Documents
Resources
Learning Center
Upload
Plans & pricing Sign in
Sign Out

تقرير تنمية بشرية

VIEWS: 31 PAGES: 309

تنمية بشرية

More Info
									‫مصر تقرير التنمية البشرية 0102‬
          ‫مصر تقرير التنمية البشرية 0102‬

               ‫شباب مصر: بناة مستقبلنا‬




‫امتحانات آخر‬
 ‫السنة قربت‬

                                        ‫هو عنده صفات‬
         ‫وبعدين الزم أالقي‬
                                     ‫كويسة....أقدر استناه‬
         ‫شغل عشان اجتوز‬
‫تقرير التنمية البرشية يف مرص عام 0102 ، من أهم إنجازات مرشوع التنمية البرشية الذي قام بتنفيذه معهد التخطيط القومي مبرص يف إطار وثيقة‬
                                                ‫املرشوع (مرص/10/600) بشأن التعاون الفين مع الربنامج اإلمنايئ لألمم املتحدة (‪.)UNDP‬‬

                                                        ‫حقوق النرش 0102 ، الربنامج اإلمنايئ لألمم املتحدة ، ومعهد التخطيط القومي ، مرص.‬

‫التحليل والتوصيات اخلاصة بالسياسة الواردة يف هذا التقرير ال تعكس بالرضورة آراء الربنامج اإلمنايئ لألمم املتحدة، أو وزارة التنمية االقتصادية،‬
                                                                                    ‫و املؤلفون مسؤولون عن اآلراء التي طرحوها يف هذا التقرير.‬

‫مجيع احلقوق حمفوظة، وال جيوز نسخ أي جزء من هذا املطبوع، أو ختزينه يف أي نظام من أنظمة اسرتجاع البيانات، أو نقله بأي صورة أو بأي وسيلة‬
‫من الوسائل، إلكرتونية كانت أو ميكانيكية، أو عن طريق التصوير الضويئ، أو التسجيل أو بأي وسيلة أخرى، دون إذن مسبق أو دون اإلشارة إىل‬
                                                                                                                          ‫هذا املصدر.‬

                                                                                               ‫التصميم والغالف ‪Joanne Cunningham‬‬

                                                                                                                           ‫الصور‬
       ‫نتوجه بالشكر ل ‪ Joanne Cunningham‬وبرنامج األمم املتحدة اإلمناىئ ومرشوع اإلبحار يف النيل من أجل األهداف اإلمنائية لأللفية .‬

                                                                                      ‫طباعة وشغل كمبيوتر وفصل أفالم ‪Virgin Graphics‬‬

                                                                                                            ‫الرتقيم املحيل: 0102 /2089‬
                                                                                                         ‫الرتقيم الدوىل: 799-3205-31-0‬
                                        ‫شكـــــر وتقديــــر‬

                                                        ‫هبه حندوسة‬                               ‫مديـــر المشروع‬
                                                                                                ‫والمؤلف الرئيسي‬

                                                                                                 ‫المؤلفــــــــــــــون‬
                                                                                ‫هبه حندوسة‬                   ‫الفصل األول‬
                                                       ‫أرشف العريب، هدى النمر، زينات طبالة‬                   ‫الفصل الثاين‬
                                                     ‫غادة برسوم، حممد رمضان، صفاء الكوجايل‬                  ‫الفصل الثالث‬
                                              ‫هبه نصار، غادة برسوم، فادية علوان، حنان الشاعر‬                 ‫الفصل الرابع‬
                                                                   ‫ماجد عثامن، سعيد املرصي‬                 ‫الفصل اخلامس‬
                                                                     ‫هبه حندوسة، هبه الليثي‬               ‫الفصل السادس‬
                                                                                  ‫مايا مريس‬                 ‫الفصل السابع‬
                                                                ‫عيل الصاوي، زين عبد اهلادي‬                  ‫الفصل الثامن‬
                                                                               ‫ليىل الربادعي‬                ‫الفصل التاسع‬
                                                                              ‫زياد هباء الدين‬               ‫الفصل العارش‬
                                                                                 ‫راجي أسعد‬             ‫الفصل احلادي عرش‬
                                                                                  ‫أمرية كاظم‬             ‫الفصل الثاين عرش‬
                                                           ‫حبيبة حسن واصف، طارق عكاشة‬                   ‫الفصل الثالث عرش‬
                                                                             ‫مصطفى مدبويل‬               ‫الفصل الرابع عرش‬
                                ‫هبه حندوسة، ماجد عثامن، سحر الطويلة، حممد رمضان، هبه الليثي‬            ‫الفصل اخلامس عرش‬
‫سايل إسحق، شهري إسحق، نيهال علوان، سيف أبو زيد، عبري سليامن، نريمني وايل، سلمى الفوال، انجي‬           ‫الفصل السادس عرش‬
                                                                                    ‫الرفاعي‬

                                                       ‫المساهمون من معهد التخطيط القومي‬
                                                    ‫أرشف العريب، فادية عبد السالم، هدى النمر، زينات طبالة.‬




                                                        ‫}‪{V‬‬
                                                                          ‫محرر ومستشار التقرير‬
                                                                                             ‫جيليان بوتر‬

                                                                                               ‫القــراء‬
‫عثامن حممد عثامن ، صفي الدين خربوش ، عيل الدين هالل ، حسام بدراوي ، جافاد صاحلي إصفهاين ، دينا‬
                                       ‫شحاتة ، منري تابت ، هنلة زيتون ، جليندا جاالردو، ماريوبوساس‬


                                                                                ‫البحوث والتنسيق‬
                                                                       ‫ِ‬
                                           ‫هنلة زيتون ، هبة أبو شنيف ، دفين عباس، عبد احلافظ الصاوى.‬

                                                                                             ‫الترجمة‬
                                                          ‫نادية عبد العظيم ، حممد غزال ، روزيت فرانسيس.‬

                                                                         ‫مراجعة الترجمة العربية‬
                                                                                      ‫نادية عبد العظيم .‬

                                                                                         ‫شكر خاص‬
                                                                ‫هنى مكاوي ، حممد أبو اخلري ، سهري حبيب.‬

‫ندين بالشكرملجلس السكان لتقدميه النتائج الكاملة للمسح املستفيض الذي أجراه عن النشء والشباب يف‬
‫مرص (‪ )SYPE‬يف صيف عام 9002 ، كام نتوجه بخالص الشكر إىل رشيف كامل ، وهالة الشافعي لتعاوهنام‬
‫املستمر مع فريق تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102، وملا قدماه من أوراق خلفية ق ِّيمة أضافت ثراء ملختلف‬
         ‫ً‬
‫فصول التقرير، وإلهياب عبده، وفريق الشباب النشط الذين سامهوا يف تأليف الفصل السادس عرش وأداروا‬
            ‫جمموعات النقاش املتخصصة من أجل متابعة نتائج مسح النشء والشباب يف مرص وانعكاساهتا0‬




                                                 ‫} ‪{ VI‬‬
                                                    ‫تقديم‬

‫إن شباب وشابات مرص، يف الفئة العمرية من 81-92 سنة ، الذين يشكلون نحو ربع السكان، يتطلعون إىل خوض حياة حافلة‬
‫ومثمرة عند انتقاهلم من مرحلة التعليم إىل مرحلة العمل، واملواطنة، والزواج، وتكوين أرسة مستقلة. وباعتبار هؤالء الشباب هم‬
‫جيل املستقبل، فإن الكثريين منهم سوف يتقلدون مناصب قيادية، بينام سيسهم آخرون بصورة كبرية يف النهوض باإلنتاجية ويف‬
                              ‫زيادة الرخاء. لذلك يبدو جل ًيا أن رفاهة الشباب سوف تؤثر عىل النمو والرفاهة يف مرص كلها.‬

‫إن االنتقال إىل مرحلة الرشد إذا مل يتم توجيهه توجيها سليما ، سوف يسفر عن مشاكل مجة، حيث سيعاين الكثريون من تدين‬
                                                               ‫ً‬     ‫ً‬
‫املهارات والوظائف، وبذلك تطول فرتات البطالة. كام أن جيل الشباب ذا اخلربة الضئيلة يف املشاركة يف املجتمع والعمل العام‬
‫سوف يكون فهمه ملبدأ املواطنة ومسؤوليتها فهام ضعيغا وهشا، وسيظل الكثري منهم يعتمد بصورة سلبية عىل األرسة والدولة،‬
‫بينام يقتيض األمر أن يكون الشباب مواطنني يتسمون بالنشاط والرباعة والقدرة عىل حتقيق األهداف التنموية بطريقة مثمرة‬
                                                                                                            ‫وخالقة.‬

‫و يتوقف اخلروج بنتائج إجيابية من جراء االنتقال من هذه املرحلة احلساسة إىل مرحلة الرشد عىل توفر بيئة متكن الشباب من‬
‫أن يتخطوا بنجاح املعوقات والصعوبات التي ميكن أن يواجهوها. ويعد التحرر من القيود والتمكني أمرين رضورين لتحقيق‬
‫املشاركة التي يتعامل فيها اجلميع عىل قدم املساواة. وهذا ليس التزاما من جانب احلكومة فقط، ولكنه التزام أيضا من قبل‬
          ‫ً‬
‫الشباب أنفسهم. وتتطلب ممارسة احلريات املدنية واحلريات الشخصية أن يقرتن ذلك بأداء الواجبات العامة والقومية، وبأن‬
‫يكون املواطنون مسؤولني وخاضعني للمساءلة. وكام أشار أحد الشباب الذين شاركوا يف هذا التقرير، جيب أن تأيت هذه االلتزامات‬
‫أيضا من جانب األرس، ومؤسسات التعليم، ومن األكادمييني، واملنظامت غري احلكومية، واملنظامت التطوعية اخلاصة، والقطاع‬   ‫ً‬
‫اخلاص، واملنظامت التي يقودها الشباب، واإلعالم ، واألحزاب السياسية، واملؤسسات الدينية. ولكل من هذه املؤسسات دور‬
                                                ‫حيوي يتعني أن تؤدية من أجل أن تستطيع مرص الغد حتقيق طموحات اليوم.‬

‫قام الكثري من احلكومات بوضع اسرتاتيجيات وسياسات شاملة للشباب، مستعينة برؤيتهم، أو بإنشاء أجهزة لتنمية الشباب،‬
‫أو بتخصيص موازنات مستقلة هلم ملساعدهتم عىل التغلب عىل العوائق التي تواجههم وهم يف طريقهم صوب مرحلة الرشد.‬
‫وليست مرص استثناء من ذلك، حيث يتم التصدي لظاهرة ضعف مشاركة الشباب، وانخراطهم الضئيل يف العمل العام ، وذلك‬
                                                                                                ‫ً‬
‫من خالل إنشاء أندية ومراكز رياضية ومراكز لقضاء الوقت. باإلضافة اىل ذلك تعمل األحزاب السياسية ، واحلزب الوطين‬
‫الدميوقراطي احلاكم بصفة خاصة، عىل تشجيع عضوية الشباب ومشاركتهم يف احلوار السيايس. ويعد ارتفاع معدالت البطالة‬
‫بني الشباب ، خاصة بالنسبة ملن يطرقون سوق العمل ألول مرة، مصدر قلق كبري للحكومة املرصية، لذا تبذل اجلهود من أجل‬
‫احلد بصورة كبرية من عدم التوافق بني خمرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. ويف الواقع، جيري إصالح نظام التعليم كله حتى‬
‫ميكن تطبيق نظم تدريس تؤدي، ليس فقط إىل تنمية املهارات التي حيتاجها السوق، ولكن تؤدي أيضا إىل تنمية القدرة عىل‬
                      ‫ً‬
                        ‫التفكري النقدي والقدرة اخلالقة عىل حل املشاكل، و إىل ترسيخ قيم التسامح واالنفتاح بصفة خاصة.‬

‫ليك تكتمل هذه الظروف املواتية، يشري التقريرإىل رضورة الوفاء بعدد من املتطلبات األساسية؛ فسجل مرص يف الدميوقراطية‬
‫واحرتام حقوق اإلنسان يتجه ايل التوافق مع املعايري الدولية املقبولة ، كام يتعني االستمرار يف مكافحة الفساد وتدهور قيم‬
‫األفراد واملجتمع، إىل جانب القضاء عىل التعصب الديين. وهذه االهتاممات والشواغل اكد عليها بوضوح الشباب الذين شاركوا‬
‫يف هذا التقرير. وينبغي أيضا توجيه اهتامم أكرث بتنمية ثقافة التطوع والعمل العام. وميكن تطوير آليات املشاركة بدرجة أكرب‬
                                                                                           ‫ً‬
‫حتى يكون للشباب رأي أعظم يف ختطيط وتنفيذ األمور التي سيكون هلا تأثري عىل حياهتم، وباألخص ما يتعلق بخلق منابر‬
                                                                     ‫سياسية واملشاركة يف االنتخابات املحلية والقومية.‬

                                                      ‫ير‬
‫تلتزم احلكومة بوضع وتطبيق مفهوم متعدد األبعاد عن رفاهة الشباب كز أكرث عىل األبعاد املتشابكة لكل من التعليم، والوصول‬
‫إىل تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت، والتشغيل، وجودة الوظائف ، ومستويات الدخل، واملساواة بني النوع االجتامعي،‬
‫والصحة، واملشاركة يف العمل العام وإىل غري ذلك، وأن يرتجم كل هذا إىل اسرتاتيجية وخطة عمل متكاملة. وتلتزم احلكومة‬
‫أيضا بإتاحة إمكانات وفرص متكافئة لكل شباب مرص. ومع هذا فإن التصدي لبعض القضايا، مثل قضاء وقت الفراغ،‬                  ‫ً‬
‫والرفاهة، وحتى ديناميكيات األرسة، مبا يف ذلك التامسك االجتامعي ـ وهي القضايا التي تندرج حتت مظلة املجتمع املدين ـ‬
‫سوف يكون أكرث صعوبة. ويف هذا الصدد، من الواضح أنه جيب عىل كل من األجيال الشابة واألجيال األكرب س ًنا، عىل حد‬
‫سواء، أن تتحمل مبسؤولية متكافئة يف احلفاظ عىل البيئة، وسالمة املواطن، وقيم املجتمع، واجلوانب اإلجيابية للثقافة، ومتابعة‬
                                                                                                    ‫حتقيق اإلدارة الرشيدة.‬



                      ‫عثامن حممد عثامن‬
                  ‫وزير التنمية االقتصادية‬
          ‫ورئيس جملس إدارة معهد التخطيط القومي‬
                                                     ‫مقدمة‬

                                            ‫ير‬
‫يرسين أن أكتب هذه املقدمة ألحدث تقرير عن التنمية البرشية مبرص الذي كز عىل قضية حيوية وهى الشباب: تطلعاته،‬
‫والفرص املتاحة له، والتحديات التي تواجهه يف حتقيق أهدافه الشخصية، وقدراته عىل اإلسهام يف التنمية البرشية يف مرص. هذا‬
‫هو التقرير احلادي عرش الصادر عن معهد التخطيط القومي، ووزارة التنمية االقتصادية بدعم من برنامج األمم املتحدة اإلمنايئ.‬

‫وفقا لتعداد عام 6002، ما يقرب من 04 يف املائة من املرصيني ترتاوح أعامرهم بني 01 و 92 عاما. وحيلل تقرير عام 0102‬
‫عن التنمية البرشية مبرص الفرص واملعوقات التي تواجه الشباب من منظور التنمية البرشية، كام يدرس دور الشباب يف‬
‫عملية التنمية يف مرص، فيام يتعلق بقضايا مثل التعليم والصحة والنوع والفقر والعاملة، واإلسكان، واملشاركة يف املجتمع. كام‬
                                                                 ‫تر‬
‫يعرض التقرير قصص نجاح مبادرات وبرامج ومشاريع كز عىل الشباب، داعيا إىل مزيد من التشاور والتواصل بني الشباب‬
‫واحلكومة واملجتمع املدين. والتقرير حيدد ويقيم القضايا األكرث إحلاحا التي تؤثر عىل الشباب يف مرص، وذلك هبدف صياغة‬
                                                                             ‫ّ‬
‫"رؤية للشباب" تقوم عىل املساواة، وتوفر الفرص املتكافئة والتملك، واملشاركة يف عملية التنمية. هلذا يربز التقرير " تسع رسائل‬
                                                         ‫رئيسية" لضامن احتواء الشباب ودجمه ومشاركته الكاملة يف املجتمع.‬

‫ومن حسن الطالع أن هذا التقرير يتزامن مع السنة الدولية للشباب التي يتم االحتفاء هبا حتت شعار "احلوار والتفاهم‬
‫املتبادل". وهتدف السنة الدولية للشباب إىل تشجيع احلوار والتفاهم بني األجيال، وتعزيز املثل العليا للسالم، واحرتام‬
‫حقوق اإلنسان واحلريات، والتضامن، كام تشجع الشباب عىل القيام بدوره للمساعدة يف حتقيق األهداف اإلمنائية لأللفية‬
‫للناس كافة، مبن فيهم النساء واألطفال وذوي اإلعاقة، مع إيالء اهتامم خاص ملناطق مرص التي ترتفع فيها معدالت الفقر.‬

‫كام يوضح التقرير يف مجيع أجزائه أن الشباب يف مرص يتطلع إىل جمتمع حيتضن كل فئاته، جمتمع يشعره بقيمته، ويوفر له فرص‬
‫تعلم جيد وعمل كريم وانخراط مثمر يف املجتمع ، جمتمع يصغي إليه ويتيح له الزواج وتأسيس مسكن. إن حتقيق هذه التطلعات‬
‫للشباب يتطلب وجود إطار عمل متامسك حيدد األولويات، ويوفر خطوطا واضحة للمساءلة، ويتكامل فيه التخطيط القومي‬
                                                                                                 ‫مع آليات التنفيذ.‬

‫وقد قام بإعداد تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102 جمموعة بحثية أساسية قادهتا الدكتورة هبة حندوسة، مبشاركة فريق‬
‫يضم 42 مؤلفًا من خمتلف التخصصات ، و ذلك بالتعاون مع معهد التخطيط القومي، ووزارة التنمية االقتصادية، واملجلس‬
‫القومي للشباب. وقد شارك شباب مرصيون يف كافة مراحل إعداد التقرير وكانت هلم إسهامات أيضا. وتم عرض مسودة التقرير‬
‫للمناقشة والتعقيب يف مؤمتر للشباب عقد يف جامعة القاهرة، واستضاف أكرث من 0051 شخصا من كافة أنحاء مرص. وقام‬
                           ‫ً‬
‫مبراجعة هذه املسودة فريق من ستة قراء متميزين وتم إدراج تعقيباهتم يف التقرير نفسه. وأدار فريق صغري مكون من مثانية من‬
‫الشباب املرصي حلقات نقاش متخصصة عديدة مع نظرائهم الشباب. وقد سامهوا بأنفسهم يف إعداد فصل بأكمله بالتقرير،‬
                                       ‫وورد يف كثري من الفصول مقتطفات مما جاء عىل لسان الشباب من آراء ومقرتحات.‬

‫ويف كل فصول التقرير تم االستناد إىل أدلة وقرائن تضمنتها مسوح كبرية أجريت حديثًا، حيث قدمت هذه املسوح جمموعة‬
‫وفرية وشاملة من البيانات التي تم حتليلها يف سياق األبعاد الشبابية للتنمية البرشية، وأشكال احلرمان، والتغريات السلوكية،‬
‫واالجتاهات والتطلعات. وشملت هذه املسوح املسح الشامل عن النشء والشباب يف مرص،0102، الذي أعده جملس السكان،‬
                                                                                                            ‫مر‬
‫بالتعاون مع كز املعلومات و دعم اختاذ القرار مبجلس الوزراء املرصي، و بدعم من صندوق األمم املتحدة للسكان، واليونيسف،‬
‫وصندوق األمم املتحدة للمرأة، والربنامج اإلمنايئ لألمم املتحدة، باإل ضافة إىل مؤسسة فورد، والبنك الدويل، والوكالة الكندية‬
                                                   ‫للتنمية الدولية، واحلكومة اهلولندية، والوكالة السويدية للتنمية الدولية.‬

‫واستخدم تقرير التنمية البرشية ملرص أيضا بيانات من أحدث مسح رسمي عن دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، إىل جانب‬
                                                                                           ‫مر‬
‫استطالعات للرأي أعدها كز املعلومات ودعم اختاذ القرار مبجلس الوزراء ومنها "املسح العاملي للقيم". وتم ألول مرة تصميم‬
‫وتطبيق مؤرش جديد ومبتكر، وهو مؤرش رفاهة الشباب الذي تم عرضه يف فصل كامل لقياس كافة أشكال استبعاد الشباب‬
                                                                                ‫ً‬
                                                      ‫بدءا من تلك األشكال التي ترتبط ارتباطا قو ًيا بكون الشخص فقريا.‬
                                                        ‫ً‬                                                         ‫ً‬

‫وأود، نيابة عن برنامج األمم املتحدة اإلمنايئ، أن أتوجه بخالص الشكر إىل األستاذة الدكتورة هبة حندوسة وفريق العمل‬
                                                                               ‫ّ‬
‫إلسهامهم القيم ـ الذي ال نستطيع أن نوفيه حقه من التقدير ـ يف وضع تقرير التنمية البرشية مبرص. وحيدونا األمل يف أن يثري‬
                                                                                                         ‫ّ‬
‫هذا التقرير حوارا حول السياسات خللق مناخ أكرث مالءمة للشباب يف مرص، مناخ يستطيع فيه الشباب استثامر كامل قدراته،‬
                                                                                                       ‫ً‬
                                                                                 ‫وأداء دور أكرب يف عملية التنمية يف مرص.‬

                       ‫جيمس راويل‬
       ‫املمثل املقيم لربنامج األمم املتحدة اإلمنايئ‬
                                                     ‫تمهيد‬

‫ليس هناك اتفاق عىل املستوى الدويل بشأن حتديد الفئات العمرية التي يندرج حتتها الشباب. وألغراض التحليل اخلاص‬
‫بالشباب يف مرص، ُيعرف جيل الشباب بأهنم األشخاص الذين يندرجون حتت الفئة العمرية من 81 ـ 92 سنة. وهذه الفئة‬
                                                                                                ‫ً‬
‫تشكل نحو 02 مليون نسمة، أو ما يقرب من ربع السكان. وهذا التعريف عندما حيدد احلد األدىن هلذه الفئة العمرية عند سن‬
‫الثامنة عرش فإنه بذلك يتفق والقانون املرصي الذي يرى أن هذه هي السن التي ينتقل عندها الشخص من مرحلة الطفولة إىل‬
‫مرحلة الرشد. باإلضافة إىل ذلك، يعزى حتديد احلد األعىل عند سن التاسعة والعرشين إىل أن املجتمع ومعظم الشباب يتوقعون‬
‫ويأملون، يف تكوين أرسة واحلصول عىل مسكن مستقل خالل هذه املرحلة العمرية. وتشري املالمح األساسية جليل الشباب ،‬
‫سواء كانوا من املناطق الريفية أو احلرضية ، أو من الطبقات ميسورة احلال أو من الطبقات املحرومة ، إىل أهنم عىل دراية‬
‫بأثر ثورة تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت ، وأهنم تأثروا بعواقب العوملة اجلديد ، عىل الرغم من أن ظروفهم قد ال تسمح هلم‬
‫باحلصول عىل املزايا التي أسفرت عنها هذه املستجدات. كام تشري هذه املالمح أيضا إىل أن الشباب كثريا ما خيتارون املزج بني‬
                      ‫ً‬                   ‫ً‬
                           ‫الرت‬
‫القيم التقليدية واملفاهيم اجلديدة للحرية والدميوقراطية. وقد غطى التقرير هذه العنارص ، وتم كيز بصفة خاصة عىل الفقر‬
                                                                                           ‫باعتباره يؤثر عىل الشباب.‬

‫ويعترب تضخم فئة الشباب يف مرص – الذي بلغ أقصاه حال ًيا – من أبرز املالمح األساسية للشباب املرصي. وقد كان من نتيجة‬
‫اإلفراط يف خلق فرص عمل يف احلكومة خالل عقد السبعينيات والثامنينيات، وعدم إصالح نظم التعليم والتدريب أو حمدودية‬
‫هذا اإلصالح، واإلخفاق يف السيطرة عىل النمو السكاين، أن هتاوت اإلنتاجية بصورة حادة، وصاحب ذلك انخفاض األجور‬
‫احلقيقية، وركود مستويات معيشة العاملني يف القطاعني العام واخلاص. إن امكانية دمج مرص يف االقتصاد العاملي، واالستفادة‬
         ‫من قوة العمل الشابة ورسيعة النمو جيب حتديدها بوضوح واستغالهلا يف كافة قطاعات االقتصاد التقليدية واحلديثة.‬

‫ويعد الشباب املرصي ، ذكورا وإناثًا ، قوة دفع هائلة للتغيري. فهم مستعدون للقيام مببادرات جديدة كرواد أعامل يتمتعون‬
                                                                                        ‫ً‬
‫مبهارات عالية متكنهم من احلصول عىل وظائف أفضل، ومن املشاركة يف املجتمع ويف القرارات والربامج السياسية. وهذا هو‬
‫الوقت احلاسم الذي تتخذ فيه القرارات املتعلقة بحياهتم؛ سواء للتوجه نحو العمل أو ملواصلة الدراسة، لقبول وظيفة ذات‬
‫أجر منخفض أو للبدء يف مرشوع جديد، للمشاركة يف شؤون املجتمع أو اإلحجام عن هذه املشاركة ، لتأخري الزواج أو اختيار‬
‫الزواج واالستقرار يف ظل ظروف غري مالمئة. وهذه القرارات إذا ُأحسن توجيهها وتم اختاذها يف ظل ظروف اجتامعية واقتصادية‬
‫مواتية، سوف تدفع رأس املال البرشي الشاب إىل الصدارة كأحد العوامل األساسية يف منو وتنمية البلد بأكملها. ومن ناحية‬
‫أخرى، سوف يرتتب عىل سوء إدارة مرحلة االنتقال ـ ألسباب اليكون الشباب مسؤولني عنها يف غالب األحوال ـ إطالة فرتات‬
‫البطالة، وفهم ضعيف وهش ملبدأ املواطنة ومسؤوليتها، ومزيد من االعتامد عىل األرسة والدولة، وتباطؤ ملحوظ عىل طريق‬
                                                                                                     ‫الرخاء القومي.‬

‫ويستخدم تقرير التنمية البرشية مفهومي االستبعاد واإلدماج كإطار لفهم البيئة التي يعيش فيها الشباب. ويشمل االستبعاد‬
                                                                                  ‫ْ‬
‫االجتامعي طرفني: الطرف الذي يقوم باالستبعاد، والطرف املستبعد. وميكن قياس هذا االستبعاد بظواهر مثل البطالة، أو جرائم‬
                                                              ‫ُ‬
‫الشباب أو تعاطي املخدرات. و يتسم هذا املفهوم بأنه متعدد األبعاد أيضا، ويشمل الفقر وأشكال احلرمان االجتامعي األخرى.‬
                                                    ‫ً‬
                         ‫ً‬
 ‫وباإلضافة إىل ذلك يزداد هذا االستبعاد تفاقما إذا أخُ ذ عنرص النوع يف احلسبان، سواء كان هذا ناجتا من العزلة بني اجلنسني،‬
                                                                             ‫ً‬
‫أو الرقابة األبوية، أو غريها من األسباب الثقافية والدينية. وهناك قلق بالغ من أن هؤالء الشباب املعزولني قد يقعون فريسة‬
                                                          ‫للجامعات املتطرفة التي تستغل شعورهم باليأس االجتامعي.‬

‫عىل اجلانب اآلخر، يعين اإلدماج أو االحتواء أن الشباب يف وضع يتيح هلم مزايا اجتامعية من خالل انخراطهم يف مؤسسات‬
‫ومنظامت املجتمع. وكام ورد يف التوصيات التي تضمنتها الرسائل التسع لتقرير التنمية البرشية ملرص هذا العام، يتطلب هذا قيام‬
‫احلكومة واملجتمع املدين بإعادة توجيه الشباب؛ وبإحداث نقلة نوعية تسمح هلم باملشاركة يف التخطيط القومي وآليات التنفيذ؛‬
‫وبالتصدي لفشل نظام التعليم وعالجه؛ وكذلك بالتصدي للفقر بني الشباب وألسبابه األساسية التي تتمثل يف انخفاض مستوى‬
‫التعليم واملهارات ؛ وبتشجيع قيم التسامح واحرتام اآلخرين، سواء كانوا من اجلنس اآلخر أو ممن هلم انتامءات دينيةخمتلفة؛‬
‫وبالسامح للشباب باملشاركة يف "ممارسة السلطة املستجيبة" ؛ وبإسهام األجهزة اإلدارية أوالسياسية يف تشكيل مستقبلهم؛‬
                               ‫وبتقديم تسهيالت للشباب لتمويل املرشوعات الناشئة أو المتالك بعض األصول مثل األرض.‬

‫وهذا التقرير، الذي يعد مبثابة أحد اإلسهامات يف "السنة الدولية للشباب"، هو مثال جيسد اجلهود القومية التي تستهدف جذب‬
‫الشباب نحو املسار الرئييس للمجتمع. ويقرتح التقرير أن يتم إعداد "مؤرش رفاهة الشباب" سنو ًيا، من جانب املجلس القومي‬
‫للشباب إن أمكن. وسوف يسمح هذا املؤرش بتقييم مدى التقدم يف املؤرشات الفرعية مثل: احلصول عىل اخلدمات، الدخل‬
‫واحلرمان، النوع االجتامعي ، التشغيل، باإلضافة إىل املشاركة يف العمل العام، حياة األرسة، وقت الفراغ واألمن. والغرض من‬
‫ذلك هو إطالع صانعي السياسات عىل املجاالت الشبابية التي تتطلب االهتامم، وأن يتم اإلعداد لوضع خطة عمل متكاملة‬
‫تسفر عن وضع اسرتاتيجية شاملة عىل مستوى السياسات والربامج. والغاية التي نصبوا إليها هي خلق بيئة اجتامعية /اقتصادية‬
                                       ‫تسمح للشباب املرصي وللموارد البرشية الوفرية بأن تساهم بصورة أفضل يف التنمية.‬


                     ‫هبة حندوسة‬
                     ‫املؤلف الرئييس‬
                            Acronyms

BDSSP         Business Development Services Support Project
BMI           Body Mass Index
CAOA          Central Agency for Organization and Administration
CAPMAS        Central Agency for Public Mobilization and Statistics
CBHRM         Competency Based Human Resource Management
CCT           Conditional Cash Transfer
CEDAW         Convention on the Elimination of all Forms of Discrimination
CEED          Centre for Entrepreneurship Education & Development
CPI           Consumer Price Index
CRC           Convention on the Rights of the Child
CSO           Civil Society Organization
DHS           Egypt Demographic and Health Survey
ECEU          European Training Foundation of European Commission Union
EFSA          Egyptian Financial Supervisory Authority
EHDR          Egypt Human Development Report
ELMS          Egypt Labor Market Survey
ELMPS         Egypt Labor Market Panel Survey
ESD           Education for Sustainable Development
ETP           Enterprise Training Partnerships
EVQ		 	   	   Egyptian	Vocational	Qualifications
FDI           Foreign Direct Investment
FGM           Female Genital Mutilation
FPL           Food Poverty Line
GAFI          General Authority for Investment and Free Zones
GALAE         General Authority for Literacy and Adult Education
GDP           Gross Domestic Product
GEM           Global Entrepreneurship Monitor Survey
GOE           Government of Egypt
GYWI          General Youth Well-Being Index
HCV           Hepatitis C Viral Infection
HD            Human Development
HDI           Human Development Indicator
HIECS         Household Income & Expenditure Consumption Survey
HR            Human Resources
ICT           Information and Communications Technology
IDA           Industrial Development Authority
IDSC          Information and Decision Support Center of the Cabinet
ILO           International Labor Organization
IMC           Industrial Modernization Center
INP           Institute of National Planning
ITC           Industrial Training Council
LE            Egyptian Pound
LPC           Local Popular Council
MDGs          Millennium Development Goals
MCIT          Ministry of Communication and Information Technology
MENA          Middle East and North Africa
MIT           Massachusetts Institute of Technology
MKI           Mubarak-Kohl Initiative
MOA           Ministry of Agriculture
MOE           Ministry of Education
MOH           Ministry of Housing
MOHE          Ministry of Higher Education
MOF      Ministry of Finance
MOI      Ministry of Investment
MOSS     Ministry of Social Solidarity
MOTI     Ministry of Trade and Industry
NCCM     National Council for Childhood and Motherhood
NCD      Non-Communicable Diseases
NCSCR    National Center for Social and Criminology Research
NCW      National Council for Women
NCY      National Council for Youth
NDP      National Democratic Party
NGO      Non-Governmental Organization
NHP      National Housing Program
NSSP     National Skills Standards Project
SC       Social Contract
SCC      Social Contract Center
SDP      Skills Development Project
SFD      Social Fund for Development
SME      Small and Medium Enterprises
SYPE     Survey of Young People in Egypt
TPL      Total Poverty Line
TVET     Technical and Vocational Education and Training
UNDP     United Nations Development Program
UNFPA    United Nations Population Fund
UNICEF   United Nations Children’s Fund
UNIFEM   United Nations Development Fund for Women
WB       World Bank
WEF      World Economic Forum
WFP      World Food Program
WVS      World Values Survey
YEN      Youth Employment Network
YWBI     Youth Well-Being Index
                    ‫جدول المحتويات‬


‫1‬    ‫الفصل األول: عرض عام وتسع رسائل لتقرير التنمية البشرية الحالي‬
‫3‬                                                                    ‫حتديد القيود التي تواجه الشباب‬
‫21‬                                     ‫اسرتاتيجيات الشباب يف مرص خطة العمل القومية لتشغيل الشباب‬
‫51‬                                                            ‫القضايا بالغة األمهية كام حيددها الشباب‬
‫61‬                                                                                           ‫اخلالصة‬


                                        ‫الفصل الثانى: حالة التنمية البشرية‬
‫91‬                                         ‫واألهداف اإلنمائية لأللفية والفقر‬
‫02‬                                                                      ‫اجتاهات مؤرشات التنمية البرشية‬
‫32‬                       ‫هل ستتحقق األهداف اإلمنائية لأللفية يف مخس السنوات القادمة حتى عام 5102 ؟‬
‫72‬                                                     ‫الشباب: اإلرساع بتنفيذ األهداف اإلمنائية لأللفية‬
‫92‬                                                  ‫خريطة الفقر وبرنامج تنمية األلف قرية األكرث فقرا‬
                                                     ‫ً‬

                               ‫الفصل الثالث: التحوالت في حياة الشباب:‬
‫53‬                                           ‫الفرص والقدرات والمخاطر‬
‫63‬                                                                                ‫الوضع الصحي للشباب‬
‫73‬                                                                                     ‫االلتحاق بالتعليم‬
‫83‬                                                                        ‫مشاركة الشباب يف سوق العمل‬
‫93‬                                                                                                 ‫اهلجرة‬
‫93‬                                                                                         ‫تكوين األرسة‬
‫04‬                                                                                         ‫ممارسة املواطنة‬
‫14‬                                                                         ‫قضاء الوقت واملشاركة املدنية‬
‫14‬                                                                                                ‫اخلالصة‬


