Docstoc

اليقظة الروحية

Document Sample
اليقظة الروحية Powered By Docstoc
					                             ‫حياة التوبة هى نقطة فى العالقة مع اهلل واليقظة الروحية هى نقطة البدء‬
                                                                                   ‫فى حياة التوبة‬
‫وفى هذا الكتاب ، نود إن نحدثك عن اليقظة الروحية إنها ست محاضرات ، القيتت فتى الكاردئاةيتة‬
               ‫المرقسية بدير األنبا ئويس بالقاهرة فى اجتماعات الجمعة من مساء 16/16/1976‬
      ‫إلى مساء 96/66/1976 1رشرح كيف إن حياة الخاطىء هى غفوة ،بعيدا عن اهلل ،ال يحس‬
                         ‫ا‬
‫ما هو فيه ،ولغفوره هذه أسباب ،ينبغى معرفتها ،لكى نتوقاها111ف ٍن أستيقظ الخاطئ من غفلتته‬
‫ما هى الدوافع التى ردفعة التى اليقظتة و ومتا هتى المشتاعر التتى رلتاحة اليقظتة أمتا كيتف يحتافظ‬
    ‫على هذه اليقظة ، فنتركة لكتابنا (السهر الروحى) ونكتفى اآلن بأن نستودعك هذه اللفحات‬


‫البابا شنوده‬
                                                                                    ‫فــهرست‬


                                               ‫مــقدمة000000000000000000000000 5‬

                                            ‫معنىاليقظة00000000000000000000000 9‬

                                          ‫1-أسباب الغفوة الروحية000000000000000 11‬

                                           ‫2-دوافع اليقظة00000000000000000000 37‬

                                           ‫7- مشاعر تصاحب اليقظة الروحية00000000 55‬




                                                                         ‫معنى اليقظة‬

     ‫اإلنسان الذى يعيش فى الخطية ،بعيدا عن اهلل ، يشبه الكتاب المقدس بإنسان ناةم ، ال يدئى‬
                        ‫بنفسه وال بحالته ، كيف هو! فهو محتاج أن يستيقظ1 لذلك يقول الرسول‬
                                         ‫(إنها اآلن ساعة لنستيقظ من النوم111 ) (ئو16:66)‬
‫أي أنه كفانا نوما1 كفى الوقت الذى قضيناه متغافلين عن ئوحيارنا وخالص أنفسنا،ويجة اآلن أن‬
                        ‫ا‬
‫نستيقظ ،اآلن بال رأجيل وال رأخير وهكذا يتابع الرسول كالمه فيقول : ( ٍنهتا اآلن ستاعة لنستتيقظ‬
                                                                                ‫ا‬
                  ‫من النوم ، فٍن خالصنا اآلن أقرب مما كان حين آمنا1 قد رناهى الليل ورقائب‬
                                                ‫النهائ1 فلنخلع أعمال الظلمة ، ونلبس أسلحة النوئ)‬
                                                       ‫والكنيسة أيضا تستخدم معنا نفس التعبير0000‬
‫ففى نلف الليل ،رضع لنا رسبحة ،رقول فى اولها(قوموا يا بنى النوئ لنسبح ئب القوات ألنه أنعم‬
‫علينا بخالص نفوسنا) قوموا، استتيقظوا جستديا وئوحيتا ، لكتى نستبح111 ولتذلك نقتول بعتد لتك‬
‫للرب فى نفس التسبحة ( عنتدما نقتف أمامتك جستديا ، انت ع متن عقولنتا نتوم الغفلتة أعطنتا يتائب‬
                         ‫يقظة ،لكى نفهم كيف نقف أمامك وقت اللالة 11 ونفوز بغفران خطايانا )‬
                                                     ‫نعم،انه نوم الغفلة ،الذى نريد ان نستيقظ منه000‬
‫بل أن القديس بولس ال يعتبره نوما فقط ،بل ما هو اكثر من هذا اٍنه موت، ألن الخطيتة هتى متوت‬
‫والخطاه (أموات بالخطايا) (اف5:2 ) 1لذلك يقول الرستول (استتيقظ أيهتا النتاةم،وقم متن األمتوات‬
                                     ‫ا‬
‫،فيضئ لك المسيح )1 (اف2::6)1قم ،أنتبه لنفستك1 ائجتع ٍلتى اللتحو ،لتتدئى متا أنتت فيته 1‬
                                 ‫ا‬
         ‫أستيقظ وأررك أعمال الظلمة ،فيضئ لك المسيح ورنتقل من الموت ٍلى الحياة (لو 26:96)‬
                                                                             ‫ا‬
                                            ‫الشخص الخاطىء كٍنسان مخدر ،ال يدرى ما هو فيه000‬
                                ‫أحساسه الروحى معطل ،فهو ال يحس ما هو فيه ،وال ما ا يفعل ،وال‬
‫خطوئة وجسامة ما يفعله1على ئأى المثل (ستائقاه الستكين ) 1هتو فتى غفلتة ، ختائج نفسته1‬
                                                                          ‫ال‬
                      ‫ولذلك حسنا قيل عن ا ٍبن الضال ، لما استيقظ ئوحيا ، اٍنه (ئجع إلى نفسه )‬
                                                                                   ‫(لو 26 : 96 )‬
        ‫ا‬
‫اإلنسان فى الخطية ،فى دوامة ، ينسى فيهتا ئوحته ، وينستى اهلل ، وينستى القتيم والمثتل ،ٍنته فتى‬
‫غفوة ،ال يشعر بكل هذا1 وئبما يظن نفسه فى ملء اليقظتة ، ويمتا التدنيا نشتاطا وحركتة ! بينمتا‬
                                                        ‫ا‬
                  ‫المالةكة رلرخ ما بال هذا اإلنسان ناةما ووٍلى متى يستمر فى نومه و اٍنه يحتاج‬
           ‫إلى من يوقظه ، يوقظ ضميره وئوحه 1يقيمه من بين األموات ، ليضئ له المسيح1111‬
          ‫ا‬
‫حقا إن الشيطان ، حينما يريد أن يوقع شخلا ، يخدئ ضميره أوال ، أو يقوده بطريقه ما ٍلى حالة‬
                                                              ‫الغفوة والغفلة هذه ،التى رعطل الحس‬
      ‫الروحى ، فال يدئك ما هو فيه1 هنا وأئيد أن أقدم لك صوئة ،لحالة الخاطئ فى غفلته1111‬
                                                        ‫تصوروا كرة تتدحرج من فوق جبل عال000‬

                ‫ا‬                        ‫ا‬
 ‫كرة القيت من فوق جبل عال فأخذت رتدحرج رباعا ، فى ٍندفاع مستمر من فوق ٍلى أسفل وهى‬
    ‫ال رملك ارها لتقف ورقول أين أنا وإنما هى رتدحرج ورتدحرج ،بال فكر ،بال وعى بالحس ،بال‬
                                 ‫ا‬                       ‫ا‬
 ‫ائادة111قوة الدفع رجذبها باستمرائ ٍلى أسفل ،خطوة رسلمها ٍلى خطوة ودحرجة رسلمها الى‬
                                                 ‫ا‬
    ‫رسلمها الى دحرجة،بال هوادة1 وهى ال رعرف ٍلى أين يقودها كل هذا111 وال رشاء أن رقف ،‬
                                                              ‫ا‬
                                                   ‫أوال رستطيع أن رقف 111 ولكن ٍلى متى111‬
                                                             ‫ا‬
   ‫إلى أن يلدمها حجر كبير فى ٍنحدائها 1 يعترض طريقها ويوقفها ،ويقول لها الى أين أنت‬
           ‫ا‬                      ‫ال‬           ‫ا‬           ‫ا‬                        ‫ا‬
         ‫اهبةوٍلى أين رتدحرجين وأفيقى ٍلى نفسك1ٍسيقظى1 هذا ا ٍنحدائ المتتابع يقودك ٍلى‬
         ‫الضياع111 ! فتقف1 وقد رنظر، فتجد أنها هبطت كثيرا عن مستواها السابق111هكذا‬
                                                       ‫ا‬                 ‫ا‬
     ‫الخاطىء ،يحتاج ٍلى أن يستيقظ 1وٍن لم يستطيع ،البد من أن يوقظه غيره 1اسمعوا ما ا‬
  ‫يقول الم موئ (أنا أضجعت ونمت ثم استيقظت ألن الرب معى 1البد من اليقظة ، ومن معونة‬
                                                                                 ‫اهلل فيها1‬
                                                   ‫وسعيد هو اإلنسان ،الذى ال يطول به النوم000‬
‫وكما يقول المررل فى الم متوئ (أنتا أستتيقظ مبكترا ) (مت 92) كتل إنستان معترض للغفتو ة فتى‬
‫حياره الروحية1 فترات قد رمر علتى الكتل ،متع اختتالف فتى النوعيتة والمستتوى 1 أمتا الروحيتون‬
                                                                                                                                                 ‫ا‬
‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تٍنهم يتنبهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون بستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترعة ويفيقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون ألنفستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتهم‬
                                                             ‫،⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬
 ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬
 ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬
                        ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬

                                                                                                                                       ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬




                                                                              ‫⨪⨪⨪⨪‬
                                                                                                                                                                            ‫⨪‬




                                                                                                            ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬                                                ‫‪‬‬


                                                                                  ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬                                                                    ‫‪‬‬


                                                                                           ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬                                                             ‫‪‬‬


                                                                                                                                       ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬                           ‫‪‬‬


                                                                                                                                       ‫⨪⨪⨪⨪⨪⨪‬                           ‫‪‬‬
                                                                                                 ‫⨪‬

                                                                                              ‫⨪⨪‬


‫الشك أن هناك أسبابا 111 يل منا أن ندئسها ، لكى نحترس منها1فما هى و منها أسباب خائجيتة‬
‫،رتعلق بالمحائبات والعثرات ،والبيئة المحيطة والظروف1 ومنهتا أستباب داخليتة ، رتعلتق بطبيعتة‬
                                     ‫ا‬
‫اإلنسان اره،ونوعية قلبه وفكره وبعض هذه األسباب ي حف ٍلتى اإلنستان بطيئتا بطيئتا بطريقتة ال‬
‫ركتتاد رحتتس 1 بينمتتا التتبعض قتتد يهجتتم فتتى عنتتف ، ويحتتتوى القلتتة بستترعة ،فينستتى كتتل شتتىء‬
                                                                                          ‫ٍاله111‬  ‫ا‬
   ‫ولنتناول كل لك بشىء من التأمل ونفحله1ولعلنا نذكر فى مقدمة هذه األسباب المشغوليات1‬
                                                                                             ‫⨪⨪‬




  ‫المشغوليات طريقة ما كرة من طرق العدو فى رحطيم الحياة الروحية 1وأهم ما فى مكرها أنها :‬
                                            ‫ال تحارب الروحيات ،إنما ال تعطيها مجاال ،فننساها000!‬
                    ‫ا‬
‫ومثال لك ،قد رجد نوعا من الناس مشغوال باستمرائ1ال يجد وقتا يجلس فيته ٍلتى اهلل ، لللتالة،‬
                      ‫ا‬
    ‫للقراءة ، للتأمل للتسبيح ، أو الى عمل ئوحى1 كما ال يجتد وقتتا يجلتس فيته ٍلتى نفسته ، لتيفح‬
   ‫ال‬
‫حالته ،أين ه و،وكيف هو،وبالتتال ال يجتد وقتتا لتغييتر حالتته ،فهتو ال يتدئى متا حالتته ! إن ا ٍبتن‬
‫الضال كانت بداية ئجوعه ، أنه جلتس إلتى نفسته وفحت الوضتع التذى هتو فيته ، فقتال (كتم متن‬
‫أجير عنتد أبتى يفضتل عنته الخبت ،وأنتا هنتا أهلتك جوعتا) 1 ولمتا عترف ستوء حالتته بهتذا الشتكل‬
                                                ‫،أستطاع أن يجد الحل ،وهو (أقوم وأ هة إلى أبى )‬
                                                                               ‫(لو 26:96:16 ) 1‬

                                           ‫من حكمة الشيطان ، انه ال يترك لك وقتا لروحياتك 0‬
                         ‫ا‬
               ‫إن الشيطان حكيم فى الشر ،ويدبر خططه بتعقل 1 وقد قيل عن الحية ٍنها كانت‬
‫(أحيل جميع حيوانات البرية) (رك1:6 ) فما هى الحيلة التتى يستتخدمها هنتاو بالنستبة إلتى بعتض‬
‫الناس ،قد يكون األغراء الواضتح بالخطيتة ستالحا مكشتوفا ال رقبلته ضتماةرهم المتيقظتة ،إ ن ال‬
‫مانع من أئجاةه حاليا ،ئيثما يتم رخدير هذه الضماةر 1 وما العمل إ ن يترى الشتيطان أن النتاس‬
‫إ ا خلوا إلى أنفسهم ،فمن الجاة أن يفكروا فى ئوحيتارهم ،أو ينلتتوا إلتى صتوت اهلل يتدعوهم‬
                                                 ‫إليه ، أو أن يرجعوا إلى ضماةرهم فتقودهم إلى اهلل‬
                                                   ‫إذن البد من مشغولية ،ولو كانت صالحة فى ذاتها !‬
‫مثال لك : رلميذ مجتهد ،مشغول فى دئاسته وفتى مذاكررته طتول الوقتت ، ال يبقتى لته وقتت لشتئ‬
                                                                                               ‫ا‬
‫آختر1 فتٍن رخترج ، رشتغله الوةيفتة والعمتل اإلضتتاف والدئاستات العليتا ، ثتم بعتد لتك ينشتغل فتتى‬
‫ركوين بيت ، و فى الت واج ،ومشتغولية األسترة واألوالد ، بحيتي ال يجتد وقتتا للعمتل الروحتى111‬
‫وأنت فى كل لك رعاربه ، كيف ال يقتطع وقتا هلل و وهو يجية :وما ا عن رفوقى و وعن اخالصى‬
‫لدئاستى وعملى وأسرر ووهل االخالص للعمل والتفانى فيه يعتبر خطية من الناحية الروحيتة و‬
                                                             ‫واإلجابة كال طبعا ، إنما الخطا فى اآلر :‬
                                        ‫1-المشغوليات تستوعبك تماما ، وتأخذ كل وقتك وكل فكرك‬
                                                    ‫2- ال توازن فى توزيع وقتك ، فال وقت لروحياتك‬
                                              ‫7- المشغوليات تتالحق وتتابع ،بحيث يبدو أنها ال تنتهى‬
‫إ ن يجة أن ركون عادال فى روزيع وقتك : كما أنك مطالة باإلخالص لعملتك وألستررك1 ، كتذلك‬
‫عليتك أن ركتون مخللتا لحيارتك الروحيتة ولعالقتتك بتاهلل ،والبتد أن رخلت لتذلك وقتتا مهمتا كتان‬
                                                                                                    ‫األمر‬
‫عجيبة هى المشتغوليات فتى علتر التكنولوجيتا التذى نعتيش فيته ، كتل طاقتات اإلنستان رتحترك‬
‫بسرعة عجيبة ،كمتا رتحترك اآللتة فتى هتذا العلتر اآللت 1 الكتل يجترى ،وئاء ررفيهارته ، وئاء‬
‫حياره األسرية وحياره الخاصة 1 الكل فى دوامتة عجيبتة ، ال رعترف الستكون وال الهتدوء وال رجتد‬
                                                                           ‫ئاحة ،وال وقتا للروحيات 1‬
                               ‫حتى إن تفرغ الناس من العمل ، هناك الترفيهات والمسليات تشغلهم 0‬
‫إن وجتتد اإلنستتان فراغتتا متتن الوقتتت فتتى من لتته ،رالحقتته المشتتغوليات متتن ال يتتائات ، والجيتتران‬
‫،واألحاديي ،وفض المشاكل العاةليتة ،والمناقشتات الكثيترة فيمتا يستتحق ،يضتاف إلتى هتذا الراديتو‬
‫والتليف يتتون، والجراةتتد والمجتتالت ،وبحتتي موضتتوعات التمتتوين والسياستتة ، ومتتا ال ينته ت متتن‬
                                                                                           ‫أحاديي111‬
‫وان وجتتد الشتتخ فراغتتا متتن الوقتتت ختتائج البيتتت ،فهنتتاك المقهتتى والنتتادى والجمعيتتة ،ولقتتاء‬
 ‫األصدقاء ،وهناك السهرات والحفالت والرياضة ،والسينما والمسرح ، والمتن هات والفسح111‬

