Docstoc

كشف اليقين

Document Sample
كشف اليقين Powered By Docstoc
					                             ‫كشف اليقين- العالمة الحلي‬




                                          ‫كشف اليقين‬




                                         ‫العالمة الحلي‬



‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                 ‫[1]‬



                                ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[2]‬



                        ‫كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[3]‬



 ‫كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين تأليف الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي‬
                                                                   ‫648‬
                 ‫ه 826 ه تحقيق حسين الدرگاهي ابا محمد حسن حسين آبادي‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                        ‫[4]‬



 ‫حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة االولى 1141 ه - 1991 م. طهران - ايران‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[5]‬



  ‫بسمه تعالى شأنه إلى بضعة رسول اهلل االعظم - صلى اهلل عليه واله وسلم. إلى‬
      ‫سليلة النبوة ومعدن الرسالة ومختلف المالئكة، أم االئمة وأولياء االمة. إلى‬
       ‫عقيلة أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب - عليه وعلى أبنائه الكرام البررة‬
  ‫أفضل ما صلى وسلم االله على أحد من أوليائه. إلى فاطمة الزهراء، سيدة نساء‬
    ‫العالمين، سالم اهلل عليها - أقدم هذه البضاعة المزجاة، عسى أن تحظى منها‬
            ‫بالقبول - إن شاء آهلل - فتجعلنا من السعداء في الدارين - آمين يا رب‬
 ‫العالمين. عبيدها المقر بالرق - حسين 11 / 9 / 9831 = 31 / 5 / 1141 (يوم‬
                  ‫استشهادها - صلوات اهلل عليها -) ابا محمد حسن حسين آبادي‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                        ‫[6]‬



   ‫مقدمة المحقق بسم اهلل الرحمن الرحيم الحمد هلل رب العالمين، وصلى اهلل على‬
         ‫سيدنا محمد وآله الطاهرين، سيما بقية اهلل في االريين، ولعنة اهلل على‬
   ‫أعدائهم أجمعين. 1 - إستقل العقل السليم الجل دوام الدين ونفي التحريف عنه‬
   ‫وقوام االمة وطرد االنحراف عنها، بنصب الخليفة وجعل الوصي وكونه معصوما‬
                                                                               ‫من‬
          ‫الذنوب في العلم والعمل، ولوال تلك العصمة لكان الوصي أو الخليفة ظالما،‬
     ‫لقوله - تعالى -: " ومن يتعد حدود اهلل فأولئك هم الظالمون "، (القرة / 922)‬
                ‫وقد قال - سبحانه -: " ال ينال عهدي الظالمين ". (البقرة / 421) إذا‬
           ‫فالمستفاد من االية، أن االمامة عهد من اهلل، يخبر نبيه عمن عهد اهلل إليه‬
         ‫كما يخبر عن سائر أوامر اهلل وأحكامه كما تقوله مدرسة أهل البيت - عليهم‬
  ‫السالم. لقد قال اهلل - تبارك وتعالى - في حق رسوله: " وما ينطق عن الهوي إن‬
        ‫هو إال وحي يوحي "، (النجم / 3 - 4). وفي حق أهل البيت: " إنما يريد اهلل‬
 ‫ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (االحزاب / 33) روي عبد اهلل‬
   ‫بن عجفر بن أبي طالب، قال: لما نظر رسول اهلل صلى اهلل عليه واله وسلم - إلى‬
      ‫الرحمة ابطة، قال: " ادعوا لي، ادعوا لي " فقالت صفية: من يا رسول اهلل ؟‬
‫قال: " أهل بيتي عليا وفاطمة والحسن والحسين "، فجئ بهم فألقي عليهم النبي -‬
    ‫صلى اهلل عليه وآله وسلم - كساءه ثم رفع يديه ثم قال: " اللهم هؤالء آلي فصل‬
                                                 ‫على محمد وآل محمد " وأنزل اهلل‬
‫=============================================‬
                              ‫==============================‬




                                                                            ‫[6]‬



    ‫- عزوجل - " إنما يريد اهلل ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "‬
   ‫(1). وفي رواية اخرى، قالت أم سلمة: قلت: يا رسول اهلل ألست من أهل البيت ؟‬
     ‫قال: " إنك إلى خير، إنك من أزواج النبي " (2)، فظهر أن اهلل - تعالى - عصم‬
     ‫النبي وأهل بيته عليهم السالم - من الرجس وطهرهم تطهيرا. 2 - ورسوله اهلل‬
           ‫صلى اهلل عليه وآله - عين خليفته ووصيه من بعده وذلك في أول يوم دعا‬
      ‫االقربين إليه لالسالم بعد نزول قوله - تعالى -، " وأنذر عشيرتك االقربين "،‬
‫(الشعراء / 412) كما رواه الطبري وغيره عن علي بن أبي طالب - عليه السالم -،‬
            ‫قال: لما نزلت هذه االية على رسول اهلل - صلى اهلل عليه واله - " وأنذر‬
     ‫عشيرتك االقربين " دعاني رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فقال لي: يا علي‬
        ‫ان اهلل أمرني أن أنذر عشيرتي االقربين فضقت بذلك ذرعا، وعرفت أني متي‬
 ‫بادءتهم بهذا االمر أري ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبرئيل فقال يا محمد إن‬
 ‫ال تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعا من طعام، واجعل عليه رجل شاة،‬
       ‫وامالء لنا عسا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما‬
‫أمرت به، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجال يزيدون رجال‬
  ‫أو ينقصونه، فيهم أعمامه أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب، فلما اجتمعوا‬
     ‫إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلما ويعته تناول رسول اهلل -‬
     ‫صلى اهلل عليه وآله - حذيفة (اي قطعة) من اللحم فشقها باسنانه، ثم القاها في‬
    ‫نواحي الصفحة، ثم قال: خذوا بسم اهلل، فأكل القوم حتى ما لهم بشئ من حاجة،‬
     ‫وما أري اال مويع أيديهم، وأيم اهلل الذي نفس علي بيده ان كان الرجل الواحد‬
  ‫منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا منه‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫(1) مستدرك الصحيحن 3 / 641 وروايعة أخرى في صحيح الترمذي 31 / 642،‬
                                                                  ‫ومسند‬
  ‫أحمد 8 / 803، واسد الغابة 4 / 92 و ج 2 / 692، وتهذيب التهذيب 2 / 692،‬
      ‫وغيره. كما ذكره مفصال في معالم المدرستين 1 / 691 - 991. 2 - تفسير‬
                                                               ‫السيوطي‬
                                                    ‫5 / 691 و 991. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                          ‫[9]‬



     ‫حتى رووا منه جميعا، وأيم اهلل ان كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما‬
          ‫اراد رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله، ان يكلمهم بدره أبو لهب الى الكالم‬
    ‫فقال: لشد ما سحركم صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول اهلل - صلى اهلل‬
  ‫عليه وآله - فقال: الغد يا علي إن هذا الرجل سبقني الى ما قد سمعت من القول،‬
    ‫فتفرق القوم قبل أن اكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم الي،‬
           ‫قال ففعلت ثم جمعتم، ثم دعاني بالطعام فقربته لم، ففعل كما فعل باالمس‬
   ‫فاكلوا حتى ما لهم بشئ حاجة، ثم قال: اسقهم فجئتهم بذاك العس فشربوا حتى‬
         ‫رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول اهلل صلى اهلل عليه وآله، فقال: يا بني عبد‬
      ‫المطلب اني واهلل ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به،‬
          ‫اني قد جئتكم بخير الدنيا واالخرة، وقد أمرني اهلل تعالى ان ادعوكم إليه،‬
  ‫فأيكم يؤازرني على هذا االمر على ان يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال:‬
  ‫فأحجم القوم عنها جميعا وقلت - واني الحدثهم سنا، وأرمصهم عينا، وأعظمهم‬
    ‫بطنا، وأحمشهم ساقا - أنا يا نبي اهلل أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال:‬
‫ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون‬
      ‫ويقولون البي طالب قد أمرك ان تسمع البنك وتطيع (1). إن أمر االمامة بعد‬
     ‫الرسول - صلى اهلل عليه وآله - كان من االمور الهامة التي كان رسول اهلل -‬
        ‫صلى اهلل عليه وآله - يفكر فيها، ويهتم بها من بداية تبليغه - كما تقدم آنفا‬
   ‫- إلى قبيل مماته. روى ابن عباس وقال: لما حضر النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
     ‫وسلم - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: " هلم أكتب لكم كتابا لن‬
                                     ‫تضلوا بعده "، قال عمر: ان النبي غلبه الوجع‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
     ‫(1) تاريخ الطبري ط اروبا 1 / 1611 - 2611، وتاريخ ابن االثير 2 / 222،‬
                                                                     ‫شرح‬
 ‫ابن أبي الحديد 3 / 382، والسيرة الحلبية 1 / 562، وتفسير الطبري 91 / 26 -‬
    ‫56، والبداية والنهاية 3 / 93 - 04، ومسند أحمد 2 / 253، ح 1631، والدر‬
  ‫المنثور للسيوطي 5 / 69، والنور المشتعل للحافظ أبي نعيم االصبهاني / 551 -‬
‫081 وخصائص وحي المبين البن بطريق / 96 - 09، وكنز العمال 8 / 693. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 01 ]‬



  ‫وعندكم كتاب اهلل، فحبسنا كتاب اهلل، واختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال‬
  ‫عمر، فلما أكثروا اللغط واالختالف قال: " قوموا عني، ال ينبغي عندي التنازع‬
‫" (1). وفي رواية بكي ابن عباس حتى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول‬
                                                                         ‫اهلل‬
   ‫- صلى اهلل عليه وآله وسلم -، وجعه، فقال: " آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن‬
      ‫تضلوا بعده أبدا "، فتنازعوا وال ينبغي عند نبي التنازع فقالوا هجر رسول‬
      ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله وسلم.. (2). وفي رواية فكان ابن عباس يقول، أن‬
   ‫الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللن - صلى اهلل عليه وآله وسلم، وبين أن‬
    ‫يكتب لهم ذلك الكتاب من اختالفهم ولغطهم (3). 3 - بااليافة إلى ما ذكرنا من‬
   ‫منع القوم أن يكلمهم الرسول - صلى اهلل عليه وآله - وإحجامهم عن دعوته في‬
 ‫يوم الدار، ومنعهم كتابة وصيته في آخر ساعات حياته: 1 - 3 - نشطوا - أيضا -‬
‫لمنع كتابة حديث الرسول بعد رحلته، والظاهر من بعض االحاديث أنه كان كذلك في‬
‫زمان صحته - أيضا - سبحان اهلل ! قال عبد اهلل بن عمرو بن العاص: " كنت أكتب‬
                                                          ‫كل شئ أسمعه من‬


 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
   ‫(1) البخاري / 1 كتاب العلم، باب كتابة العلم / 22، وطبقات ابن سعد 2 / 442،‬
 ‫ومسند أحمد، الحديث 2992 - 2 - البخاري / 2، كتاب الجهاد، باب جوائز الوفد /‬
 ‫021، وكتاب الجزية، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب / 831، وصحيح مسلم‬
                                                                          ‫5،‬
 ‫كتاب الوصية، باب ترك الوصية / 56، ومسند أحمد، الحديث 5391، وطبقات ابن‬
                                                                        ‫سعد‬
    ‫2 / 442، وتاريخ الطبري 3 / 391. 3 - البخاري / 4، كتاب االعتصام بالكتاب‬
‫والسنة، باب كراهية االخالف / 061، وكتاب المريي، باب " قول المريض قوموا‬
‫عني " / 5، وج 3 كتاب المغازي، باب مرض النبي / 28، وصحيح مسلم 5، كتاب‬
    ‫الوصية، آخر باب ترك الوصية / 86 ومسند أحمد، الحديث 1113، وتاريخ ابن‬
                                                                       ‫كثيرة‬
   ‫5 / 622 - 622، وتيسير الوصول 4 / 491، وتاريخ الذهبي 1 / 113، وتاريخ‬
    ‫الخميس 1 / 261، والبدء والتاريخ 5 / 59، وتاريخ أبي الفداء 1 / 151، (*)‬
 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 11 ]‬



‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فهنتني قريش، وقالوا: تكتب كل شئ سمعته من‬
    ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله، ورسول اهلل بشر يتكلم في الغضب والريا ؟‬
 ‫فأمسكت عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول اهلل فأومأ بإصبعه إلى فيه، وقال: " اكتب‬
‫فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إال حق " (1). روي الذهبي أن أبا بكر جمع الناس‬
        ‫بعد وفاة نبيهم، فقال: " إنكم تحدثون عن رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله،‬
       ‫أحاديث تختلفون فيها، والناس بعدكم أشد أختالفا، فال تحدثوا عن رسول اهلل‬
      ‫شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب اهلل فاستحلوا حالله وحرموا حرامه‬
‫" (2). وروي عن قرظة بن كعب أنه قال: " لما سرنا عمر إلى العراق مشي معنا‬
         ‫عمر إال صرار، ثم قال: أتدرون لم شيعتكم ؟ قلنا أردت أن تشيعنا وتكرمنا،‬
   ‫قال: إن مع ذلك لحاجة، إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فال‬
‫تصدوهم باالحاديث عن رسول اهلل وأنا شريككم، قال قرية: فما حدثت بعده حديثا‬
      ‫عن رسول اهلل - صلى اهلل عليه واله. " وفي رواية أخرى: فلما قدم قرظة بن‬
        ‫كعب، قالوا: حدثنا، فقال: نهانا عمر (3)، وأما عثمان فقد أقر ذلك حيث قال‬
‫على المنبر: " ال يحل الحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر وال في عهد‬
                                                                    ‫عمر " (4).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫(1) سنن الدارمي / 1، باب من رخص في الكتابة من المقدمة / 521، وسنن أبي‬
        ‫داود / *، باب كتابة العلم / 821، ومسند أحمد 2 / 81 *، و 602، 812،‬
                                                                 ‫ومستدرك‬
      ‫الحاكم 1 / 501 - 801، وجامع بيان العلم وفضله البن عبد البر 1 / 56 ط.‬
  ‫الثانية - ط العاصمة بالقاهرة سنة 6631. 2 - تذكرة الحفاظ بترجمة أبي بكر 1‬
‫/ 2 - 3 - 3 - نفس المصدر 1 / 4 - 5، وجامع بيان العلم وفضله 2، باب ذكر من‬
     ‫ذم إال كثار من الحديث دون التفهم له / 641. 4 - منتخب الكنز بهامش مسند‬
  ‫أحمد 4 / 48، فانظر تفصيل منع كتابة الحديث على عهد الخلفاء الثالثة: طبقات‬
 ‫ابن سعد 5 / 041، تذكرة الحفاظ 1 / 6، كنز العمال، ط االولى 5 / 932، ومتخب‬
           ‫كنز العمال بهامش مسند أحمد 4 / 18، تاريخ ابن كثير 6 / 601. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 21 ]‬
     ‫2 - 3 - واستمر ذاك المنع نافذا حتى ولي الحكم عمر بن عبد العزيز االموي،‬
    ‫فإنه كتب إلى أهل المدينة: " أن انظروا حديث رسول اهلل فاكتبوه فإني قد خفت‬
  ‫دروس العلم وذهاب أهله ". وكان ابن شهاب الزهري أول من دون الحديث على‬
                                                                          ‫رأس‬
      ‫المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثم كثر التدوين والتصنيف (1). 3 - 3 - وفي‬
     ‫سبيل المنع خنقوا أنفاس نقلة الحديث والصحابة والتابعين، كأبي ذر فإنه كان‬
‫جالسا عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس يستفتوته فأتاه رجل فوقف عليه، ثم‬
    ‫قال: ألم تنه عن الفتيا ؟ فرفع رأسه إليه، فقال: إرقيب أنت علي ؟ ! لو ويعتم‬
 ‫الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت اني أنفذ كلمة سمعت من رسول‬
             ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - قبل أن تجيزوا علي النفذته (2). ومن أجل‬
             ‫مخالفته الوامر السلطة نفي من بلد إلى بلد حتى لقي حتفه طريدا فريدا‬
 ‫بالربذة. وقتل حجر بن عدي وإصحابه صبرا (3) وقتل وصلب رشيد الهجري (4)‬
                                                                         ‫وميثم‬
    ‫التمار (5). 4 - 3 - وحين أغلقوا على المسلمين باب التحدث عن رسول اهلل -‬
‫صلى اهلل عليه وآله - فتحوا لهم باب ويع الحديث فانتشر حديث كثير مويوع في‬
   ‫تفخيم أنفسهم وتكريمهم، مثل ما قال - صلى اهلل عليه واله - بالنسبة إلى وصيه‬
 ‫وخليفته (8)، وأوردوها في أبواب مجامعهم الروائية المعنونة بالفضائل وجعلوها‬
   ‫في جنب أحاديث رسول اهلل - صلى اهلل عليه واله - الصحيحة في فضائل وصيه‬
                                                                          ‫علي‬
                                                           ‫بن أبي طالب - عليه‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
      ‫(1) فتح الباري / 1، باب كتابة العلم / 612. (2) سنن الدارمي 1 / 231،‬
      ‫وطبقات ابن سعد 2 / 453. (3) عبد اهلل بن سبأ 2 / فصل حقيقة ابن سبأ‬
  ‫والسبئية. (4) رجال الكشي / 131. (5) نفس المصدر / 431. (8) الغدير 5 /‬
                                                                     ‫692‬
                          ‫- 663، وأيواء على السنة المحمدية / 611. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 31 ]‬
   ‫السالم، وخصائصه وإن كان ما يتعلق به أكثر جدا، ولكن لم يتعريوا بمقدماتها‬
       ‫ولوازمها ونتائجها العقلية واكتفوا بأن يقال: " كرم اهلل وجهه " فحسب، بل‬
         ‫قال بعضهم: " الحمد هلل الذي تفرد بالكمال... وقدم المفضول على االفضل‬
   ‫إقتضاها التكليف " (1). 5 - 3 - وهو خليفة رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
      ‫بل نفسه كما دلت عليه آية المباهلة في قوله - تعالى -: " فمن حاجك فيه من‬
           ‫بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناك كم ونساءكم وأنفسنا‬
         ‫وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اهلل على الكاذبين " (آل عمران / 18)، فإنه‬
     ‫أجمع المفسرون ثم نبتهل فنجعل لعنة اهلل على الكاذبين " (آل عمران / 18) -‬
     ‫فإنه أجمع المفسرون كالزمخشري، والطبري، والثعلبي، وفخر الدين الرازي،‬
    ‫والبيايوي، والنسفي، والسيوطي، و... على أن " إبنائنا " إشارة إلى الحسن‬
    ‫والحسين، عليهما السالم - و (نساءنا " إشارة إلى فاطمة - عليها السالم -، و‬
      ‫" إنفسنا " إشارة إلى علي، عليه السالم - فجعله اهلل - تعالى - نفس محمد -‬
      ‫صلى اهلل عليه وآله. (2). قال الزمخشري: روي أنهم لما دعاهم إلى المباهلة‬
        ‫قالوا حتى نرجع وننظر - الى أن قال. فأتو رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
     ‫وسمل - وقد غدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي‬
                                                                             ‫خلفها‬
 ‫وهو يقول: إذا أنا دعوت فأمنوا فقال أسقف نجران: يا معشر النصاري، إني الري‬
           ‫وجوها لو شاء اهلل أن يزيل جبال من مكانه الزاله بها فال تباهلوا فتهلكوا‬
   ‫وال يبقي على وجه االرض نصراني إلى يوم القيامة... " (3) أيف إلى ذلك أن‬
     ‫الرسول - صلى اهلل عليه واله، نص على أن عليا كنفسه (4)، وعديله ونظيره‬
 ‫وأخوه (5). 8 - 3 - ومن هنا يظهر وجه قياس رسول اهلل صلى اهلل علهى وآله -‬
                                                                          ‫إياه على‬


 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫(1) شرح نهج البالغة البن أبي الحديد 1 / 3. (2) راجع: إحقاق الحق 3 / 84 -‬
‫18. (3) الكشاف 1 / 434. 4 - أنظر: إحقاق الحق 8 / 944 - 654، وج 61 / 51‬
                                                                         ‫-‬
                           ‫02. 5 - أنظر: نفس المصدر 8 / 654 - 864. (*)‬
 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                       ‫[ 41 ]‬



      ‫االنبياء والرسل - عليهم السالم - كقوله - صلى اهلل عليه وآله وسلم -: " من‬
   ‫أراد أن ينظر إلى علم آدم آدم وفقه نوح فلينظر إلى علي بن أبي طالب " (1)، و‬
   ‫" يا علي، إنما مثلك في هذه االمة كمثل عيسى بن مريم " (2). ويظهر - أيضا،‬
      ‫وجه عدم قياسه - صلى اهلل لعيه وآله - إياه على أحد من الناس، حيث قال في‬
     ‫حديث تزويج الزهراء، عليها السالم -: " بعلك ال يقاس عليه أحد من الناس "‬
    ‫(3)، وقال - عليه السالم: " ال يقاس بلل محمد - صلى اهلل عليه واله - من هذه‬
     ‫االمة أحد " (4). 4 - فأما فضائله عليه السالم، فكثيرة وعظيمة، حتى قال ابن‬
 ‫أبي الحديد: " ما أقول في رجل أقر له أعدؤه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحد‬
    ‫مناقبه، وال كتمان فضائله، فقد علمت أنه استولى بنو امية على سلطان االسالم‬
 ‫في شرق االرض وغربها، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره، والتحريض عليه،‬
                                                                       ‫وويع‬
 ‫المعايب، والمثالب له، ولعنوه على جمعى المنابر، وتوعدوا ما دحيه، بل حبسوهم‬
       ‫وقتلوهم، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة، أو يرفع له ذكرا، حتى‬
                                                                       ‫حظروا‬
      ‫أن يسمى أحد باسمه، فما زاده ذلك، إال رفعة وسموا، وكان كالمسك كلما ستر‬
  ‫انتشر عرفه، وكلما كتم تضوع نشره، وكالشمس ال تستر بالراح، وكضوء النهار‬
                                                                           ‫إن‬
  ‫حجب عنه عين واحدة، أدركته عيون كثيرة " (5). 1 - 4 - فإليك في هذا المجال‬
 ‫شطرا من النعوت واالوصاف التي نص بها رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في‬
               ‫حقه - عليه السالم - من كتب العامة (8). (1) علي سيد المسلمين.‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫(1) مناقب علي بن أبي طالب البن المغازلي / 212، وإحقاق الحق 4 / 293 -‬
                                                                     ‫.504‬
       ‫2 - إحقاق الحق 6 / 292. 3 - إحقاق الحق 6 / 3. 4 - نهج البالغة / 64،‬
‫الخطبة 2. 5 - شرح نهج البالغة 1 / 81 - 61. 8 - إن شئت تعيين محل كل واحدة‬
                                 ‫من تلك فانظر: إحقاق الحق 4 / 3 - 963. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 51 ]‬



  ‫(2) علي امام المتقين. (3) علي قائد الغر المحجلين (4) علي يعسوب المؤمنين‬
 ‫(5) علي ولي المتقين (8) علي يعسوب الدين (6) علي أمير المؤمنين " أمير كل‬
 ‫مؤمن " (6) علي سيد ولد آدم " ما خال النبيين " (9) علي خاتم الوصيين (01)‬
     ‫علي اول من يرى رسول اهلل يوم القيامة (11) علي اول من يصافح النبي يوم‬
‫القيامة (21) علي الصديق االكبر (31) علي فاروق هذه االمة (41) علي الفاروق‬
 ‫بين الحق والباطل (51) علي اول من صدق رسول اهلل " آمن رسول اهلل " (81)‬
                                                                      ‫علي‬
 ‫اول من آمن باهلل (61) علي يعسوب المسلمين (61) علي خليفة رسول اهلل " في‬
    ‫امته من بعده " (91) علي يعسوب قريش (02) علي خير من تركه رسول اهلل‬
                                                                     ‫(12)‬
‫علي سيد العرب (22) علي سيد في الدنيا واالخرة (32) علي سيد المؤمنين (42)‬
‫علي وزير رسول اهلل (52) علي صاحب رسول اهلل (82) علي اول من وحد اهلل مع‬
                                                                   ‫رسوله‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 81 ]‬



‫(62) علي منجز وعد رسول اهلل (62) علي مويع سر رسول اهلل (92) علي خير‬
                                                                         ‫من‬
‫تركه (اخلفه) رسول اهلل من بعده (03) علي قايي دين رسول اهلل (13) علي أخو‬
 ‫رسول اهلل " في الدنيا واالخرة " (23) علي عيبة علم رسول اهلل (33) علي باب‬
     ‫رسول اهلل الذي يؤتي منه (43) علي وصي رسول اهلل (53) علي القائم بامر‬
                                                                      ‫رسول‬
    ‫اهلل (83) علي االمام على امة رسول اهلل " امام االمة " (63) علي خليفة اهلل‬
 ‫في أريه " بعد رسوله " (63) علي امام خلق اهلل " البرية " (93) علي مولى‬
 ‫البرية (04) علي وارث علم رسول اهلل (14) علي أبو ذرية النبي " ولد النبي "‬
    ‫(24) علي عضد " عايد رسول اهلل " (34) علي أمين رسول اهلل على وحيه‬
                                                               ‫(44) علي‬
    ‫مولى من كان رسول اهلل مواله (54) علي صاحب لواء رسول اهلل في المحشر‬
                                                                   ‫(84)‬
‫علي قايي عداة رسول اهلل (64) علي الذائد عن حوض رسول اهلل (64) علي أبو‬
                                                                     ‫هذه‬
    ‫االمة (94) علي صاحب حوض رسول اهلل (05) علي قاتل الناكثين والقاسطين‬
               ‫والمارقين (15) علي ولي المؤمنين " كل مؤمن " بعد رسول اهلل‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 61 ]‬



 ‫(25) علي صفي رسول اهلل (35) علي حبيب رسول اهلل (45) علي سيد االوصياء‬
                                                                         ‫"‬
 ‫الوصيين " (55) علي أفضل الوصيين (85) علي خاتم االوصياء (65) علي خير‬
‫االوصياء " الوصيين " (65) علي امام االتقياء (95) علي وارث النبي (08) علي‬
‫سيف اهلل (18) علي الهادي (28) علي أبو االئمة الطاهرين (38) علي أقدم الناس‬
         ‫سلما (48) علي وزير رسول اهلل " في السماء واالرض " (58) علي أحب‬
                                                                 ‫االوصياء‬
   ‫إلى اهلل (88) علي أعظم " اشرف " الناس حسبا (68) علي أكرم الناس منصبا‬
                                                                      ‫(68)‬
  ‫علي أرحم الناس بالرعية (98) علي أعدل الناس بالسوية " في الرعية " (06)‬
                                                                       ‫علي‬
   ‫أبصر الناس بالقضية (16) علي ولي اهلل (26) علي ولي رسول اهلل " في الدنيا‬
 ‫واالخرة " (36) علي ولي المؤمنين بعد رسول اهلل (46) علي المؤدي عن رسول‬
           ‫اهلل (56) علي امام كل مؤمن ومؤمنة (86) علي ولي كل مؤمن ومؤمنة‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 61 ]‬



  ‫(66) علي االخذ بسنة رسول اهلل (66) علي الذاب عن ملة رسول اهلل (96) علي‬
  ‫أولى الناس بعد رسول اهلل (06) علي أول الناس " المؤمنين " ايمانا (16) علي‬
   ‫أوفي الناس " المؤمنين " بعهد اهلل (26) علي أقوم الناس بعهد اهلل (36) علي‬
‫أقسم الناس " المؤمنين " بالسوية (46) علي أرأف الناس " المؤمنين " بالرعية‬
  ‫(56) علي أعدل الناس في الرعية (56) علي أعدل الناس في الرعية (86) علي‬
                                                                       ‫أمين‬
    ‫الناس علي سره (66) علي أعظم الناس عند اهلل مزية (66) علي سيد االولين‬
        ‫واالخرين ما خال النبيين (96) علي قبلة العارفين (09) علي اول المسلمين‬
‫(االصحاب) إسالا (19) علي أكثر االمة علما (39) علي أعظم االمة " أفضل االمة‬
 ‫" " اوفر االمة " حلما " احلم الناس " (49) علي أحسن الناس خلقا (59) علي‬
  ‫أعلم االمة باهلل (89) علي أول الناس ورودا على الحوض (69) علي آخر الناس‬
   ‫عهدا برسول اهلل (69) علي أول الناس لقيا برسول اهلل (99) علي أشجع الناس‬
      ‫قلبا (001) علي اسخى " اسمح " الناس كفا (101) علي قسيم الجنة والنار‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 91 ]‬



    ‫(201) علي أصح الناس دينا (301) علي أفضل الناس يقينا (401) علي أكمل‬
                                                                   ‫الناس‬
   ‫حلما (501) علي راية الهدى (801) علي منار االيمان (601) علي إمام اولياء‬
  ‫اهلل (601) علي نور جميع من أطاع اهلل (901) علي صاحب راية رسول اهلل يوم‬
‫القيامة. (011) علي امين رسول اهلل " ثقة رسول اهلل " على مفاتيح خزائن رحمة‬
     ‫اهلل (111) علي كبير الناس (211) علي نور أولياء اهلل (311) علي امام من‬
       ‫أطاع اهلل (411) علي أمين رسول اهلل في القيامة (511) علي صاحب حوض‬
                                                                     ‫رسول‬
  ‫اهلل (611) علي متودع مواريث االنبياء (611) علي أمين اهلل على أريه (911)‬
      ‫علي حجة اهلل على بريته (021) علي ركن االيمان (121) علي عمود االسالم‬
                                                                    ‫(221)‬
‫علي مصباح الدجي (321) علي منار الهدى (421) علي العلم المرفوع الهل الدنيا‬
                       ‫(521) علي الطريق الوايح (821) علي الصرطا المستقيم‬
 ‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 02 ]‬



      ‫(621) علي الكلمة التي الزمها اهلل المتقين (621) علي أعلم المؤمنين بايام‬
  ‫اهلل (921) علي أعظم المؤمنين رزية (031) علي غاسل رسول اهلل (131) علي‬
                                                                          ‫دافن‬
     ‫رسول اهلل (231) علي المتقدم إلى كل شديدة وكريهة (331) علي أقوم الناس‬
                                                                          ‫بأمر‬
    ‫اهلل (431) علي الرؤوف بالناس (531) علي االواه (831) علي الحليم (631)‬
                                                                          ‫علي‬
  ‫أفضل الناس منزلة (631) على أقرب الناس قرابة (931) علي أعظم الناس غنى‬
   ‫(041) علي حجة رسول اهلل (141) علي باب اهلل (241) علي خليل اهلل (341)‬
                                                                          ‫علي‬
 ‫خليل رسول اهلل (441) علي سيف رسول اهلل (541) علي الطريق إلى اهلل (841)‬
‫علي النبأ العظيم (641) علي المثل االعلى (641) علي إمام المسلمين (941) علي‬
      ‫سيد الصديقين (051) علي قائد المسلمين إلى الجنة (151) علي أتقي الناس‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 12 ]‬
    ‫(251) علي أفضل الناس " هذه االمة " (351) علي أعلم الناس (451) علي‬
                                                                    ‫صالح‬
   ‫المؤمنين (551) علي عالم الناس (851) علي الدال (651) علي العابد (651)‬
                                                                     ‫علي‬
     ‫الهادي (951) علي المهدي (081) علي الفتي (181) علي المجتبى لالمامة‬
                                                                   ‫(281)‬
  ‫علي صاحب رسول اهلل في المقام المحمود (381) علي الملك في االخرة (481)‬
                                                                     ‫علي‬
 ‫صاحب سر رسول اهلل (581) علي االمين في أهل االرض (881) علي االمين في‬
                                                                      ‫أهل‬
     ‫السماء (681) علي محيي سنة رسول اهلل (681) علي ممسوس في ذات اهلل‬
                                                               ‫(981) علي‬
   ‫أكمل االمة يقينا (061) علي مقيم الحجة (161) علي حجة النبي علي امته يوم‬
 ‫القيامة (261) علي شيخ المهاجرين واالنصار (361) علي لحم رسول اهلل ودمه‬
 ‫وشعره (461) علي أبو السبطين (561) علي أبو الريحانتين (861) علي مفرج‬
                                                                    ‫الكرب‬
                                                            ‫عن رسول اهلل‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                  ‫[ 22 ]‬



    ‫(661) علي أسد اهلل في أريه (661) علي سيف اهلل " على أعدائه " (961)‬
                                                                   ‫علي‬
‫حبيب اهلل (061) علي حامل راية رسول اهلل (161) علي صاحب لواء الحمد (261‬
 ‫علي اول من يدخل الجنة (361) علي اول من يقرع باب الجنة (461) علي رباني‬
                                                                   ‫هذه‬
   ‫االمة (561) علي ديان العرب (861) علي ديان هذه االمة (661) علي ذوقرني‬
‫الجنة (661) علي عبقري أصحاب رسول اهلل (961) علي أمير البررة (091) علي‬
       ‫قاتل الفجرة (191) علي قاتل الكفرة (291) علي االخيشن " االخشن " "‬
                                                             ‫المخشوشن‬
    ‫" " االخشي " في ذات اهلل. و 391) علي صهر رسول اهلل (491) علي خير‬
                                                                 ‫البشر‬
 ‫(591) علي خير الناس (891) علي خير الرجال (691) علي خير هذه االمة بعد‬
  ‫نبيها (691) علي خير البرية (991) علي خير من طلعت عليه الشمس وغربت‬
                                                                    ‫بعد‬
             ‫النبي (002) علي صاحب رسول اهلل في الجنة (102) على اب االمة‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 32 ]‬



       ‫(302) علي أمير آيات القرآن (302) علي صاحب لواء رسول اهلل في الدنيا‬
    ‫واالخرة (402) علي إمام البررة (502) علي رفيق رسول اهلل في الجنة (802)‬
                                                                       ‫علي‬
   ‫أحب الخلق إلى اهلل ورسوله (602) علي باب العلم (602) علي أحب الرجال إلى‬
      ‫النبي (902) علي أقرب الناس من رسول اهلل (012) علي أجود الناس منزلة‬
                                                                    ‫(112)‬
‫علي أعظم الناس عند اهلل عناء (212) علي أعظم الناس على اهلل (312) علي قائد‬
 ‫االمة إلى الجنة (412) علي حجة اهلل على الناس بعد رسول اهلل (512) علي امين‬
 ‫رسول اهلل (812) علي الصديق (612) علي الشاهد (612) علي أقرب الناس إلى‬
      ‫الجنة (912) علي قائد المؤمنين إلى الجنة (022) علي المهتدي (122) علي‬
     ‫المهتدي (122) علي أبو اليتامي والمساكين (222) علي زوج االرامل (322)‬
                                                                       ‫علي‬
  ‫ملجأ كل يعيف (422) علي مأمن كل خائف (522) علي حبل اهلل المتين (822)‬
                                                                       ‫علي‬
                                                              ‫العروة الوثقي‬
 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
                                                                       ‫[ 42 ]‬



      ‫(622) علي كلمة التقوى (622) علي عين اهلل (922) علي لسان اهلل الصادق‬
                                                                         ‫(032)‬
 ‫علي جنب اهلل (132) علي يد اهلل المبسوطة على عباده بالمغفرة والرحمة (232)‬
‫علي باب حطة (332) علي اول من صدق رسول اهلل (432) علي اول من وحد اهلل‬
      ‫(532) علي باب علم رسول اهلل (832) علي باب مدينة العلم (632) علي أبو‬
     ‫العترة الطاهرة الهادية (632) علي وارث علم النبيين (932) علي احكم الناس‬
  ‫حكما (042) علي حجة اهلل في أريه بعد النبي (142) علي أمين رسول اهلل على‬
    ‫حويه (242) علي ولي كل مؤمن ومؤمنة " كل مسلم ومسلمة " (342) علي‬
                                                                    ‫ولي من كان‬
       ‫رسول اهلل وليه (442) علي خليفة اهلل على عباده (542) علي المبلغ من اهلل‬
  ‫ورسوله (842) علي قاصم عداة رسول اهلل (642) علي خدن رسول اهلل 2 - 4 -‬
                                                                          ‫وعلى‬
   ‫الباحث المتتبع أن يستكشف السبب في كثرة أحاديث فضائل علي - عليه السالم -‬
     ‫ويستنتج الحكم االلهي منها. يظهر له بأدنى تأمل أن السبب في تلك، شدة عناية‬
     ‫الرسول - صلى اهلل عليه وآله - بإبالغ الدين، وإكامله وإتمامه وعلمه باختالف‬
            ‫االمة بعد رحلته كما نقل ابن حجر الهيثمي عن بعض المتأخرين من ذرية‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 52 ]‬



         ‫أهل البيت النبوي ما نصه: " وسبب ذلك - واهلل أعلم - إن اهلل تعالى اطلع‬
     ‫نبيه على ما يكون بعده مما ابتلى به علي وما وقع من اختالف لما آل إليه أمر‬
 ‫الخالفة، فاقتضى ذلك نصح االمة بإشهاره بتلك الفضائل لتحصل النجاة لمن تمسك‬
‫به ممن بلغته، ثم لما وقع ذلك االختالف والخروج عليه نشر من سمع من الصحابة‬
 ‫تلك الفضائل، وبثها نصحا لالمة أيضا ثم لما اشتد الخطب واشتغلت طائفة من بني‬
      ‫امية بتنقيصه وسبه على المنابر، ووافقهم الخوارج، بل قالوا بكفره اشتغلت‬
‫جهابذة الحفاظ من أهل السنة ببث فضائله حتى كثرت نصحا لالمة ونصرة للحق "‬
  ‫(1) 5 - وأما القوم فرووا أحاديث فضائل علي - عليه السالم - وأودعوها كتبهم‬
       ‫ولكن لم يستعريوا مؤدي تلك االحاديث ولوازمها العقلية ونتائجها العرفية‬
  ‫تجاهال وتغافال عن أن كل صفة فضيلة كانت أو رذيلة آية من خصائص صاحبها‬
‫وعالمة في معرفة مالكها بل سعوا في تحريف معاني النعوت واالوصاف التي نص‬
                                                                            ‫بها‬
      ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه واله - في حقه - عليه السالم - وإحيانا كتمانها،‬
      ‫وحذفها. كمناقشاتهم في كلمة " المولى " في حديث الغدير (2) وكتمان لفظ‬
 ‫(ووصيي وخليفتي) في حق االمام علي وتبديلها ب (كذا وكذا) (3). وجدير بالذكر‬
 ‫أنهم لم يكتفوا بالتحريف والكتمان بل هاجموا الشيعة ونقصوا عليها في كتبهم "‬
  ‫فظهر في النصف االول من القرن الثالث كتاب " العثمانية " للجاحظ يهاجم فيه‬
    ‫الشيعة، وينكر الضروريات، ويجحد البديهيات، كمحاولته لجحود شجاعة أمير‬
 ‫المؤمنين - عليه السالم - " (4) ! واستمرت الهجمات في كل القرون إلى زماننا‬
       ‫هذا حتى قال العالمة السيد عبد العزيز الطباطبائي: وأما استيعاب ذلك فيمال‬
‫مجلدات، وربما كان ما يخص قرننا الذي نعيش فيه بشكل بمفردة مجلدا ! إذ صدر‬
                                              ‫أخيرا في الباكستاني وحدها زهاء‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
   ‫(1) الصواعق المحرقة / 121. (2) أنظر: الغدير 1 / 053. (3) أنظر: معالم‬
      ‫المدرستين 1 / 342 - 092. 4 - تراثنا، العدد االولى، السنة الثانية / 43.‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 82 ]‬



    ‫مائتي كتاب يهاجم الشيعة ! وإلى اهلل المشتكي (1). ويهمنا في هذا المجال أن‬
    ‫نعلم أن أكثر تلك الهجمات تتوجه إلى االستنتاجات العقلية الفطرية من أحاديث‬
    ‫الفضائل التي استدل بها علماء مدرسة أهل البيت - عليهم السالم - على إمامة‬
       ‫علي وأوالده المعصومين ووصياتهم - عليهم السالم -. فتأمل. 8 - وموقف‬
    ‫االمامية كان من كل ذلك موقف الدفاع وصد الهجمات وتشييد أمر إمامة علي -‬
       ‫عليه السالم - بعد رسول اهلل - صلى اهلل عليه واله - بال فصل ونشر فضائله‬
         ‫ومناقبه الباهرة، فظهرت الكتب القيمة من جهابذة الشيعة يردون فيها على‬
   ‫المهاجمين ويعريون للروايات الصحيحة ويستنتجون إمامة آل الرسول - صلى‬
                                                                            ‫اهلل‬
   ‫عليه وآله - منها ويدافعون عن حقهم وكيان مدرستهم - جزاهم اهلل خير الجزاء‬
‫-. وإليك نماذج من علمائهم وتصانيفهم في ذلك: منهم: السيد هاشم بن سليمان بن‬
  ‫إسماعيل بن عبد الجواد التوبلي الكتكاني البحراني المتوفي 6011 في موسوعته‬
 ‫الرائعة " غاية المرام وحجة الخصام في تعيين االمام من طريق الخاص والعام ".‬
     ‫قال العالمة الطهراني: فيه أحاديث الفريقين في فضائل أمير المؤمنين واالئمة‬
‫الطاهرين - عليهم السالم - وإمامتهم في قرب ثمانين ألف بيت مرتب على مقصدين‬
  ‫أولهما في تعيين االمام والنص عليه، وفيه سبع وستون بابا، والمقصد الثاني في‬
    ‫وصف االمام بالنص وفيه مأتان وست وأربعون بابا وفي آخره فصل في فضائل‬
                                                                           ‫أمير‬
           ‫المؤمنين - عليه السالم - بالطريقين في مأة وأربع وأربعين بابا " (2)).‬
     ‫ومنهم: السيد مير حامد حسين بن السيد محمد قلي الموسوي الهندي الكهنوي‬
      ‫المتوفي 8031 في كتابه الكبير " عبقات االنوار في إمامة االئمة االطهار ".‬
        ‫ولقد جعل المؤلف - ريي اهلل تعالى عنه - كتابه في منهجين: " االول: في‬
          ‫االيات المثبتة إمامة أمير المؤمنين - عليه السالم - بعد رسول اهلل - صلى‬
   ‫اهلل عليه وآله وسلم - بال فصل، معتمدا في ذلك كله على كتب القوم وتفاسيرهم.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                 ‫(1) نفس المصدر / 83. (2) الذريعة 81 / 12. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 62 ]‬



       ‫الثاني: في االحاديث المثبتة إمامة أمير المؤمنين - عليه السالم - الوايحة‬
      ‫الداللة والمتواترة سندا، وهي اثنا عشر حديثا " (1). ومنهم: القايي السيد‬
 ‫السعيد نور اهلل الحسيني المرعشي التستري المستشهد 9101 في سفره الخالد "‬
          ‫إحقاق الحق وإزهاق الباطل ". " تعرض فيه لرد كلمات القايي فضل بن‬
                                                                   ‫روزبهان في‬
            ‫كتابه إبطال نهج الباطل الذي كتبه في الرد على كتاب نهج الحق الية اهلل‬
  ‫العالمة الحلي فأظهر الصواب ونال أعظم االجر والثواب " (2). ولقد علق عليه‬
   ‫العالمة الحجة آية اهلل العظمى السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي -‬
      ‫قدس سره - تعليقات نفيسة هامة، وطبع معها في مجلدات يخمة - شكر اهلل‬
                                                                        ‫مساعيه‬
     ‫الجميلة -. ومنهم: العالمة الشيخ عبد الحسين االميني المتوفى 0931 ق، في‬
‫موسوعة القيمة " الغدير في الكتاب والسنة واالدب " يبحث فيه عن حديث الغدير‬
‫كتابا وسنة وأدبا ويستعرض فيه الشعراء والكتاب الذين ذكروا في شعرهم ونثرهم‬
    ‫الغدير قرنا فقرنا من قرون االسالم حتى يومنا هذا. ولم يقتصر عليها بل حقق‬
   ‫في موسوعته أبحاثا علمية ودينية وتاريخية حول فضائل علي - عليه السالم -‬
          ‫وإمامته بالر فصل، الغني لكل باحث عن الحقيقة الخالصة عن االلمام بها‬
  ‫ودراستها. ومنهم مؤلفنا العالمة المتوفى 826 من أعالم علماء الشيعة في قرنه‬
       ‫بل في كل القرون في السفر الماثل بين يديك " كشف اليقين في فضائل أمير‬
 ‫المؤمنين - عليه السالم " أودعه فضائل االمام علي من مصادر العامة. 6 - وأما‬
‫مؤلف كشف اليقين - كما تقدم - هو الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (648 ق‬
                                                                               ‫-‬
    ‫826 ق)). وصفه عالم العلوم السيد محمد مهدي بحر العلوم - رحمه اهلل - في‬
         ‫رجاله بأنه عالمة العالم، وفخر نوع بني آدم، أعظم العلماء شأنا، وأعالهم‬
 ‫برهانا سحاب الفضل الهاطل، وبحر العلم الذي ليس له ساحل، جمع من العلوم ما‬
                                                                           ‫تفرق‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫(1) مقدمة العبقات للسيد علي الحسيني الميالني / 81 - 61. (2) الذريعة 1 /‬
                                                                ‫092. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 62 ]‬
‫في جميع الناس، وأحاط من الفنون بما ال يحيط به القياس، مروج الذهب والشريعة‬
 ‫في المائة السابعة، ورئيس علماء الشيعة من غير مدافعة، صنف في كل علم كتبا،‬
        ‫وآتاه اهلل من كل شئ سببا، أما الفقه، فهو أبو عذره، وخواض بحره... وأم ا‬
          ‫االصول والرجل، فإليه فيهما تشد الرحال، وبه تبلغ االمال وهو ابن بجدتها‬
      ‫ومالك أزمتها.... وأما المنطق والكالم، فهو الشيخ الرئيس فيهما واالمام (1).‬
      ‫6 - ذكر أصحاب التراجم في كتبهم أحواله وآثاره مثل: 1 - 6 - نفس المؤلف،‬
            ‫خالصة االقوال / 54 - 94، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم افسيت‬
                                                                        ‫منشورات‬
   ‫الريي قم. 2 - 6 - الشيخ عباس القمي، هدية االحباب / 102، مكتبة الصدوق،‬
         ‫طهران. 3 - 6 - عبد الرحيم الرباني الشيرازي، مقدمة بحار االنوار للمولى‬
    ‫محمد باقر المجلسي، دار الكتب االسالمية، طهران. 4 - 6 - السيد محمد صادق‬
‫بحر العلوم، مقدمة خالصة االقوال 4 - 04، افسيت منشورات الريي، قم. 5 - 6 -‬
  ‫ابن داود، الرجال / 66، تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، افسيت منشورات‬
           ‫الريي، قم. 8 - 6 - عبد اهلل المامقاني، تنقيح المقال 1 / 413، انتشارات‬
 ‫جهان، طهران. 6 - 6 - التفرشي، نقد الرجال / 99، طبع عبد الغفار، طهران. 6 -‬
‫6 - محمد باقر الخوانساري، رويات الجنات 2 / 982، 862، افسيت دار المعرفة‬
  ‫بيروت. 9 - 6 - ابن حجر العسقالني، لسان الميزان 8 / 913، مؤسسة االعلمي،‬
            ‫بيروت. 01 - 6 - ابن العسقالني، الدرر الكامنة، الدرر الكامنة 2 / 651،‬
                                                                 ‫تحقيق محمد سيد‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                      ‫(1) رجال السيد بحر العلوم 2 / 652. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 92 ]‬



    ‫جاد الحق دار الكتب، مصر، قاهرة 11 - 6 - عبد اهلل افندي االصبهاني، رياض‬
       ‫العلماء 1 / 653، 093، تحقيق السيد أحمد الحسيني، مكتبة آية اهلل النجفي‬
 ‫المرعشي. 21 - 6 - الشيخ يوسف البحراني، لؤلؤة البحرين / 012، مؤسسة آل‬
          ‫البيت - عليهم السالم -، قم. 31 - 6 - القايي نور اهلل التستري، مجالس‬
 ‫المؤمنين 1 / 065 - 665، المكتبة االسالمية، طهران. 41 - 6 - أبو علي محمد‬
‫بن إسماعيل الحائري، منتهى المقال / 501. 51 - 6 - المرجع الديني السيد شهاب‬
  ‫الدين المرعشي النجفي، مقدمة إحقاق الحق 1 / 53 - 06، منشورات مكتبة آية‬
        ‫اهلل العظمى المرعشي النجفي، قم، 81 - 6 - نفس المؤلف، أجوبة المسائل‬
    ‫المهنائية / 631 - 931، الخيام، قم. 61 - 6 - الشيخ الحر العاملي، أمل االمل‬
       ‫2 / 16 - 56، تحقيق السيد أحمد الحسيني مكتبة االندلس، بغداد. 61 - 6 -‬
       ‫الشيخ محمد ريا الحكيمي، تاريخ العلماء / 951 - 481، مؤسسة االعلمي‬
    ‫للمطبوعات، بيروت. 91 - 6 - السيد محسن االمين، أعيان الشيعة 5 / 893 -‬
                                                                       ‫604،‬
      ‫تحقيق حسن االمين دار التعارف، بيروت. 02 - 6 - عمر ريا كحالة، معجم‬
       ‫المؤلفين 3 / 303، المكتبة العربية، دمشق. 12 - 6 - الزركلي، االعالم 2 /‬
      ‫442، الطبعة الثانية. 22 - 6 - الدكتور أبو الفتح حكيميان، فهرست مشاهير‬
     ‫ايران / 842، انتشارات جامعة الوطن في ايران. 32 - 6 - المولى محمد باقر‬
   ‫المجلسي، الوجيز / 051 المطبوع لحاقا بخالصة االقوال للعالمة الحلي، ايران.‬
       ‫42 - 6 - محمد علي مدرسي، ريحانة االدب 4 / 681 - 961، خيام، تبريز.‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 03 ]‬



 ‫52 - الشيخ آغا بزرگ الطهراني، طبقات إعالم الشيعة 5 / 25، تحقيق علي نقي‬
     ‫منزوي دار الكتاب العربي، بيروت. 82 - 6 - السيد محمد مهدي بحر العلوم،‬
  ‫الفوائد الرجالية 2 / 652 - 613، تحقيق محمد صادق بحر العلوم وحسين بحر‬
  ‫العلوم، افسيت دار الزهراء، بيروت. 62 - 6 - يوسف االتابكي، النجوم الزاهرة‬
‫9 / 682، افسيت وزارة الثقافة واالرشاد القومي، مصر. 62 - 6 - محمد بن علي‬
   ‫االردبيلي، جامع الرواة 1 / 032، افسيت مكتبة آية اهلل المرعشي النجفي، قم.‬
‫92 - 6 - الشيخ عباس القمي، سفينة البحار 2 / 622، مكتبة سنائي، طهران. 13‬
                                                                          ‫-‬
‫6 - الميرزا حسين النووي، مستدرك الوسائل 3 / 954، افسيت إسماعيليان. 13 -‬
                                                                           ‫6‬
‫- الشيخ عباس القمي، الكنتي وااللقاب 2 / 664 - 064، منشورات مكتبة الصدر،‬
    ‫طهران. 23 - 6 - اليافعي - مرآة الجنان 4 / 862، افسيت مؤسسة االعلمي،‬
      ‫بيروت. 33 - 6 - السيد أحمد الحسيني والشيخ هادي اليوسفي، مقدمة نهج‬
       ‫المسترشدين في اصول الدين / 5، مجمع الذخائر االسالمية، قم. 43 - 6 -‬
      ‫إسماعيل باشا البغدادي، هدية العارفين 5 / 462، افسيت المكتبة االسالمية‬
       ‫والجعفرية، طهران. 53 - 6 - العالمة السيد عبد العزيز الطباطبائي، مكتبة‬
     ‫العالمة الحلي، مخطوطة. 83 - 6 - الشيخ آغا بزرگ الطهراني، الذريعة إلى‬
    ‫تصانيف الشيعة، دار االيواء، بيروت. 63 - 6 - الميرزا محمد االسترآبادي،‬
                                                          ‫منهج المقال / 901.‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 13 ]‬



            ‫63 - 6 - صالح الدين خليل الصفدي، الوافي بالوفيات 31 / 56، جميعة‬
         ‫المستشرقين االلمانية. 93 - 6 - أبو الفداء ابن كثير، البداية والنهاية 41 /‬
       ‫521، مكتبة المعارف، بيروت. 04 - 6 - الشيخ فخر الدين الطريحي، مجمع‬
                                                                            ‫البحرين‬
   ‫8 / 421، المكتبة المرتضوية، طهران. 14 - 6 - الشيخ فارس الحسون، مقدمة‬
   ‫إرشاد االذهان للعالمة الحلي 32 - 012، جماعة المدرسين، قم. 24 - 6 - السيد‬
  ‫أحمد الحسيني الخوانساري، كشف االستار عن وجه الكتب واالسفار، 1 / 243 -‬
‫343، مؤسسة آل البيت. 34 - 6 - محمد علي البقال، عبد الحسين، مقدمة الرسالة‬
    ‫السعدية / 11 - 91 - مكتبة آية اهلل العظمى المرعشي النجفي العامة، قم. 44 -‬
           ‫6 - افندي االصفهاني، الميرزا عبد اهلل، تعليقه أمل االمل، تدوين وتحقيق‬
         ‫السيد أحمد الحسيني 321 / 131، مكتبة آية اهلل العظمي المرعشي النجفي‬
         ‫العامة، قم. 9 - تصانيف مؤلفنا العالمة (1): قال السيد بحر العلوم بعد ذكر‬
         ‫مؤلفات المترجم له: وأنت إذا تأملت تصنيف العالمة لهذه الكتب الكثيرة في‬
     ‫جميع العلوم من المعقول والمنقول، الفروع منها واالصول، وفيها الكتب الكبار‬
     ‫المشتملة على دقائق االنصار، علمت أن هذا الرجل كان مؤيدا من عند اهلل، بل‬
         ‫آية من آيات اهلل، وقد قيل: إن تصانيفه وزعت على أيام عمره - من والدته‬
                                      ‫وفاته، فكان قسط كل يوم منها كراسا (2).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫(1) إن شئت فهرس تصانيفه التفصيلي فانظر: مقدمة الشيخ فارس الحسون على‬
                                                                        ‫كتاب‬
 ‫إرشاد االذهان إلى أحكام االيمان 1 / 88 - 821 - فإنه احسن وأجاد فيه واعتمد‬
    ‫على مصادر كثيرة سيما " مكتبة العالمة الحلي "، للعالمة السيد عبد العزيز‬
      ‫الطباطبائي المخطوطة - جزاهما اهلل خيرا. 2 - رجال السيد بحر العلوم 2 /‬
                                                                   ‫662. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 23 ]‬



  ‫ومن آثاره الرائعة - كما تقدم آنفا - كشف اليقين رتب فيه االحاديث على فصول‬
     ‫بديعة وهي: الفصل االول - في فضائله الثابتة له قبل وجوده ووالدته. الفصل‬
      ‫الثاني - في الفضال الثابته له حال خلقه ووالدته. الفصل الثالث - في فضائله‬
        ‫الثابته له حال كما له وبلوغه. الفصل الرابع - في فضائله الثابتة بعد وفاته‬
    ‫- عليه الصالة، والسالم. وكتابنا هذا من مصادر العالمة المجلسي - رحمه اهلل‬
  ‫- في بحار االنوار حيث قال: " كتاب كشف اليقين وقد نعبر عنه بكتاب اليقين "‬
    ‫(1). ثم أعلم أن هذا الكتاب قد طبع طبعتين: االولى - سنة 6921 ق في تبريز‬
    ‫بالطبع الحجري. الثانية - سنة 1631 ق في النجف بالطبع الحروفي. وترجمة‬
                                                                          ‫بعض‬
 ‫العلماء بالفارسية وتوجد من نسخة الخطية في بعض المكتبات، منهم: 1 - محمد‬
 ‫اسماعيل بن محمد باقر االدباء الخراساني الذي ترجمه في زمن القاجار (ق 31)‬
‫وسماه ب " رشف المعين "، توجسد نسخة منه في طهران، المكتبة الوطنية، تحت‬
 ‫رقم 169 / ف، مذكور في فهرسها 2 / 025. 2 - أيضا ترجمة أخرى من مترجم‬
                                                                       ‫مجهول‬
 ‫توجد في نفس المكتبة تحت رقم 236 / ف، مذكور فهرسا 2 / 552، والنسخة ن‬
                                                                         ‫اقصة‬
       ‫االولى واالخرى. والظاهر أنه - أيضا - ترجم في قرن 31. 01 - وفي نهاية‬
‫المطاف التعريف بالنسخ ومنهجية التحقيق: اعتمدنا في تحقيق الكتاب وتقويم نصه‬
    ‫على خمس نسخ، هي: 1 - النسخة القيمة المحفوظة في المكتبة المركزية في‬
                                                                    ‫جامعة‬
 ‫طهران المرقمة (8961) كتبت بخط محمد الجبعي (الجد االعلى للشيخ بهاء الدين‬
 ‫محمد العاملي) وفرغ من استنساخها في يوم الثالثاء 12 / شعبان / 256 وقوبلت‬
                                                    ‫مع النسخة المكتوبة بخط‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                ‫(1) البحار 1 / 61. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 33 ]‬



      ‫العالمة - قدس سره - رمزناها ب " ج ". 2 - النسخة المحفوظة في المكتبة‬
         ‫المركزية في جامعة طهران، الكتاب االول من المجموعة المرقمة (305)،‬
                                                                    ‫المجهولة‬
    ‫التأريخ والكاتب، ويوجود في هامش آخرها: بلغ القبال بعون اهلل الملك المتعال‬
  ‫وصلى اهلل على محمد وآله خير آل. وقد رمزت لهذه النسخة ب " د " 3 - النسخة‬
‫المحفوظة في المكتبة المركزية في جامعة طهران المرقمة (6281) وقع النسخة ب‬
     ‫" أ ". 4 - النسخة المحفوظة ب " مكتبة آية اهلل العظمى المرعشي العامة "‬
   ‫الكتاب الثاني من المجموعة المرقمة (069) تم كتابتها يوم االثنين 11 / جمادي‬
       ‫الثانية / 8601 وقد رمزت لهذه النسخة ب " ش ". 5 - النسخة المطبوعة‬
   ‫بالحجرية قوبلت مقابلة كاملة. وفرغ من استنساخها في يوم الثالثاء شهر ربيع‬
     ‫االول من شهور 6921. وقد رمزنا لهذه النسخة ب " م ". ثم استخرجنا جميع‬
‫النصوص الحديثية من مصادرها االصلية بكل ما لدينا من جهد وطاقة، واستقصينا‬
      ‫كل ما نقله العالمة المجلسي في بحار االنوار عنه ذاكرين محلها في الهامش‬
 ‫مشيرين إلى االختالف اللفظية الضرورية واستعرينا بيانات العلماء واستفاداتهم‬
 ‫العقلية من االحاديث في الهامش وم ثم يجدر بنا أن نسميه ب " كشف الدالئل عن‬
     ‫إحاديث الفضائل ". وأخيرا أتقدم بالشكر الجزيل إلى االخوة االعزاء االفايل‬
‫الذين ساعدوني في إخراج هذه المشروع وهم سماحة السيد حسن القمي، وصباح‬
                                                                       ‫صالح‬
 ‫الهنداوي، وعبد الحسين وعبد الحسن الطالعي، وعلي ريا حبيب اللهي - وفقهم‬
     ‫اهلل تعالى القتصاص آثار االئمة االطهار - معترفا لكل جوارحي بالتقصير وهلل‬
                       ‫الكمال والكبرياء وله الحمد أوال وآخرا. حسين الدرگاهي‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 43 ]‬



                                  ‫بداية نسخة " ج "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 53 ]‬



                                  ‫نهاية نسخة " ج "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 83 ]‬
                                   ‫بداية نسخة " د "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                              ‫[ 63 ]‬



                                   ‫نهاية نسخة " د "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                              ‫[ 63 ]‬



                                   ‫بداية نسخة " أ "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                              ‫[ 93 ]‬



                                   ‫نهاية نسخة " أ "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                              ‫[ 04 ]‬



                                  ‫بداية نسخة " ش "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                              ‫[ 14 ]‬



                                  ‫نهاية نسخة " ش "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                              ‫[ 24 ]‬



                                   ‫بداية نسخة " م "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                          ‫[ 34 ]‬



                                   ‫نهاية نسخة " م "‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                           ‫[1]‬



            ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم الحمد هلل القديم القاهر، العظيم القادر، الحليم‬
              ‫الغافر، الكريم الساتر، االول االخر، الباطن الظاهر، العالم بمكنونات‬
   ‫السرائر، الخبير بمستودعات الضمائر المبدع (1) الجناس الموجودات من غير‬
    ‫احتياج الى شريك ومؤازر (2) المخترع النواع الممكنات من غير افتقار معين‬
    ‫ومظاهر. احمده على انعامه الغامر واشكره فضله الزائد الزاخر. والصالة على‬
‫سيد االوائل واالواخر محمد المصطفى وعترته االماجد االكابر المعصومين (3) من‬
  ‫الصغائر والكبائر المؤيدين في الموارد والمصادر. أما بعد: فإن مرسوم السلطان‬
  ‫االعظم مالك رقاب االمم ملك ملوك طوائف العرب والعجم شاهنشاه المعظم راحم‬
        ‫العباد ولطف اهلل في البالد رحمة اهلل - تعالى - في العالمين وظل اهلل على‬
 ‫الخالئق (4) اجمعين محيي سنن االنبياء والمرسلين باسط العدل وناشره ومميت‬
           ‫الجور ومدمره المؤيد من [ عند ] (5) اهلل - تعالى - بالعنايات الربانية‬
                                                                       ‫والممدود‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في د وم. وفي سائر النسخ: المبتدع. 2 - د: موازين. 3 - هكذا في د‬
 ‫وم. وفي سائر النسخ: عن. 4 - هكذا في د وم. وفي سائر النسخ: الخلق. 5 - من‬
                                                                    ‫م. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                         ‫[2]‬



          ‫منه - تعالى - بااللطاف االلهية ذى النفس القدسية والرئاسة االنسية (1)‬
   ‫الواصل بفكره الثاقب الى اسنى المراتب المرتقي (2) براية الصائب اوج الشهب‬
        ‫الثواقب المتميز على جميع البرية بجودة القريحه وصدق الروية (اولجايتو‬
 ‫خدابندة) محمد سلطان وجه االرض خلد اهلل ملكه الى يوم العرض وال زالت الويته‬
   ‫محفوفة بالظفر والنصر ودولته محروسه من الغير الى يوم الحشر والنشر رسم‬
                                                                           ‫(3)‬
    ‫بويع رسالة تشتمل على ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه‬
                                                                          ‫افضل‬
     ‫الصالة والسالم -. فامتثلت (4) ما رسمه وسارعت الى ما حتمه وويعت هذا‬
                                                                         ‫الكتاب‬
    ‫الموسوم ب (كشف اليقين) في فضائل أمير المؤمنين - عليه السالم - على سبيل‬
   ‫االيجاز واالختصار من غير تطويل وال اكثار. فإن فتح باب ذلك يؤدى الى المالل‬
‫إذ ال حصر لفضائله - عليه السالم - كما رواه اخطب خوارزم (8) عن ابن عباس -‬
       ‫ريي اهلل عنه - قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: لو ان الرياض‬
  ‫(6) اقالم والبحر مداد والجن حساب واالنس كتاب ما احصوا فضائل علي بن أبي‬
                                                             ‫طالب عليه السالم‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - أ: االلهية. 2 - هكذا في د. وفي سائر النسخ: المترقي. 3 - هكذا في د وم.‬
  ‫وفي سائر النسخ: برز. 4 - د: كما. 5 - ليس في د وم. 8 - مناقب الخوارزمي /‬
   ‫2. وورد مثله عن ابن عباس، أيضا، في ص 532. 6 - المصدر: الفياض. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[3]‬
     ‫ومن يصفه النبي - عليه السالم (1) - بمثل ذلك كيف يمكن التعبير عن وصف‬
 ‫فضائله ؟ ! وقال بعض الشعراء وقد الموه في ترك مدح على - عليه السالم -: ال‬
                 ‫تلمني (2) في ترك (3) مدح علي انا ادرى باالمر (4) منك واخبر‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
    ‫1 - م: رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -. 2 - م: ال تسلني. 3 - أ: تبرك. 4‬
                                                              ‫- م: باالمر. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                           ‫[4]‬



    ‫ان أهل السماء واألرض في العجز سواء عن حصر اوصاف قنبر وقال بعض‬
                                                                    ‫الفضالء وقد‬
   ‫سئل عنه (1) - عليه السالم - فقال: ما اقول في شخص اخفى اعداؤه فضائله‬
                                                                            ‫حسدا‬
‫(2) واخفى اولياؤه فضائله خوفا وحذرا فظهر في ما (3) بين هذين فضائل طبقت‬
  ‫الشرق والغرب. لكن نحن نشير في هذا المختصر الى يسير من فضائله - عليه‬
‫السالم - طاعة لرسم السلطان (4) ولما رواه اخطب خوارزم (5). قال: قال رسول‬
   ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ان اهلل - تعالى - جعل الخي علي فضائل ال تحصى‬
     ‫كثرة. فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر اهلل له ما تقدم من ذنبه وما‬
    ‫تأخر ومن كتب فضيلة فضائله لم تزل المالئكه تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة‬
  ‫(8) رسم. ومن استمع الى فضيلة من فضائلة غفر اهلل له الذنوب التي اكتسبها‬
      ‫باالستماع (6) ومن نظر الى كتاب (6) من فضائله غفر اهلل له الذنوب التي‬
     ‫اكتسبها بالنظر. ثم قال: النظر الي اخي (9) علي بن أبي طالب عبادة وذكره‬
        ‫عبادة. وال يقبل اهلل ايمان عبد إال بواليته والبراءة من اعدائه. وقد رتبتها‬
                                                                    ‫على فصول:‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
    ‫1 - م: عن فضائله. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: حدا له. 3 - هكذا في أ.‬
‫وفي سائر النسخ: وظهر من. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: للرسم السلطاني.‬
                                                                           ‫5‬
     ‫- مناقب الخوارزمي / 2. 8 - المصدر: (لذلك الكتاب) بدل (لتلك الكتابة). 6 -‬
                                 ‫م: بالسمع. 6 - م: فضيلة. 9 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                         ‫[5]‬



 ‫الفصل االول في الفضائل (1) الثابتة له قبل وجوده ووالدته وهي خمسة: االولى‬
             ‫(2): ما ورد في التوراة من ذكره - عليه السالم -: قال اهلل - تعالى -‬
       ‫البراهيم - عليه السالم -: وأما اسماعيل فقد سمعت دعاءك فيه وقد باركته‬
‫وساثمره واكثره جدا جدا واجعل منه اثني عشر شريفا يولد (3) واجعله حزبا (4)‬
 ‫عظيما. وال شك في ان (5) عليا - عليه السالم - أحد االثني عشر وهذه فضيله لم‬
                                                               ‫يلحقه غيره فيها.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في م، وفي سائر النسخ: فضائله. 2 - جميع النسخ: االول. 3 - أ:‬
  ‫بمولده. 4 - هكذا في م وأ. وفي سائر النسخ: حربا. 5 - (وال شك في أن) غير‬
                            ‫مقرؤة في النسخ. وما أثبتناه في المتن من م. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                          ‫[8]‬



 ‫الثانية (1): روى اخطب خوارزم (2) عن عبد اهلل بن مسعود قال: قال رسول اهلل‬
         ‫- صلى اهلل عليه وآله - يا عبد اهلل اتاني ملك فقال: يا محمد سل من ارسلنا‬
        ‫قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ [ قال: قلت: على ما بعثوا ؟ ] (3) قال (4):‬
                           ‫على واليتك ووالية علي بن أبي طالب - عليه السالم -.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - جميع النسخ: الثاني. 2 - مناقب الخوارزمي: / 122. 3 - ليس في م. 4 - م:‬
                                                                 ‫قالوا. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                          ‫[6]‬



 ‫الثالثة (1): ان اسمه مكتوب على العرش: روى اخطب خوارزم (2) عن عبد اهلل‬
                                                                             ‫بن‬
      ‫مسعود قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: لما (3) خلق اهلل - تعالى‬
                              ‫- آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد هلل.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في م وفي سائر النسخ: الثالث. 2 - مناقب الخوارزمي: 622. 3 - هكذا‬
                                      ‫في المصدر. وفي النسخ: لما أن. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
                                                                          ‫[6]‬



     ‫فأوحى اهلل - تعالى - إليه (1): حمدتني (2) عبدى وعزتي وجاللى لوال عبدان‬
        ‫اريد ان اخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك. قال: الهي فيكونان مني ؟ قال: نعم‬
  ‫يا آدم ارفع راسك وانظر. فرفع راسه فإذا هو (3) مكتوب على العرش ال اله اهلل‬
‫محمد (4) نبي الرحمة على (5) مقيم الحجة. (8) ومن عرف حق علي زكا وطاب.‬
                                                                           ‫ومن‬
 ‫انكر حقه لعن وخاب. اقسمت بعزتي ادخل الجنة من اطاعه وان عصاني. واقسمت‬
                                       ‫بعزتي ادخل النار من عصاه وان اطاعني.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - من المصدر. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: حمدني. 3 - من المصدر. 4 -‬
                ‫المصدر: محمد رسول اهلل. 5 - م: وعلي. 8 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                          ‫[9]‬



 ‫ومن (1) كتاب المناقب (2): عن جابر بن عبد اهلل االنصاري قال: قال رسول اهلل‬
      ‫- صلى اهلل عليه وآله - مكتوب باب الجنة: [ ال اله إال اهلل ] (3) محمد رسول‬
        ‫اهلل علي بن أبي طالب اخو رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - قبل ان يخلق‬
                                           ‫اهلل (4) السماوات واألرض بالفي عام.‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في م وفي سائر النسخ: وفي. 2 - مناقب الخوارزمي / 66. 3 - من‬
                                           ‫المصدر. 4 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 01 ]‬



        ‫ومن المناقب (1): قال: قال (2) رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: اتانى‬
   ‫جبرئيل وقد نشر جناحيه وإذا على (3) احدهما (4) مكتوب: ال اله إال اهلل محمد‬
   ‫النبي وعلى االخر مكتوب (5) ال اله إال اهلل علي الوصي. ومن مسند أحمد (8):‬
    ‫عن جابر قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: مكتوب على باب الجنة:‬
                ‫محمد رسول اهلل اخو رسول اهلل قبل ان تخلق السماوات بالفى عام.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
     ‫1 - مناقب الخوارزمي / 09. 2 - من المصدر. 3 - المصدر: في. 4 - م: (فإذا‬
    ‫فيهما) بدل (وإذا على أحدهما). 5 - ليس في م. 8 - م: (مسند أحمد بن حنبل).‬
‫والحديث ليس فيه بل في مناقب أحمد بن حنبل / 34، وأخرجه العالمة المجلسي في‬
                                             ‫البحار نقال عن كشف اليقين. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 11 ]‬
     ‫الرابعة (1) ما روى ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - قال: انا وعلي بن‬
‫أبي طالب من نور واحد. روى صاحب المناقب (2) عن سلمان قال: سمعت حبيبي‬
  ‫المصطفى - صلى اهلل عليه وآله - يقول: كنت انا وعلى نورا بين يدى اهلل - عز‬
    ‫وجل - [ مطبقا (3) يسبح اهلل ذلك النور ويقدسه ] (4) قبل ان يخلق اهلل (5)‬
  ‫آدم باربعة عشر الف عام فلما خلق اهلل - تعالى - آدم ركب ذلك النور في صلبه.‬
‫فلم نزل (8) في شئ واحد حتى افترقنا (2) في صلب عبد المطلب. فجزء انا وجزء‬
      ‫علي (6). وفيه (9): قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: كنت انا وعلي‬
    ‫نورا بين يدى اهلل - عز وجل - قبل (01) ان يخلق اهلل (11) آدم باربعة عشر‬
            ‫الف سنة (21). فلما خلق اهلل - تعالى - أبي (31) آدم سلك ذلك النور‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: الرابع. 2 - مناقب الخوارزمي / 66. 3 - د:‬
 ‫مطيعا. 4 - ليس في البحار. 5 - أود والمصدر: يخلق. 8 - هكذا في م. وفي سائر‬
     ‫النسخ: فلم يزل. 6 - المصدر والبحار: افترقا. د، أ: أقرهما. ج، ش: أفرقهما.‬
        ‫وما أثبتناه في المتن موافق م. 6 - البحار: (ففي النبوة وفي علي الخالفة)‬
  ‫بدل (فجزء أنا، علي). 9 - هكذا في م ود. وفي سائر النسخ: ومنه. والحديث في‬
‫مناقب الخوارزمي / 66. 01 - هكذا في م ود. وفي سائر النسخ: من قبل. 11 - م،‬
                          ‫د: يخلق. 21 - المصدر: عام. 31 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 21 ]‬



    ‫في صلبه. فلم يزل اهلل (1) ينقله من صلب الى صلب حتى اقره في صلب عبد‬
 ‫المطلب. [ ثم اخرجه من صلب عبد المطلب ] (2) فقسمه قسمين: قسما في صلب‬
                                                                    ‫عبد‬
   ‫اهلل وقسما في صلب أبي طالب فعلي مني وانا منه لحمه لحمي ودمه دمي. فمن‬
                                                                   ‫احبه‬
                         ‫فيحبني (3) احبه ومن ابغضه فيبغضني (4) ابغضه‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
   ‫1 - ليس في د. 2 - ليس في المصدر، م ود. 3 - هكذا في م، ود أ. وفي سائر‬
         ‫النسخ: فبحبي. 4 - هكذا في م، ود أ. وفي سائر النسخ: فيبغضي. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 31 ]‬



                                ‫الخامسة (1): توسل آدم به (2) في التوبة (3):‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: الخامس. 2 - من م ود. 3 - م: التوراة. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 41 ]‬



‫روى الخوارزمي (1) باسناده عن ابن عباس قال: سئل النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
                                ‫- عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
 ‫1 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 38، ح 96. أخرجه العالمة المجلسي في البحار‬
   ‫53 / 61، عن ارشاد المفيد واعالم الورى للطبرسي ثم قال: (أقول العالمة في‬
                                                    ‫كشف اليقين نحوه). (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 51 ]‬



 ‫فقال: ساله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إال تبت علي فتاب عليه‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 61 ]‬



     ‫الفصل الثاني في الفضائل الثابتة له حال خلقه ووالدته أبا محمد حسن حسين‬
 ‫آبادي ولد أمير المؤمنين - عليه السالم - الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد‬
        ‫عام الفيل بثالثين سنة في الكعبة ولم يولد أحد سواه فيها ال قبله وال بعده‬
 ‫(1). روى صاحب كتاب (بشائر المصطفى) (2) عن يزيد بن قعنب (3) قال: كنت‬
                                                                         ‫جالسا‬
  ‫مع العباس عبد المطلب وفريق من بني (4) عبد العزى بازاء بيت اهلل الحرام إذ‬
                                   ‫اقبلت فاطمة بنت اسد ام أمير المؤمنين - عليه‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - أخرج الفقرة السابقة العالمة المجلسي في البحار 53 / 81 - 61، عن ارشاد‬
   ‫المفيد واعالم الورى الطبرسي، ببعض االختالف والزيادات، ثم قال: أقول: ذكر‬
           ‫العالمة في كشف اليقين نحوه). 2 - الحصيح: (بشارة المصطفى) لشيعة‬
                                                                      ‫المرتضي،‬
‫للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمد بن أبي القاسم علي بن محمد بن علي بن رستم‬
      ‫بن نردبان الطبري االملي الكحي، من أجالء العلماء في القرن السادس، وقال‬
   ‫العالمة المتتبع الشيخ آقا بزرك الطهراني، وفي الذريعة إلى تصانيف الشيعة، 3‬
     ‫/ 611، بعد ذكر كتابه هذا: كانت عند شيخنا العالمة النوري نسخة توجد اليوم‬
 ‫عند الشيخ محمد السماوي وليست فيها الخطبة التي خطبها - صلى اهلل عليه وآله‬
‫وسلم - في آخر شعبان، مع أن السيد علي بن طاووس في أعمال شهر رمضان من‬
                                                                           ‫كتابه‬
  ‫(االقبال) نقل تلك الخطبة عن كتاب (بشارة المصطفى). فيظهر أن الموجود ليس‬
  ‫تمام الكتاب. 3 - م: قعيب. أخرجه العالمة المجلسي في البحار 53 / 9 عن كشف‬
 ‫اليقين وكشف الحق ويوجد في بشارة المصطفى / 6 - 6، من دون الفقرة النهائية‬
         ‫التي سنشير إليها - إن شاء اهلل وبيان االخير من قبل العالمة الطهراني في‬
 ‫النسخة الموجودة من بشارة المصطفى كاف لتوييح هذا االختالف. 4 - ليس في‬
                                                                     ‫البحار. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 61 ]‬



       ‫السالم -. وكانت حامال (1) به (2) لتسعة اشهر وقد اخذها الطلق. فقالت: يا‬
    ‫ربي (3) اني مؤمنة بك (4) وبما جاء من عندك من رسل وكتب. واني مصدقة‬
                                                                              ‫بكالم‬
        ‫جدى إبراهيم الخليل - عليه السالم - وانه بنى بيتك (5) العتيق. فبحق الذي‬
       ‫(8) بني هذا البيت وبحق (6) المولود الذي في بطني إال ما (6) يسرت على‬
      ‫والدتي. قال يزيد بن قعنب (9): فرايت (01) البيت قد انشق (11) عن ظهره‬
                                                                           ‫ودخلت‬
     ‫فاطمة فيه (21) وغابت عن ابصارنا (31) وعاد البيت (41) الى حاله (51).‬
                                                                             ‫فرمنا‬
          ‫ان ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح. فعلمنا ان ذلك من أمر (81) اهلل - تعالى‬
                                ‫-. ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها (61) أمير‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
       ‫1 - البحار حامال. 2 - من م والمصدر. 3 - هكذا في م والمصدر. وفي سائر‬
  ‫النسخ: يا رب. 4 - هكذا في م والمصدر. وفي سائر النسخ: بك مؤمنة. 5 - هكذا‬
   ‫في المصدر، وفي سائر النسخ: البيت. 8 - هكذا في المصدر، وفي سائر النسخ:‬
                                                                          ‫هذا‬
    ‫الذي. 6 - من المصدر. 6 - المصدر والبحار: لما. 9 - م: قعيب. 01 - المصدر‬
     ‫والبحار: فرأينا. 11 - المصدر والبحار: انفتح. 21 - ليس في المصدر. 31 -‬
 ‫المصدر: أبصارنا فيه. 41 - من م. 51 - البحار والمصدر: (والتزق الحائط) بدل:‬
   ‫(وعاد البيت إلى حاله). 81 - المصدر والبحار: أمر من أمر. 61 - البحار: (بعد‬
                          ‫الرابع وبيدها) بدل: (في اليوم الرابع وعلى يدها). (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 91 ]‬



‫المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السالم - فقالت (1): قد فضلت على من تقدمني‬
    ‫من النساء ألن آسية بنت مزاحم عبدت اهلل سرا في مويع ال يحب اهلل ان يعبد‬
  ‫(2) فيه إال ايطرارا وان مريم بنت عمران هزت النخلة اليابسة بيدها حتى اكلت‬
    ‫منها رطبا جنيا وانى دخلت بيت اهلل الحرام فاكلت (3) من ثمار الجنة وارزاقها‬
  ‫(4). فلما اردت اخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه عليا فهو علي. واهلل العلي‬
      ‫االعلى يقول: اني (5) شققت اسمه من اسمي وادبته بادبي واوقفته (8) على‬
                                                                         ‫غامض‬
 ‫علمي وهو الذي يكسر االصنام في بيتي وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي ويقدسني‬
 ‫ويمجدني. فطوبى لمن احبه واطاعه وويل لمن ابغضه وعصاه. [ قالت (6) فولدت‬
     ‫عليا ولرسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثالثون سنة. فاحبه (6) رسول اهلل -‬
                                                 ‫صلى اهلل عليه وآله - حبا شديدا‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: ثم قالت. 2 - المصدر والبحار: ال يحب أن‬
    ‫يعبد اهلل. 3 - هكذا في المصدر، م ود. وفي سائر النسخ: وأكلت. 4 - البحار:‬
  ‫أوراقها. 5 - من المصدر. 8 - من البحار: وقفة. أ: واقفة. 6 - هكذا في البحار‬
                        ‫ود. وفي سائر النسخ: قال. 6 - م والبحار: وأحبه. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 02 ]‬



   ‫وقال لي (1): اجعلي مهده بقرب فراشي وكان - صلى اهلل عليه وآله - (2) يلي‬
  ‫اكثر تربيته وكان يطهر عليا في وقت غسله ويجره اللبن (3) عند شربه ويحرك‬
                           ‫مهده عند نومه ويناغيه في يقظته ويحمله على صدره‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في (خ ل) وفي متنه سائر النسخ: لهما. 2 - البحار: رسول اهلل - صلى‬
                             ‫اهلل عليه وآله -. 3 - أي: يجعل اللبن في فيه. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 12 ]‬



 ‫ويقول: هذا اخي ووليي وناصري وصفيي وذخري وكهفي وصهري (1) ووصيي‬
                                                          ‫وزوج كريمتي‬
     ‫واميني وصيتي وخليفتي. وكان يحمله دائما ويطوف به جبال مكة وشعابها‬
                                                               ‫واوديتها‬
                                                                     ‫] (2).‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
     ‫1 - البحار: (وظهري وظهيري) ولعله االظهر. 2 - ليس في المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 32 ]‬



   ‫الفصل الثالث في الفضائل (1) الثابتة له حال كماله وبلوغه ان الفضائل أما ان‬
        ‫تكون حاصلة للشخص باعتبار افعاله وآثاره وأما ان ال تكون حاصلة بهذا‬
       ‫االعتبار بل باسباب (2) خارجه عنه. فهنا بابان: الباب االول: في الفضائل‬
    ‫المكتسبة من الفعل (3) واالثر (4): هذه الفضائل ان تكون نفسانية أو بدنية.‬
                           ‫فهنا مطلبان: المطلب االول: في الفضائل النفسانية:‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فضائله. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
              ‫السباب. 3 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: النقل. 4 - من م. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 42 ]‬
  ‫وننظمها (1) مباحث: المبحث (2) االول: االيمان (3): وهذه الفضيلة ال يوازنها‬
  ‫شئ من الفضائل إذ باعتبارها يحصل للمكلف النعيم المخلد والخالص من العذاب‬
         ‫(4) السرمد كما قال - تعالى - (5): (ان اهلل ال يغفر ان يشرك به ويغفر ما‬
    ‫دون ذلك لمن يشاء). وقد اجمع المسلمون كافة على ان أمير المؤمنين - عليه‬
    ‫السالم - سبق الى االسالم قبل كل أحد ولم يشرك باهلل - تعالى - طرفة عين ولم‬
‫يسجد لصنم بل هو الذي تولى تكسير (8) االصنام لما صعد على كتف النبي - صلى‬
‫اهلل عليه وآله -. روى أحمد بن حنبل في مسنده (6) عن أبي مريم (6) عن علي -‬
       ‫عليه السالم - (9) قال: انطلقت انا والنبي - صلى اهلل عليه وآله - حتى اتينا‬
   ‫الكعبة. فقال لي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - اجلس. فجلست (01) وصعد‬
                ‫على منكبي. فذهبت النهض (11) فلم اطق. فراى منى يعفا فنزل.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - يتضمنها. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. 3 - أ: في االيمان. 4 -‬
 ‫هكذا في م. وفي سائر النسخ: العقاب. 5 - النساء / 64. 8 - م: بكسر. 6 - مسند‬
   ‫أحمد بن حنبل 1 / 46. 6 - د (خ. ل.): أبي هريرة. 9 - أ: عن أمير المؤمنين -‬
  ‫عليه السالم -. 01 - من م. 11 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: النهض به. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 52 ]‬