‫34‬                  ‫الفصل الرابع: التعليم فى القرن الحادى والعشرين‬
‫54‬                                                                         ‫التعليم: هل هو أداة لإلحتواء؟‬
‫74‬                                       ‫التعليم كأداة بالغة األمهية من أجل التنافسية ىف االقتصاد العاملي‬
‫05‬                                                                       ‫التعليم كأداة للتمكني االجتامعي‬
‫15‬                                                                                    ‫مواجهة التحديات‬
‫35‬                                                        ‫الطلب كمحرك للتعليم من أجل جمتمع اخلدمات‬
           ‫الفصل الخامس: الشباب والقيم اإلجتماعية قراءة‬
‫95‬                    ‫في المسح العالمي للقيم - مصر 8002‬
‫06‬                                              ‫الرغبة يف حياة جيدة دون مسؤولية‬
‫26‬                                         ‫األمل يف العمل بغض النظر عن الكفاءة‬
‫36‬                                                                ‫قيم االقتصاد احلر‬
‫46‬                                                      ‫املكافأة مقابل كفاءة األداء‬
‫76‬                                                                 ‫الرؤى السياسية‬
‫07‬                        ‫شعور قومي جارف وهويات أخرى مصاحبة للشعور القومي‬
‫07‬                                                   ‫القيم األرسية ومرياث األبوية‬


‫77‬                   ‫الفصل السادس: الفقر وإقصاء الشباب‬
‫87‬                                                        ‫خصائص الشباب الفقري‬
‫97‬                                    ‫األبعاد املختلفة للفقر الناجم عن تدين الدخل‬
‫08‬                                                        ‫انتقال الفقر بني األجيال‬
‫18‬                                  ‫االرتباط بني الرثوة واحلرمان الذي يعانيه الشباب‬
‫38‬                                                                         ‫التعليم‬
‫68‬                                         ‫املالمح األساسية للشباب الفقري يف الريف‬
‫68‬                                          ‫املالمح األساسية للشباب يف العشوائيات‬
‫78‬                                        ‫أحالم وتطلعات الشباب يف األرس املحرومة‬
‫09‬                                           ‫آليات تعامل الشباب والفقراء مع الفقر‬
‫19‬                                                                         ‫اخلالصة‬


‫59‬    ‫الفصل السابع: المساواة بين النوع االجتماعي والحريات‬
‫001‬                                                        ‫الفتيات يف سوق العمل‬
‫601‬                                                ‫ملحق أ- 7-1 : الدستور املرصي‬


‫901‬          ‫الفصل الثامن: الشباب والمشاركة في المجتمع‬
‫011‬                                   ‫شواغل	الشباب	:	دراسة	استكشافية	غري	رسمية	‬
‫711‬                                                     ‫اإلنرتنت واملشاركة السياسية‬
‫711‬                       ‫املشاركة السياسية للشباب عرب اإلنرتنت : خماطر يف التحليل‬
‫321‬                                                               ‫مقرتحات لإلصالح‬
‫421‬                                                           ‫ماذا حيمل املستقبل ؟‬


‫721‬   ‫الفصل التاسع: دور الشباب فى تحقيق اإلدارة الرشيدة‬
‫821‬                                         ‫الوضع الراهن وعالقته بالقطاع احلكومى‬
‫131‬                              ‫مبادرات إجيابية للشباب من أجل إدارة أفضل جودة‬
‫431‬                            ‫توصيات: تعزيز مشاركة الشباب ىف اإلدارة ذات اجلودة‬
‫931‬                        ‫الفصل العاشر: الشباب وريادة األعمال‬
‫041‬                                            ‫شيوع روح ريادة األعامل بني الشباب ىف مرص‬
‫241‬                                                          ‫املعوقات والعقبات األساسية‬
‫641‬                                                                       ‫نحو بيئة داعمة‬
‫941‬                                                               ‫الوجوه العديدة للفرصة‬


‫151‬           ‫الفصل الحادي عشر: التنمية البشرية وأسواق العمل‬
‫251‬                                                               ‫االنتقال إىل مرحلة التوظف‬
‫061‬                                               ‫ملاذا مل يؤت التعليم بثامره بالنسبة للشباب ؟‬
‫361‬                                                ‫الوضع املهين الذى يواجهه الشباب حال ًيا‬


‫961‬   ‫الفصل الثاني عشر: التعليم الفني والتدريب المهني للشباب‬
‫071‬                                                      ‫مسار التعليم الفين والتدريب املهين‬
‫271‬                                                ‫نظام التعليم الفين والتدريب املهين احلايل‬
‫571‬                                                                      ‫إطار السياسة‬
‫871‬                                             ‫اجلهود القومية لوضع إطار متطور للمؤهالت‬
‫971‬                                                                 ‫الطريق إىل املستقبل‬
‫081‬                                                                              ‫خطة العمل‬


           ‫الفصل الثالث عشر: مسائل صحية نحو الصحة والتغذية‬
‫381‬                                    ‫واألمن البيئى للشباب‬
‫481‬                                              ‫املالمح األساسية لصحة الشباب يف مرص‬
‫781‬                        ‫نتائج املسح السكاىن والصحى املتعلقة بالشباب ىف مرص، عام 8002‬
‫881‬                                                            ‫آثار السياسات والتوصيات‬
‫091‬                                                     ‫الصحة العقلية واالضطراب العقىل‬
‫091‬                                                 ‫صورة السالمة العقلية للشباب ىف مرص‬
‫191‬                                                   ‫حاالت االضطرابات العقلية ىف مرص‬
‫102‬   ‫الفصل الرابع عشر: اإلسكان والنقل من منظور الشباب‬
‫202‬                                                   ‫الربنامج القومي لإلسكان االجتامعي‬
‫502‬                                     ‫حتسني كفاءة نظام الدعم ليصل للفئات املستهدفة‬
‫602‬                                        ‫الربنامج القومي لتنمية األلف قرية األكرث فقرا‬
                                            ‫ً‬
‫702‬                                             ‫وضع إسكان الشباب يف املناطق العشوائية‬
‫902‬                       ‫وسائل النقل وأثرها عىل احلياة ، والتشغيل ، واحلصول عىل اخلدمات‬


‫312‬        ‫الفصل الخامس عشر: بناء مؤشر رفاهة الشباب‬
‫412‬                                                                    ‫األهداف واألولويات‬
‫412‬                                                                    ‫تعريف الفقر وقياسة‬
‫612‬                                                          ‫مقاييس الدخل املتعلقة بالفقر‬
‫712‬                                                           ‫املناهج الدولية ملؤرش الرفاهة‬
‫322‬             ‫التعرف عىل املجاالت واملؤرشات املتعلقة باملؤرش العام لرفاهة الشباب يف مرص‬
‫322‬                                           ‫حساب املؤرش العام لرفاهة الشباب ىف مرص‬


‫722‬                            ‫الفصل السادس عشر: لشباب 0202‬
‫822‬                                                                     ‫ساىل: إطاللة شاملة‬
‫922‬                                                                  ‫شهري: سياسة املشاركة‬
‫332‬                                                               ‫هنال: أفكار بشأن التعليم‬
‫532‬                                                          ‫سيف: ريادة األعامل والشباب‬
‫832‬                                                                    ‫عبري: تكوين األرسة‬
‫832‬                                                 ‫نريمني: النزعة اجلنسية هي بيت القصيد‬
‫042‬                                                ‫سلمى: الشباب كقاطرة للتغري االجتامعي‬

‫342‬                                ‫مالحظات فنية ومصادر البيانات‬

‫352‬                                                       ‫المؤشرات القومية‬

‫562‬                                                    ‫مؤشرات المحافظات‬
          ‫اإلطارات والجداول واألشكال‬

                                                                                                      ‫اإلطارات‬
‫2‬                                                 ‫إطار 1-1 : السنة الدولية للشباب لتعزيز اندماجهم و مشاركتهم‬
‫4‬                                                                               ‫إطار 1-2 : الشباب كقوة دافعة للتغيري‬
‫8‬                                                               ‫إطار 1-3 : الشباب املرصيون : مورد غري مستغل‬
‫9‬                                                 ‫إطار 1-4 : الرسائل التسع لتقرير التنمية البرشية ملرص ، 0102‬
‫31‬                                                             ‫إطار 1-5 : اخلطة القومية املقرتحة للشباب يف مرص‬
‫61‬                                                           ‫إطار 1-6 الشباب والعمل التطوعي والتنمية يف مرص‬
‫44‬                                                                                   ‫إطار 4-1: إصالح التعليم ىف مرص‬
‫74‬                                                                      ‫إطار 4-2: سياسات القبول ىف التعليم العاىل‬
‫05‬                                                                                                     ‫املعر‬
                                                                                         ‫إطار 4-3: كة ضد البطالة‬
‫18‬                                                             ‫إطار 6-1 : الشباب الفقري ليس لدهيم عمل مستقر‬
‫48‬                                                                         ‫ً‬
                                                                  ‫إطار 6-2 : العمل والتعليم مرتبطان ارتباطا وثيقًا‬
‫88‬                                                                           ‫إطار 6-3 : أسباب الفقر كام يراها الفقراء‬
‫29‬                                                 ‫إطار 6-4 : أنشطة لتشجيع اهلجرة املنظمة وإجياد بدائل إجيابية‬
‫99‬                                                                             ‫إطار 7-1 : التقدم عىل اجلبهة السياسية‬
‫101‬                                                                                   ‫إطار 7-2 : حقائق تربزها األرقام‬
‫101‬                                                                             ‫إطار 7-3 : التمييز ضد املرأة يف العمل‬
‫201‬                                                                    ‫إطار 7-4 : حوادث التحرش اجلنيس يف مرص‬
‫301‬                                                               ‫إطار	7-5	:	الشابات	والفتيات	يدعون	لتمكينهن	‬
‫211‬                                                                                 ‫إطار 8-1 حول ماذا تدوراألحالم ؟‬
‫411‬                                                           ‫إطار 8-2 : شبكة تثقيف القرين الشاب ‪Y-PEER‬‬
‫611‬                                                ‫إطار 8-3 : االنضامم إىل األحزاب السياسية يتطلب بيئة داعمة‬
‫321‬                                                                                ‫إطار 8-4 : الرئيس مبارك والشباب‬
‫141‬                                                    ‫إطار 01-1: الكيانات املنخرطة ىف عملية االستثامر ىف مرص‬
‫441‬                                                       ‫إطار 01-2: كندا وطريق الفرصة الثانية: منوذج للمحاكاة‬
‫841‬                                                                      ‫إطار 01-3 احتامالت منو الفرانشيز ىف مرص‬
‫161‬                                            ‫إطار 11-1 : هجرة الشباب املرصي: األمناط، والتطلعات، والدوافع‬
‫371‬                                                                    ‫إطار 21-1 : جتربة معهد دون بوسكو اخلاص‬
‫471‬                                                           ‫إطار 21-2 : تدخالت احلكومة ىف جمال التعليم الفين‬
‫571‬                                   ‫إطار 21-3 : مرشوع مستويات املهارة القومية ـ الصندوق االجتامعي للتنمية‬
‫671‬                                ‫إطار 21-4 : برنامج تنمية املهارات ‪The Skills Development Program‬‬
‫771‬   ‫إطار 21-5 : املرشوع األورويب ‪ : EC-Project‬املساعدة املقدمة إلصالح نظام التعليم الفين والتدريب املهين‬
‫871‬                                                                  ‫إطار 21-6 : مبادرة التشغيل من خالل اإلعالم‬
‫681‬                                                           ‫إطار 31-1 تنمية عادة الرياضة البدنية لدى الشباب‬
‫302‬                                                                               ‫إطار 41-1 سوق اإلسكان والشباب‬
‫702‬                                                                 ‫إطار 41-2 احلياة يف األحياء العشوائية بالقاهرة‬
‫812‬                                                                                ‫إطار 51-1: الشباب واألمم املتحدة‬
‫022‬                                                  ‫إطار 51-2: املؤرش العام "للسعادة القومية الشاملة" ىف بوتان‬
‫232‬                                                                   ‫إطار 61-1: ذكريات من عهد اجلامعات احلرة‬
‫332‬                                                          ‫إطار 61-2: ما هو غائب ىف املناهج التعليمية ىف مرص‬
‫432‬                                                                          ‫تر‬
                                                             ‫إطار 61-3: امتحان اختيار الطالب ىف كيا (‪)OSS‬‬
‫142‬                                                                           ‫تر‬
                                                                         ‫إطار 61-4: عملية جمالس الشباب يف كيا.‬
                                                                                                                  ‫الجداول‬
‫02‬                                                                                        ‫جدول 2-1 : تطور مؤرش التنمية البرشية‬
‫22‬                                                                          ‫جدول 2-2 : املقارنة بني حمافظتي القاهرة واإلسكندرية‬
‫22‬                                                          ‫جدول 2-3 : الزيادة املطلقة يف مؤرش التنمية البرشية حسب اإلقليم‬
‫42‬                                                                               ‫جدول 2-4 : الفجوة بني املناطق احلرضية والريفية‬
‫03‬                                                     ‫جدول 2-5 : خريطة الفقر املحدثة : التوزيع اجلغرايف للقرى األكرث فقرا‬
                                                         ‫ً‬
‫84‬                                                                 ‫ً‬
                      ‫جدول 4-1: عدد املسجلني ىف اجلامعات واملتخرجني منها وفقا للجامعة ىف العام الدراىس 8002/9002‬
‫84‬                                                  ‫جدول 4-2: أعداد املدرسني املؤهلني وغري املؤهلني عن عام 5002/6002‬
                                                                              ‫ً‬
                                            ‫جدول 4-3: توزيع تقييم مهارات شباب العاملني وفقا لبحث "االنتقال من املدرسة‬
‫84‬                                                                        ‫إىل العمل" ألصحاب األعامل عام 5002 النسبة املئوية %‬
‫76‬                                                                       ‫جدول 5-1 : مشاركة الشباب يف العمل السيايس املعارض‬
‫87‬                                                                         ‫جدول 6-1: معدالت الفقر وفقًا للمناطق والفئة العمرية‬
                                                                 ‫جدول 6-2: معدالت الفقر يف األرس التي تتكون من 5-6 أفراد‬
‫97‬                                                                          ‫حسب عدد البالغني الشباب يف الفئات العمرية املختلفة‬
‫08‬                                                                           ‫جدول 6-3: فقر الشباب باعتباره حرمانا متعدد األبعاد‬
‫18‬                                ‫جدول 6-4: نسبة الشباب الذين يعانون من احلرمان من خمتلف األبعاد (وفقًا لرشائح الرثوة)‬
                                                                  ‫جدول 6-5: معدل البطالة بني الشباب حسب مستوى التعليم‬
‫48‬                                                                                    ‫ووضع الشباب بالنسبة للفقر ، 8002 / 9002‬
‫48‬                                                         ‫جدول 6-6: توزيع الشباب املشتغلني حسب الوضع بالنسبة للفقر(%)‬
‫58‬                                           ‫جدول 6-7: توزيع الشباب يف قوة العمل حسب فئات العاملة ، 8002/9002(%)‬
‫911‬                                                                                                      ‫جدول 8-1 : درجة االنتامء‬
‫911‬                                                               ‫جدول 8-2 : التوزيع عىل مواقع شبكة اإلنرتنت حسب اجلنس‬
‫021‬                                                                      ‫جدول 8-3 : درجة الشفافية يف ذكر أسامء املحررين باملوقع‬
‫021‬                                                                           ‫جدول 8-4: تطور ظهور مواقع الشباب عىل اإلنرتنت‬
‫021‬                                                                  ‫جدول 8-5: اللغة املستخدمة يف مواقع الشباب عىل اإلنرتنت‬
‫021‬                                                                                        ‫جدول 8-6: التفاعل عىل مواقع الشباب‬
‫121‬                                                                                         ‫جدول 8-7: التفاعل مع مواقع الشباب‬
‫121‬                                                                                           ‫جدول 8-8 : عدد زوار مواقع الشباب‬
‫921‬   ‫جدول 9-1 عدد العاملني من القيادات العليا ىف احلكومة املرصية والتوزيع العمرى حسب الدرجة الوظيفية ىف 1/1/8002‬
                                            ‫جدول 9-2: توزيع الشباب حسب الفئة العمرية وحسب النوع ىف احلكومة املرصية‬
‫031‬                                                              ‫(بيانات من عينة مكونة من 755 وحدة من إمجاىل 176 وحدة)‬
‫031‬                ‫جدول 9-3 توزيع الشباب حسب الفئة العمرية 02-53 سنة ىف القطاع احلكومى مبرص ىف أول يناير 9002‬
‫131‬           ‫جدول 9-4 عدد الشباب ىف القطاع احلكومى طبقًا مليزانيات اجلهاز اإلدارى، واإلدارة املحلية، وأجهزة اخلدمات‬
‫131‬                                       ‫جدول 9-5 عدد الشباب ىف القطاع احلكومى كام ورد ىف ميزانيات اهليئات االقتصادية‬
                                                                     ‫ً‬
         ‫جدول 9-6: عدد الشباب ىف القطاع احلكومى (موزعني طبقا للدرجات املالية مبا ىف ذلك الكادر العام، والنظم اخلاصة)‬
‫131‬                                                                                               ‫حتى سن 53 ىف أول يناير 9002‬
                                                                       ‫ً‬
                                                   ‫جدول 9-7: عدد الشباب ىف القطاع احلكومى موزعني طبقا للدرجات املالية‬
‫131‬                                                                         ‫(الكادر اخلاص) حتى سن 53 سنة ىف أول يناير 9002‬
‫231‬        ‫جدول 9-8: عدد الشباب املعينني ىف القطاع احلكومى ىف السنوات العرش األخرية حتى سن 53 ىف أول يناير 9002‬
‫431‬                 ‫جدول9-9: املبالغ املخصصة من جانب احلكومة لألنشطة املتعلقة بالشباب بناء عىل تقديرات وزارة املالية‬
‫241‬                                        ‫جدول 01-1 ترتيب مرص فيام يتعلق بتيسري ممارسة نشاط األعامل كام جاء يف التقرير‬
‫541‬                                                                                   ‫جدول 01-2 أنشطة الفرانشيز حسب القطاع‬
                                   ‫جدول 11-1: معدالت بطالة الشباب (51-92 سنة) وفقًا لكل من التعريف املتعارف عليه،‬
‫451‬                                 ‫والتعريف الواسع وحسب بعض اخلصائص املختارة يف األعوام 8991 ، و6002 ، و9002‬
                                              ‫جدول 11-2 : معدالت عدم مشاركة الشباب (51-92 سنة) يف قوة العمل وفقًا‬
‫651‬                                                                              ‫لبعض اخلصائص املختارة 8991 ، 6002 ، 9002‬
‫561‬             ‫جدول 11-3: تصنيف املهن حسب معدل النمو وحجم النمو املطلق خالل الفرتة من عام 0002 حتى 7002‬
‫171‬                                   ‫جدول 21- 1 نظم التدريب و اجلهات املقدمة له ملرشوع التعليم الفين و التدريب املهين‬
‫371‬                                   ‫جدول 21-2 التدخالت املقررة يف السياسة العامة ملرشوع التعليم الفين والتدريب املهين‬
‫202‬                                   ‫جدول 41-1 : توزيع الوحدات السكنية وفقًا للمحاور السبعة للربنامج القومي لإلسكان‬
‫202‬                                                                               ‫جدول 41-2 : توزيع وحدات ابن بيتك‬
‫202‬                                                           ‫جدول 41-3 : توزيع اخلدمات االجتامعية يف مرشوع إبن بيتك‬
‫512‬                                                                                    ‫ً‬
                                                                      ‫جدول 51-1 أكرث الشباب حرمانا حسب خصائصهم‬
‫612‬                                                      ‫جدول 51-2: معامالت ارتباط حاالت احلرمان الشديد بني الشباب‬
‫712‬               ‫جدول 51-3: املتوسط املقدر لنصيب الفرد من الغذاء، وخط الفقر الكيل(باجلنيه املرصي سنويا) حسب اإلقليم‬
‫122‬                                          ‫جدول 51-4 املؤرش العام املقرتح لرفاهة الشباب ىف مرص املجاالت واملؤرشات‬
‫222‬                                                              ‫جدول 51-5: حساب املؤرش العام لرفاهة الشباب ىف مرص‬


                                                                                                        ‫األشكال‬
‫12‬                                                                              ‫شكل 2-1 : تطور مؤرش التنمية البرشية‬
‫12‬                                      ‫شكل 2-2 : تطور املؤرشات الفرعية ملؤرش التنمية البرشية يف خمتلف التقارير‬
‫32‬                                                           ‫شكل 2-3 : اإلجتاهات اإلقليمية ىف مؤمتر التنمية البرشية‬
‫42‬                             ‫شكل 2-4 : الفجوة بني الذكور واإلناث يف التقارير املختلفة (اإلناث كنسبة من الذكور)‬
‫63‬                                                                              ‫شكل 3- 1: منط تدخني الشباب يف مرص‬
‫83‬                                                                             ‫شكل 3-2 أوضاع تعليم الشباب يف مرص‬
‫93‬                                                                             ‫شكل 3-3: مشاركة الشباب يف قوة العمل‬
‫شكل 3 – 4: معدالت البطالة بني الذكور واإلناث بالفئة العمرية (51 – 92 سنة) مبرص يف األعوام 8991 و6002 و9002 93‬
‫16‬                                                                            ‫شكل 5-1 : قيم معىن احلياة لدى الشباب‬
‫16‬                                                           ‫شكل 5-2: مسؤولية احلكومة عن تلبية احتياجات األفراد‬
‫26‬                                                                                   ‫شكل 5-3: قيم العمل لدى الشباب‬
‫36‬                                                             ‫شكل 5-4: األولوية ذات األمهية عند البحث عن عمل‬
‫36‬                                                          ‫شكل 5-5: قيمة اإلجادة واإلنجاز يف العمل حسب الدول‬
‫46‬                                                                ‫شكل 5-6: مدى ارتباط قيم الشباب باالقتصاد احلر‬
‫56‬                                                              ‫شكل 5-7: قيمة اإلدخار لدى الشباب بحسب الدول‬
‫56‬                                                           ‫شكل5-8 : ملكية قطاع األعامل والصناعة بحسب الدول‬
‫66‬                                                                         ‫شكل 5-9: جماالت االهتامم الرئيسية يف احلياة‬
‫66‬                                                                      ‫شكل 5-01: االهتامم بالسياسة بحسب الدول‬
‫96‬                                                          ‫شكل 5-11 : االجتاهات السياسية للشباب بحسب الدول‬
‫96‬                                                       ‫شكل 5-21: أمهية العيش يف نظام دميوقراطي بحسب الدول‬
‫27‬                                                              ‫شكل 5-31: احلرص عىل فخر الوالدين بحسب الدول‬
‫37‬                                                             ‫شكل 5 – 41 : أفضلية الرجل عىل املرأة بحسب الدول‬
‫37‬                                                                 ‫شكل 5 – 51: أمهية الدين يف احلياة بحسب الدول‬
‫47‬                                                                     ‫شكل 5 – 61: الثقة يف اآلخرين بحسب الدول‬
‫47‬                                                                                ‫شكل 5 – 71: دوائر الثقة يف اآلخرين‬
‫97‬                                             ‫شكل 6-1: معدل فقر الدخل حسب الفئات العمرية ، 8002-9002‬
‫08‬                                 ‫شكل 6-2: معدل انتشار أوجه احلرمان بني الشباب يف الفئة العمرية (81-92 سنة)‬
‫28‬                                          ‫شكل 6-3: نسبة الشباب الذين التحقوا بالتعليم يف مرحلة ما قبل املدرسة‬
‫28‬                                                   ‫شكل 6-4 : توزيع مستويات التعليم وفقًا لرشائح الرثوة اخلمس‬
‫38‬                                             ‫شكل 6-5 أ : نسبة الشباب احلاصلني عىل تقديرات منخفضة – مقبول‬
‫38‬                                                ‫شكل 6-5 ب: نسبة الشباب احلاصلني عىل تقديرات مرتفعة – ممتاز‬
‫58‬                                                            ‫شكل 6-6 : معدل البطالة حسب السن ، 8002-9002‬
‫58‬                                                  ‫شكل 6-7 : نسبة الوظائف الدامئة حسب السن ، 8002 / 9002‬
‫58‬                           ‫شكل 6-8 : نسبة العاملني بدون أجر حسب السن والوضع بالنسبة للفقر، 8002 / 9002‬
‫78‬                                                                    ‫شكل 6-9: إيه احلاجات اليل بتقلقك من بكرة ؟‬
‫98‬                                                       ‫شكل 6-01 : يا ترى إيه احلاجات اليل ختليك مطمنئ لبكرة ؟‬
‫98‬                                                         ‫شكل 6-11 : أنت بتعتمد عىل مني يف حتقيق أحالمك دي ؟‬
‫19‬                                                                       ‫ٌ‬
                                                          ‫شكل 6-21 : آليات التعامل مع الفقر وفقًا خلميسات الرثوة‬
‫001‬                ‫شكل 7-1: معدالت املشاركة والتشغيل حسب السن واجلنس للفئة العمرية (51-92 سنة) يف 9002‬
‫001‬             ‫شكل 7-2: اجتاهات مشاركة اإلناث يف قوة العمل حسب املستوى التعليمي للفئة العمرية (51-92 سنة)‬
‫001‬       ‫شكل 7-3: اجتاهات نسبة اإلناث العامالت يف احلكومة حسب املستوى التعليمي يف الفئة العمرية (51-92 سنة)‬
‫111‬                                                                                ‫شكل 8-1: شواغل الشباب (الذكور)‬
‫111‬                                                                                ‫شكل 8-2: شواغل الشباب (اإلناث)‬
‫211‬                                                                           ‫شكل 8-3: أحالم الشباب (حتت 53 سنة)‬
‫211‬                                                                       ‫شكل 8-4: بتعتمد عىل مني ىف حتقيق أحالمك؟‬
‫211‬                                                                      ‫شكل 8-5: إيه اليل بتتمناه ليكم: أنت وأرستك؟‬
‫311‬                                                               ‫شكل 8-6: إيه املنصب أو املوقع اليل أنت بتحلم تأخده‬
‫711‬                                                                               ‫شكل 8-7 مستخدمو اإلنرتنت يف مرص‬
‫911‬                                                                                    ‫شكل 8-8 درجة االنتامء باملوقع %‬
‫911‬                                                                               ‫شكل 8-9 درجة املسؤولية عن املوقع %‬
‫911‬                                                                                        ‫شكل 8-01: درجة الشفافية %‬
‫021‬                                                                                        ‫شكل 8-11: درجة املخاطرة %‬
‫121‬                                                                   ‫شكل 8-21: لغة اخلطاب السيايس عىل املواقع (%)‬
‫121‬                                                              ‫شكل 8-31: التفاعل مع املجتمع املتصفح والقارئ(%)‬
‫121‬                                                                  ‫شكل 8-41: الشخصيات التى يستضيفها املوقع(%)‬
‫121‬                                                                            ‫شكل 8-51: مدى اإلقبال عىل املوقع(%)‬
‫031‬                           ‫شكل 9-1: توزيع الشباب حسب الفئة العمرية وحسب النوع ىف اجلهاز اإلدارى املرصى‬
‫231‬          ‫شكل 9-2 توزيع الشباب حسب الفئة العمرية 02-53 سنة بني خمتلف أنواع األجهزة احلكومية ىف عام 9002‬
‫231‬                                            ‫شكل 9-3 توزيع الشباب ىف القطاعات احلكومية عىل اهليئات االقتصادية‬
‫231‬                                                     ‫شكل 9-4 التوزيع طبقًا للدرجات املالية (الكادر العام واخلاص)‬
‫331‬                          ‫شكل 9-5: عدد الشباب ىف القطاع احلكومى، موزعني طبقًا للدرجات املالية (كادر خاص)‬
‫331‬                                    ‫شكل 9-6: عدد الشباب املعينني ىف القطاع احلكومى ىف السنوات العرش األخرية‬
                                                                                            ‫ّ‬
‫431‬                                               ‫شكل 9-7: املبالغ املخصصة للشباب 5002/6002، و9002/0102‬
‫431‬                                                                    ‫شكل9-8 املبالغ املخصصة للشباب 9002/0102‬
‫551‬   ‫شكل 11-1 : معدالت البطالة وفقًا للتعريف املتعارف عليه حسب السن والنوع لألعامر من ( 51-92 سنة ) عام 9002‬
‫551‬      ‫شكل 11-2: معدالت املشاركة يف قوة العمل والتوظف وفقًا للسن والنوع يف الفئة العمرية (51-92 سنة) ، 9002‬
‫651‬        ‫شكل 11-3: معدالت عدم املشاركة يف قوة العمل حسب السن والنوع يف الفئة العمرية (51-92 سنة) ، 9002‬
                                     ‫شكل 11-4: معدالت البطالة وفقًا للمفهوم املتعارف عليه حسب املستوي التعليمي‬
‫751‬                                                    ‫والنوع يف الفئة العمرية ( 51-92 سنة) ، 8991 ، 6002 ، 9002‬
                                              ‫شكل 11-5: معدالت عدم املشاركة يف قوة العمل وفقًا للمستوي التعليمي‬
‫751‬                                                    ‫والنوع يف الفئة العمرية ( 51-92 سنة) ، 8991 ، 6002 ، 9002‬
                                       ‫شكل 11-6 : توزيع الوافدين اجلدد لسوق العمل من املتعلمني وفقًا لسنة امليالد‬
‫851‬                                                     ‫ونوع الوظيفة األوىل عام 6002 ( متوسط متحرك لثالث سنوات)‬
‫851‬            ‫شكل 11-7: معدالت مشاركة اإلناث يف قوة العمل حسب املستوي التعليمي ، 8991 ، و6002 ، و9002‬
‫851‬   ‫شكل 11-8: نسبة الشابات العامالت (51-92 سنة) يف احلكومة حسب املستوي التعليمي 8991 ، و6002 ، و9002‬
‫951‬                     ‫شكل 11-9: متوسط سنوات الدراسة حسب سنة امليالد والنوع ، متوسط متحرك ألربع سنوات‬
‫061‬                           ‫شكل 11-01: متوسط جودة الوظائف وفقًا للمستوى التعليمى للعاملني بأجر وبدون أجر‬
‫481‬                                                                          ‫شكل 31-1 : التغذية من خالل دورة احلياة‬
‫581‬                                                                  ‫شكل 31-2 املخاطر التقليدية واحلديثة عىل الصحة‬
‫191‬           ‫شكل 31-3: الدائرة اخلبيثة التى تربط بني الفقر والصحة العقلية (مقتبس بترصف مما كتبه رساسينو، 4002)‬
‫191‬                                     ‫الشكل 31-4 معدالت فجوة العالج (مقتبس بترصف مما كتبه رساسينو-4002)‬
‫802‬                                        ‫شكل 41-1 : املشاكل األساسية التي تواجه األرس يف إقليم القاهرة الكربى‬
‫802‬     ‫شكل 41-2 : أولويات حتسني املناطق العشوائية وفقًا لتفضيالت املواطنني ‪SHAPE \* MERGEFORMAT‬‬
‫802‬                 ‫شكل 41-3 : الدور املتوقع من احلكومة لتطوير العشوائيات ‪SHAPE \* MERGEFORMAT‬‬
‫بشوية فلوس أقدر‬
  ‫أبدا مرشوعى‬



          ‫عظيم يكون عندى‬
          ‫صنعة شاطر فيها‬
                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                  ‫الفصل األول‬


                                                  ‫عرض عام وتسع رسائل‬
                                            ‫لتقرير التنمية البشرية الحالي‬




‫إن االهتامم بالشباب يف مرص ينبع من أن آماهلم، ومشاركتهم يف املجتمع، وطاقاهتم وقيمهم،‬
‫ومبادئهم هي التي تشكل مستقبل مرص. والشباب املرصي، مثل كل الشباب يف العامل،‬
‫يتطلعون إىل خوض حياة مثمرة وحافلة، وإىل بناء أرسة، وإىل املشاركة بدرجة أكرب يف‬
‫الساحة القومية والعاملية. وملا كان الشباب هم اجليل القادم من أرباب األرس، واملجتمعات‬
‫واحلكومة، وقوة العمل، فإن قراراهتم سوف تؤثر عىل رفاهة األمة كلها. ويف بعض الدول تتم‬
‫حتوالت الشباب عرب دورة حياهتم بسالسة، وتتاح هلم فرص عظيمة تؤهلهم للتفوق عقليا‬
 ‫ً‬
‫وبدنيا ووجدانيا وروحيا باملقارنة باآلخرين، وللشباب أيضا فرص اختيار أوسع، وإمكانية‬
                               ‫ً‬                               ‫ً‬        ‫ً‬      ‫ً‬
‫أعظم للوصول إىل املعلومات التي متكنهم من املشاركة يف صنع القرار ويف العمل العام،‬
‫كام تتاح هلم أيضا فرص لالستامع آلرائهم. ويتمثل اهلدف األسايس هلذا التقرير يف توضيح‬
                                                                      ‫ً‬
‫كيف أن النتائج التي تعود عىل الشباب تتوقف عىل بناء رأس املال االجتامعي هلم من خالل‬
                                           ‫السياسات واالستثامرات والربامج املناسبة.‬




                                          ‫{1}‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                ‫إطار 1-1 : السنة الدولية للشباب لتعزيز اندماجهم و مشاركتهم‬

   ‫يف 81 ديسمرب 9002، اعتمدت اجلمعية العامة لألمم املتحدة قرارا بإعالن السنة الدولية للشباب التي تبدأ من 21 أغسطس 0102 ، ويتزامن إعالن‬
                                                                               ‫ً‬
   ‫هذه السنة مع الذكرى اخلامسة والعرشين للسنة الدولية للشباب األوىل التي أعلنت عام 5891 ، وكان موضوعها "املشاركة والتنمية والسالم". ويدعو‬
   ‫القرار إىل املشاركة الكاملة للشباب يف املجتمع من خالل رشاكات مع منظامت الشباب. ويشجع موضوع هذه السنة احلوار والتفاهم املتبادل بني األجيال‬
                                                                                                ‫، والدفاع عن مبادئ السالم واالحرتام واحلرية.‬

   ‫واألهم من ذلك ، يتم تشجيع الشباب عىل أن يكرسوا أنفسهم لدفع خطى التقدم ، وبخاصة فيام يتعلق بتحقيق األهداف اإلمنائية لأللفية. ويشجع "برنامج‬
   ‫األمم املتحدة للشباب" ، عىل تنظيم األنشطة التي حتث عىل الوصول إىل فهم أعظم ألمهية مشاركة الشباب يف كافة جوانب املجتمع، وكذلك األنشطة‬
   ‫التي ترسع بتحقيق هدف التفاهم املتبادل. ويف مطلع يناير 0102 ، طلبت األمم املتحدة أن يقوم أي شاب ، وكافة الشباب، باقرتاح شعارات تتألف من‬
   ‫كلمة إىل مخس كلامت وتلخص موضوع السنة وترسل عرب "الفيس بوك" للتصويت بشأن اختيار أفضلها. وبوجه عام ، يرجي من خالل االهتامم بالشباب‬
                                                            ‫يف السنة الدولية للشباب الوصول إىل فهم أعظم الهتامماهتم وإسهاماهتم املمكنة يف املجتمع.‬

