من-أخلاقيات-زمالة-العمل-محمد-سعد

Document Sample
من-أخلاقيات-زمالة-العمل-محمد-سعد Powered By Docstoc
					‫من أخالقيات زمالة العمل‬
        ‫حقوق الطبع حمفوظة‬
               ‫الطبعة األوىل‬
                ‫0341هـ - 9002 م‬
      ‫0 - 064 - 51 - 8499 - 879 ‪ISBN‬‬




                ‫التدقيق اللغوي‬
               ‫سيد املهدي أمحد‬



                ‫اإلخـراج الفين‬
          ‫حسـن عبد القادر العـزاني‬




    ‫دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخليري بدبي‬
                  ‫إدارة البحوث‬
‫فاكس: 5557806 4 179+‬      ‫هاتف: 7777806 4 179+‬
 ‫ص. ب: 5313 - دب��ي‬       ‫اإلم��ارات العربي��ة املتح��دة‬
   ‫‪www.iacad.gov.ae‬‬       ‫‪mail@iacad.gov.ae‬‬
‫من أخالقيات زمالة العمل‬
          ‫‪AXtGihaneLight‬‬




              ‫إعداد‬
   ‫حممد سعد خلف اهلل الشحيمي‬
       ‫باحـث بإدارة البحــوث‬
                         ‫افتتاحـية‬
‫احلم�د هلل رب العامل�ن، والصاة والس�ام عىل س�يدنا‬
 ‫حممد وعىل آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إىل يوم الدين..‬
                              ‫َ ْ‬
‫وبع����د: في�ر « دائ��رة الش��ؤون اإلس��امية والعم��ل‬

‫الخي��ري بدب��ي - إدارة البح��وث » أن تق�دِّ م إصداره�ا اجلدي�د‬
           ‫َ‬
‫« م�ن أخالقي�ات زمالة العم�ل » جلمه�ور القراء من الس�ادة‬
                     ‫الباحثن واملثقفن واملتطلعن إىل املعرفة.‬

‫وت�أيت هذه الرس�الة يف إط�ار اخلطة االس�راتيجية لدائرة‬
        ‫ً‬
‫الش�ؤون اإلس�المية والعمل اخلريي ب�ديب، وإس�هاما منها يف‬
              ‫ً‬
‫املش�اركة يف بن�اء بيئ�ة عمل فاضلة، وترس�يخا لقيم اإلس�الم‬
‫وأخالقه بتقدي�م نامذج من أمهات فضائ�ل األخالق، ودقائق‬
‫ً‬
‫من النصائح والتوجيهات، التي نسأل اهلل تعاىل أن يوفقنا مجيعا‬
                                              ‫حلسن القيام هبا.‬

                              ‫‬
‫وهذا اإلنجاز العلمي جيعلنا نقدم عظيم الشكر والدعاء‬
‫ألرسة آل مكت�وم حفظه�ا اهلل تع�اىل الت�ي حتب العل�م وأهله،‬
‫وت�ؤازر قضاي�ا اإلس�ام والعروب�ة ب�كل متي�ز وإق�دام، ويف‬
‫مقدمتها صاحب الس�مو الش�يخ حممد بن راش�د بن سعيد آل‬
‫مكت�وم، نائب رئيس الدولة، رئيس جملس الوزراء، حاكم ديب‬
‫الذي يش�يد جمتمع املعرف�ة، ويرعى البحث العلمي ويش�جع‬
                                              ‫ُ‬
                                         ‫أصحابه وطابه .‬

‫راج�ن اهلل الع�ي القدير أن ينفع األمة هب�ذا العمل، وأن‬
‫يرزقنا التوفيق والسداد، وأن يوفق اجلميع إىل مزيد من العطاء‬
                                  ‫عىل درب التميز املنشود.‬
          ‫ىَّ‬
‫وآخ�ر دعوان�ا أن احلمد هلل رب العامل�ن، وصىل اهلل عىل‬
   ‫النىَّبي األمي اخلاتم سيدنا حممد وعىل آله وصحب�ه أمجعن.‬
                                  ‫ّ‬

     ‫مدير إدارة البحوث‬
 ‫الدكتور سيف راشد اجلابري‬



                            ‫‬
                       ‫مقدمة‬
‫احلم�د هلل رب العامل�ن والص�اة والس�ام ع�ىل‬
‫أرشف املرس�لن ورمحة اهلل للعاملن س�يدنا حممد وعىل‬
                                 ‫آله وصحبه أمجعي�ن.‬
                                            ‫وبعد،‬
‫فيقول �: « إنام بعثت ألمتم مكارم األخالق ».‬
‫وسئل رسول اهلل � عن أكثر ما يدخل الناس اجلنة ؟‬
                 ‫فقال: « تقوى اهلل وحسن اخللق ».‬
                       ‫* * *‬




            ‫ رواه البيهقي يف السنن الكربى 0/9 .‬
‫ رواه الرتم�ذي 4/363 ، رقم 400 ، وقال : هذا حديث‬
                                   ‫صحيح غريب.‬

                          ‫‬
         ‫مفهوم أخالقيات زمالة العمل‬
‫أخاقيات الزمالة هي: جمموعة القيم أو الضوابط‬
‫الس�لوكية التي حتكم العاقة ب�ن الزماء يف عمل ما،‬
             ‫والتي يعرب عنها سلوك الفرد ومواقفه.‬

‫وهن�ا البد أن نفرق بينه�ا وبن أخاقيات العمل‬
‫بوج�ه ع�ام، فأخاقي�ات الزمال�ة أخاقي�ات خاصة‬
‫بالتعام�ل ب�ن الزم�اء ع�ىل مس�توى إنج�از األعامل‬
‫املش�رتكة أو عىل املستوى اإلنساين بينهم، وهي مكون‬
                 ‫رئيس من مكونات أخاق العمل.‬

