البيع-الإيجاري-وموقف-الفقه-الإسلامي-منه by dahmani1985

VIEWS: 2 PAGES: 18

									                                                                 ‫البيع اإلجياري وموقف الفقه اإلسالمي منه‬

                                                                     ‫ر‬                                  ‫ن‬
   ‫فإ ّ صيغ املعامالت املالية احلديثة تص ّ إصراراً شديداً على اجلنوح حنو السالمة من املخاطر واملغارم ، وتوثر‬
                                             ‫م‬               ‫ق‬
       ‫الرباءة من الضمان واملغامن احملضة من غري أي توّع خلسارة أو حت ّل لتبعات ، فكلما وجدوا طريقاً للكسب‬
  ‫املضمون ؛ ركبوه ، وكلما وجدوا طريق الكسب حمفوفاً بنوع خطر أو مغرم ، طالبوا باستثنائهم بطريق حتديد‬
 ‫املسؤولية ، أو اعتذروا عن التعامل فيه ، وسعى لتحقيق هذا املطلب هلؤالء املستثمرين وأصحاب رؤوس األموال‬
     ‫ال‬                                                                                      ‫ٍ‬
‫مجاعة على حماولة إلدخال أنواع معامالت هي يف احلقيقة حتقق السالمة من املخاطر وتعفو عن الضمان ؛ إ ّ أهنا‬
                                               ‫ختالف املشروع يف فقه اإلسالم واملأذون به يف شرع املسلمني .‬

                                                                                          ‫م‬
‫وهذا البيع املس ّى بالبيع اإلجياري من هذا النوع ، فهو نوع معاملة من قبيل احملقق للسالمة من املخاطر واهلروب‬
‫من الضمان والعفو من الغرم ، وقاعدة التعامل يف الفقه اإلسالمي " الغنم بالغرم " و " اخلراج بالضمان ". فكان‬
                                                                                              ‫هذا البحث.‬


                                                                      ‫ولقد جعلت البحث يف ثالثة مباحث:‬


                                              ‫املبحث األول : يف حقيقة البيع اإلجياري وأغراضه التجارية .‬


                                                                       ‫واملبحث الثاين : يف موقف الفقه منه.‬


                                                      ‫واملبحث الثالث: يف البدائل املشروعة للبيع اإلجياري.‬

                                ‫واهلل أسأله التوفيق والسداد ، وإصابة اهلد على راا منه واهلل املوفق واملعني.‬
                                                                                                  ‫املبحث األول‬


                                  ‫حقيقــــة البيـــع اإلجيــــاري وأغراضــــه التجارية‬


                                                              ‫املطلب األول : تعريفـــه وتارخيــــه:‬

   ‫ُر التعامل بالبيع اإلجياري ونشأت عقوده يف اجنلترا يف أخريات القرن التاسع عشر ، مث أخذ به الفرنسيون‬‫ع‬
    ‫وطّقوه يف صفقاهتم ومعامالهتم التجارية، ويطلق البيع اإلجياري عند اإلجنليز بـ" ‪"Purchase - Hire‬‬  ‫ب‬
                                             ‫وعند الفرنسيني يطلقون عليه” ‪. ” Location - vente‬‬

                                                               ‫ح‬
  ‫ومل تكن النظرة إىل هذا العقد اجلديد متو ّدة لدى اإلجنليز والفرنسيني ، بل ختالفت نظرهتم له ، حيث اعتربه‬
      ‫النظام اإلجنليزي عقد إجيار، بينما اعتربه النظام الفرنسي أنه عقد مركب من عمليتني إجيار يليه بيع([1]).‬

                                                                                                     ‫ن‬
‫كما أ ّ حقيقته اختلفت صورهتا لدى الناس شيئاً ما ، مع أهنا تعريفه متقارب قليالً يف املدلول العام . وهنا بعض‬
                                                                                    ‫التعريفات للبيع اإلجياري.‬

                                                                                                 ‫ر‬
   ‫_ يع ّفه يسى عبد السيد يف القاموس التجاري بأنه: الشراء التأجريي وهو الدفع على أقساط مع إبقاء امللكية‬
                                                                   ‫للبائع إىل حني إمتام األقساط " ([2]).‬

                                                                                                   ‫ر‬
                           ‫_ وع ّفه رفيق املصري بأنه: يف حقيقته: بيع بالتقسيط مع االحتفاظ بامللكية"([3]).‬

                           ‫ع‬                       ‫ن‬                                                ‫ر‬
  ‫_ وع ّفه أستاذنا الدكتور أمحد علي عبد اهلل بأنه: " ره ٌ للسلعة املستأجرة مشفو ٌ باخليار لشراء السلعة حمل‬
                                                                  ‫اإلجارة والرهن وفق شروط حمددة"([4]).‬

     ‫_ واحلقيقة اليت ترجحت يل أن البيع اإلجياري حيسن أن يقال يف تعريفه ـ كما سيتضح من صوره ـ أنه:‬
‫ال‬                          ‫ر‬
‫"عبارة عن عقد جيتمع فيه البيع بالتقسيط واإلجارة الناجزة ، يتملك مبوجبه املستأج ُ العنيَ وال ميلك منفعتها إ ّ‬
                                                                    ‫مبقابل له مع بقاء ملكية املبيع يف يد البائع".‬
                                                                   ‫املطلب الثاين : صــورته وشكلــه:‬

