القانون الدولي الخاص
Document Sample


قانون الجنسية
مقدمة
ان درتسة الجنسية في ضوء التشريع المغرب, تقتضي في البداية تحديد مفهوم وبيان
طبيعتها القانونية ومن تم ابراز اهم االحكام التي تقتضي اسنادها واكتسابها وزمالها, هذا
باالضافة الى تحديد المقتضيات القانونية التي تحكم المنازعات القضائية المتعلقة بها.
-Iتحديد مفهوم الجنسية وبيان طبيعتها القانونية
1- مفهوم الجنسية اللغوي والواقعي :
ان مفهوم الجنسية من حيث اشتقاقه اللغوي أثار خالفا فقهيا بينا, ذلك الن البعض يرى بأن
تعبير الجنسية اذا أمكن اشتقاقه من مصطلح الجنس الذي يفيد الساللة او النوع او العرق
فهو تعبير غير سليم, وذلك من عدة نواحي .
فمن ناحية اولى, أنه تعبير قد ينصرف مدلوله الى عدة معاني, غالبا ما تكون غير محددة,
فانه يمكن ان يدل على الجنس البشري او الحيواني وغيرها من الدالالت التي من الممكن
ان ال يدل استعمالها على ما يمكن ان يؤديه هذا التعبير من المعاني القانونية في اطار
القانون الدولي الخاص.
ومن ناحية ثانية, ان التسليم بإتخاد الجنس كمعيار لمنح الجنسية, فيه اشارة الى االستعالء
والتسامي العنصري, ومن تم فإن االخد بهذا المعيار قد يؤدي الى الكراهية والحروب.
اما البعض من الفقه يرى بان الجنسية اذا امكن اشتقاقها من الكملمة الفرنسية
nationalitéفهو بدوره اشتقاق غير سليم.
ومن جانب اخر, ان مصطلح nationalitéاذا كان ينطبق على ما فيد معناه الحقيقي, في
اللغة الفرنسية, فإنه ال يؤدي نفس المعنى, في اللغة العربية وعلى هذا االساس حاول
الكثير من الففه العربي ان بيحث عن البديل اال انه لم يصل الى أيه نتيجة على اعتبار انه
ال يمكن ان نضفي الصفة القانونية على مجرد تعبير مادي او لغوي .
ونحن نرى بان الجنسية بمعناها الواقعي او االجتماعي اذا كانت تقتضي االنتساب, الى
شعب او أمة ما فانه ال يجب أن نأخد بها في مجال القانون الدولي الخاص,
2-مفهوم الجنسية من الناحية القانونية :
اختلف الفقه في التحديد القانوني لمفهوم الجنسية اختالفا بينا وذلك بسبب اختالف وجهات
نظرهم, حول ما إذا امكن اعتبار هذا المفهومات طبيعية مزدوجة قانونية وسياسية قي ان
واحد او ذات طبيعة قانونية محضة.
فالفقه الذي ينظر الى مفهوم الجنسية بالمنظور االول يعتبر بأن الجنسية هي رابطة
قانونية, وسياسية تفيد اندماج الفرد في عنصر السكان بوصفه من العناصر المكونة للدولة,
او هي رابطة قانونية وسياسية تنشئها الدولة بقرار منها فتجعل الفرد تابع لها.
ومن جانب أخر, عرف بعض الفهاء الجنسية من منظرورقانوني باعتبارها االنتماء
القانوني لشخص معين تجاه الشعب المكون لدولة معينة, اوانها رابطة تجمع الفرد بدولة
ذات سيادة هو قانون من رعاياها . او هي عالقة قانونية بين الفرد والدولة, يصير الفرد
فيها بمقتضاها عضوا في شعب الدولة.
رابطة بين الفرد والدولة تحدد مواطني الدولة الذين يشكلون أفرادها من الوطنيين
المتمتعين بجنسيتها الذين يكونون وحدة اجتماعية لها مميزاتها الطبيعية والبشرية وتبرزها
ً
امة بمالمحها التي تميزها عن غيرها من األمم متحدة في اللغة والجنس والعادات
والرغائب والمصير المشترك .
يتبين مما سبق اختالفات الفقهاء حول مفهوم وتعريف الجنسية لم تكن اختالفات جوهرية
بقدر ما كانت اختالفات حول توضيح وتوسيع مفهوم هذه الجنسية ولهذا فانهم اجمعوا على
انها رابطة أو عالقة بين شخص ودولة لها آثارها ونتائجها وانعكاساتها المتبادلة على
الدولة والشخص وبالتالي ال تخلو من كونها عالقة نفعية تحكمها اعتبارات قانونية
وسياسية واجتماعية وروحية تحددها الدولة المنشئة والمنظمة لها .
3-مبـــادى الجنسيــة
*مبدأ حرية الدولة في اسناد الجنسية
مضمون هذا المبدأ هو انه يحق لكل دولة, ان تعين بواسطة تشريعها من هم مواطنوها
ومن هم االجانب, وذلك من خالل تنظيم الجنسية, وهذا ما أقرته المادة االولى من اتقافية
الهاي الموقعة في 12 ابريل 1332 بشأن بعض المسائل المتعلقة بتنازع القوانين حول
الجنسية.
ترد على هذا المبدأ بعض االستثناءات المستمدة من المعاهدات المبرمة, بين الدول لسيما
اذا كانت هذه المعاهدات تفرض قيودا, على الدول التي أنشاتها بخصوص تنظيم الجنسية,
او شروط منحها, ففي هذه الحالة, نتعدم حرية الدول, في اسناد جنسيتها وهذا ما أكدت
عليه الفقرة الثانية من المادة االولى, من ظهير الجنسية المغربية حيث اعتبرت بأن
مقتضيات المعاهدات او المواثيق الدولية المصادق عليها, والمرافق على نشرها, ترجح
على أحكام القانون الداخلي.
*مبدأ احقية الشخص في الجنسية او التجنيس :
هذا المبدأ اقر بدوره من طرف المواثيق الدولية التي اهتمت بحقوق االنسان او المعاهدات
الدولية, التي ابرمت بشأن توحيد قواعد القانون الدولي الخاص.
فالنسبة للمواثيق فقد أكد االعالن العالمي لحقوق االنسان في فصله الخامس عشر "ان لكل
فرد حق التمتع بجنسية ما, وأنه ال يجوز حرمانه من جنسيته بطريق التحكيم او انكار حقه
في تغيير الجنسية"
اما بالنسبة للمعاهدات الدولية المبرمة بشأن توحيد قواعد القانون الدولي الخاص, فقد اكدت
اتفاقية الهاي المذكورة أنفا في ديباجتها االولى على "أن من المصلحة العامة للجماعة
الدولية العمل على تسليم كافة اعضائها بأن لكل فرد يجب ان تكون له جنسية وأال تكون له
إال جنسية واحدة, وان المثل االعلى الذي يجب أن نتجه اليه االنسانية في هذا الخصوص
هو القضاء على حاالت انعدام الجنسية وتعددها" .
يفهم من النصوص السابقة الذكر, بأن االستفادة من الحماية الدبلوماسية او غيرها من
الحقوق التي تترتب على الجنسية االصلية, او المكتسبة يجب ان يمتد نطاقها ايضا حتى
الى عديمي الجنسية او الى من ال أب لهم بإعتبار ان الجنسية أصبحت حقا من حقوق
االنسان االساسية, يستطيع اي واحد من هؤالء ان يتمتع بها, وهذا ما أكده المشرع
المغربي عندما لم يميز بين االبناء الشرعيين, وغيرالشرعيين في التمتع بالجنسية االصلية.
وكما يفهم أيضا, بأنه ال يجوز ألي دولة ان تجرد رعايها من جنسيتهم ولو كان ذلك بناء
على طلبهم. إال ما ورد بشأنه نص خاص, كما في حالة ارتكاب الجرائم التي تمس بأمن
الدولة الخارجية المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي.
4-خصـائـص الجنسيـة وتنظيمها القانوني
الجنسية بإعتبارها مؤسسة قانونية تمتاز بخاصيتين اساسيتين يمكن حصر احدهما في كون
انها صفة تندمج في ذات الفرد الذي يتمتع بها, ويمكن حصر ثانيها في كون انها أداة
توزيع االفراد بين الدول .
*خ1-الجنسية صفة تندمج في ذات الفرد
المقصود من هذه الميزة ان الشخص الذي يحصل على جنسية الدولة التي ينتمي
اليها, كجنسية أصلية او مكتسبة, يصبح متمتعا بهذه الجنسية, باعتبارها صفة تندمج في
ذاته, بصفة مطلقة, بحيث ال يمكن ألحدهما رفع هذه الصفة عن االخر, إال بنص في
القانون, وهذا ما يفسر بأنها تنتقل من السلف الى الخلف, وذلك رغما عن الدولة والفرد
معا لتالزمها من حيث الوجود والعدم.
ويفهم من هذه الميزة ان الجنسية هي صفة فردية تخص الشخص الذي يتمتع بها فقط وذلك
انطالقا من شخصيته القانونية التي تخول له هذه الجنسية كفرد وليس كجماعة وهذا ما
توضحه الفصول المتعلقة باالثارالمترتبة عن اكتساب الجنسية بحكم القانون او التجنس,
وذلك ألن هذه الفصول توضح بان الفرد في حالة تمتعة بهذه الجنسية ال يستفيد منها, اال
بصفته فردا, ال بصفته جمعا, النه هو وحده الذي يتمتع بالشخصية القانونية, ومن ثم فإن
قواعد قانون الجنسية, تخاطبه بهذه الصفة سواء تعلق االمر بسحب وثيقة هذه الجنسية او
استرجاعها او التخلي عنها, او التجريد منها اال ما قرره بنص خاص.
*خ2-الجنسية أداة توزيع االفراد بين الدول :
ان هذه الميزة جعلتنا نؤكد على ان الجنسية ال ترتبط باالمة كظاهرة اجتماعية وانما
ترتبط بالدولة كظاهرة سياسية وهذا يعني امرين اساسين :
-ويفيد بأن الدولة ال يمكن ان تقوم بتنظيم الجنسية, اال اذا كانت تتمتع بالشخصية
القانونية الدولية, وهذا ما جعل من الفقه أن يجمع على ان الدول التي تتكون منها الفدرالية,
ال تستطيع ان تختص بهذا التنظيم, إلنعدام تمتعها بهذه الشخصية فإن من حقها ان تنظم
الجنسية, حتى ولو كانت أقل حجما او ضيق رقعة او أقل السكان عددا كإمارة موناكو
جنوب فرنسا.
وينبني على هذا التمييز انه ال يشترط في هذا التنظيم وجوب االعتراف بالحكومة القائمة
في الدولة التي تختص بهذا التنظيم الن عدم االعتراف بهذه الحكومة ال يؤثر في ثبوت
الشخصية الدولية, للدولة التي تنتمي اليها هذه لحكومة غير المعترف بها بعد .
-المر التالي ويفيد بأن التنظيم الجنسية, اذا كان يرتبط بسيادة الدولة التي لها وحدها حق هذا
التنظيم, فان هذه السيادة, ال ينحصر نطاقها في االقليم فقط وانما يمتد الى خارج االقليم,
وذلك من خالل افرادها الذين ال يخضعون اال الى قانون الدولة التي يتمتعون بجنسيتها
بإعتباره مظهرا من مظاهر سيادة هذه الدولةذ, او من خالل بعض االشياء المادية التي
تتجسد فيها هذه السيادة كالسفن والطائرات.
ومن جانب أخر, ان الجنسية اذا كانت تشكل االداة الوحيدة للتمييز بين المواطنين واالجانب,
انطالقا من هويتهم الوطنية او الدولية التي تحددها لهم هذه المؤسسة القانونية, فإن الذي
يميز السفن والطائرات هو علم الدولة التي قيدت في سجالتها, وليس جنسيتها.
5-تننظيــم الجنسيــة
ان تنظيم الجنسية من طرف طرف كل دولة, يقتضي مراعاة نقطتيم اساسيتين تتعلق
احداهما بتنظيره وتتعلق ثانيها بالمشكالت التي يمكن ان يثيرها هذا التنظير.
1/تنظير تنظيم الجنسية
ان نتظير تنظيم الجنسية ظل يثير خالفا فقهيا, بخصوص موقع هذا التنظيم من فروع
القانون المختلفة من جهة ومراعاة قواعده, وخصوصياته من جهة أخرى.
*موقع تنظيم الجنسية من فروع القانون :
فالبنسبة لموقع تنظيم الجنسية, وقع بشأنه خالف فقهي, ما إذا أمكن اعتبار هذا التنظيم
يخضع في تنظيره الى فروع القانون العام او فروع القانون الخاص.
هناك من الفقه يرى بوجود صلة بين الجنسية وفروع القانون العام, التي يعكسها القانون
الدستوري والقانون االداري. فالقانون الدستوري هو القانون االساسي واالول الذي يضع
القواعد العامة للجنسية, بإعتباره وحده الذي ينظم عنصر الشعب, وثم فهو الذي يقرر حق
الدولة في تنظيم هذه المؤسسة القانونية وفق قوانينها الداخلية او المعاهدات الدولية
االمنظمة لها.
-يعتمد هذا الرأي في بيان الصلة بين الجنسية والقانون الدستوري في كونه يميز بين
المظفيين الوطنيين واالجانب من خالل بيان الحقوق المخولة لهؤالء الوطنيين دون من هم
ليسوا كذلك, كحق االنتخاب والترشيح, وحق تولي الوظائف وحق تولي الوظائف وحق
الحصول على حماية الدولة, والقيام بالخدمات العسكرية والدجفاع عن الوطن.
-اما بالنسبة لصلة الجنسية بالقانون االداري, فقد حصرها الفقه في اختصاص احدى
اجهزة السلطة التنفيدية في تلقي التصريحات او الطلبات المتعلقة باكتسباب الجنسية بحكم
القانون او التجنيس والبث فيها بقبول او الرفض, ونفس االشيىء في طلبات التخلي عن
الجنسية او التجريد منها .
اذا اخدنا بعين االعتبار هذا التوجه الفقي السالف الذكر, فهو مرفوض من عدة نواحي,
الناحية االولى انه ليس من الممكن التسليم بان الجنسية يقع تنظيمها في اطار فروع
القانون العام, انطالقا من كون هذه الفروع اشارت الى بعض قراعدها او االحكام
المرتبطة بها, الن مثل هذه القوانين لها ميزت وضع القواعد العامة لكل القوانين وذلك
بغض النظر عن طبيعتها من فروع القانون العام او القانون الخاص وليس لقانون الجنسية
فقط.