   ‫يف مرص ، بدأ اإلعداد للسنة الدولية للشباب يف مارس 0102 بالتشاور مع جامعة القاهرة ، حيث جتمع أكرث من 0051 شاب من كافة حمافظات مرص.‬
   ‫وقد كان الغرض من هذه املناسبة تنمية الوعي واملساعدة يف بدء حوار حلث الشباب عىل املشاركة وتنظيم األحداث. وعالوة عىل ذلك سمح هذا اللقاء‬
        ‫لفريق تقرير التنمية البرشية بأن حيصلوا عىل آراء جمموعة كبرية ومتنوعة من الشباب املرصي حول تقرير هذا العام وتضمني آرائهم يف هذا التقرير.‬

                                                                                                             ‫املصدر : ‪http://social.un.org/youthyear‬‬
                                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                   ‫إعداد دفين عباس لتقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬


‫الفئات هي الرؤية التي يشعر فيها كل الشباب املرصي بأهنم موضع‬                  ‫وألول مرة يف تاريخ مرص يشكل الشباب رشحية كبرية يف اهلرم السكاين‬
‫التقدير، وأن الفرص متاحة هلم للمشاركة الكاملة يف حياة جمتمعهم.‬               ‫بالقياس إىل رشحيتي األطفال واملسنني. وتعد هذه الظاهرة أكرب حتد‬
‫وحتقيق هذه الرؤية يعين أن الشباب املرصي سوف تتاح هلم املوارد ،‬               ‫تواجهه مرص، حيث تشكل هتديدا وفرصة يف ذات الوقت. فعىل اجلانب‬
                                                                                                                ‫ً‬
‫والفرص والقدرة عىل التعليم اجليد ، واحلصول عىل عمل ، واالنخراط‬               ‫اإلجيايب، قد يعين هذا انخفاضا يف معدل اإلعالة، وفرصة لزيادة عدد‬
                                                                                                                  ‫ً‬
‫بصورة مفيدة يف املجتمع ، وأن يستطيعوا التعبري عن آرائهم ، وأن‬                           ‫أفراد األرسة الذين يكسبون عيشهم و حيصلون عىل دخل.‬
                                ‫يتمكنوا من الزواج وتكوين أرسة.‬
                                                                             ‫برزت ظاهرة تضخم فئة الشباب يف مرص ألول مرة عام 5991 ، ومن‬
‫وحتى يتم تنفيذ أجندة احتواء وادماج الشباب ، فإنه جيب أن يتاح‬                 ‫املتوقع أن تستمر هذه الظاهرة خالل الثالثني سنة القادمة حتى عام‬
‫هلم فرصة التعبري عن رأهيم عند تصميم السياسات والربامج التي تؤثر‬              ‫5402 1. وهذا اجليل تقدر نسبته بنحو 5.32% من إمجايل السكان يف‬
‫عليهم، باإلضافة إىل إتاحة الفرصة هلم للمشاركة يف الرشاكات اجلديدة‬            ‫عام 0102، أو مبا يوازي 8.91 مليون شاب وشابة يف الفئة العمرية‬
‫مع جمتمعاهتم ومع جمتمع األعامل، كام يتعني تشجيع الفكر املستقل‬                ‫(81-92 سنة)، وهذا هو الوقت الذي ينتقل فيه الشباب من املدرسة‬
                                            ‫ً‬
‫واألفكار اجلديدة بدال من فرض رقابة عليها، وعىل أساليب التدريس‬                ‫إىل التعليم العايل ثم إىل العمل، واملواطنة، والزواج، وتكوين أرسة‬
‫والربامج التعليمية أن تساعد عىل خلق فرص عمل للشباب، وعىل تلبية‬               ‫مستقلة. وهذه الفرتات اإلنتقالية اخلمس، إذا ُأحسن توجيهها، سوف‬
                                          ‫ً‬
    ‫احتياجات السوق بدال من أن تتسبب يف تضييق آفاق هذه الفرص.‬                                      ‫ً‬
                                                                             ‫تدفع رأس املال البرشي الشاب ألن يكون عامال حاسما يقود إىل النمو‬
                                                                                             ‫ً‬
                                                                             ‫والتنمية يف الدولة كلها. ومن ناحية أخرى، إذا مل حيسن إدارة رأس املال‬
‫واالحتواء يعين أيضا أن املنابر ـ سواء كانت تتمثل يف جمالس الطلبة‬
                                                 ‫ً‬                           ‫البرشي هذا، سوف يرتتب عىل ذلك تبعات تتمثل يف مهارات ووظائف‬
‫أو األحزاب السياسية أو نوادي الشباب أو اإلنرتنت ـ جيب أن تسمح‬                ‫متدنية، وبالتايل تطول فرتات البطالة، ويف فهم ضعيف ملبدأ املواطنة‬
‫للشباب مبناقشة القضايا التي هتمهم بحرية ، وأن يشاركوا يف وضع‬                   ‫ومسؤوليتها، ويف اعتامد أعظم عىل األرسة والدولة قبل الزواج وبعده.‬
‫األجندات التي تعكس احتياجاهتم. وخيلص هذا التقرير، يف كثري من‬
‫احلاالت ـ من خالل االستشهاد بتصورات وتطلعات الشباب أنفسهم ـ‬                  ‫وكام سيتبني من خالل فصول هذا التقرير احلادي عرش من سلسلة‬
           ‫إىل أن هذه األوضاع مازال يتعني ترمجتها إىل أفعال حمددة.‬           ‫تقارير التنمية البرشية ملرص ، فإن وضع رؤية ملجتمع ميكنه احتواء كافة‬


                                                                     ‫{2}‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫توفر فرص عمل أفضل. ويبدو األثر النفيس أيضا يف أن البطالة أفضت‬
                      ‫ً‬                                                ‫هذا ال يعين أن مجيع الشباب يتسمون بالسلبية2، فكام يشري هذا التقرير‬
‫إىل شعور الشباب بالالمباالة، الذي يتضح يف االنخفاض الشديد يف‬           ‫بالتفصيل، ينشد معظم الشباب حياة أفضل ألنفسهم، والكثري منهم‬
‫معدالت مشاركة الشباب يف االنتخابات، أواألنشطة التطوعية، أو‬                                           ‫ً‬
                                                                       ‫يلتحقون بالتعليم اجلامعي أو الفين أمال يف احلصول عىل وظائف أفضل،‬
‫العضوية يف نوادي الشباب. وهناك قلق بالغ من أن بعض الشباب‬                                                            ‫ً‬
                                                                       ‫وأخريا، خيتار األقل حظا ترك التعليم مبكرا لاللتحاق بعمل واحلصول‬
                                                                                                  ‫ً‬                                 ‫ً‬
‫الذين يعيشون يف عزلة يتم استقطاهبم من جانب اجلامعات املتطرفة‬           ‫ً‬
                                                                       ‫عىل دخل، والبعض ينضم إىل االقتصاد غري املنظم أو يؤسس أعامال‬
‫الذين يستغلون إحساسهم باليأس3. وعىل الرغم من أن تأخر الزواج‬            ‫خاصة، والبعض هياجر بحثًا عن فرص عمل يف مكان آخر، وتتضآل‬
‫هو اجتاه تشهده كثري من املجتمعات، إال أنه يف مرص يلجأ عدد كبري‬                                         ‫آماهلم يف فرص أكرث عىل مدار حياهتم.‬
‫من الشباب إىل الزواج غري الرسمي أو ما يسمى بالزواج العريف ، الذي‬
               ‫ال يوفر محاية كبرية للزوجة واألبناء من هذا االرتباط4.‬         ‫تحديد القيود التي تواجه الشباب‬
                                                                                                                   ‫مشرت‬
                                                                       ‫هناك أوجه صعوبات كة أمام الشباب ، وكثريا ما ترتبط هذه األوجه‬
                                                                                               ‫ً‬
‫ومن املفارقات ، أن املصدر األسايس إلقصاء الشباب املرصي يأيت من‬         ‫بالفقر والبطالة، وإن كانت العوامل الثقافية وسياسات احلكومة تلعب‬
‫نظام الدعم األرسي التقليدي، حيث يتحمل اآلباء معظم مسؤولية‬              ‫دورا مهما هي األخرى. ويرى هذا التقرير أن هذه القيود غال ًبا ما تكون‬
                                                                                                                                  ‫ً ً‬
‫متويل نفقات التعليم والزواج، ومبادرات األعامل الوليدة بعد سن‬           ‫متشابكة وتندرج حتت املوضوعات التالية، وإن كانت ال تقترص عليها.‬
‫الثامنة عرش بكثري، وهي السن التي يعترب فيها الشباب يف دول أخري‬
‫قادرين عىل االعتناء بأنفسهم. فمن ناحية، هذه الثقافة األرسية‬                                         ‫تأخر بدء احلياة املستقلة ‪Waithood‬‬
‫القوية تعترب مبثابة شبكة أمان للشباب، تعوضهم عن أوجه النقص‬             ‫من عواقب إقصاء الشباب، دخوهلم يف فرتة سكون يظلون فيها‬
‫التي تصحب فرتة السكون يف حياهتم كام أهنا تكرس التواكل. وعالوة‬          ‫منتظرين توفر الظروف التي متكنهم من بدء حياة مستقلة ، فهم يقضون‬
‫عىل ذلك، فإهنا يف كثري من اجلوانب، تنقل املسؤولية من املجال العام‬      ‫فرتة طويلة منتظرين يف صفوف البطالة، ويعيشون خالهلا مع آبائهم،‬
‫إىل املجال اخلاص، وترسخ السلوكيات والتوجهات التي تعتمد عىل‬             ‫ويعجزون مال ًيا عن الزواج أو عن امتالك مسكن مستقل. ووفقًا‬
                                                       ‫ً‬
‫األرسة. فمثال، انتشار الدروس اخلصوصية يف كافة مستويات التعليم‬          ‫لدراسة مسح النشء والشباب اخلاصة بسوق العمل والشباب، التي‬
‫ينفي اإلدعاء القائل بأن التعليم العام يف مرص يقدم جمانًا، كام أن عدم‬   ‫عرضها هذا التقرير، زادت نسبة الشباب يف الفئة العمرية (51-92‬
‫توفر خدمات الصحة العامة املناسبة، وعدم كفاية اإلسكان ألصحاب‬            ‫سنة) بدرجة كبرية خالل الفرتة من عام 8891 حتى عام 6002 ، مما‬
‫الدخول املتوسطة واملنخفضة، وضعف خدمات التمويل العقاري، كلها‬                                                                   ‫ً‬
                                                                       ‫فرض ضغوطا هائلة عىل سوق العمل من حيث إمكانية توفري وظائف‬
‫تشري إىل الفجوات املوجودة يف اخلدمات املقدمة للشباب التي عادة ما‬       ‫كافية للوافدين اجلدد إىل هذا السوق. وعىل الرغم من أن اجليل احلايل‬
‫يتم التعويض عنها من خالل اآلباء. وبطبيعة احلال ليست كل األرس‬           ‫تلقى أفضل تعليم مل ينله جيل آخر من قبل ، إال أن هذا مل يرتجم إىل‬


                                                                  ‫{3}‬
                                                          ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                             ‫إطار 1-2 : الشباب كقوة دافعة للتغيري‬

    ‫قد يعزي انخفاض معدالت مشاركة الشباب يف املجتمع إىل اعتقادهم بأن مشاركتهم وسعيهم نحو إحداث التغيري السيايس واالجتامعي ال حيظيا باالهتامم.‬
    ‫وهذا الشعور باإلقصاء قد يأيت من نظرة اجتامعية ترى أن الشباب هم جمرد أشخاص سلبيني يقترص دورهم عىل تلقي السلع واخلدمات، وال تكافأهم‬
                                             ‫ً‬
    ‫نظرياالبتكار أو الرغبة يف التغيري. وتعترب محلة حمو األمية التي نظمتها نيكاراجوا يف أواخر التسعينات مثاال ألحد األساليب العملية والناجحة حلث‬
    ‫الشباب عىل املشاركة بفاعلية عىل مستوى القضايا القومية. وقد استطاعت احلملة ختفيض نسبة األمية من 3.05% إىل 9.21% يف مخسة أشهر فقط. وقد‬
    ‫دعت احلملة ـ التي نظمت حتت رعاية احلكومة ـ إىل تعبئة النصف غري األمي من السكان، وبخاصة الشباب. لذلك قام 522 ألف متطوع بالتسجيل‬
    ‫لتقديم خدماهتم ووقع عبء التدريس الفعيل عىل 001 ألف متطوع. وقد اعتمد تنظيم احلملة بصورة قوية عىل العمل التطوعي للشباب الذي أسهم يف‬
                                                                                                                                      ‫نجاحها.‬

    ‫منذ مطلع التسعينات أعلنت احلكومة املرصية عن التزامها بالقضاء عىل األمية من خالل جمموعة من السياسات والربامج. ويف عام 4991 ، أطلقت‬
    ‫اهليئة العامة ملحو األمية وتعليم الكبار محلة للقضاء عىل األمية خالل عرش سنوات هبدف متكني البالغني من تعلم القراء والكتابة ومبادئ احلساب. وعىل‬
    ‫الرغم من ذلك كانت االسرتاتيجية أقل فاعلية يف األحياء األكرث فقرا التي يغلب عليها الطابع الريفي، وترتفع فيها نسبة األمية. إن فكرة تعبئة الشباب‬
                                                                                   ‫ً‬
    ‫لتنفيذ محلة واسعة النطاق ملحو األمية عىل املستوى القومي ميكنها أن تسفر عن نتائج ممتازة. ففي مرص يقدر معدل طلبة اجلامعات املسجلني إىل عدد‬
    ‫األميني بنحو1 : 6 ، كام أن معدل طلبة املدارس الثانوية املسجلني إىل عدد األميني يبلغ 1 : 5. وهو ما يعين أنه لو قام كل طالب من طلبة املدارس الثانوية‬
                               ‫ً تر‬
    ‫واجلامعات املسجلني بتعليم مخسة أشخاص أميني، ألمكن حمو أمية األشخاص فوق 51 سنة متاما. ومن املمكن أيضا أن كز احلملة عىل جمموعة فرعية‬
                                                        ‫ً‬
    ‫أصغر من األميني مثل األشخاص يف الفئة العمرية من (01-53 سنة) (الذين يقدر عددهم بـ 8.5 مليون أمي وفقًا آلخر تعداد)، مما جيعل معدل طلبة‬
                                                                                       ‫املدارس الثانوية واجلامعات املسجلني إىل األميني يصل إىل 1 :2.‬

                                                                                                                                  ‫مر‬
                                                                                                          ‫املصدر : سلمى الفوال ، كز العقد االجتامعي ، مرص.‬


‫يسبق هلم االلتحاق بالتعليم. كام يتضح بعد النوع االجتامعي بصفة‬                   ‫قادرة عىل تقديم هذا النوع من الدعم ألفرادها من الشباب وهو ما‬
‫خاصة يف هذه الفئة حيث تشكل اإلناث 28% ممن مل يلتحقوا قط‬                         ‫خيلق عقبات جسيمة جديدة أمام تكافؤ الفرص، وقدرة الشباب عىل‬
                                                     ‫بالتعليم 6.‬                ‫احلراك ، وتواجه احلكومة حتديات قوية يف تطوير هذه اخلدمات والتوسع‬
                                                                                                                                           ‫فيها.‬
‫مازالت القضايا املتعلقة بعدم املساواة يف فرص احلصول عىل التعليم،‬
‫وجودة التعليم قضايا أساسية، كام تم مناقشته يف الفصل الرابع. فمن‬                                                                             ‫التعليم‬
‫حيث نوع املدرسة ، بينام يأيت معظم من يطلق عليهم "املتفوقون" (الذي‬                 ‫ً‬
                                                                                ‫إن اهليكل العمري الذي يقرتن بتضخم فئة الشباب يفرض ضغوطا‬
‫حيصلون عىل 09% يف امتحان هناية املرحلة الثانوية) من املدارس‬                     ‫هائلة عىل نظام التعليم وعىل جودته. وعىل الرغم من أن مرص خطت‬
                         ‫ً‬
‫احلكومية، فإن احتامل أن يكون الطالب متفوقا يزيد بدرجة كبرية إذا‬                 ‫خطوات واسعة نحو حتقيق أحد األهداف اإلمنائية لأللفية، الذي يتعلق‬
‫كان الطالب من مدرسة خاصة أو جتريبية حكومية. ومل حتقق املدارس‬                    ‫بالتحاق مجيع التالميذ بالتعليم األسايس ، فإن 72% من الشباب يف‬
‫االبتدائية والثانوية أداء جيدا بالنسبة للجودة. وقد أثرت األعداد‬
                                         ‫ً ً‬                                    ‫الفئة العمرية (81-92 سنة) مل يستكملوا التعليم األسايس ( 71%‬
‫الكبرية من الطلبة ، ونقص املعلمني األكفاء عىل إمكانية تقديم جتارب‬               ‫ترسبوا من املدارس قبل أن ينهوا التعليم األسايس ، 01% مل يلتحقوا‬
‫تعليمية ذات جودة عالية. وتعترب حالة الفقراء أسوأ باملقارنة باألغنياء‬                                                                 ‫قط بالتعليم)5.‬
‫من حيث االلتحاق بالتعليم. كام حيتمل بدرجة أكرب عدم التحاق‬
                                     ‫الفتيات يف األرس الفقرية بالتعليم.‬         ‫ويعترب الوضع االجتامعي ـ االقتصادي وخلفية األرسة أهم مؤرشين‬
                                                                                ‫للتنبؤ باإلنجاز التعليمي يف مرص. فاألطفال يف األرس التي تنتمي إىل‬
‫باستبعاد نظام التعليم األزهري املستقل ، بلغ عدد اجلامعات املرصية‬                ‫كل من رشحية الرثوة املتوسطة والعليا حيتمل ـ بدرجة أكرب ـ أن يكون‬
‫احلكومية 71 جامعة كان مقيد هبا 34.1 مليون طالب يف السنة‬                         ‫أداؤهم أفضل يف امتحانات الشهادات العامة، وأن يلتحقوا بالتعليم‬
‫األكادميية 8002/9002. وعىل الرغم من أن هذا العدد الكبري ميكن‬                    ‫العايل. كام أن اإلقامة يف الريف أو احلرض تعترب مؤرشًا أساس ًيا آخر.‬
‫أن يكون مؤرشًا إجياب ًيا للتنمية ، كان هناك انخفاض ملحوظ يف مستوى‬               ‫ففي الواقع، يوجد يف املناطق الريفية نسبة صادمة تبلغ 08% ممن مل‬


                                                                        ‫{4}‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫أسفر الفقر، وبخاصة الفقر يف املناطق الريفية، وندرة فرص العمل‬          ‫جودة التعليم العايل خالل العقود الثالثة املاضية، ويبدو ذلك يف‬
‫عن ارتفاع مستويات اهلجرة إىل أطراف املدن الكبرية، وبخاصة‬              ‫االختالل بني احتياجات سوق العمل واألعداد الغفرية واملتزايدة من‬
‫أطراف القاهرة الكربى، وبذلك تتواصل مشاكل العشوائيات واملناطق‬          ‫اخلرجيني العاطلني. وقد أدى تكدس الطلبة إىل الضغط عىل اخلدمات‬
‫الفقرية. وقد استغرق الوقت أكرث من ثالثني عاما حتى تتمكن احلكومة‬
                     ‫ً‬                                                ‫التعليمية، كام أدى حتمل أعضاء هيئة التدريس بأعباء مفرطة، وعددهم‬
‫من السيطرة عىل مشكلة اإلسكان، ولكنها تسعى حال ًيا إىل حل هذه‬          ‫املحدود، ومرتباهتم الضعيفة إىل تدهور اجلامعات احلكومية املجانية.‬
‫املشكلة من خالل التخطيط العمراين السليم ، ونظم التمويل العقاري،‬       ‫وحيتاج األمر إىل إعادة النظر يف رشوط القبول يف التخصصات اجلامعية‬
                              ‫ومنح حوافز لبناء الوحدات السكنية.‬       ‫املختلفة التي تعتمد عىل عامل وحيد وهو درجات النجاح يف امتحانات‬
                                                                      ‫شهادة الثانوية العامة التي جتري عىل مستوى اجلمهورية (أنظر الفصل‬
‫والفقر يف مرص يتسم ببعد قوي يتعلق بانتقاله عرب األجيال. وتشري‬         ‫السادس). وبالنسبة للربامج التعليمية األخرى التي تقدم ملن ال يتاح‬
‫نظرة الشباب إىل العالقة املهمة بني الظروف األرسية وفقر األطفال‬        ‫هلم فرصة التعليم العام أو العايل، مثل التعليم الفين والتدريب املهين،‬
‫والشباب. وهذا يتسق مع هنج دورة احلياة الذي ُأتبع يف عدد من فصول‬       ‫فقد ثبت نجاحها عىل املستوى الدويل، ولكنها تتطلب تقديم حوافز‬
‫هذا التقرير، فالفقراء يف جيل ما هم أبناء الفقراء يف اجليل السابق.‬     ‫مثل املناهج واألجهزة املتطورة، واقتسام تكلفة التدريب، وتقديم‬
‫وهناك عدة عوامل تكمن وراء وجود الفقر واستمراره مثل: حجم‬               ‫حوافز رضيبية ألصحاب األعامل (أنظر الفصل الثاين عرش). ويعترب‬
‫وهيكل األرسة، ونوع ومستوى تعليم رب األرسة، وانخفاض معدل‬               ‫مبدأ املساءلة مهم أيضا، مع وضع نظام سليم ملنح الشهادات، يعتمد‬
                                                                                                                       ‫ً‬
          ‫القيد يف التعليم، وارتفاع نسبة الترسب من التعليم واألمية.‬                   ‫عىل معايري أداء معرتف هبا وتستند إىل املعايري الدولية.‬


‫وهناك أيضا ارتباط قوي بني عدم وجود وظائف دامئة والفقر ، فالشباب‬
                                                      ‫ً‬                                                                            ‫الفقر‬
                         ‫ً‬
‫الفقري ال يستطيع أن يتحمل البقاء طويال بدون عمل، لذلك يتخىل‬           ‫إن أحالم وآمال الفئات األكرث حرمانًا متواضعة للغاية، كام هو متوقع.‬
‫عن فكرة احلصول عىل وظيفة رسمية أرسع من الفئات األخرى من‬               ‫وتعطي مقاييس الفقر متعددة األبعاد وزنًا مهما لعدد من املتغريات‬
                                                                                            ‫ً‬
‫الشباب، ويلتحق بأي وظيفة ميكن أن جيدها، سواء كانت وظيفة مؤقتة‬         ‫بخالف الدخل واالستهالك. وبالنسبة للشباب، تبني أن احتياجاهتم‬
‫أو موسمية. وهلذا ال يعترب جمرد احلصول عىل وظيفة هو املخرج من‬          ‫تشمل أيضا الوظيفة املناسبة (مهنة ووظيفة جيدة)، واحلصول عىل‬
                                                                                                                               ‫ً‬
‫الفقر، ولكن احلصول عىل وظيفة جمزية واحلفاظ عليها هو الوسيلة‬           ‫مسكن، أو حتى متلك هاتف حممول، عىل النحو الوارد يف الفصل‬
‫الفعالة خلروج الشباب من دائرة الفقر. وتساهم الوظائف التي يتم‬          ‫السادس. إن االقتصاد املرصي مل يعد اقتصاد كفاف، ومع ذلك ميكن‬
‫احلصول عليها من خالل اهلجرة يف ختفيض الفقر بالنسبة ألرس‬               ‫تصنيف نحو 02% من السكان كفقراء وفقًا لكل أبعاد الفقر. وقد‬



                                                                 ‫{5}‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                               ‫التدريب املهين‬          ‫املهاجر، كام تساهم حتويالت العاملني يف اخلارج يف زيادة نسبة‬
‫حال ًيا ، ال تلبي العاملة املرصية احتياجات سوق العمل ، وهو ما يشكل‬                                              ‫االلتحاق باملدارس7.‬
‫عقبة جسيمة أمام منو القطاع اخلاص وقدرته التنافسية يف ظل اقتصاد‬
‫منفتح وحر. وقد عمق من هذه املشكلة عدم وجود اسرتاتيجية كافية‬                                                                         ‫البطالة‬
‫للموارد البرشية عىل مستوى املنشآت، تعطي ألصحاب األعامل توجهات‬          ‫ووفقًا لتحليل سوق العمل الذي عرض يف الفصل احلادي عرش،‬
                                                                                                        ‫ُ‬
‫واضحة بشأن قضايا العمل والتوظيف. وال يتاح لكل الشباب املرصي‬            ‫تعترب بطالة الشباب هي السمة الغالبة عىل شكل البطالة يف مرص،‬
‫نفس فرص الوصول إىل شبكات الدعم ، وفرص العمل املناسبة، وذات‬             ‫وأكرث أنواع إقصاء الشباب خطورة. فحوايل 09% من املتعطلني يقل‬
‫الدخول املجزية. فمن ناحية ، ترتفع معدالت البطالة بني الشباب ذوي‬        ‫عمرهم عن 03 عاما. كام يتأثر عدد أكرب بالبطالة اجلزئية8. وهلذا تعترب‬
                                                                                                                           ‫ً‬
‫التعليم اجلامعي نتيجة عدم التوافق بني تعليمهم واحتياجات سوق‬            ‫بطالة الشباب يف مرص مرتفعة بكل املقاييس. وال يتمثل التحدي‬
‫العمل الرسمي. ومن ناحية أخرى ، واجه خرجيو التعليم الفين والتدريب‬       ‫يف جمرد خلق وظائف أكرث ولكن أيضا يف خلق وظائف أفضل، حيث‬
                                                                                                          ‫ً‬
‫املهين نقصا يف فرص التشغيل. وقد كان التعليم الفين والتدريب املهين‬
                                                         ‫ً‬             ‫أن االقتصاد غري املنظم ميثل حال ًيا املصدر الرئييس للتشغيل بالنسبة‬
           ‫بعدوا عن التعليم العام والعايل.‬‫هو هناية الطريق أمام من أُ‬   ‫للوافدين اجلدد لسوق العمل. وتشري بيانات تعداد عام 6002 إىل أن‬
                                                                       ‫إمجايل عدد العاملني يف القطاع غري املنظم ارتفع إىل 9.7 مليون عامل،‬
‫ومع هذا ، فإن معظم مؤسسات التعليم الفين والتدريب املهين تعتمد عىل‬                                            ‫من 5 مليون عامل عام 6991 9.‬
‫جانب العرض يف توفري التدريب، وليس لدهيا معايري واضحة لتطوير‬
‫املناهج وتقديم التدريب. كام تستخدم هذه املؤسسات أجهزة ومعدات‬           ‫هناك بعض الدالئل التي تشري إىل أن البطالة بدأت يف الرتاجع، عىل‬
‫عتيقة ال تتناسب مع التطور التكنولوجي، والنتيجة ختريج عاملة متدنية‬      ‫الرغم من األزمة املالية األخرية ، فقد انخفضت نسبة الذكور املتعطلني‬
‫املهارة ال تستطيع تلبية احتياجات الصناعة من التخصصات املطلوبة‬          ‫بنحو الثلث، من 23% عام 8991 إىل 42% عام 9002. وإىل جانب‬
‫أو احتياجات قطاعات اخلدمات النهائية، وبالتايل تضطر هذه العاملة‬         ‫هذا االجتاه، تعترب البطالة مؤرشًا لوجود مشاكل يواجهها الشباب‬
‫إىل التوجه للقطاع غري املنظم بحثًا عن عمل. ومن املفارقات أن‬            ‫عند الدخول لسوق العمل، وذلك عندما يبدأون يف االنتقال من مرحلة‬
‫الشواهد تدل عىل أن العاملة غري املاهرة تتاح هلا فرص عمل ، رمبا يرجع‬      ‫بالرت‬
                                                                       ‫الدراسة إىل مرحلة العمل. وحيث يتسم هيكل سوق العمل كيز‬
                                        ‫هذا إىل رواج قطاع التشييد.‬     ‫الشديد للنوع االجتامعي ، فإن إمكانية االنتقال لسوق العمل تتفاوت‬
                                                                       ‫باختالف النوع االجتامعي. فبينام ينتهي األمر بكل الشبان تقري ًبا إىل‬
                                                    ‫النوع االجتامعي‬    ‫احلصول عىل عمل، سواء يف القطاع املنظم أو غري املنظم ، فإن أقل من‬
‫مما ال شك فيه أن هناك حتس ًنا يف مستوى املساواة بني اجلنسني خالل‬       ‫مخس الشابات فقط جيدن عمل. وقد تراجعت نسبة مشاركة اإلناث يف‬
‫العقد املايض ، وبخاصة يف جمال التعليم ، كام تم اإلشارة إليه يف الفصل‬                                                ‫تر‬
                                                                       ‫سوق العمل. كام كز هذا االنخفاض بني اإلناث يف الفئة العمرية من‬
‫السابع. فوفقًا ملسح النشء والشباب استكملت 47% من الشابات‬               ‫02-42 سنة، وبني خرجيات املدارس الثانوية واجلامعة01. وتعترب التفرقة‬
‫الاليت تم مقابلتهن مرحلة التعليم األسايس أو املرحلة األعىل، كام‬        ‫بني اجلنسني عميقة اجلذور يف األعراف الثقافية، وقد يشري هذا إىل رضورة‬
‫تشكل اإلناث أكرث من نصف امللتحقني باجلامعة، ويشكلن أيضا‬
  ‫ً‬                                                                    ‫منح القطاع اخلاص مزيدا من احلوافز ملساندة النساء يف سوق العمل من‬
                                                                                                                  ‫ً‬
‫65% ممن استكملوا التعليم اجلامعي و45% ممن استكملوا تعليمهم‬                      ‫خالل توفري وظائف هلن بعد أن تراجعت بشدة مساندة الدولة.‬
‫يف املعاهد العليا نظام العامني وحصلوا عىل شهادة الدبلوم. ومع هذا‬
‫مازالت مشكلتا الترسب وعدم االلتحاق بالتعليم مستمرتني كظاهرة‬            ‫وهناك أيضا ما يدل عىل زيادة جلوء الشباب إىل سوق العمل غري املنظم‬
                                                                                                                              ‫ً‬
‫ترتبط بصفة خاصة بالفتيات الفقريات، وتعكس استمرار التفاوت بني‬           ‫عند شغل أول وظيفة، وهذا يدعو إىل وضع سياسات فعالة لسوق‬
‫النوع االجتامعي. ويعترب الوجه القبيل أكرث املناطق املحرومة، وهلذا‬      ‫العمل، ومنها تقديم خدمات التوظيف، واملساعدة يف البحث عن عمل‬
‫من الرضوري وضع برامج إقليمية وخاصة مبناطق حمددة ، تستهدف‬               ‫وتطبيق حد أدىن لألجور، وتنظيم برامج تدريبية للمتعطلني ، وخلق‬
‫هؤالء الفتيات إذا كنا نريد مساعدهتن عىل اخلروج من دائرة الفقر التي‬     ‫وظائف من خالل دعم األجور والوظائف. ويقرتح أيضا رضورة إجراء‬
                                                                                      ‫ً‬
                                                 ‫تقرتن بنقص التعليم.‬   ‫إصالح للتعليم للتغلب عىل مشكلة االختالل بني التعليم واحتياجات‬
                                                                                                                           ‫سوق العمل.‬