                                                          ‫وصورة البيع اإلجياري ميكن إيضاحه باملثال اآليت :‬

           ‫منْزل أراد مالكه بيعه بطريق البيع اإلجياري، فوافق الراغب يف الشراء، فيتعاقدان على النحو اآليت :‬

                                         ‫1- يتعاقد املالك "املؤجر" على أنه بائع ، واملستأجر على أنه مشترٍ.‬

‫2- يبقى املنزل يف ملكية البائع " صاحبه قبل البيع" حىت يستكمل املشتري مجيع األقساط الواجبة عليه ، وحىت‬
                                                      ‫هناية األقساط ال يكون مالكاً ملنزل الذي اشتراه.‬

                ‫ً‬
         ‫3 – يتسلم املشتري املنزل" املبيع" على أساس أنه مستأجر ، فيستفيد بالسكىن وال يعترب مالكا أصالً.‬

  ‫4- يدفع املشتري "املستأجر" ملدة معلومة اإلجيار الشهري أو السنوي أكثر من أجرة املثل باعتباره مثن املنزل‬
                                                                                                      ‫ز‬
                                                              ‫اجمل ّأ على أقساط زائداً (+) مثن إجارة املنزل.‬

              ‫@ نفس هذه الصورة تكون يف السيارة ، أو السفينة ، أو املعدات واآلالت، أو املصانع ..اخل..‬

                                                                            ‫وعليه فحقيقة البيع اإلجياري أنه:‬

                                             ‫1- صيغة صورية جوهرها عقد بيع، ولكنه بيع مستور بإجارة.‬

  ‫2- األجرة اليت يدفعها املستأجر ـ يف الغالب ـ تفوق بكثري عما كان سيدفعه إذا كانت اإلجارة حقيقية.‬

                   ‫3- املستأجر ال يكون مالكاً للسلعة ـ مع أنه اشتراها ـ جملرد مسمى اإلجياري، وبذلك:‬

  ‫أ ـ لو أفلس املشتري"املستأجر" مل تدخل السلعة يف التفليسة، وعندئذٍ يستطيع البائع استرداد املبيع إذا أفلس‬
                                               ‫املشتري، ألن األموال املستأجرة ال تدخل يف التفليسة([5]).‬

 ‫ب ـ ال يستطيع املشتري"املستأجر" أن يتصر يف السلعة بأي نوع تصر ، وإذا تصر باملال املؤجر اعترب‬
                                                                     ‫مرتكباً جلرمية التبديد([6]).‬

                    ‫ال‬                           ‫ال‬
     ‫ج ـ مع أن املشتري"املستأجر" يف احلقيقة اشترى السلعة إ ّ أنه ال ميلك االنتفاع هبا إ ّ مبقابل خاص لكل‬
                                ‫انتفاع ولذلك يدفع أجرة ركوب السيارة وسكىن الدار واستخدام املعدات .‬

 ‫د ـ إذا هلك املبيع سيهلك على املستأجر باعتباره مشترياً مع أنه مستأجر ، فصارت يده يد امان مع أهنا يد‬
                                                                                                ‫ال‬
                                                                ‫أمان إ ّ بالتعدي أو التقصري أو اإلمهال .‬

                                       ‫4- إذا مل ينتظم املستأجر يف سداد األقساط ال يتم له التملك، وعليه:‬

                                                                 ‫أـ البيع اإلجياري بيع معلق على شرطني:‬

                                                                     ‫1- االنتظام يف سداد األجرة والثمن.‬

                         ‫2- االحتفاظ مبلكية السلعة للبائع وتعليق نقل امللكية إىل حني سداد مجيع األقساط.‬

‫ب ـ إذا ختلف املستأجر"املشتري" عن دفع أي قسط استرجع "صادر" املؤجر" املالك" السلعة كما يصادر مجيع‬
                                                                          ‫املبالغ املدفوعة إما لكوهنا:‬

                                                                                    ‫أ ـ أجرة مقبواة..‬

                                                                          ‫ب ـ تعويضاً عن فسخ العقد..‬

                                                                ‫ج ـ لألمرين معاً ـ أجرة وتعويضاً ـ .‬
                                                           ‫املطلب الثالث: أغراض التعامل بالبيع اإلجياري :‬

        ‫وللمتعاملني بالبيع اإلجياري ـ بال ريب ـ أغراض جتارية ميكن تلخيصها يف غراني كبريين ، مها:‬

 ‫1- احتفاظ البائع مبلكية املبيع إىل حني سداد مجيع أقساط الثمن بدون شرط صريح، ألنه لو صار بيعاً فإن‬
               ‫امللكية تنتقل إىل املشتري مبجرد عقد البيع سواء أكان البيع نقداً أو مؤجالً أو بيعاً بالتقسيط .‬