‫وجلس (1) نبي اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وقال: اصعد على منكبي. فصعدت على‬
  ‫منكبيه. قال: فنهض (2). قال: فانه تخيل الي (3) اني لو شئت لنلت افق السماء‬
    ‫حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس. فجعلت ازاوله عن يمينه‬
                                                                     ‫وشماله‬
    ‫ومن (4) بين يديه وخلفه حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول اهلل - صلى اهلل‬
   ‫عليه وآله -: اقذف به. فقذفت (5) به فتكسر كما تتكسر (8) القوارير. ثم نزلت‬
     ‫وانطلقت انا ورسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - نستبق حتى توارينا بالبيوت‬
 ‫(6) خشيه ان يلقانا أحد من الناس. وروى الطبري صاحب (الخصائص) (6) عن‬
                                                                        ‫النبي‬
‫- صلى اهلل عليه وآله - قال: صلت المالئكة علي وعلى علي سبع سنين. وذلك النه‬
             ‫(9) لم ترتفع شهادة ان ال (01) اله إال اهلل الى (11) السماء إال مني‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: جلس لي. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
‫فنهض بي. 3 - هكذا في المصدر، م ود. وفي سائر النسخ: يخيل لي. 4 - من م. 5‬
                                                                            ‫-‬
     ‫أ: فقذفته. 8 - يتكسر. 6 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البيوت. 6 - لم نعثر‬
‫عليه ولكن أخرجه في احقاق الحق 6 / 383 - 483، عن مناقب الخوارزمي / 91‬
                                                                        ‫وعن‬
  ‫مناقب ابن المغازلي / 41، وعن ميزان االعتدال ولسان الميزان وينابيع المودة.‬
    ‫ويوجد، إيضا، في االصابة، القسم االول، 6 / 361. 9 - هكذا في م. وفي سائر‬
     ‫النسخ: أنه. 01 - هكذا في د وأ. وفي سائر النسخ: أال. 11 - هكذا في م. وفي‬
                                                        ‫سائر النسخ: في. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 82 ]‬



  ‫ومنه (1). ومن كتاب (اليواقيت) البي عمر الزاهد: عن ليلى الغفارية عن رسول‬
           ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ان علي بن أبي طالب اول الناس ايمانا واول‬
 ‫الناس لقاء بي (2) يوم القيامة وآخر الناس بي (3) عهدا عند الموت. ومن كتاب‬
‫مسند أحمد (4): عن ابن عباس قال: اول من صلى مع النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
‫- بعد خديجة علي - عليها السالم -. وروى أبو المؤيد (5) عن سلمان قال: سمعت‬
   ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - يقول: اول الناس ورودا علي الحوض يوم القيامة‬
    ‫اولهم اسالما (8) وهو (6) علي بن أبي طالب. ومن كتاب مسند أحمد بن حنبل‬
                                                                         ‫(6):‬
‫عن عمرو بن ميمون قال اني لجالس (9) الى ابن عباس إذ اتاه (01) تسعة رهط.‬
            ‫فقالوا (11): يا ابن عباس (21) إما ان تقوم معنا وإما ان تخلو بنا عن‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: منه ومني. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
      ‫لي. 3 - لبس في م. وفي أ: لي. 4 - مسند أحمد بن حنبل / 363. 5 - مناقب‬
   ‫الخوارزمي / 61. 8 - م: ايمانا. 6 - من د. 6 - مسند أحمد بن حنبل 1 / 033 -‬
 ‫133. 9 - م: جالس. 01 - د: أتوا. 11 - هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ:‬
                                       ‫قالوا. 21 - المصدر: يا أبا عباس. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 62 ]‬



  ‫هؤالء (1). قال: فقال ابن عباس: بل اقوم معكم. قال: وهو يومئذ صحيح لم يعم‬
    ‫(2). قال: فانطلقوا فتحدثوا (3) فال ندرى ما قالوا. قال (4): فجاء ينفض ثوبه‬
‫وهو (5) يقول: اف وتف (8) وقعوا في رجل قال له النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
     ‫البعثن رجال ال يخزيه اهلل ابدا يحب اهلل ورسوله [ ويحبه اهلل ورسوله ] (6).‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في حاشية م. وفي متنه وفي سائر النسخ: (أن تخلونا هؤالء) بدل (أن‬
      ‫تخولينا عن هؤالء). 2 - المصدر: قبل أن يعمى. 3 - هكذا في م. وفي سائر‬
  ‫النسخ: (فابتدؤوا وتحدثوا) وفي المصدر: (فابتدؤوا) بدل: (فانطلقوا وتحدثوا).‬
 ‫4 - من المصدر. 5 - ليس في المصدر. 8 - هكذا في م ود. وفي سائر النسخ: أف‬
                                  ‫وتف وقعوا في رجل له عشر. 6 - من م. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
                                                                            ‫[ 62 ]‬



     ‫قال فاستشرف لها (1) من استشرف. قال: اين علي. قالوا هو في الرحى (2)‬
                                                                         ‫يطحن.‬
       ‫قال: وما كان احدكم يطحن عنه (3). قال: فجاء وهو ارمد ال يكاد ان (4) ان‬
     ‫يبصر (5). فتفل (8) في عينيه (6) ثم هز (6) الراية ثالثا فاعطاها اياه فجاء‬
   ‫بصفية بنت حيي. قال: ثم بعث فالنا بسورة التوبه فبعث عليا خلفه فاخذها منه.‬
            ‫قال: ال يذهب بها إال رجل مني وانا منه. قال: وقال (9) لبني عمه: ايكم‬
   ‫يواليني (01) في الدنيا واالخرة ؟ قال: وعلي جالس معهم فابوا. فقال علي: انا‬
           ‫اواليك في الدنيا واالخرة. فقال: أنت وليي في الدنيا واالخرة (11). قال:‬
                                        ‫وكان اول من اسلم من الناس بعد خديجة.‬


‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
 ‫1 - ليس في أ. 2 - هكذا في م ود. وفي سائر النسخ: الرجل. 3 - هكذا في د. وفي‬
‫سائر النسخ: (يطحن). وفي المصدر (ليطحن). 4 - ليس في المصدر. 5 - أ: ينظر.‬
                                                                                 ‫8‬
‫- م: قالت فنفث. المصدر: فنفث. 6 - هكذا في المصدر. وفي سائر النسخ: عينه. 6‬
   ‫- أ: مد. 9 - (وقال) ليس في د وش. 01 - م: تواليني. 11 - المصدر: (قال أنت‬
            ‫ولي في الدنيا واالخرة. قال: فتركه. ثم أقبل علي رجل منهم. فقال: أيكم‬
             ‫يواليني في الدنيا واالخرة ؟ فأبوا. قال: فقال علي: أنا أواليك في الدنيا‬
               ‫واالخرة) بدل: (وقال لبني عمه... أنت وليي في الدنيا واالخرة). (*)‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 92 ]‬



‫قال واخذ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثوبه فويعه على علي وفاطمة وحسن‬
      ‫وحسين فقال (1): (إنما يريد اهلل ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم‬
                                                                    ‫تطهيرا).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                ‫1 - االحزاب / 33. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 03 ]‬



 ‫قال: وشرى علي نفسه لبس ثوب رسول اهلل - صلى اهلل (1) عليه وآله -. ثم نام‬
                                                                  ‫مكانه.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                              ‫1 - م والمصدر: النبي. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 13 ]‬



   ‫قال وكان المشركون يريدون (1) رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فجاء أبو‬
      ‫بكر وعلى نائم. قال (2): وأبو بكر يحسب أنه نبي اهلل. [ قال: فقال: يا نبي‬
     ‫اهلل. ] (3) قال: فقال له علي: ان نبي اهلل قد انطلق نحو بئر ميمون فادركه.‬
   ‫قال (4) فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. قال: وجعل علي يرمي بالحجارة كما‬
    ‫كان يرمي رسول اهلل وهو يتضور (5) قد لف راسه بالثوب (8) ال يخرجه حتى‬
                                                                 ‫اصبح.‬
                                                             ‫ثم كشف عن‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في د وش (خ. ل.) وفي متنه وسائر النسخ: يريدون. 2 و 3 و 4 - من‬
 ‫المصدر. 5 - هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ: يتصور. 8 - هكذا في م ود.‬
                                           ‫وفي سائر النسخ: في الثوب. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 23 ]‬



       ‫راسه الثوب (1) فقالوا (2): كان صاحبك نرميه (3) فال يتضور (4) [ وانت‬
                                                                       ‫تتضور‬
  ‫(5) ] (8) وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس (6) في غزاة (6) تبوك فقال له‬
                                    ‫علي: اخرج معك ؟ فقال (9) له نبي اهلل: ال.‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
     ‫1 - من م. 2 - المصدر: فقالوا إنك للئيم. 3 - المصدر: نراميه. 4 و 5 - هكذا‬
‫في المصدر وم. وفي سائر النسخ: يتصور. 8 - ليس في ش. 6 - هكذا في المصدر.‬
             ‫وفي سائر النسخ: الناس. 6 - أ: غزوة. 9 - المصدر: قال فقال. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 33 ]‬



‫فبكى علي. فقال له: اما تريى ان تكون مني (1) بمنزله هارون من موسى إال انك‬
       ‫لست بنبي. انه ال ينبغي ان اذهب إال وأنت خليفتي. قال: وقال له رسول اهلل -‬
      ‫صلى اهلل عليه وآله -: أنت ولي كل مؤمن بعدى (2). قال: وسدوا (3) ابواب‬
 ‫المسجد غير باب علي فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. قال:‬
          ‫وقال: من كنت موالة فعلي مواله (4). قال: واخبرنا اهلل - عز وجل - [ في‬
 ‫القرآن ] (5) انه قد ريي (8) عن اصحاب الشجرة (فعلم ما في قلوبهم) (6) هل‬
‫حدثنا أحد انه سخط عليهم بعد. ومن كتاب مسند أحمد (6): عن عفيف الكندى (9)‬
                                                                       ‫قال: كنت‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - ليس في ج. 2 - هكذا في م. ش: أنت ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعدي. د: أنت‬
   ‫ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي. ج وأ: أنت ولي في كل مؤمن بعدي. 3 - هكذا في‬
    ‫المصدر. وفي النسخ: سد. 4 - هكذا في ش ود (خ. ل) وفي سائر النسخ: (فإن‬
                                                                      ‫مواله‬
‫علي) بدل: (فعلي مواله). 5 - من المصدر. 8 - المصدر: ريي عنهم. 6 - الفتح /‬
                  ‫61. 6 - مسند أحمد بن حنبل 1 / 092. 9 - م ود: الكنهل. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 43 ]‬



      ‫تاجرا (1) فقدمت (2) الحج فاتيت العباس بن عبد المطلب البتاع منه بعض‬
  ‫التجاره وكان تاجرا (3) فو اهلل اني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه‬
 ‫فنظر الى الشمس فلما رآها قد مالت (4) قام يصلي. قال: ثم خرجت امرأة من ذلك‬
  ‫(5) الخباء الذي خرج منه (8) ذلك الرجل (6) فقامت خلفه تصلي (6). ثم خرج‬
‫غالم حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام معه يصلي (9). قال: فقلت للعباس: من‬
  ‫هذا يا عباس ؟ قال: هذا محمد بن عبد اهلل ابن اخي. فقلت (01): من هذه المرأة‬
          ‫؟ قال: هذه (11) امرأته خديجة بنت خويلد. فقلت (21): من هذا الفتى ؟‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
      ‫1 - المصدر: امرء تاجرا. 2 - م: (مكة) وبعد وجودها، الظاهر: (للحج). 3 -‬
         ‫المصدر: امرء تاجرا. 4 - المصدر: (مالت يعني) بدل: (قد مالت). 5 - من‬
‫المصدر. 8 - من المصدر. 6 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: الرجل منه. 6 - هكذا‬
  ‫في المصدر. وفي ج: (فصلت) وليس في سائر النسخ. 9 - هكذا في المصدر. وفي‬
   ‫النسخ: فصلي. 01 - المصدر: قال فقلت. 11 - من المصدر. 21 - قال قلت. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 53 ]‬



    ‫فقال (1): هذا علي بن أبي طالب ابن عمه. فقلت: فما هذا الذي يصنع ؟ قال:‬
    ‫يصلي وهو يزعم انه نبي ولم يتبعه على امره إال امرأته وابن عمه هذا الفتى‬
‫وهو يزعم انه ستفتح (3) عليه كنوز كسرى وقيصر. قال: فكان (4) عفيف [ وهو‬
                                                                           ‫]‬
          ‫(5) ابن عم االشعث (8) يقول بعد ذلك وقد اسلم (6): لو كان اهلل رزقني‬
      ‫االسالم يومئذ فاكون ثالثا مع علي - عليه السالم - (6). ومن كتاب المناقب‬
  ‫(9): عن زيد بن ارقم قال: اول من صلى مع النبي - صلى اهلل عليه وآله - علي‬
 ‫بن أبي طالب - عليه السالم -. ومن مسند أحمد (01): ان النبي - صلى اهلل عليه‬
      ‫وآله - قال لفاطمة - (ع ا) - أوما (11) تريين اني زوجتك اقدم امتي سلما‬
                                                  ‫واكثرهم علما واعظمهم حلما.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: قال. 2 - من المصدر. 3 - هكذا في م. وفي‬
 ‫سائر النسخ: سيفتح. 4 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: (وكان) بدل (قال فكان).‬
   ‫5 - من المصدر. 8 - المصدر: االشعث بن قيس. 6 - المصدر: (وأسلم بعد ذلك‬
                                                                       ‫فحس‬
   ‫إسالمه) بدل (بعد ذلك وقد أسلم). 6 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: ثانيا. 9 -‬
 ‫مناقب أحمد بن حنبل / 52. ومثله أيضا في / 61. 01 - مسند أحمد بن حنبل 5 /‬
                             ‫82. 11 - هكذا في المصدر، وفي النسخ: أال. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 83 ]‬



  ‫وقال الثعلبي (1) في تفسير قوله - تعالى -: (والسابقون االولون من المهاجرين‬
 ‫واالنصار) (2) اتفقت العلماء على ان اول من آمن بعد خديجة من الذكور برسول‬
           ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - علي بن أبي طالب عليه السالم -. ومن كتاب‬
‫الخصائص للطبري (3): عن أبي ذر وسلمان قاال: اخذ رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
                                           ‫وآله - بيد علي فقال: ان هذا اول من‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
     ‫1 - مجمع البيان 5 / 58، نقال عن تفسير الثعلبي. 2 - التوبة / 001. 3 -‬
   ‫إحقاق الحق 4 / 43، نقل عن أرجح المطالب / 644. ثم قال: أخرجه الطبري‬
                                                            ‫والديلمي. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 63 ]‬
               ‫آمن بي وهذا فاروق هذه االمة وهذا يعسوب واول من‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 63 ]‬



                      ‫يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق االكبر.‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 93 ]‬



   ‫وفيه (1): عن العباس بن عبد المطلب قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول:‬
                                                                         ‫كفوا‬
‫عن ذكر علي بن أبي طالب فاني سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول في‬
‫علي ثالث خصال وددت ان لي واحدة منهن فواحدة منهن احب الي مما طلعت عليه‬
    ‫الشمس كنت انا وأبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من اصحاب رسول اهلل -‬
                                                                         ‫صلى‬
      ‫اهلل عليه وآله - [ إذ يرب النبي - صلى اهلل عليه وآله - ] (2) كتف علي بن‬
       ‫أبي طالب - عليه السالم - فقال: يا علي أنت اول المسلمين اسالما وأنت اول‬
                       ‫المؤمنين ايمانا وأنت منى بمنزلة هارون من موسى كذب يا‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                 ‫1 - أنظر كنز العمال 8 / 593. 2 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 04 ]‬



 ‫على من زعم انه يحبني ويبغضك (1). ولما نزل قوله - تعالى -: (وانذر عشيرتك‬
    ‫االقربين) (2) جمع رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بني عبد المطلب في دار‬
‫أبي طالب وهم اربعون رجال وأمر ان يصنع لهم فخذ شاة مع مد من طعام (3) البر‬
         ‫ويعد لهم صاعا من اللبن وكان الرجل ياكل الجذعة في مقام واحد ويشرب‬


‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
          ‫1 - ر. كنز العمال 8 / 593. 2 - الشعراء / 412. 3 - من أ. (*)‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 14 ]‬



   ‫الزق (1) من الشراب (2) فاكلوا من اليسير ما كفاهم اظهارا لمعجزته. ثم قال‬
           ‫لهم: يا بني عبد المطلب ان اهلل - تعالى - بعثني الى الخلق كافة وبعثنى‬
  ‫اليكم خاصة فقال: (وانذر عشيرتك االقربين.) وانا ادعوكم كلمتين خفيفتين على‬
       ‫اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم وتنقاد لكم بها االمم‬
    ‫وتدخلون بهما الجنة وتنجون (3) بهما من النار: (شهادة أال اله إال اهلل وأني‬
   ‫رسول اهلل). فمن يجيبني (4) الى هذا االمر ويؤازرني علي القيام به يكن اخي‬
     ‫ووصيي ووزيرى ووارثي وخليفتي من بعدى. فلم يجبه أحد منهم. فقال أمير‬
    ‫المؤمنين - عليه السالم -: فقمت بين يديه وانا إذ ذاك اصغرهم سنا فقلت: أنا‬
   ‫يا رسول اهلل اؤازرك على هذا (5) االمر. فقال: اجلس. ثم اعاد على القوم (8)‬
                   ‫القول ثانية فصمتوا (6) وقمت فقلت مثل (6) مقالتي االولي.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في م وش. وفي سائر النسخ: الفرق. 2 - م: اليسر. 3 - ش: تخرجون.‬
 ‫وهكذا في د (خ. ل). 4 - هكذا في جميع النسخ. والظاهر: يجبني. 5 - ليس في م.‬
  ‫8 - م: (فأعاد) بدل: (ثم أعاد على القوم). 6 - ج: فاصمتوا. 6 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 24 ]‬



     ‫فقال: اجلس. ثم اعاد على القوم مقالته (1) ثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف‬
  ‫فقمت وقلت: انا يا رسول اهلل انا اؤازرك على هذا االمر. فقال: اجلس فانت اخي‬
    ‫ووصيي ووزيرى ووارثي وخليفتي من بعدى. فنهض القوم وهم يقولون البي‬
                                                                      ‫طالب:‬
     ‫ليهنئك اليوم ان دخلت اليوم (2) في دين ابن اخيك فقد جعل ابنك اميرا عليك‬
     ‫(3). واالخبار في ذلك كثيرة ال تحصى. المبحث (4) الثاني: العلم: وقد اجمع‬
 ‫الناس كافة على ان على بن أبي طالب - عليه السالم - كان اعلم أهل زمانه ومنه‬
               ‫استفاد الناس جميع العلوم العقلية والنقلية ويدل على ذلك وجوه:‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - م: (القول) بدل (على القوم مقالته). 2 - من م. 3 - راجع: تاريخ الطبري 2‬
   ‫/ 28، كنز العمال 8 / 293، خصائص النسائي / 86، مسند أحمد بن حنبل 1 /‬
                                                                       ‫591‬
           ‫وكفاية الطالب / 802. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 34 ]‬



  ‫االول: ان علي بن أبي طالب - عليه السالم - كان في غايه الذكاء والفطنة شديد‬
  ‫الحرص على التعلم (1) عظيم المالزمة لرسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ليال‬
       ‫ونهارا من صغر سنه (2) الى حين مفارقته وهو اكمل اشخاص البشر علما‬
                                                                        ‫وفضال.‬
     ‫ومن المعلوم بالضرورة ان مثل هذا التلميذ المالزم لهذه المالزمة لهذا المعلم‬
    ‫(3) الكامل مع شدة حرص المعلم على التعليم وحرص المتعلم على التعلم فإن‬
                                ‫التلميذ في غاية الكمال ونهاية الفضل والعلم (4).‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
‫1 - هكذا في ش ود. وفي ج وأ: (العلم). وفي م التعليم. 2 - ج وأ: صغره. 3 - ش‬
                                   ‫ود: العلم. 4 - ش ود: والعلم في حقه. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 44 ]‬



       ‫وهذا برهان قطعي لمي (1) ال خالف فيه. الثاني قال اهلل - تعالى - في حقه:‬
     ‫(وتعيها اذن واعية) (2). روى الثعلبي في تفسيره (3) قال: قال رسول اهلل -‬
  ‫صلى اهلل عليه وآله - سالت اهلل - عز وجل - ان يجعلها اذنك يا علي. وروى أبو‬
                             ‫نعيم الحافظ الشافعي (4) باسناده قال: قال رسول اهلل‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
‫1 - ليس في م. 2 - الحاقة / 21. 3 - تفسير الثعلبي، مخطوط، ص 202. 4 - حلية‬
                                                   ‫االولياء / 1 / 68. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 54 ]‬



     ‫- صلى اهلل عليه وآله -: يا علي ان اهلل - عز وجل - امرني ان ادنيك واعلمك‬
    ‫فانزلت هذه االية (وتعيها اذن واعية) فانت اذن واعية لعلمي (1). الثالث: قال‬
     ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: اقضاكم علي (2). والقضاء يستلزم العلم‬
‫والدين. فإذا كان اقضي من غيره وجب ان يكون اعلم منه. وروى البيهقي عن علي‬
                                                                            ‫-‬
                                           ‫عليه السالم - (3) قال: بعثني رسول‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
        ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: للعلم. 2 - مجمع الزوائد 9 / 411 +‬
‫االستيعاب في هامش االصابة 3 / 63 + حلية االولياء 1 / 58 / 88. 3 - ليس في‬
    ‫سنن البيهقي حديثا بهذا النص. ولكن يوجد فيه (ص 86) ثالث أحاديث بهذا‬
                                                       ‫المعنى. فراجع. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 84 ]‬
    ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - الى اليمن فقلت: بعثتني وانا شاب اقضي بينهم‬
                                                     ‫وال ادرى ما القضاء.‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 64 ]‬



‫فضرب في صدري وقال: اللهم اهدي قلبه وثبت لسانه. قال: فو الذي فلق الحبة ما‬
                                             ‫شككت بعدها في قضاء بين اثنين.‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 64 ]‬



  ‫وروى النسائي في صحيحه (1) وأحمد بن حنبل في مسنده (2) قال: قال علي -‬
                                                                         ‫عليه‬
      ‫السالم -: بعثنى رسول اهلل - صل اهلل عليه وآله - الى اليمن وانا حديث (3)‬
                                                                       ‫السن.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - بل في خصائصه / 98 و 11. 2 - مسند أحمد بن حنبل 1 / 36 و 46 و 11 و‬
                                                                  ‫831‬
‫و 941 + صحيح ابن ماجة، باب ذكر القضاء / 681 + حلية االولياء 4 / 163. 3‬
                                                                     ‫-‬
              ‫النسخ: (حديث). وما أثبتناه في المتن من المصادر. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 94 ]‬



  ‫قال: قلت: يا رسول اهلل (1) تبعثني (2) الى قوم يكون بينهم احداث وال علم لي‬
  ‫بالقضاء. قال: ان اهلل سيهدي قلبك (3) ويثبت لسانك (4). فما شككت في قضاء‬
                                                             ‫بين اثنين بعده.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - من م، ش ود. 2 - ج وأ: بعثتني. 3 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: لسانك. 4‬
                                   ‫- هكذا في م. وفي سائر النسخ: قلبك. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 05 ]‬



   ‫الرابع روى سلمان الفارسي (1) قال: قال رسول - صلى اهلل عليه وآله -: اعلم‬
                                                ‫امتي بعدى علي بن أبي طالب.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                            ‫1 - مناقب الخوارزمي 04. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 15 ]‬



‫الخامس: روى اخطب خوارزم (1) عن عبد اهلل مسعود (2) قال: قال رسول اهلل -‬
    ‫صلى اهلل عليه وآله -: قسمت الحكمة على عشرة اجزاء فاعطي علي [ بن أبي‬
                                                                             ‫طالب‬
‫منها ] (3) تسعة والناس جزءا واحدا. السادس روى الترمذي في صحيحه (4) ان‬
           ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - قال: انا مدينة العلم (5) وعلي بابها.‬
       ‫وذكر البغوي في الصحاح (8) ان النبي - صلى اهلل عليه وآله - قال: انا دار‬
    ‫الحكمة وعلي بابها. وعن ابن عباس (6) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
          ‫وآله -: انا مدينة العلم (6) وعلي بابها. فمن اراد العلم (9) فليات الباب.‬
‫وروى الخوارزمي (01) عن ابن عباس قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
                     ‫-: انا مدينه الحكمة وعلي بابها. فمن اراد الحكمة فليات الباب.‬


 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
     ‫1 - نفس المصدر والموايع. 2 - هذا في النسخ زيادة وهي: باسناده. 3 - من‬
  ‫المصدر. 4 - سنن الترمذي ج 5 باب 66، ص 103 ج 6063. 5 - المصدر: (دار‬
      ‫الحكمة) بدل (مدينة العلم). 8 - لم نعثر على الصحاح للبغوي. ولكن يوجد في‬
 ‫صحيح الترمذي 2 / 992 + حلية االولياء 1 / 48 + تاريخ بغداد 11 / 402، عن‬
      ‫مجاهد ز عن ابن عباس. 6 - راجع: تاريخ بغداد 4 / 643 و 6 / 261 + أسد‬
                                                                       ‫الغابة‬
‫4 / 22 + تهذيب التهذيب 8 / 023 و 6 / 624 + الصواعق المحرقة / 36. 6 و 9‬
                                                                           ‫-‬
         ‫أ: الحكمة. 01 - بل ابن مغازلي في مناقبه / 86 / ج 621. وما في مناقب‬
                                   ‫الخوارزمي، ص 04: أنا مدينة العلم = (*)‬
 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 25 ]‬



‫السابع: روى البغوي في الصحاح (1) عن أبي الحمراء قال: قال رسول اهلل - صلى‬
     ‫اهلل عليه وآله -: من اراد ان ينظر إلى آدم في علمه والى نوح في فهمه والى‬
‫يحيى بن زكريا في زهده والى موسى بن عمران في بطشه فلينظر الى علي بن أبي‬
                                                                     ‫طالب.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫= وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. 1 - لم نعثر على نسخة منه. ولكن‬
‫يوجد في ميزان االعتدال 4 / 99، مناقب ابن مغازلي / 212 وذخائر العقبى / 39.‬
                                                                        ‫(*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 35 ]‬



      ‫وروى البيهقي (1) باسناده الى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - قال: من‬
    ‫اراد ان ينظر الى آدم في علمه والى نوح في تقواه والى إبراهيم في حلمه (2)‬
        ‫والى موسى في هيبته والى عيسى في عبادته فلينظر علي بن أبي طالب.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - في فضائل الصحابة للبيهقي، كما أشار إليه في احقاق الحق 4 / 493، ج 3. 2‬
                                                         ‫- ج وأ: خلته. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 45 ]‬



  ‫ومن كتاب المناقب (1): عن [ الحارث االعور صاحب راية علي بن أبي طالب ]‬
                                                                       ‫قال:‬
      ‫بلغنا ان النبي - صلى اهلل عليه وآله - كان في جمع من اصحابه فقال: اريكم‬
‫آدم في علمه ونوحا في فهمه وإبراهيم في حكمته (2). فلم يكن باسرع من ان طلع‬
                                         ‫علي بن أبي طالب - عليه السالم -.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
     ‫1 - مناقب الخوارزمي 54. 2 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: خلته. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 55 ]‬



     ‫فقال أبو بكر: يا رسول اهلل اقست رجال بثالثة من الرسل (1) ؟ ! بخ بخ لهذا‬
      ‫الرجل من هو يا رسول اهلل ؟ قال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: اال تعرفه يا‬
     ‫أبا بكر ؟ قال: اهلل ورسوله اعلم. قال النبي (2): هو (3) أبو الحسن علي بن‬
 ‫أبي طالب. فقال أبو بكر: بخ بخ لك يا أبا الحسن واين مثلك (4). ومنه (5): عن‬
        ‫علي - عليه السالم -: قال: واهلل ما نزلت آية إال وقد علمت فيم انزلت (8)‬
‫واين انزلت (6). وان ربي وهب لي قلبا عقوال ولسانا سؤوال. ومنه (6): عن أبي‬
    ‫عبد الرحمن السلمي قال: واهلل ما رايت قرشيا أقرأ لكتاب اهلل - عز وجل - من‬
   ‫علي. ومنه (9): عن أبي البخترى قال: رايت عليا - عليه السالم - صعد المنبر‬
    ‫بالكوفة وعليه مدرعة لرسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - متقلدا (01) بسيف‬
    ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - متعمما بعمامة رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
                                            ‫وآله - وفي اصبعه خاتم رسول اهلل‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - ج، ش وأ: االنبياء. 2 - من م. 3 - من المصدر. 4 - هكذا في م. وفي سائر‬
 ‫النسخ: وأين مثلك يا أبا الحسن. 5 - نفس المصدر / 84. وفيه في نفس الصفحة‬
 ‫حديث آخر مثله. 8 و 6 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: نزلت. 6 - لم نعثر عليه‬
‫في مناقب الخوارزمي. ولكن يوجد في االستيعاب 2 / 433. 9 - مناقب الخوارزمي‬
                                                                         ‫/‬
                                                    ‫64. 01 - م: مقلدا. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 85 ]‬



  ‫- صلى اهلل عليه وآله - فقعد (1) على المنبر وكشف عن بطنه فقال: سلوني قبل‬
   ‫ان تفقدوني فانما بين الجوانح مني علم جم هذا سفط العلم هذا لعاب رسول اهلل‬
        ‫- صلى اهلل عليه وآله - هذا ما زقني رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - زقا‬
  ‫من غير وحي اوحي الي. فو اهلل لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها الفتيت الهل‬
    ‫التوراة بتوراتهم والهل االنجيل بانجيلهم [ والهل الزبور بزبورهم ] (2) حتى‬
       ‫ينطق اهلل التوراة واالنجيل [ والزبور ] (3) فيقول: صدق علي قد افتاكم بما‬
          ‫انزل اهلل في وانتم تتلون الكتاب افال تعقلون. وقال يوما (4). اسالوني من‬
      ‫قبل ان تفقدوني سلوني عن طرق السماء فاني اعرف بها من طرق األرض.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ج، ش وأ: فصعد. 2 و 3 - من ش ود. 4 - نهج البالغة، ط 961. وفيه: أيها‬
 ‫الناس سلوني قبل أن تفقدوني. فالنا بطرق السماء أعلم مني بطرق االرض. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 65 ]‬



        ‫ومن مسند أحمد بن حنبل (1) ان النبي - صلى اهلل عليه وآله - قال لفاطمة:‬
‫اوما تريين اني زوجتك اقدم امتي سلما واكثرهم علما واعظمهم حلما. وروى عن‬
     ‫ابن عباس (2) قال: لقد اعطي علي بن أبي طالب تسعة اعشار العلم. وايم اهلل‬
 ‫لقد شاركهم في العشر العاشر. وعن عائشة (3) قالت: علي - عليه السالم - اعلم‬
 ‫الناس بالسنه. ومن مناقب أبي المؤيد (4): عن ابن عباس قال: خطبنا عمر فقال:‬
 ‫علي اقضانا. الثامن: أن مبادئ العلوم (5) مستنده (8) إليه وهو الذي مهد قواعد‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - مسند أحمد بن حنبل 5 / 82. 2 - االستيعاب 3 / 4011، مع اختالف قليل +‬
       ‫كفاية الطالب / 691. 3 - االستيعاب 3 / 4011، يمن حديث. 4 - مناقب‬
                                                               ‫الخوارزمي‬
                                 ‫/ 64. 5 - د وأ: العلم. 8 - ج: مسندة. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 65 ]‬



           ‫الدين وبين احكام الشريعة وقرر مطالب العلوم العقليه والنقلية (1). أما‬
          ‫الفقه (2): فالفقهاء كلهم يرجعون إليه فيه (3). وأما االمامية فانتسابهم‬
         ‫إليه معلوم ومنه اخذوا علومهم. واحكامهم كلها مستنده إليه والى اوالده‬
 ‫المعصومين - عليهم السالم -. وأما الحنفية: فإن اصحاب أبي حنيفة كابى يوسف‬
     ‫ومحمد وزفر فانهم اخذوا عن أبي حنيفه وهو تلميذ الصادق - عليه السالم -‬
         ‫والصادق تلميذ الباقر والباقر تلميذ زين العابدين وزين العابدين قرأ علي‬
    ‫الحسين والحسين - عليه وعليهم السالم - قرأ على أبيه أمير المؤمنين - عليه‬
     ‫السالم -. وأما الشافعية: فاخذوا عن الشافعي وهو قرأ على محمد بن الحسن‬
     ‫تلميذ أبي حنيفة وعلى مالك فرجع فقهه اليهما. وأما أحمد بن حنبل فقرأ على‬
       ‫الشافعي فرجع فقهه إليه. وأما مالك فقرأ على ربيعة الرأى وقرأ ربيعة على‬
‫عكرمة وقرأ عكرمة على عبد اهلل بن عباس وعبد اهلل بن عباس تلميذ علي - عليه‬
    ‫السالم - (4). وأما الخوارج: فاكابرهم ورؤساؤهم تالمذة له. وأما النحو: فهو‬
      ‫وايعة. قال البي االسود الدؤلي: الكالم كله ثالثة اشياء: اسم وفعل وحرف.‬
    ‫وبين له وجوه االعراب. وأما علم التفسير فانه مستند إليه ألن ابن عباس كان‬
                                                                      ‫تلميذ علي‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - بحث المعتزلي في شرحه على النهج عن هذا الوجه. أنظر نفس المصدر 1 /‬
                                                                      ‫61 -‬
                 ‫02. 2 - م، ش ود: العقيلة. 3 - م: فيها. 4 - أ: الكتاب. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 95 ]‬



     ‫- عليه السالم - فيه. وقال: حدثني أمير المؤمنين - عليه السالم - في تفسير‬
         ‫(الباء) من (بسم اهلل الرحمن الرحيم) من اول الليل الى آخره. وأما علم‬
    ‫الكالم: فهو الذي قرر قواعده واويح براهينه ومن خطبه استفاد الناس كافة‬
   ‫ومرجعهم كلهم إليه فإن القيم بعلم الكالم اربعة: المعتزلة واالشاعره والشيعة‬
     ‫والخوارج. أما الشيعة: فانتسابهم إليه معلوم. وأما الخوارج: فإن فضالءهم‬
       ‫رجعوا إليه واخذوا العلم عنه. وأما المعتزلة: فانهم انتسبوا الى واصل بن‬
‫عطاء وهو كبيرهم وكان تلميذ أبي هاشم عبد اهلل بن محمد بن الحنفية وأبو هاشم‬
     ‫تلميذ ابيه وابوه تلميذ والده علي بن أبي طالب. واما االشاعرة: فانهم تالمذه‬
‫أبي الحسن علي (1) بن أبي بشر (2) االشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي وهو‬
                                                                           ‫من‬
‫مشائخ المعتزلة. وأما علم الطريقة: فإن جميع الصوفية يسندون الخرقة (3) إليه‬


‫=============================================‬
                ‫==============================‬
             ‫1 - ليس في ج وأ. 2 - ش: أبي بشير. 3 - م: لحوقه. (*)‬
‫=============================================‬
                ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 08 ]‬



    ‫واصحاب الفتوة يرجعون إليه ألن جبريل - عليه السالم - نزل يوم أحد (1) من‬
  ‫السماء وهو يقول: ال سيف إال ذو الفقار وال فتى إال علي (2). وخرج رسول اهلل‬
         ‫- صلى اهلل عليه وآله - يوما فرحا مسرورا وقال: انا الفتى ابن الفتى اخو‬
            ‫الفتى. أما انه الفتى فالنه سيد العرب. وأما ابن الفتى فالنه ابن إبراهيم‬
  ‫خليل الرحمن الذي نزل في حقه (فتى يذكرهم يقال له إبراهيم) (3) واما انه اخو‬
         ‫الفتى فالنه اخو علي - عليه السالم - الذي قال جبريل عنه انه: انه ال فتى‬
          ‫إال علي. وأما علم الفصاحة: فهو منبعه واصله قد بلغ فيه الغاية وتجاوز‬
       ‫النهاية حتى قيل في كالمه بانه: فوق كالم المخلوق ودون كالم الخالق. وكل‬
       ‫الخطباء تعلموا منه. (4). التاسع: ان جميع الصحابة كانوا يرجعون إليه في‬
                                                                     ‫االحكام (5)‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
    ‫1 - ج وأ: بدر. 2 - مناقب ابن الغزالي / 691 + ميزان االعتدال 2 / 613 +‬
  ‫كفاية الطالب / 662 + ذخائر العقبى / 46. وفي بعض المصادر (يوم بدر) بدل:‬
    ‫(يوم أحد). 3 - االنبياء / 08. 4 - أنظر شرح نهج البالغة البن أبي الحديد 1‬
                                               ‫/ 42. 5 - م وش: الكالم. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 18 ]‬



 ‫ويتعلمون الفتاوى منه ويلتجئون إليه في حل المشكالت (1). ورد علي (2) عمر‬
                                                                     ‫في‬
                                   ‫قضايا كثيرة فانه أمر برجم امرأة حامل‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                          ‫1 - م: الكالم. 2 - من م وش. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 28 ]‬



   ‫كانت قد زنت فنهاه علي - عليه السالم - وقال له: ان كان لك عليها سبيل فليس‬
   ‫لك على ما في بطنها سبيل امهلها الى ان تضع وتريع. فامتثل عمر وقال: لوال‬
  ‫علي لهلك عمر (1). واتى عمر بامرأة كانت قد ويعت لستة اشهر فامر برجمها‬
         ‫فنهاه علي - صلى اهلل عليه وآله - عن ذلك فسأله السبب. فقال على - عليه‬
             ‫السالم -: اهلل - تعالى - يقول: (وحمله وفصاله ثالثون شهرا). ثم قال:‬
   ‫(والوالدات يريعن اوالدهن حولين كاملين.) فبقي مدة الحمل ستة اشهر. فخلى‬
                                                                           ‫عمر‬
‫عنها وقال: لوال علي لهلك عمر (2). واتى عمر بامراة مجنونة حبلى قد زنت فامر‬
     ‫برجمها. فقال له علي - عليه السالم - اما سمعت ما قال رسول اهلل - صلى اهلل‬
      ‫عليه وآله - ؟ قال: وما قال ؟ قال: قد قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
‫رفع القلم عن ثالثة عن المجنون حتى يبرا وعن الغالم حتى يدرك وعن النائم حتى‬
‫يستيقظ. قال: فخلى (3) عنها [ وقال لوال على لهلك عمر. ] (4) وخطب عمر يوما‬
   ‫فقال: من غالى في مهر ابنته فقد جعلته في بيت المال فقامت امرأة إليه وقالت:‬
                                              ‫كيف تمنعنا ما منحنا اهلل - تعالى -‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - ذخائر العقبى / 61. 2 - مناقب الخوارزمي / 65. 3 - نفس المصدر / 64. 4 -‬
                  ‫من ش. 5 - هكذا في م. وباقي النسخ: فقامت إليه امرأة. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 38 ]‬



     ‫به في كتابه في قوله تعالى (1): (وآتيتم احديهن قنطارا فال تأخذوا منه شيئا)‬
 ‫؟ فقال: كل الناس (2) افقه من عمر حتى المخدرات في البيوت (3). واتى عمر -‬
           ‫ايضا - بامرأة نسب إليها الزنا فامر برجمها فلقيها علي - عليه السالم -‬
          ‫فقال: ما بال هذه ؟ فقالوا: أمر بها ان ترجم. فردها علي - عليه السالم -‬
     ‫فقال له: امرت برجمها ؟ فقال: نعم النها اعترفت عندي بالفجور. فقال: فلعلك‬
        ‫انتهرتها (4) أو اخفتها [ أو تهددتها ؟ ] (5) فقال قد كان ذاك. فقال: أو ما‬
  ‫سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: (ال حد على معترف بعد بالء) ؟‬
 ‫انه من قيدت أو حبست أو تهددت فال اقرار له. فخلى عمر سبيلها ثم قال: عجزت‬
   ‫النساء ان تلد مثل علي بن أبي طالب لوال علي لهلك عمر (8). ومن مناقب أبي‬
                                       ‫المؤيد (6): ان عمر خطب الناس فقال: لو‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - النساء / 02. 2 - ليس في د وج. 3 - شرح نهج البالغة، البن أبي الحديد 1‬
 ‫/ 18 + التفسير الكبير 01 / 31 + الدر المنثور 2 / 331. 4 - ش: أشهرتها. أ:‬
 ‫أقهرتها. 5 - من ش. 8 - مناقب الخوارزمي / 63. 6 - نفس المصدر / 25. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 48 ]‬



      ‫صرفناكم عما تعرفون الى ما تنكرون ما كنتم صانعين ؟ فسكتوا. قال (1) ذلك‬
          ‫ثالثا. فقال له (2) علي - عليه السالم -: إذا كنا نستتيبك فإن تبت قبلناك.‬
       ‫قال فإن لم اتب ؟ قال: إذا نضرب الذي فيه عيناك. فقال: الحمد هلل الذي جعل‬
  ‫في هذه االمة من إذا اعوججنا اقام اودنا. وقال سعيد المسيب: سمعت عمر يقول:‬
   ‫اللهم ال تبقني لمعضلة ليس لها علي بن أبي طالب حيا (3). وعن جابر قال: قال‬
 ‫عمر: كانت الصحاب محمد - صلى اهلل عليه وآله - ثمان عشره سابقة فخص علي‬
                                                                            ‫منها‬
    ‫بثالث عشرة (4) وشركنا في الخمس (5). وقال [ ابن عباس ] (8): العلم سته‬
‫اسداس لعلي [ بن أبي طالب ] (6) من ذلك خمسة اسداس وللناس سدس (6) ولقد‬
                                                                 ‫شاركنا (9) في‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
     ‫1 - المصدر: قال محمد فسكتوا فقال. (ومحمد هذا وهو راوي الحديث). 2 -‬
‫المصدر: (فقام) بدل: (فقال له). 3 - مناقب الخوارزمي / 15. 4 - ش: بثالث عشر‬
 ‫سابقة. 5 - مناقب الخوارزمي / 25، ومثله أيضا في ص 632. 8 - من المصدر،‬
                                                                      ‫ش‬
      ‫وم. 6 - من المصدر. 6 - المصدر: سدس واحد. 9 - المصدر: شركنا. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 58 ]‬
  ‫السدس حتى لهو اعلم به منا (1) واالخبار في ذلك اكثر من ان تحصى. العاشر:‬
       ‫انه اشتغل بجمع القرآن بعد موت النبي - صلى اهلل عليه وآله - قبل كل أحد.‬
  ‫روى أبو المؤيد (2) باسناده الى علي - عليه السالم - قال: لما قبض رسول اهلل‬
  ‫- صلى اهلل عليه وآله - اقسمت (3) ال ايع ردائي عن (4) ظهرى اجمع ما بين‬
  ‫اللوحين فما ويعت ردائي عن (5) ظهرى حتى جمعت القرآن (8). وعلم الناس‬
                                                                       ‫تفسيره‬
    ‫وكان اخصهم به في ذلك ابن عباس. الحادى عشر: قضاياه العجيبه الدالة على‬
                                                                         ‫كمال‬
 ‫علمه وغزارة فضله. منها: انه جاءه شخصان كانا سائرين في طريق مع احدهما‬
                                                                        ‫خمسة‬
   ‫ارغفه ومع االخر ثالثة فجلسا ياكالن فقدم عليهما ثالث فاكل معهما فلما فرغوا‬
  ‫رمى لهما ثمانية دراهم عويا عن اكله فطلب صاحب االكثر خمسة فامتنع عليه‬
                                                                       ‫صاحب‬
       ‫االقل فترافعا الى علي - عليه السالم -. فقال لصاحب االقل: قد انصفك. فقال‬
         ‫له: ما آخذ اال حقى وهو اكثر من ثالثة وانا اريد مر الحق. فقال له علي -‬
        ‫عليه السالم -: إذا كان كذلك فلك درهم واحد كل واحد منكم قد اكل رغيفين‬
                                                      ‫وثلثي رغيف فبقي لك من‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - مناقب الخوارزمي / 64. ويوجد حديث آخر مشابه له في نفس الصفحة، أيضا.‬
                                                                       ‫2‬
‫- مناقب الخوارزمي / 94. 3 - هنا زيادة في المصدر. وهي: أو حلفت أن. 4 و 5 -‬
‫المصدر: (على). وذكر في الهامش بأن في نسخة بدل (عن). 8 - إلى هنا يوجد في‬
                                                             ‫المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 88 ]‬
‫خبزك ثلث رغيف اكله الثالث واكل من خبز صاحبك رغيفين وثلث رغيف فلكل ثلث‬
   ‫درهم (1). ومنها: ان امرأة ركبت اخرى فجاءت ثالثة فنخست المركوبة فوقعت‬
                                                                            ‫(2)‬
  ‫الراكبة فماتت. فقضى بثلثي ديتها على الناخسة والمركوبة ألن التلف وقع منهما‬
    ‫واسقط الثلث لركوبها عبثا. فصوبه النبي - صلى اهلل عليه وآله - (3). ومنها:‬
     ‫انه كانت جارية بين اثنين وطئاها في طهر واحد فحملت. فاشكل الحال فترافعا‬
    ‫إليه فحكم - عليه السالم - بالقرعة. فصوبه رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
        ‫وقال: الحمد هلل الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود - عليه‬
        ‫السالم - يعني به: القضاء بااللهام (4). ومنها: ان بقرة قتلت حمارا فترافع‬
    ‫المالكان الى أبي بكر. فقال: بهيمة قتلت بهيمة ال شئ على ربها (5). ثم مضيا‬
‫الى عمر فقضى بما قضى صاحبه (8). ثم مضيا الى على - عليه السالم - فقال: ان‬
     ‫كانت البقرة دخلت الحمار في منامه فعلى ربها قيمه الحمار لصاحبه. وان كان‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - االستيعاب 2 / 284. 2 - م: فقست. 3 - أخرجه في (قضاء أمير المؤمنين)‬
        ‫للتستري / 33، عن االرشاد المفيد - رحمه اهلل - والتهذيب والفقيه، وفي‬
 ‫(إحقاق الحق) 6 / 86، عن السنن الكبرى وغيرها. 4 - مسند أحمد بن حنبل 4 /‬
‫363، احقاق الحق 6 / 94 وقضاء أمير المؤمنين للتستري / 581. وفيهم: جارية‬
  ‫بين ثالثة بدل اثنين. فراجع. 5 - ش ود: ربهما. 8 - هكذا في ش ود. وفي سائر‬
                    ‫النسخ: (فقضى أيضا) بدل: (فقضى بما قضى صاحبه). (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 68 ]‬



  ‫الحمار دخل على البقرة في منامها فقتلته فال غرم على صاحبها. فقال رسول اهلل‬
       ‫- صلى اهلل عليه وآله - لقد قضى علي أبي طالب (1) بينكما بقضاء اهلل - عز‬
          ‫وجل (2) -. ومنها: ان امرأتين جاءتا إليه ومعهما طفل ادعته كل منهما.‬
        ‫فوعظهما فلم ترجعا. فقال: يا قنبر ائتنى بالسيف. فقالتا له: ما تصنع به ؟‬
    ‫فقال: اشقه نصفين واعطي كل واحدة منكما نصفه. فرييت احديهما وصاحت‬
                                                                         ‫االخرى‬
         ‫وقالت: يا أمير المؤمنين ان كنت ال بد فاعال فاعطها اياه. فعرف (3) انه‬
 ‫ولدها وال شئ للرايية فسلمه إليها فرجعت مدعية الباطل الى الحق (4). ومنها:‬
                      ‫انه وقعت دار على قوم وخرج منها صبيان ادعى كل واحد‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ش ود (خ. ل): بينهما. 2 - ينابيع المودة / 86، إنه لحض صدر الحديث. 3 -‬
 ‫هنا في ش زيادة وهي: أنها أمة و. 4 - أخرجه في (قضاء أمير المؤمنين) / 31،‬
                                                           ‫عن االرشاد. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 68 ]‬



      ‫منهما انه مالك االخر. فامر باخراج رأسيهما من روزنة ثم قال يا قنبر [ جرد‬
          ‫السيف واشار إليه ال تفعل اال ما آمرك. ثم قال: يا قنبر ] (1) ايرب رقبة‬
     ‫العبد. فهرب احدهما وبقي االخر ورجع الهارب الى الحق واعترف بانه العبد.‬
        ‫ومنها: ان رجال رفع الى أبي بكر وقد شرب الخمر فاراد ان يقيم عليه الحد.‬
       ‫فقال له: انني شربتها وال علم لي بتحريمها الني نشات بين قوم يستحلونها.‬
    ‫فارتج أبي بكر االمر (2) بالحكم (3) عليه ولم يعلم وجه القضاء فيه فاستخبر‬
    ‫عليا - عليه السالم - عن الحكم في ذلك. فقال: ابعث ثقتين من رجال المسلمين‬
‫يطوفان على مجالس المهاجرين واالنصار ويناشدانهم (4): هل فيهم أحد تال عليه‬
 ‫آية التحريم من رجلين ثقتين من المسلمين أو اخبراه بذلك عن رسول اهلل - صلى‬
        ‫اهلل عليه وآله - ؟ فإن شهد بذلك رجالن منهم فاقم الحد عليه. وان لم يشهد‬
      ‫أحد (5) بذلك فاستتبه وخل سبيله. ففعل ذلك أبو بكر فلم يشهد عليه أحد من‬
   ‫المهاجرين واالنصار انه تال آيه التحريم عليه وال اخبره عن رسول اهلل - صلى‬
                                          ‫اهلل عليه وآله - فاستتابه وخلى سبيله.‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - من أ. 2 - ليس في ج وأ. 3 - أ، ج ود: الحكم. 4 - هكذا في م. وفي سائر‬
           ‫النسخ: يناشدونهم. 5 - ش ود: أحد من المهاجرين واالنصار. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 98 ]‬



      ‫ومنها: ان أبا بكر سئل (1) عن قوله - تعالى -: (وفاكهة وأبا) (2) ما معنى‬
      ‫االب ؟ فقال: أي سماء تظلني ام اي ارض تقلني ان قلت في كتاب اهلل بما ال‬
           ‫اعلم. أما الفاكهة فنعرفها وأما االب فاهلل اعلم به. فبلغ أمير المؤمنين -‬
          ‫عليه السالم - مقالته (3) فقال - عليه السالم يا سبحان اهلل ! اما علم ان‬
       ‫االب: هو الكال والمرعى ؟ وان اهلل - تعالى - ذكر ذلك (4) تعريفا لعباده ما‬
       ‫انعم به عليهم وعلى انعامهم مما يحيي به انفسهم وتقوم به اجسادهم (5).‬
       ‫ومنها: ان أبا بكر سئل عن الكاللة. فقال: اقول فيها برايي. فإن اصبت فمن‬
    ‫اهلل. وان اخطات فمنى ومن الشيطان. فبلغ أمير المؤمنين - عليه السالم - ذلك‬
           ‫فقال: ما اغناه عن الراى في هذا المكان. اما علم ان الكاللة: هم االخوه‬
   ‫واالخوات من قبل االم واالب ومن قبل االب على انفراده ومن قبل االم - ايضا -‬
                                                                ‫على انفرادها (8)‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - أخرجه في (قضاء أمير المؤمنين) / 64، عن الكافي. 2 - عبس / 13. 3 - ج:‬
   ‫مقالة. 4 - ج: ذكره. 5 - أخرجه في (قضاء أمير المؤمنين) / 511، عن ارشاد‬
  ‫المفيد / 601. 8 - أخرجه في (قضاء أمير المؤمنين) / 511، عن ارشاد المفيد.‬
                                                                     ‫(*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                          ‫[ 06 ]‬



   ‫ومنها: ان رجال من احبار اليهود جاء الى أبي بكر فقال له أنت خليفة نبي هذه‬
           ‫االمة ؟ قال: نعم. قال: انا نجد في التوراة ان خلفاء االنبياء اعلم اممهم‬
  ‫فاخبرني (1) عن اهلل اين هو افي السماء ام في االرض ؟ فقال أبو بكر: هو في‬
‫السماء على العرش. فقال: اليهودي فارى األرض خالية منه واراه على هذا القول‬
   ‫في مكان دون مكان. فقال له أبو بكر: هذا كالم الزنادقة اغرب عني وإال قتلتك.‬
    ‫فولى الحبر متعجبا يستهزئ باالسالم فاستقبله أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
     ‫فقال: يا يهودى قد عرفت ما سالت عنه وما اجبت به وانا نقول: ان اهلل - جل‬
‫جالله - اين االين فال اين له وجل عن ان يحويه (2) مكان وهو في كل مكان بغير‬
       ‫مماسة وال مجاوره يحيط علما بما فيها وال يخلو شئ منها تدبيره - تعالى -‬
                                                   ‫واني مخبرك (3) بما جاء في‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
     ‫1 - ج، م وأ: فخبرني. 2 - أ: يخلو منه. 3 - د وش (خ. ل): أخبرك. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 16 ]‬



 ‫كتاب (1) من كتبكم يصدق (2) ما ذكرته لك فإن عرفته أتؤمن به ؟ قال اليهودي:‬
  ‫نعم. قال - عليه السالم - تجدون (3) في بعض (4) كتبكم ان موسى بن عمران -‬
‫عليه السالم - كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق فقال له موسي - عليه‬
   ‫السالم - من اين اقبلت ؟ فقال من عند اهلل - عز وجل - ثم جاءه ملك من المغرب‬
  ‫فقال له: من اين جئت ؟ فقال: من عند اهلل - عز وجل -. ثم جاءه ملك آخر (5) [‬
   ‫فقال له: من اين جئت ؟ ] (8) [ فقال: قد جئتك من السماء السابعة (6) من عند‬
      ‫اهلل - تعالى - ثم جاءه ملك آخر ] (6) فقال: قد جئتك من األرض السفلى (9)‬
‫السابعة من عند اهلل - عز وجل -. فقال موسى: سبحان من (01) ال يخلو منه مكان‬
    ‫وال يكون الى مكان اقرب من مكان. فقال اليهودي: اشهد أن هذا هو الحق وانك‬
                               ‫احق بمقام (11) نبيك ممن استولى عليه (21).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ش: كتاب اهلل. 2 - تصديق. 3 - ج وأ: ألستم تجدون. 4 - ليس في ج وأ. 5 -‬
 ‫ليس في ج. 8 - من م. 6 - ش: الرابعة. 6 - ليس في م. 9 - ليس في أ. 01 - ش‬
                      ‫وأ: اهلل. 11 - م: بمكان. 21 - االرشاد المفيد / 601. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 26 ]‬



   ‫ومنها: ان قدامة بن مظعون شرب الخمر فاراد عمر ان يحده. فقال له قدامة: ال‬
  ‫يجب على الحد لقوله - تعالى -: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح‬
    ‫فيما طعموا [ إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات (1)) ] (2). فدرا عمر عنه‬
     ‫الحد. فبلغ ذلك أمير المؤمنين - عليه السالم - فمشى الى عمر وانكر عليه في‬
           ‫ترك اقامه الحد فاعتذر باالية. فقال أمير المؤمنين - عليه السالم - ليس‬
    ‫قدامة من أهل هذه االية. ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات ال يستحلون حراما.‬
     ‫فاردده واستتبه مما قال. فإن تاب فاقم عليه الحد. وان لم يتب فاقتله فقد خرج‬
      ‫عن االسالم (3). فاستيقظ عمر ولم يدر كم يحده. فقال المير المؤمنين - عليه‬
  ‫السالم -: عرفني الحد ؟ فقال: حده ثمانين. ان شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا‬
‫سكر هذى وإذا هذى افترى. فحده عمر ثمانين (4). ومنها: ان عمر استدعى امرأة‬
   ‫كانت تتحدث الرجال عندها. فلما جاءها رسوله (5) فزعت وخافت (8) فاسقطت‬
                                                                            ‫(6)‬
                                                         ‫فوقع ولدها إلى األرض‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
       ‫1 - المائدة / 39. 2 - ليس في م. 3 - ج وأ: الملة. 4 - االرشاد المفيد /‬
  ‫901. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: رسله. 8 - هنا زيادة في ج وأ. وهي:‬
               ‫وخرجت معهم. 6 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فأملصت. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 36 ]‬



   ‫مستهال ثم مات. فجمع (1) الصحابة وسالهم عن الحكم. فقالوا له: نراك مؤدبا‬
      ‫وال شئ عليك. فقال المير المؤمنين - عليه السالم - ما عندك يا أبا الحسن ؟‬
       ‫فقال - عليه السالم - ان كان القوم قاربوك (2) فقد غشوك وان كانوا ارتاوا‬
    ‫فقد قصروا. والدية على عاقلتك ألن قتل الصبي خطا تعلق بك. فقال: أنت واهلل‬
 ‫نصحتني من بينهم واهلل ال ابرح (3) حتى تجزئ الدية على بني عدى. ففعل أمير‬
       ‫المؤمنين - عليه السالم - (5). ومنها: ان امرأة نكحها شيخ كبير (8) فزعم‬
        ‫الشيخ انه لم يصل إليها وانكر حملها في خالفه عثمان. فاشتبه الحكم وسال‬
         ‫المرأة هل افتضك الشيخ وكانت بكرا ؟ فقالت: ال. فامر عثمان باقامة الحد‬
        ‫عليها. فانكر أمير المؤمنين - عليه السالم - ذلك وقال: لعل الشيخ كان ينال‬
  ‫منها ويسيل الماء في قبلها من غير افتضاض فسال الشيخ. فقال كنت (6) انزل‬
                                ‫الماء في قبلها من غير وصول إليها باالفتضاض.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فجمع عمر. 2 - م: راغبوك. 3 - ج وأ: ال‬
  ‫تبرح. 4 - م: تجدي. 5 - االرشاد المفيد / 011. 8 - لبس في ج وأ. 6 - ج وأ:‬
                                                                ‫كيف. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                         ‫[ 46 ]‬



     ‫فقال أمير المؤمنين - عليه السالم - الحمل له والولد ولده وارى عقوبته على‬
       ‫االنكار (1). ومنها: ان امرأة ولدت ولدا له راسان وبدنان على حقو واحد.‬
          ‫فالتبس االمر عليهم. فالتجاوا الى أمير المؤمنين - عليه السالم -. فقال:‬
         ‫اعتبروه إذا نام ثم انبهوا أحد البدنين والراسين. فإن انتبها جميعا معا في‬
       ‫حاله واحدة فهما انسان واحد. وان استيقظ احدهما واالخر نائم فهما اثنان.‬
  ‫وحقهما من الميراث حق اثنين (2). ومنها: استخراج حكم ذى الفرجين بعد (3)‬
     ‫االيالع (4). ومنها: احكام البغاة. قال الشافعي: عرفنا من رسول اهلل - صلى‬
   ‫اهلل عليه وآله - احكام المشركين ومن علي بن أبي طالب - عليه السالم - احكام‬
       ‫البغاة. والقضايا الغريبة كثيرة ال تحصى. الثاني عشر: انه - عليه السالم -‬
‫تحدى العلماء في زمانه وامرهم بسؤاله. فقال في غير موطن: سلوني ان تفقدوني‬
    ‫(8). وقال لكميل بن زياد متاوها: آه ان هنا لعلما جما - واشار بيده الى صدره‬
  ‫- لو اصبت له حمله. بلى ال تخلو األرض من قائم هلل بحجه على عباده أما ظاهر‬
                                    ‫مشهور أو خائف مغمور لئال تبطل حجج اهلل‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - االرشاد للمفيد / 311. 2 - نفس المصدر / 411. 3 - هكذا في أ: وفي سائر‬
   ‫النسخ: وعد. 4 - االرشاد المفيد / 511. 5 - كتاب االم 4 / 332، باب الخالف‬
                   ‫في قتال أهل البغي. 8 - نهج البالغة / 062، ط / 961. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 56 ]‬



   ‫وبيناته (1). وقال في بعض خطبه: ايها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة لمن ال‬
     ‫تعذرون بجهالته. فان العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون الى‬
       ‫محمد خاتم النبيين في عترة محمد - صلى اهلل عليه وآله - فاين يتاه بكم بل‬
        ‫اين تذهبون ؟ المبحث (2) الثالث: االخبار بالغيب: وكان من جملة فضائله‬
  ‫النفسانية اخباره بالمغيبات ولم يحصل الحد من امه محمد - صلى اهلل عليه وآله‬
      ‫- من ذلك. [ فمن ذلك ] (3) انه - عليه السالم - خطب يوما فقال في خطبته:‬
         ‫سلوني ان تفقدوني فو اهلل ال تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدى مائه إال‬
          ‫انباتكم بناعقها وسائقها الى يوم القيامة. فقام إليه رجل فقال: اخبرني كم‬
  ‫على راسي ولحيتي من طاقة شعر ؟ فقال - عليه السالم - واهلل لقد حدثني خليلي‬
    ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بما سالت عنه. وان على كل طاقة شعر من‬
 ‫راسك ملكا يلعنك وان على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يستفزك وان في بيتك‬
 ‫لسخال يقتل ابن رسول اهلل. ولوال ان الذي سالت عنه يعسر برهانه الخبرت ولكن‬
                          ‫آية ذلك ما نباتك (4) به من نفسك (5) وسخلك الملعون.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - نهج البالغة / 694، ومن كالمه لكميل بن زياد النخعي، رقمه 641. 2 - هكذا‬
‫في م. وفي سائر النسخ: البحث. 3 - لبس في م. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
                             ‫نبأت. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: لغتك. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 86 ]‬



  ‫وكان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا. فلما كان من الحسين - عليه السالم - ما‬
          ‫كان تولى ابنه قتله (1). ومن ذلك: قوله لطلحة والزبير لما استاذناه في‬
       ‫الخروج العمرة: [ ال واهلل ما يريدان العمرة ] (2) إنما يريدان البصرة وان‬
    ‫اهلل - تعالى - سيرد كيدهما ويظفرني بهما (3). وكان االمر كما قال. ومن ذلك‬
   ‫قوله - عليه السالم - وقد جلس الخذ البيعة: يأتيكم من قبل الكوفة الف رجل ال‬
 ‫يزيدون واحدا وال ينقصون واحدا يبايعوني على الموت. قال ابن عباس: فجزعت‬
 ‫لذلك وخشيت (4) ان ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا (5) عليه فلم ازل مهموما‬
  ‫فجعلت احصيهم فاستوفيت تسع مائة وتسعة وتسعين رجال ثم انقطع مجئ القوم‬
                                                                         ‫فبينا‬
  ‫مفكر في ذلك إذ رايت شخصا قد اقبل فإذا هو اويس القرني تمام العدد (8). ومن‬
         ‫ذلك اخباره بقتل ذى الثدية من الخوارج. فلما قتلوا جعل يطلبه في القتلى‬
‫ويقول: واهلل ما كذبت وال كذبت. حتى وجده في القوم فشق قميصه وكان على كتفه‬
     ‫سلعة (6) كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت انجذبت كتفه معها وإذا تركت‬
                                                                       ‫رجعت‬
                                                            ‫كتفه إلى مويعها.‬


 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
     ‫1 - االرشاد للمفيد / 461 + شرح نهج البالغة ابن أبي الحديد 01 / 41. 2 -‬
‫ليس في م. 3 - االرشاد للمفيد / 131 + تذكرة الخواص ابن الجوزي / 28. 4 - م،‬
‫ش ود: خفت. 5 - ج وأ: يزيدون. 8 - ارشاد المفيد / 881. 6 - السلعة: ورم غليظ‬
  ‫غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه، وله غالف، ويقبل الزيادة النه خارج عن‬
‫اللحم. و: زيادة تحدث في الجسم في العنق وغيره، تكون قدر الحمصة أو أكبر. (*)‬
 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 66 ]‬



   ‫ومن ذلك: ما رواه جندب بن عبيد اهلل االزدي قال: جاء فارس الى أمير المؤمنين‬
         ‫- عليه السالم - فقال: ان القوم قد عبروا النهر. فقال: كال ما عبروه. فقال:‬
        ‫بلى واهلل لقد فعلوا. فقال: كال ما فعلوا (1). فجاء آخر فاخبر بعبورهم وقال:‬
       ‫ما جئت حتى رايت الرايات في ذلك الجانب واالثقال (2). فقال: واهلل ما فعلوا‬
     ‫وانه لمصرعهم. فحلفت في نفسي ان كان االمر كما اخبر اولئك الكونن اول من‬
   ‫يقاتله وان لم يكن بقيت على المحاربة معه. ثم مضيت معه الى الصفوف فوجدت‬
       ‫االمر كما قال أمير المؤمنين - عليه السالم - (3). ومن ذلك: اخباره عن قتل‬
    ‫نفسه فقال: واهلل لتخضبن هذه من هذا وويع يده راسه ولحيته (4). ومن ذلك:‬
‫اخباره (5) بصلب (8) جويرية بن مسهر بعد قطع يديه ورجليه. فقطع زياد في ايام‬
      ‫معاوية يديه ورجليه وصلبه (6). ومن ذلك: اخباره بصلب ميثم التمار وطعنه‬
                                                               ‫بحربة عاشر عشره‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - ش ود: فعلوه. 2 - ش ود: واالثقال في ذلك الجانب. 3 - أخرجه في احقاق 6 /‬
‫66 و 29، عن كامل ابن االثير 3 / 461 والفخري، للطقطقي / 96 ويوجد أيضا في‬
  ‫مروج الذهب 2 / 504 - 804. 4 - االرشاد للمفيد / 681 + مقاتل الطالبين / 13‬
   ‫+ أسد الغابة 4 / 53. 5 - ج وأ: أنه أخبر. 8 - ش ود: عن. 6 - االرشاد للمفيد‬
                           ‫/ 061 + شرح البالغة ابن أبي الحديد 2 / 192. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 66 ]‬



    ‫على باب دار عمرو بن حريث. واراه النخلة التي يصلب على جذعها فكان ميثم‬
   ‫ياتيها ويصلي عندها ويقول لعمرو بن حريث: اني مجاورك فاحسن جواري (1)‬
                                                                            ‫فصلبه‬
     ‫عبيد اهلل بن زياد في ذلك المويع وطعنه بحربة. ومن ذلك: اخباره بقطع يدى‬
    ‫رشيد الهجرى ورجليه وصلبه ففعل به ذلك (2). ومن ذلك: اخباره بان الحجاج‬
                                                                               ‫يقتل‬
        ‫كميل بن زياد وكان االمر كذلك (3). ومن ذلك: اخباره بقتله (4) قنبر. وكان‬
    ‫الحجاج قال يوما: احب ان اصيب رجال من اصحاب أبي تراب فاتقرب الى اهلل -‬
           ‫تعالى - بدمه. فقيل له: ما نعلم احدا كان اطول صحبه البي تراب من قنبر‬
       ‫مواله. فاحضره وقال: ابرأ من دينه. قال: فإذا برئت من دينه تدلني على دين‬
    ‫غيره افضل منه ؟ قال: اني قاتلك فاختر (5) أي قتله احب اليك. قال: قد صيرت‬
                ‫ذلك اليك. قال: ولم ؟ قال: النك ال تقتلني قتله قتلتك مثلها وبهذا (8)‬
        ‫اخبرني أمير المؤمنين - عليه السالم - ان منيتي تكون ذبحا ظلما بغير حق.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
    ‫1 - االرشاد للمفيد / 061 + شرح نهج البالغة ابن أبي الحديد 2 / 292. 2 -‬
        ‫االرشاد للمفيد / 161 + شرح نهج البالغة ابن أبي الحديد 2 / 492. 3 -‬
 ‫االرشاد للمفيد / 261 + شرح نهج البالغة ابن أبي الحديد 61 / 941. 4 - هكذا‬
  ‫في م. وفي النسخ: يقتل. والهاء في (بقتله) تعود إلى الحجاج. 5 - م: فأخبرني.‬
                                                          ‫8 - ج وأ: لقد. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 96 ]‬



  ‫فامر به فذبح (1). ومن ذلك: ان رجال جاء الى أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
  ‫فقال: يا أمير المؤمنين انى مررت بوادي القرى فرايت خالد بن عرفطه قد مات‬
       ‫بها فاستغفر له. فقال أمير المؤمنين - عليه السالم -: انه لم يمت وال يموت‬
    ‫حتى يقود جيش ياللة صاحب لوائه حبيب بن حمار (2). فقام رجل من تحت‬
                                                                        ‫المنبر‬
    ‫فقال يا أمير المؤمنين اني لك شيعة وإني لك محب. فقال: ومن أنت ؟ قال: انا‬
     ‫حبيب بن حمار. قال: اياك ان تحملها ولتحملنها فتدخل بها هذا الباب - واوما‬
 ‫بيده الى باب الفيل. فلما مضى أمير المؤمنين - عليه السالم - ومضى الحسن بن‬
  ‫علي - عليهما السالم - من بعده وكان من أمر الحسين - عليه السالم - ما كان‬
 ‫بعث ابن زياد بعمر بن سعد - عليهم اللعنة - الى الحسين - عليه السالم - وجعل‬
 ‫خالد بن عرفطه على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته فسار بها حتى دخل‬
                                                                       ‫المسجد‬
‫من باب الفيل (3). ومن ذلك: قوله للبراء بن عازب: يقتل ابني الحسين وأنت حي‬
                                                                     ‫ال تنصره.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - االرشاد للمفيد / 361 + إحقاق الحق + 6 / 281، ثقال باختصار عن المناقب‬
 ‫المرتضوية / 152، ط بمبئي. 2 - م: (حجاز). وفي نهج الحق / 342: جمار. 3 -‬
          ‫االرشاد للمفيد / 361 + شرح نهج البالغة ابن أبي الحديد / 662. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 06 ]‬



      ‫فلما قتل الحسين - عليه السالم - كان البراء يقول: حدثني واهلل علي بن أبي‬
    ‫طالب - عليه السالم - بقتل الحسين - عليه السالم - ولم انصره. ثم (1) يظهر‬
  ‫الحسرة والندم (2) (3). ومن ذلك: ما رواه (4) جويرية بن مسهر العبدى قال:‬
    ‫لما توجهنا الى صفين مع أمير المؤمنين - عليه السالم - فبلغنا طفوف كربالء‬
     ‫وقف - عليه السالم - ناحية من العسكر ثم نظر يمينا وشماال واستعبر ثم قال:‬
          ‫هذا واهلل مناخ ركابهم ومويع منيتهم. فقيل له: يا أمير المؤمنين ما هذا‬
‫المويع ؟ فقال: هذا كربالء يقتل فيه قوم (5) يدخلون الجنة بغير حساب. ثم سار‬
 ‫وكان الناس ال يعلمون (8) تأويل ما قال حتى كان من أمر الحسين - عليه السالم‬
    ‫- ما كان (6). ومن ذلك: اخباره بعمارة بغداد وملك بني العباس وذكر احوالهم‬
        ‫واخذ المغول الملك منهم. رواه والدى - رحمه اهلل تعالى -. وكان ذلك سبب‬
‫سالمة أهل الحلة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل. النه لما وصل السلطان‬
             ‫هوالكو الى بغداد وقبل ان يفتحها هرب اكثر أهل الحلة الى البطائح إال‬
  ‫القليل. فكان من جملة القليل والدى - رحمه اهلل - والسيد مجد الدين بن طاووس‬
                                    ‫والفقيه ابن أبي العز. فاجمع رأيهم على مكاتبة‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - م: يوم. 2 - م ود: الندامة. 3 - االرشاد للمفيد / 461 + شرح نهج البالغة‬
   ‫ابن أبي الحديد 01 / 51. 4 - م: أخبر به. 5 - أ: جماعة. 8 - هكذا في م. وفي‬
  ‫سائر النسخ: ال يعرفون. 6 - االرشاد للمفيد / 561 + بحار االنوار 14 / 862.‬
                                                                        ‫(*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                            ‫[ 16 ]‬



       ‫السلطان بانهم مطيعون داخلون تحت االيلية (1). وانفذوا به شخصا اعجميا.‬
        ‫فانفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين: احدهما يقال له: تكلم. واالخر يقال‬
    ‫له: عالء الدين. وقال لهما ان كانت قلوبهم (2) كما وردت به كتبهم فيحضرون‬
            ‫(4) الينا. فجاء االميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه. فقال‬
  ‫والدى - رحمه اهلل -: ان جئت وحدي كفى ؟ فقاال: نعم. فاصعد معهما. فلما حضر‬
             ‫بين يديه وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة قال له: كيف اقدمتم‬
  ‫مكاتبتي والحضور عندي قبل ان تعلموا ما ينتهي إليه امرى وأمر صاحبكم وكيف‬
    ‫تأمنون ان صالحني ورحلت عنه (5). فقال له والدى - إنما اقدمنا على ذلك النا‬
  ‫روينا عن امامنا (8) علي بن أبي طالب - عليه السالم - انه قال في بعض خطبه:‬
          ‫الزوراء وما ادراك ما الزوراء ارض ذات اثل يشتد فيها البنيان ويكثر فيها‬
‫السكان ويكون فيها قهازم (6) وخزان يتخذها ولد العباس موطنا ولزخرفهم مسكنا‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
    ‫1 - أ: االمنية. 2 - م: قلوبكم. 3 - م: كتبكم. 4 - م: تحضرون. 5 - ج: رحلت‬
   ‫نقمته. أ: دخلت بهيئته. 8 - م ود: أمير المؤمنين. 6 - كذا في النسخ. والظاهر‬
  ‫(قهارم)، مأخوذة من (القهرمان). وهو أمين الملك ووكيله الخاص بتدبير دخله‬
                                                       ‫وخرجه، فارسية. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 26 ]‬



    ‫تكون لهم دار لهو ولعب يكون بها الجور الجائر والخوف (1) المخيف واالئمة‬
      ‫الفجرة والقراء الفسقة والوزراء (2) الخونة يخدمهم ابناء فارس والروم ال‬
  ‫ياتمرون (3) بمعروف إذا عرفوه وال يتناهون عن منكر إذا انكروه يكتفى الرجال‬
        ‫منهم بالرجال والنساء بالنساء فعند ذلك الغم الغميم والبكاء الطويل والويل‬
‫والعويل الهل الزوراء من سطوات الترك وما هم الترك قوم صغار الحدق وجوههم‬
     ‫كالمجان المطرقة (4) لباسهم الحديد جرد مرد يقدمهم ملك ياتي من حيث بدا‬
‫ملكهم جهورى الصوت قوى الصولة عالي الهمة ال يمر بمدينة إال فتحها وال ترفع‬
    ‫له راية إال نكسها الويل الويل لمن ناوأه فال يزال كذلك حتى يظفر. فلما وصف‬
  ‫لنا ذلك ووجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك. فطيب قلوبهم وكتب لهم فرمانا‬
         ‫باسم والدى - رحمه اهلل - يطيب فيه قلوب أهل الحلة واعمالها. واالخبار‬
                                                           ‫الواردة في ذلك كثيرة.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - ج وأ: الحيف. 2 - ليس في أ. 3 - هكذا في م ود. وفي سائر النسخ: يأتمرون‬
                                     ‫بينهم. 4 - م: المطرفة. أ: المطوقة. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 36 ]‬



    ‫المبحث (1) الرابع: في الشجاعة: وال خالف بين االمة ان عليا - عليه السالم -‬
 ‫كان اشجع الناس بعد رسول اهلل - (ص) - واعظمهم بالء في الحروب تتعجب (2)‬
                                                                           ‫من‬
  ‫حمالته مالئكة السماء. وجعل رسول اهلل - (ص) - يقول (3): قتله لعمرو بن عبد‬
‫ود العامري افضل من عبادة الثقلين (4). ونزل جبرئيل في يوم أحد (5) وهو يقول‬
    ‫ويسمعه المسلمون كافة: ال سيف إال ذو الفقار وال فتى إال علي (8). ونقل أحمد‬
   ‫بن حنبل في مسنده (6) قال خطب الحسن - عليه السالم - فقال: لقد فارقكم رجل‬
                                               ‫باالمس لم يسبقه االولون بعلم (6)‬


 ‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. 2 - ج وأ: تعجب. 3 - ليس في ج ود وأ.‬
   ‫4 - ش ودوم: المسلمين. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: بدر. 8 - االرشاد‬
              ‫المفيد / 64. 6 - مسند أحمد بن حنبل 1 / 991. 6 - م: بعمل. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 46 ]‬



 ‫وال يدركه (1) االخرون كان رسول اهلل - (ص) - يبعثه بالراية جبريل عن يمينه‬
 ‫وميكائيل عن شماله (2) ال ينصرف يفتح له. وروى الخوارزمي (3) قال: حدثنا‬
   ‫عبيد اهلل بن عائشة عن أبيه قال: كان المشركون إذا ابصروا (4) عليا (5) في‬
 ‫الحرب عهد بعضهم الى بعض. ومقاماته في الغزوات مشهورة وبسيفه قام الدين‬
‫واعتدل وايمحل الكفر وبطل (8) وسيأتي في باب الجهاد نبذ من غزواته - (ص)‬
                                                                         ‫-.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - ج: ولم يدركه. 2 - م: يساره. 3 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 26، .801‬
                    ‫4 - المصدر: بصروا. 5 - ج وأ بعلي. 8 - ليس في د. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 56 ]‬



    ‫المبحث (1) الخامس: في الورع والزهد: وقد اجمع الناس كافة على انه ازهد‬
     ‫الناس [ في الدنيا ] (2) بعد رسول اهلل - (ص) - واكثرهم تركا لها (3) طلق‬
     ‫الدنيا ثالثا. روى الخوارزمي في مناقبه (4) عن (5) عمار ياسر قال: سمعت‬
                                                                          ‫رسول‬
           ‫اهلل - (ص) - يقول: يا علي ان اهلل - تعالى - زينك بزينة لم يزين العباد‬
‫بزينه احب إليه (8) منها زهدك فيها وبغضها (6) اليك وحبب اليك الفقراء فرييت‬
   ‫بهم اتباعا وريوا بك اماما يا علي طوبى لمن احبك وصدق بك (6) والويل لمن‬
‫ابغضك وكذب عليك أما من احبك وصدق بك (9) فاخوانك في دينك وشركاؤك جنتك‬
                                                                            ‫وأما‬
      ‫من ابغضك وكذب عليك فحقيق على اهلل - تعالى - ان يقيمه يوم القيامة مقام‬
         ‫الكذابين (01). قال عبد اهلل بن أبي الهذيل (11): رايت علي علي - عليه‬
                                                                        ‫السالم -‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. 2 و 3 - من م. 4 - مناقب الخوارزمي /‬
  ‫88. 5 - م، ش ود: قال سمعت. 8 - أ: إلى اهلل. 6 - م: بغضك. 6 و 9 - هكذا في‬
  ‫المصدر. وفي النسخ: عليك. 01 - المصدر: الكاذبين. 11 - ش، د وم: الهذملي.‬
                                     ‫والحديث في نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 86 ]‬



 ‫قميصا (زريا) (1) إذا مده بلغ الظفر وإذا ارسله كان مع نصف الذراع. وقال عمر‬
       ‫بن عبد العزيز (2): ما علمنا ان احدا كان في هذه االمة بعد النبي - (ص) -‬
 ‫ازهد من علي بن أبي طالب - عليه السالم -. وقال قبيصة بن جابر (3): ما رايت‬
  ‫في الدنيا ازهد (4) من علي بن أبي طالب. وقال سويد بن غفلة (5): دخلت على‬
  ‫علي بن أبي طالب - عليه السالم - فوجدته جالسا بين يديه صحيفة فيها لبن (8)‬
  ‫اجد ريحه من شدة حمويته (6) وفي يده رغيف ارى آثار (6) قشار الشعير في‬
                                                                        ‫وجهه‬
‫وهو يكسره (9) بيده احيانا اعيى عليه كسره بركبته وطرحه في اللبن (01). فقال‬
   ‫ادن فاصب من طعامنا هذا. فقلت: اني صائم. فقال: سمعت رسول اهلل - (ص) -‬
   ‫يقول: (من منعه الصيام من طعام يشتهيه كان حقا على اهلل ان يطعمه من طعام‬
                                                 ‫الجنة ويسقيه من شرابها).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر وأ: داريا. 2 - نفس المصدر / 68. 3 - نفس المصدر / 16. 4 - ش،‬
                                                                         ‫ج‬
   ‫وأ: أزهد في الدنيا. 5 - نفس المصدر / 68 - 68. 8 - المصدر: لبن حازر. 6 -‬
     ‫هكذا في المصدر، وفي النسخ: (أجد ريح حموية) بدل: (أجد ريحه من شدة‬
                                                                  ‫مويته).‬
‫6 - من المصدر. 9 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: يكسر. 01 - هكذا في المصدر.‬
              ‫وفي النسخ: (ويطرحه فيه) بدل: (احيانا... وطرحه في اللبن). (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 66 ]‬



      ‫فقلت لجاريته وهي قائمة [ بقرب منه: ] (1) ويحك يا فضة اال تتقين اهلل في‬
       ‫هذا الشيخ اال تنخلين (2) له طعاما مما ارى فيه من النخالة ؟ فقالت لقد تقد‬
       ‫الينا ال ننخل له طعاما. قال لي (3): ما قلت لها ؟ فاخبرته. فقال: بابي وامي‬
  ‫من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البر ثالثة ايام حتى قبضه اهلل - عز وجل‬
        ‫(4) -. واجتاز يوما في السوق فاشترى قميصا بثالثة دراهم ولبسه ما بين‬
       ‫الرسغين الى الكعبين وقال حين لبسه: الحمد هلل الذي رزقني من الرياش ما‬
‫اتجمل به الناس (5). وقال - عليه السالم - يا صفراء غرى غيرى. يا بيضاء غرى‬
 ‫غيرى (8). وخرج - عليه السالم - يوما إلى السوق ومعه سيفه (6) ليبيعه فقال:‬
‫من يشترى مني هذا السيف ؟ فو الذي فلق الحبة لطالما كشفت به الكرب عن وجه‬
                   ‫رسول اللة - (ص) - ولو كان عندي من ازار (6) لما بعته (9).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
 ‫1 - من المصدر. 2 - هكذا في أ. وفي م: (تتخابن). وفي سائر النسخ: تنخلون. 3‬
   ‫- من المصدر. 4 - راجع كشف الغمة 1 / 381 ذيل الخبر كالم االملي. 5 - نفس‬
‫المصدر / 06. 8 - مناقب أحمد بن حنبل، ح 6. 6 - م: سيفه. 6 - ش وم: أداتي. 9‬
                                           ‫- مناقب أحمد بن حنبل، ح 02. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 66 ]‬



   ‫وخرج - عليه السالم - يوما وعليه ازار مرقوع فعوتب. فقال يخشع القلب بلبسه‬
 ‫(1) ويقتدى به المؤمن إذا رآه علي (2). واشترى يوما ثوبين غليظين فخير قنبرا‬
     ‫فيهما فاخذ واحدا ولبس هو االخر فراى في كمه طوال عن اصابعه فقطعه (3).‬
                                                                            ‫وكان‬
     ‫- عليه السالم - قد ولى على عكبر رجال من ثقيف فقال له - عليه السالم -: إذا‬
   ‫صليت الظهر غدا فعد الى. قال: فعدت إليه فلم اجد عنه حاجبا يحجبني (4) دونه‬
    ‫فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز ماء فدعا بوعاء مسدودا (5) مختوم فقلت في‬
                                                                          ‫نفسي:‬
‫لقد امنني حتى يخرج الى جواهر (8) فكسر الختم وحله فإذا فيه سويق فاخرج منه‬
‫قبضة (6) في القدح وصب ماء فشرب وسقاني. فلم اصبر فقلت: يا أمير المؤمنين‬
     ‫اتصنع هذا في العراق وطعامه كما ترى في كثرته ؟ ! فقال - عليه السالم - أما‬
        ‫واهلل ما اختم عليه بخال به ولكني ابتاع قدر ما يكفيني فاخاف ان ينفض (6)‬
        ‫فيويع فيه من غيره وأنا اكره ان ادخل بطني إال طيبا فلذلك احترز كما ترى‬
                                                          ‫فاياك وتناول ما ال تعلم‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - ش ود: بلبسة. 2 - نفس المصدر، ح 81. 3 - أسد ا لغابة 4 / 42. 4 - ج:‬
   ‫يحسبني. 5 - هكذا في ش ود. وفي سائر النسخ: مشدود. 8 - هكذا في ش ود.‬
                                                                    ‫وفي‬
      ‫سائر النسخ: جوهرا. 6 - هكذا في ش ود. وفي سائر النسخ: فصبه. 6 - م:‬
                                                                  ‫ينقص.‬
                                           ‫(*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 96 ]‬



