قانون الامم المتحدة
Document Sample


قانون االمم المتحدة
مقدمة :
يعرف الميثاق بتلك الوتيقة القانونية المنشئة لمنظمة االمم المتحدة والذي يتضمن النظام القانوني واالحكام العامة لهذه
المنظمة. يتكون الميتاق من 19 فصال تتضمن 999 مادة ويعتبر النظام االساسي لمحكمة العدل الدولية جزءا متمما
والمتكون من 70 مادة. وقد وقع ميتاق االمم المتحدة في 26 يونيو 1919 في سان فرانسيسكو في ختام مؤتمر
الخاص بنظام الهيئة الدولية وأصبح نافذا في 96 أكتوبر بعد ان صادق عليه خمسة اعضار المؤسسين وغاليبية الدول
االخرى.
والميثاق معاهدة كاملة لكافة الدول االعضاء ووفقا للميتاق فان االلتزامات لالمم المتحدة يسود على اي التزامات من
معاهدات اخرى حسب المادة 179 من الميتاق .
)Iاهــداف االمــم المتحــدة
تسعى االمم المتحدة الى تحقيق عديد من االهذاف السامية, كفض النزاعات التي تشكل خطرا على السلم واالمن
الدوليين, ومنع استخدام القوة, وتحقيق السالم العادل بين الدول.
وقد جاء ذكر مقاصد االمم المتحدة في اماكن متعددة من الميتاق على النحو التالي :
*حفظ السلم واالمن الدوليين :
وقد ورد هذا المقصد في عديد من الفقرات من الميثاق, لما له من اهمية خاصة, فقد ورد ذكرة في الفقرة االولى
"نحن شعوب االمم وقد ألينا على انفسنا ان ننقد االجيال المقبلة من ويالت الحروب التي في خالل جيل واحد جلبت على
االنسانية مرتين أحزانا يعجز عنها الوصف» . و يالحظ أن الميثاق قد ربط بين المحافظة على السلم و بين المحافظة
على األمن الدولي ، ذلك انه ال يكفى المحافظة على السلم دون أن يكون هناك امن دولي و المقصود بالمحافظة على
السلم هو منهج قيام الحروب أو الحد من قيامها.
كما نصت المادة 9 الفقرة 9 من الميثاق على حفظ السلم واالمن الدوليين وتحقبقا لهذة الغاية تتخد الهيئة التدابير
المشتركة الفعالة لمنع االسباب التي تهدد السلم والزالتها, ولقمع اعمال العدوان وغيرها من وجود االخالل بالسلم,
وتتذرع السلمية وفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي الى االخالل بالسلم او
لتسويتها سلميا .
*انماء العالقات الودية بين الدول :
وهو مقصد ورد في دبياجة الميثاق الذي نص على "ان ناخد انفسنا بالتسامح, وان نعيش معا في سالم وحسن
جواز". كما ورد في المادو 9 الفقرة 6 من الميثاق التي حثت على "انماء العالقات الودية بين االمم على اساس احترام
المبدا الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب, وبان يكون لكل منها تقرير مصيرها, وكذلك اتخاد التدابير
المالئمة لتعزيز السلم العام"
وبصيغة أخرى, ان يكون لالقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي الحق في ان تقرر مستقبلها وان يكون لالقاليم المستقلة
الحق غي ان تختار نظام الحكم الذي يوافقها واالنظمة االج واالق التي تناسبها .
*تحقيق التعاون الدولي في الشؤون االقتصادية واالجتماعية :
وقد ورد ذكر هذا المقصد في ديباجة ميتاق االمم المتحدة بقولها "وان نؤكد من جديد ايماننا بالحقوق االساسية لالنسان
وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء واالمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية" وكذلك " تحقيق التعاون
الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة االقتصادية واالجتماعية والثقافية واالنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق
االنسان والحريات االساسية للناس جميعا بال تمييز يسبب الجنس اواللغة او الدين وال تفريق بين الرجال والنساء" ."
ولما لهذا الهذف من اهمية كبرى تضمن هيكل االمم المتحدة جهازا رئيسيا متخصصا في المسائل االقتصادية
واالجتماعية هو المجلس االقتصادي واالجتماعي الذي انشئ لدعم التعاون بين الدول االعضاء لرفع المستوى االق
واالج بينها. كما تعمل االمم المتحدة على تحقيق مستوى اعلى للمعيشة والنهوض بعوامل التطور والتقدم االق واالج
وتسير الحلول للمشاكل الدولية واالق واالج والصحية وما يتصل بها وتعزيز التعاون الدولي في أمور الثقافة والتعليم.
