Your Federal Quarterly Tax Payments are due April 15th Get Help Now >>

07Redemption by sonsonsasa502

VIEWS: 7 PAGES: 31

									                    ‫دير القديس أنبا مقار‬
                        ‫برية شيهيت‬




     ‫يف الالهوت‬
     ‫ألقاب املسيح‬

       ‫-7-‬



   ‫الفدية والكف‬
‫َّارة‬

                      ‫األب مىت املسكني‬




        ‫-1-‬
-2-
                 ‫الفديــة والكف‬
              ‫َّارة‬
                             ‫‪uvuvu‬‬


‫ُقال يف الالهوت حبسب جذوره يف العهد القدد ن اسسد ه هدو‬       ‫ي‬
          ‫ي‬
 ‫الفدية اليت قدمها نبوه الكلي اجملدد والكاامدةو ولكد ُ ُقدال إند‬
‫الفاديو فاآلب افتدانا بابن . فاآلب هو الفادي واُبد هدو الفديدةو‬
‫لذلك مل يأتِ لقب الفادي بالنسبة للمس ه يف مج د نفدفار العهدد‬
‫اجلديدو وذلك ع وعي ُهدو دق دو وملفدل للن دا. أل اآلب‬
   ‫هو صاحب اسشورة األزل ة والتدبري يف تقدد ابند فديدة: »عداس‬
                                                        ‫ت‬
‫ننكم افُديتم ُ بأش اء تفىن بفضة نو ذهدب مد فدريتكم البا لدة‬
‫اليت تقلدمتوها م اآلباءو بل بدم كا كما م محدل بدال ع دب وُ‬
      ‫ن‬
‫دنس دم اسس هو معاوفاً فابقاً قبل تأف س العاملو ولكد قدد هِهدا‬
                   ‫يف األزمنة األخرية م نجلكم.« (1بط 18:1-22)‬
‫فاسشورة األبوية متل يف األزلو ومت حبسدب فكدا اآلب اخت ارندا‬
‫يف اسس ه منذ األزل نيضاً: »كما اختارنا ف د قبدل تأفد س العدامل‬
  ‫لنكو قديس وبال لوم قدامد يف اببدةو إذ فدبو فعانندا للتدب‬
            ‫ب سوع اسس ه لنفس حسب مساة مش ئت .« (نف 181و5)‬
‫فاهلل اآلب نكمل الفدداء يف األزلو واُبد نمت الفدداء يف الد م .‬
‫لذلك نصبه لقب الفادي مد نخدخ خئدااخ اهلل اآلب بالنسدبة‬
  ‫خلالصنا. ولقب الفدية هو لقب الطاعة لالب جتداه اآلبو وهدو مد‬




                             ‫-3-‬
‫نع وننبل الئفات اليت عافناها ع اسس ه وربطتنا بد ربداا األبدد.‬
‫فسمتنا األوىل والع ي ة هي نننا اسفدديو كلقدب خدالل للم دد‬
                         ‫ن‬
  ‫والفخار وعل نا عالمة الفداء دم احلملو ُعداف ادا بدالاود لدد‬
‫اسالاكة والقوات السماا ة وتقشعا مندها القدوات الشداياة وت هدا‬
‫هلم كث اب ب ضاء: »ونجاب واحد مد الشد وق قدااالً : هدالُء‬
‫استسابلو بالث اب الب ض مَ ْ هم وم ني نتوا؟ فقلل لد : يدا فد د‬
‫ننل تعلم. فقال : هالُء هم الذي نتوا م الضد قة الع مدة وقدد‬
          ‫غ الوا ث اام وباضوا ث اام يف دم اخلاوف.« (رؤ 1831و11)‬  ‫س‬
     ‫ي‬
‫والفدية قايبة اسعىن واللفظ يف العربية م الكفدارةو ولكد ُقدال‬
             ‫كف‬                          ‫د كف‬
‫إ اهلل فدانا بابن و وق ام َّارة لندا. فاسسد ه سدا َّدا خطايانداو‬
         ‫غط‬
‫فدانا م اسوت - وكدال اللف د يف العربيدة يعد “ َّد ” -‬
       ‫َ‬                         ‫ن‬               ‫َ‬
‫فالفداء غطاء ني ح ْب اسوت عااو والتكفري تغط دة ععدىن ح ْدب‬
‫اخلط ة. والتغط ة يف اللغة العربيدة هدي الكبـوراة وهدي بالعاب دة‬
                 ‫الكفارة ويف اللغة اإلجنل ية استأثاة بالعربية ‪.Cover‬‬
                                   ‫الفدية يف إجنيل القديس مرقس:‬
 ‫+ »أل اب اإلنسا نيضا مل يأت لُخدم بل لَخدم وليبذل نفسـ‬
                            ‫ِ‬        ‫ً‬
                  ‫فدية ‪ lÚtron‬عن كثريين.« (ما 21851)‬
                                       ‫الفدية يف إجنيل القديس مىت:‬
‫+ »كما ن اب اإلنسا مل يدأت لُخددم بدل لَخددم وليبـذل‬
                              ‫ِ‬
                    ‫نفس فدية عن كثريين.« (مل 228:2)‬




                              ‫-1-‬
                                        ‫ئ‬
‫والفارق الوح د ب الن ا دق و وبدي . فاسسد ه يعطدي للفديدة‬
‫يف إجن ل القديس مىت دافع اخلدمـة وكرامهـها يف بـذ ا إذ ب نمدا‬
‫يسادها القديس ماقس كواق قاام بذاتد : “ابد اإلنسدا فديدة”و‬
                                        ‫ي‬
‫يسادها القديس مىت كمثل ُحتدذ بد يسدلم اسسد ه للتالم دذ‬
‫ل كو رااد اخلدمة استضعة جداً لريف م ق متدها الالهوت دة. والدذي‬
                   ‫م‬
  ‫يوضه هذه الن ة عند اسس ه اآلية اليت فدبقتها: » َد ْ نراد ن يكدو‬
‫ف كم نوًُ فل ك لكم عبداً. كما ن ابد اإلنسدا مل يدأتِ لُخددم‬
               ‫بل لَخدم ول بذل نفس فدية!!...« (مل 22812و:2)‬
‫والع ب الذي يثري انتباهنا ن اسسد ه - فعدالً - غسدل نرجدل‬
‫تالم ذه قبل ن يكمل العشاء األخريو إذ قدام عد العشداء وغسدل‬
‫نرجل تالم ذهو فئار عبداً حقاً قبل ن يئدري فد داً بداحلو: »قدام‬
          ‫ب‬                 ‫ت‬
‫ع العشاء وخل ث اب ونخذ منشدفة وااد ر ادا. مث صد ا مداءيف يف‬
‫مغْسَل وابتدن يغسل نرجدل التالم دذ...« (يدو 3181و5). وبعددها‬ ‫ِ ٍ‬
                                           ‫ب‬
  ‫نكمل ذبه نفس و وص ا دمد يف كدأو ونكمدل الفديدة قبدل ن‬
                                             ‫يكملها عل الئل ب.‬
‫ان اوا يا إخوةو ني موقد اخلدمدة مد الفدداء؟ وني خدمدة؟‬
            ‫ل‬
‫خدمة العبد! »ألين نعط تكم مثاًُ حدىت كمدا صدنع ُ نندا بكدم‬
                                      ‫و و‬
‫تئنعو ننتم نيضاً! احل ا احل ا نقول لكدم: إند لد س عبدد (نندتم)‬
                           ‫نع م م ف ده (ننا).« (يو 31851و11)‬
  ‫وان اوا يا رجال الكن سةو وانتبهوا يدا رجدال الكندااس الدذي‬
             ‫جتتمعو دااماً لتتنازعوا عل ُهوت الفداء وتاكتم اسدخل.‬




                             ‫-5-‬
                                             ‫الفدية عند القديس بولس:‬
   ‫+ «ألن يوجد إل واحد ووسيط واحد بني اهلل والناس اإلنسـا‬
‫يسوع املسيح الذي بذل نفس فديـة ‪ ¢nt…lutron‬ألجـل‬
              ‫اجلميع الشهادة يف أوقاهتا اخلاصة.» (1 285و1)‬
  ‫هنا مل ي ُدْ موض “ُب اإلنسدا ”و اللقدب الدذي افدتخدم‬   ‫ع‬
‫اسس ه ع الفدية يف اإلجن ل كما هدو م مد ن يقددمها - كالعبدد‬
‫ا هها - عل مستو خدمة البشداية كلدها وغسدل نرجلدها الديت‬             ‫س‬
                         ‫و‬
‫تدنسل يف اق و اااو العدامل: »مِلندا كدل واحدد إىل ايقد و‬
‫والاب وض عل إمث مج عنا« (إش 3581). ولكد القدديس بدولس‬
‫هنا يستعل “اب اإلنسا ” الذي يف اإلجن لو نند هدو هدو الدذي‬
‫افتعل اإلل واإلنسا معاًو وقف وفد طاً ثثدل البشداية اسهاندة -‬
‫عل الئل ب - نمام اهلل اآلب يطلب هلدا الامحدة والغفداا . علمداً‬
                       ‫ت‬
 ‫بأ كلمة “الامحة” ‪ œleoj‬هي اللف دة اليت اشدُقل مندها كلمدة‬
 ‫َّارة ‪ƒlasmÒj‬و مث صدارت يف الطقدس والالهدوت معداً هدي‬            ‫الكف‬
                                      ‫م‬
 ‫غطاء التابوت ‪ ƒlast»rion‬اسس ا كافدي الامحدة الدذي اعتدربه‬
 ‫بولس الافول نن هو اسس ه (رو 3852)و الذي محدل يف دمد كدل‬
                               ‫غط‬                   ‫فكف‬
 ‫خطايا البشاية َّاها ني غفاها نو َّاهداو مث قدام مد األمدوات‬
                           ‫م‬           ‫ممث‬
 ‫وِها نمامنا وتعا نن اب اهلل ِّالً اآلب لنداو ُئداحلاً ومتبن داً لندا‬
                                         ‫وفاكباً حب م روح القدوو.‬
‫بولس الافول يايد ن يقول إ الفدية الديت قد امها (اسسد ه) هلل‬
                     ‫د‬
                   ‫ه‬
 ‫م نجلنا - حسب مش ئة اهلل كالتدبري - هي الديت ن التد ن يقدف‬
 ‫وف طاً ب ننا وب اآلبو عاقداً بامسنا وحلمندا ودمندا عقدد الئدله‬




