Docstoc

الفلسطيني التنظيم النقابي في قطاع العمل االهلي

Document Sample
الفلسطيني التنظيم النقابي في قطاع العمل االهلي Powered By Docstoc
					‫تقارير خاصة‬

‫التنظيم النقابي في قطاع العمل االهلي‬ ‫الفلسطيني‬

‫أمين الهندي‬

‫نظرا لنزول أسعار الدوالر الغري مسبوقة، وارتفاع أسعار املواد الغذائية بشكل مل يسبق له مثيل فإن‬ ‫العاملني يف قطاع املؤسسات األهلية تتنازعهم الرغبة بمراجعة املدراء العامني يف هذه املؤسسات‬ ‫وجمالس إدارهتا من اجل تعديل سلم الرواتب يف املؤسسات، بام حيفظ عىل األقل القيمة الرشائية‬ ‫لألجور التي يتلقوهنا بالدوالر األمريكيق، فالواقع اجلديد أفقد %05 من القيمة الرشائية ألجورهم‬ ‫إن مل يكن أكثر، ومل يعد باستطاعة هؤالء العاملني تغطية التزاماهتم املعيشية، وبات هذا الوضع‬ ‫يأكل األرصدة والتوفريات التي متت قنصلتها لأليام السود وها قد أتت.‬ ‫ومن هنا، وكنقايب أوال وكموظف يف إحدى املؤسسات األهلية ثانيا، أتقدم هبذه الورقة لرؤيتي‬ ‫لواقع املؤسسات األهلية ولفتح احلوار بني العاملني يف هذه املؤسسات حول التنظيم النقايب‬ ‫األكثر مالئمة لتنظيم العاملني يف هذا القطاع، آمال من الزمالء أعضاء املجموعة الدخول‬ ‫هبذا احلوار واملشاركة الفاعلة فيه، علنا هنتدي ألفضل األساليب ملتابعة مستحقاتنا، واآللية‬ ‫احلضارية لالرتقاء برشوط عملنا.‬

‫لقد لعبت املنظامت األهلية الفلسطينية عىل اختالف أنواعها خالل العقود املاضية، دورا مركزيا‬ ‫يف محاية النسيج االجتامعي للمجتمع الفلسطيني من كافة التحديات واملخاطر التي كانت وال‬ ‫تزال هتدد كيانه ووجوده. فكام هو معروف كان لغياب الدولة الفلسطينية خالل فرتة االحتالل‬ ‫اإلرسائييل دور ًا يف إعطاء املنظامت األهلية والقطاع األهيل خصوصية فريدة من نوعها ميزته عن‬ ‫ً‬ ‫غريه يف األقطار العربية والعاملية، فقد لعب هذا القطاع دورا رائدأ يف مقاومة االحتالل الصهيوين‬ ‫311‬

‫ورقة عمل مقدمة من فيصل هندي بتاريخ 7002/9/03م إىل جلنة احلوار للعاملني يف املؤسسات األهلية املجتمعة بتاريخ‬ ‫7002/01/9 التي تبحث يف إقامة إطار نقايب يمثل العاملني يف املؤسسات األهلية.‬

‫ويف التصدي لسياساته العنرصية جتاه األرض واإلنسان واملؤسسات، كام لعب دورا مركزيا يف جمال‬ ‫البناء والتنمية يف ظروف احتالل سخر كل قدراته لطرد املواطنني من أراضيهم لصالح املستوطنني‬ ‫اليهود. فكام هو معروف وعىل مدار السنني الطويلة املاضية حتمل هذا القطاع املسؤوليات يف جمال‬ ‫تقديم كافة أنواع اخلدمات املميزة للشعب الفلسطيني ويف كافة أماكن تواجده.‬

‫يف حني يمكن وصف احلجم هلذا القطاع حيث جاء يف مقالة بعنوان الثقافة السياسية واحلكم يف‬ ‫فلسطني (طقز، عمر) «تشغل منظامت املجتمع املدين حاليا %001من رياض االطفال، و%01من‬ ‫املدارس، و%85 من مدارس القدس الرشقية، و%06من الرعاية الصحية األولية، و%05من‬ ‫املستشفات، و%001من مراكز املعاقني» وهذا إن دل فإنام يدل عىل حجم كبري وفعال ونام ومتطور.‬

‫يطلق عىل قطاع العمل األهيل يف فلسطني « املنظامت غري احلكومية»، وهو قطاع عريض يشمل‬ ‫جماالت خدمية إنسانية واجتامعية أو تنموية أو تربوية، وبلغ عدد املنظامت األهلية العاملة يف‬ ‫األرايض الفلسطينية حتى هناية 9991 حوايل 0571 منظمة يمكن تصنيفها كالتايل:اجلمعيات‬ ‫اخلريية والتعاونية، املنظامت اجلامهريية (مجاعات املصالح) مثل املنظامت النسائية والنقابات العاملية‬ ‫واملهنية، واملنظامت التنموية. (مركز املعلومات الوطني الفلسطيني 2002)‬

‫منظامت العمل األهيل والتمويل اخلارجي:‬ ‫احتلت مسألة التمويل األجنبي للمنظامت األهلية الفلسطينية مساحة كبرية من اخلالف واجلدل‬ ‫بني هذه املنظامت والسلطة الفلسطينية من جهة، وبينها وبني األحزاب السياسية من جهة أخرى،‬ ‫ومن املمكن مالحظة االجتاهات التالية يف املوقف من هذه اإلشكالية:‬
‫يرى يف التمويل هجمة عىل العقل العريب والوجدان العريب، باعتبار أن من يقبل متويال أجنبيا‬ ‫سيقبل الرشوط مهام ادعى من وطنية، وأن التمويل األجنبي هيدف إىل عمل شبكات للسالم‬ ‫تروج إلرسائيل، ويعترب جورج كرزم الباحث يف مؤسسة أهلية أن وصف العالقة بني املؤسسات‬ ‫التمويلية واملؤسسات األهلية بالرشاكة مغالطة كبرية، «يف احلقيقة ال تشكل هذه العالقة سوى‬ ‫انعكاس لعالقات التبادل غري املتكايفء بني الشامل واجلنوب، وبالتايل تتجسد يف هذه العالقة عملية‬ ‫إنتاج وإعادة إنتاج الفقر والتخلف».‬