                                              ‫وفى كل ذلك تنسى الحياة الروحية وينسى اهلل أيضا0‬
                                    ‫ا‬
‫ئبمتتا ال يتتأر اهلل علتتى فكتترك وقتتتذاك 1 فمتتن أيتتن يتتأر و وٍن رتتذكرت اهلل وواجبارتتك الروحيتتة‬
‫،رقول (حينما أنتهى مما أنا فيه ،سأجد وقتا حتما لعمل الروحى)1 ولكنتك متا أن رنتهتى ممتا أنتت‬
‫فيه،حتى رالقيك مشتغولية أخترى ، فتنشتغل بهتا ،ورلفتك الدوامتة ،ورستحبك بعيتدا عتن اهلل 111‬
                    ‫وإ ا بالكرة ما ر ال رتدحرج ،فى اٍنحدائ مستمر ،ال رتوقف ،وال رملك لك 111‬
                                                       ‫واٍن أردت أن تجلس مع نفسك وسط كل ذلك :‬
‫قتتد ال يمنعتتك الشتتيطان ،بتتل يقتتول لتتك :(وأنتتا أيضتتا ستتأجلس معتتك ،حتتتى إن وقفتتت ستتأقف معتتك‬
‫أساعدك)1 وهكذا يذكرك بعشرات الموضوعات التى يسرح فيها عقلك ،ورعاود التفكير فيها ورجد‬
    ‫أنك ال رللى ، وال رجلس مع اهلل أثناء جلوسك مع نفسك 1 فما زلت فى مشغوليارك !ولما ا و‬
                                         ‫ألن المشغوليات استقرت فى عقلك الباطن ، وتعمل فيه 0‬
‫لم رعد فقط مشغوال من الناحية العملية ،ومن جهة الوقت ، وانما من جهة الفكر أيضا 1 كتل متا‬
                                  ‫ا‬
‫يشغلك دخل إلى عقلك ، واٍستقر فيه ،واحتل بؤئة اهتمامك 1 وٍن حاولت ،فى فترات متقطعتة أن‬
‫رخلو إلى ارك ،رخرج من عقلك الباطن صوئ وأخبائ وموضتوعات رشتتت هنتك ،ورجتذبك إليهتا‬
‫،فمتتا أستترع أن رنجتتذب ،ورظتتل الكتترة رتتتدحرج 111 حتتتى فتتى وحتتدرك وخلورتتك ،يمكتتن أن يربكتتك‬
            ‫الشيطان ،ويسرح بك فى ميادين متنوعة لكى يشتت رفكيرك ،ويدخلك فى طياشة الفكر1‬
                                                       ‫عالم مشغول ،وسيظل مشغوال،إلى أن تأتى األبدية0‬
‫الكل يدوئ فى دوامته 1 والشيطان يجه لكل إنسان الدوامة التتى رناستبه ،والتتى يتحترك فيهتا بتال‬
‫روقف ،ويظل يتحرك ،إلى أن يأر الموت ،فيسحبه منها ،على الترغم متن إئادرته والعجيتة أنته‬
‫ئبما يوجد أشخاص فى ساعات الموت ،يكونون مشغولين بأموئ أخرى بعيدة عن خالص أنفسهم‬
‫! ويخيل إلى أنه حينما رأرى الساعة األخيرة ، ساعة األبدية ويأر السيد المسيح فى مجيئته الثتانى‬
‫ويبتتوق المالةكتتة بتتالبوق ،يكتتون النتتاس ال ي التتون منهمكتتين فتتى مشتتغوليارهم متعلقتتين بهتتا ،ال‬
‫يحاولون الفكاك منها ،وال يريدون 111 !عجية أن يظل الناس فى مشغوليارهم حتى أراهم المتوت‬
                                                              ‫يجدهم مشغولين ال يخرجون من دوامارهم!!‬
‫كل منهم ،يحة داومته التى يحركها ،أو التى رحركه! عتالم مشتغول 1 متتى رتراه ستيفرن متن هتذه‬
‫المشغولية ،ويعطى ولو ج اءا من وقته هلل و متى ويحلل على فتره هدوء أو سكون يقضيها فى‬
                                                            ‫التأمل ،ألجل ئاحته النفسية وئاحته الروحيةو‬
                                                            ‫متى نخرج من المشغوليات ،ونعطى وقتا هلل ؟!‬
‫متى يستريح اللسان من الكالم و ومتى رستريح القدمان من الجترى ، واليتدان متن الشتغل ويتفترن‬
‫اإلنسان إلى اهلل ،ويهدأ ويجد وقتا لروحه 111 و متى يعتبر الوقت الذى يقضيه متع الترب ئبحتا‬
‫لتته، ومتعتتة لنفستته ، ولتتيس اقتطاعتتا متتن أمتتوئ العتتالم التتتى يحبهتتا 1 إن اهلل إنقتتا ا للنتتاس متتن‬
‫مشغوليارهم ، قال لهم : إننى أئيد أن أئيحكم 1 ولكنكم ال رريدون أن رريحوا أنفسكم ،ألنكم داةمتا‬
                                                                  ‫فى مشغولية 1 ما ا أفعل إ ن من أجلكمو‬

                                       ‫أعطيكم يوما فى األسبوع ،تتحررون فيه من مشغولياتكم 0‬
‫يكون يوما مقدستا لتى ( عمتال متن األعمتال ال رعملتون فيته ) (ال 15:11 ) اٍنته يتوم ألئواحكتم1‬
‫حتى إن غفورم طوال األسبوع ، رستيقظون فيه 1 ولكن هل استجاب الناس لبركتة يتوم الترب و!‬
‫ٍنهم ما زالوا مشغولين فى يوم الرب أيضا1 األعمال الخاصة التى لم يستطيعوا أن ينج وهتا فتى‬     ‫ا‬
                                              ‫ا ا‬
‫أيام العمل الرسمى،يعملونها فى يوم الترب 1 وٍن ٍستتطاعوا أن يتفرغتوا ،يقضتون هتذا اليتوم فتى‬
‫مالهيهم ومتعهم 1 وبدال من يسموه اليتوم المقتدس ‪ holiday‬يستمونه ‪ week-end‬أي نهايتة األستبوع‬
‫وقد ركون مشغولياره وعثراره أكثر من أيام األسبوع1ورستمرالكرة رتدحرج فيته ،وال يكتون مجتال‬
                                                                                      ‫للروح !‬

                                                           ‫اهلل يريد أن يقضى وقتا معنا ،ونحن ال نريد !‬

‫ٍانسان خطة فتاه 1 وكلما ي وئها لكى يقضى معها وقتا ،متن فتر محبتته لهتا ،يجتدها مشتغولة‬              ‫ك‬
‫فى رررية أموئ البيت ،فى الكنس والمستح ،وغستل المالبتس وكيهتا ،وأمتوئ الطهتى والتنظيتف‬
‫ويحاول جاهدا أن يقنع خطيبته بأن رجد وقتا رجلس معه ،وال فاةدة ،أنها مشغولة باستتمرائ !هتل‬
‫رظنون مثل هذه الخطيبة رستحق عريسها الذى يحبها و أليس من الحكمة أن رغير أسلوبها و متا ا‬
‫يفعل هذا الخطية ،إن كان فى كل مرة يتأر إلتى خطيبتته ،يجتدها مشتغولة عنته ال رلتفتت إليته 1‬
‫عجيتتة أن اهلل يريتتدنا ،ونحتتن ال نريتتده ،عجيتتة أن ننشتتغل عتتن أخل ت حبيتتة 1 يكلمنتتا ،ونحتتن ال‬
                               ‫نجية 1 يدعونا إليه ، فال نستجية عجية هذا حقا عجية 111‬
             ‫ا‬
‫شاب يسأل : أنا مشغول فى دوئسى ، فهل أررك الخدمة و! 11 كيف رترك الخدمتة يتا ٍبنتى ألتيس‬
‫هناك يوم فى األسبوع هو يوم الرب ، رخدم فيه و أنت ال رملك هذا اليوم ،حتى رشغله بالدوئس‬
‫أو غيرهتتا 1 اٍنتته ملتتك للتترب 1 ستتمح اهلل أن كتتل دول اإلدائات والملتتالح والمؤسستتات ،رمتتنح‬
‫العاملين فيها يوم عطلة فى األسبوع 1 اٍنه يوم الرب 1ال يجوز أن ننشغل فيته بغيتر الترب 1 وإال‬
‫كانتتت هتتذه المشتتغولية رحمتتل أعترافتتا ضتتمنيا ،بتتأن اهلل ليستتت لتته أهميتتة فتتى قلبتتك وفتتى رقييمتتك‬
                                                                                              ‫لمشغوليارك !‬
                                                      ‫وعجيب أننا ننشغل عن الرب ،ونلوم المنشغلين به !‬
‫مثال مرثا أخت مريم ،اٍنشغلت عن السيد المسيح بأعمال البيت وأموئ الضيافة 1 ولم ركتف بهذا‬
‫إنما بكل رأثر وجهت لومها إلى مريم ،ألنها جلست عند قتدمى الترب رستتمع إليته ! وكأنهتا رقتول‬
‫عن أختهتا 1 لمتا ا رجلتس فتى هتدوء و ال رنشتغل مثلتى ومعتى و هتل جلوستها متع الترب أهتم متن‬
‫عملها معى 1 لذلك وبخها السيد المسيح على مشغوليتها هذه ،وقال لها :أنت رهتمين ورضطربين‬
                                                                    ‫ألجل أموئ كثيرة ،والحاجة إلى واحد‬
                                                                                    ‫(لو16 :1: ، 6: ) 1‬
‫وأصتتبحت مرثتتا مثتتاال للمشتتغولية التتتى رعطتتل عتتن الجلتتوس متتع التترب ومثتتال هتتذا أيضتتا التتذين‬
                                                  ‫ا‬
‫رجرفهم أموئ العالم ، حتى ما يجدون وقتا لللالة 1 فٍن وجدوا ئاهبتا متوحتدا قتد رفترن للجلتوس‬
‫مع الرب ،فى صاله ورأمل ، يليحون قاةلين :فلين ل ليخدم معنا ! ويتهمون الرهبان بحياة الكسل‬
                              ‫ا‬
‫،وعدم األهتمام بالكنيسة ،وعدم المباالة بخالص األنفس المحتاجة !! ٍنهم ال يجدون وقتا لللتالة‬
‫،ويلومون الذين يلتلون 1 ويلتيحون فتيهم كمتا صتاح فرعتون فتى الشتعة التذى أئاد أن يخترج‬
                ‫ليعبد اهلل (متكاسلون أنتم متكاسلون ،لذلك رقولون نذهة ونذبح للرب ) (خر 2:96)‬
                                           ‫المشغولية عن الرب زحفت ،حتى دخلت مجال الخدمة أيضا !‬
‫فترى مثال خادما كبيرا ،مسئوال عتن فترع هتام متن فتروع الخدمتة ،ومتع لتك ال يجتد وقتتا لللتالة‬
‫والتأمتل والجلتوس متتع اهلل 1 فتلومته علتى لتتك 1 ولكنته يلتيح :العلتتك ال رعترف متدى المستتئولية‬
‫الملقاه على ،ومدى المشغولية التى أنا فيها : أمامى كراستات التحضتير ، وفلتول أعتداد الختدام‬
‫والمكتبة ،والنادى ، واللوئ ،ووساةل اإليضاح ،ورنظيم األنشطة المتعددة واالفتقاد ، واجتمتاع‬
                                ‫الشبان ،ومشكلة المتكلمين 111 من أين أجد وقتا لللالة و!اعذئنى‬
                                                ‫وبهذا تجف روح الخادم ،بينما يظن أنه فى عمق الخدمة !‬
‫ورلتتبح الخدمتتة لونتتا متتن النشتتا ،خاليتتة متتن التتروح ،كتتل رنظيمارهتتا رتتدخل فتتى حتتدود األوامتتر‬
‫والنواهى 1 ورلبح الكلمات التى رلقى عن اللالة والتأمل والعمتل الروحتى ،مجترد كلمتات متن‬
‫الكتة ،بال خبرة ئوحية ،وبال ممائستة ،وبتدون رتذوق هلل نفسته 1 وقتد ينطتوى رحتت هتذا المثتال‬
‫أيضا كثير من العاملين بنشا كبير فى المجال الدينى ! حتى أن اهلل يبحي عمتن بقتى لته إن كتان‬
                                                              ‫الكل ،داخل بيته وخائجه ، منشغلين عنه و!‬
                                                    ‫هنا و أتذكر بعض أبيات شعرية ،قلتها فى هذا المجال :‬
                                            ‫بسـاحتــه وال مـريــــــم‬              ‫دخلت البيــت ال مــرثا‬
                                          ‫وكيــف إ ا أرـى يـــخـــدمو‬               ‫فمن للرب فى البيــــت‬
                                        ‫ومن يجـرى ومن يبــــــسم و‬                   ‫ومن يـهفـو لمقـــدمه‬
                                         ‫ومن يلـــغى ومن يفــــهم و‬                  ‫ومن يرنــو لطلعتـــه‬
                                          ‫طــوال الليـــل أو يحلــم و‬                ‫ومن بكـــالمه يشــدو‬
                                                        ‫إنها حقا مأساة ،أن العالم كله منشغل عن اهلل0000‬
‫حتى بعض الذين كرسوا أنفسهم لته !111 بالكتاد يجاهتد النتاس لكتى يحلتلوا علتى وقتت يقضتونه‬
                                               ‫معه!وأي وقت و! وقت رتنازعه أفكائ العالم واهتماماره 1‬
‫لذذذلك جميلذذة جذذدا هذذى صذذالة نصذذف الليذذل ،التتتى يلتتليها اآلبتتاء الرهبتتان فتتى األديتترة ،لتتو أمكتتن أن‬
‫يلليها أحباء اهلل فى المدينة 111 يرفع اإلنسان يديه إلى السماء ، ويقول للرب : هو ا الكل ناةم‬
‫،والجو ساكن ،يمكننى يائب أن أنفرد بك ،فى هتدوء هتذا الليتل، وبتدون عتاةق متن أحتد ، قبتل أن‬
‫يلحو الناس ،ورعود الضوضاء إلى المدينة ، ويعود اللياح والضجيج1أنا هنا أخلتو بتك ،وأفتتح‬
                                                                ‫ا‬
‫لك قلبى 111كما قال الم موئ (فى الليالى ٍئفعوا أيديكم أيها القديسون ، وبائكوا الرب) حستن أن‬
‫يفعل أحد هكذا ،ولكن فتى الواقتع نتادئا متا نجتد 111 رستأل زمتيال لتك (هتل رلتلى صتالة بتاكر و)‬
‫فيقول لك : ما أن استيقظ حتى أستعد بسترعة للتذهاب إلتى العمتل ، قبتل زحمتة المواصتالت111 !‬
‫ورسأله عن صالة النوم ،فيقول لك أئجع إل بيتى متأخرا ،متعة الجستد جتدا ألقتى بجستمى علتى‬
                                                                                                 ‫فراشى ألنام !‬



                                               ‫واهلل ؟هل هو فى آخر القائمة بالنسبة إلى أهتماماتك ؟‬
                                        ‫الشك أن الموضوع يحتاج إلى تنظيم الوقت ،وتوفير الوقت0‬
‫حاول أن رلحو مبكرا بعض الشئ ، ولو نلف ساعة ،لكى ربدأ اليوم باللالة وقراءة الكتتاب وال‬
‫مانع من أن رنام مبكرا أيضا 1 ورحتاج أيضا أن روفر وقتا من المشغوليات التى يمكتن االستتغناء‬
‫عنهتا أو عتن بعضتها ختالل النهتائ 111 يمكتن رقليتل بعتض الوقتت التذى رعطيته للجراةتد والمجتتالت‬
‫واإل اعة مع ما رغرسه فيك كل هذه من أفكتائ ، أو متا يتبعهتا متن أحاديتي 111يمكتن أن رختلتر‬
‫بعض اللقاءات وال يائات ، ورلغى المقابالت والجلسات غير البناءة 1ورعيد النظر فى الوقت الذى‬
                    ‫رعطيه للترفيهات والمسليات 1 و ال شك أنك ستستطيع أن رجد وقتا لروحيارك1‬
                                          ‫المهم أن تقتنع بأهمية العمل الروحى 0وحينئذ ستجد وقتا 0‬
       ‫ا‬
‫ان ع نفسك من الكالم الكثير مع النتاس ،لكتى رتتكلم ولتو قلتيال متع اهلل 111التذى ينتظترك 1ٍن أيتة‬
‫مشكلة طائةة مفاجئة رقابلك ،البد ستفرن لها وقتا للتلرف فيها ،مع أنك ما كنت رعمل لها حسابا‬
                                   ‫ا‬
‫،وما كانت رخطر على بالك ، لك لشعوئك بأهمية األمتر1 كتذلك ٍن شتعرت بأهميتة ختالص نفستك‬
‫،وأهمية عالقتك باهلل البد ستنظم وقتك ،لكى رحتفظ بالتوازن بين عملتك فتى العتالم وعمتل التروح‬
                                    ‫1وهذا التوازن الزم جدا ،حتى ال يطغى العالم على ئو حيارك 1‬
                                          ‫نظم وقتك ومشغولياتك ،حتى ال تسحبك الدوامة بعيدا 000‬
                                                                       ‫ا‬
‫وال رعتذئ بالمشغوليات ، فٍن داود النبى ، على الرغم من كل مشغولياره كملك وقاةد وقتاض كتان‬
               ‫يقول ( سبع مرات فى النهائ سبحتك على أحكام عدلك )1وكان يقضى الليل مع اهلل‬
‫(م 166)1 لم يعتذئ داود بالمشغوليات ،بتل علتى الترغم متن كثررهتا ،أستتطاع أن يجتد وقتتا طتويال‬
‫ودسما للم مائ وللقيثائ وللتسبيح والترريل 1 ويشوع بن نون خليفتة موستى ، علتى الترغم متن‬
‫مسئولياره الكاملة عن الشعة بأسره ، قال له اهلل (ال يبرح سفر هذه الشريعة متن فمتك ،بتل رلهتج‬
                                                                       ‫النهائ والليل ) (يش 6:1)1‬
                     ‫فهل أنت فى مثل مشغولية داود الملك ويشوع القائد اللذين وجدوا وقتا هلل 000؟!‬
    ‫رحدثنا عن المشغوليات التى رسحة الناس بعيدا عن اهلل ،فهل يوجد غيرها مثلها و نعم روجد :‬
                                                                                                        ‫⨪‬


                                           ‫إن كانت المشغوليات تملك الوقت ،وال تعطى فرصة هلل 000‬
                                                  ‫فالعاطفة تملك القلب والفكر أيضا ،بعيدا عن اهلل0000‬
‫الشيطان ال يكشف أوئاقه على الدوام، فهو ال يمنتع اإلنستان صتراحة متن الوجتود متع اهلل إنمتا قتد‬
‫يقدم له عاطفة ما رشغل كل قلبه وفكره وأحساستيه ومشتاعره ، ورختدئه رمامتا ، ورستتحو علتى‬
‫كتتل اهتمامارتته ،ومعهتتا ال يكتتون هلل مجتتاال فتتى داخلتته 1 ومتتع هتتذه العاطفتتة رظتتل الكتترة رتتتدحرج‬
‫ورتدحرج ،وهى ال ردئى ما هى فيه ،أو إلى أين هى سالكة 111 رماما كمتا معنتا طفتل ،نخشتى أن‬
‫يعطلنا بلراخه وضجيجه وكالمه ،فنقدم له لعبة يلهو بها فينشغل بها عنا ويهدأ 111 كتذلك يقتدم‬
‫الشيطان مثل هذه العاطفة كلعبة يلهو بها القلة بعيدا عن العمل الروحى 111ويبحي اهلل عنك فتال‬
          ‫يجدك ، ويناديك فال رسمعه ،ألنك مشغول أو مخدئ بهذه العاطفة التى رسربت إلى قلبك 0‬
                                                                  ‫أنها محبة معينة ، من أى نوع كانت000‬
‫ال يشتر أن ركون محبة من النوع الذى بين فتى وفتاه ،أو رعلق قلة بقلة ،إنمتا هتى عاطفتة متن‬
‫أى نوع ، والمهم أنها رملك المشاعر كلها وروجهها فى مسائها 1مثل هوايتة معينتة رستيطر علتى‬
‫اإلنستتان ، ورملتتك كتتل وقتتته واهتمامتته 111 هوايتتة كتتالكرة ،أو العتتوم ،أو التجتتديف أو الستباق ،أو‬
‫كالرسم ، أو الكتابة ،أو التمثيل ،أو أى فن من الفنون 11أو محبة للعبة من اللعتة ،أو رستلية متن‬
‫التسليات ، أو قراءة خاصة فى الفلسفة أو علم النفس مثال أو قد ركون هذه المحبة محبة اإلنسان‬
‫لعمله ، رحولت إلى هواية رملك كل وقته وكل فكره ال يتحدث مع أحد ،حتى فى بيته ،إال عن هذا‬
‫العمل وأخبائه ورفاصيله ومدى نجاحه أو المشتاكل التتى رعترضته 1هتو عنتده كتل شتئ111 أو قتد‬
‫ركون محبة للشهرة أو للظهوئ أو للعظمة ،رجعله حتى فى وقت فراغه يسبح فى أحالم اليقظة ،أو‬
          ‫يؤلف حول نفسه قللا خيالية يعيش فيها ،ويترجم ئغباره إلى حكايات ورلوئات 11‬
‫أو قد ركون هذه العاطفة التى رشغله هى ثوئة لتغيير األوضاع ،أو ما يستميه برغبتة فتى اإلصتالح‬
‫حستتتة مفهومتتته الختتتاص طبعتتتا ،رجعلتتته ينتقتتتد كتتتل شئ،ويغضتتتة ،ويتتتدين ،ويقتتتترح أقتراحتتتات‬
‫جديدة،ويتلوئ أوضاعا جديدة للجو التذى يريتد أن يلتلحه ،ويقضتى الوقتت إقناعتا لغيتره بوجهتة‬
‫نظره 1 أ و قد ركون هذه المحبة اٍنتماء لجمعية إن هيئة معينتة ،أو فكتر متا المهتم أن ريتائا جائفتا‬
‫يكتسح قلبه ويوجهه فى حماس وفى نائ داخلية رتقد ،ورظل الكرة رتدحرج فى عنف ،وهتو يعلتم‬
                           ‫بذلك ،بل ويسر به ، الن محبة هذه الدحرجة قد دخلت قلبه وملكت عليه 1‬