                               ‫-1-‬
‫األبدي م اآلب بعد ن نخذ خطايانا يف جسده علد اخلشدبة وقِبدلِ‬
                                                      ‫ِئ‬
 ‫اللعنة راض اً وعاارة غ ال حلقد علد الئدل بو حدىت إ ذلدك‬
    ‫اهلادئ الودي و الذي مل يسم نحد صوت يف الشدوارعو صداق علد‬
 ‫الئل ب م عِ م اسهانة والفض حة إذ دخدل العدار حلقد وكسدا‬
 ‫قلب و وراج اآلب يف عِ م جفااد والعلقدم الدذي فدقاهو صداق‬
‫بئوت ع م ومل يدبال ُ باعبة اسالاكدة وُ بشدماتة الشد طا :‬
 ‫“إهلي إهلي ساذا تاكت ”. نعم هذا هو وفد طنا الدذي قِبدلِ مد اهلل‬
    ‫اآلب حكم اسوت واللعنةو ك ف ُ يقسدم لد نبدوه غن مدة بد‬
   ‫األع اء ويافع ويعل فوق كل الع ماءو ويعط د كدل فدالل قلبد‬
                                               ‫و‬        ‫و‬                 ‫ً‬
          ‫صلحا لنا وفالماً وبن اة يف بن ات ومرياثاً يف مرياث و فنعْمَ الوف ط!!‬
        ‫ن‬
 ‫يا إخوة حن نغفلنا حو وفد طنا لدد اآلبو وإىل اآل مل ُقددم‬
 ‫ل مثقال ذرة عِ َض جبال الامحة اليت نحا ندا اداو واحلدب الدذي‬  ‫و‬
              ‫ف ا‬
   ‫فكب لنا م قلب اجملاود وم قلب اآلب الدذي ُدد ا ن يسدحق‬
            ‫د‬
 ‫باحل حىت يعتئا م دم لنا ح اة. ُ صدالة شدكا قد امنا كمدا‬
 ‫يل وو وُ تسب حاً ُ بالل ل وُ بالندهارو وُ دخلندا معد يف عِشْداة‬
                                              ‫فا‬
 ‫حلوة جياي ف ها حديثنا مع ًّا وبتدهل ل ونصدوات ُ أددنو تغدار‬
                                                      ‫منها اسالاكة يف السماء.‬
                                    ‫فل‬
 ‫يا إخوة قد نغفلتم عقد اببةو ما َّمكم م جداد جنبد : عقدد‬
                          ‫يوث‬
 ‫اخلطوبة الذي حاره بولس ب دي و بدل زوا ِّقد الداود القددو‬
      ‫ويوث‬                    ‫ي‬
 ‫عل اسذبه كل يوم إذ يسق نا دم العايس وُطعمندا جسدده ِّدو‬
 ‫يف‬
 ‫اُحتاد ل ح ا ف نا وحن ا ب و كالتئداق العدايس بدالعاوو: »نندتم َّ‬




                                   ‫-1-‬
‫وننا ف كم« (يو 11822). فأي احلب الذي بادلنداه؟ ونيد السدها؟‬
‫وني نواين ال يل؟ وني اسئاب ه وها الئوت آتٍ مد بع دد؟ فمداذا‬
                                         ‫ئ‬
‫ننتم فاعلو ؟ ال ما مق ادا وقدد تنداه الل دلو وهدي السداعة‬
  ‫األخرية. لقد ف افتم العما بدا الً وزيدتكم قدد تنـاق، وال مدا‬
                                                   ‫و‬
‫زما رديء عَ ا ف الب والشراء والكلمة َّدل يف حلدو احلكد م‬
                        ‫جف‬
                                                     ‫يعل‬
‫ول س مَ ْ ِّم احلو والكل معلمدو . والفدادي ينداديكم: ان داوا‬
                         ‫ب‬
‫جاوحي واخلط ة اليت محلل واللعنة الديت تقالدل واُنكسدار الدذي‬
‫عان ل. فاتاكوا اجلهاُت وتعدالوا إ َّو أل عنددي احل داة والندور‬
 ‫والنعمةو و هار نهبها لكم جماناًو ومدريا حدب اآلب نقتسدم‬
                                                     ‫معكمو تعالوا.‬
                                       ‫الفدية عند القديس بطرس:‬
                                             ‫ه‬
‫+ «عاملني أنكم افُديهم ال بأشياء تفـ بفةـة أو بهـن مـن‬
  ‫سريتكم الباطلة اليت تقلدمتوها من اآلبـاء بـل بـدر كـر‬
‫كما من محل بـال عيـن وال دنـس در املسـيح ماروفـا‬
                ‫رَه‬
‫سابقا قبل تأسـيس الاـا ولكـن قـد أ يفـرأل يف األ منـة‬
                      ‫األخرية من أجلكم.» (1بط 18:1-22)‬
  ‫+ «الذي محل هو نفس خطايانا يف جسده علـ اخلشـبة لكـ‬
                   ‫منوت عن اخلطايا فنحيا للرب.» (1بط 2812)‬
‫ُ ي ال الافل هنا مدنفعل بتوصد ف “الفديـة” كمدا قددمها‬
‫اسس هو نهنا عل مستو اخلدمة اسنسحقة اليت للعب ددو مد اُتضداع‬
  ‫إىل مستو غسل األرجل كالوص ة. فهنا ياف القدديس بطداو مد‬
‫هِ اددة اإلخددوة ال هددود الددذي ورثددوا عددادات فدد ئة‬         ‫م‬




                             ‫-:-‬
‫وممارفات مش نة م تقل د آبااهم يف السدرية البا لدة. ومل جيدد مدا‬
                                                      ‫إُ‬
‫يلهب قلوام َّ آُم “الفدية” ودماؤها اليت قددمها اسسد ه كحمدل‬
‫ودي بال ع ب وُ دنس. مث يئدف القدديس بطداو “الفديدة” يف‬
‫شكلها العام نهنا ل سل عل مستو األمور الفان دةو ذهدب وفضدةو‬
‫بل فدية عل مستو احلو والئدق واخللدود. فالفديدة الديت قددمها‬
                        ‫مث‬
‫اسس هو يا إخوةو بذبه اجلسد وففك الدمو َّندها اهلل نبدوه باحل داة‬
‫األبدية وكل نجماد السماء واجمللس األول عد ث ند و ودمد يدتكلم‬
‫بالشفاعة عنا كل ح . وآثارها هي نبديةو قاامدة كمدا هدي يدوم‬
   ‫هدملو إىل هذه الساعة وإىل هناية الدهور. فاسسد ه لد س نقدل مد‬  ‫ق‬
   ‫هاب ل وُ دم هذا نقل م دم ذاك: الذي »وإ مدات يدتكلم بعدد.‬
                                                      ‫«(عب 1181)‬
‫هكذا فدية اسس هو يا إخوةو ُ ت ال تتكلم وحتكدي عد آُمهدا‬
  ‫اساوعة وما ُضِ َ عل ها م خطايا. فالذي مل يعداف خط دة “جالـ‬
                                                        ‫و‬
‫اهلل أبوه خطية” من أجلنـا حدىت ح نمدا يهداب مند الد اين نو‬
‫اسستب ه نو استدهتك يف القباحدة واإلمث واستددنس بأفعدال الددنسو‬
‫جياي وراءه صوت دم اب اهلل ل ناديد : تعدالِ يدا ابد وحب دد و‬
              ‫ل‬
‫خط تك عندي وننا محلتها متاماً ك وم مارفتهاو ودفعد ُ مثندها ضداباً‬
                         ‫ك‬
 ‫وفحقاً وصلباً ولعنة وعاراًو ونخذت لك ص ا غفداا عندها وبدااءة‬
 ‫بل واكتسبل حلسابك نوا جدارة. تعالِ تعالِو ألفداد بدك بقددر‬
                                      ‫أل‬
 ‫ما تعبل م نجلك. تعالِو ُلبسك تا اخلدالل ونفدكب عل دك‬
     ‫مث ت‬                                        ‫ن‬
 ‫م ح وروحي وهقدمك إىل نيبو فأنل نعد خداايف وقدد َّنُدك‬
                                                            ‫بدمي!!‬




