12Bridegroom

Document Sample
12Bridegroom Powered By Docstoc
					                 ‫دير القديس أنبا مقار‬
                     ‫برية شيهيت‬




  ‫يف الالهوت‬
  ‫ألقاب املسيح‬

   ‫- 12 -‬



‫“العريس”‬
‫‪numf…oj‬‬


                   ‫األب مىت املسكني‬




     ‫-1-‬
 ‫جمموعة مقاالت: يف الالهوت: ألقاب املسيح:‬
                 ‫كتاب رقم 21: “العريس”.‬
                 ‫املؤلف: األب مىت املسكني.‬
               ‫الناشر: دير القديس أنبا مقار.‬
                      ‫الطبعة األوىل: 1992.‬
‫مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.‬
            ‫ص. ب 2782 - القاهرة.‬
  ‫مجيع حقوق الطبع والنشر حمفوظة للمؤلف.‬




                      ‫“العريس”‬
                        ‫‪numf…oj‬‬



                             ‫-2-‬
                             ‫‪‬‬


                                  ‫ر‬
‫+ »وكان تالميذ يوحنا والف ِّيسيني يصوومون جاوااوا وقوالوا‬
                             ‫والفر‬
‫له: ملاذا يصوم تالميذ يوحنا ِّيسويني وأموا تالميوذال جوال‬
          ‫ع‬
‫يصومون؟ جقال هلم يسوو : هو يسوتطيب ونوو ال سورن أن‬
‫يصوموا والعريس معهم. ما دام العريس معهوم ال يسوتطيعون‬
                    ‫يج ب‬
  ‫أن يصوموا. ولكن ستأيت أيام حوني سرنعو س العوريس عنوهم‬
               ‫جحينئذٍ يصومون يف تلك األيام.« (مر 2871-22)‬
‫أن يدخ هذا اللقب ضمن ألقاب املسيح الالهوتيوة جهوذا أمور‬
‫غريب يدهش له العق خاصة أنه هو الوذي اختوارل لنفسوه. وقود‬
‫تكررت الكلمة يف الثالثة األناجي . ولويس مصوادجة أن تبودر مون‬
                                         ‫ت‬
‫املسيح هذل املعلومة اليت سحسوب أاوا خاصوة جودا وذات معوانٍ‬
                               ‫أحب‬               ‫كر‬
 ‫كبرية ولكنه َّرها يف مَثع ٍ من ِّ األمثال إليوه وللكنيسوة وهوو‬
  ‫مَثع العشر العذارى؛ مخوس منوهن حكيموات ومخوس جواهالت‬
 ‫وأخذ على اجلاهالت أاون أللون يف واجبوات االسوتعداد ملقاولوة‬
    ‫ث‬                              ‫ح‬
  ‫العريس وكان عقاهبن مريرا إذ سرمن مون الودخول معوه واملععو‬
 ‫صريح: إنه يتحدث عون الودخول إىل ملكوتوه واالسوتعداد يئوه‬
                                                           ‫الثاين.‬




