11Light by sonsonsasa502

VIEWS: 7 PAGES: 13

									                       ‫دير القديس أنبا مقار‬
                           ‫برية شيهيت‬




         ‫يف الالهوت‬
        ‫ألقاب املسيح‬

          ‫- 11 -‬


‫“أنا هو نور العامل”‬
‫‪™gè e„mi tÕ fîj toà kÒsmou‬‬




                         ‫األب مىت املسكني‬




           ‫-1-‬
-2-
                      ‫“أنا هو نور العامل”‬
               ‫‪™gè e„mi tÕ fîj toà kÒsmou‬‬
                                ‫‪‬‬


                   ‫م‬                                         ‫كل‬
‫+ »مث َّمهم يسوع أيضاً قائالً: أنا هو نور العامل، َن يتنعع النال‬
                 ‫ميشي يف الظلمة بل يكون له نور احلياة.« (يو 1221)‬
                                                  ‫“أنا هو ‪:”™gè e„mi‬‬
‫َّمنا كثرياً ع هذا اللقب يف شرح إجنيل القديس يوحنا(1)، الهو النطق‬   ‫تكل‬
‫اإلهلي ليهوه يف كل العهد القدمي: »امسع يل يا يعقوب وإسرائيل الذي دعوته:‬
  ‫أنا هو ‪ ،™gè e„mi‬أنا األول وأنا اآلرخر، ويدي أ سس األر وميني‬
                     ‫س‬
‫نشرت السموات« (إش 12221). وقد نطقها املسني يف سن ر الراينا‬
‫حبروالها: »الوضع يده الُمىن عل س قائالً يل: ال ختف أنا هو األول واآل ِنر‬
    ‫رخ‬                                  ‫ي‬       ‫ي‬
                                            ‫حي‬
‫ُّ، وكن ميتاً وها أنا ٌّ إىل أبد اآلبدي آمني، ويل م ناتي اهلاوينة‬    ‫واحلي‬
                                               ‫واملوت.« (را 12:1و11)‬
  ‫إذاً، الهذه العادئة “أننا هنو”، بادئنة اسنتعالنية ت يند أن املسني‬
                         ‫يستعل يف ذاته يهوه العهد القدمي بسلطان واقتدار.‬
                                                       ‫“أنا هو نور العامل”:‬
                                         ‫مر‬
‫هنا جتيء كلمة “النور” ‪ُ fîj‬ع سالة بن “ألنن” ‪ ،tÒ‬لتسنتقطب الننور‬
‫ٍّ مطلق حلساب املسي ، حيث يصري املعنىن: أننا هنو الننور الكلني‬        ‫ككل‬




