Docstoc

بيع-العربون-فايزة-أحمد-يوسف-صيام

Document Sample
بيع-العربون-فايزة-أحمد-يوسف-صيام Powered By Docstoc
					                                                       ‫جامعة القدس‬
                                                ‫كلية الدراسات العليا‬
                                            ‫دراسات إسالمية معاصرة‬



                      ‫بحث بعنوان‬
                      ‫بيع العربون‬
                ‫مقدم للدكتور : عفيف حمد‬
                      ‫إعداد الطالبة‬
                 ‫فايزة أحمد يوسف صيام‬
                    ‫(8043080 )‬
        ‫ضمن مساق : النظام االقتصادي في اإلسالم‬



‫0408هـ 2884م‬



                                      ‫المقدمة‬


‫الحمد هلل رب العالمين ، والصالة والسالم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعيين ،‬
                                                                              ‫وبعد :‬
‫فقد أنعم اهلل ‪ ‬على الناس بنعم كثيرة ، كان منها البيع والشراء ، وفي إباحة البيع قضياء‬
‫لحاجة اإلنسان ووصول إلى غرضه ، ولكن البيع المشروع ما وافق شيرع اهلل ، فيالبيع‬
    ‫يمكن أن يندرج تحت األحكام الشرعية الخمسة : وهيي الواجيب والحيرام والمنيدوب‬
    ‫والمكروه والمباح ، والمسلم يحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي في كل ما يخصه ، ورد أن‬
                                ‫عمر بن الخطاب ‪ ‬قال : (ال يبع في سوقنا إال من قد تفقه).‬
    ‫وقد وضع اإلسالم شروطا عامة لعقد البيع ولصحته ، ووضع شروطا في السلعة التي تباع‬
                       ‫، ووضع أحكاما عامة لكل من البائع والمشتري ولعملية البيع نفسها .‬
    ‫ونظرا لتطور أساليب التجارة والتعامل بين الناس فقد أصبح هناك أنواع من العقود لم تكن‬
                 ‫معروفة ، وأخرى توسعت دائرتها ، وصار لعامل الوقت أهمية في التعامل .‬
    ‫ومن البيوع التي اتسعت دائرتها ( بيع العربون ) ، وهو وثيقة ارتباط بين طرفين ، وقيد‬
    ‫اختلف فيه رأي فقهاء المذاهب سابقا وتعددت آراؤهم ، واليوم يفتي أكثر علمائنا بجوازه ،‬
    ‫ويعتبرونه حافزا إلتمام العقد في وقته ، وفيه سد ألبواب الفوضى ، وسبب من أسباب دفع‬
    ‫الناس للوفاء بعقودهم . فبالعربون يضمن البائع أن المشتري لن يوقف بضياعته عبثيا ،‬
    ‫ويضمن المشتري أن الصفقة التي يريد عقدها قد سارت في طريقها ، وينقصها توفر باقي‬
                                                                              ‫الشروط .‬
                                                     ‫ر‬
    ‫وأود في هذا البحث المختصر ، أن أع ّف هذا البيع ، وأبين آراء الفقهاء فيه ، وأدليتهم ،‬
    ‫ومناقشة األدلة ، والراجح منها ، وأثر بيع العربون على العقد من حيث الصحة والفساد ،‬
                          ‫وحكم العربون في القانون المدني ، كل هذا ضمن خمسة مباحث .‬
                                                                               ‫هلل‬
    ‫وا َ أسأل أن يوفقني إلى السداد ، ويهديني إلى أقرب األقوال للحق ، وأن يجعل عمليي‬
                              ‫هذا في ميزان حسناتي يوم لقائه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .‬




‫1‬
                                                              ‫المبحث األول‬
                                                ‫تعريف العربون لغة واصطالحا‬


                                                                                                           ‫تعريف العربون لغة :‬
         ‫أ‬      ‫ع بت‬                     ‫ألرب‬                       ‫عرب ن ع ن‬                  ‫ع ب‬
    ‫ال ُرْ ُون وال َ َ ُو ُ وال ُرْبا ُ: الذي تسميه العامة ا َ َ ُون ، تقول منه : َرْ َنْ ُه إذا َعطيته‬
    ‫ذلك(1).وقال الزمخشري: يقال : أعرب في كذا وعرب وعربن كأنه سيمى بيه ألن فييه‬
                              ‫(2)‬
                          ‫.‬                           ‫ً‬                   ‫ً‬                      ‫ً‬
                                    ‫إعرابا لعقد البيع ، أي إصالحا وإزالة فساد وإمساكا له لئال يملكه آخر‬


                                                                                                   ‫تعريف العربون اصطالحا :‬
                                                                                       ‫ع‬
    ‫ّرف اإلمام مالك العربون بقوله : " أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة ،‬
    ‫ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه : أعطيك دينارا أو درهما أو أكثر من ذلك أو أقل‬
    ‫على أني إن أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك هو من ثمن السلعة أو‬
    ‫من كراء الدابة ، وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك لك باطل بغير شيء‬
                                                                                                                                      ‫"(3).‬