                             ‫-9-‬
                         ‫ي‬
‫القديس بطاو يذكا اسس ه هنا مشبهاً إاداه باحلمدلو ولكد ُ‬
‫يقئد احلمل نفس بل دم . واحلمدل مد الددم يسدتخا مندهما‬
‫القديس بطاو ذب حة دمويةو واحلمل ثثدل هدارة الفديدة وغايدة‬
                   ‫ت‬
‫بااءأا. ففي ذه القديس بطاو شاة إشع اء الديت ُسداق إىل الدذبه‬
 ‫ُ تفته فاها: »وب نما كا رؤفاء الكهنة والشد وق يشدتكو عل د‬
                                 ‫م‬
‫مل جيب بشيء. فقال ل ب ال س: ِن َا تسم كدم يشدهدو عل دكو‬
‫فلم ُجب وال عن كلمة واحدة حىت تاجن الـوا جـدا.« (مدل‬           ‫ي‬
                                                      ‫12821-11)‬
‫+ »نما هو فتذلل ومل يفته فاه... والاب وض عل إمث مج عندا...‬
                                  ‫ً‬
‫عل نند مل يعمدل ِلمدا ومل يكد يف فمد غد .« (إش‬
                                                 ‫3581و1و9)‬
‫مث بقول “محل بال عين” يستحضا نمامنا اسنافدبة بد “فديدة”‬
‫اسس ه ومحل الفئه. فاسنافبة شديدةو ولكد مد جهدة اخلدالل‬
  ‫م اسالك ا ههلك بسدبب التاك د علد “الـدر”. فالددم الكـر‬ ‫س‬
‫‪ tim…J‬يشري إىل ارتفاع ق مة الفديةو فهدو - دم ابد اهلل - لد س‬
‫يف مقابل الذهب والفضة بعدو بل يف مقابل فداحدة الدثم اسطلدوب‬
                                    ‫و‬             ‫َ‬
‫لدف غاامة خطايا ع َ َ النامو ُ عد غفااهندا. ف دا خطداة كدل‬
        ‫ف‬
‫األرض بكل صنوف خطايا العمد م فدبو اإلصداار وتدووا الن دة‬
  ‫اسب تة وكل ِاوف احلكم باإلعدام بال رمحدةو تعدالواو اقتابدوا مد‬
‫الدم الكا لت دوا خطايداكم ذابدل يف جلدة قدوة هدذه الفديدة‬
‫(الغفاا بالدم ُ ثن القضاء ن ينفدذ قوان ند ). فمدوت اجلسدد ُ‬
          ‫ثن فعل الغفاا ونوال احل اة األبديةو بشاا اُعتااف والتوبة.‬




                             ‫- 21 -‬
                      ‫أ‬
‫«ماروفا سابـقا قبل تأسيس الاا ولكن قد رَهر يف األ منة األخرية‬
                                       ‫من أجلكم» (1بط 1822):‬
‫الكالم هنا جممل ع اسسد هو ولكد القدديس بطداو يقئدد‬
‫بوضود عمل ة الفدداء ومدا مت عقتضداها يف مشد ئة اآلب األزل دة‬
‫وتدبريه م جهة اخت ار اإلنسا وخالصد بوافدطة ابند و الدذي إذ‬
                                              ‫نف‬
  ‫جتسد يف ملء ال م َّذ اسش ئة األزل ة اليت لدببو وهكدذا افدتعل‬
‫يف ال م ما كا خمف اً يف مش ئة اآلب يف األزل. نمدا قدول القدديس‬
                            ‫ن‬
‫بطاو ن الفداء حبسب مشد ئة اآلب هِهدا يف األزمندة األخدريةو‬
  ‫فبقول : األزمنة األخريةو يفئلها ع األزمنة األوىل الديت كاندل مد‬
‫نئ ب األنب اء الذي فبقوا فأنبأوا ع ديء البدار: »اخلدالل الدذي‬
   ‫فا وحبث عن ننب اء الذي تنبأوا ع النعمة الديت ألجلكدمو بداحث‬ ‫ت‬
‫ني وقل نو ما (حال) الوقل الذي كدا يددل عل د رود اسسد ه‬
 ‫الذي ف هم إذ فبو فشهد باآلُم اليت للمس ه واألجمداد الديت بعددها.‬
                                               ‫«(1بط 1821و11)‬
‫والقديس بولس الافول يالكد هدذه احلق قدة ن اهلل اآلب فدبو‬
‫فاختارنا قبل تأف س العاملو وحتماً م واقد الفدداء الدذي كاندل‬
‫صورت كاملة يف مش ئة اآلب وتدبريه: »الذي باركندا بكدل باكدة‬
‫روح ة يف السماويات يف اسس هو كمدا اختارندا ف د قبدل تأفد س‬
  ‫العامل لنكو قديس وبال لوم قدام يف اببةو إذ فدبو فعانندا للتدب‬
‫ب سوع اسسد ه لنفسد حسدب مسداة مشد ئت « (نف 183-5).‬
‫وواضه م كالم القديس بولس هنا نند فدواء كدا اخت ارندا يف‬
  ‫اسس ه قبل تأف س العامل - ني يف األزل ة - نو مسداة مشد ئت مد‬




                            ‫- 11 -‬
‫جهتنا بأ جيعلنا قديس وبال لوم لنقدف نمامدد نسدبح و ددد‬
  ‫جمد نعمتد اليت ننعم اا عل نا يف اببدوب - باعتبدار مدا فد كو‬
‫يف ال مد - حبسب مساة مش ئت مندذ األزلو كدل هدذه كاندل‬
                              ‫نف‬
‫خطة اآلب األزل ة استكاملة م حنونا َّدذها اُبد يف مدلء الد م و‬
‫وفواء كاندل يف األزل يف تئدور قلدب اهلل نو حادثدة يف الد م و‬
 ‫ينبغي ن نعاف متاماً نهنا خطة حب عدارم احدتفظ ادا اهلل يف قلبد‬
         ‫ي‬
‫وفلمها لالب اببوب ل كمل ل حبد يف مدلء الد م و و »ُئداحلنا‬
                                                        ‫لنفس «‬
‫ف ا نبناء حمبة اهللو الذي نقلهم م ملكدوت ال لمدة حتدل ق دود‬
 ‫الش طا إىل ملكوت اب حمبتد (كدو 1831)و وحافدهم بنعمتد‬
                         ‫كف‬
‫وآزرهم باود قدفد ونقشدهم علد ِّد (إش 91811)و مداذا‬
‫قدمتم لقلب اآلب الذي هكذا نحبكم عش ئة نزل دة وازداد حبد سدا‬
                                      ‫ن‬
 ‫وهبكم كمال اسس حي وتبااكم لتكونوا خل قة جديددة تقدف نمامد‬
  ‫متدد جمد نعمت ؟ هل تعلمو ن وِ فتكم الديت صدامت بدن َ علد‬
 ‫د‬
‫نفافها هي وقوفكم نمام متدحو جمدد نعمتد و كخدوارو تتقد ام‬
                            ‫ا‬            ‫ن‬
‫كل اسالاكةو كأبناء تبااهم اهلل لنفس ل س ا ادم ويفاحدو حبضدات ؟‬
‫القديس يوحنا يقول كمخترب م واق حي: »الدذي رنينداه ومسعنداه‬
  ‫ُخربكم ب لكي يكو لكم نيضاً شاكة معنداو ونمدا شداكتنا حند‬    ‫ن‬
‫فهي م اآلب وم ابن يسوع اسس هو ونكتدب إلد كم هدذا لكدي‬
‫يكو فاحكم كدامالً« (1يدو 183و1). ومداذا كاندل شداكة‬
‫الافل: »هالُء كلهم كانوا يواَبو بنفس واحـدة علـ الةـالة‬
‫والطلبة م النسداء ومدا نم يسدوع ومد إخوتد « (نع 1811)و‬
  ‫ـ‬            ‫ـ‬      ‫ـ‬         ‫ـ‬            ‫ـ‬
‫«وك ـانوا يواَب ـو عل ـ تال ـيم الرس ـل والش ـركة وكس ـر‬‫ـ‬




                           ‫- 21 -‬
‫اخلبز والةلوات» (نع 2821). هكذا ُن ل الكن سدة علد الدنفس‬
                              ‫ب‬
                                                ‫الواحدة والئالة معاً!!‬
‫«الذي محل هو نفس خطايانا يف جسده عل اخلشبة لك منوت عـن‬
                                                   ‫اخلطايا فنحيا للرب»:‬
‫هنا “الفداء” يأخذ قدوة مالحمد األوىل عندد القدديس بطداو.‬
‫فاألصل يف الفداء ن يفدينا اسس ه م لعندة اهلدالك وحكدم اسدوت‬
‫األبدي. ولك ُ ثك ن جياي هذا احلكم علد اسسد ه نو يقبدل‬
‫جسده اسوت واللعنة بأي حالو ألن قددوو وبدال ع دب بشدهادة‬
                                ‫ُبك‬
‫الكتاب وباعتااف هو: »مَ ْ منكم ي ِّدت علد خط دة...؟« (يدو‬
                                                               ‫:811)‬
   ‫ولك كون يأخذ جسداً اهااً م العذراء القديسدة مدا و كدا‬
                                     ‫هذا نول خطوة لافم خطة الفداء.‬
   ‫مث يقبل هو نفس حباية إرادتد ولكد حبسدب مشد ئة اآلبو ن‬
‫حيمل خطايانا (بئفة كلاة وعامة) يف جسدده علد اخلشدبة. هندا‬
‫وضه متاماً ن الن ة للموت كملل. ويسدأل اجلم د فدالاًُ يتدادد‬
‫منذ البدء كمعضلة ُهوت ة: ك دف محدل هدو نفسد خطاياندا يف‬
                                                    ‫جسده عل اخلشبة؟‬
‫جند اإلجابة عل هذا السالال بالعودة إىل حماكمدة اسسد ه فدواء‬
‫نمام جمم قضاة إفااا ل نو ابكمة الاومان دة: األول ثثدل اهلل رمس داً‬
 ‫وينطو بامس وحيكم بأماهو والثان ة متثدل نعلد حمكمدة قضداا ة يف‬
                                                                 ‫العامل.‬