‫حلة (1). واالخبار في ذلك اكثر من ان تحصى. المبحث (2) السادس: في السخاء‬
 ‫والكرم: ال خالف في ان أمير المؤمنين - عليه السالم - اسخى الناس بعد رسول‬
  ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - واكرمهم واشرفهم جاد بنفسه حين بات على فراش‬
   ‫رسول اهلل - (ص) -. قال ابن االثير (3) (4): ان قوله - تعالى -: (ومن الناس‬
  ‫من يشرى نفسه ابتغاء مرياة اهلل) (5) نزل في علي - عليه السالم -. ذلك ألن‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - كتاب الورع، الحمد بن حنبل / 34 + حلية االولياء 1 / 26. 2 - هكذا في م.‬
 ‫وفي سائر النسخ: البحث. 3 - أسد الغابة، البن االثير 4 / 52 ولكن باختالف في‬
       ‫االلفاظ + تذكرة الخواص / 14. 4 - م: ابن الكثير. 5 - البقرة / 602. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 09 ]‬



     ‫النبي - (ص) - لما هاجر وترك عليا - عليه السالم - في بيته بمكة وامره ان‬
    ‫ينام على فراشه ليوصل إذا اصبح ودائع إليهم. فقال اهلل - عز وجل - لجبرئيل‬
   ‫وميكائيل: إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر احدكما اطول من عمر االخر فايكما‬
             ‫يؤثر اخاه ؟ فاختار كل منهما الحياة. فأوحى اهلل - تعالى - اليهما: اال‬
   ‫كنتما مثل علي آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره‬
     ‫بالحياة ؟ اهبطا إليه فاحفظاه من عدوه فنزال إليه فحفظاه جبريل عند راسه‬
  ‫وميكائيل عند رجليه وجبريل يقول: بخ بخ يا بن أبي طالب من مثلك وقد باهى‬
                                                          ‫اهلل بك المالئكة.‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 19 ]‬



                                         ‫........‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 29 ]‬



    ‫وكان عند (1) أمير المؤمنين - عليه السالم - اربعة دراهم لم يملك (2) سواها‬
  ‫فتصدق بدرهم ليال وبدرهم (3) نهارا وبدرهم (4) سرا وبدرهم (5) عالنية فنزل‬
      ‫قوله - تعالى (8) -: (الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعالنيه فلهم‬
‫اجرهم عند ربهم وال خوف عليهم وال هم يحزنون). ومن تفسير الثعلبي وغيره من‬
‫المفسرين (6) ان الحسن والحسين - عليهما السالم - مريا فعادهما جدهما رسول‬
                                                                  ‫اهلل - (ص) -‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
  ‫1 - أ، ش وج: ند علي. 2 - أ، ش وج: ال يملك. 3 و 4 و 5 - ش ود: وتصدق‬
                                                             ‫بدرهم.‬
           ‫8 - البقرة / 462. 6 - تفسير الثعلبي، مخطوط، ص 022. (*)‬
‫=============================================‬
                  ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 39 ]‬



       ‫[ ومعه أبو بكر وعمر ] (1) وعادهما عامة العرب. فقالوا: يا أبا الحسن لو‬
    ‫نذرت على ولديك نذرا وكل نذر ال يكون له وفاء فليس بشئ. فقال علي - عليه‬
   ‫السالم -: ان برئ ولداى مما بهما صمت هلل (2) ثالثة ايام شكرا. وقالت فاطمة‬
       ‫- عليها السالم -: ان برئ ولداى مما بهما صمت هلل ثالثة ايام شكرا. وقالت‬
        ‫جاريتهما فضة: ان برئ سيداى مما بهما صمت هلل ثالثة ايام شكرا. فالبس‬
    ‫الغالمان العافية وليس عند آل محمد قليل وال كثير. فانطلق أمير المؤمنين (3)‬
       ‫- عليه السالم - الى شمعون [ بن حابا ] (4) الخيبرى [ وكان يهوديا ] (5)‬
  ‫فاقترض (8) منه ثالثة اصوع من شعير (6). فقامت فاطمة - عليها السالم - الى‬
    ‫صاع فطحنته واختبزت منه خمسة اقراص لكل واحد منهم قرص. وصلى أمير‬
                                                                     ‫المؤمنين‬
                                              ‫(6) - عليه السالم - المغرب [ مع‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - من المصدر. 2 - ليس في ج وأ. 3 - المصدر: علي. 4 و 5 - من المصدر. 8 -‬
                                                                        ‫ج‬
 ‫وأ: فاستقرض. 6 - هنا زيادة في المصدر وهي: في حديث المزني عن ابن مهران‬
‫الباهلي فانطلق علي إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له شمعون بن جابي‬
 ‫فقال هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد - صلى اهلل عليه وآله‬
                                                                         ‫-‬
 ‫بثالثة أصوع من شعير قال نعم فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة بذلك‬
                   ‫فقبلت وأطاعت. قالوا. 6 - المصدر: وصلى علي مع النبي. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 49 ]‬



         ‫رسول اهلل صلى اهلل عليه وآله ] (1) ثم اتى المنزل فويع الطعام يديه إذ‬
‫اتاهم (2) مسكين [ من مساكين المسلمين ] (3) فوقف بالباب وقال: السالم عليكم‬
   ‫يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين اطعموني اطعمكم اهلل من موائد‬
  ‫الجنة فسمعه علي - عليه السالم - [ فقال: اعطوه حصتي. فقالت فاطمة - عليها‬
          ‫السالم - والباقون كذلك. ] (4) فاعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم‬
        ‫يذوقوا إال الماء القراح (5). فلما كان اليوم الثاني [ طحنت فاطمة - عليها‬
  ‫السالم - صاعا واختبزته واتى أمير المؤمنين - عليه السالم - من صالة المغرب‬
                                                                  ‫مع رسول اهلل‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - ليس في المصدر. 2 - م: أتاه. 3 - ليس في المصدر، ج وأ. 4 - ليس في‬
      ‫المصدر وفيه بدال منه: فأنشأ يقول: فاطم ذات ا لمجد واليقين * يا ابنة خير‬
       ‫الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له أنين يشكو إلى‬
  ‫اهلل ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين كل امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات‬
    ‫يستبين موعده جنة عليين * حرمها اهلل على الضنين وللبخيل موقف مهين *‬
                                                                        ‫يهوي‬
‫به الرب الى سجين شرابه الجحيم والغسلين فأنشأت فاطمة: أمرك يا ابن عم سمع‬
  ‫طاعة * ما بي من لؤم وال إياعة غديت في الخبز برصاعة * أطعمه وال أبالي‬
‫الساعة أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة * أن ألحق االخيار والجماعة وأدخل الخلد ولي‬
                                              ‫شفاعة. 5 - من م والمصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 59 ]‬
      ‫- صلى اهلل عليه وآله - وويع ] (1) الطعام بين يديه إذ اتاهم يتيم (2) فقال:‬
  ‫السالم عليكم أهل بيت محمد يتيم من اوالد المهاجرين استشهد والدى يوم العقبة‬
      ‫اطعموني اطعمكم اهلل من موائد الجنة فسمعه علي [ وفاطمة - عليها السالم -‬
      ‫والباقون (3) ] (4) فاعطوه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إال الماء‬
             ‫القراح. فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة - عليها السالم - الى الصاع‬
    ‫الباقي فطحنته واختبزته (5) وصلى علي - عليه السالم - مع النبي - صلى اهلل‬
    ‫عليه وآله - المغرب ثم اتى المنزل فويع الطعام بين يديه إذ اتاهم اسير فوقف‬
                    ‫على الباب فقال: السالم عليكم أهل بيت محمد تأسروننا (8) وال‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
 ‫1 - في المصدر بدال منه. قامت فاطمة إلى صاء فطحنته فاختبزته وصلى علي مع‬
       ‫النبي عليه السالم ثم أتى المنزل فويع. 2 - هنا في المصدر أ زيادة. وهي:‬
  ‫فوقف بالباب. 3 - من ش ود. 4 - ليس في المصدر بدال منه: فأنشأ يقول: فاطم‬
        ‫بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالزنيم قد جانا اهلل بذا اليتيم * من يرحم‬
     ‫اليوم فهو رحيم يقول موعده في الجنة النعيم * قد حرم الخلد على اللئيم فذاك‬
    ‫في النار إلى الجحيم * شرابه الصديد والحميم فأنشأت فاطمة: إني العطيه وال‬
      ‫أبالي * وأوثر اهلل على عيالي أمسوا جياعا ولهم أشبالي * أصغرهم يقتل في‬
            ‫القتال بكربال يقتل باغتيال * للقاتل الويل مع الوبال تهوى به النار إلى‬
         ‫السفال * مصفد اليدين باالغالل كأن كبوله زادت على االكبال 5 - ش ود:‬
        ‫واختبرت منه خمسة أقراص أيضا. 8 - المصدر: تأسروننا وتشدوننا. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 89 ]‬



  ‫تطعموننا اطعموني فاني اسير محمد اطعمكم اهلل من موائد الجنة. فسمعه علي -‬
           ‫عليه السالم - (1) فاثره وآثروه معه (2) ومكثوا ثالثة ايام بلياليها لم‬
  ‫يذوقوا سوى الماء القراح (3). فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم اخذ علي‬
      ‫الحسن بيده اليمنى والحسين باليسرى واقبل نحو رسول اهلل - (ص) - وهما‬
 ‫يرتعشان (4) كالفراخ من شدة الجوع. فلما بصر بهم النبي - صلى اله عليه وآله‬
      ‫- قال يا أبا الحسن ما اشد ما يسوءني مما ارى بكم انطلق الى ابنتي فاطمة.‬
 ‫فانطلقوا (5) إليها وهي في محرابها (8) لقد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع‬
     ‫وغارت عيناها فلما رآها النبي - صلى اهلل عليه وآله قال: واغوثاه يا هلل أهل‬
                                            ‫بيت محمد تموتون جوعا فهبط جبريل‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - هنا زيادة في المصدر وهي: فأنشأ يقول: فاطم يابنة النبي أحمد * بنت نبي‬
    ‫سيد مسود هذا أسير للنبي المهتدي * مكيل في غلة مقيد يشكو إلينا الجوع قد‬
   ‫تمدد * من يطعم اليوم يجده من غد عن العلي الواحد الموحد * ما يزرع الزارع‬
‫سوف يحصد فاطعمي من غير من اتكد * حتى تجازي بالذي ال ينفذ فأنشأت تقول:‬
                                                                        ‫مما‬
 ‫جئت غير صاع * قد دميت كفي من الذراع ابناي واهلل من الجياع * أبوهما للخير‬
‫ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداع * عبل الذراعين طويل الباع وما على رأسي‬
                                                                         ‫من‬
       ‫قناع * إال قناع نسجه نساع 2 - المصدر: (قال فأعطوه الطعام) بدل (فلثره‬
‫وآثروه معه). 3 - ليس في م، وأ. وفي المصدر (شيئا إال) بدل: (سوى) 4 - ج وأ:‬
‫يرتعشون. 5 - م: فانطلق. 8 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: في محرابها تصلي.‬
                                                                        ‫(*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 69 ]‬



       ‫- عليه السالم - وقال: يا محمد خذها (1) هنأك اهلل في أهل بيتك. قال وماذا‬
                               ‫آخذ يا جبريل. فاقراه: (هل اتى على االنسان) (2)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
       ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: خذ يا محمد. 2 - االنسان / 1. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 69 ]‬



‫ومن تفسير الثعلبي: عن غباية (1) بن الربعي قال: بينا عبد اهلل بن عباس جالس‬
‫على شفير زمزم يقول: قال رسول اهلل - (ص) - إذا اقبل رجل متعمم (2) بعمامة.‬
                                     ‫فجعل ابن عباس ال يقول: قال رسول اهلل‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                        ‫1 - د وم: عباية. 2 - ج وأ: معتم. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 99 ]‬



        ‫[ إال وقال الرجل قال رسول اهلل. ] (1). فقال ابن عباس: سألتك باهلل [ ان‬
  ‫تكشف عن وجهك. ] (2). فكشف العمامة وجهه وقال: يا ايها الناس من عرفني‬
                                                                          ‫فقد‬
   ‫عرفني. ومن لم يعرفني فانا [ اعرفه بنفسي. انا ] (3) جندب بن جنادة البدرى‬
    ‫أبو ذر الغفاري سمعت رسول اهلل - (ص) - بهاتين واال فصمتا ورأيته بهاتين‬
   ‫وإال فعميتا يقول: علي قائد البررة وقاتل الكفره منصور من نصره مخذول من‬
   ‫خذله. أما إني صليت مع رسول اهلل - (ص) - يوما من االيام صالة الظهر. فسال‬
     ‫سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا. فرفع السائل يده الى السماء وقال: اللهم‬
      ‫اشهد اني سالت في مسجد رسول اهلل فلم يعطني أحد شيئا. وكان علي - عليه‬
      ‫السالم - راكعا فاوما إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها فاقبل السائل حتى‬
  ‫اخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين النبي - (ص) - فلما فرغ من صالته رفع راسه‬
   ‫السماء وقال: اللهم ان موسى سالك قال: (رب اشرح لي صدري ويسر لي امرى‬
                                                                        ‫واحلل‬
   ‫عقدة من لساني يفقهوا قولى واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد ازرى‬
‫واشركه في امرى) (4) فانزلت عليه قرآنا ناطقا (سنشد عضدك باخيك ونجعل لكما‬
    ‫سلطانا فال يصلون اليكما بلياتنا.) (5) اللهم وانا محمد نبيك وصفيك فاشرح لي‬
                                                                       ‫صدري‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - ليس في م. 2 - من د. وفي سائر النسخ: من أنت. 3 - ليس في ج وأ. 4 - طه‬
                                                                      ‫/‬
                                              ‫23. 5 - القصص / 53. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 001 ]‬



 ‫ويسر لي امرى واجعل لي وزيرا من اهلي عليا اخي (1) اشدد به ظهرى. قال أبو‬
  ‫ذر: فما استتم رسول اهلل - (ص) - الكلمة حتى نزل عليه جبريل - عليه السالم -‬
                                      ‫من عند اهلل - تعالى - فقال يا محمد اقرأ.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                ‫1 - ليس في ج وأ. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 101 ]‬



        ‫قال: وما اقرأ ؟ قال: اقرأ (إنما وليكم اهلل ورسوله والذين آمنوا الذين‬
                          ‫يقيمون الصالة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (1).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                   ‫1 - طه / 55. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 201 ]‬



                                       ‫.............‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 301 ]‬
                ‫ومن تفسير الثعلبي (1) ونقل في الجمع بين الصحاح الستة نحوه‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                     ‫1 - تفسير الثعلبي، مخطوط، ص 452. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 401 ]‬



      ‫قال مجاهد: نهى اهلل - تعالى (1) - عن مناجاة النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
     ‫حتى يتصدقوا. فلم يناجه إال علي بن أبي طالب قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت‬
  ‫الرخصة. وقال أمير المؤمنين (2) - عليه السالم - ان في كتاب اهلل - عز وجل -‬
          ‫الية ما عمل بها أحد قبلي وال يعمل بها أحد بعدى (يا ايها الذين آمنوا إذا‬
  ‫ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجويكم صدقة). (3). وقال أمير المؤمنين (4) -‬
     ‫عليه السالم - بي خفف اهلل - عز وجل - عن هذه االمة [ أمر هذه االية ] (5)‬
                                     ‫فلم تنزل في أحد قبلي ولم تنزل في أحد بعدى.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - المصدر: نهوا. 2 - المصدر: علي بن أبي طالب. 3 - المجادلة / 31. 4 -‬
                                    ‫المصدر: علي. 5 - ليس في المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 501 ]‬
‫قال ابن عمر (1) كان لعلي بن أبي طالب ثالثة لو كانت لي واحدة منهن كانت احب‬
  ‫الى من حمر النعم تزويجه فاطمة - صلى اهلل عليها - واعطاؤه الراية يوم خيبر‬
                                                              ‫وآية النجوى.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                           ‫1 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 801 ]‬



      ‫وكان - عليه السالم - يعمر بيده الشريفة حديقة يتصدق ولم يخلف دينارا وال‬
     ‫درهما. المبحث (1) السابع: في الورع والدين واستجابة الدعاء: ال خالف ان‬
     ‫أمير المؤمنين - عليه السالم - شديد الورع عظيم الدين رسخ االيمان في قلبه‬
       ‫ولشدة دينه وورعه كان مستجاب الدعوة. توسل به رسول اهلل - (ص) - في‬
                                                                       ‫المباهلة‬
‫ولو كان أحد من اصحابه (2) يقاربه الخرجه النبي - (ص) - النه وقت الحاجة الى‬
      ‫الدعاء واالستعانة فيه بمستجاب الدعاء. وقال رسول اهلل - (ص) - لتنتهن يا‬
        ‫معشر قريش أو ليبعثن اهلل عليكم رجال امتحن اهلل قلبه بااليمان (3) يضرب‬
                                                              ‫رقابكم على الدين.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: الحث. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
                                            ‫الصحابة. 3 - م: لاليمان. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 601 ]‬



             ‫قيل: يا رسول اهلل [ اهو ] (1) أبو بكر ؟ قال: ال. فقيل: فعمر ؟ قال: ال‬
‫ولكنه خاصف النعل (2) الذي في الحجرة (3). ومن كتاب المناقب (4) قال رسول -‬
  ‫(ص) - يوم فتح خيبر لعلي: لوال ان تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى‬
   ‫في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقاال ال تمر على مال من المسلمين إال اخذوا‬
                ‫من تراب نعليك (5) وفضل طهورك يستشفون (8) به. ولكن حسبك‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - من م. 2 - م: صاحب خاصف النعل. 3 - تذكرة الخواص / 54. 4 - مناقب ابن‬
                   ‫المغازلي / 632. 5 - م: رجلك. 8 - ش ود: يستنشقون. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 601 ]‬



  ‫ان تكون مني وانا منك ترثني وارثك وأنت (1) مني بمنزلة هارون من موسى إال‬
‫انه ال نبي بعدى أنت تؤدى عني ديني وتقاتل (2) على سنتي وأنت في االخرة اقرب‬
 ‫الناس مني وأنت (3) غدا علي الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين واول من يرد‬
‫على الحوض وأنت اول داخل الجنة من امتي. وان شيعتك على منابر من نور رواء‬
    ‫مرويون مبيضة (4) وجوههم حولي اشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني.‬
                                                                     ‫وان‬
‫اعداءك غدا ظماء مظمئون مسودة وجوههم مقمحون. حربك حربي وسلمك سلمي‬
                                                          ‫[ وسرك‬
         ‫سرى ] (5) وعالنيتك عالنيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري وأنت‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
    ‫1 - م: إال وأنت. 2 - أ: تعمل. 3 - ج وأ: إنك. 4 - م: بيضة. 5 - ليس في د‬
                                                                  ‫وم. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 901 ]‬



  ‫باب علمي وان ولدك ولدى ولحمك لحمي ودمك دمي. وان الحق معك والحق على‬
                                                                         ‫لسانك‬
‫وفي قلبك وبين عينيك وااليمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي. وان اهلل‬
    ‫- عز وجل - امرني ان ابشرك انك وعترتك في الجنة وان عدوك في النار ال يرد‬
 ‫علي الحوض مبغض لك وال يغيب عنه محب لك. قال علي - عليه السالم - فخررت‬
                                                                            ‫هلل‬
   ‫- سبحانه - ساجدا وحمدته على ما انعم به على من االسالم والقرآن وحببني الى‬
     ‫خاتم النبيين وسيد المرسلين - (ص) -. ومن المناقب (1) عن الزمخشري قال:‬
                                                                           ‫جاء‬
    ‫رجالن الى عمر فقاال له: ما ترى في طالق االمة ؟ فقام الى حلقة فيها رجل (2)‬
                              ‫اصلع فقال: ما ترى في طالقه االمة ؟ فقال: اثنتان.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - رياض النضرة / 2 / 822. 2 - ش ود: (فالتفت إلى جل) بدل: (فقام إلى حلقة‬
                                                           ‫فيها رجل). (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 011 ]‬



           ‫فالتفت اليهما فقال: اثنتان. فقال له احدهما: جئناك وانت أمير المؤمنين‬
     ‫فسألناك عن طالق االمة فجئت رجل فسألته فو اهلل ما كلمك. فقال عمر: ويلك‬
 ‫اتدرى من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب. سمعت رسول اهلل - (ص) - يقول: لو ان‬
 ‫السماوات واالرض ويعت في كفه ووزن مع ايمان علي لرجح ايمان علي. ومن‬
                                                                         ‫المناقب‬
     ‫(1): عن ام سلمة قالت: بينا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - عندي إذ اتاه‬
    ‫جبريل فناداه فتبسم رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ياحكا. فلما سرى عنه‬
 ‫قلت: بابي أنت وامي يا رسول اهلل ما ايحكك ؟ فقال: اخبرني جبريل انه مر بعلي‬
 ‫- عليه السالم - وهو يرعى ذودا (2) وهو نائم قد ابدى بعض جسده قال: فرددت‬
 ‫عليه ثوبه فوجدت برد ايمانه قد وصل الى قلبي. واستشهد أمير المؤمنين - عليه‬
 ‫السالم - جماعة من (3) المسلمين في قول النبي - (ص) - (من كنت مواله فعلي‬
 ‫مواله) فشهدوا له وانس بن مالك حاير لم يشهد. فقال له أمير المؤمنين - عليه‬
  ‫السالم - ما يمنعك ان تشهد فقد سمعت ما سمعوا ؟ فقال يا أمير المؤمنين كبرت‬
                  ‫ونسيت. فقال أمير المؤمنين - عليه السالم - اللهم ان كان كاذبا‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - مناقب الخوارزمي / 86 - 66. 2 - الذود: ا لقطيع من االبل بين الثالث إلى‬
                                                   ‫العشر. 3 - ليس في ج. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 111 ]‬
       ‫فايربه ببياض ال تواريه العمامة. قال طلحة بن عمر. فاشهد باهلل لقد رايتها‬
      ‫بيضاء بين عينيه (1). ودعا على العيزار (2) وقد اتهم برفع (3) اخباره الى‬
        ‫معاويه فجحد واحلف (4). فقال: ان كنت كاذبا فاعمى اهلل بصرك. فما دارت‬
‫الجمعة حتى خرج اعمى يقاد قد اذهب اهلل بصره (5). وخطب على المنبر فقال: انا‬
   ‫عبد اهلل واخو رسوله ورثت نبي الرحمه ونكحت سيدة نساء أهل الجنة وانا سيد‬
      ‫المؤمنين وآخر اوصياء النبيين ال يدعي ذلك غيرى (8) إال اصابه اهلل بسوء.‬
‫فقال رجل من عبس كان جالسا بين يدى القوم: ومن ال يحسن ان يقول هذا انا عبد‬
‫اهلل واخو رسوله فلم يبرح مكانه حتى تخبط الشيطان. فجر برجله الى باب المسجد‬
    ‫(6). ودعا فردت عليه الشمس مرتين: احداهما: زمن الرسول - صلى اهلل عليه‬
                                                                           ‫وآله‬
                             ‫- روت اسماء بنت عميس وام سلمة وجابر بن عبد اهلل‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - حلية االولياء 5 / 82 + كنز العمال 8 / 304 + ارشاد المفيد / 561. وأنظر‬
   ‫أيضا احقاق الحق 6 / 146، نقال عن مصادر كثيرة، وراجع: الغدير 1 / 191 -‬
    ‫591. 2 - هكذا في ج. وفي أ: الغبراء. م: الغيرار. ش: الضرار. نهج البالغة /‬
      ‫842: البراء. المصدر: الغرار. 2 - هكذا في ج وأ. وفي سائر النسخ: (اتهمه‬
  ‫برد) بدل: (اتهم برفع). 4 - هكذا في ج وأ. وفي سائر النسخ: حلف. 5 - أخرجه‬
‫في احقاق الحق 6 / 936 عن أرجح / 168، نقال عن مطالب السؤول، وفي البحار‬
                                                                            ‫14‬
     ‫/ 691 - 991 عن الخرائج واالرشاد. 8 - أ: عبد. 6 - أخرجه في البحار 14 /‬
‫502، عن االرشاد وفي آخره زيادة وهي: فسألنا قومه هل تعرفون به عاريا قبل‬
                                                            ‫هذا ؟ قالوا ال. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 211 ]‬
   ‫االنصاري وأبو سعيد الخدرى وجماعه من الصحابة: ان النبي - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله - كان ذات يوم في منزله وعلي - عليه السالم - بين يديه إذ جاءه جبريل -‬
      ‫عليه السالم - يناجيه عن اهلل - عز وجل - فلما تغشاه الوحي توسد فخذ أمير‬
    ‫المؤمنين - عليه السالم (1). فلم يرفع راسه حتى غابت الشمس. فايطر أمير‬
  ‫المؤمنين - عليه السالم - لذلك الى صالة العصر جالسا يومئ بركوعه وسجوده‬
     ‫ايماء. فلما افاق من غشيته قال المير المؤمنين - عليه السالم -: افاتتك صالة‬
      ‫العصر ؟ قال له لم استطع ان اصليها قائما لمكانك يا رسول اهلل والحالة التي‬
      ‫كنت عليها في استماع الوحي. فقال له ادع اهلل - تعالى - حتى يرد (2) عليك‬
          ‫الشمس حتى تصليها قائما في وقتها كما فاتتك فإن اهلل يجيبك لطاعتك هلل‬
  ‫ولرسوله. فسال أمير المؤمنين - عليه السالم - اهلل - عز وجل - في رد الشمس‬
  ‫فردت عليه حتى صارت في مويعها من السماء وقت صالة العصر. فصلى أمير‬
                                                                       ‫المؤمنين‬
   ‫- عليه السالم - صالة العصر في وقتها ثم غربت. والثانية بعد النبي - (ص) -.‬
    ‫لما اراد ان يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من الصحابة بتعبير دوابهم ورحالهم‬
‫وصلى - عليه السالم - بنفسه في طائفة معه العصر. فلم يفرغ الناس من عبورهم‬
 ‫حتى غربت الشمس ففاتت الصالة كثيرا منهم وفات الجمهور فضل االجتماع معه‬
         ‫فتكلموا في ذلك. فلما سمع كالمهم فيه سال اهلل - تعالى - رد الشمس عليه‬
       ‫ليجمع كافة اصحابه على صالة العصر في وقتها. فاجابه اهلل تعالى الى ردها‬
                             ‫عليه [ وكانت في االفق على الحال التي تكون عليها ]‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - هنا زيادة في م. وهي: رأسه فجعله في حجره. 2 - هكذا في م. وفي سائر‬
                                                       ‫النسخ: ليرد. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 311 ]‬
     ‫وقت العصر. فلما سلم القوم غابت الشمس فسمع لها وجيب شديد ] (1) فهال‬
                                                                         ‫الناس‬
       ‫ذلك واكثروا من التسبيح والتقديس والتهليل واالستغفار (2). ولما زاد الماء‬
      ‫في الكوفة وخاف اهلها من الغرق فزعوا الى أمير المؤمنين - عليه السالم -.‬
 ‫فركب بغله رسول اهلل - (ص) - وخرج والناس معه حتى اتى شاطئ الفرات فنزل‬
                                                                          ‫عليه‬
   ‫فاسبغ الويوء وصلى منفردا بنفسه والناس يرونه. ثم دعا اهلل بدعوات سمعها‬
‫اكثرهم. ثم تقدم الى الفرات فتوكا (3) على قضيب بيده حتى يرب به صفحة الماء‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
  ‫1 - من م. 2 - االرشاد، للمفيد / 261 + المناقب، للخوارزمي / 612 + مناقب‬
   ‫ابن المغازلي / 89 - 99 + تذكرة الخواص / 35. 3 - هكذا في م. وفي سائر‬
                                                      ‫النسخ: متوكئا. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 411 ]‬



 ‫وقال انقص (1) باذن اهلل [ ومشيته ] (2). فغاض الماء حتى بدت الحيتان في قعر‬
 ‫الفرات. فنطق كثير منها بالسالم عليه بامرة المؤمنين ولم ينطق منها اصناف من‬
  ‫السموك وهي الجرى والمارماهي والزمار. فتعجب الناس لذلك وسالوه علة نطق‬
                                                                         ‫ما‬
   ‫نطق وصمت (3) ما صمت. فقال انطق لي ما طهر من السموك واصمت عني ما‬
                                                                      ‫حرمه‬
‫ونجسه (4) وبعده (5). المبحث (8) الثامن: في حسن الخلق: ال خالف بين العقالء‬
       ‫في ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السالم - اشرف الناس خلقا.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
 ‫1 - م: اغض. 2 - ليس في م. 3 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: صموت. 4 - م:‬
  ‫نحاه. 5 - االرشاد، للمفيد / 361. 8 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 511 ]‬



     ‫حتى انه - عليه السالم - نسب الى الدعابة لطيب اخالقه ولطف سيرته (1) مع‬
        ‫اصحابه. روى انه - عليه السالم - اجتاز ليلة على امرأة مسكينة لها اطفال‬
 ‫صغار يبكون من الجوع وهي تشاغلهم وتلهيهم حتى يناموا وكانت قد اشعلت نارا‬
        ‫تحت قدر فيها ماء ال غير واوهمتهم ان فيها طعاما تطبخه لهم. فعرف أمير‬
   ‫المؤمنين - عليه السالم - حالها فمشى ومعه قنبر الى منزله فاخرج قوصرة تمر‬
     ‫وجراب دقيق وشيئا من الشحم واالرز والخبز وحمله (2) على كتفه الشريف.‬
                                                                         ‫فطلب‬
          ‫قنبر حمله فلم يفعل. فلما وصل الى باب المرأه استاذن عليها فاذنت له في‬
‫الدخول. فرمى (3) شيئا من االرز [ في القدر ] (4) ومعه شئ من الشحم فلما فرغ‬
 ‫من نضجه (5) غرف (8) للصغار وامرهم باكله. فلما شبعوا اخذ يطوف في البيت‬
          ‫ويبعبع لهم فاخذوا في الضحك. فلما خرج - عليه السالم - قال له قنبر: يا‬
    ‫موالى رايت الليلة شيئا عجيبا قد علمت سبب بعضه وهو حملك الزاد (6) طلبا‬
 ‫للثواب أما طوافك في البيت على يديك ورجليك والبعبعة فما ادرى سبب ذلك. فقال‬
        ‫- عليه السالم -: يا قنبر اني دخلت على هؤالء االطفال وهم يبكون من شدة‬
                                   ‫الجوع فاحببت ان اخرج عنهم وهم يضحكون مع‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - د: ولطف اخالقه وسيرته. 2 - ش ود: حمل ذلك. 3 - هكذا في م. وفي سائر‬
 ‫النسخ: فأرمى. 4 - ليس في م. 5 - م: طبخه. 8 - م: قربه. 6 - م وأ: للزاد. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                         ‫[ 811 ]‬



    ‫الشبع فلم اجد سببا سوى (1) ما فعلت (2). وقال يرار بن يمرة (3): دخلت‬
                                                                             ‫على‬
        ‫معاوية بعد قتل أمير المؤمنين - عليه السالم -. فقال: صف لي عليا. فقلت:‬
        ‫اعفني. فقال: ال بد ان تصفه. فقلت: أما إذ ال بد من ذلك فانه كان واهلل بعيد‬
 ‫المدى شديد القوى يقول فصال ويحكم عدال يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة‬
 ‫من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويانس بالليل ووحشته (4) غزير العبرة‬
   ‫طويل الفكرة [ يقلب كفه ويخاطب نفسه ويناجي ربه ] (5) يعجبه من اللباس ما‬
         ‫خشن ومن الطعام ما جشب وكان (8) فينا كاحدنا يجيبنا سألناه وياتينا إذا‬
        ‫دعوناه ونحن واهلل مع تقربه (6) لنا وقربه منا ال نكاد نكلمه هيبة له يعظم‬
‫أهل الدين ويقرب المساكين ال يطمع القوى في باطله وال يياس الضعيف من عدله.‬
   ‫فاشهد لقد رايته في بعض مواقفه وقد ارخى الليل سدوله وغارت نجومه [ وهو‬
                                                                              ‫قائم‬
                                                          ‫في محرابه ] (6) قابضا‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - ج وش: دون. 2 - قال المصنف في كشف المراد / 314: وحينئذ فيكون أفضل‬
                                                                         ‫من‬
   ‫غيره حيث جمع بين المتضادات من حسن الخلق وطالقة الوجه وعظم شجاعته‬
                                                                       ‫وشدة‬
      ‫بأسه وكثرة حروبه. 3 - ارشاد الديلمي 2 / 612. وفي م: يرار ابن حمرة.‬
                                                                    ‫وأخرجه‬
 ‫في احقاق الحق 6 / 695 عن مصادر كثيرة وفي البحار 14 / 41 - 51 نقال عن‬
       ‫أمالي الصدوق / 163. 4 - هنا زيادة في المصدر. وهي: كان واهلل. 5 - من‬
  ‫المصدر وأ. 8 - المصدر: كان واهلل. 6 - هكذا في أ ز وفي سائر النسخ: تقريبه.‬
                                                      ‫6 - من المصدر وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 611 ]‬



   ‫على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول: يا دنيا غرى غيرى‬
  ‫ابي تعريت ام الى تشوقت هيهات هيهات قد تبتك (1) ثالثا ال رجعة فيها فعمرك‬
       ‫قصير وخطرك كثير (2) وعيشك حقير. آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة‬
                                                                        ‫الطريق.‬
          ‫فبكى معاوية وقال: رحم اهلل أبا الحسن كان واهلل كذلك. فما حزنك عليه يا‬
   ‫يرار ؟ قال: حزن من ذبح ولدها في حجرها فال ترقا عبرتها وال يسكن حزنها.‬
     ‫المبحث (3) التاسع: في الحلم: ال خالف في ان عليا - عليه السالم - كان احلم‬
    ‫الناس. فانه اخذ حقه وقهر عليه ومنع من مرتبته وصبر على ذلك وكظم الغيظ‬
   ‫وحلم. وروى صاحب المناقب (4) عن أبي ايوب االنصاري: ان النبي - (ص) -‬
                                                                          ‫مرض‬
  ‫(5) مريه فأتته فاطمة - عليها السالم - تعوده. فلما رات ما برسول اهلل - (ص)‬
‫- من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتى سالت الدموع (8) على خديها. فقال لها‬
       ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا فاطمه ان لكرامة اهلل اياك زوجتك من‬
                                ‫اقدمهم سلما واكثرهم علما واعظمهم حلما. ان اهلل‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
     ‫1 - هكذا في ج. وفي أ: (ابنك). وفي م (بتتك). وفي ش ود: (مشيتك) 2 - م:‬
‫كبير. 3 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. 4 - مناقب الخوارزمي / 38. 5 -‬
                 ‫ليس في م. 8 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: سال الدمع. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 611 ]‬
     ‫- تعالى - اطلع الى أهل األرض اطالعة فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسال. ثم‬
 ‫اطلع اطالعة فاختار منهم بعلك فأوحى الى ان ازوجه اياك (1) واتخذه وصيا (2)‬
          ‫[ واخا ]. المطلب الثاني: في الفضائل البدنية: وننظمها مباحث: االول في‬
           ‫العبادة: ومن المعلوم عند كل أحد ان عليا - عليه السالم - كان اعبد أهل‬
               ‫زمانه ومنه تعلم الناس صالة الليل واالدعية المأثورة فيها والمناجاة‬
      ‫واالدعية في االوقات الشريفة واالماكن المقدسة. وبلغ في العبادة الى انه إذا‬
         ‫توجه الى اهلل - تعالى - [ في صالته ] (3) توجه بكليته وينقطع نظره عن‬
        ‫الدنيا [ حتى انه ] (4) ال يدرك االلم ألن النشاب إذا اريد اخراجه من جسده‬
       ‫الشريف يترك (5) حتى يصلي فإذا اشتغل بالصالة واقبل على اهلل - تعالى -‬
    ‫اخرجوا الحديد من جسده (8). وكان موالنا زين العابدين - صلوات اهلل عليه -‬
 ‫يصلي في اليوم والليلة الف ركعة ويدعو بصحيفة أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
                           ‫ثم يرمي بها كالمتضجر ويقول: أني لي بعبادة علي (6).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - المصدر: أزوجك إياه. 2 - من المصدر. 3 - ليس في م. 4 - ليس في م. 5 - ج‬
‫وأ: ترك. 8 - أخرجه في احقاق الحق 6 / 208 عن المناقب المرتضوية / 483. 6‬
                                                                         ‫-‬
           ‫شرح نهج البالغة، البن أبي الحديد 1 / 62 + ينابيع المودة 051 (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 911 ]‬



  ‫وكان طويل الركوع والسجود كثير الخضوع والتذلل فيهما. وقد روى عن موالنا‬
    ‫موسى بن جعفر الكاظم - عليهما السالم - ان قوله - تعالى (1) -: (تراهم ركعا‬
  ‫سجدا يبتغون فضال من اهلل وريوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود) نزل‬
                                                                          ‫في‬
                          ‫أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السالم (2) -.‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - الفتح / 92. 2 - أخرجه في احقاق الحق 3 / 814 و 41 / 543 عن المصادر‬
                                             ‫العامة. فراجع إن شئت. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 021 ]‬



 ‫[ وعن ابن عباس: ان قوله - تعالى (1) - ويقولون آمنا باهلل وبالرسول واطعنا)‬
   ‫انها نزلت في علي عليه السالم ] (2). وعن الباقر - عليه السالم -: ان قوله -‬
‫تعالى (3) - والذي جاء بالصدق) نزل في محمد - عليه السالم -. وقوله: (وصدق‬
    ‫به) نزل في علي - عليه السالم -. وعن مجاهد ان قوله - تعالى - (والذي جاء‬
                        ‫بالصدق وصدق به) نزلت في علي - عليه السالم (4) -.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - النور / 64. 2 - ليس في ش ود. 3 - الزمر / 33. 4 - كفاية الطالب / 332 +‬
‫مناقب ابن المغازلي / 982. وأنظر - إيضا - احقاق الحق و 41 / 242 - 42:. 3 /‬
                           ‫661 - 661 نقال عن كثير من المصادر العامة. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 121 ]‬



‫وعن ابن عباس (1) ان قوله: تعالى: (واركعوا مع الراكعين) نزل في رسول اهلل -‬
                                      ‫صلى اهلل عليه وآله - وعلي - عليه افضل‬


‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
       ‫1 - كشف الغمة، بحار االنوار 83 / 021، نقال عن كشف الغمة. (*)‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 221 ]‬



‫الصالة والسالم - خاصة. وهما اول من صلى وركع. ولم يترك صالة الليل قط حتى‬
‫ليلة الهرير (1). وكان يوما في حرب صفين مشتغال بالحرب والقتال وكان مع ذلك‬
 ‫بين الصفين يراقب الشمس. فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين ما هذا الفعل ؟‬
  ‫فقال: انظر الى الزوال حتى نصلي. فقال له ابن عباس: هل هذا وقت صالة ؟ ان‬
     ‫عندنا لشغال بالقتال [ عن الصالة. ] (2) فقال له علي - عليه السالم -: فعلى‬
       ‫ما نقاتلهم ؟ إنما نقاتلهم على الصالة (3). المبحث (4) الثاني: في الجهاد:‬
    ‫ال خالف بين المسلمين كافة ان الدين انما تمهدت (5) قواعده وتشيدت اركانه‬
    ‫بسيف موالنا أمير المؤمنين - عليه افضل الصالة والسالم - لم يسبقه في ذلك‬
 ‫سابق وال لحقه الحق. كان رابط الجاش قوى الباس سيف اهلل وكاشف الكرب عن‬
                                                                         ‫وجه‬
       ‫رسول اهلل تعجبت المالئكة من حمالته على المشركين وابتلي بجهاد الكفار‬
  ‫والمارقين والقاسطين والناكثين. روى أحمد بن حنبل في مسنده (8) قال: خطب‬
                                                              ‫الحسن بن على‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - أخرجه في البحار 14 / 61 عن مناقب ابن شهر آشوب وهو أخرجه عن مسند‬
                                                                   ‫أبو‬
 ‫يعلي وفي إحقاق الحق 3 / 003، 41 / 862 - 662 عن جماعة من أعالم العامة.‬
                                                                   ‫2-‬
   ‫ليس في م. 3 - أخرجه في نهج الحق وكشف الصدق / 642 - 642، عن ارشاد‬
                                                                 ‫الديلمي‬
‫من دون رقم صفحة. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. 5 - ش ود: مهدت.‬
                                                                      ‫8‬
                                       ‫- مسند أحمد بن حنبل 1 / 991. (*)‬
 ‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 321 ]‬



       ‫- عليهما السالم - فقال: لقد فارقكم باالمس رجل لم يسبقه االولون بعلم (1)‬
      ‫وال يدركه (2) االخرون. كان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يبعثه بالراية‬
‫جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ال ينصرف حتى يفتح له. ونقل الواحدى (3)‬
‫قال: ان عليا والعباس وطلحة افتخروا. فقال طلحة: انا صاحب البيت بيدى مفتاحه‬
     ‫(4). وقال العباس: انا صاحب السقاية والقائم عليها. وقال علي - عليه السالم‬
 ‫-: ما ادرى ما تقوالن لقد صليت ستة اشهر قبل الناس وانا صاحب الجهاد. فانزل‬
         ‫اهلل - تعالى -: (اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باهلل‬
           ‫واليوم االخر وجاهد في سبيل اهلل ال يستوون عند اهلل واهلل ال يهدى القوم‬
  ‫الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اهلل باموالهم وانفسهم اعظم‬
   ‫درجه عند اهلل واولئك هم الفائزون) (5) الى قوله: (اجر عظيم) فصدق اهلل عليا‬
                                                ‫- عليه السالم - في دعواه وشهد له‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - م: بعمل. 2 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: لم يدركه. 3 - أسباب النزول /‬
  ‫931. وفيه: (نزلت في علي والعباس وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا) بدل:‬
                                                                           ‫(إن‬
 ‫عليا والعباس وطلحة افتخروا). 4 - في المصدر زيادة هنا وهي: وإلي تياب بيته.‬
     ‫5 - التوبة / 91 - 02. 8 - المصدر: (هذة االية) بدل االيتين المذكورتين. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 421 ]‬



 ‫بااليمان والمهاجرة والجهاد. وغزواته مشهورة. ففي غزاة بدر قال أبو اليقظان:‬
 ‫انه (1) رجل من غفار رهط أبي ذر الغفاري. وقال الشعبي: (بدر) بئر كانت لرجل‬
                                                                   ‫يسمى:‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                       ‫1 - الهاء في (إنه) تعود إلى (بدر). (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 521 ]‬



   ‫بدرا. وهذه الغزاة هي الداهية العظمى واول حرب كان به االمتحان حيث قال اهلل‬
‫- تعالى (1) -: (كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون‬
  ‫* يجادلونك في الحق بعد ما تبين كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون). كانت‬
 ‫على راس ثمانية عشر شهرا من قدومه المدينة وعمر علي - عليه السالم - سبع‬
   ‫عشرة (2) سنة. وكان المشركون قد اصروا على القتال لكثرتهم وقلة المسلمين‬
  ‫ومنهم من خرج كارها. فتحدتهم قريش بالبراز واقترحت االكفاء. فمنعهم النبي -‬
         ‫صلى اهلل عليه وآله - وقال ان القوم طلبوا (3) االكفاء. ثم أمر عليا - عليه‬
     ‫السالم - يبرز (4) إليهم فبارزه الوليد بن عتبة وكان شجاعا جريئا فقتله وقتل‬
 ‫العاص بن سعيد العاص بعد ان احجم عنه الناس النه كان هوال عظيما. وبرز إليه‬
  ‫حنظلة بن أبي سفيان فقتله. طعن ابن عدى ثم نوفل بن خويلد وكان من شياطين‬
‫قريش وكانت تقدمه وتعظمه وتطيعه وكان قد قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة‬
 ‫واوثقهما بحبل وعذبهما (5) يوما حتى سئل في امرهما. وقال رسول اهلل - صلى‬
    ‫اهلل عليه وآله - لما علم (8) بحضور نوفل بدرا قال: اللهم اكفني نوفال. فلما‬
        ‫قتله أمير المؤمنين - عليه السالم - قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآلة‬
                                                  ‫وسلم -: من له علم بنوفل ؟‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - االنفال / 5 - 8. 2 - ج وأ: سبعة وعشرون. 3 - هكذا في م. وفي سائر‬
   ‫النسخ: دعوا. 4 - ج وأ: بالبروز. 5 - م: غديهما. 8 - هكذا في م. وفي سائر‬
                                                         ‫النسخ: عرق. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 821 ]‬



          ‫قال: انا قتلته يا رسول اهلل. فكبر وقال: الحمد هلل الذي اجاب دعوتي فيه.‬
   ‫ولم يزل يقتل (1) واحدا بعد واحد حتى قتل نصف المقتولين وكانوا سبعين (2)‬
   ‫وقتل المسلمون كافة وثالثة آالف من المالئكة المسومين النصف االخر ثم رمى‬
     ‫(3) رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بكف من الحصا وقال: شاهت الوجوه.‬
         ‫فانهزموا جميعا (4). وفي غزاة أحد: وكانت في شوال ولم يبلغ عمر أمير‬
 ‫المؤمنين - عليه السالم - تسع عشرة سنة. وسببها ان قريشا لما كسروا يوم بدر‬
‫وقتل رؤساؤهم بذلوا االموال الستئصال المؤمنين. وتولى ذلك أبو سفيان ليقصدوا‬
    ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - والمؤمنين بالمدينة. وخرج النبي - عليه السالم‬
 ‫- في جماعة من المسلمين فرجع قريب من ثلثهم الى المدينة وبقي - عليه السالم‬
     ‫- في سبعمائة من المسلمين وقد قال اهلل - تعالى (5) -: (واذ غدوت من اهلك‬
        ‫تبوء المؤمنين مقاعد للقتال...) االيات. وكان النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
    ‫صف المسلمين صفا طويال وجعل على الشعب خمسين رجال من االنصار وأمر‬
                                                                           ‫عليهم‬
    ‫رجال منهم يقال له: عبد اهلل بن عمر بن خرم (8). وقال: ال تبرحوا من مكانكم‬
                                                                    ‫وان قتلنا عن‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - م: يقاتل. 2 - ش ود: سبعين ألف. 3 - م: أخذ. 4 - تاريخ الطبري 2 / 131 +‬
      ‫مناقب ابن شهر آشوب 1 / 661. 5 - آل عمران / 121. 8 - م: خرم. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 621 ]‬



  ‫آخرنا فانما نؤتى (1) من مويعكم هذا. وجعل لواء المسلمين بيد أمير المؤمنين‬
  ‫- عليه السالم - ولواء الكفار بيد طلحة بن أبي طلحة وكان يسمى: كبش الكتيبة.‬
  ‫يربه علي - عليه السالم - فندرت عينه وصاح صيحة عظيمة وسقط اللواء من‬
                                                                           ‫يده.‬
‫فاخذه اخوه مصعب فرماه عاصم بن ثابت فقتله. فاخذه عبد لهم اسمه صواب وكان‬
                                                                            ‫من‬
       ‫اشد الناس فقطع أمير المؤمنين - عليه السالم - يده اليمنى (2) فاخذ اللواء‬
    ‫باليسرى فقطعها أمير المؤمنين - عليه السالم - فاخذ اللواء على صدره وجمع‬
  ‫عليه يديه وهما مقطوعتان فضربه أمير المؤمنين - عليه السالم - على ام راسه‬
   ‫فسقط صريعا فانهزم القوم. واكب المسلمون على الغنائم. وراى اصحاب الشعب‬
   ‫الناس يغتنمون (3) فخافوا فوت الغنيمة فاستاذنوا رئيسهم عبد اهلل بن عمر بن‬
       ‫خرم (4) في اخذ الغنائم. فقال: إن رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - امرني‬
     ‫إال ابرح من مويعي. فقالوا: إنه قال ذلك وهو ال يدرى ان االمر يبلغ ما ترى.‬
       ‫ومالوا الى الغنائم وتركوه. فحمل عليه خالد بن الوليد فقتله. وجاء من ظهر‬
     ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - وقال الصحابه: دونكم هذا الذي تطلبون. فحملوا‬
                                ‫عليه حمله رجل واحد يربا بالسيوف (5) وطعنا‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - م: نوفي. 2 - من م. 3 - ج: يغنمون. 4 - م: خرم. 5 - م: بالسيف. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 621 ]‬



‫بالرماح (1) ورميا بالنبال وريخا بالحجارة. وجعل اصحاب رسول اهلل - صلى اهلل‬
       ‫عليه وآله - يقاتلون عنه حتى قتل منهم سبعون رجال. وثبت أمير المؤمنين -‬
     ‫صلوات اهلل عليه - يدفع عن النبي - صلى اهلل عليه وآله -. ففتح عينه وكان قد‬
     ‫اغمى عليه فنظر الى علي - عليه السالم - وقال: يا علي ما فعل الناس ؟ فقال:‬
   ‫نقضوا العهد وولوا الدبر. فقال: فاكفني هؤالء الذين قصدوا نحوى. فحمل عليهم‬
      ‫فكشفهم (2). ثم عاد إليه وقد قصدوه من جهة اخرى فكشفهم (3). ورجع من‬
‫المنهزمين (4) اربعة عشر رجال وصعد الباقون الجبل. وصاح صائح بالمدينة: قتل‬
         ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -. فانخلعت القلوب. وجعلت هند بنت عتبة‬
    ‫لوحشي جعال على ان يقتل رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - أو عليا أو حمزة.‬
       ‫فقال: أما محمد فال حيلة فيه ألن اصحابه يطوفون (5) به. وأما علي فانه إذا‬
   ‫قاتل احذر من الذئب. وأما حمزة فاطمع فيه النه إذا غضب ال يبصر ما بين يديه.‬
 ‫فقتله وحشي. وجاءت هند فأمرت بشق بطنه وقطع كبده والتمثيل به فجدعوا انفه‬
                ‫واذنيه. وقال جبريل: ال سيف إال ذو الفقار وال فتى اال علي. وسمعوا‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - م: بالرمح. 2 و 3 - ش ود: فكشهم. 4 - م، د وش: المسلمين. 5 - ج:‬
                                                             ‫يطيفون.‬
                                                                  ‫(*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 921 ]‬
 ‫الناس كلهم ذلك. وقال جبريل: يا رسول اهلل قد عجبت المالئكة من حسن مواساة‬
   ‫علي لك بنفسه. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ما يمنعه من ذلك وهو‬
                       ‫مني وانا منه. فقال جبريل - عليه السالم -: وانا منكما.‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 031 ]‬



                                         ‫.........‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 131 ]‬



     ‫وكان جمهور قتلى أحد مقتولين بسيف أمير المؤمنين - عليه السالم -. وكان‬
    ‫الفتح ورجوع الناس الى النبي - صلى اهلل عليه وآله - بثبات أمير المؤمنين -‬
      ‫عليه السالم (1) -. وفي غزاة الخندق: لما فرغ رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
   ‫وآله - من حفر الخندق اقبلت قريش واتباعها من كنانة وأهل تهامة في عشرة‬
                                                                       ‫آالف‬
    ‫واقبلت غطفان ومن يتبعها من أهل نجد فنزلوا من فوق المسلمين ومن اسفل‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
‫1 - تاريخ الطبري 2 / 661 + االرشاد، للمفيد / 34 + مناقب ابن شهر آشوب 1 /‬
                                                               ‫191. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 231 ]‬



      ‫منهم كما قال - تعالى (1) -: (إذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم). فخرج‬
           ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - بالمسلمين وهم ثالثة آالف وجعلوا الخندق‬
‫بينهم. واتفق المشركون مع اليهود واشتد االمر على المسلمين. وركب فوارس من‬
‫قريش منهم عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي جهل. فقال عمرو: من يبارز ؟ فقال‬
       ‫علي - عليه السالم -: انا. فقال له النبي - صلى اهلل عليه وآله -: انه عمرو.‬
‫فسكت. فقال عمرو: هل من مبارز اين جنتكم التي تزعمون انه من قتل منكم دخلها‬
          ‫افال يبرز الى رجل ؟ فقال علي: انا له يا رسول اهلل. فقال - صلى اهلل عليه‬
        ‫وآله -: انه عمرو. فسكت. فنادى ثالثة. فقال له علي - عليه السالم - انا له‬
        ‫يا رسول اهلل. فقال: انه عمرو. فقال: وان كان. فاذن له وقال: خرج االسالم‬
                                                              ‫كله الى الشرك كله.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                ‫1 - االحزاب / 01. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 331 ]‬
 ‫فخرج إليه. ثم قال: يا عمرو انك قد عاهدت اهلل تعالى أال يدعوك رجل من قريش‬
    ‫الى احدى خلتين اخذتها منه. فقال له اجل. فقال له علي - عليه السالم - فاني‬
     ‫ادعوك الى اهلل ورسوله واالسالم. فقال: ال حاجة لي بذلك. فقال: اني ادعوك‬
      ‫الى النزال (1). فقال له: يا ابن اخى فو اهلل اني ال احب ان اقتلك وأنت كريم‬
 ‫وابوك لي نديم. فقال له علي: ولكني واهلل احب ان اقتلك. فحمى عمرو ونزل عن‬
     ‫فرسه ثم تجاوال ساعة. فضربه علي - عليه السالم - فقتله وقتل ولده ايضا.‬
 ‫وانهزم عكرمة بن أبي جهل وباقي المشركين وردهم اهلل (بغيظهم لم ينالوا خيرا‬
     ‫[ وكفى اهلل المؤمنين القتال (2)). ] (3) وقال عمر بن الخطاب لعلي - عليه‬
                                                  ‫السالم - هال سلبته درعه فما‬


‫=============================================‬
                 ‫==============================‬
            ‫1 - أ: النزول. 2 - االحزاب: 52. 3 - ليس في ج، م وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                 ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 431 ]‬



‫الحد درع مثلها. فقال علي - عليه السالم - اني استحييت أن اكشف عن سوءة ابن‬
      ‫عمي. وكان ابن مسعود (يقرأ وكفى اهلل المؤمنين القتال بعلي وكان اهلل قويا‬
     ‫عزيزا) (1). قال ربيعه السعدى: اتيت حذيفة اليمان فقلت: يا أبا عبد اهلل (2)‬
   ‫انا لنحدث (3) عن علي ومناقبه فيقول لنا أهل البصرة: انكم لتفرطون في علي‬
  ‫فهل أنت محدثني (4) فيه بحديث ؟ فقال حذيفة: يا ربيعة وما تسألني عن علي -‬
‫عليه السالم -. والذي نفسي (5) بيده لو ويع جميع اعمال اصحاب محمد - عليه‬
    ‫وآله السالم - في كفة الميزان منذ بعث اهلل محمدا الى يوم القيامة وويع عمل‬
 ‫علي في الكفه االخرى لرجح عمل علي - عليه السالم - على جميع اعمالهم. فقال‬
      ‫ربيعة: هذا الذي ال يقام له وال يقعد. فقال حذيفة: يا لكع وكيف ال يحمل واين‬
  ‫كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع اصحاب محمد يوم عمرو بن عبد ود وقد دعا‬
                                                                            ‫الى‬
        ‫البراز (8) فاحجم (6) الناس كلهم ما خال عليا فانه برز إليه فقتله ؟ والذي‬
                                                                           ‫نفس‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - االحزاب / 52. 2 - ج: عبد اهلل. 3 - هكذا في أ. وفي سائر النسخ: لنتحدث.‬
      ‫4 - م وأ: تحدثني. 5 - م: نفس حذيفة. 8 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
                                                  ‫المبارزة. 6 - أ: فاقحم. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 531 ]‬



      ‫حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم اعظم اجرا (1) من عمل اصحاب محمد الى يوم‬
    ‫القيامة (2). ولما انهزم االحزاب قصد رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بني‬
 ‫قريظة وانفذ عليا - عليه السالم - في ثالثين من الخزرج وقال: انظر بني قريظة‬
‫هل نزلوا (3) حصونهم ؟ فلما شارفها سمع منهم الهجر. فرجع الى النبي - صلى‬
‫اهلل عليه وآله - فاخبره. وسار علي - عليه السالم - حتى دنا من سورهم فابصره‬
  ‫شخص فنادى: قد جاءكم قاتل عمرو. وقال آخر كذلك فانهزموا. وركز (4) أمير‬
‫المؤمنين - عليه السالم - الراية في اصل الحصن واستقبلوه يسبون النبي - صلى‬
              ‫اهلل عليه وآله -. فناداهم رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا اخوة‬
        ‫القردة والخنازير انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. فقالوا: يا‬
      ‫أبا القاسم ما كنت جهوال وال سبابا. فاستحيى - صلى اهلل عليه وآله - ورجع‬
  ‫القهقرى وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى سألوه النزول على حكم سعد بن‬
                                                                            ‫معاذ‬
 ‫(5). فحكم سعد بقتل الرجال وسبى الذرارى والنساء وقسمة االموال. فامر النبي‬
 ‫بانزال الرجال في المدينة في بعض دور بني النجار وكانوا تسعمائة وخرج النبي‬
        ‫- صلى اهلل عليه وآله - من بعض الدروب وأمر باخراجهم وتقدم الى أمير‬
                         ‫المؤمنين - عليه السالم - بقتلهم في الخندق ففعل - عليه‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
     ‫1 - م: (أفضل) بدل: (أعظم أجرا). 2 - االرشاد، للمفيد / 35 + شرح النهج،‬
 ‫للمعتزلي 91 / 08 - 18. 3 - ج وأ: تركوا. 4 - ج: وكز. 5 - ش ود: عبادة. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 831 ]‬



       ‫السالم - ما أمر به (1). وفي غزاة بني المصطلق: كان الفتح له. وقتل أمير‬
  ‫المؤمنين - عليه السالم - مالكا وابنه وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي يرار‬
     ‫فاصطفاها النبي - صلى اهلل عليه وآله - لنفسه. فجاء ابوها بعد ذلك وقال: يا‬
      ‫رسول اهلل ان ابنتي ال تسبي انها امرأة كريمة. قال: اذهب وخيرها. قال: لقد‬
  ‫احسنت واجملت. فاختارت (2) اهلل ورسوله فاعتقها رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله - وجعلها في جملة ازواجه (3). وفي غزاة الحديبية: كان أمير المؤمنين -‬
 ‫عليه السالم - هو الذي كتب بين النبي - صلى اهلل عليه وآله - وبين سهيل عمرو‬
    ‫حين طلب الصلح عندما راى توجه االمر عليهم. وله في هذه الغزاة فضيلتان:‬
       ‫احداهما: انه لما خرج النبي - صلى اهلل عليه وآله - الى غزاة (4) الحديبية‬
         ‫نزل الجحفة فلم يجد بها ماء فبعث سعد بن مالك بالروايا فغاب قريبا وعاد‬
    ‫وقال: لم اقدر على المضي خوفا من القوم. فبعث آخر. ففعل كذلك فبعث عليا -‬
       ‫عليه السالم - بالروايا فورد واستسقى وجاء بها الى النبي - صلى اهلل عليه‬
    ‫وآله - فدعا له بخير. والثانية: اقبل سهيل بن عمرو فقال: يا محمد ان ارقاءنا‬
                                                        ‫لحقوا بك فارددهم علينا.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - تاريخ الطبري 2 / 332 - 542 + االرشاد، للمفيد / 65 + مناقب ابن شهر‬
     ‫آشوب 1 / 691. 2 - هكذا في م. وفي أ: (ثم قال: يا بنيي ال تفضحي قومك.‬
‫فقالت: أخترت اهلل). وفي سائر النسخ (واختارت). 3 - تاريخ الطبري 2 / 082 +‬
  ‫مناقب ابن شهر آشوب 1 / 102. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: في عمرة.‬
                                                                     ‫(*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                       ‫[ 631 ]‬



‫فغضب النبي - صلى اهلل عليه وآله - حتى ظهر الغضب على وجهه ثم قال: لتنتهن‬
        ‫يا معشر قريش أو ليبعثن اهلل عليكم رجال امتحن اهلل قلبه بااليمان يضرب‬
   ‫رقابكم على الدين. فقال بعض الحايرين: من هو يا رسول اهلل ؟ قال: خاصف‬
                                                                           ‫النعل‬
      ‫في الحجرة. فتبادروا إليها ليعرفوا هو فإذا هو أمير المؤمنين - عليه السالم‬
   ‫- وكان قد انقطع شسع نعل رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فدفعها الى على‬
  ‫يصلحها. ثم مشى في نعل واحد غلوة سهم. ثم اقبل رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
         ‫وآله - على اصحابه فقال: إن بينكم من يقاتل على التأويل كما قاتلت على‬
                                                                       ‫التنزيل ؟‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 631 ]‬



        ‫فقال أبو بكر: انا يا رسول اهلل ؟ فقال: ال. فقال عمر: فانا ؟ فقال: ال.‬
                                           ‫فامسكوا ونظر بعضهم الى بعض.‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 931 ]‬
  ‫فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - لكنه خاصف النعل واومأ الى علي عليه‬
  ‫السالم فانه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت وحرف كتاب اهلل وتكلم في‬
  ‫الدين من ليس له ذلك فيقاتلهم على احياء دين اهلل (1). وفي غزاة خيبر: وكانت‬
   ‫في سنه سبع من الهجرة الفتح فيها المير المؤمنين - عليه السالم - حاصرهم‬
                                                  ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                            ‫1 - االرشاد، للمفيد / 38. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 041 ]‬



   ‫وآله - بضعا وعشرين ليلة. ففي بعض االيام فتحوا الباب وكانوا قد خندقوا على‬
‫انفسهم خندقا وخرج مرحب باصحابه يتعرض للحرب. فدعا النبي - صلى اهلل عليه‬
     ‫وآله - أبا بكر واعطاه الراية في جمع من المهاجرين فانهزم فلما كان من الغد‬
        ‫اعطاها عمر فسار غير بعيد ثم انهزم. فقال - صلى اهلل عليه وآله - ائتوني‬
        ‫بعلي. فقيل: إنه ارمد. فقال الوتينه (1) تروني (2) رجال يحب اهلل ورسوله‬
     ‫ويحبه اهلل ورسوله كرار غير فرار ياخذها بحقها. فجاؤا بعلي - عليه السالم -‬
     ‫يقودونه إليه. فقال: يا علي ما تشتكي ؟ قال: رمدا ما ابصر (3) معه وصداعا‬
‫برأسي. فقال: اجلس ويع راسك على فخذي ثم تفل في يده ومسح بها على عينيه‬
‫وراسه ودعا له فانفتحت عيناه وسكن الصداع. واعطاه الراية وكانت بيضاء وقال:‬
                                  ‫امض بها فجبرئيل معك والنصر امامك والرعب‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - من م. 2 - هكذا في ج وأ. وفي سائر النسخ: أرونية. 3 - م: فقال: رمدة ال‬
                                       ‫أبصر. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 141 ]‬



 ‫مبثوث في صدور القوم واعلم يا علي انهم يجدون في كتابهم ان الذي يدمر عليهم‬
      ‫رجل (1) اسمه اليا (2) فإذا لقيتهم فقل: انا علي بن أبي طالب. فانهم يخذلون‬
    ‫إن شاء اهلل. فمضى علي - عليه السالم - حتى اتى الحصن فخرج مرحب وعليه‬
                                                                           ‫درع‬
‫ومغفرة وحجر قد ثقبه (3) مثل البيضة على رأسه فاختلفا بضربتين فبدر به علي -‬
‫عليه السالم - [ بضربة هاشمية ] (4) فقد الحجر والمغفر وراسه حتى وقع السيف‬
  ‫على ايراسه وخر صريعا. وقال حبر منهم: لما قال أمير المؤمنين - عليه السالم‬
   ‫- انا علي بن أبي طالب خامرهم (5) رعب شديد وانهزم من كان تبع (8) مرحبا‬
     ‫واغلقوا باب الحصن. فعالجه أمير المؤمنين - عليه السالم - ففتحه واخذ الباب‬
 ‫وجعله جسرا على الخندق حتى عبر (6) عليه المسلمون فظفروا بالحصن واخذوا‬
       ‫الغنائم. ولما انصرفوا رمى به بيمناه اذرعا وكان يغلقه عشرون رجال. ورام‬
      ‫المسلمون حمل ذلك الباب فلم ينقله (6) إال سبعون رجال. وقال - عليه السالم‬
                                            ‫-: وما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - من م. 2 - قال العالمة ا لبياض في الصراط المستقيم 2 / 83: وعلي ذكر‬
     ‫اسمه في الكتب السالفة كما ذكر اسم النبي - صلى اهلل عليه وآله - فيها، كما‬
        ‫قال الرب الجليل: (يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة واالنجيل (االعراف /‬
‫651). 3 - ج وأ: نصبه. 4 - ليس في م، ج وأ. 5 - أ: يامرهم. ش: جازهم. 8 -‬
                                                                            ‫ش‬
    ‫وأ. مع. 6 - ج وأ: تمر: تمر. 6 - هكذا في م. وفي ج ود: (فلم يقله). وفي ش‬
                                                           ‫وأ: (فلم يغلقه). (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 241 ]‬



    ‫ولكن بقوة ربانية (1). وفي غزاة الفتح: التي وعد اهلل - تعالى - نبيه بنصره‬
      ‫فقال (2): (إذا جاء نصر اهلل والفتح) كانت الراية مع علي - عليه السالم -‬
          ‫وكان عهد رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ان ال يقاتلوا بمكة إال من‬
 ‫قاتلهم (3) سوى نفر كانوا يؤذونه. فقتل أمير المؤمنين الحارث بن نفيل بن كعب‬
    ‫وكان يؤذى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بمكة. ولما دخل النبي - صلى‬
     ‫اهلل عليه وآله - [ مكة، دخل ] (4) المسجد فوجد فيه ثالثمائة وستين صنما‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - االرشاد، للمفيد / 88. 2 - نصر / 1. 3 - م: قاتلكم. 4 - ليس في ج وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 341 ]‬



‫بعضها مشدود ببعض بالرصاص فقال: يا علي أعطني كفا من الحصا فناوله كفا [‬
                                                                           ‫من‬
  ‫الحصى ] (1) فرماها به وهو يقول: (قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان‬
 ‫زهوقا) (2) فلم يبق فيها صنم إال خر لوجهه واخرجت من المسجد وكسرت (3).‬
                                                                          ‫وفي‬
   ‫غزاة حنين: استظهر رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بكثرة الجمع فخرج في‬
‫عشرة آالف من المسلمين فاعجب أبا بكر الكثرة وقال: لن نغلب (4) اليوم من قلة‬
         ‫فعالهم (5). فلما التقوا انهزموا جميعا ولم يبق مع رسول اهلل - صلى اهلل‬
 ‫عليه وآله - من المسلمين (8) سوى تسعة نفر [ من بني هاشم ] (6) وعاشرهم‬
                                                                      ‫ايمن‬
                              ‫بن ام ايمن فقتل وبقيت (6) التسعة. فانزل اهلل‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - ليس في ج. 2 - االسراء / 16. 3 - االرشاد، للمفيد / 26. 4 - م: لن يغلب.‬
 ‫5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فعانهم. 8 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: بني‬
                                      ‫هاشم. 6 - من م. 6 - م: وقتل وبقى. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 441 ]‬



         ‫- تعالى (1) - (ثم وليتم مدبرين * ثم انزل اهلل سكينته على رسوله وعلى‬
   ‫المؤمنين.) يريد عليا - عليه السالم - ومن ثبت معه. وكان علي - عليه السالم‬
 ‫- قائما بالسيف بين يديه. والعباس عن يمينه (2) والفضل بن العباس عن يساره‬
   ‫وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه ونوفل وربيعة ابنا الحارث وعبد اهلل بن‬
  ‫الزبير بن عبد المطلب وعتبة ومعتب (3) ابنا أبي لهب حوله. فقال النبي - صلى‬
    ‫اهلل عليه وآله - للعباس وكان جهورى الصوت: ناد في الناس وذكرهم العهد.‬
     ‫فنادى: يا أهل بيعة الشجرة يا اصحاب سورة البقرة الى اين تفرون ؟ اذكروا‬
       ‫العهد الذي عاهدتم (4) عليه رسول اهلل والقوم قد ولوا مدبرين وكانت ليله‬
   ‫ظلماء ورسول اهلل - (ص) - في الوادي والمشركون قد خرجوا عليه من شعاب‬
                                                                       ‫الوادي‬
‫بسيوفهم فنظر الى الناس ببعض وجهه فاياء كأنه القمر ثم نادى: اين ما عاهدتم‬
 ‫اهلل عليه ؟ فاسمع (5) اولهم وآخرهم فلم يسمعها رجل إال رمى نفسه الى األرض‬
   ‫فانحدروا حتى لحقوا العدو. وجاء رجل من هوازن اسمه أبو جزول ومعه راية‬
                                                                       ‫سوداء‬
   ‫فقتله أمير المؤمنين - عليه السالم - وكانت هزيمة المشركين بقتل أبي جزول.‬
                                       ‫وقتل أمير المؤمنين - صلوات اهلل عليه -‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - التوبة / 52 - 82. 2 - م، ج وأ: يمين رسول اهلل. 3 - ش ود: (عقبة وعقب)‬
   ‫بدل: (عتبة ومعتب). 4 - هكذا في م وأ. وفي سائر النسخ: عاهدكم. 5 - ج وأ:‬
                                                             ‫فاستمع. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 541 ]‬



    ‫بعد ذلك اربعين رجال فكملت (1) الهزيمة وحصل االسر (2). وفي غزاة تبوك:‬
                                                                            ‫اوحى‬
                ‫اهلل - تعالى - الى نبيه انه ال يحتاج الى القتال وكلفه المسير بنفسه‬
       ‫واستنفار (3) الناس معه. فاستنفرهم (4) النبي - صلى اهلل عليه وآله - الى‬
     ‫بالد الروم وقد اينعت ثمارهم واشتد الحر فأبطأ اكثرهم عن طاعته حرصا على‬
 ‫المعيشة وخوفا من الحر ولقاء العدو ونهض بعضهم. واستخلف أمير المؤمنين -‬
   ‫عليه السالم - على المدينة وعلى اهله بها وحريمه. وقال - صلى اهلل عليه وآله‬
             ‫-: ان المدينة ال تصلح إال بي أو بك. النه - عليه السالم - علم ما عليه‬
‫االعراب الذين حول مكة وغزاهم وسفك دماءهم فاشفق أن يطأوا (5) على المدينة‬
              ‫عند نأيه عنها فمتى لم يقم فيها من يماثله وقع الفساد فيها. ولما علم‬
‫المنافقون استخالفه له حسدوه وعلموا ان المدينة تتحفظ به وينقطع (8) [ طمعهم‬
    ‫و ] (6) طمع العدو فيها (6) وغبطوه على الدعة عند اهله فارجفوا به وقالوا:‬
         ‫انه لم يستخلفه اكراما له واجالال بل [ استقالال به و ] (9) استثقاال به. مع‬
     ‫علمهم بانه احب الناس إليه. فلحق بالنبي - صلى اهلل عليه وآله - وقال (01):‬
                                      ‫ان المنافقين زعموا انك خلفتني استثقاال بي.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فتكملت. 2 - تاريخ الطبري 2 / 443 + ارشاد‬
 ‫المفيد / 46 + مناقب ابن شهر آشوب 1 / 012. 3 - م: استفزاز. أ: يستنفر. 4 -‬
  ‫م: فاستفزهم. 5 - ج وأ: يطلوا. 8 - هكذا في م وأ. وفي سائر النسخ: يتقطع. 6‬
                                    ‫و 6 و 9 - من م. 01 - ش: قالوا له. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 841 ]‬



          ‫فقال: ارجع يا اخي الى مكانك. فإن المدينة ال تصلح اال بي أو بك. فأنت‬
‫خليفتي في اهلي ودار هجرتي وقومي. اما تريى ان تكون منى بمنزلة هارون من‬
    ‫موسي. إال انه ال نبي بعدى. ولما رجع النبي - صلى اهلل عليه وآله - من تبوك‬
                                                           ‫[ الى المدينة ] (1)‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                  ‫1 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 641 ]‬



                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                       ‫[ 641 ]‬



                                          ‫......‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 941 ]‬



‫ورد عليه عمرو بن معدى كرب الزبيدى (1) فوعظه النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
   ‫فاسلم (2) هو وقومه. ونظر الى ابن عثعث (3) الخثعمي فاخذ برقبته ثم جاء به‬
        ‫الى النبي - صلى اهلل عليه وآله - وقال: هذا قتل والدي. فقال النبي - صلى‬
                              ‫اهلل عليه وآله -: اهدر االسالم ما كان في الجاهلية.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - من م. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فلمن. 3 - هكذا في ج وأ. وفي د‬
                              ‫وش: (أبي عثعث). وفي م: (أبي غشغث). (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 051 ]‬



      ‫فارتد عمرو. فانفذ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - أمير المؤمنين - عليه‬
           ‫السالم - الى بني زبيد فلما رأوه قالوا لعمرو: كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك‬
        ‫هذا الغالم القرشى فاخذ منك االتاوة (1) ؟ فقال: سيعلم أني إن لقيني. وخرج‬
  ‫عمرو وقال: من يبارز ؟ فخرج علي - عليه السالم - وصاح به فانهزم فقتل اخاه‬
‫وابن اخيه واخذ امرأته وسبى منهم نسوان كثيرة. وانصرف أمير المؤمنين - عليه‬
‫السالم - وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ويؤمن من يعود إليه‬
       ‫مسلما. فرجع عمرو بن معدى كرب الى خالد واسلم وكلمه في امرأته واوالده‬
     ‫فوهبهم له. وكان أمير المؤمنين - عليه السالم - قد اصطفى من السبي جارية.‬
           ‫فبعث خالد بن الوليد بريدة االسلمي الى النبي - صلى اهلل عليه وآله - قبل‬
    ‫الجيش وقال: اعلمه باالصطفاء. فلما وصل الى باب النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
 ‫- لقيه عمر بن الخطاب فحكى له (2) فقال له: امض لما جئت له فإن النبي - صلى‬
        ‫اهلل عليه وآله - سيغضب البنته. فدخل بريدة الى النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
         ‫- بكتاب خالد بن الوليد فجعل بريده يقرأه ووجه النبي يتغير. وقال بريدة: يا‬
      ‫رسول اهلل ان رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيهم. فقال له النبي - صلى اهلل‬
                                                        ‫عليه وآله - ويحك يا بريده‬


‫=============================================‬
                 ‫==============================‬
           ‫1 - ش: االثارة. أ: االوتارة. 2 - م: فحكى له، قال له قال. (*)‬
‫=============================================‬
                 ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 151 ]‬



   ‫احدثت نفاقا ان علي بن أبي طالب [ يحل له من الفئ ما يحل لي ان علي بن أبي‬
     ‫طالب ] (1) خير الناس لك ولقومك وخير من اخلفه بعدى لكافة امتي. يا بريدة‬
    ‫احذر ان تبغض عليا فيبغضك اهلل فاستغفر بريدة (2). وفي غزاة السلسلة: جاء‬
           ‫اعرابي الى النبي - صلى اهلل عليه وآله - وقال: ان جماعة من العرب قد‬
         ‫اجتمعوا بوادي الرمل على ان يبيتوك بالمدينة. فقال النبي - عليه السالم -‬
     ‫الصحابه: من لهؤالء ؟ فقام جماعه من أهل الصفة وقالوا: نحن فول علينا من‬
  ‫شئت. فاقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجال منهم ومن غيرهم. فامر أبا‬
   ‫بكر ان ياخذ اللواء ويمضي (3) الى بني سليم وهم ببطن الوادي فهزموه وقتلوا‬
  ‫جمعا كثيرا من المسلمين وانهزم أبو بكر. فعقد لعمر وبعثه فهزموه فساء رسول‬
     ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ذلك. فقال عمرو بن العاص: ابعثني يا رسول اهلل.‬
    ‫فانفذه فهزموه وقتلوا جماعه من اصحابه وبقي النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
       ‫اياما يدعو عليهم. ثم دعا بأمير المؤمنين - عليه السالم - وبعثه إليهم ودعا‬
   ‫له وخرج معه مشيعا الى مسجد االحزاب وانفذ جماعة معه منهم أبو بكر وعمر‬
 ‫وعمرو بن العاص. فسار الليل وكمن النهار حتى استقبل من فمه. فلم يشك عمرو‬
                                                                            ‫بن‬
‫العاص في الفتح له فقال البي بكر: ان هذه ارض ذات يباع (4) وذئاب وهي اشد‬
      ‫علينا من بني سليم والمصلحة أن نعلو الوادي. واراد إفساد الحال وامره بان‬
                                                       ‫يقول ذلك المير المؤمنين‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - ليس في م. 2 - ارشاد المفيد / 16. 3 - ج: المعنى. 4 - هكذا في ج. وفي‬
                                                    ‫سائر النسخ: سباع. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 251 ]‬



           ‫- عليه السالم - فقال له أبو بكر فلم يجبه أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
       ‫بحرف واحد. فرجع إليهم وقال: واهلل ما اجابني حرفا واحدا. فقال عمرو بن‬
 ‫العاص لعمر بن الخطاب: امض أنت إليه فخاطبه. ففعل فلم يجب أمير المؤمنين -‬
 ‫عليه السالم - بشئ. فلما طلع الفجر كبس (1) على القوم. ونزل جبرئيل (2) على‬
         ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - بالحلف بخيله فقال: (والعاديات يبحا) (3).‬
      ‫فاستبشر النبي - صلى اهلل عليه وآله - واستقبل عليا - عليه السالم - [ فنزل‬
   ‫علي عليه السالم، ] (4) وقال له النبي: لوال ان اشفق ان تقول فيك طوائف من‬
      ‫امتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك اليوم مقاال ال تمر بمال منهم إال‬
 ‫اخذوا التراب من تحت قدميك اركب فإن اهلل ورسوله عنك راييان (5). وأما بعد‬
     ‫وفاة الرسول - صلى اهلل عليه وآله - فانه ابتلي اكثر عمره بالحروب - ايضا.‬
     ‫ففي وقعة الجمل نكث طلحة والزبير بيعتهما المير المؤمنين - عليه السالم -.‬
     ‫وكانت عائشة بالمدينة تحرض الناس على قتل عثمان وتقول: اقتلوا نعثال قتل‬
           ‫اهلل نعثال فلقد ابلى سنه رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وهذه ثيابه لم‬
   ‫تبل (8). وخرجت الى مكة وقتل عثمان وعادت الى بعض الطريق فسمعت بقتله‬
                                                                           ‫وانهم‬
                                              ‫بايعوا عليا - عليه السالم - فرجعت‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - م: لبس. 2 - ليس في ج وأ. 3 - العاديات / 1. 4 - ليس في م. 5 - االرشاد،‬
 ‫للمفيد / 86. 8 - شرح نهج البالغة، البن أبي الحديد 8 / 512 + تذكرة الخواص‬
                                                           ‫/ 48 و 88. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 351 ]‬



         ‫وقالت: الطلبن بدمه. وخرج طلحة والزبير من المدينة فاظهرا ارادة العمرة‬
           ‫واستاذنا أمير المؤمنين - عليه السالم -. فقال: واهلل ما تريدان العمرة بل‬
   ‫الغدرة (1). فلما وصال مكه الى عائشة [ اخرجاها الى البصرة. وترحل (2) أمير‬
    ‫المؤمنين - عليه السالم - بطلبهم وكتب اليهما وإلى عائشة ] (3) بالرجوع عما‬
            ‫يكرهه اهلل - تعالى - والدخول عاهداه به فامتنعوا. فرفع يديه الى السماء‬
         ‫وقال: اللهم ان طلحة بن عبيد اهلل اعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتي‬
      ‫اللهم فعاجله وال تمهله وان الزبير بن العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر‬
‫عدوى ونصب الحرب لي وهو يعلم انه ظالم اللهم فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت. ثم‬
          ‫تصافوا وتقاربوا البسي (4) االسلحة وأمير المؤمنين - عليه السالم - بين‬
      ‫الصفين عليه قميص ورداء وعلى رأسه عمامة سوداء. فلما راى انه ال بد من‬
                                                                              ‫الحرب‬
       ‫نادى بأعلى صوته: اين الزبير بن العوام فليخرج إلي ؟ فخرج إليه ودنى منه.‬
           ‫فقال له: يا أبا عبد اهلل ما حملك على ما صنعت ؟ فقال: الطلب بدم عثمان‬
  ‫فقال: أنت واصحابك قتلتموه فيجب عليك ان تقيد (5) من نفسك. ولكن انشدك اهلل‬
                                                              ‫الذي ال اله اال هو اما‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
   ‫1 - االرشاد، للمفيد / 031. 2 - ج: ورحل. أ: ودخل. 3 - ليس في م. 4 - م:‬
                              ‫وألقى. ش ود: وال قتنى. 5 - ج وأ: تفتد. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 451 ]‬



        ‫تذكر يوما قال لك رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا زبير اتحب عليا ؟‬
  ‫فقلت: وما يمنعني من حبه وهو ابن خالي فقال لك أما انك (1) لتخرج (2) عليه‬
             ‫يوما وأنت ظالم له. فقال الزبير: اللهم بلى. فقد كان ذلك. فقال - عليه‬
        ‫السالم - فانشدك اهلل اما تذكر يوما جاء رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
     ‫من عند عبد الرحمن بن عوف وأنت معه وهو آخذ بيدك فاستقبلته انا فسلمت‬
                                                                          ‫فضحك‬
‫في وجهى ويحكت انا له (3) فقلت أنت ال يدع ابن أبي طالب زهوه ابدا. فقال لك‬
   ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله -: مهال يا زبير فليس به زهو ولتخرجن (4) عليه‬
         ‫يوما وأنت ظالم له. فقال الزبير: اللهم بلى و [ لكنى انسيت وأما إذا ] (5)‬
‫ذكرتني ذلك فالنصرفن عنك ولو ذكرت هذا لما خرجت عليك. ثم رجع الى عائشة.‬
      ‫فقال له ابنه: ما رد بك ؟ فقال: اذكرني حديثا من رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
‫وآله - في حقه كنت انسيته. فقال له: بل [ جبنت ] (8) وخفت من سيوف ابن أبي‬
          ‫طالب. فرجع (6) مغضبا إلى صف علي - عليه السالم - للقتال فقال أمير‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
       ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: أنت. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
  ‫فستخرج. 3 - ج وأ: إليه. 4 - م: تخرج. 5 - ليس في م. وفيه: (ولكن إذا) بدال‬
                               ‫منه. 8 - ليس في م. 6 - ش، د وم: فخرج. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 551 ]‬



‫المؤمنين - عليه السالم -: افرجوا له فانه محرج (1) فدخل في الصف وخرج وقال‬
 ‫لولده: رايت ما صنعت. لو خائفا ما فعلت ذلك ؟ ثم شق الصفوف وخرج من بينهم‬
 ‫ونزل على قوم من بني تميم فقام إليه عمرو (2) بن جرموز المجاشعي فقتله حين‬
   ‫نومه (3) وكان في ييافته (4). فنفذت فيه دعوة أمير المؤمنين - عليه السالم‬
       ‫-. وأما طلحة فجاءه سهم وهو قائم للقتال فقتله. ثم التحم القتال فتقدم رجل‬
   ‫يقال له: عبد اهلل من اصحاب الجمل فجال بين الصفوف وقال: اين أبو الحسن ؟‬
   ‫فخرج إليه على - عليه السالم - وشد عليه ويربه بالسيف فاسقط عاتقه ووقع‬
 ‫قتيال. ثم خرج رجل وتعرض لعلي - عليه السالم - فخرج إليه ويربه على وجهه‬
‫فسقط نصف قحف راسه. ثم خرج (5) ابن أبي خلف الخزاعي وقال: هل لك يا علي‬
                                                                            ‫في‬
    ‫المبارزة ؟ فقال علي: ما اكره ذلك ولكن ويحك يا ابن أبي خلف ما راحتك [ في‬
  ‫القتل ] (8) وقد علمت من أنا ؟ فقال: ذرني يا ابن أبي طالب من كبرك وادن مني‬
                                                          ‫لترى اينا يقتل صاحبه.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - م: (فخرج) بدل: (فانه محرج). 2 - م: عمر. 3 - م: (من يومه) بدل: (حين‬
             ‫نومه). 4 - أ: مناقبه. ش: ييافة. 5 - م: أتى. 8 - ليس في أ. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 851 ]‬
    ‫فثنى علي - عليه السالم - عنان فرسه إليه فبدره ابن أبي خلف بضربة فاخذها‬
      ‫أمير المؤمنين - عليه السالم - في الجحفة ثم عطف عليه فقطع يمينه ثم ثنى‬
‫فاطار قحف راسه. واستعرت الحرب حتى عقر الجمل وسقط. وكان عدة من قتل من‬
                                                                          ‫جند‬
      ‫الجمل ستة عشر الفا وستمائة وتسعين وكانوا ثالثين الفا. ومن اصحاب أمير‬
   ‫المؤمنين - عليه السالم - الف وسبعون رجال (1) وكانوا عشرين الفا (2). وفي‬
 ‫وقعة صفين خرج من عسكر معاوية المخراق بن عبد الرحمن وطلب البراز فخرج‬
                                                                          ‫إليه‬
   ‫من عسكر علي - عليه السالم - المؤمل بن عبيد اهلل المرادى (3) فقتله الشامي‬
    ‫فخرج فتى من االزد فقتله الشامي فتنكر أمير المؤمنين - عليه السالم - وخرج‬
‫والشامي يطلب البراز فقتله. ثم خرج فارس فقتله وهكذا حتى قتل سبعة فاحجم عنه‬
     ‫الناس ولم يعرفوه. فقال معاوية لعبد له يقال له حرب وكان شجاعا: اخرج الى‬
     ‫هذا الفارس فاكفني امره. فقال انا اعلم (4) أنه سيقتلني فإن شئت خرجت إليه‬
  ‫وان شئت فاستبقني (5) لغيره. فقال له: ال تخرج. ثم رجع أمير المؤمنين - عليه‬
                                            ‫السالم - حيث لم يخرج إليه أحد الى‬


 ‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
   ‫1 - ش، د وم: ألف وتسعمائة رجال. 2 - شرح نهج البالغة، البن أبي الحديد 8 /‬
‫512 + االرشاد المفيد / 131 + تذكرة الخواص / 88. 3 - ش ود: المؤمل عبد اهلل‬
       ‫المرادي. م: المؤمل بن عبد اهلل المرادي. 4 - م: عالم. 5 - م: فأبقى ستبقني.‬
                                                                            ‫(*)‬
 ‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 651 ]‬



     ‫عسكره فخرج رجل من ابطال الشام اسمه كريب (1) بن الصباح يطلب البراز‬
                                                                  ‫فخرج‬
    ‫إليه المبرقع الجوالني (2) فقتله الشامي. وخرج إليه آخر فقتله - ايضا. فخرج‬
     ‫إليه علي - عليه السالم - وقال له: اتق اهلل واحفظ نفسك. قال: من انت ؟ قال:‬
   ‫انا علي بن أبي طالب. قال: ادن مني. فمشى إليه فاختلفا بضربتين فبدره على -‬
         ‫عليه السالم - فقتله. فخرج إليه آخر فقتله حتى قتله اربعة من االبطال. ثم‬
      ‫قال: يا معاوية هلم الى مبارزتي وال تقتل العرب بيننا. فقال معاوية: ال حاجة‬
‫لي في ذلك (3) فخرج عروة بن داود فقال: يا علي ان كان معاوية قد كره مبارزتك‬
    ‫فهلم إلى مبارزتي. فضربه علي - عليه السالم - فوقع قتيال (4). ثم جاء الليل.‬
  ‫وخرج أمير المؤمنين - عليه السالم - يوما آخر متنكرا وطلب البراز فخرج إليه‬
    ‫عمرو بن العاص وهو ال يعلم انه علي وعرفه علي - عليه السالم - فاطرد بين‬
      ‫يديه ليبعده عن عسكره فتبعه عمرو ثم عرفه فولى ركضا فلحقه علي - عليه‬
                                                                         ‫السالم‬
   ‫- فطعنه فوقع الرمح في فضول درعه فسقط وخشى ان يقتله فرفع رجليه فبدت‬
                                                                        ‫سوءته‬
                                                                   ‫فصرف أمير‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
  ‫1 - أ: كرب. 2 - أ: الخوالني. م: الحوالني. 3 - وقعة صفين / 813. 4 - نفس‬
                                                    ‫المصدر / 654. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 651 ]‬



 ‫المؤمنين - عليه السالم - عنه وجهه (1) وانصرف الى عسكره وجاء عمرو الى‬
  ‫معاوية فضحك منه. قال: مم تضحك ؟ واهلل لو بدا لعلي من صفحتك ما بدا له من‬
‫صفحتي إذا الوجع قذالك وايتم عيالك وانتهب (2) مالك. فقال معاوية: لكن حصلت‬
 ‫لك فضيحة االبد. وكان بسر بن ارطاة من اصحاب معاوية من شر الناس واقدمهم‬
                                                                       ‫على‬
    ‫معاصي اهلل لما سمع طلب علي - عليه السالم - مبارزة معاوية قال: أنا اخرج‬
‫إليه. فخرج فحمل علي - عليه السالم - عليه فسقط بسر عن فرسه على قفاه ورفع‬
   ‫رجليه فانكشفت سوءته (3) فرجع أمير المؤمنين - عليه السالم - عنه ويحك‬
    ‫معاوية وصاح فتى من أهل الكوفة: ويلكم يا أهل الشام اما تستحون لقد علمكم‬
   ‫ابن العاص كشف االستاه الحروب. وفي ليلة الهرير باشر الحرب بنفسه خاصة‬
                                                                          ‫وكان‬
     ‫كلما قتل قتيال كبر فعد تكبيره فبلغ خمسمائة وثالثا وعشرين تكبيرة وعد قتلى‬
     ‫الفريقين في صبيحة تلك الليلة فبلغت ستة وثالثين الف قتيل. واستظهر حينئذ‬
  ‫اصحاب أمير المؤمنين - عليه السالم - وزحف مالك االشتر حتى الجأهم (4) الى‬
   ‫معسكرهم. فلما راى عمرو بن العاص الحال قال لمعاوية (5): نرفع المصاحف‬
                                              ‫وندعوهم الى كتاب اهلل - تعالى -.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر / 604. 2 - ج وأ: أنهب. 3 - نفس المصدر / 184. 4 - م -‬
               ‫(ألجانهم). وفي سائر النسخ: (أنجاهم). 5 - ليس في د وم. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 951 ]‬



     ‫فقال معاوية: اصبت. ورفعوها فرجع القراء عن القتال. فقال أمير المؤمنين -‬
       ‫عليه السالم -: انها خديعة عمرو العاص ليسوا من رجال القرآن. فلم يقبلوا‬
               ‫وقالوا: ال بد ان ترد االشتر وإال قتلناك أو سلمناك إليهم. فانفذ يطلب‬
 ‫االشتر فقال: قد اشرفت على الفتح وليس وقت طلبي. فعرفه اختالل اصحابه وانه‬
‫ان لم يرجع قتلوه (1) أو سلموه الى معاوية فرجع وعنف القراء (2) ويرب وجه‬
 ‫دوابهم فلم يرجعوا فويعت الحرب اوزارها. فقال علي - عليه السالم - لماذا (3)‬
   ‫رفعتم المصاحف ؟ فقالوا: للدعاء الى العمل بمضمونها وان نقيم حكما وتقيموا‬
     ‫حكما ينظران في هذا االمر ويقران الحق مقره. فعرفهم أمير المؤمنين - عليه‬
          ‫السالم - ما اشتمل طلبهم من الخداع فلم يسمعوا والزموه بالتحكيم. فعين‬
        ‫معاوية عمرو بن العاص وعين أمير المؤمنين - عليه السالم - عبد اهلل بن‬
         ‫العباس فلم يوافقوا قال: فأبو االسود. فأبوا واختاروا أبا موسى االشعري.‬
                                     ‫فقال: أبو موسى مستضعف وهواه مع غيرنا.‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - ج وأ: (لم ترجع قتلوني أو سلموني) بدل: (لم يرجع قتلوه أو سلموه). 2 -‬
     ‫هنا زيادة في المصدر. وهي: وسبهم. 3 - ج وأ: ماذا. ش، د وم: بماذا. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 081 ]‬



‫فقالوا: ال بد منه. وحكموه فخدع عمرو بن العاص أبا موسى وحمله على خلع أمير‬
 ‫المؤمنين وأنه يخلع معاوية وامره بالتقدم (1) حيث هو اكبر سنا ففعل أبو موسى‬
       ‫ذلك ثم قال: يا عمرو قم فافعل كذلك. فقام (2) واقرها في معاوية فشتمه أبو‬
  ‫موسى وتالعنا. وفي هذه الحرب قتل أبو اليقظان عمار بن ياسر. وقد قال النبي -‬
          ‫صلى اهلل عليه وآله -: عمار جلدة بين عيني تقتلة الفئة الباغية. قتله أبو‬
‫عاديه المزني طعنه برمح فسقط واحتز (3) رأسه ابن جونى السكسكي وكان لعمار‬
    ‫يومئذ اربع وتسعون سنة. قال أبو سعيد الخدرى: كنا نعمر المسجد فنحمل لبنه‬
          ‫وعمار لبنتين لبنتين (4) فرآه النبي - صلى اهلل عليه وآله - فجعل ينفض‬
    ‫التراب عن راس عمار ويقول: يا عمار اال تحمل كما يحمل اصحابك ؟ قال: اني‬
        ‫اريد االجر من اهلل - تعالى -. فجعل ينفض التراب عنه ويقول: ويحك تقتلك‬
                                ‫الفئة الباغية تدعوهم الى الجنة ويدعونك إلى النار.‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
    ‫1 - م: (أمر بالتقديم) بدل (أمره بالتقدم). 2 - ج: فأقام. 3 - ش ود: فاجتز.‬
                                               ‫4 - ش ود: اثنين اثنتين. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
                                                                          ‫[ 181 ]‬



              ‫قال علقمة واالسود: اتينا أبا ايوب االنصاري فقلنا: يا أبا ايوب ان اهلل‬
    ‫اكرمك بنبيه إذ اوحى الى راحلته فنزلت على بابك فكان رسول - صلى اهلل عليه‬
     ‫وآله (2) - ييفا لك فضيله فضلك اهلل بها اخبرنا عن مخرجك مع علي - عليه‬
       ‫السالم -. قال: فاني اقسم لكما انه كان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في‬
   ‫هذا البيت الذي انتما فيه وليس في البيت غير رسول اهلل وعلي جالس عن يمينه‬
        ‫وانا عن يساره وانس قائم بين يديه إذ تحرك الباب [ فقال - عليه السالم -:‬
      ‫انظر من بالباب. ] (3) فخرج انس قال: هذا عمار بن ياسر. فقال: افتح لعمار‬
‫الطيب المطيب. ففتح انس لعمار (4) ودخل عمار فسلم على رسول اهلل - صلى اهلل‬
     ‫عليه وآله -. فرحب به وقال: انه سيكون من بعدى في امتي هنات حتى يختلف‬
                                                                             ‫السيف‬
‫فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وقد تبرأ (5) بعضهم من بعض. فإذا رايت ذلك‬
‫فعليك بهذا االصلع عن يميني علي بن أبي طالب. فإن سلك الناس كلهم واديا وسلك‬
                                                             ‫علي واديا فاسلك وادى‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - أ: أدنى. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ هنا زيادة. وهي: في هذا البيت.‬
 ‫3 - ليس في ش ود. 4 - من م. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: حتى يبرأ. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 281 ]‬



 ‫علي وخل عن الناس. ان عليا ال يردك عن هدى وال يدلك على ردى (1). يا عمار‬
  ‫طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة اهلل (2). وأما الخوارج فانهم مرقوا من الدين‬
      ‫مرق السهام. فانه لما عاد أمير المؤمنين - عليه السالم - من صفين واقامة‬
       ‫الحكمين الى الكوفة اقام ينتظر انقضاء المدة التي بينه وبين معاوية ليرجع‬
   ‫الى المقاتلة. فانعزل اربعة آالف فارس من اصحابه وهم العباد وخرجوا الكوفة‬
         ‫وخالفوا عليا - عليه السالم - وقالوا: ال حكم إال هلل وال طاعة لمن عصى‬
   ‫اهلل. وانحاز إليهم نيف عن ثمانية آالف وساروا الى ان نزلوا بحروراء وامروا‬
       ‫عليهم اهلل بن الكواء. فارسل علي - عليه السالم - إليهم عبد اهلل بن عباس‬
‫يردهم عن معصيتهم فلم يرجعوا. فركب علي - عليه السالم - [ ومضى إليهم فركب‬
    ‫ابن الكواء في جماعة منهم. فقال له علي - عليه السالم - ] (3) يا بن الكواء‬
                                                                  ‫ابرز الي من‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
   ‫1 - م: ريب. 2 - شرح نهج البالغة، البن أبي الحديد 2 / 802 و 4 / 31 وما‬
     ‫بعدهما + تذكرة الخواص / 06. 3 - ليس في م. وفيه: (فقال) بدال منه. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 381 ]‬



         ‫اصحابك الكلمك. فقال: وانا آمن من سيفك ؟ قال: نعم. فخرج في عشرة من‬
                                                                        ‫اصحابه.‬
             ‫فقال له علي - عليه السالم - الم اقل لكم: ان أهل الشام يخدعونكم برفع‬
  ‫المصاحف وأمر الحكمين وان الحرب قد عضتهم فذروني (1) اناجزهم فابيتم. ألم‬
       ‫أرد ان انصب ابن عمي حكما وقلت: انه ال ينخدع فابيتم اال أبا موسى وقلتم:‬
     ‫ريينا به حكما فاجبتكم (2) كارها ولو وجدت في ذلك الوقت اعوانا غيركم لما‬
   ‫اجبتكم. وشرطت على الحكمين بحضوركم ان يحكما بما انزل اهلل من فاتحته الى‬
      ‫خاتمته والسنة الجامعة وانهما لم يفعال فال طاعة لهما علي ؟ قال ابن الكواء:‬
    ‫صدقت فلم ال ترجع الى حرب القوم ؟ قال: حتى تنقضي المدة التي بيننا وبينهم.‬
       ‫قال ابن الكواء [ والعشرة الذين معه ] (3): وأنت مجمع على ذلك ؟ قال: نعم‬
‫وال يسعني غيره. فعاد ابن الكواء والعشرة الذين معه الى اصحاب على راجعين عن‬
  ‫دين الخوارج وتفرق الباقون وهم يقولون: ال حكم إال هلل [ وال طاعة لمن عصاه.‬
       ‫] (4) وامروا عليهم عبد اهلل بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلى‬
                                                                    ‫المعروف‬
      ‫بذى الثدية وعسكروا بالنهروان. فسار إليهم أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
                                ‫حتى بقي على فرسخين منهم فكاتبهم فلم يقبلوا.‬


‫=============================================‬
                ‫==============================‬
             ‫1 - ش: قد رأوني. 2 - م: فأجبتم. 3 - 4 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 481 ]‬



‫فارسل إليهم ابن عباس وقال: سلهم ما الذي نقموا وانا ردفك (1) فال تخف منهم.‬
       ‫قالوا: نقمنا اشياء. فقال علي - عليه السالم -: ايها الناس انا علي بن طالب‬
                ‫ما تلك االشياء ؟ قالوا: اوال انا قاتلنا بين يديك بالبصره فابحتنا (2)‬
            ‫االموال دون النساء والذرية. فقال - عليه السالم -: بدؤونا بالقتال فلما‬
      ‫ظفرتم اقتسمتم سلب من قاتلكم والنساء لم يقاتلن والذرية ولدوا على الفطرة‬
    ‫ولم ينكثوا وال ذنب لهم. وقد رايت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - من علي‬
     ‫المشركين فال تعجبوا لو مننت على المسلمين. قالوا: ونقمنا يوم صفين كونك‬
  ‫محوت اسمك (3) من إمرة المؤمنين. فقال: اقتديت برسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله - حين صالح سهيل بن عمرو ولم يرض حتى محا رسالة النبي - صلى اهلل‬
                                                                               ‫عليه‬
         ‫وآله -. قالوا: ونقمنا قولك للحكمين: انظروا كتاب اهلل فإن كنت افضل من‬
  ‫معاوية فاثبتاني في الخالفة وهذا شك ؟ فقال - عليه السالم -: انه ليس بشك بل‬
           ‫نصفه كما قال - تعالى -: (فنجعل لعنة اهلل على الكاذبين) (4). ولو قال:‬
                                                                   ‫عليكم لم يريوا.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: رفدك. 2 - م: فانتخبنا. 3 - م: نفسك. 4 - آل‬
                                                          ‫عمران / 08. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 581 ]‬



‫قالوا: ونقمنا انك حكمت حكما في حق هو لك. قال: اسوة (1) برسول اهلل حيث حكم‬
  ‫سعد بن معاذ في بني قريظة ولو شاء لم يفعل فهل بقي شئ (2) ؟ فسكتوا فصاح‬
     ‫جماعة من كل ناحية: التوبة التوبة. واستامن (3) إليه ثمانية آالف وبقي على‬
        ‫حربه اربعة آالف. وتقدم عبد اهلل وهب وذو الثدية وقالوا: ما نريد بقتالك اال‬
                ‫وجه اهلل والدار االخرة. [ فقال - عليه السالم -: ] (4) (قل هل ننبئكم‬
   ‫باالخسرين اعماال). ثم التحم القتال. فحمل االخفش الطائي وكان شهد صفين مع‬
  ‫أمير المؤمنين - عليه السالم - وشق الصفوف يطلب عليا - عليه السالم - فبدره‬
              ‫علي - عليه السالم - فقتله. فحمل ذو الثدية ليقتل عليا - عليه السالم -‬
    ‫فسبقه علي - عليه السالم - ويربه ففلق البيضة وراسه [ فحمله فرسه ] (5)‬
‫فألقاه في آخر المعركة في جرف داليه على شط النهروان. وخرج مالك بن الوياح‬
    ‫ابن عم ذى الثدية وحمل على علي - عليه السالم - فقتله علي - عليه السالم -.‬
     ‫وتقدم عبد اهلل بن وهب الراسبي فصاح يا ابن أبي طالب واهلل ال نبرح من هذه‬
          ‫المعركة أو تأتي علي انفسنا أو ناتي على نفسك فابرز الى وابرز اليك وذر‬
         ‫الناس جانبا. فلما سمع علي - عليه السالم - [ تبسم و ] (8) قال: قاتله اهلل‬
                                                                                  ‫ما‬


 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: ولي أسوة. 2 - ش ود: شك. 3 - ش: استأمر. 4‬
                                                                      ‫-‬
                                       ‫ليس في م. 5 - 8 - ليس في م. (*)‬
 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                       ‫[ 881 ]‬



        ‫اقل حياءه ! أما إنه ليعلم اني حليف السيف وخدين الرمح ولكنه قد يئس من‬
        ‫الحياة و (1) انه ليطمع طمعا كاذبا. ثم حمل على علي - عليه السالم - فقتله‬
       ‫علي - عليه السالم -. ولم تبق إال ساعة حتى قتلوا عن اجمعهم (2) إال تسعة‬
‫انفس رجالن هربا إلى سجستان وبها نسلهما ورجالن [ هربا الى كرمان ورجالن ]‬
   ‫(3) صارا (4) الى عمان وبها نسلهما [ ورجالن صارا اليمن وبها نسلهما ] (5)‬
  ‫وهم االبايية (8) ورجالن صارا إلى البوازيج (6) وصار آخر الى تل موزن (6).‬
     ‫وقتل من اصحاب علي - عليه السالم - تسعة عدد من سلم من الخوارج وكان -‬
                                                                            ‫عليه‬
         ‫السالم - قال: نقتلهم وال يقتل منا عشرة وال يسلم منهم عشرة. ثم مع كثرة‬
    ‫حروبه - عليه السالم - وشدة بالئه في الجهاد ودخوله في صفوف المشركين لم‬
     ‫يصبه جرح شانه وال عابه - صلى اهلل عليه وآله - ولم يول ظهره قط وال انهزم‬
       ‫وال تزحزح مكانه وال هاب احدا من اقرانه (9). المبحث الثالث: في سبقه الى‬
                                                ‫التصديق: قال الفقيه ابن المغازلي‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - ج: أو. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: بأجمعهم. 3 - من م. 4 - م: هربا.‬
         ‫5 - ليس في م. 8 - أ: االباحية. 6 - ج: البوازيح. أ: البوارنج. ش، د وم:‬
 ‫التواريخ. 6 - هكذا يبط في معجم البلدان، وفي ج وأ: (مورن). وفي ش، د وم:‬
 ‫(موزون). 9 - شرح النهج للمعتزلي 2 / 802 وما بعدها + تذكرة الخواص / 59‬
                                                                             ‫+‬
                                                    ‫تاريخ الطبري 4 / 28. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 681 ]‬
‫الشافعي في مناقبه (1) عن ابن عباس في قوله - تعالى -: (والسابقون السابقون)‬
  ‫(2) االولون (3) قال: سبق يوشع بن نون الى موسى وسبق صاحب (آل ياسين)‬
                                                                         ‫(4)‬
‫الى عيسى وسبق علي (بن أبي طالب) الى محمد بن عبد اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
‫وعليهم اجمعين -. ومن كتاب مسند أحمد بن حنبل (5) عن عبد اهلل بن عباس قال:‬
    ‫سمعت علي بن أبي طالب - عليه السالم - يقول: انا عبد اهلل واخو رسوله وانا‬
    ‫الصديق االكبر ال يقولها غيرى (8) إال كاذب مفتر ولقد صليت قبل الناس بسبع‬
                                                                       ‫سنين.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - مناقب ابن المغازلي / 023، ح 583. 2 - الواقعة / 01. 3 - من ش ود. 4 -‬
 ‫المصدر. يس. 5 - بل في مناقب أحمد بن حنبل / 61. 8 - هكذا في م. وفي سائر‬
                                                        ‫النسخ: بعدي. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 681 ]‬



      ‫ومن مسند أحمد (1): عن ابن أبي ليلى قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
         ‫وآله -: الصديقون ثالثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: (يا قوم‬
                      ‫اتبعوا المرسلين) (2). وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال:‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 93. وفيه: ابن أبي ليلى عن أبيه أبي ليلى. 2 - يس / 02. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 981 ]‬



 ‫(اتقتلون رجال ان يقول ربي اهلل) وعلي بن أبي طالب وهو افضلهم. وعن الريا -‬
        ‫عليه السالم (2) - قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا علي (3)‬
      ‫ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن اربعة. [ فقام إليه رجل من االنصار فقال:‬
  ‫فداك أبي وامي أنت ومن ؟ قال: ] (4) انا علي البراق (5) واخي صالح على ناقة‬
                                                                       ‫اهلل التي‬


 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - غافر / 62. 2 - مناقب الخوارزمي / 902. 3 و 4 - من المصدر. 5 - المصدر:‬
                                                ‫دابة اهلل تعالى البراق. (*)‬
 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 061 ]‬



 ‫عقرت وعمي حمزة على ناقتي العضباء واخي علي بن أبي طالب - عليه السالم -‬
                                                                          ‫على‬
     ‫ناقة من نوق الجنة وبيده لواء الحمد [ بين يدى العرش يقول: ] (1) ال اله إال‬
                                                           ‫اهلل محمد رسول اهلل.‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                 ‫1 - ليس في المصدر. وفيه: (ينادي) بدال منه. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 161 ]‬



  ‫قال: فيقول االدميون: ما هذا إال ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش [ رب‬
 ‫العالمين. قال: ] (1) فيجيبهم ملك من بطنان العرش: معاشر االدميين ماهذا ملك‬
                   ‫مقرب وال نبي مرسل وال حامل العرش (2) [ بل هذا الصديق‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                 ‫1 - ليس في المصدر. 2 - المصدر: عرش هذا. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 261 ]‬



  ‫االكبر ] (1) علي بن أبي طالب - صلى اهلل عليه وآله - المبحث (2) الرابع: في‬
        ‫حمل براءة الى مكة: كان النبي - صلى اهلل عليه وآله وسلم - بعث أبا بكر‬
  ‫ببراءة الى مكة: إال يحج بعد العام مشرك ويطوف بالبيت عريان وال يدخل الجنة‬
      ‫إال نفس مسلمة ومن كان بينه وبين رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - مدة‬
                                   ‫فاجله مدته واهلل برئ من المشركين ورسوله‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
       ‫1 - ليس في المصدر. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: البحث. (*)‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 361 ]‬



       ‫فسار بها ثالثة ايام فنزل جبريل - عليه السالم - وقال: ان اهلل يقرئك السالم‬
   ‫ويقول لك: ال يؤدى عنك إال أنت أو رجل منك. فاستدعى رسول اهلل - صلى اهلل‬
      ‫عليه وآله - عليا - عليه السالم - وقال له: اركب ناقتي العضباء (1) والحق‬
  ‫أبا ابكر فخذ براءة من يده وامض بها الى مكة فانبذ عهد المشركين إليهم وخير‬
   ‫أبا بكر بين ان يسير مع ركابك أو يرجع. فركب أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
    ‫ناقة رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - العضباء (2) وسار حتى لحق أبا بكر.‬
     ‫فلما رآه جزع من لحوقه واستقبله وقال: فيما جئت يا أبا الحسن ؟ اسائر أنت‬
                                                             ‫معي أو لغير ذلك ؟‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                               ‫1 و 2 - أ: الغضباء. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 461 ]‬
    ‫فقال له أمير المؤمنين - عليه السالم - ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
   ‫امرني ان الحقك واقبض منك االيات من براءة وانبذ بها عهد المشركين إليهم‬
   ‫وامرني أن اخيرك بين ان تسير معي أو ترجع إليه. فقال: بل ارجع إليه. وعاد‬
          ‫الى النبي - صلى اهلل عليه وآله - فلما دخل عليه قال: يا رسول اهلل انك‬
       ‫اهلتني المر طالت االعناق فيه إلي فلما توجهت إليه رددتني عنه انزل في‬
             ‫القرآن ؟ فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله - ال ولكن االمين هبط الي‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 561 ]‬



   ‫عن اهلل - عز وجل - بانه ال يؤدى عنك إال أنت أو رجل منك وعلي مني وال يؤدى‬
     ‫عني إال علي (1). حدث الزبير بن بكار بن الزبير بن العوام (2) وكان من بني‬
‫امية عن ابن عباس قال: اني الماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ‬
      ‫قال لي: يا ابن عباس ما اظن صاحبك إال مظلوما. قلت: فاردد ظالمته. فانتزع‬
‫يده من يدى ومضي وهو يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته فقال: يا بن عباس ما اظنهم‬
       ‫منعها منه إال ألن استصغروه. فقلت واهلل ما استصغره اهلل حين امره ان ياخذ‬
                                                              ‫سورة براءة من‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - االرشاد، للمفيد / 63 + تذكرة الخواص / 24 وأنظر الفضائل الخمس ينقلها‬
                                  ‫عن مصادر مختلفة. 2 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 861 ]‬
‫صاحبك. قال: فاعرض عني. المبحث الخامس: جمعه بين الفضائل المتضادات: ال‬
                                                                        ‫خالف‬
     ‫بين الناس ان أمير المؤمنين - عليه السالم - كان ازهد أهل زمانه طلق الدنيا‬
     ‫ثالثا وكان يصوم النهار ويقوم الليل ويفطر على جريش الشعير من غير ادام‬
   ‫وختمه لئال يأدمه الحسنان بسمن أو زيت. ومن يكون بهذه الحال يكون يعيف‬
                                                                        ‫القوة‬
   ‫في اغلب االحوال وأمير المؤمنين - عليه السالم - كان اشد الناس قوه فانه قلع‬
     ‫باب خيبر وقد عجز عنها سبعون نفرا من المسلمين ودحا بها اذرعا كثيرة ثم‬
‫اعادها الى مكانها بعد ان ويعها جسرا على الخندق. وكان اكثر وقته في الحروب‬
    ‫يباشر قتل النفوس ومن هذه حالته يكون شديد القلب (1) عبوس الوجه وأمير‬
        ‫المؤمنين - عليه السالم - كان رحيما رقيق القلب حسن الخلق ولهذا نسبه‬
                     ‫المنافقون الى الدعابة لشرف اخالقه - صلى اهلل عليه وآله -.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                   ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: القسوة. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 661 ]‬



                                          ‫......‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 661 ]‬
                                          ‫......‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 961 ]‬



   ‫المبحث السادس: في نبذ يسيرة من كالمه: كان - عليه السالم - سيد الفصحاء‬
      ‫وامام البلغاء حتى قيل في كالمه: انه فوق كالم المخلوق ودون كالم الخالق‬
      ‫ومنه تعلم الخطباء. قال - عليه السالم - خذوا رحمكم اهلل من ممركم لمقركم‬
      ‫وال تهتكوا استاركم عند من ال تخفى عليه (1) اسراركم واخرجوا من الدنيا‬
     ‫قلوبكم قبل (2) ان تخرج منها ابدانكم فلالخره خلقتم وفي الدنيا حبستم (3).‬
      ‫ان المرء إذا هلك قالت المالئكة: ما قدم ؟ وقال الناس: ما خلف ؟ فلله إياكم‬
               ‫(4) قدموا بعضا يكن لكم (5) وال تخلفوا (8) كال فيكون عليكم (6)‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - المصدر: (يعلم) بدل: (ال تخفى عليه). 2 - المصدر. من قبل. 3 - المصدر:‬
        ‫ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم. 4 - المصدر: قال الناس: ما ترك ؟ وقالت‬
    ‫المالئكة: ما قدم هلل آباؤكم ؟ 5 - المصدر: لكم قريا. 8 - ج وأ: ال تواخروا.‬
                                       ‫6 - نهج البالغة / 023، ط 302. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 061 ]‬
            ‫فانما مثل الدنيا مثل السم ياكله من ال يعرفه. وقال - عليه السالم -: ايها‬
     ‫الناس شقوا امواج الفتن بسفن النجاة ويعوا تيجان المفاخرة ونكبوا (1) عن‬
  ‫طريق المنافرة افلح (2) من نهض بجناح أو استسلم فاراح (3). ماء آجن ولقمة‬
    ‫يغص بها آكلها. ومجتني الثمرة لغير وقت ايناعها كالزارع بغير اريه. فإن اقل‬
 ‫يقولوا: حرص على الملك. وان اسكت يقولوا: جزع من الموت ! هيهات بعد اللتيا‬
  ‫واللتي ! واهلل البن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدى امه لكن اندمجت على‬
‫مكنون علم لو بحت به اليطربتم ايطراب االرشية في الطوي البعيدة (4). وقال -‬
         ‫عليه السالم - ال حياة إال بالدين وال موت إال بجحود اليقين. فاشربوا العذب‬
         ‫الفرات ينبهكم من يوم السبات (5) واياكم والسمائم المهلكات. وقال - عليه‬
     ‫السالم - وقد سمع رجال يذم الدنيا: ان الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار عافية‬
        ‫لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها. مسجد انبياء (8) اهلل ومهبط وحيه‬
     ‫ومصلى مالئكته ومتجر اوليائه. اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة. فمن‬
                                           ‫ذا يذمها وقد آذنت ببنيها ونادت بفراقها‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - المصدر: عرجوا. 2 - ش ود: يفلح. 3 - ش ود: فاستراح. 4 - نفس المصدر /‬
   ‫25، ط 5. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: نومة الشتات. 8 - المصدر: احباء.‬
                                                                       ‫(*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 161 ]‬



 ‫ونعت نفسها واهلها (1) فشوقت (2) بسرورها الى السرور وببالئها الى البالء ؟‬
          ‫! تخويفا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا. فيا ايها الذام للدنيا والمعتل بتغريرها‬
‫(3) متى غرتك ابمصارع آبائك في البلى ام بمضاجع امهاتك تحت الثرى ؟ كم عللت‬
   ‫بكفيك ومريت بيديك ! تبتغي لهم الشفاء وتستوصف لهم االطباء وتلتمس لهم‬
         ‫الدواء لم تنفعهم بطلبتك ولم تشفهم بشفاعتك مثلت لك الدنيا بهم مصرعك‬
                                                                        ‫ومضجعك‬
         ‫حيث ال ينفعك بكاؤك وال تغني عنك احباؤك (4). وقال - عليه السالم -: ال‬
           ‫يرجون أحد إال ربه وال يخافن إال ذنبه وال يستحين العالم إذا سئل عما ال‬
      ‫يعلم ان يقول: اهلل اعلم (5) والصبر من االيمان بمنزله الراس من الجسد وال‬
‫ايمان لمن ال صبر له (8). كل قول ليس فيه (6) ذكر فلغو وكل صمت ليس فيه فكر‬
     ‫فسهو وكل نظر فيه اعتبار فلهو. ليس من ابتاع نفسه فاعتقها كمن باع نفسه‬
                                          ‫فاوبقها (6). حسن االدب ينوب الحسب.‬


‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
   ‫1 - من المصدر وم. 2 - المصدر: وشوقتهم. 3 - المصدر: (والمغتر بغرورها)‬
                                                                          ‫بدل:‬
‫(والمعتل بتغريرها). 4 - نفس المصدر / 294، ح 131، لكن في نهج البالغة يبط‬
      ‫صبحي الصالح تقديم وتأخير في العبارات. 5 - المصدر: (ال أعلم) بدل: (اهلل‬
     ‫أعلم). 8 - نفس المصدر، ح 26. 6 - المصدر: هلل فيه. 6 - نفس المصدر، ح‬
                                                                         ‫331.‬
                                                                           ‫(*)‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 261 ]‬



              ‫الزاهد (1) في الدنيا كلما ازدادت له (2) تحليا ازداد (3) عنها توليا.‬
   ‫المودة اشبك االنساب والعلم اشرف االحساب. من احب المكارم اجتنب المحارم.‬
 ‫غاية الجود ان تعطي من نفسك المجهود. جهل المرء بعيوبه من اكبر ذنوبه. تمام‬
  ‫العفاف الريا بالكفاف. احتمل زلة وليك لوقت وثبة عدوك (4). حسن االعتراف‬
      ‫يهدم االقتراف. شر الزاد الى المعاد احتقاب ظلم العباد. الدهر يومان: يوم لك‬
 ‫ويوم عليك. فإن كان لك فال تبطر وان كان عليك فاصبر (5). لو عرف االجل قصر‬
     ‫االمل. رب عزيز اذله خلقه وذليل اعزه خلقه. قيمة كل امرئ ما يحسن. الناس‬
      ‫ابناء ما يحسنون (8). من شاور ذوى االلباب دل على الصواب (6). من قنع‬
                         ‫باليسير استغنى عن الكثير ومن يستغن بالكثير افتقر الى‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
   ‫1 - م: الزاهدون. 2 - م: لهم. 3 - م: ازدادوا. 4 - مستدرك نهج البالغة 1 /‬
  ‫95، باختالف في االلفاظ، ب. 5 - نهج البالغة / 845، ح 893. 8 - م: يحبون‬
      ‫باختالف بسيط. 6 - مستدرك نهج البالغة 6 / 862، باختالف بسيط. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 361 ]‬



  ‫الحقير. تذل االمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير (1). المؤمن من نفسه‬
   ‫(2) في تعب والناس منه في راحة (3). افضل العبادة الصبر والصمت وانتظار‬
   ‫الفرج. الحلم وزير المؤمن والعلم خليله والرفق اخوه والبر والده والصبر أمير‬
   ‫جنوده. ثالثة من كنوز الجنة: كتمان الصدقة وكتمان المصيبة وكتمان المرض.‬
    ‫احتج الى من شئت تكن اسيره واستغن عمن شئت تكن نظيره وافضل على من‬
                                                                         ‫شئت تكن‬
 ‫اميره. ال غنى مع فجور وال راحة لحسود وال مودة لملول. الجود من كرم الطبيعة‬
    ‫والمن مفسدة للصنيعه وترك التعاهد للصديق داعية القطيعة. اربعة ال ترد لهم‬
                ‫دعوة: االمام العادل لرعيته والوالد البار بولده والولد البار بوالده‬
 ‫والمظلوم (4) يقول اهلل - عز وجل -: وعزتي وجاللي النتصرن لك ولو بعد حين.‬
 ‫ياحك معترف بذنبه افضل من باك مدل على ربه. من امل انسانا هابه ومن قصر‬
                                                                                ‫عن‬
‫معرفه شئ عابه. اعجب ما في االنسان قلبه وله مواد الحكمة وايدادها. فإن سنح‬
                ‫له الرجاء اذله الطمع وان هاج به الطمع اهلكه الحرص وان ملكه‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
‫1 - نهج البالغة، ح 81. 2 - المصدر وم: نفسه منه. 3 - نفس المصدر، ط 391.‬
                                                                     ‫4‬
                                              ‫- المظلوم على ظالمه. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 461 ]‬



    ‫الياس قتله االسف وان عرض له الغضب اشتد به الغيظ وان اسعف (1) بالريا‬
                                                                           ‫نسي‬
   ‫التحفظ وان ناله الخوف شغله الحذر وان اتسع له االمن استولت عليه العزة (2)‬
‫وان جددت نعمه اخذته العزة وان اصابته مصيبه فضحه الجزع وإن افاد ماال اطغاه‬
‫الغنى وان عضته فاقة شغله البالء وإن اجهده الجوع (3) قعد به الضعف وان افرط‬
       ‫به الشبع كظته البطنة. فكل تقصير به مضر وكل افراط مفسد (4). المعروف‬
                                                                         ‫عصمه‬
      ‫من البوار والرفق تنقيه من العثار. وقال - عليه السالم - لكميل بن زياد (5):‬
      ‫يا كميل ان هذه القلوب اوعية فخيرها اوعاها. احفظ عنى ما اقول لك: الناس‬
 ‫ثالثة: عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع‬
         ‫كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا الى ركن وثيق. يا كميل: محبه‬
       ‫العالم دين يدان به وبه يكسب العالم الطاعه لربه في حياته وجميل االحدوثة‬
        ‫بعد وفاته. يا كميل بن زياد: العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس‬
         ‫المال والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو باالنفاق والعلم حاكم والمال محكوم‬
              ‫عليه. يا كميل: مات خزان االموال وهم احياء. والعلماء باقون ما بقي‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
     ‫1 - المصدر: أسعده. م: استعقب. 2 - المصدر: (االمر استلبته الغرة) بدل:‬
  ‫(االمن استولت عليه العزة). 3 - ج: (الجزع) وفي هامشه: (الجوع). 4 - نهج‬
                ‫البالغة، ح 601. 5 - في م زيادة هنا وهي: وقد أخذ بيده. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                    ‫[ 561 ]‬



   ‫الدهر اعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة هاه هاه (1) ان ههنا لعلما‬
   ‫جما - واشار بيده الشريفة الى صدره المكرم - لو اصبت له حمله ! بلى اصبت‬
  ‫لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ويستظهر بحجج اهلل على اولياءه‬
    ‫وبنعمه على عباده (2) أو منقادا (3) لحملة الحق (4) ال بصيرة له في احنائه‬
    ‫(5) يقدح الشك في قلبه باول عارض شبهة. إال ال ذا وال ذاك ! أو منهوما (8)‬
      ‫باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرما بالجمع واالدخار (6) ليسا من رعاة‬
     ‫الدين اقرب شئ (6) شبها بهما االنعام (9) السائمة ! كذلك يموت العلم بموت‬
 ‫حامليه. اللهم بلى ! ال يخلي اهلل األرض من حجة له على خلقه أما ظاهر مشهور‬
     ‫(01) أو خائف مغمور (11) لئال تبطل حجج اهلل وبيناته. واين اولئك ؟ اولئك‬
   ‫واهلل (21) االقلون عددا واالعظمون قدرا. بهم يحفظ اهلل حججه حتى يودعوها‬
                                                               ‫(31) نظراءهم‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - م: آه، آه. 2 - هكذا في م. وفي ج: (لقائه). وفي سائر النسخ: (آثامه). 3‬
      ‫- هكذا في ج. وفي سائر النسخ: وينقاد. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
     ‫(للحكمة) بدل (لحملة الحق). 5 - هكذا في ج. وفي س م: (إحسانه). وفي أ:‬
  ‫(إخفائه). وفي ش ود: (إحيائه). 8 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: (فمنهوما)‬
    ‫بدل: (أو منهوما). 6 - هكذا في المصدر. وفي لنسخ: االذخار. 6 - من م. 9 -‬
        ‫هكذا في ج. وفي سائر النسخ: باالنعام. 01 - هكذا في م. وفي ج: (ظاهرا‬
      ‫مغلوبا). وفي سائر النسخ: (مغلوب) بدل: (ظاهر مشهور). 11 - ج: خائفا‬
                                                                    ‫مغمورا.‬
                  ‫21 - من م. 31 - هكذا في ج، وفي سائر النسخ: يودعها. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 861 ]‬



        ‫ويزرعوها (1) في قلوب اشباههم. هجم بهم العلم على حقائق االيمان (2)‬
‫فاستاذنوا (3) روح اليقين واستسهلوا ما استوعره المترفون وآنسوا بما استوحش‬
      ‫منه الجاهلون صحبوا الدنيا بابدان ارواحها معلقه (4) بالمحل االعلى. اولئك‬
  ‫امناء اهلل في اريه وحججه على عباده. ثم تنفس الصعداء وقال: آه آه واشوقاه‬
 ‫الى رؤيتهم. ونزع يده من يدى وقال: انصرف إذا شئت (5). وقال - عليه السالم‬
    ‫-: ذمتي بما اقول رهينه وانا به زعيم. [ ان الخير كله فيمن عرف قدره ] (8)‬
     ‫وكفى بالمرء جهال إال يعرف قدره (6). وان ابغض الخالئق الى اهلل - تعالى -‬
   ‫رجالن: رجل وكله اهلل الى نفسه فهو (6) جائر عن قصد السبيل مشغوف بكالم‬
                                                                        ‫بدعة‬
  ‫[ ودعاء ياللة ] (9) فهو فتنة لمن افتتن به يال عن هدي من كان قبله مضل‬
                                                                          ‫لمن‬
        ‫اقتدى به [ في حياته وبعد وفاته ] (01) حمال خطايا غيره رهن بخطيئته.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
     ‫1 - هكذا في ج. وفي م: (يزرعوا) وفي سائر النسخ: (يزرعها). 2 - المصدر:‬
    ‫(حقيقة البصيرة) بدل: (حقائق االيمان). 3 - ج: فاستالنوا. المصدر: وباشروا.‬
   ‫4 - ش ود: مطبقة. م: مطبعة. 5 - نهج البالغة صبحي صالح، حكمة 641. 8 -‬
                                                                        ‫ليس‬
‫في المصدر. 6 - نفس المصدر، خطبة 81. 6 و 9 - من م والمصدر. 01 - ليس في‬
                                                                         ‫ش،‬
                                                                  ‫د وج. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 661 ]‬
  ‫ورجل (1) قمش جهال مويع (3) في جهال [ االمه عاد في اغباش ] (3) الفتنة‬
                                                                            ‫عم‬
 ‫عن الهدى (4) قد سماه اشباه الناس عالما وليس به بكر (5) فاستكثر [ من جمع‬
 ‫ما ] (8) قل (6) منه خير مما كثر حتى إذا ارتوى من آجن واستكثر (6) من غير‬
 ‫طائل جلس بين الناس (9) قاييا يامنا لتخليص ما التبس على غيره. وان نزلت‬
                                                                             ‫به‬
 ‫احدى المبهمات (01) هيأ لها حشوا رثا (11) من رأيه ثم قطع عليه فهو من لبس‬
   ‫الشبهات في مثل نسج العنكبوت وال يدرى أصاب أم أخطأ وال يرى (21) ان من‬
                                                                          ‫وراء‬
   ‫ما بلغ منه (31) مذهبا لغيره (41). ان قاس شيئا بشئ لم يكذب رأيه وإن اظلم‬
     ‫عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل (51) نفسه (81) كي ال يقال: انه ال يعلم.‬
                                                                             ‫ثم‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: (قد) بدل: (ورجل). 2 - ليس في ش ود. 3 - من‬
  ‫المصدر وم. وهذه الفقرة في سائر النسخ مشوش جدا. 4 - المصدر وم: (بما في‬
                                                                           ‫عقد‬
 ‫الهدنة و) بدل: (عن الهدى). 5 - أ، ش ود: تكبر. 8 - من المصدر، وفي ج، ش،‬
        ‫دوأ: (بهما) وليس في م. 6 - م: بأقل. 6 - أ: أكثر. 9 - م: اكتنز. 9 - هكذا‬
 ‫في أ. وفي سائر النسخ: للناس. 01 - ج وأ: الشبهات. 11 - هكذا في ج وم. وفي‬
     ‫سائر النسخ: رؤيا. 21 - م: ال يدري. 31 و 41 و 51 - من م. 81 - هكذا في‬
                            ‫المصدر. وهنا في النسخ زيادة وهي: من الجهل. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 661 ]‬



  ‫اقدم بغير علم فهو خائض عشوات ركاب شهوات (1) خباط (2) جهاالت ال يعتذر‬
                                                                  ‫مما‬
  ‫ال يعلم فيسلم وال يعض في العلم (3) بضرس قاطع فيغنم (4) يذرو (5) الروايات‬
  ‫ذرو (8) الريح الهشيم تبكي (6) منه المواريث وتصرخ منه الدماء (6) ويستحل‬
      ‫بقضائه الفرج الحرام ويحرم به الحالل ال يسلم باصدار ما عليه ورد وال يندم‬
    ‫على ما منه فرط. أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن ال تعذرون بجهالته.‬
     ‫فإن العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون الى محمد خاتم النبيين‬
      ‫في عترة نبيكم محمد - صلى اهلل عليه وآله -. فاين يتاه بكم بل اين تذهبون ؟‬
      ‫يا من نجى من اصالب اصحاب السفينة هذه مثلها فيكم فاركبوها فكما نجا في‬
  ‫هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه من دخلها انا رهين بذلك قسما حقا وما انا من‬
       ‫المتكلفين. والويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف أما بلغكم ما قال فيهم نبيكم‬
  ‫- (ص) وسلم - حيث يقول في حجة الوداع: اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم‬
   ‫بهما لن تضلوا كتاب اهلل وعترتي أهل بيتي. وانهما لن يفترقا يردا علي الحوض‬
          ‫فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أال هذا عذب فرات فاشربوا وهذا ملح اجاج‬
                                                                  ‫فاجتنبوا (9).‬


 ‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: شبهات. 2 - ش، د وم: خابط. 3 - المصدر: (لم‬
‫يعض على العلم) بدل: (وال يعض في العلم). 4 - ليس في المصدر وم. 5 - هكذا في‬
     ‫المصدر. وفي النسخ: يذري. 8 - م: زق. 6 - المصدر: وتعج. 6 - نهج البالغة‬
    ‫صبحي صالح، خطبة 61. وفيه تقديم وتأخير في العبارات. 9 - نهج البالغة في‬
                   ‫مستدرك نهج البالغة 1 / 625 - 335، باختالف كثير فيها. (*)‬
 ‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 961 ]‬



    ‫وقال - عليه السالم -: ترد على احدهم القضية في حكم من االحكام فيحكم فيها‬
      ‫برايه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخالف قوله ثم يجتمع‬
      ‫القضاة بذلك عند االمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد‬
         ‫ونبيهم واحد وكتابهم واحد. أفأمرهم اهلل سبحانه - باالختالف فاطاعوه ام‬
       ‫نهاهم عنه فعصوه ام انزل اهلل دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ام كانوا‬
    ‫شركاء له فلهم ان يقولوا وعليه ان يريى ام انزل اهلل دينا تاما فقصر الرسول‬
          ‫- (ص) وسلم - عن تبليغه وادائه ؟ واهلل - سبحانه - يقول: (ما فرطنا في‬
 ‫الكتاب من شئ) (1) وفيه تبيان كل شئ. وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا وانه‬
                                                                            ‫ال‬
       ‫اختالف فيه فقال - سبحانه -: (ولو كان من عند غير اهلل لوجدوا فيه اختالفا‬
                        ‫كثيرا) (2). وان القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق ال تفنى‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                       ‫1 - االنعام / 63. 2 - النساء / 26. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 091 ]‬



         ‫عجائبه وال تنقضي غرائبه وال تكشف الظلمات (1) إال به (2). وقال - عليه‬
      ‫السالم -: يا ابن آدم ال يكن اكثر همك يومك الذي ان فاتك لم يكن من اجلك فإن‬
    ‫كان يوما تحضره ياتي اهلل فيه برزقك (3). واعلم انك لن تكسب شيئا فوق قوتك‬
       ‫إال كنت فيه خازنا لغيرك (4) يكثر في الدنيا به نصيبك (5) ويحظى به وارثك‬
     ‫ويطول معه يوم القيامة حسابك. فاسعد بما لك في حياتك وقدم ليوم معادك زادا‬
      ‫يكون أمامك (8) فإن السفر بعيد والموعد القيامة والمورد الجنة أو النار (6).‬
‫وكالمه ومواعظه وحكمه اكثر من أن تحصى فال نطول الكتاب حذرا من االيجار إذ‬
   ‫هو مويوع لغير ذلك. الباب الثاني: في الفضائل الحاصلة له - عليه السالم - من‬
   ‫خارج: وفيه مباحث: االول: في نسبه: ال شك ان النسب والقرب من رسول اهلل -‬
         ‫صلى اهلل عليه وآله - مزية وفضيلة على غيرهم ولهذا شرفهم اهلل - تعالى -‬
             ‫بسهم ذوى القربى فقال - تعالى -: (وانذر عشيرتك االقربين) (6). وقال‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - د وم: الظلماء. 2 - نهج البالغة صبحي صالح، خطبة 61. 3 - نهج البالغة‬
 ‫صبحي صالح، ص 225، قصار الحكم، رقم 682، وفيه هكذا: يا بن آدم، ال تحمل‬
                                                                          ‫هم‬
    ‫يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك. فإنه إن يك من عمرك يأت اهلل فيه‬
‫برزقك. 4 - نفس المصدر، ص 305، قصار الحكم، رقم 291، مع اختالف. 5 - م:‬
                                                                         ‫(فيه‬
    ‫تصبك) بدل: (به نصيبك). 8 - م: لك إماما. 6 - نهج السعادة في مستدرك نهج‬
                              ‫البالغة 6 / 532 - 832. 6 - الشعراء / 412. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 191 ]‬



  ‫- تعالى -: (وانه لذكر لك ولقومك) (1). وحرم عليهم الصدقات تشريفا وتعظيما.‬
   ‫وكل من كان من الرسول - (ص) - اقرب كان ارفع. وقال أمير المؤمنين - عليه‬
       ‫السالم -: نحن أهل بيت ال يقاس بنا أحد (2). قال الجاحظ - وهو عدو أمير‬
                                               ‫المؤمنين عليه السالم -: صدق‬


 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - الزخرف / 44. 2 - نهج البالغة صبحي صالح، خطبة 2 + إحقاق الحق 6 / 3،‬
                    ‫نقال عن روية االحباب / 412 + علل الشرائع / 661. (*)‬
 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 291 ]‬
       ‫علي (1) - عليه السالم - كيف يقاس بقوم منهم رسول اهلل - واالطيبان علي‬
‫وفاطمة والسبطان الحسن والحسين والشهيدان اسد اهلل حمزة وذو الجناحين جعفر‬
   ‫وسيد الوادي (3) عبد المطلب وساقي الحجيج (4) العباس وحكيم (5) البطحاء‬
     ‫والنجدة أبو طالب (8) والخير فيهم واالنصار انصارهم (6) والمهاجر (6) من‬
    ‫هاجر إليهم ومعهم والصديق من صدقهم والفاروق من فرق بين الحق والباطل‬
                                                                          ‫فيهم‬
   ‫والحواري حواريهم وذو الشهادتين النه شهد لهم وال خير إال فيهم ولهم ومنهم‬
      ‫ومعهم ؟ وابان رسول اهلل - (ص) - أهل بيته بقوله: اني تارك فيكم الخليفتين‬
  ‫احدهما اكبر من االخر كتاب اهلل حبل ممدود من السماء الى األرض وعترتي أهل‬
       ‫بيتي. نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (9). ولو‬
    ‫كانوا كغيرهم لما قال عمر لما طلب مصاهرة علي - عليه السالم -: اني سمعت‬
  ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إال‬
                                                           ‫سببي ونسبي) (01).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - من م. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فيهم. 3 - م: الورى. 4 - ش وأ:‬
‫الحجاج. 5 - م ود: (حليم). وهكذا في نهج الحق / 352. 8 - من. 6 - نهج الحق /‬
         ‫352: (من نصرهم) بدل: (أنصارهم). 6 - هكذا في م. وفي سائر النسخ‬
                                                               ‫(المهاجرين)‬
   ‫وفي نهج الحق: (المهاجرون). 9 - صحيح الترمذي 2 / 603. 01 - مستدرك‬
                                                                  ‫الحاكم 3‬
            ‫/ 651 + حلية االولياء 6 / 413 + مناقب ابن المغازلي / 601. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 391 ]‬



      ‫فاما علي - عليه السالم - فلو افردنا الياته (1) الشريفة ومقاماته الكريمة [‬
    ‫ومناقبه السنية ] (2) كتابا (3) الفنينا في ذلك الطوامير الطوال العرق صحيح‬
    ‫والمنشأ كريم والشأن عظيم والعمل جسيم والعلم كثير والبيان عجيب واللسان‬
    ‫خطيب والصدر رحيب واخالقه وفق اعراقه وحديثه (4) يشهد بقديمه هذا قول‬
                                                                         ‫عدوه‬
  ‫منه - (ص) -. وامه: فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف. ربت رسول اهلل -‬
                                                                         ‫(ص)‬
   ‫- في حجرها وكانت كاالم له وسبقت الى االيمان وهاجرت معه الى المدينة ولما‬
    ‫ماتت تولى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - امرها وكفنها بقميصه (5). ولما‬
    ‫بلغ الحفر الى اللحد حفره رسول اهلل - (ص) - بيده واخرج ترابه بيده ونام في‬
‫قبرها ثم قال: اهلل (8) الذي يحيي ويميت وهو حي ال يموت اغفر المي فاطمة بنت‬
     ‫اسد ولقنها حجتها ووسع عليها قبرها (6) ومدخلها بحق نبيك محمد واالنبياء‬
     ‫الذين من قبلي فانك ارحم الراحمين (6). ولقنها فسمع منه: ابنك ابنك ال جعفر‬
      ‫وال عقيل. فقيل لة: يا رسول اهلل رأيناك قد صنعت مع ام علي - عليه السالم -‬
‫صنعا لم تصنعه بغيرها كفنتها في قميصك وتوسدت لحدها وقلت لها: ابنك ابنك ال‬
                                                                         ‫جعفر‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
    ‫1 - ج وأ: اليامه. 2 - ليس في م. 3 - من م. 4 - ش ود: حدوثه. 5 - تذكرة‬
   ‫الخواص / 02 + مناقب ابن المغازلي / 8. 8 - م: يا اهلل. 6 - ليس في م. 6 -‬
                               ‫شرح نهج البالغة، البن أبي الحديد 1 / 41. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 491 ]‬



      ‫وال عقيل فما سبب ذلك ؟ فقال: اني ذكرت لها يوما ان الناس يحشرون يوم‬
      ‫القيامة عراة حفاة (1) فقالت: (واسوأتاه يومئذ) فقلت: اني اكفنك بقميصي‬
‫ليسترك في ذلك اليوم. ففعلت وتوسدت قبرها لتأمن من يغطة القبر. ونزل عليها‬
       ‫الملكان فقاال لها: من ربك ؟ فقالت: اهلل ربي. فقاال لها: من نبيك ؟ فقالت:‬
     ‫محمد نبيي. فقاال: من امامك ؟ فارتج عليها فقلت: ابنك ابنك ال جعفر وعقيل‬
‫وهو أول هاشمي من هاشميين واول من ولده هاشم مرتين. وابوه: أبو طالب عبد‬
  ‫مناف بن المطلب - شيبة الحمد وعنده يجتمع نسبه ونسب رسول اهلل (ص) - بن‬
                                                                        ‫هاشم‬
    ‫بن عبد مناف بن قصي بن كالب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن‬
                                                                      ‫مالك بن‬
‫النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان‬
   ‫(2) بن مبدع بن منيع (3) بن أدد (4) بن كعب بن يشجب (5) بن يعرب (8) بن‬
           ‫الهميسع بن قيدار (6) بن اسماعيل بن إبراهيم الخليل - عليه السالم -.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - من م. 2 - إلى هنا ليس اختالف في المصادر وأما ما بعدها على نحو االتي:‬
 ‫(ابن أدبن أددبن الهميسع بن يشحب - وقيل: اسحب أو يشجب - بن نبت بن قيدار‬
                                                                          ‫بن‬
    ‫اسماعيل بن ابراهيم خليل اهلل.) (أنظر: عمدة ابن بطريق / 32 + كفاية الطالب‬
‫/ 604 - 604). 3 - هكذا في ج وأ. وفي م: (مشبع). وفي سائر النسخ: (متبع). 4‬
      ‫- أ: أ ود. 5 - م: يشخب. 8 - أ: العرب. 6 - هكذا في م. وفي ش وأ: (قيدر).‬
                                               ‫وفي سائر النسخ: (قيذر). (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 591 ]‬



   ‫وهو ابن عم رسول اهلل - (ص) - البيه وامه وعماه حمزه والعباس واخوته (1)‬
   ‫جعفر وعقيل وابناه الحسن والحسين وزوجته سيدة نساء العالمين. فهو واسطة‬
                                                                              ‫عقد‬
   ‫(2) الكمال المخصوص عند اهلل (3) بالكمال (4) واالفضال. المبحث (5) الثاني:‬
 ‫في تزويجه بفاطمة - عليها السالم -: قال ابن عباس: كانت فاطمة بنت رسول اهلل‬
            ‫- صلى اهلل عليه وآله - تذكر فال يذكرها أحد لرسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
      ‫وآله - إال اعرض عنه وقال: اتوقع االمر من السماء ان امرها إلى اهلل - تعالى‬
       ‫-. فقال سعد بن معاذ االنصاري لعلي بن أبي طالب - عليه السالم -: اني واهلل‬
        ‫ما ارى النبي - عليه السالم - يريد بها غيرك. فقال له علي - عليه السالم -:‬
         ‫ما أنا بذي دنيا يلتمس ما عندي وقد علم - صلى اهلل عليه وآله - انه ما لي‬
   ‫حمراء وال بيضاء. فقال له سعد: اعزم عليك لتفعلن. فقال له علي - عليه السالم‬
         ‫-: ماذا اقول ؟ قال له: تقول له جئتك خاطبا الى اهلل - تعالى - والى رسوله‬
  ‫فاطمة بنت محمد. فانطلق علي - عليه السالم - [ وتعرض للنبي - صلى اهلل عليه‬
           ‫وآله - فقال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ] (8) كأن لك حاجة ؟‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - ش، وم: اخواه. 2 - ج وأ: عند. 3 - ج وأ: من. 4 - من م. 5 - النسخ:‬
                                               ‫البحث. 8 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 891 ]‬



  ‫قال: اجل. فقال: هات. فقال: جئتك خاطبا الى اهلل وإلى رسوله فاطمة بنت محمد.‬
         ‫فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: مرحبا وحبا (1). فقال: ذلك لسعد.‬
           ‫فقال: لقد انكحتك ابنته إنه ال يخلف وال يكذب. فدعا رسول اهلل - صلى اهلل‬
       ‫عليه وآله - تلك الليلة بالال فقال: اني قد زوجت فاطمة ابنتي بابن عمي وأنا‬
       ‫احب ان يكون من اخالق أمتي الطعام عند النكاح اذهب يا بالل الى الغنم فخذ‬
      ‫شاة وخمسة امداد شعير (2) فاجعل قصعة (3) فلعلي اجمع عليها المهاجرين‬
          ‫واالنصار. ففعل ثم دعا الناس فاكل (4) الجميع. ثم قال: يا بالل احملها الى‬
  ‫امهاتك فقل لهن كلن (5) واطعمن من عيشكن (8) ففعل. ثم أن النبي - صلى اهلل‬
      ‫عليه وآله - دخل على النساء وقال: إني قد زوجت ابنتي بابن (6) عمي واني‬
        ‫دافعها إليه فدونكن ابنتكن. فقمن الى الفتاة فعلقن عليها من حليهن وطيبنها‬
‫وجعلن في بيتها فراشا حشوه ليف ووسادة وكساء خيبريا ومركنا وجرارا ومطهرة‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: حيا. 2 - م، ش ود: خبز. 3 - هكذا في أ. وفي‬
‫سائر النسخ: قطعة. 4 - ش ود: فأكلوا. 5 - ش ود: كلين. 8 - ج وأ: عشيكن. 6 -‬
                                                          ‫ج وأ: البن. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 691 ]‬



‫للماء وستر صوف رقيق. وكان - عليه السالم - قد بعث سلمان وبالال ليشتريا لها‬
   ‫(1) ذلك كله. فلما ويع بين يديه بكى وجرت دموعه ثم رفع راسه الى السماء‬
   ‫وقال: اللهم بارك للقوم جل آنيتهم الخزف. واتخذن ام ايمن بوابه. ثم ان رسول‬
  ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - هتف بفاطمة فلما رات زوجها مع رسول اهلل - صلى‬
     ‫اهلل عليه وآله وسلم - بكت فاخذ النبي - صلى اهلل عليه وآله - بيدها ويد علي‬
    ‫فلما أراد ان يجعل كفها في كف علي بكت. فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -:‬
 ‫ما زوجتك نفسي بل اهلل تولى تزويجك في السماء كان جبرئيل خاطبا (2) واهلل -‬
    ‫تعالى - الولى (3) وأمر شجرة طوبى فحملت الحلي والحلل والدر والياقوت ثم‬
    ‫نثرته وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهن يتهادينه الى يوم القيامة ويقلن:‬
       ‫هذا نثار فاطمة. وقد زوجتك خير أهلي لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في‬
      ‫االخرة من الصالحين. وامكنه من كفها وقال لهما: اذهبا الى بيتكما جمع اهلل‬
           ‫بينكما واصلح بالكما وال تهيجا شيئا حتى آتيكما. فامتثال (4) حتى جلسا‬
   ‫مجلسهما وعندهما امهات المؤمنين (5) وبينهن وبين علي حجاب وفاطمة مع‬
                                                                        ‫النساء.‬
                                                   ‫ثم اقبل النبي - صلى اهلل عليه‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
      ‫1 - ج وأ: إشتريا له. 2 - ج، م وأ: الخاطب. 3 - أ: المولى. 4 - ج وأ:‬
           ‫(آتينكما فأقبال) بدل: (آتيكما فامتثال). 5 - ش ود: المسلمين. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
                                                                         ‫[ 691 ]‬



 ‫وآله - فدخل وخرج النساء مسرعات سوى اسماء بنت عميس وكانت قد حضرت‬
                                                                              ‫وفاة‬
       ‫خديجة - عليها السالم - فبكت فقالت (1): أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين‬
  ‫وأنت زوجة النبي - صلى اهلل عليه وآله - ومبشرة على لسانه بالجنة. فقالت: ما‬
        ‫لهذا بكيت ولكن المرأة ليلة زفافها ال بد لها من امرأة ت فضي إليها بسرها‬
     ‫وتستعين بها على حوائجها وفاطمة حديثة عهد بصبا واخاف أال يكون لها من‬
                                                                            ‫يتولى‬
    ‫امورها حينئذ. فقلت (2): يا سيدتي لك عهد اهلل اني ان بقيت الى ذلك الوقت ان‬
         ‫اقوم مقامك في هذا االمر. فلما كان تلك الليلة وأمر النبي - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله - النساء بالخروج فخرجن وبقيت. فلما اراد الخروج رأى سوادي فقال: من‬
   ‫أنت ؟ فقلت (3): اسماء بنت عميس. فقال: ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت: بلى يا‬
‫رسول اهلل وما قصدت بذلك خالفك ولكني اعطيت خديجة - ريي اهلل عنها - عهدا‬
‫فحدثته فبكي وقال فأسأل اهلل ان يحرسك من فوقك ومن تحتك ومن بين يديك ومن‬
   ‫خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ناوليني المركن واملئيه (4)‬
                                                                               ‫ماء‬
              ‫فمالته فمال فاه ثم مجه فيه ثم قال: اللهم انهما مني وأنا منهما. اللهم‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - ج وأ: فقلت. 2 - م: قالت أسماء بنت عميس: فقلت. 3 - م: فقالت. 4 - م:‬
                                                              ‫أمكنه. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 991 ]‬
‫كما اذهبت عني الرجس وطهرتني تطهيرا فاذهب عنهما الرجس وطهرهما تطهيرا.‬
                                                                                ‫ثم‬
   ‫دعا فاطمة فضرب كفا بين يديها واخرى بين عاتقيها (1) واخرى على هامتها ثم‬
       ‫نفخ (2) جلدها وخديها (3) ثم التزمها (4) وقال: اللهم انهما مني وانا منهما.‬
‫اللهم فكما اذهبت عني الرجس وطهرتني تطهيرا فطهرهما. ثم امرها ان تشرب منه‬
   ‫وتتمضمض وتستنشق وتتويأ (5) ثم دعا بمركن آخر فصنع به كاالول. ثم اغلق‬
     ‫عليهما الباب وانطلق ولم يزل يدعو لهما حتى توارى في حجرته لم يشرك احدا‬
        ‫معهما في الدعاء (8). قال ابن عباس: لما ان كانت ليلة زفت فيها فاطمة الى‬
        ‫علي - عليهما السالم - كان النبي - صلى اهلل عليه وآله - قدامها وجبريل عن‬
  ‫يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون الف ملك من ورائها يسبحون اهلل ويقدسونه‬
  ‫حتى طلع الفجر (6). واالخبار شائعة بهذا ونحوه وهو من اعظم الفضائل [ الحمد‬
                                     ‫هلل على واليذ أهل البيت - عليه السالم -. ] (6)‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - ش ود: عاتقها. 2 - هكذا في أ. وفي سائر النسخ: نضج. 3 - هكذا في ش.‬
                                                                    ‫وفي‬
‫سائر النسخ: جذبه. 4 - ش ود: التزمهما. 5 - ش ود: تويأ. 8 - كشف الغمة 1 /‬
                  ‫053. 6 - نفس المصدر 1 / 353. 6 - ليس في ج، م وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 002 ]‬



   ‫المبحث (1) الثالث: في مؤاخاته للنبي - عليهما السالم -: من كتاب مسند أحمد‬
 ‫بن حنبل (2): عن زيد بن أدمي قال: دخلت على رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
   ‫- فذكر علي - عليه السالم - قصة مؤاخاة رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله (3)‬
 ‫- بين الصحابة. فقال: قال علي - عليه السالم -: لقد ذهبت روحي وانقطع ظهرى‬
 ‫حين رايتك فعلت باصحابك ما فعلت. فإن كان هذا من سخطك (4) علي فلك العتبى‬
        ‫والكرامة. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: والذي بعثنى بالحق نبيا‬
       ‫ما أخرتك (5) إال لنفسي. فانت مني بمنزلة هارون من موسى إال أنه ال نبي‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - النسخ: البحث. 2 - بل مناقب أحمد بن حنبل / 24. 3 - هكذا في ج، أ. أما‬
‫في سائر النسخ: (قصة المؤاخاة بين الصحابة). 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
                                                  ‫سخط. 5 - ج: أخترتك. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 102 ]‬



   ‫بعدى وأنت اخي ووارثي. قال: قال: وما أرث منك يا رسول اهلل ؟ قال: ما ورث‬
                ‫االنبياء [ من قبلي (1). قال: وما ورث االنبياء من ] قبلك (2) ؟‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                          ‫1 - من المصدر. 2 - م: قبلي. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 202 ]‬



                                                                         ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                               ‫[ 302 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                               ‫[ 402 ]‬



 ‫قال (1): كتاب اهلل وسنتهم (2) وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة‬
                                                    ‫وأنت اخي ورفيقي.‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
       ‫1 - من المصدر. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: وسنة نبيهم. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                               ‫[ 502 ]‬
       ‫ثم تال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: (إخوانا على سرر متقابلين)‬
                                ‫المتحابون في اهلل ينظر بعضهم الى بعض.‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 802 ]‬



                  ‫وروى الفقيه ابن المغازلي الشافعي (1) عن انس قال: لما كان‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - لم نعثر عليه في مناقب ابن المغازلي، ولكن نقل عنه في احقاق الحق 5 /‬
                                                                ‫96. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 602 ]‬



   ‫يوم المباهلة وآخى النبي - صلى اهلل عليه وآله - بين المهاجرين واالنصار (1)‬
     ‫وعلي واقف يراه ويعرف مكانه ولم يؤاخ بينه وبين أحد فانصرف علي باكي‬
                                                                         ‫العينين‬
      ‫(2). فافتقده النبي - صلى اهلل عليه وآله - فقال: ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا:‬
      ‫انصرف باكي العينين (3) يا رسول اهلل. قال: يا بالل اذهب فأتني به. فمضى‬
   ‫بالل الى علي - عليه السالم - وقد دخل منزله باكي العينين (4). فقالت فاطمة:‬
           ‫ما يبكيك ؟ ال ابكى اهلل عينيك (5). قال: يا فاطمة آخى النبي - صلى اهلل‬
  ‫عليه وآله - [ بين المهاجرين واالنصار ] (8) وانا واقف يراني ويعرف مكاني لم‬
         ‫يوأخ بيني وبين أحد. قالت: ال يحزنك اهلل (6) لعله إنما اخرك (6) لنفسه.‬
     ‫فقال بالل: يا علي اجب النبي - صلى اهلل عليه وآله -. فأتى علي النبي - صلى‬
         ‫اهلل عليه وآله - فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: ما يبكيك يا أبا الحسن‬
     ‫؟ فقال: آخيت بين المهاجرين واالنصار يا رسول اهلل وانا واقف تراني وتعرف‬
                                                  ‫مكاني ولم تواخ بيني وبين أحد.‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - ليس في المصدر. 2 و 3 و 4 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: العين. 5 - هكذا‬
  ‫في المصدر وأ. وفي سائر النسخ: عينك. 8 - ليس في م. 6 - ليس في المصدر. 6‬
                                                                        ‫-‬
‫م وش: (ذخرك). وفي سائر النسخ: (ادخرك) وما أثبتناه في المتن موافق المصدر.‬
                                                                      ‫(*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 602 ]‬



       ‫قال - صلى اهلل عليه وآله - إنما ادخرتك لنفسي (1) أال يسرك ان تكون اخا‬
        ‫نبيك ؟ قال: بلى يا رسول اهلل اني لي بذلك ؟ فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال:‬
        ‫اللهم ان هذا مني وأنا منه أال انه بمنزلة هارون من موسى [ إال أنه ال نبي‬
  ‫بعدي ] (2) أال من كنت مواله فهذا علي مواله. فانصرف علي قرير العين فاتبعه‬
 ‫عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن اصبحت موالي ومولى كل مسلم (3).‬
                                                                             ‫قال‬
     ‫حذيفة بن اليمان (4) آخى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بين المهاجرين‬
  ‫واالنصار وكان يؤاخى بين الرجل ونظيره. ثم اخذ بيد علي بن أبي طالب - عليه‬
     ‫السالم - فقال: هذا اخي. قال حذيفة: فرسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - سيد‬
     ‫المرسلين (8) وامام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له [ في االنام ]‬
 ‫(6) شبيه (6) وال نظير [ وعلي اخوه ] (9). واالخبار في ذلك كثيرة وهذه منزلة‬
                                                  ‫شريفة ومقام (01) عظيم [ لم‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - هكذا في المصدر وأ. وفي سائر النسخ: ذخرتك. 2 - ليس في المصدر، ج وم.‬
                                                                          ‫3‬
  ‫- ش ود: مؤمن ومؤمنة. 4 - مناقب ابن المغازلي / 63، ح 08. 5 - ليس في ج‬
                                                                        ‫وأ.‬
    ‫8 - المصدر: المسلمين. 6 - من المصدر. 6 - هكذا في المصدر وم. وفي سائر‬
  ‫النسخ: شبه. 9 - من ج وأ. وهنا في أ زيادة وهي: ليس له شبه وال نظير. 01 -‬
                                                      ‫ج: سنام. أ: شأن. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 902 ]‬



‫يحصل الحد مثله. ] (1) المبحث (2) الرابع: في سد االبواب: خصص النبي - صلى‬
        ‫اهلل عليه وآله - أمير المؤمنين - عليه السالم - بفضيلة لم يشركه (3) فيها‬
     ‫سواه. روى أحمد بن حنبل في مسنده (4) عن زيد بن ارقم قال: كان لنفر من‬
                                                                        ‫اصحاب‬
   ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ابواب شارعة في المسجد. فقال يوما: سدوا‬
   ‫هذه االبواب إال باب علي. فتكلم في ذلك اناس (5). قال: فقام رسول اهلل - صلى‬
         ‫اهلل عليه وآله - فحمد اهلل واثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني امرت بسد هذه‬
      ‫االبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم. واهلل ما سددت شيئا وال فتحته ولكني‬
   ‫امرت بشئ فاتبعته. ومن كتاب مناقب ابن المغازلي الشافعي (8): عن عدي بن‬
                                                                           ‫ثابت‬
     ‫قال: خرج رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - الى المسجد فقال: ان اهلل أوحى‬
      ‫الى نبيه موسى: أن ابن لي مسجدا طاهرا ال يسكنه إال موسى وهارون وابنا‬
     ‫هارون. وإن اهلل اوحى إلي: أن ابن (6) مسجدا طاهرا ال يسكنه إال أنا وعلي‬
         ‫وابنا علي. وعن حذيفة بن االسيد الغفاري (6) قال: لما قدم اصحاب النبي‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ليس في م. 2 - النسخ: البحث. 3 - م: لم يشترك. 4 - مسند أحمد بن حنبل 4‬
‫/ 983. 5 - المصدر: الناس. 8 - مناقب ابن المغازلي / 252، ح 103. 6 - م: ابن‬
                           ‫لي. 6 - نفس المصدر / 352 - 552، ح 303. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 012 ]‬



            ‫- صلى اهلل عليه وآله - المدينة لم يكن لهم بيوت (1) فكانوا يبيتون في‬
           ‫المسجد. فقال لهم النبي: ال تبيتوا في المسجد فتحتلموا. ثم ان القوم بنوا‬
     ‫بيوتا (2) حول المسجد وجعلوا (3) ابوابها الى المسجد وان النبي - صلى اهلل‬
    ‫عليه وآله - بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال: ان رسول اهلل - (ص)‬
  ‫- يأمرك ان تخرج من المسجد [ وتسد بابك. ] (4) فقال: سمعا وطاعة. فسد بابه‬
‫وخرج من المسجد. ثم ارسل الى عمر فقال: ان رسول اهلل - (ص) - يامرك ان تسد‬
‫بابك الذي في المسجد وتخرج منه. فقال: سمعا وطاعة هلل ولرسوله غير اني ارغب‬
  ‫الى اهلل في خوخة (5) في المسجد. فأبلغه معاذ ما قال عمر. ثم ارسل الى عثمان‬
 ‫وعنده رقية فقال: سمعا وطاعة. فسد بابه وخرج من المسجد. ثم ارسل الى حمزة‬
    ‫فسد بابه وقال: سمعا وطاعة هلل ولرسوله (8). وعلي - عليه السالم - في ذلك‬
   ‫متردد (6) ال يدرى اهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج. وكان النبي - (ص) - قد بني‬
   ‫له في المسجد بيتا بين ابياته فقال له النبي - (ص) - اسكن طاهرا مطهرا. فبلغ‬
   ‫حمزة قول النبي - (ص) - لعلي - عليه السالم - فقال: يا محمد تخرجنا وتمسك‬
                                                          ‫غلمان بني عبد المطلب.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - هنا زيادة في المصدر. وهي يبيتون فيها. 2 - م: سوقا. 3 - ليس في م. 4 -‬
 ‫ليس في المصدر. 5 - د: فرصة. 8 - م: (فسد بابه وخرج من المسجد) بدل: (هلل‬
                                         ‫ولرسوله). 6 - المصدر: يتردد. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 112 ]‬



           ‫فقال له نبي اهلل: لو كان (1) االمر لي ما جعلت دونكم من أحد. واهلل ما‬
       ‫اعطاه إياه (2) إال اهلل وانك لعلي خير من اهلل ورسوله ابشر. فبشره النبي -‬
     ‫(ص) - فقتل يوم أحد شهيدا. ونفس ذلك رجال (3) على علي فوجدوا انفسهم‬
                                                                          ‫وتبين‬
    ‫فضله عليهم وعلى غيرهم من اصحاب رسول اهلل - (ص) -. فبلغ ذلك النبي -‬
                                                                        ‫(ص) -‬
 ‫فقام خطيبا فقال: ان رجاال يجدون في انفسهم من أن أسكن (4) عليا في المسجد.‬
    ‫واهلل ما اخرجتهم وال اسكنته. إن اهلل - عز وجل - أوحى إلى موسى وأخيه: ان‬
   ‫تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبله واقيموا الصالة. وأمر موسى ان‬
    ‫ال يسكن مسجده (5) وال ينكح فيه وال يدخله إال هارون وذريته. وإن عليا مني‬
   ‫بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي وال يحل مسجدي الحد ينكح فيه‬
                                                                         ‫النساء‬
                     ‫إال علي وذريته. فمن ساءه ذلك فهاهنا وأومأ بيده نحو الشام.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر: ال لو كان. 2 و 3 - ليس في م. 4 - ج: في أن أسكن. المصدر: في‬
                     ‫إني أسكنت، بدل: (من أن أسكن). 5 - ش: مسجدا. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 212 ]‬
                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 312 ]‬



‫المبحث (1) الخامس: في المباهلة: قضية (2) المباهلة تدل على فضل تام وورع‬
  ‫كامل لموالنا أمير المؤمنين - عليه السالم - وافضل الصلوات واكمل التحيات -‬
  ‫ولولديه وزوجته - صلى اهلل عليهم. حيث استعان بهم رسول اهلل - (ص) - في‬
           ‫الدعاء الى اهلل والتامين على دعائه لتحصل له االجابة فيه. ولما انتشر‬
 ‫االسالم بعد الفتح وقوى سلطانه وفد الى النبي - (ص) وسلم - الوفود. منهم من‬
 ‫اسلم ومنهم من استامن ليعود الى قومه برايه - عليه السالم - فيهم. وكان ممن‬
    ‫وفد عليه أبو حارثة اسقف نجران في ثالثين رجال من النصارى منهم العاقب‬
     ‫والسيد وعبد المسيح فقدموا المدينة عند صالة العصر وعليهم لباس الديباج‬
‫والصلب فصار إليهم اليهود وتساءلوا (3) بينهم. فقالت النصارى لهم: لستم على‬
 ‫شئ. وقالت لهم اليهود: لستم على شئ كما حكى اهلل - تعالى - عنهم. فلما صلى‬
  ‫النبي - (ص) - العصر توجهوا إليه يقدمهم االسقف فقال: يا محمد ما تقول في‬
   ‫السيد المسيح ؟ فقال: عبد اهلل اصطفاه وانتجبه. فقال االسقف: أتعرف له أبا ؟‬
   ‫فقال النبي - (ص) -: لم يكن عن نكاح فيكون له اب. قال: فكيف قلت: انه عبد‬
                         ‫مخلوق وأنت لم تر عبدا مخلوقا إال عن نكاح وله والد ؟‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
               ‫1 - النسخ: البحث. 2 - م: قصة. 3 - ش: تساكوا. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 412 ]‬



     ‫فانزل اهلل - تعالى - االيات من قوله - تعالى -: (ان مثل عيسى عند اهلل كمثل‬
   ‫آدم) (1) إلى قوله: (فنجعل لعنة اهلل على الكاذبين.) (2) فتالها على النصارى‬
   ‫ودعاهم الى المباهلة وقال: ان اهلل اخبرني ان العذاب ينزل على المبطل عقيب‬
‫المباهلة ويتبين (3) الحق من الباطل. فاجتمع االسقف واصحابه وتشاوروا فاتفق‬
 ‫رأيهم على استنظاره الى صبيحة غد. فلما رجعوا الى رحالهم (4) قال االسقف:‬
 ‫انظروا محمدا فإن غدا باهله وولده فاحذروا مباهلته وان غدا باصحابه فباهلوه‬
      ‫فانه على غير شئ. وقال العاقب: واهلل لقد علمتم (5) يا معشر النصارى ان‬
   ‫محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم. واهلل ما باهل قوم نبيا‬
  ‫قط. فعاش كبيرهم وال نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن. فإن ابيتم إال الف دينكم‬
    ‫واالقامه على ما انتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بالدكم. فاتوا رسول‬
 ‫اهلل - (ص) - من الغد وقد جاء آخذا بيد علي - عليه السالم - والحسن والحسين‬
     ‫يمشيان بين يديه وفاطمة - عليها السالم - تمشي خلفه فسأل االسقف عنهم.‬
    ‫فقالوا: هذا ابن عمه وصهره وأبو ولده واحب الخلق إليه علي بن أبي طالب.‬
       ‫وهذان الطفالن ابنا ابنته من علي وهما من احب الخلق إليه. وهذه الجارية‬
                             ‫فاطمه ابنته وهي اعز الناس عنده واقربهم إلى قلبه.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - آل عمران / 95. 2 - نفس السورة / 18. 3 - هكذا في م. وفي سائر النسخ:‬
                                 ‫تبين. 4 - م: رجالهم. 5 - ج وأ: عرفتم. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 512 ]‬



 ‫فنظر االسقف الى العاقب والسيد وعبد المسيح وقال لهم: انظروا قد جاء بخاصته‬
    ‫من ولده واهله ليباهل بهم (1) واثقا بحقه (2). واهلل ما جاء بهم وهو يتخوف‬
   ‫الحجة عليه فاحذروا مباهلته. واهلل لو ال مكانة قيصر السلمت له ولكن صالحوه‬
       ‫على ما يتفق بينكم (3) وارجعوا الى بالدكم وارتؤوا (4) النفسكم. يا معشر‬
    ‫النصارى اني الرى (5) وجوها شاء اهلل ان يزيل جبال من مكانه الزاله بها فال‬
         ‫تباهلوه (8) فتهلكوا وال يبقى على وجه األرض نصراني الى يوم القيامة.‬
       ‫فقالوا: يا أبا القاسم رأينا ان (6) ال نباهلك وأن نقرك (6) على دينك ونثبت‬
         ‫على ديننا. قال فإذ ابيتم المباهلة فاسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما‬
      ‫عليهم. فأبوا. قال (9): فإني أناجزكم. فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن‬
     ‫نصالحك على ان ال تغزونا (01) وال تخيفنا (11) وال تردنا عن ديننا على أن‬
                                                              ‫نؤدى اليك كل عام‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
            ‫1 و 2 - ليس في م. 3 - م: (سبق نبيكم) بدل: (ما يتفق بينكم). 4 - م:‬
    ‫ارتادوا. 5 - م، ش ود: الرى واهلل. 8 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: تباهلوا.‬
   ‫6 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: أنا. 6 - ش، د وم: نقر. 9 - م: فقال النبي -‬
 ‫صلى اهلل عليه وآله -. 01 - ش: ال تغزو علينا. 11 - هكذا في ش وم. وفي سائر‬
                                                          ‫النسخ: ال تجيبنا. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 812 ]‬



  ‫الفي حلة قيمة كل حلة اربعون درهما فما زاد أو نقص فبالحساب الف في صفر‬
                                                                     ‫والف‬
   ‫في رجب وثالثين درعا عارية (1) من حديد. فصالحهم على ذلك وقال: والذي‬
                                                                     ‫نفسي‬
        ‫بيده الهالك قد بدا (2) على أهل نجران ولوال عنوا لمسخوا قردة وخنازير‬
‫واليطرم الوادي عليهم نارا والستاصل اهلل نجران وأهله حتى الطير على رؤوس‬
‫الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا (3). وقد جعل اهلل - تعالى‬
   ‫- في هذه االية نفس محمد هي نفس علي - عليه السالم - حيث قال: (وأنفسنا‬
                                                                ‫وأنفسكم).‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: عادية. 2 - م: تدلى. 3 - أخرج مدارك نزول‬
 ‫آية المباهلة في شأن أمير المؤمنين وسائر أهل البيت - عليهم السالم - من كتب‬
                    ‫العامة في إحقاق الحق 3 / 84 - 28 و 9 / 06 - 19. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                  ‫[ 612 ]‬



                                          ‫......‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                  ‫[ 612 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                  ‫[ 912 ]‬
                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 022 ]‬



      ‫المبحث (1) السادس: في وجوب محبته ومودته: قال اهلل - تعالى -: (قل ال‬
  ‫أسألكم عليه أجرا إال المودة في القربى.) (2) وأمير المؤمنين سيد ذوي القربى.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                     ‫1 - النسخ: البحث. 2 - الشورى / 32. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 122 ]‬