‫- االجتاه األول:‬

‫ويمكن القول إن التدجني املخطط واملدروس للممولني قد ترك تغيريات جوهرية عىل هذا القطاع،‬ ‫عددا وعدة، فقد ازداد عدد اجلمعيات املرخصة بشكل كبري جدا بدوافع سياسية وبدوافع منفعة‬ ‫شخصية، وأدى التمويل إىل حتوالت جذرية عىل بنية هذه اجلمعيات، فمن اعتامد يف املعظم عىل العمل‬ ‫التطوعي انتقل ليصبح قطاعا للتوظيف ولفئة حاصلة عىل أرقى الدرجات العلمية، ومن قطاع يقوم‬ ‫عىل التمويل القائم عىل االشرتاكات والتربعات إىل عمل مؤسيس منظم وبتمويل كبري يصل إىل‬ ‫املالين من الدوالرات، ومن قطاع غري ربحي إىل توفريات وأمالك وعقارات ومشاريع مدرة للدخل.‬

‫411‬

‫ال يعرتض من حيث املبدأ عىل التمويل اخلارجي ولكنه يشرتط عىل املنظامت األهلية أن تعلن‬ ‫مصادره ومعرفة أسبابه ودوافعه، عىل هذا األساس ال بد من أن يكون مصدر متويل املنظمة األهلية‬ ‫مصدرا علنيا ومعروفا، ومعروفة دوافعه وأسبابه، بحيث ال يكون مدخال لفرض رشوط حمددة‬ ‫أو نتائج مسبقة تتعارض مع قانون اجلمعيات األهلية، ويستند أصحاب هذا االجتاه إىل حقيقة أن‬ ‫اجلهات املانحة تتباين من حيث أهدافها ودوافعها، فعىل جانب اجلهات املانحة هناك دوائر خمتلفة‬ ‫تتباين أهدافها بني ختدير أوساط مثقفينا واكاديميينا، وحتويلها عن االنغامس يف النشاط الوطني‬ ‫ضد االحتالل اإلرسائييل إىل دوائر تسعى لتأمني نفوذ هلا يف منطقتنا اهلامة ولو عىل البعد الزمني.‬

‫- االجتاه الثاين‬

‫وهناك عدا هذه وتلك (منظامت غري حكومية أجنبية) هلا أهداف إنسانية، تسعى لتنظيم عالقات‬ ‫مع قوى متامثله هبدف توسيع جبهتها العاملية لتأمني إنجاح أهدافها، حيث توجد مصادر متويل‬ ‫دولية، بعضها تابع لألمم املتحدة أو منظامت متفرعة عنها، كام أن هناك مصادر أخرى بعضها‬ ‫مرتبط بمؤسسات غري حكومية مدعومة من كنائس أو جمموعات تضامن مرتبطة بأحزاب سياسية‬ ‫حمددة، وبعضها له رؤية تقدمية.‬ ‫كام جتدر اإلشارة إىل وجود عدد من املنظامت األهلية حديثة النشأة، تسعى للحصول عىل التمويل‬ ‫بغض النظر عن مصدره أو دوافعة، حتى أن البعض قد حصل فعال عىل متويل ملشاريع مشرتكة‬ ‫فلسطينية – إرسائيلية، هذا باإلضافة إىل منظامت تتعامل مع موضوع التمويل األجنبي من زاوية‬ ‫مهنية خالصة، انطالقا من القدرة عىل كتابة (بربوزل) وتلبية االشرتاطات الفنية واملالية للممول،‬ ‫إال أن هذه املنظامت ال تشكل اجتاها يعتد به، حيث تلتزم املنظامت األهلية املنضوية يف شبكة املنظامت‬ ‫األهلية الفلسطينية إىل حد كبري بموقف الشبكة املعلن، الرافض للتمويل املرشوط بعالقات تطبيع‬ ‫مع مؤسسات إرسائيلية، ما مل تكن تعرتف بحق الشعب الفلسطيني يف تقرير مصريه وإقامة دولته‬ ‫املستقلة، هذا باإلضافة أن الغالبية العظمى من املنظامت األهلية وخاصة الصغرية منها ال تستطيع‬ ‫أصال الوصول إىل مصادر التمويل بغض النظر عن طبيعتها وأهدافها. (غضية، 8991 )‬

‫عىل املنظامت اجلامهريية أن ال تقع يف رشك التمويل اخلارجي الذي حيدد ويقيد حدود حركة‬ ‫املنظامت، بل عىل قادهتا تطوير مهارات مجع التربعات لدى العاملني يف هذه املؤسسات والرتكيز‬ ‫عىل األفراد، وهذا األسلوب الذي كان تارخيي ًا األكثر نجاعة، ومن املعروف أن األكثر فقر ًا‬ ‫يقدمون أكثر من الطبقات املتوسطة( لدادوة، 1002. )، وباعتقادي يكمن الرد عىل احتاملية‬ ‫توقف الدعم اخلارجي، فمن املؤكد أنه ومن خالل دارة متميزة للعمل التطوعي املقدم من هيئات‬ ‫هذه اجلمعيات ومن املجتمع املحيل يمكن استمرار تقديم هذه املؤسسات ألعامهلا، ليس بالرسعة‬ ‫أو اجلودة عند توفر التوظيف ولكن ذلك يمكن من استمرار هذه املؤسسات يف تقديم خدماهتا‬ ‫للمجتمع املحيل.‬