*اتخاد هيئة االمم المتحدة مرجعا لتنسيق اعمال االعضاء وتوجيهها نحو الغايات المشتركة :
وقد جاء ذكر هذا المقصد في المادة 9 الفقرة 9 من الميثاق حيت نصت على "جعل الهيئة مرجعا لتنسيق اعمال االمم
وتوجيهها نحو ادراك هذه الغايات المشتركة" والمقصود من هذه المرجعية هو تحقيق التعاون بين الدول والمنظمات
والتنسيق بينها, حتى ال يكون ثمة تضارب وتنافر فيما بينها, وبالتالي جعل االمم المتحدة بمثابة المحور الذي تدور
حوله اوجه النشاطات المختلفة في مجال العالقات الدولية, بهدف تحقيق التفاهم الدولي بين االمم والشعوب .
)IIمبــادئ هيئــة المتحــدة :
تقوم هيئة االمم المتحدة على عدد من المبادئ الهامة والمذكورة في الميثاق وتلتزم بهذه المبادئ كل من الهيئة والدول
االعضاء في عالقاتها بعضها ببعض, وهذه المباذئ هي :
*مبدا المساواة في السيادة :
-تنص ديباجة ميتاق االمم المتحدة على المساواة بين جميع الدول االعضاء بغض النظر عن التفاوت في امكاناتها,من
حيث الثروات الطبيعية والبشرية والتقدم, اذ ينبغي ان تفهم السيادة في اطار القيود التي يفرضها التنظيم الدولي فقاعدة
االغلبية, ونظام االمن الجماعي وتقبلها من طرف الدول دون اعتراض قائم على فكرة السيادة.
-اما فكرة المساواة التي تعني التكافؤ في الحقوق وااللتزامات والتي تستلزم المساواة في الثمثيل يجب ان يكون لكل
دولة صوت واحد, وان تكون االصوات ذات اهمية متساوية.
*مبدا حسن النية في اداء االلتزامات الدولية :
يعد مبدأ حسن النية في تنفيذ االلتزامات واالتفاقيات الدولية من اهم مبادئ االمم المتحدة والضامن الستمرار المنظمة اذ
نصت المادة6 الفقرة6 من الميثاق على انه "لكي يكفل اعضاء الهيئة النفسهم جميعا الحقوق والمزايا المترتبة على
صفة العضوية يقومون من حسن نية بااللتزامات التي اخدوها على انفسهم بهذا الميثاث" .
*مبدأ حل النزاعات بالطرق السلمية :
ويطبق هذا المبدأ في حالة النزاعات التي تشب بين دول االعضاء, حيث ال تتدخل في المنازعات التي تحدث داخل
الدولة. وقد نصت المادة 6 الفقرة1 من الميثاق على هذا المبذأ بقولها "يفض جميع اعضاءالهيئة منازعاتهم الدولية
على وجه ال يجعل السلم واالمن والعدل الدولي عرضة للخطر" وتتمثل هذه الطرق السلميةفي التفاوض التحقيق
الوساطة, التحكيم,التسيويةالقضائية او اللجوء الى الوكاالت والتنظيمات االقليمية او غيرها من الوسائل السلمية وذلك
بترك حرية االختيار للدول المتنازعة في تحديد الوسائل المالئمة للوصول الى تسوية سلمية.
*مبدأ منع استخدام القوة او التهديد بها في العالقات الدولية :
بمعنى عدم استخدام القوة المسلحة في العالقات الدولية من اجل تسوية المنازعات الدولية غير أن هناك استثناءات
على هذه القاعدة يأتي في مقدمتها :
-يسمح باستخدام القوة المسلحة من قبل مجلس االمن وبمساعدة لجنة اركان االحرب في اطار نظرية االمن
الجماعي في حالة اذا ما تم تهديد للسلم او خرق له او وقع عدوان .
- يسمح باستخدام القوة المسلحة في حالة الدفاع الشرعي الفردي والجماعي وفي حالة تعطيل التقنية االولى السباب
قاهرة وللدول المعنية ابالغ مجلس االمن فورا عن اي اجرام تم اتخاده إعماال لحق الدفاع عن النفس.
