Documents
Resources
Learning Center
Upload
Plans & pricing Sign in
Sign Out

01Christ

VIEWS: 8 PAGES: 22

									                           ‫دير القديس أنبا مقار‬
                               ‫برية شيهيت‬


            ‫يف الالهوت‬
            ‫ألقاب املسيح‬

              ‫-1-‬


    ‫ماهية املسـيح‬
              ‫حد‬
‫الهوت املسيح الذي َّد مصري اإلنسان‬




                             ‫األب مىت املسكني‬




               ‫-1-‬
-2-
                       ‫(1)‬   ‫ماهية املسـيح‬
                                       ‫‪rlrlr‬‬


                                                       ‫ي‬
‫املسيح ال ُعرف يف الكتاب املقدس بعهديه القهدو جلايديهد ال‬
                 ‫بالنسبة هلل. جلما صار لي بالتجسد يف عالقت باإلنسان.‬
‫جلاآلية الرائدة اليت اختههاا لها اآلبهال القديسهل جلالالاه يل‬
‫عم ماً، اي آية سفر العربانيل اليت أجلحه اها اهلل لكا ه (2) سهفر‬
    ‫العربانيل ليبتدئ اا سفره الثمل الهي يدجلر بألمله حه ش صه‬
                                                ‫عر‬
‫يس ع املسيح. جلقد َّفه يف اههه اآليهة عريفهاً يف غايهة الدقهة‬
                   ‫بالنسبة هلل، س ال من جهة طبيعت أجل ص ص اكها:‬
‫+ »اهلل بعد ما للم اآلبال باألنبيال قدمياً بهأن اع جلطهرك لهث ة،‬
‫للمنا يف اهه األيام األخ ة يف ابن الهي جعله جلاراهاً لكها‬
 ‫صيل، الهي ب أيضاً عَمِاَ العاملل، الههي جلاه هبـا دـد‬
‫ورسم جوهر جلحاما لا األصيال بكلمهة قدر ه ، بعهد مها‬
‫صنع بنفس طهه اً ططايانها، جله يف ميهل العيفمهة يف‬




‫من جهة ص ص جلطبيعت . عل أن املااية يف‬                 ‫َ‬   ‫عب‬
                                            ‫)1( املااية اي للمة ِّر عن منْ ا الش‬
‫الالا ت غ املااية يف األصيال: املااية يف الالا ت مستمدة من للمهة “اه ”، جل“اه ” يف‬
                                                   ‫عب‬                ‫عب‬
‫الالا ت ال ِّر عن الغائ ، جللكن ِّر عن الكائن بها جلا اهلل. جلجنداا ب ضه يف قه ش‬
                                                                  ‫املسيح: «أنا ا ».‬
                             ‫)2( جلا ب ل الرس ش حبس قليد الكنيسة األرا ذلسية.‬



                                     ‫-3-‬
‫األعايل صائراً أعيفم من املالئكة مبقدار مها جلر ااهاً أفضها‬
                                          ‫منهم.« (ع 1:1-4)‬
‫جلاكها لكي يدخا ال حي ىل التعريف مباايهة املسهيح، بهدأ أجلالً‬
 ‫باألنبيال ليتجاجلزام صأناً جلزماناً، ذ حصرام مجيعهاً يف العههد القهدو‬
 ‫الهي انته سنة 444 ك.م، مث بالنهاية جنده يتجهاجلز املالئكهة أيضهاً‬
                                ‫جتس‬
  ‫باعتباره أعيفم منهم مجيعاً، جلا حباش ُّده؛ ذ ملا قهام مهن امله ت‬
  ‫جبسده، جلقد ظفر بالشيطان جللا رئاسا ، حاز خالصهاً مهن اططيهة‬
  ‫جلامل ت لكا بين البشر، جلار فهع فه ك أعله السهم ات باقتهدار‬
                                                               ‫عيفيم:‬
  ‫+ » ذ أقام من األم ات جلأجلسه عهن ميينه يف السهماجليات،‬
     ‫ف ك لا رياسة جلسلطان جلق ة جلسهياةة جللها اسهم يسهم‬
  ‫َّ ،‬
  ‫لي يف اها الدار فقط با يف املستقبا أيضهاً، جلأخضهع لها‬
  ‫صيل حتت قدمي ، جل ياه جعا رأساً ف ك لها صهيل...« (أف‬
                                                  ‫1:42-22)‬
  ‫جلاها االنتصار الفريهد فه ك امله ت لهأعيفم عهدجل، جلاليففهر‬
  ‫بالشيطان باعتباره مَنْ ل سلطان امله ت!! جلار فاعه السهامف فه ك‬
    ‫عهي‬
  ‫اامات املالئكة لأقدس خالئف اهلل؛ جلر اااً أعيفهم منههم ذ َّن‬
    ‫عهي‬        ‫ت‬            ‫ع‬
  ‫أن ا ابن اهلل الهي جتسد! مث بعد أن ظهر جل ُهرف جلاسهُعلن جل َّن‬
           ‫أن ا ا ابن اهلل، بدأ ال حي يصف املسيح يف عالقت باهلل ذا .‬




                               ‫-4-‬
 ‫‪Öj ín ¢paÚgasma tÁj dÒxhj aÙtoà‬‬                ‫«الذي هو هبا دد »:‬
                   ‫جلاها ال صف ُرجم ىل اللغة اإلجنليزية بطريقتل:‬
                         ‫األوىل: جلاي حبس الن الي ناين حرفياً:‬
   ‫.‪who being (the) Radiance of the Glory of God‬‬
                                     ‫والثانية: حبس املعىن املباصر:‬
   ‫.‪He reflects the Glory of God‬‬
‫جلاها نفهم صفة املسيح طبيعياً بالنسبة لهبب اكهها: أن املسهيح‬
‫ا إشعاع يعكس بطبيعته دد اهلل. جلاهها ال صهف قهائم أساسهاً‬
 ‫عل عالقة طبيعة املسيح بطبيعة اهلل عله أن طبيعهة اهلل اهي ،هده،‬
 ‫جل،ده ا ن ر. جلاها ا ما اصطلح علي اآلبهال القديسه ن األجلائها‬
  ‫مبق لة الا ية صارت جزلاً ال يتجهزأ مهن مياننها، أن املسهيح اه‬
                                                       ‫“نور من نور”.‬
                                     ‫ي‬
  ‫فإن كان «اهلل هو نور ال ُدىن منـه»، فاملسهيح لهابن اهلل اه‬
    ‫لما قاش عن نفس : »أنا ا ن ر العامل« جللمها صههد له القهدي‬
 ‫ي حنا جلاصفاً طبيعة املسيح: »لان النور احلقيقـ الههي يهن لها‬
  ‫نسان آ ياً ىل العامل« (ي 1:1). مث يعه ة القهدي ي حنها جليصهف‬
   ‫اكها: »جلاهه اي الدين نة ن النور قـد جـا إىل العـا جلأحه‬
  ‫الناس اليفلمة ألثر من النه ر، ألن أعمها م لانهت صهريرة.« (يه‬
                                                              ‫3:11)‬
           ‫«ورسم جوهر »: ‪carakt¾r tÁj Øpost£sewj aÙtoà‬‬
                             ‫جلقد رمجتها اللغة اإلجنليزية بطريقتل:‬