-أما الناحية الثانية فالتمييز بين فروع القانون العام او القانون الخاص هو تمييز شكلي,
وبذلك فهو ليس له اي تأثير على طبيعة الموضوع الذي يمتاز به كل قانون, تقوم الدولة
بتصديره, في نطاق محدد هذا باالضافة الى أنه يستحيل انكار العالقة القائمة بين مختلف
القوانين ذلك اما مراعاة الخضاعها الى نفس المسطرة, او تكون موضوعها يتكرر حسب
موقعه, او اهميته من هذه القوانين.
ولكن رغم كل هذه االنتقادات فقد اصر بعض الفقه االخر على ان يعتبر الجنسية هي من
فرع من فروع القانون الجنائي، وذلك نظرا لما له من صلة بهذه الفروع وبصفة خاصة ما
يتعلق بالقانون الجنائي ومدونة االسرة .
-فالبنسبة للقانون الجنائي اعتبر هذا الفقه بأنه يأخد الجنسية بعين االعتبار في كثير من
الحاالت وبصفة خاصة, في الحاالت التي تتعلق بتسليم المجرمين, ألن الدولة كيفما كانت
ترفض ان تسلم مواطنيها لدولة اخرى من أجا متابعنهم, في القضايا التي تعتبرها جرائم
ارتكبها هؤالء في حقها .
لقد اصبح من المسلم به في اطار االتفاقيات الدولية, عدم تسليم المجرمين الى الدولة التي
يحملون جنسيتها في الجرائم السياسية المرتكبة ضدها اال في اطار االتفاقيات المبرمة بين
هذه الدول.
يؤكد انصار هذا االتجاه ان الجنسية تلعب دورا اساسيا في نطاق القانون الجنائي وبصفة
خاصة, في جرائم أمن الدولة المرتبطة بالخيانة او التجنيس ذلك ألن هذه الجرائم في
بعض الحاالت تعتمد فيها المتابعة في تحديدجنسية الشخص ما اذا كان وطنيا او أجنبيا
وذلك اما بتحديد العقوبة او امكانية تجريده من الجنسية وهذا ما نص عليه المشرع
المغربي في المجموعة الجنائية ظهير 6شتنبر1958.
-اما بالنسبة لمدونة االسرة فيبدوا بأن هناك تداخل واضح بين هذه المدونة وقانون
الجنسية, وهذا التداخل تؤكد عليه المادة الثانية من هذه المدونة والفصل الثالث من الظهير
السالف الذكر.
ومن تطبيقات هذا التداخل ان الجنسية االصلية المؤسسة على الرابطة الدموية من جهة
االب, ال يمكن ان تقوم إال بناء على صحة النسب, الذي يحدده أحكام قواعده قانون االسرة
او االحوال الشخصية.
لكن بالرغم من هذه العالقة بين قوانين الجنسية, وغيرها من فروع القانون الخاص, إال أن
هذه القوانين ال تعني بأن تنظيمها يفسر بأنه فرع هذه الفروع وذلك راجع لنفس االنتقادات
التي سبق ذكرها .
ومن جهة أخرى ان قانون الجنسية ليس هو ال فرع من فروع القانون الخاص, وال من
فروع القانون العام, وذلك لما سيتم به من ذاتيته وطبيعته خاصة تفسرها الخصائص التي
سبق بيانها.
*مراعاة القواعد المتبعة في تنظيم الجنسية
لقد حصر القواعد التي يجب مراعاتها عند تنظيم الجنسية, في ثالتة أنواع رئيسية ترتبط
إحداهما بالواقعية وثانيها بالمصلحة الوطنية وثالثها بحقوق االنسان.
القاعدة االولى : مراعاة الواقعية
اذا سلمنا بميدأ حرية كل دولة, في تنظيم جنسيتها فان هذا المبدأ من الصعب أن يجد
االساس الذي يقوم عليه, دون أن يصطدم مع إرادات الدول االخرى, التي قد تعارض أو
توافق على النتائج التي ينتهي اليها هذا التنظيم, وهذا ما يؤكد, بأن هذا التوافق هو الذي
يكون أساس او مصدر تنظيم كل دولة لجنسيتها, دون أي تدخل من طرف البعض ضد
البعض االخر.
ومنه جاء تأصيل المادة االولى من اتفاقية أبريل 1958 التي نصت على أن لكل دولة ان
تحدد بمقتضى تشريعها من هم مواطنوها, وهذا التشريع يجب أن ترتضيه الدولة االخرى.
نستخلص من هذه المادة بأنه ال يمكن ان تتحدد قواعد تنظيم قواعد الجنسية بين الدول
المتعاقدة, دون مراعاة حق الدول االخرى, في هذا التنظيم االمر الذي يجعل من هذه
المؤسسة القانونية, أداة تنازع القوانين من جهة. ومن جهة أخرى أنه البد أن يكون هناك
توافق بين الدول المختلفة, في عدم المساس بأي تنظيم للجنسية, بالنسبة لدولة أخرى كمنع
التخلي عنها في حالة وجود رغبة لدى االفراد في هذا التخلي, او التجريد منها مراعاة ما
اذا كان هذا التجريد الذي وقع في حقه يبقى عديم الجنسية.
ويبدوا مبدأ الواقعية واضحا, في تنظيم الجنسية في كل ما يتعلق بموضوع هذه الجنسية,
سواء تعلق االمر بمنحها او إكتسابها او التخلي عنها او التجريد منها, وذلك وفق شروط
تجد اساسها في هذا المبدأ وليس في شيء أخر.
وبمعنى أخر ان تنظيم الجنسية ال تعتمد فيه الدولة, على منظوماتها القانونية لتحديد
موضوعية, كالحالة المدنية, او قانون االسرة او غيرهما من القوانين, وإنما تعتمد فيه على
اعتبارات تجد أساسها في الواقع وليس في القانون.
ويمكن ان نخلص من هذه القاعدة الى القول بأن االنتماء الواقعي ألي شخص الى دولة
معينة ال يعبر عن جنسية هذا الشخص بقدر الشخص بقدر ما هو يراعى عند تنظيم جنسية
الدولة التي يتمتع بها فقط.
القاعدة التانية : مراعاة المصلحة الوطنية
ينصرف مفهوم المصلحة الوطنية الى كل ما يتعلق باالمن واالقتصاد والتكاثر الطبيعي
للسكان, فالبسبة للمصلحة المتعلقة باالمن, ال يمكن للدولة ان تسمح عند تنظيم جنسيتها
بالتمتع بهذه الجنسية ألشخاص ممن هم يشكلون خطرا على مصالحها العليا. كما ال يمكن
ان تسمح بنفس التنظيم اذا كان ال يتالئم مع الزيادة السكانية التي تخطط لها الدولة من جهة
او يساهم في الرفع من عدد العاطلين او الفقراء في شعبها من جهة أخرى.
القاعدة الثالثة : مراعاة حقوق االنسان
تقتضي هذه القاعدة بان الجنسية هي صفة تندمج في ذات الفرد, ومن خالل هذا االندماج,
فان الجنسية أصبحت تعتبر بكونها من أهم حقوق االنسان وعلى هذا االساس يحب مراعاة
هذا االعتبار عندتنظيم احكامها, وهذا ما جعل المادة 98 من االعالن العالمي لحقوق
االنسان ان تقضي بأن لكل فرد الحق في التمتع بالجنسية ومن ثم فإن ال يجون حرمانه
منها, او االنكار عليه حق تغييرها.
ومنه يمنع على أي دولة عند تنظيم جنسيتها ان تحرم رعاياها من جنسياتهم من جهة او
تمنعهم من جهة أخرى, فمن حيث منعها من رفع صفة الجنسية عليهم يندمجون فيها كليا,
وهذا ما يفسر بأنه في حالة تجريدهم منها البد من مراعاة اذا كان هذا التجريد يؤثر او ال
يؤثر في الحيلولة دون ان يصبحوا عديمي الجنسية.
اما من حيث عدم منعهم من تغييرها, فذلك ما يتراءى في اعتراف الدولة باللجوء الى هذا
الحق, في بعض الحاالت وهذا النهج اتبعته معظم الدول, في الوقت الحاضر وذلك اقتداءا
بما نصت عليه المادة 98 من االعالن العالمي لحقوق االنسان ويعتبر المشرع المغربي
من بين الدول التي اعترفت بهذا الحق في الف58 من ظهير 6شتنبر1958.
*الطبيعة القانونية للجنسية
لقد وقع خالف حول تحديد طبيعة الجنسية, ما اذا كانت هذه الطبيعة تنضوي تحت رابطة
تعاقدية بين الفرد والدولة او هي رابطة قانونية.
1-الجنسية رابطة عقدية :
ارتبطت هده النظرية بفترة ازدهار الفكر اللبرالي الذي كان ينظر الى االرادة الفردية
ننظرة قدسية. ومقتضى هذه النظرية هو ان الجنسية تنشأ بسبب وجود مواقف بين ارادتي
الدولة, والفرد, وذلك بهدف حصول هذا االمر على حماية قانونية, سواء في الداخل او
الخارج, مقابل ما يتعهد به إزاء الدولة التي تعاقد معها ببذل كل جهده في تمويلها
بالضرائب او الموت في سبيلها في حالة االعتداء عليها.
وكانت هذه النظرية تجد اساسها في نظرية العقد الجتماعي التي كانت سائدة في القرن 18
بحيث يمكن للدولة وفق هذا التصور من القيام بإصدار قواعد قانونبة تنظم ما تقتضيه
ارادتها فيما يتعلق بطريق منح الجنسية, او اسنادها او طريقة موافقتها على الطلب الذي
يتقدم به الشخص الراغب في اكتسابها عن طريق التجنيس.وتقوم بتنظيم الجانب المتعلق
باالفراد الذين يعلنون عن ارادتهم في اكتساب هذه الجنسية.
لكن هذه أصبحت مهجورة في نظر البعض وذلك راجع الى سببين :
س8-يتمثل في كون توافق ارادتي الدولة والفرد, ال وجود له من الناحية العلمية في ما
يخص الجنسية االصلية على اعتبار أن الفرد في هذه الحالة تفرض عليه الدولة جنسيتها
فرضا بمجرد قيام الرابطة الدموية او الترابية.
س2-ان االستجابة الى رغبة الفرد في حالة طلبه للحصول على الجنسية تتوقف في جميع
االحوال على السلطة التقديرية للجهة المختصة في الدولة بمنح هذه الجنسية او رفضها بل
ويمكن لهذه السلطة ان تنزع الجنسية ممن سبق ان منحتها له.
ويتضح مما سبق ان النظرية القائلة باعتبار الجنسية رابطة عقدية ال تزال قائمة, وبصفة
خاصة ما يتعلق باالحكام المنظمة للتجنيس, دون االحكام المنظمة او المتعلقة بالجنسية
االصلة, او الجنسية المكتسبة بحكم القانون, وبهذا يمكن لكل من الدولة والفرد ان ينهي
العقد القائم بينهما بزوال الجنسية او بسحبها من جانب واحد ولهذا السبب فليس هناك ما
يمنع من أن تكون الجنسية رابطة عقدية وقانونية في وقت واحد.
2-الجنسية رابطة قانونية
يذهب أنصار هذه النظرية الى القول بأن الجنسية تدخل في نطاق انفراد الدولة بتنظيم
احدى مكوناتها االساسية وهو مكون الشعب على اعتبار أنها هي الوسيلة الوحيدة للتميز
بين السكان الوطنيين وبين االجانب ولكن هؤالء في طبيعة تكييف هذا التنظيم ما إذا كان
يلزم ان يخضع الى القانون الخاص, ام الى القانون العام, وذلك بالشكل الذي وقع فيه
الخالف حول تكييف القانون الدولي الخاص .
-فالفريق الذي ينظر الى الجنسية بمنظور اعتبارها رابطة قانونية فهو يخضع احكامها الى
قواعد القانون الخاص, وذلك استنادا الى كون هذه االحكام تتعلق بالحالة المدنية للفرد, او
أن االثار المترتبة عنها بنطاق هذه القواعد على أساس ان تحديد جنسية هو الذي يسهل من
التعرف على القانون الواجب تطبيقه في مجال االحوال الشخصية.
-اما الفريق الذي ينظر الى الجنسية من منظور اعتبارها رابطة تنظيمية, وذلك استنادا الى
الطبيعة االزدواجية في هذه الرابطة من كونها رابطة قانونية, وسياسية في وقت واحد,
فهو يخضع احكامها الى قواعد القانون العام, ال الى القانون الخاص, على أساس ان
التمييز هو الذي يجعل من هذه الدولة ان تملك الحق في تنظيم القواعد المنظمة للجنسية, او
هي تشكل المصدر الوحيد لمنحها او اسنادها, بل وحتى في الحالة التي تكون فيها خمصا,
او مدعى عليه في القضايا هذه الجنسية تكون ممثلة بهيئة النيابة العامة .
لقد ايد القضاء المغربي هذا الموقف الفقهي, عندما اعتبر بأن "الجنيبة مظهر من مظاهر
السيادة الدولية, وأن تصريح القضاء بإنتساب شخص ما الى جنسية بلد أخر, يكون مساسا
بسيادة ذلك البلد الذي يختص وحده باالعتراف بجنسيتة لذلك الشخص او انكارها عليه.
ومن جهة اخرى ان الدولة أصبحت في الوقت الحاضر, تهتم بتنظيم جميع أحكام قواعد
القانون سواء كانت خاصة او عامة, ولذلك فليس هناك ما يمنع من انفراد الدولة بتنظيم
هذه االحكام, في نطاق قواعد الجنسية ولكن من دون القوا بأن الجنسية هي رابطة
قانونية,او سياسية وذلك انطالقا من اعتبارها مظهرا من مظاهر سيادة الدولة.
وبناء على هذه االنتقادات, فان الجنسية ذات طبيعة مزدوجة وذلك من حيث اعتبارها
رابطة عقدية وقانونية في نفس الوقت.
فهي رابطة رابطة عقدية, الن الفرد في بعض الحاالت هو الذي يعرض على الدولة
ايجابه بإكتساب جنسيتها او التخلي عنها .