‫2ـ توفري الضمانات الكافية ومحاية البائع واملمول من خماطر عدم الوفاء بااللتزامات الناشئة عنه: من إعسار‬
                                                   ‫املشتري، أو تفليسه، أوتقصريه وسوء نيته، وحنو ذلك.‬




                                                                                                  ‫###‬




                                                                                               ‫املبحث الثاين‬

                                                                   ‫موقف الفقه اإلسالمي من البيع اإلجياري‬

                                                            ‫املطلب األول : أقوال العلماء يف البيع اإلجياري:‬
                                          ‫ر‬
    ‫مل يكن هذا النوع من العقود معروفاً لدى فقهاء املسلمني على م ّ العصور حىت تعاملت به بعض املؤسسات‬
     ‫املالية واملصار يف هذا العصر، ولكنهم ملا نظروا إىل حقيقته وأنه بيع مستور بإجارة ووقفوا على الشروط‬
       ‫احلاكمة له، واستصحاب بعضهم القواعد العامة ونظرية املصلحة بتوسع أو تضييق، والتفت على بعضهم‬
                      ‫َم‬
  ‫معطيات الواقع املعاصر وظرو الناس وحنو ذلك ؛ تباين النظر الفقهي لديهم، ومن ث َّ اختلفوا يف حكمه إىل‬
                                                                                               ‫قولني:‬

                                                                                             ‫القـول األول:‬

‫ذهب أصحابه إىل املنع منه مطلقاً ، ونظروا إليه أنه عقد غري جائز خيلط بني البيع واإلجارة ، وهؤالء هم مجاهري‬
                                                                                ‫ث‬
  ‫الفقهاء املعاصرين ، وهو ميّل رأي اجملامع الفقهية ، وجلان االجتهاد اجلماعي يف اهليئات الشرعية يف املؤسسات‬
                                                                                     ‫املالية والبنوك وغريها .‬

                                                                                            ‫القــول الثاين:‬

 ‫وهو جلماعة من علماء العصر ال خيالفون من سبقوا أنه عقد غري جائز ، ولكنهم رخصوا فيه للضرورة واحلاجة‬
    ‫الشديدة الظاهرة، وايقوا الرخصة على فئات معينة من الناس، وهم املسلمون الذين يعيشون يف الغرب، إذا‬
                   ‫ن‬
      ‫ااطروا إىل امتالك شقة واحلاجة إليها مسيسة ظاهرة والضرورات تبيح احملظورات على أ ّ الضرورة تقدر‬
 ‫بقدرها وال جيوز التوسع فيها، ولذلك حصروا الرخصة يف الذين يعيشون يف الغرب لدراسة أو عمل أو مواطنة‬
 ‫أن يدخلوا يف هذه املعاملة المتالك مسكن للمشقة الشديدة اليت جيدوهنا من غري سكىن مملوكة " واملشقة جتلب‬
                                                                                              ‫التيسري".‬

                          ‫ر‬
   ‫والتحقيق: أنه ال خال بني القولني املذكورين باملعىن املعهود ، بل القول الثاين يق ّ مذهب املنع واحلظر ، مث‬
‫خيصص حالة من احلاالت وفئة من الفئات من عموم احلظر واملنع، كما أنه ال ينكر أصحاب القول األول قاعدة‬
                                     ‫اإلباحة للضرورات، فلو حتققت الضرورة فإن الضرورات تبيح احملظورات.‬

                 ‫وعليه: فال تباين يف احلقيقة الفقهية بني القولني ، وميكن اجلمع بينها يف مجلة واحدة بأن يقال:‬

                                         ‫ت‬                          ‫ال‬
              ‫[ البيع اإلجياري متفق على حرمته إ ّ يف ارورة أو حاجة شديدة ترّب املشقة اجلالبة للتيسري ].‬
  ‫وأسباب احلظر واملنع والتحرمي للبيع اإلجياري اإلشكاالت الشرعية اليت ترد عليه. ولذلك حيسن الوقو على‬
                                                                                    ‫هذه اإلشكاالت.‬

                                                       ‫املطلب الثاين :املؤاخذات الشرعية على البيع اإلجياري:‬

‫كثري من اإلشكاالت الفقهية واملآخذ الشرعية أوردها العلماء على البيع اإلجياري وصلت عند بعضهم إىل مثانية‬
               ‫ز‬
‫إشكاالت ومآخذ، كل واحد منها جيعل التعامل به حمظوراً ممنوعاً يف الشرع يطالب املسلم التن ّه عن التعامل به‬
                                                                                 ‫والتساهل فيه وجوباً وحتماً .‬

                                                     ‫وميكنين عرض هذه اإلشكاالت واملآخذ يف النقاط اآلتية:‬




                                                    ‫املأخذ األول: اخللط بني البيع واإلجارة على هوى البائع:‬

‫فهذا العقد يسمى البيع اإلجياري، وحقيقته بيع وشكله القانوين إجارة ، حبيث يأخذ أحد العاقدين [ البائع ] مبا‬
    ‫ميكنه من احملافظة على سلعته يف يده من آثار هذين العقدين، فيأخذ من آثار البيع ومن آثار اإلجارة بقدر ما‬
                                   ‫حيقق له التمكن من االحتفاظ بالعني املبيعة بعيداً عن يد املشتري"املستأجر".‬