                               ‫- 31 -‬
              ‫واآل إىل حمةر احملكمة ومالبسات احلكم باملوت صلبا:‬
     ‫ملف‬
‫ألول وهلة حيسب الفاحخ بضدا اجللسدة ن القضد ة َّقدةو‬
 ‫بدل ل ن بد ال س نعلد ن رؤسـاء الكهنـة أسـلموه حسـدا‬
 ‫ولثال ماات خا ب ال س يعل ن املهـهم بـريء و ـد فيـ‬
‫َّة واحدة للموت ويف النهاية غسل يدي مد ذندب هدذا البدار‬      ‫عل‬
                         ‫ن‬
‫وحكم بئلب . فما هي حق قة األما؟ هل جتاد رؤفداء الكهندة؟ نو‬
                                                          ‫ن‬
                                              ‫هل جتا ب ال س؟‬
                                                  ‫ناك‬
‫وهنا إذ ِّ عل اعتاافات اسسد ه كمتدهم جدا باحلق قدةو‬
    ‫أل نكثا ما يذهل القارئ يف كل مفادات هذه القضد ة هدو موقـ‬
                                                         ‫املسيح:‬
                  ‫ا‬
‫فسلوك اسسد ه هدو يف احلق قدة الدذي جدا رؤفداء الكهندة‬
‫ل حكموا بالئلبو وهم يف غاية اُرت اد م جهدة الضدمريو وإل دك‬
                               ‫موج‬
  ‫نيها القارئ سؤال رئيس الكهنة َّها للمسـيح مباشـرة: بعدد ن‬
‫تق ام شاهدا زور وندل ا باُأامو »قار رئيس الكهنة وقدال لد : نمدا‬
                                                            ‫د‬
  ‫جت ب بشيء؟ ماذا يشهد ب هدذا عل دك؟ ونمدا يسدوع فكـا‬
                                   ‫ساكها...« (مل 12821و31)‬
  ‫سؤال بيالطس: »وقف يسدوع نمدام الدوا ... وب نمدا كدا‬
 ‫رؤفاء الكهنة والش وق يشتكو عل و ـن بشـ ء فقدال لد‬
‫ب ال س: نما تسم كم يشهدو عل ك؟ فلم بـ وال عـن كلمـة‬
                ‫واحدة حىت تاجن الوا جدا.« (مل 12811-11)‬
  ‫ويف إجن ل القديس ماقس تتكار األفئلة م راد س الكهندة ومد‬
     ‫ب ال س را س ابكمة: »و ن بش ء.« (ما 11811؛ 5185)‬




                            ‫- 11 -‬
‫»‬    ‫سؤال هريودس: وتا ا هريودو ن يا آيدة ُئدن نمامد‬
                ‫ت‬                        ‫ج‬
                    ‫وفأل بكالم كثري فلم ب بش ء.« (لو 3289)‬
                                  ‫احملاكمة يف إجنيل القديس يوحنا:‬
                             ‫و‬
‫وهنا ختتلف مواقف الئمل وتتح ال يف فدم يسدوع إىل مهامجدة‬
                               ‫فواء عل را س الكهنة نو ب ال س.‬
  ‫رئيس الكهنة: »فسأل را س الكهنة يسوع عد تالم دذه وعد‬
                                                           ‫تعل م «‬
‫أجاب يسوع: »ننا َّمل العدامل عالن ددة. نندا َّمدل كدل‬
            ‫عل‬                           ‫كل‬
‫حد يف اجملم (نمددام رؤفداء الكهنددة) ويف اهل كدل ح دث‬
 ‫جيتم ال هود دااماًو ويف اخلفاء مل نتكلم بشيء. ملـابا تسـألأ أنـا‬
‫اسأل الذين قد مساوا (افأل نفسك) ماذا كلمتدهم؟ هدوذا هدالُء‬
                         ‫يعافو ماذا قلل ننا.« (يو :1891-12)‬
                                                        ‫نلخ‬
                                      ‫واآل ِّ، سلوك املسيح:‬
‫ُفهم م صمل اسس ه إزاء األفئلة الاا سد ة اخلاصدة باُأدامو‬     ‫ي‬
‫إذ كانل ردود اسس ه كلها مس لة بالئملو ح دث ثعد اإلجن دل‬
‫يف ِكا حالة الئمل نمام ب ال س بدالقول: «فلـم بـ وال عـن‬      ‫ذ‬
‫كلمة واحدة حىت تاجن الوا جدا» ُفهم مد هدذا ن اسسد ه‬
                          ‫ي‬
‫حال كل احلال ن ُ جي ب علد ني اأدام وُ بكلمدة واحددة.‬
‫نما تع ب ب ال س فأل فدلوك استدهم فد الدي إىل فقددا كدل‬
                                    ‫حقوق وف نتهي بأقس عقوبة.‬
‫وم هذا السلوك الذي فلك اسس ه يف اباكمة الديت اتهدم ف هدا‬
                                      ‫م‬
 ‫رمس اً بأن فاعل شا ومه ج و ُفسدد بتعال مد لألمدةو تثبتدل عل د‬




                             ‫- 51 -‬
‫هذه التهمة اليت تشمل بالضاورة احلط م النداموو وكسدا السدبل‬
                                   ‫اليت عقوبتها حبسب الناموو الئلب!!!‬
                                                       ‫ْل‬
‫إذاًو فئم ُ اسس ه اذه الئورة وخاصة نمدام رؤفداء الكهندةو‬
‫ج ا رؤفاء الكهنة إىل فهولة احلكم عل وِنوا نند فعدالً مسدتحو‬        ‫ا‬
‫الئلب. نما صمل اسس ه نمدام بد ال س ف عدل صدوت رؤفداء‬
‫الكهنة هو الوح د اسسدموع؛ وإحلداحهم بعقوبدة الئدلب دو ني‬
               ‫اعتااض م اسس هو جعل ب ال س نخرياً مضطااً للموافقة.‬
‫فلو تذكَّانا كم ماة فبو اسس ه ونعلد لتالم دذه نند فد موت‬
‫عل الئل ب - ني حتل اللعندة - نددرك ن اسسد ه كدا جيدا‬
‫ابكمة فعالً للحكم بالئلبو والقئدد ن حيمدل اخلط دة واللعندة‬
             ‫كعل‬               ‫د‬                       ‫د‬
‫بإرادت . فلما ُقل اسسامري يف جسدهو ُقل اخلط دة َّدة اسدوت.‬
     ‫م‬
‫وسا ارتف الئل ب عال اً كملل شاوا اللعندة: »ملعدو كدل َد ْ‬
                       ‫ب‬
‫عِّو عل خشدبة« (غدل 3831). وهكدذا تقادل لعندة النداموو‬              ‫ُل‬
                                                              ‫بسكوت .‬
            ‫إىل هنا نكو قد نعط نا فكاة ُهوت ة خمتئاة ع الفدية.‬
                                         ‫ت‬           ‫الكف‬
            ‫فما هي “ َّارة”؟ اليت ُحسب حبد ذاأا شاحاً للفدية.‬
                                           ‫الكفارة يف املفهور املسيح :‬
                                                    ‫القديس بولس:‬
        ‫د‬
‫+ »متربري جماناً بنعمت بالفداء الذي ب سوع اسس ه الذي ق امد اهلل‬
  ‫كفارة ‪ ƒlast»rion‬باإلثا بدم و إلِهار باه م نجل الئفه ع‬
                    ‫اخلطايا السالفة بإمهال اهلل.« (رو 3812و52)‬
                 ‫هنا فل نتب القارئ لورود كلمة إيالسهرييو ععىن َّارة.‬
                     ‫كف‬