                             ‫-3-‬
 ‫هذا ما التقطنال من جم الرب عون وصوفه لنفسوه أنوه عوريس‬
 ‫حيث العرو وإنْ كانت خمفية ضومنا يف كالموه جهول الكنيسوة‬
‫كما كشفها القديس وولس يف رسالة أجسس علوى مسوتواها الي ول‬
                      ‫أ‬
 ‫احلقيقل: »من أج هذا يترال الرج أووال ومموه ويلتصوا وامرأتوه‬
                     ‫م‬      ‫السر‬
‫ويكون االثنان جسدا واحدا. هذا ُّ عظوي ، ولكونأ أنوا أقوول‬
                        ‫من حنو املسيح والكنيسة.« (أف 3813و23)‬
 ‫ولكن َّت وولس الرسوول هوذا الوضوب اعنوال العواً جودا‬ ‫ثب‬
‫واعتبار أن املسيح احتد والكنيسة جعوالا وسورا وصوار معهوا جسودا‬
                                   ‫متث‬
‫واحدا جيه جصارت الكنيسة ِّ واقب جسودل علوى األر علوى‬
             ‫أحب‬
‫ٍّ معهما واحتاد: »أيها الرجوال ُّووا نسوااكم‬          ‫أسا حب‬
                                                ‫ٍّ حقيقل‬
‫كما أح َّ املسيح أيضوا الكنيسوة وأسولم نفسوه ألجلوها لكول‬‫ب‬
                 ‫ي‬                                ‫د سطه إي‬
‫يق ِّسها م ِّرا َّاها وغس املاا والكلموة لكول سحضورها لنفسوه‬
                                  ‫ع‬
  ‫كنيسة جميدة ال دنس جيها وال غضننَ أو شلا مون مثو ذلوك وو‬
            ‫تكون مقدسة (جيه) ووال عيب (مثله).« (أف 3832-82)‬
‫وهذا الوصف والتعبري الالهويت لواقب الكنيسوة والنسوبة للمسويح‬
  ‫واعتبارها جسدل ال يدخ جيها التصوير الرمويي وال ا وا،ي وو‬
                                            ‫يتكل‬
‫إن الرسول وولس َّم عن اقتنا الهوويت عملول أننوا كموؤمنني‬
                                          ‫ن‬
‫وككنيسة اهلل واملسيح سحسب أعضاا حقيقويني يف جسودل السوري‬
                   ‫د‬
  ‫هذا وصورة واقعية جيقول: »جإنه مل يبغض أحو ، جسودل قول وو‬
                                                         ‫ق ته سرو‬
‫َي موس س وي ِّيه كما الرب أيضا للكنيسة ألننوا أعضواا جسومه مون‬
‫حلمه ومن عظامه« (أف 38:2و23). هنوا يتورال القوديس ووولس‬
            ‫احلس‬
‫الواقب الالهويت الفكري ليدخ الواقب اإلجخارسويت ِّول جونحن‬




                             ‫-4-‬
‫إذا أكلنا جسدل صرنا والضرورة احلتميوة أعضواايف يف هوذا اجلسود.‬
‫ولكن لكل يتمادى القديس وولس يف وصف العالقوة الكيانيوة الويت‬
‫صارت ويننا ووني املسيح مل يكتفِ واجلسود والودم الوذي تعااينوال‬
   ‫يف اإلجخارستيا جأضاف العظام قاصدا وذلك أن يكشوف عون موا‬
‫يف االحتاد األول وينه ووني اإلنسوان إذ مل يشوترال معنوا يف اللحوم‬
‫والدم وحسب و ويف العظام أيضا جأصبحت شوركتنا معوه والتواً‬
                                        ‫قد‬
‫على هذا املستوى وعد أن َّ اجلسد وأعطال كما هوو ليصوري هوو‬
                                            ‫جسدنا ولحمه وعظامه.‬
                                 ‫مت‬
‫وهبذا ينكشف لنا أص الي ة اليت َّوت واحتوادل أوالا دسودنا يف‬
                 ‫سل‬
‫العذراا الذي أخذ منها عروسه الذي هو اجلسد جوِود متحودا هبوا‬
              ‫و‬                                      ‫و‬
 ‫والهوته أي سلدت الكنيسة متحودة واملسويح يووم سلود املسويح‬
                                            ‫من‬
‫ووالتاً سلد ك جرد َّا يف ويت حلم جصوارت مسوقل رأ البشورية‬‫و‬
                                                           ‫املفتداة.‬
                            ‫مل‬                         ‫دش‬
‫وقد َّنه رمسيا للكنيسة على الصليب َّا مسوحه مسوحة الفوداا‬
                                    ‫جتقد‬
‫ودم اهلل الذي انسكب عليه َّسوت الكنيسوة إىل األوود حلسواب‬
                             ‫وقد‬
‫اهلل واعتبارها جسدل الذي أخذل منوا َّسوه وجودال ومنحوه لنوا‬
  ‫وكام خمصصاته اإلهلية كاسد اون اهلل. إذ وهبه هلوا وعود أن أكمو‬
          ‫وه ارتفاعه إىل أعلى السموات ليضم خمصصاته األ،لية حلساهبا:‬
‫+ »مستنرية عيون أذهانكم لتعلموا ما هوو رجواا دعوتوه وموا‬
‫هو غىن جمد مرياثه يف القديسوني وموا هول عظموة قدرتوه‬
‫الفائقة حنونا حنن املؤمنني (الكنيسة) حسب عمو شودة قوتوه‬