                                                      ‫ويبحث اهلل عن مكان فى قلبه ، فال يجد 000‬
‫قلبه مشغول ،على الدوام ،بهتذه العاطفتة التتى استتولت عليته ، والتتى يلتحو ويبيتت مفكترا فيهتا‬
‫والتى التهمت كل محبة أخرى ،رجدها فى طريقها ،حتى محبة اهلل 111 إنها كالعثاء (العتته) التتى‬
‫رلتهم المالبس ،أو كالستوس التذى يأكتل الحبتوب ، أو كسترطان التدم التذى يأكتل الكترات الحمتراء‬
‫111 رظل رلتهم كل شئ ،حتى ربقى وحدها 1 ويشعر هتذا اإلنستان أن هتذه العاطفتة هتى الوحيتدة‬
‫التى رشبعه ! ورسأل عن مرك اهلل فى قلبه،أو مرك الروح أو األبديتة ،فتال رجتد إال هتذه الحقيقتة‬
                                                                                         ‫المرة :‬
                                            ‫لقد طردنا صاحب البيت ،وأسكنا فى مكانه الغرباء 0000!‬
‫اهلل ،التذى هتو المالتك الحقيقتى لقلبتك ،أصتبح ال يجتتد لته مكانتا فيته 1اٍنشتغل القلتة رمامتا بعاطفتتة‬
‫غريبة ،خدئت كل عواطفه الروحية ،فنامت وغرقت فى النوم 111والعجية أنه ليس من السهل‬
‫أن روقظ مثل هذا اإلنسان ،ألنه سعيد بنومه 1 اليقظة قد رتعبه ،ألنها رحرمه متن (محبتته)!! لتذلك‬
‫متتا أجمتتل حيتتاة الرهبتتان القديستتين ،التتذين قطعتتوا متتن قلتتوبهم كتتل محبتتة أختترى غيتتر اهلل ،وجعلتتوا‬
                                                                                                  ‫شعائهم :‬
                                                                                       ‫ل‬
                                                  ‫ا ٍنحالل من الكل ،ٍالرتباط بالواحد (الذى هو اهلل )0‬     ‫ال‬
‫هؤالء أحبوا اهلل أكثر من كل محبة أخرى مهمتا كانتت بريئتة ،أحبتوه أكثتر متن األب واألم واألهتل‬
                                          ‫واألقائب ،بل حتى أكثر من أنفسهم ، حسة الوصية اإللهية‬
‫(مت 16 : 95 – 71 ) وكأن كل واحد منهم يقول هلل :ال أئيد محبة أخرى رشغلنى عن التفترن لتك‬
‫1 فلتتيس لتتى ستتواك 1 أنتتت التتذى رشتتغل فكتترى وقلبتتى ، ورشتتغل حيتتارى ووقتتتى ورشتتغل حواستتى‬
‫وعواطفى 1 أنت شغلى الشاغل 1 قلبى مآلن بك وفرحان بك ،وال يعتوزه أحتد غيترك 1 ال يوجتد‬
‫فيته فتران يتستتع ألحتد غيتترك 1 هتذه مشتتاعر القديستين ستكان البتترائى ولكتن الكتتل ليستوا هكتتذا‬
‫دوامة العالم رجذبهم ،ورلفهم داخلها 1 حتى إن جلستوا متع اهلل ،ال يكتون لتك بكتل قلتوبهم ،ألن‬
‫عواطف أخترى كثيترة رنتافس اهلل فتى القلتة 111 ولكتن هتل العواطتف والمشتغوليات هتى الوحيتدة‬
                           ‫التى رخدئ اإلنسان، ورجذبه بعيدا عن اهلل و كال ، فهناك أيضا البيئة 1‬

                                                                                                           ‫⨪‬


‫طبعا ،ليست كل بيئة ربعد اإلنسان عن اهلل ،فهناك بيئات مقدسة لها رأثير ئوحتى اٍيجتابى 1 ولكننتا‬
    ‫هنا نتكلم عن البيئات غير الروحية ،التى لم رذق فى حيارها ما أطية الرب ! البيئات المعطلة 1‬
‫مسكين اإلنسان الذى كلما يسير فى طريق اهلل ،أو كلما يستيقظ لنفسته ،رحتاول البيئتة بكتل جهتدها‬
                    ‫أن ررجعه ،فينام مثلها ،يحيا نفس حيارها البعيدة عن اهلل 11 ناسيا قول الكتاب‬
                   ‫(ال رشاكلوا هذا الدهر )(ئو56 : 5 ) أى ال ركونوا مثله ،على شبهه وشكله 1‬
                 ‫البيئة المنحرفة تتهم المتدين بالتطرف 0وتعتبر جهاده تزمنا ،وروحياته شذوذا000!‬
             ‫ا‬
‫هى رريده مثلها ،يحيا كالمجتمع الذى يعيش فيه ،بنفس األخطاء ،ال يشذ عن الباقين ٍن كثر رردده‬
                    ‫ا‬
‫على الكنيسة ،يقولون له :كفى رطرفا ،التفت إلى دوئسك أو إلى عملك 111 وٍن صام ،يقولون له‬
‫ستضيع صحتك ،ورفقد نضائرك 1أنظر كيف بلت ! لو سترت هكتذا ستلتاب باألنيميتا والستل !‬
‫إن عامتتل النتتاس باٍرضتتاع ووداعتتة ، يتهمونتته بضتتعف الشخلتتية 1 وان ئفتتض لهتتوهم وعبتتثهم‬
                                     ‫ا‬
‫وم احهم الردئ وررفيهارهم الخاطئة ، يلفونه بالرجعية ! وٍن سلكت الفتتاة فتى حشتمة يقولتون‬
                                ‫ا‬
‫لها :منظرك اصبح كفالحة ! من يرضتى أن يت وجتك وأنتت هكتذا و!ٍنتك ئجعيتة ال رجتائين العلتر‬
‫،قد عقدك التدين ! كال ،إن اإلنسان المتدين ليس ئجعيا ،إنما هو يقبل من العلر ما يناسة مبادةه‬
‫ومثالياره ، ويترك ما يبعده عن اهلل 1 والمدنية ليس معناها التخلتى عتن القتيم الروحيتة 1 ولتيس‬
                                                           ‫التمسك بالمثاليات لونا من الرجعية 1‬
                                                                                       ‫ال‬
          ‫إنما هذا ا ٍرهام هو نوع من اإلثائة ، يقلد بها الناقدون أن يسمعه الضعيف فيت ع ع 1‬
                                    ‫إن الشخص القوى ال تجرفه البيئة المنحرفة ،بل يصمد ويقاومها 0‬
                                                              ‫ا‬
‫أما الضعيف ، فربما يساير الجو 1ٍن سمكة صغيرة يمكنها أن رقاوم التيتائ ألن فيهتا حيتاة1 بينمتا‬
‫جذع شجرة ضخم يجرفه التيائ على الترغم متن ضتخامته ،ألنته لتيس حيتا 1فكونتوا أحيتاء وقتاموا‬
                 ‫البيئة إ ا انحرفت ، وال رستسلموا لكل جديد إن كان ضد ئوحياركم ومثالياركم 1‬
‫حقا ما أخطر البيئة على اإلنسذان الضذعيف 0 كلمذا تشذتعل فيذه محبذة اهلل ،ترجذع البيئذة فتطفئهذا 0كمذا‬
                                                                               ‫تضعفه القدوة السيئة 0‬
   ‫وهكذا يتلرف كالباقين ،يلهو معهم ويعبي ،ويشترك فى أحاديثهم الخاطئة ، ويلبس شخليتهم‬
‫وكما يقول المثل ( أئضهم ما دمتت فتى أئضتهم ،ودائهتم متا دامتت فتى دائهتم) أو علتى األقتل إن‬
‫استطاع أن يقاوم ، ال يضمن االستمرائ فى المقاومة 1وبمروئ الوقت يفقد حرائره الروحية ويحيا‬
‫فى فتوئ داةم ، يتحول بالتدئج إلى غفوة ئوحية 1ألنه ال يوجد صوت يبكته على الخطية والفتتوئ‬
‫،بل على العكس يوجد من يبكتته علتى العمتل الروحتى ! كشتاب كلمتا يحتاول أن يستتيقظ إلتى نفسته‬
‫،يمر عليه صديق يضيع كل ما عنده من ئوحيات ، وينتقل بأحاديثه وبدعوره الملحة إلى جو آخر‬
                                           ‫ال‬
                    ‫،ثم يخرجه معه من من له ، ويقوده إل ما كان يحاول ا ٍبتعاد عنه منذ حين 1‬
                          ‫( والشر الذى ليس يريده ، إياه يفعل ) (ئو 9 : 76)وعلى ئأى الشاعر‬

                                ‫إ ا كنت ربنيه وغيرك يهدم‬                 ‫* متى يبلغ البنان يوما رمامه‬


                    ‫يضاف إلى اإلغراء ، والضغط المعنوى ، والجذب المستمر ، محاوالت اإلقناع 0‬
‫الفكر أيضا يعمل ، عمال مضادا للروح 1البيئة رحاول أن رقنع هذا المتدين بخطأ مستلكه ، بوستاةل‬
‫متعتددة متتن التشتتيك ، وبستترد قلت وأخبتتائ ال رنتهتى 1 وئبمتتا رلجتتا إلتتى رفستتير ختتاطئ آليتتات‬
‫الكتاب ، كما حاول الشيطان فى التجربة علتى الجبتل 1 وال أئيتد هنتا أن أسترد أمثلتة متن التشتكيك‬
                                                                                      ‫وهى كثيرة 1111‬
                                                       ‫مثل هذا اإلنسان ،يجب أن يهرب من تأثير البيئة0‬
‫يهرب منها فكريا ، بأن يعرف الرد على شتكوكهم ، باالٍرلتال بشخلتيات ئوحيتة قويتة ، رعطيته‬
                 ‫ئدا على كل فكر خاطئ ، وكل مبدأ غير سليم ، وكل رفسير منحرف آليات الكتاب‬
‫ويهرب من رأثيرهم بكافة الطرق ، حتى بالنسبة لاسرة ، كأن ينشغل فى عمله خائج البيت ، مع‬
‫بتتاقى أنشتتطته ، أو أن ينشتتغل فتتى البيتتت فتتى متتذاكرات إن كتتان طالبتتا ويجتتة أن يخفتتى ممائستتته‬
                                                                       ‫الروحية 1عنهم على قدئ اإلمكان‬
               ‫كما قيل فى سفر النشيد ( اختى العروس جنة مغلقة ، عين مقفلة ، ينبوع مختوم )‬
‫(نش :: 56) وأيضا ال يكشف أمانيه الروحية ويحيا فى البيئة كأنه ليس منها1ويشتترك أحيانتا‬
‫مهم فيما ال يتعة ، ويعتذئ عن الباقى لباقتة وحكمتة ، أو فتى هتروب 1كمتا ينبغتى أن يكتون قتوى‬
                                                                                        ‫الشخلية 111‬
                                              ‫أما الذين يستسلمون لتأثيرات البيئة الخاطئة ، فإنها تتلفهم0‬
‫رقتل فيهم كل ئغبة ئوحية ، ورفقدهم ئوح اليقظة 1وان استيقظوا يعتذبون أنفستهم يومتا بيتوم ،‬
‫كما كان لو فى ائض لو فى أئض سادوم 111 لما كلمهم عن ختالص نفوستهم (كتان كمتازح‬
                                                                     ‫وسط أصهائه ) (رك 76 : :6 ) 1‬
                                                                                  ‫ا‬
                                   ‫ما أعمق قول الكتاب ٍن (المعاشرات الرديئة رفسد األخالق الجيدة )‬
‫(6 كتو 26 :11)1البتد إ ن أن يغيتر بيئتته ، أو يهترب متن رأثيرهتا 1أو إن يكتون قويتا بالدئجتتة‬
‫التى يستطيع هو فيها أن يؤثر فى البيئة 1ولكننا ال نتكلم هنا عتن األقويتاء ، إننتا نتتكلم عتن التذين‬
‫يحتاجون إلى يقظة ئوحية ،الذين جذبتهم الدوامة ، وجعلتت الكترة رتتدحرج إلتى أستفل 1يجتة أن‬
                                                                             ‫يهرب هؤالء ألنفسهم 111‬
                                                                     ‫كمثال نصيحة طبيب لمريض0000‬
‫يقول الطبية للمريض : يجة أن رغير أسلوبك فى حيارك :ال رأكتل كتذا وكتذا متن األطعمتة ، فإنهتا‬
‫ضتتائة بلتتحتك 1 رخل ت متتن الستتمنة متتثال 1ال رجلتتس كثيتترا بتتل أمشتتى فتتان المشتتى مفيتتد لتتك‬
                                                        ‫ا‬
‫1الرجلس فى مكان غير متجدد الهواء 111ٍلخ 1ويجة على المريض أن يمتنتع عمتا يمنعته عنته‬
                                                                              ‫الطبية 111ليشفى111‬
                                ‫اصحوا إذن ألنفسكم0 تخلصوا من مشغولياتكم وعواطفكم وبيئاتكم 0‬
‫رخللوا من كل ما يخدئ ضماةركم ، كما رتخللون من المشغوليات والعواطف المسيطرة ، وأيضا‬
                    ‫من رأثير العقل المنحرف ، الذى رقوده ئغبات خاطئة أو أفكائ غير سليمة 111‬




                                                                                                 ‫⨪‬

          ‫أحيانا يكون العقل سببا فى ضياع اإلنسان ئوحيا ،إ ا ما أساء استعماله لتحقيق شهواره‬
                                              ‫فكثيرا ما يكون العقل ، جهازا تنفيذيا لرغبات النفس !‬
‫فإ ا انحرفت النفس ، ما أسهل أن رجذب العقل خلفها ،كخادم مطيع لها يبرئ لها ستلوكها الختاطئ‬
‫1 رشتهى النفس شهوة منحرفتة ،أو رتود أن رستتريح بعيتدا عتن رعتة الجهتاد الروحتى وهنتا رجتد‬
‫العقل يضع اره فى خدمة هذه النفس ، يقدم لها ما رشاءه من التبريرات أدلة وبراهين بل وآيتات‬
‫من الكتاب ، ومقتبسات من أقوال اآلباء 1 حتى رستريح التنفس إلتى متا هتى فيته ،وحتتى ال يثتوئ‬
                                                           ‫الضمير على خطا يجة أن ربعد عنه!‬
                                                     ‫مثل هذا العقل ليس أداة فى يد الروح القدس 0‬
‫قد يكون العقل أداة فى قبضة العالم أو الشيطان 1وقد يكتون واقعتا رحتت رتأثير اآلخترين ، أو رحتت‬
                     ‫نير الشهوة ، أو قد يدفعه الفهم الخاطئ ، أو المجاملة ،أو المنفعة المادية 1‬

