Docstoc

الاستشراق

Document Sample
الاستشراق Powered By Docstoc
					             ‫بحوث‬
‫في االستشراق األمريكي المعاصر‬



              ‫تأليف‬
          ‫د. مازن مطبقاني‬



          ‫الطبعة األولى‬
         ‫1420هـ/ 1110 م‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

       ‫اإلهداء‬



      ‫إلى األخ الحبيب األستاذ محمد علي حافظ‬
                                 ‫ا‬
                           ‫تقديرً ووفاء‬


     ‫مازن مطبقاني‬




            ‫1‬
                                ‫فهرس المحتويات‬

‫اإلهداء................................................................... 1‬
‫فهرس احملتويات ............................................................. 2‬
‫مقدمة الكتاب ............................................................... 4‬
‫القسم األول ................................................................ 8‬
‫رحلة علمية إىل جامعيت برنستون ولندن ....................................... 8‬
‫أهداف الرحلة ومربراهتا: ................................................... 9‬
‫متهيد .................................................................. 9‬
‫من هو برنارد لويس؟ ‪14 .............................. Bernard Lewis‬‬
‫نشاطات جامعة برنستون االستشراقية: ................................. 61‬
‫بريطانيا ................................................................. 53‬
‫املراجع: ................................................................ 93‬
‫املراجع العربية : ...................................................... 93‬
‫مراجع أجنبية: ....................................................... 04‬
‫القسم الثاين: حتليل نقدي للدراسات اإلسالمية يف جامعات أمريكا الشمالية ... 14‬
‫تقدمي ................................................................... 24‬
‫اجلامعات اخلاصة (األهلية) ............................................... 84‬
‫اجلامعات احلكومية (الرمسية) ............................................. 45‬
‫الكليات الصغرية: ....................................................... 26‬
‫مدن فيها مساجد:....................................................... 86‬
‫رحلة إىل ما وراء البحار ................................................. 27‬
                                       ‫2‬
‫اجلمعيات العلمية: ....................................................... 57‬
‫الدوريات واجملالت:..................................................... 87‬
‫اخلامتة واالستنتاج ....................................................... 58‬
‫القسم الثالث: حملات من االستشراق األمريكي املعاصر ...................... 88‬
‫متهيد ................................................................... 98‬
‫املبحث األول: حقيقة املعرفة وأهدافها ووسائل احلصول عليها .............. 19‬
‫جامعة نيويورك....................................................... 69‬
‫جامعة هارفارد: ...................................................... 79‬
‫املبحث الثاين: ظاهرة االستشراق اإلعالمي.............................. 301‬
‫املبحث الثالث: االهتمام باحلركات اإلسالمية "األصولية ................ 111‬
‫خامتة .................................................................. 021‬
‫املراجع ................................................................ 121‬
                                                                       ‫ال‬
‫أو ً : املراجع العربية ................................................ 121‬
                                                                       ‫ا‬
‫ثانيً :املراجع األجنبية ................................................ 221‬




                                        ‫3‬
                                        ‫المقدمة‬
‫احلمد هلل محد الشاكرين والصالة والسال م لل أررف األنبياء واملرسل ن سيدنا‬
                                          ‫حممد ولل آله وصحبه أمجع ن وبعد:‬
  ‫يردد الولاظ واخلطباء واحملدثون حديث املصطف صل اهلل لليه وسل الذي‬
  ‫يقول فيه ( يورك أن تدال لليكم األمم من كل أفق كما تدال األكلة للذ‬
‫قصعتها) قلنا يا رسول اهلل :أمن قلة بنا يومئي؟ قال ( إنكم يومئي كذريري ولكذن‬
‫تكون غرياء كغرياء السيل ينتزع املهابة من قلوب لدوكم وجيعل يف قلوبكم الوهن)‬
‫قلنا وما الوهن؟ قال (حب احلياة وكراهية املوت)(1) ويبيل هؤالء جهوداً يف ررح‬
  ‫احلديث واستنباط الفوائد منه وحييرون املسلم ن من تذدال األمذم للذيهم‬
‫ولعلهم يشرحون هلم صوراً من تدال األمم لل املسلم ن وأحب هنا أن أتناول‬
                                          ‫ال‬
                                  ‫صورة من هيا التدال مما ال يلتفت إليه إ ّ القليل.‬
  ‫بعد أن خرجت الواليات املتحدة األمريكية من احلرب العاملية الريانية منتصرة‬
‫وأصبحت قوة لظم وتغريت موازين القوى يف العامل كان ال بد هلا أن تتعلم من‬
‫األوروبي ن اليين كانوا يسيطرون لل معظم أرجاء العامل اإلسالم كيف كذانوا‬
                                       ‫ُح ِمون سيطرهتم لليه فماذا هم متعلمون؟‬     ‫ي ك‬
  ‫بدأت وزارة الدفاع األمريكية باستصدار قانون خيوهلا اإلنفاق بسذااء للذ‬
‫برامج الدراسات العربية واإلسالمية وبرامج دراسات الشرق األوسط يف اجلامعات‬
‫األمريكية ويف مراكز البحوث واملؤسسات العلمية املاتلفة واستعانت يف هذيا‬
‫األمر مبجمولة من املستشرق ن األوروبي ن اليين تركوا بالدهم إىل العامل اجلديذد‬
                                                  ‫ألهنم أدركوا اهتما م أمريكا خبرباهتم.‬

                                                            ‫1 - مسند اإلما م أمحد 5/274.‬
                                          ‫4‬
‫وانتشرت مراكز الدراسات العربية اإلسالمية وأقسذا م الشذرق األوسذط يف‬
‫اجلامعات واملعاهد العلمية األمريكية حىت جتاوز لددها املئات وبذدأت نشذاطاً‬
 ‫حمموماً يف دراسة العامل اإلسالم . وبعد مض فترة من الذزمن مل تطذل كذريرياً‬
  ‫أصبحت هيه املراكز لصب السياسة األمريكيذة متذد السياسذي ن باملعلومذات‬
  ‫واملقترحات واآلراء واخلطط وحدث تبادل يف املراكز فكم مذن مستشذرق أو‬
    ‫متاصص يف الدراسات العربية اإلسالمية انتقل إىل العمل السياس وكم سياس‬
                                 ‫ترك السياسة إىل العمل اجلامع والبحث والدراسة.‬
  ‫ولعل من أبرز اهتمامات السياسة األمريكية دراسة احلركة اإلسذالمية وسذبل‬
  ‫مواجهتها والقضاء لليها ومن ذلك أن جممولة من املستشرق ن والسياسي ن اليين‬
  ‫لملوا يف العامل اإلسالم قدموا مثرة خرباهتم وحبوثهم للكذورر األمريكيذة يف‬
  ‫جلسات خاصة يف صيف وخريف لا م 5210 م وقد نشرت حماضر اجللسات يف‬
  ‫كتاب بلغت صفحات اثنت ن وأربع ن وأربعمائة صفحة ووزع توزيعاً حمدوداً حىت‬
  ‫يتسىن للماتص ن مواصلة البحث والدراسة . وقد قامت جملة اجملتمع الكويتية بنشر‬
          ‫أجزاء من هيه احملاضر وللقت لليها بقلم الدكتور أمحد خضر إبراهيم(1)‬
                                 ‫إذا مل يكن هيا من التدال فما التدال إذن؟‬
         ‫ض‬
‫ولكن كيف السبيل إىل مواجهة تدال األمم من هيا النوع؟ لقد و ّح احلديث‬
                                                                ‫ن‬
‫الشريف هيا ( ُزلت املهابة من قلوب لدوكم وجيعل يف قلوبكم الوهن: حذب‬
‫احلياة وكراهية املوت) أما نزع املهابة فالسبب يف ذلك أن القو ال يهاب الضعيف‬
‫وأن أمة ال تصنع سالحها ألمة ضعيفة ضعيفة. وقد أكدت األحداث يف السنوات‬
                           ‫ال‬
‫املاضية ذلك وال سبيل إىل استعادة هيبة هيه األمة إ ّ بنن تعود األمة إىل دستورها‬


‫1 -نشرت احملاضر مترمجة يف كتاب ومل أطلع لليه. ولكن كانت احللقات يف اجمللة قد جتذاوزت اخلمسذ ن‬
                                                                                       ‫حلقة.‬
                                             ‫5‬
‫الي جاء فيه ( وألدوا هلم ما استطعتم من قوة ومن رباط اخليل ترهبون به لذدو‬
                  ‫اهلل ولدوكم) وأين حنن من هيا؟ األمر أوضح من أن جياب لليه.‬
                              ‫س‬
‫أما الشق الرياين من القضية فهو الوهن الي ف ّره الرسول صل اهلل لليه وسلم‬
‫حبث الدنيا وكراهية املوت. ومن حب الدنيا احلرص لليها جبمع األموال وكنزهذا‬
                                        ‫ولد م استادامها االستادا م الصحيح.‬
                                               ‫ت‬
‫إن أمريكا ح ن أرادت أن ُحكِم سيطرهتا لل العامل بيلت األموال بسذااء‬
‫لل البحث العلم والتقانة. وقد أكدت دراسات لديدة أن ما ينفذق يف العذامل‬
‫العريب اإلسالم قليل جداً ومن هيه الدراسات ما قدمه الدكتور حممد لبد السال م‬
‫ملؤمتر قرطبة لا م 7210 م وتفيد دراسة أخرى أن ما ينفق لل الباحث العذريب ال‬
‫يتجاوز ثالث ن ألف دوالر سنوياً بينما تنفق أمريكا وأوروبا ب ن مخسذة وسذبع ن‬
                                                    ‫ومثان ن ألف دوالر سنوياً.‬
‫ومن أوجه إنفاق املال لند الغرب ما ينفقونه يف الغزو الفكر ويف الدراسات‬
‫العربية اإلسالمية والتقرير الي أقد م ترمجته يف هيا الكتاب يوضح جانباً من هيا‬
‫األمر وإن كان إلداده قد مت يف فترة تنثرت بنزمة النفط العاملية بعد حرب رمضان‬
‫1110( أكتوبر 1710 م) لكن الغرب استطاع أن يتجاوز هيه األزمة ويسذيطر‬
                                                    ‫لل األوضاع من جديد.‬
‫وكم وددت لو توفرت يل اإلمكانات من وقت ومعلومات ومال لتحذديث‬
‫هيه الدراسة(1) لكن ال بن أن نعرف املاض فالدراسة يف جمملها جيدة وقد قا م‬
‫لليها مسلمون خملصون- حنسبهم كيلك- ولعل هيه الدراسة باإلضافة إىل اجلزء‬


‫1 جيد الباحث يف العامل العر واإلسالم صعوبة كبرية يف احلصول لل متويل إلجراء حبوثه وما زالت ميزانية‬
‫البحوث العلمية يف العامل العريب اإلسالم أقل بكريري من مرييالهتا يف أوروبا وأمريكا. فمذىت نتنبذه إىل أةيذة‬
                                                    ‫البحث العلم ومىت يدرك أثرياءنا أةية البحث العلم ؟‬
                                                   ‫6‬
‫األول لن زياريت جلامعة برنستون تقدمان ليو الغرية من أبناء املسلم ن ما حيريهم‬
‫لل بيل املزيد من اجلهد واملال لالرتفاع مبستوى متابعتنذا للدراسذات العربيذة‬
‫واإلسالمية يف الغرب وكيلك دراستنا له. فال بد أن ندرسهم دراسة لميقة واسعة‬
              ‫ن‬
‫كما يدرسوننا: فاملعركة احلالية معركة معلومات وأظنهم يعرفون لّا –أحيانذا-‬
                                                         ‫أكرير مما نعرف لن أنفسنا .‬
‫وأضيف إىل هيا البحث منوذجاً لدراسة االستشراق األمريك املعاصر نتيجذة‬
‫الدراسة واملشاهدة واملتابعة وفيه تناولت االستشراق األمريك من ثالث زوايذا‬
‫ه : حقيقة املعرفة اليت يسع املستشرقون األمريكيون الوصول إليها كما تناولت‬
‫ظاهرة االستشراق اإللالم وه ظاهرة بارزة يف أمريكا كما تناولذت اهتمذا م‬
‫الباحري ن األمريكي ن باحلركات اإلسذالمية الذيت يطلقذون لليهذا " األصذولية‬
                                                                     ‫اإلسالمية"(1)‬
‫ويف اخلتا م أود أن أتقد م بالشكر إىل أخ األستاذ الدكتور لل بن إبراهيم النملة‬
‫لل مراجعة الترمجة يف القسم الرياين من الكتاب وتقدمي املقترحات والتصويبات‬
‫القيمة فجزاه اهلل خرياً وأتقد م بالشكر جلامعة اإلما م حممد بن سعود اإلسذالمية‬
‫لل إنشائها قسم االستشراق هيا القسم الفريد يف العامل اإلسالم الي أتذاح‬
‫لكاتب هيه السطور أن يتاصص يف هيا اجملال وأسنل اهلل أن يتواصل البحث يف‬
                          ‫هيا اجملال احليو وآخر دلوانا أن احلمد هلل رب العامل ن.‬
                  ‫املدينة املنورة‬
        ‫يف يو م اجلمعة 2رعبان 1420‬

‫1 - تيسر يل يف العام ن املاضي ن أن ألد لدداً من الدراسات حول االستشراق يف جمذال األدب العذريب ويف‬
               ‫ً‬
‫موضوع املرأة املسلمة واالستشراق واملؤمترات حول العامل اإلسالم كما ألددت كتابذا حذول مراكذز‬
‫البحوث والدراسات واملعاهد وأقسا م دراسات الشرق األوسط يف العاصمة األمريكية وارنطن وأرجو أن يتم‬
                                                          ‫نشر الكتاب ن يف القريب العاجل بذذن اهلل.‬
                                                ‫7‬
             ‫القسم األول‬
‫رحلة علمية إلى جامعتي برنستون ولندن‬




                   ‫8‬
                                                ‫أهداف الرحلة ومبرراتها:‬
                                                                           ‫تمهيد‬
‫الكتابة حول االستشراق واملستشرق ن كريرية ولكنها يف الغالذب دراسذات‬
‫تارخيية لنشنته وتطوره وموضولاته وأهدافه وإن الدراسات اليت تعيش االستشراق‬
                                                   ‫ن‬
‫يف معاقله حمدودة وقليلة. وقد م ّ اهلل لل كاتب هيه السطور بتجربذة طريفذة‬
   ‫ومفيدة أن لاش رهراً تقريباً يف مدينة برنستون بالواليات املتحذدة األمريكيذة‬
‫كنت أقض فيها معظم هنار يف قسم دراسات الشرق األدىن يف هذيه اجلامعذة‬
  ‫أحضر احملاضرات وأسذتمع إىل الذدرو وأقابذل األسذاتية وأطلذع للذ‬
                                   ‫النشاطات فعرفت بعض الش ء لن هيا املكان.‬
‫وملا أتاح يل ناد املدينة املنورة األديب يف 20 رجذب لذا م1120 أن أقذد م‬
‫حماضرة بعنوان ( من آفاق االستشراق األمريك املعاصر ) مجعت أوراق وحبريت‬
‫يف مكتبيت فجاءت هيه الصفحات اليت تدلو إىل مزيد من االهتما م باالستشذراق‬
                     ‫بدراسته يف صوره اجلديد واالقتراب من للمائه وفكرهم.(1)‬
‫ومهما كانت الدراسة النظرية مفيدة وضرورية فمريل هيه الرحالت جيذب أن‬
‫تتكرر وأن يطلع املريقفون لل ما يعد لنا الغرب من سالح حياربنا به ولنتيكر قول‬
                                                                   ‫ن‬
              ‫اهلل لز وجل ( إّا لننصر رسلنا يف احلياة الدنيا ويو م يقو م األرهاد)()‬



‫1 - أتيح للكاتب أن يستفيد من برنامج الزائر الدويل الي كانت تشرف لليه وكالة إلال م الواليات املتحدة‬
‫فقا م برحلة للمية إىل الواليات املتحدة يف صيف لا م 1020( سبتمرب 5110) إىل لذدد مذن اجلامعذات‬
‫األمريكية ومراكز البحوث واطلع لل نشاطات هيه املؤسسات. كما أتيح له فيما بعد أن يلتق لدداً مذن‬
‫الباحري ن يف الدراسات العربية واإلسالمية يف لدد من املؤمترات يف تونس واملغرب وهولندا واجملذر وكذيلك‬
‫بعض اللقاءات اليت تتم يف القنصلية األمريكية يف جدة باإلضافة إىل مهرجان اجلنادرية وخباصة يف السنوات اليت‬
                                                              ‫تناولت هيه الندوة لالقة اإلسال م بالغرب.‬
                                                  ‫9‬
‫لقد رحلت إىل أمريكا وبريطانيا يف طلب العلم أللرف ما يذدر القذو م‬
‫ويعدون ألمتنا اإلسالمية وال أدل أنين لرفت الكريري بَيْدَ أين رعرت أن يف هذيه‬
‫الرحلة ما يقال. كما ال أزلم أين سنقد م إليك أيها القارئ الكرمي حديرياً مفصالً لن‬
‫االستشراق األمريك قدمياً وحديرياً أو موضولاته وأهدافه بل سيكون احلديث هنا‬
‫لن أحد مراكز االستشراق يف أمريكا. وما ينطبق لليه ينطبق لل املراكز األخرى‬
                                                                   ‫كريرياً أو قليالً .‬
‫هيا املركز هو جامعة برنستون وخباصة قسم دراسات الشرق األدىن الي كان‬
‫أول األقسا م تنسيساً يف اجلامعات األمريكية لدراسة الشرق األوسط احلديث. وقد‬
                                                                 ‫ت‬
‫أسسه فيليب حّ الي جاء إىل برنستون بتدبري من الرئيس األمريك ويلسذون‬
‫وصديقه بايارد دوج ‪ Bayard Dodge‬من اجلامعة األمريكية يف بريوت باالرتراك‬
                                             ‫مع املؤسسات التنصريية األمريكية (1)‬
‫وبرنستون متامة أيضاً بنن هيا القسم فيها ليس فقط خاضعاً لسيطرة أرااص‬
‫يتعاطفون فكرياً مع الصهيونية وإمنا أيضاً لسيطرة مشارك ن نشذط ن يف املعركذة‬
                                  ‫السياسية الدائرة ب ن الصهيونية والفلسطيني ن.(2)‬
‫أللم أن موضولاً كهيا تتجسد فيه مشكلتان إحداهم النقطة اليت ينبغ التوقف‬
‫لندها يف احلديث لن النفس حىت ال يتحول املوضوع إىل جمرد انطبالات ولواطف‬
‫واملشكلة األخرى الفصل ب ن هيه االنطبالات والرأ اجملرد ولكين سذنحاول‬
                                               ‫جتنب هات ن املشكلت ن ما استطعت.‬


‫1‬
    ‫”.‪- “ A Critical Analysis of Islamic Studies at North American Universities‬‬
‫‪Compiled by the Committee on Oriental Studies at the Islamic Youth Congress in‬‬
‫‪Tripoli, Libya, July 1973 and updated March 1975. Distributed by a Publishing‬‬
‫وجتد ترمجة هيه الدراسة يف القسم الرياين من الكتاب. .‪Company in Cedar Rapids, Iowa, USA‬‬
         ‫2 - إدوارد سعيد." االستشراق والصهيونية." يف جملة اجمللة، العدد 212 4-2 ديسمرب 7210 م.‬
                                             ‫01‬
‫رحليت إىل أمريكا ليست األوىل أو الريانية فقد لشت فيها مخس سنوات أطلذب‬
‫العلم والشهادة الدراسية. فلم أحصل لل الشهادة وحصلت لل ر ء قليل مذن‬
‫العلم. والي يعود من أمريكا بال رهادة ينال لقب فارل جبدارة فاجملتمع العذريب‬
‫اإلسالم قد جعل احلصول لل الشهادة املعيار الوحيد للنجاح أو الفشل متجاهالً‬
 ‫ما حيدث أحياناً من تنثر املبتعث سلبياً بالفكر الغريب والسلوك الغريب وهو الفشذل‬
                                                        ‫مهما كانت الشهادة لالية.‬
    ‫وإن أخطر ما تواجه األمة اإلسالمية اآلن بل مني بدء حركة االبتعاث انسذال‬
 ‫بعض املبتعري ن من فكرهم اإلسالم مما دلا الشيخ أيب احلسن الندْو أن يصذف‬
 ‫هؤالء بقوله: إهنم " طبقة مضطربة العقائد واألفكار والسري واألخالق أحسذن‬
              ‫ال‬
 ‫أحواهلا أن تكون متيبيبة ب ن الفكرة الغربية والفكرة اإلسالمية وإ ّ فه يف أكرير‬
                     ‫األحيان تنسلخ من كل ما يدين به جمتمعها وأمتها وبالدها."(1)‬
 ‫بعد أن سجلت رسالة الدكتوراه يف املعهد العايل للدلوة اإلسذالمية ( كليذة‬
 ‫الدلوة حالياً) باملدينة املنورة قسم االستشراق بعنوان ( منهج املستشرق برنذارد‬
 ‫لويس يف دراسة اجلوانب الفكرية يف التاريخ اإلسالم ) وبدأت القراءة الفعليذة يف‬
 ‫ألمال هيا املستشرق وجدت أن من الضرور القيا م برحلة إىل الواليات املتحدة‬
                                                               ‫األمريكية وبريطانيا.‬
 ‫وألود مرة أخرى إىل أول لهد باالستشراق فقد كذان ذلذك يف كتذاب‬
 ‫التوحيد والتهييب املقرر لل طلبة السنة الريانويذة الريالريذة لذا م 2210هذذ‬
‫(2110 م) وقد مجع فيه مؤلفه جممولة من أقوال املستشرق ن لن حماسن اإلسال م.‬
                                                                    ‫ن َد‬
 ‫وكنننا كّا ُنع ُّ لليهاب إىل بالد الغرب فيكون متسذكنا بذسذالمنا أقذوى ألن‬


‫1 - أبو احلسن لل احلسين الندو ." أةية نظا م التربية والتعليم يف األقطار اإلسالمية." يف حضارة اإلسالم‬
  ‫السنة السابعة لشرة العددان اخلامس والساد رجب /رعبان 1110هذ آب /أيلول 1710 ص 14.‬
                                                ‫11‬
‫للماءهم رأوا إسالمنا لظيماً. وال ادر هل كانت تلك اجلرلة كافية لتحصذ ن‬
‫الشباب ولكن الي ييهب إىل بالد الغرب ال حيتاج إىل قنالة فكرية فقط بذل‬
‫حيتاج إىل تربية روحية لظيمة حىت يتمكن من مقاومة املغريات املاديذة وحيتذاج‬
‫أيضاً- وهيا من واقع التجربة – إىل إخوان يف اهلل يدلونه لل اخلري وييكرونه إذا‬
                                                                              ‫نس .‬
      ‫حينما وصلت أمريكا اختار يل احمللق التعليم معهد اللغة يف لو أرلذو‬
‫وكان هناك اتفاق ب ن معهد اللغة وكنيسة الباب املفتوح حيث تر الكنيسة أحد‬
                                                                   ‫ن‬
‫قساوستها ( مّصريها) يف لباسه العاد إىل املطار السذتقبال الطالذب اجلديذد‬
‫والترحيب به وإسكانه ومسالدته يف املالءمة مع احلياة اجلديدة مع تعريفه بالبنذك‬
    ‫وباملدرسة وغري ذلك. ولعل امللحق التعليم مل يكن لل للم مبريل هيا الترتيب‬
‫وكان بعض هؤالء املنصرين قد قضوا سنوات طويلة يف بالد املسلم ن حىت أتقنذوا‬
                                ‫لغاهتا ولادوا إىل أمريكا لتلقف املبتعري ن وتنصريهم.‬
‫مل أدرك طبيعتهم التنصريية رغم أنين أقمت يف منزل رئيس تلك الكنيسة مذدة‬
‫رهرين حىت ذهبنا يف رحلة نظمتها الكنيسة إىل والية أريزونا لتعريذف الطذالب‬
‫األجانب ببعض املناطق األمريكية وطبيعتها اخلالبة. وكانوا يف الطريق ينذذزلون‬
‫ضيوفاً لل بعض الكنائس ويكون هناك برنامج ثقايف فيتحدث أحد الطالب مريالً‬
 ‫لن جتربته يف االنتقال من دينه السابق إىل النصرانية وقد كان بعذض املتحذدث ن‬
                                                                          ‫مسلماً .‬
 ‫رفضت هيا األسلوب الفج ومل أصدق ما يقولون وبقيت لل اتصال هبذيه‬
 ‫الكنيسة وخباصة أن السلوك االجتمال يف الناد الي جيتمع فيه الطالب ملتذز م‬
 ‫ونضبط فهم حيرمون اخلمر والتدخ ن حىت كان يو م دار فيه حديث بيين وبذ ن‬
 ‫رئيس الكنيسة حول قضية فلسط ن وتشعب احلديث إىل اإلسال م والنصرانية فنبدى‬

                                       ‫21‬
  ‫املنصر لد م إميانه بوجود دين بعد النصرانية وأنه ال نيب بعد ليس لليه السذال م‬
‫فوقع الشقاق بيننا من يومها. وأضيف أهنم مل ينجحذوا يف اجتذياب الطذالب‬
                                                                      ‫املسلم ن.‬
‫انتقلت من هنا للدراسة يف جامعة أريزونا وهناك كان لقائ بالشباب العذريب‬
‫واملسلم اليين يدرسون العلو م حيث كانت أحاديرينا تدور أحياناً حذول اإلسذال م‬
      ‫ب‬
   ‫ومدى صالحيته للتطبيق يف العصر احلاضر وكان بعض هؤالء الشباب قد ترّذ‬
‫لل اإلميان بالعلمانية واالرتراكية والشيولية. ورد ما كانت صدميت ح ن حدثين‬
‫زميل لريب مسلم يدر الدكتوراه يف التربية لن القرآن قائالً :" إنه من وضع حممد‬
‫(صل اهلل لليه وسلم ) وأن القرآن ال خيتلف إطالقاً لن الشعر اجلاهل وأغراضه."‬
                                       ‫فحاولت أن أرد ولكين مل أكن معداً ليلك.‬
‫لدت إىل اململكة أللتحق بقسم التاريخ جبامعة امللك لبد العزيز وألصذطد م‬
‫تارة أخرى باألفكار اليت مسعت ولرفت بعضها يف أمريكا فبعض أساتيتنا تلقذوا‬
‫العلم لل أيد املستشرق ن يف أوروبا وأمريكا وتبنوا أفكذارهم وكمذا يقذول‬
                                                    ‫ن‬
‫الدكتور أكر م العمر ."وكّا نظن أن هيه األقوال ه اجتهاداهتم لكن بعضذهم‬
‫كان أحياناً يعزو فذذا ما لزا القول لصاحبه لرفنا أنه يتبىن رأياً ألحد الدارسذ ن‬
                                                               ‫م‬
‫اليين كانوا يس ّون مستشرق ن لكن معظم اآلراء ما كانت تعزى وهيا أخطذر‬
                                                                    ‫بالطبع."(1)‬
‫وكانت ذروة التنثر باملستشرق ن أن أستاذ مادة للذم التذاريخ يف مرحلذة‬
‫الدراسات العليا الدكتور حسن صبح صرح لندما سنلته لن املنهج القذرآين يف‬


‫1 -أكر م ضياء العمر . " االستشراق هل استنفد أغراضه؟" حماضرة ألقيت يف اجلامعة اإلسالمية يف رجب لا م‬
‫2120 ونشرت فيما بعد يف ملحق التراث جبريدة املدينة املنورة ( من إلداد ) مث نشرت يف كتيب لذن دار‬
              ‫اربيليا بعنوان " موقف االستشراق من السرية والسنة النبوية " الرياض:7020هذ/ 7110 م.‬
                                               ‫31‬
‫التاريخ قال :" يا بين ال ختلط العلم بالدين." واحتد النقاش بيننا وخشيت أن تتنثر‬
‫درجايت يف االمتحان بسبب خمالفيت له يف الرأ فكتبت له ذلك فقال " هيا لذيس‬
‫التياراً بل إهانة." فقلت يف نفس من يُهن الدين يستحق اإلهانة. وكان إىل جانب‬
  ‫هؤالء املغترب ن أصحاب فكر إسالم أصيل وأذكر منهم الدكتور مجال لبد اهلاد‬
‫الي كان يدر مادة للم اآلثار وتاريخ اليونان وتاريخ روما وكم كان لظيماً أن‬
‫ندر هيه العلو م مبنهاج إسالم أصيل. ومن ذلك حديريه لن اهنيار اإلمرباطورية‬
‫الرومانية وكيف رجع إىل القرآن الكرمي ليتاي من آياته ميزاناً ومعياراً يف هيا حىت‬
‫إن بعض الطالب ةس يف أذن زميله :"هل حنذن نذدر التذاريخ أو الريقافذة‬
                                                                   ‫اإلسالمية.؟"‬
                                   ‫برنارد لويس؟ ‪Bernard Lewis‬‬     ‫من هو‬
‫ولد برنارد لويس يف لندن لا م 1010 م( 2110هذ) حصل لل الشذهادة‬
 ‫اجلامعية من جامعة لندن لا م 1110 م( 5510هذ) وهو مل يتجاوز العشذرين‬
‫ودر يف باريس سنت ن مع املستشرق الفرنس لويس ماسنيون وغريه مث لاد إىل‬
‫بريطانيا ليحصل لل الدكتوراه لا م 1110 م( 2510هذ) لن رسالته بعنذوان‬
‫(أصول اإلمساليلية) حتت إرراف املستشرق هاملتون جب. له لذدد كذبري مذن‬
‫البحوث والكتب واملقاالت الصحفية . من أرهر كتبه (العرب يف التاريخ) وقذد‬
‫أليد طبعه سبع مرات. و( ظهور تركيا احلديرية) و(استنبول وحضارة اإلمرباطورية‬
‫العريمانية ) و( الغرب والشرق األوسط) و ( العرق واللون يف اإلسال م) و( يهذود‬




                                     ‫41‬
‫اإلسال م) واحلشارون فرقة ثورية يف اإلسال م وآخر كتبذه ( اللغذة السياسذية يف‬
                                                                      ‫اإلسال م) (1)‬
‫لمل لويس يف جامعة لندن مدرساً يف قسم التاريخ- مدرسة الدراسات الشرقية‬
‫واألفريقية- حىت ترأ هيا القسم يف أول أكتوبر 7510 م(1140هذ) وظذل‬
‫رئيساً له مدة مخسة لشر لاماً حىت انتقل إىل قسم دراسات الشرق األدين جبامعة‬
‫برنستون بوالية نيوجرس األمريكية لا م 1710  م( 2110هذ) باإلضذافة إىل‬
‫لضويته الدائمة يف معهد برنستون للدراسات املتقدمة وهو املعهد الي كان يعمل‬
                                       ‫فيه ألربت إينشت ن صاحب النظرية النسبية.‬
    ‫حصل لويس لل اجلنسية األمريكية لا م 4210 م وهو اآلن أستاذ متقالذد‬
‫ولكنه مازال حيتفظ مبكانته العلمية يف اجلامعة وقد أصبح لذا م 1210 مذديراً‬
 ‫مشاركاً ملعهد حبوث أننربج للدراسات اليهودية ودراسات الشرق األدىن مبدينذة‬
                                                        ‫فيالديلفيا بوالية بنسلفانيا.‬
‫هيا وأررف لويس لل العشرات من الطالب العرب واملسذلم ن وغريهذم.‬
 ‫وكانت معاملته هلم راقية جداً حىت إنه كان نادراً ما يشكو طالب من سلوكه معه‬
 ‫لل العكس كان الكريري من الطلبة حيبونه ويتعلقون به. وقد أفادين هبيا الذدكتور‬
 ‫رارل ليساو وأكده كل من حممد مناظر أحسن ومايكال كذوك. ومالحظذة‬
 ‫هامشية هنا إن لويس ال يفعل كما يفعل بعض املشرف ن يف بالدنا ويف بالدهم أيضاً‬
  ‫حيث يصرون لل أن مهمتهم ه لرقلة سري الطالب وملء حياته بالغم والكمذد‬




‫1 - كان هيا ح ن إلداد احملاضرة ولكن لويس نشر العديد من الكتب بعد هيا الكتاب منها إلادة نشر كتابه‬
‫لن اللون والعرق يف اإلسال م بعنوان ( اللون والعرق يف الشرق األوسط) وله كتاب لن تاريخ الشرق األوسط‬
                                                                                  ‫وغريه من الكتب.‬
                                              ‫51‬
‫واستغالله أسوأ استغالل. ونظراً ليهوديته وصهيونيته فال بد أنذه ضذايق بعذض‬
             ‫الطالب يف اختيار موضولات حبوثهم أو توجيهها وجهة معينة.‬
                                 ‫نشاطات جامعة برنستون االستشراقية:‬
‫بعد وصويل مدينة برنستون زرت جامعتها وخباصة قسم دراسذات الشذرق‬
‫األدىن ملعرفة نشاطات هيا القسم وفيما ينيت نبية موجزة هليه النشذاطات الذيت‬
                                                               ‫حضرهتا:‬
‫أوالً : حماضرة للربوفيسور ليون كارل براون ‪L.C. Brown‬بعنذوان " وهذم‬
                                 ‫يتحقق: اجلهود األمريكية لتنظيم الشرق األوسط"‬
‫كان ملاص احملاضرة أن لل أمريكا أن تتال لن ألماهلا اإلمربيالية وزلامتها‬
‫للعامل ذلك أن هيه الزلامة باهظة التكاليف وأن أمريكا ال تستفيد مذن هذيه‬
‫الزلامة بقد ما تكلفها. ودار نقاش حول هيه املسنلة وهل من حذق أمريكذا أن‬
‫تتال لن هيه الزلامة فينفرد هبا االحتاد السوفييت ( سابقاً ) أو أن الطرف ن ال بذد‬
‫أن يتركا دول العامل ورنهنا. وهل هيا ممكن؟ وكان من اليين أدلوا بدوهلم طالبذة‬
‫تركية قالت: " إنكم تتحدثون لن موقف أمريكا وكنن العامل فراغ مهمل وكنن‬
   ‫الدول الصغرية ستبق إىل األبد صغرية وأن أمريكا ستظل ه القوة صاحبة الرأ‬
‫والقرار." وقد خطرت يل فكرة وه أليس هيا الريراء الي تنعم به أمريكا والقوة‬
                                                            ‫ال‬
‫اليت تسند هاذ الريراء إ ّ بسبب ما أكلت أمريكا من حلو م الشعوب األخرى؟ وهل‬
‫ما قدمته أمريكا أو تقدمه يساو ما وصل إليها من ثروات الشذعوب األخذرى؟‬
  ‫ولكين كنت موطد النفس لل أن ال يكون يل رأ فننا حباجة إىل العمل اهلاد .‬
‫والربوفيسور براون كانت اهتماماته متجهة إىل مشال أفريقيا فكتب يف تذاريخ‬
‫توسن كما كتب لن للماء اإلصالح يف اجلزائر ولكنه حتول مؤخراً إىل القضذايا‬
‫السياسية واالقتصادية واالجتمالية يف الشرق األوسط بعامة. وله كتذاب حذول‬

                                     ‫61‬
‫سياسة أمريكا يف الشرق األوسط مقرر لل طلبة قسم العلو م السياسية ودراسات‬
                                                   ‫الشرق األدىن كيلك.‬
 ‫بعنوان " الشالر اإلرليذز رذيل‬               ‫ثانياً : حماضرة الربوفيسور رارل ليساو‬
                                                     ‫والشرق األوسط 1420 م"‬
  ‫وقد حتدث فيها لن موقف الشارع من الدولة العريمانية وأوضح حب رذيل‬
‫وهيامه بكل ما هو يوناين – وتلك موجة قد اجتاحت أوروبا وأمريكا فترة مذن‬
‫الزمن- فليلك رد ريل قد وجه غضبه وحقده لل الدولة العريمانية. أما ما كتبه‬
‫ثورة اإلسال م فيقول احملاضر إنه مل يكن له لالقة باإلسال م فقد أراد ريل أن يطعن‬
                                 ‫م‬
‫يف النصرانية ولكن خوفه من الكنيسة جعله يس ّ حبريه " ثورة اإلسذال م" . ويف‬
‫أثناء احملاضرة ذكر ليساو أن ريل كان يرى أن النصرانية خري للشعوب األخرى‬
‫ويف اهلند باليات وأهنا سالدت لل متدين اهلنود. ويف هناية احملاضرة قلت للدكتور‬
                   ‫د‬
‫ليساو لقد كان للهنود املسلم ن رأ آخر يف النصرانية املص ّرة إلذيهم وقذد‬
‫لارضوها ألهنا هتاجم اإلسال م وتطعن فيه. وقد كان هناك مناظرات خطذرية مذن‬
‫أةها ما دار ب ن الشيخ رمحة اهلل الكريواين والقس فندر.(1) فقال ليس يل للم هبيا‬
                                            ‫وحبيا لو كتب يل رأيك يف احملاضرة.‬
‫أما بقية الربامج فنكتف بيكر أمساء احملاضرين ولناوين حماضراهتم ولكذم أن‬
                                                      ‫تستنتجوا من ذلك ما رئتم.‬
‫ثالثاً: حماضرة الربوفيسور إبراهام يودوفيتش. بعنوان " من كَتبَ ميرياق لمذر؟ :‬
‫مالحظات متننية حول املوقف اإلسالم القانوين من األقليات." وقد للمت أهنذا‬
‫كانت حديرياً حول لهد لمر رض اهلل لنه ألهل اليمة وادلاء بعض املستشذرق ن‬
                                 ‫أن بعض النصارى هو الي كتب هيا العهد.‬