وهي رابطة قانونية, ألن الدولة وحدها هي التي تتكفل بتنظيم االحكام المتعلقة بها, سواء
في حالة اسنادها كجنسية اصلية او في حالة سحبها, او منعها اواسترجاعها كجنسية
مكتسبة.
مصادر قانون الجنسية المغربي
لقانون الجنسية المغربي نوعين من المصادر منها مصادر تاريخية, واخرى قانونية فما
هي خصوصيات هاذين المصدرين :
المصادر التاريخية للجنسية المغربية
يعتبر موضوع الجنسية من المواضيع الحديثة التي دخلت المغرب مع دخول االستعمار
الفرنسي, غير ان مسألة التمييز بين االجانب, وبين رعايا السلطان كانت تمتد الى ما قبل
الحماية الفرنسية, حيث تبث فب المعاهدات التي كان يبرمها المغرب, مع الدول االوروبية
مدى أهمية هذا التمييز سواء بالنسبة لالوروبين او المغاربة .
فالبنسبة لألوربين, فهم كانوا يتوخون من هذا لتمييز القضاء على فكرة المسلم والذمي,
والمستأمن واحالل محلها التقسيم االقليمي للعالم االسالمي وذلك تمهيدا للسيطرة على أقاليم
هذا العالم, وبصفة خاصة في شمال افريقيا فظهر لذلك التمييز بيم التونسيين, والجرائريين
والمغاربة.
ومن منظور هذا التفكير أخدت بوادر تنظيم الجنسية تظهر الى الوجود من خالل استعمال
مصطلح رعايا السلطان في مختلف الوثائق, او المعاهدات التي كان يبرمها المغرب مع
الدول االجنبية, وذلك لتأكيد على جنسية هؤالء ما إذا كانوا مغاربة او غير مغاربة, وقد
زاد من أهمية هذا التمييو استحفال خطورة االمتيازات االجنبية في المغرب فبل الحماية
الفرنسية, ذلك ألن هذه االمتيازات كانت تمنح للمغاربة المحميين, واالجانب حقوقا قد
تفوق الحقوق التي كان يتمتع بها رعايا السلطان كحق الحماية الدبلوماسية, وحق التقاضي
امام المحاكم القنصلية.
نص مؤتمر مدرير 1118 في مادته 98 على أن "كل رعي مغربي يتجنس بجنسية
أجنبية, في الخارج يتعين عليه بعد قضاء مدة مساوية للمدة الالزمة للحصول على الجنسية
االجنبة, ان يختار بين الخضوع لقوانين المملكة المغربية, وبين مغادرة التراب المغربي
وبين مغادرة التراب الوطني ما لم يثبت ان التجنيس المذكور قد تم الحصول عليه بعد
موافقة السلطان وتصنيف هذه المادة بأن التجنيس المحصل عليه الى غاية هذا التاريخ اي
تاريخ ابرام المؤتمر من فبل رعايا المغاربة وطبقا للقواعد المعمول بها في كل دولة يعتبر
التجنيس صحيحا وتترتب عليه كل أثاره دون اي قيد.
نخلص من هذه المادة بأن المغرب حاول ان يمارس ضغوطا على الدول االجنبية من
خالل أثاره اتباتها الى تنظيم أحكام الجنسية للتحكيم في التمييز بين الوطنيين واالجانب
وذلك إما ألهذاف سياسية أو امنية او اقتصادية او اجتماعية.
ونستنتج ايضا لنه ال يحق ألي شخص ان يتجنس بجنسية دولة أجنبية إال بإذن حكومته,
وهذا يعني أن المغرب كان حريصا على أن الجنسية المغربية, ال يكمكن فقدها بالتجنيس
بجنسية أجنسية, وفي هذا التأكيد ما يفيذ تشجيع المغاربة على العدول عن الجنسية بمجرد
العودة الى بالدهم وهذا المبدأ الزال يحفظ به الحالي المنظم للجنسية المغربية الى االن.
1-أسباب الفراغ التشريعي المتعلقة بتنظيم الجنسية المغربية خالل فترة الحماية
إن من االسباب التي ساهمت في الفراغ التشريعي بخصوص عدم تنظيم الجنسية المغربية
في فترة الحماية, منها ما يرجع الى ظروف االستعمار ومنها ما يرجع الى الوضع
االجتماعي الذي كان سائدا خالل تلك الفترة.
-فالبنسبة لالسباب التي ترجع الى ظروف االستعمار, كانت ترتبط اساسا بتقسيم
المغرب الى عدة مناطق استعمارية مستقلة تشريعيا عن بعضها البعض, بحيث ان الدول
االروبية التي كانت تسيطر على هذه المناطق تسعى دائما الى الحفاظ على نفس
االمتيازات التي كانت لالروبيين قبل فترة الحماية والتي تم التأكيد عليها بصفة صيحة في
مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 6158.
ومن جهة أخرى, إن الدول االوربية حاولت أن تفرض سيادتها على الدول المحمية من
الناحية السياسية العسكرية وايضا من الناحية العسكرية, حتى تستطيع ان تشجع االجانب
على االستقرار في المغرب لتسهيل استغالله اقتصاديا و بشريا. وهذا ما نلمسه في
المرسوم الفرنسي الصادر بتاريخ 52أبريل1258, الذي يقضب "بأنه يمكن لالجنبي من
غير رعايا السلطان ان يتجنس بالجنسية الفرنسية, اذا كان بالغا سن الرشد, متى أقام في
المغرب, او فرنسا او تونس مدة ثالث سنوات على ان تكون اقامته االخيرة في المغرب
ولكن اذا قدم خدمات جليلة لفرنسا يكتفي منه اقامة سنة واحدة .
أصدرت فرنسا مرسوا أخر في 1نوفمبر8258, خاصا بتنظيم أحكام الجنسية الفرنسية
االصلية في المغرب, حيث ورد في هذا المرسوم بانه يعتبر فرنسيا كل من ولد في منطقة
الحماية الفرنسية بالمغرب من أبوين أحدهما تابع كأجنبيي للمحاكم الفرنسية في المغرب,
ومولود فيه ويثبت نسب المولود وفقا للقلنون الفرنسي او لقانون أبويه قبل بلوغ سن
الرشد"
-اما بالنسبة لالسباب التي ترجع الى الوضع االجتماعي الذي كان سائدا في المغرب
خالل فترة الحماية, فقد ربطها الفرنسيون بكون المغاربة كانوا يتكونون من فئتين
اجتماعيتين, وهما المسلمون واليهود, بحيث كانوا يخضعون الحوالهم الشخصية التي
كانت تقوم على اساس ديني خاص, ولذلك فإن تنظيم الجنسية في التشريع الحديث من
شأنه ان يفتح باب اكتساب الجنسية المغربية, امام اشخاص ال ينتسبون الى احدى الطائفتين
لعدم وجود قانون خاص لالحوال الشخصية صسالح يطبق عليهم, وهذا ما جعل رأي
المحاكم الفرنسية ان يستقر بخصوص هذا الموضوع على أن الجنسية المغربية ال يمكن
ان تسند على اساس الرابطة االقليمية وحدها كما ال يمكن ان تكتسب بالتجدنيس.
ان هذا التبرير لم يجد قبوال لدى الفقه المغربي على اعتبار ان التنظيم التشريعي لموضوع
الجنسية في لبمغرب, خالل فترة االستعمار كان سيعزر من قيمته القانونية في مواجهة
المراسيم التي كانت الدول االجنبية تريد أن تنال من سيادة الدول المغربية, وذلك من خالل
جعل اسناد الجنسية الفرنسية الى االجانب انطالقا من الرابطة الدموية, او الترابية المغربية
زهذا ما ال يستسيغه اي منطق قانوني.
2-دور القضاء في حل المشاكل العالقة بموضوع الجنسية خطر فترة الحماية
بالمقارنة بين االسباب السابقة تنين لنا بأن الفراغ التشريعي الذي شهده موضوع الجنسية
في عهد االستعمار, جر الى عدة مشاكل تم عرضها على القضاء العصري في المغرب,
وبصفة خاصة ما يتعلق بتنازع الجنسيتين المغربية والفرنسية, ولكن بالرغم من العيوب
التي صاحبت اجتهاد هذه المحاكم بسبب ترجيحها للقانون الفرنسي على القانون المغربي,
فان هذا االجتهاد خدم الجنسية المغربية من خالل القواعد االتية :
-فاعدة اسناد الجنسية المغربية بناء على النسب, او بناء على الرابطة الدموية, حيث ظل
القضاء العصري في المغرب يؤكد بأن كل شخص مزداد سواء في المغرب, او في دولة
اجنبية من ؟أب مغربي يجب أن يعتبر مغربيا.
-قاعدة اسناد الجنسية المغربية االصلية بناء على الرابطة االقليمية, وقد أكد هذه القاعدة
أيضا القضاء العصري عندما كان يقضي بأنه يجب أن يعتبر مغربيا كل مسلم او يهودي
مزداد في المغرب من أبوبن لم تثبث لهما جنسية وال محل ازدياد في بالد أجنبية.
-قاعدة عدم فقدان الجنسية المغربية إال بمغادرة المغرب, مع قصد عدم الرجوع اليه, أو
الظهير الصادر بتاريخ 9شتنبر 5958 المتعلق بتنظبم االحكام العامة للجنسية المغربية.
2/المصادر التشريعية لقواعد الجنسية المغربي
ان قانون الجنسية المغربي مقتبس على العموم من الناحية الشكلية من قانون الجنسية
الفرنسي الصادر بتاريخ 58 أكتوبر9958, ولكن من الناحية الموضوعية تاثر كثيرا
ببعض القوانين العربية, مثل قانون تونس ومصر ولبنان.
في القانون المذكورنجد بانه في الفقرة االولى من الفصل االرل على أن المقتضيات
القانونية المتعلقة بالجنسية, يتم تحديدها بناء على نوعين من المصادر أحدهما يتعلق
بالقانون الداخلي والثاني يتعلق بالمعاهدات الدولية .
-يقصد المشرع المغربي بالقانون الداخلي كل قاعدة قانونية لها عالقة بتنظيم قواعد
الجنسية, سواء وردت هذه القاعدة في القانون المدني او في القانون الجنائي, او في
االحوال الشخصية, وفي نفس ظهير الجنسية المغربية, على اعتبار أن هذه القوانين تثير
في بعض الحاالت الى االحكام المنظمة للجنسية فيما يخص احدى المجاالت التي تختص
بينظيمها, وذلك توحيد قواعد التشريع بين مختلف الفروع القانونية.
-اما المعاهدات الدولية, فيقصد بها المشرع المغربي تلك االتفاقيات التي ابرمها مع الدول
االجنبية بخصوص توحيد احكام الجنسية, وذلك تجنبا ألي نزاع حول هذا الموضوع .
ومن أهم ما يمكن استخالصه بخصوص الحل الواجب اتباعه في حالة تعارض
المصدرين, هو ترجيح احكام المعاهدات على القانون الداخلي وذلك بغض النظر عما اذا
كانت هذه المعاهدات الحقة او سابقة عليه,
ولكن متى توفرت الشروط التالية :
-ش8 : صدور المعاهدات في شكل ظهير يتضمن تقييد المحاكم بتنفيذ بنوذها.
-ش2 : ان ينشر الظهير بطريقة قانونية في الجريدة الرسمية للمملكة .
نطاق تطبيق قانون الجنسية المغربي
يقصد بنطاق تطبيق قانون الجنسية المغربي مدى سريان أحكام هذا القانون على
االشخاص الذين يتمتعون بالجنسية المغربية, كجنسية اصيلة او إمكانية سريانها على
االشخاص الذين تتوفر فيهم شروط اكتساب هذه الجنسية وذلك ابتداءا من تاريخ او زمان
محدد او في مكان محدد .
1-نطاق تطبيق قانون الجنسية المغربي في الزمان
ان سريان حكم قانون الجنسية المغربي, من حيث الزمان, نص عليها الفصل الثاني من
ظهير 6 شتنبر1958, حيث أورد هذا النص نوعين من الحاالت التي يمكن ان تسري
عليها هذه االحكام وهي :
الحالة االولى : الحالة المتعلقة بشان الجنسية المغربية كجنسية وطنية
تنص على هذه الحالة الفقرة االولى من الفصل الثاني, حيث تقتضي بأنه "تطبيق
المقتضيات الجديدة بشأن اسناد الجنسية المغربية كجنسية أصلية على االشخاص المزدادين
قبل تاريخ العمل بها, فيما اذا كانوا في التاريخ المذكور لم يبلغوا بعد سن الرشد, حيث
يستفاد من هذه الفقرة بأن المشرع المغربي اشترط شرطين المكانية سريان احكام ظهير
الجنسية المغربية على االشخاص المزدادين قبل تاريخ العمل بهذا الظهير.
-الشرط8 : االزدياد في المغرب وينصرف مفهوم هذا الشرط الى االشخاص المزدادين
في المغرب من ام مغربية, وأب ال جنسية له, او من ابوين مجهولين مغاربة اصال, وقد
لجأ المشرع المغربي الى هذا الشرط, الن المغرب خالل فترة االستعمار عرف نوعا من
االختالط في السكان نتيجة نزوحهم من مناطق كثيرة, من الدول العربية او من دول
المغرب العربي او من البلدان االوروبية, زكان من الصعب التمييز بين هؤالء, وبين
الرعايا المغاربة االصليين, ولذلك اعتبر المشرع المغربي ابناء هؤالء المزدادين في
المغرب مغاربة بالوالدة متى كان اباؤهم مجهولي الجنسية, او ابناء غير شرعيين, وذلك
بهدف التقليل من حدة المشاكل التي سيطرحها موضوع الجنسية بعد االستقالل .
-الشرط2 : وجوب سريان قانون الجنسية المغربية على االشخاص المذكورين, متى
كانوا غير بالغين لسن الرشد القانوني ومعناه ان االشخاص المزدادين من اباء مجهولي
الجنسية او من اباء مغاربة مجهولين, ان يكونوا قد بلغوا الى حدود فاتح اكتوبر من سنة
1958م, ما يعرف بسن الرشد القانوني, اما إذا كان هؤالء قد بلغوا سن الرشد القانوني,
فإن الجنسية المغربية ال تسند اليهم كجنسية اصلية, وانما يمكن ان يطلبوا اكتسابها متى
توفرت فيهم شروط محددة ينص عليها ظهير 6شتنبر1958 في فصله الحادي عشر.