‫511‬

‫العالقة بني التنظيامت السياسية و املنظامت األهلية‬ ‫تكمن جذور إشكالية العالقة يف تعريف اإلطراف املختلفة وفهام لكل من التنظيم السيايس واملنظمة‬ ‫التطوعية، وبالتايل وظيفة ودور كل منها, حيث جيرى اخللط املتعمد آو غري املتعمد, واجلذر الثاين‬ ‫لإلشكالية يعود إىل أن جزءا كبريا من هذه املنظامت كان قد نشأ «بقرار حزيب» وبمبادرة نشطاء‬ ‫سياسيني يف تنظيامهتم, وألغراض سياسية وتنظيميه جمردة يف البداية, أما اجلذر الثالث للمشكلة‬ ‫فيكمن يف رصاع املصالح الذي برز مع توسع عمل املنظامت األهلية وزيادة نفوذها وقدراهتا‬ ‫وخاصة املالية منها, يف الوقت الذي راح التنظيم السيايس فيه يعانى من أزمة داخلية وتراجع عىل‬ ‫مستوى الدور والفعالية واحلضور.‬
‫املرحلة األوىل بدأت منذ السبعينات وحتى اندالع االنتفاضة األوىل, ويمكن وصف العالقة فيها‬ ‫باالحتواء, حيث بدت املنظامت األهلية بوصفها واجهات (امتدادات) مجاهريية للتنظيامت‬ ‫السياسية التي توجه وهتيمن عىل جممل نشاط املنظامت األهلية التابعة هلا.‬ ‫املرحلة الثانية متتد من عام 78 وحتى قيام السلطة الوطنية، والعالقة يف هذه املرحلة أقرب إىل الوصاية‬ ‫السياسية، حيث بدت املنظامت األهلية بوصفها تشكيالت مدنية متتلك رؤى جمتمعية وحتظى‬ ‫هبياكل تنظيميه متامسكة تعتمد عىل املهنية وتقسيم العمل, وتتوفر هلا إمكانيات مالية كبرية, األمر‬ ‫الذي كفل هلا استقاللية نسبية إدارية وتنظيمية يف عالقتها مع التنظيم السيايس األم، وإن ظلت‬ ‫يف حاجه للمظلة السياسية واقترصت العالقة عىل التشاور والتنسيق امليداين.‬

‫تاريخ العالقة‬

‫ومن املمكن متييز ثالث مراحل يف تاريخ العالقة بني التنظيامت السياسية واملنظامت األهلية:‬

‫املرحلة الثالثة بدأت مع توقيع اتفاقية أوسلو وحتى اللحظة الراهنة, ويمكن وصف العالقة بني الطرفني‬ ‫بالرشاكة غري الناجزة, حيث تبدو املنظامت األهلية بوصفها تكوينات جمتمع مدين, تسعى ليس‬ ‫فقط لتقديم خدمات جلمهورها املستهدف؛ وإنام للتأثري يف السياسة العامة من منطلق قناعات‬ ‫راحت ترتسخ عند قياداهتا برضورة املسامهة يف بلورة النظام السيايس الفلسطيني وحتديد‬ ‫طبيعته, يف الوقت الذي بدأ التنظيم السيايس يعانى من ترهل وأزمات داخلية. (اهليئة العامة‬ ‫لالستعالمات 3002،)‬

‫قيادات العمل األهيل:‬ ‫يف سياق نمو املنظامت األهلية وتطورها, برزت نخبة تعرف بقيادات العمل األهيل تعود أصوهلا‬ ‫االجتامعية إىل الفئات الفقرية وغالبا ما تتكون من أبناء املخيامت والقرى الفلسطينية, وممن تلقوا‬ ‫تعليام جامعيا يف بعض الدول االشرتاكية، أو ممن واكبوا مسرية احلركة الطالبية والتطوعية يف‬ ‫جامعات الوطن عىل املستوى االجتامعي, فقد انتقلت قيادة مؤسسات املجتمع املدين من الرشائح‬ ‫اإلقطاعية والربجوازية وأبناء العائالت إىل عنارص تنتمي إىل الربجوازية الصغرية واملتوسطة, وكان‬ ‫لالجئني الفلسطينيني دور يف تفعيل املجتمع املدين وقيادته، ووجدت هذه القيادات يف العمل‬ ‫األهيل متنفسا بعيدا عن مجود وركود احلياة الفكرية والسياسية والعملية يف التنظيامت السياسية،‬ ‫611‬

‫التي بدأت بدورها تعاين من أزمات بنيوية وفكرية وسياسية يف ظل متغريات دراماتيكية حملية‬ ‫وإقليميه وعاملية, وقد تلقت هذه القيادات تدريبا وتأهيال يف جماالت اإلدارة واالتصال والعالقات‬ ‫العامة وتدبري التمويل, إضافة إىل إطالعها عىل جتارب بلدان أخرى وقراءاهتا النظرية يف حقول‬ ‫التنمية واملجتمع املدين والتحول الديمقراطي, كام توفرت هلا مصادر دخل مرتفعة نسبيا ودخلت‬ ‫أنامط جديدة عىل سلوك أفرادها ومعارفهم وخرباهتم.‬

‫االجتاه األول: ويمثله التكنوقراط من اخلرباء واملستشارين املهنيني، وهؤالء يرفضون العالقة بني‬ ‫املدين والسيايس, وىف أحسن األحوال يتحاشون الربط بينهام, وهم من ذوي الرواتب واألجور‬ ‫املرتفعة جدا, ومن أكثر القيادات التي حظيت بفرص تعليم عايل يف اخلارج، ومن املالحظ أن‬ ‫معظمهم ال حيتل مواقع إدارية ثابتة يف هذه املنظامت بقدر ما ينتقل بني الوظائف العليا وخاصة‬ ‫يف املؤسسات الدولية العاملة يف فلسطني.‬

‫املفكر الفلسطيني إدوارد سعيد يطرح ختوفا مرشوعا عام إذا كانت فئة املهنيني التي متد النخبة‬ ‫الفلسطينية بالضباط واملدرسني واألطباء واملهندسني واملحامني وخرباء االقتصاد، قد هتادنت‬ ‫عمليا مع الوضع احلايل بتأثري املمولني األجانب, مهنا يمكن احلديث عن ثالث اجتاهات رئيسية‬ ‫برزت يف أوساط هذه النخبة, من حيث موقفها من العالقة بني املدين والسيايس ونظرهتا ملستقبل‬ ‫احلزب السيايس , بام يعكس املصالح األساسية هلذه النخبة:‬

