The International Center for Not-for-Profit Law
Document Sample


المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة الربح ) (ICNL
6211 الشارع الـ61، شمال غرب، الجناح 004
واشنطن، العاصمة 63002
التواصل مع: كريم البيار، مستشار قانوني - الشرق األوسط و شمال إفريقيا
ت: 922 . | +1 (202) 452‐8600 xفاكس: 5558‐254 )202( 1+
البريد اإللكتروني: kelbayar@icnl.org
مالحظات على
مشروع القانون العراقي بشأن المنظمات غير الحكومية
عن ICNL يسر المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة الربح ) (ICNLأن يقدم
المالحظات التالية بشأن مشروع قانون المنظمات غير الحكومية في
إن المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة
الربح ھو منظمة دولية غير ھادفة الربح و التي
الجمھورية العراقية الذي وافق عليه مجلس الوزراء وأرسل إلى البرلمان
تقوم بتقديم المساعدات الفنية و التقنية، البحوث و الفيدرالي في مارس 9002. ويقدم المركز الدولي لقانون المنظمات غير
التثقيف وذلك من أجل دعم تطوير القوانين و الحكومية تلك المالحظات على أمل أنھا تدعم ممثلي المجتمع المدني
األنظمة المناسبة لمنظمات المجتمع المدني في والمسئولين الحكوميين العراقيين وھم يتقدمون في صياغة وتحليل واعتماد
دول العالم. المركز قد قام بتقديم المساعدات في القانون الجديد للمنظمات غير الحكومية في الجمھورية العراقية. تم تعديل
مجال إصالح قوانين منظمات المجتمع المدني في
ھذه الوثيقة في 72 مايو 9002 لتعكس التعديل الرقمي للمواد الجديدة
أكثر من مائة بلد، بما في ذلك أفغانستان،
البحرين، األردن، فلسطين، و اليمن. يعمل
التي اعتمادھا مجلس الوزاراء.
المركز بالتعاون الوثيق مع وزارة الخارجية
ھذه الوثيقة منقح في 72 مايو 9002 لتعكس األعداد مادة جديدة التي
األمريكية، و ھيئة التنمية الدولية، األمم المتحدة،
االتحاد األوروبي، البنك الدولي، و المؤسسات اعتمدھا مجلس الوزراء.
الدولية المختلفة، معھد المنظمات المفتوح و
الصناديق الخاصة األخرى؛ و العديد من
مالحظات تمھيدية
يحكم على القوانين التي تؤثر على حرية تكوين المنظمات وفقا ً للمعايير
المنظمات الداخلية.
المحددة في المادة 22 من العھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية ) ،(ICCPRوالذي صادقت عليه الجمھورية العراقية في 32 مارس 6791 دون أية تحفظات. ووفقا ً للمادة 22،
"لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين... ال يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة ھذا الحق
إال تلك التي ينص عليھا القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة األمن القومي أو
السالمة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو اآلداب العامة أو حماية حقوق اآلخرين وحرياتھم .
وال تحول ھذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة ھذا
الحق."
تحتوي المادة 42 من الميثاق العربي لحقوق اإلنسان، والتي أصبحت سارية المفعول في الخامس عشر مارس 8002، على
لغة مماثلة تقريبا ً- كتلك االتفاقيات الدولية السارية في أوروبا، أمريكا، وأفريقيا. 1 ووفقا ً للمعايير الصارمة التي أنشأتھا تلك
االتفاقيات، فال يسمح بوضع أية قيود على الحرية ما لم )1( تتضمن في قانون كتابي متاح ومكتوب بلغة واضحة؛ )2( تكون
1 اإلعالن الدولي لحقوق اإلنسان )المادة 02( )8491(، الميثاق األوروبي لحقوق اإلنسان )المادة 11( )0591(، الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان
والشعوب )المواد 01 و 11( )2891(، والميثاق األمريكي لحقوق اإلنسان )المادة 61( )8791(، جميعھا تتضمن مواد مماثلة تحمي حرية الجمعيات.
الصفحة 1 من 31
* * *
ً
وابتداء مما ورد اعاله فإن، المنظمات غير الحكومية في العراق تخضع ألحد القوانين الثالثة المنفصلة التي تعتمد على
المنطقة التي تعمل فيھا. ففي معظم أنحاء العراق، بما في ذلك بغداد والمناطق الجنوبية والوسطى، فإن األمر االداري لسلطة
التحالف المؤقتة رقم 54 )نوفمبر 3002(، يحكم عملية تسجيل وعمل المنظمات غير الحكومية في العراق. من ناحية أخرى،
في محافظة السليمانية، فإن قرار حكومة اقليم كوردستان رقم 792 )ديسمبر 9991( ھو القانون ذات العالقة، وفي بقية انحاء
مناطق كوردستان )محافظات دھوك وإربيل( يطبق القانون رقم 51 والصادر من الجمعية الوطنية الكوردستانية )أكتوبر
1002(. رغم اختالف الشروط المحددة لكل قانون فإن القوانين مشابھة تماما ً في المعنى وان كلھا تشترك في فرض سيطرة
الحكومة على قطاع المجتمع المدني في العراق.
مشروع القانون الفيدرالي الجديد للمنظمات غير الحكومية ھو فرصة لمعالجة عقود من التوتر بين الحكومة والمجتمع المدني
بواسطة بيئة قانونية حديثة وممكنة ستعمل على االرتقاء بالحكم الرشيد وفي الوقت نفسه تعمل على تمكين المنظمات غير
الحكومية من المساھمة بشكل كلي في بناء وإعادة تأھيل الحياة االجتماعية والسياسية واالقتصادية. كما أن مشروع القانون
الفيدرالي سيوفر أيضا ً أداة قياس ذات أھمية لتقيم تشريعات المنظمات غير الحكومية المتوقعة في اقليم كوردستان وفي أي
حكومات إقليمية اخرى قد تتشكل في المستقبل- وتعمل كنموذج للمحاكاة بواسطة الدول العربية األخرى في حال أنھا تبنت
المعايير الدولية وأفضل الممارسات.
وقد راجع ICNLمشروع القانون الفيدرالي واضعا ً تلك االعتبارات في ذھنه. وتحليلنا ھو كالتالي.
1. القيود المفروضة على التبرعات والمنح
القضية: المادة 71 من مشروع القانون يحظر على منظمات المجتمع المدني أن تتلقى "التبرعات والمنح" من داخل
الجمھورية العراقية أو من الخارج "دون إذن من دائرة المنظمات غير الحكومية وأيضا ً تشترط على األفراد الذين يرغبون في
التبرع إلى المنظمات غير الحكومية القيام بإبالغ دائرة المنظمات غير الحكومية قبل حينه. كما أن القانون ال يحدد كيفية
الحصول على اإلذن أو على أي أساس ما سيتم منح أو رفض اإلذن، مما يضع عبئا ً كبيراً في طريق ديمومة وبقاء المنظمات
غير الحكومية.