    ‫وبهذا يظهر أن العربون من أنواع البيوع الشائعة االستعمال ، وهو معروف حتيى بيين‬
    ‫العامة ، ويكون في البيع وفي اإلجارة وهي الكراء ، وبه يدفع المشتري أو المستأجر مبلغا‬
                                                                       ‫ي‬
    ‫من المال و ُحسب العربون من الثمن في كليهما فيما بعد - إن تمت الصفقة - وإال أخذه‬
                                                                                                          ‫البائع أو المؤجر هبة .‬
    ‫ولكن األمر يحتاج إلى مزيد بيان وإيضاح ، وخاصة أن العلماء اختلفوا في جوازه ، وكان‬
                                                                                               ‫ـــــــــــــــــ‬
      ‫(1) ابن منظور (ت771هـ) ، لسان العرب ، دار إحياء التراث، ومؤسسة التاريخ العربي ، بيروت ، ط(7) ، 1117م . فصل العلين الملم لة ملاد‬
                                                                                                                                        ‫عربن‬
     ‫(2) المناوي ، محمد عبد الرؤوف(ت 7037هلـ) ، فلي الدلدير حلرل العلامص الصلاير، الماتبلة التعاريلة الابلر، ، مصلر ، ط(7) ، 1017م ،‬
                                                                                                                                    ‫(6/300)‬
        ‫(3) السيوطي ، جالل الدين ( ت 771هـ ) ، تنوير الحوالك حرل موطأ مالك ، الماتبة الثدافية ، بيروت ، 1917م ، ( 3/ 977) ، وانظر التعريل‬
     ‫عند : ابن رحد الدرطبي ، محملد بلن محملد (ت 515 هلـ ) ، بدايلة المعتللد ونلايلة المدتصلد ، دار الاتل الع ميلة ، بيلروت ، ط(7) ، 1117م ، (‬
     ‫3/653) ، وابن قدامة ، موفق الدين عبد اهلل بن محمد ( ت 336هـ ) ، الماني ، دار الفار ، بيلروت ، ط(7) ، 1917م ، ( 1/ 370) ، والدرطبلي ،‬
     ‫محمد بن محمد األنصاري (ت716 هـ) ، العامص ألحاام الدرآن ، ط(3)، (3517م) ( 5/ 357 ) ، والنووي ، يحيل بلن حلرف ( ت 616هلـ ) ،‬
     ‫روضة الطالبين وعمد المفتين ، دار الات الع مية ، بيروت ، 3333م ، ( 0/ 110) ، والخطي الشربيني ، محمد بلن محملد ( ت 111 هلـ ) ،‬
                                                                     ‫ماني المحتاج إل معرفة معاني ملفاظ المنلاج ، دار الفار ، بيروت ، (3/10) .‬




‫2‬
    ‫لكل منهم أدلة استدل بها على مذهبه .‬




‫3‬
                                                           ‫المبحث الثاني‬
                                 ‫آراء الفقهاء في حكم بيع العربون وأدلة كل فريق‬


    ‫اختلف الفقهاء في بيع العربون فمنهم من أجازه كعمر وابنه عبد اهلل وسعيد بين المسييب‬
    ‫وابن سيرين ومجاهد ونافع بن الحارث وزيد بن أسلم واإلمام أحمد ، ومينهم مين منعيه‬
                               ‫(1)‬
                           ‫.‬     ‫كمالك والشافعي وأصحاب الرأي ويروي ذلك عن ابن عباس والحسن‬
    ‫ومذهب ثالث وسط بين النقيضين : أن منهم من كرهه كعطاء وطاووس . أخرج ابن أبيي‬
                           ‫(2)‬
                       ‫.‬       ‫شيبة عن عطاء وعن ابن طاووس عن أبيه أنهما كرها العربان في البيع‬


