Docstoc

17Resurrection

Document Sample
17Resurrection Powered By Docstoc
					                         ‫دير القديس أنبا مقار‬
                             ‫برية شيهيت‬




           ‫يف الالهوت‬
          ‫ألقاب املسيح‬

            ‫- 17 -‬


‫“أنا هو القيامة واحلياة”‬
‫»‪™gè e„mi ¹ ¢n£stasij kaˆ ¹ zw‬‬




                           ‫األب مىت املسكني‬
‫جمموعة مقاالت: يف الالهوت: ألقاب املسيح:‬
   ‫كتاب رقم 17: “أنا هو القيامة واحلياة”.‬
                  ‫املؤلف: األب مىت املسكني.‬
                      ‫الطبعة األوىل: 1997.‬
‫مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.‬
            ‫ص. ب 2710 - القاهرة.‬
 ‫مجيع حقوق الطبع والنشر حمفوظة للمؤلف.‬




               ‫“أنا هو القيامة واحلياة”‬
                            ‫(يو 77:11)‬

           ‫»‪™gè e„mi ¹ ¢n£stasij kaˆ ¹ zw‬‬




                                 ‫- 2-‬
                              ‫‪‬‬


‫شكراً هلل فبهذه املقولة من فم يسوع املسيح ابنن اهلل يكنون قند‬
‫انتهى املوت وعصور البكاء والنحين عىنى املنويفى ا دا نرة أوالد‬
   ‫اهلل! بل وهذا القول حبد ذايفه أعطى هناية ملعن الكنوارو واملصنا‬
‫واألحزان لعامل أوالد اهلل ألن روح القيامة يفتخطاهنا واييناة األبدينة‬
         ‫م‬
‫ختىفها وراءها. هذه املقولنة قاانا يسنوع قبنل أن يقند نفسنه‬
‫لىمحاكمة والصى واملوت! وهذا جيعل القيامة الن قامهنا املسنيح‬
‫ا اليو الثالث ليست حدثاً جديداً عىنى املسنيحأل ألن انذا القنول‬
‫يفكون القيامة هي طبيعته وايياة األبدية حيايفه. وهنذه قاانا املسنيح‬
 ‫ملرثا حينما قالت له عن لعازر أخيها امليت: »أننا أعىنم أننه سنيقو‬
                        ‫رد‬
‫ا القيامة ا اليو األخري« (يو 77:10)أل ًّا عىنى قنول املسنيح:‬
‫»سيقو أخوك!!« (يو 77:10). فانفعل املسنيح وأعىنن انا أننه‬
‫هو القيامة وايياة. هنا املسيح يستعىن سىطانه لتجناوز النزمنأل فنن‬
  ‫“اليو األخري” كاليو اياضرأل ألن الذي هنو بطبيعتنه أزخي ع ن‬
‫له الزمن فال يكون. والذي هو منن اختصناص اهلل ا الينو األخنري‬
‫مننن جهننة اةقامننة مننن املننوتأل أخننذه املسننيح‬




                               ‫- 3-‬
       ‫ً‬
  ‫ودخل به العامل ليمارسه يساب اآلب. والذي يؤمن بنه حتمنا ينر‬
‫القيامة وير ايياة. فكان هذا أعظنم يفعنبري عنن سنىطان الهويفنه‬
‫الذي ال يقف أمامه املوت بكنل أشنكاله وحوادثنهأل لنذل ند‬
          ‫م‬
‫املسيح نفسه يشرح قوله إنه هو القيامة واييناة هكنذا: » َنن ممنن‬
                            ‫حي‬
‫يب ولو مات فسيحياأل وكل مَن كان ًّنا وممنن يب فىنن نوت إىل‬
‫األبد« (يو 77:10و20)أل أي ال موت ةنسنان يينا من املسنيح.‬
‫فكيف وت إنسان وهو ممس بالقيامنة إننه حتمناً سنيحيا بنل‬
‫وسيعرب املوت وكأنه مل ت ألنه حامنل قيامتنه ا كياننه. وعىنى‬
‫نفس املع إن كان إنسان قد نال ايياة األبدينةأل كينف يفقنول إننه‬
‫وت إن ما يفقوله الكنيسة ا أوشية الراقدين حن : “لنيس منوت‬
‫لعبيدك بل هو انتقال”. نعمأل انتقال من حياة وقتينة مظهرينة ييناة‬
‫حقيقية أبدية عَبرَ إعادة التراب لىتراب!! فاجلسند التنرايب يجنز اآلن‬
‫النور وايياة األبدية عن أعيننا الروحينةأل فبمجنرد أن ننتخىن مننه‬
                              ‫ونستودعه الترابأل نر النور وايياة.‬
   ‫ب‬               ‫يفعى‬
  ‫واملسيح صحح فكر مرثا عن القيامةأل فهي َّمنت منن النرمي‬
                                                            ‫ر‬
‫والف ميسي أنه يفوجد قيامة أجساد ا الينو األخنريأل ولكننه ئجي نه‬
‫إىل العامل حامالً القيامة وايياةأل أصبحت القيامنة حاضنرة مننذ اآلن‬
‫وايياة األبدية انفتحت عىنى مصنراعيها لىنذين يؤمننون باملسنيح‬
‫ويقبىون روح القيامة. لنذل قاانا: “أننا هنو القيامنة واييناة”‬
 ‫كحقيقة خالصية - وليس جمرد مقولة إ انينة - حاضنرة اآلن يفرفن‬
                            ‫غم‬
‫عن اةنسان املسيحي رهبة املوت وال ُ َّة وايزن عىنى فقندان األهنل‬
      ‫ن عن املن‬
  ‫نة باة نان نامل نؤمن‬                      ‫بن‬
                            ‫ندقاءأل ألن ندخول القيامن‬   ‫واألصن‬




                              ‫- 4-‬
                                                 ‫كف‬
  ‫باملسيح َّ املوت أن يكون له وجنودأل وأصنبح اينزن والنحين‬
        ‫ي‬
  ‫عىى املويفى ضحكة لد أرواحهنم ا السنماء وجهالنة ُحاسن‬
                           ‫ت‬
‫عىيها املؤمنون. كما يقول الكتاب: »ابُىن املنوت إىل بىبنة. أينن‬
‫شوكت يا موت أين بىبت يا هاوينة... شنكراً هلل النذي يعطيننا‬
                     ‫الغىبة بربنا يسوع املسيح.« (7كو 17:11-11)‬
‫كذل ا قول املسيح: »أننا هنو القيامنة واييناة« اسنتعالن‬
‫حقيقة املسيح اةاينةأل ألن املعنرويف ا اة نان أن اهلل هنو النذي‬
‫سيقيم األجساد ويعطي ايياة. هننا بقنول املسنيح إننه: »القيامنة‬
                                        ‫ي‬
  ‫وايياة« معناه أنه يقيم وُحيي منذ اآلن كاهللأل وهني األعمنال الن‬
‫اعُربت من اختصاصات اهلل ا هناية الزمنان. لنذل فاملسنيح يعىنن‬    ‫ت‬
‫هنا جتاوزه لىزمان بإدخاله القيامة وعنصنر اييناة األبدينة مننذ اآلن‬
‫ليعمل ا صميم حياة املنؤمن مننذ اآلن كنالعربون دون انتظنار‬
                                                       ‫آلخر الزمان.‬
                                                         ‫ِّ‬
‫ويعى عىى هذه ايقيقة بولس الرسول قنا الً: »إذاً ال شنيء منن‬
‫الدينونة اآلن عىى الذين هنم ا املسنيح يسنوع السنالك لنيس‬
‫حس اجلسد بنل حسن النروح« (رو 7:7)أل أي أن النذين ا‬
‫املسيح يتجاوزون الدينونة املزمعة أن يفكون؛ »حننن نعىنم أنننا قند‬
‫انتقىنا من املوت إىل ايياة ألننا حنن اةخنوة« (7ينو 1:17)؛ »‬
‫الذي أنقذنا من سىطان الظىمةأل ونقىنا إىل مىكوت ابنن ببتنه« (كنو‬
‫7:17). وواضح أن هذا كىه أصبح حقيقنة إ انينة راسنخةأل ألنننا‬
                      ‫ع‬
‫جزنا املوت م املسيح وقمنا م املسيحأل فىم يف ُند عىيننا خطينة وال‬
  ‫دينونةأل بل حنيا م املسنيح واآلب ا شنركة اييناة األبدينة الن‬