        ‫مثال لك عقل اي ابل فى خدمة آخاب ،لما أئاد هذا أن يستولى على حقل نابوت الي ئعيلى‬
     ‫( 6مل 65) أو العقل الذى دفع التلميذين إلى طلة نائ من السماء لحرق إحدى مدن السامرة‬
‫( لو 7 : :2 ) أو عقل بطرس الذى دفعه إلتى قطتع ا ن العبتد ، بتدافع متن الغيترة المقدستة! ولعتل‬
‫من أوضح األمثلة لهذا أيضا ، عقل صاحة الوزنة الواحدة الذى بترئ دفنته لوزنتته بتدليل منطقتى‬
   ‫(مت 25 : :5 )العقل دفع آدم فى خوفه إلى االٍختباء من اهلل 1 ولكن الروح ال رفعل هكذا 111‬
                                                     ‫العقل قد يقود إلى الخطاء ، ويقدم لذلك اعذارا0‬
‫ئبما يحاول الضمير أن يوقظ اإلنسان ،فإ ا بالعقل ينميه ، ويقدم له عذئا عن كل خطأ : هذا األمتر‬
‫ما كنت أقلده مطلقا ، أرى عفوا ، والنية غير متوفرة فيه1 وهذه الخطية حدثت على الترغم منتى‬
‫1الضغطات الخائجية كانت شديدة جدا ال يستطيع أحد الفكاك منها ، ويمكتن أن رتدخل هتذه ضتمن‬
‫األعمتال غيتر اإلئاديتة 1 وهتذا الخطتأ ربترئه الظتروف ، و اك رشتفع فيته الغايتة الحميتدة والقلتتد‬
‫السليم 1 و اك الموضوع طبيعى جدا ، يحدث لكل أحد ،لما ا ندع الضمير يوبخنا عليه و وال شتك‬
                                   ‫ا‬
‫أن التدقيق ال اةد فتى الحكتم علتى أمثتال هتذا األمتر غيتر جتاة ،ٍنته يقودنتا إلتى الوسوستة ويفقتدنا‬
‫بساطتنا !! وهكذا إلى ما ال ينتهى من التبريرات 1ما أسهل أن ينحرف العقل ، وينحاز إلتى ارته‬
‫، ويشحذ كل طاقته لمنح سالم زاةف للنفس 1 والفضيلة التى رقلر فيها ، ما أبسط أن يقول إنهتا‬
                                                 ‫فوق اٍمكانيارى ، أو الظروف لم رساعد عليها 111‬
                                                                         ‫ا‬
                                               ‫ٍنه العقل الذى يشارك النفس فى ٍنحرافاتها ، ويساعدها 0‬          ‫ا‬
‫اٍنته مجترد جهتاز يستتتخدمه اإلنستان 1 وقتد يكتتون جهتازا للخيتر أو للشتتر ،حستبما يوجهته صتتاحبه‬
‫1 وقد يكون العقل مشحونا بأفكائ رقتدمها البيئتة أو التقاليتد ، أو بأفكتائ استتقاها متن الكتتة أو متن‬
‫األصدقاء 1 فال نضمن كل ما فيه من الفكر 1 وبهذا يكون العقل سببا لضتاللة اإلنستان ،إن كتان‬
                                 ‫يساعده على الخطيئة ، أو يبرئها له ، أو يخدئه بما يقدمه من أعذائ‬
                                                  ‫وخيال العقل الخصيب قد يساعد على سقوط النفس000‬
‫رشتهى النفس شهوة ، فيتناولها العقل ، ويقدم لها قللا ال رنتهى ردوئ حول صوئ لتحقيتق هتذه‬
‫الشهوة 111 مئات من القل رطول ورستمر 1 ومتا أن رنتهتى صتوئة منهتا ، حتتى يقتدم صتوئة‬
‫أخرى ،فى خلوبة عجيبة1والنفس ناةمة ،رسرح فيما يقدمه العقل من حكايات رشتبع شتهوارها 1‬
‫أن يستيقظ اإلنسان أخيرا ،فيجد أن العقل قد سرح به فى مجتاالت ال رنتهتى1وقتد يشتتهى أن يعتود‬
                                                     ‫فيغفو ، ليسرح به العقل مرة أخرى ،ومرات 111‬
                                                 ‫وما أعجب سرحات العقل التى يقدمها فى أحالم اليقظة !‬
‫فتتى خطيتتة المجتتد الباطتتل متتثال ،متتا أستتهل أن يؤلتتف العقتتل ئوايتتات طويلتتة ،عتتن أمجتتاد يلتتل إليهتتا‬
‫اإلنستان ويرفعتته بهتا إلتتى أعلتى مستتتوى ، فتتوق الخيتال ، إلتتى أمتوئ متتن المستتحيل فتتى الواقتتع أن‬
‫رتحقق 1ولكن العقل يقدمها فى سرحاره العجيبة ،ليشبع ئغبة التنفس فتى العظمتة ورظتل التنفس‬
‫مخدئة مع العقل ،سائحة فى خياله ،إلتى أن يوقظهتا طتائق أو طتائى فتستتيقظ ورستأل أيتن أنتا و‬
‫وقد رستمر دغدغة هذه األحالم معها ساعات أو أيام أو سنوات 1 وقد يقضى اإلنستان عمتره كلته‬
                                                                               ‫يحلم ويفكر ويسعد بأوهامه‬
         ‫ليست مشكلته انه ال يستطيع أن يستيقظ من أحالمه 000 بل مشكلته انه ال يريد أن يستيقظ !!‬
‫اٍنته ستتعيد بأفكتائه ،ستتعيد بأحالمته وأوهامتته ، ستعيد باشتتباع العقتل لشتتهواره ! ومتا أكثتتر مواهتتة‬
                                      ‫ا‬
‫العقتتل فتتى التتتأليف والتخطتتيط وئوايتتة القل ت والحكايتتات ! وٍن أئادت التتروح أن رتتتدخل القنتتاع‬
‫اإلنسان بأخطاةه ، يحاول أن يرد بمجادالت عقلية 111 ! إنها مشكلة العقالنيين111رحدثنا اآلن‬
                                                  ‫ا‬
‫عما يخدئ اإلنسان من مشغوليات ، وعواطف ،ومن ٍنحرافتات البيئتة والعقتل فمتا ا أيضتا و هنتاك‬
                                                                                                    ‫اللذة 111‬




                                                                                                            ‫⨪‬
                                                                                                            ‫⨪‬
‫مشغوليات اإلنسان رسيطر على وقته ،فال يعطيه هلل ،والعواطف رستيطر علتى قلبته ،فتال يعطيته هلل‬
‫والبيئة قد رسيطر على إئادره ، والعقل يسيطر على رفكيره 1 أما اللذة فإنها رستيطر علتى حواسته‬
‫ثم رختدئه كلته ،فتال عقلته يفكتر ، وال البيئتة رستتطيع أن رمنعته ،كمتا أن هتذه اللتذة رلتبح هتى كتل‬
                                                                       ‫ا‬
                                                  ‫مشغوليته ،وكل مجال عاطفته 1ٍنها رملكه كله 111‬
                                        ‫وال يوجد اصعب من اللذة ، تخدر اإلنسان بالتمام ،ولو لوقت !‬
                                                                                      ‫ا‬
‫إنها رستولى على ٍدائكه كله ، أو رفقده اٍدئاكه كله ، فينسى كل شتئ ،وال يتدئى بنفسته إال منقتادا‬
‫وئاء هذه اللذة ،التى رلفه فى طيارها ولكل إنسان لذره الخاصة 1 أما اإلنسان الروحى فلذرته فتى‬
‫اهلل وحده 111 سليمان الحكيم عاش فى مال العالم زمنا ،ومهما أشتتهته عينتاه لتم يمنعته عنهمتا‬
                                        ‫1واخيرا بعد أن أرعبته اللذة فترة طويلة ، استيقظ إلى نفسه‬
                    ‫وكتة سفر الجامعة وقال ( الكل باطل ،وقبض الريح ، وال منفعة رحت الشمس )‬
                                   ‫واال بيقوئيون كانت اللذة هدفهم ،فأنكروا اهلل والروح والقيامة 0‬
                                                   ‫والمشكلة فيمن تخدره اللذة ، أنه ال يحب أن يستيقظ 0‬
‫رريد أن روقظه منها ، فيهرب منك ، أو يقول لك ( ارركنى اآلن 1لم يحن الوقت بعد ) اٍنه مستروئ‬
                                             ‫ا‬
‫بالغفوة التى هو فيها 1 يقول لك : ارركنى فتى نتومى 1 فتٍن أحتالم هتذا النتوم ، أشتهى متن حرمتان‬
‫الواقع ! ٍنه يريد أن يظل فى هذا النوم على الرغم متن ةلمتته ،ألنته يحتة الظلمتة أكثتر متن النتوئ‬ ‫ا‬
                                                                                                    ‫1111‬
‫أمثتتال هتتؤالء يتترون أن اليقظتتة الروحيتتة يقظتتة مريتترة ، رتعتتبهم ورحتترمهم متتن لتتذارهم 1 لتتذلك هتتم‬
                       ‫يهربون باستمرائ من اهلل ، ومن خدام اهلل ، ومن كنيسته ،ومن مذبحه 1111‬


                                                            ‫ومع ذلك فالبد للنائم أن يستيقظ 0 فكيف ذلك‬

                                                    ‫ا‬
                                          ‫هذا ما سوف نتحدث عنه فى المحاضرة المقبلة ٍن شاء اهلل‬




                                                   ‫(2)‬



                                                                                                                ‫⨪‬
                                                                                                                ‫⨪‬



                                                          ‫محبــــــــــــــــة اللـه للخـاطـــــــــــــئ‬   ‫‪‬‬
                                                       ‫رفــــــــــــــض اللـه للخـاطـــــــــــــــئ‬     ‫‪‬‬
                                                                ‫رفض الكنيسة أو عزلها للخاطئ‬               ‫‪‬‬
                                                        ‫الضيــــــــــــقات والضــــــــربــــــاتـ‬       ‫‪‬‬
                                                                 ‫الفشل والمذلة وشماتة األعـــداء‬          ‫‪‬‬
                                                           ‫تــــــدخـــــــــل القـــديـسيــــــــــــن‬   ‫‪‬‬
                                                                    ‫الذكـريــات المقدسة القديــــمة‬       ‫‪‬‬
                                                              ‫تـأثيــــــر وسـائـــط النـــــــــــعمة‬    ‫‪‬‬
                                                            ‫التـأثـــــر بمـــــوتـ اآلخــــــــــريـن‬    ‫‪‬‬
                                                                     ‫السقطة الكبيرة غير المحتملة‬          ‫‪‬‬




                                                                   ‫البد لكل غافل أن يستيقظ 000‬
‫والكنيسة رعلمنا أن نقول فى صالة نلف الليتل (انظترى يتا نفستى ، لتئال رثقلتى بتالنوم ، فتلقتى‬
‫ختتائج الملكتتوت ) ( رفهمتتى يتتا نفستتى لتتك اليتتوم الرهيتتة واستتيقظى ، واضتتيئى ملتتباحك ب يتتت‬
                ‫البهجة ) (ئبما أن الديان حاضر ، اهتمى يا نفسى وريقظى، ورفهمى رلك الساعة‬
                                      ‫المخوفة 111) إنها دعوة من الكنيسة لليقظة ، ولكن 111‬
                                                              ‫كيف يمكن للنائم روحيا أن يستيقظ ؟‬
‫وكيف استيقظ الخطاة من قبل و وكيف رحول بعضهم ، ليس فقط من خطاة إلتى رتاةبين ، واٍنمتا‬
‫من خطاة إلى قديستين و متا هتى الوستاةل والتدوافع إلت يقظتة اإلنستان ، ستواء كانتت اريتة أو‬
                                                        ‫خائجية وهذا ما نود أن نتحدث عنه اآلن1‬
                                                             ‫اٍن اهلل ال يترك اإلنسان فى غفلته000‬
                                                               ‫ا‬
‫ألنه يريد أن الجميع يخللون ، وٍلى معرفة الحق يقبلون ( 6 رى 5 : :) فاإلنسان الغافل عن‬
‫خالص نفسه ، ال رظنوا أن اهلل يغفل أيضا عنته ، بتل علتى العكتس يستعى إلتى إيقاةته ، بتأنواع‬
                                                   ‫وطرق شتى ، لعل فى مقدمتها أعمال محبته1‬
                                                                                                ‫⨪‬



                                                                                        ‫1- محبة اهلل‬


‫النتتاس كثيتترون استتتيقظوا بستتة محبتتة اهلل لهتتم 111فعلتتى التترغم متتن رتتركهم لتته ، ونستتيانهم‬
          ‫له،وجدوا أن محبته رحلرهم بشدة ، وعطفة يت ايد عليهم ، ويده رقرع على أبوابهم‬
                                         ‫وأحس هؤالء بالخجل من محبة اهلل الذى نسوه ، فرجعوا 0‬
‫أحيانا يخجل اإلنسان متن محبتة لته ، وعنايتته بته ، علتى الترغم متن كثترة خطايتاه 1فتهت هتذه‬
‫المحبة أعماق نفسه ، فيستيقظ ضميره 111ويخجل من اهلل الذى ما زال يعطف عليه وهو فتى‬
‫عمتتق ستتقوطه! فيقتتول لتته ( أنتتا يتتائب مكستتوف منتتك 1 أنتتت عتتاملتنى بطريقتتة أخجلتنتتى أمتتام‬
                              ‫نفسى1اٍننى أخجل من أن أخطىء إليك مرة أخرى 1 نبلك يخجلنى)‬
                                                  ‫من ضمن الذين أيقظتهم محبة اهلل : زكا العشار 0‬
                                                                                   ‫ا‬
‫( لو 91 : 5) 0وٍذا بزكا تأسره هذه المحبة وهذا النبل ، من جانب السيد المسيح ، الذى من أجلذه‬
‫احتمل تذمر الناس عليه بقولهم ( ٍنه دخل ليبيت عند رجل خذاطئ ) 000 وهذذه اللفتذة كتان غائقتا‬
                                                                ‫ا‬
     ‫فى الظلم والقسوة 1 و هة ليرى المسيح ، ال حبا وال إيمانا ، إنما بقلد الفرجة علتى شتخ‬
‫مشهوئ ر حمه الجماهير 1 كل ما كان يريده أن يرى المسيح ولتو متن بعيتد ، وكفتى 111متن‬
                                                            ‫ٍ‬
‫أجتل هتتذا رستتلق شتتجرة ليتترى 1111وا ا بتته يفاجتأ بتتأن هتتذا الرجتتل العظتتيم صتتاحة المعجت ات‬
‫المبهرة ، يقف عنده ، يلتفت إليه التفاره خاصة ، من دون هذه اآلالف المحيطتة بته وأكثتر متن‬
‫هذا يناديه ب ٍسمه 1ويستضيف نفسه عنده ،قاةال له – أمام هذه الجموع التى رحتقر العشائين –‬  ‫ا‬
                                     ‫( يا زكا ، أسرع وان ل ،ألنه ينبغى أن أمكي اليوم فى بيتك)‬
‫الكريمة والمحبة الخاصة ، أسرت قلبه فاعترف بخطاياه التى لم يعيره بها المسيح 111 ورتاب‬
                               ‫ا‬
‫عنها وقال : ( ها أنا يتائب أعطتى نلتف أمتوالى للمستاكين 1وٍن كنتت قتد وشتيت بأحتد أئد‬
                                              ‫أئبعة أضعاف ) ونجحت محبة الرب فى إيقاظ زكا ،‬
                                                                ‫و (حلل خالص لهذا البيت )11‬
‫ومثال لك أيضا رلميذ أهمل دئوسه جتدا ، لدئجتة اليتأس الكامتل متن النجتاح 1ثتم ألقتى نفسته‬
‫أمام اهلل وبكى ، وهو فى حياة خاطئة بعيدة عن اهلل 1ولكن الرب عامله برحمتة عجيبتة ، ولتم‬
‫يتخل عنه بسبة خطاياه وبسبة إهماله ، ونجح بشتبه معجت ة 1فلتم يستتطيع أن ينستى جميتل‬
‫الرب وراب 111 أو شخ أنقذه اهلل من فضيحة رحطتم حيارته ، وستتر عليته ،وهتو فتى عمتق‬
‫السقو ، فإ ا بمحبة اهلل رعلر قلبه ويقول : محال أن ابعد عن اهلل التذى عتاملنى بهتذا الحتة‬
‫العجية ، وسترنى 1111 وكما أن البعض أيقظتتهم محبتة اهلل ، وهنتاك متن أيقظهتم ئفضته لهتم‬
                                            ‫فشعروا بالضياع الذى يعيشون فيه ، واستيقظوا 111‬

                                                                                                  ‫⨪‬
                                                                                    ‫2- رفض اهلل‬


                                                         ‫ولعل أبرز مثل لذلك : مريم القبطية 0000‬
‫كانت رعيش فى فساد كامل ، وفى كل يوم ركون سببا فى إسقا كثيرين 1 واستتمرت علتى هتذا‬
‫الوضع سنوات طويلة ، ال رفيق لنفسها ، بل رتمادى 1 ثم هبتت التى القتدس لل يتائة ،ال لتنتال‬
‫بركة ، إنما لتمائس فسادها فى ال حام 111ولما سائت نحو األيقونة المقدسة ، شعرت إنها قد‬
‫رسمرت فى مكانها ، ولم رستطيع أن رتقتدم كالبتاقين 1وبتذلت قلتائى جهتدها فلتم رفلتح ،كانتت‬
‫كأنهتتا مربوطتتة إلتتى األئض1 ولتتم يستتمح لهتتا التترب أن رنتتال البركتتة كغيرهتتا 1111 وإ شتتعرت‬
‫برفض اهلل لها ، رتذكرت خطاياهتا ، وخجلتت متن نجاستارها ، وافاقتت متن رختدير الخطيتة لهتا ،‬
‫ورشفعت بالسيدة العذئاء ، ونذئت أن رتوب ورحيا فى طهائة وهنا فقط شعرت بأنها رتقتدم بتال‬
‫مانع 11 وكانت النتيجة أن حيارها رغيرت كلية ، وررهبت ، وعاشت فى نسك عجيتة ، منفتردة‬
‫فتتى البتترائى فتتى حيتتاة الستتواح، وصتتائت قديستتة عظيمتتة صتتنع اهلل بهتتا عجاةتتة وربتتائك منهتتا‬
                                                ‫ا‬
‫القديس األنبا زوسيما القس وكتة لنا ستيررها 1ٍن لطتف اهلل إنمتا يقتتاد إلتى التوبتة1 ولكتن إن‬
‫كان البعض يستغل محبة اهلل استغالال ئديئتا ، ويحيتا فتى استتهتائ وال مبتاالة فهتذا قتد يوقظته‬
‫الرفض أو التجربة أو الض ربة الشديدة ، وقد يأرى الرفض من اهلل مباشترة كمتا فتى مثتال متريم‬
                                                        ‫القبطية ، وقد يارى من الكنيسة 111‬

                                                                                                     ‫⨪‬
                                                                    ‫1- رفض الكنيسة‬