              ‫)1( “املدرخل لشرح إجنيل القديس يوحنا”، م ص 112 إىل ص 222.‬



                                  ‫-3-‬
  ‫للعامل، الال يعود نور آرخر للعنامل وال يعنود أحند آرخنر ملنري املسني‬
                                                           ‫ُحتسب نوراً له.‬ ‫ي‬
           ‫ر‬
‫واآلية بكاملها سواء “أننا هنو” أو “ننور العنامل” مع سالناً بنن‬
‫“ألن”، هي آية استعالنية، يستعل املسي اليهنا ن سنه باعتعناره يهنوه‬
  ‫اهلل للعهد اجلديد. و“ألنن” يف “الننور” تشنري إىل شن ا املسني‬
                                                 ‫ي‬
‫وليس إىل طعيعته، وهبذا ال ُحسب النور هنا أنه انعثاق، بنل هنو إرسنال‬
‫ش صي. وبذلك يتحدد املعىن متاماً يف كَون النور هننا يعمنل بشن ا‬
‫املسي وليس بطعيعة اهلل، مبعىن أن املسي ال ينري ولك يعطني ن سنه: »‬
‫اليه كان احلياة، واحلياة كان نور الننا « (ينو 122). الهنو ال يننري‬
        ‫العامل، ولك يعطيه احلياة بش صه، حياة هي حياة اهلل القائم يف النور.‬
                    ‫م‬
‫واملسي أوض ذلك يف بقية اآلينة بقولنه: »... َن يتنعع النال‬
‫ميشي يف الظلمة بل يكون له نهور اايها « (ينو 1221). “وننور‬
‫احلياة” نسمعها كما مسعنا “رخعز احلياة”، النال ابعنز رخعنز وال الننور‬
‫نور بل احلياة يف املسي هي ابعز وهي النور. الالعنامل ال تتناإ إىل ننور‬
                                ‫كلي‬
‫يضيء له ما اليه، بل تتاإ إىل حياة جديدة ًّا قائمنة علنن ننور اهلل.‬
‫مبعىن أن قول املسي : »أنا هو نور العنامل« يهند أساسناً إىل ترينيري‬
                                               ‫كلي‬
‫العامل ليأرخذ حياة جديدة ًّا. لذلك الهند املسني من وجنوده يف‬
                                       ‫ا و‬
‫العامل يتركز يف اإلميان به ش صيً ليتح سل العنامل إىل ننور يف املسني : »‬
              ‫ما دام لكم النور آمنوا بالنور لتصريوا أبناء النور.« (يو 21223)‬
          ‫و‬
‫إذاً، العاإلميان باملسي الذي يقوم علنن حالنة ادناد يتحن سل العنامل‬
‫بأبنائه إىل عامل النور أي عامل اهلل. واملسي أعطن ن سنه للعنامل، وذلنك‬




                                  ‫-2-‬
‫م رخالل ثالثة مدارخل: مدرخل احملعة، ومندرخل احلنق، ومندرخل بنذل‬
                                                        ‫احلياة حىت املوت:‬
‫+ القد »أحب رخاصته الذي يف العامل، أحعهم إىل املنتهن« (يو 3121)،‬
            ‫وهكذا أسك حعه الكنيسة اليت جعلها جسده بل ملكوته،‬
               ‫ت‬                              ‫ر‬
‫+ وأدرخل احلق بأن ع س تالميذه كل ما عند اآلب، الاسُعل احلق للعامل‬
   ‫وشهد له: »وهلذا قد أتي إىل العامل ألشهد للحق« (يو 112:3)،‬
‫+ مث بذل حياته حىت املوت، متكيناً للمحعة وتأسيساً للحق، حىت يأكنل‬
                                        ‫العامل احلب ويشرب احلق.‬
‫ولك مل يقل املسي إنه قائم دائم يف العامل، الاملسني مل ينره ذاتنه‬
                                                  ‫حذ‬
‫لعامل اإلنسان، بل َّر اإلنسان أن وجوده يف العنامل إىل ممن ، لنذلك‬
‫كان اإلحلاح علن ِّعاعه واإلميان به شديداً: »النور معكنم زمانها ليهيال‬
                                                     ‫ات‬
‫بعد، السريوا ما دام لكم النور لئال ُدرككم الظنالم، والنذي يسنري يف‬
                                      ‫ي‬
                             ‫الظالم ال يعلم إىل أي يذهب.« (يو 21253)‬
‫حينما قال املسي ذلك كان آنذاك حمصوراً يف ممنان قلينل بال عنل،‬
              ‫موض‬
   ‫حىت إنه بعد أن قال ذلك، أكمل القديس يوحنا كالمنه ِّنحاً مند‬
‫ِّية اليه قائالً: » َّم يسوع هبذا مث مضه ااتفىه هنهه « (ينو‬
                                                 ‫تكل‬                ‫السر‬
     ‫م‬
  ‫21223). ولك ال يزال املسي حىت اليوم يعنر ن سنه لكنل َن‬
‫ي ت قلعه، ولك حذار! الالعر لن يندوم. النذذا تنواا اإلنسنان يف‬
‫االستجابة مث عاد يعحث ع الصنوت، اللن هنده. الوجنود املسني ،‬
  ‫كنور العامل أو كنور اإلنسان، حينما يعدأ يستعل لإلنسنان ذاتنه رهن‬
‫باالستجابة، وكأن العامل وكل إنسنان يف العنامل مسنئول عن وجنود‬




