Docstoc

النظام السياسي الجزء الثاني

Document Sample
النظام السياسي الجزء الثاني Powered By Docstoc
					‫الجزء الثاني‬ ‫النظام السياسي‬
‫٣٣‬

‫اليم� � ��ن بع� � ��د إع� � ��ادة حتقيق‬ ‫الوح� � ��دة املباركة ف� � ��ي إقامة‬ ‫نظام سياس� � ��ي يقوم عل� � ��ى الدميقراطية‬ ‫والتعددية السياس� � ��ية واحلزبية وصيانة‬ ‫احلق� � ��وق واحلريات العام� � ��ة واملدنية في‬ ‫إطار الدس� � ��تور والقانون. ويعتبر دستور‬ ‫اجلمهورية اليمنية املرجعية األساس� � ��ية‬ ‫في حتديد ش� � ��كل الدول� � ��ة ونظام احلكم‬ ‫وحتديد السلطات العامة وحقوق األفراد‬ ‫وواجباته� � ��م، وغي� � ��ر ذلك م� � ��ن اجلوانب‬ ‫األخ� � ��رى املتعلقة ببن� � ��اء الدولة اقتصاديا‬ ‫وثقافياً واجتماعياً وعسكرياً...الخ.‬

‫جنح‬

‫النظام السياسي‬

‫نظام‬ ‫سياسي‬ ‫دميقراطي‬

‫٤٣‬

‫مسيرة‬
‫دولة عربية إسالمية‬ ‫يؤكد الدس� � ��تور بأن اجلمهوري� � ��ة اليمنية دولة عربية إس� � ��المية‬ ‫مستقلة ذات سيادة، وأن اإلسالم هو دين الدولة، واللغة العربية‬ ‫لغتها الرس� � ��مية. كما يؤكد بأن الش� � ��ريعة اإلسالمية مصدر جميع‬ ‫التشريعات.‬ ‫دولة موحدة‬ ‫نص الدستورعلى أن اجلمهورية اليمنية‬ ‫وحدة ال تتجزأ وال يجوز التنازل عن أي‬ ‫جزء منها.‬ ‫دولة القانون‬ ‫أكد الدس� � ��تور على أن القان� � ��ون فوق اجلميع وأن‬ ‫املواطنني متس� � ��اوون ف� � ��ي احلق� � ��وق والواجبات‬ ‫العام� � ��ة، ونصت املادة (٩٤) على اس� � ��تقاللية‬ ‫القضاء وأنه ال سلطان عليه.‬ ‫دولة ديمقراطية تعددية‬ ‫أكد الدس� � ��تور على أن الش� � ��عب هو مالك‬ ‫السلطة ومصدرها وميارسها بشكل مباشر‬ ‫عن طريق االس� � ��تفتاء واالنتخابات العامة،‬ ‫كم� � ��ا يزاوله� � ��ا بطريق� � ��ة غير‬ ‫مباشرة عن طريق الهيئات‬ ‫التش� � ��ريعية والتنفيذية‬ ‫والقضائي� � ��ة وع� � ��ن‬ ‫طري� � ��ق املجال� � ��س‬ ‫احمللي� � ��ة. ويتأك� � ��د‬ ‫بش � � � � ��كل قاط� � ��ع‬ ‫االلت� � ��زام بالنهج‬ ‫ا ل� � � � � � ��دميقرا ط� � ��ي‬ ‫كأس� � ��اس للحكم من‬

‫5٣‬

‫النظام السياسي‬

‫خالل التداول الس� � ��لمي للسلطة وصيانة احلريات الش� � ��خصية وحرية الرأي والتعبير‬ ‫وحرية املش� � ��اركة السياسية، وحق التنظيم وحق الترش� � ��يح واالنتخاب. وينظم القانون‬ ‫األح� � ��كام واإلجراءات اخلاص� � ��ة بتكوين التنظيمات واألحزاب السياس� � ��ية وممارس� � ��ة‬ ‫النشاط السياسي.‬ ‫سلطات الدولة‬ ‫يحدد الدس� � ��تور تنظيم سلطات الدولة الثالث التش� � ��ريعية والتنفيذية والقضائية على‬ ‫النحو التالي:‬

‫ً‬ ‫أوال: السلطة التشريعية‬

‫٦٣‬

‫مسيرة‬
‫يعتبر مجلس النواب الس� � ��لطة التش� � ��ريعية التي تقر القوانني والسياسة العامة للدولة‬ ‫واخلط� � ��ة العامة للتنمية االقتصادية واالجتماعية واملوازنة العامة واحلس� � ��اب اخلتامي‬ ‫وغيرها. وميارس املجلس الرقابة على أعمال الهيئة التنفيذية. ويتألف مجلس النواب‬ ‫من ٠٣ عضو، يتم انتخابهم باالقتراع السري العام احلر واملباشر. ومتتد فترة املجلس‬ ‫س� � ��ت سنوات شمسية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، حيث يدعو رئيس اجلمهورية إلى‬ ‫انتخاب مجلس جديد قبل انتهاء مدة املجلس بستني يوماً على األقل.‬ ‫وتتمثل أجهزة املجلس في هيئة رئاس� � ��ة املجلس، حيث ينتخب املجلس في أول اجتماع‬ ‫له رئيس � � �اً من بني أعضائه وثالثة نواب للرئيس يش� � ��كلون هيئة رئاسة املجلس. ويتولى‬ ‫رئيس املجلس رئاسة جلسات املجلس ومتثيل املجلس في اتصاله‬ ‫بالهيئات األخرى ويتكلم باس� � ��مه ووفقاً إلرادته، كما يشرف على‬ ‫أعماله وأعم� � ��ال جميع أجهزت� � ��ه. ومتثل الهيئة اجله� � ��از الدائم‬ ‫للمجلس وتكون مسئولة أمام املجلس عن جميع أعمالها ومتارس‬ ‫الصالحيات احملددة لها مبقتضى الدستور والئحة املجلس، وعلى‬ ‫رأسها اإلشراف على نشاط املجلس وجلانه ومعاونة جلان املجلس‬ ‫في أداء أعمالها. أما جل�ان املجلس والتي يشكلها املجلس بصورة‬ ‫دائمة ملس� � ��اعدته في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية‬ ‫والتوجيهية، فيتم تقسيم العمل بينها حسب التخصص. وحتظى‬ ‫هذه اللج� � ��ان بأهمية كبيرة نتيجة تركيزها على مجاالت محددة‬ ‫تس� � ��مح بالدراس� � ��ة الفاحصة ملا يدخل في نطاق عملها. وتعتبر‬ ‫توصيات اللجان أساسية ومؤثرة في اتخاذ قرار املجلس. وتضم‬ ‫كل جلنة من اللجان التسع عشرة من ٠ إلى 5 عضواً.‬ ‫ويعقد مجل� � ��س النواب دورتني عاديتني في الس� � ��نة، حيث حتدد‬ ‫الالئح� � ��ة الداخلية للمجلس مواعيد ال� � ��دورات العادية ومددها.‬ ‫كما يدعى في حاالت الضرورة لدورات انعقاد غير عادية بقرار‬ ‫من رئيس اجلمهورية أو بقرار من هيئة رئاسة املجلس بناء على‬ ‫رغبته� � ��ا أو بطلب خطي من ثلث أعضاء املجلس. وال يجوز فض‬ ‫دورة االنعقاد خالل الربع األخير من الس� � ��نة قبل اعتماد املوازن�ة‬ ‫العام�ة للدول�ة.‬ ‫ويش� � ��ترط الدس� � ��تور لصحة اجتماعات املجلس حضور أكثر من‬

‫٧٣‬

‫النظام السياسي‬

‫نصف أعضائه مع اس� � ��تبعاد األعضاء الذين أعلن� � ��وا خلو مقاعدهم. وتصدر القرارات‬ ‫باألغلبية املطلقة لألعضاء احلاضرين س� � ��واء في اجللسات العلنية أو السرية بناء على‬ ‫ً‬ ‫طلب رئيسه أو رئيس اجلمهورية أو احلكومة أو عشرين عضواً‬ ‫من أعضائه على األقل.‬ ‫وال يجوز لعضو مجلس النواب التدخل في األعمال التي تكون من اختصاص السلطتني‬ ‫التنفيذي� � ��ة و القضائي� � ��ة، كما ال يجوز له اجلمع بني عضوي� � ��ة مجلس النواب وعضوية‬ ‫املجلس احمللي أو أية وظيفة عامة، بينما ميكن له اجلمع بني عضوية املجلس ومجلس‬ ‫الوزراء. وال يحق ألحد أن يتخذ نحو عضو مجلس النواب أي من إجراءات التحقيق أو‬ ‫التفتيش أو القبض أو احلبس أو أي إجراء جزئي إال بإذن من املجلس فيما عدا حاالت‬ ‫التلبس التي يجب إخطار املجلس بها فوراً. وال تسقط عضوية عضو مجلس النواب إال‬ ‫إذا فقد احد شروط العضوية أو اخل إخالالً جسيماً بواجباتها.‬ ‫مهام المجلس‬ ‫يختص املجلس باملصادقة على املعاهدات واالتفاقيات السياسية واالقتصادية الدولية‬ ‫ذات الطابع العام أياً كان ش� � ��كلها أو مس� � ��تواها، خاصة املتعلقة بالدفاع أو التحالف أو‬ ‫الصلح والسلم واحلدود أو التي يترتب عليها التزامات مالية على الدولة أو التي يحتاج‬ ‫تنفيذه� � ��ا إلى إصدار قانون. كما يلزم الدس� � ��تور رئيس مجلس الوزراء بأن يقدم خالل‬ ‫خمسة وعشرين يوماً على األكثر من تاريخ تشكيل احلكومة برنامجها العام إلى مجلس‬ ‫النواب للحصول على الثقة. وملجلس النواب حق توجيه التوصيات للحكومة في املسائل‬ ‫العامة أو في أي ش� � ��أن يتعلق بأدائها ملهامها أو بأداء أي من أعضائها، وعلى احلكومة‬ ‫تنفيذها فإذا استحال التنفيذ بينت ذلك للمجلس، فإذا لم يقتنع املجلس باملبررات يحق‬ ‫له إجراء س� � ��حب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو أي من الوزراء املعنيني،‬ ‫غير أنه ال يجوز عرض سحب الثقة على املجلس إال بناء على اقتراح من ربع األعضاء،‬ ‫كما ال يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل مرور سبعة أيام من عرضه ويكون‬ ‫قرار سحب الثقة باألغلبية.‬ ‫استجواب الحكومة‬ ‫مينح الدس� � ��تور احلق لكل عضو من أعضاء مجلس النواب توجيه استجواب إلى رئيس‬ ‫مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء حملاس� � ��بتهم، كما مينح احلق للمجلس بس� � ��حب الثقة‬ ‫من احلكومة.‬ ‫حل المجلس‬ ‫ال يجوز لرئيس اجلمهورية حل مجلس النواب إال عند الضرورة وبعد استفتاء الشعب.‬

‫8٣‬

‫مسيرة‬
‫ويجب أن يشتمل قرار احلل على األسباب التي بني عليها وعلى دعوة الناخبني النتخاب‬ ‫مجلس جديد خالل س� � ��تني يوماً. ومينح الدستور احلق لرئيس اجلمهورية بالدعوة إلى‬ ‫انتخابات نيابية مبكرة دون حاجة إلى استفتاء في األحوال التالية:‬ ‫< إذا لم تفض االنتخابات إلى أغلبية متكن رئيس اجلمهورية من تكليف من يش� � ��كل‬ ‫احلكومة وتعذر تشكيل حكومة ائتالف.‬ ‫< إذا حجب مجلس النواب الثقة عن احلكومة أكثر من مرتني متتاليتني.‬ ‫< إذا سحب املجلس الثقة من احلكومة أكثر من مرتني وخالل سنتني متتاليتني.‬ ‫إنجازات مجلس النواب‬ ‫اس� � ��تطاع مجلس النواب اإلنتقالي الذي نتج عن دمج الهيئتني التشريعيتني في شطري‬ ‫اليمن فور إعالن الوحدة من إجناز العديد من األنشطة واملهام في املجاالت التشريعية‬ ‫والرقابية والبرملانية، أهمها مناقش� � ��ة وإقرار تعديل نص املادة ٧٣ من الدستور الدائم‬ ‫املتعلق بش� � ��كل رئاس� � ��ة الدولة، وكذلك إقرار مش� � ��روع دس� � ��تور اجلمهورية اليمنية من‬ ‫ً‬ ‫خالل إنزاله لالس� � ��تفتاء الشعبي في عام ٩٩، فضال عن اتخاذ عدد من اإلجراءات‬ ‫الدستورية املتعلقة بسلطات الدولة من أبرزها إعادة انتخاب األخ علي عبد الله صالح‬ ‫رئيساً للجمهورية اليمنية وقائداً أعلى للقوات املسلحة لفترة رئاسية جديدة.‬ ‫وأق� � ��ر مجلس النواب االنتقالي الذي مارس كاف� � ��ة صالحياته ومهامه املنصوص عليها‬ ‫في مش� � ��روع دس� � ��تور اجلمهورية اليمنية 5٩ قراراً وقانوناً واتفاقية ثنائية ودولية. كما‬ ‫مت خ� � ��الل الفترة االنتقالية اس� � ��تيعاب عملية ترتيب أوضاع مؤسس� � ��ات الدولة وإجراء‬ ‫االنتخابات العامة ملجلس نواب جديد بعد أن أصدر قانون األحزاب السياس� � ��ية ليعمق‬ ‫النهج الدميقراطي في اليمن.‬ ‫وبع� � ��د حرب الدفاع عن الوح� � ��دة في صيف ٤٩٩، انتخب املجلس باالقتراع الس� � ��ري‬ ‫واحل� � ��ر األخ علي عبد الله صالح رئيس � � �اً للجمهورية بأغلبي� � ��ة ٣5 صوتاً وفقاً ألحكام‬ ‫امل� � ��ادة 85 من الدس� � ��تور. كما واف� � ��ق املجلس ضمن إجنازاته عل� � ��ى ٠ قرار وقانون‬ ‫وص� � ��ادق على ٧ اتفاقيات وبروتوكوالت نفطية و٣ اتفاقية ثنائية وإقليمية ودولية و8‬ ‫اتفاقية قرض وبروتوكوالت. وكان املجلس قد ش� � ��دد رقابته على السلطة التنفيذية في‬ ‫الكثي� � ��ر من القضايا التي تهم املواطن وحياته املعيش� � ��ية، وناق� � ��ش وأقر املوازنة العامة‬ ‫للدولة وملحقاتها لفترته ٤٩-٧٩٩. كما كان للمجلس زيارات ومشاركات خارجية إلى‬ ‫العديد من برملانات الدول الشقيقة والصديقة، باإلضافة إلى استضافته لوفود برملانية‬ ‫عربية وأجنبية.‬

‫٩٣‬

‫النظام السياسي‬

‫وتتويجاً إلجنازات مجلس النواب التشريعية، أصدرت األمانة العامة للمجلس املوسوعة‬ ‫التشريعية للقوانني التي أقرها املجلس خالل الفترة من  مايو ٠٩٩ وحتى  مايو‬ ‫٤٠٠، وذلك في أربعة أجزاء تش� � ��مل ٣٦ صفحة. وتش� � ��مل املوسوعة جميع القوانني‬ ‫الص� � ��ادرة عن املجل� � ��س مبا فيها القوان� � ��ني املعدلة. ويعكس إصدارها زخماً تش� � ��ريعياً‬ ‫كبيراً اس� � ��تهدف وضع األسس الدستورية والقانونية لس� � ��لطات وأجهزة الدولة، وإلغاء‬ ‫التش� � ��ريعات الشطرية وس� � ��ن قوانني وتش� � ��ريعات وحدوية بديلة في مختلف املجاالت،‬ ‫وفي مقدمتها القضاء واحلقوق واحلريات العامة والتعليم واخلدمة املدنية والعسكرية‬ ‫واالقتصادية والتجارية واالستثمار واملالية العامة.‬ ‫المجلس االستشاري -4991 1002‬ ‫اس� � ��تكماالً للبناء الدستوري والقانوني واملؤسسي للدولة اليمنية احلديثة، صدر القرار‬ ‫اجلمه� � ��وري بالقانون رقم ٤ لعام ٤٩٩ بش� � ��أن األحكام املتعلقة باملجلس االستش� � ��اري‬ ‫تنفيذاً لنص املادة 5 في الدس� � ��تور التي تنص على إنش� � ��اء مجلس استش� � ��اري يضم‬ ‫مجموع� � ��ة من ذوي اخلبرات والكفاءات املتخصصة لتوس� � ��يع قاعدة املش� � ��اركة بالرأي‬ ‫وتعميق املمارسة الدميقراطية. وميثل املجلس كافة القوى السياسية والشعبية والعلمية،‬ ‫حيث يعتبر هيئة استش� � ��ارية عليا لرئيس اجلمهورية. وقد حددت املادة الثانية من هذا‬ ‫القانون املهام املناطة باملجلس واملتمثلة في تقدمي الدراس� � ��ات واملقترحات التي تساعد‬ ‫الدولة على تنفيذ اس� � ��تراتيجياتها التنموية وتسهم في حشد اجلهود الشعبية من أجل‬ ‫ترسيخ النهج الدميقراطي، وكذلك إبداء الرأي في القوانني األساسية التي يرى رئيس‬ ‫اجلمهورية عرضها على املجلس قبل إحالتها إلى مجلس النواب، ودراسة وتقييم خطط‬ ‫التنمية االقتصادية وإبداء املشورة بشأنها، إضافة إلى جملة من املهام األخرى املتصلة‬ ‫بقضاي� � ��ا التنمية وموازنة الدولة العامة. ويتكون املجلس االستش� � ��اري من ثالث هيئات‬ ‫هي رئاسة املجلس وأمانته العامة واللجان املتخصصة الثمان. وقد استطاع املجلس أن‬ ‫يثبت فعاليته من خالل تنظيم لقاءات موسعة ملناقشة مختلف املواضيع املطروحة على‬ ‫منبره. ونتيجة دور املجلس لتوس� � ��يع دائرة املشاركة في الرأي واالستفادة من اخلبرات‬ ‫الفنية املتخصصة، مت اقتراح حتويل املجلس االستشاري إلى مجلس نيابي أعلى يسهم‬ ‫في تعزيز دور مجلس النواب املنتخب من قبل الشعب.‬ ‫مجلس الشورى 1002‬ ‫صدر قرار جمهوري بتحويل املجلس االستشاري إلى مجلس الشورى وتوسيع عضويته‬ ‫من ٩5 عضواً إلى  عضواً، يش� � ��كلون نخبة من السياس� � ��يني واملفكرين وذوي الرأي‬

‫٠٤‬

‫مسيرة‬

‫واخلب� � ��رة من كافة املناطق اليمنية. وميثل مجلس الش� � ��ورى هيئة دس� � ��تورية عليا تقدم‬ ‫الرأي في القضايا اإلستراتيجية للبالد.‬ ‫ووفق � � �اً للتعديالت الدس� � ��تورية لعام ٠٠، مت حتديد صالحيات مجلس الش� � ��ورى في‬ ‫امل� � ��واد (5 إلى ٧) لتتش� � ��كل في إطار املجلس عدد من اللج� � ��ان منها جلنة حقوق‬ ‫اإلنسان واحلريات العامة. وميارس املجلس صالحياته الدستورية التالية:‬ ‫< تقدمي الدراس� � ��ات واملقترحات التي تس� � ��اعد الدولة على رسم استراتيجياتها‬ ‫التنموية وتسهم في حشد اجلهود الشعبية من أجل ترسيخ النهج الدميقراطي‬ ‫وتقدمي االقتراحات التي تس� � ��اعد على تفعيل مؤسسات الدولة وتسهم في حل‬ ‫املشاكل االجتماعية وتعمق الوحدة الوطنية.‬ ‫< إبداء الرأي واملش� � ��ورة في املواضيع األساس� � ��ية التي ي� � ��رى رئيس اجلمهورية‬ ‫عرضها على املجلس.‬ ‫< تقدمي الرأي واملش� � ��ورة مبا يس� � ��هم في رسم اإلس� � ��تراتيجية الوطنية والقومية‬ ‫للدولة في املجاالت السياسية واالقتصادية واالجتماعية والعسكرية واألمنية‬ ‫لتحقيق أهدافها على املستويني الوطني والقومي.‬ ‫< إبداء الرأي واملش� � ��ورة في السياس� � ��ات واخلطط والبرامج املتعلقة باإلصالح‬ ‫اإلداري وحتديث أجهزة الدولة وحتسني األداء.‬

‫٤‬

‫النظام السياسي‬

‫االش� � ��تراك مع مجلس النواب في تزكية املرش� � ��حني ملنصب رئيس اجلمهورية،‬ ‫واملصادقة على خطط التنمية االقتصادية واالجتماعية واملعاهدات واالتفاقيات‬ ‫املتعلقة بالدفاع والتحالف والصلح والسلم واحلدود، والتشاور فيما يرى رئيس‬ ‫اجلمهورية عرضه من قضايا على االجتماع املشترك.‬ ‫رعاية الصحافة ومنظمات املجتمع املدني ودراسة أوضاعها وتطويرها وتعزيز دورها.‬ ‫تقييم السياسات االقتصادية واملالية والنقدية، وتقييم تنفيذ برامج االستثمار السنوية.‬ ‫استعراض تقارير جهاز الرقابة واحملاسبة ورفع تقرير بشأنها إلى رئيس اجلمهورية.‬

‫<‬

‫<‬ ‫<‬ ‫<‬

‫وللمجلس نش� � ��اطات وإجن� � ��ازات كثيرة كان لها األثر الكبير ف� � ��ي اتخاذ بعض القرارات‬ ‫التنموية واالقتصادية الهامة، إلى جانب عقد ندوات بحثية ملعاجلة وتش� � ��خيص العديد‬ ‫م� � ��ن القضايا املعقدة وتقدمي الرأي والتوصيات ملعاجلتها ومنها قضية الثأر، مش� � ��روع‬ ‫قانون اإلدارة احمللية، األوضاع املالية في اجلمهورية اليمنية، اإلدارة في اليمن، السكان‬ ‫والتنمية، مشروع قانون تنظيم حمل السالح، الوضع البيئي ومستقبل البيئة في اليمن،‬ ‫األمن الغذائي، الق� � ��وى العاملة والتنمية، والقروض واملس� � ��اعدات وأثرها في التنمية.‬ ‫وناقش املجلس كذلك مش� � ��اريع قرارات جمهورية خاصة بإنش� � ��اء املجلس األعلى ملهنة‬ ‫احملاس� � ��بة وهيئة املس� � ��احة اجليولوجية والثروات املعدنية واملجل� � ��س األعلى لألمومة‬

‫٤‬

‫مسيرة‬

‫والطفولة واملؤسسة العامة لألثاث والتجهيز املدرسي...الخ. كما ناقش مشروعي قانون‬ ‫اخلصخصة واملواصفات واملقاييس، وقضايا الشباب في عصر التحوالت االجتماعية،‬ ‫التعليم العالي، وس� � ��وق العمل، وغيرها من املوضوعات والقضايا االقتصادية والثقافية‬ ‫واإلعالمية والتجارية.‬ ‫رابطة مجالس الشيوخ والشورى‬ ‫تأكي� � ��داً ملكانة اليمن الريادية في املنطقة، وتقديراً‬ ‫لدوره املتنامي في تبني قضايا أمته‬ ‫العربية واإلسالمية خصوصاً واإلنسانية عموماً، وإلسهامه االيجابي الفاعل في محيطه‬ ‫العربي واألفريقي والدولي، اس� � ��تضاف اليمن االجتماع األول لرابطة مجالس الشيوخ‬ ‫والشورى واملجالس املماثلة في أفريقيا والوطن العربي الذي احتضنته العاصمة صنعاء‬ ‫من 8-٩ سبتمبر ٤٠٠. وناقش املشاركون من ٧ دولة عربية وأفريقية العديد من‬ ‫القضايا واملوضوع� � ��ات، تنفيذاً لقرارات وتوصيات املؤمتر التأسيس� � ��ي األول للرابطة‬ ‫املنعق� � ��د في نهاية أبريل ٤٠٠. وش� � ��كلت اجتماعات صنعاء مس� � ��احة حلوار بني نخبة‬ ‫من البرملانيني وأهل الرأي واملش� � ��ورة الذين أظهروا العزم على املضي مبسيرة الرابطة‬ ‫باجتاه حتقيق أهدافها النبيلة، باعتبارها جس� � ��راً للصداقة والتعاون بني بلدانها، وأفقاً‬ ‫للحوار وترس� � ��يخ قيم الدميقراطية والتعددية واحلرية وحماية حقوق اإلنسان وتشييد‬