المناقشة: المادة 22 من العھد الدولي االول. حسب ما ھي مكتوبة، تسمح المادة 71 للمسئولين الحكوميين قطع كافة التبرعات
والمنح، األجنبية والمحلية على حد سواء، بسبب أو بدون سبب. كما ان ھذه المادة تمكن الحكومة من تقييد واسع لحقوق
المنظمات وبدون شروط او ضوابط، إن مثل تلك الصالحيات التقديرية الواسعة ال يمكنھا التوافق مع المادة 22 من العھد
الدولي االول او ال ، ICCPRوالتي كما تمت مناقشتھا أعاله تحظر أية قيود على حرية تكوين الجمعيات والتي ليست
"ضرورية في المجتمع الديمقراطي" وفي صالح األمن الوطني، والسالمة العامة، والنظام العام، وحماية الصحة أو
األخالقيات، أو حماية الحقوق وحريات اآلخرين. وبالرغم من الحاجة للحماية من غسيل األموال وتمويل اإلرھاب والتي
تعتبر مصلحة حكومية مشروعة؛ فإن القيد المقترح يعتبر شديد الوطأة ويضم الجميع في منع وإعاقة المانح الشرعي ، وتقديم
الدعم إلى المنظمات األجنبية الحكومية من االنخراط في أنشطة إعادة اعمار وتطوير العراق. وبالفعل، ولتلبية المعيار
"الضروري في مجتمع ديمقراطي" فإن أي قيد مفروض يجب أن يكون الوسيلة االقل تدخالً المتاحة لتحقيق مصلحة الحكومة.
كما أن القيد المقترح، الذي يعطي تقديراً حراً للمسؤولين الحكوميين في الموافقة أو رفض التبرعات والمنح، يعتبر غير
متناسب لدرجة أنه ال يلبي معيار ‐-ICCPRكما ھو تبرھنه حقيقة أن الدول األخرى تلبي بصورة روتينية التزاماتھا لكبح
استخدامات األموال الغير قانونية من خالل وسائل صارمة.
الصفحة 2 من 31
بيان األمم المتحدة حول مدافعي حقوق اإلنسان. القيود المفروضة على التمويل التي تفرضھا المادة 71 ال تتماشى مع بيان
األمم المتحدة حول حقوق ومسئوليات األفراد، الجماعات، وأجھزة الجمعية لالرتقاء وحماية حقوق اإلنسان والحريات
المعترف بھا عالميا والحريات األساسية، التي تؤكد أن كل دولة أمامھا مسؤولية "تبني... الضمانات القانونية المطلوبة لحماية
حقوق اإلنسان و الحريات األساسية )المادة 2(. ومن بين تلك الحقوق ھو "الحق في، بصورة فردية، وباالشتراك مع آخرين،
في استقطاب واستقبال، واالستفادة من الموارد لغرض صريح في ترويج وحماية حقوق اإلنسان والحريات األساسية." 2 كما
أن المفوضية العليا لحقوق اإلنسان التابعة لألمم المتحدة، بينت بصورة واضحة أن حماية البيان تمتد إلى "استالم التمويالت
من الخارج." 3 وفي وضع القيود على تدفق التمويالت الخارجية لمدافعي حقوق اإلنسان، فإن المادة 71 ال تتماشى مع البيان
حول مدافعي حقوق اإلنسان.
التأثيرات العملية. إن عملية إيجاد مجتمع مدني قوي ومستديم تعتمد على تطوير موارد تمويل متنوعة بالنسبة للمنظمات الغير
ھادفة للربح. وحينما تتحرر من القيود المفروضة المضنية والغير ضرورية على جمع األموال، فإن المجتمع يمكن أن يصبح
محرك قوي للنمو االقتصادي. على سبيل المثال، فإن دراسة لستة وثالثين بلداً نامي ومتطور )بما في ذلك، على سبيل المثال،
الواليات المتحدة، كندا، المجر، بولندا، جنوب أفريقيا، مصر، والمغرب( وجدوا أن المجتمع المدني يشكل متوسط 4.5% من
إجمالي الناتج المحلي لھذه البلدان، وتستخدم ما متوسطه 4.4% من قوة العمل. 4 وفي النرويج، حيث القيود على موارد
التمويل ضئيلة، فإن المجتمع المدني يشكل 5.5 مليار دوالر في النفقات )7.3% من إجمالي الناتج القومي( في عام 7991؛
بينما في المغرب حيث تشكل القيود أكثر صرامة، فإن المجتمع المدني يشكل 072 مليون دوالر ال غير في النفقات )حوالي
5
8.0% من إجمالي الناتج القومي(.
وتشير الدراسة المذكورة أعاله، وأخرى عديدة مثلھا، أنه حينما تكون الجمعيات غير الحكومية خالية من القيود الغير
مفروضة على التمويل فإنھا تستطيع تقديم مساھمة كبيرة في االقتصاد الوطني. وھكذا فإن المنظمات غير الحكومية المسجلة
قانونيا ً ينبغي أن يسمح لھا بالبحث وتأمين التبرعات والمنح مباشرة من المانحين الدوليين والمحليين دون تقييد بواسطة تدخل
حكومي غير مناسب اوغير ضروري.
عالوة على ذلك، وبالنظر إلى حقيقة أن المنح والتبرعات ھي مصدر كبير لتمويل المنظمات غير الحكومية، فمن المثير أن
يكون لدائرة المنظمات غير الحكومية المقدرة على مراجعة جميع التبرعات والتحويالت المقدمة إلى المنظمات غير الحكومية
وإعطاء الموافقة المسبقة على كل عمليات التمويل وفي أحسن األحوال، فإن قيود ھذا النوع ستقود إلى حاالت تأخير خطيرة
في العمل المشروع للمنظمات غير الحكومية؛ وأكثره إزعاجا ً ھو إمكانية أن ھذا القيد سيعيق مساھمة األموال او ايصال ھذه
االموال للمحتاجين لھا.
التوصية: إلغاء المادة 71.
2. العقوبات الجنائية
القضية: تنص المادة الـ 52 بالحبس لمدة تصل إلى ثالث سنوات للشخص الذي )1( يكون "عضواً في منظمة تم إنشاؤھا
بصورة مخالفة لنصوص ھذا القانون" أو )2( شارك في أنشطة منظمة تم حلھا أو منظمة "تم رفض طلب تأسيسھا." إضافة
إلى ذلك، يمكن حبس أي شخص يشارك في أنشطة منظمة غير حكومية والتي تعتبر موقوفة نسبيا ً لفترة تصل إلى ستة أشھر.
2 اإلعالن حول حق ومسئولية األفراد، الجماعات وأعضاء الجمعية في الترويج وحماية حقوق اإلنسان والحريات أساسية المعترف بھا دوليا )بيان
حول مدافعي حقوق اإلنسان( قرار الجمعية العمومية لألمم المتحدة 35/441 )9 ديسمبر 8991(، المادة 31.
3 التعليق على بيان حول مدافعي حقوق اإلنسان، .http://www.ohchr.org/english/issues/defenders/declaration.htm
4 ليستر إم سالمون، إس، ووجسيتش، سوكوولوسكي، إلى، المجتمع المدني العالمي، أبعاد القطاع الغير ربحي )المجلد الثاني( )صحافة كوماريان،
4002(، الصفحة 51.
5 المرجع نفسه في الصفحة 432، 262.
الصفحة 3 من 31
المناقشة: في معظم البلدان، القوانين الجنائية العامة، كتلك التي تناھض النصب، االحتيال واإلرھاب، تنطبق بالفعل على أي
شخص- بما في ذلك االشخاص الذين يعملون في المنظمات غير الحكومية. وألن القوانين الجنائية العامة تنطبق فعلياً، فليس
ھناك حاجة لفرض عقوبات جنائية إضافية خاصة بالمنظمات غير حكومية. فمن المحتمل أن تكون تلك العقوبات الجنائية إما
زائدة حينما يتم إعادة تقرير القانون الجنائي، أو غير مالئمة وغير عادلة حينما يتم فرض مسئولية جنائية إضافية تتعدى تلك
التي يتم تطبيقھا بالنسبة لألفراد.
وبنفس المنطق وبشكل غير مناسب، فإنه سيتم تطبيق العقوبات الجنائية على السلوك الذي يحمى بموجب القانون الدولي. تشير
المادة 52 )2( إلى االشخاص الذين يقومون بنشاط في إحدى المنظمات والتي تم رفض طلبھا أو تم حلھا وفقا ً لھذا القانون.