                                 ‫-5-‬
‫املسي ودوامه، الذما نقعل النور النصري أبناء لنه أو بناحلري أصنحابه، أو‬
‫ال نقعله اليتم قول اإلجنيل: »مث مضن وارخت نن عننهم« وهبنذا تتحندد‬
‫الدعوة لنكون، إما أصحاب الننور، وإمنا أعنداءيف ويف الظلمنة نعني ،‬
‫وهبذا يكون يف قول املسي : »أنا هو نور العنامل« وعند بالعقناء وعهند‬
   ‫يدوم للعامل بقدر ما يؤم العامل بالنور ويتحول إىل ننور احليناة، اليعني‬
                                                       ‫احلب ويدرك احلق.‬
‫وبنظرة عميقة كاش ة م رخنالل سنتار التنارين، ننر أن العنامل‬
                                            ‫ج‬
‫واإلنسان الذي يف العامل س سل لن سنه ارختعنارات ناجحنة يف احتنواء‬
                                                  ‫والتعن‬
‫النور وااللتحام به ِّي له، شنيء ي نوق العقنل واحلصنر. العصنور‬
‫بأكملها كاد العامل اليها كله أن يكون له حنب ودراينة بنالنور واحلنق‬
   ‫َّ يف قمم رسل وقديسني وأساق ة الهوتيني بلرينوا هامنات النرا‬         ‫جتل‬
‫ِّي وس سلوا ارختعارات ومعار صنارت قائمنة حلسناب العنامل‬      ‫ج‬      ‫والتجل‬
                   ‫ح‬
‫تشهد له أنه قطع مراحل هائلة يف الترييري. وهذه كلنها ُسنع كرصنيد‬
 ‫للعامل يف سجالت املسي الذي االتتحها يوم قال: »أنا هنو ننور العنامل«‬
                                    ‫ت‬
‫علماً بأن اإلرخ اقات والسلعيات ال ُحسب يف سنجالت الترينيري سنواء‬
                                                         ‫ي‬
‫يف سرعته أو كمسته. الالعامل ال يزال يتريري ويكسب مواقنع، ولنه رخل ينة‬
                                                                ‫وتؤم‬
‫تدالعه ِّ حركته. الالذي قال: »أنا هو نور العامل« قاهلنا وهنو يعلنم‬
‫ُدرة النور علن اكتساح الظلمة والنصر الننهائي لقيامنة احليناة، مهمنا‬      ‫ق‬
‫اكتسب املوت م مواقع ومم . وقد قلناهنا منرة إن املسني مل يتقندم‬
                                                            ‫إال‬
‫إىل الصليب َّ بعد أن راه علن العامل كله. النذن كنان الشنيطان قند‬
‫جال وصال َّن بعض عصور اإلنسنان بالظلمنة واجلهالنة، القيامنة‬‫ولط‬
    ‫قن املسن من بن‬
‫نامل ُر ن وح نع نوم أن نام ني ن نني‬ ‫ُسن ين‬                  ‫العن ع الن‬