                      ‫1 - رمحة اهلل الكريواين . إظهار احلق. قطر : وزارة الشؤون الدينية واألوقاف.‬
                                          ‫71‬
‫رابعاً: حماضرة إميانيول سيفان ‪ Emanuel Sivan‬أستاذ زائر من جامعة تل أبيب‬
                                             ‫بعنوان " الفرار من العرو يف األردن"‬
‫خامساً: صادق جالل العظم أستاذ زائر من جامعة دمشق : " من حيكذم سذوريا‬
                                                                           ‫اليو م"‬
‫سادساً : أندريه رميوند أستاذ زائر من جامعة بروفنس بفرنسا بعنوان " هل هنذاك‬
                                                                  ‫مدينة إسالمية؟"‬
                                                      ‫حماضرات األساتذة الزائرين‬
‫حماضرة الربوفيسور راينهارد رولتز: أستاذ الدراسات اإلسالمية جبامعذة‬           ‫0-‬
‫بون بنملانيا الغربية ولنواهنا :" اإلسال م السياس يف القرن العشرين" حتدث‬
‫فيها لن وجود إسال م سياس وإسال م آخر يهتم بالسلوك اليوم للمسلم.‬
‫وحتدث لن مسنلة احلاكمية مث انتقل إىل الكال م لن العصر احلديث منذي‬
‫القرن الريامن لشر وبداية االستعمار وظهور حركة النهضذة اإلسذالمية‬
‫والصراع ب ن الفئة املتغربة وللماء الدين املصذلح ن. واهذتم باحلركذة‬
‫اإلسالمية املعاصرة وموقف الدول اإلسالمية وركذز للذ أن الذدول‬
‫اإلسالمية حتاول بشىت الوسائل تبين بعض املمارسات اإلسالمية حماولة منها‬
‫إقناع احلركة اإلسالمية جبديتها ومن ذلك استادا م الفتوى إلقرار بعذض‬
‫األمور االجتمالية واالقتصادية. وقد حصلت لل نسذاة مذن هذيه‬
                                                             ‫احملاضرة.‬
‫حماضرة الربوفيسور جيفر لويس (1) ولنوان احملاضرة " النجاح الكارثة‬             ‫4-‬
‫– اإلصالح اللغو " وه حماضرة كان قد ألقاهذا لذا م 5210  م يف‬
‫األكادميية الربيطانية حتدث احملاضر لن جهود مصطف كمال وحكومتذه‬

‫1‬
    ‫5891 ‪-“ Modern Turkey” In the Proceedings of the British Academy‬‬
                                        ‫81‬
‫إلجياد لغة تركية حديرية يتالصون فيها من الكلمات الدخيلذة وخباصذة‬
‫املفردات العربية وأملح بسارية إىل أن الكلمة العربية كانت إذا دخلذت‬
‫اللغة التركية دخلت بعائلتها وضرب املريل بكلمة للم يعلم للماً لاملاً‬
 ‫معلماً للماً لليماً 111اخل. وقد أراد احملاضر باجلهود اليت بيلت يف هيا‬
 ‫الشنن وكيف أهنا مرجتلة أحياناً ومتسرلة ولكنه يعود ليذيكر احلضذور‬
 ‫بعبقرية مصطف كمال وإخالصه وتفانيه. وقذد أرذار احملاضذر إىل أن‬
 ‫احلروف الالتينية أنسب وأكرير مالءمة للغة التركية وبرر ذلك بذاحتواء‬
 ‫اللغة التركية لل لدد كبري من األصوات يفوق ما يف اللغة العربية الذيت‬
 ‫ليس فيها من احلركات سوى ثالثة ه الضمة والفتحة والكسرة . وهيه‬
       ‫القناة موجودة لدى صغار املستشرق ن ممن تعرفت لليهم يف برنستون.‬
               ‫مل‬
 ‫ويف هناية احملاضرة تقدمت إليه ألركره لل حماضرته املمتعة و ّذا مل أكذن‬
 ‫ألرف أنه يهود قلت له قرأت أن مصطف كمال من يهود الدومنة وهيا سذبب‬
 ‫من أسباب غضبه لل اللغة العربية وحقده لل اإلسال م فهل هيا صحيح. فقال: "‬
                  ‫ن‬
 ‫لقد مسعت مريل هيا وصدمت مث رأيته يتجهم ويشيح بوجهه لّذ ملتفتذاً إىل‬
                                                    ‫اآلخرين اليين تقدموا إليه.‬
                                                                            ‫احملاضرات اجلامعية‬
‫ويف جمال احملاضرات اجلامعية لطلبة الدراسات العليا وجدتين منجيباً حلضذور‬
‫بعض حماضرات الدكتور صادق جالل العظم(1) لن الفكر السياس املعاصذر يف‬
‫العامل العريب. وقد كانت حماضراته تنطلق من كتذاب( اهلزميذة واأليديولوجيذة‬


‫1 -هو أستاذ سور خت رج يف جامعة ييل األمريكية بدرجة الدكتوراه يف الفلسفة وهو ماركس وله كتاب (‬
                                           ‫ن‬                               ‫د‬
‫نقد الفكر الديين ) الي ر ّ لليه الشيخ لبد الرمحن حسن حبّكة امليداين يف كتابه ( صراع مع املالحدة حىت‬
                    ‫العظم) استضافته جامعة برنستون لفصل واحد مث مت متديد املدة لريالث سنوات أو أكرير.‬
                                                ‫91‬
   ‫املهزومة" وباليات لفصل املعنون ( سرية ذاتية) لياس ن احلافظ أحد كبار منظذر‬
‫حزب البعث السور . لقد كانت احملاضرات اليت استمعت إليها حول لغة الذنص‬
‫وخلفية الكاتب ( ياس ن احلافظ ) الريقافية واالجتمالية. وقد أرار العظم إىل متذرد‬
‫ياس ن احلافظ لل اللغة العربية وقوالبها املعروفة وأكد لل أن ياس ن احلافظ ينظر‬
‫إىل اللغة كنداة ووسيلة لنقل الفكر وأنه ليس هلا حرمة أو قدسية. ومذن األلفذاظ‬
‫الغربية اليت أصروا لل إدخاهلا للغة العربية كلمة دميوقراطية فارتقوا منها فعالً هو‬
‫دمقرط أو مقرط وكلمة بروليتاريا وكولونيالية وراديكالية وأدجل من أيديولوجيذة‬
‫ودمغج من يدماغوجية وغريها وغرامه بصيغ جديدة مريل سياسوية وماضذوية‬
‫وأخالقوية واخليانوية واملادوية وسواها. أما أفكار النص فكانت ستنيت يف حماضرات‬
‫أمحد اهلل أنين مل أحضرها فقراءة النص تكف . لكن أبرز ما يف النص من أفكار أنه‬
  ‫مل يتوجه به إىل أولئك اليين ما زالوا يتمسكون بعقائد غيبية و هناك تركيز لل‬
                                                               ‫املفاهيم الشيولية.‬
                                      ‫نشاطات مجعية برنستون للشرق األوسط:‬
‫دلت مجعية برنستون للشرق األوسط إىل حماضرة يلقيها وليم كوانذدت مذن‬
‫كبار ألضاء معهد بروكنقز " حول سياسية أمريكية حنذو الشذرق األوسذط يف‬
‫التسعينات" كما دل اثنان من أساتية العلو م السياسية يف اجلامعة ملناقشته. وقد بدأ‬
‫احملاضر حماضرته مبجمولة من الفرضيات وتناوهلا فيما بعد بالنقاش وهيه الفرضيات‬
                                                                           ‫ه :‬
  ‫‪ -I‬اخنفاض حدة احلرب الباردة ب ن أمريكا وروسيا واتفاق كلتا الدولت ن لل‬
                           ‫أن الشرق األوسط ال يستحق املغامرة من أجله.‬
                             ‫‪ -II‬مل يعد النفط يشكل أزمة يف السياسة الدولية.‬
                     ‫‪ -V‬استمرار اخلريطة السياسية للشرق األوسط دون تغري.‬

                                      ‫02‬
 ‫‪ -VIII‬انشغال دول الشرق األوسط مبشكالهتا الداخلية االقتصادية واالجتمالية.‬
‫هذ لن يكون هناك تغيري كبري يف النواح األيديولوجية فال يتوقع مريالً أن تصل‬
                                                   ‫أ حركة إسالمية إىل احلكم.‬
‫‪ -XXVII‬تطور األسلحة الكيميائية يف دول املنطقة مريل سوريا والعذراق‬
  ‫وإيران وأن هيه األسلحة ليس صعبة فيمكن تطويرها بذمكاناهتم احلالية.‬
‫ومن اجلدير باليكر أن كواندت هيا كان من كبار املذوظف ن السياسذي ن يف‬
‫احلكومة األمريكية لكنه حتول إىل النشاط األكادمي وذلك ما فعله غريه من الساسة‬
‫األمريكي ن أمريال هنر كسينجر وهارولد ساوندرز وروبرت نيومان. ويف مقذال‬
‫نشرته جملة اجمللة حتدث فيه كاتبه لن كواندت يف آخر مقالذه قذائالً :" ويعتذرب‬
‫كواندت من أبرز خرباء الشرق األوسط يف الواليات املتحذدة واملذدرك ألبعذاد‬
‫الصراع العريب اإلسرائيل للىاملصاحل األمريكية" وذكر كاتب املقال أن كواندت‬
  ‫هيا قد نشر كتاباً لن معاهدة كامب ديفيد تعد وثيقة هامة يف هيا املوضوع.(1)‬
                                                ‫معرض الصور الفوتغرافية عن االنتفاضة:‬
‫أما النشاط اآلخر الي دلت إليه مجعية برنستون للشرق األوسط فهو معرض‬
‫للصور الفوتغرافية قدمه صحف ليس له ارتباط بن صذحيفة أمريكيذة ( ‪Free‬‬
‫‪ )Lancer‬بدأ الصحف حديريه قائالً إن املساحة اليت حتتلها أخبذار االنتفاضذة يف‬
                                          ‫تط‬
‫الصحافة األمريكية حمدودة جداً وُغ ّ بطريقة ظاملة للفلسطيني ن وبذدأ لذرض‬
‫الصور والتعليق لليها وررح اإلجراءات اليهودية وذكر أن جمرد جتمع جممولة من‬
‫الفلسطيني ن ال سالح معهم يكف إلطالق النار لليهم من قبل اليهود. وفضح مذا‬

 ‫1 -أمحد برصان." كيف تصنع اجلامعات األمريكية قرارات البيت األبيض ووزارة اخلارجية " يف جملة اجمللةة‬
‫لدد 502يف 14 –14 يناير 2110 0-7مجادى اآلخرة 2120 ولكواندت كتاب بعنذوان " أمريكذا‬
‫والعرب وإسرائيل: لشر سنوات كاملة (7710-2210) صدر مترمجاً يف سلسلة كتاب أكتوبر لذن دار‬
                                                                                      ‫املعارف مبصر.‬
                                               ‫12‬
     ‫يقال لن الرصاص املطاط بننه ال يؤذ قائالً إن إطالقه من مسافة قريبة قد يؤد‬
‫إىل إصابات بالغة وخطرية. وأضاف إن استادا م الغاز املسيل للدموع فيه كريري من‬
‫األضرار الصحية. وحتدث أيضاً لن حماولة اجلنود اليهود منعه من التصوير مذرات‬
‫لديدة ولكنه إمياناً منه برسالته يف فضح املمارسات اليهودية كان يقاومهم دائمذاً‬
                                                ‫وهو ينو العودة إىل فلسط ن قريباً.‬
 ‫حاول اليهود يف القالة أن يربروا ألمال اجلنود اليهود وأن احلجذارة أيضذاً‬
  ‫خطرة وأنه كان هناك ضحايا من جنودهم. وكدت أركره للناً لوال أنين تيكرت‬
  ‫مهميت يف برنستون. وبعد انتهاء العرض ذهبت إليه وركرته وقلت له: سواء آمذن‬
  ‫الشعب األمريك بقضية الفلسطيني ن أ م مل يؤمنوا فذن االنتفاضة سالحها اإلسذال م‬
                                          ‫ال‬
  ‫واإلميان باله وما كانت حربنا مع يهود إ ّ حرب لقيدة ولذيس الفلسذطينيون‬
                               ‫وحدهم يف هيا امليدان فقد سبقتهم رعوب إسالمية.‬
  ‫ومما يؤخي لل هيا الصحف وغريه لد م معرفته جبوانب الصراع واالكتفذاء‬
  ‫بتصويره لل أنه صراع من أجل األرض والتحرر من االحتالل وإمنا هو أكرب من‬
                                                                            ‫ذلك.‬
                                                            ‫املستشرقون الصغار:‬
   ‫و بالرغم مما ألرف لن نفس من انطوائية ولد م قدرة لل االختالط بالنا‬
‫يف جمتمع كاجملتمع األمريك لكن كان هناك حلظات تغلبت فيها لل هيا النقص‬
‫فعملت أموراً لن خلفيات بعض الطلبة الريقافية واالجتمالية فنحد الطلبة مبتعث من‬
‫اجليش األمريك وهو برتبة ضابط مبتعث لدراسة أحوال الشرق األوسط الفكرية‬
‫والسياسية واالجتمالية. وقد در اللغة العربية مدة ثالث سنوات كما قابلذت‬
‫طالباً آخر حصل لل منحة من مؤسسة فلربايت وقد أمض ثالث سنوات يعلذم‬
‫يف املعهد األمريك للدراسات اليمنية يف صنعاء ويتقن اللغذة العربيذة والتركيذة‬

                                      ‫22‬
‫وغريةا. وسوف حيضر ندوة لن األوضاع االقتصادية يف اليمن تعقذدها مجعيذة‬
                                                 ‫الشرق األوسط يف لو أرلو .‬
‫وحضرت لقاءً لطالب الدراسات العليا يف قسذم دراسذات الشذرق األدىن يف‬
‫برنستون لتكوين مجعية هلم وللمت أن من نشاطات مريل هذيه اجلمعيذة متويذل‬
‫نشاطاهتم املاتلفة مريل احلفالت املوسيمة وتعلم اللغات املاتلفة ( العربية والفارسية‬
                                                                ‫والتركية وغريها)‬
‫ومن الطالب اليين مل ألقهم ولكن لرفت طبيعة لملهم لن طريق حبريه وهذو‬
‫طالب يعمل حالياً يف البحرية األمريكية وقد كان حبريه لدرجة املاجسذتري حذول‬
‫التنصري يف اخلليج العريب من لا م 1220إىل 2710 م( 1110إىل 1110هذ)(1)‬
                                                ‫مقابلة املستشرقني يف جامعة برنستون:‬
‫ومن نشاطايت يف برنستون االلتقاء باألساتية وكان ممن لقيذت الربوفيسذور‬
  ‫إبراها م يودوفيتش رئيس قسم دراسات الشرق األدىن وهو مذن أصذل روسذ‬
‫متاصص يف التاريخ االقتصاد للعامل اإلسالم . لرضت لليه خطة حبري وأهديت‬
‫له نساة من كتايب لن مجعية العلماء فنخربين أن زوجه مهتمة بشمال أفريقيذا.‬
  ‫وكان حريصاً لل تسهيل مهميت ولرض لل املسالدة ومل أحذتج منذه إىل أ‬
‫ر ء. ويف أحد لقاءايت به قال يل انظر يا مستر مطبقاين حنن حريصذون للذ أن‬
          ‫ر‬
‫نعرض اإلسال م بطريقة صحيحة ولدينا للماء مسلمون أتقياء أمريال مد ّسذ وال‬
                                                  ‫د‬
‫أدر هل كان يتوقع أن أص ّقه أو ال. ولكين مل أناقشه وقد قرأت قريباً أنه كذان‬
         ‫أحد ألضاء الوفد اليهود اليين ذهبوا ملقابلة ياسر لرفات يف السويد.(2)‬

‫1 -حصلت لل نساة من مكتبة القسم من رسالته ولنواهنا ( إزهار مؤقت يف الصحراء: تةاري البعثةة‬
‫العربية من 1889-1919) وقمت بترمجتها بعنوان ( أصول التنصري يف اجلزيرة العريبة ) ونشر الكتذاب‬
                ‫لا م1120 وقامت الندوة العاملية للشباب اإلسالم بذلادة طبع الكتاب لا م 2020هذ.‬
                                     ‫2 - املدينة املنورة، لدد 1227 24 ربيع اآلخر 1120هذ.‬
                                           ‫32‬
‫الربوفيسور مايكال كوك: أستاذ التاريخ اإلسالم وأحد تالميي الربوفيسور برنارد‬
‫لويس من أهم ألماله الي ارترك يف تنليفه مع باحرية إرليزية ه باتريشيا كرون‬
‫كتاب بعنوان ( اهلاجرية) وه حماولة إللادة كتابة التاريخ اإلسالم بااللتمذاد‬
‫لل املصادر غري اإلسالمية ورفض املصادر اإلسالمية دون منطق مقبول. وكان مما‬
‫توصال إليه يف كتاهبما أن املهاجرين ينتسبون إىل هاجر وليس إىل اهلجرة من مكذة‬
‫إىل املدنية ويف هيا الكتاب يصرح املؤلفان أن أ مسلم لن يقبل النتذائج الذيت‬
‫توصال إليها ليس ألن هيه النتائج تقلل من الدور التارخي حملمد (صل اهلل لليذه‬
‫وسلم) ولكن ألهنا تقدمه يف دور خيتلف كلياً لما يعرفذه املسذلمون تقليذدياً.‬
‫ويصرحان أيضاً بنن كتاهبما كتب من قبل امللحدين للملحدين وأطذرف مذا يف‬
‫الكتاب التراف أن املسلم الي يف قلبه مريقال حبة من خردل من اإلسال م فذنه لن‬
                                              ‫جيد صعوبة يف رفض الكتاب.(1)‬
‫الربوفيسور أتكوويتز: أستاذ التاريخ اإلسالم العريماين وهو من املؤمن ن بنظريذة‬
‫فرويد يف التحليل النفس وقد قا م هبيا العمل يف كتابه حول مصطف كمال حىت‬
‫يقال إنه ملا فضح من أخالق مصطف كمال يف كتابه هيا أصبح مغضوباً لليه. ومل‬
‫أحصل لل نساة من هيا الكتاب رغم حرص لل ذلك (2) لكذين وجذدت‬
‫لرضاً له كتبته املهدية مرمي مجيلة يف جملة متاصصة جاء فيه قوهلا :" وبالرغم مذن‬
‫أن املؤلف ن (اتكوويتز وآخر) معجبان بعمق بعبقرية أتاتورك يف القيادة وميذدحان‬




‫1‬
    ‫‪- Patricia Crone and Michael Cook. Hagarism: The making of the Islamic‬‬
‫.‪World.Cambridge University Press, 1977 PP VII& VIII‬‬
‫2 -حصلت لل نساة من الكتاب بعريها الدكتور حممد مناظر أحسن حصل لليها من مكتبة يف سويسذرا.‬
                                           ‫وررلت يف ترمجته ولكين مل أجد الوقت الكايف ليلك.‬
                                           ‫42‬
                                      ‫ال‬
‫حبماسة إرازاته يف حتديث تركيا وتغريبها إ ّ أهنما ال حيجمان لن الكشف الصريح‬
                                     ‫لن كل ليوبه الشاصية وضعفه البشر ."(1)‬
                                           ‫ح‬
‫طرقت بابه دون مولد مسبق فر ّب يب وقال: " لقد التقيذت رذباباً مذن‬
‫السعودية قبل مخسة لشر لاماً فشعرت أهنم أذك طذالب الشذرق األوسذط‬
                                                 ‫ي‬
‫وأكريرهم نباهة ومل حيدث ما يغّر رأي فيهم " فقلت له وأرجو أن ال تكون هذيه‬
‫املقابلة سبباً يف تغيري هيه النظرة. مث حتدث لن املؤر وكيذف يتذنثر باألفكذار‬
‫السائدة يف جمتمعه ولصرة. فف الوقت الي ظهر هو فيه كان النذا يهتمذون‬
   ‫بالتحليل النفس فانساق هو مع هيا التيار ويف العصر احلاضر انصب االهتما م لل‬
                    ‫القضايا االقتصادية فيكون التفسري االقتصاد للتاريخ هو السائد.‬
‫حاول أثناء احلديث أن يعرض لل ّ أةية التحليل النفس بتطبيقها لل مسنلة‬
‫الوح والتير بنن ذلك قد يغضبين وكان كالمه أن الوح حلة مرضية فقلت له‬
‫ال بن وأضفت أن الشيخ حممد رريد رضا قد كتب قبل مخس ن سنة تقريباً كتاباً‬
    ‫بعنوان ( الوح احملمد ) رد فيه لل مريل هيه األفكار وأبسط الردود أن الذي‬
                    ‫يكون يف حالة مرضية ال ينيت بقرآن معجز وال يؤسس دولة وأمة.‬
‫الربوفيسور شار عيساوي: فلسطيين- مصر – أمريك متاصص يف الدراسات‬
‫االقتصادية للعامل اإلسالم وباليات مصر. قابلته لصداقته للويس وأللرف رأيه يف‬
‫خطة البحث. ألجبته اخلطة وقال يل بالتعبري العراق : زين زين. وألجب بصذفة‬
                                                         ‫مل‬
‫خاصة باملنهج. و ّا ذكرت له أن لويس ال يريد مقابليت قذال ملذاذا؟ وأضذاف‬
‫سنحدثه لنك وأقنعه مبقابلتك. ونصحين بنن يقتصر حبري لل القضايا اليت ختذص‬
‫العامل العريب فهناك من األتراك من يتوىل الرد لل لويس فيها. سنلته لدة أسذئلة‬

‫1‬
    ‫‪-Mariam Jamilah, “ Review of the Immortal Attaturk: A psycho-biography. By‬‬
‫”.4891 ,‪Valmic D. Volkan and Nrman Itzolowitz, Chicago: Chicago University Press‬‬
‫.6891 ‪In Muslim World Book Review.Vol.6,No.3 Spring‬‬
                                      ‫52‬
‫لن حياة لويس وتالمييه فنجابين كما ذكرت سابقاً بنن لالقة لويس مبن يشرف‬
‫لليهم من الطالب رائعة جداً وهو يسالد الطالب يف حبريه ويهيئ لذه كذل مذا‬
‫حيتاجه. وسنلته لن ممارسة لويس للشعائر اليهودية فنف أن يكون لويس متذديناً‬
       ‫وأنه مل يدخل قط يف حياته املعبد اليهود مث استدرك – لل حد للمه-.‬
                                                                      ‫اللقاء بالربوفيسور لويس:‬
  ‫لقد كان من االستعداد للقاء لويس الكتابة إليه للحصول لل مولذد معذه‬
‫فكانت إجابته لل رساليت األوىل أن منهجه ال ميكن الكتابة فيه مبا يكف لرسذالة‬
‫دكتوراه واقترح لل ّ الكتابة يف موضولات أخرى. فنجبته بنن العنوان مقتذرح‬
‫وميكن تغيريه ليصبح مفهو م لويس ولكنه بق متردداً وأجاب يف رسالته الريانيذة‬
‫قائالً:" إنه متاوف أن تكون كتابيت غري موضوليه ومتعصبة ضده وأنه ال بذد أن‬
‫يرى جزءاً من الرسالة حىت يقرر فيما إذا كان اللقاء سيكون ذا جدوى أ م أنذه ال‬
‫جدوى منه وللل ذلك بننه مشغول جداً وأنه حريص لل استغالل وقته بشكل‬
‫دقيق. للمت لندنا أن حماولة إقناله للقائ لن جتد ولو حاول مع كذل مذن‬
                       ‫ألرف ليقنعوه باللقاء فذنه لن يقبل ففضلت الرحيل إليه.(1)‬
‫وصلت برنستون وسنلت لن لويس فعلمت أن لل أهبة السفر إىل جنذوب‬
‫ررق آسيا ومل أمتكن من ترتيب مولد للقائه قبل سفره وكان هيا توفيقاً من اهلل‬
‫أنين بدأت مقابلة زمالئه وأصدقائه وزرت معهده يف فيالدلفيا فما أن لاد حذىت‬
‫أصبحت كننين لضو يف القسم وأصبح بيين وب ن زمالئه وأصذدقائه ألفذة هبذا‬
                                                      ‫يستطيعون إقناله باللقاء.‬


‫1 - تنكد يل موقفه من اإلسالمي ن لندما اقترح لل يف إحدى رسائله قراءة مقال صادق جذالل العظذم "‬
  ‫االستشراق واالستشراق معكوساً" ومقال فؤاد زكريا " نقد االستشراق وأزمة الريقافة العربية املعاصرة " الي‬
                                       ‫يعيب فيه زكريا لل اإلسالمي ن سطحية النظرة أللمال املستشرق ن..اخل.‬
                                                 ‫62‬
‫ما ذا سيكون احلديث لند لقائه؟ لقد كان يف ذهين أن أسذنله أو أناقشذه يف‬
‫مسائل حمدده مما كتب ولكن املشرف لل حبري للدكتوراه أرار لل بنن يكون‬
‫اللقاء لاماً وحول منهجه باليات وألددنا األسئلة ( أمالهذا للذ ّ) ورذاورت‬
                        ‫د‬
‫الدكتور أكر م ضياء العمر قبل أن أسافر فقال يل : لو ق ّمت هيه األسئلة ملا مسح‬
                                      ‫مل‬
‫لك لويس باحلديث معه فهو رجل ذك و ّاح واألسئلة فيها اهتامات صرحية للويس‬
                                                                       ‫يف منهجه.‬
‫وحدد يل لويس مولداً للقائه دلوة إىل الغداء يف مطعم األساتية وهو مطعذم‬
‫راق يطر نظرية التفرقة واالستعالء حىت ملا ذكرت للويس أن حبيا لو كان للطلبة‬
‫مطعم مشابه قال أليس لند املسلم ن اخلاصة والعامة وهيا للااصة. ومل أناقشذه‬
                              ‫ال‬
‫ألنين أريد أن أستمع فقط. فليست اخلاصة والعامة إ ّ مذا أورده أحذد الفقهذاء‬
‫املسلم ن بنن اخلاصة هم القادرون لل فهم األحكا م ولللها والعامة الذيين ال‬
‫يقدرون لل هيا الفهم لعد م استعدادهم العلم والعقل وهيا مذن التقسذيمات‬
                                                                  ‫الباطنية أيضاً.‬
                                         ‫و‬
‫ويف هيا اللقاء كان احلديث لاماً ص ّرته يف ميكرايت باللقاء ب ن املتصارل ن أو‬
‫املتالكم ن لندما حيدق كل منهما يف ليين خصمه حياول هزميته قبل اللقاء. وكان‬
                               ‫م‬
‫لقائ بلويس هادئاً استمعت فيه أكرير وأفصحت ل ّا لند أقل حىت إنه قال يبدو‬
‫أنك تعلمت الدبلوماسية من لملك يف العالقات الدولية يف اخلطذوط السذعودية.‬
                                                                     ‫قلت: قليالً.‬
‫وجئته بعد أيا م يف مكتبه وقد ألددت أربعة أسئلة حول منهجه والتغريات اليت‬
‫طرأت لل هيا املنهج وحول التوثيق يف كتاباته ولمن تنثر هبم يف منهجه وأجاب‬
                                 ‫لن األسئلة وقمت بتسجيل حديريه بآلة التسجيل.‬



                                      ‫72‬
‫ولعل أهم نتيجة ألتقد أنين وصلت إليها ه إقناع لويس وغريه أن املنتسذب ن‬
 ‫للمعاهد أو اجلامعات اإلسالمية ليسوا كلهم متعصب ن أو حاقدين لل املستشرق ن‬
                ‫ال‬                   ‫ن‬
‫وإمنا هم ينطلقون من قوله تعاىل ( وال جيرمّكم رنآن قو م لل أ ّ تعدلوا الذدلوا‬
‫هو أقرب للتقوى)(1) وقد سنلين رأي يف مسنلة ما فقلت له ال بد أن أقرأ كلمذا‬
                                ‫ً‬          ‫و‬              ‫مث‬
           ‫كتب حوهلا ومن ّ أستطيع أن أك ّن لنفس رأيا فنلجبته هيه اإلجابة.‬
                                                         ‫مكتبة جامعة برنستون:‬
‫وقبل أن أختم احلديث لن زياريت جلامعة برنستون ال بد يل أن أذكر كلمة لن‬
‫مكتبة جامعتها فه تعد املكتبة اجلامعية األوىل مساحة يف العامل ورمبذا يف لذدد‬
‫كتبها أيضاً. وقد افتتحوا أثناء زياريت توسعة للمكتبة اليت بلغت تكلفتها أحد لشر‬
‫مليون دوالر أما ميزانية املكتبة فقد تسببت يف لجز يف ميزانية اجلامعذة قذدره‬
‫حوايل مليون دوالر. وإن من الوسائل اليت استحدثوها ملواجهة الزيادة املضطردة من‬
‫الكتب والدوريات أن أضافوا بعض الرفوف اليت تتحرك لل قضبان كسكة احلديد‬
                 ‫فال تنخي مساحة واسعة وميكن حتريك الرفوف بعجلة صغرية باليد.‬
‫وهناك قسم للكتب العربية فيه من الكتب ما ال ميكن أن يوجد مريله يف املكتبات‬
  ‫العربية وهلم وسائل خاصة معرفة كل ما يصدر يف العذامل العذريب واإلسذالم‬
‫واقتنائه. ولكين وجدت ترتيب الكتب بطريقة مل استطع فهمها فهنذاك كتذب‬
‫التاريخ إىل جوار كتب التفسري إىل جوار كتب اللغة ليس هلا نظا م حىت الترتيذب‬
‫األجبد ألمساء املؤلف ن ليس هو النظا م املتبع. ولللت األمر بنن الباحري ن يستعينون‬
 ‫بالبطاقات أو الكمبيوتر يف معرفة مكان الكتاب وال حاجة للوقوف ب ن الرفذوف‬




                                                              ‫1 -سورة املائدة آية 2.‬
                                      ‫82‬
‫ولكن وقويف ب ن الرفوف يسر يل احلصول لل خمطوطة(1) ألحد للمذاء املدينذة‬
‫املنورة تويف مني مائة لا م كما وجدت بعض الكتب لتعليم اللغة العربية العاميذة يف‬
                                       ‫املغرب العريب قد ال تتوفر يف املغرب نفسه.‬
‫وباإلضافة إىل الكتب املطبولة فمكتبة اجلامعة تضم ثاين أكذرب جممولذة مذن‬
‫املاطوطات العربية يف العامل وقد قرأت أن أحد للماء املدينة وهو أمذ ن حسذن‬
‫حلواين املدين قد باع ملكتبة برنستون جممولة من املاطوطات لا م 1220 حذ ن‬
              ‫حضر مؤمتر املستشرق ن الي لقد يف ليدن هبولندا يف تلك السنة.(2)‬
‫معهد حبوث أنانربج للدراسات اليهودية ودراسات الشرق األدىن –فيالديلفيا-‬
                                                     ‫‪Annenberg Institute‬‬                ‫بنسلفانيا‬
‫هيا معهد أقامه اليهود للدراسات املتقدمة ما بعد الدكتوراه بعذد أن وجذدوا‬
  ‫كريرة اجلامعات اليت تقد م الدراسات اليهودية يف املرحلة اجلامعية واملرحلة العليذا‬
‫وهو معهد راق يف إمكاناته وجتهيزاته. ويقع يف احل التارخي من مدينة فيالديلفيذا‬
‫حيث قالة االستقالل واملتحف األمريكذ الذوطين . زرت املعهذد يف غيذاب‬
‫الربوفيسور لويس واطلعت لل مكتبته ومتنيت أن يكون للمسلم ن معاهد مريله يف‬
                    ‫بالدهم أو خارجها . اطلعت لل برناجمهم للعا م احلايل والقاد م.‬
‫فف هيا العا م 2210/12 م يدر العلماء النصوص املقدسة وترمجتها وقذد‬
‫الحظت أن معظم املدلوين من جامعات يهودية يف فلسط ن حيث يبلغ لذددهم‬
‫سبعة من ثالثة لشر لاملاً وهناك لامل مسلم من اهلند كان من املقذرر أن يقذو م‬

‫1 - الكتاب هو ( نبش اهلييان من تاريخ جرج زيدان ) تنليف أم ن بن حسن حلواين املدين املتذو سذنة‬
‫1010 هذ ومل يكن الكتاب خمطوطة ولكنه طبع طبعة حجرية يف حيد أباد الدخن قبل مائة سنة تقريباً. وقد‬
                                                                     ‫قمت بتحقيقه ونشره واحلمد هلل.‬
‫1120هذذ/1210 م‬          ‫2 -قاسم السامرائ . االستشراق بني املوضوعية واالفتعالية. الرياض : دار الرفال‬
                                                                                   ‫ص 000-400.‬
                                               ‫92‬
 ‫بترمجة معاين القرآن الكرمي إىل األردو وهناك أستاذة من جامعة ل ن مشس هذ‬
‫أمينة مجعة ستقو م بترمجة املشينا إىل اللغة العربية مع مقدمة وتعليق. أما موضذوع‬
 ‫البحث للعا م املنصر م فكان حول التفرقة العنصرية والنمطية ومل أحصذل للذ‬
‫موضولات البحث. حصلت يف هيه الزيارة لل بعض ألمال لويس اليت مل أمتكن‬
                                      ‫من احلصول لليها يف جامعة برنستون.‬
                            ‫املعهد العاملي للفكر اإلسالمي- هرندن –فريجينيا.‬
‫ويعمل يف هيا املعهد كل من الدكتور طه جابر العلواين والدكتور لبد احلميد‬
   ‫أبو سليمان وغريةا ويتركز جهد املعهد أساساً لل اسلمة املعرفة ويستعينون لل‬
‫ذلك بالندوات واملؤمترات والبحوث والتنليف. وأجد من املهم أن أذكر هنا أهداف‬
      ‫املعهد اليت ينبغ لل املؤسسات التعليمية يف العامل اإلسالم كله تبنيها وه :‬
‫0- إرعار األمة اإلسالمية بقَدْرها وحتريرها من لقد النقص واهلزمية الروحيذة‬
          ‫والفكرية وإنقاذها من االنفتاح الوة وااللتزاز السليب بالتاريخ.‬
‫4- تنبيه األمة اإلسالمية إىل أةية تراثها اإلسالم وتيكريها بنن دوره مل ينته‬
                       ‫وأنه البد من إحياء جوانبه النافعة املفيدة وتنميتها.‬
‫1- تيسري االطالع لل التراث الريقايف والفكر اإلسالم وتبويبه وتصذنيفه‬
‫وفهرسته لل أ بواب العلو م واألنشطة املعاصرة وتقدميه للباحري ن املسلم ن‬
‫بنيسر السبل وأفضل الوسائل مع العناية بتنقيته مما خيالف الكتاب الكذرمي‬
‫والسنة النبوية الشريفة وال ينسجم مذع غايذات اإلسذال م ومقاصذده‬
                                                              ‫وأهدافه…اخل.‬
‫وللمعهد قائمة منشورات هامة أذكر منها لل سبيل املريال: سلسلة إسذالمية‬
‫املعرفة صدر منها" إسالمية املعرفة: املبادئ العامة وخطة العمل" و " حنذو نظذا م‬



                                     ‫03‬
‫نقد لادل" وإلادة طبع كتاب " أدب االختالف يف اإلسال م" و " حنذو للذيم‬
                                                             ‫اإلنسان اإلسالم "‬
‫لقدت مقارنة ذهنية سريعة ب ن املعهد العامل ومعهد أنانربج ليس يف األهداف‬
‫فهيا أمر ال حيتاج إىل نقاش ولكن يف املبىن والتجهيزات ففرحت أن هيى اهلل مذن‬
‫أثرياء املسلم ن من قا م لل متويل هيا املعهد. وهو فيما يبدو يل مستقل يف ألماله‬
            ‫وهيا أصل خطري تتمسك به املعاهد العلمية اليت تريد النجاح والفالح.‬
                                                         ‫تقومي موجز لتجربية برنستون:‬
‫قبل سنت ن تقريباً نشرت جملة اجملتمع (1) تقريراً للمستشرق األمريك دانيذال‬
‫بايبس أستاذ التاريخ مبركز جامعة هارفارد لدراسات الشرق األوسط لن حبث لذه‬
‫بعنوان " املتعصبون املسلمون وسياسية الواليات املتحدة" وجاء يف تقذدمي اجمللذة‬
‫للتقرير:" وتنيت أةية التقرير الوثيقة ألنه صادر لن مركز متاصذص بدراسذات‬
‫الشرق األوسط من جامعة هارفارد اليت تتميز بقوة النفوذ الصهيوين فيها كما تعترب‬
‫مركزاً أكادميياً مؤثراً يف السياسات األمريكية بشكل لذا م. وأرذارت اجمللذة إىل‬
‫الدكتور ناداف سافران وهو أستاذ يهود حيمل اجلنسية اإلسرائيلية مذن أصذل‬
‫مصر قد لهد إليه باإلرراف لل لقد مؤمتر لن "اإلسال م والسياسة يف العذامل‬
                                                ‫و‬             ‫تِ‬
‫املعاصر" وملا اكُشفَ أن املؤمتر م ّلته املاابرات املركزية األمريكية ‪ CIA‬اضطر إىل‬
                                                                       ‫االستقالة.‬




‫1 -دانيال بايبس." املسلمون املتعصبون وسياسة الواليات املتحدة" يف اجملتمةع، (الكويذت) لذدد 120‬
                                 ‫20ربيع األول 1020هذ 14 نوفمرب 5210 ص 24-41.‬
                                            ‫13‬
‫والربوفيسور لويس الي كان يعمل يف جامعة برنستون يرأ جلنة الزيارات يف‬
‫قسم لغات الشرق األدىن وحضارهتا يف جامعة هارفرد. وقد سنلين هل زرت جامعة‬
                     ‫هارفر فذنه مركز يستحق الزيارة وهو يستحق الزيارة فعالً.(1)‬
‫إن ذكر هيا التقرير الي ألده بايبس يف جامعة هارفرد ييكرنا مبا نشرته جملة‬
‫الدلوة حينما كانت تصدر يف النمسا لندما نشرت ترمجة حبث املستشرق برنذارد‬
                ‫لويس بعنوان " لودة اإلسال م" ويكفينا أن نقرا مقدمة اجمللة للبحث:‬
‫" برنارد لويس الربيطاين األصل ( 1010 م) واحذد مذن أرذهر وأخطذر‬
‫املستشرق ن املعاصرين يف الكتابة لن القضايا اإلسالمية 111إىل أن تقذول اجمللذة‬
‫"وأةية الدراسة تعود إىل أةية القضية اليت تتناوهلا إذ ه قضذية السذالة لذدى‬
‫املسلم ن الوال ن ولدى ألدائهم لل السواء وإىل أةية الكاتب وطول خربتذه يف‬
‫هيا امليدان وإىل قدرته الواضحة لل توفري املعلومات وتنظيمها ليريري من خذالل‬
                                                         ‫ذلك قضايا حساسة."(2)‬
‫فباإلضافة إىل مريل هيه األلمال املشهورة اليت وصلت إلينا فما ال يصل إلينذا‬
‫كريري جداً فف لا م 2710 م /2110هذ ألق الربوفيسور لويس كلمة أما م جلنة‬
‫الكورر الفرلية للشؤون اخلارجية برئاسة هنر جاكسون لن الصراع العذريب‬
‫اإلسرائيل والتزازاً من اليهود بتلك املشورة الغالية قامت وزارة الشؤون اخلارجية‬
‫يف إسرائيل بنشرها. أما غرية من الباحري ن وصغار املستشرق ن فذهنم يعملون بنشاط‬
‫دؤوب ال يعرف الكلل. إهنم يدرسون اللغات والديانات واجملتمعذات ويقيمذون‬



