10Author

Document Sample
10Author Powered By Docstoc
					                   ‫دير القديس أنبا مقار‬
                       ‫برية شيهيت‬




     ‫يف الالهوت‬
    ‫ألقاب املسيح‬

      ‫- 10 -‬


‫رئيس احلياة‬
‫‪Ð ¢rchgÕj tÁj zwÁj‬‬
‫‪The Author of Life‬‬



                     ‫األب مىت املسكني‬




       ‫-1-‬
-2-
                        ‫رئيس احلياة‬
                      ‫‪Ð ¢rchgÕj tÁj zwÁj‬‬
                      ‫‪The Author of Life‬‬
                              ‫‪‬‬


                                    ‫إال‬       ‫حي‬
‫ال يوجد كائن ٌّ بذاته َّ اهلل! واحلياا اببدياة طبيعاة إيياة‬
                                         ‫مطلقة أي أزلية وأبدية معاً.‬
‫وحنن مل نكن نعرف نوع احليا الا يياااا اهللو وااي اَّهةااة‬
‫عن اَّوت والتغيريو حىت جتسد ابن اهلل؛ ولكهاه عااب بيههاا با ساد‬
‫حيا بشرية حىت إىل الصليب والقربو ولكهه يف اليوم الثالا ااام مان‬
                                                      ‫حي‬
  ‫بني ابموات ًّا بذات اجلسد. واكذا وبول مار عارف اسنساا‬
          ‫ي‬
 ‫وشااد وَّس احليا اببدية يف اَّسيح القائم من ابماوات حااا بقاو‬
 ‫ال تةول وال يسود عليه اَّوت بعاد. واكاذا أدك اسنساا احلياا‬
                                                    ‫اببديةو حيا اهلل.‬
                                                  ‫يعب‬
‫اذه احلقيقة ِّر عهها القديس يوحهاا الرواول يف كواالته ابوىل‬
                                               ‫أ‬
 ‫اكذا: »فإ احليا ُظهرتو واد كأيهاا ونشاهد وكاربكم باحلياا‬
                                      ‫أ‬
‫اببدية ال كانت عهد اآلب وُظهارت لهاا« (1ياو1:2). اكاذا‬
  ‫ُظهرت احليا اببديةو واي حياا اهللو َّاا »اهلل ظهار يف ا ساد‬       ‫أ‬
                          ‫«(1يت 3::1)و أي عهدما جتسد ابن اهلل.‬




                               ‫-3-‬
                            ‫إال‬
‫ولكن احليا اببدية مل تستعلن يف اَّسيح َّ بعد أ دخل مع اَّاوت‬
‫ومَنْ له ولطا اَّوت أي إبليس يف صراع مكشوف على الصليب. واَبِلَ‬
 ‫اَّسيح اَّرااهة واو واثق من احليا اببدية ال فيه! فلما مات االبن على‬
                                                                ‫أ‬
 ‫الصليب وُنةل إىل القربو وجاء الشيطا ليستلم فريسته ويدس فيها عهاصر‬
 ‫الهنت والفهاءو وجد ا سد يهبض حبيا إيية ليست من اذا الدار. واكذا‬
 ‫وأمام ا سد احلي القائم من اَّوت بسلطا احليا اببدية ال فيه وال لهو‬
 ‫فقَدَ الشيطا ولطانه على اَّوت الذي أوسه غشاً على اخلطياة واس،و‬        ‫َ‬
 ‫مدككاً أ كل أحكام اَّوت ال اوتصدكاا من كؤواء الكههة ال اامت‬
         ‫ت‬
 ‫على احلسد والغش والكذبو انتهت عهد اهلل بالرباء والتربيرو وافُضاح‬
                                                   ‫َ‬
   ‫الشيطا أنه بالغش اَتَل كئيس احليا : »أنتم أنكرمت القدوس الباك وطلبتم أ‬
 ‫ُواَب لكم كجل ااتلو ورئيس احلياة قتلتموه الذي أاامه اهلل من ابمواتو‬    ‫ي‬
                                      ‫وحنن شهود لذلك.« (أع 3:41و11)‬
                                                        ‫جتس‬
 ‫كا أواس ُّد ابن اهللو او الدخول الرمساي يف ااذه اَّعركاة‬
 ‫اخلطري غري اَّهظوك مع الشيطا واَّاوت واخلطياة وحكام اللعهاة‬
 ‫الوااع على جهسها. كا البد أ يتجساد حاىت يساتطيع أ ي خاذ‬
 ‫حكم اَّوت الوااع عليها ويلغيه يف اذا ا سادو وأ يمال خطاياناا‬
 ‫أيضاً يف جسده اذا علاى اخلشابة (1با 2:42)و حاىت واوت‬
   ‫مبقتضااا كمسياً من وااع نص احلكم باَّوت واللعهاةو غاري أناه كاا‬
    ‫واثقاً من الهصر على اَّوت وعلى مَنْ لاه والطا اَّاوتو وبالتاا‬
                                ‫ومتر‬
  ‫على أوباب احلكم من عصيا وخطية ُّدو وذلاك مبقتضاى ااو‬
                      ‫احليا اببدية ال فيهو وبسبب اداوته اَّطلقة ال له.‬
 ‫واكذا انتهت اَّعركة بني اَّاوت واحلياا الا دخلاها كئايس‬