ان المشرع المغربي اعتبر المفعول الرجعي لسريان احكام الجنسية تنحصر فقط, في اسناد
هذه الجنسية كجنسية اصلية الى االشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط , اما بالنسبة لصحة
االفعال المبرمة, او الحقوق المكتسبة من الغير بناءا على هذه االفعال فتبقى خاضعة
الحكام القوانين السيابقة, والتيكانت مقبولة داخليا في تنظيم مادة الجنسية, تلك القواعد التي
كانت تعطى لهؤالء االوالد صفة اشخاص بدون جنسية, ومن ثم فهم يخضعون في امور
االحوال الشخصية, اة االهلية الى مقتضيات الفصل الخامس من الظهير المتعلق بالوضعية
المدنية للفرنسيين واالجانب ذلك الفصل الذي يخضع االشخاص المذكورين الى القانون
المدني الفرنسي.
الحالة الثانية : الحالة المتعلقة بشأن الجنسية المكتسبة
تنص على هذه الحالة. الفقرة الثانية من الفصل الثاني من ظهير الجنسية المذكور,
وتقتضي هذه الفقرة بأنه يجري على طرق اكتساب الجنسية المغربية, او فقدها القانون
المعلول به في تاريخ حدوث الوقائع او التصرفات الناجم عنها االكتساب او الفقدان.
ويفهم من هذه الفقرة بأنه خالفا لسريان أحكام الجنسية االصلية على االشخاص
المذكورين في الحالة االولى بأثر رجعي, فإن االشخاص الذين يرغبون في اكتساب
الجنسية المغربية, او فقدها تسري عليهم احكام الظهير 6شتنبر1958 بأثرفوري ال بأثر
رجعي, ومن ثم فإنهم يخضعون الى هذه االحكام وفق ما يلي :
8/ اذا كان االمر يتعلق يالجنسية المكتسبة فإن شروط اكتسابها تخضع الى القانون
الجاري به العمل, وقت تحقق الوقائع, او التصرفات التي يترتب عليها هذا االكتساب الذي
ينظم احكامه الباب الثالث من الظهيرالمدكور.
2/اما إذا كان االمر يتعلق بفقد الجنسية المغربية, فإن هذا الفقد يخضع الى االحكام البمادة
58 من نفس الظهيرالسالف الذكر.
وفي كال الوضعين, فان المشرع المغربي اشترط لصحة سريان االحكام السالفة الذكر
والمتعلقة باكتساب الجنسية المغربية او فقدها, ان تتم بمقتضى مرسوم فال بد من اتباع هذه
الطريقة .
-2 نظاق التطبيق قانون الجنسية المغربي من حيت المكان
ان قانون الجنسية المغربي, يخضع في تطبيقه من حيث المكان الى احكام الفصل الخامس
او من الفقرة االخيرة من الفصل 99 من هذا القانون.
-فالبنسبة للفصل الخامس, يقتضي بأنه يفهم من عبارة "في المغرب" في منطوق هذا
القانون مجموع التراب المغربي, والمياه االقليمية المغربية, والسفن والطائرات ذات
الجنسية المغربية.
فهذا الفصل يقتضي شيئين اساسين يتمثل احداهما في وجوب اقرار الجنسية المغربية
االصلية للرعايا المغاربة الذين تربطهم بالدولة المغربية الرابطة الدموية, او الترابية ومن
ثم فإنه يمكن ألي شخص أ، يثبت جنسية على هذه الروابط, باعتبارها روابط اجتماعية
قانونية في نفس الوقت, وذلك طبقا للمبدأ القائل بأنه "كل من ولد في المغرب من أب
مغربي يعد مغربيا, او كل مزداد في المغرب من ام مغربية, واب ال جنسية له, او من أباء
مجهولين فوق التراب المغربي يعتبر مغربيا, وفي هذا اشارة الى أن هؤالء تقر لهم الدولة
المغربية بالجنسية االصلية, سواء تمت والدتهم داخل الحدود المغربية, او خارج هذه
الحدود اذا ما تمت هذه الوالدة فوق سفينة او طائرة مغربية.
اما الشيء الثاني فيتمثل في ما يشترطه المشرع المغربي, في حالة اكتساب الجنسية
المغربية بحكم القانون, او التجنيس ان يكون من يهمه االمر مزدادا في المغرب, او مقيما
فوق ترابه لمدة ال تقل عن 9 سنوات ما لم ينص القانون على خالف ذلك .
-اما بالنسبة للفقرة االخيرة من ف99 من نفس القانون فإن المشرع المغربي, يسمح في
هذه الفقرة لكل شخص اصله من المنطقة المجاورة للحدود المغربية وجعل محل سكناه او
اقامته فوق التراب المغربي, ان يصرح باختياره الجنسية المغربية غير ان اكتساب هذه
النسية مرهون بتوفر شرطين :
يتمثل في وجوب عدم تحقق اية معارضة من طرف وزير العدل وذلك طبقا ألحكام الفص
62و22 من قانون الجنسية المغربي, بينما الشرط الثاني فينمثل في وجوب حدوث
التصريح بهذا االكتساب داخل أجل ال يتعدى سنة من تاريخ نشر المرسوم المتعلق بتحديد
المراد بالمناطق المجاورة للحدود.
طــرق اسنـاد الجنسيــة المغربيــة
نظم ظهير 6شتنبر1958 والمعدل بقانون 61.26 كيفية حيازة تاجنسية المغربية فإعتبر
بأن هماك ثالت طرق المكانية التمتع بها, وهي اما بطرق االسناد او بطريقة االكتساب او
بطريقة االسترجاع.
المبحث1 : اسناد الجنسية المغربية االصلية
ان الجنسية المغربية التي يمكن اسنادها هي الجنسية االصلية فما هو االساس التشريعي
الذي يقوع عليه االسناد. وماهي االثار التي يمكن أن تترتب عليه.
*االساس التشريعي في اسناد الجنسية المغربية االصلية
انطالقا من الفصليين السادس والسابع من قانون الجنسية المغربي, يتبين بأن المشرع
المغربي, أسس الجنسية المغربية إما على أساس الرابطة الدموية, او النسب والنبوة او
على أساس الرابطة الترابية او االقليمية.
الفقرة1 : اسناد الجنسية المغربية االصلية تأسيسا على الرابطة الدموية
يعنبر المشرع المغربي, في المادة 6 من قانون الجنسية بأن كا شخص مولود من أب
مغربي او أم مغربية, يعتبر مغربيا, وهذا يعني بأن هناك حالتين يمكن ان يتأسس فيها
اسناد الجنسية المغربية االصلية, تتمثل احداهما في وجوب توفر رابطة الدم من جهة
االب, وثانيها في وجوب توفر الرابطة الدموية من جهة االم.
الحالة1 : تأسيس الجنسية االصلية على الرابطة الدموية من جهة االب
نص المشرع المغربي, على هذه الحالة في الشطر االول من الفصل السادس من قانون
الجنسية رقم 61.26 بعد التعديل الذي طال هذا الفصل .
ويبدوا من هذا التعديل, هو أنه لم يمس الجانب الموضوعي للحالة التي نحن بصددها بقدر
ما مس الجانب الشكلي وذلك من ناحيتين :
ناحية االولى : وتتمثل في اختصار الفصل المدكور سلفا في فقرة واحدة وذلك بهذف
اخضاع جنسية المولد من أم مغربية الى نفس الحكم الذي كان يتمتع به المولود من أب
مغربي قبل حدوث هذا التعديل, وهذا الحكم يمكن حصره في اطالق اسناد الجنسية
المغربية على كل مولود تمت والدته, من إحدى االبوين المغربيين الذين كانا يتمتعان
بالجنسية المغربية قبل دخول هذا القانون الى حيز التطبيق.
الناحية الثانية : والمتمثلة في استبدال عبارة االنحدار بعبارة الوالدة وذلك لسبب
الغموض الذطي كان يكتنف العبارة االولى, من حيث انصرافها الى ما يفيذ الولد الشرعي
اوغير الشرعي, في حين أن النسب الذي اسس عليه المشرع المغربي الجنسية المغربية
على الرابطة الدموية من جهة االب, ينسحب مفهومه, على الولد الشرعي دون الولد غير
الشرعي .
االساس التشريعي التأسيس الجنسية االصلية على الرابطة الدموية من جهة االب :
يمكن حصر هذا االساس في النسب, الذي اعتبره المشرع المغربي الوسيلة الوحيدة,
إلضفاء الصفة الشرعية على الولد المولود من أب مغربي بإعتباره لحمة شرعية, بين
االب وولده تنتقل من السلف الى الخلف.
ويبدوا من هذا االساس, بأن اسناد الجنسية المغربية االصلية,تأسيسا على الرابطة الدموية,
من جهة االب, ال تتحقق اال بأسباب لحقةق النسب المنصوص عليها في المادة 298 من
مدونة االسرة من ناحية, واستبعاد هذا االسناد الولد الطبيعي من ناحية أخرى.
وهذا يعني أن المشرع المغربي, لم يستطع ان يفصل بين الجنسية المؤسسة على المواطنة,
وبين النسب على الدين, متى تاسست هذه الجنسية على الرابطة الدموية من جهة االب,
ولعل السسب في ذلك هو أن االسناد يبقى يشكل قاعة االساس, في الربط بين الحالة
الشخصية للشخص, وبين جنسيته.
أسباب تأسيس الجنسية المغربية االصلية, على الرابطة الدموية من جهة االب
يمكن حصر هذا االسباب في نوعين اسباب سياسية واخرى قانونية :
*اسباب سياسية : وتكمن في اختيار كل دولة للمعيار الذي تراه مناسبا السناد جنسيتها ا
الصلية, والذي تعتبره هو االنسب في التمييز بين الوطنيين واالجانب
ولما كانت الدولة المغربية, هي دولة اسالمية فإنها اعتمدت معيار النسب, في هذا االسناد
بالنسبة الى الجنسية المغربية االصلية المؤسسة على الرابطة الدموية من جهة االب, وذلك
بهذف ابعاد االبناع غير الشرعيين من هذا االسناد,
*أسباب قانونية : فتتمثل في تأكيد الدولة المغربية, على فرض جنسيتها على مواطنيها
بشكل تلقائي, كما توفرت رابطة النسب, بين االب المغربي وبين ابنائه المولودين منه,
لحفاظ االباء على هوية ابنائهم المتعلقة بالجنسية, وذلك لتسهيل انتقال هذه الجنسية من
السلف الى الخلف, وهذا هو اساس اسناد الجنسية المغربية االصلية المؤسسة على الرابطة
الدموية من جهة االب .
مدى سالمة اطالق تأسيس الجنسية المغربية االصلية على الرابطة الدموية من جهة
االب
ان المشرع المغربي, لم يشترط أي شرط في تأسيس الجنسية المغربية االصلية على
الرابطة الدموية من جهة االب, لذلك فانه يعتبر مغربيا كل شخص ينتسب الى أب مغربي
سواء تمت والدته في المغرب او الخارج, وسواء كانت أمه مغربية او اجنبية .
كما يعتبر مغربيا, سواء كانت جنسية أبيه جنسيةأصلية او مكتسية او مسترجعة من جهة,
وسواء كانت له جنسية واحدة أو متعددةمن جهة أخرى.
هل المولود من أب مغربي له الحق في ان يتمتع بالجنسية االجنبية التي يتمتع بها أبوه
؟؟؟؟.
ليس هناك اي نص قانوني, يمنعه من هذه االزدواجية, لذلك فيمكن أن يكون مغربيا,
وأجنبيا في وقت واحد ما دام ان ذلك ال يؤثر على جنسيته المغربيةاالصلية, وهذا ما جعل
المشرع المغربي أن يؤكد على وجوب حفاظ االباء على هوية أطفالهم المتعلقة باالسم
والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية .
وفي حالة عدم القيام بالتسجيل في الحالة المدنية, ال تنتفي عن المولود من أب مغربي,
الصفة المغربية, وانما يبقى حتى إذا كانت أمه غير مغربية او تسند اليه جنسية أمه, اذا
كانت قوانينها تسمح بذاك او تسند اليه الجنسية المغربية االصلية بناء على الرابطة
الترابية.
الحالة2 : اسناد الجنسية المغربية االصلية على الرابطة الدموية من جهة االم :
هذه الحالة ينص عليها الشطر الثاني من الفصل السادس, من قانون الجنسية المغربية
بعدما كان ينص عليها النبد الثاني قبل تعديله.
ويالحظ من هذا التعديل, المتعلق بتاسيس الجنسية المغربية االصلية على الرابطة الدموية
من جهة االم, أنه لم ينحصر في الجانب الشكلي فقط وإنما شمل ايضا الجانب الموضوعي,
ولذلك فإنه من خالل استبدال عبارة مزداد من ام مغربية وأب مجهول التي كان يتضمنها
البند التاني من الفصل هذا الفصل, بعبارة المولود من أم مغربية,ان المشرع المغربي رفع
عن هذا النوع من الجنسية الصفة االستثنائية, التي كانت تفرضها رابطة النسب, بين االم
المغربية و ولدها المزداد من أب مجهول, ولذلك لتصبح قاعدة عامة تشمل حاالت أخرى,
كان ينص عليها النبذ االول من الفصل السابع من قانون الجنسية المغربية.
االساس التشريعي لتأسيس الجنسية المغربية االصلية على الرابطة الدموية من جهة
االم :
هذا االساس حصره المشرع المغربي في النبوة, وليس في النسب, وذلك لسببين أحدهما
يتمثل في كون المشرع أراد ان يرفع الصفة االستثنائية على الجنسية المغربية, المؤسسة
على الرابطة الدموية من جهة االم وذلك من أجل ان يجعل هذه الرابطة قاعدة عامة, على
اعتبار انه أراد ان يساير بمقتضاها, ما هو منصوص عليه في مدونة االسرة بخصوصو
عدم انتساب االبناء الى امهاتهم, وذلك مهما كانت الطبيعة القانونية لوالدتهم, من جهة
وألنه ال يريد أن ينتسب المولدين من ابوين شرعيين الى االب واالم في نفس الوقت, وانما
رعى بأن النسب يجب ان يكون من جهة االب وحده, والنبوة من جهة االم وحدها .