                                                   ‫ومن أمثلة الذين أيقظهم رفض الكنيسة : القديسة مرثا 0‬
                                                                                                      ‫ا‬
‫كانتتت ٍمتترأة خاطئتتة أيضتتا ، رعمتتل فتتى المالهتتى ، ورلتتادق األمتتراء واألثريتتاء 1 ولمتتا هبتتت إلتتى‬
                                                        ‫ا‬                                ‫ال‬
‫الكنيستتة ، منعهتتا ا ٍيبتتدياكون متتن التتدخول ألنهتتا ٍمتترأة خاطئتتة ال رستتتحق دختتول الكنيستتة 1 فلمتتا‬
              ‫ا‬
‫رجادلت معه ، وسمع األب األسقف صتوت الخلتومة ، خترج فاشتتكت إليته ، فأفهمهتا ٍن بيتت اهلل‬
                                                   ‫مقدس ال يدخله من يعيش فى الخطية 1فتأثرت جدا ،‬
‫وقالت له( يا سيدى ، ما عدت أخطىء )1فقال لها : إن كنت صادقة فى هذا ، أحضترى كتل غنتاك‬
‫إلى هنا 1 فذهبت وأحضرت كل مالبسها ورحفها ومظاهر ثراةها 1 فأمر األسقف بحرق هذا كلته‬
                                 ‫، (ألنه ال يجوز أن ردخل أجرة زانية إلى الكنيسة ، حسة رعليم الكتاب‬
‫1( ري 15: 16) فتخشعت مرثا جدا ، وضربها قلبها بشدة 1 وقالت لنفسها : إن كانوا قد فعلوا‬
‫بتتك هكتتذا علتتى األئض ، فكتتم يكتتون ج ت ا ك فتتى الستتماء و! وكتتان هتتذا التترفض متتن الكنيستتة ستتببا‬
                                                                        ‫ليقظتها فتابت وصائت من القديسات‬
                                                              ‫ومن األمثلة المشابهة أيضا : خاطئ كورنثوس0‬
‫طبتتق عليتته القتتديس بتتولس مبتتدأ ( اع لتتوا الخبيتتي متتن بيتتنكم ) (6كتتو 2 : 16) 1 وقتتال ألهتتل‬
                          ‫كوئنثوس ( ال رخالطوا وال رؤاكلوا مثل هذا ) ( 6 كو 2 : 66) بل أنه أمر أن‬
‫( يسلم مثل هذا للشيطان الٍهالك الجسد ، لكى رخل الروح فى يوم الرب ) ( 6 كتو 2: 2) ولمتا‬
‫ع ت ل هتتذا الختتاطئ ، وأحتتس أنتته منبتتو متتن الجميتتع ، و أنتته غيتتر مستتتحق أن يوجتتد فتتى جماعتتة‬
‫المؤمنين ، أحس بالخ ى ، واستيقظ إلى نفسه ، وح ن جدا على ما وصل إليته متن خطيتة ورتاب‬
‫روبة حقيقية ، حتى أن القديس بولس فى ئسالته إل أهتل كوئنثتوس ، أمترهم أن يمكنتوا المحبتة‬
       ‫لذلك التاةة المع ول منهم ، وان يستامحوه ويع وه (لئال يبتلع مثل هذا من الح ن المفر )‬
‫( 5 كو 5: 9 :1) ألجل لك وضعت الكنيسة فى علوئها األولى قوانين لمعاقبة الخطاه، لمنفعتهم‬
‫الروحيتتة 1 ونظمتتت ررريتتة ختتوائس الكنيستتة ربعتتا لتتذلك 1ومتتا كانتتت رستتمح لكتتل أحتتد بالتقتتدم إلتتى‬
‫األسرائ اإللهية 1 وكان هذا المنتع يتوقظ الضتماةر ، إ يشتعر فيته الختاطئ بثقتل خطايتاه ونتاةجهتا‬
‫المؤلمة 1 وينبغى فى هذه األمثلة أو غيرها ، أن رعرف حقيقة هامة من جهة ئفض اهلل للخطتاه ،‬
                                        ‫أو ئفض الكنيسة لهم ، أو ع لهم عن جماعة المؤمنين ، وهى :‬
                                    ‫ٍنه رفض مؤقت ، وللمنفعة الروحية ، وتعمل فيه النعمة إلرجاعهم 0‬          ‫ا‬
‫اٍنه مجرد إشعائ للخاطئ بأنه فى حالة دنسة ،ال رسمح له باالٍندماج فى قدسية الكنيسة1و لك لكى‬
                                                      ‫يلحو إلى نفسه ويغير مسلكه ، أو كما قال الرسول‬
                    ‫( لكى رخل الروح )111أيضا من دوافع اليقظة الروحية ، الضيقات والضربات :‬



                                                                                                         ‫⨪‬
                                                                              ‫:-الضيقات والضربات‬
‫هناك أناس ال روقظهم المحبة ، وال التتوبيخ الهتادئ ، واٍنمتا يحتتاجون إلتى لطمتة قويتة رتوقظهم ،‬
‫فيرجعتتون إلتتى اهلل كاٍنستتان فتتى حالتتة ستتكر ، ال يمكتتن أن يفيتتق بتتأن رربتتت علتتى كتفتته فتتى وداعتتة‬
                           ‫وردعوه أن يلحو 111 أو مثل فرعون الذى احتاج إلى ضربات شديدة ،‬
                                                                                        ‫فكان يفيق ويقول‬
                              ‫( أخطأت إلى الرب 11صليا إلى الرب إلهكما ، ليرفع عنى هذا الموت )‬
                             ‫( خر 16 : 16 ) ( أخطأت 111 الرب هو البائ ، وأنا وشعبى األشرائ )‬
 ‫( خر 7 :195 ومشكلة فرعون اٍنه كان يعود فيغلبه طبعه ، ولم ركن يقظته نابعة من روبة حقيقية‬

                                          ‫ولعل اخوة يوسف ، مثال للذين ساعدتهم الضيقة على اليقظة 0‬
‫لقد رآمروا على أخيهم يوسف ، وباعوه كعبد ، وخدعوا أباهم يعقوب وادعوا أن وحشا قد افترس‬
‫يوسف 1وفى كل لك لم يتوبوا ، ولم يفيقوا ألنفسهم 1 ولكنهم لمتا وقعتوا فتى ضتيقة شتديدة عنتد‬
‫شتتراء القمتتح ، وأرهمهتتم الحتتاكم بتتأنهم جواستتيس ،وحبستتهم ثالثتتة أيتتام ، وأمتترهم بإحضتتائ أختتيهم‬
‫اللغير ( بنيامين ) ليثبتوا صدق كالمهم 1 حينئذ أفاقوا بسبة هذه الضيقة ، ورذكروا خطيتهم إلى‬
‫يوسف ( وقالوا بعضهم لبعض : حقا أننا مذنبون إلى أخينا الذى ئأينا ضيقة نفسه لما استترحمنا‬
‫ولم نسمع 1 لذلك جاءت علينا هذه الضيقة 11 وأجابهم ئأوبين قاةال : ألم أكلمكتم قتاةال ال رتأثموا‬
‫بالولد ، وأنتم لم رسمعوا و فهو ا دمه يطلة )( رك 5: : 65 ، 55) كذلك لما دبر يوسف أن يوجد‬
‫طاسه الفضى فى متاع بنيامين اللغير الذى ضمنوه ألبيهم الشتيخ ، وقترئ يوستف أن يأختذ متنهم‬
‫بنيامين ، قال يهو ا ليوسف ( ما ا نتتكلم و وبمتا ا نتبترئ و اهلل قتد وجتد إثتم عبيتدك ) ( رتك :: :‬
                                ‫16 ) بالضيقة رذكروا نبا مرت عليه سنوات طويلة 111كم من شخ‬
‫كأخوة يوسف ، إ ا أصابته ضيقة يستيقظ ضميره ، ويقول ( هذا نة فتالن التذى ةلمتته أو نتة‬
                                             ‫فالن الذى صرفته والدمع فى عينيه ، ولم أشفق 111و! )‬

                                                           ‫ال‬
                                                ‫ومن أمثلة الذين أيقظتهم الضيقات ، ا ٍبن الضال :‬
‫لم يستيقظ ضميره وهو حياة المتعة ، ينفق مالته بعتيش مسترف ، ويلهتو متع أصتحابه 111ولكنته‬
‫لما افتقر واعتاز ، وأشتهى الخرنوب الذى رأكله الخنازير ولم يجد 111حينئتذ أمكتن لهتذه الضتيقة‬
  ‫أن روقظه 1 فيقول الكتاب اٍنه ( ئجع إلى نفسه ) وقال (كم متن أجيتر عنتد أبتى يفضتل عنته الخبت‬
                                               ‫وأنا هنا أهلك جوعا و ! أقوم وأ هة إلى أبى 11)‬
                                           ‫ا‬
                ‫( لو 26 : 96 ) 1 وهكذا قادره الضيقة إلى اليقظة وٍلى التوبة ، وعاد إلى أبيه 1‬
                                                      ‫مثال آخر أيقظته الضيقة ، هو يونان النبى0‬
‫لقد هرب من وجه الرب ، ولم يطعه فى الذهاب إلى نينوى 1 كل هذا وضميره لم يحركته 1 وحتتى‬
‫عندما ئكة سفينة إلى ررشيش ، وهاجت األمواج على السفينة حتى كادت رنكسر ، وصرخ ئكاب‬
‫السفينة كل واحد إلى إلهه 11 على الرغم من كل هذا لم يتحرك ضمير يونان ،بل (ن ل إلى جتوف‬
‫السفينة واضطجع ونام نوما ثقيال ) ( يون 6 : 2) مما اضطر ئةيس النورية إلى أن يوبخته قتاةال‬
‫(مالك ناةما 1 قم أصرخ إلى إلهك ، عسى أن يفتكر اإلله فينا فال نهلك ) 1 ولكن يونان لتم يلترخ‬
‫إلى إلهه 1 متى استيقظ إ ن وصرخ إلى إلهه و حدث هذا حينما وقع فى الضتيقة الكبترى ، وابتلعته‬
‫الحوت ، فا كتنفته المياه ، وأحا به الغمر ، وأعيت فيه نفسه حينئذ ( صلى يونان إلى الرب إلهه‬
                   ‫من جوف الحوت ) وصرخ إلى الرب ، ونذئ ، وقال للرب الخالص ( يون 5) 1‬
                                    ‫هناك من ال توقظه الضيقات الصغيرة ، بل ضيقة مرة توقظه 0‬
‫كما حدث ليونان النبى ، الذى لم ركن األمواج الشديدة كافية إليقاةه ، فاحتاج إلى حوت يبلعه لكى‬
‫يفيق إلى نفسه 1 ولو أننا نالحظ فى قلة يونان أن اليقظة التى سببها ابتالع الحوت لته ،لتم ركتن‬
‫يقظة كاملة أو داةمة 1 فعلى الرغم من أنه أطاع الرب بعدها و هة إلى نينوى ، إال أن طبعته عتاد‬
                                                               ‫فغلبه ، واحتاج إلى عمل الهى آخر !‬
                                  ‫ومن أمثلة الضيقات التى توقظ الضمير أحيانا : األمراض واألحداث :‬
‫إن ساعة واحدة مؤلمة من مرض قاس مستعلى ، قد روقظ الخاطئ ورترده إلتى اهلل ، أكثتر متن‬
        ‫ألف عظة ، وبخاصة المرض الذى يهدد بالموت ، أو المرض الذى يطول ويبدو أن األطباء‬
‫قد عج وا عن عالجه111فى المرض يشعر اإلنسان بضتعفه ، فيلجتا إلتى اهلل 1 وهنتا يبتدا التفكيتر‬
‫فى أن يلطلح مع اهلل 1 فيستيقظ من غفوره ، ويعود إلى اهلل ملليا ، طالبتا منته العتون والشتفاء‬
‫وسواء فى لك : المرض الذى يلية الشخ نفسه ، أو المرض الذى يلية واحدا متن أحباةته‬
                                                                                                  ‫111‬
                                   ‫ولعل هذه اليقظة من األسباب التى ألجلها سمح اهلل باألمراض 0000‬
‫مذارأوغريس ‪ ST EVAGRIS‬المرشذد الروحذى العظذيم 00 وتذدخل فذى نطذاق األمذراض أيضذا األوبئذة‬
‫الفتاكة ، التى تهلك بالمئات واآلالف ، فيغشى كل فرد منها على حياته ، ويشعر أن دوره فذى المذوت‬
‫ربما يأتى اليوم أوغدا 00وهكذا يصحو إلى نفسه ويتوب مستعدا ألبديته 0 ولعذل الذبعض يذذكر وبذاء‬
‫الكوليرا الذى أصاب إن الخاطئة التى ادعت على القديس مقائيوس أنه أخطأ معهتا ، وأنهتا حملتت‬
‫منه : هذه لما رعسرت جدا فى الوالدة ، واشتدت األوجتاع عليهتا حتتى قائبتت الوفتاة ، عرفتت أن‬
‫هذه الضيقة إنما هى ضربة لها متن اهلل ، فاستتيقظت لنفستها ، واعترفتت إنهتا ةلمتت لتك البتائ ،‬
‫وأخبرت باسم الشاب الذى أخطأ إليها بالحقيقة 1 وروجد حوادث أخرى مماثلتة قتد ستجلها التتائيخ‬
                                                                                                   ‫11‬
‫ولعل اهلل قد سمح لهذه الخاطئتة وأمثالهتا بتآالم الجستد ، لكتى رخلت التروح فتى يتوم الترب ، كمتا‬
‫القديس بولس الرستول عتن ختاطئ كوئنثتوس (6كتو 2: 2) 1 ولعتل متن القلت المعروفتة فتى‬
‫التائيخ : المترض المستعلتى التذى أصتاب الشتماس أوغتريس ، وفشتل كتل أنتواع العتالج فيته 1‬
                                                                ‫ا‬
‫وأخيرا قالت له القديسة ميالنيا ( ٍنى أئى يا ابنى ، أن هذا المرض لتيس مثتل بتاقى األمتراض 1‬
‫فتتاخبرنى متتا هتتو ستتببه فتتى حيارتتك ) وهنتتا صتتحا أوغتتريس إلتتى نفستته وصتتائح القديستتة بمشتتكلته‬
‫الروحية 1 وقاده هذا المرض ليس فقط إلى اليقظة الروحيتة ، واٍنمتا وصتل بته أيضتا إلتى الرهبنتة‬
‫فلائ من آباةها ومرشديها المعروفين 1 ورحول من أوغريس الذى رتعبه الخطيئتة ، إلتى القتديس‬
‫ملر سنة 1:76 111حقا كان فى أيامه سبة يقظة لكثيرين وما نقوله عن األمراض ، يمكن أن‬
‫نقوله أيضا عن بعض األحداث األخرى التى يتعرض لها اإلنستان ، ويحتتاج فيهتا إلتى معونتة متن‬
                 ‫فوق ، كما قال الرب ( ادعنى فى وقت الضيق ، أنقذك فتمجدنى ) ( م 12 : 26)1‬
                                           ‫ومن الضيقات التى روقظ اإلنسان الخاطى ، نوع آخر هو :‬

                                                                                                     ‫⨪‬
                                                                 ‫2- الفشل والمذلة والشماتة‬

‫فقد يكون الفشل فى بعض األحيان ضربة يسمح بها اهلل للخاطئ لكى يلحو إلى نفسه 1وفتى لتك‬
‫يقول الرب فى سفر التثنية ، ضمن حديثه عن لعنات الخطية : ( ال رنجح فى طرقتك ، بتل ال ركتون‬
‫إال مظلوما مغلوبا كل األيام وليس مخل 111 بتذائا كثيترة رخترج إلتى الحقتل وقلتيال رجمتع ،‬
‫ألن الجراد يأكله 111 يكون لتك زيتتون فتى جميتع رخومتك ، وب يتت ال رتدهن ، ألن زيتونتك ينتثتر‬
‫11وال رأمن على حيارك 1 فى اللباح رقول ياليته المساء ، وفى المساء رقول ياليتته اللتباح ) (‬
                                                                                ‫ري 15 : 75 – 91)‬
                                        ‫ا‬
‫فٍن أحس اإلنسان أن فشله يرجع إلى عدم رضى الرب عليه وٍلى تخلى النعمة عنه ، يرجع إلى نفسه‬            ‫ا‬
                                                                                                   ‫0‬
‫يحدث لك عندما يجد الفشل يالحقه 111كل باب يطرقته ، يجتده مغلقتا فتى وجهته ! وكتل مشتروع‬
‫يبدا فيه ، ينتهى إلى الضياع 111فيدئك أن بركة الرب قد خرجت من حياره ، ويفيق لكى يلطلح‬
‫مع اهلل ، إ قيل عن الرجل البائ إن ( كل ما يعمله ينجح فيه ) (مت 6) حقتا إن اهلل بتأنواع وطترق‬
                                                                    ‫شتى ، يوقظ الخاطئ من غفلته 1‬
                                          ‫ولعل من أمثلة الفشل والمذلة ، ما حدث لشمشون الجبار 000‬
‫هذا القديس العظ يم ، الذى حل عليه ئوح الترب وصتنع بته انتلتائات عجيبتة ، لمتا وجتد أن نعمتة‬
‫اهلل قد فائقته ، فضاعت قوره وضاعت هيبته ، وأ له أعدا ه ، حينئذ ندم على ما فعله واستتيقظ ،‬
‫واصطلح مع اهلل ، فأعاد إليه قوره 111وقد ضرب الرب لنا مثال آخر عتن الفشتل التذى هتو نتيجتة‬
                                              ‫لتخلى الرب ، والذى يقود إلى اليقظة الروحية ، بمثال :‬
                                                        ‫فشل جيش يشوع أمام قرية عاى الصغيرة 000‬
                                                                 ‫ال‬
‫وكان لتك الفشتل المخجتل ، بعتد ا ٍنتلتائ العظتيم علتى أستوائ أئيحتا 111حينئتذ أحتس يشتوع أن‬
‫هناك خطية وخيانة سببت الفشل 1 وبدا يوقظ الشعة كله ، لكى يع ل الخبيي من وسطه ، لترجع‬
‫بركة الرب إليه 1 وهكذا انكشف موضوع عخان بن كرمى 1 وبالتخل من رلك الخطيئة ، ئجعت‬
‫بركة الرب (يش 9 ) ما أسهل أن ررن فى اآل ان ، خالل مرائة الفشل ، عبائة (فتى وستطك حترام‬
                                                                          ‫يا إسراةيل ) (يش 9: 16)‬
                                                                     ‫( فاع لوا الخبيي من وسطكم )‬
                                ‫ا‬                             ‫ا‬                  ‫ا‬
‫( 6كتو 2: 16) ٍصتتحوا ألنفستكم 1 ٍستتتيقظوا ال رمستتوا نجستا 1 ٍئجعتتوا إلتى ، فتتأئجع إلتتيكم 1‬
                                        ‫وهكذا ركون اليقظة الروحية عالجا للفشل ، بالللح مع اهلل 1‬
                         ‫على أن هناك –لألسف الشديد – من يقودهم الفشل إلى مزيد من الخطأ 00000‬
‫هؤالء بدال من أن يقودهم الفشل إلتى اليقظتة فالتوبتة ، نتراهم فتى الفشتل يتضتجرون ، ويتتذمرون‬
‫ويفقدون أعلابهم ، وئبما يجدفون على اهلل أيضا ، ويلفونه بالقسوة والظلتم !! والتبعض متنهم‬
‫قد يغرقون أنفسهم فى مال الجسد ، وفتى الخمتر والمختدئات ، لكتى ينستوا متا هتم فيته متن ضتيق‬
‫والتبعض قتد يلجتأ إلتى الستحر والشتتعو ة واألئواح ، متتوهمين أن ستبة فشتلهم هتو ( عمتل ) متتن‬
‫الشيطان 111! واهلل قد يلبر على هؤالء جميعا ، حتى رفشل كل طرقهم البشرية فى إنقتا هم متن‬
‫الفشل 1 وبدال من التجديف على اهلل ، يدخلون معه فى عتاب 1 وحينئذ رستيقظ قلوبهم ويرجعون‬
                                                                                             ‫إلى اهلل‬
                                                   ‫فاٍن كنت أيها األخ تشكو من فشل يتابعك فى حياتك ،‬
‫اٍئجع سريعا إلى نفسك ، وفتش داخلك جيدا ، وان ع الخبيي من وسط محلتتك ، واصتطلح متع اهلل‬
                                                    ‫ا‬
‫111وهكذا رعود إليك البركة ، فتحيا ورتنجح 111ٍن وجتدت كتل األبتواب مستدودة أمامتك ، فتائجع‬
‫إلى اهلل يفتح وال أحد يغلق (ئ 1 :9 ) إن اهلل يستخدم كل الطترق إليقاةنتا ستواء كانتت ضتيقة أو‬
                                      ‫ضربة ، أو مرضا ، أو مذلة ، أو فشال ، لكى نلحو إلى أنفسنا‬
‫ولكن لماذا ننتظر ضربات الرب لكى نصحو ؟ ! لماذا ال نصحو من اآلن ؟ وال نلجئ اهلل إلى استخدام‬
                                                                                        ‫الشدة معنا !‬
‫إن الضيقات التى يسمح بها اهلل إليقاةنا ، على نوعين : إما ضيقة طبيعية ، أى هى نتيجة طبيعية‬
             ‫ألخطاةنا وخطايانا 111أو هى ضيقة أئسلها اهلل من نعمته ، بنوع من التخلى المؤقت‬
                                         ‫وكالهما للخير إن أحسنا استخدامهما ، لنستيقظ ونتوب 111‬
                                   ‫ومن الضيقات التى يسمح بها الرب أحيانا ، شماتة األعداء 000‬
‫ونالحظ أن اإلنسان ئبمتا يحتمتل الضتيقة أو الفشتل ، ولكنته قتد ال يحتمتل فترح أعداةته فتى ضتيقته‬
                            ‫وشمارهم بما أصابه من فشل أو سقو 1وفى لك قال أحد الشعراء :‬