                              ‫-5-‬
                                                   ‫األوىل: حرفية:‬
   ‫.‪The representation of the reality of him‬‬
                                     ‫والثانية: حبس املعىن املباصر:‬
   ‫.‪bears the very stamp, of his nature‬‬
                          ‫جلاكها ميكن رمجتها ىل اللغة العربية اكها:‬
                                  ‫اهلل.‬     ‫أ. املسيح هو املمثل لش‬
             ‫اهلل.‬     ‫ب. املسيح حامل لذات الطبيعة أجل الص رة لش‬
  ‫فإن قاش اهلل يف العهد القهدو عهن ص صه : «أنـا هـو األو‬
  ‫واآلخ ـر» ( ش 44:6؛ 14:21)؛ فاملس هيح قا ها ع هن ص ص ه‬
              ‫ه ه‬           ‫ه‬                                  ‫ـ‬
  ‫بتأليد: »أنا هو األو واآلخر... األلف جلاليهال، البدايهة جلالنهايهة‬
‫«(رؤ 1::1جل1). مبعىن أن اهلل يف ذا حييط بكها صهيل جلال حيهيط‬
‫ب صيل جلال حىت الفكر، فهكها ا املسيح باملثا. جلقهد ألهد املسهيح‬
‫اهلل: «الـذي‬         ‫مراراً اهه احلقيقة أن حامها لههات صه رة صه‬
‫رآين فقد رأى اآلب» (ي 41:1)، جللكهي حيسهم جلحدانيهة اآلب‬
‫جلاالبن جلحيرم أي فكر من أن يفكهر يف انائيهة اآلب جلاالبهن، قا ها‬
          ‫ـ‬               ‫ـ‬
  ‫جلاضه ة أصهد ال ضه جلبتأليهد: «أنـا واآلب واحـد» (يه‬
                                  ‫ه‬                     ‫ه‬
‫41:43)؛ مبعىن أن اآلب جلاالبهن - بهالرغم أن اآلب اه ةائمهاً‬
 ‫آب، جلاالبن اه ةائمهاً ابهن يف ال اقهع املطلهف - ال أهنمها ذات‬
 ‫واحدة، وكيان واحـد، جلاهها أجلضه بق له : «أنـا يف اآلب،‬
                                                              ‫يف‬
                                              ‫واآلب َّ.» (ي 41:41)‬
 ‫جلخالصة اهه املعل مة اإلجنيلية القائلة بهأن املسهيح اه »رسهم‬




                              ‫-6-‬
‫ج اره« جلمن جلاقع التعريف جلالشر الههي أجلضه ناه، نهدرم مها‬
‫قال اآلبال القديس ن مبق لتههم الالا يهة الهيت ةخلهت يف قهان ن‬
                       ‫اإلميان الق و: إن املسيح “إله حق من إله حق”.‬
      ‫فمن جهة طبيعة املسيح بالنسبة لطبيعة اهلل اآلب: ا “نور من نور”.‬
‫اهلل اآلب: ا “إله حق من إله‬        ‫املسيح بالنسبة لش‬      ‫جلمن جهة ص‬
                                                                ‫حق”.‬
‫جللعا جلصف اهلل لها - عندما طله منه م سه : »فهاآلن ن‬
 ‫لن ُ قد جلجد ُ نعمة يف عينيك ِّمين طريقهك حـىت أررفـ ...‬
                                   ‫فعل‬               ‫ت‬           ‫ت‬
                                                 ‫ي‬
‫«(خر 33:31) - ُعتهرب أجلش اسهتعالن لطبيعهة اهلل جلص صه ، ذ‬
                                                           ‫قاش مل س :‬
‫+ »فنزش الرب يف السه اب. ف قهف (م سه ) عنهده انهام‬
‫جلناةى باسم الرب. فاجتاز الرب قدام جلنهاةى: الهرب الهرب‬
‫ل رحيم جلرؤجلف بطيل الغض جللهث اإلحسهان جلال فهال،‬
  ‫حافظ اإلحسان ىل أل ف، غهافر اإلمث جلاملعصهية جلاططيهة...‬
                                              ‫«(خر 43:5-:)‬
‫أما مسو هبا اهلل - صعاع طبيعة ،هده - الههي احته اه املسهيح‬
‫ذ: »في ُّ لا مال الالاه ت جسهدياً« (له 2:1)، جللههلك‬     ‫حيا‬
‫حقيقة رسم جوهر اهلل - صه رة شـص اهلل - الههي لله : »‬
‫الههي رآين فقهد رأى اآلب« (يه 41:1)؛ فهههه جل لهك فه ك‬
  ‫ةرالنا جلأعل جلأعمف من أن يف صها أحهد. جللكهن املسهيح عله‬
‫مدى اال سن ات جلنصف، عمها جلعلهم جلأ ه مهن املعجهزات‬