                                 ‫-4-‬
‫احليا حلسابها؛ ب أخذ موتها يف ا سد بالصاليبو وأعطاناا حياتاه‬
    ‫اببدية يف ذات ا سد بالقيامة من اَّاوت. واكاذا صااك لسنساا‬
                          ‫شركة مع كئيس احليا و يف اَّوت ويف احليا .‬
‫واَّسيح مل يش أ تظل اذه اَّعركاة اَّصاريية الا متات باني‬
‫اَّوت واحليا خمفية يف جمايا غري اَّهظوك. ومان أجال ااذا أواس‬
                                             ‫حتو‬
‫اَّسيح اذا السرو ور ُّل اَّوت إىل احلياا و علاى مساتوف حفلاة‬
               ‫ك‬
‫عشاء ورائرية وكب فيها كل حبه يف ذبيحاة وارية ُفعات عهاها‬
                                                         ‫ك‬
‫السكني كما ُفعت من يد إبراايم: »أما يسوع ابال عياد الفصاحو‬
                                                            ‫مل‬
‫واو عا ٌ أ واعته اد جاءت ليهتقل مان ااذا العاامل إىل اآلبو إذ‬
‫كا اد أحب خاصته الاذين يف العااملو أحباهم إىل اَّهتاهى« (ياو‬
‫31:1)و »أخذ يسوع خبةًا وباك وكسر وأعطااام وااال: خاذوا‬
                               ‫كلواو اذا او جسدي.« (مر 41:22)‬
‫عةيةي القاكئو انتبهو فإ موضع ت ويس اذا السار بكال داائقاه‬
‫جاء متقدماً ثالثة أيام. فموضع اذا العشاء حبساب وااعاه ومفهوماه‬
‫العملي يهبغي أ يكو يف يوم أحد القياماةو وااو جمتماع معهام يف‬
‫ِّية ليعطيهم بيده من اخلبة اَّكساوك والكا س بالادم مان واااع‬     ‫العل‬
‫الذي مت على الصليبو إذ يكو اد توضح يم متاماً أناه كاا فعاالً‬
                                                      ‫ُد‬
 ‫ذبيحة حقيقية ا ِّمت عن خالص العامل. ولكان اَّسايح وابق اَبْالَ‬
  ‫الصليب واَبْلَ القيامةو أ أوس ااذا السار ليكشان أناه ااو يف‬
    ‫احلقيقة القيامة واحليا و ابل الصليب كما بعاد الصاليبو وايا ؛ وأ‬
  ‫ما فيه من إكاد اَّوتو اي على مستوف الذبيحاة ابال أ يكشافها‬
     ‫كما‬            ‫عا وااا‬
  ‫ابح وك اا اع الإكاديو اا‬                       ‫اج‬
                                       ‫ااكيو ويسا ِّلها لتصا‬    ‫التا‬