‫1 - أين املنح اليت تتيح للباحري ن العرب واملسلم ن االطالع لل مريل هيه املراكز؟ أين البنوك والبيوتات املالية‬
                                                                   ‫والتجارية من دلم البحث العلم اجلاد؟‬
‫2 - برنارد لويس ." لودة اإلسال م " يف جملة الدعوة املصرية. (النمسا العذدد 12يف ذ القعذدة 1120‬
                      ‫واأللداد اليت تليها حىت العدد التاسع والريمان ن. والعبارات من مقدمة املترجم.‬
                                                   ‫23‬
‫احملاضرات والندوات املنظمة جداً ليصلوا إىل هدفهم وهو املعرفة اليت يوجهوهنا حنو‬
           ‫إحكا م قبضتهم لل العامل وحنن من هيا العامل الي مل تنته أطمالهم فيه.‬
‫وباملناسبة أود أن أذكر أن رابطة الشباب العريب املسلم يف أمريكا قد نشذرت‬
‫مؤخراً كتاباً بعنوان" اإلسال م السياس وحتوالت الفكر املعاصر" تضذمن دراسذة‬
‫موجزة لكيفية دراسة الغرب للدين اإلسالم وخباصة ظاهرة الصحوة اإلسالمية يف‬
‫أحناء العامل اإلسالم .(1) وقد حتدث الكتاب لن الندوات واملؤمترات اليت لقدت‬
                    ‫يف أمريكا وأوروبا خالل األلوا م القليلة املاضية فيكر منها ما ينيت:‬
‫0- ندوة مركز الدراسات العربية املعاصرة يف جامعة جورجتاون يف وارنطن‬
‫العاصمة استمرت يوم ن رارك فيها ما يزيد لل مخسة وثالث ن أسذتاذاً‬
              ‫وباحرياً ومفكراً من االختصاصي ن يف القضايا العربية واإلسالمية.‬
    ‫4- لقدت رابطة دراسات الشرق األوسط مؤمترها السنو العشرين واحلاد‬
 ‫والعشرين يف كل من مدينيت بوسطن وبلتيمور ( 1210و7210 م) وقد‬
 ‫نوقش يف هيين املؤمترين ما يقارب املائة حبث تنولت من الطرق الصوفية‬
 ‫إىل احلركات احلديرية مث ظاهرة األصولية اإلسالمية. وأما مؤمتر هيا العذا م‬
 ‫فيعقد يف لو أرلو حول التاريخ االقتصاد احلديث للدول اإلسالمية‬
 ‫وسوف يقد م أحد طالب الدراسات العليا يف جامعة برنستون حبرياً لذن‬
            ‫األوضاع االقتصادية يف اليمن بعد أن أمض هناك ثالث سنوات.‬
                                          ‫ف‬
 ‫وقد أصابت العدوى الدول األوروبية ُقد مؤمتر أورويب غريب رمس ملناقشذة‬
    ‫قضية " املد اإلسالم يف منطقة الشرق األوسط" وإمكانات انعكا هيا املد لل‬

‫1 - وجتدر اإلرارة إىل باحرياً أمريكيا هو ريتشارد هرير دمكمجيان قد نشر كتاباً بعنوان ( األصولية يف العامل‬
‫العريب )لا م 5210  م ترمجه وللق لليه لبد الوارث سعيد وصدر لن دار الوفاء للطبالة والنشر لا م 1120.‬
‫وقد قا م املؤلف بنشر طبعة ثانية من كتابه لا م 1110 أضاف إليه دراسات لن لدد أكرب مذن اجلمالذات‬
                                                            ‫واحلركات اإلسالمية يف أحناء العامل اإلسالم .‬
                                                 ‫33‬
‫األوضاع القائمة حالياً يف املنطقة. وقد كتبت جملة املستقبل لن هذيا املذؤمتر يف‬
                                    ‫لددها رقم 215 يف 40 ديسمرب 7210 م.‬
‫أما يف جمال النشر فذن القو م يصرحون أحياناً ببعض نتائج اجتمالاهتم ولعل ما‬
‫خف يكون ألظم ولكن لننظر فيما صدر لن أحد الدبلوماسي ن األمريكيي ن وهو‬
‫هريمان إيليتيس حيث يقول:" النظريات التحديريية وضعت األديان ومنها اإلسذال م‬
‫جانباً مني أمد بعيد ولزلته لن أ دور ذ ثقل تطوير يف العامل الريالذث. وبذدا‬
‫واضحاً خالل السنوات اخلمس املاضية أن أولئك املتطرف ن أظهروا قهماً سذطحياً‬
   ‫حليوية اإلسال م يف العامل املعاصر وقدموا " نصائح ال قيمة هلا يف هذيا اجملذال‬
                           ‫ولل خالف ما أكدوه فذن اإلسال م أثبت أنه ح ."(1)‬
 ‫وقد استطالت اجملتمع أن حتصل لل تسجيل وثائق حلذوار دار بذ ن بعذض‬
   ‫املسؤول ن واملتاصص ن يف البيت األبيض حول موقف أمريكا من العامل افسذالم‬
 ‫وخباصة الصحوة اإلسالمية واحلوار يكشف لن مدى ختوف أمريكا من احلركة‬
 ‫اإلسالمية وإلدادها كل الوسائل لوقفها بل وحتطيمها ولكن نقول ( واهلل غالذب‬
                                       ‫لل أمره ولكن أكرير النا ال يعلمون)(2)‬




‫1 -أمحد بن يوسف. اإلسالم السياسي وحتوالت الفكر املعاصر. انديانا: رابطةا لشباب العذريب املسذلم‬
                                                                                     ‫2210 م.‬
‫2 - أمحد خضر إبراهيم ." اإلسال م ولكورر يف جملة اجملتمع (لكويت) العداد من 201 يف 14رمضذان‬
‫1120 (54 أبريل 1210) حىت العدد 171 يف 20 ذو احلجة 1020( 10يوليو 1110) وقد بلغذت‬
‫أكرير من مخس ن حلقة مبا يف ذلك الترمجة والتعليق وقد صدرت هيه احللقات يف كتاب ولكذن مل أطلذع‬
                                       ‫لليه.وإن كنت قد حصلت لل نساة من الوثائق األصلية.‬
                                            ‫43‬
                                                                                     ‫بريطانيا‬
‫إن احلديث لن بريطانيا قد ال يقع حتت لنوان الكتاب ولكن للتجار مصطلح‬
‫ح ن يكرمون الزبون بذلطائه زيادة لل ما ارترى ويطلق لل ذلذك يف األردن‬
‫"زيادة البياع" ويف املدينة املنورة نطلق لليها "وصاية البياع" ولكنذها يف احلقيقذة‬
                ‫ال‬
‫ليست زيادة بل ه من صلب املوضوع فما بريطانيا وأمريكا إ ّ وجهان لعملذة‬
      ‫واحدة ولنيكر األثر الي حيب لويس أن يكرره كريرياً " الكفر ملة واحدة."‬
‫نعم رحلت إىل بريطانيا ألتعرف لل جيور برنذارد لذويس وحياتذه األوىل‬
                                            ‫ونشاطاته وقد تعلمت بع الش ء لنها.‬
                                                         ‫ر‬
‫ذكرت أن لويس د ّ يف مدرسة الدراسات الشرقية واألفريقية التابعة جلامعذة‬
‫لندن فكان ال بد من زيارهتا والتعرف لل مكتبتها. وتعد هيه املدرسة من أهم‬
‫مراكز االستشراق يف العامل الغريب. وهليه املدرسة تقرير سذنو تصذدره اهليئذة‬
‫اإلدارية للمدرسة توضح فيه النشاطات العلمية لكل قسم من أقسامها مث تعرض‬
‫اإلنتاج العلم لكل لضو هيئة تدريس من حماضرات لامة إىل أحاديث إذالية إىل‬
                            ‫ندوات تلفازية إىل مقاالت وحبوث وكتب منشورة.(1)‬
  ‫أردت أن ألرف الرسائل العلمية اليت أررف لليها الربوفيسور برنارد لويس‬
‫فكان ال بد من زيارة مكتبة جامعة لندن –قسم الرسائل العلمية وهيه يطلق لليها‬
‫مكتبة السينيت ‪ Senate House‬ولكن من الصعب حصر هيه الرسذائل ألهنذا‬
‫مرتبة حسب أمساء معديها ولكن لن طريق املوضوع ميكن اكتشاف ذلك إىل حد‬



‫1 - ليت جامعاتنا تعتين بذنتاج ألضاء هيئة التدريس فيها فذن هيا السجل يدفع األساتية إىل تقدمي خربهتم‬
‫وللمهم ولعله يكون حافزاً للتنافس العلم الكرمي. ومن الطريف أن األستاذ اجلامع حيص لدد املرات الذيت‬
      ‫ذكرت كتاباته كمراجع ومصادر يف كتابات اآلخرين لل أهنا رهادة خلربته يف اجملال الي ختصص فيه.‬
                                               ‫53‬
‫ما. أما أمساء املشرف ن فال توضع لل غالف الرسائل كما هو متبع لندنا. ويف هيه‬
                                       ‫املدرسة قابلت بعض األساتية ومنهم:‬
‫إم. إي. ياب ‪ M.E.Yapp‬رئيس قسم التاريخ وهو من زمالء لويس تقدمت إليه‬
‫ببعض األسئلة فنرار إىل أن هيه األسئلة واسعة جداً وجيب لل الباحث اإلجابذة‬
‫لنها ولكنه حتدث لن انطبالاته لن لويس وكان حديريه لاماً فهو ال يريذد أن‬
                                       ‫يقول كلمة لن لويس قد تؤخي لليه.‬
‫د. زيدي: أستاذ التاريخ اإلسالم يف اهلند زامل لويس يف هيه املدرسة وأرركه‬
‫لويس يف كتابة بعض موضولات دائرة املعارف اإلسالمية ( املوسولة اليت جيب أن‬
‫تكتب بنيد إسالمية مائة باملائة) ولكنهم مينون لل راص أو اثن ن أو ثالثة مذن‬
      ‫املسلم ن ليشتركوا يف أقل جهد ال ميكن أن يغري من طبيعتها االستشراقية(1)‬
‫د. فاتيكيوتس: أستاذ العلو م السياسية لدول الشرق األدىن واألوسط من زمذالء‬
‫لويس اطلع لل خطة حبري وكان يهز رأسه ويضحك أحياناً وبدأ دفالاً مستميتاً‬
‫ضد من هاجم لويس مني ذكرت يف اخلطة ووصف اليين يهامجون لويس بذنهنم (‬
                       ‫خ‬
 ‫زلران) وذكر بنن اليين يهامجون لويس يفعلون ذلك ألنه ُلق يهودياً وما ذنبه أن‬
                                                                          ‫خ‬
                                                                 ‫ُلِق كيلك.‬
‫الدكتور حممد مناظر أحسن: رئيس املؤسسة اإلسالمية مبدينة ليستر وأحد تالميي‬
‫لويس يف مرحلة الدكتوراه حتدث لنه طويالً وأكد بعض املعلومات اليت حصلت‬
‫لليها من أمريكا وخباصة حول معاملة لويس لطالبه. والدكتور مناظر كذان قذد‬
‫زودين جبزء ال بن به من كتابات لويس. واملؤسسة اإلسالمية اليت يديرها رغذم‬

‫1 - بدأت مؤسسة وقف الديانة الترك يف تركيا بذصدار دائرة معارف إسالمية بنقال م إسالمية ودلت العلماء‬
‫املسلم ن من مجيع أحناء العامل اإلسالم للكتابة فيها وختتلف كريرياً لن موسولة املستشرق ن يف خطتذها ويف‬
‫مادهتا ولكاتب هيه السطور إسهاماً فيها متريل يف كتابة لدة مواد منها تعريفاً جبمعيذة العلمذاء املسذلم ن‬
                                      ‫اجلزائري ن وبعض ألال م هيه اجلمعية وكيلك التعريف بربنارد لويس.‬
                                                ‫63‬
   ‫إمكاناهتا تقو م بعمل مبارك يف نشر الفكر اإلسالم والدلوة إىل اإلسال م وهذ‬
‫مهتمة باحلوار اإلسالم النصراين. وهلا دورية مهمة جدًا حول الكتب اليت تصذدر‬
‫حول اإلسال م يف الغرب فتقد م مراجعات هليه الكتب ولروضاَ وتقومياً وفذق اهلل‬
                                                             ‫القائم ن لليها.‬
                                               ‫بني جامعة برنستون وجامعة لندن:‬
‫لقد لقدت مقارنة ب ن مركز برنستون وجامعة لندن ليس من حيث األهداف‬
‫والغايات فهيه متفقة إىل حد كبري ولكن من حيث اإلمكانذات والتجهيذزات‬
‫فوجدت أن األمريكان يتقدمون اإلرليز بعشذرات السذن ن فمكتبذة مدرسذة‬
 ‫الدراسات الشرقية لل ضاامتها واتسالها فليس فيها سوى آلة تصوير واحذدة‬
‫وكانوا ينوون إضافة آلت ن جديدت ن. ولكن ح ن كنت هناك كذان ال بذد مذن‬
‫االنتظار يف صف طويل. وأذكر هنا كلمة للدكتور مناظر قاهلا يف حماضرة ألقاها يف‬
‫قسم االستشراق يف املعهد العايل للدلوة اإلسالمية باملدينة املنورة جاء فيها: وأمذا‬
‫أمريكا فاملقدرة املالية متوفرة فهناك برامج وختطيط لل نطاق واسع ن ولكنه ليس‬
‫يف خدمة اإلسال م. إهنم ح ن ينشئون أقساماً جديدة ومؤسسات فه ضد اإلسال م.‬
‫وأما يف بريطانيا فذنه وإن اخنفض العمل وقل اإلنتاج لقلة املوارد لكن االستشذراق‬
‫لن ميوت فاالستشراق مستمر. وقد تغري األمر يف الوقت احلاضر فلم تعد الدراسات‬
‫االستشراقية تركز لل العقيدة والتاريخ فقط بل اجتهت إىل األوضذاع احلاضذرة‬
                                                 ‫والنهضة أو الصحوة اإلسالمية أيضاً"‬
‫ويف ختا م حديري هيا ال أجد خرياً من كال م الدكتور أكر م ضياء العمر يف‬
‫حتديد احلل الي يتمريل يف جانب ن: الشق األول :" أن منريل أنفسنا أما م أنفسنا بنن‬
‫تقو م مؤسساتنا العلمية برسم الصورة الريقافية والتارخيية والعقدية ألمة اإلسال م دون‬
‫أن ختضع لألفكار املسبقة اليت رمسها املستشرقون فهيا جانب مهذم وأويل وهذو‬

                                       ‫73‬
‫أحرى باالهتما م ألن فيه حتصيناً لألمة مث يصار إذا بلغنا املستوى املناسب من هتيئة‬
‫أصحاب اخلربات نقو م لندئي بتمرييل أنفسنا أما م اآلخرين وبلغاهتم." وأحذب أن‬
‫أضيف أن اجلانب ن ال يلز م أن يكونا منفصل ن أو متعاقب ن حبيث أن نتم األول لنبدأ‬
                                             ‫ن‬
  ‫الرياين فال بن أن يقو م القادرون مّا لل مترييلنا أن يفعلوا ذلك إذا كانوا للذ‬
‫يق ن بصدق مترييلهم ألمتهم ولقيدهتا وفكرها وتارخيها. ألنه إذا انتظرنا إراز الشق‬
‫األول فذن الغرب متقد م للينا اآلن خبطوات واسعة يف دراستنا ومترييلنا فال بد مذن‬
                                                        ‫العمل الدؤوب املاطط له.‬
                                       ‫وآخر دلوانا أن احلمد هلل رب العامل ن.‬




                                      ‫83‬
                                                     ‫المراجع:‬
                                                 ‫المراجع العربية :‬
‫إبراهيم أمحد خضر ," اإلسالموالكورر " يف اجملتمع ، األلذداد مذن‬     ‫-‬
 ‫ذان 1120إىل 20ذو احلجذ‬
‫ذة‬                                ‫الفتذ مذ‬
                        ‫201إىل171 يف ذرة ذن 14 رمضذ‬
          ‫1020هذ املوافق 54 أبريل 1210حىت 10 يوليو 1110 م.‬
‫أحسن حممد مناظر." حقائق لن االستشراق" حماضرة ألقيت يف املعهذد‬              ‫-‬
‫العايل للدلوة اإلسالمية باملدينة املنذورة باللغذة اإلرليزيذة يف 54رذعبان‬
        ‫2120هذ قا م بالترمجة كل من لدنان األماس ومازن مطبقاين.‬
‫بايبس دانيال. "املسلمون املتعصبون وسياسة الواليات املتحدة" يف اجملتمع‬      ‫-‬
 ‫(الكويت) لدد 127يف 20 ربيع األول 1120هذ 14 نذوفمرب 1210‬
                                                   ‫ص-ص 24-41.‬
‫برصان أمحد. " كيف تصنع الواليات اجلامعات األمريكية قرارات البيت‬ ‫-‬
‫األبيض ووزارة اخلارجية" يف جملةة اجمللةة. لذدد 502يف 14-14ينذاير‬
                                ‫2210 م(0-7مجادى اآلخرة 2120هذ.‬
‫سعيد إدوارد " االستشراق والصهيونية" يف جملة اجمللة، العذدد 212يف‬           ‫-‬
                                                  ‫4-2ديسمرب 7210 م.‬
‫لبد الرمحن لفيف " الدراسات العربية واإلسالمية يف أمريكا" يف جملةة‬          ‫-‬
  ‫الفيصل. لدد 12 رجب 0120هذ أيار ( مايو) 0210 ص 20-14.‬
‫العمر أكر م ضياء العمر . "االستشراق هل استنفد أغراضه؟" حماضرة‬      ‫-‬
                     ‫لامة ألقيت يف اجلامعة اإلسالمية يف رجب 2120هذ‬


                                 ‫93‬
       ‫لويس برنارد " لودة اإلسال م" يف جملة الدعوة ) النمسذا) األلذداد‬      ‫-‬
       ‫21-12 ذو القعدة 1120حىت صفر 2120هذ( أغسطس إىل نذوفمرب‬
                                                       ‫1210 م)‬
       ‫املدينة املنورة. " لرفات جيتمع بيهود أمريكي ن" العذدد 1227يف 24‬      ‫-‬
                                      ‫ربيع اآلخر 1120 7 ديسمرب 2210 م‬
        ‫ة‬          ‫ة‬      ‫ة‬           ‫ة‬
       ‫يوس ذف أمح ذد ب ذن . اإلس ةالم السياس ةي وحت ةوالت الفك ةر‬
                                                ‫ذ ذ‬         ‫ذ‬               ‫-‬
       ‫املعاصر.انديانا:رابطة الشباب العريب سلسلة البحذوث والدراسذات لذا م‬
                                                                 ‫2210 م.‬
                                                           ‫مراجع أجنبية:‬
‫-‬       ‫‪Deveneux, Robert.” A Note on Middle Eastern Studies in‬‬
    ‫.201-59 .‪the United States” in Islamic Quarterly. 1963,P.p‬‬
‫-‬       ‫‪Patricia Crone and Michael Cook> Hagarism: the Making‬‬
    ‫‪of the Islamic World. Cambridge: Cambridge University‬‬
    ‫.7791 ,‪Press‬‬




                                     ‫04‬
                         ‫القسم الثاني‬
‫تحليل نقدي للدراسات اإلسالمية في جامعات أمريكا الشمالية‬


                              ‫إعداد‬
      ‫جلنة الدراسات الشرقية املنبثقة عن ندوة الشباب اإلسالمي‬
                        ‫يف طرابلس- ليبيا‬
         ‫يوليه 1710 م روجعت الدراسة يف مار 5710 م.‬


                              ‫ترمجة‬
                        ‫د. مازن مطبقاين‬
                             ‫مراجعة‬
            ‫األستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة‬




                               ‫14‬
                                                                                     ‫تقديم‬
‫إن دراسات الشرق األدىن واألوسط اليت تقد م يف أكرير من لشرين موقعذاً يف‬
‫الواليات املتحدة األمريكية وكندا ختتلف مستوياهتا من حيث الكفاءة وتتفذاوت‬
‫نتائج حبوثها ودراساهتا. وهيه اجلامعات تعاين اآلن من نوع من األزمة اليت ستحدد‬
        ‫مي‬
‫نتيجتها مستقبل فائدة هيه الدراسات يف رؤون العامل.(1)وملا كان املال ّول هيه‬
‫املشرولات ليلك جيب أن يكون هلا مربر. وبالرغم من أن هيا اجلهذد مفكذك‬
                          ‫ال‬
‫أساساً وليس له برنامج ثابت بالنسبة للسياسة اخلارجية إ ّ أن هناك أطرافذاً ذات‬
‫مصاحل تقو م بتشويه هيه الدراسات ألسباب خاصة هبا. وحىت املصذاحل التجاريذة‬
‫الكبرية بالرغم من أهنا تعمل لل حنو متعارض يف جماالت الصنالة كاملشذروبات‬
‫وصنالة السيارات ورركات النفط ألهنم ال يعرفون هل خيدمون أهدافهم الرحبية أو‬
‫إحباطات العرب أو املصاحل الصهيونية اليت تعمل يف اخلفاء. والقالدة أن التجذارة‬
        ‫حمايدة يف املسائل األخالقية حيث أن مبدأ " دله يعمل" جيعلها دائماً حمايدة.‬
‫كان املنصرون هم أول جممولة ذات مصلحة وخباصة يف القرن ن التاسع لشر‬
‫والعشرين امليالدي ن. وكان تالكوت وليامز ‪ Talcot Williams‬رجل الصذحافة‬
                                                               ‫ص‬
‫الفيالديلف ابناً ملن ّر بروتستانيت يف (اإلمرباطورية ) العريمانية تعلم العربية يف ديار‬
‫بكر تعليماً جيداً يف صباه ليستادمها فيما بعد يف رحالتذه إىل املغذرب خذالل‬
          ‫ي‬
‫التسعينيات من القرن التاسع لشر. وقليل من الصحافي ن يف هيه األيا م ُقذدِمون‬


‫1 - رمبا كان هيا صحيحاَ يف الفترة اليت ألدت فيها هيه الدراسة أ يف ألقاب أزمة البترول العاملية ولكن‬
‫الغرب استطاع أن يتجاوز هيه األزمة ويسيطر لل األوضاع العاملية. وقد اسذتمرت الدراسذات العربيذة‬
‫اإلسالمية تؤد دورها املرسو م وتقد م هلا احلكومات الغربية وخباصة الواليات املتحدة األمريكيذة املشذورة‬
‫والنصح ومن األدلة لل ذلك ظهور لدد من الكتابات لن احلركات اإلسالمية ( األصولية لندهم) منها مريالً‬
 ‫كتاب دكميجيان ( األصولية يف العامل العريب) الي كان أصالً تقريراً قد م للكورر األمريك والغرب اآلن‬
                                            ‫يف طور نشر ما يسميه العوملة يف مجيع جماالت احلياة. ( املترجم)‬
                                                  ‫24‬
‫لل مريل هيا العمل الفي. وهكيا بدأت دراسات الشرق األدىن من خالل مصاحل‬
                                                                         ‫ص‬
‫املن ّرين الربوتستانت اليت تضمنت إنشاء اجلامعة األمريكية يف بذريوت وجامعذة‬
  ‫أخرى باالسم نفسه يف القاهرة وكلية روبرتز يف استنبول ‪. Roberts College‬‬
‫ومع ذلك فقد تبعت البحرية هؤالء املنصرين " حىت رواطئ طرابلس" خذالل‬
                                                             ‫ُ‬
‫احلروب النابليونية وَوجِد مغامرون أمريال وليا م ايتون ‪ William Eaton‬صذديق‬
‫هارون بور‪ Haron Burr‬يف تونس واملغرب كيلك. ويف احلقيقة كانت أول قوة‬
‫أجنبية تعترف بالواليات املتحدة ه املغرب مما ألط هيه األمة النارئة اول قطعة‬
‫أرض متتلكها خارج حدودها الشرلية وأصبحت اآلن قنصلية أو مركزاً لغويذاً يف‬
  ‫طنجة. ولندما اقترح أحد ألضاء اللجنة(1) لا م 7510 لل هيوبرت ةفذر‬
‫‪ Hubert Humphry‬إلطاء هيه اململكة القدمية اليت نالت استقالهلا حديرياً قطعذة‬
                                                   ‫مماثلة جتاهل ةفر هيه الفكرة.‬
‫وبعد إرسال القمر الصنال الروس يف أواخر اخلمسينات من هذيا القذرن‬
‫(‪ )Spatnik‬أدرك األمريكان ختلف دراساهتم اللغوية وأهنم بدون هيه الدراسات لن‬
                                                    ‫ا أ‬
‫يفهموا العامل اخلارج أبدً وُقر مرسو م التعليم الذدفال الذوطين ‪National‬‬
‫‪ Defense Education Act‬للمسالدة يف تنسيس هذيا النذوع مذن مراكذز‬
‫الدراسات اإلقليمية. وقد انتهت اآلن أموال هيا املرسو م من اجلامعات األمريكيذة‬
‫وتبع ذلك حجاب كرييف من الكآبة. وما كان يريده اجليش األمريك إىل حد بعيد‬
‫هو دراسة اللغات واللذهجات دون االهتمذا م بذن رذ ء يتعلذق بالريقافذة‬




‫1 - يبدو أن هيا العضو هو الدكتور ت. ب. إيرفينج ‪ 0102( T. B. Irving‬م) وهو كند مسلم مقيم يف‬
‫الواليات املتحدة نال الدكتوراه من جامعة برنستون لا م 1210 م يف الدراسات العربية واإلسبانية ويقارن هنا‬
                ‫حجم السفارات األمريكية يف خمتلف بالد العامل مع حجم سفارات الدول األخرى يف أمريكا.‬
                                                ‫34‬
    ‫واألدب.(1)ونرى كيف أن هيا املوقف التنصري والصهيوين حنو العامل اإلسالم‬
   ‫ومع ذلك فقد أقيمت املؤسسة الواسعة يف جامعة لويس أرلو مريالً لل أسذا‬
‫مسالدات مرسو م الذدفاع القذوم التعليمذ .(2) وكذيلك يف وسكنسذن‬
‫‪ Wisconsin‬وجورج تاون‪ Georgetown‬وميتشذيجان ‪ Michigan‬ومعاهذد‬
‫لديدة أخرى. ومع ذلك فذن ميتشجان كانت قد بدأت بداية جيدة قبل مدة طويلة‬
                            ‫بينما سالدت أموال املؤسسات "اخلريية" معاهد أخرى.‬
‫كان أحد أكرب األسرار غموضاً يف دراسات الشرق األوسذط هذو توزيذع‬
‫املعونات اخلارجية. وقد وجدت هيه يف البالد اإلسالمية مريل مصر والباكسذتان‬
‫(اهلند) واملغرب وتونس. فف مصر كانت اإلفادة مقتصرة لل اجلامعة األمريكية‬
‫يف القاهرة وميكن أن نضيف أهنا كانت ألغراض للمانية حيث يقض الدسذتور‬
‫األمريك بعد م السماح بقيا م مؤسسات دينية يف الداخل ولكن ميكذن أن يكذون‬
‫ذلك خارج البالد وهيا متاماً كما فعلت اجلمهورية الفرنسية الالدينيذة حينمذا‬
‫مسحت ببناء الكنائس الضامة يف القرى اجلزائرية. وكان لتونس نصيبها املتمريل يف‬
                                                                 ‫ن‬
‫مركز سام حّا ألفريقيا الشمالية. وألطيت األموال من املغرب لألساتية اجلامعي ن‬
‫اليين يعرفون الفرنسية ال إىل اليين يعرفون العربية. ومن غري هؤالء أفاد من هذيه‬
‫األموال؟ ومع ذلك فقد كان هدف برنامج فلربايت ‪ Fullbright‬إرسال التالميذي‬
‫والعلماء األمريكان إىل اخلارج بينما استمع السياسيون اآلخرون إىل فرق الضذغط‬
                                      ‫اليت ولدهتم بتقدمي األصوات االنتاابية هلم.‬


‫1 - البد أن هيا األ مر قد تغري مع مرور الزمن فاهتمامات اجليش األمريك أصبحت تتعدى اللغات وقد ترف‬
‫املترجم لل ضابط أمريك كان يدر يف جامعة برنستون لا م 2210 م ومن ب ن املواد اليت كان يدرسذها‬
                                                ‫الفكر السياس العريب املعاصر مع صادق جالل العظم.‬
‫2 -لعله يقصد مركز دراسات الشرق األوسط جبامعة لو أرلو والي يطلق لليه أيضاً مركز جوسذاف‬
                                                       ‫جرونباو م لدراسات الشرق األوسط. (املترجم)‬
                                              ‫44‬
                                                                     ‫ي‬
‫ومما ُشعر بالوحدة أن تكون مسلماً يف الواليات املتحدة وأن ال تسذتيطع أن‬
‫تعرب أ ر ء أساس حول الشرق األوسط يف الدوائر الفكرية بل وأقل من ذلذك‬
‫حول اإلسال م كدين حيث جتد أنك هتد م القصص القدمية املوجودة يف املرجعيذة‬
‫البائسة اليت جيب أن تستادمها(1) وأكرير من هيا فذنه من املستحيل للمسذلم أن‬
‫حيصل لل زمالة للتدريب يف الشرق األوسط. ويف كل اجملالس التنفييية مريل جملس‬
‫حبوث العلو م االجتمالية واجمللس األمريك للجمعيات العلمية ألضاء معاكسون‬
                ‫وحمايدون وأمناء سر أو حىت كتبة يستطيعون تعطيل هيه الطلبات.‬
‫لقد حتملنا ثالثة لقود من هيه الضغوط فمىت ررؤ لل الكال م؟ من يسالدنا‬
                                             ‫ن‬
‫لل اإلفصاح ويتيح لنا الفرصة أن ُسمع؟ إن القانون املركب من لناصر خمتلفة هو‬
‫قانون انتقام ال تسامح فيه. وقد ثبت لنا بالفحص الصادق هليا يف الشؤون الدولية‬
‫خالل ربع القرن املاض . وجيب أن يسمح لشاص ما بنن يقول كيذف أن هذيا‬
‫القانون غري مناسب للحياة املعاصرة. لقد حتمل الراحل مذايرون مسذث ‪Myron‬‬
                         ‫م‬
‫‪ Smith‬من دائرة حمفوظات أرريف مكتبة الكورر حت ّل رلباً صهيونياً خذالل‬
‫السنوات األخرية من حياته. لقد أراد اليهود إبعاده من تقدمي املشورة لوزارة الصحة‬
‫ووزارة التعليم والرلاية االجتمالية خبصوص كيفية متويل دراسات الشذرق األدىن‬
‫خالل السنوات األخرية من مخسينات القرن احلايل وبداية الستينات. فقد حذاول‬


‫1 - ليس هيا احلظر مفروضاً لل املسلم ن فقط بل إن األمريك إذا ما أصبح لرأيه ريولاً وتنثرياً يف األوساط‬
‫الريقافية فذنه يواجه حرباً رعواء واألمريلة كريرية وهيا ما يوضحه السيناتور األمريك بول فنديل يف كتابه ( من‬
‫جيرؤ لل الكال م ومن االغتياالت اغتيال مالكو م إكس والدكتور إمساليل الفاروق رمحهما اهلل. ولعل هيه‬
‫النظرة قد أخيت يف التغري يف السنوات املاضية بعدما بدأ املسلمون يفرضون وجودهم يف اجملتمع األمريك حىت‬
‫إن بعض جلسات املؤمتر السنو للمجلس اإلسالم األمريك الريامن (1110 م) لقدت يف البيت األبذيض‬
‫وأقيمت صالة اجلمعة وصلوات أخرى يف قالات البيت األبيض. ولعل املسلم ن يكون هلم وزناً أكرب إذا مذا‬
                                                                 ‫لرفوا كيف يتحدون يف العمل.(املترجم)‬
                                                  ‫54‬
‫دكتور مسث أن يضمن تعويضاً يف احملاكم ملا تعرض له من تشويه السمعة ولكذن‬
‫زمالءه اآلن قد أصيبوا باليلر بعد هيه العقود األخرية من الضغوط وغسل الدماغ‬
        ‫ألهنم يعلمون كل القصص حول القسوة اليت ميكن أن تصل إليها لملية الرينر.‬
‫ومثة موضوع آخر يستحق االهتما م وهو مع من نتعامل من أجل تشجيع قيذا م‬
‫دراسات إسالمية جادة يف أمريكا؟ فرائد الدراسات العربية ( ليس اإلسذالمية) يف‬
                                                    ‫ت‬
‫أمريكا هو الربوفيسور فيليب حّ من جامعة برنستون (ما زال حياً)(1) وبذالرغم‬
                                          ‫ال‬
‫من حياته الطويلة يف البحث والتدريس إ ّ أنه مل خيلف أحداً ليحتل مركزه (انظذر‬
‫الفقرة حول برنستون) فنحد تالمييه هو جورج حذوراين أسذتاذ يف اجلامعذة‬
                                                ‫ر‬
‫احلكومية يف بفلو‪ Buffalo‬وقد د ّ احلوراين يف الكلية العربية يف القذد قبذل‬
‫االحتالل اليهود لفلسط ن وقد لمل أيضاً يف جامعة ميتشجان ‪ Michigan‬مدة‬
   ‫لشرين سنة وهو الي ولد يف بريطانيا ودر يف أكسفورد ونال الدكتوراه لل‬
                                              ‫ت‬
    ‫يد حّ يف برنستون ومن تالميي حّ اآلخرين نبيه فذار وإدوارد جبذور‬     ‫ت‬
‫وت.ب. إيرفينج‪ )2( T. B. Irving‬وهارولد جلدن ‪ Harold Glidden‬ودبليذو‬
‫س . مسث ‪ W.C. Smith‬وحي أرجمذاين ‪ Yahya Armajani‬وسيسذيل داون‬
‫‪ Cecil Dawn‬و…اخل وموضوع اإلخوة حوراين الريالثة مشوق. أما سيس داون‬
‫فقد كانت أيا م جمده حينما كان مستشاراً لبورقيبة يف تونس وميكن مالحظة نتائج‬

                                                                      ‫1 - لقد هلك مني لدة سنوات.‬
                                                   ‫م‬
‫2 - ت. ب. إيرفينج أستاذ جامع أمريك مسلم تس ّ باسم احلاج تعليم لل وهو من اليين أسذهموا يف‬
‫إلداد هيا التقرير وللحاج تعليم لل جهود كبرية يف الدفاع لن اإلسال م وقضايا املسلم ن ولعله من أبرز من‬
‫أسهم يف تنسيس املركز اإلسالم واملسجد يف مدينة سيدر رابدز يف والية أياوا األمريكية ويعد مذن أقذد م‬
                                                                                       ‫املراكز هناك.‬
‫أما دبليو س مسث ‪ W. C. Smith‬فهو من املستشرق ن اليين خترجوا يف جامعة برنستون وله دراسذات‬
   ‫مشهورة حول املسلم ن يف اهلند وباكستان وهو من الدال ن إىل ما يسم إسال م باكستاين وإسذال م هنذد‬
                                                                                              ‫..اخل.‬
                                                ‫64‬
‫استشاراته الريقافية يف جامعة تونس الوطنية.(1) بينما للم األ حذوراين الريالذث‬
‫ألربت مع سترن ‪ Stern‬يف أكسفورد وأدى به هيا التعاون القريب مع اجملمولذة‬
‫اليهودية يف بنسلفانيا ‪Pennsylvania‬حيث كان مهتماً لبعض الوقذت باملصذلح‬
‫املصر حممد لبده وهو يف هيا قريب من نِك كد ‪ Nikki Kiddi‬باهتمامها يف‬
                           ‫جامعة كاليفورنيا بلو أرلو بنستاذ لبده األفغاين.‬
‫ومن ب ن األساتية اجلامعي ن املسلم ن القالئل الربوفيسور إمساليل فاروق (رمحه‬
‫اهلل) (2)وأنيس أمحد من جامعة متبذل ‪ Temple‬يف فيالديلفيذا ‪.Philadelphia‬‬
             ‫ً‬
‫وهناك مسلم آخر هو حمسن مهد يف جامعة هارفرد وقد تلق تدريبا جيداً يف كل‬
‫من بريطانيا وريكاغو كما تلق ذلك يف بلده النجف. وقج ختصص يف دراسة ابن‬
‫خلدون. ويدر لبده اخلويل يف جامعة إلينو ‪ Northern Illinois‬اجملمولذات‬
‫اإلسالمية من النواح الدميوغرافية (السكانية) وميكننا أن نيكر لبد العاط من‬
‫جامعة إدمنتون ‪ Edminton‬وبرنستون ‪ Princeton‬وكمذال إدفذتش وهذو‬
‫يوغساليف خترج يف األزهر ولمل يف توليدو بنوهايو ‪ )3( Toledo, Ohio‬وهذو‬
‫اآلن مدير مؤسسةاملركز اإلسالم يف ريكاغو بوالية إلينو ويعمل الربوفيسذور‬
‫حم الدين مع جملس التعليم يف تورنتو ‪ Torento‬بعد أن لاش فتذرة يف إدمنتذون‬
‫مبقاطعة ألربتا الكندية ومع ذلك فذن لدد املسلم ن حقاً قليل يف أمريكذا وكنذدا‬
‫وخيتفون غالباً يف أقسا م مريل االقتصاد أو اهلندسة أو العلو م وهنا ميكن لألمسذاء أن‬


