Docstoc

عقوبة الحبس في الشريعة والقانون

Document Sample
عقوبة الحبس في الشريعة والقانون Powered By Docstoc
					                                   ‫معهد الكويت‬
                          ‫للدراسات القضائية والقانونية‬




  ‫عقوبة الحبس‬
‫في الشريعة والقانون‬


   ‫إعداد الباحث / مصعب أيمن الرويشد‬
                                                                 ‫المقدمـة‬


                                  ‫أوال: أهمية الموضوع, والباعث على كتابته‬

‫لما كانت حرية اإلنسان هي أغلى ما يملكه من كنز, أن مساسهاا يتبرهر‬
                     ‫ا‬                                            ‫ا‬
‫مساس ً ركرامبه وإنسانيبه, وبرقى مته طول الدهر شاهدً على فقده أهه مقومهات‬
‫الحياة الكريمة, ولما كانت القوانين في كثير من الدول بضع هذه الحرية كرههان‬
‫ألفراد مجبمتابا , وبقضي رسلاا أو منتا من البمبع راا في حال مخالفة القهانون‬
‫أو انبااكه, ولما كان من مقبضيات عملنا المسبقرلي أن نكون نحن ممهن بدهدر‬
‫منا مثل هذه القرارات واألحكا كوكالء نيارة, أو قضاة, كان الرد أن نضع مثهل‬
‫هذه الدراسة رين أيدي الزمالء الكرا , وهي رمثارة قراءة في البشريتين اإلسالمي‬
      ‫والوضتي في بناولاما لرضع جوانب عقورة الحرس المامة في مجال عملا .‬
‫ورأيت أن أرحث في عقورة الحرس من الجوانب البي بخص النيارة التامة رشهكل‬
   ‫مراشر, والبي جتل القانون مامة مبارتباا لاا, وريان سلطباا فهي بقهدير رته‬
                                                      ‫القرارات البي بخداا.‬
                                         ‫ا‬
‫ولتلني راذه الدراسة أيض ً أن أدل إلى ريان مشروعية األعمال واألحكها‬
‫البي بددر -سواء من النيارة التامة أو من المحكمة- في الشريتة اإلسالمية البي‬
‫سرق وأن طرقت مثل هذه التقورة وغيرها في مجهاالت وحهاالت سهوق نقهو‬
                                                  ‫رترضاا عرر هذه الدراسة.‬

                                                                   ‫ا‬
                                ‫ثاني ً: خطة البحث, وطريقة تناول الموضوعات‬

‫ردأت الرحث رتد االبكال على اهلل وطلب متونبه في فدل بمايدي بحهدثت‬
      ‫فيه عن أه االخبالفات األساسية رين الشريتة اإلسالمية والقانون الوضتي.‬
‫ومن ث انبقلت إلى الفدل األول الذي يتالج عقورة الحرس في القانون, في ثهالث‬
                                                       ‫مراحث رئيسية وهي:‬



                                    ‫1‬
‫المرحث األول عن فكرة وبتريق الحرس في القانون, وكان عرارة عهن مطلرهين‬
                    ‫يبناول األول الفكرة والثاني بتريق الحرس في كبب القانون.‬
‫أما المرحث الثاني فقد جتلبه في أنواع الحرس في قانون الجزاء, والذي كان مطلره‬
‫األول في الحرس مع الشغل, والثاني في الحرس الرسيط, أما الثالهث فقهد أفردبهه‬
                                                          ‫للحرس االحبياطي.‬
                     ‫ا‬
‫ويأبي رتد ذلك المرحث الثالث الذي كان مخدد ً لبناول بهأثير عوامهل‬
‫الرأفة عند بطريق عقورة الحرس رالنسرة للقاضي كما أوردها القانون عرهر ثهالث‬
‫مطالب, كان األول عن الظروق المخففة القضائية, والثاني في مردأ إيقاق بنفيهذ‬
   ‫التقورة للمحكو عليه, والثالث الذي جاء عن فكرة االمبناع عن النطق رالتقاب.‬


‫ث انبقلت إلى الفدل الثاني من الرحث رالبحدث عن الحرس فهي الشهريتة‬
                              ‫اإلسالمية, عرر ثالث مراحث رئيسية أيضا وهي:‬
‫المرحث األول عن بتريق ومشروعية الحرس في الشريتة اإلسالمية مهن خهالل‬
                            ‫مطلرين, األول في البتريق والثاني في المشروعية.‬
                                      ‫ا‬
‫أما المرحث الثاني فكان مخدد ً للحديث عهن أنهواع الحهرس فهي الشهريتة‬
‫اإلسالمية, وهي الحرس البتزيري الذي هو المطلب األول, والحهرس االسهبيثاقي‬
                                                 ‫الذي كان في المطلب الثاني.‬
                  ‫ا‬
‫وقد جاء المرحث الثالث كآخر مرحث في هذه الدراسة مبحدث ً عن األحهوال البهي‬
                                     ‫يشرع فياا الحرس في الشريتة اإلسالمية.‬
                                                                 ‫ا‬
‫مبمني ً أن يساه هذا الرحث المبواضع في زيادة الجانب المترفهي لهدا الراحهث‬
                                                      ‫القانوني ووكيل النيارة.‬
                                         ‫ا‬
‫وإن كان من كمال وبوفيق فاو حبم ً من اهلل برارك وبتالى, وإن كان من خطهأ أو‬
                                                             ‫ا‬
                                ‫بقدير فحبم ً هو من نفسي الرشرية والشيطان.‬
                              ‫وهللا ولي التوفيق‬


 ‫مصعب الرويشد‬


                                    ‫2‬
                                ‫فصل تمهيدي‬
                  ‫في االختالفات األساسية بين الشريعة اإلسالمية والقانون الوضعي‬


              ‫ا‬       ‫ا‬
‫تختلف الشريعة اإلسالمية عن القوانين الوضعية اختالف ً أساسي ً من ثالث وجوه:‬

‫الوجه األول: أن القانون من دنع الرشر, أما الشريتة اإلسالمية , من عند‬
            ‫ا‬                                                     ‫ال‬
‫اهلل وك ً من الشريتة والقانون يبمثل فيه رجالء دفاء دانته, ونظرً ألن القانون‬
‫من دنع الرشر فإنه يبمثل فيه نقص الرشر وعجزه وضتفا وقلة حيلبا , ومهن‬
                                              ‫ث فالقانون عرضة للبغيير والبرديل.‬
‫أما الشريتة اإلسالمية فدانتاا هو اهلل, وببمثل فياا قدرة الخهالق وكمالهه‬
‫وعظمبه وإحاطبه رما كان وما هو كائن, ومن ث داغاا التلي الخرير رحيث بحيط‬
‫ركل شيء في الحال واالسبقرال حيث أحاط ركل شيء علمه, وأمر سرحانه وبتالى‬
                                ‫أنه ال برديل وال بغيير فقال (ال برديل لكلمات اهلل).‬


 ‫الوجه الثاني: أن القانون عرارة عن قواعد مؤقبة بضتاا الجماعة لبنظهي‬
                        ‫ا‬
‫شئوناا وسد حاجاباا, فاي قواعد مبأخر عن الجماعة غدً, ألن القوانين ال ببغيهر‬
                                                           ‫رسرعة بطور الجماعة.‬
‫أما الشريتة فقواعدها وضتاا اهلل على سريل الدوا لبنظي شهئون الجماعهة,‬
‫فقواعدها دائمة وال بقرل البغيير وال البرديل , وهذه الميزة البي ببميز راا الشهريتة‬
                                                     ‫بقبضي من الوجاة المنطقية:‬
‫1. أن بكون قواعد الشريتة وندوداا من المرونة والتمو رحيث ببسع لحاجات‬
  ‫الجماعة ماما طالت األزمان وبطورت الجماعة, وبتددت الحاجات وبنوعت.‬
‫2. أن بكون قواعد الشريتة وندوداا من السمو واالربفاع رحيث ال يمكهن أن‬
                               ‫ببأخر في وقت أو عدر عن مسبوا الجماعة.‬
‫ولقد مر على الشريتة اإلسالمية أكثر من أررتة عشر قرنا بغيهرت خاللاها‬
           ‫ا‬     ‫ا‬
‫األوضاع أكثر من مرة , وبطورت األفكار واآلراء بطورً كريرً, واسهبحدثت‬
‫من التلو والمخبرعات ما ل يكن يخطر على خيال إنسان, وبغيهرت قواعهد‬


                                       ‫3‬
‫القانون الوضتي وندوده مرات عديدة لببالء مع الحاالت الجديدة, ورالرغ‬
‫من هذا كله, ومع أن الشريتة اإلسالمية ال بقرل البغيير والبرديل, ظلت قواعهد‬
‫الشريتة وندوداا أسمى من مسبوا الجماعات, والظروق الجديدة, وأكفهل‬
         ‫ربنظي وسد حاجابا , وأقرب إلى طرائتا وأحفظ ألمنا وطمأنينبا .‬


‫الوجه الثالث: أن الجماعة هي البي بدنع القانون وبلونه رتاداباها وبقاليهدها‬
                                                                   ‫وباريخاا.‬
‫أما الشريتة اإلسالمية فإناا ليست من دنع الجماعة, كما أناا ل بكن نبيجة‬
‫لبطور الجماعة وبفاعلاا , وإنما هي من دنع اهلل الذي أبقن كل شيء خلقهه, وإذا‬
‫ل بكن الشريتة من دنع الجماعة, فإن الجماعة نفسهاا مهن دهنع الشهريتة,‬
‫فالمقدود من الشريتة قرل كل شيء هو خلهق األفهراد الدهالحين والجماعهة‬
‫الدالحة, وإيجاد الدولة المثالية, ومن هنا جاءت ندوداا أرفع من مسبوا التال‬
                                      ‫ً‬
‫كله وقت نزولاا على رسوله نموذجا من الكمال ليوجهه النهاس إلهى الطاعهات‬
‫والفضائل, ويحملاا على البسامي والبكامل حبى يدلوا أو يقبرروا مهن مسهبوا‬
                                                             ‫الشريتة الكامل.‬
‫وقد أدت الشريتة وظيفباا طالما كان المسلمون مبمسهكين راها, عهاملين‬
                                       ‫ا‬
‫رأحكاماا ولو أراد اهلل رالمسلمين خيرً لتلموا أن الشريتة اإلسالمية وقهد جهاءت‬
‫كاملة ال يشوراا نقص حاملة في طياباا وسائل البقد والبطور المسبمر للمجبمهع,‬
‫وهي أدلح الشرائع, ألناا في كل األحوال برمي إلى بكوين الجماعهة ومراعهاة‬
                                                   ‫ا‬
‫مدالحاا وبوجيااا دائم ً للبقد المسبمر والبطور الدالح, وال بقنع من ذلك رمها‬
                                                         ‫هو دون الكمال البا .‬