                                                                                               ‫ـ فمن البيع:‬

                                                                  ‫‪ i‬يسارع إىل حتديد الثمن وقبضه مقسطاً ..‬

                                                                                                ‫م د‬
                                                     ‫‪ i‬يض ّن ي ّ املشتري"املستأجر" عند هالك املبيع أو حنوه.‬

                                                                                            ‫ـ ومن اإلجارة:‬
                                                                           ‫‪ i‬يسارع إىل األجرة وقبضها ..‬

                            ‫‪ i‬يسترجع العني عند إعسار املشتري أو تفليسه باعتباره مستأجراً ال مالكاً للعني.‬

‫ويف كل هذه األحوال يقع الظلم والغنب باملشتري ، حلاجته للعني حمل العقد. ويستريح البائع على شاطئ األمان‬
   ‫ال يلحقه أذى وال ارر وال يقرب خماطرة وال غرماً وليس عليه من امان شئ حىت يسلم له البيع ويغنم بال‬
                                                                                       ‫غرم وال خماطرة.‬

                                                                                  ‫ر‬
                                                     ‫وهذا بال شك ال تق ّه الشريعة بأي حال من األحوال.‬




                                                   ‫املأخذ الثاين: اجتماع بيعتني يف بيعة وصفقتني يف صفقة:‬

     ‫فالبيع اإلجياري بيعة اجتمع فيه بيعتان، وصفقة اجتمع فيها صفقتان ، مها البيع واإلجارة ، والبيع عقد ،‬
   ‫واإلجارة عقد كالمها من عقود املعاواات ، غري أن البيع يقتضي متلك العني رقبة وذاتاً ، واإلجارة تقتضي‬
                                                 ‫متلك منفعة العني مع بقاء العني رقبة وذاتاً يف ملك املؤجر.‬

 ‫واجلمهور من احلنفية واملالكية والشافعية واحلنابلة مينعون اجتماع بيعتني يف بيعة وصفقتني يف صفقة لألحاديث‬
                                                                               ‫الناهية عن ذلك ، ومنها:‬

                               ‫ـ حديث أيب هريرة:( من باع بيعتني يف بيعة فله أوكسهما أو الربا )([7]).‬

                      ‫ـ حديث أيب هريرة:( هنى رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم عن بيعتني يف بيعة )([8]).‬

                 ‫ـ حديث ابن مسعود:( هنى رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم عن صفقتني يف صفقة )([9]).‬

                                    ‫ـ حديث ابن عمر راي اهلل عنهما:( وال تبع بيعتني يف بيعة )([11]).‬
                    ‫وقد يتعلق بعضنا مبا ذهب إليه املالكية جبواز اجتماع البيع واإلجارة يف عقد واحد ([11]).‬

‫وجياب عنهم : بأن مذهب املالكية جبواز اجتماع البيع واإلجارة ال يدخل يف البيع اإلجياري ، ألن مقصودهم أن‬
                                                                                 ‫الً‬
 ‫يبيع الرجل داره ـ مث ًُ ـ ويستأجرها من املشتري لنفسه ، فيقول للمشتري: أبيعك داري هذه بكذا على أن‬
                  ‫تأجرين إياها ملدة كذا بكذا . وهذا ما يعر بإجارة العني ملن باعها إجارة عادية تشغيلية.‬

 ‫أما البيع اإلجياري ففيه : أبيعك داري بكذا ألجل بأقساط على أن تستأجره مين بكذا ملدة كذا . فهذا ال ميكن‬
                                                                                       ‫ن‬
‫أن يقول به املالكية، أل ّ البيع متليك لرقبة العني ومنفعتها ، ويف اجتماع البيع واإلجارة هبذه الصورة بيع ال متليك‬
                                                                                 ‫ال‬
 ‫فيه للعني وال متلك ملنفعتها إ ّ مبقابل آخر ، فيكون مالكاً ممنوعاً من االنتفاع مبلكه، وفيه استئجار املالك مللكه.‬

                                                ‫املأخذ الثالث: دخــول العواــني فـي يــد البائـع:‬

      ‫ويف البيع اإلجياري يستأثر البائع بعواي العقد، حبيث يبيع السلعة ويأخذ مثنها وهو ال يزال مالكاً هلا، بينما‬
                                            ‫املشتري يدفع الثمن وال يدخل املبيع يف ملكه بل يشتري ليستأجرها.‬

                                                                              ‫ن‬
‫وهذا ال يقره الشرع، أل ّ البيع معاواة حقيقته أن يؤخذ عوض بعوض، فالعاقدان لكليهما عوض مقابل لعوض‬
                                                                                       ‫ن‬
 ‫اآلخر، كما أ ّ مقتضى البيع أن يدخل املبيع يف يد املشتري، وأن يدخل الثمن يف يد البائع. وهذا مل يكن بل‬
  ‫دخل العواان املبيع والثمن يف يد البائع. وهذا ال جيوز معاواة ألن اجتماع العواني يف يد أحدمها خمالف‬
                                                                             ‫للشرع وقواعده ([21]).‬