‫1 - ما ألجبنا حنن املسلم ن نتاي من ألدائ نا مستشارين لنا فكيف لنصراين ماروين أن يكون مستشاراً ثقافياً‬
 ‫لدولة "الزيتونة" وتونس لقبة بن نافع..ولعل أسوأ ألمال بورقيبة إقصاء " الزيتونة" لن مكانتها العلميذة يف‬
                                                                                   ‫تونس والعامل اإلسالم .‬
 ‫2 - لقد لرف الفاروق رمحه اهلل مبواقفه يف الدفاع لن اإلسال م وقضايا العامل اإلسالم وقد مات مقتوالًيف‬
               ‫الواليات املتحدة األمريكية يف منزله مبدينة فيالدلفيا بوالية بنسليفانيا يف رمضان لا م 1120هذ.‬
                                                          ‫3 - وه حتريف من طليطلة اإلسبانية اإلسالمية.‬
                                                   ‫74‬
‫حتيف بذةال أو لن غري قصد أو ببساطة ال تصنف فمذريالً يوجذد يوغسذاليف‬
‫متاصص يف املكتبات هو فاضل مرمحك يعمل يف جامعة أوهايو احلكومية وقذد‬
                        ‫استطاع القيا م بشراء بعض الكتب يف جمال اإلسال م.(1)‬
                                                       ‫الجامعات الخاصة (األهلية)‬
‫لعل املكان املناسب لبدء استعراض املعاهد هو اجلامعات األهليذة يف الشذاطئ‬
‫الشرق . وهيه املعاهد تبدأ جبدارة جبامعة هارفرد ‪ Harvard‬حيث استطالت هيه‬
 ‫اجلامعة أن حتافظ لل مستوى لال. وكان الراحل سذري هذاملتون جذب ‪Sir‬‬
‫‪ Hamilton Gibb‬هو رئيس القسم يف العقد املاض ( الستينيات) لقذد ولذد يف‬
‫اإلسكندرية وكانت حياته وحبوثه أربه بشاصية من روايات دورل‪Durell‬فعنوان‬
                             ‫ً‬
‫كتابه الصغري ( احملمدية) يظهر التعصب الي كان واليا به ولكنه رعر بعد م القدرة‬
‫لل تغيريه حىت أصبح مصدر إزلاج يف الفصول الدراسية مني الوقت الي طبعذه‬
  ‫فيه برخص ككتاب جيب. ولكن دراساته االجتمالية أفضل بالرغم من اهنا تنطو‬
‫لل االلتواء الربيطاين( اخلبث). ومن العامل ن يف هارفارد حمسن مهد وهو باحث‬
                     ‫جاد يف الفلسفة وجييد لدة لغات ررقية وأوروبية قدمية وحديرية.‬
‫كما نشر ويلسون بيشاين ‪ Wilson Bishani‬القبط كتباً يف اللغة العربيذة‬
‫ويف الريقافة العربية. أما جورج املقدس فهو أمريكذ مولذود يف لبنذان وهذو‬
‫كاثوليك . ويعمل أوليج جاربر‪ Oleg Garber‬يف الفنون ويقال بنن ريشذتارد‬
‫فرا ‪ Richard Frye‬استطاع احلصول لل مبلغ من املال من أغاخان الراحذل‬

‫1 - وحىت بعد أكرير من لشرين سنة من إلداد هيا التقرير ما زال لدد املسلم ن اليين يدرسون يف أقسذا م‬
‫الدراسات العربية واإلسالمية يف اجلامعات األمريكية قليل وإن كان قد ازداد ولكن هيه الزيذادة ال تناسذب‬
   ‫ازدياد لدد املراكز وحجمها. وقد زار جدة رئيس قسم األديان جبامعة ديوك يف رهر أكتوبر 1110ليلقذ‬
‫حماضرة لن تدريس األديان يف اجلامعات األمريكية ولعلهم يريدون أن حيسنوا صورة هيه الدراسذات لذدى‬
                                           ‫املريقف ن يف العامل اإلسالم ولكن احلقيقة غري ذلك.( املترجم)‬
                                                 ‫84‬
‫إلنشاء كر للدراسات اإليرانية. فذذا كان نصف املليون دوالر امليكور هو الريمن‬
  ‫فذنه مثن كبري ملريل هيه املعرفة الواسعة املقتصرة لل هيه الدراسات. ويعمل هار‬
‫ولفسون ‪ Hary Walfson‬يف الدراسات الفلسفية لعصور أوربا الوسط مريل ابن‬
‫ررد الي يطلق لليه "‪ "Averroes‬وابن ميمون "‪ "Maimonides‬ضامناً التنكيد‬
‫اليهود باإلضافة إىل التعاون النصراين ومثة امسان يدلوان للحضذر وةذا إلسذا‬
        ‫ليشتنسادر ‪ Elsa Lichtenstadter‬وإسادور تورسك ‪Isador Twersky‬‬
‫وهناك مدار أقل أةية يف والية نيوإرالند ‪ New England‬مريذل جامعذة‬
‫براون ‪ Brown‬يف مدينة بروفيدانس ‪ Providence‬وكيلك مدينة رود آيالند يف‬
‫نيويورك اليت يوجد فيها اهتما م لغو فقط يقو م به األستاذ وليا م كوان ‪William‬‬
  ‫‪ .Cowan‬وهبيا االهتما م وجدت الدراسات اإلسالمية هنا وكاون هيا من ذو‬
‫الشعور اطويلة . وكيل قا م فرانز روزنريال ‪Franz Rosenthal‬من جامعذة ييذل‬
                                                      ‫ل‬
‫‪ Yale‬بذصدار ترمجة متكّفة ملقدمة ابن خلدون العظيمة لعلم التاريخ . وتظهر هيه‬
‫الترمجة السيئة الطريقة اليهودية املبالغ يف تقديرها. وبالرغم من أهنا قدمت الترمجذة‬
‫إىل للماء اجتماع يتحدثون اإلرليزية اليين يستادمون مصذطلحات ليسذت يف‬
‫الغالب أفضل منه لل أية حال. وجامعة ييل ه مركز ( مجعية الدراسات الشرقية‬
                                                                      ‫األمريكية)‬
‫ولقد كانت جامعة كولومبيا يف مدينة نيويذورك ‪Colombia University‬‬
‫مميزة يف دراسات الشرق األوسط ولكن الوضع املعنو للمعهد تدهور بسذبب‬
‫االضطرابات الطالبية وكيلك األوضاع املالية املتدهورة وقربه من أحيذاء اليهذود‬
‫والسود يف مدينة نيويورك. ويرأ ج إ . هذوروتز ‪ J. S. Hurewitz‬معهذد‬
‫دراسات الشرق األوسط فيها ويسالده كم من إحسان يارتاتر وليس بيترز ‪Issa‬‬




                                      ‫94‬
‫‪ Peters‬ومثة لضو آخر هو رارلز ليساو . (1)اقتصاد لبناين كفؤ در ابذن‬
‫خلدون وبالرغم من أن ما كتبه ليساو لن ابن خلدون أقصر مما كتبه روزنريال‬
                                                                         ‫ال‬
‫غ ّ أنه أفضل. وقد بدأت جامعة كولومبيا بتقدمي برنامج يف الدراسات اإليرانيذة‬
                                                                    ‫مؤخراً.‬
 ‫وجلامعة كولومبيا جامعة رقيقة ه جامعة نيويورك تقع يف ماهناتن وسط البلد‬
‫وه مدرسة املدينة الكربى ولميد كلية اآلداب فيها هو خنت الربوفيسور فيليذب‬
  ‫حّ ومن ب ن ألضاء الكلية آ وليا م زارمتان ‪ I. William Zartmann‬الذي‬       ‫ت‬
‫ُعل واجهة لرابطة دراسات الشرق األوسط بعمله سكرترياً هلا. ويعمل يف اجلامعة‬  ‫ج‬
‫بارفيس مورفدج‪ Parvis Morwedge‬وهو إيراين متاصص يف الفلسفة. وهنذاك‬
‫أيضاَ ماكس كوتيبتر ‪ Max Kortepeter‬يف قسم التاريخ وريتشارد اتنقهذاوزن‬
‫‪ Richard Ettinghausen‬يف الفنون اجلميلة. ومن أساتية الكلية جون يوهانذان‬
‫‪John Yohannan‬يف األدب املقارن ود.إ . رستو ‪ D. S. Rustow‬الي لمل‬
‫يف موسولة كبمردج للتاريخ اإلسالم وكالةا يعمل يف مدرسة ثالرية ه جامعة‬
                                                             ‫مدينة نيويورك.‬
‫ظلت جامعة برنستون مدة طويلة ه اجلامعة الرائدة يف دراسذات الشذرق‬
                                         ‫ت‬
‫األوسط بفضل لمل الربوفيسور حّ وحدث هذيا بسذبب نفذوذ الذرئيس‬
‫ويلسون‪)2( Willson‬وصذديقه بايذارد دوج ‪ Bayard Dodge‬مذن اجلامعذة‬
‫األمريكية يف بريوت مضافاً إليه النفوذ التنصري األمريك قبل وبعد احلرب العاملية‬
‫األوىل( وجلامعة بريوت األمريكية روابط مع كل من برنستون وكولومبيا) ويالحظ‬


‫1 - انتقل رارل ليساو إىل العمل جبامعة برنستون ولمل فيها لشر سنوات حىت بلغ سن القالد وخربته يف‬
               ‫جمال التاريخ االقتصاد للعامل اإلسالم وخباصة مصر والعراق مفيدة جداً للسياسة األمريكية.‬
                               ‫2 - أطلقت جامعة برنستون اسم ودرو ويلسون لل كلية العلو م السياسية.‬
                                                ‫05‬
‫أن كريرياً من أفراد جممولة املاتص ن يف الشرق األدىن يف الواليات املتحذدة قذد‬
‫درسوا يف جامعة برنستون بالرغم من أن تعليم اللغة العربية فيها كذان ضذعيفاً يف‬
‫تلك األيا م حيث لوملت كلغة قدمية مريل الالتينية واليونانية وبال أمل يف حتريرهذا‬
‫من وضعها املستعمَر . وقد غادر برنستون اآلن كل اللبناني ن والفلسطيني ن وقد‬
‫استبدلوا مباتص ن يف العلو م االجتمالية من أمريذال مذانفرد هذالربن ‪Manfred‬‬
‫‪ Halpern‬ومورو بريجذر ‪More Berger‬وإبراهذا م يذودوفيتش ‪Abraham‬‬
‫‪ Udovitch‬ويقولون بنن الي رجع هيا الغزو وجود ألربت إنشذت ن ‪Albert‬‬
‫‪ Einstein‬يف معهد الدراسات املتقدمة اجملاور والتعاطف مع اليهود خالل احلذرب‬
                                                                  ‫العاملية الريانية.‬
‫وقد لمل مورو بريجر ملؤسسة راند ‪ Rand‬وهو مؤسسة جتسسذية مرتبطذة‬
‫برمينقتون براند والتسليح وه تدخل يف لقود جتسسية لصاحل احلكومة الفيدراليذة‬
‫ووكاالهتا وخباصة اجليش. وكان دانيال الزورث ‪ Daniel Elsworth‬يعمل مذع‬
  ‫و‬
‫مؤسسة راند لندما اختلس أوراق البنتاجون ( وزارة الدفاع األمريكية). وقد ر ّج‬
‫كويلر يونج الدراسات اإليرانية يف برنستون أيضاً(1)يف صورة ما قبذل لمليذات‬
                        ‫ت‬
‫وكاالت املاابرات املركزية. وكان ألرامكو اتصاالهتا حبّ . وقذد انضذم لذامل‬
‫اجتماع آخر هو ليون كارل براون ‪)2( Leon Carl Brown‬ول ن رئيساً لقسذم‬
                                 ‫مشوش بال أمل هو قسم دراسات الشرق األدىن.‬
                 ‫‪John Hopkins in Baltimore‬‬                  ‫جامعة جون هوبكنز يف بالتيمور‬



‫1 - أسس يف جامعة برنستون قبل لام ن مركزاً للدراسات الشيعية ولتفاصيل أكرير فقد حتدثت لنها يف القسم‬
                                                                               ‫األول من هيا الكتاب.‬
‫2 - ليون براون يعمل اآلن مديراً لربنامج الشرق األدىن وقد حتول اهتمامه من للم االجتماع إىل الدراسذات‬
                                                            ‫ً‬
  ‫السياسية له كتاب يعد مرجعاً وكتاباً منهجيا يف جامعة برنستون ولنوان( الساسة الدولية والشرق األوسط)‬
                                               ‫15‬
‫وهليه اجلامعة معهد ررق كما يطلق لليه ويعمل يف هذيا املعهذد جذورج‬
‫كروتكوف ‪George Krtloff‬وهو لامل منساو متمكن يف اللذهجت ن املصذرية‬
                                               ‫ً‬
‫والعراقية ولكنه غري مهتم متاما باإلسال م. وهناك فرع للجامعة وهو معهد الدراسات‬
  ‫الدولية املتقدمة يف وارنطن لل بعد ثالث ن ميالً ويعمل يف اجلامعة جميد خذدور‬
‫العراق النصراين الي يكتب يف التاريخ الدبلوماس والسياس وقد أمض مدة يف‬
                                                                    ‫ليبيا.(1)‬
‫وإىل الغرب من هيه اجلامعات رد جامعة شيكاغو ‪ Chicago‬وقد كانذت‬
‫ذات هيبة يف جمال دراسات الشرق األوسط مني إنشائها قريباً من هنايذة القذرن‬
  ‫املاض . وقد قا م جون د. روكفللر ‪ John D.Rockofeller‬بذيقاف املعهد الشرق‬
‫ملسالدة ج . هذ. برستد ‪ J. H. Breasted‬يف حبوثه يف اآلثار املصرية . وقد كان‬
‫مارتن سربجلن ‪ Martin Sperglin‬املاتص بالعربية يف هيا القذرن. ويعمذل يف‬
‫مركز دراسات الشرق األوسط كل مذن ليونذارد ياينذدر‪Leonard Binder‬‬
‫ولورانس روزن ‪ ( Lawrence Rosen‬يف دراسات األمم احلديرية) وفضل الرمحن‬
‫الباكستاين املرتد ومع ذلك فهو أستاذ الدراسات اإلسالمية. ورمبا تسببت بعض‬
‫الصعوبات املالية يف إلغاء جامعة ريكاغو لربنامج السنة الريانية للغة العربية وأللذن‬
‫لن وظيفة تفرغ جزئ للسنة القادمة لإلحالل حملها. ويواجه املتحدثون يف املدينة‬
   ‫اجلامعية قيوداً بسبب الضغط الصهيوين. ومما جيب البحث فيه حبرياً للمياً قذامو‬
‫جون كورومينا ‪ John Coromines‬لتاريخ األلفاظ اإلسبانية الذي مل يهذتم‬
‫مطلقاً باملفردات العربية بالرغم من وجود متاصص يف اللغة العربيذة يف املعهذد‬



‫1 - يعمل يف هيا املعهد لا م 5110 – ورمبا حىت اآلن- فؤاد لجم وهو ريع لبناين ومؤيد إلسذرائيل‬
                                                          ‫كما كان يعمل فيه جيمس بسكتور .‬
                                           ‫25‬
‫نفسه وبالرغم من أن هيا جزء مهم من أصول الكلمات اإلسبانية حيتاج تتبعهذا‬
                                                            ‫تتبعاً للمياً.‬
                                                    ‫جامعة بنسلفانيا يف مدينة فيالدلفيا:‬
 ‫وه مدرسة قدمية وغنية ونظراً ألهنا تقع يف املدينة فقد لرفت مدة نصف قرن‬
 ‫بنلضائها اليهود واهتماماهتا العربية يف جمال الشرق األوسط. فقد قادها جالسذر‬
                                              ‫ي‬
 ‫‪Glaser‬إىل الدراسات اللغوية السامّة حىت قبل قيا م احلرب العاملية الريانية. وكتب‬
 ‫إ . د . جوينت ‪ S. D. Goitein‬كتابة تافهة لن اليمن وكان مصدره غالباً ما‬
 ‫التقطه من اليهود اليمني ن اليين أجرى معهم مقابالت يف فلسط ن احملتلذة ومذن‬
‫اجلنيزة يف القاهرة ومن مكان قدمي باإلضافة إىل كومة من النفايات ألطته جمذاالً‬
 ‫للنشر ال هناية له حول البحر املتوسط من وجهة نظر يهودية. ويشبه هيا النشاط ما‬
     ‫قا م به الربوفيسور اللوتش ‪ Allouche‬يف املغرب حتت االحتالل الفرنس الذي‬
 ‫كان يسمح فقط بدراسة الشعراء اليهود يف تاريخ املغرب املبكر وإسبانيا العربيذة‬
   ‫ل‬
 ‫حموالً كلياً التركيز يف هيا الفن. وقد فعل الربوفيسور ليف بروفنسال اليهود املّة‬
 ‫الفرنس اجلنسية املولود يف اجلزائر الش ء نفسه بتاريخ العرب يف إسذبانيا. ومثذة‬
 ‫يهود آخر يف بنسلفانيا هو مارك درسدن ‪ Dresden‬ولمل هنا أيضذاً ألذربت‬
 ‫حوراين . ورد يف فيالديلفيا أنيس أمحد وإمساليذل فذاروق يف جامعذة متبذل‬
                 ‫و‬
 ‫‪ )1(Temple‬باإلضافة إىل أندرو هس ‪ Andrew Hess‬الي ط ّر تارخياً مضاداً‬
                                                   ‫للعريماني ن بطريقة ماهرة ومتعمقة.‬




‫1 - رئيس قسم األديان يف جامعة متبل اآلن (1110 م) هو الدكتور خالد حي بالنكنشذب املتاصذص يف‬
                                                            ‫التاريخ اإلسالم والعلو م الشرلية.‬
                                            ‫35‬
                                      ‫الجامعات الحكومية (الرسمية)‬
‫جيب اآلن دراسة اجلامعات احلكومية ألهنا املصدر اجلديد للقوة بسبب قدرهتا‬
‫املباررة للوصول إىل األموال العامة ومن هذيه اجلامعذات جامعةة متشةجان‬
‫‪ Michigan‬يف مدينة آن آربر ‪ Ann Arber‬اليت من احملتمل أن تكذون أكريرهذا‬
‫كفاءة وقد كانت تلك كيلك لعدة لقود من السن ن فموادها الدراسية متنولذة‬
   ‫وجيابة وقد ترأ القسم يف البداية جورج كامريون ‪ George Cameron‬الي‬
‫كان مهتماً ببالد الفر قدمياً وقد نسخ نقوش بسنت ‪Besitun‬قرب كمرنشذاه‬
‫‪Ernest‬‬        ‫بواسطة النماذج املطاطيذة ويراسالقسذم اآلن أرنسذت مكذارو‬
‫‪ McCarus‬وهو لبناين مسيح . ومن أساتية اجلامعة جيمس بيالمذ ‪James‬‬
‫‪ Bellamy‬وهو انعزايل وترفر لوجاسك ‪ Trevor le Gassick‬الي تدرب يف‬
‫بريطانيا ووليا م رروجر ‪ William Schorger‬يف للم افنسان وراج رامذوين‬
‫‪ Raji Rammuny‬يف اللغويات وأندرو اهرنكروتز ‪ Andrew Ehrenkreutz‬يف‬
‫التاريخ اإلسالم وهربرت بيرب ‪ Herbert Paper‬يف األدب اليهذود يف بذالد‬
                         ‫و‬
‫فار ويوج ن ررا م ‪ Eugene Schramm‬الي ر ّه مسعة دكتور مايرون مسيث‬
‫د‬
‫الراحل املتاصص يف األرريف الي لمل يف إلادة إصالح أصفهان ومين أن تع ّ‬
                                                  ‫ل‬
‫ميتشجان يف حالة إنعاش معّق برحيل كامرون والنقص يف مسالدات رسو م التعليم‬
            ‫د‬
‫الدفال الوطين. وقد تكون مسنلة لارضة ولكن احلكومة السعودية ق ّمت لرابطة‬
                        ‫الطالب املسلم ن يف مدينة آن آربر سجادة مثينة للصالة.‬
‫‪Frederic‬‬   ‫وجلامعة أوهايو ‪ Ohio State‬قسم يرأسذه فردريذك كذادورا‬
‫‪ Cadura‬الفلسطيين والربنامج موزع ب ن جماالت وأقسا م لديدة. ويدر سيدين‬
‫فيشر ‪ Sydney Fisher‬التاريخ الترك والفارس بدالً من العذريب ويوجذد يف‬
             ‫اجلامعة جممولة من رابطة الطالب املسلم ن تقد م مسالدة لظيمة.‬

                                    ‫45‬
‫‪Indiana University at‬‬                 ‫وختصصذت جامعةة إنةديانا يف بلومنقتذون‬
‫‪ Bloomington‬يف دراسة اللهجات(1)ألغراض لسكرية وملنع الدراسات بعمذق‬
‫وه احليلة القدمية حيث إن املريقف ن الغربي ن خيافون اإلسال م وال يستطيعون معاجلته‬
‫بكفاءة وال بنماهنة. وجاء كارلتون هودج ‪ Carlton Hodge‬من معهذد اخلدمذة‬
‫اخلارجية ليكون مسؤوالً لن الربنامج ولكن الربنامج يهتم بنكرير من دراسة حذول‬
‫األقطار اإلسالمية. إنه يهتم باألوراق –األلطيق ( من العائلة التركية) ولغات أخرى‬
‫يف االحتاد السوفييت أيضاً. وبالرغم من أن معهد اخلدمة اخلارجية يبدو رائعاً ومبدلاً‬
 ‫إ ّ أن احلكومة األمريكية ليست املكان املناسب لشاص جامع ليمض فيها بقية‬         ‫ال‬
 ‫حياته التعليمية فمعظم األساتية العامل ن يفضلون مناصب ثابتذة يف اجلامعذات‬
 ‫احلكومية وهناك العديد من العراقي ن يف جامعة إنديانا منهم وديع جويدة وصاحل‬
                                     ‫الطعمة وةا بالتاريخ واللسانيات لل التوايل.‬
‫ويعمل يف جامعة جنوب إلينذو يف كاربونذديل ‪Southern Illinois at‬‬
    ‫ري‬
 ‫‪ Carbondale‬العراق لبد اجمليد لبا املتاصص يف التاريخ والسياسة وقد مّل‬
 ‫بالده يف األمم املتحدة حينما كانت بالده حتت احلكم اهلامش وظل يف الواليات‬
                                  ‫ا‬
‫املتحدة بعد تغري نظا م احلكم. ويعمل يف اجلامعة أيضً فردريك بارجبور ‪Frederich‬‬
 ‫‪ Bargebour‬وهو أملاين يهود لمل سابقاً يف أيوا ‪ Iowa‬وقد نشر مؤخراً كتاباً‬
                     ‫و‬
  ‫يف األملانية حول غرناطة يف القرن احلاد لشر حاول فيه أن يش ّه تذاريخ هذيه‬
  ‫اململكة جبعلها مملكة يهودية. ويدرسبارجبور الشعراء اليهود من أمريال بن جربيذل‬
  ‫مؤلف ‪ Fans Vitae‬الي كتب الشعر العرب حول النماذج اإلسبانية العربية اليت‬

‫1 - إن اللغة العربية الفصح يف القرن السابع والفصح يف القرن العشرين ةا ر ء واحد أال وهو العربيذة‬
‫املكتوبة واملنطوقة وإن االحتمال األكرير رجوحاً أن العلماء الغربي ن نتيجة جلهلهم باللغة العربية قد أخطذنوا‬
‫حينما التقطوا اللهجات اجلغرافية الطبيعية يف البالد العربية ليالقوا الوهم بنن قالدة اللغة العربية تتكون مذن‬
                                                                            ‫هلجات لديدة. ( معدو التقرير)‬
                                                  ‫55‬
‫‪Allouchi‬‬                                                             ‫ر‬
            ‫ح ّفها باحريون يهو آخرون أمريال سترن ‪ Stern‬يف أكسفور واللوتش‬
                                              ‫يف املغرب إىل حركة يهودية.‬
‫‪The State University at Baffalo‬‬      ‫وقد أسست جامعة نيويورك احلكومية‬
   ‫د‬
  ‫مؤخراً قسم دراسات الشرق األدىن حتت إرراف جورج حوراين الذي يذ ّر‬
‫الفلسفة هناك ويعمل تلمييه ستيفن ةفذر ‪ Stephen Humphry‬يف التذاريخ‬
 ‫وللم االجتماع . وتركز جامعة نيويورك يف بنجهذامتون ‪ Binghamton‬للذ‬
  ‫دراسات العصور الوسط واملاتص الرئيس فيها هو خليل مسعان وهذو سذور‬
‫نصراين متمكن إىل حد ما يف دراسات اللغة يف العصور الوسط وكان يعمذل يف‬
‫مكتبة الكورر . وتقو م هيل ن ريفل ن ‪ Helen Givlin‬بالرغم من أهنذا يهوديذة‬
‫برحالت إىل البالد العربية (وبرنارد ويس ‪ Bernard Weiss‬قد جاء إىل اجلامعة‬
                     ‫األمريكية يف القاهرة بالرغم من أن ال يسمح للمسلم ن فيها)‬
‫وهناك فرع للجامعة يف نيو بالتز ‪ New Paltz‬لل هنر هدسذون ‪Husdon‬‬
‫حيث يدرسون اآلداب املقارنة وللجامعة مطبعة يف مدينة ألبين ‪ Albany‬يعمل فيها‬
                              ‫ً‬
‫ألربت مانغوين ‪ Albert Mangouni‬األرمين رئيسا وقد نشر بعض الكتب حذول‬
                                       ‫الشرق األدىن من ب ن ما نشر من كتب.‬
‫وكان جلامعة وسكنسن ‪ Wisconsin‬رهرة قبل أربع ن سنة لنذدما كذان‬
                                                                   ‫ر‬
‫يد ّ فيها العامل اإلسباين جارسيا سوالليند ‪ Garsia Solalinde‬ومع ذلك فقد‬
‫حتول املشروع يف العقود األخرية إىل لويد كاسنت ‪ Lloyd Kasten‬وأصبح معجم‬
‫الصور الوسط يف هيئة سيئة ويعمل اآلن مناحيم منصور وهو يهود مصر يف‬
  ‫التاريخ الدبلوماس وبطاقات امليكروفيش ويبدو أنه يستطيع دائماً احلصول لل‬




                                    ‫65‬
‫األموال ملريل هيه املشرولات. وليمل كمال كاربات ‪ Kemal Karpat‬يف التاريخ‬
                                                          ‫الترك (1)‬
‫وقد ط ّرت جامعة منيسوتا ‪ University of Minnesota‬دراسات الشرق‬
                                                     ‫و‬
‫األدىن فيها خالل ربع القرن املاضذ . وقذد أسذس الربنذامج فيهذا ت. ب.‬
‫إيرفينج(2) ويتكون قسم اللغة العربية من لبناين نصراين ( أنور رانة وقيصر فذح‬
‫الي نشر كتاباً "لبنانياً" آخر حول اإلسال م)(3) ويتاصص الربوفيسور لوكرمذان‬
‫‪ Lukerman‬يف الدراسات اجلغرافية للشرق األوسط واحملذيط اهلند وتعرضذت‬
‫اجلامعة لضغط صهيوين قا خالل الستينيات من القرن العشرين إلدخذال اللغذة‬
‫العربية وتقو م بتدريسها جونتان باراديس ‪ Jonathan Paradise‬اليت درسذت يف‬
                                                                  ‫بنسلفانيا.‬
 ‫جامعةة اةال كالورانيةا ‪University of Northern‬‬                              ‫ويف اجلنوب تقذع‬
‫‪ Carolina‬يف مدينة رابل هيل ‪ Chapel Hill‬اليت تقد م الدراسذات اإلسذالمية‬
‫ويرأ هيا الربنامج اإلسباين جوليو كذورتيس ‪ Julio Cortes‬كمتاصذص يف‬
                                   ‫ا‬
‫الريقافة اإلسبانية والعربية وقد لاش سابقً يف دمشق ويعمل إ إ هيقو .‪A.A‬‬
      ‫‪ Hegoy‬أستاذاً للتاريخ يف جامعة جورجيا ‪ Georgia‬ويكتب حول اجلزائر.‬



‫1 - من أساتية جامعة وسكنسن اآلن ستيفن ةفر وهو متاصص يف التاريخ اإلسالم وله كتاب حذول‬
          ‫منهجية الكتابة يف التاريخ اإلسالم وقد أصبح مؤخراً أستاذ كرس تربلت به إحدى الدول العربية .‬
‫2 - أمريك مسلم من أصل كند يقيم حالياً يف مدينة سيدر رابدز بوالية أياوا ‪ Iowa‬ويف هيه املدينة يوجد‬
‫أقد م مركز إسال م وامسه أيضاً احلاج تعليم لل وقد أفدت منه كريرياً يف حبري للدكتوراه حول برنارد لذويس‬
                                                                   ‫وقد زودين ببعض املقاالت والدراسات.‬
‫3 - زار فرح قيصر اململكة العربية السعودية قبل سنوات واقترح إنشاء مركز دراسات إسذالمية يف منطقذة‬
‫متوسطة يف أمريكا وقد زودتين القنصلية األمريكية العامة جبدة بنساة من اخلطة اليت ألدها ليلك ومذربرات‬
 ‫إنشاء املركز ولعل هيا املركز قد أنشئ يف مدينة سنسينايت وقد كتبت لن ذلك يف زاوييت جبريدة املدينة املنورة‬
                                                 ‫75‬
‫ودكتور توما باالنت ن إيرفينج ‪ Thomas Ballantine Irving‬الي يعذد‬
‫خبرياً يف الريقافة اإلسبانية العربية يعمل يف جامعة تنيسةي ‪ Tennesse‬يف مدينذة‬
‫نوكسفيل ‪ Koxville‬حصل لل درجة الدكتوراه من جامعة برنستون حتذت‬
‫إرراف الربوفيسور حىت ودكتور إيرفينج مسلم من أصل كند وقد حصذل‬
‫لل منحة فلربايت للدراسة يف بغداد بالعراق وقد م حماضذرات يف وزارة التعلذيم‬
‫الليبية بناء لل طلب من احلكومة الليبية وممن مؤلفاته (صقر إسبانيا) وهو ترمجة‬
‫للحاكم العريب إلسبانيا يف القرن الريامن لبد الرمحن األول كما أسهم بعدد مذن‬
                                 ‫ر‬
‫املقاالت هنا ( يف أمريكا) وخارجها. وهو يد ّ مذواد يف الريقافذة اإلسذالمية‬
                                                             ‫ّ‬
‫والعربية. ويدر الدكتور فبمار ‪ Phebemarr‬تاريخ الشرق األوسط وهليه اجلامعة‬
                                 ‫موقف إجيايب من العرب والدراسات اإلسالمية.‬
‫ويوجد يف جامعة تكساس يف أوسنت ‪ Austin‬برنامج مفيد آخذر لدراسذات‬
‫الشرق األدىن وقد بدأت دراسة اللغة العربية هنا لا م 2510 م مع اإلسذبانية يف‬
‫قسم اللغات الرومانسية والعالقة معقولة إىل حد ما لكون إسبانيا كانت لربية لدة‬
                                               ‫أ‬
‫قرون ولكن برنامج اللغة العربية ُلغ بعد سنة تقريباً مث أليد تدريس اللغة العربية‬
‫يف القسم األملاين (هكيا) حتت إرراف ونفرد هلمان ‪ Winfred Lehman‬وكذان‬
‫من ألضاء القسم بيتر لبود الفلسطيين النصراين الي در يف اجلامعة األمريكية يف‬
‫القاهرة والتز م غالباً بالدراسات اللغوية. ومن األساتية اآلخرين يف قسم دراسذات‬
‫الشرق األدىن فارتان جورجيان ‪ Vartan Georgian‬األرمين املتاصص يف التاريخ‬
‫وستانل رو ‪Stanley Show‬ا يف اللغة التركية وفيكتور كانتذارينو ‪Victor‬‬
‫‪ Cantarino‬يف التاريخ العريب اإلسباين. وإ م. اى جزيري ‪ M. A. jazayery‬وهو‬
‫إيراين متاصص يف التاريخ. وهيه اجلامعة ه اليت در فيها مستشذار الذنفط‬
‫اخلليج لبد اهلل الطريق يف هناية احلرب العاملية الريانية. ومثة لدد كبري من الطالب‬

                                      ‫85‬
‫العرب جتتيهبم دراسة هندسة النفط واجلو املعتدل ولكن تنثريهم يف املدينة اجلامعية‬
                                                                           ‫قليل.‬
‫وكان جلامعة يوتا يف مدينة سذولت ليذك ‪University of Utah at Salt‬‬
‫‪ Lake city‬مركز لدراسات الشرق األدىن لبعض الوقت أسسه لزيز لطية ويرأسه‬
‫اآلن سام حنا وكالةا لريب نصراين. وختضع يوتا للتنثري املذورمين ولذيلك‬
 ‫ن‬
‫فالدراسات اللغوية مهمة بالنسبة هلم يف مهماهتم التنصريية اخلارجية. وقد كان حّا‬
‫القبط يدير مركزاً يف تونس خالل أرهر الصيف بذنموال نظذرية للمسذالدات‬
‫الداخلية تقدمها وزارة اخلارجية له وتوزيع هيه األموال يف أيذد جلذان تؤيذد‬
                                                    ‫الدراسات اللغوية االجتمالية.‬
‫ويف أقص اجلنوب ولل راطئ احمليط اهلاد تقذع جامعذة كاليفورنيذا يف‬
   ‫بريكل ‪ University of California at Berkeley‬اليت كان النفوذ اليهذود‬
‫فيها قوياً. ويف األيا م املبكرة كان البوفيسور بوبر ‪ Popper‬وهو يهود أملاين قذا م‬
                   ‫مح‬
‫بترمجة ابن تغر برد املؤر اململوك وليتفرغ هليا العمل ّل تالمييه فذوق‬
‫طاقتهم حىت يغادروا اجلامعة مستادماً األسلوب األورويب يف أن يكون صذاحب‬
‫وظيفة بال لمل. وقد قا م مؤخراً والتر فيشك ‪ Walter Fischel‬وهذو حاخذا م‬
‫يهود هارب من أملانيا بنشر كتاب مدهش حول حياة ابن خلدون يف مصر أطلق‬
‫لنفسه العنان فيه غالباً يف لالقات الفيلسوف التونس مع اليهود يف القاهرة! ومذن‬
‫أساتية اجلامعة أريال بلو ‪ Ariel Bloch‬وجذورج لنكزووسذك ‪George‬‬
‫‪ ( Lenczowsky‬خبري يف الشرق األوسط املعاصر) وإيرا البيدو ‪Ira Lapidus‬‬
‫( املهتمة يف املدن وثقافتها) والشاصية األكريذر بذروزاً هذو الشذاب وليذا م‬
‫برنر‪ William Brinner‬الي ترأ رابطة دراسات الشرق األوسط مني بدايتذها‬
                      ‫ج‬           ‫املرو‬
‫مع جورج حوراين وهناك بعض اللبناني ن َّض ن ( املد ّن ن ) من أمريال مذىن‬

                                      ‫95‬
                      ‫ي‬
‫خور ( تكتب امسها ‪ )Mouna Khouri‬وحريف "‪ُ "ou‬ظهران التنثري الفرنس )‬
                                          ‫وحامد الغر وهو مسلم بريطاين.‬
‫وقريباً من جامعة كاليفورنيا توجد جامعة ستانفورد ‪Stanford‬يف مدينة بالو‬
‫ألتو ‪ Palo Alto‬جنوب مدينة سان فرانسسكو حيث ألغ برنامج اللغة العربية قبل‬
‫حوايل لشر إىل اثنيت لشرة سنة كما ذكر أنه بسبب ضغط املمول ن اإلسرائيلي ن يف‬
‫سان فرانسسكو. ومع ذلك فذن مكتبة هوفر‪ Hoover‬يف بالو ألتو تضم العديد من‬
‫الوثائق واحملفوظات العربية املتعلقة باحلرب العاملية األوىل اليت يعمل فيها كل مذن‬
‫جورج رنتز ‪ George Rentz‬وجورجيانا ستيفنز ‪ . Georgiana Stevens‬ومن‬
                                              ‫س‬
‫املهم معرفة نولية الدرو اليت ُمح هلما بذلطائها. فشارلز فرجسون ‪Charles‬‬
                                         ‫و‬
‫‪ Ferguson‬خريج جامعة ينسلفانيا ح ّل الدراسات العربية إىل دراسذات لغويذة‬
‫ودراسات يف اللهجات نتيجة نفوذه يف معهد اخلدمة اخلارجية ومعهد الدراسذات‬
‫اللغوية التطبيقية الي أسسه يف وارنطن وقد ختل اآلن لن اهتمامه باللغة العربية(‬
‫بسبب الضغط اليهود إىل حد كبري) ويقتصر لمله حالياً لل الدراسات اللغوية.‬
‫ويسكن يف مدينة بالو ألتو املستشار االقتصاد الباكستاين مرغوب قريش وهذو‬
‫نشط يف خميم الشباب املسلم يف جبال كاليفورنيا الي يقال أن ألماله تسري سذرياً‬
                                                                         ‫حسناً.‬
‫ومعهد لغة الذدفاع يف مذونتر / ‪The Defence Language Institute‬‬
 ‫‪ Monterey‬جيد يف دراسة اللهجات ولكن تالمييه نادراً ما يواصلون دراساهتم‬
‫العليا حيث يكونون منهمك ن وضحل ن لندما يتقالدون مذن اخلدمةالعسذكرية.‬
                                     ‫وأستاذ اللغة العربية الرئيس هو كامل سعيد.‬
‫وريدت جامعة كاليفورنيا يف لو أرلو مركزاً ضاماً لدراسات الشذرق‬
‫األدىن حتت رئاسة الربوفيسور الراحل فون جرونباو م ‪ Von Grunebaum‬الغذامل‬

                                      ‫06‬
                                                  ‫ر‬
‫الفيّ ( النمساو ) الي د ّ مدة طويلة يف رذيكاغو. وقامذت احلكومذة‬           ‫ن‬
‫األمريكية بتمويل املركز من خالل مرسو م التعليم الدفال الوطين وبانتهاء هذيه‬
‫املسالدات وموت فون جرونباو م فاملستقبل ما زال غامضاً . وأبرز ألمذال فذون‬
‫جرونباو م كتابه " إسال م العصور الوسط " وهو ككتاب جب "احملمدية" يظهذر‬
‫التحيز وخطوره هؤالء العلماء. وتقو م نيك كد ‪ Nikki Kiddi‬بدراسة حيذاة‬
  ‫مجال الدين األفغاين باذلة جهودها يف حماولة غريبة لتشويه مسعة هيا املصلح وهذ‬
‫تعمل يف هيه املهمة مع ألربت قدس - زاو من حيفا يف فلسط ن احملتلة. ومذن‬
‫الباحري ن اآلخرين مور برملان ‪ Moshe Perlman‬وولف لسلو ‪Wolf Leslaw‬‬
‫وأمو فرانكنشت ن ‪Amos Farnkenstien‬وه قائمة لجيبة تساو يف سوئها‬
‫إن تكن أسوأ من قائمة جامعة برنستون واليت ميكن أن يضاف إليها أمساء أخذرى.‬
‫ويستطيع اإلنسان أن حيكم لل حتيز هيه اجملمولة بالنظر إىل قائمذة احملاضذرين‬
‫الزائرين ويعمل معهم جورج صابغ ومالكومل كر ‪Malcolm Kerr‬ز وتتمتذع‬
   ‫جامعات كاليفورنيا بشبه احلكم اليايت وهيه األقسا م قد أنشئت مببادرات فردية.‬
‫وجامعة جنوب كاليفورنيا تابعة للكنيسة امليريودستيه يف لو أرلو كان هلا‬
‫اهتما م بشمال أفريقيا وهيا هو املعهد الوحيد خارج ميتشجان له اهتمامه من هيا‬
‫النوع ولكن رمبا يكون الربنامج قد مات. وأظهرت اهتماماً قليالً باللغة العربية أو‬
‫األدب وركزت غالباً لل تكديس الوثائق لل الطريقة األمريكية يف لشقها لتوفري‬
‫اجلهد والكمبيوتر بدالً من تدريب العقل. ويعمل جورج حداد يف سةانتا بةاربرا‬
‫‪ Santa Barbara‬إىل الشمال لل ساحل احمليط اهلاد ويعمل يف سةان ديةاقو‬
‫‪ San Diego‬لل احلدود املكسيكية جيمس مونرو ‪ James Monroe‬ويكتذب‬
                                          ‫حول الشعراء اإلسباني ن.‬