                                     ‫4‬
         ‫وبالتالي تظهر لنا المميزات الجوهرية التي تمييز الشريعة عن القانون:‬
‫1. الكمال: بمباز الشريتة على القوانين الوضتية رالكمال, أي رأناا اسبكملت كهل‬
‫ما بحباجه من القواعد والمرادئ والنظريات البي بكفل سد حاجات الجماعة في‬
                                              ‫الحاضر القريب والمسبقرل الرتيد.‬
‫2. السمو: بمباز الشريتة على القوانين الوضهتية رالسهمو, أي رهأن قواعهدها‬
‫ومرادئاا أسمى دائما من مسبوا الجماعة, وأن فياا من المرادئ والنظريهات‬
               ‫ما يحفظ لاا هذا المسبوا السامي ماما اربفع مسبوا الجماعة.‬
‫3. الدوام: بمباز الشريتة اإلسالمية على القوانين الوضتية رالهدوا , أي رالثرهات‬
‫واالسبمرار فندوداا ال بقرل البتديل أو البرديل ماما مرت األعوا وطالهت‬
        ‫.(1)‬
           ‫األزمان وهي مع ذلك بظل حافظة لدالحيباا في كل زمان ومكان‬




                            ‫(1) المسئولية الجنائية في قانون التقورات واإلجراءات الجنائية ص7‬



                                        ‫5‬
                    ‫الفصل األول‬
              ‫عقوبة الحبس في القانون‬




                                       ‫وفيه ثالث مباحث‬


           ‫المبحث األول: فكرة الحبس وتعريفه في القانون‬
                  ‫المبحث الثاني: أنواع الحبس في القانون‬
‫المبحث الثالث: تأثير عوامل الرأفة عند تطبيق عقوبة الحبس‬




                         ‫6‬
                    ‫المبحث األول : فكرة الحبس وتعريفه في القانون:‬

                                                           ‫وفيه مطلبين :‬
                                                    ‫المطلب األول: الفكرة‬
                                                  ‫المطلب الثاني التعريف‬

                                                       ‫المطلب األول : الفكرة‬
‫بميزت البشريتات البقليدية راعبرافاا رتقورات مانتة للحرية مبنوعة وبفسر‬
 ‫هذه الخطة راعبرارين : األول, أن هذه البشريتات أدخلت إدالحات فهي الهنظ‬
‫التقارية رالقياس إلى ما كانت بقهرره البشهريتات القديمهة, وقهد بمثلهت ههذه‬
‫اإلدالحات في إلغاء التقورات الردنية وحدر اإلعدا في نطاق ضهيق, فبربهب‬
‫على ذلك أن قل عدد التقورات البي يسبطيع الشارع أن يخبار مناا الجزاء الهذي‬
‫يقرره للجرائ البي ينص علياا, فكان الرد من بنويع نظ منع الحرية وأسهاليراا‬
‫حبى يجد القانون في هذا البنوع التدد الكافي من التقورهات البهي بحهل محهل‬
‫التقورات البي اسبرتدت, أما االعبرار الثاني, فاو أن ههذه البشهريتات حدهرت‬
‫التقورات المانتهة‬   ‫التقورة في الردع التا , فحردت على أن بفرد لرت‬       ‫أغرا‬
‫للحرية نظاما قاسيا ببميز ره عن راقي التقورات المانتة للحرية األخهرا, ويفسهر‬
‫هذا نشوء عقورة األشغال أو األشغال الشاقة البي بميزت رقواعد دارمة ال يرررها‬




                                     ‫7‬
‫نظا قهاس‬         ‫اإلدالح أو البأهيل, وإنما هي مجرد بترير عن إرادة الشارع فر‬
                           ‫(1)‬
                                 ‫يالئ في بقديره خطورة الجرائ المتاقب علياا راا.‬

                                                             ‫المطلب الثاني: التعريف‬
‫يطلق على هذه التقورة مسمى الحرس في القانون إذا قلت مدباا على ثالثة‬
‫سنوات وزادت على أررتة وعشرين ساعة, وبسمى السجن إذا زادت على الثالثهة‬
                                  ‫سنوات, إلى أن بسبغرق عمر المحكو عليه كلاا.‬
‫وعقورة السجن هي عقورة أدلية في قانون الجزاء, هي وضهع المحكهو‬
‫عليه في أحد السجون التمومية, وبشغيله داخل السجن أو خارجه في األعمال البي‬
                                                                          ‫بتيناا الحكومة.‬
‫أما الحرس فاو عقورة أدلية في مواد الجنح والمخالفهات, وههي وضهع‬
 ‫(2)‬
       ‫المحكو عليه في أحد السجون المركزية أو التمومية, المدة المحكو راا عليه.‬




                                             ‫(1) شرح قانون العقوبات اللبناني القسم العام ص707‬
                                                           ‫(2) الموسوعة الجنائية ج5 ص11‬


                                         ‫8‬
                                                                    ‫المبحث الثاني‬
                                               ‫أنواع الحبس في قانون الجزاء:‬


                                                                ‫وفيه ثالث مطالب‬
                                              ‫المطلب األول: الحبس مع الشعل‬
                                                 ‫المطلب الثاني: الحبس البسيط‬
                                             ‫المطلب الثالث: الحبس االحتياطي‬



                                             ‫المطلب األول: الحبس مع الشغل:‬

‫بكون عقورة الحرس مقبرنة رالشغل في حالبين: األولى إذا كانهت التقورهة‬
                                                         ‫المحكو راا سنة فأكثر.‬
‫الحاالت ماما كانت مهدة‬    ‫الثانية إذا نص قانون الجزاء على ذلك في رت‬
                                                                      ‫(1)‬
                                                                            ‫التقورة.‬
                ‫وقد نص قانون العقوبات على هذه الحاالت, وعلى الخصوص:‬
                                          ‫1. في السرقة والشروع فياا.‬
                                        ‫2. في إخفاء األشياء المسروقة.‬
         ‫ا‬      ‫ا‬
‫3. في قبل الحيوانات وسماا واإلضرار راها ضهررً كريهرً, وإبهالق‬
                                                         ‫المزروعات.‬
                           ‫4. في حيازة المواد المخدرة أو اإلبجار راا.‬


                                                ‫المطلب الثاني: الحبس البسيط:‬
‫يجب أن يكون الحرس رسيطا في المخالفات حيث أن ال فائدة من الشغل مدة‬
                                                          ‫(1)‬
                                                                ‫ال ببجاوز أسروعا.‬

                                        ‫(1) الوسيط في قانون التقورات القس التا ص775‬


                                    ‫9‬
‫والحرس الرسيط ال يقبضي بكليق المحكو عليه رشغل ما داخل السهجن أو‬
                                                       ‫خارجه, إال إذا رغروا في ذلك.‬
‫ويبميز المحكو عليه رالحرس الرسيط رأنه يجوز لمدير عا السهجون رتهد‬
   ‫ا‬
  ‫المزايا المقررة للمحروسين احبياطي ً.‬        ‫موافقة النائب التا أن يمنحا كل أو رت‬
‫وكذلك للمحروس رمدة ال ببجاوز ثالثة شاور أن يطلب رهدال مهن بنفيهذ‬
‫التقورة عليه, بشغيله خارج السجن طرقا للقيود المندهوص علياها فهي قهانون‬
           ‫(2)‬
                 ‫اإلجراءات الجنائية, ما ل ينص الحك على حرمانه من هذا الخيار.‬


                                                  ‫المطلب الثاني: الحبس اإلحتياطي:‬
‫الحرس االحبياطي هو من أه وأخطر أنواع اإلجراءات البي ببخهذ ضهد‬
‫المبا , ولذلك قد وضع المشرع له التديد من القيود والضمانات البي بهنظ ههذا‬
                                     ‫اإلجراء, والبي بؤدي إلى بحقيق الادق منه.‬
‫ويترق الحرس اإلحبياطي رأنه سلب حرية المبا مدة من الزمن بحهددها‬
                         ‫مقبضيات البحقيق ومدلحبه وفق ضوارط قررها القانون.‬
‫وليس هو عقورة, على الرغ من ابحاده في طريتبه من التقورات السهالرة‬
‫للحرية, ذلك أنه ل يددر ره حك راإلدانة, واألدل المقرر أنه "ال عقورة, رغيهر‬
    ‫حك قضائي راإلدانة".=شرح قانون اإلجراءات الجنائية ص007 نجيب حسني‬
‫وقد أجاز المشرع حرس المبا احبياطيا لمدلحة البحقيق كالمحافظة على األدلهة‬
‫والقرائن المادية ومنع الضغط على الشهاود, ومنهع االبدهال المريهب رهين‬
‫المساهمين في الجريمة, وكذا لبادئة الرأي التا , والحيلولة دون ههروب المهبا ,‬
‫فاو إجراء أمن, وإجراء بحقيق, وضمان لبنفيذ الحك إذا ددر راإلدانة, وقد نهص‬
‫عليه قانون اإلجراءات رقوله "إذا رؤي أن مدلحة البحقيق بسبوجب حرس المهبا‬
‫احبياطيا لمنته من الارب, أو من البأثير على سير البحقيق, جاز حرسه احبياطيها‬
‫المبا علهى‬        ‫عليه, ويجب عر‬      ‫لمدة ال بزيد على ثالثة أساريع من باريخ القر‬

                                                           ‫(1) الموسوعة الجنائية ج5 ص41.‬
                                              ‫(2) الوسيط في قانون التقورات القس التا ص575‬


                                         ‫01‬
‫رئيس المحكمة قرل انبااء هذه المدة لبجديد الحهرس االحبيهاطي, وأمهر رئهيس‬
‫المحكمة ربجديد الحرس بحدد فيه مدة الحرس رحيث ال بزيد على خمسة عشر يوما‬
                                        ‫(1)‬
                                              ‫في كل مرة يطلب فياا بجديد الحرس.‬
                         ‫لذلك فقد وردت قيود على هذا الحبس بنص المادة وهي:‬
‫1. من حيث جسامة الجريمة, رحيث يجب أن بكون على قدر من الجسامة سهواء‬
‫كانت جناية أو جنحة, ولكن ال يجوز الحرس اإلحبياطي من أجل جريمة متاقب‬
‫علياا رالغرامة فقط, وال يجوز كذلك حرس الحدث الذي ل يب السهارتة مهن‬
‫عمره, ألنه غير مسئول جنائيا, وال الحدث الذي ل يب الخامسهة عشهر مهن‬
‫عمره, ألنه ال يقضى عليه سوا ربدارير متينة نص علياا قانون األحداث فهي‬
‫المادة السادسة, والمحقق هو الذي يقدر عنادر الجريمة من مخبلق ظروفاا,‬
‫لبحديد ودفاا القانوني والتقورة المقررة لاا, واذا كان هناك عدة جرائ , وجب‬
                            ‫أن بكون أحداها على األقل متاقب علياا رالحرس.‬
‫2. من حيث كفاية األدلة على المبا , رحيث يجب أن بكون كافيهة ألن المشهرع‬
‫بوافر دالئل جدية, فمن راب أولى الحرس االحبياطي رحيهث‬           ‫اشبرط في القر‬
‫برشح األدلة القائمة إلدانبه, فال بكون مجرد ظنون أو اسبنباجات, ولن بضهار‬
                       ‫التدالة إذا قد المبا للمحاكمة الجنائية وهو مفرج عنه.‬
‫3. من حيث وجوب سماع أقواله, رحيث أوجب المشرع على المحقهق أن يسهمع‬
                        ‫ا‬
‫أقوال المبا قرل إددار األمر رحرسه احبياطي ً, والمقدهود مهن ذلهك ههو‬
                               ‫ال‬
‫اسبجواب المبا ومناقشبه في البامة بفدي ً وبمكينه من الدفاع عن نفسه, فإن‬
‫ً‬                                                         ‫ا‬
‫كان حاضرً فقد يررر بدرفه ويدفع عن نفسه الشراات, فال يكون ثمة مرهررا‬
‫عليه, وجب أن يسبمع المحقق ألقواله قرهل‬                  ‫ا‬
                                                ‫لحرسه, وإن كان هارر ً وب القر‬
‫عليه, وإذا ل يب سماع أقوالهه‬      ‫مضي أررتة وعشرين ساعة من باريخ القر‬
                                               ‫ال‬
                                              ‫كان أمر الحرس االحبياطي راط ً.‬
‫وأمر الحرس االحبياطي يكون نافذا في جميع أنحاء الرالد وبوارتاا خالل مهدة‬
     ‫(1)‬
           ‫ثالثة أشار من باريخ ددوره, وإال أدرح راطال وبتين إددار أمر جديد.‬