                    ‫* * *‬




                       ‫‬
            ‫منزلة األخالق وضرورتها‬
‫تعد األخاق اإلنسانية الفاضلة أمر ًا رضوري ًا ليس‬
‫للنجاح والس�عادة فقط، بل لبقاء اإلنس�ان واستمرار‬
‫األم�م، فق�د وج�دت مع وجود اإلنس�ان، واتس�عت‬
                              ‫ُ‬
‫جماالهت�ا بتط�وره، فه�ي إذن ليس�ت س�لعة خاضع�ة‬
‫لقان�ون الع�رض والطلب، كام أهنا ليس�ت أمر ًا نس�بي ًا‬
‫خيتل�ف باختاف الناس، وإنام هي أمر ط َبعي متعارف‬
‫عليه ب�ن عامة البرش، فق�د قامت عليه�ا حضاراهتم،‬
‫بين�ام هلك�ت أمم كث�رة واهن�ارت حض�ارات عديدة‬
                                  ‫عندما ختلت عنها.‬
‫ول�ك أن تتخي�ل جمتمع ًا م�ن املجتمعات ضاعت‬
‫فيه مكارم األخاق كيف يكون هذا املجتمع؟ وكيف‬
‫تنش�أ الثق�ة بن أف�راده ل�وال فضيلة الص�دق؟ وكيف‬
‫يك�ون التع�اون بينه�م ل�وال فضيلة األمان�ة؟ أم كيف‬

                         ‫‬
‫يستطيعون أن يش�يدوا بيئة سوية أو حضارة مثىل لوال‬
‫فضائل التآخي والتعاون واملحبة واإليثار؟ وقس عىل‬
             ‫ذلك بقية الفضائل واملكارم واألخاق.‬
‫وقد س�ئل أح�د وزراء الدول اآلس�يوية املتقدمة‬
‫تقني� ًا، ما رس تقدم بلدك�م هذا التقدم؟ فق�ال الوزير:‬
                 ‫« الر يرجع إىل تربيتنا األخاقية ».‬
‫فأي عم�ل يف أي جمتمع جيب أن تتوافر بن أفراده‬
‫أخاقيات اجلامعة، من التعاون والصدق، والتكامل،‬
‫واألمان�ة، والعدل، واإليث�ار، واالنضباط، والتفاهم،‬
‫والعفو، والصرب، والود، والن�زاهة، وإسداء النصيحة،‬
‫والرف�ق وخاص�ة بأصح�اب األع�ذار، واالح�رتام‬
‫املتبادل، وتقدير املس�ؤولن وإعانتهم، والشدة واحلزم‬
‫حفاظ�ا عىل العم�ل وتصحيحا للمس�ار إىل آخر تلك‬
            ‫القيم التي ال يقوم العمل اجلامعي إال هبا.‬

                        ‫01‬
‫وه�ذه األخاق الفاضلة أخاق واقعية وليس�ت‬
‫جم�رد مثالي�ات غ�ر قابل�ة للتطبي�ق، ويكف�ي أن اهلل‬
‫تع�اىل أمرن�ا هب�ا وحثن�ا عليها رس�ولنا �، فق�ال عز‬
‫وج�ل: ﴿ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﴾،‬
‫وق�ال: ﴿ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ‬
‫ﯶ﴾، وق�ال �: « إن�ام بعث�ت ألمت�م م�كارم‬
‫األخ�الق »3، وق�ال: « يد اهلل مع اجلامعة »4 وقال يف‬
 ‫جمال التعامل « إن من خياركم أحسنكم أخالق ًا ».‬
‫فنحن املس�لمن أخاقنا جزء من ديننا وعقيدتنا،‬
‫يرتت�ب عليها الثواب والعق�اب يف الدنيا ويف اآلخرة،‬

                                ‫ سورة احلج، آية 77.‬
                                 ‫ سورة املائدة، آية .‬
             ‫3 رواه البيهقي يف السنن الكربى 0/9.‬
                   ‫4 رواه الرتمذي يف سننه رقم 66.‬
                ‫ رواه البخاري يف صحيحه رقم 6633.‬

                          ‫11‬
‫وه�ي مقياس مل�دى قوة وضعف اإلي�امن، فبمقدار ما‬
‫يتحىل به املسلم من حسن األخاق يكون إيامنه، وكل‬
‫عامل ال يتصف بحسن اخللق فهو عىل خطر كبر حتى‬
          ‫ولو كان له حظ من صاة وصيام وقربات.‬
‫روي عن أبى هريرة ريض اهلل عنه قال : قال رجل‬
‫يا رس�ول اهلل إن فانة يذكر من كثرة صاهتا وصيامها‬
‫وصدقته�ا غر أهنا تؤذي جراهنا بلس�اهنا، قال: « هي‬
‫يف الن�ار ». قال يا رس�ول اهلل : ف�إن فانة يذكر من قلة‬
‫صيامه�ا وصدقته�ا وصاهت�ا وأهن�ا تص�دق باألثوار‬
‫م�ن األقط وال تؤذي جراهنا بلس�اهنا، ق�ال: « هي يف‬
‫اجلن�ة ». وقريب من هذا املعنى قول س�يدنا عمر بن‬
‫رواه أمحد / 044، وابن حبان يف صحيحه  3/ 67، رقم‬
‫467، وق�ال اهليثم�ي يف املجم�ع  8/86 : رواه أمحد‬
‫والب�زار ورجال�ه ثقات. واألثوار : مجع ث�ور وهو القطعة من‬
        ‫اللبن املجفف، واألقط : لبن جمفف يابس يطبخ به .‬

                          ‫21‬
‫اخلط�اب ريض اهلل عن�ه: « ال تغ�رين ص�اة امرئ وال‬
‫صومه، من ش�اء صام، ومن ش�اء صىل، ال دين ملن ال‬
                                          ‫أمانة له ».‬
‫فاملسلم احلق مسلم بأخاقه، التي بعث رسول اهلل‬
                                          ‫� متمام هلا.‬
                       ‫* * *‬




‫رواه البيهقي يف السنن 6/88، ويف الشعب  4/ 63  ،‬
    ‫واخلرائطي يف مكارم األخاق  / 33، رقم 46  .‬