‫االجتاه الثاين: ويمثله الصف األول من قيادات بعض املنظامت التنموية, وهؤالء يدركون العالقة‬ ‫املوضوعية بني السيايس واملدين خاصة يف السياق الفلسطيني, غري أهنم يتحاشون البحث عن‬ ‫أسس جديدة هلا، مرة بذريعة أن التنظيامت السياسية تعانى من أزمة ومن غري املفيد ربط املنظامت‬ ‫بعربة صدئة, ومرة أخرى بحجة أن القانون اجلديد حيظر االشتغال يف األمور السياسية.‬ ‫االجتاه الثالث: ومتثله األغلبية من العاملني يف اإلدارات الوسطى واملرشفني عىل برامج ومشاريع ممن‬ ‫ال تعنيهم موضوعة العالقة بني السيايس واملدين معرفيا, وجيهل الكثري منهم دالالهتا وأبعادها,‬ ‫كام أن نسبة كبرية منهم مل يسبق له العمل يف إطار سيايس, وهذه الكتلة غالبا متيل بنفس اجتاه‬ ‫املنظمة األهلية املعنية.‬

‫تطور التشبيك بني مؤسسات العمل االهيل:‬ ‫ال يمكن أن نخفي احلقيقة بأن هناك تطورا إجيابيا فيام خيص عالقات املنظامت األهلية بعضها‬ ‫ببعض، وهذا التطور متثل بتجميع نفسها يف إطر وجتمعات للعمل املشرتك، فهناك شبكة املنظامت‬ ‫األهلية وتضم حوايل 08 مجعية ومؤسسة، واحتاد اجلمعيات اخلريية الذي يضم حوايل 0021‬ ‫مجعية، واحتاد املعاقني وأخريا شبكة املنظامت القاعدية والذي يضم يف عضويته 95 منظمة قاعدية،‬ ‫ومن املالحظ أن التنسيق والتعاون بني هذه املنظامت يف إطار التجمع الواحد يتطور باستمرار، وهذا‬ ‫ما جيب علينا أن نشجعه وندعمه، كام أن املنظامت احلقوقية شكلت مؤخرا هيئة تنسيق تضم 41‬ ‫جلنة من اللجان العاملة يف هذا احلقل، وهم بصدد أن يضعوا قواعد لرشوط العضوية يف هذه اهليئة‬ ‫أمهها التزام اجلهة التي تريد االنضامم بحملة امللتزمني باملراقبة الداخلية واملحاسبة والشفافية.‬ ‫711‬

‫املؤسسات واملستقبل‬ ‫تواجه املؤسسات غري احلكومية يف فلسطني وىف العامل العريب تغريات كبرية يصعب ختيل نتائجها‬ ‫املستقبلية عليها وهذه النتائج هي:‬

‫1.يعترب موضوع التمويل موضوعا ريئسيا بالنسبة للعديد من املؤسسات, فهناك تقليص يف حجم‬ ‫الدعم اخلارجي, وتوقعات بأن يقل هذا التمويل بشكل كبري يوما ما ملشاريع التنمية املحلية,‬ ‫بسبب األوضاع السياسية غري املستقرة، وإن مل يتوفر للمؤسسات غري احلكومية سوى جزء‬ ‫يسري من التمويل، فام الذي بامكاهنا أن تفعله حيال ذلك ؟ كيف سيكون دورها يف املجتمع‬ ‫حيث ال يتوفر لدهيا مستوى التمويل السابق.‬ ‫2.تساءل آخرون عن الكيفية التي تساهم هبا املؤسسات غري احلكومية يف مواجهة التحديات السياسية‬ ‫واالجتامعية يف املرحلة السياسية املقبلة.‬ ‫3.كثريون من تنموي املؤسسات األهلية مهتمون ومتخوفون من قوى اإليديولوجيات اليمينية يف‬ ‫العامل الغريب أو التعصب الديني يف الدول النامية, ومتخوفون من حتكم السوق العاملية بالعالقات‬ ‫االجتامعية والدولية، بشكل متزايد وأكثر من السابق، وهذا الوضع يمثل حتديا للمفاهيم‬ ‫القديمة التي تقول بمسؤولية الدولة عن رفاهية سكان الدول األخرى.‬

‫تطور العاملة يف املنظامت األهلية:‬ ‫طبقا للمعلومات التي نرشهتا شبكة املنظامت االهلية يف ملحق العمل االهيل بتاريخ 9991/7/5‬ ‫فإن عدد العاملني يف قطاع العمل االهيل آنذاك بلغ 52 ألف مستخدم، يشكلون ما نسبته %4‬ ‫من حجم قوة العمل الفلسطينية يف قطاعات العمل الصحي والزراعي والتعليمي، وأن خدمات‬ ‫املؤسسات األهلية تغطي معظم القرى الفلسطينية عدا عن مئات املشاريع الصغرية املولدة للدخل‬ ‫وتعاونيات انتاجية تديرها هذه املنظامت، وتشكل إسهاما مميزا يف جمال تشغيل النساء واستغالل‬ ‫املوارد املحلية املتاحة بصورة رشيدة(احلوراين، عبد اهلل9991).‬ ‫فإذا أخذنا بعني االعتبار التطورات األخرية حيث اعتمد عدد من املؤسسات إيصال املساعدات‬ ‫واملشاريع بعيدا عن السلطة، فسنرى زيادة نسبية يف عدد املستخدمني يف هذا القطاع، ونالحظ هنا‬ ‫أن العاملني يف هذا القطاع يتميزون بعدد من امليزات نذكر منها:‬
‫ يف الغالب فإن العاملني وأثناء تدخلهم يف كتابة او تنفيذ املشاريع يطلعون عىل احلسابات احلقيقية‬‫للمشاريع.‬ ‫- إن الغالبية العظمى من العاملني يف هذا القطاع حاصلون عىل شهادات علمية عالية.‬

‫ لدهيم شعور كبري باهنم رشكاء وليسوا إجراء، فآلية التوظيف يف مؤسسات العمل االهيل اعتمدت‬‫قديام عىل توظيف املتطوعني الذين شاركوا يف تأسيس املؤسسة حتت تأثري سيايس أيديولوجي،‬ ‫فكام أسلفنا يعود السبب يف ذلك إىل أن جزءا كبريا من هذه املنظامت كان قد نشأ « بقرار حزيب»‬ ‫وبمبادرة نشطاء سياسيني يف تنظيامهتم, وألغراض سياسية وتنظيميه جمردة يف البداية، وبعد‬