                                                             ‫(1) قانون اإلجراءات 51‬


                                      ‫11‬
‫أما مدة الحرس االحبياطي فبكون محددة ومتينة كنوع مهن الضهمان لحريهة‬
                                               ‫المبا ويخضع ذلك لتدة قواعد, وهي:‬
   ‫1. يسري أمر الحرس االحبياطي لمدة ال بزيد على ثالثة أساريع من باريخ القر‬
‫على المبا , فيجوز أن بكون المدة أقل ث يمبد إلى ثالثة أساريع, وبحسب المدة‬
                        ‫, وليس من باريخ إددار أمر الحرس.‬               ‫من باريخ القر‬
‫2. إذا رأا المحقق بجديد الحرس االحبياطي, وجب عليه قرل انبااء مهدة الثالثهة‬
‫األوراق على رئيس المحكمة الكليهة ليدهدر أمهره رتهد‬                    ‫أساريع أن يتر‬
‫االسبماع إلى أقوال المبا ودفاعه إما رالبجديد أو رإخالء سريل المبا , فإن جدد‬
‫الحرس فال بزيد المدة عن خمسة عشر يوما في كل مهرة, وإذا له يحضهر‬
‫المبا , أمر رئيس المحكمة رإخالء حسب بقديره لظروق الدعوا أو البجديهد‬
                ‫لفبرة أقل من البي يبمكن فياا المبا من المثول لسماع أقواله.‬
   ‫3. حدد المشرع سلطة رئيس المحكمة في البجديد رسبة أشار من باريخ القهر‬
‫على المبا , فإن ل ينبه خاللاا أدرح البجديهد مهن اخبدهاص المحكمهة‬
‫المخبدة أدال رنظر الدعوا, وال يزيد كل بجديد يبقرر مناا عن ثالثين يوما‬
‫ما دامت مدلحة البحقيق بسبوجب ذلك رتد إطالعاا علهى األوراق وسهماع‬
 ‫أقوال المبا ولاا أن بجدد المدة أقل من الثالثين يوما أو أن بخلي سريل المبا‬
                      ‫حسب بقديرها لظروق الدعوا وما ب فياا من بحقيقات.‬
‫4. إذا حك على المبا راإلدانة حسرت مدة الحرس االحبياطي من مدة عقوربه عن‬
                                               ‫(2)‬
                                                     ‫الجريمة البي أوقق على ذمباا.‬
‫وعلة ذلك كما يرا الفقااء, أنه مهن التهدل اسهبنزالاا مناها ألن الحهرس‬
   ‫االحبياطي يبربب عليه بقييد الحرية, كالتقورات السالرة للحرية, كما رأا الهرت‬
               ‫ال‬
‫أنه في حالة الحك راإلدانة يتبرر الحرس االحبياطي بنفيذا متج ً للتقورهة, ومهن‬
‫التدل أن ينبفع رإنقاص التقورة المحكو عليه راا والذي اسبوفى جهزاءه مقهدما,‬



             ‫(1) قانون اإلجراءات الجزائية, المذكرة اإليضاحية وشرح عرد الوهاب حومد ربدرق‬
                       ‫(2) قانون اإلجراءات والمحاكمات الجزائية وشرح عرد الوهاب حومد ربدرق‬


                                          ‫21‬
‫قرره القانون عن الضرر الذي‬          ‫ويرا آخرين أن االسبنزال هو نوع من البتوي‬
                           ‫(1)‬
                                 ‫يسرره الحرس االحبياطي للمحكو عليه قرل اإلدانة.‬
          ‫أما عن النظام الذي يجب إتباعه على المحبوس احتياطيا فهو كالتالي:‬
‫لما كانت القاعدة أن المبا ررئ حبى بثرت إدانبه رحك ناائي لذا روعي أن‬
‫يكون للحرس االحبياطي نظامه الخاص, فيكون للمحروس في السجن أقهرب إلهى‬
‫الحياة التادية فال يلز رالشغل مثال, كما أجاز قانون السجون للمحروسين احبياطيها‬
‫مقارلة زائريا ومراسلة من يشاؤون ما ل يرد رأمر الحرس ما يمنهع مهن ذلهك‬
‫لمدلحة البحقيق, ويجوز لمحامي المحروس احبياطيا الحدول علهى إذن كبهاري‬
‫وكيل النيارة أو المحقق رمقارلبه على انفراد, وال يسهمح ألحهد رجهال السهلطة‬
            ‫االبدال ره داخل السجن إال رأذن كباري من النيارة التامة أو المحقق.‬




                                                      ‫(1) الموسوعة الجنائية ج5 ص27‬



                                        ‫31‬
                                                               ‫المبحث الثالث‬
                                ‫تأثير عوامل الرأفة عند تطبيق عقوبة الحبس:‬


                                                            ‫وفيه ثالث مطالب‬
                                      ‫المطلب األول :الظروف المخففة للعقوبة‬
                                           ‫المطلب الثاني :إيقاف تنفيذ العقوبة‬
                          ‫المطلب الثالث :االمتناع عن النطق بالعقاب (اإلختبار)‬


                                      ‫المطلب األول: الظروف المخففة للعقوبة‬
‫منح القانون للقاضي بقدير الظروق المخففة للتقورة, فإن شاء أعطاها, وإن‬
                                                             ‫شاء سكت عناا.‬
‫وقد ندت المادة 37 من قانون الجزاء على أنه "يجوز للمحكمهة إذا رأت‬
‫أن المبا جدير رالرأفة - رالنظر إلى الظروق البي اربكرت فياها الجريمهة, أو‬
‫رالنظر إلى أخالقه أو ماضيه أو سنه- أن بسبردل رتقورة اإلعدا , عقورة الحهرس‬
‫المؤرد, أو الحرس المؤقت الذي ال بقل مدبه عن خمس سنوات, وأن بسبردل رتقورة‬
         ‫الحرس المؤرد, عقورة الحرس المؤقت الذي ال بقل مدبه عن ثالث سنوات"‬
‫وهكذا ل يشأ القانون الكويبي أن يحدر الحاالت البي يجوز فياا القاضهي مهنح‬
                              ‫البخفيق, رل برك للقاضي مطلق الحرية في ذلك.‬
‫القوانين األجنرية مسلكا آخر, حين حددت الحاالت البهي‬      ‫وقد سلكت رت‬
 ‫يجوز فياا للقاضي أن يخفق التقورة, مثل القانون السوفيبي, والقانون السويسري.‬
‫وإذا كان القانون الكويبي ل يذكر إال البخفيق في حالبي الجناية المتاقهب علياها‬
‫راإلعدا , وبدرح الحرس المؤرد أو المؤقت مدة ال بقل عن خمس سنوات, والجناية‬
‫المتاقب علياا رالحرس المؤرد, وبدرح الحرس المؤقت مدة ال بقهل عهن ثهالث‬
‫سنوات, فأما الجنايات المتاقب علياا رالحرس المؤقت, والجنح المتاقرهة رهالحرس‬
‫أدال, يجوز النزول فياا إلى الحد األدنى للحرس وهو أررهع وعشهرون سهاعة,‬
                                    ‫وذلك طرقا لمذكرة البفسيرية لقانون الجزاء.‬


                                    ‫41‬
‫ومن األفضل النص علياا دراحة, ال سيما وأن القانون يبضمن عقورهات‬
                                           ‫مؤقبة حدها األدنى أكثر من 42 ساعة.‬
‫ولكن قد يمنع القانون , من راب البشديد علهى الفاعهل , مهنح الظهرق‬
‫القضائي المخفق, وفي هذه الحال ال يجوز للقاضي أن يمنحه , وإن فتل فإن هذا‬
‫المنح راطل, ومن الحاالت القليلة البي منع فياا منح الظرق المخفق, المادة 2 من‬
‫القانون 13 حيث نص القانون على أنه "ال يجوز بطريق المهادبين 37,17 وههي‬
‫الخادة رمنح ظرق البخفيق – رأي حال على جريمة من هذه الجرائ (الخيانهة)‬
                    ‫إذا وقتت من موظق عا , أو شخص ذي دفة نيارية عامة..."‬
‫وإذا قررت المحكمة منح ظرق مخفق للفاعل , فإناا بخبار له التقورة رين‬
        ‫الحد األدنى الذي بسبطيع النزول إليه, ورين الحد األعلى للتقورة القانونية.‬
                             ‫وعلياا أن بتلل السرب الذي منحت من أجله البخفيق.‬
‫وإذا طالب المبا رالبخفيق, فإنه يدرح من واجب المحكمة أن برد عليه إذا‬
                                                                     ‫طلره.‬      ‫رف‬
     ‫وعد منحه لآلخرين.‬         ‫وإذا كان في الجريمة عدة أشخاص, جاز منحه للرت‬
‫والظروق المخففة القضائية ال بغير طريتهة الجريمهة, أي أن الجنايهة ال‬
            ‫(1)‬
                  ‫بدرح جنحة, ولو كانت التقورة بنزل إلى مسبوا عقورات الجنحة.‬
‫وال يجوز أن بقل عقورة الحرس المؤقت عن ثلث الحد األقدهى المقهرر‬
                                                                         ‫للجريمة.‬
‫ويجوز اسبثناء رالنسرة لألحداث النزول رالتقورة إلى أقل من ذلهك طرقها‬
                                           ‫للمذكرة اإليضاحية من قانون األحداث.‬


                                              ‫المطلب الثاني: وقف تنفيذ العقوبة‬
‫أجازت المادة 27 من قانون الجزاء للقاضي إذا أددر حكما علهى الفاعهل , أن‬
‫يقرر وقق بنفيذ هذا الحك , العبرارات ببتلق رأخالق المبا , أو ماضيه أو سنه, أو‬