-استخدام القوة او القيام بأي عمل كان كان ضد الدول االعضاء في الحرب العالمية التانية او المعادية للدول الموقعة
على الميتاق بشرط أن يكون هذا العمل اتخد او رخص به نتيجة لتلك الحرب الحرب من قبل الحكومات المسئولة عن
القيام بهدذا العمل .
*مبدأ معاونة االمم المتحدة في االعمال التي تقوم بها واالمتناع عن مساعدة الدول التي تعاقبها :
وقد نصت على هذا المبدأ المادة 6 الفقرة 1 من الميثاق بقولها "يقدم جميع اعضاء كل ما في وسعهم من عون الى
االمم المتحدة في اي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق" وخص الفصل السابع من الميثاق على فرض التزامين على عاتق
الدول االعضاء احدهما ايجابي (فيقضي بأن تقدم الدول االعضاء للهيئة العالمية كل المساعدات الالزمة في التدابير التي
تتخدها ووضعها تحت تصرف االمم المتحدة) واخر سلبي(فانه يقضي بان تمتنع الدجول االعضاء عن مساعدة الدول
الخارجية عن الشرعية الدولية والتي اتخدت االمم النتحدة ضدها عمال من اعمال المنع او القمع).
*مبدا عدم تدخل االمم المتحدة في الشؤون الداخلية للدول االعضاء :
بمعنى كل تدخل يناقض االستقالل كونه يلزم الدول كافة بعدم التدخل او التعرض بالقوة ألية دولة لتهديد حرمتها
وكرامتها وسيادتها, والتدخل عمل غير مشروع وهو عمل ينطوي على االعتداء على حقوق الدول وجاء ميثاق االمم
المتحدة ليمنع التدخل.
وقد نصت المادة6 الفقرة0 بقولها "ليس في هذا الميثاق ما يسوغ لالمم المتحدة ان تدخل في الشؤون التي تكون من
صميم السلطان الداخلي لدولة ما, وليس فيه ما يقتضي االعضاء ان يعرضوا مثل هذه المسائل الن تحل هذا الميثاق,
على ان هذا المبدأ ال يدخل بتطبيق تدابير القمع الواردة في ف0" ويقصد بهذااالستثناء ترك الحرية لمجلس االمن في
اتخاد االجراءات التي يراها في حاالت تهديد السلم او االخالل به, او وقوغ العدوان, والتي نصت عليها احكام ف0 من
الميثاق حتى لو كان هذا االجراء تدخال في الشؤون الداخلية للدول االعضاء.
)IIIاجـهــزة االمـم المتحــدة :
يتألف الهيكل التنظيمي لهيئة االمم المتحدة من ستة اجهزة رئيسية وهي :
9- الجمعيـة العامـة :
وهي الجهاز الرئيس في األمم المتحدة. وتضم جميع أعضاء األمم المتحدة على قدم المساواة ولكل دولة خمسة
ا
ممثلين على األكثر. ولكن لكل دولة صوتاً واحدً. وتجتمع الجمعية العامة في دورة عادية مرة واحدة كل عام كما يمكن
أن تعقد اجتماعات خاصة بطلب من مجلس األمن أو أغلبية أعضاء األمم المتحدة أو بناء على طلب عضو تؤيده أغلبية
األعضاء. ويمكن دعوتها كذلك لالنعقاد في دورة خاصة طارئة في غضون أربع وعشرين ساعة بناء على طلب تسعة
من أعضاء مجلس األمن أو أغلبية أعضاء األمم المتحدة أو من أي عضو تؤيده أغلبية األعضاء.
*اختصاصـاتـها
تختص الجمعية العامة بالنظر في أسس التعاون الدولي لصيانة السالم واألمن، ومن ذلك نزع السالح وتنظيم
التسلح، - كما تناقش أي مشكلة قد يؤثر قيامها في السلم واألمن الدوليين وتوصي بما تراه في شأنها إال إذا كانت
المشكلة منظورة في الوقت ذاته من مجلس األمن. - كذلك تناقش أي مسألة تدخل في نطاق الميثاق أو تؤثر في سلطة
أي فرع من فروع األمم المتحدة أو في وظائفه وتنتخب أعضاء األجهزة األخرى ممن يجب انتخابهم، بالطريقة التي
حددها الميثاق. - وتقر موازنة المنظمة وموازنات الوكاالت المتخصصة -اضافة الى اصدار التوصيات بتسوية أي
خالف قد يسيئ الى العالقات الودية بين الدول وتكون تسوية سلمية قائمة على الوساطة المفاوضات والتحكيم. -
واخيرا استقبال التقارير الواردة من مجلس االمن واالجهزة االخرى.