                                     ‫16‬
‫‪Portland‬‬    ‫ومن معاهد الساحل الغريب األمريك جامعة بورتالند احلكوميةة‬
‫‪ State University‬اليت وجد الدلم الغامض لتقدمي برنذامج جذامع واسذع.‬
‫واألساتية غالباً من املصري ن األقباط أمريال ريب جريس مع بعذض اللبنذاني ن أو‬
‫السوري ن أمريال نور اخلالد . وإىل الشمال من بورتالند يوجد برنامج جامعةة‬
  ‫واشنطن يف سياتل ‪ Seatle‬حيث يرأ الربنامج فرحات زيادة الفلسطيين الذي‬
‫رارك يف تنليف كتاب ممتاز يف قوالد اللغة الغربية الفصح مذع العميذد ونذدر‬
‫‪ Winder‬من جامعة نيويورك لندما كانا معاً يف جامعذة برنسذتون. والكتذاب‬
‫مصحوب بنررطة وأسطوانات. ومن ألضاء القسم نيكذوال هذري ‪Nicholas‬‬
‫‪ Herr‬وهو سكرتري وأم ن صندوق رابطة معلم العربية األمريكان ( وهري وكاون‬
‫‪ Cown‬من جامعة براون متشاهبان جداً) وكان هري يف جامعة ستانفورد إىل حذ ن‬
                                              ‫إلغاء برنامج اللغة العربية هناك.‬
                                                       ‫الكليات الصغيرة:‬
‫إن أهم مدرسة من ب ن الكليات الصغرية ه كلية ريكر ‪ Ricker‬يف هولتذون‬
‫بوالية م ن ‪ Houlton / Maine‬يرأ الدكتور لبد الرمحن راكر قسم دراسات‬
‫العامل اإلسالم هنا. وتقع كلية ريكر يف أقص الشمال الشرق للواليات املتحدة‬
‫واحلاجة ماسة إىل معلومات حول نشاطاهتا. وقد أسس الدكتور رذاكر مبفذرده‬
‫برناجماً ودون مسالدة من أحد وبنموال سعودية. وتقتصر الدراسة يف كلية ريكذر‬
‫لل املرحلة اجلامعية حيث ال يوجد فيها دراسات لليا. وال أللم نوع ألضاء هيئة‬
‫التدريس اليين يعاونونه وهل سيستمر الربنامج أو ال؟ ومن هم الطذالب الذيين‬
‫جتيهبم الدراسة هنا؟ وال يبدو أن هناك أ خطة واضحة واحلاجة كبرية ملعونذات‬
                                                     ‫مدروسة ك تستمر.‬


                                     ‫26‬
‫والكليات الصغرية اليت قد تكون كليات دينية تواجه صعوبات ماليذة جيذب‬
‫مراقبتها ملعرفة إذا ما كان باإلمكان تدريب أسذاتيهتا للذ تعلذيم الدراسذات‬
‫اإلسالمية واملشاركة يف حركة توحيد لاملية حقيقية وكيلك مراقبذة الكليذات‬
‫املتوسطة احمللية حيث ميكن مراقبة جممولذات الضذغط وتسذتحدث الوسذائل‬
‫ملواجهتها. ومن هيه الكليات كلية كورنيل ‪ Cornell College‬يف ماوت فرنون‬
‫‪Cedar‬‬   ‫‪ Mount Vernon‬أو كلية كاو ‪ Coe College‬يف مدينة سيدر رابذدز‬
‫‪ Rapids‬يف أيوا ‪ Iowa‬ميكن االتصال هبا حيث إهنا قريبة مما ميكن أن يطلق لليذه‬
‫املسجد األ م يف أمريكا الشمالية. ووجود جمتمع مسلم نشط ومع ذلك فذن املسلم ن‬
‫احمللي ن مل يكونوا نشيط ن يف استريمار العالقات األكادميية بالرغم مذن أن لذديهم‬
    ‫ي‬
‫أمواالً يف حاالت لديدة فهم يتوقعون املسالدات املالية اخلارجية وجيب أن ُذروا‬
                                              ‫كيف ميارسون محل بعض الريقل.‬
‫‪Macalester‬‬    ‫وجلامعة هامالين ‪ hamline‬امليريودستيه وكليةة ماكالسةتر‬
‫الربسبتريانية وكالةا يف مدينة سينت بول ‪ St. Paul‬يف منيسوتا برنامج مشذترك‬
  ‫حول الشرق األوسط متوله مؤسسة هيل ‪ Hill‬باملدينة نفسها وقد حصلتا للذ‬
 ‫الدلاية من خالل برامج التلفزيون واحملاضرات ومع ذلك فقد زار سكوت جونسن‬
‫‪ Scott Johnson‬فلسط ن احملتلة لدة مرات ويقو م بالكتابة يف للذم االجتمذاع‬
‫مؤيداً االحتالل الصهيوين يف الوقت الي يوجد فيه الربوفيسور حيذ أرجمذاين يف‬
                                              ‫ت‬
    ‫كلية ماكالتسر وهو أحد تالميي حّ يف برنستون وهو إيراين ارتد إىل النصرانية.‬
‫أما املدن األخرى اليت يوجد فيها مساجد وميكن بدء برامج فيها فه توليذدو‬
  ‫(طليطلة) وريكاغو حيث يوجد جمتمعات كبرية وجيب العمل مع السود أيضذاً‬
‫ولكن ليس " القوة السوداء" (ألهنم مريل الفلسطيني ن أو جيش إيرلندا السر اليين‬
‫يتجهون لتدمري أنفسهم) بينما جيب معاملة املسلم ن السود لل أهنم طائفة حمدودة.‬

                                     ‫36‬
‫ويف كندا معهدان جيدان للدراسات اإلسالمية أحدةا يف جامعةة تورنتةو‬
                                       ‫ق‬
‫‪ Toronto‬والرياين جامعة ماّيةل ‪ McGill‬يف مونتريذال ‪ Montreal‬وهنذاك‬
‫مستعمرات نامية للمهاجرين باإلضافة إىل العدد القليل من العرب املوجودين منذي‬
‫زمن ( كما يف لندن وأونتاريو ‪ Ontario‬بكندا حيث ميتلكون مسجداً مني القدمي)‬
‫ويوجد مسجدان يف تورنتو ويسم أحدةا املؤسسة اإلسالمية ومثة مساجد أخرى‬
‫يف مدن كندية أخرى. وقد حدثت هجرات كبرية إىل كندا من دول الكومنولذث‬
‫مريل باكستان واهلند وجنوب أفريقيا وأغلب املهاجرين متعلمون وأصحاب مهنذة‬
             ‫غالباً ويتكلمون اإلرليزية بعامة ويتالءمون مع جمتمعاهتم اجلديدة سريعاً.‬
‫وتضم جامعة تورنتو أساتية جيدين وقسم دراسات ررق أدىن تقليد وقسماً‬
 ‫جديداً للدراسات اإلسالمية. وكان الربفيسور تيلور ‪ Taylor‬قبل أربع ن أو مخس ن‬
                                      ‫ص‬
 ‫سنة أستاذاً مريالياً يف هيا اجملال فقد كان من ّراً يف الشرق األوسط ولندما لذاد‬
                                                                        ‫ي ِن‬
 ‫كان ُك ُّ تعاطفاً كبرياً مع اإلسال م ونقل هيا التعاطف بدوره إىل تالمييه. وكذان‬
                                             ‫ي‬
 ‫إف. ف. وينيت ‪ E. V. Winnet‬طّباً أيضاَ ولكنه تعرض للتريبذيط مذن قبذل‬
‫الصهاينة يف اخلمسينات بعد كتابة مقالة يف صاحل العرب يف جملة ماكل ن ‪Maclean‬‬
 ‫القومية الكندية. وتلق مكاملات بييئة لعدة رهور تلت وإهانذات يف الشذوارع‬
 ‫وكريري منها من النساء اليهوديات. وهيا النوع من املواطن ن حيتذاج إىل محايذة أو‬
 ‫تقدير جلهودهم اليت تظهر يف أحوال كريرية رجالة حقيقية. ومن األساتية هنذاك‬
 ‫لزيز أمحد من باكستان ومايكال مارمورا لبناين نصراين بينماميريل ج . إ م. ويكنز‬
         ‫‪ G. M. Wickens‬وروجر سافور ‪ Roger Savory‬املدرسة الربيطانية.‬
 ‫وتظهر جممولة تورنتو اهتماماً بالنفوذ البريطاين يف العامل اإلسالم وخباصذة يف‬
 ‫إيران ومنطقة احمليد اهلند ويعلم يف املتحف امللك بننتاريو كل من كويلر يونج‬



                                       ‫46‬
‫‪ Cuyler Young‬ودوجال تشنجا م ‪ Douglas Tushigham‬وةا متاصصان‬
                                                                      ‫يف اآلثار.‬
                                                               ‫ق‬
‫وجلامعة ماّيل معهد للدراسات اإلسالمية أسس يف مونتريذال بتمويذل مذن‬
‫مؤسسة روكوفللر ‪ Rockefeller‬وكان أول رئيس له هو ولف مسيذث ‪Welf‬‬
             ‫ص‬
‫‪ Smith‬الي بدأ تدريس العربية يف تورنتو لا م 7110 م مث ذهب من ّراً إىل اهلند‬
‫الربيطانية وخباصة يف الهور( يرأ أخوه مكتب الكومنولث يف لندن وكان مهتماً‬
 ‫مؤخراً بشؤون بيافرا وبنجالديش) وأصبح ولف هيا معروفاً اآلن باالسم ولفذرد‬
 ‫كانتول مسيث ‪ Wilfred Cantwell Smith‬وقد ذهب أخرياً إىل برنستون حيث‬
 ‫ضمن احلصول لل الدكتوراه مث ذهب إىل هارفرد وهو اآلن يذدر يف جامعذة‬
‫دهلاوز ‪ Dalhousi‬يف مدينة هاليفاكس ‪ Halifax‬يف نوفذا سذكوتيا ‪Nova‬‬
 ‫‪ Scotia‬ويرأ املعهد اآلن رارلز أدامز ‪ Charles Adams‬من تكسا وهدفهم‬
 ‫يف املعهد إلطاء صورة مشوهة حديرية لإلسال م وخباصة يف منطقة باكستان. وقذد‬
 ‫قد م الربوفيسور الياباين أزوتسو ‪ Isutso‬بعض الدراسات املمتازة حول املصطلحات‬
 ‫األخالقية يف األلفاظ القرآنية. وللمعهد اإلسالم مكتبة غنية ورمبا يصل مسذتواها‬
 ‫إىل مستوى أ مكتبة يف أمريكا الشمالية حىت مكتبة جامعذة برنسذتون. ومذن‬
 ‫املاجل أن ال توجد مكتبة ربيهة يف املركز اإلسالم يف وارنطن( مذع أن هذيا‬
                            ‫حيتاج إىل موظف ن للمكتبة نفسها وألغراض التدريس)‬
                                                         ‫ق‬
‫وختضع جامعة ماّيل اآلن إىل ضغوط من حكومة مقاطعة الكوبيك ‪Quebec‬‬
‫لتصبح فرنسية وخباصة مدرسة الطب اليت أسسها وليا م أوسذلر ‪William Osler‬‬
 ‫(الي لمل أيضاً يف جامعة جون هوبكنز) إن اجلو يف مونتريال يشبه كريرياً جذو‬
                            ‫اجلزائر أيا م االحتالل وتعاين املدينة من ضغوط مشاهبة.‬



                                      ‫56‬
‫وتظل كلمة أخرية ال بد من قوهلا حول املعاهد الدينية النصذرانية أو غريهذا‬
‫فجامعة جورجتاون مريال رئيس هليه املدار حيث متار نفوذها إىل حد كذبري‬
    ‫من خالل السياسي ن الشبان اليين يدرسون فيها دراسات مسائية للحصول للذ‬
‫درجات لليا وخباصة يف القانون الي كان إىل فترة طويلة خصوصية لليسذولي ن.‬
‫وكان ليندون جونسون ( رئيس أمريك سابق) أحد هؤالء الشبان. وهم بالتذايل‬
‫جممولة الضغط من القساوسة السال ن للحصول لل األموال احلكومية ليستريمروها‬
                                            ‫يف العقارات والبنايات حول العاصمة.‬
                              ‫ج‬
‫وتتاصص جورجتاون بالعرب املستننس ن (املد ّن ن) من أمريال هشا م رذرايب‬
‫الي يد ّ التاريخ فيها وخمتار العاين من دمشق ولرفان راهد وهؤالء مدربون‬   ‫ر‬
‫يف اللغة العربية. ويعرف اليسوليون كيف حيققون هيا من خالل كلياهتم العديذدة‬
‫يف الشرق األوسط مريل كلية بغداد اليت كانت تسم سابقاً جامعة احلكمة منخوذاً‬
‫من االسم القدمي لبيت احلكمة يف بغداد العباسية. ويعمذل جذون بذادو ‪John‬‬
 ‫‪ Badeau‬السفري السابق يف مصر ورئيس هيئة إغاثة الشرق األدين وكيالً نصذرانياً‬
                                                                             ‫هنا.‬
         ‫ً‬
  ‫ونظراً ألن معظم املدار يف وارنطن العاصمة دينية أو ممولة حكوميذا فذهنذا‬
  ‫تستحق املالحظة وخباصة أهنا تقد م غالباً دورات قصرية للبعريات احلكومية وتظهذر‬
  ‫أهدافها املعادية لإلسال م واضحة يف أساتيهتا وكتبها املنهجية . وال يسذمح جذو‬
  ‫وارنطن أل راص أن يكون جاداً وال يتوقع أحد أن يبق هنا مدة طويلة حيث‬
     ‫إن العاصمة تسيطر لليها البعريات الدبلوماسية واالنتاابات النيابيذة فذذن النذا‬
                                           ‫خيرجون منها بالسرلة اليت دخلوا إليها.‬
‫اجلامعة األمريكية معهد ميريودسيت وجامعة جورجتذاون كالةذا أساسذاً‬
‫مدرسة ليلية ليدر فيهما املوظفون املدنيون والسياسيون والدبلوماسيون الشذباب‬

                                      ‫66‬
‫دورات قصرية وأحياناً يسعون للحصول لل درجات لليا فشارل مالك در يف‬
‫اجلامعة األمريكية كما در لبد اجمليد لبذا يف كاربونذديل بعذد متالذب‬
‫دبلوماسية ودر جون هانسيان ‪ John Janessian‬يف جورج وارنطن. وقبذل‬
‫سنوات حاولت نانس مصطف الفتاة األمريكية اليت تزوجت طالباً لراقيا أن تعد‬
‫أطروحة حول الشعر الغنائ العريب اإلسباين حتت إرراف الربوفيسذور جذورج‬
                   ‫ماكسبادن ‪ George Mc Spadden‬من جامعة جورج وارنطن.‬
  ‫واجلامعة الكاثوليكية جامعة دينية أخرى رد فيها ريتشارد فرانذك الذي‬
‫‪Howard‬‬          ‫يدر اللغة العربية فيها راص سيئ املظهر ويف جامعةة هةاورد‬
‫‪Kenneth Crawford‬‬     ‫اخلاصة بالسود يقو م العريف السابق كينيذث كروفذورد‬
‫الي لمل يف القوات اجلوية يف ليبيا يعمل اآلن يف الدراسات األفريقية وهو لذيس‬
‫مريقفا ولكنه "مضمون" وحتتل لورنا هان ‪ Lorna Hahn‬منصباً هناك حيث تعمل‬  ‫ً‬
‫يف حقل مشال أفريقيا. ويعمل كارل ستوواسر ‪ karl Stowasser‬يف كلية ماريالند‬
‫‪ Maryland‬كوجل بارك قريباً من وارنطن وهو مغامر أملاين ال ميلك درجة للميذة‬
  ‫واضحة لاش يف سورا ولمل يف قامو وير‪ Wehr‬العريب يف أملانيا وزوجته هذ‬
                                         ‫باربرا ستوواسر يف جامعة جورجتاون(1)‬
‫ويعمل يف مكتبة الكورر اآلن جورج سليم حيث كان يعمذل مذن قبذل‬
‫مايرون مسيث‪ Mayron Smith‬ولكن ماذا حدث لألرريف اإلسذالم الذريم ن‬
‫الي صنعه الي ميريل سجالً فريداً للفن واملعمار اإلسالم لل ررائح؟ وقد ظل‬
‫معهد اخلدمة اخلارجية مدة طويلة حيتل الطابق حتت األرض لعمارة مكونذة مذن‬
‫رقق لرب هنر البومتك ‪ Potomac‬يف فرجينيا كنمنا كان هيا لتنكيد طبيعته املؤقتذة‬


‫1 - باربرا ستوواسر تعمل اآلن رئيسة ملركز الدراسات العربية املعاصرة وترأست أيضاً رابطة دراسات الشرق‬
           ‫األوسط وهلا العديد من املؤلفات ومن اهتماماهتا الصحوة اإلسالمية وموقف اإلسال م من املرأة .‬
                                                ‫76‬
‫وليفقد مصادر متويله سنة بعد أخرى. وقد كان هيا املعهد ذا نفوذ يف نشر تعلذيم‬
‫اللهجات فقد كانت معظم مواد الدراسة فيه منسوخة لل اآللة الكاتبة وصذعبة‬
‫يف احلصول لليها وخباصة بكميات كافية لالستادا م يف الفصول. وإن كانت فكرة‬
‫تدريس اللهجات ممتازة للدبلوماسي ن اليين يعملون يف امليدان ولكنها سريعة الزوال‬
                  ‫يف البحث وجيب إلطاءها تطبيقات إضافية ضمن مهنة التعليم.‬
‫ومثة جامعة كاثوليكية ه جامعة نوتردام يف جنوب بند حيث يعمذل فيهذا‬
‫جيمس كريتزك ‪ James Kirtzek‬خريج جامعيت مينسوتا وبرنستون بصفته خبرياً‬
 ‫يف اإلسال م. ويظهر كتابه ( بيتر املبجل واإلسال م) تعصبه ويهتم هيا الكتاب بنول‬
 ‫ترمجة أوروبية ملعاين القرآن إىل الالتينية وقامت جامعة برنسذتون بطبذع هذيا‬
              ‫الكتاب وتستاد م مقتطفاته من األدب اإلسالم يف فصول لديدة.‬
‫إن جملة عامل اإلسالم "‪ "Muslim World‬اليت بدأت كمجلة رديدة العذداء‬
‫لإلسال م حتت إرراف الراحل زوميذر ‪ ( Zwemer‬وكانذت تذدل حينذياك‬
‫"‪ )"Moslem World‬يقو م بذصدارها معهد هارتفورد الالهذويت‪ Hartford‬يف‬
‫والية كنديكت ‪ Connecticut‬حتاول هيه اجمللة هيه األيا م أن تظهر بنهنا أكريذر‬
‫حيادية ولكن املسلم ن فيها يكونون قائمة مهمة تستحق املراقبة. وهذيا املعهذد‬
‫الالهويت مريله مريل معهد اخلدمة اخلارجية معروف باهتماماته بالبحوث اللغوية حتت‬
‫إرراف الربوفيسور جليسون ‪ Gleason‬وكانت هيه املدرسة قوية بسبب أوقافها‬
                                                    ‫وه تورك أن تفلس اآلن.‬
                                                       ‫مدن فيها مساجد:‬
‫وهناك صنف آخر ميكن مناقشته أال وهو املدن اليت تضم مساجد وجمتمعذات‬
‫إسالمية لنرى ما ميكن أن يقدموا من مرافق للدراسات اإلسالمية وخباصة حيذث‬
‫تتوفر احلاجة إليها. ومثة جمتمعات إسالمية كبرية يف العديد من مذدن الواليذات‬

                                     ‫86‬
   ‫املتحدة األمريكية وكندا بالرغم من أهنا فقت وسائل األمان مني اجليل الريالث الي‬
‫مييل إىل التنمرك. ولنبدأ مرة ثانية بالعاصمة األمريكية لوجود دلامة أساسية تتمريل‬
                        ‫ي‬
         ‫يف املركز اإلسالم املعروف واحملتر م من قبل اآلالف من السّاح واملقيم ن.‬
‫ميكن للمركز اإلسالم يف وارنطن أن يقو م بدور املدرسة الليلية يف العاصذمة‬
‫للتيكري باإلسال م ورمبا لتقدمي برامج تؤد إىل احلصول لل درجات للمية. ولكن‬
                                                          ‫ي‬
  ‫أكرير من هيا جيب أن ُطور كمدار يو م األحد للمجتمع اإلسالم يف وارنطن‬
‫وإذا مسح له بتقدمي الدرجات العلمية فيجب أن يدمج يف نظا م التعليم األمريك إما‬
‫لل مستوى املدار الريانوية أو الكليات أسوة بنشذنة الكليذات الربوتسذتانتية‬
‫والكاثوليكية اليت نشنت هبيه الطريقة. وللمركز اإلسالم مرافق ميكنها أن تصبح‬
‫مدرسة ابتدائية من النوع الي سبق ذكره. كما أن املبين جيد من الناحية املاديذة‬
‫ومريري لإلهلا م من الناحية املعمارية سواءً داخلياً أو خارجياً ولكنه مهتر ء إىل حد‬
‫ما وال يستاد م كلياً يف أغراضه. وقد أساء رئيسه األول استادا م املبين وفشذل يف‬
‫طريقة الوصول إىل العقلية األمريكية. جيب أن ال تكون دلوة احملاضرين من أجذل‬
‫جماملة املريقف ن ولكن لتوجيه فكرهم وتفكرينا إذا كان هيا حقيقياً ومنسجماً مذع‬
‫املبادئ اإلسالمية وأكرير من هيا إلرراد الواليات املتحدة خبصوص قوة اإلسذال م‬
‫وأةيته وكيف ميكن أن يكون هيا يف مصلحة الطرف ن. واملركز يف وضع يسذمح‬
‫له أن يكون مركزاً حقيقياً للمجتمع وحىت مركزاً قومياً إذا مذا روليذت هذيه‬
‫اجلوانب ومل يبق فقط كمركز للعبادة للدبلوماسي ن كما هو مني إنشائه حىت اآلن.‬
‫فالدكتور رؤوف (1) كان جيداً يف هيا الشنن حىت اآلن. فمن ناحية املكتبة هذل‬
‫ه مفيدة وهل هلا فهر جيد حبيث يستطيع الطالب األمريكان استادامها؟ من‬
‫الي يتحكم يف الكتب هناك؟ إن املركز حيتاج إىل سياسة مكتبية مناسبة وحيتذاج‬


                      ‫1 - كان رئيس املركز اإلسالم يف وارنطن يف السبعينيات وبداية الريمانينيات.‬
                                         ‫96‬
‫أيضاً منهج املدرسة الليلية واهتماماً متواصالً وتشجيعاً . وأكرير من هيا جيذب أن‬
‫يصبح املركز جزءاً من حياة وارنطن حيث إن معظم هيه احليذاة يذدور حذول‬
                                         ‫االتصاالت الدبلوماسية بالدول اإلسالمية.‬
‫أما املدينة التالية اليت جيب أن ننظر فيها فه طيلطلة ‪ Toledo‬يف والية أوهايو‬
‫ألهنا مدينة متوسطة احلجم ومنطية من وسط الغرب األمريكذ الصذنال وذات‬
‫اإلمكانات الواضحة يف هيا اجملال. ويوجد يف طليطلة مسجد صغري بالقرب مذن‬
                        ‫ر‬
‫وسط املدينة وإما م املسجد قاض أردين سابق حاول أن يد ّ اللغذة العربيذة يف‬
                  ‫ي‬
‫جامعة حملية. ومع ذلك فتدربيه ومؤهالته العلمية غري واضحة ومل ُقبل هنا مطلقذاً‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫بوظيفة مد ّ فطرقه يف التعليم غامضة وميكن أن يقال لن جتربته أهنا حتيير ملذا‬
 ‫جيب أن ال يفعله أو كيف ميكن معاجلة مريل هيه اجلهود. وتستقبل جامعة طليلطة‬
 ‫العديد من الطالب اليهود من نيويورك ومن اجلزء الشرق من الواليات املتحذدة‬
 ‫ويظهر نفوذهم يف الربامج مريل احملاضرين الزائرين للجامعذة يف حذ ن أن معظذم‬
 ‫الطالب املسلم ن ال يعرفون االسم العريب طيلطلة لالسم اإلسباين توليدو ويهجونه‬
                                                        ‫كننه لفظ إرليز لاد .‬
    ‫وحتتضن مدينة دترويت ‪ Detroit‬أربعة مساجد ولكن اهتمامهذا الفكذر‬
 ‫خبصوص تعليم اإلسال م قليل. ماذا ميكنهم أن يفعلوا هلذيه الدراسذات ولتعلذيم‬
 ‫أبنائهم. إن الطالب العرب من اجليل الرياين والريالث ليسوا أكفاء وهذم ضذحايا‬
 ‫للموقف األرلو سكسوين حنو تعليم اللغات األجنبية إهنم ببساطة ال يعرفون كيف‬
                                       ‫ّ‬          ‫ا‬
‫يدرسوهنا بل يرفضون ذلك أيضً. وقد حل الربوفيسور يعقذوب السذنر ‪Jacob‬‬
 ‫‪ Lassner‬يف جامعة وين احلكومية ‪ Wayne State University‬يف دترويت حمل‬
 ‫أنو رانة اللبناين الي حتول اآلن إىل منسوتا ومل يهتم املسلمون بذيلك. وهذيا‬



                                      ‫07‬
‫بالفعل يؤكد االنقسا م املوجود ب ن اجملمولات اللبنانية وكيف أنه ال فائذدة مذن‬
                                                                 ‫االلتماد لليهم.‬
‫ويف ريكاغو العديد من املساجد كما تضم لدداً مذن اجلامعذات الالدينيذة‬
‫والدينية. وقد مر معنا احلديث لنها. وهنا فرصة للعمل ولكنها غالية الريمن وجيب‬
‫أن تعتمد لل اجملمولات احمللية. واملسلمون السود نشطون أيضاً ولنهم ما يطلقون‬
‫لليه "جامعة اإلسال م" ومل ينذنوا ألحد من اخلارج أن يفحصها ويقومها فذن االسم‬
                                                                    ‫ال يعين ريئاً.‬
‫أما سيدار رابدز ‪ Cedar Rapids‬يف أيوا فمهمة وقد ذكرت ح ن احلذديث‬
‫لن الكليات الصغرية فمن ناحية اإلمكانات تعد هيه املدينة من أكرير التجمعذات‬
‫أمالً يف الواليات املتحدة حيث بىن هيا اجملتمع الصغري العديذد مذن الذدلامات‬
‫اإلسالمية يف أمريكا الشمالية ومن ذلك أول مسجد يف مشال أمريكذا بذين لذا م‬
  ‫2110 م وأقيمت أول مقربة إسالمية لل مساحة ستة فذدادين لذا م 2210 م‬
‫وأسست الفدرالية اإلسالمية ألمريكا وكندا لا م 4510 وأنشئت رركة النشذر‬
‫املتحدة لا م 2110 م وبين فيها مركز إسالم ومسجد جديدين لذا م 4710 م.‬
   ‫وكان متويل هيه املشرولات كلها من قبل األفراد لدا املسجد الي حصل للذ‬
‫هبة كرمية من حكومة اململكة العربية السعودية وإسهاماً من حكومة الكويذت.‬
‫وختضع مجيع املصروفات هنا ملراقبة دقيقة وفقاً لنشاطات املركز وأهدافه احملذددة.‬
‫وقد يطلب التعاون مع كلية كورنيل الواقعة قريباً من املركز أو حىت جامعة أيذوا‬
‫الواقعة لل بعد مخسة ولشرين ميالً أو حىت جامعة أيوا احلكومية اليت تبعد مخسة‬
                                                          ‫وست ن ميالً لن املركز.‬
‫ومدينة تورونتو ‪ Toronto‬مهمة كيلك باإلضافة إىل مسجديها واجلامعذة‬
‫فف الواليات املتحدة ال يسمح بن تعليم ديين يف املدار العامة ولكذن هذيا ال‬

                                       ‫17‬
‫ينطبق لل كندا فف احلقيقة كسب اجملتمع اإلسالم يف تورنتو مؤخراً قراراً مهماً‬
 ‫بنن يتلق أطفال املسلم ن تعليماً إسالمياً يف املدار واحلاجة اآلن هذ تذنليف‬
 ‫مناهج تعليمية يف هيا اجملال وملسالدهتم يف حتقيق ذلك ال بد من استشارة السذيد‬
 ‫مع ن الدين الي يعمل يف جملس التعليم يف تورونتو يف هيا الشنن. وجيب أن نعمل‬
 ‫مستادم ن مواد تعليمية باللغة الفرنسية ألن املقاطعة اجملاورة كويبك ‪ Quebec‬من‬
 ‫املتوقع أن تعط إذناً مشاهباً قريباً وميكن استادا م أ مناهج تستحدث يف بريطانيا‬
                             ‫أو حىت فرنسا ليلك جيب إقامة االتصاالت هبيه الدول.‬
‫وتضم كل من لندن بكندا وأونتاريو ‪ Ontario‬مسجداً وجامعة . أما اجلامعة‬
 ‫فه جامعة أونتاريو الغربية. ولكن إدخال الدراسات اإلسالمية هنا جيب أن يعتمد‬
 ‫لل توفر املصادر وينطبق الش ء نفسه لل هاملتون بقاطعة أونتاريو حيث جامعة‬
 ‫ماك ماستر ويف إدمننتون يقع أول مسجد أسس يف كندا ليس بعيداً من جامعة ألربتا‬
 ‫‪ Alberta‬أو اجملتمعات اجلديدة مريل اليت يف مدينة هيوسذنت ‪ Houston‬بواليذة‬
                                                                      ‫تكسا .‬
                                               ‫رحلة إلى ما وراء البحار‬
‫جيب ذكر الربيطاني ن هنا ألنه كان هلم نفوذ لظيم يف كندا ويف غريها مريذل‬
‫وجود البورفيسور جب يف جامعة هارفارد . فالربيطانيون لموماً للماء حقيقيذون‬
‫بالرغم من إظهارهم ميوالً استعمارية كما فعل األخوة مسيث. وما زال لربيطانيذا‬
‫لدد من اجلامعات اليت حتمل هيه امليول واحلاجة واضحة إلخراج األساتية القدماء‬
‫ومراقبة تالمييهم يف العامل اإلسالم وغريه. ونظرا ًلنمو اجملتمعذات اإلسذالمية‬
‫الباكستانية واهلندية يف معظم املدن الربيطانية ( والكندية) من املهم تقدمي املسالدة‬
‫الفكرية هلؤالء وتشجيع االتصال بينهم وب ن اجملمولات الشبيهة يف الدول الناطقذة‬
                                ‫باإلرليزية حىت ميكن تبادل مواد التعليم واألفكار.‬

                                      ‫27‬
‫وبالطبع فاجلامعات ه أكسفورد وكامربدج وأدنربة ولندن. فنلربت حواراين‬
‫يد ّ يف كلية سينت أنتوين ‪ Saint Anthony College‬يف أكسفورد وقد لمل‬           ‫ر‬
‫مع الراحل إ . إ م .سترن ‪ S. M. Stern‬وهو يزور بنسلفانيا . وقد طبع كتذاب‬
‫"تراث اإلسال م" وكتب أخرى لديدة يف مطابع اجلامعات. وقد لمل الربوفيسذور‬
   ‫آربر ‪ Arbery‬يف جامعة كامربدج وحل حملة اآلن سريجنت ‪ Serjeant‬املعاد‬
‫لإلسال م بصورة سافرة يف حماضراته العامة وقد كان يف جامعة إدنربة ‪Edinburgh‬‬
                                                         ‫ز‬
‫يف اسكتلندا سابقاً بل م ّق القرآن فعليذا. يف حذ ن حيذاول مذونتجمر وات‬
‫‪ Montgomery Watt‬حاليا ً أن يتجنب القسوة ولكنه لاد كاثوليكيا بعد رحلته‬
‫األخرية إىل الشرق األوسط؟ وقد كانت جامعة لندن نشيطة يف هيا اجملال وخباصة‬
‫يف مدرسة الدراسات الشرقية واألفريقية. فالربوفيسور د. هذ. أندرسون .‪H. D‬‬
‫‪ Andreson‬هو خبريها يف الشريعة اإلسالمية. واجملمولة التنصريية الربيطانية نشطة‬
‫أيضاً وتقو م بتحرير ونشر العديد من الدراسات حول العامل اإلسذالم . وجيذب‬
‫االنتباه هليه الدراسات بصفة لامة حىت ال تؤيت الريمار اليت يرجوهنا. والطريقة إلراز‬
‫ذلك هو جتنبها أو جتميد نفوذها ( فنلرض لنهم)(1)كما يوجهنا القرآن الكذرمي‬
                                                                         ‫ليلك.‬
‫وإذا ما اجتهنا جنوباً رد وضعاً آخر يف الدول املتحذدة باإلسذبانية فالذدول‬
‫الرئيسية ه إسبانيا واملكسيك وبريو واألرجنت ن والربازيل لل أهنا برتغالية خمتلفة.‬
‫إن العقل اهلسباين كان دائماً مرتبطاً وخجوالً إىل حد ما نتيجة للاسارة الريقافيذة‬
‫والدينية اليت تعرض هلا الكاثوليك القشتاليون بطرد املسلم ن اإلسبان من فردوسهم‬
   ‫املفقود. وقد يكون اآلن هو الوقت املناسب إلثارة هيه اليكريات واإلفادة منها.‬



                                                             ‫1 - سورة األنعم آية 21.‬
                                      ‫37‬
‫ويف إسبانيا تعد راصية جارسيا جوميز‪ Garcia Gomez‬هذ الشاصذية‬
                                                                    ‫ري‬
‫العظيمة فقد مّل إسبانيا دبلوماسياً يف البالد العربية وإيران. وهو كمريل الربوفيسور‬
                                                                        ‫ر‬
‫حّ مل يد ّب أحداً حليل حمله. ونظراً ألن تقالده أصبح وريكاً فمن غري املؤكذد‬       ‫ت‬
‫من سيالفه. وال رك أن راصاً واحداً ال يكف لبلد كبري وخباصة وهو ميلك هيا‬
‫التراث اإلسالم احليو . وكان اجليل السابق من العلماء اإلسبان يتمتع بالشذهرة‬
‫‪Asin‬‬         ‫ويضم أمساء من أمريال جوليان ربريا ‪ Julian Ribera‬وآسذن بالثيذو‬
‫‪ Placious‬الي نال االحترا م يف أوروبا كلها. وقد حافظت مصر لل بعرية ثقافية‬
‫يف مدريد برئاسة الدكتور حس ن مؤنس. ومن املدهش أن رد جملة مذن الدرجذة‬
‫األوىل باسم " األندلس" هتتم هبيه الدراسات ويكتب فيها العديد من اليهود حماول ن‬
‫أن يريبتوا أن املورح والزجل وه األنغا م العربية النمطية اليت نشذنت يف إسذبانيا‬
‫كانت وحياً يهودياً ويصفوهنا مبصطلحات يهودية وينشر اإلسبانيون جملة ملحقذة‬
                                               ‫ب "األندلس" يطلق لليها "سقاراد"‬
  ‫لن معظم املهاجرين العرب إىل أمريكا اجلنوبية هم من اللبناني ن كمذا هذ‬
‫احلال يف أفريقيا والقلة منهم مسلمة وبالتايل فاالهتما م الديين بينهم قليل وأقل من‬
‫ذلك اهتمامهم اللغو بعد اجليل الرياين. وقد بلغ بعض هؤالء العرب أو "األتراك"‬
‫كما يطلق لليهم لموماً يف اللغة اإلسبانية درجذات لليذا يف التجذارة وجيذب‬
‫استريمارهم ملوازنة النشاط الصهيوين القو هنا. وهيه املستعمرات اللبنانية موجودة‬
       ‫ض‬
‫يف كل مكان يف أمريكا الالتينية وبعضها يف الدول األفريقية أيضاً حيث ف ّذلهم‬
‫الفرنسيون كرجال ألمال وجتار كما فعل الربيطانيون متاماً مع اهلندو يف رذرق‬
                                                       ‫أفريقيا والصيني ن يف املاليو.‬
‫وتد ّ اللغة العربية يف املكسيك يف قسم الدراسات الشرقية يف كلية املكسيك‬    ‫ر‬
‫وه معهد للدراسات العليا يف العاصمة. ولضو هيئة التدريس مصر تسذالده‬

