Docstoc

03SonOfMan

Document Sample
03SonOfMan Powered By Docstoc
					                      ‫دير القديس أنبا مقار‬
                          ‫برية شيهيت‬




        ‫يف الالهوت‬
       ‫ألقاب املسيح‬

         ‫-3-‬


‫“ابن اإلنسان”‬
‫اللقب احملبوب عند املسيح‬


                         ‫لألب مىت املسكني‬




          ‫-1-‬
-2-
                        ‫“ابن اإلنسان”‬
                 ‫اللقب احملبوب عند املسـيح‬
                                 ‫‪rUrUr‬‬



         ‫ي‬
  ‫هـذا اللـقب “ابن اإلنسان”، اختــاه اسســـ لُخفـ‬
                                                     ‫ي‬
    ‫به لقب “املسـاا”، الـذ كـان ال وـ ي تسـتونه ن ن اهت ـا‬
           ‫ي‬
‫وانتظاهه ، باعتبـاه اسلـا ا، ، ابـن ياويك ليـد تـمل ل اسلـا‬
        ‫س‬                                                   ‫ت‬
‫إلسملائ ل وُق مملية ياوي الـهت سسـب الهتبـ ال الـَّ و لـملوها‬
                                                              ‫ن‬
‫حلساب ُصملة إسملائ ل على األه وعل ِّ ممليتو علـى ممالـا اللـا .‬
‫ون نفس ال قت ليستعلن هبذا اللقب عينـه ققيقـة املسـيح الـَّ‬
   ‫غابت عن ذهن ال و ي أن “ابن اهلل” وصـاسب اسليـ ل السـياو‬
             ‫حلساب ا،ب، وه لقب اسسلا احلق قد ن نب ة يان ال الهت .‬
‫وليد نتليق هلىن ابن اإلنسان كيا كان تـملا اسسـ ن نفسـ ،‬
‫نلطد ههتا هيوي اسس الَّ استونم و وـا لقـب “ابـن اإلنسـان”‬
                                                      ‫ل تض لهتا هلهتا :‬
     ‫ب‬
‫+ »وليا هأى تس ع إمياهن ، قال لليفلـ (اسشـل ل): تـا ُـ ل‬
   ‫هغف هة لا خطاتاك. وكان ق م هـن اليتبـة ههتـاك سالسـ‬
     ‫م‬
‫تفيملون ن قل هب : ساذا تتيل هـذا هيـذا بتدـايت ، َـن‬
                                          ‫إال‬
‫يقدر أن يغفر خطايا َّ اهلل وقـد . ولل قـت عـلمل تسـ ع‬
‫بملوس أهن تفيملون هيـذا ن أنفسـو ، وقـال هلـ : سـاذا‬




                                ‫-3-‬
                        ‫ت‬
‫تفيملون هبذا ن قل بي ، أميا أتسمل أن ُقال لليفلـ هغفـ هة‬
                                        ‫ت‬
‫لا خطاتاك، أم أن ُقال ق ْ وامحل سـملتملك واهـ و وليـن‬
‫ليد تلليـ ا أن البن اإلنسـان للطانــاع علـأل ا رن أن‬
                          ‫يغفـر اخلطايا...« (همل 5:2-10)‬
‫ههتا أعطى اسس البن اإلنسان هن السـلطان سغفـملة ااطاتـا هـا‬
‫تلايل ها هلل. وههتا تتض للقاهئ بطالن كل أحبـا اللليـاا الـذتن‬
‫قملهوا أن لقب “ابن اإلنسان” ال تزتن قط عن لقـب إنسـان!! ويـن‬
‫كالم اسس تستح ل أن كان تقصن أن لإلنسـان سـلطاناك كسـلطان‬
‫اهلل ااهاك ن هغفملة خطاتا الهتاس، ولين الـذ تقصـن اسسـ عـن‬
    ‫سق وتق أن لقب “ابن اإلنسان”، ه اللقـب التدسـ ن ااـا‬
‫سناك بابن اهلل. وابن اهلل ه ال س ن الذ ل سـلطان هغفـملة ااطاتـا‬
                                                 ‫كسلطان اهلل ااهاك.‬
                                               ‫س‬
‫وههتا اسس ت ِّ أنظاهه عبثـاك أن سـلطان ن هغفـملة ااطاتـا‬
‫وصُهتْع اسلدزة لشفاا اسفل بآن واسن، ال تل ي قـط إ أنـ دـملي‬
   ‫إنسانك بل ألن “ابن اإلنسان” أ اهلل املتجسـد، أو ابـن اهلل الـذ‬
‫صاه ن اهل ئة كإنسان عهتنها أخذ لهتفسـ سسـناك. واسسـ تق هلـا‬
‫وه تلل أن لقب “ابـن اإلنسـان” كيـا سـاا ن كـل كتـب‬
    ‫األب كال بس س (الملؤتا) الَّ لل وـ ي، هـن سـفمل عـزها وأخهتـ‬
‫ويان ال، تشري إ اإلنسان السياو اسسـلاين الـذ ت صـ بيـل‬
              ‫ه‬
‫أوصاف تو الملب. إذ يائياك تلطد هذا اللقب صـ هة نـنْ تملكـب‬
   ‫السحاب، الذ ه صفة اهلل توـ وسـن ، والـَّ سـبق اسسـ‬
‫ق‬
‫وأعطى لهتفس هذ الص هة ع هتوا ن بناتة خنهت : »وقـال لـ احلـ ل‬




