The International Center for Not-for-Profit Law

Document Sample
scope of work template
							                                                  ‫المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة الربح )‪   (ICNL‬‬
                                                           ‫6211 الشارع الـ61، شمال غرب، الجناح 004  ‬
                                                                                 ‫واشنطن، العاصمة 63002  ‬
                                      ‫التواصل مع: كريم البيار، مستشار قانوني - الشرق األوسط و شمال إفريقيا  ‬
                                       ‫ت: 922 .‪ | +1 (202) 452‐8600 x‬فاكس: 5558‐254 )202( 1+  ‬
                                                                ‫البريد اإللكتروني: ‪   kelbayar@icnl.org‬‬
                                                                                                                                       ‫ ‬

                  ‫مالحظات على  ‬
‫مشروع القانون العراقي بشأن المنظمات غير الحكومية  ‬
                          ‫عن ‪  ICNL‬‬                             ‫يسر المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة الربح )‪ (ICNL‬أن يقدم‬
                                                                ‫المالحظات التالية بشأن مشروع قانون المنظمات غير الحكومية في‬
   ‫إن المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة‬
   ‫الربح ھو منظمة دولية غير ھادفة الربح و التي‬
                                                                ‫الجمھورية العراقية الذي وافق عليه مجلس الوزراء وأرسل إلى البرلمان‬
   ‫تقوم بتقديم المساعدات الفنية و التقنية، البحوث و‬             ‫الفيدرالي في مارس 9002. ويقدم المركز الدولي لقانون المنظمات غير‬
   ‫التثقيف وذلك من أجل دعم تطوير القوانين و‬                     ‫الحكومية تلك المالحظات على أمل أنھا تدعم ممثلي المجتمع المدني‬
   ‫األنظمة المناسبة لمنظمات المجتمع المدني في‬                   ‫والمسئولين الحكوميين العراقيين وھم يتقدمون في صياغة وتحليل واعتماد‬
   ‫دول العالم. المركز قد قام بتقديم المساعدات في‬                ‫القانون الجديد للمنظمات غير الحكومية في الجمھورية العراقية. تم تعديل‬
   ‫مجال إصالح قوانين منظمات المجتمع المدني في‬
                                                                ‫ھذه الوثيقة في 72 مايو 9002 لتعكس التعديل الرقمي للمواد الجديدة‬
   ‫أكثر من مائة بلد، بما في ذلك أفغانستان،‬
   ‫البحرين، األردن، فلسطين، و اليمن. يعمل‬
                                                                                                       ‫التي اعتمادھا مجلس الوزاراء.‬
   ‫المركز بالتعاون الوثيق مع وزارة الخارجية‬
                                                                ‫ھذه الوثيقة منقح في 72 مايو 9002 لتعكس األعداد مادة جديدة التي‬
   ‫األمريكية، و ھيئة التنمية الدولية، األمم المتحدة،‬
   ‫االتحاد األوروبي، البنك الدولي، و المؤسسات‬                                                            ‫اعتمدھا مجلس الوزراء.‬
   ‫الدولية المختلفة، معھد المنظمات المفتوح و‬
   ‫الصناديق الخاصة األخرى؛ و العديد من‬
                                                                                          ‫مالحظات تمھيدية  ‬
                                                ‫يحكم على القوانين التي تؤثر على حرية تكوين المنظمات وفقا ً للمعايير‬
                                ‫المنظمات الداخلية.  ‬
                                                ‫المحددة في المادة 22 من العھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية‬
     ‫والسياسية )‪ ،(ICCPR‬والذي صادقت عليه الجمھورية العراقية في 32 مارس 6791 دون أية تحفظات. ووفقا ً للمادة 22،  ‬

           ‫"لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين...  ال يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة ھذا الحق‬
           ‫إال تلك التي ينص عليھا القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة األمن القومي أو‬
           ‫السالمة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو اآلداب العامة أو حماية حقوق اآلخرين وحرياتھم  .‬
           ‫وال تحول ھذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة ھذا‬
                                                                                                           ‫الحق."‬

‫تحتوي المادة 42 من الميثاق العربي لحقوق اإلنسان، والتي أصبحت سارية المفعول في الخامس عشر مارس 8002، على‬
‫لغة مماثلة تقريبا ً- كتلك االتفاقيات الدولية السارية في أوروبا، أمريكا، وأفريقيا. 1 ووفقا ً للمعايير الصارمة التي أنشأتھا تلك‬
‫االتفاقيات، فال يسمح بوضع أية قيود على الحرية ما لم )1( تتضمن في قانون كتابي متاح ومكتوب بلغة واضحة؛ )2( تكون‬


‫                                                            ‬
    ‫ 1 اإلعالن الدولي لحقوق اإلنسان )المادة 02( )8491(، الميثاق األوروبي لحقوق اإلنسان )المادة 11( )0591(، الميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان‬
 ‫والشعوب )المواد 01 و 11( )2891(، والميثاق األمريكي لحقوق اإلنسان )المادة 61( )8791(، جميعھا تتضمن مواد مماثلة تحمي حرية الجمعيات.‬

                                                                  ‫الصفحة 1 من 31  ‬
                                                      ‫ * * *‬

                                                                                                            ‫ً‬
‫وابتداء مما ورد اعاله فإن، المنظمات غير الحكومية في العراق تخضع ألحد القوانين الثالثة المنفصلة التي تعتمد على‬
‫المنطقة التي تعمل فيھا. ففي معظم أنحاء العراق، بما في ذلك بغداد والمناطق الجنوبية والوسطى، فإن األمر االداري لسلطة‬
‫التحالف المؤقتة رقم 54 )نوفمبر 3002(، يحكم عملية تسجيل وعمل المنظمات غير الحكومية في العراق. من ناحية أخرى،‬
‫في محافظة السليمانية، فإن قرار حكومة اقليم كوردستان رقم 792 )ديسمبر 9991( ھو القانون ذات العالقة، وفي بقية انحاء‬
‫مناطق كوردستان )محافظات دھوك وإربيل( يطبق القانون رقم 51 والصادر من الجمعية الوطنية الكوردستانية )أكتوبر‬
‫1002(. رغم اختالف الشروط المحددة لكل قانون فإن القوانين مشابھة تماما ً في المعنى وان كلھا تشترك في فرض سيطرة‬
                                                                      ‫الحكومة على قطاع المجتمع المدني في العراق.‬

‫مشروع القانون الفيدرالي الجديد للمنظمات غير الحكومية ھو فرصة لمعالجة عقود من التوتر بين الحكومة والمجتمع المدني‬
‫بواسطة بيئة قانونية حديثة وممكنة ستعمل على االرتقاء بالحكم الرشيد وفي الوقت نفسه تعمل على تمكين المنظمات غير‬
‫الحكومية من المساھمة بشكل كلي في بناء وإعادة تأھيل الحياة االجتماعية والسياسية واالقتصادية. كما أن مشروع القانون‬
‫الفيدرالي سيوفر أيضا ً أداة قياس ذات أھمية لتقيم تشريعات المنظمات غير الحكومية المتوقعة في اقليم كوردستان وفي أي‬
‫حكومات إقليمية اخرى قد تتشكل في المستقبل- وتعمل كنموذج للمحاكاة بواسطة الدول العربية األخرى في حال أنھا تبنت‬
                                                                                  ‫المعايير الدولية وأفضل الممارسات.‬

                          ‫وقد راجع ‪ ICNL‬مشروع القانون الفيدرالي واضعا ً تلك االعتبارات في ذھنه. وتحليلنا ھو كالتالي.‬

                                   ‫ 1. القيود المفروضة على التبرعات والمنح‬
‫القضية: المادة 71 من مشروع القانون يحظر على منظمات المجتمع المدني أن تتلقى "التبرعات والمنح" من داخل‬
‫الجمھورية العراقية أو من الخارج "دون إذن من دائرة المنظمات غير الحكومية وأيضا ً تشترط على األفراد الذين يرغبون في‬
‫التبرع إلى المنظمات غير الحكومية القيام بإبالغ دائرة المنظمات غير الحكومية قبل حينه. كما أن القانون ال يحدد كيفية‬
‫الحصول على اإلذن أو على أي أساس ما سيتم منح أو رفض اإلذن، مما يضع عبئا ً كبيراً في طريق ديمومة وبقاء المنظمات‬
                                                                                                    ‫غير الحكومية.‬