                                                                                  ‫ق‬
                                                     ‫4ـ بيــعٌ ال حي ّــق مقتضـــاه " ال متلك فيه":‬

       ‫ألن مقتضى البيع أن يدخل املبيع يف يد املشتري وأن يتملك املشتري العني املباعة ، وهذا مل يكن يف البيع‬
                          ‫اإلجياري ، ألنه يف حقيقته بيع ال متلك فيه ، بل هو بيع مع بقاء امللك يف يد صاحبه.‬

                                                                           ‫ن‬
 ‫وال تعلق بكونه بيع بالتقسيط ، أل ّ البيع مهما يكن بيعاً بنقد عاجل، أو بيعاً مؤجالً، أو بيعاً بالتقسيط جيب أن‬
‫يترتب عليه أثره مبجرد وقوعه ، بانتقال ملكية املبيع إىل املشتري والثمن إىل البائع ، ولو بقي يف ذمة املشتري إىل‬
                                                                             ‫حني حلول أجله املتفق عليه.‬

‫وال يتعاطف مع البائع اخلائف إعسار املشتري أو عسفه أو تقصريه يف سداد ما عليه أو سوء تصرفه يف املبيع ؛‬
                                                 ‫ك‬
  ‫ألن من حق البائع أن يأخذ الضمانات اليت حتمي حقه ومت ّنه من استيفاء الثمن سواء أكان رهناً أم شيكاً أم‬
                                                                                       ‫ص‬
   ‫حنومها حبيث إذا ق ّر املشتري عن الوفاء بالتزاماته أو عجز عن الوفاء هبا تصر البائع يف الضمان الستيفاء‬
                   ‫حقوقه ومديونيته من غري جتاوز هلا. وال جيوز التستر بإجارة يف بيع حلماية أحد طريف العقد.‬

                                                             ‫املأخذ اخلامس: عقد خيالف القواعد الشرعية:‬

                                                                                                   ‫ألنه :‬

                                                                        ‫1ـ جيعل العواني يف يد البائع .‬

   ‫2ـ وألن البائع ال خياطر بشيء وال امان عليه يف شيء وال يغرم شيئاً ، بل يغنم يف كل األحوال والغنم‬
                                                                                              ‫بالغرم:‬

                                                                ‫ـ فسلعته اليت باعها يف يده باقٍ يف ملكه.‬

                                                                  ‫ـ ومثن تلك السلعة حصل عليه وقبضه.‬

       ‫ـ وأمن من آثار تلف املبيع وهالكه ، إذ جعل الضمان على املشتري مبوجب عقد اإلجارة الصورية.‬

  ‫ـ أمن من آثار عجز املشتري وإعساره وفلسه، ألن سلعته ستعود إليه إذا عجز املشتري أو أفلس، باعتباره‬
                                                            ‫مستأجراً وهو مشتر قد ملك السلعة املبيعة .‬

  ‫ـ ما دفعه املشتري من أقساط يف حاالت اإلفالس أو اإلعسار أو هالك املبيع ال تعود إليه بل حيوزها البائع‬
               ‫باعتبارها أجرة ملدة اإلجارة ، أو تعويضاً عن فسخ العقد ، أو أجرة وعوااً مجعاً لألمرين معاً.‬
                                                                            ‫ي‬
                                                   ‫فأي ظلم أكرب من هذا؟؟ ، وأ ّ ارر أحلق باملرء من هذا؟؟‬

‫والظلم جيب أن يرفع .. والضرر جيب أن يزال .. والغنم بالغرم. وليس من سبيل لرفع الظلم وإزالة الضرر وإقامة‬
                            ‫العقد على موافقة الشرع إال حظر هذا النوع من البيع املسمى بـ"البيع اإلجياري".‬

                                                         ‫املأخذ السادس: منع مالك العني من ملك منفعة العني.‬

        ‫م‬
‫فاملشتري مع أنه أصبح ـ مبقتضى عقد البيع وحقيقته ـ مالكاً للعني اليت اشتراها ، ولكنه مع ذلك ُنع مبوجب‬
                         ‫عقد البيع اإلجياري من امتالك السلعة اليت اشتراها والتصر يف ملكه بأمر نفسه.‬

           ‫ّن‬                                                       ‫ك‬                                      ‫مث ن‬
       ‫ّ إّه مع امتالكه للعني اليت اشتراها غري مم ّن من االنتفاع هبا ، فلو كانت العني سيارة فإنه غري ممك ٌ من‬
                 ‫ال‬                               ‫ك‬                                                  ‫ال‬
    ‫ركوهبا إ ّ مبقابل "أجرة" ، وإنْ كانت العني آلة فإنه غري مم ّن من استخدامها واالنتفاع هبا إ ّ بأجرة ، وإنْ‬
                     ‫اً‬
  ‫كانت العني دارًا فليس له حق السكىن تبعاً مللكيته هلا بل له إنْ أراد أن يسكنها أن يدفع مثنًُ ألجرهتا ، وهكذا.‬

