altibyaan by jadsaher

VIEWS: 257 PAGES: 100

									 ٠
      
 ‫© حقوق النشر اإللكتروني محفوظة لدار ناشري للنشر اإللكتروني.‬
                                       ‫‪www.Nashiri.Net‬‬




                                      ‫© حقوق الملكية الفكرية محفوظة للكاتب.‬
                          ‫نشر إلكترونيا ً في شوال٢٣٤١، سبتمبر/أيلول ١١٠٢.‬


    ‫يمنع منعا باتا ً نقل أية مادة من المواد المنشورة في ناشري دون إذن كتابي من‬
‫الموقع. جميع الكتابات المنشورة في موقع دار ناشري للنشر اإللكتروني تمثل رأي‬
       ‫كاتبيھا، وال تتحمل دار ناشري أية مسؤولية قانونية أو أدبية عن محتواھا.‬
                 ‫التدقيق اللغوي ومراجعة المحتوى:ھالل عبد الحميد العبد الواحد‬
                                                  ‫اإلخراج الفني:ندى الزھراني‬
                                                 ‫تصميم الغالف: أسماء الصياح‬

                                    ‫١ ‬
                                                                            ‫ ‬
                                             ‫نبذة عن الكتاب.‬
   ‫العنوان من الكتاب وربما جازلنا كذلك القول الكتاب من العنوان وعنواننا‬
       ‫الذي بين أيدينا ھو محاولة للتعرف على أسماء مجتمع العرب البيضان‬
 ‫"المور" الذين تقع مضاربھم في أقصى الجناح الغربي من خارطة وجودنا‬
   ‫محاولين رسم مالمح ھذا الشعب من خالل األسماء والتي ھي تعبير أمين‬
‫عن ثقافة وتاريخ ونشاط وحيوية وتواصل وانفتاح أي مجتمع وھي جذوره‬
      ‫وروحه تدلنا على المعين والمنھل الذي يرد ويرتوي منه لذلك يأتي ھذا‬
  ‫الجھد المقل في محاولة لمالمسة تلك الجوانب والوقوف على تلك العتبات‬
          ‫وال يخفى مدى ثراء حقل األسماء فھي مادة مشحونة بكل المعارف‬
        ‫والتجارب والمخاوف والرغبات واألماني واألحالم وأنواع المعتقدات‬
    ‫والجماليات وفي وضع كھذا للباحث أن يقتطف وينتقي ويستكشف وينقب‬
    ‫ويقلب ما شاء وكان علينا في بحثنا ھذا أن نعرج إلى الدوافع والمبررات‬
‫في طرق ھذا الباب وأھميته لساكنة ھذا الجزء من وطننا الكبير مع عرض‬
    ‫مسھب إلى كل ما يتعلق باألسماء والتسمية عند العرب وما أولى اإلسالم‬
‫وأضفى وما رغب فيه ونھى وصوال إلى أسماء البيظان " المور" ومذھبھم‬
  ‫في ذلك مع عرض ما وقفنا عليه من أسماء القوم في لوحات ولوائح ندعو‬
   ‫القارئ الكريم إليھا يستوقف ما يشاء منھا يساءل ويستذكر ويتدبر ويتفكر‬
                       ‫وتلك دعوة لنا جميعا مع أسمائنا لذلك كان ھذا الكتاب‬




                                  ‫٢ ‬
                                                                       ‫ ‬
                            ‫محتويات الكتاب‬
‫مقدمة: ....................................................................... ٦  ‬
‫تمھيد: ....................................................................... ٨  ‬
‫ما ھو االسم؟ وما ھي التسمية؟ ....................................... ٨١  ‬
‫إشكالية االختيار وأھميته : ............................................ ٧٢  ‬
                                                            ‫:‬
‫العقيقة وأحكامھا  ....................................................... ٢٤  ‬
‫أسماء الموريتانيين وخصوصيتھا: ................................... ٩٤  ‬
‫العوامل المؤثرة في أسماء الموريتانيين: ............................ ١٥  ‬
‫تسميات خاصة: ......................................................... ٥٥  ‬
‫نماذج من األسماء السائدة في مجتمع العرب البيضان: .......... ٩٦  ‬
                                                                         ‫:‬
‫خاتمة  .................................................................... ٣٩  ‬
‫المراجع : ................................................................. ٤٩  ‬
‫نبذة عن الكاتب .......................................................... ٩٩  ‬




                                        ‫٣ ‬
                                                                                ‫ ‬
                         ‫قال تعالى:‬
‫) يا زكريا إنا نبشرك بغالم اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا (‬
                          ‫مريم: ٧.‬
                                         ‫ ‬




                             ‫٤ ‬
                                                            ‫ ‬
                              ‫الفصل األول:‬

                                        ‫مقدمة.‬
                           ‫بين يدي الكتاب:‬
                               ‫أوالً: تمھيد:‬
                            ‫أ - لقطات ووقفات.  ‬
                ‫ب - األسماء المتغيرة لمريتانيا.  ‬
                           ‫ج - االنتماء القومي  ‬
                       ‫د - لماذا األسماء أوالً ؟  ‬

‫ثانيا ً: ما ھو االسم؟ وما ھي التسمية؟‬
                                     ‫االسم.‬    ‫أ-‬
                                  ‫التسمية.‬    ‫ب-‬
                                 ‫الكنية.  ‬    ‫ج-‬
                   ‫اللقب والنبز والنعت.  ‬     ‫د-‬
                                  ‫ھـ - النسبة .‬

                       ‫ ‬



           ‫٥ ‬
                                                ‫ ‬
                                                                            ‫مقدمة:‬

‫بسم ﷲ تعالى نبتدي نتحرك متكلين عليه لسبر واكتشاف غورعالم األسماء والوقوف‬
             ‫على غرائبه وطرائفه وفھم عالقته بنا وارتباطه ببيئتنا وانتمائه لثقافتنا؛ فلكل‬
      ‫مجتمع إنساني بناؤه الفكري والثقافي الذي ينتج ويشكل مالمحه التي بھا يتميز‬
 ‫ويعرف، وھكذا نرى المجتمع العربي الذي يجمعه أصل ومرجع ثقافي وحضاري‬
‫واحد، وإن كان ذلك ال ينافي حقيقة أن ھناك فروقا بسيطة تؤشر على التنوع ضمن‬
    ‫ھذه الوحدة؛ فكل مجتمع عربي له خصوصية تميزه عن غيره من المجتمعات‬
  ‫العربية األخرى، ويلحظ ذلك في تعدد اللھجات والعادات حتى ضمن حدود البلد‬
 ‫الواحد؛ فليس من الصعب التعرف على جنسية وإقليم الفرد العربي اليوم من خالل‬
         ‫اسمه أو لقبه وإن وجد لھا مثيل وشبيه في مجتمع عربي آخر، إالَّ أن لكل‬
           ‫ٍ‬
  ‫تركيبته ونكھته الخاصة، ولكن تظل بعض األسماء لھا الغلبة والطبعة المحلية في‬
 ‫ھذا البلد أو اإلقليم دون غيره من أجزاء الوطن الكبير، فأسماء أھل الخليج العربي‬
         ‫لھا خصوصية تميزھا عن أسماء أھل الشام، وكذلك األمر في مصر والعراق‬
      ‫ُ َّ‬
   ‫والمغرب العربي والسودان، فلكل بيئة عربية روافد ثقافية وتراثية ومذھبية تغلبُ‬
                                                      ‫وتبرز صنفا من األسماء دون اآلخر.‬‫ُ‬

       ‫ھذا التنوع والثراء جاء نتيجة المسيرة والتجربة الحضارية العربية في بيئاتھا‬
    ‫المختلفة كل حسب المؤثرات الطبيعية واالجتماعية والثقافية التي تركت بصمتھا‬
 ‫عليه، فأسماء البدو في الجزيرة العربية ليست كأسماء البدو في موريتانيا والمغرب‬
    ‫العربي، وليست كأسماء سكان الحواضر في الحجاز واليمن، بحيث أن الحصيلة‬
  ‫العلمية والثقافية والخلفية القبلية والبيئية التي حصرت كال في نطاقه تفرض وقعھا‬
      ‫وتترك بصمتھا على األسماء، كذلك الحال بالنسبة للوضعية المھنية ألصحاب‬
‫الصنائع والحرف والمشتغلين في الزراعة من سكان األرياف والحواضر، فاإلنسان‬
      ‫له ارتباط وثيق - كما سبق- بواقعه المادي والثقافي، وال انفصال ھنالك، فھي‬
        ‫عالقة متبادلة التأثير، وھذا التأثير الشك يطال ميدان األسماء في معناھا‬
    ‫ومبناھا وموسيقاھا، كما شمل الجوانب األخرى من أزياء إلى أطباق مأكول إلى‬
‫نطق قول شفاھي منقول، وفنون بناء وعمران، فلكل إقليم وقطر ما يميزه ويختص‬
‫به في إطار التنوع ضمن التكامل والوحدة، ومن ھنا تفھم الخصوصية الموريتانية‬
     ‫في مجال ومضمار األسماء - كما في غيرھا - وھو أمر يدل ويؤشر على بناء‬
   ‫ثقافي محلي له خصوصيته التي تصُب في المجرى العام للثقافة والھوية العربية‬
                                     ‫اإلسالمية الجامعة الشاملة لعموم أبناء األمة .‬
    ‫تتفاوت ھذه الحالة من بيئة مجتمعية ألخرى ، حسب عوامل تاريخية وجغرافية -‬
‫كما سبق - ومن المؤمل في زمن العولمة والفضاءات المفتوحة، أن تتقلص بين أبناء‬
                                         ‫٦ ‬
                                                                                      ‫ ‬
‫العربية تلك الفوارق، فمن المالحظ أن العرب اليوم كمن يخرج من كھف بعد سبات‬
           ‫قرون عديدة، يحاول اكتشاف العالم من حوله يتحسس مالمحه يحاور،‬
 ‫يتسائل،ويراجع، واألھم من ذلك أن يقوده ھذا الفضول واالنبھار في زمن الصوت‬
          ‫والصورة إلى اكتشاف ذاته العربية من جديد بوعي أعمق وفھم أفضل.‬
    ‫إلى عھد قريب كان أغلب أبناء القطر العربي الواحد ال يعرفون الكثير حتى عن‬
   ‫مواطنيھم ضمن خارطة البلد الواحد التي تحتجزھم، فما بالك بأبناء الدول العربية‬
   ‫األخرى، وخاصة تلك البعيدة بقياس المسافات الجغرافية؛ التي لم تعد اليوم تصلح‬
     ‫عذرا لجھل جاھل أو كسل متكاسل أوعناد معاند متجاھل، يتعلل بالبعد في ظل‬
‫الثورة المعلوماتية وتيسُر سبل االتصال والتواصل، وإن كانت تلك المناطق يزيد من‬
                                                              ‫َّ‬
    ‫بُعدھا النفسي ضعف اإلمكانات االقتصادية والمغريات الجاذبة كبلدنا الذي انبعث‬
‫من الصحراء يغتسل على ضفاف المحيط األطلسي، ذلك البلد العزيز ھو موريتانيا؛‬
     ‫الذي يحاول بحثنا ھذا مالمسة واستكشاف جانب مھم قد يساعد في توسيع دائرة‬
    ‫الفھم والتعرّ ف على المكامن والمضامين المختزنة في أسماء أھله، وصوالً إلى‬
 ‫استكشاف ھذا البلد في ثقافته ومرجعيته الحضارية، وھو جھد متواضع قياسًا إلى‬
                 ‫ُ‬
‫ما يُمكن و َيكمُن في ھذا المضمار الثري والعميق، ولكنه جھد المقِل الذي يستدعي‬
                                          ‫من يستكمله ويضيف إليه إضافة نوعيّة .‬
                        ‫وما توفيقي إال با عليه توكلت وھو ربُّ العرش العظيم.‬
                                      ‫ ‬

                                      ‫ ‬

                                      ‫ ‬

                                      ‫ ‬

                                      ‫ ‬




                                      ‫ ‬

                                     ‫٧ ‬
                                                                            ‫ ‬
                                                     ‫بين يدي الكتاب.‬

                                                                       ‫تمھيد:‬
                                                         ‫أ - لقطات ووقفات:‬
    ‫يقول أحدھم : " يجب أن أقول إن موريتانيا سحرتني رغم أنھا بلد عربي قاص‬
 ‫وقاحل، ولكنني أرى فيھا انعكاس المرآة عن جزيرة العرب، ففيھا البداوة والبدو،‬
‫والفصاحة والبساطة، والشمس والحر، والقبيلة ووو! ولكن ألستم مثلي تعجبون من‬
 ‫أسماء الموريتانيين ؟؟؟ فالزلت أذكر كيف ضحك مذيعا أخبار قناة الجزيرة ) في‬
 ‫نشرة حصاد اليوم ( يوما من أسماء موريتانيين أجروا معھم محاورات ھاتفية في‬
  ‫آخر أخبار البالد، وأذكر من تلك األسماء ) بدو ولد إبنو !! ( و) ولد الناناه (!!!!!‬
‫عادة ما تسمى لھجات البالد العربية على اسم البلد نفسه، ولكن ھذا غير حاصل مع‬
 ‫الحالة الموريتانية !! فاللھجة ھناك تسمى – مثال - اللھجة الحسانية، نسبة إلى بني‬
‫حسان !! فنريد معلومات عن موريتانيا... تشرح لنا تميز عربھا بأسماء غريبة اللفظ‬
             ‫مجھولة المعنى )كابن ھيداله ، وھو أحد األسماء التي أذكرھا اآلن!! "‬
                               ‫ھاشم ٩/٣/٧٠٠٢ موقع ‪www.bramjnet.com‬‬

  ‫إن األمر ليس مقتصراً على الحالة الموريتانية دون غيرھا، كما قد يحاول البعض‬
  ‫التصريح أو اإليحاء بذلك، ولكن البعيد والغائب دائما ً يسھل الحديث عنه عند من‬
    ‫يفتقر للشجاعة وحسن النية، واألولى في مثل ھذه األمور الحديث بشمولية وعدم‬
‫التعيين والتخصيص، وإال كان األمر أقرب لالنتقاص والتشھير أو الفكاھة والتنكيت‬
‫على حساب شعوب وأقوام لھم محددات اجتماعية وبيئية متحكمة في صياغة بنيتھم‬
    ‫المعرفية وذائقتھم الجمالية مشرقا ً ومغرباً، لذلك ينبغي أن يلتف الجناح الشرقي‬
    ‫على الغربي في اعتناق ھمومھم المشتركة، ومنھا األسماء وما تعانيه من إھمال‬
                         ‫وفوضى يمثل جزءا من حالة أكبر ال زالت تجتاح األمة.‬
‫وكما يقال كلنا في الھم شرق؛ فالمسألة شاغل مشترك تتقاسمه المجتمعات والشعوب‬
                                                          ‫ِّ‬
  ‫ومنھا الشعب العربي بجناحيه " ففي مصر عائالت: الديب والثعلب واألسد والنمر‬
‫والقط والفأر والصقر والديك والنسر والغراب والحداية وفارس والعسكري والجندي‬
     ‫والنجار والحداد والغفير والمأمور والباشا والوزير والبرنس والحيوان .. وعائلة‬
‫الوحش والغول والحمار . ولكن أفراد ھذه األسر يخفون ھذه االسماء، وھناك أسماء‬
     ‫نابية بذيئة توارثھا أصحابھا، وتراھم يضعون بدل االسم كلمة: فالن الشھير) أي‬
  ‫الشھير بالكلمة ( التي ال يصح أن تقال.. وفى الريف أسماء اختارھا األبوان خوفا ً‬
                                      ‫٨ ‬
                                                                                ‫ ‬
                                            ‫َ‬      ‫َ‬
  ‫من الحسد . فيكون االسم : خيْشة وفتيلة أو كايداھم أو بخاطرھا .. أو ست اآلالف‬
        ‫أو ست الكل وست أبوھا .. وأسماء تركية أو فارسية اليعرفون معناھا .. "‬
                ‫أنيس منصور - الشرق األوسط، ٦ /٢١/٧٠٠٢، العدد )٠٠٦٠١(‬
‫ومن الطرائف في ھذا الباب ما ورد في مقال الكاتب العراقي خالد القشطيني " كان‬
     ‫أحد الوعاظ يحذر جمھور المصلين في الجامع من استعمال الكمبيوتر والتلفون‬
‫الجوال، قال: ترى المرأة، بنتك أو أختك أو زوجتك، منھمكة في كتابة رسالة، تنظر‬
    ‫إليھا فترى وجھھا يتألق وثغرھا يبتسم وھي تكتب كل حرف من الرسالة، وأنت‬
   ‫على غير علم بما كانت تطبعه على الشاشة، ما الذي كانت تكتبه في الرسالة؟ ما‬
 ‫الذي كانت تقوله ؟ ولمن كانت تكتب .. نعم .. كانت تكتبھا للحبيب وﷲ للحبيب ..‬
                 ‫ِّ‬
       ‫سارع الحاضرون ليرددوا بصوت واحد وخشوع تام : اللھم صل وسلم عليه‬
       ‫حدث مثل ذلك في بغداد بعد انتفاضة ٨٤٩١ حين تسلم محمد الصدر رئاسة‬
     ‫الحكومة العراقية، وجرت اجتماعات وندوات سياسية عديدة في شجب معاھدة‬
 ‫بورتسموث، وكان منھا اجتماع في جامع الحيدرخانة في شارع الرشيد، صعد أحد‬
  ‫المتكلمين إلى المنبر وراح يخطب في حماس وحمية واستشھد بالبيت الشھير عن‬
                                                         ‫الشعب العراقي :‬
                     ‫ونحن أناسٌ ال توسط بيننا = لنا الصدر دون العالمين أو القبر‬
                     ‫ُ‬                     ‫ُ‬
  ‫فانبرى له حسون أبو الجبن، صاحب الدكان المختص ببيع الجبن في رأس الجسر‬
‫القديم فصاح من مكانه بصوت جھوري مجلجل، صوت بياع جبن : " يعيش الصدر‬
                                                     ‫! نموت للصدر ! "‬
      ‫سارعت السيدات المستمعات إلى تغطية صدورھن بعباءاتھن في قلق وذعر"‬
              ‫خالد القشطيني - الشرق األوسط ، ٩١/١/٩٠٠٢ ، العدد )١٩١١١(‬




                                          ‫ب - األسماء المتغيرة لموريتانيا:‬
      ‫ما دمنا قد دخلنا حقل األسماء بعنوان كتابنا " التبيان في معرفة أسماء العرب‬
   ‫البيضان " فمن ھم ھؤالء البيضان وأين موقعھم من خارطتنا العربية اإلسالمية؟‬
    ‫لإلجابة على ھذا السؤال المشروع ربما ستكون ھذه المقتطفات كفيلة بتحفيز من‬
 ‫يريد االستزادة، وفي نفس الوقت تجلي الغموض وتنفض غبار الجھل المتراكم عند‬
                                     ‫٩ ‬
                                                                             ‫ ‬
     ‫بعضنا حول ھذا القطر العربي اإلسالمي، وقد كنت وضعت كتابا ً تعريفيا لذلك‬
 ‫الغرض تحت عنوان " تعرف على موريتانيا، دار طالس، دمشق، ط١، ٨٩٩١م"‬
 ‫والذي استل من صفحاته ھذه الصفحة التعريفية علھا تفي بالغرض الذي ھو تحفيز‬
      ‫القارئ الكريم إلى البحث والقراءة، فمن المعيب أن يكون األجنبي يعرف عن‬
   ‫المنطقة العربية وجغرافيتھا أكثر من أبنائھا، كما نأمل أن يتكفل بحثنا ھذا بإنارة‬
 ‫جزء من شخصية وتاريخ ذلك الشعب الذي يكاد يغيب، أو نغيبه في الزمن الرقمي‬
  ‫والقرية الكونية، إننا نقيم الحواجز بأيدينا، ونعلي األسوار بيننا، بينما نتغنى باألمة‬
                                                                    ‫الواحدة المجيدة !‬
‫" موريتانيا: بالد صحراوية شاسعة كانت تطلق على منطقة أوسع بكثير من التحديد‬
   ‫الحالي لھا، تمتد شرقا ً في صحراء السودان )مالي( شمال تمبكتو وتتصل بجنوبي‬
 ‫المغرب عند بالد السوس وتشتمل على إقليم " ريو دي أورو" الذي اقتطعته إسبانيا‬
        ‫باتفاق مع فرنسا سنة ٢١٩١م، وذلك لغرض السيطرة والتحكم في ھذه البالد‬
   ‫الصحراوية التي تسكنھا وتجوب مسالكھا قبائل من الرُحل تنتمي إلى أصول قبلية‬
                                ‫مشتركة وذات خصوصية تميز بعضھا عن بعض.‬
   ‫)١( ) العربي الكويتية، عدد )٥( كانون األول، ٠٦٩١، ص٦٢- مقال:) عبد ﷲ‬
                                                                ‫عنان(.‬
 ‫وفي التاريخ الحديث ترك االستعمار الفرنسي حدوداً واضحة للجمھورية اإلسالمية‬
   ‫الموريتانية إال أنه لم يأخذ في االعتبار حين اختطاطھا - عن قصد ونية - الوحدة‬
       ‫البشرية التاريخية للبيضان سكانھا فاقتطع مرة منطقة أزواد وسكانھا العرب‬
 ‫لجمھورية مالي وتنازل مرة أخرى عن الصحراء الغربية لصالح إسبانيا وذلك قبل‬
                                                             ‫تدويل قضيتھا .‬
       ‫)٢( ابن حميدة حسن عبد ﷲ، نشأة الشعر العربي الفصيح في بالد شنقيط‬
 ‫)موريتانيا(، رسالة ماجستير )مرقونة( كلية اآلداب، جامعة القاھرة،٦٨٩١ ،ص٤.‬
    ‫عرفت موريتانيا في القديم العديد من األسماء، وكلمة موريتانيا مؤلفة من : كلمة‬
    ‫)‪ (moraus‬اليونانية، وتعني السمر، و)‪ (Tania‬وتعني أرض، أي أن موريتانيا‬
 ‫ھي أرض السُمر، ويطلق على عرب موريتانيا حتى اآلن المور، فقد أطلق اإلسبان‬
‫لوس موروس على العرب من جيش القائد عقبة بن نافع الذي فتح المغرب في مطلع‬
                                                                    ‫العھد األموي.‬
  ‫)٣( )وزارة اإلعالم ، الجمھورية اإلسالمية الموريتانية، تقديم وتعريف، ٦٨٩١،‬
                                                                      ‫ص٦(‬
     ‫وقد أطلقت تسمية موريتانيا في العھد الروماني على القسم الشمالي الغربي من‬
     ‫القارة اإلفريقية والذي قسم بدوره إلى مناطق ثالث: المغرب األدنى )إفريقية(،‬
                                       ‫٠١  ‬
                                                                                   ‫ ‬
  ‫المغرب األوسط )نوميديا(، والمغرب األقصى )موريتانيا(، وقسمت موريتانيا إلى‬
                    ‫واليتين: موريتانية القيصرية، وموريتانيا الطنجية، وعنت كلمة‬
   ‫)‪ (moors,moros,moures‬في ھذا العھد سكان الشمال اإلفريقي، فلما أسست‬
‫الدولة األموية باألندلس عنت عربھا، فلما اندثرت ھاجرت مع من ھاجر إلى جنوب‬
 ‫بالد المغرب والصحراء الغربية، فلما جاء االستعمار الفرنسي أعاد اللفظ الروماني‬
  ‫" موريتانيا " الذي كان قد مات منذ زمن سحيق، وبعث من مرقده على عھده أول‬
  ‫مرة في قرار وزاري فرنسي صادر بتاريخ ٧٢/٢١/٩٨٨١م، وكان قد اتخذ على‬
‫أشھر تقرير عن المنطقة قدمه الضابط ‪   Xavier Coppolani‬تحت عنوان:" ‪Plan‬‬
    ‫‪ ،"d,ensemble dorganisation des tribus maures‬ومن أقدم ما أطلق‬
   ‫على ھذه البالد من تسميات ما أطلقه الرحالة العرب - كابن حوقل البكري - بالد‬
     ‫صنھاجة الجنوب، أو صنھاجة الرمال وصحراء الملثمين وقد عرفت أثناء قيام‬
                                                          ‫المرابطين ببالد لمتونة.‬
                                             ‫)٤( )ابن حميدة، مرجع سابق، ص٣(‬
         ‫ولمتونة ھي إحدى أكبر قبائل صنھاجة التي كانت تشكل أغلبية سكانية في‬
    ‫موريتانيا، وما نسب موريتانيا إلى ھؤالء القوم إال ألنھم كانوا في قرون اإلسالم‬
  ‫األولى سكانھا الغالبين عدداً ونفوذاً، فكانت قبائل صنھاجة الثالث: لمتونة ومسوفة‬
 ‫وكدالة تنتشر في أركان البالد وفيھا أقاموا دولة أنجبت بعد قرنين دولة المرابطين.‬
 ‫)٥( )النحوي الخليل، بالد شنقيط المنارة والرباط، المنظمة العربية للثقافة والتربية‬
                                             ‫والعلوم، تونس ، ط ،٧٨٩١، ص٩١(‬
                                                                   ‫البالد السائبة :‬
     ‫عرفت البالد الموريتانية بھذا االسم )البالد السائبة( والذي أطلقه بعض العلماء‬
‫كتعبير عن غياب السلطان واإلمام الشرعي، منھم الشيخ سيدي محمد الكنتي وميلود‬
      ‫بن المختار ومحنض بابه بن عبيد الديماني والشيخ ماء العينين القلقمي ومحمد‬
    ‫المامي، فكانوا يطلقون عليھا البالد السائبة أو بالد الفترة من حكم مركزي يدير‬
    ‫أمرھا، وفاقم من الوضع الغارات التي تشنھا القبائل بعضھا على بعض، وتحكم‬
    ‫الجموع الھاللية وقبائل المعقل الحسانية في رقاب ومفازات الصحراء؛ مما دفع‬
 ‫بعض زوايا القبلة ) الجنوب الغربي ( بمحاولة تنصيب إمام لرد ووقف تلك القبائل‬
   ‫التي تفرض المغارم وتمنع حق الزكاة، وعرفت تلك الحركة بحركة ناصر الدين‬
                                                                        ‫الديماني .‬
                                                                   ‫بالد البيضان :‬
 ‫عرفت موريتانيا أيضا باسم بالد البيضان، فقد كانت السلطة االستعمارية تكتب في‬
    ‫تقاريرھا اسم " بالد البيضان " باللغة العربية إلى جانب "موريتانيا" باألجنبي،‬
                                      ‫١١  ‬
                                                                                 ‫ ‬
‫كمرادف لتراب البيضان، وكما أطلق العرب على جنوب إفريقيا بالد السودان فإنھم‬
  ‫سموا منطقة الشمال اإلفريقي الحالي "بالد البيضان" وھو الوصف الذي تردد في‬
                                              ‫كتابات ابن حوقل وابن بطوطة.‬
‫السنغال‬     ‫)٦(العربي الكويتية ،عدد )٨٧٢( ، يناير ٢٨٩١، مقال: فھمي ھويدي :‬
                                                        ‫في مصيدة التغريب‬
  ‫وإلى اآلن تستخدم لفظة بيضاني للداللة على عرب موريتانيا بمن فيھم الحراطين‬
   ‫أحفاد الرقيق السابق في مجتمع العرب البيضان - وھم جنس أصيل في العروبة‬
      ‫وفي " موريتانيا"، فإن قسما ً من العرب ھم ذوو جلود سوداء تماما ً وما يزال‬
                                       ‫بعضھم يتحدث بلھجة عربية قديمة جداً ".‬
            ‫)٧( )أمين أسبر، إفريقيا والعرب، دار الحقائق، ط١، ٠٨٩١، ص٨١.(‬
‫ويعرف أھل موريتانيا في إفريقيا الغربية ب"البيضان" تمييزاً لھم عن السودان وھم‬
     ‫يشبھون إلى حد كبير عرب اليمن والكويت والبحرين والسعودية، وھم شديدو‬
   ‫المحافظة على كل ما له صفة العروبة واإلسالم في جميع مظاھرھم االجتماعية‬
                                                                   ‫والعسكرية.‬
          ‫)٨( ) مقلد يوسف، موريتانيا الحديثة أو العرب البيض في إفريقيا السوداء،‬
                                      ‫دار الكتاب اللبناني ، ط٠٦٩١،١، ص٣٤ (‬
                                                                   ‫بالد شنقيط :‬
 ‫عرفت موريتانيا أيضا ببالد شنقيط من باب إطالق اسم الجزء على الكل، إذ كانت‬
‫شنقيط - وھي إحدى مدن الشمال الموريتاني - مدينة للعلم ومنطلق القوافل التجارية‬
  ‫وقد مكنھا ذلك من لعب دورھام في منطقة شمال غرب إفريقيا، دور إشعاع ثقافي‬
  ‫وعلمي، فقد كان في شنقيط " أحد عشر مسجداً بالمسجد العتيق العامر اليوم، وله‬
    ‫اليوم نيف وأربعمائة سنة، والناس يقولون إنه من المدائن السبع... وكان الركب‬
 ‫يمشي من شنقيط إلى مكة كل عام، ويتعلق بھم كل من أراد الحج من سائر اآلفاق،‬
‫حتى أن أھل ھذه البالد - أعني من الساقية الحمراء إلى السودان ]مالي- السنغال[ -‬
                   ‫إن رؤوا ال يعرفون عند أھل المشرق إال بالشناقطة إلى اآلن ".‬
‫)٩( )الشنقيطي أحمد أمين، الوسيط في تراجم أدباء شنقيط، مكتبة الخانجي – منير،‬
                                                                  ‫ص٢٦٤(‬
 ‫وكلمة شنقيط ذات معنى عربي إذ يرى البعض أن أصلھا يتكون من لفظتين "سن‬
 ‫– قيط "؛ األولى " سن ": بمعنى طرف أو نتوء جبل، والثاني " قيط ": وھو اسم‬
  ‫جبل مجاور للمدينة فأخذت اسم سنقيط، بينما يرى ابن المدينة الباحث شيغالي بن‬
    ‫أحمد محمود أن أصلھا "الشقيط"، وھي كلمة عربية فصيحة دالة على نوع من‬
                                     ‫٢١  ‬
                                                                             ‫ ‬
‫األواني الخزفية كان منتشراً في المنطقة، وھو يرى أن ] مؤسس المدينة حبييب بن‬
  ‫أبي عبيدة - وھو حفيد عقبة بن نافع - قام بحملة في الصحراء عام ٦١١ھـ/٤٣٧م‬
  ‫بتكليف من عبد ﷲ بن الحبحاب السلولي الموصلي والي ھشام بن عبد الملك على‬
‫المغرب، وقد حفر بئراً في ھذا الموقع إبان حملته في الصحراء، فالبد أن يكون قد‬
                                                   ‫أطلق عليھا أسما عربيا [ ".‬
                                  ‫)٠١( ) النحوي الخليل، مرجع سابق، ص٢٧ (‬
     ‫وھناك من قال بأن أصل الكلمة يعني عيون الخيل التي تشرب من الماء باللغة‬
 ‫اآلزيرية - وھي بربرية ھجين - انقرضت اآلن، ولن تكون بدعا ً بين البالد العربية‬
  ‫األخرى ف" العراق ، سورية ، لبنان ، فلسطين ، األردن ، أجيبت ، ليبيا ، تونس‬
       ‫،،، والكثير الكثير من المدن والعواصم تحمل مسميات غير عربية، وذلك ال‬
 ‫يضرھا وال ينتقص منھا، بل ھو رصيد حضاري وثراء بشري يمثل إضافة نوعية‬
                                                            ‫تحسب وال تخصم.‬
 ‫لقد ارتبط اسم شنقيط اإلقليم لدى الناس في المشرق بالعلم والشعر وسعة الحافظة،‬
‫ألن الجموع التي كانت تخرج من ربوع ھذه الصحراء مثلت وبصدق أصالة الشعب‬
 ‫الموريتاني المشبعة بروح اإليمان وفضائل وأخالق اإلسالم في أصالتھا ونقاوتھا،‬
 ‫وقد عاشت أجيال من الشناقطة في الحجاز مستفيدة من تلك الصورة التي انطبعت‬
                                        ‫في أذھان الناس عن ھذه البالد وأھلھا.‬
 ‫إن دور الخيرين ھو المحافظة على ما تبقى من تلك الصورة وعدم اإلساءة إليھا،‬
       ‫وضرورة الوفاء لعلماء موريتانيا بتمثل منھجھم وعزة نفوسھم وإبائھم؛ ھذه‬
‫الخصال التي جسدوھا سلوكا ً وممارسة، وإليك ھذه األبيات الشعرية ألحدھم تلخص‬
                                                                 ‫تلك الصورة:‬
               ‫رأيت رجاال لم أر قط مثلھم = بشنقيط سكناھم من أقاصي المغارب‬
               ‫رجال عظام خاشعـين لـربھم = تـفوح منھم األنـوار مـن كـل جانـب‬
               ‫عـليھم صالة ﷲ ما دام مجدھم = وما دارت األفـالك بـين الكواكـب‬



                                                        ‫ج - االنتماء القومي:‬
 ‫كان قدوم العرب بداية مع الفتح اإلسالمي، وتبعت ذلك الموجات الھاللية والمعقلية‬
   ‫في القرن السابع الھجري وغيرھم من العناصر العربية، إضافة إلى الھجرة المتأ‬
 ‫خرة التي قدمت إلى بعض مناطق البالد بعد سقوط األندلس، ويقطن موريتانيا منذ‬
     ‫القرن الثاني للھجرة النبوية الشريفة تقريبا ً لفيف من قبائل العرب األقحاح جلھم‬
          ‫رحل، وھذه القبائل ترجع في أنسابھا إلى أصول عربية كريمة من مضرية‬
                                      ‫٣١  ‬
                                                                                ‫ ‬
  ‫وقحطانية، وال يستبعد أن يكون فيھا من القبائل المستعربة ... إال أنه من الغريب‬
                          ‫أنك ال تجد قبيلة موريتانية واحدة تقر بذلك وترضى به.‬
         ‫إن المواطن الموريتاني عريق النشأة، العربية فيه جبلة، وفيه فصاحة العروبة‬
        ‫وشھامتھا، وإباء الضيم، وال يزال المواطن الموريتاني محافظا ً حتى اآلن على‬
          ‫التقاليد العربية الكريمة: من إقراء الضيف وإكرام الجار وصلة الرحم بجميع‬
    ‫وسائلھا.. وإن من تتبع أشعار قدماء العرب في وصف النساء والرجال والرحيل‬
‫ليتبين بوضوح إذا قارن ذلك مع الحياة الموريتانية أن ھذه الحياة لم يبق متعصبا ً لھا‬
 ‫إال ھذه الشرذمة من الناس القاطنين في موريتانيا، وقد اتفق جميع من يُعتد باتفاقھم‬
 ‫من مؤرخي العرب، كابن جرير الطبري والمسعودي والجرجاني وابن األثير وابن‬
  ‫عبد البر وابن خلكان أن قبائل صنھاجة - التي تمثل بقاياھا أكثرية في موريتانيا -‬
  ‫يرجع نسبھا إلى أصل حميري، إال أن االستعمار ما فتئ يطبل ھو وأذنابه على أن‬
  ‫جل قبائل موريتانيا من أصل غير عربي ! وما علم ھؤالء أن العربي ھو من تكلم‬       ‫ُ ّ‬
       ‫العربية فطرة؟ وعلى ذلك فإن موريتانيا ال تريد شاھداً على عروبتھا فقد كفاھا‬
                                                               ‫لسانھا مؤونة البينة.‬
                ‫)٠١( ) العربي الكويتية، العدد )٣٧(، ديسمبر ٤٦٩١، ص٤٤١ (‬
‫حقا ً إن عروبة موريتانيا واقع يتحدى كل منكر أو مرتاب تتجلى في لغة الناس وفي‬
                                                  ‫ٌ‬
    ‫مالمحھم، ويعود الفضل في ذلك حسب رأيي في جزء منه إلى طبيعة نظامھم‬
     ‫القبلي شبه المغلق والذي يحد من التزاوج مع الغرباء، وكذلك إلى عامل البيئة‬
 ‫الصحراوية؛ فالصحراء بمثابة ثالجة طبيعية تحفظ لسكانھا خصوصيتھم وھويتھم‬
       ‫واستقاللھم بدل الذوبان والمسخ الذي تعرضت له شعوب كثيرة نتيجة الغزاة‬
                                                               ‫والمستعمرين.‬
‫يقول األديب اللبناني يوسف مقلد في شھادة له عن ھذا الشعب الذي أتيح له أن يراه‬
   ‫ويعايشه: " وال كالبيضان شعب في الدنيا أحرص على الروابط والتقاليد القومية‬
    ‫والدينية، وأشد تمسكا ً )بالشخصية( التاريخية منھم! فالتاريخ اإلسالمي والعربي‬
                                 ‫جزء من روحھم وكيانھم السياسي واالجتماعي ".‬
                                         ‫)١١( ) يوسف مقلد، مرجع سابق، ص٩٥ (‬
                                                                      ‫وھو القائل :‬
                   ‫خفاقة رفافة عاليــــــــــــــــة‬     ‫للضاد في إفريقيا رايـــــة‬
                   ‫بيضان أھل الھمة الساميــــة‬          ‫يرفعھا العرب بنو عمنا ال‬
                  ‫ھم حصنھا ھم درعھا الواقية‬              ‫ھم ناشروھــا ھم أساتيذھا‬


                                         ‫٤١  ‬
                                                                                 ‫ ‬
    ‫واإلنسان الموريتاني شديد االعتزاز بانتمائه العربي، ويلمس ذلك كل من يعرف‬
‫الموريتانيين، وقد عبروا عن ھذا االعتزاز من خالل تفاعلھم مع قضايا أمتھم، ومما‬
    ‫يحز في النفس ھو التجاھل المقصود في كثير من األحيان لھذا البلد الذي تمنعه‬
                           ‫إمكاناته المتواضعة من نقل وتسويق صورته إلى العالم.‬
   ‫" وكم يُجرح كبرياء الموريتاني ويُستثار حياؤه البدوي عندما يجول في العواصم‬
          ‫العربية فيفاجأ بالسؤال عن لغته وھويته، ويطعن ضمنا ً في أصالته ودوره‬
      ‫الحضاري، فال يجد رداً سوى سرد أمجاده، ويفتخر بأنه سليل المرابطين دعاة‬
  ‫العقيدة والدين في جنوب الصحراء، وأن بالده بالد العلم وأرض )المليون شاعر(‬
   ‫وھل يُجدي ھذا الدفاع في عصر ال مكان فيه لمن ال يملك بريق الصورة ومن ال‬
   ‫تستمرئه السلطة اإلعالمية الغربية المتحكمة في صياغة الوعي والرأي وھي في‬
                                   ‫غالبھا موالية للصھيونية مجانبة للعرب كلھم".‬
                    ‫)٢١(" السيد ولد أبَّاه، ھموم موريتانية، الشرق األوسط، العدد‬
                                                     ‫)٢٨٩٥(،٥١/٤/٥٩٩١(‬
                        ‫يقول الشاعر الموريتاني: محمد فال ماء العينين الحسني :‬
                                             ‫ّ‬
                    ‫أنا إلى العرب العرباء ننتسب‬           ‫إنا بنو حسن دلت فصاحتنا‬
                    ‫فـفي اللسان بـيان أنـنا عـرب‬                   ‫ٌ‬
                                                          ‫إن لم تـقم بـينات أننا عرب‬
                                     ‫ُ‬    ‫ُ‬
                   ‫لھا تـذم شـذور الـزبرج القشب‬          ‫انظرإلى ما لنا من كل قافية‬
                    ‫مـنـقـحا ً درراً أصـدافـھا ذھـب‬      ‫الطفل يولد فينا كابن ساعدة‬
                                                                        ‫وھو القائل :‬
               ‫إلى قريش بيوت العز والجدل‬            ‫مصداق أني كريم العيص منتسب‬
               ‫وال أمـيز بين العـطف والبـدل‬         ‫نسجي القـريض وإحـكامي قوافيه‬
                          ‫ويقول الشاعر الموريتاني )الذئب الصغير ت٠٤٣١ھـ(:‬
                         ‫أعم العالمين بھا انتـفاعا ً‬    ‫لـنا العـربـيـة الفـصحى وأنـا‬
                         ‫ومرضعه تكورھا قناعا‬            ‫فمرضعنا الصغير بھا تناغي‬
                                                    ‫ويقول الشاعر محمدي ولد أحمد :‬
                ‫قـد كـذبـتــك لـنا لـسـن وألـوان‬       ‫يا قـائالً طاعـنا في أنـنا عرب‬
                ‫وفـي أوائــلــنـا عــز وإيــمــان‬      ‫وسـم العـروبة باد في شمائـلنا‬

                                      ‫٥١  ‬
                                                                                   ‫ ‬
               ‫حُمر السيوف فما ذلوا وال ھانوا‬       ‫آساد حِمير واألبطال من مضر‬
                                                                      ‫ويقول آخر :‬
                       ‫أحـق العالمين بھا اضطالعا‬        ‫لنا العـربية الفـصحى وإنـا‬
                      ‫بما فيھا ونرضعھا ارتضاعا‬          ‫عن الكتب اقتبسوھا انتفاعا ً‬

       ‫يقول الدكتور محي الدين صابر األمين العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة‬
‫والعلوم (: " كانت صورة الشناقطة )الموريتانيين( وما تزال في البالد العربية أنھم‬
 ‫الممثلون األوفياء للثقافة العربية في نقائھا وأصالتھا، وأنھم سدنتھا في قاصية ديار‬
              ‫اإلسالم المرابطون في ثغورھا حفاظا ً عليھا ونشراً لھا وإشعاعا ً بھا ".‬
                                ‫)٣١( ) النحوي الخليل، مرجع سابق، ص ٩٦٢ (‬
  ‫ومع جالء ذلك الدور الذي يؤكد أن الرأس ال يكون ذنبا ً إال أن بعض األذناب من‬
    ‫نشارة األمم الشرقية يخاف القريب ويطول البعيد بسھام اللؤم والسوء، وقد فات‬
  ‫بعض ھؤالء ومؤرخيھم " أن العروبة الصافية األديم ما زالت جائشة المرجل في‬
   ‫صدور أبناء موريتانيا )شنقيط(، وجھلوا كل الجھل أن الروحية العربية بسليقتھا‬
 ‫وعفويتھا ووجدانيتھا ما زالت خفاقة البنود فوق بطاح ھذه البالد، ترفد أبناءھا وال‬
                                              ‫تنضب، تلھم مخيالتھم وال تمل ..".‬
                                       ‫)٤١( ) مقلد يوسف، مرجع سابق، ص٩٥(‬


                                                           ‫د - لماذا األسماء أوالً ؟‬
‫لألسماء دالالت بالغة األثر مما يؤكد أھمية إيالء ھذا الجانب ما يستحق من العناية‬
  ‫والدراية، لتنجلي صورتنا وتكون األسماء جسور عبور ووسائط اتصال وتواصل‬
                                                           ‫ال حواجز صد ونبذ.‬
                                        ‫ّ‬
      ‫إن لألسماء أھميّة كبيرة على مستويات عدة؛ فھي تعكس جوانب نفسية وثقافية‬
     ‫ومجتمعية ودينية ضاربة الجذور كما أنھا تؤشر إلى مستويات تواصل المجتمع‬
‫وھويته الحضارية، لذلك فعملية اختيار تسمية المولود طقس مقدس يأتي على خلفيّة‬
      ‫تسندھا مرجعية دينية اجتماعية ثقافية لتشكل حدثا بارزافي حياة الفرد، فھي‬
  ‫إعالن ميالد وحياة، وھوية انتماء للفرد والعائلة التي سيحمل لقبھا، لذلك نجد أكثر‬
     ‫اآلباء يطلق على مولوده اسما يكون في الغالب شائعا في العائلة، أو اسم شخص‬
‫يمثل له مرجعية ورمزية دينية أو ثقافية أو مجتمعية، فاألسماء تحافظ على الھوية،‬
                                                        ‫وھي شفرة للتاريخ العائلي.‬