فھل سينطبق ذلك على جميع المنظمات المنحلة، بغض النظر عن أساس ذلك الحل؟ وماذا عن تلك المنظمات التي انحلت
بصورة اختيارية؟ لمعاقبة أولئك الذين ينفذون أنشطة مع جماعات غير مسجلة- حيث تشترك تلك الجماعات في نشاط شرعي-
فإنه يعتبر انتھاك صارخ لحرية الجمعيات كما ھو مذكور في المادة 22 من ال .ICCPR
وبحسب ما تمت مناقشته أعاله، فإن أفضل الممارسات ال تتأمل بوجود العقوبات الجنائية في قوانين المنظمات غير الحكومية.
حتى في المنطقة العربية، حيث يتم تضمين العقوبات الجنائية في قوانين المنظمات غير الحكومية، فإن مشروع بنود القانون
ينص على عقوبات صارمة مقارنة بالبلدان المجاورة ومن المحتمل أن يكون لھا أثر سلبي على تطوير المجتمع المدني
العراقي. 6 وحينما تتم المشاركة في منظمة غير حكومية والتي تم "تأسيسھا بصورة مخالفة لنصوص القانون" فيتم المعاقبة
بالحبس لمدة تصل إلى ثالث سنوات، ومن الواضح أن العديد من األفراد المؤھلين لن يقوموا بتشكيل منظمات غير حكومية أو
االنضمام إليھا خشية القيام بمخالفة صغيرة للقانون ينتج عنھا فترة حبس طويلة. إضافة إلى ذلك، فإن األفراد المرتبطين
بالمنظمات غير الحكومية القائمة قد يشتركوا في الرقابة الذاتية وتقييد أنشطتھم بدافع الخوف في أن تسبب األنشطة الخالفية
إلى تدقيق إضافي و عقوبة محتملة بالحبس. ليس ھذا معناه أن قوانين االنضمام والتأسيس ال يجب أن تتضمن أي عقوبات أو
شروط امتثال على اإلطالق. وحتى نضمن أن قطاع المجتمع المدني يمارس حكما ً رشيداً ويظل شفافا ً و يخضع للمحاسبة،
فإنه من المالئم أن يكون ھناك عقوبات خاصة كغرامات صغيرة، جزاءات، فقدان المزايا الضريبية، وفي أقصاه حل المنظمة،
وبسبب االنتھاكات الغير مألوفة لتلك األنواع من المنظمات. من ناحية أخرى، فإن نصوص االمتثال تلك يجب أن تكون
مالئمة ومتناسبة- يعني، أن تكون مصممة لترويج ممارسات جيدة بدالً من منع األنشطة الشرعية لمنظمات المجتمع المدني.
كما تم استخدام مجموعة من اآلليات القانونية المصممة لضمان الشفافية والمساءلة في قطاع المجتمع المدني في الوقت نفسه
تجنب العقوبات الجنائية المضنية في بلدان أخرى. على سبيل المثال:
في كرواتيا، يتم معاقبة انتھاك قانون الجمعيات بالغرامات المالية والتي تتناسب مع حدة االنتھاك، وال يتم فرض أي •
عقوبات جنائية إضافية )المادة 93(.
في كوسوفو، تقوم الحكومة "بتعليق أو إلغاء التسجيل بسبب المخالفة" لقانون المنظمات غير الحكومية فقط بعد •
إعطاء "إشعار خطي بالمخالفة وفرصة" إلى المنظمة غير الحكومية للرد على االدعاء )التنظيم حول تسجيل
وتشغيل المنظمات غير الحكومية في كوسوفو، الجزء 2.5(. ھذه العقوبة الوحيدة التي ينظر إليھا بالنسبة النتھاك
قانون المنظمات غير الحكومية وال يتم فرض أية عقوبات جنائية أخرى.
بالنسبة لمعظم انتھاكات قانون المنظمات غير الحكومية- بما في ذلك ممارسات جمع األموال الغير قانونية، وتنفيذ أنشطة
تجارية )بغرض الربح( واالخفاق في تسليم تقارير مالية وبرمجية، فإن العقوبات اإلدارية ال "الجنائية" ھي األكثر تناسبا ً.
إضافة إلى ذلك، فإن القرارات لفرض تلك األنواع من العقوبات يجب أن تتم من قبل وكاالت مستقلة أو محاكم ويجب استئنافھا
أمام المحاكم المستقلة.
6 بالفعل، الحبس لمدة ثالث سنوات تتجاوز أية عقوبات مقارنة موجودة في قوانين المنظمات غير الحكومية، من بين البلدان األخرى، الجزائر،
البحرين، مصر، األردن، عمان، قطر، اإلمارات العربية المتحدة، واليمن.
الصفحة 4 من 31
التوصية: إلغاء المادة 52. توجد آلية تنص على عقوبات، فقدان امتيازات و حل المنظمات غير الحكومية في حالة سوء
تصرفھا "السلوك" في المواد 81 و 42؛ وتنص قوانين جنائية عامة معمول بھا في العراق على الحبس في حالة الغش،
االبتزاز واإلرھاب والجرائم األخرى.
3. إجراءات التسجيل
القضية: تضع المادتان 5 و 8 من مشروع القانون عملية تسجيل مربكة ومعقدة قد تؤخر أو تثبط تشكيل المنظمات غير
الحكومية. إضافة إلى ذلك، فإن جميع المنظمات غير الحكومية يطلب منھا إعادة التسجيل كل سنتين، وضرر كبير الستدامة
المجتمع المدني فضالً عن عبء استھالك الوقت بالنسبة للمنظمات غير الحكومية والمسئولين الحكوميين.
المناقشة: وفقا ً للمادة 8 من مشروع القانون، فإن األفراد الذين يسعون لتسجيل منظمة غير حكومية في العراق يجب عليھم
إكمال عملية مكونة من خطوتين والتي تستلزم تقديم طلب تأسيس فضالً عن معاملة التسجيل لدى دائرة المنظمات غير
الحكومية.
أوالً، يقوم مؤسسو المنظمة غير الحكومية بتقديم طلب التأسيس الى الدائرة يتضمن فيه أسماء المنظمة غير الحكومية
ومؤسسيھا، وعنوان المنظمة غير الحكومية كما ھو "مصادق عليه من قبل وكالة رسمية مختصة" ارقام الھواتف وعناوين
المؤسسين، والمستندات اإلضافية. وتقوم دائرة منظمات المجتمع المدني خالل سبعة أيام بقبول أو رفض الطلب، وإذا لم يتم
اتخاذ أي قرار فإن الطلب يعتبر مقبوالً حينھا.
وإذا تم قبول طلب التأسيس، فإن مؤسسي المنظمة غير الحكومية أمامھم ستون يوما لتقديم "معاملة التسجيل" لدى إدارة
المنظمات غير الحكومية. ويجب أن تتضمن معاملة التسجيل على المستندات المسلمة كجزء من طلب التأسيس فضالً عن مواد
إضافية عديدة، بينھا موازنة تقديرية للسنة األولى من العمليات وقائمة من أصول المنظمة غير الحكومية. في حال إخفاق
المؤسسين في تقديم طلب تسجيل خالل ستين يوما ً من قبول طلب التأسيس، فإن التسجيل والتأسيس يعتبران ملغيا ً بصورة آلية
حينھا.
وإذا تم تقديم جميع المواد في الوقت المناسب، فإن إدارة المنظمات غير الحكومية أمامھا ستون يوما ً إما لتقوم بإصدار شھادة
تسجيل أو إبالغ مقدمي الطلب كتابيا ً بأن الطلب مرفوض. ويجب أن يبين إخطار الرفض االسباب، ويجوز الطعن فيه أمام
محكمة إدارية. كما تسري شھادات التسجيل لمدة سنتين، ويعني ذلك أن المنظمات غير الحكومية والمسئولين الحكوميين يجب
أن يكرروا ھذه العملية طوال فترة حياة المنظمة.