‫811‬

‫التوسع يف تنفيذ املشاريع ويف عمل هذه املؤسسات واعتامدها ألنظمة إدارية ومالية ، مل يتم‬ ‫مراعاة هذا الشعور هذا من جانب، ومن جانب آخر يتم إخضاع العاملني يف هذه املؤسسات‬ ‫ً‬ ‫إىل اعتبار أن جزأ من ماليتها يتم جتيريه لصالح األطر السياسية .‬

‫ من املمكن تقسيم العاملني يف هذه املؤسسات بناء عىل تقسيامت مرجعية ثقافية مميزة، فهناك عدد‬‫من املؤسسات قد انبثقت نتيجة توسع األعامل يف املؤسسة الواحدة واملصبوغة بلون واحد‬ ‫وللعاملني فيها ثقافة مرجعية واحدة.‬

‫التنظيم النقايب العاميل يف مؤسسات العمل االهيل:‬ ‫إن التنظيم النقايب الذي نود اقامته هيدف أوال وقبل كل يشء إىل التدخل لدى إدارات املؤسسات‬ ‫األهلية من أجل أخذ مصالح العاملني بعني االعتبار عند وضع االنظمة املالية واإلدارية‘ هذا ما مل‬ ‫يتم إقرارها بعد وإىل تعديلها لوضع انظمة أكثر عدالة حتقق األمن الوظيفي ما أمكن، ومتكن من‬ ‫إجياد احللول الفعلية ألية خالفات قد تنشأ بني الطرفني، فام الفوائد املتوقعة يف حال إقامة مثل هذا‬ ‫التنظيم النقايب لكال الطرفني:‬
‫الفائدة املتوقعة من التظيم النقايب للعاملني‬ ‫الفائدة هذه مشرتكة بالطبع‬ ‫يثقف العاملني باحلقوق والواجبات‬ ‫إن توقيع االتفاقيات التي حتفظ للمستخدمني‬ ‫مستحقاهتم من خالل عملية التفاوض اجلامعي‬ ‫حتقق األمن الوظيفي واالستقرار واالطمئنان‬ ‫ٍ‬ ‫يمكن العاملني من استثامر أفضل ملدخراهتم بام‬ ‫فيها اقامة مجعيات اإلسكان، ويمكن تشغيل‬ ‫أموال املدخرات ملا فيه مصلحة العاملني‬ ‫يضع آلية متكن العاملني من دراسة أوضاعهم‬ ‫ورشوط استخدامهم أمام اهليئات القيادية‬ ‫للمؤسسة، وليس كام حيصل اآلن، حيث تشكل‬ ‫ً‬ ‫هناية العام أرقأ كبريا بانتظار املكافئة أو االستغناء‬ ‫عن خدمات مما يشل عطاء املوظفني‬ ‫الفائدة املتوقعة من التنظيم النقايب‬ ‫لالدارات‬

‫إن وجود إطار نقايب يف املؤسسة يشكل‬ ‫صامم أمان ويعطي فرصة للطرفني للحوار‬ ‫يسهل انقياد املستخدمني لإلدارات‬ ‫يف حال عقد اتفاقيات العمل اجلامعية‬ ‫واشرتاط إعادة النظر فيها كل هناية عام‬ ‫مثال؛ هذا حيقق ثبات ًا ملدة عام للتكلفة‬ ‫اإلدارية مما يؤمن استقرار برامج املؤسسة‬ ‫وتعهداهتا‬

‫يمكن من استثامر أفضل ملستحقات‬ ‫العاملني املرتصدة يف البنوك ولصالح‬ ‫مشاريع مدرة للدخل‬ ‫إن وجود اللجنة العاملية (التنظيم النقايب)‬ ‫يعطي مظهرا أفضل للمؤسسة أمام‬ ‫املمولني، وأسلوب عرصي لتحقيق رسوم‬ ‫إدارية أكثر عدالة للمؤسسات مربرة أمام‬ ‫املمولني‬

‫911‬

‫تعريف النقابة:‬ ‫هي منظمة عاملية مجاهريية ديمقراطية مستقلة، تضم العامل الذين تربطهم مصالح عمل مشرتكة يف‬ ‫إطار العمل بشكل طوعي منظم باختالف توجهاهتم وانتامءاهتم السياسية وأجناسهم وعقائدهم‬ ‫ولوهنم بدون أي متييز.‬

‫( مقال عىل النت / حول أسس تكوين اهليئة النقابية*** بقلم األستاذ / سالمه أبو زعيرت/‬ ‫رئيس النقابة العامة للعاملني يف اخلدمات الصحية .‬ ‫أثر الفكر الشمويل عىل التنظيم النقايب:‬ ‫كام هو معروف تارخييا فإن األحزاب الشمولية عموما تعترب األطر النقابية أداة للحصول عىل‬ ‫تفويض للنطق بلسان الطبقة العاملة، واستخدامها يف الرصاع القائم بينها أو للتحكم هبا بمعنى‬ ‫التدجني، وبالتايل فإن مفهوم الطبقة العاملة ال يتعدى الفهم السطحي العام، ولكوهنا غري جدية يف‬ ‫خوض رصاع مطلبي حقيقي عىل مستوى املنشأة لتحسني رشوط االستخدام، بل ويف أقىص حاالت‬ ‫الفهم ال يتعدى دورها رصف املساعدات عىل قممها اإلدارية لإلبقاء عىل السيطرة والنفوذ، ولذا‬ ‫فال يعنيها أي تنظيم نقايب نريد، فالتدخل السيايس وإعطاء األولوية إليه عىل حساب وضع أسس‬ ‫لتشكيل نقايب يتمكن بشكل فعىل من إدارة احلوار مع أرباب العمل ليحل اإلشكاالت الناشئة‬ ‫بني أطراف العملية اإلنتاجية الثالثة وبشكل سطحي ال يمكن من االرتقاء برشوط االستخدام‬ ‫للعاملني والحيقق مقابال عادال لعملهم يمكنهم من العيش الكريم.‬