                              ‫-3-‬
‫الذي عمله يف املسيح إذ أقامه مون األمووات وأجلسوه عون‬
‫ميينه يف السماويات جوق ك رياسة وسولطان وقووة وسويادة‬
                                              ‫سسم‬
   ‫وك اسم ي َّى ليس يف هذا الودهر جقول وو يف املسوتقب‬
‫أيضا وأخضب ك شلا حتت قدميه وإيال جعو رأسوا جووق‬
‫ك شلا للكنيسة اليت هل جسدل: م ا الوذي ميوا الكو َّ يف‬
                                    ‫الك ِّ.« (أف 1871-32)‬
                                              ‫ي‬
   ‫وعلى القارئ أن سالحظ اشوتراال ابب يف مونح الكنيسوة كو‬
‫هذل القدرات اخلاصة جدا واالون: »وإيال جعو (ابب) رأسوا جووق‬
                                   ‫ك شلا للكنيسة اليت هل جسدل«‬
‫ِّي الفوائا‬                      ‫ونف‬
            ‫أي أن ابب هو الذي صمم َّذ هوذا االحتواد السور‬
‫الوصف وني اونه وجسد البشرية لريجب البشورية جيوه ووواسوطته إىل‬
‫مستوى اجللو عن ميينه ليتمم الوحل املقد : »قاموت امللكوة عون‬
                                                            ‫ميني امللك«‬
‫جكانت هذل احملاولة أجنح احملواوالت وخخرهوا الويت قوام هبوا اهلل‬
                ‫ق‬
  ‫ِّب إليوه شوعبه موربَ التوودد‬ ‫على مستوى العهد القدمي كله ليقور‬
                                                ‫يقر‬
   ‫كرج حياول أن ِّب إليه حبيبته عبثا وهل غوري عاوئوة هبوه وو‬
                                                     ‫وغري أمينة حملبته:‬
                   ‫أ‬                        ‫أمتل‬
‫+ »لكن هأنذا َّقها وأذهب هبا إىل الربيوة ومالافهوا... وهول‬
‫ِّل هناال كأيام صباها وكيووم صوعودها مون أر مصور.‬            ‫تغن‬
         ‫َج‬
‫ويكون يف ذلك اليوم يقول الورب أنوكِ تودعينأ ر سلول...‬
                             ‫ب‬
‫وأخطمسكِ لنفسل إىل األود وأخطمسكِ لنفسول والعودل واحلوا‬ ‫ب‬
                                 ‫ب‬
‫واإلحسان واملوراحم. أخطمسوكِ لنفسول واألمانوة جتعورجني‬




                                ‫-6-‬
                          ‫الرب.« (هو 2841-61و:1و22)‬
                                                 ‫يتغن‬
‫ويعود إشعياا َّى هب اهلل لشعبه وعلى مسوتوى اخلطبوة أيضوا‬
                                                             ‫واليواج:‬
                       ‫مل‬
‫+ »جإنكِ تنسنيَ خِيني صباال وعاار رر ل كا ك ال تذكرينوه وعود.‬
               ‫وولي‬                ‫ع رب‬
  ‫ألن وعلعكِ هو صان سكِ ُّ اجلنوود امسوه ُّوكِ قودو‬
                                 ‫ي‬
‫إسرائي إلوه كو األر سودعى. ألنوه كوامرأة مهاوورة‬
             ‫رِ‬
‫وحميونة الروح دعاالِ الرب وكيوجة الصوبا إذا سذلعوتن قوال‬
                                             ‫ت‬
‫إ مكِ. ملحَيظة تركسكِ واوراحم عظيموة سوأ عكِ. وفيضوان‬        ‫هل‬
‫الغضب حابو س وجهول عنوكِ حلظوة ووإحسوان أوودي‬‫ت‬
                                               ‫ولي‬
                    ‫أر سك قال ُّكِ الرب.« (إش 4384-7)‬    ‫مح ِ‬
                                         ‫ترم‬
‫وهنا يذكر الرب عار ُّ إسرائي ألنوه والفعو كتوب كتواب‬
          ‫ال‬           ‫أ‬
‫االقها: »هكذا قال الرب: أين كتاب االق ممكوم الويت َّقتوها...‬
      ‫مم‬        ‫مل‬                       ‫ت‬
 ‫هوذا من أج خثامكم قد سوعنسمن ومن أجو ذنوووكم اِّقوت أ ُّكوم‬
  ‫ِّحها إرميا أكثر هكوذا: »جرأيوت أنوه ألجو‬     ‫«(إش 2381). ويوض‬
                         ‫جطل‬
‫ك األسباب إذ ،نت العاصية إسرائي َّقتوها وأعطيتوها كتواب‬
‫االقها...« (إر 387). وابعا كان الينوا يف عورف اهلل هوو عبوادة‬
                                                       ‫ت‬
                              ‫األصنام إذ اعسرب خيانة لبعلها وهو اهلل.‬
‫ولكن مما يدهشنا حقا أن مب لغة الي ة اليت يتحودث هبوا األنبيواا‬
                                                         ‫حب‬
‫عن اهلل يف ِّه لشعبه يأيت معها أيضا شعور الغرية الويت كوان يغوري‬
‫هبا اهلل على عروسه أي شعبه الذي اختوارل لنفسوه حينموا كانوت‬
                             ‫لق‬
‫إسرائي تذهب وراا خهلة غريبة. وقد َّنها هلوم موسوى كطبيعوة يف‬
  ‫و و‬              ‫س ه ور و ور و‬                      ‫و‬
‫اهلل: »ألن ال ورب امس و س غي وو ، إل وه غي وو ، ه وو. احت ور، م ون‬