                          ‫31‬
 ‫أخالقيات الزمالة بني التقنني وااللتزام اخللقي‬

‫*ورغ�م أن التنظي�امت اإلداري�ة للمؤسس�ات‬
‫العاملي�ة ق�د تكفلت باحلفاظ ع�ىل الكثر م�ن أدبيات‬
‫التعامل بن الزماء، فإن هناك أخاقيات ال تس�تطيع‬
‫تلك القوانن الوفاء هب�ا أو اإلجبار عليها، ألن مرجع‬
              ‫الكثر منها إىل شخص اإلنسان نفسه.‬
                         ‫ً‬
‫* فمن يلزم الزميل مثا بمواس�اة زميله أو إيثاره‬
‫وتزكيت�ه أم�ام اآلخري�ن، أو نصيحت�ه وتش�جيعه، أو‬
                   ‫ُّ‬
‫أن ينق�ل ل�ه دقائق خربات�ه، كل ذلك مرجع�ه إىل دين‬
   ‫اإلنسان وضمره، وشعوره باألخوة وباملسؤولية.‬

‫* وحت�ى التنظي�امت األخاقي�ة الت�ي كفلته�ا‬
‫القوان�ن فإهنا لن تس�ر بأرحيية وي�ر إال إذا عضدها‬
                                   ‫وازع األخاق.‬

                       ‫41‬
            ‫القاعدة الكربى يف التعامل‬
‫ومن أكرب أس�س الفضائل التي حتكم هذا التعامل‬
‫ب�ن الزم�اء بل ب�ن الن�اس مجيع�ا والتي ينبث�ق منها‬
‫معظم األخ�اق االجتامعي�ة الفاضلة، ه�و أن تعامل‬
‫الن�اس كام حتب أن يعامل�وك، وهو ما ج�اء عن النبي‬
‫� يف قول�ه: « ال يؤم�ن أحدكم حتى حي�ب ألخيه ما‬
‫حيب لنفسه ». وما جاء عنه � يف قوله: « من أحب‬
‫أن يزح�زح ع�ن النار ويدخ�ل اجلنة فلتأت�ه منيته وهو‬
‫يؤمن ب�اهلل واليوم اآلخر، وليأت إىل الناس الذي حيب‬
                                   ‫أن يؤتى إليه...».‬
‫فه�ذا م�ن جوام�ع كلم�ه وبدي�ع حكم�ه �، يف‬
                                    ‫التعامل مع الناس.‬
‫ ينظر األخاق اإلس�امية لعبد الرمحن حبنكة، واحلديث رواه‬
                                   ‫البخاري رقم 3.‬
                   ‫ رواه مسلم يف صحيحه رقم 448.‬

                          ‫1‬
      ‫من األخالقيات اإلجيابية بني الزمالء‬

                       ‫البشاشة وإفشاء السالم:‬

‫* إن إلقاء الس�ام عىل الزم�اء وتداول عبارات‬
‫الرتحيب املناس�بة للعمل مما ينرش روح املحبة فقد قال‬
‫�: « أوال أدلكم عىل يشء إذا فعلتموه حتاببتم، أفشوا‬
                                  ‫السالم بينكم ».‬

‫* وكذلك ال ينس الزميل البسمة والبشاشة، فإهنام‬
‫م�ن املعروف ب�ن الن�اس، يق�ول �: « ال حتقرن من‬
   ‫املعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ».‬

‫* وإن االهن�امك يف العم�ل ال ي�ربر أن تكون دائم‬
                         ‫التجهم يف وجوه اآلخرين.‬

                              ‫ رواه مسلم رقم 4.‬
                ‫ رواه مسلم 4/60 ، رقم 66 .‬

                        ‫1‬
                         ‫إشاعة الكلمة الطيبة:‬
‫* م�ن ح�ق زميل�ك علي�ك أن حتادث�ه و تكاتب�ه‬
‫باألس�لوب الائ�ق، وأن تنتق�ي األلف�اظ الطيبة، فقد‬
         ‫قال عز وجل: ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﴾.‬
‫* ومن الكلمة الطيب�ة االعتذار للزماء وتطييب‬
  ‫خاطرهم وتصحيح سوء الفهم، واإلصاح بينهم.‬
       ‫* ومنها حسن السؤال، وحسن اإلجابة.‬
‫* وإن كلم�ة الئق�ة ختف�ف هبا ضغ�وط العمل أو‬
              ‫تقطع هبا ملله أيضا من الكلمة الطيبة.‬
                      ‫شكر أصحاب املعروف:‬
‫* إن مم�ا حيم��د لك، وجي�ب عليك أن تب�ادر إىل‬
‫ش�كر كل من أدى إلي�ك خدمة أو معروف�ا، فهذا من‬
                            ‫ سور البقرة، اآلية 88.‬

                       ‫1‬
‫ش�كر اهلل تع�اىل، ك�ام ق�ال �: « من ال يش�كر الناس‬
                                     ‫ال يشكر اهلل ».‬
‫* وم�ن ش�كر املعروف أيضا ذك�ر صاحبه بخر،‬
                          ‫فذلك نوع من أنواع الوفاء.‬
                   ‫التعاون والتحيل بروح الفريق:‬
‫* ينبغي أن تقوم العاقة بن الزماء عىل التعاون،‬
‫وم�ن أوج�ه ه�ذا التعاون أن تب�ادر بعد أن تت�م ما هو‬
‫مطلوب منك إىل مس�اعدة زمائ�ك، يف األعامل التي‬
‫يمك�ن أن تس�اعدهم فيها، فإن هذا م�ن الفضل الذي‬
‫دعي�ت أن تع�ود به عىل من حيتاج إلي�ه، « واهلل يف عون‬
                 ‫العبد ما كان العبد يف عون أخيه ».‬

‫ رواه أمح�د/ 8، وأب�و داودرق�م 84، والرتمذي‬
                                     ‫رقم 9.‬
                            ‫ رواه مسلم رقم 996.‬

                         ‫1‬
‫* وال شك أن املساعدة أكثر ما تكون للجادين يف‬
        ‫أعامهلم، أما املستهرتون فلهم منك النصيحة.‬

                         ‫تقدير الظروف الطارئة:‬

‫* وم�ن امل�روءة أن تقدر ظروف زميل�ك الطارئة‬
‫فت�رع - إن أمك�ن - إىل إنجاز معاملت�ه، ولو كلفك‬
‫جمه�ودا إضافيا، وال ت�دري فلعل هذا املعروف أن يرد‬
‫إلي�ك يف يوم من األيام، ويقول رس�ول اهلل �: « من‬
           ‫كان يف حاجة أخيه كان اهلل يف حاجته ».‬