*نظـام التصويـت في الجمعية العامة
- يتم االقتراع في الجمعية العامة بأغلبية الثلثين في المسائل المهمة التي حددها الميثاق في المادة 18 أو في
المسائل التي ترى الجمعية أنها مهمة وهي حفظ السلم واالمن وتختص بانتخاب او تعيين القضاة واالمين العام او
التي تختص بقبول الدولة المتقدمة او فصلها او حرمانها .
-اما في المسائل االجرائية او غير الهامة يتم التصويت باالخلبية البسيطة اي النصف+9 .
6-مجلـس االمــن
ُع ّ مجلس األمن من األجهزة التي لها أهمية خاصة دون مختلف أجهزة األممم المتحمدة. وتنبمع أهميتمه ممن المسمؤوليات ي َد
م َو ِ
الملقاة على عاتقه، من قبَل الهيئة، في المحافظة على السلم واألمن الدولييْن، والصالحيات الواسعة ال ٌخ َّلة لمه لتحقيمق
هذه المسؤولية.و يتشكل مجلس األمن من خمسمة عشمر عضموا ممن المدول األعضماء فمي األممم المتحمدة منهما 1 أعضماء
دائمين، هم: " جمهورية الصين، وفرنسا، وروسيا االتحادية، والمملكة المتحدة، والواليات المتحدة األمريكيمة" أمما بقيمة
األعضمماء ارخممرين فممي مجلممس األمممن (الممدول العشممرة غيممر الدائمممة العضمموية)، فينتخبممون مممن قبممل الجمعيممة العامممة لمممدة
سنتين، ويراعى في عملية االنتخاب التوزيع الجغرافي العادل اي عدم التمييز بين الدول من حيث المساحة .
يم ك
يعقد مجلس األمن اجتماعات دورية و ُ َثل ُل عضو ممن أعضمائه بمنمدوب واحمد. ولتحقيمق الفاعليمة والسمرعة فمي أداء
مهامه يتواجد مندوبو مجلس األمن، بصفة مستمرة، في مقر المنظمة في نيويورك. وذلمك لتحقيمق مبمدأ "االسمتمرارية"
الذي ُع ّ المحرك الرئيسي إلدارة مجلس األمن، ويتم اجتماع المجلس بناء على دعوة من رئيسه. ويختار مجلمس األممن ي َد
في كل شهر رئيسا للمجلس بالدور، طبقا للحروف األبجدية ألسماء الدول األعضاء.
*اختصاصـاته
ُع ّ االختصاصات الممنوحة لمجلس األمن من أوسع االختصاصات وأشملها، مقارنة بأجهزة هيئة األمم المتحدة األخرى. ت َد
ومن أهم هذه االختصاصات
-المحافظة على السلم واألمن الدولييْن، وفقا ألسس األمم المتحدة ومقاصدها-بحث أي نزاع أو موقف قد يؤدي إلى خالف
دولي-التوصية بطرق تسوية هذا النزاع، أو شروط التسوية-صياغة خطط لوضع نظام لتنظيم التسلح-تحديد ما يمكن أن
يمثل تهديدا للسلم، أو يكون عمال من أعمال العدوان، والتوصية بما يجب اتخاذه تجاه هذا التهديد أو العمل العدواني-
دعوة األعضاء لفرض عقوبات اقتصادية، وإجراءات أخرى ال تتضمن استخدام القوة، لمنع أو إيقاف العدوان-استخدام
القوة العسكرية ضد المعتدي-التوصية بقبول أعضاء جدد-ممارسة مهام الوصاية لألمم المتحدة في المناطق
اإلستراتيجية-توصية الجمعية العامة بتعيين "األمين العام"، وانتخاب قضاة محكمة العدل الدولية، باالشتراك مع الجمعية
العامة.
*نظـام التصويـت
يتم االقتراع في مجلس األمن على كل من المسائل الموضوعية الهامةة باغلبيةة 9 اعضةاء بمةن فةيهم االعضةاء الةدائمين
لمجلس االمن, والمسائل االجرائية عير الهامة بأغلبية 9 اعضاء وال فرق بين العضو الدائو او غير دائم .