 ‫وروى أحمد في مسنده (1) ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - اخذ بيد الحسن‬
 ‫والحسين وقال: من احبني واحب هذين واباهما وامهما كان معي في درجتي يوم‬
 ‫القيامة. ومن المسند (2): عن زيد بن حبيش قال: قال علي: واهلل [ انه مما عهد‬
     ‫إلي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ] (3) ال يبغضني إال منافق وال يحبني‬
   ‫إال مؤمن. وفيه (4): عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول اهلل - صلى‬
          ‫اهلل عليه وآله -: العطين الراية غدا رجال يحب اهلل ورسوله ويحبه اهلل‬
           ‫ورسوله كرارا (5) ليس بفرار. فتشرف (8) لها اصحاب النبي - صلى‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - مسند أحمد بن حنبل 1 / 66. 2 - نفس المصدر 1 / 46. 3 - ليس في د، ش‬
                                                                   ‫وم.‬
 ‫4 - نفس المصدر 1 / 99، ومثله في 1 / 331، مع زيادة في أوله. 5 - ليس في‬
                               ‫المصدر. 8 - ش ود: فيشرف. م: فتشرق. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 222 ]‬



                                  ‫اهلل عليه واله - فأعطاها عليا - عليه السالم -.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
       ‫1 - المصدر: (فأعطانيهما) بدل: (فأعطاها عليا - عليه السالم -). (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 322 ]‬



     ‫وعن حذيفة قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: من احب ان يتمسك‬
      ‫بقصبة الياقوت التي خلقها اهلل - تعالى - بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتول‬
‫علي بن أبي طالب من بعدي (1). ومن كتاب ابن خالويه وكتاب مناقب الخوارزمي‬
‫(2): عن عبد اهلل بن مسعود قال: خرج رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - من بيت‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - لم نعثر عليه في مسند أحمد ولكن في حلية االولياء 1 / 86 وفيه: من سره‬
         ‫أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها اهلل‬
   ‫تعالى... 2 - لم نعثر على نسخة من كتاب ابن خاليوية. وأما الرواية في مناقب‬
                                                       ‫الخوارزمي / 34. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 422 ]‬



   ‫زينب بنت جحش حتى أتى بيت أم سلمة فجاء داق فدق الباب. فقال: يا ام سلمة‬
 ‫قومي وافتحي له. قالت: فقلت: ومن هذا يا رسول اهلل الذي بلغ من خطره ان افتح‬
    ‫الباب وأتلقاه بمعاصمي وقد نزلت في باالمس آيات كتاب اهلل - تعالى - ؟ فقال:‬
‫يا ام سلمة ان طاعه الرسول طاعة اهلل وان معصيه الرسول معصية اهلل - عز وجل‬
 ‫-. وان بالباب لرجال ليس بنزق و ال خرق (1) وما كان ليدخل منزال حتى ال يسمع‬
‫حسا وهو يحب اهلل ورسوله [ ويحبه اهلل ورسوله ] (2). قالت: ففتحت الباب فأخذ‬
 ‫بعضادتي الباب ثم جئت حتى دخلت الخدر. فلما يسمع وطئا (3) دخل ثم سلم على‬
         ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثم قال: يا ام سلمه اتعرفين هذا ؟ قلت:‬
    ‫نعم هذا علي بن أبي طالب. قال: هو اخي محبته محبتي (4) ولحمه لحمي (5)‬
                                                                            ‫ودمه‬
‫(5). يا ام سلمة: هذا قايي عداتي بعدي فاسمعي واشهدي. يا ام سلمة: هذا عيبة‬
 ‫علمي ووليي من بعدي فاسمعي واشهدى. هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين‬
                                                                              ‫من‬
 ‫بعدى فاسمعي واشهدى. هو واهلل محيي سنتي فاسمعي واشهدي. لو ان عبدا عبد‬
                                                                              ‫اهلل‬
    ‫الف عام من بعد الف عام بين الركن والمقام ثم القى اهلل مبغضا لعلي لكبه (8)‬
                                                  ‫اهلل على منخريه في نار جهنم.‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - أ: ال خزق. 2 - ليس في م. 3 - ش، د وم: الوطئ. 4 - ج وأ: (سجية سجيتي)‬
 ‫بدل: (محبة محبتي). 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: لحمه من لحمي ودمه من‬
                                                ‫دمي. 8 - ج وأ: أكبه. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 522 ]‬



    ‫ومن كتاب الفردوس (1) عن معاذ قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
‫حب علي بن أبي طالب حسنة ال تضر معها سيئة وبغضه سيئة ال تنفع معها حسنة.‬
‫ومنه (2): عن ابن مسعود: حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة ومن مات عليه‬
                                                                            ‫دخل‬
   ‫الجنة. ومنه (3): عن أبي ذر عن النبي - صلى اهلل عليه وآله - علي باب علمي‬
  ‫وهديي (4) ومبين المتي ما ارسلت به من بعدى حبه ايمان وبغضه نفاق والنظر‬
   ‫إليه رافة ومودته عبادة. ومن كتاب المناقب للخوارزمي (5): عن جابر قال: قال‬
     ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: جاءني جبريل - عليه السالم - من عند اهلل‬
 ‫- عز وجل - بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض: إني افتريت محبة علي بن‬
                                                                             ‫أبي‬
  ‫طالب على خلقي عامة (8) فبلغهم ذلك عني. ومنه (6): عن ابن عباس قال: قال‬
   ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: لو اجتمع الناس على حب علي بن أبي طالب‬
                                                               ‫لما خلق اهلل - عز‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - إحقاق الحق 6 / 652، نقال عن الفردوس. 2 - إحقاق الحق 61 / 364، نقال‬
                                                                      ‫عن‬
  ‫الفردوس. 3 - إحقاق الحق 4 / 633، نقال عن (مفتاح النجا في مناقب آل العبا)‬
 ‫لمحمد خان بن رستم خان المعتمد البدخشي الذي أخرجه عن الديلمي. وفيه بعض‬
‫االختالف. 4 - أ: هدايتي. 5 - مناقب الخوارزمي / 62. 8 - من المصدر. 6 - نفس‬
                                                       ‫المصدر / 62. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 822 ]‬



     ‫وجل - النار. ومنه (1): قال قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يا علي لو‬
    ‫ان عبدا عبد اهلل - عز وجل - مثل ما اقام (2) نوح في قومه وكان له مثل جبل‬
 ‫(3) أحد ذهب فانفقه في سبيل اهلل ومد في عمره حتى حج الف عام على قدميه ثم‬
       ‫قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم‬
                                  ‫يدخلها. وقال رجل لسلمان: ما اشد حبك لعلي !‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر والمويع. وفيه: (عن النبي - صلى اهلل عليه وآله - أنه قال‬
   ‫لعلي) بدل: (قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -.) 2 - المصدر، ج وأ: قام.‬
                                              ‫3 - ليس في المصدر، ج وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 622 ]‬



     ‫قال: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: من احب عليا فقد احبني‬
 ‫ومن ابغض عليا فقد ابغضني (1). ومنه (2): عن ابن عمر قال: قال رسول اهلل -‬
‫صلى اهلل عليه وآله - من احب عليا قبل اهلل عنه صالته وصيامه وقيامه واستجاب‬
      ‫دعاءه. إال ومن احب عليا اعطاه اهلل بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة. إال‬
 ‫ومن احب آل محمد امن من الحساب والميزان والصراط. إال ومن مات على حب‬
                                                                       ‫(3) آل‬
     ‫محمد فانا كفيله بالجنة مع االنبياء. إال ومن ابغض مكتوبا آل محمد جاء يوم‬
     ‫القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمه اهلل. وعن عبد اهلل بن مسعود (4)‬
  ‫قال: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: من زعم انه آمن بى وبما‬
‫جئت به وهو يبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن. وعن أبي بردة (5) قال: سمعت‬
                                                                       ‫رسول‬
    ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ونحن جلوس ذات يوم: والذي نفسي بيده ال يزول‬
   ‫قدم عبد يوم القيامة حتى يساله اهلل - تبارك وتعالى - عن اربع: عن عمره فيم‬
       ‫افناه وعن جسده فيم اباله وعن ماله مم اكتسبه وفيم انفقه وعن حبنا أهل‬
  ‫البيت. فقال له عمر بن الخطاب: فما آية حبكم من بعدكم ؟ قال: فويع يده على‬
                                     ‫راس علي - عليه السالم - وهو الى جانبه‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر / 03. 2 - نفس المصدر / 23. 3 - ش ود: (أحب) بدل: (مات‬
                                                                       ‫على‬
‫حب). 4 - نفس المصدر / 53. 5 - نفس المصدر والمويع. ويبط الراوي في ج:‬
                                                                       ‫(أبي‬
    ‫بررة) وفي أ: (أبي برزة). وما أثبتناه في المتن موافق سائر النسخ والمصدر.‬
                                                                        ‫(*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 622 ]‬



                                         ‫فقال: ان حبي من بعدي حب هذا (1).‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
   ‫1 - للحديث في المصدر تتمة وهي: وطاعته طاعتي ومخالفته مخالفتي. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 922 ]‬



  ‫وعن عبد اهلل بن عمر (1) قال: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وقد‬
 ‫سئل: بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج ؟ فقال: خاطبني بلغة علي بن أبي طالب‬
         ‫فالهمني أن قلت: يا رب خاطبتني أنت ام علي ؟ فقال يا أحمد أنا شئ ال‬
 ‫كاالشياء (2) ال اقاس بالناس وال او صف باالشباه (3) خلقتك من نوري وخلقت‬
                                                      ‫عليا من نورك فاطلعت‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 83 - 63. 2 - ج: ليس كاالشياء. 3 - م والمصدر: (باالشياء)‬
                                         ‫وفيه، في نسخة بدل: (شبهات). (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 032 ]‬



   ‫على سرائر قلبك فلم اجد الى قلبك احب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه‬
      ‫كيما يطمئن قلبك (1). ومن كتاب كفاية الطالب (2) للحافظ أبي اهلل الشافعي‬
      ‫بإسناده: عن أبي بردة (3) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: إن‬
      ‫اهلل عهد إلي عهدا في علي فقلت (4): يا رب بينه لي ؟ فقال: اسمع. فقلت:‬
   ‫سمعت. فقال: ان عليا راية الهدى وامام االولياء ونور من أطاعني وهو الكلمة‬
‫التي الزمتها المتقين. من احبه احبني ومن ابغضه ابغضنى فبشره بذلك. فجاء علي‬
    ‫فبشرته. فقال: يا رسول اهلل انا عبد اهلل وفي قبضته. فإن يعذبني فبذنوبي وان‬
                                   ‫يتم الذي (5) بشرتني به فاهلل أولى بي (8).‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - روى السيد علي خان المدني هذا الخبر باسناده في رسالة (االخبار الخمسة‬
  ‫من مسلسل الحديث باالباء بسبعة وعشرين أبا) مع توييح بعض ألفاظ الحديث‬
                                                                     ‫وطبعت‬
 ‫هذه الرسالة مع كتاب (رياض السالكين في شرح الصحيفة السجادية). 2 - كفاية‬
    ‫الطالب / 26 - 36. 3 - المصدر وأ: برزة. 4 - ج وأ: فقال. 5 - ش، د وأ: لي‬
                                                       ‫بالذي. 8 - أ: به. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 132 ]‬



          ‫قال: فقلت: اللهم اجل (1) قلبه واجعل ربيعة (2) االيمان. فقال: اهلل - عز‬
  ‫وجل -: قد فعلت به ذلك. ثم انه رفع إلي انه سيخصه من البالء بشئ لم يخص به‬
‫احدا من اصحابي فقلت: يا رب اخي وصاحبي. فقال: ان هذا شئ قد سبق انه مبتلى‬
 ‫ومبتلى به. وعن عمار بن ياسر (3) قال: قال رسول اهلل - صلى اله عليه وآله -:‬
   ‫اوصي من آمن بي وصدقني بوالية علي بن أبي طالب - عليه السالم - من تواله‬
                                                                             ‫فقد‬
 ‫توالني ومن توالني فقد تولى اهلل - عز وجل -. ومن المناقب (4): عن أبي علقمة‬
           ‫قال: صلى بنا النبي - صلى اهلل عليه وآله - الصبح. ثم التفت الينا فقال:‬
     ‫معاشر اصحابي رايت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب واخي جعفر بن أبي‬
                                                                           ‫طالب‬
    ‫وبين ايديهما طبق من تين (5) فاكال ساعة ثم تحول التين (8) عنبا فاكال ساعة‬
       ‫ثم تحول العنب رطبا فاكال ساعة. فدنوت منهما وقلت: بأبي انتما أي االعمال‬
       ‫وجدتما افضل ؟ قاال: فديناك باالباء واالمهات وجدنا افضل االعمال الصالة‬
 ‫عليك وسقي الماء وحب علي بن أبي طالب. قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
    ‫وآله (6) - ان اهلل - عز وجل - باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة. وإني‬
                                                               ‫رسول اهلل اليكم‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - م: اخل. 2 - م: ربيعة. 3 - نفس المصدر / 46. 4 - مناقب الخوارزمي / .33‬
                 ‫5 و 8 - م، ش وأ: نبق... النبق. 6 - نفس المصدر / 63. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 232 ]‬



‫غير هائب لقومي وال محاب لقرابتي. هذا جبريل يخبرني: ان السعيد كل السعيد من‬
  ‫احب عليا في حياته وبعد موته وان الشقي كل الشقي من ا بغض عليا في حياته‬
    ‫وبعد موته (1). ومن كتاب كفاية الطالب (2) للحافظ الشافعي: عن عبد اهلل بن‬
 ‫عباس وكان سعيد بن جبير يقوده فمر على صفة (3) زمزم (4) فإذا قوم من أهل‬
     ‫الشام يشتمون عليا - عليه السالم - فقال لسعيد بن جبير: ردني إليهم. فوقف‬
     ‫عليهم فقال: أيكم الساب هلل - عز وجل - ؟ فقالوا: سبحان اهلل ما فينا أحد سب‬
       ‫اهلل. قال: فأيكم الساب لرسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ؟ قالوا: [ سبحان‬
      ‫اهلل ] (5) ما فينا أحد سب رسول اهلل. قال: فأيكم الساب لعلي بن أبي طالب ؟‬
        ‫قالوا: أما هذا فقد كان. قال: فاشهد على رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
    ‫سمعته أذناي ووعاه قلبي يقول لعلي بن أبي طالب - عليه السالم - [ يا علي ]‬
  ‫(8) من سبك فقد سبني ومن سبني فقد سب اهلل ومن سب اهلل اكبه (6) اهلل (6)‬
                                                                           ‫على‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: وفاته. 2 - كفاية الطالب / 26 - 36. 3 -‬
 ‫المصدر: يفة. أ: يفية. ج: صفية. 4 - ج وأ: مريم. 5 - من المصدر. 8 - ليس‬
                                                                     ‫في‬
                               ‫المصدر. 6 - ج وأ: كبه. 6 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 332 ]‬



  ‫منخريه في النار. ثم تولى عنهم. ومنه (1) عن انس قال: قال رسول اهلل - صلى‬
   ‫اهلل عليه وآله: مررت ليلة اسرى بي الى السماء فإذا انا بملك جالس على منبر‬
   ‫من نور والمالئكة تحدق به. فقلت يا جبريل من هذا الملك ؟ قال: ادن منه وسلم‬
     ‫عليه. فدنوت وسلمت عليه فإذا انا بأخي وابن عمي علي بن أبي طالب - عليه‬
    ‫السالم -. فقلت: يا جبرئيل سبقني علي الى السماء الرابعة ؟ فقال لي: يا محمد‬
  ‫ال ولكن المالئكه شكت حبها لعلي فخلق اهلل هذا الملك من نور على صورة علي.‬
       ‫فالمالئكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين الف مرة يسبحون اهلل‬
 ‫ويقدسونه ويهدون ثوابه لمحب علي - عليه السالم -. واالخبار في ذلك ال تحصى‬
   ‫كثرة. المبحث (2) السابع: في ان الحق والقرآن مالزمان له: من كتاب المناقب‬
  ‫(3): عن أبي ليلى (4) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ستكون من‬
        ‫بعدى فتنة فإذا كان ذلك فالتزموا علي بن أبي طالب فانه الفاروق بين الحق‬
                                                                     ‫والباطل.‬


 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 131 - 331. 2 - النسخ: البحث. 3 - مناقب الخوارزمي / 65.‬
                                                                      ‫4‬
                  ‫- هكذا في المصدر وج. وفي سائر النسخ: ابن أبي ليلى. (*)‬
 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                            ‫[ 432 ]‬



     ‫وعن ابن عمر (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: من فارق عليا‬
    ‫فارقني ومن فارقني فارق اهلل - عز وجل -. وعن أبي ايوب االنصاري (2) قال:‬
      ‫سمعت النبي - صلى اهلل عليه وآله - يقول لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغيه‬
 ‫ومع الحق والحق معك. يا عمار إذا رأيت عليا سلك واديا وسلك الناس واديا غيره‬
 ‫فاسلك مع علي ودع الناس فانه لن يدلك (3) على ردى (4) ولن يخرجك من هدى‬
                                                                               ‫(5).‬
              ‫يا عمار انه من تقلد سيفا اعان به عليا على عدوه قلده اهلل يوم القيامة‬
     ‫وشاحا من در ومن تقلد سيفا اعان به عدو علي - عليه السالم - عليه قلده اهلل‬
  ‫- تعالى - يوم القيامة وشاحا من نار (8). وعن عائشة (6) أن رسول اهلل - صلى‬
  ‫اهلل عليه وآله - قال: الحق مع علي وعلي مع الحق يزول معه حيث زال. وعن ام‬
‫سلمة (6) قالت: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: إن الحق مع علي‬
   ‫وعليا مع الحق [ لن يزوال حتى يردا علي الحوض. وعن عائشة (9): ان رسول‬
                                                                                 ‫اهلل‬
                                                  ‫- صلى اهلل عليه وآله - قال: الحق‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 و 2 - نفس المصدر والمويع. 3 - ج وا: يدليك. 4 - المصدر: (لن يدخلك في‬
 ‫أذى) بدل (لن يدلك على ردى). 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: الهدى. 8 - ش‬
     ‫ود: النار. 6 - أخرجه في احقاق الحق 5 / 638 عن مفتاح النجا في مناقب آل‬
   ‫العبا الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه. 6 - أخرجه في إحقاق الحق 5 / 528‬
                                                                       ‫عن‬
‫أرجح المطالب. 9 - أخرجه في إحقاق الحق 5 / 638 عن مفتاح النجا في مناقب آل‬
             ‫عبا الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه، أي مناقب ابن مردويه. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 532 ]‬
 ‫مع علي وعلي مع الحق ] (1) ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض. وعن ام سلمة‬
                                                                            ‫(2)‬
‫قالت: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: يرد علي الحوض واشياعه‬
     ‫والحق معهم ال يفارقونه. وعن أبي رافع (3) أن النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
      ‫قال: يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل‬
 ‫يكون حقا في اهلل جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم (4) بلسانه ومن‬
  ‫(5) لم يستطع بلسانه فيجاهدهم (8) بقلبه ليس وراء ذلك شئ. قال: فقلت [ له ]‬
          ‫(6): ادع [ اهلل ] (6) لي ان ادركتهم أن يعينني ويقويني (9) على قتالهم.‬
    ‫فلما بايع الناس علي بن أبي طالب وخالفه معاوية [ وسار (01) طلحة والزبير‬
        ‫الى البصرة ] (11) قلت: هؤالء القوم الذين قال فيهم رسول اهلل - صلى اهلل‬
   ‫عليه وآله -. فباع اريه بخيبر [ وداره بالمدينة يقوى بها هو وولده ] (21) ثم‬
    ‫خرج مع علي بجميع اهله وولده فكان معه حتى استشهد علي - عليه السالم -.‬
                                                                          ‫فرجع‬
                            ‫الى المدينة مع الحسن [ وال ارض له بالمدينة وال دار‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - من ج. 2 - كشف الغمة 1 / 841 نقال عن مناقب ابن مردويه. 3 - أخرجه في‬
‫إحقاق الحق 6 / 533 عن أرجح المطالب الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه. 4 -‬
                                                                           ‫م:‬
‫جاهدهم. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: فمن. 8 - م: (جهادهم بلسانه جاهدهم)‬
        ‫بدل: (بلسانه فجاهدهم). 6 و 6 - من م. 9 - أ: تعينني وتقويني. د: يعينني‬
                   ‫ويقويني اهلل. 01 - م: صار. 11 و 21 - ليس في المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 832 ]‬
      ‫فاقطعه الحسن - عليه السالم - اريا بينبع من صدقة علي واعطاه دارا (1) ].‬
   ‫ولما اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه علي - عليه السالم - وبه رمق فوقف‬
             ‫عليه وهو لما به فقال: رحمك اهلل يا زيد فو اهلل ما عرفتك (2) إال خفيف‬
       ‫المؤنة كثير المعونة. قال: فرفع إليه راسه وقال: وأنت [ موالى ] (3) يرحمك‬
           ‫فو اهلل ما عرفتك إال باهلل عالما وباياته عارفا واهلل ما قاتلت معك من جهل‬
‫ولكننى سمعت [ حذيفة بن اليمان - ريى اهلل عنه - يقول: سمعت ] (4) رسول اهلل‬
     ‫- صلى اهلل عليه وآله - يقول: علي أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره‬
     ‫مخذول من خذله إال وان الحق معه يتبعه إال فميلوا معه (5). وعن ام سلمة (8)‬
      ‫قالت: سمعت النبي - صلى اهلل عليه وآله - يقول: علي مع القرآن والقرآن معه‬
                                                ‫ال يفترقان حتى يردا علي الحوض.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ليس في االحقاق. 2 - االحقاق: عرفناك. 3 - من االحقاق. 4 - ليس في م. 5‬
‫- مناقب الخوارزمي / 111 + احقاق الحق 51 / 16، نقال عن أرجح المطالب الذي‬
 ‫أخرجه عن ابن مردويه. 8 - احقاق الحق 5 / 048، نقال عن مناقب ابن مردويه.‬
                                                                      ‫(*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 632 ]‬



   ‫واالخبار في ذلك اكثر من أن تحصى. المبحث الثامن: في أن النبي - صلى اهلل‬
                                   ‫عليه وآله - نص بانه مولى من هو مواله:‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 632 ]‬
      ‫بعث رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - أمير المؤمنين - عليه السالم - الى‬
  ‫اليمن لقبض (1) ما وافق عليه نصارى (2) نجران من الحلل والعين والخمس‬
                                                                        ‫وزكاة‬
   ‫اليمن. وتوجه النبي - صلى اهلل عليه وآله وسلم - الى الحج ونادى في اقاصي‬
   ‫بالد االسالم فتجهزوا (3) للخروج (4) من موايعهم. وخرج - عليه السالم -‬
                                                                       ‫لخمس‬
 ‫بقين من ذي القعدة وكاتب أمير المؤمنين - عليه السالم - بالتوجه الى الحج من‬
   ‫اليمن ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه. فخرج النبي - صلى اهلل عليه‬
 ‫وآله - قارنا للحج بسياق الهدي واحرم من ذي الحليفة واحرم الناس معه وخرج‬
       ‫أمير المؤمنين - عليه السالم - من اليمن. فلما قارب النبي (5) - صلى اهلل‬
    ‫عليه وآله - مكة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين - عليه السالم - من‬
   ‫طريق اليمن. وتقدم أمير المؤمنين - عليه السالم - الجيش للقاء النبي - صلى‬
      ‫اهلل عليه وآله - فادركه وقد اشرف على مكة فسر به النبي - عليه السالم -‬
  ‫وقال: بم اهللت ؟ فقال: انك لم تكتب الى باهاللك فعقدت نيتي بنيتك (8) وقلت:‬
              ‫اللهم اهالال كاهالل رسول اهلل وسقت معي البدن اربعا وثالثين بدنة.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
       ‫1 - م: ليقبض. 2 - هكذا في م. وفي النسخ: أهل. 3 - م: فتحميروا. 4 - م:‬
 ‫لخروج. 5 - هكذا في م. وفي النسخ: (وخرج) بدل (فخرج النبي - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله -). 8 - هكذا في ج. وف سائر النسخ سوى م: (نيتك). وفيه: (بيني وبينك)‬
                                                      ‫بدل (نيتي وبنيتك). (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 932 ]‬



    ‫فقال رسول اهلل: اهلل اكبر قد سقت انا ستا وستين بدنة وأنت شريكي في حجي‬
 ‫ومناسكي وهديي. وكان قد خرج مع النبي - عليه السالم - جماعة من غير سياق‬
                                                                            ‫هدي‬
       ‫فانزل اهلل - تعالى - (1): (واتموا الحج والعمرة هلل). فقال رسول اهلل - صلى‬
       ‫اهلل عليه وآله -: دخلت العمرة في الحج هكذا - وشبك بين اصابعه - الى يوم‬
         ‫القيامة. ثم قال: لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي. ثم أمر‬
 ‫مناديه ينادي: من لم يسق منكم هديا فليحل وليجعلها عمرة. ومن ساق منكم هديا‬
  ‫فليقم على احرامه. فاطاع بعض وخالف بعض. وقال بعض المخالفين: ان رسول‬
                                                                             ‫اهلل‬
‫اشعث اغبر ونحن نلبس الثياب ونقرب النساء وندهن ! فانكر النبي - عليه السالم‬
‫- على المخالفين وقال: لوال اني سقت الهدى الحللت وجعلتها عمرة. فمن لم يسق‬
    ‫هديا فليحل. فرجع قوم وتخلف آخرون منهم عمر بن الخطاب فاستدعاه النبي -‬
                                                                           ‫صلى‬
           ‫اهلل عليه وآله - وقال له: ما أراك يا عمر إال محرما اسقت هديا ؟ قال: لم‬
       ‫اسق. قال: فلم ال تحل وقد امرت من لم يسق الهدى باالحالل ؟ فقال: واهلل يا‬
      ‫رسول اهلل ال احللت وأنت محرم. فقال له النبي - عليه السالم -: إنك لن تؤمن‬
         ‫بها حتى تموت. فلهذا اقام على انكار المتعة حتى جهر بذلك المنبر في ايام‬
                                                                  ‫خالفته وتوعد‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                 ‫1 - البقرة / 891. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 042 ]‬



  ‫عليها. ولما قضى النبي - صلى اهلل عليه وآله - الحج رحل الى المدينة بمن معه‬
‫من المسلمين حتى وصل الى غدير خم وليس مويعا يصلح للنزول لعدم الماء فيه‬
 ‫والمرعى فنزل هو والمسلمون حيث نزل عليه (1): (يا ايها الرسول بلغ ما انزل‬
    ‫اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته واهلل يعصمك من الناس) (1) لعلم‬
                                          ‫اهلل - تعالى - ان تجاوز الغدير انفصل‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                 ‫1 - المائدة / 68. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 142 ]‬



      ‫عنه كثير من الناس الى بالدهم فنزل النبي - عليه السالم - وكان يوما شديد‬
 ‫الحر فامر بدوحات فقم ما تحتها (1) وأمر بجمع الرحال في ذلك المكان وويعها‬
        ‫على شبه المنبر ثم نادى بالصالة الجامعة (2) فاجتمعوا وكان اكثرهم يشد‬
       ‫الرداء على قدميه من شدة الحر. ثم صعد - عليه السالم - المنبر ودعا أمير‬
     ‫المؤمنين - عليه السالم - وحمد اهلل ووعظ وابلغ ونعى نفسه الى االمة وقال‬
   ‫اني دعيت ويوشك ان اجيب وقد حان مني خفوق من بين اظهركم. واني مخلف‬
                                                                      ‫فيكم ما‬
  ‫ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب اهلل وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا‬
             ‫علي الحوض. ثم نادى باعلى صوته: الست اولى منكم بانفسكم (3) ؟‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - قم ما تحتها: كنس ونظف الذي تحتها. 2 - ليس في ج وأ. 3 - م: (بكم من‬
                                          ‫أنفسكم) بدل (منكم بأنفسكم). (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 242 ]‬
  ‫قالوا: بلى. فقال لهم: وقد اخذ بضبعي علي - عليه السالم - فرفعهما حتى رئي‬
               ‫بياض ابطيهما: فمن كنت مواله فعلي مواله اللهم وال من وااله‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 342 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 442 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 542 ]‬
                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                    ‫[ 842 ]‬



                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                    ‫[ 642 ]‬



                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                    ‫[ 642 ]‬



                 ‫وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                    ‫[ 942 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 052 ]‬



‫ثم نزل فصلى ركعتين. ثم زالت الشمس فصلى بالناس ونزل في خيمة (1) [ وأمر‬
        ‫عليا - عليه السالم - أن ينزل بازائه في خيمة. ] (2) ثم أمر المسلمين ان‬
        ‫يدخلوا على علي - عليه السالم - فوجا فوجا ليهنوه ويسلموا عليه بإمرة‬
‫المؤمنين وكان فيمن اطنب (3) في التهنئة عمر وقال: بخ بخ لك يا علي اصبحت‬
                                        ‫موالى ومولى كل مؤمن ومؤمنة (4).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في ج. وفي سائر النسخ: خيمته. 2 - من م. 3 - هكذا في م. وفي ج وأ:‬
 ‫(أصنت). وفي سائر النسخ: (أطيب). 4 - مستدرك الصحيحين للحاكم 3 / 901 +‬
     ‫تذكرة الخواص / 53 - نقلها باختصار - + مناقب ابن المغازلي / 81 - 82 +‬
                            ‫االرشاد، للمفيد / 19 + مجمع البيان 3 / 322. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 152 ]‬



   ‫ومن كتاب مسند أحمد بن حنبل (1): عن ابن بريدة (2) قال: بعثنا رسول اهلل -‬
   ‫صلى اهلل عليه وآله - في سرية فلما قدمنا قال: كيف رأيتم (3) صاحبكم ؟ يعني‬
  ‫عليا - عليه السالم -. فأنا شكوته وشكاه غيري. قال: فرفعت راسي وكنت راجال‬
      ‫مكبابا النبي - عليه السالم - قد احمر وجهه وهو يقول: من وليه فعلي وليه.‬
‫ومن صحيح الترمذي (4): عن عمران (5) بن حصين قال: بعث رسول اهلل - صلى‬
                                                                           ‫اهلل‬
      ‫عليه وآله - جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب فمضى (8) في السرية‬
                                                                       ‫فاصاب‬
                                                ‫جارية فانكروا عليه وتعاقد (6)‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
   ‫1 - مسند أحمد بن حنبل 5 / 053. 2 - هكذا في المصدر. وفي م: (بريدة). وفي‬
 ‫سائر النسخ: (أبي بريدة). 3 - ج والمصدر: رأيتم صحابة. 4 - سنن الترمذي 5 /‬
‫892، رقم 8963. 5 - هكذا في المصدر وج. وفي سائر النسخ: عمر. 8 - هكذا في‬
 ‫المصدر. وفي النسخ: فمشى. 6 - هكذا في ج وأ. وفي سائر النسخ: تعاهدوا. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 252 ]‬



       ‫اربعة من اصحاب رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فقالوا: إذا لقينا رسول‬
     ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - اخبرناه بما صنع علي. وكان المسلمون إذا رجعوا‬
  ‫من سفر (1) بدؤوا برسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فسلموا عليه ثم انصرفوا‬
    ‫الى رحالهم. فلما قدمت السرية سلموا على رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -.‬
         ‫فقام أحد االربعة فقال: يا رسول اهلل الم تر الى علي بن أبي طالب صنع كذا‬
  ‫وكذا ؟ فاعرض عنه رسول اهلل. فقام الثاني فقال مثل مقالته فاعرض عنه. ثم قام‬
      ‫الثالث فقال مثل مقالتهما فاعرض عنه. ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فاقبل‬
 ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - والغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من‬
   ‫علي [ ما تريدون من علي ] (2) [ ما تريدون من علي ] (3) ان عليا منى وانا‬
    ‫منه وهو ولي كل مؤمن بعدى. ومن صحيحة (4): من كنت مواله فعلي مواله.‬
                                                                         ‫ومنه‬
‫(5): رحم اهلل عليا اللهم ادر الحق معه حيث (8) دار. وروى الخطيب فخر خوارزم‬
   ‫(6) حديث غدير خم وان النبي - عليه السالم - اخذ بضبع علي [ فرفعها ] (6)‬
                                                     ‫حتى نظر الناس الى بياض‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - م: تنفر. 2 - ليس في م. 3 - من المصدر. 4 - نفس المصدر 5 / 692، رقم‬
  ‫6963. 5 - نفس المصدر والمويع، رقم 6963. 8 - ش ود: أينما. 6 - مناقب‬
                                     ‫الخوارزمي / 06. 6 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 352 ]‬



       ‫ابطه (1) ثم لم يفترقا حتى نزل (2): (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم‬
                                                                      ‫نعمتي).‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
   ‫1 - المصدر: إبطيه. 2 - المصدر: نزلت هذه االية. واالية في المائدة / 6. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
                                                                          ‫[ 452 ]‬



           ‫فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - اهلل اكبر على اكمال الدين واتمام‬
      ‫النعمة. وريا الرب برسالتي والوالية لعلي أبي طالب. ثم قال: اللهم وال من‬
         ‫وااله وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله. وصحيح النسائي‬
                                                                          ‫والترمذي‬
     ‫(1): عن جابر قال: دعا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآ له - عليا يوم الطائف‬
     ‫فانتجاه. فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه. فقال رسول اهلل - صلى اهلل‬
               ‫عليه وآله - ما انا (2) انتجيته ولكن اهلل انتجاه. يعني أن اهلل أمرني.‬
      ‫واالخبار في ذلك كثيرة [ ال تعد و ] (3) ال تحصى. المبحث التاسع: في نص‬
            ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - على علي أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
           ‫بالخالفة بعده: تواترت االمامية على ذلك ونقل الجمهور شيئا كثيرا نحن‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - سنن الترمذي 5 / 303، رقم 0163. ولم نعثر عليه في صحيح النسائي. ولكن‬
                                                                         ‫في‬
 ‫إحقاق الحق 8 / 135، نقال عن العالمة االمر تسري في أرجح المطالب ذكر بأنه:‬
‫روى الحديث من طريق الترمذي والنسائي والطبراني عن أبي هريرة بعين ما تقدم‬
                    ‫عن صحيح الترمذي. 2 - م: واهلل ما أنا. 3 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 552 ]‬



    ‫نذكر طرفا منه على سبيل االختصار. روى الخوارزمي (1) عن جابر قال: قال‬
                                                                     ‫رسول‬
    ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ان اهلل لما خلق السموات واألرض دعاهن فاجبنه‬
  ‫فعرض (2) عليهن نبوتي ووالية علي بن أبي طالب فقبلتاهما (3) ثم خلق الخلق‬
    ‫وفوض الينا أمر الدين فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقي بنا. نحن المحلون‬
‫(4) لحالله والمحرمون لحرامه. ومنه (5): عن أبي سعيد الخدرى عن سلمان قال:‬
    ‫قلت: يا رسول اهلل لكل نبى وصي فمن وصيك ؟ فسكت عني. فلما كان بعد رآني‬
                                                                       ‫فقال‬
     ‫يا سلمان فاسرعت (8) إليه قلت: لبيك. قال: تعلم من وصي موسى ؟ قلت: نعم‬
                                                                      ‫يوشع‬
   ‫بن نون. قال: لم ؟ قلت: النه كان اعلمهم يومئذ. قال: فإن وصيي ومويع سرى‬
                                            ‫وخير من اتركه بعدى ينجز عدتي‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - مناقب الخوارزمي / 06. والظاهر أن المؤلف نقله من مناقب ابن مردويه‬
      ‫بقرينة الحديث الذي بعده. 2 - ج: فأعرض. 3 - هكذا في المصدر. وفي ج:‬
     ‫(فقبلنها) وفي م: (ظ: فقبلن إياهما). وفي سائر النسخ: (فقبلتاها). 4 - هكذا‬
 ‫في ج وم. وفي سائر النسخ: المحللون. 5 - لم نجده في مناقب الخوارزمي. ولكن‬
       ‫في احقاق الحق 5 / 451 نقله من أرجح المطالب الذي نقله بدوره عن ابن‬
                                                                     ‫مردويه.‬
         ‫وفي كشف الغمة 1 / 651. عن مناقب ابن مردويه. 8 - م: فأرغت. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 852 ]‬



                           ‫ويقضي ديني علي بن أبي طالب.‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 652 ]‬



   ‫ومن كتاب االربعين (1) عن انس بن مالك قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
                                         ‫وآله -: انا وعلي حجة اهلل على عباده.‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
        ‫1 - الفضائل الخمسة 1 / 563 نقال عن كتاب االربعين الطوال، البي القاسم‬
    ‫الدمشقي، وفي كتاب االربعين، البن بابويه / 195، حسب ما نسبه المؤلف فيه.‬
‫وتوجد الرواية في تاريخ الطبري 2 / 28 + مسند أحمد بن حنبل 1 / 951 + كفاية‬
                                      ‫الطالب / 802 + كنز العمال 8 / 693. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 652 ]‬



        ‫ولما نزل قوله - تعالى - (1): (وانذر عشيرتك االقربين) جمع خاصة اهله‬
   ‫وعشيرته وهم بنو عبد المطلب في دار أبي طالب وكانوا اربعين رجال وأمر ان‬
 ‫يصنع لهم فخذ شاة مع مد من طعام البر ويعد لهم صاعا من اللبن وقد كان الرجل‬
 ‫منهم معروفا باكل الجذعة [ في مقعد واحد ] (2) وبشرب الزق (3) من الشراب.‬
  ‫فاكلت الجماعة كلها من ذلك اليسير حتى شبعوا ولم ينقص الطعام فبهرهم بذلك‬
         ‫وبين لهم آية نبوته. ثم قال: يا بني عبد المطلب إن اهلل وبعثني الى الخلق‬
       ‫كافة وبعثني اليكم خاصة فقال: (وانذر عشيرتك االقربين) وانا ادعوكم إلى‬
      ‫كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم‬
   ‫وتنقاد بهما لكم االمم وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار شهادة ان ال‬
       ‫اله إال اهلل واني رسول اهلل. فمن يجبني الى هذا االمر ويؤازرني على القيام‬
 ‫به يكن اخي ووزيرى ووصيي [ ووارثي ] (4) وخليفتي من بعدى. فلم يجب أحد‬
                                                                          ‫منهم.‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - الشعراء / 412. 2 - ليس في م. 3 - ج: الفرق. أ: العرق. 4 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 952 ]‬



                                          ‫......‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 082 ]‬



         ‫فقال أمير المؤمنين - عليه السالم - فقمت بين يديه من بينهم وانا إذ ذاك‬
     ‫اصغرهم سنا فقلت: انا يا رسول اهلل اؤازرك على هذا االمر. فقال: اجلس. ثم‬
        ‫اعاد القول على القوم ثانية فصمتوا فقمت وقلت مثل مقالتي االولى. فقال:‬
  ‫اجلس. ثم اعاد على القوم مقالته ثالثة فلم ينطق أحد منهم [ بحرف ] (1) فقمت‬
   ‫وقلت: انا اؤازرك يا رسول اهلل على هذا االمر. فقال: اجلس فانت اخي ووصيي‬
 ‫ووزيرى ووارثي وخليفتي من بعدى. فنهض القوم وهم يقولون البي طالب ليهنك‬
                      ‫اليوم ان دخلت في دين ابن اخيك فقد جعل ابنك اميرا عليك.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                  ‫1 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 182 ]‬



                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 282 ]‬



  ‫ومن كتاب المناقب (1): عن ابن بريدة (2) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
                         ‫وآله -: لكل نبي وصي ووارث وان عليا وصيي ووارثي.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - مناقب الخوارزمي / 24. 2 - هكذا في المصدر. وفي ج: (بريدة). وفي م:‬
                              ‫(بردة). وفي سائر النسخ: (أبي هريرة). (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 382 ]‬
                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 482 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 582 ]‬



‫ومنه (1): عن انس قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا انس اول من‬
                      ‫يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                           ‫1 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 882 ]‬



    ‫وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين. قال: قلت: اللهم اجعله رجال من االنصار‬
   ‫وكتمته إذ جاء فقال [ رسول اهلل ] (1): من هذا يا انس ؟ فقلت: علي (2). فقام‬
‫مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه [ على وجه علي ] (3) ويمسح عرق‬
                                                                          ‫وجه‬
  ‫علي على وجهه. فقال علي: يا رسول اهلل لقد (4) صنعت بي شيئا ما صنعته بي‬
                                                                           ‫(5)‬
‫من قبل. قال: وما يمنعني وأنت تؤدى عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا‬
      ‫فيه من بعدى. وروى أبو نعيم الحافظ (8) [ أن النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
                        ‫قال لعلي يوما: ] (6) مرحبا بسيد المسلمين وامام المتقين.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - ليس في م. 2 - المصدر: جاء علي. 3 - ليس في المصدر، ج وأ. 4 - المصدر:‬
      ‫لقد رأيتك. 5 - ج وأ: في. 8 - حلية االولياء 1 / 88. 6 - ليس في المصدر.‬
      ‫وفيه: (قال علي: قال لي رسول اهلل - عليه الصالة والسالم)، بدال منه. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 682 ]‬



 ‫ومن كتاب المناقب (1): عن سلمان الفارسي - ريي اهلل عنه - انه سمع نبي اهلل‬
‫- صلى اهلل عليه وآله - يقول: ان اخي ووزيرى وخير من اخلفه بعدى علي بن أبي‬
                                                                    ‫طالب.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                           ‫1 - مناقب الخوارزمي / 28. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 682 ]‬



    ‫ومنه (1): عن أبي ايوب ان النبي - صلى اهلل عليه وآله - مرض مريه فأتته‬
          ‫فاطمة تعوده. فلما رات ما برسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - من الجهد‬
  ‫والضعف استعبرت فبكت حتى سال الدمع على خديها. فقال لها رسول اهلل - صلى‬
            ‫اهلل عليه وآله -: يا فاطمة إن لكرامه اهلل اياك زوجتك من اقدمهم سلما‬
     ‫واكثرهم علما واعظمهم حلما. ان اهلل - تعالى - اطلع الى أهل االرض اطالعة‬
      ‫فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسال ثم اطلع اطالعة فاختار منهم بعلك فأوحى‬
                         ‫اهلل الي ان ازوجك اياه (2) واتخذه وصيا [ واخا ] (3).‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - نفس المصدر / 38. 2 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: أزوجه إياك. 3 - من‬
                                                            ‫المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 982 ]‬



 ‫ورواه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل - ايضا - (1). وعن الدار قطني (2) عن‬
‫رجاله عن أبي هارون العبدى قال: اتيت أبا سعيد الخدرى فقلت له: هل شهدت بدرا‬
    ‫؟ فقال: نعم. فقلت: اال تحدثني بشئ مما سمعته من رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
    ‫وآله - في علي وفضله. فقال: بلى اخبرك أن رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
‫مرض مريه عوفي منها وهو في عقب علته فدخلت عليه فاطمة - عليها السالم -‬
        ‫تعوده وانا جالس عن يمين رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -. فلما رأت ما‬
                 ‫برسول اهلل من الضعف (3) خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على‬


‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
 ‫1 - إن هذا الحديث والحديث الذي قبله وعدة أحاديث أخرى قد نقلها صاحب كشف‬
        ‫الغمة في كتابه (1 / 151 - 351) عن كتاب المناقب. وبعد نقله لهذا الحديث‬
  ‫أشار إلى أن الدار قطني قد رواه ولكن بشكل أتم وقال: (وكان في عزمي أن أؤخر‬
        ‫ذكره إلى أن أذكر االمام الخلف الحجة - عليه السالم - ولكني ذكرته هنا). ثم‬
         ‫أورده نقال عن كتاب كفاية الطالب عن الدار قطني. وهو الحديث التالي لهذا‬
       ‫الحديث في كتابنا هذا. والظاهر أن المؤلف - رحمه اهلل - قد أورد هذا الحديث‬
   ‫- وهو حديث أبو أيوب - وحديث سلمان عن المناقب بواسطة كشف الغمة. وعن‬
   ‫مالحظته عبارة صاحب الكشف أشتبه بأن هذا الحديث المروي عن أبي أيوب قد‬
                                                                          ‫أخرجه‬
      ‫الدار قطني هو حديث أبي هارون العبدي - واهلل العالم -. 2 - إحقاق الحق 9 /‬
    ‫582 - 882، نقله عن الفصول المهمة، البن صباغ الذي ذكر في آخر الحديث:‬
                                                                           ‫(هكذا‬
‫أخرجه الدار قطني صاحب الجرح والتعديل). إال أن في الفصول المهمة (ص 592)‬
 ‫ذكر السند عن ابن هارون. وليس أبو هارون كما موجود هنا وفي االحقاق. وكذلك‬
     ‫نقله صاحب االحقاق في نفس الجزء، ص 882، عن (البيان في أخبار صاحب‬
                                                                         ‫الزمان)‬
   ‫للكنجي ذكر في طريق سنده إلى الحديث: (... أخبرنا الحافظ شيخ أهل الحديث...‬
‫المعروف بالدار قطني....). 3 - هنا زيادة في ش ود. وهي: استعبرت فبكت و. (*)‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 062 ]‬



      ‫خدها. فقال لها رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت:‬
      ‫اخشى الضيعة يا رسول اهلل. فقال: يا فاطمة اما علمت ان اهلل اطلع الى االرض‬
          ‫اطالعة فاختار منها اباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك فأوحى‬
         ‫الي فانكحته اياك واتخذته وصيا. أما علمت انك لكرامة (1) اهلل اياك زوجك‬
  ‫اعلمهم علما واكثرهم حلما واقدمهم سلما. فضحكت واستبشرت. فاراد رسول اهلل‬
                                                                               ‫ان‬
            ‫يزيدها مزيد (2) الخير كله الذي قسمة اهلل لمحمد وآل محمد فقال لها: يا‬
    ‫فاطمة ولعلي - عليه السالم - ثمانية ايراس يعني: مناقب: ايمان باهلل ورسوله‬
 ‫وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر. يا‬
    ‫فاطمة إنا أهل بيت اعطينا ست (3) خصال لم يعطها أحد من االولين ولم يدركها‬
  ‫أحد من االخرين غيرنا: نبينا خير االنبياء وهو ابوك ووصينا خير االوصياء وهو‬
  ‫بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم ابيك ومنا سبطا هذه االمة وهما ابناك‬
‫ومنا مهدى هذه االمة الذي يصلى عيسى خلفه. ثم يرب على منكب الحسين فقال:‬
                                                                              ‫من‬
     ‫هذا مهدى االمة. وعن انس بن مالك (4) ان النبي - صلى اهلل عليه وآله - قال:‬
      ‫ان خليلي ووزيرى وخليفتي وخير من اترك بعدى يقضي ديني وينجز موعدى‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
  ‫1 - ج وأ: بكرامة. 2 - ش ود: يزيد. 3 - م: سبع. 4 - االصابة 1 / 612. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 162 ]‬



 ‫علي بن أبي طالب - عليه السالم -. ومن المناقب (1) قال: قال رسول اهلل - صلى‬
         ‫اهلل عليه وآله -: اتاني جبرئيل - عليه السالم - وقد نشر جناحيه فإذا في‬
    ‫احدهما (2) مكتوب: ال اله إال اهلل محمد نبي (3). ومكتوب على االخر: ال اله‬
      ‫إال اهلل علي الوصي. واالخبار ذلك اكثر من ان تحصى. المبحث العاشر: في‬
 ‫مخاطبته بأمير المؤمنين: من المناقب الخطب خوارزم (4): عن ابن عباس قال:‬
                                                                         ‫كان‬
 ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - (5) في صحن الدار وإذا راسه في حجر دحية‬
      ‫بن خليفة الكلبي [ فدخل علي - عليه السالم - ] (8) فقال: السالم عليك كيف‬
        ‫اصبح رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ؟ فقال: بخير [ يا اخا رسول اهلل.‬
        ‫قال له علي: جزاك اهلل عنا أهل البيت خيرا. ] (6) قال له دحية: اني الحبك‬
    ‫وان لك مدحة ازفها اليك أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين أنت سيد ولد‬
     ‫آدم ما خال النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك يوم القيامة تزف أنت وشيعتك‬
                                                     ‫مع محمد وحزبه الى الجنان‬


‫=============================================‬
                             ‫==============================‬
 ‫1 - مناقب الخوارزمي / 09. 2 - هكذا في المصدر. وفي ج وأ: (فيها). وفي سائر‬
‫النسخ: (فيهما). 3 - ش ود: نبي الرحمة. 4 - نفس المصدر / 132. 5 - هنا زيادة‬
    ‫في المصدر وهي: في بيته فغدا عليه علي بن أبي طالب - عليه السالم - بالغداة‬
       ‫وكان يحب أن ال يسبقه إليه أحد، فدخل وإذا النبي - صلى اهلل عليه وآله -...‬
                                       ‫8 - ليس في المصدر. 6 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                             ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 262 ]‬



      ‫زفا (1) قد افلح من توالك وخسر (2) من تخالك (3) محبو محمد محبوك و [‬
                                                                          ‫مبغضو‬
 ‫محمد ] (4) مبغضوك لن تنالهم شفاعة محمد - صلى اهلل عليه وآله - ادن منى يا‬
  ‫صفوة اهلل. فأخذ رأس النبي - صلى اهلل عليه وآله - فويعه في حجره (5). فقال‬
            ‫[ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ] (8) ما هذه الهمهمة ؟ فاخبره [‬
        ‫الحديث. قال - عليه السالم - لم يكن بدحيه الكلبي كان ] (6) جبرئيل - عليه‬
‫السالم - سماك باسم سماك اهلل به والذي القى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك‬
    ‫في صدور الكافرين. وعن ابن مردويه (6) يرفعه بريدة قال: امرنا رسول اهلل -‬
                       ‫صلى اهلل عليه وآله - ان نسلم علي علي بيا أمير المؤمنين.‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
           ‫1 - المصدر: (إلى الجنة زفا زفا) بدل: (إلى الجنان زفا). 2 - م: خاب.‬
 ‫المصدر: خاب وخسر. 3 - المصدر: عاداك. 4 - ليس في المصدر. 5 - هنا زيادة‬
                                                                           ‫في‬
‫المصدر. وهي: وذهب فرفع رسول اهلل رأسه. 8 - ليس في المصدر. 6 - ليس في‬
   ‫المصدر. وفيه: (علي - عليه السالم - فقال: يا علي ليس هو دحية الكلبي. هو)‬
            ‫بدال منه. 6 - كشف الغمة 1 / 243، نقال عن مناقب ابن مردويه. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 362 ]‬



 ‫ومن مناقب ابن مردويه (1): عن عبد اهلل عباس قال: دخل علي - عليه السالم -‬
    ‫على رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وعنده عائشة [ فجلس بين النبي وبين‬
 ‫عائشة. ] (2) فقالت: ما كان لك مجلس غير فخذي ؟ ! فضرب رسول اهلل - صلى‬
                                                                         ‫اهلل‬
   ‫عليه وآله - على ظهرها وقال: مه ال تؤذيني في اخي فانه أمير المؤمنين وسيد‬
      ‫المسلمين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة يقعد على الصراط فيدخل اولياءه‬
                                                                 ‫الجنة ويدخل‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
   ‫1 - احقاق الحق 4 / 61، نقال عن مناقب ابن مردويه. 2 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 462 ]‬
   ‫اعدائه النار. ومن المناقب (1): عن رافع مولى عائشة قال: كنت غالما اخدمها‬
           ‫فكنت إذا كان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - عندها اكون قريبا إليها‬
        ‫العاطيها. قال: فبينما رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - عندها ذات يوم إذ‬
      ‫جاء جاء فدق الباب. قال فخرجت إليه فإذا جارية معها إناء (2) مغطى. قال:‬
    ‫فرجعت الى عائشة فاخبرتها. فقالت: ادخلها. فدخلت فويعته بين يدى عائشة‬
  ‫فويعته عائشة بين يدى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فجعل ياكل وخرجت‬
        ‫الجارية. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ليت أمير المؤمنين وسيد‬
    ‫المسلمين وامام المتقين عندي ياكل معي. [ فقالت عائشة: ومن أمير المؤمنين‬
‫وسيد المسلمين ؟ فسكت ثم اعاد الكالم مرة اخرى. فقالت عائشة مثل ذلك فسكت ]‬
                                                       ‫(3) فجاء جاء فدق الباب‬


 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
‫1 - (اليقين) البن طاوس / 41، نقال عن مناقب ابن مردويه. وفيه بعض االختصار،‬
  ‫وأول سنده: (عن أبي رافع). وأيضا فيه، ص 14، إال أنه نقال عن كتاب المعرفة،‬
    ‫البراهيم الثقفي صاحب كتاب الغارات. وفيه بعض االختالفات البسيطة من دون‬
      ‫اختصار. وأول سنده هكذا: (عن نافع...). 2 - قال ابن االثير في أسد الغابة 2‬
    ‫/ 451: رافع مولى عائشة. روى عنه أبو ادريس المرهبي أنه قال: كنت غالما‬
                                                                           ‫أخدم‬
    ‫عائشة إذا كان النبي - صلى اهلل عليه (وآله) وسلم - عندها. وأن النبي - صلى‬
      ‫اهلل عليه (وآله) وسلم قال: عادى اهلل من عادى عليا - أخرجه ابن مندة وأبو‬
                                                   ‫نعيم. 3 - ليس في أ، ج وم. (*)‬
 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 562 ]‬



   ‫فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب - عليه السالم - قال: فرجعت فقلت: هذا‬
          ‫علي. فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: ادخله. فلما دخل قال له النبي -‬
   ‫صلى اهلل عليه وآله وسلم -: مرحبا واهال لقد تمنيتك مرتين حتى لو ابطات علي‬
   ‫لسألت اهلل - عز وجل - ان ياتي بك اجلس وكل معي. [ فجلس واكل معه. ثم قال‬
        ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله -: قاتل اهلل من قاتلك وعادى من عاداك. فقالت‬
‫عائشة: ومن يقاتله ومن يعاديه ؟ قال: أنت ومن معك مرتين ] (1). وعن انس (2)‬
        ‫قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ان الجنة مشتاقة الى اربعة من‬
     ‫امتي. فهبت أن أساله [ من هم ؟ ] (3). فاتيت أبا بكر فقلت: إن النبي - صلى‬
          ‫اهلل عليه وآله - قال: إن الجنة تشتاق الى اربعة من امتي فسأله من هم ؟‬
      ‫فقال: اخاف إال اكون منهم فتعيرني به بنو تيم. فاتيت عمر فقلت له مثل ذلك.‬
  ‫فقال: اخاف إال اكون منهم فتعيرني به بنو عدى. فاتيت عثمان فقلت له مثل ذلك.‬
    ‫فقال: اخاف إال اكون منهم فتعيرني به بنو امية. فاتيت عليا وهو في نايح له‬
                                                     ‫فقلت له ان النبي - صلى اهلل‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - ليس في م وأ. 2 - اليقين، البن طاوس / 61 - 61، نقال عن مناقب ابن‬
                    ‫مردويه. وفي البحار 04 / 11، عنه. 3 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 862 ]‬



       ‫عليه وآله - قال: ان الجنة مشتاقة الى اربعة من امتي فسله من هم ؟ فقال:‬
    ‫واهلل السالنه. فإن كنت منهم الحمدن اهلل - عز وجل - وإن لم اكن منهم السالن‬
    ‫اهلل ان يجعلني منهم واودهم. فجاء وجئت معه الى النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
    ‫- فدخلنا عليه وراسه في حجر دحية الكلبي. فلما رآه دحية قام إليه وسلم عليه‬
  ‫وقال: خذ براس ابن عمك يا أمير المؤمنين فانت احق به. فاستيقظ النبي - صلى‬
       ‫اهلل عليه وآله - وراسه في حجر علي فقال له: يا أبا الحسن ما جئتنا إال في‬
 ‫حاجة. قال: بأبي أنت وامي يا رسول اهلل دخلت وراسك في حجر دحية الكلبى فقام‬
  ‫الي [ وسلم علي ] (1) وقال: خذ براس ابن عمك اليك فانت احق به مني يا أمير‬
     ‫المؤمنين. فقال له النبي - صلى اهلل عليه وآله - فهل عرفته ؟ فقال: هو دحية‬
       ‫الكلبي. فقال له: ذاك جبريل. فقال له: بابي وامي يا رسول اهلل اعلمني انس‬
       ‫انك قلت: الجنة مشتاقة الى اربعة من امتي فمن هم ؟ فأومأ إليه بيده فقال:‬
          ‫أنت واهلل اولهم. أنت واهلل اولهم. أنت واهلل اولهم. فقال: بابي أنت وامي‬
                                  ‫فمن الثالثة ؟ فقال له: المقداد وسلمان وأبو ذر.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                  ‫1 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 662 ]‬



   ‫ومن تاريخ الخطيب (1) باسناده الى ابن عباس قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل‬
  ‫عليه وآله -: ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن اربعة. فقام عمه العباس فقال:‬
           ‫فداك أبي وامي فانت ومن ؟ قال: فاما انا فعلى دابة اهلل البراق وأما اخي‬
  ‫صالح فعلى ناقة اهلل التي عقرت. وعمي حمزة اسد اهلل واسد رسوله على ناقتي‬
‫العضباء. واخي وابن عمي (2) علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة‬
       ‫الظهر رحلها من زمرد اخضر مضبب (3) بالذهب االحمر راسها من الكافور‬
                                                                         ‫االبيض‬
 ‫وذنبها من العنبر االشهب وقوائمها من المسك االذفر وعنقها من لؤلؤ عليها قبة‬
         ‫من نور (4) باطنها عفو اهلل وظاهرها رحمة اهلل بيده لواء الحمد. فال يمر‬
       ‫بمال من المالئكة إال قالوا: هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب‬
   ‫العالمين. فينادى مناد من لدن (5) العرش أو قال: من بطنان العرش: ليس هذا‬
    ‫ملكا مقربا وال نبيا مرسال وال حامل عرش رب العالمين هذا علي بن أبي طالب‬
     ‫أمير المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين الى جناب (8) رب العالمين‬
                                                                        ‫افلح من‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
  ‫1 - تاريخ بغداد 41 / 221 - 321، ترجمة رقم 8016. 2 - المصدر: ابن عمي‬
‫وصهري. 3 - م: مغيب. 4 - المصدر: نور اهلل. 5 - المصدر: لدنان. 8 - المصدر:‬
                                                      ‫جنان. ش: جنات. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 662 ]‬



   ‫صدقه وخاب من كذبه. ولو ان عابدا عبد اهلل بين الركن والمقام الف عام والف‬
   ‫عام حتى يكون كالشن البالي ثم لقى اهلل مبغضا الل محمد اكبه اهلل على منخريه‬
  ‫في جهنم (1). ومن مناقب الخوارزمي (2) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
‫وآله -: لما اسرى بي الى السماء [ ثم من السماء ] (3) الى سدرة المنتهى وقفت‬
       ‫بين يدى اهلل - عز وجل -. فقال [ لي: ] (4) يا محمد. فقلت: لبيك وسعديك.‬
  ‫قال: قد بلوت خلقي فايهم رايت اطوع لك ؟ قال: قلت: ربي عليا. قال: صدقت يا‬
‫محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدى عنك ويعلم عبادي من كتابي ما ال يعلمون ؟‬
    ‫قال: قلت [: يا رب ] اختر لي (5) فإن خيرتك خيرتي. قال: قد اخترت لك عليا‬
        ‫فاتخذه (8) لنفسك خليفة ووصيا ونحلته (6) علمي وحلمي (6) وهو أمير‬
                                                                     ‫المؤمنين‬
      ‫حقا لم ينلها أحد قبله وليست الحد بعده. يا محمد علي راية الهدى وامام من‬
                                                            ‫اطاعني (9) ونور‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر: نار جهنم. 2 - مناقب الخوارزمي / 512. 3 - ليس في ش ود. 4 -‬
                                                                       ‫من‬
  ‫المصدر. وفي م: إلي. 5 - من المصدر. 8 - أ: فأعده. 6 - أ: تحليه. 6 - ش ود:‬
           ‫(فهمي وحكمي) بدال منه. 9 - ش ود: لمن أطاعني. م: لطاعتي. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 962 ]‬



     ‫اوليائي وهو الكلمة التي الزمتها المتقين من احبه فقد احبني ومن ابغضه فقد‬
   ‫ابغضني فبشره بذلك يا محمد. فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: قلت: رب قد‬
        ‫بشرته. فقال: انا عبد اهلل وفي قبضته. إن يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا‬
       ‫وان تمم لي وعدي فاهلل موالي. قال (1): [ قلت: اللهم: ] (2) اجل [ قلبه ]‬
  ‫(3) واجعل ربيعه االيمان. قال: قد فعلت (4) ذلك يا محمد غير اني (5) مختصه‬
  ‫(8) بشئ من البالء لم اختص (6) به احدا من اوليائي (6). قال: قلت: رب اخي‬
 ‫وصاحبي. قال: قد سبق في علمي انه مبتلى لوال علي لم يعرف حزبى وال اوليائي‬
     ‫وال اولياء رسلي. وهذه االحاديث وردت من ازيد من ثالثمائة طريق. المبحث‬
   ‫الحادى عشر: في خبر المنزلة واالتحاد: من مشاهير االحاديث ومتواترها قول‬
      ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: أنت مني بمنزلة هارون‬
                                                                ‫من موسى وانه‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
    ‫1 - أ، ش: قال النبي. 2 - من م. 3 - من م. وهنا في المصدر زيادة وهي: قال:‬
‫قلت: يا رب. 4 - ش، د: اهلل قد فعلت. 5 - ش ود: أنه. 8 - المصدر: مختص له. 6‬
                  ‫- هكذا في م. وفي سائر النسخ: أخص. 6 - ش ود: الناس. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 062 ]‬



  ‫نفس رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - دمه من دمه ولحمه من لحمه. روى ابن‬
   ‫عباس من كتاب المناقب (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: [ هذا‬
     ‫علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو منى بمنزلة هارون من‬
                                                                 ‫موسى غير‬
  ‫انه ال نبي بعدي. وقال: يا ام سلمة اشهدي (2) واسمعي هذا علي ] (3) هذا أمير‬
   ‫المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي اؤتى منه اخي في الدنيا (4)‬
  ‫وخدني في االخرة ومعي في السنام االعلى. وعن جابر (5) قال: قال رسول اهلل -‬
         ‫صلى اهلل عليه وآله -: انا وعلي من شجره واحدة والناس من اشجار شتى.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
‫1 - مناقب الخوارزمي / 86. 2 - هنا زيادة في المصدر. وهي: واعلمي. 3 - ليس‬
                 ‫في ش ود. 4 - المصدر: الدين. 5 - نفس المصدر / 66. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 162 ]‬



   ‫وعن ابن عباس (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: علي مني مثل‬
   ‫راسي من بدني. ولما قدم علي - عليه السالم - على رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
        ‫وآله - بفتح خيبر قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: لوال ان تقول فيك‬
     ‫طائفة من امتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقاال ال تمر بمال‬
 ‫إال اخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به. ولكن حسبك ان‬
                                                                          ‫تكون‬
 ‫مني وانا منك ترثني وارثك وانك (2) مني بمنزلة هارون من موسى إال انه ال نبي‬
    ‫بعدي وانك (3) تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي وانك غدا في االخرة اقرب الناس‬
                                                                           ‫مني‬
‫وانك اول من يرد علي الحوض واول من يكسى معي واول داخل في الجنة من امتي‬
                                                                           ‫وان‬
 ‫شيعتك على منابر من نور وإن الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك (4). ومن‬
     ‫مناقب الخوارزمي (5) قال: أمر معاوية [ بن أبي سفيان ] (8) سعد [ بن أبي‬
   ‫وقاص بسب أمير المؤمنين فامتنع ] (6). فقال: ما منعك ؟ قال (6): ثالث قالهن‬
   ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فلن اسبه ألن يكون لي واحدة منهن احب الى‬
       ‫حمر النعم: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول لعلي وخلفه في‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر / 66 و 19. 2 و 3 - م: أنت. 4 - نفس المصدر / 89. ومثله‬
  ‫باختالف يسير في ص 56 - 86. 5 - نفس المصدر / 95. 8 - من المصدر. 6 -‬
                                                                    ‫ليس في‬
  ‫المصدر. 6 - المصدر: (أن تسب أبا تراب. فقال: أما ذكرت) بدال من (قال). (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 262 ]‬



    ‫بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول اهلل أتخلفني (1) مع النساء والصبيان ؟‬
      ‫فقال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: اما تريى ان تكون مني بمنزلة‬
   ‫هارون من موسى إال انه ال نبي (2) بعدي ؟ وسمعته يقول يوم خيبر: العطين‬
    ‫الراية [ غدا ] (3) رجال يحب اهلل ورسوله ويحبه اهلل ورسوله. قال: فتطاولنا‬
       ‫لها. فقال: ادعوا لي عليا. فاتاه وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية ففتح‬
         ‫اهلل عليه. ولما انزلت هذة االية: (ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم‬
        ‫وانفسنا وانفسكم) (4) دعا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - عليا - عليه‬
        ‫السالم - وفاطمة - عليها السالم - وحسنا - عليه السالم - وحسينا - عليه‬
  ‫السالم - فقال: اللهم هؤالء اهلي. وعن جابر بن عبد اهلل (5) قال: جاءنا رسول‬
  ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب‬
                                                                          ‫قال:‬
   ‫ترقدون في المسجد ؟ قلنا: قد اجفلنا واجفل علي معنا. فقال رسول اهلل - صلى‬
   ‫اهلل عليه وآله - يا علي انه يحل لك في المسجد ما يحل لي. اال تريى ان تكون‬
     ‫مني بمنزلة هارون من موسى إال النبوة (8) والذي نفسي بيده انك لذائد عن‬
                                                                       ‫حويي‬
                                                          ‫يوم القيامة تذود عنه‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - ج وأ: تخلفني. 2 - أ، ج وم: نبوة. 3 - من المصدر. 4 - آل عمران / 18. 5‬
           ‫- نفس المصدر / 08. 8 - المصدر: (أنه ال نبوة بعدي) بدال منه. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 362 ]‬



     ‫رجاال كما يذاد (1) البعير الضال عن الماء بعصا لك من عوسج كانى انظر الى‬
‫مقامك من حويي. وعن علي - عليه السالم - (2) قال: وجعت وجعا فاتيت النبي -‬
 ‫صلى اهلل عليه وآله - فانا مني في مكانه وقام يصلى فالقى علي طرف ثوبه فصلى‬
            ‫ما شاء اهلل. ثم قال يا ابن أبي طالب قد برات فال باس عليك ما سالت اهلل‬
          ‫شيئا إال وسالت لك مثله وال سالت اهلل شيئا إال اعطانيه إال انه ال نبى بعدى‬
        ‫(3). وعن معاذ بن جبل (4) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا‬
‫علي اخصمك (5) بالنبوة وال نبوة بعدى وتخصم الناس بسبع (8) وال يحاجك فيهن‬
            ‫أحد من قريش أنت اولهم ايمانا باهلل واوفاهم بعهد اهلل واقومهم بامر اهلل‬
‫واقسمهم بالسوية واعدلهم في الرعية وابصرهم في القضيه واعظمهم عند اهلل يوم‬
     ‫القيامة مزية. وعن ابن عمر (6) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
  ‫من فارق عليا فارقني ومن فارقني فارق اهلل - عز وجل -. وعن أبي ذر (6) قال:‬
                                              ‫قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - ش ود: تذود. 2 - نفس المصدر / 18. 3 - المصدر: (أنه قال: ال نبي بعدك)‬
 ‫بدل (أنه ال نبي بعدي). 4 - نفس المصدر والموقع. 5 - ش، د وأ: أخصمت. 8 -‬
   ‫المصدر: لبيع. 6 - نفس المصدر / 65. 6 - بل مناقب ابن المغازلي / 042، ح‬
                                 ‫662. ومثله فيه أيضا ص 662، ح 423. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
                                                            ‫[ 462 ]‬



            ‫يا علي إنه من فارقني فقد فارق اهلل ومن فارقك فقد فارقني.‬
‫=============================================‬
                ‫==============================‬




                                                            ‫[ 562 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                            ‫[ 862 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                            ‫[ 662 ]‬
                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 662 ]‬



        ‫المبحث الثاني عشر: في خبر الطائر: من االحاديث المنقولة بالتواتر عند‬
‫الخاصة والعامة خبر الطائر. روى انس بن مالك (1) قال اهدى لرسول اهلل - صلى‬
                                                                    ‫اهلل عليه‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
  ‫1 - مناقب ابن المغازلي / 851 - 561 + مناقب الكنجفي الشافعي / 441. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 962 ]‬



    ‫وآله - طير فقال: اللهم آتنى باحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير. فقلت:‬
  ‫اللهم اجعله رجال من االنصار. فجاء علي فقلت: ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
‫وآله - على حاجة فذهب. ثم جاء فقلت له مثل ذلك فذهب. ثم جاء (1) فقال رسول‬
    ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: افتح ففتحت. ثم دخل فقال: ما اخرك (2) يا علي‬
  ‫؟ قال: هذه آخر ثالث كرات يردني انس يزعم انك على حاجة. قال: ما حملك على‬
                                                                        ‫ما‬
‫صنعت (3) يا انس ؟ قال: سمعت دعاءك فاحببت ان يكون في رجل من قومي. فقال‬
  ‫النبي (4) - صلى اهلل عليه وآله -: ان الرجل قد يحب قومه ان الرجل يحب قومه.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - هنا زيادة في م. وهي فقلت له مثل ذلك. فذهب ثم جاء. 2 - أ: ما ذلك أخرت.‬
 ‫ج: ما حديثك. 3 - م: ما منعت. 4 - ش ود: (علي - عليه السالم -) وليس كالهما‬
                                                                 ‫في م. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 092 ]‬



                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 192 ]‬



 ‫المبحث الثالث عشر: في النص عليه بانه خير الخلق: من مناقب ابن مردويه (1)‬
    ‫عن حذيفة قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - علي خير البشر من أبي‬
    ‫فقد كفر. وعن سلمان (2) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - علي بن‬
   ‫أبي طالب خير من اخلف بعدى. وعن أبي سعيد الخدري (3) قال: قال [ سلمان:‬
                                                                        ‫رآني‬
       ‫] (4) رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فناداني. فقلت: لبيك. قال: اشهدك‬
          ‫اليوم ان علي بن أبي طالب - عليه السالم - [ خيرهم وافضلهم ] (5).‬


‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
‫1 - احقاق الحق 4 / 452، عن مناقب ابن مردويه، على ما في الدر الثمين ومناقب‬
     ‫عبد اهلل الشافعي. 2 - كشف الغمة 1 / 851 عن مناقب ابن مردويه. 3 - نفس‬
 ‫المصدر 1 / 851 - 651، عن مناقب ابن مردويه. وش ود: أبي ربيعة الخدري. 4‬
                                                                          ‫-‬
  ‫ليس في أ. 5 - ليس في ش ود. وفيهما: (خير أمتي في الدنيا واالخرة) بدال منه.‬
                                                                        ‫(*)‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 292 ]‬



  ‫وعن أبي رافع (1) عن أبيه عن جده قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
    ‫لعلي - عليه السالم -: أنت خير امتي الدنيا واالخرة. وعن حبشي بن جنادة (2)‬
     ‫قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله وسلم -: خير من يمشي على االرض‬
 ‫بعدى علي بن أبي طالب - عليه السالم -. وعن انس بن مالك (3) قال: قال رسول‬
     ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: علي خير من تركت بعدى. وعن جابر بن عبد اهلل‬
            ‫(4) قال: بعث النبي - صلى اهلل عليه وآله - الوليد بن عقبة (5) الى بني‬
              ‫وليعة (8) [ وكان بينهم شحناء في الجاهلية فلما بلغ بني وليعة ] (6)‬
   ‫استقبلوه لينظروا (6) ما في نفسه (9). قال فخشي القوم فرجع إلى رسول اهلل -‬
         ‫(ص) - فقال: ان بني وليعة (01) ارادوا قتلي ومنعوا الصدقة. فلما بلغ بني‬
                               ‫وليعة (11) الذي قال عنهم الوليد لرسول اهلل - صلى‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - احقاق الحق 51 / 162، عن المناقب للغيني الحيدر آبادي وعن أرجح المطالب‬
 ‫اللذين رووه عن ابن مردويه. ولكن نقلوا السند هكذا: عن أبي رافع، عن النبي -‬
 ‫صلى اهلل عليه وآله -... 2 - كشف الغمة 1 / 651، عن مناقب ابن مردويه، وفي‬
                                                                       ‫ش‬
       ‫وأ: (حبسي) بدل (حبشي). 3 - نفس المصدر والمويع والمأخذ. 4 - نفس‬
                                                                ‫المصدر 1 /‬
 ‫651، عن مناقب ابن مردويه. 5 - ج وأ: عتبة. 8 - ش: (وليفة). وهنا عبارة في‬
   ‫حاشية د. وهي: (فلما رأوه قال بعضهم لبعض). 6 - من ج. 6 - ش: (لتنظروا)‬
                                                                      ‫وهي‬
  ‫مع تقرير عبارة حاشية (و) التي ذكرناها في رقم 4 آنفا صحيح. 9 - ش: نفسي.‬
                                                                       ‫01‬
                                                     ‫و 11 - ش: وليفة. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 392 ]‬



            ‫اللة عليه وآله - اتوا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فقالوا: يا رسول‬
               ‫اهلل واهلل لقد كذب الوليد ولكنه قد كانت بيننا وبينه شحناء فخشينا ان‬
          ‫يعاقبنا بالذى كان بيننا. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: لتنتهن يا‬
  ‫بني وليعة (1) أو البعثن اليكم رجال عندي كنفسي يقتل مقاتليكم ويسبي ذراريكم‬
    ‫وهو هذا خير من ترون. ويرب على كتف علي بن أبي طالب - عليه السالم -.‬
                                                                             ‫وانزل‬
              ‫اهلل في الوليد بن عقبة (يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ) (2)‬
     ‫(االية). واالخبار في ذلك اكثر من ان تحصى. المبحث الرابع عشر: في التوعد‬
   ‫على من ناصب عليا - عليه السالم - الخالفة: من كتاب مناقب الخوارزمي (3):‬
                                                                               ‫عن‬
        ‫أبي ذر الغفاري قال قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: من ناصب عليا‬
‫الخالفة بعدى فهو كافر وقد حارب اهلل ورسوله. ومن شك في علي فهو كافر. ومنه‬
    ‫(4): عن زين العابدين - عليه السالم - عن أبيه عن علي - عليه السالم - قال:‬
‫قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - اشتد غضب اهلل - تعالى - وغضبي علي من‬
                                                        ‫اهرق دمي و (8) آذاني في‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ش: وليفة. 2 - الحجرات / 8. 3 - بل مناقب ابن المغازلي / 54، ح 68. 4 -‬
 ‫نفس المصدر / 14، ح 48. 5 - أ، ش ود: آبائه - عليهم السالم -. 8 - المصدر:‬
                                                                    ‫أو. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 492 ]‬



     ‫عترتي (1). ومنه (2): عن انس قال: كنت عند النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
       ‫فراى عليا - عليه السالم - مقبال فقال: انا وهذا حجة اهلل (3) على امتي يوم‬
   ‫القيامة. ومنه (4): عن معاوية بن حيدة (5) القشيرى قال: سمعت النبي - صلى‬
         ‫اهلل عليه وآله - يقول لعلي - عليه السالم -: يا علي ال يبالي من مات وهو‬
      ‫يبغضك (8) مات يهوديا أو نصرانيا. قال يزيد بن زريع: قلت لبهز بن حكيم:‬
    ‫أحدثك ابوك عن جدك عن النبي - صلى اهلل عليه وآله - بهذا ؟ قال: إنه لحدثني‬
‫أبي عن جدى وإال فصم اهلل اذنى بصمام من نار. ومنه (6): عن انس بن مالك قال:‬
     ‫كنا عند النبي - صلى اهلل عليه وآله - وعنده جماعة من اصحابه فقالوا: واهلل‬
           ‫يا رسول اهلل انك الحب الينا من انفسنا واوالدنا. قال: فدخل حينئذ علي -‬
                                                   ‫عليه السالم - فنظر إليه النبي‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - ش، د وم: ذريتي. 2 - نفس المصدر / 54، ح 68. ومثله فيه أيضا ص 691.‬
                                                                   ‫3-‬
‫ليست في المصدر. 4 - نفس المصدر / 05، ح 46. 5 - هكذا في المصدر. وفي ج‬
                                                                    ‫وأ‬
‫وم: (وحيد). وفي ش ود: (وجد). قال ابن حجر في تقريب التهذيب 2 / 952، رقم‬
   ‫5221: (معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي، نزل البصرة.‬
                                                                  ‫ومات‬
‫بخراسان. وهو جد بهز بن حكيم). وأيضا انظر: أسد الغابة 4 / 563. 8 - ش، أ، د‬
                              ‫وم: مبغضك. 6 - نفس المصدر / 15، ح 56. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 592 ]‬



‫- صلى اهلل عليه وآله - فقال له: كذب من زعم انه يبغضك ويحبني. ومنه (1): عن‬
    ‫أبي ايوب االنصاري واسمه خالد بن يزيد قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
 ‫وآله -: يا علي (2) إن اهلل جعلك تحب المساكين وتريى بهم اتباعا ويريون بك‬
 ‫اماما فطوبى لمن تبعك (3) وصدق فيك وويل لمن ابغضك وكذب فيك. ومنه (4):‬
                                                                             ‫عن‬
       ‫ابن عباس قال: كنت عند النبي - صلى اهلل عليه وآله - إذ أقبل علي - عليه‬
      ‫السالم - غضبان. فقال له النبي - صلى اهلل عليه وآله -: ما اغضبك ؟ فقال:‬
   ‫آذوني (5) فيك بنو عمك. فقام رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - مغضبا وقال:‬
          ‫يا ايها الناس من آذى عليا (8) [ ان عليا اولكم ايمانا واوفاكم بعهد اهلل.‬
       ‫يا ايها الناس من آذى عليا ] (6) بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا. فقال‬
        ‫جابر بن عبد اهلل االنصاري: يا رسول اهلل وإن شهد أال اله إال اهلل وان (6)‬
     ‫محمدا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ؟ فقال: يا جابر كلمة يحتجزون بها‬
                                                        ‫أال تسفك دماؤهم و [ أن ال‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 121، ح 951. 2 - المصدر: لعلي. 3 - ش، د وم: اتبعك. 4 -‬
‫نفس المصدر / 25، ح 86. 5 - هكذا في جميع النسخ والمصدر. والظاهر: آذاني.‬
                                                                        ‫8‬
 ‫- هنا زيادة في المصدر. وهي: فقد آذاني. 6 - ليس في م. 6 - المصدر وج: أنك.‬
                                                                      ‫(*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 892 ]‬



 ‫تستباح ] (1) اموالهم وان [ ال ] يعطوا الجزية (2) عن يد وهم صاغرون. ومنه‬
       ‫(3): عن أبي هريرة قال: ابصر النبي - صلى اهلل عليه وآله - عليا وحسنا‬
                 ‫وحسينا وفاطمة فقال: انا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم.‬


‫=============================================‬
                ‫==============================‬
             ‫1 و 2 - من المصدر. 3 - نفس المصدر / 38، ح 09. (*)‬
‫=============================================‬
                ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 692 ]‬



‫المبحث الخامس عشر: في تشبيهه بسورة االخالص والكعبة وراس النبي - عليه‬
‫السالم - وتشبيه حقه بحق الوالد: من كتاب المناقب للخوارزمي (1): عن النعمان‬
     ‫بشير قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - إنما مثل علي في هذه االمة‬
  ‫مثل قل هو اهلل أحد في القرآن. وعن ابن عباس (2) قال: قال رسول - صلى اهلل‬
      ‫عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: يا علي ما مثلك في الناس إال كمثل قل هو‬
       ‫اهلل أحد في القرآن. من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن. ومن قرأها مرتين‬
               ‫فكأنما قرأ ثلثي القرآن. ومن قرأها ثالثا (3) فكأنما قرأ القرآن كله.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - بل مناقب ابن المغازلي / 98، ح 001. 2 - ينابيع المودة / 521. وقد أخرجه‬
    ‫فيه عن مناقب الخوارزمي. إال إننا لم نجده ال في مناقب الخوارزمي وال في‬
                        ‫مناقب ابن المغازلي. 3 - المصدر: ثالث مرات. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 692 ]‬



     ‫كذا أنت يا علي من احبك بلسانه فقد احب (1) ثلث االسالم. ومن احبك بلسانه‬
     ‫وقلبه فقد احب (2) ثلثي االسالم. ومن احبك بلسانه وقلبه ويديه (3) فقد احب‬
      ‫االسالم (4) كله. والذي بعثني بالحق نبيا لو احبك أهل األرض كحب (5) أهل‬
  ‫السماء لما (8) عذب (6) أحد منهم بالنار. وعن أبي ذر (6) قال: قال رسول اهلل‬
          ‫- صلى اهلل عليه وآله -: مثل علي فيكم أو قال في هذه االمة كمثل الكعبة‬
                   ‫المستورة أو المشهورة النظر إليها عبادة والحج إليها فريضة.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
        ‫1 - المصدر: (بقلبه فقد أخذ) بدل (بلسانه فقد أحب). 2 - المصدر: (بقلبه‬
  ‫ولسانه فقد أخذ) بدل (بلسانه وقلبه فقد أحب). 3 - هكذا في م وفي سائر النسخ:‬
      ‫بدنه. 4 - المصدر: (بقلبه ولسانه ويده فقد جمع االيمان) بدل (بلسانه وقلبه‬
     ‫ويديه فقد أحب االسالم). 5 - المصدر: كما يحبك. 8 - هكذا في المصدر. وفي‬
‫النسخ: لما. 6 - المصدر: عذب اهلل. 6 - مناقب ابن المغازلي / 801، ح 941. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 992 ]‬
 ‫وعن ابن عباس (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: علي مني مثل‬
 ‫رأسي من بدني. وعنه (2) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - علي مني‬
                                                           ‫كرأسي من بدني.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
  ‫1 - مناقب المغازلي / 29، ح 531 ومثله في مناقب الخوارزمي / 66. 2 - ج:‬
                                                                 ‫(وعن‬
      ‫ابن عباس). والحديث في مناقب المغازلي / 29، ح 831 ومثله في مناقب‬
                                                            ‫الخوارزمي‬
                                                       ‫/ 09 - 19. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                  ‫[ 003 ]‬



 ‫وعن علي - عليه السالم - قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: حق علي‬
                    ‫- عليه السالم - على المسلمين (2) كحق الوالد علي ولده.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - بل مناقب المغازلي / 64، ح 06 ومثله في الخوارزمي / 922 - 032، بسنده‬
                                                                      ‫عن‬
  ‫عمار بن ياسر وأبي أيوب. 2 - ش ود: (على هذه االمة) بدل: (على المسلمين).‬
                                           ‫وكالهما غير موجودتان في م. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                    ‫[ 103 ]‬



   ‫المبحث السادس عشر: في السطل: روى الخوارزمي (1) بإسناده الى انس بن‬
                                                                         ‫مالك‬
   ‫قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - البي بكر وعمر: امضيا الى علي -‬
      ‫عليه السالم - حتى يحدثكما بما (2) كان منه في ليلته وأنا على اثركما. قال‬
‫انس: فمضيا ومضيت معهما (3) فاستاذن أبو بكر وعمر على علي - عليه السالم‬
                                                                            ‫-‬
     ‫فخرج اليهما. فقال: يا أبا بكر حدث شئ ؟ قال [: ال ] (4) وما حدث إال خير.‬
   ‫قال: [ قال ] (5) لي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ولعمر: امضيا إلى علي‬
     ‫حتى يحدثكما بما (8) كان منه في ليلته. وجاء النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
         ‫فقال: يا علي حدثهما ما كان منك في ليلتك. فقال: استحيى يا رسول اهلل.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
        ‫1 - بل مناقب المغازلي / 49، ح 931. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ‬
                                                              ‫والمصدر:‬
  ‫ما. 3 - المصدر: معهم. 4 - من المصدر. 5 - من ج. 8 - هكذا في م. وفي سائر‬
                                                 ‫النسخ والمصدر: ما. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 203 ]‬