                                                                  ‫{6}‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫املواصالت العامة، أو يف الشارع، أو من جانب زمالء العمل. وقد أدى‬       ‫وبوجه عام ، يعترب االنتقال من مرحلة الدراسة إىل مرحلة العمل من‬
‫قيام اإلعالم بنرش قصص حية عن تنامي حوادث اإلغتصاب إىل تفيش‬            ‫أصعب ما تواجهه الفتيات يف مرص ، فمعدل مشاركة اإلناث يف سوق‬
‫الشعور باخلوف والقلق بني الفتيات، لذا أقرت الكثري من الشابات ـ‬        ‫العمل من أدىن املعدالت يف العامل حيث يبلغ 5.81%11. وهذا املعدل‬
‫يف الفصل الثامن ـ إىل أن األمان الذايت هو الشاغل األسايس هلن يف‬       ‫املرتفع النعدام النشاط االقتصادي يعود جزئ ًيا إىل ظروف السوق،‬
‫املجال العام. والنتيجة املؤسفة هلذا هي ضعف املشاركة يف األحداث‬        ‫واألعراف الثقافية ، وكذلك إىل اختيارات اإلناث نفسها حلد ما. وترتفع‬
‫العامة، والتمسك أكرث بالقيم التقليدية التي حترص سلوكهن يف نطاق‬        ‫أيضا نسبة البطالة بني اإلناث يف الفئة العمرية (81-42 سنة) ، وهي‬‫ً‬
                                             ‫ضيق من قيم معينة.‬        ‫الفرتة التي يؤدي فيها صعوبة احلصول عىل عمل أو وظيفة بأجر عادل‬
                                                                      ‫إىل تشجيعهن عىل نبذ فكرة املشاركة يف سوق العمل متاما. وقد زاد‬
                                                                                 ‫ً‬
                                                      ‫بناء األرسة‬     ‫احلد األدىن للسن القانوين للزواج من 61 سنة إىل 81 سنة (وهو احلد‬
‫يعد الزواج املبكر ظاهرة ريفية بالدرجة األوىل يف مرص، حيث إن أكرث‬      ‫األدىن للشبان أيضا). ووفقًا ملسح النشء والشباب ، كان نحو 04%‬
                                                                                                                       ‫ً‬
‫من 07% من اإلناث يف الفئة العمرية (51-12 سنة) تزوجن يف سن‬             ‫من اإلناث يف الفئة العمرية (81-42 سنة) بالعينة متزوجات بالفعل ،‬
‫الثامنة عرش. وباملثل ، يعيش 39% من الذكور املتزوجني من نفس‬            ‫بينام كانت نسبة اإلناث الاليت كن متزوجات عند بلوغهن سن التاسعة‬
‫الفئة العمرية يف املناطق الريفية. والفقر هو العامل املشرتك. ومن‬       ‫والعرشين 18%. وتلعب العوامل الثقافية دورها يف هذا الصدد. وال‬
‫ناحية أخرى يعترب تأخر الزواج ظاهرة حرضية، وهناك عامالن وراء‬           ‫توافق نصف الشابات ، وثلثا الشباب الذين تم مقابلتهم يف إطار مسح‬
‫هذه الظاهرة مها: األول نقص فرص العمل، والثاين تكاليف الزواج.‬          ‫النشء والشباب، عىل أن عمل اإلناث يؤدي إىل حتسن فرص الزواج‬
‫وقد حتسنت حلد ما احتامالت بناء أرسة نتيجة تيسري منح االئتامن‬                                                             ‫بالنسبة للفتيات.‬
‫العقاري، وتوفري احلكومة لوحدات سكنية تتناسب والقدرات املالية‬
‫للمواطنني، هذا عىل الرغم من أن مسح النشء والشباب يشري إىل أن‬          ‫وقد كان لدى مجيع اإلناث املتزوجات الاليت شملهن املسح ـ يف الفئة‬
     ‫أكرث من ثلث الشباب يستمرون يف اإلقامة مع آبائهم عند الزواج.‬      ‫العمرية 51-92 سنة ـ وعددهن 6942 إمرأة ، طفل واحد عىل األقل‬
                                                                      ‫فيام عدا إمرأة واحدة21. وتشري هذه األرقام إىل اجتاه عام يدل عىل أن‬
‫أصبح الزواج العريف ظاهرة آخذة يف االنتشار يف مرص، كام وردت‬            ‫النساء يتحملن عبء ثقيل يف األعامل املنزلية ورعاية األطفال، وقد‬
‫اإلشارة إىل ذلك يف الفصل السابع. وقد ينظر إىل الزواج العريف عىل‬       ‫خيرتن كيز عىل دورهن كمسؤالت عن رعاية األرسة. ونتيجة ذلك‬  ‫الرت‬
‫أنه وسيلة مباحة دين ًيا ملواجهة ارتفاع تكاليف الزواج القانوين أو‬      ‫أصبحت أنشطة املجال العام حمدودة، هذا عىل الرغم من أن املشاركة يف‬
‫املسجل رسم ًيا ، وللتغلب بشكل مسموح به عىل القيود املفروضة عىل‬                                               ‫ً‬
                                                                      ‫املجال االجتامعي األوسع نطاقا ـ بدءا بالعمل ـ تعترب ذات أمهية حيوية‬
                                                                                                       ‫ً‬
‫ممارسة اجلنس قبل الزواج، وبخاصة وأن الزواج يتم يف مرحلة متأخرة‬        ‫بالنسبة ملستقبل الشابات إذا تعلمن كيف يقدن أرسهن وجمتمعاهتن‬
‫ً‬
‫من دورة احلياة. وهذا النمط من الزواج غري املسجل مينح قدرا ضئيال‬
       ‫ً‬                                                                              ‫وأن يشاركن بدرجة أكرب يف سوق العمل ويف املجتمع.‬
‫من املزايا االجتامعية التي يوفرها الزواج الرسمي، ولكن يتم اللجوء‬
‫إليه يف املناطق احلرضية نتيجة تأخر فرتة بناء حياة مستقلة واالندماج‬    ‫وجيب تشجيع توفري الوظائف من خالل تقديم حوافز خاصة، ومن‬
                                       ‫االجتامعي يف مرحلة الرشد.‬      ‫املمكن أن تكون هذه يف شكل دعم حكومي لتدخالت معينة من جانب‬
                                                                      ‫منظامت املجتمع املدين التي ختدم احتياجات النساء. والدرس املستفاد‬
                                                     ‫اإلسكان والنقل‬   ‫هنا هو أنه من الرضورة امللحة وضع سياسات وبرامج متكن الشابات‬
‫إن احلصول عىل مسكن يتناسب مع القدرات املالية للشخص غال ًبا ما‬         ‫املرصيات من النفاذ لسوق العمل من خالل تصميم برامج تدريبية‬
‫يشار إليه عىل أنه عقبة جسيمة أمام انتقال الشباب إىل مرحلة الزواج‬      ‫خاصة تؤهلهن للعمل احلر ، باإلضافة إىل وضع برامج لتدعيم قدرات‬
‫التي تعترب أهم مالمح االندماج االجتامعي. فمن املالحظ أن إنشاء‬                                   ‫األمهات الشابات عىل العمل إذا رغنب يف ذلك.‬
‫وحدات سكنية بأسعار معقولة مل يكن بنفس قدر إنشاء الوحدات‬               ‫يعترب التحرش اجلنيس ظاهرة جديدة يف مرص ، وغال ًبا ما تعزي إىل اهنيار‬
‫السكنية املتوسطة والفاخرة. ويشري العرض الشامل ملوضوع اإلسكان‬          ‫31‬
                                                                        ‫السلوكيات التي كانت حتافظ عىل التقاليد. وقد كشفت نتائج املسح‬
‫يف الفصل الرابع عرش إىل أن الزيادة املتوقعة يف تكاليف البناء من‬       ‫عن أن 05% من املبحوثات الشابات تعرضن للتحرش اجلنيس سواء‬
‫املحتمل أن تشكل حتد ًيا صع ًبا ملوازنة أي برنامج لإلسكان يف السنوات‬   ‫بالقول أو الفعل، وكثريا ما كان ُيرتكب هذا التحرش من الغرباء، أو يف‬
                                                                                                                       ‫ً‬


                                                                 ‫{7}‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                ‫إطار 1-3 : الشباب املرصى : مورد غري مستغل‬

   ‫خالل العرش سنوات املاضية شهد املجتمع املدين الذي يقوده الشباب يف مرص صحوة حلد ما. ويدل تزايد عدد املنظامت غري احلكومية ، والنوادي ،‬
   ‫واالحتادات املرتكزة عىل الشباب - وإن كان عددها صغريا – عىل التغريات التي طرأت عىل تنظيامت الشباب. ومن أمثلة ذلك مجعية الشباب للسكان‬
                                                                                         ‫ً‬       ‫ً‬
                           ‫ِ‬
   ‫والتنمية ، ونوادي الطلبة مثل مجعية رسالة ، ومجعية علشانك يا بلدي. وتشهد عىل هذه الصحوة وسائل اإلعالم التي تُستخدم من ق َبل الشباب وألجلهم، مبا‬
   ‫يف ذلك تكنولوجيا املعلومات واإلتصاالت. وهذه ظاهرة جديدة واعدة حيث أن الربامج التي تستهدف الشباب وترتكز عليهم تكون أكرث فهما الحتياجات‬
                ‫ً‬
                                                                                                                               ‫وأولويات أقراهنم.‬

   ‫وهناك فرص متاحة أمام املجتمع املدين املرتكز عىل الشباب ، إىل جانب أنه يواجه حتديات أيضا ، فقد بدأت تتوفر مصادر لتمويل مبادرات التنمية من‬
                                                       ‫ً‬
                                                                                                                              ‫الرش‬
   ‫قبل قطاعي كات واملؤسسات ، كام تغري اجتاه التمويل بعيدا عن اإلعانات واملنح اخلريية قصرية األجل إىل التوجه نحو مرشوعات التنمية والتمكني.‬
                                                                                      ‫ً‬
   ‫هذا إىل جانب الفرص األخرى التي نشأت من االهتامم القومي والعاملي بقضايا الشباب. وهتدف املرشوعات الكبرية – مثل برنامج جامعة الدول العربية‬
                                                                                            ‫مبر‬
   ‫لتمكني الشباب ، أو مبادرة شباب الرشق األوسط كز ولفنسون للتنمية مبعهد بروكنجنز للبحوث – إىل حتسني قدرة املجتمع عىل فهم الشباب من خالل‬
                                                                                ‫"حر‬
   ‫البحوث. ويف مرص يشري منتدى الشباب الدويل الذي استضافته كة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السالم" والذي عقد يف عام 7002 ، إىل‬
                                                                                    ‫الرش‬
           ‫زيادة مسامهة الدعم الرسمي. وعالوة عىل ذلك يتزايد عدد كات املانحة ومنظامت األمم املتحدة التي تساند املبادرات التي يقودها الشباب.‬

                                                                                                             ‫املصدر : إهياب عبدو ، هنضة املحروسة سابقًا.‬



‫نظام للتمويل مرتبط بنظام التمويل العقاري يكون أكرث كفاءة لتوفري‬              ‫القادمة، نظرا ألن معظم برامج الدعم اخلاصة هبا ترتبط مبستويات دخل‬
                                                                                                                                  ‫ً‬
‫اإلسكان للفئات األكرث حرمانًا، ولتطوير اإلطار املؤسيس لسياسة‬                 ‫معينة وأسعار مستهدفة للوحدات. وتبعا لذلك ، قد يقع عىل احلكومة‬
                                                                                                           ‫ً‬
‫اإلسكان املدعم التي تتسق مع آليات الدعم وتعكسها، ومع املوازنة‬                ‫عبء سد فجوة الدعم الذي يضاف للدعم املقدم حال ًيا للربنامج‬
                                    ‫السنوية عىل املستوى القومي.‬              ‫القومي لإلسكان. وقد أكد احلزب الوطين الدميقراطي - يف ورقة العمل‬
                                                                             ‫التي قدمها عام 9002 عن اإلسكان - عىل رضورة إصالح نظام الدعم‬
                                          ‫املشاركة يف العمل العام‬            ‫حتى يصل للمستفيدين احلقيقيني ، ولتجنب التشوه املوجود حال ًيا ،‬
‫إن جان ًبا كبريا من اللوم جيب أن يلقى عىل الثقافة السائدة يف مرص،‬
                                                       ‫ً‬                     ‫باإلضافة إىل وضع حزمة مرنة ومتنوعة للدعم تتناسب مع خمتلف فئات‬
‫وعىل املناخ السيايس احلايل ـ وليس عىل الشباب أنفسهم ـ ملشاركتهم‬                                                                      ‫الدخل.‬
‫املتواضعة واهتاممهم الضئيل بالشأن العام. وقد أكد 28% من أفراد‬
‫العينة التي شملها املسح العاملي للقيم ـ الذي غطاه بالتفصيل الفصل‬             ‫بعد مرور أربع سنوات من وضع الربنامج القومي لإلسكان ، يسري‬
‫اخلامس من هذا التقرير ـ عىل أمهية احلفاظ عىل العادات والتقاليد‬               ‫الربنامج قدما نحو حتقيق هدفه بإنشاء 005 ألف وحدة سكنية خالل‬
                                                                                                                                    ‫ً‬
‫الراسخة يف الدين واألرسة، وهو ما يطبقونه متاما عىل أنفسهم. إن أي‬
                      ‫ً‬                                                      ‫ست سنوات، التي تقام أساسا للفئات منخفضة الدخل والشباب.‬
                                                                                                                    ‫ً‬
‫إمكانية خللق بيئة داعمة للمشاركة يقوضها سجل الدميوقراطية يف‬                  ‫وحتى هناية ديسمرب 9002 تم بناء وتسليم 532 ألف وحدة سكنية‬
‫الدولة ، وجهاز األمن الذي ال يتسامح مع أي شكل من التظاهرات‬                   ‫وقطعة أرض لبناء وحدات سكنية للمستفيدين، وهناك 091 ألف‬
‫العامة. ومع هذا يشري هذا التقرير بوضوح إىل أن الشباب مهتمون‬                  ‫وحدة سكنية حتت اإلنشاء. ومع ذلك ثبت أن الربنامج القومي لإلسكان‬
‫باالندماج مع املجتمع، ويناقشون العلل التي يرون أن جمتمعهم يعاين‬              ‫مكلف للغاية عىل احلكومة ، كام تعترب القدرة املالية للشباب مثار قلق‬
‫منها، وحيلمون مبا يعتربونه أوضاعا أفضل، وتدور آماهلم حول احلصول‬
                                   ‫ً‬                                         ‫آخر، نظرا ألن بعض حماور الربنامج (حمور القطاع اخلاص) يتطلب‬‫ً‬
‫عىل تعليم أفضل، وفرص عمل مناسبة، وأجور الئقة، وتشجيع من‬                                             ‫مسامهة الشباب وهذا يتجاوز قدراهتم املالية.‬
‫األرسة لإلنخراط يف العمل العام. وهذه اآلراء، التي تم عرضها يف عدد‬
‫من الفصول، تعكس اقتناع الشباب بعدم جدوى املشاركة، وتصوراهتم‬                  ‫وعىل الرغم مما تقدم، يشري الفصل الرابع عرش إىل أنه نظرا للنجاح‬
                                                                                     ‫ً‬
‫بأن الفرص ال متُ نح بصورة متكافئة، وبوجود املحسوبية وحماباة األقارب،‬         ‫الذي حققه الربنامج القومي لإلسكان حتى اآلن، وضعت وزارة‬
‫وبأهنم يواجهون الكثري من املصاعب االقتصادية واالجتامعية نتيجة‬                                                                    ‫ً‬
                                                                             ‫اإلسكان خططا لتدعيم هذا الربنامج من خالل زيادة إسهام القطاع‬
                                                  ‫للبطالة حلد كبري.‬          ‫اخلاص يف نظم اإلسكان االجتامعي املختلفة ، والتوجه مع احلكومة نحو‬


                                                                     ‫{8}‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                               ‫إطار 1-4 : الرسائل التسع لتقرير التنمية البرشية ملرص ، 0102‬

                                                                                                                                 ‫حر‬
‫إن التأثري عىل كة الشباب عرب املراحل االنتقالية املختلفة يتطلب وضع إطار متامسك. فالسياسة القومية املقرتحة للشباب جيب أن حتدد األولويات ،‬
‫ا واضحة للمساءلة عن النتائج التي عادت عىل الشباب. كام جيب إدماج هذه السياسة يف التخطيط القومي وآليات‬            ‫وتنسق بني اإلجراءات وتضع خطوطً‬
‫التنفيذ من خالل الوزارات املعنية واألطراف صاحبة املصلحة. وسوف تستفيد من إدماج الشباب - الذين يتطوعون ويقودون هذه املرشوعات - مبادرات‬
‫منظامت املجتمع املدين التي جيب تشجيعها حتى ميكن أن تستجيب الحتياجات فئات معينة (مثل حمو أمية الفتيات) ، أو تتبىن الربامج التي تتصدى‬
        ‫ً‬
‫لقضايا قومية (مثل ختفيض الفقر). وجيب أيضا أن يديل الشباب برأي قوي يف نوعية اخلدمات املقدمة هلم ، وجيب عىل الشباب أن يصبحوا أطرافا فاعلة‬
                                                                                                      ‫ً‬
‫للتغيري حتى ميكن تغيري األعراف الثقافية التقليدية يف اجتاه التسامح ، وترسيخ القيم اجلديدة وبخاصة املساواة بني اجلنسني ، وتعزيز احلكم الرشيد. وفيام‬
                         ‫ييل تسع رسائل تربز التوصيات األساسية هلذا التقرير اخلاصة باإلجراءات الالزمة لتوسيع آفاق الفرص أمام الشباب يف مرص.‬

‫الرسالة األوىل : التغلب عىل فشل نظام التعليم : جيب عىل صانعي السياسات ورجال التعليم أن يسعوا جاهدين إىل حتقيق توافق أفضل بني خمرجات‬
‫املؤسسات التعليمية عىل كافة املستويات ومتطلبات سوق العمل. وهذا يتضمن إعادة النظر يف التوازن يف دراسة املواد التعليمية املختلفة ، واملهارات‬
‫وجماالت الدراسة ، إىل جانب تطوير التعليم الفين ، ومراجعة املناهج لغرس مهارات حل املشاكل ، وتطوير القدرات اإلدارية والقدرة عىل ريادة األعامل،‬
‫وإعالء قيمة العمل احلر. وبالنسبة لألمية والترسب املبكر من التعليم ، ميكن أن يعزي 08% من هذه الظاهرة إىل الفقر والتحيز ضد النوع االجتامعي يف‬
‫املناطق الريفية. واحلل يتمثل يف تدخالت تعتمد عىل االستهداف اجلغرايف ، وبخاصة بالنسبة للتحويالت النقدية املرشوطة التي جتمع بني تقديم الدعم‬
                                          ‫املايل لألرس واملساعدة يف حمو األمية والتعليم والتدريب يف برامج تكوين املهارات التي حيتاجها سوق العمل.‬

                                                                     ‫ً‬                   ‫ير‬
‫الرسالة الثانية : كرس دائرة الفقر : وهذا جيب أن كز عىل الشباب ، أخذا يف االعتبار التفاعل املتبادل بني الفقر وأسبابه ، وبخاصة نقص التعليم‬
‫واملهارات، وعدم توفر وظائف مناسبة. ويكون احلل هنا أيضا يف االستهداف اجلغرايف لألرس الفقرية من خالل حزمة من التدخالت عرب القطاعات من‬
                                                                                    ‫ً‬
‫بينها : التدريب من خالل العمل ، وحمو األمية ، وتوليد الدخل. ويتيح املرشوع القومي لتنمية األلف قرية األكرث فقرا فرصة فريدة ملرص من أجل تعبئة‬
                               ‫ً‬
‫كافة املوارد املالية واإلدارية للحكومة والقطاع اخلاص واملجتمع املدين إلجتثاث جذور الفقر املدقع بكل مظاهره. وجيب إعطاء الشباب دور أسايس‬
                                                     ‫ً‬
‫يف جهود تعبئة املوارد ، وهو ما جيعل االهتامم بالقضايا القومية من خالل العمل التطوعي هدفا وغاية هلم. وهناك عدد من املرشوعات القومية يف اخلطة‬
‫اخلمسية احلالية ترتكز عىل األهداف اإلمنائية لأللفية ، وميكنها أن تستفيد من رأس املال البرشي ملرص املتمثل يف شباهبا. وميكن إتاحة الفرصة للمرشوعات‬
                                                                                                 ‫الصغرية املبتدئة لالستفادة من الربامج القومية.‬

‫الرسالة الثالثة : خلق وظائف : هناك فرص عمل كثرية يف القطاعني املنظم وغري املنظم ، لكن ينبغي أن تكون الدولة مسؤولة عن جعل هذه الوظائف‬
‫حتظي باالحرتام وآمنة ، وجمزية. واحلل هو أن تساهم احلكومة يف مدفوعات الضامن االجتامعي لوظائف الشباب اجلديدة ، كام أوىص بذلك تقرير التنمية‬
     ‫ً‬
‫البرشية ملرص عام 5002. وباإلضافة إىل دعم األجور املقرتح (املسامهة يف مدفوعات الضامن االجتامعي) فإن التعليم والتدريب سوف يعين دخوال أعىل‬
‫لقطاع املرشوعات الصغرية واملتوسطة ، وإيرادات رضيبية أكرث للحكومة ميكن استخدامها يف تعزيز نظام املوازنة املعتمد عىل املوارد الذاتية. وجيب‬
‫تعيني الشباب يف الوظائف احلكومية عندما تكون هناك حاجة حقيقية ، وتوجد فرص عمل فعلية. وعىل الرغم من وجود عاملة زائدة يف اجلهاز اإلداري‬
‫للدولة ، مازال هناك عجز يف الكثري من املهن ، مثل مهن التدريس والتمريض ، يف الكثري من املحافظات ، حيث ال يتقدم هلا عدد كاف لشغلها سواء‬
‫نتيجة انخفاض املرتبات أو لبعد مكان هذه الوظائف. وهنا أيضا ، يقرتح وضع برنامج قومي لفرتة حمددة لتوظيف الشباب يستهدف حتقيق كافة األهداف‬
                                                                                  ‫ً‬
                                                                                               ‫واملؤرشات املتعلقة باألهداف اإلمنائية لأللفية.‬

                                                                                                                          ‫الرت‬
‫الرسالة الرابعة : كيز عىل الثقافة: هناك شواهد متزايدة تشري إىل تراجع نزعات التسامح واحرتام اآلخرين ، سواء كان ذلك جتاه من هلم انتامءات‬
‫دينية معينة، أو جتاه النوع االجتامعي. وميكن للمبادرات املرتكزة عىل الشباب يف جمال االهتاممات االجتامعية أن تتغلب عىل التحيز ضد هذه املجموعات‬
        ‫الرت‬
‫الصغرية. وتشري الشواهد أيضا إىل أن قيم وتوجهات املعلمني ، واملحتوى املحدود للمناهج مسؤولة جزئ ًيا عن هذا االجتاه املؤسف. ويؤدي كيز أكرث‬
                                                                                                                  ‫ً‬
‫عىل املواد التعليمية الليربالية ، واملوسيقى ، واملرسح ، والفنون بوجه عام إىل تنمية التفكري اخلالق والقدرات االبتكارية. وهذا سيحد من التحيز لوجهات‬
‫النظر ضيقة األفق. وسوف يؤدي التحالف مع مبادرات الشباب العاملية إىل تطوير أفكار األطفال والشباب، الذين يتمتعون بالعقلية املتفتحة واملوهبة‬
‫التي متكنهم من التغلب عىل اآلراء العاملية املحدودة. ويف مرص ، من الرضوري إحياء ثقافة االبتكار واإلبداع لدى الشباب بعد أن أصاهبا اإلمهال لعقود‬
                         ‫طويلة، حيث يسمح إتساع األفق لطاقات الشباب – الذين هم قادة املستقبل – بإجياد حلول جديدة ومبتكرة للمشاكل احلالية.‬

‫الرسالة اخلامسة: القضاء عىل التمييز ضد النوع االجتامعي: مازال إقصاء الشابات والنساء مشكلة حادة يف مرص ، وهلذا من الرضوري تبين جمموعة‬
‫من التدخالت الترشيعية والربامج ملحاربة مصادر التمييز عميقة اجلذور يف الثقافة املرصية. وهناك دور يلعبه التعليم ، كام جيب أن متتد اإلصالحات‬




                                                                    ‫{9}‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



   ‫التي أدخلها قانون الطفل اجلديد إىل اإلناث يف الفئة العمرية (81-92 سنة) ليستفدن منها. وفيام يتعلق باملشاركة االجتامعية ـ االقتصادية هناك ثالثة‬
   ‫مرشوعات حيوية تؤثر عىل الفتيات والشابات جيب توسيع نطاقها وهي: التعليم يف مرحلة ما قبل املدرسة، ومدارس الفصل الواحد للبنات والتحويالت‬
   ‫النقدية املرشوطة. وقد تم تبين هذه الربامج الثالثة يف اخلطة اخلمسية احلالية ، وذلك استنادا لتوصيات تقرير التنمية البرشية ملرص عام 5002 ، ولكن‬
                                                              ‫ً‬
                                                                               ‫تنفيذ هذه الربامج سوف يتأخر عن التاريخ املستهدف وهو عام 2102.‬

   ‫الرسالة السادسة : رفاهة الشباب: جيب عىل املجلس القومي للشباب أن يأخذ زمام املبادرة بإصدار تقرير سنوي عن املؤرش القومي لرفاهة الشباب. وهذا‬
   ‫املؤرش ـ الذي تم إعداده كجزء من تقرير التنمية البرشية لعام 0102 ـ (أنظر الفصل اخلامس عرش) يقيس التقدم الذي حتقق يف مؤرشات الشباب من‬
   ‫حيث الوصول للخدمات، والدخل، واحلرمان، والنوع االجتامعي ، والتشغيل، إىل جانب املشاركة يف العمل العام، واحلياة األرسية، ووقت الفراغ واألمن.‬
   ‫وهناك أربعة أهداف هلذا املؤرش هي: رصد مستويات وشدة حرمان الشباب، حتديد وضع الشباب املرصي باملقارنة بوضع الشباب يف الدول األخرى،‬
   ‫قياس التقدم يف رفاهة الشباب عرب الوقت، زيادة الوعي بكافة جوانب رفاهة الشباب. وجيب االستعانة بالدراسات والبحوث األخرى ، سواء تم إعدادها‬
   ‫مببادرات عامة أو خاصة، لتكمل قاعدة بيانات املجلس القومي للشباب اخلاصة باملؤرش ، ولتمد صانعي السياسات باملعلومات عن جماالت الشباب التي‬
                                                                                                                          ‫حتتاج لتدخالت خاصة.‬

   ‫الرسالة السابعة: ممارسة السلطة(احلوكمة): إن تعزيز مشاركة الشباب "يف ممارسة السلطة املستجيبة" سوف يؤدي إىل حتسني أداء احلكومة. ويف القطاع‬
   ‫احلكومي ميكن أن تتوفر فرص للشباب من خالل "نظام األجر مقابل األداء" ، "ونظام إدارة املوارد البرشية القائم عىل الكفاءة"، وزيادة استخدام نظام‬
   ‫احلكومة اإللكرتونية ملكافحة الفساد، وإعادة صياغة العقد االجتامعي الذي يربط بني صاحب العمل والعاملني. وااللتزام الشديد بنظام إدارة املوارد‬
   ‫البرشية القائم عىل اجلدارة ميكن أن حيد من املحسوبية وحماباة األقارب "والواسطة" كمدخل للتوظيف أو الرتقية. وميكن للشباب من خالل منظامت‬
                        ‫املجتمع املدين واإلعالم املستقل أن يشكلوا قوة ضغط من أجل إصالح القطاع احلكومي من خالل مساءلة احلكومة ومتابعة أدائها.‬

   ‫الرسالة الثامنة: اهلجرة: مزايا اهلجرة من منظور التشغيل وحتويالت العاملني تفوق كثريا تكلفة نزيف العقول ، وبخاصة إذا أخذ يف االعتبار ظاهرة‬
                                                           ‫ً‬
   ‫تضخم فئة الشباب احلالية يف مرص. ومع هذا ، ينبغي عىل احلكومة أن تدعم عملية اهلجرة من خالل منهج شامل يرتكز عىل قواعد مؤسسية ميليها هيكل‬
   ‫املوارد البرشية احلايل يف مرص. وجيب عىل احلكومة أيضا أن تدرس التوقعات املستقبلية والطلب يف أسواق العاملة يف أوروبا، وتقدم سكاهنا يف السن،‬
                                                                                         ‫ً‬
   ‫وكذلك الطلب عىل العاملة يف أسواق العمل يف االقتصادات البرتولية الصاعدة حتى ميكن توفري احتياجات هذه األسواق من خالل برامج التعليم وتكوين‬
                                                                         ‫حر‬
   ‫املهارات يف مرص. وعالوة عىل ذلك ، جيب أن تتفاوض احلكومة بشأن كات العاملة مع الدول املضيفة عىل أساس اهلجرة املؤقتة (من 4-5 سنوات)‬
                                                                                              ‫والرشوط التي حتقق مصالح كافة األطراف املعنية.‬

   ‫الرسالة التاسعة: التغلب عىل مشكلة نقص األرايض: إن تبين مرشوع قومي مثل مرشوع "أرايض املرشوعات املقرتح" يتضمن توزيع قطع أراض عىل‬
   ‫الشباب يف مرص يف املناطق اجلديدة مثل الظهري الصحراوي، وعىل امتداد وادي النيل ، واملناطق الساحلية، واملدن اجلديدة، ومناطق التنمية العمرانية.‬
   ‫ويشرتط إقامة الشباب املستفيد يف هذه األرايض، والعمل يف أنشطة مبتكرة مثل املرشوعات السياحية الصغرية، والزراعة صديقة البيئة وغريها من‬
   ‫األنشطة ذات القيمة املضافة املرتفعة ـ مثل تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت ـ والنقل، واإلسكان. وحتتاج ريادة األعامل إىل البدء بتملك بعض األصول‬
   ‫باإلضافة إىل رأس املال البرشي، كام أن توفري األصول الرأساملية املادية للشباب سوف يؤدي إىل فتح آفاق جديدة للتشغيل والرخاء. والغرض هو إتاحة‬
                                                                                ‫عنرص أسايس حيقق كل من عدالة التوزيع وأساسيات االستثامر اجليد.‬

                                                                                     ‫املصدر: هبة حندوسة ، املؤلف الرئييس لتقرير التنمية البرشية ملرص ، 0102.‬


‫العينة. وقد أشار 46% إىل أن العمل واجب اجتامعي. ومع هذا، رأى‬                ‫وعىل الرغم من كل ذلك، ذكر 68% من أفراد عينة املسح العاملي للقيم‬
‫44% أن احلصول عىل أي فرصة عمل أكرث أمهية من تنمية املهارات‬                  ‫أهنم سعداء بحياهتم. ومما يثري الدهشة، أن 26% من العينة حيَملون‬
                                    ‫الالزمة للحصول عىل عمل.‬                 ‫الدولة مسؤولية تلبية احتياجاهتم وحتقيق آماهلم. وإذا كانت احلياة‬
                                                                            ‫اجليدة تتطلب من الفرد حتمل مسؤولية حتقيق هذه احلياة ، فإن هذه‬
‫ويبدو أن الشباب يقرون بأمهية الدميوقراطية، ولكنها ال متثل بالنسبة‬           ‫االستجابة تعين أن التحول إىل قيم اقتصاد السوق مل يكتمل بعد. ونظرا‬
                                                                             ‫ً‬
‫هلم أولوية يف املستقبل باملقارنة بأمهية كسب الرزق. ويرى 27% من‬              ‫الرتفاع أرقام البطالة بني الشباب يف مرص فإن نظرهتم لعالقتهم بالعمل‬
‫العينة أن حتسن الظروف االقتصادية هو ما يشغلهم بالنسبة للمستقبل.‬             ‫تدل عىل اهتامم كبري. وبوجه عام، تعترب توجهاهتم بالنسبة للعمل إجيابية‬
‫وهذا يعين أن التطلع إىل احلصول عىل فرص عمل ودخل منتظم يف ظل‬                 ‫حيث يرون أنه ال غىن عنه، كام عرب عن ذلك 5.58% من أفراد نفس‬



                                                                     ‫{ 01 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫ويقرتح إعادة النظر يف الربامج القومية احلالية التي تستهدف صحة‬         ‫البطالة املتنامية هو شاغل أكرث إحلاحا من القضايا السياسية. وعالوة‬
                                                                                                      ‫ً‬
‫الشباب ورعايتهم، وينبغي وضع آليات لتسهيل وتعزيز التعاون بني‬           ‫عىل ذلك، ذكر 78% من العينة أنه يف حالة ندرة فرص العمل، جيب‬
‫قطاعات احلكومة بشأن الربامج والتدخالت واألنشطة التي تستهدف‬            ‫إعطاء األولوية للرجال الذين يعتربون مصدر الدخل األسايس لألرسة.‬
‫محاية الشباب، والنهوض بأمنهم الصحي، والوصول إىل فهم أفضل‬                                                                          ‫ً‬
                                                                      ‫واتساقا مع هذه النتائج ، يرى 66% من العينة أن دور املرأة كربة منزل‬
‫للعالقة املعقدة بني الصحة العامة وهذه القطاعات. وقد يكون هذا‬            ‫ميكن أن حيقق هلا نفس اإلشباع الذي حيققه هلا العمل خارج املنزل.‬
‫هو التوقيت املناسب لذلك، حيث إن هناك ثالثة قطاعات : الصحة‬
‫والتعليم والتضامن االجتامعي ، منخرطة حال ًيا يف عمليات إصالح ، كام‬                                                                 ‫الصحة‬
‫يتوقع أن يستفيد الدور التنسيقي املنتظر من وزارة األرسة والسكان‬        ‫يشري الفصل الثالث عرش إىل أن معظم الشباب ينتقلون إىل مرحلة‬
‫من تصميم نظم تبادل املعلومات، ومن منوذج اإلدارة املالية لتيسري‬        ‫الرشد وهم يف صحة جيدة. وبوجه عام، تتعلق املشاكل الصحية الشائعة‬
‫عملية املحاسبة واملساءلة بالنسبة للربامج التي يتم تنفيذها باالشرتاك‬   ‫بسوء التغذية، والصحة اإلنجابية، واألمراض التي تنتقل من خالل‬
                ‫الرش‬
‫مع جهات عدة، ومنوذج إدارة التدخالت متعددة كاء. ومن املمكن‬             ‫العالقات اجلنسية (مبا فيها اإلصابة بفريوس نقص املناعة البرشية)‬
‫أيضا حتسني السلوك الصحي عن طريق تشجيع تغيري السلوكيات من‬         ‫ً‬    ‫، باإلضافة إىل تعاطي املخدرات والعنف. كام تنشأ املشاكل الصحية‬
‫خالل جمموعات األقران، وتعظيم استخدام خدمات الشباب وأساليب‬             ‫من بعض املامرسات االجتامعية والثقافية مثل الزواج املبكر وختان‬
‫تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت احلديثة ويف اإلمكان أيضا أن يكون‬
           ‫ً‬                                                          ‫البنات ، وكذلك من األمراض غري املعدية املرتبطة بالتغذية ، ومن بعض‬
                            ‫لدور منظامت املجتمع املدين قيمة مضافة.‬    ‫األمراض املعدية املنترشة مثل السل وااللتهاب الكبدي واألمراض‬
                                                                      ‫التي حيملها الطعام نتيجة سوء النظافة العامة ، ونقص جتهريات الرصف‬
                                                    ‫رفاهة الشباب‬      ‫الصحي. وتسبب املامرسات اخلاطئة من قبل األمهات الشابات بالنسبة‬
‫حتى ميكن الوقوف عىل التحسن الذي طرأ عىل كل هذه املجاالت، من‬           ‫لرعاية األطفال يف اإلصابة املتكررة باإلسهال وسوء التغذية. وغال ًبا ما‬
‫الرضوري أن يكون لدينا مقاييس ميكن عن طريقها تتبع التطور عرب‬           ‫يكون الفقر هو العامل املشرتك وراء اإلصابة هبذه األمراض ، وبخاصة‬
‫الزمن ، وللمقارنة بني الدول. وقد تم يف الفصل اخلامس عرش إجراء‬         ‫يف املناطق الريفية. وتنتج بعض املشاكل الصحية أيضا من العنف بني‬
                                                                                         ‫ً‬
‫أول حماولة لتحديد وقياس املؤرشات املتعلقة برفاهة الشباب وجتميعها‬      ‫األشخاص، أو اإلجهاض غري اآلمن أو الوالدة بدون إرشاف طبي.‬
‫يف مؤرش مقرتح عن رفاهة الشباب. وعىل الرغم من أن مؤرشات‬                ‫واألكرث من ذلك، قد يكون لصحة املراهقني والشباب أثر ميتد عرب‬
‫التعليم والصحة والدخل مدرجة يف هذا املؤرش ، إال أن فائدته الكبرية‬     ‫األجيال، فالرضع الذين يولدون من آباء يف سن املراهقة أو من أمهات‬
‫تأيت من امكانية قياس املؤرشات النوعية مثل وقت الفراغ ، والرضا ،‬              ‫تعاين من نقص التغذية يكونوا أكرث تعرضا لنقص الوزن أو الوفاة.‬
                                                                                                    ‫ً‬