                                      ‫٦١  ‬
                                                                                  ‫ ‬
‫لقد كان االھتمام باألسماء من نتائج عناية العرب بعلم األنساب، وقد زاد من عنايتھم‬
  ‫وحبھم لألسماء حبّ الرسول - صلى ﷲ عليه وسلم - لالسم الحسن وضيقه باالسم‬
 ‫القبيح في معناه المستھجن وفي مبناه المستخشن؛ مما جعله - صلى ﷲ عليه وسلم‬
 ‫- يغير أسماء كثير من المسلمين، وقد نتج عن ذلك االھتمام ثورة تجديد وتسديد في‬
 ‫ھذا الحقل؛ فازدادت المؤلفات حول األسماء العربية ومعانيھا، أو أسماء الحيوانات‬
                        ‫واألماكن والنباتات، أو أسماء اآلالت وأدوات الحرب إلخ.‬
    ‫مما الشك فيه أن معرفة األسماء ودالالتھا من الوجھة اللغوية وكذا من النواحي‬
    ‫االجتماعية والنفسية شيء ضروري، إذ إن األسماء حامل ورافد ثقافي يعبر عن‬
        ‫خصب وغنى أي مجتمع، وھي تعبير صادق عن االتجاھات السائدة في ذلك‬
           ‫المجتمع، فمن خالل قراءة وعرض عيِّنة " ممثلة " يمكن رصد التيارات‬
‫والمؤثرات الغالبة في مجتمع ما، من ھيمنة الرؤية الدينية أو النزعة التراثية المحلية‬
 ‫أو العربية أو غيرھا من التأثيرات التي مرت على األمة في اتصالھا وتواصلھا مع‬
‫الثقافات والشعوب األخرى؛ فاألسماء العربية في موطنھا ومھدھا األول - الجزيرة‬
  ‫- شھدت مرحلة انتقاء واصطفاء على قياس الشرع والھدي النبوي الشريف، حيث‬
     ‫غابت الكثير من األسماء الجاھلية ك" عبد العزى وعبد الالت..." وغيرھا من‬
                                                                  ‫األسماء المنفرة.‬
     ‫واستمرت رحلة األسماء في تطورھا وتواصلھا مع حركة المجتمع الجديد في‬
  ‫فتوحات اإلسالم، وتوطن العرب مواطن الخصب والرخاء، ومع التنوع السكاني‬
 ‫والثقافي حملت األسماء في كل فترة وحقبة تعبيرات معينة، وكأنھا لوحات ونقوش‬
‫على جدار الزمن، شاھد تاريخي ناطق ينتقل بنا ليروي وليكشف تلك التغيرات، من‬
  ‫المرحلة العربية األموية والعباسية، إلى المملوكية والعثمانية، وصوال إلى مرحلة‬
   ‫تقسيم المنطقة بين الدول االستعمارية، وتأثير ذلك على األسماء التي تقاوم اليوم‬
     ‫عولمة كاسحة تفرض بالقوة الناعمة أو الصلبة، وال تزال األسماء تتراوح بين‬
‫األصالة والمعاصرة؛ ففي كل فترة ومنعطف تلحظ تأثيرات وضعت بصماتھا على‬
  ‫األسماء؛ فاألسماء كائنات حيَّة تتأثر بالبيئة الطبيعية واالجتماعية وبالعولمة وھي‬
      ‫ترتحل وتھاجر عبر الزمن والثقافات، وتتطور وتنمو، وقد تموت إذا لم تكن‬
                                                ‫متجذرة ومسندة من ثقافة جمعية.‬
        ‫إن وحدة األسماء في جذورھا اللغوية والتاريخية من العوامل المھمة في وحدة‬
 ‫المجتمع ووحدة األمة الثقافية؛ فاألسماء - كما سبق - توصلنا إلى التأثيرات الدينية‬
     ‫والمعرفية؛ التي طالت بنية المجتمع، لذلك ھي من األھمية بدرجة قد ال يلحظھا‬
 ‫الكثير منا، لكننا عند الغوص في المدلوالت والمعاني نستدل بكل سھولة على البنيّة‬
‫الثقافية المعرفية والدينية لمجتمع كامل قابعة وكامنة في ھذه األسماء وكأنھا شفرة‬
       ‫وراثية أو طبقة جيولوجية من صخور رسوبية تحتجز أصناف الحياة من زمن‬
                                                                        ‫الطوفان.‬
                                      ‫٧١  ‬
                                                                                ‫ ‬
   ‫كما أن األسماء من حيث الداللة والموسيقى والمبنى ھي جسور تواصل إنساني‬
‫حضاري؛ فاالسم المتميز في معناه ومبناه يؤدي إلى نوع من االنجذاب والقبول عند‬
 ‫اآلخرين، بعكس االسم الغريب الذي ال يعطى تلك الجاذبية والمعنى الواضح التي‬
‫يعطيھا االسم المتميز، بل نراه يحيل إلى فھم مستھجن؛ ويقف حجر عثرة في وجه‬
     ‫التواصل والتفاعل اإليجابي مع اآلخرين، مما قد يخلق أزمات نفسية لصاحبه،‬
    ‫خاصة للطفل الذي يصبح مثار تعليقات وتندر رفاقه، لذلك يتوجب مراعاة ھذه‬
        ‫األبعاد النفسية والثقافية عند أختيار األسماء؛ فاالسم ليس حروفا مرصوصة‬
    ‫مصفوفة، وإنما ھو جواز وبطاقة تعريف وتواصل، خاصة أن من الناس من له‬
  ‫اعتقاد وإيمان في التفاؤل والتشاؤم باألسماء في حقل الزواج والمعامالت العادية.‬
‫لذلك صار حسن اختيار االسم واجبا، وأصبح واجبا النظر الى االسماء وكأنھا أشبه‬
‫ما تكون بالماركة المسجلة أو عالمة الجودة التجارية؛ التي توضع لمطابقة معايير‬
 ‫خاصة لتسھيل قبول وتسويق المنتج؛ حيث أن لھا معان ظاھرة ودالالت محددة في‬
      ‫األغلب األعم؛ فاألسماء ھي كذلك بمعنى من المعاني خيار مجتمعي ينبغي أن‬
    ‫تخضع لشروط محددة، فھي تالزم المرء كباقي الوشم على ظاھر اليد؛ تصعب‬
 ‫إزالته وإخفاؤه وتبديله، ومن طريف مايروى في ھذا الباب أن بعض األعراب كان‬
               ‫اسمه وثاب، وكان له كلب اسمه عمرو، فھجاه أعرابي آخر، فقال :‬
           ‫ولو ھيّأ له ﷲ من التوفيق أسبابا ً لسمى نفسه عمرا وسمى الكلب وثابا‬




                              ‫ما ھو االسم؟ وما ھي التسمية؟‬
                                    ‫٨١  ‬
                                                                            ‫ ‬
                                                                  ‫أ - االسم:‬
       ‫االسم: لفظ موضوع لتعيين المسمى وتمييزه عن غيره أيًا كان ذلك المسمى،‬
  ‫واألسماء إنما وضعت في أول األمر داللة على مسمياتھا لتعرف بھا إذا ذكرت،‬
 ‫ويشار إليھا في ما ينتظم من الكالم: من خبر، واستخبار، وأمر، ونھي، وغير ذلك‬
‫من أنواع الكالم الجارية في الخطاب، فكانت الموجودات كلھا – سماؤھا، وأرضھا،‬
                               ‫وما فيھا وبينھما – محتاجة إليھا لضرورة التفاھم.‬
‫)٥١( ابن األثير مجد الدين المبارك بن محمد، المرصع في اآلباء واألمھات‬
‫والبنين والبنات واألذواء والذوات، )تحقيق(: إبراھيم السامرائي، دار الجيل،‬
                            ‫بيروت، دار عمار، عمان، ط ١٩٩١، ص٣٣  ‬
‫فاالسم إذن أمارة على مسماه وداللة عليه، به يعرف المسمى ويتميز عن غيره، فھو‬
‫رمز دال على محتوى أو ذاتية مسماه، يقول الجاحظ: " اللفظ للمعنى جسد، والمعنى‬
                                                              ‫للجسد روح " !‬
      ‫ويعرّ ف االسم بأنه " ھو الطريقة التي تستخدم لتمييز الفرد عن غيره، وذلك‬
   ‫باستعمال كلمة أو مجموعة من الكلمات "، وھو كذلك " العالقة القانونية لتمييز‬
‫الفرد ". وھو إن كان حقا للفرد إال أنه واجب عليه في نفس الوقت إذ اليمكن تصور‬
                                                          ‫الناس دون أسماء .‬
                                                                  ‫قال الشاعر:‬
                                              ‫ٌ‬
                               ‫ولنا أسام ما تليق بغيرنا = مشاھد تھتل حين ترانا‬
                                         ‫ّ‬                           ‫ٍ‬
                                                               ‫ويقول الفرزدق:‬
           ‫كثيراً ولكن ميزوا في الخالئق‬        ‫ُ‬             ‫ُ‬
                                           ‫وقد تلتقي األسماء في الناس والكنى =‬
               ‫قال صفي الدين الحلي مادحا ً آل بيت الرسول صلى ﷲ عليه وسلم:‬
                 ‫= من أجلھا صار يُدعى االسم بالعلم‬
                 ‫َ ِ‬                ‫َ‬                 ‫ٍ‬     ‫ُ‬
                                                      ‫لھم أسام سوام غير خافية‬
                                                                ‫ٍ‬    ‫ٍ‬




                                                              ‫االسم عند النحاة:‬
       ‫واالسم ھو أول قسم من أقسام الكالم في عرف النحاة وقد حددوه بقولھم: "ھو‬
    ‫المتحدث عنه" وقالوا كذلك: "ھو ما صلح أن يكون فاعال" وھذا مذھب سيبويه،‬
 ‫وقالوا إنه كل ما دخل عليه حرف من حروف الجر، وھذا مذھب المبرد في كتابه‬
  ‫المقتضب، ولھم آراء أخرى في الموضوع واألسماء – على كثرتھا وتنوعھا – ال‬
                                    ‫٩١  ‬
                                                                             ‫ ‬
‫تخرج عن ثالثة وجوه: فھي تنتمي إما إلى الھيئة وإما إلى الصفة وإما إلى الجوھر.‬
   ‫من أمثلة الصنف األول تسميات : اعتدال وابتھال وابتھاج .. ومن أمثلة الصنف‬
    ‫الثاني: محمد وبكر ومحمود وعلي.. ومن أمثلة الصنف الثالث الحسن والحسين‬
  ‫والكامل والجھاد والنضال، وأسماء األعالم مھما تفاوتت مصادرھا وسواء أتحققت‬
             ‫باالشتقاق أم باالنتحال فإن مدارھا العام حول الوجوه الثالثة المذكورة.‬
    ‫واالسم عند النحويين من أھل البصرة مشتق من السموّ ، ألن السمو في اللغة ھو‬
   ‫العلو: ويقال: سما يسمو سمُوا إذا عال، ومنه سميت السماء سماء لعلوھا، واالسم‬
                                                     ‫َ‬
  ‫يعلو على المسمى ويدل على ما تحته من المعنى؛ ولذلك قال أبو العباس محمد بن‬
‫يزيد المبرد: االسم ما دل على مسمى تحته، وھذا القول كاف في االشتقاق، فلما سما‬
      ‫االسم على مسماه وعال على ما تحته من معناه دل على أنه مشتق من السمو.‬
    ‫)٦١( ورد ھذا التعريف في كتاب اإلنصاف في مسائل األختالف بين النحويين‬
‫والكوفيين للشيخ اإلمام كمال األنباري، طبعة المكتبة العصرية بلبنان، ط، ٣٠٠٢.‬
  ‫واالسم العلم "ينقسم إلى اسم وكنية ولقب؛ فالكنية كل مركب إضافي في صدره‬
‫أب أو أم كأبي بكر وأم كلثوم، واللقب كل ما أشعر برفعة المسمى أو ضعته كزين‬
          ‫العابدين وأنف الناقة، واالسم ما عداھما، وھو الغالب كزيد وعمرو".‬
  ‫)٧١(- ابن ھشام : أبو محمد عبد ﷲ جمال الدين بن يوسف بن ھشام األنصاري ،‬
    ‫أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ج١، دار الجيل ، بيروت ، ط ٥ ، ٩٧٩١،‬
                                                                  ‫ص٧٢١‬
                                                       ‫االسم في تعريفه القانوني :‬
  ‫جاء في الموسوعة العربية: " االسم ھو تسمية نظامية تطلق على الشخص لتمييزه‬
    ‫عن غيره ولتوجيه الخطاب القانوني إليه. ويؤلف االسم بھذا المعنى أحد عناصر‬
 ‫الشخصية القانونية للفرد، ولذلك تحتم القوانين في مختلف دول العالم أن يكون لكل‬
   ‫إنسان اسما يعرف به في المجتمع. ويتكون االسم عموما ً من عنصرين: األول ھو‬
    ‫االسم الخاص الذي يطلقه الوالدان على الولد بعد والدته ويسمى في العادة االسم‬
‫الشخصي )بالفرنسية ‪ ،(le prenom‬والثاني ھو اسم األسرة )بالفرنسية  ‪(le nom‬‬
       ‫التي ينتمي إليھا الفرد. ويطلق على االسم بالصورة المتقدمة االسم المدني أو‬
                                            ‫الحقيقي تمييزاً له من االسم المستعار.‬
 ‫واالسم المستعار يكون عندما يتخذ الشخص لنفسه اسما ً غير اسمه الحقيقي كما فعل‬
   ‫الكثير من الشعراء واألدباء والفنانين، رغبة منھم في حجب أسمائھم الحقيقية عن‬
‫الجمھور ألسباب مختلفة، منھا ما يتعلق بمركز الشخص االجتماعي، ومنھا ما يعود‬
‫إلى تقاليد أسرية أو إلى أسباب معنوية تسمح له بالتحقق من كفايته ومقدرته الفنية أو‬
       ‫األدبية بمعزل عن اسمه الحقيقي. إلى جانب االسم المدني ) الحقيقي ( واالسم‬
                                      ‫٠٢  ‬
                                                                               ‫ ‬
      ‫المستعار، ھناك االسم التجاري الذي يختلف في عناصره ونظامه القانوني عن‬
                                                     ‫االسمين المذكورين ".‬
     ‫)٨١( خربوش حسين ، التسمية ماھيتھا وفلسفتھا، وخصائصھا الداللية، جامعة‬
                                         ‫اليرموك ، عمان، ط،١٩٩١، ص٧٢.‬
                                                                ‫َ‬

                                                                      ‫ب – االتسمية:‬
  ‫الفقھاء يذكرون التسمية ويريدون بھا وضع االسم العلم للمولود وغيره، وھي بھذا‬
   ‫المعنى تعريف الشيء المسمى، ألنه إذا وجد وھو مجھول االسم لم يكن له ما يقع‬
                                                                  ‫تعريفه به.‬
                                                                          ‫تسمية المولود:‬
‫ذكر ابن عرفة أن مقتضى القواعد وجوب التسمية، ومما ال نزاع أن األب أولى بھا‬
                             ‫من األم، فإن اختلف األبوان في التسمية فيقدم األب.‬
                                                                           ‫وقت التسمية:‬
        ‫يرى المالكية أن وقت التسمية للمولود ھو اليوم السابع من والدته بعد ذبح‬
    ‫العقيقة، ھذا إذا كان المولود ممن يعق عنه، فإن كان ممن ال يعق عنه لفقر وليّه‬
                                                   ‫فيجوز أن يسموه متى شاءوا .‬
 ‫قال الحطاب في المدخل في فصل ذكر النفاس: وينبغي إذا كان المولود ممن يعق‬
  ‫عنه فال يوقع عليه االسم حتى تذبح العقيقة، ويتخير له في االسم مدة السابع، وإذا‬
  ‫ذبح العقيقة أوقع عليه االسم، وإذا كان المولود اليعق عنه لفقر وليّه فيسمونه متى‬
                                                                         ‫شاءوا.‬
 ‫)٩١( الموسوعة الفقھية، م١١، وزارة األوقاف دولة الكويت، ط١، ٦٨٩١، ص‬
 ‫٨٢٣ وانظرابن قيم الجوزية، تحفة المودود بأحكام المولود، )تحقيق(: عبد القادر‬
                   ‫األرناؤوط، مكتبة دار البيان، دمشق، ط ،١٧٩١، ص٦٣١‬

                                                                           ‫ج - الكنيَّة:‬
        ‫َ ُ‬
      ‫أصل الكنية؛ من الكناية: وھو أن تتكلم بالشيء وتريد به غيره، تقول: كنيْت،‬
                                                            ‫ُ ً ِ‬
‫وك َن ْوت بكذا؛ وعن كذا؛ ك ْن َية وك ْنية، والجمع الكنى، بالضم، والكسر فيھا لغة: كنى:‬
                                                                                   ‫ُ‬
                       ‫ً‬          ‫َ‬
‫واكتنى فالن بأبي محمد، و فالن يُكنى بأبي الحسن. وكنى زيدا بأبي عمرو، و أكناه‬
                                                   ‫ّ‬
  ‫بأبي عمرو – ويخفف ويثقل )كناه، وكناه( والتخفيف أكثر- سماه به، ومثلھا أكناه،‬
                         ‫أو كناه أبا عمر، وأبو فالن: كنيته، وكِنيتهُ، وك ْنوتهُ، وك َنوته.‬
                                ‫ِ‬     ‫َ ُ‬        ‫ِ‬           ‫ُ‬



                                          ‫١٢  ‬
                                                                                        ‫ ‬
‫)٠٢( - ابن األثير، المرصع في اآلباء واألمھات والبنين والبنات واألذواء والذوات‬
       ‫، ) تحقيق ( إبراھيم السامرائي ، دار الجيل ، بيروت ، ط ،١٩٩١، ص٥٣‬
                                                                                ‫ ‬

  ‫والكنية من خصائص العرب، جاء في المستطرف من كل فن مستظرف: لم تكن‬
                                                                   ‫ُ‬
                ‫الكنى ألحد من األمم إال العرب وھي مفاخرھم، وقال بعضھم:‬
                              ‫أكنيه حين أناديه ألكرمه = وال ألقبه والسوءة اللقب.‬
‫)١٢( -األبشيھي: شھاب الدين محمد بن أحمد أبو الفتوح األشبيھي، المستطرف في‬
 ‫كل فن مستظرف، ج٢، تحقيق: د. مفيد محمد قميحه، دار الكتب العلمية، بيروت،‬
                                                        ‫ط ، ٦٨٩١، ص٨٧.‬
                                                                          ‫َ‬
      ‫و فالن كنِيُّ فالن: إذا اشتركا في الكنية نفسھا، كما تقول فالن سميُّ فالن إذا‬
                   ‫َ‬
                                                          ‫اشتركا في االسم نفسه.‬
   ‫)٢٢( الفيروز أبادي، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة، بيروت ، ط٢، ٥٩٩١‬
                                                              ‫المقصود من الكنية:‬
‫والمراد منھا أن للمكنى ابن اسمه " فالن " يكنى به بإضافة اسم المولود إلى " أبو "‬
       ‫أو " أم "؛ أو يتوقع أن يولد للمكنى ولد يُسمى بفالن فيما يستقبل من الزمان.‬
    ‫وقد كنىّ ﷲ عز وجل – أشخاصًا بأعيانھم، فكنى زوجات النبي صلى ﷲ عليه‬
  ‫وسلم ب" أمھات المؤمنين " فكل منھن " أم المؤمنين " كنية شرف لھا ال يجوز‬
                                       ‫إطالقھا على غيرھن من نساء العالمين.‬
                                      ‫ً‬
  ‫وكنى رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم عددا من الصحابة فقد كنى عليا بأبي تراب،‬
    ‫فعن سھل بن سعد قال: دخل علي على فاطمة، ثم خرج فاضطجع في المسجد،‬
    ‫فقال النبي صلى ﷲ عليه وسلم: " أين ابن عمك ؟ " قالت: في المسجد، فخرج‬
     ‫إليه، فوجد رداءه قد سقط عن ظھره، وخلص التراب إلى ظھره، فجعل يمسح‬
‫التراب عن ظھره ويقول: " اجلس يا أبا تراب " مرتين، قال سھل: وﷲ ما سماه‬
                    ‫إالّ النبي صلى ﷲ عليه وسلم، وما كان له اسم أحب إليه منه.‬
                                             ‫)٣٢( صحيح البخاري، ج٥، ص ٣٢.‬
‫وكنى أبا ھريرة بأبي ھر، وكنى عبد ﷲ بن مسعود بأبي عبد الرحمن، وكنى عائشة‬
     ‫أم المؤمنين بأم عبد ﷲ، وكنى المغيرة بن شعبة بأبي عيسى، وكنى المقدام بن‬
   ‫شريح بن ھانئ بأبي شريح، وكنى عبد ﷲ بن الزبير – وھو صبي – بأبي بكر.‬


                                      ‫٢٢  ‬
                                                                                ‫ ‬
                                                  ‫د - اللقب والنبز والنعت:‬
                                                 ‫َّ‬                    ‫َّ‬
                              ‫واللقب: النبز ، وجمعه: ألقاب، ولقبه تلقيبًا، فتلقب .‬
                    ‫َ ُ‬
 ‫والنبز: ما يخاطب به الرجل الرجل من ذكر عيوبه، وما سترهُ عنده أحب إليه من‬
                                          ‫كشفه، وليس من باب الشتم والقذف.‬
 ‫وأما النعت فأصله في اللغة الصفة.. وھو متفق على أنه ما يختاره الرجل ويؤثره،‬
       ‫ويزيد في إجالله ونباھته؛ بخالف اللقب.. والتحقيق في ذلك أن اللقب والنعت‬
‫يستعمالن في المدح والذم جميعًا، فمن األلقاب والنعوت ما ھو صفة مدح، ومنھا ما‬
                                                                  ‫ھو صفة ذم.‬
                         ‫وقد عرّ ف النحاة اللقب بأنه: ما أدى إلى مدح أو ذم.‬
      ‫)٤٢( القلقشندي؛ أحمد بن على، صبح األعشى في صناعة اإلنشا، ج٥،‬
   ‫المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، مصر، نسخة‬
                   ‫مصورة عن المطبعة األميرية، طبعة ٣٦٩١، ص ٨٣٤.‬
                       ‫ٍ‬
    ‫والنعت – عند بعض أھل العربية – ھو وصف الشيء بخلقة فيه، أو سجيَّة، أو‬
 ‫طبيعة، أو لون، أو طول، أو قصر، أو حسن، أو قبح، وما أشبه ذلك. ووصفه؛ ھو‬
                       ‫وصفه بفعله، أو نسبه، أو صناعته، فالوصف أعم من النعت.‬
                                 ‫ّ‬
‫ويجمع الوصف والنعت في أنھما يجريان على المنعوت ويفصالنه عن المجانس له‬
                                  ‫ًّ‬
     ‫عند خوف االلتباس به، و يكونان مدحً ا أو ذما. ويفترقان في ما ذكرته لك ..‬
   ‫وأجمع النحويون على أن االسم يوصف بخلقه وفعله ونسبه وصناعته كقولك: "‬
  ‫مررت برجل طويل " و " مررت برجل قصير " و " مررت برجل كاتب " و "‬
                                   ‫صائغ " و " برجل قرشي " وما أشبه ذلك.‬
     ‫)٥٢( الزجاجي؛ عبد الرحمن بن إسحاق، اشتقاق أسماء ﷲ، مؤسسة الرسالة،‬
                                  ‫بيروت، ط ٢، ٦٨٩١، ص ٥٥٢، ص٥٢.‬
‫وغالب استعمال اللقب في الذم ، ولھذا قال تعالى : " وال تنابزوا باأللقاب " )سورة‬
  ‫الحجرات، اآلية: ١١ (، قال النووي: " واتفق العلماء على تحريم تلقيب اإلنسان‬
‫بما يكره، سواء كان له صفة ) كاألعمش، واألجلح، واألعمى، واألعرج، واألحول،‬
    ‫واألبرص، واألشج، واألصفر، واألحدب، واألصم، واألزرق، واألفطس، واأل‬
  ‫شتر، واأل ثرم، واألقطع، والمقعد، واألشل (، أو كان صفة ألبيه أو ألمه أو غير‬
                                                                  ‫ذلك مما يكره.‬
          ‫واتفقوا على جواز ذكره بذلك على جھة التعريف لمن ال يعرفه إالّ بذلك.‬

                                    ‫٣٢  ‬
                                                                                ‫ ‬
      ‫)٦٢( النووي يحيى بن شرف، األذكار من كالم سيِّد األبرار، مؤسسة الريان‬
                                ‫للطباعة والنشر، بيروت، ط، ٦١٤١ه، ص٨٠٣.‬
  ‫وقال أيضا: " واتفقوا على جواز تلقيبه باللقب الحسن، وما ال يكرھه، كعتيق: لقب‬
  ‫أبى بكر الصديق رضي ﷲ عنه. وأبي تراب: لقب علي بن أبي طالب رضي ﷲ‬
  ‫عنه. وذي اليدين: لقب الخرباق بن عمرو. وسرق: لقب الحباب ابن أسد الجھني؛‬
   ‫فھؤالء صحابيون رضي ﷲ عنھم لقبھم النبي صلى ﷲ عليه وسلم بھذه األلقاب ؛‬
                                                               ‫وكانوا يحبونھا.‬
  ‫)٧٢( النووي يحيى بن شرف، تھذيب األسماء واللغات، ح١، دار الكتب العلمية،‬
                                                           ‫بيروت، ص٣١‬
   ‫وقد لقب رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم جماعة من أصحابه كما سبق، منھم خالد‬
           ‫بن الوليد: سيف ﷲ، وأبو عبيدة بن الجراح: أمين ھذه األمة، وأبو بكر:‬
  ‫بالصديق، وعمر: بالفاروق، وعثمان: بذي النورين، وحمزة: بأسد ﷲ، وجعفر:‬
      ‫بذي الجناحين، وسمى قبيلتي األوس والخزرج: باألنصار، فغلب عليھم وعلى‬
                                                                    ‫حلفائھم.‬
   ‫)٨٢( ابن حجر العسقالني، أحمد بن علي، نزھة األلباب في األلقاب، دار الجيل،‬
                                                   ‫بيروت، ط، ١٩٩١، ص٧١‬
   ‫ولقبَّ صلى ﷲ عليه وسلم سعد بن عبادة بالكامل؛ ألنه كان يكتب ويحسن الرمي‬
   ‫والعوم، ولقب طلحة بطلحة الخير، وبطلحة الفياض، وبطلحة الطلحات؛ لسخائه،‬
     ‫ولقب عبد ﷲ بن عباس بالحبر، وبالبحر؛ التساع علمه، ولقب سعيد بن العاص‬
    ‫بعكة العسل.. ولقب خزيمة بن سعد الخزاعي بالمصطلق؛ لحسن صوته وشدته،‬
  ‫ولقب مالك بن التيھان األنصاري ذا السيفين، ولقب خزيمة بن ثابت األنصاري ذا‬
                                                                ‫الشھادتين .‬
                                                           ‫المباح من األلقاب :‬
   ‫يباح من األلقاب ما كان من آثار الطاعة كالصديق؛ أبى بكر، والفاروق؛ عمر،‬
‫والغسيل؛ حنظلة، وذات النطاقين؛ أسماء، وأسد ﷲ؛ حمزة، وسيف ﷲ؛ خالد، وأمين‬
                ‫األمة؛ أبو عبيدة، وحيدر؛ على، وذي السيفين؛ مالك بن التيھان .‬
                                                          ‫الممنوع من األلقاب :‬
                                    ‫والممنوعات من األلقاب على أربعة أضرب:‬
  ‫أولھا: ما كان فيه مضاھاة لمقام األلوھية؛ كملك الملوك، وشاھان شاه، وقاضي‬
                                    ‫القضاة، وأمير األمراء، وحاكم الحكام ..‬

                                    ‫٤٢  ‬
                                                                            ‫ ‬
‫ثانيھما: ما كان فيه مضاھاة لمقام النبوة؛ كحجة اإلسالم، وسيد الكل، وسيد الناس،‬
                                   ‫وسيد ولد آدم، وإمام األئمة، وأفضل العالم.‬
‫ثالثھا: ما كان فيه تزكية مطلقة لصاحبه: كالتقي، والراشد، والمنيب، والزاكي ..‬
                       ‫ومثلھا: آية ﷲ، وآية ﷲ العظمى، وروح ﷲ .. وأمثالھا.‬
‫ويخفف من المنع ما كان مجرداً من " ال " التعريف كرشيد وراشد ومحسن ومطيع‬
                                                                     ‫.‬
                  ‫رابعھا : ما دل على عيب أو ذم ، أو صفة تسوء من لقب بھا .‬
                                                           ‫ّ‬




                                                                 ‫ھـ - النِسبة:‬
‫ھي تعريف بالمسمى بذكر أبيه، أو أمه، أو جده، أو جدته ألبيه، أو قبيلته، أو والئه.‬
‫وينسب االبن إلى أبيه ، فيقال: فالن بن فالن، وھو األصل في النسبة – وال يجوز‬
           ‫ِّ‬    ‫ِّ‬           ‫ُّ‬
  ‫أن ينسب المرء إلى غير أبيه من الرجال – والجد ) وأبو الجد، وجده (؛ أب،‬
  ‫وإن عال – بعد أن حرَّ م ﷲ التبني، وأمر باالنتماء إلى اآلباء، والدعوة إليھم،‬
                          ‫وعظم حرمة ادعاء نسب بغير حق، وجعله قرين الكفر.‬ ‫َّ‬

     ‫ويجوز أن ينسب المرء إلى أمه، أو أم أبيه، أو أم جده وإن عال، وال يجوز أن‬
                            ‫ينسب إلى جده ألمه ) أبي أمه ( وال إلى أبي جدته.‬
                             ‫وال يجوز الطعن في األنساب، وشدد في النھي عنه.‬
         ‫ويضاف إلى التعريف بالمسمى بذكر أبيه أو أمه أو جده أو قبيلته أو والئه؛‬
   ‫والتعريف بالشخص منسوبًا إلى حرفة أو مھنة، أو إلى بلد مولد أو موطن إقامة.‬




                                    ‫٥٢  ‬
                                                                             ‫ ‬
                                ‫الفصل الثاني:‬


‫أوال : إشكالية االختيار وأھميته :‬
           ‫أ - العرب ومذھبھم في التسمية :‬
                           ‫١ - التسمية عند العرب قديمًا‬
      ‫٢ - التسمية بصفات أو أفعال مرجوة في المولود‬
                         ‫ً‬
                ‫٣ - التسمية بأسماء تعطى وصفا للمولود‬

                 ‫ب - منھج اإلسالم في التسمية:‬
                                               ‫ُ‬
                     ‫١ - ما تكره التسميّة به من األسماء‬
                           ‫٢ - التسميّة بأسماء المال ئكة‬
                    ‫٣ - ما تحرُم التسميّة به من األسماء‬
                         ‫٤ - ما يستحب به من األسماء‬
                                ‫٥ - األسماء من القرآن‬
                                  ‫٦ - في أسمائه تعالى‬
                ‫٧ - التسمية بأسماء األنبياء عليھم السالم‬
        ‫٨ - التسمية باسم الرسول صلى ﷲ عليه وسلم‬
     ‫٩ - في بعض األسماء المركبة مع اسمه الشريف‬

      ‫ثان ًيا : العقيقة وأحكامھا :‬
‫أ-يوم السابع أو يوم االسم .. عادات ومراسم‬
     ‫ب-المغاالة و المباھاة في " يوم االسم "‬
         ‫٦٢  ‬
                                                      ‫ ‬
                                      ‫إشكالية االختيار وأھميته :‬
       ‫مسألة اختيار " التسميّة " على قدر كبير من األھمية بھا يستدل على األصول‬
  ‫والمذاھب والمراتب االجتماعية والثقافية، لذلك يجب بذل مزيد من الجھد التثقيفي‬
     ‫واإلرشادي في المدارس ووسائل اإلعالم وإدارة الجنسية، والمنظمات النسائية‬
         ‫وغيرھا من منظمات المجتمع المدني، وعدم ترك مطلق الحرية في اختيار‬
 ‫وتسجيل ما يتعارض مع ثوابت الدين و األخالق مما يسيء إلى األبناء الحقا ً.‬
   ‫وتدخل الدولة واجب في الحالة الموريتانية التي أضحت ساحة وميدان تندر وتفكه‬
    ‫بسبب فوضى التسمية بكل ما ھو متاح، فليس من رقيب وال مرشد ! ھل يعقل أن‬
   ‫يتسمى الفرد بثالثة أسماء كاسم شخصي مثل: " الشيخ محمد المختار ولد محمد‬
‫محمود، أوالتسمية باأللقاب مثل: " الشيخ، موالي، سيدي، لمرابط، األمير، الوزير،‬
        ‫المدير، القراي،،،،" وغير ھذا من األسماء الطويلة المنفرة والغريبة الھجينة‬
    ‫والخشنة؛ التي تسبب الحرج والمعاناة النفسية ألصحابھا، فكم من األوالد قد أرق‬
‫اسمه البشع المستھجن ليله وقض مضجعه، ونغص عليه كل يومه، نتيجة االستھزاء‬
‫واالزدراء والصدود، فيتملكه شعور بالمرارة والغربة يتجرع األلم النفسي من اسمه‬
       ‫الذي أصبح قدراً مقدورا عليه، كالوشم على ظاھر الكف، يتقدمه عند كل لقاء‬
       ‫ومقابلة، كل ذلك لغياب التوعية، وترك الحبل على الغارب في مسألة حساسة‬
    ‫تتجاوز الفرد واألسرة إلى المجتمع الذي يتسع باتساع التواصل اإلنساني وانزياح‬
 ‫العوائق والحواجز في عالم مندمج في قرية كونية؛ فھي بقدر ما تكون خيارا فرديا‬
                                             ‫ألسرة الوليد ھي خيار مجتمعي كذلك.‬
      ‫والمجتمع اليوم لم يعد ذلك المجتمع األسري والقبلي المحدود بجغرافية القرية‬
    ‫والبادية، بل المجتمع البشري المتواصل اليوم بفضل الثورة الرقمية التي قربت‬
 ‫المسافات وألغت الحدود والخصوصية، لذلك يجب تفھم ھذه الحقيقة وعدم تجاھلھا‬
‫وعنادھا، خاصة أن ھناك الكثير من األسماء الراقية والجيدة في اللغة العربية سواء‬
     ‫في مبناھا أو معناھا وموسيقاھا، فكل الجماليات متوفرة، فلماذا اإلصرار على‬
     ‫المستخشن والمستھجن؛ الذي ال يقدم معنى وال مبنى فنيّا جماليا، بل تراه يفتقد‬
                                             ‫المعنى والداللة حتى في بيئته المحلية.‬
‫يقول بكر بن عبدﷲ: " إن تأملت .. فوجدت الذنوب والمعاصي إذا تاب العبد منھا‬
‫فإن التوبة تجب ما قبلھا متى اكتملت شروطھا المعتبرة شرعًا .. لكن ھناك معصية‬
‫تتسلسل في األصالب، وعارھا يلحق األحفاد من األجداد، ويتندر بھا الرجال على‬
   ‫الرجال، والولدان على الولدان، والنسوة على النسوان .. ألنھا مسجلة في وثائق‬
                                      ‫ً‬
‫المعاش من حين استھالل المولود صارخا في ھذه الحياة الدنيا إلى ما شاء ﷲ من‬
‫حياته، في: شھادة الميالد، وبطاقة األحوال، والشھادة المدرسية، ورخصة القيادة،‬

                                     ‫٧٢  ‬
                                                                                ‫ ‬
    ‫والوثائق الشرعية .. إنھا تسمية المولود التي تعثر فيھا األب فلم يھتد السم يقره‬
           ‫الشرع المطھر، ويستوعبه لسان العرب، وتستلھمه الفطرة السليمة ".‬
              ‫)٩٢( أبو زيد بكر بن عبد ﷲ، تسمية المولود، مصدر سابق، ص١١‬
  ‫إنھا معاناة ومأساة وملھاة تتوالى فصولھا وال تجد لھا من نھاية؛ فكم من األبناء قد‬
          ‫أرق اسمه البشع ليله وقض مضجعه ونغص يومه نتيجة ما يجلبه عليه من‬
        ‫االستھزاء واالزدراء؟ لذ لك يتوجب اختيار األسماء ذات الداللة والمعنى،‬
    ‫المتوافق مع الثوابت الشرعية؛ فقد يكون االسم من عوامل نجاح وبروز الفرد،‬
  ‫وقد يكون األمر عكس ذلك، يضع صاحبه في حرج من الناس، يتوارى خجالً من‬
    ‫غرابة أو قبح اسمه في المعنى؛ ففي حسن اختيار االسم توجيه وتربية لصاحبه،‬
‫فإنه غالبا ً يأخذ من اسمه نصيبا " اسم على مسمى " لكل امريء نصيبا من اسمه‬
    ‫. جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي ﷲ عنه يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر‬  ‫ٌ‬
 ‫الخليفة الولد وأنبه على عقوقه ألبيه، فقال الولد: يا أمير المؤمنين أليس للولد حقوق‬
                                                                        ‫على أبيه ؟‬
  ‫فقال: بلى، أن ينتقي أمَّه، ويُحسِ ن اختيار اسمه، ويعلمه الكتاب، فقال الولد: إن أبي‬
  ‫لم يفعل شيئا ً من ذلك، فأمي زنجية كانت لمجوسي، وقد سمّاني جعالً " خنفساء "،‬
    ‫ولم يعلمني من الكتاب حرفاً، فالتفت عمر إلى الرجل وقال له: لقد عققته قبل أن‬
                                               ‫يعقك وأسأت إليه قبل يُسيء إليك .‬

                                          ‫أ - العرب ومذھبھم في التسمية :‬
   ‫األسماء - كما سبق - واجھات تبرز ما بداخل المجتمع من اتجاھات وأفكار وقِيّم‬
             ‫ومعارف ومعتقدات، وھي تبيّن خصائص البيئة المادية والبنية المعرفية التي‬
‫تحتضن ھذا الشعب أو ذاك؛ فكانت بذلك من عناصر تحديد الھوية والنسبة لشعب أو‬
    ‫حضارة ما. وبذلك كان للعرب منھجھم في التسميّة، والذي عكس مراحل تطور‬
 ‫األمة العربية؛ منذ كانت في جاھليتھا محصورة في صحرائھا، إلى أن اختارھا ﷲ‬
            ‫ألن تكون خير أمة أخرجت للناس؛ فكانت النقلة النوعيّة التي غيّرت وأغنت‬
                                                              ‫ً‬
    ‫العرب، وجعلتھم أمة وسطا تحمل مشاعل الرسالة، ھذا التحول سيطبع األسماء‬
       ‫العربية التي ستدخل في قطيعة مع األسماء النافرة والمستھجنة، التي ال يقرھا‬
        ‫الشرع اإلسالمي الذي لم يغادر صغيرة وال كبيرة في حياة المجتمع المسلم إالَّ‬
   ‫ھذبھا وأخضعھا للمنھج الربَّاني والھدي النبوي الكريم. وكان غالب أسماء العرب‬
    ‫نقال وتعبيرا أمينا عما يدور في خزانة خيالھم مما يخالطونه ويجاورونه، إما من‬
 ‫الحيوان المفترس كأسد وغراب، وإما من النبات كنبت وحنظلة، وإما من الحشرات‬
                        ‫كحية وحنش، وإما من أجزاء األرض كنھر وصخر، ونحو ذلك.‬
             ‫)٠٣( ")القلقشندي، صبح األعشى في صناعة اإلنشا، ج١، ص٢٦٣(.‬

                                       ‫٨٢  ‬
                                                                                  ‫ ‬
                                                  ‫١ - التسمية عند العرب قديمًا :‬
   ‫أفرد الثعالبي فصالً في تسمية العرب أبناءھا بالشنيع من األسماء قال فيه: " ھي‬
         ‫من سنن العرب؛ إذ تسمى أبناءھا بحجر، وكلب، ونمر، وذئب، وأسد .. وما‬
                                                ‫َ‬
  ‫أشبھھا، وكان بعضھم إذا ولد ألحدھم ولد سمَّاه بما يراه ويسمعه مما يتفاءل به،‬
                                              ‫ّ‬
‫فإن رأى حجرً ا أو سمعه؛ تأول فيه الشدة والصالبة والصبر والبقاء، وإن رأى كلبًا؛‬
      ‫تأول فيه الحراسة واأللفة وبعد الصوت، وإن رأى نمرً ا؛ تأول فيه المنعة والتيه‬
 ‫والشكاسة، وإن رأى ذئبًا؛ تأول فيه المھابة والقدرة والحشمة. وقال بعض الشعوبية‬
      ‫البن الكلبي: لِم سمّت العرب أبناءھا بكلب، وأوس، وأسد، وما شاكلھا، وسمت‬
                                                                 ‫َ َ‬
        ‫عبيدھا بيُسر، وسعد، ويمن؟ فقال - وأحسن -: ألنھا سمَّت أبناءھا ألعدائھا،‬
                                                           ‫وسمت عبيدھا ألنفسھا.‬
‫)١٣( الثعالبي أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل، سر العربية ) المطبوع‬
                                      ‫مع كتاب فقه اللغة (، دار مكتبة الحياة.‬
 ‫فاألسماء مرآة عاكسة للحالة الحاكمة والتوجھات السائدة في المجتمع - كما سبق -‬
  ‫فأسماء العرب الجاھليين كانت تعبيرا عن واقع الحياة العربية في الجاھلية؛ القائمة‬
           ‫على الغزو واالقتتال الدائم في بيئة شحيحة الموارد؛ كان القوي فيھا يأكل‬
                                                         ‫الضعيف، يقول الشاعر :‬
                  ‫ومن ال يذد عن حوضه بسالحه = يھّدم ومن ال يظلم الناس يُظلم‬
    ‫بل لقد كان الغزو ھواية محببة – عند العرب – تفوق سواھا من الھوايات، كما‬
             ‫كانت حرفة يمتھنھا الكثير من صعاليك العرب، يمثلھا قول شاعرھم:‬
                                  ‫وأحيانا على بكر أخينا = إذا ما لم نجد إال أخانا‬
 ‫وكان لھذه البيئة القاسية بطبيعتھا الصحراوية ومواردھا الشحيحة اشتراطاتھا التي‬
     ‫فرضت على العربي جدليَّة الصراع من أجل البقاء، فكان أن انعكس ذلك على‬
               ‫ًّ‬
 ‫األسماء التي أخذت صفات مستبشعة لردع وإرھاب العدو، ولو نفسيا، فكان اختيار‬
  ‫أسماء األوالد الذكور؛ الذين ھم قرة عيون آبائھم في الشجاعة والفروسيّة " عامل‬
‫توازن الرعب " فكان مجرد ذكر أسمائھم قبل اللقاء والمنازلة كفيل بإرھاب وردع‬
                                                                     ‫األعداء .‬


                                ‫٢ - التسمية بصفات أو أفعال مرجوة في المولود :‬


                                     ‫٩٢  ‬
                                                                               ‫ ‬
 ‫للعرب مذھب في التسمية قديم يعتمد التسمية بصفات أو أفعال مرجوة في المولود؛‬
 ‫فالعرب قديما سموا بصفات وأفعال يأمل العربي أن يتصف بھا مولوده إذا كبُر ك‬
       ‫" نافع، وعامر، وضحاك، ورافع، وحجَّ اج، وعليّ ، ويعيش، يقول الشاعر :‬
                      ‫وكل سمِيٍّ ليْس مِثل سميِّه = وإن كان يُدعى باسْ مه فيُجيبُ‬
                              ‫ِ ِ‬           ‫َ‬              ‫َ َ‬    ‫َ‬         ‫ُّ َ‬


                                                 ‫ً‬
                                      ‫٣ - التسمية بأسماء تعطى وصفا للمولود :‬
    ‫سلك العرب القدماء ھذا المذھب في التسميّة فنجد عندھم على سبيل المثال: )‬
     ‫األسود، واألحنف، خديج، األبيض ،،، ( كما أنھم قد يسمون مواليدھم بأسماء‬
    ‫الزمان ومظاھر الطبيعة، فتسمع من أسمائھا أسماء: " صباح، وفجر، وضحى،‬
 ‫ورعد، ومطر، وشمس، وقمر، وبدر ،، كما تسمع من أسماء الزمان: " خميس،‬
‫جمعة، محرم، ربيع، رجب، شعبان، رمضان ،، " وال تسمع " سبت، وال جمادى،‬
                                                               ‫وال صفر ".‬
‫)٢٣( عثمان بن حسني شيخ، أحسنوا أسماءكم، ج١، دار المنارة للنشر، جدة، ط١،‬
                                                         ‫٥٠٠٢، ص١٩.‬
‫ومن الطرف التي تروى أن أحدھم سأل رجالً: ما اسمك ؟ فقال: بحر، قال: أبو من؟‬
  ‫قال: أبو الفيض، قال: ابن من؟ قال: ابن الفرات، قال: ما ينبغي لصديقك إن يلقاك‬
                                                                  ‫إال في زورق.‬