                        ‫فتهون غير شمارة األعداء‬              ‫* كل الملاةة قد رمر على الفتى‬
   ‫وإ يتألم اإلنسان من شمارة األعداء ، يجد أنه رلقاةيا يرجع إلى اهلل ، ليلطلح معه ويقول له‬
             ‫( 11ال رشمت بى اعداةى ) ( م :5)، ( الذين يح نوننى يتهللون إن أنا سقطت )‬
                      ‫( م 56 ) إن شمارة األعداء قاسية ، ومن قسورها أيقظت كثيرين 111‬

                                ‫ولعل من الذين أيقظتهم شماتة العدو ، القديس يعقوب المجاهد 000‬
‫ه ا هذا القديس بالشيطان ، وأئاد الشيطان أن ينتقم لنفسه بإسقا القديس 1وهكتذا دبتر لته حيلتة‬
                                                                                    ‫ا‬
‫ماكرة ، ٍستطاع بها أن يسقط القديس أخيترا فتى خطيتة ال نتا 1ثتم أستقطه فتى الكتذب لكتى يغطتى‬
‫على هذا ال نا ، ثم جعله يخلف كذبا لعله يثبت ما كره من كذب 1 وبعد هذا السقو الثالثى ةهتر‬
‫الشيطان للقديس ، وه أ به فى سقوطه ، ومضى ضاحكا فرحا1وهذه الشمارة من الشيطان جعلتت‬
‫القديس يعقوب يستيقظ من سقطته ، ويلحو لنفسه ، ويقدم روبة عجيبة ، حبس نفسه فى مقبرة‬
                                            ‫ا‬
‫لمدة 96 سنة فى بكاء ودموع ، وهو يقتول لنفسته ٍنته ال يستتحق أن يترى النتاس وال يترى النتوئ‬
                        ‫ا‬                                                               ‫ا‬
‫111ٍلى أن رحنن اهلل عليه أخيرا ، واةهر له بمعج ة أنه قد قبل روبته 1ٍن اهلل يعين الخاطئ على‬
                  ‫اليقظة الروحية إما بعوامل داخلية ، داخل قلبه ، أو بعوامل خائجية لعل من ردخل‬
                                                                                     ‫القديسين‬

                                                                                                   ‫⨪‬
                                                                        ‫1- تدخل القديسني‬


‫قد يتدخل القديسون األحياء بلتلوارهم إلنقتا نفتس خاطئتة ، مثلمتا اجتمتع قديستو بريتة شتيهيت ،‬
‫وئفعوا صلوات من أجل القديسة باةيسة فى سقتطها 1 وقد يتتدخل قديستو الكنيستة المنتلترة فتى‬
‫السماء ، فيشفعون إحدى النفوس لتستيقظ كما فعلت القديسة العذئاء لما رشفعت فى مريم القبطية‬
                                                                                      ‫فأيقظتها 111‬
                                       ‫وقد يتدخل القديسون األحباء تدخال عمليا إليقاظ نفس وهدايتها :‬
                                                ‫ا- مثلما فعل القديس بيصاريون إلنقاذ القديسة تاييس :‬
‫هة إليها فتى مكتان عائهتا ، وحتدثها عتن اهلل والدينونتة ، فتخشتعت متن كالمته وائرعتدت ، وهتو‬
‫يقول لها ( إن كانت هناك دينونة ، فكيف رتسببين فتى هتالك هتذا العتدد الكبيتر متن النفتوس ، ألنته‬
‫من أجل هذه النفوس الكثيرة سيكون عقابك أكثر من مجرد عقابتك علتى ستقوطك ) ولفت ع رتاييس‬
‫متتن جديتتة كتتالم القتتديس ورأثرهتتا بتته ، ستتقطت علتتى األئض وانفجتترت باكيتتة 1 وأمكتن أن يقودهتتا‬
                      ‫القديس إلى التوبة والخروج من أماكن اآلثم ، حيي قضت حيارها كقديسة 1‬
                                ‫ب- وقصتها تشبه قصة خاطئة أخرى أنقذها القديس سرابيون الكبير :‬
‫هة إليها القديس لكى يختطف نفسها من النائ 1 ودخل مكان عائها 1 وةل يتلو م اميتره وفتى‬
                                                               ‫ا‬
        ‫نهاية كل م موئ ، كان يللى قاةال (ٍئحم يائب هذه المسكينة وئدها إلى التوبة فتخل )‬
‫وكانت هذه الخاطئة رسمع صلواره ، وهى واقفة إلتى جتوائه رررعتد خوفتا وخجتال 1 وأخيترا خترت‬
‫على قدميه طالبة إليه أن يخللها 1فأئشدها إلى طريق اهلل ، وأخرجها من بيت الخطية إلتى بيتت‬
                                                                 ‫للعذئاى حيي عاشت حياة روبة 11‬
          ‫ج- ومن هذا النوع أيضا قصة القديس يوحنا القصير ، وسعيه لخالص نفس القديسة بائيسة :‬
‫وهذه كانت قد بدأت حيارها بدايتة طيبتة 1 كانتت غنيتة جتدا ، وكريمتة جتدا ، وطتاهرة جتدا1وكانتت‬
‫رنفق أموالها على الغرباء والمساكين ، وعلى األديرة والكناةس 1 ومع لتك استتطاع الشتيطان أن‬
‫يضلها فانحرفت إلى الفساد وعاشت فى أعماقه 1وسمع بأمرهتا الشتيوخ القديستون فتى شتيهيت ،‬
‫وأقاموا الللوات ألجلها 1 ولم يكتفوا باللتالة وحتدها ، بتل أئستلوا إليهتا القتديس يوحنتا القلتير‬
‫لكى يختطف نفسها من الجحيم 1 فذهة إليها هذا القديس العظيم فى مكان عائها ، وهو يررل قول‬
‫الم موئ ( إن سرت فى وادى ةل الموت فال أخاف شرا ألنك أنت معى ) نظر إليها القديس وقال‬
‫لها ( لما ا استهنت بالستيد المستيح بهتذا المقتدائ و 111كيتف أضتلك الشتيطان حتتى بعتت المستيح‬
‫بهذا الثمن الرخي و وأحنى القديس ئأسته وبكتى بكتاءا مترا ورتأثرت باةيستة متن روبيخته لهتا ،‬
‫ورأثرت من بكاةه ، واستيقظ ضميرها 11 وقالت للقديس (هل لتى روبتة و ) فأجابهتا (نعتم ، ولكتن‬
                                                                            ‫ا‬
‫ليس فى هذا المكتان ) ٍقتنعتت ، وستلمت نفستها لهتذا التذى أرتى متن أجتل ختالص نفستها وخرجتت‬
‫التاةبة باةيسة مع القديس إلى البرية 1 ولمتا أدئكهمتا الليتل ، رركهتا رنتام فتى ناحيتة ، وانفترد فتى‬
‫مكان آخر يللى ، وئأى فتى ئ يتا نتوئا عظيمتا يمتتد بتين الستماء واألئض ، والمالةكتة صتاعدين‬
‫بروح باةيسة ، فذهة إلى حيي كانت فوجدها قد مارت11وسمع صورا يقول ( إن روبتهتا قتد قبلتت‬
‫فى ستاعتها التتى رابتت فيهتا ، أكثتر متن التذين قضتوا ستنين كثيترة فتى التوبتة ولكتن ليستت بتنفس‬
                             ‫الحرائة 111وئجع القديس يوحنا القلير إلى شيهيت ، وأخبرا اآلباء‬
‫القديسين بتوبة باةيسة ونياحتها وقبول اهلل لها 1 وكتبت قلتها فى سنكستائ (5 مسترى ) وهكتذا‬
                                                     ‫كان ردخل القديسين له عمقه فى إيقاظ الخطاة1‬
                                         ‫وأنت يا أخى ، لعل القديسين لهم دور فى يقظة نفسك 0000‬
‫ئبما فى األوقات التى رلحو فيها نفسك بعد غفتوة معينتة ، يكتون ستبة لتك صتلوات قديستين قتد‬
‫ئفعت من أجلك ، فأئسل لك اهلل نعمتة خاصتة روقظتك 1 وهكتذا ال يجتوز لنتا أن نيتأس متن ختالص‬
                     ‫الخطاة ، ألن قديسين كثيرين يعملون ألجلهم ويذكرونهم أمام اهلل فى السماء 1‬
                                                     ‫ال‬
                                            ‫أما على األرض ، فتعلمنا هذه القصص أهمية ا ٍفتقاد000‬
‫كم من نفس غافلة ، رحتاج إلى افتقاد منك ، من نوع زيائة القديس يوحنا القلير لباةيسة بنفس‬
‫الجدية والعمق ، وبنفس الروح والتأثير 11 وكمتا رفعتل زيتائة القديستين فتى إيقتاظ الخطتاة ، هكتذا‬
                            ‫أيضا رفعل الذكريات المقدسة فى زيائرها للعقل والقلة ورأثيرها عليهما‬




                                                                                                ‫⨪‬
                                                           ‫9- الذكريات المقدسة القديمة‬
‫هناك خاطئة أخرى ، لها قلة شبيهة ، وقد أيقظتها الذكريات المقدسة القديمة ، التى أثائهتا فيهتا‬
                                                                                 ‫اٍفتقاد قديس لها ، وهى :‬
                                         ‫مريم الخاطئة التى تابت بافتقاد عمها القديس إبراهيم المتوحد لها 0‬
‫كانت قد بدأت بحياة نسكية طيبتة فتى مغتائة متدى عشترين عامتا رحتت ئعايتة عمهتا 1 ثتم أغواهتا‬
‫الشيطان ، وسقطت وهربت ، واستمرت فى السقو ، كأنها نسيت حيارها القديمة البائة 11 ئبمتا‬
‫ليأسها من الرجوع إلى اهلل وبحي القديس األنبتا إبتراهيم عنهتا 1 وأخيترا عترف مكانهتا ، و هتة‬
‫إليها متنكرا 1 وجلس إليها 111ولما لمحت المسوح التى كان يلبسها رحت ثياب رنكره ، واشتمت‬
‫منه ئاةحة عرق النسك ، ثائت فيها الذكريات القديمة ، وبدأت رستيقظ 1بينما كان القديس يلتلى‬
                          ‫من أجلها 1 ورذكرت مريم أيام عفافها ونسكها ، وانفجرت باكية ، وهى رقول‬
     ‫ا‬
‫( ويل لى ، اٍننى أرعس كل بنى البشتر ) واستتغل القتديس رأثرهتا ، فقتال لهتا ( أيتهتا القديستة ٍبنتة‬
‫المسيح ، هل أنت مقتنعة ومسروئة بما أنت فيه )111وحدثها القديس عن كريات نسكها القديم1‬
‫ومرت لحظات وهى جامدة أمامته متن الختوف والخت ى ، فأختذ القتديس يع يهتا ويقيمهتا متن هتوة‬
‫اليأس 1 ثم أخذها وأخرجهتا متن لتك الفنتدق وقاد هتا إلتى حيتاة التوبتة مترة أخترى ، وئجعتت إلتى‬
‫مغائرهتتا ، ربكتتى خطاياهتتا ، ولكتتن فتتى ئجتتاء التوبتتة 111 وفتتى ستتاعة اٍنطالقهتتا متتن العتتالم ، بعتتد‬
                                                         ‫سنوات فى التوبة ، كان وجهها يضئ كالملباح‬
‫إن الذكريات القديمة المقدسة قد ه ت نفس القديسة مريم وأيقظتها ، ولم يكن عمها األنبا إبراهيم‬
                                                                 ‫محتاجا إلى مجهود كبير معها إليقاةها 1‬
                                                  ‫وكم من أناس توقظهم ذكرياتهم القديمة المقدسة 00000‬
‫عندما يتذكر اإلنسان محبته األولى ، وعمق حياره الروحيتة فتى ماضتيه 1111عنتدما يتتذكر أيامته‬
‫الحلوة مع اهلل ، والحرائة التى كانت له فى صلواره وفى خدمته ، وعمل اهلل معه متا أستهل حينئتذ‬
‫أن يتحرك قلبه فيستيقظ ، ويبكى على ما هو فيه 111 ئبمتا رقتع فتى يتده متذكرة رتأمالت قديمتة لته‬
‫1111 وإ يعاود قراءرها رهت نفسه من الداخل ، فيلحو 111قد رلادقه صوئة له مع أشتخاص‬
‫ئوحيين كانوا زمالءه فى طريق الترب ، فتتذكره هتذه اللتوئة بأيتام ستعيدة متع اهلل ، يشتتاق قلبته‬
‫إليها فيلحو 111وئبما ي وئه صديق قديم ، يحكى له كريات الخدمة ، أو كريات ئحالره معته‬
‫إلتتى األديتترة ومواضتتع القديستتين ، فتتتتأثر نفستته ويستتتيقظ 1111ياليتنتتا كلمتتا نفتتتر ، نعتتود فنتتتذكر‬
‫ماضينا الحلو فنلحو 111 وليتنتا أيضتا نضتع أمامنتا قنتوات ثابتتة بيننتا وبتين التذكريات القديمتة ،‬
       ‫نعيدها إل أ هاننا بين الحين واآلخر ، لنمت علائرها ورسرى فى عروقنا فتنعشها 1111‬


                                                    ‫من األسباب التى تساعد أيضا على اليقظة الروحية :‬

                                                                                                          ‫⨪‬
                                                                           ‫8- تأثير وسائط النعمة‬

‫إن نعمة اهلل رعمل فى قلة اإلنسان لتوقظه ، إما بنخس مباشر للضمير ، واٍما عن طريتق وستاةط‬
‫ئوحية رؤثر فيه ، مثتل قتراءة ئوحيتة رهتت نفسته هت ا ، أو عظتة عميقتة رستتطيع أن رتدخل إلتى‬
‫أعماقه فيستيقظ ، أو قداس ئوحى يسمعه فيحمل نفسه إلى أجواء أخرى غير أجواء الخطيتة ، أو‬
                ‫اجتماع ئوحى ينقله من جو الخطيئة الذى يعيش فيه إلى جو مغاير فيلحو 111‬
                                        ‫وما أكثر القصص التى فيها استيقظ خطاة بوسائط النعمة 0000‬
‫فهكتتذا استتتيقظ أوغستتطينوس ، عنتتدما قتترأ حيتتاة القتتديس العظتتيم األنبتتا انطونيتتوس ، وشتتعر بلتتذة‬
‫وعمق الحياة النسكية التى عاشها لك القديس العجية 111وراب أوغسطينوس ، ورحول إلى نبع‬
                                                                  ‫من الروحيات اٍئروى منه كثيرون 111‬
                                  ‫وبيالجية الممثلة والراقصة المشهورة فى أنطاكية ، كيف استيقظت ؟‬
‫لقد هبت إلى الكاردئاةيتة الكبترى فتى أنطاكيتة ، ئبمتا للفرجتة إ كتان عتدد كبيتر متن األستاقفة فتى‬
‫زيائة لها 1ورلادف أن القديس نونيوس كان يعظ من كل قلبه عتن الحيتاة األخترى ومتا فيهتا متن‬
‫بركتات لابترائ ودينونتة للخطتاة 1وكتتان يتتكلم بتالروح ، بتتأثير عميتتق فتى النفتوس ، بكتالم بستتيط‬
‫ولكنه قوى نفا 1 وإ بخوف اهلل يدخل فى قوة إلى قلة بيالجية ، فتلحو لنفسها ، وإ ا بدموعها‬
‫رنهمر علتى الترغم منهتا 111 ورلتر فتى داخلهتا علتى مقابلتة القتديس نونيتوس بعتد انلترافه متن‬
                          ‫الكاردئاةية ، وربدأ قلة روبة ، رتحول بها إلى قديسة رلنع عجاةة 111‬
                                             ‫إن نفس التأثير الروحى أيقظ أيضا أفدوكيا الخاطئة 0000‬
                            ‫ال‬
‫إلى أنها نالت عاشت فى الخطية زمانا ، قادها فيه شيطان اليأس إلى ا ٍستسالم وخدئ ضتميرها 1‬
‫ولكن كيف استيقظت و لذلك قلة : كانت فى بعلبك 1 وحدث أن ئاهبا قديسا يدعى جرمانوس زائ‬
‫صديقا له كان يقتيم بيتت مجتاوئ لهتذه الخاطئتة 1 وفتى منتلتف الليتل كتان الراهتة يلتلى صتلوات‬
‫عميقة ، وكان يقرأ فلوال مؤثرة من الكتاب المقدس ومن الكتتة الروحيتة ، وكتان صتوره مررفتع‬
‫ئبمتتا ليطتترد النتتوم عنتته 1 وكانتتت هتتذه الخاطئتتة رتجستتس بأ نيهتتا أصتتوات جيرانهتتا 1فستتمعت هتتذه‬
‫اللتتلوات وهتتذه القتتراءات الروحيتتة ، ورتتأثرت بهتتا جتتدا وه ت ت مشتتاعرها ، فأدئكهتتا الحت ن علتتى‬
‫نفسها ، واستيقظت ئوحها داخلها 1 وفى اللباح هبت وقابلت القديس جرمانوس، الذى وعظها‬
‫كثيتترا ورتتأثرت جتتدا بوعظتته ، وبتتدأت معهتتا قلتتة روبتتة 111فتعمتتدت ، والتحقتتت ببيتتت للعتتذائى ،‬
‫وائرفعت فى حياة الروح والنسك ، حتى صائت أما لهذا البيت ، وانتهى بها األمر إكليل الشهادة ،‬
‫ورعيد لها الكنيسة فى اليوم الخامس من برمهات ( باسم أود كسيا) حقا انذه خطذر علذى اإلنسذان ،‬
                                                       ‫أن يبقى فى جو واحد فقط هو جو الخطية 0000‬
        ‫بحيي يؤثر عليه هذا الجو رأثيرا كامال ، ويسيطر عليه ، وال يعطيه فرصة أن يتنفس هواء‬
‫جديد ا 111أما وساةط النعمة ، فإنها رقدم رأثيرا جديدا يقيم روزانتا داختل قلتة اإلنستان ، ويشتعره‬
‫بخطوئة موقفه ، فيستيقظ لنفسه 111كما أنها رغرس فيه مشاعر متن نتوع آختر ، رقربته إلتى اهلل‬
‫وحياة البر ، وبخاصة إن كان الخاطئ قد أرعبته الخطية ، ولكنه بقى فيها إ لم يجد غيرهتا ، أولتم‬
  ‫يجد من يقوده خائجها 111وهكذا رؤدى الوساةط الروحية عملها فى إيقاظ النفس الخاطئة 111‬
                                              ‫هناك سبب آخر نقدمه فى موضوع اليقظة الروحية وهو :‬