‫المناقشة: المادة 22 من العھد الدولي االول. حسب ما ھي مكتوبة، تسمح المادة 71 للمسئولين الحكوميين قطع كافة التبرعات‬
‫والمنح، األجنبية والمحلية على حد سواء، بسبب أو بدون سبب. كما ان ھذه المادة تمكن الحكومة من تقييد واسع لحقوق‬
‫المنظمات وبدون شروط او ضوابط، إن مثل تلك الصالحيات التقديرية الواسعة ال يمكنھا التوافق مع المادة 22 من العھد‬
‫الدولي االول او ال ‪ ، ICCPR‬والتي كما تمت مناقشتھا أعاله تحظر أية قيود على حرية تكوين الجمعيات والتي ليست‬
‫"ضرورية في المجتمع الديمقراطي" وفي صالح األمن الوطني، والسالمة العامة، والنظام العام، وحماية الصحة أو‬
‫األخالقيات، أو حماية الحقوق وحريات اآلخرين. وبالرغم من الحاجة للحماية من غسيل األموال وتمويل اإلرھاب والتي‬
‫تعتبر مصلحة حكومية مشروعة؛ فإن القيد المقترح يعتبر شديد الوطأة ويضم الجميع في منع وإعاقة المانح الشرعي ، وتقديم‬
‫الدعم إلى المنظمات األجنبية الحكومية من االنخراط في أنشطة إعادة اعمار وتطوير العراق. وبالفعل، ولتلبية المعيار‬
‫"الضروري في مجتمع ديمقراطي" فإن أي قيد مفروض يجب أن يكون الوسيلة االقل تدخالً المتاحة لتحقيق مصلحة الحكومة.‬
‫كما أن القيد المقترح، الذي يعطي تقديراً حراً للمسؤولين الحكوميين في الموافقة أو رفض التبرعات والمنح، يعتبر غير‬
‫متناسب لدرجة أنه ال يلبي معيار ‪ ‐-ICCPR‬كما ھو تبرھنه حقيقة أن الدول األخرى تلبي بصورة روتينية التزاماتھا لكبح‬
                                                             ‫استخدامات األموال الغير قانونية من خالل وسائل صارمة.‬


                                                ‫الصفحة 2 من 31  ‬
‫بيان األمم المتحدة حول مدافعي حقوق اإلنسان. القيود المفروضة على التمويل التي تفرضھا المادة 71 ال تتماشى مع بيان‬
‫األمم المتحدة حول حقوق ومسئوليات األفراد، الجماعات، وأجھزة الجمعية لالرتقاء وحماية حقوق اإلنسان والحريات‬
‫المعترف بھا عالميا والحريات األساسية، التي تؤكد أن كل دولة أمامھا مسؤولية "تبني... الضمانات القانونية المطلوبة لحماية‬
‫حقوق اإلنسان و الحريات األساسية )المادة 2(. ومن بين تلك الحقوق ھو "الحق في، بصورة فردية، وباالشتراك مع آخرين،‬
‫في استقطاب واستقبال، واالستفادة من الموارد لغرض صريح في ترويج وحماية حقوق اإلنسان والحريات األساسية." 2 كما‬
‫أن المفوضية العليا لحقوق اإلنسان التابعة لألمم المتحدة، بينت بصورة واضحة أن حماية البيان تمتد إلى "استالم التمويالت‬
‫من الخارج." 3 وفي وضع القيود على تدفق التمويالت الخارجية لمدافعي حقوق اإلنسان، فإن المادة 71 ال تتماشى مع البيان‬
                                                                                           ‫حول مدافعي حقوق اإلنسان.‬

‫التأثيرات العملية. إن عملية إيجاد مجتمع مدني قوي ومستديم تعتمد على تطوير موارد تمويل متنوعة بالنسبة للمنظمات الغير‬
‫ھادفة للربح. وحينما تتحرر من القيود المفروضة المضنية والغير ضرورية على جمع األموال، فإن المجتمع يمكن أن يصبح‬
‫محرك قوي للنمو االقتصادي. على سبيل المثال، فإن دراسة لستة وثالثين بلداً نامي ومتطور )بما في ذلك، على سبيل المثال،‬
‫الواليات المتحدة، كندا، المجر، بولندا، جنوب أفريقيا، مصر، والمغرب( وجدوا أن المجتمع المدني يشكل متوسط 4.5% من‬
‫إجمالي الناتج المحلي لھذه البلدان، وتستخدم ما متوسطه 4.4% من قوة العمل. 4 وفي النرويج، حيث القيود على موارد‬
‫التمويل ضئيلة، فإن المجتمع المدني يشكل 5.5 مليار  دوالر في النفقات )7.3% من إجمالي الناتج القومي( في عام 7991؛‬
‫بينما في المغرب حيث تشكل القيود أكثر صرامة، فإن المجتمع المدني يشكل 072 مليون دوالر ال غير في النفقات )حوالي‬
                                                                                   ‫5‬
                                                                                     ‫8.0% من إجمالي الناتج القومي(.‬

‫وتشير الدراسة المذكورة أعاله، وأخرى عديدة مثلھا، أنه حينما تكون الجمعيات غير الحكومية خالية من القيود الغير‬
‫مفروضة على التمويل فإنھا تستطيع تقديم مساھمة كبيرة في االقتصاد الوطني. وھكذا فإن المنظمات غير الحكومية المسجلة‬
‫قانونيا ً ينبغي أن يسمح لھا بالبحث وتأمين التبرعات والمنح مباشرة من المانحين الدوليين والمحليين دون تقييد بواسطة تدخل‬
                                                                               ‫حكومي غير مناسب اوغير ضروري.‬

‫عالوة على ذلك، وبالنظر إلى حقيقة أن المنح والتبرعات ھي مصدر كبير لتمويل المنظمات غير الحكومية، فمن المثير أن‬
‫يكون لدائرة المنظمات غير الحكومية المقدرة على مراجعة جميع التبرعات والتحويالت المقدمة إلى المنظمات غير الحكومية‬
‫وإعطاء الموافقة المسبقة على كل عمليات التمويل وفي أحسن األحوال، فإن قيود ھذا النوع ستقود إلى حاالت تأخير خطيرة‬
‫في العمل المشروع للمنظمات غير الحكومية؛ وأكثره إزعاجا ً ھو إمكانية أن ھذا القيد سيعيق مساھمة األموال او ايصال ھذه‬
                                                                                             ‫االموال للمحتاجين لھا.‬

                                                                                                           ‫التوصية: إلغاء المادة 71.‬

                                                               ‫ 2. العقوبات الجنائية‬
‫القضية: تنص المادة الـ 52 بالحبس لمدة تصل إلى ثالث سنوات للشخص الذي )1( يكون "عضواً في منظمة تم إنشاؤھا‬
‫بصورة مخالفة لنصوص ھذا القانون" أو )2( شارك في أنشطة منظمة تم حلھا أو منظمة "تم رفض طلب تأسيسھا." إضافة‬
 ‫إلى ذلك، يمكن حبس أي شخص يشارك في أنشطة منظمة غير حكومية والتي تعتبر موقوفة نسبيا ً لفترة تصل إلى ستة أشھر.‬


‫                                                            ‬
     ‫ 2 اإلعالن حول حق ومسئولية األفراد، الجماعات وأعضاء الجمعية في الترويج وحماية حقوق اإلنسان والحريات أساسية المعترف بھا دوليا )بيان‬
                                        ‫حول مدافعي حقوق اإلنسان( قرار الجمعية العمومية لألمم المتحدة 35/441 )9 ديسمبر 8991(، المادة 31.‬
               ‫ 3 التعليق على بيان حول مدافعي حقوق اإلنسان، ‪.http://www.ohchr.org/english/issues/defenders/declaration.htm‬‬
      ‫4 ليستر إم سالمون، إس، ووجسيتش، سوكوولوسكي، إلى، المجتمع المدني العالمي، أبعاد القطاع الغير ربحي )المجلد الثاني( )صحافة كوماريان،‬
                                                                                                                    ‫4002(، الصفحة 51.‬
                                                                                                     ‫5 المرجع نفسه في الصفحة 432، 262.‬

                                                                ‫الصفحة 3 من 31  ‬
‫المناقشة: في معظم البلدان، القوانين الجنائية العامة، كتلك التي تناھض النصب، االحتيال واإلرھاب، تنطبق بالفعل على أي‬
‫شخص- بما في ذلك االشخاص الذين يعملون في المنظمات غير الحكومية. وألن القوانين الجنائية العامة تنطبق فعلياً، فليس‬
‫ھناك حاجة لفرض عقوبات جنائية إضافية خاصة بالمنظمات غير حكومية. فمن المحتمل أن تكون تلك العقوبات الجنائية إما‬
‫زائدة حينما يتم إعادة تقرير القانون الجنائي، أو غير مالئمة وغير عادلة حينما يتم فرض مسئولية جنائية إضافية تتعدى تلك‬
                                                                                        ‫التي يتم تطبيقھا بالنسبة لألفراد.‬