                              ‫-4-‬
‫احلـ ل أقـ ل ليـ : هن ا،ن تملون السـاا مفتوقـة، ومالةكـة‬    ‫ق‬
‫اهلل يصعدون وينزلون علأل ابن اإلنسان« (تـ 0:02). ووـل ابـن‬
                       ‫اإلنسان ههتا ه دملي إنسان كيا تق ل اللليااوو‬
‫وعاي الملب وكملهها هض فاك إل وا ه ئـة هك بـ علـى السـحاب‬
‫لتست قظ أهواسو الغاهقة ن اجلوالة: »وأتضاك أقـ ل ليـ : هـن ا،ن‬
‫تبصملون ابن اإلنسان جالساع عن ميني القـو وتييـاع علـأل لـااب‬
‫الساا « (هت 65:26). هذا نـٌّ هاسـلاين ن غاتـة ال ،ـ ،‬
 ‫س ث تظومل اسس عن مي اهلل مبفوـ م التسـاو املطلـ ، مث د ئـ‬
                                           ‫الثاين مبدنٍ على السحاب.‬
‫واهتباط “ابن اإلنسان” عهتن اسس مبغفملة ااطاتا (همل 5:2-10)،‬
‫وبالدينونة العتيد : «وأعطا للطاناع أن يدين أيضاع نه ابن اإلنسـان»‬
           ‫ت‬
 ‫(ت 2::5)، ه هوع كبري للغاتة هن عأن ابن اإلنسان، إذ ُهتسب إل ـ‬
‫النتهت نة وكأن أعظ ههتوا. وود ُلطى ل نه ابن اإلنسان، كيا نق ل،‬
                                    ‫ت‬
 ‫نه ابن اهلل أو نه اهلل. ههتا قصن اسس اسباعمل أن جيلل دن وسلطان‬
                                              ‫ل‬
‫السابق على التدسن و لاالك كيا ه ن و،ع التدسن. وكأن تق ل وتيمله‬
‫أن ابن اإلنسان، هو ابن اهلل، وصار تدم اجلديد وله كل صالقيات ابن‬
                                                              ‫اهلل!!‬
       ‫ت‬
‫كذلا تلطد اسس ص هة هض ئة “البـن اإلنسـان” ال ُـنان وا‬
‫خمل ق س هتيا أو، أن ن د ئ كـببن اإلنسـان، وسـ ف تضـدا‬
 ‫السي ال هن أقصاها إ أقصاها، وكأهنا سضـملة اهلل ذاتـ : »ألنـ‬
‫كيا أن الربق خيمل هن اسشاهق وتظومل إ اسغـاهب، هيـذا تيـ ن‬
‫أتضاك جم ابن اإلنسان... وتبصـملون ابـن اإلنسـان آت ـاك علـى‬




                               ‫-5-‬
                ‫سحاب السياا بق ة ودن كثري.« (هت 25::5و10)‬
‫ههتا اسس ميلن ن إتقاظ قل بهتـا أن اجلسـن الـذ أخـذ هـن‬
                           ‫ن‬
‫بشملتتهتا ال تفاهق ، وه قـائ يائـ ن أوو دـن وسـلطان . وـابن‬
                                              ‫ه‬
‫اإلنسان ه ه اسس ُسنتلْلِهتاك اله ت ن بشـملتت ، وادـن والسـلطان‬
                                                        ‫ت‬
‫والق ة ال ُفاهق بشملتت ، وإمنا أ،اوت بشـملتت إل ـ إهيان ـة نظملنـا‬
                                          ‫مل‬
‫إل وهؤتت الياهلة والتلـ فف عل ـ واالقتـملاب هـن اله تـ بـل‬
                                                     ‫والشملكة هل .‬
 ‫واستونام اسس للقـب ابـن اإلنسـان، هـ تلزتـز لبشـملتت‬
         ‫ِّ‬
‫واستلالن لاله ت بآن واسن. وه تتيسا هبذا اللقـب ل فـمل قلبهتـا‬
 ‫وُبوج أهواسهتا لهتقتملب إل ببساطة األطفال ووـمل احلييـاا، ألنـ‬ ‫ت‬
‫أخ نا بيمل الق اهة هن األه الك الـذ اهتفـع إ أعلـى السـي ال‬
                                                          ‫ي‬
‫وصاه حم لالك باهلناتا والهتلن والربكال، تغنقوا بـال ك ـل علـى كـل‬
‫الذتن تقتملب ن ب إ اهلل. وح هتيا نملا وهـ تضـدا السـي ال هـن‬
‫أقصاها إ أقصاها سهتلملو وحنب ، ولن خناف ههت ألنهتـا سـهتملا كيـا‬
                                            ‫ب‬
‫ه ، ابن اإلنسان الذ أسلهتا وأسـل ذاتـ إ اسـ ل هـن أسلهتـا،‬
‫واستلاي دن ن الذال اإلهل ة ل وب ههتوا بال ك ل. أهـا عالهـة ابـن‬
‫اإلنسان الَّ ستظومل ن السياا وتقطع بأن هـ هـ ، ووـد س قـة‬
‫القنتس ، الذتن سهتلملوو بأمسائو ، هن س ل الـملبك وبـذلا لـن‬
                                                     ‫خنطئ هلملوت .‬
                             ‫ذ‬
‫ولين ال تف ل على اسسـ أن حيـ رهنا سـال ال نلوــ ونلبـث‬
‫مبحبتهتا ونستو حببـ وذحب على الصل ب، لئال جيـدا بغتـة وال نيـ ن‬
    ‫ـاف ـول ل وإعطـ ادـ‬
‫ـاا ـن:‬                                 ‫ـ‬
                     ‫ـتلناي ـملف عل ـ واهلتـ والتـ‬‫التلـ‬       ‫باسـ‬