                               ‫-1-‬
             ‫ي‬
‫وبق وكشن ور ايامته واحليا اببدية ال فياه حاىت ال ُقاال أعاا‬
‫جاءته من خاكجه َّا اام. وبذلك أصبحت ايماة وار العشااء ياوم‬
‫اخلميس عالية القدك الاوتياً كإعال مادي ملماوس أناه اادم ذاتاه‬
‫بإكادته وحده ذبيحة عن خالص العااملو مساتمدماً اَّاوت الاذي‬
  ‫أخذه مها ليصهع مهه ذبيحة يبثها حياته ويقيمها بعاد اَّاوت لتكاو‬
‫مدخالً للحيا اببدية بالهسبة لسنساا يف العاامل ا دياد: »اخلباة‬
‫الذي أنا ُعطي او جسدي الذي أبذله من أجل حيااة الااا « (ياو‬   ‫أ‬
                             ‫ي‬
‫::11)و ب بذبيحة جسده الذي أاامه حااا بعاد اَّاوت دخلات‬
                                       ‫ْ‬
‫احليا اببدية إىل العاملو ب »مَن ي كال جسادي ويشارب دمايو‬
                                                   ‫أ‬
                  ‫فله حياة أبدية وأنا ُقيمه يف اليوم ابخري.« (يو ::41)‬
‫وحنن حيهما ن كل اخلبة اَّكسوك ونشرب الادم اَّسافو و ن خاذ‬
‫ِّل إىل حياا و بال شاركة يف ذات اَّاوت وذات‬          ‫ور اَّوت اَّتحاو‬
                                             ‫مْ‬
                          ‫القيامة للحيا اببدية: » َن ي كلين فهو ييا يب«‬
‫+ »أنا او اخلبة احلي الذي نةل من السماء. إ أكال أحاد مان‬
                        ‫أ‬
‫اذا اخلبة ييا إىل اببدو واخلبة الذي أنا ُعطاي ااو جسادي‬
                    ‫الذي أبذله من أجل حيا العامل.« (يو ::11)‬
‫ولكي يكشن اَّسيح اصده من اذه اآلية يعاود فيقاول: “ااذا‬
‫او اخلبة الذي نةل من الساماءو لايس كماا أكال كبااؤكم اَّان‬
  ‫وماتوا. مَنْ ي كل اذا اخلبة فإنه حيياا ىل األباد” (ياو :::1)و ب‬
                                                      ‫فيه احليا اببدية.‬
‫وهبذا التعبري يكشن اَّسيح وره العميقو أ جسده الذي جااز باه‬
    ‫م‬
‫ُّل من اَّوت إىل احليا و يوي ور احليا اببدية ذاهتا. ف َانْ‬‫اَّوت والتحو‬




                                ‫-:-‬
  ‫التحو‬             ‫ْ‬
‫ي كله ييا إىل اببد!! أو بصوك أكثر توضيحاًو إ مَن ي كله جيوز ُّل‬
‫من اَّوت إىل احليا !! ب »مَنْ ي كل جسدي ويشرب دميو يثبات َّ‬
‫يف‬
                                                ‫وأنا فيه.« (يو :::1)‬
‫ُّل يتم باسوا على مساتوف الاوعي واسكاد و وياتم‬       ‫على أ التحو‬
  ‫أيضا على مستوف عمل الهعمة غري اَّهظاوك: »تكفياك نعما ب‬         ‫ً‬
                                                    ‫ت‬
                              ‫اويت يف الضعن ُكْمَل.« (2كو 21:2)‬
                                      ‫«أنا هو الطريق واحلق واحلياة»:‬
  ‫لكي يكو او احليا و يتحتم أ يكو او احلاق. ولكاي يكاو‬
‫او احلقو يتحتم أ يكو او الطرياق. و“احلياا ” كماا عرفهااااو‬
                      ‫و‬                   ‫و‬
‫اي احليا اببديةو حيا خِلْ ٌ من موت أي خِلْا ٌ مان تغايري أو زوال.‬
‫أي ليست اي احليا ال على ابكض القائماة علاى التغايري اَّهتاهي‬
                                                ‫بالةوال وعايتها اَّوت.‬
‫إذاًو فالطريق او طريق السماء للحيا فيما فاو،و وااذا أكملاه‬
‫اَّسيح كقول وفر العربانيني: »فإذ لهاو أيها اسخاو و ثقاة بالادخول‬
    ‫ي‬
‫إىل اباداس (العليا) بدم يسوعو طريقااً كرواه لهاا حاديثاً حااا‬
    ‫ا‬         ‫ا‬                       ‫ا‬         ‫ا‬
  ‫باحلجااب أي جساده« (عاب 11:21و12). مبعاأ أ بتق اد‬           ‫ا‬
‫جسده ذبيحة حىت اَّوتو اام من ابموات باحليا اببدياة الا فياه‬
‫غالباً اَّوتو واكتفع إىل أعلاى الساموات مفتتحااً الطرياق إىل اهللو‬
‫إىل احلق واحليا واخللود. وإذ غلب اَّوت وأبطال اخلطياة با سادو‬
     ‫متغي‬
‫أبطل بالتا كل ما او غش وخداع وباطل وكال ماا ااو ِّار‬
                         ‫وزائلو وهبذا كشن احلق الذي فيه بال مهازع.‬