‫من هنا باإلمكان رؤية أمثلة واضحة يف التشكيالت النقابية والتحركات النقابية التي قامت مؤخرا‬ ‫وأثر القوى السياسية يف جتيري احلركة يف رصاعاهتا السياسية مع القوى االخرى، فهي ال تتقاتل‬ ‫لصالح العامل بل تتقاتل لصالح التحكم يف قوى شعبية لصالح براجمها ورؤاها السياسية .‬ ‫يف حني يمكن وبوضوح مالحظة ما آل إليه الوضع يف البلدان االسكندنافية، حيث ونتيجة التباع‬ ‫آلية احلوار والتفاوض اجلامعي متكنت هذه البداية من بناء جمتمعات مستقرة، وارتقاء كبري يف‬ ‫اخلدمات املقدمة البنائها، بات حيسدهم عليه كافة العامل يف العامل، وباعتقادي ليس مهام أن ادعي‬ ‫التحدث باسم العاملني، بل األمهية أن أمتكن من عمل شيئ حقيقي هلم.‬ ‫املرشع الفلسطيني ولغاية اآلن مل يقدم نصا واضحا بخصوص ماهية التشكيل النقايب، بل إن‬ ‫القوانني الصادرة لغاية اآلن تناولت فقط احلرية النقابية كمبدأ، مع بقاء النصوص غري واضحة‬ ‫بشان االنحياز ألي شكل من التنظيم، ففي القانون األسايس جاء التايل:‬

‫يف (القانون األسايس املعدل لسنة 5002) الباب الثاين (احلقوق واحلريات العامة) ويف املادة 52‬ ‫منه (فقرة 2) جاء ما نصه احلق يف “تنظيم عالقات العمل بام يكفل العدالة للجميع ويوفر الرعاية‬ ‫واألمن والرعاية الصحية واالجتامعية، ويف (فقرة 3) التنظيم النقايب حق ينظم القانون أحكامه،‬ ‫وأشار الدستور (فقرة 4) إىل احلق يف تنفيذ إرضاب يامرس يف حدود القانون.‬ ‫021‬

‫وطاملا أن النقابة تقام هبدف رعاية املصالح والدفاع عن احلقوق؛ إال أن القانون مل يوضح أسس إقامة‬ ‫وتشكيل مثل هذه النقابة، فال بد من العودة إىل منصوص قانون العمل األردين املعدل لسنة 56‬ ‫هبذا اخلصوص، يف حني أنه كان من املنتظر عىل املستوى الفلسطيني أن يتم توضيح أسس تشكيل‬ ‫النقابات من خالل قانون مل يصدر لغاية اآلن، ففي الفصل الثالث عرش من قانون العمل األردين‬ ‫ويف باب شؤون نقابات العامل حتدثت (املادة 96) عن تسجيل النقابات، وجاء يف الفقرة الثانية‬ ‫منها “جيوز لعرشين عامال أو أكثر يعملون يف مهنة واحدة أو مؤسسة واحدة، بعد أن يضعوا نظاما‬ ‫داخليا هلم مدرجة فيه أسامئهم أن يقدموا طلبا اىل املسجل لتسجيلهم كنقابة عامل بمقتىض أحكام‬ ‫هذا القانون، وجيب أن يرفق الطلب بنسخة من نظام النقابة وبيان حيتوي عىل التفاصيل التالية:‬
‫1. أسامء مقدمي الطلب ومهنهم وعناوينهم.‬ ‫2. اسم نقابة العامل وعنوان مركزها الرئييس.‬ ‫3. أسامء أعضاء اللجنة اإلدارية وأعامرهم وعناوينهم ومهنهم.‬

‫كام جاء يف املادة 62 (فقرة 2) أيضا احلق يف”تشكيل النقابات واجلمعيات واالحتادات والروابط‬ ‫واألندية واملؤسسات الشعبية وفقا للقانون، كام يالحظ أن قانون العمل الفلسطيني رقم 7 لسنة‬ ‫0002 نوه يف املادة اخلامسة منه إىل حق تكوين النقابات، حيث جاء فيها “وفقا ألحكام القانون فإن‬ ‫للعامل وأصحاب العمل احلق يف تكوين منظامت نقابية عىل أساس مهني هبدف رعاية مصاحلهم‬ ‫والدفاع عن حقوقهم.‬

‫ إن التشكيل ممكن عىل أساس املهنة أو عىل أساس املنشأة، وطاملا أن العدد للتأسيس هو عدد‬‫صغري وإذا ربطنا ذلك بالوضع يف االردن يف سنة 5691 حيث كانت غالبة املنشأت شبه حرفية‬ ‫وبأعداد عاملني صغرية يمكن اعتبار أن غاية املرشع كانت هي التنظيم عىل أساس املنشأة.‬ ‫ إن اهلدف األساس من إقامة أي نقابة هو حتسني رشوط استخدام العاملني يف املنشأة والدفاع عن‬‫حقوقهم التي اقرها القانون.‬

‫ومن هذا النص يمكن ان يستنتج التايل:‬

‫ويف قانون العمل الفلسطيني (املادة 35) حول أطراف املفاوضة اجلامعية جاء التايل:‬
‫ عىل مستوى املنشأة بني صاحب العمل أو إدارة املنشأة وبني ممثل العامل يف املنشأة.‬‫- عىل املستوى الوطني بني احتاد أصحاب العمل وبني احتاد نقابات العامل.‬

‫“جتري املفاوضة اجلامعية”:‬

‫- عىل مستوى نشاط اقتصادي معني بني ممثيل أصحاب العمل يف هذا النشاط والنقابة العاملية ذات العالقة.‬

‫أما يف قانون العمل املرصي ويف الكتاب الرابع منه الذي يفصل مفاوضات العمل جاء يف مادة‬ ‫741: تكون املفاوضة اجلامعية عىل مستوى املنشأة أو فرع النشاط أو املهنة أو الصناعة، كام تكون‬ ‫عىل املستوي اإلقليمي أو القومي.‬ ‫121‬