                              ‫-6-‬
               ‫ك‬             ‫ت‬
‫»اسوملوا إذاك وتضملع ا ن كل س ، ليد ُحسب ا أهـال للهتدـاة هـن‬
  ‫مج ع هذا اسزهع أن تيـ ن، ويقفـوا دـدام ابـن اإلنسـان« (لـ‬
‫05:60). واسس على صلة يائياك بهتا سسب وعـن ، وهـ تلـوب‬
                                            ‫مل‬
 ‫و هتا سب الصالة والتض فع، ألنـ تشـتود أن جيـننا سسـب قلبـ‬
  ‫عهتنها تأ ن دن و دن و هتا اإلميان احلـد واحلـاه اسلتـوب الـذ‬
          ‫أللل‬
‫تل ق مبد ئ اللظ : »ولين هال سـاا ابـن اإلنسـان، جيـ جيـن‬
‫اإلميان على األهض« (لـ 80:8). والسـاال هـ و ولـا، أتوـا‬
‫القاهئ اللزتز، وص ل اللـملتس علـى األبـ اب وهصـاب حهتا تيـاي‬
                                                        ‫تهتطفئ!!!‬
‫وهن أق ى وأعيق األهثلة الَّ قـنهوا اسسـ عـن مـوت ابـن‬
‫اإلنسان الفداة واخلالص بـنن واقـد، اسثـل الـذ قالـ : »‬
‫وأساب وقال هل : س ل عملتمل وفال تطلب آتة وال ُلطـى لـ آتـة‬
                 ‫ت‬
                                                               ‫إال‬
‫جي آتة ت نان الهت ، ألن كيا كان ت نان ن بطن احلـ ل الالالـة أتـام‬
‫والال ل الٍ، هيذا تي ن ابن اإلنسان ن قلـب األهض الالالـة أتـام‬
‫والال ل الٍ« (هت 50:10و12). وعمل هذا اسثـل سل ـل للغاتـة،‬
   ‫ولين لألس الشنتن انشغل اسفسـملون بالثالالـة األتـام والـثال‬
                               ‫ب‬
‫الل او، وهد على هاه اسثل. ولين ل ل اسثـل خطـري، ألن ت نـان‬
                                 ‫ري‬                     ‫ح‬
‫ألقا الب لاهة ن البحمل باعتباه أن خ ٌ أن ميـ ل واسـن وال لـا‬
      ‫ت‬
‫السف هتة كلوا. وتح تل اهلل ه ل ت نان إ جنـاة عظ يـة لـ ، ُلتـرب‬
‫حبن ذات هلدزة اسلدزال، مث كانت جناتـ وس اتـ خالصـاك ألهـل‬
‫ن هت ى الذتن تاب ا مبهتايات . هيذا كان ااهـاك هـع سـهتونهؤ هؤسـاا‬
                                           ‫ري‬
‫اليوهتة، وإعالهن أن خ ٌ أن ميـ ل واسـن عـن األهـة وال لـا‬




                              ‫-7-‬
        ‫ا‬
‫األهة كلوا، وـنول إ اسـ ل (تـ 00:12). وليـن جيـت ن‬
 ‫اسس نفس هلدزة ت نان، إذ أقام اهلل اسسـ هـن اسـ ل ببعدـا‬
                                                  ‫د‬
 ‫تف ق اللقل وتي لن اهلل حب ات ، وصـاه ه تـ وـناال لللـا ، وس اتـ‬
                                                         ‫خالصاك ل !!‬
‫ووهتا عوص ة “ابن اإلنسان”، اهتفلـت اهتفاعـاك د ـناك للغاتـة،‬
‫ألن صاهع اس ل بملو اهلل الـذ و ـ . وبسـبب قناسـت الفائقـة‬
‫جي و هلا الاله ل، تقـ ن عل ـ اسـ لك‬       ‫وقناسة سسن الذ سل‬
‫بل إن ابن اإلنسان صملع اس ل مب ت وأباي بالق اهـة سـلطان ، ال عـن‬
 ‫نفس وعن سسن وقط، بل وعن كـل البشـملتة الـَّ وـناها مب تـ‬
                                                     ‫وأس اها حب ات .‬
‫هبذا الشمل الاله الذ قصن اسس هن هـذا اسثـل، تتحـ ل‬
‫اسثل هن دملي تشب تش ب الضـل واإلهبـام، إ سق قـة اله ت ـة‬
 ‫هض ئة جتلل هن ه ل اسس أعلى صـ هة للفـناا، وق اهتـ أعظـ‬
  ‫ق ة ِّية للح اةك و أخـذ ابـن اإلنسـان مبقتضـا لقـب الفـاي‬  ‫دن‬
                                                                ‫ل‬
                                               ‫واسورٌّ بآن واسن!!‬
 ‫وكيا أن احل ل تسـتطِعْ أن تقتـهتٌّ ت نـان وهـ ن باطهتـ‬
‫وتلتوي ك بل كان ن بطهت كال س لة، هيذا صـاه ابـن اإلنسـان ن‬
        ‫ت‬                                 ‫ت‬
‫اهلاوتـة، ول تستطع أن ُطبـق عل واهـا، وال قـنهل أن ُيسـا‬
‫ب ك ألن أتة ق ة للي ل على احمل د وصـاسب احل ـاة. وييـا قـذف‬
‫احل ل ت نان هن بطهت هتضدملاك، هيذا قذوت اهلاوتـة ابـن اإلنسـان‬
                                      ‫بلن أن أصاهبا اللاه واالهنزام.‬
‫أها اجل ل الفاسق الشملتمل بشب أهل ن هت ى، وسـ ظل تهتتظـمل الت بـة‬