                                                  ‫(1) شرح قانون الجزاء الكويبي ص273‬


                                      ‫51‬
‫الظروق البي اربكب فياا الجريمة, إذا كان من شأناا أن بحمل القاضهي علهى‬
                                             ‫االعبقاد رأنه لن يتود إلى اإلجرا .‬
          ‫وواضح أن وقق البنفيذ هذا بدرير من بدارير الرحمة االجبماعية.‬
                ‫وفي رأي الذين نادوا بإدخاله في التشريع أن له ثالث اعتبارات:‬
‫األول: أنه يبيح للقاضي في التقورات القديرة عد إدخال المحكو عليه السهجن,‬
                                      ‫حبى ال يبأثر رسلوك اآلخرين فيه.‬
‫الثاني: أن الباديد رالتقاب يمكن أن يكون له أثر نفسي ال يقل عن أثهر التقورهة‬
                                 ‫نفساا مادامت كسيق مسلط على رأسه.‬
‫الثالث: أنه يدفع المحكو عليه إلى إدالح نفسه, حبى ال بنفذ فيه التقورة المتلقة,‬
                    ‫وإذا اعباد السلوك الشريق فاألغلب أنه لن ينبكس مرة ثانية.‬
‫ولكي يحق للقاضي أن يقرر وقق البنفيذ عن المحكهو عليهه, يجهب أن‬
                                                         ‫ببحقق الشروط البالية:‬
        ‫أوال: أن يكون الحك دادرا رحرس المبا سنبين على األكثر أو رالغرامة.‬
       ‫ا‬                          ‫ا‬                    ‫ا‬
‫فال رد إذً أن يددر القاضي حكم ً, وأن يكون هذا الحك مبضمن ً الحهرس‬
‫مدة ببراوح رين أررع وعشرين ساعة وسنبين على األكثر, فإذا كان الحك يبضمن‬
     ‫ا‬
‫الحرس مدة أكثر من سنبين, فال يجوز منح وقق البنفيذ, ألنه يكون مخالف ً لهنص‬
                                       ‫ال‬
                                      ‫القانون, ورالبالي يكون وقق البنفيذ راط ً.‬
                  ‫ال‬
‫ويجوز منح وقق التقورة لمن سرق عليه الحك قر ً, ولهو أدهرح حكمهه‬
                        ‫ال‬
‫ناائيا (وهو التائد) كما يجوز منحه لمن اسبفاد قر ً من وقق بنفيذ حكه سهارق,‬
                            ‫ا‬                                            ‫ً‬
                           ‫نظرا ألن القانون ل يشبرط أن يكون المسبفيد مربدئ ً.‬
‫وقد يرد سؤال رأنه هل يمنح وقق البنفيذ للمحكو عليه رالحرس في جنايهة,‬
                                     ‫إذا حك فياا القاضي رتقورة سنبين أو أقل؟‬
      ‫ا‬
‫والجواب, أن ذلك جائز, والحجة في ذلك أن نص القانون جاء مطلق ً, فقهد‬
‫جاء فيه "إذا قضت المحكمة رحرس المبا مدة ال بجاوز سهنبين..." وله يحهدد‬
‫القانون طريتة هذا الحرس وهل هو في جناية أو جنحة, والمطلق يرقى على إطالقه,‬
       ‫ولو أراد الشارع المنع في الجنايات لقال ذلك على غرار القوانين األخرا.‬


                                     ‫61‬
‫ث إن الغاية من وقق البنفيذ, هو بطريق مردأ من مرادئ السياسة اإلجرامية,‬
‫البي ال بريد أن بلقي رشخص ال يزال يؤمل الخير منه في وسط مورهوء, وههذه‬
              ‫الحكمة موجودة في حال الجناية, كما هي موجودة في حال الجنحة.‬
                                                          ‫ا‬
‫وأخيرً, برك القانون للقاضي حق المنح من عدمه, لذلك فاو غير مجرهر,‬
                            ‫ا‬
                          ‫إذا ل يشأ أ، يمنحه في حال الجناية (أو الجنحة طرت ً).‬


                          ‫ثانيا: اعبقاد المحكمة أن الفاعل لن يتود إلى اإلجرا .‬
‫وبسبخلص المحكمة اعبقادها هذا من أخالق المبا أو ماضيه أو سهنه أو‬
                                           ‫الظروق البي اربكرت فياا جريمبه.‬
‫ومن الضروري أن بذكر في حكماا, األسراب البهي حملباها علهى ههذا‬
                                                                     ‫االعبقاد.‬


                                                     ‫ثالثا: أن يوقع على بتاد:‬
                         ‫ويجب أن يبضمن هذا البتاد رأنه لن يتود إلى اإلجرا .‬
‫ومن حق المحكمة أن بكبفي رالبتاد, أو بطلب من المحكو عليهه بقهدي كفالهة‬
                     ‫شخدية أو عينية, حسرما براءا لاا أنه األضمن واألفضل.‬
‫و يسبحسن أن يوجه القاضي إلى المحكو عليه نديحة رلزو بحسهين سهلوكه,‬
                       ‫ا‬     ‫ً‬
                      ‫لاا إذا اربكب جرما جديدً.‬     ‫ويردره رالنبائج البي يبتر‬


                                    ‫المطلب الثالث: االمتناع عن النطق بالعقاب‬
‫أجاز القانون للقاضي, في حالة اربكاب شخص جريمة عقورباها الحهرس,‬
‫ماما كان نوعاا -جناية أو جنحة- إذا وجد "من أخالقه أو ماضهيه أو سهنه أو‬
‫الظروق البي اربكرت فياا جريمبه أو بفاهة هذه الجريمة ما يرتث على االعبقهاد‬
‫رأنه لن يتود إلى اإلجرا " أن يقرر االمبناع عن النطق رالتقاب, وهو مها يسهمى‬
                                                                          ‫ً‬
                                                             ‫أيضا (راالخبرار).‬



                                     ‫71‬
‫وواضح أن االخبرار ممنوع في الجرائ المتاقب علياا رالغرامات, وذلهك‬
‫على خالق وقق البنفيذ, وهذا فرق ها , كما أنه ممنهوع فهي جريمهة الخيانهة‬
                                                              ‫لدراحة النص.‬

                                          ‫ويقرر القاضي تكليف المتهم بما يلي:‬
 ‫1. بقدي بتاد, ركفالة شخدية أو عينية, أو ردون كفالة, رالبزا حسن السلوك.‬
‫الشروط البي يفرضاا عليهه القاضهي‬          ‫2. أن يلبز في البتاد رمراعاة رت‬
                                                               ‫لدالحه.‬
‫وهذه الشروط هي البي بفرق وقق وبنفيذ التقورة عن االخبرهار, واخبيارهها‬
   ‫مبروك للمحكمة, لبأمين حسن الرقارة عليه, ومساعدبه على النجاح في بجرربه.‬
‫ومن حق المحكمة أن بخضته إلشراق مندوب يمثل السلطة التامة, أو شخص‬
 ‫محسن يتاد إليه رذلك, أو مؤسسة مبخددة رذلك, ويجوز برديل المشرق إذا له‬
            ‫يررهن على أنه أهل للمامة, وإذا اقبضت مدلحة المحكو عليه ذلك.‬
‫فالشخص الخاضع لالخبرار ال يبمبع رحريبه كاملة كالشخص الذي بقرر وقهق‬
                                    ‫بنفيذ عقوربه, وإن كان مثله ال يدخل السجن.‬
‫ولذلك فإن وقق بنفيذ التقاب الرسيط يدلح ألشخاص زلت را القد , ولكنا ال‬
                            ‫ا‬
 ‫يمثلون خطورة على المجبمع, فيبركون أحرارً, يتملون علهى إدهالح أنفسها‬
 ‫رأنفسا , أما االخبرار فيدلح ألشخاص ال يوحون رثقة, ويخشى مهن ابجاههابا‬
‫وسلوكا , أن يربتدوا عن الدالح, ففرضهت علهيا بهدارير رقاريهة وحمايهة‬
                 ‫لمساعدبا على ذلك, ولذلك يجب بنظي هذه البدارير في القانون.‬
 ‫ومدة االخبرار سنبان, فاي أقدر من وقق البنفيذ, فإذا اجبازها رسال , أي له‬
‫يخل المبا رشروط البتاد "اعبررت إجراءات المحاكمة السارقة كأن ل بكن", أمها‬
‫إذا أخل راا, فإن المحكمة رناء على طلب يقد إلياا من النيارة التامة أو المحقق أو‬
‫الشخص الذي يشرق عليه, أو المجني عليه, بسير الدعوا البي أوقفباا المحكمة ,‬
‫وبقضي رالتقورة البي براها , ومدادرة الكفالهة التينيهة (أو بحدهيل الكفالهة‬
                                                                   ‫الشخدية).‬


                                     ‫81‬
           ‫ً‬
‫و االخبرار, كمؤسسة إلدالح الفاعل ررهنت على نجاحاا إجماال.=شرح قانون‬
                                                            ‫الجزاء الكويبي ص373‬


    ‫تطبيقات من أحكام التمييز بشأن عوامل الرأفة واالمتناع عن النطق بالعقاب:‬


      ‫المادة 17/1 من قانون الجزاء تنص على انه "إذا اتهم شخص بجريمة تستوجب‬
  ‫الحبس جاز للمحكمة إذا رأت من أخالق المتهم أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي‬
   ‫ارتكب فيها جريمته أو تفاهة هذه الجريمة ما يبعث على االعتقاد بأنه لن يعود إلى‬
   ‫اإلجرام آن تقرر االمتناع عن النطق بالعقاب" وقد جاء بالمذكرة التفسيرية للقانون‬
   ‫"أن تخفيف العقوبة قد تدرج من القانون تدرجا ملحوظا فبدأ بأخص الحاالت وهي‬
  ‫الحالة التي يرى فيها القاضي من أخالق المتهم أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي‬
   ‫ارتكب فيها جريمته أو تفاهة هذه الجريمة ما يبعث على االعتقاد بأنه لن يعود إلى‬
         ‫اإلجرام فيقرر االمتناع عن النطق بالعقاب" بما مؤداه أنه يتعين على قاضي‬
 ‫الموضوع أن يلتزم عند تقريره االمتناع عن النطق بالعقاب االعتبارات المشار إليها‬
     ‫في المادة المذكورة وأن يكون ذلك مؤديا ً عقالً ومنطقا ً إلى االعتقاد بأن المتهم لن‬
                                                                     ‫يعود إلى اإلجرام.‬
‫لحكم 114/7551 جلسة 4/01/5551 جزائي‬