                               ‫-:-‬
                                            ‫سج‬
‫جلاآليات - اهه اليت َّلتها األناجيا األربعة بكها ةقهة جلباسهتعالن‬
‫الرجل القدس - ن فرنا عله االلتصهاك اها بهالرجل جلالقله ،‬
                                 ‫س‬
‫نستطيع أن نأخه منها ما يكفي ل ِّه يف أعمهاك رجلحنها جل مياننها‬
‫لنشهد جلنعترف أن املسيح حقاً ا اال ،هد اهلل، أي ميثها لنها حقهاً‬
           ‫اهلل.‬   ‫طبيعة اهلل، جلأن حاما ي ار اهلل أي ص رة صاةقة لش‬
 ‫جلاملسيح لان يعلن عن طبيعته وشصصه يف لها مها قهاش جلعلهم‬
 ‫جلعما، جللي فقط اهه؛ با جلباأللثر يف الصهلي جلالقيامهة اديهدة،‬
 ‫مستعلناً لنا ق ة جلعيفمة جلنعمة اهلل اليت لهان حييااها لنمه ذي حهي‬
                                                        ‫يسل‬
 ‫هلل لكي ِّمها لنا بالسر. لهلك يت تم لنا أن نعلهن أن لها ماايهة‬
 ‫املسيح اليت استعلنها لنا باإلجنيا، لان يقصد اها قصهداً أن يسهلمها‬
  ‫لنا لنك ن فيها صرلال مع (3)، حس مسهرة اهلل اآلب الههي أرسهل‬
  ‫ها عين . ألن ن لان قصهد اهلل حينمها صه َّر طبيعته جلص صه‬
 ‫مل س ، ا أن يستمد م س من اهه الطبيعة جلاههه الصهفات الهيت‬
                                             ‫حي فع‬
 ‫طرحها ل قيقة َّة َّالة يف فهمه جلرجلحه جلجلجدانه - يسهتمد‬
 ‫ق ة جلنعمة جل رصاةاً جلاداية يعرب اا أا اش غربت الهيت طالهت بطه ش‬
  ‫حيا . فكهلك جلبنف القصد جلالق ة، طهر اهلل لنها نفه طبيعته‬
 ‫جلصفا ، لي صفاااً بالكلمة جلحسه لمها لهان مل سه ؛ بها‬
                               ‫جتس‬
‫ابن ملا َّد، لكي نسهتلمها منه بالنعمهة‬         ‫است ةعها لاملة يف ص‬
‫هة‬ ‫ه منق صهه‬             ‫هة أيضهه‬
                 ‫هاً جلغهه‬       ‫هتلمها لاملهه‬  ‫هر، نسهه‬  ‫جلبالسهه‬




‫)3( حنن نص «صرلال املسيح» (ع 3:41)، جل«صرلال الطبيعة اإل ية» (2بهط 1:4)،‬
                                                                          ‫تغي‬
‫لي مبعىن أن َّر طبيعتنا ىل طبيعة اهلل؛ با مبعىن أن حيا ا فينا حبس ق ل : «أنتم يف، جلأنها‬
                                     ‫فيكم» (ي 41:42)، فيهبنا صرلة يف صفا اطاصة.‬



                                       ‫-1-‬
‫لنعرب اا، لي عل مدى غربتنا عله أر الشهقال ف سه ، بها‬
                          ‫املها‬
‫جللتك ن اي بعينها اة حيا نا ايديهدة َّلهة للشهرلة مهع اهلل يف‬
    ‫ابن احملب ب حلياة األبد، يف مهال طبيعته جلصهفا ، لقه ش به ل‬
‫الرس ش العجي : »جل عرف ا حمبة املسيح الفائقة املعرفهة لكهي لتلاه ا‬
                                      ‫ىل لا مال اهلل.« (أف 3:11)‬
‫جللنا يف ذلك صهاةة من املسيح عتهرب ذات قه ة جلذات ةفهع: »‬
‫أنتم أحبائي ن فعلتم ما أجلصيكم به . ال أعه ة أاهيكم عبيهداً ألن‬
  ‫تك‬
‫العبد ال يعلم ما يعما سيده، لكين قد َّيهتكم أحبهال ألين أَرلَمْـُ مم‬
                                 ‫ا‬
‫بكل ما مسعته من أيب« (ي 51:41جل51). مث أيضهاً اههه الشههاةة‬
‫ذات املضم ن اإلعالين الفريد الهي بلغنا به مهال احليهاة األبديهة‬
                      ‫مبعرفة طبيعة اهلل يف املسيح، وشص اهلل يف املسيح:‬
                                               ‫ليمج‬
‫+ » ِّد ابنك ِّدم ابنك أيضاً، ذ أعطيت سهلطاناً عله لها‬     ‫،‬
                                                       ‫ي‬
‫جسد لُعطي حياة أبدية لكا مَنْ أعطيت . جلاههه اهي احليهاة‬
‫األبدية: أن يعرفوك أنت اإلله احلقيقهي جلحهدم، ويسـوع‬
                          ‫املسيح الهي أرسلت .« (ي :1:1-3)‬
‫جلاكها ذ عرفنا اهلل جلاملسهيح معرفهة الشهرلة يف ذات الطبيعـة‬
‫والشص ، نلنا مهال احليهاة األبديهة. جلالقهدي ي حنها يشههد‬
                                                     ‫جليعترف بلساننا:‬
 ‫+ »جلرأينا ،ده ،داً لما ل حيد من اآلب ممله لاً نعمهة جلحقهاً.‬
                                                  ‫«(ي 1:41)،‬
      ‫+ »جلمن ملا حنن مجيعاً أخهنا، جلنعمة ف ك نعمة.« (ي 1:61)،‬




                               ‫-1-‬
‫+ »جلقد رأينا جلنشهد جلخنربلم باحلياة األبدية الهيت لانهت عنهد‬
                                                      ‫أ‬
‫اآلب جلُظهِرت لنا. الهي رأيناه جلاعنهاه خنهربلم به لكهي‬
‫يك ن لكم أيضاً صرلة معنا، جلأما صهرلتنا حنهن فههي مهع‬
              ‫اآلب جلمع ابن يس ع املسيح.« (1ي 1:2-4)‬
                                                     ‫(يونيه 1991)‬




                            ‫- 41 -‬
                    ‫يف الهوت املســيح‬
                  ‫الذي حدد مصري اإلنسان!!‬
                               ‫‪rUrUr‬‬