                               ‫-8-‬
                                             ‫مبهتاياة اسس واإلجن ل.‬
‫وتلطد اسس ص هة يام ابن اإلنسان ك هـد سـاهل هـع‬
                                   ‫ل‬
‫التاله ذ مبلا اسسملة، واسس تلر كل ت م سنتـناك، وتفـا هغـال ق‬
‫احلقائق اإلهل ة، وتسيب هن تهتب ع حمبت ل شملب احملبـ ن هـاا احل ـاة‬
‫داناك، واإلميان تتح ل ن بط ن التاله ذ إ تهتـاب ع أهنـاه س ـة. لقـن‬
                                  ‫ل‬
‫ص له اسس أتام ابن اإلنسان بال ُملس الذ اتن أتاهـ باهتـناي أتـام‬
                              ‫تو‬
‫اللملتس وه هلو ك ولين س هتيـا ُملوـع اللـملتس، س هتئـذ تصـ م‬
 ‫التاله ذ وتل يون ل شتو ا ت هاك هن أتام والئـ سـب اللـملتس... آ‬
    ‫س‬
‫هننْ تلط هتاو!!! وأتام ابن اإلنسان ن نظمل اسسـ هـد أتـام جت فـن‬
  ‫االبن ال س ن احملبـ ب هـع أسبائـ وخاصـت الـذتن أسبـو إ‬
                                                          ‫اسهتتوى!!‬
                                    ‫صور ابن اإلنسان يوم جميئـه:‬
‫ِّ ت م ددا ابن اإلنسان، ب ـ م دـدا الط وـان بغتـة‬     ‫اسس تشب‬
  ‫لُولا هننْ كان خاه الفلا، الذتن كـان ا هشـغ ل هبـ ِّ اللـا‬
  ‫وعو ا : »اسـوملوا إذاك ألنيـ ال تلليـ ن ن أتـة سـاعة تـأ‬
‫ربكم... لذلا ك ن ا أنت أتضاك هستلنتن ألنـ ن سـاعة ال تظهتـ ن‬
                             ‫تأ ابن اإلنسان.« (هت 25:52و22)‬
               ‫وا، ههتا التطابق ب “ربكم”، وب “ابن اإلنسان”.‬
‫واسس ههتا تسبق وتتملسى وتت سـل »اسـوملوا« ألنـ ال تملتـن‬
‫أن تي ن ص هة ابن اإلنسان خم فة أو هزعدة لهتا، ألنـ هـ احلب ـب‬
‫وتيمل أن تي ن هيملوهاك، هلـذا تت سـل سـال تظـل صـ هة ابـن‬
‫اإلنسان ن قل بهتا سل ة، وانتظـاه كانتظـاه اللـذاهى احلي يـال،‬




                              ‫-9-‬
                                                 ‫ن‬
‫تتو ل حتت أتنتو ل، ساهملال باسـتلناي حلظـة التسـب واهلتـاف:‬   ‫ن‬
                                                   ‫“اللملتس أقبل”.‬
‫وال خيفى عل ا، أتوا القاهئ احلب ب اللب ـب، أن اسسـ س هتيـا‬
‫تق ل ههتا عن ت م ددا ابـن اإلنسـان، ووـ تـتيل عـن نفسـ .‬
                              ‫حمب‬
   ‫واسس تت ق أن تتملااى ن وسط ِّ ـ كلـملتس سق قـد خيطـ‬
                                             ‫ُحب‬
  ‫سف ومجال قل ب ه ِّ . واللملتس ال تصب عملتسـاك إن تيـن لـ‬      ‫ب‬
                                        ‫ل‬                    ‫س‬
                                      ‫عملو ٌ أ عذاهى ساهملا ٌ.‬
‫واسس قلق عل هتا، تسأل عن إميانهتا سال إذا سـاا تتيدـن وسـط‬
  ‫قنتس ، وتسأل عن سوملنا سال جيدا وسط ل ـل هُهتتظملتـ . وهـ‬
‫هبذا وذاك تهتقل إل هتا قلق هـن سوتهتـا سـال ال نسـتو بالزهـان،‬
‫و ض ع ااال هن قل بهتا ظلياك، ونس ِّف الليمل بـاطالك، و ـأ هـان‬
                             ‫احلصاي وإذا البذاه قن أكلتوا اللصاوري.‬
‫واسس تضع عِ نض ص هة ابن اإلنسـان اسضـدا السـياا كلـوا‬
        ‫ٌّ‬                 ‫ت‬
‫ت م د ئ وسط ل ل أسبائ وأوالي وهلق ـ ، صـ هة لـ ن تـهتق ف‬
                                                       ‫مل‬
‫على س غ لة ل وط احل اة وتهتوب كل هسـاا اإلنسـان: »وـاذكمل‬
        ‫ِم‬
‫ك أخذل ومسلت، واسفظ وُتبْ، وبين إن تسـومل أقـن ُ عل ـا‬
                                   ‫ُِ‬
‫كلٌّ وال تلل أتة ساعة أقـنم عل ـا« (هؤ0:0)، وكيـا تقـ ل‬       ‫ن‬
‫ب لس الملس ل: »ألني أنـت تلليـ ن بـالتحق ق أن تـ م الـملب‬
                         ‫كل ن ن الل ل هيذا جيدا.« (0تس 2:5)‬   ‫ٌّ‬
‫ألن نب ة يان ال الهت تتض و وـا يوه اسسـلا ا ُخـرو . وـابن‬
‫اإلنسان - ن هؤتا يان ال - بلـن أن أكيـل عيلـ وس اتـ علـى‬




                              ‫- 01 -‬
            ‫تقن‬                                    ‫ك‬
  ‫األهض، هآ قايها على سحاب السـياا، وهآ وهـ ِّه نـ »إ‬
‫عت ق األتام« وه تلبري و ـ أقصـى االستـواي لإلعـاهة إ ا،ب،‬
                                                           ‫هيذا:‬
                  ‫س ح‬
‫+ »كهتت أهى ن هؤى الل ل، وإذا هـع ُـ ُب السـياا، هِثـل‬
‫ابن إنسان، أتى وسـاا إ القـنؤ األتـام، وق لبـ قناهـ .‬
             ‫مل‬
                       ‫ب‬
‫فُعطِ َ للطاناع وجمداع وملكويـاع لتتعاـد لـه كـل ال ـعوب‬ ‫أ‬
‫وا مم وا لسنة، سـلطان سـلطان أبـن هـا لـن تـزول‬
                    ‫وهلي ت ها ال تهتقملض.« (يا ::00و20)‬
‫وهتحن ل و،لهتا هذ الهتب ة بنقائقوا أهام احلـن الفللـد اسهتظـ ه‬
   ‫هن التاله ذ واسالئية بلن أهبل ت هاك هـن ق اهـة اسسـ ، واسسـ‬
‫صاعن ن سحب السياا، نستط ع أن نتـب األصـ ل النق قـة الـَّ‬
‫عاعوا وأعاه إل وا اسس طبقاك لهتب ة يان ـال، وذلـا كيـا سـاا ن‬
                             ‫سفمل األعيال ب اسطة ل قا البشري هيذا:‬
                ‫ـ‬
‫+ »اليالم األول (إجن ل القنتس ل قـا) أنشأتـ ه تـا الـاوو لس‬
                         ‫ُعل‬
  ‫عن مج ع ما ابتدأ يسوع يفعله وي ِّـم بـه إا اليـوم الـذ‬
‫اريفع فيه بلن هـا أوصـى بـالملو القـنس الملسـل الـذتن‬
‫اختاهه ، الذتن أهاه أتضاك نفس سًّا برباه كـثرية بلـن هـا‬
‫تأ ، وه تظومل هل أهبل ت هاك وتتيل عـن األهـ ه اسوتصـة‬
‫جي الـملو القـنس‬ ‫مبلي ل اهلل... ليهتي ستهتال ن ق ة هال سـل‬
‫عل ي وتي ن ن و عـو ياك ن أوهعـل ون كـل ال و يتـة‬
                                ‫والساهملة وإ أقصى األهض.‬
‫وملا دال هذا اريفع وهم ينظرون، وأخذيـه لـاابة عـن‬