‫وبنفس المنطق وبشكل غير مناسب، فإنه سيتم تطبيق العقوبات الجنائية على السلوك الذي يحمى بموجب القانون الدولي. تشير‬
‫المادة 52 )2( إلى االشخاص الذين يقومون بنشاط في إحدى المنظمات والتي تم رفض طلبھا أو تم حلھا وفقا ً لھذا القانون.‬
‫فھل سينطبق ذلك على جميع المنظمات المنحلة، بغض النظر عن أساس ذلك الحل؟ وماذا عن تلك المنظمات التي انحلت‬
‫بصورة اختيارية؟ لمعاقبة أولئك الذين ينفذون أنشطة مع جماعات غير مسجلة- حيث تشترك تلك الجماعات في نشاط شرعي-‬
                                      ‫فإنه يعتبر انتھاك صارخ لحرية الجمعيات كما ھو مذكور في المادة 22 من ال ‪.ICCPR‬‬

‫وبحسب ما تمت مناقشته أعاله، فإن أفضل الممارسات ال تتأمل بوجود العقوبات الجنائية في قوانين المنظمات غير الحكومية.‬
‫حتى في المنطقة العربية، حيث يتم تضمين العقوبات الجنائية في قوانين المنظمات غير الحكومية، فإن مشروع بنود القانون‬
‫ينص على عقوبات صارمة مقارنة بالبلدان المجاورة ومن المحتمل أن يكون لھا أثر سلبي على تطوير المجتمع المدني‬
‫العراقي. 6 وحينما تتم المشاركة في منظمة غير حكومية والتي تم "تأسيسھا بصورة مخالفة لنصوص القانون" فيتم المعاقبة‬
‫بالحبس لمدة تصل إلى ثالث سنوات، ومن الواضح أن العديد من األفراد المؤھلين لن يقوموا بتشكيل منظمات غير حكومية أو‬
‫االنضمام إليھا خشية القيام بمخالفة صغيرة للقانون ينتج عنھا فترة حبس طويلة. إضافة إلى ذلك، فإن األفراد المرتبطين‬
‫بالمنظمات غير الحكومية القائمة قد يشتركوا في الرقابة الذاتية وتقييد أنشطتھم بدافع الخوف في أن تسبب األنشطة الخالفية‬
‫إلى تدقيق إضافي و عقوبة محتملة بالحبس. ليس ھذا معناه أن قوانين االنضمام والتأسيس ال يجب أن تتضمن أي عقوبات أو‬
‫شروط امتثال على اإلطالق. وحتى نضمن أن قطاع المجتمع المدني يمارس حكما ً رشيداً ويظل شفافا ً و يخضع للمحاسبة،‬
‫فإنه من المالئم أن يكون ھناك عقوبات خاصة كغرامات صغيرة، جزاءات، فقدان المزايا الضريبية، وفي أقصاه حل المنظمة،‬
‫وبسبب االنتھاكات الغير مألوفة لتلك األنواع من المنظمات. من ناحية أخرى، فإن نصوص االمتثال تلك يجب أن تكون‬
   ‫مالئمة ومتناسبة- يعني، أن تكون مصممة لترويج ممارسات جيدة بدالً من منع األنشطة الشرعية لمنظمات المجتمع المدني.‬

‫كما تم استخدام مجموعة من اآلليات القانونية المصممة لضمان الشفافية والمساءلة في قطاع المجتمع المدني في الوقت نفسه‬
                                                    ‫تجنب العقوبات الجنائية المضنية في بلدان أخرى. على سبيل المثال:‬

‫في كرواتيا، يتم معاقبة انتھاك قانون الجمعيات بالغرامات المالية والتي تتناسب مع حدة االنتھاك، وال يتم فرض أي‬                        ‫•‬
                                                                       ‫عقوبات جنائية إضافية )المادة 93(.  ‬
‫في كوسوفو، تقوم الحكومة "بتعليق أو إلغاء التسجيل بسبب المخالفة" لقانون المنظمات غير الحكومية فقط بعد‬                               ‫•‬
‫إعطاء "إشعار خطي بالمخالفة وفرصة" إلى المنظمة غير الحكومية للرد على االدعاء )التنظيم حول تسجيل‬
‫وتشغيل المنظمات غير الحكومية في كوسوفو، الجزء 2.5(. ھذه العقوبة الوحيدة التي ينظر إليھا بالنسبة النتھاك‬
                                        ‫قانون المنظمات غير الحكومية وال يتم فرض أية عقوبات جنائية أخرى.  ‬

‫بالنسبة لمعظم انتھاكات قانون المنظمات غير الحكومية- بما في ذلك ممارسات جمع األموال الغير قانونية، وتنفيذ أنشطة‬
‫تجارية )بغرض الربح( واالخفاق في تسليم تقارير مالية وبرمجية، فإن العقوبات اإلدارية ال "الجنائية" ھي األكثر تناسبا ً.‬
‫إضافة إلى ذلك، فإن القرارات لفرض تلك األنواع من العقوبات يجب أن تتم من قبل وكاالت مستقلة أو محاكم ويجب استئنافھا‬
                                                                                                  ‫أمام المحاكم المستقلة.‬

‫                                                            ‬
          ‫6 بالفعل، الحبس لمدة ثالث سنوات تتجاوز أية عقوبات مقارنة موجودة في قوانين المنظمات غير الحكومية، من بين البلدان األخرى، الجزائر،‬
                                                                        ‫البحرين، مصر، األردن، عمان، قطر، اإلمارات العربية المتحدة، واليمن.‬

                                                               ‫الصفحة 4 من 31  ‬
‫التوصية: إلغاء المادة 52. توجد آلية تنص على عقوبات، فقدان امتيازات و حل المنظمات غير الحكومية في حالة سوء‬
‫تصرفھا "السلوك" في المواد 81 و 42؛ وتنص قوانين جنائية عامة معمول بھا في العراق على الحبس في حالة الغش،‬
                                                                       ‫االبتزاز واإلرھاب والجرائم األخرى.‬

                                               ‫3. إجراءات التسجيل‬
‫القضية: تضع المادتان 5 و 8 من مشروع القانون عملية تسجيل مربكة ومعقدة قد تؤخر أو تثبط تشكيل المنظمات غير‬
‫الحكومية. إضافة إلى ذلك، فإن جميع المنظمات غير الحكومية يطلب منھا إعادة التسجيل كل سنتين، وضرر كبير الستدامة‬
                 ‫المجتمع المدني فضالً عن عبء استھالك الوقت بالنسبة للمنظمات غير الحكومية والمسئولين الحكوميين.‬

‫المناقشة: وفقا ً للمادة 8 من مشروع القانون، فإن األفراد الذين يسعون لتسجيل منظمة غير حكومية في العراق يجب عليھم‬
‫إكمال عملية مكونة من خطوتين والتي تستلزم تقديم طلب تأسيس فضالً عن معاملة التسجيل لدى دائرة المنظمات غير‬
                                                                                                      ‫الحكومية.‬

‫أوالً، يقوم مؤسسو المنظمة غير الحكومية بتقديم طلب التأسيس الى الدائرة يتضمن فيه أسماء المنظمة غير الحكومية‬
‫ومؤسسيھا، وعنوان المنظمة غير الحكومية كما ھو "مصادق عليه من قبل وكالة رسمية مختصة" ارقام الھواتف وعناوين‬
‫المؤسسين، والمستندات اإلضافية. وتقوم دائرة منظمات المجتمع المدني خالل سبعة أيام بقبول أو رفض الطلب، وإذا لم يتم‬
                                                                      ‫اتخاذ أي قرار فإن الطلب يعتبر مقبوالً حينھا.‬

‫وإذا تم قبول طلب التأسيس، فإن مؤسسي المنظمة غير الحكومية أمامھم ستون يوما لتقديم "معاملة التسجيل" لدى إدارة‬
‫المنظمات غير الحكومية. ويجب أن تتضمن معاملة التسجيل على المستندات المسلمة كجزء من طلب التأسيس فضالً عن مواد‬
‫إضافية عديدة، بينھا موازنة تقديرية للسنة األولى من العمليات وقائمة من أصول المنظمة غير الحكومية. في حال إخفاق‬
‫المؤسسين في تقديم طلب تسجيل خالل ستين يوما ً من قبول طلب التأسيس، فإن التسجيل والتأسيس يعتبران ملغيا ً بصورة آلية‬
                                                                                                            ‫حينھا.‬