                               ‫-8-‬
‫أن تقطب عهدا موب سوكان األر (كنعوان) جيينوون وراا خهلتوهم‬
  ‫خو‬
‫وهم.« ( ور‬             ‫وذهون وهم جت ودعى وتأكو مو‬
             ‫و ون ذويحتو‬               ‫سو‬        ‫بهلتو‬         ‫ويو‬
                                                     ‫43841و31)‬
                             ‫أ‬
‫ووذلك سسبت إسرائي حينموا مغويوت لعبوادة خهلوة األموم‬   ‫ح‬
‫واألصنام أاا خانت عهد ، تها مب إهلها إىل الدرجوة الويت مسعنوا‬
                  ‫ع‬                                      ‫ال‬
‫جيها أنه َّقها اعىن أنه حاب وجهه عنوها ومل َي سودن يوداجب عنوها‬
                                                       ‫جتال أعدائها.‬
                                                       ‫تقي‬
‫هكذا َّم العالقة اليت ارتبل هبا اهلل مب شوعبه الوذي اختوارل يف‬
‫العهد القدمي. لذلك جعندما أعطى املسيح لقوب “العوريس” لنفسوه‬
‫كان ذلك استعالنا ملوقف يهول مب شعبه يف القودمي ولكون اهلل جنوح‬
                                                 ‫جتس‬
‫أخريا وواسطة ُّد اونه أن يصنب ، وة حقيقيوة موب شوعبه الوذي‬
                                                     ‫سر‬
‫أحبه واحتاد ِّي ّ وني اهلل واإلنسان محله االوون يف كيانوه حينموا‬
                    ‫موث‬              ‫ل‬
‫احتد م ا الالهوت واجلسد جوِود اوون اهلل ِّقوا يف ذاتوه احتواد‬
‫الالهوت والناسوت وعقد ال يفصومه اليموان جودخلت البشورية يف‬
‫حيا،ة اهلل إىل األود ككنيسة مقتنواة جوداها االوون علوى الصوليب‬
‫وغسلها والدم جصارت مقدسوة وووال لووم يف اونوه و موا رخل‬
       ‫هل‬       ‫س‬
  ‫إشعياا يف الرؤيا: »وكفرح العريس ووالعرو يفورح ووكِ إ موكِ.‬
                                                      ‫«(إش 2683)‬
‫كان يف التقاليد اليهودية كما حيكل إدرشويم املوؤرا اليهوودي‬
‫ِّر أنه إذا خطب عوريس عروسوا لوه جكو مون العوريس‬              ‫املتنص‬
                                          ‫ميث‬
‫والعرو يكون له مَنن ِّله وخاصة العورو الوذي يصوري ضوامنا‬
 ‫لبكوريتها. ويظهر أن القوديس ووولس كوان يعلوم هبوذا التقليود‬