‫ن لان العهد ايديد بكا أسفاره يكاة ال يعطهي املسهيح اسهم‬
‫“اهلل” ‪ QeÒj‬مباصرة حىت نقه ش ن املسهيح اهلل، فههلك لضهرجلرة‬
‫حتمية؛ ألن املسيح اه “ابـن اهلل”، جلاالبهن ال ميكهن أن يكـون‬
                                                            ‫إال‬
                                                 ‫“اهلل” َّ مع اآلب.‬
                                             ‫يعر‬
‫غ أن املسيح لكي ِّف أجل يستعلن نفسه أنه اهلل ‪ QeÒj‬مهع‬
                                                          ‫ً‬
‫اآلب فعال قاش صراحة: »أنا جلاآلب جلاحهد« (يه 41:43)، جل »أنها‬
‫يف اآلب، جلاآلب يف« (ي 41:41). اهها معنهاه أنه ال ميكهن أن‬
                      ‫ذ‬
‫ي جد االبن جلحده أجل اآلب جلحده. مبعىن أن ذا ُلهر االبهن، يكه ن‬
‫مع اآلب حتماً جلةائماً. لهلك أصبح من املفهه م الضهمين أن يقهاش‬
‫ن االبن، أي املسيح، ا اهلل باعتباره قائمهاً ةائمهاً يف اآلب ألنه ال‬
‫ميكن أن ي جد املسيح جلحهده »جل ترله نين جلحهدي، جلأنها لسهت‬
                              ‫جلحدي ألن اآلب مع .« (ي 61:23)‬
‫أ - جلحينما أعلن املسيح نفسه أنه “ابهن اهلل”، أةرم معانهدجله‬
‫- جلام الكتبة جلالفريسي ن الا ي العهد القدو - أنه بههلك يعتهرب‬
‫نفس إهلاً مباصرة، اكها: »جلأنا ُعطيها حياة أبديهة، جللهن كلهك ىل‬
                                    ‫أ‬




                             ‫- 11 -‬
  ‫األبد، وال خيطفها أحد من يدي؛ أيب الههي أعطهاين يااها - اه‬
‫أعيفم من الكا - وال يقدر أحد أن خيطف مـن يـد أيب، أنـا واآلب‬
‫واحد!« (ي 41:12-43). فكان رة اليهه ة أن طلبه ا أن يرمجه ه‬
‫قائلل: »فإنك جلأنت نسهان جتعـل نفسـ إهلـاً« (يه 41:33)،‬
‫جلطبعاً ألن قاش: »أنا جلاآلب جلاحد« جلاملسهيح بالفعها اه لههلك،‬
‫ألن ا جلاآلب جلاحد. فه مل جيعا نفس اً؛ با جلاه اإلله جعها‬
‫نفس نساناً - اهه اي احلقيقة اليت فا هت علهيهم - جلذلهك لكهي‬
‫يعلن م اهلل يف نفسـه ظهااراً مسهم عاً: »الههي رآين فقهد رأى‬
                                               ‫اآلب.« (ي 41:1)‬
‫فاملسيح حتاص أن يق ش مباصرة ن ل أجل اه اهلل، جللكنه قا ها‬
                                                      ‫جلصم‬
‫جلألداا َّم عليها عندما قاش: »أنها جلاآلب جلاحهد« فهإن لهان‬
‫اآلب ا اهلل حقاً، فاملسهيح يكه ن بالضهرجلرة اه اهلل باحلقيقهة،‬
‫جللكن لكي نت اص االزةجلاجيهة يف األل اهة، نقه ش ن اهلل ال احهد‬
‫ا اآلب جلاالبن. عل أن ال ميكن أن يكه ن اآلب جلحهده اه اهلل،‬
‫جلال االبن جلحده اه اهلل. بها ن االبهن جلاآلب اه اهلل ال احهد.‬
                           ‫جلللمة واحد انا ليست رقمية جلال لهت‬
‫ُّ لععهداة املاةيهة القياسهية‬
‫بصلة؛ با “ال احد” بالرجل . فاهلل رجل جلاحهد: آب جلابهن. لههلك‬
‫نق ش ن اهلل آب جلابن جلرجل ، أجل عل سهبيا اإليضها نقه ش ن اهلل‬
                                               ‫ٌ ن‬
                                              ‫رجل ا ، آب جلاب ٌ.‬
‫ب - عل أن اآلب جلاالبن ليسا ذا ل؛ بها ذات جلاحهدة، فيهها‬
                                 ‫أل‬                             ‫أل‬
‫ا ُب َّة جلفيها البن َّة. حيث مهن ا ُبه ة اإل يهة يف اهلل صهدرت لها‬




                             ‫- 21 -‬
‫ُب ة يف ال ج ة (أف 3:51)، جلمهن البنه ة اإل يهة يف اهلل صهدرت‬              ‫أ‬
‫لا بن ة يف ال ج ة. فاهلل مصدر لا أب ة جللها بنه ة يف ال جه ة.‬
‫جللا أب ة جللا بن ة يف ال ج ة ستمد لياهنا جلفعلهها جلةجلامهها مهن‬
                                                               ‫م‬
‫اهلل، جلمعل ٌ أن احليهاة جلال جه ة يف العهامل يق مهان بقيهام األبه ة‬
‫جلالبن ة، فل قفت األب ة يف احلياة جلالعامل الصهت احليهاة جل قهف‬
‫العامل، لهلك البن ة ن قفت قفهت احليهاة جلانتهه العهامل. ذاً‬
 ‫فاألب ة جلالبن ة اإل ية الثابتة جلالدائمة يف اهلل اهي مصهدر جلقيهام جلةجلام‬
 ‫احلياة جلاسهتمراراا يف العهامل جلال جه ة. جلبالتهايل ال ميكهن بها‬
 ‫جليست يا أن يك ن يف اهلل أب ة جلحسه ، أجل بنه ة جلحسه ، أجل أن‬
                ‫ٍّ‬
               ‫يك ن اهلل بال أب ة جلبن ة جل ال ما لانت حياة جلال جلج ة حلي.‬
‫ي - جليف الهات اإل ية - لما يقهرر ،مهع نيقيهة املقهدس - ال‬
                                                       ‫ي‬
 ‫يصح أن ُنيفر أجل ُقاش أيهمها أسهبف: اآلب أجل االبهن، ألن الههات‬ ‫ي‬
                                    ‫منهز‬
‫اإل ية اي جلج ة جلليان مطلف َّه عهن الهزمن، فهال سهابف جلال‬
 ‫الحف. فاآلب جلاالبن مها ليان الهات اإل يهة ال احهد، جلاه ليهان‬
                                        ‫ٌّ‬               ‫ٌّ‬
                             ‫أزيل. فاآلب أزيل ا ، جلاالبن أزيل بالضرجلرة.‬
 ‫جلاآلب مساجلٍ لالبن، جلاالبن مساجلٍ لبب، ألهنمها جه ار جلاحهد‬
            ‫يكم‬                                 ‫يكم‬
 ‫جلذات جلاحدة. اآلب ِّها االبهن بأب ه ، جلاالبهن ِّها اآلب‬
 ‫ٌّ ا ، حيث يت ج التطهابف املطلهف حبكهم‬           ‫ببن . فالتساجلي حتمي‬
 ‫الهات ال احدة. لهلك نقه ش ب حدانيهة اهلل املطلقهة، فهاهلل جلاحهد‬
                             ‫أل‬
 ‫مطلف، جلال لايز بل اآلب جلاالبهن ال يف ا ُبه ة لصهفة اهلل الها يهة‬
    ‫جلالبن ة لصفة اهلل الها ية أيضاً. جلمها جلاحهد أحهد، ألن اآلب حيه‬