‫٣٤‬

‫النظام السياسي‬

‫لبنات املجتمع املدني، باإلضافة إلى وسيلة للتفاعل مع البلدان األخرى في العالم.‬ ‫وق� � ��د صدر ع� � ��ن االجتماع بيان ختامي تضم� � ��ن توصيات أكدت على ض� � ��رورة التعاون‬ ‫من أجل نش� � ��ر مظلة الس� � ��الم في العالم كله وإيقاف كل أشكال الدمار للعمران وسفك‬ ‫الدماء، معتبراً أن قضية حق الش� � ��عوب في تقرير مصيرها هو عصب املس� � ��عى الدولي‬ ‫إلقرار الس� � ��الم وإنهاء كل مظاهر االحتالل. كما عبر االجتماع في بيانه عن الش� � ��عور‬ ‫َّ‬ ‫بتنامي الثقة واألمل في دور مستقبلي متميز للرابطة في خدمة وتطوير العمل البرملاني‬ ‫اإلفريق� � ��ي والعرب� � ��ي، وتعظيم التوجهات نح� � ��و االلتزام بخيار املمارس� � ��ة الدميقراطية‬ ‫واحترام حقوق اإلنس� � ��ان وإشاعة احلريات العامة وحماية احلريات اخلاصة، وااللتزام‬ ‫باملعايير األساس� � ��ية للحكم الرشيد وبتوس� � ��يع مجاالت التعاون واالستفادة املتبادلة من‬ ‫التجارب احلية في مختلف املجاالت.‬ ‫نص دستور اجلمهورية اليمنية في مادته رقم (5٠) على أن ميارس السلطة التنفيذية‬ ‫نيابة عن الشعب رئيس اجلمهورية ومجلس الوزراء. ونصت املادة (٦٠) على أن رئيس‬ ‫اجلمهورية هو رئيس الدولة ويتم انتخابه وفقاً للدستور ويكون له نائب يعينه الرئيس.‬ ‫ويتم انتخاب رئيس اجلمهورية من الش� � ��عب في انتخابات تنافس� � ��ية، ويعتبر رئيساً من‬ ‫يحصل على األغلبية املطلقة للذين يش� � ��اركون ف� � ��ي االنتخابات، وإذا لم يحصل أي من‬ ‫املرش� � ��حني على هذه األغلبية تعاد االنتخابات بنفس اإلجراءات الس� � ��ابقة للمرشحني‬ ‫اللذين حصال على أكثر عدد من أصوات الناخبني.‬ ‫فترة الرئاسة‬ ‫يحدد الدس� � ��تور الدورة الرئاس� � ��ية بسبع س� � ��نوات شمس� � ��ية تبدأ من تاريخ أداء رئيس‬ ‫اجلمهورية اليمني الدس� � ��تورية، وال يجيز الدستور ألي ش� � ��خص تولي منصب الرئيس‬ ‫ألكث� � ��ر من دورتني. وتنص امل� � ��ادة () على أن رئيس اجلمهوري� � ��ة هو القائد األعلى‬ ‫للقوات املس� � ��لحة. ويحظر الدس� � ��تور على رئيس اجلمهورية أثن� � ��اء مدته أن يزاول ولو‬ ‫ً‬ ‫بطريقة غير مباشرة مهنة حرة أو عمال جتارياً أو مالياً أو صناعياً، كما ال يجوز له أن‬ ‫يش� � ��تري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة ولو بطريقة املزاد العلني، أو أن يؤجرها أو‬ ‫يبيعها شيئاً من أمواله أو يقايضها عليه.‬ ‫مهام رئيس الجمهورية‬ ‫منح الدستور رئيس اجلمهورية صالحيات ومهام محددة، أهمها:‬

‫ثانيًا: السلطة التنفيذية‬

‫٤٤‬

‫مسيرة‬
‫تكليف من يشكل احلكومة وإصدار القرار اجلمهوري بتسمية أعضائها.‬ ‫تعيني وعزل كبار موظفي الدولة من املدنيني والعسكريني.‬ ‫إنشاء البعثات الدبلوماسية وتعيني واستدعاء السفراء.‬ ‫منح حق اللجوء السياسي.‬ ‫إعالن حالة الطوارئ والتعبئة العامة.‬ ‫املصادقة على أحكام اإلعدام.‬ ‫تشكيل مجلس الشورى وتعيني أعضائه.‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬

‫مجلس الوزراء‬ ‫ميثل مجلس الوزراء حكومة اجلمهورية اليمنية والفرع الثاني للسلطة التنفيذية والهيئة‬ ‫التنفيذية واإلدارية العليا للدولة. ويتبع املجلس بدون استثناء جميع اإلدارات واألجهزة‬ ‫واملؤسسات التنفيذية التابعة للدولة. ويتكون املجلس من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء،‬ ‫حيث يختار رئيس الوزراء أعضاء وزارته بالتش� � ��اور مع رئيس اجلمهورية ويطلب الثقة‬ ‫باحلكوم� � ��ة على ض� � ��وء برنامج يتقدم به إل� � ��ى مجلس النواب. ويعتب� � ��ر رئيس وأعضاء‬ ‫املجلس مس� � ��ؤولني أمام رئيس اجلمهورية ومجلس النواب مسؤولية جماعية عن أعمال‬ ‫احلكوم� � ��ة. وال يجوز لرئيس الوزراء وال ألي من ال� � ��وزراء أثناء توليهم الوزارة أن يتولوا‬ ‫ً‬ ‫أي� � ��ة وظيفة عامة أخ� � ��رى، أو أن يزاولوا ولو بطريقة غير مباش� � ��رة مهنة حرة أو عمال‬ ‫جتاري � � �اً أو مالياً أو صناعياً. كما ال يجوز أن يس� � ��هموا ف� � ��ي التزامات تعقدها احلكومة‬

‫5٤‬

‫النظام السياسي‬

‫أو املؤسس� � ��ات العامة، أو أن يجمعوا بني الوزارة والعضوية في مجلس إدارة شركة، وال‬ ‫أن يشتروا أو يس� � ��تأجروا أمواالً من أموال الدولة أو يقايضوا عليها ولو بطريقة املزاد‬ ‫العلني أو أن يؤجروها أو يبيعوها شيئاً من أموالهم أو يقايضوها عليه.‬ ‫اختصاصات مجلس الوزراء‬ ‫يتولى مجلس الوزراء تنفيذ السياسة العامة للدولة في املجاالت السياسية واالقتصادية‬ ‫واالجتماعي� � ��ة والثقافي� � ��ة والدفاعية وفقاً للقوانني والقرارات، وميارس بش� � ��كل خاص‬ ‫االختصاصات التالية:‬ ‫< االش� � ��تراك مع رئيس اجلمهورية ف� � ��ي إعداد اخلطوط العريضة للسياس� � ��ة‬ ‫اخلارجية والداخلية.‬ ‫< إعداد مشروع اخلطة االقتصادية للدولة وامليزانية السنوية وتنظيم تنفيذها‬ ‫وإعداد احلساب اخلتامي للدولة.‬ ‫< إعداد مش� � ��اريع القوانني والقرارات وتقدميها إل� � ��ى مجلس النواب أو رئيس‬ ‫اجلمهورية وفق اختصاص كل منهما.‬ ‫< اتخاذ اإلج� � ��راءات الالزمة للمحافظة على أم� � ��ن الدولة الداخلي واخلارجي‬ ‫وحماية حقوق املواطنني.‬ ‫< متابعة تنفيذ القوانني واحملافظة على أموال الدولة.‬ ‫< تعيني وعزل املوظفني القياديني طبقاً للقانون، ورسم تنفيذ السياسة الهادفة‬ ‫إلى تنمي� � ��ة الكوادر الفنية في أجه� � ��زة الدولة وتأهيل القوى البش� � ��رية وفقاً‬ ‫الحتياجات البالد في إطار اخلطة االقتصادية.‬ ‫< اإلشراف على تنظيم وإدارة نظم النقد واالئتمان والتأمني.‬ ‫< عقد القروض ومنحها في حدود السياس� � ��ة العامة للدولة و في حدود أحكام‬ ‫الدستور.‬ ‫أجهزة السلطة المحلية‬ ‫اعتبر دستور اجلمهورية اليمنية أجهزة السلطة احمللية الفرع الثالث للسلطة التنفيذية‬ ‫بع� � ��د رئيس اجلمهورية ومجل� � ��س الوزراء. وتؤكد املادة (٦٤) من الدس� � ��تور على متتع‬ ‫الوحدات اإلدارية بالشخصية االعتبارية، وأن يكون لها مجالس محلية منتخبة انتخاباً‬ ‫حراً مباشراً ومتساوياً على مستوى احملافظة واملديرية متارس مهامها وصالحياتها في‬ ‫حدود الوحدة اإلدارية، وتتولى اقتراح البرامج واخلطط واملوازنات االستثمارية للوحدة‬ ‫اإلدارية، كما تقوم باإلشراف والرقابة واحملاسبة ألجهزة السلطة احمللية.‬

‫٦٤‬

‫مسيرة‬
‫ويحدد القانون وفقاً لنفس املادة طريقة الترشيح واالنتخابات للمجالس احمللية، ونظام‬ ‫عملها ومواردها املالية وحقوق وواجبات أعضائها، ودورها في تنفيذ اخلطط والبرامج‬ ‫التنموي� � ��ة، وجميع األحكام األخرى املتصل� � ��ة بها مع مراعاة الالمركزية اإلدارية واملالية‬ ‫كأس� � ��اس لنظام اإلدارة احمللية. ويعتبر الدس� � ��تور كل من الوح� � ��دات اإلدارية واملجالس‬ ‫احمللي� � ��ة جزءاً ال يتجزأ من س� � ��لطة الدولة، ويكون احملافظون محاس� � ��بني ومس� � ��ؤولني‬ ‫أم� � ��ام رئيس اجلمهورية ومجلس ال� � ��وزراء وقراراتهما ملزمة لهم عليهم تنفيذها في كل‬ ‫احلاالت. كما يحدد القانون طريقة الرقابة على أعمال املجالس احمللية.‬

‫يعتبر القضاء وفق نص الدس� � ��تور سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً. وال يجوز ألية‬ ‫جهة وبأية صورة التدخل في القضايا أو في شأن من شؤون العدالة، إذ يعتبر مثل هذا‬ ‫التدخل جرمية يعاقب عليها القانون. ويؤكد الدس� � ��تور بأن القضاء وحدة متكاملة، وأن‬ ‫القضاة غيرقابلني للعزل إال في احلاالت وبالشروط التي يحددها القانون. كما ال يجوز‬ ‫نقلهم من الس� � ��لك القضائي إلى وظائف غير قضائي� � ��ة إال برضاهم ومبوافقة املجلس‬ ‫املختص بش� � ��ؤونهم. وينظم القانون احملاكمة التأديبي� � ��ة للقضاة وكذلك مهنة احملاماة.‬ ‫ويب� � ��ني القانون دور مجل� � ��س القضاء األعل� � ��ى واختصاصاته وطريقة ترش� � ��يح وتعيني‬

‫ثالثًا: السلطة القضائية‬

‫٧٤‬

‫النظام السياسي‬

‫أعضائ� � ��ه. ويعمل املجل� � ��س على تطبيق الضمانات املمنوح� � ��ة للقضاة من حيث التعيني‬ ‫والترقية والفصل والعزل، ويتولى دراسة وإقرار موازنة القضاء. وتعتبر احملكمة العليا‬ ‫أعلى درجة قضائية يحدد تشكيلها القانون ويبني كذلك اختصاصاتها واإلجراءات التي‬ ‫تتبع أمامها، حيث متارس على وجه اخلصوص املهام التالية:‬ ‫< الفصل في الدعاوى والدفع املتعلقة بعدم دس� � ��تورية القوانني واللوائح واألنظمة‬ ‫ُ‬ ‫والقرارات.‬ ‫< الفصل في تنازع االختصاص بني جهات القضاء.‬ ‫< التحقيق وإبداء الرأي في صحة الطعون احملالة إليها من مجلس النواب املتعلقة‬ ‫بصحة عضوية أي من أعضائه.‬ ‫< الفصل في طعون األحكام النهائية للقضايا املدنية والتجارية واجلنائية واألحوال‬ ‫الشخصية واملنازعات اإلدارية والدعاوى التأديبية وفقاً للقانون.‬ ‫< محاكم� � ��ة رئيس اجلمهوري� � ��ة ونائب الرئيس ورئي� � ��س الوزراء ونواب� � ��ه والوزراء‬ ‫ونوابهم.‬ ‫< جلسات احملكمة علنية إال إذا قررت جعلها سرية مراعاة للنظام العام واآلداب،‬ ‫ويكون النطق باحلكم في جلسة علنية في جميع األحوال.‬ ‫تحديث وإصالح القضاء‬ ‫أول� � ��ت القيادة السياس� � ��ية أهمية كبيرة ترجمتها خطط وبرام� � ��ج احلكومة الهادفة إلى‬ ‫اإلس� � ��راع في خطوات إصالح وحتديث القضاء وتعزيز أداء السلطة القضائية ورفدها‬ ‫ً‬ ‫بالكوادر القضائية املتخصصة واملؤهلة تأهي � � �ال قضائياً متميزاً، إضافة إلى االهتمام‬ ‫بإعداد وتأهيل الكوادر املساعدة للقضاة ورفع مستوى احلياة املعيشية ألعضاء السلطة‬ ‫القضائية. وعملت احلكومة على تش� � ��ييد مباني الس� � ��لطة القضائية بالطرز الهندسية‬ ‫التي تتناسب مع مكانة القضاء وتعكس هيبته وجتهيزها بكافة املستلزمات. كما عملت‬ ‫على تش� � ��خيص املعوقات والصعوبات التي تواجه السلطة القضائية، وإقامة املؤمترات‬ ‫الفرعي� � ��ة التي توج� � ��ت بانعقاد املؤمتر القضائي األول في ديس� � ��مبر ٣٠٠ والذي مثل‬ ‫محطة تقييم للواقع القضائي وتش� � ��خيصه، إلى جان� � ��ب االهتمام بالقضاء النوعي مثل‬ ‫احملاكم التجارية واألموال العامة واالرتقاء بأداء التوثيق والتس� � ��جيل. وسعت احلكومة‬ ‫كذل� � ��ك إلى حتديث أجهزة الس� � ��لطة القضائية ورفدها بوس� � ��ائل تكنولوجيا املعلومات‬ ‫احلديثة وتنمية عالقات التعاون مع الدول األخرى.‬ ‫استراتيجية التحديث والتطوير‬ ‫تقوم وزارة العدل بالتنسيق مع اجلهات املختصة ومن خالل إستراتيجية شاملة بتحديث‬

‫8٤‬

‫مسيرة‬
‫وتطوير القضاء، حيث تتضمن اإلستراتيجية تعزيز استقاللية القضاء وتأهيل الكوادر‬ ‫القضائي� � ��ة واختيارها على أس� � ��س ومواصف� � ��ات حازمة خاصة في احملاك� � ��م التجارية‬ ‫ومحاكم األموال العامة، وحتديث القوانني واللوائح التنظيمية، وتش� � ��ييد مباني السلطة‬ ‫القضائية ورفدها بكافة التجهيزات واملعدات وربطها بش� � ��بكة معلوماتية متكاملة وفق‬ ‫برامج تنفيذية فصلية وسنوية ومصفوفة مهام محددة.‬ ‫اإلصالح القانوني‬ ‫اس� � ��تدعى توحيد ش� � ��طري اليمن في ش� � ��خصية دولية جديدة العمل على ايجاد نظام‬ ‫قانون� � ��ي واحد يس� � ��تند إلى دس� � ��تور الدولة اجلدي� � ��دة. وقد اضطلعت وزارة الش� � ��ئون‬ ‫القانوني� � ��ة بدور هام في مجال إعداد التش� � ��ريعات الوحدوية اجلدي� � ��دة لتجنب الفراغ‬ ‫التش� � ��ريعي الذي يعرقل الس� � ��ير الطبيعي حلياة املجتمع. وتعتبر التش� � ��ريعات معرضة‬ ‫للتعدي� � ��ل والتبديل وفقاً للتطورات واألوضاع اجلديدة، وأهمها التعديالت الدس� � ��تورية‬ ‫واألخذ بنظام السلطة احمللية واتساع دائرة احلريات وتأطير العمل السياسي والنقابي‬ ‫والتطورات االقتصادية وتنفيذ برنامج االصالح االقتصادي واملالي واالداري. وفي هذا‬ ‫اإلط� � ��ار، قامت وزارة الش� � ��ئون القانونية بتبني برنامج اصالح قانوني، اس� � ��تطاعت من‬ ‫خالله املواءمة بني التش� � ��ريعات وتلبية املتطلبات الت� � ��ي فرضتها التغيرات. ولم يقتصر‬ ‫دور الوزارة على اجلانب التشريعي فحسب، وإمنا قامت بدور املستشار القانوني للدولة‬ ‫وكذلك توفير احلماية القانوني� � ��ة ألجهزة احلكومة وفقاً لقانون قضايا الدولة والئحته‬ ‫التنفيذي� � ��ة وكذلك الالئح� � ��ة التنظيمية للوزارة، باإلضافة إلى دورها في نش� � ��ر الوعي‬ ‫القانوني من خالل قيامها باصدار اجلريدة الرس� � ��مية التي تنش� � ��ر فيها كافة القوانني‬ ‫والق� � ��رارات واللوائح الصادرة من رئيس اجلمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو ما نص‬ ‫على وجوب نشره قانون اجلريدة الرسمية.‬ ‫الديمقراطية رديف الوحدة‬ ‫ش� � ��كل دخول الدميقراطية إلى دولة الوحدة دخ� � ��والً مباركاً، تتجلى الصورة األولى منه‬ ‫بصدور القانون رقم 5 لس� � ��نة ٠٩٩ بش� � ��أن الصحافة واملطبوع� � ��ات الذي أكد حرية‬ ‫املعرف� � ��ة والفكر والتعبير واالتص� � ��ال واحلصول على املعلومات. وق� � ��د نقل هذا الواقع‬ ‫التجربة اإلعالمية اليمنية إلى وضع متفوق على ظرفه اإلقليمي، ومتحرر من كل عقد‬ ‫املاضي ومواريث عهود االس� � ��تبداد والقمع وكبت احلريات. ولم تتخذ الدميقراطية في‬ ‫اليمن طابعاً صورياً تقليدياً على غرارما هو سائد في أغلب دول العالم النامية، لكنها‬ ‫في الوقت نفسه لم تطلق عنان احلريات العامة إلى أقصاها لتتحول إلى عبثية تتصدع‬ ‫مبمارس� � ��تها القيم الفكرية والعقائدي� � ��ة واألخالقية للمجتمع. وس� � ��لكت الدميقراطية‬

‫٩٤‬

‫النظام السياسي‬

‫اليمنية خطاً معتدالً ووس� � ��طاً بني احلالتني، يجعل من ممارساتها سلوكاً تنموياً يساهم‬ ‫بش� � ��كل أساسي في قيادة التحوالت الوطنية، وليس مجرد وجود فضفاض على هامش‬ ‫التجربة السياسية، ومتقوقعاً داخل قالب التعددية والصحافة احلزبية.‬ ‫وقد مثل� � ��ت التجربة الدميقراطية في دولة الوحدة كلمة امل� � ��رور التي جتاوز بها اليمن‬ ‫مختل� � ��ف التحديات التي اعترضت مش� � ��اريعه السياس� � ��ية الطموح� � ��ة، وكانت اإلختيار‬ ‫األصعب في املرحلة االنتقالية عقب إعالن دولة الوحدة. وارتبط االنفتاح الدميقراطي‬ ‫بالعمل السياسي، مما ساعد على حتسني صورة اليمن في اخلارج وعزز الثقة بقدرات‬ ‫اليمنيني وصدق توجههم نحو غد أفضل، والذي عزز القناعة اخلارجية بضرورة مساعدة‬ ‫اليم� � ��ن ودعمه لتتحول جتربته إلى عامل فاعل في املنظومة اإلقليمية والدولية. وصار‬ ‫الدعم االقتصادي والسياسي اخلارجي لليمن رهاناً على مسيرة اإلمناء الدميقراطي،‬ ‫ألن كثيراً من الدول والهيئات املانحة تربط مساعداتها بالبرامج الدميقراطية املنجزة.‬ ‫وقد ارتفعت املس� � ��اعدات واالستثمارات اخلارجية املوجهة لليمن في السنوات األخيرة‬ ‫من عقد التس� � ��عينيات وما تالها نظراً الرتفاع معدالت اإلمناء الدميقراطي في اليمن‬ ‫من خالل ترسيخ النهج الدميقراطي.‬ ‫إن إصرار اليمن وتشبثه باخليار الدميقراطي هو في حقيقة األمر إصرار على إعطاء‬

‫٠5‬

‫مسيرة‬
‫األس� � ��بقية الس� � ��تراتيجيات بناء الفكر اإلنس� � ��اني، وحتريره من عقد املاضي، وإطالق‬ ‫قدراته اإلبداعية اخلالقة، وتقدمي إرادته الوطنية احلرة على كل االعتبارات السلطوية‬ ‫األخ� � ��رى. ومتثل هذه القناعات املقومات األساس� � ��ية للنهضة االقتصادية واالجتماعية‬ ‫والثقافية التي ال ميكن أن تش� � ��ق طريقها إلى الواقع دون أن جتعل العمل الدميقراطي‬ ‫منطلق � � �اً لبرامجها وغاياتها، وحصان� � ��ة أكيدة لكل ما تنجزه على طريق مش� � ��روع بناء‬ ‫الدولة اليمنية احلديثة.‬ ‫وقد أدركت القيادة السياسية بأن مفتاح التطور والنهضة يتركز في تصحيح األوضاع‬ ‫املوروثة من نظامي ما قبل الوحدة املباركة، وأهمها تقوية النظام السياس� � ��ي للدولة من‬ ‫خ� � ��الل تأكيد العملي� � ��ة الدميقراطية في جميع مناحي احلياة مب� � ��ا في ذلك تنمية دور‬ ‫منظم� � ��ات املجتمع املدني، وحتقيق سياس� � ��ة خارجية متوازنة م� � ��ع كافة اجليران ودول‬ ‫اإلقليم، وتطوير النظم القانونية والتش� � ��ريعية، وإجراء اإلصالحات الشاملة في املجال‬ ‫االقتص� � ��ادي واملالي واإلداري، وكذلك السياس� � ��ات التنموية املعتم� � ��دة على دور ريادي‬ ‫للقطاع اخلاص.‬ ‫التعددية السياسية والحزبية‬ ‫بدأت املس� � ��يرة الدميقراطية بقيام اجلمهورية اليمنية، وشهدت الساحة اليمنية حدثاً‬ ‫هاماً قلب موازين العمل السياس� � ��ي متثل في الس� � ��ماح للتعددية احلزبية كنتاج للوحدة‬ ‫ومحصل� � ��ة لها. فم� � ��ع اقتراب اخلطوات اجلدي� � ��ة نحو إعالن دولة الوحدة إس� � ��تثمرت‬ ‫األحزاب السرية آنذاك األجواء املنفتحة لتظهر على الساحة الرسمية ومتارس نشاطها‬ ‫السياسي، ولتصبح التعددية احلزبية ركناً من أركان النظام السياسي في اليمن. ومتثل‬ ‫اخلارطة احلزبية اليمنية مختلف ألوان الطيف السياسي من خالل  حزباً وتنظيماً‬ ‫سياس� � ��يا مصرح لها ممارسة النشاط وفق توجهاتها وبرامجها السياسية، ومبا يتوافق‬ ‫مع الدستور وقانون األحزاب والتنظيمات السياسية.‬ ‫وق� � ��د أكد دس� � ��تور اجلمهورية اليمنية في مادته اخلامس� � ��ة على أن النظام السياس� � ��ي‬ ‫للجمهوري� � ��ة يقوم على التعددية السياس� � ��ية واحلزبية بهدف تداول الس� � ��لطة س� � ��لمياً.‬ ‫وأعطى الدستور (املادة 85) املواطنني احلق في تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً ونقابياً،‬ ‫وفي تكوين املنظمات العلمية والثقافية واالجتماعية واالحتادات الوطنية، حيث تضمن‬ ‫الدولة هذا احلق باتخاذ جميع الوسائل الضرورية التي متكن املواطنني من ممارسته.‬ ‫ويتبني من املادتني السابقتني أن احلريات العامة مبا فيها التعددية السياسية واحلزبية‬ ‫القائمة على الش� � ��رعية الدس� � ��تورية أصبحت حقاً وركناً من أركان النظام السياس� � ��ي‬