                                        ‫47‬
                                                                      ‫أ‬
‫امرأة لبنانية ُحضرت إىل هنا كمعلمة للمرحلة الريانوية من قبل املستعمرة اللبنانيذة.‬
‫وهنك نفوذ يهود قو يف قسم اللغة اإلسبانية يف كلية املكسيك ( كما هو األمر‬
                              ‫يف معظم أقسا م اإلسبانية يف الواليات املتحدة وكندا)‬
                                                         ‫الجمعيات العلمية:‬
‫وجيب التحدث هنا لن اجلمعيات العليمة واملؤسسات املهنية ذلك أن جمالسها‬
‫التنفييية حمشوة باليهود وخباصة يف املناصب الفعالة كالسكرتري وأم ن املال وهيا ال‬
‫ينطبق فقط لل الدراسات اإلسالمية ودراسات الشذرق األدىن ولكذن معظذم‬
‫اجملاالت يف الدوائر األكادميية كما هو احلال يف األلمال التجارية اليت ه مصذدر‬
                                                                         ‫املال.‬
‫رابطة دراسات الشرق األوسط( ‪ُ )MESA‬نشئت هيه الرابطة قبل لدة سنوات‬
                              ‫أ‬
‫بتحالف ب ن اليهود واللبناني ن اليين تقامسوا مني ذلك احل ن املناصب يف الرابطذة‬
  ‫وحافظوا لل حتالف غري مك ن. وقد اتبعت الطريقة نفسها إىل حد ما يف تنسس‬
‫توأمها رابطة الدراسات الالتينية األمريكية اليت أنشئت بتمويل مشابه. وسذكرتري‬
‫الرابطة هو إ . وليا م زارمتان من جامعة نيويورك وقائمة ألضائها مليئة بنسذاتية‬
‫يعيشون يف فلسط ن احملتلة واليين يتلقون منحاً لقذراءة البحذوث والتذدريس يف‬
                                                                       ‫أمريكا.‬
‫اجلمعية الشرقية األمريكية: وه مجعية وقورة ولكن اهتمامها ينطلق حىت يصذل‬
‫الص ن يف الشرق واهتمامات ألضائها يف الشرق األدىن تتركز غالباً يف العامل القدمي‬
‫واآلثار وهلا جملة حمترمة (‪ )J.O.A.S‬وتنشر حبوثاً. وقد لانت مؤخراً من صعوبات‬
                                  ‫مالية ويبدو أهنا تستطيع البقاء رغم هيه الصعوبات.‬
‫معهد الشرق األوسط: يتاي املعهد من وارنطن قالدة له ويذديره كذريري مذن‬
‫الدبلوماسي ن السابق ن ( منهم حاليا هري وهارت ‪ )Hare and Hart‬وميريالنه رمسياً‬

                                       ‫57‬
‫اآلن. واستحدثت وظائف بال لمل للدبلوماسي ن املتقالدين ليحاولوا يف حيذاهتم‬
‫اخلاصة ما مل يستطيعوه يف مهماهتم الرمسية. وللمعهد مكتبة جيدة ويعقذد املعهذد‬
‫مؤمترات الطاولة املستديرة سنوياً وه مشجعة يف الغالب ولكنها غذري متوازنذة‬
‫حملاولتهم تقدمي موضولات إسرائيلية والحتضان اليسولي ن هلذم يف جورجتذاون‬
                                              ‫حيث تعقد اجتمالاهتم غالباً.(1)‬
‫الرابطة األمريكية ملدرسي اللغة العربية : احتاجت هيه الرابطة ثالث سنوات لبدأ‬
‫نشاطها وكتابة دستورها يف الوقت الي بدأ فيه االهتما م باللغة العربية يذنافض.‬
‫وما زالت الرابطة صغرية وضعيفة وهناك جممولة داخليذة تذتحكم يف املناصذب‬
 ‫وتتقامسها فيما بينها. وهليه الرابطة نشرة حتتو أساساً مقاالت لغوية وليس هلا أ‬
‫ارتباط"بالرابطات أو اجلمعيات األمريكية األخرى للمدرس ن" بالرغم من أهنا لضو‬
‫باجمللس األمريك لتعليم اللغات األجنبية ومرتبطة ارتباطاً غري رمس برابطة دراسات‬
                                                              ‫الشرق األوسط.‬
‫رابطة الدراسات األسيوية: كانت هيه الرابطة أداة يف أيد مؤيد الص ن مذدة‬
‫طويلة وبالرغم امسها فمجلتها تنشر مقاالت قليلة أو ال تنشر ريئاً يتعلق جبنذوب‬
‫ررق آسيا أو املنطقة اإلسالمية ومع ذلك فهيه املقاالت غالباً يف العلو م االجتمالية‬
                                                                ‫ويف للم اإلنسان.‬
‫ومن ب ن منظمات الطالب هناك " رابطة الطالب العرب" اليت كانت نشطة يف‬
‫وقت من األوقات وكان الطالب اللبنانيون والفلسطينيون هم املسيطرون لليهذا‬




‫1 - حتدثت لن هيا املعهد وغريه من املؤسسات املوجودة يف وارنطن العاصمة يف كتاب حتت اإللداد بعنوان‬
          ‫ً‬
‫( العامل اإلسالم يف دراسات املعاهد العليمة يف وارنطن العاصمة األمريكية) وأرجو أن يصدر قريبا إن رذاء‬
                                                                                    ‫اهلل. (املترجم)‬
                                               ‫67‬
 ‫غالباً وهيا يشرح املوقف إىل حد ما بالرغم من أن ماليتها مل تكن واضحة مطلقاً‬
                                                    ‫وقد انته تنثريها مؤخراً.‬
‫رابطة العرب خرجيي اجلامعات األمريكية: وه ملفتة لالنتباه لعنفها أيضاً ومذن‬
‫املمكن أن يكون هلا تنثري يف الرأ العا م نظراً ليكاء قيادهتا ولموماً يعمل ألضاؤها‬
         ‫يف مناصب مسؤولة ليلك فهم قادرون لل متويل نشاطاهتم وتوجيهها.‬
‫رابطة الطالب املسلمني: وهيه أكرير املنظمات متاسكاً وثباتاً وقذد انتشذرت يف‬
‫الواليات املتحدة األمريكية وكندا مني إنشائها قبل مخسة لشر لاماً وقد أثرت يف‬
‫اجتاه احلركة اإلسالمية أكرير من أ جممولة أخرى يف أمريكا الشذمالية وسذبب‬
‫تنثريها أن اإلسال م حقيقة بالنسبة أللضائها فف أ موضوع ديين ال بد أن خيتذار‬
‫املسلم اجلاد جانب احلق. وال حيتاجون إىل الدلايات الفارغة لبيان موقفهم يف أيذة‬
‫قضية. ولديهم جملس جيد نسبياً للنشر ومركز رئيس يف مدينة جار ‪ Gary‬بوالية‬
‫إنديانا ‪ . Indiana‬ومع ذلك فتعاين الرابطة من ليب ن: أوهلما نظراً لكوهنا منظمذة‬
‫طالبية فعضويتها تتغري من سنة ألخرى وثانيهما أهنا مل تتعلم كيف تعمل يف املدن‬
‫اجلامعية من خالل اجملتمع األكادمي الي يقرر املواد اليت تقد م واملناهج اليت حتتويها‬
                   ‫هيه املواد وهكيا مل تسالد كريرياً يف تطوير الدراسات اإلسالمية.‬
‫ويتلق الطالب العرب وحكوماهتم القليل لإلنفاق يف املدن اجلامعية األمريكية‬
‫( مريلهم يف هيا مريل طالب أمريكا الالتينية اليين يشبهوهنم مزاجياً يف ح ن خيتلفون‬
‫لن الفرنسي ن اليين حصلوا لل خربة كبرية يف هيا اجملال) إن األموال اليت تنيت من‬
‫منح طالب ما وراء البحار جيب أن ختد م قضيتهم ولكذن يف تكسذا مل متنذع‬
‫الصهاينة من التدخل واالستيالء تقريباً لل دراسات الشرق األدىن بالرغم مذن أن‬
                                                                     ‫حي‬
‫الطالب قد ُ ّروا من وقوع هيا وهم يف احلقيقة كانوا يعون ذلك. إهنم ببساطة‬
                                           ‫كانوا يشعرون بالعجز يف مواجهة هيا األمر‬

                                       ‫77‬
‫فنين العدد الكبري من املواطن ن اليين جاؤوا لدراسة اللغة ولادوا لذبالدهم ؟‬
‫كان بذمكاننا اإلمساك هبم وتدريبهم لو يتحول تعليمهم إىل لملية روتينية وبالتايل‬
                            ‫فقدوا احلياة الفكرية النشطة ولكن هكيا كان قدرهم.‬
                                                    ‫الدوريات والمجالت:‬
‫إن اجملالت والنشرات موضوع جيب النظر فيه هنا جبدية وقد يكون هيا هذو‬
‫الوقت املناسب للحصول لل واحدة من هيه لن طريق الشراء أو التمويل ومذع‬
‫ذلك جيب أن نفهم وندر كيف حتقق هيا. إن النشر حاجة مستمرة ومتويل جملة‬
                                     ‫أو مطبعة جيعلنا حنصل لل مكسب مث ن.‬
‫إن أكرير اجملالت رصانة ه جملة الشرق األوسط اليت يصدرها معهد الشذرق‬
‫األوسط يف وارنطن وحمررها هو وليا م ساند ‪ William Sands‬وقد أسسذها‬
‫الراحل جورج قيصر الي ترك وقفاً لتمويلها وقد تعرضت مؤخراً لضغوط يهودية‬
                                      ‫ويتضح هيا من املقاالت اليت تنشرها.‬
‫جملة دراسات الشرق األدىن: تصدرها جامعة ريكاغو وه هتتم أساساً بالشذرق‬
                                  ‫األدىن القدمي وتربز اهتمامات جممولة ريكاغو.‬
‫اجمللة الدولية لدراسات الشرق األوسط: وه الناطقة بلسان رابطذة دراسذات‬
‫الشرق األوسط وتقو م بذصدارها جامعة كمربدج يف بريطانيا ومازال الربيطانيون‬
‫واهلولنديون نشيط ن مني احلرب العاملية الريانية يف هيا النوع من النشر( مؤسسة برل‬
‫يف اليدن هبولندا) اليت تتوىل نشر دائرة املعارف اإلسالمية ه األنشذط يف هذيا‬
                                                                       ‫امليدان.‬
‫‪New‬‬    ‫جملة اجلمعية األمريكية الشرقية: وهيه حترر يف جامعة ييل يف مدينة نيوهافن‬
               ‫‪ Haven‬وتغط اهتماماهتا آسيا كلها وأيضاً كل العصور التارخيية.‬


                                     ‫87‬
‫وحنن نناقش مسنلة النشر جيب أن نؤكد لل احلاجة املاسة إىل سلسذلة مذن‬
‫الكتب املنهجية الشاملة للشرق األوسط وللدراسذات اإلسذالمية يف اجلامعذات‬
‫والكليات يف العامل الغرب وحىت يف الشرق األوسط نفسه. فمن خالل هيه الكتب‬
‫احلالية حيصل الغرب وخباصة الصحافيون ورجال األلمال وحىت الكريري من األساتية‬
‫اجلامعي ن ( ناهيك لن تالمييهم) لل معلوماهتم اخلاطئة. وأهم هذيه اجلذرائم "‬
‫دائرة املعارف اإلسالمية " اليت تصدرها برل يف اليدن اليت تتوىل دائذرة املعذارف‬
‫اإلسالمية وقد أسسها اهلولنديون لل أسا تكديس املعلومات حذول رلايذاهم‬
                              ‫املسلم ن يف إندونيسيا من أجل السيطرة لليهم.(1)‬
  ‫ومن الكتب األخرى اليت ينطبق لليها هيا الوصف موسولة التاريخ اإلسالم‬
‫اليت تصدر لن جامعة كمربدج وكيلك كتاب "تراث اإلسال م" اليت قامت جامعة‬
‫أكسفورد بتعديله وإلادة نشره ويرأ جملس حترير هيا الكتاب اآلن يهود بعذد‬
‫أن كان يتوىل هيه املهمة السري توما آرنولد ‪ Sir Thomas Arnold‬الي كان‬
‫مؤيداً لإلسال م وراركه يف التحرير ألفرد جليو م ‪ Alfred Guillaume‬من النذوع‬
‫املن ّر من جامعة لندن. ويبدو أن الربيطاني ن رعروا طويالً بذنهنم يسذتطيعون أن‬ ‫ص‬
                              ‫يفلتوا بنسلوهبم املتكرب ولكن احملاولة لتغيري موقفهم.‬
‫ومريل هيا التطهري مطلوب يف أمريكيا الشمالية وأن تتركذز للذ وسذائل‬
‫االتصال األوسع: الصحافة والتلفزيون والراديو. فهل نستطيع أن نقيم أن نوع من‬
‫املؤسسات تشجع البحث يف هيه املشكلة أو أن نشتر الوقت أو املساحة لنشذر‬


‫1 - احلقيقة أن دائرة املعارف اإلسالمية ه نتاج مؤمترات املستشرق ن العاملية وال ميكن أن يكون هدفها حمدود‬
‫ك ما أرار املؤلف حفظه اهلل فاهلولنديون يسهمون فيها كغريهم من الباحري ن األوروبي ن واألمذريكي ن وقذد‬
‫سجلت لدة رسائل دكتوراه ق قسم االستشراق بكلية الدلوة باملدينة املنورة لدراسة هيه الذدائرة دراسذة‬
‫نقدية وقد أرزت أوالها وكانت حول اجلوانب العقدية يف الدائرة وكان صاحب الرسالة هو الزميل الدكتور‬
                                                                               ‫محيد ابن ناصر احلميد .‬
                                                ‫97‬
‫رسالتنا؟(1)فاألمريكان لموماً اليقرأون الصحف ونتيجة ليلك تنقصهم املعلومات‬
‫فقد ضلوا يف احلرب اإلسبانية األمريكية لا م 2120 م هبيه الطريقة وحرب فيتنا م‬
   ‫مريال أكرير حداثة. إن اجملالت األسبولية تظهر الريقة بالنفس ألهنم يسيطرون للذ‬
‫قرائهم بكفاءة ومع ذلك فهيا النشاط الالديين قد أضر باإلسال م خذارج الذبالد‬
‫اإلسالمية لعدة لقود وليلك فذن الضغوط الربوتستانتية والكاثوليكية واليهوديذة‬
                      ‫لتحريك الدلاية لصاحلهم تعط املسلم ن احلق يف مواجهتهم.‬
‫ولتكن البداية دور نشر اجلامعات اليت تعاين اليو م كغريها من جتار الكتب من‬
‫هبوط يف النشر وكريري من هيه املؤسسات متت السيطرة للها من قبل مؤسسات‬
‫أضام مريل زيروكس ‪ Xerox‬وماجرو-هل ‪ McGraw-Hill‬والصورة ما تذزال‬
                                                      ‫ي‬
‫مائعة. يف البداية جيب أن ُجعل األمريكان لل ول باالتصال املبكر الي حدث‬
‫ب ن الواليات املتحدة بالعامل اإلسالم الي كان ودياً يف حالة املغرب ولدائياً يف‬
‫حالة ليبيا. وجيب أن يوضح هلم باالستقرار الي ينيت من التعامل مع اجملتمع املسلم‬
‫املقتنع بدالً من اجملتمعات السكرى من مخورهم كما ه حماوالهتم منذي احلذرب ن‬
                                                                      ‫العامليت ن.‬
‫لقد كانت املغرب أول صديق دويل للواليات املتحدة األمريكية يف أواخذر‬
‫القرن الريامن لشر وحىت أكرير من فرنسا اليت كانت أنانية يف مسالدهتا لألمل الوليد‬
‫واليت تنال لموماً ذكراً أكرير يف هيا اجملال. وبعد لشرين سنة وحبلول القرن التاسع‬
   ‫لشر سيطر لل احلملة اليت اجتهت إىل رواطئ ليبيا العداء وااللتقاد بنهنذا للذ‬


‫1 - رغم أن هيه التساؤالت مض لليها أكرير من مخس ولشرين سنة فما زلنا ال منلك من هيه الوسائل إ ّ‬
‫ال‬
‫أقل القليل رغم أن لدينا من األموال الكريري املستريمرة يف رىت اجملاالت يف أوروبا وأمريكا بل إن أحد األثريذاء‬
‫العرب ارترى حصصاً ( أسهماً) يف إحدى أكرب وكاالت األنباء العاملية ومع ذلك مل تتغري سياستها جتاه قضايا‬
‫العامل اإلسالم ولو كان املشتر من ملة أخرى وخباصة اليهود لتغريت سياستها. فهل نع دور اإللذال م يف‬
                                                                ‫الدفاع لن قضايانا أو نشر حقائق اإلسال م؟‬
                                                   ‫08‬
‫حق. وكانت هيه بعض أوائل االتصاالت اخلارجية اليت قامذت هبذا الواليذات‬
‫املتحدة. وحنن حباجة إلذالتها وخباصة من وجهة النظر العربية اإلسالمية. وجيذب‬
‫القيا م بالدلاية اإلجيابية وحنتاج إىل ندوات معلنة جيداً وندوات الطاولة املسذتديرة‬
                                                         ‫ي‬
‫حول موضولات خمتلفة حىت ُسمع رأينا وهناك اهتما م يف الوقت احلاضر بنزمذة‬
                                 ‫الطاقة واإلسال م والعامل املعاصر والدول منفردة111اخل.‬
‫ومع ذلك فذن سياسة الواليات املتحدة اخلارجية ( أو أ سياسة برملانبة ) نادراً‬
 ‫ما سارت لل قالدة ثابتة إهنا تقد م املسالدات من سنة ألخرى وفقذاً للتوزيذع‬
 ‫الي يضعه الكورر لدا محلتها ضد الشيولية بعد احلرب العاملية الريانية اليت قادهتا‬
 ‫إىل مغامرة كوبا وفيتنا م. إننا حنتاج إىل لقد الندوات ومؤمترات الطاولة املسذتديرة‬
 ‫حول هيه املوضولات وننبه العامة خبصوص جغرافية وتاريخ وسياسية كذل مذن‬
 ‫الشرق األوسط والواليات املتحدة وكيف يتفالالن. وجيذب أن ننشذر الكتذب‬
 ‫املدرسية اليت ميكن ألطفالنا أن يشتروها وكيلك الرجل العام لتحل حمل الكتذب‬
 ‫القدمية ذات الطابع االستعمار والصهيوين. وجيب أن يكون بعض هيه الكتب يف‬
 ‫الدين وميكن أن يكون كريري منها حول الريقافة العربية اإلسالمية اليت جيب أن يعرفها‬
                      ‫املريقفون إذا أردنا لآلخرين أن حيترموننا من أجل ماضينا ومستقبلنا.‬
 ‫ومع ذلك فال بد من إجراء كريري من البحوث من أجل هيا اهلدف وجيب أن‬
 ‫يكون وافياً وللمياً فهناك مريالً وكالة أحباث ه " ألضاء اجلامعات األمذريكي ن‬
 ‫امليدانية" متوهلا أموال مؤسسة وتقو م بوضع العديد من النشرات حول الدول النامية‬
                                                                       ‫أ‬
 ‫وأن تلك اليت ُرزت حول مشال أفريقيا واجلزائر كانت أساساً بلغة فرنسية سذيئة‬
 ‫بينما كريري من ألضائها من اليهود وقليل من املعلومات حول الشذرق األوسذط‬
 ‫تتسم بالريقة ذلك أن معظم املعلومات اليت تنقل ه جمرد فولكلور ورائعات بالرغم‬
 ‫مما يقال بنن املعرفة يف الغرب مبنية لل العلم. وال بد أن ننظر يف جماالت لديذدة‬

                                         ‫18‬
‫مريل للم االجتماع واالقتصاد بل والتاريخ أيضاً. وإذا ما فعلنا هيا حبرص ميكننذا‬
             ‫حينئي أن هنيئ األرااص اليين ميكن االلتماد لليهم يف العقود القادمة.‬
‫ولنضرب املريل فريمة حاجة لقامو إرليز لريب يغط كل الدول املتحذدة‬
‫باللغة العربية وحيتو املصطلحات اإلسالمية يف ترمجة معقولذة وأقذل اهتمامذاً‬
 ‫باالحتفاالت واأللياد الكاثوليكية. وموضوع آخر يستحق االهتما م وهو الكلمات‬
    ‫العربية يف املفردات األوروبية حىت يستطيع النا أن يدركوا التراث الريقايف الذي‬
 ‫قدمه العرب خالل القرون الوسط وحىت يف أوقات أكرير قرباً. ما الكلمات الذيت‬
 ‫انتقلت من العربية إىل لغات أوروبا الغربية؟ إن قواميس إليا اليت نشرت يف مصر‬
 ‫سبة لعلم املعاجم ألهنا تعتمد فيما تقد م لل معلومات منخوذة فيما يبدو أهنم جنود‬
 ‫بريطانيون سكارى. وحيتاج التعليم العا م للغة العربية إىل توسيعه وتقويته بوسذاطة‬
 ‫كتب منهجية جديدة. أما دراسة اللهجات فذهنا ال تتعدى ما فعله الفرنسذيون يف‬
 ‫مستعمراهتم وما يفعله الرو يف الدراسات التركية يف أواسط آسيا جتزئة األسلوب‬
 ‫من أجل السيطرة احمللية. هؤالء أساتية إمربياليون خاضذعون ويعملذون لصذاحل‬
 ‫إمربياليت ن ةا األمريكية واليهودية. إحداةا متلك مستعمرة مغروسة يف قلب العامل‬
 ‫العريب ومع لك فال يعرف أ منهما حقيقة العامل اإلسالم وال يفهمون اإلسذال م‬
        ‫أكرير من الشحاذ اهلندوس األلم يتلمس الفيل حياول وصف ذلك احليوان.‬
 ‫الدراسة العليمة ضرورية ملعرفة نسبة األساتية الصذهاينة وتذنثريهم يف كذل‬
‫امليادين. ماذا لملوا ليس فقط يف حبوثهم ولكن أيضاً يف هتيئة اجتاهات ومنع أخرى.‬
 ‫ميكننا أن نقرأ لن دراسات أجريت لل يهود ليبيا يف فلسذط ن احملتلذة: "مذن‬
 ‫دراسات الكهوف إىل مزارل احلمضيات" اليت نشرت يف كتاب لليم االجتمذاع‬
 ‫مما جيعل األمر يظهر كنن هؤالء اليهود يعاملون معاملة سيئة لندما كانوا يعيشذون‬
    ‫يف الكهوف جنوب طرابلس ( لقد كان الغزاة اإلسبان هو اليين أجربوهم للذ‬

                                      ‫28‬
‫الفرار إىل اجلنوب قبل أربعة قرون) ومل تيكر الدراسة حول زرالتهم الربتقذال يف‬
‫بيارات معظمها مغتصب من املواطن ن الفلسطيني ن. لقد لذاش اليهذود يف ليبيذا‬
‫وتونس ألكرير من ألف سنة وكان تنثريهم الرئيس قبل سنة 500 حتت سذلطان‬
‫اإلمرباطور تراجان ‪ Trajan‬لندما ثاروا ضد احلكومة الرومانية يف مدينة قورنيذة‬
‫‪ Cyrene‬تلك الريورة كشفت تدمري تلك املدينة فاأللمدة الساقطة هناك ه نتيجة‬
‫الزمن والتاريب اليهود ملتعمد قبل زمن طويل من وصول العرب ومع ذلك فلو‬
‫ذكر اإلنسان هيه احلقيقة التارخيية ليتهم املؤر بننه "معاد للسامية" ومن مث يوجه‬
‫انتباهنا إىل الدراسات االجتمالية حول اجلهود اليهودية وحنث لل االنشغال بنمور‬
‫أخرى كنن هيا أمر بطويل حقاً . بينما يطلق لل جهود الفلسذطيني ن إليصذال‬
                                           ‫دلايتهم للعامل دلاية كاذبة وإرهاب.‬
                                                                     ‫و‬
‫من مي ّل هيه البحوث؟ مريل هيه اهلبات يتم تبادهلا ب ن جممولة صغرية جذداً‬
 ‫وهكيا تظل الدراسات العربية ( ونادراً اإلسالمية ) ضيقة وال تزدهذر مطلقذاً يف‬
 ‫الواليات املتحدة األمريكية. ماذا يظهر االجتاه احلايل لبحوثهم؟ من الذي جيذب‬
 ‫دلمه؟ لقد مسنوا بنموال مرسو م التعليم الدفال الوطين واملؤسسات اليت نادراً مذا‬
 ‫يتقامسوهنا مع من هم خارج دائرهتم. إن الطالب يف هيه املراكز يتحذدثون لذن‬
 ‫احتالل فلسط ن لل أنه مشروع وأن اليهود يوفون جبميذع التزامذاهتم الدوليذة‬
                                                                    ‫واإلنسانية .‬
     ‫ملن جيب إلطاء أ منحة دراسية؟ ما املوضولات الدراسية اليت جيب دلمها.‬
 ‫إن اجملتمعات اليت حتصل لل معظم اهلبات كان هلا تعاون لصيق مع لضذوية‬
 ‫حمافظة لل استمرارها يف نطاق التحالف اليهود –اللبناين. فف ررق الواليات‬
 ‫املتحدة تصل املسالدات إىل األقسا م املعنية يف برنسذتون وهارفذارد وكولومبيذا‬
 ‫وريكاغو وميتشجان (آن آربر) ويف الغرب تتركز اجملمولة يف يوتا وبريكل (اليت‬

                                      ‫38‬
‫غالبا ما تشترك مع اجملمولة الشرقية) وجامعة كاليفورنيا بلو أرلو وجامعذة‬
‫بورتالند. وتدير جامعة يوتا مركز مشال أفريقيا يف تذونس بذنموال املسذالدات‬
‫اخلارجية وكيلك حتصل اجلامعة األمريكية يف القاهرة لل هيه األموال ولكذن‬
‫ألهنا تصرف يف أهداف بروتستانتية فذن احملتوى اإلسالم لدراساهتم منافض جداً‬
 ‫( وكيلك لدد املسلم ن يف هيئة التدريس قليل جداً بينما تربز أمساء أساتية زائرين‬
 ‫من أمريال برنارد ويس ‪ )Bernard Weiss‬وقد رفضت مدرسة للبنات يف البحرين‬
                                              ‫ر‬
‫تعي ن إحدى طالبايت يف منصب مد ّسة ألهنا مسلمة نظراً ألن املدرسة بروتستانتية.‬
 ‫ولكن ماذا لن التالميي يف املدرسة؟ ال بد من فحص دقيق هنا ليس فقط من قبذل‬
 ‫احلكومات اليت تقد م التنرريات املعنية ولكن من قبل مؤسسذات حبذث يف هذيا‬
                                                                        ‫امليدان.‬




                                      ‫48‬
                               ‫الخاتمة واالستنتاج‬
‫تناول هيا املسح جمتمع للماء الشرق األدىن وخرباءه اليين يقودون الواليات‬
                      ‫ل‬
‫املتحدة إىل كارثة يف تعاملها مع الشرق األوسط. منهم مل يعِموا بالدهذم بدقذة‬
‫ال‬
‫وبالتايل فهم ليسوا للماء حقاً. وبالرغم من أن اإلسال م ليس فيه منصب القس إ ّ‬
‫أن هؤالء الرجال ينتحلون منصب القسس العليا من خذالل لذداوهتم لإلسذال م‬
‫ويطلبون الريقة اليت تصحب مريل هيا التظاهر بالقوة وغالباً ما حيصلون لليهذا. إن‬
‫هدفهم أن جيعلوا اإلسال م يبدو كننه من القرون الوسط وبعيداً لن العصر كمذا‬
‫فعل الربوفيسور فون جرونباز م ‪ Von Grunbaum‬ح ن أنفق لمره يف ذلك وأن‬
‫ينشروا اإلرالات حوله ولندئي يقع هؤالء فريسة أفكارهم الزائفذة وخيذدلوا‬
                                                                         ‫بزيفهم.‬
‫وليس اليهود وحدهم املصابون هبيا الفريو بل يشاركهم فيه كيلك [بعض]‬
                                               ‫م‬
‫اللبناني ن واألقباط واألرمن ويستمر ُضراً هبم كما األنيميا (فقر الد م) أو أ مرض‬
   ‫معطل للقدرات. ال يوجه كل اللبنانيون األمور وهم ال ميريلون ال العامل اإلسذالم‬
‫الي يكنون له العداء أو العرب اليين يعيشون لل خرياهتم برغبتهم ويرفضذون‬
                                   ‫ً‬
‫تنييدهم بذخالص فريمة طائفة من اللبناني ن غالبا ما حياولون األمذور إىل اليهذود‬
‫لندما يكونون حتت الضغط وخباصة حينما ال يكون لديهم حق قانوين يف ذلذك (‬
‫وقد كان هيا داب اإلرليز أيضاً) أو يقسمون األمور لل أسا املساواة متذبع ن‬
                    ‫ج‬
‫املمارسة السياسية يف بالدهم. إن العرب املستننس ن ( املذد ّن ن) واملتذزلف ن يف‬
                    ‫دراسات الشرق األدىن هم يف الغالب من اللبناني ن واألقباط.(1)‬


‫1 - حنن ندرك أن هناك الكريري من اليهود يؤيدون اإلسال م ومثة لدد من الكاثوليك يعرفون لن اإلسال م ولكن‬
‫احلالة لموماً اليت تناولناها يف هيه املقالة ه ال رك احلالة املسيطرة أو الغالبة يف جامعاتنا وكلياتنا يف الوقت‬
                                                                                   ‫احلاضر.( معدو التقرير)‬
                                                   ‫58‬
‫رمبا يكون من غري املمكن تغيري املراكز اجلامعية ولكن أ تغيري ميكن أن حيدث‬
  ‫بسهولة مع تطور احلياة والسياسة. وقد رأينا ضاامة الكوارث مني االستيالء لل‬
‫فلسط ن والتوسع املستمر يف احتالهلا. وجيب أن نكون متزن ن يف مواجهذة ذلذك‬
‫والتعايش مع. فاألزمة النفطية جتلب معها املااطر . وقد الحظنا كيلك تغريات يف‬
   ‫ق‬
‫املدن اجلامعية يف أثناء منو املراكز يف جامعة كاليفورنيا بلو أرلو وجامعة ماّيل‬
‫ويوتا. وهكيا فمن األفضل تشجيع جهود جديدة كلياً لذدا بالنسذبة للمراكذز‬
‫املوجودة مريل املركز اإلسالم يف وارنطن ومعهد الدراسات اإلسالمية يف جامعذة‬
                                                                         ‫ق‬
‫ماّيل ( رريطة تطهريها من اإلدارة املعادية لإلسال م) وجيب تدريب القيادات مذن‬
‫ب ن الشباب املسلم ومتكينها يف مدن مريل سيدر رابدز وأدمنتون ولندن وطليطلذة‬
           ‫(األمريكية) كما جيب تزويدهم بالوسائل فنجاز بعض نقاط هيا الربنامج.‬
‫هناك حاجة حقيقية للدراسة األجنبية من أجل إجياد خربائنا للمستقبل وجيب‬
‫تقدمي املنح لتدريب هؤالء القادة اجلدد وبالتايل نغري اجتاه هيه الدراسات وجيذب‬
‫استحداث الوظائف هلؤالء الطالب ورعل هلم ضماناً إن أمكن ألهنم سذيكونون‬
‫للماء املستقبل ومع ذلك فيجب أن حنافظ لليهم من أن يصبحوا لاطل ن بال لمل.‬
  ‫وال بد من لقد الندوات واملؤمترات اخلاصة بنا حىت يكون لنا سيطرة أكرب للذ‬
                ‫املتحدث ن ولل املوضولات املطروحة وخباصة املوضولات املقترحة.‬
       ‫ذ‬
‫وأخرياً ما ه تكاليف هيا العمل؟ لقد ذكرت سابقاً األغاخان الي ُكر أنه‬
‫ألط نصف مليون دوالر جلامعة هارفرد الستحداث كرس الدراسات اإليرانية (‬
  ‫الحظ ليس اإلسالمية) فماذا نفهم من هيا اجلهد؟ يبج لد م إهدار املال هكذيا‬


 ‫اليهود ال يوثق هبم مطلقاً وقد أخطن معدو التقر ير هنا يف هيه العبارة فاهلل لز وجل يقول بنهنم أرذد النذا‬
‫لداوة للمؤمن ن فكيف يؤيدون اإلسال م؟ قد يتظاهر البعض باملساملة أحياناً ولكن ذلك أيضاً من خططهم جيب‬
                     ‫أن ال ننس أيداً بين النضري وبين قينعاع واخلونة بين قريظة وكلهم خائنون.( املترجم)‬
                                                 ‫68‬
‫وجيب لد م السماح باهلدايا مريل السجاد جيب لد م إلطذاء األمذوال للمعاهذد‬
   ‫احلكومية و ال لألفراد غري الرمسي ن سوى يف حالة تقذديرهم ومكافذنهتم للذ‬
  ‫إرازهم. وإن أ برنامج يوضع ينبغ أن يتجاوز السنة حىت ميكن مراقبته ومتابعته.‬
‫قصدت أن تكون هيه اخلطوط العريضة غامضة حىت تصبح املسنلة حبرياً وتطبيقاً‬
 ‫للعالج.(1) إن حاجتنا األوىل ه حتليل األوضاع وأن نتنكد من القوى اليت نعمل‬
‫معها وبعد ذلك جيب أن حندد ما الي ميكن إرازه مث نبدأ يف رسم خطة العمذل.‬
 ‫ولندما نصل إىل تلك املرحلة فقط نستطيع لندها أن نبيل الوقت يف مشذرولات‬
 ‫لربنامج أكرير تناسباً لدراسات الشرق األدىن والدراسات اإلسذالمية يف جامعذات‬
                                                             ‫أمريكا الشمالية.‬




‫1 - كريري من املعلوم ات يف هيه الدراسة حتتاج إىل حتديث وقد أصدرت امللحقية التعليمية بسذفارة اململكذة‬
‫العربية السعودية دليالً للجامعات واملعاهد اليت تقد م الدراسات العربية اإلسالمية ودراسات الشرق األوسذط‬
‫ومل يتمكن املترجم من اإلفادة منه يف هيه الترمجة رغم أنه يقد م معلومات فقط دون التحليل والنقد لمومذاً.‬
‫وأرجو أن يتم نشر كتايب لن مراكز البحوث واملعاهد وأقسا م الدراسات العربية واإلسالمية والشرق أوسطية‬
                                                          ‫يف وارنطن العاصمة ففيه بعض النقد والتحليل.‬
                                                ‫78‬
                                             ‫القسم الثالث‬


             ‫المعاصر(* )‬        ‫دراسة في االستشراق األمريكي‬




‫‪ ‬هذا اجلزء كان يف األصل حماضرة ألقيت يف املؤمتر الدويل حول االستشراق والدراسات اإلسةالمية‬
‫الذي عقد يف تطوان باملغرب يف الفترة من 19-99رجب 9919(26-86نوفمرب2119م) ونظمه‬
‫كل من املنظمة اإلسالمية للتربية والعلوم والثقافة ، وكلية اآلداب جبامعة عبد املالة السةعدي يف‬
                      ‫تطوان. نشرت هذه الدراسة يف جملة اإلسال م اليو م ع 19، 1919/8119‬
                                              ‫88‬
                                                                 ‫تمهيد‬
‫االستشراق األمريك املعاصر أو الدراسات العربية اإلسالمية يف الواليات‬
‫املتحدة األمريكية موضوع واسع ومتشعب ولميق ومن املغامرة احلديث لنه يف‬
‫حماضرة واحدة كما أن من الصعب احلديث لن هيا االستشراق دون معايشته لن‬
  ‫قرب لفترة من الوقت. ولكن ما يشفع يل يف احلديث يف هيا املوضوع أن حبريذ‬
‫لرسالة الدكتوراه كان بعنوان: " منهج املستشرق برنارد لويس يف دراسة اجلوانب‬
‫الفكرية يف التاريخ اإلسالم ."و برنارد لويس ‪ Bernard Lewis‬إرليز األصل‬
‫يهود امللة صهيوين النزلة وامليول . لاش يف بريطانيا حىت لا م 2710 مث انتقل‬
‫إىل الواليات املتحدة األمريكية ليعمل يف جامعة برنستون وكان هليا املستشرق‬
‫لذالقات وثيقة بالواليات املتحدة األمريكية مني اخلمسينيات من هذيا القذرن‬
‫حيث لمل أستاذا زائراً يف العديد من اجلامعات األمريكية وانتدبته وزارة اخلارجية‬
‫الربيطانية للقيا م جبولة يف لدد من اجلامعات األمريكية وإلقاء بعذض احملاضذرات‬
                                             ‫العامة والتحدث يف اإلذالة والتلفاز .‬
‫وقد أتيحت الفرصة يل للقائذه لذا م 2120( أكتذوبر 2210) يف جامعذة‬
‫برنستون كما التقيت معظم زمالئه يف تلك اجلامعة وحضرت لدداً من النشاطات‬
‫يف مركز دراسات الشرق األوسط يف تلذك الفتذرة . وزرت معهذد أنذانربج‬
‫‪ Annanberg‬للدراسات اليهودية ودراسذة الشرق األدىن الي كذان لذويس‬
‫حينياك مديراً له. وتعرفت لل االستشراق األمريك من خالل دراسة كتذابات‬
‫برنارد لويس وما كتب لنه باإلضافة إىل دراسة كتابذات غذريه مذن البذاحري ن‬
                                                  ‫ً‬
                       ‫األمريكي ن حول اإلسال م لموما والسيما التاريخ اإلسالم .‬
‫واستمرت صليت باالستشراق األمريك من خالل رحلة للمية قمذت هبذا يف‬
‫صيف لا م 1020 (5110) حيث زرت تسع مدن أمريكية والتقيت كريرياً مذن‬

                                      ‫98‬
‫الباحري ن ورؤساء األقسا م ورؤساء املعاهد املتاصصة يف دراسات الشرق األوسط.‬
‫ومن هيه اجلامعات : جامعة جورج تاون وجامعة انديانا وجامعة كاليفورنيذا يف‬
‫بريكل ويف لو أرلو وجامعة فيالنوفا وجامعة متبل يف فيالدلفيذا وجامعذة‬
‫برنستون وجامعة كوملبيا وجامعة نيويورك. كما زرت معهد الشذرق األوسذط‬
‫ومعهد الواليات املتحدة للسال م ومعهد بروكنجز ومعهد الدراسذات الدوليذة‬
‫املتقدمة جبامعة جون هوبكنز بوارنطن العاصمة. كمذا زرت جملذس الشذؤون‬
         ‫اخلارجية بنيويورك ومكتبة الكورر واملعهد العامل للفكر اإلسالم .‬
‫ويتابع الباحث الدراسات االستشراقية األمريكية من خالل بعض الذدوريات‬
‫والنشرات اليت تصدر لن املعاهد ومؤسسات البحث العلم ومراكذز دراسذات‬
‫الشرق األوسط يف الواليات املتحدة.وسوف أتناول يف هيه الدراسة بعض مالمح‬
                    ‫االستشراق األمريك املعاصر من خالل املباحث الريالثة اآلتية‬
                 ‫املبحث األول : حقيقة املعرفة وأهدافها ووسائل احلصول لليها.‬
                                  ‫املبحث الثاين : ظاهرة االستشراق اإللالم .‬
                       ‫املبحث الثالث: االهتما م باحلركات اإلسالمية" األصولية"‬




                                    ‫09‬
                                      ‫المبحث األول‬
           ‫حقيقة المعرفة وأهدافها ووسائل الحصول عليها:‬