                                                                                               ‫أدلة المانعين لبيع العربون :‬
      ‫ل‬
    ‫استدل المانعون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى النبي صيلى الهيه‬
    ‫عليه وآله وسلم عن بيع العربان) (3). والعلة في المنع أنه من باب أكيل أميوال النياس‬
                       ‫بالباطل ، وفيه غرر ومخاطرة ، كما أن فيه شرطين فاسدين ، وهو القياس .‬
    ‫قال القرطبي : " ومن أكل المال بالباطل بيع العربان ... ال يصلح وال يجوز عند جماعية‬
    ‫فقهاء األمصار من الحجازيين والعيراقيين ، ألنيه مين بياب بييع القميار والغيرر‬
                                                                                                                   ‫والمخاطرة (4).‬
    ‫وقال الخطيب الشربيني :" وال يصح بيع العربون ...ألن فيه شرطين فاسيدين أحيدهما‬
                                          ‫(5)‬
    ‫. وشرط الهبة : يعني أنه‬                     ‫شرط الهبة ، والثاني : شرط الرد على تقدير أن ال يرضى"‬
                                                                             ‫َ‬
    ‫شَرط للبائع أو المؤجر شيئا من غير عوض ، وشرط الرد : أي رد المبيع من غير ذكير‬
    ‫مدة ، وهذا ال يصح ، كما لو قال : ولي الخيار متى شئت رددت السلعة ومعها درهما (6).‬
                                                                                             ‫ـــــــــــــــــ‬
    ‫(1) انظر : ابن رحد ، بداية المعتلد ونلاية المدتصد ، ( 3/653) ، وابن قدامة ، الماني ، ( 1/ 070) ، وابن قيم العوزية ، محمد بلن مبلي بالر‬
    ‫( ت 751هـ) ، إعالم الموقعين عن رب العالمين ، دار الحديث ، مصر ، ( 0/ 100) ، و الصنعاني ، محمد بن إسماعي الاحالني ( ت3977هـ )‬
                                                                               ‫، سب السالم حرل ب وغ المرام ، دار الفار ، بيروت ، ( 0/17) .‬
                   ‫(2)ابن مبي حيبة ، عبد اهلل بن محمد ( ت 503هـ ) ، المصن ، ( ل 03303) ، ماتبة الرحد ، الرياض ، ط(7) ، 9917م ، ( 5/1)‬
    ‫(3) مخرجه اإلمام مالك ، كتاب البيلو ، ( ل 1137) ، و مبلو داود ، كتلاب البيلو ، ل( 3350 ) ، و ابلن ماجله ، كتلاب التعلارات ، ( ل‬
                                                                                                                                    ‫3173)‬
                                                                                            ‫(4) الدرطبي ، العامص ألحاام الدرآن ، ( 5/357)‬
    ‫(5) الخطي الشلربيني ، مانلي المحتلاج ، (3/10) ، وانظلر : المنلاوي ، فلي الدلدير، حلرل العلامص الصلاير، (6/300) ، و الصلنعاني ،‬
                                                                                                                      ‫سب السالم ، ( 0/ 17)‬
                                                                                                ‫(6) انظر : ابن قدامة ، الماني ، ( 1/ 070)‬




‫4‬
                                                                                            ‫أدلة المجيزين لبيع العربون :‬
    ‫واستدل المجيزون أوال : بحديث زيد بن أسلم :( أنه سأل رسول اهلل ‪ ‬عن العربان في‬
                                                                 ‫البيع فأحله )، خرجه عبد الرزاق في مصنفه(1).‬
    ‫واستدلوا ثانيا : بما رواه البخاري في صحيحه تعليقا : (اشترى نافع بن عبد الحارث دارا‬
    ‫للسجن بمكة من صفوان بن أمية ، على إن رضي عمر فالبيع بيعه وإن لم ييرض عمير‬
                                                                                             ‫فلصفوان أربعمائة دينار )(2).‬
    ‫واستدلوا ثالثا : بما روي عن بعض التابعين ‪ ‬في أقوالهم وأفعالهم : فمجاهيد كيان ال‬
    ‫يرى بالعربون بأسا ، و ابن سيرين كان ال يرى بأسا أن يعطي الرجل العربون المالح أو‬
    ‫غيره ، فيقول إن جئت به إلى كذا وكذا وإال فهو لك ، و كان يقول في الرجيل يسيتأجر‬
    ‫الدار والسفينة فيقول: إن جئت إلى كذا وكذا وإال فهو لك قال فإن لم يجئه فهيو ليه (3).‬
    ‫وقال شريح القاضي: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه . وقال أييوب عين‬
    ‫ابن سيرين : إن رجال باع طعاما فقال : إن لم آتك األربعاء فليس بيني وبينك بيع ، فقيال‬
    ‫للمشتري : أنت أخلفته ، فقضى عليه (4). فهؤالء من كبار التابعين والعلماء أجازوا أخيذ‬
                                                                                                      ‫العربون والتعامل فيه .‬


                                                                                            ‫ـــــــــــــــــ‬
              ‫(1) العظيم آبادي ، عون المعبود حرل سنن مبي داود ، ( 1/313) ، والحديث مخرجه ابن مبي حيبة ، المصن ،(ل51703) ، ( 5/1)‬
    ‫(2) مخرجه البخاري ، كتاب الخصومات ، باب الربط والحبس في الحرم ، انظر : ابن حعر العسدالني ، محمد بن ع ي ( ت 359هلـ) ، فلت البلاري‬
                                                                                 ‫بشرل صحي البخاري ، دار المعرفة ، بيروت ، ( 5/51) .‬
                                                                                             ‫(3) انظر : ابن مبي حيبة ، المصن ، ( 5/1) .‬
                                                                                        ‫(4) ابن قيم العوزية ، إعالم الموقعين ، ( 0/100) .‬




‫5‬
                                                                    ‫المبحث الثالث‬
                                                ‫مناقشة األدلة ومعرفة الرأي الراجح‬