                                 ‫- 31 -‬
      ‫حب‬
‫االبن ًّا مطلقاً بأن يعطي لا مها له ، جلاالبهن حيه اآلب ًّها‬ ‫حب‬
‫مطلقاً بأن يعطي لا ما ل (4). فباحل اإل هي املطلهف حهدت ذات‬
      ‫اهلل. فاهلل جلاحد ا ال من منطلف األعداة؛ بها مهن منطلهف احله‬
‫الكلي املطلف الهي يأسهر الفكهر جلالقله ، ألن جلحدانيهة اهلل اهي‬
‫فاعلية حب الكلي الهي ب خلف جلأبدع فتغلغا حب يف لها مها خلهف‬
                     ‫جللا ما أبدع، جلحلب القاار تعبد ل اطليقة جلختضع.‬
    ‫ة - جلاملسيح لان صهديد احلساسهية، صهديد الهيقل مبسهاجلا‬
   ‫لبب، ألن ا االبن ال حيد احملب ب املتجسد، فمهن يقهل حساسه‬
‫حب اآلب املطلف (ي 3:53؛ 5:42)، جلمن يقل حبه اه لهبب‬
‫حباً مطلقاً (ي 41:13)، لان يرى املساجلاة حقيقهة حييااها جليكهرز‬
‫اا، جلميارس عما الفدال الهي أعطاه أبه ه ضضه ع فهاك خضه عَ‬
 ‫العبد، ألن لان خض عاً ال يش ب قص ر أجل ضهعف؛ بها خضه عاً‬
      ‫مطلقاً أيضاً للي علي طاعهة قله االبهن جلحيرسه ضهم احله‬
                    ‫البن ي، فجال البهش حس مشياة اآلب جل راة لاماً.‬
        ‫أل‬
  ‫اه - أما ذا سألت ليف يكه ن يف الههات ال احهدة ا ُبه ة‬
   ‫الهات البشهرية. فكها نسهان فيه‬            ‫جلالبن ة معاً، فعليك أن ف‬
  ‫األُب ة جلفي البن ة معاً، جللكن يف اإلنسان ختهري البنه ة مهن الرجها‬
‫بالزجلاي، أي بأن أخه البن ة اليت يف ليان اإلنسان جسهداً مهن امهرأة‬
                                                     ‫ن‬
‫فييفهر لإلنسان اب ٌ، اه ابنه الههي لهان يف ليانه فيهاً جلخهري‬




                                                                 ‫أل‬
‫)4( من انا لانت حتمية ا ُب َّة جلالبن َّة يف اهلل حىت تكما الهات اإل ية بالكماش املطلف بأن‬
                      ‫للي‬                                 ‫أل‬               ‫للي‬
‫يك ن اهلل حمباً حباً ًّا، جلاهه صفة ا ُب َّة؛ جلأن يك ن اهلل حمب باً حباً ًّا، جلاهه صفة البنه ة.‬
               ‫جلاها يص اهلل يف ذا حمباً جلحمب باً عل جلج اإلطالك، جلاها منته لماش الهات.‬



                                          ‫- 41 -‬
‫ىل ال ج ة بالزجية جلحص ل عل جسد من زجلجهة. أمها يف الههات‬
                                                             ‫املنز‬
‫اإل ية َّاة عن الزجية، فهابن اهلل الههي يف ليهان الههات اإل يهة‬
‫ٌّ خري ىل ال ج ة البشري بأن جتسهد، أي أخهه جسهداً مهن‬              ‫في‬
‫عهرال بالرجل القهدس بهدجلن زجيهة، فيفههر يف ال جه ة “لهإبن‬
‫اإلنسان” ألن م ل ة من امرأة، جللكن ا يف حقيقته ابهن اهلل، بهاكٍ‬
 ‫لما ا جللكن م ل ةاً من الهرجل القهدس جلمهن العههرال القديسهة‬
 ‫مرو. خري ىل ال ج ة البشري جلاه لمها اه لهائن يف الههات‬
 ‫اإل ية مع أبي (ي 1:11)، جلذلهك حبسه مشهياة اآلب أن هري‬
 ‫ابن »من عند اهلل خرجهت« (يه 61::2)، لهيعلن يف ذا ه عهن‬
 ‫حقيقة اهلل اآلب جلاالبن. فل ال التجسد ما عرفنا الههات اإل يهة أهنها‬
                                                   ‫آب جلابن جلرجل قدس.‬
                                          ‫جل‬
  ‫جللكن ابن اهلل جل ن لان قد ُلد من العهرال جلمن الرجل القدس، ال أن‬
  ‫مل ي لد من اآلب قط باملفه م الزمين ألن اهلل اآلب رجل ٌ ا ، جلا منهز‬
 ‫َّه‬
 ‫عن ال الةة جلاحلد الزمين، ألن امليالة لفعا زمين يتم عله مسهت ى‬
     ‫ايسد جلالزمن؛ جللكن يست يا است الة قاطعة أن يك ن يف اهلل، جلعله‬
                               ‫مست ى الروح واألز ، فعا جلل ةة زمنية .‬
      ‫ُعب‬
 ‫جلاهه احلقيقة ا امة اي ما أراة القدي أاناسي س الرس يل أن ي ِّهر‬
     ‫عنها بق ل : ن “االبن” مولود قبل كل الدهور. فهنا قصهد القهدي‬
 ‫أاناسي س بق ل : قبل كل الدهور “ما هو ليس زمنياً”، أي قبل أن يوجد‬
 ‫زمن، أي يف األز . جلذلك لينفي عن اهلل الفعا جلاحلد الزمين لله الةة،‬
 ‫ألن يف األزلية جلقبا الدا ر جلالزمن مل يكهن فعها جلال حهد جلبالتهايل مل‬