                                                                 ‫{ 11 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫واملعارف التي ميكن للشباب من خالهلا الوصول إىل فرص العمل،‬                 ‫وجودة الوظائف ، وحتى رأس املال االجتامعي والرتابط. ومؤرش رفاهة‬
       ‫ومعرفة رشوط األجر ، وبرامج التدريب والربامج الدراسية61.‬                                                          ‫مر‬
                                                                          ‫الشباب هو مؤرش كب تم فيه حساب 01 جماالت و 45 مؤرشًا من‬
                                                                          ‫خالل بيانات دخل وإنفاق وإستهالك األرسة ، واملسح العاملي للقيم‬
‫وقد كان إنشاء املجلس القومي للشباب خطوة مهمة أخرى اختذهتا‬                 ‫واملسح السكاين والصحي ومسح النشء والشباب يف مرص. وقد تم‬
‫احلكومة املرصية، حيث خيتص املجلس بالعمل عىل تشجيع انخراط‬                  ‫مواءمة بعض املتغريات املختارة من كل جمال لتتوافق مع االجتاه نحو‬
                           ‫الشباب وإسهامه يف الشأن العام71.‬                  ‫املر‬
                                                                          ‫احلد األقىص للرفاهة البالغ 001%. وقد بلغت نسبة املؤرش كب‬
                                                                          ‫لرفاهة الشباب يف مرص 16%. وعند حساب املؤرش وفقًا للنوع،‬
                                      ‫املجلس القومي للشباب‬                ‫توضح البيانات اجلزئية أن الشابات أكرث حرمانًا من الشبان يف عدد‬
‫كز مسؤولية املجلس القومي للشباب يف وضع وتنفيذ خطة لقطاع‬             ‫ترت‬   ‫من املجاالت ، وبخاصة فيام يتعلق باملشاركة يف قوة العمل ، ومعدالت‬
‫الشباب ، ويف تعبئة املوارد البرشية واملالية املمكنة لنرش ثقافة الشباب.‬                                           ‫البطالة وأرقام الفقر املطلق.‬
  ‫تر‬
‫وقد أصدر املجلس حديثًا وثيقة يقرتح فيها سياسة قومية للشباب كز‬
‫عىل 21 جماال يف خمتلف القطاعات، وذلك كخطوة أوىل نحو وضع‬ ‫ً‬                      ‫استراتيجيات الشباب في مصر‬
                                       ‫َُ ْ‬
‫اسرتاتيجية إصالح شاملة جتب كافة فئات الشباب. ويف املرحلة الثانية،‬         ‫خطة العمل القومية لتشغيل الشباب‬
‫من املتوقع وضع سياسات حتدد العالقة بني خمتلف اجلهات املسؤولة عن‬           ‫بدأت السياسات واملؤسسات العامة يف التحرك ـ وإن كان ببطء شديد‬
‫األنشطة املتعلقة بالشباب، واقرتاح الترشيعات التي حتدد وتنظم كافة‬          ‫ـ نحو هتيئة الظروف املختلفة التي تساعد يف تشكيل مسار حياة جديد‬
                                                          ‫هذه األنشطة.‬    ‫لشباب مرص. وقد تصدرت قضية البطالة بني الشباب قامئة التحديات‬
                                                                          ‫التي يتعني التصدي هلا. ويتطلب هذا "وضع اسرتاتيجية متكاملة للنمو‬
‫وتراعي هذه السياسة املقرتحة (إطار1-5) الطبيعة متعددة املحاور‬              ‫وخلق الوظائف، وتدخالت تستهدف الشباب ملساعدهتم عىل التغلب‬
‫للعمل الذي يتعني القيام به خلدمة الشباب وتلبية احتياجاهتم بشكل‬            ‫عىل العوائق التي تواجههم عند الدخول يف سوق العمل والبقاء به"41.‬
‫أفضل. وهلذا يشار إىل أن تنفيذ هذه السياسات سوف يكون مسؤولية‬               ‫كام يتطلب هذا أيضا عقد رشاكات بني خمتلف األطراف الفاعلة. ويف هذا‬
                                                                                                                         ‫ً‬
‫خمتلف األطراف املعنية صاحبة املصلحة. وهناك أيضا إدراك واضح‬
                ‫ً‬                                                         ‫الصدد، قامت مرص – باعتبارها رشيك رائد يف شبكة تشغيل الشباب‬
‫للدور الذي يلعبه كل من القطاع اخلاص ومنظامت املجتمع املدين يف‬             ‫التابعة لألمني العام لألمم املتحدة ‪ – 15 YEN‬بإعداد "خطة عمل قومية‬
‫صياغة وتنفيذ السياسات، وقد تأكد ذلك يف أكرث من نقطة. ويتبقى‬                     ‫لتشغيل الشباب" بدعم من منظمة العمل الدولية وهذه الشبكة.‬
‫بعد إقرار وثيقة السياسة أن يكون هناك تقسيم أكرث وضوحا لألدوار‬
          ‫ً‬
                                                   ‫واملسؤوليات.‬           ‫وقد بدأت هذه العملية مببادرة ومساندة من وزارة القوى العاملة‬
                                                                                                          ‫الرش‬
                                                                          ‫واهلجرة، ومبشاركة العديد من كاء يف املجتمع وأطراف فاعلة عىل‬
‫وعىل أي حال، تدرك وثيقة السياسة أمهية تطبيق هنج متكامل‬                    ‫املستوى القومي والدويل، ومنظامت الشباب، ووكاالت التنمية واجلهات‬
‫للتنمية البرشية للشباب. ومع هذا، ينبغي األخذ يف االعتبار العوائق‬          ‫املانحة. وحال ًيا، أصدرت املبادرة مرشوع وثيقة شاملة حددت فيها‬
‫احلالية واملحتملة يف كل قطاع والتي قد تواجه تنفيذ خمتلف األهداف‬           ‫األهداف والنتائج املنشودة ، كام خصصت قسما عن العاملة، والتعهدات‬
                                                                                                 ‫ً‬
‫واإلجراءات املقرتحة، وبكل تأكيد، هذا سيجعل هذه اإلجراءات أكرث‬             ‫املالية، وآليات املتابعة من أجل تطبيق هنج متكامل ملواجهة حتدي‬
‫واقعية. وما مل توضع خطط عمل مكملة لوثيقة السياسة ، فمن املحتمل‬            ‫تشغيل الشباب يف مرص، وسوف يتم اعتامدها من الربملان وإدماجها‬
                                                    ‫أال يتحقق شئ.‬         ‫يف اخلطة اخلمسية احلالية والقادمة. وتقدر ميزانية هذه اخلطة بـ 71‬
‫وتشمل مسؤولية املجلس القومي للشباب أيضا وضع النظم والربامج‬
                       ‫ً‬                                                  ‫مليار جنيه ، وخيص كل سنة من السنوات اخلمس 4.3 مليار جنيه.‬
‫املرتبطة بالشباب واملوافقة عليها، وإنشاء قاعدة بيانات عن كافة‬             ‫وهناك ثالث أولويات للسياسة : (1) التعليم الفين والتدريب املهين‬
‫أنشطة الشباب. وقد تم بالفعل اختاذ عدد من اخلطوات من أمهها‬                 ‫لزيادة قابلية الشباب للتوظيف (2) تنمية املرشوعات لتحسني معدل‬
‫معاينة مراكز الشباب يف كل أنحاء مرص وتطويرها. وقد متثلت إنجازات‬           ‫نجاح املرشوعات متناهية الصغر والصغرية واملتوسطة (3) سياسات‬
                                          ‫املجلس احلالية فيام ييل :‬       ‫وبرامج سوق العمل لتطوير مكاتب التوظيف ، وتشجيع إنشاء وكاالت‬
‫	 إنشاء مراكز شباب جديدة لتقديم اخلدمات الثقافية والتعليمية‬               ‫خاصة لتشغيل العاملة ، وهذا سوف يؤدي إىل حتسني قاعدة املعلومات‬



                                                                     ‫{ 21 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                             ‫إطار 1-5 : اخلطة القومية املقرتحة للشباب يف مرص‬

‫يشري املجلس القومي املرصي للشباب إىل أنه بعد مداوالت موسعة مع القطاع اخلاص ومنظامت املجتمع املدين املسؤولة عن أنشطة الشباب تم إعداد‬
                                                                               ‫ً‬             ‫تر‬
‫وثيقة موحدة حتدد السياسة القومية جتاه الشباب، و كز عىل 21 جماال يف خمتلف القطاعات. وتقرتح الوثيقة أيضا اإلجراءات التي يتعني اختاذها من جانب‬
                                      ‫ً‬
                                                ‫كافة األطراف املعنية. وفيام ييل قامئة باملجاالت املختلفة وأهم األنشطة املقرتحة املطلوب القيام هبا :‬

                                                                                                                                  ‫1- التشغيل‬
                          ‫	 •وضع وتنفيذ اسرتاتيجية قومية للتشغيل ترتكز عىل الرشاكة بني القطاع العام والقطاع اخلاص ومنظامت املجتمع املدين‬
                                                                                                  ‫	 •تعزيز ثقافة ريادة األعامل والعمل احلر‬
                                                                               ‫	 •توفري التمويل الكايف للمرشوعات الصغرية اخلاصة بالشباب‬
                                                                ‫	 •تشجيع القطاع اخلاص عىل توفري فرص التدريب والعمل التطوعي للشباب‬
                                                                              ‫	 •حتديد حصة من الوظائف للشباب ذوي االحتياجات اخلاصة‬
                                                                                 ‫	 •رفع مستوى وعي الشباب بالنسبة لقوانني العمل واحلقوق‬

                                                                                                                    ‫2- املشاركة السياسية‬
                                                ‫	 •ترسيخ قيمة املشاركة لدى الشباب من خالل املعاهد التعليمية، واإلعالم، واملجتمع املدين‬
‫	 •التوسع يف برامج التثقيف السيايس، وبرامج تنمية القدرة عىل القيادة لدى الشباب التي تنمي معرفتهم بالنظم السياسية وحقوق وواجبات املواطن‬
                                                         ‫	 •دعوة األحزاب السياسية إلتاحة الفرصة للشباب للمشاركة يف املناصب القيادية‬

                                                                                                                              ‫التعليم‬           ‫3-‬
                                                                            ‫•تعزيز دور الشباب يف صياغة ومراجعة السياسات التعليمية‬                ‫	‬
                                                                                                 ‫•مكافحة ظاهرة"الترسب" من التعليم‬                ‫	‬
                                                                                                               ‫•تطوير التعليم الفين‬              ‫	‬
                                                ‫•تدعيم العالقة بني القطاع اخلاص واملؤسسات التعليمية بغرض زيادة فرص التدريب والتشغيل‬              ‫	‬

                                                                                                                                ‫4- الصحة‬
                                                                                              ‫	 •وضع إطار عام للتعامل مع صحة الشباب‬
                                                    ‫	 •زيادة محالت التوعية بشأن مكافحة اإلدمان ، وانتقال األمراض املعدية، وتنظيم األرسة‬
                                                                                     ‫	 •إجراء دراسات عن العادات الغذائية لدى الشباب‬
                                ‫	 •تدعيم الرشاكة بني القطاع العام والقطاع اخلاص ومنظامت املجتمع املدين التي تقدم اخلدمات الصحية للشباب‬

                                                                                                                                    ‫5- السكان‬
                                                                                   ‫	 •تقديم برامج عن الثقافة السكانية يف كافة مراحل التعليم‬
                                                                                 ‫	 •زيادة االعتامد عىل الشباب يف محالت التوعية بتنظيم األرسة‬
                                                                    ‫	 •االستفادة من برامج اخلدمة العامة للشباب يف خدمة أهداف تنظيم األرسة‬

                                                                                                                                       ‫6- الثقافة‬
                                                                                              ‫	 •وضع إطار شامل للعمل الثقايف املرتبط بالشباب‬
                                                      ‫	 •تطوير البنية األساسية للمؤسسات الثقافية حتى ميكن النهوض بالتنمية الثقافية للشباب‬
                                          ‫	 •منح القطاع اخلاص واملجتمع املدين فرصة أكرب للمشاركة يف تنمية البنية األساسية الثقافية املجتمعية‬

                                                                                                                                    ‫7- اإلعالم‬
                                                                      ‫	 •منح الشباب فرصة أكرب للمشاركة يف عملية صنع السياسة العامة لإلعالم‬
                                                                                       ‫	 •ختصيص مساحة أكرب يف اإلعالم لتغطية قضايا الشباب‬




                                                                    ‫{ 31 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                             ‫•زيادة استخدام أسلوب االتصال التفاعيل يف اخلطاب اإلعالمي‬               ‫	‬
                                                            ‫•تشجيع إصدار الصحف واملجالت واملواقع اإللكرتونية التي تتناول قضايا الشباب‬               ‫	‬

                                                                                                    ‫8- األنشطة االجتامعية والعمل التطوعي‬
               ‫	 •تدعيم دور الشباب يف املجتمع املدين واملنظامت غري احلكومية، وختصيص عدد من املقاعد للشباب يف جمالس إدارات هذه املنظامت‬
                                                                          ‫	 •تنمية ثقافة العمل التطوعي واملسؤولية االجتامعية بني الشباب‬

                                                                                                                         ‫9- الرعاية االجتامعية‬
          ‫	 •تكثيف محالت التوعية التي ينظمها الشباب، والتي تستهدف محاية الشباب من كافة أشكال السلوك املنحرف، وبخاصة اإلدمان والتطرف‬
                                 ‫	 •مساندة املنظامت احلكومية ومنظامت املجتمع املدين التي تعمل عىل توفري الرعاية االجتامعية والنفسية للشباب‬

                                                                                                                         ‫01- الرياضة والرتفيه‬
        ‫	 •االهتامم باألنشطة الرياضية يف املدارس واجلامعات وتوفري املوارد املطلوبة للمؤسسات التعليمية إلنشاء املالعب وصاالت األلعاب الرياضية‬
                                 ‫	 •التوسع يف إنشاء املالعب الرياضية، وتشجيع القطاع اخلاص واملجتمع املدين للمساعدة يف حتقيق هذا اهلدف‬
                                     ‫	 •املساعدة يف وإقامة مهرجانات الشباب واملسابقات الرياضية عىل املستويات القومية واملحلية واإلقليمية‬

                                                                                                                                        ‫11- البيئة‬
                                                                                       ‫	 •التأكيد عىل أمهية القضايا البيئية يف املناهج التعليمية‬
                                                                                           ‫	 •توفري تدريب كاف للمعلمني بشأن القضايا البيئية‬
                                                                                               ‫	 •تشجيع مشاركة الشباب يف نرش الوعي البيئي‬
                                                                        ‫	 •تشجيع إنشاء نوادي ومجعيات بيئية يف املدارس واجلامعات والنوادي‬
                                                                              ‫	 •مساندة املنظامت غري احلكومية الشبابية العاملة يف جمال البيئة‬

                                                                                                                    ‫21- الدراسات والبحوث‬
   ‫	 •تشجيع إدارات البحوث املختلفة يف الوزارات املعنية بالشباب لدراسة القضايا ذات األمهية احلقيقية للشباب، واخلروج بتوصيات بشأن كيفية‬
                                                                                                                 ‫التصدي هلذه القضايا‬
                                                                                               ‫	 •إنشاء كز لبحوث الشباب يف اجلامعات‬
                                                                                                                              ‫مر‬
   ‫	 •التأكيد عىل أمهية البحوث امليدانية يف تناول قضايا الشباب، واستطالع رأي الشباب بصورة منتظمة واالستفادة من الرسائل واألطروحات اجلامعية‬
                                                                                ‫التي تتناول قضايا الشباب واملتاحة يف خمتلف اجلامعات‬

                                                                                             ‫•املصدر : حممد أبو اخلري، املجلس القومي للشباب، 9002‬   ‫	‬


‫يف عام 8002/9002، ومن املخطط إضافة 004 ناد آخر.‬                            ‫والرياضية واالجتامعية والرتوحيية للشباب يف كل القرى واملدن‬
‫ويف عام 8002، تم إضافة 011 مالعب رياضية جديدة مغطاه‬                                       ‫مر‬
                                                                           ‫املرصية. ففي عام 8002، تم إنشاء 341 كز شباب جديد‬
             ‫بأرضية خاصة. ومن املخطط بناء 001 ملعب آخر.‬                    ‫بتكلفة إمجالية بلغت 002 مليون جنيه. ومن املخطط إنشاء 062‬
‫	 يف عام 8002/9002 ، تم إنشاء مخسة دور ضيافة جديدة يف‬                             ‫كز شباب جديد بتكلفة إمجالية تبلغ 093 مليون جنيه.‬‫مر‬
‫مدينة بورسعيد، واإلسكندرية، والغردقة، ورأس الرب، واألقرص،‬                  ‫جيري حال ًيا تطوير مراكز الشباب املوجودة، إىل جانب إنشاء‬                     ‫	‬
‫بتكلفة إمجالية تبلغ 752 مليون جنيه. وتتضمن اخلطة املستقبلية‬                ‫مكتبات، ونوادي تكنولوجيا ومالعب رياضية أخرى. ففي‬
                  ‫إنشاء دارين آخرين يف رشم الشيخ والعريش.‬                  ‫عام 8002/9002، تم إضافة 373 مكتبة جديدة للمراكز يف‬
‫	 يتم التوسع يف "منتديات" الشباب، وتطويرها لتصبح مراكز شباب‬                ‫املحافظات التسع والعرشين بتكلفة إمجالية تبلغ 2.62 مليون‬
                                           ‫متعددة األغراض.‬                 ‫جنيه. ومن املخطط إنشاء 062 مكتبة أخرى بتكلفة تقديرية‬
             ‫ً‬
‫عىل الرغم من أن كل هذه النتائج امللموسة مهمة فعال، إال أنه عند‬             ‫تبلغ 2.81 مليون جنيه. وباملثل، تم إنشاء 118 نادي تكنولوجيا‬



                                                                   ‫{ 41 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫خالل جمموعات النقاش واملشاورات التي أجريت مع الشباب يف‬                 ‫تقييم اإلنجازات احلقيقية للمجلس القومي للشباب، من الرضوري‬
                              ‫مارس 0102 بجامعة القاهرة.‬                ‫أن نعرف املزيد عن األثر طويل األجل هلذه االستثامرات ، وإىل أي‬
                                                                       ‫مدى مكنت املجلس من حتقيق رسالته ومهامه ، ومن الوصول إىل عدد‬
                           ‫02‬
                             ‫العقبات التي تواجه املشاركة‬               ‫كبري من الشباب. وتشري خمتلف فصول التقرير إىل أن مراكز الشباب‬
‫إن من الرضوري ليس فقط التوسع يف كل برامج الشباب ـ كام ذكر يف‬                                                          ‫ً‬
                                                                       ‫مل جتذب إال عددا قليال للغاية من الشباب. ويبني املوقع اإللكرتوين‬
                                                                                                                              ‫ً‬
‫السياسة القومية املقرتحة للشباب ـ ولكن من املهم أيضا مراجعة منهج‬
                 ‫ً‬                                                     ‫الرسمي للمجلس أن نجاح املبادرات يتمثل حال ًيا يف اإلنجازات‬
                            ‫ً‬
‫الرتبية الوطنية التي تدرس للطلبة، فمثال ، يف السنة الثالثة الثانوية‬    ‫املادية مثل املباين والتجهيزات الرياضية فقط81. ومع هذا يشري مسح‬
‫خيصص قسم ال بأس به من املنهج ملناقشة إنجازات ثورة 2591 يف‬              ‫النشء والشباب إىل أن 10.0% فقط من الشباب يشاركون بنشاط‬
‫كل قطاعات االقتصاد ، وال يتم إجراء أي تقييم موضوعي، وال تعطى‬           ‫يف مراكز الشباب91. وهتدف مراكز الشباب إىل تدريب الشباب عىل‬
‫أي فرصة ملناقشة التحسن املمكن يف السياسات العامة احلالية. وعالوة‬       ‫تنمية القدرة عىل القيادة ومهارات احلياة، واملهارات املهنية، ومهارات‬
‫عىل ذلك ال يذكر شئ عن األحزاب السياسية ودورها يف تطبيق‬                 ‫تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت، باإلضافة إىل تعزيز املامرسات‬
              ‫الدميقراطية وال شئ أيضا عن حقوق وواجبات املواطنني.‬
                                             ‫ً‬                         ‫الدميقراطية التي تشجع املناقشات احلرة. وهذه األهداف تلقي دعما‬
                                                                        ‫ً‬
‫وهناك عقبة أخرى متصلة بذلك وهي حالة عدم االكرتاث باملشاركة‬                                      ‫أقل من ناحية توفري املوظفني واملوارد املالية.‬
‫السياسية لدى الشباب القتناعهم بأنه مازال هناك جتاهل حلد‬
‫كبري آلرائهم. وسواء كان األمر يتعلق بانتخابات جمالس الطلبة أو‬          ‫ومن خالل الدور التنسيقي للمجلس القومي للشباب، قد يكون من‬
‫االنتخابات القومية فإنه من املعروف أن هناك يف الغالب تالعب يف‬          ‫الرضوري إعداد تقرير سنوي عن مؤرش رفاهة الشباب يف مرص يتم‬
‫هذه االنتخابات أو نتائجها. وهناك دليل كاف أبرزته الكثري من قضايا‬       ‫فيه استعراض التقدم الذي حتقق يف كل من القطاعات الثانية عرش‬
‫املحاكم يشري إىل أن عملية االنتخابات القومية ال تتسم بالنزاهة، كام‬     ‫التي وردت يف السياسة القومية للشباب. فعىل سبيل املثال، ميكن حتديد‬
                                 ‫أن نتائجها ال ختضع لتدقيق اجلمهور.‬    ‫هل زادت املشاركة السياسية للشباب، وهل حتسنت صحة وتعليم‬
                                                                       ‫الشباب أم تدهور كل منهام. وإذا كان تطوير مراكز الشباب جزءا‬
                                                                        ‫ً‬
‫وتعترب املدة املحدودة التي ميكن للمواطن خالهلا إصدار البطاقة‬                                            ‫تر‬
                                                                       ‫من اختصاص املجلس، فإن إعادة كيز مراكز الشباب عىل األنشطة‬
‫االنتخابية ـ خالل فرتة الثالث أشهر من أول نوفمرب وحتى هناية يناير ـ‬    ‫االجتامعية والثقافية ميكن أن يعيد توجيه مشاعر املواطنة وتأكيدها.‬
‫عقبة إجرائية أيضا. وقد يكون من األسهل السامح للمواطنني باستخدام‬
                                                   ‫ً‬                   ‫كام جيب عىل املجلس إعطاء الفرصة للفتيات ـ املستبعدات حال ًيا حلد‬
                      ‫ً‬
‫بطاقات حتقيق الشخصية القومية للتصويت بدال من أن يتقدموا بطلب‬           ‫كبري – للمشاركة يف إثراء األنشطة التي متارس خارج املنزل. وتستطيع‬
‫احلصول عىل البطاقة االنتخابية ـ التي يسهل تزويرها. وقد يكون من‬         ‫مراكز الشباب أيضا أن تتيح فرصة هائلة ـ يتعني انتهازها بوعي ـ جلذب‬
                                                                                                                           ‫ً‬
‫املفيد أيضا أن نسأل ملاذا يكون لدى مرص أحزاب معارضة ضعيفة،‬‫ً‬            ‫كافة الشباب، مسلمني ومسيحيني عىل حد سواء، وتقوية انتامئهم هلوية‬
     ‫ً‬                        ‫حر‬
‫وملاذا مل تتحول هذه األحزاب إىل كات معارضة جمدية، بدال من‬              ‫أكرب هي الوطن ككل. وحال ًيا يعمل معظم الشباب الذين ينخرطون يف‬
‫أن نطلب من األحزاب السياسية تشجيع مشاركة الشباب يف براجمها‬             ‫أعامل مفيدة اجتامع ًيا من خالل منظامت ونواد هلا انتامءات دينية، فنسبة‬
‫أو تعيني الشباب يف مراكز قيادية. وقد قام احلزب الوطين الدميقراطي‬       ‫الشباب الذين يبحثون عن فرص للتطوع من خالل املؤسسات الدينية‬
‫باختاذ خطوات نحو ضم الشباب يف الكثري من أنشطته وبراجمه ولكن‬            ‫تعترب مرتفعة حيث بلغت 76% ، مقابل 32% فقط من الشباب الذين‬
                              ‫هذه املبادرة مازالت يف مراحلها األوىل.‬                                ‫يعملون من خالل املنظامت غري احلكومية.‬


‫وهناك حترش خفي ـ وأحيانًا رصيح ـ بطلبة اجلامعات من جانب‬                ‫القضايا بالغة األهمية كما يحددها‬
‫قوات األمن إذا انخرط الطلبة يف أنشطة داخل اجلامعة تعترب ضارة أو‬                                 ‫الشباب‬
‫مشاغبة، كام ُيعرتض عىل أي نشاط سيايس ال يتفق مع برنامج احلزب‬           ‫هناك وعي متزايد لدى الشباب بأهنم مستبعدون من املشاركة يف‬
‫احلاكم. وكثريا ما ينصح اآلباء الشباب بعدم اإلنخراط يف أي نشاط‬
                                                   ‫ً‬                   ‫املجتمع واحلياة العامة. وقد حددوا العقبات التي تقف أمام املشاركة‬
‫ميكن تفسريه بأنه من قبيل العصيان أو عدم االلتزام، وذلك حتى ميكن‬        ‫وحرية التعبري بصفة خاصة باعتبار أهنام جماالن آخران يقعان يف دائرة‬
‫جتنب املشاكل التي تنشأ مع جهاز الرشطة أو سلطات اجلامعة. وهذا‬           ‫اهتاممهم ، وقد أبرزمها الشباب الذين شاركوا يف هذا التقرير – من‬



                                                                  ‫{ 51 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                            ‫إطار 1-6 الشباب والعمل التطوعي والتنمية يف مرص‬

   ‫يعد العمل التطوعي لدي الشباب وسيلة لتنمية مشاركتهم يف املجتمع ، حيث ينطوي هذا العمل عىل إمكانات للتغلب عىل العوائق التقليدية أمام‬
   ‫تنمية الشباب مثل: الوضع االقتصادي واملستوي التعليمي، واملوقع اجلغرايف، وأدوار النوع االجتامعي، والقابلية للتأثر باألوضاع االجتامعية. واملشاركة‬
   ‫املجتمعية ذات أمهية بالغة يف النهوض بتنمية الشباب وتعلمهم. ومن منظور الشباب ، مينح العمل التطوعي للشباب شعورا قو ًيا بالثقة والرضا عن النفس،‬
                                   ‫ً‬
   ‫وميكنهم من تنمية مهارات جديدة مثل القدرة عىل القيادة، والتفكري اخلالق ، والقدرة عىل حل املشاكل. ويف احلقيقة ، يؤدي التطوع إىل متكني الشباب،‬
                                                           ‫وتوسيع شبكة عالقاهتم االجتامعية، وغال ًبا ما يعد التطوع أول مدخل للمشاركة يف بيئة العمل.‬

   ‫ويشجع نظام األمم املتحدة العمل التطوعي من أجل التنمية من خالل برنامج متطوعي األمم املتحدة الذي يديره الربنامج اإلمنايئ لألمم املتحدة. وقد‬
   ‫أنشئ هذا الربنامج مبوجب قرار اجلمعية العامة الصادر يف 61 ديسمرب 6791 ، باعتباره الوحدة اإلجرائية الرئيسية لألمم املتحدة لتنفيذ برامج الشباب.‬
   ‫ولربنامج متطوعي األمم املتحدة نشاط واضح يف مرص منذ عام 8891. وقد اتسع نطاق هذا النشاط خالل السنوات املاضية متش ًيا مع تزايد احلاجة إىل‬
   ‫املساعدات التي يقدمها هذا الربنامج ملختلف أنشطة تنمية املجتمع التي تقوم هبا األمم املتحدة، واحلكومة، واملنظامت غري احلكومية، واجلهات املانحة‬
   ‫الثنائية، والقطاع اخلاص. وقد نجح برنامج متطوعي األمم املتحدة يف تسهيل وضع آليات لتشجيع وإرشاك خمتلف األطراف أصحاب املصلحة ـ من خالل‬
                                                                                           ‫خمتلف املرشوعات واملبادرات ـ يف منظامت املجتمع املدين.‬

   ‫وهناك فرص متنوعة للتطوع ىف مرص. ومن أمثلة التطوع الرسمي العمل الذي يقوم به كل من املجلس القومي للطفولة واألمومة ، و‪ ، INJAZ‬ومرشوع‬
   ‫اإلبحار يف النيل من أجل األهداف اإلمنائية لأللفية، ومجعية الشباب للسكان والتنمية باالشرتاك مع برنامج متطوعي األمم املتحدة. وبشكل غري‬
   ‫رسمي، ميكن للفرد أن يشارك يف جهود املجتمع املحيل التي تساهم يف اجلهود القومية الساعية إىل ختفيض الفقر، وتنظيم الشباب حول األنشطة التنموية،‬
   ‫والنهوض برأس املال االجتامعي، ومساعدة املجتمع املدين، والتجمعات، واملنظامت املحلية للمشاركة يف عمليات التنمية اخلاصة هبا. وباإلضافة إىل ذلك،‬
   ‫يقدم برنامج متطوعي األمم املتحدة خدمة التطوع عرب اإلنرتنت التي جتمع كل من املتطوعني واملنظامت التي ال تسعى للربح، واملؤسسات احلكومية‬
                            ‫واألكادمييني ووكاالت األمم املتحدة معا للتعاون عرب اإلنرتنت ، وللمسامهة يف حتسني حياة الفئات املستهدفة يف الدول النامية.‬
                                                                                                               ‫ً‬

                                                                                          ‫املصدر : برنامج متطوعي األمم املتحدة ، بون.‪/http://www.unv.org‬‬


                                               ‫ً‬
‫اإلعالم. لذلك بدال من الدعوة إىل إصدار مزيد من الصحف واملجالت‬                 ‫حيدث يف كل اجلامعات ويؤثر عىل مجيع الطلبة، حتى مع طلبة كلية‬
‫التي تتناول موضوعات تعترب مبثابة مسكنات للشباب، أو تطوير‬                      ‫االقتصاد والعلوم السياسية التي يعد غرضها التعليمي األسايس هو‬
‫املواقع اإللكرتونية التي تتناول قضايا حمددة مسبقًا عن الشباب،‬                                                  ‫تدريس ممارسة العمل السيايس.‬
‫ينبغي مناقشة العقبات احلقيقية التي تعرتض حرية الشباب يف التعبري،‬
                             ‫ُ‬
‫وبخاصة عىل شبكة اإلنرتنت، وقد ذكرِت حاالت عن حماكمة بعض‬                       ‫وقبل أن ندعو إىل مشاركة الشباب من خالل مراكز الشباب، أو‬
                         ‫املدونني الناشطني خالل السنوات املاضية.‬              ‫املنظامت غري احلكومية، أو العمل التطوعي، من الرضوري فهم ملاذا‬
                                                                              ‫عجزت هذه املراكز أو املنظامت عن جذب عدد كبري من الشباب.‬
‫وبالنظر إىل حمتوى الربامج ، والربامج احلوارية ، واألفالم ، واإلعالنات‬                                            ‫َ‬              ‫ً‬
                                                                              ‫هل توفر فعال الوسائل التي متكن الشباب من تنمية قدراهتم، وإثارة‬
‫نجد أهنا تبعث رسالة للشباب مفادها أن الرتفيه أهم من أي شئ آخر.‬                ‫اهتاممهم، واملسامهة يف حتقيق رفاهتهم؟. وهل تعطي الشباب فرصا‬
                                                                                ‫ً‬
‫ولألسف، يوجه اهتامم ضئيل للغاية للموضوعات ذات األمهية البالغة‬                 ‫متكافئة للنهوض هبم ومتكينهم داخل املنظمة حتى ينمو ويزيد تأثريهم‬
‫لتنمية الشباب ومشاركتهم، أو إىل األطراف الفاعلة الناجحة التي تقود‬             ‫عىل صانعي القرارات وعىل توجهات التنمية؟ وهل هذه املراكز‬
                ‫التغيري، أو ملناقشة توجهات السياسة القومية املقرتحة.‬          ‫واملنظامت تدرك أن االهتامم برأي الشباب وصوهتم ميكن أن يؤدي إىل‬
                                                                                       ‫حتسني عملية تقديم اخلدمات من خالل رصد وتقييم جودهتا؟.‬
                                                         ‫الخالصة‬
‫ال خالف يف أنه من الرضوري تبين إطار متامسك السرتاتيجية‬                                                                                  ‫حرية التعبري‬
‫تستهدف إدماج الشباب يف مرص. وتربز أول خطوة لذلك يف النهوض‬                     ‫نتيجة احلظر الذي تفرضه الترشيعات املختلفة ، وقانون الطوارئ‬
‫بوضع املجلس القومي للشباب حتى ميكنه القيام مبهامه وتنفيذ السياسة‬              ‫الذي مازال سار ًيا، كان لسياسة اإلعالم القومية أثر سلبي عىل حريات‬