                                           ‫ب – منھج اإلسالم في التسمية:‬
  ‫كان القرآن الكريم معجزة نبينا محمد - صلى ﷲ عليه وسلم - تحدى ﷲ تعالى به‬
     ‫العرب أن يأتوا بسورة على مثله. فكان عامل إثراء للعرب في الجانب الروحي‬
     ‫والجمالي والبياني والخلقي والمعرفي، وقد أثرى اللغة العربية بالبيان والصور‬
  ‫البالغية الجمالية التي أعجزت العربي وبھرته، وكان لألسماء حظا من ھذا الخير‬
        ‫مما أغنى وأثرى قاموس األسماء العربية. فقد كان اإلسالم بصفته دين حياة‬
   ‫وتواصل، يھدف إلى تھذيب وتصحيح مسارات المجتمع كلھا، وقد أولى األسماء‬
                                    ‫٠٣  ‬
                                                                               ‫ ‬
‫عناية خاصة، بدءًا من يوم إعالن التسميّة في جوّ يعمه الشكر ؛ حيث يتصدق فيه‬
 ‫عن المولود الجديد ويُعق عنه، كل ذلك على ضوء من الھدي النبوي الشريف الدال‬
  ‫على ما يجب أن يكون عليه " االسم " من حيث مراعاة الجوانب الشرعيَّة والذائقة‬
        ‫العامة؛ فحياة اإلنسان المسلم محكومة بمنھج يراعي التوازن، سبيال للوصول‬
  ‫باإلنسان إلى مراتب تعلي من إنسانيته وقيمته وحقه. فأقام القواعد والضوابط التي‬
         ‫تؤشر للمسموح به من األسماء، وتلك التي تمنع؛ لورود النھي الصريح عنھا‬
        ‫كأسماء ﷲ تعالى التي ال يشاركه فيھا مخلوق كاسمه األعظم " ﷲ " والصمد‬
  ‫والمتكبر والرازق، وبما صرح رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم - ببغض ﷲ لھا‬
 ‫كملك الملوك، وحاكم الحكام، وما شابه ذلك في معناه، وتحريم التسمية بالتعبد لغير‬
       ‫ﷲ سبحانه من أسماء الجاھلية األولى كعبد الالت، وعبد شمس، وكذلك أسماء‬
       ‫الشياطين ك " إبليس ، وشيطان ". وأسماء الطواغيت ك" فرعون، ونمرود،‬
                                                   ‫ً‬
   ‫وھامان، وقارون " وما كان مختصا بغير المسلمين من األسماء الدينية، أو أسماء‬
                        ‫أئمة الكفر من أصحاب النظريات الفلسفية والمادية اإللحادية.‬
‫وأباح اإلسالم التسمية بأسماء األنبياء والصحابة الكرام والتابعين تيمنا بھا، كأسماء:‬
     ‫" نوح، و صالح " وأسماء: " طلحة، سارية، الزبير، و العرباض، وعمرو،‬
                           ‫وسعد، وسعيد " وغيرھم من الصحابة رضي ﷲ عنھم.‬
  ‫الشك أن أكثر العناء والعنت الذي يعاني منه األفراد اليوم في المجتمع المسلم ناتج‬
‫عن غياب منھج التربية النبوية الكريمة؛ فالتوجيه النبوي لم يغادر صغيرة وال كبيرة‬
    ‫من شأن المجتمع اإلسالمي إال ووضع لھا قواعد وضوابط بحيث تحفظ الحقوق‬
   ‫وتؤدى الواجبات على تمامھا؛ األمر الذي يدلل على حرص اإلسالم ونبيه الكريم‬
                                       ‫ً‬
       ‫على كل فرد من أفراد المجتمع في بنائه بناء يراعي جوانب نفسيّة واجتماعية‬
 ‫واقتصادية؛ تؤمن الجوّ السليم لفرد مؤمن قادر على أن ينھض بالمسؤولية واألمانة‬
      ‫التي استخلفه ﷲ في األرض للنھوض بھا. وفى مجال بحثنا حول " األسماء "‬
 ‫نعرض لبعض من توجيھات الھدي النبوي الشريف كما أوردھا البيھقي في كتابه "‬
  ‫شعب اإليمان " وفى الباب الستين منه – وھو باب في حقوق األوالد واألھلين –‬
                        ‫آثارً نبوية كريمة، نقتطف منھا جملة تتعلق بموضوعنا ھذا.‬
    ‫قال البيھقي " فكل من ولد له من المسلمين ولد – ذكرً ا كان أو أنثى – فعليه أن‬
    ‫يحمد ﷲ – جل َّ ثناؤه – على أن أخرج منه نسمة مثله تدعى له، و ت ْنسب إليه،‬
               ‫ُ‬           ‫ُ‬
  ‫فيعبد ﷲ لعباديته، ويكثر به في األرض أھل طاعته. ثم يؤمر به حدثان مولده بعدة‬
   ‫أشياء: أولھا: أن يؤذن في أذنه حين يولد، وذلك بأن يؤذن في أذنه اليمنى، ويُقيم‬
   ‫َّ‬
 ‫في أذنه اليسرى، عن أبي رافع عن أبيه قال : رأيت النبيّ - صلى ﷲ عليه وسلم-‬
      ‫أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة – بالصالة ] وھو حديث حسن [ .. وعن‬    ‫ّ َ‬
 ‫الحسين بن على قال : قال رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم - " من ولد له مولود‬
‫فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى؛ رفعت عنه أم الصبيان.) قال الحافظ ابن‬
                                      ‫١٣  ‬
                                                                                ‫ ‬
   ‫حجر: أم الصبيان ھي التابعة من الجنِّ (.... والثانية: أن يحنكه بتمر، فإن لم يجد‬
   ‫فبحلٍو يشبھه، وينبغي أن يتولى ذلك منه من يرجى خيره وبركته ... والثالثة: أن‬  ‫ُ‬
‫يعق عنه .. عن أبي ھريرة أن النبيَّ صلى ﷲ عليه وسلم قال: " إن اليھود تعق عن‬
‫الغالم وال تعق عن الجاريَّة؛ فعقوا عن الغالم شاتين؛ وعن الجارية شاة "...الرابعة:‬
         ‫أن يحلق عقيقته، وھو شعر رأسه الذي ولد به ... والخامسة: أن يسميه ...‬
    ‫والسادسة: أن يختنه ... عن أبي ھريرة عن النبيَّ صلى ﷲ عليه وسلم " خمس‬
 ‫من الفطرة: الختان، واالستحداد، ونتف اإلبط، وقص الشارب، وتقليم األظافر "...‬
  ‫ثم أورد قول اإلمام أحمد: " وأما التعلم والتأدب؛ فوقتھن أن يبلغ المولود من السن‬
                                                                      ‫ً‬
                                            ‫بالعقل مبلغا يحتملھا، وذلك يتفرع :‬
    ‫فمنھا: أن يعلمه القرآن ولسان األدب، ويسمعه السنن وأقوال السلف، ويعلمه من‬
                                             ‫أحكام الدين ما ال غنى به عنه .‬
  ‫ومنھا: أن يرشده من المكاسب إلى ما يحمد ويرجى أن يرد عليه كفايته . فإذا بلغ‬
‫أحدھم حد العقل عرف الباري جل جالله إليه بالدالئل التي توصله إلى معرفته؛ من‬
                                              ‫ّ‬
‫غير أن يسمعه من مقاالت الملحدين شيئا ً.. ويحذره إياھم، وينفره عنھم، ويبغضھم‬
‫إليه ما استطاع. ويبدأ من الدالئل باألقرب األجلى، ثم ما يليه، وكذلك يفعل بالدالئل‬
    ‫الدالة على نبوة نبينا - صلى ﷲ عليه وسلم؛ يھديه فيھا إلى األقرب األوضح، ثم‬
                                                                      ‫الذي يليه.‬
                    ‫ً‬
‫ثم نقل األثرعن النبَّي صلى ﷲ عليه وسلم " ما نحل والد ولدا نحال ً أفضل من أدب‬
                                                                     ‫حسن "‬
     ‫وقد شكا أحد اآلباء إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عقوق ابنه ، فقال عمر‬
    ‫لالبن: " ما حملك على عقوق أبيك "؟ فقال االبن: يا أمير المؤمنين ما حق الولد‬
   ‫على أبيه ؟ قال: " أن يحسن اسمه، وأن يحسن اختيار أمه، وأن يعلمه الكتاب "،‬
   ‫فقال: يا أمير المؤمنين إن أبي لم يفعل شيئا من ذلك، فالتفت عمر لألب وقال له:‬
                                                     ‫"عققت ولدك قبل أن يعقك "!‬
                       ‫)٩٣( – البيھقي ، شعب اإليمان ،ج٦، ص٩٨٣، ص٩٩٣.‬


                                             ‫١ - ما تكره التسمية به من األسماء :‬
  ‫تكره تنزيھًا التسميّة بكل اسم يتطيّر بنفيه، كرباح، وأفلح، ونجاح، وما أشبه ذلك،‬
   ‫فإن ھذه األسماء وما أشبھھا يتطير بنفيھا فيما لو سئل شخص سمى ابنه رباحً ا:‬
   ‫أعندك رباح؟ فيقول: ليس في البيت رباح، فإن ذلك يكون طريقا للتشاؤم ، ففي‬
 ‫صحيح مسلم عن سمرة ابن جندب- رضي ﷲ عنه - قال : قال رسول ﷲ - صلى‬
                                      ‫٢٣  ‬
                                                                               ‫ ‬
   ‫ﷲ عليه وسلم -: " ال تسميّن غالمك يسارا وال رباحا وال نجيحً ا وال أفلح، فإنك‬
‫تقول: أثم ھو؟ فال يكون، فيقول: ال "، )٣٣( أخرجه مسلم )٣/٥٨٦١ – ط الحلبي‬
                                                                      ‫َّ‬
    ‫( إال أن ذلك ال يحرم، لحديث عمر رضي ﷲ عنه: " إن اآلذن على مشربة‬
 ‫رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم - عبد يقال له: رباح " )٤٣( أخرجه مسلم ) ٢/‬
                                                           ‫٦٠١١ – ط الحلبي (‬
  ‫وعن جابر رضي ﷲ عنه " أراد - صلى ﷲ عليه وسلم- أن ينھى عن أن يسمى‬
  ‫بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك ، ثم رأيته بعد سكت عنھا، فلم‬
   ‫يقل شي ًئا، ثم قبض - رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم - ولم ينه عن ذلك، ثم أراد‬
                            ‫عمر - رضي ﷲ عنه - أن ينھى عن ذلك ثم تركه ".‬
‫وتكره التسمية أيضا باألسماء التي تكرھھا النفوس وتشمئز منھا كحرب ومرة وكلب‬
 ‫وحيّة، وقد صرح المالكيّة بمنع التسمية بكل اسم قبيح، قال صاحب مواھب الجليل:‬
‫يمنع بما قبح كحرب، وحزن، وضرار، وقال صاحب مغنى المحتاج: تكره األسماء‬
                        ‫القبيحة، كشيطان، وظالم، وشھاب، وحمار، وكلب... الخ‬
‫وذكر الحنابلة أنه تكره تسميته بأسماء الجبابرة، كفرعون، وأسماء الشياطين . وجاء‬
   ‫في مطالب أولى النھى . كراھية التسمية بحرب . ھذا وقد كان النبي - صلى ﷲ‬
            ‫عليه وسلم - يكره االسم القبيح لألشخاص واألماكن والقبائل والجبال.‬
  ‫)٥٣( . الموسوعة الفقھية ، م١١، نشر وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية بدولة‬
                                            ‫الكويت ، ط١، ٧٨٩١، ص ٤٣٣‬
   ‫أخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -‬
‫قال للقحة تحلب: " من يحلب ھذه؟ فقام رجل، فقال له رسول - صلى ﷲ عليه وسلم‬
    ‫-: ما اسمك؟ فقال له الرجل: مُرَّ ة ، فقال له رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -:‬
 ‫اجلس، ثم قال: من يحلب ھذه؟ فقام رجل، فقال له رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم‬
     ‫-: ما اسمك ؟ فقال: حرب، فقال رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -: اجلس، ثم‬
    ‫قال: من يحلب ھذه؟ فقام رجل، فقال له رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -: ما‬
        ‫اسمك ؟ فقال: يعيش، فقال له رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -: احلب "‬
                        ‫) ٦٣( أخرجه مالك في الموطأ ) ٢/ ٣٧٩ – ط الحلبي (‬
                      ‫قال ابن قتيبة : " إن السلف كان يتطير من االسم الفظيع " .‬


                                                 ‫٢ - التسمية بأسماء المالئكة :‬
     ‫ذھب أكثر العلماء إلى أن التسمية بأسماء المالئكة كجبريل وميكائيل ال تكره،‬
  ‫وذھب مالك إلى كراھة التسمية بذلك، قال أشھب: سئل مالك عن التسمي بجبريل،‬
                                    ‫٣٣  ‬
                                                                            ‫ ‬
   ‫فكره ذلك ولم يعجبه، وقال القاضي عيا ض: قد استظھر بعض العلماء التسمي‬
        ‫بأسماء المالئكة، وھو قول الحارث بن مسكين، وأباح ذلك غيره . )٧٣( –‬
 ‫الموسوعة الفقھية، م١١، مرجع سابق، ص ٥٣٣ وتكره التسميّة باألسماء المركبة‬
    ‫مثل: محمد أحمد، محمد سعيد، وكره جماعة من العلماء التسمية بأسماء القرآن‬
                                                    ‫الكريم مثل طه، يس، حم .‬


                                            ‫٣ - ما تحرم التسميّة به من األسماء:‬
‫تحرم التسمية بكل اسم خاص با سبحانه وتعالى، كالخالق والقدوس، أو بما ال يليق‬
    ‫إال به سبحانه وتعالى كملك الملوك وسلطان السالطين، وحاكم الحكام، وھذا كله‬
  ‫محل اتفاق بين الفقھاء. أورد ابن القيم فيما ھو خاص با تعالى: األحد، الصمد،‬
  ‫الخالق، والرازق، والجبار، والمتكبر، واألول، واآلخر، والباطن، وعالم الغيوب.‬
‫ھذا ومما يدل على حرمة التسمية باألسماء الخاصة به سبحانه وتعالى كملك الملوك‬
     ‫مثال: ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي ھريرة رضي ﷲ عنه – ولفظه في‬
     ‫البخاري – قال: قال رسول ﷲ -صلى ﷲ عليه وسلم-: " أخنى األسماء يوم‬
                                  ‫القيامة عند ﷲ رجل تسمى ملك األمالك ".‬
‫)٨٣( )-أخرجه البخاري ) الفتح ٠١ / ٨٨٥ – ط الحلبي ( ومسلم ) ٣/٨٨٦١ – ط‬
                                                              ‫الحلبي (‬
       ‫أخنى: أقبح وأبغض، ولفظ مسلم : " اخنع اسم "أي أفجر وأذل وأوضع أسم.‬
   ‫وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي ھريرة رضي ﷲ عنه قال: قال رسول ﷲ صلى‬
‫ﷲ عليه وسلم: " أغيظ رجل على ﷲ يوم القيامة، وأخبثه وأغيظه عليه: رجل كان‬
                                         ‫يسمى ملك األمالك، ال ملِك إال ﷲ "‬
                                                    ‫َ‬
 ‫وأما التسمية باألسماء المشتركة التي تطلق عليه سبحانه وتعالى وعلى غيره فيجوز‬
      ‫َ ً‬
‫التسمي بھا كعلي ورشيد وبديع . قال ابن عابدين : وظاھره الجواز ولو معرفا بأل،‬
       ‫قال الحصفكي: ويراد في حقنا غير ما يراد في حق ﷲ تعالى، وقال الحنابلة:‬
    ‫تحرم التسميّة باألسماء التي ال تليق إال بالنبي- صلى ﷲ عليه وسلم - كسيد ولد‬
‫آدم، وسيد الناس، وسيد الكل، ألن ھذه األسماء كما ذكر الحنابلة ال تليق إال به صلى‬
                                                                ‫ﷲ عليه وسلم .‬
    ‫وتحرم التسمية بكل اسم معبد مضاف إلى غير ﷲ سبحانه وتعالى كعبد العزى،‬
 ‫وعبد الكعبة، وعبد الدار، وعبد علي، وعبد الحسين، وعبد الزھراء أو عبد فالن،‬
  ‫الخ ، كما صرح به الحنفية والشافعية والحنابلة من أھل السنة . )١٤( الموسوعة‬


                                     ‫٤٣  ‬
                                                                             ‫ ‬
      ‫الفقھية ، م١١، نشر وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية بدولة الكويت ، ط١،‬
                                  ‫٧٨٩١، ص٥٣٣– كتاب : ) فصل الخطاب(.‬


                                               ‫٤ – ما يستحب به من األسماء :‬
  ‫األصل جواز التسميّة بأي اسم إال ما ورد النھيّ عنه مما سيأتي. وتستحب التسمية‬
  ‫بكل اسم مُعبَّد مضاف إلى ﷲ سبحانه وتعالى، أو إلى أي اسم من األسماء الخاصة‬
                                                                    ‫َ‬
‫به سبحانه وتعالى؛ ألن الفقھاء اتفقوا على استحسان التسميّة به، وأحب األسماء إلى‬
    ‫ﷲ عبد ﷲ وعبد الرحمن، وقال سعيد بن المسيّب: أحبھا إلى ﷲ أسماء األنبياء.‬
   ‫والحديث الصحيح يدل على أن أحب األسماء إليه سبحانه وتعالى: عبد ﷲ وعبد‬
    ‫الرحمن، ويدل لذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي ﷲ عنھما‬
‫قال: قال رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم: " إن أحسن أسمائكم إلى ﷲ عبد ﷲ وعبد‬
                                      ‫الرحمن ". )٠٤( )رواه مسلم )٦/٩٦١(.‬


                                                      ‫٥ – األسماء من القرآن :‬
‫وردت في القرآن الكريم أسماء شريفة، كأحمد ومحمد وبقية أسماء األنبياء صلوات‬
      ‫ﷲ وسالمه عليھم أجمعين، كما ذكر فيه أسماء بعض الصالحين كزيد ولقمان‬
            ‫ُ َّ‬
‫وعمران ومريم وحواء. والتسمية بأسماء ھؤالء األنبياء والصالحين سنة متبعة يثاب‬
                                                                      ‫عليھا .‬
‫ومن األخطاء الشائعة التي روّ ج لھا الشيعة اتخاذ )ياسين( اسما ً وإنما ھو مفتاح من‬
  ‫مفاتيح السور في القرآن مثل: " حم "، و " طه "، و " طس "، و " ألم "، و "‬
                                         ‫آلر"، و " ق"، و " ص"، وكثير غيرھا .‬
‫)٢٤( كتاب : فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب األرباب ، )عرض ونقد(‬
             ‫: أحمد عثمان خليفة ، دار السلف ، الرياض ،٥٩٩١ ، ص٦٨١.‬
  ‫وقد ورد النھي عن التسمية بأسماء القرآن، وسوره، وآياته، وقد نصَّ اإلمام مالك‬
    ‫على كراھة التسمية ب " يس " ذكره السھيلي، وأما ما يذكره العوام أن: يس،‬
    ‫وطه، من أسماء النبي صلى ﷲ عليه وسلم فغير صحيح، وليس ذلك في حديث‬
‫صحيح؛ حسن، وال مرسل، وال أثر عن صاحب، وإنما ھذه حروف مثل: الم، وحم،‬
                                                               ‫والر، ونحوھا .‬
       ‫)٣٤( ابن القيم الجوزية ، تحفة المودود بأحكام المولود )تحقيق( :عبد القادر‬
                 ‫األرناؤوط ، مكتبة دار البيان ، دمشق ، ط١ ،١٧٩١ ، ص٧٢١.‬

                                     ‫٥٣  ‬
                                                                              ‫ ‬
   ‫وقد برزت عند بعض متأخري المسلمين ظاھرة التسمية بألفاظ وكلمات مستلطفة‬
 ‫من القرآن الكريم مثل: " أفنان، دانية، سندس، قطوف، إستبرق، لينه، نمارق،،، "‬
      ‫ويحسب من يقوم بھذا أنھم يتقربون إلى الدين بإطالق ھذه األلفاظ على أسماء‬
  ‫مواليدھم، والحرج في ذلك إال إذا كانت ممنوعة بعينھا مثل مافيه تعظيم للنفس أو‬
       ‫تزكية لھا مثل: أبرار، ألن النبي صلى ﷲ عليه وسلم غير اسم برة إلى زينب‬
                        ‫وجويرية، وكذلك بيان ، ألن البيان ھو القرآن، وﷲ أعلم .‬
                                                        ‫٦ – في أسمائه تعالى :‬
         ‫أورد اإلمام البخاري في باب: " مائة اسم غير واحد " حديث أبي ھريرة،‬
 ‫رضي ﷲ عنه قال: " تسعة وتسعون اسمًا، مائة إالَّ واحدا، ال يحفظھا أحد إال َّ‬
                        ‫ً‬
                                                  ‫دخل الجنة، وھو وتر يحب الوتر ".‬
                                      ‫)٤٤( صحيح البخاري ، ح٨ ، ص٣٩٠١ .‬
   ‫تسعة وتسعون اسمًا من حفظھا دخل الجنة ، وإن ﷲ وتر يحب‬             ‫ولفظ مسلم "‬
                                                                        ‫الوتر ".‬
                                               ‫)٥٤( صحيح مسلم ،ح٨ ، ص٣٦ .‬
      ‫ونقل اإلمام النووي قول الخطابي وغيره: وفيه دليل على أن أشھر أسمائه –‬
       ‫سبحانه وتعالى – ﷲ؛ إلضافة ھذه األسماء إليه، وقد روى أن ﷲ ھو اسمه‬
‫األعظم، قال أبو القاسم الطبري: وإليه ينسب كل اسم له، فيقال: الرؤوف الكريم من‬
                  ‫أسماء ﷲ تعالى، وال يقال: من أسماء الرؤوف أو الكريم ﷲ.‬
   ‫واتفق العلماء على أن ھذا الحديث ليس فيه حصر ألسمائه سبحانه وتعالى، فليس‬
‫معناه أنه ليس له أسماء غير ھذه التسعة والتسعين؛ من أحصاھا دخل الجنة، فالمراد‬
    ‫اإلخبار عن دخول الجنة بإحصائھا؛ ال اإلخبار بحصر األسماء، ولھذا جاء في‬
‫الحديث اآلخر " أسألك بكل اسم سميت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عند‬
                                                                     ‫ك " ..‬
       ‫وأما تعيين ھذه األسماء فقد جاء في الترمذي وغيره في بعض أسمائه خالف،‬
 ‫وقيل: إنھا مخفية التعيين كاالسم األعظم، وليلة القدر، ونظائرھا، وأما قوله صلى‬
      ‫ﷲ عليه وسلم: من أحصاھا دخل الجنة؛ فاختلفوا في المراد بإحصائھا، فقال‬
  ‫البخاري وغيره من المحققين: معناه حفظھا، وھذا ھو األظھر ألنه جاء مفسرً ا‬
                                                         ‫في الرواية األخرى .‬
                                            ‫)٦٤( النووي على مسلم ،ج٧١، ص٥ .‬
    ‫وذكر اإلمام ابن حجر موافقته لإلمام النووي وأكد أنه قول الجمھور، قال: "‬
     ‫ويؤيده قوله - صلى ﷲ عليه وسلم - في حديث ابن مسعود الذي أخرجه أحمد،‬
                                     ‫٦٣  ‬
                                                                               ‫ ‬
‫وصححه ابن حبان " أسألك بكل اسم ھو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك،‬
                                                                    ‫ً‬
  ‫أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به علم الغيب عندك " وعند مالك عن كعب‬
   ‫األحبار في دعاء " وأسألك بأسمائك الحسنى ما علمت منھا وما لم أعلم "، وقال‬
‫الخطابي: في ھذا الحديث إثبات ھذه األسماء المخصوصة بھذا العدد، وليس فيه منع‬
   ‫ما عداھا من الزيادة، وإنما التنصيص لكونھا أكثر األسماء وأبينھا للمعاني، ويدل‬
                     ‫على عدم الحصر أن أكثرھا صفات، وصفات ﷲ ال تتناھى ".‬
                     ‫)٧٤( – فتح الباري ،البن حجر ،ج١١، ص٥١٢، ص٣٢٢ .‬
 ‫وأسماء ﷲ الحسنى أعالم و أوصاف، فھي أعالم يدل كل واحد منھا على الواحد‬
      ‫األحد، ينادى به ويناجى ويستغاث، وھي من ھذه الحيثية مترادفة ؛ ألنھا أعالم‬
     ‫لذات ﷲ تبارك وتعالى، وكل اسم من أسمائه فإنه دال على ذاته، وھي أوصاف‬
   ‫يدل كل واحد منھا على صفة من صفات الرب – تبارك وتعالى – الالئقة بكماله‬
    ‫وجالله، وھي من حيث ھذه الداللة متباينة، فالرحمن الرحيم – من حيث داللتھما‬
       ‫على الرحمة – مباينان السم القدير الدال على القدرة، واسم السميع الدال على‬
  ‫السمع، واسم البصير الدال على البصر، وقد يشترك أكثر من اسم من أسماء ﷲ –‬
     ‫تبارك وتعالى – في الداللة على صفة واحدة، مثل الرحمن الرحيم؛ فإنھما داالن‬
       ‫على الرحمة .." )٨٤( األشقر عمر سليمان، أسماء ﷲ وصفاته في معتقد أھل‬
                    ‫السنة والجماعة، دار النفائس، عمان ، ط٢، ٤٩٩١، ص٤٨ ٢ .‬
 ‫ونقل ابن حجر قول أبى الحسن القابسي: " أسماء ﷲ وصفاته ال تعلم إال ّ بالتوفيق‬
   ‫من الكتاب والسنة أو اإلجماع، وال يد خل فيھا القياس، ولم يقع في الكتاب ذكر‬
   ‫عدد معين، وثبت في السنة أنھا تسعة وتسعون، فأخرج بعض الناس من الكتاب‬
‫تسعة وتسعين اسمًا، وﷲ أعلم بما أخرج من ذلك؛ ألن بعضھا ليست أسماء، يعنى‬
‫صريحة " .. وأما الرواية التي سردت فيھا األسماء فيدل على ضعفھا عدم تناسبھا‬
  ‫في السياق، وال في التوقيف، وال في االشتقاق؛ ألنه إن كان المراد األسماء فقط؛‬
                 ‫فأغلبھا صفات، وإن كان المراد الصفات؛ فالصفات غير متناھية ".‬
                        ‫)٩٤( ابن حجر العسقالني، فتح الباري، ج١١، ص٧١٢ .‬
‫وأھل العلم اجتھدوا في التعرف على ھذه األسماء وسياقھا، وقد توسع بعضھم في‬
  ‫عدھا حتى جاوز بھا المائة والخمسين، وقصر آخرون حتى لم يستطيعوا أن يصلوا‬
                            ‫ً‬                ‫َّ‬
‫بھا إلى التسعة والتسعين؛ فابن حزم عدھا فبلغ بھا واحدا وثمانين اسما؛ ألنه اقتصر‬
 ‫على ما ورد في القرآن بصيغة االسم كما ادعى، وعدھا ابن العربي في كتابه أحكام‬
‫القرآن فبلغ بھا مائة وست وأربعين اسمًا ، وذكر أنه بلغ بھا في كتابه " األمد " مائة‬
‫وست وسبعين اسمًا، وعدھا ابن الوزير فبلغ بھا مائة وثالث وسبعين اسمًا، وإن قال‬
       ‫في إحصائه لھا إنھا مائة وسبع وخمسين.. وجملة ما عده أھل العلم في أسماء‬
                                     ‫الباري تبارك وتعالى مائتين وتسعين اسمًا .. "‬
                                      ‫٧٣  ‬
                                                                               ‫ ‬
                                        ‫٧ – التسمية بأسماء األنبياء عليھم السالم:‬
        ‫تجد ألسماء األنبياء الذين ذكرھم القرآن الكريم رواجً ا عند الكثير من العرب‬
              ‫ُ‬
   ‫والمسلمين، ومنھم الموريتانيون، وخاصة في مدينة أبى تلميت، حيث تروى نكتة‬
                                                    ‫ًّ‬     ‫ُ‬
    ‫عن أحد الوالة - عندما عيّن واليا على ھذه المدينة - أنه قال: لقد أرسلتموني إلى‬
         ‫قرية من أنبياء بني إسرائيل فال أسمع غير) إسحق، ھارون، سليمان، داود،‬
     ‫يوسف،،( فأغلبھم يتسمَّون بھذه األسماء خاصة عائلة المشايخ آل سيديا الكبير،‬
  ‫ويحكى أن طلحة بن عبيد ﷲ كان يُسميّ أوالده بأسماء األنبياء، والزبير بن العوام‬
 ‫يسميّ أوالده بأسماء الشھداء، فقال طلحة للزبير: أال أعجب مما تصنع اسّميّ ولدي‬
‫بأسماء األنبياء، وتسميھم بأسماء الشھداء؟ فقال الزبير: أما أنا فإني أرجو أن يكونوا‬
                                ‫من الشھداء، وال ترجو لولدك أن يكونوا من األنبياء.‬
 ‫وھناك إلى اليوم من يتسمى بأسماء ھؤالء الرسل؛ الذين في أغلبھم وُ جدوا في بيئة‬
 ‫غير عربية اللغة، ونقل القرآن الكريم أسماء بعضھم باللفظ األعجمي نفسه نحو:‬
  ‫) إبراھام؛ كما وردت في قراءة ابن عامر(، أو بتعريب نطق اللفظ، حتى يحسبه‬
      ‫السامع عربي األصل واالشتقاق نحو: ) يوسف، ويونس، وإسحاق (؛ فيفسره‬
                         ‫ً‬
   ‫بمعاني األصول اللغوية للفظ ) كمن جعل اسم يوسف مشتقا من األسف، ويونس‬
‫)٠٥( األشقرعمر‬                                                               ‫ً‬
                        ‫مشتقا من األنس، وإسحاق، من السَّحق، ونوحً ا من ال َّنوح..‬
                                                      ‫سليمان، مرجع سابق، ص٢٥ .‬
                                                      ‫ََ‬
   ‫ولقد زعم صاحب كتاب العلم األعجمي في القرآن مفسرً ا بالقرآن بأن: " القرآن‬
                ‫ًّ‬
‫يفسر في ثنايا اآليات المعنى الدقيق لكل اسم أعجمي ورد في القرآن أيا كانت اللغة‬
 ‫التي اشتق منھا االسم األعجمي العلم، وإن كانت لغة منقرضة يجھلھا الخلق في‬
                                               ‫َ‬
‫عصر نزول القرآن. وأسلوب القرآن في ذلك؛ تفسير معاني األعالم العجمية – في‬
     ‫سياق اآليات – بالترادف، والتقابل، والترجمة، والتعريب، والمجانسة على اسم‬
  ‫العلم بما يفسر معناه، فزكريا في اللغة – العبرية – ذاكر ﷲ، ولك أن تتأمل قول‬
 ‫ربنا – سبحانه –: " ذكر رحمة ربك عبده زكريا ". )١٥( ) سورة مريم: اآلية :٢‬
  ‫( ، وقد يأتي تفسير العلم األعجمي بذكر المرادف العربي لمعناه، ومن ذلك أن: "‬
     ‫جبريل " – في العبرية – تعني الشديد القوي، وجاء في التنزيل: " علَّمه شديد‬
            ‫َ َ ُ‬
         ‫القوى ذو مرة فاستوى " )سورة النجم: اآليتان ٥، ٦( ، وكذلك قوله تعالى عن‬
‫جبريل – عليه السالم –: " إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند العرش مكين " )٢٥(‬
    ‫)سورة التكوير: اآليتان : ٩١ ،٠٢ ( . ومعنى " نوح " – في العبرية – التلبث‬
                                        ‫ُ‬
  ‫واإلقامة، وورد في التنزيل: ) ولقد أرسلنا نوحً ا إلى قومه فلبث فيھم ألف سنة إال‬
       ‫ُ‬
      ‫خمسين عامًا " ) سورة العنكبوت: اآلية : ٤١ ( ، وكذلك قوله تعالى: " وأتل‬
      ‫عليھم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات ﷲ‬
                                                                    ‫ٍ‬
  ‫فعلى ﷲ توكلت " )٣٥( ) سورة يونس: اآلية : ١٧ ( ومن ذلك أن: " إسماعيل "‬
   ‫تنطق في العبرية " يشمعيل " وتعنى فيھا " سمع ﷲ " أو " سميع ﷲ "، وجاء في‬
                                     ‫٨٣  ‬
                                                                               ‫ ‬
 ‫قول ﷲ عز وجل: " الحمد الذي وھب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربِّي‬
     ‫لسميع الدعاء ")٤٥( )سورة إبراھيم: اآلية : ٩٣ ( ، وكذلك قوله سبحانه " وإذ‬
               ‫ُ‬                 ‫ِ َّ‬
    ‫يرفع إبراھيم القواعدَ من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السَّميع العليم ُ "‬
                                                                         ‫ُ‬
 ‫)٥٥( ) سورة البقرة: ،اآلية : ٧٢١ ( . ومن ذلك أن اسم " يوسف " - المشتق من‬
‫العبرية من جذر ) أسفْ ( – و تعني الجمع والضم واإليواء والضيافة، فمعنى اسمه؛‬
                                                                 ‫َ‬
                                   ‫َ‬
‫الضيف، أو المضيف، ولك أن تتأمل قوله تعالى: " ولمَّا دخلوا على يوسف آوى إليه‬
    ‫أخاه " )٦٥( ) سورة يوسف: اآلية : ٩٦ ( وكذلك قوله تعالى: " فلما دخلوا على‬
 ‫يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء ﷲ آمين " )٧٥( ) سورة يوسف:‬
 ‫اآلية :٩٩ (، وقول ﷲ عز وجل " وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل األحاديث‬
   ‫" )٨٥( ) سورة يوسف: اآلية :٠٦ ( . ومن ذلك أن " إسحاق" – في العبرية –‬
 ‫تعني الضاحك، أو الضحوك ) وتنطق في العبرية كما في التوراة : يصحاق (، ولك‬
                                                 ‫ٌ‬
    ‫أن تتأمل قوله تعالى " و امرأته قائمة فضحكت فبشرناھا بإسحق ")٩٥( ) سورة‬
  ‫ھود: اآلية : ١٧ ( . ومن ذلك أن " يعقوب " – في العبرية – تعني؛ العاقب، ولك‬
  ‫أن تتأمل قوله تعالى: " وامرأته قائمة فضحكت فبشرناھا بإسحق ومن وراء إسحق‬
‫يعقوب " )٠٦( )سورة ھود: اآلية :١٧ ( . ومن ذلك أن اسم " موسى " – مشتق‬
    ‫من الجذر اللغوي )م س ى ( في اللغة المصرية القديمة، والذين أسموه مصريون‬
‫ليسوا عبراني اللغة – الذي يعني ولد، أو والدة، أو يلد، ولك أن تتأمل قوله تعالى: "‬
   ‫وقالت امرأت فرعون قُرَّ ت عين لي ولك ال تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "‬
       ‫ً‬                                              ‫ٍ‬   ‫ُ‬
 ‫) سورة القصص: اآلية : ٩ (، وكذلك ما ورد في التنزيل على لسان فرعون: "‬
                                                               ‫ً‬
‫قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين " )١٦( ) سورة الشعراء ، اآلية‬
      ‫: ٨١ ( . ومن ذلك أن " ھارون " – و التي تلفظ في العبرية كما في التوراة :‬
     ‫أھارون – تعني؛ الجبل، ولك أن تتأمل ما ورد في التنزيل " وأخي ھارون ھو‬
         ‫أفصح مني لسا ًنا فأرسله معي ردَ ءًا يصد قني إني أخاف أن يكذبون ". )٢٦(‬
                                                        ‫ِ‬    ‫ُ‬
     ‫)سورة القصص: اآليتان : ٤٣ ،٥٣ (، كما ورد في التنزيل أيضا: " وأجعل لي‬
    ‫وزيرا من أھلي ھارون أخي ". )٣٦( ) سورة طه ، اآليتان :٩٢ ، ٠٣ (، ومن‬
                              ‫ّ‬
‫ذلك أن اسم " مريم " – وھو اسم آرامي، مزجي، مُرخم – يعنى: أمة الرب، وقد‬
‫كان بنو إسرائيل يتكلمون اآلرامية في فلسطين آنذاك، ولك أن تتأمل قوله تعالى: "‬
   ‫إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل منى إنك أنت‬
‫السميع العليم ". )سورة آل عمران: اآلية : ٥٣ (، وكذلك قوله تعالى: " ومريم ابنة‬
     ‫عمران التي أحصنت فرجھا فنفخنا فيه من روحنا وصد قت بكلمات ربھا وكتبه‬
 ‫وكانت من القانتين " )٤٦( ) سورة التحريم: اآلية : ٢١ (، كما ورد في التنزيل: "‬
   ‫يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ". )٥٦( ) آل عمران: اآلية :‬
‫٣٤ (، ومن ذلك أن اسم " إبراھيم "، أو " ابراھام " – في قراءة ابن عامر – و‬
      ‫المنحوت في اللغة العبرية من ثالثة جذور، ھي: آب، راب، ھام، وتعني؛ إمام‬
                  ‫َ ُّ ُ‬
         ‫الكثير من الناس، ولك أن تتأمل قوله تعالى: " وإذ ابتلى إبراھيم ربه بكلمات‬
‫فأتمھن قال إني جاعلك للناس إمامًا ". )٦٦( ) سورة البقرة: اآلية : ٤٢١ (، وكذلك‬
                                       ‫٩٣  ‬
                                                                                   ‫ ‬
‫قوله تعالى: " ملَّة أبيكم إبراھيم ھو سماكم المسلمين من قبل ... " )٧٦( ) سورة‬
                                                       ‫الحج: اآلية : ٨٧ (.‬


                                ‫٨ – التسمية باسم الرسول صلى ﷲ عليه وسلم:‬
  ‫ذكر ابن حجر أن: "عمر بن الخطاب - رضي ﷲ عنه - سمع رجال ً يقول لمحمد‬
     ‫بن زيد بن الخطاب : يا محمد، فعل ﷲ بك وفعل. فغير اسمه"، قال ابن حجر:‬
  ‫أخرجه أحمد والطبراني، من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال: " نظر عمر‬
                                       ‫ً‬
 ‫إلى ابن عبد الحميد – وكان اسمه محمدا – ورجل يقول له: فعل ﷲ بك يا محمد،‬
‫فأرسل إلى ابن زيد بن الخطاب، فقال: ال أرى رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -‬
       ‫يسب بك، فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة – وھم سبعة – ليغير‬
    ‫أسماءھم فقال له محمد – وھو كبيرھم - : وﷲ لقد سماني النبيَّ صلى ﷲ عليه‬
                                                                 ‫ً‬
  ‫وسلم محمدا، فقال: قوموا؛ فال سبيل إليكم" قال ابن حجر: فھذا يدل على رجوعه‬
                                                                   ‫عن ذلك.‬
        ‫)٨٦( ابن حجر العسقالني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ص٢٣٧٥‬
       ‫وفى الرواية التي أوردھا الھيثمي في مجمع الزوائد " فأرسل إلى بني طلحة –‬
    ‫ِّ‬
‫وھم سبعة، سيدھم وكبيرھم محمد بن طلحة – فغيّر أسماءھم، فقال محمد: أذكرك‬
‫ﷲ يا أمير المؤمنين، فو ﷲ؛ محمد صلى ﷲ عليه وسلم سماني، فقال: قوموا؛ فال‬
          ‫سبيل إلى شيء سماه رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم" ، قال الھيتمي: رواه‬
                             ‫الطبراني واللفظ له، وأحمد، ورجاله رجال الصحيح ".‬
     ‫)٩٦( الھيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد،ج٨،‬
                                 ‫مؤسسة المعارف، بيروت، ط ،٦٨٩١، ص٢٥‬
      ‫أما ما ورد من النھي عن التسمية بمحمد، أو التكنية بأبي القاسم، أو النھي عن‬
      ‫الجمع بينھما، فالتحقيق: أن النھي مختص بزمانه - صلى ﷲ عليه وسلم-؛ ألن‬
                                                   ‫ً‬
    ‫بعض الصحابة سمى ابنه محمدا، وكناه أبا القاسم، وھو طلحة بن عبيد ﷲ، وقد‬
  ‫جزم الطبراني أن النبي - صلى ﷲ عليه وسلم - ھو الذي كناه .. وكذلك محمد بن‬
               ‫ً‬
  ‫الحنفية الذي سماه أبوه علي بن أبي طالب - رضي ﷲ - عنه محمدا، وكناه بأبي‬
 ‫القاسم .. وكذا يقال لكنية كل من المحمدين: ابن أبي بكر، وابن سعد، وابن جعفر‬
       ‫بن أبي طالب، وابن عبد الرحمن بن عوف، وابن حاطب بن أبي بلتعة، وابن‬
‫األشعث بن قيس؛ أبو القاسم، وأن آباءھم كنوھم بذلك، قال القاضي عياض: وبه قال‬
                                                  ‫جمھور السلف وفقھاء األمصار.‬
‫)٠٧( ابن حجر العسقالني، أحمد بن على، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج١،‬
                              ‫دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، ص٣٧٥.‬
                                    ‫٠٤  ‬
                                                                             ‫ ‬
   ‫أما التسمية بأ وصاف الرسول صلى ﷲ عليه وسلم، ففي المسألة تفصيل؛ إذ منع‬
‫أھل العلم من التسمية – أو التلقيب – بصفة مخصوصة به ال يشترك معه بھا غيره‬
    ‫صلى ﷲ عليه وسلم، نحو: " سيد الخلق، وسيد الكل، وسيد ولد آدم "، وقد صح‬
     ‫عنه صلى ﷲ عليه وسلم قوله: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وال فخر "، ويندرج‬
 ‫تحت ھذا المنع أمثال قولھم " حجة اإلسالم "، فالرسول الخاتم صلى ﷲ عليه وسلم‬
 ‫ھو حجة ﷲ على الخلق قال تعالى: " لئال يكون للناس على ﷲ حجَّ ة بعد الرُّ سُل "‬
     ‫ِ‬
‫)١٧( ) سورة النساء: اآلية : ٥٦١ (، ولم يعترض أھل العلم على التسمية بالصفات‬
  ‫المشتركة التي ال تعني خصوصية بھا كما في قولھم " محمود، مصطفى، سيد .."‬


                                      ‫٩ – في أسماء النبي صلى ﷲ عليه وسلم:‬
  ‫قال تعالى: " محمد رسول ﷲ والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينھم " )٢٧(‬
         ‫)سورة الفتح: اآلية :٩٢ (، وقوله: " من بعدى اسمه أحمد " )٣٧( )سورة‬
  ‫الصف، اآلية :٦ ( وقال رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم -: " لي خمسة أسماء،‬
 ‫أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو ﷲ به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر‬
    ‫الناس على قدمي، وأنا العاقب " )٤٧( الجامع الصحيح، للبخاري، ج٤، ص٢٢،‬
   ‫ومن أشھر أسمائه - صلى ﷲ عليه وسلم -: محمد، وقد تكرر في القرآن الكريم،‬
        ‫وأما أحمد، فذكر فيه حكاية عن قول عيسى عليه السالم، فأما محمد فمن باب‬
 ‫التفضيل للمبالغة، وأما أحمد فمن باب التفضيل، وقيل سمي أحمد؛ ألنه تحكم منقول‬
       ‫من صفة، وھي أفعل التفضيل، ومعناه أحمد الحامدين، وسبب ذلك ما ثبت في‬
     ‫الصحيح: أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يُفتح بھا على أحد قبله،‬
                             ‫ً‬
‫وقيل: األنبياء حمَّادون وھو أحمدھم؛ أي أكثرھم حمدا، أو أعظمھم في صفة الحمد‬
                                                                             ‫.‬
       ‫وأما محمد؛ فھو منقول من صفة الحمد أيضًا، وھو بمعنى محمود، وفيه معنى‬
‫المبالغة .. أي الذي حُمد مرة بعد مرة، أو الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة. قال‬
           ‫ً‬
  ‫عياض: كان رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم - أحمد قبل أن يكون محمدا – كما‬
       ‫ً‬
      ‫وقع في الوجود – ألن تسميته أحمد وقعت في الكتب السالفة، وتسميته محمدا‬
             ‫ُ‬
‫وقعت في القرآن الكريم، وذلك أنه حمد ربه قبل أن يحمده الناس، وقد خصَّ بسورة‬
  ‫الحمد، وبلواء الحمد، وبالمقام المحمود، وشرع له الحمد بعد األكل، وبعد الشرب،‬
     ‫وبعد الدعاء، وبعد القدوم من السفر، وسميت أُمته الحمَّادين؛ فجمعت له معاني‬
  ‫الحمد وأنواعه. ) وقوله : وأنا العاقب ( .. زاد الزھري: الذي ليس بعده نبي، وقد‬
                                                                 ‫ً‬
 ‫سمَّاه ﷲ رؤوفا رحيمًا، ومما وقع من أسمائه في القرآن باالتفاق؛ الشاھد، المبشر،‬
                          ‫ً‬
     ‫النذير، المبين، الداعي إلى ﷲ، السراج، المنير، وفيه أيضا: المُذ كر، والرحمة،‬
  ‫والنعمة، والھادي، والشھيد، واألمين، والمزمل، والمدثر.. ومن أسمائه المشھورة؛‬
                        ‫المختار والمصطفى، والشفيع المشفع، والصادق المصدوق.‬
                                     ‫١٤  ‬
                                                                              ‫ ‬
‫ولمكانة وعظمة وبركة اسمه - صلى ﷲ عليه وسلم – يالحظ التوسع االشتقاقي في‬
‫مادته ) ح م د ( بحيث تولدت أسماء ربما جاوزت إلى المحظور في صيّغ اشتقاق‬
        ‫ال تخلو من إغراب في اللغة وإحالة لالسم أحياناً، وقد اتخذ ھذا التصريف:‬
    ‫١- منحى يعتمد إدخال الحركات على االسم النبوي وأنواع التنوين وأحرف‬
‫المد، فأصبح مثالً محمد المحرك بالضم مغايراً في العلمية لمحمد الموقوف‬
          ‫ْ‬                                        ‫ُ‬
                                     ‫عليه بالسكون وعلى ھذا قس الباقي.‬
  ‫٢- يخرج باالسم من صيغته البنائية إلى صيّغ أخرى، منھا الفصيح المستعمل‬
   ‫عند العرب قديما ً مثل ما ذكر ابن دريد حين قال: " وقد سمّت العرب في‬
 ‫الجاھلية َيحمِد: بطن من األزد . ويُحمد : بُطين من قضاعة، وسمَّوا حامداً‬
‫وحميداً. فحُميد يمكن أن يكون صغير حمْ د أو تصغير أحمد، من الباب الذي‬
                                 ‫َ‬                           ‫ٌ‬
         ‫يسمِّيه النحويون ترخيم الصغير، كما صغروا أسود سويداً وأخضر‬
                                    ‫خضيراً، وسمُّوا حُميدان وحمَّاداً ".  ‬
                                                                ‫َّ‬       ‫ُ‬