    ‫أوال : الحديث الذي استدل به المانعون ،وهو حديث عمرو بن شعيب : (نهى النبي ‪ ‬عن‬
    ‫بيع العربان) (1)، حديث منقطع ألنه من رواية مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب وليم‬
    ‫يدركه ، فبينهما راو لم يسم ، وسماه ابن ماجه : فقال عن مالك عن عبد اهلل بن عيامر‬
    ‫األسلمي وعبد اهلل ال يحتج بحديثه ، وفي إسناد ابن ماجه هذا أيضا حبيب كاتيب اإلميام‬
    ‫مالك وهو ضعيف ال يحتج به، وقد قيل إن الرجل الذي لم يسم هو ابن لهيعة ذكر ذلك ابن‬
    ‫عدي وهو أيضا ضعيف ، ورواه الدارقطني والخطيب عن مالك عن عمرو بن الحيرث‬
    ‫عن عمرو بن شعيب وفي إسنادهما الهيثم بن اليمان وقد ضعفه األزدي ، وقال أبو حياتم‬
    ‫صدوق (2). وملخص القول ما قاله صاحب سبل السالم : " له - أي للحديث - طرق ال‬
                                                                                                                           ‫(3)‬
                                                                                                                       ‫.‬         ‫تخلو من مقال "‬

    ‫(4)‬
          ‫ثانيا : حديث زيد بن أسلم :( أنه سأل رسول اهلل ‪ ‬عن العربان في البييع فأحليه )‬
                                                              ‫(5)‬
                                                          ‫.‬       ‫مرسل وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى وهو ضعيف‬
    ‫ثالثا : حديث شراء دار السجن لعمر ‪ : ‬قال في الفتح :" وصله عبد الرزاق وابين أبيي‬
                       ‫(6)‬
                           ‫شيبة والبيهقي من طرق عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ به "‬


    ‫وبعد عرض األدلة يتضح أن األدلة من السنة الذي استدل به كل فريق هي من األحادييث‬
    ‫الضعيفة ، وإن كان حديث عمرو بن شعيب ورد من طرق يقوي بعضها بعضا ، والحظر‬
     ‫ت ج‬
    ‫يقدم على اإلباحة – كما هو في األصول ، إال أن حادثة شراء دار السجن لعمر ‪ُ ‬ير ّح‬
                                                                                                         ‫ـــــــــــــــــ‬
                                                                                                                      ‫(1) مر تخريعه في الصفحة السابدة .‬
     ‫(2) الشللوكاني ، محمللد بللن ع للي ( ت 5537هللـ) ، نيل األوطللار مللن محاديللث سلليد األخيللار حللرل منتدل األخبللار ، دار الاتل الع ميللة ، بيللروت ،‬
                                                                                                                                        ‫1117م ، ( 5/067)‬
                                                                                                                    ‫(3) الصنعاني ، سب السالم ، ( 0/17)‬
                                                                                                                            ‫(4) يراجص الحديث صفحة (0)‬
                                                                                                            ‫(5) الشوكاني ، ني األوطار ، ( 5/067)‬
                                                                                                                 ‫(6) ابن حعر ، فت الباري ، ( 5/61)‬




‫6‬
    ‫الحديث الثاني ( حديث زيد بن أسلم ) ، والحادثة كانت في األصل سببا لتيرجيح اإلميام‬
    ‫أحمد لرأيه في جواز التعامل بالعربون ، قال ابن قدامة :" وإنما صار أحمد فيه إليى ميا‬
    ‫روي عن نافع بن عبد الحارث ...وساق الحديث ، قال األثرم قلت ألحمد تذهب إليه ؟ قال‬
    ‫أي شيء أقول ؟ هذا عمر ‪ ‬وض ّف الحديث المروي (1). وهذا الذي جعل الكثيير مين‬
                                                  ‫ع‬
                                     ‫العلماء في الماضي والحاضر يأخذون برأي اإلمام أحمد في الجواز .‬


    ‫فابن قيم الجوزية بعد أن ذكر رأي اإلمام أحمد وأظهر ميله إليه ، اعتبير أن الشيرط ال‬
    ‫يكون مفسدا للعقد ، إال إذا خالف حكم اهلل ، وكأنه يشير إلى أن شرط بيع العربون لييس‬
    ‫فيه مخالفة ، فقول: " للشروط عند الشارع شأنا ليس عند كثير من الفقهاء ، فإنهم يلغيون‬
    ‫شروطا لم يلغها الشارع ، ويفسدون بها العقد مفسدة تقتضى فساده ، وهم متناقضون فيميا‬
    ‫يقبل التعليق بالشروط من العقود وما ال يقبله ، فليس لهم ضابط مطرد منعكس يقوم علييه‬
    ‫دليل ، فالصواب : الضابط الشرعي الذي دل عليه النص أن كل شرط خيالف حكيم اهلل‬
    ‫وكتابه فهو باطل وما لم يخالفه حكمه فهو الزم . يوضحه أن االلتزام بالشروط كيااللتزام‬
    ‫بالنذر والنذر ال يبطل منه إال ما خالف حكم اهلل وكتابه ، بل الشروط في حقيوق العبياد‬
    ‫أوسع من النذر في حق اهلل وااللتزام به أوفي من االلتزام بالنذر ... ، فالشيرط الجيائز‬
    ‫بمنزلة العقد بل هو عقد وعهد ، وقد قال اهلل تعالى : ‪‬يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ‪‬‬
                 ‫[ المائدة: 1] وقال : ‪‬والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ‪ [ ‬البقرة : 111] ..." (2).‬