                               ‫-7-‬
‫أما اوله أنا “احليا ”و فهو التعرين بذاتاه ك صال ومهشا كال‬
 ‫ٍّو على ابكض يف حياا مادياة تاةولو ويف الساماء يف حياا‬          ‫حي‬
           ‫ي ر‬
‫كوحية ال تةولو أي كما يقول التقليد: “خاالق ماا ُا َف وماا ال‬
‫ُ َف” (اانو اسوا ). ولكن إذ ناتكلم اآل عان الطرياق واحلاق‬           ‫ير‬
 ‫واحلياة، فهحن بالدكجة ابوىل أماام “كئايس احلياا ”و أي احلياا‬
‫مبفهومها ابز وابباديو وااي احلياا اَّمفياة يف اهللو والا مل‬
                 ‫ت إال‬                     ‫ي‬
‫يتعرف عليها أحادو ومل ُساامَع هباو ومل ُارَ َّ يااوم أ ااام‬
             ‫ي‬
‫اَّسيح من بني ابموات - جبسده الذي ماات باه - حااا ال يساود‬
‫عليه اَّوت بعدو فتعرفت احليا اببدية ال فيه ب عاا حياا ماا بعاد‬
 ‫اَّوت أو احليا كغماً عن اَّوت بعاا حياا اخللاود وابزلو حياا‬
                                                                 ‫اهلل!‬
‫اذه احليا ا ديد وال ااي اائماة باروهلل اهلل والا فجرااا‬
‫اَّسيح من عمق جسده الذي اام به من ابماوات: أعطاااا اهلل لكال‬
               ‫مَنْ يؤمن باالبن أنه مات واام ليعطيها اذه احليا ا ديد :‬
    ‫خ‬                                         ‫ي‬
‫+ »فوضع يده الُمأ علي اائالً: ال ختن أنا ااو ابول واآل ِارو‬
  ‫ٌّ إىل أباد اآلبادين كمانيو و‬‫ُّ وكهت ميتاً واا أنا حاي‬‫واحلي‬
                     ‫مفاتيح اياوية واَّوت.« (كؤ 1:71و:1)‬
           ‫ي‬
‫+ »مَنْ كمان يب ولو مات فسيحياو وكل مَنْ كاا حااا وكمان‬
                  ‫يب فلن ووت إىل ابباد.« (يو 11:12و:2)‬
‫+ »اآلب يب االبن واد دفع كل شيء يف ياده. الاذي ياؤمن‬
 ‫باالبن له حيا أبديةو والذي ال يؤمن بااالبن لان يارف حياا‬
                   ‫بل وك عليه غضب اهلل.« (يو 3:13و:3)‬