                              ‫- 11 -‬
                                                     ‫القديس يوحنا:‬
 ‫+ »يف هذا هي اببة ل س نننا حن نحببنا اهللو بل نن هو الذي نحبندا‬
            ‫ونرفل ابن كفارة ‪ ƒlasmÒj‬خلطايانا.« (1يو 1821)‬
 ‫+ »وإ نخطأ نحد فلنا شف عند اآلبو يسوع اسس ه البارو وهدو‬
 ‫كفارة ‪ ƒlasmÒj‬خلطايانا ل س خلطايانا فقط بل خلطايا كل العامل‬
                                          ‫نيضاً.« (1يو 281و2)‬
                                       ‫القديس بولس يف الاربانيني:‬
 ‫+ »م َّ كا ينبغي ن يشب إخوت يف كل شيء (اسسد ه) لكدي‬     ‫مث‬
 ‫يكو رح ماً ‪™le»mwn‬و ورا س كهنة نم ناً يف مدا هلل حدىت‬
               ‫ِّر ‪ ƒl£skesqai‬خطايا الشعب.« (عب 2811)‬       ‫يكف‬
                                                                 ‫الكف‬
                                                             ‫َّارة:‬
 ‫باللغة العربان ة هي الكبوراةو وتع التغط دةو ني التغط دة للخط دة‬
                                             ‫فال تعمل عملها يف اسوت.‬
    ‫وتعد‬              ‫ونصد‬
   ‫دي دة ال ونان دة: ‪ ƒlasmÒj‬دلها ‪†lewj‬و د‬ ‫د‬          ‫وهد باللغد‬
 ‫الئفه: »ونكو صدفوحاً ‪ †lewj‬عد آثدامهم« (عدب :822).‬
 ‫وهي يف العهد القد تف د صدفة الامحدة اخلاصدة بداهللو ولكد يف‬
 ‫العهد القد فقط إذ ُ وجود هلذه الئدفة يف العهدد اجلديدد ألهندا‬
 ‫نصالً مسدتخدمة يف كلمدة اإليالفدترييو و وهدو غطداء تدابوت‬
 ‫الشهادة الذي احتفظ ب موفد يف فد ناء وكدا حيدوي لدوحي‬
‫العهدو وقسط اس و وعئا هاو الديت نزهدات ونفاخدل تدذكاراً‬
 ‫ألعمال اهلل م الشعب العابا يف ف ناء. فعئا هداو الديت نزهدات‬
 ‫ونفاخل كانل عالمة رض اهلل عل الشدعب بسدبب فدبط ُوي‬




                              ‫- 11 -‬
          ‫ح‬
‫الذي َّو عل هداو وكدا نول راد س كهندةو و ُف دل يف‬       ‫تان‬
‫تابوت الشهادة لبقاء رض اهلل علد الشدعبو إزاء التمداد الدذي‬
                       ‫رد‬
‫كا قد حد : »وقال الداب سوفد ُ ا عئدا هداو إىل نمدام‬
          ‫ف‬
‫الشهادة (التابوت) ألجل احلِفظ عالمة لب التمداد فتكد ا تدذمااأم‬
‫ع لكي ُ ثوتوا« (عدد 11821). نما لوحا الشدهادة فهمدا لوحدا‬
                                                 ‫ك‬
   ‫احل ا اللذا هتب عل هما وصدايا اهلل. وقسدط اسد عالمدة علد‬
‫رعاية اهلل لشعب إذ نعطاهم خب اً مد السدماء دوال رحلتدهم 21‬
‫فنة. وكا غطاء التدابوت اإليالفدترييو مئدنوعاً مد الدذهبو‬
                                 ‫وكا اهلل خيا ب موف م فوق .‬
‫والذي ندخل كلمدة “اإليالسـهرييو ” إىل العهدد اجلديدد هدو‬
‫بولس الافولو إذ نوردهدا يف اآليدة اسدذكورة نعداله (رو 3852)‬
                                                       ‫كف‬
‫ععىن “ َّارة” مباشاة. فكا هذا ُعد فبقاً ُ مث دل لد و إذ جعلندا‬
                               ‫ي‬
  ‫ننتب إىل اإليالفترييو ني غطاء التابوت باعتبداره ِّدل “الكفـارة”‬
                ‫ثث‬
‫أل را س الكهنة كا ينضه عل بأصدبع مد دم ذب حدة الكفدارة‬
‫فُغفا كل اخلطايا اليت اعتاف ادا الشدعب نو اخلدا ل علد رنو‬      ‫ت‬
   ‫ذب حة اباقة قبل ذحبها. واذا وضه نمامندا ُهدوت العهدد القدد‬
‫مطاقاً عل ما مت مد اسسد ه علد الئدل ب باعتبداره “ذب حدة‬      ‫ب‬
           ‫غط‬         ‫فكف‬
   ‫محْاَقِة”و ون دم محل كدل خطاياندا َّاهدا ني َّاهدا علد‬       ‫ُ‬
   ‫الئل ب الذي نضه عل دمد . ومعداوف يف الطقدس الكنسدي ن‬
‫الئندوق الذي ف كأو الدم اسقدوو يوض علد اسدذبه حسدب‬
                                    ‫م‬
‫التقل د عل لدود خشب يس ا يف الطقس لدود العهددو مدأخوذاً‬
 ‫- يف اسعىن - م غطاء التابوت الذي كدا ينضده راد س الكهندة‬




                            ‫- :1 -‬
                                             ‫الكف‬
‫عل الدمو دم ذب حة َّارةو ف كفدا خطايدا اسعتداف علد رنو‬
                                    ‫ثث‬
                          ‫ثور الذب حةو فأصبه هذا اللود ِّل الئل ب.‬
 ‫ـارة”‬ ‫ـة الكفـ‬                 ‫الكفـ‬
               ‫ددذا ددلل “ ـارة” و“ببيحـ‬       ‫دخد‬           ‫وهكد‬
‫و“اإليالسهرييو ” - الكلمة اليت ندخلها بولس الافول ععىن الكفدارة -‬
‫دخلل كلها يف الالهوت اسس حي كوف لة عمل ة لشاد مفهوم الئل ب‬
‫والدم اسسفوك وقوت يف غفاا اخلطاياو بل وذب حة اسس ه نفسها ومفهوم‬
‫قوأا الكفاريةو مما كشف نمام نع ننا كل نفاار الفداء وغفاا اخلطايا يف‬
                                                  ‫ص َر‬
             ‫العهد اجلديدو و ُو َه األوىل العمل ة يف قس العهد القد .‬
‫ويهمنا ن نلفل ن دا القدارئ إىل ن اهلل رفدم كدل الطقدوو‬
  ‫القدثة لتحمل يف اأا شاد كل الالهدوت بددو مفسدا وبددو‬
                      ‫ن‬
‫شادو إذ كا الشعب يالم اا وثارفها حىت هلقدي الضدوء عل هدا‬
                                                 ‫يف عهد النور والنعمة.‬
               ‫ن‬               ‫ن‬
‫وم رواا الطقس الكنسي الذي همهدل نمداه وهنسدي ذِكداهو‬
‫قس “اعهراف الشان” بددو وفد ط علد دم اسسد ه فدوق‬
 ‫اسذبهو إذ م صم م ل وم ة رف البخورو ن الكداه يددور دورتد‬
  ‫عل الشعب ويقدم الشورية لكل مالم واقدف يف الكن سدة (وكدا‬
  ‫يل م ن يتأا ويقف نمام كل واحد حل ة) حىت يقدول اعتاافد علد‬‫ن‬
‫الشورية ًّاو بعدها يت الكاه إىل بداب اهل كدل ويقدف ويقددم‬  ‫فا‬
‫البخور إىل فوق وهو يئلي رافعاً ع ن حندو اهلل ويقدول: “... اقبدل‬
 ‫إل ك اعتاافات شعبك... إخل”و ويتقدم ويبخا نمدام اسدذبه وفوقد‬
          ‫كف‬
‫- فوق الكأو - ل نقل إىل دم اسسد ه خطايدا شدعب ل ِّاهدا ني‬
                                                                ‫يغفاها.‬




                               ‫- 91 -‬
‫إُ‬
‫وإ كا ُ ي ال بعض الكهنة ثارفدوهنا شدكالً يف الطقدسو َّ‬
‫َّ حملدها اُعتدااف‬ ‫نهنا توقفل عمل اً منذ القا الثالث عشداو وحدل‬
‫عل الكاه (ان ا كتاب: “مئدباد ال لمدة يف إيضداد اخلدمدة”‬
    ‫و‬
‫ُب كرب قس س كن سة اسعلقةو ولكد يف خمطو دة غدري مشد اهةو‬
                                                         ‫و‬
                                 ‫وهو مد ا يف القا الثالث عشا).‬
                                       ‫تةحيح خطأ الهويت شائع:‬
                                ‫“مات من أجلنا” وليس “عنا”:‬
                   ‫ن‬     ‫ي‬
‫ولك اسس ه قِبلِ اللعنة م نجلناو وُ ُقال “عادا”و ألند مدات‬
‫بنا ول س عناو ألن نخذ جسدداً مد جسددنا ونخدذ خطاياندا يف‬
                     ‫ن‬
‫جسده هذاو عل الئل ب. ععىن ن اسسد ه تباد البشداية العت قدة‬
                                                 ‫ص‬
‫يف نفس و فلما ُلب اا دخلل مع اللعندة حتمداً لتدويف عقوبتدها؛‬
‫نما حن فأخذنا اللعنة ع آدم بافتحقاق خطاياناو نمدا هدو فأخدذها‬
  ‫باسشاركة كمش ئة نب وباخت ارهو ول س عد افدتحقاق قدط ألند‬
‫كا قدوفاً وبال شا. فاسس ه جاز بالبشداية العت قدة اآلُم واسدوت‬
‫واللعنة لتستويف عقوبتها وهي ف د و مث قدام بالهوتد فأقامهدا معد .‬
                       ‫د دن‬              ‫م‬
  ‫فلما مات عل الئل ب ُتنا مع و وسا ُف ُفادا معد و ولكد ألند‬
‫هو اب اهلل ومل يك مستوجباً اسدوت نو اللعندةو قدام مد اسدوت‬
  ‫كإل و عا ل م قدافة وقوة ح داة تددومو إذ مل يسدتط اسدوت ن‬
‫ثسك ب وُ اللعنة افتطاعل ن حت د ه يف اهلاويدةو فقدام بكامدل‬
‫جمده الذي ل مد اآلب منتئدااً علد اخلط دة واللعندة واسدوت‬
                                                          ‫واهلاوية.‬
                                ‫نما حن فأقامنا مع ألننا كنا ف .‬