    ‫وسئل الشيخ ابن باز – مفتي السعودية السابق – رحمه اهلل - عن بيع العربون فقال : " ال‬
    ‫حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء إذا اتفق البائع والمشتري على ذلك ولم ييتم‬
                                                                                                                                           ‫(3)‬
                                                                                                                                       ‫.‬       ‫البيع "‬


     ‫وقالت وهبة الزجيلي : وفي تقديري أنه يصح ويحل بيع العربون وأخذه عمال بيالعرف‬
                                                                                                       ‫ـــــــــــــــــ‬
                                                                                                                      ‫(1) ابن قدامة ، الماني ، ( 1/070)‬
                                                                                                                 ‫(2) ابن قيم ، إعالم الموقعين ، ( 0/ 310)‬
    ‫(3) عبلد المدصلود ، محلرف ، فدله وفتلاو، البيللو ، ال عنلة الداوملة ل بحلوث الع ميلة واإلفتلاء ومصللحاب الف لي ة الع ملاء ، السلعدي وابلن بلاز وابلن‬
                                                                         ‫عثيمين وابن فوزان ، مضواء الس ، الرياض ، ط(3) ، 6117 م ، ص 713 .‬




‫7‬
    ‫ألن األحاديث الواردة في شأنه عند الفريقين لم تصح . وهذا هيو قيرار مجميع الفقيه‬
                                ‫اإلسالمي في دورته الثامنة في بروني في غرة المحرم 1111هي (1).‬


                                                    ‫وبعد هذا الترجيح يبقى هناك مسألتين ذكرهما ابن قدامة :‬
    ‫مسألة (8) : إن دفع إليه قبل البيع درهما وقال ال تبع هذه السلعة لغيري وإن لم أشيترها‬
     ‫منك فهذا الدرهم لك ثم اشتراها منه بعد ذلك بعقد مبتدىء وحسب الدرهم من الثمن صح‬
    ‫ألن البيع خال عن الشرط المفسد ، ويحتمل أن الشراء الذي اشتري لعمر كان عليى هيذا‬
    ‫فيحمل عليه جمعا بين فعله وبين الخبر وموافقة القياس واألئمة القيائلين بفسياد‬                                                   ‫الوجه‬
                                                                                                                            ‫العربون .‬
    ‫مسألة (4) : وإن لم يشتر السلعة في هذه الصورة لم يستحق البائع الدرهم ألنه يأخيذه‬
    ‫بغير عوض ولصاحبه الرجوع فيه . وال يصح جعله عوضا عن انتظاره وتأخير بيعه من‬
    ‫ألنه لو كان عوضا عن ذلك لما جاز جعله من الثمن فيي حيال الشيراء ، وألن‬                                                           ‫أجله‬
    ‫االنتظار بالبيع ال تجوز المعاوضة عنه ، ولو جازت لوجب أن يكون معلوم المقدار كميا‬
                                                                                                                  ‫في اإلجارة (2).‬


                                     ‫د‬
    ‫وإذا كان بعض العلماء يرى أن البائع ال يستحق ما ُفع من العربون ، فيمكن أن يكون هذا‬
                                                                      ‫األمر فيه خروج من الخالف وجمع لألقوال .‬


                                                                                              ‫ـــــــــــــــــ‬
                                                         ‫(1) الزحي ي ،وهبة ، الفده اإلسالمي ومدلته ، دار الفار ، ط(1) ، 1333م ، ( 5/ 5010)‬
      ‫(2) ذكر هذه المساو : ابن قدامة ، الماني ، ( 1/070) . وانظر : البلوتي ، منصور بن يونس ( ت3537 هـ) ، كشاف الدنلا علن ملتن اإلقنلا‬
    ‫، دار الفار ، بيروت ، 3917م ، ( 0/ 517) .والسالوس ، ع ي محمد ، فده البيص واالستيثاق والتطبيق المعاصر ( معمص فدلاء الشلريعة بأمريالا ) ،‬
                                               ‫مؤسسة الريان ، بيروت ، ماتبة دار الدرآن ، مصر ، دار الثدافة ، قطر ، ط(7) 1333م ، ص 163 .‬




‫8‬
                                                 ‫المبحث الرابع‬
                     ‫أثر بيع العربون على العقد من حيث الصحة والفساد‬


