القمص ميخائيل ابراهيم by sonsonsasa502

VIEWS: 0 PAGES: 67

									       ‫إسم الكتاب : مثل فى الرعاية‬
         ‫القمص ميخائيل إبراهيم‬
     ‫إسم المؤلف : البابا شنوده الثالث‬
‫المطبعة : األنبا رويس ( األوفست ) العباسية‬
       ‫رقم االيداع : 5858 / 1586‬
‫صفحة‬
   ‫7‬                                           ‫مقدمة‬
  ‫66‬                                            ‫نشأته‬
  ‫56‬          ‫عمله فى المجتمعات و تأسيس الكنائس‬
  ‫56‬                                ‫خدمته فى بلبيس‬
  ‫30‬                                  ‫خدمته فى ههيا‬
  ‫05‬                            ‫خدمته فى كفر عبده‬
  ‫85‬                      ‫لماذا ترك كنيسة كفر عبده‬
  ‫58‬                     ‫فى كنيسة مارمرقس بشبرا‬
  ‫78‬       ‫القمص ميخائيل رجل اإليمان ورجل الصالة‬
  ‫65‬                       ‫خشوعه وتقديسه للكنيسة‬
  ‫55‬   ‫القمص ميخائيل رجل الرحمة ، حبيب الفقراء و‬
                                           ‫المحتاجين‬
  ‫58‬   ‫القمص ميخائيل المرشد الروحى وأب االعتراف‬
 ‫736‬                         ‫بشاشته ومحبته للجميع‬
 ‫666‬                      ‫قصص عن حياته الفاضلة‬
 ‫566‬                           ‫إيمانه بعالمة الصليب‬
 ‫166‬                                     ‫حياة التدقيق‬
 ‫356‬                           ‫عزاؤه وفاة ابنه البكر‬
 ‫756‬                                           ‫حكمته‬
 ‫856‬                                          ‫تواضعه‬
 ‫006‬                                          ‫بساطته‬
 ‫506‬                                          ‫احتماله‬
 ‫106‬                                        ‫قالوا عنه‬
 ‫806‬                                ‫مواهبه المعجزية‬
 ‫556‬                                    ‫يرقد فى الرب‬
 ‫856‬                                      ‫تحية الشعر‬
                          ‫من الصعب على صفحات من الورق ، أن تحتوى إنسانا ً كبيراً كالقمص ميخائيل‬
                                                 ‫خدماته وفضائله أوسع بكثير من احتمال هذا الكتاب 300‬
‫القصصصص و األخبصصار و الكلمصصات ، التصصى وصصصلت إلصصى أيصصدينا عنصصه ، تحتصصا إلصصى مجلصصدات، لكصصى تسصصتوعبها‬
                                                 ‫جميعها ، وتحتا أيضا ً إلى وقت ، لترتيبها واخراجها 3‬
  ‫لذلك قدمنا هذا الكتاب كعينة ، انقاذاً للوقت ، ريثما نرجع إليه فى طبعة أخرى ، تستوفى بعض نقصه00‬
‫أقدمه إلى كل راع ، وكل كاهن ، وكل خصادم ، بصل إلصى كصل مسصيحى ، كصصورة للحيصاة لمسصيحية الحقصة ،‬
                                ‫وكمثال للخدمة 33 وأقدمه إلى معهد الرعاية فى كنيستنا ، لتدريسه 33‬
                                                             ‫إنه كتاب ال يصح أن يستغنى عنه بيت مسيحى 0‬
                                               ‫نقدمه للقراء فى الذكرى الثانية لنياحة راحلنا الطوباوى 3‬
                                        ‫وأود أن أشكر كل من اشترك فى تحريره ، وفى طبعه وتوزيعه00‬
‫كل األحباء الذين سصاهموا فصى تقصديم مصادة هصذا الكتصاب ، مصن ذكريصاتهم الطيبصة مصع صصاحب هصذه السصيرة‬
‫العطرة ، فى حياته ككاهن ، أو كزمالء له فى العمل أو فى الخدمة قبصل عملصه فصى الكهنصوت 3 وكصل مصن‬
                                                                   ‫تعب معنا ، ليصل هذا الكتاب إلى يديك 33‬
‫للارب علاى‬  ‫مجرد اسم القمص ميخائيل ، بركة 0 فكم باألولى هذه األخباار كلااا التاى باين ياديك 00 شاكراً‬
                                                                                              ‫نعمته ومعونته00‬
                                                                                                   ‫15/0/7786‬
                                                                                ‫تذكار نياحة القمص ميخائيل‬
                                                                                             ‫البابا شنوده الثالث‬




                                                         ‫ملحوظة : توجد صورة للقمص ميخائيل إبراهيم‬
                                                      ‫ظهرت قوة روحانية فى خدمة الكهنوت 33‬
                                                     ‫كل خدماته السابقة كانت تمهيداً لهذه الخدمة‬
‫ولد فى 35/5/5886 ، ببلدة كفر عبده ، مركز قويسنا منوفية ، إيبارشية القليوبية ومركز قويسنا ، و‬
                                                                               ‫من والدين مسيحيين3‬
   ‫على كنيسة العذراء مريم بكفر عبده 0‬ ‫وقد طلب شعب بلدته رسامة والده السيد / إبراهيم يوسف ، كاهنا ً‬
‫وحدد يوم الرسامة ، وحضر نيافة األسقف لرسامته ، إال أنه امتنع ، وهرب فى يوم الرسامة من البلدة‬
                             ‫3 وقال إنى ال استحق هذه الخدمة المقدسة ، وإنى ال أحتمل المسئولية3‬
                                                 ‫أما عن ابنه ميخائيل ، فكان من طقولته محبا ً للكنيسة‬
                    ‫شفيق إبراهيم يوسف‬



‫نشأ المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم فى ظالل وتحت رعاية كنيسة السيدة العذراء بكفر عبده ، فى جو‬
‫روحى 3 وهى كنيسة قديمة ، وكانت الوحيدة فى المنطقة ، وكانت مركز إشعاع روحى 3 يرعاها كاهن‬
                                                         ‫أمين محبوب ، هو المتنيح القمص جرجس حنا 3‬
‫وكان المرتل رجالً فاضالً ، يقضى يومه فى نسخ الكتب ، و تعليم األطفال القراءة و الكتابة من البشائر‬
‫األربعصصة ، و يصصوزع علصصى الشصصباب قصصراءات يصصوم األحصصد و يراجعهصصا معهصصم مصصراراً ، و يعلمهصصم المصصردات و‬
                                       ‫األلحان 3 ويقضى شطراً كبيراً من الليل فى الصلوات و التسابيح 3‬
                                                            ‫و هكذا وضعت بذور اإليمان فى قلب ميخائيل 3‬
                                                ‫كما ابراهيم رزق‬
                                       ‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬



‫ولد عام 8856 ببلدة كفر عبده ( منوفية) من أبوين بصارين 3 وكصان أبصوه صصرافا ً 3 شصأن الكثيصرين مصن‬
                                                                                      ‫أقباط زمانه3‬
‫تربى الطفل ميخائيل فصى حضصن الكنيسصة 3 التحصق بمدرسصة الكنيسصة ، و تلقصى علصى مرتلهصا و مدرسصها‬
                          ‫المتواضع مبادئ الكتابة و الحساب و القراءة فى سفر المزامير و البشائر 33‬




‫وفى عام 5386 وقد نشطت اإلرساليات األجنبية فى بدنا ، قامصت فصى القصاهرة جمعيصة متواضصعة تهصدف‬
‫إلصصى تأسصصيس مصصدارس ريفيصصة ، حفاظ صا ً علصصى الكنيسصصة القبطيصصة وأوالدهصصا ، ةهصصى جمعيصصة " الترغيصصب فصصى‬
‫التهذيب " 3 أذكر من بيم أعضائها المرحومين الغيورين : مصرقس بصك فهمصى تاوضصروس ، و سصليمان‬
‫داود ، و طاهر يوسف ، كان أولهم موظفا ً بالمالية ، وثانيهم من كبار الموظفين 3 وهو جد األب الورع‬
                         ‫القمص شنوده جرجس كاهن كنيسة المالك بشبرا 3 و ثالثهم كان محاميا ً ناشئا ً‬
‫أسست هذه الجمعيصة ثصالث مصدارس : بميصت يعصي، ، و ميصت دمسصيس ، و كفصر عبصده 3 وفصى المدرسصة‬
‫الثانية بدأت حياتى الدراسية ، ألن ميت دمسيس هصى مسصقط رأسصى 3 و فصى مدرسصة كفصر عبصده التحصق‬
‫الطفل ميخائيل التمام دراسته 3 و هكصذا أراد أن يكصون التحاقنصا بهصذه المصدارس المتشصابهة المنشصأ ،‬
                              ‫رمزاً للقائنا فى محيط الكهنوت بكنيسة مارمرقس بعد اثنين و خمسين عاما ً‬
‫أتم جزءاً من دراسته بمدرسة األقباط بقوسنا ، ثم بمدرسة األقباط الكبرى بالقاهرة ، فى وقت كانت فيه‬
                     ‫الم دارس القبطية فى الريف و المدن تحرص على توجيه تالميذها نحو بتدقيق كبير‬
       ‫القمص يوحنا جرجس‬
     ‫( بكنيسة مار مرقس بشبرا)‬




                                                                    ‫ملحوظة : توجد صورة عن‬
                                                                      ‫ميخائيل أفندى كاتب الخفر‬
                                               ‫الذى أسس عدداً كبيراً من الكنائس و الجمعيات 33‬
                                                    ‫و كان شعلة روحية فى كل مكان حل فيه 33‬
                                                ‫و أعطى مثالً للموظف الروحى المتدين الخادم 33‬
                                                          ‫إلى أن اختاره الرب للتفرغ لخدمته 33‬
                                                                  ‫وصار أشار كاهن فى جيله 00‬




‫وشأن معظم شباب ذلك الجيصل ، التحصق ميخائيصل أفنصدى إبصراهيم بوظيفصة حكوميصة بمراكصز المحافظصات ،‬
                 ‫حامالً بين جنبيه حبه لكنيسته 3 وكان يرسل له فى كل مركز عونا ً إلشباع الروحية 3‬
‫أفندى ، الموظف بمدينة فوة التى لصم يكصن‬       ‫وتمثل هذا العون فى زميل تقى ورع ، هو المرحوم فر‬
‫أفندى كنيسة مصغرة ، جذبت الكثيرين من زمالئهما إلى‬            ‫بها كنيسة فاتخذ الموظفان من منزل فر‬
                                                                   ‫حياة روحية فى وسط ذلك القفر3‬
‫وكما ذكر صاحب هذه السيرة ، كان هذا هو أول تذوق له لطعم الحياة الروحية و تعزيات الصوفيرة ،‬
                                                                      ‫عن طريق المعاشرات الطيبة3‬
         ‫القمص يوحنا جرجس‬
‫بعصصد أن أكمصصل دراسصصته االبتدائيصصة ، تلقصصى علومصصه الثانويصصة بمدرسصصة األقبصصاط الكبصصرى بالقصصاهرة3 ثصصم عصصين‬
‫موظفا ً بوزارة الداخلية فى وظيفة كتابية بمركز فوة ، ثم بمركز شربين ، ثم بمركز كفر الشيخ 3 وهنا‬
‫3 فكانا يقضيان أوقصات‬           ‫رتبت له العناية اإللهية االلتقاء برجل تقى مملوء من روح ، أسمه فر‬
‫فراغهما فى الصصالة ودارسصة الكتصاب المقصدس 3 ولصم تكصن فصى كفصر الشصيخ كفصر الشصيخ كنيسصة فصى ذلصك‬
‫الوقت 3 و كانت أقرب كنيسة لهما فصى مدينصة سصخا ، علصى بعصد ثصالث كيلصو متصرات مصن مقصر عملهمصا 3‬
‫وكانا يذهبان للصالة كل أحد سيراً على األقدام ، حيث لم تكن هناك وسائل للمواصالت 3 ثم يعودان إلى‬
                                                                                                          ‫عملهما 3‬

                                               ‫كمال إبراهيم رزق‬
                                                                                 ‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬



‫ذكر لى القمص ميخائيل أنه قبل أن يلتحق بالخدمة ، كان شابا ً يتصرف كباقى الشصبان (*)3 إال أنصه فصى‬
‫بدء توظفه ، عين فى مركز كفر الشيخ 3 ولم يكن بهذه البلدة كنيسة ، ولكن كان فيها رجل قصديس هصو‬
                               ‫مسيحة ، الذى يعتبره القمص ميخائيل " أباه الروحى "3‬          ‫المرحوم فر‬
‫فصى حيصاة التصدين و الصصالة : يصصحبه إلصى جمعيصة الصوعظ بمنزلصه مسصاءاً ، ثصم‬      ‫فرعاه المرحصوم فصر‬
   ‫يوصله إلى منزل ه ، ويعود به فى اليوم التالى كما بدأ معه فى اليوم السابق وال يحصل له وقت فراغ‬
‫وقال لى القمص ميخائيل ، إنه كان يريد الفكاك منه ولكن عبثا ً (*)33 فظل على هذا الحصال خصالل فتصرة‬
                 ‫وجوده بكفر الشيخ ، حتى أصبح التدين عادة له ، فلما نقل إلى بلبيس كان إناءاً مختاراً‬
             ‫عوض هللا حنا منصور‬
                                                                    ‫بالمعا، – بكفر الصيادين بالزقازيق‬



‫: فقصد صصدرت حركصة تصنقالت ، و نقصل مصأمور المركصز الصذى كصان ال‬       ‫قابلته تجربصة هصو وصصديقه فصر‬
‫ولكن ميخائيل لم يضعف وظل ثابتا ً علصى إيمانصه‬        ‫يعترض على ذهابهما للصالة ، كما نقل زميله فر‬
                                                                                                  ‫3‬
‫فذهب إلى الكنيسة يوم األحد للصالة كعادته 0 ولما علم المأمور الجديد أنه ذهب إلى سخا للصاالة ، ااار 0‬
                        ‫وعند عودته استدعاه ، وأمره بعدم الذهاب ، وتوعده إذا عاد إلى ذلك مرة أخرى 0‬
                       ‫ــــــــ (*) لعل هذه عبارة قالها القمص ميخائيل بأسلوب التواضع و إنكار الذات 3‬
‫ولكنه طلب معونة و إرشصاداً مصن ، وصصلى صصلوات حصارة 3 و عنصدما حصل يصوم األحصد التصالى ، ذهصب‬
‫للصالة كعادته 3 وعند عودته وجد أن األوامر قد صدرت بنقل المأمور إلى جهة نائية ، ولم يمض على‬
         ‫وجوده بكفر الشيخ سوى أيام معدودة وواظب ميخائيل على الصالة ، وكان ينمو فى اإليمان 3‬
                                                            ‫ثم صدر أمر بنقله إلى بلبيس بالشرقية 3‬
                                                                                  ‫كمال إبراهيم رزق‬
‫أنتقل ميخائيل أفندى إلى مثل وظيفتصه فصى كفصر السصيخ ، و معصه حنينصه المتزايصد إلصى نعمصة العاملصة ،‬
‫فأسس من زمالئه و معارفه جمعية روحية على نطاق أوسع ، وسرعان ما نقله من كفر الشيخ بقليل ،‬
‫سمحت إرادة العلى ، أن تتحول جمعية هذه البلدة إلى كنيسة كفر الشيخ الحالية 3 أقامتها العناصر التى‬
                                                                              ‫عاصرت هذا الغيور 3‬
                                                                               ‫القمص يوحنا جرجس‬
                                                        ‫ملحوظة : يوجد صورة عن خدمته فى بلبيس‬



‫استقبلت مدينة بلبصيس ( شصرقية) موظفهصا الجديصد ميخائيصل أفنصدى – بشصغف كبيصر 3 وكصان يصؤدى عملصه‬
                 ‫بأمانة و استقامة ، و عرف بالنزاهة الكاملة ، فاحتل مكانة طيبة فى قلوب مواطنيه3‬
‫وفى المجال الروحى ، التقى بالمرحوم جرجس عبد الملك زميلصه فصى العمصل ، وبزميلصه ااخصر الشصماس‬
‫عوض حنا حفظه ، هو بالمعا، اان بالزقازيق وكان اللقاء المثلث نواة لجمعيصة روحيصة ، تلصت‬
                                                                      ‫إلى كنيسة بلبيس الحالية 33‬
                                                                             ‫القمص يوحنا جرجس‬


‫إن معرفتى بالراحل الكريم ترجصع إلصى سصنة 7586، حينمصا كنصت زمصيالً لصه فصى مركصز بلبصيس ، مصوظفين‬
‫تصصابعين لصصوزارة الداخليصصة ، متالصصصقين فصصى المكاتصصب ، و متجصصاورين فصصى السصصكن 3 و أمضصصيت معصصه حقبصصة‬
                                                                               ‫طويلة حتى سنة 8086 3‬
‫وكان انموذجا ً للموظف الكفء األمين 0 ومع شدة تمسكه بالدين و تعاليم الكنيسة المقدسة وطقوساا ، كاان‬
                 ‫يولى عمله المصلحى كل إتقان ورعاية 0 إذ يندر أن عثر له مفتش أو رئيس على الخطأ 0‬
‫ومعلوم أن مدينة بلبيس الحاليصة مدينصة قديمصة فصى التصاريخ ، وكصان بهصا كرسصى أسصقفية كمصا يخبصر بهصذا‬
‫سنكسار الكنيسة 3 و الزائر لها فصى ذلصك الوقصت ، كصان يصرى فصى شصوارعها و أزقتهصا بقايصا األديصرة ، و‬
              ‫أعمدة الكنيسة القديمة ملقاة فى الطرقات 3 و كانت بها قلة من المسيحيين رقيقى الحال 3‬
‫فلما وفد إلياا ميخائيل أفندى ، نقالً من كفر الشيخ ، اختمرت لديه فكرة اقامة كنيسة باا ، ولكن لم يكن فياا‬
                                                                             ‫سوى اإلرسالية اإلنجليزية 0‬
‫وكنا نعارض فى هذا ، ألن البلدة قليلة الموارد ، ال تنهض بتكاليف البناء وال بمعيشة خصدام الكنيسصة 3‬
‫وكنا نحن نتكلم بلغة الحساب و النفقة ، وكصان كالمصه هصو بلغصة اإليمصان الصذى انتصصر أخيصراً 3 و أقيمصت‬
                                                                    ‫الكنيسة ، وهى تؤدى رسالتها اان 3‬
‫وبهذه المناسبة ال يفوتنى أن أذكر فضل الرجل العادل كريم العنصر ، المرحوم حسنين بك شرف الصدين‬
‫مأمور مركز بلبيس و قتئذ ، و محافظ دمياط بعد ذلك ، ووالد األستاذ مجدى حسنين من رجال الثورة ،‬
             ‫الذى عضد المشروع ومهد كل السبل فى اقامته ، غير تبه بأقوال المعارضين من أهل البلدة‬
      ‫ومما يجب التنويه به ، أنه فى حالة حفر أساس هذه الكنيسة ، عثر على تمثال نحاسى بطول 25 سم0‬
‫إنه تية فى الروعة والجمال ، يمثل السيد المسيح مصلوبا ً على الصليب خشصبى ، وبمصرور الصزمن تلكصل‬
‫الخشب ، وبقى التمثال النحاسى 3 وقد يكون مودعا ً حاليا ً فى كنيسة بلبيس التى عثر عليه فى أساسها‬
                                                                                                          ‫3‬
‫عوض هللا حنا منصور‬



‫كانت الجمعيات الوعظية التى تتمثل فى جمعيتى اإليمان وأصدقاء الكتاب ، والجمعيصات الشماسصية التصى‬
‫تتمثل فى جمعيتى نهضة الكنائس وأبناء الكنيسة ، ذات أثر فعال فصى النهصوض بصالمنبر وخدمصة المصذبح‬
‫بالقاهرة و األقاليم ، عن طريق الخدمات المنتقلة و الفروع الناشئة 3 وما كنصت أثنصاء دراسصتى بصالتعليم‬
‫العالى شماسا ً بجمعية أبناء الكنيسة بالقاهرة ، وجدت فصى تأسصيس فصرع لهصذه الجمعيصة بالزقصازيق سصنة‬
                                                                                     ‫7586 أمتداداً لحياة أفضل 3‬
‫قام هذا الفرع بناضات روحية كانات واساطة لقااء ماع العامال الغياور فاى كارم الارب بالشارقية ، ميخائيال‬
‫أفندى 0 كما كانت واسطة لقاء مع العامل الغياور فاى كارم الارب بالشارقية ، ميخائيال أفنادى 0 كماا كانات‬
‫واسااطة لقاااء بينااه وبااين األسااتاذ ناياار جيااد ، الماادرس حيااث كااان يلبااى دعااوه الجمعيااة بالزقااازيء ، اللقاااء‬
                  ‫عاات فى ناضاتاا 0 وهو اآلن الجالس على العرش المرقسى قداسة البابا شنوده الثالث 0‬
‫وكم كنت أسعد حين يطلب منى األستاذ نظير مالبس شماس يرتديها قبل أن يعتلى منبر الوعظ 3 فكنت‬
‫أحتفظ لصه بالتونيصة الخاصصة بصى ، التصى مازلصت أحصتفظ بهصا لهصذه الصذكرى المقدسصة التصى علمتنصى احتصرام‬
                                                                                                  ‫المنبر و تقديسه 3‬
‫وكان ميخائيل أفندى يحضر عظات هذه النهضات الروحية 3 ويشير إلى بما معنصاه ( إن لهصذا الشصماس‬
‫نظير جيد عمالً يعده له الرب فى مسصتقبل الكنيسصة ) 3 ولصم يتقصابال شخصصيا ً فصى ذلصك الوقصت ، ولكنهمصا‬
‫ارتبطا قلبيا ً ، إلى أن سمحت إرادة الرب بلقائهما فى مجال الخدمة الفسيح 33 وقد اختصار قداسصة البابصا‬
                     ‫شنوده القمص ميخائيل إبراهيم لعضوية المجلس االكليريكى للكنيسة القبطية عامة 3‬
                                                                                              ‫القمص يوحنا جرجس‬




                   ‫دعا ميخائيل أفندى جمعية أبناء الكنيسة بالزقازيء للوعظ فى جمعية بلبيس سنة 5932 0‬
‫وكانت العظصة التصى أعطانيهصا الصرب هصى قصول موسصى النبصى لشصعبه : " كفصاكم قعصوداً بهصذا الجبصل ( جبصل‬
‫حوريب )"3 وكنت أقصد أن يفكر شعب بلبيس فى عدم االكتفاء بالنبتة الصغيرة ، و هى الجمعية ، بصل‬
                                                                                  ‫يرتقون بها إلى كنيسة 3‬
‫وفى يوم الجمعة الخامسة من الصوم المقادس عاام 9932 قامات جمعياة أبنااء الكنيساة بالزقاازيء ، بصاالة‬
                                                                           ‫القداس اإللاى فى كنيسة بلبيس 0‬
‫ووقف ميخائيل أفندى يلقى كلمة الكنيسصة ، ويرحصب بشمامسصة الجمعيصة ، فقصال : [ نرجصو يصا أف فهمصى‬
‫(وهو االسم الذى كنت أحمله قبل الكهنوت ) أن نكون قد تركنا جبصل حوريصب ، الصذى كنصا فيصه فصى العصام‬
                                                                                                ‫الماضى ] 3‬
‫كانت مدينة بلبيس من أمهات المدن المصرية ، وقد ذكرها المؤرف بطلر ‪ Buter‬فى كتابصه عصن الفصتح‬
‫العربصصى 3 وكانصصت عصصامرة بكنائسصصها ومؤمنيهصصا ، غيصصر أن الغصصزوات التصصى توالصصت علصصى مصصصر قضصصت علصصى‬
‫مقدساتها ، فاندثرت كنائسها ، حتى قيض الرب لهصا ميخائيصل أفنصدى إبصراهيم ، فصصار لهصا بعصث جديصد ،‬
                                                 ‫حيث أنشأ كنيستها 3 ولبناء هذه الكنيسة قصة جميلة :‬




‫األرض األولى التى شرع ميخائيل أفندى وزمالؤه فى بناء الكنيسة عليها ، تغيصرت ألن بعصض العناصصر‬
‫هصصدموا لصصيالً مصصا بنصصى نهصصاراً 3 وكصصذلك كصصان نصصصيب األرض الثانيصصة 3 إلصصى أن التقصصى صصصديق مخلصصص مصصن‬
                                ‫المواطنين بميخائيل أفندى ، ونصحه أن يتخير أرضا ً بعيداً عن العمران 3‬
‫ولما تم ذلك االختيار ، عثر أاناء حفر األساس على تمثال برونزى للمسيح مصلوبا ً ، فكان هذا عالمة على‬
                                                                              ‫أن هللا يختار الزمان و المكان 0‬
‫ولسصصت أعلصصم مصصصير هصصذا الصصصليب : هصصل موجصصود فصصى الكنيسصصة كصصأثر مبصصارك ، أم أنصصه محفصصوظ لصصدى أسصصرة‬
                                                                                             ‫مجاورة للكنيسة ؟‬
‫أما ميخائيل أفندى فكان و وزمالؤه يحملون مواد البناء على أكتافهم مع العمال ، حتى تم بناء الكنيسة‬
                                                                                                                ‫3‬
‫إن من ضواحى بلبيس قرية " ميت حمل " ، بلغنا بالتواتر أن عدد مذابح كنائسها كان مائة مذبح تقدم‬
‫عليهصصا القصصرابين ، ولصصيس بهصصا اان مصصذبح واحصصد 3 ولكصصن بعصصث الكنيسصصة التصصى تقصصيم الباقيصصة مصصن اسصصرات‬
   ‫المسيحية المتناثرة فى ضواحى بلبيس ، إلى الكنيسة التى تقيم لها مراسيمها الدينية 3 وهكذا يعمل‬
                                                                                              ‫بالقليل وبالكثير3‬


‫صارت الكنيسة فى بلبيس بركة ال تقدر 3 وأرسل لها الرب كاهنا ً من بلدة الغنايم ( مديريصة أسصيوط ) ،‬
‫وهو المتنيح القمص دوماديوس ، الذى قبل العمل بشروط وروح ميخائيل أفندى ،و هى مجانية الخدمة‬
‫، والصالة فى الصوم المقدس حتى الخامسة من مساء كل يوم 3 وكان ذلك الكاهن مثاليا ً ، صابراً أمينا‬
                                     ‫، ظل يرعى شعب بلبيس على الرغم مما عاناة من تالم نفسية كثيرة 3‬
‫، ويرساالون لااه التبرعااات و‬  ‫وكااان الموظفااون بااديوان مديريااة الشاارقية ، يحبااون ميخائياال أفناادى حباا ً جماا ً‬
                                                                                       ‫االشتراكات للكنيسة الناشئة 0‬
‫وأذكر منهم المرحومين مترى عبد الملك ببندر الزقازيق ، وجرجس ميخائيل بالقلم اإلدارى بالمديرية ،‬
‫ويوسف عبد المالك بالقلم المالى 3 وظل ميخائيل أفندى يمد الكنيسة باحتياجاتها حتى تنيح فى أحضان‬
‫القديسصصين 3 كمصصا كصصان يرعصصى كاهنهصصا ، إلصصى أن حضصصر إلصصى القصصاهرة يوم صا ً مصصا ، فصصصدمته سصصيارة بشصصارع‬
‫رمسيس ، حيث قضى نحبه بالمستشفى القبطى 3 وظل أبونا ميخائيل يرعى أسرته حتى النفس األخير‬
                                                                                                                     ‫3‬
                                                                                              ‫القمص يوحنا جرجس‬


 ‫فى سنة 3086كنصت قصد نقلصت رئيسصا ً لمكتصب مباحصث بلبصيس ، و تقابلصت مصع ميخائيصل أفنصدى ( كمصا كصان‬
 ‫ينادى به فى ذلك الوقت ) ، وكان يعمل كاتصب خفصراء مركصز بلبصيس ، وشصعرت بمصدى بركصة هصذا الرجصل‬
                                                                           ‫وروحه الملتهبة بمحبة المسيح 3‬
  ‫وفى أحد األيام اقتراح ميخائيل أفندى أن نؤجر حجرة ونجتمع فيها ، ونمارس نشاطنا الروحى 3 وكان‬
     ‫يدعو واعظا ً هو بشارة بولس ، زو ابنة أبينا القمص عبد المسيح كاهن كنيسة الفجالة وقتئذ 3 ثم‬
   ‫رأى ميخائيل أفندى أن نؤسس جمعية و نجمع تبرعات 3 ومن هذه التبرعات أمكن شراء قطعة أرض‬
                                                                                                       ‫زراعية 3‬
       ‫ورأى أن يقوم بحراسة هذه األرض الشخص الذى كان يزرعها ، و أذكر أن هذا الخفير كان اسمه‬
                                                                                                   ‫محمد أو سيد‬
        ‫+ وأاناء الحفر – توظئة لوضع األساس – وجد صليب من الحديد ، طوله حوالى مترين ، مدفون فى‬
     ‫األرض وعليه تثار تنبئ أنه كان مثبتا ً فى صليب خشبى ،مما أوحى للجميع أنه كانت فى موضع هذه‬
                        ‫األرض كنيسة اندثرت بفعل الزمن 3 وقد احتفظ بهذا الصليب فى الكنيسة بعد بنائها‬
 ‫+ وممصصا يصصذكر أيضصصا ً أن الخفيصصر الصصذى كصصان مكلفصصا ً بحراسصصة األرض 3 عنصصدما قابلصصه ميخائيصصل أفنصصدى ،‬
 ‫واستفسر منه عن ظروفه و حراسته 3 قال هذا الخفير : [ كتر خير ضابط المباحث ( الذى هصو أنصا ) ،‬
 ‫فانه يرسل لى كل ليلة الشاوي، سصيد الموجصود بصالمركز ، راكبصا ً حصصانه األبصيض ، و يبقصى طصول الليصل‬
 ‫معى فى الحراسة ، و يمر على األرض إلى الصباح ] 3 وقد كان هذا الشصاوي، مشصهوراً فصى المركصز ،‬
‫وله هيبة ووقار ، وصحته قوية ، ولما قابلنى ميخائيل أفندى ، و اخبرنى بأقوال الخفيصر ، أجبتصه [أبصداً‬
                                               ‫3 أنا لم أرسل الشاوي، سيد ، ولم أكلفه بحراسة األرض ]‬
 ‫+ وعناادما ساامع ميخائياال أفناادى وأعضاااء الجمعيااة ذلااك ، علمااوا أن ذلااك الشااخص هااو الشااايد العااايم‬
                               ‫مارجرجس 0 وعندما اكتمل بناء الكنيسة ، طلبوا أن تسمى باسم مارجرجس 0‬
‫ولكن ميخائيل أفندي قال لهم : قد يوجد شخص يتشفع بمارجرجس ، وتخصر بالعصذراء ، وثالصث بصالمالك‬
‫ميخائيل ، ورابع بمار مرقس 3 فاألفضل أنم تعمل قرعة بين هؤالء القديسصين ، كمصا حصدث عنصد اختيصار‬
‫متياس الرسول 3 فأقصام الشصعب صصلوات وأصصواما ً 3 وفصى يصوم معصين اختصاروا طفصالً ليأخصذ القرعصة 33‬
                     ‫وكانت على اسم مارجرجس 3 ففرح الشعب 3 وسميت الكنيسة باسم مارجرجس 3‬
            ‫+واحتاج الشعب إلى كاهن ليرعى الكنيسة ، فطلب إليام ميخائيل أفندى أن يصلوا ويصوموا ،‬
‫إلى أن يرسل لهم كاهنا ً يرعاهم ، ألن ااباء الكهنة ما كانوا يحبون الذهاب إلصى بلبصيس ونواحيهصا ،‬
                                                         ‫حيث كان األطفال يزفونهم بعبارات غير الئقة 33‬
‫وفى أحد أيام انقلب قطصار بضصاعة علصى الشصريط 3 ونتيجصة لصذلك تعطصل قطصار الركصاب الصذى أتصى بعصده ،‬
‫ووقف عند محطة بلبيس 3 ونصزل الركصاب لكصى يتفرجصوا علصى البلصد ، خصوصصا ً عنصدما علمصوا أن هنصاك‬
                                                                             ‫عطالً لست ساعات على األقل 3‬
‫وكان من ضمن الركاب أحد اآلباء الكانة ، أخذه ميخائيل أفندي معه وأكرمه ، و ساأله عان كنيساته 0 فلماا‬
                                              ‫علم منه أنه بدون كنيسة ، عرض عليه الخدمة فى بلبيس 00!‬
‫وكان أسم هذا الكاهن " أبونصا دومصاديوس " 3 ولصم يعصد بالقطصار ، و تذكرتصه فصى جيبصه 3 و اسصتقر فصى‬
                                               ‫البلد 3 وفى اليوم التالى مباشرة ، أقام القداس بالكنيسة 3‬
                                                ‫+ ام صلى الشعب لكى يرسل هللا مرتالً للكنيسة ( المعلم ) :‬
‫وحدث أن أرسل أحد المرتلين ، واسمه المعلم إبراهيم ، خطابا ً للكنيسة ، يعرض حضوره بعد أن سصمع‬
                                                       ‫ببناء كنيسة فى بلبيس ، فوافقوا على حضوره 33‬
                                              ‫+ومما يذكر أنه توجد بجوار بلبيس بلدة اسماا " ميت حمل "‬
‫ويقال أن سب ب تسميتها بهذا االسم أنه كان يقدم فيها كل أسبوع مائة خمل أى يصصلى مائصة قصداس 33‬
‫وبالقرب منها اسمها " الزربية " ، حيصث كصان المسصيحيون الصذين يحضصرون إلصى ميصت حمصل ، يتركصون‬
‫فبها دوابهم إلى أن يحضروا القداس 3 وقد تغير اسمها إلى العدليصة ، حينمصا عصين منهصا وزيصر للعصدل 3‬
                                                                ‫وكان فى ذلك الوقت ( محمود باشا صالح ) 3‬
‫+وفى يوم من األيام ، وكان ميخائيل أقندى يخدم شماسا ً فى الايكل ، صدمت عربة حانطور ابناه الصاغير‬
                                                     ‫بطرس ( م0بطرس حاليا ً ) ، ومرت بعجالتاا فوقه 00‬
‫وصصرف المصارة ، وظنصصوا أنصه مصات – أطصصال حياتصه – وذهصب النصصاس إلصى ميخائيصل أفنصصدى أثنصاء خدمتصصه‬
‫كشماس ، وقالوا له : [ ابنك بطرس داسته عربة حانطور ومات 3] 3 وإذا بميخائيل أفندى يرد بهدوء‬
‫عجيب : [أعمل إيه ، لتكن مشيئة الرب ] 3 ولم يترك الهيكل ، واستمرار فصى صصلوات القصدس 33 ولصم‬
                                                             ‫يمت بطرس ، وكان العربة لم تمر عليه اطالقا ً‬
                                                                                  ‫أغنسطس عقيد ( بالمعا،‬
        ‫بطرس صليب بطرس‬