                          ‫التعاون بنقل اخلربات:‬

‫* ينبغ�ي للموظ�ف أال يلتف�ت لألق�وال املثبط�ة‬
‫ع�ن التعاون، والداعية إىل البخ�ل باملعلومة التي تفيد‬

‫ هذا جزء من حديث رواه البخاري  / 68 ، رقم 03،‬
                  ‫ومسلم 4/699 ، رقم 08 .‬

                         ‫1‬
‫اآلخري�ن، ظن�ا منه�م أن ب�ذل املعلومة ونق�ل اخلربة‬
‫س�وف يقلل من متي�ز وبروز صاحبه�ا يف مكانه، فهذا‬
‫العطاء يف حد ذاته متيز وداللة عىل الشعور باملسؤولية.‬
‫والواقع يش�هد أن صاحب العطاء دائام يف ازدياد، وأن‬
‫املعلومة كالصدقة، وأنه ال ينقص مال من صدقة، وأن‬
‫م�ن حكمة اهلل تعاىل وس�ننه أن هذا التوج�ه هو الذي‬
‫يبقى كام قال تعاىل: ﴿ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ‬
‫ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ﴾، فكل عطاء مدخر لصاحبه.‬

‫* وم�ا أعظ�م كلمتي اإلم�ام مال�ك واحلافظ ابن‬
‫عبد ال�رب رمحه�ام اهلل، إذ يق�ول اإلم�ام مال�ك يف بركة‬
‫ال�كام:  من بركة احلديث إف�ادة بعضهم بعض ًا ،‬

                              ‫ سورة الرعد، اآلية 7.‬
                        ‫ مقدمة ابن الصاح ص 034 .‬

                         ‫02‬
‫ويق�ول ابن عبد ال�رب:  وال يزال الن�اس بخر ما بقي‬
                         ‫اآلخر يتعلم من األول .‬
                  ‫األخذ بيد الزمالء ونصيحتهم:‬
‫* ينبغ�ي أن يك�ون املوظ�ف م�رآة ألخي�ه، ينبهه‬
‫وينصحه مراعي ًا أحسن الطرق يف ذلك، فقد قال �:‬
‫« أال إن الدين النصيحة، أال إن الدين النصيحة، أال إن‬
                                 ‫الدين النصيحة ».‬

‫* وينبغي عليه أن يشجع زميله عىل العمل، وعىل‬
‫تنمي�ة قدراته وجت�اوز معوقات�ه، وأن يرف�ع معنوياته،‬
   ‫فالتشجيع والكلمة الطيبة هلام أثر كبر يف النفوس.‬


                  ‫ جامع بيان العلم وفضله  / 3 .‬
‫ أخرج�ه اب�ن حبانرقم 474، والرتم�ذي رقم 69،‬
                            ‫والنسائي رقم 794‬

                         ‫12‬
                   ‫حسن استقبال الزمالء اجلدد:‬
‫* وم�ن أخ�اق الزمالة مس�اعدة الزم�اء اجلدد‬
‫وإزال�ة رهبة العمل أو املكان من نفوس�هم وإمدادهم‬
‫بام حيتاجون إلي�ه من املعلومات واخلربات لينطلقوا يف‬
‫عمله�م، ال أن ينفروا منه أو يس�تقبلوا بس�لبياته، فقد‬
                    ‫قال �: « برشوا وال تنفروا ».‬
‫* وق�ال � يف الرتف�ق يف التعلي�م واألخ�ذ بي�د‬
‫اآلخري�ن: « س�تفتح لك�م األرض ويأتيك�م ق�وم...‬
‫يطلب�ون العلم ويتفقه�ون يف الدي�ن ويتعلمون منكم،‬
‫ف�إذا جاؤوك�م فعلموهم والطفوهم، ووس�عوا هلم يف‬
                              ‫املجلس وأفهموهم ».‬

                        ‫ أخرجه مسلم رقم 337.‬
‫ جام�ع بي�ان العل�م وفضل�ه / 09، وأص�ل احلدي�ث عند‬
                               ‫الرتمذي وابن ماجه.‬

                         ‫22‬
                  ‫تفقد أحوال الزمالء، ومواساهتم:‬
‫* وم�ن أخاق الزمالة أن تتفقد أحوال زمائك،‬
‫فتس�أل عنه�م إن غاب�وا، وتزوره�م إن مرض�وا،‬
‫وتواس�يهم يف أحزاهنم، وتشاركهم أفراحهم، وتبارك‬
       ‫هلم ما أنجزوه من أعامل أو ما نالوا من ترقيات.‬
‫* وق�د ال يتوق�ف التفق�د عن�د جم�رد املش�اركة‬
‫املعنوي�ة، بل ربام حيتاج األمر إىل املش�اركة واملس�اعدة‬
‫املادي�ة، س�واء عىل املس�توى الش�خيص أو ع�ن طريق‬
‫صنادي�ق الزمال�ة، فق�د ق�ال �: « وم�ن يرس عىل‬
‫ وصنادي�ق الزمالة هي إحدى أش�كال التع�اون والتكافل بن‬
‫زم�اء عم�ل واحد، وهو اش�رتاك جمموعة م�ن زماء يف أي‬
‫مؤسس�ة عم�ل عن طري�ق دفع مبل�غ من املال إما عىل س�بيل‬
‫التربع، ثم تدخر املبالغ املجمعة أو تس�تثمر اس�تثامر ًا رشعي ًا،‬
      ‫وتستغل يف قضاء حاجات املحتاجن يف نفس املؤسسة .‬
‫أو اشرتاكهم بدفع مبلغ حمدد بشكل دوري  شهري أو غره ‬
‫ال عىل س�بيل التربع، بل عىل س�بيل األم�ان��ة واالدخ�ار، =‬

                             ‫32‬
‫معرس يرس اهلل عليه يف الدنيا واآلخرة ». وال شك أن‬
       ‫ذلك يكون بقدر االستطاعة، وبأحسن الطرق.‬
‫* وال شك أيض ًا أن الزميل من أوىل الناس بربك،‬
‫فقد روى هبز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت:‬
                 ‫ىَّ‬
‫يا رس�ول اهلل، ما ح�ق جاري عي؟ ق�ال : « إن مرض‬
‫عدته، وإن مات شيعته، وإن استقرضك أقرضته، وإن‬
‫أعوز سرته، وإن أصابه خري هنأته، وإن أصابته مصيبة‬
  ‫عزيته ». ومعنى أعوز أي افتقر واشتدت حاجته.‬