وقد أثيرت العديد من القضايا بواسطة عملية التسجيل ھذه.
عملية مضنية مكونة من خطوتين. إن عملية التسجيل صعبة بصورة غير ناجحة بالنسبة لكل من المسئولين الحكوميين
ومؤسسي المنظمة غير الحكومية. ليس من الواضح سبب اعتبار عملية التأسيس عملية منفصلة عن طلب التسجيل وليس من
الواضح لماذا يتوجب على مؤسسي المنظمة غير الحكومية تلقي وثيقة من دائرة المنظمات غير الحكومية توافق على طلب
التأسيس إلعادة وضع الموافقة لدى نفس اإلدارة خالل مرحلة طلب التسجيل. وإذا كانت جميع القرارات قد تمت ضمن دائرة
المنظمات غير الحكومية، فال يبدو ثمة سبب لعملية مكونة من خطوتين. بتعبير آخر، ليس ھناك مصلحة حكومية مشروعة في
طلب عملية مكونة من خطوتين. وبدالً من ذلك، فإن عملية التسجيل يجب أن تبسط وتوحد من خالل إيجاد عملية من خطوة
ويتم فيھا تعبئة طلب التسجيل مع جميع المستندات الضرورية مرة واحدة.
التحفظ من الموافقة أو رفض الطلبات. رغم أن مشروع القانون يقوم باعتناق أفضل الممارسات الدولية من خالل طلب تسجيل
منظمة غير حكومية، فإن عملية الرفض تتم في وثيقة مكتوبة تحدد أسباب الرفض )المادة 8 )6(، ولم توضع أية قيود واضحة
على سلطة دائرة المنظمات غير الحكومية في رفض الطلب. وألنه يبدو أن دائرة المنظمات غير الحكومية تمتلك الصالحية
الصفحة 5 من 31
ووفقا ً للقانون الدولي وأفضل الممارسات الدولية، فإن رفض التسجيل مناسب فقط في الحاالت المحدودة المعترف بھا بموجب
المادة 22 من ال –ICCPRيعني – إذا كان الرفض ضروريا ً في مجتمع ديمقراطي في صالح )1( األمن الوطني والسالمة
العامة؛ )2( النظام العام؛ )3( حماية الصحة واألخالقيات العامة؛ أو)4( حماية الحقوق وحريات اآلخرين. وألن مشروع
القانون يخفق في تضمين أية معايير لتوجيه حرص المسئولين المسجلين، فإن المادة تفتح الباب أمام الرفض أو األسباب
التعسفية أو الذاتية وبالتالي اإلخفاق في تلبية المعيار الدولي الصارم.
في معظم البلدان، فإن أسباب رفض التسجيل محدودة ومحددة. المادة 91 من قانون أفغانستان حول المنظمات غير الحكومية
موضحة: إذ تنص على رفض تطبيق التسجيل فقط:
أ. في حال كان القانون، وثائق التسجيل، واألدلة مخالفة للشروط المحددة في ھذا القانون؛
ب. في حال عدم اكتمال وثائق التسجيل؛ أو
ت. في حالة تشابه اسم مقدم الطلب مع منظمة غير حكومية أو حكومية مسجلة أو مشابھة إلى اسم شركة
خاصة أو منشأة مما قد ينشأ التباس حول ذلك.
تم وضع نفس المعايير في قوانين المجتمع المدني ألوروبا الغربية وبلدان المجموعة الثمان. على سبيل المثال، في الواليات
المتحدة، يرفض مسئولو التسجيل التسجيل فقط إذا أخفقت مواد التأسيس في تضمين المعلومات التي يتطلبھا القانون. وفي
إنجلترا وويلز، فإن طلبات التسجيل يمكن رفضھا في حال أخفقت المنظمة تلبية المتطلبات القانونية األساسية في القانون.
وتلتزم كندا وألمانيا بنفس المعايير. ونوصي أن عملية تسجيل المنظمات غير الحكومية العراقية أن تحذو حذوھا، مع تحديد
الشروط المحددة التي بموجبھا يمكن رفض طلب التأسيس.
إصدار شھادة التسجيل. ننصح أن يتوافق مشروع القانون مع أفضل الممارسات الدولية من خالل االشتراط على إدارة
المنظمات غير الحكومية أن تصنع قراراً حول طلبات التسجيل خالل فترة زمنية محددة- يعني، خالل ستين يوما ً من "تاريخ
تسليم المعلومات والوثائق الكاملة" )المادة 8)4(. من ناحية ثانية، فإن مشروع القانون ينص على عدم المعالجة بالنسبة
للمنظمة غير الحكومية إذا مر الموعد النھائي دون أي قرار من الحكومة وال يقدم آلية للمنظمات غير الحكومية تثبت أن
الموعد النھائي قد انتھى. وحتى يتم جعل الموعد النھائي المحدد بستين يوما ً ساريا ً للمفعول، فإن مشروع القانون يجب أن
يعدل إلى )1( مھمة أنه تم تقديم استالم أو إثبات آخر لتاريخ التقديم في وقت التسجيل و )2( توفير حق للسعي وراء تدخل
قضائي إذا مر الموعد النھائي دون رد.
إعادة التسجيل. بموجب مشروع القانون، فإن شھادات التسجيل تعتبر سارية لمدة سنتين )المادة 8)8(. وإذا ما أخفقت المنظمة
غير الحكومية في إعادة التسجيل، فإنه يتم حلھا ويعاقب على المشاركة في المنظمة غير الحكومية من خالل حق االنضمام
الذي يعتبر غير ساري المفعول ما لم يلبي المعيار الصارم المفروض في المادة 22 ال .ICCPRوحتى في غياب الجزاءات
الجنائية، فإن مطلب إعادة التسجيل يعتبر عبئا ً غير ضروري على ممارسة حرية الجمعيات. ومن غير المحتمل أنه يمكن
تبرير إعادة التسجيل بموجب أإطار عمل ال .ICCPRعالوة على ذلك، فإن الغالبية الساحقة لقوانين المنظمات غير الحكومية
في المنطقة العربية وحول العالم ال تفرض شروط إعادة التسجيل. حيث تعتبر إعادة التسجيل عملية مضنية للمنظمات غير
الحكومية والحكومة؛ عالوة على ذلك، وبما أن المنظمات غير الحكومية ترفع تقاريرھا بصورة منتظمة إلى الحكومة )كما
تشترطھا المواد 91-12(، ويبدو أنه ليس ھناك أي ميزة تنظيمية ملموسة بالنسبة للحالة الناشئة من عملية إعادة التسجيل.
التوصية: يجب إعادة فحص إجراءات التسجيل الكلية المحددة في مشروع القانون . ويجب توحيد التسجيل في إجراء موحد
بدالً من عملية مكونة من خطوتين. كما أن صالحية دائرة المنظمات غير الحكومية في فرض طلبات التسجيل يجب أن تكون
الصفحة 6 من 31
4. القيود المفروضة على االنتماءات الخارجية
القضية: تنص المادة 22 )4( على أن المنظمات غير الحكومية قد "تشترك أو تنتسب إلى منظمة، مجلس، نادي، مؤسسة، أو
شبكة يكون مقرھا الرئيسي خارج جمھورية العراق" بموافقة دائرة المنظمات غير الحكومية ال سواھا. وال توجد ھناك مناقشة
لكيفية الحصول على الترخيص أو على أي أسباب سيتم المنح أو الرفض.