                                           ‫)٥٧( )االشقاق البن دريد، ص ٢١(‬




                                                 ‫العقيقة وأحكامھا :‬
    ‫والعق عن المولود سنة عند الجمھور في حق األب، ألمره صلى ﷲ عليه وسلم،‬
   ‫وفعله، وفعل أصحابه، والتابعين .. " قال مالك: ھذا األمر ال اختالف فيه عندنا،‬
        ‫وقال يحيى بن سعيد األنصاري: أدركت الناس وما يدعون العقيقة عن الغالم‬
 ‫والجارية. قال ابن المنذر: وذلك أمر معمول به بالحجاز قديما وحديثا، قال: وإذا‬
                          ‫ثبتت السنة وجب القول بھا، ولم يضرھا من عدل عنھا..".‬
  ‫)٦٧( ابن القيّم الجوزية، شمس الدين بن محمد بن أبي بكر، تحفة المودود بأحكام‬
‫المولود، تحقيق، عبد القادر األرنؤوط، دار البيان، دمشق، ط، ١٧٩١، ص ٦٣ .‬
       ‫واختلف العلماء في تفسير النصوص فمنھم من ذھب إلى أنھا واجبة فرضًا‬
      ‫كالظاھرية مثال ً، ومنھم من ذھب إلى أنھا سنة واجبة كاإلمام مالك وھو قول‬
                      ‫الشافعي، وابن حنبل، وإسحاق، وأبي ثور، والطبري .. ".‬
   ‫)٧٧( ابن القيم الجوزية، تحفة المودود بأحكام المولود، مرجع سابق، ص٥٥ .‬
   ‫أخرج البخاري في صحيحه وسليمان بن عامر الضبي، قال: سمعت رسول ﷲ -‬
 ‫صلى ﷲ عليه وسلم - يقول: " مع الغالم عقيقة، فأھرقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه‬
                                    ‫٢٤  ‬
                                                                             ‫ ‬
    ‫األذى ".) ٨٧( )صحيح البخاري، ج٣، ص٥٣ (.، وروى الترمذي، في حديث‬
     ‫علي، قال: عق رسول ﷲ- صلى ﷲ عليه وسلم - عن الحسن شاة، وقال: " يا‬
 ‫فاطمة؛ احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة " فوزناه، فكان وزنه درھمًا، أو‬
    ‫بعض درھم .. وكان وُ لد الحسن عام أُحد، والحسين في العام القابل منه. )٩٧( -‬
‫البخاري، الجامع الصحيح، دار إحياء التراث، بيروت، ج٧، ص٢٩٠١، - ابن القيم‬
                                              ‫الجوزية ، زاد المعاد ، ج٢، ص١١‬
  ‫وأخرج أصحاب السنن األربعة، من حديث أم كرز، أنھا سألت النبي - صلى ﷲ‬
 ‫عليه وسلم -، فقالت: " عن الغالم شاتان، وعن الجارية شاة واحدة ؛ ال يضركم‬
                                                               ‫ً‬
   ‫ذكرا ًنا كنَّ أم إناثا " قال الترمذي: والعدد ليس شرطا، بل ھو مستحب .. وعن‬
 ‫سمرة عن النبي- صلى ﷲ عليه وسلم - قال : " الغالم مرتھن بعقيقته، يذبح عنه‬
     ‫يوم السابع ويسمى، ويحلق رأسه " قال الترمذي: ھذا حديث حسن صحيح ..‬
 ‫والعمل على ھذا عند أھل العلم؛ يستحبون أن تذبح العقيقة يوم السابع، فإن لم يتھيأ‬
                          ‫ٍ‬
    ‫يوم السابع فيوم الرابع عشر، فإن لم يتھيأ عق عنه يوم حاد وعشرين .. " )٠٨(‬
        ‫الترمذى، عيسى بن محمد بن عيسى بن سورة ، الجامع الصحيح، وھو سنن‬
  ‫الترمذي، )تحقيق(: إبراھيم عطوة عوض، دار إحياء التراث العربي، ط ،٢٦٩١،‬
                                                                      ‫ص١٠١ .‬
 ‫وإن مات المولود قبل السابع؛ سقطت العقيقة. ويوم السابع، أي: من يوم الوالدة ..‬
   ‫على أن أول السبعة؛ اليوم الذي يلي يوم الوالدة ) إال ّ إن ولد قبل طلوع الفجر (‬
     ‫)١٨( ابن حجر العسقالني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج٩، دار الفكر‬
                                    ‫للطباعة والنشر، بيروت، ط،٩٧٣١، ص،٨٨٥‬
‫والعق عن المولود عادة قديمة كانت قائمة في المجتمع الجاھلي كغيرھا من الطقوس‬
     ‫المرتبطة بتقديم القرابين إلى اآللھة، وھي ھنا ) دماء حيوان ( إال أنه مع ظھور‬
  ‫اإلسالم في حياة العرب عمل على تھذيب مثل ھذه العادات التي ھي في مضمونھا‬
      ‫الجوھري تحمل معنى الشكر وطلب السالمة للمولود، فخلصھا من الشوائب‬
‫والطقوس الوثنية البدائية. إن اإلسالم دين بناء وليس غرضه الھدم واإللغاء، فكل ما‬
      ‫أمكن اإلبقاء عليه من البناء الذي كان قائمًا في حياة العرب، غير متعارض أو‬
    ‫معترض طريقه، ھذبّه و منحه المشروعية واالستمرارية . عن بريدة األسلمي "‬
                                ‫َّ‬
‫كنا في الجاھلية إذا ولد ألحدنا غالم؛ ذبح شاة ولطخ رأسه بدمھا، فلما جاء اإلسالم؛‬
       ‫كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران " )٢٨( )سنن أبي داود ،ج٢،‬
         ‫ص٩٩( ، وعن عائشة – رضي ﷲ عنھا – قالت : " وكانوا في الجاھلية‬
‫يخضبون قطنة بدم يوم العقيقة، فإذا حلقوا الصبي وضعوھا على رأسه؛ فأمرھم‬
                      ‫َ ً‬
     ‫رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم - أن يجعلوا مكان الدم خلوقا ". )٣٨( ) سنن‬
                                                    ‫البيھقي ، ج ٩، ص ٣٠٣ (‬

                                     ‫٣٤  ‬
                                                                              ‫ ‬
‫والعقيقة مشروعة في حق األب ، فإن عق غير األب، أو المولود عن نفسه بعد أن‬
           ‫كبر حسن ذلك، وقيل: يعق عن نفسه استحبابًا إذا لم يعق عنه أبوه؛ ألنھا‬
   ‫مشروعة عن المولود، وألنه مرتھن بھا، وال يجوز في العقيقة إال ّ ما يجوز في‬
        ‫الضحايا من األزواج الثمانية ) الضأن والمعز واإلبل والبقر ( وقال مالك: "‬
  ‫الضأن في العقيقة أحبُّ إليّ من البقر، والغنم أحب إليّ من اإلبل، والبقر واإلبل في‬
     ‫الھدي أحب إليّ من الغنم، واإلبل في الھدي أحب إليّ من البقر " . وال يجزئ‬
   ‫الرأس إال ّ عن رأس، وھذا مما تخالف فيه العقيقة الھدي واألضحية ) إذ يجوز‬
    ‫فيھا اشتراك سبعة ببدنة أو بقرة، أما في العقيقة فال اشتراك (؛ ألن إراقة الدم تقع‬
 ‫عن واحد . وينبه على تھذيب العقيقة من العيوب التي ال يصح بھا القربان .. فيتقى‬
  ‫فيھا من العيوب ما يتقى في الضحايا .. وال يجوز فيھا عوراء، وال عجفاء، وال‬
  ‫مكسورة، وال مريضة .. ) وتجزئ أنثى البھائم، والذكر أفضل ( وعن قتادة قال:‬
 ‫يسمّى على العقيقة كما يسمىّ على األضحية.. " اللھم منك ولك، عقيقة فالن، باسم‬
    ‫ﷲ، وﷲ أكبر " ثم يذ بح . ويكره أن يعطى الجزار جلد العقيقة واألضحية أو‬
   ‫شي ًئا من أجزائھا أجرة على الذبح، ويجوز بيع جلدھا وسواقطھا ورأسھا والتصدق‬
    ‫بثمنھا .. وتؤكل العقيقة ويھدى منھا، ويقسم منھا ما أحب .. ويھدى منھا القابلة )‬
    ‫قال ابن شھاب: وال بأس بكسر عظامھا – وھو قول مالك – )قالوا: لم يصح في‬
     ‫المنع من ذلك، وال في كراھته سنة يجب المصير إليھا ( وذبح العقيقة أفضل من‬
          ‫التصدق بثمنھا .. ويستحب طبخھا دون إخراج لحمھا نيئا ً.. " )٤٨( ابن قيم‬
‫الجوزية ، شمس الدين محمد بن أبي بكر ، تحفة المودود بأحكام المولود ، )تحقيق (‬
  ‫: عبد القادر األرنؤوط ، مكتبة دار البيان ، دمشق ، ط ، ١٧٩١، ص٤٥، ص٦٩‬



                          ‫يوم السابع أو يوم االسم .. عادات ومراسم :‬
‫يعد يوم السابع من والدة المولود مناسبة اجتماعية مھمة في المجتمع الموريتاني فھو‬
              ‫ًّ‬                                                ‫َ ُ‬
      ‫اليوم الذي يُعق فيه عن المولود ويختار له االسم الذي سيحمله معه حيا وميتا،‬
 ‫وعادة يتم اختيار االسم من الوسط العائلي من أسماء األعمام واألخوال و الجدود أو‬
       ‫أسماء أولياء أو شخصيات اجتماعية سياسية ودينية ذات رمزيَّة ومرجعية .‬
 ‫ويسمى الصبي غالبا ً باسم جده ألب أم ألم أوباسم أحد األنبياء أو الصالحين أو باسم‬
  ‫عظيم مات عند والدة الصبي أو باسم أبيه إن مات عنه حمالً أو باسم مؤلف ألحد‬
         ‫علماء أقطار اإلسالم بمناسبة طروه على البالد كالبخاري ومسلم والترمذي‬
                                                         ‫الزرقاني والسخاوي ،،،.‬
 ‫حيث تختار سبعة أسماء يقع اختيار واحد منھا عن طريق القرعة ، إذ تختار النسوة‬
  ‫سبعة عيدان تغمس في الحليب ، ويحدد لكل عود اسم يرمز إليه ثم يناولن العيدان‬
  ‫لألم ، التي لم تكن حاضرة أثناء التعيين فتختار أحدھا . يحصل ذلك ثالث مرات ،‬
                                       ‫٤٤  ‬
                                                                                 ‫ ‬
 ‫والعود الذي أخذته األم في الجولة الثالثة ھو الذي يحمل المولود الجديد االسم الذي‬
‫كان يرمز إليه ويسمى " اسم العود " تمييزاً له عن أي اسم قد يحمله الحقا ً . وقد يتم‬
    ‫تعيين االسم من الوالد أو األم أو باقتراح من أحد الجدود أو األقارب دون اللجوء‬
        ‫إلى القرعة فيكون االسم معدا سلفا ً . وقد يكون سوء االختيار ھذا نكبة على‬
                                                       ‫ّ‬
      ‫الصغير الوليد في قابل أيامه فمن الصعب تغيير االسم فھو ليس غرضا كباقي‬
 ‫األغراض واألشياء التي نغير ونجدد في حياتنا ولو غيرناه في الوثائق الثبوتية فإن‬
      ‫الناس المحيطين حولك على مدى جيل أو حقبة من الزمان سيبقون على االسم‬
                                                                          ‫السابق .‬
        ‫تحولت العقيقة أو السابع أو يوم االسم في مجتمع العرب البيضان إلى مناسبة‬
      ‫احتفالية كبيرة كما سبق تنحر فيھا النحائر من اإلبل واألبقار وعشرات ومئات‬
   ‫رؤوس الضان والماعز إلى جانب مظاھر الزينة والترفيه من فرق غنائية بحيث‬
      ‫أصبحت تمتد ھذه االحتفالية عند البعض أسبوعا ً كامالً ، حيث يتقاطر األقارب‬
     ‫والمعارف منذ اليوم األول للوالدة لتقديم التھنئة والعون لألسرة مطمئنين على‬
 ‫سالمة الوالدة ووليدھا محملين بھدايا قد تكون مالبس وأغراضا للطفل ووالدته أو‬
‫مبالغ نقدية ، وإذا كان المولود أنثى غالبا ً يكون الذھب من الھدايا التي تقدم والبعض‬
       ‫يكتفي بمبلغ نقدي يوضع تحت مالءة الوليد وال يسلم مباشرة لألم . ھذه العادة‬
  ‫الحسنة تسمى عند العرب البيضان " الكشوة " و " القود " إذا كانت المواساة من‬
‫األكباش ) الذبائح ( والعادة أن يؤتى بالقود من الضأن وقد يأتى بعضھم بكبش واحد‬
   ‫أو عشرات األكباش ، حسب المكانة االقتصادية واالجتماعية لصاحب المناسبة ،‬
  ‫وفى الغالب يخلق ھذا األمر إشكالية لصاحب المناسبة خاصة في المدن الكبيرة ،‬
  ‫مما يضطرھم لبناء زريبة مؤقتة أمام البيت بحيث ترجعنا ھذه العادة إلى أصول‬
    ‫المجتمع البدوية القبلية فيحاط البيت بقطيع من الماشية التي يذبح منھا كل يوم ما‬
    ‫يلزم إلعداد طعام للزوار والتصدق بلحوم اآلخر على الضعفاء والمساكين . وقد‬
      ‫يصل عدد ھذه األغنام المئات بحيث يتم تقديم بعضھا إلى األقارب والمعارف‬
     ‫ويلجأ الكثير من سكان المدن اليوم إلى إعادة بيع ھذا القطيع في سوق األغنام "‬
‫المرْ َبط " فيسترجع من المال مبالغ معتبرة قد تصل نصف المليون أوقية ٠٠٤٨$ .‬      ‫َ‬
‫ھذه العادة كما ھو بيِّن نتاج مجتمع بدوي رعوي رأس مال أغلب الناس فيه الماشية‬
    ‫، ورغم أن ھؤالء البدو اليوم توطنوا المدن وأصبحوا من الحضر إال أن تمسكھم‬
  ‫بھذه العادة يعكس تمسكھم بالمروءة والوفاء لموروثھم مع ما فيھا من ضغط على‬
                                               ‫ِّ‬
   ‫ميزانية الفرد واألسرة . ولعل السر في بقائھا إلى اليوم ھو انخفاض معدل الوالدة‬
 ‫عند العرب البيضان لألسف بينما موريتانيا تزداد سمرة كل يوم بسبب توالد وتوافد‬
   ‫السودان المرتفع . أما ھدايا الذھب وغيرھا ؛ فيتم التصرف فيھا على مھل ، ألن‬
 ‫إبقاءھا ال يتطلب رعاية كما ھو حال قطيع الضأن والماعز . وقد شاع اليوم بين‬
  ‫الكثير منھم استدعاء فرق غنائية إلنعاش احتفالية يوم االسم بحيث تحول إلى حفل‬
‫غنائي أقرب إلى مناسبة زواج منه ليوم تسمية و يتم فيه التباھي بالعروض والزينة‬
                                      ‫٥٤  ‬
                                                                                ‫ ‬
‫وجمع الھدايا ، وكان األولى صرف كل ھذا الجھد في شكر ﷲ ليكون الوليد خيراً‬
        ‫وعونا ً لوالديه ، بدل أن تصرف على مظاھر ومفاخر اجتماعية تؤسس لجاھلية‬
      ‫جديدة . وغالبا ً ما يخلق توافد الزوار والمھنئين ضغطا على األم ووليدھا بحيث‬
    ‫اليجدون ساعة من نھار أو ليل للراحة مما ينعكس سلبا ً على صحتھما ؛ فالمجتمع‬
       ‫الموريتاني ال يزال يتبع عادات بدوية غالبا ً ال تراعي مسألة الوقت والمھم عند‬
       ‫الكثير أن يؤدي ھذا الواجب االجتماعي حسب ما يُناسب توقيته الشخصي وقد‬
    ‫تحولت كما سبق ھذه المناسبة إلى تجمھر وتحلق حول الموائد الممتدة وكأن الناس‬
 ‫اليوم تساوت عندھم المناسبات فكلھا تتقاطع حول الموائد الدسمة الفرق كان زواجا ً‬
     ‫عزاء إعالن استمرار دورة الحياة بزواج أو والدة الفرق . وكان من عادة القوم‬‫ً‬
  ‫قديما ً أن تسّود النفساء على الطفل وجھھا بالكحل خوفا من العين وتطليه بالمغرة )‬
         ‫َْ‬                                                       ‫ُ‬      ‫ُ‬
      ‫طين أحمر ( يعرف بالحميّرة ( كذلك إذا ولدت أنثى . )٥٨( ابن حامد المختار ،‬
                                                        ‫ُ َ َ‬
     ‫حياة موريتانيا الثقافية ، الدار العربية للكتاب ، طرابلس الغرب ، ط١ ، ٠٩٩١ ،‬
                                                                           ‫ص٣٨١‬
    ‫ويختن الولد عند السنة السابعة . ومن التقاليد قديما ً عند العرب من حسان نسبة‬
 ‫الولد إلى مرضعة أو زوجھا أو أبيھا من ذلك في أوالد الناصر : أحمد بن النبرح .‬
 ‫وفي بني يحي بن عثمان : أحمد بن عيده . وفي الترارزه : أحمد بن الليقاط ، أحمد‬
                            ‫بن الديد . وفي البراكنة : محمد بن سكينة ، ولد مُنيْنه .‬
  ‫أما نسبة الولد إلى أمه ، فشائعة في األخوة أبناء العالت . من ذلك الرقيبات : أوالد‬
‫ميّه ، وأوالد الكسيمية . وفي أوالد أبى السباع : أوالد بنت السيد ، أوالد بنت كالد ،‬
                                  ‫وفي أوالد امبارك : أوالد العالية ، أوالد عيشة .‬
  ‫وقد ينسب الولد إلى قبيلة أمه : مثل ھنون العبيدي ، نسبة إلى العبيدات قبيلة أمه .‬
 ‫وإذا ولد لرجل أوالد في شيخوخته ، نسب إليھا ، مثل : أوالد الشيخ ، من الرقيبات‬
         ‫أوالد الشويخ من أوالد دليم ، الشيوخ من الرحاحلة .)٦٨( ولد حامد ، حياة‬
                                            ‫موريتانيا الثقافية ، ص٣٨١، ص٤٨١‬



                                   ‫المغاالة و المباھاة في " يوم االسم " :‬
 ‫تحولت العقيقة ، أو " يوم السابع " في مجتمع العرب البيضان إلى مناسبة احتفالية‬
     ‫كبيرة ، تنحر فيھا اإلبل ، واألبقار ، ومئات رؤوس الضأن ، إلى جانب مظاھر‬
   ‫الزينة ، وجلب الفرق الموسيقية ، وأصبحت تمتد ھذه المناسبة لعدة أيام تصل‬
       ‫أحيانا ً إلى أسبوع ، حيث يتقاطر األقا رب والمعارف منذ اليوم األول للوالدة‬
     ‫لتقديم واجب التھنئة والعون لألسرة ، واالطمئنان على صحة الوالدة وسالمة‬
 ‫المولود ، مُحملين بھدايا ، قد تكون : ) مالبس ، أغراضا للطفل والوالدة ، أومبالغ‬

                                      ‫٦٤  ‬
                                                                                 ‫ ‬
‫نقدية ، أو ذھبت في حال المولود أنثى (. ھذه العادة الحسنة تسمى " الكشوة " و "‬
                             ‫القود " إذا كانت المواساة من الذبائح والنحائر .‬
       ‫وفى المدن الكبيرة قد ينظم حفل تستدعى له فرق موسيقية ، بحيث يتحول يوم‬
 ‫السابع إلى مھرجان مفتوح أقرب إلى حفلة العرس ، ومناسبة للتباھي وجمع الھدايا‬
‫، وكان األولى صرف ھذا الجھد والتكاليف ، في شكر ﷲ لجلب البركة على الوليد‬
       ‫وذويه ، بدل الصرف على مظاھر و مفاخر اجتماعية تؤسس لتفاوت طبقي‬
    ‫وجاھلية جديدة ، تخالف وتعارض ، صميم عادات مجتمع العرب البيضان التي‬
                                       ‫مرجعھا إلى الكتاب والسنة المطھرين .  ‬




                                   ‫٧٤  ‬
                                                                          ‫ ‬
                                          ‫الفصل الثالث:‬
       ‫أوال: أسماء الموريتانيين وخصوصيتھا:‬
           ‫أ - الخصوصية في األسماء .. في زمن العولمة :‬
                        ‫ب - على بوابات الدخول والمغادرة :‬

‫ثانيا: العوامل المؤثرة في أسماء الموريتانيين:‬
               ‫أ - التأثير الديني على أسماء العرب البيضان :‬
‫ب - تأثير التصوف الديني وأعالمه على أسماء العرب البيضان:‬
                                  ‫ج - التأثير األموي والعلوي:‬
                      ‫د - تأثير العامل الطبيعي وشبح الموت:‬

                                 ‫ثالثا: تسميات خاصة:‬
                                ‫أ - مذھبھم في تسمية البنات :‬
‫ب - أسماء الصغرالتي يطلقھا الطفل على ذويه وقرابته وھو في‬
                             ‫ْ‬
                        ‫طور بداية تعلم الكالم ) َتبْالح لِكالم(:‬
                         ‫ُ‬
                        ‫ج - أسماء قوم عند قوم ... مضاحك:‬
                           ‫د - أسماء السكان األصليين للبالد:‬
                         ‫ھـ - نماذج من األسماء الصنھاجية :‬




                         ‫٨٤  ‬
                                                              ‫ ‬
                          ‫أسماء الموريتانيين وخصوصيتھا:‬


                  ‫أ – الخصوصية في األسماء .. في زمن العولمة!!:‬
‫يواجه الموريتانيون الذين يحلون في ديار الشرق، العديد من المواقف المحرجة التي‬
‫تمس من كرامتھم بسبب أسماء البعض منھم التي يراھا ھؤالء غريبة وغير مفھومة‬
 ‫بالنسبة لھم، وھو الشك سلوك بعيد عن اللباقة وفيه تجاوز على حقل الخصوصية؛‬
      ‫سواء تعلق األمر باألسماء أو األصول واأللوان ؛ فالفرد ابن بيئته وليس ھناك‬
  ‫مقاييس ومواصفات مشتركة لألسماء في البلد الواحد أحرى بالعالم العربي؛ الذي‬
 ‫يتميز كل قطر فيه بخصوصية وتراكم حضاري أعطاه صبغته ونكھته؛ فضال عن‬
    ‫جھل ھؤالء بالمجتمع الموريتاني وموروثه وبنائه القبلي ومحيطه الطبيعي؛ الذي‬
‫وسمه بميسمه، وكأن الموريتاني اليوم مطالب بأن يتسمى لكل قطر عربي يتجه إليه‬
  ‫أويتصل به بما يوافق ذائقته وحدود فھمه، والشائع والمعتمد من األسماء في ثقافته‬
‫المحلية ، لكي ينجو من تلك السخرية والدھشة واالستغراب التي يسھل التعبير عنھا‬
         ‫في وجه الغريب، بينما واقع ھؤالء الناس فيه ما يستحق التوقف والمراجعة‬
                                                            ‫والسخرية والدھشة.‬
‫ومما يمكن أن نعزيّ به الموريتانيين أن ھذا السلوك المستھجن يطال أيضا ً إخواننا‬
      ‫العرب في محافظات شمال سيناء والصعيد؛ حيث نجد تلك النظرة العنصرية‬
   ‫المتعالية في الثقافة التي أنتجھا البكوات والبشوات وبقايا المماليك؛ الذين يمقتون‬
‫العرب ونمط عيشھم وطريقة حياتھم وتسميتھم، والسينما المصرية تبرز ذلك النفس‬
   ‫الشعوبي الحاقد من ھؤالء، وأغلبنا مرت على مسامعه عبارة " يا ه دا اسم بلدي‬
          ‫ُ‬
                                  ‫خالص "، والصعيد ھو خزان العرب في مصر.‬
    ‫كذلك نجد تلك العداوة المتأصلة للعرب الذين يسميھم مجوس العراق األعراب،‬
      ‫وأنھم يحيطون ببغداد وغيرھا من المدن، ويفرضون نمط عيشھم وعالقاتھم‬
    ‫العشائرية؛ التي وقفت سدا في وجه حلمھم بإذابة األصول وذھاب ريح العرب.‬
‫ونجد أخالط الشعوب الذين توطنوا مدن الحجاز يحملون كراھية وحقدا متأصال لكل‬
‫ماھو بدوي قبلي؛ فتجد كافة النعوت واألوصاف والتندر والتفكه عليھم في مجالسھم‬
‫وأنديتھم؛ التي يأتون فيھا من القول منكرا، وقد سأل بعضھم العالم الموريتاني محمد‬
     ‫األمين الشنقيطي صاحب كتاب " أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن " وقد‬
        ‫اندھشوا بوسع معارف ضيفھم: كيف يكون المرء بدويًا وعالمًا مع ذلك إلى ھذا‬
 ‫الحد؟ فأجابھم الموريتاني وقد مسَّ السؤال كبريائه: ) إن أشھر واحد فيكم أقل عِ لمًا‬
                                                     ‫َ‬
    ‫ومعرفة من أقل العالمين فينا لقد جعلنا من ظھور مطايانا مدارس نعلم فيھا الدين‬
                                      ‫٩٤  ‬
                                                                                ‫ ‬
‫الحنيف (، وكان الشيخ محمد األمين الشنقيطي يشير بذلك إلى المدارس المنتشرة في‬
                              ‫ً‬
  ‫الوھاد وفوق الرمال؛ التي جعلت من موريتانيا مركزا ثقافيًا عالي الشأن، في حين‬
 ‫بقي سكان الصحارى العديدة األخرى في الظالم والجھل، وھذا ھو السر الذي جعل‬
  ‫العديد من تلك الشعوب تفقد أصالتھا وشخصيتھا عند أول احتكاك بالعالم الحديث،‬
 ‫بينما قاوم الموريتانيون بنجاح كل االحتالالت واالعتداءات . )٧٨( كلوتشوف جان‬
‫كلود ، موريتانيا اليوم ، منشورات جون آفريك ،المركز العربي للترجمة ، باريس ،‬
   ‫ط١، ٠٩٩١ عن : )مقالة(: للصحفي عبد العزيز دحماني من مجلة جون آفريك‬
                                                 ‫الفرنسية ، بتاريخ ٧/٧/٨٨٩١‬
‫وھنا بيت القصيد؛ فإذا عرف السبب بطل العجب؛ سواء من األسماء أوغيرھا ألن‬
‫األمر يتلخص عند القوم في اعتماد األحكام المسبقة وثقافة اإللغاء والتھميش للقريب‬
‫والبعيد من العرب، والتحامل على باديتھم وقبليتھم. كذلك ھي غِ يرة وقياس لألمور‬
 ‫بقياسات الكثافة والكم والقرب والبعد الجغرافي؛ متناسين الدور والجوھر وحقيقة‬
                                        ‫واقع القرية الكونية المتواصلة بلمسة زر.‬
 ‫ومشاكل العرب اليوم في جوھرھا عبارة عن خالفات وأحقاد وصراعات على وھم‬
   ‫َ‬
‫الريادة والزعامة؛ كل يريد إخضاع اآلخر والتقليل من شأنه، ويبدو أن ھذا المناخ لم‬
                  ‫يعد مقتصرً ا على الزعماء، بل أصبح مقررا على الشعوب أيضا.‬
  ‫ونرجع إلى موضوع الخصوصية التي تغيظ البعض - ولو في حقل األسماء - لنجد‬
     ‫من الشعوب العربية التي تمسكت بخصوصيَّة إضافة لفظة " وُ لد " و" ابن " إلى‬
   ‫االسم الرسمي للشخص في المجتمع الموريتاني، بحيث أصبحت صفة دالة؛ تؤشر‬
       ‫على الموريتاني من بين أشقائه العرب والمسلمين، وإن كان قد صدر قرار في‬
 ‫السنوات األخيرة من إدارة الحالة المدنية "الجنسية " بتخيير الفرد بين اإلبقاء على‬
  ‫لفظة " ولد " أو " ابن " أو كتابة اسم الشخص إلى أبيه مباشرة دون أن يكون‬
‫: فالن ولد فالن، وقد أثارت ھذه المسألة بعض الجدل في أوساط العرب البيضان،‬
             ‫والذين انحازوا بفطرتھم السليمة إلى خيار اإلبقاء على ما يحفظ ھويتھم‬
      ‫وخصوصيتھم؛ النابعة من صدق انتمائھم ألمتھم وعقيدتھم. و األصل أنه ال‬
‫ينبغي حذف كلمة " وُ لد "، و " ابن " من بين اسم الشخص واسم أبيه؛ إذ إن حذفھا‬
  ‫يُوھم لِبسًا باإلضافة إلى ما يوقع من إشكال لغوي وشرعي كما لو ذكر " محمد‬         ‫ُِ‬
      ‫أحمد محمود ، بدال ً من " محمد ولد أحمد محمود " إن التزام لفظة " ابن "،‬
      ‫"ولد" بين اسم االبن وأبيه – مثال – كانت ال يعرف سواھا على اختالف‬
       ‫األمم، ثم – لظاھرة تبنيّ الرَّ شدة في أوروبا – صار المُت َبنِى يُفرِّ ق بين ابنه‬
                                      ‫ُ‬
   ‫لصلبه فيقول: " فالن ابن فالن " وبين ابنه لغير صلبه فيقول: " فالن فالن "؛‬
‫بإسقاط لفظة " ابن "، ثم أسقطت في الجميع، ثم سرى ھذا اإلسقاط إلى المسلمين في‬
‫الرابع عشر الھجري .. وھذا أسلوب مُوَّ لد دخيل، ال تعرفه العرب، وال يقره لسانھا،‬

                                        ‫٠٥  ‬
                                                                                     ‫ ‬
 ‫فال محل له من اإلعراب عندھا . )٨٨( أبو زيد بكر بن عبد ﷲ ، تسمية المولود ،‬
                                   ‫دار الراية ،الرياض ، ط ، ١٩٩١ ، ص٤١‬



                                    ‫ب - على بوابات الدخول والمغادرة :‬
 ‫رجل األمن في الوطن العربي ، ليس دائمًا أفضل من يقدم الصورة الالئقة عن بلده‬
‫ومجتمعه ؛ فغالب عناصر األمن ليست لديھم الخلفية العلمية واألدبية؛ التي تمكنھم‬
   ‫من القيام بموازنة بين الجانب األمني والجانب الحقوقي األخالقي، في التعامل مع‬
   ‫مواطنيھم وزائري بالدھم؛ فالمالحظ اإلفراط في استغالل حق تمثيل القانون ،‬
   ‫بحيث تشكلت صورة نمطية تبرزھم على أنھم مجموعة من القساة ، المرتشين ،‬
      ‫الذين يفرغون مخزونات ومكنونات النفس ، من نوازعھا المرضيّة ، في وجه‬
       ‫المواطن والوافد. وبما أن اإلنسان الموريتاني عرف عنه في الغالب البعد عن‬
   ‫المشاكل والتمسك بنبل وصفاء رجال الصحراء ، إال أن مصدر اإلزعاج له من‬
 ‫عناصر األمن العربي يأتي على شكل تعليقات وتساؤالت، أحيا ًنا لغرض استكشاف‬
  ‫وتطفل بريء أونوع من المزاح الثقيل لجلب وإثارة غضب الطرف المقابل ، ومن‬
        ‫ُ ِّ‬
     ‫ثم إلحاق األذى به ، إال أن الموريتاني الذي قد يجد نفسه في ھذه األجواء يغلب‬ ‫َّ‬
  ‫حكمته وھدوءه غالبًا لتجاوز تلك التصرفات المَرضِ يّة التي تؤشر إلى طفولة قلقة‬
  ‫الزالت تسكن وتتملك روح بعض ھذه العناصر . وحقل ھذا االختبار الذي يوضع‬
   ‫فيه الموريتاني؛ حدوده مساحة " االسم " الذي قد يثير في معناه أو مبناه فضول‬
‫رجال الجوازات وخاصة لفظة " وُ لد " التي يتميز بھا الموريتانيون على األقل من‬
    ‫حيث إثباتھا في وثيقة السفر ، وإن كانت لفظة " وُ لد " حاضرة في الخطاب‬
‫اليومي عند عموم العرب كمعنى ومرادف ل " ابن " وخاصة في الجزيرة العربية‬
  ‫وأطرافھا أو مطالبته بإعطاء تفسير لمدلول اسمه الذي قد ال يعرف له معنى . وال‬
  ‫شك أن بعض الموريتانيين مقصر ومسرف في اختيار االسم البنه فيجعله يصارع‬
  ‫أصناف الضغوط النفسية الحقا ً من سوء اختيار لم يستشر فيه ولم يحضر له، حتى‬
                                           ‫ُ‬
 ‫قال ابن قتيبة: " وقد يقدح في الحسن قبح اسمه ، كما ينفع القبيح حسن اسمه، وترد‬
                  ‫عدالة الرجل بكنيته ولقبه، ولذلك قيل: اشفعوا بالكنى فإنھا شبھة "‬

                 ‫العوامل المؤثرة في أسماء الموريتانيين:‬
                         ‫أ - التأثير الديني على أسماء العرب البيضان:‬
  ‫اإلسالم يمثل حركة تغيير حضارية كبرى طالت كل األبنية، ووضعت لھا األسس‬
     ‫والتصاميم التي تنسجم وتعبرعن جوھر عقيدة التوحيد، لقد مثل ظھور الحركة‬
                 ‫َ َ‬
  ‫المرابطية أصدق تعبير عن الحالة اإلسالمية ، التي قامت في ھذه الربوع ؛ فقد‬
                                      ‫١٥  ‬
                                                                                ‫ ‬
       ‫أقام الداعية المجاھد عبد ﷲ بن ياسين اللمطي رباطه في جزيرة " تيدره "‬
 ‫بالقرب من مدينة نواكشوط الحالية على المحيط األطلسي. وقد تركت ھذه الحركة‬
 ‫المباركة تأثيرات عميقة في المجتمع الموريتاني الوريث الشرعي والمؤتمن على‬
                                                            ‫َّ‬
      ‫الميراث المرابطي ، فشعت البادية الموريتانية بنور العلم واإليمان ، وانتشرت‬
‫تقاليد التعليم والدرس المحضري ، حتى غدت البادية الموريتانية ، البادية العالمة ،‬
‫ومحاضرھا ، جامعات الصحراء ؛ فانفردت بھذا الشرف ، ومثلت ظاھرة تنفرد بھا‬
    ‫صحراء تراب البيضان ، وميزة حاز شرفھا البدوي الموريتاني . في حين ظلت‬
       ‫الصحاري والبوادي في العالم مرتعًا للجھل وتبعاته . يقول الكاتب الموريتاني‬
  ‫الخليل النحوي " استطاعت المحضرة وھي تحمل رسالة اإلسالم ولغته أن تحوّ ل‬
           ‫البداة الجفاة من األعراب األميين إلى علماء وشعراء، ھذب العلم طباعھم‬
  ‫ومشاعرھم ونخل صدورھم وصفى قلوبھم فتاھت بھم البادية على الحاضرة وفى‬
‫كل منھما أدب وعلم وأخالق " )٩٨( النحوي خليل ، بالد شنقيط المنارة والرباط ،‬
          ‫المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس ، ط١، ٦٨٩١، ص٧٨٢‬
‫لقد تحول البدو " العرب البيضان " إلى دعاة يبيِّنون دين ﷲ تبيانا ، وطبع اإلسالم‬
‫السمح ھذا المجتمع في كافة مناحي الحياة ، ومنھا ميدان األسماء، التي يلحظ على‬
   ‫أغلبھا التأثير الديني الذي غلب على المجتمع إبان قيام الدولة المرابطية ؛ فكانت‬
       ‫األسماء ھي عنوان ھذا األثر المبارك ؛ فاألسماء مضامين ومكامن لمعاني‬
‫وثقافات وعقائد أصحابھا ، كما أن البيئة المتصلة بالكتاب غير تلك البيئة الغارقة في‬
     ‫جھاالت وجاھليَّة ممتدة في أسمائھا ومسلكياتھا . وھذا التشبث بأسماء وألقاب‬
‫العلماء وقادة العرب والمسلمين يعكس الدور الذي مثلته طبقة العلماء والقائمين على‬
         ‫الدرس المحضري في مجتمع العرب البيضان، حيث ظلت الوظيفة الدينية‬
                                   ‫والتعليمية ذات شأن في ھذه البيئة الصحراوية.‬




 ‫ب - تأثير التصوف الديني وأعالمه على أسماء العرب البيضان:‬
                                  ‫ً‬
  ‫وقد استفادت الطرق الصوفية من ھذا المناخ الحقا ، وقد واجھت في البدء بعض‬
 ‫الرفض والمحاربة، إال أنھا مع الوقت حققت حضورً ا معتبرً ا في المنطقة ، وتسمى‬
    ‫الناس بأسماء أصحاب وأقطاب ھذه الطرق وممثليھم المحليين؛ الذين اكتسبوا من‬
 ‫الكرامات والخوارق - كما يعتقد العوام - ما يؤھلھم أن يصبحوا في ذواتھم مرجعية‬
    ‫ورمزية تستحق أن يحمل األبناء أسماءھم لنيل البركة وبنيَّة الحفظ من الشرور؛‬
                         ‫ِِ‬
‫فكان نصيب البالد الموريتانية معتبرً ا ، ساعد في ذلك األرضية الدينية التي وظفتھا‬
                                  ‫ھذه الطرق الصوفية التي عمَّت العالم اإلسالمي .‬

                                     ‫٢٥  ‬
                                                                              ‫ ‬
  ‫ومن تلك األسماء ذات اإلحالة والرمزية ، عند جمھور المتصوفة في موريتانيا‬
 ‫نذكر: الجيالني ، الرفاعي ، البدوي، الغزالي ، البو صيري ، البيضاوي ، الشاذلي‬
     ‫، التيجاني ، السنوسي ، البسطامي ، القسطالني ، القزويني ، بو مدين ،،، ومن‬
‫الصوفية المحلية: الشيخ محمد فاضل ، الشيخ ماء العينين ، الشيخ سعد بوه ، الشيخ‬
       ‫التراد ، الشيخ العباس ، الشيخ سيد الخير ، الشيخ مامين ، الشيخ سيد المختار‬
   ‫الكنتي ، الشيخ البكاي ، الشيخ سيديا ، الشيخ بابا ولد سيديا ، الشيخ باي الكولخي‬
‫،،، كما انتشرت في المجتمع التسمية بالمراتب الصوفية : القطب ، المقدم ، الغوث‬
                            ‫، الدرويش، السالك ، المجذوب ، الخليفه ، الصوفي ،،‬



                                              ‫ج - التأثير األموي والعلوي:‬
 ‫يتخير الموريتانيون ألبنائھم عند الوالدة في الغالب األسماء ذات الداللة والمرجعية‬
  ‫الدينية والتاريخية ويأتي في قائمة تلك األسماء االسم الشريف للرسول - صلى ﷲ‬
    ‫عليه وسلم - عمال بما جاء في األثر " خير األسماء ما حُمد وعُبد " " محمد ،‬
 ‫أحمد،،، عبد ﷲ ، عبد الرحمن ،،،"، وتأتى في المقام الثاني أسماء آل البيت عليھم‬
  ‫السالم " علي ، الحسن ،الحسين ، فاطمة، الزھراء ، البتول ، سكينة ، زينب ، أم‬
 ‫كلثوم ، رقية، جعفر ، عقيل ، حمزة، العباس ، الكاظم ، زين العابدين ، السجاد ،‬
                                         ‫الجواد ، الباقر ، الصادق ، المھدي ،،،،،‬
   ‫ويحاول البعض اليوم ربط كثرة التسمية بأسماء آل البيت في المجتمع الموريتاني‬
  ‫بالشيعة، وأن ھناك آثارا للتشيع حاضرة بعمق وعلى مستويات واسعة ومتعددة في‬
   ‫الثقافة والعادات االجتماعية الموريتانية؛ اعتمادا على اإلجالل والمحبة آلل البيت‬
     ‫وتقديسھم واالعتقاد في واليتھم والقيام على خدمتھم والعناية بتاريخھم وأنسابھم‬
  ‫والذود عنھا؛ مع استحضارھم لظاھرة المداح والمداحة التي تحوي أغاني وقصائد‬
  ‫من الشعر الفصيح والشعبي تتغنى بشمائل وفضل النبي وتسرد شمائله وغزواته.‬
      ‫والحقيقة أن حب آل البيت من صميم وصحيح العقيدة والدين، وليس من مسلم‬
  ‫يبغضھم، ولكن محبتھم ومودتھم على ضوء وھدي من القرآن والسنة، والشك أن‬
   ‫ثمة مسحة تشيعية قد وجدت لدى أھل المغرب العربي عموماً؛ تتمثل في حب آل‬
‫البيت عند المتصوفة ، لكنھا التتجاوز ذلك إلى المعتقد الشيعي فيما يتعلق بعاشوراء‬
                                                                  ‫واحتفاالتھا.‬
‫ومن األسماء الموجودة في موريتانيا والتي تصنف عند بعض أھل العراق والخليج‬
    ‫واليمن على أنھا أسماء ألعداء آل البيت - على زعمھم - ؛ ألن أفراد من البيت‬
 ‫األموي تسموا بھا نذكر منھا : معاوية ، ھند ، الوليد ، عبدالملك ، مروان ، ،، إال‬
 ‫أن اسم " يزيد " يندر التسمي به عند الموريتانيين، بل منھم من يلعنه مع التصغير‬
                                      ‫٣٥  ‬
                                                                               ‫ ‬
         ‫ً‬
‫بقوله: " لويزيد لعنه ﷲ " واليلعنون أحدا من الصحابة أوتابعي تابعيھم أبدا، واللعن‬
     ‫ليس من عادتھم، ولكن ھناك ما يشبه التحايل على اسم يزيد كالتسمية بما ھو‬
                        ‫قريب الداللة مثل أسماء " َبزيد ، ِمز َيد ، زايد ، زيدان ،، "‬