‫= بحيث يس�رتده املشرتك كاما أو مع أرباحه إن تم استثامره‬
‫عن�د طلب اخلروج من هذا الصن�دوق، مع اإلذن باإلقراض‬
‫من�ه دون فائدة عىل املبلغ املقرتض لكل من حيتج إىل ذلك من‬
                          ‫األعضاء املشاركن يف الصندوق.‬
                                 ‫ رواه مسلم رقم 996.‬
‫ رواه الط�رباين يف ال�ك�ب��ر 9/94 ، رق�م 40 ،‬
‫وال�ب�ي�ه�ق��ي يف الش�ع�ب 7/48 ، رقم 69. وينظ�ر‬
                                ‫ف�ت�ح الب�اري 0/ 644.‬

                           ‫42‬
                       ‫حماولة استيعاب الزمالء:‬
‫* ينبغ�ي عليك أن حتاول اس�تيعاب زميلك، وأن‬
             ‫تتفهم نفسيته، ألن طبائع الناس ختتلف.‬
‫* وكذل�ك عليك أن تراعي ظروفه الطارئة عليه،‬
‫فكم من شخص تؤثر مشكاته الشخصية عىل عمله،‬
‫لع�دم قدرت�ه ع�ىل أن يتخل�ص منه�ا، أو أن حييده�ا،‬
‫فرعاي�ة ذلك كله من اإلعذار والرأفة اللذين حيبهام اهلل‬
‫تعاىل، قال � يف فضل الرفق : « إن الرفق ال يكون يف‬
       ‫يشء إال زانه، وال ينزع من يشء إال شانه ».‬
          ‫التجاوز عن األخطاء قدر االستطاعة:‬
‫* البد أن تكون للفضل مساحة كبرة بن الزماء،‬
      ‫فاهلل تعاىل يقول: ﴿ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﴾.‬
                ‫ رواه مسلم 4/400 ، رقم 49 .‬
                           ‫ سورة البقرة، اآلية 73.‬

                        ‫2‬
‫* وإن ع�دم التغ�ايض واإلرصار الدائم عىل عدم‬
‫التن�ازل ع�ن احل�ق أو ج�زء منه يضي�ق الفرص�ة أمام‬
‫تصفي�ة النف�وس واالئت�اف، وجيع�ل أح�د الزميلن‬
‫مرتبص�ا باآلخ�ر، ولذلك دعين�ا ألن نعلو بأنفس�نا ما‬
‫اس�تطعنا، بكظم الغيظ والتجاوز عن اإلساءة، بل إىل‬
    ‫املقابلة باحلسنى، ﴿ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﴾.‬
‫* ال ش�ك أن تلك الس�امحة نحتاج أن نتعامل هبا‬
‫يف كثر من املواقف، فل ُيهون اإلنسان عىل نفسه ويتحىل‬
                         ‫ِّ‬
                                      ‫ما استطاع هبا.‬
                              ‫نسبة احلق ألهله:‬
‫*وم�ن أخاقي�ات العم�ل وأخاقي�ات الزمالة‬
‫أن يتجن�ب املوظ�ف احلصول عىل ميزة ش�خصية عىل‬
‫حس�اب زمائ�ه وجمهوده�م، وخاصة عندما ينس�ب‬

                            ‫سورة البقرة، اآلية 73.‬

                       ‫2‬
‫إىل نفس�ه وح�ده الفضل يف إنجاز العمل الذي أس�هم‬
‫زم�اؤه يف إنج�ازه أو تقدي�م اآلراء واملقرتحات التي‬
‫ش�ارك الزم�اء يف وضعه�ا، ف�إن ذلك م�ن بخس‬
‫احلقوق وكتم الش�هادة، واهلل تعاىل يقول: ﴿ﭨ ﭩ‬
‫ﭪﭫ ﭬ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ‬
‫ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﴾، ويقول‬
  ‫الرسول �: « املتشبع بام مل يعط كالبس ثويب زور »‬
‫3‬


‫أي املتزي�ن واملتظاه�ر بام لي�س فيه كم�ن يلبس ثوبن‬
‫ليس�ا له ويتظاهر أهنام ملكه، فلن ينفعه ذلك وسيظهر‬
‫ع�واره وكذب�ه قريب� ًا، وه�ذا فض�ا ع�ن الس�طو عىل‬
                                         ‫أعامل اآلخرين.‬

‫ أخاقيات اإلدارة يف الوظيفة العامة، للدكتور فهد بن س�عود‬
                                      ‫العثيمن، ص 98.‬
                           ‫ سورة آل عمران، اآلية 88.‬
                            ‫3 رواه البخاري رقم 94.‬

                           ‫2‬
‫* وه�ذا األمر ينطبق أيضا عىل اإلدارة، فإهنا البد‬
       ‫أن تشيد بجهود موظفيها وتنسب احلق ألهله.‬
                    ‫مراعاة مستويات العالقات:‬
‫* ينبغ�ي التفرق�ة يف املعامل�ة م�ع الرؤس�اء يف‬
‫العم�ل بن مس�توين، مس�توى كوهنم مس�ؤولن عن‬
‫س�ر العمل، ومس�توى كوهن�م زماء، فهام مس�تويان‬
‫ال يص�ح اخللط بينهام، وق�د ق�ال �: « أنزلوا الناس‬
                                        ‫منازهلم ».‬
‫* كام ينبغي عدم اخللط بن الصداقة خارج العمل‬
‫والزمالة داخله، فالعمل عمل، له مسؤولياته وتكاليفه‬
                        ‫ونظمه، والصداقة أمر آخر.‬
‫* الب�د أيض ًا م�ن مراعاة فارق الس�ن يف التعامل‬
                                        ‫بن الزماء.‬
                       ‫ أخرجه أبو داود رقم 484.‬