                              ‫- 5-‬
                     ‫ق‬                   ‫مت‬
‫نىناها بالفداء واخلالص الذي َّ: »إن كنتم قد ُمنتم من املسنيحأل‬
‫اهلل. اهتمنوا ئنا فنوق‬           ‫فاطىبوا ما فوق حيث املسيح جالس عن‬
                                       ‫ُت‬
‫ال ئا عىى األرضأل ألنكم قد مُّم وحيايفكم مسنتترة من املسنيح ا‬
                            ‫يف ه ر‬                           ‫أ‬
‫اهلل. مىت ُظْهِرَ املسيح حيايفناأل فحين ذ ُظْ َن ُون أننتم أي ناً معنه ا‬
‫اجملد« (كو 1:7-1). إذنأل أصبحت اهتمامايفنا ويفعزيايفننا ئنا فنوقأل‬
‫ئع أننا اخترقنا املوت وجتاوزنا ايياة اياضرة باة نانأل وقمننا معنه‬
    ‫م‬
‫وجىسنا معه ا السماويات. وأوضنحها املسنيح بقولنه: »إن َنن‬
‫يسم كالمي ويؤمن بالذي أرسىين فىنه حيناة أبدينة وال ينأإ إىل‬
                ‫دينونةأل بل قد انتقل من املوت إىل ايياة.« (يو 1:10)‬
‫واملسيح اذا ال يىغي القيامة العتيدة وال الدينوننة القادمنةأل ولكنن‬
‫يعىن أنه نزل من السماء ليبدأها مننذ اآلنأل ألن النذي جناء ليغفنر‬
‫اخلطايا حتماً يرف الدينونةأل والذي جاء ليىغي املنوت حتمناً يعطني‬
                    ‫القيامة ويعطي ايياة بال رورة من اآلن وا التو.‬
                                               ‫يؤك‬
‫ولكن لكي ِّد املسيح لكل مَن ممن بناليو اآلخنرأل أن النذي‬
‫يعطي روح القيامة هنا هو نفسه الذي سيقيم منن بن األمنوات ا‬
‫اليو اآلخر قااا صراحة وبال أي لَبس: »وهنذه هني مشني ة اآلب‬
         ‫أ‬
‫الذي أرسىين أن كل ما أعطاين ال أيفىنف مننه شني اً بنل ُقيمه يف‬
  ‫اليوم األخري. ألن هذه هي مشي ة الذي أرسنىين أن كنل َنن ينر‬
           ‫م‬
                         ‫أ‬
  ‫االبن ويؤمن ب تكون ل حياة أبدية وأنا ُقيمه يف اليهوم األخهري.‬
                                               ‫«(يو 2::1و21)‬
‫إذنأل فنحن اآلن أما خطة إاينة فا قنة اةبنة والرونة والعندل‬
‫معاًأل أنْ ال نفاجأ بالدينونة ا اليو األخنري حينث ال عىنن أحند‬




                                 ‫- 6-‬
  ‫ويستد كل فمأل ألن الدينونة يفكون حس أعمال كنل أحند. فسنب‬
‫اهلل وأرسل ابنه الوحيد حنامالً القيامنة واييناة األبدينة ا صنميم‬
‫كيانهأل وبذله ليحمل الدينونة عن اةنسنان ويكمنل عقناب املنوت‬
‫فينا ويقيمنا معه من املوت األبدي بقيامتنه ويييننا حبيايفنه. وهكنذا‬
‫نكون قد جزنا الدينونة قبل الدينونةأل وانعتقنا منن اانالك األبنديأل‬
‫وأخذنا ايياة األبدية كالعربون منذ اآلن. هنذا رمه بنولس الرسنول‬
‫وهتف له باةبة: »إذاًأل ال شيء من الدينوننة اآلن عىنى النذين هنم‬
   ‫ا املسيح يسوع السالك ليس حس اجلسد (بعند)أل بنل حسن‬
‫الروح (بال رورة)« (رو 7:7). من هذا نفهنم ونتنيقن أن املسنيح‬
                             ‫ي‬
‫حينما يقول: »أنا هو القيامة وايياة« ُعىن لكل مَن ينؤمن بنه أننه‬
‫قد َّى اليو األخنري وجناز الدينوننةأل وننال النرباءة والتربينر‬‫ختط‬
                            ‫باخلالص الذي أكمىه املسيح. يا جملد اهلل!!‬
‫إهنا فرصة اة من ااالك األبدي ليس اا مثينلأل ودخنول عهند‬
  ‫والنقمة: »اآلب ين االبنن وقند دفن‬              ‫و‬
                                           ‫النعمة جماناً عِ َض الغ‬
‫كل شيء ا يده. الذي يؤمن باالبن لنه حيناة أبدينةأل والنذي ال‬
‫يؤمن باالبن لن ير حيناة بنل كنث عىينه ب ن اهلل.« (ينو‬
                                                  ‫1:11و21)‬
‫وبعد أن قال ملرثا: »أنا هو القيامة وايياة« أقنا لعنازر أخاهنا‬
‫َّ‬
‫بعد أن أننت ا القرب إذ كان له أربعة أيا أل قنا الً لنه: »لعنازر هىنم‬
                                          ‫حي‬
‫خارجاً« فخرج امليت ًّا. هنا القيامة الن باشنرها املسنيح هني‬
                   ‫ومز‬
‫ئثابة خى جديدأل ألن اجلسم أنننت وفسند َّقنه الندودأل بنل إن‬
  ‫اخلىقة من يفراب أو من ال شيء أهون من إعنادة جسند أنننت وأنر‬
‫َّأ‬