‫5‬

‫النظام السياسي‬

‫واالجتماعي للجمهورية اليمنية، ال يجوز إلغاؤه أو احلد منه أو اس� � ��تخدام أية وس� � ��يلة‬ ‫تعيق حرية املواطنني في ممارس� � ��ته. كما ال يجوز ألي حزب أو تنظيم سياس� � ��ي إساءة‬ ‫ممارسة هذا احلق مبا يتعارض مع مقتضيات املصلحة الوطنية وصيانة السيادة واألمن‬ ‫واالستقرار والوحدة الوطنية.‬ ‫ومن أجل تنظيم ممارس� � ��ة النشاط احلزبي وإرساء األس� � ��س القانونية السليمة لنظام‬ ‫التعددية احلزبية والسياس� � ��ية، صدر القانون رقم (٦٦) لسنة ٩٩ متضمناً األحكام‬ ‫واإلجراءات املتعلقة بتكوين األحزاب والتنظيمات السياس� � ��ية ونشاطها والشروط التي‬ ‫يجب توفرها لتأسيس أي حزب أو لالستمرار في ممارسة نشاطه السياسي من خالل‬ ‫جلنة ش� � ��ئون األحزاب والتنظيمات السياس� � ��ية. ومتخض عم� � ��ل اللجنة حتى اآلن عن‬ ‫تس� � ��جيل  حزباً وتنظيماً سياسياً يحق لها ممارسة النشاط السياسي بصورة علنية‬ ‫في الس� � ��احة اليمنية. وتهدف هذه األحزاب والتنظيمات السياس� � ��ية إلى اإلس� � ��هام في‬ ‫حتقيق التقدم السياس� � ��ي واالجتماعي واالقتصادي والثقافي للوطن وترس� � ��يخ الوحدة‬ ‫الوطنية من خالل املمارس� � ��ة الدميقراطية، وطبقاً لألسس املبينة في الدستور باعتبار‬ ‫األحزاب تنظيمات سياس� � ��ية وطنية وش� � ��عبية ودميقراطية تعمل على تنظيم املواطنني‬ ‫ومتثيلهم سياسياً.‬ ‫أبرز األحزاب اليمنية‬ ‫تاريخ التأسيس‬ ‫أغسطس 8٩‬ ‫مارس ٩٧٩‬ ‫سبتمبر٠٩٩‬ ‫سبتمبر ٠٩٩‬ ‫يونيو ٠٩٩‬ ‫أكتوبر ٦٩٩‬ ‫مارس ٣٩٩‬ ‫أكتوبر 5٩٩‬ ‫يناير 5٩٩‬ ‫ديسمبر٠٩٩‬ ‫فبراير٧٩٩‬ ‫سبتمبر 5٩٩‬ ‫يناير ٧٩٩‬ ‫احلزب‬ ‫< املؤمتر الشعبي العام‬ ‫< احلزب االشتراكي اليمني‬ ‫< التجمع اليمني لإلصالح‬ ‫< التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري‬ ‫< حزب البعث العربي االشتراكي (قطر اليمن)‬ ‫< حزب البعث العربي االشتراكي القومي‬ ‫< حزب احلق‬ ‫< احلزب الناصري الدميقراطي‬ ‫< تنظيم التصحيح الشعبي الناصري‬ ‫< حزب جبهة التحرير‬ ‫< احلزب القومي االجتماعي‬ ‫< اجلبهة الوطنية الدميقراطية‬ ‫< حزب التحرير الشعبي الوحدوي‬

‫5‬

‫مسيرة‬
‫فبراير ٦٩٩‬ ‫إبريل ٦٩٩‬ ‫ديسمبر ٦٩٩‬ ‫سبتمبر ٠٩٩‬ ‫نوفمبر ٩٩‬ ‫فبراير ٧٩٩‬ ‫مارس ٩٩‬ ‫إبريل ٩٩٩‬ ‫مارس ٠٠٠‬ ‫< حزب رابطة أبناء اليمن (رأي)‬ ‫< حزب الوحدة الشعبية (حوش)‬ ‫< حزب الشعب الدميقراطي (حشد)‬ ‫< التنظيم السبتمبري الدميقراطي‬ ‫< التجمع الوحدوي اليمني‬ ‫< حزب الرابطة اليمنية‬ ‫< احتاد القوى الشعبية‬ ‫< حزب االحتاد الدميقراطي للقوى الشعبية‬ ‫< حزب اخلضر االجتماعي اليمني‬

‫الديمقراطية في منهج القيادة اليمنية‬ ‫أدرك الرئي� � ��س عل� � ��ي عبد الل� � ��ه صالح منذ حتمله املس� � ��ؤوليات‬ ‫القيادية خطورة تغييب اجلماهير عن املش� � ��اركة في صنع القرار‬ ‫وما يترتب على ذلك من جر العمل السياسي إلى مزالق االرجتال‬ ‫واالس� � ��تبداد. ورأى أهمية أن تعيد مؤسس� � ��ة احلكم للفرد دوره التاريخي وإس� � ��هاماته‬ ‫احلضارية ومش� � ��اركاته الفعلية بصناعة املتغيرات والتحوالت الكبرى في مجرى احلياة‬ ‫اإلنس� � ��انية. ولم ير الرئيس علي عبد الله صالح بداً من التحول إلى الدميقراطية على‬ ‫محاور موضوعية ناضجة تس� � ��توعب االعتبارات واحلس� � ��ابات الدقيقة لواقع الساحة‬ ‫اليمنية.‬ ‫وقد بدا واضحاً أن الرئيس علي عبد الله صالح عازم على تبني اخليارات الدميقراطية،‬ ‫وأن رهانه على االلتفاف اجلماهيري حول قيادته فاق بكثير رهانه على القوة في تثبيت‬ ‫أركان حكمه، حيث يؤكد: "إن قناعتنا املستمرة هي أن الدميقراطية حتى حتقق غايتها‬ ‫النبيل� � ��ة في إطالق حرية الرأي والفكر والعمل والنقد البناء ال بد أن تكون دميقراطية‬ ‫حقيقية من خالل املمارسة اليومية ال من خالل الشعارات اجلوفاء والعبارات اخلالية‬ ‫من احملتوى التي ال يقصد بها إال االس� � ��تهالك واملزايدة، ولهذا كانت خطواتنا العملية‬ ‫ً‬ ‫مؤك� � ��دة نهجنا الدميقراطي الصحيح ودليال ملموس � � �اً على حرصن ��ا على احترام إرادة‬ ‫الشعب".‬ ‫وحتتل الدميقراطية في فكر الرئيس علي عبد الله صالح املس� � ��احة التي تعتبر ضمانة‬ ‫أساس� � ��ية للحريات العامة ولقيام عالقات س� � ��وية متطورة بني مؤسس� � ��ات احلكم، وبني‬

‫٣5‬

‫النظام السياسي‬

‫الش� � ��عب في إطار خصوصياتها وظروفها املرحلية التي تكسبها متيزاً عن دميقراطيات‬ ‫العالم األخرى. وتس� � ��تمد هذه الدميقراطية فلس� � ��فتها من ثالث حقائق رئيسية مبلورة‬ ‫حملاورها الثقافية واألخالقية والسلوكية في إطارما يلي:‬ ‫احلقيقة األولى: أنها دميقراطية إس� � ��المية مس� � ��تمدة من روح الدين اإلسالمي ومثله‬ ‫األخالقية، مما يجعل احلريات واألصول التي تتم ممارستها سلوكاً غير مطلق أو مباح‬ ‫لالجتهاد الفردي، بقدر ما حتدده القيم األخالقية والدينية القادرة على موازنة املمارسة‬ ‫الدميقراطية بني سلوكياتها التحررية من جهة وبني وظائفها اإلنسانية النبيلة.‬ ‫احلقيق ��ة الثانية: أنها دميقراطي� � ��ة مينية عربية تنفرد عن دميقراطيات العالم بكونها‬ ‫منبثق� � ��ة من أرض الواقع االجتماعي والثقافي والسياس� � ��ي واالقتصادي للدولة اليمنية‬ ‫من جهة، وللمنطقة العربية من جهة أخرى.‬ ‫احلقيقة الثالثة: أن التدرج املنطقي في املمارسة الدميقراطية اليمنية هي السمة الغالبة‬ ‫على فلسفتها العملية، إذ لم يكن ممكناً عبور مراحل التأهيل الدميقراطي للمجتمع، أو‬ ‫التدريب والتجريب لنماذج مصغرة وممارسات مبتدئة للعمل الدميقراطي حتى يتسنى‬ ‫للمجتمع التوسع في صيغها وإمناء جتاربها، وإقامة مؤسساتها الدستورية.‬ ‫وال ش� � ��ك أن تلك الرؤى متثل قراءة واعية ومتقدمة حملاور البناء السياس� � ��ي الس� � ��ليم‬ ‫للدول� � ��ة. لذلك، تعد جتربة اإلمناء الدميقراطي في اليمن من أكثر التجارب اس� � ��تيعاباً‬ ‫ألدوارها السياس� � ��ية ولألهداف املتوخاه من اعتماد ممارس� � ��اتها ف� � ��ي العمل الوطني.‬ ‫وأضحت املمارس� � ��ة الدميقراطية في اليمن ضرباً من الشفافية السياسية القادرة على‬ ‫التكيف مع حاجاتها املرحلية ومتغيراتها الوطنية، وباملساحة الرحبة التي تتحرك عليها‬ ‫البرامج السياس� � ��ية مبا يناس� � ��ب ظروف املجتمع اليمني وتركيباته الداخلية وتداعياته‬ ‫التاريخية. وقد تطورت التجربة الدميقراطية اليمنية إلى تعددية سياس� � ��ية ثم تعددية‬ ‫حزبية، ومتكنت من أن تصبح النموذج العربي املشار إليه بالبنان.‬ ‫وتؤكد املرونة التي يتعامل بها الرئيس علي عبدالله صالح مع القوى السياسية الوطنية‬ ‫احلرص عل� � ��ى الوحدة الوطنية، وتقدميها على كل املصال� � ��ح احلزبية الضيقة حتى لو‬ ‫تطلب األمر تقدمي بعض التنازالت ما دامت قادرة على احتواء اخلالف وحفظ اللحمة‬ ‫الوطني� � ��ة، على غرار وثيقة االصطفاف الوطني الت� � ��ي مت توقيعها مع أحزاب املعارضة‬ ‫في مارس ٣٠٠. إن أساس الدميقراطية هو أن توجه من أجل البناء الوطني والطرح‬ ‫املسؤول واملثمر، وأن يعمل ويتنافس اجلميع كل بطريقته اخلاصة دون السماح لتجاوز‬ ‫الثوابت الوطنية التي جتتمع عندها املصالح العليا للوطن.‬

‫٤5‬

‫مسيرة‬

‫اليمن وقمة الدول الثمان الكبار‬ ‫جاءت مش� � ��اركة الرئيس علي عب� � ��د الله صالح في قمة قادة ال� � ��دول الصناعية الثمان‬ ‫خالل الفترة 8-٠ يونيو ٤٠٠ في "س� � ��ي إيالند" بوالية جورجيا األمريكية جتس� � ��يداً‬ ‫للرؤية اليمنية املستوعبة لطبيعة املتغيرات واجتاهات التحوالت العاملية. وأعطت كلمة‬ ‫الرئيس علي عبد الله صالح أمام مؤمتر القمة صورة واضحة لريادية اليمن بإصالحاته‬ ‫السياس� � ��ية واالقتصادية في املنطقة واملجس� � ��دة بالتحوالت الدميقراطية املرتكزة على‬ ‫التعددية السياسية واحلزبية وحرية الرأي والصحافة واحترام حقوق اإلنسان وتوسيع‬ ‫املشاركة الشعبية في صنع القرار ومشاركة املرأة في احلياة السياسية.‬ ‫وقد جاءت استجابة الرئيس لدعوة حضور القمة انسجاماً مع رؤية اليمن الداعية إلى‬ ‫التعامل مع طروحات مش� � ��روع الشرق األوس� � ��ط الكبير إلصالح دول املنطقة، ومنطلقاً‬ ‫بذل� � ��ك من أن االختالف ليس على ضرورة اإلصالحات التي أصبحت أكثر إحلاحاً من‬ ‫أي وق� � ��ت مضى، وإمنا على كيفي� � ��ة تطبيقها وفقاً ملتطلبات واحتياجات الش� � ��عوب في‬ ‫مسيراتها وتطورها السياسي واالقتصادي واالجتماعي ووفقاً خلصوصياتها احلضارية‬ ‫التاريخية. كما جاءت زيارة الرئيس إلى األمم املتحدة ومحادثاته مع أمينها العام كوفي‬ ‫عنان لتحمل بعداً رمزياً يؤكد على متس� � ��ك اليمن مبواقفه إزاء أية إصالحات ال تأخذ‬

‫55‬

‫النظام السياسي‬

‫في االعتبار اخلصوصيات. وال بد من اإلش� � ��ارة إلى اإلش� � ��ادة الكبيرة ألمني عام األمم‬ ‫املتح� � ��دة مباحققه اليمن من خطوات متقدمة في حتوالته الدميقراطية املجس� � ��دة في‬ ‫االنتخابات النيابية والرئاسية واحمللية، معتبراً اليمن رائداً في املنطقة، باإلضافة الى‬ ‫النجاحات في مجاالت التنمية ومكافحة الفقر، وهو ما يس� � ��توجب دعم األمم املتحدة‬ ‫ملسيرة الدميقراطية والتنمية في اليمن.‬ ‫مؤتمر الديمقراطية وحقوق اإلنسان ومحكمة الجنايات الدولية‬ ‫شهدت العاصمة صنعاء خالل الفترة -  يناير ٤٠٠ حدثاً عاملياً بارزاً في تاريخ‬ ‫الدميقراطية وسط حضور دولي وعربي غير مسبوق شارك فيه أكثر من ٠٠8 مشارك‬ ‫ميثل� � ��ون احلكومات واملؤسس� � ��ات الرس� � ��مية والبرملانات ومجالس الش� � ��ورى ومنظمات‬ ‫املجتمع املدني من الدول العربية واألفريقية واآلس� � ��يوية واألوروبية. وقد افتتح الرئيس‬ ‫عل� � ��ي عبد الله صالح أعمال املؤمتر بكلمة جدد فيها التزام اجلمهورية اليمنية مببادئ‬ ‫الدميقراطية وحقوق اإلنسان. وقال إن التئام هذا العدد الكبير في صنعاء هو جتسيد‬

‫٦5‬

‫مسيرة‬
‫لتقدي� � ��ر العالم للنهج الذي التزم به اليمن ولن يحيد عن� � ��ه. وأكد أن الدميقراطية هي‬ ‫خيار العصر لكل الشعوب وسفينة النجاة لألنظمة السياسية خاصة في عاملنا الثالث،‬ ‫من أجل حتقيق األمن واالستقرار والتنمية وصنع املستقبل األفضل ألوطاننا. كما أكد‬ ‫أن حقوق اإلنس� � ��ان ترتب� � ��ط ارتباطاً وثيقاً ومتالزماً بالدميقراطي� � ��ة والنظام والقانون،‬ ‫ولهذا ينبغي إزالة كل ما يتعارض معها والوقوف ضد كل أش� � ��كال التمييز واالضطهاد‬ ‫واالستغالل البشع لإلنسان وحقوقه.‬

‫وبقيت صنع� � ��اء على مدار ثالثة أيام محط أنظار العالم كعاصمة ليس للثقافة العربية‬ ‫فحس� � ��ب، وإمنا عاصم� � ��ة الدميقراطية العربية التي قدمت ف� � ��ي عقد ونصف عصارة‬ ‫جتربة فريدة باتت منوذجاً في التعددية احلزبية والسياسية وحرية الصحافة وإطالق‬ ‫احلريات. وقد وضع املش� � ��اركون خبراته� � ��م وأفكارهم وحتدثوا بش� � ��فافية حول هموم‬ ‫وقضايا الدميقراطية وحقوق اإلنس� � ��ان ومحكمة اجلنايات الدولية. وجنح املؤمتر الذي‬ ‫نظمته احلكومة اليمنية بالتعاون مع اإلحتاد األوروبي من خالل منظمة ال سالم بدون‬ ‫عدالة في توفير منبر موات للدول العربية وجيرانها للدخول في حوار جاد لتبادل اآلراء‬

‫٧5‬

‫النظام السياسي‬

‫وحتديد اإلجنازات وتقييم الصعاب واملعوقات اخلاصة بالدميقراطية. كما جنح املؤمتر‬ ‫في إرس� � ��اء فكرة احلوار والتشاور الدوري على مستوى املنطقة كلما دعت احلاجة إلى‬ ‫ذل� � ��ك، وخلق بيئة لتطويرعملية احل� � ��وار وتبادل اخلبرات ومس� � ��اعدة دول املنطقة في‬ ‫تطوير نفسها في إطار بيئتها السياسية والثقافية والدينية.‬ ‫وقد أش� � ��اد املش� � ��اركون بالتجربة الدميقراطية في اليم� � ��ن ومبردوداتها االيجابية على‬ ‫مناحي احلياة كافة، مبا عكسته من تطور في النظام االنتخابي، والفصل بني السلطات‬ ‫واملش� � ��اركة الش� � ��عبية في احلكم من خالل املجالس احمللية، وما تناله منظمات املجتمع‬ ‫املدني بكافة أنواعها وأنشطتها من رعاية ودعم من احلكومة اليمنية. وقد بعث السيد‬ ‫كوف� � ��ي عنان األمني العام لألمم املتحدة بكلمة إلى مؤمت� � ��ر صنعاء ألقاها بالنيابة عنه‬ ‫الس� � ��يد دانيلو ترك مساعد األمني العام للشؤون السياسية، أكد فيها على أهمية عقد‬ ‫هذا املؤمتر في بلد كاليمن حتققت فيه خطوات هامة من تعزيز الدميقراطية وحقوق‬ ‫اإلنسان.‬

‫85‬

‫مسيرة‬
‫إعالن صنعاء‬ ‫صدر في ختام أعمال املؤمتر «إعالن صنعاء» الذي أقرت الوفود املش� � ��اركة ما توصلت‬ ‫إلي� � ��ه من مبادئ حول الدميقراطية وحقوق اإلنس� � ��ان. وقرر املجتمع� � ��ون أيضاً إصدار‬ ‫«بيان صنعاء ملؤسس� � ��ات املجتمع املدني العربي» ومتابع� � ��ة اجلهود لوضع آليات الحقة‬ ‫للتنسيق والتعاون فيما بني املنظمات املمثلة وسائر املنظمات التي لم يتسن لها احلضور‬ ‫واملش� � ��اركة، واعتماد ذلك وسيلة للحوار الالحق مع اجلهات احلكومية وشبه احلكومية‬ ‫العربية واإلقليمية والدولية.‬ ‫وسام حوار الحضارات‬ ‫في استفتاء دولي وإجماع سياسي من جمهورية روسيا االحتادية بكل فعالياتها الثقافية‬ ‫ورموزه� � ��ا االجتماعية، مت تقليد الرئيس علي عب� � ��د الله صالح بصنعاء في  نوفمبر‬ ‫٤٠٠ وس� � ��ام حوار احلضارات من مركز مجد روسيا القومي. وحضر هذا احلفل كبار‬ ‫رجال الدولة وكوكبة من العلماء والسياسيني واملثقفني، حيث شكل الوسام تكرمياً ووفاء‬ ‫لقائد جس� � ��دت إجنازات� � ��ه الوطنية والدولية رصيداً متميزاً في س� � ��جل العطاء. ويعتبر‬ ‫الوسام تقديراً لدور الرئيس في تبني احلوار بني احلضارات، وتعزيز العالقات اليمنية‬ ‫الروسية، ودوره التاريخي البارز في إعادة حتقيق وحدة الوطن اليمني، وتقديرا لنهجه‬ ‫في معاجلة القضايا واملش� � ��كالت وفي طليعتها قضايا احلدود مع األش� � ��قاء واجليران‬ ‫بالطرق الدبلوماس� � ��ية والس� � ��لمية، باإلضافة إلى حرصه عل� � ��ى إقامة عالقات متوازنة‬ ‫مع األش� � ��قاء واألصدقاء ومبا شأنه تعزيز أس� � ��س األمن واالستقرار اإلقليمي والدولي‬ ‫وخدمة السالم العاملي.‬ ‫ويعتبر وس� � ��ام حوار احلضارات الوسام الثاني عش� � ��ر الذي منح للرئيس علي عبد الله‬ ‫صالح من الدول الش� � ��قيقة والصديقة. وجاء في نص قرار منح الوسام: " قررت جلنة‬ ‫منح األوس� � ��مة في مركز مجد روسيا القومي منح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح‬ ‫وس� � ��ام أندريه األول حوار احلضارات تقديراً ملآثره ف� � ��ي تعزيز الصداقة والتعاون بني‬ ‫ش� � ��عبي روسيا واليمن، ولتحقيقه فكرة احلوار بني الثقافات واحلضارات وإلسهامه في‬ ‫اجلهود الدولية في مكافحة اإلرهاب.".‬ ‫االنتخابات تجسيد حي للحياة الديمقراطية‬ ‫تع� � ��د إعادة حتقي� � ��ق الوحدة اليمنية وإعالن اجلمهورية اليمني� � ��ة انطالقة جديدة لعهد‬ ‫دميقراط� � ��ي يعتمد على التعددية السياس� � ��ية وحرية التعبير ع� � ��ن الرأي التي أصبحت‬

‫٩5‬

‫النظام السياسي‬

‫م� � ��ن أبرز مالمح العهد الدميقراطي الوحدوي اجلدي� � ��د. وقد بدأت اخلطوات العملية‬ ‫للممارس� � ��ة الدميقراطي� � ��ة متمثلة في إنزال دس� � ��تور اجلمهورية اليمنية إلى الش� � ��عب‬ ‫لالس� � ��تفتاء عليه في يومي 5-٦/5/٩٩ تنفيذاً التفاق إعالن اجلمهورية اليمنية.‬ ‫ّ‬ ‫ومت التصدي� � ��ق على الدس� � ��تور وإقراره من قبل الش� � ��عب اليمني ف� � ��ي كل وحدة إدارية‬ ‫ودائ� � ��رة انتخابية، حيث ص� � ��وت %٣.8٩ من الذين أدلوا بأصواتهم ب�" نعم للدس� � ��تور"،‬ ‫ليصبح الدس� � ��تور بذلك عقداً اجتماعياً معبراً عن إرادة الش� � ��عب اليمني ومنظماً لبناء‬ ‫دولة النظام والقانون. واعتبر يوم اإلس� � ��تفتاء اختباراً حقيقياً في حياة الشعب اليمني‬ ‫وممارسته للحياة الدميقراطية التي يقتحمها ألول مرة في تاريخه.‬ ‫النظام االنتخابي في اليمن‬ ‫متتع النظام اإلنتخابي في اليمن مبزايا متقدمة منذ قيامه. وحظيت العملية االنتخابية‬ ‫بق� � ��در كبير من االهتمام إدراكاً بحيويتها وأهمية القوانني املنظمة للعمليات االنتخابية‬ ‫وآليات إدارتها. وتؤكد في مجملها ضرورة االس� � ��تمرار في تش� � ��خيص جوانب القصور‬ ‫واملثالب القانونية التي كش� � ��فها واقع التطبيق العملي ف� � ��ي مراحل العملية االنتخابية.‬ ‫وميكن رصد أبرز سمات النظام االنتخابي اليمني فيما يلي:‬ ‫< اعتماد أرقى أساليب االنتخابات الدميقراطية واملعبر عنها باالنتخابات احلرة‬ ‫العامة املتساوية املباشرة وبطريقة االقتراع السري.‬ ‫< تشكيل هيئات الدولة وفقاً ملبدأ املشروعية الدستورية والقانونية التزاماً‬ ‫بإرادة‬ ‫الش� � ��عب التي عبر عنها في صناديق االقتراع، وأهمها مجلس النواب ورئاسة‬ ‫اجلمهورية واملجالس احمللية.‬ ‫< قي� � ��ام االنتخاب� � ��ات العامة على قاعدتي احلرية واملنافس� � ��ة، وهو حق يتمتع به‬ ‫املواطنون اليمنيون ذكوراً وإناثاً عند بلوغ الثامنة عشرة دون أي تفرقة. ويشمل‬ ‫هذا احلق الترش� � ��يح وحق اإلدالء بالصوت على قاعدة املس� � ��اواة في احلقوق‬ ‫والواجبات العامة.‬ ‫< اش� � ��ترط دس� � ��تور اجلمهورية اليمنية في امل� � ��ادة ٩5 أن تك� � ��ون اللجنة العليا‬ ‫لالنتخابات مستقلة ومحايدة، ونظم قانون االنتخابات العامة واالستفتاء كافة‬ ‫الضوابط واإلجراءات التي من شأنها ضمان استقاللية وحيادية اللجنة العليا‬ ‫لالنتخابات في أدائها ملهامها. كما يش� � ��مل النظام االنتخابي منح املغتربني في‬ ‫اخلارج حق املشاركة في االنتخابات الرئاسية واالستفتاء.‬ ‫< عدم تدخل السلطة التنفيذية بأي شكل في إدارة االنتخابات أو اإلشراف عليها‬ ‫ومراقبته� � ��ا كما يحدث في بعض الدول، حيث تش� � ��ترك األحزاب والتنظيمات‬ ‫ً‬ ‫السياسية الكبيرة اشتراكاً كامال في عضوية جلنة االنتخابات.‬