وهذا التمييز, هو الذي جعل من المشرع المغربي, أن يسند الجنسية المغربية الى
المولودين من أم مغربية, واب اجنبيس, وإال فال يصح أ ننسب هؤالء الى االم, دون االب
الذي له جنسية زذلك بالرغممن شرعية العالقة الزوجية بينهما, او له جنسية فينسب اليهما
معا, ذلك النه إذا سلمنا بهذا التفسير فإننا نكون عندئذ قد أهدرنا القاعدة القائلة بأن االبناء
ينسبون الى أبائهم, في الدين والجنسية.
من جهة أخرى,ان تأسيس الجنسية المغربية من جهة االم على النسب قد يؤدي الى
تزاحماالنساب حول جنسية واحدة, وهذا ما ال يمكن القبول به وذلك لكون المولود من أم
مغربية وأب اجنبي تسند له جنسية امه على سبيل االستثناء فقط أما جنسية أبيه فتبقى هي
القاعدة.
وبالتالي ال يمكن ألي مولود مغربي أن ينتسب الى أبيه وامه في نفس الوقت, وإال لكان
لهذا التزاحم انعكاس على ديانة هذا المولود التي ييتبع فيها اباه, دون أمه وبصفة خاصة
إذا كانت كتابية وذلك لما فيه من تأثير على تربيتة اثناء فترة الحضانة التي يمنعها المشرع
المغربي على زوجة غير مسلمة.
المبحث2 : اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون
المطلب1 : حاالت اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون
ميز المشرع المغربي بحكم القانون في اكتساب الجنسية المغربية, بين ثالث حاالت
رئيسية, االولى على الوالدة في المغرب, والثانية على الكفالة, والثالتة على الزواج .
اوال : اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون المؤسس على الوالدة في المغرب
المطلب2 : شروط اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون
لقد حافظ المشرع المغربي في اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون على نفس الشروط
الموضوعية والشكلية المنصوص عليها في ظهير 6شتنبر1958.
الفقرة1 : الشروط الموضوعية
-ان يكون الشخص الذي يرغب في اكتساب الجنسية المغربية مولودا في المغرب, متى
تعلق االمر بالحاالت المنصوص عليها في النبد التاسع, دون ما هو منصوص عليه في
الفصل العاشر, وظان يكون المعني باكتساب الجنسية المغربية, مولودا في الخارج من
أبوين مجهولين.
-ان يكون الوالدان اللذان ينحدران منهما الشخص الذي يرغب في اكتساب الجنسية
المغربية, أجنبيين ومولودين بدورهما في المغرب, بعد صدور القانون المنظم لهذه
الجنسية ما لم يكن االب ينتمي الى احدى الجماعات التي تدين باالسالم او تتحدث اللغة
العربية, فعندئذ ال يبغي االخد بشرط والدة االم في المغرب, اذ يكفي ان تتحقق والدجة
االب فيه فقط, حتى ولو لم تكن مضاعفة.
-أن يكون الشخص المولد في الخارج من أبوين مجهولين مكفوال من طرف شخص
مغربي لمدة تزيد على خمس سنوات, ويشترط في هذه المدة ان تتحقق خالل فترة, قصور
هذا المكفول وقبل بلوغه سن الرشد بسنتين, أما اذا كان جزء منها تحقق قبل هذا السن
والجزء الباقي بعده, فإنه ال يحق له ان يكتسب الجنسية المغربية بحكم القانون.
-يجب أن تكون االقامة اعتيادية ومنتظمة في الوقت الذي يقوم فيه من يرغب في اكتساب
الجنسية المغربية بتقديم تصريحه الى الجهات المختصة بمنح هذا االكتساب.
الفقرة2 : الشروط الشكلية
ان الشروط الشكلية حصرها المشرع المغربي في نوعين, نوع يتعلق بتقديم التصريح من
طرف من يهمه االمر باكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون الى وزير العدل, ونوع
يتعلق بعهدم صدور اي معارضة من طرف هذا االخير, في شأن هذا التصريح.
-الشرط االول يقتضي تقديم تصريع من طرف الشخص المعني باكتساب الجنسية المغربية
الى وزير العدل, وذلك اما قبل بلوغ سن الرشد القانوني للمولودين في المغرب وفق
الشروط الموضوعية, واما مباشرة بعد مرور خمس سنوات بالنسبة للمراة االجنبية
المتزوجة بمغربي او بالنسبة للمكفول.
-اما بالنسبة للشرط التاني, فيقتضي انه يجب ان التصدر معارضة من طرف وزير العدل
ذاخل أجل سنة ابتداء من تاريخ التصريحات المقدمة من طرف المعينين باكتساب الجنسية
المغربية ألن السكوت بعد مرور هذه المدة دون البث في هذه التصريحات يعتبر بمثابة
معارضة ضمنية على تحقق هذا االكتساب.
وبتحقيق هذين الشرطين, يسري مفعول اكتساب الجنسية المغربية باثر رجعي حيث يبدأ
بالنسبة للمرأة االجنبية المتزوجة بمغربي من تارخ تقديم التصريح ال من تاريخ صدوره
موافقة وزيرالعدل .
اما بالنسبة لغير هذه الحالة, فيسري هذا المفعول من تاريخ وقوع الوالدة, ال بد من تاريخ
ايداع التصريح,على اعتبار ان المشرع المغربي ظل يفترض اكتساب الجنسيية المغربية
من طرف هؤالء بالوالدة واالقامة او الكفالة بتقديم هذا التصريح الذي هو مجرد شرط
شكلي فقط, يؤكد اختيار هؤالء لهذه الجنسية, التي ليس من الحق الدولة المغربية, ان
تفرضها عليهم, زهم منحدرون من جنسية أجنبية.
وأخيرا يجب نشر الظهير او المرسوم المتعلق بتحويل الجنسية المغربية بطريق االكتساب
في الجريدة الرسمية باعتبار ان نفاذ هذا االكتساب ال يكون له اي مفعول اال بتاريخ وقوع
هذا النشر.
المبحث 3 : اكتساب الجنسية المغربية بالتجنيس
ذا اخدنا بعين االعتبار بأن التجنيس هو وسيلة قانونية, يلجأ اليها االشخاص الذين ال
يتمتعون بالجنسية التي يريدون اكتسابها. فماهي داللته القانونية, في نطاق هذا االكتساب,
وهل يمكن تحديد طبيعته وخصائصه, والى اي حد يمكن التسليم بأنواعه أو صوره, بماذا
تمتاز االثار المترتب عليه.
المطلب1 : الداللة القانونية للتجنيس
ان الداللة القانونية للتجنيس تقتضي مفهومه وخصائصه من جهة مع تحديد طبيعته
وأهميته من جهة أخرى .
الفقرة1 : مفهوم التجنيس وخصائصه
اوال : مفهوم التجنيس
لقد اختلف الفقه في تحديد مفهوم التجنيس, وذلك انطالقا من كون بعضهم يعرفه من
الناحية الوظيفية التي يؤديها بعد اللجوء اليه كمؤسسة قانونية, في حين أن البعض يعرفه
من الناحية الوظيفية والعضوية معا.
-فالفقه الذي يعرفه من الناحية الوظيفية يعتبره "عمل سيادي وتقديري للسلطة العامة, به
يكتسب الشخص صفة الوطني او صفة المواطن في الدولة التي يمثلها او منح صفة
الوطني من جانب السلطات المختصة لالجنبي الذي يطلبها. او هو استجابة الدولة لطلبات
المنحدرين من جنسية اجنبية لمنح صفة مغربي لمن توفرت فيه الشروط المقررة في
القانون.
ويالحظ في هذا االتجاه الغفقهي, انه حاول ان يربط تحديد مفهوم التجنيس بالشروط التي
ال يصح بها اكتساب الجنسية, اال بتحققها لدى من يقدم طلبا الى السلطات المختصة في
الدول التي يريد ان يكتسب جنسيتها, مما يفهم معه بانه اتجاه ذات داللة فنية ال غير.
وهذا ما جعل بعض الفقه ان يعرف التجنيس من ناحيتين احداهما عضوية, والخرى
وظيفية, فمن الناحية االولى يعرفه بأنه نظام قانوني تضمه الدولة لتنظم بمقتضاه كيفية
ثبوت الجنسية الوطنية لمن يطلبها من االفراد الذين ينتمون بحسب االصل على دولة
أجنبية. أما من الناحية الثانية اي الوظيفية فيعرفه بأنه عبارة عن المنح االداري للجنسية
من قبل الدولة, يكتسب به الفرد صلة تفيد انتسابه اليها.
ونحن نؤيد هذا الرأي الفقهي, على اعتبار ان التجنيس هو نظام قانوني بمقتضاه تنظم هذه
الدولة طريقة حصول هذا التجنيس من أي شخص يريد طواعية, أن يكتسب صفتها متى
كان هذا التنظيم يستجيب الى طلبه بنص خاص.
وبالتالي, نستطيع ان نعرف التجنيس بأنه نظام قانوني تسمح الدولة بمقتضاه ألي شخص
أن يكتسب جنسيتها بشكل اختياري, وذلك وفق شروط تحددها, في اطار هذا النظام بنص
خاص.
ثانيا : خصـائص التجنيـس
من الصعب حصر خصائص التجنيس وخصائصه ولكن من خالل التعريفات السابقة له,
نستطيع أن نحصر هذه الخصائص في ميرتين اساسيتين, تتعلق اولهما بكون التجنيس نظام
قانوني مشروط وتتعلق ثانيها بكونه نظام قانوني اعتباري.
*التجنيس نظام قانوني مشروط : ومعناه انه ال سبيل الى اكتساب الجنسية من قبل هي
في حقيقتها شروط موضوعية, قبألن يضفي عليها المشرع الطابع الشكلي.
واذا أخدنا بعين االعتبار هذه الشروط, فاننا يمكن القول بان التجنيس هو حق تشريعي
يمكن أن يستفيد منه أي شخص اجنبي يرغب في اكتساب جنسية دولة معينة, وذلك دون
تمييز او تحيز لمصلحة أي شخص دون اخر, وعلى هذا االساس فنحن نلرفض الرأي
الفقهي القائل بأن هذه المؤسسة القانونية هي منحة بمقتضاها تضفي الدولة صفتها على
الشخص الذي يرغب في اكتسابها الن مثل هذا التفكير يوحي بان التجنيس هو صفة تتميز
بطابع شخصي ال موضوعي وهذا أمر غير مقبول في نطاق محاربة ما يسمى بالميز
العنصري.
*التجنيس نظام قانوني اختياري : وتقتضي هذه الميزة بأن الدولة ال تملك ان تفرض
جنسيتها على االجانب او عديمي الجنسية إذا ما توفرت فيهم الشروط التي يقتضيها هذا
النظام دون ايداء رغبتهم فيها حتى ولو أقاموا على اراضيها لمدة طويلة, وعليه فان
التجنيس هو وسيلة بمقتضاها تسمح الدولة لغير رعايعاها باكتساب جنسيتها طواعية وذلك
اما لفتح الباب اما االجانب لتحديد جنسيتهم او الحصول عليها بسبب انعدامها لديهم او
لتغييرها, واما الضفاء صفة الحق عليه بعد حصول هذا االختيار.
ومن هذا المنظور, فليس الفرد هو وحده يمارس حق اختيار الجنسية بطريقة التجنيس,
وانما الدولة هي بدورها تمارس هذا الحق, وذلك عن طريق القبول بالطلبات المرفوعة
اليها من هؤالء الذين يكشفون لها في هذه الطلبات على جميع الشروط المطلوبة الكتساب
جنسيتها.
الفقرة2 : الطبيعة القانونية للتجنيس وأهميته.
ثانيا: اهمية التجنيس
ان اهمية التجنيس, تكمن في الهدف المتوخى من تنظيم احكامه, ومن ثم فإننا اذا اخدنا
بعين االعتبار, بان هذا الهذف يندمج في النتائج النتائج المتوخاة من هذا التنظيم, فإنه بدون
شك أن نحصر االهلية التي نحن بصددها في مراعاة الدولة لمصالحها ما اذا كانت تريد
ات تحقق من خالل هذه المؤسسة القانونية ما تصبو اليه في مختلف المجاالت االق واالج
والسكانية من نفع لتقدمها .
اما بالنسبة للشخص الذي يكتسب بهذا الطريق فان اهمية التجنيس بالنسبة اليه تكمن في
اعتبار أن يؤسس عليه جنسية من جهة, وانه يعتبره من الناحية الوظيفة هو مجرد وسيلة
لتغيير انتمائه السياسي في الدولة التي يقيم فيها, من الواقع الى القانون.
ومن جانب أخر, قد تمكن أهمية التجنيس بالنسبة الى الشخص في النتائج التي يتوخاها من
هذه المؤسسة القانونية, ذلك انه من جهة يريد ان تكون له جنسية اذا كان عديمها, وانه
يسعى الى تغيير جنسيته السابقة عن طريق اكتساب جنسية جديدة وذلك ال يبقى بدورها اذا
ما تخلى عن الجنسية السابقة, ومن جهة اخرى انه يريد اضفاء صفة الدولة التي يرغب
في اكتساب جنسيتها على ابنائه القاصرين الذين يحق لهم االستفادة من هذه الجنسية بقوة
القانون.
وأحيانا قد تكمن أهمية اكتساب الجنسية بطريق التجنيس, في توحيد الجنسية بين أفراد
االسرة الواحدة, سواء تعلق االمر بالزواج او الزوجة وذلك حفاظا على عدم تعدد هذه
الجنسية بين أفراد هذه االسرة, وبصفة خاصة لدى االطفال الذين يكتسبون جنسية ابائهم.
المطلب2 : صور التجنيس في النظام القانوني المغربي
ميز المشرع المغربي بين صورتين من صور التجنيس, احداهما تتعلق بالتجنيس العادي,
واخراهما تتعلق بالتجنيس غير العادي .
الفقرة1: التجنيس العادي
يقصد بالتجنيس العادي,اكتساب الجنسية المغربية, بطريق تقدم المنحدرين من جنسية
أجنبية, او من ال يتوفرون على هذه الجنسية لطلب منح هذه الجنسية لدى السلطات
المختصة متى توفرت فيهم الشروط التي حددها قانون الجنسية المغربي, وهذه الشروط
منها ما هو جوهري, ومنها ماهو شكلي :
اوال : الشروط الجوهرية
*شرط االقامة : وهذا الشرط يقتضي من طالب التجنيس, ان يثبت بأنه أقام في المغرب
مدة خمس سنوات وذلك وفق ما هو منصوص عليه في البند االول من الفصل الحادي
عشر المذكور ويشترط في هذه االقامة أن تكون واقعية وقانونية.