المناقشة: المادة 91 )2( من ICCPRيقول:
"لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل ھذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات واألفكار
وتلقيھا ونقلھا إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية
7
وسيلة أخرى يختارھا."
ينبغي أن تكون القيود المفروضة على حق التعبير "متناسبة مع الھدف الشرعي الذي يسعى لتحقيقه" وال يمكن تبريرھا إال من
خالل "ضرورة حتمية". 8 كما أن االشتراط على المنظمات غير الحكومية في الحصول على تفويض مسبق قبل االشتراك أو
االنتساب مع المنظمات خارج العراق يرھق من قدرتھا على "تلقي وإرسال المعلومات واألفكار... بغض النظر عن جھاتھا."
وھذا العبء ال يظھر أنه متناسب في ضوء أي ھدف حكومي شرعي أو مبرر بواسطة الضرورة اإللزامية.
وأخيراً، وبتعبيرات عملية، فإن شرط الحصول على الترخيص قبل االنضمام أو االنتساب لدى المنظمات األجنبية قد يحد من
قدرة المنظمات غير الحكومية على االستجابة السريعة للمطالب العاجلة. على سبيل المثال، ففي عقب كارثة طبيعية، فإن
المنظمات غير الحكومية العراقية سيتم إعاقتھا من االنضمام لدى المنظمات األجنبية لتقديم مساعدة فورية بعد األزمة حينما
يحتاج لھا ألنھا ستجبر على االنتظار للرخصة الحكومية للقيام بذلك.
التوصية: إلغاء المادة 22 )4(.
5. القيود المفروضة على المشتريات وبيع الملكية
القضية: رغم أن مشروع القانون يعترف أن المنظمات غير الحكومية "لھا الحق في بيع أي ملكية" و"الحق في امتالك
الممتلكات" فإن ممارسة أي من تلك الحقوق تخضع لـ"موافقة إدارة ]المنظمات غير الحكومية[" )المادة 41(.
المناقشة: ليس من الواضح أية مصلحة ستكون من االشتراط على المنظمات غير الحكومية الحصول على موافقة الحكومة
قبل شراء أو بيع ملكيتھا. فالمنظمات غير الحكومية في أحسن موقع لھا في أن تقرر متى سيعمل اكتساب الملكية أو بيعه على
تقدم أھدافھا وأنشطتھا. كما أن دائرة المنظمات غير الحكومية، التي ال يمكن أن يكون لھا معرفة واسعة بجميع مجاالت العمل
التي تشترك فيھا المنظمات غير الحكومية، لن تكون في وضع جيد للقيام بذلك القرار. على سبيل المثال، المنظمات غير
الحكومية التي توفر برامج ما بعد المدرسة للشباب قد تقرر القيام بشراء مبنى لتوفر للشباب مكانا ً للقيام بأنشطتھم، بناء على
ً
7 حق الفرد في التعبير عن آرائه تمتد إلى المنظمات غير الحكومية. أنظر حزب الحرية والديمقراطية، تركيا، )المحكمة األوروبية لتطبيق حقوق
اإلنسان رقم 58832/49(، 8 ديسمبر 9991)حماية اآلراء وحرية التعبير ھي أحد األھداف لحرية التجمعات وتكوين الجمعيات(. المحكمة األوروبية
لحقوق اإلنسان تقوم بحل الخالفات المرفوعة ضد الدول األعضاء األوروبية بموجب الميثاق األوروبي لحقوق اإلنسان. كما أن قرارات المحكمة يعتبر
لھا أھمية عالمية ألن نصوص االتفاقية األوروبية حول تكوين الجمعيات والتعبير تعتبر مطابقة لتكل الموجودة في العھد الدولي واالتفاقيات األخرى.
ولذلك قمنا بتضمين اإلشارات إلى قرارات المحكمة األوروبية حيثما كانت ھناك صلة.
8 راجع القرارات التالية للمحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان: افتح الباب والمرأة الجيدة في دبلن، ايرلندا )أرقام التطبيق 43241/88 و 53241/88(،
92 أكتوبر 2991، الفقرة 07 وفيرنيجونج وديموسكراتشر سولداتن أويسترت وجوبي ، استراليا )رقم التطبيق 35151/98( 91 ديسمبر 4991،
الفقرة 73.
الصفحة 7 من 31
التوصية: إلغاء شرط أن تتحصل المنظمات غير الحكومية على "موافقة إدارة ]المنظمات غير الحكومية[ قبل شراء أو بيع
الممتلكات في المواد 41)3( و 41)4(.
6. القيود على المواطنين األجانب
القضية: ينص مشروع القانون أنه ال يمكن لغير المواطنين العمل كـ"رئيس المنظمة أو أحد مؤسسيھا أو رئيس مجلس
إدارتھا" )المادة 11 )6((، وال يمكنھم تشكيل أكثر من 52% من أعضاء عضوية المنظمة غير الحكومية المحلية أو مجلس
إدارتھا )المادة 11 )5( )ا( و )ب((. ھذه القيود تعتبر تعسفية وتعتبر قيداً تمييزيا ◌ً لحقوق المنظمات بالنسبة للمواطنين
األجانب المقيمين في العراق.
المناقشة: تحدد المادة 22 من ال" ICCPRأن لكل فرد الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين،" وليس المواطنين فحسب.
وبالفعل، فإن المادة 2 من ال ICCPRتنص بوضوح أن بنود االتفاقية تنطبق على "جميع األفراد داخل المقاطعة أو تخضع
"لمنطقة صالحية" األطراف المصادقة "دون تمييز ألي نوع، مثل العنصر، اللون، الجنس، اللغة، الدين، والرأي السياسي
واآلخر، األصل القومي أو االجتماعي، الملكية، الميالد، أو الحالة األخرى" )التأكيد مضاف(. وبالتالي، فإن األجنبي ال يجوز
له أن يستثنى من الحق األساسي في االنضمام الذي يكفله ال .ICCPRكما أن حق تكوين الجمعيات بما في ذلك حق ترأسھا،
تأسيسھا أو أن تصبح عضواً في منظمة غير حكومية، يحميھا ال ،ICCPRوكنتيجة يجب أن تتوفر إلى جميع األشخاص ضمن
صالحية الدول األعضاء. ولمنع المواطن األجنبي من إنشاء منظمة غير حكومية أو االنضمام إليھا أو تشغيلھا ھو خرق
واضح للعھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وليس من الواضح ما ھي المصلحة التي سيتم جنيھا من القيود
المفروضة على األنشطة وعضوية المواطنين األجانب أو كيفية تبرير ھذا القيد كـ"ضرورة في المجتمع الديمقراطي."
كما ليس من الواضح في الوقت الحالي إلى أي مدى سيثبت العمل بھذا القيد، لكن سيكون له نتائج كبيرة وھامة بالنسبة
للمجتمع العراقي. على سبيل المثال، ال يمكن جمعية تجارية دولية كبيرة لھا مؤسسين من عدد من البلدان وضع نفسھا كمنظمة
غير حكومية محلية لھا مقر في العراق، وحيث أن مؤسسيھا من البلدان األخرى ال يمكنھم المشاركة في المنظمة. ھذه حيرة
ليست أمام المواطنين العراقيين الذين سيخسرون فرصة تكوين المنظمات في حدود بلدھم مع منظمات قد يرغبون في
االنتساب إليھا، لكن أيضا ً إلى إقتصاد البلد، الذي لن يستفيد من اإليرادات والوظائف التي قد توجدھا تلك المنظمات.
التوصية: إلغاء القيود المفروضة على المواطنين األجانب المحددة في المواد 11 )5( )أ(، 11 )5( )ب(، و 11 )6(.