                               ‫- 7-‬
‫إىل ايياةأل إذ هنا متتاز اخلىقة بعمل إلغاء لكل مظناهر الفسناد يظنة‬
    ‫أن َّت فيه ايياةأل وهذه لفتة يعىن اا املسنيح قندرة القيامنة الن‬‫دب‬
‫يعطيها عىى إلغاء كل أعمال أخطاء اةنسان وإفسناده ييايفنه يفعنبرياً‬
                                                    ‫ً‬
                              ‫عن رف الدينونة رفعا شامالً. يا جملد اهلل!‬
                        ‫حي‬
‫املسيح أعطى إقامة لعازر لتكون منوذجاً ًّنا منظنوراً ملنا يعمىنه‬
‫ا بري املنظورأل وعىى نفس املستو متامناً فننحن ملنا أخنذنا روح‬
                                         ‫سر‬
‫القيامة وايياة سقطت منا ًّا كل مظاهر الفسناد وذابنت واحنىنت‬
‫كل أعمال اخلطينة اةيطنة بننا دون أن حنسنها أو يسنها أحند‬
                                 ‫حى‬
‫ويفالشت الدينونة ولن نراها. وكما ُّوا لعازر منن رباطنات املنوت‬
‫ُّوا عنه أبطيتهأل هكذا فعىت فيننا قيامنة املسنيحأل وكمنا أمنر‬     ‫وفك‬
‫املسننيح: »... دعوه يذه « صار لننا األمننر بعيننه فصنرنا‬
                      ‫أحراراً نتحرك حىت إىل أعىى السماء. يا جملد اهلل!‬
‫+ »احسبوا أنفسكم أموايفاً عن اخلطينة (أي جتاوزوهنا)أل ولكنن‬
                    ‫أحياء هلل باملسيح يسوع ربنا.« (رو 2:77)‬
  ‫ولكن لعل أقو يفعبري عن حىنول روح القيامنة حنىت إىل قىن‬
‫اةنسانأل قول املسيح: »مَن ينأكىين فهنو يينا يب« (ينو 2:11).‬
  ‫هذا حدو ملا دخىنا ا شركة م املسنيح ا مويفنه عىنى الصنىي‬
‫وقيامته ا اليو الثالث(1)أل فصرنا باة ان م املسنيح وفينهأل ولكنن‬
‫ملا أكىنا من جسده وشربنا من دمنه صنرنا وكأنننا أكىننا القيامنة‬
                                            ‫وشربنا ايياة حقاً.‬




               ‫)1( انظر: افتتاحية جمىة مرقس عدد فرباير 1::7 “أنا هو خبز ايياة”.‬



                                    ‫- 8-‬
‫إذنأل فن »أنا القيامة وايياة« مقولة ال ختنن املسنيح ا شنيءأل‬
‫بل ختصنا حنن ا الصميم وقد منحها لنا كفعل إاني اختنرق أعماقننا‬
‫فأقامنا من موت اخلطية وأحيانا هلل. ولكن هنا شنر أساسني يندور‬
‫حوله كل ما قاله املسيحأل وهو السؤال الوحيند النذي سنأله ملرثنا‬
‫لكي يقيم اا أخاهاأل وهو ذات السؤال الذي يسنأله حتمناً قبنل أن‬
                                                  ‫ي‬
‫يعطينا قيامته أو ُشركنا ا حيايفه: »أيفؤمن انذا« فكاننت اةجابنة‬
‫النموذجية ال عىى أساسها قا لعازر ونقو حننن: »... قالنت لنه:‬
 ‫نعم يا سيدأل أنا قد ممنت أن أنت املسنيح ابنن اهلل اآلإ إىل العنامل.‬
                                               ‫«(يو 77:20و10)‬
‫ومرة أخر (2) نقول إن املسنيح عنندما يقنول: “أيفنؤمن”أل ال‬
                       ‫صد‬                ‫د‬
‫يطى أكثر من أن نص مق ما يقول. فإن َّقنا ما يقنول كنان لننا‬
   ‫ا ايال كل ما وعد!! ويفصندي اهلل حالنة قىبينة يىهبنها اين‬
                               ‫يف‬
‫والفنرح والرجناء: »إن ممننتِ َنرَينَ جمند اهلل« (ينو 77:21).‬
‫فاة ان نافذة نفتحها بالتصدي بقىبنا فننر جمند اهلل وكنل أعمنال‬
                                                   ‫اهلل معمولة.‬
                      ‫ر‬
‫وا أصحاح ساب أل كشف املسيح عن س م قيامنة لعنازرأل وبن ن‬
                                              ‫ر‬
                    ‫واحدأل يكشف عن س م قيامتنا إن ش نا أن يفكون:‬
‫+ »اي َّ اي َّ أقول لكم: إنه يفأإ ساعة وهي اآلن حن يسهمع‬
        ‫األموات صوت ابن اهلل والسامعون ييَون.« (يو 1:10)‬
          ‫أنر‬
‫نعمأل فصوت ابن اهلل عتنرق اآلذان حنىت لنو َّأت وأكىنها‬




         ‫)2( انظر: افتتاحية جمىة مرقس عدد أبريل 1::7 “اخلالص واة ان”أل ص 1.‬



                                  ‫- 9-‬
   ‫م‬
‫الدود وصارت إىل يفرابأل فهو صوت ع لنه املنوتأل وكنل َنن‬
‫كان حتت سىطان املوت. لعنازر مسهع صنرا املسنيح ا أعمناق‬
‫اااوية ولىحال لَبِسَ اجلسد وقا . وهذا من أروع النمناذج ملنا يعمىنه‬
                               ‫املسيح ا الذين ممنوا به وأحبوه اآلن:‬
‫+ »اي َّ اي َّ أقول لكم: إن من يسمع كالمني وينؤمن بالنذي‬
‫أرسىين فىه حياة أبدية وال يأإ إىل دينونةأل بل قند انتقنل منن‬
                               ‫املوت إىل ايياة.« (يو 1:10)‬
‫هنا يفتبىور القدرة عىى امتالك وعد املسيح لقبنول اييناة األبدينة‬
                                               ‫ألذ‬
‫عىى صالحية ا ُ ُن لسماع صنوت املسنيح أو كالمنه: »ملناذا ال‬
‫يففهمون كالمني ألنكنم ال يفقندرون أن يفسنمعوا قنوخي.« (ينو‬
                                                          ‫7:11)‬
                                              ‫ه‬
‫فالقدرة املؤ مىة لسماع املسنيح هني ا ايقيقنة القندرة عىنى‬
‫الوعيأل أو انفتاح الوعي. وانفتاح الوعي يبندأ منن اةنسنان عىنى‬
‫أساس التصميم الداخىي لىتتىمذ عىى الكىمنة. فالنذي أوقنف كنل‬
‫مداركه وانشغاله لىتتىمذ عىى كىمة اة يلأل ينفنتح لنه سنر قنول‬
‫املسيح ويأإ الروح القدس ليكمل انفتاح النذهن لفهنم املكتنوب أو‬
                                                    ‫املسموع.‬
‫كان الكتبة والفريسيون يسمعون كال املسنيح ففنةأل وينتبنهون‬
‫بشدة اللتقا األخطاء مننه أو الأامنه بناخلروج عنن النناموس أو‬
   ‫التقىيدأل فىم يستطيعوا قط أن يسمعوا له مسعاً شنافياً كافيناًأل ولنذل‬
                                             ‫مل يفهموا من كالمه شي اً.‬