واالقامة تكون واقعية اذا كانت اعتبادية ومنتظمة, وتكون اعتيادية اذا كانت تسند في
اثباثها الى وثائق رسمية او أن اثرها ليشمل أشخاصا أخرين ال يتوفرون على هذه الصفة,
كاالشخاص الذين لهم حق الرعاية .
وتكون االقامة منتظمة, اذا كانت تؤلف المركز الحقيقي لحياة طالب التجنيس, حتى ولو
كانت تتخللها فترات تغيب طويلة او قصيرة, مما يفهم معه بأن هذه االقامة ال تعني وجوب
االسترسال في وجود الشخص االجنبي فوق التراب المغربي بقدر ما تعنى فقط, وجوب
توفر نية االستقرار التي تجعل من هذا الشخص ان يتخذ من المغرب موطنه المعتاد.
أما االقامة القانونية, فتقتضي أن يكون الشخص الذي يرغب في التجنيس خاضعا الى
مقتضيات القانون 91.21 المتعلق بدخول االجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير
الشرعية, وهذا ما نص عليه النبد الرابع من ظهير 6شتنبر1958, بشكل صريح وإال
فيكون هذا الشخص مرتكبا الحدى الجرائم التي ال تسمح له بقبول طلب تجنسه.
ان المدة التي يقوم عليها هذه الشرط اي خمس سنوات غير كافية لحصول االندماج في
المجتمع المغربي, لمن يريد ان يكتسب الجنسية المغربية بالتجنيس, اذا ما قارنا هذا
االكتساب بالنوع المتعلق باكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون .
*شرط وجوب سالمة االجنبي الذي يطلب الجنسية المغربية من الناحيتين العقلية
والجسمية, ودلك حتى ال يكون عبئا على المجتمع المغربي إال في حاالت خاصة نص
عليها قانون الجنسية المغربي بمناسبة التجنيس غير العادي .
اذا ال يمكن قبول طلبات االجانب الذين بلغوا في السن عتيا, ذلك الن عامل السن له دور
كبير في سالمة العقل, والجسم وهذا ما دفع ببعض التشريعات الى التنصيص على حد
اقصى في مادة التجنيس, وهذا الحد هو خمسة وثالثون في القانون الفرنسي.
اما بالسبة للمشرع المغربي, فقد ترك التقدير للمصالح المختصة بمنح الجنسية المغربية
بطريق التجنيس ومع ذلك فيجب ان ينص على ذلك بشكل صريح في فترة يضيفها الى
الفصل الحادي عشر.
*شرط وجوب بلوغ سن الرشد القانوني عند تقديم الطلب, ان المشرع المغربي وضع
معيار سن الرشد للتمييز بين حاالت اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون, وبين
اكتسابها بطريق التجنيس حيث اشترط في الحالة االولى,ان يكون الشخص الذي يصرح
باكتساب الجنسية المغربية, لم يبلغ سن الرشد القانوني بالتقويم الميالدي المغربي ال
بالتقويم االجنبي للدولة التي ينتمي اليها, والعكس صحيح في حالة طلب التجنيس.
*يجب ان يكون حسن السيرة اجتماعيا وقانونيا, اذا يشترط فيه ان يكون سلوطه منسجما
مع ما يوافق سلوك المجتمع وعاداته او تقاليده, فمثال اذا كان غير معتنق االسالم فال يجب
عليه ان يتعود االفطار جهارا في شهر رمضان الن ذلك يحط من قيمة االج امام الناس
الذين يريد ان يستقر بينهم.
اما من الناحية القانونية, فيشترط قانون الجنسية ان ال تصدر في حقه أحكام بسبب ارتكابه
لجريمة ما, كيفما كانت من الجرائم العادية, او من الجرائم السياسية وما يتعلق بجرائم أمن
الدولة, اذا ما صدرت في حقه مثل هذه االحكام فيمنع من التجنيس اال اذا رد له اعتباره.
*وأخيرا يجب ان يكون ملما بالغة العربية ويتوفر على موارد مالية كافية للعيش, وهذا
الشرط فيه اشارة الى رغبة الشخص االجنبي لالندماج في الوسط االج المغربي, وإما الن
اندماجه في هذا المجتمع لم يكن يستهدف من ورائه تحقيق أغراض مادية فقط ما دام أنه
قادر على ضمان معيشته بفضل ما يتوفر عليه من موارد مالية.
*ثانيا : الشروط الشكلية
وقد نص المشرع المغربي على نوعين من هذه الشروط وهي :
-تقديم طلب الى الجهة المختصة بمنح الجنسية, وذلك بهذف دراستة ودراسة الوثائق
المرافقة به, ما اذا كانت هذه الوثائق كافية لالستجابة الى هذا الطلب او ال, ما ام تكن هناك
معارضة من طرف وزير العدل حسب الفصليين 62و22 من قانون الجنسية.
-وجوب صدور وثيقة التجنيس من الجهة المختصة بإسناد الجنسية المغربية الى طالبها في
شكل مرسوم يقرره مجلس الوزراء, وفي هذا الشرط اشارة الى انه خالفا الكتساب
الجنسية المغربية بحكم القانون, فإن التجنيس ال يمكن اكتسابه بمرور مدة معينة على
الطلب, بل البد من صدوره في شكل مرسوم يجب نشره في الجريدة الرسمية إلضعاف
الشرعية القانونية, اما اذا لم ينشر هذا المرسوم بالشكل القانوني, فان هذا التجنيس ال يمكن
ان يترتب عليه اي اثر.
الفقرة الثانية : التجنيس غير العادي
يقصد بالتجنيس غير العادي, اكتساب الجنسية المغربية دون نراعاة الشروط التي اشترطها
المشرع المغربي في الفصل الحادي عشر من قانون الجنسية,
هناك سببان من أسباب التجنيس غير العادي, أحدهما انساني واالخر مصلحي :
-االسباب االنسانية : وقد ربط المشرع المغربي هذه االسباب بتضحية الشخص االجنبي
الذي يريد الحصول على الجنسية المغربية, مقابل الخدمات التي قدمها للدولة المغربية
فأصيب في جسمه او في عقله االمر الذي يفسر استبعاد شرط الصحة سالمة الجسم او
العقل من الشروط المنصوص عليها بمناسبة منح التجنيس العادي.
-االسباب الصحية : وهي االسباب التي ترتبط بما قدمه الشخص االجنبي من خدمات جليلة
للمغرب, او سيقدمها سواء في المجال العسكري او العلمي او في غيرها من المجاالت
التي ترى من خاللها السلطة المختصة بتقدير هذه الخدمات, وجوب منح الجنسية المغربية
الى مثل هذا الشخص دون اجباره على االدالء بما يفيد الوثائق التي تؤكد الشروط
المنصوص عليها في الفصل الحادي عشر المتعلقة بالتجنيس غير العادي, وبصفة خاصة
بما يتعلق بشرط مدة خمس سنوات او بشرط توفر االموال او االلمام باللغة العربية.
المطلب3 : االثار المترتبة عن اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون
انطالقا من الفصول 68و28و18 من قانون الجنسية المغربي, بأن هناك نوعين من أثار
اكتساب الجنسية المغربية بحكم القانون, وهي أثار فردية و أثار جماعية :
اوال : االثار الفردية
من هذه االثار ما يلي :
-التمتع بجميع الحقوق المتعلقة بالصفة المغربية, وذلك ابتداء من يوم سريان مفعول
اكتساب هذه الصفة, ومن غير التقيد بإحدى القيود المنصوص عليها في الفصل السابع
عشر من ظهير الجنسية المغربية التي اوردها المشرع المغربي على حاالت اكتساب هذه
الجنسية بطريق التجنيس.
-كما يترتب على اكتساب الجنسية المغربية, تغيير االسم العائلي والشخصي متى كان
المعني باالمر قد طلب ذلك في التصريح الذي رفع به الى وزير العدل لنيل موافقته على
هذا االكتساب, او في طلب الحق, ولكن في هذه الحالة ال يسقط حق الوزير على اصدار
مقرر بموافقته بأجل مرور ستة اشهر او اكثر وانما البد من هذه الموافقة التي يقتضيها
التغيير الواجب القيام به من طرف ضابط الحالة المدنية في سجالت هذه الحالة.
-اضافة الى أثر المتمثل في الزوجة االجنبية التي اكتسبت الجنسية المغربية, تبقى جميع
التصرفات القانونية التي سبق لها ان ابرمتها طبقا لقانونها الوطني قبل موافقة وزير العدل
الصريحة او الضمنية على طلبها المتعلق بهذا االكتساب صحيحة.
ثانيا : االثار الجماعية
وهذه االثار هي :
-حسب الفصل الثامن عشر من قانون الجنسية المغربي, فإن أثر اكتساب الجنسية المغربية
ال ينحصر في الشخص المعني باالمر وحده, وانما يمتد هذا االثر فيشمل جميع االوالد
القاصرين المنحدرين منه والذين يصبحون في نفس الوقت مغاربة بكيفية الزامية ونهائية.
-اذا كان القانون يعتبر االوالد القاصرين من االشخاص الذين يكتسبون الجنسية
المغربية,مغاربة كأبائهم,فإن جميع الحقوق التي يخولها القانون لهؤالء االباء يخولها في
نفس الوقت الوالدهم القاصرين,وذلك فيمكن أن يستفيدوا من الحماية الدبلوماسية, وعدم
تقييدهم بمقتضيات ما نص عليه الفصل السابع عشر بخصوص ما يتعلق بممارسة الحقوق
الوطنية والسياسية واالج والوظائف العمومية الن مفعول اكتساب الجنسية يسري في حقهم
ايضا بأثر رجعي.
-ومن االثار الجماعية أيضا, وجوب استفادة القاصرين المنحدرين من االشخاص الذين
يكتسبون الجنسية المغربية, من تسجيلهم في سجالت الحالة المدنية باالسم العائلي الجديد
الذي أصبح مسجال باسم هؤالء االشخاص الذين انحدروا منهم الن تغيير االسم العائلي ال
ينحصر فقط في الشخص الذي اكتسب الجنسية المغربية, وانما ينبغي ان يمتد الى جميع
ابنائه القاصرين.
الفقرة2 :االثار المترتبة عن اكتساب الجنسية بطريق التجنيس
المبحث4 : استرجاع الجنسية المغربية
ينصرف مفهوم استرجاع الجنسية المغربية الى اكمانية استرادها من جديد من طرف كل
مغربي, كان قد فقدها بسبب من االسباب التي نص عليها الفصل التاسع عشر.
المطلب2 : شروط وأثار اكتساب الجنسية المسترجعة
أشار المشرع المغربي في الفصل الخامس عشر الى ان استرجاع الجنسية المغربية يتطلب
توفر مجموعة من الشروط في الشخص الذي يرغب في هذا االسترجاع, واذا استجابت
الحكومة المغربية الى طلبه فإن هذه االستجابة ستترتب عليها مجموعة من االثار.
الفقرة االولى : شروط استرجاع الجنسية المغربية
يتطلب استرجاع الجنسية المغربية, مجموعة من الشروط منها ما يرتبط بالجانب
الموضوعي, ومنها ما يرتبط بالجانب الشكلي :
*الشروط الموضوعية : يمكن حصرها في نوعبن
-يتمثل احدها في كون الشخص الذي يرغب في استرجاع جنسيته متمتعا بالجنسية قبل ان
يفقدها لسبب من االسباب , أما اذا كان هذا الشخص قد اكتسب الجنسية المغربية بحكم
القانون, او بطريق التجنيس تم فال تسري عليه أحكام االسترجاع, ألنه حينها يعتبر أجنبيا
ولذلك فإذا اراد ان يتمتع بالجنسية المغربية, يجب عليه أن يتقدم الى السلطة المغربية,
بطلب التجنيس ال بطلب االسترجاع.
-اما الشرط الثاني يكمن في ان يكون الشخص الذي يرغب في استرجاع الجنسية المغربية
االصلية, قد فقدها بإحدى الطرق القانونية المنصوص عليها في الفصل التاسع عشر, اما
المغربي الذي تسند اليه الجنسية االجنبية كجنسية أصلية او مكتسبة, دون أن تتوفر في ذلك
االسناد شروط الفقد المنصوص عليها الفصل التاسع عشر, فال يحتاج الى استرجاع جنسية
المغربية ألنه ال يمكن ان نعتبره قد فقدها من منطور قانون الجنسية المغربي.
*الشروط الشكلية : فهي نفس الشروط التي اشترطها المشرغ المغربي في التجنيس
وهي :
الفقرة2 : االثار المترتبة عن استرجاع الجنسية المغربية :
يترتب عن استرجاع الجنسية المغربيةمجموعة من االثار منها ما يخص الشخص الذي
صدر لمصلحته مرسوم باسترجاح جنسيته, ومنها ما يتعلق بأنبائه القاصرين :
*فالبنسة للنوع االول من االثار يمن يمكن حصرها في ثالتة انواع :
-ان الشخص الذي تمكن من استرجاع دجنسيته, يصبح ممتعا بجميع الحقوق التي يتمتع
بها كل شخص له جنسية اصلية مقابل التزامه بجميع الواجبات المناطة بصفته كمغربي,
خصوصا ما يتعلق بأدائه الخدمة العسكرية.
-ان نفس الشخص ال يمكن ان يخضع للقيود المفروضة على كل شخص اكتسب الجنسية
المغربية بطريق التجنيس, فيحق له ممارسة جمبع حقوقه الوطنية والسياسية دون اي قيد
او شرط ابتداءا من تاريخ نشر المرسوم الذي صدر لمصلحته باسترجاع جنسيته االصلية.
-يبقى الشخص الذي استرجع جنسيته خاضعا الى قانون الوطن الذي كان يحمل جنسيته
قبل حصول االسترجاع بالنسبة للتصرفات التي صدرت منه سواء لمصلحته او لمصلحة
غيره, والسبب في ذلك هو ان المشرع المغربي لم يجعل من مفعول هذا االسترجاع اب
يسري باثر رجعي, بينما اعتبره بانه يسري باثر فوري يبتدئ من تاريخ نشر المرسوم
باسترجاع الجنسية ال من تاريخ فقدها.