‫كان إدوارد سعيد قد حدد يف تعريفه لالستشراق أبرز خصائصه وه املعرفة‬
‫من أجل اهليذمنة والسيطرة (1)وانربى كريريون لنقد كتاب إدوارد سعيد ومن أبرز‬
‫هؤالء برنارد لويس الي زلم أن االستشراق إمنا هو من أجل املعرفذة فقذط أو‬
‫العلم من أجل العلم وقد أكد هيا يف حواره مع الباحث وأضاف لذويس بذنن‬
‫الباحث الغريب يف العلو م اإلسالمية رننه رنن التاجر فكما أن التذاجر يريذد أن‬
                  ‫يرفع رصيده من األرباح فكيلك املستشرق يريد أن يزيد معرفته.(2)‬
  ‫ولكن رأ إدوارد سعيد له من يؤيده ومن هؤالء األمريك املسلم خالد حي‬
‫بالنكنشب الي كتب يقول بنن " الغرض من إنشاء هيا اجملال هو خلق وسذيلة‬
                                                                        ‫ك‬
‫حت ّم لن طريق املعرفة ويتضح ذلك جلياً يف وسائل اإللال م املرئية واملسذمولة‬
‫واملطبولة حيث ال يكاد يسمح للمسلم ن بالتحدث لن اإلسال م بل تتم دلذوة"‬
‫خرباء" غري مسلم ن ذو خلفيات يهودية أو مسيحية أو للمانية أو خلفيات لربية‬
‫قومية للتحدث لن اإلسال م ويتم اختيار أفراد اجملمذولة األخرية بدقة مريل فؤاد‬
‫لجم وهو مسلم لبناين يبدو أنذه منجور لك يدافع لن إسرائيل."(3) ولذو‬


‫1‬
    ‫‪-Edward Said. Orientalism. (New York: 1987)p‬‬


‫2 - حوار للباحث مع املستشرق برنارد لويس يف برنستون 96 أكتوبر 8819، ونشر كملحق يف كتايب:‬
‫االستشراق واالجتاهات الفكرية يف التاريخ اإلسالم : دراسة تطبيقية لل كتابات برنارد لويس. (الريةاض:‬
                                                                                ‫2919-1119)‬
‫3 - خالد حيي بالنكشب . "الدراسات اإلسالمية يف اجلامعات األمريكيةة " يف وقذائع النذدوة األوىل‬
      ‫للدراسات اإلسالمية والعربية يف اجلامعات األمريكية .فريفاكس(فريجينيا): بدون تاري ) ص16-86 .‬
                                              ‫19‬
‫كانت املعرفة من أجل املعرفة ملا ظهر التحيز يف الدراسات العربيذة اإلسذالميةيف‬
‫الواليات املتحدة حيث يؤكذد بالنكشذب بذنن وجهذيت النظذر األمريكيذة‬
‫والصهيونية تتفقذان فيما يتعلق باإلسال م . ويقول:" ومما الرك فيه أن املسذذاق‬
  ‫األكادمي املتحكم يف جمال الدراسات اإلسالمية متحيز بشدة ضد اإلسال م الذي‬
  ‫يتم وصفه -لل الرغم من استادا م لبارات تلميحية ومهيبة-بننه دين لنصذر‬
  ‫ومتحيز جنسيذاً ونظر ومشويل ومعرقل ومتالف ...و وغري قذادر للذ‬
                                                                     ‫التفكري التحليل ."(1)‬
‫وحتدث األستاذ يورع صادق يف ندوة لن الدراسات العربية واإلسذالمية يف‬
‫اجلامعات األمريكية فيكر بنن من أهداف هيه الدراسات ما يذنيت:0- حتليذل‬
‫أسباب انتشار اإلسال م يف الواليات املتحدة ولدة أقطار أخرى مث تزويد حكومذة‬
‫الواليات املتحدة هبيه املعلومات ليتسىن هلا لل ضوئها حتديد وصياغة سياسذتها‬
‫اخلارجية". 4- " توفري معلومات كافية لن اإلسذال م يف معرفة ما جير يف العامل‬
‫اإلسالم وملاذا يتصرف املسلمون لل هيا النحو".1- وهذيا اهلذدف خذاص‬
‫باهليئات التنصريية وذلك إللداد ممريليها " للعمل يف الدول اإلسذالمية ويف أوساط‬
‫اجملتمعات واجلاليات اإلسالمية وضرب املريل مبدينة دترويت اليت تقطن فيها جالية‬
‫لربية مسلمة كبرية وأضاف بنن الدورات اليت تعقد لتدريس اإلسال م وتعاليمذه‬
  ‫هدفها تدريب الكهنة لل كيفية حتويل املسلم ن إىل مسيحي ن أ تنصريهم."(2)‬
‫ويتضح حرص احلكومة األمريكية لل هيه املعرفة من خالل أمور كريرية منها‬
‫أن احلكومة الفدرالية تقو م بتقدمي الدلم لعدد من مراكز دراسات الشرق األوسط‬


                                                                              ‫1 - املرجع نفسه.‬
‫2 -يوشع صادق. " تدريس العلوم اإلسالمية باجلامعات األمريكية ." يف وقائع الندوة األوىل للدراسذات‬
                             ‫اإلسالمية العربية يف اجلامعات األمريكية ، مرجع سابق، ص ص19-26.‬
                                       ‫29‬
‫يف اجلامعات اخلاصة واجلامعات احلكومية.كما أن أساتية اجلامعات واملتاصص ن‬
  ‫يف الدراسات اإلسالمية العربية تتم دلوهتم لتقدمي رهاداهتم إىل جلان الكذورر‬
‫األمريك وحىت املاابرات املركزية األمريكية . وقد لقدت لا م 5210 ثذالث‬
‫جلسات استمذاع قد م لدد كبري من املتاصص ن رهاداهتم وحبوثهم حىت وصلت‬
‫إىل اثنتذ ن وأربع ن صفحة وكانت هيه اجللسات خمصصة ملوضوع األصذولية يف‬
‫العامل اإلسالم .(1) وقد لقذدت جلسات أخرى فيما بعد. كما أن املؤمترات اليت‬
‫تعقد هنا وهناك باإلضافة إىل مشروع جامعة ريكاغو حول "األصولية" يف أديذان‬
‫العامل وخباصة اإلسال م واليهودية والنصرانية الي حشدت له اجلامعذة لشذرات‬
          ‫العلماء للبحث فيه البد أن يطلع لل نتائجه مسؤولو احلكومة األمريكية.‬
‫وباإلضافة إىل هيه املصادر من املعلومات فهناك مندويب مكتبة الكذورر يف‬
‫أحناء العامل العريب اإلسالم اليين يلتقطون كل جديد مذن كتذب ومنشذورات‬
               ‫وقصاصات صحفية يتم تزويد املسؤول ن هبا يف احلكومة األمريكية .‬
‫ويسع األمريكيون للحصول لل املعلومات لن طريذق الطذالب العذرب‬
‫املسلم ن يف اجلامعات األمريكية وخباصة اليين يعدون رسائل املاجستري والدكتوراه‬
‫يف العلو م اإلنسانية واالجتمذالية وغريها.وقد أرار أمحد لبد احلميد غذراب إىل‬
‫هيه املسنلة وأكد لل أن بعض الرسائل العلمية تشبه املعلومذات االسذتاباراتية‬
‫وخباصة تلك اليت تتعلق باحلركات اإلسالمية حيث يكذون الطالب املسلم أكريذر‬
   ‫قدرة لل حتصيل املعلومات من الباحري ن األجانب باإلضافة إىل أن الطالب الي‬
‫يعذد رسالة جامعية بعيد لن الشكوك(2). وقد أرار إدوارد سعيد إىل هيا األمر‬


‫1‬
    ‫-‬   ‫‪Islamic Fundamentalism‬‬    ‫‪and Islamic Radicalism. Hearings before the Sub‬‬
‫.‪committee on Europe And The Middle East of The Committee of Foreign Affairs‬‬
‫.03‪House of Representative of 990 Congress, June 24, July 15 and September‬‬
                      ‫2 - أمحد عبد احلميد غراب. رؤية إسالمية لالستشراق.(بريمنجهام: 1919) ص‬
                                           ‫39‬
  ‫حيث التق بعض الطالب اللبناني ن اليين يعدون رسائلهم اجلامعية حول لبنذان‬
‫فقال هلم بنن يكتبوا لن لبنان ح ن يكونون يف لبنان أما يف أمريكا فذذن للذيهم‬
‫الكتابة لن أمريكا: " ملاذا ال تكتبون لن أمريكا؟ لستم هنا لكذ تكتبذوا لذن‬
‫أنفسكم ..... هنا يتوجب لليكم أن تشاركوا يف اجلداالت الدائرة حول أمريكذا‬
                                                                                   ‫يف أمريكا. "(1)‬
‫وهناك وسيلة أخرى يف احلصول لل املعرفة وه لن طريق األساتية العرب‬
‫املسلم ن اليين تستقطبهم اجلامعات األمريكية حيذث يقذو م هذؤالء األسذاتية‬
              ‫د‬
‫باملشاركة يف املؤمترات والنذدوات ويقومون بالتدريس اجلامع وُيعَ ّون مصذدراً‬
 ‫مهماً للحصول لل املعلومات لن العامل اإلسالم العريب. وقذد كتذب إدوارد‬
     ‫يدر‬
 ‫سعيد لن ذلك بقوله:" العديد من املريقف ن العرب ينتون إىل أمريكا لك ِّسوا‬
                                            ‫ري‬
   ‫أو يكتبوا لن الشرق األوسط و مّل ليلك بصادق جالل العظذذم " الذي‬
                                 ‫ج‬
‫يفَرض أنه "ناقد" كبري قض ثالث سنوات و ُل ما فعله هو تذدريس الشذرق‬              ‫ت‬
 ‫األوسط إىل صغار أمريكا ذلك نوع من النرجسية اليت تدلو إىل األس لنذذد‬
 ‫قسم من املريقف ن العرب " ويضيف بنهنم " أسرى حالة من ال" غيتو" ألهنم يكتبون‬
 ‫لن العامل العريب بالفرنسية يف فرنسا وباإلرليزية يف أمريكا وبريطانيا وينظر إلذيهم‬
                                                                          ‫كماربين حملي ن." (2)‬

‫1 -ادوارد سعيد .تعقيبات لل االستشراق . ترمجة وحترير صبحي حديدي (ع ّةان:2119)ص119-‬
              ‫م‬
  ‫119 عندما كان الباحث يعيش يف الواليات املتحدة مبتعثا للدراسة اجلامعية أدرك أن عليةه أن يعةر‬
‫اجملتمع الذي يعيش فيه ومن ذل أن انتشرت يف وقت من األوقات رواية جةورج أورويةل (1819)‬
‫وخباصة عندما كشفت الصحافة أن مكتب التحقيقات الفدرالية حيتفظ مبلفات لعدد كبري من املةواطنني‬
‫العاديني . وكانت أمريكا تعاين من ويالت حرب فيتنام فتعر إىل هذه االاجاهات، كما كانةت القنةاة‬
‫التلفزيونية التعليمية يف جامعة والية أريزونا تقدم كثرياً من احلقائق عن اجملتمع األمريكي اليت ال يعرفهةا‬
                                                                                     ‫الشخص العادي.‬
                                                                                ‫2 -سعيد مرجع سابق‬
                                                 ‫49‬
‫ومن املالحظ أن األساتية اليين تقد م هلم الفرصة للعمل يف اجلامعات األمريكية‬
‫هم يف الغالب من أصحاب االجتاهات العلمانية أو املتغذرب ن وهذؤالء بطبيعتذهم‬
‫يعيشون حالة من االنبهار بالغرب ولطبيعذة حقدهم لل االجتاهات اإلسذالمية‬
‫فذهنم يتربلون باملعلومات اليت تطلب منهم وحىت اليت ال تطلب منهم. والحظذت‬
‫أيضاً أن اليين يدرسون يف املدار اخلاصة مريل املدار الفرنسية (الليسذيه ) أو‬
‫كلية فيكتوريا( بريطانية) أو الكليذة العامة( أمريكية) يواصلون دراساهتم العليا يف‬
 ‫الغرب وحيصل بعضهم لل الفرص للتدريس والعمل يف اجلامعات األمريكية.(*)‬
‫وقد تنكد يل هيا االجتاه يف أكرير من حالة فح ن كنت أحضر نذدوة جبامعذة‬
‫نيويورك بعنوان "الرقابة اإللالمية واملصاحل القومية." كان أحد املتحدث ن هو حممد‬
‫دلبح الي قرأ حبرياً من لشر صفحات أو أكرير حشد فيها معلومات كذريرية لذن‬
‫الرقابة اإللالمية يف دول اخلليج العريب وما كان للحضور معرفة هيه املعلومات لو‬
‫مل يقدمها هلم هيا املشارك باإلضافة إلذ الروح اهلجومية لل هيه البالد العربية‬
‫وكنهنا بالد ألداء. وبالرغم من أن مشاركيت قد قدمت بعذض املعلومات لذذن‬
‫الرقابة اإللالمية لكنها يف الوقت نفسه تناولت الشكوى مذن اهليمنذة الفكريذة‬
‫الغربية من خالل البث املبارر الي يسيطر لليه إنتاج هوليوود وقد أرذرت إىل‬
‫مناردة الرئيس األمريك ألربعمئة من راصيات لامل السينما بنن خيففذوا مذن‬
‫جرلذات اجلنس واجلرمية يف األفال م . كما أررت إىل كتاب مايكذال ميدفيذد‬
‫(أمريكا وهوليوود ) الي يعد ألنف هجو م تتعرض له هوليوود وقذد أغضذب‬
           ‫أرباب صنالة السينما يف أمريكا وقد وجدت صعوبة يف احلصول لليه.‬



‫* من هؤالء لل سبيل املريال فؤاد لجم الي خترج يف الكلية األمريكية يف بريوت وهشا م ررايب وغريةا من‬
                                                                 ‫اليين درسوا يف املدار األجنبية.‬
                                              ‫59‬
‫ومن وسائل حتقيق املعرفة بالعامل العريب اإلسالم الذيت تبذيل اجلامعذات‬
‫األمريكية ومراكز البحوث ومعاهد الدراسات جهوداً كبرية جداً يف سبيلها مذا‬
                                      ‫سنذكره لن بعض اجلامعات فيما ينيت:‬
                                                                ‫جامعة نيويورك‬
‫0- ندوة بعنوان:" ثقافات متواصلة : التاريخ واهلوية يف األفال م الوثائقية يف الشرق‬
‫األدىن 2و1 فرباير 1110. ورارك يف الندوة كل من ليل أبو لغذود ومايكذال‬
‫جليسنان وزخار لوكماين ومحيد دياين ومتاث ميتشال وخالد فهمذ وقذد‬
 ‫تضمنت الندوة لرض أفال م من اجلزائر وإسرائيل وفلسط ن ومصر ولبنان واملغرب.‬
‫4- نذدوة " الرقابة اإللالمية واملصاحل الوطنية " وه من ست حلقات حسذب‬
‫املناطق اجلغرافية للشرق األوسط باإلضافذة إىل ندوة حول الصذحافة العربيذة‬
‫املهاجرة. ومن هيه الندوات واحدة حول اجلزيرة العربيذة راركت فيها كل من‬
  ‫ريال كذذارابيكو املتاصصة يف العلو م السياسية و مذديرة املعهذد األمريكذ‬
  ‫للدراسات اليمنية جبامعة ريتشموند بوالية فريجينيا والصحايف حممد دلذبح الذي‬
‫يعمل مراسالً لعدد من الصحف واجملالت اخلليجية يف وارنطن مني لا م 2710.‬
‫ولقدت الندوة يف 74فرباير 1110. أما احللقة األخرى فكانت حول الصحافة‬
‫العربية املهاجرة ورارك فيها كل من جهاد اخلازن -رئيس حترير جريذدة احليذاة‬
 ‫اللندنية وملحم كر م مراسل إذالة مونت كارلو. ولقدت يو م 10 أبريل 1110.‬




                                      ‫69‬
                                                              ‫جامعة هارفارد:‬
‫تصدر جامعة هارفارد نشرة نصف رهرية تتضمن نشاطات مركز دراسذات‬
‫الشرق األوسط وبعض املراكز القريبة وهو ليس قسماً للميذاً ولكنذه يقذو م‬
‫بالتنسيق ب ن األقسا م املاتلفذة اليت هتتم بالدراسات العربية واإلسالمية مريل قسذم‬
‫اللغة واآلداب وقسم األديان وقسم العلو م السياسية وقسم اجلغرافيا وقسذم‬
‫للم اإلنسان( االنريروبولوج ) وقسم االجتماع ...اخل. ومن نشاطات هيه اجلامعة‬
                                                               ‫وه كريرية جداً:‬
   ‫0- حماضرة بعنوان " غال م نصراين يف أغنية أليب نوا " ألقاها جيمس مونتجمر‬
                                   ‫املتاصص يف األدب العريب من جامعة أوسلو.‬
‫4 - حلقة دراسية بعنوان:" اإلسال م السياس : حتد أ م هتور" رارك فيها جذون‬
‫اسبوزيتو وكانت حماضرته بعنوان " العالقذات النصذرانية اإلسذذالمية" ومذن‬
‫موضولات الندوة النصوص والتقاليد املواجهات العقدية وموضوع العالقذات‬
‫اإلسالمية النصذرانية يف الغرب وإصالح الدين للقذرن الواحذد والعشذرين.‬
                           ‫ولقدت هيه احللقة يف جامعة جورج تاون بوارنطن.‬
‫1- 04سبتمرب 5110 حماضرة بعنوان:" إلادة فحذص الدولذة يف الشذرق‬
‫األوسط: حتليل للكتابات اليت صدرت مذؤخراً." قذدمها يوسذف كوسذتاينر‬
‫‪ Kosteiner‬كبري باحري ن من مركز دايان لدراسات الشرق األوسط ومشال أفريقيا‬
                                                                ‫جبامعة تل أبيب.‬
‫2-5 أكتوبر 5110 حماضرة بعنوان :" اجتاهات جديدة يف اخللذيج الفارسذ "‬
                  ‫قدمها جار سيك ‪ Gary Sick‬من جامعة كوملبيا بنيويورك.‬
‫5- 20 نوفمرب 5110 :" اإلسال م السياس ب ن القومية اإلسالمية واألصذولية"‬
                  ‫قدمها أوليفر رو من املركز القوم للبحوث العلمية بباريس.‬

                                      ‫79‬
‫1- 20 نوفمرب 5110 حماضرة بعنوان:" اجتاهات معاصرة يف الفكذر املعاصذر‬
‫وتطبيقات يف أصول الفقه." قدمها الدكتور لبد الوهاب أبو سليمان لضو هيئة‬
                  ‫كبار العلماء يف اململكة العربية السعودية ولضو اجملمع الفقه .‬
                                                                ‫الرسائل العلمية:‬
   ‫تعد الرسائل العلمية من أفضل مصادر املعرفة لن العامل العذريب اإلسذالم‬
‫ومن الصعب حصر الرسائل ولكن فيما ينيت مناذج من هذيه الرسائل اليت تتناول‬
‫اإلسال م يف النواح العقدية والتشريعية ويف التاريخ وغريه كما تتنذاول بعذض‬
                                                               ‫القضايا املعاصرة.‬
         ‫0-محودة لبد العاط :" بناء األسرة يف اإلسال م" جامعة برنستون 0710‬
‫4- لبد احلميد أبو سليمان:" النظرية اإلسالمية يف العالقات الدوليذة." جامعذة‬
                                                              ‫بنسلفانيا .1710‬
‫1- بكر حممد بارا." التنثري الواضح للشريعة يف ختفيض لدد اجلرائم يف اجملتمذع‬
                     ‫السعود : دراسة مقارنة." اجلامعة األمريكية العاملية .1710‬
‫2- رويكار إبراهيم للوان ." الدميوقراطية الدستورية واإلسال م :دراسة مقارنذة"‬
                                             ‫جامعة اميور بوالية اتالنتا 0710.‬
‫5- لل أكرب باراست ." وضع النساء يف اجملتمعات العربية املسلمة " جامعة يوتا‬
                                                                       ‫.2710‬
‫1- أمحد ركر ." القانون احملمد [ وليس اإلسالم ] يف الذزواج والطذالق"‬
                                                     ‫جامعة كوملبيا لا م .1010‬
‫7- فؤاد رعبان . العامل احملمد [وليس اإلسالم ] يف األدب اإلرليز 4120-‬
‫1250 توضيح من خالل نص كتبه اإلخوان اإلرليذز الريالثذة.جامعذة ديذوك‬
                                                                       ‫5110.‬

                                      ‫89‬
‫المعاهد ومراكز البحوث: من الصعب لل اجلهد الفرد متابعة النشذاطات‬
                  ‫ن‬
‫العلمية حذول العامل العريب اإلسالم يف الواليات املتحدة ولكّ أرري إىل بعض‬
‫املراكز واهليئات املهمة ذات النشاط الواضح يف هيا اجملال اليت تيسر يل االرذتراك‬
                ‫فيها بالعضويةأولن طريق االطالع للىبعض إنتاجها العلم ومنها:‬
‫أ-(رابطة دراسات النساء يف الشرق األوسط) وه إحدى اهليئات التابعة لرابطذة‬
‫دراسات الشرق األوسط وهلا لضوية مستقلة وتصدر نشرة ربع سنوية كمذا‬
‫تعقد اجتمالاً سنوياً ضمذن االجتماع السنو لرابطة دراسات الشرق األوسط .‬
‫ومن خالل متابعة ألداد النشرة اليت تصدرها الرابطة يتضذح اهتمذامهم بذالفكر‬
‫التغرييب العلماين ودلاة ما يسم " حترير" املرأة.وقد حضرت مندوبة من الرابطذة‬
‫معرض القاهرة الدويل العا م املاض وألدت تقريراً لن جناح املرأة يف املعرض ومن‬
‫املقابالت اليت أجرهتا مندوبة الرابطذة مذع الشذالرة السذعودية فوزيذة أبذو‬
                                     ‫ِر‬
‫خالد.ووصفت فوزية أبو خذالد بنن رعْ َها يعد من طذراز رفيذع يف الشذكل‬
‫وصريح يف حمتواه. وصرحت الشالرة السعودية بنهنا طذردت مذن وظيفتذها‬
‫التدريسية يف كلية البنات يف إحدى اجلامعات السعودية ولكنها مازالت تعمل يف‬
‫اجلامعة يف إدارة ختطيط املناهج. وبالطبع فذهنا كما صرحت ما تزال متار الكتابة‬
                                  ‫بالرغم من أكرير كتاباهتا ال تنشر يف السعودية.(1)‬
‫4- معهد الواليات املتحدة للسال م -وارنطن العاصمة:تنسس هيا املعذذهد يف‬
‫وارنطن العاصمة يف لا م 2210 بدلم من احلكومة األمريكيذة حيذث يتذوىل‬
‫الكورر األمريك توفري ميزانية املعهد . وتقو م احلكومة األمريكية بتعي ن جملس‬
‫أمناء املعهد .ومع ذلك فاملعهد مؤسسة مستقلة غري منحازة منعزلة لن مؤسسذات‬
‫الضغط السياس ولكنه قادر لل مسالدة الفذرع التنفيذي مذن احلكومذة‬

‫1‬
    ‫.6991 ‪-The Middle East Women’s Studies :The Review. Vol. XI ,No.1,March‬‬
                                        ‫99‬
‫األمريكيذة واآلخرين بتقدمي البحوث والتحليل واملعلومات. ويهدف هيا املعهد‬
‫أساساً إىل " تقوية قدرات األمة (األمريكيذة ) للتوصذل إىل حلذول سذلمية‬
                                       ‫للمشكالت الدولية " وذلك لن طريق:‬
‫0- حتريك أفضل املواهب الدولية مذن مؤسسذات البحذوث واألكادمييذات‬
                                                      ‫ن‬
‫واحلكومات ملسالدة صّاع القرار بتقدمي أفضل تقومي مستقل وإبذدال لكيفيذة‬
                           ‫معاجلة املشكالت العاملية من خالل الطرق السياسية.‬
‫4- التوصل إىل حلول للمشكالت أو اخلالفات الدولية من خالل طرح املشكالت‬
                          ‫وإلداد املفاوض ن األمريكي ن ليقوموا بدور الوسطاء.‬
‫1- تدريب املتاصص ن يف الشؤون الدولية يف إدارة املشكالت وأساليب احللذول‬
                                               ‫والوساطات ومهارات التفاوض.‬
‫2- رفع مستوى الطالب واجلمهور حول املشكالت الدولية وجهود السال م مذن‬
‫خالل املنح والبعريات الدراسية واملطبولات واالتصاالت اإللكترونيذة واملذؤمترات‬
                                                                          ‫.(1)‬
‫ويهمنا يف هيا السياق اهتما م املعهد بالعامل العريب اإلسالم وخباصة الصذراع‬
‫كما يهتم املعهد مبوضوع "اإلسال م السياس " أو " األصولية"‬                     ‫اإلسالم اليهود‬
‫وقد لقد املعهد العديد من املؤمترات والندوات وورش العمل لدراسة هيه القضية.‬
                                                   ‫ل‬
‫كما للمت بنن املعهد كّف سعد الدين إبراهيم من اجلامعة األمريكية يف القاهرة‬
‫بذلداد دراسة لن احلركات اإلسالمية يف مصر.ومن الطريف أن ميزانيذة قسذم‬




‫1‬
    ‫‪- United States Institute of Peace FACTS SHEET, September 1995 and‬‬                    ‫الرسةالة‬
‫اإلخبارية املعهد العريب للدراسات الدولية السنة السابعة العدد الرياين مار /أبريل 2110 م.‬
                                             ‫001‬
‫دراسات الشرق األوسط كانت مليون ن ومذائت ن ومثذان ن ألذف دوالر لعذا م‬
                                                                   ‫4110.(1)‬
                                   ‫وفيما ينيت لرض موجز لبعض ندوات املعهد:‬
‫أ- " جار لنيد : حتليل دور تركيا يف الشرق األوسط.0-4 يونيو 2110 أدار‬
‫الندوة كل من باتريشيا كاريل من املعهد وهنر بارك من جامعة ليها ‪Lehigh‬‬
‫وقد رارك يف الندوة ثالمثئة باحث أكادمي وسياس من تركيا ومصر وسذوريا‬
‫وإسرائيل وإيران وأوروبا والواليات املتحدة .ونظراً ألةية املوضذوع فقد قذرر‬
   ‫املعهد نشر تقرير مفصل يلاص أهم اآلراء اليت طرحت يف الندوة كمذا ينذو‬
                                     ‫املعهد نشر كتاب يضم مساةات املشارك ن.‬
‫ب- ندوة: اإلسال م السياس يف الشرق األوسط. 4-1 مار 2110 بالتعاون‬
‫مع مركز التفاهم اإلسالم النصراين التابع ملدرسة اخلدمة اخلارجيذة يف جامعذة‬
‫جورج تاون بوارنطن العاصمذة . وقد رأ املعهد ديفيد ليتل- املتاصذص يف‬
‫األديان واألخالق وحقوق اإلنسان وارترك معه يف رئاسة املؤمتر نورتون هذالربن‬
‫من موظف جملس األمن القوم .وقد حدد ليتل يف كلمته االفتتاحية أهداف املؤمتر‬
                                                        ‫يف النقاط الريالث اآلتية:‬
                                  ‫0- التحديات اليت يقدمها اإلسالميون للغرب.‬
                           ‫4- كيفية التفريق ب ن العمل السياس املتطرف والعنف.‬
                                 ‫1- التغريات والسياسية والدينية وحل األزمات .‬
‫أما املشاركون فمن أبرزهم ليسا أندرسون مديرة معهد الشرق األوسذط جبامعذة‬
‫كوملبيا وديرك فاندوال من كلية دارموث وسيد وايل نصر الي حتذدث لذن‬


‫1 -مؤمترات . يف الرسالة اإلخبارية للمعهد العريب للدراسات الدولية ، السنة السةابعة ، العةدد الثةاين ،‬
                                                                     ‫مارس/أبريل 1119. ص2-2.‬
                                               ‫101‬
‫اجلمالة اإلسالمية يف باكستان. ورميون بيكر من اجلامعة األمريكية يف القذاهرة و‬
‫روبرت ساتلوف رئيس معهد وارنطن لدراسات الشرق األوسط وجويس ديفس‬
                                    ‫خب‬
‫مارسيه من إذالة صوت أمريكا وراؤول ّاض من معهذد الواليذات املتحذدة‬
‫للسال م وجيمس إتكنذز السفري األمريك السابق يف السعودية وسعد الذذدين‬
            ‫إبراهيم املتاصص يف للم االجتماع يف اجلامعة األمريكية يف القاهرة.‬
‫وقد لقد املعهد ندوة خاصة أو وررة لمل لتقومي نتائج الندوات السابقة يف‬
‫10 يونيه 2110 وحضرها كل من روبرت بلالترو وديفيد ساترفيلد وبرنذارد‬
                                                                     ‫لويس .‬




                                   ‫201‬
            ‫المبحث الثاني: ظاهرة االستشراق اإلعالمي‬
‫كتب حسن لزوز حتت لنوان (ظاهرة االستشراق الصحايف ) مشرياً إىل أن‬
   ‫االستشراق الصحايف إمنا هو " أحد إفرازات املؤسسة االستشراقية احلديرية فينضو‬
‫حتت لوائها لدد من هائل مذن الصذحفي ن املاتصذ ن يف رذؤون اإلسذال م‬
‫واملسلم ن..." وأكد لزوز لل االرتباط ب ن االستشراق األكادمي والصذحايف‬
‫فهو يرى أن األكادميي ن" ساةوا بشكل أو بآخذر يف تكوين وتنهيذل أولئذك‬
‫الصحافي ن اليين ما فتئوا يقتاتون لل موائذدهم ويتذزودون منذها بنفكذارهم‬
                                                      ‫وطروحاهتم الواهية." (1)‬
‫وأذكذر أنين سئذلت لن تعريف االستشراق فرجعت إىل التعريفذذذات‬
‫املشهورة يف هيا اجملال مني كتاب فلسفة االستشراق ألمحد مسايلوفيتش وحسذ ن‬
‫هراو ومصطف السبال وإدوارد سعيد وأمحد لبد احلميد غراب ولكين رأيت‬
‫أن بعض التعريفات حيدد االستشراق بالبحث األكادمي والبعض اآلخذذر يقذد م‬
‫حكماً لل االستشراق من خالل التعريف فرأيت أن أضذيف - وكذان هذيا‬
‫قذذبل قذراءة مقالذة لزوز - بذنن االستذذذذشراق ال ميذذذذكن‬
                        ‫حصذذذذره فذ الدراسذذات األكادميية بذذل إن‬
‫اإللذال م يقو م بدور مهم وخطري يف الترويج ملقذاالت املستشذرق ن وخباصذة‬
‫املتحاملة واحلاقدة لل اإلسال م واملسلم ن واإللال م الرك يعين الصحافة واإلذالة‬
‫والتلفاز والسينما وحىت األفال م الكرتونية املوجهة لصغارنا فيلك كله استشذراق.‬
‫كما أضفت إليه أن من االستشراق ما تقو م به احلكومات الغربية ممريلة يف مراكذز‬
‫حبوثها ويف خمابراهتا من لقد ندوات وتكليف باحري ن بتقدمي حبوثهم ودراساهتم هليه‬


‫1 - حسن عزوزي."ظاهرة االستشراق الصحايف" يف املسذلمون . عةدد 191 ، 8مجةاد اآلخةرة‬
                                                           ‫1919(99/99/1119م)‬
                                     ‫301‬
‫األجهزة وذكرت أنه يلحق باالستشراق ما يكتبه باحريون لرب مسلمون لل هنج‬
                                                                ‫املستشرق ن (1).‬
‫وأما أةية حبث االسشتراق الصحايف فهو أننا وقع يف رولنا يف البالد الناميذة‬
‫مصداقية اإللال م الغريب وقدراته اهلائلة يف الوصول إىل اخلرب وبيل اجلهود الكبرية‬
‫يف تغطية األحداث يف العامل باإلضافة إىل تقدمي التحليل والدراسة مع األخبار. لكن‬
‫ما مدى صحة هيه املصداقية فيما يتعلق بقضذايا العذامل اإلسذالم السياسذية‬
‫والفكريذة والعقدية والتارخيية؟ لقد حبث الشيخ زين العابدين الركايب يف مقالة له‬
‫يف هيا املوضوع وتوصل إىل أن مصداقية اإللال م الغريب قضية مشكوك فيها وهيه‬
‫بعض األدلة لل ذلك:0- الكيب لل اإلسال م وليس سبب الكيب اجلهل به‬
‫وإن كان وجد من جيهل اإلسال م بينهم "بيد أن هناك من يكيب للذ اإلسذال م‬
‫لمداً وكريري من هؤالء يستمدون مادة األكاذيب من نتاج املستشرق ن وهم قذو م‬
    ‫احترف معظمهم الكيب لل اإلسال م ؛ الكيب لل لقيدته ورذريعته للذ‬
                                                    ‫ن‬
‫كتابه وسنته ولغته حىت لكا ّ أحدهم " جيهز" الكيبة ابتداءً أو يضع أرقا م التهم يف‬
 ‫مل‬
‫جداول قبل كل ر ء مث يعتسف األدلة أو القرائن." ويضيف الركايب قائالً: " و ّا‬
‫كان اإللال م الغريب أو قطالات منذه متنثراً هبيه املدرسة الكيوب فقد تبدى‬
‫هيا التنثر يف األركال اإللالميذة املتنولذة : الكتذاب والصذحيفة واإلذالذة‬
‫والتلفزيون..." وتساءل يف ختا م حديريه :" فكيف تصذح أو تتحقذق املصذداقية‬
                                ‫اإللالمية يف خضم هيا الطوفان من األكاذيب ؟"(2)‬

‫1 - لقاء مع مازن مطبقاين يف صحيفة " الندوة " اليت تصدر يف مكةة املكرمةة يف عةدديها 29119،‬
‫12رجب1919(9يناير1119) والعدد88119 ،19شعبان 1919(19يناير1119)وأجر احلةوار‬
                                                                                    ‫بدر اللحياين.‬
‫2 -زين العابدين الركايب . " مصداقية اإلعالم الغريب: حدث ما يطفىء االنبهار" يف الشرق األوسط. العدد‬
                                                                       ‫9162، 16فرباير 2119.‬
                                             ‫401‬
   ‫وقد م الركايب دليالً ثانياً وهو ما يفعله هيا اإللال م مذع سذلمان ررذذد‬
‫وتسليمة نسرين وأضراهبما وذكر بنن إنتاج سلمان ررد ليس له قيمة للمية أو‬
‫فكرية أما مسنلة اإلبداع فكما يقول الركايب" إمنا ه غطاء كرييف لألهذداف‬
         ‫والدوافع السياسية احلقيقية والتغطية من هيا النوع كيب مكشوف." (1)‬
‫ومن اليين اهتموا باإللال م الغريب لموماً وبالصحافة األمريكيذة الباحذث‬
‫الفلسطيين إدوارد سعيد الي كتب لن هيه الصحافة يقول:" يصعب احلديث لن‬
‫صحافة مستقلة حقاً يف الواليات املتحدة فاملصاحل التجارية واحلكومية املتشذابكة‬
‫ترتبط بوسائل اإللال م أو " تقيدها" كما يقول بعضهم متنع وسائل اإللذال م مذن‬
‫االنطالق احلر وراء احلقائق اليت قد يود صحايف طمذوح ونشذيط كشذفها.."‬
‫وضرب مرياالً لتغطية الشؤون اخلارجية حيث أرار إىل " اجملمولة الصغرية صذاحبة‬
‫اخلربة املزلومة يف موضوع اإلسال م حتتكر احلديث لن اإلسال م يف وسائل اإللذال م‬
‫املكتوبة واإللكترونية لل حنو ربه كامل مني هناية احلرب الباردة." (2)وذكر سعيد‬
‫من هيه الفئة برنارد لويس األستاذ املتقالد جبامعة برنستون وفؤاد لجم رئيس‬
‫قسم دراسات الشرق األوسط مبعهد الدراسات املتقدمة جبامعة جذون هذوبكنز‬
‫واملستشار لدى حمطة س يب إ ‪ CBS‬وجوديث ميللر الصذحافية يف جريذدة‬
         ‫نيويورك تاميز وإميرسون صاحب فيلم اجلهاد يف أمريكا ودانيال بايبس.‬
‫وقد استغل الكتاب املعادون لإلسال م الصحافة بننوالها حىت املتاصصذة يف‬
‫رؤون االقتصاد واملال ومن ذلك ما كتبه دانيال بايبس يف صحيفة وول سذتريت‬
‫جورنال ‪ Wall Street Journal‬معلقاً لذل كتاب جون اسذبوزيتو اخلطذر‬


                                                                           ‫1 -املرجع نفسه.‬
‫2 -إدوارد سعيد ." اإلعالم األمريكي وحادث أوكالهوما" يف احلياة ، العدد 12999يف 8ماير 1119،‬
                                                                      ‫(8ذو احلجة 1919)‬
                                         ‫501‬
‫اإلسالم وهم أ م حقيقة ولل ما صرح به إدوارد دجريجيان ح ن كان مسؤوالً‬
 ‫يف وزارة اخلذارجية األمريكية بنن اإلسال م ليس لدواً للغرب فاإلسال م ديذن‬
   ‫لظيم وقد أفادت احلضارة الغربية من املسلميذن وحضارهتم وإمنا الغرب يعاد‬
 ‫احلركات املتطرفة. فكان مما كتبه دانيال بايبس قائال:" هل ةا لل حق؟ أو هذل‬
 ‫يشبهان ذلك النوع من خرباء احلكومة اليين ال يستطيعون رؤية العدو حىت حيس‬
 ‫باللكمة لل وجهه" ويضيف متسائالً لن تناقص نسبة املواليد لذدى الشذعوب‬
 ‫األوروبية واألمريكية وازدياد لدد املهاجرين من البالد اإلسالمية وأن ما خييذف‬
    ‫األوروبي ن هو الطوفان الريقايف أكرير من الصواريخ اإلسالمية وأخي الرهائن."(1)‬
   ‫وكان بايبس قد كتب قبل ذلك بنن األصولية املتطرفة وخباصة اإلسالمية ه‬
 ‫اخلطر احلقيق لل أمريكا واملصاحل الغربية ألن وصوهلم إىل القوة سيؤذ غالبذا‬
‫الواليات املتحدة وحلفاءها .(2) وإلدوارد سعيد رأ يف دانيال بايبس يقول فيه:‬
 ‫" إن بايبس من املندجل ن واملستشرق ن األصغر سّناً الي تتجل خرباته يف كتابذه‬
 ‫لل درب اهلل: اإلسال م والسلطة والسياسة (1210) املوضوع كلياً لذيس يف‬
 ‫خدمة املعرفة بل يف خدمة دولة معتدية وتدخلية وه الواليذات املتحدة يسالد‬
 ‫بايبس يف تعريف مصاحلها ويؤكد سعيد لل لزلة بايبس لن التطورات الفكرية‬
 ‫يف مجيع امليادين األخرى من الريقافة ولل غطرسته العتيقة البائدة وال سيما حذ ن‬
 ‫يتعلق األمر بتلك الطروحات اجلازمة القاطعة اليت ال تضع سوى التبذار طفيذف‬
‫للمنطق واحلجة." (3)ويقول سعيد لن بايبس يف موضع آخذر إن بايبذذذس "‬