                                ‫- 01-‬
‫أما مَن يتتب كال املسيح باستعداد السم من اة نان بكنل منا‬
                                                ‫ه‬
‫يقولأل فاملسيح َيعِد ُ: »... له حياة أبدية وال ينأإ إىل دينوننةأل بنل‬
  ‫قد انتقل من املوت إىل ايياة« (ينو 1:10). وأسنتطي بكنل يقن‬
                  ‫م ي‬
‫أن أشرحها لىقارئ ا مجىة واحدةأل وهي: إن َنن ُخىِنن لىمسنيح‬
‫إخالص اي وجيعل اة يل كتابه األعز واألبىى منن كنل كتنابأل‬
‫يكتس قرباً شخصياً من املسيح ينتهي باةحسناس الندا م بنالوجود‬
‫ا ح رة الرب. هذه هي حالنة قبنول القيامنةأل وعربنون اييناة‬
                                                         ‫ْ‬
‫األبديةأل ورف طوق الدينونة من حول رقبة اةنسنان جمانناً. ينا جملند‬
                                                                  ‫اهلل!‬
  ‫قيامة املسيح من بني األموات وعالقتها بقول “أنا هو القيامة واحلياة”:‬
 ‫عىينا أن نالحظ أن “القيامة” كفعل أكمىه املسنيح عنندما قنا‬
‫من ب األموات ا اليو الثالثأل هو ا ايقيقنة فعنل ال عنن اهلل.‬
‫فاهلل ال وتأل وبالتاخي ال يقو من املنوتأل إمننا هنو فعنل عنن‬
‫اةنسان بالدرجة األوىل. فالذي يقو من املوت يىنز أن يكنون قند‬
‫جاز املوتأل وهذا قَبِىَه املسيح باجلسد كإنسان معتمنداً عىنى سنىطان‬
                                   ‫ي‬
   ‫ايياة األبدية ال فيه كإله. لذل ال ُقال إن املسنيح قنا منن بن‬
‫األمواتأل إذ البد أن ُقال إنه قا من بن األمنوات باجلسهد فهنو‬
                                                  ‫ي‬
                              ‫مات باجلسد بإراديفهأل وبإراديفه قا باجلسد.‬
  ‫لذل فإن املسيح حينما قال: »أنا هو القيامة« قاانا منن واقن‬
‫ُّده »بإنسان أي اً قيامنة األمنوات« (7كنو 17:70). فىنوال‬    ‫جتس‬
‫ُّد ابن اهلل ما استطاع أن وت أو يقو من املنوت. لنذل فنإن‬    ‫جتس‬
‫قول املسيح: »أنا هو القيامة« هو باعتبار اييناة األبدينة الن لنه‬




                                ‫- 11-‬
‫كإله وال ا اجلسد م افاً إليها سىطانه اةاني الفنا عىنى إلغناء‬
‫املوت وكل مفاعيىه. إذن فنن “القيامنة” بالنسنبة لىمسنيح هني‬
‫حصيىة قوة بَىْبَتِه عىى املوت مث اسنتعالن اييناة األبدينة الن لنه.‬
  ‫لذل حينما يقول املسيح: »أنا هو القيامة وايياة« فهنذا منن واقن‬
‫َّذه بالفعل ا جسدهأل إذ ألغى املوت من اجلسندأل وأعطنى اجلسند‬     ‫نف‬
                           ‫نف‬
‫قوة ايياة األبديةأل فقنا . واملسنيح َّنذ نصنريفه عىنى املنوت ا‬
      ‫ي‬                                             ‫ي‬
‫اجلسدأل لكي ُمارس هذا السىطان عىى املنوت واييناة بنأن ُعطني‬
             ‫القيامة ويه ايياة األبدية لكل إنسان يؤمن ويىتص به.‬
‫فقصة الصىي والقربأل والينو الثالنث - أي املنوت والقيامنة -‬
‫ليست حىقة من حىقات قصة حياة املسيحأل بل هني قصنة اةنسنان‬
‫اجلديد ال أعطته طبيعة اخلىود. لنذل فقنول املسنيح: »أننا هنو‬
‫القيامة وايياة« إمنا هي واق اةنسان اجلديد وكأمننا ينطقهنا املسنيح‬
                                             ‫بفم البشرية املفتداة!!‬
‫واة يل يق ذل معتنرباً أن قيامنة املسنيح هني ا ايقيقنة‬
‫ايركة األوىل ال منها واا يفسري عىى البشنرية الن يفقبنل انذه‬
                                                    ‫القيامة ويفؤمن اا:‬
‫+ »إن ي َّم املسيح يَ ُن هنو أول قيامهة األمهوات مزمعناً أن‬
                                         ‫ك‬           ‫ُؤل‬
                   ‫ُنادي بنورٍ لىشع ولألمم.« (أع 20:10)‬       ‫ي‬
‫+ »ولكن اآلن قد قا املسنيح منن األمنوات وصهار بهارورة‬
  ‫الراقدين فإنه إذ املوت بإنسان بإنسان أي اً قيامنة األمنوات.‬
                                       ‫«(7كو 17:20و70)‬
‫+ »وهو رأس اجلسد الكنيسنة النذي هنو البنداءة بكنر منن‬




                               ‫- 21-‬
        ‫األمواتأل لكي يكون متقدماً ا كل شيء.« (كو 7:77)‬
‫واضح أن املسيح افتنتح القيامنة منن بن األمنوات باجلسند‬
‫بسىطانه اةاي القاهر املوت وبايياة األبدية ال هني طبيعتنه. وبعند‬
‫ذل بدأت القيامة من ب األمواتأل ألن املسيح منح النذي لنه لكنل‬
‫َن ممن بهأل وهكذا ساد املسيح عىى كل األحيناء النذين أقنامهم: »‬ ‫م‬
‫ألنه اذا مات املسيح وقنا وعنا أل لكني يسنود عىنى األحيناء‬
‫واألموات« (رو 17::). وهنذا هنو معن أن املسنيح صنار رأس‬
                            ‫ومقد‬
‫الكنيسة ال هي جسده: »مبارك َّس مَن لنه نصني ا القيامنة‬
        ‫األوىلأل هؤالء ليس لىموت الثاين سىطان عىيهم...« (رؤ 20:2)‬
  ‫ويصف بولس الرسول الصنوت الرقين النذي سيسنري بن‬
  ‫الراقدين ليقوموا وكأهنم ا حال نو لريوا نور املسنيح وهنو عاطن‬
‫به الذين ينتظرون القيامة الثانيةأل ولكنه عاط أي ناً النذين بىبنهم‬
‫نعاس العامل اياضر ودخىوا ا بيبوبة مهنو هنذا الندهرأل فناختفى‬
                  ‫ق‬
‫عن ناظرهم نور املسيح: »استيقظ أيها الننا م وُنم منن األمنوات‬
                               ‫في يء ل املسيح.« (أيف 1:17)‬
‫والقديس يوحنا الرسول يعطينا فكرة واضحة عنن ماهينة القيامنة‬
                         ‫ي‬
‫الثانيةأل إذ يقول: »اآلن حنن أوالد اهلل ومل ُظْهَر بعند مناذا سننكونأل‬
                                                   ‫أ‬
‫ولكن نعىم أنه إذا ُظْهِرَ (ا القيامة العتيدة) نكون مثىنه ألنننا سننراه‬
‫كما هو« (7يو 1:0)أل أي ا القيامة العتيدة سنحصنل عىنى رؤينة‬
‫وإدراك ووعي رامل نر به املسيح اةله اين كمنا هنو ا منلء‬
‫استعالنه اةايأل وهنذا الظهنور الكامنل لىمسنيح يكنون سنببه‬