      ‫فقال: حدثهما فإن اهلل ال يستحي من الحق. فقال علي: اردت الماء للطهارة‬
‫واصبحت وخفت ان تفوتني الصالة فوجهت الحسن في طريق والحسين في طريق‬
                                                                   ‫في طلب‬
‫الماء فابطيا علي فاحزنني ذلك فرايت السقف قد انشق ونزل علي منه سطل مغطى‬
      ‫بمنديل فلما صار في االرض نحيت المنديل عنه وإذا فيه ماء فتطهرت للصالة‬
 ‫واغتسلت وصليت ثم ارتفع السطل والمنديل والتأم السقف. فقال النبي - صلى اهلل‬
       ‫عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: أما السطل فمن الجنة وأما الماء فمن نهر‬
    ‫الكوثر وأما المنديل فمن استبرق الجنة. من مثلك يا علي في ليلتك (1) وجبريل‬
      ‫- عليه السالم - يخدمك (2). المبحث السابع عشر: في وصفه بالسيادة: روى‬
  ‫الخوارزمي (3) عن ابن عباس قال: نظر النبي - صلى اهلل عليه وآله - الى علي‬
        ‫بن أبي طالب - عليه السالم - فقال: أنت سيد في الدنيا وسيد في االخرة. من‬
‫احبك فقد احبني وحبيبي حبيب اهلل - عز وجل - وعدوك عدوى وعدوى عدو اهلل -‬
                                                                            ‫عز‬
‫وجل -. ويل لمن ابغضك من بعدى. وعن اخطب بن محمد (4) قال: قال رسول اهلل‬
                                                                              ‫-‬
         ‫صلى اهلل عليه وآله - لما كان ليلة اسرى بي إلى السماء إذا قصر احمر من‬
      ‫ياقوتة تتألأل فأوحي الي في علي: انه سيد المسلمين وامام المتقين وقائد الغر‬
                                                                      ‫المحجلين‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر: ليله. 2 - المصدر: يخدمه. 3 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 301،‬
 ‫ح 541. 4 - نفس المصدر / 401، ح 841. وفيه: عن ابن أخطب، عن محمد بن‬
                                                                       ‫عبد‬
                          ‫الرحمن بن أسعد بن زرارة االنصاري، عن أبيه. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 303 ]‬



    ‫وعن اسعد بن زرارة (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: انتهيت‬
  ‫(2) ليلة اسرى بي الى سدرة المنتهى (3) فأوحى إلي ربي (4) في علي - عليه‬
         ‫السالم - ثالثا: انه امام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين الى‬
‫جنات النعيم. المبحث الثامن عشر: في انه صاحب الحوض واالذن في دخول الجنة‬
     ‫وصاحب اللواء يوم القيامة والصراط وافتخار ملكيه (5) على المالئكة: روى‬
 ‫الخوارزمي (8) عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: علي يوم‬
 ‫القيامة على الحوض. ال يدخل الجنة إال من جاء بجواز من علي - عليه السالم -.‬
                  ‫وعن جابر (6) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: إن‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - بل نفس المصدر / 501، ح 641. وفيه: عن أسعد بن زرارة (عن أبيه). 2 -‬
                                                                         ‫م:‬
‫أتيت. 3 - هكذا في المصدر وج. وفي سائر النسخ: إلى السماء إلى سدرة المنتهى.‬
     ‫4 - ليس في المصدر. 5 - ش وم: المالئكة. 8 - بل ابن المغازلي في مناقبه /‬
 ‫911، ح 851. 6 - نفس المصدر / 621، ح 681 ومثله في مناقب الخوارزمي /‬
                                                                     ‫522 -‬
   ‫822، بسنده عن محمد بن عثمان بن ثابت، عن أبيه، قال: سمعت النبي... (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 403 ]‬



  ‫ملكي على بن أبي طالب ليفتخران على سائر االمالك (1) لكونهما (2) مع علي.‬
    ‫النهما لم يصعدا (3) الى اهلل - عز وجل - [ منه قط ] (4) بشئ يسخطه. وعن‬
   ‫مجاهد (5) عن ابن عباس قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: إذا كان‬
        ‫القيامة أمر اهلل - تعالى - جبريل - عليه السالم - ان يجلس على باب الجنة‬
   ‫فال يدخلها إال من معه براءة من علي بن أبي طالب - عليه السالم -. وعن جابر‬
  ‫بن سمرة (8) قال: قيل: يا رسول اهلل من صاحب لوائك في االخرة ؟ قال صاحب‬
 ‫لوائي في االخرة صاحب لوائي (6) في الدنيا علي بن أبي طالب - عليه السالم -.‬
      ‫وعن عبد اهلل بن انس [ عن جده ] (6) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله -: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم لم يجز عليه إال من‬
                                  ‫معه كتاب بوالية (9) علي بن أبي طالب - عليه‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ: المالئكة. 2 - هكذا في المصدر. وفي‬
   ‫النسخ: بكونهما. 3 - ش ود: ال يصعدان. 4 - من المصدر. 5 - نفس المصدر /‬
                                                                          ‫131،‬
    ‫ح 261. ومثله في مناقب الخوارزمي / 922، بنفس السند ولكن فيه: (... أقام‬
   ‫اهلل - عزوجل - جبريل ومحمدا على الصراط فال يجوزه أحد إال من كان...) بدل‬
      ‫(أمر اهلل تعالى جبريل - عليه السالم -... إال من معه...). 8 - نفس المصدر /‬
 ‫002، ح 632، ومثله في مناقب الخوارزمي / 652، باختالف في اللفظ. 6 - (في‬
      ‫االخرة صاحب لوائي) ليس في المصدر وم. 6 - من المصدر. وفيه أيضا بين‬
               ‫المعقوفتين. 9 - ج: بوالء. أ: توالء. م: بوالئي. المصدر: والية. (*)‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 503 ]‬



         ‫السالم -. المبحث التاسع عشر: في اوالده: كان اوالد أمير المؤمنين - عليه‬
    ‫السالم - من جملتهم االمامان الحسن والحسين - عليهما السالم - وفضائلهما ال‬
      ‫تحصى كثرة. روى الخوارزمي (1) باسناده: عن عبد اهلل بن مسعود قال: قال‬
                                                                            ‫رسول‬
     ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وعن أبي‬
         ‫هريرة (2) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ان ملكا استاذن اهلل‬
   ‫- عز وجل - في زيارتي فبشرني بما بشرني واخبرني بما اخبرني (3) ان فاطمة‬
‫سيدة نساء امتي وان الحسن وسيدا شباب أهل الجنة. وعن يعلي العامري (4) قال:‬
   ‫قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: حسين مني وانا من حسين. احب اهلل من‬
     ‫احب حسينا. حسين سبط من االسباط. وعن ابن عباس (5) قال: نزل جبرئيل -‬
                                                                             ‫عليه‬
                                                               ‫السالم - على محمد‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
        ‫1 - لم نعثر عليها في مناقب الخوارزمي وال ابن المغازلي ولكن في حليلة‬
‫االولياء 5 / 65 وأخرجها في تعليقات إحقاق الحق، 9 / 922 - 142 و 01 - 445‬
                                                                             ‫-‬
        ‫665، من مصادر كثيرة. 2 - لم نعثر عليها في مناقب الخوارزمي وال ابن‬
‫المغازلي ولكن في كنز العمال 21 / 611 رقم 6243 وفي مجمع الزوائد 9 / 102،‬
        ‫باختالف قليل. وأخرجها في تعليقات إحقاق الحق 201 / 301 - 401، من‬
                                                                   ‫الخصائص‬
  ‫للنسائي وتاريخ االسالم للذهبي وسائر المصادر التي نقلها في مجمع الزوائد. 3‬
     ‫- هكذا في م. وفي سائر النسخ: فيما. 4 - كنز العمال 21 / 921، ح 62343‬
      ‫وأخرجه في تعليقات إحقاق الحق 11 / 582 - 662 عن كثير من المصادر.‬
                                                                    ‫والظاهر‬
      ‫أن هذا الحديث والحديثين اللذين قبله كانا موجودين في مناقب ابن المغازلي‬
         ‫إال أن النسخة الموجودة لدينا خالية من هذه االحاديث بدليل الحديث االتي‬
   ‫آنفا. 5 - أخرجه في إحقاق الحق 11 / 223 عن المناقب لعبداهلل الشافعي الذي‬
                                            ‫رواه عن مناقب ابن المغازلي. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 803 ]‬



      ‫- صلى اهلل عليه وآله -: إن اهلل - عز وجل - قتل بيحيى بن زكريا سبعين الفا‬
           ‫وإنه قاتل بابن ابنتك الحسين - عليهما السالم - سبعين الفا وسبعين الفا.‬
      ‫وقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - (1): قاتل الحسين في تابوت من نار‬
   ‫عليه نصف عذاب أهل النار أو أهل الدنيا (2) وقد شد يداه ورجاله بسالسل من‬
 ‫نار منكس (3) في النار حتى يقع في قعر جهنم (4) وله ريح يتعوذ أهل النار إلى‬
     ‫ربهم - عز وجل - من شدة ريح نتنه وهو فيها خالد ذائق العذاب االليم ال يفتر‬
 ‫عنه ساعة ويسقى من حميم جهنم الويل له (5) من عذاب اهلل - عز وجل -. وعن‬
 ‫مصعب (8) قال: حج الحسين - عليه السالم - خمسا وعشرين حجه ماشيا. وعن‬
                                                                           ‫البراء‬
   ‫(6) قال: رايت النبي - صلى اهلل عليه وآله - حامل الحسن (6) - عليه السالم -‬
  ‫وهو يقول: اللهم اني احبه فاحبه. وعن حذيفة بن اليمان (9) قال: رأيت النبي -‬
                                                                  ‫صلى اهلل عليه‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - مناقب ابن المغازلي / 88، ح 59 وفيه بعض االختالفات. 2 - (أهل النار أو)‬
  ‫ليس في م و (أهل الدنيا) ليس في المصدر. 3 - م: ينكس. 4 - هكذا في المصدر‬
 ‫وم. وفي سائر النسخ: النار. 5 - هكذا في م. وفي سائر النسخ والمصدر: لهم. 8‬
   ‫- مناقب ابن المغازلي / 16، ح 201. 6 - تاريخ بغداد 1 / 931. وراجع إحقاق‬
‫الحق 11 / 31 - 81. والظاهر إن هذا الحديث كان موجود في مناقب ابن المغازلي‬
     ‫إال أن هذه النسخة الموجودة لدينا خالية منه. والدليل على ذلك االحاديث التي‬
     ‫قبله وبعده موجودة فيه. 9 - لم نعثر عليها في مناقب ابن المغازلي ولكن في‬
                       ‫إحقاق الحق 11 / 262 أخرجه عن مناقب عبد اهلل = (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 603 ]‬



         ‫وآله - آخذا بيد الحسين بن علي - عليهما السالم - وقال: يا ايها الناس هذا‬
       ‫الحسين بن علي إال فاعرفوه وفضلوه فو لجده اكرم على اهلل - تعالى - من جد‬
    ‫يوسف بن يعقوب - عليهما السالم -. هذا الحسين بن علي جده في الجنة وجدته‬
                                                                             ‫في‬
 ‫الجنة وامه في الجنة وابوه في الجنة (1) وعمه في الجنة وعمته في الجنة وخاله‬
     ‫في الجنة وخالته في الجنة واخوه في الجنة وهو في الجنة ومحبوهم في الجنة‬
   ‫ومحبو محبيهم في الجنة. وعن أبي هريرة (2) قال: رايت رسول اهلل - صلى اهلل‬
 ‫عليه وآله - يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل اللبن (3). وعن اسامة‬
                                                                             ‫بن‬
       ‫زيد (4) قال: طرقت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ذات ليلة لحاجة فخرج‬
      ‫وهو مشتمل على شئ ال ادرى (5) ما هو. فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا‬
                                                                            ‫الذي‬
‫أنت مشتمل عليه ؟ فإذا هو حسن وحسين على وركيه (8). فقال: هذان ابناى وابنا‬
       ‫ابنتي اللهم انك تعلم اني احبهما فاحبهما - ثالث مرات -. وعن جابر (6) قال:‬
‫دخلت على النبي - صلى اهلل عليه وآله - وعلى ظهره الحسن والحسين وهو يقول:‬
                                                  ‫نعم الجمل جملكما ونعم العدالن‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫= الشافعي نقال عن ابن المغازلي في مناقبه. 1 - م، ش ود: أبوه في الجنة وأمه‬
   ‫في الجنة. 2 - مناقب ابن المغازلي / 363، ح 024. 3 - المصدر: التمرة. 4 -‬
  ‫نفس المصدر / 463، ح 124. 5 - المصدر: لم أدري. 8 - م: وركه. 6 - نفس‬
                                                                   ‫المصدر‬
                                                       ‫/ 563، ح 324. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 603 ]‬



      ‫أنتما. وعن أبي سعيد الخدرى (1) قال: كنا نتحدث عند رسول اهلل - صلى اهلل‬
     ‫عليه وآله - [ حتى دنت القائلة (2) فجعل رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ]‬
          ‫(3) يميل مرة عن يمينه ومره عن يساره (4) فلما رأينا ذلك قمنا عنه فلما‬
           ‫خرجنا الى الباب إذا نحن بفاطمة ابنته - عليهما السالم -. فقال لها علي -‬
       ‫عليه السالم -: يا فاطمة ما ازعجك هذه الساعة من رحلك ؟ قالت: ابناك (5)‬
   ‫الحسن والحسين فقدتهما منذ اصبحت (8) وما كنت اظنهما إال عند رسول اهلل -‬
       ‫صلى اهلل عليه وآله -. قال: ما هما (6) عند رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
    ‫-. فارجعي وال تؤذيه (6) فانها ليست بساعة إذن. فسمع رسول اهلل - صلى اهلل‬
‫عليه وآله - كالم علي وفاطمة فخرج في ازار ليس عليه غيره فقال: ما ازعجك في‬
     ‫هذه الساعة من رحلك ؟ فقالت: يا رسول اهلل ابناك الحسن والحسين خرجا من‬
                                                                             ‫عندي‬
                  ‫فلم ارهما حتى الساعة وكنت احسبهما عندك وقد دخلني وجل (9)‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 663، ح 824. 2 - ش ود: المقايلة. 3 - ليس في المصدر. 4‬
                                                                        ‫-ش‬
   ‫ود: شماله. 5 - المصدر: إن. 8 - المصدر: فلم أحسستهما. 6 - المصدر: (قال‬
   ‫علي: هما) بدل (قال: ما هما). وفي أ: (وهما) بدل (ما هما). 6 - المصدر: وال‬
  ‫تؤذين رسول اهلل. ج: وال تؤذينه. 9 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: وجد. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 903 ]‬



        ‫شديد. قال: فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يا فاطمة إن اهلل وليهما‬
      ‫وحافظهما ليس عليهما ييعة - إن شاء اهلل -. ارجعي يا بنية (1) فنحن احق‬
      ‫بالطلب. فرجعت فاطمة إلى بيتها فاخذ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في‬
        ‫وجه وعلي - عليه السالم - في وجه آخر (2) فابتغياهما فانتهيا (3) اليهما‬
‫وهما في اصل حائط قد احرقتهما الشمس واحدهما مستتر بصاحبه. فلما رآهما تلك‬
      ‫الحاله خنقته العبرة واكب عليهما يقبلهما. ثم حمل الحسن على منكبه االيمن‬
      ‫والحسين على منكبه االيسر. ثم اقبل بهما رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
 ‫يرفع قدما ويضع اخرى (4) مما يكابد من حر الرمضاء وكره ان يمشيا فيصيبهما‬
                                                                               ‫ما‬
  ‫اصابه فوقاهما بنفسه. وعن سليمان [ بن سالم (5): حدثني ] (8) االعمش قال:‬
         ‫بعث إلي أبو جعفر المنصور يطلبني. فقلت للرسول: ما يريد مني (6) أمير‬
         ‫المؤمنين ؟ قال: ال اعلم (6). فقلت له: ابلغه اني آتيه. ثم تفكرت في نفسي‬
                                                                 ‫فقلت: ما دعاني‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
       ‫1 - م: يا بنيتي. 2 - ليس في المصدر. 3 - هكذا في المصدر. وفي النسخ:‬
       ‫(فاتبعناهما فانتهينا) بدل (فابتغياهما فانتهيا). 4 - م: قدما أخرى. 5 - نفس‬
‫المصدر / 341، ح 661، باختالف كثير في بعض االلفاظ. ولم نعثر عليه في مناقب‬
‫الخوارزمي. 8 - من المصدر. 6 - ج: يريدني. 6 - هكذا في المصدر وأ. وفي سائر‬
                                                          ‫النسخ: ال أدري. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 013 ]‬



   ‫في هذا الوقت متخيرا ولكن عسي ان يسالني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن‬
                                                                             ‫أبي‬
‫طالب - عليه السالم -. فإن اخبرته قتلني. قال فتطهرت ولبست اكفاني وتحنطت ثم‬
      ‫كتبت وصيتى ثم سرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد فحمدت اهلل على ذلك‬
                                                                           ‫وقلت:‬
    ‫وجدت عنده عونا صادقا من أهل البصرة. فقال لي: ادن يا سليمان فدنوت. فلما‬
  ‫قربت منه (2) اقبلت على عمرو بن عبيد اساله وفاح ريح الحنوط مني. فقال: يا‬
         ‫سليمان ما هذه الرائحة ؟ واهلل لتصدقني وإال قتلتك. قلت: يا أمير المؤمنين‬
  ‫اتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي: ما بعث أمير المؤمنين إلي في هذه‬
    ‫الساعة إال ليسالني عن فضائل أمير المؤمنين علي - عليه السالم - فإن اخبرته‬
‫قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت. فاهوى جالسا وهو يقول: ال حول وال‬
                                                                             ‫قوة‬
          ‫باهلل [ العلي العظيم. ] (3) ثم قال: اتدرى يا سليمان ما اسمي ؟ قلت: نعم.‬
    ‫قال: ما اسمي ؟ قلت: [ نعم يا أمير المؤمنين. قال: ما اسمي ؟ قلت: ] (4) عبد‬
                                    ‫اهلل المنصور بن محمد بن علي بن عبد اهلل بن‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ والمصدر: لخير. 2 - هكذا في ج. وفي سائر‬
   ‫النسخ: (فلما دنوت منه وقربت) بدل (فدنوت. فلما قربت منه). وفي المصدر:‬
                     ‫(فلما قربت منه). 3 - ليس في ج. 4 - ليس في د وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 113 ]‬



‫العباس بن عبد المطلب. قال: صدقت فاخبرني باهلل وبقرابتي من رسول اهلل - صلى‬
‫اهلل عليه وآله - كم رويت في علي من فضيلة عن جميع الفقهاء وكم يكون ؟ قلت:‬
 ‫يسيرا يا أمير المؤمنين نحو عشرة آالف حديث وما زاد. قال: يا سليمان الحدثنك‬
   ‫في فضائل علي - عليه السالم - حديثين ياكالن (1) كل حديث رويته عن جميع‬
    ‫الفقهاء. فإن حلفت لي االن أال ترويهما الحد من الشيعة حدثتك بهما. فقلت: ال‬
      ‫احلف وال اخبر بهما احدا منهم. فقال: كنت هاربا من بني مروان وكنت ادور‬
        ‫البلدان اتقرب الى الناس بحب علي بن أبي طالب - عليه السالم - وفضائله‬
    ‫وكانوا يرووني ويطعموني ويزوروني ويكرموني ويخدموني و يحملوني حتى‬
                                                                     ‫وردت بالد‬
       ‫الشام. فكانوا إذا اصبحوا لعنوا عليا - عليه السالم - في مساجدهم ألن كلهم‬
    ‫خوارج واصحاب معاوية. فدخلت مسجدا وفي نفسي منهم شئ فاقيمت الصالة‬
                                                                         ‫فصليت‬
   ‫الظهر وعلى كساء خلق. فلما سلم االمام اتكا على الحائط وأهل المسجد حضور‬
      ‫فجلست فلم ار احدا منهم يتكلم توقيرا المامهم فإذا بصبيين قد دخال المسجد.‬
             ‫فلما نظر اليهما االمام قال: ادخال مرحبا بكما ومرحبا بمن سميتما (2)‬
     ‫باسميهما (3). واهلل ما سميتكما باسميهما (4) إال لحب محمد وآل محمد. فإذا‬
  ‫احدهما يقال له: الحسن واالخر: الحسين. فقلت فيما بيني وبين نفسي: قد اصبت‬
                                                        ‫اليوم حاجتي وال قوة إال‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - م: أكمل من. 2 - هكذا في ج وأ. وفي سائر النسخ والمصدر: سميتكما. 3 و 4‬
                  ‫- هكذا في ج وأ. وفي سائر النسخ والمصدر: باسمائهما. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 213 ]‬
    ‫باهلل. وكان شاب الى جنبي فسألته: من هذا الشيخ ومن هذان الصبيان ؟ فقال:‬
  ‫الشيخ جدهما وليس في هذه المدينة أحد يحب عليا - عليه السالم - غيره ولذلك‬
 ‫سماهما الحسن والحسين. فقمت فرحا واني يومئذ لصارم ال اخاف الرجال فدنوت‬
                                                                              ‫من‬
    ‫الشيخ فقلت: هل لك في حديث اقر به عينك ؟ فقال: ما احوجني الى ذلك ! وان‬
 ‫اقررت عيني اقررت عينك. فقلت: حدثني أبي عن جدى عن أبيه عن رسول اهلل -‬
                                                                             ‫صلى‬
     ‫اهلل عليه وآله -. فقال: من والدك وجدك ؟ قلت: محمد بن علي بن عبد اهلل بن‬
            ‫العباس. قال: انا كنا مع رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فإذا فاطمة -‬
         ‫عليها السالم - قد اقبلت تبكي. فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله - ما يبكيك‬
     ‫يا فاطمة ؟ قالت: يا أبة إن الحسن والحسين قد غدوا فذهبا (1) منذ اليوم وقد‬
       ‫طلبتهما وال ادرى اين هما. وان عليا - عليه السالم - يسقي (2) على الدالية‬
   ‫منذ خمسة ايام يسقي البستان. وإني طلبتهما في منازلك فما حسست لهما اثرا.‬
                                ‫وإذا أبو بكر فقال: يا أبا بكر قم فاطلب قرتي عيني.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
       ‫1 - ج وأ: غبرا أو ذهنا. المصدر: عبرا أو ذهبا. ش ود: غابا وذهبا. وما‬
‫أثبتناه في المتن موافق م. 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ والمصدر: يمشي. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 313 ]‬



         ‫ثم قال: يا عمر قم فاطلبهما. يا سلمان يا ذر يا فالن يا فالن. قال: فاحصينا‬
    ‫على رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - سبعين رجال بعثهم في طلبهما وحثهم.‬
     ‫فرجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي - صلى اهلل عليه وآله - غما شديدا. ووقف‬
   ‫على باب المسجد وهو يقول: بحق إبراهيم خليلك وبحق آدم صفيك ان كانا قرتا‬
      ‫عيني وثمرتا فؤادى اخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما. قال: فإذا جبريل -‬
       ‫عليه السالم - هبط فقال: يا رسول اهلل ان اهلل - تعالى - يقرئك السالم ويقول‬
  ‫لك: ال تحزن وال تغتم الصبيان فايالن في فايالن في االخرة وهما في الجنة قد‬
      ‫وكلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما وإذا قاما. ففرح رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله - فرحا شديدا ومضى جبريل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة‬
                                                                             ‫بني‬
      ‫النجار فسلم على ذلك الملك الموكل بهما. ثم جثى النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
 ‫- على ركبتيه وإذا الحسن معانق الحسين وهما نائمان وذلك الملك قد جعل جناحه‬
   ‫تحتهما واالخر فوقهما وعلى كل واحد منهما دراعه من شعر أو صوف والمداد‬
                                                                            ‫على‬
    ‫شفتيهما (1) فما زال النبي - صلى اهلل عليه وآله - يلثمهما (2) حتى استيقظا.‬
 ‫فحمل النبي - صلى اهلل عليه وآله - الحسن وحمل جبرئيل الحسين وخرج النبي -‬
  ‫صلى اهلل عليه وآله - من الحظيرة. قال ابن عباس: وجدنا الحسن - عليه السالم‬
  ‫- عن يمين النبي - صلى اهلل عليه وآله - والحسين - عليه السالم - عن يساره -‬
   ‫صلى اهلل عليه وآله - وهو يقبلهما ويقول: من احبكما فقد احب رسول اهلل ومن‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
      ‫1 - م: ثنيتهما. 2 - هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ: بينهما. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 413 ]‬



        ‫ابغضكما فقد ابغض رسول اهلل. فقال أبو بكر: يا رسول اهلل اعطني احدهما‬
         ‫احمله. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: نعم الحموله ونعم المطية‬
   ‫تحتهما. فلما ان صار الى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له مثل مقاله‬
   ‫أبي بكر فرد عليه رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - كما رد على أبي بكر (1).‬
   ‫فرايت الحسن متشبثا بثوب رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ووجدنا يد النبي‬
      ‫على راسه. فدخل النبي - صلى اهلل عليه وآله - المسجد فقال: الشرفن اليوم‬
            ‫ابني كما شرفهما اهلل - تعالى -. وقال: يا بالل علي بالناس فنادى فيهم‬
        ‫فاجتمعوا. فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: يا معشر اصحابي بلغوا عن‬
     ‫نبيكم محمد - صلى اهلل عليه وآله - سمعنا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
        ‫يقول: أال أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا: بلى يا رسول اهلل. قال:‬
 ‫عليكم بالحسن والحسين فإن جدهما رسول اهلل وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة‬
     ‫نساء أهل الجنة. معشر الناس هل ادلكم على خير الناس أبا وأما ؟ قالوا: بلى‬
 ‫يا رسول اهلل. قال: عليكم بالحسن والحسين فإن اباهما علي بن أبي طالب - عليه‬
  ‫السالم - وهو خير منهما شاب يحب اهلل ورسوله ويحبه اهلل ورسوله ذو المنفعة‬
 ‫والمنقبة في االسالم. وامهما فاطمة بنت رسول اهلل سيدة نساء أهل الجنة. معشر‬
                                          ‫الناس اال ادلكم خير الناس عما وعمه ؟‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                               ‫1 - ش ود: صاحبه. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 513 ]‬



      ‫قالوا: بلى يا رسول اهلل. قال: عليكم بالحسن والحسين فإن عمهما جعفر ذو‬
     ‫الجناحين يطير بهما في الجنة مع المالئكة وعمتهما ام هانئ بنت أبي طالب.‬
    ‫معاشر الناس اال ادلكم على خير الناس خاال وخالة ؟ قالوا: بلى يا رسول اهلل.‬
  ‫قال: عليكم بالحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن محمد رسول اهلل. وخالتهما‬
‫زينب بنت رسول اهلل. اال يا معشر الناس اعلمكم ان جدهما في الجنة وجدتهما في‬
  ‫الجنة وابوهما في الجنة وامهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة‬
  ‫وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة وهما في الجنة. ومن احب ابني علي فهو‬
  ‫معنا في الجنة. ومن ابغضهما فهو في النار. وان من كرامتهما على اهلل - تعالى‬
  ‫- انه سماهما في التوراة: شبرا وشبيرا. فلما سمع الشيخ االمام هذا مني قدمني‬
‫وقال: هذه حالك وأنت تروى في علي هذا. وكساني خلعة وحملني على بغلة بعتها‬
          ‫بمائة دينار. ثم قال لي: ادلك على من يفعل بك خيرا ههنا اخوان في هذه‬
      ‫المدينة: احدهما كان امام قوم وكان إذا اصبح لعن عليا - عليه السالم - الف‬
     ‫مرة كل غداة فغير اهلل - تعالى - ما به من نعمة فصار آيه للسائلين (1) وهو‬
    ‫اليوم يحبه. واخ لي يحبه (2) منذ خرج من بطن امه فقم إليه وال تحتبس (3)‬
              ‫عنده. واهلل يا سليمان لقد ركبت البغلة واني يومئذ لجائع. فقام معي‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                ‫1 - م: للعالمين. 2 - م: محبة. 3 - م: ال تجلس. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 813 ]‬



  ‫الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا الى الدار وقال الشيخ: إني انتظرك (1). فدققت‬
      ‫الباب وقد ذهب من كان معي فإذا شاب (2) آدم قد خرج الى. فلما راى البغلة‬
     ‫قال: مرحبا بك واهلل ما كساك أبو فالن خلعته (3) وال حملك على بغلته إال انك‬
      ‫تحب اهلل ورسوله. ان اقررت عيني القرن عينك. واهلل يا سليمان اني ال البس‬
‫(4) بهذا الحديث الذي سمعته وتسمعه اخبرني أبي عن جدى عن أبيه قال: كنا مع‬
       ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - جلوسا بباب داره فإذا فاطمة - عليها السالم -‬
‫قد اقبلت وهي حاملة الحسين وهي تبكي بكاء شديدا. فاستقبلها رسول اهلل - صلى‬
         ‫اهلل عليه وآله - فتناول الحسين منها وقال: لها ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت:‬
‫يا ابة عيرتني نساء قريش وقلن: زوجك ابوك معدما ال مال له. فقال النبي - صلى‬
  ‫اهلل عليه وآله -: مهال وإياى ان اسمع هذا منك فانني لم ازوجك حتى زوجك اهلل‬
    ‫- تعالى - من فوق عرشه وشهد على ذلك جبريل. وان اهلل - تعالى - اطلع على‬
              ‫الدنيا (5) فاختار من الخالئق اباك فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار من‬
    ‫الخالئق عليا - عليه السالم - فأوحى الى فزوجتك اياه واتخذته وصيا ووزيرا.‬
          ‫فعلي اشجع الناس قلبا واعلم الناس علما واحلم الناس حلما واقدم الناس‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في م. وفي سائر النسخ والمصدر: انظر ال تحتبس. 2 - آدم: شديد‬
    ‫السمرة. 3 - م: خلعة. 4 - ج وأ: النس. المصدر: النفس. 5 - م: اطلع على‬
                                                      ‫الدنيا اطالعة. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 613 ]‬



      ‫اسالما واسمحهم كفا واحسنهم (1) خلقا. يا فاطمة آخذ لواء الحمد ومفاتيح‬
 ‫الجنة بيدى فادفعهما (2) إلى علي فيكون آدم ومن ولد تحت لوائه. يا فاطمة اني‬
  ‫مقيم غدا عليا - عليه السالم - على حويي يسقي من عرف من امتى. يا فاطمة‬
  ‫وابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وكان قد سبق اسمهما في توراة‬
                                                                        ‫موسى‬
    ‫وكان اسمهما في التوراة (3) شبرا وشبيرا فسماهما الحسن والحسين لكرامة‬
                                                                         ‫محمد‬
     ‫- صلى اهلل عليه وآله - على اهلل - تعالى - ولكرامتهما عليه. يا فاطمة يكسى‬
‫ابوك حلتين من حلل الجنة ويكسي علي حلتين من حلل الجنة ولواء الحمد في يدى‬
     ‫وامتى تحت لواي فاناوله عليا لكرامته (4) على اهلل - تعالى -. وينادى مناد:‬
    ‫يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم ونعم االخ اخوك علي. وإذا دعاني رب العالمين‬
    ‫دعا عليا معي فإذا جثوت جثا علي معي وإذا شفعت شفع علي معي وإذا اجبت‬
                                                                          ‫اجيب‬
       ‫علي معي وانه في المقام عوني على مفاتيح الجنة. قومي يا فاطمة ان عليا‬
      ‫وشيعته هم الفائزون غدا. وقال بينا فاطمة جالسه إذ اقبل رسول اهلل - صلى‬
      ‫اهلل عليه وآله - حتى جلس إليها فقال: يا فاطمة [ ما لي اراك باكية حزينة ؟‬
       ‫قالت: بأبي وأمي يا رسول اهلل كيف ال ابكي وتريد ان تفارقني. فقال لها: يا‬
                                   ‫فاطمة ] (5) ال تبكي وال تحزني (8) فال بد من‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - أ، ج والمصدر: أحسن الناس. 2 - م، ج والمصدر: فأدفعهما. 3 - هكذا في م.‬
   ‫وفي سائر النسخ والمصدر: الجنة. 4 - ش، د وم: لكرامة علي. 5 - ليس في م‬
                                                                      ‫وش.‬
                                    ‫8 - ج والمصدر: ال تبكين وال تحزين. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 613 ]‬



             ‫مفارقتك. فاشتد بكاؤها. ثم قالت: يا ابة اين القاك ؟ قال: تلقيني على تل‬
       ‫الحمد (1) اشفع المتي. قالت: يا ابة فإن لم القك ؟ قال: تلقيني على الصراط‬
  ‫وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي واسرافيل آخذ بحجزتي والمالئكة خلفي‬
       ‫وانا انادى: يا رب امتي امتي هون عليهم الحساب. ثم انظر يمينا وشماال الى‬
   ‫امتي وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول: يا رب نفسي نفسي. وانا اقول: يا رب‬
‫امتي امتي. فاول من يلحق بي يوم القيامة من امتي أنت وعلي والحسن والحسين.‬
         ‫فيقول الرب: يا محمد ان امتك لو اتونى بذنوب كامثال الجبال لغفرت ما لم‬
     ‫يشركوا بي شيئا ولم يوالوا لي عدوا. فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة‬
   ‫آالف درهم وكساني ثالثين ثوبا. ثم قال لي: من اين أنت ؟ قلت: من أهل الكوفة.‬
      ‫قال: عربي أنت ام مولى (2) ؟ قلت: بل عربي. قال: فكما اقررت عينى اقررت‬
  ‫عينك. ثم قال: آتني (3) غدا في مسجد بني فالن واياك ان تخطئ الطريق. فذهبت‬
 ‫الى الشيخ وهو جالس في المسجد ينتظرني. فلما رآني استقبلني وقال: ما فعل أبو‬
                                                                            ‫فالن ؟‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - م: (تحت لواء الحمد) بدل (على تل الحمد). 2 - م: مولد. 3 - م: إنني. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 913 ]‬
           ‫قلت: كذا وكذا. قال: جزاه اهلل خيرا وجمع بيننا وبينه (1) في الجنة. فلما‬
‫اصبحت يا سليمان ركبت البغلة واخذت في الطريق الذي وصف لي. فلما سرت غير‬
  ‫بعيد تشابه علي الطريق وسمعت اقامة الصالة من مسجد فقلت: واهلل الصلين مع‬
        ‫هؤالء القوم. فنزلت عن البغلة ودخلت المسجد فوجدت رجال قامته مثل قامة‬
                                                                          ‫صاحبي‬
 ‫فصرت عن يمينه. فلما صرنا في ركوع أو سجود إذ عمامته قد رمي بها من خلفه‬
‫فتفرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير وراسه وحلقة ويداه ورجالة فلم اعلم ما‬
 ‫اصلي وما قلت في صالتي متفكرا في امره وسلم االمام. وتفرس الرجل في وجهي‬
        ‫وقال: اتيت اخي باالمس فامر لك بكذا وكذا ؟ قلت: نعم. فاخذ بيدى واقامني.‬
            ‫فلما رآنا أهل المسجد تبعونا. فقال لغالمه: اغلق الباب (2) وال تدع احدا‬
   ‫يدخل علينا. ثم يرب بيده الى قميصه فنزعها وإذا جسده جسد خنزير. فقلت: يا‬
   ‫اخي ما هذا الذي ارى بك ؟ قال: كنت مؤذن القوم وكنت كل يوم إذا اصبحت العن‬
 ‫عليا الف مرة بين االذان واالقامة. قال: فخرجت من المسجد ودخلت دارى [ هذه ]‬
      ‫(3) وهو يوم جمعة وقد لعنته اربعة آالف مرة ولعنت اوالده. فاتكأت علي هذا‬
                   ‫الدكان فذهب بي النوم فرايت في منامي كانما انا بالجنة قد اقبلت‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - أ، ج والمصدر: بينهم. 2 - هنا زيادة في ش وهي: وال تدخل أحدا علينا. 3 -‬
                                                        ‫من م والمصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 023 ]‬



‫فإذا علي فيها متكئ والحسن والحسين معه متكئون بعضهم ببعض مسرورون (1)‬
                                                                       ‫تحتهم‬
       ‫مصليات من نور وإذا انا برسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - جالسا والحسن‬
     ‫والحسين قدامه وبيد الحسن ابريق وبيد الحسين كاس. فقال النبي - صلى اهلل‬
‫عليه وآله - للحسن (2): اسقني فشرب. ثم قال للحسين: اسق اباك عليا فشرب. ثم‬
‫قال للحسن: اسق الجماعة فشربوا. ثم قال: اسق المتكئ على الدكان. فولى الحسين‬
  ‫(3) بوجهه عني وقال: يا ابة كيف اسقيه وهو يلعن [ أبي في ] (4) كل يوم الف‬
       ‫مرة وقد لعنه اليوم اربعة آالف مرة ؟ ! فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -:‬
       ‫ما لك لعنك اهلل تلعن عليا وتشتم اخي ؟ ما لك لعنك اهلل تشتم اوالدي الحسن‬
    ‫والحسين ؟ ! ثم بصق النبي - صلى اهلل عليه وآله - فمال وجهي وجسدى. فلما‬
   ‫انتبهت (5) من منامي وجدت مويع البصاق الذي اصابني [ من بصاق النبي -‬
                                                                           ‫صلى‬
          ‫اهلل عليه وآله - ] (8) قد مسخ كما ترى وصرت آية للسائلين. ثم قال: يا‬
                              ‫سليمان سمعت (6) من فضائل علي اعجب من هذين‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - د: مزورون. م: مؤثر ومن. 2 - م: للحسين. 3 - م: الحسن. 4 - ليس في م. 5‬
‫- هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ: انتهيت. 8 - ليس في د. 6 - م: أسمعت.‬
                                                        ‫أ: هل سمعت. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 123 ]‬



    ‫الحديثين ؟ يا سليمان حب علي ايمان وبغضه نفاق. ال يحب عليا إال مؤمن وال‬
           ‫يبغضه إال كافر. فقلت: يا أمير المؤمنين االمان ؟ فقال: لك االمان. قال:‬
    ‫فقلت: ما تقول يا أمير المؤمنين في من يقتل هؤالء ؟ قال: في النار ال شك في‬
     ‫ذلك. فقلت: ما تقول فيمن قتل اوالدهم واوالد اوالدهم ؟ قال: فنكس راسه. ثم‬
 ‫قال: يا سليمان الملك عقيم ولكن حدث عن فضائل علي - عليه السالم - ما شئت.‬
 ‫وروى صاحب كتاب نهايه الطلب (1) وغاية السؤال للحنبلي (2) باسناده الى ابن‬
       ‫عباس قال: كنت عند النبي - صلى اهلل عليه وآله - وعلى فخذه االيسر ابنه‬
     ‫إبراهيم وعلى فخذه االيمن الحسين بن على - عليه السالم -. [ وهو يقبل هذا‬
         ‫تاره وذلك اخرى ] (3) إذ هبط جبريل - عليه السالم - بوحي (4) من رب‬
  ‫العالمين. فلما سرى عنه قال: اتاني جبريل من ربي - عز وجل - فقال: يا محمد‬
      ‫ان اهلل - تعالى - يقرأ عليك السالم ويقول لك: لست اجمعهما لك فافد احدهما‬
    ‫بصاحبه. فنظر النبي - صلى اهلل عليه وآله - الى إبراهيم وبكى و [ نظر ] (5)‬
                                                    ‫إلى الحسين وبكى وقال: ان‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - ش، د وم: نهاية المطلب. 2 - احقاق الحق 11 / 813، نقال عن غاية السؤول،‬
   ‫للحنبلي، على ما في مناقب الكاشي. وأخرجه في فضائل الخمسة 3 / 613، عن‬
                                                                    ‫تاريخ‬
  ‫بغداد للخطيب 2 / 402. 3 - ليس في ج وأ. 4 - م وأ: يوحي. 5 - من ج وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 223 ]‬



‫إبراهيم امه امه متى مات لم يحزن عليه غيرى وام الحسين فاطمة وابوه علي ابن‬
 ‫عمي لحمي ودمي (1) ومتى مات حزنت عليه ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت انا‬
                                                                          ‫اؤثر‬
‫حزني على حزنهما (2). يا جبرئيل يقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به (3). قال:‬
        ‫فقبض بعد ثالثه فكان النبي - صلى اهلل عليه وآله - إذا راى الحسين مقبال‬
‫قبله ويمه الى صدره ورشف ثناياه وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم. وفضائل‬
‫اوالده اظهر من الشمس وكذا االئمة المعصومون من اوالد الحسين - عليه السالم‬
‫- ال تحصى (4) وفضائلهم كثيرة. روى الخوارزمي في مناقبه (5) عن ابن عباس‬
       ‫قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - مثل أهل بيتي [ فيكم ] (8) مثل‬
‫سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك (6). [ وعن أبي ذر (6) قال: قال‬
  ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها‬
                                                          ‫نجا ومن تخلف عنها‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
    ‫1 - ش ود: (لحمه لحمي) بدل (لحمي ودمي). 2 - هكذا في ج وأ. وفي سائر‬
                                                                     ‫النسخ:‬
     ‫حزينهما. 3 - ج وأ: منه. 4 - ج وأ: ال تحصر. 5 - بل المغازلي في مناقبه /‬
  ‫231، ح 361. وأيضا فيه / 431، ح 861. 8 - من المصدر. 6 - م: غرق. 6 -‬
                                                                       ‫نفس‬
        ‫المصدر / 431، ح 661. ومثله فيه أيضا / 331، ح 561 باختصار. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 323 ]‬



             ‫غرق ] (1) ومن قاتلهم (2) في آخر الزمان فكانما قاتل مع الدجال.‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
               ‫1 - ليس في م. 2 - ج وأ: قاتلهما. المصدر: قاتلنا. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 423 ]‬



                                           ‫.....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                           ] 325 [



                                           .....
=============================================
               ==============================




                                           ] 328 [



                                           .....
=============================================
               ==============================




                                           ] 326 [



                                           .....
=============================================
               ==============================




                                           ] 326 [
  ‫وعن ابن عباس (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - للحسين - عليه‬
‫السالم -: المهدى من ولدك. ومن كتاب الفردوس (2): عن ابن عباس قال: سمعت‬
     ‫النبي يقول بأذني وإال صمتا: انا شجرة وفاطمة حملها وعلي لقاحها والحسن‬
 ‫والحسين ثمارها ومحبونا (3) أهل البيت ورقها في الجنة حقا حقا. وعن جابر بن‬
        ‫عبد اهلل (4) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ان الجنة تشتاق‬
     ‫إلى اربعة من اهلي قد احبهم اهلل وامرني بحبهم: علي بن أبي طالب والحسن‬
  ‫والحسين والمهدى - صلى اهلل عليهم - الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم - عليه‬
      ‫السالم -. وقال - صلى اهلل عليه وآله (5) -: اربعة انا لهم شفيع يوم القيامة‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
      ‫1 - لم نعثر عليه ال في مناقب ابن المغازلي وال في مناقب الخوارزمي. ولكن‬
   ‫أخرجه في إحقاق الحق 31 / 511 عن مناقب عبد اهلل الشافعي (المخطوط، ص‬
                                                                      ‫512)‬
‫نقال عن ابن المغازلي. 2 - ش ود: المناقب. والحديث في الفردوس بمأثور الخطاب‬
‫للديملي 1 / 25، رقم 53. وأخرجه في احقاق الحق 9 / 651، عن عدة الكتب. 3 -‬
     ‫المصدر: محبون. 4 - لم نعثر عليه ال في الفردوس الديلمي وال في المناقبين‬
   ‫الخوارزمي وابن المغازلي وال في مصدر آخر. 5 - أخرجه في احقاق الحق 9 /‬
                                                                       ‫164‬
                               ‫- 364 عن عدة كتب من مصادر أهل السنة. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 923 ]‬



 ‫المكرم لذريتي والقايي حوائجهم والساعي لهم في امورهم عند ما ايطروا إليه‬
‫والمحب لهم بقلبه ولسانه. وروى الخوارزمي (1) باسناده عن الليث بن سعد قال:‬
   ‫حججت سنة عشرة ومائة (2) وطفت بالبيت وسعيت الصفا والمروة ورقيت أبا‬
                                                                   ‫قبيس‬
   ‫فوجدت رجال يدعو وهو يقول: يا رب يا رب حتى انطفأ (3) نفسه. [ ثم قال: يا‬
          ‫اهلل يا اهلل حتى انطفأ نفسه. ثم قال: يا حى يا قيوم حتى انطفأ نفسه. ] (4)‬
       ‫ثم قال: [ ذا الجالل واالكرام حتى انطفأ نفسه. ثم قال: ] (5) أي رب أي رب‬
     ‫حتى انطفأ نفسه. ثم قال: اللهم إن بردى قد خلقا فاكسني واني جائع فاطعمني‬
   ‫فما شعرت (8) إال بسلة فيها عنب ال عجم له وبردين ملقاوين (6) فخرجت إليه‬
        ‫وجلست الكل معه. فقال لي: مه (6). فقلت: انا شريكك في هذا الخير. فقال:‬
                                 ‫بماذا ؟ فقلت: كنت تدعو وانا اؤمن على دعائك.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 963، ح 444، وأخرجه في احقاق الحق 21 /‬
                                                                    ‫932‬
    ‫- 142 عن مصادر كثيرة. 2 - المصدر: سنة ثالث عشرة ومائة. 3 - ش ود:‬
                                                                ‫انقطع. 4‬
    ‫- ليس في المصدر. 5 - ليس في م. 8 - م: سعدت. 6 - م: سلقاوان. 6 - أي:‬
                                                                   ‫اكفف.‬
                                                                     ‫(*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 033 ]‬



             ‫فقال لي: كل وال تدخر شيئا. فاكلنا وليس في البالد (1) إذ ذاك عنب. ثم‬
‫انصرفنا عن رى ولم ينقص من السله شئ. ثم قال لي: خذ أحد البردين اليك. فقلت:‬
         ‫انا غني عنهما. فقال لي: فتوار عنى حتى البسهما. فتواريت فلبسهما واخذ‬
        ‫االخالق بيده ونزل. فاتبعته فلقيه سائل فقال له: اكسني [ كساك اهلل ] (2) يا‬
       ‫ابن [ بنت ] (3) رسول اهلل. فاعطاه االخالق. فاتبعت السائل فقلت: من هذا ؟‬
       ‫فقال لي [ هذا ] (4) جعفر بن محمد الصادق - عليه السالم -. وحج سفيان [‬
      ‫الثوري ] (5) فقال: رايت جعفر بن محمد - عليهما السالم - لم ار حاجا وقف‬
     ‫بالمشاعر واجتهد في التضرع واالبتهال مثله. فلما وصل عرفه اخذ من الناس‬
  ‫جانبا واجتهد في الدعاء في الموقف. ثم نزل عليه عنب من السماء فاخذ ياكل. ثم‬
   ‫قال لي: يا سفيان ادن وكل. ولم يكن وقت عنب (8) ثم قال: يا سفيان أتدرى كم‬
    ‫الحاج ؟ فقلت: اهلل وابن رسوله اعلم. فقال: يا سفيان انهم اربعمائة الف حاج.‬
      ‫وانه ال حج صحيح مقبول إال الربعة نفر وان اهلل - تعالى - يقبل الجميع (6)‬
                                                                 ‫الجل قبول حج‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر: البلد. 2 - ليس في م. 3 و 4 - ليس في المصدر. 5 - من م. 8 - ج‬
                        ‫وأ: عنب من السماء. 6 - ش، د وم: حج الجميع. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 133 ]‬



  ‫االربعة. واالخبار في فضائلهم اكثر من ان تحصى. وفي الجمع بين الصحيحين:‬
                                                                          ‫عن‬
 ‫جابر بن سمرة (1) قال: سمعت النبي - صلى اهلل عليه وآله - يقول: يكون بعدى‬
‫اثنا عشر اميرا كلهم من قريش. ومن مسند أحمد بن حنبل (2): عن مسروق قال:‬
                                                                           ‫كنا‬
     ‫جلوسا في المسجد مع عبد اهلل بن مسعود فاتاه رجل فقال: يا ابن مسعود هل‬
    ‫حدثكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال: نعم كعدة نقباء بني اسرائيل. وقال‬
       ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - للحسين - عليه السالم - هذا ابني امام [ اخو‬
            ‫امام ] (3) [ ابن امام ] (4) أبو ائمة تسعة [ و ] (5) تاسعهم قائمهم.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - أخرج العالمة العسكري االحاديث التي بهذا المضمون في مقدمته على مرآة‬
  ‫العقول 1 / 42. 2 - مسند أحمد 1 / 804، ومثله فيه أيضا 1 / 693. وفيه: كنا‬
 ‫مع عبد اهلل جلوسا في المسجد يقرئنا فأتاه رجل... 3 - ليس في د. 4 و 5 - ليس‬
                                                                ‫في م. (*)‬
=============================================
               ==============================




                                          ] 332 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 333 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 334 [



                                           ....
=============================================
               ==============================
                                                                    ‫[ 533 ]‬



 ‫.... ومن كتاب المناقب (1) عن أبي سعيد الخدرى ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
     ‫وآله - قال: اني اوشك ان ادعي فاجيب واني قد تر كت فيكم الثقلين كتاب اهلل‬
                                             ‫حبل ممدود من السماء الى األرض‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                    ‫1 - مناقب ابن المغازلي / 532، ح 362. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 833 ]‬



   ‫وعترتي أهل بيتي. وان اللطيف الخبير اخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي‬
                                       ‫الحوض فانظروا ماذا تخلفوني فيهما)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 633 ]‬



                                                                         ‫....‬
=============================================
               ==============================




                                          ] 336 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 339 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 340 [



                                           ....
=============================================
               ==============================
                                          ] 341 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 342 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 343 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 344 [
                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 345 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 348 [



                                           ....
=============================================
               ==============================




                                          ] 346 [



                                              ....
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 643 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 943 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                   ‫[ 053 ]‬



      ‫وعن ابن عباس (1) قال: لما نزلت (قل ال اسالكم عليه اجرا إال المودة في‬
       ‫القربى) (2) قالوا (3): يا رسول اهلل من هؤالء الذين أمر اهلل بمودتهم ؟‬
 ‫قال: علي وفاطمة وولدهما. ولما حضر الحسن - عليه السالم - الوفاة بكى فقال‬
 ‫له اخوه الحسين - عليه السالم - اتبكي خوفا من الموت وأنت أحد سيدى شباب‬
                                                                        ‫أهل‬
‫الجنة وحججت البيت ماشيا عشرين حجة وقاسمت اهلل - تعالى - مالك نصفين ثالث‬
                                           ‫مرات وتصدقت بنعل وابقيت نعال ؟‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - نفس المصدر / 603 - 903، ح 253. 2 - الشورى / 32. 3 - ش ود: قيل.‬
                                                                ‫(*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 153 ]‬



   ‫فقال - عليه السالم - ما بكيت خوفا [ من الموت ] (1) ولكن لفراق االحبة (2).‬
  ‫المبحث العشرون: في زوجته - عليها السالم -: كان رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
‫وآله - يعظم فاطمة زوجة علي - عليه السالم - [ عظيما ومنع الناس من تزويجها‬
     ‫سوى علي - عليه السالم (3) ] (4). قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
 ‫فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها (5). وروى الخوارزمي (8) قال: قال رسول‬
‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا فاطمة ان اهلل يغضب لغضبك ويريى لرياك. وعن‬
                      ‫عبد اهلل بن مسعود (6) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - من ش ود. 2 - لم نعثر عليه في مناقب ابن المغازلي وال في كتاب آخر. ولكن‬
   ‫في مقتل الحسين للخوارزمي / 631 يوجد حديث مشابه ولكن باختالف كثير في‬
 ‫االلفاظ وبعض المعاني. 3 - انظر: مناقب ابن المغازلي / 143 - 943. 4 - من ج‬
 ‫وأ. 5 - أنظر: احقاق الحق 01 / 091 - 991 و 902 - 112 + 91 / 66 - 66 و‬
                                                                     ‫36 -‬
‫46. 8 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 153، ح 104، ومثله فيه أيضا ص 253، ح‬
                                 ‫204. 6 - نفس المصدر / 353، ج 304. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 253 ]‬



   ‫وآله -: ان فاطمة حصنت فرجها فحرم اهلل - تعالى - ذريتها من النار (1). وقال‬
    ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله (2) -: إنما سميت ابنتي فاطمة الن اهلل - عز‬
  ‫وجل - فطمها وفطم من احبها من النار. وقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
   ‫(3): إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت الحجب: يا أهل الجمع غضوا ابصاركم‬
     ‫ونكسوا رؤوسكم فهذه فاطمة بنت محمد تريد ان تمر على الصراط. وعن ابن‬
                                                                           ‫عباس‬
        ‫(4) قال: كان النبي - صلى اهلل عليه وآله - يكثر القبل (5) لفاطمة - عليها‬
           ‫السالم -. فقالت له عائشة: يا نبي اهلل انك لتكثر قبل فاطمة. ] (8). فقال‬
   ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله -: ان جبريل ليلة اسرى بي ادخلني الجنة واطعمني‬
     ‫من جميع ثمار الجنة فصار ماء في صلبي فواقعت خديجة فحملت فاطمة. فإذا‬
                                                                           ‫اشتقت‬
         ‫الى تلك الثمار قبلت فاطمة - عليها السالم - فاصيب من روائحها بشم (6)‬
     ‫الثمار التي اكلتها. وعن عائشة (6) قالت: مرض رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
          ‫وآله - فجاءت فاطمة - عليها السالم - فأكبت عليه فسارها فبكت ثم أكبت‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - م، د، والمصدر: فحرم اهلل تعالى على ذريته النار. 2 - نفس المصدر / 58،‬
‫ح 29. 3 - نفس المصدر / 553، ح 404. 4 - نفس المصدر / 653، ح 804. 5 -‬
  ‫المصدر وأ: التقبيل. 8 - من المصدر. 6 - المصدر: (فأصببت من رائحتها قصم)‬
         ‫(بدل فأصيب من روائحها بشم). 6 - نفس المصدر / 283، ح 604. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                       ‫[ 353 ]‬



     ‫عليه اخرى فسارها فضحكت. فلما توفى النبي - صلى اهلل عليه وآله - سألتها.‬
  ‫فقالت: لما اكببت عليه اخبرني انه ميت من وجعه ذلك (1) فبكيت. ثم اكببت عليه‬
  ‫اخرى فاخبرني أني اسرع أهل بيته لحوقا به واني سيدة نساء أهل الجنة إال مريم‬
‫ابنه عمران فرفعت راسي فضحكت. وعن انس (2) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل‬
 ‫عليه وآله -: حسبك من نساء العالمين اربع: مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم‬
                                                                       ‫امرأة‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - م: (في رجعة هذه) بدل (من وجعه ذلك). 2 - نفس المصدر / 383، ح 904.‬
                                                                  ‫(*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 453 ]‬



  ‫فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد. وعن يزيد بن عبد الملك النوفلي‬
                                                                             ‫(1)‬
‫عن أبيه عن جده قال (2): دخلت على فاطمه بنت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
 ‫- فبداتني بالسالم وقالت: قال أبي وهو ذا حي (3): إن من سلم علي وعليك ثالثة‬
        ‫ايام فله الجنة. قال: فقلت لها: هذا في حياته وحياتك أو بعد موته وموتك ؟‬
        ‫قالت: في حياتنا وبعد موتنا (4). ولما نزل قوله - تعالى - (5): (ال تجعلوا‬
‫دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) (8) قالت فاطمة - عليها السالم - تهيبت‬
           ‫(6) النبي - صلى اهلل عليه وآله - ان اقول له: يا ابة فجعلت اقول له: يا‬
    ‫رسول اهلل. فاقبل علي وقال: يا بنية لم تنزل فيك وال في اهلك من قبل أنت مني‬
         ‫وانا منك وإنما نزلت في أهل الجفاء (6) والبذخ والكبر (9) فقولي: يا ابة‬
                      ‫فانه احب للقلب واريى للرب ثم قبل النبي - صلى اهلل عليه‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - نفس المصدر والصفحة، ح 014. 2 - هنا زيادة في النسخ وهي: قال علي -‬
                                                                          ‫عليه‬
       ‫السالم -. 3 - هكذا في المصدر، وفي النسخ: هو. 4 - المصدر: وفاتنا. ج:‬
‫مماتنا. 5 - الحديث في نفس المصدر / 483، رقم 114. وفيه بعد ذكر اسناده: عن‬
    ‫أبيه الحسين بن علي، عن أمه فاطمة بنت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
      ‫قالت: لما نزل على النبي - صلى اهلل عليه وآله -... 8 - النور / 38. 6 - م:‬
                           ‫تهييت للنبي. 6 - ج وأ: الجهاد. 9 - أ: من أنكر. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 553 ]‬



      ‫وآله - جبهتي ومسحني من ريقه (1) فما احتجت الى طيب بعده (2). المبحث‬
                                                                        ‫الحادى‬
‫والعشرون: فيما ورد من طريق الجمهور أنه نزل في أمير المؤمنين - عليه السالم‬
   ‫- من القرآن: نقل الخوارزمي (3): عن ابن عباس قال (4): ما انزل اهلل - تعالى‬
        ‫- آية فيها (يا ايها الذين آمنوا) إال وعلي راسها واميرها. ونقل ابن مردويه‬
   ‫الحافظ (5) باسناده الى ابن عباس قال: ما في القرآن آيه وعلي راسها وقائدها.‬
    ‫وباسناده عن علي - عليه السالم - (8) قال: نزل القرآن ارباعا فربع فينا وربع‬
                                 ‫في عدونا وربع سير وامثال وربع فرائض واحكام‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر: بريقه. 2 - هكذا في المصدر، د وأ. وفي سائر النسخ: طبيب بعد. 3‬
   ‫- مناقب الخوارزمي / 661. 4 - المصدر: قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
‫وآله -. 5 - كشف الغمة، لالربلي 1 / 413، نقال عن مناقب ابن مردويه. 8 - نفس‬
                                ‫المصدر والصفحة. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 853 ]‬



   ‫ولنا كرائم القرآن. وعن ابن عباس (1): ما نزل في أحد من اهلل - عز وجل - ما‬
‫نزل في علي - عليه السالم -. وعن مجاهد (2) قال: نزل في علي - عليه السالم -‬
       ‫سبعون آية. قوله - تعالى -: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم‬
      ‫الرحمن ودا) (3) قال البراء: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - لعلي بن‬
      ‫أبي طالب - عليه السالم -: يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي‬
  ‫عندك ودا واجعل في صدور المؤمنين مودة. فنزلت. واورده من عدة طرق (4).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر والصفحة. 2 - نفس المصدر والصفحة. 3 - مريم / 89. 4 -‬
                                                                ‫نفس‬
                                                 ‫المصدر والصفحة. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 653 ]‬



    ‫وقوله - تعالى -: (لكل قوم هاد) (1) قال ابن عباس: [ قال رسول اهلل - صلى‬
                            ‫اهلل عليه وآله -: لما نزلت ] (2) (إنما أنت منذر)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                        ‫1 - الرعد / 6. 2 - ليس في ج وأ. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 653 ]‬



             ‫[ واوما بيده الى صدره ] (1) (ولكل قوم هاد) (2) واشار بيده علي‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                          ‫1 - ليس في م. 2 - الرعد / 6. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 953 ]‬



   ‫وقال: بك يقتدى المهتدون بعدى (1). وقوله - تعالى -: (افمن كان مؤمنا كمن‬
   ‫كان فاسقا ال يستوون) (2) المؤمن علي - عليه السالم - والفاسق الوليد (3).‬
    ‫وقوله: (افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) (4) قال عباد بن عبد‬
 ‫اهلل االسدي: سمعت عليا - عليه السالم - يقول وهو على المنبر: ما من رجل من‬
                                          ‫قريش إال وقد نزلت فيه آية أو آيتان.‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر 1 / 513. وفيه: وهو أيضا من عدة طرق وكذا كلما يورده رحمه‬
      ‫اهلل. فإنما اقتصر على طريق واحدة. ومن أراد الزيادة فقد دللته على الكتاب.‬
              ‫2 - السجدة / 61. 3 - نفس المصدر والصفحة. 4 - هود / 61. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 083 ]‬



    ‫فقال رجل ممن تحته: فما نزل فيك أنت ؟ فغضب ثم قال: أما انك لو لم تسألني‬
‫(1) على رؤوس القوم ما حدثتك ويحك هل تقرأ سورة هود ؟ ثم قرأ - عليه السالم‬
      ‫-: (افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شا هد منه) رسول اهلل على بينه وانا‬
                                                             ‫الشاهد منه (2).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - ش ود: لوال تسألني. 2 - نفس المصدر والصفحة. ونقله العالمة المجلسي عن‬
‫السيد بن طاوس في طرائفه ثم قال: بيان - أقول: روى العالمة مثل ذلل من طريق‬
                                                           ‫الجمهور... (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 183 ]‬
 ‫وقوله - تعالى -: (وقفوهم انهم مسؤولون) (1) عن ابن عباس: انهم مسؤولون‬
                                                                   ‫عن‬
                             ‫والية علي بن أبي طالب - عليه السالم - (2).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                ‫1 - الصافات / 42. 2 - نفس المصدر والصفحة. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 283 ]‬



                  ‫وقوله - تعالى -: (اتقوا اهلل وكونوا مع الصادقين) (1). عن‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                ‫1 - التوبة / 911. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                 ‫[ 383 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 483 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 583 ]‬



   ‫ابن عباس قال: مع علي - عليه السالم - (1). وقوله - تعالى -: (الذين ينفقون‬
  ‫اموالهم بالليل والنهار سرا وعالنية) (2). عن ابن عباس قال: نزلت في علي -‬
‫عليه السالم - كانت عنده اربعة دراهم فتصدق بدرهم ليال و [ تصدق ] (3) بدرهم‬
 ‫نهارا و [ تصدق ] (4) بدرهم سرا و [ تصدق ] (5) بدرهم عالنية (8). وقوله -‬
          ‫تعالى -: (يا ايها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم‬
   ‫صدقة) (6). لم يعمل أحد سوى أمير المؤمنين علي - عليه السالم - ال قبله وال‬
       ‫بعده. وقوله - تعالى -: (إنما وليكم اهلل ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون‬
‫الصالة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول اهلل ورسوله والذين آمنوا فإن حزب‬
                                      ‫اهلل هم الغالبون) (9) نزلت في على - عليه‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر والصفحة. 2 - البقرة / 462. 3 و 4 و 5 - ليس في ج وم. وفي‬
 ‫المصدر: فتصدق بالليل والنهار وسرا وعالنية. 8 - نفس المصدر والصفحة. 6 -‬
  ‫المجادلة / 21. 6 - نفس المصدر والصفحة. وفيه: وقد سبق ذكر هذه االية وانه‬
                       ‫لم يعمل بها أحد غيره، قبله وبعده. 9 - المائدة / 55. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 883 ]‬



  ‫السالم - لما تصدق على المسكين بخاتمه في ركوعه (1). وقوله - تعالى -: (ان‬
        ‫الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) (2) قال علي - عليه‬
  ‫السالم -: حدثني رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وانا مسنده (3) الى صدري‬
          ‫قال: أي على الم تسمع قول اهلل - تعالى -: (إن الذين آمنوا) (االية) أنت‬
    ‫وشيعتك وموعدى وموعدكم الحوض إذا جثيت (4) االمم للحساب تدعون غرا‬
                                                                        ‫محجلين‬
                                                                           ‫(5).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر والصفحة فيه: (قد سبق ذكرها وأوردت ما ذكره الثعلبي فيها)‬
 ‫بدل (نزلت في علي - عليه السالم -. لما تصدق على المسكين بخاتمه في ركوعه)‬
‫وبينه صاحب المصدر ذيل نفس الصفحة. 2 - البينة / 6. 3 - ش ود: (إنه مستند)،‬
     ‫م: (فانه لمشيد) بدل: (أنا مسنده). 4 - أ: جيئت. م، ش ود: حشرت. 5 - نفس‬
                                                      ‫المصدر 1 / 813. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 683 ]‬



     ‫وقوله - تعالى -: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو‬
      ‫ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اهلل‬
  ‫على الكاذبين) (1). نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السالم -.‬
     ‫وقوله - تعالى -: (فاستوى على سوقه) (3). عن الحسن قال: استوى االسالم‬
                                                                        ‫بسيف‬
  ‫علي - عليه السالم - (4). وقوله - تعالى -: (وصالح المؤمنين) (5) عن اسماء‬
     ‫بنت عميس وابن عباس قاال: سمعنا رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول:‬
                          ‫صالح المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السالم - (8).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - آل عمران / 18. 2 - نفس المصدر والصفحة (وقد ذكرتها آنفا مستوفاه) بدل‬
   ‫(نزلت في علي... عليهم السالم). 3 - الفتح / 92. 4 - نفس المصدر والصفحة.‬
 ‫وأشار باخراج المصنف العالمة المجلسي في البحار 83 / 061، بعد نقل الرواية.‬
     ‫5 - التحريم / 4. 8 - نفس المصدر والصفحة. باختالف في االلفاظ واتحاد في‬
                                                               ‫المعنى. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 683 ]‬



                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 983 ]‬
‫قوله - تعالى -: (وجنات من اعناب وزرع ونخل صنوان وغير صنوان يسقى بماء‬
     ‫واحد) (1) عن جابر بن عبد اهلل انه سمع النبي - صلى اهلل عليه وآله - يقول:‬
‫الناس من شجر شتى وانا وأنت يا علي من شجرة واحدة. ثم قرا النبي - صلى اهلل‬
                                                          ‫عليه وآله - االية (2).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                  ‫1 - الرعد / 4. 2 - نفس المصدر والصفحة. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 063 ]‬



        ‫وقوله - تعالى -: (يوم ال يخزى اهلل النبي والذين آمنوا معه) (1). عن ابن‬
  ‫عباس قال: اول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم لخلته من اهلل - عز وجل -. ثم‬
     ‫محمد النه صفوة اهلل. ثم علي يزف (2) بينهما إلى الجنان. ثم قرأ ابن عباس‬
                                                 ‫االية وقال: علي واصحابه (3).‬


‫=============================================‬
                  ‫==============================‬
       ‫1 - التحريم / 6. 2 - ج وأ: ينزف. 3 - نفس المصدر والصفحة. (*)‬
‫=============================================‬
                  ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 163 ]‬
‫وقوله - تعالى -: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا) (1) السورة‬
‫نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السالم - (2). وقوله - تعالى -:‬
      ‫(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اهلل عليه) (3) نزلت في علي - عليه‬
     ‫السالم - (4). وقوله - تعالى -: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)‬
                                                                          ‫(5).‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - االنسان / 6. 2 - نفس المصدر والصفحة: (وقد تقدمت) بدل (نزلت... - عليهم‬
 ‫السالم). 3 - االحزاب / 32. 4 - نفس المصدر والصفحة: (وقد ذكرت) بدل (نزلت‬
                                ‫في علي - عليه السالم -). 5 - فاطر / 23. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 263 ]‬



         ‫وقوله - تعالى -: (أنا ومن اتبعنى) (1). وقوله: (افمن يعلم إنما انزل اليك‬
    ‫من ربك الحق) (2) وقوله - تعالى -: (الم احسب الناس ان يتركوا يقولوا آمنا‬
          ‫وهم ال يفتنون) (3). قال علي - عليه السالم - قلت: يا رسول اهلل ما هذه‬
  ‫الفتنة ؟ قال: يا علي بك وانك مخاصم (4) فاعد (5) للخصومة (8). وقال علي -‬
      ‫عليه السالم -: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) نحن اولئك (6).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - يوسف / 601. 2 - الرعد / 91. 3 - العنكبوت / 2. 4 - المصدر: تخاصم. 5 -‬
‫هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ: قاعد. 8 - نفس المصدر 1 / 813 - 613.‬
                                                                       ‫6‬
  ‫- نفس المصدر 1 / 613. وأشار العالمة المجلسي في البحار 83 / 161 باخراج‬
                                      ‫المصنف الرواية عن طريق العامة. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 363 ]‬



   ‫وعن الباقر - عليه السالم (1) -: (وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى)‬
   ‫(2) قال: في أمر علي - عليه السالم -. وعنه - عليه السالم - (3): (ويؤت كل‬
    ‫ذى فضل فضله) (4) قال: رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: انا ومن اتبعني‬
                                                            ‫علي بن أبي طالب‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - نفس المصدر والصفحة. وأشار باخراج المصنف العالمة المجلسي في البحار‬
                                                                      ‫53‬
‫/ 693. 2 - محمد - صلى اهلل عليه وآله - / 23. 3 - نفس المصدر والصفحة. 4 -‬
                                                            ‫هود / 3. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 463 ]‬



      ‫[ وآل محمد (1) ] (2). وقوله - تعالى -: (افمن يعلم إنما انزل اليك من ربك‬
         ‫الحق) (3) علي بن أبي طالب - عليه السالم -. وقوله - تعالى -: (يا ايها‬
     ‫الذين آمنوا). عن ابن عباس: ما نزلت (يا ايها الذين آمنوا) إال وعلي اميرها‬
                                                                 ‫وشريفها (4).‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - نفس المصدر والصفحة. 2 - ليس في ش، د وم. 3 - الرعد / 91. 4 - نفس‬
                                                 ‫المصدر والصفحة. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 563 ]‬



           ‫وعنه (1): ما ذكر اهلل في القرآن (يا ايها الذين آمنوا) إال وعلي اميرها‬
 ‫وشريفها. ولقد عاتب اهلل اصحاب محمد في آى من القرآن وما ذكر عليا إال بخير‬
        ‫ولقد امرنا (2) باالستغفار له. وعن حذيفة: إال كان لعلي لبها ولبابها (3).‬
 ‫قوله - تعالى -: (فمن اظلم ممن كذب على اهلل وكذب بالصدق إذ جاءه) (4) [ عن‬
   ‫الكاظم - عليه السالم - ] (5) عن الصادق - عليه السالم - قال: هو من رد قول‬
    ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في علي - عليه السالم - (8). قوله - تعالى‬
      ‫-: (وقالوا حسبنا اهلل ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من اهلل وفضل لم يمسسهم‬
 ‫سوء) (6) عن أبي رافع: أن النبي - صلى اهلل عليه وآله - وجه عليا في نفر معه‬
     ‫في طلب أبي سفيان فلقاهم اعرابي من خزاعة فقال: ان القوم قد جمعوا لكم.‬
                                       ‫(فقالوا حسبنا اهلل ونعم الوكيل) فنزلت (6).‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
     ‫1 - نفس المصدر والصفحة. 2 - المصدر: وفيه ولقد أمرنا. 3 - نفس المصدر‬
‫والمويع. 4 - الزمر / 23. 5 - من ج وفي المصدر: عن موسى بن جعفر عن أبيه‬
                                                                           ‫-‬
    ‫عليهما السالم -. 8 - نفس المصدر والمويع. 6 - آل عمران / 361. 6 - نفس‬
 ‫المصدر والمويع. قال العالمة المجسي في البحار 83 / 261 بعد نقل الحديث عن‬
       ‫كشف الغمة: (أقول: روى العالمة - رفع اهلل مقامه - من طريقهم مثله). (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                         ‫[ 863 ]‬



         ‫قوله - تعالى -: (وكفى اهلل المؤمنين القتال) (1) [ كان ابن مسعود يقرأ:‬
       ‫(وكفى اهلل المؤمنين القتال ] (2) بعلي بن أبي طالب وكان اهلل قويا عزيزا)‬
                        ‫(3). قوله - تعالى -: (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
  ‫1 - االحزاب / 52. 2 - ليس في م ود. وفي المصدر: ابن مسعود كان يقرأ هذا‬
                    ‫الحرف (وكفي باهلل...). 3 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 663 ]‬



      ‫ربك) (1) انها نزلت في شأن (2) الوالية (3). عن زيد بن علي قال: لما جاء‬
       ‫جبريل - عليه السالم - بامر الوالية ياق النبي - صلى اهلل عليه وآله - بذاك‬
  ‫ذرعا وقال: قومي حديثو عهد بالجاهلية فنزلت االية (4). وعن زر (5) عن عبد‬
             ‫اهلل قال: كنا نقرأ على عهد رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: (يا ايها‬
    ‫الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك أن عليا مولى (8) المؤمنين وان لم تفعل فما‬
  ‫بلغت رسالته واهلل يعصمك من الناس) (6). وقوله - تعالى -: (في بيوت اذن اهلل‬
       ‫ان ترفع) (6) عن انس وبريدة قاال: قرأ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
       ‫(في بيوت اذن اهلل أن ترفع) الى قوله: (واالبصار) فقام رجل فقال: أي بيوت‬
             ‫هذه يا رسول اهلل ؟ قال: بيوت االنبياء. فقال أبو بكر: يا رسول اهلل هذا‬
                                                    ‫البيت (9) منها [ يعني: ] (01)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
   ‫1 - المائدة / 68. 2 - المصدر وأ: بيان. 3 و 4 - نفس المصدر والمويع. 5 -‬
    ‫النسخ: ذر. وما أثبتناه في المتن موافق المصدر. قال الذهبي في تذكرة الحفاظ‬
       ‫1 / 65: زر بن حبيش - االمام القدوة أبو مريم االسدي الكوفي عاش مائة‬
                                                                    ‫وعشرين‬
   ‫سنة وحدث عن عمر وأبي وعبد اهلل وعلي وحذيفة - إلى آخره. 8 - ش، د وم:‬
                                                                        ‫أمير.‬
‫6 - نفس المصدر 1 / 913. 6 - النور / 83. 9 - ش، د وم: هذه البيوت. 01 - من‬
                                                                ‫المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 663 ]‬



       ‫بيت علي وفاطمة. قال: نعم من افايلها (1). وقوله - تعالى -: (يا ايها الذين‬
            ‫آمنوا ال تحرموا طيبات ما احل اهلل لكم) (2) قيل: كان علي في اناس من‬
     ‫الصحابة عزموا على تحريم الشهوات فنزلت (3). وعن قتادة: ان عليا - عليه‬
‫السالم - وجماعة من الصحابة منهم عثمان بن مظعون ارادوا ان يتخلوا عن الدنيا‬
          ‫ويتركوا النساء ويرهبوا فنزلت (4). وعن ابن عباس: انها نزلت في علي‬
                                                                        ‫واصحابه‬
    ‫(5). وقوله - تعالى -: (واجعل لي لسان صدق في االخرين) (8) عن الصادق -‬
                                                                              ‫عليه‬
       ‫السالم -: هو علي بن أبي طالب عريت واليته علي إبراهيم - عليه السالم -‬
                                     ‫فقال: اللهم اجعله من ذريتي ففعل اهلل ذلك (6).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
       ‫1 - نفس المصدر والمويع. 2 - المائدة / 66. 3 و 4 و 5 - نفس المصدر‬
                                                               ‫والمويع.‬
‫8 - الشعراء / 46. 6 - نفس المصدر 1 / 023. وقال العالمة المجلسي في البحار‬
                                   ‫83 / 65 بعد نقل الحديث عن كشف = (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 963 ]‬



‫قوله - تعالى -: (والنجم إذا هوى ما يل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى)‬
      ‫(1) عن حبة العرني (2) قال: لما أمر رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بسد‬
   ‫االبواب التي في المسجد شق عليهم. قال حبة (3): اني النظر الى حمزة بن عبد‬
     ‫المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان ويقول: اخرجت عمك وأبا بكر‬
                                                                         ‫وعمر‬
 ‫والعباس واسكنت ابن عمك. فقال رجل (4) يومئذ: ما يألو في رفع ابن عمه. فعلم‬
   ‫رسول اهلل انه شق عليهم فدعا الصالة جامعة فصعد المنبر فلم يسمع من رسول‬
              ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - خطبه كان ابلغ منها تمجيدا (5) وتوحيدا.‬


‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
     ‫= الغمة: (بيان: رواه العالمة أيضا - من طرقهم. وروى الكليني - أيضا - أنه‬
     ‫الوالية [ انظر أصول الكافي 1 / 224 ]. والظاهر أن معناه أن المراد بااليمان‬
   ‫التصديق بالوالية، أو االيمان الكامل المشتمل عليها. ويحتمل أن يكون المعنى:‬
 ‫أن قوله (قدم صدق) هو الوالية، أي مذخور هذا عند ربهم ينفعهم في القيامة). 1‬
 ‫- النجم / 102. 2 - ش ود: حية العربي. م: حية الغري. وكالهما غلط. والصحيح‬
         ‫ما أثبتناه في المتن وهو موافق ج وأ. أنظر: أسد الغابة 1 / 683 وتقريب‬
    ‫التهذيب 1 / 641. 3 - ش، د وم: حية. 4 - ش ود: فقالوا رجال. 5 - ش ود:‬
                                                                 ‫تحميدا. (*)‬
‫=============================================‬
                            ‫==============================‬
                                                                         ‫[ 063 ]‬



          ‫فلما فرغ قال: يا ايها الناس ما انا سددتها وال انا فتحتها وال انا اخرجتكم‬
     ‫واسكنته. وقرأ: (والنجم إذا هوى) - الى قوله - (ان هو إال وحي يوحى) (1)‬
            ‫قوله - تعالى -: (والعصر ان االنسان لفي خسر إال الذين آمنوا وعملوا‬
    ‫الصالحات) (2) عن ابن عباس: (االنسان لفي خسر) يعني: أبا جهل (إال الذين‬
       ‫آمنوا) علي وسلمان. (والسابقون االولون) (3) علي وسلمان (4). (وبشر‬
                                                                          ‫المخبتين‬
             ‫- الى قوله - ومما رزقناهم ينفقون) (5) قال: منهم علي وسلمان (8).‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
     ‫1 - نفس المصدر والمويع. 2 - والعصر / 102. 3 - التوبة / 001. 4 - قال‬
  ‫العالمة المجلسي في البحار 53 / 433، بعد نقل الحديث عن كشف الغمة: (أقول:‬
  ‫روى العالمة - رحمه اهلل - مثله من طرقهم). وله بعده جواب لبعض مناقشات في‬
‫سبق اسالم سلمان. 5 - الحج / 43 - 53. 8 - نفس المصدر والمويع. قال العالمة‬
‫المجلسي بعد نقل الحديث عن كشف الغمة (البحار 83 / 561): أقول: روى العالمة‬
                                                            ‫عنهم مثله. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 163 ]‬



      ‫قوله - تعالى -: (وتواصوا بالصبر) (1) عن ابن عباس انها في علي - عليه‬
                                                            ‫السالم - (2).‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
     ‫1 - والعصر / 3. وفي ش ود: وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. 2 - نفس‬
                                                                    ‫المصدر‬
  ‫والمويع. قال العالمة المجلسي بعد نقل اللديث عن كشف الغمة، الذي نقله عن‬
  ‫ابن مردويه، في البحار 83 / 461 - 561: (بيان: رواهما (قول ابن عباس في‬
   ‫(والعصر...) و (وتواصلوا بالصبر)) العالمة - أعلى اهلل مقامه - من طرقهم).‬
                   ‫ثم أجاب إلى إعتراض بعض النواصب. فراجع إن شئت. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 263 ]‬



   ‫قوله - تعالى -: (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون) (1) عن‬
           ‫النعمان بن بشير ان عليا - عليه السالم - تالها ليلة وقال: (انا منهم).‬
 ‫واقيمت الصالة. فقام وهو يقول: (ال يسمعون حسيسها) (2). قوله - تعالى -: (و‬
‫لتعرفنهم في لحن القول) (3) عن أبي سعيد: لتعرفنهم لحن القول ببغضهم علي بن‬
                                                          ‫أبي طالب - صلوات اهلل‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
  ‫1 - االنبياء / 101 - 201. وفي ش ود، ذكرت بقية االية (ال يسمعون حسيسها)‬
 ‫أيضا. 2 - نفس المصدر والمويع. قال العالمة المجلسي، في البحار 83 / 561،‬
  ‫بعد نقل الحديث عن كشف الغمة: (بيان: روى العالمة - رحمه اهلل - نحوه). وله‬
                  ‫(قول) بعد (بيان). 3 - محمد - صلى اهلل عليه وآله - / 03. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                    ‫[ 363 ]‬



 ‫عليه - (1). قوله - تعالى -: (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) (2) عن علي -‬
     ‫عليه السالم - قال: الحسنة حبنا أهل البيت. والسيئة بغضنا من جاء بها اكبه‬
                                                 ‫اهلل على وجهه في النار (3).‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - نفس المصدر 1 / 023 - 123. 2 - االنعام / 081. 3 - نفس المصدر 1 /‬
                                                                     ‫123.‬
 ‫وأشار بهذا نقل العالمة المجلسي في البحار 83 / 861 وقال: أقول: روى العالمة‬
                                                   ‫- رحمه اهلل - نحوه. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 463 ]‬



    ‫قوله - تعالى -: (فاذن مؤذن بينهم) (1) عن أبي جعفر الباقر - عليه السالم -‬
                                                 ‫قال: هو علي - عليه السالم -‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - االعراف / 44. 2 - نفس المصدر والمويع. قال العالمة المجلسي، في البحار‬
              ‫83 / 58، بعد نقل الحديث: أقول: روى العالمة مثل الخبرين. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 563 ]‬



          ‫وقوله - تعالى -: (إذا دعاكم لما يحييكم) (1) عن الباقر - عليه السالم -‬
   ‫دعاكم الى والية علي بن أبي طالب - عليه السالم - (2). وقوله - تعالى -: (في‬
 ‫مقعد صدق عند مليك مقتدر) (3) عن جابر بن عبد اهلل قال: كنا عند رسول اهلل -‬
    ‫صلى اهلل عليه وآله - فتذاكر اصحابه الجنة (4) فقال - صلى اهلل عليه وآله -:‬
    ‫ان اول أهل الجنة دخوال إليها علي بن أبي طالب. قال أبو دجانة االنصاري: يا‬
    ‫رسول اهلل اخبرتنا أن الجنة محرمة على االنبياء حتى تدخلها وعلى االمم حتى‬
            ‫تدخلها امتك. قال: بلى يا أبا دجانة. اما علمت أن هلل لواء من نور (5)‬
‫وعمودا من ياقوت مكتوب على ذلك النور: ال اله إال اهلل محمد رسولي (8) [ آل ]‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - االنفال / 42. 2 - نفس المصدر والمويع. وأشار به نقل المصنف العالمة‬
     ‫المجلسي في البحار 83 / 861. وله بيان في داللة الحديث على خالفة أمير‬
 ‫المؤمنين - صلوات اهلل عليه - ووجوب طاعته. 3 - القمر / 55. 4 - ش ود وم:‬
 ‫(فتذاكرنا أصحابه) بدل (فتذاكر أصحابه الجنة). 5 - م: عمود نور. 8 - ليس في‬
                                                            ‫ش، د وم. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 863 ]‬



  ‫محمد خير البريه صاحب اللواء امام القيامة (1). ويرب بيده على علي بن أبي‬
    ‫طالب. قال: فسر (5) رسول اهلل بذلك عليا فقال: الحمد هلل الذي كرمنا وشرفنا‬
        ‫بك. فقال له: ابشر يا علي. ما من عبد ينتحل (4) مودتك إال بعثه اهلل معنا‬
      ‫يوم القيامة. ثم قرأ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: (في مقعد صدق عند‬
                                                          ‫مليك مقتدر) (5).‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
 ‫1 - م: االمة هذا. 2 - المصدر، ج وأ: إلي. 3 - ج وأ: بشر. 4 - م: فعل. ش ود:‬
                                     ‫نحل. 5 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 663 ]‬



‫قوله - تعالى -: (ولما يرب ابن مريم مثال إذا قومك منه يصدون) (1) عن علي -‬
    ‫عليه السالم -: قال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: ان فيك مثال من عيسى احبه‬
   ‫قوم فهلكوا فيه وابغضه قوم فهلكوا فيه. فقال المنافقون: اما ريي له (2) مثال‬
                                                         ‫إال عيسى فنزلت (3)‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - الزخرف / 65. 2 - هكذا في المصدر. وليس في م، ش ود. وفي ج وأ: فيه. 3‬
                                                                     ‫-‬
  ‫نفس المصدر والمويع. وأشار بنقل المصحف العالمة المجلسي 53 / 813 بعد‬
                                                                  ‫نقله‬
                                 ‫عن كشف الغمة في البحار 83 / 661. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 663 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 963 ]‬