‫٠٦‬

‫مسيرة‬
‫االنتخابات النيابية األولى (3991)‬ ‫أجريت االنتخابات النيابية في ٧ أبريل ٣٩٩ والتي مثلت تظاهرة دميقراطية شدت‬ ‫إليها أنظ� � ��ار املراقبني باعتباره� � ��ا التجربة األولى على مس� � ��توى املنطقة وجتري على‬ ‫قاع� � ��دة التعددية احلزبية. كما مثلت االنتخابات اختباراً حقيقياً لألحزاب والتنظيمات‬ ‫السياس� � ��ية خلوض التجربة الدميقراطية والتنافس فيما بينها. وقد بلغ عدد املسجلني‬ ‫ف� � ��ي هذه االنتخاب� � ��ات حوالي ٧. مليون ناخب وناخبة، وعدد املش� � ��اركني ٣. مليون‬ ‫بنس� � ��بة %٧.٤8 من إجمالي املس� � ��جلني. كما بلغ عدد املرشحني ٦٦.٣ مرشحاً منهم‬ ‫ً‬ ‫٦. مرش� � ��حاً حزبياً و٠٤٩. مرشحاً مستقال، فيما بلغ عدد املرشحات ٤ إمرأة‬ ‫من إجمالي املرشحني منهن 8 مرشحة حزبية و٤ مستقلة.‬ ‫األحزاب املشاركة في انتخابات ٣٩٩‬ ‫عدد املقاعد التي فازت بها‬ ‫‬ ‫٦5‬ ‫٣‬ ‫٧‬ ‫‬ ‫‬ ‫‬ ‫‬ ‫األحزاب املشاركة‬ ‫املؤمتر الشعبي العام‬ ‫احلزب االشتراكي اليمني‬ ‫التجمع اليمني لإلصالح‬ ‫حزب البعث العربي االشتراكي‬ ‫حزب احلق‬ ‫التنظيم الوحدوي الناصري‬ ‫التصحيح الشعبي الناصري‬ ‫احلزب الناصري الدميقراطي‬
‫الناصري الدميقراطي‬

‫٦‬

‫النظام السياسي‬

‫وش� � ��ارك ف� � ��ي إدارة االنتخابات أكثر من  ألف ش� � ��خص من مختل� � ��ف األحزاب، كما‬ ‫شارك في الرقابة عليها ٤ آالف متطوع توزعوا على مختلف احملافظات إلى جانب ٧‬ ‫ً‬ ‫مراقباً دولياً وآخرين من مؤسس� � ��ات أجنبية، فضال عن ممثلني عن املجموعة األوربية‬ ‫ودبلوماسيني من السفارات املعتمدة في صنعاء.‬ ‫وقد ترتب على النتائج التي أس� � ��فرت عنها االنتخابات تش� � ��كيل حكومة ائتالف ثالثية‬ ‫من املؤمتر الشعبي العام والتجمع اليمني لإلصالح واحلزب االشتراكي اليمني، جمعت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ألول مرة بني اليسار ممثال باالشتراكي والتيار اإلسالمي ممثال باإلصالح.‬ ‫االنتخابات النيابية الثانية (أبريل 7991)‬ ‫ش� � ��كل إجراء االنتخابات النيابي� � ��ة الثانية في موعدها الدس� � ��توري ٧ أبريل انتصاراً‬ ‫جديداً ترسخت فيه املمارسة الدميقراطية. وقد مثلت تلك العملية اإلنتخابية وبشهادة‬ ‫املراقبني الدوليني جناحاً للدميقراطية اليمنية، س� � ��واء م� � ��ن حيث اإلجراءات أو حجم‬ ‫املشاركة السياسية والشعبية أو من حيث النتائج والتعامل معها من قبل مختلف القوى‬ ‫السياس� � ��ية. وأفرزت إنتخابات عام ٧٩٩ خارطة سياسية أكدت تنامي الوعي وتطور‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أداء األحزاب، فضال عن أنها وضعت حداً فاصال لألزمات السياسية التي تولدت عن‬ ‫احلكم االئتالفي، ومتيزت بخطوات إجرائية جديدة.‬

‫٦‬

‫مسيرة‬
‫وقد بلغ عدد املس� � ��جلني ٦.٤ مليون ناخب منهم . مليون من اإلناث. وش� � ��ارك في‬ ‫هذه اإلنتخابات  حزباً في مقدمتها حزبا االئتالف احلكومي املؤمتر الش� � ��عبي العام‬ ‫والتجمع اليمني لإلصالح وس� � ��تة من أحزاب املجلس الوطني للمعارضة وأربعة أحزاب‬ ‫متثل مجلس التنس� � ��يق األعلى للمعارضة باإلضافة إلى مرش� � ��حني مستقلني. وبلغ عدد‬ ‫ً‬ ‫املرش� � ��حني 5. منهم ٩٩٣. مرشحاً مس� � ��تقال، وعدد املرشحات ٣ امرأة منهن‬ ‫5 مس� � ��تقلة. وقد أدار االنتخابات ٧٣ ألف ش� � ��خص يش� � ��كلون قوام اللجان اإلشرافية‬ ‫واألصلية وجلان الصناديق، كما شارك أكثر من ٠ ألف في عملية الرقابة من الهيئات‬ ‫واملنظمات الدولية، إضافة إلى مراقبني دوليني من ٠ بلداً عربياً وأجنبياً وممثلني لعدد‬ ‫من وسائل اإلعالم اخلارجية واملنظمات الناشطة في مجال الدميقراطية واإلنتخابات.‬ ‫وبل� � ��غ عدد الذي� � ��ن أدلوا بأصواتهم 8. مليون ش� � ��خص بنس� � ��بة ٣.٦ % من إجمالي‬ ‫املس� � ��جلني. واستحدث القانون اجلديد لالنتخابات رقم ٧ لعام ٦٩٩ إلزام استخدام‬ ‫رموز انتخابية للمرشحني لتسهيل االنتخابات للناخب األمي.‬ ‫وأس� � ��فرت نتائ� � ��ج انتخاب� � ��ات ٧٩٩ ع� � ��ن حصول‬ ‫املؤمتر الش� � ��عبي العام على ٧8 مقعداً والتجمع‬ ‫اليمني لإلصالح ٣5 مقعداً والوحدوي الناصري‬ ‫ثالثة مقاع� � ��د والبعث على مقعدين، فيما حصل‬ ‫املس� � ��تقلون على ٤5 مقعداً. وقد انضم عدد من‬ ‫املس� � ��تقلني الفائزين بعد ذلك إلى كتلتي املؤمتر‬ ‫الش� � ��عبي الع� � ��ام والتجم� � ��ع اليمن� � ��ي لإلصالح،‬ ‫حيث انضم ٦٣ إل� � ��ى كتلة املؤمتر و٠ إلى كتلة‬ ‫اإلصالح.‬ ‫االنتخابات الرئاسية 9991‬ ‫أكدت االنتخابات الرئاس� � ��ية في ٣ س� � ��بتمبر‬ ‫٩٩٩ مجدداً أن التداول الس� � ��لمي للس� � ��لطة‬ ‫أصب� � ��ح ركن � � �اً أساس� � ��يا للنظ� � ��ام السياس� � ��ي‬ ‫للجمهورية اليمني� � ��ة. ومثلت هذه االنتخابات‬ ‫احملط� � ��ة األه� � ��م ف� � ��ي مس� � ��ار الدميقراطية‬ ‫باعتبارها أول انتخاب� � ��ات في املنطقة يصل‬ ‫رئي� � ��س الدولة إلى كرس� � ��ي الرئاس� � ��ة عبر‬

‫٣٦‬

‫النظام السياسي‬

‫صناديق االقتراع. وقد دعي الشعب النتخاب رئيس للدولة استناداً للتعديل الدستوري‬ ‫ُ‬ ‫لعام ٤٩٩ والذي جعل االنتخابات الرئاس� � ��ية مباش� � ��رة. وتقدم للترش� � ��يح ٤ مواطناً‬ ‫ميثل� � ��ون مختلف فئات املجتمع منهم احلزبيني واملس� � ��تقلني، حيث حظي بتزكية مجلس‬ ‫النواب مرش� � ��حان فقط هما األخ علي عبد الله صالح مرش� � ��ح املؤمتر الش� � ��عبي العام‬ ‫والتجم� � ��ع اليمني لإلصالح واملجلس الوطني للمعارضة واألخ جنيب قحطان الش� � ��عبي‬ ‫ً‬ ‫مرشحاً مستقال. وقد بلغ عدد املسجلني في جداول الناخبني حوالي ٦.5 مليون، فيما‬ ‫أدلى بصوته حوالي 8.٣ مليون بنسبة مشاركة %٤.٧٦. وقد حصل األخ علي عبد الله‬ ‫صالح على %.٦٩ من األصوات مقابل %8.٣ لألخ جنيب قحطان الشعبي.‬ ‫واتخذت خالل تلك االنتخابات جملة من التدابير لتس� � ��هيل عملية االقتراع، حيث جعل‬ ‫اليمن دائرة واحدة. ومت جتهيز ٧٣٣. مركزاً انتخابياً وأدار العملية االنتخابية أكثرمن‬ ‫٣5 ألف شخص، وشارك في اإلطالع والرقابة على سيرها ٧٠٧ مراقب محلي ميثلون‬ ‫منظمات املجتمع املدن� � ��ي و مراقباً ميثلون املنظمات العربية والدولية والس� � ��فارات‬ ‫األجنبية، باإلضافة إلى ٩٣ من وسائل اإلعالم العربية والدولية واحمللية.‬ ‫انتخابات المجالس المحلية 1002‬ ‫ش� � ��هد اليمن مطلع العام ٠٠ حدث � � �اً دميقراطياً مهماً متثل في إجراء أول انتخابات‬ ‫للمجال� � ��س احمللية لتك� � ��ون مكملة حللقات البناء الدميقراطي ف� � ��ي اليمن. وقد تنافس‬ ‫عل� � ��ى مقاع� � ��د املجالس احمللية في احملافظ� � ��ات واملديريات أكثر من  ألف مرش� � ��ح‬ ‫ومرش� � ��حة ميثلون مختلف األحزاب والتنظيمات السياس� � ��ية واملستقلني. وبلغت نسبة‬ ‫اإلقبال %٤.٩٤ من املس� � ��جلني في سجالت االنتخاب. وأظهرت نتائج هذه االنتخابات‬ ‫التي تزامنت مع االس� � ��تفتاء على التعديالت الدستورية فوز ٣8.٦ مرشحاً ومرشحة‬ ‫في مجالس املديريات و٧٤ مرشحاً ومرشحة في مجالس احملافظات. وحصل املؤمتر‬ ‫الش� � ��عبي العام على ٤٧ مقعداً في مجالس احملافظ� � ��ات و٧٠8.٣ مقعداً في مجالس‬ ‫املديريات، يليه التجمع اليمني لإلص� � ��الح ب�58 مقعداً في احملافظات و٩٤٤. مقعداً‬ ‫في املديريات، ثم احلزب االش� � ��تراكي اليمني ب�٦ مقعداً في احملافظات و٩ مقعداً‬ ‫في املديريات. أما املس� � ��تقلون، فقد حصدوا ٣ مقعداً في مجالس احملافظات و5٦٧‬ ‫مقعداً في مجالس املديريات، في حني حصلت بعض األحزاب األخرى على مقاعد في‬ ‫مجال� � ��س املديريات فقط. وقد خضعت تلك االنتخاب� � ��ات لرقابة محلية وعربية ودولية‬ ‫واسعة.‬

‫٤٦‬

‫مسيرة‬
‫االنتخابات النيابية الثالثة (أبريل 3002)‬ ‫متت انتخابات ٧ أبريل ٣٠٠ بناء على أس� � ��اس س� � ��جل انتخابي جديد ودائم ليصبح‬ ‫أساس � � �اً ألي عملية انتخابية في املستقبل. وتوزعت مشاركة األحزاب في اللجنة العليا‬ ‫املش� � ��رفة على االنتخابات ب� %8٤ ألحزاب املعارضة فيما كان نصيب املؤمتر الش� � ��عبي‬ ‫ً‬ ‫العام %٤٤، فضال عن %8 للجنة العليا لالنتخابات. وقد س� � ��بق ذلك قيام اللجنة العليا‬ ‫لالنتخابات بإجناز التقسيم االنتخابي وفق معايير موضوعية تراعي اجلوانب اجلغرافية‬ ‫واالجتماعية والس� � ��كانية، حيث مت تقسيم املديريات إلى ٦.5 مركزاً انتخابياً حسب‬ ‫قانون السلطة احمللية وتعديالته مع اإلبقاء على التقسيم السابق للدوائر النيابية ال� ٠٣‬ ‫دائ� � ��رة. وبلغ عدد الناخب� � ��ني املقيدين حوالي .8 مليون منهم حوالي ٤.٣ مليون إمرأة‬ ‫مقابل حوالي ٣. مليون في عام ٧٩٩، حيث بلغت نس� � ��بة املشاركة %٦.٦٧. وتنافس‬ ‫في االنتخابات  حزباً سياس� � ��ياً من خالل ٩٩ مرش� � ��حاً، فيما بلغ عدد املس� � ��تقلني‬ ‫5٠٤ مرش� � ��حاً. وش� � ��اركت املرأة بفعالية في جلان إدارة االنتخابات وكناخبة ومرشحة،‬ ‫إذ بلغ عدد املرش� � ��حات  إمرأة. ومتت عملية االقت� � ��راع والفرز التي أدارها أكثر من‬ ‫٠8 ألف ش� � ��خص وراقبها حوالي  ألف ش� � ��خص ميثلون الهيئات واملنظمات احمللية‬ ‫والعربية والدولية، ليحصل املؤمتر الش� � ��عبي الع� � ��ام على حوالي %.٦٧ من األصوات،‬ ‫يليه التجمع اليمني لإلصالح بحوالي%5 ثم احلزب االشتراكي اليمني بحوالي %٣.،‬ ‫مقابل %٦.٤ للمستقلني.‬ ‫المجتمع المدني‬ ‫يقر الدس� � ��تور اليمني حرية تش� � ��كيل األحزاب واجلمعيات السياسية والنقابية واملهنية‬ ‫والعلمية والثقافية، وحرية الرأي والتعبير، وحق التظاهر، والتنظيم... الخ. وقد صيغت‬ ‫قوان� � ��ني لتنظيم املجتمع املدني انطالقاً من تلك املبادئ الدس� � ��تورية. فقانون األحزاب‬ ‫والتنظيم� � ��ات السياس� � ��ية، وقانون اجلمعيات واملؤسس� � ��ات األهلية، وقان� � ��ون النقابات،‬ ‫وقانون الصحافة، وقانون املظاهرات واملس� � ��يرات كلها تضمن للمجتمع املدني ممارسة‬ ‫احلقوق الدس� � ��تورية دون قيود س� � ��وى حظر سوء اس� � ��تخدام احلق لإلضرار باملصالح‬ ‫العام� � ��ة أواآلداب العامة أوالصحة العامة. وبالتالي وفرت املناخ والبيئة حلرية املجتمع‬ ‫املدني. ويقع هذا العمل في صلب الشراكة بني الدولة واملجتمع.‬ ‫مؤسسات المجتمع المدني‬ ‫مراملجتم� � ��ع املدني في اليمن في نش� � ��أته وتطوره عبر مراح� � ��ل مختلفة، آخرها مرحلة‬ ‫دولة الوحدة ابتداء من ٠٩٩ والتي اتس� � ��مت بتبني الدميقراطية والتعددية السياسية‬ ‫ً‬ ‫واإلقرار بحق املجتمع في أن ينظم نفسه في مؤسسات أو منظمات سياسية واجتماعية‬

‫5٦‬

‫النظام السياسي‬

‫واقتصادية وثقافية وباس� � ��تقاللية عن احلكومة. وقد ش� � ��هدت هذه املرحلة تطوراً كمياً‬ ‫ونوعياً لنش� � ��اط املجتمع املدني، إذ تشير أحدث البيانات الرسمية إلى طفرة في تطور‬ ‫أع� � ��داد املنظمات غير احلكومي� � ��ة حيث بلغت حالياً 88٣.٤ جمعية ومؤسس� � ��ة أهلية‬ ‫واحتاد تعاوني مقابل 8٠5 في عام ٠٩٩.‬
‫تطور أعداد منظمات املجتمع املدني‬ ‫منظمات املجتمع املدني‬ ‫8٠5‬ ‫٧5‬ ‫8٠٩‬ ‫٧8٠‬ ‫8٦‬ ‫٤٤٣‬ ‫٧55‬ ‫٤5٧‬ ‫55‬ ‫٠٦٦‬ ‫5٧٣‬ ‫8٦٣‬ ‫٩٦٩٣‬ ‫8٤٤‬ ‫888٤‬ ‫السنة‬ ‫٠٩٩‬ ‫٩٩‬ ‫٩٩‬ ‫٣٩٩‬ ‫٤٩٩‬ ‫5٩٩‬ ‫٦٩٩‬ ‫٧٩٩‬ ‫8٩٩‬ ‫٩٩٩‬ ‫٠٠٠‬ ‫٠٠‬ ‫٠٠‬ ‫٣٠٠‬ ‫٤٠٠‬

‫٦٦‬

‫مسيرة‬
‫وقد مارس� � ��ت دولة الوحدة دوراً إيجابياً في إعادة صياغة دور هذه املنظمات وتشجيع‬ ‫أنش� � ��طتها وخاصة في مج� � ��ال الرعاية االجتماعية وتقدمي اخلدم� � ��ات وتعزيز التنمية‬ ‫احمللية التي تأثرت بالتحول نحو اقتصاد السوق. وشكل إنشاء منظمات حقوق اإلنسان‬ ‫نقلة نوعية في طبيعة العمل األهلي، حيث تكمن دالالته في مالمح احلداثة السياسية‬ ‫للدول� � ��ة واملجتم� � ��ع. كما ظهرت منظمات نوعي� � ��ة أخرى لم تكن معروف� � ��ة من قبل مثل‬ ‫املنظمات العاملة في مجال حماية املس� � ��تهلك، وحماية اآلثار والبيئة، ومكافحة العنف‬ ‫ً‬ ‫ضد املرأة، ورعاية الالجئني والعائدين، فضال عن تزايد اجلمعيات النسائية. وأنشئت‬ ‫كذل� � ��ك جمعيات تعمل في مجال اإلعاقة وأخرى تنش� � ��ط لرعاي� � ��ة العائدين من املهجر‬ ‫والالجئني. وتس� � ��عى تلك التنظيمات أيضاً إلى تعزيز املشاركة الشعبية ومتكني األفراد‬ ‫واجلماعات من إشباع احتياجاتهم والدفاع عن حقوقهم ومصاحلهم وتفعيل مشاركتهم‬ ‫في املجاالت العامة.‬ ‫وتنتش� � ��ر اجلمعي� � ��ات العاملة في مجال التنمي� � ��ة احمللية في جمي� � ��ع احملافظات، رغم أن‬ ‫العاصم� � ��ة صنعاء تس� � ��تحوذ على النصيب األكبر منها نتيجة كثافتها الس� � ��كانية ومركزها‬ ‫ً‬ ‫السياسي ونشاطها االقتصادي والتجاري، فضال عن إنتاجها ودورها الثقافي والعلمي.‬ ‫المحددات القانونية لنشاط منظمات المجتمع المدني‬ ‫يأت� � ��ي قانون اجلمعيات واملؤسس� � ��ات األهلية رق� � ��م () لعام ٠٠ ف� � ��ي إطار التحول‬ ‫الدميقراطي الذي ش� � ��هده اليمن منذ بداية تس� � ��عينيات القرن املاضي، والذي اش� � ��تمل‬ ‫تبني فلسفة جديدة للعمل األهلي. وقد جاء القانون كمحصلة حوارات ونقاشات واسعة‬ ‫ومتع� � ��ددة حتى وصل إلى صيغته احلالية. ويعكس القان� � ��ون قفزة نوعية فتحت املجال‬ ‫واسعاً لنش� � ��اط منظمات املجتمع املدني وجعل القضاء املختص بحسم املنازعات التي‬ ‫قد تنش� � ��أ بني اجلمعيات مع الوزارة املختصة أو مكاتبها أو أي إجراء تتخذه أو تفرضه‬ ‫إدارياً، مبا يحد من التدخل الشخصي وغير القانوني في أنشطة اجلمعيات واملؤسسات‬ ‫األهلية. كما لم يقيد القانون عالقات منظمات املجتمع املدني املالية مبثيالتها األجنبية‬ ‫واكتف� � ��ى بإعالم الوزارة املعنية بتلك العالقة. ومنح القانون اجلاليات العربية واألجنبية‬ ‫في اليمن حق تأس� � ��يس اجلمعيات واملنظمات األهلية مع االلتزام بقوانني البالد وإتباع‬ ‫الشروط العامة في التأسيس.‬

‫٧٦‬

‫النظام السياسي‬

‫عالقة الدولة بمنظمات المجتمع المدني‬ ‫يتضمن قانون اجلمعيات واملؤسسات األهلية تنظيم العالقة بني الدولة واملجتمع املدني،‬ ‫من حيث أنها عالقة دعم ومتويل من الدولة للمجتمع املدني من ناحية، وعالقة تكامل‬ ‫ف� � ��ي األداء والوظيف� � ��ة من خالل إدماج منظمات املجتمع املدن� � ��ي في التنمية من ناحية‬ ‫أخرى. وتقدم الدولة الدعم املال� � ��ي والعيني للجمعيات األهلية وفقاً لبعض الضوابط،‬ ‫أهمها اشتراط حتقيق منفعة عامة. كما تسند اجلهات احلكومية تشغيل معاهد ومراكز‬ ‫األنش� � ��طة االجتماعية التابعة لها مثل برامج األسر املنتجة أو دور الرعاية االجتماعية‬ ‫إلى اجلمعيات األهلية الناجحة بغرض إشراك املجتمع املدني في التنمية.‬ ‫وقد سعى القانون إلى حتقيق نوع من التوازن من خالل توسيع حرية ومجاالت منظمات‬ ‫املجتمع املدني وعدم التفريط في اإلش� � ��راف والرقابة على أنش� � ��طتها. واعتبر القانون‬ ‫وزارة الش� � ��ئون االجتماعي� � ��ة والعمل اجلهة احلكومية املعنية بتنفيذ القانون واملش� � ��رفة‬ ‫على نش� � ��اط كافة منظم� � ��ات املجتمع املدني، وأحال حق اإلش� � ��راف الفني على أوضاع‬ ‫وأنش� � ��طة اجلمعيات الثقافي� � ��ة والفنية واحتاداتها إل� � ��ى وزارة الثقافة، في حني أعطى‬

‫8٦‬

‫مسيرة‬
‫ه� � ��ذا االختصاص على اجلمعي� � ��ات واألندية الرياضية واحتاداتها إلى وزارة الش� � ��باب‬ ‫والرياضة. وتتولى اجلهة احلكومية املعنية اإلشراف الفني والرقابة على أوضاع وأنشطة‬ ‫اجلمعيات واملؤسس� � ��ات األهلية لضمان عملها في ضوء األنظمة والقوانني الس� � ��ارية،‬ ‫كما تش� � ��رف وزارة الش� � ��ئون االجتماعية والعمل ومكاتبها في مختلف احملافظات على‬ ‫االنتخاب� � ��ات التي جتريها املنظمات األهلية لضمان س� � ��يرها وفق اإلجراءات القانونية.‬ ‫كما بدأت الوزارة سلس� � ��لة إجراءات منها عملية اس� � ��تبدال الترخيص بالتسجيل فقط،‬ ‫وإلغاء التجديد السنوي واستبداله بالتجديد لفترة من ثالث إلى أربع سنوات، أو لفترة‬ ‫انتخابية ملجلس املؤسسة أو اجلمعية أو النقابة.‬ ‫الجمعيات واالتحادات التعاونية‬ ‫ص� � ��ارت املنظمات غير احلكومية جزءاً من احلي� � ��اة العامة، وخالل الفترة التي أعقبت‬ ‫قيام اجلمهورية اليمنية بدأت هذه املنظمات متارس دوراً ال بأس به في تنظيم املجتمع‬ ‫على أسس حديثة وتلعب دوراً في مجال اإلغاثة والدفاع عن حقوق اإلنسان والتنظيمات‬ ‫املهنية، واحلريات النقابية والنشاط احلقوقي الثقافي.‬

‫٩٦‬

‫النظام السياسي‬

‫أنواع املنظمات غير احلكومية‬ ‫الفروع‬ ‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬ ‫املركز الرئيسي‬ ‫٩٣.‬ ‫8٣‬ ‫٠٤‬ ‫٠٤‬ ‫٤٩‬ ‫٩٧٧‬ ‫٦‬ ‫٣‬ ‫٣٦.٣‬ ‫٩‬ ‫٠‬ ‫٣‬ ‫5‬ ‫٠‬ ‫٦٤‬ ‫٩5‬ ‫٠5‬ ‫٤٠5‬ ‫٩8‬ ‫٦8٠.‬ ‫٣٤‬ ‫املنظمة‬ ‫اجلمعيات واالحتادات التعاونية‬ ‫اجلمعيات احلرفية‬ ‫اجلمعيات السمكية‬ ‫اجلمعيات السكنية‬ ‫اجلمعيات االستهالكية‬ ‫اجلمعيات الزراعية‬ ‫جمعيات عامة‬ ‫احتادات عامة‬ ‫اجلمعيات واملؤسسات األهلية‬ ‫واملنظمات اجلماهيرية املركزية‬ ‫منتديات‬ ‫أندية‬ ‫نقابات‬ ‫إخاء‬ ‫جمعيات صداقة‬ ‫جمعيات علمية‬ ‫جمعيات مهنية‬ ‫جمعيات ثقافية‬ ‫جمعيات اجتماعية‬ ‫مؤسسات خيرية‬ ‫جمعيات خيرية‬ ‫االحتادات العامة‬