‫كانت نعمة تعمل ن فبدأت مبانى الكنيسة تعلو 3 فذهب وفد إلصى مصأمور المركصز ، وقصالوا لصه ب نصه ال‬
‫يصح أن تبنى كنيسة فى عهده 3 ولكنه كان رجالً حكيما ً ، يحب ميخائيل حبا ً جما ً ، حيث كصان ميخائيصل‬
    ‫يتحلى بجميع الصفات المسيحية الحقة ، وكان بحق رائحة المسيح الذكية وسفيراً حقيقيا ً للمسيح 3‬
 ‫فهدأ المأمور من ثائرتهم ، و أفهمهم أنه ال يصح أن يقف أحد فى سبيل أقامة أو تعمير بيوت 3 ثم‬
   ‫استدعى ميخائيل وطمأنه ، وطلب منه االسراع فى اتمام المبانى وبمعونة تشييد الكنيسة ، ( ولها‬
                   ‫قبة بالخرسانة المسلحة ) باسم الشهيد العظيم مارجرجس ، وبجوارها مسكن للكاهن 3‬

          ‫كمال إبراهيم رزق‬
‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬
       ‫ولما كنت منن زمالئه بحكم العمل ، حيث عينت معاون مالية لمركز بلبيس عام 1086 3 وبمجرد‬
              ‫دخولى سمعت عن نزاع مع ( ميخائيل أفندى ابراهيم ) الذى كان كاتبا ً لخفر بلبيس ، بسبب‬
      ‫االجتماعات الدينية التى كان يعقدها مساءاً بالجمعية ، و بسبب جمعه نقوداً ليناء كنيسة فى بلبيس‬
 ‫وكان مأمور المركز يعطف على ( ميخائيل أفندى ) ، ألمانته فى عمله ، ومواظبته على المواعيد 0 وألنه‬
 ‫كان يمتاز بأنه يكتب ميعاد حضوره بالضبط إن جاء متأخراً ، بعكس باقى الموظفين الذين ماما تأخروا ال‬
                                               ‫يثبتون تأخيرهم بل يسجلون أنام جاءوا فى الموعد الرسمى 00‬
          ‫، و ال‬  ‫وكان المأمور ينده، إذ يالحظ أمانة هذا الموظف الذى يسجل على نفسه التأخير أحيانا ً‬
        ‫يتصرف كالباقين الذين كانوا يلومون ( ميخائيل أفندى ) على تصرفه ، ألنه بذلك قد يكشفهم 33‬
‫لذلك كان الماأمور يحترماه ، ويثاء فاى أمانتاه ، ويحباه لحسان عملاه ، ونشااطه فاى إنجاازه بادون تاأخير ،‬
‫وبدون غاية أو غرض 0 ولاذا لما وردت الشكاوى ضده ، أراد المأمور أن ينقاذه و يحقاء لاه غرضاه 00‬
‫فسأل المأمور الشاكين : هل إقامة كنيسة للماوظفين األقبااط عاار أو عياب ي أليسات مكاناا ً لعباادة هللا ي فارد‬
‫بعضام : [ نعم ، هى محل عبادة ، ولكن ال يوجد عادد كاال للعباادة ] 0 فقاال الماأمور : [ ومااذا يامناا إن‬
                                          ‫كان يوجد عدد كبير للعبادة أو عدد قليل ي إن هذا ال يؤار علينا ] 00‬
‫ولم يكتف المأمور بإقناع الشاكين ، وإنما كلفام أيضا ً بالمساهمة فى تكاليف البناء وقاال : يجاب أن نتعااون‬
                                                        ‫مع اخوتنا بسبب ضعفه وقلة عددهم 0 فاذا يشرفنا 00‬
‫وهكذا تكفل بعضهم بالخشب ، و البعض باألسمنت ، و الصبعض بصالطوب 33 وبنيصت الكنيسصة و ارتفعصت‬
                                     ‫منازتها 3 وذلك بقوة الرب ، و ببركة ( ميخائيل أفندى ) كاتب الخفر33‬
                                                                                              ‫كامل عبد الملك‬


‫لصصم تكصصن فصصى بلبصصيس كنيسصصة ، كمصصا لصصم تكصصن هنصصاك أيصصة رابطصصة ، أو أى اجتمصصاع روحصصى لطقبصصاط 3 سصصوى‬
                                        ‫االجتماع الذى كانت تقيمة اإلرسالية اإلنجليزية كل يوم أحد 3‬
‫وعندما استقر المقام بميخائيل إبراهيم فى بلبيس ، وطد عالقته بجميع النصاس ، بمصا حبصاه مصن قلصب‬
‫كبير وعقل راجح 3 وقد أحبه الجميع ، ومنهم المرسلون اإلنجليز الذين كانوا يحترمونصه ويجلونصه إلصى‬
‫أبعد مدى 3 حتى أنه عندما شرع فى تأسيس جمعية قبطية تشرف على اجتمصاع لطقبصاط ، لصم يصروا فصى‬
                                                ‫ذلك غضاضة أو منافسة لهم ، بل قابلوا عمله بفرح 3‬
             ‫كمال إبراهيم رزق‬
                                                                              ‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬



‫لما شرع فى تأسيس كنيسة قبطية ببلبيس –وكان ذلك فصى الثالثينصات – أخصذ موافقصة مطصران الشصرقية ،‬
‫الذى باركه وأعطاه طرس البركة لجمع التبرعصات 33 وقصام يعاونصه المرحصوم الشصماس رمصزى بصولس ،‬
‫الذى أحبه بكل جوارحه 3 بزيارة كثير من البالد 3 و بنعمة تمكن من جمصع مبلصك كبيصر يكفصى للبصدء‬
                                                                 ‫فى إقامة الكنيسة 3 فاشترى األرض الالزمة 3‬
‫وعندما شرع العمل فى حفر األساسات ، عثروا على تمثصال للسصيد المسصيح علصى الصصليب ، حيصث كانصت‬
‫بلبصصيس مدينصصة عصصامرة بالكنصصائس فصصى العهصصود القديمصصة 3 وكصصان هصصذا األثصصر فصصأالً حسصصنا ً ، و اختيصصار األرض‬
                                                                                                          ‫ب رشاد من‬
                                                                                                ‫كمال إبراهيم رزق‬
                             ‫لما انتقل ميخائيل أفندى إلى بلبيس ، كان إناءاً مختاراً أعده الرب للخدمة :‬
                            ‫ومن مميزاته أنه كان يبدأ بصالة المزامير عند وصوله إلى المكتب فى الصباح‬
‫و يختم عمله عند االنصراف بصالة سصرية 3 وفصى يصوم األحصد بالصذات ، ال يصؤدى عمصالً مصصلحيا ً إال مصا‬
                                                      ‫تقضى به الضرورة 3 و كانت له تأمالته فى اإلنجيل 3‬
‫إال فصى الغصروب 3 وفصى أسصبوع‬      ‫ولم أالحظ فى علمانيته أنصه أخصل بنظصام الصصوم 3 فكصان ال يتنصاول طعمصا ً‬
                                 ‫ااالم كان يحصل على إجازة طول الفترة ، ليقضيها متعبداً فى الكنيسة 3‬
         ‫وكان ال يؤمن كثيراً بطب األجسام ، ويؤار عليه فى كل مناسبة مرض الصالة وسر مسحة المرضى‬
‫وأذكر فى هذه المناسبة ، أنه فى يوم عيد من األعيصاد ، كصان نجلصه بطصرس ( المهنصدس بطصرس حاليصا ً )‬
‫يلعب فى الشارع ، فصدمته عربة حانطور صدمة أثرت على ضلوعه 3 فاستدعى ميخائيصل أفنصدى األب‬
     ‫الكاهن لعمل القنديل ودهنه بالزيت المقدس ، ولم يلتفت لنصيحة الناصحين باستدعاء أحد األطباء 3‬
            ‫وكان ال يرد سائالً أو محتاجا ً 0 فيستضيفه لينام فى بيته ، و يزوده بما يقدر عليه ، ويصرفه بسالم‬
‫وقد يكون من هؤالء الفقراء من هو رث الثياب ، فال يسصتنكف أن يأويصه فصى مخصدع مناسصب فصى منزلصه‬
                                                                              ‫33 وكان إحسانه أيضا ً خفيا ً 3‬
‫وأذكر فى بلبصيس ، أن مسصاعداً بصالمركز ، غيصر مسصيحى ، كصان مريضصا ً ، و انقطصع عصن العمصل مصدة مصن‬
‫الزمن أثرت على معيشته 3 وكان قريبا ً من مسكن ميخائيل أفندى 3 فكان يقرع علصى نافذتصه فصى أوائصل‬
‫كل شهر 3 حتى إذا فتحت النافذة ، القصى بعصض النقصود فيهصا و انصصرف ، دون أن يعرفصه أحصد ، إلصى أن‬
‫تنبه إلى ذلك أحد الجيران ذات يصوم فصى صصباح مبكصر 3 وقصد ذكصر لصى هصذه الواقعصة المرحصوم السصيد عبصد‬
                                                                  ‫الغنى محمود ، الذى كان معنا فى المركز 3‬
                                                       ‫وكان فى صميم عقيدته ، أن يطاع هللا أكثر من الناس :‬
‫فال يأتى عمالً خارجا ً عن اخالقياته كمسيحى ، مهما كان الباعث إليه أو األمر به 3 ولصه فصى هصذا األمصر‬
                                                                       ‫امثلة عديدة ال يتسع المقام لذكرها 3‬
‫إنه لم يلتحء فى شبابه بمدرسة إكليريكية ، إال أنه فى سلوكه وتدينه و عفته وغيرته ، كاان رساالة مقاروءة‬
                                                               ‫من جميع الناس ، حتى وصل إلى ما وصل إليه‬
                                                                            ‫وقد نقل من بلبيس إلى ههيا 33‬
                         ‫على أن صلتى به لم تنقطع 3 وكانت له فيها جوالت يعرفها الذين عاشروه هناك‬

                                          ‫عوض هللا حنا منصور‬
                                                                     ‫بالمعا، – بكفر الصيادين بالزقازيق‬

                                                               ‫ملحوظة توجد صورة عن خدمته فى ههيا‬
                                                                  ‫وعن ميخائيل أفندى وأسرته و الكريمة‬




‫عشر سنوات قضاها فى ههيا ، كان خاللها أمين التربية الكنسية ، كما كان شماسا ً فى الكنيسة ، وكان‬
‫قائما ً بخدمة األفتقاد ، وكان قائما ً بخدمة الفقراء ، وكان مركز كل خدمة روحية بالبلدة ، انتقل بعد هذه‬
                                         ‫السنوات إلى القاهرة ، ثم سيم كاهنا ً بعدها بثالث سنوات 3‬
  ‫كان مدير المديرية فى ذلك الوقت ( المحافظ ) هو نيازى باشا ، ومأمور مركز بلبيس : حسنين شريف‬
  ‫الدين ( والد الصاغ مجدى حسنين الذى كصان مسصئوالً عصن إنشصاء مديريصة التحريصر ) 3 و حضصر مفصت،‬
  ‫من الوزارة هو األميراالى أبادير أديصب ، وكصان ذلصك فصى يصوم السصبت ، ونبصه لصدى وصصوله بأنصه سصيقوم‬
  ‫بالتفتي، فى اليوم التالى ( األحصد ) السصاعة الثامنصة صصباحا ً 3 وطلصب مصن ضصابط المباحصث ( وهصو أنصا )‬
  ‫التنبيصصه علصصى كاتصصب الضصصبط ، وكاتصصب اإلدارة ، وكاتصصب الخفصصر ( ميخائيصصل أفنصصدى ) لالسصصتعداد للتفتصصي، ،‬
                                             ‫وأحضار الدفاتر و السجالت فى تمام الساعة الثامنة صباح األحد 3‬
  ‫وفى تماام السااعة الثامناة حضارت أناا وكاتاب الضابط وكاتاب اإلدارة 0 أماا ميخائيال أفنادى فلام يحضار ،‬
                                                                                       ‫وذهب إلى الكنيسة كعادته 00‬
  ‫وعندما سأل عنه األميراالى أبادير ، قلنصا إنصه ذهصب إلصى الكنيسصة 3 فسصأل : [وهصل نبصه عليصه أمصس ؟ ]‬
  ‫فقلت : [ نعم ، نبهت عليه ] 3 فثار جداً ، وأرسل من يستدعيه من الكنيسة 3 وذهب الرسول وحضر ،‬
  ‫وقال : [ ميخائيل أفندى فى الكنيسصة يصصلى ، وال يسصتطيع الحضصور ] 3 فأرسصل إليصه ثانيصا ً وثالثصا ً ،ولصم‬
  ‫يحضر 3 وكان ذلك يسبب له هياجا ً أشصد 3 وأخصذ يسصب ويلعصن وهصو فصى مقصر التفتصي، ( مكتصب معصاون‬
              ‫البوليس ) المواجه لمكتب المأمور 3وصوته المرتفع يسمعه الجميع ، ومنه مأمور المركز 33‬
  ‫وفى حوالى العشارة ، حضر ميخائيال أفنادى 00 وكعادتاه كال أحاد ، قبال أن يصال إلاى مكتباه ، مار علاى‬
  ‫الميسااحيين ، خصوص اا ً الااذين تغيبااوا عاان الكنيسااة ، يسااألام عاان عاادم ذهااابام ، وعاان أحااوالام وبيااوتام ،‬
                                                                                       ‫ويوزع عليام لقمة البركة 00‬
  ‫فعل ذلك بنفس الهدوء واالطمئنان و السالم الداخلى العجيصب ، علصى الصرغم مصن معرفتصه بوجصود مفصت،‬
                                                                         ‫البوليس ، واستدعائه له عدة مرات 33‬
  ‫ثصصم دخصصل إلصصى مكتبصصه ، وهصصو يرشصصم نفسصصه – كعادتصصه – بعالمصصة الصصصليب ، وكصصذلك يرشصصم مكتبصصه ودوالبصصه‬
  ‫وسجالته 3 ثم حمل دوسيهاته وسجالته ، وذهب بها إلى المكتب الموجود به مفت، البوليس ، ثم رفع‬
  ‫يده بالتحية ، بصوته الهادئ المعروف وطريقته الحلصوة3 وإذا بصالمفت، يصصرف فيصه : [أنصا أرسصلت لصك‬
  ‫عدة مرات ، فلماذا لمتحضصر ؟]3 فصرد ميخائيصل أفنصدى : [لقصد كنصت أمصام الملصك الكبيصر ، ولصم يسصمح لصى‬
  ‫باالنصراف إال اان 33 وسعادتك ما تزعل، نفسك 3 اعمل تحقيق ، ووقع على الجزاء الذى تصراه ] 3‬
  ‫وإذا بمفت، البوليس يصرف فيه ثانية ويقصول لصه : [ أنصت يصا راجصل تعصرف ربنصا؟! لصو كنصت تعصرف ربنصا‬
                                                           ‫صحيح ، كنت تعطى ما لقيصر لقيصر ، وما هلل هلل ]‬
  ‫فابتسم ميخائيل أفندى ، وظارت على وجاه عالمات االنشراح 0 وقال له وهو يشير بيديه كعادته : [ أنت‬
        ‫يا سعادة البيه عارل ما لقيصر لقيصر وما هلل هلل ي الناارده يا سعادة البية بتاع ربنا مش بتاع قيصر ]‬
‫فغضصصب وهصصا عليصصه ، وقصصال لصصه : [أنصصت أزاى تكلمنصصى بالطريقصصة دى وباللهجصصة دى ؟ ! ] ودخصصل مسصصرعا ً‬
  ‫للمكتب المقابل ، وهو مكتصب المصأمور ، وكصان المصأمور سصامعا ً لكصل هصذا الحصديث 3 وأمسصك بصالتليفون ،‬
  ‫ليتصل بمدير المديرية نيازى باشا ، ليعمل تحقيقا ً مع ميخائيل أفندى ، لمجازاته ونقلصه 3 فمصا كصان مصن‬
                ‫المأمور بالرغم من أنه أقل رتبة من األميراالى – إال أنه منعه من التكلم بالتليفون ، قال له :‬
  ‫[ال تتصل بالتليفون من مكتبى ، لمجازاة ميخائيل أفندى 3 وإذا أردت االتصال بالمدير ، اذهب وتكلم ممن‬
                                                                                          ‫عند عامل التليفون ] 33!‬
  ‫ورفض المفت، إذ وجد فى إهانة له 3 وطلب سيارة للذهاب لمقابلة المدير3 فرفض المأمور أن يعطيه‬
      ‫سيارة ليستخدمها فى مجازاة ميخائيل أفندى 3 وقال له : [تستطيع أن تذهب وتستأجر سيارة ] 33!‬
  ‫وفى الحال أخذ المأمور سيارة المركز ، وذهب مسرعا ً لمقابلة مصدير المديريصة (المحصافظ ) ، وهصو ثصائر‬
                               ‫على االهانات التى وجهها المفت، ، واألسلوب الذى عومل به ميخائيل أفندى 33‬
                                         ‫وقال المأمور للمدير : أنا الذى أعطيت ميخائيل أفندى إذنا أن يحضر كل‬
             ‫يوم أحد الساعة العاشرة ، باريت كل الناس مثل ميخائيل أفندي فى أمانته وطهارة سيرته ونقائه‬
  ‫وبعد قليل حضر مفت، البوليس ، وحدثت مشادة بينه وبين المأمور أمام مدير المديرية وفصصل المصدير‬
  ‫فى األمر بأن قدم حالً وسطا ً ، وحتى يرضصى المفصت، ، وهصو نقصل ميخائيصل فنصدى إلصى مركصز تخصر ، وال‬
  ‫يجازى 3 ولكن هذا التصرف لم يعجصب المصأمور ، وقصدم تظلمصا ً لكصى يبقصى ميخائيصل أفنصدى ، الصذى كانصت‬
                            ‫سجالته أدق سجالت ، وعلى أساس دقتها كان العمل منتظما ً بمركز بلبيس 33‬
  ‫علمى نقلمه 3 وقمال لمه : ال‬    ‫إال أن ميخائيل أفندى – وكان صانع سالم – فإنمه ترىمى الممأمور أن يوافم‬
                                                             ‫أريد أن أكون سببا ً فى شجار أو خصام بينكما 3‬
  ‫وتحت إلحاح كبير منصه ، وافصق المصأمور 3 وصصدر قصرار بنقصل ميخائيصل أفنصدى إلصى ههيصا 3 وكصان يقصول‬
  ‫للجميع : [ البد أن له حكمة فى إرسالى إلصى ههيصا ] 3 فعصالً كصان سصبب بركصة كبيصرة ألهصالى ههيصا 3‬
                                                                          ‫وله معهم فيها معجزات كثيرة 3‬
  ‫أغنسطس ، عقيد بالمعاش‬
  ‫بطرس صليب بطرس‬
‫هذه مع القطة الخاصة بعدم مجيئه للتفتصي، إلشصغاله بالصصالة فصى الكنيسصة صصباح األحصد : ذكرهصا أيضصا ً‬
    ‫األستاذ شفيق إبراهيم وأضاف أن المفت، حاول أن يجد له غلطة فى سجالته ، فكانت كلها دقيقة جداً‬




‫وينقل ميخائيل أفندى إلى ههيا (شرقية) ، فتتلقفه النفوس العطشى و الطاقات المعطلصة ، بلهفصة شصديدة‬
‫3 وكان يرعى شعب ههيا كاهن متقدم فى األيام مصن أسصرة عريقصة ، تقصى فاضصل ، هصو المتنصيح القمصص‬
             ‫فيلبس 3 وإلى جا نبه مرتل الكنيسة المتنيح المعلم صليب عبد السيد ، من أفضل أهل زمانه 3‬
‫وكان كالهما حجة فى الطقس الكنسى 0 ولكن لم يكن لاما من يشد أزرهما فى الخدمة الروحية و التعليمية‬
                                                                ‫، فوجدا فى ميخائيل أفندى ضالتاما المنشودة :‬
‫قرع أبواب شعب بابا بابا ، بمعاونتة زميل لصه فصى العمصل هصو السصيد / فصر جبصران ، أبقصاه وهصو‬
‫مقيم األن بالجيزة 3 وقد حضر جناز زميلة القديم فى الخدمة ، القمص ميخائيل إبراهيم ، اليف صباه ،‬
                                                                                  ‫وشريكه فى الجهاد فى ههيا 3‬
‫كانت الخدمة فاى كنيساة هاياا واباة تعليمياة مان فاوق المنبار ، وواباة تربوياة عان طرياء مادارس األحاد ،‬
‫ووابة طقسية فى األلحان الكنيسة ، بفضل التعاون بين الكاهن و المرتل و الخاادم األماين ميخائيال إباراهيم‬
                                                                                                                ‫0‬
‫وكم من مرة حظيت ببركة الدعوة للخدمة واعظا ً ، وممتحنا ً لتالميصذ مصدارس األحصد ، وموزعصا ً للجصوائز‬
‫التى كنت أحار فى وسيلة الدعم المالى لها وللكنيسة عامة ! وكان ميخائيل افنصدى يقصول : [ إن هصو‬
                                                                                              ‫العامل و المدبر ] 3‬
‫القمص يوحنا ىرىس‬
‫عشاار ساانوات مباركااة ، قضاااها المتناايح فااى هايااا ، ماان ساانة 1932 إلااى ساانة 1932 ، كاناات فتاارة مليئااة‬
               ‫باألختبارات الروحية ، عادت بالخير والبركات على كنيسة مارجرجس باايا وعلى شعباا 0‬



‫كصصان يعمصصل كاتصصب خفصصر بمركصصز الشصصرطة ، محبوب صا ً مصصن رؤسصصائه ومصصن مرؤسصصيه علصصى السصصواء 3 الجميصصع‬
‫يستشيرونه ويطلبون إرشاده فيما يصادفهم من مشاكل العمصل 3 وبصروح كصانوا يجصدون عنصده راحصة‬
                                                                                                ‫لنفوسهم 33‬
‫كان منزله هصو البيصت المسصيحى المثصالى : يمصتط بالصصلوات و التسصابيح صصباحا ً ومسصاءاً 3 يجمصع أفصراد‬
‫أسرته حوله ، يقرأون الكتاب المقدس ، ويرنمون 3 وال ينام أحدهم قبل أن يصلوا جميعا ً3 وكان الصرب‬
‫حارسا ً ألوالده ، ولم يسمع أن أحداً منهم رسب فى أية سنة من سنى دراستهم طوال وجودهم فى ههيا‬
                                                                                                   ‫3‬



‫يستضيفهم ويكرمهم ، ويعصاملهم كصأفراد أسصرته تمامصا ً 3 وكصان الغربصاء يجصدون عنصده المصأوى و الملجصا ً‬
                                                                                     ‫وقضاء احتياجاتهم 3‬
  ‫، حتصى عيصد‬ ‫وحتى بعد أن ترك ههيا ، ظل علصى إتصصال ب خوتصه األرامصل و المحتصاجين ، يتصذكرهم دائمصا ً‬
                                                                     ‫الميالد سنة 8786 ( قبيل وفاته ) 3‬



‫كان أمينا ً لمدارس األحد فى ذلك الوقت 0 وكان يترك فصول الكبار إلخوته الخدام ، مع أنام كانوا اصاغر‬
                                                              ‫منه سنا ً ، ويتولى هو الخدمة أصغر األطفال 0‬
‫وكصان يحصب األطفصال ويحبونصه 3 ويرعصاهم ويالطفهصم ويحنصصو علصيهم كصأب حنصون ، وهصم يأنسصون إليصصه ،‬
                                                        ‫ويفتقدونه إذا ما غاب عنهم ( وكان ذلك نادراً ) 3‬
‫يصلى دائما من أجل الخدمة و الخدام و المخدومين ، قبل كل اجتماع لمدارس األحد ، طالبا ً مصن معلمنصا‬
‫الصالح أن يعلمنا حتى نستطيع أن نعلم األطفال 3 وكان دائما ً يقول : [ يجب أن نصتعلم نحصن مصن هصؤالء‬
                                                   ‫الصغار ، ونأخذ عنهم طهارتهم وتسامحهم ومحبتهم ]‬
                    ‫ومن غرسه الطيب الذى أتمه الرب على يديه كثير من اآلباء الكانة و الخدام الناجحين ،‬
‫أمثال ، القس مينا شصنوده بكنيسصة العصذراء الدمشصرية بمصصر القديمصة ، و القصس مينصا غبصراهيم بكنيسصة‬
                                                                                       ‫مارمينا بشبرا 3‬



‫وقد أنشأ أثناء وجوده فى ههيا ، سجالً خاصا ً باألسر المسيحية ، و مبينا ً بصه أسصماء أفصراد كصل أسصرة و‬
‫عملهم وحياتهم الروحية 3 وبه أيضا ً حاالت الميالد و العماد و الزوا ، وتواريخ كل منها 3 كما أنشصأ‬
                                 ‫سجالً للغياب و الحضور ، للقداسات و االجتماعات ، لكل أفراد الشعب 3‬
‫وكان بنفسه يتفقصد الغصائبين ، يسصأل عصنهم ، ويطمصئن علصى كصل الشصعب ، ويصصلى ألخصل الكصل ، وال ينصام‬
                ‫طالما هناك مريض أو محتا أو متألم ، إال إذا عمل على راحته على قدر ما يستطيع 33‬
                                 ‫وكان يفتقد اإلخوة األصاغر و األميين : يجلس إليهم على حصيرة أو ب‬
‫بدونها ، يحدثهم عن وعن ملكوت السموات ، ببساطة المؤمن 3 وكان السعيد هو ذلك الذى يطصرق‬
                                                                            ‫بابه عمى ميخائيل أفندى 3‬



‫فى اجتماعات الصصالة التصى كصان يصدعو إليهصا ، وبخاصصة فصى وقصت الشصدة ، كصان الحاضصرون يقفصون فصى‬
‫الخورس الخلفى بعد الغروب وفى ظالم الليل إال من ضوء قنديل فى شرقية الكنيسة داخل الهيكل 3 أما‬
          ‫هو فكان يركع على البالط ، منتصب القامة طوال مدة الصالة التى كانت تستمر ساعات طواالً‬
‫وكان الجميع ال ينصرفون إال وقد تحدث كل منهم إلصى بكلمصات بسصيطة 3 وكصان يعلمنصا كيصف نحصادث‬
‫ااب بلغصصة سصصهلة دون اصصصطناع الكلمصصات أو ترديصصد عبصصارات مألوفصصة بصصدون عمصصق 3 وحق صا ً كصصان الجميصصع‬
‫يعيشون فى الفردوس األرضى مع : نحس و نشعر بوجوده معنا ، و نخر وقد شفيت جراحاتنصا و‬
                   ‫اسعدت أرواحنا 3 ويذهب كل منها إلى بيته ، أما هو فيكمل سعيه فى األفتقاد 33‬




  ‫كانت ال تفوته ساعة من سواعى ( البصخة المقدسة ) : يعي، فى عمله وبيته مع سيده فى تالم ساعة‬
‫بساعة ويوما ً بيوم 3 إلى أن يأتى خميس العهد ، فيتناول من األسرار المقدسة ، و يظل صائما ً صوما ً‬
  ‫إنقطاعيا ً إلى أن يتناول فى قداس سبت الفرح وفجصر األحصد 3 ويظصل طصوال الثالثصة أيصام نشصيطا ً كمصا هصو‬
  ‫بالروح ، لدرجة أنه كان يقضى طوال يوم جمعة الصصلبوت راكعصا ً علصى ركبتيصه خلصف أيقونصة المصصلوب‬
                                                  ‫ووجهه إلى الهيكل ، فتحسبه قديسا ً راكعا ً تحت الصليب 3‬
  ‫وبعد إتمام مراسيم التجنيز و الدفن داخل الهيكل و تالوة المزامير مع إخوته فيبدأ عمى ميخائيصل جولصة‬
  ‫جديدة ، مفتقداً إخوته األرامل و اليتامى و المحتاجين بالبركات التى تكون قد وصلت إليه خصالل الصصوم‬
       ‫المقدس 3 يطرق أبواب إخوته فى ظالم الليل ، موزعا ً الخيرات ، ليسعد الجميع بقيامة الفادى 33‬



‫فى يوم خدمته كشماس فى الهيكل ، كان مثاالً طيبا ً لما يجب أن يكون عليه الخادم من الورع و التقوى‬
             ‫و التقوى 3 وكان قدس األب القمص فيلبس يتهلل بالروح يوم أن يخدم معه قديسنا الراحل‬
‫وكان من ساعة إرتداء مالبس الخدمة ، يمسك بيده اليمنى الصليب ، رافعا ً إيصاه فصوق رأسصه ، ال ينزلصه‬
                                                           ‫مطلقا ً عن هذا المستوى طوال خدمة القداس‬
‫وكان ال يجلس مطلقا ً حتى أثناء تالوة الرسائل أو عظة اإلنجيل ، بل يظل واقفا ً رافعصا ً صلسصيبه بأقصصى‬
                                                                                        ‫ما يستطيع 3‬



‫ومما يدعو إلى التعزية حقا ً ، حادث السرقة الذى تعرضت له كنيسة ههيصا عصام 5586 ، فقصد سصطا أحصد‬
‫اللصوص ، وأخذ أوانصى ، الصصلبان التصى عليصه ، و الصصلبان األخصرى الكبيصرة و الصصغيرة 3 ولصم يتصرك‬
‫الصليب الذهبى الصغير الذى كان على طيلسلنه أبينا الكصاهن 3 فلمصا اكتشصف الحادثصة ، وكصان ذلصك عنصد‬
‫صالة عشية أحد السبوت ، توجه عمى ميخائيل إلى األخوة الحصدادين ، وطلصب منصه عمصل صصليب بسصيط‬
‫من الحديد لخدمة المذبح 3 وأثناء قداس األحد حمله فى يده مرفوعا ً كعادته 3 وأثناء العظة التى ألقاها‬
‫بعد إنجيل القصداس ، قصال : [ لصو كنصا نسصتحق الصصليب الفضصى ، لمصا سصمح بصأن يؤخصذ منصا 3 نحصن ال‬
                    ‫نستحق إال هذا الصليب الحديد ] 3 ثم بكى ، وبكى معه الشعب طالبين مراحم 3‬
‫وفى نهاية القداس ، كان مع أحد اإلخوة الخدام المال الالزم لشراء أوانى المذبح وصلبان أكثر ما سرق‬
‫منا 3 وذلك من عطايا الشعب الذى ألهصب شصعوره ذلصك القصديس ببكائصه 3 ومصازال الصصليب الحديصد علصى‬
‫مذبح كنيسة ههيا لآلن ، تذكاراً لتلك األيام المجيدة التى رفع فيها الشعب دموعه بنفس واحصدة ببركصات‬
                                                                                        ‫هذا الرجل 3‬



‫حدث أثناء عودته مع أحد الخدام من افتقاد بعضا األسر ، وكان ذلك أثناء صوم األربعين ، أن مرا على‬
‫مطعصصم ( فصصول وطعميصصة ) 3 وكصصان صصصاحب المطعصصم وقتهصصا يسصصوى الطعميصصة فصصى مقالتصصه ، فاشصصتم الخصصادم‬
                                    ‫رائحتها ، واشتهى أن يأكل منها ، مصارحا ً بذلك عمى ميخائيل افندى 3‬
‫وبعد أن اشترى الطعمية ، دارت مناقشة بين قديسنا و الخادم ، كان محورها " شهوة الجسصد و حكمصة‬
‫الصوم " 3 انتهت هذه المناقشة إلى اقتناع الخادم ، فامتنع فصى تلصك الليلصة عصن أكصل الطعميصة التصى كصان‬
        ‫يشتهيها 3 و تعلم درسا ً مؤداه أن " الصوم يفقد فائدته بشهوة الطعام حتى لو كان صياميا ً " 3‬
‫عدلى عبد المسيح‬
‫مدرس أول باايا‬

‫كصان عمصى ميخائيصل يعقصد اجتماعصا ً للشصباب فصى ههيصا 3 كصانوا حصوالى 56 شصابا ً 3 وكصانوا يجلسصون معصصه‬
‫أحيانا ً على درجصات الكنيسصة مصن الخصار ، وهصو يصذكرهم بكلمصة داود النبصى : " أحببصت أن أجلصس علصى‬
                                                                                       ‫عتبة بيت الرب " 33‬
‫وقد استمر االجتماع حوالى سنتين ، وكانت عظة الجبصل هصى موضصوع تأمصل ( عمصى ميخائيصل ) معنصا 3‬
        ‫وكان يقودنا فى الترتيل وصالة المزامير 3 ثم نقضى فترة روحية حلوة متأملين كلمات الرب 3‬
‫وبعد الخدمة كان يقول لنا : [ تعالوا نتمشى معا ً ] ، فنذهب إلى أحد كفور ههيا ، لنجمع أمواالً للعائالت‬
‫الفقيرة فقد كان الرجل بما له من دالة الخدمة و المحبة ، يأخذ مصن القصادرين ليعطصى المحتصاجين ، وفصى‬
‫مقصصدمتهم المعلصصم صصصليب ، وعصصم شصصنوده القرابنصصى ، وعصصم برهومصصة البصصواب 3 وكصصان اهتمامصصه بهصصم يشصصمل‬
                                                                                ‫الجانبين الروحى و المادى 3‬
‫وكان عمى ميخائيل يعطى كل وقته للخدمة : كاان يقاوم باالفتقااد ، والاوعظ ، و التعلايم فاى مادارس األحاد‬
‫والشباب 0 فضالً عن اهتمامه البالغ بدفن الموتى وال سيما الفقراء فضالً عان جااوده المباركاة فاى الصالح‬
                                                                                ‫بين العائالت وحل مشاكلام 0‬
‫كمال عبد الملك‬
                                                ‫( عن كتاب " رحلة إلى قلوبهم " لطستاذ سليمان نسيم )‬