                               ‫- 31-‬
‫حصولنا ا هذه القيامة عىى طبيعنة منبعثنة منن املسنيح كاألصنل‬
  ‫والصورةأل فكل ما لىمسيح سيكون لنا حنىت إنننا ننراه كمنا ننر‬
‫أنفسنا. فالنسبة ب القيامة ايالية والقيامة العتيندة كالنسنبة بن اآلن‬
 ‫»مل ُظْهَر ماذا سنكون« وهناك »نكون مثىه ألننا سننراه كمنا هنو‬‫ي‬
‫« فهي قيامة االستعالن الكىنيأل واملسنيح مصندرها أي ناًأل أي أن‬
‫املسيح كما كان هو أساس قيامتنا األوىل ئع أنننا قمننا بقيامتنه أو‬
‫ا قيامته حىت إنه لو مل يقم املسيح منن املنوت منا كننا قمننا إىل‬
‫األبد. ولكن استعالننا جملد قيامته ورؤيتنا لبنهاء جمند الهويفنه كنان‬
‫بدوداً لىغاية بسب احنصارنا اياخي ا اجلسند وبدوديتنه القاسنية‬
‫جداً. لذل حينما حنصل ا القيامة األخنر عىنى انفتناح الرؤينا‬
          ‫وايفساع الوعيأل سنر قيامته عىى حقيقتها ا كامل ااء جمدها.‬
                                              ‫“أنا احلياة” »‪:zw‬‬
‫هنا املقصود “ايياة األبدية”أل ولكنن ُكتفنى بكىمنة “احليهاة”‬
                         ‫ي‬
                                    ‫ي‬
‫فقطأل ألن ايياة اجلسدية ال ُعتريف اا كحيناة ا مفهنو الالهنوت‬
      ‫ن‬           ‫يف‬    ‫ن‬       ‫ن‬         ‫ن ن‬            ‫ن‬
‫ألهننا مغىوب نة لىم نوت. فاييناة اجلس ندية ال ُحس ن عن ند اهلل‬
‫والروحي أكثر من أهنا حياة ا املوت أو كتصنريح املسنيح ا قصنة‬
                             ‫ً‬
  ‫االبن ال ال: »ألن ابين هذا ران ميتا فعاش وكنان ضناالً فو ِند‬
      ‫ُج‬
‫«(لو 17:10)أل وكتصريح بولس الرسنول عنن املنرأة املتنعمنة: »‬
‫فقد مايفت وهي حية« (7إ 1:2). أمنا “اييناة” احلقيقيهة فهني‬
‫حياة ا اهلل أو حياة كل مَن يعيش هلل حس النروحأل فهنو يسنتمد‬
‫نانوا‬‫نذين كنن‬  ‫ن النن‬  ‫نن مجينن‬                ‫يفنن منن‬
                                ‫حيا نه نن اهلل: “وممنن‬




                              ‫- 41-‬
                                                           ‫مي‬
                              ‫ُعَّن لىحياة األبدية.” (أع 17:71)‬
                    ‫ت‬
‫لذل ملا قا املسيح من ب األمنوات واسنُعىنت اييناة األبدينة‬
‫ال فيه قيل إنه يستحيل أن يقربه املنوت بعند: »عنامل أن املسنيح‬
                                                        ‫أ‬
 ‫بعد ما ُقيم من األموات ال وت أي اًأل ال يسود عىينه املنوت بعند.‬
                                                    ‫«(رو 2::)‬
                                      ‫ت‬
 ‫وباستعالن القيامةأل اسُعىنت ايياة األبدية الن ا املسنيح والن‬
                               ‫يفعي‬
‫برهنت بال نزاع أنه ابن اهلل: » َّن ابنن اهلل بقنوة منن جهنة روح‬
                        ‫القداسة بالقيامة من األموات.« ( رو 7:1)‬
‫إذنأل فمن صميم صفة اييناة األبدينة أهننا حيناة اهللأل دخىنت‬
‫ايياة األبدية لتقيم عالقنة اهلل باةنسنان كوعند إاني يعطينه اهلل‬
‫لإلنسان بواسطة يسوع املسيح: »بنولس رسنول يسنوع املسنيح‬
‫ئشي ة اهلل ألجل وعد احلياة الن ا يسنوع املسنيح« (0إ 7:7)أل‬
‫وأي اً: »هذه هي الشهادة أن اهلل أعطانا حياة أبديهة وهه ا احليهاة‬
‫هي يف ابن . مَنْ ل االبن فل احلياة ومَن ليس لنه ابنن اهلل فىيسنت‬
‫له ايياة« (7يو 1:77و07)أل »وهذا هو الوعد النذي وعندنا هنو‬
                                   ‫به احلياة األبدية.« (7يو 0:10)‬
‫وواضح أننا مل نكن نعريف شي اً عن ايياة األبدينة وال كننا نظنن‬
‫أن اهلل سيهبها لنا ا ابنهأل ولكن القيامة من ب األمنوات الن ظفنر‬
                            ‫ج‬
‫اا املسيح بغىبته عىى املوت هي ال ف َّرت اييناة األبدينة ا عنامل‬
          ‫أ ه‬
‫اةنسانأل كما فهمها القديس يوحنا: »فنإن احليهاة ُظه رهرَتْ وقند‬
‫رأينا ونشهد وخنربكم باحليهاة األبديهة الهك رانهت عنهد ا ب‬




                             ‫- 51-‬
                                                                    ‫أ‬
                                            ‫وُظههررَتْ لنا.« (7يو 7:0)‬
‫»‬   ‫وحددها القديس يوحنا بعد ذل أهننا هني املسنيح نفسنه:‬
‫ونعىم أن ابن اهلل قد جاء وأعطانا بصنرية لنعنريف اين أل وحننن ا‬
 ‫اي ا ابنه يسوع املسيحأل ه ا هو اإلله احلهو واحليهاة األبديهة.‬
                                                  ‫«(7يو 1:20)‬
                                      ‫يفعر‬
‫عجي حقاً أن يكون ُّفنا عىنى اييناة األبدينة هنو النتيجنة‬
              ‫فج‬                                        ‫لتجس‬
‫املباشرة ُّده ومويفه عىى الصىي مث قيامتنه الن َّنرت اييناة‬
   ‫األبدية لنراها ونىمسها ونعرفها ونشترك فيهنا ألول منرة ا يفناري‬
                                                        ‫فتعر‬
‫اةنسان. ُّفنا عىى ايياة األبدية وننوال نصني فيهناأل دفن اهلل‬
              ‫مثنه وكان مثنه فادحاً لىغايةأل وهو موت االبن عىى الصىي .‬
                   ‫ب‬
‫فإن كنا ئوت املسيح قد يفصاينا من اهلل ملنا ُفنرت خطاياننا‬
‫و َّأنا من ايكم الساب الواق عىيناأل فبحيايفه - كمنا يقنول بنولس‬  ‫يفرب‬
‫الرسول - نىنا اخلالص جماناً ملا وهبنا حيايفنه: »ألننه إن كننا وحننن‬
‫أعدا ٌ (باخلطية) قد صوينا م اهلل ئوت ابنهأل فبناألوولَى كنثرياً وحنهن‬
                                                               ‫ء‬
                                                        ‫ل‬
‫ُصاحلون خن ُص حبيات « (رو 1:27). فقد صنارت اييناة األبدينة‬            ‫م‬
‫ال ا املسيح مصدر كل النِنعَم واملواهن أل نعنيش ونتننعم عىنى‬
‫وعدها الذي يققه اهلل لنا بقدر ما نتقرب إلينه باين واألماننة: »‬
‫ألنكم قد مُّم وحياتكم مسهتترة مهع املسهيح ا اهلل. منىت ُظْ ِنرَ‬
    ‫أ ه‬                                                   ‫ُت‬
                                              ‫يف ه‬         ‫ح يف‬
 ‫املسي ُ حياُنا فحين ذ ُظْ َنرون أننتم أي ناً معنه ا اجملند« (كنو‬
 ‫1:1و1). فحيايفنا األبدية مسنتترة اآلن ا املسنيحأل وحيناة املسنيح‬
          ‫ا‬
 ‫صارت بالسر حيايفنا: »... أحيا ال أنا بنل املسنيح يينا َّ« (بنل‬
 ‫0:20). ألن ايياة ال حنياهنا اآلن ليسنت هني حيناة اجلسندأل‬