                              ‫-7-‬
‫ِّم نفسوه‬                                    ‫املعي‬
          ‫لذلك وك جرأة الرسول َّن واملختوار مون الورب يقود‬
               ‫واعتبارل إشبني الكنيسة اليت يف كورنثو جيقول ودالة إهلية:‬
‫+ »جإين أغار عليكم غورية اهلل (العوريس) ألين خطبوتكم لرجو ٍ‬
                                                   ‫ألقد‬
        ‫(املسيح) واحدٍ ُ ِّم عذراا عفيفة للمسيح.« (2كو 1182)‬
‫ووراا الكالم مأساة كانت جاريوة يف كورنثوو جهول مدينوة‬
‫اخلالعة والفاور مليئة واألوثان والعبادات الغريبوة. إذا جونحن أموام‬
‫عذراا خمطووة للمسيح والشيطان وول ويصوول حوهلوا وعبوادات‬
‫شيطانية أو هسب لغة العهد القودمي وعورو للينوا وخيانوة اهلل.‬
                                 ‫لذلك نسمب وولس الرسول يستطرد القول:‬
                            ‫احلي‬
‫+ »ولكنأ أخاف أنه كما خودعت َّوة (الشويطان) حوواا‬
                                                        ‫ت‬
    ‫اكرها هكذا سفسد أذهانكم عن البسوااة الويت يف املسويح.‬
                                                     ‫«(2كو 1183)‬
‫إذا جتاروة العهد القدمي قائمة ووإغراا الكنيسوة الويت اقتناهوا اهلل‬
‫ودمه لكل تذهب وراا الشويطان. ووولس الرسوول يقوف حارسوا‬
‫لكنيسة كورنثو اليت خطبها هو وكرا،ته حلسواب املسويح حو ال‬
‫يفسدها الشيطان وغواياته وتبقى علوى أمانوة عهودها وإميااوا موب‬
‫املسيح. ومن هذا احلوار مب الكورنثيني نشوعر ووأن القوديس ووولس‬
‫َّم أن‬‫َّب وصورة املسيح كو “عريس” حقيقول وأن الكنيسوة يتحوت‬         ‫مشب‬
‫تبقى على مستوى أمانة العبادة على مسوتوى العوذراا املخطوووة الويت‬
‫خيدش شرجها أي احنراف يف اهارهتوا. هكوذا ينبغول لكو أسوقف‬
‫وكاهن أن يكون لسان حالوه والنسوبة للكنيسوة سوواا يف صوالته أو‬
  ‫عظاته أو اجتقوادل: »أغوار علويكم غورية اهلل ألين خطبوتكم لرجو‬




                                ‫-:-‬
                                  ‫للمسيح«‬                ‫ُقد‬
                                          ‫واحد أل ِّم عذراا عفيفة‬
‫والعايب أن تبقوى هوذل الصوور الفريودة للمسويح كعوريس‬
‫والكنيسة كعرو اليت امتدت معنا مون ودايوة العهود القودمي منوذ‬
‫خروج شعب إسرائي من مصر عرب يوب األنبيواا ت ترتفوب هوذل‬
‫الصور إىل حقائقها الالهوتية لنسومعها مون جوم املسويح نفسوه ت‬
‫يييدها وضوحا وجالايف وولس الرسول املفتووح العيونني الوذي اعتورب‬
‫نفسه أنه َّ وآالمه موا نقوم مون خالم املسويح كعوريس يف‬‫كم‬
‫جسدل أي الكنيسة. وكان يشعر وهو يكر، أنوه إاوا كوان خيطوب‬
‫نفوسا لتدخ يف ، ة حقيقية موب املسويح رجواالا ونسواايف جهوو‬
                                                      ‫ن‬
‫القائ : »مَن التصا والرب جهوو روح واحود« (1كوو 6881) أي‬
‫، ة على مستوى أصغر كنيسوة جرديوة. ولكون ال تقوف صوورة‬
‫الي ة وني املسيح والكنيسة على مسوتوى األر جقول وو ترتفوب‬
                                        ‫والرؤيا إىل أوضا السماا:‬
                                                        ‫هل‬
‫+ » ِّلويا جإنه قد مَلعك الرب اإلله القوادر علوى كو شولا.‬
                          ‫ع‬                     ‫ونتهل‬
‫لنفرح َّ وسنعنطِهِ ا ود ألن سورن اخلوروف قود جواا‬
                    ‫و‬              ‫أ‬              ‫هي‬
‫وامرأته َّأتن نفسها ومعطيت أن تلبس َويا نقيوا هبيوا ألن‬
                                                  ‫َّ ترب‬
                   ‫البَي هو ُّرات القديسني« (رؤ :186-7).‬
                                                  ‫ع‬
‫أما معىن أن سرن اخلروف قد جاا وأن امرأته الويت هول الكنيسوة‬
‫قد لبست تربرات قديسيها جهذا واضح أنه اجتتواح الفصوح األوودي‬
‫لتحقيا أعمال الفصح األول جديودا يف ملكووت اهلل. كموا أشوار‬
‫إليه املسيح ليلة العشاا األخري: »ألين أقوول لكوم إين ال خكو منوه‬
                                                          ‫ي‬
                      ‫وعد ح سكْمَ يف ملكوت اهلل.« (لو 22861)‬