                                                                            ‫فهذا من أكل أموال الناس بالباطل.‬

                                                                                                   ‫ي‬
              ‫فأ ّ نوع من البيوع هذا البيع اإلجياري الذي مينع الطر املشتري من حقه واالنتفاع مبلكه ؟؟!!.‬

                                                                              ‫ط ض‬
                                                                ‫املأخذ السابع: فيه شر ٌ مناق ٌ ملقتضى العقد:‬

  ‫ألن عقد البيع اإلجياري عقد مدخول فيه الشتراط االحتفاظ مبلكية املبيع إىل حني سداد مجيع األقساط ، وهذا‬
       ‫يعين: عدم متلك املبيع لدافع الثمن "املشتري"، وإمنا دخل املشتري يف هذا البيع ليمتلك املبيع ، فناقض هذا‬
   ‫الشرط مقتضى العقد، ومن نصوص الفقهاء يف ذلك ما نسبه صاحب تبيني املسالك إىل اجلمهور : " حيرم بيع‬
 ‫مع شرط يناقض املقصود من البيع كأن يشترط البائع على املشتري ال يبيع السلعة املشتراة وال يهبها "([31]).‬

                                                     ‫ر‬                            ‫ر‬                  ‫مث ن‬
  ‫ّ إ ّ هذا الشرط شرط حي ّم حالالً ، واحلالل الذي ح ّمه هذا الشرط هو امتالك املشتري ملا اشتراه واالنتفاع‬
  ‫به والتصر فيه ، والقاعدة " كل شرط حرم حالالً أو أحل حراماً فهو ممنوع " واحلديث : ( املسلمون عند‬
                                                                       ‫ر‬      ‫ً‬               ‫ال‬
                                                   ‫شروطهم إ ّ شرطاً أحل حراما أو ح ّم حالالًًَ ) ([41]).‬
  ‫فهو حيرم حالالً ومينع منه، كما أنه شرط مناقض ملقتضى العقد ،والشرط هبذه الصفة من الشروط الباطلة أو‬
                    ‫دال‬
  ‫الفاسدة على أقوال الفقهاء ، فإما أن يبطل العقد وإما أن يلغو الشرط، وكال احلالني ٌّ على سوء هذا البيع‬
                                                                                      ‫اإلجياري وفساده.‬




                                                ‫املأخذ الثامن: فيه إجارة مقترنة بعقد بيع معلق على شرط:‬

‫فعقد البيع اإلجياري من حقائقه أنه عقد إجارة مقترنة بعقد بيع معلق على شرط سداد األقساط اإلجيارية، "ألن‬
                                      ‫ال‬
     ‫عقد البيع نشأ بصفة متوازية مع عقد اإلجارة، ولكن أثره ال يبدأ إ ّ بعد انتهاء عقد اإلجارة وحتقق شرط‬
‫استيفاء مجيع األقساط اإلجيارية، فهو ـ إذن ـ عقد إجارة اقترن بعقد بيع معلق على شرط ، ومجهور الفقهاء‬
                                                                                  ‫منعوا ذلك" ([51]).‬




                                                                                             ‫###‬
                                                                                                ‫املبحث الثالث‬

                                                                               ‫البدائل املشروعة للبيع اإلجياري‬

                                                                       ‫البديل األول: اإلجارة املنتهية بالتمليك:‬

    ‫اإلجارة املنتهية بالتمليك من صيغ التعامالت املالية املعاصرة ، جيء هبا يف واقع األمر بديالً للبيع اإلجياري ،‬
      ‫ولذلك فهي أظهر الصيغ البديلة للبيع اإلجياري .ذ وقد عرفها بعض املعاصرين بأهنا : " متليك منفعة بعض‬
      ‫ل‬                                                                          ‫د‬     ‫د‬
    ‫األعيان كالدور واملع ّات ، م ّة معينة من الزمن ، بأجرة معلومة تزيد عادة على أجرة املثل ، على أن ميّك‬
     ‫املؤجر العني املؤجرة للمستأجر ، بناءً على وعد سابق بتمليكها ، يف هناية املدة أو أثنائها ، بعد سداد مجيع‬
        ‫مستحقات األجرة أو أقساطها ، وذلك بعقد جديد مستقل إما هببة ، وإما بيع بثمن حقيقي أو رمزي "‬
                                                                                                     ‫([61]).‬

                                                     ‫والفرق بني اإلجارة املنتهية بالتمليك وبني البيع اإلجياري:‬

                                                            ‫1ـ ليست مشتملة على إجارة وبيع يف آن واحد.‬

                                               ‫2ـ تقوم على عقدين منفصلني ، يستقل كل منهما عن اآلخر.‬

                                                        ‫العقد األول: عقد إجارة تقتضي آثاره الشرعية كاملة.‬

             ‫والعقد الثاين عقد بيع أو هبة يف هناية مدة اإلجارة بناءً على وعد سابق غري مقترن بعقد اإلجارة ،‬