                                 ‫-2-‬
                                                                ‫األموات.‬
‫العندما قال املسي : »أنا هو نور العنامل« وضنع ن سنه يف مواجهنة‬
‫سلعيات العامل وحركاته اإلرتدادية العني ة. الالبد أن تأرخنذ هنذه عن نوان‬
‫ش سهتا لتستهلك رصيدها القائم علن الري وابنداع والكنذب وتزيينف‬         ‫د‬
                   ‫ويتجل‬              ‫ي‬
‫احلقائق. ولك ، وبالنهاية، عندما ُستعل حق اهلل َّنن الننور وينراه‬
                                                         ‫تكف‬
‫كل بشر، ُّ أعمال اإلنسان اليت است دمها الشنيطان حلسنابه ليعندأ‬
                                                ‫عمل النور يف عامل النور.‬
                                               ‫النههور ااحملبهههة:‬
‫يضع القديس يوحنا الرسول معنىن الننور يف معنىن احملعنة، ومعنىن‬
‫العريضة يف معىن الظلمة. وكما ال يت ق عمل احملعنة منع عمنل العريضنة،‬
‫هكذا النور مع الظلمة: »وصية جديدة أكتب إليكم منا هنو حنق الينه‬
               ‫م‬
‫واليكم، َّ الظلمة قد مض والنور احلقيقي اآلن يضيء. َن قنال أننه‬‫أن‬
                  ‫م‬
‫يف النور وهو يعريض أرخاه الهنو إىل اآلن يف الظلمنة، َن تنب أرخناه‬
‫يثع يف النور وليس اليه عثرة. وأما مَ ينعريض أرخناه الهنو يف الظلمنة‬
             ‫م‬
 ‫ويف الظلمة يسلك وال يعلم إىل أي ميضي ألن الظلمة قند أع َن عينينه‬
‫«(1يو 221-11). أما الظلمة الهي الزم بدون املسني ، وأمنا الننور‬
                                ‫الهو يف حضور املسي واحملعة أينما كان.‬
‫هكذا صارت لنا “احملعنة” مقياسناً حساسناً للحيناة يف الننور أو‬
  ‫الظلمة. وألن النور ااقيقي ملريب - أصالً - ع اإلنسنان ولنيس من‬
                                         ‫ض‬
‫طعاعه أو ص اته، لنذلك ت سنل اهلل والنر ن سنه علنن اإلنسنان‬
                                           ‫ض‬
‫ليشاركه يف نور احلياة، وت سل ونقلنا م الظلمنة إىل ننوره العجينب،‬
‫إىل ملكوت اب حمعته. هكذا احملعة احلقيقية أيضناً، الهني كنالنور يهعنها‬




                                ‫-:-‬
‫اهلل: »هكذا أحب اهلل العامل حىت بذل ابنه الوحيد لكني ال يهلنك كنل‬
‫مَ يؤم به بل تكون له احلياة األبدينة« (ينو 3:21). وأصنع النذي‬
‫يسلك يف احملعة يسلك يف النور. الذن قال أحد إنه يسنلك يف الننور وهنو‬
‫يعريض أرخاه، انكشف يف احلال أنه كذاب. ألن النذي يسنلك يف الننور،‬
‫الهذا تيا يف النور أي تيا يف املسني ، واملسني لنيس رخنادم العريضنة‬
                                                                  ‫والعداوة.‬
‫إذاً، الذي تيا يف املسي ، كما قال املسني ، لنه “ننور احليناة” أي‬
‫تب أرخاه. وهكذا الاحملعة والنور واحليناة ثالثنة مترادالنات صنديقات،‬
‫الذي تيا يف إحداه تيا يف باقيه س. كنذلك، وعلنن النقنيض، النذن‬
‫العريضة والظلمة واملوت هي أيضاً ثالثنة مترادالنات معانندات، النذي‬
                              ‫يسقط يف إحداه يكون قد سقط يف الكل.‬
‫لذلك العقول املسني : »أنا هو نور العامل« يكون قند دعنا ووعند‬
‫- بآن واحد - باحملعة واحلياة األبدية، ويكون قند رهن ن سنه لكنل‬
                                                  ‫ت‬
‫إنسان يف العامل؛ إن هو اسععه وآم به، الذننه يندرخل يف عهند حمعنة اهلل‬
                           ‫بتحو‬
   ‫واحلياة األبدية معه. وهكذا يتحول العامل ُّل كنل النرد الينه: من‬
‫الظلمة والعداوة واملوت اليت ورثها اإلنسان من ماضنيه وواقنع احليناة‬
                    ‫اليت تياها، إىل احلب واحلياة والنور مع اهلل، يف املسي !‬
‫ولك ليس جماناً وهب املسي ن سه للعامل ليكنون لنه مصندر ننور‬
                           ‫ن‬                            ‫مث‬
‫وحياة وحمعة، القد َّ اهلل هذه العطية بعنذل ابهنهِ حنىت املنوت حمنتمالً‬
 ‫بريضة قاتليه وظلم املشتكني عليه. وكان الداالع الوحيند النذي جعنل اهلل‬
    ‫يتح سل هذه املأساة يف ابنه، هو حمعته احلقيقية للعنامل: »هكنذا أحه ا‬
                                                                      ‫م‬
                                                    ‫العامل حىت بذل ابن ...«‬