                             ‫- 22 -‬
‫فلوُه لبق نا يف اسوت واللعنة إىل األبددو ولكد سدا قدام نقامندا‬
 ‫مع . وألن كا متحداً بنداو غلبندا اسدوت بغلبتد وقمندا بق امتد‬
‫ونخذنا ب عة جديدة م ب عة ل س عل ها حكدم اسدوت وُ اللعندة‬
    ‫ه‬
‫ول س عل ها فلطا اخلط ة بعد. وهذه هي البشداية اجلديددة اسال الدة‬
                         ‫بالاود لشاكة احل اة األبدية م اآلب واُب .‬
‫فح نما يقول بولس الافدول ن : »اسسد ه افتددانا مد لعندة‬
‫الناموو« (غل 3831)و فهو يع ن اسسد ه فددانا بقبولد اللعندة‬
 ‫عل الئل ب ألجلنا وبالتا صار لعنة نيضداً ألجلنـا ععدىن نند‬
‫صار مئلوباً ألجلنا ول س “عنا”. أل كلمة “عندا” هندا خطدرية‬
‫للغايةو إذ جتعل قبول اسدوت واللعندة كافدتحقاق شخئدي وهدذا‬
  ‫يلغي الفدية إلغاءيفو ولكن قِبلِ اللعنة “ألجلنا” وع حمبدة فقدطو عد‬
‫»‬     ‫حب و اعة ألب و فئار هذا فدية حمبدة بكدل اسعدىن واسدوازي‬
                             ‫نحب ونفلم نفس ألجلي.« (غل 2822)‬
                                                 ‫ي‬
   ‫وما ُقال يف اللعنة ُقال يف اآلُم. لدذلك نقدول: »تأسندا معد‬‫ي‬
       ‫«ألن تأمل ألجلنا ول س “عنا” كأن بافتحقاق شخئيو وحاشا.‬
‫كذلك ُقال يف اسوتو فنح متنا مع ألن مدات ألجلنـا ولد س‬    ‫ي‬
                                 ‫“عنا” كأن بافتحقاق شخئي مات.‬
‫وهكذا ي ها مقدار اخلطأ الالهو يف القدول بدأ اسسد ه تدأمل‬
‫عنا نو مات عنا نو قِبلِ اللعنة عنا. ولك ولألفدف ُ يد ال يسدقط‬
                       ‫يف هذا التعبري كثريو حىت اآل . هلذا ل م التنب .‬




                              ‫- 12 -‬
                   ‫ببيحة احملرقة وكي فدانا املسيح من لانة الناموس:‬
‫يف ذب حة اباقة يف العهد القد - ثور مثالً - كدا راد س الكهندة‬
‫نو الشعب ممثالً يف رؤفاء نفبا يعتاف عل رنو الثدورو عد خطايدا‬
          ‫س‬
‫السهو فقط أل خطايا العمد ل س هلا ذب حدةو مث يدذبه راد ُ الكهندة‬
  ‫الثورَ ويأخذ م دم ويدخل إىل قدو األقدداوو وينةـح منـ علـ‬
‫غطاء الهابوت حبضاة اهلل الذي يكو قاامداً يف فدحابة البخدور الدذي‬
‫يافع را س الكهنة فوق التابوت م اجملمداة الديت ب دده. بعدد ذلدك‬
‫ُحاق ذب حة اباقة خار ابلة وت ل النار مشتعلة نمدام الشدعب دول‬        ‫ت‬
      ‫ق‬             ‫ف‬
‫الل ل - من ا ح ي وماعب - فالثور محل اخلطايا و ُدفك دمد وهددم‬
 ‫مت‬                       ‫ن‬
‫من عل غطاء التابوت نمام اهلل للغفداا مث هحداق بكمالد . مداذا ّ؟‬
‫ذِبْه الثور ني موت بسفك دم - ومعداوف ن الددم ف د الدنفس ني‬
                       ‫ع‬                                  ‫ت‬
‫احل اة - اعُرب نفساً بنفسٍو نفس الثور وح اتد ِدوَض نفدس اخلدا ل‬
‫وموت و وكأ ح اة الثور اليت يف دم افدتبقل ح داة اخلدا ل نمدام اهلل.‬
‫واسعىن والواق هو ن متوت الذب حة وحي ا اخلا ل. والندار متثدل غضدب‬
‫اهلل واللعنة اليت عِوَض ن كانل تنال م اخلدا ل نحاقدل الثدور حدىت‬
         ‫ح‬
‫آخاهو فالثور محل اللعنة والغضب اإلهلي عوض اخلدا ل. وهندا ُسدبل‬
                                    ‫ح‬
‫الذب حة كفارة خلطايا اخلا لو و ُسب الذبه واسدوت والددم للدتكفري‬
‫ع اخلطايا واحلئول عل الغفاا م اهلل نمدام غطداء التدابوت الدذي‬
‫ُنضه عل الدم وف اخلطاياو واحلايو والنار الديت نفندل وجدود الثدور‬    ‫ي‬
‫فناءيف ُسب للتكفري ع اللعنة والغضب اإلهلي الذي كدا يعد إمهدال‬‫ح‬
                                                   ‫اهلل للخا ل والتخل‬
‫ِّي هناا اً عن . فبهذا التئور يقدم لندا بدولس الافدول‬
‫ده‬              ‫د الفايد الد يئد اد مد حد‬
      ‫ددة ديت دف دا دا دد للمسد‬                               ‫آيتد‬




                              ‫- 22 -‬
                                ‫بالنسبة لنا كخطاة وحتل اللعنة هكذا:‬
 ‫+ »جال الذي يارف خطية خطية ألجلنا لنئري حن با اهلل ف .‬
          ‫ا‬
                                                 ‫«(2كو5812)‬
 ‫+ »اسس ه افتدانا م لعنة النامووو إذ صار لانـة ألجلنـا ألند‬
                                     ‫ُل‬
            ‫مكتوب ملعو كل مَ ْ عِّو عل خشبة.« (غل 3831)‬
‫فمن جهة اخلطية حت ال اسسد ه اخلطايدا كلدها عل د و خطايدا‬
                                             ‫م‬
                                               ‫ي‬
  ‫السهو والعمدو ولكي ُ عل اسس ه كفالاً ن حيمل كدل خط دة مد‬
‫كل نوع ونوع بكل حتديد دو ن تفلل خط دة واحددة مل حيملدها‬
 ‫اسس هو وضعها القديس بولس يف وضاها املطلـ : صـار “خطيـة”‬
                  ‫ِان‬
‫لكي ُ جي ع ني خا ل م نوع خط تد بعددو ًّدا ن خط تد ُ‬
                                                         ‫ت‬
                               ‫ثك ن ُحسب ب اخلطايا لشناعتها!!‬
  ‫وقد فبو ن وصفنا مىت نخذ اسسد ه خطاياندا يف جسدده علد‬
  ‫اخلشبة؟ وك ف نخذها؟ بقبولد حكدم رؤفداء الكهندة يف اجملمد‬
‫وحكم بد ال س يف ابكمدة الاومان دة دو اعتدااض نو مناقشدةو‬
‫حافباً كل اُأامات بكل اخلطايا نهنا صدح حة بالنسدبة لد . وهندا‬
‫اسن ا مثري جداً للعوا ف لذوي اخل ال احلدي: فهندا وقدف اسسد ه‬
‫موقف ذب حة اباقة قبل ذحبهدا صدامتاًو والشدعب كلد يعتداف‬
‫خبطاياه عل رنف وبنداءيف عل د اعتدربه النداموو مسدتحقاً الدذبه‬
‫واسوت. فهنا اسس ه وقف نفس الوقفة صدامتاً نمدام نفدس راد س‬
‫الكهنة وكل ش وق الشعب يعددو خطاياه ويئدبوهنا عل د و وهدو‬
‫واقف صامها يتقبلها دو اعتااض نو مناقشدةو ونخدرياً حد ادوا آلدة‬
          ‫د‬
‫موت صلباً كملعو م اهلل ألن خالف الندامووو فلدم يعتداض بدل‬