    ‫علمنا مما سبق أن من العلماء من منع بيع العربون ، واعتبر أخذ العربون مما ال يصيح‬
    ‫شرعا ، وبقي ذكر مسألة مهمة ، وهي : فساد عقد البيع بأخذ العربون أو عيدم فسياده ،‬
            ‫والصحيح أن البيوع المنهي عنها لها آثار حسب اعتباراتها ووضعها لدى الفقهاء :‬
                           ‫ا‬
    ‫فمذهب الحنفية وحسب أصولهم أن هذه البيوع وإن كان منهي َ عنها وأن النهيي يقتضيي‬
                       ‫ال‬
    ‫التحريم المستوجب اإلثم لكنها ال تعتبر فاسدة ، لكونها متضمنة ك َ من شيروط االنعقياد‬
    ‫وشروط الصحة. وأن النهي ال يعود لخلل في صلب العقد وال في وصفه وإنما النهي يعود‬
    ‫إلى أمر خارج عنها ، ولذا وضعوه تحت باب ما يكره من البيع ولم يضعوه تحيت البييع‬
    ‫الفاسد .وأن هذه البيوع تلحق اإلثم بفاعلها ، لكن دون تأثير على رابطة العقد ، لكون القبح‬
                             ‫(1)‬
                         ‫.‬         ‫ألمر مجاور زائد ، وهذا باتفاق علماء الحنفية وحسب أصولهم‬
    ‫قال السرخسي : " ...األصل المتفق عليه وهو أن النهي متى كان لمعنى في غير المنهي‬
    ‫عنه فإنه ال يعدم المشروع ، كالنهي عن البيع وقت النداء ... والشافعي يقول : في البيوع‬
                                       ‫(2)‬
                                   ‫.‬         ‫الفاسدة النهي لمعنى في غير المنهي عنه ولهذا أفسد البيع‬
    ‫وقال ابن رشد : " اختلف العلماء في بيع وشرط ، فقال قوم: البيع فاسد والشرط جيائز ،‬
                                                             ‫(3)‬
    ‫، وقال قوم: البيع جيائز والشيرط جيائز،‬                       ‫وممن قال بهذا القول الشافعي [وأبو حنيفة]‬
    ‫وممن قال بهذا القول ابن أبي شبرمة، وقال قوم: البيع جائز والشرط باطل، وممين قيال‬
    ‫بهذا القول ابن أبي ليلى، وقال أحمد: البيع جائز مع شرط واحد ، وأما مع شرطين فال ...‬
    ‫وأما مالك فالشروط عنده تنقسم ثالثة أقسام : شروط تبطل هي والبييع معيا ، وشيروط‬
                                                ‫(4)‬
    ‫. وبيع العربون من القسيم األول ،‬                  ‫تجوز هي والبيع معا ، وشروط تبطل ويثبت البيع"‬
                                                            ‫أي يبطل ( يفسخ ) البيع و يبطل الشرط (5).‬
                                                                                    ‫ـــــــــــــــــ‬
                                               ‫(1) موس ، كام ، محاام المعامالت، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط(3) 9117، ص013‬
                         ‫(2) السرخسي ، محمد بن محمد بن مبي سل ، ( ت 091هـ) ، المبسوط ، دار المعرفة ، بيروت ، ( 07/ 03) .‬
                                        ‫(3) الظاهر من مبا حنيفة - رحمه اهلل - ال يدول بفساد هذا البيص ، وإنما العدد صحي مص اإلثم .‬
                                                                                          ‫(4) ابن رحد ، بداية المعتلد ، ( 3/353 )‬
                                                       ‫(5) انظر : الخرحي ، محمد بن عبد اهلل بن ع ي ، حرل مختصر خ ي ، ص‬




‫9‬
 ‫وفائدة بحث هذه المسألة أن الفساد في البيع يقتضي فسخ العقد وبطالنه – كما هو الحيال‬
 ‫عند الشافعي ومالك ، وعدم الفساد يقتضي صحة العقد كما عند أبي حنيفة ، مع ما يلحيق‬
                ‫القائمين على العقد من اإلثم ، ويمكن تدارك األمر بإلغاء الشرط المفسد .‬




‫01‬
                                                               ‫المبحث الخامس‬
                                                      ‫العربون في القانون المدني‬


                            ‫نظم القانون(المدني المصري في المادة1011) بيع العربون فنص على أن:‬
 ‫1. دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العيدول عنيه إال إذا‬
                                                                                                               ‫قضى االتفاق بغير ذلك.‬
 ‫2. فإذا عدل من دفع العربون فقده ، وإذا عدل من قبضة رد ضعفه. هذا ولو لم يترتب عليى‬
                                                                                                                    ‫العدول أي ضرر(1).‬
 ‫ومن هذا النص الصريح يتضح أن القانون يتفق وقول ابن سرين وابن المسيب وابن عمر.‬
 ‫كما يتفق ورأي اإلمام أحمد في حالة عدول من دفع العربون ، وأما في حالة عدول مين‬
 ‫قبضه فإن هذا الرأي األخير قد سكت عن بيانه – أي اإلمام أحمد ، ولهذا ال يرد إال ميا‬
                           ‫قبضه فقط ، وذلك بخالف القانون الذي يوجب عليه رد ضعف ما قبضه(2).‬


 ‫وأخذ القانون السوري في المادة (111) برأي الحنابلة في بييع العربيون ، وأصيبحت‬
 ‫طريقته في عصرنا الحاضر أساسا لالرتباط في التعامل التجاري الذي يتضيمن التعهيد‬
                                                                        ‫بتعويض ضرر الغير عن التعطل واالنتظار (3).‬