                                  ‫-1-‬
‫إذاً، القول املسي : »أنا هو نور العامل« مل يقلها من النراو وال جمانناً،‬
                                                       ‫م‬
‫بل قد دالع مثنها ُسعقاً: حياته علن الصنليب منع آالم والضنيحة وعنار‬
‫وهو را امسرار: »نناظري إىل رئنيس اإلمينان ِّلنه يسنوع‬
              ‫ومكم‬
‫الذي من أجل السرار املوضوع أمامه احفلهل اليهيي مسنتهيناً‬
 ‫بابزي الجلس يف ميني عرش اهلل« (عنب 2122). هنذا يعن أن كنل‬
 ‫إنسان يف العامل أصع له احلق يف نوال نصيعه يف احليناة يف ننور اهلل منع‬
 ‫هعة احملعة، إذ دالع اهلل مثنها دم ابنه علن الصليب منع آالم ومنوت لكنل‬
                                                         ‫مَ يريد ويؤم .‬
         ‫ح‬
 ‫واحلقيقة، أيها القارئ العزيز، أن هنذا النثم ال نادح قند ُسنب‬
 ‫حسابه بكل دقة، وإن كان الادحناً حقناً الهنو يف نظنر اهلل يسناوي‬
‫نصرتك علن الظلمة واملوت والعداوة لتحيا يف ننور اهلل معنه إىل األبند:‬
 ‫»لد اشُْريُ بثلن، ِّدوا اهلل يف أجسنادكم وأرواحكنم اله ههي‬
                                                 ‫المج‬        ‫ف ف‬
                                     ‫ت‬
 ‫« (1كو 22:2)، »عاملني أنكم االُنديتم ال بأشنياء ت نىن ب ضنة أو‬
 ‫ذهب م سريتكم العاطلة اليت تقلدمتوها م اآلباء، بل بندم كنرمي كمنا‬
             ‫م محل بال عيب وال دنس، دم املسي .« (1بط 1211و91).‬
                                ‫كيف أدتل املسيح نور اايا إىل العامل:‬
                                       ‫ومعل‬
 ‫كان نيقودميو وهو الريسي ِّم قد رخلط بني عنامل الينوم وبنني‬
                ‫ح‬
 ‫ملكوت اهلل أي عامل اهلل املعرو أنه احلياة األبدية. الصن س املسني لنه‬
 ‫م هومه بقوله: »املولود م اجلسد جسد هو، واملولود من النروح هنو‬
 ‫روح« (يو 322)، وأن اإلنسنان ال ميكن أن يندرخل ملكنوت اهلل أي‬
 ‫عامل الروح عند اهلل إن مل يولد م النوق، من املناء والنروح، وهنو‬