‫وإذا تم تقديم جميع المواد في الوقت المناسب، فإن إدارة المنظمات غير الحكومية أمامھا ستون يوما ً إما لتقوم بإصدار شھادة‬
‫تسجيل أو إبالغ مقدمي الطلب كتابيا ً بأن الطلب مرفوض. ويجب أن يبين إخطار الرفض االسباب، ويجوز الطعن فيه أمام‬
‫محكمة إدارية. كما تسري شھادات التسجيل لمدة سنتين، ويعني ذلك أن المنظمات غير الحكومية والمسئولين الحكوميين يجب‬
                                                                        ‫أن يكرروا ھذه العملية طوال فترة حياة المنظمة.‬

                                                               ‫وقد أثيرت العديد من القضايا بواسطة عملية التسجيل ھذه.‬

‫عملية مضنية مكونة من خطوتين. إن عملية التسجيل صعبة بصورة غير ناجحة بالنسبة لكل من المسئولين الحكوميين‬
‫ومؤسسي المنظمة غير الحكومية. ليس من الواضح سبب اعتبار عملية التأسيس عملية منفصلة عن طلب التسجيل وليس من‬
‫الواضح لماذا يتوجب على مؤسسي المنظمة غير الحكومية تلقي وثيقة من دائرة المنظمات غير الحكومية توافق على طلب‬
‫التأسيس إلعادة وضع الموافقة لدى نفس اإلدارة خالل مرحلة طلب التسجيل. وإذا كانت جميع القرارات قد تمت ضمن دائرة‬
‫المنظمات غير الحكومية، فال يبدو ثمة سبب لعملية مكونة من خطوتين. بتعبير آخر، ليس ھناك مصلحة حكومية مشروعة في‬
‫طلب عملية مكونة من خطوتين. وبدالً من ذلك، فإن عملية التسجيل يجب أن تبسط وتوحد من خالل إيجاد عملية من خطوة‬
                                             ‫ويتم فيھا تعبئة طلب التسجيل مع جميع المستندات الضرورية مرة واحدة.‬

‫التحفظ من الموافقة أو رفض الطلبات. رغم أن مشروع القانون يقوم باعتناق أفضل الممارسات الدولية من خالل طلب تسجيل‬
‫منظمة غير حكومية، فإن عملية الرفض تتم في وثيقة مكتوبة تحدد أسباب الرفض )المادة 8 )6(، ولم توضع أية قيود واضحة‬
‫على سلطة دائرة المنظمات غير الحكومية في رفض الطلب. وألنه يبدو أن دائرة المنظمات غير الحكومية تمتلك الصالحية‬


                                                 ‫الصفحة 5 من 31  ‬
‫ووفقا ً للقانون الدولي وأفضل الممارسات الدولية، فإن رفض التسجيل مناسب فقط في الحاالت المحدودة المعترف بھا بموجب‬
‫المادة 22 من ال  ‪ –ICCPR‬يعني – إذا كان الرفض ضروريا ً في مجتمع ديمقراطي في صالح )1( األمن الوطني والسالمة‬
‫العامة؛ )2( النظام العام؛ )3( حماية الصحة واألخالقيات العامة؛ أو)4( حماية الحقوق وحريات اآلخرين. وألن مشروع‬
‫القانون يخفق في تضمين أية معايير لتوجيه حرص المسئولين المسجلين، فإن المادة تفتح الباب أمام الرفض أو األسباب‬
                                                   ‫التعسفية أو الذاتية وبالتالي اإلخفاق في تلبية المعيار الدولي الصارم.‬

‫في معظم البلدان، فإن أسباب رفض التسجيل محدودة ومحددة. المادة 91 من قانون أفغانستان حول المنظمات غير الحكومية‬
                                                                 ‫موضحة: إذ تنص على رفض تطبيق التسجيل فقط:‬

                         ‫أ. في حال كان القانون، وثائق التسجيل، واألدلة مخالفة للشروط المحددة في ھذا القانون؛  ‬
                                                                  ‫ب. في حال عدم اكتمال وثائق التسجيل؛ أو  ‬
       ‫ت. في حالة تشابه اسم مقدم الطلب مع منظمة غير حكومية أو حكومية مسجلة أو مشابھة إلى اسم شركة‬
                                                     ‫خاصة أو منشأة مما قد ينشأ التباس حول ذلك.  ‬

‫تم وضع نفس المعايير في قوانين المجتمع المدني ألوروبا الغربية وبلدان المجموعة الثمان. على سبيل المثال، في الواليات‬
‫المتحدة، يرفض مسئولو التسجيل التسجيل فقط إذا أخفقت مواد التأسيس في تضمين المعلومات التي يتطلبھا القانون. وفي‬
‫إنجلترا وويلز، فإن طلبات التسجيل يمكن رفضھا في حال أخفقت المنظمة تلبية المتطلبات القانونية األساسية في القانون.‬
‫وتلتزم كندا وألمانيا بنفس المعايير. ونوصي أن عملية تسجيل المنظمات غير الحكومية العراقية أن تحذو حذوھا، مع تحديد‬
                                                               ‫الشروط المحددة التي بموجبھا يمكن رفض طلب التأسيس.‬

‫إصدار شھادة التسجيل. ننصح أن يتوافق مشروع القانون مع أفضل الممارسات الدولية من خالل االشتراط على إدارة‬
‫المنظمات غير الحكومية أن تصنع قراراً حول طلبات التسجيل خالل فترة زمنية محددة- يعني، خالل ستين يوما ً من "تاريخ‬
‫تسليم المعلومات والوثائق الكاملة" )المادة 8)4(. من ناحية ثانية، فإن مشروع القانون ينص على عدم المعالجة بالنسبة‬
‫للمنظمة غير الحكومية إذا مر الموعد النھائي دون أي قرار من الحكومة وال يقدم آلية للمنظمات غير الحكومية تثبت أن‬
‫الموعد النھائي قد انتھى. وحتى يتم جعل الموعد النھائي المحدد بستين يوما ً ساريا ً للمفعول، فإن مشروع القانون يجب أن‬
‫يعدل إلى )1( مھمة أنه تم تقديم استالم أو إثبات آخر لتاريخ التقديم في وقت التسجيل و )2( توفير حق للسعي وراء تدخل‬
                                                                               ‫قضائي إذا مر الموعد النھائي دون رد.‬

‫إعادة التسجيل. بموجب مشروع القانون، فإن شھادات التسجيل تعتبر سارية لمدة سنتين )المادة 8)8(. وإذا ما أخفقت المنظمة‬
‫غير الحكومية في إعادة التسجيل، فإنه يتم حلھا ويعاقب على المشاركة في المنظمة غير الحكومية من خالل حق االنضمام‬
‫الذي يعتبر غير ساري المفعول ما لم يلبي المعيار الصارم المفروض في المادة 22 ال‪ .ICCPR‬وحتى في غياب الجزاءات‬
‫الجنائية، فإن مطلب إعادة التسجيل يعتبر عبئا ً غير ضروري على ممارسة حرية الجمعيات. ومن غير المحتمل أنه يمكن‬
‫تبرير إعادة التسجيل بموجب أإطار عمل ال ‪ .ICCPR‬عالوة على ذلك، فإن الغالبية الساحقة لقوانين المنظمات غير الحكومية‬
‫في المنطقة العربية وحول العالم ال تفرض شروط إعادة التسجيل. حيث تعتبر إعادة التسجيل عملية مضنية للمنظمات غير‬
‫الحكومية والحكومة؛ عالوة على ذلك، وبما أن المنظمات غير الحكومية ترفع تقاريرھا بصورة منتظمة إلى الحكومة )كما‬
     ‫تشترطھا المواد 91-12(، ويبدو أنه ليس ھناك أي ميزة تنظيمية ملموسة بالنسبة للحالة الناشئة من عملية إعادة التسجيل.‬

‫التوصية: يجب إعادة فحص إجراءات التسجيل الكلية المحددة في مشروع القانون . ويجب توحيد التسجيل في إجراء موحد‬
‫بدالً من عملية مكونة من خطوتين. كما أن صالحية دائرة المنظمات غير الحكومية في فرض طلبات التسجيل يجب أن تكون‬


                                                  ‫الصفحة 6 من 31  ‬
                                                        ‫ 4. القيود المفروضة على االنتماءات الخارجية‬
‫القضية: تنص المادة 22 )4( على أن المنظمات غير الحكومية قد "تشترك أو تنتسب إلى منظمة، مجلس، نادي، مؤسسة، أو‬
‫شبكة يكون مقرھا الرئيسي خارج جمھورية العراق" بموافقة دائرة المنظمات غير الحكومية ال سواھا. وال توجد ھناك مناقشة‬
                                               ‫لكيفية الحصول على الترخيص أو على أي أسباب سيتم المنح أو الرفض.‬