                             ‫- 11 -‬
‫أعينهم، وو يا كان ا تشوص ن إ السـياا وهـ ههتطلـق إذا‬
‫رجالن دد ودفا هبم بلبـا أبـي ، وقـاال: أتوـا الملسـال‬
‫اجلل ل ن، ها بالي واقف تهتظـملون إ السـياا، إن يسـوع‬
‫هذا الذ اريفع عـنكم إا السـاا لـيأك هكـذا كاـا‬
                                            ‫ع‬
                   ‫رأيتاو منطلقا إا الساا .« (أع 0:0-00)‬
‫وبذا أخذنا ب اقع وص “ابن اإلنسان” عهتن يان ـال جنـن امسـاك‬
‫اسوات ل س اك، أ امساك خيتٌّ ب خصية مساوية مثـل “ابـن إنسـان”،‬
 ‫يأك وتق ِّب إ عت ق األتام، الذ هـ تلـبري وا،ـ عـن اسسـلا‬
                                                      ‫مل‬
 ‫تين على هست ى أبهتاا اإلنسـان ااهـاك، وليـن هثـل‬     ‫القايم الذ‬
 ‫ابن إنسان. لذلا نملى أن اسسـ عهتـن اسـتوناه السـ “ابـن‬
      ‫ـ‬               ‫ـ ـ‬                ‫ـ ـ‬             ‫ـ‬
 ‫اإلنس ـان”، إمن ـا تس ـتونه ن و، ـع اس ـوات ل سد أ خي ـتٌّ‬
‫مبستقبل س اة اسس بالنهسة األو كيا ه هن واقـع نبـ ة يان ـال.‬
 ‫وو تستونه للتلبري عيا سـ د هـن ا،الم والصـلب واسـ ل‬
‫باعتباه أن قن أخلى ذات كبل وصاه هثل ابـن إنسـان بـل وعبـن:‬
                  ‫ش‬
   ‫«لكنه أخلأل نفسه تخذاع صور عبـد صـاةراع يف ِـبه النـا ، وإ‬
 ‫ُجد يف اهليئة كإنسان، وضع نفسه وأطـاع قـىت املـوت، مـوت‬      ‫و‬
                                         ‫الصليب» (ن 5::و8).‬
 ‫كيا استليل عهتن صل ي وسل س عـن ميـ ا،ب، وكـذلا ن‬
 ‫د ئ اسي لن واسظ جيمل: »وبن ابن اإلنسان لـو يـأك يف جمـد أبيـه‬
                                               ‫ف‬     ‫د‬
 ‫هع هالئيت ، وس هتئذ جيـا كـل واسـن سسـب عيلـ « (هـت‬
                                                  ‫ي‬
 ‫60::5). وُالقظ هنا ربط لقب “ابن اإلنسان” بـاهلل كـأب لـه،‬
 ‫عأن عأن ابن اهلل بيل و،ـ ، وذلـا و يـا خيـتٌّ بالنتهت نـة‬




                            ‫- 21 -‬
                                                     ‫اسزهلة أن تي ن.‬
‫ولي ل اسس كان تستونم لقب “ابن اإلنسـان” حبييـة بالغـة.‬     ‫ن‬
‫ولهتنها قال بطملس باإلهلام: أنـت هـ املسـيح، انتـومل اسسـ جي‬
‫أال‬
‫تق ل ذلا ألسن، مث أسملع اسس وأعطى صـ هة سق ق ـة لهتفسـ -‬
‫تتهتاىف كلًّا هع ها تت قل ال و ي ن اسسـلا القـايم - ونسـبوا البـن‬
                             ‫اإلنسان، وه ن ،يري تقصن هبا نفس ه :‬
‫+ »وأساب بطملس وقال ل : أنت اسسـ ، وانتـومله (اسسـ )‬
‫كد ال تق ل ا ألسن عهت . وابتـنأ تلريوـ أن ابـن اإلنسـان‬
                            ‫ل‬
                                          ‫ت‬
‫تهتبغد أن تتأ كثرياك وُملو هـن الشـ وهؤسـاا اليوهتـة‬
                                                   ‫ت‬
‫واليتبة، وُقتل، وبلن الالالة أتام تق م. وقـال القـ ل عالن ـة.‬
‫وأخذ بطملس إل وابتنأ تهتتـومل (تهتتـومل اسسـ ). والتفـت‬
‫وأبصمل تاله ذ ، وانتومل بطملس قائالك: اذهب عـ تـا عـ طان‬
            ‫ألنا ال ت مبا هلل لين مبا للهتاس.« (همل 8:15-00)‬
‫والذ ال تلملف يقة اليالم، تظومل هـذا اليـالم عهتـن كلغـز.‬
  ‫ولين احلق قة أن اسس سـا هأى أنـ أصـب هلملووـاك ااهـاك أنـ‬
‫“املسيح” عهتن تاله ذ ، أهاي أن خيفد هذ احلق قـة سـال ال ميسـيوا‬
‫ال و ي وتق ل ن إن تهتاي بهتفس أنـ اسسـلا. وهلـملوف أن اسسـلا‬
                             ‫ت‬
‫عهتن ال و ي تأ كيلا ل ب ن أعناا ال و ي وُحـاهب عهتـو ، وبالتـاو‬
                  ‫ت‬
‫ُقاوم هوها والق صمل، وههتا تأخذها ال و ي عل أنـ ُلـاي بـ الطس‬       ‫ت‬
                    ‫كثائمل، وبذلا ميين تقنمي لليحاكية ل تولص ا ههت .‬
                               ‫س مل‬
‫وا، ههتا أن اسس ه،د بل و ُـ ل ن نفسـ أن تاله ـذ قـن‬
‫استللهت ا سق قت أن “اسس ”، وليهت أسملع ليـد تهتفـد أن تيـ ن‬