                             ‫- 32 -‬
                                     ‫م‬
  ‫محل صل ب اللعنة عل كتف ك َد ْ محدل العدار بإرادتد قبدل ن‬
‫يافعوه عل ف تقبل اللعنة كعقوبة مد اهلل لتحامد مد اهلل: »إهلدي‬
                                                   ‫إهلي ساذا تاكت «‬
          ‫هكذا “صار لانة من أجلنا” لنن دو م اللعندة إىل األبد.‬
‫كما “صار خطية من أجلنا” لنفدوز بدالغفاا والئدفهو فنندال‬
                                                         ‫الرب األبدي.‬
                                                   ‫حل‬
‫ولك هل َّل لعنة اهلل عل اسس ه حقاً؟ نم نهندا جمداد تئدور‬
                                                             ‫وكالم.‬
‫بدن هذا الن اع اخلطري يف مسألة اللعنة منذ القدا الاابد و إذ نثدار‬
    ‫ا‬
  ‫هذه القضد ة اخلطدرية القدديس جدريوم 123-221مو ونصد ا ن‬
                                              ‫حتل‬
‫اسس ه ُ ثك ن َّ عل د لعندة إذ هدو قددووو ون التمسدك‬
‫بالقول بأ اسس ه صار لعنة هو جتديف. واحناز لد نفداقفة الغداب‬
     ‫د‬                                ‫د‬
‫مندذ ذلدك ال مدا وبعضدهم حدىت إىل اآل و واندرب األفداقفة‬
‫والالهوت و يدافعو ع قدافة اسس ه متامداً كمدا صدن القدديس‬
‫بطاو مدافعاً ع فكداة الئدلب للمسد ه بندوع مد القناعدة‬
‫والتشدد: »حاشداك يدا رب« فبطداو يعداف ن الئدلب هدو‬
                ‫ي‬
  ‫عقوبة اخلطاة اجملام الذي حتدل علد هم اللعندة إذ ُافعدو علد‬
‫اخلشبةو فك ف يقول الاب يسوع هلم: “ن ابد اإلنسدا فُئدلب‬
 ‫وثوت”؟؟ ولك كا رد اسس ه بل رد الالهدوت الدذي ُ يشدوب‬
‫فكا بشاي هكذا: »فأخذه بطداو إل د و وابتددن ينتدهاه (ينتدها‬
‫اسس ه؟) قااالً: حاشاك يا ربو ُ يكو لك هدذا. فالتفدل وقدال‬
‫لبطاو: اذهب ع يا ش طا و ننل معثداة ألنـ ال هتـهم ـا‬




                              ‫- 12 -‬
                               ‫هلل لكن ا للناس.« (مل 11822و32)‬
‫وقد ع اد العالِم األساين مايا يف كتاب : “شداد رفدالة غال دة”‬  ‫د‬
‫نمساء نعاِم الالهدوت ابددث الدذي ت عمدوا موقدف بطداو‬
‫للمحاماة ع قدافة اسس ه وافتحالة قبول اللعندة. ولكد ُ نايدد‬
‫ن جنعل م هذه القض ة قض ة ن اع فهي قلدب اإلثدا وروحد . إذ‬
                                               ‫ب‬
‫ن اسس ه إ مل يك قد تقال لعنة الناموو اليت هدي لعندة اهلل ع ندهاو‬
       ‫ش‬
  ‫م نجلناو ما افتطاع ن ثوت نو ما كا موت حق ق داً بدل ُددب‬
‫هلم كما يقولو و وما افتطعنا حند ن نفلدل مد اللعندة األبديدة‬
‫واسوت األبدي. فإما يتقبل اسس ه اللعنة - “مد نجلندا” - وثدوت‬
‫ويقوم يف ال وم الثالثو وإما حن ا حند يف اللعندة واسدوت ني حتدل‬
                                      ‫ورد‬
‫الغضب اإلهلي وُ نقوم نبداً. ًّا عل كدل دفداع عد افدتحالة‬
   ‫قبول اسس ه اللعنة ألن قددوو وابد اهللو يكدو الداد: لدوُ ن‬
‫اسس ه قدوو هو واب اهلل ما قِبلِ اخلط ة وما قِبلِ اللعندة ني مدا قِبدلِ‬
   ‫الئلب واسوتو ألن بقدافت وُهوت داو اسوت عوتد وقدام مد‬
                                                     ‫ن‬
                                  ‫اسوت ونفض عن وعاا اللعنة إىل األبد.‬
   ‫لقد نخذ اسس ه خل قتنا بكل ما ف ها ومدا عل هداو ونخدذ علد‬
 ‫الئل ب خط تها يف جسده وقِبلِ لعنتها بال نقئدا . نخدذها حسدب‬
 ‫مش ئة نب بالتدبري كخطة منذ األزل باسش ئة األزل دة لتددتم كفعدل‬
   ‫يف عمو ال م و ل ئن اا ومنها خل قة جديدة ُاقدة ن تكدو مد‬
    ‫اآلب واُب والاود القدو يف شاكة ح داة نبديدة وعلد مسدتو‬
                                                            ‫و‬
 ‫اُب يف البن اة واببة واسريا . نمدا ن تتددخل عوا فندا البطافد ة‬
 ‫لتنتها اسس ه ماة نخا وتقول ل : حاشداك ن يكدو لدك هدذاو‬




                              ‫- 52 -‬
‫فهذه ُ ت ال مشورة الش طا وفلسدفت لتندهي علد قدوة الفدداء‬
                  ‫ي‬
               ‫ومعىن الكفارة بل وجتعل م كل مقوُأا ن ايات م افة.‬
‫وإشع اء يئاق م وراء الدهور ل قدول: نيهدا الالهوت دو هدذه‬
                                  ‫س ا‬
‫مش ئة اآلب: »نما الاب ف ُد ا بدأ يسدحق بداحل و إ ع جعدل‬
    ‫د‬                    ‫د‬
‫نفسد ذب حدة إمث« (إش 35821). وصدوت اسسد ه مد فدوق‬ ‫د‬
‫الئل ب ياد ويقول: آمدد و موافقداً علد فدحو اآلب ومداارة‬
 ‫الكأوو ولك يف عتاب لقسوة التأديب: »إهلي إهلدي سداذا تداكت «‬
                                   ‫و‬
  ‫فاسس ه كا يئاق م عمو بن اتد لدبب مددافعاً عد اإلنسدا‬
                                         ‫ذل‬
                       ‫الذي محل وهو يف حال ِّ و وغضب اهلل عل .‬
‫فإ كا اسس ه مل يقبل لعنة اهلل كلها بال نقئدا و يئدبه قدول‬
     ‫ي‬
‫بولس الافول: “إن افتدانا مد لعندة النداموو”و حق قدة م افدة‬
                                                   ‫وجماد خداع.‬
‫فاهلل اآلب الذي رضي بأ جيعل خط ة م نجلنداو وجيعلد لعندة‬
‫م نجلناو حسدب اسشدورة األزل دة واسشد ئة احلك مدة لفدداانا‬
  ‫وخالصناو هو هو الذي نقامد مد اسدوت ورفعد فدوق نعلد‬
                                        ‫السموات ونجلس ع ث ن .‬
‫فإ كا ُ ي ال بعض الالهوت يقولو بدأ اسسد ه مل يقبدل‬
                                                        ‫ي‬
‫اللعنةو ُقال هلم وك ف قِبلِ الئل ب؟ وهو ع اللعندة. بدل حلدال‬
‫اسس ه ن يكمل اللعنة حىت آخا قطاة نو نسدمة ح داة ِدل يعداين‬
                                      ‫ن‬
‫حىت لفظ آخا شهادة: “قد هكعمِل”!! قدد نكمدل عمدل الئدل ب‬
‫الذي هو قبول اللعنة والغضب اإلهلي حدىت اسدوت افدت فاء للعقوبدة‬




                           ‫- 12 -‬
‫كما ق لل م فدم اهلل آلدم. وحند نع دب مد هدذه األفكدار‬
‫الضع فة اليت ُ تستط ن تاتفد إىل مسدتو ع مدة الفدداء وُ‬
‫ت ال تا يف “كلمة الئل ب جهالة!! جهالة اهلل الدذي هدو نحكدم‬
                                       ‫م الناو!!” (1كو 1852)‬
‫ولكي نثبل فكا القارئ ون يدد احلق قدة تأك دداًو نلفدل ن دا‬
 ‫القارئ إىل اهتمام بولس الافول يف توث و قولد عد اسسد ه: إند‬
‫“صار لانة من أجلنا” إذ يض ف قايندة الربهدا والتأك دد مباشداة‬
                     ‫ُل‬     ‫م‬
‫م الكتاب: «ألن مكهوب ملاو كل ألـن ع ِّـ علـ خشـبة».‬
                        ‫ن‬
 ‫ِّا القارئ يف عدد اساات الكثرية اليت تغا اسسد ه ف هدا كوند‬   ‫ونذك‬
‫“فُئلب”و كمَ ْ يا يف اللعنة القادمة قمة الافدالة وتدا الفدداء‬
                                        ‫وانفتاد الباب للعهد اجلديد.‬
‫نما ساذا نورد القديس بدولس هدذه احلق قدة الفداا دة اخلطدريةو‬
                                                      ‫م‬
                                     ‫َّدها وص ام عل ها وباهنها؟‬‫ونك‬
‫فواضه نن بانتدهاء لعندة النداموو ينتدهي النداموو بأكملد و‬
‫وبانتهاء الناموو يبدن اإلثا بداهلل بددو نداموو. ف نفدته البداب‬
‫لألمم لإلثا باهلل عل قس إبااه م حسب الوعدد الئدادق بالعهدد‬
                                                            ‫اجلديد.‬
‫ويف اخلتام ننقل للقارئ خالصة حبث قام ب نحدد علمداء الكتداب‬
‫اسقدوو وقد ورد يف قاموو ك تدل الالهدو األسداين يف موضدوع‬
                                                             ‫اللعنة:‬
‫[ل س عبثاً يتكلم بدولس عد الفدداء الدذي مت لندا (غدل‬
  ‫3831)و وع التربيا الذي حئلنا عل د (رو 3812)و وعد‬