                                                                                             ‫المناقشة: المادة 91 )2( من ‪ ICCPR‬يقول:‬

           ‫"لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل ھذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات واألفكار‬
           ‫وتلقيھا ونقلھا إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية‬
                                                                                   ‫7‬
                                                                                     ‫وسيلة أخرى يختارھا."‬

‫ينبغي أن تكون القيود المفروضة على حق التعبير "متناسبة مع الھدف الشرعي الذي يسعى لتحقيقه" وال يمكن تبريرھا إال من‬
‫خالل "ضرورة حتمية". 8 كما أن االشتراط على المنظمات غير الحكومية في الحصول على تفويض مسبق قبل االشتراك أو‬
‫االنتساب مع المنظمات خارج العراق يرھق من قدرتھا على "تلقي وإرسال المعلومات واألفكار... بغض النظر عن جھاتھا."‬
                 ‫وھذا العبء ال يظھر أنه متناسب في ضوء أي ھدف حكومي شرعي أو مبرر بواسطة الضرورة اإللزامية.‬

‫وأخيراً، وبتعبيرات عملية، فإن شرط الحصول على الترخيص قبل االنضمام أو االنتساب لدى المنظمات األجنبية قد يحد من‬
‫قدرة المنظمات غير الحكومية على االستجابة السريعة للمطالب العاجلة. على سبيل المثال، ففي عقب كارثة طبيعية، فإن‬
‫المنظمات غير الحكومية العراقية سيتم إعاقتھا من االنضمام لدى المنظمات األجنبية لتقديم مساعدة فورية بعد األزمة حينما‬
                                                     ‫يحتاج لھا ألنھا ستجبر على االنتظار للرخصة الحكومية للقيام بذلك.‬

                                                                                                        ‫التوصية: إلغاء المادة 22 )4(.‬

                                                     ‫ 5. القيود المفروضة على المشتريات وبيع الملكية‬
‫القضية: رغم أن مشروع القانون يعترف أن المنظمات غير الحكومية "لھا الحق في بيع أي ملكية" و"الحق في امتالك‬
               ‫الممتلكات" فإن ممارسة أي من تلك الحقوق تخضع لـ"موافقة إدارة ]المنظمات غير الحكومية[" )المادة 41(.‬

‫المناقشة: ليس من الواضح أية مصلحة ستكون من االشتراط على المنظمات غير الحكومية الحصول على موافقة الحكومة‬
‫قبل شراء أو بيع ملكيتھا. فالمنظمات غير الحكومية في أحسن موقع لھا في أن تقرر متى سيعمل اكتساب الملكية أو بيعه على‬
‫تقدم أھدافھا وأنشطتھا. كما أن دائرة المنظمات غير الحكومية، التي ال يمكن أن يكون لھا معرفة واسعة بجميع مجاالت العمل‬
‫التي تشترك فيھا المنظمات غير الحكومية، لن تكون في وضع جيد للقيام بذلك القرار. على سبيل المثال، المنظمات غير‬
‫الحكومية التي توفر برامج ما بعد المدرسة للشباب قد تقرر القيام بشراء مبنى لتوفر للشباب مكانا ً للقيام بأنشطتھم، بناء على‬
     ‫ً‬
‫                                                            ‬
    ‫ 7 حق الفرد في التعبير عن آرائه تمتد إلى المنظمات غير الحكومية. أنظر حزب الحرية والديمقراطية، تركيا، )المحكمة األوروبية لتطبيق حقوق‬
 ‫اإلنسان رقم 58832/49(، 8 ديسمبر 9991)حماية اآلراء وحرية التعبير ھي أحد األھداف لحرية التجمعات وتكوين الجمعيات(. المحكمة األوروبية‬
‫لحقوق اإلنسان تقوم بحل الخالفات المرفوعة ضد الدول األعضاء األوروبية بموجب الميثاق األوروبي لحقوق اإلنسان. كما أن قرارات المحكمة يعتبر‬
  ‫لھا أھمية عالمية ألن نصوص االتفاقية األوروبية حول تكوين الجمعيات والتعبير تعتبر مطابقة لتكل الموجودة في العھد الدولي واالتفاقيات األخرى.‬
                                                           ‫ولذلك قمنا بتضمين اإلشارات إلى قرارات المحكمة األوروبية حيثما كانت ھناك صلة.‬
 ‫ 8 راجع القرارات التالية للمحكمة األوروبية لحقوق اإلنسان: افتح الباب والمرأة الجيدة في دبلن، ايرلندا )أرقام التطبيق 43241/88 و 53241/88(،‬
     ‫92 أكتوبر 2991، الفقرة 07 وفيرنيجونج وديموسكراتشر سولداتن أويسترت وجوبي ، استراليا )رقم التطبيق 35151/98( 91 ديسمبر 4991،‬
                                                                                                                                ‫الفقرة 73.‬

                                                                    ‫الصفحة 7 من 31  ‬
‫التوصية: إلغاء شرط أن تتحصل المنظمات غير الحكومية على "موافقة إدارة ]المنظمات غير الحكومية[ قبل شراء أو بيع‬
                                                                           ‫الممتلكات في المواد 41)3( و 41)4(.‬

                                          ‫ 6. القيود على المواطنين األجانب‬
‫القضية: ينص مشروع القانون أنه ال يمكن لغير المواطنين العمل كـ"رئيس المنظمة أو أحد مؤسسيھا أو رئيس مجلس‬
‫إدارتھا" )المادة 11 )6((، وال يمكنھم تشكيل أكثر من 52% من أعضاء عضوية المنظمة غير الحكومية المحلية أو مجلس‬
‫إدارتھا )المادة 11 )5( )ا( و )ب((. ھذه القيود تعتبر تعسفية وتعتبر قيداً تمييزيا ◌ً لحقوق المنظمات بالنسبة للمواطنين‬
                                                                                         ‫األجانب المقيمين في العراق.‬

‫المناقشة: تحدد المادة 22 من ال‪" ICCPR‬أن لكل فرد الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين،" وليس المواطنين فحسب.‬
‫وبالفعل، فإن المادة 2 من ال‪ ICCPR‬تنص بوضوح أن بنود االتفاقية تنطبق على "جميع األفراد داخل المقاطعة أو تخضع‬
‫"لمنطقة صالحية" األطراف المصادقة "دون تمييز ألي نوع، مثل العنصر، اللون، الجنس، اللغة، الدين، والرأي السياسي‬
‫واآلخر، األصل القومي أو االجتماعي، الملكية، الميالد، أو الحالة األخرى" )التأكيد مضاف(. وبالتالي، فإن األجنبي ال يجوز‬
‫له أن يستثنى من الحق األساسي في االنضمام الذي يكفله ال‪ .ICCPR‬كما أن حق تكوين الجمعيات بما في ذلك حق ترأسھا،‬
‫تأسيسھا أو أن تصبح عضواً في منظمة غير حكومية، يحميھا ال ‪ ،ICCPR‬وكنتيجة يجب أن تتوفر إلى جميع األشخاص ضمن‬
‫صالحية الدول األعضاء. ولمنع المواطن األجنبي من إنشاء منظمة غير حكومية أو االنضمام إليھا أو تشغيلھا ھو خرق‬
‫واضح للعھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وليس من الواضح ما ھي المصلحة التي سيتم جنيھا من القيود‬
        ‫المفروضة على األنشطة وعضوية المواطنين األجانب أو كيفية تبرير ھذا القيد كـ"ضرورة في المجتمع الديمقراطي."‬

‫كما ليس من الواضح في الوقت الحالي إلى أي مدى سيثبت العمل بھذا القيد، لكن سيكون له نتائج كبيرة وھامة بالنسبة‬
‫للمجتمع العراقي. على سبيل المثال، ال يمكن جمعية تجارية دولية كبيرة لھا مؤسسين من عدد من البلدان وضع نفسھا كمنظمة‬
‫غير حكومية محلية لھا مقر في العراق، وحيث أن مؤسسيھا من البلدان األخرى ال يمكنھم المشاركة في المنظمة. ھذه حيرة‬
‫ليست أمام المواطنين العراقيين الذين سيخسرون فرصة تكوين المنظمات في حدود بلدھم مع منظمات قد يرغبون في‬
          ‫االنتساب إليھا، لكن أيضا ً إلى إقتصاد البلد، الذي لن يستفيد من اإليرادات والوظائف التي قد توجدھا تلك المنظمات.‬