‫وفى كل هذا ، كان رجل صالة وعبادة فالصالة هى أساس الخدمصة ، حتصى أنصه خصصص فصى بيتصه حجصرة‬
‫للخلصصوة الروحيصصة : كانصصت بهصصا صصصورة للعصصذراء وكنبتصصان عاديتصصان 3 وبهصصذه الحجصصرة كصصان فصصصلنا ، فصصصل‬
                  ‫الشباب ،يجتمع معه 3 فيركع عابداً ، مقدما ً الصالة من أجل بركة الخدمة ونجاحها 3‬
‫كمال عبد الملك‬
‫(نفس المرجع )‬

‫و هكذا ابان الرجصل عصن حبصه الفصائق للصرب : أنصه وهصو بسصيط ، وتحصت نيصر الرسصميات و الظصروف ، لصم‬
‫يتأخر عن أن يقدم إلله وكنيسته أقصى ما يستطيع تقديمة 3 فكانت نعمة الكهنوت مكافأة سماوية لصه ،‬
‫ألن األمين فى القليل أمين فى الكثير 3 وإذا نحن استخدمنا مصا لصدينا مصن نصور فصى إضصاءة الطريصق أمصام‬
                                                            ‫ااخرين ،زاد الرب هذا النور قوة وإشرافا ً‬

‫سليمان نسيم‬

‫عندما كان ههيا ، قيل سيامته كاهنا ً ، نزل عليه فى إحدى الليالى بعض ( المسايحة ) ، وهم قوم فقراء‬
                                     ‫يجوبون قرى الوجه البحرى ، يجمعون التبرعات من المسيحيين‬
‫فاستتضافهم فى منزله ، وأحسن وفادتهم 3 ولكن المسكن كان اليتسع لجمصيعهم عنصد النصوم ،فاصصطحب‬
‫من لم يسعهم المنزل ، وذهب بهم إلى الكنيسة ليبيتوا هناك وسهر معهم حتى الساعة الثانيصة صصباحا ً ،‬
                                                                              ‫وعاد إلى منزله ونام 3‬
‫على األرض أمام السصرير 3 فدهشصت وايقظتصه عصن السصبب‬     ‫واتيسقظت زوجته البارة فجأة ، لتجده نائما ً‬
‫فى نومه على األرض 3 فقال : مااقدر، أنام على السرير ، وإخوتى نصايمين علصى األرض 3 الزم أنصام‬
                                                                                            ‫زيهم 3‬
‫ميخائيل جاب هللا‬


‫ألول مرة تعرفت به فى كنيسة األقباط بههيا فى سبتمبر 6586 ، فوجدت فيه الرجل المثصالى فصى القيصام‬
                                                                                              ‫بخدمات الكنيسة 3‬
‫أمصصا عصصن عالقتصصه بكبصصار مصصوظفى المركصصز والمحكمصصة و الصصصحة وبصصاقى المصصوظفين ،فقصصد قصصام بنشصصاط كبيصصر‬
‫ليدعوهم لحضور الكنيسة 3 كما خصص مكانا ً على شاطئ ترعة بحر مويس ، أطلق عليه اسصم " بيصت‬
‫إيل " ، ويجمعهم فيه من الخامسة إلى الثامنصة مسصاء ، ويجلصو لهصم الجلصوس علصى الحشصائ، يتنصاقلون‬
‫أحاديصث النعمصة مصصن تفاسصير و اختبصارات روحيصصة وسصير قديسصين 3 ممصصا جعصل الخواجصا طنصصا، يكثصر مصصن‬
                                                       ‫الشكوى ، ألن األستاذ ميخائيل يسحب رواد قهوته 3‬
‫مسعد تاوضروس جرجس‬
                                             ‫أجابنى أبونا القمص ميخائيل ، على سؤال ، فى لقاء روحى معه :‬
‫لقد خدمت الرب شمسا ً ، وأنا موظف الفراغ كنت أجلس مع زمالئى الموظفين قارب الساكة الحدياد ، ناتكلم‬
                                                                     ‫معا ً فى مختلف الموضوعات الروحية 0‬
                ‫وكنا نخصص بكور مرتباتا للكنيسة 0 لم يكن بيننا من يسرق حء هللا فى مرتبه وزرعه 00‬
‫لقد قال الرب : " هاتوا العشور وجربونى ، إن كنت ال أفتح لكم كوى السماء 33 وأفيض علصيكم حتصى‬
                   ‫تقولوا كفانا " 3 والعكس ، ف ن الذين ال يعطون حقة ، تنتقى من بيوتهم البركة 33‬
‫و ال يتصصرك نفسصصه مصصديونا ً أبصصدأ 3 انصصه يعوضصصنا بطرقصصه األبويصصة 3 وهصصو قصصادر علصصى كصصل شصصئ ، يعصصرف‬
                    ‫احتياجاتنا قبل أن نسأله ، و يعطينا فوق ما نسأل أو نفتكر ، حسب غناه فى المجد 33‬

                                                       ‫ملحوظة: توجد صورة عن خدمته فى كفر عبده‬
                                                                              ‫القس ميخائيل إبراهيم‬
                                              ‫مع نيافة األنبا يؤنس مطران الجيزة و القليوبية وقويسنا‬
                                        ‫فى يوم سيامته كاهنا ً لكفر عبده إنه تاريخى فى خدمة االكليروس‬
‫وفى عمله بالجيزة ، كان يجد تعزية فى تردده على كنيسة مارمينا بمصر القديمة حيث التقصى بصالقمص‬
                                                         ‫مينا المتوحد ( المثلث الرحمات البابا كيرلس ) 3‬
‫ولفت نظر الشعب و الشباب الذى كان يتردد على الكنيسة بالصورة التقوية العجيبصة ، التصى تمثلصت فيصه‬
   ‫وهو يقبل أعتاب الكنيسة وجدرانها وايقوناتها ، حتى يصل إلى هيكلها ساجداًًً عابداً ، بدموع وورع‬
‫وممن تأثر بصورته الروحيصة المثاليصة ، األسصتاذ نظيصر جيصد ، وكصان يقصيم بتلصك الكنيسصة وقتصذاك ( وهصو‬
‫اليصصوم قداسصصة البابصصا شصصنوده الثالصصث حفظصصة ) 3 وكصصان يكصصن لميخائيصصل أفنصصدى كصصل تقصصدير دون إتصصصال‬
                                                                                               ‫الشخصى 3‬



‫وهصو موظصف بصصالجيزة ، دعصى للكهنصوت فصصى كنيسصة السصيدة العصصذراء بكفصر عبصده ، مسصصقط رأسصه ، وكصصان‬
                                                ‫خادماها القمص جرجس و القمص حنا قد نتيحا بسالم 3‬
‫فلبى الدعوة السماوية ، ونال نعمة الكهنوت فى عام 6886 ، ثم رسصم قمصصا ً فصى عصام 5886 ، وكانصت‬
‫رسامته فتحا ً روحيا ً مباركا ً لهذه الكنيسة التى تربى فى أحضانها ، ثم تركها عامالً فصى أمصاكن عصدة إلصى‬
                                                                                   ‫أن عاد إليها كاهنا ً 3‬
‫القمص يوحنا جرجس‬

‫ام نقل الجيزة 0 و اجتذبته كنيسة مارمينا بمصر القديمة حياث كاان يصالى " أبوناا ميناا بمصار القديماة" (‬
                                                                                     ‫قداسة البابا كيرلس السادس ) 0‬
‫و أخذ يؤدى صلواته 3 وكانت تبلك ذروتها فى أيام الصوم المقدس وظل على ذلك إلى أن انتقصل الطيصب‬
‫الصصذكر القمصصص جصصرجس حنصصا كصصاهن كنيسصصة السصصيدة العصصذراء بكفصصر عبصصده ، وكصصان كاهن صا ً أمينصصا محبوب صا ً ذا‬
                         ‫شخصية مؤثرة وصوت حنون يشد انتباه وقلوب المصلين 3 فجزعت القلوب لفقده 3‬
‫ولكاان جميااع األناااار اتجااات إلااى ميخائياال ، ورشااحته ليكااون كاهناا ً للكنيسااة 0 وبعااد أن أقيماات الصاالوات‬
                                                                        ‫،وافء على أ، تكون التزكية باجماع اآلراء 0‬
‫كما أن المتنيح األنبا يؤنس مطران الجيزة ، الذى كانت تتبعه الكنيسة ، استدعاه لمقابلته 3 وقد رافقته‬
                                                                 ‫فى هذه الزيارة ، وقضينا مع نيافته فترة طويلة 3‬
‫وقد انتدب نيافته بعض ااباء الرهبان للصالة بكنيسة السيدة العذراء بكفر عبده لمدة سنة تقريبا ً ، الى‬
                               ‫أن تمت سيامة أبينا المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم فى احتفال كبير بالكنيسة 3‬

                                                                                                ‫كمال إبراهيم رزق‬
‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬

                                                                                             ‫ملحوظة توجد صورة‬
‫أنصصا مصصن كفصصر عبصصده ، مصصن بلصصدة راعينصصا الحبيصصب المتنصصيح القمصصص ميخائيصصل إبصصراهيم وحاليصا ً أعمصصل مهندسصا ً‬
                                                    ‫رزاعيا ً بسوها 3 وقد شاهدت ااتى بخدمته فى كفر عبده :‬
  ‫6-بعد رسامته ، كان كل الذ ى يسلم عليصه ويريصد تقبيصل يصده ال يمكنصه مصن تقبيصل يصده بصل يصصر هصو علصى‬
                                                                                                  ‫تقبيل يد يسلم عليه 3‬
  ‫5-بعد رسامته ، منع األطباق 3 وعلم الشعب أن مصا يريصدون أن يصدفعوه ، يمكصنهم وضصعه فصى صصناديق‬
                               ‫الكنيسة ، وتكون الخدمات مجانية من أكاليل وقداسات وعماد وجنازات 33 الخ‬
           ‫0-كان يقيم فى حجرة فى الدور الثانى بالكنيسة 3 وإن تركها ، كان كسيده يجول يصنع خيراً 3‬
       ‫5-جذب الجميع إلى الكنيسة ، ومن األطفال إلى الشيوف 3 وكانت الكنيسة ممتلئة دائما ً بالمصلين 3‬
  ‫وكصصان الشصصعب يخضصصر إلصصى الكنيسصصة بشصصغف ، وتعصصود علصصى أن يظصصل فصصى الكنيسصصة فصصى عمصصق الروحيصصات 3‬
  ‫وكانصصت الكنيسصصة تخصصر فصصى األيصصام العاديصصة مصصا بصصين الثانيصصة عشصصرة و الواحصصدة ظهصصراً ، وفصصى األصصصوام بعصصد‬
  ‫الخامسصصة مسصصاءاً ، وفصصى ليصصالى األعيصصاد حصصوالى الثانيصصة مصصن صصصباح يصصوم العيصصد 3 وقصصد علصصم الجميصصع أهميصصة‬
                                                                                        ‫وقدسية األعتراف و التناول 3‬
  ‫8-كان أول من أقام قداسات فى البلدة ، خاصة بالطلبصة فصى أيصام امتحانصاتهم 3 فكنصا نصذهب إلصى الكنيسصة‬
  ‫مبكصصرين قبصصل االمتحانصصات3 وكصصان كصصل منصصا حريص صا ً علصصى أن يسصصلم عليصصه وينصصال بركتصصه قبصصل الصصذهاب إلصصى‬
                                                                                                              ‫المدرسة 3‬
  ‫1-كان أول من أقام قداسات يوم الجمعة فى البلدة 3 وأول من أنشا االجتماعات الروحية بشتى أنواعها‬
                                                                                                                        ‫3‬
  ‫7-اهتم بالشصباب و افتقصادهم ، وأحضصر لهصم خصداما ً مصن بنهصا و القصاهرة ، واهصتم باعترافصاتهم وضصرورة‬
                                            ‫تناولهم ، واستفاد بهم فى كافة النواحى ، وأنشأ لهم ناديا ً صيفيا ً 3‬
                     ‫5-عود أهل البلدة أن يدفعوا العشور ، وأيضا ً البكور 3 وكان الجميع يعطون بسرور 3‬
  ‫8-وكان يصلى صالة القنديل لجميع من بالقرية فى أيام الصوم الكبير ، علصى التصوالى ، و بالتجصاور فصى‬
                                                                                   ‫المنازل ، ولم يترك منزالً واحداً 3‬
  ‫36-اهتم بأبنية الكنيسة عامة 3 و الشئ الذى شعرت به أكثر ، هو بناء السور الصدائرى حصول الكنيسصة‬
  ‫و المدرسصصة المالصصصقة و الحديقصصة ومسصصاحات أخصصرى تابعصصة للكنيسصصة وقصصد قصصام الشصصباب بنقصصل لصصوازم عمصصل‬
  ‫الطوب اللبن 3 وبعد أن يتم عمله ، كان يقوم معنا بتقليبه لكى يجصف ، ويشصترك معنصا فصى نقلصه ، وذلصك‬
                                                                                                     ‫ليالً أثناء النادى 3‬
  ‫66-اهتم بالمدرسة التابعة للكنيسة و المالصقة لها 3 وكان المعلم يعطى على األقل حصة دين كصل يصوم‬
  ‫لكل فصل من ألحان وغيره 3 وكون فرقة شمامسة من أطفال المدرسصة ، وكصذلك فرقصة شمامسصة لكبصار‬
  ‫السن 3 فكان ااباء واألوالد فى كل بيت كأنهم فرقة شمامسة للكنيسة 3 وأولياء األمور األميون كصانوا‬
                                          ‫يسمعون من أطفالهم وأبنائهم ما حفظوه فى المدرسة وفى الكنيسة 3‬
  ‫56-وقد عودنا األعتصراف واالسترشصاد الروحصى مصن صصغرنا 3 وكصان يتصابع كصل سصن وكصل مرحلصة ، مصن‬
                  ‫رجال وسيدات وشيوف ، وشباب وشابات وأطفال 3 وكان يخصص لنا أوقاتا لالعتراف 3‬
               ‫06-كان يضع خطية كل واحد منا على كتفيه هو وينفذ مع المعترف القانون و المطانيات 3‬
  ‫وأذكر أن أحد الشمامسة ، زميالً لنا فى ذلك الوقت ، كان عمره ال يتجصاوز 56عامصا ً ، دخصل إلصى الهيكصل‬
  ‫ليعترف ، وكنا كلنا منتظرين بالخار إلى أن يأتى دورنصا 3 وإذ بصه يتصأخر لمصدة ال تقصل عصن سصاعتين 3‬
  ‫ويتضح بسؤالنا لزميلنا عن سبب التأخير ، أنصه كصان يضصرب مطانيصات ال تقصل 335 مطانيصة3 وذلصك ألن‬
  ‫هذا الشماس كان سرق شجرة صغيرة من حديقة ، فطلب منه أن يرجعها 3 وأخصذ علصى عاتقصه أن ينفصذ‬
          ‫هذا القانون معه ، مطبقا ً القانون على نفسه طوال المدة ، التى أتذكر أنها كانت عشرة أيام 333‬
  ‫56- كانت ليالى سبعة وأربعة فى شهر كيهك ، تقام كل ليلة فى عهده حتى الصباح ، وهصو يشصترك فصى‬
                                                                                                 ‫الصلوات طوال الليل 3‬
‫86-اهتم بالمدافن ، ومهد لها طريقا ً خاصا ً 3 ألنه لم يكن لها طريق ، وكانت مياه الرشح تقطع الطريق‬
              ‫عن المدافن ، على مسافة ال تقل عن 335 متراً 3 فأقام لها طريقا ً عرضه حوالى 5 أمتار‬
‫هذا قليل من كثير ، مما أذكره عن أبى المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم فصى كفرعبصده ، وباالضصافة إلصى‬
                                                            ‫ما اذكره له فى كنيسة مارمرقس بشبرا3‬
         ‫ميشيل رزق سعد‬
 ‫مهندس زراعى بسوها‬


‫كان يقيم صالة العشية كل يوم ، ويقيم اجتماعات روحية للشعب وإرشصادات دينيصة للشصباب وكصان يفتقصد‬
‫العائالت 3 ويزور القرى الم جاورة لكفر عبده الفتقاد شعبها وقد قصام بعمصل مصذبح متنقصل ، وكصان يصذهب‬
‫إلقرى التى ليست فيها كنائس ، مثل طصه سصبرا ، ومنشصاة دملصو ، سصيراً علصى األقصدام ، مسصافات طويلصة‬
             ‫ليعلم ويبشر 3 وقد أمام مذبحا ً السيدات\ثانيا ً بالهيكل البحرى فى كنيسة العذراء بكفر عبده 3‬
‫وكان يقوم بنظافة الكنيسة بنفسه ، ومضحيا ً بصحته 3 وفى إحدى المرات قام بتنظيف أرضية الكنيسة‬
                  ‫من كنس ومسح بالماء 3وقد سوراً للكنيسة 3 وكان يجمع التبرعات له من كل مكان 3‬
‫وطلب من نيافة األنبا يؤنس ( مطران اإليبارشية وقتذاك ) بأن يسمح له بوضع صندوق فى الكنيسصة ،‬
‫ليضع فيه الشعب عطاياه ،مع عدم جمع أطباق ، ومنع فرض رسوم نظير الخدمات ، فوافقه علصى ذلصك‬
‫3 وكصصان يفصصتح هصصذا الصصصندوق كصصل شصصهر بحضصصور كصصل الخصصدام ، ويخصصصم منصصه العشصصورهلل ، ويقسصصم البصصاقى‬
                                                                                               ‫عليهم جميعا ً 3‬
‫شفيء إبراهيم يوسف‬


‫كانت توجد بجوار كفر عبده بضعة قرى ال توجد بها كنصائس ، مثصل طصه شصبرا ، ومنشصأة دملصو وعزبصة‬
‫مسصصيحة ، وغيرهصصا 33 فكصصان يصصذهب إلصصى هصصذه القصصرى 3 وكصصان يقصصيم هنصصاك القداسصصات ويرفصصع الذبيحصصة ،‬
                                                                                    ‫مستخدما ً اللوح المقدس 3‬
‫مارجرجس إبراهيم‬
          ‫( ابن أخيه )‬


‫أراد تحقيق أمنيته بتطبيق مجانيصة الخصدمات ، األمنيصة التصى أعجبتصه فصى مبصادئ جمعيصة أصصدقاء الكتصاب‬
                                               ‫المقدس ، والتى طبقها فى بلبيس 3 فلم تالئمه الظروف 3‬
‫فلثر صونا ً لسالم الكنيسة و البلصدة ، أن يبتعصد إلصى حصين عصن الكنيسصة ، معتكفصا ً لصدى أسصرته بالقصاهرة ،‬
  ‫متردداً على كنيسة مارمينا بمصر القديمة للتعزية الروحية ، تمالً أن يحين الوقت لعودته إلى كنيسته‬
‫القمص يوحنا جرجس‬
‫كان من طراز غير معروف فى قويسنا وتخومها 3 لم تكن تعجبه تصرفات شريكه فى الخدمة فى نفس‬
                                        ‫الكنيسة 3 حاول جاهداً أن يقوده إلى روحانية الخدمة ، فلم يفلح‬
‫وكان البد من حدوث مشادات ، تألم منها أبونا المتنيح القمص ميخائيل ففرض على نفسه وعلى زميله‬
‫خمسين مطانية يؤديانها عن اساءتهما لبعضصهما الصبعض 3 ولمصا امتنصع زميلصه عصن التنفيصذ ، عمصل هصو‬
‫المائة مطانية 3 ثم اشتد النزاع بعد ذلك 3 ولم يستطع أن يفهمه الذين حوله 3 و انضم نيافة المطصران‬
                                                                        ‫إلى القائمين على شئون الكنيسة 3‬
‫وتثصصرالمتنيح القمصصص ميخائيصصل أن يتصصرك كفصصر عبصصده ويسصصكن فصصى القصصاهرة 33 وتحمصصل كصصل ذلصصك ، دون أن‬
                                                                                        ‫يشكو أو يتذمر 33‬
‫الدكتور كامل حبيب‬
‫أثناء خدمته بكفر عبده ، أدخل نظام وضع التبرعات فى صناديق بالكنيسة ، مصع تأديصة جميصع الخصدمات‬
‫ال روحية دون مقابل مادى سوى مصا يلقصى فصى صصناديق التبرعصات 3 كمصا كصان يقصوم يوميصا ً بتأديصة صصالة‬
‫الغروب و النوم بالكنيسة و تالوة إنجيل اليوم 3 وعندما حل الصوم المقدس كان يقيم القداسات يوميا ً ،‬
                                                              ‫بحيث تنتهى الصالة فى الخامس مساءاً 3‬
‫وقد اعتبرت هذه كلها مغاالة 3 وعندما رأى أن ذلك سيكون مثار خالف ، تثر اإلنسجاب ، و التجأ مصرة‬
             ‫أخرى إلى كنيسة مارمينا بمصر القديمة ، إلى أن دعى للخدمة بكنيسة مارمرقس بشبرا 3‬

                                               ‫كمال إبراهيم رزق‬
‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬




‫كان يحب كنيسة العذراء بكفر عبده ، و يعتبرها كنيسته األصصلية ، ويخصدم خصدمتها وهصو فصى القصاهرة ،‬
‫وبخاصة فى السنوات األخيرة من حياته على األرض و كان يسافر إلى بلدته بين الحين وااخر 3 وكصم‬
‫كان فرح قلبه ببناء منارة الكنيسة 3 وكان يحدثنى عن عمل فى بناء المنارة فى بهجة قلب حقيقيصة‬
                                                                                               ‫3‬
‫البابا شنوده الثالث‬

‫دعى للخدمة بكنيسصة مصارمرقس بشصبرا 3 ومصع ذلصك ظصل الراعصى األمصين لكنيسصة العصذراء بكفصر عبصده :‬
‫يرعى خدامها وشعبها ، ويقدم للطلبة و اليتيمات و لجميع إخوة المسيح المساعدات السخية فصى جميصع‬
                                                                                                 ‫المناسبات 3‬
‫وكان لصواته و للتقدمات التى تقدم للكنيسة باسصمه ، األثصر الكبيصر فصى تجديصد الكنيسصة 3 وكانصت جميصع‬
‫المشصصاكل و العقبصصات التصصى تعتصصرض تجديصصد الكنيسصصة ، تحصصل وتنتهصصى بسصصالم ، بشصصفاعة العصصذراء القديسصصة‬
‫الطاهرة مريم ، وبقوة و حرارة صلوات القمص ميخائيل إبراهيم الذى أحب هذه الكنيسة بكصل جوارحصه‬
                                                                                                            ‫3‬
    ‫وكان ال يبارحها قبل أن يقبل كل شئ فيها 3 وكان الشعب يعتبر ايام وجوده بكفر عبده كأيام األعياد‬

                                               ‫كمال إبراهيم رزق‬
‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬
                                                       ‫ملحوظة : توجد صورة فى كنيسة مارمرقس بشبرا‬
‫القمص مرقس داود و القمص ميخائيل إبراهيم وسصط مجموعصة مصن الخصدام الصذين تتلمصذوا علصى أيصديهم‬
‫ومصصن ثمصصار هصصذه التلمصصذة سصصيامة ثالثصصة مصصن هصصؤالء الخصصدام كهنصصة بالقصصاهرة ( القمصصص إشصصعياء ميخائيصصل –‬
  ‫القمص مينا ميخائيل 3 القس اسطفانوس عازر ) - القس ميخائيل نجيب – القس جورجيصوس عطصا‬
                                                                                        ‫3 القس شنوده لبيب 3‬

‫ظصصل يقتصصرب و يقتصصرب مصصن الكنيسصصة التصصى تبلصصورت فيهصصا المواهصصب المعطصصاة لصصه مصصن ، وهصصى كنيسصصة‬
‫مارمرقس بشبرا 3 ويجار العقل اإلنسانى فى التدبير االلهى الذى أتى به إلصى هصذه الكنيسصة ، كمصا أتصى‬
                                                                                    ‫بى أنا أيضا ً إليها 33‬
‫هيأت له الحكمة اإللهية مسكنا ً فى شارع الترعة البوالقية بشبرا 3 وسمع قدس األب الموقر ( القس )‬
‫مرقس داود كاهن كنيسة مارمرقس بشبرا ، بتقواه وفضائله ، فسعى للتعرف به ، فزاره فى مسكنه 3‬
‫وفى ذلك الحين ، كان قد اتسصع نطصاق الخدمصة فصى كنيسصة مصارمرقس ، وذاعصت مادئهصا فصى التجصرد عصن‬
‫المادة ، و و التفرغ للروحيات و الخدمة اإلجتماعية و تطلبت الخدمة الواسعة إقامة قداسين يوم األحصد‬
                                     ‫3 وكانت البطريركية توفد راهبا ً ليصلى فى الكنيسة أحد القداسين 3‬
‫وفى يوم أحد ، لم يحضر الراهب المكلف بالخدمة ، ولكن عمل هللا لم يتعطل 0 إذ لماح أبوناا القاس مارقس‬
‫داود المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم منزويا ً فى ركن مستعداً كل حين 0 وبعد انتااء الخدمة القداس الثاانى‬
‫، فقبل الدعوة إذ كان مستعداً كل حين 00 وبعد انتااء الخدمة ، عرضت عليه الكنيسة أمر الخدماة المؤقتاة‬
‫باا ، فقال : إن مذبحا ً رسمت عليه فى كفر عبده ، ولن أرتبط رسميا ً بمذبح سواه ، وإنما إذا شعرتم فاى أى‬
                                                                  ‫وقت بحاجة إلى معارنتى فأنا طوع طلبكم‬
‫ولقد دعته الكنيسة بضع مرات ، وكان يلبى الدعوة ، إلى أن وجدت فياه الكنيساة ضاالتاا المنشاودة ، فبقاى‬
                                                            ‫خادما ً فياا إلى يوم نياحته ( 25 مارس 2932)0‬
‫جصذبت قداسصصته وحكمتصصه أفصصوا الشصصباب والكهنصصة ، يجلسصصون عنصصد قدميصصه يسصصلهمون النصصصح و االرشصصاد ،‬
                                         ‫مقدمين اعترافاتهم 3 أصبحت الكنيسة تمو بأفوا الوافدين 3‬
‫وذاعت بركة خدمة التعاون و المحبة التى تمثلت فى كاهنيها المثاليين ، أبينا مصرقس وأبينصا ميخائيصل ،‬
‫حتى أصبحت الكنيسة كخلية النحل 3 وكما وصفها األب الموقر القمص بطرس سيفين فى مجلة صوت‬
‫الشصصهداء بأنهصصا [الكنيسصصة التصصى ال تنصصام ] ، إذ كانصصت تصصذخر بالقداسصصات و االعترافصصات و نصصواحى النشصصاط‬
                                                        ‫المختلفة من الصباح الباكر حتى منتصف الليل 33‬
              ‫ألسمى أمانى روحه الطاهرة الساهرة 0‬      ‫ووجد القمص ميخائيل إبراهيم فى هذه الخدمة تحقيقا ً‬



   ‫فصصى صصصبيحة يصصوم أحصصد مصصن تحصصاد يونيصصو 3186 ، رأيصصت نفسصصى مكلفصا ً بص جراء تحقيصصق مصصع أحصصد المدرسصصين‬
   ‫بأحدى مدارس شبرا ، وكنت وقتئذ مفتشا ً للغصة اإلنجليزيصة بالقصاهرة 3 وتثصرت أن أبصدأ اليصوم بالصصالة ،‬
                          ‫وحلمتنى اإلرادة اإللهية إلى كنيسة مارمرقس بشبرا ، ولم أكن أعرف أين موقعها 3‬
   ‫وما أن لمحنى القمص ميخائيل وهو يبخر ، حتى بادرنى بالسؤال : [ أين عملاك ي وكام مان أعاوام الخدماة‬
                         ‫باق لك ] قلت : [ عامان ] 0 فقال : [اتركاا للرب ] ، وكأن السماء كانت تحت لفاة000‬
   ‫وسصصرعان مصصا جصصرت اتصصصاالت بينصصى وبصصين مجلصصس الكنيسصصة ، وكصصان القمصصص ميخائيصصل حلقصصة االتصصصال 3‬
‫وزارنى بمنزلى إلقناع أسرتى بفكرة الكهنوت ، وكانت تعارض معارضة شديدة ، كما ابتعصدت أنصا أيضصا ً‬
   ‫مصراراً لشصصعورى بعصدم االسصصتحقاق ففصرض علصصى األسصرة صصصوما ً وصصالة لمصصدة ثالثصة أيصصام ، انتهصت بتقصصديم‬
   ‫الذبيحة المقدسة وكانت النتيجة هى االقتناع 33 وسارت األمور بطريقة معجزية فوق التصور البشرى‬
   ‫، حتصصى رأيصصت نفسصصى فصصى يصصوم 16 اكتصصوبر أكهصصن علصصى مصصذبح كنيسصصة مصصارمرقس ، عضصصوا ثالثصا ً صصصغيراً ال‬
   ‫أستحق أن أكون مكمالً لخدامها 3 وفى هذا الجو وجدت معينا ً ال ينضب من البركصة و السصالم و المحبصة‬
                                                                                                       ‫و البذل 33‬
   ‫القمص يوحنا ىرىس‬
   ‫بعد أن غادر قدسه الكنيسة التى سيم عليها فى كفر عبصده ، نقصل مكصان سصكنه إلصى القصاهرة ، سصيما وقصد‬
                                                        ‫كان ابناه وكريمتاه يدرسون فى مدارس وكليات القاهر 3‬
  ‫وفى سنة 2232 تشرفت بزيارته بمنزلاه فاى شاارع الترعاة البوالقياة بشصبرا ، فوجصدت فيصه كاهنصا ً وقصوراً‬
                                                         ‫متزنا ً تقيا ً 3 وكانت هذه الزيارة هى بداية التعرف به 3‬
   ‫وفصى سصنة 1886 كصصان زميلصى فصصى خدمصة كنيسصة مصصارمرقس قصد نقصصل إلصى جمعيصة أخصصرى 3 فصذهب مسصصاء‬
   ‫السبت إلى البطريركية ، راجيا ً انتداب أحد ااباء الكهنة للقيام بصالة القداس األول أو الثصانى فصى اليصوم‬
   ‫التالى ( األحد) ، فلم أوفق 3 فذهبت إلى ( العزباوية ) ، فتطوع أحد ااباء الرهبصان ، ووعصد بالحضصور‬
                                                                                            ‫إلى الكنيسة الصالة 3‬
   ‫أن يحضر األب الراهصب المصذكور ، لكنصه لعصذر طصارئ لصم يحضصر 3 وفجصأة‬            ‫صليت القداس األول ، مؤمالً‬
   ‫وجدت القمص ميخائيل إبراهيم واقفا ً يصلى فى تخر ركن غرب الكنيسة ، فرجوته أن يصلى ، فقال : [‬
‫سأفر، المذبح ، وإن حضر الكاهن الذى تنتظرونه ، يصلى 3 وإال صليت أنا ] 3 ولم يحضر الكاهن ،‬
                                            ‫وصلى القمص ميخائيل ، واستمر يصلى إلى أن تنيح بسالم 33‬
‫وال شك فى أن العناية اإللاية ، هى التى أرشدته للمجئ إلى الكنيسة فى ذلك الوقت الذى كناا فياه فاى أماس‬
                                                                                       ‫الحاجة إلى خدماته 0‬
‫، و كانت خير زمالة 3 وفى خالل تلك المصدة‬        ‫وبهذا أكون قد زاملته فى خدمة المذبح نحو عشرين عاما ً‬
‫، تعلمت منه الكثير من الدروس العملية فى الحياة المسصيحية بصصفة عامصة ، وفصى حيصاة الخدمصة بصصفة‬
                                                                                                  ‫خاصة 3‬
‫القمص مرقس داود‬
‫ملحوظممة : القمصصص ميخائيصصل إبصصراهيم و القمصصص مصصرقس داود وسصصط جماعصصة خصصدام الكنيسصصة ( فصصى بدايصصة‬
                                                                    ‫الخدمة بكنيسة مارمرقس بشبرا ) 3‬
‫حينما نتحدث عصن أبينصا ميخائيصل ، البصد أن يرتقصى ذهننصا إلصى حيصاة الصصالة وحينمصا نتحصدث عصن الصصالة‬
‫الدائمة ، البد أن ترتبط بذهننا حياة أبينا الراحل القمص ميخائيل إبصراهيم 3 وإن أردنصا تفسصيراً لآليصة "‬
                       ‫صلوا كل حين " ، البد أن نسرح فى حياة رجل الصالة القمص ميخائيل إبراهيم 3‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬


                                               ‫كان ال يعمل عمالً صغيراً أو كبيراً ، دون أن يبدأه بالصالة 0‬
‫6-لما كنا نذهب معا ً لفض أى نزاع عصائلى ، أو ألى داع ، كصان أول عمصل يقصوم بصه ، قبصل أن يصتكلم أحصد‬
                    ‫بأية كلمة ، هو أن يقودنا كلنا فى الصالة لطلب إرشاد ومعونته وحضوره معنا 3‬
‫5-لما كان يريد أن يعرض علينا أة موضوع ، كان يطلب منا أن نرفاع قلوبناا كلناا بالصاالة ، حتاى قبال أن‬
                                                                                  ‫نعرل موضوع الحديث 0‬
‫0-كان يدقق جداً فى رفع الصالة هلل قبل األكل أو الشرب ، سواء تناول الطعام فى بيته أوبيوت األحبصاء‬
‫3 حتى كوب الماء ، أو فنجصان القهصوة أو الشصاى أو الشصربات ، كصان ال يمسصه دون يرشصم عليصه عالمصة‬
                                                                                             ‫الصليب أوالً 3‬
‫9- كلما جاء إليه واحد من أبنائه الروحيين أو من شعب الكنيساة ، لطلاب استشاارته فاى أمار كاان ، قبال أن‬
‫ينطء بأية كلمة يصلة ، و يشركه معه فى الصالة ، ويأمره بمداومة الصالة فى البيت إلى أن يرشده الارب‬
                                                                           ‫ويعلن له مشيئته بصدد مشكلته 0‬
‫وكان يكتب اسمه على المذبح الذى تكدست عليه مئات من األوراق كتبت عليهم أسماء مصن طلبصوا إليصه‬
                                                                                       ‫الصالة من أجلهم 3‬
‫2-كان ال يرد أى طلب ألى واحد من الشعب يطلب منه إقامة قداس ألجل مشكلته أو بسبب أى موضوع 0‬
                                            ‫ولذلك كان يرفع القداس فى الكنيسة كل أيام األسبوع تقريبا ً 3‬
‫القمص مرقس داود‬
‫حينما كان يذهب لحل مشكلة ، كان يصلى أوالً مصن أجلهصا فصى القداسصات ويصصلى وهصو فصى الطريصق إلصى‬
‫مكصصان المشصصكلة ، ويصصصلى مصصع أطصصراف المشصصكلة 3 فكصصان أوالً يعطيصصة الحكمصصة فصصى الحصصل ، كمصصا يعطصصى‬
                                                                       ‫لططراف كلها أن تقبل هذا الحل 3‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬




‫كان أبعد ما يكون عصن مناقشصة أى موضصوع خصاص بخالفصات أومشصاكل فصى الكنيسصة ، ككصل أو كجصزء 3‬
‫ويؤمن أنه ال حل للمشاكل إال بالصالة فقط 3 فكان عندما يأتى أحد ليقص عليه قصة خالف ، يقصول لصه‬
‫: [ إحنا علينا نصصلى بصس ] ويمنصع المتحصدث مصن االسترسصال فصى حديثصه عصن فصالن أو فصالن أو اغتيصاب‬
   ‫رؤساء الكنيسة وخدامها3 وكان يسر بالبعد عن المشاكل الفردية و ينادى بالصالة و الصوم عنها 3‬
‫وفى إحدى المرات – قبل نياحته – طلبت منه التدخل فصى موضصوع معصين فصى الكنيسصة ، فقصال لصى : [ ال‬
‫توجد شئ يزيد األمور تعقيداً ، أكثر من التدخل الكثير3 إن كنت عايز تصلى و تصوم ، ماحد، مانعصك‬
    ‫3 و الوقت الذى نقضيه فى الكالم عن فالن وفالن ، لو قضيناه فى الصالة تنحل المشكلة لوحدها 3‬
                                                    ‫وهكذا كانت حكمته فى حل المشاكل طول حياته 3‬
‫دكتور رمسيس فرج‬



‫كان يصصلى ألجصل المرضصى ، سصواء صصالة القنصديل ، التصى كصان يصصل فيهصا إلصى المنصزل حصوالى الخامسصة‬
‫صباحا ً ، مع زيارة المرضى بعد ذلك و الصالة ألجلهم 3 ولم يكن ينسصاهم أبصداً اثنصاء القصداس اإللهصى33‬
                        ‫وكثيراً ما كان يستجيب بصلواته فى شفاء كثيرين ، ألجل أمانته ولجاجته 3‬
‫أما المتخاصمون ، فكثيصراً مصا كصان يجمعهصم ويصصلى معهصم ، أكثصر ممصا كصان يصتكلم 3 وكصان أيضصا ً يتضصع‬
                 ‫ويقبل أقدامهم ، كأنه هو المخطئ ! فيتصالح المتخاصمون ببركة صلواته و تواضعه 3‬
‫أما الذين يطلبون مشورته فصى اختيصار شصريك الحيصاة ، فكصان يصصلى معهصم ، ويصدعوهم للصصالة ، كطلصب‬
                                                                                          ‫لتدخل 33‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬



‫على الرغم من قرابتنا ، لم أعرفه إال منذ رسامته كاهنا ً علصى كنيسصة كفرعبصده ، و اتخذتصه أب اعتصراف‬
                                                ‫لى منذ ذلك الوقت ، كنت أقابله مرة أو مرتين شهرياًًً 3‬
‫و نظراً ألن اسرته كانت بالقاهرة ، فقد كان يتردد بين القاهرة وكفر عبده لحضور قداس األحد 3 وكنت‬
                                                        ‫األمر عليه فى منزله يوم السبت ظهراً فى القاهرة‬
‫وقبل خروجنا من المنصزل كصان يصصلى ، لكصى يحفصظ الصرب قلوبنصا وأفكارنصا فصى المسصيح طصول الطريصق 3‬
‫وكان يصلى طالبا ً البركة و السالم من أجل جميع الركصاب الصذين سصيرافقوننا فصى األتصوبيس ، ومصن أجصل‬
                                                                    ‫السائق و الكمسرى و العربة نفسها 3‬
‫ورغم الزحام المعروف فى موقف أوتوبيس شصبرا ، الصذى ينقصل الركصان إلصى بنصا وطنطصا ، فمصا مصن مصرة‬
‫ذهبنا إال ووجدنا أن الرب قد رتب لنا مكانين فى األتصوبيس 3 ولصم يحصدث مصرة واحصدة أن حصدثت مشصادة‬
‫بين الكمسارى أو السائق وأحد الركاب ، كما هو معروف فى كثير مصن الحصاالت ، بصل كصان السصالم يخصيم‬
                                                                                        ‫على كل شئ 3‬
‫وعندما نصل إلى كفر عبده قبل أن يذهب إلى منزله ، يذهب إلى الكنيسة حيث يسجد أرضا ً خار بابها‬
                                   ‫، ثم يقوم ليقبل الباب و الخارجى فى إنسحاق وخشوع لم أرله مثيل 3‬
‫وأذكر عندما كنت أرافقه فى زيارته األفتقادية فى القاهرة 3 وكان كعادته قبل أن يخر يصلى من أجصل‬
                                           ‫كل إنسان وكل شئ ، وأن ينجح الرب طريقه لربح النفوس 3‬
                                      ‫أذكر أننا لم نتعطل مرة واحدة على أية محطة تراموى أو أوتوبيس ،‬
‫بل أذكر أنه فى أية محطة لم تمر بنا وسيلة مواصالت ال نريدها 3 كل شئ كان الرب يرتبه بدرجة غير‬
‫معقولة 3 وأذكر أننا زرنا أحد األطباء فى حى "السيدة" ومكثنا عنده حتى أمسى الليل 3 وعند خروجنا‬
‫قلت له : يا أبنا ، لقصد تأخرنصا كثيصراً ، و الترامصواى الصذى يوصصلنا إلصى شصبرا نصادر مجيئصه ، وقصد ننتظصر‬
‫ساعة أو أكثر ، و الترامواى ، كان هناك على بعد أكثر من محطة منا ترامواى مقصبال ال تظهصر عالمتصه‬
‫أو رقمصصه 3 ولكنصصه قصصال : هصصذا هصصو الترامصصواى الصصذى نريصصده مقبصصل 3 وكصصم كانصصت دهشصصتى عنصصدما وصصصل‬
‫الترام صواى ، ووجدتصصه أن ه كصصذلك 3 وقصصد تعجبصصت مصصن هصصذه التسصصهيالت التصصى يرتبهصصا ألبينصصا ميخائيصصل‬
                                                                                                   ‫إبراهيم 3‬



 ‫كانت اجابته فى كل مشكلة اعرضاا عليه هى : " ال تاتموا لشئ ، بال فاى كال شائ بالصاالة و الادعاء ماع‬
                 ‫الشكر، لتعلم طلباتكم أمام هللا " 0 ويقول لى هل عرضت المشكلة على هللا قبل أن تأتى إلى‬
 ‫+ كانت هناك مشكلة بين زو و زوجته وصلت إلى حد التقاضى أمام المحاكم ووصلتنى دعوة للتوسط‬
 ‫فيها وذهبت مع أحد الخدام إلى منزل كل من الطرفين وكنا نردد وصايا الرب ونصصلى و نتصابع المشصكلة‬
 ‫فى صلواتنا الخاصة و لكن كل طرف كصان يصزداد نشصدداً و عنصاداً مصع األيصام و بعصد شصهور مصن الزيصارات‬
                                                     ‫المتكررة لكل طرف فقدنا األمل فى معاودة الحديث معهما 3‬
 ‫وذهبت إلى أبصى القمصص ميخائيصل ، قصصصت عليصه الموضصع 3 فقصال : [ يكفصى مصا فعلتصه معهمصا 3 ابصذل‬
 ‫جهداً مضاعفا ً مع الرب ، دوام على الصالة ، و أنصا سأصصلى أيضصا ً مصن أجصل نفصس الموضصوع ] 3 وبعصد‬
          ‫ثالثة أيام من المقابلة ، تالقى المفترقان ، و غير الرب قلبيهما ، التأم شملهما فى حياة مباركة‬
‫+ وفصصى حصصادث تخصصر كصصان أحصصد المسصصيحيين المرمصصوقين ممصصن لصصه وزنصصه فصصى بلصصده ، قصصد قصصرر أن يصصأتى عمصالً‬
                                                              ‫سيكون له أثره على جميع المسيحيين فى بلدته 3‬
 ‫وعندما علمت بالموضوع ، انتابنى أنزعا شديد جعلنى أبكى ، وألح على لكى يتصدخل ويوقصف هصذا‬
 ‫المشروع الخطير 3 بعد فترة وصلنى خبر أن هذا المسيحى بصدأ السصير فصى مشصروعه ، فصذهب إلصى أبصى‬
 ‫القمص ميخائيل و أخبرته بالموضوع ، فقال لى : [ ال تخف ، الرب موجود ، فقط داوم علصى الصصالة ،‬
 ‫و ال تكل ] 3 وبعد أسبوع ، عملت أن هذا الشخص تقابل مع أبينا ميخائيل إبراهيم ، وأوقف السير فصى‬
 ‫مشروعه 3 وقابلت الشخص بعدها ، فقال إن مقابلته مع أبينا ميخائيل ، أعطته سالما ً وراحة فى وقصت‬
                                                                           ‫كان يشعر فيه أنه يتلظى فى نيران 3‬
 ‫صبحى ميخائيل سمعان‬


‫كان يصلى المزامير ( األجبية ) فى منزله 3 فكصم مصن مصرة ذهبنصا إلصى منزلصه ، و يكصون مشصغوالً بصصالة‬
‫المزامير 33 كان يحفظ المزامير عن ظهر قلب ، و يتلوها فى الطريق إلى الكنيسة ، أو الذهاب إلى اية‬
‫زيارة 33 كنا نسير معه فال يحدثنا ، بل كان يردد مزاميره 3 إذ ال نشاء مقاطعته ، نتركه يرددها 33 و‬
         ‫كان يصلى بعض المزامير على رؤوس المعترفين ، قبل صالة التحليل عليهم عقب االعتراف 3‬


    ‫كان يصلى مع كل معترف قبل االعتراف ، ليطلب مشورة 3 فكان الكالم الذى ينطق به كأنه مصن‬
                                  ‫3 وذلك نتيجة للصلوات التى يصليها قبل ممارسة سر االعتراف 3‬
                ‫فى كل األمور 3‬         ‫وكان يوجه المعترف إلى الصالة ، كحل للمشاكل ، وطلب تدخل‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬



‫علمنى كيف أصادق مالك الصالة العميقة المتأنيصة ، وأبعصد عنصى شصيطان السصرعة ، ألعصرف كيصف اتلصذذ‬
‫بالصلوات الخاصة و العامة ، دون النظر ألى موعد أو إرتباط 3 فال عجلصة فصى القصداس ، وال حتصى فصى‬
                                                                                   ‫الصلوات الخاصة 3‬
‫فصى الكنيسصة ، الحظتصه أكثصر مصن مصرة ينبصه الشمامسصة ومرتصل الكنيسصة‬ ‫وعندما كنصت أخصدم معصه شماسصا ً‬
                                                                 ‫بالتأنى و عدم االسراع فى الصالة 3‬
‫دكتور رمسيس فرج‬


‫أنت يا ابى خير قدوة و مثال ، للكاهن الذى يصلى ألجل شعبه ، الذين هم أبناؤه وبناته 33 كان هصؤالء‬
‫ينالون من الرعاية و العناية ، أكثر من أبنائك و بناتك فى الجسد 3 وقد كنت أراك تذكر أسماءهم علصى‬
                                                           ‫المذبح ، وأيضا ً مشاكلهم وطلباتهم 3‬
‫دكتور رمسيس فرج‬


‫فصى حصوالى السصاعة الثانيصصة عشصرة مسصاء بالضصصبط مصن يصوم االثنصصين مسصاء 85/0/8786 ، وقبصل نياحتصصه‬
‫بساعات 3 وكان فى غيبوبة و فاقد النطق منذ صباح ذلك اليوم 3 ولكن عند الساعة الثانية عشرة تنبه‬
‫فجأة ، و نظر إلى الساعة ، و نظر إلى نظرة تساؤل ، فاجبته : [ الساعة يصا ابونصا دلصوقتى 56 ، نصص‬
‫الليل ] 3 فأشار لى ألعدله قليالً 3 وصلى – على ما اعتقد – صالة نصف الليل كاملة ، و هى التى تعود‬
‫عليها طوال حياتصه 3 و كأنصه لصم يشصأ أن يقصصر فصى صصالة األجبيصة ، وال حتصى فصى السصاعة األخيصرة مصن‬
                                                                                              ‫حياته 3‬
‫وقد الحظت أن ابتداء من مساء األحد السابق ، وهو ال يرد على أحد ، ولكنه فى صالة دائمصة وصصبر ،‬
                                                                                 ‫وفى سالم عجيب 33‬
‫دكتور رمسيس فرج‬


‫كان يطلب من ااخرين بلجاجة أن يصلوا ألجله 3 وحينما كنا نقول له : [ العفو يا أبانصا ] ، كصان يجيصب‬
‫: [ صلى لى ، و أنا أصلى لك ] 3 وفى فترة مرضه األخير ، كان يطلب منا أن نصلى ألجله لينتقل مصن‬
‫هذا العالم 3 وكان يطلب أال يحرم من المذبح و التناول أبداً ، لدرجة أنه تناول قبل نياحته بيوم واحد 3‬
‫كان يحنى رأسه ويطلب بلجاجة أن نصلى ألجلاه 0 وكناا نخجال جاداً إنساحاق كامال ، كناا نقبال أن نصالى‬
                                                                        ‫ألجله ، من أجل الطاعة فقط 0‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬


‫القداس و األسرار هما محور خدمته كلها ، يصب فيهما كل طاقاته وحبه وال عجب ، فأنهمصا سصر قوتصه‬
‫الحقيقية 3 ما من مشكلة عرضت له ، إال وكانت األسرار عونه و عون من هو فى المشصكلة 3 كصم مصن‬
                                             ‫القداسات الخاصة ورفعت ، وكم من مشكالت حلت 33‬
‫وإيمانا منه بحضور 3 الحقيقى فى سر القربان ، كانت لفافته المزدحمة بأسماء ومشاكل المعترفين‬
‫، تعلن إيمانصه بصأن يتصرك هصذه المشصاكل لتتصزود كصل يصوم بقصوة مقدسصة مصن الحضصور اإللهصى فصى القربصان‬
                                                                                            ‫المقدس 3‬




‫كيف كان حرصه على تأدية طقوس العبادة ؟! كيف كان نشاطه واشتعاله مصع البخصور الصذى كصان يرفعصه‬
‫ويقدمه فى الكنيسة كلها ؟! كيف كانت أذنه تصغى إلى كل كلمات الرسائل و األنجيل ؟! كيف كان إيمانه‬
‫بمسكن المقدس ، يعبر عنه بوقوفه الطويل ، أو جلوسه على األرض إذا ألح عليه ضعف جسصده ؟!‬
‫33 أما عبادته فى القداس ، فكمن يرى الرب يسوع عيانا ً 33 بانفعاله بكل كلمصات الصصالة ، وأحساسصه‬
‫بما بين يديه من أقداس ، يمط قلبه خشوعا ً وحبصا ً 33 حرضصه الشصديد و هصو يتنصاول جسصد حبيبصه 33 و‬
                                                                        ‫هو يغسل الصينية بكل دقة‬
‫الماندس صالح يوسف‬


‫كان يحب صالة القداس اإللهى 3 وكان يطلب من دائما ً ، أال يحرمه من المذبح ومصن صصالة القصداس‬
‫اإللهصى 33 وكصصان يحضصصر القداسصصات ، سصصواء كصصان سصصيخدم أم ال يخصصدم 3 وكصصان ال يكصصل مطلقصا ً مصصن صصصالة‬
                                     ‫القداسات الخاصة ، لطلب معونة فى حل المشاكل الخاصة بأوالده 3‬

                                                                ‫ملحوظة توجد صورة عن أبونا ميخائيل إبراهيم‬




‫وفى ثنصاء القداسصات ، وعلصى وقصت التحديصد : أثنصاء تقصديم الحمصل ، ووقصت حلصول الصروح القصدس ، وبعصد‬
        ‫الصالة الربانية التى تتلى بعد القسمة ، كان يردد المشاكل الخاصة بأوالده ، ويطلب حالً لها 3‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬



‫علمتنى يا أبى كيف أناجى المذبح 33 بل أقول علمتنى كيف أتعامل مع المذبح 33 كنت تقول لى : [ إن‬
   ‫كل شئ فى الكنيسة حى ، تستطيع أن تتعامل معه و تخاطبه ] 33 وكنصت أراك وأنصت تخاطصب مصذبح‬
‫33 وعملتنى أن الكاهن ينبغى أن يرفع صلوات من أجل أوالده ومن اجصل الشصعب ، كصل واحصد باسصمه و‬
                                                 ‫كل واحدة باسمها 33 كل إنسان حسب احتياجه 3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


          ‫وفى صالتك كنت تناجى سيدك كلمة بتؤدة ، مهما كان الوقت قصيراً و المسئوليات ملحة 33‬
‫وكلماته فى الصالة كانت ببساطة القلب و اللفظ معا ً 33 تخر من قلبك وعقلك قبصل فمصك ، وأنصت تعنصى‬
                                                                                                         ‫ما تقول 33‬
‫علصصى أنصصك تصصؤدى عمصصل‬ ‫وكانصصت أمانتصصك الطقسصصية فصصى صصصلوات البيعصصة ، مهمصصا كصصان التكصصرار ، تعبيصصراً حي صا ً‬
                                                                 ‫الكهنوت عن حب ، وليس عن اضطرار وظيفى 3‬
‫القس يوسف أسعد‬


‫منذ حداثتى يا أبى ، كنصت شماسصا ً أخصدم معصك علصى مصذبح 33 فعلمتنصى أشصياء كثيصرة 33 علمتنصى أن‬
‫المذبح هو المعلم 33 وكثيراً ما كنت تقول لى : [ إنك تستطيع أن تتعلم من المصذبح ، مصا ال تسصتطيع أن‬
                                                                          ‫تتعلمه من كتب كثيرة ] 3‬




‫ثم علمتنى يا أبى كيف يكون اإلنسان أمنيا ً فى صلواته ككاهن ، مصدققا ً فصى كصل صصالة 33 وكنصت طقسصيا ً‬
  ‫من الطراز األول ، ملتزما ً بكل كلمة تكتب فى كتب البيعة 33 كنت أراك فى كل قداس مبكراً إلى الكنيسة‬
  ‫: كنت تأتى قبل الجميع رافعا ً قلبك بصالة و بتصدقيق 33 وكنصت تصصلى علصى المصذبح ، و كأنصك تعصد ذاتصك‬
                                                ‫كما تعدنا معك أيضا ً ، لرفع قلوبنا فى خدمة القداس 33‬
  ‫القس اسطفانوس عازر‬


‫كان أبونا ميخائيل منذ نشأته طقسيا ً ، متمسكا ً بالعقيدة األرثوذكسية و بطقوس الكنسة كما رتبها ااباء‬
                                                       ‫، ال تحيد عنها ، خاضعا ً لقوانينها و نظمها 3‬
‫دكتور كامل حبيب‬


‫كان يعتقد اعتقاداً قويا ً فى سر الذبيحة المقدسة 0 وقلما كان يمر عليه ياوم ال يرفعااا فياه 0 وكام حلات عان‬
                                                                                     ‫طريقاا مشاكل 00‬
‫وكان المذبح تتكدس عليه األوراق التى تحمل تالم المتألمين و أمصانيهم 3 وكصان ينقصل هصذه األوراق مصن‬
                       ‫مذبح إلى تخر ، طالبا ً منا نحن الضعفاء أن نذكر أسماء أصحاب هذه األوراق 3‬
‫وعندما كان الشماس يهم بابعاد هذه األوراق المكدسة ، لكى تعطى مكانا ً لغيرها ، كان القمص ميخائيل‬
                                     ‫يرفض هذا ، و يحفظها على المذبح فى صرة كبيرة لعدة أشهر 33‬
‫القمص يوحنا جرجس‬


‫كانت تقدم إليه وريقات كثيرة فى كل يوم تقريبا ً ، تحمل أسماء من يطلبصون الصصالة ألجلهصم 3 فيجمعهصا‬
‫ويضعها على المذبح ، ويصلى مصن أجصل كصل واحصد فصى القصداس 3 وكصان أحيانصا ً يحملهصا معصه إلصى البيصت‬
‫ليصلى عن أصحابها فى صالته المنزلية 3 ولما كانت تكثر و تتضصخم علصى المصذبح ، كصان يلخصصها فصى‬
                                                        ‫ورقة واحدة و يستمر فى الصالة عن أصحابها 3‬
‫وكنا نعجب من صبره وطصول أناتصه ، و مصن شصدة تدقيقصة 3 ذلصك ألن نفسصه كانصت تتثقصل بحاجصات النصاس‬
                                   ‫وكان يئن ألنينهم ، وال يستريح إال إذا رفع أثقالهم أمام عر، النعمة 3‬
‫القمص مرقس داود‬
‫كنت تعد هذا المظروف ، وبه قصاصات من الورق ، هى مجموع طلبات أوالدك و بناتك مصن احتياجصات‬
                                      ‫متفرقة لهم 33 وعقب كل طلبة من أجل أحدهم ، كنت تقبل المذبح 3‬
‫وال أنسى كيف كنت تعطينى هذا المظروف ، لكى أشارك – أنا ابنك – فى رفع هذه الطلبات أمصام المصذبح‬
                                                                                             ‫المقدس 3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


‫كان طول القداس ال يكصف عصن الصصالة مصن أجصل ااخصرين : كصل واحصد حسصب طلبصه و حسصب احتياجصه 3‬
                                                         ‫وكان يؤمن أن عطية تأتى عن طريق الصالة 3‬
‫وكان يذكر – أثناء القداس اإللهى – كل أقاربه و أبنائه الصذين رقصدوا 33 و كصان القصداس هصو شصركة مصع‬
                                                                                           ‫كنيسة المنتصرين 3‬
‫وعنصصدما ينتقصصل أحصصد األحبصصاء ، كصصان يقصصول : [ يصصصلى لنصصا هنصصاك ] 3 فكصصان لصصه أصصصدقاء كثيصصرون و شصصفعاء‬
                                                ‫متعددون من الذين انتقلوا ، إلى أن صار هو شفيعا ً لنا 33‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬


‫وفى صالة القداس ، وفى أى طقس من طقوس الكنيسة ، كان يصلى بروح الصالة 3 وكنصا نحصس بأنصه‬
                                                                            ‫واقف أمام يناجيه 3‬
‫القمص مرقس داود‬
‫أما فى وقت القداس اإللهى ، فكنا نراه و نحس بصه ، حسصبما قصال القصديس يوحنصا المثلصث الطصوبى صصالة‬
‫الصلح " لكى روحى هى الخروف ، و السكين منطقية غير جسمية ، هذه الذبيحة التى نقدمها لصك " 3‬
       ‫فكان يبدأ قداسا ً روحيا ً عميقاًًً ، و ينتهى منه مقدما ً ذاته وجهد هو وقته ذبيحة من أجل شعبه 3‬
       ‫وال نسى فى الهيكل النور الذى كان يسطع على وجهة ، وهو يعطى مجداً هلل الذى يمط الهيكل 3‬
‫القمص مرقس مرقس بشارة‬
‫ولعل هذا هو السر فى عمق الروحانية التى كان يشعر بها كصل مصن كصان يحضصر القداسصات الكثيصرة التصى‬
                                                                                       ‫كنت تصليها :‬
‫فقد كانت صلواتك هذه – وبخاصة عندما اشتد بك المرض ، إن كانت تخلو من األلحان المتعارف عليها‬
‫، ولكنها كانت تصطبك بلحن سماوى عجيب ، يدخل إلصى عمصق القلصب ، فيأسصره و يصصعد بصه إلصى أعلصى‬
‫السموات 33 حتى حفظ عنك الكثيرون بعض ما كنت تقول بلهجتك هذه المحببة إلى أنفصس الجميصع 33‬
‫و بنفس هذه الكلمات : " بيوت طهارة ، بيوت بركة " 33 أو وأنت تقول يا أبى بقوة : " قم أيها الرب‬
                                                                                          ‫اإلله " 33‬
‫مجلة ( كرمة األصدقاء )‬
‫وهل أنسى يا أبى تالمسك مع المسيح ، الذى كصان يسصرى فصى قلصوب المصصلين ، و أنصت تصصلى القصداس‬
‫وفى يوم الجمعة العظيمة ، عندما كنت تقرأ مراثى إرميا ، و تنهصال الصدموع مصن عينيصك ، فتنهصال معهصا‬
                                                                            ‫دموع مئات المصلين 3‬
                       ‫مشاعر الحب من قلب المسيح ، انسكبت فى قلبك ، وفاضت على جميع أوالدك 3‬
‫إسحء فيلبس‬


‫كان ال يرفض أى طلب من أى واحد إلقامة قداس خاص 3 و لهذا كان يكاد يقصيم قداسصا ً كصل يصوم ، علصى‬
                                                                         ‫الرغم من اعتالل صحته 3‬
‫القمص مرقس داود‬

‫كنت حريصا ً فى خدمتك أن تكصون رجصل صصالة ورجصل صصوم 3 سصواء أرغمصك النصاس علصى االنتظصار بعصد‬
‫القداسصات المتصصأخرة فصصى األصصصوام ، أو أبقيصصت نفسصصك لصبعض االنشصصغاالت فصصى الكنيسصصة ، حتصصى تطيصصل فتصصرة‬
‫الصوم 3 كان القداس لك مصدر شبع روحى وجسدى 3 كنت تستغنى عصن طعصام األفطصار حتصى فصى أيصام‬
‫السنة العادية 33 و فى الصوم الكبير كنت تحرص على أن يكصون خصرو القصداس بعصد السصاعة التاسصعة‬
‫من النهار ) 33 حتى فى األيام التى لم يكن فيها قداس ، كان طعام إفطارك هو طعام الغذاء بالنسبة إلى‬
                                                                                                 ‫ااخرين 3‬
‫فصصى يصصوم الجمعصصة العظيمصصة ، كصصان اإلنسصصان يسصصتطيع أن يقصصرأ مشصصاعرك علصصى وجهصصك ، وفصصى ليلصصة أبصصو‬
‫غالمسيس إلى عيد القيامة ، كنت ال تصذوق الطعصام طيلصة تلصك األيصام كنصت شصيخا ً ، ولكنصك كنصت قويصا ً فصى‬
                                                ‫البنيان الروحى ، الذى مكنك من أن تغلب قانون الجسد 33‬
     ‫33‬   ‫وعلمتنا أيضا ً الصوم عن الكالم ، صوم للسان و الحواس 3 فكنت حريصا ً على أال تتحدث كثيراً‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


‫إن أنسى ال أنسى عندما كان مريضا ً منذ خمس سنوات تقريبا ً ، و حرارته تقارب األربعصين 3 وكنصا فصى‬
‫يوم سبت 3 فرجوته أن يستريح باكر األحد ، وال يذهب للقصداس بالكنيسصة ، فقصال لصى : [ هصو بكصره حصد‬
‫أيه يا رمسيس ] 3 فتعجبت من السؤال ، وقلت له : [ حصد المخلصع يصا أبونصا ] 3 فقصال : [ خصالص ، أنصا‬
‫مخلع ، وأروح أصلى ، و المسيح شفى المخلع ] 3 وفوجئت به يصلى القداس األول فى الصباح الباكر‬
                                                                                    ‫معافى تماما ً 33‬
‫دكتور رمسيس فرج‬


                                         ‫كان رجل صالة من طراز ممتاز 3 له إيمان بال حدود بالصالة 3‬

                                                ‫األنبا يؤنس‬
‫أسقف كرسى الغربية‬


‫كان المتنيح القمص ميخائيل يتميز بروح الصالة 3 فما رأيته مرة إال وهو يصلى 3 فتيار الصروح عنصده‬
           ‫قوى ، وحبه للرب شديد ، و تعلقه بالمخلص واضح ، و شغفه باالبدية ال ينازعه فيه أحد 3‬
‫لقد كان لى درسا ً ، عندما كنت أراه يصلى كل حين و ال يمل ، حسبما طلب الصرب يسصوع 3 و ذات مصرة‬
‫كنت أبيت معه فى بيت األصدقاء الملحق بكنيسة مارمينا بالعصافرة باالسكندرية 3 وكان قد أتفق معصى‬
‫على أن أصلى معه القداس 3 فاذا به يستيقظ مبكراً جداً ، و يركع على السرير مصصليا ً إلصى أن صصحوت‬
‫وقمنا 3 نصلى على باب الحجرة ، ثم عند باب المنزل ، ثم عند باب الكنيسة ، ثم عند حجصاب الهيكصل ،‬
                        ‫ثم أمام كل صورة وايقونة 3 ولم يكن بالكنيسة أحد سوانا و فرا، الكنيسة 3‬

                                                ‫األبنا بيمين‬
‫أسقف كرسى ملوى‬


‫لقصد كصصان جصاهزاً باسصصتمرار للصصصالة ، و مسصتعداً علصصى الصصدوام للتحصدث مصصع 3 فكصصان يصصلى ألنصصه يصصؤمن‬
‫بالصالة 3 ولو سألناه من أنت ، لكانت أجابته مع المرنم : " أما أنا فصالة " ( مز 836 : 5 ) 3 فكان‬
‫يأخذ من ، و يعطى للناس 33 يمتلئ بالروح ويفيض على ااخرين 3 يسلم حياته هلل يحل مشاكله ،‬
                                                                ‫فيصبح صالحا ً لحل مشاكل الآلخرين 33‬
‫لقد عبرذلك أحد ااباء الموقرين ، فقال ألحد أبنائه ما عناه : [ إذا أردت أن تعرف فكرة عصن السصماء ،‬
                                                                            ‫فاذهب إلى أبينا ميخائيل ] 3‬
‫نجيب بطرس‬
‫كانت عادته أن يصلى قبل التقدم ألى عمل : قبل تناول الطعام ، وقبل شصرب كصوب مصن المصاء أو فنجصان‬
‫من القهوة أو الشاى ، قبل كتابة خطاب أو فض أى خطاب يأتيه 3 وهكذا كان يتمم الوصية القائلة : "‬
            ‫إذا كنتم تأكلون أو تشربون تفعلون شيئا ً ، فافعلوا كل شئ لمجد " ( 6كو 36 : 65 ) 3‬
‫القمص مرقس داود‬


‫وكلما استشارة أى واحد فى مشاكله ، أو فى أى شأن من شئونه ، كان يصلى معه قبل أن يعطيه رأيصة‬
             ‫، وبعده بأنه سوف يداوم الصالة من أجله ،ويطلب منه أن يداوم هو أيضا ً على الصالة 3‬
‫القمص مرقس داود‬


  ‫عندما كنت أرافق أبى القديس القمص ميخائيل فى زيارة إحدى العصائالت كصان قبصل الزيصارة ، يصدخل إلصى‬
‫الكنيسة و يسجد على عتبة بابها الخارجى ، و يقبل العتبة و الباب ويقول : " إجعل باب بيتك مفتوحصا ً‬
  ‫أمامنا باستمرار " 3 ويصلى ويطلب إرشاد ، و تدخل الصروح القصدس فصى المشصكلة التصى هصو ذاهصب‬
                                     ‫إليها 3 ثم يشكر على معونته و على أنه أحياه إلى هذه اللحظة 3‬
  ‫وعندما كان يركب الترام ، ويصل إلى المكان المقصود ، كان يقف على محطة الترام ، و ال يعبر إال إذا‬
  ‫شكر سصائق التصرام ، و يقصول لصه : [ متشصكرين يصا حضصرة األف ] 3 و يصدعو لصه بصأن يكمصل الصرب رحلتصه‬
                                                           ‫بسالم ، و يرشم على الترام عالمة الصليب 3‬