                               ‫-:-‬
‫اذه اي احليا اببدية الا كانات خمفياة يف اهللو بعاا عهصار‬
‫الوجود اَّطلق هلل وطبيعته ابزلية واببديةو ااذه ااي الا فجرااا‬
                         ‫ي‬
‫االبن يف عامل اسنسا َّا اام من ابموات حاا جبساده الاذي أخاذه‬
‫مها. واكذا ب احليا اببدية يف صاميم طبيعتهاا ا دياد و وااي‬
‫الطبيعة البشرية ال نالت حق القيامة من ابماوات للبقااء يف االبان‬
                                                ‫ومع االبن إىل اببد.‬
        ‫واذه احلقيقة يشرحها القديس يوحها يف كوالته ابوىل اكذا:‬
                 ‫ن‬                            ‫أ‬
 ‫+ »فإ َّ احليا ُظهِرَتو واد كأيهاا ونشاهد وُماربكم باحلياا‬
                           ‫أ ه‬
‫اببدية ال كانت عهاد اآلب وُظ ِارَت لهاا. الاذي كأيهااه‬
‫ومسعهاه كربكم به لكي يكو لكم أيضاً شاركة معهااو وأماا‬
‫شركتها حنن فهي مع اآلب ومع ابهه يساوع اَّسايحو ونكتاب‬
          ‫إليكم اذا لكي يكو فرحكم كامالً.« (1يو 1:2-4)‬
                                                        ‫ت‬
‫اكذا اوُعلن اَّسيح لديها أنه كئيس احلياا ومؤوساها ومعطيهاا‬
                                     ‫ي‬
‫يف عاَّها. إذ َّا كا االبن خمفااا يف اآلب ابال أ يتجساد كانات‬
‫احليا اببدية خمفية فيه ويف اآلب: »كما أ اآلب لاه حياا يف ذاتاهو‬
‫كذلك َأعْطَى االبن أيضاً أ تكو له حياا يف ذاتاه« (ياو 1::2).‬
‫فلما ُظهر االبن بالتجسد كانت احليا خمفية فياهو وظلات خمفياة إىل‬  ‫أ‬
                   ‫ت‬
‫أ فجراا بقيامة ا ساد مان ابماواتو فاواُعلهت جباربوت اهلل‬
                                                ‫ييطها اجملد واَّهابة.‬
                                                        ‫جتس‬
‫فلوال ُّد االبن ما أدككها ور احلياا اببدياةو ولاوال اَّاوت‬
‫الذي جازه ابن اهلل جبسدنا ليويف فيها ما عليها من حكام اَّاوتو ماا‬
‫أدككها ولطا احليا اببدية الذي أبطل باه عاة اَّاوت وأنااك لهاا‬




                               ‫-2-‬
‫طريق احليا واخللود. اكذا أخذ االبن موتها با ساد ليعطيهاا حياتاه‬
‫اببدية يف ذات ا سد!! حيهما اام باه ليبادأ فيهاا حياا أبدياة ال‬
                                                             ‫تةول.‬
‫واكذا اكتشفها من ايامة اَّسيح ومن احليا اببدياة الا أدخلاها‬
‫إىل عامل اسنسا و أنه ااو باحلقيقاة ابان اهلل كماا يقاول باولس‬
‫الروول: »وتعين (تقرك) ابان اهلل بقاو مان جهاة كوهلل القداواة‬
‫بالقيامة من ابموات« (كو 1:4). وطبعاً بسبب ااو احلياا اببدياة‬
                                             ‫أ‬
                                     ‫ال كا وتلكها وال ُظهرت.‬
‫وبسبب ااذه احليا اببدية ال كانت خمفية فيه - وااي صاميم‬
            ‫ي‬
‫الاوته - ابل أ يعلهها بالقيامة من ابمواتو كا اَّسيح ُحياي مان‬
       ‫اَّاوت ِّم احلق ويرك اسنسا : »وتعرفو احلق واحلق يار‬
‫ُّ ِّككم...‬                                            ‫ويعل‬
         ‫فإ حرككم االبن فباحلقيقة تكونو أحراكاً.« (يو ::23و:3)‬
                     ‫دف‬
  ‫واا او بعد القيامة من ابموات يقول: » ُِاعَ إ َّ كال والطا‬
       ‫وعم‬                    ‫م‬
‫يف السماء وعلى ابكض. فاذابوا وتلْ ِذوا مجياع ابمامو ِّادوام‬
‫باوم اآلب واالبن والاروهلل القادس« (مات :2::1و21). وااذا‬
‫َّم ويعمال بامساه‬‫يعين أ االبن عااد إىل مواعاه مان اآلب لياتكل‬
                                                   ‫وبالروهلل القدس.‬
                       ‫واحلصيلة الههائية كما يقويا القديس يوحها:‬
‫+ »ونعلم أ ابن اهلل اد جاء وأعطاناا بصاري لهعارف احلاقو‬
‫وحنن يف احلقو يف ابهه يسوع اَّسيحو هاذا هاو اهلاه احلاق‬
                              ‫واحلياة األبدية.« (1يو 1:12)‬