*اما للنوع الثاني من االثار فيمكن حصرها :
-سريان أثر االسترجاع على االبناء القاصرين, ولكن متى تحققت الشروط االتية :
+ان يكون هؤالء االبناء القاصرين غير المتزوجين,أما اذا كانوا متزوجين, فإن أثر
االسترجاع ال يمتد اليهم باعتبار أن المشرع المغربي, حرص في هذه الحالة أن يحافظ
على وحدة االسرة وهي أسرة الشخص الذي استرجع جنسيته االصلية, اما اسرة ابنائه فال
شأن له بها, ولو كانوا قاصرين.
+ان يكون االبناء القاصرين الذين لهم الحق في االستفادة من جنسية أبيهم المسترجعة
مقيمين معه في المغرب, أما اذا لم يكونوا كذلك فال يمكن ان تمتد اليهم أثار هذه الجنسية,
وذلك حسب ما نص عليه الفصل الثامن عشر في فقرته الثانية, غير ان هذا الشرط في
نظرنا يبدو محل نقاش.
ذلك ان الشخص الذي يسترجع جنسيته االصلية لم يشترط فيه المشرع المغربي, أن يكون
مقيما في المغرب عند تاريخ طلبه الى الحكومة المغربية لتحقيق الهدف المذكور, وانما
يمكن أن يقدم هذا الطلب ولو كان مقيما خارج المغرب, واذا كان االمر كذلك فان هذا
االسترجاع يمتد الى ابنائه سواء كانوا مقيمين معه في ا لمغرب, او في الخارج او لم
يكونوا كذلك إال اذ اختار هؤالء هؤالء االقامة خارج بيت االسرة بصفة فعليه. فبعذئذ
تطبق عليهم االحكام النهم في هذه الحالة يكونوا في حكم القاصرين المتزوجين .
+يجب ان يمتد أثر استرجاع الجنسية المغربية الى االبناء القاصرين بمجرد تحقق هذا
االسترجاع بقوة القانون, وسواء كان الشخص المعنى باسترجاع جنسيته قد تضمن ذلك في
طلبه ام ال, وذلك خالفا المتداد في حالة اكتساب الجنسية المغربية بطريق التجنيس, حيث
اشترط بعض الفقه المغربي وجوب تقديم طلب مستقل الى وزير العدل يطلب فيه تجنيس
ابنائه القاصرين بالجنسية المغربية.
المبحث5 : زوال الجنسيـة المغربيـة
ينصرف مفهوم زوال الجنسية الى التخلي عنها بإدارة االفراد متى وافقت على ذلك
الحكومة المغربية او التجريد منها بسبب من االسباب التي نص عليها قانون الجنسية
المغربية.
المطلب1 : فقد الجنسية المغربية او التخلي عنها
ان المشرع المغربي كقاعدة عامة يمنع كل مغربي ان يتجلى عن جنسيته, ومع ذلك فقد
نص الفصل التاسع عسر,وبصفة استثنائية على هذا التخلي متى وافقت الحكومة المغربية
عليه في بعض الحاالت.
الفقرة1 : حاالت التخلي عن الجنسية المغربية او فقدها :
نص المشرع المغربي في الفصل التاسع عشر على خمس حاالت بين فيها شروط التخلي
عن الجنسية المغربية.
اوال : حاالت التخلي عن الجنسية المغربية وفقدها
-حالة المغربي الراشد الذي يكتسب الجنسية االجنبةعن طراعية, ويبدوا من هذه الحالة
أن المشرع المغربي نص على امكانية تخلي الدولة المغربية للشخص الذي يريد الخروج
عن جنسيته,وذلك استنادءا الى عدم تشجيع رعاياها على ان ازدواج هذه الجنسية, ومن ثم
قطع الصلة به, وذلك بغض النظر عن االسباب التي دفعته الى طلب التخلي عن جنسيته
المغربية, بعد اكتساب الجنسية االجنبية.
ويبدوا من هذه الحالة ان المشرع المغربي اعتبر بان كل شخص مغربي ال يمكن له
التخلي عن جنسيته اال بموافقة الحكومة.
وذلك حتى ال يتهرب المغاربة من بعض االلتزامات التي تحتمها عليهم الدولة المغرببة,
ول ذلك فقد جعل من حالة التخلي عن الجنسية حالة استثنائية الا يمكن اللجوء اليها اال اذا
كانت هناك دواعي خاصة تبرر ذلك, وبخصوص ما يتعلق باختيار المغاربة االستقرار
بصفة نهائية في الدول التي كانت لهم جنسيتها بسبب تشجيعهم على الهجرة اليها,
والغراض اق و اج محضة.
-حالة المغربي الذي اصبح يحمل جنسية أجنبية اصلية : ويتبين من هذه الحالة بان المشرع
المغربي اصبح ينطلق من بعض االعتبارات االج, التي تفرض عليه ان يسلم بالتخلي عن
الجنسية المغربية لفائدة الشخص الذي يرغب في التخلي, اما حفاظا على وحدة االسرة, او
مراعاة لظروف االستقرار في الدولة التي اصبح يحمل جنسيتها االصلية.
-حالة تخلي القاصر عن الجنسية المغربية بعد اكتسابها بحكم القانون, او بطريق التجنيس
وهو في عمره ستة عشر سنة, وقد نص المشرع المغربي على هذه الحالة, وذلك مراعاة
لشعور القاصرين الذين اكتسب ابائهم الجنسية المغربية باحدى طرق هذا االكتساب, بقديم
تصريح فبل بلوغهم سن الرشد بسنتين يعبرون فيه عن التخلي عن الجنسية المغربية.
ونستنتج من هذه الحالة ان متى بلغ هؤالء سن الرشد دون تقديم اي تصريح بهذا التخلي,
فانهم يعتبرون مغاربة بقوة القانون, ومن ثم فانه ال يمكن الحتفاظ بجنسية ابائهم بأية وسيلة
من الوسائل.
-حالة المراة المغربية المتزوجة برجل اجنبيي, ان هذه الحال لم تستطع السلطات االدارية
في عهد الحماية أن تجد لها حال, باعتبار ان المرأة المغربية التي كانت تتزوج برجل
أجنبي, لم يكن بامكانها أن تفقد جنسيتها االصلية في حالة اكتساب جنسية زوجها, وهذا ما
جعل القضاءالفرنسي ان يرجح هذه الجنسية االخيرة عن الجنسية االولى, في حالة حدوث
نزاع بين الحنسيتين. اال أن المشرع المغربي استطاع أن يجد حال لهذه االشكالية وذلك
عندما سمح في النبد الثالث من الفصل التاسع عشر, للمرأة المغربية يالتخلي عن جنسيتها
في حالة اكتساب جنسية زوجها.
وقد حرص التشريع المغربي على تنظيم هذه الحالة, وذلك اما حفاظا على وحدة االسرة
بخصوص التمتع بنفس جنسية الزوج, او تجنبا الزدواجية الجنسية بإعتبار ان المراة
المغربية تكتسب جنسية زوجها بقوة القانون بمجرد ابرام عقد الزواج .
-وأخيرا اعتبر المشرع المغربي بان كل مغربي يشغل وظيفة في دولة اجنبية سولء كانت
الوظيفة مدنية او عسكرية, فانه يفقد جنسيته االصلية بمرور ستة اشهر من تاريخ انداره
بالتنازل عن ملك الوظيفة .
ثانيا : الخصائص التي تميز فقد الجنسية المنغربية عن التجريد مها
يتميز فقد الجنسية المغربية عن التجريد منها, بخاصيتين اساسيتين, استطاع الفقه المغربي
ان يستخلصها من اهم النبادئ التي يقوم عليه النظرية العامة للجنسية وبصفة خاصة
مايتعلق بالمبدأ القائل بانه "ال يجوز للدولة ان تنزع من الشخص جنسيته بدون رضاه, وال
أن يحرم من الحق في تغيير جنسيته", والخاصيتان كالتالي :
*إن الفقد أجراء قانوني قابل للتطبيق على جميع االفراد الذين يحملون الجسية المغربية,
وذلك بغض النظر عن طبيعة هذه الجنسية, ما اذا كانت أصلية ام مكتسبة,
وهذا بخالف التجريد الذي هو اجراء اداري ال ينسحب أال على االشخاص الذين
يكتسبون الجنسية المغربية, ويرتكبون أفعاال اجرامية ال تليق بحمل هذه الجنسية, وذلك
خالل عشر سنوات من تاريخ صدور المرسوم بهذا االكتساب.
*يقتضي فقد الجنسية المغربية, توافق ارادتين, ارادة الشخص الذي يريد عن طواعية
واختيار التخلي عن هذه الجنسية في حاالت خاصة, وبشروط محدد, واردة الدولة التي
تقتضي صدور مرسوم بإذن التخلي .
أما التجريد بأعتبار أنه عقوبة, فهو ال يراعي فيه المشرع المغربي ارادة الشخص الن هذه
االرادة اوضحت بأنها ال ترغب في الجنسية المغربية, بمجرد ارتكاب افعال ال تليق بحمل
هذه الصفة التي كانت الحكومة المغربية قد منحتها اياه.
الفقرة2 : أساب وشروط التخلي عن الجنسية المغربية او فقدها
اوال : أسباب فقد الجنسية المغربي
نص المشرع المغربي على حاالت فقد الجنسية المغربية لبعض االسباب منها, ما هو
تاريخي ومنها ما هو انساني, ومنها ما هو اجتماعي ومنها ما هو تنظيمي :
-االسباب التاريخية : يمكن ربط هذه االسباب بالمادة الخامسة عشر من معاهدة مدريد
بتاريخ 9يوليوز1118, حيت تنص هذه المادة على ان "كل رعية مغربي تجنس بجنسية
اجنبية في الخارج يتعين عليه أن يختار بين الخضوع لقوانين المماكة المغربية, وبين
مغادرة التراب الوطني, ما لم يثبث ان هذا التجنيس قد تم الحصول عليه بعد موافقة
السلطان "
ويبدو من هذه المادة ان المشرع المغربي, أخد بمبدأ اختيار المتجنيسين المغاربة بجنسية
اجنبية, بين االبقاء على الجنسية المغربية, او التخلي عنها وذلك بموجب مرسوم او قانون,
كما جاء في ظهير6شتنبر1958 وذلك حتى يضع حدا لتردد هؤالء في خضوعهم الى
قوانين قد يكونا متباينين من حيث االحكام والتطبيق,ومن تم صعوبة حلول للمشاكل الناتج
عن تصرفاتهم في مختلف المجاالت.
-االسباب مبدئية او تنظيمية : تكمن االسباب المبدئية في عدم جواز انتزاع الجنسيةمن
الشخص بدون رضاه, او عدم التسليم بحرية هذا الشخص في تغيير جنسيته, ويبدوا من ان
المشرع المغربي ساير هذه المبادئ التي نصت عليها اتفاقية الهاي يتاريخ
28ابريل1958, فأخد بها في الفصل التاسع عشرة من طهير 6شتبنر1958.
اما االسباب التنظيمية فترتبط غالبا بحرية الدولة في تنظيم جنسيتها, ولهذا السبب حاول
المشرع لمغربي ان يكرس هذا التنظيم في حرصه على تجنب ازدواج الجنسية, وذلك اما
باالبقاء على الجنسية المغربية او اختيار الجنسية االجنبية.
-االسباب االجتماعية : يمكن حصر هطه االسباب في رغبة المشرع المغربي في الحفاظ
على وحدة االسرة, وهذا ما دفعه ان يسمح لكل مغربية ان تتجنس بجنسية زوجها, وذلك
بالشكل الذي سمح لالجنبية ان تتجنس بالجنسية المغربية, في حالة زواجها برجل مغربي.
وتكمن أهمية هذه االسباب في الحفاظ على مشاعر الزوجين اللذين ال ينبغي ان يشعرا
بعدم االنسجام نتيجة اختالف جنسيتها, النه كلما توحدت جنسية الزوجين كلما اشتد الترابط
الزوجي بينهما, وهذا ما دفع المشرع المغربي الى ان ينص على امكانية التخلي عن
الجنسية المغربية لمصلحة من تزوجت برجل اجنبي, متى كان قانونه يعتبر الزواج
مصدرا الكتساب الجنسية الوطنية بالنسبة للنساء االجنبيات المتزوجات من رجال يحملون
هذه الجنسية .
ثانيا : شروط فقد الجنسية المغربية او التخلي عنها :
يمكن حصر هذه الشروط في شروط جوهرية وأخرى شكلية على النحو التالي
* الشروط الجوهرية :
هذه الشروط يمكن استخالصها من الحاالت الواردة في الفصل التاسع عشر على الشكل
االتي :
-وجوب حيازة جنسية أجبية الى جانب حيازة الجنسية المغربية : ويقتضي هذا الشرط ان
تتحقق هذه الحيازة في الخارج من طرف أحد االشخاص الين عددهم هذا الفصل بحرية
واختيار او بشكل تلقائي,
بغض النظر عن طريق االسناد او االكتساب او بممارسة وظيفة عمومية, وسنه وجنسه.
-وجوب تحقق حيازة الجنسية االجنبية قبل طلب التخلي عن الجنسية المغربية : ويقتضي
هذا الشرط السماح لمن عددهم الفصل التاسع عشر بالتخلي عن جنسيتهم االصلية, وال فال
يمكن الحصول على االذن بهذا التخلي من الحكومة المغربية, ألنه ال يمكن التسليم بصدور
االذن قبل حيازة الجنسية االجنبية , وتمكن أهمبة هذا الشرط في أن صدور التخلي عن
الجنسية المغربية قبل تحقق الجنسية قد تترتب عليه تنائج سيئة,ذلك الن الشخص الذي
صدر التخلي لمصلحته قد يصبح عديم الجنسية اذا لم يحصل على الجنسية االجنبية.
-وجوب اكتساب الجنسية االجنبية استنادا الى مقتضيات قانونية صحيحية : فالشخص
الذي اكتسب جنسية دولة اجنبية بوثائق مزورة, اواسندت اليه باكراه او غش اوتدليس,فان
قانون الجنسية المغربي ال يسمح بالتخلي عن جنسيته, وذلك حتى ال يصبح عديم الجنسية.