‫٦٠٤‬

‫‬‫‬‫٠٦‬ ‫‬‫‬ ‫٠‬ ‫‬ ‫٤‬ ‫88‬ ‫‬ ‫8‬ ‫‬

‫وارتفع عدد جماعات املصالح العامة وازدادت أهميتها في السنوات األخيرة، وأصبحت‬ ‫تختص بأنشطة تتعلق مبحاربة الفساد واحملافظة على البيئة والصحة العامة والدفاع‬ ‫عن املواطن بشكل عام. كما تساهم في صقل اآلراء وصياغتها وإثارة االهتمام باملسائل‬ ‫السياس� � ��ية واالقتصادية من خالل طرحها أفكاراً متعددة كحلول للمشكالت التي تهم‬ ‫الرأي العام. وتس� � ��عى هذه اجلماعات إلى حتس� � ��ني املجتمع والعم� � ��ل لتحقيق الصالح‬ ‫العام.‬

‫٠٧‬

‫مسيرة‬
‫حقوق االنسان‬ ‫شهد اليمن العديد من التحوالت الهامة على صعيد ترسيخ وتدعيم احلقوق واحلريات‬ ‫م� � ��ن خالل س� � ��ن التش� � ��ريعات واألنظمة املختلفة الت� � ��ي تكفل وتدعم احلري� � ��ات العامة‬ ‫واخلاص� � ��ة للمواطن� � ��ني واالنضمام إلى املواثي� � ��ق واملعاهدات الدولي� � ��ة املتعلقة بحقوق‬ ‫اإلنس� � ��ان. كما أنشئت العديد من املؤسسات الوطنية وكذلك املنظمات غير احلكومية.‬ ‫وكفل دس� � ��تور اجلمهورية اليمنية احلقوق واحلريات السياس� � ��ية واالقتصادية واملدنية‬ ‫واالجتماعية كحق احلياة واألمن، وحق التملك والعمل، وحرية العقيدة والعبادة، وحرية‬ ‫الرأي والتعبير. ومتثل الدميقراطية والتعددية السياس� � ��ية واستقاللية القضاء حماية‬ ‫وضمان لكافة حقوق اإلنسان .‬ ‫المؤسسات العاملة في مجال حقوق اإلنسان‬ ‫اهتمت حكومة اجلمهورية اليمنية منذ قيامها بقضايا حقوق اإلنسان واحلريات العامة‬ ‫واخلاصة، وجسدت ذلك في تشريعاتها ابتداءاً بالدستور ومروراً بكل القوانني النافذة.‬ ‫كما ترجمت هذا االهتمام من خالل استمرارها في التوقيع واملصادقة على االتفاقيات‬ ‫واملعاهدات الدولية واإلقليمية املتعلقة بحقوق اإلنسان.‬

‫٧‬

‫النظام السياسي‬

‫اللجنة الوطنية العليا لحقوق اإلنسان‬ ‫ظل العمل بقضايا حقوق اإلنسان منوطاً‬ ‫بعدد من اجلهات احلكومية حتى عام ٧٩٩،‬ ‫حني صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء جلنة حكومية عرفت بلجنة حقوق اإلنسان‬ ‫السياسية واملدنية. كما أنشئت جلنة وطنية عليا حلقوق اإلنسان بديلة عن جلنة حقوق‬ ‫اإلنس� � ��ان السياس� � ��ية واملدنية بناء على القرار اجلمهوري رقم ٠ لسنة 8٩٩ واملعدل‬ ‫بالقرار ٩ لس� � ��نة ٩٩٩. وقد توخى القراران متثيل أكبر عدد من اجلهات احلكومية‬ ‫ذات العالقة املباشرة بقضايا ومسائل حقوق اإلنسان و كذلك املنظمات غير احلكومية‬ ‫والش� � ��خصيات االجتماعية، من خالل إنشاء هيئة استش� � ��ارية للجنة تضم ايضاً عدداً‬ ‫من املتخصصني واألكادمييني. كما بني القراران اختصاصات اللجنة وأس� � ��لوب عملها‬ ‫اعتماداً على الهياكل واللوائح الداخلية لعمل اللجنة واللجان املنبثقة عنها. وأقر القرار‬ ‫اجلمهوري رقم ٩8 لسنة ٠٠ رفع مستوى التمثيل باللجنة الوطنية العليا بحيث يتولى‬ ‫رئاستها رئيس مجلس الوزراء.‬ ‫مهام اللجنة الوطنية العليا لحقوق اإلنسان واختصاصاتها‬ ‫نص القرار اجلمهوري املنش� � ��ئ للجنة الوطنية العليا والئحتها الداخلية على جملة من‬ ‫املهام الت� � ��ي ينبغي أن تضطلع بها كل من اللجنة العليا واللجنة الفرعية الدائمة، وأبرز‬ ‫هذه املهام ما يلي :‬ ‫•	وضع السياس� � ��ات واخلطط والبرامج الكفيلة بصيانة حقوق اإلنسان في اجلمهورية‬ ‫اليمنية، وتعزيز دور اجلهات املعنية مبعاجلة قضايا حقوق اإلنسان وحمايتها بوجه‬ ‫عام وفقاً للدس� � ��تور والقوانني النافذة واالتفاقيات واملعاهدات الدولية التي صادق‬ ‫عليها اليمن.‬ ‫•	اإلشراف على حسن وسالمة تطبيق املعاهدات واالتفاقيات الدولية املتصلة بحقوق‬ ‫اإلنسان من قبل اجلهات الوطنية املعنية.‬ ‫•	دعم وتشجيع املنظمات غير احلكومية العاملة في مجال حقوق اإلنسان.‬ ‫•	اإلشراف على إعداد التقارير الدورية التي ترفع من اجلهات الوطنية إلى املنظمات‬ ‫الدولية عن مس� � ��توى تنفيذ املعاه� � ��دات واالتفاقيات الدولي� � ��ة ذات الصلة بحقوق‬ ‫اإلنسان.‬ ‫•	تلقي الرس� � ��ائل واملذكرات والبالغات املرفوعة من مختلف الش� � ��خصيات والهيئات‬ ‫واملؤسس� � ��ات الدولية املعنية بحقوق اإلنس� � ��ان ودراس� � ��تها والرد عليها وفق األسس‬ ‫والضوابط التي تضعها اللجنة الوطنية العليا.‬ ‫•	جمع وتوثي� � ��ق كافة املعاهدات واالتفاقيات واملواثي� � ��ق الدولية و غيرها من البيانات‬

‫٧‬

‫مسيرة‬
‫واملعلومات ذات الصلة مبجاالت وأنشطة حقوق اإلنسان.‬ ‫•	إبداء املالحظات واآلراء في القوانني واالتفاقيات واملعاهدات والتقارير ذات العالقة‬ ‫بحقوق اإلنسان.‬ ‫•	دراس� � ��ة التقارير الواردة من املنظمات الدولية حلقوق اإلنس� � ��ان وإبداء الرأي والرد‬ ‫عليها.‬ ‫•	إعداد الدراسات والتقارير والتحليالت الالزمة حول قضايا حقوق اإلنسان وتقدمي‬ ‫املقترحات.‬ ‫•	اإلش� � ��راف على إعداد وتنفيذ الفعاليات التي جتس� � ��د مش� � ��اركة اليم� � ��ن واحتفائها‬ ‫باملناسبات التي تكرس املنجزات واملكتسبات التي حققها املجتمع الدولي في مجال‬ ‫حقوق اإلنسان.‬ ‫المؤسسات األخرى العاملة في مجال حقوق اإلنسان‬ ‫أ- جلنة احلقوق واحلريات العامة مبجلس الش� � ��ورى: تقوم بدور استشاري في حماية‬ ‫وتعزيز حقوق اإلنسان ورعاية الصحافة ومنظمات املجتمع املدني. كما قامت جلنة‬ ‫حقوق اإلنس� � ��ان واحلريات العامة في املجلس االستش� � ��اري الس� � ��ابق بالتحري عن‬ ‫حاالت وحوادث متعلقة بحقوق اإلنسان و خاصة في السجون.‬ ‫ب- جلن� � ��ة احلقوق واحلريات العام� � ��ة مبجلس النواب: وهي إح� � ��دى اللجان الدائمة‬ ‫مبجل� � ��س النواب الت� � ��ي تقوم بدور ه� � ��ام في التصدي� � ��ق على االتفاقي� � ��ات الدولية‬ ‫املتعلقة بحقوق اإلنس� � ��ان ومراعاة توافق القوانني الوطنية التي يش� � ��رعها املجلس‬ ‫مع االلتزامات املترتبة على االتفاقيات الدولية. كما تس� � ��تطيع اللجنة التحقيق في‬ ‫القضايا املتعلقة بحقوق اإلنسان والتحري عن أية انتهاكات، ولها صالحية مساءلة‬ ‫احلكومة واستجوابها عن أي إدعاء بحدوث انتهاكات حلقوق اإلنسان.‬ ‫ج- جلن� � ��ة عرائض وش� � ��كاوى املواطنني في مجلس النواب: وه� � ��ي أيضاً إحدى اللجان‬ ‫الدائمة مبجلس النواب والتي تلعب دوراً هاماً في طرح ومناقش� � ��ة املظالم املتعلقة‬ ‫بحقوق اإلنسان. كما تختص اللجنة مبراعاة التحقيق في الشكاوى التي تقدم إليها‬ ‫ً‬ ‫والتحري عن أية انتهاكات، فضال عن صالحية مس� � ��اءلة احلكومة واستجوابها عن‬ ‫أي إدعاء بحدوث انتهاكات حلقوق اإلنسان.‬ ‫وزارة حقوق اإلنسان‬ ‫اس� � ��تحدث في التشكيل الوزاري للحكومة في أبريل ٠٠ منصب وزير الدولة لشؤون‬ ‫حقوق اإلنس� � ��ان، تبعه القرار اجلمهوري رقم (5٠) لس� � ��نة ٣٠٠ بتش� � ��كيل احلكومة‬ ‫بإضاف� � ��ة جديدة نحو تعزيز وتطوير مس� � ��ارات حقوق اإلنس� � ��ان، حيث خصص حقيبة‬

‫٣٧‬

‫النظام السياسي‬

‫وزارية حلقوق اإلنس� � ��ان. وقد جاءت الالئح� � ��ة التنظيمية للوزارة متضمنة مهامها التي‬ ‫تهدف إلى تعزيز حقوق اإلنس� � ��ان وحمايتها بالتنس� � ��يق مع الوزارات واجلهات والهيئات‬ ‫املختص� � ��ة، وتفعيل آليات احلماية الوطنية حلقوق اإلنس� � ��ان وتعزيزها مبا يؤكد التزام‬ ‫اليم� � ��ن باالتفاقيات واملواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها. وفي س� � ��بيل حتقيق‬ ‫الوزارة ألهدافها، منحت الصالحيات ملمارسة املهام واالختصاصات العامة التالية:‬ ‫< اقتراح السياس� � ��ات واخلطط والبرام� � ��ج واإلجراءات الكفيل� � ��ة بتعزيز حقوق‬ ‫اإلنسان وحمايتها وتنفيذها بالتنسيق مع اجلهات املختصة.‬ ‫< دراسة التش� � ��ريعات والقوانني ومدى انسجامها مع مبادئ وقواعد االتفاقيات‬ ‫واملعاهدات الدولية املتعلقة بحقوق اإلنس� � ��ان واقتراح التعديالت الالزمة وفقاً‬ ‫للدستور والقوانني النافذة.‬ ‫< تلقي الشكاوى املرفوعة من املواطنني والهيئات واملؤسسات ودراستها ومعاجلة‬ ‫ما يدخل ضمن اختصاص الوزارة بالتنسيق مع اجلهات املختصة.‬ ‫< تنمية الوعي القانوني للمواطن بإرش� � ��اده إلى حقوقه املكفولة دستوراً وقانوناً‬ ‫ونشر ثقافة حقوق اإلنسان في أوساط املجتمع مبختلف وسائل التوعية.‬ ‫< تعزيز مجاالت التعاون مع منظمات ومؤسس� � ��ات املجتم� � ��ع املدني العاملة في‬ ‫مجال حقوق اإلنسان.‬

‫٤٧‬

‫مسيرة‬
‫اإلس� � ��هام ف� � ��ي إع� � ��داد الدراس� � ��ات والبح� � ��وث املتخصصة في مج� � ��ال حقوق‬ ‫اإلنسان.‬ ‫إع� � ��داد التقارير الدورية حول التزامات اليمن الدولية بالتنس� � ��يق مع اجلهات‬ ‫املختصة.‬ ‫التنسيق مع املنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق اإلنسان وتنمية مجاالت‬ ‫التعاون معها.‬ ‫تنمي� � ��ة مهارات موظفي ال� � ��وزارة وبناء قدراتهم فني � � �اً وعلمياً من خالل إعداد‬ ‫برام� � ��ج وخطط التأهيل والتدري� � ��ب وتنفيذها داخلياً وخارجياً بالتنس� � ��يق مع‬ ‫اجلهات ذات العالقة.‬ ‫جمع املعلومات وحتليلها وتوثيقها فيما يتصل مبجاالت حقوق اإلنسان وسياسة‬ ‫احلكوم� � ��ة جتاهها، وإقامة وتوثيق العالقات مع الوزارات والهيئات واملنظمات‬ ‫املهتمة بقضايا حقوق اإلنسان.‬ ‫تق� � ��دمي تقارير دورية منتظمة عن أنش� � ��طة ال� � ��وزارة ومنجزاته� � ��ا إلى مجلس‬ ‫الوزراء.‬ ‫القيام بأي مهام واختصاصات تقتضيها طبيعة عمل الوزارة أو تكلف بها.‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬ ‫<‬

‫التزام اليمن باالتفاقيات والعهود الدولية‬ ‫ً‬ ‫وقع اليمن وصادق على غالبية االتفاقيات الدولية، فضال عن قيام دولة الوحدة بتحديث‬ ‫التش� � ��ريعات والقوانني الوطنية مبا يتوافق مع االتفاقيات الدولية واستيعاب النصوص‬ ‫الدولي� � ��ة. وتؤكد برام� � ��ج احلكومات املتعاقبة وباس� � ��تمرار على التزامه� � ��ا باالتفاقيات‬ ‫واملعاهدات الدولية الداعمة للحقوق واحلريات.‬ ‫أهم االتفاقيات الدولية التي صادق عليها اليمن‬ ‫< اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان‬ ‫< العهد الدولي اخلاص باحلقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية‬ ‫< العهد الدولي اخلاص باحلقوق املدنية والسياسية‬ ‫< االتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري‬ ‫< اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد املرأة‬

‫5٧‬

‫النظام السياسي‬

‫< اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب املعاملة أو العقوبة القاسية أو‬ ‫الالإنسانية املهينة‬ ‫< اتفاقية حقوق الطفل‬ ‫< اتفاقية حظر االجتار باألشخاص واستغالل الغير في الدعارة‬ ‫< االتفاقية اخلاصة بوضع الالجئني‬ ‫< البروتوكول اخلاص باتفاقية الالجئني‬ ‫< االتفاقية الدولية ملنع جرمية اإلبادة اجلماعية واملعاقبة عليها‬ ‫< االتفاقية الدولية بشأن عدم تقادم جرائم احلرب واجلرائم املرتكبة ضد اإلنسانية‬ ‫< االتفاقية الدولية بشأن احلقوق السياسية للمرأة‬ ‫< اتفاقية الرضا بالزواج واحلد األدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج‬ ‫< اتفاقية حظر االجتار باألشخاص واستغالل الغير‬ ‫< االتفاقية الدولية ملنع جرمية الفصل العنصري واملعاقبة عليها‬ ‫< اتفاقيات جنيف األربع لعام ٩٤٩ وبروتوكوليها اإلضافيني لعام ٧٩٩‬ ‫إنجازات ملموسة‬ ‫تبذل وزارة حقوق اإلنس� � ��ان جهوداً متس� � ��ارعة لتشق طريقاً مس� � ��توياً‬ ‫يقودها إلى أدوار‬ ‫متميزة، وأداء رس� � ��الة إجتماعية وإنسانية تؤكد النهج الدميقراطي الذي إختاره اليمن‬ ‫م� � ��ن خالل العمل في عدد م� � ��ن اإلجتاهات أهمها اإلرتقاء بأنش� � ��طة الوزارة املختلفة،‬ ‫واإلسهام في نشر الوعي احلقوقي والقانوني، وتعميم األفكار املعززة حلقوق اإلنسان،‬ ‫وإحداث التحول املنش� � ��ود نحو بناء قاعدة ش� � ��راكة مع مكون� � ��ات املجتمع املدني لتنفيذ‬ ‫الرؤية اإلس� � ��تراتيجية حلقوق اإلنس� � ��ان، وأخيراً اإلس� � ��تفادة من التجارب اإلنس� � ��انية‬ ‫اإلبداعية الناجحة واملمارسات اإليجابية الرائدة في مجال حقوق اإلنسان.‬ ‫المرأة اليمنية‬ ‫أصبح� � ��ت املرأة اليمنية خالل اخلمس عش� � ��رة س� � ��نة املاضية ش� � ��ريكاً فاعالً‬ ‫في كافة‬ ‫مج� � ��االت احلياة، مبا في ذلك العمل السياس� � ��ي وكافة األط� � ��ر االجتماعية من أحزاب‬ ‫ونقابات وجمعيات. فمنذ إعالن اجلمهورية اليمنية، أكدت التوجهات الرسمية والشعبية‬ ‫على مش� � ��اركة املرأة في احلياة السياسية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية. وأبرزت‬ ‫القوانني والتش� � ��ريعات اليمنية حقوق املرأة بش� � ��كل صريح. كما جاءت االستراتيجيات‬

‫٦٧‬

‫مسيرة‬

‫والسياس� � ��ات الوطنية منس� � ��جمة مع نصوص وروح الدس� � ��تور في االهتمام بتحس� � ��ني‬ ‫وتطوير أوضاع املرأة اليمنية. وشهدت املرأة اليمنية حتوالت كبيرة في مجاالت عديدة‬ ‫وتبوأت مس� � ��ؤوليات ومناصب مهمة ومراكز قيادية، س� � ��واء على املس� � ��توى الوظيفي أو‬ ‫السياسي. وتش� � ��ارك املرأة اليمنية حالياً في املؤسسات ومرافق العمل املختلفة، حيث‬ ‫تتواجد في مختلف القطاعات االقتصادية والسياس� � ��ية والتربوية والتعليمية والصحية‬ ‫والثقافي� � ��ة واإلعالمي� � ��ة والدبلوماس� � ��ية. وأصبح� � ��ت املرأة كذلك تش� � ��غل منصب وزير‬ ‫في احلكومة وفي الس� � ��لك الدبلوماس� � ��ي الذي يصل عدد النس� � ��اء فيه إلى ٣ امرأة‬ ‫من 585 دبلوماس� � ��ياً. أما في س� � ��لك القض� � ��اء، فهنالك 5٣ امرأة يعمل� � ��ن في القضاء،‬ ‫وامرأة واحدة تش� � ��غل منصب عضو في احملكمة العليا، باإلضافة إلى 5٣ امرأة يعملن‬ ‫في سلك احملاماة.‬ ‫المرأة اليمنية والحياة السياسية‬ ‫نصت املادة ٣ من الدس� � ��تور أن "النس� � ��اء ش� � ��قائق الرجال ولهن من احلقوق وعليهن‬ ‫من الواجبات ما تكفله وتوجبه الش� � ��ريعة اإلس� � ��المية وينص عليه القانون". كما أرسى‬ ‫الدس� � ��تور قواعد تنظيم العمل السياس� � ��ي مبا يكفل للجميع رجال ونساء حق املواطنة‬

‫٧٧‬

‫النظام السياسي‬

‫والتعبير عن الرأي دون متييز. واش� � ��ترطت املادة 8 من القانون رقم ٦٦ بشأن األحزاب‬ ‫والتنظيمات السياس� � ��ية في الفقرة الرابعة عدم قيام أي حزب أو تنظيم سياس� � ��ي على‬ ‫أس� � ��اس التمييز بني املواطنني بسبب اجلنس، كما حظرت املادة ٩ من نفس القانون أن‬ ‫يتضمن النظام الداخلي أو البرنامج السياس� � ��ي ألي حزب شروطاً للعضوية قائمة على‬ ‫أساس التفرقة بسبب اجلنس.‬ ‫وأعطى القانون للمرأة احلق في االنتخاب والترش� � ��يح، حيث شاركت املرأة اليمنية في‬ ‫الدورات االنتخابية املختلفة كناخبة ومرش� � ��حة ومنظمة في مختلف اللجان. وتش� � ��غل‬ ‫املرأة اليمنية مس� � ��احة مقبولة من احلياة السياس� � ��ية بنسبة %٤ من إجمالي الناخبني‬ ‫املس� � ��جلني، وكذلك في األحزاب والتنظيمات السياس� � ��ية تتراوح بني 5-%٠5. ويتابع‬ ‫املراقبون بش� � ��يء من التقدير التوجه الذي يقوده املؤمتر الش� � ��عبي العام لدعم نش� � ��اط‬ ‫املرأة اليمنية ومش� � ��اركتها السياسية عبر تخصيص نس� � ��بة للنساء في مقاعد البرملان‬ ‫واملجالس احمللية.‬ ‫المشاركة االقتصادية واالجتماعية للمرأة‬ ‫اهتمت احلكومة اليمنية بوضع املرأة واألسرة الفقيرة وفقاً ألهداف الدولة وسياساتها‬ ‫نحو التخفيف من الفقر والتقليل من آثاره االقتصادية واالجتماعية، وتأكيداً على تنمية‬ ‫املوارد البش� � ��رية وإدماج املرأة في التنمية. كما استهدفت تطوير وتوسيع نظم احلماية‬ ‫االجتماعية كدور األحداث واملعاقني والعجزة واملس� � ��نني ومراكز التأهيل املهني للنساء‬ ‫الفقيرات، س� � ��واء من خالل توس� � ��يع الطاقة االس� � ��تيعابية لهذه الدور أو بناء مؤسسات‬ ‫جديدة وحتسني نوعية اخلدمات املقدمة فيها. وتتيح احلكومة عبر أجهزتها املؤسسية‬ ‫املختص� � ��ة الفرص للم� � ��رأة للحصول على نفس املنافع األس� � ��رية والق� � ��روض التي تتاح‬ ‫للرج� � ��ال، حيث صدر تعديل لقانون الرعاية االجتماعي� � ��ة رقم (٣) لعام ٩٩٩ والذي‬ ‫يوس� � ��ع الفئات املش� � ��مولة بالرعاية االجتماعية لتشمل املرأة التي ال عائل لها باإلضافة‬ ‫إلى أسرة الغائب غيبة منقطعة واملفقود وأسرة املسجون.‬ ‫وتش� � ��ير اإلحصائيات أن مشاركة النساء في االقتصاد تنمو بصورة مقبولة، حيث تبلغ‬ ‫مشاركة النس� � ��اء في النشاط االقتصادي الريفي %٩.5 مقابل %٧.٠٧ للرجال، بينما‬ ‫تتدنى في احلضر إلى %5. مقابل %8٦ للرجال. وتتركز مش� � ��اركة النساء في العمل‬ ‫التقليدي لقطاع الزراعة والصيد بدرجة أساسية، ثم في التعليم (%٣.٤) فالصناعات‬ ‫التحويلي� � ��ة (%٦.). وتعمل %٧.٩ من النس� � ��اء في القطاع اخل� � ��اص واملنظمات غير‬ ‫ً‬ ‫احلكومية مقابل %٣.٦ يعملن في القطاع احلكومي، فضال عن نسبة ال بأس بها يعملن‬ ‫في الصناعات املنزلية مثل األغذية واملالبس واحلرف التقليدية.‬