                                           ‫د - تأثير العامل الطبيعي وشبح الموت:‬
       ‫- االسم اختيار .. للحياة: فلقد ظلت الظروف القاسية في الصحراء دائما تترك‬
        ‫بصمات واضحة على حياة ونمط عيش ساكنيھا، فقبل أن يتمكن اإلنسان من‬
    ‫االستفادة من األدوات والوسائل المادية والتقنية التي جدت اليوم لتطويع وتفادى‬
 ‫كثير من عنت وعناد تلك الحياة والظروف الطبيعية المتقلبة، فقد كانت تلك الحياة‬
         ‫تعتمد بصرامة مبدأ االصطفاء الطبيعي؛ فالبقاء لألقوى، حيث كانت األوبئة‬
     ‫والكوارث أول ما تأخذ تلك الزھرات اليانعة اليافعة من األطفال والرضع، كما‬
                                 ‫كانت الحروب تأكل اإلنسان وتھلك حرثه ونسله .‬
       ‫ويكشف لنا " اختيار االسم " - كما ھو دائمًا - عن جانب من الوضع الصحي‬
  ‫واالجتماعي الذي كان يشكل فيه بقاء الطفل على قيد الحياة ھاجسًا وأمال كبيرا‬
     ‫لألسرة في موريتانيا، ولعل التيّمن البادي في ھذه األسماء صفة حسنة، ولكنھا‬
‫تعكس قلقا ً وخوفا ً من مفاجآت الطبيعة وتربص الموت الذي كان يتخطف أبناءھم .‬
   ‫وفي بيئة كھذه يقف اإلنسان عاريا، وشبه أعزل أمام قوى الطبيعة تحاصره، تطل‬
      ‫برأسھا، يكاد يالمس سماءھا، شمسھا، قمرھا، يمسك نجومھا؛ فإن قلبه وروحه‬
           ‫وبصره إلى السماء شاخص ، األمل ھو كلمة السر التي أبقت الحياة في ھذه‬
   ‫الصحراء؛ التي يمتلك ھؤالء القوم مفاتيحھا وأسرارھا؛ لذلك يكثر التفاؤل واألمل‬
     ‫في كل شأنھم، وال مكان لغيره؛ ألن البالء موكل بالنطق كما يقولون. ومن أمثلة‬
       ‫ُ ُ‬                 ‫ْ ِ ُ‬
    ‫ھذه األسماء نذكر: ) طوِّ ل عُمْ ر ، إيطوِّ ل عُمْ ر ، أ ْيمِد بعُمْ ر ، ال مات ، إ ْيدوم ،‬
                   ‫َ‬                       ‫ُ‬                  ‫ُ‬
   ‫َ ُ‬                                                                                     ‫َ‬         ‫َ‬
 ‫إيْخليّه ، إيْخليه لنا ، َيرْ بى ، َيرْ َبال َنا ، َترْ َبى ، إمْ ربيّه ربُ ، كابرْ ، شامخ ، إ ْيشمْ خ ،‬
                        ‫ِ‬         ‫َ‬
  ‫السالك " بمعنى الواصل بسالمة "، إس ْلك ، السالكة ، إيسلِكھا ، الشيباني " بمعنى‬
                              ‫َ‬                    ‫َ ُ‬
                                                ‫الشايب " كھيْلة ، الناجي ، َي ْنجى، َي َنجيه ،،(‬
                                                        ‫ِ‬        ‫َ‬                      ‫َُ‬
   ‫وقد لفت انتباھي قلة ھذا النوع من األسماء عند جنس البنات ولعل ذلك يعود إلى‬
‫عاملين حسب رأيي : ١ – أن بقاء المولود الذكر يمثل قيمة وذخيرة للمستقبل وقوة‬
   ‫وعزوة للعائلة قديما ً وحديثا ً . ٢ – نظرة المجتمع البدوي العربي عمومًا لألنثى‬
   ‫محكومة بإرث من التقاليد و المرويات التي تقلل من شأن البنت ؛ فھي ال تشارك‬
     ‫في الغزو والدفاع عن القبيلة، وتقرب البعيد وتلد األعداء ، وكانت في المجتمع‬
  ‫الجاھلي العربي تتعرض لإلبادة من خالل عملية " الوأد " التي منعھا اإلسالم .‬
 ‫وفى مجتمع عربي مسلم كالمجتمع الموريتاني تحظى فيه المرأة بمكانة معتبرة ؛‬

                                                 ‫٤٥  ‬
                                                                                                       ‫ ‬
‫يترجح العامل الطبيعي على القبلي الجاھلي ، فنسبة الوفيات عند جنس الذكور أكثر‬
  ‫منھا عند البنات ، ألن المناعة ومقاومة المرض أقوى عند مواليد اإلناث، والمرأة‬
                       ‫ُ‬
 ‫بحاجة لرجالھا لحمايتھا لذلك نجد من أسماء التفاؤل " أم الخوت : أي أم اإلخوة "‬
‫يطلق على البنت البكر في األسرة رجاء أن ترزق بأبناء ذكور وكذلك " سلم بوھا‬
      ‫ّ‬
                                                         ‫= سلم وأحفظ أباھا ".‬
                                                                        ‫َ ْ‬




                                                    ‫تسميات خاصة:‬

                                          ‫أ – مذھبھم في تسميّة البنات :‬
   ‫من عادة القوم تصغير أسماء البنات ، من باب التحبب ، لذلك تتمسك الفتاة حتى‬
         ‫عندما تكبر بھذه التسمية، وترفض في الغالب أن تنادى باسمھا دون صيغة‬
    ‫التصغير؛ ألن ذلك تنازل عن صيغة تحبب وتدليل ، كما أنه يثير حساسية عند‬
‫المرأة تتمثل في " إعالن تقدم السَّن " ؛ فترفض بإصرار، وذلك بترجيح اعتماد‬
   ‫صيغة االسم المصغر ، الذي يحيل إلى أيام الصبا؛ فھي تتمسك بشيء من ذلك‬
                        ‫الزمن الجميل، وكأن االسم يبقيھا " شباب على طول " .‬
 ‫أما االسم الرسمي " اسم العُود " الذي يحيل إلى الرشد والنضج العمري ، يعتبر‬
                  ‫ُ‬                                        ‫ِّ‬
‫عند بعضھن " يكبرُھن " وھو ثقيل و مغسول " بينما االسم المصَّغر " مالح وفالح‬
                                                       ‫و زوِّ ين " كما يقلن .‬



                                   ‫٥٥  ‬
                                                                           ‫ ‬
‫علمًا أنه قديما كان عند العرب من أدب التحبب للمسمى أن ينادى بتصغير اسمه أو‬
‫إنقاص حرف أو أكثر من اسمه إن كان ال يسوؤه ذلك ؛ فلقد نادى رسول ﷲ صلى‬
         ‫ﷲ عليه وسلم عائشة رضي ﷲ عنھا ب " يا عائش " ويا " عُويش " .‬
    ‫ولقد أكثر العرب من التسمية بالتصغير والترخيم للبنت .. مما يدل على التحبب‬
    ‫واالستلطاف ، فجويرية تصغير جارية ، والجارية وصف تحبب للبنت التي ھي‬
    ‫على رأي العرب - ما أن تدرج في المشي وتقدر عليه إالَّ وتجيء جريًا وتذھب‬
        ‫جريًا .. والجويريّة ھي التي يستصغر أھلھا سنھا وحجمھا مع إعجابھم بھا‬
   ‫وبجريھا من شدة حبھم بھا . وتكثر األسماء التي يغلب عليھا الفأل الحسن مثل :‬
      ‫سعاد ، وأم البنين ، وأم الخير، وأم المؤمنين، وحليمة ، ومباركة ، وخيرة ،،،،‬
‫وغيرھا كثير وھذا المذھب قديم عند العرب ؛ فعندما وقفت حليمة السعدية على عبد‬
     ‫المطلب تسأله رضاع رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم - وھو صغير قال لھا :‬
‫ومن أنت ؟ قالت : امرأة من بني سعد ، قال : وما اسمك ؟ قالت : حليمة ، قال : بخ‬
    ‫بخ سعد وحلم ھاتان خصلتان فيھما غناء الدھر ! وكان رسول ﷲ صلى ﷲ عليه‬ ‫ٌ‬     ‫ٌ‬
    ‫وسلم يتفاءل باألسماء الجميلة؛ ففي حادثة صلح الحديبية لما قدم من طرف كفار‬
   ‫قريش )سھيل بن عمرو ( للمفاوضة، قال النبي- صلى ﷲ عليه وسلم -: " سھيل‬
 ‫سھل أمركم " . ولما نزل الحسين رضي ﷲ عنه وأصحابه في أرض كربالء سأل‬
  ‫عن اسمھا ، فقيل له : كربالء ، فقال : كرب وبالء، وكان ذلك فعالً !! وقد تمادى‬
‫الناس في أسماء التفاؤل الحسن بحيث أضحت قمة في الغرابة فمن األسماء الغريبة‬
     ‫التي تطلق في مجتمع العرب البيضان على البنت التي طال انتظارھا " بسم ﷲ‬
 ‫عليھا " و " الحمد عليھا " والتي توفي عنھا والدھا حمالً " َيرحم بوھا " أو كان‬
     ‫في سفر وغيبة " سلم بُوھا َ " أو قصد حج بيت ﷲ " إيحج بوھا " تفاؤال بتمام‬
                                                               ‫َ ْ‬
                                                            ‫َ‬         ‫ََ‬
                                ‫نسكه و " تفرحْ " أي تفرَّ حْ وتسعد بعلھا وأسرتھا .‬



                                                        ‫ب – أسماء الصِ غر:‬
      ‫ونقصد بھا تلك األسماء التي يطلقھا األطفال وھم في طور" تبالح الكالم" على‬
 ‫ذويھم وقرابتھم . إن من العادات الراسخة في المجتمع والتي أخذت صفة إلزامية ،‬
‫التسمية بأسماء اآلباء واألمھات واألقارب ، حيث إنه من تمام األدب والوفاء تسمية‬
   ‫مواليد العائلة بأسماء ھؤالء ، وخاصة اآلباء واألمھات فيلزم االبن البكر تسميّة‬
‫ابنه باسم أبيه كما يلزم بتسمية أولى بناته باسم أمه، فإن تأخر إنجابه األوالد يقوم‬
  ‫أحد إخوته بھذا االلتزام بالنسبة للتسمية باسم األب أو األم ؛ فھو من باب العرفان‬
       ‫والوفاء لھذه الرموز التي كان لھا الفضل الكبير في التنشئة والتربية ، وتمثل‬
  ‫مرجعيته األولى ونبع حنان له وألبنائه فليس " أغلى من الولد إال ولد الولد" كما‬
                                                                           ‫يقال .‬
                                      ‫٦٥  ‬
                                                                                ‫ ‬
  ‫ولمجتمع العرب البيضان خصوصية تتمثل في عدم ذكر اسم الوالد والوالدة وكبار‬
 ‫العائلة بأسمائھم المجردة ، وإنما في العادة أسماء يطلقھا الصغير عليھم أثناء بداية‬
‫التكلم عنده ؛ فھي عبارة عن االسم نفسه ملفوظ بطريقة غير سليمة أو أي أحرف أو‬
  ‫كلمة يطلقھا الصغير على ھذا األب أو األم أو األخ واألخت أو غيرھم من أفراد‬
                                                       ‫العائلة المفتوحة الجناحين .‬
‫وغالبًا تعتمد تسميات الطفل األول في العائلة ، بحيث يصبح أفراد العائلة يخاطبون‬
‫الكبير بھذا االسم المحبب عندھم؛ ألنه من ھذا الصغير الذي أطلق فرحة في األسرة‬
  ‫والتي تتابع مراحل نموّ ه اللغوي والجسدي بحب كبير . على اعتبار أن األسماء‬
  ‫كلمات قد تحمل معان، وقد ال تحمل معان ولكن نطلقھا على األشياء لنميز بينھا،‬
 ‫وألن البعض يعتبر اإلفصاح عن اسمه تجريد وتعرية، لذلك يفضل أن يختفي خلف‬
    ‫تلك الحروف والكنى، فالخطاب باالسم المجرد يكون بين األتراب واألنداد فقط،‬
  ‫وذلك يفسر قبول مجتمع العرب البيضان لھذه الحالة الغريبة التي مع الوقت كادت‬
   ‫تطيح بأصل األسماء ومعانيھا ، مما أفضى بھذه البدعة إلى مخالفة الھدي النبوي‬
               ‫ُ‬
  ‫الشريف قال رسول ﷲ – صلى ﷲ عليه وسلم -: " إن أول ما ينحل أحدكم ولده‬
        ‫ُ‬
       ‫االسم الحسن فليحسن أحدكم اسم ولده " وقال صلى ﷲ عليه وسلم: " أحسنوا‬
   ‫أسماءكم ، فإنكم تدعون بھا يوم القيامة . قم يا فالن إلى نورك ، وقم يا فالن ابن‬
                                                              ‫فالن ال نور لك ".‬
 ‫ومن تلك األسماء واأللقاب: ) أبّاه ، يُوبّ ، بوي ، أبوه ، أمّاه ، يُما ، مام ، الداه ،‬
           ‫َ َّ‬
                                                                      ‫الديّ ، دادي ،،( .‬
  ‫وفى بداية نطق الطفل ألسماء األھل في الغالب يتم تحريف األسماء إلى تراكيب‬
 ‫لفظية محببة عندھم . مثل : محمد: )ممد ، محم ، حم ، أمد ،،( ، عبد الرحمن :‬
                          ‫ّ‬
‫) دحمان ، دمان ، بحام ،،( ، وھكذا خديجة : )خدي ، اديجه ( ، مختار : )ختار ،‬
                ‫تا ر ،،(، عبد ﷲ: ) د الھي ( محمد عبدﷲ ) دبداھي (، وھكذا.‬
   ‫وقد جعل التزام األبناء بتسمية مواليدھم على اسم أحد الوالدين أو األخوة أو أفراد‬
   ‫العائلة اآلخرين، من السھولة بمكان التعرف على الشخص من مجرد االسم الذي‬
                                                                       ‫ً‬
‫أصبح رمزا عائليا أو قبليًا . وكما سبق فإن األطفال أدخلوا إلى قاموس األسماء عند‬
     ‫" البيضان " طائفة من التراكيب اللفظية التي تقترب أو تبتعد بمقدار عن االسم‬
 ‫األصلي في معناه ومبناه والتي اعتمدت كأسماء، وقد يكون شجع على اعتمادھا‬
        ‫ً‬
    ‫استمرار ظاھرة الحياء من لفظ اسم الشخص الكبير ومخاطبته باسمه مجردا "‬
      ‫حاف " كما سبقت اإلشارة ، أو أن الطفل الذي أطلق التسميّة قد توفاه الموت،‬
‫خاصة أن وفيات األطفال كانت مرتفعة في مجتمع الصحراء إلى عھد قريب؛ فتحتل‬
      ‫ھذه التسمية مكا ًنا في القلب الرتباطه بذكرى ذلك الصغير الذي خطفه الموت‬
             ‫وغيّبه، وكأن اإلبقاء على ھذه التسميات استحضار وإبقاء لذكراه بينھم.‬

                                        ‫٧٥  ‬
                                                                                      ‫ ‬
 ‫ومن ھذه " األسماء " المنتشرة في الوسط العربي البيضاني نورد ما يلي: ) والد‬
  ‫، والدنا ، أبي ، خال ، خالي ، خالنا ، العم ، عمنا ، عمَّني ، خوي ّ ، الخو ، الخيّ‬
  ‫، خوننا ، أبَّاه ، بُوه ، بُوي ، البو ، أبياه ، باباه ، باھا ، بوبَّ ، أبيْبا ، أبَّات ، بابا ،‬
                        ‫َّ‬
      ‫أبيّه ، جدو ، أجدود ، أمّاه ، مامّه ، أميمه ، يُومَّا ، أم ، أماني ، لمَّات ، أمات ،‬
                                     ‫ُّ‬                                                  ‫ِ‬
                                                                        ‫أماتي ، ميتتات ،،،(.‬
   ‫وھكذا تعتمد ھذه األلفاظ لمخاطبة الشخص مع بقاء اسمه األصلي الذي قد يطغى‬
‫عليه ھذا الجديد ويلغيه، بحيث ال يعرف إال في دائرة أقرانه ومحيطه العائلي القريب‬
                                                                             ‫.‬
  ‫وقد تآلف المجتمع الموريتاني مع ھذه النوعية من األسماء أو ما أصبح يطلق عليه‬
                                                                       ‫ً‬
    ‫أسماء مجازا، بحيث لم تعد تثير أي استغراب أو استھجان في اعتمادھا كأسماء‬
   ‫يقابل بھا الشخص اآلخرين والعالم الخارجي ، وكان من األنسب عدم اعتماد ھذه‬
        ‫النوعية في الوثائق الشخصية والشھادات والجوازات ؛ فاألسماء الموغلة في‬
     ‫الخصوصية المحلية قد تكون جدار عزل في عالم متصل ومتواصل خاصة مع‬
‫شيوع التعليم والثقافة؛ التي تجعل الفرد تستوقفه ھذه التراكيب والصيَّغ اللفظية باحثا‬
  ‫لھا عن معنى أو داللة فال يكاد يھتدي إلى معنى يروي وال مبنى يأوي يركن إليه؛‬
  ‫فاألسماء - كما سبق - وضعت للداللة على مسمياتھا لتعرف بھا إذا ذكرت ، وھي‬
                                            ‫رمز دال على محتوى أو ذاتية مسماه .‬



                                              ‫ج – أسماء قوم عند قوم مضاحك:‬
        ‫إلى اليوم يمكن التعرف على العائالت والقبائل في موريتانيا من خالل االسم‬
 ‫الشخصي للفرد، ومرجع ذلك إلى اإلصرار على تخليد األفراد في المجتمع البدوي‬
  ‫من خالل االسم؛ فالصحراء ونمط حياة الرحل ال تمكن من إقامة أي أثر مادي‬
 ‫إلبقاء ذكراھم، فتراھم يلجؤون إلى " التسميَّة " مدعمّة ببرنامج تثقيفي للصغار‬
     ‫يروي قصص بطوالت وكرامات ومآثر عن صاحب االسم؛ فيأخذ بذلك رمزيّة‬
  ‫وقدسية، مھما كانت التركيبة اللفظية والداللة اللغوية؛ ألنه سبق أن حاز الشرعيّة‬
                                                             ‫والتزكيّة المجتمعيّة .‬
     ‫ودون استشارة أو مراعاة لحق الطفل الذي سيحمل االسم الذي قد يشكل وزرً ا‬
‫وعذابًا ال نھاية له . بل كابحا ً لنمو نفسي طبيعي متوازن يحقق التكيف والتوافق مع‬
‫البيئة االجتماعية التي يعيش فيھا الطفل؛ فاالختيار الخاطئ يجعل الطفل محل التندر‬
 ‫واالستغراب والتحريف المستمر في اسمه من أقرانه واآلخرين، مما يلحق به أفدح‬
  ‫االنعكاسات النفسية السلبية، وكلما كان االختيار للجميل المألوف من األسماء كان‬
 ‫األثر االيجابي على سلوك الطفل صمام أمان وحافزا للتواصل واإلبداع، بعيداً عن‬

                                             ‫٨٥  ‬
                                                                                               ‫ ‬
 ‫أصناف السخرية والتندر من قبل زمالئه واآلخرين؛ الذي يتفاعل ويتواصل معھم‬
                                                             ‫في المجتمع .‬
                                                                    ‫قال أحدھم :‬
                           ‫إن الطـفـولة في دنـيا الناس = كعـمدة الحياة واألساس‬
                            ‫صحائف بيضاء كالقرطاس = والباقي يُستنتج بالقـياس‬
 ‫إن تسمية األبناء أمانة في أعناق اآلباء واألمھات والذين لألسف منھم من يفرط بل‬
                                     ‫يظلم األبناء في عدم الوفاء بھذه األمانة .‬
  ‫عن ابن عباس أنھم قالوا : يا رسول ﷲ ؛ علمنا حق الوالد على الولد ، فما حق‬
                      ‫الولد على الوالد ؟ قال: " أن يحسن اسمه ويحسن أدبه "‬
‫وقد أمر صلى ﷲ عليه وسلم بتحسين األسماء فقال: " أحسنوا أسماءكم " وفيه تنبيه‬
 ‫على أن األفعال ينبغي أن تكون مناسبة لألسماء ودالة عليھا، فھناك تناسب وترابط‬
                                             ‫وتأثير بيّن بين األسماء والمسميات.‬
                                             ‫ُ‬
  ‫يقول ابن القيم: " وتأمل كيف اشتق للنبي صلى ﷲ عليه وسلم من وصفه اسمان‬
 ‫مطابقان لمعناه، وھما " أحمد، ومحمد " فھو لكثرة ما فيه من الصفات المحمودة "‬
     ‫محمد " ولشرفھا وفضلھا على صفات غيره " أحمد " فارتباط االسم بالمسمى‬
                        ‫ارتباط الروح بالجسد " )٠٩( زاد المعاد ، ج٢ ، ص٨١‬
    ‫ويضيف رحمه ﷲ: " ولما كانت األسماء قوالب للمعاني ودالة عليھا ، اقتضت‬
   ‫الحكمة أن يكون بينھا ارتباط وتناسب، فلألسماء تأثير في المسميات، وللمسميات‬
       ‫تأثير في أسمائھا سواء كان في الحسن أو القبح ، أو الخفة والثقل، أواللطافة‬
                                                                       ‫والكثافة.‬
 ‫إن علم النفس اكتشف - أخيراً- العالقة الوثيقة بين اإلنسان واسمه ولقبه ، وذلك ال‬
 ‫ريب ھو ما دفع رسول ﷲ – صلى ﷲ عليه وسلم إلى تغيير – أسماء بعض الناس‬
                                                                              ‫.‬


                                                                   ‫قال الشاعر :‬
                                                   ‫ٍ‬
                      ‫وقلما أبصرت عيناك ذا لقب = إال ومعناه إن فكرت في لقبه‬
 ‫قال الزمخشري: قد قدم الخلفاء وغيرھم من الملوك رجاالً لحسن أسمائھم وأقصوا‬
             ‫قوما ً لشناعة أسمائھم، وتعلق المدح والذم بذلك في كثير من األمور.‬


                                     ‫٩٥  ‬
                                                                              ‫ ‬
   ‫وتحضرني ھنا أمثلة تجسد إصرار الناس على ترجيح كفة الموروث العائلي‬
     ‫والقبلي على الھدي النبوي الشريف؛ فالبعض يصر على التسميّة دون مراعاة‬
 ‫للمعنى الذي قد يحيل إليه أو األثر النفسي الذي يتركه على شباب، في زمن وبيئة‬
     ‫متصلة بعوالم وثقافات ال تعترف بأية خصوصيّة ولو في حقل " األسماء ".‬
 ‫فاالسم ليس مجرد لفظ من تركيب حروف على طريقة عشوائية يكتب بالمداد على‬
 ‫شھادة الميالد بل ھو حق طبيعي للمولود، يعيِّن ھويته ، وتنفتح روحه الغضة على‬
     ‫مضمونه البديع وعلى وقع موسيقى حروفه طربا ؛ فھناك وحيٌّ مستمر توحيه‬
                                             ‫أسمائنا يلوِّ ن إلى حد كبير طباعنا.‬
  ‫وأعرف مواقف ألحقت معاناة نفسيّة بأشخاص لمجرد " االسم " مما يؤكد أن ال‬
 ‫خصوصيّة محليّة بعد اليوم في اختيار " االسم " الذي ھو كذلك في زمن العولمة‬
       ‫أصبح " مادة إعالنيّة " أو إعالميّة تعكس مرجعية وخلفية صاحبه الثقافية‬
                                                              ‫واالجتماعيّة ،،‬
        ‫الموقف األول: لشخص اسمه " الشيخ ولد أباه " وكان اسمه ھذا يدخله في‬
‫إشكاالت مع الطلبة العراقيين ، اسمك الشيخ ؟!! ما كو أحد ھكذا اسمه شيخ! شيخ‬
 ‫شنو؟ شيخ عشيرة؟ لو شيخ طريقة؟ عبالي أنت تريد اتغشمرنا، صُدق ھكذا اسمك‬
 ‫؟ وھكذا دواليك ويزداد األمر سوءًا لصاحبنا ھذا عندما يطلب اسمه كامال ً "‬
       ‫الشيخ ولد أباه " فيضحكون ويقولون له : )ال عاد وُ لد مِنو أنت؟ على قولة‬
 ‫العراقيين، أي ابن من أنت إذاً ؟ ال بد إنك ابن أبوك !! وﷲ كل شي ما استفدنا من‬
‫عندك ( وكأن ھذا " االسم " لم يعرفھم على صاحبه فيتحول األمر إلى مزحة ونكتة‬
                               ‫تضحك الناس وتغرق صاحب االسم في حرج كبير.‬
                                          ‫ٍ‬
      ‫الموقف الثاني: صاحبه اسمه محمد ويكتبھا الناس في منطقة القبلة محمدن‬
                      ‫فيصيح عليه الدكتور في الجامعة في أول يوم محمد نون.‬
                                                             ‫ُ ِّ ُ‬
‫وھذا أمر يصر عليه أھل الجنوب الموريتاني في منطقة القبلة إصرار غير مستساغ‬
 ‫لغويا ً وال شرعيا ً حتى، وھو إثبات التنوين في اسم محمد وغيره، وھذا لحن جليّ‬
      ‫الينبغي التمسك به عند الكتابة، فضال أنه ال يجوز شرعًا ألنه اسم رسول ﷲ‬
    ‫صلى ﷲ عليه وسلم وال يجوز تحريفه خاصة في مجتمع عرف بفصاحة البيان‬
                                                           ‫والتفقه في الدين.‬
                   ‫ََ‬
 ‫الموقف الثالث : يروى أن شابين موريتانيين أحدھما اسمه " قواد " وآخر اسمه‬
   ‫"حُرْ مه " أوقفتھم دورية عراقية في بغداد، وطلبت منھما الھوية، فنظر الشرطي‬
                                                                         ‫َ‬
 ‫العراقي إلى صاحبه وقال له: تدري اشطلع وُ يَّانا َ ؟ حرمه وقواد!! ودوت ضحكات‬
   ‫مجلجلة، ولكم أن تتصوروا وقع ھذا الموقف على ھذين الطالبين بعدما عرفا سِ رّ‬
                                                                   ‫ُ‬
  ‫ضحك الشرطة عليھم ؛ فقد تركا َ الدراسة في ھذه البيئة الشرقية، وطلبا َ إعادة‬
‫التوجيه إلى بلد غير عربي؛ فھذه األسماء " المحلية " تعنى عند أصحابھا معنى‬
                                     ‫٠٦  ‬
                                                                              ‫ ‬
  ‫أشرف مما ظنّ أصحاب الدورية العراقية، ف " قواد " صيغة مبالغة ل " قايد ،‬
‫قائد " في العامية الموريتانية، كما أنه يمكن اعتبار أصل االسم جواد، ونطقت الجيم‬
    ‫مصرية، وفى العامية الموريتانية وردت كلمات نطقت فيھا الجيم جيما ً مصرية،‬
   ‫كقولھم لإلنسان الذي يرفض الشيء أومشاركة أقرانه الطعام" فالن جاءه جن أو‬
  ‫فيه "جن " أي الجان . و" حُرمه " : أي صاحب حرمة وجناب، ومنھم من يقول‬
                                    ‫له حرمة ﷲ: أي في حمى ﷲ وكنفه وحرمِه.‬
                                         ‫َ‬
‫وھكذا أدى االختالف في الفھم والتفسير إلى معنى مغاير، واللوم يقع على الجميع،‬
 ‫ومن حق غير الموريتاني أن " يفرط " من الضحك ، ألن اإلنسان ابن بيئته، وفى‬
 ‫بيئتھم يوجد الحريم والمخانيث و القواويد، بينما ھؤالء أبناء مجتمع صحراوي بعيد‬
                ‫عن أمراض مدن الشرق التي يرقص الرجل فيھا ويتلوى كراقصة.‬
     ‫الموقف الرابع: شخص اسمه " الشيخ ولد إنَّ " مثلت له حصة التربية اإلسالمية‬
 ‫كابوسا ً بسبب مدرس سعودي من بالد نجد ينادي عليه في مالطفة ثقيلة " ولد إنَّ‬
     ‫" يتبعھا بضحكة ويقول: كيف تكون ولد إنَّ ؟ وأنت اإلنسان الطيب، ومعلوم أنه‬
   ‫يغمز من قناة المعنى المصري لكلمة " إنَّ " عند قولھم: "الحكاية فيھا إنَّ " بمعنى‬
     ‫األمر فيه شيء غير مصرح عنه ، أي حاجة مدخولة تثير الريبة، وھنا تقفز إلى‬
      ‫الذھن أن والدة ھذا الشخص والعياذ با محل ريبة وشك، فقد أتت قومھا حسب‬
        ‫الفھم الشرقي " شيئا ً فِريا " ابن حاجة تانية مش واضحة وإال ما منعھم من‬
     ‫التصريح باسم والد الطفل ؟!!، والتفسير المحلي يقصد ب " إنَّ : إِ ْلن : أي لنا "‬
                 ‫َ‬
       ‫رجاء أن يعيش لھم ويكون خالصا لھم وليس للموت والغربة، وقد حذفت الالم‬
                                                            ‫تخفيفا ً من أصل كلمة إلنا.‬
     ‫المثال األخير: قمة في اإلثارة والغرابة كذلك لبنت كانت تسكن المدينة المنورة‬
       ‫اسمھا " َت ْنفك " وال يخفى أن ھذا االسم في الشرق العربي يمثل حرجا ً شديداً‬
                                                                        ‫َ‬
  ‫لألنثى، بما يثير من مواضيع حساسة الخوض في تبيانھا يمثل قمة اإلباحية، بينما‬
   ‫قصد أھلھا من التسمية بعبارة " َت ْنفك " بعيدا كل البعد عن ما يتبادر إلى الذِھن؛‬
      ‫فمعنى التسمية الدارج عندھم ھو رجاء وأمل ودعاء أن َيفِكھا ﷲ من الشرور‬
‫والحساد واألعداء وما يكدر في الدنيا واآلخرة " َت ْنفكْ من كل شرّ " . وقد عانت من‬
                     ‫َ‬           ‫َ‬
  ‫ھذا االسم الذي كشف لھا مجتمع االغتراب داللته ومعانيه، فغيرته إلى اسم يوافق‬
  ‫فھم البيئة الجديدة، وإن ظل مجتمعھا يناديھا باسمھا تنفك، ولكن بال شك ليس أمام‬
                                                                          ‫األجانب .‬
   ‫واألمثلة كثيرة بھذا المجال ، و ال شك أن من أتيحت له فرصة التواصل مع‬
 ‫العالم الخارجي - والمشرقي منه بالخصوص - لديه حصيلة من ھذه المواقف التي‬
‫تكشف في جانب منھا مدى العزلة التي عاشھا ھذا المجتمع البدوي والتي أغرقته‬
‫في " محلية " ذات خصوصية ، بحيث تحتاج إلى دليل وقاموس أسماء، يتسنى من‬
‫خاللھما فھم ھذا المجتمع األصيل البعيد عن كل تكلف وتعقيد وبھرجة وتزويق في‬
                                       ‫١٦  ‬
                                                                                    ‫ ‬
 ‫كل مناحي حياته، ومنھا ميدان األسماء الذي يعكس تلك البساطة والحرية المطلقة .‬
‫ولكن تلك الحرية البد من تقيدھا وعدم إطالقھا بدون ضوابط ، وإخضاعھا للمشھور‬
                  ‫المفھوم وإال اعتبرت حالة تسيب ترتد سلبا ً على الفرد والمجتمع.‬



                                            ‫د - أسماء السكان األصليين:‬
  ‫استوعبت الحضارة العربية اإلسالمية الكثير من العناصر والقوميات الذين انتموا‬
‫للعرب وتسموا بأسمائھم، وفى المقابل حدث األمر نفسه للعرب الذين وجدوا أنفسھم‬
 ‫في وسط مجتمعات يغلب فيھا العنصر البربري؛ فقد تسمى العرب بأسماء ھؤالء،‬
 ‫ولعل خاصيّة التسامح التي عرف بھا العرب ، ليست بنفس الدرجة عند اآلخرين ،‬
‫ففي منطقة الشمال اإلفريقي إلى اليوم نجد تعصب عنصري ضد العرب والعروبة ،‬
       ‫وقد كان العرب في بعض ھذه الجھات يتسمون بأسماء بربرية خوفا ً من القتل‬
‫والتمييز، ألن إمكانية اختراق أي بناء قبلي أو طائفي و مناطقي ال تتأتى إال بإعالن‬
‫شكل من أشكال االنتماء، يعبرعن قيّم ونمط العيش السائد في ھذه المنطقة والفضاء‬
                                               ‫االجتماعي الذي يتحرك ضمنه .‬
‫وال شك أن االسم العربي ، دليل ھوية يستدل به أحيا ًنا، وإن ظل النسب ھو المرجع‬
   ‫المعتمد عند البعض ، ولكن االنتماء العربي شعور صادق ينبع من عاطفة صادقة‬
          ‫تجاه األمة وثقافتھا. والوجود العربي، في الحيز الجغرافي المعروف اليوم‬
   ‫بموريتانيا قديم ، قِدم قصة تصدع سد مأرب وتفرق قبائل حميّر أيادي سبأ ،‬
    ‫حيث امتد المسير بالعناصر اليمانية إلى ھذا الفضاء الصحراوي، الذي عمرته‬
‫قبائل الرُّ حل من صنھاجة الرمال، التي أثبت معظم المؤرخين العرب عروبتھم إذ‬
    ‫يرى بعضھم " أن صنھاجة عرب قحطانيون حِميريون، وقد جزم بعروبتھا ابن‬
           ‫سالم وابن جزي الكلبي والزبير بن بكار والطبري والھمداني والجرجاني‬
  ‫والسمعاني وابن األثير والسلطان األ شرف عمر بن يوسف بن رسول وابن خلكان‬
   ‫وابن الخطيب والفيروز أبادي واليعقوبي وصاحب الحلل الموشيّة وعبد الغني‬
                                               ‫اإلشبيلي وعبد الحق المالكي "‬
  ‫وأنه غلبت عليھم أسماء أخوالھم و جيرانھم من سكان إفريقيا الشمالية من البربر‬
‫اللوبيين، إلى أن جاءت دعوة اإلسالم مع إخوانھم العرب الفاتحين ؛ فتقبلوھا بقبول‬
 ‫حسن ، وحملوا لواء اإلسالم في عھد دولتھم التي كان منطلقھا موريتانيا مھد "‬
      ‫دولة المرابطين ". وھناك رأي يقول أن التسميات الصنھاجية ھي في جذورھا‬
    ‫األولى عربية حميرية قديمة ال زالت في ظفار وبعض مناطق الجنوب العربي .‬
   ‫لقد لفت نظري وأنا فتى صغير، أسماء لعائالت وأفراد يدعون النسب العربي، و‬
‫الشك أن تلك األسماء تدل على جماعات وثقافات سابقة سادت ھذه المنطقة ، لم يبق‬

                                     ‫٢٦  ‬
                                                                             ‫ ‬
‫من شواھدھا اليوم إال أسماء قد تأتي كاسم رباعي أو ثالثي ، أو في ثنايا مشجرات‬
                                                          ‫النسب ألصحابھا .‬
 ‫وسألت المؤرخ الموريتاني الكبير المختار ولد حامد رحمه ﷲ - الذي عاش سنوات‬
    ‫عمره األخيرة مجاورً ا في المدينة المنورة - عن ذلك ؛ فقال رحمه ﷲ : " إن‬
        ‫عرب الفتح كانوا في بحر من األعداء ، والوجود العربي اإلسالمي، تعزز‬
‫بالھجرات العربية عبر الزمن وبشكل بطيء ، وكانت ھناك دائمًا ممانعة وتحد لھذا‬
‫الوجود يتفاوت من منطقة ألخرى في الشمال اإلفريقي، لذلك حمل بعض العرب‬
                           ‫ً‬
   ‫ھذه األسماء واأللقاب كنوع من الحماية واالنتماء، خوفا من االستھداف والتمييز‬
 ‫الذي مورس على العرب في المنطقة، وإلى اآلن تعتبر كلمة "عربي " شتيمة عند‬
     ‫سكان بعض مناطق البربر في الجزائر والمغرب وليبيا، حيث شوكة األمازيغ‬
                                                         ‫بارزة لم تكسر بعد .‬
        ‫وتحضرني ھنا قصة روتھا لنا الوالدة حفظھا ﷲ رواھا لھا الشخص صاحب‬
‫القصة: وملخصھا: أن موريتانيا كان يركب حافلة في الرباط وطلب من أحد ركابھا‬
      ‫من المغاربة أن يفسح له الطريق ، مخاطبًا إياه يا أخ العرب؛ فما كان من ھذا‬
       ‫المغربي إالَّ أن قال له: أنتم العرب يا الموريطانيين !! تشتمني يا..؟!! فتفاجأ‬
                                                                ‫َّ‬
  ‫الموريتاني من حدة وانفعال الرجل تجاه لفظة العربي التي اعتبرھا إھانة له وھو‬
                                                                   ‫األمازيغي القح .‬
  ‫في حين كلمة " العربي " في موريتانيا تعني السيد والمولى ، والميمون، واألخ ،‬
      ‫والمالك ، وربُّ الشيء، حتى أن العوام تفرط في استعمالھا حتى وصلت عند‬
 ‫بعضھم حقل العبادات والمناجاة يقولون: " بدل يا رب ، يا عرْ بيَّ ارحمني واغفر‬
                     ‫َ‬
                       ‫لي ،، " أي يا ربي وموالي ومالكي ارحمني واغفر لي ،،.‬



                                       ‫ھـ - نماذج من األسماء الصنھاجية:‬
     ‫وقد عمدنا إلى التنقيب عن ھذه األسماء المندثرة ، في مشجرات أنساب القبائل‬
 ‫الصنھاجية للحصول عليھا ، و ھي الشك صعبة النطق ولعل بعضھا اكتسبوه من‬
  ‫خوالتھم وسكنھم القديم مع أخوالھم من البربر األمازيغ، وقد يكون منھا ما له جذر‬
‫عربي قديم حميري، خاصة أن عرب الجنوب لھم تلك الخصوصية التي تميزھم عن‬
         ‫العرب المستعربة الشمالية، ولعل نقوش الكتابة الحميرية السبئية تبرز تلك‬
   ‫الحضارة الغابرة التي طمھا السيل العرم، ونأت الديار اليوم ببعضھم؛ الذي يصر‬
    ‫وبفخر أنه سليل حمير أصحاب أول حضارة عربية في الجزيرة . وھو ما يفسر‬
    ‫انحيازھم الكامل للعرب والعروبة رغم اختالف اللھجة الحميرية القديمة عن لغة‬
‫قريش وعرب الشمال . يحدثنا الرحالة اإلدريسي عن جزيرتي " خمرتان" و"مرتان‬

                                      ‫٣٦  ‬
                                                                                 ‫ ‬
 ‫" من بالد اليمن فيقول: " وھاتان الجزيرتان معمورتان يسكنھما قوم من العرب قد‬
‫أقاموا فيھما وقنعوا بھما وھم يتكلمون بألسنة عادية قديمة ال تعرفھا العرب في وقتنا‬
   ‫ھذا " )١٩( الشريف الدريسي أبي عبد ﷲ محمد بن عبد ﷲ بن إدريس الحمودي‬
  ‫الحسني ، نزھة المشتاق في اختراق األفاق ، المجلد األول ، مكتبة الثقافة الدينية ،‬
                                                                ‫ط ٤٩٩١ ، ص٢٥‬
     ‫ويضيف: " تتصل بأرض حضرموت من جھة شرقھا أرض الشحر وبھا قبائل‬
  ‫مھرة وھم عرب صرح )...( وقصبة أرض مھرة تسمى الشحر ولسان أھل مھرة‬
    ‫مستعجم جداً ال يكاد يفھم وھو اللسان الحميري القديم". )٢٩( المرجع السابق ،‬
                                         ‫اإلدريسي ، ج١ ، ص٤٥١، ص٥٥١‬
  ‫ورغم نفي ابن خلدون إمكانية اجتياز الحميريين لشمال إفريقيا بسبب جملة عوائق‬
    ‫يؤسس عليھا فكرة نفي نسب صنھاجة عن اليمن إال أن " الثابت أنه في العصر‬
   ‫الحميري األول )٥١١ ق. م ٠٠٣م ( توسعت العالقة مع إفريقية الشرقية، وتشير‬
  ‫المراجع إلى أن في ھذا العصر نزحت جماعة من اليمن وحضرموت إلى الساحل‬
    ‫اإلفريقي، ولم يقتصر نفوذ العرب الجنوبيين على الحبشة، بل توغلوا إلى جنوب‬
  ‫وادي النيل األوسط . ومعروف أن الحميريين أسسوا مجدھم على أساس تجاري ،‬
 ‫فكانوا الوارثين ألسالفھم المعينيين والسبئيين في احتكار التجارة الشرقية " )٣٩( د‬
  ‫.غيثان بن على بن جريس ، دراسات في تاريخ إفريقيا والجزيرة العربية ، نادي‬
                                          ‫جيزان األدبي ، ط١ ،٧٠٠٢ ، ص٨٦‬
   ‫مما يدفعنا إلى الحذر وعدم التحمس للتيارات التي تبحث في رمال الصحراء عن‬
    ‫جذر لكلمة أمازيغية أو رومانية تؤسس عليھا حكما ونظرية عرقية حول أصول‬
                                       ‫ساكنة صحرائنا في الجناح الغربي .‬
                                                                  ‫ومن تلك األسماء :‬
   ‫أغبوبت ، أغربظ ، أغجوجت ، اغلمينت ، اغجوفت ، اغمال ، اجيجه ، اغوجفت ،‬
  ‫اغشممت ، آغريش ، انغرس ، ايدغبرت ، آمزغزن ، أمغر ، أغبدي ، آش ، آشه ،‬
    ‫آتيه ، ادييجه ، يندحم ، ھميذي ، اكتوشن ، آفاء ، نيتت ، اكيه ، أوج ، آج ، آجه ،‬
               ‫َّ‬
         ‫اندوضة ، انباك ، آفلواط ، آمكتار ، آماش ، آبيش ، اباتن ، أوبك ، آالَّ ، ھايت ،‬
      ‫َّ‬
     ‫آبيّ ، آمند ، آججم ، انديريه ، يندك ، أكوجي ، ييجه ، آدا ، أنبد ، آم ، آبودا ، بد‬
                                                                                     ‫ِ‬
           ‫ناح ، أفاه ، تكدي ، بكش ﷲ ، أمسم ، مھد كر ، أمتان ، جاكان ، إينل ،الفغ ،‬
                    ‫َّ‬
‫اشفاغ = الفقيه ( ، تقدنل ، أبيج ، أنبور ،) ھنض ، محنض ، محند ، محمذ ٍ، محمذاً‬
                                                                ‫َّ‬
                                          ‫= محمد ( ، تاشفين ، تبنان ، آنطيش ، أكاه ،،،‬
       ‫ومن المالحظ في منطقة القبلة " جنوب موريتانيا " التي شھدت قيام حركة‬
      ‫ناصر الدين الديماني - الذي قاد حركة من أجل تنصيب اإلمام الشرعي - ندرة‬
        ‫وجود أسماء الصحابة والفاتحين العرب ، وقد يكون ذلك تعبيرا عن موقف‬
                                        ‫٤٦  ‬
                                                                                     ‫ ‬
     ‫مذھبي رافضي ، يؤشر على رواسب تشيّع قديمة طمرتھا الرمال التي حثاھا‬
‫المرابطون على أصحاب الفرق و البدع التي كانت تعج بھا منطقة شمال إفريقيا‬
                                                                     ‫.‬
  ‫ويالحظ أن ھناك لحنا عند أھل ھذه الجھة في أسماء الرسول صلى ﷲ عليه وسلم‬
                                                      ‫ً‬
  ‫من تبديل " التاء " "طاء " في قولھم " المخطار " بدل مختار وتبديل اسم محمد‬
                                ‫ٍ‬        ‫ٍ‬
     ‫إلى : ) مھنض ، محم ، أمم ، مم ، محمذ ، محمد ( وھو مخالفة شرعية يجب‬
   ‫التصدي لھا، فال يجوز في حق اسمه الشريف ھذا التحريف الجلي، و يجب على‬
 ‫أھل العلم من العلماء والدعاة نھيِّھم عن ذلك وتوعيتھم بالحكم الشرعي، والغريب‬
    ‫أن الحكم والعلم لديھم لم يغب في مضاربھم يوما ً. ولھم صيغ وبُنى اسميّة غير‬
    ‫منسجمة مع قواعد اللغة العربية ، ومن ذلك مثال اعتبار الحركات والتنوين ذات‬
      ‫قيمة تمييزية؛ بحيث تتعدد صيغ كتابة ونطق االسم بحسب الحركات ؛ فيكون‬
                                                        ‫ُ‬
  ‫محمدن ، محمدو ، أحمد ، أحمدو ... بحيث يغاير األصل من تغير حركة اإلسم ؛‬
     ‫فاالسم الشريف مُحمَّد يلفظه أكثر العوام بإسكان الميم، مع أن العرب اليبتدئون‬
       ‫بساكن وال يقفون على متحرك ، بل إنَّ اللحن وصل ببعضھم إلى رسم االسم‬
   ‫الشريف بكتب ألف ھمزة وصل قبل الميم "امحمد" والشك أن الكثير منھم يصر‬
     ‫على اعتماد ھذا اللحن الجلي في األسماء، ومنھا االسم الشريف، رغم معرفتھم‬
 ‫الدينية واللغوية، ولكن تفسير ذلك تعصب وإصرار على تثبيت وإعادة إنتاج أسماء‬
                           ‫ذويھم وأجدادھم، رغم فصاحتھم ووضوح بيانھم اليوم.‬
     ‫ورغم ماتثيره عليھم ھذه التحريفات في ظل التواصل ، بحيث تمثل ثقال ً نفسيًا‬
      ‫وإحراجا ألصحابھا، وھي غير مقبولة خارج بيئتھا المحلية التي تعارفت على‬
‫كتابتھا ونطقھا ، بحيث غدت معلومة بالضرورة عندھم . ولكن الواقع غير ذلك ف‬
                               ‫ُ‬                               ‫ٍ‬
   ‫" محمدن / محمد " يقال له محمد نون " أحمدو/أحمد " ينادى محمد واو ومختار‬
 ‫ينطقھا ويكتبھا بعضھم مخطار تصبح في سخرية " مخ طار" وھكذا غدت أسماء‬
    ‫القوم من الطرافة بحيث أصبحت مادة تندر وتفكه وتساؤل يبرره تناقض أسماء‬
‫ھؤالء الناس مع بيئتھم البدوية وفصاحتھم وشاعريتھم وأنسابھم التي إليھا ينتسبون .‬
        ‫كما أن األقوام الزنجية في الجوار لھم ألقاب تميزھم عن غيرھم من الشعوب‬
        ‫اإلفريقية األخرى ويقول الرواة : " إن مملكة غانا القديمة كانت تفرض على‬
 ‫رعاياھا اتخاذ األصنام والھرولة إليھا أياما مخصوصة ، كما أن ھذه األلقاب مثل :‬
       ‫باه ، سيسي ، كمرا ، جوف ، كيتا ، جا ، بال ، توري ، ... كانت أصنامًا في‬
   ‫األصل البعيد تنصب حول القرى ويھب إليھا سكان كل قرية في مطلع كل صباح‬
     ‫للسؤال بالبركة وتقدم إليھا القرابين، ومن ثم تعددت األصنام التي صارت ألقابا‬
        ‫لعبادھا بتعدد القرى، وكل الذين يشتركون في عبادة صنم تسموا بھذا االسم،‬
‫وبتداخل السكان واحتكاك العناصر بعضھا ببعض كثرت األصنام " األلقاب " )٤٩(‬