1-المجلـس االقتصادي واالجتماعي
يتألف المجلس االقتصادي واالجتماعي من أربعة وخمسين عضوا من الدول األعضاء في األمم المتحدة يمثلون
حكوماتهم ويتلقون منها التوجيهات الالزمة. ويتم انتخاب أعضاء المجلس من قبل الجمعية العامة بأكثرية ثلثي
األعضاء الحاضرين والمصوتين، بغض النظر عن الموقع الجغرافي. لكن يراعى أن تكون العضوية مناصفة بين الدول
المتقدمة والدول النامية. مدة العضوية في المجلس ثالث سنوات مع التجديد النصفي ويجوز إعادة انتخاب األعضاء
الذين انتهت واليتهم وبذا تتوافر النمطية واالستمرار في هذا المجلس ذي الطابع الفني. وتجدر اإلشارة إلى أن المجلس
كان يضم مع والدة األمم المتحدة 18 عضوا فقط، رفع عددهم بموجب تعديل الميثاق النافذ 1998 إلى 27 ثم زيد العدد
إلى ما هو عليه اليوم بتعديل ثانٍ نفذ بدءا من عام 1298.
ال
ليس للمجلس االقتصادي واالجتماعي دورات معينة بل يجتمع كلما دعت الحاجة إليه على أ ّ تقل اجتماعاته السنوية
عن دورتين إحداهما في مقر األمم المتحدة والثانية في جنيف.
*اختصاصـاته
يختص بوضع الدراسات والتقارير الخاصة بالشئون االقتصادية واالجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية الدولية
وغيرها- ويقدم توصيات بشأنها إلى الجمعية وأعضاء االمم المتحدة والوكاالت المتخصصة- كذلك وضع التوصيات
بغرض تعزيز واحترام حقوق االنسان- وإعداد مشروعات االتفاقات الدولية لعرضها على الجمعية في كل ما يتصل
بصالحياته- تنسيق نشاطات الوكاالت المتخصصة بالتشاور معها في كل ما يتصل باهتماماتها المشتركة- كما يتشاور
مع الهيئات غير الحكومية المعنية بالمسائل التي تهم المجلس
*نظام التصويـت
يتم التصويت في المجلس االقتصادي واالجتماعي بأكثرية أعضائه الحاضرين المشتركين في التصويت ونظام التصويت
واحد سواء في المسائل الموضوعية او االجرائية.
4- محكمـة العـدل الدوليـة
هي الهيئة القضائية الرئيسية باالمم المتحدة, وتتولى المحكمة الفصل طبقا الحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية
التي تنشأ بين الدول, وتقدم الفتاوى بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها اليها هيئات االمم المتحدة ووكاالتها
المتخصصة. وهي الجهاز الخامس من اجهزة االمم المتحدة وتتكون من 18 قاضيا يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة
ومجلس االمن, وانتخاب قضاة المحكمة يتم على اساس مؤهالتهم العلمية بغض النظر عن جنسياتهم, بشرط أال يكون
هناك قاضيان من دولة واحدة ويراعى في انتخاب القضاةالتوزيع الجغرافي وكذا تمثيل الحضارات والنظم القانونية .
ومدة انتخاب قضاة المحكمة 9 سنوات ويجوز اعادة انتخابهم بعد انتهاء هذه المدة, اضافة الى ذلك ال يجوز للقاضي
المنتخب والذي يعمل في المحكمة أن يشغل لي وظيفة اخرى طوال مدة عمله في المحكمة, واضافة لهؤالء القضاة
ال18 يجوز للدول المتنازعة ان ترفع او تعين قاضيا ينضم لهيئة المحكمة في النظر في الدعاوي المتنازعة.
*اختصاصـاتها
لمحكمة العدل الدولية اختصاص مزدوج :
-اختصاص قضائي، يشمل بت جميع النزاعات التي ترفعها إليها الدول فقط، على أن المحكمة ال تملك مثل هذا
االختصاص إال إذا قبلت به األطراف المعنية صراحة. وهذا يكون إما باتفاق سابق على حصول النزاع أو باتفاق الحق
للنزاع.
ـ اختصاص استشاري (إفتائي) يتجلى في إصدار فتوى في ما تسألها فيه الجمعية العامة أو مجلس األمن من مسائل
قانونية. ويحق ألي فرع من فروع األمم المتحدة أو أي وكالة من الوكاالت الدولية المتخصصة تجيز له الجمعية العامة
أن يطلب هذه الفتوى في أي مسألة قانونية تعرض له عند نهوضه بمهامه. وقد منحت الجمعية العامة المجلس
االقتصادي واالجتماعي ومجلس الوصاية واللجنة المؤقتة للجمعية العامة ومعظم الوكاالت المتخصصة هذا الحق وليس
للدول الحق في سؤال المحكمة عن رأي استشاري.