‫8٧‬

‫مسيرة‬

‫المرأة والتعليم و التدريب‬ ‫تبن� � ��ت احلكومة خالل الفترة املنصرمة اس� � ��تراتيجيات وسياس� � ��ات تؤك� � ��د على أهمية‬ ‫تطوير وتوس� � ��يع التعليم والتدريب وتقليص الفجوة القائمة بني الذكور واالناث في هذا‬ ‫املجال، وأهم هذه االس� � ��تراتيجيات االس� � ��تراتيجية الوطنية حملو األمية وتعليم الكبار،‬ ‫االس� � ��تراتيجية الوطنية لتعليم البنات، واستراتيجية تطوير التعليم األساسي. وتتضمن‬ ‫هذه اإلس� � ��تراتيجيات أبرز األهداف املتعلقة بذلك واملتمثل برفع معدل التحاق الفتيات‬ ‫بالتعلي� � ��م األساس� � ��ي إلى %55 في عام 5٠٠ وإلى %٠٧ ف� � ��ي عام ٠٠ و%٠٩ في عام‬ ‫5٠.‬ ‫وقد بدأ عام ٤٠٠ تنفيذ مبادرة املسار السريع‬ ‫ف� � ��ي مج� � ��ال التعلي� � ��م ورص� � ��د . ملي� � ��ار ريال‬ ‫إلستراتيجية تطوير التعليم األساسي. ووجهت وزارة‬ ‫التربية والتعليم إلى مكاتبه� � ��ا باحملافظات بضرورة‬ ‫إعفاء أبناء وبنات األس� � ��ر الفقيرة التي حتصل على‬ ‫إعان� � ��ات الرعاية االجتماعية من الرس� � ��وم التعليمية‬ ‫تنفي� � ��ذاً ألحكام قانون الرعاية االجتماعية، ولتش� � ��جيع‬

‫٩٧‬

‫النظام السياسي‬

‫إلتحاق الفتيات بالتعليم األساس� � ��ي واس� � ��تمرارهن فيه. كما أعدت الوزارة إستراتيجية‬ ‫للتغذية املدرسية خلمس سنوات تهدف إلى تشجيع إلتحاق الفتيات بالتعليم األساسي‬ ‫وخفض التسرب.‬ ‫اآلليات المؤسسية للنهوض بأوضاع المرأة‬ ‫المجلس األعلى للمرأة‬ ‫صدر القرار اجلمهوري رقم 5 لس� � ��نة ٣٠٠ بإعادة تش� � ��كيل وتنظيم املجلس األعلى‬ ‫للمرأة، ليتولى رئيس مجلس الوزراء رئاس� � ��ته وليضم عدداً من الوزراء وممثلي اجلهات‬ ‫احلكومي� � ��ة وغير احلكومية ذات العالقة، باإلضافة إلى رئيس� � ��ة اللجنة الوطنية للمرأة‬ ‫ونائبتها ومنس� � ��قاتها في أمانة العاصمة ومحافظات اجلمهورية وست من الشخصيات‬ ‫النسائية. ويختص املجلس بشكل رئيسي بإدماج قضايا املرأة في التوجهات السياسية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية والثقافية.‬ ‫اللجنة الوطنية للمرأة‬ ‫تعتبر اللجنة الوطنية للمرأة أهم آلية مؤسس� � ��ية أنشأتها الدولة للنهوض باملرأة، والتي‬ ‫تعنى مبتابعة تنفيذ السياسات واالستراتيجيات ذات العالقة بشؤون املرأة. وقد أنشئت‬ ‫اللجنة في عام ٦٩٩، ثم أعيد تشكيلها وتنظيم بنائها املؤسسي وتوسيع اختصاصاتها‬ ‫بعد تش� � ��كيل املجلس األعل� � ��ى للمرأة في عام ٠٠٠ لتكون اجله� � ��از التنفيذي واإلداري‬ ‫واالستش� � ��اري للمجلس. وتتمتع اللجنة الوطنية للمرأة بالش� � ��خصية االعتبارية والذمة‬ ‫املالي� � ��ة املس� � ��تقلة، حيث ترصد لها موازنة س� � ��نوية مس� � ��تقلة في إط� � ��ار املوازنة العامة‬ ‫للدولة. وتعتمد اللجنة في تنفيذ مهامها على جهازين أساسيني هما رئاسة اللجنة وما‬ ‫يتبعها من وحدات تنظيمية تقوم بإجناز األعمال واملهام اليومية، واجلهاز االستش� � ��اري‬ ‫والتنس� � ��يقي والذي يتكون من عضوات اللجنة ومنس� � ��قاتها ف� � ��ي احملافظات واألجهزة‬ ‫احلكومية املركزية املختلفة. وقد استطاعت اللجنة الوطنية للمرأة أن حتقق الكثير من‬ ‫اإلجنازات الهامة منذ إنشائها، من أهمها:‬ ‫< إعداد اإلستراتيجية الوطنية لتنمية املرأة والتي تعد األولى من نوعها في شبه‬ ‫اجلزيرة العربية.‬ ‫< إعداد التقارير اخلاصة مبس� � ��توى تنفيذ اإلعالن� � ��ات واملعاهدات واالتفاقيات‬ ‫الدولية للمرأة كمنهاج عمل بيجني واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز‬ ‫ضد املرأة "السيداو"، وكذلك التقرير السنوي حول وضع املرأة في اليمن.‬ ‫< تنظيم حمالت دعم ومناصرة للمرشحات النتخابات مجلس النواب في إبريل‬ ‫٣٠٠، وتقييم الصعوبات والعوائق التي حالت دون وصول النساء إلى مجلس‬

‫٠8‬

‫مسيرة‬

‫النواب والتي تبلورت في دراسة عن املشاركة السياسية للمرأة اليمنية، وتشكيل‬ ‫فريق جلمع الدعم لنظام احلصص (الكوتا) في املجالس املنتخبة.‬ ‫تنظيم العديد من احللقات النقاشية والندوات وورش العمل، أهمها حلقة دعم‬ ‫املرأة املرشحة واحللقة النقاش� � ��ية مبناسبة اليوم العاملي للمرأة في 8 مارس،‬ ‫باإلضافة إلى عقد املؤمت� � ��ر الوطني الثاني للمرأة الذي ركز على إدماج املرأة‬ ‫في التنمية وتخفيف فقرها.‬ ‫تنفيذ العديد من البرامج التدريبية بالتنسيق مع العديد من اجلهات.‬ ‫املش� � ��اركة في اللقاءات وحلقات النقاش وورش العم� � ��ل والندوات والفعاليات‬ ‫املختلف� � ��ة الت� � ��ي نظمتها منظمات حكومي� � ��ة وغير حكومية، وف� � ��ي العديد من‬ ‫الفعالي� � ��ات اخلارجي� � ��ة على رأس� � ��ها اجتماع� � ��ات اللجنة التحضيري� � ��ة للقمة‬ ‫االستثنائية للمرأة العربية ثم في القمة نفسها.‬ ‫إعداد قاعدة بيانات ملنظمات املجتمع املدني التي تديرها نس� � ��اء أو تستهدف‬ ‫النساء في أنشطتها خللق آلية تنسيق وتواصل حول االهتمامات املشتركة.‬ ‫إع� � ��داد مجموع� � ��ة م� � ��ن الدراس� � ��ات والتقاري� � ��ر ذات العالقة بش� � ��ؤون املرأة‬ ‫وقضاياها.‬ ‫تشكيل فريق عمل القتراح التعديالت على القوانني املتضمنة نصوصاً‬ ‫متييزية‬ ‫ضد املرأة، ومتابعة إجراءات إقرارها.‬

‫<‬

‫<‬ ‫<‬

‫<‬ ‫<‬ ‫<‬

‫8‬

‫النظام السياسي‬

‫المجلس األعلى لرعاية األمومة والطفولة‬ ‫شكل هذا املجلس بالقرار اجلمهوري رقم ٣ لعام ٩٩٩ برئاسة رئيس مجلس الوزراء‬ ‫وعضوية عدد من الشخصيات التي لها عالقة مبهام املجلس وسياساته وبرامجه املعنية‬ ‫برعاية األمومة والطفولة. ورغم الدور التنس� � ��يقي للمجلس، إال أنه يعنى بدور تنفيذي‬ ‫مباش� � ��ر ملش� � ��اريع تنمية الطفولة املبكرة وتبني قضايا األطف� � ��ال والدفاع عن حقوقهم‬ ‫ومراقبة أوضاعهم.‬ ‫إدارات الم�رأة ف�ي ال�وزارات والمؤسس�ات الحكومي�ة وإدارات تنمي�ة الم�رأة في‬ ‫المحافظات‬ ‫أصدر رئيس مجلس الوزراء في عام ٩٩٩ توجيهاً بإنشاء إدارات للمرأة في الوزارات‬ ‫واألجهزة احلكومية، بهدف تعزيز مش� � ��اركة النس� � ��اء في مواقع اتخاذ القرار. كما نص‬ ‫القرار اجلمهوري رقم 5٦ لسنة ٠٠ اخلاص بالالئحة التنظيمية لدواوين احملافظات‬ ‫واملديريات على إنش� � ��اء إدارات خاصة بتنمية املرأة في مختلف احملافظات تتبع مكتب‬ ‫احملافظ مباشرة. وتس� � ��اهم هذه اإلدارات في رسم السياسات على مستوى احملافظة‬ ‫ومتابعة تنفيذ البرامج اخلاصة باملرأة في احملافظة.‬ ‫آليات وبرامج غير حكومية‬ ‫إتحاد نساء اليمن‬ ‫يعتبر احتاد نس� � ��اء اليمن من أقدم وأكبر املنظمات اجلماهيرية الطوعية في املجتمع‬ ‫اليمني، وهو منظمة مس� � ��تقلة تعمل على دعم وتعزيز الق� � ��درات القيادية في املجتمع.‬ ‫ويعقد االحتاد العديد من ورش العمل لتوعية املجتمع بشكل عام والنساء بشكل خاص‬ ‫بأهمية التعليم والعمل، حتى تتمكن املرأة من أن حتمي نفسها من أي تعسف اجتماعي،‬ ‫ويك� � ��ون لديها دخل ذاتي ودور فعال في التنمية. ويطمح االحتاد أن ينهض بواقع املرأة‬ ‫اقتصادياً وأن حتصل على كافة احلقوق املنصوص عليها في الدستور اليمني والقوانني‬ ‫والتش� � ��ريعات اليمنية والدولية األخرى. ويعد االحتاد حالياً املظلة الرئيسية ملؤسسات‬ ‫املجتمع املدني التي تش� � ��ارك في تنفيذ اإلستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر وهو‬ ‫العضو األساس� � ��ي في شبكة ش� � ��يماء املناصرة للمرأة، وكذلك يعمل بفعالية في جمعية‬ ‫رعاية األسرة اليمنية وفي منظمة األسرة العربية وغيرها.‬ ‫وقد ظل االحتاد دون إجراء انتخابات لهيئاته اإلدارية منذ مايو ٠٩٩. وقد مت تشكيل‬ ‫جلن� � ��ه حتضيرية عليا إلج� � ��راء االنتخابات في كل فروع االحت� � ��اد، ومت انتخاب هيئات‬ ‫إداري� � ��ة جديدة ف� � ��ي كل فروعه بقيادة املكتب التنفيذي، وعق� � ��د املؤمتر العام األول في‬ ‫سبتمبر ٣٠٠.‬

‫8‬

‫مسيرة‬

‫وس� � ��عى االحتاد أن يكون له تواجد ف� � ��ي كل محافظات اجلمهورية، حيث عمد إلى فتح‬ ‫ فرعاً، باالضافة إلى فرع مس� � ��تقل في جزيرة سقطرى لبعدها اجلغرافي. ويسعى‬ ‫االحتاد حالياً إلى فتح فرع جديد في محافظة رمية. وعمل االحتاد على دعم املديريات‬ ‫مبراكز حتى تتمكن املرأة الريفية والساحلية من االستفادة من خدماتها، كما اهتم بأن‬ ‫يكون له تواجد ونش� � ��اط على مس� � ��توى املدينة والريف ليراعي احتياجات كل منطقة.‬ ‫وتهدف اخلطة اإلستراتيجية لالحتاد إلى وضع رؤية مستقبلية مشتركة متكن االحتاد‬ ‫من لعب دور أساسي وفعال في تبني قضايا املرأة اليمنية وتنفيذ االجتاهات واألهداف‬ ‫اإلستراتيجية التي يتبناها. وتركز اخلطة على:‬ ‫< متك� � ��ني املرأة تعليمياً وتخفيض فجوة النوع االجتماعي في املدارس االبتدائية‬ ‫والثانوية.‬ ‫< التمك� � ��ني االقتص� � ��ادي للمرأة خاصة ف� � ��ي الري� � ��ف واملناطق النائي� � ��ة وذوات‬ ‫االحتياجات اخلاصة.‬ ‫< رفع مستوى الوعي في املجال الصحي والتوعية حول الزواج املبكر.‬ ‫< املشاركة الفعالة للمرأة في املجال السياسي.‬ ‫< تعزيز بناء القدرات املؤسسية.‬

‫٣8‬

‫النظام السياسي‬

‫وقد أنشئت العديد من اجلمعيات اخليرية النسوية منذ عام 5٩٩ والتي تهتم برعاية‬ ‫وتأهي� � ��ل املرأة صحياً واجتماعياً وتعليمياً واقتصادي � � �اً، إلى جانب تطوير قدرات املرأة‬ ‫وحتس� � ��ني مس� � ��تواها املعيش� � ��ي. وتتركز أنش� � ��طة هذه اجلمعيات في تنفيذ السياسات‬ ‫والبرامج واخلطط واملش� � ��روعات التأهيلي� � ��ة والتدريبية والتثقيفي� � ��ة والتوعوية، والتي‬ ‫ال تختل� � ��ف كثيراً عن س� � ��ابقاتها من اجلمعيات في مضمون م� � ��ا تعنى به وفي أهدافها‬ ‫االستراتيجية وفي توجهاتها العامة.‬ ‫ووضعت احلكومة العديد من السياس� � ��ات واالستراتيجيات العامة بعضها يتعلق باملرأة‬ ‫بوج� � ��ه خ� � ��اص والبعض اآلخر يتناول ش� � ��ؤون املرأة في محتوياته وبرامجه وأنش� � ��طته،‬ ‫وتهدف هذه االس� � ��تراتيجيات بصورة خاصة إلى تقليص فج� � ��وة النوع االجتماعي في‬ ‫مختلف مجاالت التنمية. وتبرز من بني هذه االس� � ��تراتيجيات االس� � ��تراتيجية الوطنية‬ ‫لتنمي� � ��ة املرأة التي أعدتها اللجنة الوطنية للمرأة بالتش� � ��اور مع اجلهات املعنية، وصدر‬ ‫قرار مجلس الوزراء رقم  لعام ٣٠٠ بتوجيه كافة األجهزة احلكومية إلى تنفيذها‬ ‫واعتبار اللجنة الوطنية للمرأة مسؤولة عن متابعة تنفيذها، ومبشاركة منظمات املجتمع‬ ‫املدني باعتبارها شريكاً أساسياً وفع��االً في الدفاع عن حقوق املرأة.‬ ‫وأعدت وزارة العمل والتدريب املهني سابقاً اإلستراتيجية الوطنية لعمل املرأة بالتنسيق‬ ‫م� � ��ع عدد من اجلهات احلكومية، ومتت املصادقة عليها وإقرارها من قبل احلكومة في‬ ‫عام ٠٠. وتهدف اإلستراتيجية إلى حتقيق االندماج التدريبي للمرأة في سوق العمل‬ ‫ورفع قدراتها املهنية ومساعدتها على اكتساب املهارات لتحسني فرص العمل واالهتمام‬ ‫بخلق الظروف املناس� � ��بة الستثمار طاقات النساء والتخفيف من عبء الفقر وما تعانيه‬ ‫املرأة العاملة من معوقات صحية واجتماعية وثقافية ونفسية.‬ ‫حقوق اإلنسان للمرأة‬ ‫تعززت ممارسة املرأة حلقوقها بفضل توجهات دولة الوحدة، وحصلت على حقوق حجبت عنها‬ ‫من قبل في مقدمتها احلقوق السياس� � ��ية. ورغم التقدم الذي حتقق خالل السنوات األخيرة،‬ ‫إال أن حق� � ��وق امل� � ��رأة ال زالت تعاني بعض أوجه القصور على مس� � ��توى النص� � ��وص القانونية‬ ‫وف� � ��ي املمارس� � ��ة العملية. وقد قامت اللجنة الوطنية للمرأة بالتنس� � ��يق م� � ��ع منظمات املجتمع‬ ‫املدني مبراجعة البنية التش� � ��ريعية للجمهورية اليمنية، وحددت أهم النصوص التمييزية ضد‬ ‫امل� � ��رأة في عدد من القوانني، ثم تابعت إجراءات تعديلها مع اجلهات التنفيذية والتش� � ��ريعية.‬ ‫ومتت املصادقة على تعديل خمس� � ��ة نصوص متييزية في كل من قانون العمل وقانون االحوال‬ ‫الش� � ��خصية وقانون اجلنسية وقانون تنظيم السجون وقانون األحوال املدنية والسجل املدني.‬ ‫وما زالت اللجنة الوطنية للمرأة تتابع بالتنسيق مع مجلس النواب اخلطوات اإلجرائية ملواصلة‬ ‫مراجعة النصوص التمييزية ضد املرأة وإلغاء أي متييز نصاً أو ضمناً.‬

‫٤8‬

‫مسيرة‬

‫منذ اتفاق عدن التاريخي في ٠٣ نوفمبر ٩8٩ بني قيادتي شطري اليمن والذي أعلن‬ ‫مبوجب� � ��ه إعادة توحيد البالد وانتهاء مرحلة التش� � ��طير، أصبحت السياس� � ��ة اخلارجية‬ ‫تعبيراً عن هذه احلقيقة االس� � ��تراتيجية املهمة. وم� � ��ع ذلك، لم يحدث تغيير يذكر على‬ ‫مستوى األس� � ��س العامة التي ارتكزت عليها السياسة اليمنية السابقة. فاحترام اليمن‬ ‫وس� � ��يادته واس� � ��تقالله وكرامته ووحدة أراضيه، والتعامل املتكاف� � ��ئ في العالقات بني‬ ‫الدول، وااللتزام الصارم بحقوق اإلنسان ومببدأ التعايش السلمي وميثاق األمم املتحدة‬ ‫وجامع� � ��ة الدول العربية كانت وما تزال هي احملددات الرئيس� � ��ية للسياس� � ��ة اخلارجية‬ ‫اليمنية، مع إيالء أهمية خاصة للمحيط اإلقليمي واحلرص على تنمية عالقات اليمن‬ ‫بدول شبه اجلزيرة العربية ودول القرن اإلفريقي.‬

‫السياسة الخارجية‬

‫58‬

‫النظام السياسي‬

‫االنتماء العربي واإلسالمي‬ ‫أكد دس� � ��تور اجلمهوري� � ��ة اليمنية في مادته األولى حقيقة االنتماء العربي واإلس� � ��المي‬ ‫للشعب اليمني. فاليمن دولة مستقلة ذات سيادة ووحدة ال تتجزأ، والشعب اليمني جزء‬ ‫من األمة العربية والعالم اإلسالمي. ومن هذا املنطلق، ميكن فهم السياسة اخلارجية في‬ ‫حركتها الدؤوبة من أجل بناء صرح التعاون العربي ومتتني الروابط مع األسرة العربية،‬ ‫والعمل على صيانة األمن العربي والتعامل مع القضايا القومية بجدية وحزم.‬ ‫مرونة وانفتاح‬ ‫متكنت اجلمهورية اليمنية في ظرف قياس� � ��ي من توطيد عالقاتها الدولية على أوس� � ��ع‬ ‫نطاق، فاملرونة واالنفتاح والواقعية واحترام املواثيق الدولية التي اعتمدتها الدبلوماسية‬ ‫اليمنية مكنها من االنتش� � ��ار احملس� � ��وس، وتوثيق الصالت مع معظ� � ��م دول العالم. وقد‬ ‫أصب� � ��ح لليمن ٦5 بعثة معتمدة لدى الدول الش� � ��قيقة والصديقة ومتثيل غيرمقيم لدى‬ ‫٠٤ دول� � ��ة تغطي معظم دول العالم، إضافة إلى عدد م� � ��ن امللحقيات الفنية مما يعكس‬ ‫تنام� � ��ي التعاون مع تلك البلدان. وقد تزامنت مس� � ��يرة الوحدة خالل األعوام املنصرمة‬ ‫مع أحداث وتقلبات دولية هامة. فالتطورات الدولية املتس� � ��ارعة التي يش� � ��هدها العالم‬ ‫مثلت حتدياً كبيراً لليمن فرض ضرورة االنخراط الفاعل في كل قضايا املجتمع الدولي‬ ‫وتوطيد العالقات اخلارجية اإلقليمية والدولية في ظل أوضاع دولية غاية في التعقيد‬ ‫بعد انهيار االحتاد الس� � ��وفيتي وبروز سياسات الهيمنة األحادية، وبالذات بعد أحداث‬ ‫ من س� � ��بتمبر ٠٠. وقد متكن اليمن من بناء عالقات ش� � ��راكة مع أمريكا والدول‬ ‫األوروبي� � ��ة والتي يوليها اليمن أهمية خاصة في ظل س� � ��عيه إلقام� � ��ة عالقات متوازنة‬ ‫م� � ��ع جميع الفاعلني على الس� � ��احة الدولية تس� � ��اعد على اس� � ��تمرار الدعم االقتصادي‬ ‫والسياس� � ��ي الدولي لتنفي� � ��ذ خطط التنمية وبرامج اإلصالح� � ��ات املالية واإلدارية التي‬ ‫ش� � ��رعت احلكومة في تنفيذها من� � ��ذ 5٩٩. كما يعول على هذه السياس� � ��ة في جذب‬ ‫االستثمارات اخلارجية واالس� � ��تعداد ملتطلبات العوملة واالندماج في االقتصاد العاملي.‬ ‫كما سعت السياس� � ��ة اخلارجية اليمنية إلى التواصل مع جميع األقطار العربية إلحياء‬ ‫وترسيخ التضامن العربي وتقريب وجهات النظر.‬ ‫أ) دول الجزيرة والخليج‬ ‫تركز السياس� � ��ة اخلارجية اليمنية دوماً على أن أمن واس� � ��تقرار كل دولة مرتبط بأمن‬ ‫واس� � ��تقرار بقية الدول، وخاصة املجاورة لها. كما تؤكد على تعزيز وترس� � ��يخ العالقات‬ ‫مع جميع دول املنطقة والتي ينبغي أن تقوم على احترام س� � ��يادة كل دولة وعدم التدخل‬

‫٦8‬

‫مسيرة‬

‫في ش� � ��ؤون الغير، والعمل على حل أية خالفات باألس� � ��اليب الودي� � ��ة. كما أن عالقات‬ ‫اليمن مبحيطه اإلقليمي من دول اجلزيرة واخلليج العربي هي األكثر تأثيراً في ماضيه‬ ‫وحاضره ومس� � ��تقبله، باإلضافة إلى العوامل املش� � ��تركة من دين ولغ� � ��ة وتاريخ وعادات‬ ‫وتقاليد والتي تكون كفيلة بخلق حالة من االستقرار والطمأنينة في هذا احمليط.‬ ‫وقد قطعت العالقات اليمنية اخلليجية شوطاً هاماً ومتقدماً على صعيد تعزيز التعاون‬ ‫في االجتاه الذي يحقق املصالح املشتركة وينمي مسيرة التعاون ملا فيه استقرار وازدهار‬ ‫منطقة اجلزيرة العربية، وإيجاد عالقات تكاملية توطد الثقة بني الشعوب وتكون دعائم‬ ‫لألمن واالستقرار. وانطالقاً من حقيقة التقارب اجلغرافي والوجداني بني شعوب دول‬ ‫اجلزي� � ��رة العربية واخلليج وترجمة لهذا التوجه، أق� � ��رت قمة مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫التي انعقدت بالعاصمة العمانية مس� � ��قط أواخر العام ٠٠ انضمام اليمن التدريجي‬ ‫إلى املجلس بدءاً بدخول اليمن في أربع مؤسسات ملجلس التعاون اخلليجي هي التربية‬ ‫والتعليم والصحة والشؤون االجتماعية والشباب والرياضة.‬