                               ‫- 51 -‬
 ‫يكن فعا جلالةة. لهلك يق ش القدي أاناسي س مبنته ال ضه نه‬
                  ‫ق و‬
‫“مولود” كحا جللي لفعا أجل حد ، أي مل ي ُاْ ُلد لفعا مها ،‬
‫األمر الهي يستلزم جلج ة الزمن؛ با قاش م ل ةاً، أي ل اش جلجه ةي.‬
                              ‫مت‬
‫فاالبن يف األزش لان م ل ةاً ال من فعل ّ؛ با كحا قائم، أي أن االبن‬
‫لان م ل ةاً يف اآلب يف األزش ةجلن جلالةة، أي لان لائناً م ج ةاً ب ج ة‬
                                                                 ‫اآلب.‬
‫لهلك يضيف القدي أاناسهي س ضهي اً لههلك: أن لهي يف‬
                 ‫ف‬          ‫ف‬                        ‫متقد‬
‫اآلب جلاالبن ِّم أجل متأخر، لي سهاب ٌ أجل الحه ٌ، أي أن جلجه ة‬
‫اآلب مل يسبف جلج ة االبن جلال االبن لهان جلجه ةه الحقهاً ل جه ة‬
‫اآلب، جل ال ةخا الزمن يف طبيعة اهلل، جلاهها حمهاش. فهاآلب جلاالبهن‬
                                    ‫جلج ةمها جلاحد جلمتالزم منه األزش.‬
‫جلاكها قاش القدي أاناسي س مق لت الالا يهة الهيت أخهه اها‬
‫،مع نيقية جلصارت قان ناً لإلميان املسي ي: ن االبهن “م له ة قبها‬
‫لا الدا ر”، جلاها يعين أن االبن قـائم يف اآلب قبـل الـ،من، أي‬
‫منه األزش. جلاها حبد ذا ينفي عن اهلل “فعل” اله الةة الههي َّهر‬
    ‫حي‬
               ‫غ املسي يل، با جلاملسي يل أيضاً، ةجلن أي ةاعٍ لهلك.‬
                                 ‫ض‬
              ‫جلللقدي أاناسي س ق ش جلاضح ي ِّح في اهه احلقيقة:‬
‫[ األبنال امل ل ةجلن للنهاس اهم مقتطعه ن مهن آبهائهم، ألن‬
‫طبيعة األجساة ليست عدمية الترلي (أي ليست بسهيطة بها‬
‫قابلة لالنقسام)، لهلك فهي يف حالهة تهابع (أبنهال مث آبهال مث‬
‫أبنال... جلاكها). جلاهي بههاكا، أي األجسهاة مك نهة مهن‬




                              ‫- 61 -‬
‫أجزال، جلمعرجلف أن بقدر ما يفقهد اإلنسهان مهن جسهم يف‬
‫الت ليد (ذلراً لان أجل أنث )، يع ة جليكتسهبها بتنهاجلش الطعهام.‬
‫جلبسب اهه احلقيقة فإن الناس يص جلن يف زماهنم آبهال ألبنهال‬
‫لث ين، جللكن اهلل ألن طبيعته غه مرلبهة، جلبالتهايل بهال‬
‫أجزال، فه أب لالبهن - الههي له - ةجلن انقسهام أجل آالم.‬
‫ألن ال ي جد اسهتنزاف مهن الهداخا لل هاري »‪¢porro‬‬
‫(أي جلل ةة) يف الطبيعة الالماةية - جليف نفه ال قهت - اهي‬
‫غ مستهدفة لإلضافة عليها من اطهاري لمها اه احلهاش يف‬
‫اإلنسان. جلألن طبيعة اهلل غه مرلبهة - أي بسهيطة - فهاهلل‬
                                           ‫أب البن جلاحد جلحيد.‬
‫ها ُقاش لالبن ن م ل ة جلحيهد ‪ ،monogen»j‬جلال حيهد‬       ‫ي‬
                          ‫ُّ‬
‫القائم يف حضن أبي ، جلال حيد الهي يقر اآلب أن من قائالً: »اها‬
          ‫ٍ‬                             ‫س‬
‫ا ابين احلبي الهي ب ُررت« (مت 3::1). جلا بآن جلاحهد‬
‫للمة اآلب، األمر الهي من ندرم عدم أمل جلعدم جتزئة طبيعههة‬
‫اآلب. ألن ذا لانت للمهة اإلنسان نفسها يلداا اإلنسان بال أمل‬
                              ‫أجل جتزئة، فكم باألحرى للمة اهلل].‬
  ‫القدي أاناسي س الرس يل - صر قان ن ،مع نيقية 11(5).‬
                             ‫.751 ,‪PG 25, 444; NPNF 1st Ser. Vol. IV‬‬




‫(5) جليشترم عدة من اآلبال مع القدي أاناسي س يف اهه الفكرة، أي أن لق “الكلمهة”‬
                                                                                  ‫ي‬
‫ُ ري بن ة املسيح لاماً عن مفه م ال ل ةة املاةية (انيفر القدي ل له الكهب - الكنهز يف‬
‫الثال 5؛ جلالقدي ي حنا ذايب الفم يف صر جنيا ي حنا 2 فقرة 4؛ جلالقدي غريغ ريه س‬
                                   ‫النيسي ضد أجلن مي س - الكتاب الثالث ص :41).‬