                                     ‫٥٦  ‬
                                                                              ‫ ‬
  ‫بن عمر يبني محمد األمين بن محمد بن محم عاشور ، أضواء على تاريخ شنقيط‬
                             ‫االقليم والمدينة ، ط١ ،٥٠٠٢، ص١١، ص٢١‬
  ‫وقد تسربت بعض ھذه األلقاب للعرب البيضان بحكم وجود اعتقاد أن المرأة التي‬
         ‫اليعيش لھا صبيّة تسمي مولودھا باسم أعجمي غريب لحمايته من األرواح‬
  ‫الشريرة، كما أن بعض جنود الرماة السنغاليين الذين قاتلوا تحت راية االستعمار‬
  ‫الفرنسي الحتالل موريتانيا، تزوج من مواطنات وتعرب أبناؤه وھم يحملون ھذه‬
       ‫األلقاب اليوم ، كما أن التأثير الصوفي لمشايخ السودان وصل لبعض العرب‬
          ‫البيضان، وتسموا بأسماء أولئك الشيوخ كالشيخ بمبا ، ونياص وغيرھم .‬
‫ولعل بقاء وحضور مثل ھذه األسماء يستدل منه انفتاح وتسامح المجتمع الموريتاني‬
‫وعدم تعصبه كما ھو حاصل في غيره من المجتمعات العربية حيث قھرت وأذيبت‬
                       ‫عناصر وأجناس تحت الطرق والتسخين اللفظي والعملي .‬
   ‫وقد سجل التاريخ لنا زيجات بين النصارى المستعمرين ومواطنات موريتانيات‬
   ‫بشرط دخول النصراني في اإلسالم - ولو لفظيا ً فقط - ولم يجدوا غضاضة في‬
‫احتفاظ النصراني بعد إسالمه باسمه النصراني، عكس ما نجد عند مجتمعات أخرى‬
‫)روجيه جارودي المفكر والفيلسوف الفرنسي وقد تزوج بسيدة من أصل فلسطيني‬
    ‫صار اسمه في األزھر رجاء ﷲ .. واألمثلة كثيرة ( بينما نجد أسماء " مخلفات‬
  ‫الجيش الفرنسي" إلى اآلن دون تغيير في موريتانيا مثل: أھل ميشيل ، فيرجس ،‬
 ‫وأحمد ولد ميشيل ، وجبرئيل سان بيير أو جبريل ولد عبد ﷲ في ما بعد ، وكان‬
   ‫البعض يقرأ لقبه سان بير " ليعطي معنى اللقيط بدون أب " بينما ھو لقب ديني‬
  ‫األب المقدس ‪ ، saint‐piere‬وأھل ريني ، وأھل ماركو ، وأھل روبير ، وجان‬
 ‫بيير ، وأھل فرجس ، وأھل فيليكس نيجري ،،، والقائمة تطول ينضاف إلى ذلك‬
          ‫نصرانيات ويھوديات تزوجھن موريتانيون وبقين على دينھن وأسمائھن.‬
‫وال يمكن فھم ھذا األمر إالمن خالل المعرفة بالطبيعة المتسامحة للموريتانيين تجاه‬
   ‫اآلخر المغاير لھم في الدين، وحتى لمن أساء إليھم كبقايا المستعمرين من الرماة‬
 ‫السنغاليين وأبناء الجنود الفرنسيين؛ الذين احتواھم المجتمع ولم يرحلھم أو يحملھم‬
    ‫أية أوزار، وحتى المذابح العنصرية التي راح ضحيتھا اآلالف من الموريتانيين‬
‫ونھبت ممتلكاتھم في السنغال في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي لم تترك من‬
                                                 ‫أثر اليوم وكأن شيئا ً لم يحدث .‬
  ‫فھل يا ترى األمر ناتج عن غياب التوجيه والتعبئة والتأكيد على الحقوق والھوية‬
     ‫الوطنية، ولو نظرنا في تاريخ الشعوب األخرى وكيف عاملت المتعاونين مع‬
    ‫األجنبي وطردتھم وجردتھم من حق المواطنة، وكيف أنجزت األفالم الوثائقية‬
   ‫والمؤلفات وأقامت الندوات إحياء لذكرى المجازر والمحارق التي تعرضت لھا‬
   ‫شعوبھم . واليمكن تفسير األمر بأن الموريتاني وبحكم جذوره البدوية ينھل من‬
                                    ‫٦٦  ‬
                                                                              ‫ ‬
‫صمت الصحراء التي علمته التواضع والصبر والتعالي على الجراح واأللم وأصبح‬
  ‫ناسك الصحراء بامتياز، وأنه صاحب رسالة تسامح وتعايش ، إال أن الطبيعة لھا‬
                ‫قانونھا وغضبتھا ..فمتى تكون ھناك غضبة ألجل ھذا الوطن ؟ .‬




                                    ‫ ‬




                                 ‫٧٦  ‬
                                                                       ‫ ‬
                                         ‫الفصل الرابع‬


 ‫أوالً : نماذج من األسماء السائدة في مجتمع‬
                          ‫العرب البيضان:‬
                ‫أ – سر التشابه والتكرار في أسماء البيضان:‬
‫ب – عيّنة من األسماء في بالد الموروس" تراب البيضان ":‬
‫ج - ألقاب بعض األعالم والمتصوفة المنتشرة عند البيضان مع‬
                                           ‫التعريف بھا :‬

                      ‫ثانيا ً: خــــــاتـــــــــــمـــــة:‬
                                     ‫ ‬




                        ‫٨٦  ‬
                                                         ‫ ‬
         ‫نماذج من األسماء السائدة في مجتمع العرب‬
                                        ‫البيضان:‬
                          ‫أ – سر التشابه والتكرار في أسماء البيضان:‬
‫الغالب على أسماء البيضان التشابه والتكرار، والذي يفسره البعض على أنه تعبير‬
 ‫عن حالة جمود وانغالق؛ فرضھا المجتمع على نفسه في ميدان األسماء، مما أوجد‬
‫حالة فقر وتكرار ممل في ھذا الحقل . وحسب السائد من األسماء المتداول اليوم بين‬
    ‫الناس، ومن خالل قراءة متأنية، يتبين لنا أن ھناك خصوصية موريتانية محلية‬
  ‫لبعض األسماء، والتي ال نكاد نجد لھا حضور خارج الحيّز المناطقي والجھوي،‬
  ‫وتحديدا في المنطقة الجنوبية " القِبلة " عند فيئة الزوايا، حيث ال زال الكثير من‬
                               ‫تلك األسماء يعبر عن فصل تاريخي لم يرو بعد .‬
    ‫ويمكن إرجاع التشابه والتكرار الحاصل في أسماء العرب البيضان إلى جملة‬
                                                       ‫عوامل نذ كر منھا:‬
   ‫١ - العامل الطبيعي واالجتماعي: حيث إن غالبية السكان من أصول بدوية ،‬
         ‫حيث تجتمع " الِفرقان " عند المناھل والمراعي ، فيكون التعارف والتبادل‬
‫والمصاھرات بين األسر والقبائل، مما يوسع في دائرة انتشار التسمية . كما أن حجم‬
       ‫ھذا المجتمع البدوي سمح له بحرية الحركة والتجوال في الصحراء المترامية‬
     ‫األطراف، ومما ساعد في ھذا االتجاه - إضافة إلى ذلك – أننا ال نجد موانع أو‬
    ‫حواجز طبيعية، والتي في الغالب تشكل حاضنة لثقافة األقوام ومذاھبھم العقدية؛‬
         ‫فالشعوب التي تتعرض للغزو والمالحقة تلجأ إلى رؤوس الجبال والمناطق‬
   ‫المغمورة، كما في جبال األطلس التي احتمى بھا البربر، والمفازات الصحراوية‬
     ‫حيث التوارك في تطواف أبدي، واألھوار في جنوب العراق التي آوت ثورات‬
                                         ‫الزنج والتشيع وغيرھما من ملل الرفض.‬
               ‫ً‬
       ‫في حين كانت بيئة الصحراء الفضاء المفتوح الممتد، الذي مثل حافزا للحركة‬
‫واللقاء والتعاون لمواجھة الطبيعة القاسية، مما عزز روح الجماعة وضرورة النجدة‬
                                      ‫؛ فكان ذلك مبعثا للموافقة وعدم االختالف.‬
     ‫٢ – القبم الثابتة في الصحراء: والتي تنظرإلى " االسم " أنه من األثر الباقي؛‬
                                ‫ُ‬
  ‫فالمرء يفنى وال يبقى إال ذكره الطيب، فالصحراء تعلى ھذا الجانب؛ فالقيّم ثابتة‬
                           ‫في ھذا الفضاء، أما الماديات ففي حركة وتشكل دائمين.‬
                                                        ‫قال أبو العالء المعري :‬
                                            ‫مضى الشخص ثم الذكر فانقرضا معا ً‬
                                                          ‫ُ‬     ‫َّ‬
                                     ‫٩٦  ‬
                                                                              ‫ ‬
                                                                  ‫ُ َّ‬
                                            ‫وما مات كل الموت من عاش مِنه اسم‬
                                            ‫ُ‬             ‫ِ َ‬
‫٣ - ظھور الطرق الصوفية: التي وجدت في ھذه الصحراء حياة الزھد والصفاء؛‬
  ‫فأنبتت العلماء والمتصوفة الكبار من أبناء ھذه البالد، الذين بدورھم نقلوا التصوف‬
    ‫إلى عموم إفريقيا الغربية؛ فكانت أسماؤھم تجمع قلوب محبيھم، فيحملھا األبناء‬
 ‫واألحفاد لتكون روافد تمد خارطة الترابط واللحمة بين أبناء المجتمع، وتؤكد الصلة‬
                              ‫الروحية بين الصحراء والحزام السوداني الجنوبي .‬
  ‫٤ - التمسك بأسماء اآلباء واألجداد وذوي القرابة: كدليل محبة وبرّ ، واالعتقاد‬
      ‫السائد في بركة وصالح تلك األسماء؛ فبحضورھا تظل تلك األرواح الطاھرة‬
 ‫حارسة وراعية ألبنائھا ومريديھا، ومن الشائع عند البيضان أن بركة قوله تعالى "‬
‫وكان أبوھما صالحً ا .." ) اآلية٢٨ : الكھف (. تصل إلى أربعين جد لذلك اليتخلون‬
                                                        ‫عن طلب تلك البركة !‬
‫٥ - التمسك بالفأل الحسن والتفاؤل: وھو االستبشار بالخير وتوقعه، مرجاة مجيئه ،‬
 ‫وذلك بقول جميل يسمعه ، أوفعل حسن يراه ، وھو أمر مطلوب ، وفعل مستحب ،‬
     ‫وكان رسول ﷲ - صلى ﷲ عليه وسلم- يتفاءل وال يتطير ، وكان يعجبه االسم‬
     ‫الحسن )٥٩( )رواه أحمد )٨٢٣٢(، والطبراني في الكبير )٤٩٢١١( ، وابن‬
   ‫حبان )٥٢٨٥( عن أبي ھريرة( وقال - صلى ﷲ عليه وسلم - : " ال عدوى وال‬
    ‫طيرة ، وأُحِبُّ الفأل الصالح ")٦٩()رواه مسلم )٣٢٢٢١( ، وأحمد )٠٩٥٠١(‬
‫وقال – صلى ﷲ عليه وسلم- :" ال طِ يرة .. وخيرُھا الفأل ، قالوا : وما الفأل ؟ قال‬
        ‫: " الكلمة الصالحة يسمعھا أحدكم ")٧٩()رواه البخاري )٤٢٤٥( ، ومسلم‬
     ‫)٤٢٢٢( عن أبي ھريرة( وفي رواية : " ال عدوى وال طِ يرة ، ويعجبني الفأل‬
‫الصالح : الكلمة الحسنة .)٨٩( )رواه البخاري )٤٢٤٥( ،ومسلم)٤٢٢٢( عن أنس‬
                                                                       ‫بن مالك .(‬




      ‫ب – عيّنة من األسماء في بالد الموروس" تراب البيضان ":‬
     ‫واستكماال للمحطات التي استوقفتنا ننيخ في ساحة األسماء نعرض نماذج منھا‬
   ‫مرتبة حسب األحرف األبجدية ، وقد عمدنا إلى اختيار ھذه العينة الممثلة ألسماء‬
      ‫القوم على امتداد خارطة الوطن وجھاته وقبائله، والمتأمل لھذه األسماء الشك‬
    ‫يتوصل إلى معرفة أفضل لھذا المجتمع البدوي في ترحاله ونحلة عيشه ، المنتج‬
                                     ‫٠٧  ‬
                                                                               ‫ ‬
         ‫المستھلك للثقافة العالمة بمحاضره وزواياه التي عمرت الصحراء وحولت‬
     ‫مساراتھا إلى روافد خير وسالم سلكھا الدعاة والتجار يحملون بضاعة مجزاة،‬
‫ومثلت حواضره العتيقة منارات أضاءت مابين منحنى )عكفة( نھر النيجر إلى جبال‬
                                                                  ‫األندلس.‬
                                                                                         ‫حرف )ا( :‬
                                   ‫ْ‬                                               ‫ُ‬
         ‫أحمد ، أحمدَ ، أحمدو، أحْ مِدتو ، أحْ ميّتي ، أحمدناه ، أحْ مِدنا ، أحيمد ، أحمدان ،‬
                 ‫َ‬
          ‫أحميّاده ، أحمادو ، أيوب ، إدريس ، أنس ، أسلِم ، إيْس ْلم ، إبراھيم ، أبرھام ،‬
                                     ‫َ ُ‬
   ‫أبريھمات ، أمين ، أُميّن ، أبو بكر ، أبيبكر ، أعبيد ، اعبيدي ، إيدوم ، أعوينات ،‬
                      ‫ُ ُ‬
  ‫أمخيطير ، أحمد مزيد ، إكريان ، أفضيل ،أبيّا ، أبَّدَ ، أقليقم ، أبَّات ، أ َباي ، أبَّاه ،‬
         ‫أبيَّاه ، أبُّوه ، أ َببَّ ، أبيّبه ، أسويلم ، أبيليل ، أعزيزي ، أحجاب ، أبيش ، أقيق ،‬
        ‫أبُّوكه ، أكاه ، أمبوجه ، أغناه ﷲ ، أجدود ، أوديكه ، أودي ، أونه ، إسماعيل ،‬
                                                                        ‫ْ‬
 ‫أمم ، ألمين ، آلويمين ، أمَّد ، أحيمِر ، أمعييف ، أمعبس ، أمعيبس ، أفاه ، أفيّاه‬
                                                            ‫ّ‬                                      ‫َ َّ‬
                                                              ‫َّ‬
‫، أمجد ، أمجاد ، أخشوم ، أفرم ، إدَ د ، أجيّه ، أج ، أمسيكه ، أشبيشب ، أحماه ﷲ ،‬
                                             ‫َّ‬        ‫ِ‬
 ‫أمانة ﷲ ، أكار ، أماني ، أويس ، أحظيه ، أحظانا ، أطوير الجنة ، أبھيت ، أسند ،‬
        ‫أسنيد ، أبشر ، أسويد ، أبَّاھا َ ، أبھاه ،أكليب ، أكحل ، أسود ، أسويد ، أسويدي ،‬
             ‫أسويدان ، أبشار ، اقربظ ، أبا حيّده ، أحويب ﷲ ، إسحق ، أعمير ، أعمر ،‬
          ‫أفلواط ، أبى الكريم ، أبلول ، أمحمد ، أمانة ، أمانة ﷲ ، إسلم ، أبو الدين ، أبو‬
         ‫بزولة ، أيّھم ، أ ْبھُم ، أوبك = أبوبكر(، ألما ، أشفاغ ، أنبويه ، أبات ، أنجبنان ،‬
  ‫أنجاي ، أبكر ، أجدود ، أجداد ، أحمد نا ، أسامة ، أعجيّل ، أجبيّر ، أحمد دوم ،‬
      ‫ُ‬
           ‫أوفى ، أحجاب ، أمغربلھا ، أبود ، أمھينين ، أبو مدين ، أماده ، أيَّاه ، أياھي ،‬
 ‫أجديد ، أعمور ، أعميّر ، أعيان ، أكريشات ، أحمنيه ، أحريمُو ، أرميثه ، أمعرَّ ف‬
                                ‫َ‬
   ‫، أحميدون ، أجمل ، أمھيدي ، أعليوه ، أعيمر ، أجود ، أجيود ، أزغب ، أفجح ،‬
                                                          ‫ُ‬
     ‫أحيماد ، أزحل ، أمبرح ، أدھيمين ،أدوه ، أكفيف ، أسعيد ، أسويدان ، أعثيمين ،‬
  ‫أسْ َبع ، أظبيب ، أمحيحم ، أمْ عيْرظ ، أفليفل ، أعنيس ، أزخيمان ، أجبنان ، أطريب‬
                                                                       ‫َ ِ‬
‫، أحميميد ، أمجاد ، أعباد ، أُدَ يْك ، أخليف ، أحسنا ، إحسان ، أرشيد ، ألمين ، أمير‬
                                            ‫َّ‬                       ‫َ‬
           ‫، أھزل ، أمبھدل ، أغلى الناس ، أغالنا ، أغيالس ، أزقايّ ، أحويبيب ، أغلى‬
              ‫ناسي ، أدخيل ، أفريكش، أفشال، أجبير ،أسعاده ،أعليت ، أشليخ ، أفيتح ،أبو‬
                   ‫ْ‬
          ‫األوتاد ، أبى المحاسن ، أبو المعالي ، أبو زيد ، أبا زيد ، أبى ھريرة ، أشكو َنه‬
              ‫،أحنانا ،إسالم ،أبراه ﷲ ، أوليد الناس ،أبيليك، أبين ، أبو حبيب ،أسويعيد ،‬
 ‫أسطوله ، أجريفين ، أذويب ، أحجور،أعميدات ،أبيشيدي ،أوريْزية ، أبيري ، أمانة‬
                           ‫ِ‬
                                                                                 ‫ُ‬
                                                                 ‫ﷲ ،أجودنا،أحبيبي،آدبَّ ، إزيد بيه ،‬
 ‫الخليل ، الحنفي ، الشافعي ، الشيخ ، الشويخ ، السالك ، السويلك ، القطب ، األفرم‬
    ‫ّ‬
 ‫، الشيباني ، الزرقاني ، الرشيد ، المولود ، األمين ، البخاري ، البيّخيري ، البناني‬
  ‫، المنصور ، المامون ، الراضي ، الراظي ، العيد ، الجمعه ، المامي ، الميمي ،‬
                                                ‫١٧  ‬
                                                                                                     ‫ ‬
   ‫البكاي ، الصوفي ، المقدم ، الدرويش ، الدريويش ، الخليفة ، الحكم ، الشاذلي ،‬
     ‫السنوسي ، البدوي ، البيضاوي ، الغزالي ، البو صيري ، التيجاني ، الجيالني ،‬
 ‫الحاج ، الحويج ، السالم ، السويلم ، العزيز ، الخال ، العم ، الوالد ، الوليد ، الوالّد‬
             ‫، الرابي ، الرامي ، اليدالي ، المعلوم ، النعمه ، الكريم ، الجواد ، الجويّد ،‬
      ‫المبارك ، الفاضل ، المشري ، األغضف ، األغظف ، المحجوب ، المِحيجيب ،‬
       ‫العالِم ، العويلم ، الخضر ، المولود ، الميّليد ، المحفوظ ، المحيفيظ ، الكرامي ،‬
‫الكراني ، الوليد ، الطالب ، الطويلب ، الشبيه ، الزين ، الزوين ، الشيّن ، الشوين ،‬
  ‫النابغة ، الصالح ، الصويلح ، الصالحين ، األفضل ، العاقل ، العطاي ، المشري ،‬
                                                 ‫َّ‬                      ‫َ‬
             ‫العبقري ، الغيّث ، الخطاط ، الفاغ ، الكتاب ، الحافظ ، الحويفظ ، النحوي ،‬
    ‫المرابط ، المريبط ، اإلمام ، الولي ، السيد ، التلميدي ، المفيد ، الوافي ، الذيب ،‬
    ‫الذويب ، التيّس ، الفيل ، الحنشي ، البقار ، النجاشي ، العباس ، البراء ،الحزام ،‬
            ‫التومي ، الفحفاح ، الفراج ، اللَّيقاط ، الليلي ، األعمش ، األكحل ، األزعر ،‬
                                     ‫َّ‬
        ‫األبيض ، المعسري ، العربي ، األزقم ، األدھم ، الكوري ، السَّجاد ، السَّمان ،‬
  ‫الكبير ، الصغير ، الصبار ، الحبوس ، المنير ، البشير ، الھادي ، الحارث ، الزيد‬
                                                       ‫َّ‬
     ‫، الكبدة ، الجدَي ، الخديم ، الخِديّم ، النش ، العابد ، العبيد ، المنصور، الناجي ،‬
                                                                            ‫ِ‬
  ‫الناجم ، الناھي ، الزحاف ، الزعيم ، المقدم ، األمير ، الوزير ، المدير ، الزامل ،‬
         ‫َّ‬                             ‫ُ‬
   ‫الخاطر ، الفخيم ، الشريف ، الھاشمي ، الداھي ، الدوھي ، الديّه ، الداي ، الدي ،‬
‫البُو ، البان ، البھير ، الناه ، الناھي ، الحسن ،الحسين ، الواقف ، النابغة ، المھابة ،‬
    ‫الشاعر ، الشويعر ، القليب ، الطاھر ، الطويل ، المختور، التروزي ، الغالوي ،‬
‫الغيالني، الديماني ، السباعي ، التندغي ، الحريطيني ، الزناقي ، الطفيل ، الغوث ،‬
              ‫َّ‬                          ‫َّ‬                         ‫َّ‬
    ‫االغاثة ، األمانة ، الدمان ، الدَ ومان ، التوفيق ، الديْد ، الديك ، الدويك ، النمين ،‬
      ‫األفضل ، األفظل ، األعرج ، السبھي ، األزھري ، الريقط ، المؤيد ، الضيف ،‬
        ‫الرقيق ، الكريم ، البكر ، المستعين ، الجاللي ، الحنبلي ، الخزرجي ، الجار ،‬
  ‫القريشي ، الدِين ، الكاشف ، المجيدري ، البكاي ، البار ، المسلم ، الجالل ، الزايد‬
     ‫، الكاظم ، الباقر ، الفاللي ، الفالني ، الكوري ، البنباري ، البوساتي ، الحران ،‬
         ‫الطاھر ، المداح ، الميّداح ، السلطان ، الشنفري ، المستحي من ﷲ ، العادل ،‬
        ‫األخضري ، البادي ، القيرع ، الجَّ يرب ، الكيحل ، الدنبجه ، الفالح ، الرباني ،‬
                                                    ‫َّ‬                        ‫َّ‬
 ‫العوفلي ، الدح ، اليماني ، الرقاني ، الد ف ، الفيلجي ، األدھم ، الغازي ، الغويزي‬
   ‫، النعاس ، الفراح ، الشواف ، الجيرب ، النبيط ، الجيلي ، المخيطر، المخيطير ،‬
        ‫النعَّاج ، البھلول ، الرقادي ، الركين ، األقعس ، الحجاج ، الشعري ، القنفود ،‬
    ‫الرقاق ، المحيرد ، المش ، المحيرد ، الرحال ، الزحاف ، األدھوري ، األزھل ،‬
     ‫القصري ، المواق ، الذويب ، الجدي ، السكران ، الفحفاح ، الشيعه ، الخرشي ،‬
         ‫النمراوي ، القصاص ، الدصار ، الدرقلي ، المراكشي ، السيبوبي ، األقرع ،‬
 ‫القيرع ، الواعر ، البراني ، الزايغ ، الغول ، الزيات ، الميدوم ، السّناد ، المعيوف‬
         ‫، العويسي ، النعمان ، األفجح ، اللفيعي ، التونسي ، التباري ، التراد ، التيه ،‬
    ‫الراجل ، الراحل ، الرقاد ، العفن ، النقرة ، الزغيبة ، العايد ، البانون ، الكزار ،‬
                                         ‫٢٧  ‬
                                                                                       ‫ ‬
        ‫العسري ، الباش ، الدالل ، القعقاع ، الباز ، العز ، الشبل ، الحيرش ، القوة ،‬
     ‫العناني ، العيّور، الزير ، الشبيشب ، الحيدِب ، الدح ، الديس ، الدافر ، الدامر ،‬
 ‫الرسول ، الحليس ، النطاح ، األدخن ، الحالوي ، العابد ، النافع ، القليلي ، النون ،‬
‫الديخن ، الحيْول ، الزامل ، الزويمل ، الھواد ، الھنيت ، النوش ، الطاھر ، األد خر‬
                                                                        ‫َ ِ‬
    ‫، الرويكب ، الكيحل ، القالص ، العيّوج ، العالي ، التادالوي ، السيفر ،السمّاع ،‬
           ‫الوعر ، األحرش ، الظامر ، القالد ، البوعين ، الجيلي ، الفاللي ، النفاع ،‬
  ‫الطلحاوي ، الجود ، الجواد ،األطرش ، الكركوب ، الخالط ، القصاب ، العروسي‬
    ‫، الرابي ، الوذان ، المداح ، المعزوز ، الرحموني ، الجار ، الميلح ، الخنوسي ،‬
                       ‫َ‬
       ‫الصَّالي ، الورع ، الواثق ، األدھم ، السَّناد ، الحريطاني ، الخلف ، المالكي ،‬
  ‫الحراكي ، الكوري ، الحباب ، الحورص ، الحيرش ، الشارف ، العويج ، الفايق ،‬
          ‫الشبيل ، الشح ، الصقوطي ، البندير ، الديباج ، العايش ، المقدس ، العتيق ،‬
 ‫النيسابوري ، السخاوي ، الحبشي ، الھاش ، األقعس ، الكزم ، الحنبلي ، الحطاب ،‬
      ‫المازري ، الخالص ، الخاص ، العيدي ، المسك ، النجيب ، النواري ، العويد ،‬
    ‫المعزوز ، المخلول ، العادل ، الجد ، الجيد ، الخزرجي ، العثماني ، الحريري ،‬
     ‫الماقور ، الشعبي ، الحيرش ، المبروك ، الحص ، الصافي ، النابغة ، المنجي ،‬
   ‫الناجيم ، الھمش ، المحيرد ، الجعفري ، األزعر ، المكناس ، الجيرب ، النقظان ،‬
         ‫السادات ، الزويكر ، الشھالوي ، الوناس ، الناب ، المش ، المفرق ، العيّل ،‬
  ‫الموجوع ، الشبالوي ، العطافي ، الدرعي ، الغزال ، األحمر ، األحيمر ، السناد ،‬
‫النمر ، األقعس ، القصري ، المداني ، التليلي، العايدي ، الكرديدي، العيّور، النطاح‬
  ‫، الشداد ، البشر،التاجر، الخديم ، الخوماني، الحجوري ، النقرة ،الزغمان، النامي،‬
       ‫النفيس، البسطامي ،الساس ،السالوي ، السبھي ، الغزواني ، النقرة ، الليقاط ،‬
   ‫الفراح ، النذير ، البطاح ، اليتيم ، الجد ، الطاري ، الدراج ، السويح ، الباردي ،‬
 ‫القائم ، الفاتح ،البيكم ، الغاظي ، الروزي ، البيك ، الديش ، الدحم ،اللبيان الھريم ،‬
      ‫لغفير ، المؤيد ، النفيس ، التھامي ، األمجد ، األحمد ، السيد ، الباشا ، الكدلي ،‬
     ‫الدار، الطفيل ، الحافظ ، النعمان ، الصباري ، المداني ،التام ،الزايد ، الظمين ،‬
   ‫الصالي ، النابغة ، النيه ، النامي ، المنھا ، الھريم ، الشريقي ،السيساح ،،الجليد ،‬
       ‫الجودة، التاركي ، المعزوز ، النويصري ، الحارثي ،الشامي، الكھيل ، الشين‬
                                                            ‫،العابدين ،الرقاني، المنتقى‬
‫،الھداي،الحيمر،الفاقه،الوليد،العاقب،المراد،الجاش،الطنجي،الواثق،المرتضى،الدباج،‬
               ‫الديباج،الزمراقي،الرباني،البرناوي،المدني، الصفي،النباش،الثويري،،،‬
                                      ‫َ‬
  ‫أسماء مركبة : وھي كثيرة وترد بصيغ متعددة بحيث ترد مع أسماء الجاللة، ومع‬
    ‫أسماء الرسول- صلى ﷲ عليه وسلم –، ومع أسماء األنبياء – عليھم السالم –،‬
   ‫ومع أسماء الصحابة – رضي ﷲ عنھم –، ومع أسماء برزت في التاريخ العربي‬
‫اإلسالمي، وأحيانا ً أخرى مع ما تيسر من أسماء في الطبيعة، وما جادت به األحرف‬
‫األبجدية؛ التي يصفھا البعض في تراكيب خالية من كل معنى، أوترقى لنوتة في سلم‬
                                        ‫٣٧  ‬
                                                                                     ‫ ‬
 ‫موسيقي . وتعتبر إضافة األلقاب بھا الزمة في أسماء بعض البيضان "الموروس "‬
      ‫مثل : إضافة لقب الشيخ ، وسيدي ، سيد ، ولمرابط ، اإلمام ، موالي ، اشفاغ‬
  ‫)الفقيه( إلى اسم الشخص الواحد، وقد يكون له اسم مفرد أو مركب من اسمين أو‬
      ‫أكثر: الشيخ أحمد ، الشيخ محمد ، الشيخ محمد أحمد ، الشيخ الحافظ ، الشيخ‬
  ‫محمد الحافظ ، الشيخ الحسن ، الشيخ محمد الحسن ،الشيخ السالم ، الشيخ محمد‬
     ‫السالم ، الشيخ محمد المختار ، الشيخ الداه ، الشيخ سيديا ، الشيخ محمد سيديا ،‬
 ‫الشيخ ماء العينين ، الشيخ سعدنا ، الشيخ سعد بوه ، الشيخ التراد ، الشيخ العباس ،‬
                ‫الشيخ البكاي ، الشيخ باب ، الشيخ محمد فاضل ، الشيخ النعمه ،،،‬
                                                         ‫َ‬
  ‫الطالب أحمد ،الطالب محمد ، الطالب محمود ، الطالب بوبكر ، الطالب عبد ﷲ ،‬
‫الطالب سيدي ، الطالب الحبيب ، الطالب اعمر ، الطالب الفاضل ، الطالب البشير ،‬
     ‫الطالب عثمان ، الطالب المختار ، الطالب حم ، الطالب على ، الطالب خيار ،‬
   ‫الطالب األمين ، الطالب صديق ، الطالب ببكر ، الطاب ابراھيم ، الطالب جدو ،‬
                                                          ‫الطالب اعبيدي ،،،‬
  ‫وھكذا عملية توليد واشتقاق تراكيب أو كراكيب في متتالية ال أفق يحدھا يحجزھا‬
                                                                          ‫.‬
       ‫أمِينه ، أمْ نيّه ، آمنة ،أمية ، آسية ، أمَّاه ، أُمنا ، أمامة ، أمّامَّه ، آمي ، أماني ،‬
                                     ‫ُ َ ُ‬
    ‫أمَّاتي ، أم ْيتِي ، أمات ، أميمتي ، أمانة، أمِينة ، أم ْي َنة ، أمينتات ، أمة ﷲ ، أعْ ليّه‬
 ‫،أھال بيھا ، أيَّه ، أمباركة ، أمبيريكة ، أم الخير ، أمليخير، أم كلثوم ، أكليّثيمة ، أم‬
  ‫عمار ، أم سلمة ، أم سالمة ، أم ھاني ، أم أفريوة ، أم العز ، أكرمي ، أم أقرين ،‬
                                                               ‫َّ‬
‫أقريني ، إبتھاج ، أحالم ، أفاتو ، أفاتي ،أمنا فاطمة ، أفيطمات ، أفطيمة ،أفطيمي ،‬
                                               ‫ُ‬
      ‫أخديجه ، أعزيزه ، أعزيِّزة ، أبنانه ، إبنت ، أحويجة ، أم شامة ، أم شويمة ،‬         ‫َ‬
        ‫أسمى ، أسماء ، أسيل ، إكرام ، أميرة ، أميمة ، أمل ، آمال ، أميْلي ، أماني ،‬
                      ‫َ‬
   ‫إبھسام ، أروى ، أفيّده ، أم راس ، أم العز ، أم الفضل ، أم الفضلي ، أسعاده ، أم‬
                                   ‫ُ‬
   ‫الرجال ، أخت الرجال ،أخت البنين ، أم البنين ،أم لخوت ، انزدنا ، أطريب ، أم‬
   ‫النصر ، أميرة ، أغلى الناس ، أغلى ناسي ، أم الناس ، أم عرف ، أم تبيب ، أمة‬
  ‫ﷲ ، آمنت ﷲ ، أغيْلى منھم ، إدومْ ھا ، أم بوجا ،أم شبيشب، أم شناد ، أكنيت،أُدَي‬
                                                        ‫ُ َ‬
                                            ‫،إن ْيمِش ، آالء ، آمال ،أميلي ،أم وداجة ، ، ،،‬ ‫ِ‬
        ‫الزينة ، الزوينة ، النعمه ، النعيمة ، السالمة ، السويلمة ، الرابيّة ، الرويبية ،‬
       ‫المعلومة ، السالكة ، السويلكة ، الخظره ، البيظا ، الصفره ،الدخنة ، الكحلة ،‬
                              ‫َ َ‬
        ‫الكحيلة ، الشينة ، الشوينة ، العزيزة ، العِزيْزه ، الغالية ، الغويلية ، العاليّة ،‬
                                        ‫َّ َ‬         ‫ُّ‬           ‫ّ‬
   ‫العويلية ، الرباب ، النانه ، النينة ، النوھا ، الناھا ، الطفيلة ، الجديَّة ، الزعراء ،‬
                      ‫ِ‬
        ‫التوميَّة ، الزھراء ، الزھرة ، الزھور ، الِزھيرة ،الثريا ، الغضفة ، الغظفه ،‬
    ‫المھدية ، الذھيب ، الذھبية ، الوحيّشية ، المقبولة ، المرابطة ، السيِّدة ، األمينة ،‬
      ‫المقبولة ،الرفعة، الرضية ، الراظية ،العروبة ، العِريبيَّة ، العروب ، الكربيَّة ،‬
                          ‫َ‬                                                   ‫ِ‬
                                            ‫٤٧  ‬
                                                                                              ‫ ‬
       ‫الصبوح ، الثريا ، الزغمة ، الزغيمة ، الرقيطة ، الرقطا ، الناھية ، الناجية ،‬     ‫َ‬
                     ‫َّ‬
  ‫المنصورة ، الرحمة ، الخيّرة ، الحبيبة ، المحجوبة ، المكفولة ، الباشه ، البتول ،‬
     ‫َ‬
 ‫النزھة ، ال َنزيھة ، اللولوة ، الفرحة ، الفريحة ، الطاھرة ، الشِ فا ، الشفاء ، الشريفة‬       ‫ُ‬
       ‫، الشِ ريْفة ، الخالدة ، الخريدة ، الغيثة ، الوجيھة ، الياقوته ، العِقيد ، الخِيرة ،‬
 ‫البضْ عة، المَّامه ، الماميّة ، الزيزه ، السويره ، المؤمنة ،السالمه ، الصائمة، الطشة‬
                                                                             ‫َ‬       ‫ِ َ‬
       ‫، التيرجه ،النعيجة ، الناجحة ، الواعرة ، المجھولة ، الموقف، ال ْتفاق ،الن ْي َته ،‬
                        ‫َ‬
       ‫التفقاع ،الھيجة ، الفالحة ، الخسارة )=المدلعه(، المُغنيّة ، األمانة ، المجاھة ،‬   ‫ِْ َ‬
    ‫القظفة ، الرضية ، الراظية ، المھدية ، القرشية ، الھاشمية ، السيدة ـ السويمه ،‬
                                                     ‫اإليمان ،الدويده ،االتحاد ، المليحة ،،‬
                                                                                                 ‫حرف )ب( :‬
 ‫َبا َبا ، َبا َباه ، بيَّاه ، بويَّ ، بُو َنا ، بُو َيا َنا ، بوبان، بو َننَّ ، بوبَّ ، َب ْيبَّه ، بابيه ، بكاي ،‬
                                       ‫ْ‬
                                    ‫ُ َّ‬ ‫ُ َّ‬
‫بوكا ، بنيوق ، َببَّھاه ، بانم ، َب َبانا ، بدنا ، َبدَ ني ، بداه ، بدھاه ، بداده ، باريك ، باب‬
                                                                              ‫ِ ُّ‬
         ‫الحي ، برو ، بلول ، بالِيل ، بوه ، بھاي ،بھلي ،بنغازي ، بھناس ، بن عابدين ،‬
                                                                            ‫ُ‬
  ‫بيدر، برو، برھاه ، بدي ، َبديه ، بالل ، بالَّه ، بابھنا ، بھاح ، بادي ، َب ْيديَّه ، بھاه‬
                     ‫ِ‬                             ‫ُ‬                  ‫ِّ‬
  ‫، به ، بح ، بحي ، بكر ، ببكر ، بقي ، بيروك ، بمبا ، بار ، برار ، بو زومة ، بو‬
        ‫عليّه ، بو شيبة ، بودبوس ، بو كراع ،بو صبيع ، بالقرون ، بالخير ، بلعيد ، بو‬
              ‫فمين ، بو لحية ، بو أحجار ، بو سيف ، بو قفه ، بو أسطيلة ، بو األنوار ، بو‬
                ‫َّ‬                            ‫ُ‬
‫دربالة ، بو أسباع ، بو فايدة ، بو فرَّ ه ، بو عمَّات ، بزيد ، بو شجه ، بو رده ، بكار‬
           ‫َّ‬
 ‫، باي ، بو مدين ، َبر◌ْ يّد الليل ، بالليل ، بلول ، َبيْجَّ ل ، بدر الدين ، باھا ، بدين ،‬
                                                      ‫ُ‬                              ‫َ‬
‫بو سات ، بياتي ، َبكر ، بو نقاب ، بھار ، بو تار ، بو لرْ ياح ، بوم ُسان ، بو اعليبه‬
                         ‫َ‬                                                             ‫ْ‬                  ‫َ‬
   ‫ُ َّ‬
‫، بو نعامه ، بو مالي ، بيدر، بو كنين ، باديدي ، بو ح َبيْن ، بو فريْوه ، بيجاه ، بد ،‬
                           ‫َ َ‬     ‫ُ ِ‬
                                                 ‫ُ‬
         ‫بداد ، بج ، بيدح ، براوي ، بو راس ، بو كم ، با بكر ، براء ، بريك ، َبركه ،‬
                       ‫َ‬                                                                         ‫ُ َّ‬
         ‫بارك ﷲ ، بو حمد ، بارا ، برمه ، بنعوف ، بناصر ، بن بيال ، بھدل ، بحيّده ،‬
                   ‫ُ‬
        ‫بناني ، بلباله ، بخاري ، بنحمد ، بو عمامه ، بو المختار ، باعاشور ، با نعمر ،‬
  ‫باحيده ، باَّن ، بو قطرانه ، بو سحاب ، َبال َّ ، باقر ، باشا ، بو خيار ، بو حمدي ،‬
  ‫بيدو ، بابان ، بو خطار ، بوكا ، بو المعالي ، بو قطاية ، بوحم ، بشار ، بو ثنية ،‬
  ‫با زيد ، بو حماد ، بو سحاق ، بو باج ، بو كفه ، بنيامين ، بدوي ، بو حويفِر ، بو‬
                ‫حماد ، برھوم ، بادي ، بو بيّه ، بو عبيد ، با حمد ، بو الوافي ، بو شمعه ،‬
   ‫بوشويرب ، بو زفرة ، بغل ، برام ، بغيل ، بو لمساك ، باب الدين ، بدرات ، بو‬
         ‫الرقاد ، بو زيد ، بو جلول ، بوشو يْھب ، بو خير ، بو األھوال ، بو تھليل ، بو‬
                                                                 ‫َ‬
 ‫خرص ، بو خريص ، بو كرزي ، بو عاد ، بوھند ، بوقصيب ، با رحيل ، بكر ،‬
      ‫بو لخنافر ، بو كار ، بو جناح ، بو ميس ، بو زكري ، بو عمران ، بو ظلع ، بو‬
‫كف ، بو علو ، بو زوم ، بو عسري ، بو صره، بو شامة ، ، بو شيبة ، بو كعب ،‬            ‫َ‬
 ‫بو الديرات ، بو شبك ، بو تراز ، بو ذر ، بو شيدي ، بو قص ، بو رقبه ، بو جود‬
                ‫، بنان ، بو ريش ، بو خروف ، بنعيش ، بنعوف ، بنفقيه ، بو دوج ، بلخير‬
                                                     ‫٥٧  ‬
                                                                                                                 ‫ ‬
       ‫،بلعمش ، بو الحيمد ، بدك ، بشام ، بحشيش ، بو بوط ، بيات ، بو سِ ن ، بو‬
‫شارب ، بو نعوم ، بو علي ، بو قرين ، بو عكاز ، بو عين ، بالريش ، بو ديّه ، بو‬
 ‫االقرع ، بركني ، بيطار ، بھاد ، بو سحاب ، باقي ، بوعرقوب ، بو شرقه ، بنوم‬
 ‫، بو سروال ، بو حنشه ، بو دماغ ، بو دميجات ، بو شبك ، بو مرفق ، بسطام ،‬
   ‫بو عتمه ، بو غمبور ، بو رحيم ، بو كرزيّه ، بو ركبه ، بو كراع ، بو قطرانه ،‬
   ‫بو قديحه ، بو عبون ، بنان ، بيان ، بنايّ ، بناھي، بو دادي ، ،بيت ﷲ ، باري ،‬
      ‫بھناس ، بشيري ، بھاح ، بيجل ، بداد ، بو ميس ،بنحميده بو شيلول ، بيشي ،‬
 ‫بوشحيْمه ، بو خوصة ، بوشراية ، بو عرف ، بو ھدة ، بو زومة ، باللي ، برار ،‬
‫بلقاسم ، بوحشيشة ، بشار ، بو رقيبة ، بو نعيشة، بو موزنة ، باري ، بو فرمة ، بو‬
          ‫فالي، بوشتا ، بور صغ ،بدو، بو ياقي ، بو ياتي ، بو كرفه ، بو تباعة ، ،‬
‫بھول ، بنت النبي ، بركه ، برة ، بديعه ، بُثينة ، بيضا ، ب َّنه ، بدرة ، بُد ور ، بنان‬
  ‫، بنانه ، بھيَّة ، بطريقة ، بلقيس، بابھه ، بنتا ،بُشرى ، َبيَّة ، به = مقام موسيقي( ،‬
                                                                               ‫حرف )ت( :‬
   ‫تاج الدين ، تيجاني ، تار ، تيسير ، تاشفين ، تلميدي ، تال ميد ، تيس ، تونسي ،‬
  ‫تومي ، َتبَّان ، تابان ، تكدي ، تقيّ ، تلمود ، تلمودي ، تروزي ، تميم ، تقي ﷲ ،‬
                               ‫توتاي ، تبار، تيباري ، تھامي ، تباخ ، تھليل ،،،‬
           ‫ُ‬                         ‫ُّ ُ ُ‬    ‫ُ‬
   ‫تسْ لم ، تحيا ، تسيلم ، َتبْراك ، توُ ت ، توُ ت ، َتت ، توتونا ، تانيا ، تي َبه ، ت ْوفيْ ،‬
                                                       ‫َ‬         ‫َ‬                           ‫ِ‬
 ‫تنجح ، تفرح ، تفرَّ ح ، تماضر ،تد َبرْ ، تحان، تربه ، تمادى، َت ْنجى، َتكبر ، تكيْبر ،‬
    ‫ِ‬         ‫ِ‬         ‫َ‬          ‫ُ‬         ‫ُ َ َ‬       ‫ّ‬                 ‫َ‬