                                ‫- 61-‬
                            ‫د‬
‫لكننا نىنا نصيبنا ا ايياة األبدية ال ُعينا إليهنا فأصنبحت حيايفننا‬
  ‫هي حقاً حياة املسيح وكل ما نىناه من نِعَمٍ وبركات هني منن فني‬
                                                            ‫حيايفه.‬
‫لذل حينما يقول املسيح: »أنا هو القيامة واييناة« فهنو كأمننا‬
                                                     ‫خمى‬
‫يقول: أنا ِّصكم من املوت والفسادأل أننا هنو حينايفكم وجمندكمأل‬
                  ‫أنا الواه لكم ح اهلل وفرح الرجاء وسر اخلىود.‬
‫فبالقيامة - كما يقول بطرس الرسول - ولندنا اهلل لرجناء حني‬
  ‫دا م: »مبارك اهلل أبو ربنا يسنوع املسنيح النذي حسه رتته‬
                                       ‫حي‬
  ‫الكثرية ولدنا ثانية لرجاء ٍّ بقيامة يسوع املسهيح مهن األمهوات‬
   ‫«(7بط 7:1)أل أي بصريح العبنارة: إن بقيامنة املسنيح منن بن‬
                                       ‫ِ‬               ‫ك‬
‫األموات ُتبت البشرية ا سفْر اهلل ييناة جديندة أبدينة منن ذات‬
                                       ‫ملخى‬
‫ايياة ال قا اا االبن وا ِّن. فهي خىقنة جديندة بكنل ننوعأل‬
‫وبايياة األبدية هذه ال ا املسيح دخىنا عىناً من االبنن ا شنركة‬
‫وا مرياو اخلىنود: »ملنرياو ال يفن وال يتندنس وال ي نمحل‬
  ‫ن‬        ‫ن‬             ‫ن‬       ‫ن‬               ‫ن‬
‫بف نويف ا الس نموات ألجىك نم« (7ب نط 7:1). حي نث ينتظ نر‬   ‫ن‬
‫َّه انم النرب منن رونة‬    ‫اياصىون عىى عربون ايياة هناأل ما أعند‬
‫مذخرة: »واحفظوا أنفسنكم يف حمبهة ا، منترهرين رتهة ربننا‬
‫يسوع املسيح للحياة األبدية« (يهنوذا 70)أل وُعطينت لننا اييناة‬
                     ‫أ‬
         ‫إي ُن‬         ‫م‬
‫األبدية ا املسيح ومعها املنرياو حتمناً: » ُعطن َّناه َّ كرامنة‬
   ‫رالوارثات أي اً معكم نعمهة احليهاة لكني ال ُعناق صنىوايفكم‬
                  ‫يف‬
           ‫م‬
‫«(7بط 1:1). وايياة األبدية منن اآلن انا عمنل: » َنن أراد أن‬
‫حي احلياة وينر أيامنا صناية فىيكفنف لسنانه عنن الشنر‬
                                         ‫ً‬




                              ‫- 71-‬
                                                  ‫يفتكى‬
                            ‫وشفتيه أن َّما باملكر.« (7بط 1:27)‬
                   ‫د‬
‫وبولس الرسول ير أن ايياة األبدية الن ُعيننا إليهنا هني -‬
‫حبد ذاأا - هديف جهادننا وسنعيناأل واةنسنان مطىنوب مننه أن‬
‫س اا: »جاهد جهاد اة ان ايسنن وأمسه باحليهاة األبديهة‬
                                                    ‫د‬
‫الك إليها ُعيت أيضاً« (7إ 2:07). فايياة األبدينة هنديف حني‬
                            ‫ُند‬
‫واقعي منس اا هنا وهناك: »م َّخرين ألنفسنهم أساسناً حسنناً‬
               ‫للمستقبل لكي ميسكوا باحلياة األبدية.« (7إ 2::7)‬
‫وهكذا كن أن نر ايياة األبدية أهنا يف املاضهي كاننت وعنداًأل‬
‫ويف احلاضر ح وفنرح وعىنة جهناد وإ نان ُّن شنديدأل‬
              ‫بتمس‬
‫واملستقبل لىحياة األبدية منظور من اآلن ا اياضنر باعتبنار اييناة‬
‫األبدية يفبدأ ا املسيح من هذه ايياة اآلن ويفسنتمر إىل األبند بعند أن‬
‫يقىقها املوت إىل يظة لتستأنف وجودهنا بنال عنا ا املسنيح إىل‬
                 ‫أ‬
‫األبد: »أنا هو األلف والياءأل البداية والنهايةأل أننا ُعطني العطشنان‬
    ‫(هنا) من ينبوع ماء احلياة جماناً. مَن يغىن ينرو كنل شنيء...‬
‫«(رؤ 70:2و1). وايياة األبدية هننا عنزاء فنا وهنناك فنرح‬
                                           ‫ِم‬
‫أبدي: »فقال له سيده: ِنع َّا أيهنا العبند الصناا واألمن . كننتَ‬
                                                 ‫أ‬
 ‫أميناً ا القىيل (هنا) فُقيم عىى الكثري (هنناك)أل ادخنل إىل (اييناة‬
 ‫األبدية) فرح سيدك« (مت 10:70). وايياة األبدينة هنناك قا منة‬
 ‫ا جمد ومورثة لىمجد: »أنا الشي رفنيقكم والشناهد آلال املسنيح‬
                                               ‫ي‬
 ‫وشري اجملد العتيد أن ُعلن... ومىت ظهنر ر نيس الرعناة تنهالون‬
 ‫إرليل اجملد ال ي ال َيبْلَى... وإله كل نعمة النذي دعانها إ جمهدا‬
 ‫نط‬  ‫نوع...« ( 7بننن‬     ‫نيح يسننن‬      ‫هدي ا املسننن‬       ‫األبههه‬




