Docstoc

87

Document Sample
87 Powered By Docstoc
					                                         ‫فوفو المسكين‬
‫القمص تادرس يعقوب ملطي‬
‫كان لداود، الراعي الصغير، قطيع غنم، يحسبه أجمل وأثمن ما في العالم. يعرف كل خروف باسمه، إذ كانت‬
                                                                                    ‫م‬
                                ‫كل الخراف أصدقاءً له. إن َرِضَ خروف أو تألم يغتم داود كأنه قد فقد كل ما يملكه.‬
   ‫ف‬              ‫ف ي‬                   ‫م‬
‫حدث ذات يوم، بعد الظهيرة بقليل، إذ أكل داود طعامه صار في غ ٍ شديد، ألن خرو ًا ما ُدعى "فوفو" قد ُقد.‬
        ‫طلب داود من كلبه األبيض "سنووي" أن يجمع الخراف ويحميها حتى يذهب هو لينظر"فوفو" المفقود.‬


‫تسلل "فوفو" من وسط القطيع، وصار يجول هنا وهناك، وكان يتحدث مع كل ما يلتقي به من طيور وحيوانات‬
                                                                                                        ‫ال‬
                                                                            ‫ونباتات، قائ ً لهم: "باء... باء... باء..."‬
              ‫ال‬
‫التقى بالعصفور الصغير"تويتي" الذي كان يطير مع عصافير أخرى، وكان يغني متهل ً: "صو... صو...‬
                                                                                                               ‫صو..."‬
‫سأل العصفور الخروف "فوفو": "لماذا أنت هنا بمفردك؟ أين هو راعيك المحبوب؟ ولماذا تركت القطيع يا‬
                                                                                                               ‫"فوفو"؟‬
                        ‫ى‬
‫أجاب "فوفو" : "أريد الحرية! فإن داود يهتم بي جدًا ويقوتني، لكنه يحسب عل ّ كل خطواتي! إنني أريد أن‬
                                                                                                          ‫أكون حرًا!"‬


                                                       ‫حل‬
                      ‫سار "فوفو" ثم سار... وبدأ يشعر بالعزلة. َّ به الخوف، وخشى أن يهجم عليه ذئب.‬
         ‫فجأة عبر به األرنب "جيجي"، فسأله: "أال تعرف الطريق فأرجع إلى أصدقائي؟ باء... باء... باء..."‬
                                                            ‫م‬
                     ‫أجاب "جيجي": "ال تخف يا "فوفو"، حت ًا يبحث عنك راعيك، سيك... سيك... سيك..."‬


                 ‫و‬      ‫و‬      ‫و‬
             ‫رأى الكلب "بيانكي" "فوفو" يبكي، فقال له: "لماذا تبكي أيها العزيز "فوفو"؟ "ه ّ... ه ّ... ه ّ..."‬
                                        ‫ي‬
                 ‫أجاب "فوفو": "اشتقت إلى صحبة أصدقائي، أريد أن أكون مع راع ّ. باء... باء... باء..."‬
                                 ‫و‬      ‫و‬      ‫ّ‬
                             ‫أجاب "بيانكي": "ال تضطرب يا "فوفو"، فإن راعيك يحبك، هو... ه ّ... ه ّ..."‬


                                                                     ‫سمع "فوفو" صوت داود راعيه يدعوه:‬
                                                                                  ‫"أين أنت يا حبيبي "فوفو"؟‬
                                                                                                   ‫أين أنت؟‬
                                                                                           ‫إني أبحث عنك!"‬
                                                                                             ‫د‬
                                                        ‫تهلل "فوفو" ج ًا، وقال بفرح: "باء... باء... باء...".‬


‫إذ وجد داود خروفه الضال فوفو تهلل قلبه في داخله. لم يفكر قط أن يعاقب فوفو لتصرفه الخاطيء، وإنما‬
                                                                                           ‫وقب‬
                 ‫حمله على ذراعيه َّله، وقال له: "ال تخف يا فوفو! إني ها هنا... إني أحبك... إنني لن أنساك!"...‬
                                                        ‫عاد داود إلى قطيعه يحمل فوفو على كتفيه.‬
                                 ‫ي‬                                                         ‫رح‬
‫َّب به الكلب "سنووى" الذي صار يهز ذيله، كما صار القطيع كله ُمأمي، كأنه يرحب بعودة الراعي داود‬
                                                                               ‫ومعه خروفه المفقود "فوفو".‬
                                                                 ‫د‬
                                     ‫منذ ذلك الحين، عاش "فوفو" سعي ًا وسط القطيع ومع راعيه داود!‬
‫القمص تادرس يعقوب ملطي‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:0
posted:2/4/2013
language:Unknown
pages:2