                                                                                                      ‫⨪‬

                                                                     ‫9- التأثر بموت اآلخرين‬

‫الموت يه النفس ه ا ، ويقلة جميع التأثيرات المادية فى قلة اإلنسان ، إن أمكتن أن يستتخدمه‬
‫حسنا لخالص نفسه 1ئبما إنسان خاطئ يذهة إلى الكنيسة لمجرد رقديم الع اء ألحد أصتدقاةه فتى‬
‫موت قرية له 1 وإ ا بالموت يحدث رأثيره 111 فقد يتأثر من منظر الميت فى صندوقه بال حتراك‬
‫، أو قد يتأثر بلحن ح اينى مثل آجيوس أو آئي بتاميفئى ، أو يتتأثر ببكتاء النتاس 111 أو بالعظتة‬
              ‫111 ويخرج من الكنيسة وإ ا هو شخ آخر ، قد ع م على التوبة بكل قلبه 111‬
                                          ‫ولعل فى قصة القديس األنبا بوال مثاال لتأثير الموت 0000‬
‫لم يكن يشغله سوى موضوع الميراث والمال 1وكان اهبا لكى يقاضى قريبه الذى اغتلتة جت ءا‬
‫من ميراثه 11وفى الطريق ئأى جنازا ونعش ميت ، وسمع ما يقوله المشيعون111ورترك المتوت‬
‫رتأثيره فتى نفتس بتوال ، ف هتد العتالم ، وزهتد الميتراث والمتال ، ومضتى إلتى البريتة ، ورحتول إلتى‬
‫القتتديس العظتتيم األنبتتا بتتوال أول الستتواح 1 ليتنتتا إ ن نستتتفيد متتن منتتاةر المتتوت ، ومتتن الحتتديي‬
                                                                                 ‫ا‬
‫والقتتراءة عنتته 111 ٍنتته يعطتتى يقظتتة لاصتتحاء التتذين يرونتته فتتى آختترين ، ويعطتتى يقظتتة لمتتن‬
                                                                               ‫ينتظرونه ألنفسهم 111‬




                                                                   ‫وهناك سبب آخر لليقظة الروحية وهو‬
                                                                                                 ‫⨪‬

                                                                ‫01- السقطة الكبيرغيرالمحتملة‬

‫مع أن الخطية هتى الخطيتة ، أيتا كانتت دئجتهتا ونوعيتهتا ، إال أن هنتاك خطايتا يستتطيع الضتمير‬
‫العتتتتادى أو الضتتتتمير الواستتتتع أن يحتملهتتتتا ، وأن يمرئهتتتتا بهتتتتدوء ، ويجتتتتوز مقابلهتتتتا دون أن‬
‫يهت 111 وهناك خطايا رتحول إلى عادة ، يمائسها اإلنسان كأنها ج ء من طبعته أو طبيعتته ، وال‬
‫يشعر أنها رمثل شيئا شا ا فى حياره يحتاج إلى أن يقف عنده ليغيره 111 بتل هنتاك خطايتا يفتختر‬
                                                                 ‫بها الخطاة ، ويتحدثون عنها فى زهو !‬
‫فى كل لك وأمثاله ، ال يستيقظ الضمير 1 إلى أن يقع اإلنسان فى الخطيئة بشعة ، أو خطيئة أكبر‬
           ‫من احتمال ضميره ، أو خطيئة رسبة له فضيحة وعائا ،أو لها نتاةج سيئة مخيفة 111‬
‫وهنا فقط يستيقظ 1111! رماما كالذى ال روقظه الضيقات البسيطة التتى يفتقتده بهتا الترب وينتظتر‬
‫إلى أن رقع به الضيقة الكبيرة فيستيقظ 1 ولكن طوبى لإلنسان الذى ال ينتظتر حتتى يلتل إلتى هتذا‬
                                ‫الحد الخطير ، بل له الضمير الحساس الذى يؤلمه من أولى خطوات‬
‫الخطية 111الضميرالحري المدقق الذى يقول للخطيتة متن بتدء طريقهتا : (يتا بنتت بابتل الشتقية‬
‫طوبى لمن يمسك أطفالك ، ويدفنهم عند اللخرة ) (مت 116) (واللتخرة كانتت المستيح ) (6كتو‬
                                                  ‫16 : : ) وأطفال الخطية هم براعمها اللغيرة 111‬
‫إن اإلنسان الذى ال رأريه اليقظة من داخله ، كثيرا ما روقظه أسباب خائجية كغالبية األستباب التتى‬
                                      ‫كرناها 1 فال يفيق مثل هذا اإلنسان إال بسبة يأريه من الخائج‬
‫مثل لذوط الذذى لذم ينتبذه إلذى نفسذه ويخذرج مذن سذادوم ، وانمذا خذرج بسذبب مالكذين دفعذاه دفعذا إلذى‬
                                                                         ‫الخارج ليترك المدينة الهالكة 0‬
                  ‫ا‬
‫أما أنت يا اخى ، فال رنتظر حتى يرسل اهلل مالكين يخرجانك متن ستادوم ، وانمتا ٍستتيقظ أنتت متن‬
                                                    ‫ارك 1 قم من األموات ، فيضئ لك المسيح 1111‬
                                                               ‫أررك هذا الكتاب اآلن واجلس إلى نفسك ،‬
                                                                   ‫وقل البد أن اصطلح مع اهلل 111اآلن‬
                                       ‫وائفع صالة أن يعينك الرب ، ويعطيك قوة ررجعك إليه 1111‬
      ‫( 7)‬


                                                      ‫⨪‬


‫مشاعر تصاحب اليقظة الروحية‬




               ‫*الشعـــور بـالخجل والخـــــــــزى 0‬
                ‫*دمـــــــوع الحــــزن والنـــــــدم 0‬
                  ‫*حرب اليأس ، وحسد الشياطين0‬
                 ‫*حرارة روحية تصحب اليقــــظة0‬
                 ‫*تـــعــــويـــــض مــافــــــــــا ت0‬
             ‫*مشــــــــاعـــــــر أخــــــــــــــرى 000‬
‫اليقظة الروحية ، إن كانت يقظة حقيقية ، هناك عالمات ردل عليهتا ورمي هتا 1ولعتل متن أول هتذه‬
                                                                                ‫العالمات :‬

                                                                           ‫1- الشعور بالخجل والخزى :‬
‫عندما يلحو الخاطئ إلى نفسه ، يدئك بشاعة الخطية التى كان يعتيش فيهتا ، فيشتعر بخت ى متن‬
‫خطايتتاه ، ويخجتتل متتن ماضتتيه 1 وكلمتتا رمتتر أمامتته صتتوئ خطايتتاه ر عجتته ورخ يتته كيتتف أنتته فقتتد‬
     ‫صوئره اإللهية ، وفقد نقاوره 111! كيف أنه دنس نفسه أو فكره ، أو حواسه أو جسده 111‬
                              ‫كيف أنه استهان بوصايا اهلل إلى هذا الحد 111! كيف 111كيف1111و!‬
                                                                        ‫ٍنه يخجل أوال من اهلل ذاته 0000‬  ‫ا‬
                                                                  ‫ا‬
‫يخجل من قدسية اهلل وصتالحه 1111 ٍن كانتت الخطيتة بشتعة أمتام اإلنستان ، فكتم ركتون بشتاعتها‬
‫أمام اهلل القدوس ، غير المحدود فى قداستته 111 ويخجتل متن طتول أنتاة اهلل عليته وكيتف أن اهلل‬
‫الحنون لم يأخذه فى سقوطه ، إنما صبر عليه وهو يتعدى وصاياه ، وأعطتاه فرصتة لكتى يستتيقظ‬
                                           ‫ال‬
‫ويتوب 111 يخجل من محبة اهلل التتى قابلهتا بتالجحود وا ٍستتهانة ، وفتى صتالره يقتول لهتذا اإللته‬
‫المحة (أنا يائب مكسوف منك 111خجالن ال أعرف كيف أئفتع وجهتى إليتك 111وكيتف أرجترأ و‬
‫أعود فأخاطبك ، كأن شيئا لم يحدث صدقنى يائب اٍننى خجتالن متن محبتتك التتى رستمح اآلن بتأن‬
‫رسمع لى ، ورقبلنى ملتليا محبتتك التتى ررضتى بتأن رلتطلح معتى ، بهتذه الستهولة 1111 ! هتذا‬
‫الخجل المقدس هو صتفة الزمتة لكتل راةتة ، يعترف رمامتا أنته وضتع نجاستاره علتى كتتف المستيح‬
                                         ‫ليحملها عنه ، ويخ ى من محبة الفادى وهو يقبل هذا 1111‬
                                       ‫ولعل من أمثلة الشعور بالخجل ، قصة العشار فى الهيكل 00000‬
                       ‫يقول عنه السيد المسيح اٍنه من خجله ، لما دخل الهيكل (وقف من بعيد ) وهو‬
‫( ال يشاء أن يرفع عينيه إلتى الستماء ) ( لتو 16 : 16 ) واٍنمتا فتى مذلتة وفتى شتعوئ بتالخ ى ،‬
                                                       ‫قرع صدئه قاةال : اٍئحمنى يائب أنا الخاطئ 1‬
                                                                            ‫ال‬
                                                 ‫نفس الوضع يشبه مشاعر ا ٍبن الضال فى يقظته 000‬
                                                                                      ‫ال‬
‫لما استيقظ هذا ا ٍبن من غفلتته ، أو لمتا ( ئجتع إلتى نفسته ) ، شتعر فتى خ يته أنته لتم يلتل إلتى‬
                                                  ‫ا‬
‫مستوى أجراء أبيه ، وانه ال يستحق أن يكون له ٍبنا 1 وكل ما يريده متن أبيته هتو هتذه الطلبتة (‬
                                                              ‫ٍجعلنى كأحد أجراةك ) ( لو 26 : 76 ) 1‬      ‫ا‬
                                               ‫لما استيقظت مريم الخاطئة ، قالت لعمها األنبا إبراهيم :‬
‫( ال أستطيع يا أبى أن أنظر إلى وجهك من فر خ يى وعائى 1 بل كيف أئفع عينى إلتى الستماء‬
‫نحو اهلل ، وأنا ملوثة بكل األوحال الدنسة و ! 111حقا إن اإلنسان الذى استيقظت ئوحه يقول مع‬
                                                                                              ‫الم موئ :‬
                                 ‫( اليوم كله خجلى امامى ، وخزى وجهى قد غطانى ) ( مز 44 : 51 )‬
                ‫وإ ا وقف أمام اهلل ، ال يجد أمامه سوى عبائة ( أنت عرفت عائى وخ يى وخجلى )‬
‫( م ت 71 : 76 )اٍنتته إنستتان خجتتالن متتن اهلل 1 ال يجتتر أن يرفتتع وجهتته إليتته ، وال يتترى نفستته‬
                 ‫مستحقا الدخول إلى البيت اهلل 1 بل يقول له ( أما أنا فبكثرة ئحمتك ادخل إلى بيتك )‬
‫( م 2: 9 ) إنها ئحمة منتك ، رستمح لتى بهتا أن ادختل إلتى بيتتك ، ولتيس استتحقاقا لتى أنتا يتائب‬
                ‫اشعر بخجل أمامك 111 كيف حدث أننى ضعفت إلى لك الحد و! كيف أننى لم أقاوم‬
            ‫بل استسلمت وسقطت و! كيف لم أضعك أمامى وقتذاك 111كيف استهنت بوصاياك 111‬
‫إذا استيقظ الخاطئ ، يشعر بخجل فى الداخل أمام نفسذه 0 وبخجذل خارجهذا أمذام اهلل ، وأمذام مالئكتذه‬
                                                                                           ‫وقديسيه 000‬
‫داةما الخطية رستبة الخجتل والخت ى ، أو أنكشتاف الخطيتة أمتام اإلنستان يستبة هتذا ستواء أكانتت‬
                                         ‫خطيته هو ، أو خطية من ينتسبون إليه وينتسة إليهم 1111‬
                                    ‫وهكذا نجد أن الخزى من الخطية ، يدخل فى مشاعر األنبياء 0000‬
‫فأئميتتا النبتتى – وهتتو يتتوقظ الشتتعة الغافتتل فتتى خطيتتته – نستتمعه يقتتول ( 111نضتتطجع فتتى خ ينتتا‬
               ‫ويغطينا خجلنا ، ألننا إلى الرب إلهنا أخطأنا ، نحن وآبا نا ، من صبانا إلى هذا اليوم)‬
‫( أئ 1 : 25 ) وعت ئا الكتتاهن ، لمتتا اكتشتتف خطايتتا الشتتعة ، م ت ق ثيابتته ح نتتا 11 وعنتتد رقدمتتة‬
                     ‫المساء ، قام من رذهلل ، وبثيابه جثا على ئكبتيه ، وبسط يديه إلى الرب قاةال :‬
                                                                      ‫ا‬
                            ‫ٍننى أخجل و أخزى من أن ارفع يا ٍلهى وجهى نحوك ( عزرا 9 : 5 )0‬               ‫ا‬
‫وشرح ع ئا سبة خجله وخ يه فقال ( ألن نوبنا قد كثرت فوق ئ وستنا ، وآثامنتا رعاةمتت إلتى‬
‫السماء 111قد جازيتنا يا إلهنا بأقتل متن آثامنتا ) وختتم هتذا الكتاهن القتديس صتالره بقولته ( أيهتا‬
‫الرب 111أنت بائ ، ألننا بقينا ناجين إلى هذا اليوم 1 ها نحن أمامك فى آثامنا ، ألنه لتيس لنتا أن‬
                                                                  ‫نقف أمامك ( ع 7 : 1 ، 16 ، 26) 1‬
                                              ‫وبنفس صالة أرميا وعزرا ، كانت أيضا صالة دانيال 000‬
‫قال وهو صاةم فى المسوح والرماد ( أيها الرب اإلله العظيم المهوب 111أخطانأ وأثمنا ، وعملنتا‬
‫الشر ، ورمردنا وحدنا عن وصاياك 1111 يا سيد ، لنا خ ى الوجوه ، لملوكنا لر ساةنا وآلباةنا ،‬
                                                             ‫ألننا أخطانأ إليك 111) ( دا 7 : 2، 1 ) 1‬
‫هكذا وقف األنبياء القديسون فذى خذزى أمذام اهلل 0 فهذل يليذق بنذا فذى توبتنذا أن نقذف بجذرأة أمذام اهلل ،‬
                                                                                        ‫نطالب بحقوق ؟ !‬
‫إن الكتتتاب يعلمنتتا هتتذا االٍنستتحاق التتذى نشتتعر فيتته بتتالخ ى والخجتتل 1111 إن داود النبتتى متتا أن‬
                       ‫انكشفت أمامه خطيته ، حتى شعر بالخ ى وقال ( لقد أخطأت جدا فى ما فعلت‬
                                            ‫اٍنحمقت جدا ) ( 5صم :5 : 16 ) ( وضربه قلبه ) 1111‬
                                                      ‫الخجل ال بد أن يكو ن ، قبل الخطية أو بعدها 0000‬
       ‫مبائك هو الشخ الذى يشعر بالخجل من فعل خطيته ، قبل أن يقع فيها ، ويمنعه الخجل من‬
                                                                  ‫ائركابها ، مثل يوسف اللديق الذى قال‬
                        ‫ا‬
   ‫( كيف أخطئ وافعل هذا الشر العظيم أمام اهلل ) 111 وهكذا لم يخطئ 111فٍن لم يخجل اإلنسان‬
    ‫هذا الخجل الواقى ، وسقط فى الخطية ، فباألحرى جدا ينبغى أن يشعر بالخجل لسقوطه 1 يخجل‬
       ‫من ضعفه ومن ه يمته ، ومن دنسه ، وبعده عن اهلل 1111واستهانته بمحبة اهلل وطول أناره‬
                                                                                                ‫عليه 111‬
                                                ‫ويخجل اإلنسان من وعوده هلل فى أن يحيا حياة بر00000‬
       ‫رلك الوعود السابقة ، الحافلة بتعهدات كثيرة ، والتى لم يكن أمينا فيها وال صادقا 111ولسان‬
                                                                                             ‫حاله يقول :‬
                               ‫ليتنى من خوف ضعفى لم أعد‬                         ‫كم وعدت اهلل وعدا حانثا‬
  ‫وي داد خجله من رعهداره هلل ، كلما كانت رلك التعهدات محاطة بقدسية معينة ، كأن يكون قد رعهد‬
        ‫أمام اهلل ، وهو واقف أمام المذبح ، أو وهو واضع يده على اإلنجيل ، أو وهو أمام ئفات أحد‬
    ‫القديسين 1111كل لك يجعله يذوب خجال أمام اهلل وأمام نفسه 1 وكما يخجل اإلنسان من نفسه‬
                                                                               ‫ومن ضعفه وعدم أمانته ،‬
                                    ‫يخجل كذلك من المالئكة وأرواح القديسين الذين رأوه يخطئ 0000‬
     ‫ا‬
   ‫قد ال يخجل الخاطئ من خاطئ مثله ، يراه فى خطيئته أو يشترك معه فيها 1 ولكنه يخجل جدا ٍن‬
       ‫عرف بهذه الخطية أحد األبرائ األنقياء ، أو أن ئآه أو سمعه 111 فكم باألكثر يكون خجله من‬
      ‫المالةكة الذين حوله ، وأئواح القديسين وهى رراه ! وكذلك كم يكون خجله من أئواح أصدقاةه‬
‫وأقرباةه الذين انتقلوا 1111أين يخفى وجهه من كل هؤالء ، وبخاصة الذين كانوا يحسنون الظن‬
  ‫به ، والذين كانوا يثقون به وببره ورقواه ، ويمتدحونه ، ويطلبون صلواره ألجله111 ثم يرون‬
          ‫نفسه على حقيقتها فى أخطاةها 1111! بل هو يخجل أيضا من أئواح أعداةه ومعائضيه‬
                 ‫ممن كان هو ينتقد أعمالهم ويبدو أفضل منهم 1 ما ا رراهم يقولون عنه اآلن و!‬
                                      ‫والخاطئ حين يستيقظ ويتوب ، يقول فى شعوئه بالخ ى :‬
                               ‫أين أخفى وجهى ، يوم تفتح األسفار ، وتكشف األعمال واألفكار ؟ !‬
‫إن كان خجلى هنا على األئض يؤلمنى ، أمام عدد محدود ، فكم وكم يكون فى اليوم األخير ، أمام‬
   ‫الخليقة كلها 1111 ما ا أفعل بهذا الماضى وسقطاره و إن كنت ال أحتمل التعبير على األئض ،‬
      ‫فكم يكون العائ فى اليوم األخير 1 ويظل هذا الخ ى يتابعه ويؤلمه ، إلى أن يفيض اهلل عليه‬
                                      ‫بع اةه ، ويمحو ماضيه 1111وفى اعترافه بخطئه يستريح‬
                              ‫والخزى من خطاياه ، ليس بسبب عقوبتها ، بل بسبب بشاعتها 0000‬
     ‫إن العقوبة رسبة خوفا ال خجال 1 وي ول هذا الخوف حينما يدئك اإلنسان أن التوبة اللادقة‬
    ‫رنجيه من العقوبة 111ولكنه يخ ى بسبة احتقائه لنفسه فى سقوطها 1 وقد يحتمل اإلنسان‬
                                                                         ‫احتقائ الناس له 111‬
                                           ‫ولكن أقسى ما يؤلم ، هو أن يحتقر اإلنسان ذاته 00000‬
 ‫وهكذا يشعر بالخ ى ، ليس فقط أمام اهلل والناس ، وليس فقط أمام المالةكة وأئواح القديسين ،‬
‫وانما أيضا يشعر بالخ ى أمام نفسه : وهو وحده ال أحد معه 1 إن لك يعلره علرا ، ويسحقه‬
                   ‫ال‬
            ‫سحقا 1 وكل لك نافع له ئوحيا 111 نافع له فى اكتساب فضيلة االٍرضاع وا ٍنسحاق‬
            ‫ال‬                                                                      ‫ال‬
‫وفى عدم ا ٍعتماد على نفسه فى المستقبل بل يعتمد على اهلل وحده 1 ونافع له فى ا ٍحتراس من‬
                                                                  ‫الخطية ومن أسبابها 11111‬
                                   ‫لذلك إن لم يخجل اإلنسان من خطاياه ، تخجله الكنيسة 000000‬
   ‫وقد حدث هذا بالنسبة إلى خاطئ كوئنثوس الذى حكم عليه بولس الرسول ( 6كو 2 ) وع لته‬
 ‫الكنيسة من شركتها لكى يخجل ويحس ببشاعة خطيته 1 وقد كان 111حتى كاد يبتلع من الح ن‬
  ‫المفر ، وحينئذ عفت عنه الكنيسة ( 5كو 5 : 9 ، 1 ) ولعل فى قول الرسول ( ال رخالطوا وال‬
                                                    ‫رؤاكلوا مثل هذا ) ( 6كو 2 : 66 ) ، وقوله‬
       ‫( اع لوا الخبيي من بينك ) ( 6كو 2 : 16 ) ، ما يحمل معنى ئوحيا ، هو أن يحس هؤالء‬
     ‫ببشاعة سلوكهم ، ويستيقظوا ، ويشعروا بالخجل والخ ى 111وكل هذا يقودهم إلى التوبة ،‬
                                              ‫وبالتالى إلى المغفرة ، والى المللحة مع اهلل 111‬
                                                                                        ‫ال‬
                                ‫ولعل ا ٍعتراف على الكاهن ، وسيلة تساعد على الخجل المقدس 0‬
    ‫ا ٍعتراف له أسباب عقيدية وفواةد كثيرة 1 ولعل من ضمن فواةده أن يشعر المعترف بالخجل‬        ‫ال‬
                                   ‫وهو يعترف 1 و لك الن البعض – لقلة حساسيتهم الروحية –‬
                                                                          ‫ال يخجلون أمام اهلل !‬
             ‫ولكنهم إ يخجلون أمام الكاهن ، يدئكون كم الخطية بشعة ، فيتوبون عنها ويتركوها‬
‫قلنا إن من يستيقظ يقظة ئوحية حقيقية ، البد أن يشعر بالخ ى والخجل بسبة خطاياه السابقة 1‬
                                                                     ‫وهذا الخ ى نافع له 111‬
                                      ‫غير أن البعض لألسف يهربون من الخجل والخزى 00000‬
                                           ‫وبالتالى نقول انهم لم يستيقظوا بعد يقظة حقيقية 00000‬
                                                               ‫ال‬
      ‫هذا الذى يخطئ ، فيهرب من ا ٍعتراف ، ومن الكهنة والمرشدين الروحيين 1 أو يهرب من‬
 ‫المجال الروحى كله ، حتى ال يتبكت قدامه 1أو هناك من يهرب من خجل خطيئته ، بدفاع مختلق‬
‫يحاول به أن يبرئ نفسه ، فيضيف إلى خطيته خطايا جديدة بهذا الدفاع أو إنسان يهرب من خ يه‬
   ‫أمام نفسه بسبة خطيئته ، بأن يغرق نفسه فى المشغوليات أو فى المتع ، حتى ال يخجلوا إلى‬
                                                          ‫نفسه فتحاسبه فيخجل 11111!‬
                                                                            ‫ا‬
‫يا ٍخوتى ، ٍستفيدوا من الخجل ، فهو صديق مخلص ، صادق وصريح ، ويهدف إلى خالص أنفسكم‬  ‫ا‬
                                                                                ‫0000‬
   ‫إن كان الشعوئ بالخ ى هو من عالمات اليقظة الروحية ، فمن عالمارها أيضا الدموع ، دموع‬
                                                                         ‫الندم والح ن 1‬