                              ‫- 81-‬
                                                        ‫1:7و1و27)‬
‫واريفبا ايياة األبدية بالقيامةأل جيعل إعطناء اييناة األبدينة يبندأ‬
‫حتماً من اآلن من اياضر الزمينأل ألن قيامة املسنيح متنت ا اياضنر‬
‫الزمين ودخىت معها ايياة األبدية ا حاضر اةنسنان النزمينأل وحننن‬
‫اآلن بسوبون أننا قمنا م املسيح بكل يقن أل وبالتناخي نىننا اييناة‬
                        ‫يعط‬
‫األبدية اآلن كالعربون. ولكن اجلسد اآلن ِّنل اسنتعالن الهنا ينة‬
                                                         ‫ايياة األبدية.‬
                                          ‫يؤك‬
‫وبولس الرسول ِّد أن ايا زين عىنى عربنون اييناة األبدينة‬
‫اآلن ام را حة املسيح الزكية: »ألنننا را حنة املسنيح الزكينة هلل ا‬
‫الذين عىصون وا الذين يهىكنونأل انؤالء را حنة منوت ملنوت‬
              ‫وألول ن رائحه حيه أبديه حليه أبديه‬
‫هة هاة ( هة) هاة ( هة).« (0 نو‬
 ‫كن‬                                                      ‫ن‬
                                                     ‫0:17و27)‬
                                                   ‫يؤك‬
‫كما ِّد بولس الرسول أن كىمة اة يلأل هني كىمنة املسنيحأل‬
‫هي كىمة ايياة األبديةأل وحنن نتعامنل معهنا اآلن وا كنل عمقهنا‬
    ‫وهي ال يفربطنا بايياة األبدية عن واق ٍ حني مفنرح: »متمسنك‬
‫“بكىمة ايياة” الفتخاري ا ينو املسنيح« (ا 0:27)أل »اذهبنواأل‬
‫قفواأل ِّموا الشع ا اايكنل ممين كنال هنذه اييناة« -‬   ‫وكى‬
‫ِّم انذا هنو منالك النرب لىرسنل وهنم ا السنجن (أع‬        ‫واملتكى‬
           ‫ُكى‬                             ‫أك‬
‫1:20). واملسيح َّد ذل يفأكيداً: »الكنال النذي أ ِّمكنم بنه‬
‫هو روح وحياة« (ينو 2:12). ومسن التالمينذ وممننوا وشنهدوا‬
‫وصارت عقيدة الكنيسة ال حنياها: »فأجابنه مسعنان بطنرس: ينا‬
‫رب إىل مَن نذه أل كنال اييناة األبدينة عنندك« (ينو 2:72).‬




                                ‫- 91-‬
                                                ‫يؤك‬
‫وبولس الرسول ِّند حاضنر اييناة األبدينة: »... اهلل النذي‬
‫َّصنا ودعانا دعوة مقدسنةأل ال ئقت نى أعمالنناأل بنل ئقت نى‬      ‫خى‬
                                                ‫أ‬
‫القصد والنعمة ال ُعطينت لننا ا املسنيح يسنوع قبنل األزمننة‬
                             ‫خمى‬                    ‫أ‬
‫األزليةأل وإمنا ُظْهِرَت اآلن بظهنور ِّصننا يسنوع املسنيح النذي‬
         ‫ن‬        ‫ن‬       ‫ن‬        ‫ن‬         ‫ن‬        ‫ن ن‬
‫أبط نل امل نوت وأن نار ايي ناة واخلى نود بواس نطة اة ي نل« (0إ‬
  ‫7::و27)أل وهي ليست حديثة فندعوأا أزلينة: »ومعرفنة اين‬
‫الذي هو حس التقو عىى رجاء ايياة األبدية الن وعند انا اهلل‬
                                                             ‫املنز‬
               ‫َّه عن الكذب قبل األزمنة األزلية.« (يفيطس 7:7و0)‬
                                                 ‫يؤك‬
‫وبولس الرسول ِّد أننا وقد متنا من املسنيحأل فننحن حتمناً‬
 ‫حنيا م املسيح أو املسيح ييا فيناأل وهذه هي اييناة األبدينة بواسنطة‬
        ‫ا‬                                  ‫صت‬
 ‫املسيح: »م املسيح ُىِب ُأل فأحيا ال أناأل بل املسنيح يينا َّ. فمنا‬
 ‫أحياا ا ن يف اجلسد فإمنا أحياه (حياة أبدينة) ا اة نان...« (بنل‬
 ‫0:20)أل »وإن كان املسيح فيكمأل فاجلسد مينت بسنب اخلطينةأل‬
                       ‫وأما الروح فحياة بسب الرب.« (رو 7:27)‬
‫واملوازنة قا مة فبقدر ما حنتمل أيفعناب اة نان والشنهادة نننال‬
   ‫يف ه‬
‫ايياة: »حامى ا اجلسد كل ح إمايفة الرب يسنوع لكني ُظْ َنرَ‬
 ‫حياة يسهوع أيضهاً يف جسهدنا« (0كنو 1:27)أل »ألنننا حننن‬
                                    ‫ُسى‬
 ‫األحياء (ا ايياة األبدية) ن َّم دا مناً لىمنوت منن أجنل يسنوع‬
                                                     ‫َ‬
         ‫لكي يفَظْهَر حياة يسوع أي اً ا جسدنا املا ت.« (0كو 1:77)‬
‫ومعرويف أن ايياة األبدية هني هبنة اهلل: » ألن أجنرة اخلطينة‬
‫هي موتأل وأما هبة اهلل فهي حياة أبدية باملسنيح يسنوع ربننا« (رو‬
                                 ‫أ ت‬
‫2:10)أل »وأما اآلن إذ ُعِتقْنُم منن اخلطينة (بناخلالص النذي مت‬




                              ‫- 02-‬
‫والقيامة) وصرمت عبيداً هلل فىكنم مثنركم لىقداسنة والنهايهة حيهاة‬
                                             ‫أبدية.« (رو ::00)‬
‫القديس يوحنا هو الذي ربط ب ايياة األبدينة والننور اةاني.‬
‫ففي مطى إ يىه عرفنا أن النور الذي أشنرق عىنى العنامل ئجنيء‬
 ‫املسيح كان هو ايياة األبدية ال ا املسيح: »فيه كاننت احليهاة‬
‫واحلياة رانت نور الناس« (يو 7:1)أل حيث النور هنو ننور املعرفنة‬
‫واستعالن اهللأل ألن اهلل نفسه هو “النهور”. لنذل فمجنيء املسنيح‬
 ‫وفيه ايياة األبدية كان أصالً السنتعالن اهللأل ألن اهلل هنو “احليهاة”‬
‫ووصية اهلل هي نفسها حياة أبدية: »وأنا أعىم أن وصهيت ههي حيهاة‬
                                              ‫أبدية...« (يو 07:21)‬
                    ‫سنى‬
‫لذل فاملسيح بتسىيمنا وصايا اهلل وحبنه َّمنا اييناة األبدينة.‬
‫وهو نفسه ايياةأل وهو خبز ايياةأل وماء ايياةأل وننور اييناة. وهنذه‬
                      ‫ي‬
‫األوصايف كىها إمنا يفعين مع ً واحداًأل أننه انا ُعىنن اهلل وأننه هنو‬
‫ا ُعِنن هلل. وكىمايفه هي - بال نرورة - روح وحيناةأل وكىمنات‬        ‫مل ى‬
      ‫أ ه‬
‫ايياة األبدية عندهأل ولذل أرسىه اآلب لنحيا بنه: »انذا ُظْ ِنرَت‬
  ‫ببة اهلل فيناأل أن اهلل أرسل ابنه الوحيند إىل العنامل لكني حنينا بنه‬
‫«(7يو 1::). وأن حنيا بهأل ينكشف لننا أن إعطناء الننور واييناة‬
     ‫ض‬                                ‫فع‬
‫يتم من اآلنأل فايياة األبدية َّالة فيننا ا اياضنرأل وهنذا يو منحه‬
‫اة يل أشد وضوح بالقول: »هكذا أح اهلل العامل حنىت بنذل ابننه‬
 ‫الوحيدأل لكي ال يهى كل مَن يؤمن به بل يفكون لنه اييناة األبدينة‬
‫«(يو 1:27). ولكي يظهر أن هنذا عنن اياضنر بكنل يفأكيند‬
       ‫اين اين أقن لكن‬
‫نيح أي ناً: » ن َّ ن َّ نول نم: إن‬        ‫ن‬            ‫نول املسن‬  ‫يقن‬