                            ‫- 21 -‬
‫وأخريا يعلن سفر الرؤيا عن ماهية العورو امورأة اخلوروف أي‬
  ‫الكنيسة يف صورهتا النهائية أاا أورشوليم اجلديودة كنيسوة كو‬
‫ِّية وأعمال قديسويها ومواهبوهم ونعموة اهلل‬    ‫العصور واألجيال متال‬
                               ‫تيين أتقيااها وشهدااها وأكالي ا د:‬
‫+ »هل َّ جمريك العرو امورأة اخلوروف. وذهوب ووالروح إىل‬ ‫مم أ‬
‫جب عظيم عالٍ وأراين املدينة العظيمة أورشوليم املقدسوة نا،لوة‬
          ‫من السماا من عند اهلل هلا جمد اهلل...« (رؤ 128:-11)‬
‫ويف احلقيقة حنن نستريح للغاية مون تعوبري املسويح أنوه عوريس‬
‫الكنيسة ألنه ارتفب وعالقتنا ووه مون وضوب العبوادة املفروضوة إىل‬
‫احلب الذي يبلغ حد العبااد . جالعالقوة واملسويح كعوريس حياتنوا‬
‫أخذت صورة العشا ال من ناحيتنا جقل و من ناحيتوه هوو أيضوا.‬
‫جبمارد أن ينتبه قلبك أيها القارئ العييي أنوك حمبووب عنود ابب‬
‫واملسيح يلتهب قلبك ووأكثر مون احلوب لوو تيكيوه والصوالة‬
‫واملناجاة َيصِرن عشقا حيث يصعب علوى القلوب أن ينشوغ وغوري‬
                             ‫م‬
‫املسيح. امسب ما يقوله عاشا قدمي: » َونن ً يف السوماا ومعوك ال‬
‫أريد شيئا يف األر « (مي 38832). ألويس هوذا صووت عاشوا؟‬
‫و امسب صوت نيب حمبوب يصف حالوة عشوقه جهوارا اوارا: »إىل‬
‫امسك وإىل ذِكْرِالَ شهوة النفس. ونفسل اشوتهيتك يف الليو أيضوا‬
‫وروحل يف داخلل إليك أوتكر« (إش 6287و:). هوذا هوو عاشوا‬
‫اللي والنهار وقد استوىل اسم اهلل وذكورل علوى كو موا عودال.‬
                                                  ‫حي‬
‫أليست هذل صور َّة حلالة ، ة حقيقية صوادقة ووالروح؟ أو حينموا‬
   ‫يقول يوحنا و املسويح: »هكااا أحاا اا العااىت حاىت باا‬