*الشروط الشكلية :
يمكن تقسيم هذه الشروط الى شروط ترتبط بإرادة الشخص الذي يريد التخلي عن الجنسية
المغربية,وشروط ترتبط بموافقةالسلطة المختصة على هذا التخلي :
اوال : الشروط المرتبطة بارادة الشخص الذي يريد التخلي عن الجنسية المغربية :
-وجوب تقديم طلب الى وزارة العدل يوضح فيه رغبته بالتخلي عن الجنسية المغربية,
وفي هذا اشارة الى ان فقد هذه الجنسية ال يقع بحكم القانون او بمجرد تحقق الشروط
الجوهرية, بل البد من االفصاح عن الرغبة التي تفيد لدى الوزارة بان هناك ارادة
تستدعي السماح لها بالتخلي عن الجنسية المغربية ,بعد تخقق اكتساب الجنسية االجنبية,
وذلك احتراما للمبدأ القائل "اليجوز ان يحرم الشخص من حق تغيير جنسيته اال في الحالة
التي نص عليها النبد الخامس من الفصل58 حيث أكد المشرع المغربي فيه على وجوب
فقد الجنسية المغربية بمجرد مرور ستة اشهر على االنذار الموجه الى المعني باالمر".
يجب ان تكون رغبة الشخص الذي يريد التخلي عن الجنسية المغربية رغبة تلقائية, اما اذا
كانت بدافع التخلص من يعد االلتزامات والواجبات التي تفرضها عليه الصفة المغربية, فال
يجوز له السماح بالتخلي, النعدام حسن النية لديه.
-وجوب ارفاق جميع الوثائق التي ثتبت توفر كافة الشروط التي يتطلبها المشرع
المغربي في الفصل التاسع عشر, بالطلي المقدم الى وزارة العدل, وذلك حتى تستطيع هذه
الوزارة ان تسند في إذنها بالتخلي عن الجنسية المغربية, على توفر جميع الشروط تاني
يطلبها هذا التخلي.
يمكن لوزارة العدل التراجع بسحب اذن التخلي في حالة وقوعها في خطأ او بعدما يتبين
لها أن شروط التخلي غير مشروعة او مزورة, ألن عدم القيام بهذا االجراء يؤدي الى
نتيجة البقاء بدون جنسية.
ثانيا : الشروط المرتبطة بصدور االذن بالتخلي عن الجنسية المغربية :
-وجوب صدور االذن بالتخلي عن الجنسية المغربية في شكل مرسوم, ومعناه ان
الحكومة المغربية تتدخل لفسخ العالقة القائمة بين الشخص والدولة النه اليمكن فقد
الجنسية المغربية بمجرد تحقق الشروط الجوهية, وانما البد من التصريح الصادر السلطة
المختصة, يؤكد التخلي عن الجنسية المغربية, يمكن أن يشكل هذا االذن وثيقة اساسية حتى
عند استرجاع هذه الجنسية.
-وجوب نشر المرسوم الذي يتضمن التخلي عن الجنسية المغربية, في الجريدة الرسمية,
وأهميته هذا الشرط تكمن في اعتبار الشخص المأذون له بالتخلي أجنبيا من تاريخ نشره.
الفقرة3 : االثار المترتبة عن فقد الجنسية المغربية :
يترتب عن فقد الجنسية المغربية مجموعة من االثار, تنقسم الى أثار فردية وأخرى
جماعية وهي على الشكل االتي :
االثار الفردية :
-من بين اهم االثار المترتبة عن فقدالجنسية المغربية, هي ما يتعلق بفقد كل الحقوق
والواجبات المناطة بالصفة المغربية للشخص الذي فقد الصفة, ألنه بهذا المقتضى القانوني
يعتبر اجنبيا, ومن ثم ال يصح أن يكون ناخبا او منتخبا كما ال يصح ممارسة الوظائف
العمومية, واذا كان يمارس احدى هذه الوظائف فيجب التخلي عنها بشكل تلقائي بعد نشر
مرسوم التخلي في الجريدة الرسمية.
-ان جميع التصرفات القانونية التي صدرت من الشخص الذي فقد الجنسية المغربية,او
التخلي عنه قبل تاريخ صدور القرار بهذا الفقد الى القانون المغربي على اعتبار ان هذا
الفقد ال يكون له مفعول بأثر رجع وانما يبتدئ هذا االثر من تاريخ نشر المرسوم الذب
بأذن بالتخلي عن الجنسية المغربية.
االثار الجماعية :
تختلف هذه االتار باختالف الحاالت التي عددها الفصل58 من القانون,حيث يمكن ان
نستخلص منه بان هناك قاعدة, وقاعدة استثناء
8-فالبنسبة للقاعدة العامة, ان أثرفقد الجنسية المغربية يمتد الى جميع االبناء القاصرين
للشخص الذي أذنت له الحكومة المغربية بالتخلي عن جنسيته, ولكن بشروط وهي :
+يجب ان يكون هؤالء القاصرين غير متزوجين, أما اذا كانوا متزوجين فيمكن
اعتبارهم في حكم من بلغ سن الرشد القانوني الذي يحول دون امتداد اثر فقد الجنسية
اليهم. او ألنهم غير خاضعين لشرط االقامة التي نص عليها الفصل82
+بجب ان يكون هؤالء االبناء القاصرين قيمون مع ابنائهم الذين فقدوا جنسيتهم, اقامة
فعلية ومنتظمة, اما اذا كانوا مستقلين في اقامتهم, فهم ال بخضعون الى امتداد اثر فقد
الجنسية اليهم, ألنهم في هذه الحالة يمكن اعتبارهم في حكم المتزوجين.
2-اما بالنسبة لقاعدة االستثناء, فان المشرع المغربي منع امتداد فقد الجنسية الى االبناء
القاصرين وذلك في حالتين :
+الحالة التي فقدت فيها المرأة المغربية جنسيتها, نتيجة اكتساب جنسية زوجها, فإن كان
لهذه المرأة أبناء قاصرين, قبل حصول التخلي فان أثر هذا التخلي ال يمتد الى هؤالء
االيناء, لكونهم يحملون جنسية ابائهم بغض النظر عما اذا كانت هذه الجنسية مغربية او
أجنبية متى تم ازديادهم منها عن طريق زواج شرعي, فتم الطالق بينهما وبين من كان قد
تزوج بها.
+اما الحالة التانية التي يفقد فيها كل مغربي جنسيته نتيجة ممارسته لوظائف عمومية في
دولة أجنبية, ولم يتنازل عن هذه الوظائف بعد توصله بانذار على هذا التنازل من الحكومة
المغربية, ففي هذه الحالة ال يمتد أيضا اثر فقد الجنسية المغربية الى االبناء القاصرين بر
المتزوجين, اال اذا تضمن المرسوم الذي ورد فيه هذا الفقد ذلك صراحة .
المطلب 2 : التجريد من الجنسية المغربية
الفقرة1 : التجريد من الجنسية المغربية
التجرد من الجنسية المغربية هو اجراء اختياري يقتضي رفع الصفة المغربية عن كل
شخص كان قد اكتسابها, بحكم القانون, او بطريق التجبيس متى ارتكب احد االفعال
المنصوص عليها في الفصل الثاني والعشرين من قانون الجنسية المغربية.
ومنه يتبين بأن التجريد هو في طبيعته عقوبة تكميلية او اضافية الى العقوبة التي يمكن أن
يعاقب بها المشرع المغربي, وليس عقوبة أصلية ولهذا السبب اعتبره المشرع اجراء
اختياريا, يمكن للحكومة المغربية ان تلجأ اليه او تكتفي فقط بما يصدر من جزاء جنائي.
الفقرة2 : أسباب التجريد من الجسية المغربية
استنادا الى الفصل الثاني والعشرون من قانون الجنسية المغربية, نجد بأن هذا الفصل
ينص على نوعين من االسباب التي يمكن أن تجرد المتجنس بجنسيته المغربية, أسباب
ترجع تقديرها الى القاضي الجنائي وأخرى يرجع تقديرها الى الحكومة المغربية.
االسباب التي ترجع تقديرها الى القاضي الجنائي
الفقرة2 : الشروط الواجب توفرها المكانية اللجوء الى عقوبة التجريد
يشترط المشرع نوعين من الشروط المكانية اللجوء الى عقوبة التجريد منها شروط
جوهرية واخرى شكلية :
اوال : الشروط الجوهرية
-يجب ان تكون الجنسية المغربية مكتسبة : وسواء تم هذا االكتساب بحكم القانون او
بطريق التجنيس, اما اذا كانت الجنسية المغربية أصلية فانه ال يصح له اطالقا اللجوء الى
عقوبة التجريد الن هذه العقوبة غالبا ما تكون على شكل اجراء اختياري, او الن المشرع
المغربي نص عليها بمناسية عدم ابداء الوالء, للدولة المغربية من االجانب الذين سبق ان
منح لهم جنسيته.
ان عقوبة التجريد يمكن ان تطبق على من اكتسب الجنسية المغربية, حتى ولو كان قد فقد
جنسيته االصلية فيصبح بذلك عديم الجنسية, ومن ثم فان هذه النتيجة قد تكون في عواقبها
أكثر من التجريد.
-وجوب ارتكاب االفعال التي تقتضي التجريد : خالل عشر سنوات من تاريخ اكتساب
الجنسية المغربية,ولذلك فال يجب أن تحتسب المدة الزمنية السابقة من هذا التاريخ, والتي
تمتد اليها أثر المفعول الرجعي بهدا االكتساب.
يتبين لنا من هذا الشرط, بأن هذه المدة الطويلة ال فائدة منها مادام ان االمكانية من
التجريد,هي مجرد اجراء اختياري ولهذا السبب نرى بوجوب تقليصها الى النصف ليجعلها
منتاسبة مع المدة الزمنية التي قيد فيها هؤالء االجانب الذين اكتسبو الجنسية المغربية
بطريسق التجنيس من ممارسة الحقوق السياسية او الوظائف العمومية.
-وجوب اصدار قرار التجريد داخل اجل خمس سنوات : وذلك من تاريخ ارتكاب الفعل
الذي يعتبر سببا من اسباب هذا التجريد, وهذا االجل اون كان يتناسب مع السلطة التقديرية
التي منحها المشرع المغربي للحكومة المغربية ما اذا كان من الممكن اللجوء الى التجريد
ام ال, فان االمر يقتضي ان تصبح العقوبة ممكنة داخل اجل خمسة عشرة سنة, وهذا ما قد
يجعل من القانون ان يكون سيفل مسلطا على كل شخص اكتسب الجنسية لمدة طويلة من
حيث تهديده بعقوبة التجريد رغم كونها اجراء اختياري.
ثانيا: الشروط الشكلية
حصر المشرع المغربي هذه الشروط في نوعين احدهما يتعلق بتقديم الطلب الى وزارة
العدل بالشكل المنصوص عليه في الف92من ظهير1958, وثانيها يتعلق بوجوب تصدير
وثيقة التجنيس من الجهة المختصة
-وجوب اطالع المعني باالمر على عقوبة التجريد : التي صدرت في حقه بهذف ابداء
مالحظاته بخصوص هذه العقوبة,وهذا االطالع يجب ان يتحفف قبل صدور الظهير او
المرسوم الذييتضمن االمر بهذه العقوبة,اما اذا تحقق االطالع بعد الصدور فيعتبر االجراء
باطال ومن ثم فإن التجريد الذي صدر في حقه يعتبر كأنه لم يكن .
-وجوب صدور التجريد في شكل ظهير او مرسوم, ذلك بالشكل الذي صدر بمقتضاه
اكتساب الشخص للجنسية المغربية الذي صدرت في حقه العقوبة,ويشترط في هذا الشرط
حتى يكون نهائيا أن نتشر الوثيقة التي تتضمن االمر بالتجريد في الجريدة الرسمية.
الفقرة3 : االثار المترتة عن عقوية التجريد
ان االثار التي يمكن ان تترتب عن عقوبة التجريد,هي اما اثار فردية او اثار جماعية, واذا
كان المشرع المغربي لم ينص بشكل صريح على النوع االول من االثار فإنه نص على
النوع الثاني بشكل صريح وذلك في الفصل الرابع والعشرين .
اوال : االثار الفردية اللتجريد من الجنسية المغربية
اذا سلمنا بأن التجبريد من الجنسية المغربية يسري مفعوله بأثر فوري وذلك ابتداءا من
تاريخ نشر االمر بقرار هذه العقوبة في الجريدة الرسمية, فان كل تصرف صادر من
المعتي باالمر, قبل هذا التاريخ يعتبر صحيحا, وخاضعا الى احكام التشريع المغربي,
كيفما كان نوعها باعتبار أن الشخص الذي صدرت منه هذه التصرفات كان متمتعا
بالجنسية المغربية قبل ان يتجرد منها.
ثانيا : االثار الجماعية للتجريد من الجنسية المغربية
ان المشرع المغربي حصر االثار الجماعية التي يمكن ان تترتب عن عقوبة التجريد في
نوعين من االثار, منها ما يتربط بتمديد أثر التجريد الى زوجة الشخص الذي يم تجريده
من الجنسية المغربية ومنها ما يرتبط بتمديد نفس االثار الى ابنائه القاصرين.
-فالبنسبة المكانية تمديد اثر التجريد الى زوجة الشخص الذي تم تجريده من جنسيته
يراعى فيها المشرع المغربي, ما اذا كانت من أصل مغربي, او من أصل اجنبي فاذا كانت
من اصل مغربي, فان اثر التجريد ال يمكن ان يمتد اليها وسواءكانت تتمتع بجنسية مغربية
أصلية او مكتسبة, اما اذا كانت تتمتع بهذه الجنسية الى جانب جنسيتها االجنبية فان اثر
التجريد يمتد البها بقوة القانون.
ففي هذه الحالة ال يمتد اثر التجريد الى االبناء القاصرين, اذا ما كانوا متزوجين, اما اذا
كانوا غير متزوجين فيتبعون امهم ذلك ان المشرع المغربي نص في الفقرة التانية من الف
الرابع والعشرين بانه ال يجوز تمديد اثر التجريد الى هؤالء اذا لم يكن نفس التجريد شامال
اما اذا شملها فيجردون بدورهم من جنسيتهم المغربية.
-اما بالنسبة لالبناء القاصرين, فقد ميز المشرع المغربي بين حالتين, حالة ما اذا كان
هؤالء القاصرون مزدادين قبل صدور قرارا التجريد, ولم تكن لهم جنسية أجنبية وحالة ما
اذا كانوا يتمتعون بهذه الجنسية او يحتفظون بها.
في هذه الحالة, فان أثر التجريد يمتد الى االبماء القاصرين سواء امتد هذا االثر الى امهم
ام ال, باعتبار انهم في هذه الحالة يتبعون جنسية ابيهم ال جنسية امهم.
Get documents about "