                        ‫2‬
‫م�راع��اة آداب احل��وار أث�ن��اء االج�ت�امع��ات‬
                                    ‫وامل�ن�اق�ش�ات:‬
‫* م�ن تل�ك اآلداب أن حتس�ن االس�تامع ل�رأي‬
              ‫زميلك وتعطيه الفرصة إلكامل حديثه.‬
‫* فم�ام ال حيمد أثناء املناقش�ات أن يقاطع الزميل‬
‫زميل�ه- خاص�ة إذا كان املوقف ال يتحم�ل ذلك- أو‬
‫أن ال يع�ره اهتامم�ا، أو أن حياول التش�ويش عليه، أو‬
                   ‫مصادرة آرائه أو إيقاعه يف اخلطأ.‬
‫* عند انتقاد آراء الزماء البد أن يكون بأس�لوب‬
               ‫الئق، بعيد عن السخرية أو التجريح.‬
                             ‫من وصايا احلكامء:‬
‫* يق�ول أحد احلك�امء يف مقاطع�ة اآلخرين: إن‬
‫من األخاق الس�يئة عىل كل ح�ال مغالبة الرجل عىل‬

                        ‫2‬
            ‫كامه واالعرتاض فيه لقطع حديثه.‬

‫* ويقول حكيم آخر البنه: تعلم حسن االستامع‬
‫كام تعلم حس�ن الكام، فإن حسن االس�تامع إمها ُلك‬
 ‫َ‬
        ‫ُ‬                      ‫ْ يِ‬
‫للمتكل�م حتى ُيفض إليك بحديث�ه، واإلقبال بالوجه‬
                           ‫يِ‬        ‫ُ‬
‫والنظر، وترك املش�اركة له يف حدي�ث أنت تعرفه.‬
‫أي ال تش�اركه يف احلدي�ث وإن كنت تع�رف ما يتكلم‬
                               ‫فيه، بل استمع إليه .‬

                    ‫* * *‬




                ‫ اآلداب الرشعية البن مفلح / 36.‬
                        ‫ اآلداب الرشعية / 36.‬

                       ‫03‬
       ‫أخالقيات تتنافى مع حسن الزمالة‬
    ‫من األخالقيات التي تتنايف مع حسن الزمالة:‬
              ‫* التخي عن الزميل عند احلاجة.‬
‫* إخف�اء م�ا حيت�اج إلي�ه، أو خمادعت�ه وإم�داده‬
                                  ‫بمعلومات كاذبة.‬
            ‫* العمل عىل تعطيل أعامل الزماء.‬
‫* إعاق�ة بع�ض اإلدارات أع�امل اإلدارات‬
‫األخرى، فذلك من إس�اءة استخدام االختصاصات،‬
                                   ‫وتضييع لألمانة.‬
‫* وم�ن أس�وأيِ م�ا يك�ون: إفش�اء األرسار‬
‫الش�خصية للزم�اء، أو التش�هر هب�م أو التعري�ض‬
                              ‫بأخطائهم وضعفهم.‬
            ‫* تكرب الزميل أو تعاليه عىل زمائه.‬

                       ‫13‬
‫* إرصار الزمي�ل عىل أن يس�تخرج م�ن زميله ما‬
 ‫يرغب الزميل يف االحتفاظ به من األمور واألرسار.‬
‫* أن ينص�ب املوظ�ف نفس�ه رقيب ًا ع�ىل الزماء،‬
‫م�ن أجل إش�باع رغب�ة الفضول عن�ده ف�إن ذلك من‬
‫التجس�س، فف�ي احلدي�ث: « إنك إن تتبع�ت عورات‬
‫الن�اس أفس�دهتم أو ك�دت أن تفس�دهم ». وإن�ام‬
‫تك�ون املاحظ�ة يف حدودها، ومن أج�ل النصيحة أو‬
                                   ‫التقويم باحلسنى.‬
‫* جت�اوز املوظ�ف وتعدي�ه اختصاصات�ه، وق�د‬
‫يشجعه عىل ذلك قربه من اإلدارة، فيعطي لنفسه احلق‬
                           ‫يف أن يتقمص شخصيتها.‬
‫* التوج�س الدائم من الزم�اء، واحليطة الزائدة‬
‫م�ن غ�ر داع، فذلك م�ن الريبة من غر س�بب، وهي‬
   ‫ رواه أبو داود رقم 8884، وابن حبان رقم 067.‬

                        ‫23‬
‫مم�ا يك�ره اهلل يف التعام�ل، ومم�ا يش�يع ج�و الوحش�ة‬
                                              ‫يف العمل.‬
‫* أن يمن الزميل عىل زميله بمعروف أداه له، فإن‬
‫دعت حاجة لتذكره فليكن يف أضيق احلدود وبأحسن‬
                                                ‫الطرق.‬
‫* أن تكون عادة الزميل أن يقلل من قيمة املعلومة‬
‫الت�ي ي�أيت هب�ا زميل�ه، أو أن يظهر ل�ه دائام أن�ه مل يأت‬
‫بجدي�د، فهذا نوع من الك�رب أو الغرة، وهو مما يضيق‬
‫دائ�رة التواص�ل. بل ينبغي ل�ه أن يش�كره ألنه حاول‬
                                                 ‫إفادته.‬
  ‫فهذه بعض األخالقيات التي ال تليق بني الزمالء،‬
         ‫والتي جيب أن نتالفاها ما استطعنا.‬
                        ‫* * *‬


                          ‫33‬
     ‫دور اإلدارة يف تنمية أخالقيات الزمالة‬
‫ولإلدارة دور كبري يف تشجيع وترسيخ تلك القيم،‬
                        ‫وذلك عن طريق أمور، منها:‬
             ‫* أن تكون اإلدارة قدوة للعاملن:‬
                                           ‫ً‬
‫أوال: باحلف�اظ عىل حق�وق العامل واالجتهاد يف‬
‫إيصاهلا إليه، فذلك مما جيعل العامل مطمئن ًا ويرفع من‬
‫قابليته للعمل واجلدِّ فيه، ويدعوه للتفاعل مع الزماء‬
                                ‫وحفظ حق زمالتهم.‬
‫ثاني ًا: بإبداء نوع من املرونة يف تفهم أوضاع بعض‬
‫العامل�ن ومراعاة ظروفه�م اخلاصة بام يوازن بن حق‬
                                ‫العمل وحق العامل.‬
              ‫ثالث ًا: باحلفاظ عىل أرسار العاملن.‬
‫* قي�ام اإلدارة برتش�يد التناف�س ب�ن العامل�ن‬