        ‫التوصية: إلغاء القيود المفروضة على المواطنين األجانب المحددة في المواد 11 )5( )أ(، 11 )5( )ب(، و 11 )6(.‬

                                                ‫ 7. أسباب حل المنظمة‬
‫القضية: إن عملية حل المنظمة الغير اختيارية المحددة في المادة 42 تتبنى أفضل الممارسات من خالل النص على الحل‬
‫اإلجباري للمنظمة غير الحكومية "بواسطة قرار قضائي مبنى على طلب من دائرة ]المنظمات غير الحكومية[. "من ناحية‬
                                             ‫أخرى، العديد من أسباب الحل ھي غامضة بالنسبة للتطبيق ذات المبادئ.‬

‫المناقشة: تطبق األعراف الدولية التي تعمل على حماية حرية االنضمام إلى الجمعيات على حل المنظمة بنفس الطريقة التي‬
‫تطبق على رفض التسجيل. بتعبير آخر، وحسب المادة 22 من ال  ‪ ،ICCPR‬يتم األمر بالحل حينما يكون ذلك ضروريا "في‬
‫مجتمع ديمقراطي لصالح األمن القومي أو السالمة العامة، لمنع االضطراب أو الجريمة، ولحماية الصحة أو األخالقيات أو‬
                                                                          ‫لصالح حماية الحقوق وحريات اآلخرين."‬

                                                  ‫الصفحة 8 من 31  ‬
 ‫العديد من أسباب الحل المدونة في المادة )42( )2( ال تلبي ھذا االختبار القاسي، بما في ذلك إذا كانت المنظمة غير حكومية:‬

                                                         ‫ال تقوم بأي نشاط لسنة واحدة )المادة 42 )2( )أ(؛  ‬     ‫•‬
                                     ‫تقوم بأنشطة "تناقض أھدافھا أو قوانينھا الداخلية" )المادة 42 )2( )ب(؛  ‬    ‫•‬
                                         ‫"غير قادرة على تلبية تعھداتھا والتزاماتھا" المادة 42 )2( )ج(؛ أو  ‬    ‫•‬
                               ‫إنفاق أموال على أغراض مناقضة لما قامت عليه المنظمة )المادة 42 )2( )د(؛  ‬        ‫•‬

‫كما أن الحل يعتبر لملجأ أخير يجب االستفادة منه بالنسبة ألخطر االنتھاكات وبعد إعطاء إشعار وفرصة لتصحيح العيب.‬
‫وبسبب حدة طبيعة المعالجة، فمن األساسي بالنسبة لممارسة تنظيمية جيدة القيام بتقييد أسباب الحل. كما أن األسباب المدونة‬
                                                                                            ‫أعاله ينقصھا ھذا المعيار.‬

 ‫ھذه األسباب ربما ينظر لھا بصورة أفضل كأسباب للتحذير والتوقيف بموجب اإلجراء المحدد في المادة 42 )1( بدالً من‬
‫العالج األكثر قسوة لحل المنظمة بموجب المادة 42 )2(. ولكن حتى لو كانت تلك األسباب أكثر مالئمة بالنسبة للتوقيف بدالً‬
 ‫من الحل، فإن غموض اللغة سيتحدى التطبيق المبدئي في أي حالة من الحاالت. وليس من الواضح كيف ستقرر اإلدارة‬
 ‫الحكومية أن منظمة غير حكومية غير فعالة لمدة سنة وأنھا أجرت أنشطة معاكسة لقوانينھا الداخلية، وغير قادرة على تلبية‬
                                                        ‫تعھداتھا، أو أنفقت أمواالً تناقض األغراض التي أنشئت من أجلھا.‬

‫التوصية: تعديل المادة 42 )2( من خالل إزالة الشروط )أ( إلى )د( أو من خالل نقل الشروط )أ( إلى )د( إلى المادة 42 )1(‬
                                  ‫حيث يتم تدوينھا كأسباب للتحذير وتوقيف المنظمة غير الحكومية في حالة عدم االمتثال.‬

                                       ‫ 8. مؤسسي المنظمات غير الحكومية‬
‫القضية: المادة 4 من مشروع القانون يشترط على مؤسسي المنظمات غير الحكومية أن يكونوا )1( عراقيو الجنسية؛ )2( أن‬
‫يكونوا على األقل عشرين سنة؛ و )3( أال يكونوا قد اتھموا بجريمة أو جرائم أخالقية. إضافة إلى ذلك، وحيث أن المادة 1‬
‫تنص أن كل من األشخاص الطبيعيين واالعتباريين على حد سواء يمكنھم العمل كمؤسسي للمنظمات غير الحكومية، المادتان‬
                                                         ‫5 و 6 تقترح أن يكون المؤسسون أشخاص طبيعيون ال غير.‬

‫المناقشة: المواطنون األجانب. كما تمت مناقشته في الجزء 6 )"فإن القيود على المواطنين األجانب"(، أعاله، فإن منع‬
‫المواطنين األجانب من الخدمة كمؤسسين للمنظمات غير الحكومية يعتبر خرقا ً للعھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية‬
                                                                                                  ‫والسياسية.‬

‫القاصرون. بالرغم أنه من المناسب تقييد األطفال صغار السن من المشاركة في منظمات المجتمع المدني دون رخصة‬
‫أھاليھم، فإن الشرط الذي يمنع أي شخص تحت سن العشرين من المشاركة في تأسيس أو إدارة منظمة غير حكومية من غير‬
‫المحتمل أن تعتبر متماشية مع ال‪ .ICCPR‬والذي يوسع حق حرية تكوين الجمعيات إلى "الجميع" وليس البالغون فقط. المادة 5‬
‫أيضا ً تظھر أنھا تعارض العھد الدولي الخاص باتفاقية حقوق الطفل )المصادق عليھا من قبل العراق في الـ51 يوليو 4991(،‬
‫والذي يقر صراحة بحقوق األطفال في حرية تكوين الجمعيات. وكمسألة عملية، فھذا النوع من النصوص قد يحرم الشباب‬
‫العراقي من الفرص القيمة لبناء المواطنة ومھارات القيادة من خالل المشاركة في وتأسيس جمعيات خاصة بھا. كما أن القيود‬
                             ‫المفروضة على القاصرين المشاركين كأعضاء مؤسسين للمنظمات غير الحكومية يجب حذفھا.‬

‫المدانين. وحيث أنه من المھم ضمان النزاھة األخالقية للمنظمة، فإن المادة 4 من مشروع القانون قد تمنع من غير قصد‬
‫األفراد الذين مساھماتھم قد تعتبر قيمة في تأسيس المنظمات غير الحكومية. على سبيل المثال، نيلسون مانديال، والذي تم‬
‫الحكم عليه وحبس بسبب جرائم في أفريقيا الجنوبية المتسمة بالتمييز العنصري، لن يتمكن من المشاركة في تأسيس منظمة‬



                                                 ‫الصفحة 9 من 31  ‬
‫االعتباريون. تسمح أفضل الممارسات الدولية لألشخاص االعتباريين)المعنويين( وكذلك الطبيعيين العمل كمؤسسين للمنظمات‬
‫غير الحكومية. من ناحية أخرى، أنواع عديدة من المنظمات المستفيدة اجتماعيا ً قد يتم منعھا من التشكيل. على سبيل المثال،‬
‫فإن اتحاد الشركات النفطية المھتمة بالتبرع ببعض من أرباحھا لتحسين المجتمع المحلي ستمنع من تشكيل منظمتھم غير‬
‫الحكومية لتلقي التبرعات وتمويل المشروعات. كذلك، فإن مجموعة من المنظمات غير الحكومية المھتمة في توحيد الجھود‬
‫لمكافحة الفقر ستكون غير قادرة على تشكيل مجموعة شاملة مخصصة لتنسيق موارد أكثر فعالية. ويبدو أن مشروع القانون‬
‫يقر بھذه الحقيقة من خالل تحديد أن المنظمة غير الحكومية ھي مجموعة من األشخاص االعتبارين والطبيعيين" في المادة‬
‫1)1(، غير أن المواد 4 و5 تحدد اإلجراءات بالنسبة للتسجيل من قبل األشخاص الطبيعيين فقط. ويجب تعديل المواد 5 و6‬
                             ‫لتقديم اإلجراءات بالنسبة للتسجيل من قبل األشخاص االعتباريين وكذلك األشخاص الطبيعيون.‬

‫التوصية: إلغاء المادة 4)2( إلزالة القيود على مؤسسي المنظمات غير الحكومية العراقية. وتعديل المواد 5 و6 لتوفير‬
                                         ‫اإلجراءات بالنسبة لألشخاص االعتباريين والطبيعيين الذين يعملون كمؤسسين.‬