 ‫قوله - تعالى -: (وممن خلقنا امه يهدون بالحق وبه يعدلون) (1). عن زاذان عن‬
  ‫علي - عليه السالم -: تفترق هذه االمة على ثالث وسبعين فرقه اثنتان وسبعون‬
       ‫في النار وواحدة في الجنة. وهم الذين قال لهم اهلل - تعالى -: (وممن خلقنا‬
   ‫امه يهدون بالحق وبه يعدلون). وهم انا وشيعتي (2). قوله - تعالى -: (وتعيها‬
                                             ‫اذن واعية) (3) عن بريدة قال: قال‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - االعراف / 161. 2 - نفس المصنف العالمة المجلسي في البحار 83 / 661. 3‬
                                                                       ‫-‬
                                                        ‫الحاقة / 21. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 093 ]‬
      ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: ان اهلل امرني ان ادنيك‬
‫وال اقصيك وان اعلمك وان تعي وحق على اهلل أن تعي فنزلت. وعن مكحول: قال:‬
        ‫قرأ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - هذه االية ثم اقبل على علي - عليه‬
                               ‫السالم - فقال: ا ني سالت اهلل ان يجعلها اذنك (1)‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                           ‫1 - نفس المصدر 1 / 223. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 193 ]‬



     ‫قوله - تعالى -: (اجعلتم سقاية الحاج) إلى قوله: (واولئك هم الفائزون) (1)‬
 ‫نزلت في علي - عليه السالم - (2). قوله - تعالى -: (تراهم ركعا سجدا) (3) عن‬
         ‫الكاظم - عليه السالم -. انها نزلت في علي - عليه السالم - (4). قوله -‬
  ‫تعالى -: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا) (5) عن مقاتل‬
    ‫بن سليمان: انها نزلت في علي - عليه السالم -. وذلك ان نفرا من المنافقين‬
                                             ‫كانوا يؤذونه ويكذبون عليه (8).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - التوبة / 91 - 02. 2 - نفس المصدر والمويع. وفيه: وقد تقدم ذكرها.‬
       ‫(أنظر: ص 061 - 161 في المصدر). 3 - الفتح / 92. 4 - نفس المصدر‬
                                                               ‫والمويع. 5‬
     ‫- االحزاب / 65. وذكرت في ش ود بقية االية، أي: فقد احتملوا بهتانا وإثما‬
  ‫مبينا. 8 - نفس المصدر والمويع. وأشار بهذا النقل العالمة المجلسي بعد نقل‬
                      ‫الحديث عن كشف الغمة في البحار 83 / 661 - 961. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 293 ]‬



      ‫قوله - تعالى -: (ويقولون آمنا باهلل وبالرسول واطعنا) (1) عن ابن عباس:‬
 ‫انها نزلت في علي - عليه السالم - ورجل من قريش ابتاع منه اريا (2). قوله -‬
                            ‫تعالى -: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                  ‫1 - النور / 64. 2 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 393 ]‬



   ‫وصهرا) (1) هو علي وفاطمة - عليهما السالم - (2). قوله - تعالى -: (واولوا‬
‫االرحام بعضهم اولى ببعض في كتاب اهلل من المؤمنين والمهاجرين) (3) قيل: ذلك‬
                       ‫علي - عليه السالم -. النه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم (4).‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
    ‫1 - الفرقان / 45. 2 - نفس المصدر والمويع. 3 - االحزاب / 8. 4 - نفس‬
                                                              ‫المصدر‬
                                                       ‫والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 493 ]‬



‫قوله - تعالى -: (وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق) (1) عن جابر عن الصادق -‬
      ‫عليه السالم - قال: نزلت في والية علي بن أبي طالب - عليه السالم - (2).‬
     ‫قوله - تعالى -: (والسابقون السابقون اولئك المقربون) (3) قال ابن عباس:‬
‫يوشع بن نون سبق الى موسى بن عمران ومؤمن آل يس (4) سبق الى عيسى بن‬
                                                                       ‫مريم‬
           ‫وعلي بن أبي طالب سبق الى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - (5).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - يونس / 2. 2 - نفس المصدر والمويع. وأشار بنقل مصنفا العالمة المجلسي‬
                                                                      ‫في‬
  ‫البحار 83 / 65 بعد نقل الحديث عن كشف الغمة. وقال: رواه العالمة أيضا من‬
 ‫طرقهم. 3 - الواقعة / 01. 4 - هكذا في المصدر وم. وفي سائر النسخ: مؤمن آل‬
                                     ‫فرعون. 5 - نس المصدر 1 / 323. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 593 ]‬



      ‫وقوله - تعالى -: (اليوم اكملت لكم دينكم) (1) (االية) عن أبي سعيد: حديث‬
     ‫غدير خم ورفعه بيد علي فنزلت. فقال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: اهلل اكبر‬
   ‫على اكمال الدين واتمام النعمة وريا الرب برسالتي (2) والوالية لعلي بن أبي‬
   ‫طالب - عليه السالم (3). قوله - تعالى -: (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء‬
                                                                    ‫مريات‬


‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
        ‫1 - المائدة / 3. 2 - م: برساالتي. 3 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 893 ]‬



  ‫اهلل) (1) نزلت في مبيت علي - عليه السالم - على فراش رسول اهلل - صلى اهلل‬
       ‫عليه وآله - (2). قوله - تعالى -: (اطيعوا اهلل واطيعوا الرسول واولي االمر‬
  ‫منكم) (3) عن عبد الغفار بن القاسم قال: سألت جعفر بن محمد - عليهما السالم‬
                   ‫- عن اولي االمر في هذه االية. فقال: كان واهلل علي منهم (4).‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
     ‫1 - البقرة / 602. 2 - نفس المصدر والمويع. 3 - النساء / 95. 4 - نفس‬
                                                                 ‫المصدر‬
 ‫والمويع. وأشار بنقل المصنف العالمة المجلسي في البحار 83 / 961، بعد نقل‬
                                              ‫الحديث عن كشف الغمة. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 693 ]‬
                                           ‫....‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 693 ]‬



      ‫قوله - تعالى -: (واذان من اهلل ورسوله إلى الناس يوم الحج االكبر) (1) هو‬
  ‫حين اذن (2) علي - عليه السالم - بااليات من سوره براءة (3). من مسند أحمد‬
      ‫بن حنبل: حين انفذها مع أبي بكر واتبعه (4) بعلي وقال: قد امرت إال يبلغها‬
‫إال انا أو أحد مني (5). قوله - تعالى -: (طوبى لهم وحسن ملب) (8) عن محمد بن‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - التوبة / 3. 2 - م: أذان. 3 - هنا زيادة في المصدر بمناسبة للمقام. وهي:‬
 ‫(وقد تقدم ذكرنا لهما من...) وذكرها في نفس المجلد، ص 003. 4 - م، ش ود:‬
 ‫أتبعها. 5 - نفس المصدر والمويع. وفيه: (واحد مني). وفي م: رجل مني. 8 -‬
                                                            ‫الرعد / 92. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 993 ]‬



 ‫سيرين قال: هي شجرة في الجنة اصلها في حجرة علي وليس في الجنة حجرة إال‬
        ‫وفيها غصن من اغصانها (1). قوله - تعالى -: (فإما نذهبن بك فإنا منهم‬
         ‫منتقمون) (2) عن ابن عباس قال: منتقمون بعلي - عليه السالم - (3).‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - نفس المصدر والمويع. 2 - الزخرف / 14. 3 - نفس المصدر والمويع.‬
                                                               ‫وأشار به‬
   ‫نقل المصنف العالمة المجلسي في البحار 83 / 32 بعد نقل الحديث عن تفسير‬
                                                                   ‫فرات‬
                                                         ‫بن ابراهيم. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 004 ]‬



  ‫قوله - تعالى -: (مرج البحرين يلتقيان) (1) عن انس قال: علي وفاطمة. (يخرج‬
     ‫منهما اللؤلؤ والمرجان) قال: الحسن والحسين. [ وعن ابن عباس قال: علي‬
      ‫وفاطمة. (بينهما برزخ) النبي - صلى اهلل عليه وآله -. (يخرج منهما اللؤلؤ‬
                  ‫والمرجان) الحسن والحسين ] (2) - صلوات اهلل عليهم - (3).‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - الرحمن / 91. 2 - من ج وأ. وليس في المصدر أيضا. وأشار بنقل المصنف،‬
‫العالمة المجلسي، في البحار 63 / 69، بعد نقل الحديث عن تفسير فرات. 3 - نفس‬
                                             ‫المصدر 1 / 323 - 423. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 104 ]‬



        ‫قوله - تعالى -: (قل ال اسالكم عليه اجرا إال المودة في القربى) (1) عن ابن‬
   ‫عباس قال: سئل رسول اهلل - صلى اله عليه وآله -: من هؤالء الذين يجب علينا‬
      ‫حبهم ؟ قال: علي وفاطمة وابناهما - قالها ثالث مرات - (2). قوله - تعالى -:‬
   ‫(والذي جاء بالصدق وصدق به) (3) عن مجاهد نزلت في علي - عليه السالم -‬
                                                                             ‫(4)‬
     ‫وعن الباقر - عليه السالم -: (الذي جاء بالصدق) محمد - صلى اهلل عليه وآله‬
      ‫-. والذي (صدق به) علي بن أبي طالب - عليه السالم - (5). قوله - تعالى -:‬
  ‫(وإن الذين ال يؤمنون باالخرة عن الصراط لناكبون) (8) عن علي - عليه السالم‬
         ‫- قال: ناكبون عن واليتنا (6). قوله - تعالى -: (من جاء بالحسنة فله خير‬
   ‫منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار) (6)‬
                                                                              ‫قال‬
                                                                            ‫علي‬


 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫1 - الشورى / 32. 2 - نفس المصدر 1 / 423. وفيه: رواه سعيد بن جبير عن ابن‬
 ‫عباس - ريي اهلل عنه -. 3 - الزمر / 33. 4 و 5 - نفس المصدر والمويع. 8 -‬
              ‫المؤمنون / 46. 6 - نفس المصدر والمويع. 6 - النمل / 96. (*)‬
 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 204 ]‬



      ‫- عليه السالم -: الحسنة حبنا. والسيئة بغضنا (1). قوله - تعالى -: (ونادى‬
   ‫اصحاب االعراف رجاال يعرفونهم بسيماهم) (2) عن علي - عليه السالم - قال:‬
                                                                         ‫نحن‬
     ‫اصحاب االعراف من عرفناه بسيماه ادخلناه الجنة (3). قوله - تعالى -: (هل‬
                                         ‫يستوى هو ومن يأمر بالعدل وهو علي‬


 ‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر والمويع. 2 - االعراف / 64. 3 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
 ‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 304 ]‬



    ‫صراط مستقيم) (1). وقوله: (سالم على آل يس) (2) وقوله: (ومن عنده علم‬
   ‫الكتاب) (3) وقوله: (فاما من اوتي كتابه بيمينه) (4) عن ابن عباس: (آل يس)‬
    ‫آل محمد. ونحن كباب حطة بني اسرائيل. (ومن عنده علم الكتاب) علي - عليه‬
                                              ‫السالم -. و (أما من اوتي كتابه‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - النحل / 86. وهنا زيادة في المصدر. وهي: (قيل: هو علي بن أبي طالب -‬
   ‫عليه السالم -). 2 - الصافات / 031. 3 - الرعد / 34. 4 - الحاقة / 91. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 404 ]‬
 ‫بيمينه) علي بن أبي طالب. (ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم) قيل: هو‬
                                                ‫علي - عليه السالم - (1).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                           ‫1 - نفس المصدر والمويع. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 504 ]‬



            ‫قوله - تعالى -: (إنما يريد اهلل ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم‬
  ‫تطهيرا) (1) (االية). اورد الحافظ مردويه من ازيد من مائة طريق انها في محمد‬
  ‫وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات اهلل عليهم اجمعين - (2). وروى أبو‬
                                                                              ‫عبد‬
    ‫اهلل محمد بن عمران المرزباني عن أبي الحمراء قال: خدمت النبي - صلى اهلل‬
 ‫عليه وآله - نحوا تسعة اشهر أو عشرة عند كل صالة فجر ال يخرج من بيته حتى‬
       ‫ياخذ بعضادتي باب علي - عليه السالم - ثم يقول: السالم عليكم ورحمة اهلل‬
 ‫وبركاته. فيقول فاطمة وعلي والحسن والحسين - عليهم السالم -: وعليك السالم‬
             ‫يا نبي اهلل ورحمة اهلل وبركاته. ثم يقول: الصالة رحمكم اهلل (إنما يريد‬
‫اهلل ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). قال: ثم ينصرف الى مصاله‬
                                                                             ‫(3).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - االحزاب / 33. 2 - انظر: نفس المصدر 1 / 423 - 523. وفيه بعد نقل االية:‬
  ‫وقد تقدم ذكر ما أوردته أم سلمة وعائشة - ريي اهلل عنهما - وغيرهما في ذلك‬
‫(ص 54 - 64) وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ذلك من عدة طرق لعلها تزيد‬
    ‫على المأة. فمن أرادها فقد دللته. 3 - نقل هذه الواقعة عن أنس بن مالك وأبي‬
‫سعيد الخدري - أيضا - وأخرجها في احقاق الحق من مصادر كثيرة. أنظر 2 / 515‬
                                                                      ‫و‬
    ‫025 و 125 و 825 و 925 و 035 - 135 و 335 و 835 و 645 + = (*)‬
 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 804 ]‬



  ‫قوله - تعالى -: (افمن وعدناه وعدا حسنا فهو القيه) (1) عن مجاهد: نزلت في‬
    ‫علي وحمزة (2). قوله - تعالى -: (ان اهلل يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات‬
‫جنات تجرى من تحتها االنهار) (3) قيل: نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث‬
 ‫حين بارزوا عتبة وشيبة والوليد قران. فاما (4) الكفار فنزل فيهم (هذان خصمان‬
 ‫اختصموا في ربهم) الى قوله: (عذاب الحريق) (5) وفي علي واصحابه: (ان اهلل‬
                                  ‫يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات) (االية).‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫= 3 / 925 - 035 + 41 / 15 - 25 و 65 - 95 و 68 - 68 و 96 - 26 و 501‬
                                                                    ‫+ 61 /‬
‫583 - 883 و 163 و 563 - 863 و 263. 1 - القصص / 18. 2 - كشف الغمة 1‬
                                                                    ‫/ .523‬
  ‫3 - الحج / 32. 4 - ش ود: (أقران فساء) بدل (قران فاما). 5 - الحج / 91. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 604 ]‬
‫قوله - تعالى -: (ونزعنا ما في صدروهم من غل اخوانا على سرر متقابلين) (1).‬
     ‫عن أبي هريرة قال: قال علي بن أبي طالب - عليه السالم - يا رسول اهلل ايما‬
   ‫احب اليك انا أم فاطمة ؟ قال فاطمة: احب إلي منك وأنت اعز علي منها. وكاني‬
‫بك وأنت حويي تذود عنه الناس وان عليه االباريق مثل عدد نجوم السماء. وأنت‬
    ‫والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر [ في الجنة ] (2) اخوانا على سرر‬
   ‫متقابلين [ أنت معي وشيعتك في الجنة. ثم قرأ رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله‬
          ‫-: (اخوانا على سرر متقابلين) ] (3) ال ينظر احدهم في قفا صاحبه (4)‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - الحجر / 64. 2 و 3 - ليس في م. 4 - نفس المصدر والمويع. وأشار بهذا‬
            ‫النقل العالمة المجلسي، في البحار 83 / 26، بعد نقل الحديث = (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 604 ]‬



         ‫قوله - تعالى -: (يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) (1) عن الصادق - عليه‬
        ‫السالم - قال: هو علي بن أبي طالب (2). قوله - عز وجل -: (واركعوا مع‬
‫الراكعين) (3) عن ابن عباس: نزلت في رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وعلي‬
 ‫- عليه السالم - خاصة. وهما اول من صلى وركع (4). هذا كله نقله ابن مردويه‬
      ‫عن مسند الجمهور (5) ونقل الخوارزمي زيادة على ذلك في قوله - تعالى -:‬
‫(والنجم إذا هوى) (8) باسناده عن انس قال: انقض كوكب على عهد رسول اهلل -‬
   ‫صلى اهلل عليه وآله -. فقال رسول اهلل: انظروا (6) إلى هذا الكوكب فمن انقض‬
   ‫في داره فهو الخليفة من بعدى. فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي - عليه‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
   ‫= عن كشف الغمة وتفسير فرات. 1 - الفتح / 92. 2 - نفس المصدر والمويع.‬
                                                                      ‫وأشار‬
   ‫بنقل المصنف عن طرق العامة، العالمة المجلسي في البحار 83 / 661، بعد نقل‬
‫الحديث عن كشف الغمة. 3 - البقرة / 34. 4 - نفس المصدر والمويع. 5 - أنظر:‬
 ‫كشف الغمة 1 / 513 - 523 (كما أشرنا)، نقال عن ابن مردويه في مناقبه. إال أن‬
 ‫المذكور في نقل المصنف - رحمه اهلل - فيه بعض اختصار في اسناده. 8 - النجم /‬
                                                   ‫2. 6 - ش ود: انطلقوا. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 904 ]‬



   ‫السالم - فانزل اهلل - تعالى -: (والنجم إذا هوى ما يل صاحبكم وما غوى وما‬
   ‫ينطق عن الهوى ان هو إال وحي يوحى) (1). [ وقوله - تعالى -: (ام يحسدون‬
     ‫الناس على ما آتاهم اهلل من فضله) (2) عن جابر عن الباقر - عليه السالم -‬
                                                  ‫(3) ] في قوله - تعالى -:‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - ابن مغازلي في مناقبه / 882، ح 313. وأشار بهذا النقل العالمة المجلسي‬
‫في البحار 53 / 462. 2 - النساء / 45. 3 - ش ود: الصادق - عليه السالم -. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 014 ]‬
   ‫(ام يحسدون الناس على ما آتاهم اهلل من فضله) قال: نحن الناس (1). وقوله -‬
      ‫تعالى -: (واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) (2) قرأ االصبغ بن‬
       ‫نباته على علي - عليه السالم - هذه االية فبكى علي - عليه السالم - وقال:‬
              ‫اني الذكر الوقت الذي اخذ اهلل - تعالى - علينا (3) فيه الميثاق (4).‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
 ‫1 - نفس المصدر / 682، ح 413. 2 - االعراف / 261. 3 - المصدر: علي. 4 -‬
                                                                         ‫نفس‬
 ‫المصدر / 162 - 262، ح 103. وفيه بعد ذكر إسناده التي تنتهي إلى الحسين بن‬
       ‫علي عن أبيه - صلوات اهلل عليهما -: أنه قرأ عليه أصبغ بن نباتة (ثم ذكر‬
                                 ‫االية) قال: فبكى علي - عليه السالم - و... (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 114 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 214 ]‬



    ‫قوله - تعالى -: (اني جاعلك للناس اماما) (1) باسناده إلى عبد اهلل بن مسعود‬
        ‫قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: انا دعوة أبي إبراهيم. قلنا: يا‬
     ‫رسول اهلل وكيف صرت دعوة ابيك إبراهيم ؟ قال: اوحى اهلل - عز وجل - الى‬
     ‫إبراهيم: اني جاعلك للناس اماما فاستخف (2) إبراهيم الفرح (3) قال: يا رب‬
    ‫ومن ذريتي ائمة مثلي. فأوحى اهلل إليه: ان يا إبراهيم إني ال اعطيك (4) عهدا‬
         ‫ال أفي لك به. [ قال: يا رب ما العهد الذي ال وفاء لك به (5) ؟ ] (8) قال:‬
       ‫ال اعطيك (6) لظالم من ذريتك. قال إبراهيم عندها: (واجنبني وبني ان نعبد‬
                                                                        ‫االصنام‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - البقرة / 421. 2 - أ: فاستحب. ش ود: فاستحق. 3 - هكذا في المصدر وم.‬
                                                                      ‫وفي‬
  ‫سائر النسخ: الفرج. 4 - ش ود: العطينك. 5 - المصدر: تفي لي. أ: ال بقاء لك.‬
        ‫ج: تفي لك. 8 - ليس في م. 6 - ج وأ: العطينك. ش ود: ال أعصينك. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 314 ]‬



    ‫رب انهن ايللن كثيرا من الناس). قال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: فانتهت‬
    ‫الدعوة إلي وإلى علي لم يسجد أحد منا لصنم قط. فاتخذني اهلل نبيا واتخذ عليا‬
                                                                   ‫وصيا (1).‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                       ‫1 - نفس المصدر / 862، ح 223. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 414 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 514 ]‬



                                            ‫...‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 814 ]‬



‫وقوله - تعالى -: (كمشكاة فيها مصباح) (1) باسناده عن محمد بن سهل البغدادي‬
‫عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سالت [ أبا ] (2) الحسن عن قوله -‬
     ‫تعالى -: (كمشكاة [ فيها مصباح) ] (3). قال: (المشكاة) فاطمة. (والمصباح)‬
  ‫الحسن. (والزجاجة) الحسين. (كأنها (4) كوكب درى) قال: كانت (5) كوكبا دريا‬
  ‫(8) بين (6) نساء العالمين. (يوقد من شجرة مباركة) الشجرة المباركة إبراهيم.‬
        ‫(ال شرقية وال غربية) ال يهودية وال نصرانية. (يكاد زيتها يضئ) قال: يكاد‬
         ‫العلم ان ينطق منها. (ولو لم تمسسه نار نور على نور) قال: فيها امام بعد‬
          ‫امام. (يهدى اهلل لنوره من يشاء) قال: يهدى اهلل - عز وجل - لواليتنا من‬
                                                                     ‫يشاء (6).‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - النور / 83. 2 - من المصدر وأ. 4 - من المصدر. 3 - هكذا في م وأ وفي ج،‬
   ‫ش ود: المصباح الحسن والحسين والزجاجة كأنهما... 4 - المصدر: المصباح‬
                                                                    ‫الحسن‬
‫والحسين الزجاجة كأنهما... 5 - م: كأن. 8 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: كوكب‬
        ‫دري. 6 - المصدر: من. 6 - نفس المصدر / 813 - 613، ح 183. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 614 ]‬



     ‫وقوله - تعالى -: (وال تقتلوا انفسكم ان اهلل كان بكم رحيما) (1) باسناده عن‬
                                 ‫ابن عباس قال: ال تقتلوا أهل بيت نبيكم (2).‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
 ‫1 - النساء 92. 2 - نفس المصدر / 613، ح 283. وهنا فيه زيادة. وهي: إن اهلل‬
         ‫- عزوجل - يقول في كتابه: (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم‬
                            ‫وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اهلل على = (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 614 ]‬



     ‫وقوله - تعالى -: (وعد اهلل الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا‬
  ‫عظيما) (1) باسناده عن ابن عباس قال: سأل قوم النبي - صلى اهلل عليه وآله -:‬
            ‫فيمن نزلت هذه االيه يا نبي اهلل ؟ قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من‬
   ‫نور ابيض فإذا مناد: ليقم (2) سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد -‬
     ‫صلى اهلل عليه وآله -. فيقوم علي بن أبي طالب - عليه السالم -. فيعطى اللواء‬
    ‫من النور االبيض بيده تحته جميع السابقين االولين من المهاجرين واالنصار ال‬
    ‫يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ويعرض الجميع عليه‬
                                                                               ‫(3)‬
    ‫رجال رجال فيعطي اجره ونوره. فإذا اتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم صفتكم‬
    ‫(4) ومنازلكم في (5) الجنة ان ربكم يقول: [ ان لكم ] (8) عندي مغفرة واجرا‬
      ‫عظيما (6) يعني: الجنة. فيقوم علي - عليه السالم - والقوم تحت لوائه معهم‬
     ‫(6) حتى يدخل بهم الجنة. ثم يرجع الى منبره فال يزال يعرض (9) عليه جميع‬
       ‫المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم الى الجنة. وينزل اقواما النار (01) فذلك قوله -‬
                                                                           ‫تعالى -:‬


 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
        ‫= الكاذبين) قال: كان أبناء هذه االمة الحسن والحسين وكان نساؤها فاطمة‬
 ‫وأنفسهم النبي وعلي. 1 - الفتح / 92. 2 - ش ود: ليقوم. 3 - ش ود: على علي -‬
‫عليه السالم -. 4 - المصدر: مويعكم. 5 - المصدر: من. 8 - ليس في المصدر وم.‬
   ‫6 - ش، د وأ: أجرا عظيما. 6 - ليس في م. 9 - ش ود: (فيعرض) بدل (فال يزال‬
      ‫يعرض). 01 - هكذا في المصدر وج. وفي سائر النسخ: (ترد أقوام علي) بدل‬
                                                                      ‫(ينزل‬
                                                                 ‫أقواما. (*)‬
 ‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 914 ]‬



 ‫الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم اجرهم ونورهم (1) يعني: السابقين االولين [‬
        ‫من ] (2) المؤمنين وأهل الوالية له. (والذين كفروا [ وكذبوا ] (3) بلياتنا‬
 ‫اولئك اصحاب الجحيم) يعني: بالوالية بحق علي وحق علي الواجب على العالمين‬
‫(4). هذا خالصة ما ورد من طرق الجمهور ولم اتعرض لذكر ما نقله االمامية هنا.‬
              ‫المبحث الثاني والعشرون: في ان ذرية النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
   ‫1 - اشارة إلى االية الشريفة في سورة الحديد / 91: والذين آمنوا باهلل ورسله‬
  ‫أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم. 2 - من المصدر.‬
                                                                        ‫وفي‬
      ‫النسخ: و. 3 - ليس في م. 4 - نفس المصدر / 223 - 323، ح 983. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 024 ]‬



         ‫من صلب علي - عليه السالم -. وانه قسيم [ الجنة و ] (1) النار: [ روى‬
     ‫الخوارزمي (2) باسناده ] (3) عن جابر قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
         ‫وآله -: [ ان اهلل - تعالى - جعل ذرية كل نبي من صلبه. و ] (4) ان اهلل -‬
  ‫تعالى - جعل ذرية محمد - صلى اهلل عليه وآله - من صلب علي - عليه السالم -‬
‫وروى عبد اهلل بن العباس قال: كنت انا وأبي العباس بن عبد المطلب جالسين عند‬
   ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - إذ دخل علي - عليه السالم - فسلم فرد عليه‬
        ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وبشر به وقام إليه فاعتنقه وقبل ما بين‬
      ‫عينيه واجلسه عن يمينه. فقال العباس: اتحب هذا يا رسول اهلل ؟ قال: يا عم‬
                                   ‫رسول اهلل واهلل هلل (5) اشد حبا له مني. ان اهلل‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - من م. 2 - بل ابن مغازلي في مناقبه / 94، ح 26. 3 و 4 - ليس في م ود. 5‬
                           ‫- هكذا في ش وم. وفي سائر النسخ: واهلل اهلل. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 124 ]‬



    ‫جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا (1). وقال رسول اهلل -‬
                                                                          ‫صلى‬
       ‫اهلل عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: انك قسيم النار وانك تقرع باب الجنة‬
       ‫وتدخلها بغير حساب (2). المبحث الثالث والعشرون: في خبر المناشدة: من‬
       ‫االخبار المشهورة المنقولة (3) عن (4) الخاصة والعامة البالغة حد التواتر‬
  ‫خبر المناشدة. وقد رواه الخوارزمي وغيره عن عامر بن واثلة (5) قال: كنت مع‬
   ‫علي - عليه السالم - في البيت يوم الشورى فسمعت عليا - عليه السالم - يقول‬
                                    ‫لهم: الحتجن عليكم بما ال يستطيع عربيكم وال‬


 ‫=============================================‬
                              ‫==============================‬
      ‫1 - انظر: مناقب ابن مغازلي / 94، ح 26. وفيه باسناده عن جابر بن عبد اهلل‬
          ‫االنصاري قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: إن اهلل جعل ذرية كل‬
‫نبي من صلبه وإن اهلل - عز وعال - جعل ذرية محمد من صلب علي بن أبي طالب -‬
  ‫عليه السالم -. وقال مصحح المصدر في هامش نفس الصفحة: أخرجه بهذا السند‬
    ‫العالمة القندوزي في ينابيع المودة 882 والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 /‬
 ‫262 وابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة 46 والسيوطي في الجامع الصغير‬
                                                                             ‫1/‬
 ‫032. وصدر الحديث: (كنت أنا والعباس جالسين عند النبي... (وساق الحديث مثل‬
       ‫نقل في المتن). ثم قال: وأخرج الخطيب في تاريخه 1 / 813 باالسناد عن ابن‬
   ‫عباس قال: كنت أنا وأبي، العباس جالسين عند رسول اهلل - وساق مثله - وهكذا‬
   ‫أخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبي 68 والرياض النضرة 2 / 681 والذهبي‬
                                                                             ‫في‬
      ‫ميزان االعتدال 2 / 811 وابن حجر في لسانه 3 / 924 والعالمة الزرقاني في‬
                                                                            ‫شرح‬
 ‫المواهب 2 / 8. 2 - مناقب ابن المغازلي / 68، ح 69 ومناقب الخوارزمي / .902‬
‫3 - ش ود: مقبولة. 4 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: عند. 5 - مناقب الخوارزمي‬
‫/ 222 ومناقب ابن المغازلي / 211. ح 551 وانظر: احقاق الحق 8 / 503 - 043‬
                                                                    ‫+‬
                                  ‫12 / 49 - 121، عن مصادر كثيرة. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 224 ]‬



      ‫عجميكم يغير ذلك (1). ثم قال: انشدكم باهلل ايها القوم (2) جميعا افيكم أحد‬
            ‫وحد اهلل - تعالى - قبلي ؟ قالوا: اللهم ال. قال: انشدكم باهلل [ ايها النفر‬
 ‫جميعا ] (3) هل فيكم له اخ مثل اخي جعفر الطيار في الجنة مع المالئكة غيرى ؟‬
        ‫قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد له عم مثل عمي حمزة اسد‬
    ‫اهلل واسد رسوله سيد الشهداء غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل‬
  ‫فيكم أحد له زوجه مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيدة نساء أهل الجنة غيرى ؟‬
     ‫قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن‬
  ‫والحسين سيدى شباب أهل الجنة غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل‬
 ‫فيكم أحد [ ناجي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - عشر مرات قدم (4) بين يدى‬
                                                           ‫نجواه صدقة غيرى (5) ؟‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - م (رده) بدل (يغير ذلك). 2 - المصدر وم ود: النفر. 3 - ليس في المصدر. 4‬
                     ‫- المصدر: يقدم. ج: أقدم. 5 - المصدر، ج وأ: قبلي. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 324 ]‬
          ‫قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد ] (1) قال له رسول اهلل -‬
   ‫صلى اهلل عليه وآله -: من كنت مواله فعلي مواله اللهم وال من وااله وعاد من‬
               ‫عاداه ليبلغ الشاهد [ منكم ] (2) الغائب غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال:‬
       ‫فانشدكم باهلل هل فيكم أحد قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: اللهم‬
   ‫آتني باحب الخلق اليك وإلي واشدهم حبا لك وحبا لي (3) يأكل معي هذا الطائر‬
       ‫فاتاه فاكل معه غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد قال‬
          ‫له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: العطين الراية غدا رجال يحب اهلل‬
     ‫ورسوله ويحبه اهلل ورسوله ال يرجع حتى يفتح اهلل على يديه إذ رجع غيرى‬
            ‫منهزما غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد قال فيه‬
        ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - لبني وليعة: لتنتهن أو البعثن لكم رجال‬
 ‫نفسه كنفسي وطاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيتي يغشاكم (4) بالسيف غيرى ؟‬
                                                                             ‫قالوا:‬
           ‫اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
                          ‫وآله - فيه: كذب من زعم انه يحبني ويبغض هذا غيرى ؟‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - ليس في م. 2 - من المصدر. 3 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: (لك حبا) بدل‬
         ‫(حبا لك وحبا لي). 4 - هكذا في المصدر. وفي م: (يقتلكم). وفي ش ود:‬
                                       ‫(يفصلكم). وفي ج وأ: (يفضلكم). (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 424 ]‬



        ‫قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد سلم عليه في ساعة واحدة‬
   ‫ثالثة آالف من المالئكة جبريل وميكائيل واسرافيل حيث جئت بالماء إلى رسول‬
              ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - من القليب غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال:‬
    ‫فانشدكم باهلل هل فيكم أحد نودى به من السماء: ال سيف إال ذو الفقار وال فتى‬
            ‫إال علي غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد قال له‬
      ‫جبريل: هذه هي المواساة. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: انه مني‬
       ‫وانا منه فقال جبريل: وانا منكما غيرى ؟ قالوا: اللهم ال (1). قال: فانشدكم‬
       ‫باهلل هل فيكم أحد قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: اني قاتلت على‬
          ‫تنزيل القرآن وأنت تقاتل على تأويل القرآن غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال:‬
        ‫فانشدكم باهلل هل فيكم أحد يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين على لسان‬
           ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله - غيرى ؟ قالوا: اللهم ال (2). قال: فانشدكم‬
  ‫باهلل هل فيكم أحد ردت عليه الشمس حتى صلى العصر في وقتها غيرى ؟ قالوا:‬
                                                                         ‫اللهم ال.‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
       ‫1 - وردت هاتان الفقرتان في المصدر بتقديم وتأخير في محلهما. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 524 ]‬



      ‫قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد امره رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بان‬
    ‫ياخذ براءة من أبي بكر فقال له أبو بكر يا رسول اهلل انزل في شئ ؟ فقال له:‬
          ‫انه ال يؤدى عنى إال على غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل‬
     ‫فيكم أحد قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: أنت مني بمنزلة هارون‬
         ‫موسى إال انه ال نبي بعدى غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل‬
        ‫فيكم أحد قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ال يحبك إال مؤمن وال‬
          ‫يبغضك إال كافر غيرى ؟. قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل اتعلمون أنه‬
        ‫أمر بسد ابوابكم وفتح بابي فقلتم في ذلك فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
       ‫وآله - ما انا سددت ابوابكم وال أنا فتحت بابه بل اهلل سد ابوابكم وفتح بابه‬
     ‫غيرى ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فانشدكم باهلل اتعلمون أنه ناجاني يوم الطائف‬
              ‫دون الناس فاطال ذلك فقلتم: ناجاه دوننا. فقال: ما انا انتجيته بل اهلل‬
      ‫انتجاه غيرى ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فانشدكم باهلل اتعلمون ان رسول اهلل -‬
‫صلى اهلل عليه وآله - قال: الحق مع علي وعلي مع الحق يزول (2) الحق مع علي‬
                                                                                ‫كيف‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                          ‫2 - من المصدر. 3 - أ: يدور. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                            ‫[ 824 ]‬



         ‫ما (1) زال (2) ؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فانشدكم باهلل أتعلمون ان رسول‬
         ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - قال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب اهلل وعترتي‬
   ‫لن تضلوا ما استمسكتم بهما ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ؟ قالوا: اللهم‬
      ‫نعم. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد وقى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
    ‫من المشركين بنفسه وايطجع في مضجعه (3) غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال:‬
       ‫فانشدكم باهلل هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبد ود العامري حيث دعاكم الى‬
           ‫البراز غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد انزل اهلل‬
 ‫فيه آية التطهير حيث يقول - عز وجل -: (إنما يريد اهلل ليذهب عنكم الرجس أهل‬
      ‫البيت ويطهركم تطهيرا) (4) غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. قال: فانشدكم باهلل هل‬
     ‫فيكم أحد قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: أنت سيد العرب غيرى ؟‬
                                                                     ‫قالوا: اللهم ال.‬


‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
   ‫1 - المصدر: حيث. 2 - أ: دار. 3 - المصدر: بنفسه من المشركين فايطجع‬
                                                           ‫مضطجعه.‬
                                                ‫4 - االحزاب / 33. (*)‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 624 ]‬



          ‫قال: فانشدكم باهلل هل فيكم أحد قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
         ‫ما سالت اهلل شيئا إال سالت لك مثله غيرى ؟ قالوا: اللهم ال. المبحث الرابع‬
  ‫والعشرون: الدعاء له: روى الخوارزمي (1) عن عبد اهلل بن سلمة قال: سمعت‬
                                                                             ‫عليا‬
         ‫- عليه السالم - يقول: اتى الي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وانا شاك‬
  ‫اقول: اللهم ان كان اجلي قد حضر فارحني وان كان متاخرا فعافني وان كان بالء‬
‫فصبرني. فضربني برجله وقال: كيف قلت ؟ فاعدت عليه القول. فقال: اللهم اشفه.‬
   ‫أو قال: عافه. قال علي - عليه السالم -: فما اشتكيت وجعي ذلك. وعن ام عطية‬
    ‫(2): ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - بعث جيشا فيه علي بن أبي طالب -‬
       ‫عليه السالم -. فسمعت النبي - صلى اهلل عليه وآله - يدعو ورفع يده أو رفع‬
    ‫يديه يقول: اللهم ال تمتني حتى تريني وجه علي بن أبي طالب - عليه السالم -.‬
  ‫وعن عبد اهلل بن الحارث (3) عن علي - عليه السالم - قال: وجعت وجعا شديدا‬
   ‫فاتيت النبي - صلى اهلل عليه وآله - فأنامني في مكانه والقى علي طرف ثوبه ثم‬
     ‫قام يصلى. ثم قال: قم يا علي قد برئت ال باس عليك. ما دعوت لنفسي بشئ إال‬
                        ‫دعوت لك بمثله وما دعوت بشئ إال استجيب لي أو قيل: قد‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
   ‫1 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 321، ح 181. 2 - نفس المصدر / 221، ح‬
                                                                 ‫081.‬
  ‫ومثله باختصار في مناقب الخوارزمي / 03. 3 - نفس المصدر / 531، ح 661‬
                                                                 ‫ومثله‬
                                       ‫في مناقب الخوارزمي / 18. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
                                                                    ‫[ 624 ]‬



   ‫اعطيته إال انه ال نبي بعدى (1). المبحث الخامس والعشرون: في التوعد على‬
  ‫بغضه: روى الخوارزمي (2) عن معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس‬
                                                                     ‫قال: قال‬
    ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ان اهلل - عز وجل - منع بني اسرائيل قطر‬
        ‫السماء بسوء رأيهم في انبيائهم واختالفهم في دينهم. وإنه آخذ هذه االمة‬
   ‫بالسنين ومانعهم قطر السماء ببغضهم علي بن أبي طالب - عليه السالم -. قال‬
  ‫معمر (3): حدثني الزهري وقد حدثني في مرية مريها ولم اسمعه [ يحدث ]‬
                                                                      ‫(4) عن‬
  ‫عكرمة قبلها احسبه وال بعدها. فلما برئ (5) من مريه ندم فقال لي: يا يماني‬
   ‫(8) اكتم هذا الحديث واطوه دوني. فإن هؤالء يعني: بني امية ال يعذرون احدا‬
                                                  ‫في تعريض (6) علي وذكره.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
      ‫1 - هنا زيادة في ش ود. وهي: اللهم صل عليهما. 2 - بل ابن المغازلي في‬
‫مناقبه / 141، ح 861. 3 - نفس المصدر والحديث، ص 241. 4 - من المصدر. 5‬
                                                                     ‫-ش‬
 ‫ود: أبرئ. المصدر: بل. 8 - ش ود: بأيماني. 6 - المصدر وش: تقريظ. د، ج وأ:‬
                                                              ‫تفريط. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 924 ]‬



 ‫قلت: فما بالك اوعيت مع القوم يا أبا بكر وقد سمعت الذي سمعت ؟ قال: حسبك يا‬
    ‫هذا انهم شركونا في لهاهم (1) فانحططنا في اهوائهم. وعن انس (2) قال: قال‬
     ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ان هلل - عز وجل - (3) خلقا ليس من ولد‬
 ‫آدم وال من ولد ابليس يلعنون مبغضي علي بن أبي طالب - عليه السالم -. قالوا:‬
 ‫من هم يا رسول اهلل ؟ قال: هم القنابر ينادون في السحر على رؤوس الشجر: إال‬
    ‫لعنة اهلل على مبغضي علي بن أبي طالب. (بسم اهلل الرحمن الرحيم وسالم على‬
   ‫عباده الذين اصطفى). وعن جابر بن عبد اهلل االنصاري (4) قال: سمعت عليا -‬
     ‫عليه السالم - يقول: صليت مع رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثالث سنين‬
‫قبل ان يصلي [ معه ] (5) أحد [ من الناس ] (8). وسمعته يقول: إن مما عهد الي‬
       ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - أنه ال يحبني كافر وال يبغضني مؤمن. أما‬
                                  ‫واهلل ما كذبت وال كذبت وال يللت وال يل بي.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - أ: دنياهم. 2 - نفس المصدر / 241، ح 661. 3 - هكذا في ج وأ. وفي سائر‬
‫النسخ والمصدر: (إن اهلل تعالى خلق) بدل (إن هلل - عزوجل -). 4 - نفس المصدر‬
  ‫/ 491، ح 032. وليس في المصدر: بسم اهلل الرحمن الرحيم وسالم على عباده‬
                                      ‫الذين اصطفى. 5 و 8 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 034 ]‬



       ‫وعن جابر بن عبد اهلل (1) قال: لما قدم علي بن أبي طالب - عليه السالم -‬
        ‫بفتح خيبر قال له رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: يا علي لوال ان تقول‬
   ‫طائفة من امتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم - عليه السالم - لقلت‬
       ‫فيك مقاال ال تمر بمال من المسلمين إال اخذوا التراب من تحت رجليك وفضل‬
 ‫طهورك يستشفون بهما. ولكن حسبك ان تكون مني (2) بمنزلة هارون من موسى‬
                                                                          ‫غير‬
 ‫انه ال نبي بعدى وأنت تبرئ ذمتي وتستر عورتي وتقاتل على سنتي وأنت غدا في‬
‫االخرة اقرب الخلق منى وأنت على الحوض خليفتي وأن شيعتك على منابر من نور‬
‫مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني [ من غير ان ينقصوا‬
                                                                          ‫(4)‬
    ‫اصحابي ]. وان (5) حربك حربي وسلمك سلمى وسريرتك سريرتي (8). وإن‬
                                                              ‫ولدك ولدى‬
 ‫وأنت تقضي ديني وأنت تنجز وعدى وإن الحق على لسانك وفي قلبك ومعك وبين‬
                                                                     ‫يديك‬
 ‫(6) ونصب عينيك االيمان يخالط (6) لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي وال يرد‬
                                                                     ‫علي‬
‫الحوض مبغض لك وال يغيب عنه محب لك. فخر علي - عليه السالم - ساجداوقال:‬
                                                    ‫الحمد هلل الذي من علي‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - نفس المصدر / 632، ح 562. 2 - هنا زيادة في المصدر. وهي: (وأنا منك‬
‫ترثني وأرثك وأنت مني). 3 - ليس في المصدر. 4 - أ: تنقض. ج (ظ) ينتقضوا. 5‬
                                                                         ‫-‬
     ‫ج: الن. 8 - هنا زيادة في المصدر. وهي: (وعالنيتك عالنيتي). 6 - ج: (من‬
                           ‫بينك) بدل (بين يديك). 6 - المصدر وم: مخالط. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 134 ]‬



       ‫باالسالم وعلمني القرآن وحببني الى خير البرية واعز الخليقه واكرم أهل‬
 ‫السماوات واألرض على ربه خاتم النبيين وسيد المرسلين وصفوه اهلل من جميع‬
   ‫العالمين احسانا من اهلل - تعالى - إلي وتفضال منه علي. فقال له النبي - صلى‬
  ‫اهلل عليه وآله -: لوال أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدى. لقد جعل اهلل - عز‬
   ‫وجل - نسل كل نبي من صلبه وجعل نسلى من صلبك يا علي. فانت اعز الخلق‬
                                                                   ‫واكرمهم‬
‫علي واعزهم عندي ومحبك اكرم من يرد علي [ الحوض ] (1) من امتي. المبحث‬
   ‫السادس والعشرون: في قصة اصحاب الكهف ومحادثته مع اليهود: روى أبو‬
                                                                     ‫اسحاق‬
‫أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في كتاب العرائس (2) قال: لما تولى (3) عمر‬
          ‫بن الخطاب الخالفة اتاه قوم من احبار اليهود فقالوا له: يا عمر أنت ولي‬
  ‫االمر بعد محمد وصاحبه وإنا نريد ان نسألك عن خصال ان اخبرتنا بها علمنا ان‬
    ‫االسالم حق وان محمدا كان نبيا وان لم تخبرنا بها علمنا أن االسالم باطل وان‬
           ‫محمدا لم يكن نبيا. فقال عمر: سلوا عما بدا لكم. قالوا: اخبرنا عن اقفال‬
  ‫السماوات ما هي ؟ واخبرنا عن مفاتيح السماوات ما هي ؟ واخبرنا عن قبر سار‬
 ‫بصاحبه ما هو ؟ واخبرنا عمن انذر قومه ال [ هو ] (4) من الجن وال [ هو ] (5)‬
  ‫من االنس. واخبرنا عن خمسة اشياء مشوا على األرض ولم يخلقوا في االرحام.‬
                                                       ‫واخبرنا عما يقول الدراج‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - ليس في ش، د وأ. 2 - عرائس التيجان / 885 - 465. 3 - هكذا في م. وفي‬
                       ‫سائر النسخ والمصدر: ولى. 4 و 5 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 234 ]‬



‫في صياحه وما يقول الديك في صريخه وما الفرس في صهيله وما يقول الحمار في‬
  ‫نهيقه وما يقول الضفدع في نقيقه وما يقول القنبر في صفيره ؟ قال: فنكس عمر‬
     ‫راسه في األرض ثم قال: ال عيب لعمر (1) ان يسال عما ال يعلم [ ان يقول: ال‬
          ‫اعلم ] (2). فوثب اليهود وقالوا: نشهد ان محمدا لم يكن نبيا وان االسالم‬
         ‫باطل. فوثب سلمان الفارسي - ريي اهلل عنه - وقال لليهود: قفوا قليال. ثم‬
  ‫توجه نحو علي بن أبي طالب - عليه السالم - حتى دخل عليه وقال: يا أبا الحسن‬
     ‫اغث االسالم. فقال: وما ذاك ؟ فاخبره الخبر. فاقبل يرفل في بردة رسول اهلل -‬
        ‫صلى اهلل عليه وآله -. فلما نظر عمر إليه وثب [ قائما ] (3) فاعتنقه وقال:‬
      ‫يا أبا الحسن [ أنت ] (4) لكل [ ذى ] (5) معضلة وشديدة تدعى. فقال علي -‬
         ‫عليه السالم - لليهود: سلوا عما بدا لكم. فإن النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
 ‫علمني الف باب من العلم فتشعب لي من كل باب (8) الف باب. فسألوه عنها. فقال‬
                              ‫علي - عليه السالم - ان لي عليكم شريطة إذا اخبرتكم‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
       ‫1 - المصدر: (ال عيب بعمر إذا سئل عما ال يعلم أن يقول ال أعلم و) بدل (ال‬
‫عيب لعمر). 2 - ليس في المصدر. 3 - من المصدر. 4 - من المصدر. 5 - من م. 8‬
                                                                             ‫-‬
 ‫هكذا في المصدر. وفي النسخ. (من كل باب ينشعب) بدل (فتشعب لي من كل باب).‬
                                                                           ‫(*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 334 ]‬



        ‫كما في توراتكم دخلتم في ديننا وآمنتم [ بنبينا ] (1). فقالوا: لك ذلك (2).‬
    ‫[ فقال سلوا خصلة خصلة ] (3). فقالوا: اخبرنا عن اقفال السماوات ما هي ؟‬
           ‫فقال: اقفال السماوات الشرك باهلل. ألن العبد واالمة إذا كانا مشركين لم‬
        ‫يرتفع لهما عمل. قالوا: فاخبرنا عن مفاتيح السماوات (4) ما هي ؟ فقال:‬
       ‫مفاتيحها (5) شهادة ان ال اله إال اهلل وان محمدا عبده ورسولة. قال: فجعل‬
       ‫بعضهم ينظر الى بعض ويقولون: صدق الفتى. قالوا: فاخبرنا عن قبر سار‬
                                                                         ‫بصاحبه.‬
      ‫قال: ذلك الحوت إذ التقم يونس بن متي - عليه السالم - فسار به في البحار‬
   ‫السبعة. قالوا: فاخبرنا عمن انذر قومه ال هو من الجن وال من االنس. قال: تلك‬
    ‫نملة سليمان إذ قالت (ايها النمل ادخلوا مساكنكم ال يحطمنكم سليمان وجنوده‬
‫وهم ال يشعرون) (8). قالوا: فاخبرنا عن خمسة اشياء مشوا على وجه األرض لم‬
                                                               ‫يخلقوا في االرحام.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - ليس في المصدر. 2 - المصدر: (نعم) بدل (لك ذلك). 3 - من المصدر. 4 -‬
   ‫هكذا في المصدر. وفي النسخ: هذه االقفال. 5 - ليس في المصدر. 8 - النمل /‬
                                                                 ‫61. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 434 ]‬



‫قال: ذلك آدم وحواء وناقة صالح وكبش إبراهيم وعصا موسى. قالوا: فاخبرنا عما‬
  ‫يقول الدراج في صياحه. قال: يقول: الرحمن على العرش استوى. قالوا: فاخبرنا‬
       ‫ما يقول الديك في صريخه ؟ قال: يقول: اذكروا اهلل يا غافلين. قالوا: فاخبرنا‬
    ‫ما يقول الفرس في صهيله ؟ قال: يقول: إذا مشى المؤمنون الى الكافرين (1):‬
      ‫اللهم انصر عبادك المؤمنين على الكافرين. قالوا: فاخبرنا ما يقول الحمار في‬
      ‫نهيقه ؟ قال: يلعن (2) العشار (3) وينهق في اعين الشياطين. قالوا: فاخبرنا‬
     ‫ما يقول الضفدع في نقيقه ؟ قال: يقول: سبحان ربي المعبود المسبح في لجج‬
           ‫البحار. قالوا: فاخبرنا ما يقول القنبر في صفيره ؟ قال: يقول: اللهم العن‬
     ‫مبغضي محمد وآل محمد. وكان اليهود ثالثة نفر فقال اثنان منهم: نشهد ان ال‬
         ‫اله إال اهلل وان محمدا عبده ورسوله (4). ووثب الحبر الثالث فقال: يا علي‬
 ‫لقد وقع في قلوب اصحابي ما وقع في قلبي (5) من االيمان والتصديق وبقيت (8)‬
                                                                           ‫خصلة‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
      ‫1 - المصدر: إلى الكافرين للجهاد. 2 - المصدر: يقول لعن اهلل. 3 - ش ود:‬
  ‫العشارين. 4 - المصدر: (رسول اهلل) بدل (عبده ورسوله). 5 - ش، د وم: (وقع‬
                                                                         ‫في‬
‫قلبي مثل ما وقع في قلوب أصحابي) بدل (وقع في قلوب... قلبي). 8 - المصدر: قد‬
                                                                   ‫بقى. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
                                                                     ‫[ 534 ]‬



 ‫واحده اسالك عنها. فقال: سل عما بدا لك. فقال: اخبرني عن قوم في اول الزمان‬
      ‫ماتوا ثالث مائة وتسع سنين ثم احياهم اهلل ما كان قصتهم ؟ قال علي - عليه‬
     ‫السالم - يا يهودى هؤالء اصحاب الكهف وقد انزل اهلل - تبارك وتعالى - على‬
 ‫نبينا قرآنا في صفتهم (1). فإن شئت قرأت عليك قصتهم. فقال اليهودي: ما اكثر‬
 ‫ما سمعنا قرآنكم (2) ! إن كنت عالما به فاخبرني باسمائهم واسماء آبائهم واسم‬
‫مدينتهم واسم ملكهم واسم كلبهم واسم جبلهم واسم كهفهم وقصتهم من اولها الى‬
     ‫آخرها. فاحتبى [ علي ] (3) ببردة رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثم قال:‬
     ‫يا اخا اليهود (5) حدثني حبيبي محمد - صلى اهلل عليه وآله - انه كان بارض‬
     ‫الروم مدينة يقال لها: افسوس. ويقال: هي طرسوس. [ واسمها في الجاهلية‬
                                                                     ‫افسوس.‬
‫فلما جاء االسالم سموها: طرطوس. قال: ] (8) وكان لهم ملك صالح فمات ملكهم‬
   ‫وانتشر امرهم فسمع بهم ملك من ملوك فارس يقال له: دقيانوس. وكان جبارا‬
                                                                         ‫كفارا‬
                                                                          ‫(6).‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
‫1 - المصدر: فيه قصتهم. 2 - المصدر: قراءتكم. 3 - من المصدر. 4 - ش ود وم:‬
     ‫(فأجبني فصلى علي - عليه السالم - على محمد - صلى اهلل عليه وآله -) بدل‬
    ‫(فأحبني... - صلى اهلل عليه وآله). 5 - المصدر: العرب. 8 - من المصدر. 6 -‬
                                                              ‫ش: كافرا. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 834 ]‬



   ‫فاقبل في عساكره حتى دخل افسوس فاتخذها دار ملكه وبنى فيها قصرا. فوثب‬
 ‫اليهودي وقال: ان كنت عالما فصف لي ذلك القصر ومجالسه. فقال: يا اخا اليهود‬
    ‫ابتنى قصرا [ من الرخام ] (1) طوله فرسخ في فرسخ من الرخام الممرد واتخذ‬
                                                                          ‫فيه‬
      ‫اربعة آالف اسطوانه من الذهب والف قنديل من الذهب لها سالسل من اللجين‬
                                                                       ‫تسرج‬
        ‫في كل ليلة باالدهان الطيبة. واتخذ لشرقي المجلس مائتي (2) كوه ولغربية‬
 ‫كذلك. فكانت الشمس من حين تطلع الى ان تغيب تدور في المجلس كيف ما دارت.‬
  ‫واتخذ فيه سريرا من الذهب طوله ثمانون ذراعا في عرض اربعين ذراعا مرصعا‬
        ‫بالجواهر. ونصب على يمين السرير ثمانين كرسيا من الذهب فاجلس عليها‬
                                                                    ‫بطارقته.‬
 ‫واتخذ ايضا عن يساره ثمانين كرسيا من الذهب [ عن يساره ] (3) فاجلس عليها‬
     ‫هراقلته [ وقضاته ] (4) ثم جلس على السرير وويع التاج على راسه. فوثب‬
  ‫اليهودي وقال: يا علي ان كنت عالما فاخبرني مم كان تاجه ؟ قال: يا يهودى (5)‬
                                      ‫كان تاجه من الذهب السبيك له سبعة (8)‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - من المصدر. 2 - المصدر: مائة وثمانين. 3 - من المصدر. 4 - ليس في‬
           ‫المصدر. 5 - المصدر: فقال يا أخا اليهود. 8 - المصدر: تسعة. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 634 ]‬



      ‫اركان على كل ركن لؤلؤة تضئ كما يضئ المصباح في الليلة الظلماء. واتخذ‬
                                                                      ‫خمسين‬
           ‫غالما من ابناء البطارقة فمنطقهم بمناطق (1) الديباج االحمر وسرولهم‬
  ‫بسراويالت الفريد (2) االخضر وتوجهم ودملجهم وخلخلهم واعطاهم عمد الذهب‬
‫واقامهم على راسه. واصطفى (3) ستة غلمة من اوالد العلماء وجعلهم وزراءه فما‬
         ‫كان يقطع امرا دونهم واقام ثالثة منهم عن يمينه وثالثة عن يساره. فوثب‬
       ‫اليهودي وقال: يا علي ان كنت عالما بهم (4) فاخبرني ما كان اسماء الثالثة‬
          ‫الذين عن يمينه والثالثه الذين عن يساره ؟ فقال - عليه السالم -: حدثني‬
         ‫حبيبي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ان الثالثة الذين كانوا عن يمينه‬
   ‫اسماؤهم تمليخا ومكسلمينا ومحسيمينا (5). وأما الثالثة الذين كانوا عن يساره‬
  ‫فمرطليوس وكشطوش وسادنيوس (8). وكان يستشيرهم في جميع اموره. وكان‬
                                                                        ‫إذا جلس‬
   ‫كل يوم في صحن داره واجتمع الناس عنده دخل من باب الدار ثالثة غلمة في يد‬
             ‫احدهم جام من الذهب مملوء من المسك وفي يد الثاني جام من الفضه‬


 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في المصدر، وفي م: (ففرطهم بقراطق). وفي سائر النسخ: (ففرطقهم‬
     ‫بفراطق). 2 - هكذا في م. وفي سائر النسخ: (الغرند). وفي المصدر: ألقز. 3 -‬
‫المصدر: اصطنع. 4 - المصدر: (صادقا) بدل (عالما بهم). 5 - المصدر: محسلمينا.‬
  ‫8 - هكذا في المصدر. في ج: مرطوس وبسطونس وسادنوس. في أ: وساونوس.‬
                                                                        ‫في م:‬
  ‫مرطونس وكسطويس وساديوفس. في ش ود: مرطونس وكسطونس وسادنوس.‬
                                                                  ‫واهلل العالم.‬
                                                                           ‫(*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 634 ]‬



 ‫مملوء من ماء الورد وعلى يد الثالث طائر فيصيح فيطير الطائر حتى يقع في جام‬
   ‫ماء الورد فيتمرغ فينشف ما فيه بريشه وجناحيه ثم يصيح به ثانية فيطير حتى‬
   ‫يقع في جام المسك فيتمرغ فيه فينشف ما فيه (1) بريشه وجناحيه ثم يصيح به‬
 ‫الثالثة فيطير الطائر فيقع على تاج الملك فينفض ريشه وجناحيه على راس الملك‬
      ‫مما فيه من المسك وماء الورد. فمكث الملك في ملكه ثالثين سنة من غير ان‬
   ‫يصيبه صداع وال وجع وال حمى وال لعاب وال بزاق وال مخاط. فلما راى ذلك من‬
‫نفسه عتى وطغى وتجبر واستعصى وادعى الربوبية من دون اهلل ودعا إليها وجوه‬
     ‫قومه. فكل من اجابه اعطاه وحباه وكساه وخلع عليه ومن لم [ يجبه و ] (2)‬
         ‫يتابعه قتله. فاستجابوا باجمعهم فاقام في ملكه زمانا يعبدونه من دون اهلل.‬
   ‫فبينا هو ذات يوم جالس في عيد له على سريره والتاج على راسه إذ اتاه بعض‬
‫بطارقته فاخبره أن عساكر الفرس قد غشيته يريدون قتاله. فاغتم لذلك غما شديدا‬
 ‫حتى سقط التاج عن راسه وسقط هو عن سريره. فنظر الى ذلك أحد الفتية الثالثه‬
      ‫الذين كانوا يمينه وكان غالما عاقال يقال له: تمليخا فتفكر وتذكر نفسه وقال:‬
          ‫لو كان دقيانوس هذا إلها كما يزعم لما حزن ولما كان ينام ولما كان يبول‬
  ‫ويتغوط وليست هذه االفعال من صفات االله. وكانت الفتية الستة يكونون كل يوم‬
        ‫عند احدهم وكان ذلك اليوم نوبة تمليخا. فاجتمعوا عنده واكلوا وشربوا ولم‬
        ‫ياكل تمليخا ولم يشرب. فقالوا له: يا تمليخا لم ال تأكل وال تشرب ؟ فقال: يا‬
                           ‫إخوتي قد وقع في قلبي شئ منعني عن الطعام والشراب‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: (فيحمل ما في الجام) بدل (فينشف ما فيه). 2‬
                                                         ‫- من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 934 ]‬



       ‫والمنام. فقالوا: وما هو يا تمليخا ؟ فقال: اطلت فكرى في هذه السماء فقلت:‬
     ‫من رفعها سقفا محفوظا بال عالقة فوقها وال دعامة من تحتها ومن اجرى فيها‬
 ‫شمسها وقمرها ومن زينها بالنجوم ؟ ثم اطلت فكرى في هذه األرض ؟ فقلت: من‬
‫سطحها على ظهر اليم الزاخر ومن حبسها وربطها بالجبال الرواسي لئال تميد ؟ ثم‬
      ‫اطلت فكرى في نفسي فقلت: من اخرجني صبيا (1) من بطن امى ومن غذاني‬
                                                                         ‫ورباني ؟‬
   ‫أن لها صانعا ومدبرا سوى دقيانوس الملك. فانكبت الفتية على رجليه يقبلونهما‬
           ‫وقالوا: يا تمليخا لقد وقع في قلوبنا ما وقع في قلبك فاشر علينا. فقال: يا‬
         ‫اخوتي ما اجد لي ولكم حيلة إال الهرب من هذا الجبار الى ملك السماوات [‬
    ‫واألرض ] (2). فقالوا: الرأى ما رأيت. فوثب تمليخا فباع تمرا [ من حائط له ]‬
      ‫(3) بثالثة دراهم وصرها في رداءه وركبوا خيولهم وخرجوا. فلما صاروا إلى‬
        ‫ثالثة اميال من المدينة قال لهم تمليخا: يا اخوتنا ذهب عنا (4) ملك الدنيا‬
     ‫وزال عنا امره فانزلوا عن خيولكم وامشوا على ارجلكم لعل اهلل - تعالى - ان‬
 ‫يجعل لكم من امركم فرجا ومخرجا. فنزلوا عن خيولهم ومشوا على ارجلهم سبعة‬
                                                            ‫فراسخ حتى صارت‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - المصدر وج (ظ): ض (جنينا). وهي ليس في م. 2 - من المصدر. 3 - ليس من‬
      ‫المصدر. 4 - هكذا في المصدر وفي النسخ: (قال لهم يا اخوتاه وذهب) بدل‬
                                                         ‫(قال... عقا). (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 044 ]‬



    ‫ارجلهم تقطر دما النهم لم يعتادوا المشي [ على اقدامهم ] (1). فاستقبلهم رجل‬
  ‫راع فقالوا: ايها الراعي هل عندك شربة من ماء أو لبن ؟ فقال: عندي ما تحبون‬
 ‫ولكني ارى وجوهكم وجوه الملوك وما اظنكم إال هرابا فاخبروني بقصتكم. فقالوا:‬
                ‫يا هذا انا دخلنا في دين ال يحل لنا الكذب افينجينا الصدق ؟ قال: نعم‬
    ‫فاخبروه بقصتهم. فأكب الراعي على ارجلهم يقبلها ويقول: قد وقع في قلبي ما‬
       ‫وقع في قلوبكم فقفوا لي ههنا حتى ارد هذه االغنام الى اربابها واعود اليكم.‬
    ‫فوقفوا له فردها واقبل يسعى يتبعه كلب له. فوثب اليهودي [ قائما ] (2) فقال:‬
      ‫يا علي [ ان كنت عالما فاخبرني ] (3) ما كان لون الكلب وما اسمه ؟ قال: يا‬
    ‫اخا اليهود حدثني حبيبي محمد - صلى اهلل عليه وآله - ان لون الكلب كان ابلق‬
   ‫بسواد وان اسم الكلب كان قطمير. فلما نظر الفتية الى الكلب قال بعضهم لبعض:‬
      ‫إنا نخاف ان يفضحنا هذا الكلب بنباحه فالحوا عليه يربا (4) بالحجارة. فلما‬
        ‫نظر الكلب انهم قد الحوا عليه بالطرد (5) اقعى على ذنبه (8) وتمطى وقال‬
         ‫بلسان طلق ذلق: يا قوم تطردوني فاني (6) اشهد ان ال اله إال اهلل وحده ال‬
                                                                            ‫شريك‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - من المصدر. 2 و 3 - من المصدر. 4 - هكذا ي م. وفي سائر النسخ والمصدر:‬
‫طردا. 5 - المصدر: بالحجارة والطرد. 8 - هكذا في م. وفي سائر النسخ والمصدر:‬
                                 ‫رجليه. 6 - المصدر: لم تطردونني وأنا. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 144 ]‬



    ‫له دعوني احرسكم من عدوكم واتقرب الى اهلل - تعالى - بذلك. فتركوه ومضوا.‬
‫فصعد بهم الراعي جبال وانحط بهم على كهف. فوثب اليهودي وقال: يا علي ما اسم‬
        ‫ذلك الجبل [ وما اسم الكهف ؟ ] (1). فقال: يا اخا اليهود اسم الجبل نيكلوس‬
 ‫(2) واسم الكهف الوصيد. وإذا بفناء الكهف اشجار مثمره وعين غزيره فاكلوا من‬
    ‫الثمار وشربوا من الماء. وجنهم الليل فلووا الى الكهف وربض الكلب على باب‬
   ‫الكهف ومد يديه عليه. وأمر اهلل - تعالى - ملك الموت بقبض ارواحهم ووكل اهلل‬
   ‫- تعالى - بكل رجل منهم ملكين يقلبانه من ذات اليمين إلى ذات الشمال ومن ذات‬
         ‫الشمال الى ذات اليمين. واوحى اهلل - تعالى - الى الشمس فكانت تزاور عن‬
 ‫كهفهم ذات اليمين إذا طلعت وإذا غربت تقريهم ذات الشمال. فلما رجع الملك (3)‬
  ‫دقيانوس من عيده سأل عن الفتية فقيل له: انهم اتخذوا إلها غيرك وخرجوا هربا‬
    ‫(4) منك. فركب في ثمانين الف فارس وجعل يقص (5) آثارهم حتى صعد الجبل‬
                                                                          ‫وشارف‬
‫الكهف فنظر إليهم مضطجعين فظن انهم نيام فقال الصحابه: اردت ان اعاقبهم بشئ‬
         ‫ما عاقبتهم باكثر مما عاقبوا به انفسهم فائتوني بالبنائين. [ فأتى بهم ] (8)‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - من المصدر. 2 - المصدر: نا جلوس. م: ننكلوس. 3 - هكذا في المصدر. وفي‬
 ‫النسخ: الكافر. 4 - المصدر: هاربين. 5 - المصدر: يقفوا. ش، د وم: يعدوا. 8 -‬
                                                          ‫من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 244 ]‬



     ‫فردموا (1) عليهم باب الكهف بالكلس والحجارة. ثم قال الصحابه: قولوا لهم‬
    ‫يقولوا اللههم الذي في السماء إن كانوا صادقين ان يخرجهم من هذا المويع.‬
   ‫فمكثوا ثالثمائة وتسع سنين فنفخ اهلل فيهم الروح وهبوا من رقدتهم كما بزغت‬
    ‫الشمس. فقال بعضهم لبعض: لقد غفلنا هذه الليلة عن عبادة اهلل قوموا بنا الى‬
    ‫الماء. فقاموا (2) فإذا العين قد غارت واالشجار قد جفت. فقال بعضهم لبعض:‬
          ‫إنا امرنا هذا لفي عجب مثل هذه العين قد غارت في ليلة واحدة ومثل هذه‬
       ‫االشجار قد جفت في ليلة واحدة. فالقى اهلل عليهم الجوع فقالوا: ايكم يذهب‬
       ‫بورقكم هذه الى المدينة فيأتينا بطعام منها ولينظر إال يكون من الطعام الذي‬
     ‫يعجن بشحم الخنزير ؟ [ فذلك قوله - تعالى -: (فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى‬
          ‫المدينة فلينظر ايها ازكى طعاما) (3) أي: احل واجود واطيب ] (4). فقال‬
       ‫تمليخا: يا اخوتي ال يأتيكم بالطعام غيرى. ولكن ايها الراعي ادفع إلي ثيابك‬
    ‫وخذ ثيابي. فلبس ثياب الراعي ومضي. فكان يمر بموايع ال يعرفها [ وطريق‬
         ‫ينكرها ] (5) حتى اتى باب المدينة فإذا عليه علم اخضر مكتوب: ال اله إال‬
  ‫اهلل عيسى رسول (8) اهلل. فطفق الفتى ينظر ويمسح عينيه ويقول: اراني نائما.‬
                         ‫فلما طال علية ذلك دخل المدينة فمر بأقوام يقرأون االنجيل‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
    ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: فردم. 2 - المصدر: (العين) بدل (الماء‬
     ‫فقاموا). 3 - الكهف / 91. 4 و 5 - من المصدر. 8 - المصدر: روح. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 344 ]‬



      ‫واستقبله اقوام ال يعرفهم حتى انتهى الى السوق هو بخباز فقال: يا خباز ما‬
      ‫اسم مدينتكم هذه ؟ قال: افسوس. قال: ما اسم ملككم. قال: عبد الرحمن. قال‬
     ‫تمليخا: ان كنت صادقا فإن امرى عجيب ادفع الى بهذه الدراهم طعاما. وكانت‬
     ‫دراهم الزمان االول ثقاال كبارا فتعجب الخباز من تلك الدراهم. فوثب اليهودي‬
      ‫وقال: يا علي إن كنت عالما فاخبرني كم كان وزن درهم منها ؟ فقال: يا اخا‬
  ‫اليهود حدثني حبيبي رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - أن كل درهم منها عشرة‬
     ‫دراهم وثلثا درهم. فقال له الخباز: يا هذا انك اصبت كنزا فاعطني بعضه وإال‬
        ‫ذهبت بك الى الملك. فقال تمليخا: ما اصبت كنزا إنما هذا من ثمن تمر بعته‬
    ‫بثالثة دراهم منذ ثالثة ايام وقد خرجت من هذه المدينة وهم يعبدون دقيانوس‬
 ‫الملك. فغضب الخباز وقال: اال تريى ان اصبت كنزا ان تعطيني بعضه حتى تذكر‬
  ‫رجال جبارا كان يدعي الربوبية قد مات منذ ثالثمائة وتسع سنين وتسخر بي. ثم‬
      ‫امسكه واجتمع (1) الناس. ثم انهم اتوا به الى الملك وكان عاقال عادال فقال‬
                                                       ‫لهم: ما قصة هذا الفتى ؟‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
     ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: (فجمع) بدل (ثم أمسكه واجتمع). (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 444 ]‬



       ‫قالوا: اصاب كنزا. فقال له الملك: ال تخف فإن نبينا عيسى امرنا ان ال ناخذ‬
  ‫من الكنوز إال خمسها فادفع إلي خمس هذا الكنز وامض سالما. فقال: ايها الملك‬
    ‫تثبت في امرى ما اصبت كنزا وإنما انا من أهل هذه المدينة. فقال له: أنت من‬
        ‫اهلها ؟ قال: نعم. قال: اتعرف منها احدا ؟ قال: نعم. قال فسم لنا. فسمى له‬
     ‫نحوا من الف رجل فلم يعرفوا منها رجال واحدا. فقالوا: يا هذا ما نعرف هذه‬
    ‫االسماء وليست هي من اسماء زماننا ولكن هل لك في هذه المدينة دار ؟ فقال:‬
 ‫نعم ايها الملك فابعث معي احدا. فبعث الملك معه فذهب والناس معه (1) حتى اتى‬
     ‫بهم الى ارفع دار في المدينة. فقال: هذه دارى. وقرع الباب فخرج إليهم شيخ‬
  ‫هرم قد استرخى حاجباه على عينيه من الكبر فزعا مذعورا. فقال: ايها الناس ما‬
     ‫لكم ؟ فقال رسول الملك: إن هذا الغالم يزعم ان هذه الدار داره. فغضب الشيخ‬
                              ‫والتفت الى تمليخا [ وتبينه ] (2) وقال: ما اسمك ؟‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - المصدر: (فبعث معه الملك جماعة) بدل (فبعث... معه). 2 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 544 ]‬



‫قال: اسمي تمليخا بن فسطين (1). قال: اعده علي فاعاده عليه. فانكب الشيخ على‬
    ‫يديه ورجليه يقبلهما وقال: هذا جدى ورب الكعبة. وهو أحد الفتية الذين هربوا‬
   ‫من دقيانوس الملك الجبار الى جبار السماوات واالرض ولقد كان عيسى - عليه‬
    ‫السالم - اخبرنا بقصتهم وانهم سيحيون. فانهى (2) ذلك الى الملك فركب الملك‬
‫وحضرهم. فلما راى تمليخا نزل عن فرسه وحمل تمليخا على عاتقه. وجعل الناس‬
      ‫يقبلون يديه ورجليه ويقولون له: تمليخا ما فعل اصحابك ؟ فاخبرهم انهم في‬
 ‫الكهف. وكانت المدينة قد وليها رجالن رجل (3) مسلم ورجل (4) نصراني. فركبا‬
          ‫في اصحابهما [ واخذا تمليخا ] (5) فلما صاروا قريبا من الكهف قال لهم‬
‫تمليخا: يا قوم اني اخاف ان يحسوا بوقع حوافر [ الخيل و ] (8) الدواب وصلصلة‬
    ‫اللجم والسالح فيظنوا دقيانوس قد غشيهم فيموتوا جميعا قفوا قليال حتى ادخل‬
     ‫عليهم فاخبرهم. فوقف الناس ودخل عليهم تمليخا. فوثب إليه الفتية فاعتنقوه‬
    ‫وقالوا: الحمد هلل الذي نجاك من دقيانوس. فقال دعوني منكم ومن دقيانوس كم‬
          ‫لبثتم ؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم. قال: بل لبثتم ثالثمائة وتسع سنين‬
                                                   ‫وقد مات دقيانوس وانقرض‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
     ‫1 - المصدر: فلسطين. 2 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: فألقى. 3 و 4 -‬
                                                              ‫المصدر:‬
                                           ‫ملك. 5 و 8 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 844 ]‬



          ‫قرن بعد قرن وآمن أهل المدينة باهلل العظيم وقد جاؤوكم. فقالوا: يا تمليخا‬
            ‫تريد ان تصيرنا فتنة للعالمين. قال: فما تريدون ؟ قالوا ارفع يديك ونرفع‬
          ‫ايدينا فرفعوا ايديهم وقالوا: اللهم بحق ما اريتنا من العجائب في انفسنا إال‬
  ‫قبضت ارواحنا ولم يطلع علينا أحد. فامر اهلل ملك الموت بقبض ارواحهم وطمس‬
          ‫اهلل باب الكهف. فاقبل الملكان يطوفان حول الكهف سبعة ايام فال يجدان له‬
         ‫بابا وال منفدا وال مسلكا فايقنا حينئذ بلطف صنع اهلل الكريم وان حالهم كانت‬
       ‫عبرة اراهم اهلل اياها. فقال المسلم: على ديني ماتوا انا ابني على باب الكهف‬
      ‫مسجدا وقال النصراني: بل على ديني ماتوا فانا ابني ديرا فاقتتل الملكان فغلب‬
    ‫المسلم النصراني فبني على [ باب ] (1) الكهف مسجدا. [ فذلك قوله - تعالى -:‬
    ‫(قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا) (2). وذلك ] (3) يا يهودى‬
       ‫ما كان من قصتهم. ثم قال - عليه السالم -: سألتك باهلل يا يهودى ايوافق هذا‬
     ‫ما في توراتكم ؟ فقال اليهودي: ما زدت حرفا وال نقصت حرفا يا أبا الحسن. ال‬
          ‫تسمني يهوديا فإني اشهد ان ال اله إال اهلل وان محمدا رسول اهلل (4) وانك‬
‫عالم (5) هذه االمة. المبحث السابع والعشرون: في صعوده كتف النبي - صلى اهلل‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
  ‫1 - من المصدر. 2 - الكهف / 12. 3 - المصدر: عبده ورسوله. 4 - المصدر:‬
                                                                ‫أعلم.‬
                                                                  ‫(*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 644 ]‬



  ‫عليه وآله: روى الخوارزمي (1) عن أبي هريره قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل‬
         ‫عليه وآله - لعلي بن أبي طالب - عليه السالم - يوم فتح مكة: اما ترى هذا‬
       ‫الصنم على (2) الكعبة ؟ قال: بلى يا رسول اهلل. قال: احملك فتناوله. قال: بل‬
           ‫أنا احملك يا رسول اهلل. فقال - صلى اهلل عليه وآله - لو ان ربيعة ومضر‬
 ‫جهدوا ان يحملوا مني بضعة وانا حي لما قدروا ولكن قف يا علي. فضرب رسول‬
                                                                             ‫اهلل‬
    ‫- صلى اهلل عليه وآله - بيده على ساقي علي - عليه السالم - فوق القربوس ثم‬
     ‫اقتلعه من األرض بيده فرفعه حتى تبين بياض ابطيه ثم قال: ما ترى يا علي ؟‬
    ‫قال: ارى ان اهلل - عز وجل - قد شرفني بك حتى اني لو اردت ان امس السماء‬
       ‫لمسستها. فقال له: تناول الصنم يا علي. فتناوله علي - عليه السالم - فرمى‬
      ‫به. ثم خرج رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - من تحت علي - عليه السالم -‬
       ‫وترك رجليه فسقط على األرض فضحك. فقال له: ما ايحكك يا علي ؟ فقال:‬
                                                                       ‫سقطت من‬
      ‫اعلى الكعبة فما اصابني شئ. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: وكيف‬
                                                                      ‫يصيبك شئ‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
    ‫1 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 202، ح 042. 2 - المصدر: بأعلى. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 644 ]‬
                          ‫وإنما حملك محمد وانزلك جبريل ؟‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 944 ]‬



 ‫المبحث الثامن والعشرون: في ان ذكره والنظر إليه - عليه السالم - عباده: روى‬
   ‫الخوارزمي (1) عن عائشة قالت: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ذكر‬
       ‫علي عبادة. وروى باسناده الى معاذ بن جبل قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل‬
    ‫عليه وآله -: النظر الى وجه علي عبادة (2). وروى كذا عن عائشة (3) وعن‬
                                                                        ‫عمران‬
 ‫بن حصين (4) وعن جابر (5) وعن واثلة بن االسقع (8) باسنادات مختلفة إليهم‬
                                                                           ‫عن‬
                                                  ‫النبي - صلى اهلل عليه وآله -.‬


 ‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - مناقب الخوارزمي / 182 ومناقب ابن المغازلي / 802، ح 342. 2 - مناقب‬
                                                                     ‫ابن‬
‫المغازلي 802، ح 442، مثله فيه أيضا / 602، ذيل حديث 642. 3 - نفس المصدر‬
                                                                        ‫/‬
 ‫602، ح 542، ومثله فيه أيضا / 012، ح 352، ومناقب الخوارزمي / 182. 4 -‬
‫مناقب ابن المغازلي / 602، ح 842، وايضا مثله فيه / 602، ح 642، وص 112،‬
                                                                       ‫ح‬
‫452 ومناقب الخوارزمي / 082 - 182. 5 - مناقب ابن المغازلي / 902، ح 642.‬
                                                                       ‫8‬
                                        ‫- نفس المصدر / 012، ح 152. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 054 ]‬



        ‫وعن عبد اهلل بن مسعود (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
    ‫النظر الى [ وجه ] (2) علي عبادة. وعن عائشة (3) قالت: رايت أبا بكر يكثر‬
      ‫النظر الى وجه علي - عليه السالم -. فقلت: يا ابه اراك تكثر النظر الى وجه‬
    ‫علي. فقال: يا بنية سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - يقول: النظر الى‬
 ‫وجه علي عبادة. وكانت عائشة تقول: زينوا مجالسكم بذكر علي - عليه السالم -‬
         ‫(5). المبحث التاسع والعشرون: في انه يوم القيامة بين النبي وإبراهيم -‬
 ‫عليهما السالم -: روى الخوارزمي (8) عن عبد الرحمن عن سهل بن أبي حثمة‬
                                                                          ‫(6)‬
   ‫عن أبيه قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: إذا كان يوم القيامة صف‬
 ‫اهلل - عز وجل - لي عن يمين العرش قبة من ذهبة حمراء وصف البي إبراهيم -‬
   ‫عليه السالم - قبة من ذهبة حمراء وصف لعلي - عليه السالم - بينهما قبة من‬
                                                 ‫ذهبة حمراء فما ظنك بحبيب بين‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
     ‫1 - نفس المصدر / 902، ح 942. 2 - ليس في المصدر. 3 - نفس المصدر /‬
                                                                  ‫012، ح‬
       ‫252 و 352، ومناقب الخوارزمي / 182، مثلهما مختصرا وباختالف ما في‬
                                                                   ‫االلفاظ.‬
 ‫4 - مناقب ابن المغازلي / 112، ح 552. 5 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 912،‬
 ‫ح 582. 8 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: بن. 6 - م: خيثمة. ش ود: حنتمة. أ:‬
                         ‫خثيمة. أنظر: تقريب التهذيب للعسقالني 1 / 533. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
                                                                      ‫[ 154 ]‬



   ‫خليلين ؟ وعن سهل بن حثمة (1) عن أبيه قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
    ‫وآله -: إذا كان يوم القيامة يرب اهلل - عز وجل - لي عن يمين العرش قبة من‬
       ‫ذهبة (2) حمراء ويرب البي إبراهيم - عليه السالم - قبة [ عن يسار ] (3)‬
‫العرش من ذهبة (4) حمراء ويرب لعلي - عليه السالم - قبة من زبرجدة خضراء‬
                                                                            ‫فما‬
   ‫ظنك بحبيب بين خليلين ؟ المبحث الثالثون: في امره باالسترشاد بعلي - عليهمل‬
    ‫لبسبلم - وفي الوسيلة: روى الخوارزمي (5) باسناده عن زيد بن ارقم قال: كنا‬
      ‫جلوسا بين يدى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فقال: اال ادلكم على من إن‬
        ‫استرشدتموه لن تضلوا ولن تهلكوا ؟ قالوا: بلى يا رسول اهلل. قال: هو هذا.‬
                                    ‫واشار الى علي بن أبي طالب - عليه السالم -.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 022، ح 882. ويبط (حثمة) في النسخ نفس الضبط الذي مر‬
                                                                    ‫آنفا.‬
 ‫2 - المصدر والنسخ: ذهب. 3 - من ش، د وم. 4 - هكذا في ج. وفي سائر النسخ‬
            ‫والمصدر: ذهب. 5 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 42، ح 292. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 254 ]‬



‫ثم قال: وآخوه وآزروه واصدقوه وانصحوه فإن جبريل - عليه السالم - اخبرني بما‬
       ‫قلت لكم. وعن الحارث (1) قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: في‬
         ‫الجنة درجة تسمي الوسيلة وهي لنبي وارجو أن اكون انا. فإذا سألتموها‬
        ‫فاسألوها لي. فقالوا: من يسكن معك فيها يا رسول اهلل ؟ قال: فاطمة وبعلها‬
‫والحسن والحسين - عليهم السالم -. المبحث الحادى والثالثون: في [ حديث ] (2)‬
  ‫الدينار: روى الخوارزمي (3) عن أبي سعيد الخدرى قال: ان عليا - عليه السالم‬
‫- احتاج حاجة شديدة ويكن عنده شئ فخرج من البيت فوجد دينارا فعرفه فلم يعرفه‬
       ‫أحد. فقالت فاطمة - عليها السالم - ما عليك لو جعلته على نفسك وابتعت لنا‬
     ‫دقيقا. فإن جاء صاحبه رددته عليه. قال: فخرج يبتاع به دقيقا فاتي رجال معه‬
         ‫دقيق فقال: كم بدينار ؟ فقال: كذا وكذا. قال: كل فكال فاعطاه الدينار. فقال:‬
     ‫واهلل ال آخذه. قال: فرجع الى فاطمة - عليها السالم - فاخبرها. فقالت: سبحان‬
                                            ‫اهلل اخذت دقيق الرجل وجئت بدينارك !‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
   ‫1 - نفس المصدر 642، ح 592. 2 - من م. 3 - بل ابن المغازلي في مناقبه /‬
                                                                  ‫883،‬
                                                            ‫ح 414. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 354 ]‬



     ‫قال: حلف إال يأخذه فما اصنع ؟ قال: فمكث يعرف الدينار وهم يأكلون الدقيق‬
       ‫حتى نفد ولم يعرفه أحد. فخرج يشترى دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه‬
            ‫دقيق. قال: كم بدينار ؟ قال: كذا وكذا. قال: كل. فكال له فأعطاه الدينار‬
          ‫فحلف أن ال ياخذه. فجاء بالدينار والدقيق فاخبر فاطمة - عليها السالم -‬
    ‫فقالت: سبحان اهلل - تعالى - جئت بالدقيق ورجعت بدينارك ! قال: فما اصنع ؟‬
   ‫حلف ان ال ياخذه (1) قالت: كان ينبغي ان تبادره الى اليمين. قال: فمكث يعرف‬
    ‫الدينار وهم ياكلون الدقيق حتى نفد. قال: فخرج يشترى به دقيقا فإذا هو بذلك‬
          ‫الرجل بعينه معه دقيق. قال: كم بدينار ؟ قال: كذا وكذا. قال: كل. فكال له‬
  ‫(2). فقال علي - عليه السالم -: واهلل لتأخذنه. ثم رمى به وانصرف. فقال رسول‬
           ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: يا علي كيف كان أمر‬
        ‫الدينار ؟ فاخبره بأمره وما صنع. فقال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -:‬
                                                        ‫اتدرى من الرجل ؟ ذاك‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
  ‫1 - هنا زيادة في المصدر. وهي: حتى ينفد. 2 - هنا زيادة في م. وهي: وأعطاه‬
                                                 ‫الدينا فحلف أال يأخذه. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 454 ]‬