                        ‫43‬
‫ووض�ع الضوابط التي حتفظ رشف�ه وتغلق الباب أمام‬
                         ‫التزلف والنفاق الوظيفي.‬

‫* إتاح�ة الفرصة أمام اجلمي�ع إلظهار القدرات،‬
‫ورف�ع الكف�اءة، والرتق�ي الوظيفي، فش�عور املوظف‬
‫بع�دل اإلدارة وش�فافيتها، هيي�ئ جو العم�ل للتفاعل‬
                                       ‫والتواصل.‬

‫* عمل اإلدارة عىل إش�اعة الثقافة األخاقية بن‬
‫العامل�ن، وتنمي�ة مهاراهتم يف التعام�ل مع اآلخرين،‬
‫وتنمية الوازع الديني عندهم، وترسيخ معنى الصالح‬
                               ‫العام يف نفوسهم.‬

‫* تنبي�ه اإلدارة ع�ىل بعض األخاقيات الس�لبية‬
                       ‫التي تاحظها بن العاملن.‬

                    ‫ ينظر أخاقيات اإلدارة ص 8.‬

                       ‫3‬
 ‫* تشجيع اإلدارة لألنشطة التعاونية والرتفيهية.‬

‫* إظهاره�ا جله�ود املتفاعل�ن معها م�ن الزماء‬
                                         ‫ومكافأهتم.‬

 ‫فهذا بعض ما ينبغي أن تقوم به اإلدارة للحفاظ عىل‬
             ‫أدبيات الزمالة، وتنميتها.‬

                     ‫* * *‬




                       ‫3‬
          ‫أثر االلتزام بأخالق الزمالة‬
‫* ال ش�ك أن ه�ذه األخاقي�ات وه�ذا الراب�ط‬
  ‫اإلنساين من أهم ما يربط بن الزماء إدارة وأفراد ًا.‬
‫*وه�ذه األخاقيات وهذا الرابط اإلنس�اين حمفز‬
‫كب�ر لتفج�ر الطاق�ات، ومس�اعد عىل س�هولة س�ر‬
  ‫العمل، واإلرساع به، وترشيد األوقات والنفقات.‬
‫* كام أنه جيعل املوظف أكثر حمبة لعمله ووالء له،‬
‫وارتباطا باجلامعة التي يعمل معها، فا حيركه إليه جمرد‬
‫احلاجة بل يضاف إليه الرضا، مما يرفع الروح املعنوية،‬
                ‫ويشحذ اهلمة لبذل املزيد من العطاء.‬
‫*وال ش�ك أن�ه يؤث�ر إجياب� ًا ع�ىل كف�اءة إنت�اج‬
‫ه�ذه املجتمع�ات، ويس�اعد ع�ىل أداء رس�التها ع�ىل‬
                                     ‫الوجه األكمل.‬

                        ‫3‬
‫* ولذلك فإن ش�يوع أخاق الزمالة يف مؤسس�ة‬
‫م�ا يعد أحد امل�ؤرشات عىل نجاحها، وتلك س�نة من‬
‫س�نن اهلل تعاىل، ومظهر من مظاه�ر قوله �: « يد اهلل‬
                                       ‫مع اجلامعة».‬
‫* بينام عندما تسوء العاقات بن الزماء، وتسيطر‬
‫ثقاف�ة احل�ذر الزائ�د والتناف�س املذم�وم، واخل�داع،‬
‫والنفاق، واإلس�اءة للزماء ف�إن كل عامل يكون عىل‬
‫ح�ذر م�ن زميله ويتع�اون معه بق�در ضئي�ل، بل ربام‬
‫ُخيفي عنه الكثر من املعلومات فتضيع اخلربات ويبطؤ‬
‫س�ر العمل، ويضيع وقت العمل وتس�تنفد األوقات‬
‫يف كيفية التصدي ملكائد اآلخرين، وبالتايل تس�وء بيئة‬
    ‫العمل، ويفقد مقوما أساسي ًا من مقومات نجاحه.‬
‫فام أمجل أن نعيش يف بيئة عمل س�ليمة، نش�ارك يف‬
‫بنائه�ا ويف احلفاظ عليها، ونش�عر فيه�ا بجامل عطائنا،‬
                        ‫3‬
‫وأمهية مش�اركتنا، وجتاوب زمالئن�ا، وتعاضدنا مجيع ًا‬
‫ب�كل سالس�ة وأرحيية عىل أداء األمان�ة التي وظفنا من‬
         ‫أجلها، وتظهر فيها بحق أخالقيات الزمالة.‬
           ‫ِ َ‬
     ‫وأخري ًا يقول املصطفى �: « اتَّق اهلل حيثام‬
  ‫كنت، وأتبع السيئة احلسنة متحها، وخالِق الناس‬
  ‫َ‬                   ‫َ‬      ‫َ‬             ‫َ‬

                       ‫ٍ َ َ‬
                 ‫بخلق حسن».‬

                      ‫* * *‬




     ‫ رواه الرتمذي 789، وقال حديث حسن صحيح.‬

                        ‫3‬
                     ‫أهم املراجع‬
‫- األخ�اق اإلس�امية وأسس�ها، لعب�د الرمحن حس�ن‬
                            ‫حبنكة، ط دار القلم، دمشق .‬

‫- أخاقي�ات اإلدارة يف الوظيف�ة العام�ة، للدكت�ور‬
‫فهد بن س�عود العثيمن، طبعة مؤسسة الرسالة، بروت ط،‬
                                   ‫44ه� - 399 م .‬

‫- األدب املف�رد لإلم�ام البخ�اري، ن�رش دار البش�ائر‬
‫اإلس�امية - ب�روت، ط ، 904 ه��- 989م ، حتقي�ق‬
                                   ‫حممد فؤاد عبد الباقي.‬

‫- اآلداب الرشعي�ة، البن مفلح حممد بن مفلح بن حممد‬
‫املقديس الصاحلي املتوىف ت 367 ه�، حتقيق شعيب األرنؤوط‬
      ‫وغره، طبعة مؤسسة الرسالة، ط، 74 – 699.‬

‫- جام�ع بيان العلم وفضله، للحافظ ابن عبد الرب، طبعة‬
‫مؤسسة الريان ودار ابن حزم، بتحقيق فواز أمحد زمريل، ط،‬
                                   ‫44ه� -300 م.‬