                               ‫- 31 -‬
   ‫ي‬
‫ه اسسلا اسلا احملاهب الذ سُلاي هوهـا، وابتـنأ تيشـ ع لـا‬
                                      ‫ي‬
‫س حن ل : «يتأمل كثرياع وُرف مـن ال ـيوو ورالـا الكهنـة‬
                                                     ‫ي‬
‫والكتبة وُقتل». وهذا أهمل هستح ل أن حين سسـلا ال وـ ي! وـبن‬
‫مسل ال و ي تق ل ذلا، تطيئهت ن أنـ ال تُهتـاي بهتفسـ هسـلا، ون‬
‫نفس ال قت تي ن قن أو،ـ لتاله ـذ هسـتقبل آالهـ احلق ق ـة‬
‫كبنسان وه ت باعتباه مسيح العهد اجلديد، محـل اهلل الـذ يرفـع‬
                                                   ‫خطايا العامل.‬
                                          ‫ِّ‬
‫وههتا تويهتا أن ن ، للقـاهئ أي ـة “ابـن اإلنسـان” كلقـب‬
‫لليس تستونه حبيية بالغة لُوفد و نفس عـن ظهتـ ن ال وـ ي‬
‫أن اسسلا القايم لتحملتمل إسملائ ل هـن الملوهـان، ون نفـس ال قـت‬
‫ت رع على عوص ة “ابن اإلنسان” هستقبل آالهـ وه تـ مث ق اهتـ ،‬    ‫ق‬
‫هشرياك بذلا إ نفس . وهيذا بلقب “ابن اإلنسـان” أجنـز املسـيح‬
                                           ‫غط‬
 ‫هدفني: ا ول أنه َّأل نفسه عن عيون إلـراةيل مـن أن بسـبو‬
                                                             ‫ي‬
‫املساا، والثاين أنه التعلن ققيقة نفسه كاسـيح اهلل لتالميـذ بـنن‬
                                                          ‫واقد.‬
‫وعلى القاهئ أن تهتتب ، ن التالميذ مل يدعو دـط هبـذا اللقـب‬
‫“ابن اإلنسان” وال هملة واسنة، وليـن اسسـ هـ الـذ كـان‬
‫تستونه بهت ع خص صد، ألن لقب ابن اإلنسـان حي طـ الغيـ ض‬
‫كيا أن تلبري عام أخملو كان هن الصلب سـناك علـى التاله ـذ أن‬
                              ‫تليح ا هملاهد اسس هن استوناه .‬
‫واملسيح كان يرياح إا لقب ابن اإلنسان ليخفـ الهويـه عـن‬
 ‫أفهام اليهود الَّ انطيست هلاسوا الملوس ـة، سـال إن اجليـع سـأل‬




                            ‫- 41 -‬
     ‫هملة: »حنن مسلهتا هن الهتاه س أن اسسـ تبقـى إ األبـن، وي ـ‬
                        ‫م‬
‫تق ل أنت أن تهتبغد أن تملتفع ابن اإلنسـانو َـن هـو هـذا ابـن‬
‫اإلنسان؟« (ت 50:20). وههتا تتض أن ال و ي وويـ ا أنـ تشـري‬
‫إ نفس باعتباه اسس خمتف ـاك ن لقـب ابـن اإلنسـان، وهيـذا‬
          ‫ف‬
‫أهايوا أن تتبلهت ا ههت عالقت باسسلا وابن اإلنسـان! ويـان هي هايوـاك‬
 ‫حن إسملاسو بق ل : »الهت ه هلي هاناك قل الك بلـن، وسـريوا هـا يام‬
                                                       ‫ت‬
 ‫لي الهت ه لئال ُنهكي الظـالم« (تـ 50:20)، ه ،ـحاك بـذلا‬
 ‫أهن عبثاك تملتنون أن تلملو هننْ ه وه تل شـ ن ن ظـالم اجلوالـة،‬
 ‫نه هو النور احلقيق ، ولكن لِاَن يسري يف النور؛ أهـا لِ نـنْ تسـري‬
             ‫ي‬
                                   ‫ه‬
 ‫ن الظالم، واسس ستياك تبقى إهلـاك ُحتندبـاك، كيـا عـون ونـايى‬
        ‫ل‬
   ‫إعل اا الهت بالهتب ة: »سقاك أنت إل حمتدب تا إل إسـملائ ل اسورـٌّ‬
 ‫«(إش 22:20). وابن اإلنسان ه احلدـاب الـذ كـان خيتفـد‬
                ‫وهاا اسس سال ال تنهك الذتن تبغض ن الهت ه احلق قد.‬
                                                  ‫أك‬
 ‫ولين اسس جين ااصت أهن ستياك س لملو ن س هتيا تملتفـع أهـام‬
 ‫أع هتو على الصل ب وها بلن الصل ب »مىت رفعتم ابن اإلنسان قينئـذ‬
 ‫يفهاون إين أنا هو « ‪(™gè e„mi‬ت 8:85). وهذا تاتـن بـ لس‬
                                                ‫ي‬
 ‫الملس ل قائالك إن : «يعان ابن اهلل بقو من جهة روح القدالة بالقيامة من‬
                                               ‫ا موات.» (هو 0:0)‬
 ‫أما عالدة “ابن اإلنسان” باهلل، و شملسوا اسس أهنـا هـد عالدـة‬
 ‫املسيح عينها باهلل اآلب هيذا: »لـ س أسـن صـلن إ السـياا جي‬
 ‫إال‬
   ‫الذ نزل هن السياا، ابن اإلنسان الـذ هـو يف السـاا .« (تـ‬
                                                             ‫0:00).‬