7. أسباب حل المنظمة
القضية: إن عملية حل المنظمة الغير اختيارية المحددة في المادة 42 تتبنى أفضل الممارسات من خالل النص على الحل
اإلجباري للمنظمة غير الحكومية "بواسطة قرار قضائي مبنى على طلب من دائرة ]المنظمات غير الحكومية[. "من ناحية
أخرى، العديد من أسباب الحل ھي غامضة بالنسبة للتطبيق ذات المبادئ.
المناقشة: تطبق األعراف الدولية التي تعمل على حماية حرية االنضمام إلى الجمعيات على حل المنظمة بنفس الطريقة التي
تطبق على رفض التسجيل. بتعبير آخر، وحسب المادة 22 من ال ،ICCPRيتم األمر بالحل حينما يكون ذلك ضروريا "في
مجتمع ديمقراطي لصالح األمن القومي أو السالمة العامة، لمنع االضطراب أو الجريمة، ولحماية الصحة أو األخالقيات أو
لصالح حماية الحقوق وحريات اآلخرين."
الصفحة 8 من 31
العديد من أسباب الحل المدونة في المادة )42( )2( ال تلبي ھذا االختبار القاسي، بما في ذلك إذا كانت المنظمة غير حكومية:
ال تقوم بأي نشاط لسنة واحدة )المادة 42 )2( )أ(؛ •
تقوم بأنشطة "تناقض أھدافھا أو قوانينھا الداخلية" )المادة 42 )2( )ب(؛ •
"غير قادرة على تلبية تعھداتھا والتزاماتھا" المادة 42 )2( )ج(؛ أو •
إنفاق أموال على أغراض مناقضة لما قامت عليه المنظمة )المادة 42 )2( )د(؛ •
كما أن الحل يعتبر لملجأ أخير يجب االستفادة منه بالنسبة ألخطر االنتھاكات وبعد إعطاء إشعار وفرصة لتصحيح العيب.
وبسبب حدة طبيعة المعالجة، فمن األساسي بالنسبة لممارسة تنظيمية جيدة القيام بتقييد أسباب الحل. كما أن األسباب المدونة
أعاله ينقصھا ھذا المعيار.
ھذه األسباب ربما ينظر لھا بصورة أفضل كأسباب للتحذير والتوقيف بموجب اإلجراء المحدد في المادة 42 )1( بدالً من
العالج األكثر قسوة لحل المنظمة بموجب المادة 42 )2(. ولكن حتى لو كانت تلك األسباب أكثر مالئمة بالنسبة للتوقيف بدالً
من الحل، فإن غموض اللغة سيتحدى التطبيق المبدئي في أي حالة من الحاالت. وليس من الواضح كيف ستقرر اإلدارة
الحكومية أن منظمة غير حكومية غير فعالة لمدة سنة وأنھا أجرت أنشطة معاكسة لقوانينھا الداخلية، وغير قادرة على تلبية
تعھداتھا، أو أنفقت أمواالً تناقض األغراض التي أنشئت من أجلھا.
التوصية: تعديل المادة 42 )2( من خالل إزالة الشروط )أ( إلى )د( أو من خالل نقل الشروط )أ( إلى )د( إلى المادة 42 )1(
حيث يتم تدوينھا كأسباب للتحذير وتوقيف المنظمة غير الحكومية في حالة عدم االمتثال.
8. مؤسسي المنظمات غير الحكومية
القضية: المادة 4 من مشروع القانون يشترط على مؤسسي المنظمات غير الحكومية أن يكونوا )1( عراقيو الجنسية؛ )2( أن
يكونوا على األقل عشرين سنة؛ و )3( أال يكونوا قد اتھموا بجريمة أو جرائم أخالقية. إضافة إلى ذلك، وحيث أن المادة 1
تنص أن كل من األشخاص الطبيعيين واالعتباريين على حد سواء يمكنھم العمل كمؤسسي للمنظمات غير الحكومية، المادتان
5 و 6 تقترح أن يكون المؤسسون أشخاص طبيعيون ال غير.
المناقشة: المواطنون األجانب. كما تمت مناقشته في الجزء 6 )"فإن القيود على المواطنين األجانب"(، أعاله، فإن منع
المواطنين األجانب من الخدمة كمؤسسين للمنظمات غير الحكومية يعتبر خرقا ً للعھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية.
القاصرون. بالرغم أنه من المناسب تقييد األطفال صغار السن من المشاركة في منظمات المجتمع المدني دون رخصة
أھاليھم، فإن الشرط الذي يمنع أي شخص تحت سن العشرين من المشاركة في تأسيس أو إدارة منظمة غير حكومية من غير
المحتمل أن تعتبر متماشية مع ال .ICCPRوالذي يوسع حق حرية تكوين الجمعيات إلى "الجميع" وليس البالغون فقط. المادة 5
أيضا ً تظھر أنھا تعارض العھد الدولي الخاص باتفاقية حقوق الطفل )المصادق عليھا من قبل العراق في الـ51 يوليو 4991(،
والذي يقر صراحة بحقوق األطفال في حرية تكوين الجمعيات. وكمسألة عملية، فھذا النوع من النصوص قد يحرم الشباب
العراقي من الفرص القيمة لبناء المواطنة ومھارات القيادة من خالل المشاركة في وتأسيس جمعيات خاصة بھا. كما أن القيود
المفروضة على القاصرين المشاركين كأعضاء مؤسسين للمنظمات غير الحكومية يجب حذفھا.
المدانين. وحيث أنه من المھم ضمان النزاھة األخالقية للمنظمة، فإن المادة 4 من مشروع القانون قد تمنع من غير قصد
األفراد الذين مساھماتھم قد تعتبر قيمة في تأسيس المنظمات غير الحكومية. على سبيل المثال، نيلسون مانديال، والذي تم
الحكم عليه وحبس بسبب جرائم في أفريقيا الجنوبية المتسمة بالتمييز العنصري، لن يتمكن من المشاركة في تأسيس منظمة
الصفحة 9 من 31
االعتباريون. تسمح أفضل الممارسات الدولية لألشخاص االعتباريين)المعنويين( وكذلك الطبيعيين العمل كمؤسسين للمنظمات
غير الحكومية. من ناحية أخرى، أنواع عديدة من المنظمات المستفيدة اجتماعيا ً قد يتم منعھا من التشكيل. على سبيل المثال،
فإن اتحاد الشركات النفطية المھتمة بالتبرع ببعض من أرباحھا لتحسين المجتمع المحلي ستمنع من تشكيل منظمتھم غير
الحكومية لتلقي التبرعات وتمويل المشروعات. كذلك، فإن مجموعة من المنظمات غير الحكومية المھتمة في توحيد الجھود
لمكافحة الفقر ستكون غير قادرة على تشكيل مجموعة شاملة مخصصة لتنسيق موارد أكثر فعالية. ويبدو أن مشروع القانون
يقر بھذه الحقيقة من خالل تحديد أن المنظمة غير الحكومية ھي مجموعة من األشخاص االعتبارين والطبيعيين" في المادة
1)1(، غير أن المواد 4 و5 تحدد اإلجراءات بالنسبة للتسجيل من قبل األشخاص الطبيعيين فقط. ويجب تعديل المواد 5 و6
لتقديم اإلجراءات بالنسبة للتسجيل من قبل األشخاص االعتباريين وكذلك األشخاص الطبيعيون.
التوصية: إلغاء المادة 4)2( إلزالة القيود على مؤسسي المنظمات غير الحكومية العراقية. وتعديل المواد 5 و6 لتوفير
اإلجراءات بالنسبة لألشخاص االعتباريين والطبيعيين الذين يعملون كمؤسسين.