    ‫جبريل وكان رزقا ساقه اهلل اليكم. والذي نفسي بيده لو لم تحلف ما زلت تجده‬
      ‫ما دام الدينار في يدك. وعن أبي سعيد الخدرى (1) قال: افتقر علي وفاطمة‬
‫فقالت فاطمة لعلي - عليه السالم - ليس عندنا شئ فلو خرجت فطلبت. قال: فخرج‬
 ‫فوجد دينارا فعرفه حتى مل فلم يعرفه أحد. قال: فرجع الى فاطمة. فقالت: هل لك‬
      ‫ان تستقريه بدينار مكانه فاعنتنا (2) به ؟ قال: فاتى السوق فإذا شيخ معه‬
     ‫دقيق فأخذ منه دقيقا ورد عليه الدينار. فاخذه واخبر فاطمة - عليها السالم -‬
  ‫فقالت: رحم اهلل هذا الشيخ عرف قرابتك من رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -‬
       ‫فرق لك. فاكلوا الطعام. ثم قالت فاطمة: هل لك ان تستقرض الدينار ؟ فاتى‬
     ‫السوق فإذا الشيخ قائم معه دقيق فاشترى منه دقيقا ورد عليه الدينار. فاخبر‬
      ‫فاطمة عليها السالم - بذلك فاكلوا الطعام. ثم عاد الثالثة فاشترى منه بدينار‬
     ‫فاعطاه الدينار وحلف أال ياخذه. قال أبو هارون [ العبدى ] (3): فحدثني أبو‬
   ‫سعيد الخدرى بهذا الحديث فانصرفنا من عنده وإذا رجل من االنصار فقال: ما‬
  ‫اخبركم أبو سعيد ؟ فخبرناه بالحديث. قال: فاخبركم من الشيخ قد فكتمتموه (4)‬
                                                              ‫وهو جبريل - عليه‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - نفس المصدر / 683، ح 514 ومثله في مناقب الخوارزمي / 032. 2 - ج وأ:‬
    ‫وأعيننا. ش ود: فراعيتنا. م: فاغتبنا. وما أثبتناه في المتن موافق المصدر. 3‬
                 ‫- ليس في المصدر. 4 - المصدر وج: كتمكموه. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 554 ]‬



  ‫السالم -. المبحث الثاني والثالثون في وصف النبي - (ص) - عليا - عليه السالم‬
 ‫- بالمساعدة له وزيارته لفاطمة: روى الخوارزمي (1) عن أبي سعيد الخدرى ان‬
     ‫فاطمة - عليها السالم - قالت: اتيت النبي - (ص) - فقلت (2): السالم عليك يا‬
            ‫أبة (3). قال: وعليك السالم يا بنية. فقالت: واهلل يا نبي اهلل ما اصبح في‬
  ‫بيت علي - عليه السالم - طعام وال دخل بين شفتيه طعام منذ خمس وال لنا ثاغيه‬
 ‫وال راغية وال اصبح في بيته سفة (4). فقال لها النبي - (ص) -: ادني مني فدنت‬
   ‫فقال: ادخلي يدك بين ظهرى. فهوت بيدها فإذا هي بحجر بين كتفي رسول اهلل -‬
‫(ص) - مربوطا بعمامته الى صدره فصاحت فاطمة - عليه السالم - صيحة شديدة.‬
          ‫وقال: ما اوقد في دار محمد نار منذ شهرين (5). ثم قال لها: اما تدرين ما‬
        ‫منزلة علي مني ؟ كفاني امرى وهو ابن اثنتي عشرة سنة ويرب بين يدى‬
                                                                      ‫بالسيف وهو‬
   ‫ابن ست عشرة سنة وقتل (8) االبطال وهو ابن سبع عشرة سنة وفرج همومي‬
                                                                              ‫وابن‬
                                                                             ‫اثنتين‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - بل ابن المغازلي في مناقبه / 963، ح 624. 2 - المصدر: (أتت النبي - صلى‬
       ‫اهلل عليه وآله - فقالت) بدل (قالت... فقلت). 3 - المصدر: رسول اهلل. 4 -‬
 ‫هكذا في المصدر وج. وفي سائر النسخ: شقة. 5 - المصدر: شهر. 8 - المصدر:‬
                                                                   ‫قاتل. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
                                                                        ‫[ 854 ]‬



     ‫وعشرين سنه وحده وكان من معه خمسين رجال. فاشرق وجه فاطمة - عليها‬
                                                                         ‫السالم -‬
        ‫ولم تزل قدماها من مكانها حتى اتت عليا - عليه السالم - وإذا البيت قد انار‬
     ‫بنور وجهها (1). فقال لها علي - عليه السالم -: يا بنت محمد لقد خرجت من‬
      ‫عندي ووجهك على غير هذه الحال. فقالت: ان النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
   ‫اخبرني بفضلك. وعن عمران بن الحصين (2) قال: اتيت النبي - صلى اهلل عليه‬
   ‫وآله - فسلمت عليه. فرد وقال: يا عمران ان لك عندنا (3) منزله وجاها فهل لك‬
       ‫في عيادة فاطمة ؟ فقلت: نعم يا رسول اهلل بابي أنت وامي. فقام رسول اهلل -‬
‫صلى اهلل عليه وآله - وقمت معه حتى وقف على باب فاطمة. فقال: السالم عليك يا‬
        ‫بنية أأدخل ؟ قالت: ادخل يا رسول اهلل [ صلى اهلل عليه ] (4). قال: انا ومن‬
     ‫معي ؟ قالت: ومن معك يا رسول اهلل ؟ قال: معي عمران بن حصين الخزاعي.‬
                                                                            ‫قالت:‬
     ‫والذي بعثك بالحق انه (5) ما على إال عباءة لي. فقال: يا بنية اصنعي بها كذا‬
                                                                ‫وكذا واشار بيده.‬


 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - ش ود: أياء بوجهها. م: أنار بوجهها. 2 - نفس المصدر / 693، ح 354. 3‬
                                                                        ‫-‬
‫المصدر: منا. 4 - ليس في م وج وفي المصدر: بأبي أنت وأمي. 5 - المصدر: نبيا.‬
                                                                      ‫(*)‬
 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 654 ]‬
        ‫فقالت: يا رسول اهلل [ صلى اهلل عليه ] (1) هذا جسدي قد واريته فكيف لي‬
   ‫براسي ؟ فالقي إليها مالءة له خلقة (2) فقال: يا بنية شدى هذه على راسك. ثم‬
  ‫اذنت له فدخلت معه فقال: كيف اصبحت يا بنية ؟ فقالت: اصبحت واهلل وجيعة يا‬
 ‫رسول اهلل وزادني على ما بي وجع من الجوع (3) لست اقدر على طعام آكله فقد‬
       ‫اهلكني الجوع. فبكى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وبكيت معه. ثم قال:‬
   ‫ابشرى يا فاطمة وقرى عينا وال تحزني. فوالذي بعثني بالنبوة حقا ان كان ذقت‬
    ‫طعاما منذ ثالث واني الكرم على اهلل - تعالى - منك ولو شئت ان اظل عند ربي‬
     ‫يطعمنى ويسقيني لفعلت ولكني آثرت االخرة على الدنيا. يا بنية ال تجزعي فو‬
     ‫الذي بعثني بالنبوة حقا انك سيدة نساء العالمين. فويعت يدها على راسها ثم‬
     ‫قالت: يا ليتها ماتت (4) فاين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ؟ فقال -‬
‫صلى اهلل عليه وآله - آسية سيدة نساء عالمها ومريم سيدة نساء عالمها وخديجة‬
 ‫سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك انكن في بيوت من قصب ال اذى فيها‬
                                                                          ‫وال‬
                                                                       ‫نصب.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - ليس في م وج. وفي المصدر: بأبي أنت وأمي. 2 - هكذا في المصدر. وفي م:‬
‫(خليقة). وفي سائر النسخ: (خليعة). 3 - م: ما بي من وجعي الجوع. المصدر: ما‬
‫بي وجعة - يا رسول اهلل - وزادني على ما بي من الوجع الجوع. 4 - المصدر: (يا‬
                                              ‫أبة) بدل (يا ليتها ماتت). (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 654 ]‬



 ‫فقالت (1): يا رسول اهلل وما بيوت من قصب ؟ قال: در (2) مجوف من قصب ال‬
                                                                        ‫اذى‬
    ‫فيه وال نصب (3). قال: ثم يرب بيده على منكبها وقال: يا بنية والذي بعثني‬
    ‫بالحق لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في االخرة. المبحث الثالث والثالثون:‬
  ‫في حال علي - عليه السالم - ليلة المعراج: روى أبو عمر الزاهد (4) عن النبي‬
  ‫- صلى اهلل عليه وآله - قال: مررت ليلة المعراج بقوم تشرشر اشداقهم فقلت: يا‬
   ‫جبريل من هؤالء ؟ فقال: هؤالء الذين ياكلون الناس بالغيبة. قال: ومررت بقوم‬
       ‫وقد يويؤوا (5) فقلت: يا جبريل من هؤالء ؟ فقال: هؤالء الكفار. قال: ثم‬
      ‫عدلنا (8) عن ذلك الطريق. فلما انتهينا الى السماء الرابعة رايت عليا - عليه‬
                                  ‫السالم - يصلي فقلت لجبريل: يا جبريل أهذا علي‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
   ‫1 - المصدر: قلت. 2 - ش، د وم: ذو. 3 - ال صخب. 4 - م: أبو عمرو والزاهد.‬
‫ولم نعثر على عين الرواية. وأما ما في معناها (ملك على صورة علي بن أبي طالب‬
      ‫- صلوات اهلل عليه - في السماء، الذي رأته النبي - صلى اهلل عليه وآله - في‬
        ‫ليلة أسري به إليها) موجود في عيون أخبار الريا - عليه السالم - / 262‬
     ‫وكفاية الطالب / 131 - 331. وما في كفاية الطالب أقرب معنى ولفظا بما في‬
   ‫المتن. 5 - من الضوياء، أي: الجلبة والصياح. وأصله يويأ يويأة: صاح‬
                                                                         ‫وجلب.‬
 ‫ويقال: يويأ القوم: صاحوا واختلطت أصواتهم في الجدل أو النزاع ونحوه. 8 -‬
                                   ‫هكذا في ج وم. وفي سائر النسخ: عزلنا. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 954 ]‬



     ‫وقد سبقنا ؟ قال: ال ليس هذا عليا. قلت: فمن هو ؟ قال: ان المالئكة المقربين‬
  ‫والمالئكة الكروبيين سمعوا فضائل علي - عليه السالم - وخاصته وسمعت قولك‬
‫فيه: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إال انه ال نبي بعدى اشتاقت الى علي فخلق‬
  ‫اهلل - عز وجل - لها ملكا على صورة علي. فإذا اشتاقت الى علي جاءت الى ذلك‬
 ‫الملك فكأنها قد رات عليا - عليه السالم -. وروى ابن عباس (1) قال: قال رسول‬
   ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: رايت ليله عرج بي السماء على باب الجنة مكتوبا‬
    ‫ال اله إال اهلل محمد رسول اهلل علي ولي اهلل الحسن والحسين صفوة اهلل فاطمة‬
      ‫امة اهلل على باغضيهم لعنة اهلل. المبحث الرابع والثالثون: في تفدية النبي -‬
    ‫عليه السالم - له باالب ووعده بحدائق في الجنة: من كتاب المناقب (2): عن‬
                                       ‫عائشة قالت: رايت النبي - صلى اهلل‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
  ‫1 - مناقب الخوارزمي / 412، مقتل الحسين / 601، باسناده عن علي بن أبي‬
                                                                   ‫طالب‬
     ‫- عليه السالم - عن رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وباختالف في بعض‬
                                  ‫االلفاظ. 2 - مناقب الخوارزمي / 82. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 084 ]‬



     ‫عليه وآله - التزم (1) عليا وقبله وهو يقول: بأبي الوحيد الشهيد. ومنه (2):‬
    ‫عن علي - عليه السالم - قال: كنت امشي مع النبي - صلى اهلل عليه وآله - في‬
‫بعض طرق المدينة فاتينا على حديقة و [ هي الروية ذات الشجر ] (3) فقلت: يا‬
 ‫رسول اهلل ما احسن هذه الحديقة ! فقال: ما احسنها ! ولك في الجنة احسن منها.‬
   ‫ثم اتينا على حديقة اخرى فقلت: يا رسول اهلل ما احسن هذه (4) الحديقة ! قال:‬
        ‫لك في الجنة احسن منها حتى اتينا على سبع حدائق اقول: يا رسول اهلل ما‬
  ‫احسنها ! فيقول: لك في الجنة احسن منها. فلما خال له الطريق اعتنقني واجهش‬
      ‫باكيا. فقلت: يا رسول اهلل ما يبكيك ؟ قال: يغائن في صدور اقوام ال يبدونها‬
      ‫لك إال بعدى. فقلت: في سالمة من ديني ؟ فقال: في سالمة من دينك. المبحث‬
            ‫الخامس والثالثون: في أمر اهلل - تعالى - النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
    ‫بتبليغ فضائل علي - عليه السالم -: روى جابر بن عبد اهلل االنصاري (5) قال:‬
       ‫قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: ان جبريل - عليه السالم - نزل علي‬
                                                                     ‫وقال: إن اهلل‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
       ‫1 - ش، د وم: أكرم. 2 - نفس المصدر والمويع. 3 - ليس في المصدر. 4 -‬
                                                                      ‫المصدر‬
‫وج: ما أحسنها من. 5 - أمالي الطوسي 1 / 611 - 911 وكشف الغمة 2 / 9، نقال‬
      ‫عنه. وأظن كل ما نقله العالمة - رحمه اهلل - من االمالي بواسطة كشف الغمة.‬
                                 ‫انظر: نفس المصدر، أوائل المجلد الثاني. (*)‬
 ‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 184 ]‬



     ‫يأمرك ان تقوم بتفضيل (1) علي بن أبي طالب خطيبا على اصحابك ليبلغوا من‬
                                                                                ‫بعدك‬
   ‫(2) ذلك عنك ويأمر جميع المالئكة أن تسمع ما تذكره. واهلل يوحي اليك يا محمد‬
       ‫أن من خالفك في امره فله النار ومن اطاعك فله الجنة. [ فامر النبي - صلى‬
    ‫اهلل عليه وآله - مناديا فنادى: الصلوة جامعة ] (3). فاجتمع الناس وخرج حتى‬
           ‫عال المنبر. فكان اول ما تكلم به: اعوذ باهلل من الشيطان الرجيم بسم اهلل‬
                 ‫الرحمن الرحيم. ثم قال: ايها الناس انا البشير وانا النذير وأنا النبي‬
‫االمي. اني مبلغكم عن اهلل - عز وجل - في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي‬
       ‫وهو عيبة العلم وهو الذي انتجبه اهلل من هذه االمة واصطفاه وهداه وتواله.‬
  ‫وخلقني واياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني. وجعلني مدينة العلم وجعله‬
       ‫الباب وجعله خازن العلم والمقتبس منه االحكام وخصه بالوصية وابان امره‬
                                                                              ‫وخوف‬
  ‫من عداوته وازلف من وااله وغفر لشيعته وأمر الناس جميعا بطاعته. وانه - عز‬
‫وجل - يقول: من عاداه فقد عاداني ومن وااله فقد واالنى ومن ناصبه ناصبني ومن‬
 ‫خالفه خالفني ومن عصاه عصاني ومن آذاه آذاني ومن ابغضه ابغضنى ومن احبه‬
                                                                          ‫احبني ومن‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
     ‫1 - ش، د وم: بفضائل. 2 - المصدر، ج وأ: بعدهم. 3 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 284 ]‬



      ‫اراده ارادني ومن كاده كادني ومن نصره نصرني. يا ايها الناس اسمعوا لما‬
  ‫آمركم به واطيعوه. فاني اخوفكم عذاب (1) اهلل (يوم تجد كل نفس ما عملت من‬
  ‫خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم اهلل‬
        ‫نفسه) (2). ثم اخذ بيد علي - عليه السالم - فقال: معاشر الناس هذا مولى‬
   ‫المؤمنين وحجة اهلل على الخلق اجمعين والمجاهد للكافرين. اللهم اني قد بلغت‬
 ‫وهم عبادك وأنت القادر على اصالحهم (3) فاصلحهم برحمتك يا ارحم الراحمين‬
            ‫استغفر اهلل لي ولكم. ثم نزل فأتاه جبريل - عليه السالم - فقال: ان اهلل‬
 ‫يقرئك السالم ويقول: جزاك اهلل خيرا عن تبليغك فقد بلغت رساالت ربك ونصحت‬
 ‫المتك وارييت المؤمنين وارغمت الكافرين. يا محمد ان ابن عمك مبتلى ومبتلي‬
  ‫به. يا محمد قل في كل اوقاتك: الحمد هلل رب العالمين (وسيعلم ظلموا أي منقلب‬
       ‫ينقلبون) (4) وعن ابن عباس (5) قال: سمعت رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - المصدر، ش، د وم: عقاب. 2 - آل عمران / 03. 3 - المصدر: صالحهم. 4 -‬
‫الشعراء / آخر آية. 5 - امالي الطوسي 1 / 201 - 501 وكشف الغمة 2 / 8، نقال‬
                                                                ‫عنه. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 384 ]‬
    ‫وآله - يقول: اعطاني اهلل - تبارك وتعالى - خمسا واعطى عليا خمسا اعطاني‬
‫جوامع الكلم واعطى عليا جوامع العلم وجعلني نبيا وجعله وصيا واعطاني الكوثر‬
‫واعطاه السلسبيل واعطاني الوحي واعطاه االلهام واسري بي إليه وفتح له ابواب‬
  ‫السماء والحجب حتى نظر الي ونظرت إليه. ثم بكى رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
    ‫وآله -. فقلت: ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ فقال: يا ابن عباس ان اول ما كلمني‬
  ‫به ربي ان قال: يا محمد انظر تحتك. فنظرت الى الحجب قد انخرقت والى ابواب‬
   ‫السماء قد انفتحت (1) ونظرت إلى علي وهو رافع راسه إلي فكلمني [ وكلمته‬
     ‫وكلمني ] (2) ربي - عز وجل -. فقلت: يا رسول اهلل بم كلمك ربك ؟ قال: قال‬
   ‫لي: يا محمد اني جعلت عليا وصيك [ ووزيرك وجعلته الخليفة من بعدك ] (3)‬
   ‫فاعلمه بها فها هو يسمع كالمك. فاعلمته وانا بين يدى ربي - عز وجل -. فقال‬
         ‫لي: قد قبلت واطعت. فامر اهلل المالئكة ان تسلم عليه ففعلت. [ فرد عليهم‬
  ‫السالم ] (4) ورايت المالئكة يتباشرون به. وما مررت بمال إال هنؤوني وقالوا:‬
‫يا محمد والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع المالئكة باستخالف اهلل -‬
‫عز وجل - لك ابن عمك. ورايت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم فسألت جبريل -‬
                                                                           ‫عليه‬
      ‫السالم -. فقال: انهم استاذنوا اهلل في النظر إليه فاذن لهم. فلما هبطت جعلت‬
                                                ‫اخبره بذلك ويخبرني فعلمت انى‬


‫=============================================‬
                     ‫==============================‬
     ‫1 - المصدر، ج وأ: فتحت. 2 - ليس في ش ود. 3 و 4 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
                     ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 484 ]‬



        ‫لم اطأ موطئا إال وقد كشف لعلي عنه. قال ابن عباس: فقلت: يا رسول اهلل‬
  ‫اوصني. فقال: عليك بحب علي بن أبي طالب. فقلت: يا رسول اهلل اوصني. قال:‬
  ‫عليك بمودة علي بن أبي طالب. وبعثني بالحق نبيا ان اهلل ال يقبل من عبد حسنة‬
  ‫حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو - تعالى - اعلم. فإن جاءه بواليته [‬
       ‫قبل عمله على ما كان فيه وإن لم ياته بواليته ] (1) لم يسأله عن شئ و (2)‬
        ‫أمر به الى النار. يا ابن عباس والذي بعثني بالحق نبيا ان النار الشد غضبا‬
  ‫على مبغض علي منها على من زعم أن هلل ولدا. يا ابن عباس (3) لو ان المالئكة‬
            ‫المقربين واالنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم اهلل‬
      ‫بالنار. قلت: يا رسول اهلل وهل يبغضه أحد ؟ فقال: يا ابن عباس [ نعم يبغضه‬
      ‫قوم يذكرون انهم من امتي لم يجعل اهلل لهم في االسالم نصيبا. يا ابن عباس ]‬
‫(4) ان من عالمة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه. والذي بعثنى بالحق نبيا ما‬
      ‫خلق (5) اهلل نبيا اكرم عليه مني وال وصيا اكرم عليه من وصيي علي - عليه‬
    ‫السالم -. قال ابن عباس: فلم ازل [ محبا ] (8) له كما امرني رسول اهلل - صلى‬
                           ‫اهلل عليه وآله - ووصاني بمودته وانه الكبر عملي عندي.‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
‫1 - ليس في م. 2 - م: وإال. 3 - هنا زيادة في النسخ سوى ج. وهي: والذي بعثني‬
 ‫بالحق نبيا. 4 - ليس في ش. 5 - م: بعث. 8 - من م. وفي ش ود: (أكون). وليس‬
                                                                       ‫في‬
                                                     ‫المصدر - أيضا -. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 584 ]‬



‫قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
      ‫وآله - الوفاة وحضرته فقلت له: فداك أبي وامي يا رسول اهلل قد دنا اجلك فما‬
       ‫تأمرني ؟ فقال: يا ابن عباس خالف من خالف عليا وال تكونن لهم ظهيرا وال‬
        ‫وليا. قلت: يا رسول اهلل فلم ال تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال: فبكى رسول‬
     ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - حتى اغمي عليه ثم قال: يا ابن عباس سبق الكتاب‬
         ‫فيهم وعلم ربي. والذي بعثني بالحق نبيا ال يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا‬
        ‫وانكر حقه حتي يغير اهلل ما به من نعمة. يا ابن عباس إذا اردت ان تلقى اهلل‬
   ‫- عز وجل - وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث ما‬
                                                                             ‫مال‬
‫وارض به اماما وعاد من عاداه ووال من وااله. يا ابن عباس احذر ان يدخلك شك‬
   ‫فيه فإن الشك في علي كفر باهلل. و عن سلمان الفارسي (1) قال: بايعنا رسول‬
   ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - على النصح للمسلمين واالئتمام بعلي بن أبي طالب‬
   ‫والمواالة له. وعن جعفر بن محمد - عليه السالم - عن آبائه - عليهم السالم -‬
  ‫قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: لما اسرى بي الى السماء وانتهيت‬
‫الى سدرة المنتهى نوديت: يا محمد استوص لعلي خيرا فانه سيد المسلمين وامام‬
 ‫المتقين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة. وعن عبد الرحمن االنصاري (3) قال:‬
                                                    ‫قال رسول اهلل - صلى اهلل‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
 ‫1 - أمالي الطوسي 1 / 551 وكشف الغمة 2 / 51. 2 - أمالي الطوسي 1 / 891‬
                                                                ‫وكشف‬
                            ‫الغمة 2 / 61. 3 - أمالي الطوسي 1 / 212. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 884 ]‬



      ‫عليه وآله -: اعطيت في علي تسعا ثالثا في الدنيا وثالثا في االخرة واثنتين‬
      ‫ارجوهما له وواحدة اخافها عليه فأما الثالث التي في الدنيا: فساتر عورتي‬
  ‫والقائم بأمر اهلي ووصيي فيهم. وأما الثالث التي في االخرة: فاني اعطى لواء‬
   ‫الحمد القيامة فادفعه إليه فيحمله عني واعتمد عليه في مقام الشفاعة ويعينني‬
   ‫على حمل مفاتيح الجنة. وأما اللتان ارجوهما له: فانه ال يرجع من بعدى ياال‬
 ‫وال كافرا. وأما التي اخافها عليه فغدر قريش به من بعدى. وعن عبد الرحمن بن‬
         ‫أبي ليلى (1) قال: قال أبي دفع النبي - صلى اهلل عليه وآله - الراية يوم‬
   ‫خيبر الى علي - عليه السالم - ففتح اهلل عليه. ووقفه (2) يوم غدير خم فاعلم‬
  ‫الناس انه مولى كل مؤمن ومؤمنة. وقال: أنت مني وأنا منك. وقال: تقاتل على‬
   ‫التأويل كما قاتلت على التنزيل. وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى [‬
  ‫إال انه ال نبي بعدى ] (3) وقال له: انا سلم لمن سالمت (4) وحرب لمن حاربت‬
       ‫(5). وقال له: أنت العروة الوثقى. وقال له: أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم‬
 ‫بعدى. وقال له: أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة [ بعدى وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدى‬
                                                                             ‫]‬
      ‫(8). وقال له: أنت الذي انزل اهلل فيه (واذان من اهلل ورسوله الى الناس يوم‬
                        ‫الحج االكبر) (6) وقال له: أنت االخذ بسنتي والذاب عن‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - أمالي الطوسي 1 / 183 - 283 وكشف الغمة 2 / 42. 2 - هكذا في المصدر‬
                                                                       ‫وج.‬
‫وفي سائر النسخ: رفعه. 3 - ليس في ج وم والمصدر. 4 - ش، د وم: سالمك. 5 -‬
                                                                        ‫ش،‬
                             ‫د وم: حاربك. 8 - ليس في م. 6 - التوبة / 3. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 684 ]‬



‫ملتي. وقال له: انا اول من تنشق عنه األرض وأنت معي. وقال له: انا عند الحوض‬
 ‫وأنت معي. وقال له: انا اول من يدخل الجنة وأنت معي تدخلها والحسن والحسين‬
  ‫وفاطمة. وقال له: ان اهلل اوحى إلي بان اقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم‬
     ‫ما امرني اهلل بتبليغه. وقال له: اتق الضغائن التي في صدور من ال يظهرها إال‬
       ‫بعد موتي اولئك يلعنهم اهلل ويلعنهم الالعنون. ثم بكى النبي - صلى اهلل عليه‬
            ‫وآله -. فقيل: مم بكاؤك (1) يا رسول اهلل ؟ فقال: اخبرني جبريل - عليه‬
   ‫السالم - انهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده.‬
       ‫واخبرني جبريل عن اهلل - عز وجل - ان ذلك يزول إذا قام قائمهم (2) وعلت‬
      ‫كلمتهم واجتمعت االمه على محبتهم. وكان الشاني لهم قليال والكاره لهم ذليال‬
     ‫وكثر المادح لهم. وذلك حين تغير البالد ويعف العباد واالياس من الفرج فعند‬
          ‫ذلك يظهر القائم فيهم. ثم قال النبي - صلى اهلل عليه وآله -: اسمه كاسمي‬
   ‫واسم أبيه كاسم أبي. هو من ولد ابنتي فاطمة يظهر اهلل الحق بهم ويخمد الباطل‬
      ‫باسيافهم ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف لهم. قال: وسكن البكاء عن‬
                                                                          ‫رسول‬
     ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فقال: معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج. فإن وعد‬
       ‫اهلل ال يخلف وقضاؤة ال يرد وهو الحكيم الخبير وان فتح اهلل قريب. اللهم‬
                                                      ‫انهم اهلي فأذهب عنهم‬


‫=============================================‬
                   ‫==============================‬
     ‫1 - المصدر: تبكي. 2 - المصدر: قائمها. 3 - ليس في المصدر وج. (*)‬
‫=============================================‬
                   ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 684 ]‬



   ‫الرجس وطهرهم تطهيرا. اللهم اكالهم وارعهم (1) وكن لهم وانصرهم وأعنهم‬
                                                                             ‫(2)‬
     ‫واعزهم وال تذلهم واخلفني فيهم انك علي كل شئ قدير. وبلغ ام سلمة ان لها‬
    ‫عبدا ينتقص عليا - عليه السالم - ويتناوله. فاحضرته [ وقالت: يا بني سمعت‬
      ‫انك تنتقص عليا - عليه السالم - (3) ] (4). فقال: نعم. فقالت: اجلس ثكلتك‬
    ‫امك حتى احدثك بحديث سمعته من رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثم اختر‬
      ‫لنفسك. إنه كانت ليلتي ويومي من رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -. فاتيت‬
     ‫الباب فقلت: ادخل يا رسول اهلل ؟ فقال: ال. فكبوت كبوة (5) شديدة مخافة ان‬
 ‫يكون ردني من سخطه أو نزل في شئ من السماء. ثم جئت ثانية فجرى ما جرى‬
                                                                              ‫في‬
     ‫االولى. فأتيت ثالثة فأذن لي وقال: ادخلي فدخلت وعلي - عليه السالم - جاث‬
       ‫(8) بين يدية وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول اهلل إذا كان كذا وكذا فبما‬
          ‫تأمرني ؟ قال آمرك بالصبر. فاعاد القول ثانية وهو يأمره بالصبر. فاعاد‬
     ‫الثالثة فقال: يا علي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك [ ويعه ] (6) على عاتقك‬
‫وايرب به قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم. ثم التفت - عليه‬
                                                           ‫السالم - إلي فقال: ما‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - م: (بكالئك) بدل (وارعهم). 2 - ج وأ: أغثهم. 3 - المصدر: (كذا وكذا) بدل‬
  ‫(أنك تنتقص عليا - عليه السالم). 4 - ليس في م. 5 - هكذا في ج وأ. وفي سائر‬
 ‫النسخ: (فكسرت كسرة) بدل (فكبوت كبوة) 8 - ش، د وم: جالس. 6 - من أ. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 984 ]‬



        ‫هذه الكأبة (1) يا ام سلمة ؟ قلت: لما كان من ردك اياى يا رسول اهلل. فقال:‬
   ‫واهلل ما رددتك عن موجدة وانك لعلي خير من اهلل ورسوله. ولكن اتيتني وجبريل‬
  ‫عن يميني وعلي عن يسارى وجبريل يخبرني باالحداث التي تكون بعدى وأمرني‬
                                                                              ‫ان‬
 ‫اوصي بذلك عليا. يا ام سلمة اسمعي واشهدى هذا علي بن أبي طالب [ اخي الدنيا‬
‫واخي في االخرة. يا ام سلمة اسمعي واشهدى هذا علي بن أبي طالب ] (2) وزيرى‬
      ‫في الدنيا ووزيرى االخرة. يا ام سلمة اسمعي واشهدى هذا علي بن أبي طالب‬
                                                                           ‫حامل‬
    ‫لوائي في الدنيا وحامل لواء الحمد غدا في القيامة. يا ام سلمة اسمعي واشهدى‬
        ‫هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدى وقايي عداتي والذائد عن‬
                                                                     ‫حويي. يا‬
      ‫ام سلمة اسمعي واشهدى هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وامام المتقين‬
                                                                           ‫وقائد‬
         ‫الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. قلت: يا رسول اهلل من‬
     ‫الناكثون ؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة. قلت: من القاسطون‬
          ‫؟ قال: معاويه واصحابه من أهل الشام. قلت: من المارقون ؟ قال: اصحاب‬
            ‫النهروان. فقال مولى ام سلمة: فرجت عني فرج اهلل عنك. واهلل ال سببت‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                    ‫1 - الكابة: الحزن والغم. 2 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 064 ]‬



        ‫عليا ابدا (1). المبحث السادس والثالثون: في اخبار اوردها الزبير بن بكار‬
    ‫(2): كان الزبير بن بكار بن عبد اهلل بن مصعب بن ثابت بن عبد اهلل بن الزبير‬
     ‫بن العوام من اشد الناس عنادا المير المؤمنين - عليه السالم -. وقد روى عن‬
‫ابن عباس (3) قال: اني الماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال‬
     ‫لي: يا ابن عباس ما اظن صاحبك إال مظلوما. قلت في نفسي: واهلل ال يسبقني‬
       ‫بها. فقلت: يا أمير المؤمنين فاردد ظالمتة. فانتزع يده من يدى ومضي وهو‬
          ‫يهمهم ساعة. ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما اظنهم منعهم منه إال‬
  ‫استصغروه. فقلت في نفسي: هذه واهلل شر من االولى. فقلت: واهلل ما استصغره‬
 ‫اهلل حين امره ان ياخذ سورة براءة من صاحبك. قال: فاعرض عني. وروى أحمد‬
                                                                            ‫بن‬
‫أبي طاهر في تاريخ بغداد (4) بسنده عن ابن عباس قال: دخلت على عمر في اول‬
    ‫خالفته وقد ألقي له صاع من تمر على خصفه فدعاني لالكل فأكلت تمرة واحدة‬
                                                      ‫واقبل يأكل حتى أتى عليه.‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
    ‫1 - أمالي الطوسي م / 93 - 04 وكشف الغمة 2 / 82 - 62. 2 - انظر: كشف‬
                                                                       ‫الغمة‬
       ‫2 / 24 وما بعدها. وقيل: كان الزبير بن بكار عالما بأخبار قريش وأنسابها‬
        ‫وملثرها وأشعارها. ولد ونشأ بالحجاز ومات بمكة في ذي القعدة سنة ست‬
                                                                    ‫وخمسين‬
 ‫ومأتين عن أربع وثمانين سنة. وكان أبوه على قضاء مكة وواله المتوكل القضاء‬
 ‫بها بعد موت أبيه ومات وهو قاييها. ومن آثاره كتاب الموفقيات. (راجع: اعالم‬
    ‫الزركلي 3 / 24) 3 - كشف الغمة 2 / 54. 4 - كشف الغمة 2 / 84، نقال عن‬
                                                                       ‫شرح‬
  ‫نهج البن أبي الحديد (21 / 02 - 12) نقال عن تاريخ بغداد الحمد بن أبي طاهر.‬
                                           ‫(*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 164 ]‬



  ‫ثم شرب من جر (1) كان عنده واستلقى على مرفقة له. ثم قال: من اين جئت يا‬
                                                                           ‫عبد‬
     ‫اهلل ؟ قلت: من المسجد. قال: كيف خلفت بني عمك ؟ فظننته يعني عبد اهلل بن‬
 ‫جعفر فقلت: خلفته يلعب مع اترابه (2). قال: لم اعن ذلك إنما عنيت عظيمكم أهل‬
    ‫البيت. قلت: خلفته يمتح (3) بالغرب على نخالت له وهو يقرأ القرآن. فقال: يا‬
        ‫عبد اهلل عليك دماء البدن ان كتمتنيها ابقى في نفسه شئ من أمر الخالفة ؟‬
      ‫قلت: نعم. قال: أيزعم ان رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - جعلها له ؟ قلت:‬
 ‫نعم. وازيدك سألت عما يدعيه فقال: صدق. فقال عمر: لقد كان من رسول اهلل في‬
    ‫امره (4) ذرو (5) من قول ال يثبت حجة وال يقطع عذرا وقد كان يريغ (8) في‬
‫امره وقتا ما. ولقد اراد في مريه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك اشفاقا وحيطة‬
                                                             ‫(6) على االسالم.‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
 ‫1 - الجرة: إناء من خزف يويع فيها الماء. جمعها: جر وجرار. 2 - ج وأ: ابن‬
     ‫ابنه. م: الصبيان. 3 - ش ود: يمج. 4 - م: حقه. 5 - م: زرق. 8 - هكذا في‬
                ‫المصدر وم: وفي سائر النسخ: يرفع. 6 - المصدر: حفيظة. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 264 ]‬
           ‫ال ورب هذه البينة (1) ال تجتمع عليه قريش ابدا ولو وليها النتقضت عليه‬
 ‫العرب من اقطارها. فعلم رسول اهلل - (ص) - اني علمت ما في نفسه فامسك وأبى‬
       ‫اهلل إال امضاء ما حتم. وهذا إشارة من عمر الى اليوم الذي قال فيه رسول اهلل‬
            ‫- صلى اهلل عليه وآله -: ائتوني بدواة وكتف فقال عمر: ان الرجل ليهجر.‬
‫ولنرجع إلى ما رواه الزبير بن بكار قال (2) حدثني عمي مصعب عن جدى عبد اهلل‬
  ‫بن مصعب قال: تقدم وكيل من مؤنسه الى شريك بن عبد اهلل القايي مع خصم له‬
   ‫فإذا الوكيل مدل بمويعه من مؤنسه فجعل يسطو على خصمه ويغلظ له. فقال له‬
     ‫شريك: كف ال ام لك. فقال: أو تقول لي هذا ؟ فانا قهرمان (3) مؤنسة. فقال: يا‬
   ‫غالم اصفعه. فصفعه عشر صفعات (4). فانصرف بخزى (5) فدخل على مؤنسة‬
                                                                           ‫فشكى‬
    ‫إليها ما صنع شريك به. فكتبت رقعة الى المهدى تشكو شريكا وما صنع بوكيلها‬
        ‫فعزله. وكان قبل هذا قد دخل إليه فاغلظ له الكالم وقال له: ما مثلك من يولي‬
          ‫احكام المسلمين. قال: ولم يا أمير المؤمنين ؟ قال: لخالفك الجماعة ولقولك‬
                   ‫باالمامة. قال: ما اعرف دينا إال عن الجماعة فكيف اخالفها وعنها‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
    ‫1 - ش، د وم: هذا البيت. 2 - نفس المصدر 2 / 34. 3 - القهرمان: الوكيل أو‬
‫أمين الدخل والخرج. 4 - أ: اصقعه مصقعة عشر صقعات. 5 - م: محزونا. ش ود:‬
                                                                 ‫محزنا. (*)‬
‫=============================================‬
                          ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 364 ]‬



      ‫اخذت ديني. وأما االمامة فما اعرف اماما إال كتاب اهلل وسنة نبيه - (ص) -.‬
  ‫فهما اماماى وعليهما عقدى. فاما ما ذكر أمير المؤمنين ان ما مثلي يولي احكام‬
   ‫المسلمين فذاك شئ انتم فعلتموه. فإن كان خطأ وجب عليكم االستغفار منه وان‬
 ‫كان صوابا وجب عليكم االمساك عنه. قال: ما تقول في علي بن أبي طالب - عليه‬
         ‫السالم - ؟ قال: ما قال فيه جدك العباس وعبد اهلل. قال: وما قاال ؟ قال: أما‬
    ‫العباس فمات وهو عنده افضل اصحاب رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -. وقد‬
   ‫شاهد كبراء الصحا به المهاجرين يحتاجون إليه في الحوادث ولم يحتج إلى أحد‬
‫منهم حتى خرج من الدنيا. وأما عبد اهلل بن عباس - ريي اهلل عنه - فضارب معه‬
      ‫بسيفين (1) وشهد حروبه وكان فيها رأسا متبعا (2) وقائدا مطاعا. فلو كانت‬
     ‫امامته جورا كان اول من يقعد (3) عنه ابوك لعلمه بدين اهلل وفقهه في احكام‬
‫اهلل. فسكت المهدى وخرج شريك فما كان بين عزله وبين هذا المجلس إال جمعة أو‬
   ‫نحوها. حدث الزبير (4) قال: ان ابن الزبير قال البن عباس: قاتلت ام المؤمنين‬
      ‫وحواري رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وافتيت بتزويج المتعة. قال: أنت‬
                                      ‫اخرجتها وابوك وخالك وبنا سميت ام المؤمنين‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - ش، د وم: بصفين. 2 - ش، د وم: متتبعا. 3 - ش ود: يبعد. م: يد عنه. 4 -‬
                        ‫كشف الغمة 2 / 54. وفيه: حدث الزبير عن رجاله. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 464 ]‬



    ‫وكنا لها خير بنين [ فتجاوز اهلل عنها ] (1). وقاتلت أنت وابوك عليا فإن كان‬
  ‫علي مؤمنا فقد يللتم بقتالكم أمير المؤمنين وان كان كافرا فقد بؤتم بسخط من‬
   ‫اهلل [ ورسوله ] (2) بفراركم من الزحف. وأما المتعة فإنا نحلها. سمعت النبي‬
   ‫- صلى اهلل عليه وآله - يحلها ويرخص فيها فافتيت فيها. حدث الزبير (3) عن‬
   ‫مطرف بن المغيرة بن شعبة قال: وفدت مع أبي المغيره على معاوية وكان أبي‬
‫يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف إلي فيذكر معاوية ويعجب بما يرى منه. إذ جاء ذات‬
    ‫ليلة فامسك عن العشاء ورأيته مغتما (4) [ منذ الليلة ] (5). فانتظرته ساعة‬
      ‫وظننت انه لشئ حدث فينا وفي علمنا. فقلت: ما لي اراك مغتما منذ الليلة ؟‬
 ‫فقال: يا بني جئت من عند اخبث الناس. قلت: وما ذاك ؟ قال: قلت له وقد خلوت‬
   ‫به: انك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين. فلو اظهرت عدال وبسطت خيرا فانك قد‬
   ‫كبرت. ولو نظرت الى اخوتك من بني هاشم فوصلت ارحامهم فو اهلل ما عندهم‬
                                                                       ‫اليوم‬
   ‫شئ تخافه. فقال: هيهات هيهات ملك اخو بني تيم فعدل وفعل ما فعل فو اهلل ما‬
  ‫عدا أن هلك فهلك ذكره إال ان يقول قائل: أبو بكر. ثم ملك اخو بني عدى فاجتهد‬
                                 ‫وشمر عشر سنين. فو اهلل ما عدا ان هلك فهلك‬


‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
  ‫1 - من المصدر. 2 - ليس في م والمصدر. 3 - كشف الغمة 2 / 44. وفيه: حدث‬
‫الزبير عن رجاله قال: قال مطرف بن... 4 - المصدر: معتما. 5 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                           ‫[ 564 ]‬



   ‫ذكره إال ان يقول قائل: عمر. ثم ملك عثمان فملك رجل لم يك أحد في مثل نسبه‬
    ‫وفعل ما فعل وعمل به ما عمل. فو اهلل ما عدا ان هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل‬
 ‫به. وأن أخا بني هاشم يصاح به في كل يوم خمس مرات: اشهد ان محمدا رسول‬
                                                                               ‫اهلل.‬
         ‫فأى عمل يبقى بعد هذا ال ام لك ؟ ال واهلل إال دفنا دفنا. وهذا الكالم في حق‬
      ‫النبي - عليه السالم - يدل على وهن عقيدته فيه. حدث الزبير عن رجاله (1)‬
  ‫قال: دخل محقن بن أبي محقن الضبي على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين جئتك‬
                                                                                ‫من‬
     ‫عند االم العرب وابخل العرب واعيا العرب واجبن العرب. قال: ومن هو يا اخا‬
    ‫بني تميم ؟ قال: علي بن أبي طالب. قال معاوية: اسمعوا يا أهل الشام ما يقول‬
     ‫اخوكم العراقي فابتدروه ايهم ينزل عليه ويكرمه. فلما تصدع الناس عنه قال:‬
 ‫كيف قلت ؟ فاعاد عليه. فقال له: ويحك يا جاهل كيف يكون االم العرب وابوه أبو‬
  ‫طالب وجده عبد المطلب وامرأته فاطمة بنت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -.‬
       ‫وأنى يكون ابخل العرب فو اهلل لو كان له بيتان بيت تبن وبيت تبر (2) النفد‬
            ‫تبره قبل تبنه. وأنى يكون اجبن العرب فو اهلل ما التقت فتيان قط إال كان‬
   ‫فارسهم غير مدافع. وأنى اعيا العرب فو اهلل ما سن البالغة لقريش غيره. ولما‬
                                     ‫قامت ام محقن عنه االم فابخل واجبن واعيا‬


‫=============================================‬
                    ‫==============================‬
   ‫1 - كشف الغمة 2 / 64. 2 - التبر - بكسر التاء -: الذهب غير مضروب. (*)‬
‫=============================================‬
                    ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 864 ]‬



         ‫لبظر أمه. فو اهلل لوال ما تعلم لضربت الذي فيه عيناك فإياك عليك لعنة اهلل‬
         ‫والعودة الى مثل ذلك. قال: واهلل أنت اظلم مني أي شئ قاتلته وهذا محله ؟‬
 ‫قال: على خاتمي هذا حتى يجوز به أمرى. قال: فحسبك ذلك عويا من سخط اهلل‬
      ‫وأليم عذابه. قال: ال يا ابن محقن ولكني اعرف من اهلل ما جهلت حيث يقول -‬
    ‫تعالى -: (ورحمتي وسعت كل شئ) (1). حدث الزبير بن بكار (2) بإسناده الى‬
                                                                             ‫عمار‬
         ‫بن ياسر قال: قال رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: أوصي من آمن باهلل‬
    ‫وصدقني بوالية علي بن أبي طالب. من تواله فقد توالني ومن توالني فقد تولى‬
    ‫اهلل. ومن احبه فقد احبني ومن احبني فقد احب اهلل. المبحث السابع والثالثون:‬
 ‫في حديث الفتوة: اجمع الناس كافة على ان جبريل - عليه السالم - نزل في غزاة‬
      ‫أحد ونادى: ال سيف إال ذو الفقار وال فتى إال علي. وقد روى الخوارزمي (3)‬
    ‫وغيره (4) عن محمد بن عبيد اهلل بن أبي رافع قال: نادى المنادى يوم أحد: ال‬
                                              ‫سيف إال ذو الفقار وال فتى إال علي.‬


‫=============================================‬
                          ‫==============================‬
‫1 - االعراف / 851. 2 - نفس المصدر 2 / 25. 3 - بل ابن المغازلي في مناقبه /‬
   ‫691، ح 432. 4 - كطبري في تاريخه 2 / 415، ذهبي في ميزان االعتدال 3 /‬
                                                                   ‫423،‬
             ‫رقم 3188 وعسقالني في لسان الميزان 4 / 804، رقم 1421. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 664 ]‬



    ‫وقد روى هذا بطرق متعددة (1). وروى أبو عمر (2) الزاهد بإسناده عن ابن‬
                                                                       ‫عباس‬
     ‫قال: ان المصطفى - صلى اهلل عليه وآله - قال ذات يوم وهو نشيط: انا الفتى‬
      ‫ابن الفتى اخو الفتى. فقوله: (أنا الفتى) النه فتى العرب بإجماع أي سيدها.‬
    ‫وقوله: (ابن الفتى) يعني: إبراهيم الخليل - عليه السالم - في قوله - عز وجل‬
    ‫-: (قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم) (3). وقوله: (اخو الفتى) يعني:‬
   ‫عليا - عليه السالم -. وهو معنى قول جبريل في يوم بدر وقد عرج الى السماء‬
   ‫بالفتح وهو فرح يقول: ال سيف إال ذو الفقار وال فتى إال علي. وعن ابن عباس‬
                               ‫قال: رأيت أبا ذر وهو متعلق بأستار الكعبة وهو‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
   ‫1 - أنظر: احقاق الحق 8 / 21 - 32. 2 - هكذا في ج. وفي سائر النسخ: أبو‬
                                             ‫عمرو. 3 - االنبياء / 08. (*)‬
‫=============================================‬
                      ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 664 ]‬



     ‫يقول: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا (1) أبو ذر. لو صمتم حتى‬
      ‫تكونوا كاالوتار وصليتم حتى تكونوا كالحنايا (2) ما ينفعكم ذلك حتى تحبوا‬
   ‫عليا - عليه السالم -. فإذا كان مثل هذا يرويه ازهد الناس عند السنة (3) وهو‬
    ‫أبو عمر (4) الزاهد كيف يجوز التغابي عنه لوال محبة الدنيا وطلب الرئاسة.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
   ‫1 - هنا زيادة في ج وأ. وهي: أعرفه بنفسي أنا. 2 - ج وأ: كالحناير. ش ود:‬
                      ‫كالخبايا. 3 - م: البينة. 4 - ش، د، م وأ: أبو عمرو. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 964 ]‬



         ‫الفصل الرابع في فضائله الثابتة له بعد وفاته - عليه السالم - روى الشيخ‬
        ‫العالم ابن بابويه وهو رجل فايل من اعقاب الشيخ المصنف الكبير المعظم‬
                                                                      ‫الصدوق‬
 ‫أبي جعفر محمد بن بابويه (1) في كتاب صنفه في فضائل موالنا أمير المؤمنين -‬
‫عليه السالم -. والتزم ان يروى اربعين حديثا كل حديث يرويه اربعون رجال وذكر‬
‫فيه قصة عجيبه (2) قال: إن الشاعر الببغاء (3) وفد على بعض الملوك وكان يفد‬
    ‫عليه في كل سنة فوجده في الصيد. فكتب وزير الملك يخبره بقدومه فأمره بأن‬
   ‫يسكنه في بعض دوره. وكان على باب تلك الدار غرفة كان الببغاء يبيت كل ليلة‬
  ‫فيها ولها مطلع إلى الدرب. وكان كل ليلة يخرج الحارس بعد نصف الليل فيصيح‬
                        ‫باعلى صوته: يا غافلين اذكروا اهلل [ على باغضي معاويه‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - هو منتجب الدين أبو الحسن علي بن الشيخ موفق الدين عبيداهلل بن الشيخ‬
 ‫شمس الدين أبي محمد الحسن المدعو (حسكا) بن الحسين بن الحسن بن الشيخ‬
                                                                   ‫الفقيه‬
   ‫الحسين (أخي الشيخ الصدوق) بن أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى بن‬
                                                                   ‫بابويه‬
          ‫القمي، من أعالم القرن السادس. وكتابه هذا (االربعين عن االربعين من‬
   ‫االربعين في فضائل أمير المؤمنين) يعني به: االربعون حديثا عن أربعين شيخا‬
‫من أربعين صحابيا طبع أخيرا في قم. وعني بتحقيقه ونشره مدرسة االمام المهدي‬
   ‫- عليه السالم -. وفيه بعد نقل أربعين حديثا يتلوه أربعة عشر حكاية لطيفة في‬
‫مناقبه - عليه السالم -. 2 - نفس المصدر / 69 - 001 ونقل العالمة المجلسي في‬
  ‫البحار 24 / 9 - 51، رقم 21 عن العالمة الحلي في كشف اليقين. وبالنسبة إلى‬
 ‫هذا الحديث، بين ما في المصدر والكشف اختالف. فراجع. 3 - هو أبو الفرح عبد‬
 ‫الواحد بن نصر المخزومي المعروف بالببغاء، شاعر أديب، له ديوان ومدائح في‬
‫سيف الدولة. تنقل في البالد ومدح الكبار. توفي في شعبان سنة 693 (أنظر هامش‬
                                                               ‫المصدر). (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 064 ]‬



          ‫- لعنه اهلل - ] (1). وكان الشاعر الببغاء ينزعج لصوته. فاتفق في بعض‬
    ‫الليالي ان الشاعر رأى في منامه ان النبي - صلى اهلل عليه وآله - قد جاء هو‬
     ‫وعلي - عليه السالم - الى ذلك الدرب ووجد الحارس. فقال النبي - صلى اهلل‬
    ‫عليه وآله - لعلي - عليه السالم -: يا علي اصفعه (2) بيدك فله اليوم اربعون‬
      ‫سنة يسبك. فضربه أمير المؤمنين - عليه السالم - بين كتفيه فانتبه الشاعر‬
   ‫منزعجا من المنام. ثم انتظر الصوت الذي كان من الحارس كل وقت فلم يسمعه‬
   ‫فتعجب من ذلك. ثم رأى صياحا ورجاال قد اقبلوا الى دار الحارس فسألهم الخبر‬
    ‫فقالوا له: إن الحارس حصل له بين كتفيه يربة بقدر الكف وهي تتشقق (3)‬
                                                                      ‫وتمنعه‬
 ‫القرار. فلم يكن وقت الصباح إال وقد مات وشاهده بهذه الحال اربعون نفسا (4).‬
‫وكان ببلد الموصل شخص يقال له: حمدان بن حمدون (8) بن الحرث العدوى كان‬
                                                                        ‫شديد‬
       ‫العناد كثير البغض (6) لموالنا أمير المؤمنين - عليه السالم -. فاراد بعض‬
                                  ‫أهل الموصل الحج فجاء إليه يودعه ويقول له:‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬
   ‫1 - من ج وأ. وفي سائر النسخ: (ثم يسب عليا - عليه السالم -). وفي البحار‬
  ‫أيضا. وصححناه بما في المصدر. 2 - ج: اصقعه. أ: اصفقه. م: اصفقه. 3 - م:‬
 ‫تنشقق. ش ود: يتشقق. 4 - م: نقيبا. 5 - ش، د وم: أحمد. 8 - م: حمدويه. 6 -‬
                                                        ‫م: كثير النقص. (*)‬
‫=============================================‬
                        ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 164 ]‬



   ‫انني قد عزمت على الخروج الى الحج فإن كان هناك حاجة تعرفني حتى اقضيها‬
                                                                             ‫لك.‬
     ‫فقال له: ان لي حاجة مهمة وهي سهلة عليك. فقال له: مرني بها حتى افعلها.‬
        ‫فقال: إذا قضيت الحج ووردت المدينة وزرت النبي - صلى اهلل عليه وآله -‬
  ‫فخاطبه عني وقل له: يا رسول اهلل ما اعجبك من علي بن أبي طالب حتى تزوجه‬
   ‫بابنتك عظم بطنه أو دقة ساقيه أو صلعة راسه ؟ وحلفه وعزم عليه ان يبلغ هذا‬
  ‫الكالم. فلما ورد المدينة وقضي حوائجه نسي تلك الوصية فرأى أمير المؤمنين -‬
         ‫عليه السالم - في منامه فقال له: اال تبلغ وصية فالن اليك ؟ فانتبه ومشى‬
    ‫لوقته إلى القبر المقدس وخاطب النبي - صلى اهلل عليه وآله -. بما امره الرجل‬
         ‫به. ثم نام فراى أمير المؤمنين - عليه السالم - فاخذه ومشى هو وإياه الى‬
   ‫منزل ذلك الرجل وفتح االبواب واخذ مدية فذبحه أمير المؤمنين - عليه السالم -‬
      ‫بها ثم مسح المديه بملحفة كانت عليه ثم جاء الى سقف باب الدار فرفعه بيده‬
  ‫وويع المدية تحته وخرج. فانتبه الحاج منزعجا من ذلك وكتب صورة المنام هو‬
‫واصحابه. وانتبه سلطان الموصل في تلك الليلة واخذ الجيران والمشتبهين ورماهم‬
   ‫في السجن وتعجب (1) أهل الموصل من قتله حيث لم يجدوا نقبا وال تسليقا (2)‬
                         ‫على حائط وال بابا مفتوحا وال قفال. وبقي السلطان متحيرا‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
               ‫1 - ج: استعجب. أ: تحير. 2 - ج وأ: أثر مسلقين. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                      ‫[ 264 ]‬



  ‫في امره ما يدرى ما يصنع في قضيته فإن ورود أحد من الخارج متعذر مع عدم‬
                                                                           ‫هذه‬
 ‫العالمات ولم يسرق الدار شئ البتة. ولم يزل الجيران وغيرهم في السجن الى ان‬
‫ورد الحاج من مكة فلقي الجيران في السجن فسأل عن سبب ذلك. فقيل له: ان في‬
              ‫الليله الفالنية وجد فالن مذبوحا في داره ولم يعرف قاتله. فكبر وقال‬
 ‫الصحابه: اخرجوا صوره المنام المكتوبة عندكم فاخرجوها وقرأوها فوجدوا ليلة‬
          ‫المنام هي ليلة القتل. ثم مشى هو والناس باجمعهم الى دار المقتول فأمر‬
    ‫بإخراج الملحفة واخبرهم بالدم الذي فيها فوجدوها كما قال. ثم أمر برفع الردم‬
 ‫فرفع فوجد السكين تحته فعرفوا صدق منامه. فافرج عن المحبوسين ورجع اهله‬
                                                                            ‫الى‬
     ‫االيمان وكان ذلك من الطاف اهلل - تعالى - في حق ذريته. وكان البي دلف ولد‬
‫فتحادث اصحابه في حب علي - عليه السالم - وبغضه. فروى بعضهم عن النبي -‬
                                                                          ‫صلى‬
  ‫اهلل عليه وآله - انه قال: يا علي ما يحبك إال مؤمن تقي وال يبغضك منافق شقي‬
 ‫ولد زنية أو حيضة. فقال ولد أبي دلف: ما تقولون في االمير هل يؤتى في اهله ؟‬
        ‫فقالوا: ال. فقال: واهلل انى اشد الناس بغضا لعلي بن أبي طالب. فخرج ابوه‬
          ‫وهم في التشاجر فقال: [ ما تقولون ؟ فقالوا: كذا وكذا وحكوا كالم ولده.‬
         ‫فقال: ] (1) واهلل ان هذا الخبر لحق. واهلل انه لولد زنية وحيضة معا. إني‬
                       ‫كنت مريضا في دار اخي في حمى ثالث فدخلت علي جاريته‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                  ‫1 - ليس في م. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                                                                         ‫[ 364 ]‬



    ‫لقضاء حاجة فدعتنى نفسي إليها فأبت وقالت: إني حائض. فكابرتها على نفسها‬
       ‫فوطئتها فحملت بهذا الولد فهو لزنية وحيضة معا. وحكى والدى - رحمه اهلل -‬
 ‫اجتزت يوما في بعض دروب بغداد مع اصحابي فأصابني عطش شديد فقلت لبعض‬
                                                                         ‫أصحابي:‬
     ‫اطلب ماء من بعض الدور. فمضى يطلب الماء ووقفت انا وباقي اصحابي ننتظر‬
                                                                             ‫الماء‬
       ‫وصبيان يلعبان احدهما يقول: االمام هو علي أمير المؤمنين واالخر يقول: انه‬
       ‫أبو بكر. فقلت: صدق النبي - صلى اهلل عليه وآله -: يا علي ما يحبك إال مؤمن‬
        ‫وال يبغضك إال ولد حيضة (1) [ أو زنية ] (2). فخرجت المرأة بالماء وقالت:‬
     ‫باهلل عليك اسمعني ما قلت. فقلت: حديث رويته عن النبي - صلى اهلل عليه وآله‬
             ‫- ال حاجة الى ذكره. فكررت السؤال فرويته لها. فقالت: واهلل يا سيدى انه‬
  ‫لخبر صدق ان هذين ولداى الذي يحب عليا ولد طهر (3) والذي يبغضه حملته في‬
      ‫الحيض جاء والده إلي فكابرني على نفسي حالة الحيض ونال منى فحملت بهذا‬
                                                                             ‫الذي‬
‫يبغض عليا. وكان بعض الزهاد يعظ الناس فوعظ في بعض االيام واخذ يمدح عليا -‬
‫عليه السالم - فقاربت الشمس للغروب واظلم االفق. فقال مخاطبا للشمس [ شعرا ]‬
                                                                             ‫(4):‬


‫=============================================‬
                  ‫==============================‬
           ‫1 - م: كافر. 2 - من أ. 3 - ج: ظاهر. 4 - ليس في ج وأ. (*)‬
‫=============================================‬
                  ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 464 ]‬
    ‫ال تغربي يا شمس حتى ينقضي مدحي لصنو (1) المصطفى ولنجله واثني (2)‬
                                                                   ‫عنانك إن‬
     ‫أردت (3) ثناءه انسيت يومك إذ رددت الجله ان كان للمولى وقوفك فليكن هذا‬
     ‫الوقوف لخيله ولرجله فرجعت (4) الشمس واياء االفق حتى انقضاء المدح.‬
                                                                      ‫وكان‬
   ‫ذلك بمحضر جماعة كثيره تبلغ حد التواتر. واشتهرت هذه القصة عند الخواص‬
  ‫والعوام (5). وكان في الحلة شخص من أهل الدين والصالح مالزم لتالوة الكتاب‬
    ‫العزيز. فرجمه الجن وكان تأتي إليه الحجارة من الخزائن والروازن المسدودة‬
 ‫والحوا عليه بالرجم وايجروه. وشاهدت انا الموايع التي كان يأتي الرجم منها.‬
 ‫ولم يقصر في طلب العزائم والتعاويذ وويعها في منزله وقراءتها فيه ولم ينقطع‬
                                        ‫عنه الرجم مدة. فخطر بباله دخل ووقف‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - م: لصفو. 2 - ج وأ: يثني. 3 - ش، د وم: عزمت. 4 - ش، د وم: فوقفت. 5 -‬
 ‫تذكرة الخواص / 55، وأخرجه العالمة المجلسي في البحار 14 / 191 عن كشف‬
                                                             ‫اليقين. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 564 ]‬



     ‫على باب البيت الذي كان يأتي الرجم منه فخاطبهم وهو ال يراهم وقال: واهلل‬
        ‫لئن لم تنتهوا عنى الشكونكم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه‬
      ‫السالم - فانقطع عنه الرجم في الحال ولم يعد إليه. وكان بالحلة أمير فخرج‬
‫يوما إلى الصحراء فوجد على قبة مشهد الشمس طيرا فارسل عليه صقرا يصطاده‬
   ‫فانهزم الطير منه فتبعه حتى وقع في دار الفقيه ابن نما (1) والصقر يتبعه حتى‬
  ‫وقع عليه فتشنجت رجاله وجناحاه وعطل. فجاء بعض اتباع االمير فوجد الصقر‬
                                                                        ‫على‬
‫تلك الحال فأخذه واخبر مواله بذلك. فاستعظم هذه الحال وعرف علو منزله المشهد‬
       ‫وشرع في عمارته. ونقل ابن الجوزى وكان حنبلي المذهب في كتاب تذكره‬
                                                                    ‫الخواص‬
    ‫(2): كان عبد اهلل بن المبارك يحج سنة ويغزو (3) سنة وداوم على (4) ذلك‬
‫خمسين سنة. فخرج في بعض سني الحج واخذ معه خمسمائة دينار (5) الى موقف‬
   ‫الجمال بالكوفة ليشترى جماال للحج فرأى امرأة علوية (8) على بعض المزابل‬
                 ‫تنتف ريش بطة ميتة. قال: فتقدمت إليها وقلت: لم تفعلين هذا ؟‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
   ‫1 - لعله جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة اهلل بن نما الحلي نجم الدين من أجالء‬
‫العلماء وكبراءها. صاحب كتاب مثير االحزاب المعروف بمقتل ابن نما وشرح الثار‬
      ‫في أحوال المختار. وهو من مشايخ العالمة الحلي - رحمة اهلل عليهما -. 2 -‬
   ‫تذكرة الخواص / 623. وأخرجه العالمة المجلسي في البحار 24 / 11، رقم 21‬
                                                                         ‫عن‬
  ‫كشف اليقين. 3 - م: يعمر. 4 - المصدر: (فعل) بدل (وداوم على). 5 - المصدر:‬
   ‫(قال لما كانت السنة التي حج فيها أخذت في كمي خمسمائة دينار وخرجت) بدل‬
      ‫(فخرج... دينار). 8 - المصدر: (الشتري جمال فرأيت إمرأة) بدل (ليشتري...‬
                                                                ‫علوية). (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 864 ]‬



    ‫فقالت: يا عبد اهلل ال تسأل عما ال يعنيك. قال: فوقع في خاطري من كالمها شئ‬
       ‫فالححت عليها. فقالت: يا عبد اهلل قد ألجأتني الى كشف سرى اليك أنا امرأة‬
      ‫علوية ولي اربع بنات يتامى مات ابوهن من قريب وهذا اليوم الرابع ما اكلنا‬
     ‫شيئا وقد حلت لنا الميتة فاخذت هذه البطة اصلحها واحملها الى بناتى فنأكلها‬
      ‫(1). فقلت في نفسي: ويحك يا ابن المبارك اين أنت عن هذه ؟ فقلت: افتحي‬
                                                                       ‫حجرك.‬
  ‫ففتحت فصببت الدنانير في طرف إزارها وهي مطرقة ال تلتفت [ إلي ] (2). قال:‬
 ‫ومضيت إلى المنزل ونزع اهلل من قلبي شهوة الحج في ذلك العام. ثم تجهزت الى‬
‫بالدي واقمت حتى حج الناس وعادوا. فخرجت اتلقى جيراني واصحابي فجعل كل‬
                                                                         ‫من‬
 ‫اقول له: قبل اهلل حجك وشكر سعيك يقول لي: وأنت كذلك (3) أما قد اجتمعنا بك‬
 ‫في مكان كذا وكذا. واكثر علي الناس في القول فبت متفكرا في ذلك فرأيت رسول‬
        ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في منامي وهو يقول لي: يا عبد اهلل ال تعجب‬
‫فإنك اغثت ملهوفة من ولدى فسألت اهلل ان يخلق ملكا على صورتك يحج عنك كل‬
                                                                        ‫عام‬
  ‫الى يوم القيامة. فإن شئت ان تحج وان شئت ان ال تحج. ونقل ابن الجوزى في‬
                                     ‫كتابه (4) قال: قرأت في الملتقط وهو كتاب‬


‫=============================================‬
                           ‫==============================‬
      ‫1 - هكذا في المصدر. في م: (يأكلنا). وفي سائر النسخ: (فيأكلنها قال). 2 -‬
 ‫من المصدر. 3 - هكذا في المصدر: وفي النسخ: قبل اهلل حجك وشكر سعيك. 4 -‬
                                                                         ‫نفس‬
 ‫المصدر / 033. وفيه: قرأت على عبد اهلل بن أحمد المقدسي سنة أربع وستمائة.‬
                 ‫وقال... وأخرجه في البحار 24 / 21، نقال عن كشف اليقين. (*)‬
‫=============================================‬
                           ‫==============================‬




                                                                     ‫[ 664 ]‬



  ‫لجدي أبي الفرج ابن الجوزى قال: كان ببلخ رجل من العلويين نازال بها وكان له‬
   ‫زوجة وبنات فتوفي. قالت المرأة: فخرجت بالبنات الى سمرقند خوفا من شماتة‬
 ‫االعداء واتفق وصولي في شدة البرد فادخلت البنات مسجدا ومضيت الحتال لهن‬
                                                                         ‫في‬
     ‫القوت فرايت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه. فقالوا: هذا شيخ البلد [‬
    ‫فتقدمت إليه ] (1) وشرحت حالي له. فقال: اقيمي عندي البينة انك علوية ولم‬
‫يلتفت إلي. فيأست منه وعدت الى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة‬
  ‫وحوله جماعه. فقلت: من هذا ؟ فقالوا: يامن البلد وهو مجوسي. فقلت: عسى‬
                                                                           ‫يكون‬
 ‫عنده فرج [ فتقدمت إليه ] (2) وحدثته حديثي وما جرى لي مع شيخ البلد [ وان‬
  ‫بناتي في المسجد ما لهم شئ يقوتون به ] (3). فصاح بخادم له فخرج فقال: قل‬
 ‫لسيدتك تلبس ثيابها. فدخل فخرجت امرأة ومعها جوار. فقال لها: اذهبي مع هذه‬
  ‫المرأة الى المسجد الفالني واحملي بناتها إلى الدار. فجاءت معي وحملت البنات‬
            ‫وقد افرد لنا دارا في داره [ وادخلنا الحمام وكسانا ثيابا فاخرة وجاءنا‬
                                         ‫بألوان االطعمة وبتنا بأطيب ليلة ] (4).‬


‫=============================================‬
                 ‫==============================‬
            ‫1 - من المصدر. 2 و 3 - من المصدر. 4 - من المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
                 ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 664 ]‬



        ‫فلما كان نصف الليل راى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت‬
   ‫واللواء على رأس محمد - صلى اهلل عليه وآله - وإذا قصر من الزمرد االخضر‬
 ‫فقال: لمن هذا القصر ؟ فقيل: لرجل مسلم موحد فتقدم الى رسول اهلل - صلى اهلل‬
 ‫عليه وآله - فسلم عليه فاعرض عنه. فقال: يا رسول اهلل [ لم ] (1) تعرض عني‬
       ‫وانا رجل مسلم ؟ فقال له: اقم البينة عندي انك مسلم. فتحير الرجل. فقال له‬
      ‫رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله -: نسيت ما قلت للعلوية وهذا القصر للشيخ‬
‫الذي هي في داره. فانتبه الرجل وهو يلطم ويبكي وبث (2) غلمانه في البلد وخرج‬
       ‫بنفسه يدور على العلوية. فاخبر انها في دار المجوسي فجاء إليه فقال: اين‬
      ‫العلوية ؟ قال: عندي. قال: اريدها. قال: ما لك إليها (3) سبيل. قال: هذه الف‬
           ‫دينار وسلمهن إلي. فقال: ال واهلل وال مائه الف دينار. فلما الح عليه قال‬
        ‫له: المنام الذي رايته أنت رايته انا ايضا والقصر الذي رايته لي خلق وأنت‬
      ‫تدل علي بإسالمك. واهلل ما نمت وال أحد في دارى إال وقد اسلمنا كلنا على يد‬
                                                    ‫العلوية وعاد من بركاتها علينا‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
  ‫1 - ليس في المصدر وج وفي أ: أتعرض. 2 - هكذا في المصدر وج. وفي سائر‬
                                                                     ‫النسخ:‬
 ‫بعث. 3 - هكذا في أ. وفي م: (مالي إلى هذا). وفي سائر النسخ: ما إلى هذا. (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                        ‫[ 964 ]‬



    ‫ورايت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - فقال لي: القصر لك والهلك بما فعلت‬
         ‫مع العلوية وانتم من أهل خلقكم اهلل مؤمنين في القدم. ونقل ايضا في كتابه‬
        ‫(1) عن ابن أبي الدنيا: أن رجال رأى رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في‬
      ‫منامه وهو يقول: امض الى فالن المجوسي وقل له: قد اجيبت الدعوة. فامتنع‬
    ‫الرجل من اداء الرساله لئال يظن المجوسي انه يتعرض له وكان الرجل في دنيا‬
     ‫واسعة (2) فرأى الرجل رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - ثانيا وثالثا. فأصبح‬
‫فأتى المجوسي وقال له في خلوة من الناس: انا رسول رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
         ‫وآله - اليك وهو يقول لك: قد اجيبت الدعوة. فقال له: اتعرفني ؟ قال: نعم.‬
          ‫قال: فإني أنكر دين االسالم ونبوة محمد - صلى اهلل عليه وآله -. فقال: انا‬
   ‫اعرف هذا وهو الذي ارسلني اليك مرة ومرة ومرة. فقال: انا اشهد ان ال اله إال‬
     ‫اهلل وأن محمدا رسول اهلل. ودعا اهله واصحابه فقال لهم: كنت على يالل وقد‬
 ‫رجعت الى الحق فأسلموا. فمن أسلم فما يده فهو له ومن أبي فلينزع ما لي عنده.‬
       ‫فاسلم القوم واهله. وكانت له ابنة مزوجة من ابنه (3) [ ففرق بينهما ] (4).‬


‫=============================================‬
                      ‫==============================‬
    ‫1 - نفس المصدر / 133. وفيه: قرأت على عبد اهلل بن أحمد المقدسي بهذا‬
 ‫التاريخ قال: وجدت في كتاب الجوهري... أخرجه في البحار 24 / 21 عن كشف‬
   ‫اليقين. 2 - المصدر: في الدنيا في سعة. 3 - المصدر: ابن ابنه. 4 - ليس في‬
                                                           ‫المصدر. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                       ‫[ 094 ]‬



       ‫ثم قال: اتدرى ما الدعوة ؟ فقلت: ال واهلل وأنا اريد ان اسألك الساعة. فقال:‬
‫لما زوجت ابنتي صنعت طعاما ودعوت الناس فأجابوا وكان الى جانبنا قوم اشراف‬
   ‫فقراء ال مال لهم فأمرت غلماني ان يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار. فسمعت‬
                                                                          ‫صبية‬
    ‫تقول المها: يا اماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه. فارسلت اليهن بطعام‬
      ‫كثير وكسوة ودنانير (1) للجميع. فلما نظروا الى ذلك قالت الصبيه للباقيات:‬
  ‫واهلل ما نأكل حتى ندعو له. فرفعن (2) ايديهن وقلن: حشرك اهلل مع جدنا رسول‬
         ‫اهلل - صلى اهلل عليه وآله -. وامن بعضهن فتلك الدعوه اجيبت. ونقل ابن‬
‫الجوزى ايضا في كتابه (3) عن جده أبي الفرج بإسناده الى ابن الخصيب قال: كنت‬
         ‫كاتبا للسيدة ام المتوكل. فبينا انا في الديوان إذا بخادم صغير قد خرج من‬
          ‫عندها ومعه كيس فيه الف دينار فقال: السيدة تقول لك فرق هذا في أهل‬
 ‫االستحقاق فهو من اطيب مالي واكتب لي أسامي الذين تفرقه فيهم حتى إذا جائني‬
       ‫من هذا الوجه شئ صرفته إليهم. قال: فمضيت الى منزلي وجمعت اصحابي‬
                                                                    ‫وسألتهم عن‬
   ‫المستحقين فسموا لي اشخاصا ففرقت فيهم ثالثمائة دينار وبقي الباقي بين يدى‬
                              ‫الى نصف الليل وإذا بطارق يطرق علي باب دارى.‬


‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
‫1 - المصدر: دراهم. 2 - ش، د: فدفعن. 3 - نفس المصدر والمويع وفي البحار -‬
                                                             ‫أيضا -. (*)‬
‫=============================================‬
                       ‫==============================‬
                                                                    ‫[ 194 ]‬



 ‫فقلت (1): من هو ؟ فقال: فالن العلوى. وكان جارى. [ فقلت: هذا جارى من مدة‬
   ‫ولم يقصدني ] (2) فأذنت له فدخل [ فرحبت به ] (3) وقلت: [ ما شأنك ؟ فقال:‬
 ‫اني جائع. فأعطيته من ذلك دينارا فدخلت الى زوجتي فقالت: ] (4) ما الذي عناك‬
‫في هذه الساعة ؟ فقلت: طرقني الساعه طارق من ولد رسول اهلل - صلى اهلل عليه‬
  ‫وآله - ولم يكن عندي ما اطعمه فاعطيته دينارا فاخذه وشكرني وانصرف. [ فلما‬
 ‫وصل الى الباب خرجت ] (5) زوجتي وهي تبكي وتقول: اما تستحي يقصدك مثل‬
                                                                         ‫هذا‬
 ‫الرجل وتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقه اعطه الجميع. فوقع كالمها قلبي وقمت‬
    ‫خلفه فناولته الكيس فأخذه وانصرف. فلما عدت إلى الدار ندمت وقلت: الساعة‬
                                                                       ‫يصل‬
 ‫الخبر إلى المتوكل وهو يمقت العلويين فيقتلني. فقالت لي زوجتي: ال تخف واتكل‬
    ‫على اهلل وعلى جدهم. فبينا نحن كذلك إذا بالباب يطرق والمشاعل بأيدى الخدم‬
‫وهم يقولون: اجب السيدة. فقمت مرعوبا وكلما مشيت قليال تواترت الرسل. فوقفت‬
                                                                        ‫(8)‬


‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
 ‫1 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: (يطرق الباب فسألته) بدل (يطرق... فقلت). 2‬
    ‫و 3 - من المصدر. 4 - من البحار. 5 - من المصدر. وفي لنسخ: فخرجت. 8 -‬
  ‫المصدر: (والرسل تتواتر فأدخلوني من دار إلى دار حتى أوقفوني) بدل (تواترت‬
                                                             ‫الرسل = (*)‬
‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 294 ]‬
    ‫عند ستر السيدة وقال لي الخادم: السيدة وراء هذا الستر. قال: فسمعت بكاءها‬
‫وهي تنتحب وتقول (1): يا أحمد جزاك اهلل خيرا وجزى زوجتك خيرا كنت الساعة‬
        ‫نائمة فجاءني رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - وقال لي: جزاك اهلل خيرا‬
   ‫وجزى زوجة [ ابن ] (2) الخصيب خيرا. فما معنى هذا ؟ فحدثتها الحديث وهي‬
    ‫تبكي. فأعطتني (3) دنانير وكسوة وقالت: هذا للعلوي وهذا لزوجتك وهذا لك.‬
‫قال: وكان ذلك يساوى مائة (4) الف درهم. فأخذت المال وجعلت طريقي على بيت‬
 ‫العلوى فطرقت الباب فصاح (5): من داخل المنزل: هات ما معك يا أحمد. وخرج‬
                                                                         ‫وهو‬
‫يبكي فسألته عن بكائه. فقال: لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي: ما هذا الذي معك‬
  ‫؟ فعرفتها. فقالت: قم بنا نصلي وندعو للسيدة والحمد وزوجته. فصلينا ودعونا.‬
        ‫ثم نمت فرأيت رسول اهلل - صلى اهلل عليه وآله - في المنام وهو يقول: قد‬
 ‫شكرتهم على ما فعلوا معك فالساعة يأتونك بشئ فاقبله منهم. ولنقتصر على هذا‬
  ‫القدر في هذا المختصر. فإن من رام احصاء جميع الفضائل فقد طلب المحال ألن‬
   ‫فضائله - عليه افضل الصالة والسالم - ال تحصى كثرة. والحمد هلل رب العالمين‬
                       ‫وصلى اهلل على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين‬


 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬
‫= فوقفت). 1 - هكذا في المصدر. وفي ج وأ: " فسمعت بكاءها وقالت ". وفي ش‬
‫ودوم: " فسمعتها تقول " بدل " وقال لي خادم... وتقول ". 2 - ليس في المصدر.‬
 ‫3 - هكذا في المصدر. وفي النسخ: فأخرجت. 4 - م: مائتي. 5 - هكذا في المصدر.‬
                                                         ‫وفي النسخ: فقال.‬
 ‫=============================================‬
                         ‫==============================‬




                                                                    ‫[ 394 ]‬



 ‫[ فرغت من تسويده في المحرم سنة عشر وسبعمائة، بالبلدة السلطانية - عمرها‬
  ‫اهلل تعالى - وكتب حسن بن يوسف بن المطهر، مصنف الكتاب حامدا هلل ومصليا‬
                                                                        ‫على‬
  ‫سيدنا محمد وآله. هذا صورة خط المصنف: وكتب العبدا لفقير إلى اهلل - تعالى -‬
‫الغني به عمن سواه المفتقر إلى عفوه ورياه، محمد بن علي بن حسن الجباعي -‬
       ‫آمنه اهلل يوم الفزع االكبر وجعل أئمته ذخيرته في المحشر - من نسخة بخط‬
     ‫مصنفها - رحمه اهلل - وذلك يوم الثالثاء، من شعبان من سنة اثنتين وخمسين‬
   ‫وثمان مائة. والحمد هلل رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله‬
 ‫الطيبين الطاهرين ] (1). [ قد فرغت من تسويده في المحرم سنة عشر وسبعمائة‬
 ‫بالبلدة السلطانية - عمرها اهلل تعالى - وكتب حسن بن يوسف بن المطهر، مصنف‬
         ‫الكتاب حامدا هلل - تعالى - ومصليا على سيدنا محمد وآله - صلى اهلل عليه‬
      ‫وآله وسلم - وتشرف بكتابته وتسويده أحوج خلق اهلل - تعالى - وأقل عبيده،‬
‫الضعيف اللهيف الطريد، محمد بن المرحوم محمد شريف الشريف المدعو بسعيد -‬
                                                                             ‫غفر‬
  ‫اهلل تعالى وزرهما وقبل يوم القيامة عذرهما - وفرغ منه في منتصف ربيع االخر‬
‫من شهور سنة اثنتين وثالثين ومأتين بعد االلف من الهجرة، في المشهد الريوي‬
                                                                                ‫-‬
‫على مشرفه ألوف صنوف السالم -. والحمد هلل رب العالمين وصلى اهلل على محمد‬
      ‫وآله الطيبين الطاهرين ] (2). [ تم الكتاب الموسوم بكشف اليقين في فضائل‬
         ‫أمير المؤمنين - صلى اهلل عليه إلى يوم الدين - طلبا عند اهلل ثوابه وتقربا‬
                                                           ‫إلى اهلل مرياته - عصر‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                     ‫1 - نهاية نسخة ج. 2 - نهاية نسخة أ. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                         ‫[ 494 ]‬



 ‫االثنين حادي عشر، شهر جمادي الثاني، سنة ست وثمانين وألف. غفر اهلل لكاتبه‬
‫ولمن ترحم عليه والمؤمنين والمؤمنات بحرمة إمير المؤمنين وابن عمه - صلوات‬
      ‫اهلل عليه وآله - (وكتب في هامش النسخة: كاتبه الفقير الحقير مؤمن بن عبد‬
          ‫الجواد الكاظمي) ] (1). [ تم الكتاب الموسم بكشف اليقين في فضائل أمير‬
           ‫المؤمنين - صلى اهلل عليه إلى يوم الدين - طلبا عند اهلل ثوابه وتقربا إلى‬
   ‫اهلل مرياته - ظهر السبت عشر شهر رجب المرجب سنة عشر والف، غفر اهلل‬
                                                                           ‫لكاتبه‬
‫ولمن ترحم عليه وللمؤمنين والمؤمنات بحرمة أمير المؤمنين وابن عمه - صلوات‬
         ‫عليه وآله -. (وكتب في هامش النسخة: بلغ القبال بعون اهلل الملك المتعال‬
      ‫وصلى اهلل على محمد وآله خير آل) ] (2). [ وقد وقع الفراغ في يوم الثالثاء‬
  ‫اول شهر ربيع االول من شهور سنة 6921 من الهجرة النبوية - على مهاجرها‬
                                                                            ‫آالف‬
      ‫التحية - وطبع في دار طباعة جناب فخر الحاج حاجي إبراهيم تبريزي وقابله‬
         ‫مقابلة كاملة العالم الفهام والفايل القمقمام جناب الميرزا محمد علي آقا -‬
                                                                ‫سلمه اهلل تعالى‬


‫=============================================‬
               ‫==============================‬
                     ‫1 - نهاية نسخة ج. 2 - نهاية نسخة أ. (*)‬
‫=============================================‬
               ‫==============================‬




                                                                          ‫[ 494 ]‬



 ‫االثنين حادي عشر، شهر جمادي الثاني، سنة ست وثمانين وألف. غفر اهلل لكاتبه‬
‫ولمن ترحم عليه والمؤمنين والمؤمنات بحرمة إمير المؤمنين وابن عمه - صلوات‬
       ‫اهلل عليه وآله - (وكتب في هامش النسخة: كاتبه الفقير الحقير مؤمن بن عبد‬
          ‫الجواد الكاظمي) ] (1). [ تم الكتاب الموسم بكشف اليقين في فضائل أمير‬
           ‫المؤمنين - صلى اهلل عليه إلى يوم الدين - طلبا عند اهلل ثوابه وتقربا إلى‬
    ‫اهلل مرياته - ظهر السبت عشر شهر رجب المرجب سنة عشر والف، غفر اهلل‬
                                                                             ‫لكاتبه‬
‫ولمن ترحم عليه وللمؤمنين والمؤمنات بحرمة أمير المؤمنين وابن عمه - صلوات‬
          ‫عليه وآله -. (وكتب في هامش النسخة: بلغ القبال بعون اهلل الملك المتعال‬
       ‫وصلى اهلل على محمد وآله خير آل) ] (2). [ وقد وقع الفراغ في يوم الثالثاء‬
   ‫اول شهر ربيع االول من شهور سنة 6921 من الهجرة النبوية - على مهاجرها‬
                                                                              ‫آالف‬
    ‫التحية - وطبع في دار طباعة جناب فخر الحاج حاجي إبراهيم تبريزي وقابله‬
      ‫مقابلة كاملة العالم الفهام والفايل القمقمام جناب الميرزا محمد علي آقا -‬
        ‫سلمه اهلل تعالى وأيده ووفقه وايانا - وأنا العبد االثم محمد هاشم. والسالم‬
                                                      ‫على من اتبع الهدي ] (3).‬


‫=============================================‬
                 ‫==============================‬
            ‫1 - نهاية نسخة ش. 2 - نهاية نسخة د. 3 - نهاية نسخة م.‬


                                    ‫مكتبة يعسوب الدين عليه السالم اإللكترونية‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:2
posted:2/7/2013
language:Arabic
pages:365