                                                                      ‫{ 61 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫التي حيتاجون إليها. ويصدق هذا بصفة خاصة بالنسبة للمهن الفنية.‬          ‫القومية للشباب عىل نحو أفضل. واخلطوة الثانية أن ُيعد مؤرش رفاهة‬
                                                                                    ‫َْ‬
‫وسيؤدي تطوير املهارات الفنية واملهنية إىل فتح األبواب أمام شغل‬         ‫الشباب املقرتح يف هذا التقرير. وهذا املؤرش يضم كافة اجلوانب‬
‫الوظائف املاهرة ونصف املاهرة يف الصناعة، كام تم مناقشة ذلك يف‬          ‫املتعلقة بالصحة ، والتعليم والتشغيل، والرتويح، والثقافة لكل الشبان‬
‫الفصل الثاين عرش. وسوف يؤدي تطوير مهارات ريادة األعامل إىل‬             ‫والشابات الذين يبلغ عددهم نحو 02 مليون مواطن يف الفئة العمرية‬
‫تشجيع الشباب عىل البحث عن فرص عمل خارج القنوات التقليدية،‬              ‫املهمة 81-92 سنة. وبذلك سوف يصبح مؤرش رفاهة الشباب معيارا‬
                                                                        ‫ً‬
‫وإىل الشعور بالتفاؤل واكتساب اجلرأة التي جتعلهم ال خيشون املجازفة‬      ‫مرجع ًيا يتم عىل أساسه مساءلة احلكومة عن مدى التقدم يف رفاهة‬
‫بإقامة أعامل خاصة هبم (أنظر الفصل العارش). هناك أيضا حتيز ضد‬
           ‫ً‬                                                           ‫الشباب، إىل جانب إسهامات األطراف صاحبة املصلحة يف املجتمع‬
‫الشابات يف سوق العمل وقد انخفض عددهن أكرث خالل السنوات‬                 ‫املدين وجمتمع األعامل. وكام يتبني من إطار 1-4، فإن قامئة املجاالت‬
‫القليلة املاضية. ولتشجيع عمل اإلناث، جيب تقديم حوافز كافية‬                  ‫ذات األولوية للتدخل اإلجيايب لصالح الشباب تعترب قامئة متسعة.‬
‫للشابات مثل توفري وسائل مواصالت سهلة، ودور لرعاية األطفال،‬
                     ‫وتنفيذ األحكام القانونية اخلاصة بظروف العمل.‬                             ‫ِ‬
                                                                       ‫وتعترب البطالة بني الشباب هي أكرب حتد تواجهه احلكومة املرصية‬
                                                                       ‫حال ًيا. كام يعد تضخم فئة الشباب العامل األسايس الذي يساهم يف‬
‫وينبغي عىل أي اسرتاتيجية مثل "خطة العمل القومية لتشغيل الشباب‬          ‫هذه املشكلة، حيث أدى ذلك إىل مضاعفة عدد الذين ينضمون إىل‬
‫يف مرص" أن حتدد أين تكمن فرص التشغيل احلالية ، وبخاصة للشباب‬           ‫قوة العمل سنو ًيا خالل العقدين املاضيني. ويتوقف معدل االنخفاض‬
‫ذوي التعليم العايل، ليس فقط يف القطاع اخلاص، ولكن أيضا يف‬
    ‫ً‬                                                                  ‫يف عدد الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنو ًيا عىل املدى الطويل‬
‫املجاالت املالمئة لكفاءات الشباب يف القطاع العام. وهناك بعض‬            ‫عىل ختفيض معدل اخلصوبة خالل هذا العقد احلاسم. وميثل االختالل‬
                              ‫ً‬
‫املهن ـ مثل التدريس والتمريض مثال ـ ميكنها جذب الكوادر الشابة‬          ‫بني فرص التشغيل، والتعليم، وتكوين املهارات معضلة أخرى. ولنوع‬
‫املطلوبة للتقدم لشغل الوظائف اخلالية إذا منحوا مرتبات عادلة. وميكن‬     ‫ومستوى التعليم أمهيته عند البحث عن عمل، ويعترب خرجيي اجلامعة‬
‫التغلب عىل انتشار املحسوبية وحماباة األقارب يف التعيني للوظائف إذا‬     ‫والتعليم الفين أكرث الفئات ترضرا، وهو ما يتطلب مراجعة جادة‬
                                                                                                       ‫ً‬
‫وضع نظام يتسم بالشفافية لإلعالن عن الوظائف والتعيني هبا يف كل من‬       ‫ملستويات التعليم، ونوعيته، ومدى مالءمته. أما بالنسبة للكثري من‬
                                           ‫القطاعني اخلاص والعام.‬      ‫الشباب الذين مازالوا أميني، أو ترسبوا من التعليم األسايس، فإنه من‬
                                                                       ‫الرضوري حتسني فرص الوصول إىل املؤسسات التعليمية من خالل‬
‫وأخريا، يرتبط تغيري األعراف الثقافية يف اجتاه مزيد من التسامح أمام‬
                                                                ‫ً‬      ‫استهداف الفقراء، واملناطق الريفية بصفة خاصة، مع توجيه اهتامم‬
‫ا قو ًيا بوجود نظام تعليم ذي توجه ليربايل أكرث،‬ ‫حريات الشباب ارتباطً‬                                                      ‫خاص بالفتيات.‬
‫وحتقيق درجة أكرب من االستقالل االقتصادي بني الشباب، باإلضافة‬
‫إىل إزالة أي إجراءات قرسية مطبقة للحد من حرية الشباب يف التعبري‬        ‫وجيب عىل أي اسرتاتيجية تشغيل قومية مقرتحة أن تأخذ عوامل‬
‫والعمل. وباحلد من املحسوبية وشبكات املصالح، سيكون الشباب‬               ‫الطلب يف احلسبان. وقد أكد هذا التقرير عىل رضورة حتسني التوافق‬
‫يف وضع أفضل ميٍَكنهم من خلق ظروف سياسية واجتامعية واقتصادية‬            ‫بني خمرجات املؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل. وعىل الرغم‬
                                                  ‫جديدة واستغالهلا.‬    ‫من ارتفاع معدالت البطالة يشكو الكثري من أصحاب األعامل (سواء‬
                                                                       ‫يف القطاع العام أو اخلاص) من نقص املهارات املطلوبة ، أو الكفاءات‬




                                                                  ‫{ 71 }‬
                                                   2010 ‫مرص تقرير التنمية البرشية‬


                                                                                                                           ‫اهلوامش‬
                                                                                                   ‫مر‬
                                                .‫1. أتيحت األرقام من كز املعلومات ودعم اختاذ القرار مبجلس الوزراء املرصي‬
                                                                                                                : ‫2. أنظر‬
3.   World Youth Report )2007(, Young People's Transition to Adulthood : Progress and Challenges, Department
     of Economic and Social Affairs, UN Secretariat, New York.
                                                                                       . )Silver )2007 : ‫4. املرجع السابق‬
5.   Diane Singerman, The Economic Imperative of Marriage : Emerging Practices and Identities among Youth
     in the Middle East, Middle East Youth Initiative Working Paper, Brookings Institute, )September 2007(.
                                                                                                .2006 ، ‫6. التعداد القومي‬
                                                                  .‫7. جملس السكان (0102) مسح النشء والشباب يف مرص‬
8.   El Badawy and Assaad )2004(
9.   Ministry of Manpower and Migration/ILO, Egypt Youth Employment National Action Plan 2010-2015.
                                                                                                        .‫01. املرجع السابق‬
                                                          .‫11. أنظر الفصل احلادي عرش ملزيد من التفاصيل عن نتائج الدراسة‬
12. Assaad and Roushdy 2007, and Barsoum et al.2009.
‫31. عىل أي حال ، أدى ضعف فرص العمل وصعوبات احلصول عىل مسكن بني بعض الفئات الفرعية وأمهها الشباب ذوي التعليم اجلامعي إىل‬
                                                                                                                      .‫تأخر الزواج‬
14. SYPE Preliminary Results, 2010.
15. Ministry of Manpower and Migration/ILO, Egypt Youth Employment National Action Plan 2010-2015.
                                                                                                                    .‫61. املرجع السابق‬
                                                                                                                  .‫71. مرجع سبق ذكره‬
                                                                                  .2009 ، ‫81. حممد أبو اخلري ، املجلس القومي للشباب‬
                                                                          : ‫91. املوقع اإللكرتوين الرسمي للمجلس القومي للشباب هو‬
20. <http://www.alshabab.gov.eg/AR_Youth_Clubs.aspx>
21. SYPE Preliminary Results, 2010.
                                                      ‫22. شاركت ليىل الربادعي ، اجلامعة األمريكية بالقاهرة ، يف التقييم النقدي للتقرير‬


                                                                                                                             ‫املراجع‬
Abdel Ghani, Mohamed, Abdel Khader, Magda, and Nawar, Laila (2006). Situation and Attitudes of Youth in Egypt. Published
by the Cairo Demographic Center.
Assaad, Ragui and Barsoum, Ghada (2009). Rising Expectations and Diminishing Opportunities for Egypt’s Young, in Navtej
Dhillon, and Tarik Youssef, editors, Generation in Waiting, Brookings Institute Press, Washington, DC, USA
ILO and Ministry of Manpower and Migration (2009). Egypt Youth Employment National Action Plan 2010-2015. (Final Draft).
Cairo
League of Arab States and United Nations (2007). The Millennium Development Goals in the Arab Region 2007: A Youth Lens
– An Overview.
Population Council and Egyptian Cabinet Information and Decision Support Center (2010). Survey of Young People in Egypt:
Preliminary Report, Cairo.
Silver, H. 2007. “Social Exclusion: Comparative Analysis of Europe and Middle East Youth.” The Middle East Youth Initiative
Working Paper No 1. Wolfenson Center for Development & Dubai School of Government.
Singerman, D. 2007. “The Economic Imperatives of Marriage: Emerging Practices and Identities Among Youth in the Middle
East.” The Middle East Youth Initiative Working Paper No 6. Wolfenson Center for Development & Dubai School of Government.
United Nations (2007). World Youth Report 2007: Young People’s Transition to Adulthood. New York.
World Bank, MENA. (2007). Youth - An Undervalued Asset. Towards a New Agenda in MENA. Progress, Challenges and Way
Forward. Washington DC. September.




                                                               } 18 {
                                ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                  ‫الفصل الثاىن‬


                                                    ‫حالة التنمية البشرية‬
                                          ‫واألهداف اإلنمائية لأللفية والفقر‬




‫يصص الفصل الثاين ـ كام هو معتاد بالتقارير السابقة للتنمية البرشية ملرص ـ لتقييم‬    ‫خُ َ‬
‫مدى التقدم يف املؤرشات املتعلقة باجتاهات التنمية البرشية يف مرص عىل املستويني‬
‫القومي واملحيل، باإلضافة إىل رصد فجوة النوع االجتامعي، والفجوات بني األقاليم التي‬
‫تعكسها هذه املؤرشات. ويستعرض هذا الفصل أيضا اإلنجازات التي حققتها مرص‬
                                 ‫ً‬
‫بالنسبة لألهداف اإلمنائية لأللفية، وأهم التحديات التي مازالت تواجهها، وبخاصة أنه مل‬
‫يتبق سوى مخس سنوات عىل عام 5102، التاريخ املحدد لتنفيذ هذه األهداف. وحيلل هذا‬
‫الفصل تطور مؤرشات الفقر، وديناميكياهتا، والعوامل املؤثرة عىل مسارها. وسيتم ـ ألول‬
‫مرة ـ عرض الربنامج القومي الطموح لتنمية القرى األكرث فقرا يف مرص بالتفصيل، وهو‬
                        ‫ً‬
                                        ‫الربنامج الذى يتبناه احلزب الوطين الدميقراطي.‬




                                           ‫{ 91 }‬
                                                                  ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                                                         ‫جدول 2-1 : تطور مؤرش التنمية البرشية‬
 ‫0102‬           ‫8002‬           ‫5002‬           ‫4002‬           ‫3002‬            ‫0002/1002‬     ‫89/9991‬        ‫79/8991‬        ‫6991‬           ‫5991‬                        ‫التقرير*‬
 ‫137.0‬          ‫327.0‬          ‫986.0‬          ‫786.0‬          ‫086.0‬          ‫556.0‬          ‫846.0‬          ‫136.0‬          ‫985.0‬          ‫425.0‬           ‫مؤرش التنمية البرشية‬
 ‫727.0‬          ‫186.0‬          ‫226.0‬          ‫706.0‬          ‫556.0‬          ‫946.0‬          ‫236.0‬          ‫895.0‬          ‫305.0‬          ‫853.0‬                  ‫مؤرش الدخل‬
 ‫986.0‬          ‫817.0‬          ‫586.0‬          ‫307.0‬          ‫286.0‬          ‫346.0‬          ‫416.0‬          ‫995.0‬          ‫965.0‬          ‫445.0‬                   ‫مؤرش التعليم‬
 ‫877.0‬          ‫277.0‬          ‫067.0‬          ‫257.0‬          ‫207.0‬          ‫207.0‬          ‫896.0‬          ‫596.0‬          ‫596.0‬          ‫276.0‬              ‫مؤرش توقع احلياة‬
                                                                                                           ‫املصدر : معهد التخطيط القومي ، أنظر اجلداول امللحقة واملالحظات الفنية‬
 ‫* ملحوظة : تشري كل سنة إىل تاريخ إصدار تقرير التنمية البرشية ملرص. ويرجع انخفاض مؤرش التعليم يف تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102 إىل عودة السنة السادسة اإلبتدائية التي أدت‬
                                                                                                                          ‫إىل انخفاض يف عدد املقيدين يف بعض السنوات الدراسية.‬




‫جتدر اإلشارة إىل أن متوسط نصيب الفرد من الناتج املحيل اإلمجايل‬                                   ‫اتجاهات مؤشرات التنمية البشرية‬
‫ارتفع بني تقريري عامي 8002 ، 0102 عىل الرغم من ارتفاع نسبة‬                                 ‫عىل الرغم من اجلهود الكبرية التى بذلت لرفع مستوى التنمية البرشية،‬
‫الفقراء يف مرص من 6.91% إىل 6.12% وكذلك الزيادة يف العدد‬                                   ‫واالجتاه العام املتصاعد الذى حتقق يف مؤرش التنمية البرشية عىل مدى‬
                                                                ‫املطلق للفقراء1.‬           ‫العرشين عاما املاضية، مازالت هناك فجوات، ليس فقط بني ما حتقق‬
                                                                                                                                                ‫ً‬
                                                                                           ‫يف املحافظات، ولكن أيضا بني املناطق الريفية واحلرضية يف مرص.‬
                                                                                                                                    ‫ً‬
‫ويرجع االنخفاض يف قيمة مؤرش التعليم يف تقرير التنمية البرشية‬
                                                                                           ‫وعالوة عىل ذلك مازالت فجوة النوع االجتامعي واضحة يف بعض‬
‫ملرص عام 0102 مقارنة بقيمته يف تقرير عام 8002 إىل انخفاض نسبة‬
                                                                                                                                      ‫ير‬
                                                                                                        ‫املؤرشات. وهلذا سوف كز هذا القسم عىل رصد اآليت :‬
‫القيد عىل كل املستويات التعليمية ، من 4.67% يف عام 5002/6002‬
‫إىل 0.66% يف عام 7002/8002، ويعزي هذا إىل عودة السنة‬
                                                                                                          ‫االجتاه العام ملؤرش التنمية البرشية منذ عام 5991‬                    ‫	‬
‫السادسة اإلبتدائية التي أدت إىل انخفاض يف عدد املقيدين يف بعض‬
                                                                                           ‫ترتيب املحافظات بالنسبة ملستوى التنمية البرشية ، ومدى‬                              ‫	‬
‫السنوات الدراسية، خاصة السنة األوىل من املرحلة الثانوية. وهلذا ال‬
                                                                                           ‫التفاوت بني حمافظات الوجه البحري وحمافظات الوجه القبيل‬
‫جيب اعتبار االنخفاض الذي ظهر يف مؤرش التعليم مبثابة انخفاض‬
                                                                                                                             ‫عىل مستوى التنمية البرشية‬
                           ‫حقيقي يف القيد يف التعليم خالل هذه الفرتة.‬
                                                                                                   ‫اجتاهات وعنارص الفجوة بني املناطق الريفية واحلرضية‬                         ‫	‬
                                                                                                  ‫اجتاهات فجوة النوع االجتامعي يف املؤرشات ذات الصلة‬                          ‫	‬
‫ويواجه النظام التعليمي حتديني آخرين ومها: استمرار عدم القيد يف‬
‫التعليم، ومعدالت الترسب من التعليم ، التي ال تظهر يف معدالت القيد‬
                                                                                                                      ‫االجتاه العام ملؤرش التنمية البرشية‬
‫اإلمجايل، ولكنها لوحظت يف النتائج النهائية للتعداد العام للسكان‬
                                                                                           ‫يوضح جدول 2-1 وشكل 2-1 أن هناك حتس ًنا مستمرا يف مؤرش التنمية‬
                                                                                                             ‫ً‬
‫واإلسكان واملنشآت عام 6002 2، وأكدها مسح النشء والشباب يف‬
                                                                                           ‫البرشية الذي بلغ 137.0 مقابل 425.0 الذي سجل يف تقرير التنمية‬
‫مرص الذى أجرى يف أبريل 9002. وعالوة عىل ذلك ، تشري الدراسات‬
                                                                                                                                     ‫البرشية ملرص عام 5991.‬
‫السابقة إىل أن معدل الترسب من التعليم يكون مرتفعا يف بعض املراحل‬
                 ‫ً‬
                                           ‫الدراسية بصفة خاصة3.‬
                                                                                           ‫وعىل الرغم من أن قيم املؤرشات الفرعية الثالثة املتعلقة بالتعليم،‬
                                                                                           ‫وتوقع احلياة، والدخل، تلعب دورا مهما يف مؤرش التنمية البرشية،‬
                                                                                                                         ‫ً ً‬
‫مازال مستوى جودة التعليم بالنسبة ملتطلبات السوق ميثل مشكلة.‬
                                                                                           ‫وإىل جانب التحسن املستمر يف كل من هذه املؤرشات (شكل 2-2)،‬
‫فسياسات التعليم احلالية تدفع بأكرث من 06% ممن استكملوا املرحلة‬
                                                                                           ‫فإن القيم التي سجلت عن التقدم يف مؤرش الدخل تشري إىل حتسن‬
‫اإلعدادية إىل التعليم الثانوي الفين، ويكون أعىل معدل للبطالة بني‬
                                                                                           ‫ملحوظ يف قيمته يف تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102، حيث‬
‫خرجييه، فقد بلغت نسبة املتعطلني الذين حصلوا عىل مؤهل متوسط‬
                                                                                           ‫بلغت 727.0 مقابل 186.0 عام 8002، وهو حتسن يفوق التحسن يف‬
‫4.26% من إمجايل املتعطلني يف عام 7002، وهذا قد يدفع أعدادا‬
 ‫ً‬
                                                                                                                               ‫كل من مؤرشي التعليم والصحة.‬
‫كبرية للترسب من التعليم بعد املرحلة اإلعدادية، كام يتبني من نسبة‬
   ‫القيد يف التعليم الثانوي التي بلغت 1.64% يف عام 7002/8002.‬


                                                                                  ‫{ 02 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


   ‫شكل 2-2 : تطور املؤرشات الفرعية ملؤرش التنمية البرشية يف‬                                    ‫شكل 2-1 : تطور مؤرش التنمية البرشية‬
                                               ‫خمتلف التقارير‬




‫نسمة ، ميثلون نحو 82% من سكان العشوائيات يف مجهورية مرص‬                   ‫ترتيب املحافظات حسب مستوى التنمية البرشية‬
                   ‫املر‬
‫العربية يف يناير 8002 ، وفقًا لبيانات اجلهاز كزي للتعبئة العامة‬       ‫بتتبع مستوى التنمية البرشية الذى حتقق يف خمتلف املحافظات منذ عام‬
‫واإلحصاء. وتشري الدراسات إىل األثر السلبي عىل العملية التعليمية‬       ‫5002، يتبني أن هناك مخس حمافظات تشغل املراكز األوىل يف مستوى‬
‫هلذه اهلجرات الكبرية إىل املناطق احلرضية التي حتيط بالقاهرة، والتى‬    ‫التنمية البرشية وهي: بورسعيد، والسويس، والقاهرة، واإلسكندرية،‬
                               ‫تنعكس بوضوح عىل مؤرش التعليم4.‬         ‫ودمياط، بينام تشغل كل من الفيوم، وأسيوط، واملنيا، وبين سويف،‬
                                                                                                       ‫وسوهاج املراكز اخلمسة األخرية.‬
          ‫التفاوت بني حمافظات الوجه البحري والقبيل‬
‫حققت املحافظات احلرضية مرة أخرى أعىل مستوى للتنمية البرشية‬            ‫ويسجل تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102 تغريات يف ترتيب‬
‫حيث بلغت قيمة املؤرش 497.0 يف تقرير التنمية البرشية ملرص عام‬          ‫املحافظات، حيث خرجت القاهرة وانضمت اإلسامعيلية إىل جمموعة‬
‫0102 ، مقابل 437.0 ملحافظات الوجه البحري ، 807.0 ملحافظات‬             ‫املحافظات التي تشغل املراكز اخلمسة األوىل ، وانضمت كذلك قنا إىل‬
‫الوجه القبيل و 357.0 ملحافظات احلدود و 137.0 عىل املستوى‬                                   ‫جمموعة املحافظات التي تشغل املراكز األخرية.‬
                                                      ‫القومي.‬
                                                                      ‫وقد دخلت اإلسامعيلية يف جمموعة املحافظات اخلمس األوىل ألول مرة‬
‫ومع هذا، عندما نتتبع الزيادة يف مؤرش التنمية البرشية ، ميكن أن نرى‬                    ‫املر‬
                                                                      ‫منذ تقرير عام 5991. وتشغل اإلسامعيلية اآلن كز اخلامس وقد‬
‫أن حمافظات الوجه القبيل حققت أعىل زيادة، حيث بلغت 742.0‬               ‫ارتفعت قيمة مؤرش التنمية البرشية هبا يف تقرير التنمية البرشية ملرص‬
‫وحدة. ويف الواقع، حققت هذه املحافظات أعىل زيادة يف املؤرشات‬           ‫عام 0102 مبقدار 520.0 وحدة باملقارنة بتقرير عام 8002. ويرجع‬
‫الفرعية الثالثة: الدخل والتعليم وتوقع احلياة، حيث بلغت قيمة كل‬        ‫خروج القاهرة من هذه املجموعة إىل االرتفاع املتواضع يف قيمة مؤرش‬
   ‫منها 544.0 ، 291.0 ، 301.0 وحدة عىل التوايل (جدول 2-3).‬            ‫التنمية البرشية البالغ 600.0 خالل فرتة العامني (8002-0102).‬
                                                                      ‫ويبني حتليل املؤرشات الفرعية الثالثة استمرار نفس مستوى التنمية‬
‫عالوة عىل ما تقدم ، كانت الزيادة التي حققتها حمافظات الوجه القبيل‬     ‫البرشية يف جمموعة املحافظات اخلمس التي تشغل املراكز األخرية. وقد‬
‫يف مؤرش التعليم تفوق الزيادة التي حققتها حمافظات الوجه البحري‬         ‫كان هناك حترك بسيط للغاية يف الرتتيب بني جمموعة هذه املحافظات،‬
‫مبقدار 530.0 وحدة. باإلضافة إىل ذلك، تراجع التفاوت الكبري يف‬          ‫عىل الرغم من أن الزيادة يف قيمة مؤرش التنمية البرشية كانت كبرية‬
‫مؤرش توقع احلياة بني حمافظات الوجهني البحري والقبيل، حيث بلغ‬          ‫– ال تقل عن الزيادة املحققة يف جمموعة املحافظات التي حتتل املراكز‬
‫900.0 فقط. وهذا يشري إىل أنه عىل الرغم من أن مستوى التنمية‬            ‫األوىل بل وأحيانًا يكون املؤرش أعىل يف بعض احلاالت. وقد تم حتليل‬
‫البرشية يف حمافظات الوجه القبيل مازال أقل من األقاليم األخرى، فإن‬     ‫املؤرشات الفرعية الثالثة لتتبع الرتاجع يف ترتيب القاهرة. ويبني جدول‬
‫اجلهود التنموية الكبرية التي بذلت انعكست عىل مقدار الزيادة التي‬       ‫2-2 بوضوح أن مؤرش التعليم يلعب دورا مهما يف تراجع ترتيب حمافظة‬
                                                                                              ‫ً ً‬
                              ‫حتققت يف الوجه القبيل، شكل(2-3).‬        ‫القاهرة ويف تقدم حمافظة اإلسامعيلية. وقد يعود هذا إىل الزيادة يف عدد‬
                                                                      ‫قاطين العشوائيات يف القاهرة الذين بلغ عددهم أكرث من 3 مليون‬



                                                                 ‫{ 12 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                      ‫جدول 2-2 : املقارنة بني حمافظتي القاهرة واإلسكندرية‬
                             ‫0102‬                                              ‫8002‬                                                      ‫املؤرش‬
               ‫اإلسامعيلية‬               ‫القاهرة‬              ‫اإلسامعيلية‬                     ‫القاهرة‬
                   ‫857.0‬                 ‫347.0‬                    ‫337.0‬                       ‫737.0‬                        ‫مؤرش التنمية البرشية‬
                   ‫567.0‬                 ‫277.0‬                    ‫957.0‬                       ‫377.0‬                             ‫مؤرش توقع احلياة‬
                   ‫477.0‬                 ‫847.0‬                    ‫947.0‬                       ‫267.0‬                                 ‫مؤرش التعليم‬
                    ‫5370‬                 ‫017.0‬                    ‫096.0‬                       ‫576.0‬                  ‫مؤرش الناتج املحيل اإلمجايل‬


                                                                      ‫جدول 2-3 : الزيادة املطلقة يف مؤرش التنمية البرشية حسب اإلقليم‬
                                                                                                                        ‫مقدار الزيادة يف‬
        ‫مؤرش العمر املتوقع‬           ‫مؤرش التعليم‬            ‫مؤرش الدخل‬            ‫مؤرشالتنمية البرشية‬                               ‫املحافظات‬
                    ‫290.0‬                  ‫350.0‬                 ‫182.0‬                          ‫781.0‬                      ‫املحافظات احلرضية‬
                    ‫290.0‬                  ‫751.0‬                 ‫073.0‬                          ‫602.0‬                    ‫حمافظات الوجه البحري‬
                    ‫301.0‬                  ‫291.0‬                 ‫544.0‬                          ‫742.0‬                     ‫حمافظات الوجه القبيل‬
                    ‫370.0‬                  ‫471.0‬                 ‫824.0‬                          ‫012.0‬                           ‫حمافظات احلدود‬
                    ‫601.0‬                  ‫541.0‬                 ‫073.0‬                          ‫702.0‬                                    ‫مرص‬

‫املناطق احلرضية 5.92% فقط ، وبعد ذلك ، حتسن الوضع كثريا حيث‬
       ‫ً‬                                                                    ‫باإلضافة إىل ذلك، يشري االستهداف اجلغرايف ملكافحة الفقر، واختيار‬
‫بلغت هذه النسبة 8.14% يف تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬               ‫األلف قرية األكرث فقرا يف مرص (منها 329 قرية تقع يف حمافظات‬
                                                                                                                       ‫ً‬
‫وقد انخفضت أيضا الفجوة املتعلقة باحلصول عىل املياه اآلمنة ، حيث‬
                                                 ‫ً‬                          ‫الوجه القبيل: أسيوط، واملنيا، وسوهاج، وقنا، وبين سويف، وأسوان)‬
‫زادت النسبة من 49% يف تقرير 8002 إىل 9.69% يف تقرير 0102.‬                   ‫إىل التوجه اإلجيايب للسياسة الذي يتفق مع مؤرشات التنمية البرشية5.‬
‫وعالوة عىل ذلك، انخفضت الفجوة يف نسبة معرفة القراءة والكتابة‬
‫حيث زادت النسبة من 4.87% يف تقرير 8002 إىل 4.97% يف تقرير‬                                                    ‫التنمية البرشية والفجوة‬
                                             ‫0102 (جدول 2-4).‬                                            ‫بني املناطق الريفية واحلرضية‬
                                                                            ‫ركز قياس الفجوة يف مؤرش التنمية البرشية بني املناطق الريفية‬
‫إن برنامج االستهداف اجلغرايف ملكافحة الفقر واختيار األلف قرية‬               ‫واحلرضية عىل حساب نسبة املناطق الريفية إىل املناطق احلرضية فيام‬
‫األكرث فقرا يعترب حماولة تستحق اإلشادة من أجل تضيق الفجوة بني‬
                                                    ‫ً‬                       ‫يتعلق بأربعة مؤرشات هي : حجم السكان، والسكان الذين حيصلون‬
                                      ‫املناطق الريفية واحلرضية.‬             ‫عىل مياه آمنة، والسكان الذين حيصلون عىل خدمة الرصف الصحي،‬
                                                                                                                                ‫ونسبة األمية.‬
                                     ‫فجوة النوع االجتامعي‬
‫كز قياس فجوة النوع االجتامعي عىل كل من اآليت : توقع احلياة عند‬
                                                             ‫ير‬             ‫فبالنسبة للسكان، كان حجم سكان الريف دامئًا ـ ويف مجيع تقارير‬
‫امليالد، والنسبة من السكان، ونسبة معرفة القراءة والكتابة، ومعدل‬             ‫التنمية البرشية ملرص ـ أعىل من حجم سكان احلرض. وقد تراوحت‬
‫القيد يف كل من مراحل التعليم االبتدايئ واإلعدادي والثانوي،‬                  ‫نسبة سكان الريف إىل سكان احلرض بني 721% (تقرير التنمية‬
‫والنسبة يف قوة العمل. وحتسب قيمة الفجوة عىل أساس معدل اإلناث‬                ‫البرشية ملرص عام 5991) و531% (تقرير التنمية البرشية ملرص عام‬
‫إىل الذكور يف كل مؤرش، ويكون املعدل يف صالح الذكور إذا قل عن‬                         ‫5002) و331% (تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102).‬
                           ‫001 ويف صالح اإلناث إذا زاد عن 001.‬
                                                                            ‫وعىل الرغم من ذلك ، هناك انخفاض واضح يف الفجوة بني املناطق‬
‫وقد كان مؤرش توقع احلياة عند امليالد هو املؤرش الوحيد لصالح وضع‬             ‫احلرضية والريفية بالنسبة للحصول عىل خدمة املياه اآلمنة والرصف‬
‫اإلناث باملقارنة بالذكور، ويصدق هذا يف مجيع الدول، كام أن هذا‬               ‫الصحي ونسبة معرفة القراءة والكتابة. وكانت الفجوة أكرب بالنسبة‬
‫املؤرش يزيد عن 001 يف كل تقارير التنمية البرشية. ومع هذا، فإنه‬              ‫للرصف الصحي يف تقرير التنمية البرشية ملرص عام 8002، حيث‬
‫بالنسبة للعدد املطلق يف إمجايل السكان، كان عدد الذكور يتجاوز كثريا‬
 ‫ً‬                                                                          ‫كانت نسبة احلصول عىل خدمة الرصف الصحي يف املناطق الريفية إىل‬



                                                                 ‫{ 22 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                             ‫شكل 2-3 : اإلجتاهات اإلقليمية ىف مؤمتر التنمية البرشية‬




‫ترسبن من التعليم األسايس، عىل الرغم من أن مبادرة تعليم الفتيات‬        ‫عدد اإلناث حيث بلغ معدل اإلناث إىل الذكور 59. كام شهد مؤرش‬
‫أدت إىل حتسن الوضع الذي انعكس يف ارتفاع نسبة قيد اإلناث يف‬            ‫قوة العمل أسوأ تفاوت بني الذكور واإلناث حيث بلغ املعدل3.13،‬
‫املرحلة األوىل من التعليم األسايس التي بلغت 8.401% يف تقرير‬           ‫وهو ما يعين أن من بني كل 001 ذكر يف قوة العمل هناك 3.13 أنثى‬
                                 ‫التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬       ‫فقط، ويوضح مؤرش معرفة القراءة والكتابة حتس ًنا حيث ضاقت الفجوة‬
                                                                      ‫وزاد معدل اإلناث إىل الذكور من 75 (تقرير التنمية البرشية ملرص‬
‫وفيام يتعلق بنسبة اإلناث يف قوة العمل، مازالت قيمة هذا املؤرش‬         ‫عام 5991) إىل 9.87 (تقرير التنمية البرشية ملرص عام 8002)‬
‫حمدودة، فبعد أن بلغت هذه النسبة أعىل قيمة هلا (42%) يف تقرير‬          ‫وبلغ 7.08 يف تقرير 0102، وبالنسبة ملعدالت القيد يف التعليم، فإنه‬
‫التنمية البرشية ملرص عام 5002، تراجعت حلد ما إىل 32% يف تقرير‬         ‫باستثناء الزيادة املستمرة يف عدد اإلناث عن الذكور يف القيد يف التعليم‬
‫عام 8002، وبلغت 9.32% يف تقرير عام 0102. وهذا يعكس وضع‬                ‫اإلبتدايئ، كانت املؤرشات أقل من 001، مما يشري إىل استمرار الفجوة‬
‫املرأة فيام يتعلق بالعمل أو البحث عن العمل. حيث بلغت نسبة البطالة‬        ‫عىل الرغم من تراجعها يف تقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬
‫بني اإلناث 52% يف تقرير عام 8002 ثم 6.81% يف تقرير عام 0102.‬
                                                                                                                             ‫حالة املرأة‬
‫هل ستتحقق األهداف اإلنمائية لأللفية‬                                   ‫أكدت فجوة النوع االجتامعي أمهية استعراض املؤرشات املتعلقة باملرأة‬
‫في خمس السنوات القادمة حتى عام‬                                        ‫خالل الفرتة منذ عام 5991. وقد تضمنت املؤرشات : توقع احلياة عند‬
                                ‫5102 ؟‬                                ‫امليالد ، معدل وفيات األمهات ، متوسط العمر عند أول زواج ، نسبة إمجايل‬
‫مل يبق إال مخس سنوات، حتى التاريخ املحدد لتحقيق األهداف اإلمنائية‬     ‫القيد عىل مستوى التعليم األسايس (اإلبتدايئ واإلعدادي) والتعليم‬
‫لأللفية وهو عام 5102، وهي األهداف التي وافقت عليها 741 دولة‬           ‫الثانوي ، نسبة اإلناث (51 سنة فأكرث) احلاصالت عىل تعليم ثانوي‬
‫من دول العامل، مبا فيها مرص. وهناك ما يدل عىل أن احلكومة كانت‬         ‫فأعىل ، نسبة اإلناث يف املهن املتخصصة ونسبة اإلناث يف قوة العمل.‬
‫جادة يف الوفاء هبذا االلتزام وبخاصة يف السنوات القليلة املاضية،‬
‫فهي مل تدمج هذه األهداف يف خطط التنمية االقتصادية واالجتامعية‬         ‫إن نسبة القيد اإلمجايل يف التعليم األسايس ميكن أن توضح حالة معرفة‬
‫فحسب، بل كانت جتري متابعة وتقييما للتقدم يف تنفيذ هذه األهداف‬
                              ‫ً‬                                       ‫القراءة والكتابة، وقد تستطيع أن تفرس الفجوة بني الذكور واإلناث.‬
‫من خالل تقارير أربعة أصدرهتا بالتعاون مع الربنامج اإلمناىئ لألمم‬      ‫وقد بلغت نسبة القيد اإلمجايل لإلناث يف التعليم األسايس أكرب قيمة هلا‬
                                         ‫املتحدة خالل العقد املايض.‬   ‫يف تقرير عام 7991، حيث بلغت نحو 19% ، ولكنها تراجعت حلد ما يف‬
‫وعىل الرغم من أن مرص تبدو أهنا ختطو يف املسار الصحيح، إال أن بعض‬      ‫تقرير عام 8002 حيث وصلت إىل 1.78% ويف تقرير عام 0102 بلغت‬
‫األهداف مازالت مل تتحقق، وأن بعض املحافظات واألقاليم مازالت‬           ‫هذه النسبة 39% وهو ما يشري إىل أن هناك 7 إناث من بني 001 أنثى‬



                                                                 ‫{ 32 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                           ‫جدول 2-4 : الفجوة بني املناطق احلرضية والريفية‬
                                                                                                        ‫(املناطق الريفية كنسبة من املناطق احلرضية)‬
 ‫0102‬       ‫8002‬        ‫5002‬        ‫4002‬       ‫3002‬        ‫0002/1002‬   ‫89/9991‬   ‫79/8991‬      ‫6991‬      ‫5991‬                               ‫التقرير‬
 ‫331‬        ‫531‬         ‫041‬         ‫531‬        ‫331‬         ‫531‬         ‫431‬       ‫431‬          ‫331‬       ‫721‬                               ‫السكان‬
 ‫9.69‬       ‫49‬          ‫2.48‬        ‫2.48‬       ‫2.48‬        ‫7.67‬        ‫7.67‬      ‫2.37‬         ‫27‬        ‫36‬                             ‫املياه اآلمنة‬
 ‫8.14‬       ‫5.92‬        ‫5.87‬        ‫5.87‬       ‫5.87‬        ‫3.09‬        ‫3.09‬      ‫37‬           ‫37‬        ‫95‬                        ‫الرصف الصحي‬
 ‫4.97‬       ‫4.87‬        ‫7.76‬        ‫7.76‬       ‫6.76‬        ‫7.36‬        ‫7.36‬      ‫5.26‬         ‫96‬        ‫55‬            ‫نسبة معرفة القراءة والكتابة‬