                                        ‫صبرى عزيز مرجان‬
‫كنيسة مارمرقس بشبرا‬



‫كان يستعين بالصالة فى كل المواقف الحرجة التى تواجهة ، أو تواجه أفراد أسرته وكل مصن يلجصأ إليصه‬
                                                             ‫من أوالده فى الروح أو من معارفه 3‬
‫ولما كنا نذهب لبحث أية مشكلة عائلية ، كان يبدأ الجلسة بالصالة قبل أن ينطق بأية كلمة ، ذلك لطلب‬
‫حضور ، لكى يلين القلوب العاصية و يمطها وبالسالم ، و ينتهر شيطان اإلنقسام ، ويقرب النفوس‬
                                                                                  ‫المتخاصمة 3‬
     ‫وأذكر أنه ظل يصلى دون يمل ، من أجل إحدى األسر ، إلى أن عاد إليها السالم بعد نحو سنتين 3‬
‫القمص مرقس داود‬


‫ولعل أبرز ما تصف به ، أنه كان رجل صالة 33 كانت صالته اإلنفرادية فصى بيتصه ، تحتصل جصزءاً طصويالً‬
                                                                                          ‫من وقته :‬
 ‫فى الصباح وفى المساء ، وفى أى وقت ، إليمانه بقوة الصالة وفاعليتها 33 كان يذكر كل أفراد أسرته‬
 ‫، القريبين والبعيدين ، الكبار و الصصغار ، األحيصاء و المنتقلصين ، المرضصى و األصصحاء ، كصل ذى حاجصة‬
 ‫33 كان يذكر شركاءه فى خدمة المذبح وشركاءه فى خدمة الكهنوت بصفة عامة ، ويذكر الشمامسة ،‬
            ‫وكل الشبان و الشابات ، الرجال و السيدات ، الذين يقومون بالخدمة فى كنيسة مارمرقس 3‬
 ‫القمص مرقس داود‬
‫عندما كنت أشكو له من ظلم الرؤساء فى العمل و اضطهادهم ، كان يقول لى : [ صل من أجلهم ، ومن‬
‫أجل السالم و المحبة ، و من أجل أن يعطيك نعمة فى أعينهم ] 3 فكان هذا القوم ينصزل علصى عقلصى‬
  ‫و قلبى كالبلسم الشافى 3 وباختيار هذا التدريب ، وجدت نعمة كبيرة ، وتغير سلوك الرؤساء معى 3‬

                                       ‫صبرى عزيز مرجان‬
‫كنيسة مارمرقس بشبرا‬


‫يسير أبونا مسرعا ً ، تحمله المالئكة ، ممسكا ً بالشورية فى يده ، و ماراً بين أفراد الكنيسة المجاهدة ،‬
      ‫ملتمسا ً لهم بركة الكنيسة المنتصرة ، ومتحدثا ً مع المنتصرين طالبا ً شفاعتهم من أجل المجاهدين‬
‫"أيوه يا ست يا عذراء 33 وأنت يا مارمرقس " 33 وهكذا يمر مخاطبصا ً جمصيعهم فصى مصودة وصصداقة ،‬
      ‫بل وأكاد أقول : فى زمالة مقدسة 33 وفى سر الرجعة ، يعود مقدما ً هلل توبة واعتراف شعبه 33‬
‫القس مرقس مرقس بشارة‬




‫اإليمان فى حياة أبينا ميخائيل ، كصان يتمثصل فصى مبصادئ روحيصة تمصن بهصا وطبقهصا فصى حياتصه الخاصصة 3‬
                                                ‫واستطاع أن يجعلها تسرى فى حياة أوالده أيضا ً ومنها :‬
                                                     ‫+التسليم الكامل لمشيئة فى كل ظروف حياتنا 3‬
                                                                       ‫+شكر على كل ما يأتى علينا 3‬
‫+ قبول ااالم فى الخدمة ، فى صمت ، مع عدم التذمر أو الحديث عنها مع أى أحد ، كأنهصا مرسصلة مصن‬
                                                                                   ‫لخالصنا و نفعنا 3‬
                             ‫+عدم طلب أى شئ إال مكن فقط ، سواء كان شيئا روحيا ً أو ماديا ً 3‬
                                     ‫+ال حل للمشاكل إال عن طريق الصالة ، وبخاصة صالة القداس 3‬



‫كان يضع كل المشاكل على الذبيحة ، ويطلصب لهصا حصالً 3 وكانصت تحصل فعصالً 33 ومصن أهصم توجيهاتصه أن‬
               ‫نضع المشاكل أمام ، وقت السجود فى القداس اإللهى قبل حلول الروح القدس 333‬
‫كم من بيوت كانصت سصتخرب لصوال القداسصات التصى رفعهصا مصن أجلهصا 3 وكصم مصن زيجصات ناجحصة تأسسصت‬
‫ببركة صلواته 3 وكم من متخاصمين تصالحوا ببركة القداسات التى كان يرفعها من أجلهصم 3 وكصم مصن‬
                                                       ‫مشاكل معقدة أوجد لها حالً ببركة صلواته 3‬
                        ‫كان يؤمن أن ذبيحة القداس اإللهى ، البد أن تحل أى مشكلة توضع عليها 3‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬
‫قصص اإليمان التى تمط حياته كثيرة جداً 3 فقد عا، القول اإللهى : " كل األشياء تعمل معصا ً للخيصر "‬
                                                         ‫33 حياته كانت فال يد الذى يدبر كل شئ 3‬
‫كان يقول لصاحب المشكلة : [ هللا يا ابنى ها يدبر 00 تعال فى اليوم الفالناى ] 00 وياأتى ، ويكاون هللا قاد‬
                                                                                            ‫دبر فعالً 00‬
‫ولقد عا، هذا االختبار العجيب لتدبير ، حينما كان فى كنيسصته بكفصر عبصده 3 فلصم يكصن يهصتم لنفسصه‬
                                                              ‫بتدبير نفقات معيشته ، ألن كان يدبر 3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


‫حينما كصان أمينصا لمصدارس األحصد فصى ههيصا ، حضصر فصى يصوم إلصى اجتمصاع الخدمصة ومعصه بعصض الكتصب و‬
‫النبذات الدينية ، وأراد أن نحتفظ بها للدراسة و االطالع 3 فاقترح أحد الخدام أن نشترى دوالبا ً ، يكون‬
‫نواة لمكتبة مدارس األحد 3 فطلب إلينا ميخائيل أفندى فصى الحصال أن نصصلى مصن أجصل ذلصك المشصروع 3‬
‫وبعد الصالة طلب مصن الخصادم أن يفصتح صصندوق العطصاء الخصاص بمصدارس األحصد و الموجصود فصى صصحن‬
‫الكنيسصة 3 فصصرد الخصادم قصصائالً : [ لقصد فتحنصصا الصصندوق أول أمصصس ، وأخصذنا جميصصع مصا بصصه ، إال مصن بضصصعة‬
‫القرو، التى كنت تطلب منا أن نبقيها فى الصندوق عند كل مرة يفتح فيه حتى ال يخلو من البركة 3 و‬
‫وأرسصصلنا المبلصصك إلصصى مصصدارس أحصصد الجيصصزة لشصصراء هصصدايا عيصصد المصصيالد لططفصصال 3 وبصصاقى علينصصا جصصزء مصصن‬
                                                                                                        ‫الحساب ] 3‬
‫ولكاان قديساانا كاارر الرجاااء فااى فااتح الصااندوق 0 وكاناات الدهشااة أننااا وجاادنا بالصااندوق مااا يكفااى لشااراء‬
                                                                                          ‫الدوالب و لسداد الدين 0‬
‫فمجدنا قائلين : " بركة الرب تغنصى وال يزيصد معهصا تعصب " وكصان ذلصك الصدوالب نصواة لمكتبصة قيمصة ،‬
                                      ‫تحوى اان أكثر وتؤدى خدمات جليلة للخدام ولشعب الكنيسة ههيا 3‬

‫عدلى عبد المسيح‬
      ‫مدرس أول بههيا‬
                                                                      ‫كنا خدمتنا معه ، نالحظ ما يأتى :‬
     ‫2-كان يحضر إلى الكنيسة مبكراً 0 وفى الطريء من المنزل إلى الكنيسة كان يردد بعض المزامير 0‬
‫5-كان يقبل الباب الخارجى للكنيسة 0 ام يسجد على عتبة بيات هللا 0 اام يقبال البااب الاداخلى 0 وبعاد ذلاك‬
                                        ‫يسلم على القديسين ، ويقبل أيقوناتام ، وكأنام أصدقاء شخصيون له‬
‫0-كنا نالحظ عليه الخشوع فى الصالة ، بصورة تشعر من حوله أنه يتحدث مع المسيح شخصيا ً ، وأنه‬
                                                                   ‫يحمل جسد المسيح ودمه الحقيقيين 3‬
                            ‫9-كان ال يجلس ابدأً وقت القداس اإللاى ، سواء كان هو الذى يخدم أم غيره 0‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬

‫ونزلنا معا ً لنذهب إلى كنيسة مارمرقس 33 وسصمعته يرتصل المزمصور 55 " الصرب راعصى ، فصال يعصوزنى‬
                                                                                                ‫شئ 33 "‬
‫33‬   ‫ووصل إلى الكنيسة 3 فدلف إلى الداخل ليسجد 33 كان يسجد كما لو كان الصرب متمصثالً أمامصه فعصالً‬
                                                        ‫وقبل باب الهيكل ، ثم عاد إلى الباب الخارجى 33‬
‫ووقف إلى أيقونة يحيياا و يقبلاا 00 ها هنا الكنيسة المناورة تعلن عن دائارة الحاب العميقاة الممتادة بينااا‬
                                             ‫وبيت الكنيسة غير المناورة 00 إن الرجل يعايش القديسين 00‬
‫يعاشهم فى صصالته ، وفصى استشصفاعه بهصم ، حصين يصذكرهم فصى المجمصع فصى القصداس 33 أنهصم و ال شصك‬
‫يتراءون أمامه فى قافلة من نور يحيط بهم شعاع من المجد األسنى ، المنبثق من مصدر النور الحقيقى‬
                                                                               ‫مخلصنا الصالح نفسه 33‬
‫ويصل الرجل إلى باب الكنيسة ، فيقبله فى ود 00 الرجل الشيخ يشعر أن الرب قد منحه نعمة الدخول إلى‬
                                                      ‫قدس األقداس ، وهو لذلك يمجده عند الباب شاكراً 0‬
‫إن داود فى العهد القديم ، وإن طلب االكتفاء بالجلوس عند العتبة ، ف ن حنان قد سمح ألبناء العهصد‬
                        ‫الجديد أن يتجاوزوا هذا الحد ، ليصلوا إلى عمق األعماق ، إلى المذبح اإللهى 3‬
‫حقا ً يا ابى القمص ميخائيل : إنه منار لن أنسااه ، مناارك وأنات تقبال فاى حاب باباب الكنيساة 0 وقتااا لام‬
‫أملك دمعه سالت من عينى حارة قوية وكأناا تؤكد لى : هاا هاوذا اإليماان بخيار ، فاال تخاف 0 إن الكنيساة‬
                                                                        ‫حية فى القلوب ، و ستال كذلك 00‬
                                                   ‫***‬
‫كنت فى االسكندرية فى سبتمبر الماضى ، و ذهبت إلى الكنيسة ، ولم يكن هو الخادم ، وإنما كاهن تخر‬
                                                             ‫3 أما هو فوقف عند المذبح خاشعا ً عابداً 3‬
‫وحين وصل بنا الروح القدس إلى كلمة " الجسد المقدس " ، سجد الرجل الشيخ برأسه إلاى األرض 0 ظال‬
                                                                    ‫على هذا الوضع حتى نااية االعترال‬
     ‫حقا ً أنه لمنظر مالئكى 3 و تساءلت كيف يحتمل هذا الشيخ سصجوداً هصذا مدتصه ؟! ورفعصت قلبصى إلصى‬
                                          ‫أمجده فى قوة عمل الروح القدس فى هؤالء ااباء القديسين 3‬
‫سليمان نسيم‬


  ‫كان دائم التردد على كنيسة مارمينا بلخر مصر القديمة ، حيصث كصان يقابلصه أبونصا المتنصيح القمصص مينصا‬
                                    ‫المتوحد ( المتنيح البابا كيرلس ) 3 وكان يذهب إلى الكنيسة مبكراً جداً‬
  ‫وذات مرة لمحتصه وهصو داخصل مصن البصاب الخصارجى ، يسصجد علصى أرض الشصارع ، ويقبصل عتبصة البوابصة‬
  ‫الخارجية للكنيسة 3 كما كنت أراه أحيانا بكنيسة األنبا شنوده بمصر القديمة ، يقصف فصى مكصان ال يمكصن‬
  ‫ألحد أن يلمحه فيه بسهولة ، ألن حجاب الهيكل كان أمامه ، و خلفصه حصائط عصال جصداً ، حيصث كنصت أراه‬
       ‫رافعا ً كلتى يديه إلى فوق ، وواقفا ً طيلة القداس اإللهى يصلى ، بحرارة و خشوع و انسكاب شديد‬
  ‫القس يوحنا إسكندر‬
  ‫ذات مرة دخلت إحصدى الكنصائس باإلسصكندرية ، وكصان المتنصيح القمصص ميخائيصل إبصراهيم قصد حضصر إليهصا‬
  ‫وصلى القداس فيها 3 وكان المتناولون فى الهيكصل متعجبصين جصداً ، إذ أنصه علصى الصرغم مصن كبصر سصنه ،‬
‫وعلى الرغم من أنه كان يصلى القداس مصع كصاهن تخصر ، إال أنصه لصم يصرد أن يجلصس بتاتصا ً 3 وظصل واقفصا ً‬
  ‫طوال القداس ، عالوة على أن نظراته كانت منخفضة إلى أسفل طول الوقت 3 وصصوته الهصادئ المصؤثر‬
                                                         ‫مع دموع كثيرة على خديه ، أثرت فى الحاضرين 3‬

                                           ‫نبيل نعيم تادرس‬
‫مدرس بسيدس بشر باالسكندرية‬
                                                  ‫ملحوظة توجد صورة عن ابونا ميخائيل إبراهيم‬
                                            ‫كان يعطى باستمرار نعم كل أحد ، فى العالنية و الخفاء‬
             ‫ويؤمن أن يرسل ما يعطيه ، فهو ال يعطى من عنده ويعطى من احتياجه ، و لو أقترض‬
                                       ‫وله فى محبة الفقراء قصص عجيبة من الرحمة و اإليمان 00‬



          ‫2-لم يكن يقصده أى شخص لطلب المساعدة ورده خائبا ً 0 بل كان يقدم المساعدة حسبما تيسر له 0‬
‫وطالمااا سااأله أفااراد الشااعب قااائلين : هاال يصااح تقااديم المساااعدة لكاال ماان يطلااب ، حتااى وأن كاناات حالتااه‬
‫الصحية تمكنه من االشتغال بأى عمل ، فإن تقاديم المسااعدة فاى هاذه الحالاة قاد تشاجعه علاى التماادى فاى‬
                                                                            ‫الكسل اعتماداًعلى عطف الناس ي0‬
                                 ‫فكان رده بصفة دائمة مستمداً من قول الرب : " من طلب منك ، فال ترده " 0‬
‫5-كانصت تأتيصصه مبصصالك كثيصرة مصصن ابنائصصه المهصاجرين ومصصن غيصصرهم 3 فكصان يسصصلم الجصصزء األكبصر منصصا لقسصصم‬
                 ‫الخدمة االجتماعية بالكنيسة ، و الباقى يقدمة للكنيسة دون أن يحتفظ بقر، واحد لنفسه‬



‫0- فصصى بعصصض االحيصصان كصصان يأتيصصه فقيصصر معصصدم ، ثيابصصه رثصصه و ممزقصصة 3 فكصصان يعطيصصه ، ال مصصن مالبسصصه‬
‫المتسعملة ، بل من مالبسه الجديدة 3 معتبراً أنه ال يقدم المساعدة ألحد اخوة المسيح فحسب ، بل مصن‬
‫مالبسه الجديدة 3 معتبراً أنه ال يقدم المساعدة ألحد اخوة المسيح فحسب ، بل للمسيح نفسه الذى قصال‬
              ‫: " بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتى هؤالء األصاغر نعم فبى قد فعلتم " ( مت 85 : 35 ) 3‬
‫القمص مرقس داود‬


‫فى إحدى المرات قلت له : [ هناك افراد واخدين منى سلفة 3 فكيف أطلبها ؟ ] فقال لى : [ عندما يطلب‬
‫منك شخص سلفية ، ال تفكر فى أن تطلباا مناه ، إن لام يادفعاا مان نفساه 0 وأنات تادفع ، ضاع أماماك أنااا‬
                                            ‫ليست ملكا ً لك لحين ردها إليك 0 وإن لم يردها ، فاتركاا ] 0‬
      ‫[ ألنه فى الوقت الذى تطلبها منه ، من الجائز أن يكون غير مستعد ، فيكون إحراجا لك وله ] 33‬
‫الماندس زاهر فرح‬

‫ذهبت العترف عنده 3 وفى منزله قال لى : [ خصذ هصذا الطصرد ، واذهصب إلصى الفجالصة بهصذا العنصوان 3 و‬
‫اخبط على الباب 3 وسلم الطرد لفالن الفالنى 3 وإن قال لك : " مين اللى باعته ؟ " قل لصه : " يسصوع‬
                                                                               ‫" و ال تذكر أسم أحد ] 3‬
‫وعندما ذهبت إلى العنوان ، قال لى الرجل : [ ما فيش غير أبونا ميخائيل غبراهم ، هاو إللاى بيعمال كاده ]‬
‫00 وفتح الطرد أمامى 0 وكان باد قمصان جديدة ، وفانالت جديدة ، و غيارات جديادة ، بكمياات و أعاداد‬
                                                                                               ‫وفيرة 00‬
‫وعدت إلى ابينا القمص ميخائيل ، فقال لى : [ إيه إللى خالك تفضل لحد ما يفتح الطرد ؟! يسامحك‬
                                                                   ‫] 3 ولم أكن طبعا ً قد قلت له شيئا ً 3‬
‫القس أنسطاسى شفيء‬
‫+ كان من عادته فى األعياد أن تكون له : " ذبيحصة خاصصة " ، يحتمصع حولهصا افصراد اسصرته جميعصا ً 3‬
‫ولم يكن ينسى بقية السرة نمن إخوة المسيح الذى يعرفهم شخصيا ً 3 فكان يقوم بتوزيع قسط كبير من‬
                                                                                          ‫الذبيحة عليهم 3‬
‫+وكان ياتم بإخوة المسيح فى بلدتاه ( كفار عباده ) ، ويقاوم بتادبير الماال و األقمشاة و توزيعااا علايام فاى‬
                                         ‫األعياد 0 وذلك كجزء من اهتماماته بتدبير الكنيسة فى تلك القرية‬
‫كل نشاط هذه الخدمة 3‬      ‫+ وكم كان منشغالً بأمور مكتب الخدمة االجتماعية بكنيسة مارمرقس متفحصا ً‬
‫و ما أكثر القصص و الذكريات التى يرويها خدام الخدمة االجتماعية عن الحصب العميصق الصذى كصان فصى‬
                                                                                 ‫قلبه نحو إخوة المسيح 3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


‫عرف عنصه الفقصراء – وهصو علمصانى – أنصه رجصل بصار عطصوف ، فكصانوا ينصرددون علصى منزلصه ، فيقصابلهم‬
                   ‫بترحاب ، و يقدم لهم الطعام ، و يحسن عليهم ، و يأويهم فى منزله ، فيبيتون فيه 3‬
‫وكثيراً ما كانوا يتركون األغطية متسخة جداًً وعلياا حشرات ، مما يتعب السايدة زوجتاه فاى فاى تكارار‬
                                                            ‫ً‬
                                                                                           ‫الغسيل يوميا ً 0‬
‫ولما زاد العبء عليها من قذارة هؤالء الغرباء الوافصدين وحشصراتهم ، طلبصت إليصه أن يبتصوا فصى حجصرة‬
‫الضيافة بالكنيسة 3 ولذلك لما طرقه أحد الفقراء بعد ذلك ، أخذه ، و أخذ معه اللحاف و اللمبة ، وذهب‬
‫بع إلى أن أراحه ، و اطمئن أنه نام ، و غطاه ، ورجع إلى منزله 3 وكانت زوجته قد نامت 3 فرقد هو‬
‫بمالبسه على األرض ، على الكليم الموجود بصالة الشقة 3 فلما استيقظت زوجته ، وراتصه راقصداً علصى‬
‫األرض ظنت أنصه وقصع علصى األرض مريضصا ً أو متعبصا ً ، فسصألته تطمصئن عليصه فأجابهصا : [ زى ماا أخوياا‬
                                                        ‫الفقير نايم فى البرد ، أنا انثي كمان نايم زيه ] 00!‬

‫كامل عبد الملك‬

‫رأيته ال يرد سائالً مهما كان طلبه ، ومهمصا تكصرر هصذا الطلصب 3 فكصان ال يتضصجر وال يتملصل مصن أحصد ،‬
‫حتى لو وصل األمر بأحد السائلين إلى حد إزعاجه فى البيت ، وفصى وقصت راحتصه الخاصصة ، وفصى شصدة‬
                                                                                            ‫مرضه 333‬
‫فكان يعطيه بال تذمر 3 3 ثم يتصل بى تليفونيصا ً بمكتصب الخدمصة االجتماعيصة بالكنيسصة 3 ويقصول لصى : [‬
‫إراضى األف فالن ، ربنا يرضينى ويرضيك يا حبيبى ] 3 فعندما كنت أوضصح لصه األمصر ، وأقصول لقدسصه‬
‫إن مكتب الخدمة االجتماعية قدم له ما يريد ، كصان يصرد يصرد علصى : [ إرضصية تصانى يصا سصيدى صصبرى ،‬
                                                                              ‫وربنا يرضينا جميعا ً ] 3‬
‫صبرى عزيز مرجان‬

‫كان محبا ً للغرباء ، حتصى أنصه كصان يقصوم بتنظيصف مالبسصهم بيصده ، و يعمصل علصى اراحصتهم ، و يسصتقبلهم‬
                        ‫بصدر رحب ، و بستضيفهم فى كل حين ، و يضحى براحته من أجل راحتهم –‬
‫شقيء إبراهيم يوسف‬


‫حضر أبونا ميخائيل مرة إلى مكتب الخدمة االجتماعية ، وقال لنصا : عااملوه بطاول الباال ، يكفايام قساوة‬
‫الزمن 00 ثم طلب منا أن نتحمل ضعفهم ، وقبل رؤوسنا وقال : [ نشكر ، الذى أعطانصا أن نخصدم‬
                                                                                           ‫إخوته ] 3‬
‫د0جورج عطاهللا‬
‫فى مرة ، اشترى كيلتين حبوب وأرسلهما للمنصزل لعملهصا خبصزاً 33 فصى المسصاء جصاء إليصه أحصد الفقصراء‬
‫يقول له : أريد ثمن كيلصة حبصوب لعمصل الخبصز الصالزم ألوالدى ، ولصيس عنصدنا مصا يسصد الرمصق 3 ف عطصاه‬
                                                                    ‫الكيلتين ، و ترك منزله دون خبز 3‬
‫شفيء إبراهيم يوسف‬



‫حدث هذا منذ 86 عاما ً ، جصاءنى أبونصا ميخائيصل يومصا ً فصى حجصرة الخدمصة االجتماعيصة ، وأغلصق البصاب ،‬
‫وقال لى : [ نقف نصلى يا سيدى جور ] 3 وصلى بهدوئه المعهود 3 وبعد الصصالة قصال لصى : [ هصات‬
‫دفتر االيصاالت ، و استخر إيصصاالت بالمبصالك ااتيصه ، و سصلمنى مبلغصا ً بحصوالى ثمصانين جنيهصا للطلبصة‬
     ‫الفقراء 33 وكانت هذه الهدية تتكرر شهريا ً ، و تتزايد باستمرار 3 وكانت وصيته لى فى كل مرة :‬
‫اهااتم بالطلبااة المحتاااجين ، واعطااام كاال احتياجاااتام 0 وكاال مااا تريااده ماان نقااود لااام ، ربنااا هايبعتااه لااام 0‬
‫وكانت هناك بعض هناك يعض العائالت الفقيرة ، التى كانت غير معروفة لنا ، ورفاض أن يعلان عان عناا‬
                                                                                  ‫ويناا 0 وكان يعطياا دون علم أحد 0‬
‫وكان دائما ً يأخذ لهم قما، العيصد ، ليسصلمه لهصم بنفسصه 3 وكانصت هصذه العصائالت فصى حصدود 56 عائلصة ،‬
                                         ‫مسجلة فى دفتر الخدمة االجتماعية على أنها ( عائرت ابونا ميخائيل )‬
‫د0 جورج عطاهللا‬


‫كان معتاداً أن يرسل لى خطابا ً مسجالً به حوالة بريدية بمبلك خمسة جنيهات كل شهر ، لتوزيعها علصى‬
                                                                          ‫بعض العائالت فى البلد 3‬
‫وفى أحد الشهور أرسل خطابا ً مسجالً ، به المبلك المعتاد توزيعه 3 وقال لى وزعه ثم قال لى : [ أرسل‬
‫لى خمسة جنيهات ألنها الزمة لة للضرورة ] 33 فأخذتنى الدهشة : لماذا لم يرسل لى أن أدفصع المبلصك‬
‫للفقراء ثم أحاسبه ، ويوفر مصاريف تسجيل ورسم الحواالت ؟ وبعد مدة عرفت أنه يعطى عطاياه مصن‬
                                           ‫تعبه فى حينها وال يؤجل 3 وكانت هذه الحادثة درسا ً لى 3‬
‫شفيء إبراهيم يوسف‬




‫عنصصدما كنصصت أذهصصب إلصصى ابصصى القصصديس القمصصص ميخائيصصل ، واحكصصى لصصه بصصأن [ الفلصصوس خلصصصت ] وبصصأن‬
     ‫المحتاجين كثيرون ، ويريدون مساعدات عاجلة ، كان يقول لى : [ تعال نصلى علشان ربنا يبعت ]‬


‫أذكر علصى وجصه التحديصد أن صصندوق الخدمصة االجتماعيصة كصان فارغصا ً مسصاء الخمصيس 60/56/8886 3‬
‫وفى هذا اليوم كانت الكنيسة تحتفل بصرأس السصنة الميالديصة ، وكصان أبصى القصديس حاضصراً فصى الكنيسصة‬
‫يصلى 3 وعندما حضر إخوتى وأخصواتى أعضصاء ، علصى الصرغم مصن أن توزيصع االعانصات الشصهرية بصاكر‬
‫الجمعة 6/6/3186، فنحن مرتبطون مع ( إخوة يسوع بيوم الجمعة األولى مصن كصل شصهر ) 33 فأسصف‬
                                                                                    ‫الكل لهذاه الحالة‬
‫وعندما عرضت األمر على ابينا القمص ميخائيل ، قال عبارته المشهورة : [ تعال نصلى ألبوهم الغناى‬
                          ‫إللى ياتم ، وربنا يبعت] 0 وصلى وقال لى : [ ما تخافشى ، ربنا هايبعت ] 00‬
‫وعلى هذا ، انصرفت من عنده وكلى إيمان بأن سيرسل معونصة 33 وأثنصاء خروجصى مصن الكنيسصة ،‬
   ‫تقا بلت مع أخى الحبيب ورفيق العمر ، زميلى فصى مكتصب الخدمصة االجتماعيصة ، الصدكتور جصور عطصا‬
‫3كان ينوى التغيب خوفا ً من االحرا مع ( إخصوة يسصوع ) 33 فقلصت لصه : [ الصصندوق فاضصى ، وأبونصا‬
                                                                      ‫ميخائيل صلى ألجل الموضوع ]‬
‫وفى صباح الجمعة بعد القداس ، تالقت نظراتنا ، فكصال الصدكتور جصور ان ينصصرف ، فقلصت لصه : [ خصذ‬
‫مفتاح الصندوق وافتحه ] فتراجصع ، فالححصت عليصه ، وذهبنصا معصه ، وفتحنصا الصصندوق الصصغير الوحيصد‬
‫المخصص للخدمة االجتماعية 3 وإذا بنا نجد فيه ظرفا ً وبداخلصه مبلصك 330 جنيصه 3 وقصد كنصت المتبصرع‬
   ‫المجهول ( يعوضه خيراً ) ، توزيع المبلك كااتى : [335 جنيه للفقراء ، و336 جنيه للكنيسة ]‬
‫صبرى عزيز مرجان‬



‫قابلته على باب الكنيسة الخارجى 3 وكنت متوجها ً لدفع إيجار سصكن ارملصة متصأخر عليهصا اإليجصار لمصدة‬
‫شهرين 3 فسألنى أبونا ميخائيصل إلصى أيصن أنصا ذاهصب فأخبرتصه ، وكصان فصى يصدى سصبعة جنيهصات ( إيجصار‬
      ‫الشهرين) 3 فأخذ النقود ، ورشم عليها بعالمة الصليب ، وقال : [ روح يا سيدى ، وبنا معاك ] 3‬
‫ذهبت إلصى صصاحب البيصت ( الحصا فصالن ) ، ، وأخبرتصه أنصى قصادم كنيسصة مصارمرقس لصدفع إيمصار مسصكن‬
‫األرملة عن شهرين 3 فلما علم بصذلك ، طلصب أن يسصاهم بشصهر مصن عنصده ، وأعطصانى إيصصاالت بنصصف‬
‫القيمة ، وعدت فرحا ً ألن حنن قلب الحا بصصلوات أبينصا القمصص ميخائيصل 3 وبمجصرد وصصولى إلصى‬
                                 ‫الكنيسة ، جلست مع زمالئى وإخوتى فى الخدمة أحكى لهم ما حدث 33‬
‫وإذا بصاحب البيت ، وكان صاحب ورشة خشب نعم يرسل خادمه ومعه إيجار الشار الذى استلمه منى ،‬
                                         ‫وطلب اإليصال 0 وأخبرنىأن الحاج متنازل عن اإليجار كله 00‬
              ‫فرفعت عينى إلى السماء ، وتعجبت كيف أن صلوات أبينا ميخائيل أرجعت النقود كاملة 3‬
‫د0 جورج عطاهللا‬


‫تعودت كنيستنا المحبوبة أن توزع مالبس العماد على األطفال الفقراء الذين يعمدون يوم أحد التناصصير‬
‫3 فكان على الخدمة االجتماعية اعداد هذه المالبس فجلس أعضاء المكتب لمناقشصة االمكانيصات 3 فقصال‬
‫أحدهم : نشترى القما، ونقوم بتفصيلة ، فرد تخر بأنه ال يوجد وقت ، حيث لم تبق سوى خمسة أيصام‬
‫على حد التناصير 3 وأهم من ذلك أنه ال توجد نقدية فى الصندوق 33 وقال البعض : نشترى من تاجر‬
‫القمصصا، ( بجصصوار الكنيسصصة ) علصصى الحسصصاب : عنصصدما يرسصصل نسصصدد الصصثمن 3 وأخصصذ أعضصصاء المكتصصب‬
                                                                          ‫يفكرون للوصول إلى حل 3‬
‫عن تدبير المبلك باسرع وقت ، لم أجد سوى الذهاب إلى أبينا القمص‬       ‫وبصفتى أمين الخدمة ، ومسئوالً‬
‫ميخائيل ، و عرضت عليه األمر 3 ف ذا به يرفع عينيه نحو السماء ، ويصلى صالة غير مسموعة 3 ثم‬
            ‫يرفع يده اليمنى على رأسى ويقول لى : [ يبعت يا سيدى ما تفكر، ، هو إللى يدبر ] 3‬
‫وفى عشية أحد التناصير ، أمر على الكنيسة ، فاذا بالخفير يقول لاى : [ واحاد حضار وسااب اللفاة دى ] 0‬
‫وافتح اللفة ، فأجد فيااا أطقام كاملاة لعمااد األطفاال ، ومان ضامناا طقام مالباس لطفلاة عروساة ( طرحاة ،‬
                                                                  ‫وفستان طويل ، و مالبس داخلية ) 0‬
‫واقترح أحدنا بيع هذا الطقم ، وتوزيصع ثمنصه علصى الفقصراء 3 وبعصرض هصذا االقتصراح علصى أبصى القصديس‬
‫القمص ميخائيل ، رفض وقال : [ دا جاى لصاحبة نصيبها 33 و الحاجة إللى تيجى ، مهما كانت غالية‬
‫، تصصوزع علصصى إخوتنصصا الفقصصراء ، ومصصا تتباعشصصى أبصصدأً ] 3 واسصصتمر صصصرف هصصذه المالبصصس بمعرفصصة تبائنصصا‬
                                                 ‫الموقرين لتناصير األطفال لمدة تزيد عن ثالث سنوات 3‬
‫صبرى عزيز مرجان‬


 ‫أما عن مشكلة الحصول على األرز فى ديسمبر 0786 للتوزيع منصه فصى عيصد المصيالد ، فكانصت ال تجصدى‬
 ‫معها وفرة المال ، فالمشكلة كانت عدم وجدود األرز ذاتصه 33 ! فمصا الصذى حصدث؟ حضصر أعضصاء مكتصب‬
 ‫الخدمة للتفكير فى كيفية الحصول علصى األرز 3 و حتصى سصاعة متصأخر مصن الليصل ، لصم نصصل إلصى حصل 3‬
     ‫فذهب أحدنا إلى ابينا القمص ميخائيل فى بيته ، وعرض عليه األمر ، فرد عليه : [ ربنا يبعت ] 33‬
‫وحدث أثناء وجودى بالمنزل 3 أن حضر إلصى فصرا، الكنيسصة منتصصف الليصل ، وقصال لصى : [ تعصال حصاالً‬
 ‫دلصصوقتى للكنيسصصة ، علشصصان فيصصه عربصصة كصصارو محملصصة بصصاألرز (338كيلصصو) حضصصرت للكنيسصصة ] 3 وكصصان‬
 ‫المطلوب منى ، فتح مكتب الخدمة اإلجتماعية لتشوين األرز 33 وفعصالً ذهبصت إلصى الكنيسصة ، وتسصلمت‬
 ‫الكميصصة و أنصصده، الخصصدام وتمنصصوا بعمصصل 33 وباالختبااارات العدياادة ، أصاابحنا نااؤمن أن هللا ياادبر كاال‬
                             ‫االحتياجات ، ويرسلاا فى حيناا ، كل ذلك بفضل صلوات أبينا القمص ميخائيل 0‬