االختالف بين االختصاصات هو ان االختصاص القضائي يرفع من الدول واالستشاري يرفع من قبل االجهزة التابعة
لالمم المتحدة. وكدلك فأن الراي القضائي ملزم واالستشاري غير ملزم .
- اختصاص المحكمة المادي فيشمل تفسير المعاهدات الدولية أو أي نقطة من القانون الدولي، والبت في وجود أي
حادث يعد، في حال ثبوته، خرقا اللتزام قانوني دولي، وتحديد نوع التعويض المترتب على الدولة المحكوم عليها
ومقداره. وتبني المحكمة أحكامها وفتاواها على المعاهدات الدولية والعرف والمبادئ العامة للقانون المعترف بها وهي
مصادر أساسية لألحكام، وعلى اجتهاد المحاكم الدولية والوطنية كمصادر استداللية.
*نظـام التصـويت
تصدر احكامها باالغلبية البسيطة من اصوات القضاة الحضارين والمشتركين في عملية التصويت, على اال يقل عدد
القضاة من 9قضاة. وأذا تساوت االصوات يكون صوت رئيس المحكمة هو المرجح .
5- االمــانةالعامــة
تتولى االمانة العامة االعمال اليومية للمنظمة وكذا خدمة أجهزة االمم المتحدة الرئيسية االخرى وادارة البرامج
والسياسات التي تضعها. تتكون من امين عام يتم تعينه من قبل الجمعية العامة بناءا على توصية مجلس االمن,والى
جانبه هناك نواب مساعدين له يعينهم اضافة الى عدد الموظفين يكفي حاجة االمم المتحدة في اداء وظائفها االدارية
والمالية والسياسية واالقتصادية. مدة االمين العام 5سنوات قابلة للتجديد لمرة اخرى نهائية.
*أختصاصـاتها :
-وظائف واختصاصات االمين العام
فهي إدارية بالدرجة األولى-ألنه الرئيس اإلداري للمنظمة، ويقوم مع جهازه على خدمة الهيئات الرئيسة والفرعية لألمم
المتحدة، لتسهيل قيامها بأعمالها -يرفع تقريرا سنويا وما يلزم من تقارير إضافية عن أعمال األمم المتحدة وله أن
يض ّن مقدمة التقرير السنوي آراءه في مدى نشاط المنظمة واقتراحاته بشأن تفعيلها ومستقبلها- يلفت نظر مجلس م
األمن إلى أي مسألة يراها تهدد السالم واألمن الدوليين -يتصل باالطراف المتنازعة قصد التوصل الى حل سلمي.
-وظائف واختصاصات جهاز االمانة العامة :
يقوم بمساعدة االمين العام-يعد جدول اعمال فروع الهيئة وبرامج ميزانية المنظمة والتقرير السنوي النشطتها-يدرس
الوثائق وينظم االجتماعات.
)VIطــريقة تعديــل الميثــاق :
فرق الميثاق بين مراجعة الميثاق وبين تعديله :
- مراجعة الميثاق او اعادة النظر فيه تقتضي عقد مؤتمر عام تحدد زمانه ومكانه الجمعية العامة اذا وافقت على عقده
أغلبية مكونة من ثلثي اعضاء الجمعية وتسعة من اعضاء مجلس االمن ولكل عضو صوت وان الدول دائمة العضوية
ال يحق لها استخدام الفيتو للحيلولة دون انعقاد مؤتمر عام العادة النظر في الميثاق. اذا لم يكن قد عقد المؤتمر قبل
الدورة العادية العاشرة للجمعية العامة اقتراحا بالدعوة الى عقد مؤتمر عام لمراجعة الميثاق ويعقد هذا المؤتمر اذا
قررت ذلك اغلبية اعضاء الجمعية العامة وسبعة ما من اعضاء مجلس االمن.
-تعديل الميثاق : فيمكن ان يتم في اي لحظة اذا ما اقترحت دولة ما او مجموعة من الدول ادخال تعديل على الميثاق
حيث يرفع اال مر الى الجمعية العامة لالمم المتحدة لتوافق عليه اغلبية الثلتين غير ان اي تغيير في نصوص الميثاق
سواء تم هذا التغيير عن طريق االجراءات الخاصة بالتعدبل او عن طريق االجراءات الخاصة بالمراجعة ال يمكن ان
تدخل حيز التنفيذ اال اذا صدق عليها ثلثا الدول االعضاء ومن بينهم جميع الدول الدول دائمة العضوية في مجلس االمن
مع مراعاة االوضاع الدستورية في كل دولة.