‫3ـ تترتب عليها آثار اإلجارة الشرعية كاملة وآثار البيع كاملة من انتقال امللكية للمشتري ، وحق التصر يف‬
                                                                    ‫ملكه وأمانة يد املستأجر وغري ذلك.‬

                         ‫4ـ كل املوانع الشرعية املفسدة للبيع اإلجياري خلت منها اإلجارة املنتهية بالتمليك.‬
    ‫3ـ أجازها مجاهري الفقهاء املعاصرين، وأصدرت اجملامع ومؤسسات االجتهاد اجلماعي القرارات جبوازها:‬

‫ـ قرار جممع الفقه اإلسالمي الدويل رقم 44(6/5) يف دورة الكويت 1-6 مجادى األوىل 9141 هـ 11-‬
                                                                     ‫51/21/8891م .‬

                       ‫ـ فتوى الندوة الفقهية األوىل لبيت التمويل الكوييت يف 7-11/3/7891م جبوازها.‬

                                                                           ‫شروط اإلجارة املنتهية بالتمليك:‬

                                   ‫اشترط قرار جممع الفقه اإلسالمي الدويل لإلجارة املنتهية بالتمليك ما يلي:‬

                                                          ‫1ـ أن تكون اإلجارة فعلية وليست ساترة للبيع.‬

                                           ‫2ـ أن يكون امان العني املؤجرة على املالك ال على املستأجر.‬

 ‫3ـ أن يطبق على عقد اإلجارة املنتهية بالتمليك أحكام اإلجارة طوال مدة اإلجارة ، وأحكام البيع عند متلك‬
                                                                                                ‫العني.‬

   ‫4ـ أن ال تكون اإلجارة إجارة العني ملن باعها إجارة منتهية بالتمليك . وهذا الشرط األخري اشترطته اهليئة‬
                                                  ‫ص‬
           ‫العليا للرقابة الشرعية بالسودان زيادة على الشروط اليت ن ّ عليها قرار جممع الفقه اإلسالمي الدويل.‬

                                                           ‫اإلجارة املنتهية بالتمليك ليس هو البديل األفضل:‬

                     ‫ص‬
     ‫نصح قرار اجملمع الدويل باللجوء إىل بدائل عن صور اإلجارة املنتهية بالتمليك ، وقد ن ّ على بديلني مها:‬

                                                   ‫1ـ البيع بالتقسيط مع احلصول على الضمانات الكافية.‬

‫2ـ عقد إجارة مع إعطاء املالك اخليار للمستأجر بعد االنتهاء من وفاء مجيع األقساط اإلجيارية املستحقة خالل‬
                                                                               ‫املدة يف واحد من األمور اآلتية:‬

                                                                                                  ‫د د‬
                                                                                       ‫1ـ م ّ م ّة اإلجارة .‬

                                                                                 ‫د‬
                                                      ‫2ـ إهناء عقد اإلجارة ور ّ العني املأجورة إىل صاحبها.‬

                                               ‫3ـ شرا العني املأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة اإلجارة .‬

                                                                                 ‫البديل الثاين: البيع بالتقسيط:‬

             ‫د‬                             ‫ل‬
  ‫والبيع بالتقسيط عبارة عن متلك املشتري السلعة فوراً ويبقى مثنها كّه يف ذمة املشتري يدفعه بعد م ّة أو جنوماً‬
                                                                                                 ‫وأقساطاً.‬

                                                      ‫والفرق بني البيع اإلجياري والبيع بالتقسيط من وجهني :‬

    ‫الوجه األول : أن املبيع يكون قد انتقلت ملكيته للمشتري فور االنتهاء من عقد البيع بالتقسيط ، بينما يبقى‬
                                                         ‫ال‬
                               ‫املبيع يف ملك البائع وال تنتقل ملكيته للمشتري إ ّ بعد سداد آخر قسط من مثنه.‬

                                      ‫م‬
‫الوجه الثاين: أن بيع التقسيط ال أجرة فيه للمبيع ، بل متلك فوري يتح ّل املشتري امان املبيع كما ينال خراجه‬
          ‫ر‬                                                                    ‫ن‬
‫، أما يف البيع اإلجياري فإ ّ املبيع يكون مستأجراً للمشتري ال يف ملكه فال يتحمل البائع مع أنه مؤج ٌ أي تبعات‬
    ‫حيث ال امان عليه ، وإمنا يتحمل كل ذلك املشتري مث إذا عجز عن سداد أي قسط عاد املبيع إىل املؤجر.‬

‫والبيع بالتقسيط حيقق كثرياً من أغراض البيع اإلجياري من حيث الضمانات الكافية يف احملافظة على حقوق البائع‬
‫، ومن حيث حتمل املشتري امان املبيع ، ومن حيث التسهيل على املشتري يف امتالك املبيع باألقساط املنجمة .‬

                                                                       ‫البديل الثالث: البيع املقترن برهن املبيع:‬

   ‫وهذا النوع من املعاملة يصلح بديالً للبيع اإلجياري ، ألنه حيقق للبائع وللمشتري ما حيققه البيع اإلجياري ، مع‬
                                  ‫تنقيته من شوائب احلظر واملنع احمليطة بالبيع اإلجياري ـ كما أواحنا ـ .‬