     ‫شكل 2-4 : الفجوة بني الذكور واإلناث يف التقارير املختلفة‬             ‫تعاين من التفاوت الكبري يف درجة التقدم التي حتققت. باإلضافة إىل‬
                                    ‫(اإلناث كنسبة من الذكور)‬              ‫ذلك، فرضت األزمة االقتصادية العاملية حتديات جديدة قد تعرقل، أو‬
                                                                          ‫تبطئ، حتقيق األهداف يف املدى الزمين املتفق عليه. وعالوة عىل ذلك،‬
                                                                          ‫متثل هذه التحديات املستوى األدىن الذي جيب حتقيقه. ومن الرضورى‬
                                                                          ‫ليس فقط حتقيق هذا احلد األقىص املنخفض من الطموح، ولكن‬
                                                                          ‫املطلوب أيضا السعي إىل رفع هذا احلد األقىص مبا يتناسب مع ظروف‬
                                                                                                                                ‫ً‬
                                                                                                                             ‫وقدرات مرص.‬


                                                                          ‫هيدف هذا القسم إىل إلقاء الضوء ـ بإجياز ـ عىل حجم اإلنجازات التي‬
                                                                          ‫حتققت يف تنفيذ األهداف اإلمنائية كام تعكسها أحدث البيانات وتقارير‬
‫بالوجه القبيل، وهو ما حددته خطط التنمية االقتصادية واالجتامعية‬                                                    ‫ير ً‬
                                                                          ‫املتابعة املتاحة، كام كز أيضا عىل املهام التي جيب التصدي هلا. ويوجه‬
‫السابقة باعتباره أولوية أساسية نظرا ألن الوجه القبيل هو أكرث املناطق‬
                                  ‫ً‬                                       ‫هذا القسم االنتباه إىل األزمة االقتصادية والعاملية، والتحديات التي‬
‫املحرومة يف مرص. وقد تم ختصيص ثلث إمجايل االستثامرات العامة‬               ‫تفرضها، كام يقرتح عددا من املجاالت التي ميكن للشباب أن يشارك‬
                                                                                                                     ‫ً‬
‫خالل العقد املايض للوجه القبيل، وقد انعكس هذا بصورة إجيابية يف‬            ‫فيها للتغلب عىل العقبات واإلرساع بتحقيق األهداف املنشودة يف‬
‫تضييق الفجوة يف مؤرشات التنمية االقتصادية واالجتامعية بني الوجه‬                                                                ‫الوقت املحدد.‬
                                      ‫القبيل وباقي أقاليم اجلمهورية.‬
                                                                                                            ‫عرش سنوات من العمل‬
‫وعالوة عىل ما تقدم ، تم وضع «خريطة الفقر» لتحديد املناطق والفئات‬                               ‫عىل حتقيق األهداف اإلمنائية لأللفية‬
‫األشد احتياجا. وبناء عىل هذه اخلريطة تم تنفيذ برامج «االستهداف‬
                                                     ‫ً‬                    ‫هناك عدد من الرسائل األساسية، التي تدعمها األرقام واحلقائق،‬
‫اجلغرايف»، و «برامج دعم األرس األوىل بالرعاية». وتستهدف هذه‬               ‫تكشف حجم اإلنجازات التي حتققت للوفاء باألهداف اإلمنائية لأللفية‬
‫الربامج القرى واألرس املعيشية األكرث معاناة من الفقر يف كل أنحاء‬                                                       ‫خالل السنوات املاضية6.‬
‫مرص، باستخدام طريقة معاجلة تسمح بالتكامل والتمكني العتامدها‬
‫عىل إعادة توزيع املوارد، واإلنفاق العام، وتدخالت السياسة للوصول‬                                   ‫اهلدف األول : اقتالع الفقر املدقع واجلوع‬
                    ‫إىل الفئات األشد احتياجا واملناطق األكرث فقرا.‬
                      ‫ً‬                    ‫ً‬                              ‫يبدو التزام مرص باحلد من الفقر الشديد يف استهدافها املعلن بتخفيض‬
                                                                          ‫نسبة الفقر إىل 51% يف اخلطة اخلمسية السادسة للتنمية االقتصادية‬
‫لقد عاد االجتاه املتصاعد ملعدل الفقر خالل الفرتة 0002-5002،‬               ‫واالجتامعية (7002ـ2102) وذلك بحلول عام 1102/2102.‬
‫نتيجة لتباطؤ النمو االقتصادي خالل هذه الفرتة، ولكن خالل الفرتة‬                            ‫ً‬
                                                                          ‫ويرتكز هذا اهلدف عىل خطوط الفقر القومية، أخذا يف االعتبار أن‬
‫من 5002ـ 8002 أخذ هذا االجتاه يف اهلبوط نتيجة االنتعاش‬                    ‫مرص حققت بالفعل التزامها الدويل بتخفيض الفقر املدقع (عندما‬
‫االقتصادي الذي شهدته مرص آنذاك. ومع هذا، يشري التحليل‬                                   ‫يعيش الفرد عىل دوالر أمرييك واحد يوم ًيا) إىل النصف.‬
‫األوىل لنتائج مسح دخل وإنفاق وإستهالك األرسة الذي ُأجرى‬
‫عام 8002/9002 إىل عودة االجتاه املتصاعد ملعدل الفقر خالل عام‬              ‫وهناك التزام واضح من قبل احلكومة املرصية بتخفيض التفاوتات‬
‫9002 كنتيجة مبارشة لألزمة االقتصادية العاملية. وقد اقرتن هذا‬              ‫اإلقليمية يف معدالت الفقر ومستويات املعيشة، مع توجيه اهتامم خاص‬


                                                                  ‫{ 42 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


          ‫اهلدف الثالث : تعزيز املساواة بني اجلنسني ومتكني املرأة‬      ‫بانخفاض يف معدالت االستثامر والتشغيل والنمو االقتصادي. ويؤكد‬
‫وضعت مرص قضية متكني املرأة عىل قمة أولوياهتا خالل العقد املايض،‬        ‫التحليل أن الفقر يف مرص مرتبط باألداء االقتصادي، وهو ما يدعو‬
‫من خالل ترتيبات مؤسسية وتغيريات ترشيعية. وباإلضافة إىل ذلك، تم‬         ‫إىل تكثيف اجلهود لعودة النمو االقتصادي إىل املعدالت املرتفعة التي‬
‫البدء يف اختاذ عدد كبري من املبادرات واإلجراءات، كان آخرها حتديد‬                     ‫سادت خالل ثالث السنوات التي سبقت األزمة العاملية.‬
                                ‫حصة للمرأة لعضوية جملس الشعب.‬
                                                                                                             ‫ً‬
                                                                       ‫تراجعت معدالت البطالة قليال خالل الفرتة 5002-8002، ولكنها‬
‫ومع هذا، مازالت هناك حتديات كبرية، حيث إن اجلبهات الثالث‬               ‫عادت لالرتفاع يف عام 9002 نتيجة األزمة االقتصادية العاملية. ومازالت‬
  ‫تر‬
‫للمشاركة السياسية واالقتصادية واالجتامعية ـ التي كانت حمور كيز‬         ‫هناك حتديات صعبة، وبخاصة فيام يتعلق بالتشغيل الكامل املنتج وما‬
‫األهداف اإلمنائية لأللفية ـ مازالت تدعو إىل بذل جهود وإجراءات‬          ‫يتعلق باملرأة والشباب. وعالوة عىل ذلك، مازال القطاع اخلاص يعاين‬
                                                        ‫مكثفة.‬         ‫من اتساع الفجوة بني الطلب عىل العاملة املاهرة واملعروض من العاملة‬
                                                                                            ‫غري املاهرة، إىل جانب انتشار القطاع غري املنظم.‬
‫عىل صعيد التعليم، حققت مرص بالفعل األهداف اإلمنائية لأللفية‬
‫فيام يتعلق بالتحاق الفتيات يف التعليم الثانوي العام، وهي يف طريقها‬     ‫إن التفاوت الكبري بني نسبة األطفال ناقيص الوزن يف خمتلف‬
‫لتحقيق نفس اهلدف بالنسبة للتعليم اإلبتدايئ. وعىل الرغم من ذلك،‬         ‫املحافظات يعد أمرا مثريا لبعض القلق، حيث أن نسبة األطفال حتت‬
                                                                                                            ‫ً ً‬
‫مازال التعليم الفين للفتيات ميثل حتد ًيا حقيق ًيا، حيث إن هذا القطاع‬   ‫سن اخلامسة الذين يتم تصنيفهم كناقيص وزن ترتاوح بني 61% يف‬
‫يستوعب نحو 07% من الطالب ، وتبلغ نسبة اإلناث إىل الذكور 58%.‬           ‫أسيوط (يف الوجه القبيل) ، و 2.1% يف جنوب سيناء (حمافظة حدودية).‬
‫و كز هذه النسبة أساسا يف األقسام التجارية والزراعية التي تكون‬
                                            ‫ً‬                   ‫ترت‬    ‫وحيتاج سد هذه الفجوة إىل حل عاجل إذا ما كان عىل مرص أن حتقق‬
                                        ‫أقل تنافسية يف سوق العمل.‬                         ‫هذا اهلدف الفرعي من األهداف اإلمنائية لأللفية.‬


‫إن انخفاض جودة التعليم الفين ال ميكن إنكارها، وحتتاج جهود‬              ‫مازالت هناك حاجة لوضع سياسات واسرتاتيجيات حمددة لتخفيض‬
‫اإلصالح احلالية إىل إدراك خلصوصية التحاق اإلناث يف هذا القطاع‬          ‫الفقر، حيث إن هذا ينعكس عىل االقتصاد وعىل التامسك االجتامعي.‬
                                                     ‫التعليمي.‬                                             ‫تر‬
                                                                       ‫كام أن هناك أيضا حاجة ألن كز السياسات االقتصادية عىل القطاعات‬
                                                                                                                         ‫ً‬
                                                                                     ‫االقتصادية التي يعمل فيها الفقراء، ويستفيدوا منها.‬
‫مل تبد املشاركة السياسية واالقتصادية للنساء أي بادرة تقدم،‬
‫حيث حتتاج هاتان اجلبهتان إىل إعطائهام أولوية متقدمة، وصياغة‬                ‫اهلدف الثاين : التحاق مجيع األطفال امللزمني بالتعليم االبتدايئ‬
   ‫اسرتاتيجيات أكرث يدعمهام برنامج عمل تفصييل وخطوات للتنفيذ.‬          ‫حتسنت كثريا معدالت االلتحاق بالتعليم لكل من الذكور واإلناث‬
                                                                                                                              ‫ً‬
                                                                       ‫خالل السنوات القليلة املاضية، ومع ذلك ظلت معدالت عدم االلتحاق‬
                        ‫اهلدف الرابع : ختفيض وفيات األطفال‬             ‫والترسب من التعليم مرتفعة حلد ما يف بعض املناطق ولدى فئات معينة،‬
‫حققت حماوالت مرص لتخفيض وفيات األطفال مكاسب حقيقية،‬                    ‫هذا عىل الرغم من اجلهود املكثفة املوجهة هلذه املناطق والفئات. ومع‬
‫وتتجه احلكومة املرصية نحو حتقيق األهداف الفرعية املندرجة حتت‬           ‫هذا، ميكن توقع التحاق كافة األطفال تقري ًبا ـ الذين هم يف سن دخول‬
                                                  ‫هذا اهلدف.‬                        ‫املدرسة اإلبتدائية ـ بالتعليم اإلبتدايئ بحلول عام 5102.‬


‫وعىل الرغم من ذلك، مازال التفاوت يف مستويات املعيشة بني خمتلف‬          ‫وتتجه مرص نحو القضاء متاما عىل األمية بني األشخاص يف الفئة‬
                                                                                                              ‫ً‬
‫الفئات االجتامعية واملناطق اجلغرافية، وبالتايل يف معدل وفيات‬           ‫العمرية 51ـ42 سنة. وهذا التحسن يعكس بالدرجة األوىل التقدم‬
‫األطفال، ميثل حتد ًيا حقيق ًيا. ويعترب ختفيض معدل وفيات الرضع‬          ‫الذي حتقق يف معدل االلتحاق بالتعليم. ومع هذا، كان هناك نحو 03%‬
‫املرتفع، حيثام يوجد، ووضع برنامج قومي شامل للتطعيامت، ومكافحة‬          ‫من السكان يف الفئة العمرية 51 سنة فأكرث أميني، وهو ما ميثل حتد ًيا‬
‫انتشار األمراض بني األطفال، وبخاصة اإلسهال وأمراض اجلهاز‬                                          ‫جسيما يتطلب توجهات اسرتاتيجية جديدة.‬
                                                                                                                                    ‫ً‬
                       ‫التنفيس احلادة، من بني التحديات الصحية.‬



                                                                  ‫{ 52 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫املناعة البرشية من مستوى منخفض إىل مستوى مرتفع، حيث ال‬                                                ‫اهلدف اخلامس : حتسني صحة األم‬
‫تقترص اإلصابة باملرض عىل الفئات األكرث عرضة له، ولكنه يوجد أيضا‬
 ‫ً‬                                                                      ‫إن التزام مرص بتحسني صحة األم، باإلضافة إىل الكثري من براجمها‬
‫يف أكرث فئات السن إنتاجية، كام أن هناك نسبة مرتفعة نسب ًيا من اإلناث‬    ‫القومية تُرجم إىل انخفاض كبري ومبهر يف معدل وفيات األمهات، ويف‬
                                                                                                                               ‫ْ‬
‫التي ميكن أن تتعرض هلذا املرض اخلطري. وباإلضافة إىل ذلك، ميثل‬           ‫ارتفاع نسبة الوالدات التي تتم حتت إرشاف إخصائيني مهرة. ومع‬
         ‫االلتهاب الكبدي (‪ )B( ، )C‬هتديدا صح ًيا خطريا يف مرص.‬
                    ‫ً‬             ‫ً‬                                     ‫هذا، حيتاج األمر إىل تأكيد مدى دقة التقديرات اخلاصة هبذا املؤرش‬
                                                                        ‫نظرا لالنخفاض الكبري والرسيع يف معدل وفيات األمهات من ناحية،‬‫ً‬
‫وقد وضعت وزارة الصحة برامج وقائية وعالجية لكل األمراض‬                   ‫ووجود فجوة بني البيانات الرسمية والبيانات التي يتم احلصول عليها‬
‫الرئيسية. وتسعى مرص أيضا إىل إصالح نظام التأمني الصحي. ويتمثل‬
                                        ‫ً‬                                                    ‫من املسح السكاين والصحي من ناحية أخرى.‬
‫التحدي الذي حيتاج للمواجهة يف العبء املتزايد الذي تتحمله وزارة‬
‫الصحة يف معاجلة من حيتاجون للرعاية الصحية، إىل جانب املسؤولية‬           ‫وحتتاج التفاوتات اإلقليمية بني كل املقاييس املتاحة بشأن صحة األم‬
‫التي تقع عىل عاتقها من أجل صياغة سياسة صحية متكاملة ومتعددة‬             ‫والصحة اإلنجابية، وبخاصة يف ريف الوجه القبيل، إىل استهداف أكرث‬
    ‫القطاعات حتى ميكن التعامل مع قضية الصحة يف سياق اجتامعي.‬                                                                      ‫فاعلية.‬

                          ‫اهلدف السابع : كفالة االستدامة البيئية‬        ‫وميكن جتسيد املكاسب الكبرية واإلضافية التي حتققت بالنسبة لصحة‬
‫مازالت كفالة االستدامة البيئية يف مرص متثل حتد ًيا كبريا عىل الرغم من‬
                 ‫ً‬                                                      ‫األم من خالل تبين «منوذج الصحة اإلنجابية». وهذا النموذج سيشمل‬
‫سياسات احلكومة، وزيادة االستثامر يف إجراءات محاية البيئة. وتبدو‬         ‫مكونًا قو ًيا للنوع االجتامعي للمحددات االجتامعية والكيفية، إىل‬
‫التحديات الرئيسية يف : رضورة ختفيض معدل النمو السكاين ملا له من أثر‬                          ‫جانب حتديد أوسع لتحديات الصحة اإلنجابية.‬
‫سلبي عىل البيئة، وحتسني مستوى رصد و إدارة الطلب املتزايد عىل املوارد‬
      ‫الطبيعية، ومواجهة التحديات التي يفرضها تغري املناخ ونقص املياه.‬   ‫اهلدف السادس : مكافحة فريوس نقص املناعة البرشية / اإليدز،‬
                                                                                                          ‫واملالريا، واألمراض األخرى‬
             ‫اهلدف الثامن : إقامة مشاركة عاملية من أجل التنمية‬              ‫معر‬
                                                                        ‫تتخذ مرص خطوات مهمة نحو حتقيق هذا اهلدف. وقد بدأت كتها‬
                                                           ‫الرت‬
‫يتم كيز هنا عىل التقدم الذي حتقق بالنسبة لاللتزامات العاملية نحو‬        ‫ضد مرض اإليدز منذ ظهور أول حالة يف مرص، ونجحت أيضا يف‬
                                                                             ‫ً‬
‫تقديم مساعدات أفضل، وضامن أسس عادلة للتجارة والتخفيف من‬                 ‫السيطرة عىل مرض املالريا، واستطاعت ختفيض حاالت مرض السل‬
‫عبء الديون. وحيدد هذا اهلدف ـ حلد كبري ـ النجاح الذي يتم إحرازه‬         ‫والبلهارسيا. وعىل الرغم من هذه اإلنجازات يتعني عىل مرص أن تتخذ‬
‫بالنسبة لألهداف السبعة األوىل بحلول عام 5102. وقد شهدت مرص‬              ‫خطوات جادة لتجنب خطر التحول يف مستوى توطن مرض نقص‬


                                                                   ‫{ 62 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫إىل 8.621 مليار جنيه يف يونيو 9002، أي بزيادة نسبتها 73%‬                 ‫خالل السنوات القليلة املاضية ، تنامي املساعدات التنموية الرسمية‬
‫تقري ًبا. وعالوة عىل ذلك، زاد حجم اإلنفاق عىل أجور وتعويضات‬              ‫املقدمة من خمتلف الدول الغنية واملنظامت الدولية، التي تستهدف تلبية‬
‫العاملني بنحو 02% حيث بلغ 2.57 مليار جنيه خالل العام املايل‬              ‫االحتياجات التنموية ملختلف القطاعات. وعالوة عىل ذلك ، استفادت‬
‫8002/9002 ، مقابل 8.26 مليار جنيه يف العام املايل السابق. وقد‬            ‫مرص من عدد من االتفاقيات التجارية الثنائية ومتعددة األطراف، كام‬
‫بلغت قيمة الدعم املوجه للسلع التموينية 12 مليار جنيه يف سنة األزمة‬       ‫زاد نصيب الصادرات من السلع واخلدمات من الناتج املحيل اإلمجايل‬
‫مقابل 4.61 مليار جنيه يف سنة 7002/8002، أي بزيادة نسبتها‬                                                                   ‫عىل مر السنوات.‬
‫82% . وبذلك ارتفع متوسط نصيب الفرد من الدعم من نحو 022‬
‫جنيه إىل 672 جنيه خالل هذين العامني عىل الرتتيب، وفقًا لبيانات‬           ‫وقد شهدت الديون اخلارجية ملرص اجتاها مستقرا خالل السنوات القليلة‬
                                                                                                ‫ً‬      ‫ً‬
                                ‫وزارة التنمية االقتصادية عام 9002.‬       ‫املاضية، إىل جانب انخفاض نسبة فوائد الدين إىل الصادرات من السلع‬
                                                                         ‫واخلدمات، وحقق قطاع املعلومات وتكنولوجيا االتصاالت يف مرص منوا‬
                                                                          ‫ً‬
‫انعكست السياسات االقتصادية التوسعية من ناحية، وسياسات احلامية‬            ‫رسيعا خالل السنوات املاضية، وبخاصة مع زيادة االستثامرات املوجهة‬
                                                                                                                                    ‫ً‬
‫االجتامعية من ناحية أخرى يف االحتفاظ مبعدالت مرتفعة للطلب املحيل‬         ‫هلذا القطاع، مما أدى إىل زيادة خطوط التليفون األريض واملحمول ،‬
‫(اإلنفاق االستهاليك بصفة خاصة)، ويف حتقيق معدل منو اقتصادي‬                            ‫وزيادة استخدام الكمبيوتر الشخيص والوصول لإلنرتنت.‬
‫يفوق ما كان متوقعا حيث بلغ 7.4%. وقد أدى هذا يف هناية األمر إىل‬
                                                   ‫ً‬
‫ختفيض األرضار االجتامعية النامجة عن األزمة إىل أدىن حد ، وبخاصة‬              ‫حتديات أخرى أمام حتقيق األهداف اإلمنائية لأللفية‬
‫عىل مستوى املعيشة والتعليم والصحة وغريها من املجاالت املتعلقة‬            ‫فرضت األزمة املالية واالقتصادية العاملية، التي بدأت يف الربع األخري‬
                                  ‫بتحقيق األهداف اإلمنائية لأللفية.‬      ‫من عام 8002، حتديات جديدة أمام حتقيق األهداف اإلمنائية لأللفية‬
                                                                                                                  ‫وفق اإلطار الزمين املحدد.‬
‫وعىل الرغم من ذلك ، مل مينع هذا تقلص فرص التوظيف التي تم خلقها،‬
‫والتي بلغت 006 ألف وظيفة خالل 8002/9002 مقابل 096 ألف‬                    ‫ومن املتوقع أن يكون النخفاض معدالت االستثامر والنمو االقتصادي،‬
‫وظيفة خالل العام السابق ، وحوايل 057 ألف وظيفة التي استهدفها‬             ‫وانكامش الطلب العاملي، وارتفاع معدالت البطالة، وعجز املوازنة أثر‬
‫الربنامج االنتخايب لرئيس اجلمهورية. وقد أسفر هذا عن زيادة عدد‬            ‫سلبي عىل حتقيق األهداف املتعلقة بتخفيض الفقر واجلوع واألمراض،‬
‫املتعطلني، وارتفاع معدل البطالة بنحو نقطة مئوية كاملة (من 4.8%‬           ‫وتعزيز املساواة، وحتسني البيئة، وتقوية املشاركة العاملية من أجل التنمية.‬
‫إىل 4.9%) خالل العامني املاضيني عىل التوايل ، وذلك وفقًا إلحصائيات‬
                            ‫وزارة التنمية االقتصادية يف عام 9002.‬        ‫وقد اتبعت مرص سياسة مالية ونقدية توسعية خالل الفرتة األخرية‬
                                                                         ‫لتخفيض اآلثار السلبية لألزمة املالية عىل األهداف اإلجرائية، وعىل‬
‫باإلضافة إىل ذلك، تشري نتائج التحليل املبديئ ملسح دخل وإنفاق‬             ‫القضاء عىل الفقر بصفة خاصة. ونتيجة لذلك، ارتفع اإلنفاق العام بنحو‬
‫وإستهالك األرسة الذي أجرى عام 8002/9002 إىل عودة االجتاه‬                 ‫51 مليار جنيه. وقد تم توجيه معظم هذا املبلغ للمرشوعات االستثامرية‬
‫املتصاعد ملعدل الفقر خالل السنة املاضية بعد أن كان يتجه نحو‬              ‫يف جمال البنية األساسية، وجماالت التنمية االجتامعية (التعليم، الصحة،‬
‫االنخفاض قبل األزمة العاملية. ومما ال شك فيه أن استمرار األزمة لفرتة‬     ‫الضامن االجتامعي) وهي املجاالت التي تتسم بأهنا كثيفة العاملة حتى‬
‫أطول سيكون له أثر عميق وسلبي عىل إمكانية حتقيق األهداف اإلمنائية‬         ‫ميكن حتقيق هدف مزدوج: حتفيز الطلب املحيل واحلد من ارتفاع‬
‫لأللفية يف اإلطار الزمين املحدد، ليس فقط يف مرص ولكن يف الدول‬            ‫معدالت البطالة والفقر. وقد استهدفت السياسات النقدية ـ من خالل‬
                                                  ‫النامية األخرى أيضا.‬
                                                    ‫ً‬                    ‫ختفيض أسعار الفائدة، وتشجيع االئتامن املحيل ـ تشجيع االستثامر‬
                                                                         ‫أساسا، وبالتايل االحتفاظ مبعدالت إنجاز مقبولة فيام يتعلق بأهداف‬‫ً‬
                         ‫الشباب: اإلسراع بتنفيذ‬                          ‫ختفيض الفقر واجلوع والبطالة باإلضافة إىل األهداف التنموية األخرى.‬
                         ‫األهداف اإلنمائية لأللفية‬
‫عىل الرغم من أن الشباب يف الفئة العمرية (81ـ92 سنة) يشكلون‬               ‫وعىل الرغم من األوضاع التي أسفرت عنها األزمة، زادت قيمة‬
‫ربع سكان مرص تقري ًبا، إال أن كل الشواهد تؤكد عىل أن رأس املال‬           ‫الدعم واملنح واملزايا االجتامعية من 4.29 مليار جنيه يف يونيو 8002‬



                                                                    ‫{ 72 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫الزراعي. وبالنسبة للمناطق احلرضية تستطيع مراكز املعلومات يف‬           ‫البرشي هذا مازال غري مستغل بصورة مثىل. ومن املهم كخطوة أوىل‬
‫األحياء الفقرية التي يديرها الشباب حشد وتفعيل املشاركة يف تنمية‬       ‫وضع إطار مناسب ليكون مبثابة حمفز ملشاركة الشباب يف التنمية، ويف‬
                        ‫جمتمعاهتم. وقد نجحت هذه التجربة يف اهلند.‬     ‫تنفيذ االسرتاتيجيات التي تدعم األهداف اإلمنائية لأللفية، وبطبيعة‬
                                                                      ‫احلال، ال يعترب الشباب جمرد هدف للسياسة العامة، بل هم أطراف‬
‫وميكن للمبادرات غري التقليدية أن ختفض من البطالة، وبالتايل ختفض‬                                   ‫فاعلة يف حتقيق األهداف اإلمنائية لأللفية.‬
‫الفقر بني الشباب، وفيام ييل إجراءات مقرتحة7: وضع آلية لرصد‬
‫احتياجات سوق العمل واإلعالن عنها ؛ إنشاء مراكز لتوظيف الشباب،‬         ‫ويف هذا الصدد، جيب عىل احلكومة وضع وتنفيذ اسرتاتيجية حلشد‬
‫وتنظيم تدريب مهين هلم بالتعاون مع احلكومة وأصحاب األعامل‬              ‫الشباب املرصي، سواء من خالل منرب جديد أو باالستفادة من‬
‫واملنظامت غري احلكومية، و منح قروض بأسعار فائدة منخفضة لتمويل‬                                            ‫ً‬
                                                                      ‫منظامت الشباب املوجودة فعال. وهناك حاجة لالستامع لوجهات‬
‫املرشوعات التي يقيمها الشباب، و منح التمويل الرضوري لتحسني‬            ‫نظرهم خالل مراحل التخطيط ووضع السياسات، وتعزيز مشاركتهم‬
‫مستوى تعليم األشخاص املتعطلني يف إطار برامج التعليم غري الرسمي.‬       ‫عىل نطاق واسع يف خمتلف مراحل التنفيذ واملتابعة والتقييم. وهذه‬
                                                                      ‫ليست مهمة سهلة يف جمتمع تقليدي وأبوي ، حيث أن الرشط األسايس‬
     ‫التحاق مجيع األطفال امللزمني بالتعليم اإلبتداىئ‬                  ‫والرضوري هو تقييمهم كشباب مستقل وفعال ورشيد وقادر عىل طرح‬
‫يستطيع الشباب أثناء وقت فراغهم املساعدة يف حتقيق اهلدف اخلاص‬          ‫أفكار جديدة ومبتكرة. ويف ظل الظروف القامئة املحاطة بالقيود، يتطلب‬
‫بالتحاق مجيع األطفال امللزمني بالتعليم اإلبتدايئ بتنفيذ مرشوعات‬       ‫إرشاك الشباب ما ميكن اعتباره نقلة نوعية يف املواقف والتوجهات،‬
‫تعليمية لألطفال الذين هم يف سن املرحلة اإلبتدائية ولكنهم غري‬          ‫باإلضافة إىل وضع مقرتحات وخطط حمددة وواقعية حلث الشباب عىل‬
‫ملتحقني باملدارس. ومن األمثلة البارزة برنامج «‪ ،»INJAZ‬حيث‬                                                                  ‫املشاركة.‬
‫يقوم العاملون يف القطاع اخلاص بتخصيص عرش ساعات من وقتهم‬
‫شهر ًيا لتعليم الشباب الفقراء. وهذه املبادرة ميكن أن تتبناها منظامت‬   ‫وعىل أي حال، هناك شواهد تدل عىل اعرتاف الدوائر احلكومية،‬
                                   ‫الشباب واملنظامت غري احلكومية.‬     ‫واألحزاب السياسية برضورة إرشاك الشباب يف عمليات التخطيط‬
                                                                      ‫والتنفيذ. ويف مرص، ويف ظل الظروف التي أصبح فيها املجتمع املدين‬
               ‫تعزيز املساواة بني اجلنسني ومتكني املرأة‬                                                                      ‫ً‬
                                                                      ‫أكرث نشاطا وله صوت واضح، فإن الشباب ميكنهم االنخراط يف املجتمع‬
‫ميكن للشباب أن يسامهوا يف ختفيض التفاوت بني اجلنسني يف التعليم‬        ‫واملسامهة يف حتقيق األهداف اإلمنائية لأللفية بعدة طرق مبدئية عىل‬
‫اإلبتدايئ والثانوي من خالل رفع مستوى الوعي. ويستطيع الشباب‬                              ‫أمل أن تتسع هذه الفرصة بدرجة أكرب مبرور الوقت.‬
‫أيضا املشاركة يف متكني الفتيات من خالل تدريب مجعيات الشباب عىل‬ ‫ً‬
‫املشاركة املجتمعية والقيادة حتى ميكن تفعيل دور املرأة يف املجتمع،‬                                                ‫اقتالع الفقر املدقع‬
‫وخلق قنوات للمشاركة الرسمية مثل التمثيل يف احتادات الطالب أو‬          ‫تتمثل اخلطوة األساسية األوىل يف تشجيع انخراط الشباب ومنظامت‬
‫أجنحة الشباب يف األحزاب السياسية. وعىل أي حال ، حيتاج األمر إىل‬       ‫الشباب يف حتديد املشاكل، وتتبع وتقييم احللول من خالل املقابالت‬
‫دعم احلكومة واملجتمع املدين للقيادات النسائية الشابة من أجل تقييم‬                    ‫واملناقشات اجلامعية، مبشاركة قيادات املجتمع املحيل.‬
                     ‫االحتياجات املحلية وتنفيذ املرشوعات الناجحة.‬
                                                                      ‫إن مبادرات الشباب املنظمة ميكن أن تدعم برامج وخطط التنمية‬
                                                                      ‫اخلاصة باأللف قرية األكرث فقرا، التي تبنتها احلكومة مؤخرا ملكافحة‬
                                                                               ‫ً‬                          ‫ً‬
  ‫ختفيض وفيات األطفال وحتسني الصحة اإلنجابية‬                          ‫الفقر ومساندة األرس األكرث معاناة من الفقر يف هذه القرى. وميكن‬
‫الشباب قادر عىل تصميم وتنفيذ الربامج التي تتوافق واحتياجات‬            ‫كيز عىل محالت التوعية التي تغطي املجاالت املتعلقة باألهداف‬   ‫الرت‬
‫املجتمع، مثل محالت التطعيم، ورفع مستوى الوعي يف جمال صحة‬              ‫اإلمنائية لأللفية مثل الصحة والنظافة العامة ومحاية البيئة. وهناك‬
‫حديثي الوالدة والرضع. ويستطيع الشباب أيضا املساعدة يف جمال‬
                   ‫ً‬                                                  ‫إمكانية أخرى وهي العمل التطوعي يف برامج حمو األمية، أو تنمية‬
‫خدمات الرعاية الصحية غري املتخصصة من خالل العمل التطوعي يف‬            ‫املهارات املطلوبة يف سوق العمل التنافيس خارج قطاع الزراعة،‬
‫املستشفيات والعيادات. هذا الشكل من اإلسهام نادر حدوثه أو غري‬          ‫وكذلك التدريب عىل التكنولوجيات الزراعية لزيادة حجم اإلنتاج‬



                                                                 ‫{ 82 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫واالتصاالت بأن يأيت العامل إىل الشباب، كام أهنا تدعم االتصاالت‬         ‫موجود يف مرص، ويتطلب تنظيم محالت توعية وجتنيد هلؤالء الشباب.‬
        ‫الداخلية بشأن األسواق ، وتتيح الفرص التجارية اخلارجية.‬         ‫وعىل أي حال ميكن عىل سبيل املثال توعية الشباب ونرش الوعي عن‬
                                                                       ‫قضايا الصحة اجلنسية واإلنجابية. وحتتاج الشابات املتزوجات ألن‬
‫وعالوة عىل ما تقدم ، ميكن أن تقدم تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت‬       ‫يتعلمن كيف يصلن إىل أفضل االختيارات اخلاصة باإلنجاب. وتتمثل‬
‫فرصا تعليمية أكرثـ من خالل شبكة اإلنرتنت ـ التي تتيحها أفضل‬  ‫ً‬         ‫بعض التحديات يف أن الثقافة السائدة تشجع الزواج املبكر واحلمل‬
‫املؤسسات العاملية، وتقوي الصداقات العاملية من خالل املدونات‬            ‫املبكر، وعدم وجود فرتة تباعد كافية بني محل وآخر. وهلذا فإن تقديم‬
‫والربيد اإللكرتوين. وقد أدى التليفون املحمول إىل احلد من العزلة‬        ‫املعلومات واخلدمات للشابات املتزوجات وغري املتزوجات عىل حد‬
‫وسد فجوة التواصل بني الريف واحلرض، وبني الدولة والعامل اخلارجي.‬                    ‫سواء يوفرا الرعاية واإلرشاد أثناء احلمل ووالدة األطفال.‬