                             ‫- 11 -‬
‫ابنه الوحيد، لكل ال يهلك ك مَنن يؤمن وه وو تكوون لوه احليواة‬
                ‫َّ‬
‫األودية« (يو 3861) أال يكشف املسيح هنوا السور املسوتتر حلالوة‬
                                                           ‫ور‬
                       ‫عشا َّح وقلب ابب ح هان عليه ذوح اونه؟‬
  ‫لذلك كان رد االون على حب ابب الذي ولغ هوذا البوذل حو‬
    ‫أ‬              ‫َّ ي‬
‫إىل ذوح اونه أن قال: »إن كان أحد يأيت إً وال سوبغض أووال ومموه‬
‫وامرأته وأوالدل وإخوته وأخواته حو نفسوه أيضوا جوال يقودر أن‬
‫يكون ً تلميذا« (لو 41862). هذا هو املسواوي لعشوا ابب مون‬
                                                ‫هو‬
‫حنو الكنيسة الذي َّن عليه أن يوذوح اونوه مون أجو خالصوها.‬
‫جليس كثريا على الذي ذوح اهلل اونه من أجلوه أن يوذوح هوو نفسوه‬
‫من أج اهلل. وهذا ال يتطلب الذوح و احلب وو العشوا جالعشوا‬
‫ال يَر ُّ عليه إال عشا اعىن احلب من كو القلوب. ووولس الرسوول‬  ‫سد‬
                     ‫َّ على عشا ابب ردا مناسبا للغاية حينما قال:‬ ‫رد‬
                              ‫ت‬
‫+ »ما كان ً رها جهذا قد حسبسه من أجو املسويح خسوارة.‬
‫و إين أحسب ك شلا أيضا خسارة من أجو جضو معرجوة‬
‫املسيح يسو ر الذي من أجله خسرت ك األشوياا (ومون‬
‫ضمنها األب واألم وك األسرة) وأنوا أحسوبها نفايوة لكول‬
                                                ‫أ‬
                       ‫أروح املسيح وموجَدَ جيه« (يف 388-:).‬
        ‫ي‬
‫وح ولو خسر اإلنسان ك شولا جلون يسوتطيب أن ساواري‬
‫حب ابب الذي ذوح اونه من أج رهنا أو حب االوون الوذي ذووح‬
‫نفسه على الصليب لريهنا هلل أويه. لوذلك قلنوا ولويس مغواالة إن‬
‫حمبة ابب وحمبة االون جاقت معىن احلوب. هول العشوا وو هول‬
                                                ‫مصدر العشا ومنبعه.‬




                             ‫- 21 -‬
‫أما مصدر هذا احلوب الشوديد والفوائا جهوو يف ابيعوة ابب‬
‫واالون ألن ابب حيب االون حبوا كليوا مطلقوا هيوث ال يوجود‬
‫لآلب حب خارج االون واالون كوذلك وواملثو حيوب ابب حبوا‬
‫هيث ال يوجد خارج ابب حب لالون. جهو حوب مطلوا متبوادل‬
‫اجلاذوية. لوذلك قيو أن ابب يف االوون واالوون يف ابب جصوار‬
‫ابب واالون واحدا مطلقا. جلما جتسد االون دخو جسود البشورية‬
 ‫الذي التحم وه االوون يف دائورة حوب ابب ووالتواً الكنيسوة‬
‫جأصبحت الكنيسة مركي جتاذب حوب ابب واالوون وتبلوور هوذا‬
‫احلب واألكثر ملا صار املسويح رأ الكنيسوة والكنيسوة جسودل؛‬
                                           ‫مشخ‬
  ‫جصارت الكنيسة َّصة واملسويح أموام ابب جانتقو إليهوا كو‬
                                     ‫حب ابب وكأاا االون ذاته.‬
  ‫لذلك ال نندهش حينما نسمب أن ابب اختوين يف الكنيسوة كو‬
‫خمصصات االون ومرياثه حينما رجب املسيح جووق أعلوى السوموات‬
                         ‫ِّم الكنيسة والتاً ك مكاسبه امسب:‬ ‫ليسل‬
‫+ »وما هل عظمة قدرته الفائقة حنونوا حنون املوؤمنني حسوب‬
‫عم شدة قوته الذي عمله يف املسيح إذ أقاموه مون األمووات‬
‫وأجلسه عن ميينه يف السماويات جوق كو رياسوة وسولطان‬
                               ‫سسم‬
  ‫وقوة وسيادة وك اسم ي َّى ليس يف هذا الودهر جقول وو‬
          ‫وإي‬
  ‫يف املستقب أيضا. وأخضب ك شلا حتت قدميوه َّوال جعو‬
‫رأسا جوق ك شلا للكنيسة اليت هل جسودل مو ا الوذي‬
                     ‫ميا الك َّ يف الك ِّ.« (أف 18:1-32)‬
‫انظر أيها القارئ العييي كيوف خلوت كو هوذل اإلمكانيوات‬