                                                                            ‫ملحوظة توجد صورة عن‬
                     ‫ومعه أحد أبنائه الكهنة ( القمص أنطونيوس ثابت وكيل البطريركية باالسكندرية )‬
                                                                                              ‫ـــــــــ‬
‫لقد جرب جيل شبابنا حنو األبوة فى الب المحب القمص ميخائيل 33 يقابلنا بالبسمة الحانية ، و التحية‬
                           ‫الرقيقة ، التى سرعان ما يتحول فيها ضيقنا إلى سالم ، و حزننا إلى فرح 33‬
‫كنا نلتقى أسبوعيا ً مساء كل خميس بجزيرة بدران بهذا األب المحب : يأتينا خصيصا ً ليقضى ما ال يقصل‬
                                                          ‫عن خمس ساعات ، يستمع إلى اعترافاتنا 3‬
‫كان يصلى مع كل منا قبل أن يبدأ ، وكأنه يساتدعى الاروح القادس لياتكلم ويرشاد ويعمال 0 وماع أن صاالة‬
                               ‫واحدة فى بدء الجلسة كانت تكفى ، لكنه كان يكرر الصالة مع كل شاب 00‬
‫ولمس الشباب فى ذلك معنى هاما ً : جدية الرجل فى فهم السر ، ووعيه بخطورته وفاعليته 3 بصل أنهصم‬
‫اكتشفوا بعد ذلك ، أنه يكتب أسماءهم ليضعاا أمامه على المذبح ، حتى ياذكرهم كاالً باسامة فاال ينساى أى‬
                                                                                        ‫واحد منام 0‬
‫وتناهى األب الحنون فى حبه وحدبه ، ف ذا به يرحب فى هدوء ووداعة باسماء أصحاب المشصكالت مصن‬
‫عائالتنا وأربنا و أقاربنا و اصدقائنا ، يقابلهم ويصلى من أجلهم 3 وهكذا تحول الوقت إلى دوحة كبيرة‬
                        ‫تظلل طالبى الفضيلة ، بل تمتد أغضانها إلى أنحاء بعيدة فتنقى الهواء الروحى3‬
‫سليمان نسيم‬
‫قال لى أمين التربية الكنيسة فى يوم ما ، قبل سيامتى : [ أحب أقاول لكاط حاجاة 0 أبوناا ميخائيال غباراهيم‬
                                                 ‫مش ها ينفعك فى االعترال أنت محتاج إلى واحد شديد 00]‬
‫وكم اتعبنى هذا الكصالم ، وتعثصرت بسصببه كثيصراً 3 ولصم اذهصب فعصالً ألبينصا ميخائيصل مصدة طويلصةرادت عصن‬
                                                                        ‫األربعة شهور بسبب هذه النصيحة 3‬
‫وأخيراً ذهبت إلى الكنيسة 3 وإذا أبونا ميخائيصل يقصابلنى ويقصول لصى : [ تسصمح أقعصد معصاك ] 3 وبكصى ،‬
‫وبكيت لبكائه 3 وقال لى : [ يا ابنى أنا حاسس إنك بتهرب منى 33] 3 وألن األمر محر جداً بالنسبة‬
                                                                            ‫له ، لم أرد أن أخبره بما حدث 3‬
‫وأخيراً قال لى : [ قل يا ابنى 3 أنت ال تعلم كم أتعذب عندما يغيب عنى أبن مصن أوالدى ] 33 فقلصت لصه‬
                                                                                                              ‫33‬
‫00 اام قاال : [ ولكان هللا‬   ‫فأجاب : [ أنا فعالً يا أبنى ما انفعشى 0 وهذا صوت الرب لى ] وبكى بكى كثياراً‬
                                                                                                ‫يكمل عدم نفعى ]‬
‫وأخذ اعترافى ، و حاللنى ، وعلى وجهة أبتسامة 3 ولما مرض هذا المين ، كان أول أب زاره 3 وكان‬
                                                           ‫فى منتهى الحب 3 وكنت واقفا ً فى ذلك الوقت 3‬
                                                  ‫إنه قلب لم يكن فيه مكان للذات ، وال للكراهية و الحقد 3‬
‫القس أنسطاسى شفيء‬
‫المكان منزل " أبوناا ميخائيال " 0 وأناا رقماى فاى االعتارال ال92 ، حياث كاان المعترفاون يادخلون إلياه‬
                                                                                                       ‫بالدور 00‬
‫بعد ثصالث سصاعات جصاء دورى 3 فقصال لصى : [ هصل عنصدك اسصتعداد تنتظصر شصوية ، علشصان تتغصدى معصاى‬
                                                                                                 ‫33؟] ووفقت 3‬
‫الساعة الثالثة بعد الظهر 3 حضر معلم ضرير من انثي{ياف ، وكنا على مائدة الطعام 3 و أبونا أمامصه‬
‫نصيبه من الحمام ( واحدة) 3 ولم يكن يريد أن يأكلها 3 و عندما كنا نقول له : [ لمصاذا ال تأكصل يصا ابنصا‬
                                                                       ‫؟] 3 كان يضحك ويقول : [ حاضر] 3‬
‫ولماا حضاار المعلاام ، أجلسااه بجااواره ، وقااال : [ أصال أم المرحااوم إبااراهيم ( زوجتااه ) كاناات محماارة ديااة‬
                                                                  ‫علشان المعلم 0 وأحنا كان الزم نستناه ] 0‬
                                  ‫واعطى المعلم الحمامة التى أمامه ، اكتفى بقطعة جبنة و خبزة صغيرة 33‬
‫القس أنسطاسى شفيء‬


‫من عادة أبينا القديس القمص ميخائيل إبراهيم ، أنه كان ال يبصدأ أى اعتصراف ، و ال يقبصل أى كصالم ، إال‬
‫إذا صلى أوال مع المعترف 3 وكنت عندما ابدأ الكالم فى االعتراف ، وأقص عليه مشكلة مثالً ، يسصتمع‬
‫و هو مغمصض العينصين 3 وأشصعر أنصه يصصلى فصى التصو واللحظصة مصن أجصل هصذا الموضصوع 3 وفعصالً كانصت‬
                   ‫المشكلة تحل سريعا ً ، وعلى الوجه األكمل ، بأبسط قدر من اإلرشاد و التوجيه منه 3‬
‫دكتور رمسيس فرج‬

‫عندما التحقت بخدمة الشرطة ، كان تعيينى بمركز شرطة ههيا فى 06/5/8086 3 وكان وقتها القمص‬
                                  ‫ميخائيل يعمل كاتبا ً للخفر بالمركز المذكور 3 لقترة ال تتعدى الشهور 3‬
‫كااان ساانى وقتئااذ ال يجاااز\وز و العشاارين 0 فلاام ياارض بسااكناى إال لاادى أساارة مساايحية متدينااة 00 وفااى‬
‫األسابيع األولى لتعارفنا ، اهدانى كتابا ً مقدسا ً كان باكورة قراءتى 0 ومن بين ما جاء باهدائه فى الصاحيفة‬
                                                                                ‫األولى من كلمات المحبة 00‬
‫قبولصه : ليكصون لصك قصوة فصى وقصت‬   ‫[ اهديكم كتاب العهد الجديد لربنا و مخلصصنا يسصوع المسصيح ، راجيصا ً‬
‫الشدة ، و غنى فى وقت الحاجة ، وصحة فى وقت المرض ، نصوراً فصى وقصت لظلمصة ، وفرحصا ً فصى وقصت‬
      ‫الضيق 3 فأرجو أن تفت، فيه فى كل وقت فتجد فيه حياة لنفسك ، خالصا ً فى كل أوقاتك 33 الخ]‬
 ‫كنت أرى يد الحانيصة تمسصح دمصوعى خصالل صصفحات الكتصاب ، عنصدما استشصهد ابنصى البكصر فصى حصرب‬
                                                           ‫اليمن 3 حقا ً إن الصبر و التعزية ال يتركنا يتامى‬
 ‫ميشيل بشارة جرجس‬
 ‫مقدم شرطة بالمعا،‬
 ‫فى عام 1886 حينما بدأت مع جماعة الخدام أن نمارس سر االعتراف علصى يديصه كنصا نحمصل هصم كيفيصة‬
 ‫البدء ، وكيف سيتعامل معنا 33 وإذا بنا نجد فيه أبوة كلها محبة ولطف 33 وكان يبدأ جلسة االعتراف‬
                                               ‫بصالة قصيرة تجعل االنسان فى سالم ، وكأنه جالس مع 3‬
 ‫وكلما يعترل المعترل بخطية ، كان يرد بساطة و اتضاع [ هللا يسامحنى ويسامحك ] 00 [ هللا يغفرلى‬
 ‫ويغفرلك ] 00 [ هللا يحاللنى ويحاللك ] 00 وكأنه يسترك مع الخاطئ فى حمل الخطية 00‬
                         ‫وأثناء قراءة التحليل يقول للمعترف : [ صل " نعظمك يا أم النور " فى سرك ] 3‬
‫بااالحء أن جلسااة االعتاارال كاناات كأناااا حلقااة صااالة أو خلااوة مااع المساايح ، يخاارج االنسااان مناااا ماازوداً‬
                                                                                                 ‫ببركات روحية 0‬
 ‫لذلك بعد المرة األولصى لنصا فصى االعتصراف عليصه ، كنصا نتسصابق فصى الجلصوس معصه ، و نعتصرف بخطايانصا ،‬
                                                                                ‫لنرجع فرحين مزودين بالسالم 33‬
 ‫القمص إشعياء ميخائيل‬
 ‫كان أبا روحيا ً للكثيرين من كانة القاهرة و الجيزة و االسكندرية وطنطا وبالد أخرى ، ومرشصد اً لهصم فصى‬
 ‫الكثير من شئون حياتهم 3 وكانوا يتكبدون مشقة االنتقال إليه حتى من االسكندرية ليتقبل اعترافاتهم 3‬
 ‫ولهذا فقد حضر إلى كاتدرائية مارمرقس الجديدة يوم تشييع جثمانه نحو 386 من ااباء كهنة القصاهرة‬
 ‫وغيرها 3 وكان الجميع يذرفون الدموع حزنا ً مصن أجصل الخسصارة التصى حلصت بهصم ، بصل بالكنيسصة بصصفة‬
                                        ‫عامة ، وبكنيسة مارمرقس بشبرا وبكهنتها وشعبها بصفة خاصة 3‬
                                           ‫أما أفراد الشعب الذين أتخذوه أبا ً روحيا ً لام ، فكانوا يعدون بالمئات‬
 ‫وكان الجميع يجدون فيه الصدر الحنون الذى يعطف عليهم ، ويسدى إليهم النصائح فى محبة وشصفقة‬
                                                                                                         ‫و حنان 3‬
         ‫وفى بعض األحيان كان يسار فى الكنيسة إلى منتصف الليل أو إلى ما بعد ذلك ليتقبل االعترافات 0‬
 ‫ولما كان بعض المعترفين ال يجدونه فى الكنيسة ، كانوا يقصدونه فى بيته 3 فيتقبلهم بالترحيب وسعة‬
 ‫الصدر ، علصى الصرغم مصن جاجتصه إلصى الراحصة و االسصتجمام فصى بيتصه 3 وأحيانصا ً كصان يسصهر إلصى مصا بعصد‬
 ‫منتصف الليل فى حل المشاكل العائلية التى كانت تشغل الكثير من أوقاته ومن تفكيره 3 وأينمصا ذهصب ،‬
 ‫حتى وقت أن كان موظفا ً فى الحكومة ، كان يلتف حولصه الكثيصرون فيرشصدهم إلصى الحيصاة الطصاهرة التصى‬
                           ‫تليق بأوالد 3 وذلك بقدوته وسيرته المباركة وبارشاداته الصالحة المرفقة 3‬
 ‫القمص مرقس داود‬



‫كان أبى القديس ال يفتح فصاه ، قبصل أن يصصلى ويطلصب إرشصاد الصروح القصدس 3 وبهصذه الحكمصة صصار ابصا ً‬
  ‫لكثيصرين 3 فكنصت أجصصد فصى حضصرته العصصالم الحاصصل علصصى أرقصى الشصهادات ، و الرجصصل البسصيط ، الغنصصى و‬
               ‫الفقير 3 و الكل سواء أمامه ، يلتمسون منه المشورة و الحكمة و البركة و حل المشاكل 3‬
  ‫صبرى عزيز مرىان‬


‫التلمصصذة ألبصصاء االعتصصراف الروحصصانيين ، هصصى أسصصلوب الحيصصاة المسصصيحية االرثوذكسصصية 3 ولقصصد كصصان أبونصصا‬
                        ‫الطوباوى المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم من أعظم مرشدى الجيل الروحانيين 3‬
‫وسار عامتاه لاام يكان فااى الحكماة البشارية أو المعرفااة العلمياة ، وإنمااا يكمان فاى اسااتنارته باالروح القاادس‬
                                                                                                   ‫الساكن فيه 00‬
‫يتلخض إرشاده فى كلمة واحدة هى ( الصصالة ) : فهىالحصل الصذى يقدمصه الكصل مشصكلة 3 ونصادراً مصا كصان‬
                           ‫يضيف إلى جوارها أة ارشاد تخر 33 و كانت صالته تقتدر كثيراً فى فعلها 3‬
‫كان يبدأ بالصالة مع المعترل 0 ام يستمع إلى مشاكله ، و هو مستمر فى روح الصالة 0 ومنثم فال يخرج‬
                                                               ‫االرشاد الذى للمعترل عن دائرة الصالة 0‬
‫مهما كانت المشاكل عويصة أو معقدة ، ال ينسى أن يسألك : هل صليت ألجلها ؟ ولماذا ال ؟ ثصم ينصصح‬
            ‫بالصالة 3 ويشترك بنفسه فى حل المشاكل بصالته 33كنا ننعم بأبوته ساكنين فى صلواته 3‬
                                                 ‫كان يصلى دائما ً من أجل أوالده ، ويذكرهم باسمائهم 3‬
‫مجلة ( كرمة األصدقاء )‬
‫ملحوظة : توجد صورة عن القمص ميخائيل إبصراهيم وسصط أوالده الخصدام بكنيسصة مصارمرقس بشصبرا (‬
                                   ‫كان حريصا ً أن يلتقى مع الخدام فى إجتماع الخدمة مرة كل شهر ) 3‬



‫أبونصصا المتنصصيح المحبصصوب القمصصص ميخائيصصل إبصصراهيم ، كصصان نموذجصا ً حيصصا لطبصصوة األصصصيلة : فقصصد يكصصون لنصصا‬
‫ربوات من المرشدين فى المسيح ، لكى ليس ىباء كثيرون ، وقد كانت أبوته الحانية هصى المحصور الصذى‬
‫تدور عواطف الكثيرين ممن تتلمذوا عليه 3 و أشكر أن افتقدنى بنعمته ، فكنت واحداً ممصن تمتعصوا‬
                                                                                     ‫بهذه األبوة العالية العزيزة 3‬
                    ‫كانت أبوة ولودة 0 فكنا نشعر فى كل مرة مرة نجلس غليه ، أنه يفيض علينا بشئ جديد 0‬
‫وكانت كلمات النعمة من فمه 3 كالطن الولودة غير العاقرة تخر بنين صالحين 3 لم يقف لسانه مرة ،‬
              ‫و لم يفتقر فمه إطالقا ً عن أن يخر إلينا جدداً و عتقاء ، مع عمق حكمة وبساطة حمالن 3‬
                                       ‫وكانت أبوة مميزة : وكأن النفس التى تجلس أمامه تطالع حياتاا فى مرآة‬
‫صافية كصالبللور 3 فبالحكمصة التصى تصصدر عنصه ، تنقشصع غيصوم الجهالصة و السصحب التصى فينصا ، و تنجلصى‬
                                                                                    ‫الحقائق ، و تكشف األسرار 3‬
                                   ‫و كانت أبوة مميزة : و كأن النفس التى تجلس أمامه تطالع حياتاا البائسين 0‬
‫فلقد كان صورة عملية للخادم األصيل ، الذى يقدم أوالده لحضن المسيح ، فيجعل مصن الزنصاة بتصوليين ،‬
                          ‫فيترنم لسان األخرس ، و وتشتد األيادى المسترخية ، و تستقيم الركب المخلعة 3‬
‫كان أبوته لطيفة هادئه : وكان لطفة طبيعيا بغير كلفة 3 فقد امتلك قلبا ً كبيصراً ، عصامراً بالفضصائل و ثمصار‬
                   ‫الروح القدس 3 ولم يحدث أن فرغ هذه القلب من فيض الهدوء واللطف على االطالق 3‬
                                      ‫وكانت أبوته تحلء فى السماء ، وفى تحلبقاا تصعد بأبنائاا إلى العالء 00‬
‫كم كانت مفاهيمه كلها سمائية 33 وكم كان يلذ له أن يرتفع بأفكار أبنصاءه إلصى المجصد األسصمى ، ليهصون‬
                                                                                         ‫عليهم أتعاب هذا الزمان3‬
‫هكذا عا، أبونا ميخائيل إبراهيم شفيعا ً من أجل ابنائه ، ليرفعهم إلى الملكوت 3 و لما ارتقصى إلصى هصذا‬
                                 ‫المجد عينه ، كسبناه شفيعا ً خالدا لنا هناك ، مع سحابة الشهود األمناء 33‬
‫القمص بيشوى وديع‬



‫33 اضحى بهذه البركات المتدفقة نتيجة لعمل النعمة فيه ، موضوع ثقة الكثيرين من شصباب الكنيسصة ،‬
‫يلتمسصصون منصصه الراحصصة و اإلرشصصاد الروحصصى 33 فوجصصدوا فيصصه ضصصالتهم المنشصصودة ، و اضصصفى علصصيهم مصصن‬
                 ‫مسكنته الروحية وودعته و تواضعه الكثير فاستراحت نفوسهم ، هدأ اضطراب قلوبهم 3‬
‫إن السعادة التى نالها بالشركة العميقة مع ، حررته من كل المشكالت 33 فأضحى رأسيا ً ، صالحا ً ،‬
‫و أبا ً حنونا ً عطوفا ً و مرشداً روحيا ً حكيما ً 33 فاسصتراحت غليصه النفصوس ، تلصك التصى هلعصت إليصه طالبصة‬
‫الراحة و االطمئنان ، فنهض بها من األرضصيات إلصى السصماويات ، وأنصار لهصا الطريصق لمعرفتصه الحصق و‬
                                                                                        ‫الحياة 33‬
‫مختار فايء‬
‫ماحوظة : القمص ميخائيل إبراهيم وسط مجموعة من الشباب لم يصرفض قصط أن يوجصد وسصط الشصباب‬
                                                                                 ‫فى أى مناسبة 3‬



‫من ضمن صفات الحلوة ، أنه مريح ، مريح لجميع النصاس 3 فهصو صصاحب النصداء الخالصد : " تعصالوا‬
‫إلصى يصصا جميصصع المتعبصصين و الثقيلصصى األحمصصال ، وأنصصا أريحكصصم " ( مصصت 66 : 55 ) 3 ورجصصل تظهصصر فيصصه‬
                                                                ‫بعض صفات ، فهو أيضا ً مريح 3‬
‫وأبونا ميخائيل إبراهيم كان هذا الرجل ، مريحا ً لكل من يتصل به ، سواء فصى كالمصه أو صصمته ، و فصى‬
                             ‫صالته أو تلقى االعترافات ، وتوجيهاته وارشاده ، فى ابوته وفى كهنوته 3‬
‫نجيب بطرس‬

‫كانت مقابلة واحدة معك ، كافية ألن تعيد إلى اإلنسصان رجصاءه ، مهمصا كانصت سصقطاته 33 الرجصاء مهمصا‬
                    ‫كانت الصورة قاتمة 3 وكنت تقول دائما: [ عندى رجاء فى ربنا ، يصنع كذا 33]‬
‫القس يوسف أسعد‬


‫علمتنى أنه ليس الواجب على ااب الروحى أن يستمع إلى اعترافات أوالده ومشصاكلهم فحسصب ، ولكصن‬
‫أن يتعاي، معهم فى هذه المشاكل ، مجاهدا أن يخلصصهم 33 ويمصد يصد المسصاعدة لكصل إنسصان متضصايق‬
‫333 علمتنصصى أن نلقصصى بهصصذه المشصصاكل علصصى المسصصيح ، الصصذى يرفعهصصا عصصن كاهلنصصا وعصصن كصصاهلهم ، برفصصع‬
                                                                                                ‫صلوات عنها 3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


‫علمتنى فى مدرسة االرشاد التى لك ، أال يسقط اإلنسان من نظصرك مهمصا كانصت خطايصاه 33 علمتنصى أن‬
‫األب المرشد يطلب من أن يعطية موهبة النسيان 3 وكم كنت تشكر كثيراً من أجل هذه الموهبة‬
                                                                                            ‫3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬

‫كان أبونا ميخائيل ملهما ً ، يدرك بروحانية فائقصة أعمصاق المعتصرف ، ويغصوص داخصل قلصوب الشصباب ، و‬
‫يخر منها كل حيرة وضياع 3 بساطة إرشاده تتحطم أمامها تعقيدات الحياة ، نظراته الحلصوة المتفائلصة‬
‫، تتبصصدد معهصصا شصصحنات اليصصأس و القنصصوط 33 قلبصصه المنسصصكب دوم صا ً بالصصصالة ، يحصصول مئصصات القلصصوب إلصصى‬
                                                                                            ‫الطهارة و العفة 3‬
‫إداورد غالب‬


‫كان منزلة مفتوحا ً على الدوام فى أى وقت ، وال يعتذر عن قبول الناس فى أى وقصت مهمصا كصان مرهقصا ً‬
  ‫3 و ال أنسى كيف كان يرشم ذاته بعالمة الصليب ، ويصلى قائالً : [ اشكرك يارب ألنك سصمحت لصى أن‬
  ‫أقعصصد معصصاك أنصصا وأخويصصا فصصالن 3 يصصارب ارحمنصصى وارحمصصه ، وسصصامحنى وسصصامحه ] 3 ثصصم يصصصلى الصصصالة‬
                                                                        ‫الربانية بكل تأمل وكل هدوء 33‬
‫وعندما كنت أذهب غليه لالعتراف فى حوالى ليقول لنا : [ يا أوالدى ، إللى جاى من بلد و عنده سفر،‬
         ‫ييجى األول ] 3 فيسمع اعتراف هؤالء، ثم الذين من خار شبرا ، ثم المعترفين من شبرا 3‬
‫وكنصصت كلمصصا أذهصصب إليصصه محم صالً بمتاعصصب كثيصصرة ، أجصصد الراحصصة ، و أخصصر وأنصصا مبصصته 3 وكصصل موضصصوع‬
‫استشيره فيه أجد الرد فى كلمات قليلة ، بابتسامة مريحة ، بعدها ال أجد فى نفسى أى سؤال أو مناقشة‬
                                                                                                             ‫3‬
‫ماندس زراعى ميشيل رزق سعد‬


‫كان منزله مكانا ً عاما ً للجميع 33 وكان ينام فيه كثيرون من المتعبصين بصالروح و الجسصد 33 أذكصر اننصى‬
‫مرة ذهبت إليه وكنت متعبا ً ، فصمم أن أبيت فى منزله حتى الصباح ، كى ال يتركى انزل فى ذلك الوقت‬
                                                                                   ‫المتأخر من الليل 3‬
‫كان منزل أبينا ميخائيل كنيسة : كان بابا مفتوحا ً ، قلبا ً مفتوحا ً ، وسماءاً مفتوحة لسماع كل الصصلوات‬
                                                                                        ‫و الطلبات 33‬
‫كان يوصينى خيراً بكثير من المرضى ، حتى أننى كنت أخجصل مصن نفسصى عنصدما أراه يرسصل لصى خطصاب‬
                       ‫توصية فيه رجاء من أجل أحد المرضى 3 وكم كانت البركات تعمنى بسبب ذلك‬
‫دكتور رمسيس فرج‬


  ‫وعلى الرغم من مشاغله الكثيرة و المتعددة ، كان ال ينسى أن يواصل رعايته للمغتربين من أبنائه فصى‬
                                     ‫الخار ، و يساندهم بصلواته ، و يتعهدهم باالرشاد فى خطاباته 3‬
‫تلقيت منه ستة خطابات فى فترة وجودى بالخار ، تخرها تاريخه 8/5/87 أى قبصل وفاتصه ب85 يومصا ً‬
                                                                                                   ‫33‬
  ‫وفى رسالة منه فى 36 /6/57 كتب يقول : [ تأخرت فى الكتابة لك يا عزيزى 3 سصامحنى وصصل عنصى‬
  ‫كى يعيننى الرب ، ويجعلنى أقبل بفصرح كصل مصا تسصمح بصه إرادتصه لصى 3 فالشصكر هلل الزمصت الفصرا، منصذ‬
  ‫أربعة أسابيع ، و الحمد هلل اليوم هصو أول يصوم امكننصى أن أكتصب 33 اان يصدى ثقيلصة ، وأرجلصى ضصعيفة‬
                           ‫عن أن تحملنى ، واالن فى تحسن ، فشكراً إللهنا الذى أعاننى أن أكتب لك 33]‬
  ‫وفى رسالة أخرى ، كتب فى اتضاع عجيب : [ 33كسالن جداً فى الكتابة ، وأشعر أنها خطيصة ، وطلصب‬
  ‫من أن يرفعها عنى ويعفينى منها ، حتى ال أكون عثرة للمحبين فى تاخيرى علصيهم فصى الكتابصة إتصى‬
  ‫متيقن أنك تسامحنى وتصلى من أجلى ، كى الرب يجعل ايامى التى أعيشها منتظراً الرحيل السعيد للقاء‬
                                                    ‫الحبيب ، من اجتهاد للخالص من كل ما ال يليق 33 ]‬
  ‫مجلة ( كرمة األصدقاء )‬




‫كان منزله مفتوحا ً للجميع ، فى جميع األوقات 3 كل ينتظر دورة فى االعتراف و االرشاد 3 ومنذ عشر‬
‫سنوات ، كانت له حجرة خاصة بمنزل نسيبى األستاذ بسالى تادرس ( والد الصدكتور ميخائيصل ، وطبيصب‬
‫بسصالى بالخصار ) ألخصصذ اعترافصات شصصبان وخصدام منطقصصة جزيصر بصدران و عيصصاد بصك شصصبرا 3 وكصان يسصصهر‬
‫لمنتصف الليل 3 و كثير من أوالده أصبحوا كهنة و خداما ً 3 وال أنسى تلك األيام التى كنت أوصله فيها‬
‫إلى الترام أو األتوبيس ، حيث يعصود بعصد هصذا المجهصود المضصنى و ينحفنصى فصى الطريصق بكلمصات النعمصة‬
                                                      ‫التى الزالت أصداؤها تتردد فى قلبى حتى اان 33‬
‫القس يوحنا اسكندر‬



‫منذ أن عرفت سر االعتراف بحق ، كان هو أبى االعتراف على مدى عشرين عامصا ً 3 وقصد بكيصت كثيصراً‬
 ‫ذات ليلة ، حينما فقدته بالجسد 3 وقلت إللهى : على مصن أعتصرف يصا ربصى 33 ؟ وحينمصا نمصت فصى تلصك‬
 ‫الليلة ، إذا بى أسمع صوت أبى الحنون فى حلم ، يحيبنى على كل ما سالته من ربى فى ليلتى الماضية‬
                                                                     ‫3 فعرفت أنه معنا بروحه 3‬
 ‫القس يوحنا اسكندر‬



  ‫كان وجهة دائم البشر ، بشوشا ً يقابل اوالده بابتسامة الفرح و الترحاب و الرضى فى أى مكان ، سواء‬
  ‫فى الكنيسة أو البيت ، وفى أى وقت : فى الصباح الباكر ، أو وقت الظهيرة ، و أو فى ساعات متأخرة‬
                                                                      ‫من الليل 3 وذلك دون تذمر أو استياء 3‬
  ‫وكان شخصية مرحة ، دائم الفرح و السرور 3 ولم يعصرف طريصق التزمصت أو العنصف 3 فكصان إذا جلصس‬
  ‫بصصين ابنائصصه الشصصبان ، وحصصى احصصدهم قصصصة طريفصصة أو قفشصصة ظريفصصة أو نكتصصه خفيفصصة ، فصصى دائصصرة السصصلوك‬
  ‫المسيحى الكامل ، كانت يضحك من عمق القلب ، ويدلى بتعليقاته اللطيفة على ما سمع 3 فكان مجلسه‬
                                                             ‫يبعت فى النفس الهدوء و السكينة و اانشراح 3‬
  ‫صبرى عزيز مرجان‬
  ‫ما أحلى حياة التجرد التى كان يعيشها هذا األب القديس 3 ولعلى ال أتجاوز إذا قلت إنه من بصين أسصباب‬
  ‫شفافيته و عمصق روحانيتصه ، هصذه الحيصاة التصى كصان يحياهصا 33 ومصن أجصل هصذا ، كصان دائمصا فرحصا ً فصرح‬
  ‫الروح ، ذلك الفرح يختصرق قلصوب االخصرين 3 و يعطصيهم مصن فرحصه فيفرحصون معصه 3 ومصا أحلصى كلمتصه‬
‫المأثورة عن [ لقمة العي، ، هدمصة الخصي، ] ! يقولهصا ببسصاطة عجيبصة متناهيصة ، تجعلنصا نحصس تمامصا ً‬
                          ‫بصدقها ، و تحلو أمامنا حياة التجرد فى هذا العالم العجيب ، المملؤ باألطماع 33‬
  ‫كان إذا قابل ابنا من أبنائه ، يرشم جبهته بعالمه الصليب ، ثم يمد يده بالتحية و السالم 3 ويضع يمينه‬
  ‫على كتف ابنه ، ويضمه إلى صدره المحب 3 وبصوته الهادئ الرزين الذى يفيض ابوة حقة ، يقول له‬
                                                                 ‫عبارته المشهورة : [ إزيك يا حضرة األف ] 3‬
  ‫وكان كل ابن من ألوف ابنائه يعتقد و يؤمن أنه االبن الوحيصد الصذى يحظصى بكصل أهتمصام ورعايصة وحنصان‬
                                                                              ‫ابينا القديس القمص ميخائيل 3‬
  ‫صبرى عزيز مرجان‬



‫فى مرضك ، كان األطباء يمنعون دخول الزائرين إليك ، فكنت تصصدر أوامصرك للبيصت أال يمنعصوا أحصداً 3‬
‫كنت فى أشد المرض ، ومع ذلك تستمع إلى شكوى ااخرين 33 لصذلك بكتصك عيصون كثيصرة ، و انفطصرت‬
                ‫على رحيلك قلوب عديدة 33 تركت بالنسبة إليها فراغا ً ، ال يستطيع غير أن يمطه 3‬
‫وداد نخلة‬


‫كان أبونا ميخائيل مجامالً ألوالده جميعا ً ، يشعر كل ابن من أوالده أنه له وحده ، وأنه يحبه وحصده 33‬
                                ‫وكما كان يشارك فى أفراحهم ، كان يشاركهم ايضا ً فى أحزانهم 33‬
‫وفى مرة كنت ذاهبا ً لعزاء فى مصر الجديدة ، و قابلته ، فعرض أن يذهب معى 3 و لما رايصت المتصرو‬
‫أخذت أبنانا ميخائيل من يده ، وأردت أن أسرع بصه أللحصق المتصرو قبصل أن يتحصرك 3 فقصال لصى : [ علصى‬
‫مهلك يا بطرس 3 ما تخافشى ، المترو م، هايتحرك قبل ما نوصل ] 3 وفعالً لم يتحرك إال يتحصرك إال‬
                                                                                          ‫بعد ركوبنا 3‬
‫وعندما وصلنا إلصى الكنيسصة ، لصم يصذهب إلصى صصفوف األمميصة ، بصل أخصذنى وجلسصنا فصى أحصد الصصفوف‬
                                                                                             ‫الخلفية 3‬
‫اغنسطس عقيد بالمعاش‬
        ‫بطرس صليب بطرس‬
‫إننى أسكن بجوار كنيسة مارمرقس بشبرا ، و أبنى شماس فى الكنيسة 3 وفى يوم عيصد ، ذهصب أبنصى‬
               ‫إلى الكنيسة متأخراً ،وكان يود أن يخدم شماسا ً ، ولم يجد تونية ليلبسها فبكى و خر 3‬
‫وعند الباب قابلة أبونا ميخائيصل ، وسصاله عصن سصبب بكائصه ، فلمصا عرفصه أخصذه بيصده الرحيمصة ، ثصم دخصل‬
                ‫وأخر تونيته الخاصة ، وقال البنى : [ عليك بركة البسها و اخدم ، و ناتزعلشى ] 33‬
   ‫فلما امتنع ابنى ، قال له : [ عليك بركة البسها أدم ، وافرح ، ألنه ال يصح أن نحزنفى هذا اليوم ] 3‬
‫اغنسطس عقيد بالمعاش‬
        ‫بطرس صليب بطرس‬




‫وكما كان محبوبا ً من جميع رؤسائه وزمالئه وكصان موضصع ثقصتهم لمصا كصان فصى خدمصة الحكومصة ، هكصذا‬
‫كان محبوبا ً من جميع زمالئه فى خدمة الكهنصوت ، ومصن جميصع شصعب الكنيسصة ، الرجصال و السصيدات ،‬
                                                                                         ‫الشبان و الشابات 3‬
‫وكان محبوبا ً من أصحاب النيافة األحبار األجالء المطارنة واألساقفة ، الذين عرفوه و الذين لم يعرفوه‬
‫إال بمجصصرد السصصماع عنصصه 3 كصصذلك كصصان محبوبصصا ً مصصن المتنصصيح صصصاحب القداسصصة األنبصصا كيصصرلس السصصادس‬
‫البطريرك السابق و كان موضع ثقته 3 ومن حضرة صاحب القداسة البابا المعظصم األنبصا شصنوده الثالصث‬
                                                 ‫البطريرك الحالى ، وكان موضع ثقته وحبه و تقديره 3‬