‫٧8‬

‫النظام السياسي‬

‫ب) القرن األفريقي‬ ‫تعتبر منطقة القرن األفريقي من املناطق التي حتظى باألولوية في السياسة اخلارجية‬ ‫للجمهورية اليمنية. وتنتهج السياس� � ��ة اخلارجية اليمنية سياس� � ��ة متوازنة وعقالنية مع‬ ‫دول املنطقة العتبارات عديدة أهمها:‬ ‫< احلدود البحرية املش� � ��تركة مع بع� � ��ض دول املنطقة وتأثيرها عل� � ��ى األمن القومي‬ ‫اليمني.‬ ‫< عالقات اجلوار التاريخية وارتباطها بالهجرات اليمنية ووجود جاليات مينية كبيرة‬ ‫في تلك الدول ال زالت على ارتباط بالوطن.‬ ‫< الصراع� � ��ات اجلاري� � ��ة ب� � ��ني دول املنطقة وعدم االس� � ��تقرار وما يترت� � ��ب عليها من‬ ‫انعكاس� � ��ات على اليمن س� � ��واء من النواحي األمنية واالقتصادي� � ��ة واالجتماعية أو‬ ‫نتيجة النزوح املتواصل لالجئني من دول املنطقة، إضافة إلى اآلثار الس� � ��لبية على‬ ‫األمن واالستقرار اإلقليمي مبا في ذلك املالحة الدولية في البحر األحمر.‬ ‫وقد س� � ��عى اليمن إلى دعم اجلهود الدولية واإلقليمية الرامية حلل مش� � ��كلة الصومال‬ ‫م� � ��ن خالل رعاية اللقاءات بني الفصائ� � ��ل الصومالية وتبني املبادرات الهادفة إلى إنهاء‬ ‫األزمة. كما أسفرت جهود الدبلوماسية اليمنية عن ميالد جتمع صنعاء الذي أعلن في‬ ‫٣/٠/٠٠ خالل قمة صنعاء التي ش� � ��ارك فيها رؤس� � ��اء اليمن والسودان وإثيوبيا،‬ ‫وفي أعمال القمة الثالثة للتجمع التي عقدت في اخلرطوم بتاريخ ٧//٤٠٠ وجه‬ ‫اليمن الدعوة إل� � ��ى كل من الصومال وجيبوتي وارتيريا لالنضمام إلى التجمع من أجل‬ ‫السالم واألمن واالستقرار في املنطقة. كما تقدم اليمن مببادرة للمصاحلة الشاملة بني‬ ‫دول املنطقة على أن يكون احلوار هو األساس لهذه املصاحلة وحل اخلالفات.‬ ‫ج) الدبلوماسية اليمنية ومعالجة قضايا الحدود‬ ‫توصل� � ��ت اجلمهورية اليمنية إلى توقيع اتفاقية احلدود الدولية مع الش� � ��قيقة س� � ��لطنة‬ ‫عمان في أكتوبر ٩٩، ومت حل املش� � ��اكل العالقة باحلوار والتراضي ملا يخدم مصلحة‬ ‫البلدين ومتتني عالقات التعاون في كافة املجاالت. وقد شكل هذا االتفاق إجنازاً كبيراً‬ ‫في العالقات بني البلدين ومثاالً يحتذى به في حل املشاكل احلدودية. وعلى غرار هذا‬ ‫االتفاق احلدودي، حرصت الدبلوماس� � ��ية اليمنية على حل مس� � ��ألة احلدود مع اململكة‬ ‫العربية الس� � ��عودية بالطرق نفسها وعلى أس� � ��اس مبدأ ال ضرر وال ضرار. ويعد توقيع‬ ‫اتفاقي� � ��ة احلدود في يونيو ٠٠٠ بني البلدين إجنازاً تاريخياً ألزمة اس� � ��تمرت س� � ��تني‬ ‫عام � � �اً، وقوب� � ��ل بترحيب إقليمي ودولي كبير ومثل عالمة ب� � ��ارزة ومضيئة في العالقات‬ ‫ب� � ��ني البلدين. كما ترتب على هذه االتفاقية تطور واض� � ��ح في العالقات بني الدولتني،‬ ‫وتسارعت بعدها الزيارات املتبادلة بني كبار املسؤولني في البلدين.‬

‫88‬

‫مسيرة‬

‫واتبع اليمن أس� � ��لوباً معاصراً في التعامل مع قضية جزيرة حنيش واألرخبيل التابع لها‬ ‫جراء االعتداء االريتري الذي وقع بتاريخ 5//5٩٩، وقدم أمنوذجا رائعاً للحكمة‬ ‫اليمانية متثل في حتكيم العقل واملنطق مكان القوة والعنف. وأدت الدبلوماسية اليمنية‬ ‫من خ� � ��الل قبول التحكيم الدولي إلى تفادى حرب خاس� � ��رة للبلدين. كما خاض اليمن‬ ‫جتربة سياس� � ��ية ودبلوماسية استخدمت فيها كل الوس� � ��ائل املثبتة للحق اليمني، حيث‬ ‫ص� � ��در في ٩/٠/8٩٩ احلك� � ��م من هيئة التحكيم الدولية بتأكيد س� � ��يادة اجلمهورية‬ ‫اليمني� � ��ة على مجموعة جزر حني� � ��ش وزقر وجبل الطير ومجموع� � ��ة جزر الزبير. وفي‬ ‫//٩٩٩ تس� � ��لم اليمن جزيرة حنيش واألرخبيل التابع لها ورفع العلم اليمني عليها‬ ‫م� � ��رة أخ� � ��رى. كما صدر في٧// ٩٩٩ ق� � ��رار هيئة التحكيم للمرحل� � ��ة الثانية حول‬ ‫ترسيم احلدود البحرية بني الدولتني والذي يعتبر انتصاراً للدبلوماسية اليمنية.‬ ‫د) العالقات على المستوى القومي‬ ‫س� � ��اهم إعادة حتقيق الوحدة اليمنية في تعزي� � ��ز الوضع العربي العام وحتقيق أحد أهم‬ ‫املبادئ واألهداف التي نص عليها ميثاق جامعة الدول العربية. وتنطلق السياسة اليمنية‬ ‫م� � ��ن رؤية عربية تنظ� � ��ر إلى أنها منبع العروب� � ��ة وأنها جزء ال يتجزأ م� � ��ن األمة العربية‬

‫٩8‬

‫النظام السياسي‬

‫تؤث� � ��ر فيها وتتأثر بها وتتفاعل مع كل قضاياها. وينتهج اليمن سياس� � ��ة قائمة على بذل‬ ‫املساعي وتأييد كافة اجلهود لدعم التضامن العربي وحشد الطاقات ومواجهة التحديات‬ ‫واملخاط� � ��ر التي تتعرض لها األمة العربية. ومتكن اليمن م� � ��ن إقامة عالقات أخوية مع‬ ‫أش� � ��قائه العرب، رغم ما تعانيه العالقات العربية - العربية من تعقيدات وما تعيشه من‬ ‫أزمات متالحقة. كما يسعى اليمن إلى تنقية األجواء العربية حفاظاً على وحدة الصف‬ ‫العربي انطالقاً من اإلدراك الواعي لطبيعة التحديات اإلقليمية ومتطلباتها واستشعاراً‬ ‫لروح املسؤولية. وقد تقدم اليمن إلى الدورة ٣ ملجلس جامعة الدول العربية املنعقد‬ ‫في بيروت مببادرة بش� � ��أن االنعقاد الدوري املنتظم آللية القمة، حيث مت إقرار املشروع‬ ‫في مؤمتر القمة العربية غير العادي املنعقد في أكتوبر ٠٠٠ بالقاهرة. واستمراراً لهذه‬ ‫اجله� � ��ود تقدم أيضاً في عام ٣٠٠ مببادرة إقامة احت� � ��اد عربي، وأقر وزراء اخلارجية‬ ‫العرب في اجتماعهم االستثنائي يوم ٣//٤٠٠ بالقاهرة مشروع إنشاء برملان عربي‬ ‫اس� � ��تناداً إلى املبادرة اليمنية إلصالح اجلامعة العربية، ومتت إحالته للموافقة عليه في‬

‫٠٩‬

‫مسيرة‬
‫القمة العربية التي انعقدت في اجلزائر في مارس 5٠٠.‬ ‫ومتيزت مواقف اليمن بالثبات واملبدئية جتاه القضية الفلسطينية، تأكيداً لدعمه لنضال‬ ‫الش� � ��عب الفلسطيني في سبيل حتقيق أهدافه املشروعة املتمثلة في حق تقرير املصير‬ ‫وقيام الدولة الفلس� � ��طينية املس� � ��تقلة وعاصمتها القدس. كم� � ��ا رحب اليمن بالتحوالت‬ ‫االيجابية التي ش� � ��هدتها املنطقة ابتداء من مؤمتر مدريد للس� � ��الم واتفاق غزة - أريحا‬ ‫ً‬ ‫وخارطة الطريق وغيرها من االتفاقيات املوقعة بني الس� � ��لطة الفلس� � ��طينية وإسرائيل،‬ ‫وأكد على أهمية حتقيق الس� � ��الم العادل والشامل في املنطقة طبقاً لقرارات الشرعية‬ ‫الدولية. كما يلتزم اليمن مبواقفه الثابتة واملبدئية من عملية الس� � ��الم الشرق أوسطي‬ ‫ودعمه للمفاوض العربي على كافة املس� � ��ارات، والتأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل‬ ‫من هضبة اجلوالن السورية احملتلة ومن جنوب لبنان.‬ ‫ه�) على مستوى أفريقيا‬ ‫تنظر الدبلوماسية اليمنية إلى العالقات مع القارة األفريقية باهتمام كبير، وتعمل على‬ ‫تطوير التعاون السياس� � ��ي واالقتصادي والثقافي مع مختلف البلدان األفريقية، خاصة‬ ‫بلدان القرن األفريقي وشرق وجنوب أفريقيا انطالقاً من الروابط التاريخية واجلغرافية‬ ‫الت� � ��ي تربط اليمن مع هذه البلدان ووجود جاليات مينية منتش� � ��رة في العديد من دول‬

‫٩‬

‫النظام السياسي‬

‫شرق أفريقيا. وقد جتلى ذلك االهتمام بإنشاء مدارس اجلاليات اليمنية والتوقيع على‬ ‫اتفاقيات إقامة اللجان املش� � ��تركة وتبادل الوفود الرس� � ��مية والش� � ��عبية وافتتاح خطوط‬ ‫الطيران املباشرة لنقل املسافرين بني اليمن وعواصم بعض دول املنطقة.‬ ‫و) على مستوى آسيا‬ ‫شهدت عالقات اليمن مع الدول اآلسيوية تطوراً وتنامياً ملحوظني، انعكست في الزيارات‬ ‫املتبادلة على أعلى املستويات واجتماعات اللجان املشتركة بشكل دوري. كما أقام اليمن‬ ‫عالقات دبلوماسية جديدة مع عدد من دول آسيا املستقلة عن االحتاد السوفيتي السابق.‬ ‫وأعطت السياسة اخلارجية اليمنية اهتمامها لتعزيز عالقات بالدنا مع دول شرق آسيا‬ ‫املنضوية في إطار تكتل اآلس� � ��يان، على أس� � ��اس املصال� � ��ح االقتصادية والتجارية. وأولت‬ ‫الدبلوماس� � ��ية اليمنية كذلك جهوداً للمس� � ��اهمة في تأس� � ��يس منظمة الدول املطلة على‬ ‫احمليط الهندي في العام ٦٩٩ خالل االجتماع الذي عقد في جزيرة مورشيوس.‬ ‫ز) العالقات اليمنية األمريكية‬ ‫متك� � ��ن اليمن من إقن� � ��اع اإلدارة األمريكية بأهمية الوحدة وما س� � ��ينتج عنها من تعزيز‬ ‫األمن واالس� � ��تقرار في املنطقة. لذلك، حظيت الوحدة بدعم وتأييد الواليات املتحدة،‬ ‫كم� � ��ا حظيت مببارك� � ��ة إقليمية ودولية. غير أن حرب اخللي� � ��ج الثانية التي اندلعت بعد‬ ‫أش� � ��هر قليلة من قيام اجلمهورية اليمنية ش� � ��كلت عامل حتول في العالقات بني صنعاء‬ ‫وواش� � ��نطن، إذ عارض اليمن استخدام القوة العس� � ��كرية والتدخل األجنبي في املنطقة‬ ‫ال� � ��ذي قادت� � ��ه الواليات املتحدة األمريكية ودعا إلى تس� � ��وية سياس� � ��ية إلخراج اجليش‬ ‫العراقي من الكويت. وعلى إثر ذلك، مت قطع املس� � ��اعدات األمريكية عن اليمن، وظلت‬ ‫العالقة بني البلدين مضطربة إلى أن نشبت حرب الدفاع عن الوحدة في صيف ٤٩٩،‬ ‫حني أعلنت الواليات املتحدة بأن احملاولة االنفصالية ش� � ��أن داخلي. وكان هذا املوقف‬ ‫كفيل بوضع أس� � ��س لعالقة قوية بني البلدين، إضافة إلى دور واشنطن في إنهاء النزاع‬ ‫اليمني –	االريتري والذي س� � ��اهم بدوره في إعادة تعزيز العالقات لتشهد منواً طبيعياً‬ ‫حتى  أكتوبر ٠٠٠ عندم� � ��ا وقع حادث تفجير املدمرة األمريكية (كول) قبالة ميناء‬ ‫عدن والذي هز العالقات مرة أخرى برغم تعاون اليمن مع التحقيق.‬ ‫وب� � ��دأت العالقات تتخذ منعطف � � �اً إيجابياً عقب الهجمات على برج� � ��ي التجارة ومبنى‬ ‫البنتاجون في نيويورك وواشنطن في /٩/٠٠، نتيجة إدانة اليمن لتلك الهجمات‬ ‫واتخ� � ��اذ إج� � ��راءات أمنية ملالحق� � ��ة العناصر املش� � ��تبه بانتمائهم إلى تنظي� � ��م القاعدة‬ ‫واجلماعات اإلرهابية األخ� � ��رى. وجاءت زيارة الرئيس علي عبدالله صالح بعد حوالي‬

‫٩‬

‫مسيرة‬

‫ش� � ��هرين من تلك األحداث، والتي تكللت باالتفاق على تعاون أمني بني البلدين يش� � ��مل‬ ‫تدري� � ��ب عناصر األمن اليمني على مكافحة اإلرهاب وتزويدها باملعدات الالزمة ودعم‬ ‫خفر الس� � ��واحل اليمني. و تش� � ��هد العالقات اليمنية - األمريكية استقراراً واضحاً منذ‬ ‫ذلك احلني، والذي ميكن استقراؤه من خالل املساعدات التي تقدمها الواليات املتحدة‬ ‫لليمن في مجاالت التعليم والصحة وتنمية املناطق النائية وبالذات في محافظتي مأرب‬ ‫واجل� � ��وف، إلى جانب إعادة فت� � ��ح مكتب التنمية األمريكي الذي ظ� � ��ل مغلقاً منذ بداية‬ ‫تسعينيات القرن املاضي.‬ ‫ح) على الصعيد األوروبي‬ ‫تولي اجلمهورية اليمنية أهمية خاصة لعالقاتها مع االحتاد األوروبي وعالقاتها الثنائية‬ ‫مع كل من الدول األوروبية. وفي ظل التطورات التي يش� � ��هدها االحتاد األوروبي يصبح‬ ‫اجتاه اليمن لتطوير عالقاته معه خياراً استراتيجياً، خصوصاً في ظل حاجته إلى الدعم‬ ‫االقتصادي والسياس� � ��ي األوروبي لتنفيذ خطط التنمية وبرنامج اإلصالح االقتصادي‬ ‫واملالي واإلداري الذي شرعت احلكومة اليمنية في تنفيذه منذ عام 5٩٩. كما تسعى‬ ‫احلكومة اليمنية إلى جذب االس� � ��تثمارات األوروبية لتعزيز وتطوير االقتصاد اليمني.‬ ‫وقد شهدت العالقات بني اليمن واالحتاد األوروبي تطوراً ملحوظاً نتيجة تزايد األهمية‬ ‫اإلقليمية للدولة اليمنية اجلديدة، والذي انعكس في تفعيل وتنشيط التحرك السياسي‬

‫٣٩‬

‫النظام السياسي‬

‫والزيارات املتبادلة لكبار املسؤولني، باإلضافة إلى دعم اليمن في املضي قدماً لتطبيق‬ ‫اإلصالحات واألخذ بنظام احلكم احمللي والنهج الدميقراطي التعددي واحترام حقوق‬ ‫اإلنسان واحلريات العامة. كما عبر املوقف األوروبي أثناء حرب الدفاع عن الوحدة في‬ ‫عام ٤٩٩ عن تأييده للوحدة اليمنية، وأش� � ��اد بالسياس� � ��ة اليمنية احلكيمة في ترسيم‬ ‫احلدود مع اجليران بالطرق الس� � ��لمية وموقفه� � ��ا إزاء األوضاع والتطورات اجلارية في‬ ‫القرن األفريقي إلى جانب تقدميها للدعم والعون لالجئني من القرن األفريقي.‬ ‫ط) جمهورية روسيا االتحادية‬ ‫ش� � ��هدت العالقات ب� � ��ني اجلمهورية اليمنية وروس� � ��يا االحتادية في الس� � ��نوات األخيرة‬ ‫انطالقة جديدة نحو آفاق رحبة في ش� � ��تى مج� � ��االت التعاون، وذلك عقب الفتور الذي‬ ‫ش� � ��هدته السنوات األولى من التسعينيات نتيجة التطورات التي مرت بها روسيا أعقاب‬ ‫انهيار االحتاد الس� � ��وفيتي. وصار ملحوظاً أن العالقات السياس� � ��ية بني البلدين خالل‬ ‫النصف األخير من عقد التس� � ��عينيات ش� � ��هدت تطوراً ايجابياً على مختلف املستويات،‬ ‫كان أبرزه� � ��ا تبادل الزيارات على أعلى مس� � ��توى وتوجت بزي� � ��ارة الرئيس علي عبدالله‬ ‫صالح رئيس اجلمهورية إلى موسكو في أبريل ٤٠٠.‬

‫٤٩‬

‫مسيرة‬

‫ي) المنظمات والوكاالت الدولية المتخصصة والمنظمات اإلقليمية‬ ‫ارتب� � ��ط اليم� � ��ن بعالقات تع� � ��اون وثيقة مع املنظم� � ��ات والوكاالت الدولي� � ��ة املتخصصة‬ ‫واملنظمات اإلقليمية األخ� � ��رى منذ انضمامه إلى عضوية كل من منظمة األمم املتحدة‬ ‫وهيئاتها ووكاالتها الدولية املتخصصة في عام ٧٤٩ وإلى منظمة املؤمتر اإلس� � ��المي‬ ‫في سبتمبر ٩٦٩، وحركة عدم االنحياز في عام 55٩. واتسمت عالقات اليمن بهذه‬ ‫املنظمات بالتعاون املثمر وال� � ��ذي انعكس أثره االيجابي على الصعيد الوطني في كافة‬ ‫املجاالت السياسية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية.‬ ‫1 منظمة األمم المتحدة‬‫قبي� � ��ل إعالن قيام اجلمهورية اليمنية مت إبالغ األمني العام لألمم املتحدة في  مايو‬ ‫٠٩٩ بأن الدولة املوحدة س� � ��تحل محل كل م� � ��ن اجلمهورية العربية اليمنية وجمهورية‬ ‫اليمن الدميقراطية الشعبية في جميع املنظمات اإلقليمية والدولية، وأنها تلتزم بأحكام‬ ‫ميثاق األمم املتحدة وحتترم كافة االتفاقيات واملعاهدات املبرمة بني أحد شطري اليمن‬ ‫م� � ��ع الدول األخرى. وطلب م� � ��ن األمني العام لألمم املتحدة إبالغ ذلك إلى جميع الدول‬ ‫األعضاء واملنظمات التابعة لألمم املتحدة.‬

‫5٩‬

‫النظام السياسي‬

‫وق� � ��د صدر عن الدورة ال � � ��5٤ للجمعية العامة لألمم املتحدة ف� � ��ي 5//٠٩٩ قراراً‬ ‫رحبت فيه بتوحيد ش� � ��طري اليمن وإع� � ��الن اجلمهورية اليمنية دولة ذات س� � ��يادة في‬ ‫ماي� � ��و ٠٩٩. وتش� � ��ارك اجلمهورية اليمني� � ��ة منذ ذلك التاريخ ف� � ��ي جميع الدورات‬ ‫الس� � ��نوية للجمعية العامة لألمم املتحدة املنعقدة في نيويورك، وتسهم وفودها إلى هذه‬ ‫ال� � ��دورات واالجتماعات بفعالية في ط� � ��رح املواقف إزاء جميع القضايا على الصعيدين‬ ‫الدولي واإلقليمي. كما سعت اجلمهورية اليمنية إلى تعزيز نشاطها وجهودها في إطار‬ ‫املنظمات والوكاالت املتخصصة في املجاالت االقتصادية واالجتماعية والثقافية.‬

‫٦٩‬

‫مسيرة‬
‫2 منظمة المؤتمر اإلسالمي‬‫بذلت الدبلوماسية اليمنية جهوداً كبيرة لتعزيز حضورها في منظمة املؤمتر اإلسالمي‬ ‫لتعزيز التضامن اإلسالمي وتأييد القضايا اإلسالمية العادلة، والدفاع عن اإلسالم إزاء‬ ‫احلملة التي تستهدف تش� � ��ويه صورته. وحرص اليمن على املشاركة الفاعلة والنشطة‬ ‫ف� � ��ي اجتماعات ومؤمترات املنظمة س� � ��واء الوزارية أو على مس� � ��توى القمة. كما تولي‬ ‫السياسة اخلارجية اليمنية تقوية العالقات مع الدول اإلسالمية أهمية، ملا يربط اليمن‬ ‫معه� � ��ا من أواصر العقيدة واملصالح املش� � ��تركة واملنافع املتبادلة. وانطالقاً من االهتمام‬ ‫بأنشطة املنظمة، تستضيف اجلمهورية اليمنية مؤمتر وزراء خارجية الدول اإلسالمية‬ ‫القادم في يونيو 5٠٠.‬ ‫3 حركة عدم االنحياز‬‫كان اليمن في صدارة الدول املش� � ��اركة في املؤمتر التأسيسي حلركة عدم االنحياز في‬ ‫بان� � ��دوجن عام 55٩، ومن أوائل الدول املش� � ��اركة في املؤمت� � ��ر التحضيري للحركة في‬ ‫القاه� � ��رة في يونيو ٦٩. وش� � ��ارك اليمن منذ إعالن اجلمهوري� � ��ة اليمنية بفعالية في‬ ‫كافة املؤمترات املنعقدة في إطار عدم االنحياز، ونال احترام الدول الشقيقة والصديقة‬ ‫ملواقفه الثابتة واملتطابقة مع مبادئ وأهداف احلركة.‬

‫٧٩‬

‫النظام السياسي‬

‫ب� � ��ذل اليمن جهوداً حثيث� � ��ة لتعزيز عالقات� � ��ه االقتصادية مع مختلف الدول الش� � ��قيقة‬ ‫والصديقة، توجت بالتوقيع على أكثر من ستني اتفاقية جتارية وصناعية وبروتوكول في‬ ‫املجال التجاري والصناعي. ومت تش� � ��كيل ست جلان عليا يرأسها رئيس الوزراء اليمني‬ ‫ونظرائه في كل من الس� � ��عودية ومصر واألردن وسوريا والسودان والعراق، إضافة إلى‬ ‫٣ جلنة وزارية مش� � ��تركة بني بالدنا وعدد من الدول الش� � ��قيقة والصديقة. كما يسعى‬ ‫اليمن إلى تعزيز عالقاته االقتصادية مع التكتالت اإلقليمية والدولية واالنضمام إليها‬ ‫م� � ��ن خالل موائمة تش� � ��ريعاته وقوانينه وإزالة كافة القيود غي� � ��ر اجلمركية، ومبا يكفل‬ ‫اندماج االقتصاد اليمني في محيطه اإلقليمي والدولي.‬ ‫االنضمام إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى‬ ‫تنفيذاً للقانون رقم ٤ لس� � ��نة ٠٠، انضمت اجلمهورية اليمنية إلى عضوية منطقة‬ ‫التجارة احلرة العربية الكبرى اس� � ��تناداً إلى اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بني‬ ‫الدول العربية. وبدأ اليمن التخفيض التدريجي للرسوم اجلمركية والرسوم والضرائب‬ ‫األخرى ذات األثر املماثل على السلع العربية الواردة إلى اليمن وفقاً للبرنامج التنفيذي‬ ‫جلدول التخفيض احملدد في القرار بنحو %٦ س� � ��نوياً وص� � ��والً إلى التعرفة الصفرية‬ ‫في عام ٠٠.‬ ‫مجلس التعاون الخليجي‬ ‫يبذل اليمن قصارى اجلهود إلقامة عالقات تكاملية مع دول اجلزيرة واخلليج العربي في‬ ‫كاف� � ��ة املجاالت وفي مقدمتها املجال االقتصادي. وتعتبر دول مجلس التعاون اخلليجي‬ ‫ش� � ��ريكا جتارياً رئيس� � ��ياً لليمن وأهم الدول املس� � ��توردة للمنتجات اليمنية غير النفطية‬ ‫وحتديداً الس� � ��لع الزراعية والس� � ��مكية، حي� � ��ث حتتل املرتبة األولى ف� � ��ي واردات اليمن‬ ‫من الس� � ��لع املختلفة. واكتس� � ��بت العالقات التجارية بني اليمن واملجلس أهمية اضافية‬ ‫خالل الس� � ��نوات املاضية نتيجة إبرام العديد من االتفاقيات والبروتوكوالت االقتصادية‬ ‫ًَ‬ ‫والتجارية، ومت تأس� � ��يس مجالس وجلان وزارية مش� � ��تركة فض � � �ال عن مجموعات عمل‬ ‫مش� � ��تركة من قبل األمانة العامة للمجلس واليمن لدراس� � ��ة اجلانب املتعلق بالتشريعات‬ ‫والقوانني التجارية في اليمن ودول املجلس.‬ ‫دول تجمع صنعاء‬ ‫يس� � ��عى اليمن إلى تعزيز عالقاته مع الدول اإلفريقية املجاورة باس� � ��تمرار، والذي توج‬ ‫بإعالن تشكيل رابطة دول جتمع صنعاء الذي يضم كل من اجلمهورية اليمنية وجمهورية‬