    ‫من المقرر أن تقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكول لقاضي الموضوع‬
 ‫دون معقب عليه في ذلك وأن المشرع ترك للقاضي سلطة مطلقة في تقدير العقوبة -‬
    ‫بالنسبة إلى كل منهم- في الحدود المقررة بالقانون للجريمة وإعمال الظروف التي‬
‫يراها مشددة أو مخففة مادام أن ما انتهى إليه ال مخالفة فيه للقانون -كما هو الحال في‬
   ‫الدعوى- هذا إلى أن تقرير االمتناع عن النطق بالعقاب أو األمر بوقف تنفيذ الحكم‬
       ‫عند توافر شروطها من سلطة محكمة الموضوع، وكانت المحكمة لم تر وجها‬
    ‫للتقرير باالمتناع عن النطق بالعقاب وبالتالي األمر بوقف تنفيذ الحكم فال يقبل من‬
‫الطاعن المجادلة في هذا الشأن ويضحي ما يثيره من أن محكمة الموضوع قد ساوت‬
   ‫في العقوبة بينه وبين المتهم الثاني الذي دانه بنفس الجريمة ولم تضع في اعتبارها‬
      ‫عند تقدير العقوبة تعدد أنواع المخدر التي تعاطاها األخير أو الظروف المخففة‬
                    ‫واالعتبارات التي أشار إليها الطاعن في أسباب طعنه غير سديد.‬
‫الحكم 173/7551 جلسة 52/1/5551 جزائي‬


‫ومن المقرر أن األصل في الظروف المخففة أن أثرها يقتصر على العقوبات األصلية‬
‫دون العقوبات التبعية أو التكميلية مما مقتضاه أنه ال يجوز للمحكمة في حالة مبررات‬
  ‫التخفيف أن تعمل في شأن العقوبات التكميلية حكم المادة 17 من قانون الجزاء التى‬
    ‫تجيز التقرير باالمتناع عن النطق بالعقاب ، لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من‬


                                         ‫91‬
   ‫المادة 77 من قانون الجزاء تنص على وجوب القضاء بعقوبة المصادرة باعتبارها‬
  ‫عقوبة تكميلية متى كانت األشياء المضبوطة يعد صنعها أو حيازتها أو التعامل فيها‬
     ‫جريمة في ذاته وأن المادة 02 من القانون رقم 31 لسنة 0751 في شأن الجمارك‬
 ‫تعاقب على التهريب الجمركى وما في حكمه بعقوبة أصلية وبعقوبات أخرى تكميلية‬
 ‫وهى المصادرة وغرامة جمركية ال تجاوز ثالثة أمثال الضرائب والرسوم المستحقة‬
     ‫وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المطعون ضده ارتكابه جريمتى حيازة‬
  ‫وإحراز مادة األفيون المخدرة بقصد التعاطى وتهريبها جمركيا ثم رأى لالعتبارات‬
    ‫التى ساقها التقرير باالمتناع عن النطق بالعقاب وجاء الحكم على هذا النحو شامال‬
‫للعقوبة األصلية وأيضا للعقوبتين التكميليتين وهما المصادرة والغرامة الجمركية فإنه‬
    ‫يكون معيبا بما يوجب تمييزه تمييزا جزئيا في هذا الخصوص وتصحيحه باستبعاد‬
         ‫عقوبتى الغرامة الجمركية والمصادرة من تقرير االمتناع عن النطق بالعقاب.‬
‫الحكم 053/7551 جلسة 51/5551 جزائي‬




                                      ‫02‬
                        ‫الفصل الثاني‬
             ‫عقوبة الحبس في الشريعة اإلسالمية‬


                                             ‫وفيه ثالثة مباحث‬


     ‫المبحث األول: تعريف الحبس ومشروعيته في الشريعة اإلسالمية‬
                ‫المبحث الثاني: أنواع الحبس في الشريعة اإلسالمية‬
‫المبحــث الثالــث: الحــاالت التــي يشــرع فيهــا الحــبس‬




                             ‫12‬
                                                              ‫المبحث األول‬
                            ‫تعريف الحبس ومشروعيته في الشريعة اإلسالمية:‬


                                                               ‫وفيه مطلبين‬
                                              ‫المطلب األول: تعريف الحبس‬
                                           ‫المطلب الثاني: مشروعية الحبس‬


                                                               ‫المطلب األول‬
                                                          ‫الحبس في اللغة:‬
‫الحرس في اللغة هو المنع واإلمساك , مددر حرس , ويطلق على الموضع,‬
‫وجمته حروس رض الحاء, ويقال للرجل محروس وحريس وللجماعهة محروسهون‬
‫وحرس رض الحاء والراء, وللمرأة حريسة وللجمع حرائس, ولمن يقع منهه الحهرس‬
                                                                   ‫(1)‬
                                                                         ‫حارس‬
           ‫(2)‬
                 ‫والحرس ضد البخلية , واحبراسك الشيء أي اخبدادك نفسك ره.‬
‫والحرس هو المنع من اإلنرتاث, وقد يرد رمتنى المنع المطلق =عمدة الحفهاظ ج1‬
                                                                    ‫ص113‬




                                                ‫(1) الموسوعة الفقاية ج11 ص272‬
                                                    ‫(2) لسان الترب ج1 ص44‬


                                   ‫22‬
                                                                   ‫الحبس في االصطالح:‬
‫الحرس الشرعي هو بتويق الشخص ومنته من البدرق رنفسه سواء كان‬
                                                             ‫(1)‬
                                                                   ‫في ريت أو في مسجد.‬
       ‫وكذلك منع الشخص من الخروج إلى أشغاله ومامابه الدينية واالجبماعية .‬
‫وقد يكون الحرس رأن يررط الحريس رالشجرة, وليس من لوازمه الجتل في رنيهان‬
                                                                       ‫خاص متد لذلك.‬
‫والسجن رفبح السين يأبي رمتنى الحرس وأما ركسر السين فاهو مكهان الحهرس,‬
‫والجمع سجون, قال بتالى ((قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه)) قهرئ‬
               ‫رفبح السين على المددر, وركسرها على المكان, واألشار الكسر.‬
‫وقد يأبي الحرس رلفظ االعبقال, يقال اعبقلت الرجل حرسبه واعبقل لسانه إذا حرسه‬
                                                 ‫ومنع من الكال , وقد قال الشاعر:‬
                                 ‫(2)‬
                                       ‫أفادني السجن منه عقال لتقله سمي اعبقاال.‬
‫ومن االلفاظ ذات الدلة رالحرس هي الحجر رمتنى المنع لكن الفقااء يريدون رهه‬
‫المنع من البدرفات المالية كالحجر على السفيه, أو القولية كالحجر على المفبهي‬
‫الماجن, أو التلمية كالحجر على الطريب الجاهل, والمراد رالحجر بتويق البدرق‬
                                              ‫ال بتويق الشخص الذي يقدد حرسه.‬
‫وكذلك لفظ الحدر يأبي رمتنى الحرس من قوله بتالى ((وجتلنا جاهن للكهافرين‬
                                                     ‫(3)‬
                                                           ‫حديرا)) أي سجنا وحرسا.‬


                                                                         ‫المطلب الثاني‬
                                                                      ‫مشروعية الحبس:‬
‫ابفق الفقااء على مشروعية الحرس للندوص والوقائع الواردة فهي ذلهك,‬
                                   ‫وقد نقل عن رتضا أن النري ل يسجن أحدا.‬


                                                    ‫(1) موسوعة فقه ارن بيمية ج1 ص015.‬
                                            ‫(2) الشتر التراقي في القرن السادس عشر ص77.‬
                                                           ‫(3) الموسوعة الفقاية ج11 ص372‬


                                       ‫32‬
                                                            ‫من القرآن الكريم:‬
‫واسبدل المثربون رقوله بتالى ((الالبي يأبين الفاحشة من نسائك فاسبشادوا‬
‫عليان أررتة منك فإن شادوا فأمسكوهن في الريوت حبى يبوفاهن الموت أو يجتل‬
                                                               ‫اهلل لان سريال)).‬
‫وللتلماء أقوال في نسخ هذه اآلية مناا: أن الحرس نسخ فهي الزنهى فقهط‬
                                      ‫رالجلد والرج ورقي مشروعا في غير ذلك.‬
‫واسبدلوا أيضا رقوله بتالى((بحرسوناما من رتد الدالة فيقسمان راهلل)) ففي‬
                        ‫اآلية الكريمة إرشاد حرس من بوجب عليه حق حبى يؤديه.‬
‫واآلية غير منسوخة لتمل أري موسى األشتري راا في الكوفة زمن إماربه,‬
‫وفي الحرس جاء قوله بتالى (( وخذوه واحدروه )) وبقد متنا أن الحدر هو‬
‫الحرس, واآلية ليست منسوخة, وإلى مشروعية األسر ذهب الفقااء, رل إن األسير‬
                                                                ‫يسمى مسجونا.‬


                                                            ‫من السنة النبوية:‬
                 ‫ّ‬
‫ومما يدل على مشروعية الحرس في السنة حديث (لي الواجد يحل عرضهه‬
‫إغهالظ القهول والشهكاية,‬                                      ‫ي‬
                                ‫وعقوربه) والل ّ رمتنى المماطلة ويقدد رحل التر‬
‫والتقورة هي الحرس, وهذا قول جماعة من الفقااء مثل سفيان ووكيع وارن المرارك‬
                                                                 ‫وزيد رن علي.‬
‫وروي عن النري دلى اهلل عليه وسل أنه قال (إذا أمسك الرجل , الرجهل,‬
‫وقبله اآلخر, فيقبل الذي قبل, ويحرس الذي أمسك) , ورحنوه قضى علي رضي اهلل‬
‫عنه حين أمر رقبل القابل وحرس الممسك حبى يموت, ويترق هذا رالقبل دهررا‬
                                                       ‫أي الحرس حبى الموت.‬
‫وروي أن النري دلى اهلل عليه وسل حرس أحد رجلين من غفهار ابامها‬
                  ‫(1)‬
                        ‫رسرقة رتيرين وقال لآلخر:اذهب فالبمس, فذهب وعاد راما.‬


                                                   ‫(1) الموسوعة الفقاية ج11 ص472‬


                                      ‫42‬
‫وابخذ الحرس من أيا الرسول دلى اهلل عليه وسل , حين حرس رني قريظة‬
‫في دار المدينة, ث ابخذت له الدور في جميع األمدار, والظاهر أنه جهاء وقهت‬
‫كان الحرس فيه دار رالل, قال وكيع"قد ارن إدريس إلى شهريك (القاضهي) فهي‬
‫ودية, فأمر ره إلى الحرس-والحرس يومئذ في دار رالل- فالبفت إلى شريك, وهو‬
‫يذهب ره إلى الحرس, يقول: الحك في كذا وكذا -يفبيه- فقال شريك:أفت راذا أهل‬
                                                                     ‫(1)‬
                                                                           ‫دار رالل.‬


                                                                    ‫من اإلجماع:‬
‫ولقد أجمع الدحارة ومن رتده على مشروعية الحرس, وقد حرس الخلفهاء‬
‫الراشدون وارن الزرير والخلفاء والقضاة ومن رتده في جميع األعدار واألمدار‬
                                                ‫من غير إنكار, فكان ذلك إجماعا‬


                                                                           ‫من العقل:‬
‫وبدعوا الحاجة عقال إلى إقرار الحرس للكشق عن المهبا , ولكهق أههل‬
‫فسادا ويتبهادون ذلهك, أو‬       ‫الجرائ المنباكين للمحار , الذين يستون في األر‬
                        ‫(2)‬
                              ‫يترق منا ,ول يربكروا ما يوجب الحد أوالقداص.‬