‫حقا ً لقد عا، فصى جنديصة روحيصة صصادقة ، ال تعصرف التأجيصل ، وال عامصل السصن 33 ال يمكصن أن يتصذوق‬
‫الراحة ، بينما أحد أوالده غير مستريح 3 يهتم بكل الناس و األمور و المشصاكل ، حتصى الصصغير منهصا ،‬
                                          ‫ولو أدى أن يقضى مع المشكلة أو الشخص ساعة أو أكثر 3‬
‫القس مرقس بشارة‬
‫كان يلقى سالمة لكل من يقابله ، القريب و الغريب ، المؤمن و غير المؤمن و من أجل ذلصك كصان يحبصه‬
                                                                                                ‫الجميع 3‬
‫القس اسطفانوس عازر‬
‫ملحوظصصة : توجصصد صصصورة عصصن فصصى افتتصصاح معصصرض التربي صة الكنيسصصة بكنيسصصة مصصارمرقس بشصصبرا ويظهصصر‬
                                                       ‫القمص ميخائيل إبراهيم أثناء قص شريط االفتتاح‬
‫ملحوظة : توجد صورة عن حياته فيها الحكمة ، وفيها البساطة ، وفيها التواضصع ، الحصب و البصذل 33‬
‫وفيها إيمانه العجيب بعالمة الصليب و عزاؤه الكامل فصى أصصعب الحصاالت 33 مصع فضصائل أخصرى كثيصرة‬
                                                                                           ‫33‬




‫كان إيمانه برشم عالمة الصليب إيمانصا ً عجيبصا ً ، حتصى و هصو علمصانى قبصل ان يرسصم كاهنصا ً : كصان يرشصم‬
‫عالمة الصليب على كل شئ ، وهو جالس ، وهصو سصائر ، باسصتمرار، علصى أى شصئ يشصربه أو يأكلصه 3‬
‫وكنت وأنا جالس معصه ، أرى أصصبعه يمتصد إلصى جبهتصه ، ويرشصم عالمصة صصليب صصغيرة دون يصراه أحصد‬
                                                                                        ‫يقدس بها فكره 3‬
‫عرفته من عام 5586 ييلدة ههيا شرقية ، حيث كان يعمل فى عمل مدنى كما كنصت أنصا كصذلك 33 وكصان‬
                                         ‫قديسا ً عجيبا ً ، لم يزده الكهنوت فيما بعد إال قداسه و مواهب 33‬
‫قصدته فصى مكصان عملصه بعصد ظهصر أحصد األيصام 3 جلسصت إليصه 3 وبعصد أن انتهصى مصن عملصه ، انحنصى إلصى‬
‫المكتصصب الصصذى يجلصصس غليصصه ، وصصصلى بخشصصوع 3 ورشصصم ذاتصصه و المكتصصب و الصصدواليب و كصصل شصصئ بعالمصصة‬
                ‫الصليب 3 قبل أن يغادر المكان 3 وكانت هذه هى عادته دائما فى بداية العمل و ختامه 3‬
‫األنبا يؤنس‬
‫اسقف كرسى الغربية‬



  ‫فى سنة 3886 انتقلت إلى الجيزة مدرسا ً بالمدرسة السعيدية الثانويصة ، وكصان أثناءهصا المتنصيح يعمصل (‬
  ‫كاتب إدارة ) بقسم أول الجيزة 3 وكنت- لصداقتنا القديمة – أتردد عليصه فصى مكتبصه بالقسصم 33 فرأيتصه‬
                ‫يرشم الصليب عدة مرات على كل شئ على المكتب ، و ينظر إلى و يقول : [ قوة الصليب ]‬
  ‫إن مد يده على ف نجان القهوة ليشرب ، يرشم ، يرشم عليه عالمصة الصصليب قبصل أن يتناولصه 3 و إن مصد‬
  ‫يده على ورقة فى العمل أو دوسية ، تناول أى دفتر أو كتاب من دوالبه ، يرشم عليه عالمة الصليب 3‬
                            ‫وإن خر من غرفته ، يرشم الصليب على مكتبه و على دوالبه قبل أن يذهب‬
  ‫وعندما ينتهى من عمله فى الساعة الثانية بعد الظهر يسير مسرعا ً ، ويعبر كوبرى الجيزة إلى كنيسصة‬
‫مارمينا بمصر القديم ، حيث كان يقيم المتنيح مثلث الرحمات القمص مينا المتوحد قبل سيامته بطريركا ً‬
                              ‫، لالشتراك فى الصالة معه فى القداس الذى ينتهى حوالى الخامسة مساء 3‬
  ‫، بقصوة‬ ‫وكان أثناء سيرة يرشم الصليب 3 واستمر على الحال حتى سيم قسصا ً سصنه 6886 ورقصى قمصصا ً‬
                                                                                            ‫الصليب 33‬
  ‫عزيز عازر إبراهيم‬
             ‫( أحد أقاربه )‬
                                                                ‫ملحوظة: توجد للقمص ميخائيل ابراهيم‬



  ‫+لم يكن يدبر قرص التليفون قبل أن يرشمة بعالمة الصاليب ، لكاى يساتخدم الارب المكالماة التليفونياة مان‬
                                                                                            ‫أجل البركة 0‬
‫+ عندما يغادر الترام أو األتوبيس ، كان يتجه بنظره إليه ويرشم عالمة الصليب ، شصاكراً ، وداعيصا ً‬
                                                                ‫إياه أن يحفظ كل من فى وسائل المواصالت ،‬
  ‫+ كان يرشم بالصليب جبهة أى اإلنسان يأتى إليه فى انفعال ، أو غضب ، ويضغط باصبعه ثالث مرات‬
                                                        ‫، ليرجع اإلنسان إلى هدوئه ، ويأخذ قوة وإيمانا ً 3‬
  ‫القس اسطفانوس عازر‬
  ‫ملحوظة : صورة فى منزل المتنيح القمص ميخائيل مع األسرة الكريمة حينما زارهم البابا شنوده فصى‬
                                                                                                    ‫شبرا‬


‫قص علينا زميلصة األسصتاذ لبيصب عصوض رو شصقيقتى ، أنصه حينمصا كصان يصدخل لتقصديم أورراق مصصلحية‬
‫للسيد مأمور المركز ، كان دائما ً يرشم عالمة الصليب بوضوح ، قبل دخوله 3 وحينما يسأله المصأمور‬
‫عن ذلك ، يجيبه بمنتهى البساطة : [ لكى أجصد نعمصة فصى عينيصك يصا سصيادة المصأمور ] فيشصجعه المصأمور‬
                                                                             ‫على شدة إيمانه ب لهة 3‬
‫وأراد بعض الناس أن يشوا به لدى مأمور تخر ، فطلب منه عدم رشم الصليب أثناء دخوله 3 و حصاول‬
          ‫أن يلقى عليه مسئوليات ضخمة ، لكى يقع فى أى خطأ فيجازيه ويتسبب فى نقله وتشريده 3‬
‫ولكن المأمور حينما ذهب إلى منزله ، مرض ابنه الوحيد مرضصا ً شصديا ً ورأت زوجتصه فصى منامهصا سصيدة‬
‫تلبس ثيابا ً بيضا ً نورانية تقول لها : [ مالكم و ما لميخائيل ؟! ] وتقوم الزوجة مذعورة لتسال زوجها‬
‫من هو هذا اإلنسان الذى تظلمه ؟ ومالك به 3 فيستدعيه المأمور ليالً ، لكى يصصلى علصى ابنصه ، ويقصوم‬
                                                              ‫االبن معافى ، ويتمجد فى قديسيه 3‬
‫القس يوحنا اسكندر‬




‫6-لم ينطق قط بكلمة نابية ، بل كان ال يتكلم إال بقدر الحاجة حسب تعليم الكتاب " ال تخر كلمصة رديصة‬
‫من أفواهكم ، بل كل ما كان صالحا ً للبنيان ، حسب الحاجة كى يعطى نعمة للسامعين " ( أف 5 : 85 )‬
                                                                                               ‫3‬



‫5-قبل أن يتقبل نعمة الكهنوت ، أرسل مرة بدلصة إلصى المكصوجى ( الكصواء ) فتصأخر فصى إرجاعهصا أيامصا ،‬
‫ولما سئل عنها قال إنهصا سصرقت 3 فصذهب إليصه ( ميخائيصل أفنصدى ) وسصاله : [ هصل سصرقت منصك قبصل أن‬
                             ‫تكويها أم بعد كيها ؟] 3 فلما علم أناا سرقت بعد كياا ، أعطاه أجرة الكى 0‬
‫فذهل الرجل من هذا التصرف ، ألنه كان ينتظر أن يطالب برد البدلة أ أو بتقصديم ثمنهصا ، ورفصض قبصول‬
‫األجصصرة ، ولكصصى ( ميخائيصصل أفنصصدى ) قصصال لصصه : [ إنصصك تعبصصت وكويصصت البدلصصة 3 وأنصصا ال أسصصتحل لنفسصصى أن‬
                                                                                      ‫أحرمك من أجرة تعبك ] 3‬



‫0-كان يقيم قداسين يومى 1 ، 15 من كل شهر ، يطلب الرحمة فصى األول لصروح زوجتصه ، وفصى الثصانى‬
‫لروح ابنه إبراهيم 3 وعالوة على التبرع الذى كان يدفعه للكنيسة فى كل قداس ، ف نه كان يحضصر مصن‬
                                        ‫بيته البخور و األباركة 3 إذ كان ال يستحل هلل ذبيحة مجانية !!‬


       ‫9-كان يحرص على إتمام خدمة القداس وكل طقوس الكنيسة كاملة دون أن يترك مناا كلمة واحدة 0‬
‫فمثالً فى القداس ، يقول الكثيرون من الكهنة بعض األواشى سراً ، أما هو فكصان يصصر علصى أن يقولهصا‬
‫جهصراً 3 وفصصى خدمصصة االكليصل يتصصرك الكثيصصرون مصن الكهنصصة بعصصض الطلبصات ، أمصصا هصصو فكصان يصصصر علصصى أن‬
‫يقولهصصا كلهصصا 3 وإن كصصان هنصصاك كصصاهن أو كهنصصة تخصصرون يشصصتركون معصصه فصصى صصصالة افكليصصل ، أو كصصان هصصو‬
                                             ‫يشترك معهم ، ف نه يقول سراً ما تركه الكهنة من الصلوات 3‬
‫وماما كان الوقت يدعو لالستعجال فى الصالة ، فإنه لم يكن يبالى بالوقت قاط ، بال كاان يصار علاى إتماام‬
                                                                                             ‫كل خدمة كاملة 0‬
‫القمص مرقس داود‬

‫كان وهو فى عمله الصوظيفى ، حريصصا ً علصى عهصدة المكتصب " اسصلكوا بتصدقيق " كمصا كصان حريصصا ً علصى‬
‫الوق ت ، ال يسمح لنفسه أن يضيع دقيقة واحدة ، بل كان يطلب عمل إخوانه ليتممه نيابة عنهم 3 لصذلك‬
                                                                            ‫كان محبوبا ً من الجميع 3‬
‫القس يوحنا إسكندر‬


‫حينما كان يعمل فى ههيا ، كان إذا تصادف وانصرف من الكنيسة بعد العاشرة صباحا ً ، فانه يتأخر فصى‬
‫عملصه بعصد الظهصر فصصى المكتصب ، بقصدر المصدة التصصى تأخرهصا فصى الصصباح 3 و هكصصذا كصان يعطصى مصا لقيصصصر‬
                                                                                     ‫لقيصر وما هلل هلل 3‬
‫وهكذا لم يسمع عنه فى مرة أنه جوزى بأى نوع من الجزاء ، ولم يسال مصرة بسصبب تقصصير أو اهمصال‬
                                                                                              ‫فى العمل 3‬
‫عدلى عبد المسيح‬


‫والحق أن أمانة الرجل فى عمله كانت مضرب المثل 3 فحتى إن وصله خطاب خاص ، مصا كصان ليقصرأه‬
‫أثناء العمل نعم ألنه يشعر أن وقت العمل يجب أ، يكون للعمل فقط 3 أما تقديسه ليوم األحد ، واحترامه‬
                          ‫لطب الكاهن ، فكان نموذجا ً حيا ً لما يجب أن يكون عليه سلوك المؤمنين 3‬
‫كمال عبد الملك‬
                                         ‫( عن كتاب "رحلة إلى قلوبهم " لطستاذ سليمان نسيم ) 3‬
‫+ فى عطلة صيفية ، حضر إليه إبناه من مصر 3 وعنصد محاسصبتهما ، علصم أنهمصا لصم يصدفعا ً ثمصن تصذاكر‬
‫السفر 3 فأخذهما إلى محطة ههيا ، واشصترى تصذكرتين مصن ههيصا إلصى مصصر ، ومزقهمصا علصى الرصصيف‬
                                                  ‫أمام ولديه نعم ليعرفهما أن عدم دفع أجرة السفر حرام 3‬
‫+ فى أحد األيام ركبت معه الترام 3 وعند حضور الكمسارى ، لصم يشصأ أن يقطصع لصه تصذكرة ( ربمصا كصان‬
‫يعرفه ) 3 فلم يقبل ذلك ، وأصر على دفع ثمن التذكرة 3 وقال له : [ ليس من حقك عدم تحصيل الثمن‬
                                                                   ‫، وليس من حقى عدم دفع ثمن التذكرة ]‬
‫شفيء إبراهيم يوسف‬
‫ملحوظصصة : توجصصد صصصورة عصصن القمصصص ميخائيصصل كصصان حريصصا ً أن يكصصون وسصصط ليتبصصارك بصصالوجود معهصصم –‬
                                    ‫حسب قوله – ولكن الحقيقة هى أن الجميع كان يتبارك بوجوده معهم 3‬




‫لما توفى ابنه المرحوم الادكتور إباراهيم ميخائيال سانة 2232 ،اشاترك ماع اآلبااء الكاناة فاى الصاالة علاى‬
                                                            ‫جثمانه 0 وهذه مقدرة عجيبة فى ضبط النفس 0‬
‫ولما ذهبنا إلى المدافن فى كفر عبد ، وانتهت عملية الدفن ، أمصر المشصيعين باالنتظصار قلصيالً حتصى يرفصع‬
        ‫شكره هلل ، وصلى 3 فجاءنى وقتئذ أحد اإلخوة الغيورين ( األستاذ / ميالد غرباوى ) وقال لى :‬
‫[ لعل الرب سمح بوفاة الدكتور إبراهيم نعام لكاى يقادم لناا أبوناا ميخائيال هاذا الادرس الروحاى العمياء فاى‬
                                             ‫كيف يكون القلب ممتلئا ً بالسالم حتى فى أعنف الارول ] 00‬
‫كانت الوفاة يوم جمعة 3 وظنت أنه قد يتعذر عليه الحضصور إلصى الكنيسصة الصصالة القصداس يصوم األحصد (‬
‫اليوم الثالث للوفاة ) ، و على األقل النشغاله فى استقبال المعزين القادمين من القاهرة أو مصن الصبالد 3‬
‫فرجوت أحد ااباء الكهنة الحضصور إلصى الكنيسصة يصوم أحصد بصدالً مصن أبينصا ميخائيصل 3 وفصى نفصس الوقصت‬
‫ذكرت هذا لقداسته ، لكى يطمئن بصأن هنصاك مصن سصوف يحصل محلصه فصى خدمصة القصداس 3 لكنصه رفصض 3‬
                                                   ‫وصلى القداس بنفسه فى اليوم الثالث لوفاة ابنه البكر‬
‫القمص مرقس داود‬


‫أ ذكر وقت أن انتقل إلصى السصماء المرحصوم الصدكتور إبصراهيم ميخائيصل نجصل المتنصيح ، أن حضصر والصدى "‬
‫القصصس يوحنصصا شصصنوده " مصصن البلصصد ( قلوصصصنا ) بمحافظصصة المنيصصا ، خصيصصا ً للعصصزاء 3 وعنصصد مقابلتصصه للصصب‬
‫القمص ميخائيل غلبته العاطفة ، فبكى ولم يتفوه بكلمة واحدة 3 فما كان من األب القمص إال أن أسكته‬
‫قائالً : [ مش إحنا إللى نعمل كده 33 لو أن أبنى انتدب فى بعثة علميصة ألمريكصا ، مص، كنصت افصرح ؟ إذا‬
‫أفرح أكثر لما راح السماء 33 إحنا إللى نعزى الناس 3 علشان كده الزم قلوبنا تكون مليانة من العزاء‬
‫33 ولصو أن منصصك نسصصتمد البركصصة ، إال أنصصى اتجصصرأ وأقصصول لصصك ، عليصصك بركصصة تسصصكت ، وتبطصصل بكصصا33 ] 3‬
                         ‫وكانت بنت المرحوم واقفه ، وهى طفلة صغيرة ، فقال له : [ باركها يا أبونا ] 3‬
‫وتأثر والدى كثيراً 3 وكانت عظصة عمليصة لصه لصم ينسصها حتصى اان 3 وكلمصا تزعصزع مصن تجربصة بسصيطة‬
           ‫يتذكر تجربة أبينا القمص ميخائيل الشديدة نعم فيتعزى و تهدأ نفسه ، ويحل السالم فى قلبه 3‬
                                              ‫بولس القس يوحنا‬
‫بيت ومجلة مدارس األحد‬
‫لقد شاهدته صامتا ً أمام الرب ، واضعا ً كفيه فوق نع، ابنه 33 عيناه ال تدمعان 3 وأما قلبه فقد ارتفصع‬
                                                          ‫فى تسليم كامل ، فى غير اعتراض أوعتاب 33‬
‫كان ابنه شابا ً فى الثالثين ، عريسا ً لم يكتمل على زواجه عام واحد ، ولدت ابنته وهو أسصير فصى أرض‬
‫العدو ، كضابط طبيب 33 وشيع جثمانه عسكريا ً ، تصحبه دموع من عرفوه ومن لم يعرفوه 33 وكصان‬
                                        ‫مجرد سرد القصة سببا ً كافيا ً لكل فرد كى بنتحب ، وإال األب 33 !‬
‫إن العيون جميعها تشخص إليه ، ثم تعود مطرقة تنهمر منها دموع ساخنة قد ترتفع أحيانا ً إلى صوت‬
                                                                                           ‫انتحاب وبكاء 33‬
                                           ‫إال أنه كان ينار إلى من حوله وكأنه يعزيام 00 فما هو السبب ي‬
‫وعنصصد القبصصر وقصصف يصصصلى علصصى جثمصصان ابنصصه فصصى خشصصوع وتعبصصد 3 وقصصال : [ أشصصكرك يصصا رب ألنصصك اخصصذت‬
                                ‫وديعتك 33 " الرب أعطى ، و الرب أخذ 3 فليكن اسم الرب مباركا ً 33"‬

‫وفى اليوم التالى ، خدم القداس كعادته ، كأنه لم يحدث شئ 3 إنه اإليمان العملى 3 طوباك ثم طوباك ،‬
                                                                              ‫يا رجل ايمان 3‬
‫المهندس وليم وليم نجيب سيفين‬




‫ذهبنا لزيارته ثانى يوم انتقال ابنه الدكتور إبراهيم 3 وكنا مجموعة من مدارس أحد العصذراء بعيصاد بصك‬
                      ‫3 فقال لنا : [ انتو جيتوا تعزونى 0 تعالوا نشول الرب يعزينا بإيه ي] وفتح الكتاب 0‬
‫وكان سفر أيوب ، االية التى تقول : " الرب أعطى ، الرب أخذ 3 فليكن اسصم الصرب مباركصا ً " و تعزينصا‬
                                                                                 ‫تعزية ليست بقليلة 3‬
                                                 ‫+ + +‬
‫لما توفى ابنه البكر ، الدكتور إبراهيم ، لم أكن فى القاهرة 3 فلما حضرت ذهبت إلصى منزلصة للتعزيصة 3‬
‫وفى حجرة الصالون رأيت صورة المرحوم إبراهيم ، فظللت أبكى 3 ولمصا حضصر أبونصا ميخائيصل ورتنصى‬
‫أبكى ، ربت على كتفى وقال لى : [ م، أنصت بتحصب إبصراهيم يصا بطصرس ؟ مصادام بتحبصه ، تزعصل ليصه ؟!‬
                               ‫إبراهيم دلوقتى فى السما 3 ما تزعلشى 3 و هو اان يصلى من أجلنا ] 3‬
‫اغنسطس عقيد بالمعا،‬
‫بطرس صليب بطرس‬



  ‫موقفان كبيران جمعانى به وعلى أصالة األبوة فيه ، وعلى عمق تفهمه لمعنى الحب و التناهى فيه :‬
‫أما الموقف األولى ، فحين كان ابنه الدكتور إبراهيم فى المستشصفى عقصب إطالقصه مصن األسصر بعصد حصرب‬
‫1886 لم يكن يهم هذا األب العظيم – وقد عرف أن ابنصه يعصانى مصن مصرض خطيصر يسصير بصه و ئيصدا إلصى‬
                                                    ‫العالم ااخر – إال أن يطمئن على مصيره االبدى 33‬
‫فرأيته فى لافة يسرع إلى أحد اآلباء يستدعيه إلى المستشفى ليستمع إلى اعترال ابناه حتاى يأخاذ األسارار‬
                                                        ‫المقدسة إليه 0 فلما أتم هذا كله استراح ضميره 0‬
                                         ‫وحينئذ لم يكن عجبا ً أن نراه وقد سار خلف نع، ابنه متعزيا ً‬
‫سليمان نسيم‬
  ‫بعد ستة أشهر من أستالمه عمله الجديد فى ههيا ، مرض له ولدان ، وتوفيصا فصى يصوم واحصد ، و خصر‬
‫الصندوقان خلف بعضهما 3 أمر كان يفتصت القلصب 3 فلمصا علمصت بهصذا الخبصر المصزع ، وأنصا فصى مركصز‬
‫بلبيس ، سافرت إلى ههيا للعزاء 3 فلما رأيت " ميخائيل أفندى " ، قويت نفسى ، أخذت فى تعزيتصه 3‬
‫فقال لى : [ أحمدك هللا يا أخ كامل إللى لى ولدين فى السماء ياريتنى أحصلام 0 و أكون معام فى فردوس‬
                                                                                         ‫النعيم ]‬
‫فبينما أنا كنت مكسوف وزعالن و خجالن بالنسبة إلى الحادث الفظيع ، وغير أنى لم انطق ، وملعصثم ،‬
            ‫إذا هو يجاوبنا بما يفيد انبساطه ورضاه عما حصل ، حتى انى انكسفت أن أتكلم بعد ذلك 3‬
‫كامل عبدالملك‬


‫لما كان فى ههيا ، مرض أحد أبنائه الصغار ، وكان يسمى فليمون ، وشصاءت غصرادة أن بنتقصل إلصى‬
    ‫السماء فى مساء أحد األيام وكان ذلك االبن فى سن الثامنة تقريبصا ً 3 فحملصه علصى ذراعيصة ، وسصبح‬
                                        ‫قائالً : " الرب أعطى ، و الرب أخذ ، فليكن اسم الرب مباركا ً "‬
     ‫وجلس مع أفراد أسرته يواسيهم ويعزيهم طوال الليل ، بكلمات النعمة التى كانت تتدفق من فمه 3‬
‫عدلى عبد المسيح‬
‫مدرس أول بههيا‬



‫فى يوم أرسل له المرحوم والصدى خطابصا ً يعزيصه النتقصال ولديصه :فيلمصون ( وكصان سصبيها ً بالمالئكصة ) ، و‬
                        ‫جرجس الذى كان طفالً صغيراً 3 وقد توفيا خالل شهر واحد منذ أكثر من 80 سنة‬
‫وكان خطاب والدى فى مظروف بحرف اسود 3 فرد عليه ميخائيل يعاتبه على هذا المظروف ، وبخبره‬
                                                                        ‫أنه مسرور النتقال ولديه للسماء 33‬
‫القس يوحنا اسكندر‬



‫الزلت أحتفظ بخطابك الذى أرسلته لى ، كى تعزينى فى انتقال ابنتى الصغيرة سوسنة إلى السماء ، بعد‬
‫أن علمت بتأثرى الشديد لفراقها ، و دموعى التى لم تجف 33 وقلت لى كنيسة مارجرجس [ إن لى فى‬
‫السماء ثالثة أوالد ومأمهم ، يصلون من أجلى هناك ] 33 واان وقد صرت معهصم فصى السصماء ، فصصل‬
                             ‫من أجلنا نحن أيضا ً لكى نقضى أيام غربتنا فى خوف ومرضاته 3‬
‫القس يوحنا اسكندر‬



‫كان أبونا ميخائيل ال يتكلم عن إنسان قد أنتقل ، إال ويقول أن فالن قد وصل 33 وفى احصد األيصام ذهبصت‬
‫إليه منفعالً وأنا أبكى النتقال أحد الخدام فى الكنيسة ، وكان شابا ً فى كلية الطب ، ومحبوبا ً مصن الجميصع‬
‫33 فكانت كلمة التعزية من فم ابينا ميخائيل بسيطة ، ولكنها أثرت فى نفسى كثيراً 33 قال : [ يا بخته‬
                                                                          ‫، لقد وصل ، عقبالنا 33 ]‬
‫د0 جورج عطاهللا‬
                            ‫و الصورة المقبلة إجابة لكلمة " عقبالنا " – أخيراً وصل القمص ميخائيل 00‬
‫جلس إليه ذات مرة شخص غير مسيحى ، وكان يعمل صرافا ً ، وأخذ يبدى إعجابه به 3 ثم قال له : [‬
‫ته يا ميخائيل أفندى ( اسمه قبل الكهنوت ) ، ته لو تيجى عندنا ] 33 فسأله وماذا يعجبصك فصى شخصصى‬
‫؟ و حالما سمع الرجل هذا السؤال ، طفق يعدد فضائله وحسناته ، التى كان فعالً يتحلى بها 3 وبعصد أن‬
                                        ‫انتهى من سرد نواحى اعجابه ، قال له : ( ميخائيل افندى ) :‬
‫[ أنت عارل الحاجات دى أنا جبتاا منين ي ] فقال له : [ منين ي] أجابه : [ من عند المسيح بتاع النصارى‬
                                                                              ‫، يوم ما اسيبه تسيبنى ]‬
                                               ‫وكان جوابا ً روحيا ً عميقا ً و مفحما ً فى نفس الوقت 33‬

  ‫األنبا يؤانس‬
  ‫أسقف الغربية‬
‫كان فهمه الروحى لطمور عجيبا ً : زرته مرة فى منزله ، وكان كاهنا ً ، وكنت فصى ذلصك الوقصت علمانيصا ً‬
                                                                                   ‫لم التحق بعد بالرهبنة 3‬
  ‫ولما هممت باالنصراف ، قال لى : [ تنستنا وباركتنا وشرفتنا ] 3 فقلت له [ العفو يا قصدس أبونصا ، أنصا‬
                                                ‫الذى نلت بركه 3 فكيف تقول عنى : باركتنا ؟! ] فقال لى :‬
  ‫لنا 0 ألنه قال :‬ ‫[ اسمع يا ابنى 0 أنا كنت جالسا ً بمفردى 0 ولما أتيت أنت ، جاء المسيح معك ليصبح االثا ً‬
                       ‫" حيثما اجتمع اانان أو االاة باسمى ، هناك أكون فى وسطام " 0 أليس هذا صحيحا ً] ي!‬
                                                                         ‫حينئذ صمت ، ولم استطع أن أتكلم‬
  ‫األنبا يؤانس‬
  ‫اسقف الغربية‬

 ‫لقد منح الرب لخادمة األمين المتنيح القمص ميخائيل قدراً كبيراً جداً من الحكمة فصى معالجصة المشصاكل‬
 ‫التى كانت تعرض عليه ، وقدراً كبيراً من الشجاعة 3 فيقول للمخطئ أخطأت مهما كان مركزه كبيصراً 3‬
 ‫كما كان ينصف المظلوم ويعيد السالم إلى البيوت الكثيرة التى كانت تلجأ إليه 3 وكم مصن بيصوت عمصرت‬
                                                                               ‫بعد أن كادت تحزب 3‬
‫فى بعض الحاالت كان يبدو لنا أنه من المستحيل أن يعود السالم إليها ، ألن شصقة الخصالف متسصعة جصداً‬
                                         ‫3 أما فكان يتولى عالجها بما حباه من حكمة وطول أناة 3‬
 ‫أذكر أنه قضى عدة سنوات فى إعادة السالم إلحدى العائالت ، دون أن يكل أو يمل أو ييأس 3 فنجحصت‬
                       ‫مساعية أخيراً ، و عادت الزوجة إلى زوجها ، وعا، االثنان فى محبة ووئام 3‬
 ‫القمص مرقس داود‬



‫خدمت فى حقل عداد الخدام بمدارس األحد ، وكان هناك شاب فى الثانوية العامة يشصكو لصى مصراراًًً من‬
‫عدم تمكنه من مواصلة استذكار دروسه ألن هناك خالفات ومشاحنات كبيرة بين والدته وزوجة أخيه ،‬
‫إذ تعيشان معا ً فى بيت واحد ، والوالد متوفى 3 وكانت األسرة لها إيراد كبير من محصل تجصارى 3 وفصى‬
‫أحد األيام أخبرنى الشاب أن المشكلة ستحل باستئجار شقة منفصلة وجصدتها أمصه لتسصكن فيهصا 3 سصالت‬
‫أبانا القمص ميخائيل فى هذا الموضوع ، وكنت موافقا ً على الحل 3 ولكن أبونا انتقدنى و عنفنصى ألنصى‬
                                               ‫لم أتعمق فى حل المشكلة وذلك بعد أن جلس مع الشاب 33‬
                                         ‫وسألنى : هل تعلم كم عمر األم ي ومن أحضر لاا الشقة وأين تقع ي‬
‫و تبين ألبينا بالحكمة التى أعطاها له ، أن عمر األم حوالى األربعين وأن الذى أحضر لها الشقة هو‬
‫الشاب الذى يستأجر منهم المحل التجارى ، و هو غير مسيحى ، وشاب غير نتزو ، و عمره ثالثصون‬
                                                            ‫سنة 3 و هو أيضا ً يسكن فى نفس العمارة 33‬
‫وأوصصصى أبونصصا ميخائيصصل أن تبقصصى العائلصصة معصا ً ، هصصو سصصيذهب لحصصل هصصذه المشصصكلة بنفسصصه 33 وقصصد كصصان 3‬
‫وصارت المحبة تربط بينهم بقوة ، وزادت بمرور األيام 3 وذلك بعد أن بارك أبونا ميخائيل هذه العائلة‬
                        ‫وصلى لها 33 واان بعد حوالى 86 سنة من المشكلة لم يحدث خالف مطلقا ً 33‬
‫د0 جورج عطا هللا‬



                                      ‫كانت المطانية عندك سهلة ألى إنسان ، مهما كانت صفته أوسنه 3‬
‫القس يوسف اسعد‬
‫كنت تخدمنى ، وأنت أب وأنا ابنك ، أنت قمص وأنا قس 33 ! وعندك كنت أقول لك : [ الطقس يا أبصى‬
                                                         ‫! ] ، كنت تقول لى : [ الطقس هو المحبة ] 33‬
‫القس اسطفانوس عازر‬
        ‫علمتنى يا أبى كيف يكسب اإلنسان باالتضاع ، أكثر مما يكسبه بالكرامة و الدفاع عن نفسه 33‬
 ‫االتضاع ليس مع الكبير ، ولكن مع الصغير أيضا ً 3 فكثيراً ما كنت تطأ من رأسك لفرا، ، لمجرد أنك‬
                                                              ‫انتهرته ألنه أهمل فى واجبه و خدمته 33‬
‫علمتنى كيف تكون الطلبة لآلخرين تعبيراً صادقا ً عن حالة اإلنسان الحقيقية ، ال تمثيالً ، وال تصنعا ً 33‬
‫القس اسطفانوس عازر‬


‫تقدم أحد المنتفعين من الخدمة االجتماعية إلى أبينا يشكو له ، فرد عليه رداً بدا فى نظره بعد قليصل أنصه‬
‫جاف 3 فذهب إلى الدكتور جور فى مكتب الخدمة ، يسأله إن كان يعرف منزل ذلك الشخص ، فأجابه‬
‫باإليجاب 3 فقال له : [ تعصال يصا خويصا ً ، روح معايصا 33] 3 وذهبصا سصويا 3 و عنصدما وصصال وفصتح لهمصا‬
‫الباب ، عمل له أبونا ميخائيل مطانيصة ، وقصدم مصن جيبصه لصه مبلغصا ً مصن المصال 3 فتعجصب الرجصل مصن هصذا‬
                                                                                       ‫التواضع النادر 3‬
‫ميالد غرباوى‬



‫لعل المثال الذى تركه فى الخدمصة مثصاالً كصامالً فصى ( إنكصار الصذات ) 3 ومصا أكثصر مصا رأينصاه مقصدما ً إخوتصه‬
‫الكهنة على نفسه ، فى التواضع قلبا ً وقالبا ً 33ما سمعته يصذكر اسصمه إال ( ميخائيصل ) فقصط ) فقصط 3 مصا‬
‫رايتصه فصى مظهصر إال ملصصؤه التواضصع و القداسصة و الصصورع فصى محبصة الجميصع 33 مصصا سصمعته مشصتكيا ً مصصن‬
‫إنسان 33 خدمته كانت مثل سيده : " ال يخاصم ، و ال يصيح ، و يسمع أحد فى الشوارع صوته 33 "‬
‫صالح يوسف‬
‫كان األب الوديع المتواضع 3 فكم من مرة اعتذر لكثير من خصدام الكنيسصة ، ألنصه وبخهصم مصن أجصل خطصأ‬
                ‫ارتكبوه 33 وكان يعود يقول للواحد منهم : [ سامحنى يا ابنى 3 هات راسم أبوسها ]‬
‫دكتور رمسيس فرج‬
‫ال أنسى يا أبى تواضعك ، الذى هو سر عظمتك الحقيقية حين قلت لصى : [ يصا ابنصى ، معظصم أوالدى مصن‬
               ‫المتعلمين وأساتذة الجامعة 3 ولكن اشكر – أنا البسيط – أعطانى نعمة فى أعينهم 3‬
     ‫ولكنى ال أنسى فى تواضعك ، السلطان الروحى الذى اعطيته ، فكان الجميع يهابونك ويطيعونك 3‬
‫إسحء فيلبس‬