                                                                                             ‫وهناك أمران ينبغي اإلشارة إليهما‬
 ‫1. ال يجوز تخفيض العربون إذا تبين أن الضرر الذي أصاب الطرف اآلخر أقل مين‬
 ‫قيمته ، كما ال تجوز زيادته إذا تبين أن الضرر أكبر ، ما لم يكن هناك تعسف في‬
 ‫استعمال حق الرجوع ، فتكون الزيادة تعويضا عين التعسيف ال تعويضيا عين‬
 ‫الرجوع في ذاته ، وال يجوز عدم الحكم بالعربون حتى إذا تبين أنه لييس هنياك‬
                                                                                                    ‫ضرر كما سبق القول .‬
                                                                                                     ‫ـــــــــــــــــ‬
     ‫(1) السنلوري ، عبد الرزاق محمد ، الوسليط فلي حلرل الدلانون الملدني (1) العدلود التلي تدلص ع ل الم ايلة - المع لد األول - البيلص والمداي لة ، دار‬
                                                                                                                     ‫التراث العربي ، بيروت ، ص69 .‬
                                           ‫(2)الفدي، محمد ع ي عثمان ، فده المعامالت دراسة مدارنة، دار المريخ ل نشر، الرياض، 6917م ، ص973‬
                                                                                                       ‫(3) الزحي ي ، الفده اإلسالمي ومدلته ، ( 1/7630)‬




‫11‬
 ‫2. يختلف العربون عن الشرط الجزائي ، فإن الثاني تعيويض اتفيق عليى تقيديره‬
 ‫المتعاقدان ، عن الضرر الذي ينشأ عن اإلخالل بالعقد ، ومن ثم جياز للقاضيي‬
 ‫تخفيض هذا التقدير إذا كان مبالغا فيه ... بل جاز له أال يحكم به أصيال ، وهيذا‬
                                                                   ‫بخالف العربون (1).‬
                                                                ‫ـــــــــــــــــ‬
                                         ‫(1) انظر : السنلوري ، الوسيط في حرل الدانون المدني ، ( ص 31 ، 31)‬




‫21‬
                                      ‫الخاتمة‬


                                ‫ت‬
     ‫إلى هنا ينتهي بنا المطاف في هذا البحث ، ويمكن أن ُستخلص منه النتائج التالية :‬

 ‫1. بيع العربون من البيوع القديمة الحديثة الشائعة االستعمال والمعروفة بأحكامها–‬
                                 ‫على رأي جمهور العلماء ، حتى بين العامة.‬
 ‫2. األدلة من السنة ألصحاب اآلراء الفقهية ضعيفة ، مما جعل المجييزين للبييع‬
                                  ‫ج‬
                        ‫يعتبرون أن فعل عمر ‪ ‬هو الفيصل والمر ّح للجواز .‬
 ‫0. ال يجوز االعتماد على ما ورد في القانون المدني والخاص برد الضيعف إن‬
                      ‫كان البائع هو الذي يترك الصفقة ، فهذا هو الظلم بعينه .‬
 ‫1. ينبغي للبائع أن يرد العربون إلى صاحبه بقدر اإلمكان ، إقالة له حييث طليب‬
                                    ‫ا‬
 ‫ذلك ، ولربما يرزق البائع أو المؤجر خيرً بسبب إقالته لهذا النادم مع ما فييه‬
                                       ‫ا‬
 ‫من األجر، قال النبي ‪( :‬من أقال مسلم ً أقاله اهلل عثرته يوم القيامة)رواه ابن‬
                                                                      ‫ماجة .‬
 ‫5. وأخيرا فإنه يجب على كل مسلم أن يكون بيعه وشراؤه وسائر معامالته عليى‬
 ‫السنة ، فيأخذ الحالل البين ويتعامل به ، ويجتنب الحرام البين وال يتعامل بيه ،‬
           ‫أما المشتبه فينبغي تركه حماية لدينه وعرضه ، ولئال يقع في الحرام.‬


            ‫ي‬
 ‫وختاما أرجو أن أكون قد وفقت في هذا الطرح ، فإن أسأت فمني وعل ّ ، إن أحسنت‬
                                                  ‫ي‬
 ‫فبتوفيق من اهلل ، فله المنة عل ّ . وصلى اهلل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين‬
                                                             ‫، والحمد هلل رب العالمين .‬