ان هذا الميثاق لم يعدل في تاريخ المنظمة سوى مرتين, االولى لتوسيع العضوية في مجلس االمن من 99الى19 عضو,
والتانية لتوسيع عضوية المجلس االق واالج من19الى06 عضو.
(VIIاالمــم المتحـدة وسيـادة القـانون بين الجمعيـة العامة ومجلـس االمـن
ونظرا إلهتمام األمم المتحدة بتعزيز سيادة القانون وطنيا ودوليا .فقد أعدت هذه الورقة لتسليط األضواء على المقارنة
بين مسيرة الهيئتين الرئيستين في المنظمة الدولية أي الجمعية العامة ومجلس األمن لتعزيز سيادة القانون .
1- سيادة القانون في ميثاق األمم المتحدة والصكوك والقرارات الدولية
تلقى سيادة القانون رواجا واسعا على الصعيدين الوطني والدولي دون تحديد دقيق لمعنى هذا المصطلح
. فعلى الصعيد الوطني ، تقتضي سيادة القانون وجود حكومة مبنية على القوانين ، وسمو القانون ،
والمساواة أمام القانون .أما على الصعيد الدولي فتعني بصورة أساسية خضوع عالقات الدول إلى القانون
الدولي وخاصة ميثاق األمم المتحدة والتزام المنظمة الدولية بقواعد قانونية مرجعية تكون أساسا لمدى
مشروعية قراراتها .
وحاول األمين العام السابق لألمم المتحدة كوفي عنان تقديم تعريف واسع لسيادة القانون في تقرير صدر
عام 2004 حيث وصفه " بأنه مفهوم يقع في صلب رسالة المنظمة الدولية , وهو يشير إلى مبدأ للحكم
يكون فيه جميع األشخاص والمؤسسات والكيانات العامة والخاصة ، بما في ذلك الدولة ذاتها ، مسؤولين
أمام قوانين صادرة علنا وتطبق على الجميع بالتساوي ويحتكم في إطارها إلى قضاء مستقل وتتفق مع
القواعد والمعايير الدولية لحقوق اإلنسان.
ولم يتضمن ميثاق األمم المتحدة نصا محددا عن سيادة القانون , ولكن ما ورد في المادتين األولى
والثانية من الميثاق عن مقاصد األمم المتحدة بحل المنازعات الدولية وفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي
وإنماء العالقات الودية بين األمم على أساس احترام مبدأ التسوية في الحقوق بين الشعوب واحترام حقوق
اإلنسان بال تمييز، باإلضافة إلى قيام المنظمة على مبدأ المساواة في االسيادة بين الدول . فإن جميع هذه
النصوص تشكل أساسا لسيادة القانون في األمم المتحدة
وإذا أخذنا بعين االعتبار الدور الهام لمحكمة العدل الدولية كونها األداة القضائية الرئيسية لألمم المتحدة
بموجب المادة 42 من الميثاق وجواز طلب الفتاوي من المحكمة بموجب المادة 92 لجاز لنا التأكيد بأن
ميثاق األمم المتحدة قد جسد مبدأ سيادة القانون واعتمد له اآلليات المؤسساتية .
وعندما أصدرت األمم المتحدة الصكوك الدولية ذات العالقة بالقانون الدولي جاءت سيادة القانون ضمن
إلتزامات الدول . وعلى سبيل المثال فقد أصدرت الجمعية العامة عام 0920 إعالن مبادئ القانون
الدولي التي تتعلق بالعالقات الودية والتعاون بين الدول بموجب ميثاق األمم المتحدة ، جاء في الفقرة
الرابعة من الديباجة تأكيد أهمية ميثاق األمم المتحدة في تعزيز سيادة القانون بين األمم .
وبعد انتهاء فترة الحرب الباردة وزوال حقبة القطبية الثنائية ,سادت في العالم بيئة سياسية جديدة تتركز
في قطب سياسي واحد و ترتب عليها صدور قرارات عن مجلس األمن بدأ من التسعينات من القرن
الماضي أثارت ضرورة اإللتزام بسيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي .وجاءت الدعوة إلى
العولمة كونها إحدى آثار انتهاء الحرب الباردة لتضيف عامال آخر إلهتمام األمم المتحدة بأثر العولمة
على حقوق اإلنسان ومن بينها العدالة كونها ممارسة لحقوق اإلنسان .