                                                                                           ‫⨪‬
                                                                   ‫2- دموع الندم والحزن‬



 ‫بطرس الرسول ما كان يشعر بفداحة إنكائه للمسيح ، بدليل أنه كرئ هذا اإلنكائ ثالث مرات وهو‬
      ‫فى دوامة الخوف 1 فلما أيقظه صياح الديك ، ورنبه إلى نفسه ، وشعر بعمق خطيته ، يقول‬
                              ‫اإلنجيل اٍنه ( خرج إلى خائج ، وبكى بكاءا مرا ) ( متى 15 : 29 )‬
    ‫هذا البكاء هو تعبير القلب عما يشعر به من مرارة وندم بسبب خطيته 0000 وكما بكى بطرس ،‬
                                                                                ‫بكى داود 0000‬
       ‫كان داود فى داومة الخطية ، يتنقل فيها من مجال إلى مجال آخر ، حتى نبهه ناثان وأيقظه‬
   ‫وفى يقظته رحول ح ن قلبه إلى دموع متللة فقال ( فى كل ليلة أعوم سريرى ، وبدموعى أبل‬
                         ‫فراشى ) ( م 1 ) لم يبك داود خوفا من فقد أبديته ، فقد قال ناثان النبى‬
     ‫( الرب نقل عنك خطيئتك 111 ال رموت ) ( 5 صم 56 : 16 ) ولكنه بكى ندما وح نا ، ألنه‬
                                                                ‫دنس نفسه وأغضة الرب 1111‬
                                             ‫إن الدموع عنصر ثابت فى كل قصص التوبة 00000‬
‫إنها رلاحة كل يقظة ئوحية 1111يبكى بها اإلنسان على أيامه لضاةعة ، وعلى نقاوره المفقودة‬
‫، ندما وح نا ، إ يشعر إلى أية هوة قد انحدئ 1111 يبكى بينه وبين نفسه أمام اهلل ، ويبكى أمام‬
                 ‫المرشد الذى أيقظ نفسه ، ويبكى أمام المذبح وصوئ القديسين ، ويبكى كلما رذكر‬
                                               ‫إن القلب الذى لم يختبر البكاء ، هو قلب قاس 0000‬
    ‫كلما ر داد حساسية وئقة القلة ، ر داد دموع التوبة والندم 1111ولكن قد رجف الدموع ، إن‬
  ‫نسى اإلنسان خطاياه أو انشغل عنها ، أو لم رعد خطيرة فى رقديره 111 ولهذا نسمع فى بستان‬
                                                    ‫ا‬
              ‫الرهبان نليحة يكرئها اآلباء كثيرا ،وهى ( ٍ هة إلى قاليتك ، وابك على خطاياك )‬
                                 ‫القديس يعقوب المجاهد ، بكى بكاء عجيبا ، لما صحا لنفسه 0000‬
‫قيل ٍنه صائ يبكى ، والدموع رن ل من عينيه فى لون الدم ، غ يرة كالمطر ، حتى أن العشة نبت‬   ‫ا‬
     ‫عند قدميه من الدموع 111 وبقى هكذا سبعة عشر عاما 11 فى مقبرة أغلق على نفسه فيها‬
  ‫بدون ع اء ، حتى افتقده الرب أخيرا ، وأشعره بقبول روبته ، بمعج ة أجراها على يديه 1111‬
                                          ‫ودموع الحزن والندم تصحبها أمور أخرى تناسبها 0000‬
    ‫من أمثلة لك لوم النفس وربكيتها فى شدة ، كما حدث للقديس موسى الساةح ، الذى ةل يقول‬
   ‫( الويل لك يا نفسى حينما فعلت كذا وكذا 111 الويل لك يا نفسى 11) وقد يلحة لك سجود‬
  ‫الخشوع والتوبة ، أو قرع اللدئ ، أو صرير األسنان 11 وما أكثر ما وئد من قل فى كتاب‬
                               ‫الدئجى عن ممائسات منسحقة فى ( دير التوابين ) 1111‬

                                                                                            ‫⨪‬
                                                          ‫7- حرب اليأس وحسد الشياطين‬


‫قد ينته الشيطان حالة الندم المرير الذى يما قلة التاةة مع لومه الشديد لنفسه ، لكى يوقعه فى‬
      ‫اليأس ، كأن خطاياه بال غفران 1111 ! وكما قال المررل ( كثيرون يقولون لنفسى : ليس له‬
                                                                      ‫خالص بإلهه ) ( م 1 )‬
                                          ‫وقديما أوقع الشيطان يهوذا فى اليأس فشنق نفسه 0000‬
‫والمرشد الروحى الحكيم ، إ وجد أن الكآبة قد علفت بالخاطئ حتى ركاد ردفعه إلى اليأس ، يبدأ‬
    ‫بإدخال الرجاء إلى قلبه ، بالحديي عن ئحمة اهلل غير المحدودة وغفرانه الذى يشمل كل خطية‬
     ‫ومن أمثلة لك قول بولس الرسول عن خاطئ كوئنثوس ( رسامحونه بالحرى ورع ونه ، لئال‬
                              ‫يبتلع مثل هذا من الح ن المفر لذلك اطلة أن رمكنوا له المحبة )‬
                                                                            ‫( 5كو 5 : 9 ، 1 )‬
                                                  ‫والحكمة هنا تقتضى حفظ التوازن بين أمرين :‬
  ‫إنسان غافل عن نفسه ، يحتاج إلى من يشعره ببشاعة الخطية حتى يستيقظ 1 وإنسان آخر شعر‬
‫ببشاعة الخطية ، وكاد ييأس من خالصه وهذا ال نحدثه عن الخطية ، واٍنما عن مراحم اهلل ، حتى‬
                                                                ‫ال يقع فى قطع الرجاء ويهلك 1‬
 ‫على أن الشيطان كما يحاول أن يوقع التائب فى اليأس من المغفرة ، يحاول أن يوقعه أيضا فى اليأس‬
                                                                                    ‫من التوبة !‬
                                                       ‫ا‬
 ‫اٍنه ال يريد أن يفلت الخاطئ من يده 1 فٍن وجده قد استيقظ من غفوره وبدأ يمائس أعمال التوبة‬
                 ‫ا‬
‫يحسده على لك ، ويحاول أن يوقعه فى الكآبة الشديدة التى رقود إلى اليأس 1 فٍن فشل فى هذا ،‬
   ‫يثير عليه حربا شعواء عنيفة فى نفس الخطية التى راب عنها ، حتى يرجعه إليها ، ويشعره أن‬
    ‫التوبة عن هذه الخطية أمر مستحيل عمليا ، والبد أن يسقط فيها عمليا مهما ابتعد عنها 111!‬
                                                     ‫وفى قصة القديسة مريم القبطية مثال لذلك :‬
 ‫فإنها بعد أن رابت ، ونذئت نفسها ، ودخلت فى حياة الرهبنة والسياحة ، حسد الشيطان روبتها ،‬
     ‫وحائبها بعنف لكى يرجعها 1وهكذا قالت للقديس زوسيما : ( لمدة سبعة عشر عاما ، حائبت‬
 ‫الشهوات غير المرةية التى للطبيعة الفاسدة ، مثلما أحائب وحوشا حقيقية وكانت مئات األغانى‬
‫الخليعة رعبر على هنى ، بل ورأرى على شفتى ، وحينئذ كنت أقرع صدئى مذكرة نفسى بتوبتى ،‬
   ‫وبدموع كنت أطلة معونة اهلل وشفاعة العذئاء 11فكان يحوطنى نوئ باهر ورهرب التجربة ) (‬
     ‫ومرات أخرى كثيرة ، كانت رهاجمنى آالف الذكريات الحسية واألفكائ الدنسة وكانت رجعل فى‬
          ‫قلبى آالما شديدة ، بل كانت رجرى فى عروقى كجمر مشتعل ، حينئذ كنت أخر إلى األئض‬
                                                       ‫ال‬
‫متضرعة 111 إلى أن يحوطنى النوئ ا ٍلهى مثل داةرة من نائ ، ال يستطيع المجرب أن يتعداها )‬
‫( وكانت العذئاء معينة لى بالحقيقة فى حياة التوبة ، فكانت طوال هذه المدة رقودنى بيدها ورللى‬
                                                                                       ‫ألجلى )‬

                                                                                            ‫⨪‬


                                                          ‫4- حرارة روحية تصحب اليقظة‬
‫اإلنسان الذى يستيقظ ئوحيا ، كثيرا ما رشغله اليقظة قلبه بحرائة ملتهبة ، ردفعه إلى قدام فتعطيه‬
                                                    ‫ا‬
‫اٍرضاعا عجيبا وانسحاق قلة ، كما رعطيه ٍلتلاقا داةما باهلل فى صلوات حائة 1 وإ ا بكل عواطفه‬
‫التى كانت متجهة إلى الخطية ، رتحول جميعها إلى اهلل فى قوة ، باندفاع يدوس فى طريقه كل شئ‬
   ‫، محاوال أن يعوض السنين السابقة التى أكلها الجراد 11 إنها حرائة ئوحية ردخل فى اللوم‬
                                                  ‫واللالة والجهاد الروحى والنسك والخدمة 1‬
                                                      ‫وكثيرا ما ينذر اإلنسان التائب نفسه للرب‬
                                           ‫وبهذا تحول كثير من الخطاة التائبين إلى قديسين 000‬
‫وكمثال لذلك ، القديس أوغسطينوس والقديس موسى األسود كما نذكر القديسة مريم القبطية التى‬
   ‫رحولت إلى ساةحة ناسكة والقديسة بيالجية التى رحولت إلى متوحدة صانعة عجاةة ، وغيرها‬
                                        ‫هذه النفوس التائبة سارت فى توبتها بجدية وتدقيق 0000‬
       ‫عرفت ضعفها ، فعاشت فى حرص شديد ، وفى جهاد بال كلل ، وهكذا عملت فيها النعمة ،‬
                                          ‫وصعدت بها فى السلم الروحى بسرعة بال عاةق 111‬
                                       ‫وكانت هذه اليقظة نقطة تحول ثابتة ، وبال رجعة 00000‬

                                                                                          ‫⨪‬

                                                                  ‫5- تعويض ما فات‬


                                       ‫ومن األمثلة البارزة فى هذا المجال ، زكا العشار 0000‬
  ‫كان ةالما ونهة كثيرين ، فلما استيقظ بنداء المسيح له ، قال للرب ( ها أنا يائب أعطى نلف‬
                                                                        ‫ا‬
              ‫أموالى للمساكين ، وٍن كنت قد وشيت بأحد ، أئد أئبعة أضعاف ) ( لو 76 : 1 )‬
                                            ‫وهكذا ال يتمسك التائب بشئ من مال الظلم 00000‬
                                      ‫ولعل من أمثلة ذلك ، ما فعلته القديسة تاييس التائبة 0000‬
      ‫ففى وسط المدينة ، وأمام جمهوئ كبير من الناس ، أحرقت كل المال الذى كسبته عن طريق‬
    ‫ا‬
 ‫الخطية كالمالبس الفاخرة والتحف والهدايا واألمتعة ، وهى رقول ( رعالوا يا ئفاقى أنظروا ٍننى‬
                   ‫أحرق أمام أعينكم كل هداياكم ورذكائاركم وكل ما جمعته عن طريق الخطية )‬




                                                                                          ‫⨪‬

                                                                    ‫5- مشاعر أخرى‬
‫إلى جوائ الح ن على الخطية ، يشعر اإلنسان فى اليقظة الروحية بفرح 111 فرح بأنه وجد اهلل‬
      ‫وعرفه ، وفرح بأنه استطاع أن يتخل من الخطية ، كفرح الغريق بدخوله فى قائب نجاة‬
                              ‫ويشعر بأنه قد دخل حياة جديدة ، بفكر جديد ، كما قال الرسول‬
   ‫( رغيروا عن شكلكم ، بتجديد أ هانكم ) ( ئو 56 : 5 ) فينظر إلى األموئ نظرة أخرى ورلبح‬
                                         ‫حياره الجديدة غالية عليه يحرص عليها 111111‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:1
posted:2/4/2013
language:Arabic
pages:35