                               ‫- 51 -‬
‫وكذلا إعاهة اسس كانت وا،حة عـن عالقـة ابـن اإلنسـان‬
‫بليل اسس كنلان هيذا: »ألن كيا أن ا،ب لـ س ـاة ن ذاتـ ،‬  ‫ت‬
  ‫كذلا أعطى االبن أتضـاك أن تيـ ن لـ س ـاة ن ذاتـ ، وأعطـا‬
                                                     ‫ع‬
                ‫سلطاناك أن يدين أيضا نه ابن اإلنسان.« (ت 2:65و:5)‬
‫وههتا هبط اسس ب هسالت على األهض باعتبـاه ابـن اإلنسـان‬
                                            ‫بملسالت القايهة باعتباه اسس .‬
‫وهيذا جيدا لقب “ابن اإلنسان” على التـ ا والتسـاو هـع‬
  ‫“ابن اهلل” بالتيام، س اا ن نزول هن السـياا أو صـل ي أو وسـ ي‬
‫على األهض ووسـ ي ن السـياا »ابـن اإلنسـان (الـذ علـى‬
                                ‫األهض) الذ ه ن السياا.« (ت 0:00)‬
                     ‫خيص‬
             ‫وأما ملا ا اختذ املسيح لقب ابن اإلنسان فياا ُّنا حنن؟‬
‫واسس باختاذ لقب ابن اإلنسان، ت ، عيل اك وبصـ هة ستي ـة‬
     ‫اللالقة ب هت كااثل للب رية “ابن اإلنسان”، وبني اهلل أبيـه كناـو‬
‫أعلأل ملا ينته إليه اإلنسانية املختار واملتاد يف االبن مـن حنـو اهلل‬
‫اآلب. واسس حييل البشملتة اسفنلة ن السياا وميثلوا كملأس أهام ا،ب.‬
                                        ‫ت‬
                                    ‫ميج‬
‫هنا يفديها باعتبار املسيح، وهناك ِّدها كإبن اإلنسان أمـام اآلب.‬
‫فابن اهلل يف صوريه ا زلية، نزل من الساا كإبن اإلنسان ليجاـع يف‬
‫شخصه الب رية املختار ويصعد هبا إا الساا ، لتنال مرياثها يف مرياثه‬
                       ‫يسب‬                ‫د‬
         ‫كإبن اهلل، ويقف فيه أمام اهلل مق الة وبال لوم ِّاه إا ا بد:‬
‫+ »هباهك اهلل أب هبهتا تس ع اسس الذ باهكهتا بيل بملكة هوس ة‬
‫ن السياوتال ن اسس كيا اختارنا فيه دبل يألـيس العـامل‬
   ‫لنكون دديسني وبال لوم ددامه يف احملبة، إذ سبق وللهتهتـا للتـب‬




                                ‫- 61 -‬
   ‫ب سـ ع اسسـ - لهتفسـ - سسـب هسـملة هش ئت سن‬
         ‫دن نليت الَّ أنل هبا عل هتا ن احملب ب.« (أف 0:0-6)‬
  ‫وهن ههتا تظومل هنى الشي ل ة(1) الَّ ُلهت وـا اسسـ هـن لقبـ‬
                             ‫ت‬
‫“ابن اإلنسان”، إذ نوجد حنن املـممنني املفـديني يف هـذا اللقـب‬
‫بكل خمصصايه ويف صايم عالدته باهلل اآلب. فــ “ابـن اإلنسـان”‬
‫هو املسيح ابن اهلل قامالع الب ـرية يف كيانـه كـملأس هلـا، وهـد‬
              ‫أ ن‬
‫سسن ، وههتوا نفو ونلد ااهاك هلىن »أقاههتا هلـ ووسلوسـهتا هلـ ن‬
       ‫ـياوتال« (أف 5:1). و “ ـن اإلنسـ هـ ابـ‬
‫ـان” ـو “ ـن اهلل‬                  ‫ابـ‬                          ‫السـ‬
‫وحنن”!!! إمنا على هست ى البهت هلل!! وـ “ابـن اإلنسـان”، لقـب‬
‫اسس الذ حييل لهتا أعياق عق نة الفناا وااـال بـنون عـمل !!‬
‫هن أسل هذا ت ، ب لس الملسـ ل ن هسـالت إ أهـل أوسـس،‬
                         ‫ك أخذ اسس لقب “ابن اإلنسان” هيذا:‬
‫+ »الذ نزل ه الذ صلن أتضاك و ق مج ـع السـي ال لـ يأل‬
    ‫اليل... ألسل تيي ل القنتس لليل اانهة لبهت ان سسن اسس‬
‫إ أن نهتتود مج لهتا إ وسنان ة اإلميان وهلملوة ابن اهلل إ “إنسان‬
‫كامل”، إ “ديا دامة مل املسيح”... صايق ن احملبة نهتي ن‬
‫كل عدا إ ذاك الذ ه الملأس: اسس ! الذ و كل اجلسـن‬
                                  ‫هملكباك هلاك.« (أف 2:10-60)‬
                     ‫ن‬         ‫س‬
‫هذا ه اسس “ابن اإلنسان”، هأ ٌ وسسـ ٌ هلـاك. ون هزهـ ه‬
‫(18) الذ تستشون ب اليهت سـة يائيـاك علـى وسـن ا اجل هملتـة‬