                                                                               ‫حرف )ث( :‬
                           ‫ثوبان ، ثامر ، ثابه ، ثالول ، ثالوث ، ثائر، ثاني ، ثويني ،‬
                                                                     ‫ثريا ، ثويبة ، ثناء ،،‬
                                                                               ‫حرف )ج( :‬
   ‫جمال ، جميل ، جدو ، جمعه ، جيِّد ، جبريل ، جيالني ، جار ﷲ ، جد ، جوده ،‬
              ‫ِ‬                               ‫ِ‬
‫جد أم ، جويّد ، جالل الدين ، جالل ، جاللي ، جواد ، جود ، جنيد ، جمَّال ، جار ،‬
                                                                         ‫ُ‬
‫جاسم ، جكان ، جليل ، جماني ، جعفر ، جابر ، جغدان ، جامع ، جعفري ، جيرب‬
    ‫، جلفون ، جمان ،جيھاني ، جھلول ، جليلي ، جلفون ، جواف ،جرير، جنيجن،‬
                                                                      ‫جھاد، ،،‬
 ‫جميلة ، جويميله ، جويرية ، جارية ، جھاد ، جليلة ، جمانه ، جنان ، جنة ، جنات‬
     ‫، جود ، جواھر ، جوھرة ، جھينة ، جمانة ، جرفينه ، جرفونه ، جريفينة ،‬
                                                                     ‫جدَ ات ،‬
                                                                            ‫ِ‬

                                           ‫٦٧  ‬
                                                                                            ‫ ‬
                                                                                ‫حرف )ح( :‬
                                                      ‫َّ‬
   ‫حسن ، حسين ، حسان ، حسنا ، حاسن ، حاسين ، حبيب ، حبيب ﷲ ، حيّ با ،‬
 ‫حب ﷲ ، حماه ﷲ ، حيَّ ﷲ ، حبوبي ، حجاب ، حنفي ، حارث ، حمزة ، حداد ،‬
                                                         ‫َّ‬
    ‫حطاب ، حافظ ، حويفظ ، حد أمين ، حاج ، حويج ، حجَّ اج ، حاجي ، حجاجي ،‬
 ‫حبُس ، حُبوس ، حامد ، حازم ، حاتم ، حميد ، حميِّد ، حمَّاد ، حمدان ، حمديتي ،‬ ‫ُ‬
                                                            ‫ُ‬
        ‫حمد ناه ، حمد نا ، حامِدت ، حمُّود ، حمّيتي ، حماده ، حميَّاده ، حمودي ،‬
‫حميدات ، حبه ، حابا ، حيّده ، حيِّدي ، حِميّن ، حامَّني ، حدي ، حمدي ، حميدي ،‬
                                                                          ‫َ‬
                                                                   ‫َ َّ‬
     ‫حميده ، حمَّادي ، حننا ، حم ، حام َ، حموني ، حمان ، حيدره ، حرزام ، حمد ،‬
                                                              ‫َ َّ‬          ‫َ‬
‫حمداليس ، حمَّال ، حالي ، حيُّول ، حيَّان ، حنون ، حيماد ، حنان ، حميدون ، حلَّه‬
                    ‫َ َّ‬                                                ‫َ‬
     ‫،حميده ، حمَّه ، حوم ، حرود ، حيّده ، حيمود ، حيموده ،حيّان ، حيون ،حناني،‬
                                                                     ‫َ‬
‫حذيفة ، حام ،حندو ، حمين ، حابيب ،حبيبي ،حبيب النبي،حياتي ،حيوت ،حراش ،‬
                                                    ‫حيرش ، حايص ، حواص ، ،،‬
             ‫ُّ ُ‬                            ‫ْ‬
    ‫حفصة ، حوريّة ، حويريه ، حُوره ، حياة ، حليمه ، حمامه ، حتوت ، حنان ،‬
                                                                    ‫َّ‬
   ‫حنه ، حانه ، حبيبة ، حبابة ، حسيبة ، حامده ، حمده ، حاجه ، حويجه ، حياة ،‬
  ‫حياتي ، حواء ، حوراء ، حُرَّ ه ، حسنه ، حسينة ، حسنية ، حميده ، حنون ، حوبه‬
                                                                          ‫،،،‬
                                                                                ‫حرف )خ( :‬
        ‫ُ‬
    ‫خليل ، خالد ، خير ، خيري ، خيرو، خيار ، خيرھم ، خيارھم ، خيار انتاج =‬
     ‫أفضل جيله من نفس العمر( ختار، ختور ، خاطر، خويطر، خطار ، خطري ،‬
                                 ‫َ‬     ‫َ‬
‫خطاري ، خِطيّره ، خباز ، خبّاب ، خوي ، خي ، خيّ ◌ّ ◌نا ،خواه ، خونا ، خويانا‬
                         ‫ِ‬
   ‫، خرشي ، خراشي ، خرخش ، خرشف ، خديم ،خال ، خالي ، خالنا ، خال أم ،‬
     ‫ُّ‬
               ‫َ‬               ‫ّ‬
‫خوماني ، خيارھم ، خزرجي ، خلِيه ، خليه لنا ، خطور ، خليفة ، خلف ، خلييف ،‬  ‫َ‬
    ‫خمباره ، خشوم ، خضر ، خضيِّر ، خطاب ، خرشان ، خديع ، خطره ، خطاط‬
                                                   ‫َ‬                ‫ُ‬
                                   ‫،خالط ، خامس ، خنوف ،خورو،خيران ،خيداد ،‬
     ‫َ ُ‬     ‫َ‬    ‫ْ َ‬                          ‫َ‬      ‫َ َّ‬
   ‫خديجه ، خويديجه ، خداجه ، خدوج ، خويدج ، خِديجه ، خدجه ، خدي ، خت ،‬
‫خديج ، خريده ، خالدة ، خلود ، خنساء ، خولة ، خبره ، خيره ، خيرات ، خويرة ،‬
                                     ‫َّ‬                          ‫َ‬
   ‫خناثه ، خيَّه ، خ ْي َته ،خيَّاتو ، خيناھا ، خطاره ، خطيرة ، خادم ﷲ ، خويدم ﷲ ،‬
                                 ‫خضره ، خظره ، خظيرة ، خروفه ، خليفة ،،‬
                                                                                 ‫حرف )د( :‬
‫دحمان ، دحام ، دحمون ، دحان ، دھماش ، دھمش ، درويش ، دريوش ، دريويش‬
   ‫، داھي ، دوھي ، دواھي ، داھية ، داھا ، دَ د ، دَ اه ، دَ يَّه ، َد ْي َنه ، دِيدي ، دَ يده ،‬
      ‫َّ‬                                            ‫َّ‬
‫داداه ، دان ، د يَّاھي ، دَ الَّل ، دَ الھِي ، دَ يْلول ، دَ حيَّة ، داداھي ، ديك ، دويك ،‬
                                         ‫ِ‬
                                            ‫٧٧  ‬
                                                                                             ‫ ‬
     ‫دبداھي ، دبالھي ، د اود ، د وس ، دولة ، دمان ، دماني ، ديماني، دومان ،‬
                      ‫َّ‬             ‫ّ‬
 ‫دنبجه ، د حار ، دحه ، دحي ، دحيَّة ، دادحه ، دحيمان ، دنان ، دقاقي ، دخنان‬
                   ‫َّ‬
‫، دحمد ، دحمود ، دحود ، ديوم ، د يدار ، دوش ، دلكان ، دكان ، دشق ، دموس‬
‫، ديس، دليم ، د كال ، درباي ، دداش ، دماس ، دِرمان، دابي ، داحي ، دَ فالي،‬
                                                      ‫، دشان ،دندني، دليل ،،،‬
                                                    ‫ّ‬
‫دبيّه ، دَ بيّ ، ديبه ، ديمي ،دَ ْيده ، دويده ، دالل ، دليمية ، دملج ،دينا ،داتي ،ديجه ،‬
                                                                   ‫دَ رْ جا ْلھا ،دينه ،،‬
                                                                                   ‫َ‬
                                                                            ‫حرف )ذ( :‬
 ‫ذيب ، ذويب ، ذھبي ، ذي الشيبة ، ذي القرنين ، ذاكر ، ذي الخالل ، ذي النورين‬
                                                                        ‫، ،،‬
                                                                 ‫َ َ‬
                                                             ‫ذھيْب ، ذھبية ، ذھْ ب ،،،‬
                                                                                    ‫ِ َ‬
                                                                            ‫حرف )ر( :‬
    ‫رشيد ، ربيع ، راضي ، رضا ، راظي ، راضي ، رباني ، رمضان ، رمظان ،‬
                                                                ‫َّ‬
      ‫رفاعي ، رقاد ، رباح ، رابح ، رزق ، رابي ، راشد ، رشيد ،راجل ، رحال ،‬
‫رياض ، رقيق ، رسول ، رايس ، رداد ، رافع ، رحيم ، رحمون ، ركاز ، رميثه ،‬
                                                         ‫رقادي ، ريَّان ، ،،‬
‫رايعه ، رابيّه ، رويبية ، رُويْعه ، رقيَّة ، رويقية ، روقه ، روقي ، ربيعة ، رابعه ،‬
    ‫راضية ، ربا ب ، ريحانة ، ريدانة ، ردانه ، ريَّا ، ريانه ، ريحانه ، رامة ﷲ ،‬
       ‫رشيدة ، رحمة ، رحيمة ، رحاب ، رجاء ، رمله ، راقية ، روضة ، رزان ،‬
                                     ‫َ‬
                                                                     ‫ريم،رفيعة ،،‬
                                                                            ‫حرف )ز( :‬
    ‫زيد ، زايد ، زحاف ، زنيته ، زبير ، زكريا ، زياد ، زيدان ، زيدون ، زين ،‬
 ‫زوين ، زرقان ، زرقاني ، زروق ، زين العابدين ، زايد المسلمين ، زايد الخير ،‬
‫زمزام ، زھير ، زامل ، زمال ، زاھد ، زين الدين ، زھير ، زاھي ،زنفور ، زنبه‬
                      ‫، زنيبر ، زغمان ، زغيم ، زيغِم ، زقلي ،زاكي ، زاھر،،‬
 ‫زينب ، زوينب ، زينة ، زوينة ، زھرة ، زھيرة ، زھور ، زرقه ، زعره ، زغمه‬
 ‫، زايده ، زبيده ، زھراء ، زاھرة ، زاھية ، زاھدة ، زھو العين ،زليخه ،زغالنه ،‬
                                                                           ‫َ‬
                                                          ‫زغيْلينه ، زيره ،،،‬
                                                                          ‫حرف )س( :‬


                                         ‫٨٧  ‬
                                                                                       ‫ ‬
  ‫سعد ، سعيد ، سويعيد ، سعدنا ، سعد با ، سيد القوم ، سعدي ، سعد بوه ، سالم ،‬
‫سويلم ، سالم ، سالمه ، سويليمه ، ساليم ، سيلوم ، سيِّد ، سيدي ، سويدي ، سيدنا ،‬
    ‫سيدينا ، سيداتي ، سويدات ، سويدينا ، سيدو ، سيدي رجال ، سادي ، ساداتي ،‬
                                                        ‫َ ُ َ‬
       ‫سالك ، سويلك ، سلك ، سالك ، سالِكو ، سجاد ، سلطان ، سدوم ، ساموري ،‬
                                                ‫َ‬
      ‫سديديم ، سمَّان ، سماني ، سليمان ، سنبير ، سيف ، سحنون ، سيبويه ، سنيّ ،‬
                                        ‫ُ‬
                                                                       ‫َ َّ‬
 ‫سفاح ، سناد ، سنيد ، سبھي ، سيرين ، سنوسي ، سُولة ، سھلي ، سقال ، سباعي ،‬
   ‫سنھوري ، سلمان ، سليمان ، سفيان ، سالّمي ، سامي ، سمير ، ساس ، سايس ،‬
  ‫ساس الناس ، سھل ، سھيل ، سويد ، سويدان ، ساعيد ، ساعود ، سيفر ، سقان ،‬
      ‫سِ نان ، سلمون ، سيّره ، َسلِم ، سيد الخير ، سيد ألمين ، سنود ، سكم ، سكان ،‬
            ‫َ‬                                        ‫ُ‬
 ‫سكران ، سكون ، سوقي ، سلطان ، سويدھا ، سوري ، سويري ، ساري ، سرحان‬              ‫َ‬
                 ‫، سوداني، س َن ْيقِل، سھلي، سراج ،سنول ، سبط ، سايح ، سوييح ،،‬
    ‫ساره ، سالمه ، سويلمه ، سامية ، سخيّة ، سويخية ، سلمى ، سلم ، سلم بُوھا ،‬
       ‫َ‬     ‫َ ْ‬      ‫َ ْ‬
         ‫سلمھا ، سھلة ، سُھى ، سالم ، سالّمه ، سلطانة ، سليطينه ، سعاد ، سويعيده‬
         ‫َ‬
     ‫،سعودة ، سوده ، سدانه ، سنيَّة ، سُكينة ، سويكينة ، سعدانه ، سِ عْ ده ، سعيدة ،‬
‫سُعدى ، سعدية ،سلوة ، سلوى ، سميرة ، سودانية ، سُميَّة ، سُھا ، سُھيلة ، ساجدة ،‬
           ‫ْ ُ َ‬
  ‫سناء ، سھام ، سمر، سماح ، سْ ريِّة ، سيدة ، سيبة ، سلم أخوالھا ،سِ كت ، سلمھُم ،‬
                                                     ‫َ‬              ‫َ َ‬
                                         ‫سِ ْترة ، سالكة ، سويلكة ، سويرتي ، سنده ،،،‬
                                                                        ‫حرف )ش( :‬
                                      ‫َّ‬
 ‫شيخ ، شويخ ، شياخ ، شيخنا ، شيخاني ، شنان ، شينان ، شعيب ، شايع ، شامخ ،‬
                                                             ‫َ ُ‬
   ‫شمَّاخ ، شويمخ ، شمْ خ ، شيبه ، شيبة الحمد ، شيباني ، شبيه ، شكرود ، شاكر ،‬
           ‫َ‬
    ‫شافع ، شافعي ، شريف ، شريفنا ، شريِّف ، شبيب ، شِ بيِّب ، شبيشب ، شبَّاب ،‬
  ‫شيبوب ، شيبھنا ، شوابين ، شمس ، شمس الدين ، شين ، شوين ، شداد ، شماد ،‬
‫شقران ، شيقر ، شھلول ، شھالوي ، شنوف ، شھاد ، شيخ الناس ، شاعر ، شويعر‬
  ‫، شدار ، شعبان ، شبل ، شبيل ، شاويّه ، شليخ ، شِ دو ، شناف ، شنوف ، شھاب،‬
                                      ‫شِ للي، شِ لَّه ، شالل، شاه ، شتام ، ،،،،،،،،،،،‬
 ‫شيماء ، شامة ، شويمة ، شيخه ، شيعه ، شايعه ، شريفة ، شريْفه ، شفاء ، شينه ،‬
                                                             ‫َ ِ‬
      ‫شوينه ، شانة ، شيْنبيْھا ، شبيبة ، شيبانه ، شمامه ، شادية ، شھله ، شكرودة،‬
                                      ‫شھيدة، شويخه ، شنانه ، شنافه ،،،،،،،،،،،‬
                                                                       ‫حرف )ص( :‬
 ‫صالح ، صويلح ، صالح ، صابر، صبّار ، صيام ، صالحي ، صالحي ، صباح ،‬
                                                         ‫َّ‬
     ‫صدفه ، صداف ، صدوفه ، صطاف ، صطوف ، صادق ، صديق ، صدوق ،‬
   ‫صھيب ، صالي ، صافي ، صوفي ، صدام ، صابر ، صايل ، صمد ، صدره ،‬
                                                            ‫صحة ،‬‫َ‬
                                        ‫٩٧  ‬
                                                                                    ‫ ‬
       ‫صفية ، صويفيَّة ، صباح ، صبوح ، صويبيح ، صبحه ، صابره ، صالحه ،‬
‫صويلحه ، صادقه ، صديقه ، صن ْي َبه ، صفاء ، صحة ، صيده ، صويده ، صِ غره ،‬
                            ‫َ‬
                                                                        ‫َ‬
                                                                 ‫صغيّره ،،‬
                                                                   ‫حرف )ض( :‬
                                       ‫ضيف ، ضيف ﷲ ، ضياء ، ضياء الحق ،‬
                                                                     ‫حرف )ط( :‬
‫طاھر ، طالب ، طويلب ، طِ يب ، طايع ، طوِّ ل عُمْ ر ، طوير الجنة ، طالبنا ، طفيل‬
                             ‫ُ‬
‫، ُطلبه ، طلحة ، طليحه ، طه ، طه ياسين ، طارق ، طالب ﷲ ، طيفور، طالل ،‬
                                                                        ‫طھمان ،‬
                                                ‫طيبة ، طاھرة ، طويلة العمر ،،،‬
                                                                     ‫حرف )ظ( :‬
                                                                         ‫ظريفة ،‬
                                                                     ‫حرف )ع( :‬
‫علي ،عالي ، عويلي ، عابد ، عال َّم ، علوم ، عالم ، عويلم ، عويدات ، عيد ، عيَّاد‬
 ‫، عباس ، عثمان ، عثيمين ، عفان ، عمر ، عُمير ، عمار ، عامر ، عنفار ،عتام ،‬
                               ‫َ‬
                        ‫َ َّ‬
    ‫عليّوه ، علوات ، علوش ، عساس ، عيسى ، عُويس ، عُويسنا ، عيوني ، عينيَّ ،‬
 ‫ع ْينِينا ، عامني ، عاموني ، عمي ، عدنان ، عماش ، عُقبة ، عُبيد ، عُبيدي ، عبود‬
      ‫َ‬                             ‫َ َّ‬                                       ‫َ‬
  ‫، عبيدنا ، عبداتي ، عبداوه ، عبديتي ، عبيدات ، عزيز ، عزاز ،عزوز ، عارف‬
‫، عثماني ، عنتر ، عنترة ، عبداتي ، عاشور ، عابدين ، عروة ، عمارة ، عطاﷲ ،‬
  ‫عفان ، عوف ، عتاك ، عاتق ،عتاق ، عتيق ، عتيق ﷲ ،عادل ، عالل ، عدنان ،‬
                                                                          ‫ُ‬
     ‫عبَّاد ، ع َبادة ، عبيدة ، عزالدين ، عِ زيزي ، عزري ، علوي ، عوفلي ، عايش ،‬
 ‫عيَّاش ، عتروس ، عبقري ، عيَّاف ، عميري ، عميرات ، عالي ، عدن ، عبدوكه‬
         ‫، عباد ، عيان ، عون ، عوان ، عمران ، عميرات ، عبدوي ، عايد ، عويد ،‬
         ‫عيديد ،عبد األعلى ، عبد ﷲ ، عبيد ﷲ ، عبد الكافى ، عبد القدوس ، عمي ،‬
  ‫عزون ، عبَّ ، عالل ، عاللي ،علول ، عيالل ، عالد ،عيدو ، عامر ، عمران ،‬
‫عجيل ، عبد المالك ، عقبة ، عبد الودود ، عبد الواحد ، عبد الدائم ، عروق ، عليوه‬
      ‫، عيني ، عالده ،عبيد الرحمن ، عبد الرحمن ، عبد الجليل ، عبد الرزاق ، عبد‬
      ‫الصمد ، عبد القادر ، عبيد القادر ، عبد الوھاب ، عبد الحي ، عبد الكافي ، عبد‬
     ‫الدايم ، عبد الجبار ، عبد اللطيف ، عبد الفتاح ، عبد الرحيم ، عبيد ﷲ ، عبدات،‬
     ‫عبدوت ، عبيدون ، عباب ، عبدوتي ،عطاه ﷲ ،عالف ، عطية ، عقل ، عاقل ،‬
                                                          ‫عادل ، عرار ، عرير ،،،‬
                                      ‫٠٨  ‬
                                                                               ‫ ‬
      ‫َ‬                                                        ‫ُ‬
   ‫عائشة ، عيشة ، عيشة ، عيشة َ، عويشه ، عويشات ، عُ◌ويْش◌تات ، عيْشات ،‬
           ‫َ‬       ‫ََ ِ ِ‬
                                                      ‫َّ‬    ‫َ َ‬
 ‫عيْشانا ، عزيزة ، عِ زيِّزه ، عزة ، عاليه ، عويلية ، عُليّة ،عبْلة ، عُروبة ، عيّده ،‬
                        ‫َ‬                                                            ‫َ‬
 ‫عيْدَ اله ، عيُّوش ، عابدة ، عبيدة ، عدوية ،عاتكة ، عافية ، عُريب ، عفاف ، عفيفة‬
                                                                           ‫َ‬           ‫َ‬
‫،عفة ، عفرة ، عفراء ، ، عليا ، عايدة ، عدي ، عنود ، عناد ، عبابه ،عكة ، عينينا‬
                                           ‫َ‬             ‫َ‬                        ‫َّ‬
                                                                                  ‫، ،،‬
                                                                           ‫حرف )غ( :‬
                               ‫َ‬
   ‫غالي ، غازي ، غالب ، غالل ، غانم ، غوث ، غيْث ، غياث ، غيثة ، غيثي ،‬
‫غيالن ، غيالني ، غناه ﷲ ، غويزي ،غربي ، غرَّ ابي ، غزالي ، غالم ، غريش ،‬
            ‫غراب ، غالب ، غابد ، غريدات ، غيالس ، غزال ، غانم ، غده ،،،‬
                                                  ‫َ‬       ‫َ‬
   ‫غالية ، غويلية ، غالة ،غالنا ، غيْالنا ، غاليتنا ، غلوھا، غنوة ، غادة ، غزالة ،‬
                                                    ‫غيداء ،غلة ، غاية الدين ،غاية،‬
                                                                          ‫حرف )ف( :‬
                                                  ‫َ‬       ‫َ‬
    ‫فاضل ، فضيل ، فاضِ لي ، فضْ لِيْ ، فضل ، فضل ﷲ ، فيه البركة ، فيه الدين ،‬
   ‫فاروق ، فال ، فالِّي ، فاليّلي ، فالح ، فتاح ، فراج ، فيَّاه ، فيصل ، فھد ، فخيم ،‬
                                              ‫َّ‬                      ‫َ‬
            ‫َ‬
‫فخيمي ، فزاز ، فال الخير ، فياللي ، فوقاني ، فارس ، فراس ، فتى ، فتنْ ، فنان ،‬
       ‫فحفاح ، فياض ، فاك ، فاك ﷲ ، فليجي ، فرَّ اح ، فتح ، فاتح ، فايد ، فادي ،‬
‫فرشان ، فنجار ، فليفل ، فؤاد ، فكناش ، فركاك ، فيِّل ، فايز ، فواز ،فرفور، فيجح‬
                                                 ‫، فھد، فالح ، فالح ، فوقاني ،فھمي،،،‬
                                                             ‫َ ُ‬
   ‫فاطمة ، فطومة ، فطمة ، فطامه ، فطِ يمة ، فيْطمه ، فيطمات ، فطوم ، فطيمي ،‬
                              ‫َ‬                                            ‫َ ُّ‬
‫فاتو ، فت ، فاتي ، فايزة ، فوزية ، فضيلي ، فضِ يلة ، فضْ لِية ، فايدة ، فاله ، فريدة‬
        ‫، فُتيّه ، فِتيت ، فيفي ،فافا ، فيروز ، فرحه ، فريحه ، فالحة ، فاتن ، فروة‬
                                                                        ‫ُ‬
                                                                       ‫َ ْ‬
 ‫،فرفورة، ف ْوقھُم ،فيھا البركة ، فرصة ، فلونة ،فجحة ، فجيحه ، فلوقة ، فؤاد ،، ،‬
                                                                          ‫حرف )ق( :‬
  ‫قيس ، قاضي ، قاسم ، قويضي ، قويسم ، قواد ، قرعاوي ، قذافي ، قرم ، قرن ،‬
   ‫قرني ، قريني ، قربي ، قرابي ، قطب ، قرَّ اي ، قرون ، قصري ، قثم ، قيرع ،‬
                                                  ‫ّ‬
    ‫قشاط ، قال ّب ، قالي ، قاري ، قده ، قلي ، قلقم ، قليقم ، قشه ، قيّوم ، قيسوم ،‬
   ‫قنفود ، قراد ، قالد ، قمير ، قدور ، قطرب ، قفقف ، قرنفل ، قالص ، قيالس ،‬
                                                             ‫قمن ،قابر ، قويبر، ،،،‬
                         ‫قلَّة ، قمر ، قمرة ، قمرية ، قماشه ، قظوفة، قُفه ، قجُوج،،،‬
                                ‫ّ َ‬                                                ‫َ‬

                                                                           ‫حرف )ك( :‬

                                         ‫١٨  ‬
                                                                                      ‫ ‬
‫كريم ، كرامي ، كبير ، كبار ، كِراني ، كليب ، كبَّاد ، كبُّود ، كبيد ، كبادي، كبدات‬
                          ‫ُ‬
      ‫، كمال، كامل ، كويمل ، كا َبه ، كابر ، كويبر ، كنيّن ، كنتي ، كار ، كوري ،‬
                 ‫َّ‬
‫كويري ، كركوب ، كاشف ، كريش ، كريان ، كاظم ، كيحل ، كتاب ، كبده ، كافي‬
  ‫، كرار ، كشله ، كريشات ، كلفاط ، كاتب ، كزم ، كريم الدين ، كونين ، كيسوم ،‬
‫كماش ، كمكوم ، كرديدي ،كريدش ، كزار ، كفكف ، كمير، كعباش ، كرماط ، كتم‬
                                                                  ‫الختم، كربالي ،،،‬
                ‫ُ‬
        ‫كلثوم ، كلثامه ، كلثوم، كليثيمه ، كريمة ، كرَّ امي ، كرَّ امة ، كمبان ، كمْ َبه ،‬
                                                                    ‫ُ‬
      ‫كركوبه ، كويكبه ، كھيلة ، كرتومه ، كنبور ،كحله ، كحيله ، كتوم ، كتومه ،‬
                                                                            ‫ْ ِ‬
                                                           ‫كماشه ، كورية ،كملھا لي،،،‬
                                                                              ‫حرف )ل( :‬
‫لحبيب ، لحبيِّب ، لمرابط ، لمريبط ، لقمان ، لبَّات ، لمَّات ، لح ْيمِر ، لبيّظ ، لكحل‬
                     ‫َ‬
  ‫، لك ْيحِل ، لسود ، لصفر، لعقيق ، لولي ، لوليف ، لمْ ھابه ، لسان الدين ، لمِين ،‬
‫لح ْيدِب ، الراباَس ، لوليد ، لكھيل ، لكبيد ، لحْ ول ، لقرع ، لمْ عدل ، لحْ ويْج ، لقليب‬
            ‫َ‬          ‫َ‬      ‫َ‬        ‫َ‬                                     ‫َ‬         ‫َ‬
 ‫، لحظانا ، لعويِّد ، لما َنه ، لحبُوس ، لعزيز ، لِعْ مُر، لُودَ اعه ، لمحيمد ، لمحيمود ،‬
                            ‫َ‬                                      ‫َ‬
                                                                     ‫ْ َ‬
  ‫لبعير ، لخنافر ، لزعر، لجْ رب، لمخينز ، لمخيطر ، لمغيفري ، لكباد ، لخويدم ،‬
                                                           ‫َ‬
        ‫لقويسم ، لحسن ، لمليح ، لعروسي، لخريف ، لبحير ، لمصيدف، لكنادير ،‬
                                                    ‫لكويدس، لبصير ،لحْ رش، لحيْرش،‬
                                                       ‫َ ِ‬       ‫َ‬
                                  ‫َُ‬
     ‫لبابه ، ليلى ، لويله ، لمينه ، لِمْ َنيَّه ، لعناد ، لعنود ،لِتفاق، لبنى ، لميس ، لينه،‬
                                     ‫ْ‬
     ‫لولوة ، لمياء ، لعقيق ،لخويدم، لمْ عرْ كة، لويْته ، لفطان ،لِمْ ن َيات ، لمات ،اللة ،‬
                         ‫ِ‬                   ‫َ‬        ‫َ‬
               ‫اللتي ،اللة فاطمة ، لقليَّه ،لفجيحه،لكرامة،لخسارة= الدلع( ،،،،،،،،،‬
                                                                              ‫حرف )م( :‬
 ‫محمد ، محمد صفي ﷲ ، محمد خيرات ، محمود ، محمودي ، محمدي ، محمدين‬
‫، محمدو ، محيميد ، محيمدي ، محمود لموالنا، مختار ، مختاري ، مھدي ، مخيتير‬
  ‫، مخيتري ، مھيدي ، مھادي ،محجوب ، محيجيب ، معْ زوز ، مُرتجى ، ميمون ،‬
                               ‫َ‬
      ‫ماموني ، ميماي ، مرتضى ، مسْ كه ، مِسيْكه ،مولود ، ميلود ، ميليد ، متالي ،‬
                                            ‫َ‬          ‫ِ‬
 ‫محفوظ ، محيفيظ ، ما يموت ، موسى ، ميّسه ، ميسرة ، مالك ، معاوية ، موالي ،‬
                                          ‫َ‬
 ‫ميّالي ، مُعلى ، مثنى ، مرابط ، مريبط ، مُنير ، ماء العينين ، مخطار ، مخيطر ،‬
                                                                      ‫َ‬
        ‫ّ‬
     ‫مخيطير ، مخيطرات ، ماحي ، مصلح ، مصيوب ، معيوف ، معزوز ،معدل ،‬
                        ‫ِ َّ‬       ‫َ َّ‬
    ‫مجيدري ، محالس ، متيليه ، مرزوق ، مريزيق ، منان ، منة ، مؤيد ، مُنجي ،‬
‫مھراس العِلم ، مادي ، م ْود ، مودِي ، موداھي ، مھابه ، موھم ، مسلم ، ما يمتس ،‬
                             ‫ُ‬          ‫َ‬                ‫َ‬ ‫َ‬
    ‫محمياي ، مكبد ، مودة ، مستعين ، منصور ، منصر ، مداح ، ميداح ، معلوم ،‬
 ‫معلم ، معيليم ، مصطفى ، مُصْ طاف ، مُصْ طف ، مص ْيطِ يف ، ما يأبى ، مانة ﷲ ،‬
                           ‫َ‬     ‫َ‬               ‫َ‬
                                                      ‫َُّ‬
 ‫مبارك ، مبيريك ، مبروك ، مينوه ، مقداد ، معروف ، مسعود، مسيعيد ، مخلول ،‬
                                          ‫٢٨  ‬
                                                                                          ‫ ‬
                            ‫َ ُ‬
    ‫ماقور ، مكناس ، مالد ، مدفع ، مومن ، معرّ ف ، مزوك ، ما تبْرك ، معتوق ،‬
                 ‫ِ ِ‬                                        ‫َ‬
    ‫محماد ، مرشد ، مخلوف ، مُوّ دَ ع ، مرزق ، مزيد ، مكرود ، مزاور ، مرماد ،‬
‫ميسارة ، مصباح ، مالك ، محيرد ، مظان ، مش ، مسك ، مغدر ، مِدرج ،مصبوع‬
  ‫، مغنبج ، مستعين ، مودي ، متار ، مراد ، مرادي ، مرداس ، منكوس، ميشان ،‬
‫معْ طى ، مُعْ طي ،مختور، معْ طى موالنا ، معْ طى الكريم ، معْ طى ﷲ ، مدﷲ ، مانة‬
                       ‫َ‬               ‫َ‬              ‫َ‬                      ‫َ‬
 ‫ﷲ ، محمود ، مديقدق )مديكدك (، معلوم الدين، مفتاح الدين ،ميّارة، موساوي ،‬
                                                                          ‫،،‬
            ‫َّ‬
 ‫مباركة ، مبيريكه ، محمودة ، مُحسنة ، محسونة ، مروة ، مستوره ، منة ، مِينه ،‬
   ‫مانة ، ميناتا ، مومين ، م ْيلِمْ نِين ، منينا ، منمني ، مكفولة ، مكيفيلة ، مرزوقة ،‬
                                                             ‫َ‬                           ‫َّ‬
                       ‫ََ‬
      ‫مريزيقه ، مقبُولة ، مقيبيلة ، منصورة ، مغالھا ، مغيّالھا مغ ْيلِي ، معلومة ،‬
                                                                             ‫َ‬
 ‫معيْليمة ، معيْدله ، معْ د ْله ، مارية ، مصرية ، مسْ عُودَ ة ، مسيعيده ، منِيرة ، مھا ،‬
               ‫ُ‬                       ‫َ‬                         ‫َ ّ‬       ‫َ‬      ‫َ‬
       ‫َ ُّ‬                                 ‫َ‬
    ‫منيحة ، ملِيكه ، ميمونة ، ميّ ، ميھي ، مُلخيْر ، مُل ْيخِير، مامَّه ، ماميّه ، مت ،‬
                                                                               ‫َ‬
  ‫م ْيتو ، مريم ، مريام ، مرييم ، مريم السالمه ، مريم مامَّه ، محفوظة ، محجوبة ،‬
                                                                     ‫َ‬                ‫ُّ‬
   ‫محيجيبه ، مِنتاته ، مسلمه ، معزوزة ، معيزيزة ، موقف العزة ، مو ْيقِف العزة ،‬
 ‫منصورة ، مُنى ، مليحة ، منيَّه ، مؤمنه ، مبروكة ، مبيريكه ، محبوبة ، منزوله ،‬
 ‫مزنه ، مزيونه ، مليحة ، مالي ، موالتي ، مھلة، مكت، ما س ْبقُوھا ،مايا ، مطلوبة‬
    ‫،مودة ، مديحة ، مفتاحه ، ملداحه ، مرداحه، ما قالوھا = لم يُقيلوھا من االقالة‬
                                                                                    ‫(،،،‬
                                                                                   ‫حرف )ن( :‬
    ‫ناجي ، ناجم ، نويجي ، نجيم ، نويجم ، نجيب ، نجييب ، نجاح ، نابي ، نبيل ،‬
     ‫نعمه ، نغماش ، نغ ْيمِش ، ناصر ، نويصر ، ناصر الدين ، نصر الدين ، نور‬
‫الدين ، نجاشي ، نور ، َنيْش ، نويش ، نمين ، نون ، نعيم ، نصرات ، نانّ ، ناھي‬
                                                                       ‫ْ‬
 ‫، نويھي ، نخ َتيرُ، نختيرُوه ، نابغة ، نويقظ ، نافع ، نفاع ، نويفع ، نعمان ، نوح ،‬
                                    ‫ِّ‬
 ‫نعيم ، نمر ، نمراوي ، نامي ، نماي ، نويمي ، نقر ، ناتي ، نعيم ، نخله ، نايف ،‬
      ‫نوار ، نواري ، نوري نعاج ، ندا ، ندى ، ندِيد ، ندو، َنعَّاس ، نومان ، نديم ،‬
                            ‫نھرو، نبيل ،نوفل ،نزار ، نبيل ،نذير، نقاي ، نقھاي ،،،‬
   ‫نزھة ، َنزاھه ، نزيھة ، نجاة ، نويجاة ، َنسِ ي َبة ، َنصْ رة ، نصرھاﷲ ، َنصْ رُوھا ،‬
      ‫َ‬
                                                  ‫ُ‬                    ‫ُ‬
 ‫نبغوھا ، نبغيھا ، ناھا ، نوھا ، نوھي ، نينه ، نونا ، نانا ، َنيّه ، َن ْي َته، َن ُّتو ، نادية ،‬
 ‫ناجيه ، ناصرة ، ناصرية ، نعمة ، نعيمة ، نبيه ، نجاح ، نجوى ، نجيبة ، نجالء،‬
                                                  ‫َّ‬
     ‫نسيبة ، نسيمة ، نصرة ، نفيسة ، نوال ، نافعه ، نبيلة ، نظيفة ، نقويه ، نورة ،‬              ‫ُ َ‬
                                                                         ‫نوَّ ارة ، نور، نوري ،،،‬
                                                                                     ‫حرف ھـ :‬


                                             ‫٣٨  ‬
                                                                                                ‫ ‬
        ‫ُّ‬                                         ‫َّ‬
   ‫ھادي ، ھويدي، ھمَّام ، ھياب ، ھنان ، ھشام ،ھاشم ، ھيْ ◌ْ َبة ، ھيبھنا ، ھنون ،‬
                               ‫َ‬
                                             ‫َّ‬                         ‫َ َّ‬
   ‫ھنتات ، ھدار ، ھندي، ھندة ، ھندَ اه ، ھداج ، ھبة ﷲ ، ھارون ، ھالل ، ھامل ،‬
                                            ‫َُ‬
     ‫ھويمل ، ھبَّاز ، ھاش ، ھاني ، ھدِي ، ھدو ، ھمَّاد ، ھواري ، ھدينا ، ھاوي ،‬
                                                      ‫َ‬
                              ‫ھميش ، ھنيت ، ھاني ،ھباب ، ھريم ، ھيدالة ، ھربال ،‬
        ‫ھيام ، ھاشمية ، ھديل ، ھيّا ، ھ ْي َبة ، ھ َبة ، ھيدالة ، ھدى ، ھناء ، ھويدا،،،‬
                                             ‫ِ‬          ‫َ‬      ‫َ‬
                                                                            ‫حرف )و( :‬
‫وداعة ، وديعة ، ولي ، ولِ ْي َنا ، والد ، والدنا ، وليّد ، والّد ، ورزق ، وداد ، ويس ،‬
           ‫َّ‬                                                  ‫َ‬
  ‫ودادي ، وسر ، ودِي ، وھب ، وھيب ، وھاب ، واكل ، واقف ، واعر ، واعي ،‬
                                              ‫َ ُّ‬
 ‫وافر، وزير ، وليد ، ولد الناس ، ودو ، ودود ، ونان ، وناتي ، وھاني ، وجاھة ،‬
                                                                            ‫وركان ، ،،‬
   ‫وسيلة ، وديعة ، وداعة ، وھبة ، وھيبة ، وصال ، وفاء ، وردة ، وُ دَي ، وداد ،‬
                                                  ‫والَّدة ، وجاھة ،وثيقه ،والء،،،‬
                                                                           ‫حرف )ي( :‬
                                    ‫ِْ‬
   ‫يونس ، يوسف ، يسلم ، يربى ، ينجى ، يُنجيه ، َيحفظ ُ ، َيحْ ظِ يه ، يھديه ، يرعاه‬
‫ﷲ ، يحي ، يُحيَّ ، يسلم ، يسلمو ، يمھل ، يزيد ، يزيد به ، يزيدنا ، يدوم ، يخليه ،‬
          ‫ُ‬                                     ‫ُ‬                       ‫َ‬
                                                                      ‫ُ‬
      ‫يخليه لنا ، يشمخ ، يطول عمر ، يمد بعمر ، يمد عُمْ ر ، يسلكو ، يُبَّ ، يعلى ،‬
                                  ‫ُ‬          ‫ُ‬            ‫ُ‬
  ‫يعيش ، يعقوب ، يوشع ، يماني، ياسين، يركيت ، يرقى ، ينجح ، يونس ، ياﷲ ،‬
                                                                             ‫يالي،،،‬
‫َيسلِمْ ھا ، يِّسلم بُوھا ، َيرحم بُوھا ، يحجبوھا ، ينص◌ْ رھا ، َي ْنص◌ْ رھا ﷲ ، َيغنِيھا‬
     ‫ْ‬        ‫َ‬    ‫ِ‬         ‫َ‬    ‫ِ‬         ‫َ‬      ‫َْ َ‬          ‫َ‬       ‫َ‬      ‫َ َ‬
 ‫، َيمْ ھلھا ، يمَّه ، ياسمين ، ياقوت ، ياقوتة ، ياتمه ، يرام ،يھديھا، ياسين ، يرقيت ،‬
                                                                        ‫ِ َ ُ‬
                                                                           ‫يدومھا ،،،‬