                             ‫- 11 -‬
‫فاآل حنن ال نستطيع أ نبشر ب كثر مما بشر باه القاديس يوحهااو‬
‫أ بظهوك االبن ظهرت احلياا اببدياة الا كانات خمتفياة يف اهلل‬
‫وال اي حيا اهلل! ومبوت االبن وايامته دخلت العاامل كقاو فائقاة‬
‫عن كل اوف العامل. فكل اوف العامل مربوطة بالعاامل وزائلاة بةوالاهو‬
‫َّ احليا اببدية ال أدخلها االبن بقيامته من باني ابماواتو فهاي‬        ‫إال‬
‫او اهللو او حيا ال تةول (عب 7::1)و اي اخللاود بعيهاهو ااي‬
                                   ‫اخلال‬
                               ‫الفرهلل الكاملو اي احلب اخلالق َّ،.‬
                     ‫ك‬
‫فحيا اهلل حمبةو وحمبة اهلل حيا و اي حبد ذاهتا ُهاه االبانو فااالبن‬
‫او او “احليا اببدية”و كما او “احلق”و وااو “احلرياة” الا ال‬
‫ُّاا ٌّ: »فإ حرككم االبنو فباحلقيقاة تكوناو أحاراكاً« (ياو‬    ‫يد حد‬
‫:::3)و ب الذي يذو، احليا اببدية يبلغ عمقهااو وعمقهاا ااو‬
‫عمق اهلل: »ف علهه اهلل لهاا حنان بروحاهو ب الاروهلل (وااو كوهلل‬
‫احليا ) يفحص َّ شيء حىت أعماق اهلل... اكاذا أيضااً أماوك اهلل‬
                                                    ‫كل‬
                                                     ‫َّ‬
‫ال يعرفها أحد إال كوهلل اهلل. وحنن مل ن خاذ كوهلل العاامل بال الاروهلل‬
    ‫الذي من اهلل لهعرف ابشياء اَّواوبة لها من اهلل (أي احلياا اببدياة)‬
 ‫«(1كو 2:11-21)و »واذه اي الشاهاد : أ اهلل أعطاناا حياا‬
‫أبديةو وهذه احلياة هي يف ابنه. مَنْ له االبن فله احليااة، و َانْ لايس‬
            ‫م‬
‫له ابن اهلل فليست لاه احلياا « (1ياو 1:11و21)و »... وتعرفاوا‬
‫حمبة اَّسيح الفائقة اَّعرفاةو لكاي متتلااوا إىل كال مالء اهلل« (أف‬
 ‫3:21)و أي أ متتلاوا إىل كال مالء حاب اهللو إىل مالء احلياا‬
                                                                ‫اببدية!‬
‫فكما أ يف “حيا اسنسا ” على ابكض تكمان كال مفاعيال‬




                               ‫- 11 -‬
‫علمه وفهمه وفرحه ومساراته وكمالاه وحريتاه بصاوكاا الهااصاة‬
   ‫اَّتغري واَّتهااصة ، الةائلة حتماً؛ اكاذا يف “احلياا اببدياة” الا‬
‫اي حيا اهللو وال افتتحها اَّسايح بقيامتاه مان باني ابماواتو‬
‫وفتحها على طبيعة اسنسا ا ديد و ليمتلئ مهها بكال مالء الاروهلل‬
‫القدس الذي او كوهلل اهلل؛ يتعرف اسنساا وياذو، ويياا يف كال‬
‫مفاعيل نعم اهلل اخلالد . اذه كلها ن خاذاا كاالعربو اهااو لهرثهاا‬
                       ‫كحيا مع اَّسيح اها و دائمة وكاملة وأبدية.‬
                                             ‫أ‬
‫ولعل أاوف صفة ُعطيت للمسيحو وال فيها يتم كال ااذاو ماا‬
                                     ‫االه القديس يوحها مر أخرف:‬
‫+ »ونعلم أ ابن اهلل اد جاء وأعطاناا بصاري لناار احلاق،‬
‫وحنن يف احلق، يف ابهه يسوع اَّسيحو هاذا هاو اهلاه احلاق‬
                              ‫واحلياة األبدية.« (1يو 1:12)‬
                                                   ‫(يوليو 1990)‬




                              ‫- 21 -‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:7
posted:2/5/2013
language:Arabic
pages:12