                                ‫-9-‬
                                                                        ‫ي‬
                                          ‫ما ُعر اآلن يف الكنيسة بالعماد.‬
                          ‫ع‬
‫وحىت إىل أن ُلب املسي ومات مل يك قد ُنر قنط أن إنسناناً‬  ‫ص‬
               ‫ر‬
 ‫ُلد م الوق، م املاء والروح، أو درخل عامل النروح، أو ُئني إنسنان‬          ‫و‬
 ‫آتٍ م عامل الروح اجلديد؛ إىل أن قام يسوع املسي من بنني األمنوات‬
                     ‫ورآه مجيع التالميذ وآرخرون كثريون، كما يقول اإلجنيل:‬
‫+ »وملا كان عشية ذلنك الينوم وهنو أول األسنعوع (األحند)‬
                                        ‫ي ُريل‬
 ‫وكان األبواب (العلسة) م َّقة حينث كنان التالمينذ جمنتمعني‬
 ‫لسعب ابو م اليهود، جاء يسوع ووقنف يف الوسنط وقنال‬
 ‫هلم سالم لكم. وملا قال هذا أراه يدي اجنب ، فىهر الفالميهذ‬
                                 ‫إذ رأاا الرب.« (يو :2291و:2)‬
                                  ‫وأطل‬
 ‫يف هذه الساعة ان ت عامل الروح َّ مننه املسني علنن تالمينذه‬
                                                             ‫ي‬
 ‫اجملتمعني يف العلسة يف أورشليم يف اللسطني علن أر هنذا العنامل. وظنل‬
    ‫املسي يتردد علن عاملنا مدة أربعني يوماً أسس أثناءها سنر املنيالد الثنا‬
                             ‫تعم‬
   ‫م الوق، م املاء والروح. وابتدأت الكنيسة ِّند باسنم اآلب واالبن‬
 ‫والروح القد ، وان ت عامل الروح بواسنطة املسني علنن الكنيسنة،‬
 ‫تستمد منه قوهتا الروحية وأسرارها وترسل إليه امل تناري النذي أكملنوا‬
                                                     ‫جهادهم يف هذا العامل.‬
   ‫وهكذا حقق املسي الوعد والعهد »أنا هو نور العنامل« بالقيامنة من‬
 ‫بني األموات، وهو يف ملء استعالن الهوته. ولك لنيس بنثم بسنيط‬
 ‫االتد املسي هذا العامل م الظلمنة والعريضنة واملنوت النيت متسنك‬
                                                   ‫ك‬
   ‫بأركانه، وال بسهولة ال ّ املسي قعضة الشيطان رئيس هنذا العنامل عن‬




                                 ‫- :1 -‬
‫َّاب‬ ‫َّاب وأبنو كنل كنذ‬    ‫مصري اإلنسان وهو املدعو برئيس الظلمة والكذ‬
‫والقسال للنا منذ العدء (ينو 1222). القند ظ نر بنه املسني علنن‬        ‫ت‬
                                   ‫ك‬                 ‫ر‬
‫الصليب بعد معاناةٍ م سة »إذ حما الص س الذي عليننا يف ال نرائض النذي‬
  ‫ر‬
‫ِّراً إيناه بالصنليب. إذ جه دد‬                                    ‫ضد‬
                               ‫كان ًّا لنا، وقد رَالَعَه م الوسط مسنم‬
‫الرياسات االسهالنيني أشههره جههارا ظهافرا مه فيه « (كنو‬
‫2221و51)، »رأي الشيطان ساقطاً مثل النقق من السنماء.« (لنو‬
                                                                 ‫:1211)‬
‫إذاً، القد الد املسي العامل مبوته، وبقيامته النت الطرينق املنؤدي إىل‬
                             ‫ش‬
             ‫عامل النور إىل احلياة األبدية، وجبسده ودمه د س طريق األقدا :‬
‫+ »الذذ لنا، أيها اإلرخوة، ثقة بالدرخول إىل األقدا بدم يسوع طريقناً‬
                                                ‫حي‬
      ‫ك سسه لنا حديثاً ًّا باحلجاب أي جسده.« (عب :1291و:2)‬      ‫ر‬
                                                        ‫إت‬
                        ‫لذلك أصع ِّعاع املسي ضماناً أبدياً بالوصول:‬
 ‫+ »مَ يفبعين ‪ Ð ¢kolouqîn‬الال ميشي يف الظلمة، بل يكون له نور‬
                                               ‫احلياة.« (يو 1221)‬
                      ‫هنا يضع املسي ن سه كعاب وطريق وراع ومعلم.‬
 ‫+ »إن كان أحد خيدم فييفبعين ‪ ¢kolouqe…tw‬وحيث أكون أنا،‬
 ‫هناك أيضاً يكون رخادمي. وإن كان أحد خيدم يكرمه اآلب.« (ينو‬
                                                         ‫21222)‬
   ‫وهكذا جعل املسي ابدمة أضم مكان يتقابنل الينه منع املسني‬
                                                                   ‫ويتععه.‬
                      ‫ويف هناية توبي ه الرقيق لعطر قال له كلمة السر:‬