‫31‬
                                    ‫قائمة المصادر والمراجع‬

     ‫7. البهوتي ، منصور بن يونس ( ت3537 هي) ، كشاف القناع عن متن اإلقناع ، دار الفكر‬
                                                                    ‫، بيروت ، 3917م .‬
     ‫3. ابن حجر العسقالني ، أحمد بن علي ( ت 359هي) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ،‬
                                                                  ‫دار المعرفة ، بيروت .‬
                              ‫0. الخرشي ، محمد بن عبد اهلل بن علي ، شرح مختصر خليل .‬
     ‫1. الخطيب الشربيني ، محمد بن محمد ( ت 111 هي ) ، مغني المحتاج إلى معرفة معياني‬
                                                     ‫ألفاظ المنهاج ، دار الفكر ، بيروت .‬
     ‫5. ابن رشد القرطبي ، محمد بن أحمد (ت 515 هي ) ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، دار‬
                                               ‫الكتب العلمية ، بيروت ، ط(7) ، 1117م .‬
     ‫6. أبو داود ، سليمان بن األشعث ( ت 513هي ) ، سنن أبي داود ، دار الحديث ، القياهرة ،‬
                                                                               ‫1117م .‬
     ‫1. السالوس ، علي أحمد ، فقه البيع واالستيثاق والتطبيق المعاصر ( مجمع فقهياء الشيريعة‬
     ‫بأمريكا ) ، مؤسسة الريان ، بيروت ، مكتبة دار القرآن ، مصر ، دار الثقافية ، قطير ،‬
                                                                           ‫ط(7) 1333م‬
     ‫9. السرخسي ، محمد بن أحمد بن أبي سهل ، ( ت 091هي) ، المبسيوط ، دار المعرفية ،‬
                                                                               ‫بيروت .‬
     ‫1. السنهوري ، عبد الرزاق أحمد ، الوسيط في شرح القانون المدني (1) العقود التي تقع على‬
                 ‫الملكية - المجلد األول - البيع والمقايضة ، دار التراث العربي ، بيروت .‬
     ‫السيوطي ، جالل الدين ( ت 771هي ) ، تنوير الحوالك شيرح موطيأ ماليك ،‬                 ‫37.‬
                                                        ‫المكتبة الثقافية ، بيروت ، 1917م‬
     ‫الشوكاني ، محمد بن علي ( ت 5537هي) ، نيل األوطار من أحاديث سيد األخيار‬              ‫77.‬
                               ‫شرح منتقى األخبار ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1117م .‬
     ‫ابن أبي شيبة ، عبد اهلل بن محمد ( ت 503هي ) ، المصنف ، مكتبية الرشيد ،‬              ‫37.‬
                                                             ‫الرياض ، ط(7) ، 9917م .‬
     ‫الصنعاني ، محمد بن إسماعيل الكحالني ( ت3977هي ) ، سبل السالم شرح بلوغ‬               ‫07.‬
                                                            ‫المرام ، دار الفكر ، بيروت .‬
     ‫عبد المقصود ، أشرف ، فقه وفتاوى البيوع ، اللجنية الدائمية للبحيوث العلميية‬          ‫17.‬
     ‫واإلفتاء وأصحاب الفضيلة العلماء ، السعدي وابن باز وابن عثيمين وابن فوزان ، أضيواء‬

‫41‬
                                                    ‫السلف ، الرياض ، ط(3) ، 6117 م .‬
                                  ‫العظيم آبادي ، عون المعبود شرح سنن أبي داود .‬       ‫57.‬
     ‫الفقي، محمد علي عثمان ، فقه المعامالت دراسية مقارنية، دار الميريخ للنشير،‬        ‫67.‬
                                                                      ‫الرياض، 6917م .‬
     ‫القرطبي ، محمد بن أحمد األنصاري (ت716 هي) ، الجامع ألحكيام القيرآن ،‬             ‫17.‬
                                                                       ‫ط(3)، (3517م)‬
     ‫ابن قدامة ، موفق الدين عبد اهلل بن أحمد ( ت 336هي ) ، المغني ، دار الفكير ،‬      ‫97.‬
                                                              ‫بيروت ، ط(7) ، 1917م .‬
     ‫ابن قيم الجوزية ، محمد بن أبي بكر ( ت 751هي) ، إعالم الميوقعين عين رب‬            ‫17.‬
                                                          ‫العالمين ، دار الحديث ، مصر .‬
     ‫ابن ماجة ، محمد بن يزيد القزويني ( ت 513هي ) ، سنن ابن ماجة ، دار إحيياء‬         ‫33.‬
                                                               ‫التراث العربي ، 5117م .‬
                       ‫مالك ، بن أنس ( ت 117هي) ، الموطأ ، دار الفكر ، 9117 .‬         ‫73.‬
     ‫المناوي ، محمد عبد الرؤوف(ت 7037هي) ، فيض القدير شرح الجامع الصغير،‬              ‫33.‬
                                       ‫المكتبة التجارية الكبرى ، مصر ، ط(7) ، 1017م .‬
     ‫ابن منظور (ت771هي) ، لسان العرب ، دار إحياء التراث، ومؤسسية التياريخ‬             ‫03.‬
                                                     ‫العربي ، بيروت ، ط(7) ، 1117م .‬
             ‫موسى ، كامل ، أحكام المعامالت، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط(3) 9117‬           ‫13.‬
     ‫النووي ، يحيى بن شرف ( ت 616هي ) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين ، دار‬             ‫53.‬
                                                       ‫الكتب العلمية ، بيروت ، 3333م .‬




‫51‬
               ‫فهرس المحتويات‬


         ‫8‬                                           ‫المقدمة‬
         ‫4‬                      ‫تعريف العربون لغة واصطالحا‬
     ‫3‬         ‫آراء الفقهاء في حكم بيع العربون وأدلة كل فريق‬
     ‫0‬                     ‫مناقشة األدلة ومعرفة الرأي الراجح‬
     ‫0‬       ‫أثر بيع العربون على العقد من حيث الصحة والفساد‬
         ‫9‬                         ‫العربون في القانون المدني‬
     ‫88‬                                              ‫الخاتمة‬
     ‫88‬                              ‫قائمة المصادر والمراجع‬
     ‫38‬                                    ‫فهرس المحتويات‬




‫61‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:15
posted:2/15/2013
language:
pages:17