‫ورهن املبيع لدى البائع لضمان سداد الثمن حبيث إذا استكمل مجيع األقساط ؛ فك رهنه وعاد إليه املبيع ، وإنْ‬
                                                                          ‫ّ‬
                                ‫عجز عن سداد ما عليه ؛ تصر البائع يف الرهن الستيفاء حقه من األقساط .‬

                                           ‫ل‬                                              ‫ي‬
 ‫وهكذا ؛؛ فبأ ّ الضيغ البديلة أخذ الناس وسعهم ذلك ، حىت يتخّص املسلم من التعامل يف جتاراته ومعامالته‬
 ‫بالبيع اإلجياري ، واهلل تعاىل نسأله أن يوفقنا إىل بيان احلق والتزامه واتباعه بصدق وإخالص ، فهو القادر على‬
                                        ‫ذلك وهو على كل شئ قدير وآخر دعوانا أن احلمد هلل رب العاملني .‬




   ‫-----------------------------------------------------------‬

‫[1]) ) راجع: حبث د. وهبة الزحيلي ، اإلجارة واإلجارة املنتهية بالتمليك، منشور مبجلة جممع الفقه اإلسالمي‬
                                                                         ‫السودان، العدد األول ص 141.‬

             ‫([2]) القاموس التجاري ، يسى عبد السيد ، نشر الثقافية التجارية القاهرة ، ط9 ، ص 171 .‬

                         ‫([3]) بيع التقسيط ، حتليل فقهي اقتصادي ، د. رفيق يونس املصري ، ص 921 .‬

    ‫([4]) مذكرة د. أمحد علي عبد اهلل للهيئة العليا للرقابة الشرعية عن اإلجارة املنتهية بالتمليك بتاريخ 3 ذو‬
                                                        ‫القعدة 5241هــ 51 ديسمرب4112م.ص 2 .‬

                                                 ‫([5]) انظر : بيع التقسيط ،د. رفيق املصري ، ص 921 .‬

                                                                                       ‫([6]) املرجع نفسه.‬
    ‫([7]) أخرجه أبو داود ، برقم 1643 ج3 ص 472 ، وابن حبان يف صحيحه برقم 4794 ج11 ص‬
   ‫843، واحلاكم يف املستدرك برقم 2922 ج2 ص 25 ، وعبد الرزاق يف مصنفه برقم 92641 ج8 ص‬
                                                                               ‫731 .‬

 ‫([8]) أخرجه الترمذي يف سننه برقم 1321 ج3 ص 335 ، والبيهقي يف السنن الكربى برقم 16611 ،‬
‫وابن حبان برقم 3794 ج11 ص 743 ، واهليثمي يف موارد الظمآن برقم 9111 ج1 ص 272 ، ومالك‬
  ‫يف املوطأ من بالغاته برقم 4431 ج2 ص 366 ، وأمحد يف املسند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده‬
                                                 ‫برقم 8266 ج2 ص 471 ، وصححه الترمذي .‬

‫([9]) أخرجه أمحد يف املسند برقم 3873 ج1 ص 893 ، وأورده احلافظ يف التلخيص(3/21) وسكت عنه‬
                                                   ‫، وابن القيم يف حاشيته (9/592) ورفعه .‬

‫([11]) أخرجه البيهقي يف السنن الكربى برقم 27111، ج6 ص 17. من حديث لفظه : ( مطل الغين ظلم‬
                                          ‫وإذا أحلت على ملي فاتبعه ، وال تبع بيعتني يف بيعة ) .‬

‫([11]) حاشية الدسوقي ، ج4 ص 5 ، بلغة السالك على أقرب املسالك للصاوي، ج3 ص 527 ، الفروق‬
                                ‫للقرايف ،ج3 ص 241، 771-871، املدونة ، ج3 ص 881 .‬

                                                 ‫([21]) راجع : حاشية ابن عابدين ، ج4 ص 125 .‬

 ‫([31]) تبيني املسالك ، ج3 ص 843 ، مغين احملتاج ، ج2 ص 93 ، واملغين البن قدامة ، ج4 ص 492.‬

         ‫([41] ) أخرجه البيهقي يف السنن الكربى وأصله يف البخراي كتاب اإلجارة باب أجرة السمسرة .‬

 ‫([51] ) انظر : الدليل الشرعي لإلجارة عز الدين حممد خوجة ، مراجعة د. عبد الستار أبوغدة ، جمموعة دلة‬
                                          ‫الربكة ، ص 342 ـ 442 .واملسألة 27(51/11) ص 33 .‬
‫([61]) د. وهبة الزحيلي ، حبث عن اإلجارة املنتهية بالتمليك ، جملة جممع الفقه اإلسالمي السودان ، العدد‬
                                                                                  ‫األول ، ص 831 .‬
                                               ‫‪http://azubair.com/gadaiaolom/gfighijari.htm‬‬

								
To top