‫أما نقابة املهنة الواحدة فهي نقابة ترعى مصالح خاصة بذوي مهنة واحدة مثل النقابات املهنية‬ ‫(أطباء ،مهندسني، حالقني ..........الخ) ويكون اهلدف من تشكيلها هو حتسني أحوال املهنة‬ ‫وليست للدفاع عن حقوق عاملية، فكام الكل يعلم فإن املنشأة العرصية يعمل هبا ذوو مهن خمتلفة‬ ‫واختصاصات خمتلفة، وال يعقل ان يأيت كل ذي مهنة ليفاوض عىل حقوقه دون باقي العاملني‬ ‫يف املنشأة، كام ال يمكن تفصيل اتفاق خاص بكل ذي مهنة، فربام ال يعمل يف املنشأة الواحدة إال‬ ‫مهندس واحد فقط،‬ ‫النقابة العاملية‬
‫ينتظم يف هذا اإلطار عامل مهن خمتلفة‬ ‫جيمعهم أوال أهنم يبيعون قوة عملهم،‬ ‫فمن املمكن أن جتد يف مكان العمل‬ ‫الواحد مهندس وطبيب وإداري،‬ ‫وكهربائي وحتى عامل عادي.‬ ‫يعملون لدى رب عمل واحد ووفق‬ ‫نظام إداري ومايل موحد‬ ‫إن قبوهلم بأجر معني يف الغالب يتحكم‬ ‫به جوعهم ونسبة البطالة يف حال مل يتم‬ ‫تنظيمهم يف إطار نقايب جيمعهم، وممكن‬ ‫أن يعقد اتفاقية عمل مجاعي باسمهم‬ ‫مع رب العمل حتسن من رشوط‬ ‫عملهم وعىل رأسها األجر.‬ ‫يسعون إىل االرتقاء بمستوى التنظيم‬ ‫وآليات العمل من خالل التدريب‬ ‫النقايب واالرتقاء بقدرات الكادر‬ ‫التفاوضية .‬ ‫برشوط‬ ‫االرتقاء‬ ‫قمة هدفهم‬ ‫االستخدام‬

‫وهنا البد من عرض مقارنة بني النقابة املهنية والنقابة العاملية:‬ ‫النقابة املهنية‬
‫ينتظم هبا ذوو مهنة حمددة (أطباء،‬ ‫مهندسون، كهربائيون، حالقون،....‬ ‫الخ، وعىل املستوى الوطني يوجد جتمع‬ ‫خاص بالنقابات املهنية يف القدس.‬

‫ومن رؤساء هذا االحتاد السابقني املهندس‬ ‫ابراهيم الدقاق مثال.‬ ‫يعملون حلساهبم يف إحدى املؤسسات‬ ‫يلتقون عىل حتديد التعرفة خلدماهتم، ويف‬ ‫الغالب ال يتفقون بل يتنافسون، وتعمل‬ ‫النقابة عىل وضع تعرفة موحدة هلم تقلل‬ ‫التنافس.‬

‫يسعون إىل االرتقاء بمعارفهم العلمية من‬ ‫خالل الدورات لالرتقاء بسمعة املهنة.‬ ‫قمة هدفهم االعتبار االجتامعي‬

‫221‬

‫ولذا فان خلط النقابة املهنية بالنقابة العاملية يساعد أرباب العمل من التهرب من حتسني رشوط‬ ‫استخدام العاملني يف املؤسسة الواحدة بغض النظر عن ختصصاهتم املهنية.‬ ‫جاء يف مقالة عىل اإلنرتنت للدكتورة الرشيدة حسن سيد أمحد، كلية القانون- جامعة اخلرطوم ويف‬ ‫حمض ردها عىل تشكيل النقابة املهنية:‬

‫«النقابة شخصية اعتبارية يف مفهوم املادة 32 من قانون املعامالت املدنية لسنة 4891م، والشخصية‬ ‫االعتبارية جمموعة من األشخاص واألموال هتدف لتأدية غرض معني.‬ ‫ويف الواقع إن ما ورد بالبيان يربز األزمة اهليكلية لنقابة املهنة ألن قانون نقابات العامل لسنة 1002 ال‬ ‫يقر تكوينها، كوهنا أكرب معوق لتطور النقابات وحتقيق فعالية اجتامعية أعىل يف الدفاع عن مصالح‬ ‫األعضاء العاملني بام يكفل لكل فرد احلق يف حرية التنظيم مع آخرين، بام يف ذلك حق تكوين‬ ‫األحزاب السياسية واجلمعيات والنقابات واالحتادات املهنية أو االنضامم إليها محاية ملصاحله، وقد‬ ‫أحال الدستور هذه احلقوق الواردة يف هذه املادة إىل القوانني اخلاصة الستيضاح التفاصيل، ألن‬ ‫النص الدستوري نص عام كام هو معروف، وعىل ذلك جاء نص املادة 04 «2» لتنص عىل أن ينظم‬ ‫القانون تكوين وتسجيل النقابات واالحتادات املهنية.‬ ‫التجربة النقابية يف هذا القطاع:‬ ‫إن حماوالت إقامة نقابة للعاملني يف املؤسسات األهلية كام أفادين العديد ممن قابلتهم هبذا اخلصوص‬ ‫قد فشلت يف السابق، والبعض حييل ذلك ألسباب عدة نذكر منها:‬

‫ اخلالف حول دخول املدراء يف عضويتها، وخاصة أن بعضهم يشبه صاحب العمل يف القطاع‬‫اخلاص فهل من الصواب تنظيم العامل ورب العمل يف ذات النقابة.‬

‫(بالطبع إن مدراء املؤسسات األهلية حسب الدساتري هم موظفون، وبالتايل هلم حق يف االنتساب‬ ‫من هذا املنطلق إىل النقابة، ويقرتح لتجاوز هذه النقطة اخلالفية أن ينظم ذلك بنص يأيت يف دستور‬ ‫النقابة بأن يشرتط يف باب الرتشيح لعضوية إدارهتا أن من موانع ترشيح العضو كونه مدير مثال.،‬ ‫وهبذا حيق له عضوية اهليئة العامة فقط.‬
‫ البعض يقول إن سبب الفشل يعود اىل أن بعض املدراء ال يسمحون ألطراف خارجية للعبث‬‫يف مؤسساهتم.‬

‫ البعض حييل أسباب الفشل إىل عدم متاثل ظروف املؤسسات األهلية ال من حيث عدد املوظفني وال‬‫من حيث االنتشار اجلغرايف، ويضاف إىل ذلك اختالف املرجعيات القانونية هلذه املؤسسات، فكام‬ ‫أسلفنا منها ما جاء برتخيص من وزارة الداخلية ومنها ما جاء برتخيص وزارة الثقافة .....الخ الخ.‬ ‫ البعض حييل أسباب ذلك إىل التدخالت السياسية، فللحقيقة عىل ساحتنا الفلسطينية أدى ذلك‬‫إىل تقسيمنا عىل طريقة العشائر، وبالتايل فإن خماطر االستهداف التنظيمي ستخلق أسباب الفشل،‬ ‫عدا عن العديد والعديد من املالحظات، فهل هذا االطار الذي سيتم تشكيلة سيكون تابعا ملن‬ ‫وألي احتاد ؟؟‬