                                    ‫- :1 -‬
                                                     ‫منز‬
‫الرجل جلاألزش َّاان عهن الهزمن جلعهن األحهدا جلاألفعهاش،‬
     ‫جلاهه اي طبيعة اهلل الفائقهة غه املسهتهدفة لعفعهاش جلاألحهدا‬
‫الزمنية. فاملسيح ا ابن اهلل القائم الدائم يف الهات اإل يهة لهابن مهع‬
‫اآلب لائن في منهه البهدل، منهه األزش، خهري مبشهياة اآلب ىل‬
‫ال ج ة الزمين البشري بأن اخته ل جسهداً مهن عههرال، أي جسهداً‬
 ‫عهرياً بدجلن رجا فيفا قدجلساً بعد جلالة »فلههلك أيضهاً القهدجلس‬
                                                            ‫ي‬
 ‫امل ل ة منك ُدع ابن اهلل« (ل 1:53). جلاكها احتهد بالبشهرية عهن‬
                                        ‫ُ‬
 ‫راةة ملا أخه جسداً منها، جلملا جللِد صار نائبهاً عهن اهلل لهابن اهلل يف‬
                               ‫ي‬
   ‫جسد نسان، ذلك يف احمليط البشهري ُعلهن عهن اآلب ألنه اه‬
                                   ‫ييفه‬
‫جلاآلب جلاحد بالتساجلي املطلف، جلُ ْ ِر حقيقهة اآلب غه املنيفه ر »‬

 ‫الهي رآين فقد رأى اآلب« (يه 41:1)، جليعمها لها مشهياة اهلل‬
                     ‫ع َ‬                ‫َ‬
 ‫من جهة خالص اإلنسان من عَر اططيهة جل َهر امله ت الههي‬
 ‫أصاب اإلنسان نتيجة عصيان هلل، ف ما خطيهة اإلنسهان يف ايسهد‬
                                                        ‫ل‬
 ‫جلمات بايسد لي ِّ ايسد، أي البشهرية، مهن اططيهة جلعق بهة‬
‫امل ت. جلقام بعد أن مات، فأقهام ايسهد - أي جسهد اإلنسهان -‬
                             ‫منز‬
 ‫بالرجل لي يا حياة اانية جديدة بالرجل َّاة عهن اططيهة جلامله ت،‬
 ‫آةم قبها السهق ،‬          ‫لي يا اإلنسان مع اهلل لمها لهان يف صه‬
 ‫جللكن ةجلن احتماش سق ٍ مهرةً أخهرى أجل عصهيان أجل مه ت، يف‬
 ‫حياة أبدية مع اهلل، مت داً جبسد املسهيح ليتهرالى اإلنسهان ايديهد‬
                                 ‫أمام اهلل اآلب يف املسيح لابن مع االبن.‬
 ‫جل - أنا هو ‪ ،™gè e„mi‬جلمعنااا “أنا الكهائن بهها ، أجل أنها‬




                               ‫- 11 -‬
                                                      ‫الكين نة”(6).‬
                                    ‫ي‬
‫اها اللق عل فم املسيح ُعتهرب لقبهاً اسهتعالنياً، فهه يلفهت‬
‫النيفر ىل أن املتكلم ا نف املتكلم يف أسهفار العههد القهدو »أنـا‬
                                     ‫هو الرب« »أنا هو الرب اإلل «‬

      ‫ي‬
‫جلقد اخت َّ جنيا ي حنا اهها اللقه ، ألن جنيها ي حنها ُعتهرب‬
‫جنيالً استعالنياً، جلقد جلرة في اها اللق 12 مهرة، يف حهل مل يهزة‬
‫جلرجلةه يف األناجيا الثالاة األخرى عن أربهع مهرات! أمها جلرجلةه يف‬
‫أسفار العهد القدو، فقهد جلرة 641 مهرات بهالن احلهريف «أنـا‬
‫هو». جليزيد جنيا ي حنا يف جعا اهها اللقه اسهتعالنياً بالدرجهة‬
‫األجلىل بأن َّل كاسم شصص للمسيح يف بعه امل اضهع لامهاً،‬
                                                    ‫سج‬
‫اهلل املهتكلم، جللكهن‬   ‫لما جال يف العهد القهدو السهتعالن صه‬
        ‫أ‬
‫امللفت للنيفر جداً أن يهلد أن اسهم اآلب »أنها اه « قهد ُعطهي‬
‫للمسيح ليك ن اسم املسيح «أنـا هـو» أيضهاً، ِّالً اآلب أقه ى‬
                ‫ممهث‬
‫جلأةك لثيا حيث نسمع املسهيح يف جنيها ي حنها األصه ا :1‬
   ‫ُ اط اآلب اكهها: »أيهها اآلب القهدجلس احفيفههم يف امسـ‬         ‫ي‬
‫الذي أرطيتين« (ي :1:11). جلاها مطهابف لل قيقهة الهيت أبرزاها‬
‫سفر اطرجلي 32:42جل12 »... جلال تمهرة عليه ألنه ال يصهفح‬
‫عن ذن بكم، ألن امس فيه« جلانا ُ ِّي القارئ لعهدم الدقهة الههي‬
                            ‫نع‬
‫جال يف الترمجة العربية، ذ جعلت اآلية »احفيفههم يف ااهك الههين‬
‫أعطيتين« جلاها الف للن الي ناين. جلأيضهأ »لنهت أحفيفههم يف‬