                         ‫14‬
‫- اجلام�ع يف احلدي�ث لعبد اهلل بن وه�ب املرصي، طبعة‬
‫دار ابن اجلوزي ، ط، 64ه� - 699م ، حتقيق الدكتور‬
                                  ‫مصطفى حممد أبو اخلر .‬

‫- دالئ�ل النبوة للبيهقي ، طبعة دار الكتب العلمية، ودار‬
‫الري�ان لل�رتاث، ط، 804 ه� / 889 م ، حتقيق الدكتور‬
                                      ‫عبد املعطى قلعجي .‬

‫- س�نن أيب داود السجس�تاين، طبعة دار الفكر، بروت ،‬
                         ‫حتقيق حممد حميي الدين عبد احلميد‬

‫- س�نن الرتم�ذي، طبع�ة دار إحي�اء ال�رتاث الع�ريب -‬
                 ‫القاهرة، حتقيق أمحد حممد شاكر وآخرون .‬

‫- الس�نن الك�ربى للبيهق�ي، طبعة جملس دائ�رة املعارف‬
 ‫النظامية الكائنة يف اهلند ببلدة حيدر آباد، ط ، 443 ه� .‬

‫- ش�عب اإلي�امن للبيهق�ي، طبع�ة دار الكت�ب العلمي�ة‬
‫- ب�روت، ط، 04ه��، حتقي�ق حمم�د الس�عيد بس�يوين‬
                                                  ‫زغلول.‬

                           ‫24‬
‫- صحيح اإلمام البخاري، طبعة دار ابن كثر- دمش�ق ،‬
‫ط 3، 704 ه� - 789م ، حتقيق د. مصطفى ديب البغا .‬

‫- صحيح اإلمام مس�لم ، طبعة دار إحياء الرتاث العريب‬
                  ‫- القاهرة ، حتقيق حممد فؤاد عبد الباقي .‬

‫- صحي�ح اب�ن حبان برتتي�ب ابن بلبان، طبعة مؤسس�ة‬
‫الرسالة - بروت، ط ، 44 ه�- 399 م، حتقيق شعيب‬
                                              ‫األرنؤوط .‬

‫- فتح الباري رشح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر‬
‫ترقيم حممد فؤاد عبد الباقي، بعناية حمب الدين اخلطيب، طبعة‬
                                     ‫دار الفكر - بروت.‬

‫- جممع الزوائد للهيثمي، طبعة دار الفكر،بروت، طبعة‬
                                    ‫4 ه�، 99 م .‬

‫- مس�ند اإلم�ام أمحد ب�ن حنبل ، نرش مؤسس�ة قرطبة -‬
                                     ‫القاهرة، دون تاريخ .‬

                          ‫34‬
‫- املعجم الكبر للطرباين، نرش دار إحياء الرتاث العريب،‬
‫ب�روت، ط ، 404 ه��- 389م ، حتقي�ق مح�دي ب�ن‬
                                       ‫عبد املجيد السلفي‬

‫- مقدمة ابن الصاح، طبعة دار املعارف ، القاهرة حتقيق‬
               ‫الدكتورة عائشة بنت الشاطئ، دون تاريخ .‬

‫- م�كارم األخ�اق للخرائط�ي، طبع�ة مكتب�ة الرش�د‬
‫ن�ارشون، ط، 74ه�- 600م ، حتقيق الدكتور عبد اهلل‬
                                     ‫ابن بجاش احلمري .‬

                        ‫* * *‬




                          ‫44‬
                     ‫فهرس املوضوعات‬
‫‬    ‫.........................................................................‬   ‫افتتاحية‬
‫7‬    ‫............................................................................‬   ‫مقدمة‬
‫8‬    ‫..................................‬   ‫مفهوم أخاقيات زمالة العمل‬
‫9‬    ‫.........................................‬   ‫منزلة األخاق ورضورهتا‬
‫4‬   ‫.......‬      ‫ُ‬
               ‫أخاقيات الزمالة بن التقنن وااللتزام اخللقي‬
‫‬   ‫........................................‬    ‫القاعدة الكربى يف التعامل‬
‫6‬   ‫.......................‬   ‫من األخاقيات اإلجيابية بن الزماء‬
‫6‬   ‫..............................‬   ‫البشاشة وإفشاء السام‬
‫7‬   ‫...................................‬   ‫إشاعة الكلمة الطيبة‬
‫7‬   ‫.............................‬   ‫شكر أصحاب املعروف‬
‫8‬   ‫...................‬   ‫التعاون والتحي بروح اجلامعة‬
‫9‬   ‫...............................‬   ‫تقدير الظروف الطارئة‬
‫9‬   ‫.................................‬   ‫التعاون بنقل اخلربات‬
‫‬   ‫...................‬   ‫األخذ بيد الزماء ونصيحتهم‬
‫‬   ‫.....................‬   ‫حسن استقبال الزماء اجلدد‬
                                                    ‫ُ‬

                                         ‫4‬
‫3‬   ‫................‬   ‫تفقد أحوال الزماء ومواساهتم‬
‫‬   ‫.............................‬   ‫حماولة استيعاب الزماء‬
‫‬   ‫......‬   ‫التجاوز عن األخطاء قدر االستطاعة‬
‫6‬   ‫..........................................‬   ‫نسبة احلق ألهله‬
‫8‬   ‫........................‬   ‫مراعاة مستويات العاقات‬
‫9‬   ‫.....................................‬   ‫مراعاة آداب احلوار‬
‫9‬   ‫.......................................‬    ‫من وصايا احلكامء‬
‫3‬   ‫............................‬   ‫أخاقيات تتناىف مع حسن الزمالة‬
                                              ‫ُ‬
‫43‬   ‫.....................‬   ‫دور اإلدارة يف تنمية أخاقيات الزمالة‬
‫73‬   ‫........................................‬   ‫أثر االلتزام بأخاق الزمالة‬
‫4‬   ‫..................................................................‬   ‫أهم املراجع‬
‫4‬   ‫....................................................‬   ‫فهرس املوضوعات‬

                                     ‫* * *‬




                                      ‫4‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:3
posted:2/15/2013
language:Arabic
pages:46