                        ‫ 9. القيود المفروضة على أنشطة المنظمات غير الحكومية األجنبية‬
‫القضية: المادة 92 من مشروع القانون يحظر على المنظمات غير الحكومية من المشاركة في "النشاطات السياسية والفئوية‬
                                                                                         ‫في جمھورية العراق.‬

‫المناقشة: ألنه غالبا ً ما يوجد قوانين منفصلة تحكم األحزاب السياسية، حمالت جمع األموال السياسية، االنتخابات، والحمالت‬
‫السياسية، قد يكون من المناسب الحد من مشاركة المنظمات غير الحكومية في المصادقة على، وجمع األموال لدعم المرشحين‬
‫بالنسبة لمنصب عام. من ناحية أخرى، يجب أن يكون لجميع المنظمات غير الحكومية المقدرة على التحدث بحرية حول‬
‫مسائل ذات أھمية عامة، بما في ذلك التشريعات القائمة والمقترحة، اإلجراءات الحكومية وسياساتھا- وكما تمت مناقشته في‬
   ‫الجزء 6 )القيود على المواطنين األجانب"(، أعاله، وھذا الحق ينطبق على "الجميع" وليس المواطنون العراقيون ببساطة.‬

‫ووفقا ً ألفضل الممارسات الدولية، فإن قوانين المنظمات غير الحكومية ال تضع المعوقات على حق المنظمات غير الحكومية،‬
‫بما في ذلك المنظمات غير الحكومية األجنبية، لتنفيذ أنشطة ذات سياسة عامة كالتعليم، البحوث، المؤازرة، ونشر البيانات‬
‫المكتبية. فمثل تلك القيود، في الحقيقة، تنتھك األعراف الدولية التي تحمي حرية التعبير وحرية تكوين المنظمات وحرمان‬
                                     ‫المجتمع من وجھات نظر قيمة. على سبيل المثال، تعلن المادة 91 )2( من ال‪:ICCPR‬‬

       ‫"لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل ھذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات واألفكار‬
       ‫وتلقيھا ونقلھا إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية‬
                                                                                ‫وسيلة أخرى يختارھا."‬

‫كما أن المنع حول "األنشطة السياسية أو الفئوية" يجب كتابتھا بخصوصية كبيرة. كما أن األنشطة الغير مسموح بھا يجب‬
‫وصفھا بوضوح، ألن المنع الغامض على "األنشطة السياسية والفئوية" يمكن أن يطبق بطريقة تقديرية للحد من أنشطة‬
‫المؤازرة الشرعية للمنظمات غير الحكومية. كما أن المادة 01)6(، والتي تمنع جميع المنظمات غير الحكومية العراقية من‬
                  ‫"تعيين أي شخص لمنصب عام أو حملة تبرعات لدعم المرشحين" ھو مثال للحظر الذي أحسنت صياغته.‬

‫التوصية: إلغاء المادة 92. المادة 01 )6( تحظر على جميع المنظمات غير الحكومية، األجنبية والمحلية على حد سواء، من‬
                                                              ‫االنخراط في األنشطة السياسية والفئوية الغير مناسبة.‬




                                                ‫الصفحة 01 من 31  ‬
                                        ‫ 01. المنظمات ذات المنفعة العامة‬
‫القضية: يسمح مشروع القانون لمجلس الوزراء، بناء على طلب وزير الدولة لشئون المجتمع المدني، االعتراف بمنظمات‬
‫غير حكومية محددة كمنظمات ذات منفعة عامة ]والتي[ تم إعفائھا من ضريبة الدخل، ضريبة القيمة المضافة، والتعرفة‬
‫والضرائب الجمركية، وضريبة المبيعات العامة. ولسوء الحظ، فإن جوانب ھامة لعملية تطبيق منظمة ذات منفعة عامة - بما‬
‫في ذلك الشروط التي تمنح بموجبھا المنظمة ذات المنفعة العامة واإلجراءات بالنسبة لتقديم طلب للحصول على حالة منظمة‬
                                                                            ‫ذات منفعة عامة- قد تركت دون تحديد.‬

‫المناقشة: أقر كاتبوا مشروع القانون بصورة مناسبة بأنه من المھم إيجاد فئة من المنظمات ذات منفعة عامة، والتي قد يتم‬
‫إعطاؤھا الحق في الحصول على منافع كبيرة من الحكومة ألنھم يخدمون المصلحة العامة. من ناحية أخرى، يترك مشروع‬
‫القانون افتراضا ً جميع القواعد فيما يتعلق بالمنظمات ذات المنفعة العامة الغير محددة، ويمنح مجلس الوزراء الحق الحصري‬
         ‫في إعطاء أو سحب حالة منظمة ذات منفعة عامة- مما يستحدث عملية تخصيص لمنظمة صعبة ومثقلة بشكل ممكن.‬

‫ويجب تقديم االعتبار غلى تحديد القواعد المعينة فيما يتعلق بحالة المنظمة ذات المنفعة العامة في مشروع القانون. ومن خالل‬
‫تعريف القواعد األساسية فيما يتعلق بالمنظمات ذات المنفعة العامة، فإن القانون سيعمل على توفير أساس وتوجيه قانوني‬
‫مناسبين بالنسبة ألي تشريع الحق ألي من المنظمات ذات المنفعة العامة. كما قد يرغب راسمو القانون في النظر بالسماح‬
‫لدائرة المنظمات غير الحكومية، بدالً من مجلس الوزراء، للقيام بتعيينات لمنظمات ذات منفعة عامة. كما تشترط القرارات‬
‫الحكومية فيما يتعلق بحالة المنظمة ذات المنفعة العامة معايير موضوعية، وقدرة وخبرة كافيتين واستقاللية من التأثير‬
                                               ‫السياسي. كما أن مجلس الوزراء من غير المحتمل أن يلبي تلك المعايير.‬

‫التوصية: توسيع المادة 81 لتعريف القواعد األساسية المطبقة على المنظمات ذات المنفعة العامة، بما في ذلك القواعد بالنسبة‬
‫للتأھيل كمنظمة ذات منفعة عامة واإلجراءات بالنسبة لكسب صفة منظمة ذات منفعة عامة. وبدالً من ذلك، فإن تلك القضايا‬
‫ستحتاج إلى مخاطبتھا من خالل تنفيذ األنظمة؛ ويسر المركز الدولي لقانون المنظمات غير ھادفة للربح تقديم مساعدة فنية في‬
‫تعديل مشروع القانون أو في إعداد األنظمة؛ كما ھو مناسب. إضافة إلى ذلك، يجب إعطاء االعتبار إلى تعيين المنظمات غير‬
               ‫الحكومية بدالً من مجلس الوزراء كما أن المؤسسة مؤھلة للقيام بعملية تخصيص المنظمات ذات المنفعة العامة.‬

                                              ‫ 11. تضارب المصالح‬
‫القضية: المادة 21 من مشروع القانون يتضمن ممارسات إدارة جيدة من خالل حظر تضارب المصالح. حيث أن ھذا يعتبر‬
                                                             ‫شرطا إيجابيا وضرورياً، فيجب تقويته وتوضيحه.‬

‫المناقشة: المادة 21 تبين أن أعضاء المنظمات غير الحكومية يجب )1( "تجنب أي تضاربات فعلية أو محتملة بين مصالحھم‬
‫الشخصية أو المھنية ومصالح المنظمة". " )2( "الكشف عن أي تضارب فعلي وممكن... إلى مجلس اإلدارة؛" و )3( "عدم‬
‫حضور االجتماعات أو اتخاذ القرارات حول المسائل التي قد تخدم مصالحھم الشخصية." وبما أن روح تلك المحظورات أمر‬
‫مستحسن، فإن الشرط يمكن ويجب تقويته وتوضيحه. على سبيل المثال، فإن الشرط الذي يحظر تضارب المصالح قد ينص‬
                                                                                                       ‫على:‬

       ‫إن أي عضو من جھاز إداري عليه إبعاد نفسه من أي أمر أو قرار أو أي مسألة يكون له فيھا مصلحة‬
       ‫اقتصادية مباشرة أو غير مباشرة. وسيعتبر عضو الجھاز اإلداري له مصلحة اقتصادية إذا كانت زوجته،‬
            ‫صھره، أو أي شخص آخر ضمن ثالثة درجات للعالقة العائلية له عالقة اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.‬