               ‫(6) راجع: “املدخا لشر جنيا القدي ي حنا”، ص 112-642.‬



                              ‫- 11 -‬
  ‫امس الذي(7) أرطيتين« (يه :1:21)؛ م ِّه اً أن املسهيح اه‬
                    ‫ض‬
                                                         ‫متكل‬
‫“اهلل ِّماً” أجل اه “للمهة اهلل”، جل“رسهالة اهلل الش صهية”،‬
‫ِّم. جللكي يت قف القهارئ مهن اهها‬ ‫ف ل يتكلم املسيح فاهلل ا املتكل‬
                                                  ‫نعطي مثالً لهلك:‬
      ‫العهد اجلديد “املسيح”‬                  ‫“اهلل”(8)‬
                                                    ‫العهد القدمي‬
‫»فمىت رفعتم ابن اإلنسان، ف يناهه‬      ‫»فيعرف املصري ن أين أنا هو حهل‬
 ‫فهم ن “أين أنـا هـو”.« (يه‬                     ‫ألجد.« (خر 41:11)‬
                           ‫1:12)‬
‫»ألنكم ن مل همن ا “إين أنا هـو”‬       ‫»لكي عرف ا جل همن ا يب جل فهمه ا‬
   ‫ل ن يف خطايالم« (ي 1:42)‬                 ‫“أين أنا هو”.« ( ش 34:41)‬
‫»“أنا هو” الرار الصاحل، جلأعرف‬        ‫»أنا أررى غنم جلُربضها يقه ش‬
                                                    ‫أ‬
 ‫خاصيت جلخاصهيت عهرفين.« (يه‬          ‫السيد الرب... فيعلم ن أين أنا هو‬
                         ‫41:41)‬               ‫الرب.« (حز 43:51جل43)‬
‫»أنا هو األلهف جلاليهال، البدايهة‬     ‫»ااع يل يا يعق ب جل سرائيا الهي‬
‫جلالنهاية يق ش الرب الكائن جلالههي‬     ‫ةع أنا هو. أنا األو وأنا اآلخر.‬
‫لان جلالهي يأ القاةر عل لها‬                              ‫«( ش 14:21)‬
                   ‫صيل.« (رؤ 1:1)‬
‫»فستعرف مجيع الكنائ “إين أنـا‬         ‫»أنا هو الرب فاح القل تهرب‬
‫هو” الفاح القل ب، جلسهأعطي‬                                ‫أل‬
                                         ‫الكل ُعطي لا جلاحهد حسه‬
  ‫لا جلاحد منكم حبس أعماله .‬          ‫طرق ، حس مثهر أعماله .« ( ر‬
                      ‫«(رؤ 2:32)‬                         ‫:1:41)‬



                    ‫)7( الترمجة الص ي ة عن الي نانية “الهي” جللي “الهين”.‬
‫(8) راجع القائمة الكاملة يف لتاب: “املدخا لشر جنيا القدي ي حنها”، ص 442 -‬
                                                                       ‫642.‬



                                 ‫- 42 -‬
‫جلاضح انا أن اسم اهلل يف القدو لان “أنا ا ” ‪ ،™gè e„mi‬لمها‬
‫ا جلاضح أن اهلل أعط اا اها للمسيح “االبن” »جليك ن أن اإلنسان‬
‫الهي ال يسمع لكالمي الهي يتكلم ب بامس أنا ُطالب « ( ث 11:11)،‬
                       ‫أ‬
                                  ‫»ألن ااي في .« (خر 32:42جل12)‬
                           ‫جللكن ما معىن أن حيما املسيح اسم اآلب؟‬
                      ‫ً‬       ‫ً‬           ‫رة‬
‫املسيح يرة عل ذلك ًّا جلاض اً مقنعا صارحا ذلهك: »أنها قهد‬
‫أ يت باسم أيب، جللستم قبل نين. ن أ آخر باسـم نفسـه، فههلك‬
‫قبل ن « (ي 5:34)، »األعماش الهيت أنها أعملهها باسـم أيب اهي‬
‫شهد يل« (ي 41:52). جلعل القهارئ الباحهث أن يلتفهت ىل أن‬
‫اسم “أنا هو” الهي لان ينطف ب املسيح ِّر عهن الالاه ت الههي‬
                           ‫ليعب‬
‫الفعا يف ق ل “أنا اه ”. ف ينمها يقه ش »‬          ‫في ، يأ بالعربية ناق‬
‫أنا ا الراعي الصهاحل« فأصهلها يف الي نهاين“أنها أله ن الراعهي‬
‫الصاحل” أجل “أنا الكائن بها الراعي الصهاحل”. فالضهم يف العهريب‬
   ‫“هو” يف “أنا ا ”، يأ يف الي نانية فعهالً “أكـون” ‪ ،e„mi‬جللهي‬
  ‫ضم اً. لهلك اختف االسم اإل ي الهي للمسيح »أنها اه أكـون‬
                                       ‫«يف لا الترمجة العربية لعسف.‬
                         ‫ي‬
‫فاملسيح عند ق ل »أنا ا الراعي الصاحل« ُعلن أجلالً الا بهلر اسم‬
‫األل اة لامالً ‪“ ™gè e„mi‬أنا الكائن بها ” أجل “أنا الكهائن”، مث‬
‫يعلن ما صار لي - الراعي - جلُفهم اكها “أنا الكائن بهها صهرت‬
‫راعياً”، جلا املعىن احلريف يف الي نانية لق ل »أنا ا الراعي« جلاكها لا‬
‫ما نطف املسيح بهلره “أنا ا ”، فه بالي نانية “أنها الكهائن ‪™gè‬‬
                                                             ‫‪.”e„mi‬‬




                              ‫- 12 -‬
 ‫من انا نجلي أمام أعيننا ق ة التعب اإل ي يف جلصف املسيح لنفس أن‬
‫الكائن بذاته األزيل، جلا بهلك لي راعياً طراف حي انية خرسال؛ بها‬
 ‫راعياً صاحلاً »ملاذا دع ين صاحلاً، لي أحد صاحلاً ال جلاحد جلاه اهلل‬
‫«(مر 41:11)، مبعىن “راعياً ياً” حلياة اطراف الناطقة. لهلك يقه ش‬
‫أيضاً »أنا الكرمة احلقيقية« جل رمجتها العربية الص ي ة: »أنا هو الكرمة‬
‫احلقيقية« حيث »احلقيقية« انا رفع عن الكرمة لياهنا املنيفه ر املهاةي‬
‫جلصلتها باألر ، ألن احلقيقي ا السمائي واألزيل، جلا غ اليفهااري‬
‫املاةي الفاين جلالزائا. فصفة احلقيقية للكرمة يقابلها يف الضهم “أنها”‬
‫ب ضع األزيل = “أنا ا ” أجل “أنا الكائن بها ” أجل “أنها اهلل صهرت‬
 ‫لرمة حقيقية بتجسدي، جلأنتم يف من "حلمي جلعيفامي"” (أف 5:43).‬
 ‫لهلك ِّ القارئ السم “أنا ا ”، فهه يعطهي لإلجنيها لله‬   ‫ننب‬
‫فهماً جديداً فائقاً متعالياً يليهف باملسهيح الههي يقه ش »أنها جلاآلب‬
‫جلاحد« فأنا هو ‪“ ™gè e„mi‬اسم واحـد” يه ار اآلب جلاالبهن،‬
                         ‫جلا اسم األل اة ببيان جلجلض جل أليد مفر .‬
                                                  ‫(أغسطس 1991)‬




                              ‫- 22 -‬

								
To top