                                  ‫(1) نظا الحك في الشريتة والباريخ اإلسالمي ج2 ص545‬
                                               ‫(2) الموسوعة الفقاية ج 11 ص172‬

                                     ‫52‬
                                                               ‫المبحث الثاني‬
                                         ‫أنواع الحبس في الشريعة اإلسالمية:‬


                                                                 ‫وفيه مطلبين‬
                             ‫المطلب األول: الحبس التعزيري "بقصد العقوبة"‬
                                            ‫المطلب الثاني: الحبس لإلستيثاق‬


                                                                ‫المطلب األول‬
                                             ‫الحبس التعزيري "بقصد العقوبة"‬


                                                                 ‫أ- موجباته:‬
‫الحرس رقدد التقورة يكون في األفتال والجرائ البي ل يشرع فياا الحهد‬
‫وهو من ضروب البتزير البي وردت في أحكا الخلفاء واألمهراء وفهي كبهب‬
                                                                   ‫(1)‬
                                                                         ‫الفقااء.‬


                                        ‫ب- الحبس التعزيري من حيث المدة :‬
‫أقل مدة للحرس البتزيري على القول الراحج عند الفقااء بكون ليو واحهد‬
‫أن يجوز الحرس رمقدار زمن دالة الجمتة عندما بحقق الزجر‬          ‫فقط, وقال الرت‬
                                 ‫وبكون مناسرة للذنب المربكب من المحروس.‬
‫أما أكثر مدة للحرس البتزيري فجماور الفقااء ل ينص على وجود الحهد‬
              ‫القاضي في بقديرها حسب أنواع الجرائ .‬      ‫األعلى لاا, وإنما يفو‬
‫الشافتية أجاز ذلك رشرط أن يكون الحامهل علهى ذلهك ههي‬           ‫لكن رت‬
                                             ‫المدلحة وليس البشفي واالنبقا .‬




                                               ‫(1) األحكا السلطانية ص132 ربدرق‬


                                   ‫62‬
‫وقد قس الفقااء الحرس حسب مدبه حيث سموا الحهرس ألقهل مهن سهنة‬
‫رالحرس القدير ويكون للجرائ الرسطة, وما كان أكثر من سنة سهموه رهالحرس‬
                                       ‫الطويل نظرا لخطورة األفتال الموجرة له.‬
‫واألدل أن يكون الحرس متلو المدة حين يحك ره القاضي, ولكن الفقاهاء‬
‫أجازوا إراا مدبه وعد بتريق المبا راا , أو بتليق انباائاا على بورة المجهر‬
                                                                     ‫ودالحيبه.‬
           ‫ا‬
‫وهناك وقائع وندوص دلت أنه يجوز أن يكون الحرس مؤردً كما ورد عن‬
       ‫(1)‬
             ‫عثمان رضي اهلل عنه أنه حرس ضارئ رن الحارث حبى مات في سجنه.‬


                                            ‫جـ - سقوط العقوبة وانقضائها:‬
                                                     ‫1- سقوط عقوبة الحبس:‬
             ‫ويقصد به توقيف تنفيذه بعد النطق به, سواء أبدئ بتنفيذه أم لم يبدأ.‬
                                                        ‫ويكون لألسباب التالية:‬
                                                                   ‫أ- بالمـوت:‬
‫حيث ينباي الحرس رموت الجاني النبااء موضع البكليق, وألن المقدهود‬
             ‫بتويق الشخص وقد فات, وال يبدور اسبيفاء الحرس رتد انتدا المحل.‬


                                                                  ‫ب- بالجنون:‬
‫وقد نص الفقااء على أن الجنون الطارئ رتد الجريمة يوقق بنفيهذ الحهرس, ألن‬
                                                 ‫ال‬       ‫ا‬
‫المجنون ليس مكلف ً وال أه ً للتقورة أو البأديب, إذ ال يتقل المقدود مهن حرسهه‬
                                                                  ‫لفقده اإلدراك.‬
‫قال أن الجنون ال يسقط البتزير ألن القدهد منهه البأديهب‬          ‫ولكن الرت‬
           ‫ً‬
    ‫والزجر, وإذا بتطل جانب البتطيل فال ينرغي بتطيل جانب الزجر منتا للغير.‬




                                                    ‫(1) الموسوعة الفقاية ج11 ربدرق‬


                                      ‫72‬
                                                                       ‫جـ - العفو:‬
‫في حالة كون الحق مبتلق رآدمي فإنه يسقط رتفوه مثل المهدين المحرهوس‬
                                                                        ‫لحق الدائن.‬


                                                                       ‫د- الشفاعة:‬
‫بجوز الشفاعة للمحكو عليه رالحرس بتزيرا قرل الردء ربنفيذ الحك ورتهده,‬
                                                   ‫(1)‬
                                                          ‫لما فياا من دفع الضرر.‬
‫ويقول الماوردي "فإن بفرد البتزير رحق السلطنة حك البقوي ول يبتلق ره‬
‫حق آلدمي, جاز لولي األمر أن يراعي األدلح في التفو أو البتزيهر وجهاز أن‬
‫يشفع فيه من سأل التفو عن الذنب, وروي عن النري دلى اهلل عليه وسهل أنهه‬
 ‫قال(اشفتوا إلي ويقضي اهلل على لسان نريه ما يشاء).=األحكا السلطانية ص732‬


                                                                       ‫هـ- التوبة:‬
‫ليس للبورة زمن محدد بترق ره, رل يتود بقدير إمكانية حدولاا إلى مها‬
                                         ‫يظار من قرائن نبيجة المراقرة والببرع.‬
‫غير أن هناك جرائ جسيمة بسبلز سرعة ظاور البورة لما في اإلدهرار‬
‫على الذنب من آثار خطيرة, مثل الردة البي حددت مدة بورباا رثالثة أيا , السهحر‬
                                                    ‫(2)‬
                                                          ‫الفقااء.‬     ‫كذلك عند رت‬


                             ‫وقد اشترط الفقهاء للتوبة شرطين أساسيين هما:‬
‫1- أن بكون الجريمة مما يبتلق رحق اهلل, فال بسقط البورة التقورة المقررة فهي‬
                                              ‫الجرائ البي بمس حقوق األفراد.‬
‫وحق اهلل هو ما يبتلق ره النفع التا أو ما يندفع ره ضرر عا , مهن غيهر‬
                                                                     ‫اخبداص رأحد.‬

                                                   ‫(1) الموسوعة الفقاية ج11 ص052‬
                                                   ‫(2) الموسوعة الفقاية ج11 ص152‬


                                    ‫82‬
‫2- أن بكون البورة مدحورة رإدالح التمل وهو ما يقبضي مضي مدة يتل راا‬
                                                                    ‫(1)‬
                                                                          ‫ددق البورة.‬


                               ‫د-الجمع بين الحبس التعزيري وعقوبات أخرى:‬
‫ويرجع أدل هذه المسألة إلى ما ذكره الفقااء من جواز اجبماع البتزير مع‬
                                                          ‫الحد, والقداص, والكفارة.‬
          ‫ا‬
‫ومن أمثلة اجبماع الحرس مع الحد, جلد الزاني الركر مائة حدً وحرسه سنة‬
                              ‫ً‬
                  ‫بتزيرا للمدلحة, وحرس المربد ثالثة أيا بتزيرا ث قبله حدا.‬
‫ومن أمثلة جمع الحرس مع القداص, حرس من جرح غيهره جراحهة ال‬
                        ‫ً‬
                   ‫ردال منه.‬     ‫يسبطاع في مثلاا القداص والحك عليه رالبتوي‬
‫ومن أمثلة الجمع رين الحرس والكفارة, حرس من ظاهر زوجبه حبى يكفهر‬
‫عن ظااره دفتا للضرر عن الزوجة, وحرس الممبنع عن أداء الكفهارات عمومها‬
                                                                          ‫حبى يؤدياا.‬
‫وقد قرر الفقااء مشروعية الجمع رين الحرس بتزيرا مع غيره من أنهواع‬
   ‫البتازير, كبقييد السفااء والمفسدين في سجونا , وحرس من طلهق فهي الحهي‬
‫وضرره في سجنه حبى يراجع زوجبه, وضرب المحروس الممبنع من أداء الحقوق‬
‫الواجرة, وحلق رأس شاهد الزور وحرسه, وحرس القابل عمدا إذا عفي عنهه مهع‬
                                                                            ‫جلده مائة.‬
‫هذا وقد أوكل الشرع مامة بقدير الجمع في التقورات للحاك , ألن أحهوال‬
                                                    ‫(2)‬
                                                          ‫الناس مخبلفة في اإلنزجار.‬




                                                               ‫(1) المسؤلية الجنائية ص42‬
                               ‫(2) احكا السجن ومتاملة السجناء في اإلسال ص 57 وما رتدها‬



                                      ‫92‬
                                                                   ‫المطلب الثاني‬
                                                               ‫الحبس لإلستيثاق:‬
                     ‫واإلستيثاق لغة: هو إحكا األمر وأخذه رالشيء الموثوق ره.‬
‫واصـطالحا: هو بتويق الشخص ومنته من البدرق رنفسهه رقدهد االسهبيثاق‬
                               ‫وضمان عد الارب , ال رقدد البتزير والتقورة.‬


                                              ‫وللحبس االستيثاقي ثالثة أسباب:‬
‫أ- بسبب التهمة: وهو بتويق ذي الريرة عن البدرق رنفسه حبى يبرهين أمهره‬
‫فيما ادعي عليه من حق اهلل أو اآلدمي المتاقب عليهه, ويسهمى أيضها رحهرس‬
                                            ‫(1)‬
                                                  ‫االسبظاار, ليكشق ره ما وراءه.‬
‫ويسبدل لمشروعيبه راآلية الكريمة(بحرسوناما من رتد الدهالة) , لحهرس‬
           ‫ال‬                                 ‫ا‬
‫النري دلى اهلل عليه وسل ناس ً من الحجاز اقببلوا فقبلوا رينا رج ً, وما يهروا‬
‫عن علي أنه حرس مبامين حبى أقروا, وحرس عمر رن عرد التزيهز ليزيهد رهن‬
                                                  ‫المالب ربامة أخذه أموال الدولة.‬
‫واعبرره الفقااء من السياسة التادلة إذا بأيدت البامة رقرينة قوية أو ظارت‬
                                   ‫أمارات الريرة على المبا , أوعرق رالفجور.‬
‫ورين الفقااء الجاة البي يحق لاا الحرس ربامة, ولا في المسهألة قهوالن,‬
‫األول أنه ليس للقاضي أن يحرس ربامة وإنما هو للوالي وحجبا أنهه مهن رهاب‬
‫البدرق في السياسة الشرعية البي يملكاا اإلمامو والوالي دون القاضي, إذ لهيس‬
                                                       ‫ً‬
                                          ‫للقاضي أن يحرس أحدا إال رحق وجب.‬
‫والقول الثاني يرا أن للوالي والقاضي أن يحرسا ربامة , وقد اسبدلوا رهأن‬
‫عمو الواليات وخدوداا, وما يسبفيده المبولي رالوالية راجهع إلهى األلفهاظ‬
‫واألحوال والترق, وليس لذلك حد في الشرع, فقد يدخل في والية القضهاء فهي‬
      ‫(2)‬
         ‫األمكنة ما يدخل في والية الحرب في زمان ومكان آخر ورالتكس.‬              ‫رت‬