                              ‫- 12 -‬
         ‫د‬                 ‫د‬        ‫د‬         ‫د د‬
‫التئ داا ال دذي ج دا ب نن دا وب د اهلل (2ك دو 5811).‬
‫وباُختئار ع شداكتنا مد اهللو قبدل ن يدتكلم عد : »‬
      ‫اسس ه الذي صار لانة من أجلنا« والذي «صار خطية».‬
‫فكو اسس ه يئري لعنة م نجلناو يعد ن اسسد هو قدد‬
      ‫ي‬           ‫ن‬                   ‫ب‬
‫وضع اهلل يف موض ُعدنا ع اهلل وختل ت عاداو حدىت ُخاجندا‬
                                  ‫ي‬
            ‫م هذه الغابة والتخل ة وُدخلنا إىل الشاكة مع ].‬
                                 ‫.154 .‪G. Kittel, TDNT, Vol. I, p‬‬

‫[كما ُ يوجد ني نف يف حماولدة التحديددات الديت حياوهلدا‬
  ‫الالهوت و يف نحباثهم اليت حياولو اا زح حدة اللعندة لتكدو‬
‫م الناموو ول س م اهلل نو اليت حتداول حئداها يف ال هدود‬
                                          ‫ول س ف نا حن .] ‪Ibid‬‬

‫واآل يا إخوةو بعد ن عافنا وتأكدنا ن اسسد ه نخدذ خطاياندا‬
            ‫ض‬
‫يف جسده عل اخلشبة وقِبلِ لعنة اخلطداة واخلط دة ور ِديَ خبشدبة‬
‫العارو كل ذلك م نجلنا. ونن تعا م نب ن يكدو الفديدة لكدي‬
‫بدم وصل ب يئري لندا غفداا اخلطايداو وبق امتد ح داة جديددة‬
                                  ‫وتنب‬          ‫ق‬
  ‫ومئاحلة م اآلب وهابَ ودالة ٍّ وشاكة وح داة نبديدة. فداآل‬
                                                       ‫إُ‬
                       ‫مل يدبوَ لنا َّ ن حنقو اآل ما عافناه وآمنا ب !‬
‫وُ توجد وف لة حنقو اا هذه اسكافب والدنعَم وحن اهدا ونفداد‬
‫اا ونسعد بنئ بنا السماوي وندذوق صدالد الداب فعدالً وهنتدف‬
                                                           ‫إُ‬
               ‫ع دهو َّ بالئالة فهي باب السماء اسفتود عل الدوام.‬
‫وكل الذي دخلوا شهدواو وبق ل شهادأم لندا حداف اً للئدالة‬




                              ‫- :2 -‬
                                ‫والشهادة: “نحب ومات م نجلي”!!!‬
                                                   ‫خهـــــار:‬
                                                  ‫احلن والفداء:‬
                             ‫والكف‬
                        ‫األصول األوىل اليت نب منها الفداء َّارة.‬
           ‫والكف‬
  ‫بقدر ما جيد القارئ صعوبة يف فهم دقااو الفدداء َّدارةو فدإ‬
  ‫ينبوع األول الذي نب من فكا الفداء ورمسل خطتد وكدل عمل اتد‬
‫الدام ة هو حن اهلل لإلنسا . فبكل وضود وصدااحة قدال الداود‬
  ‫يف اإلجن ل ع نصل الفداء: »هكذا نحب اهلل العامل حدىت بدذل ابند‬
‫الوح د لكي ُ يهلك كل مَ ْ يدالم بد و بدل تكدو لد احل داة‬
                                              ‫األبدية.« (يو 3811)‬
‫نما نول درجة عمل ة اختذها اهللو فهي ن نوعد إىل ابند ن يأخدذ‬
‫جسد إنسا ونفس صورت يتحد ااو ل ئد اه رنو بشداية جديددة‬
                           ‫ي‬
‫بعد ن ي يل م عل ها حكم اسوت واللعنة وُدخلدها دااداة حدب اهلل‬
‫الشخئي لتح ا مع م جديد تسبح ويفاد ادا. فند ول الالهدوت‬
‫ل تحد بئورة إنسا ف ما ف و ل س م احلب فقدط لإلنسدا بدل‬
                   ‫ي‬
‫م التكا ل عا يفوق العقلو مما حدا بداُب ن ُعلد : »ل ن داوا‬
                      ‫أ‬                 ‫ات‬
‫جمدي الذي نعط ت ... وع افُهم امسدك وفدهعافهم ل كدو فد هم‬
‫احلب الذي نحببت بد ونكدو نندا فد هم« (يدو 11812و12)‬
                  ‫ضماناً نبدياً ن ُ خياجوا ماة نخا م حضاة اهلل.‬
‫فإ كانل قئة الفداء قد بددنت مد داف اإلنسدا حب داة‬
‫اخلط ة واإلمث والتعديو ودوافعهدا مد جهالدة العدداوة والبغضدة‬




                            ‫- 92 -‬
‫واحلسد واخلئام وما ياافقها م احلدرية والتخدبط واحلد والبكداء‬
‫والتنهد والشعور بغضدب اهلل؛ فدإ وجد الفدداء مد داف اهلل‬
                                  ‫حب‬
‫ُشاق غاية اإلشااقو يف ض ًّا صدادقاً ون دة حدارة للمئداحلة.‬     ‫م‬
               ‫م‬
‫فم جهة اآلب يقدول: »إ اهلل كدا يف اسسد ه ُئداحلاً العدامل‬
‫لنفس « (2كو 5891). نما م جهة اُبد يسدوع اسسد هو فدأول‬
  ‫تعبري عاا ب بفم ع الفداء اس م ن يئنع لإلنسا مد دمد نند‬  ‫ب‬
           ‫ن‬
‫قال: »تعالوا إ َّ يا مج استعب والثق لدي األمحدال ونندا هرحيكدم.‬
‫امحلوا نريي علد كم... أل ندريي هد ومحلدي خف دف« (مدل‬
‫118:2-23). وبدن يشداد نعمدال وصدفات الفديدة: »مل آتِ‬
 ‫ألدعو نبااراً بل خطاة إىل التوبة« (مدل 9831)و »ابد اإلنسدا مل‬
 ‫يأت لُخدم بل لَخدم ول بذل نفسد فديدة عد كدثريي « (مدل‬       ‫ِ‬
                  ‫ً‬                 ‫معل‬
 ‫228:2)و »ننتم تدعون ِّماً وفد دًا وحسدنا تقولدو ألين نندا‬
                                            ‫ل‬
 ‫كذلك... قد غسل ُ نرجلكم« (يو 31831و11). وآخدا مدا قدال‬
 ‫ونع م ما قال: “اشابوا منها كلكدمو أل هدذا هدو دمدي الدذي‬
                                            ‫ي‬
 ‫للعهد اجلديد الذي ُسفك مد نجدل كدثريي سغفداة اخلطايدا...‬
           ‫اصنعوا هذا لذكاي.” (مل 12812و:2و لو 22822و91)‬
 ‫وهكذا احتو اسس ه كل مفهوم الفدية بإعطااندا دمد يف كدأو‬
  ‫لنشاب و كحب ب ذبه نفس م نجدل الدذي حيبد و ونعطداه دمد‬
                             ‫و‬
 ‫ل ذكا حب ل الذي قام بدم . وقد ح ال حب استددفو مد قلبد إىل‬
   ‫دم اسنسكب يف كأو. فكل لغة ُهوت الفدداء مهمدا بلغدل مد‬
     ‫د‬                 ‫د‬       ‫د‬        ‫د‬       ‫د‬           ‫د‬
 ‫الئ دعوبةو فه دي توق ع دات خفق دات قل دب اهلل اآلب ُ يس دمعها‬
       ‫ونف‬                 ‫ب‬                           ‫إُ‬
 ‫اإلنسا َّ إذا بدن يفهم لغة احلبو وإ عادا عندها اُبد َّدذها‬




                            ‫- 23 -‬
‫عل ضاب الس اا وذبه الئل ب وففك الدمو فدذلك لكدي يدوقظ‬
‫قلوبنا البل دة لتدرك لغة حب اهلل م حنو اإلنسدا اخلدا لو وصددق‬
                                       ‫ن ت م حنوه منذ األزل.‬
‫ويكفي ن نكرب ُهو يف العاملو وبآ واحدو نكدرب خدا لو سدا‬
‫ندرك دقااو فا الفداء وفهم لغة اهلل ومس دقات قلبد وشداد كدل‬
                         ‫ب‬
‫نعمال فدية اُب عل الئل بو نن عاا عد الفدداء بتسدبحة نخدذ‬
‫يتغا اا ول ح ات و م ثال كلمات ونئفو حتدوي كدل فدا‬         ‫ن‬
             ‫الالهوت: «أحبأ وأسلم نفس ألجل .» (غل 2822)‬
                                              ‫(فرباير 1994)‬




                           ‫- 13 -‬

								
To top