                                ‫- 11 -‬
                          ‫+ »اتعع ‪( «.¢koloÚqei moi‬يو 12291)‬
                                  ‫ب‬
                         ‫وملا متاحك بطر ليعلم مصري يوحنا، وس ه الرب:‬
   ‫+ »إن كن أشاء أنه يعقن حىت أجيء المناذا لنك، اتنعع أنن‬
                                ‫‪( «.¢koloÚqei moi‬يو 12222)‬
‫علن أن املسي ال يعمل يف العامل مجاعياً، بل علن مسنتو كنل النرد‬
                                                                          ‫بذاته:‬
 ‫+ »كان النور احلقيقي الذي ينري كل إنسان، آتياً إىل العامل.« (يو 129)‬
  ‫والذي تند لكنل إنسنان يف الكنيسنة، يف عمناده يف املسني‬
                                   ‫ع‬                      ‫ب‬
  ‫يسوع، هو أنه يوهَ ُ الروحَ القند ال سنال يف عملينة النوالدة من‬
                           ‫ي‬
‫الوق، حيث ُعطَن اإلنسان “نور احلياة”. لذلك ُقنال لعملينة التعميند‬ ‫ي‬
‫“يف املسي ” أهنا “استنارة”، ال كأننه ينتم اليهنا اسنتنارة الكرينة أو‬
         ‫روحية بأي نوع، ولك بسعب نوال “نور احلياة” أي احلياة اإلهلية.‬
‫وهكذا يصري املسي نور العامل م رخنالل كنل النرد الينه. حينث‬
                                           ‫ُدعن اجلماعة املسيحية بأبناء النور:‬ ‫ت‬
‫+ »مجيعك أبناء نور وأبناء هنار، لسنا م ليل وال ظلمة.« (1تس 525)‬
‫+ »ألنكم كنتم قعالً ظلمة، وأما اآلن النور يف الرب. اسلكوا كنأوالد‬
                                                      ‫نور.« (أ 521)‬
                                               ‫متث‬
                                  ‫مبعىن أن الكنيسة صارت ِّل عامل النور،‬
‫وهي ختاطب أوالدها يف تسعحة نصنف اللينل (وهني من أقندم‬
                                                  ‫التسابي يف التقليد الكنسي):‬




                                   ‫- 21 -‬
                                          ‫لنسع‬
                    ‫+ “قوموا يا ب النور ِّ رب القوات...”!‬
‫وإذ حن هنا بصدد أبناء النور، ونصنف اللينل، والتسنعي ، نندرخل‬
‫التزاماً يف تصوير جميء عريس نصف الليل إلهناء العنامل وإعنالن اكتمنال‬
                                       ‫ث‬              ‫يؤك‬
‫الزمان، حيث ِّد املسي يف مََنل العشنر العنذار علنن السنهر،‬
                                    ‫والزي ، واملصابي ، وانتظار الصراخ.‬
                                         ‫آه يا نور العامل. عيوننا إليك،‬
                              ‫لقد طال علينا السهر واملصابي موقدة،‬
                                                        ‫وش س الزي ،‬
                                                    ‫وليس صراخ!...‬
                                                         ‫(يوليو 1991)‬




                               ‫- 31 -‬

								
To top