                                                            ‫كان ذلك قبل رسامته ( حوالى عام 8586 ) 33‬
‫وكنت أسكن فى فترة الدراسة الجامعية فى سكن مشترك مع طلبة تخرين بالجيزة ، كصان مصنهم إبصراهيم‬
‫بكلية طب األسنان ، وبطرس بالثانويصة 3 وفصى أحصد األيصام حضصر و الصدهما االسصتاذ ميخائيصل لططمئنصان‬
                                                                                        ‫عليهما و معاونتهما 3‬
‫ولما رجعنا من الكلية ، الحانا أن كل حجراتنا قد نافت بدقة ، ومكاتبنا قاد رتبات بعناياة 0 وذلاك بمعرفاة‬
                                                                                                ‫ذلك الوالد الطيب‬
‫الصصذى اعتبرنصصا كلنصصا أوالده ، وتعصصب فصصى االهتمصصام بحجراتنصصا و خصصدمتنا 3 وتعصصب فصصى االهتمصصام بحجراتنصصا و‬
                                                                   ‫خدمتنا 3 وهكذا كان القديس المتواضع 3‬
‫القس متى باسيلى‬



‫فى إحدى المرات ، ذهب ألخذ مشورته فى موضوع : من الذى يقدم الذبيحصة ، إذا كصان هنصاك أكثصر مصن‬
‫كاهن ؟ ألن البعض حاولوا أن يوقعوا فى هذا األمر بينى وبين زمالئى 3 و حينما ذهبت إليه كان عنصده‬
‫قداس ، فقال لى : [ هل أنت مستعد للصالة ؟ ] فقلت : [ إننى صائم ] 3 فقال لى : [ ادخل الصبس معصى‬
                                                                                                  ‫وصل] 3‬
‫ولما جاء وقت تقديم الحمل ، إذا به يعطينى أمراً حازما ً ال يقبل النقاش ، أننى أنا الذى أقدم الذبيحة ( و هاو‬
                                                                                   ‫قمص وأنا قس وابنه ) 0‬
‫فتضصاءلت نفسصى جصداً مصن اتضصصاع هصذا الشصيخ الوقصور ، الصذى يخصصدم معصى كشصريك فقصط 3 وبعصد القصصداس‬
‫تحدثت معه فى هذا األمصر ، فقصال لصى : [ أنصا يصا ابنصى ، لمصا اصصلى مصع كهنصة تخصرين ، ال يمكصن أن أقصدم‬
                ‫الذبيحة أبداً 3 وغدا شعرت أن ااباء سيضغطون على ، أهرب حتى تقدم الذبيحة ] 33‬
‫القمص إشعياء ميخائيل‬




‫رأيته مرة ، وهو يعمل مطانية ثالث مرات لخادم الكنيسة ، ألنه كان قد عنفه على حق أمامى 33 وكان‬
‫يقول له : [ سامحنى يا لبيب ، ألنى زعقت لك أمام الناس ] 3 ويقول هذا ثالث مرات ، ويطلب الصفح‬
                                                                       ‫33 إنها أسمى صور التواضع 3‬
‫د0جورج عطاهللا‬
‫كان أبى القديس جم األدب ، يحترم الصغير و الكبيصر 3 فكصان إذا لمصح أحصد أبنائصه مقصبالً عليصه ، يصنهض‬
                                                                            ‫واقفا ً وهو الشيخ الوقور 3‬
‫صبرى عزيز مرجان‬


‫تقصصدم شصصاب ألبينصصا ميخائيصصل ، يطلصصب منصصه إتمصصام عقصصد قرانصصه مصصع فتصصاة 3 وكصصان والصده متوفيصا ً ، فقصصام عمصصه‬
                                                                    ‫بالموافقه على الزوا وتمت الزيجة بسالم 3‬
                         ‫ولكن أبانا القمص ميخائيل لم يكن يعلم أن والدة الشاب غير موافقة على هذه الزيجة 0‬
‫فحضصصرت أخصصت الشصصاب إليصصه ، أخبرتصصه أن األم تلصصبس مالبصصس سصصوداء منصصذ يصصومين و تجلصصس فصصى حجصصرة‬
‫الصالون بمفردهصا ، وهصى ممتنعصة عصن األكصل 3 فصذهب ابونصا فصى اليصوم الثالصث صصباحا ً 3 وبصداً يكلصم األم‬
                                ‫ويبكى ، ويقول لها : [ هذه خطيتى أنا ، ألنى قمت باتمام عقد الزوا ] 33‬
                                                                 ‫وظل يبكى ، ويقبل راس األم ، طالبا ً الصفح 00‬
‫ولم يتركها إال بعد ان خلعت ثوب الحداد ، وأكلت وأكل معها 3 وأحضر زوجة االبن ، و تصافحت معها‬
                     ‫األم ، وصار سالم بينهما ، حتى أن األم قالت إنها اان تحب زوجة ابنها أكثر من ابنها‬
‫د0 جورج عطاهللا‬




‫لما كنت أعمل معه فى ههيا سنة 5586 ، كنا نسير معا ً 3 فلما وصلنا إلى منزلصه ، دعصانى إلصى تنصاولى‬
‫العشاء معه 3 ولما رتنى ممتنعا ً ، قال لى : [ أنت م، عصاوز تيجصى ليصه ؟ إللصى هاكصل منصه ، راح تأكصل‬
                 ‫منه ] 3 وإزاء محبتى للرجل نعم تشجعت وصعدت معه إلى مسكنه فى الطابق الثانى 3‬
‫ثم جاءنى ببعض خبز مرحرح على عادة الريفيين ، ثم طبق م، وبه قطعة جبنة قديمة 3 وقال لى : [‬
                                                   ‫اتفضل كل 3 هو ده األكل إللى كنت راح تكل منه ] 3‬
‫كانت هذه بداية الحب العميق و الثقة الكبيرة التى ربطتنى به مصدى أكثصر مصن ثالثصين عامصا ً ، إذا شصعرت‬
                                                 ‫أنه صادق 3 ولم يأخذه الحياء فى أن يقدم لضيف يأتيه‬
‫األنبا يؤانس‬
‫أسقف الغربية‬
‫أعجبنى فيه روح البساطة 3 فهو إنسان مسيحى ، ال يتكلصف و ال يرائصى 3 وال يحصاول الظهصور بمظهصر‬
                        ‫تخر غير طبيعته األصلية 3 فهو صادق مع نفسه ، كما هو صادق مع غيره 33‬
‫األنبا بيمين‬
‫أسقف ملوى‬
‫أذكر أنه حينما كان يزفصه األطفصال أحيانصا ً بالكلمصات المعهصودة الشصائعة ، أثنصاء سصيره فصى الطريصق ، كصان‬
                         ‫يبدى فرحا ً ومحبة إذ يقول : [ لقد تسببت فى فرح ومسرة هؤالء األطفال 33 ]‬
‫القس اسطفانوس عازر‬




‫ذات مرة ، كنت أسير معه فى شارع شبرا ( قبل رهبنتى ) ، لنذهب سويا ً لتأدية واجب من الواجبات 3‬
‫وإذا ببعض األطفال يصصيحون وراءنصا بالفصاظ نابيصة 3 فنظصرت إلصى خلصف بحصدة لكصى انتهصرهم 3 فص ذا بصه‬
‫يقول لى : [ يا ابنى أنت زعالن ليه ، إذا كنت أنا فرحاان أن هللا اساتخدمنى لكاى ينبساط هاؤالء األطفاال ]‬
                                                                                                  ‫00!‬
                                        ‫فتعجبت كيف أنه حتى شتيمة األطفال وصراخهم ، حولها لقلبه‬
‫األنبا بيمين‬
‫أسقف ملوى‬
‫+ وماما لقى من إساءات ، كان بصفة مستمرة يصفح من كل قلبه عن المسائ ، و ال يحمال لاه فاى قلباه أى‬
                                                                                          ‫حقد 0‬
‫+وإذا أحس بأنه قد أساء إلى أى شخص ، باية كلمة أوبأى تصرف صدر منه ولو عن غيصر قصصد ، أو‬
‫إذا أحس بأن ألى شخص قد تضايق منه ، ولو بدون مبرر ، كان يسجد أمامصه علصى األرض ، أويصذهب‬
                                                                    ‫إلى بيته ، ويطلب منه الصفح‬

‫القس مرقس داود‬

‫لما كان أمينا ً لمدارس أحد ههيا ، حدث أثناء إقامة حفل صغير لتوزيع هدايا على تالميذ مصدارس األحصد‬
‫، كل حسب سلوكه و مواظبته وتقدمه فى الدراسة ، أن أحد تباء األطفال ، الذى لم يحظ ابنه بجائزة أو‬
‫هدية ثمينة ، قال : [ ميخائيل أفندى موظف ، وزع الهدايا على أوالد البلد ] 33 فسمعه قديسنا ، ولكنه‬
                                                              ‫لم يشأ أن يعكر بهجة الحفل وفرح األوالد 3‬
‫وقبل أن تغصرب الشصمس ، اصصطحب احصد الخصدام و توجهصا إلصى منصزل ذلصك الوالصد ، طالبصا ً منصه الصصفح و‬
                     ‫المسامحة 3 فما كان من ذلك الوالد إال أن قام باكيا ً بين يديه معتذراً عما بدر منه 3‬
                                                    ‫وكان هذا درسا ً طيبا ً للخدام فى سلوكهم و معامالتهم 3‬
‫عدلى عبد المسيح‬
‫مدرس أول بههيا‬




‫إنه قديس معاصر ، أرسلته السماء شاهداً للملكوت فصى جيلنصا الشصرير الصذى بصردت فيصه المحبصة ، مبكتصا ً‬
  ‫الكثيصصرين –دون كصصالم – علصصى فتصصور محبصصتهم هلل ، شصصاهداً بتواضصصعه لعمصصل نعمصصة الخفيصصة فصصى كصصل نفصصس‬
                                                                                 ‫متضعة تحبه من كل القلب 3‬
  ‫لقصد شصهد لقداسصصته الجميصع ، مسصيحيون ومسصصلمون ، واعتقصدوا فصصى تقصواه 3 وكصم كصصان يسصتدعى – وهصصو‬
                                              ‫علمانى – للصالة ألجل مرضى ، وكان الرب يتمجد بشفائهم 3‬
  ‫األنبا يؤانس‬
                   ‫أسقف الغربية‬
  ‫لقد كان أبونا ميخائيل قطعة من السماء على األرض 3 واان هو عضو من كنيسة جيلنا فصى السصماء ،‬
                                                                                                  ‫ليشفع فينا 3‬
  ‫األنبا بيمين‬
  ‫أسقف ملوى‬
  ‫كان أبونا ميخائيل نموذجا ً حيا ً متحركا ً بيننا للبصذل و الحصب 33 لصم تكصن نفسصه ثمينصة عنصده : يخصر فصى‬
  ‫الصباح الباكر مؤديا ً صالته بكل أمانة ومزاميره بكل حرص وفهم ، موفراً كلماته مع الناس لتكون مصع‬
                                                                   ‫، جائالً – مثل سيده – يصنع خيراً 33‬
  ‫القس مرقس مرقس بشارة‬
  ‫توفرت فى حياة أبينا العزيصز المتنصيح القمصص ميخائيصل إبصراهيم فضصائل كثيصرة مجتمعصة معصا ً : الحكمصة ،‬
  ‫والبسصصاطة ، وعفصصة اليصصد ، وعفصصة اللسصصان ، وعفصصة السصصيرة ، والمحبصصة ، و التواضصصع ، وإنكصصار الصصذات ،‬
                     ‫والعطف على الفقير ، وطول االناة 33 ولعل أبرز ما اتصف به أنه كان رجل صالة 33‬
  ‫القمص مرقس داود‬
‫وأمينا ً فى طاعتك لإلنجيل 33 وفى الخدمة المجانية : فكان ما يقدم إليك ، تقدمه بدورك هلل فى صندوق‬
                           ‫الكنيسة 3 أمينا ً فى احترام الخدام و الكهنة ، مردداً " من يكرمكم يكرمنى "‬
‫أذكر وأنا فتى فى مدينة بلبيس ، عندما كنت زميالً لوالدى فى العمل ، كيصف أنصك انحنيصت إلصى األرض ،‬
                           ‫وقبلت قدمى الكاهن المتنيح أبينا دوماديوس من أجل عمله فى بلبيس 3‬
‫كنت أمينا ً فى ممارسة سصر ااعتصراف ، مصع أنصك أب 3 وكصم أحنيصت رأسصك العمالقصة أمصام اصصغر أوالدك‬
                                         ‫الكهنة ، تطلب الحل وتصر عليه ، إلى أن تقابل أب أعترافك‬
           ‫كنت أمينا ً فى معيشتك بالكفاف 3 وكنت تقول دائما : [ رغيف عي، ، و هدمة خي، ] 33‬
‫القس يوسف أسعد‬


                                         ‫علمتنى يا أبى ، أن كل خدمة نخدمها ، يجب أن نتعزى منها أوالً 33‬
‫وعلمتنى وحدانية القلب 3 فعندما كان يعرض موضوع ، و تختلصف فيصه وجهصات النظصر ، كصان البصد مصن‬
                                                      ‫تجميد هذا الموضوع فى سالم ، إلى أن تتحد األفكار 33‬
‫القس اسطفانوس عازر‬
‫فى سصنة 8886 تشصرفت بزيارتصه بمنزلصه بشصبرا ، فوجصدت فيصه كاهنصا ً متزنصا ً وقصوراً تقيصا ً 3 وكانصت هصذه‬
                                                                                     ‫الزيارة بداية التعرف به 3‬
‫زملته فى خدمصة المصذبح نحصو عشصرين عامصا ً ، وكانصت خيصر زمالصة 3 وفصى خصالل تلصك المصدة تعلمصت منصه‬
            ‫الكثير من الدروس العملية فى الحياة المسيحية بصفة عامة ، وحياة الخدمة بصفة خاصة 3‬
‫القمص مرقس داود‬
‫إنطباعى عنه منذ الوهلة األولى : جصم التواضصع ، " طيصب " بكصل مصا تعنصى هصذه الكلمصة 33 طقسصى مصن‬
                                                    ‫الطراز األولى 3 عميق الروحانية فى صلواته و معامالته 3‬
‫وكان أبا ً مثاليا ً فى االعتراف 3 وكصان يبقصى أحيانصا ً فصى الكنيسصة إلصى السصاعة الواحصدة صصباحا ً ، ليعتصرف‬
                                                                             ‫عليه شبان الكنيسة و شيوخها 3‬
‫حقا ً إن فجيعتنا فيه كبيرة ، وخسارتنا أعظم من أن تعوض 3 ولكن عزاءنا أنه يصصلى عنصا أمصام عصر،‬
                                                                                          ‫النعمة ، ويشفع فينا 3‬
‫دكتور كامل حبيب‬
     ‫إننى اغبط نفسى ، ألننى نشأت مع هذا الشيخ القديس وزمالئه الكهنة الموقرين تبائى اإلجالء 33‬
‫القس اسطفانوس عازر‬
‫وهبه قلبا ً رحيما ً مملؤاً بالحب و الحنان ، يرثى لضعف الضصعفاء، مجصامالً يحمصل نفسصه فصوق طاقتصه‬
           ‫لزيارة المرضى ومواساة المحزونين و تخفيف تالم المتألمين ، متسامحا ً إلى اقصى حد 333‬
‫وكان متعوداً منذ بدء حياته على تقديم العشور و البكور كحد أدنى ، ولم يحد عن ذلك طوال ايام حياته‬
                                                ‫3 وكان طويل األناة يقابل الصدمات و التجارب بصبر وشكرهلل‬
        ‫كمال إبراهيم رزق‬
‫ناظر كنيسة العذراء بكفر عبده‬
‫كنت ألمح فى عينيه بريق الحب و الحنان ، وفى نظرته قوة اإليمان ، ووداعصة الراعصى الصصالح ، وفصى‬
‫حركته التسليم الكامل لمشيئة ، وفى شخصيته الحزم فى لطف ، سداد الرأى بغيصر عنصف أو تعصصب‬
‫لفكرته أو التمسك بها 3 ألنه كان رجل الصالة 3 فكان يستمد أفكاره من لدن وحسب إرشصاد الصروح‬
                                                                                                          ‫القدس3‬
‫شخصصصيته تعطصصى أكثصصر ممصصا تأخصصذ ، سصصواء فصصى المعنويصصات أو الماديصصات ، مقصصدما ً كصصل أوالده فصصى الصصصفوف‬
                                                                                                          ‫األولى 3‬
‫صبرى عزيز مرجان‬
‫كنت أقوم بخدمة الشابات مع األخت الدكتورة عفاف ( كريمصة أبينصا القمصص ميخائيصل إبصراهيم ) بكنيسصة‬
                     ‫مارجرجس بشبرا الخيمة ، عالوة على خدمتنا األصلية بكنيسة مارمرقس بشبرا 3‬
‫وفى يوم 7 / 7 /01 ، كانت على الخدمة ، وكنت مريضة جداً ومالزمة الفرا، قبل هذا التاريخ بثالثصة‬
‫أيام 3 فأرسلت ورقة لطخت عفاف ، و التى كنت أقطن بجوارها ، لكى تقوم بالخدمة بدالً منى ، حتى ال‬
                                                                                  ‫تتعطل كلمة 3‬
‫ووصلت الورقصة ، ولصم تكصن األخصت عفصاف فصى المنصزل ، وقرأهصا األب المبصارك القمصص ميخائيصل فسصطر‬
                                              ‫تحتها بخطه رداً (*) على خطابى : العزيزة اانسة مارى‬
                  ‫سالم يمط قلبك ، وسالمتك ألف سالمة 3 المسيح يرفع تعبك ويعطيك القوة تمين 3‬
                                ‫عفاف غير موجودة ، أنها ذهبت للمستشفى علشان تشوف زوجة أخيها‬
                                                                         ‫الرب معك ، وكونى معافاة‬
                      ‫القمص ميخائيل إبراهيم‬                                            ‫36 /7 /07‬
‫ومن العجيب أننى بمجرد أن وصلت فى قراءة خطاب ابينا ميخائيل إلى جملصة [ وكصونى معافصاة] ، حتصى‬
‫وجدت المرض قد ترك جسدى ، و انتعشت ، وقمت من فراشى ، و ذهبت إلى الخدمة فى غاية الصحة‬
                                           ‫3 وكأن أبى بخطابه قد انتهر المرض 3 وفى هذا اليوم أديت‬
                                                          ‫الخدمة على الوجه األكمل ، كأحسن ما يكون‬
‫مارى اسكاروس‬



‫أذكر أننى أصبت بخرا ضخم بالرقبة ، و كان االمتحان بالجامعة علصى األبصواب ، و الخصرا متحجصر 3‬
  ‫فذهبت إلى الطبيب الذى أفادنى بعصدم إمكصان إجصراء أيصة جراحصة ، إال بعصد أن يلصين 3 وكصان هصذا الخصرا‬
                                        ‫يسبب لى ألما شديداً ، مع عدم تركيز فى استذكار المحاضرات 3‬
‫فحضرت القداس ، وبعد الصالة قابلت أبى القديس ميخائيصل ، وأريتصه الخصرا ، وقلصت لصه : [ده مسصبب‬
‫لى تعب و تعطيل فى المذاكرة ] 3 ف ذا به يربت على كتفى ، يضم رأسى إلى صصدره الحنصون ، ويصصلى‬
‫ويقول : [ ربنا يشفيك ويشفينى ، ويباركك ويباركنى ] 3 وانصرفت 3 وعنصد بصاب الكنيسصة الخصارجى ،‬
                                                                           ‫انفتح الخرا ، وشفيت تماما ً‬
‫صبرى عزيز مرجان‬

                     ‫إنى أثق تمام الثقة ، أن ساعة انتقاله ، كان يعرفها جيداً33 لذا كان مستعداً دائما ً‬
‫وتقول الدكتورة عفاف ميخائيل ( ابنته ) ، إنه رأى حلما ً قبل وفاته بأربعة أشهر ومن هصذا الحلصم شصعر‬
                                                                         ‫بالروح بقرب بالسيد المسيح 3‬
 ‫دكتور رمسيس فر‬



‫كان ذلك فى قداس سبت النصور ، و كصان ينصاول الصدم 33 وكنصت أخصدم شماسصا ً وأقصف إلصى جصواره ممسصكا ً‬
                                                                                          ‫شمعة 33‬
‫وقد الحظت أن أبى يمط المستير ( المعلقة ) كاملة من الدم الكريم ، و يناول الجميع 33 وحاولت بيتصى‬
                         ‫وبين نفسى أن أنبهه أن الناس كثيرون ، وأن الدم لن يكفى ، ولكنى تراجعت‬
‫وامصراة 3‬ ‫وأستطيع أن أؤكد ، وأنا بكامل قواى العقلية ، أن أبى ناول ما يقرب من 386 أو 335 رجصالً‬
‫سصصلم الكصصأس إلصصى أبينصصا القصصس اسصصطفانوس 3 و العجيصصب كصصل العجصصب ، أنصصه لصصم يصصنقص مصصن الكصصأس سصصوى‬
                                ‫سنتيمتر واحد على األكثر 33 يومها عرفت المعنى الحقيقى للبركة 33‬
‫مجلة ( كرمة األصدقاء )‬
                                                                            ‫ملحوظة : توجد صورة عن‬




                                                   ‫أخيراً حمله هذا الصندوق ، الرجل الذى حمل الكل فى قلبه‬


                                   ‫باسم ااب و االبن و الروح القدس‬
                                            ‫اإللـه الواحـد تمـين‬
‫إننا نغبط أنفسنا كثيراً ، ألننا عشنا فى هذا الجيل الذى عاش فيه القمص ميخائيل إباراهيم 00 أجياال كثيارة‬
‫تحسدنا ، ألننا رأينا هذا الرجل وسمعناه و عاصرناه وعاشرناه ، و تمتعنا به زمنا ً ، و تباركنا بصلواته 00‬


‫إن القمص ميخائيل إبراهيم ، كان بركة فى زمننا الحاضر 3 كان كصل مصن يجلصس إليصه ، يشصعر أنصه أخصذ‬
                                                    ‫من الروح شيئا ً 3 كان إنسانا ً نشهد أن فيه روح‬

                                                                                            ‫ملحوظة : توجد صورة‬
                                                                                                          ‫ـــــــــ‬



                                      ‫عينات كثيرة من الناس أمامنا 3 ولكن هذه العينة قليلة الوجود 33‬
‫إنااه شااخص ماان أهاال السااماء ، انتدبتااه السااماء زمناا ً ليعاايش بيننااا ، ليقاادم للبشاارية عينااة صااالحة وصصصورة‬
‫مضيئة من الحياة الروحية السصليمة 3 وقصد أدى واجبصه علصى خيصر وجصه 3 عمصل قصدر مصا يسصتطيع ، فصى‬
‫صحت ه وفى مرضه ، فى شبابه وفى شيخوخته ، فى قوته وفى ضعفه 3 ومازال يعمل 333 كان يعمل‬
                                                         ‫كاهنا ً ومرشداً ، اان أصبح يعمل كشفيع عن الناس‬
‫إنه حاليا ً رسول من األرض إلى السماء ، يعرف ما نحن فيه ، و يستطيع أن يسأل من أجلنا فى كل‬
                                                                                                     ‫ما يعرفه عنا 33‬
                                                                                             ‫ملحوظة : توجد صورة‬
                                                                                                                ‫ــــــــ‬
                       ‫كان نفسا ً هادئة ، مملوءة من اإليمان و الطمأنينة ، مملوءة من السالم الداخلى 3‬
‫لم أره فى حياتى إال مبتسم الوجه ، بشوشا ً ، طيبا ً ، يعطى أكثر مما يأخذ ، ويمأل كل مان يقابلاه بالساالم و‬
                                                                                               ‫الادوء 00‬
‫أتذكر أننى فى يوم من األيام ، كانت تحيط بى تحيط بى ضيقة شديدة 3 وفجأة رأيت هذا الرجل أمامى ،‬
‫كأن السماء قد أرسلته 3 وقال لى وهو مبتسصم وهصادئ وبشصو، : [تأكصد أن الموضصوع ده للخيصر ] 33‬
                                                      ‫كان يتكلم كالم الواثق الذى يطمئن من يقابله 33‬

                                                                                 ‫ملحوظة : توجد صورة‬




‫كان رجل صالة 3 وكل المشاكل التى كانت تمر به وبأوالده ، كان يحلها جميعا ً بالصالة 3 أحيانا ً كان ال‬
             ‫ينصح و ال يرشد ، وال يتكلم عن حل 3 إنما يقول ببساطة : [نصلى ] 3 وكانت صالته أقوى‬
‫كثير من الناس كانوا يطمئنون على أنفسام ، عندما يقابلونه و يحكون له ، فيشعرون أن مشكلتام قاد حلات‬
                                  ‫، ألن القمص ميخائيل إبراهيم قد سمعاا بأذنيه ، و أصبحت وديعة فى قلبه‬



‫كان رجالً يسلم كل شئ : أتذكر أنصه عنصدما توفيصت السصيد زوجتصه ، وبعصد الصصالة عليهصا ، وقصف فصى‬
‫داخل الكنيسصة ، ورفصه يديصه إلصى فصوق ، وقصال بصصوت مصؤثر مصن أعماقصه : [ اشصكرك يصا رب ] 33 كصان‬
  ‫إنسانا ً مدققا ً فى حياته ، يعطى هلل حقه كله 3 وكان بسيطا ً ووديعا ً و متواضعا ً و محبوبا ً من الكل 33‬
      ‫ال أستطيع أن أتكلم عنه بما يجب ، ألنه كيف لى أن أتأمل رحلة ستة وسبعين عاما ً من هذه الحياة 00‬
             ‫17 سنة مرت ، وكل يوم له قدسيته ، و له تأمالته ، وله صلواته ، وله شركته مع 33‬
                                     ‫وكيف أتكلم عن حوالى ربع قرن من الزمان ، قضاها فى الكانوت :‬
‫فى تعب عجيب ، ود ال يوصف 33 كان وهو فى عمق مرضه ، ينزل ليؤدى خدمات روحية أو ماليصه ،‬
‫أو صلوات للناس 33 وفى السنة األخيرة كان قد تعب جداً 3 وفى عمق تعبصه ، وفصى عمصق تعبصه ، كصان‬
                                   ‫يذهب ليصلى ويفتقد ، حتى وقع فى الكنيسة من األعياء و المرضى‬
                           ‫إنه إنسان عجيب ، أعطانا مثالً على أن الكانوت ليس مجرد علم ولكنه روح 33‬
‫أعطانا فكرة عن األبوة الحقة ، وعن الرعاية السليمة ، عن الحنان ، عصن الحكمصة التصى مصن فصوق التصى‬
                                                                    ‫هى من مواهب الروح القدس 33‬



‫كنت أعرف القمص ميخائيل إبراهيم من قبل أن يصير كاهنا ً ، وكنا نرى فيه اإلنسان البسيط ، اإلنسصان‬
‫الروحى البسيط 33 كنت أسكن فى كنيسة مارمينا بمصر القديمة3 وكنا نصرى هصذا الرجصل يصأتى ويسصجد‬
‫أمام عتبة الكنيسة من الخار ، ويسجد عدة سجدات حتى يصل إلى الهيكصل 3 ويصصلى وهصو فصى عمصق‬
                                                                                        ‫الصلة باهلل 3‬
‫، أعطاه هللا‬ ‫كنا نشعر أنه – وهو علمانى – أكثر عمقا ً من كثيرين من الذين فى الكانوت 0 فلما صار كاهنا ً‬
                                                                                     ‫موهبة أعمء 00‬
‫إنها خسارة كبيرة أن نحرم من هذا اإلنسان 33 نحن نؤمن أنه لم يمت ، بل هو انتقصال 3 ولكصن ال شصك‬
‫أن هذا المرشد العميق ، و هذا القلب المحب ، وهذه الطاقصة الجبصارة ، قصد بعصد عنصا 33 نطلصب أن يكصون‬
                                                                       ‫قريبا ً منا بصلواته و طلباته 3‬



‫عندما طلبت منهم فى الكنيسة ، كنيسة مارمرقس بشبرا ، أن يدفن هنا فصى الكاتدرائيصة ، اسصفل الهيكصل‬
‫الكبير ، خلف ضريح مارمرقس 33 فص ن السصبب الظصاهرى الصذى قلتصه لهصم هصو ااتصى : قلات إن القماص‬
                                                 ‫ميخائيل إبراهيم رجل عام ، ليس ملكا ً لكنيسة واحدة 00‬
‫وأبناؤه فى كل موضع ، فى كل حى ، فى كل بلد ، ال يصح أن يقتصصر علصى مكصان معصين 3 فاألفضصل أن‬
                                                                            ‫يدفن هنا ، فى مكان عام 3‬
‫لناا فاى هاذا‬ ‫أما السبب الحقيقى الذى فى أعماقى ، فاو أننى كنت أريد أن يصير جسد هذا الرجل البار سنداً‬
                                                                        ‫الموضع ، نستمد منه البركة 00‬
‫[وهنا بكى البابا 3 وقام نيافة األنبا يؤأنس أسقف الغربية ، يكمل الكلمة ] ثم تلكم القمص مصرقس داود‬
                                        ‫عن كنيسة مارمرقس بشبرا ، وعن األسرة فوجه كلمة الشكر 3‬




                 ‫حيت به القديس ( ميخائيال)‬                     ‫هذى المالئك انشدت ترتيــــــال‬
                 ‫هذا عزاء فاقـرأوا االنجيـال‬                   ‫وبحيث كنت يكون أيضا ً خادمى‬
                ‫و الصمت أبلك ما يكون دليال‬                        ‫قد ودعتـه جموعنـا بكرامـة‬
                ‫و الحق ال نرضى له التهويال‬                     ‫قديسنا باألمس قـام مصليا(6)‬
                                                                             ‫***‬
                 ‫خذها لتمحنى الرجاء بديـالً‬                    ‫اذ قال يا ربـاه تلك وديعة (5)‬
                  ‫الرب قد منح الوديعة جيـال‬                     ‫الرب أعطى مانحا ومباركــا ً‬

                 ‫أن المشيئة ال ترى التعليـال‬                      ‫الرب قد رد الوديعة ثانيـــا‬
                 ‫قبر يضم مصابك الموصوال‬                        ‫و هناك فوق القبر قمت مصليا‬
                                                                              ‫***‬
                 ‫عزيت من حملوه ال المحموال‬                       ‫لم تدع البنك قدر دعوتكم لنا‬
                  ‫صبرا الهى للمصاب جميال‬                          ‫أرايـت إيـمانـا لعابد ربــــه‬
                  ‫فى حى شبرا أكبرتك جليال‬                     ‫ولمار مرقس قد خدمت كنـيـسته‬
                                                                              ‫***‬
                 ‫لما رأى عبء الذنوب ثقيال‬                      ‫ولكم سعى جمع الشباب لساحه‬
                 ‫الصفح لم يطفئ هناك فتيال‬                        ‫هذى سرائر فكرنـا بل قلبنـا‬
                 ‫تحت الصليب وزادنا تقبيال‬                        ‫سر اعتـراف بالمحبة ضمنـا‬
                                                                              ‫***‬
                  ‫ترجو التبرك تمح المنديـال‬                      ‫جثمانه طافت جموع حولــه‬
                 ‫وارفع صالة كى تبارك جيال‬                         ‫نم يا أبى واسبل جفونك آمنا‬
                   ‫بركاتكم قد رافقتـه طويـال‬                       ‫جيال تمتع حقبة من فيضكم‬
 ‫مهمـا بدا ما نقتنيـه قليــال‬                   ‫علمتنا أن الحيـاة مبــادئ‬
                                                          ‫***‬
‫بالروح كى نجد العزاء سبيال‬                   ‫بالروح يا ابتى سعيت مصليا‬
 ‫عند المسيح مبجال تبجيــال‬                       ‫الكل حيا كاهنـا ومقـربـا‬
 ‫شعرى فالبسه الرضا أكليـال‬                    ‫يا سيدى البابا دموعك الامت‬
 ‫جعلت لميخائيلنـا التفضيـال‬                   ‫هذى دموعك رحمة وقداسة‬
                                                          ‫***‬
  ‫من فوقنا بركاتكم تنزيــال‬                  ‫وألنت راعينا الحنـون تنـزلت‬
 ‫تسنى بنورك بكرة وأصيـال‬                    ‫(اشنودة)ابتى الحنون مشاعرى‬
 ‫فعسى تنال من االله قبـوال‬                    ‫من ميخائيل شعت ضراعتـى‬
‫مهما بدا خطب الصاب ثقيال‬                      ‫يا سيدى البابا حديثك بلســم‬
   ‫أفضاله وكفى الذى قيال‬                     ‫يا سيدى البابا كشفت بفضلكم‬
                                                          ‫***‬
  ‫بزيت بر أشعلى القناليال‬                      ‫زفى مالئكة السماء حبيبنا‬
  ‫لكاهن أسموه ( ميخائيال)‬                      ‫ولمن أكاليل السماء تايأتي‬

                      ‫ملحوظه : (6) لى أبونا ميخائيل على ابنه الرائد طبيب ابراهيم‬
                ‫(5)فى صالته على ابنه قال : "اشكرك يا رب ألنك أخذت وديعتك " 3‬

                                                            ‫ملحوظة توجد صورة‬

								
To top