                                                          ‫(1) الموسوعة الفقاية ص252‬
                                      ‫(2) أحكا الحرس ص75 , والموسوعة الفقاية ص452‬


                                     ‫03‬
                                                        ‫ب-الحبس لإلحتراز:‬
                                      ‫ا‬
                                     ‫واإلحتراز لغة : البحفظ على الشيء بوقي ً.‬
‫واصطالحا: البحفظ للمدلحة التامة على من يبوقع حهدوث ضهرر ربركهه وال‬
                                                      ‫يسبلز منه وجود بامة.‬
‫ً‬
‫وذكر الفقااء أ من أمثلبه: حرس التائن الذي يضر الناس رتينه احبهرازا‬
                                 ‫ً‬
      ‫من أذاه, وحرس نساء الرغاة ودريانا بحفظا عليا من المشاركة في الرغي.‬
‫وبنقضي مدة الحرس االحبرازي رزوال موجره, وراالطمئنان إلى أنهه لهن‬
                               ‫(1)‬
                                 ‫يحدث ضرر من إطالق المحروس أو األسير.‬


                                            ‫جـ- الحبس بقصد تنفيذ العقوبة:‬
‫أرجئ البنفيذ إلى أن يهزول‬    ‫إذا حال دون بنفيذ التقورة المحكو راا أمر عار‬
                ‫التذر, فإذا خيق هرب المطلوب بنفيذ التقورة عليه, جاز حرسه.‬
‫, والحامل, والنفساء, والمرضع, والمظنون حملاا حبى‬      ‫كأن يؤخر المري‬
                                                                      ‫بسبررأ.‬
                             ‫والمجروح والمضروب, والسكران حبى يدحوا.‬
‫ولذلك قال الفقااء أنه يسبلز الحرس للبنفيذ أمران, هما الحد والقدهاص,‬
‫فمن حك عليه رحد فيما دون النفس وهو متذور, حرس حبى يزول عذره, ومثهل‬
                                                            ‫(2)‬
                                                               ‫ذلك القداص.‬




                                                          ‫(1) أحكا السجن ص011‬
                                                          ‫(2) أحكا السجن ص311‬


                                     ‫13‬
                                                             ‫المبحث الثالث‬
                                           ‫األحوال التي يشرع فيها الحبس:‬


                      ‫أوال: الحبس في الجرائم الواقعة على النفس وما دونها:‬

                                                   ‫ا‬
‫1-حرس القابل عمدً لتد المكافأة في الد رينه ورهين المقبهول, وههو قهول‬
                                        ‫للمالكية وارن شااب الزهري.‬
             ‫2-حرس القابل المتفو عنه في القبل التمد, وهو رأي الجماور.‬
‫3-حرس المبسرب في القبل التمد دون مراشربه, كمن أمسك رجال آلخر ليقبله,‬
                                               ‫وهو مذهب الجماور.‬
         ‫4-حرس الجاني على ما دون النفس رالجرح ونحوه لبتذر القداص.‬
   ‫5-الحرس لبتذر القداص في الضرب واللط , وهو قول الحنفية والمالكية.‬
‫1- حرس التائن إذا ل يأبمر رأمر الحاك ركق أذاه عن الناس, وينفق عليه من‬
                      ‫ريت المال إن كان فقيرا, كما قال جماور الفقااء.‬
‫7-حرس المبسبر على القابل ونحوه, وقال ره ارن بيمية في السياسة الشهرعية‬
                             ‫"لبركه واجب البتاون على الرر والبقوا".‬
‫7-الحرس لمن امبنع عن الحلق ممن بجب عليه القسامة"وهي األيمان المكررة‬
                                  ‫في دعوا القبل", وره قال الجماور.‬
‫5-حرس من يمارس الطب من غير المخبدين, وقال رهه المالكيهة, عقارها‬
                                           ‫ومخافة إفساد أردان الناس.‬


                      ‫ثانيا: الحبس في جرائم التعدي على الدين وشعائره:‬
‫الحرس للردة, حبى بكبشق شرابه, ويسبباب, واخبلفهوا رهين وجورهه‬           ‫1-‬
                                         ‫وجوازه رالنسرة للقاضي.‬
                                 ‫ر‬
‫الحرس للزندقة, وهي كل من أس ّ الكفر وأظار اإليمان حبى ردر منهه‬         ‫2-‬
                                          ‫ما يدل على خريئة نفسه.‬


                                   ‫23‬
                             ‫ب‬
‫حرس المسيء إلى ريت النروة, رأن س ّ أحدا من أهل الريت السهبخفافه‬            ‫3-‬
                                       ‫رحق الرسول دلى اهلل عليه وسل .‬
‫الحرس لبرك الدالة, رإجماع الفقااء سواء في حال الجحود أو البكاسل,‬           ‫4-‬
                 ‫ا‬
 ‫عقورة القبل على البارك جحودً رتد حرسه إذا له‬          ‫ولكن أضاق الرت‬
                                                                  ‫يبب.‬
                  ‫ا‬
‫الحرس النبااك حرمة شار رمضان, رالفطر ناارً وهو قهول الفقاهاء‬               ‫5-‬
‫راإلجماع, أو رشرب الخمر, وقال ره الحنفية من المنقهول عهن علهي‬
                                                        ‫رضي اهلل عنه.‬
       ‫الحرس رسرب التمل رالردعة والدعوة إلياا, وره قال أكثر الفقااء.‬       ‫1-‬
          ‫الحرس للبساهل في الفبوا, كالمفبي الماجن, كما قال المالكية.‬       ‫7-‬
‫الحرس لالمبناع من أداء الكفارات, وهو قول مرجوح عنهد الشهافتية,‬             ‫7-‬
                                                ‫وقال المالكية يؤدب فقط.‬


                                                   ‫ثالثا:الحبس في جرائم األخالق:‬
‫1- حرس الركر الزاني رتد جلده, لقول النري دلى اهلل عليه وسل فيرجل زنى ارنه‬
‫الفقااء البغريب رالجرس,‬     ‫( وعلى ارنك جلد مائة وبغريب عا ) وقد فسر رت‬
                                              ‫وأوجب رتضا الحرس في المنفى.‬
  ‫الفقااء الذين ل يوجروا عليه القبل.‬      ‫2- حرس من يتمل عمل قو لوط, عند رت‬
‫3- حرس المبا رالقذق, كالذي يقو عليه شاهد واحد في بامبه آلخر, كمها قهال‬
                                                             ‫الحنفية والمالكية.‬
‫4- حرس المدمن على السكر بتزيرا رتد حده, كما فتل عمر رضي اهلل عنه حهين‬
 ‫جلد أرو محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات, وأمهر رحرسهه, فهأوثق يهو‬
                                                   ‫القادسية, ث أطلق رتد بوربه.‬
‫5- الحرس للدعارة والفساد الخلقي, كمن قرل األجنرية أو عانقاا, ومن خدع الرنات‬
‫وأخرجان من ريوبان, وأفسدهن على آرائان, كما بحهرس المهرأة الهداعرة,‬
                                          ‫والقوادة, وبضرب حبى بظار بورباا.‬


                                         ‫33‬
‫1- حرس المخنث من الرجال, والمبرجلة من النساء, كما قهال ارهن بيميهة فهي‬
                                                               ‫الفباوا.‬
‫7- الحرس لكشق التورات في الحمامات, كما نص القاضي األندلس يحيهى رهن‬
 ‫عمر على سجن داحب الحما وغلق حمامه إذا سال للناس كشق عورابا .‬
‫7- الحرس لمبخذ الغناء دنتة, حين يبسرب في فبنة الناس وفسهاده , وقهال رهه‬
                                                               ‫الحنفية.‬


                                                                    ‫ا‬
                            ‫رابع ً : الحبس في الجرائم الواقعة على األموال:‬
‫1- حرس التائد إلى السرقة رتد قطع يده, لمنع ضرره علهى النهاس, وقهال رهه‬
                                                             ‫الجماور.‬
‫2- حرس السارق بتزيرا لبتذر موجب القطع, سواء لشراة, أو لتد كفاية ندهاب‬
                                             ‫المسروقات في حد السرقة.‬
                               ‫3- حرس المبا رالسرقة, لوجود قرينة متبررة.‬
                                    ‫4- حرس الغادب حبى يرد ما اغبدره.‬
‫5- الحرس لالخبالس من ريت مال المسلمين, وذهب ره الدحارة, وحكي ذلك عن‬
                                       ‫عمر رن الخطاب مع متن رن زائد.‬
                                           ‫1- حرس الممبنع من أداء الزكاة.‬
                                                         ‫7- الحرس للمدين.‬
‫7- الحرس للبتدي على حق اهلل أو حقوق التراد, كالمراري, ومن راع الخمر, وفهي‬
                    ‫الغش واالحبكار, وعد النفقة على من بجب عليه نفقبه.‬
                                          ‫5- حرس الكفيل إلخالله رالبزامابه.‬


                                                                    ‫ا‬
                       ‫خامس ً: الحبس في الجرائم المتعلقة بالقضاء واألحكام:‬
‫1- حرس الممبنع من بولي القضاء, وهي لإلما حهين يكهون القضهاء واجرها‬
                       ‫شرعيا, وره قال المالكية, ديانة لحقوق المسلمين.‬



                                  ‫43‬
 ‫2- حرس المسيء إلى هيئة القضاء, كاالسبازاء رالقاضهي, أو شهب الخدهو‬
                                                             ‫لرتضا أمامه.‬
‫3- حرس المدعى عليه الحد والقداص حبى يتدل الشاود, حبهى يبثرهت مهن‬
                                 ‫الدعوا رحجة كاملة, بظار عدالة شاهده.‬
                   ‫4- حرس داحب الدعوا الكيدية, وقال ره الحنفية والمالكية.‬
‫5- حرس شاهد الزور, كما روي عن عمر وعلي رضي اهلل عناما, وقهال رهه‬
        ‫أكثر الفقااء, وزاد ارن بيمية رأن يحرس من يلقن شاادة الزور لغيره.‬
‫1- حرس المقر آلخر رمجاول المبناعه عن بفسيره, سواء كان إقراره من نفسهه‬
                                                            ‫ً د‬
                          ‫اربداء أو ا ّعي عليه ره, وره قال جماور الفقااء.‬