                           ‫- 31 -‬
‫اهلائلة للكنيسة ملا صار املسيح رأسا للكنيسة وتودوري ابب؟ وموا هوو‬
‫معىن أن يكون املسيح رأسا للكنيسة اليت هول جسودل؟ ألويس هوذا‬
‫هو التعبري الوحيد لعالقة عريس وعرو ؟ وقد أوضوح ذلوك ووولس‬
‫الرسول وك تفسري كما سبا وقلنا. ووسوبب هوذا التموايي العواً‬
                ‫ي‬
‫جدا الذي صار للكنيسة جوق السمائيني يعوا أن تعَّنوت الكنيسوة‬
‫والتاً لتبشر وتعلن عن املسيح الوذي هلوا لودى كو السومائيني‬
                                                                 ‫هكذا:‬
‫+ »لكل ي َّف ابن عند الرؤسواا والسوالاني يف السوماويات‬‫سعر‬
‫بواسطة الكنيسة هكمة اهلل املتنوعة حسوب قصود الودهور‬
          ‫الذي صنعه يف املسيح يسو رونا.« (أف 3821و11)‬
              ‫د‬
‫وهبذا نالت الكنيسة مرياث االون يف السوماويات و سعينوا والتواً‬
                  ‫ثب‬
‫أوناا اهلل ال جمرد تسمية و وعم الروح القد الذي َّوت لنوا حوا‬
                        ‫البنوية وشهادة وإعالن كما قال القديس وولس:‬
‫َّا ابب. الوروح‬                                 ‫التبن‬
                 ‫+ »أعخذ روح ِّل الذي وه نصورا يوا أووو‬
                       ‫كن‬
‫نفسه يشهد ألرواحنا أننا أوالد اهلل. جإن َّوا أوالدا جإننوا ورثوة‬
           ‫أيضا ورثة اهلل ووارثون مب املسيح.« (رو 7831-81)‬
 ‫ولكن الذي يدهشنا حقا هو أنه كموا ورثوت الكنيسوة االوون‬
‫ورث االون الكنيسوة كنتياوة مباشورة للي وة وتبوادل مكاسوب‬
‫الطرجني امسب يف ذلك: »مستنرية عيون أذهانكم لتعلمووا موا هوو‬
‫رجاا دعوته؟ وموا هوو غَِوى جمود مرياثاه يف القديساني « (أف‬
                                            ‫ن‬
‫1871). ووذلك دخ القديسوون ضومن جمود املسويح كشوهود‬
                      ‫خمتارين جوق العادة سرياجقونه علنا يف سحاوة ا د:‬




                              ‫- 41 -‬
‫+ »ونظرت ومسعت صووت مالئكوة كوثريين حوول العورش‬
‫واحليوانات والشيوا وكان عددهم روووات روووات وألووف‬
‫ألوف قائلني وصوت عظيم: مستحا هوو اخلوروف املوذووح‬
‫أن يأخذ القدرة والغِنَى واحلكموة والقووة والكراموة وا ود‬
                                       ‫والربكة« (رؤ 3811و21)‬
                                                 ‫ليتمج‬
  ‫+ »م جاء َّد يف قديسيه وستَع َّب منوه يف يوب املوؤمنني‬
                              ‫ي َا‬
                                                 ‫«(2تس 1821)‬
‫+ »لكل ِّت قلووكم وال لوم يف القداسة أموام اهلل أوينوا يف جماءء‬
                                                       ‫يثب‬
             ‫ربنا يسوع املسيح مع مجيع قديسيه.« (1تس 3831)‬
                                                      ‫تشب‬
   ‫وابن وقد َّعنا هالة حب نادر وجووق العوادة وعلوى أقود‬
‫مستوى ملمو مشو ابب واالوون والكنيسوة وكو اخلليقوة يف‬
‫ماضيها وحاضرها ومستقبلها علوى األر ويف السوماا ويف ا ولا‬
                            ‫حيق‬
‫الثاين نستطيب أن نقول إن عاملنا كموا ِّقوه اإلجنيو هوو قصوة‬
‫حب وَدَت من السماا من عند ابب عنيفة دموية ولغوت أقصوى قموة‬
‫املأساة. لتدخ يف أعمال وطولة حب شوهيد وتنتوهل هادئوة هودوا‬
                                        ‫الفار املنري وفرح عريس وعرو .‬
                                       ‫(األحد الثالث من يوليو 1992)‬




                              ‫- 31 -‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:7
posted:2/5/2013
language:Arabic
pages:15