9. القيود المفروضة على أنشطة المنظمات غير الحكومية األجنبية
القضية: المادة 92 من مشروع القانون يحظر على المنظمات غير الحكومية من المشاركة في "النشاطات السياسية والفئوية
في جمھورية العراق.
المناقشة: ألنه غالبا ً ما يوجد قوانين منفصلة تحكم األحزاب السياسية، حمالت جمع األموال السياسية، االنتخابات، والحمالت
السياسية، قد يكون من المناسب الحد من مشاركة المنظمات غير الحكومية في المصادقة على، وجمع األموال لدعم المرشحين
بالنسبة لمنصب عام. من ناحية أخرى، يجب أن يكون لجميع المنظمات غير الحكومية المقدرة على التحدث بحرية حول
مسائل ذات أھمية عامة، بما في ذلك التشريعات القائمة والمقترحة، اإلجراءات الحكومية وسياساتھا- وكما تمت مناقشته في
الجزء 6 )القيود على المواطنين األجانب"(، أعاله، وھذا الحق ينطبق على "الجميع" وليس المواطنون العراقيون ببساطة.
ووفقا ً ألفضل الممارسات الدولية، فإن قوانين المنظمات غير الحكومية ال تضع المعوقات على حق المنظمات غير الحكومية،
بما في ذلك المنظمات غير الحكومية األجنبية، لتنفيذ أنشطة ذات سياسة عامة كالتعليم، البحوث، المؤازرة، ونشر البيانات
المكتبية. فمثل تلك القيود، في الحقيقة، تنتھك األعراف الدولية التي تحمي حرية التعبير وحرية تكوين المنظمات وحرمان
المجتمع من وجھات نظر قيمة. على سبيل المثال، تعلن المادة 91 )2( من ال:ICCPR
"لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل ھذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات واألفكار
وتلقيھا ونقلھا إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية
وسيلة أخرى يختارھا."
كما أن المنع حول "األنشطة السياسية أو الفئوية" يجب كتابتھا بخصوصية كبيرة. كما أن األنشطة الغير مسموح بھا يجب
وصفھا بوضوح، ألن المنع الغامض على "األنشطة السياسية والفئوية" يمكن أن يطبق بطريقة تقديرية للحد من أنشطة
المؤازرة الشرعية للمنظمات غير الحكومية. كما أن المادة 01)6(، والتي تمنع جميع المنظمات غير الحكومية العراقية من
"تعيين أي شخص لمنصب عام أو حملة تبرعات لدعم المرشحين" ھو مثال للحظر الذي أحسنت صياغته.
التوصية: إلغاء المادة 92. المادة 01 )6( تحظر على جميع المنظمات غير الحكومية، األجنبية والمحلية على حد سواء، من
االنخراط في األنشطة السياسية والفئوية الغير مناسبة.
الصفحة 01 من 31
01. المنظمات ذات المنفعة العامة
القضية: يسمح مشروع القانون لمجلس الوزراء، بناء على طلب وزير الدولة لشئون المجتمع المدني، االعتراف بمنظمات
غير حكومية محددة كمنظمات ذات منفعة عامة ]والتي[ تم إعفائھا من ضريبة الدخل، ضريبة القيمة المضافة، والتعرفة
والضرائب الجمركية، وضريبة المبيعات العامة. ولسوء الحظ، فإن جوانب ھامة لعملية تطبيق منظمة ذات منفعة عامة - بما
في ذلك الشروط التي تمنح بموجبھا المنظمة ذات المنفعة العامة واإلجراءات بالنسبة لتقديم طلب للحصول على حالة منظمة
ذات منفعة عامة- قد تركت دون تحديد.
المناقشة: أقر كاتبوا مشروع القانون بصورة مناسبة بأنه من المھم إيجاد فئة من المنظمات ذات منفعة عامة، والتي قد يتم
إعطاؤھا الحق في الحصول على منافع كبيرة من الحكومة ألنھم يخدمون المصلحة العامة. من ناحية أخرى، يترك مشروع
القانون افتراضا ً جميع القواعد فيما يتعلق بالمنظمات ذات المنفعة العامة الغير محددة، ويمنح مجلس الوزراء الحق الحصري
في إعطاء أو سحب حالة منظمة ذات منفعة عامة- مما يستحدث عملية تخصيص لمنظمة صعبة ومثقلة بشكل ممكن.
ويجب تقديم االعتبار غلى تحديد القواعد المعينة فيما يتعلق بحالة المنظمة ذات المنفعة العامة في مشروع القانون. ومن خالل
تعريف القواعد األساسية فيما يتعلق بالمنظمات ذات المنفعة العامة، فإن القانون سيعمل على توفير أساس وتوجيه قانوني
مناسبين بالنسبة ألي تشريع الحق ألي من المنظمات ذات المنفعة العامة. كما قد يرغب راسمو القانون في النظر بالسماح
لدائرة المنظمات غير الحكومية، بدالً من مجلس الوزراء، للقيام بتعيينات لمنظمات ذات منفعة عامة. كما تشترط القرارات
الحكومية فيما يتعلق بحالة المنظمة ذات المنفعة العامة معايير موضوعية، وقدرة وخبرة كافيتين واستقاللية من التأثير
السياسي. كما أن مجلس الوزراء من غير المحتمل أن يلبي تلك المعايير.
التوصية: توسيع المادة 81 لتعريف القواعد األساسية المطبقة على المنظمات ذات المنفعة العامة، بما في ذلك القواعد بالنسبة
للتأھيل كمنظمة ذات منفعة عامة واإلجراءات بالنسبة لكسب صفة منظمة ذات منفعة عامة. وبدالً من ذلك، فإن تلك القضايا
ستحتاج إلى مخاطبتھا من خالل تنفيذ األنظمة؛ ويسر المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة للربح تقديم مساعدة فنية في
تعديل مشروع القانون أو في إعداد األنظمة؛ كما ھو مناسب. إضافة إلى ذلك، يجب إعطاء االعتبار إلى تعيين المنظمات غير
الحكومية بدالً من مجلس الوزراء كما أن المؤسسة مؤھلة للقيام بعملية تخصيص المنظمات ذات المنفعة العامة.
11. تضارب المصالح
القضية: المادة 21 من مشروع القانون يتضمن ممارسات إدارة جيدة من خالل حظر تضارب المصالح. حيث أن ھذا يعتبر
شرطا إيجابيا وضرورياً، فيجب تقويته وتوضيحه.
المناقشة: المادة 21 تبين أن أعضاء المنظمات غير الحكومية يجب )1( "تجنب أي تضاربات فعلية أو محتملة بين مصالحھم
الشخصية أو المھنية ومصالح المنظمة". " )2( "الكشف عن أي تضارب فعلي وممكن... إلى مجلس اإلدارة؛" و )3( "عدم
حضور االجتماعات أو اتخاذ القرارات حول المسائل التي قد تخدم مصالحھم الشخصية." وبما أن روح تلك المحظورات أمر
مستحسن، فإن الشرط يمكن ويجب تقويته وتوضيحه. على سبيل المثال، فإن الشرط الذي يحظر تضارب المصالح قد ينص
على:
إن أي عضو من جھاز إداري عليه إبعاد نفسه من أي أمر أو قرار أو أي مسألة يكون له فيھا مصلحة
اقتصادية مباشرة أو غير مباشرة. وسيعتبر عضو الجھاز اإلداري له مصلحة اقتصادية إذا كانت زوجته،
صھره، أو أي شخص آخر ضمن ثالثة درجات للعالقة العائلية له عالقة اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.