‫321‬

‫بالطبع إننا ال نقلل من اثر هذه األسباب مجيعها، ولكن ووفقا العتقادي فإن باستطاعتنا حتييد هذه‬ ‫األسباب، أو عىل األقل تقليل أثرها عىل التشكيل النقايب الذي نحاول إقامته.‬ ‫وفيام ييل دعونا ندرس االحتامالت املتوقعة.‬ ‫املؤرشات التي سنعتمدها للمفاضلة والتمييز بني أطر التشكيل املقرتحة:‬ ‫مقدار ما خيدم التشكيل توقيع اتفاقيات عمل مجاعية‬‫-مقدار ما خيدم التشكيل القدرة عىل التاثري يف السياسات.‬

‫التشكيل النقايب الذي نريد:‬

‫-مقدار ما يمكن التشكيل من استثامر عالقة العضوية إلقامة مجعية إسكان للموظفني‬

‫واآلن سنتناول كافة أشكال التنظيم النقايب املعروفة يف فلسطني، وسنقوم بمقارنة ملدى مالءمتها‬ ‫للرشوط سابقة الذكر:‬ ‫جلنة نقابية:‬ ‫إن اللجنة النقابية تعد اللبنة األساسية للعمل النقايب، وال غنى عنها ملتابعة رشوط االستخدام وحقوق‬ ‫العاملني عىل مستوى املوقع، ومن الواضح أن املؤسسات األهلية لدهيا تفاوت هبذا اخلصوص،‬ ‫فمنها من توجد لدهيا جلنة منتخبة ومنها من هو قيد الدراسة والتشكيل، وسيبقى هدف تشكيل‬ ‫اللجان العاملية مهمة ألي إطار نقايب سيتم تشكيله، وهذا التشكيل يسهل عقد اتفاقيات العمل‬ ‫اجلامعية، ومشاركة أعضائه يف أي مرشوع إسكان، إال أن التأثري السيايس هلذه اللجنة سيبقى ضعيفا.‬ ‫بمعنى إقامة نقابة للعاملني يف موقع أو عدة مواقع متقاربة من حيث الثقافة املرجعية ألعضائها،‬ ‫حيث أن هناك كام اسلفنا عدد من املؤسسات ذات اللون الواحد أو انطلقت من جذر واحد،‬ ‫وهذا يمكنها من عقد االتفاقيات اجلامعية ويمكنها أكثر من اللجنة العاملية يف اقامة مشاريع كبرية‬ ‫وخاصة اإلسكان مثال، كام أن هذا التشكيل يمنع البعض من االستقواء السيايس، وله امكانيات‬ ‫افضل يف التأثري السيايس.‬ ‫العضوية يف هذا اإلطار فردية، فمن املمكن يف مؤسسة تشغل مئة مستخدم أن ال يشرتك بالعضوية‬ ‫إال عضو أو عدد حمدود من املستخدمني، وبالتايل تكون امكانية عقد اتفاقيات عمل مجاعية اقل، كام‬ ‫أن استعداد العضو للكفاح املطلبي يف إطار هذه النقابة سيكون ضعيفا، كام أهنا معرضة لالستقواء‬ ‫السيايس، عىل الرغم من تأثريها السيايس الكبري، وحتى لو تسنى هلا تقديم خدمات عامة سواء‬ ‫تدريبية وتثقيفية.‬ ‫421‬ ‫نقابة عامة:‬ ‫نقابة فرعية:‬

‫إن إقامة مثل هذا اإلطار ممكن، ولكن قد يكونأ هدف ًا قادم ًا حتققه النقابة الفرعية، كونه ذو أثر سيايس‬ ‫كبري، وأثر النقابة يف عقد اتفاقيات عمل مجاعية كبري أيضا، ولكنها معرضه لالستقواء السيايس‬ ‫عىل أكثر احتامل، خاصة بوجود التنافسية العالية بني املؤسسات العاملة يف القطاع الواحد.‬

‫نقابة قطاعية (حسب القطاع االقتصادي):‬

‫مما تقدم فإن أفضل االحتامالت هي العمل عىل اقامة نقابة فرعية باعتقادي، فالنقابة الفرعية وتشجيع‬ ‫ذلك حتى لو تم إقامة عدة نقابات فرعية دفعة واحدة والحقا بامكاهنا ان تنسق مع بعضها لزيادة‬ ‫تأثريها السيايس عىل مستوى القانون والبلد ويف القضايا العامة، من خالل إقامة احتاد عام لنقابات‬ ‫العاملني يف القطاع األهيل، واملهم أننا بذلك نكون قد اقمنا إدارة قادرة وبشكل قيايس أن ترتك أثرا‬ ‫عملي ًا وحقيقيا لصالح أعضائها.‬
‫س1:ما هو برأيك أفضل أنواع التشكيل النقايب (اللجنة العاملية، النقابة الفرعية، النقابة القطاعية،‬ ‫النقابة العامة) وملاذا؟‬ ‫س2:هل من حق املدراء (واملدراء العامون) حق االنتساب للنقابة بعضوية كاملة (بمعنى احلق يف‬ ‫الرتشيح واالنتخاب للهيئات القيادية)، وملاذا؟‬ ‫س3:هل أنت عىل استعداد لتعبئة طلب االنتساب ودفع رسوم االشرتاك يف اإلطار النقايب املنوي‬ ‫إقامته؟‬

‫وللرتكيز عىل املحاور الرئيسية فإنني آمل اإلجابة عىل التساؤالت التالية ومراسلتنا:‬

‫521‬

‫منظر مأخوذ من اجلهة الشامل رشق عكا ويظهر فيها جامع اجلزار باشا‬ ‫وقناطر مبان ملا كان يسمى « السوق األبيض».‬

‫عكا 7781‬

‫621‬


				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:9
posted:6/20/2008
language:Arabic
pages:14