‫العالقات االقتصادية الدولية‬

‫8٩‬

‫مسيرة‬

‫الس� � ��ودان وجمهوري� � ��ة أثيوبيا االحتادية الدميقراطية. ومن أه� � ��م إجنازات التجمع في‬ ‫املجال االقتصادي اآلتي:‬ ‫< تأسيس مجالس رجال أعمال متخصصة.‬ ‫< انشاء شركة قابضة مشتركة لالستثمار في مجال األمن الغذائي.‬ ‫< العمل على إنش� � ��اء املناطق الصناعية وتشجيع القطاع اخلاص للمشاركة في تنمية‬ ‫هذه املناطق واالستثمار فيها.‬ ‫< املشاركة في املعارض التجارية الوطنية واإلقليمية والدولية.‬ ‫< التعاون في مجال اخلدمات املصرفية لتس� � ��هيل انس� � ��ياب التجارة واخلدمات بني‬ ‫الدول الثالث.‬ ‫< تأس� � ��يس ش� � ��بكة للمعلومات اخلاصة برجال األعم� � ��ال لتعزيز وتقوي� � ��ة العالقات‬ ‫التجارية.‬ ‫< التعاون في مجال الثروة احليوانية واملنتجات احليوانية.‬ ‫االنضمام إلى منظمة التجارة العالمية‬ ‫ب� � ��دأت خطوات اجلمهورية اليمنية نحو االنضمام إلى منظمة التجارة العاملية تتش� � ��كل‬ ‫من� � ��ذ بداية عام 8٩٩، حني قامت جلنة وزارية بدراس� � ��ة موض� � ��وع االنضمام، خاصة‬ ‫بعد أن قطع اليمن ش� � ��وطاً على طريق اإلصالح االقتصادي واملالي واالداري الذي بدأ‬ ‫في ع� � ��ام 5٩٩. وأكدت احلكومة على هذا التوجه من خالل بيانها املقدم إلى مجلس‬

‫٩٩‬

‫النظام السياسي‬

‫النواب في األول من يونيو 8٩٩. وعقب ذلك، مت تشكيل اآللية الوطنية لعملية اإلعداد‬ ‫واالنضمام إلى املنظمة، حيث مت إنش� � ��اء جلنة وطنية لإلع� � ��داد والتفاوض مع منظمة‬ ‫التجارة العاملية. وتوالت بعد ذلك القرارات املنظمة إلنشاء بقية أجزاء اآللية الوطنية،‬ ‫حيث ش� � ��كلت جلنة السياس� � ��ات العامة للتفاوض مع املنظم � � ��ة وكذلك فريق التفاوض.‬ ‫كما مت إنش� � ��اء مكتب االتصال والتنس� � ��يق مع منظمة التج� � ��ارة العاملية كنقطة محورية‬ ‫للتنس� � ��يق بني اللجنة الوطنية واجله� � ��ات ذات العالقة على املس� � ��توى الوطني. وقامت‬ ‫اللجنة الوطنية بتش� � ��كيل ثالث جلان فرعية انبثقت عنها لتنفيذ السياسات واألهداف‬ ‫املرس� � ��ومة لها وهي جلنة اجلوانب التجارية من حق� � ��وق امللكية الفكرية، جلنة التجارة‬ ‫في الس� � ��لع، جلنة التجارة في اخلدمات. ومت كذلك تش� � ��كيل فريق فني مس� � ��اند لفريق‬ ‫التفاوض اليمني.‬ ‫ومتثل� � ��ت اخلط� � ��وة العملية األولى في طري� � ��ق انضمام اليمن إل� � ��ى املنظمة تقدمي طلب‬ ‫احلص� � ��ول على صفة مراقب ف� � ��ي املنظمة، حيث أق� � ��ر املجلس الع� � ��ام للمنظمة قبول‬ ‫اجلمهوري� � ��ة اليمنية عضواً مراقباً في ش� � ��هر أبري� � ��ل ٩٩٩. ووافقت احلكومة في ٣‬ ‫مارس ٠٠٠ على تقدمي طلب االنضمام الرس� � ��مي إل� � ��ى منظمة التجارة العاملية، وأقر‬ ‫املجل� � ��س العام للمنظمة في ٧ يوليو ٠٠٠ قبول الطلب باإلجماع، ومت تش� � ��كيل فريق‬ ‫عمل خاص بعضوية مفتوحة أمام كافة األعضاء باملنظمة.‬ ‫وقد بدأت اآللية الوطنية لالنضمام بإعداد مذكرة نظام التجارة اخلارجية التي تصف‬ ‫السياس� � ��ات االقتصادية والتجارية املتبعة في اجلمهورية اليمني� � ��ة، والتي تعد الوثيقة‬ ‫األول� � ��ى املطلوب تقدميها. وقد أجنزت عملية اإلع� � ��داد واملراجعة ملذكرة نظام التجارة‬ ‫اخلارجي� � ��ة وإقراره� � ��ا من قب� � ��ل احلكومة، ومت تقدميه� � ��ا إلى منظمة التج� � ��ارة العاملية‬ ‫وتوزيعه� � ��ا ألعضاء املنظم� � ��ة بتاريخ ٠ نوفمبر ٠٠. وتلقى اليمن ٧٦ س� � ��ؤاالً حول‬ ‫مذك� � ��رة نظام التجارة اخلارجية من أعضاء املنظم� � ��ة األكثر تأثيراً في التجارة الدولية‬ ‫وهم الواليات املتحدة األمريكية، االحتاد األوروبي، كندا، واستراليا، في إطار ما يسمى‬ ‫مرحلة تقصي احلقائق حول السياسات والتشريعات االقتصادية والتجارية املعمول بها‬ ‫للتأكد من توافقها مع اتفاقيات منظمة التجارة العاملية. وقامت اآللية الوطنية بإعداد‬ ‫اإلجاب� � ��ات وتقدميها إلى منظمة التجارة العاملية الت� � ��ي قامت بتوزيعها للدول األعضاء‬ ‫بتاريخ  يونيو ٤٠٠.‬ ‫ومت تشكيل فريق خبراء من اجلهات ذات العالقة إلعداد جداول التعريفة أو ما يعرف‬ ‫بالعرض األولي لوصول الس� � ��لع إلى األس� � ��واق. كما أولت اآللية الوطنية جانب التدريب‬ ‫والتأهيل اهتماماً كبيراً، حيث مت بالتعاون مع منظمة التجارة العاملية واالحتاد االوروبي‬ ‫واملنظمات الدولية األخ� � ��رى ذات العالقة، عقد العديد من الفعاليات والندوات وورش‬

‫٠٠‬

‫مسيرة‬
‫العمل والبرامج التدريبية حول عملية االنضمام واتفاقياتها ومتطلباتها، باإلضافة إلى‬ ‫مش� � ��اركة أعضاء اآللية الوطنية واجلهات ذات العالق� � ��ة في الفعاليات اخلارجية حول‬ ‫منظمة التجارة العاملية وعملية االنضمام.‬

‫تش� � ��كل املس� � ��اعدات اخلارجية من املنظمات والصناديق الدولية واإلقليمية ومن الدول‬ ‫الش� � ��قيقة والصديقة وقوداً ضرورياً لعملي� � ��ة التنمية في اليمن وللتغلب على التحديات‬ ‫التي تواجهها. كما تس� � ��هم في متكني اليمن من لعب دور هام في العالقات السياس� � ��ية‬ ‫الدولية من خالل املشاركة مع املجتمع الدولي في الفعاليات والتجمعات الدولية املتعلقة‬ ‫بقضايا النمو والتنمية. ومنذ حتقيق الوحدة اليمنية املباركة، س� � ��عت احلكومة اليمنية‬ ‫إلى تعزيز روابطها مع تلك املنظمات والدول املانحة بهدف إشراكها وتفعيل دورها في‬ ‫العملية التنموية لليمن.‬ ‫وأدت حرب اخلليج الثانية في مطلع التس� � ��عينيات م� � ��ن القرن املاضي وتبعاتها وكذلك‬ ‫الظ� � ��روف الداخلية التي س� � ��بقت حرب الدفاع عن الوحدة في ع� � ��ام ٤٩٩ إلى تراجع‬ ‫املس� � ��اعدات التنموية املقدمة لليمن نتيجة انس� � ��حاب أو توقف معظم اجلهات املانحة‬ ‫من تقدمي العون الفني واملالي والعيني لليمن. وانخفضت القروض والهبات من حوالي‬ ‫٠٠٤ مليون دوالر كمتوس� � ��ط س� � ��نوي في عام ٠٩٩ إلى أقل من ٠٠ مليون دوالر في‬ ‫عام 5٩٩. لذلك، وضعت احلكومة نصب عينها أهمية تنش� � ��يط املس� � ��اعدات التنموية‬ ‫لتس� � ��هم في دعم برنامج اإلصالح االقتصادي واملالي واإلداري الذي تبنته احلكومة في‬ ‫بداية 5٩٩، حيث دعت احلكومة إلى لقاء تش� � ��اوري مع مجتمع املانحني في بروكس� � ��ل‬ ‫في ع� � ��ام ٧٩٩ نتج عنه تعهد الدول واملنظمات املانح� � ��ة بدعم البرنامج بحوالي ٠٧8‬ ‫ملي� � ��ون دوالر. ورغم عدم الوفاء بتلك اإللتزامات كاملة، إال أنها فتحت صفحة جديدة‬ ‫في مس� � ��ار التعاون الدولي مع اجلهات املانحة، حيث س� � ��عت احلكومة مجدداً في ظل‬ ‫محدودي� � ��ة املوارد احمللية إلى حتس� � ��ني عالقاتها التنموية وجذب مس� � ��اعدات إضافية‬ ‫وخاص� � ��ة من الصناديق اإلقليمية لتمك� � ��ني احلكومة من مواصلة نهجها اإلصالحي في‬ ‫اجلوانب االقتصادية واملالية واإلدارية واإليفاء بالتزامها جتاه املجتمع الدولي.‬ ‫ومثلت اإلس� � ��تراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر للفت� � ��رة ٣٠٠-5٠٠ التي أعدتها‬ ‫احلكوم� � ��ة اليمني� � ��ة وثيقة تعاقدية مع اجله� � ��ات املانحة، مما مكنها م� � ��ن دعوة مجتمع‬ ‫املانحني إلى لقاء تش� � ��اروي آخ� � ��ر في باريس في أكتوبر ٠٠ لتمويل تنفيذ مش� � ��اريع‬ ‫وبرامج اإلس� � ��تراتيجية، حيث بلغت التعهدات ٣. مليار دوالر. كما س� � ��اهمت زيارات‬

‫التعاون الدولي‬

‫٠‬

‫النظام السياسي‬

‫الرئي� � ��س علي عبدالله صالح رئيس اجلمهورية خالل الس� � ��نوات املاضية إلى عدد من‬ ‫الدول الشقيقة والصديقة ولقاءاته مع املؤسسات التمويلية الدولية في تطوير عالقات‬ ‫التع� � ��اون الدولي والترويج لالحتياجات التنموية ف� � ��ي اليمن وجهود احلكومة في تنفيذ‬ ‫برامج اإلصالحات والسياسات التنموية املناسبة للتخفيف من الفقر والبطالة.‬ ‫المساعدات التنموية لليمن‬ ‫بلغ حجم املس� � ��اعدات التنموية الدولية من هبات وقروض ميس� � ��رة التي قدمت لليمن‬ ‫خ� � ��الل الفت� � ��رة -٠٩٩ ٤٠٠ ما يقارب م� � ��ن ٩.٣ مليار دوالر مبا يع� � ��ادل ٠٦ مليون‬ ‫دوالر س� � ��نوياً ومبعدل ٣ دوالر للف� � ��رد الواحد. وتتضمن خارط� � ��ة املانحني في اليمن‬ ‫دول ومؤسس� � ��ات متويلية إقليمية ودولية محدودة أهمها البنك الدولي ومنظمات األمم‬ ‫املتحدة املتخصصة واملفوضية األوروبية والصناديق التمويلية اإلقليمية مثل الصندوق‬ ‫العرب� � ��ي لإلمناء االقتص� � ��ادي واالجتماعي والبنك اإلس� � ��المي وصندوق األوبك. وعلى‬ ‫املس� � ��توى الثنائي، تعتب� � ��ر أملانيا وهولندا واليابان والواليات املتح� � ��دة ومؤخراً بريطانيا‬

‫٠‬

‫مسيرة‬
‫أهم ال� � ��دول املانحة لعملية التنمية في اليمن. وقد بلغ� � ��ت القروض التنموية ما يقارب‬ ‫٧. مليار دوالر خالل الس� � ��نوات ٠٩٩-٤٠٠، احتل� � ��ت هيئة التنمية الدولية " البنك‬ ‫الدولي" املرتبة األولى بإجمالي ٤. مليار دوالر، بينما يأتي الصندوق العربي لإلمناء‬ ‫االقتصادي واالجتماعي في املرتبة الثانية مببلغ ٤8 مليون دوالر والصندوق السعودي‬ ‫للتنمية مببلغ ٣٩ مليون دوالر يليها البنك اإلس� � ��المي للتنمية مببلغ ٧٦ مليون دوالر‬ ‫وصندوق األوبك للتنمية مببلغ ٤٧ مليون دوالر.‬
‫حجم املساعدات (مليون دوالر)‬ ‫٦٤.‬ ‫٠8‬ ‫٠٤‬ ‫٧٤‬ ‫٠5‬ ‫٠8‬ ‫٦8‬ ‫8‬ ‫5٣‬ ‫85٦.‬ ‫٠٠٤.‬ ‫٤8‬ ‫٣٩‬ ‫٧٦‬ ‫٤٧‬ ‫٤٠٩.٣‬

‫أهم الدول واملؤسسات املانحة خالل الفترة -0991 4002‬

‫الدولة أو املؤسسة‬ ‫إجمالي الهبات واملنح‬ ‫أملانيا‬ ‫هولندا‬ ‫الواليات املتحدة‬ ‫املفوضية األوروبية‬ ‫منظمات األمم املتحدة املتخصصة‬ ‫املنظمات الدولية غير احلكومية‬ ‫بريطانيا‬ ‫دول أخرى‬ ‫إجمالي القروض‬ ‫البنك الدولي‬ ‫الصندوق العربي‬ ‫الصندوق السعودي‬ ‫البنك اإلسالمي‬ ‫صندق األوبك‬ ‫اإلجمالي‬

‫وبلغت الهبات واملنح حوالي ٣. مليار دوالر خالل الفترة نفس� � ��ها، حيث بلغ متوس� � ��ط‬ ‫الدع� � ��م التنموي املقدم عبر منظمات األمم املتحدة املتخصصة حوالي ٠٦ مليون دوالر‬ ‫لكل برنامج قطري ميتد ل�5 س� � ��نوات والذي يعني أن إجمالي املساعدات املقدمة منها‬ ‫حت� � ��ى نهاي� � ��ة ٤٠٠ يقرب من ٠8 مليون دوالر. ويقدر حجم املس� � ��اعدات املقدمة من‬

‫٣٠‬

‫النظام السياسي‬

‫املفوضي� � ��ة األوروبية خالل الفترة ٠٩٩ –	٠٠ حوال� � ��ي ٣٧ مليون دوالر، منها ٦٤‬ ‫مليون دعم لبرنامج األمن الغذائي، ارتفع خالل الفترة ٠٠ –	٤٠٠ بحسب البرنامج‬ ‫التأش� � ��يري القطري إلى ٦ مليون يورو. كما تقدم املفوضية دعماً س� � ��نوياً لليمن مببلغ‬ ‫٣ مليون يورو للفترة 5٠٠-٦٠٠ مبوجب برنامج قطري تأشيري.‬

‫٤٠‬

‫مسيرة‬

‫وقد تعززت عالقات اليمن مع املنظمات الدولية غير احلكومية والتي تزايد عدد العامل‬ ‫منها في اليمن بنسبة %٠٤ مقارنة بالنصف األول من التسعينيات، وبلغ عددها ٤٤ منظمة‬ ‫منها ٣٣ منظمة دولية أجنبية و منظمة عربية أو إسالمية تزايد حضورها ونشاطها‬ ‫بش� � ��كل رئيس� � ��ي مع مطلع عام ٠٠٠. وبلغ إجمالي التمويالت للمشاريع املنفذة من قبل‬ ‫املنظم� � ��ات الدولية غير احلكومية العربية أو اإلس� � ��المية 5٣ مليون دوالر خالل الفترة‬ ‫٠٩٩ –	٤٠٠ مقابل 5 مليون دوالر للمنظمات غير احلكومية الدولية األخرى.‬ ‫وحتتل أملانيا املرتبة األولى على املستوى الثنائي، حيث بلغ حجم التعاون مع أملانيا للفترة‬ ‫٠٩-٠٠ حوال� � ��ي 5٣ ملي� � ��ون مارك ما يعادل ٦ مليون ي� � ��ورو. ومت في عام ٠٠‬ ‫اختيار اليمن ضمن أربع دول منوذجية في برنامج احلكومة األملانية اخلاص بتخفيض‬ ‫معدالت الفقر إلى النصف بحلول 5٠، وبالتالي شهدت املساعدات التنموية املقدمة‬ ‫م� � ��ن أملانيا منذ عام ٠٠ قفزة ملحوظة إلى ٤ مليون يورو ارتفعت بنس� � ��بة %٠٦ في‬ ‫عام ٣٠٠ ليصل متوس� � ��ط الدعم السنوي لألعوام ٣٠٠-٤٠٠ إلى حوالي ٧٣ مليون‬ ‫يورو.‬

‫5٠‬

‫النظام السياسي‬

‫وتعتبر هولندا من أهم الدول املانحة لليمن، حيث بلغت املساعدات التنموية ٤ مليون‬ ‫دوالر للفت� � ��رة ٠٩٩-٠٠ منه� � ��ا 5 مليون دوالر حتى ع� � ��ام ٦٩٩، ارتفعت إلى ٤٧‬ ‫مليون جلدر ما يعادل ٠8 مليون دوالر خالل الفترة ٧٩٩ –	٠٠، باإلضافة إلى ٠‬ ‫مليون دوالر أخرى. واختير اليمن كذلك في عام ٠٠ ضمن قائمة الدول النامية ذات‬ ‫الرعاية واألولوية في املساعدات الهولندية، مما نتج عنه زيادة املساعدات بنسبة %5٣‬ ‫لتصل إلى  مليون جلدر للعام ٠٠ ما يعادل 5٤ مليون يورو. غير أنه نتيجة األزمة‬ ‫الت� � ��ي واجهت االقتصاد الهولندي بعد ذلك قررت احلكومة الهولندية تخفيض ميزانية‬ ‫مس� � ��اعداتها التنموية للبلدان النامية ومنها اليمن بنس� � ��بة %٠٦، لتتراجع املس� � ��اعدات‬ ‫الهولندية السنوية لليمن إلى حوالي  مليون يورو في السنة للفترة ٣٠٠-٤٠٠.‬ ‫وش� � ��هد التعاون مع الواليات املتحدة األمريكية توقف املساعدات االقتصادية األمريكية‬ ‫في النصف األول من تس� � ��عينيات القرن املاضي، وبدأت تس� � ��تعيد عافيتها بحلول نهاية‬ ‫العقد نفس� � ��ه من خالل استئناف مساعداتها في عام ٩٩٩ على شكل معونات غذائية‬ ‫وبشكل سنوي بلغت قيمتها األجمالية ٣ مليون دوالر حتى عام ٤٠٠. كما استأنفت‬ ‫الوكالة األمريكية للتنمية الدولية أنش� � ��طتها في عام ٠٠ بعد توقف دام ٧ س� � ��نوات،‬ ‫حيث بلغ حجم االلتزامات التمويلية املقدمة من الوكالة لبالدنا ٤٣ مليون دوالر لألعوام‬ ‫٠٠ ٤٠٠، باإلضاف� � ��ة إل� � ��ى 5 ملي� � ��ون دوالر ضمن الدعم املقدم ف� � ��ي إطار تنفيذ‬‫مبادرة الش� � ��راكة الش� � ��رق أوس� � ��طية. كما تعزز التعاون األمني مع الواليات املتحدة بعد‬ ‫أحداث س� � ��بتمبر ٠٠ وبلغ 5 مليون دوالر في مجال جتهيزات وتدريب ودعم خفر‬ ‫السواحل، وجهود مكافحة اإلرهاب وبرنامج نزع األلغام.‬ ‫وتقدم اليابان مس� � ��اعدات تنموية لليمن بلغت اجماالً 5٠ مليون دوالر، منها ٠٣ مليون‬ ‫دوالر للفترة ٠٩-5٩٩ على ش� � ��كل من� � ��ح مالية ومنح لتخفيف أعباء الديون، زادت إلى‬ ‫٧ مليون دوالر س� � ��نوياً خالل الفترة ٦٩٩ –	٠٠٠ وإلى حوالي ٠ مليون دوالر خالل‬ ‫الفترة ٠٠ –	٤٠٠. كما استأنفت بريطانيا مساعداتها التنموية املباشرة لليمن بعد‬ ‫ش� � ��به توقف خالل عقد التسعينيات، وارتفعت بش� � ��كل ملحوظ إلى ٤ مليون دوالر في‬ ‫ع� � ��ام ٠٠ ثم تضاعفت إلى 8 مليون دوالر في ع� � ��ام ٣٠٠ وإلى  مليون دوالر في‬ ‫عام ٤٠٠. وحتصل اليمن على مساعدات متواضعة بلغت في مجملها ٠٣ مليون دوالر‬ ‫للفت� � ��رة ٠٩٩-٤٠٠ قدمت من دول صديقة مثل فرنس� � ��ا وإيطاليا وكذلك الدامنرك‬ ‫التي اس� � ��تأنفت مساعداتها التنموية املباش� � ��رة لليمن في عام ٤٠٠ من خالل برنامج‬ ‫شراكة لدعم مجاالت احلكم الرشيد ومببلغ سنوي يقارب  مليون يورو.‬

‫٦٠‬

‫مسيرة‬
‫ويذهب %٠٦ من املس� � ��اعدات التنموية الدولية سواء القروض أو الهبات املقدمة لليمن‬ ‫ف� � ��ي دعم قطاعات التعليم والصح� � ��ة واملياه والصرف الصح� � ��ي والزراعة مقابل %٠٤‬ ‫توج� � ��ه نحو الدعم الفن� � ��ي والبيئي والبناء املؤسس� � ��ي وتنمية املوارد البش� � ��رية وحماية‬ ‫الت� � ��راث الثقافي باإلضافة إلى مج� � ��االت التخفيف من أعباء الديون وبرنامج اإلصالح‬ ‫في جوانب احلكم الرش� � ��يد وحتديث اخلدمة املدنية والالمركزية واإلصالح القضائي‬ ‫والنوع اإلجتماعي والعملية الدميقراطية وحقوق اإلنسان. ويصل السحب السنوي إلى‬ ‫حوال� � ��ي %٠٣ من إجمالي القروض والهبات وال� � ��ذي يعتبر من املعدالت اجليدة مقارنة‬ ‫بالدول النامية األخرى. وتأخذ املس� � ��اعدات والقروض التنموية لليمن أمناطاً مختلفة‬ ‫تتمث� � ��ل في معونات مالية لصالح متويل مش� � ��روعات البنية التحتي� � ��ة ومعونات غذائية‬ ‫ً‬ ‫وكذلك دعم فني، فضال عن دعم مباشر للموازنة والتخفيف من أعباء الديون.‬ ‫وبهدف تعزيز جهود احلكومة في تس� � ��خير مصادر الدعم اخلارجي لعملية التنمية في‬ ‫اليمن، أنش� � ��ئت وحدة للتنسيق واإلشراف على املس� � ��اعدات التنموية الدولية في وزارة‬ ‫التخطيط والتعاون الدولي تتولى مهمة اإلش� � ��راف على عملية تنسيق وتوجيه مدخالت‬ ‫املانحني مبا يخدم أهداف واس� � ��تراتي� ��جيات الت��نمية في اليمن، مبا في ذلك اإلشراف‬ ‫على وضع خطة عمل بالتش� � ��اور مع الدول واملنظم� � ��ات املانحة لتنفيذ التزامات إعالن‬ ‫باريس في مارس 5٠٠. كما س� � ��يتم وضع إطار للتعاون الدولي وإس� � ��تراتيجية لتنسيق‬ ‫املعونات اخلارجية وحتقيق فعالية استخداماتها وتوجيهها مبا يخدم مخرجات اخلطة‬ ‫اخلمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر، باإلضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات ونظام‬ ‫معلوماتي حول املساعدات التنموية التي يتلقاها اليمن من قروض وهبات تستفيد منها‬ ‫احلكومة والدول واملنظمات املانحة على حد سواء.‬

‫٧٠‬

٠8

٠٩


				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:21
posted:5/9/2008
language:
pages:77