                                         ‫٤٨  ‬
                                                                                       ‫ ‬
                   ‫ج - ألقاب بعض األعالم والمتصوفة المنتشرة.‬
                                          ‫عند البيضان مع التعريف بھا :‬
 ‫البيضاوي : ) المفسر ( : عبد ﷲ بن عمر ) ت ٥٨٦ ھـ( ، وبيضاء : من بالد‬
                                                               ‫فارس‬
     ‫البوصيري : أبو عبد ﷲ : محمد بن سعيد بن حماد بن عبد ﷲ الصنھاجي‬
         ‫المصري )ت ٦٩٦ ھـ( وبو صير : من أعمال بني سويف بمصر .‬
           ‫البسطامي : أبو يزيد طيفور بن عيسى بن سروشان ) ت ١٦٢ ھـ(‬
     ‫الغزالي : أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي )ت ٥٠٥(‬
            ‫الرفاعي : أحمد بن علي بن يحي الرفاعي الحسيني ) ت ٨٧٥ھـ(‬
‫الشافعي : أبو عبد ﷲ محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع القرشي الھاشمي )ت‬
                                                             ‫٤٠٢ھـ(‬
‫البخاري : أبو عبد ﷲ محمد بن إسماعيل بن إبراھيم بن المغيرة بن بردزبة )ت‬
                                                               ‫٦٥٢ھـ(‬
         ‫البدوي : أبو العباس أحمد بن علي بن إبراھيم الحسيني ) ت ٥٧٦ھـ(‬
                               ‫٥٨  ‬
                                                                    ‫ ‬
  ‫الجيالني : أبو محمد عبد القادر بن موسى بن عبد ﷲ جنكي دوست )ت ١٦٥ھـ(‬
                                                ‫وجيالن وراء طبرستان‬
    ‫التيجاني : سيدى أحمد بن محمد سالم التيجاني نزيل فاس )٠٥١١ھـ/٧٥٧١م –‬
                   ‫٠٣٢١ھـ/٥١٨١م( إليه تنسب الطريقة التيجانية الصوفية .‬
‫السنوسي : محمد بن علي السنوسي الخطابي الحسني ، ولد سنة ٢٠٢١ھـ بضاحية‬
    ‫)ميثا( الواقعة على ضفة وادي الشلف بمنطقة الواسطة التابعة لبلدة مستغانم فى‬
                                         ‫الجزائر ، إليه تنسب الطريقة السنوسية ،‬
 ‫الشاذلي : أبو الحسن على بن عبد ﷲ بن عبد الجبر بن تميم بن ھرمز المغربي )‬
  ‫ت ٦٥٦ھـ( وشاذلة من بالد افريقية قرب تونس . القسطالني : أبو العباس أحمد‬
            ‫بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القتيبي المصري ) ت ٣٢٩ ھـ( .‬
‫القزويني : زكريا بن محمد بن محمود )ت ٢٨٦ه( وقزوين إحدى مدائن أصفھان‬
                                                    ‫على بحر الخزر .‬
  ‫القسطالني : ھو اإلمام محمد بن أحمد بن علي ، قطب الدين القسطالني – نسبة‬
‫لقسطيلية ، وھي بلدة باألندلس ، أو من إقليم إفريقية غربي قفصة – مولده بمصر‬
 ‫عام )٤١٦ھـ( ، ثم حمل إلى مكة فنشأ بھا ، له رحالت كثيرة فى طلب العلم ، وله‬
‫مصنفات منھا : " النبراس فى فضائل العباس " و" لسان البيان فى اعتقاد الجنان "‬
                                                   ‫مات بالقاھرة سنة )٦٨٦ھـ(‬
      ‫السجاد : أبو محمد على بن عبد ﷲ بن العباس بن عبد المطلب ) ت ٨١١ھـ(‬
      ‫المامي : الشيخ محمد بن البخاري بن حبيب ﷲ ابن بارك ﷲ بن أحمد بزيد‬
             ‫)٦٠٢١ھـ – ٢٨٢١ھـ( من أكابر علماء ومشايخ القطر الموريتاني‬
 ‫المامي : المامي عبد القادر : أو اإلمام عبد القادر ، أحد أئمة الدولة الدينية فى فوتا‬
                         ‫تورو، حكمھا من سنة ٣٩١١ھـ/٩٧٧١- ١٢٢١ھـ/٦٠٨١م‬
 ‫المرابط : وھي من الرباط فى سبيل ﷲ ، وكان أول رباط دعوة وجھاد الذى أقامه‬
       ‫عبد ﷲ بن ياسين اللمطي ، غير بعيد من نواكشوط عاصمة موريتانيا مھد‬
  ‫ومنطلق المرابطين ، بحيث أصبح مصطلح المرابط مرتبط بالوظيفة الدينية يقابلھا‬
   ‫الطالب للعلم الشرعي . كما ھو المطوع والمال والطالباني في الشرق االسالمي .‬
 ‫التراد : الشيخ التراد بن العباس القلقمي )٦٠٣١ھـ/٨٨٨١م – ٥٦٣١ھـ/٥٤٩١م (‬
                                         ‫من أعيان التصوف فى البلد .‬
         ‫الشيخاني : أحمد محمود بن محمد بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الحافظ‬
                                      ‫)٥٢٣١ھـ/٧٠٩١م – ٦٠٤١ھـ/٦٨٩١م(‬
                                       ‫٦٨  ‬
                                                                                  ‫ ‬
     ‫الحضرمي : أبو بكر بن محمد بن الحسن )ت ٩٨٤ھـ/ ٤٩٠١م( ،فقيه ، متكلم‬
‫ومنظر سياسي وشاعر ، درس فى األندلس ، وكان بأغمات وريكة عندما مرَّ األمير‬
                                                 ‫ً‬
             ‫الصنھاجي أبوبكر بن عمر عائدا من المغرب إلى الصحراء )موريتانيا(‬
                  ‫فاصطحبه - استشھد ودفن بآزوكي قرب أطار- له كتاب " السياسة"‬
    ‫البناني : أبو عبد ﷲ محمد بن الحسن من أكابر علماء المغرب فى عھده ، له‬
 ‫حاشية على شرح عبد الباقي ، على مختصر خليل ، اشتھر بھا فلقب بالمحشي )ت‬
                                                      ‫٤٩١١ ھـ/ ٠٨٧١م(‬
    ‫الخليل : الفقيه المصري المشھور خليل بن إسحاق المصري ، صاحب كتاب :‬
                                  ‫المختصر فى الفقه المالكي ت ٧٦٧ھـ.‬
      ‫الخراشي : محمد الخراشي )نسبة إلى قرية أبي خراش بمحافظة البحيرة ( ،‬
    ‫المالكي ، الفقيه ، نحوي ، ت )١٠١١ھـ – ٠٩٦١ م( ، من آثاره : الدرة السنية‬
    ‫على ألفاظ األجرومية فى النحو ، والشرح الكبير على متن خليل )٩٩()انظر :‬
 ‫الجبرتي ،عجائب اآلثار ج١ ،ص ٥٦؛ معجم المؤلفين ،ج٩،ص٨٧٢؛ بغية الوعاة‬
                                           ‫،ص٢٦٢، األعالم ،ج٣ ،ص٨١١(‬
      ‫السنھوري : ھو أبو النحاة سالم بن محمد السنھوري ، مفتى المالكية بمصر‬
  ‫وعالمھا ، )ت ٥١٠١ھـ/٦٠٦١م( )٠٠١(انظر : شجرة النور الزكية ص ٩٨٢ ؛‬
                      ‫خالصة األثر ،ج١، ص ٤٠٢ ؛ األعالم ،ج٣ ،ص٦١١.‬
               ‫البكاي : ھو الشيخ سيدى أحمد البكاي بن سيدى محمد الكنتي ) ت‬
 ‫٠٢٩ھـ/٤١٥١م( عابد صالح قيل أنه كان كثير البكاء ألن الصالة فى المسجد فاتته‬
                                                         ‫مرة ، فلقب " البكاي "‬
   ‫الشيخ سيديا : )سيديا ( بن المختار بن الھيبة األبييري ) ٠٩١١ھـ/ ٣٧٧١م –‬
                      ‫٤٨٢١ھـ/٨٦٨١م( عالم كبير وشيخ طريقة صوفية .‬
  ‫الرشيد : ھارون أبو جعفر بن المھدي بن محمد بن المنصور عبد ﷲ بن محمد بن‬
         ‫على بن عبد ﷲ بن العباس القرشي الھاشمي ولد سنة )٩٤١ھـ( ، وبويع له‬
 ‫بالخالفة بعد أخيه الھادي سنة )٠٧١ھـ( كان من أھل العلم ، متضلِّعًا من األدب ،‬
‫يجيد الشعر ، مات بطوس من بالد خراسان عام )٣٩١ھـ( ، وھو ابن أربع وأربعين‬
    ‫سنة ، ودفن بھا )١٠١( " الجوھر الثمين " )١/٥٢١ – ٠٣١(، " تاريخ الخلفاء‬
                                                 ‫للسيوطي " )ص٩٤٢ -١٦٢(‬
  ‫الساموري : الساموري توري ملك الماندنجو ، مجاھد إفريقي حاول أن يقيم دولة‬
    ‫جديدة ، وأخضع بعض البلدان ، إال أن الفرنسيين اعترضوا سبيله، فقاومھم سبع‬
    ‫سنين إلى أن حاصروه فى شمال ليبيريا الحالية وأسروه ونفوه إلى الغابون حيث‬

                                    ‫٧٨  ‬
                                                                            ‫ ‬
  ‫توفي سنة ٠٠٩١م ، وكان الساموري تلقب " أمير المؤمنين " ثم تخلى عن ھذا‬
                                          ‫اللقب احتراما للسلطان العثماني .‬
     ‫الطالب : يطلق على المشتغل بطلب العلم ، والقائم على التعليم ، لذلك يعرف‬
                   ‫أصحاب الزوايا العلمية في المجتمع الموريتاني ب " الطلبة "‬
   ‫الخليفة : لقب الزعيم العام للمسلمين بعد وفاة رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم ،‬
    ‫وأجاز أھل العلم أن يقال " خليفة رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم " واختلفوا فى‬
   ‫جواز أن يقال " خليفة ﷲ " وكره جماعة من العلماء منھم أحمد بن حنبل إطالق‬
                      ‫اسم الخليفة على من بعد الحسن بن على رضي ﷲ عنھما .‬
‫وھو كذلك لقب عند أصحاب الطرق الصوفية ومرتبة دينية عندھم ، لذلك كثر من‬
                                           ‫تسمى به من أتباع تلك الطرق .‬
      ‫القاضي : وھو من يتولى فصل األمور بين المتداعيين فى األحكام الشرعية .‬
          ‫القارئ : ھو من جمع القرآن عن ظھر قلب وھو مبتدئ ومتوسط ومنته .‬
       ‫الحافظ : ھو المحدث الذى حفظ كثيرً ا من متون األحاديث وأسماء رجالھا .‬
                               ‫الشيخ : لقب للعلماء والكبراء والطاعنين فى السن .‬
     ‫البابا : أعظم رجال الدين عند النصارى ، وھو مرجع الديانة عندھم ويناط به‬
   ‫التحليل والتحريم . ومعناه أبو اآلباء ، وأصله : الباب ، وقد يقال بابه . ثم زادوا‬
  ‫األلف لبطريك اإلسكندرية فقيل بابا ، ثم نقلت لبطريك رومية ألنه صاحب كرسي‬
‫بطرس ، ولم تزل كذلك ، وقد عرفت العرب ھذا االسم ومن األمثلة عمرو بن عبيد‬
    ‫بن باب )ت ٤٤١ھـ( ، يقول بالقدر وبالمنزلة بين المنزلتين وبفسق المقاتلين يوم‬
                    ‫الجمل إليه تنسب فرقة العمرية ويقال لھا : " العمرية " أيضًا .‬
                                                     ‫ُ‬
 ‫قال الجاحظ : والميم والباء أوَّ ل ما يتھيّأ في أفواه األطفال ، كقولھم : ماما ، بابا ،‬
‫ألنھما خارجان من اللسان ، وإنما يظھران بالتقاء الشفتين . )البيان والتبين ١/٢٦(‬
‫والذي يظھر – وﷲ أعلم – أنھا عربيّة ، ذكرت في المعاجم العربية ، ذكرھا غير‬
‫واحد من األئمة ، منھم الراغب – رحمه ﷲ- في كتابه مفردات ألفاظ القرآن ، قال‬
   ‫– رحمه ﷲ – في مادة " أبا " ،ص ٨٥ : )قولھم : بأبأ الصبيّ ، حكاية صوت‬
            ‫الصبي إذا قال : بابا (. وللشاعر العربي العباس بن األحنف )٢٩١ھـ( :‬
                                                                      ‫ً‬
                                              ‫وكانت جارة للحور في الفردوس أحقابا‬
                                                                ‫ِ‬
                                                                              ‫ْ‬
                                               ‫فأمست وھي في الدنيا وما تألفُ أترابا‬
                                                                    ‫َّ ٌ ُ‬
                                                        ‫لھا لُعبٌ مصففة تلقبھُنَّ ألقابا‬
                                                                                 ‫َ‬

                                       ‫٨٨  ‬
                                                                                      ‫ ‬
                                              ‫تنادي كلَّما ريعت مِن الغِرَّ ة يا بابا‬
                                                      ‫ِ‬
  ‫)٢٠١( )ديوان العباس بن األحنف ، طبعة دار الكتب المصرية ، شرح وتحقيق ،‬
                                        ‫عاتكة الخزرجي ، ص٦١ ،ص٨١(‬
   ‫ويرجح البعض أن سكان الشمال اإلفريقي كانوا يتظاھرون بالنصرانية كنوع من‬
   ‫الحماية وتھربا ً من الضرائب وقد تسموا بأسماء النصارى ووشموا الصليب على‬
          ‫أجسادھم ورسموه على خيامھم ومن ھنا كثر استخدامه في الزخارف .‬
  ‫السيد : كانت في األصل مختصة بمن كان منسوبًا إلى الحسن والحسين بني علي‬
 ‫رضي ﷲ عنھما، وقد أشارت النصوص إلى أن العامة والخاصة كانت تنادي على‬
‫الشريف بلفظة "سيدي "، ويالحظ األستاذ محمد القبلي )ص٧١( أن ھذا المصطلح‬
‫كان سابقا ً على تداول مصطلح "موالي " الذي لم يعد متداوال على األلسن إال خالل‬
‫العھد الوطاسي، وھي اليوم لقب يتسمى به من أراد ذلك، وتستخدمه وسائل اإلعالم‬
‫بشكل واسع، ولم يعد يختص باألشراف آل البيت أوغيرھم، وليس بدليل سيادة اليوم‬
 ‫فقد أصبح مشاعا . والسيد عند نصارى نجران جنوب الجزيرة العربية قديما ً ، ھو‬
                                                                    ‫َ‬
                             ‫صاحب رحلھم؛ أي متولي شؤون األمن والدفاع فيھم .‬
 ‫الشريف : وھو من كان منسوبًا إلى فاطمة الزھراء رضي ﷲ عنھا من جھة أبيه‬
      ‫وأمه ، ويوجد من يتسمى ويتلقب به اليوم وليس له حظ من نسب آل البيت،‬
 ‫وأقرب مثل: ابن الخواجة تاجر األخشاب الممثل المصري عمر الشريف الذي ولد‬
                     ‫بمصر وتحول لإلسالم بعد زواجه من الممثلة فاتن حمامة.‬
‫اإلمام : لم تعد كلمة " اإلمام " تقتصر على الذي يتولى منصب اإلمامة في الصالة‬
  ‫فقط ، بل تعدتھا وأصبحت لقبًا من األلقاب الرفيعة التي تطلق على عظماء العلماء‬
       ‫في جميع أنحاء العالم اإلسالمي ، فأصحاب المذاھب األربعة عرفوا باألئمة ،‬
     ‫وعرف بھذا اللقب كل من نھج منھجھم في االجتھاد أمثال الغزالي وابن تيمية‬
 ‫وغيرھما أو من قاد حركة إصالحية دينية منذ العصر القديم حتى عصرنا الحاضر‬
‫، مثل اإلمام محمد بن عبد الوھاب واإلمام السنوسي واإلمام حسن البنا وغيرھم ،‬
‫وقد حمل ھذا اللقب الديني السياسي ، ناصر الدين الديماني ، في النصف الثاني من‬
                               ‫القرن السابع عشر في منطقة القبلة من موريتانيا .‬
 ‫واليمكن ونحن نتتبع شيوع لقب اإلمام أن نغفل الجذر التاريخي المرتبط بالمذھب‬
   ‫اإلمامي الشيعي فابن تومرت ودعوته الموحدية والعبيدى الفاطمي شھود على‬
   ‫ثقافة وفعل كانت ساحته منطقة المغرب األقصى والشك أن فكرة اإلمام الغائب‬
                                 ‫والحاضر والمقبور من األئمة تركت بصمتھا .‬
       ‫الدادا: تطلق في دارفور من بالد السودان على العبيد الذين ينشأون مع أطفال‬
 ‫السلطان في القصر الملكي ويعتبرون كأخوة لھم ويستعمل لفظ "دادا" مفرداً وجمعا ً‬
                                    ‫٩٨  ‬
                                                                                   ‫ ‬
  ‫.)٣٠١()التونسي محمد بن عمر ، تشحيذ األذھان بسيرة بالد العرب والسودان ،‬
        ‫تحقيق (: مصطفى محمد سعد ، الھيئة المصرية العامة للكتاب ، القاھرة ،‬
                                                                ‫ط،٧٠٠٢(‬
      ‫دادا: لفظ تركي فارسي معناه –غالم-أوجارية- ويطق على المربية التي تقوم‬
   ‫برعاية وخدمة الطفل بأجر أو غير أجر . وتعني كلمة تحبب للمرأة المقابلة ، أو‬
                                           ‫بمعنى األخت وتعني البنت الصغيرة .‬
   ‫بمبا : بنبا : الشيخ أحمد بمبا ، كان اب ًنا لشيخ وُ ْلفي ّ صغير من سلف التورودبي‬
‫اسمه موموار آنتسالي ، ولد ببلدة أمباكي السنغالية ، واختار له والده اسم محمد ، ثم‬
   ‫سماه والده بعد ذلك ب " أحمد بمبا " تيم ًنا باسم شيخ درس والده على يديه العلوم‬
     ‫الدينية . سافر إلى موريتانيا ليلتحق بالقادرية على يد الزعيم القادري المشھور‬
   ‫الشيخ سيديا ، ثم عاد إلى بالده بعد فترة ، وأنشأ قرية سماھا طيبة بإقليم ، ‪baol‬‬
    ‫على بعد بضعة كيلو مترات من مدينة أمباكي . ثم ما لبث أن اتخذ لنفسه طريقة‬
  ‫دينية خاصة به ، وكان ذلك في سنة ) ٤٠٣١ه/٦٨٨١م ( عرفت ب " المريدية "‬
          ‫والشيخ أحمد بمبا من أعيان المشايخ في السنغال ) ت ٦٣٤١ ه/٧٢٩١م (‬
     ‫)٤٠١(مھدى رزق ﷲ ، حركة التجارة واإلسالم والتعليم اإلسالمي في غربي‬
    ‫إفريقية ، مركز الملك فيصل للدراسات اإلسالمية ، الرياض ، ط ،٩٩٩١ ، ص‬
                                                                  ‫٣٨٥، ص٤٨٥‬
‫باي : من األ لقاب والمراتب اإلدارية في اإلدارة التركية العثمانية في شمال إفريقيا‬
 ‫. ولعلھا تكون قدمت من الجوارالجزائري أومن السودان الغربي وھي عندھم من ،‬
‫اسمان مدغمان احدھما في اآلخر ، ويظھر أن اسم ھذا الشخص كان ھكذا با ، يي ،‬
‫ف " با " اسم شھير في السودان ، ويي لقب قبلي سوداني )٥٠١( ) الغربي محمد ،‬
     ‫بداية الحكم المغربي في السودان الغربي ، منشورات وزارة اإلعالم العراقية ،‬
                                           ‫بغداد ، مطابع الرشيد ، ط١ ، ٢٨٩١ (‬
 ‫الباشا : باشا : أصله باشي أي الرئيس.. وھولفظ تركي شاع استخدامه كلقب يمنح‬
 ‫لكبار الضباط والقادة ورؤساء األقوام ..وھو لقب تركي دخل إلى مناطق من شرق‬
    ‫البالد المجاورة للسودان الغربي )مالي ( الذي كان خاضعا ً لسلطة البشوات أيام‬
    ‫الدولة السعدية في المغرب ويعرف بقاياھم الذين لجأوا لموريتانيا ب " الرمَّة :‬
          ‫ُ‬
                  ‫الرُماة " وھم خليط من عناصر عربية وطنية وأندلسية ومغاربة .‬
 ‫حماه ﷲ : الشيخ حماه ﷲ : ولد في والتة ألب عربي وأم فالنية زنجية ظھر سنة‬
‫٥٢٩١ م ، شيخا من مشايخ الطريقة التجانية واشتد إقبال الناس عليه وانتشر أتباعه‬
   ‫في القارة اإلفريقية ، كان يبث دعاية مضادة لالستعمار ، تم ترحيله إلى المناطق‬
 ‫الغربية من البالد ) المذرذرة ( ثم نفي إلى ساحل العاج ثم إلى فرنسا ، حيث قالت‬
         ‫المصادر الفرنسية أنه توفي يوم ٦١/ يناير /٣٤٩١م/٩ محرم/٢٦٣١ھـ .‬
                                      ‫٠٩  ‬
                                                                                ‫ ‬
 ‫حرمه : : بن عبد الجليل العلوي : ) ٠٥١١ھـ/ ٧٣٧١م – ٣٤٢١ھـ - ٨٢٨١م (‬
                                                                  ‫ُ َ‬
                               ‫من أكابر علماء بالد شنقيط ) موريتانيا (‬
     ‫خطري : ) واسمه المختار ( بن علي بن اعمر : سلطان أھل بھدل من أوالد‬
                                                   ‫ّ‬
                           ‫امبارك المقتول يوم مدﷲ سنة )٧٥٢١ھـ/٢٤٨١م(‬
 ‫زين العابدين : ھو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الھاشمي . أمه‬
                       ‫ُ‬
‫أم ولد اسمھا غزالة ، وقيل سالمة . ولد سنة )٨٣ھـ( ، وسمِّي ب " زين العابدين "‬
                                                                          ‫ُّ‬
‫لكثرة عبادته . شھد مع أبيه كربالء وعمره آنذاك )٣٢ سنة( ، وكان يومھا مريضًا‬
     ‫، مات بالمدينة سنة )٣٩ھـ( ، ودفن بالبقيع . )٦٠١(" النبالء " )٤/٩٨٣( و "‬
                                                        ‫التقريب " )ص٣٩٦(‬
    ‫سعد بوه : الشيخ سعد بوه بن الشيخ محمد فاضل بن مامين القلقمي ) ٥٣٣١ه/‬
              ‫٧١٩١م ( من أعيان البلد ، أحد مشايخ الطريقة القادرية البارزين .‬
    ‫سيدي : أطلقت كلمة سيدي ، أو سيدنا أو السيد على أصحاب الكرامات والذين‬
   ‫ينھجون النھج الصوفي في عباداتھم . ومن أولئك الذين حملوا ھذا اللقب في شبه‬
 ‫المنطقة سيدي يحي التادلي ، وسيدي محمد البكري ، وسيدي عبد الرحمن التميمي‬
‫والسيد إبراھيم الزلفي ، وسيدي أحمد البكاي وسيدي محمود البغدادي ، وسيدي عبد‬
‫ﷲ البلبالي ، والسيد أبو القاسم وسيدى محمد بن عبد الكريم المغيلي )٧٠١() مھدى‬
 ‫رزق ﷲ ، حركة التجارة واإلسالم في غربي افريقية قبل االستعمار ، مرجع سابق‬
  ‫، ص٦١٥ ( وفي مناطق الغرب الجزائري التطلق كلمة سيدي إال على الشريف‬
    ‫وفى النادر المرابط . العتقادھم السائد حينھا بأن الوالية الدينية كثيراً ما تقتصر‬
                                          ‫على أھل البيت ولرفعة ھذا النسب أيضا ً .‬
 ‫اللة : لقبٌ للسيدة الشريفة بالمغرب ، وقد امتدت إلى أقصى الجنوب وما وراءه ،‬
       ‫وقد ذكر السعدي صاحب تاريخ السودان أن " لال ، ونانا " ألقاب تطلق على‬
                                                  ‫الشريفة في السودان الغربي .‬
    ‫معاوية : ھو صحابي رسول ﷲ ، معاوية بن أبي سفيان ، صخر بن حرب بن‬
  ‫أميّضة بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي ، األموي ، أبو عبد الرحمن ، أسلم‬
    ‫ھو وأبوه يوم فتح مكة ، وشھد حُني ًنا وكان من المؤلفة قلوبھم ، ثم حسن إسالمه‬
  ‫وكان أحد كتاب الرسول صلى ﷲ عليه وسلم )٨٠١()السيوطي ، تاريخ الخلفاء ،‬
                                                                      ‫ص١٨١(‬
     ‫محنض : محنض بابه ) محمد بابه( بن عبيد الديماني )٥٨١١ه/١٧٧١م –‬
     ‫٧٧٢١ه /٠٦٨١م( من أكابر علماء منطقة الجنوب الغربي " القبْلة " وقد شاع‬
                   ‫ِ‬
   ‫عندھم قلب اسم محمد إلى محند أو محم أو موح وھم في ذلك كأمازيغ المغرب .‬


                                      ‫١٩  ‬
                                                                                 ‫ ‬
     ‫موالي : لقب يطلق عند أھل المغرب على الشريف كما أنَّ لفظة " السيد " ال‬
  ‫تطلق إال َّ على الشريف عند أھل المشرق . وكل ذلك بحسب اال صطالح ، وقد‬
‫اختص منھم أشراف بلدة " تافياللت " وكغيره من األلقاب الخاصة بآل البيت قديما ً‬
   ‫أصبح اليوم من األلقاب العامة المشاعة بين الناس وذلك مما يجب انكاره واستھجانه‬
         ‫. )٩٠١() األنصاري عبد الرحمن ، تحفة المحبين واألصحاب في معرفة ما‬
                            ‫للمدنيين من األنساب ، تونس ، ط١ ، ٠٧٩١، ص ٩٧٤(‬
‫مالك : األصبحي ، أبو عبد ﷲ : مالك بن أنس بن مالك بن بي عامر بن عمرو بن‬
‫الحارث بن غيمان بن جيثل بن عمرو بن الحارث )ت ٩٦١ھـ ( إمام دار الھجرة .‬
   ‫مسلم : ھو مسلم بن عقيل بن أبي طالب القرشي الھاشمي ، تابعي جليل ، بعثه‬
‫ابن عمّه الحسين بن على إلى الكوفة حين خرج إليھا ، فبايعه الناس بھا ، ثم تخلوا‬
‫عنه وفارقوه ! فأخذه ابن زياد فقتله . )٠١١( ) نسب قريش ، ص٤٨ و" التبين في‬
                                                    ‫أنساب القرشيين " ص١٩(‬
      ‫السالك : لقب ورتبة من مراتب التصوف، وھو كذلك في اللھجة المحلية بمعنى‬
     ‫الواصل بالسالمة كدعائھم : )سلك ﷲ بك طرق و سبل النجاة والحفظ ( وقولھم:‬
    ‫)سلَّك َنا ﷲ أي سلَّم َنا و حفظنا( ونجد اسم السالك عند العرب قديما ً ومنھم الشاعر‬
                                                                ‫َ َ‬                ‫َ‬
‫السليك بن السلكة . وھو من شعراء صعاليك الجاھلية وھجين النسب من أب عربي‬
‫وأم أمة سوداء . وھي وضعية مأزومة في مجتمع يمارس الرق حيث يرى الشخص‬
‫نصفه اآلخر ممتھن وفي وضعية مقاربة للبھائم تسام وتباع ويترجم ذلك الھم بقوله :‬
        ‫ّ‬
                                       ‫َ ً‬
                         ‫أرى لي خالة وسط الرِّ جال‬         ‫َ ِّ ُ َّ ٍ‬
                                                           ‫أشاب الرَّ أس أني كل يوم‬
                                                                               ‫َ‬
                            ‫َ‬                  ‫ُ‬
                        ‫ويعجز عن َتخلِيصِ ھنَّ مالي.‬                               ‫ُ ُّ‬
                                                           ‫َيشق عليَّ أن َيلقين ض ْيمًا‬
                                                                 ‫َ َ‬
                             ‫ ‬




                                       ‫٢٩  ‬
                                                                                     ‫ ‬
                                                                    ‫خاتمة :‬
    ‫ھا قد أوشكنا أن نطبق طرفي كتابنا الذي أبحرنا سوية على صفحة بحر أسماء‬
           ‫"سميتموھا أنتم وآباؤكم " حيث تناولنا أھم محطات الرحلة والدوافع إليھا‬
        ‫مستعرضين تعاريف ومفاھيم واستعماالت ودالالت األسماء المسموح منھا‬
 ‫والممنوع ومذاھب العرب وفي يوم الناس ھذا وتوجيھات الرسول المكرم األكرم‬
   ‫والكتاب التنزيل المحكم لقد وقفنا مستكشفين منقبين منتقدين التلوث والتھاون في‬
 ‫بحر أسمائنا الغربي حيث حطت رحالنا بين ربى بوادي وقرى موريتانيا نورد من‬
  ‫مناھلھا العذبة . يقول األديب اللبناني يوسف مقلد: " أفل نجم العرب في األندلس‬
   ‫وأضاء في إفريقيا وما يزال : تلك حقيقة مشھورة ولكن من جانب واحد : عنيت‬
 ‫األقطار العربية الثالثة في إفريقيا الشمالية فالمشھور عندنا في المشرق والقائم في‬
 ‫أذھان الخاصة والعامة عندما نقول : )عرب إفريقيا( ھو إنما نعني مراكش وتونس‬
    ‫والجزائر ، وانتھى األمر .. ولكن األمر لم ينته .. فالجانب اآلخر المعمور من‬
             ‫الحقيقة ، ھو موريتانيا القطر العربي العريق المناضل الصابر النائي "‬
 ‫)١١١()يوسف مقلد ، موريتانيا الحديثة أو العرب البيض في إفريقيا السوداء ،دار‬
                                 ‫الكتاب اللبناني ، بيروت ،ط١، ٠٦٩١ ، ص٩٥.(‬
   ‫ھذه العينات الشك التي استطعنا حشدھا ستعمر جزءا من تلك الحقيقة التي تحدث‬
  ‫عنھا يوسف مقلد وتكشف الطبعة الموريتانية الخاصة في حقل األسماء التي تعكس‬
   ‫شخصية ومرجعية ھذا الشعب ، والتي فيھا ماھو مشترك مع بقية البيئات العربية‬
 ‫اإلسالمية ومنھا ما ھو مبتدع خاص بھذا المجتمع أو بعض من مكوناته ، ونكتشف‬
     ‫أن لھم في األسماء طرائق اشتقاق مميزة ، ورسوم كتابة لھا التقل غرابة عن‬
   ‫معانيھا إن كانت لبعضھا معان ، وكل ذلك ما يجعل لالسم العلم عند الموريتانيين‬
  ‫لونه ورسمه الذي يمثل ماركة محلية بامتياز، وقد كان على ھذا الشعب المحصور‬
  ‫بين بحر الرمال وبحر الظلمات أن يبتدع طريقة عيشه ويقنع بالمتاح ولو من مادة‬
   ‫األسماء وينحت منھا ويشتق في حرية كيف شاء ، ليعوض النقص الحاصل في‬
     ‫موسوعته من األسماء ، إذا ما قيس بالشرق العربي اإلسالمي الذي عرف ثراء‬
 ‫وتنوعا في حقل األسماء حيث ظلت بواديه محتفظة بأسماء أعرابھا دون خضوع و‬
 ‫تأثير يذكر لالسم اإلسالمي ومدنه وحواضره التي أنتجت العديد من األسماء لحاجة‬
‫المسلمين الجدد والسبي والجواري التي كانت تجلب لتلك الديار ويطلق عليھم أسماء‬
      ‫تالئم بيئتھم الجديدة ، مع وجود أسماء السكان األصليين التي عرِّ ب ألفاظھا أو‬
                 ‫ُ َ‬
‫معانيھا لذلك كان للتفاعالت الحضارية الكبرى التي كان الشرق مسرحھا بالغ األثر‬
‫على حقل األسماء حيث ظلت حواضر الشرق مصبا ً لروافد شعوب مشكلة أحواضا‬
  ‫رسوبية لثقافات متعددة من ھنا يبرز الفارق بين أسماء البيئات العربية على امتداد‬
                                  ‫الخارطة الجغرافية واالجتماعية للوطن العربي .‬

                                     ‫٣٩  ‬
                                                                               ‫ ‬
  ‫لقد سعينا في بحثنا ھذا جھدنا ليس في حطب األسماء وتكويمھا وربطھا في حزم‬
  ‫ولكن لغاية خلق حراك وثورة تجديد وتنفيض ورفع شأن ھذا العلم والحقل الثري‬
    ‫الذي حاولنا أن نقبض من تربته نتأمل تركيبتھا وتالوينھا المبھرة التي ابتدعھا‬
   ‫اإلنسان الموريتاني وخط رسومھا على رماله المتحركة في تشكيل مستمر يجدد‬
  ‫وجه األرض في أعظم مرسم طبيعي . إن محاولتنا فك شفرة ھذه اللوحة ستظل‬
   ‫ناقصة دون مساعدتكم لنا في الوقوف على تفاصيل أكثر وتنويرنا عن مساحات‬
       ‫العتمة وكثافة اللون في بقع من ھذه اللوحة وعن تلك الخطوط الممتدة وتلك‬
  ‫المنقطعة والمتقاطعة والمنطمسة إن لكل منا زاويته التي تغطي جزءا من اللوحة‬
  ‫المشھد لذلك فإن أسرار مثلث األسماء تتكشف من خالل دعمكم لھذه الرؤية التي‬
                    ‫جسدناھا أمامكم سعيا لنفض غبار اإلھمال عن لوحة أسماءنا .‬


                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬

                                                                                ‫ ‬



                                                              ‫المراجع :‬
‫١- ابن حميدة عبدﷲ حسن ، نشأة الشعر العربي الفصيح في بالد‬
   ‫شنقيط )موريتانيا( ، رسالة ماجستير)مرقونة( ، قسم اللغة‬
           ‫العربية – كلية اآلداب ، جامعة القاھرة ، ٦٨٩١  ‬
                                   ‫٤٩  ‬
                                                                            ‫ ‬
     ‫٢- مجلة العربي الكويتية،األعداد)٥(،٠٦٩١،)٣٧( ،٤٦٩١،‬
                                         ‫)٨٧٢( ،٢٨٩١ .  ‬
   ‫٣- أمين أسبر ،إفريقيا والعرب ، دار الحقائق ، ط٠٨٩١،١.  ‬
               ‫٤- جريدة الشرق األوسط السعودية ، العدد)٢٨٩٥(‬
                                          ‫،٥١/٤/٥٩٩١ .  ‬
       ‫٥- الشنقيطي أحمد أمين ، الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ،‬
‫مطبعة المدني – المؤسسة السعودية بمصر ، ط٤ ،٩٨٩١.  ‬
  ‫٦- ابن األثير مجد الدين المبارك بن محمد ، المرصع في اآلباء‬
    ‫واألمھات والبنين والبنات واألذواء والذوات ، )تحقيق ( :‬
 ‫ابراھيم السامرائي ، دار الجيل ، بيروت ، دار عمار ، عمان‬
                                             ‫، ط١ ، ١٩٩١.‬
 ‫٧- األنباري الشيخ اإلمام كمال ، كتاب:اإلنصاف واالختالف في‬
      ‫مسائل االختالف بين النحويين والكوفيين ، طبعة المكتبة‬
                              ‫العصرية ، لبنان ، ط،٣٠٠٢ .  ‬
      ‫٨- خربوش حسين ، التسمية ماھيتھا وفلسفتھا، وخصائصھا‬
              ‫الداللية ، جامعة اليرموك ،عمان ، ط ،١٩٩١.  ‬
                                  ‫َ‬
‫٩- ابن ھشام : أبو محمد عبد ﷲ جمال الدين بن يوسف بن ھشام‬
   ‫األنصاري ، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ،ح١ ، دار‬
                             ‫الجيل ، بيروت ، ط٥ ، ٩٧٩١ .‬
   ‫الموسوعة الفقھية ، منشورات وزارة األوقاف بدولة‬        ‫٠١-‬
                                    ‫الكويت ، ط١ ، ٦٨٩١ .‬
    ‫األبشيھي ،شھاب الدين محمد بن أحمد أبو الفتوح ،‬       ‫١١-‬
  ‫المستطرف في كل فن مستظرف ح١،)تحقيق(:د.مفيد محمد‬
         ‫قميحة ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط ، ٦٨٩١.  ‬
       ‫البخاري أبو عبد ﷲ محمد بن إسماعيل ، صحيح‬          ‫٢١-‬
   ‫البخاري ،دار ابن كثير ، دمشق – بيروت ،ط ،٢٠٠٢ .  ‬
   ‫القلقشندي أحمد بن علي ، صبح األعشى في صناعة‬           ‫٣١-‬
       ‫اإلنشا ،ح٥ ، المؤسسة المصرية العامة للتأليف للطباعة‬
    ‫والنشر ، مصر ، نسخة مصورة عن الطبعة األميرية ، ط‬
                                                  ‫،٣٦٩١ .‬
‫الزجاجي عبد الرحمن بن إسحاق ، اشتقاق أسماء ﷲ ،‬           ‫٤١-‬
                    ‫مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط ،٦٨٩١ .‬
 ‫النووي يحي بن شرف ، األذكار من كالم سيّد األبرار‬        ‫٥١-‬
 ‫، مؤسسة الريان للطباعة والنشر ، بيروت ،ط ،٦١٤١ ه  ‬


                                    ‫٥٩  ‬
                                                               ‫ ‬
      ‫النووي أبي زكريا محي الدين بن شرف ، تھذيب‬          ‫٦١-‬
‫األسماء واللغات ،ح١، )تحقيق(: مصطفى عبد القادر عطا ،‬
                   ‫دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط،٨١٤١.  ‬
 ‫العسقالني ابن حجر أحمد بن علي ، نزھة األلباب في‬         ‫٧١-‬
  ‫األلقاب ،)تحقيق(: محمد زينھم عزب ، دار الجيل ، بيروت‬
                                              ‫،ط ،١٩٩١.  ‬
 ‫أبو زيد بكر بن عبد ﷲ ، تسمية المولود آداب وأحكام‬        ‫٨١-‬
                      ‫، دار الراية ، الرياض ، ط ، ١٩٩١.  ‬
        ‫الثعالبي أبو منصور بن عبد الملك بن محمد بن‬       ‫٩١-‬
    ‫إسماعيل ، سر العربية ) المطبوع مع كتاب فقه اللغة ( ،‬
                      ‫دار مكتبة الحياة ، بيروت ،ط ،٠٨٩١ .‬
     ‫عثمان بن حسن شيخ ، أحسنوا أسماءكم ،ح١، دار‬          ‫٠٢-‬
                        ‫المنارة للنشر ، جدة ، ط١ ،٥٠٠٢ .  ‬
                                  ‫موطأ مالك في الفقه‬     ‫١٢-‬
    ‫البيھقي ،شعب اإليمان ح٦ ، دار المعرفة ، بيروت‬        ‫٢٢-‬
                                               ‫،ط،٥١٤١ه  ‬
  ‫كتاب : ) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب‬             ‫٣٢-‬
‫األرباب ( ، )عرض ونقد ( : أحمد عثمان خليفة ، دار السلف‬
                               ‫، الرياض ، ط ، ٥٩٩١ .  ‬
‫ابن الجوزية ، تحفة المودود بأحكام المولود ،)تحقيق(:‬      ‫٤٢-‬
        ‫عبد القادر األرناؤوط ، مكتبة دار البيان ، دمشق ،ط١‬
                                                   ‫،١٧٩١.‬
    ‫ابن حجر العسقالني ، فتح الباري في شرح صحيح‬           ‫٥٢-‬
‫البخاري ، دار الفكر الكتاب الجديد ، القاھرة ، ط١ ،٩٦٩١ .‬
     ‫األشقر عمر سليمان ، أسماء ﷲ وصفاته في معتقد‬         ‫٦٢-‬
   ‫أھل السنة والجماعة ، دار النفائس ، عمان ، ط ، ٤٩٩١ .‬
 ‫الھيتمي ، نور الدين علي بن أبي بكر ، مجمع الزوائد‬       ‫٧٢-‬
           ‫،ح٨، مؤسسة المعارف ، بيروت ، ط ، ٦٨٩١.  ‬
      ‫أبو سعدة رؤوف ، العلم األجنبي في القرآن مفسر‬       ‫٨٢-‬
                 ‫بالقرآن ، دار الھالل ، القاھرة ، ط ،٤٩٩١.‬
  ‫البخاري ،الجامع الصحيح ،طبعة كرن برس - دلھي‬             ‫٩٢-‬
                                                    ‫،٦١٩١‬
   ‫ابن دريد أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد األزدي‬          ‫٠٣-‬
‫)ت١٢٣ه( ،)تحقيق(: عبد السالم محمد ھارون، مطبعة السنة‬
    ‫المحمدية ، نشر مؤسسة الخانجي ،مصر، ط٢، ٨٧٣١ه  ‬
                                    ‫٦٩  ‬
                                                                ‫ ‬
     ‫ابن قيم الجوزية ، زاد المعاد في ھدي خير العباد ،‬        ‫١٣-‬
                     ‫مؤسسة الرسالة ، بيروت ،ط١ ،٧٠٤١ ه.‬
‫الترمذى عيسى بن محمد بن عيسى بن سورة ، الجامع‬                ‫٢٣-‬
   ‫الصحيح ، وھو سنن الترمذي ، ) تحقيق ( : إبراھيم عطوة‬
             ‫عوض ، دار إحياء التراث العربي ، ط ، ٦٩٩١ .‬
       ‫أبو داوود سليمان بن عبد ﷲ األشعث السجستاني‬            ‫٣٣-‬
       ‫)ت٥٧٢ه( ،سنن أبي داوود ، دار الجيل ، بيروت ، ط،‬
                                                       ‫٢١٤١ه‬
      ‫ولد حامد المختار ، حياة موريتانيا الثقافية ، الدار‬     ‫٤٣-‬
               ‫العربية للكتاب ، طرابلس الغرب ، ط١ ، ٠٩٩١‬
      ‫كلوتشوف جان كلود ، موريتانيا اليوم ، منشورات‬           ‫٥٣-‬
        ‫جون آفريك ، المكتب العربي للترجمة ، باريس ، ط١،‬
                                                     ‫٠٩٩١.  ‬
‫النحوي الخليل ، بالد شنقيط المنارة والرباط ، المنظمة‬         ‫٦٣-‬
            ‫العربية للتربية والثقافة والعلوم ، تونس ، ٦٨٩١ .‬
     ‫أبو عبد ﷲ محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي ، زاد‬             ‫٧٣-‬
      ‫المعاد في ھدي خير العباد ،)تحقيق(: شعيب األرنؤوط ،‬
‫مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار اإلسالمية ، بيروت – الكويت‬
                                         ‫، الطبعة٤١، ٦٨٩١.  ‬
    ‫الشريف اإلدريسي ،أبي عبد ﷲ محمد بن عبدﷲ بن‬               ‫٨٣-‬
  ‫إدريس الحمودي الحسني ، نزھة المشتاق في اختراق اآلفاق‬
                        ‫،م١، مكتبة الثقافة الدينية ،ط ،٤٩٩١.  ‬
 ‫بن جريسي غسان بن علي ،دراسات في تاريخ إفريقيا‬               ‫٩٣-‬
              ‫والجزيرة العربية ، نادي جيزان ، ط١، ٧٠٠٢.  ‬
‫بن عمر يبني محمد األمين بن محمد بن محم عاشور ،‬               ‫٠٤-‬
   ‫أضواء على تاريخ شنقيط اإلقليم والمدينة ، ط١، ٥٠٠٢.  ‬
   ‫أبو عبد ﷲ أحمد بن محمد بن حنبل بن ھالل بن أسد‬             ‫١٤-‬
    ‫الشيباني )المتوفى :١٤٢ه( ، مسند اإلمام أحمد ، )تحقيق(:‬
                    ‫شعيب األرنؤوط ،]وآخرون[ ، ط،١٠٠٢  ‬
‫الطبراني أبو القاسم سليمان ، المعجم الكبير، دار إحياء‬        ‫٢٤-‬
                               ‫التراث ، بيروت ، ط١، ٨٠٠٢  ‬
     ‫الجبرتي عبد الرحمن بن حسن ، عجائب اآلثارفي‬              ‫٣٤-‬
 ‫التراجم واألخبار ،ح١، دار الجيل ، بيروت ،ط٨٧٩١،٢ .  ‬
       ‫كحالة عمر رضا ، معجم المؤلفين ،ح٩، مؤسسة‬              ‫٤٤-‬
                                       ‫الرسالة ،ط١ ،٣٩٩١ .  ‬
                                      ‫٧٩  ‬
                                                                   ‫ ‬
‫ابن مخلوف التونسي المالكي )محمد بن محمد بن عمر‬             ‫٥٤-‬
     ‫بن علي بن سالم ( ، شجرة النور الزكية في طبقات علماء‬
  ‫المالكية، المطبعة السلفية ومكتبتھا ، القاھرة ، ط،٩٤٣١ه.  ‬
  ‫المحي محمد ، خالصة األثر في أعيان القرن الحادي‬           ‫٦٤-‬
                              ‫عشر ، طبعة مصر ،٧٦٨١.  ‬
‫ابن دقماق ،الجوھر الثمين في سير الملوك والسالطين‬           ‫٧٤-‬
   ‫، دار عالم الكتب للطباعة والنشر ، بيروت ، ط ،٥٨٩١.  ‬
   ‫السيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر ، تاريخ الخلفاء ،‬         ‫٨٤-‬
                      ‫مطبعة السعادة - مصر ،ط١، ٢٥٩١.  ‬
            ‫ديوان:العباس بن األحنف ، )تحقيق( : عاتكة‬       ‫٩٤-‬
             ‫الخزرجي ، دار الكتب المصرية ،ط ،٤٥٩١ .  ‬
 ‫التونسي ، محمد بن عمر ، تشحيذ األذھان بسيرة بالد‬          ‫٠٥-‬
     ‫العرب والسودان ، )تحقيق(:مصطفى محمد سعيد ، الھيئة‬
                       ‫العامة للكتاب ، القاھرة ،ط ،٧٠٠٢ .  ‬
    ‫مھدى رزق ﷲ ، حركة التجارة واإلسالم في غربي‬             ‫١٥-‬
  ‫إفريقي قبل االستعمار ، مركز فيصل للدراسات اإلسالمية ،‬
                                     ‫الرياض ، ط١ ، ٨٩٩١‬
       ‫الغربي محمد ، بداية الحكم المغربي ، منشورات‬         ‫٢٥-‬
       ‫وزارة االعالم العراقية ، مطابع الرشيد ، بغداد ، ط١ ،‬
                                                     ‫٢٨٩١‬
‫الشنقيطي الشيخ اإلغاثة ، أقوى البراھين على حميرية‬          ‫٣٥-‬
                   ‫أمراء المرابطين ، المدينة المنورة ، ]د.ت[‬
‫األنصاري عبد الرحمن، تحفة المحبين واألصحاب في‬              ‫٤٥-‬
       ‫معرفة ما للمدنيين من األنساب ، تونس ، ط ١ ، ٠٧٩١‬
  ‫ابن قدامة المقدسي ،التبيين في أنساب القرشيين ، دار‬       ‫٥٥-‬
         ‫عالم الكتاب للطباعة والنشر ، بيروت ، ط، ٨٨٩١.  ‬
   ‫مقلد يوسف ، موريتانيا الحديثة أو العرب البيض في‬         ‫٦٥-‬
‫إفريقيا السوداء ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت ،ط١، ٠٦٩١.‬
                                                                 ‫ ‬




                                     ‫٨٩  ‬
                                                                 ‫ ‬
                                                ‫نبذة عن الكاتب‬




                              ‫االسم : المصطفى ولد أحمد سالم الشريف‬
‫مواطن موريتاني ، عربي مسلم ، خريج جامعة دمشق : قسم علم االجتماع‬
                                                          ‫٦٩٩١‬
‫لدي عمل تجاري خاص من خالل :"مؤسسة الرافدين للتجارة – موريتانيا‬
     ‫" واھتمام بالشأن الثقافي والوطني يأخذ تعبيرات وتجليات مختلفة من‬
‫خالل الكتابة التي كانت تجربتي األولى معھا تحت عنوان :" تعرف على‬
        ‫موريتانيا : دار طالس للدراسات والنشر ، دمشق ، ط١، ٨٩٩١ "‬
      ‫ومجموعة مقاالت في المواقع الموريتانية . و العديد من الدراسات في‬
     ‫عناوين مصفوفة تتناول جوانب من حياة المجتمع الموريتاني . تأسيس‬
                        ‫وإدارة : " مركز الموروس للدراسات والبحوث"‬
                                                                   ‫ ‬




                                ‫٩٩  ‬
                                                                       ‫ ‬

								
To top