                                ‫- 12-‬
  ‫مَن يسم كالمي ويؤمن بالذي أرسىينأل فل حيهاة أبديهة وال يه‬
‫إ دينونة بل قد انتقل من املوت إىل اييناة« (ينو 1:10). هنذا‬
               ‫ويؤك‬
‫الوعد عن اياضر واملسنتقبل بن ن واحندأل ِّندها القنديس‬
  ‫يوحنا: »حنن نعىم أننا قد انتقلنا من املهوت إ احليهاة ألنننا حنن‬
                                          ‫اةخوة.« (7يو 1:17)‬
‫ولكنن األمنر العجي حقناً واملتريفن عىنى قبننولنا اآلن‬
‫ايياة األبديننةأل هو أنه يتحتم أن نكنون - بن ن واحند - قند‬
‫قبىنا مننذ اآلن األمنور األُخروينةأل ألن اييناة األبدينة واألمنور‬
‫األُخروية منطقة واحدة ا اهلل كشفها املسيح وأدخىننا فيهناأل فمَنن‬
‫يغشى هذه يغشى يفى : »اي َّ اي َّ أقول لكنم: إننه ته سهاعة‬
‫(األخرية)أل وهي “ ا ن” ح يسنم األمنوات صنوت ابنن اهلل‬
‫والسامعون يَحْيَوْنَ« (يو 1:10). وهنذا حتقن بالفعنل ا إقامنة‬
‫لعازر يفأكيداً أن املسيح له حياة ا ذايفهأل وأننه حقناً هنو القيامنة‬
‫العتيدةأل وهو ايياة األبدية. من هنا جاء حنل الىغنز النذي طرحنه‬
‫مباشرة بقوله: »مَن ممن يب ولو مات فسنيحيا« ألننه هنو اييناة‬
‫األبدية: »وكل مَن كان حيًّا وممن يب فىن نوت إىل األبند« (ينو‬
‫77:10و20). واملع ا كىتا ايالت واحدأل فمَنن ممنن باييناة‬
‫األبدية يعيشهاأل ومَن يعيشها ال نوت حنىت ولنو منات. وهنذا‬
‫يشرحه املسيح ا موض مخر هكنذا: »مَهنْ يشهرب مهن املهاء‬
‫ال ي أُعطي (نعمة الروح) أل فىن يعطش إىل األبدأل بنل املناء النذي‬
‫أُعطيه يصري فيه ينبوع ماء ينبهع إ حيهاة أبديهة« (ينو 1:17).‬
‫وعىى نفس املستو هو: » اخلبز ايي الذي ننزل منن السنماء. إن‬
‫هن ههههههه ا‬       ‫هل أحههههههد مههههه‬              ‫أرههههه‬




                              ‫- 22-‬
                                   ‫اخلبز حييا إ األبد.« (يو 2:71)‬
‫إذنأل فوعود املسيح ا هذه كىها من جهة إعطناء اييناة األبدينة‬
                                                 ‫أل‬
‫ال ختن الزمن ا ُخروي أو املسنتقبىي البعيندأل بنل ختنن اياضنر‬
‫وايال والتوأل إذا مت باة ان القاط . ولكنن هننا البندءأل والتكمينل‬
          ‫يف‬                                      ‫مت‬
‫هناك. فالقيامة َّت ا اياضر النزمينأل ولكننها سنتكمل وُسنتعىن‬
                                               ‫أ‬
‫ا النهاية: »وأنا ُقيمه ا اليو األخري« (ينو 2:21). واةعفناء منن‬
‫الدينونة يبدأ اآلن: اذه »مغفنورة لن خطايناك« (منت ::0)أل‬
‫ويكمل ا النهاية. وحىت اخلالص يبندأ اآلن ليكمنل ا النهاينةأل ألن‬
‫جميء ابن اهلل متجسداً ليعىن لنا اهللأل هذا ا ايقيقنة يتسن حندثاً‬
                ‫مت‬
 ‫اسخايفولوجياً مقطوعاً به. كذل فإن ئجنيء املسنيح َّنت القيامنة‬
 ‫األوىلأل ومُنحت ايياة األبدينة كبداينة حقيقينة ُعاشنة: »أيفين ُ‬
 ‫ت‬                  ‫م‬
 ‫لتكون ام حيهاة وليكهون هم أفضهل« (ينو 27:27). اييناة‬
 ‫األبدية هي طبيعة اهللأل إن ح رت فهو يكون ح نوراً أبندياًأل بنري‬
 ‫أن استعالهنا فينا ومفاعيىها يفكون بدودة بسنب بندوديتنا الزمنينة‬
                                                    ‫واجلسدية اآلن.‬
‫وحنن نعىن عن ايياة األبدية ال فينا والن نعيشنها اآلن باةبنة‬
‫األخوية عد ة الغش والرياء كقول القديس يوحنا: »حننن نعىنم أنننا‬
‫قد انتقىنا من املوت إ احلياة ألننا حنه اإلخهوة« (7ينو 1:17).‬
‫كذل فايياة األبدية فينا ُعىن بهالفرح احلقيقهي: »كىمنتكم انذا‬
                                       ‫يف‬
               ‫ي م‬
   ‫(كال ايياة األبدية)أل لكي يثبت فرحي فهيكم وُكه َهل فهرحكم‬
‫«(يو 17:77)أل »ولكين سأراكم أي اً فتفهرح قلهوبكم وال ينهزع‬
‫أحد فرحكم مهنكم« (ينو 27:00)أل »وأيفكىنم انذا ا العنامل‬




                             ‫- 32-‬
                        ‫ليكون م فرحي رامالً فيهم.« (يو 17:17)‬
                                ‫ومرة أخر أيها القارئ السعيد:‬
                    ‫+ »وأيفكىم اذا ا العامل ليكون ام فرحي...«‬
                                  ‫+ “وليكون فرحهم رامالً”.‬
                                    ‫هذه هي: “ايياة األبدية”.‬
  ‫وكما رأينا ا موضوع القيامة العتيدة أنننا سنننتهي إىل أن ننر‬
‫املسيح كما هو ا ملء جمد الهويفهأل ألنننا ا هنذه القيامنة سنصنري‬
             ‫ت‬
‫مثىه؛ هكذا ا أمر ايياة األبديةأل ففي القيامة العتيندة سُسنتعىن لننا‬
‫ايياة األبدية كما هي ا اآلب واالبنأل ألنننا سننحياها كمنا هني.‬
‫فإن قال القديس يوحنا الرسول: »وأما شركتنا حننن فهني من اآلب‬
                                     ‫عى‬
‫وم ابنه يسوع املسيح« مث َّ عىى فاعىية هنذه الشنركة هكنذا:‬
‫»لكي يكون فرحكم رامالً« (7يو 7:1و1)أل م أننه ينتكىم عنن‬
‫واق شركتنا اآلن وحنن بدودي الرؤينا والنظنرأل وال نراهنا كمنا‬
‫ينبغي أن ُر وأن يفكون؛ فإن هنناك يفصنبح هنذه الشنركة وهنذا‬‫يف‬
                      ‫أ‬                                ‫م‬
‫الفرح إىل حد امللء والكمال: »أيهنا اآلب ُريند أن هنؤالء النذين‬
‫أعطيتين يكونون معي حينث أكنون أننا لينظنروا جمندي النذي‬
                                           ‫أعطيتين...« (يو 17:10)‬
                                                 ‫(ديسمرب 1997)‬




                              ‫- 42-‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:7
posted:2/5/2013
language:Arabic
pages:24