وستحظر أية عملية بين منظمة ومنظمة منتسبة، أو بين منظمة وأعضائھا، موظفيھا، وأعضاء المجلس
اإلداري، ما لم يقرر الجھاز اإلداري بعد القيام بتحقيق مناسب أن العملية في أفضل المصالح، وعادلة ومقبولة
بالنسبة للمنظمة؛ وأن المنظمة ال يمكنھا الحصول على ترتيبات مالئمة ذات جھد مناسب بموجب الظروف.
الصفحة 11 من 31
التوصية: توضيح وتعزيز المادة 21 من خالل تعريف وحظر تنازع المصالح. تأمل في تبني اللغة البسيطة المرسومة أعاله.
21. أدني معايير اإلدارة
القضية: يخفق مشروع القانون في تحديد أدنى معايير محددة ضرورية لإلدارة المناسبة للمنظمات غير الحكومية، وبالتالي،
فقدان فرصة ھامة لضمان أن المنظمات غير الحكومية العراقية شفافة، ومحاسبة، ويتم إدارتھا بشكل جيد.
المناقشة: تشترط المادة 6 من مشروع القانون على لوائح المنظمات غير الحكومية أن تتضمن )1( بيان الھيكل التنظيمي
للمنظمة؛ و"آلية اختيار صالحيات" المنظمة غير الحكومية؛ و )3( وتقرير الجھاز اإلداري المخول "في صنع قرارات الحل."
وال يفرض أية معايير لإلدارة على المنظمات غير الحكومية بعد تلك البيانات.
في الحد األدنى، يجب على مشروع القانون أن يشترط أن الوثائق اإلدارية للمنظمة غير الحكومية أن تحدد أعلى جھاز إداري
للمنظمة )اجتماع األعضاء( ويجب أن ينص على أدنى عدد من األوقات التي يجب أن يجتمعوا فيھا كل سنة. كما يجب تحديد
أدنى عدد من أعضاء الجھاز اإلداري، بالرغم من أن ھذا العدد يجب أن يظل صغيراً )على سبيل المثال، أثنين أو ثالثة(. كما
أن المصالح األساسية ألعلى جھاز إداري يتوجب وضعھا، سويا ◌ً مع أية قيود مفروضة على صالحيتھا في تفويض واجباتھا
إلى اآلخرين. على سبيل المثال ، فإن مشروع القانون قد يحتفظ بحق تعديل الوثائق اإلدارية أو دمج أو إنھاء المنظمة إلى
أعلى جھاز إداري.
بطبيعة الحال ، ال ينبغي للقانون أن يوجد ھياكل إدارية مضنية أو غير فعالة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة. فمرونة أن
مشروع القانون يعطي حاليا مؤسسي المنظمات غير الحكومية القيام بتصميم الھيكل واإلدارة الداخلية للمنظمات غير الحكومية
يجب اإلبقاء على ذلك، حتى مع إضافة أدنى المعايير.
التوصية : إضافة نص أو أكثر إلى مشروع القانون الذي يعرف أدنى المعايير لإلدارة الداخلية التي يجب أن تكون حاضرة
في اللوائح األساسية لجميع المنظمات غير الحكومية المسجلة.
31.المنظمات غير الرسمية
القضية : من غير الواضح من نص مشروع القانون ما إذا كان يجيز للمنظمات غير الحكومية الغير رسمية )يعني، المنظمات
المدنية التي ال تتطلب شخصية اعتبارية(.
مناقشة : يحدد مشروع القانون المنظمات غير الحكومية كمنظمات "مسجلة ومكتسبة للشخصية المعنوية وفقا ألحكام ھذا
القانون" )المادة 1 )2(( ولكنه ينص على عقوبات جنائية بالنسبة لألفراد الذين ينتمون إلى المنظمات التي "أنشئت بصورة
مخالفة ألحكام ھذا القانون ")المادة 52 )1( )أ((. ومن غير الواضح ما إذا كان مشروع القانون يھدف إلى فرض شرط
تسجيل إلزامي على جميع المنظمات غير الحكومية ،الرسمية )ذات شخصية معنوية( وغير رسمية )دون شخصية معنوية(.
بموجب المادة 22 من ال " ،ICCPRفإن حرية تكوين الجمعيات ھو حق ، وليس أمراً يجب منحه من قبل الحكومة أوالً
للمواطنين." 9 ونتيجة لذلك ، فإنه ال ينبغي ان يفرض القانون التسجيل الرسمي على جميع المنظمات حتى يمارس األفراد
حقوقھم في تكوين الجمعيات بصورة غير رسمية )على سبيل المثال ، في االجتماع األسبوعي لنادي الكتاب(.
ھذا ال يعني أن المجموعات غير الرسمية ينبغي أن تعامل على قدم المساواة مع المنظمات غير الحكومية المسجلة من جميع
النواحي. فالمنظمات غير حكومية المسجلة رسميا ً يتم منحھا "الشخصية المعنوية" وبالتالي يحق لھا االستفادة من تلك الحالة-
بما في ذلك الحق في إبرام العقود ، وفتح حسابات مصرفية ، وتعيين موظفين ، والحصول على التمويل. ھذه الحقوق ال تمنح
لمنظمات غير رسمية وغير مسجلة.
9 مبادرة قانون المصلحة العامة، تمكين المجتمع المدني: الجوانب العملية لحرية تكوين الجمعيات )بودابست 3002( ص. 41.
الصفحة 21 من 31
التوصية : تعدل المادة 1 )2( من مشروع القانون حتى تشير بصورة واضحة بجواز المنظمات الغير رسمية الغير مسجلة.
والنظر في اعتماد صيغة مماثلة لتلك المستخدمة في قانون المنظمات غير الحكومية في كوسوفو، والذي ينص على أن "تعبير
المنظمات غير حكومية " "NGOكما ھو مستخدم في التشريع الحالي يجب أن يتضمن الجمعيات والمؤسسات المحلية كما ھو
محدد في ھذه الالئحة... ھذه الالئحة ال تسعى إلى تقييد حق األفراد في حرية تكوين الجمعيات" )الالئحة الخاصة بتسجيل
وتشغيل المنظمات غير الحكومية في كوسوفو ، الجزء 2.1(.
مالحظات ختامية
نقطة أخيرة ينبغي طرحھا ھو ما يتعلق بحقيقة أن مشروع القانون يبدو أنه ينص فقط على نوع واحد من الشكل التنظيمي—
لمنظمة مجتمع مدني مكونة من أعضاء أفراد، تعرف أيضا ً بإسم الجمعية. معظم البلدان التي تملك قانونا ً مدنيا ◌ً تقر بشكل
إضافي قائم على الملكية بدالً من العضوية، التأسيس. على سبيل المثال ، إذا كان ھناك شخص ثري يرغب في إنشاء صندوق
للمنح الدراسية للطالب المحليين ، فليس ھناك حاجة لھذا الصندوق إنشاء ھيئة عامة ؛ مجلس إدارة مع الحد األدنى من
الموظفين قد يكون كافيا. وبالمثل ، فإن مؤسسة أبحاث ال تستھدف الربح قد ال يكون لھا عضوية تتجاوز موظفيھا. ويوصي
المركز الدولي وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني النظر في صياغة قانون حول المؤسسات في وقت الحق لصدور قانون
للمنظمات غير الحكومية ، ونحن نتطلع لتقديم المساعدة في ھذا الجانب متى كان ذلك مناسبا.
ويقدر ICNLالفرصة لتقديمه المالحظات حول مشروع القانون المقترح الخاص بالمنظمات غير الحكومية. ويسرنا توفير
المزيد من المواد المرجعية والمتابعة والمساعدة التقنية إلى الحد الذي سيكون ذلك مفيداً بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني
العراقية وأعضاء البرلمان ومسؤولي الحكومة والوزارات.
5 أبريل 9002
منقح 72 مايو 9002
الصفحة 31 من 31
Related docs
Get documents about "