لذلك فقد حفلت هذه الحقبة باعتماد العديد من الصكوك والقرارات الدولية التي تؤكد على إعمال سيادة
القانون دوليا ووطنيا . ونظرا ألهمية هذه الحقبة في تاريخ األمم المتحدة ، لذلك أفردنا لها مبحثا خاصا
.
2- جوانب االختالف بين الجمعية العامة ومجلس األمن حول اإللتزام بسيادة القانون
إن التزام هيئات األمم المتحدة بسيادة القانون يعبر عنه في المعايير التالية مجتمعة :
- المرجعية القانونية في إصدار القرارات .
- طبيعة عضوية الهيئة وآلية صدور القرارات عنها ومدى إلزامية الدول بها .
- مدى خضوع قرارات الهيئة للمراجعة القضائية و إمكانية طلب الرأي االستشاري لمحكمة العدل
الدولية .
ذلك ألن سيادة القانون تستلزم خضوع أية هيئة لمرجعية قانونية واضحة وأن تكون عضوية هذه الهيئة
متاحة لجميع الدول األعضاء في األمم المتحدة دون منح أي عضو حصانة أو امتيازا خاصا في اعتماد
القرارات ، وهل تشكل قراراتها توصيات للدول أو إلتزاما بمضمونها . وأخيرا جواز اللجوء إلى الطعن
بمشروعية القرارات أمام الجهة القضائية الدولية أي محكمة العدل الدولية أوطلب الرأي االستشاري من
المحكمة المذكورة عن الجوانب القانونية للقضايا المثارة أو القرارات الصادرة عن إحدى هيئات األمم
المتحدة .
وإذا طبقنا هذه المعايير على الجمعية العامة ومجلس األمن نحصل على جوانب االختالف وهي كما يلي
:
*- تتمثل المرجعية القانونية لقرارات الجمعية العامة في ميثاق األمم المتحدة وقواعد القانون الدولي
والمعاهدات الدولية بينما ال يلتزم مجلس األمن بمصادر محددة للقانون الدولي وإنما تشكل قراراته
سوابق قانونية مستقبلية .
* -عضوية الجمعية العامة مفتوحة لكافة أعضاء األمم المتحدة وتتساوى أصوات الدول كافة دون امتياز
ألي منها عمال بالمادة 10 من الميثاق . بينما عضوية مجلس األمن تنحصر في 10 عضوا بينهم 1
أعضاء دائمي العضوية ويتمتعون بحق استخدام النقض لمنع اعتماد أي مشروع قرار بموجب المادة 94
من الميثاق . وتعتبر قرارات الجمعية العامة توصيات موجهة إلى الدول عمال بالمادة 40 من الميثاق ،
وال تتمتع بالطابع اإللزامي . بينما تلتزم الدول بموجب المادة 14 من الميثاق بقبول قرارات مجلس
األمن وتنفيذها . وإذا كان القرار صادرا بموجب الفصل السابع من الميثاق يجوز تنفيذه جبرا بفرض
جزاءات على الدولة التي امتنعت عن تنفيذ القرار أو استخدام القوة ضدها .
*- ال تخضع قرارات مجلس األمن والجمعية العامة للمراجعة القضائية من محكمة العدل الدولية . وإن
طلب الرأي االستشاري من المحكمة المذكورة بموجب المادة 92 من الميثاق خاضع آلليات
صدورالقرارات عن الجهة التي تطلب الرأي االستشاري ، مما جعل هذه الطلبات تنحصر في طلب
واحد طيلة تاريخ مجلس األمن وهو القرار رقم 214 لسنة 0920 بصدد ناميبا ، بينما تلقت المحكمة
من الجمعية العامة خالل نفس الفترة خمسة عشر طلبا للرأي االستشاري من محكمة العدل الدولية . و
هذه المقارنة تبين مدى حرص الجمعية العامة على توافق قراراتها مع القانون الدولي ، يقابله استئثار
مجلس األمن بمنطوق القرارات وعدم لجوئه إلى طلب رأي محكمة العدل الدولية لبيان مدى تطابقها مع
القانون الدولي، نظرا لهيمنة المصالح السياسية للدول الكبرى على صنع قرارات المجلس .
Get documents about "