               ‫115-015.‬      ‫(1) هاسع: “اسنخل لشمل إجن ل القنتس ت سهتا”،‬



                              ‫- 71 -‬
                             ‫باسس ابن اهلل، تظومل هاله ابن اإلنسان(2):‬
                                      ‫ن‬                         ‫ْ‬
‫+ »كوملهنةك هن هصمل نقولتن... ه للْ قضْباهنا إ البحـمل وإ الهتـومل‬
‫وملوعوا (“أنا اليملهة وأنت األغصان” ت 20:2)... تا إل اجلهت ي‬
                           ‫و‬                              ‫ن اط‬
‫اهْسلن ل، جيلعْ هن السياا، وانظمل، وتل لن هذ اليملهةك والغـملس‬
‫الذ غوملنسنتْ ُ مي هتا، و“االبن” الذ اختملت لهتفسا... وعلى ابن‬
  ‫اإلنسان الذ اختملت لهتفسا، وال نملت ل عهتـا. وأسْ هتنـا وهتـنع‬
                            ‫ن‬
                                ‫أ مل‬
            ‫بامسا. تاهب إل اجلهت ي أهسلهتا، ون ْ ب سوا وهتولٌّ«‬
‫ههتا تبايل األلقاب هتسـاوٍ، وهـد ـنف مج لوـا إ وسـنة‬
  ‫“االبن” بالكرمة الَّ هد شـعبه، ل هتشـأ ابـن اإلنسـان بصـ هت‬
                                        ‫الشاهلة: ابن اهلل، وابن اإلنسان هلاك.‬
                                  ‫ن‬
‫وُلترب هذ الهتب ة هملكز انتبا ق ع ل ويمل اسس لنى نفس ولـالك:‬           ‫ت‬
‫“أنا اليملهة احلق ق ة، وأنت األغصان”، أ شعبه ااا األغصـان ن‬
                      ‫إال‬
‫اليملهة. وههتا ال ُفو ا غصان املتاد بالكرمة َّ أهنا الكرمة أيضـاع.‬
                                                          ‫ت‬
‫وهيذا تملى اسس نفس هتحناك بشلب احتاياك سق ق اك، ألنـ إن كانـت‬
‫كملهة اسس هد اليملهة احلق ق ة، وأغصاهنا هد األغصان احلق ق ة. ووهتـا‬
‫االحتاي احتاي سق قد تهتتود إ هؤتة اسس وعلب أ اليهت سـة وسـنة‬
  ‫واسنة: “أنا املسيح”. هلذا تأ لقب “ابن اإلنسان” ل ِّمل عن وقـد‬
                 ‫لب‬
‫عايقة ربطت املسيح ب عبه املفد كا غصان احلقيقيـة يف الكرمـة‬
   ‫احلقيقية، وهن ههتا جيدا التلبري السمل الذ ت ِّن ب اسس واسـاههت‬
                          ‫س‬             ‫ِّ‬
                                                                  ‫سمل‬
                                                        ‫بص هة ِّتة هو بة:‬
‫+ »وقال هل تس ع احل ل احل ل أق ل لي : إن يأكلوا جسد “ابـن‬
                                           ‫ق ق‬




                 ‫0:5-0:5.‬        ‫(2) هاسع: “اسنخل لشمل إجن ل القنتس ت سهتا”،‬



                                  ‫- 81 -‬
      ‫اإلنسان” وي ربوا دمه ول س لي س اة و ي .« (ت 6:02)‬
‫ههتا تيش اسس عيق سملتان طب لت اإلهل ـة كيملهـة سق ق ـة‬
‫ن األغصان احلق ق ة لتصب هد واليملهـة، كملهـة واسـنة سق ق ـة.‬
                                                 ‫ك‬
  ‫و اي الق ل ت ، حا هيذا: »هننْ تأكل سسن وتشـملب يهـد ولـ‬
‫س اة أبنتـة« (تـ 6:22). أ تسـمل س ـاة اسسـ بسـملتان‬
                ‫مل ت‬
‫اللصاهة، أ النم، هن األصل إ الفـملع بسـ ن ال ُهتطـق بـ . وـبن‬
‫كانت اليملهة سق ق ة سقاك، أ إهل ة وأ ل ة، صـاه »سسـن هأكـل‬
              ‫ل‬                                   ‫ب‬
‫سق، ويهد هشمل ٌ سق« أ أ و ه ، تسـي وتتهتـز عـن اسظوـمل‬
‫والشيل. وبذا سنملنل اللصاهة، أ الـنم، هـن األصـل إ الفـملع،‬
                ‫ه ْ‬
   ‫تثبت الفملع الب تاك سق ق اك غري قابل لإلنفصال: » نـن تأكـل سسـن‬
                                 ‫ن‬
   ‫(احلق) وتشملب يهد (احلق)، تثبت جي (احلق)، وأنا أالبـت و ـ « (تـ‬
                                                    ‫ْ‬
                     ‫6:22)، »وينن تأكل وو حي ا يب.« (ت 6::2)‬
‫ههتا تستدلد اسس سق قة نفسـ “كـإبن اإلنسـان” مـذبوقاع‬
                            ‫م ى‬
‫علأل مذبح اهلل الناط السااة ، و ُهـد للعـامل “كولياـة ببـة”‬
 ‫هولأة إلطلام كل هننْ اعتوى حمبة اهلل لُحسب هـن احملبـ ب . هيـذا‬
            ‫ه‬
 ‫أسب اهلل اللا سال بذل ابهت ال س ن ليد ال تولا كـل نـنْ تأكـل‬
 ‫سسن وتشملب يه - لقن أسـب ، أسـب وأسـل ذاتـ ألسلـد،‬
 ‫ألغتذ ب وال أع ي أع لهتفسد، بل للذ أسب وأسـل ذاتـ هـن‬
                                                            ‫أسلد.‬
                                          ‫إال‬
 ‫هننْ ه ابن اإلنسانو جي الذ أخـذ سسـننا وأعطانـا سسـن ،‬
         ‫وصاه و هتا وحنن و ، وه ن ا،ب قائ وحنن و (ت 20:15).‬
                                                   ‫(نوفارب 3993)‬




                             ‫- 91 -‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:7
posted:2/5/2013
language:
pages:19