‫1‬
    ‫1.‪-Shaw J. Dallal. “ Islam and the U.S. National Interest.” in The Link .Vol.26 No‬‬
‫, ‪February-March 1993 pp1,3-11.quoting Danial Pipes The Wall Street Journal‬‬
‫.2991,03 ‪October‬‬
 ‫2‬
   ‫.‪- Ibid. ,quoting Daniel Pipes “ Fundamentalist Muslims” in Foreign Affairs ,Vol‬‬
‫.859 ‪64,No.5 Summer 11986,pp 939-959.at page‬‬
                                                  ‫تعقيبات مرجع سابق ص12.‬      ‫3 -سعيد‬
                                         ‫601‬
‫ينحاز بصراحة ولناد إىل صف مستشرق ن اسذتعماري ن مذن أمريذال سذنوك‬
‫هورخرونيه وإىل مرتدين ما قبل كولونيالي ن صفقاء مريل نايبول حبيث يتاح لذه‬
‫استسهال مراقبة اإلسذال م واحلكم لليه من مركزه العايل يف وزارة اخلارجيذة أو‬
                                                       ‫جملس األمن القوم ." (1)‬
‫ومن االستشراق اإللالم ما قا م به ستيف إميرسون الي أنتج وأخذرج فيلم‬
‫( اجلهاد يف أمريكا) وهيا الفيلم تقو م فكرته األسذاسية لل تصذرحيات لذبعض‬
‫القادة املسلم ن يف الواليات املتحذدة لل مدى السن ن السبع املاضذية وزلذم‬
‫إمريسون أن هؤالء استغلوا انفتاح اجملتمع األمريك واحلرية فيه وخيططون إلنشاء‬
‫إمرباطورية إسالمية . وقد انتقد كريستوفر تايلور إميرسون بننه مل ينظذر إىل التنوع‬
  ‫يف احلركات اإلسالمية ومما يدلو إىل التشكيك يف مصداقية الفيلم -حسب رأ‬
                                                                    ‫ن‬
‫تايلور- أ ّ هيه اجملمولات الصغرية ال يعقل أهنا تؤلف طابوراً خامساً يهدد اجملتمع‬
                                                                  ‫األمريك .(2)‬
‫ومن املهم يف هيا اجملال اإلرارة إىل التعاون ب ن اإللال م اليهود يف إسذرائيل‬
‫واإللال م األمريك وخباصة يف قضايا العامل اإلسالم فقد تكون احلمالت املعادية‬
‫لإلسال م واملسلم ن يف الصحذافة األمريكية إمنا ه صدى للعذداء الذي تبريذه‬
‫وسائل اإللال م اإلسرائيلية وليلك يكرير استشهاد الكتاب األمريكي ن بالصذحافة‬
‫اإلسرائيلية ومن هيه الصحف ال " جريوزليم بوست " األسبولية فقد كتبذت يف‬
‫أحد ألدادها لن احلركات اإلسالمية قائلة:"فف الغرب كان منهج املسلم ن يسري‬
‫يف خط ملتو آخر إهنم ينادون بالتعاون ب ن األديان وبالتسذامح ويف احلقيقذة‬
‫التسلل هو املفتذاح إلغراق الغرب يف حبر السيطرة اإلسالمية ولل سبيل املريذال‬

                                                            ‫1 -املرجع نفسه ص 22.‬
‫2‬
    ‫‪- Christopher S. Tayler. “ Jihad in America.- film review” in Middle Eastern‬‬
‫682 ‪Studies Bulletin , Vol.29,No.2 December 1995.p‬‬
                                      ‫701‬
‫فذن بروكسل لاصمة االحتاد األورويب تضم لدداً من املسذاجد أكرير مذن لذدد‬
‫الكنائس." ويشري مقال البوست إىل أن لذدد اليين حيق هلم التصويت من بذ ن‬
‫املالي ن الستة من املسلم ن هذو ستمئة ألف وليلك فمن املفهو م أن يكون لإلسال م‬
‫تنثري جوهر ويضيف كاتب املقال قائالً: ويف حرهبم املقدسة ضد الكفار فذهنم‬
‫يصرحون بنهم سيهزمون اليهود أوالً وبعد ذلك سينتصر اإلسذال م للذ العذامل‬
‫النصراين."(1) كما أن زلماء الدولة العربية يستغلون كل فرصة لتحيير الغذرب‬
    ‫من احلركات اإلسالمية كما فعل برييز -مريالً- يف كتابه الشرق األوسط اجلديد.‬
‫وأختم هيه الفقرة لن االستشراق اإللالم بالقول: إن احلملذة ضد اإلسال م‬
‫واملسلم ن مل تقتصر لل كربيات الصحف واجملالت من أمريال نيويورك تذاميز و‬
‫وارنطن بوست ولو أرلو تاميز وجملة تامي وجملة نيوزويك وجملة أتالنتذك‬
‫الشهرية ونيورببليك وغريهذا بل تعداها إىل اجملالت اليت تبتعد لادة لن تنذاول‬
‫املوضولات املتعلقة باألديان واملريرية للجدل واحلساسيات وذلك لطبيعتهذا واتساع‬
‫انتشارها وترمجتها إىل العديد من اللغات ومن هيه اجملالت أو أرهرها جملة املاتار‬
‫(‪ ) Reader’s Digest‬فقد كتبت يف أحد ألدادها حول قضية املذرأة يف العذامل‬
‫اإلسالم وركزت اجمللة لل انتقاد اإلسال م وتشريعاته خبصوص املرأة واستشهدت‬
‫بكتابات فاطمة املرنيس اليت أضفت لليها هالة من التبجيل فه متاصصذذة يف‬
‫القرآن الكرمي ولاملة اجتماع كما استشهدت بآراء بنازير بوتو وكان من هيه‬
‫اآلراء ما قالته املرنيس إن احلجاب مل ينزل يف القرآن الكرمي وإمنا طالب القذرآن‬
‫الكرمي املرأة والرجل بالعفة واحلشمة. (2) ويف مقالة أخرى للمجلة نفسها بعنذوان‬


‫1‬
    ‫‪-Dallal, Op, cit. quoting Elwood McQuid .’ By Peace, or The Sword.” in The‬‬
‫2991,61 ‪Jerusalem Post, December‬‬
 ‫2‬
   ‫.721-321‪- “ All in the Name of Islam.” in Reader’s Digest. Jan 1993 pp‬‬
                                        ‫801‬
‫"حذرب مقدسة تتجه حنونا " حشد الكاتب كل ما استطاع من أدلذة لتحذيير‬
                ‫الغرب من هجمة " األصولية اإلسالمية" لل الواليات املتحدة.(1)‬
‫ومن نشاطات االستشراق اإللالم ما تقو م به اإلذالات املوجهة مريل صوت‬
‫أمريكا أو هيئة اإلذالة الربيطانية وصوت أملانيا وإذالة مونت كارلو واإلذالات‬
‫التنصريية من لقد ندوات ومؤمترات حول قضايا العامل اإلسذالم . ففذ لذا م‬
‫4110 لقدت إذالة صوت أمريكا ندوة بعنوان "التحول حنذو الدميوقراطيذة يف‬
‫الشرق األوسط" وحتدث فيها كل من ماريو ديب األستاذ جبامعذة وارذنطن‬
‫وكلوفيس مقصود األستاذ باجلامعة األمريكية بوارنطن أيضاً ووليم كوانت كبري‬
‫خرباء الشذرق األوسط يف معهد بروكنجز -واألستاذ جبامعة فريجينيا حاليا (2)‬
‫ومما يالحظ لد م وجود توازن يف وجهات النظر املعروضذة حيذث إن االجتذاه‬
‫اإلسالم مل يكن ممريالً . ولعل هيا األمر يف لد م مترييذل املسذلم ن يف النذدوات‬
‫واملؤمترات ما أرار إليه إدوارد سعيد بنن العرب واملسلم ن ليسوا مذؤهل ن بعذد‬
‫لتمرييل أنفسهم أو كما قال سعيد:" إهنم لاجزون لن مترييل أنفسذهم ويتوجذب‬
‫بالتايل مترييلهم من قبل آخرين يعرفون لن اإلسذال م أكرير مما يعرف اإلسال م لذن‬
‫نفسذه".(3) وقد كتبت إىل إذالة لندن أتعجب من لد م التوازن يف ندوة لقدهتا‬
‫اإلذالة مع املعهد امللك للشؤون الدولية حول العالقات ب ن العامل العريب وأوروبا !‬
                                                                ‫مل أتلق أ رد.‬



‫1‬
    ‫,‪Fergus M. Bordewich. “ A Holy War Heads Our Way.” in Reader’s Digest‬‬
‫.08-67‪January 1995,pp‬‬
‫2 -حافظ املرازي . " ندوة صوت أمريكا : حنو جمتمعات دميوقراطية يف الشرق األوسط" ، يف جملة اجملال،‬
                                          ‫العدد 216 أبريل 6119شوال 6919 ، ص ص 2-9.‬
                                                  ‫3 - سعيد تعقيبات مرجع سابق ص 22.‬
                                            ‫901‬
‫إن االستشراق اإللالم أكرير خطورة لل مجهور القذراء مذن االسشذتراق‬
                                                     ‫ال‬
‫األكادمي الي ال يقرؤه إ ّ املتاصصون وإن كانت اخلطورة يف املادة األكادميية‬
‫أرد لوصوهلا إىل ألل مراكذز القرار السياس يف الواليات املتحدة ويف أوروبا.‬
‫ولكن ما حدث أن بعض املستشرق ن أصبحوا من الكتاب الصحافي ن ومن الذيين‬
                                 ‫يلجن إليه اإللال م للحديث لن القضايا اإلسالمية.‬




                                     ‫011‬
                          ‫المبحث الثالث‬
        ‫االهتمام بالحركات اإلسالمية "األصولية‬
‫يرى بعض الدارس ن لالستشراق أو الدراسات العربية اإلسالمية أن االجتاه إىل‬
‫االهتما م الواسع باحلركات اإلسالمية ازداد زيادة كبرية بعد الريورة اإليرانية ولكن‬
‫واقع األمر يدل لل أن االهتما م باحلركات اإلسالمية وبالعامل اإلسالم مل يتوقف‬
‫مني أصبح االستشراق فرلاً معرفياً مستقالً حىت تنولت اختصاصات البذاحري ن يف‬
‫الشنن العريب اإلسالم يف العصر احلاضر. ولعل مما مييذز الدراسذات العربيذذة‬
‫اإلسالمية يف العصر احلاضر زيادة التاصصات املهتمة بالعامل اإلسذالم وتعمذق‬
                                                  ‫بعض الباحري ن يف قضايا حمددة .‬
‫و االستشراق األمريك وإن بدأ تواصالً لالستشراق األورويب بعذد احلذرب‬
‫العاملية الريانية وحصول الدول العربية اإلسالمية لل استقالهلا لكنه مل يغفل لذن‬
‫هيه البالد بل كانت له بعض النشاطات الريادية مريل إنشاء املدار التنصريية اليت‬
  ‫كانت هتدف إىل تنشئة أجيال من أبناء املسلم ن وإلدادهم إلداداً خاصاً للذ‬
‫التعايش مع الغرب بل قبول الغرب واإللجاب به . فف لا م 4220 أنشنت بعض‬
‫اجلمعيات التنصريية األمريكية مدرسة ثانوية يف إزمري بتركيا وانضذمت هذيه‬
‫املدرسة إىل لضوية اجمللس األمريك لإلرساليات لا م 4110 وأطلذق لليهذا "‬
  ‫كلية إزمري الدولية " ويف لا م 1110 انتقلت إىل بريوت لتكون القسم التحضري‬
‫يف اجلامعة األمريكية. واهتمت املدرسة خبرجييها حيث وفرت الفرصة للكذريريين‬
‫منهم إمتا م دراساهتم اجلامعية والعليا يف أوروبا وأمريكا. فقد حتدث لميد الكليذة‬



                                     ‫111‬
‫مبناسبة مرور مئة لا م لل إنشائها بقوله:" يف الكلية العامة يتعلم الطالب الذيين‬
          ‫ينتمون إىل حضارات وجنسيات خمتلفة أن يعيشوا بتفاهم وانسجا م ." (1)‬
‫وهيا هو السبب الي دلا اللورد كرومر إلنشاء كلية فكتوريذا لتحقيذق‬
‫هدفهم وهو " تربية جيل من املصري ن العصري ن تنشئة خاصة تقرهبم من األوروبي ن‬
‫ومن اإلرليز لل وجه اخلصوص يف طرائق السلوك والتفكري ." وكان طذذالب‬
‫فكتوريا من أبناء احلكا م والزلماء والوجهاء .وقد صرح اللورد لويد ( املنذدوب‬
‫السام ) يف مصر لا م 1110 يف كلمة ألقاها يف كلية فكتوريا :" كل هذؤالء ال‬
‫ميض لليهم وقت طويل حىت يتشبعوا بوجهة النظر الربيطانية بفضذل العشذرة‬
‫الوثيقة ب ن املعلم ن والتالميي فيصريوا قادرين لل تفهم أساليبنا ويعطفوا لليهذا."‬
                                                                            ‫(2)‬
‫ونعود إىل الكلية العامة فقد خترج يف هيه املدرسة وأمرياهلا ألداد كبرية تولوا‬
‫مناصب مهمة من رؤساء وزارات ووزراء ونواب يف الربملان وسفراء وكذان‬
‫منهم القياديون يف ميادين التربية واأللمال والصحة واإلدارات احلكومية القوميذة‬
‫والدولية .... والطريف أن كاتبة التحقيق تسرد هيه اإلرذازات وتعلذق لليهذا‬
‫بقوهلا:" ال بد أن ينخيك اإللجاب ..." أهو اإللجاب أو العجب أو لذيس يف‬
‫األمر أ لجب فذهنم ألدوا ليلك وقد تيكرت يف أثناء زياريت ملعهد الدراسات‬
‫الدولية املتقدمة جبامعة جون هوبكنز هيا األمر ح ن وجدت فؤاد لجمذ أحذد‬
‫تالميي هيه الكلية يترأ قسم دراسات الشرق األوسط ومن تالميي هيه املدرسة‬
      ‫اليين هلم احلظوة يف مناصب األساتية الزائرين واملقيم ن يف الواليات املتحدة.‬

‫1 -فينيسنت باروود . " الكلية العامة يف عيدها املئوي" يف جملة اجملال.العدد 216، 19 أبريةل 6119،‬
                                                                 ‫شوال 6919.ص ص99-26.‬
‫2 -حممد حممد حسني.اإلسال م واحلضارة الغربية .الطبعة اخلامسة (بةريوت : 6119 -6819 )ص11-‬
                                                                                   ‫21‬
                                            ‫211‬
‫واستمر اهتما م الغرب وخباصة الواليات املتحدة باإلسال م واملسلم ن وخباصذة‬
‫احلركات اإلسالمية اليت يقودها للماء الشريعة وخباصة حينما بدأت األمة تتململ‬
‫وتضيق باالحتالل فلم جتد األمة هلذا قيادة خرياً من للمائهذا فهذم القذادة‬
‫احلقيقيون وهم النابة. فهبت األمة تكافح وجتاهد ضد االحتالل. وكذان مذن‬
‫اجلمعيات واهليئذات اإلسالمية اليت ظهرت يف بداية هيا القرن : حزب الدسذتور‬
‫القدمي ومجعية العلماء املسلم ن اجلزائري ن ومجالة اإلخوان املسلمون وغريها من‬
‫اجلمالات . فكانت هيه اجلمالات حمل اهتما م الغرب.ويؤكد هيا الكتذذابات‬
‫الكريرية واملبكرة لنها باإلضافة إىل التقارير الرمسية (تقارير األمن) اليت كانت تقد م‬
‫العلماء لن غريهم فما كان الغرب خيش األحزاب العلمانية أو الوطنية القوميذة‬
‫فتلك تنطلق من منطلقات أوروبية وهم يستطيعون السيطرة لليها أما اجلمالذات‬
‫املنطلقة من اإلسال م فمن الصعب السيطرة لليها ليلك صذدرت االهتامات ضدها‬
‫بنهنا تكره األجنيب وحتارب التحديث وتكره احلضارة الغربية وغري ذلك من التهم‬
                                                                            ‫اجلاهزة .‬
‫وميكن رصد اهتما م الواليات املتحدة األمريكية باحلركات اإلسالمية باحلديث‬
‫لن بعض املؤمترات والندوات حول احلركات اإلسالمية" األصولية" ولرض بعض‬
                                                     ‫الكتابات البارزة يف هيا اجملال:‬
‫أوالً :" األصولية والسياسة العامة وصياغة العامل اجلديد : مؤمتر لا م حول مشروع‬
                                                  ‫األصولية 20-10مار 1110‬
  ‫هيا واحد من املؤمترات اليت جعلت األصولية يف األديان املاتلفة جماالً للبحث‬
‫بل إن املشروع تقو م به جامعة ريكاغو -قسذم الالهوت - ومتولذه األكادمييذة‬
‫األمريكية للعلو م واآلداب وهو مشروع من املقرر أن يستغرق مخذس سذنوات‬
‫هدفه " حماولة فهم األطر التارخيية واملعاصذرة للحركذات األصذولية والطبيعذة‬

                                        ‫311‬
‫االجتمالية والسيكولذوجية والدينية لألصولية والنتائج اليت تترتب لل وصول‬
‫هيه احلركات األصولية إىل السلطة وتنثريها للذ احلكذم واحليذاة السياسذية‬
‫واالقتصادية والتشريعية ولل التعبري الريقايف والتنظيمات املدنية ويهدف املشروع‬
‫إىل إلداد بنوك لتازين املعلومات لن األصولية واحلركات األصولية واليت ميكذن‬
                                      ‫ن‬
‫استعماهلا -ضمن أرياء أخرى- بواسطة صّاع القرار السياس اليين يبحريون لن‬
                                   ‫الوسائل املناسبة للتصد للظاهرة األصولية."(1)‬
                                                                 ‫د‬
‫وقد ق ّمت جملة رؤون الشرق األوسط نقداً هليا املؤمتر يتلاص يف النقذاط‬
                                                                         ‫اآلتية:‬
‫0- غياب راصيات متاصصة يف موضوع املؤمتر وهلا إسذهاماهتا مذن خذالل‬
‫البحوث امليدانية وهلا كتابات منشورة ومن هؤالء جون اسبوزيتو وإيفون حذداد‬
          ‫وممتاز أمحد وجون إيليتس وسعد الدين ابراهيم وجون فول وغريهم.‬
‫4- " التركيز اإلثين[العرق أو اجلنس ] كان غالباً وطاغياً لل املؤمتر حيث حاول‬
‫العديد من املشارك ن اخلروج بذدانات كاسحة ورامذلة لكل الذيين يرفضذون‬
      ‫التمسك بالتقاليد الغربية اليت حتض لل الفردية وفصل الدين لن الدولة"(2)‬
  ‫ثانياً: حتوالت أساسية يف الدول واجملتمع يف الشرق األوسذط: املذؤمتر السذنو‬
             ‫ملؤسسة راند للدراسات االستراتيجية‪ 5-4RAND‬سبتمرب 4110.‬
‫كان من أبرز املوضولات اليت طرحت يف هيا املؤمتر اإلسال م والدميوقراطيذة‬
‫ومدى تقبل اإلسال م لآلراء املاالفة أو التعددية ومسنلة حقوق اإلنسان. وقد حتدث‬
‫يف املؤمتر كبري خرباء الشرق األوسط غراها م فوللر حيث انتقد التيار الي يقول إن‬


‫1 -" مؤمتر عام حول مشروع األصولية" يف جملة رؤون الشرق األوسط اجمللد األول،عةدد 2 ،ربيةع‬
                                                       ‫/صيف 2119/1919 ص 28-11‬
                                                                   ‫2 -املرجع نفسه.‬
                                        ‫411‬
‫اإلسال م ال يؤيد الدميوقراطيذة وإنه يؤلف لقبة أما م إقامتها مؤكداً أن اإلسذال م‬
‫أكرير الديانات حتمالً لألديان األخرى. ولكن كان لفوللر رأ يف املؤمتر أن تفرض‬
‫الواليات املتحدة الدميذوقراطية يف العامل العريب وتبدأ بالعراق ولكن أمريكذا يف‬
‫رأيه لن تقو م هبيا العمل ألهنا ترى أن الدميوقراطية يف الشرق األوسط ليسذت يف‬
‫صاحلها. واحلقيقة إن فرض الدميوقراطية لل رعب من الشعوب من األمور غذري‬
‫املنطقية ولعل لمل فوللر فترة من الوقت يف املاابرات املركزية أوحت إليه بذمكان‬
‫لمل ذلك. مث إن الدميوقراطية نظا م غريب فكيف يفرض لل رعوب هلذا نظمهذا‬
‫السياسية وتراثها من احلرية والتعددية ما يفوق ما لدى الغرب واليت ميكن للغرب‬
                                                                    ‫أن يفيد منها؟‬
‫وقد لرضت يف الندوة بعض اآلراء اإلجيابية اليت حاولت أن تلفت االنتباه إىل‬
‫مكانة احلركات اإلسالمية وقدرهتا وراحها يف القيا م بدور بديل ملؤسسات الدولة‬
‫يف توفري احلاجات األساسية للمواطن ن وأن هيا مؤرر إىل وجود ما وصفه ألذن‬
      ‫ريتشاد -أستاذ االقتصاد جبامعة كاليفورنيا بسانت كروز - باجملتمع احلضار .‬
‫وقد لرض مؤلفا كتاب (سياسات الصحوة اإلسالمية من وجهة نظر غربية تقومياً‬
 ‫للمؤمترات الغربية من خالل منوذجٍ اختاراه من مؤمترات معهد الواليات املتحذدة‬
 ‫للسال م (1). كما اطلعت لل تقارير لن هيه املؤمترات يف جملة املعهد ومن خالل‬
 ‫هيين املصدرين ميكن اخلروج باالستنتاجات اآلتية حذول الرؤيذة األمريكيذة‬
                                                 ‫للحركات اإلسالمية "األصولية" :‬
 ‫0- التنوع واالختالف يف احلركات اإلسالمية حبسب املوقع اجلغرايف والتوجهات‬
                                      ‫حنو العنف أو املهادنة أو االبتعاد لن العنف.‬

‫1‬
    ‫:‪- Ahmad Bin Yousef,and Ahmad Abuljobain. The Politics of Islamic Resurgence‬‬
‫‪Through Western Eyes.(Springfield:1992)P 178-180 , also see The Journal of the‬‬
‫4.‪Unites States Institute of Peace . Vol.VII,No‬‬
                                      ‫511‬
     ‫4- حتتاج السياسة األمريكية أن تؤكد احلقيقة بنن املشكلة اليت تواجه الغرب ه‬
                                                   ‫التطرف والعنف وليس اإلسال م .‬
‫1- اتفق العديد من اخلرباء إنه ليس مثة مشكلة أو خالف أساس بذ ن اإلسذال م‬
‫والدميوقراطية ولكن النقاش مازال مستمراً فيما إذا كانت األركال األكرير تطرفاً‬
 ‫من "اإلسال م السياس " - اليت حلت حمل القومية العربية - تؤلف هتديداً خطذرياً‬
                                           ‫للدميوقراطية التعددية واملصاحل األمريكية .‬
  ‫وبالرغم من كريرة املؤمترات والندوات اليت تقا م يف الغرب فذن مذن أبذرز‬
  ‫املالحظات استمرار هيه النشاطات بااللتماد لل اخلذربات احمللية إما للقنالذة‬
  ‫بقدراهتا وخرباهتا أو للهاجس املايل حيث إن دلذوة املاتص ن من خارج الواليات‬
  ‫املتحدة يكلفهم الكريري.كما أن بعض األمساء حققت رهرة معينة أو جاذبية طاغيذة‬
                                                               ‫يْ‬
     ‫(كرزما) فتجدهم ُدلَون إىل معظم املؤمترات اليت تتناول قضايا العامل اإلسذالم‬
                             ‫وخباصة مسنلة اليقظة اإلسالمية أو احلركات اإلسالمية.‬
                                                     ‫ت‬
                                       ‫" األصولية " يف نظر بعض الكّاب األمريكي ن‬
  ‫كما أنه من الصعب احلديث لن االستشراق األمريك يف حبث قصري كهذيا‬
  ‫فكيلك األمر بالنسبة للكتابات حول األصولية اإلسالمية ويف هيه الفقرة ألرض‬
                       ‫بعض اآلراء اليت نالت رهرة واهتماماً يف األوساط األمريكية .‬
     ‫ترى جوديث ميللر أن احلكومات العربية تصارع من أجل السذيطرة للذ‬
  ‫الضغوط اإلسالمية واالستجابة للرغبة املنتشذرة لدى املواطن ن يف حكومات أكرير‬
  ‫"إسالمية" وجمتمع " إسالم " أكرير مما هو اآلن.(1) بينما يرى غسان سذالمة أن‬
  ‫احلكومذات اإلسالمية مترددة يف السماح للحركات اإلسالمية يف الوصذول إىل‬


‫1‬
    ‫‪-Judith Miller. “ The Challenge of Radical Islam.” in Foreign Affairs .Spring‬‬
‫.65-34 ‪1993.pp‬‬
                                        ‫611‬
‫احلكم لن طريق االنتاابات مع أن وصوهلا إىل احلكم سيكشذف لذد م قذدرة‬
  ‫اإلسالمي ن لل احلكم أو وضع سياسات اقتصادية واجتمالية خمتلفة أو تتفوق لل‬
                                        ‫تلك اليت تعمل هبا احلكومات احلالية. (1)‬
‫وقد اتفق أكرير من باحث أمريك أو مقالة نشرت يف دورية أمريكية أنه جيب‬
‫لد م مجع احلركات اإلسالمية يف جممولة واحدة أو كما تقذول ميللذر بذنن "‬
‫حركات اإلسال م املسلح متنولة متاماً كتنوع العرب أنفسهم وتنوع الدول الذيت‬
‫يوجدون فيها. وهيا التنوع يف رأيهم يتطلب سلوكاً خمتلفاً جتاه كل نذوع مذن‬
‫احلركات اإلسذالمية. ولكن احلقيقة أن مسنلة التنوع هيه إمنا ه إلضفاء نوع‬
     ‫من املوضولية لل دراساهتم وإهنم ال ينظرون إىل هيه احلركات مبنظار واحد.‬
‫ومن الالفت لالنتباه يف كتابات كريري من املعذادين للحركذات اإلسذالمية‬
‫التشكيك يف مصداقية هيه احلركات اليت تود أن يسمح هلا بالدخول يف انتاابات‬
‫حرة نزيهة . فتتساءل ميللر :" ملاذا جيب التشكيك يف جدية اإلسالمي ن يف التزامهم‬
‫باحلقيقة واألسلوب الدميوقراط ." وجتيب : "باختصار السبب هو التاريخ العريب‬
‫واإلسالم وطبيعة نشوء هيه اجملمولات ."(2) وهيه ليست آراء ميلر وحدها بل‬
‫ه تستشهد بالباحث اليهود - مدير مركز موريه ديان لدراسذات الشذرق‬
‫األوسط ومشال أفريقيا-مارتن كرمير وكذيلك آراء أستاذه برنارد لويس اليت ترى‬
‫أن احلركات اإلسالمية بطبيعتها ال ميكن أن تكون دميوقراطية أو تقبل بالتعددية أو‬
‫املساواة أو مؤيدة للغرب. ولكن ما ألجب هيا الربط ب ن لد م إمكذان العذرب‬
                            ‫واملسلم ن أن يكونوا دميوقراطي ن وب ن معاداة الغرب.‬



‫1‬
    ‫.92-22 ‪-Gassan Salame. “ Islam and The West.” in Foreign Affairs. Spring 1993.pp‬‬
‫2‬
    ‫,.‪-Miller, Op., .cit‬‬
                                        ‫711‬
‫وأختم هيه الفقرة برأ إجيايب كتبه ليون هذادر.‪ Leon T. Hadar‬حيذث‬
‫يقول:" هناك من يلق يف روع إدارة كلينتون لل أن اإلسال م هو التهديد اجلديد‬
‫بعد سقوط الشيولية وقد متيزت سيذاسة أمريكا اخلارجية ألكرير من أربعة لقود‬
‫بالعداء للسوفيات وميكن أن يشغل اخلوف من اإلسال م وارنطن لتدخل يف حرب‬
‫باردة جديدة." (1) ولكن هادر يرى أن هيه السياسة تعتمد لل افتراضات زائفة‬
‫كلياً فاإلسال م ليس متحداً وليس هتديداً للواليات املتحدة ولو مسحت أمريكذا‬
‫هليه املااوف أن تقذود سياستها اخلارجية فذهنا سذتدخل يف معذارك مكلفذة‬
‫وتستغرق وقتاً طويالً مع ظواهر متعددة وغري متصل بعضها ببعض.(2) ويوضذح‬
‫هادر سبب لد م ميل أمريكا لتنييد قيا م حكومات أكرير دميوقراطية أو أقل استبداداً‬
 ‫يف العامل العريب اإلسالم فألن هيه احلكومات ستكون أقذل مذيالً للاضذوع‬
 ‫للرغبات األمريكية وهنا تستمر الدائرة الفاسدة : استمرار التنييذد لألنظمذة‬
 ‫القمعية واستمرار حتالف أمريكا مع إسرائيل الي يشجع العواطف السلبية جتذاه‬
                                                                     ‫أمريكا. (3)‬
 ‫مهما كان موقف االستشراق األمريك من احلركات اإلسذذالمية أو مذن‬
 ‫اإلسال م فذمنا ه نوع من العداوة يتوىل كربها جممولة من األصذوات النافذية يف‬
 ‫الواليات املتحدة وقد أخيت كما يقول سعيد بن سليمان ركل احلرب النفسذية‬
 ‫حيث يقول:" إن من مظاهر احلروب ومسات الصرالات ب ن احلضارات والريقافات‬
‫... احلرب النفسية وأبرز لالماهتا حرب النعذوت واألوصاف واملصطلحات."(4)‬

‫1‬
    ‫.24-72 ‪- Leon T. Hadar. “ What Green Peril.” in Foreign Affairs . Spring 1993,pp‬‬
                                                                          ‫2 - املرجع نفسه.‬
                                                                           ‫3 -املرجع نفسه.‬
‫4 - سعيد بن سلمان . " حرب النعوت واأللقاب ومفهوم األصولية بني التصحيح والتسطيح." يف جملذة‬
                                                     ‫الباحث . عدد12، تشرين األول 2119.‬
                                         ‫811‬
‫وأكد بن سلمان لل أن األصذولية حركة بروتستانتية انبريقت من حركة األلذف‬
‫سنة يف القرن التاسع لشر وتعود إىل أصذول يهوديذة ألهنذا تنذاد بعصذمة‬
‫النصذذذذوص "املقدسة" وتقصد التوراة ورروحها وليس اإلريل. وأكد بنن "‬
‫احلروب الصليبية التوراتية مل تنته ولن تنته فذن أهنيناها حنن بتسامح اإلسذال م مل‬
‫ينهوها ولن ينهذذذوها بنفوسهذم الوارثذة ألحقذذذاد الصليبية ومن ظن‬
                                 ‫غري ذلك بعد وضوح األدلة فقد فقدَ لقلَه." (1)‬




                                                                  ‫1 -املرجع نفسه.‬
                                     ‫911‬
                                                              ‫خاتمة‬

‫ألود إىل ما بدأت به بنن دراسة االستشراق األمريك أو احلديث لنه حيتاج‬
‫إىل جملدات كبرية وندوات منفصلة ومعايشذة لبعض الوقت . ولكين حاولذت‬
‫أن أقد م حملات لن هيا االستشراق يف جمذاالت :اإللذال م ويف جمذال النذدوات‬
      ‫ن‬
 ‫واملؤمترات ويف جمال االهتما م بالصحوة اإلسالمية اليت يصر البعض منهم ومّا لل‬
 ‫تسميتها ب" األصولية" . وإذا غلبت اآلراء السلبية لل ما نقلت هنا فألهنا هذ‬
  ‫اآلراء النافية يف الغرب رغم صدور بعض اآلراء التطمينيذة بنننذا : "ال نعذاد‬
‫اإلسال م واإلسال م دين لظيم" وإن املطلوب أن نع الغرب ونعرفه جيذداً كمذا‬
‫يعرفنا لنستطيع التعامل معه ولندها ميكن أن نعرض اآلراء اإلجيابية .واحلمد هلل رب‬
                                                                     ‫العامل ن.‬




                                    ‫021‬
                                 ‫المراجع‬

                                                                       ‫ال‬
                                                     ‫أو ً : المراجع العربية‬
‫0- بارود فينيسنت." الكلية العامة يف ليدها املئو ." يف جملة اجملال. لدد 154‬
                    ‫10أبريل 4110 روال 4020 الصفحات 70-.14‬
‫4- بالنكنشب خالد حي ." الدراسات اإلسالمية يف اجلامعذات األمريكيذة. يف‬
‫وقائع الندوة األوىل للدراسات اإلسالمية يف اجلةامعات األمريكية .(فريفاكس‬
                  ‫فريجينيا-أمريكيا: معهد العلو م اإلسالمية والعربية بدون تاريخ‬
‫1- حس ن حممد حممذد. اإلسةالم واحلضةارة الغربيةة.ط5 (بذريوت:دار‬
                                                             ‫الرسالة 4120)‬
‫2- الرسالة اإلخبارية املعهد العريب للدراسات الدولية السنة السابعة العذدد‬
                                                  ‫الرياين مار /أبريل .2110‬
‫5- الركايب زين العابدين." مصداقية اإللال م الغريب: حدث ما يطف ْ االنبهار" يف‬
                           ‫الشرق األوسط لدد 7141 24فرباير 1110 م.‬
   ‫1- سعيد إدوارد. تعقيبات لل االستشراق. ترمجة وحترير صذبح حديذد‬
                                                              ‫م‬
                                        ‫(ل ّان: دار الفار 1110)‬
‫7- ==." اإللال م األمريك وحادث أوكالهوما." يف احلياة، ع 51700 2ذو‬
                                             ‫احلجة 5020(2مايو 5110)‬
‫2- سلمان سعيد بن ." حرب النعوت واأللقاب ومفهو م األصولية ب ن التصحيح‬
                   ‫والتسطيح." يف جملة الباحث لدد 11 تشرين األول .1110‬




                                   ‫121‬
‫1- صادق يورع. " تدريس العلو م اإلسالمية باجلامعات األمريكية." يف وقةائع‬
‫الندوة األوىل للدراسات العربية اإلسالمية يف اجلامعات األمريكية . (مذيكور‬
                                                                  ‫سابقاً)‬
‫حسن." ظاهرة االستشراق الصحايف." يف املسلمون لدد 105‬          ‫10- لزوز‬
                                ‫2مجادى اآلخرة 5020 (00نوفمرب2110)‬
  ‫00- غراب أمحد لبد احلميد.رؤية إسالمية لالستشراق.(بريمنجها م: 5020‬
‫40-" مؤمتر لا م حول مشروع األصولية " يف جملة شؤون الشرق األوسط.لدد‬
                          ‫1 ربيع/صيف 1110/020صفحات 12-.21‬
‫10- املراز حافظ." ندوة صوت أمريكا:حنو جمتمعات دميوقراطيذة يف الشذرق‬
‫األوسط." يف اجملال لدد154 أبريل 4110 روال 4020 صذفحات 1-‬
                                                                     ‫.7‬
‫20- مطبقاين مازن. االستشراق واالاجاهات الفكرية يف التةاري اإلسةالمي‬
              ‫(الرياض: مكتبة امللك فهد الوطنية 1020-5110.) املالحق.‬
‫50- ==." لقاء صحايف مع مازن مطبقاين" أجراه بدر اللحياين يف الندوة لذدد‬
   ‫17110و22110يف 11رجب و50 رعبان 5020(0و50يناير 5110)‬


                                                                   ‫ا‬
                                                 ‫ثانيً :المراجع األجنبية‬
‫‪1-“ All in the Name of Allah.”. In Reader’s Digest. January‬‬
‫.721-321‪1993.pp‬‬
‫.‪2- Bordewich, Fergus M‬‬       ‫‪“ A Holly War Heads Towards Our‬‬
‫.08-67‪Way.” In Reader’s Digest. January 1995, pp‬‬
‫‪3- Bin Yousef, Ahmad. And Ahmad Abuljobain .The Politics of‬‬
‫)2991:‪Islamic Resurgence: Through Western Eyes.(Springfield‬‬

                                 ‫221‬
4- Dallal, Shaw J.   “ Islam and the U.S. National Interest.” In
The Link. Vol. 26, No. 1 February-March 1993.pp 3-11. Quoting
Danial Pipes in The Wall Street Journal ,Oct.30th, 1992.
5-Hader, Leon T. “ What Green Peril.” In Foreign Affairs ,
Spring 1993.pp 27-42.
6- Islamic Fundamentalism and Islamic Radicalism. Hearings
Before the sub-committee on Europe and the Middle East of the
Committee of Foreign Affairs. House of Representative of 990
Congress,June 24,July 15 and September 30,1985.
7- The Journal
8-Miller, Judith. “ The Challenge of Radical Islam.” In Foreign
Affairs. Spring 1993.pp 43-56.
9-The Review, Middle East Women Studies Association, Vol. IX,
No. 1, March 1966.
9-Said, Edward. Orientalism.( NewYork:Pual Kegan &
Routledge, 1987)
10- Tayler, Christopher S. “ Jihad in America-Film Review. In
Middle Eastern Studies Bulletin , Vol. 29, No. 2,December
1995.p 286.
11-United States Institute of Peace .Facts Sheet, September
1995.
. In Foreign
12- Salame, “ Islam and The West.” In Foreign Affairs, Spring
1993.                                                 Pp22-29.




                               123
124

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:0
posted:3/4/2013
language:Arabic
pages:125
KingHearts077 KingHearts077 http://
About