                                                                      ‫ا‬
                                          ‫سادس ً: الحبس في جرائم أمن الدولة:‬
       ‫المالكية.‬   ‫حرس الجاسوس المسل , وقال ره الحنفية والشافتي, ورت‬            ‫1-‬
               ‫حرس الرغاة, وه الخارجون على الحاك في الحاالت اآلبية:‬             ‫2-‬
 ‫‪ ‬إذا بأهروا للقبال, رقياما رأعمال بدل على إرادة الخهروج علهى اإلمها‬
                      ‫كشراء السالح, واإلجبماع للثورة, والبأهب للقبال.‬
‫‪ ‬أثناء القبال, فإذا أمسك الرغاة أثناء القبال حرسوا, وال يطلق سهراحا إذا‬
                   ‫خيق انحيازه إلى فئة أخرا أو عودبا إلى القبال.‬
‫الفقاهاء مهن المالكيهة‬     ‫‪ ‬ببرتا رتد القبال وحرسا , وهو قهول رته‬
                                                            ‫(1)‬
                                                               ‫والشافتية.‬




                               ‫(1) أحكا السجن في اإلسال و الموسوعة الفقاية ج11 ربدرق‬



                                     ‫53‬
                               ‫كلمــة أخيـــرة‬

   ‫1- إن عقورة الحرس في القوانين الوضتية هي التقورة األولى أو األساسية‬
                                    ‫ا‬
‫البي يتاقب راا في كل الجرائ بقرير ً, أما الشريتة في اإلسالمية فإن عقورة‬
 ‫الحرس احبياطية اضطرارية, وهي واحدة من خمس عشرة عقورة بتزيرية‬
‫بقريرا, مناا عقورات شديدة بناسب الجرائ الجسيمة, ومناا عقورات أقل شدة‬
   ‫بناسب الذنوب الخفيفة, وللقاضي أن يتاقب رواحدة من هذه التقورات أو‬
          ‫ً‬
  ‫يتفو عن المذنب رحسب خطئه, وال يحل له البتزير رالحرس مثال إذا كان‬
 ‫يكفي ما دونه, أو كان الحرس غير زاجر للجاني, ومن المقرر في الفقه أنه‬
   ‫ال‬                                      ‫بتي‬
   ‫يجوز الحك رالحرس إذا َّن وسيلة إليدال الحقوق إلى أرراراا أو ح ً‬
   ‫ا‬                                                              ‫ً‬
   ‫وحيدا لردع الجاني وبأديره, على أن الفقااء ذكروا أن الحرس ينفذ غالر ً‬
                                               ‫ر‬             ‫ل‬
                          ‫فيمن ق ّ قدره وكثر ش ّه من السوقة والغوغاء.‬
 ‫2- إن في الشريتة اإلسالمية عقورات رادعة على جرائ متينة بسمى الحدود,‬
   ‫وال يجوز رحال من األحوال بجاوزها إلى الحرس, إذ سلطة القاضي فياا‬
   ‫قادرة على النطق رالتقورة المحددة للجريمة, ومن المقرر أن الحرس ال‬
                                                           ‫ا‬
 ‫يدلح حدً رحال من األحوال, أما القوانين الوضتية فال بترق الحدود, رل‬
  ‫بحك على جرائماا رالحرس, فبزيد عدد السجناء, ومشكالت السجون, وال‬
      ‫يحدل الردع والزجر من جراء ذلك, وقديما قال أرو يوسق القاضي‬
     ‫س‬                      ‫ّ‬
   ‫للخليفة الرشيد "لو أمرت رإقامة الحدود, لقل أقل الحرس, ولخاق الف ّاق‬
                                  ‫وأهل الدعارة, ولبناهوا عما ه عليه".‬
   ‫هذا ويبربب على الفرقين السارقين رين الشريتة والقانون , أن يقل إلى حد‬
     ‫كرير عدد المحروسين في الرالد البي بطرق الشريتة اإلسالمية, وأن يزيد‬
                             ‫عدده في الرالد البي بطرق القوانين الوضتية.‬
  ‫وال يشك مندق أن بنفيذ الحدود واخبيار عقورة مناسرة من البتزير-ليست‬
      ‫رالضرورة الحرس- ال يرقيان على إرهاق خزينة الدولة وبتطيل اإلنباج‬




                                     ‫63‬
 ‫المسبوا الدحي واألخالقي‬       ‫وانتدا قوة الردع وإفساد المسجونين وانخفا‬
                                            ‫ونحو ذلك من سلريات الحرس.‬
‫3- أما الرقية الراقية من المجرمين الذين يبتين حرسا , ويرا القضهاء أناه ال‬
‫يبأدرون وال ينزجرون عن مفاسده إال رتزلبا عن المجبمهع وحرسها فهي‬
           ‫السجن فال يبرك حرسا آثاراً سلرية خطيرة في أنفسا ومجبمتا .‬
‫إذ طائفة منا يبوقق اإلفراج عنا على إبيانا ربدرق منا يناهى اللهدد‬
‫والمتاندة, ورذلك بكون مدة رقائا في الحرس قديرة, وهذا منسج مع ابجهاه‬
‫الشريتة إلى ررط السجن رالقاضي مددر الحك حبى ال بنقطع الدهلة رينهه‬
‫ورين المحكو عليه, ألن الجريمة ال بنباي رمجرد النطق رالتقورة رل الرد مهن‬
                                               ‫ببرع القاضي مراحل بنفيذها.‬
‫وطائفة أخرا يبوقق انبااء حرسا على دالح حالا وظاور بوربا , سهواء‬
‫كانت جرائما دغيرة أو كريرة مع مالحظة أن الندوص الشرعية ببجه نحو‬
                 ‫ا‬
‫عد بحديد مدة الحرس, رل بتليقه على بورة السجين طمت ً في إسراعه رإدالح‬
                                                                ‫ا‬
‫نفسه ذابي ً, وهو ما بحرذه النظريات التقارية الحديثة, وهؤالء لن بزداد أخالقا‬
                                                         ‫ا‬
‫سوءً, ألن إخراجا مبوقق على بوربا ودالح حالا إذا رغرهوا هه فهي‬
                                                                  ‫الخروج.‬
‫أما الطائفة الراقية, فبكرر منا اربكاب الجرائ وعرفوا رالفساد, فهإن أخلهي‬
‫سريلا نال الناس الضرر منا , فل يرق إال حرسا حبى يبوروا أو يموبوا فهي‬
               ‫السجن, كما فتل عثمان رضي اهلل عنه مع ضارئ رن الحارث.‬




                                     ‫73‬
                                ‫الخاتمـــــــة‬


‫في خبا هذه الدراسة في موضوع الحرس رين الشريتة والقانون, آمهل أن‬
‫أكون قد وفقت في اإللما رالموضوع وعرضه رشيء من البرسيط الغيهر مخهل,‬
                                       ‫البتليقات الخبامية.‬              ‫ا‬
                                                             ‫محر ً أن أضيق رت‬
                                         ‫ل‬
‫وجدنا أن موضوع الحرس ل يتاَج في الشريتة اإلسالمية رنفس الطريقة البهي‬
‫وردت في قوانين الجزاء الوضتية من الشمول والبفاديل, مع أننها ذكرنها مها‬
‫يحبويه البشريع اإلسالمي من شمول وسمو ال يرقى أحد من الرشر أن يحدث فيهه‬
                                                              ‫ا‬
‫بغييرً ماما كان, ولتل السرب في رأيي أن القانون قد وضع مهن عاهد قريهب‬
‫ومطرق منذ وضع, وبحدث ندوده وقوانينه راسهبمرار, وههو أيضها يتهالج‬
                       ‫ا‬
‫التقورات والجرائ رشكل متين ومسمى وقد نجد قدورً في هذه أو بلهك إذا مها‬
                                                                   ‫ا‬
                                                                  ‫بدررناه ملي ً.‬
    ‫ا‬
‫أما البشريع اإلسالمي فدحيح أنه الشامل والكامل, لكنه ظل غائره ً عهن‬
‫البطريق والمدارسة واإلسقاط على الواقع رحيث أننا ل نلجأ إلى عقورابه وبهداريره‬
                                            ‫ا‬     ‫ا‬
‫الوقائية, فدار غرير ً رتيدً وكأن ندوده البي وردت في كبب الفقاهاء بتهالج‬
               ‫مشكالت كانت قائمة منذ مئات السنين لكناا اآلن ل يتد لاا وجود.‬
‫واإلجارة عن ذلك بوجز رأن الشريتة اإلسالمية عرهر خادهية التالميهة‬
‫والشمول والخلود, أبت ندوداا مرنة رحيث يسبطيع فقاهاء كهل عدهر مهن‬
  ‫التدور أن يجدوا فيه مربغاه من التقورات والبدارير الوقائية للمجبمع واألفراد.‬
‫وكذلك إن البشريع اإلسالمي وضع اعبرارا لمسألة البورة الدهادقة وأثرهها فهي‬
                              ‫الجزاء, وهي ل بأخذ حقاا في البشريع الوضتي.‬
‫نسأل اهلل بتالى أن يوفقنا لما يحره ويرضاه من إقامة التدل في أرضه, وفق‬
‫منااجه القوي , ونسبطيع عرر مدة زمنية قديرة أن نسبكمل النقص فهي قوانيننها‬
                ‫الوضتية ونجتلاا مالئمة لمقادد الشارع الكري سرحانه وبتالى.‬
                                ‫وهللا الموفق‬
                            ‫ثبـت المصـــــادر‬


                                     ‫83‬
‫1- أحكا السجن ومتاملة السجناء في اإلسال ، الدكبور حسن أروغهدة، مكبرهة‬
                                            ‫المنار اإلسالمية، ط1, 7751‬

‫2- المسؤولية الجنائية في قانون التقورات واإلجراءات الجنائية، المسبشار عهز‬
  ‫الدين الدينادوري، الدكبور عرد الحميد الشوارري، دار المطروعت الجامتية.‬

        ‫3- موسوعة فقه ارن بيمية، الدكبور محمد رواس قلته جي، دار النفائس.‬

‫4- شرح قانون التقورات اللرناني، الدكبور محمد نجيهب حسهني، دار الناضهة‬
                                                                 ‫التررية.‬

        ‫5- الفقه الجنائي اإلسالمي، الدكبور فبحي رن الطيب الخماسي، دار قبيرة.‬

              ‫1- الموسوعة الفقاية، وزارة األوقاق والشئون اإلسالمية-الكويت.‬

                ‫7- األحكا السلطانية، أري الحسن الماوردي، دار الكبب التلمية.‬

                                   ‫7- لسان الترب، ارن منظور، دار دادر.‬

        ‫5- الموسوعة الجنائية، جندي عرد الملك رك، دار احياء البراث الترري.‬

           ‫01- شرح قانون الجزاء الكويبي، عرد الوهاب حومد، جامتة الكويت.‬

  ‫11- البدرق في البحقيق الجنائي من الوجاة التملية، هشا عرد الحميد الجميلي.‬

‫21- الوسيط في قانون التقورات، الدكبور أحمد فبحهي سهرور، متاهد الكويهت‬
                                            ‫للدراسات القضائية والقانونية.‬

     ‫31- نظا الحك في الشريتة والباريخ اإلسالمي، ظافر القاسمي، دار النفائس.‬

‫41- مجموعة القواعد القانونية البي قررباا محكمة البمييز، المكبب الفنهي-وزارة‬
                                                                  ‫التدل.‬




                                    ‫93‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:8
posted:2/4/2013
language:
pages:40
Description: قانون و محاماة