       ‫وستحظر أية عملية بين منظمة ومنظمة منتسبة، أو بين منظمة وأعضائھا، موظفيھا، وأعضاء المجلس‬
       ‫اإلداري، ما لم يقرر الجھاز اإلداري بعد القيام بتحقيق مناسب أن العملية في أفضل المصالح، وعادلة ومقبولة‬
          ‫بالنسبة للمنظمة؛ وأن المنظمة ال يمكنھا الحصول على ترتيبات مالئمة ذات جھد مناسب بموجب الظروف.‬


                                                ‫الصفحة 11 من 31  ‬
‫التوصية: توضيح وتعزيز المادة 21 من خالل تعريف وحظر تنازع المصالح. تأمل في تبني اللغة البسيطة المرسومة أعاله.  ‬

                                                                ‫ 21. أدني معايير اإلدارة‬
‫القضية: يخفق مشروع القانون في تحديد أدنى معايير محددة ضرورية لإلدارة المناسبة للمنظمات غير الحكومية، وبالتالي،‬
                   ‫فقدان فرصة ھامة لضمان أن المنظمات غير الحكومية العراقية شفافة، ومحاسبة، ويتم إدارتھا بشكل جيد.‬

‫المناقشة: تشترط المادة 6 من مشروع القانون على لوائح المنظمات غير الحكومية أن تتضمن )1( بيان الھيكل التنظيمي‬
‫للمنظمة؛ و"آلية اختيار صالحيات" المنظمة غير الحكومية؛ و )3( وتقرير الجھاز اإلداري المخول "في صنع قرارات الحل."‬
                                         ‫وال يفرض أية معايير لإلدارة على المنظمات غير الحكومية بعد تلك البيانات.‬

‫في الحد األدنى، يجب على مشروع القانون أن يشترط أن الوثائق اإلدارية للمنظمة غير الحكومية أن تحدد أعلى جھاز إداري‬
‫للمنظمة )اجتماع األعضاء( ويجب أن ينص على أدنى عدد من األوقات التي يجب أن يجتمعوا فيھا كل سنة. كما يجب تحديد‬
‫أدنى عدد من أعضاء الجھاز اإلداري، بالرغم من أن ھذا العدد يجب أن يظل صغيراً )على سبيل المثال، أثنين أو ثالثة(. كما‬
‫أن المصالح األساسية ألعلى جھاز إداري يتوجب وضعھا، سويا ◌ً مع أية قيود مفروضة على صالحيتھا في تفويض واجباتھا‬
‫إلى اآلخرين. على سبيل المثال ، فإن مشروع القانون قد يحتفظ بحق تعديل الوثائق اإلدارية أو دمج أو إنھاء المنظمة إلى‬
                                                                                                  ‫أعلى جھاز إداري.‬

‫بطبيعة الحال ، ال ينبغي للقانون أن يوجد ھياكل إدارية مضنية أو غير فعالة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة. فمرونة أن‬
‫مشروع القانون يعطي حاليا مؤسسي المنظمات غير الحكومية القيام بتصميم الھيكل واإلدارة الداخلية للمنظمات غير الحكومية‬
                                                                    ‫يجب اإلبقاء على ذلك، حتى مع إضافة أدنى المعايير.‬

‫التوصية : إضافة نص أو أكثر إلى مشروع القانون الذي يعرف أدنى المعايير لإلدارة الداخلية التي يجب أن تكون حاضرة‬
                                                        ‫في اللوائح األساسية لجميع المنظمات غير الحكومية المسجلة.‬

                                                               ‫ 31.المنظمات غير الرسمية‬
‫القضية : من غير الواضح من نص مشروع القانون ما إذا كان يجيز للمنظمات غير الحكومية الغير رسمية )يعني، المنظمات‬
                                                                            ‫المدنية التي ال تتطلب شخصية اعتبارية(.‬

‫مناقشة : يحدد مشروع القانون المنظمات غير الحكومية كمنظمات "مسجلة ومكتسبة للشخصية المعنوية وفقا ألحكام ھذا‬
‫القانون" )المادة 1 )2(( ولكنه ينص على عقوبات جنائية بالنسبة لألفراد الذين ينتمون إلى المنظمات التي "أنشئت بصورة‬
‫مخالفة ألحكام ھذا القانون ")المادة 52 )1( )أ((. ومن غير الواضح ما إذا كان مشروع القانون يھدف إلى فرض شرط‬
   ‫تسجيل إلزامي على جميع المنظمات غير الحكومية ،الرسمية )ذات شخصية معنوية( وغير رسمية )دون شخصية معنوية(.‬
‫بموجب المادة 22 من ال  ‪" ،ICCPR‬فإن حرية تكوين الجمعيات ھو حق ، وليس أمراً يجب منحه من قبل الحكومة أوالً‬
 ‫للمواطنين." 9 ونتيجة لذلك ، فإنه ال ينبغي ان يفرض القانون التسجيل الرسمي على جميع المنظمات حتى يمارس األفراد‬
                ‫حقوقھم في تكوين الجمعيات بصورة غير رسمية )على سبيل المثال ، في االجتماع األسبوعي لنادي الكتاب(.‬

‫ھذا ال يعني أن المجموعات غير الرسمية ينبغي أن تعامل على قدم المساواة مع المنظمات غير الحكومية المسجلة من جميع‬
‫النواحي. فالمنظمات غير حكومية المسجلة رسميا ً يتم منحھا "الشخصية المعنوية" وبالتالي يحق لھا االستفادة من تلك الحالة-‬
‫بما في ذلك الحق في إبرام العقود ، وفتح حسابات مصرفية ، وتعيين موظفين ، والحصول على التمويل. ھذه الحقوق ال تمنح‬
                                                                                    ‫لمنظمات غير رسمية وغير مسجلة.‬

‫                                                            ‬
                              ‫ 9 مبادرة قانون المصلحة العامة، تمكين المجتمع المدني: الجوانب العملية لحرية تكوين الجمعيات )بودابست 3002( ص. 41.‬

                                                                  ‫الصفحة 21 من 31  ‬
‫التوصية : تعدل المادة 1 )2( من مشروع القانون حتى تشير بصورة واضحة بجواز المنظمات الغير رسمية الغير مسجلة.‬
‫والنظر في اعتماد صيغة مماثلة لتلك المستخدمة في قانون المنظمات غير الحكومية في كوسوفو، والذي ينص على أن "تعبير‬
‫المنظمات غير حكومية "‪ "NGO‬كما ھو مستخدم في التشريع الحالي يجب أن يتضمن الجمعيات والمؤسسات المحلية كما ھو‬
‫محدد في ھذه الالئحة... ھذه الالئحة ال تسعى إلى تقييد حق األفراد في حرية تكوين الجمعيات" )الالئحة الخاصة بتسجيل‬
                                                       ‫وتشغيل المنظمات غير الحكومية في كوسوفو ، الجزء 2.1(.‬

                                                 ‫ مالحظات ختامية‬
‫نقطة أخيرة ينبغي طرحھا ھو ما يتعلق بحقيقة أن مشروع القانون يبدو أنه ينص فقط على نوع واحد من الشكل التنظيمي—‬
‫لمنظمة مجتمع مدني مكونة من أعضاء أفراد، تعرف أيضا ً بإسم الجمعية. معظم البلدان التي تملك قانونا ً مدنيا ◌ً تقر بشكل‬
‫إضافي قائم على الملكية بدالً من العضوية، التأسيس. على سبيل المثال ، إذا كان ھناك شخص ثري يرغب في إنشاء صندوق‬
‫للمنح الدراسية للطالب المحليين ، فليس ھناك حاجة لھذا الصندوق إنشاء ھيئة عامة ؛ مجلس إدارة مع الحد األدنى من‬
‫الموظفين قد يكون كافيا. وبالمثل ، فإن مؤسسة أبحاث ال تستھدف الربح قد ال يكون لھا عضوية تتجاوز موظفيھا. ويوصي‬
‫المركز الدولي وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني النظر في صياغة قانون حول المؤسسات في وقت الحق لصدور قانون‬
                                 ‫للمنظمات غير الحكومية ، ونحن نتطلع لتقديم المساعدة في ھذا الجانب متى كان ذلك مناسبا.‬

‫ويقدر ‪ ICNL‬الفرصة لتقديمه المالحظات حول مشروع القانون المقترح الخاص بالمنظمات غير الحكومية. ويسرنا توفير‬
‫المزيد من المواد المرجعية والمتابعة والمساعدة التقنية إلى الحد الذي سيكون ذلك مفيداً بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني‬
                                                           ‫العراقية وأعضاء البرلمان ومسؤولي الحكومة والوزارات.‬

                                                                                                     ‫5 أبريل 9002‬
                                                                                               ‫منقح 72 مايو 9002  ‬




                                                ‫الصفحة 31 من 31  ‬