‫خريطة الفقر وبرنامج تنمية األلف قرية‬                                   ‫مكافحة فريوس نقص املناعة البرشية واألمراض‬
                           ‫األكثر فقرا‬
                            ‫ً‬                                                                              ‫اخلطرية‬
‫تلتزم احلكومة املرصية بتخفيف عبء الفقر من خالل التنمية املتكاملة،‬      ‫ميكن للشباب أن يشارك يف محالت توعية أقراهنم من خالل زيارة‬
‫وبتمكني الفقراء والفئات األشد احتياجا، وباإلسهام يف تنميتهم‬
                             ‫ً‬                                         ‫املدارس، والنوادي ومراكز الشباب، ودور العبادة وغريها من نقاط‬
‫اقتصاد ًيا واجتامع ًيا، إىل جانب النهوض مبستوى معيشتهم. وحتى‬           ‫التجمع، وذلك بعد احلصول عىل تدريب قصري بشأن التوعية بخطورة‬
‫ميكن حتقيق هذا اهلدف الطموح، استخدمت احلكومة أكرث من آلية‬              ‫هذه األمراض والوقاية منها. وتتضمن املعلومات الرضورية التي حيصل‬
‫أو طريقة لالستهداف (مبعىن توجيه املوارد العامة نحو فئات اجتامعية‬       ‫عليها الشباب بشأن اخلدمات الصحية املتاحة والصحة الوقائية،‬
‫معينة لتحقيق أهداف معينة لسياسة التنمية). وقد جلأت الدولة أحيانًا‬      ‫اجلوانب الطبية اخلاصة بكيفية تقليل خطر اإلصابة ، باإلضافة إىل‬
‫إىل االستهداف باملعىن الواسع، أي بتقديم اخلدمات واملزايا االجتامعية‬                            ‫توفري موارد للشباب من أجل تعبئة اجلهود.‬
‫لكل فئات الشعب، بدون حتديد فئة معينة كمستفيدة ، كام هو يف حالة‬
‫دعم اخلدمات الصحية والتعليمية. كام كانت احلكومة تلجأ من وقت‬                                                 ‫كفالة االستدامة البيئية‬
                           ‫ً‬
‫آلخر إىل نوع من االستهداف األضيق نطاقا الذي اقترص ـ حتى وقت‬            ‫ميكن لصانعي السياسات أن يستشريوا الشباب عند وضع السياسات‬
‫قريب ـ عىل االستهداف الذايت يف برنامج اخلبز املدعم واالستهداف‬          ‫اخلاصة بالبيئة عىل املستوى القومي واملحيل ، نظرا لقدرة الشاب عىل‬
                                                                                          ‫ً‬
                                       ‫املبارش لدعم السلع التموينية.‬   ‫إبداع أفكار جديدة. وميكن للمسؤولني بناء وتدعيم التعاون بني منظامت‬
                                                                       ‫الشباب التي تسعى إىل تعزيز التنمية البيئية املستدامة، وميكنهم أيضا‬
                                                                         ‫ً‬
‫ويشري الواقع إىل أن كل هذه اآلليات انطوت عىل عيوب كبرية حالت‬           ‫منح حوافز ـ مثل املنح ـ للشباب الذين يديرون مرشوعات لدعم‬
‫دون حتقيق نجاح كامل يف إجراء االستهداف بأقل تكلفة مالية ممكنة،‬         ‫هذا اجلهد. وتبدأ التوعية من املدرسة بشأن أثر السلوك الشخيص‬
‫كام كان الترسب مرتفعا، وذهب الدعم واملزايا االجتامعية األخرى إىل‬
                                              ‫ً‬                        ‫واختيارات املستهلك عىل البيئة حتى ميكن تدعيم شعور الفرد‬
‫غري الفقراء، هذا إىل جانب ارتفاع التكلفة املالية. ونتيجة لذلك كانت‬                                               ‫باملسؤولية نحو محاية البيئة.‬
‫فاعلية هذه الربامج ضعيفة وتراجعت كفاءة اإلنفاق العام واالستثامرات‬
‫العامة. وهلذا برزت احلاجة إىل تطبيق طرق وآليات جديدة لالستهداف‬                            ‫إقامة مشاركة عاملية من أجل التنمية‬
                 ‫اجلغرايف للفقراء، وبخاصة يف املناطق الريفية والقرى.‬                           ‫ً‬
                                                                       ‫فرص املشاركة العاملية متاحة ومستغلة فعال. وجتمع اتفاقيات التجارة‬
                                                                       ‫الثنائية ومتعددة األطراف بني احلكومات وأنشطة األعامل يف كل أنحاء‬
                                        ‫خريطة الفقر يف مرص‬             ‫العامل. وتتيح املعونات الدولية واجلهات املانحة االنفتاح عىل البيئة‬
‫قامت وزارة التنمية االقتصادية ، بالتعاون مع البنك الدويل، بإصدار‬       ‫العاملية. وميكن أن تصبح هذه األمور أكرث تأثريا من خالل األحداث‬
                                                                                            ‫ً‬
‫تقريرها عن «تقييم الفقر يف مرص» يف منتصف عام 7002، تضمن هذا‬            ‫التي تعقد سنو ًيا والتي تستهدف الشباب لتوضيح خططهم ورؤاهم‬
‫التقرير عرضا «خلريطة الفقر» يف مرص، وقدم معلومات تفصيلية عن‬
                                                      ‫ً‬                ‫وتقديم تكنولوجيات ومهارات إدارية جديدة جلمهور أعرض. كام أن‬
‫املحددات التي تقف وراء انخفاض مستوى املعيشة وارتفاع معدل‬               ‫برامج تبادل الطالب الشباب ميكن أن يشجع عىل توسيع دائرة احلوار‬
‫الفقر، باإلضافة إىل املؤرشات ذات الصلة عىل مستوى أصغر وحدة‬             ‫بني الثقافات واحلضارات. ويسمح انتشار تكنولوجيات املعلومات‬



                                                                  ‫{ 92 }‬
                                                                 ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                   ‫جدول 2-5 : خريطة الفقر املحدثة : التوزيع اجلغرايف للقرى األكرث فقرا‬
                                                                                    ‫ً‬

‫عدد األرس الفقرية‬            ‫عدد األرس‬                    ‫عدد الفقراء‬                 ‫عدد السكان‬                     ‫عدد القرى األكرث فقرا*‬
                                                                                                                       ‫ً‬                                              ‫املحافظات‬
‫380272‬                       ‫841456‬                       ‫4230721‬                     ‫9309403‬                        ‫653‬                                                   ‫املنيا‬
‫610472‬                       ‫151395‬                       ‫8068621‬                     ‫1013372‬                        ‫172‬                                                ‫سوهاج‬
‫965892‬                       ‫720725‬                       ‫5976341‬                     ‫2030352‬                        ‫632‬                                                 ‫أسيوط‬
‫761911‬                       ‫074503‬                       ‫347785‬                      ‫1207941‬                        ‫051‬                                                     ‫قنا‬
‫28194‬                        ‫220131‬                       ‫675722‬                      ‫869606‬                         ‫47‬                                                 ‫الرشقية‬
‫0663‬                         ‫3899‬                         ‫90171‬                       ‫65664‬                          ‫8‬                                                 ‫6 أكتوبر‬
‫7966‬                         ‫49381‬                        ‫20713‬                       ‫54968‬                          ‫01‬                                                  ‫حلوان‬
‫4855‬                         ‫24551‬                        ‫26113‬                       ‫70868‬                          ‫31‬                                               ‫بين سويف‬
‫699‬                          ‫6872‬                         ‫9385‬                        ‫60461‬                          ‫91‬                                                 ‫البحرية‬
‫556‬                          ‫3081‬                         ‫1932‬                        ‫8156‬                           ‫4‬                                                   ‫أسوان‬
‫9060311‬                      ‫6239842‬                      ‫9429435‬                     ‫36794811‬                       ‫1411‬                                                ‫إمجايل‬
                                                                                         ‫املصدر : وزارة التنمية االقتصادية ، املرشوع القومي لالستهداف اجلغرايف للفقر ، يونيو 9002.‬
                    ‫* ملحوظة: هذه القرى تشمل 241 قرية موزعة عىل الوحدات املحلية ملحافظات املنيا (64) ، وسوهاج (12) ، وأسيوط (2) ، وقنا (83) ، والرشقية (91) ، والبحرية (61).‬



           ‫8‬
             ‫املرشوع القومي لالستهداف اجلغرايف للفقر‬                                                                                         ‫واملر‬
                                                                                          ‫حملية (القرية كز). وميكن أن تساعد اخلريطة يف مكافحة الفقر،‬
‫منذ أن تم إعداد «تقرير تقييم الفقر» يف عام 7002، عملت احلكومة عىل‬                         ‫ورفع مستوى كفاءة اإلنفاق العام من خالل االستهداف الدقيق‬
‫وضع خطة تنمية هتدف إىل ختفيض الفقر يف األلف قرية األكرث فقرا.‬
  ‫ً‬                                                                                       ‫للمناطق الفقرية وذلك بتحديد احتياجاهتا الفعلية باإلضافة إىل ختفيض‬
‫وتأمل احلكومة حتقيق هذا من خالل «املرشوع القومي لالستهداف‬                                 ‫ترسب املزايا إىل غري الفقراء. ولتقدير الفقر عىل مستوى القرية، تم‬
‫اجلغرايف للفقر». وحتى يتم تنفيذ هذا املرشوع شُ كلت جمموعة وزارية‬                          ‫استخدام نحو 73 مؤرشًا، كل منها يعكس بعدا أو أكرث من األبعاد‬
                                                                                                                 ‫ً‬
‫للتنمية االجتامعية يف عام 7002. وتضم هذه املجموعة وزراء اإلسكان‬                           ‫االقتصادية واالجتامعية املرتبطة بالفقر أو مستوى املعيشة. وتتضمن‬
‫واملرافق والتنمية العمرانية، وشؤون البيئة، والتضامن االجتامعي،‬                            ‫أبعاد الفقر مؤرشات عن التعليم (معدل معرفة القراءة والكتابة،‬
‫والتعليم، والتعليم العايل، والصحة، والنقل، والتنمية املحلية، وأمني عام‬                    ‫ومعدالت القيد بالتعليم) وعن التشغيل (معدالت البطالة ، نسبة العاملة‬
‫الصندوق االجتامعي للتنمية. وهتدف هذه املجموعة إىل تنسيق عملية‬                             ‫الدامئة والعاملة العارضة والعاملة املؤقتة ، ونسبة املشاركة يف قوة العمل)‬
‫تصميم وتنفيذ املرشوع بني خمتلف الوزارات املختصة بتطوير عملية‬                              ‫وعن املرافق العامة (نسبة املنازل املتصلة بشبكة مياه آمنة وبشبكة‬
‫تقديم اخلدمات يف القرى التي يغطيها املرشوع. وباإلضافة ملا تقدم،‬                           ‫رصف صحي وشبكة كهرباء) هذا باإلضافة إىل مؤرشات دميوجرافية‬
‫تم ضم كاء آخرين هلذه املجموعة عام 9002 مثل وزارة األرسة‬     ‫رش‬                            ‫(متوسط حجم األرسة، ونسبة اإلعالة). وتم تغطية كافة املحافظات فيام‬
‫والسكان، واملجلس القومي للشباب، واملجلس القومي للرياضة،‬                                   ‫عدا املحافظات احلدودية التي تم استبعادها من خريطة الفقر نظرا‬
                                                                                           ‫ً‬
        ‫واهليئة العامة ملحو األمية وتعليم الكبار، واهليئة القومية للربيد.‬                 ‫النخفاض الكثافة السكانية هبا. وقد كانت أهم نتيجة خلريطة الفقر‬
                                                                                          ‫هى حتديد األلف قرية األكرث فقرا يف مرص، ووضع األساس الستهداف‬
                                                                                                                                ‫ً‬
‫وتكمن فلسفة االستهداف اجلغرايف يف السعي نحو حتقيق طفرة نوعية‬                                                  ‫األرس الفقرية حتى ميكن القضاء عىل الفقر املدقع.‬
‫يف مستوى معيشة املواطنني من خالل تدخل الدولة عن طريق تطوير‬
‫اخلدمات العامة بصورة شاملة ومتكاملة يف القرى املستهدفة. ونظرا‬
 ‫ً‬                                                                                        ‫وتبني خريطة الفقر أن أكرث من مليون أرسة فقرية تعيش يف األلف قرية‬
‫للعالقة القوية بني اخلدمات العامة والفقر، فإن النهج املتبع هو كرس‬                         ‫األكرث فقرا، ويبلغ إمجايل عدد سكاهنا 5 مليون نسمة ميثلون 64% من‬
                                                                                                                                                   ‫ً‬
‫احللقة املفرغة للفقر عن طريق القضاء عىل األوضاع السيئة للبنية‬                             ‫إمجايل سكان هذه القرى. ويشكل عدد الفقراء يف هذه القرى نحو‬
                ‫األساسية التي من شأهنا أن تؤدي إىل استمرار الفقر.‬                         ‫45% من إمجايل سكان الريف الفقراء يف مرص، ونحو 24% من إمجايل‬
                                                                                          ‫السكان يف اجلمهورية. وهناك ثالث حمافظات يف الوجه القبيل (أسيوط‬
‫ووفقًا ألحدث تقرير عن "خريطة الفقر" التي أصدرهتا وزارة التنمية‬                            ‫واملنيا وسوهاج) تضم 497 قرية يشكل فيها الفقراء 28% من إمجايل‬
‫االقتصادية ، بلغ عدد القرى األكرث فقرا 1411 قرية تنترش عرب‬
                         ‫ً‬                                                                                            ‫عدد الفقراء يف األلف قرية األكرث فقرا.‬
                                                                                                                        ‫ً‬


                                                                                 ‫{ 03 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫املهمة إعداد املدربني ومناهج التدريب، ويكون دور اهليئة العامة‬           ‫عرش حمافظات (املنيا، وسوهاج، وأسيوط، وقنا، والرشقية، والبحرية،‬
‫ملحو األمية وتعليم الكبار هو توفري الفصول الدراسية والكتب‬               ‫و6أكتوبر، وحلوان، وبين سويف، وأسوان) كام يتبني من خالل جدول‬
            ‫الدراسية ، والوسائل التدريبية، وإجراء االمتحانات.‬           ‫2-5. ويبلغ عدد سكان هذه القرى 8.11 مليون نسمة. وهناك أكرث‬
‫•توفري فرص العمل للشباب من خالل منح قروض ميرسة‬                     ‫	‬    ‫من 1.1 مليون أرسة فقرية تعيش يف هذه القرى وتضم 3.5 مليون فقري،‬
‫للمرشوعات الصغرية ومتناهية الصغر من وزارة التنمية املحلية‬                                  ‫يرت‬
                                                                        ‫وميثلوا 54% من السكان هناك. ومرة أخرى، كز نحو ثالثة أرباع‬
                                 ‫والصندوق االجتامعي للتنمية.‬                    ‫الفقراء تقري ًبا يف ثالث حمافظات هي : املنيا وسوهاج وأسيوط.‬
‫•تطوير خدمات الشباب والرياضة عن طريق إنشاء وتطوير مراكز‬            ‫	‬
‫الشباب، والساحات الرياضية واإلستادات، وتوفري األجهزة‬                                              ‫مراحل وتدخالت تنفيذ املرشوع‬
     ‫الرياضية، باإلضافة إىل تطوير معسكرات الشباب الصيفية.‬               ‫من املخطط أن يتم تنفيذ "املرشوع القومي لالستهداف اجلغرايف" عىل‬
‫•زيادة شبكات الطرق، وتطوير الشبكات القامئة ، وتوفري العالمات‬       ‫	‬                                               ‫ثالث مراحل كاآلىت :‬
                                                     ‫اإلرشادية.‬
‫•تنظيم تدريب إداري للكوادر املحلية وتدعيم مفهوم صيانة‬              ‫	‬                   ‫املرحلة األوىل : تنمية 151 قرية ، يليها 057 تابعا‬
                                                                                        ‫ً‬
                                                      ‫املرشوع.‬          ‫وتضم هذه القرى 5.1 مليون نسمة تقري ًبا، وتقع يف 42 وحدة حملية‬
‫•إجراء التخطيط العمراين من خالل حتديد األحوزة العمرانية‬            ‫	‬    ‫(ما يرتاوح بني 3ـ5 قرى يف كل وحدة حملية) وتنترش عرب 6 حمافظات‬
‫اجلديدة للقرى والتوابع، وإعادة توزيع استخدامات األرايض،‬                 ‫(املنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والرشقية، والبحرية). ويستغرق تنفيذ‬
‫باإلضافة إىل السيطرة عىل الزحف العمراين العشوايئ، وحتسني‬                ‫هذه املرحلة ثالث سنوات. كام يتم تنمية هذه القرى من خالل 41‬
                                               ‫البيئة العمرانية.‬                                                                     ‫ً‬
                                                                                                                          ‫تدخال تنمو ًيا :‬

                             ‫املرحلة الثانية : تنمية 219 قرية أخرى‬      ‫•تفعيل مشاركة منظامت املجتمع املدين يف كل وحدة حملية‬              ‫	‬
‫	 •تتبع هذه القرى 34 كزا موزعة عىل أربع حمافظات (املنيا،‬
                                     ‫مر ً‬                                     ‫للمساعدة يف تنفيذ مرشوعات اإلسكان وتدوير املخلفات.‬
‫وأسيوط، وسوهاج، وقنا). ويستغرق تنفيذ هذه املرحلة ثالث‬                   ‫•منح األرس املستفيدة وحدات سكنية ـ بواقع 02 وحدة سكنية‬            ‫	‬
                ‫سنوات من خالل عدة تدخالت رئيسية كاآليت :‬                                    ‫لكل قرية ـ من "املرشوع القومي لإلسكان".‬
‫	 •تفعيل مشاركة منظامت املجتمع املدين للمساعدة يف تنفيذ‬                 ‫•حتسني خدمات مياه الرشب والرصف الصحي من خالل إنشاء‬                ‫	‬
                                                      ‫املرشوع.‬          ‫حمطات وشبكات مياه، أو التوسع فيها أو جتديدها، وحمطات‬
                                   ‫	 •رصف وإنارة مداخل القرى.‬                         ‫معاجلة ورفع للرصف الصحي والتوصيالت املنزلية.‬
         ‫	 •حتسني األوضاع البيئية ، والتعامل مع املخلفات الصلبة.‬        ‫•وضع نظام متكامل للتصدي ملشكلة مجع وتدوير املخلفات‬                ‫	‬
         ‫	 •حتسني اخلدمات الصحية وخدمات اإلسعاف والطوارئ.‬                                            ‫الصلبة، وتطهري القنوات واملصارف.‬
                             ‫	 •رفع مستوى جودة التعليم األسايس.‬         ‫•إقامة مراكز إلطفاء احلريق والدفاع املدين، وتوفري سيارة إطفاء‬     ‫	‬
           ‫	 •توسيع مظلة الضامن االجتامعي واخلدمات االجتامعية.‬          ‫يف كل وحدة حملية، باإلضافة إىل التدريب عىل عمليات إطفاء‬
‫	 •بناء مساكن لألرس األكرث معاناة من الفقر بواقع 02 مسك ًنا‬                                                      ‫احلريق والدفاع املدين.‬
‫لكل قرية. ويتم متويل هذه الربامج واملرشوعات يف هذه املرحلة‬              ‫•تطوير الوحدات الصحية، وتوفري سيارات إسعاف جمهزة ، وتنظيم‬         ‫	‬
‫من خالل املخصصات التي توفرها املوازنة االستثامرية للدولة‬                                                 ‫قوافل طبية، وفريق طبي مؤهل.‬
‫بالتعاون مع منظامت املجتمع املدين، ورجال األعامل، والقطاع‬               ‫•حتسني جودة التعليم األسايس من خالل إنشاء مدارس جديدة أو‬          ‫	‬
                                                        ‫اخلاص.‬                                   ‫تطوير املدارس القامئة وتدريب املعلمني.‬
‫	 •إقامة مرشوع جتريبي يف قرية واحدة بكل من حمافظات الرشقية‬              ‫•توسيع مظلة الضامن االجتامعي، واخلدمات االجتامعية، وتوفري‬         ‫	‬
‫وأسيوط والبحرية لتدريب الشباب عىل مهارات البناء والتشييد‬                                           ‫أخصايئ اجتامعي لكل 05-07 أرسة.‬
‫(النجارة والسباكة) من خالل مراكز التدريب التابعة "للجهاز‬                ‫•حمو أمية السكان يف الفئة العمرية (51-53 سنة)، وإسناد هذه‬         ‫	‬
                                                           ‫املر‬
                                               ‫كزي للتعمري".‬            ‫املهمة لكليات الرتبية يف اجلامعات اإلقليمية. وتتضمن هذه‬



                                                                   ‫{ 13 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫وتم تصنيف األرس وفقًا لدرجة الفقر إىل أربع جمموعات وفقًا للمعايري‬         ‫املرحلة الثالثة : تنمية 87 قرية يف حمافظات حلوان ، و6أكتوبر،‬
                                                               ‫اآلتية :‬                                               ‫وبين سويف، وأسوان.‬
‫أرس فقرية فقرا مدقعا، وأرس فقرية، وأرس شبه فقرية، وأرس غري فقرية.‬
                                                  ‫ً‬      ‫ً‬                    ‫وسيبدأ تنفيذ هذه املرحلة خالل سنة من بدء تنفيذ املرحلة الثانية.‬
‫ولكل جمموعة من هذه املجموعات سامت خاصة حتدد حجم ونوع‬
‫ً ً‬
‫املزايا التي سيحصلون عليها. فبالنسبة لألرسة الفقرية فقرا مدقعا مثال‬
              ‫ً‬                                                               ‫املرشوع القومي الستهداف األرس األوىل بالرعاية‬
                                                                              ‫9‬

                                          ‫فقد حتددت املعايري اآلتية :‬     ‫تتوىل الدولة حال ًيا ـ من خالل وزارة التضامن االجتامعي ـ تنفيذ‬
‫	 •عدد أفراد األرسة مخسة أو أكرث (يف الريف) وستة أو أكرث (يف‬              ‫مرشوع قومي إلجراء استهداف أكرث دقة لألرس األكرث معاناة من‬
                                                        ‫احلرض).‬           ‫الفقر يف املناطق الفقرية. وتم إطالق هذا املرشوع عام 8002، ووضعت‬
                            ‫	 •نسبة األفراد العاملني أقل من 52%.‬                                                ‫الوزارة بنفسها األهداف اآلتية :‬
                          ‫	 •نصيب الفرد من الغرف أقل من 05%.‬                             ‫	 •حتديد األرس األشد احتياجا للرعاية االجتامعية.‬
                                                                                                              ‫ً‬
                              ‫	 •رب األرسة ليس له ضامن اجتامعي.‬                        ‫	 •حتديد احتياجات األرس املستحقة للرعاية والدعم.‬
                                           ‫	 •ال يوجد محام خاص.‬           ‫	 •رصد مدى مالءمة اخلدمات التي تقدمها الدولة للوفاء هبذه‬
‫	 •قيمة فاتورة الكهرباء أقل من 51 جنيه (يف املنطقة الريفية) وأقل‬                                                      ‫االحتياجات الفعلية.‬
                             ‫من 02 جنيه (يف املنطقة احلرضية).‬             ‫	 •بناء قاعدة بيانات عن األرس األشد احتياجا للرعاية‬
                                                                                     ‫ً‬
                                         ‫	 •ال يوجد تليفون أريض.‬                                                               ‫االجتامعية.‬
‫	 •األرسة ال تعيش يف شقة مستقلة أو منزل ريفي مبين بالطوب‬                  ‫	 •وضع سياسات وبرامج الرعاية االجتامعية بطريقة تتالءم‬
                     ‫األمحر أو مبواد أفضل (يف املناطق الريفية).‬                                                        ‫واحتياجات األرس.‬
 ‫	 •رب األرسة ليس لديه عمل دائم أو أمي (يف املناطق احلرضية).‬              ‫ويرتكز هذا املرشوع عىل نوعني رئيسيني من التدخالت ومها:‬
‫ومتش ًيا مع هذا املرشوع، تقوم وزارة التضامن االجتامعي حال ًيا بإعادة‬      ‫االستهداف اجلغرايف واالستهداف الكيفي، وذلك يف إطار اجلهود‬
‫صياغة اخلدمات االجتامعية والربامج وتفعيل دور مراكز اخلدمات‬                                      ‫املبذولة لتحسني معيشة األرس األوىل بالرعاية.‬
‫االجتامعية باإلضافة إىل تعظيم دور الباحثني االجتامعيني حتى ميكن‬
                                     ‫حتسني فاعلية عملية االستهداف.‬        ‫وقد تم إجراء االستهداف الكيفي من خالل تعميم منوذج منطي‬
                                                                          ‫اقتصادي واجتامعي رقمي (منوذج واحد للمناطق الريفية ومنوذج ثان‬
                                      ‫موقف التنفيذ حتى اآلن‬               ‫للمناطق احلرضية)، وذلك لتحديد وتصنيف مستويات احتياجات‬
‫بوجه عام، سوف يتوقف نجاح أو فشل برامج األلف قرية األكرث فقرا‬
 ‫ً‬                                                                        ‫األرس. ويعتمد تنفيذ هذا النموذج عىل إعداد خريطة تفصيلية وشاملة‬
‫عىل قدرة كافة األطراف عىل حتمل عبء املتطلبات املالية الالزمة هلذا‬         ‫لظروف كل أرسة (من خالل بحث اجتامعي ميداين) وإعداد ملف‬
‫املرشوع الضخم والطموح يف مجيع مراحله. كام سيتطلب أيضا درجة‬
        ‫ً‬                                                                 ‫لكل أرسة حيدد القدرة البرشية واملالية هلا بجانب احتياجاهتا املعيشية.‬
‫كة يف‬‫عالية من التنسيق بني مجيع الوزارات واألجهزة احلكومية املشرت‬          ‫وتعتمد املقاييس عىل عدد من املؤرشات االقتصادية واالجتامعية‬
                                                         ‫املرشوع.‬                                                       ‫ً‬
                                                                                           ‫لألرسة التي ترتبط ارتباطا قو ًيا مبستوى إنفاق األرسة.‬
                                                                          ‫تم تقسيم هذه املؤرشات إىل ثالث جمموعات: املجموعة األوىل تتعلق‬
‫إن إلقاء نظرة عن كثب لإلنجازات التي حتققت حال ًيا، استنادا إىل‬
     ‫ً‬                                                                    ‫برب األرسة (التعليم، والعمل، ووجود تأمني أو معاش، وملكية أرض)،‬
‫تقرير احلزب الوطين الدميقراطي، الذي عرض أثناء مؤمتره السنوي‬
                          ‫ُ‬                                               ‫واملجموعة الثانية تتعلق ببيانات عن اإلسكان (نوع املسكن، وعدد‬
     ‫(نوفمرب 9002)، يوضح الكثري من التحديات التي مازالت قامئة.‬            ‫الغرف، وقيمة فاتورة الكهرباء والتليفون، وملكية غسالة مالبس/‬
                                                                          ‫تلفزيون ملون / مكنسة كهربائية)، واملجموعة الثالثة تتعلق ببيانات‬
‫يبني العرض التفصييل للمرحلة األوىل من املرشوع واملوقف التنفيذي‬            ‫عن أفراد األرسة (عدد األفراد العاملني ، ووجود فرد يف تعليم خاص،‬
‫حتى يونيو 9002 أن التكلفة املقدرة للمرشوع خالل املرحلة األوىل‬                                                   ‫وجود شخص مريض أو معوق).‬
‫تبلغ نحو 4 مليارات جنيه، وسوف يتم متويلها من املخصصات املدرجة‬
‫يف اخلطة االستثامرية للدولة واملوزعة عىل الوزارات واألجهزة اآلتية:‬



                                                                     ‫{ 23 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫وقد بدأ تنفيذ املرحلة األوىل من هذا املرشوع يف أكتوبر 8002،‬              ‫اإلسكان، والصحة، والتعليم، والنقل، وشؤون البيئة، والتضامن‬
‫ومن املخطط االنتهاء منها يف غضون عامني اعتبارا من السنة املالية‬
                  ‫ً‬                                                      ‫االجتامعي، والتنمية املحلية، والصندوق االجتامعي للتنمية، واهليئة‬
‫9002/0102. ويوضح املوقف التنفيذي ملختلف الوزارات واألجهزة‬                ‫العامة ملحو األمية وتعليم الكبار، واملجلس القومي للشباب، واملجلس‬
‫أنه سيتم تنفيذ خمتلف املرشوعات يف خمتلف املجاالت خالل هذه‬                ‫القومي للرياضة. وتتحمل وزارة اإلسكان وحدها 86% من إمجايل‬
‫املرحلة. ومع هذا، مازالت مشكلة ختصيص األرايض يف القرى‬                                                         ‫التكلفة املقدرة هلذه املرحلة.‬
‫املستهدفة هي العقبة األساسية أمام تنفيذ خمتلف املرشوعات يف هذه‬
‫املرحلة. وقد كان من املتوقع أن يتم استكامل 851 مرشوعا يف املرحلة‬
            ‫ً‬                                                            ‫ويتفاوت متوسط نصيب كل حمافظة من التكلفة حسب عدد القرى‬
‫األوىل من الربنامج يف جماالت اإلسكان، والرصف الصحي ، والصحة،‬             ‫األكرث فقرا املوجودة هبا، واألولويات التي حتددها بالنسبة الحتياجاهتا‬
                                                                                                                                   ‫ً‬
‫والتعليم، والبيئة، والشباب والرياضية وذلك يف عام 9002/0102 ،‬             ‫من اخلدمات املختلفة. وتبلغ املخصصات املقررة لكل من حمافظات‬
‫إىل جانب البدء يف العمل يف 053 مرشوعا آخر يتم استكامهلا بنجاح‬
                           ‫ً‬                                             ‫املنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والرشقية، والبحرية 337 مليون جنيه،‬
                                        ‫خالل فرتة تنفيذ الربنامج.‬        ‫255 مليون جنيه، 216 مليون جنيه ، 566 مليون جنيه، 738 مليون‬
                                                                         ‫جنيه، و764 مليون جنيه عىل التوايل، هذا إىل جانب مبلغ إضايف قيمته‬
‫وإذا تم تنفيذ كل هذه األهداف، أو جانب كبري منها، فإنه من املأمول‬         ‫563 مليون جنيه يشمل 061 مليون جنيه لتغطية املصارف و502‬
‫أن هذه املحاولة الفريدة لتخفيض الفقر يف مرص سوف تؤيت مثارها‬                            ‫مليون جنيه كتكلفة رشاء أراض توزع عىل املحافظات.‬
                                           ‫املعر‬
                                ‫وتعترب كنموذج يف كة ضد الفقر.‬

                                                                                                                                 ‫اهلوامش‬
                            ‫1. تعتمد معدالت الفقر يف تقرير عام 0102 عىل نتائج مسح دخل وإنفاق وإستهالك األرسة عام 8002/9002.‬
 ‫2. تشري النتائج النهائية لتعداد السكان واإلسكان واملنشآت عام 6002 إىل أن 4.01% من السكان يف الفئة العمرية (6-81 سنة)، مل يلتحقوا‬
                                                                                               ‫قط بالتعليم وأن 3.4% ترسبوا من التعليم.‬
‫‪3. Tobala, Zinat, Education and the Effect of Poverty, a series of research papers, Human Development‬‬
     ‫.‪Report in Egypt 1996, Institute of National Planning and the United Nation Development Program‬‬
‫,«‪4. Institute of National Planning, »The Population Characteristics and the Implication of Social Values‬‬
     ‫.012 .‪Planning and Development Issues, No‬‬
‫: ‪5. Ministry of Economic Development )2008(. The Geographical Targeting Program to Combat Poverty‬‬
     ‫.‪The Poorest 1000 Villages in Egypt‬‬
 ‫6. يعتمد هذا القسم أساسا عىل نتائج تقرير متابعة تنفيذ األهداف اإلمنائية لأللفية الذي تصدره وزارة التنمية االقتصادية بالتعاون مع الربنامج‬
                                                                                                                  ‫ً‬
                                                                                                          ‫اإلمنايئ لألمم املتحدة ، 8002.‬
                                                                                                  ‫7. الربنامج اإلمنايئ لألمم املتحدة ، 4002.‬
 ‫8. يعتمد هذا القسم أساسا عىل تقرير متابعة انجازات املرشوع القومي لتنمية األلف قرية األكرث فقرا الذي تصدره وزارة التنمية االقتصادية،‬
                                          ‫ً‬                                                                         ‫ً‬
                                                                                                                                 ‫9002.‬
‫‪9. Musilhy, Aly )2009(, Targeting to Raise Efficiency and Effectiveness. Paper submitted to the Conference‬‬
     ‫.‪on Integrated Social Policies, Ministry of Social Solidarity, July, Cairo‬‬




                                                                 ‫{ 33 }‬
                                              2010 ‫مرص تقرير التنمية البرشية‬


                                                                                                                  ‫املراجع‬
International Labor Organization, 2009, The Financial and Economic Crisis: A Decent Work Response?, The International
Institute for Labor Studies (IILS), Geneva.
Radwan, Samir, 2009, Responding to the Financial and Economic Crisis: The Case of Egypt, International Labor conference, 4
June 2009, ILO.
United Nations ,2005,Youth and MDGs :Challenges and Opportunities for Implementation Prepared by Ad Hoc Working Group
for Youth and MDGs ,UN Program on Youth in the Department of Economics and Social Affair www.un.org/esa/socdev/unyin/
documents/youthmdgs.pdf
World Bank, 2009, Averting a Human Crisis During the Global Downturn, Policy Options from the World Bank’s Human
Development Network, Washington, DC.
World Bank, 2009, Global Economic Prospects, Washington, DC.
World Bank, 2009, Global Monitoring Report, A Development Emergency, Washington, DC.




                                                         } 34 {
                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                ‫الفصل الثالث‬


                                                   ‫التحوالت في حياة الشباب:‬
                                                   ‫الفرص والقدرات والمخاطر‬




‫تظهر املالمح األساسية للسكان يف مرص تضخم فئة الشباب ـ وهو وضع تكون نسبة‬
‫الشباب فيه إىل جمموع السكان كبرية إىل حد ما مقارنة بالفئات العمرية األخرى. وتبني‬
‫بيانات التعداد السكاين الذي أجري يف 6002 أن حوايل 52% من سكان مرص تراوحت‬
‫أعامرهم بني الثامنة عرشة والتاسعة والعرشين1. يرجع هذا التضخم الشبايب إىل الزيادة‬
‫السكانية التي حدثت يف مثانينيات القرن املايض، التي تبعها تراجع نسبي يف اإلنجاب.‬
‫تشكل هذه املالمح السكانية فرصة وحتديا يف آن واحد. فعندما يبلغ هؤالء الشباب سن‬
                                              ‫ً‬
‫العمل، فإن نسبتهم إىل السكان األكرب سنا، وأيضا األصغر سنا الذين ال يعملون، سوف‬
                         ‫ً‬            ‫ً‬     ‫ً‬
‫تشكل "هبة دميوغرافية" ألهنم لن يشكلوا عبئا اقتصاديا. لكن، من ناحية أخرى، يضع‬
                               ‫ً‬        ‫ً‬
                                                       ‫ً‬
‫حجم هذه الفئة الكبري ضغوطا ضخمة عىل النظام التعليمي وأسواق العمل واإلسكان.‬
‫وسيرتتب عىل فشل هذه املؤسسات هتميش اجتامعي واقتصادي لنسبة ضخمة من الشباب‬
‫ً‬             ‫ً‬
‫الذي لن ميكنه التنافس يف اقتصاد يتجه نحو العوملة برسعة متزايدة، مشكال بالتايل "عبئا‬
                                                             ‫دميوغرافيا" وليس مزية .‬
                                                                           ‫ً‬




                                          ‫{ 53 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                        ‫الشكل 3- 1: منط تدخني الشباب يف مرص‬                 ‫مر ً‬
                                                                        ‫يعرض هذا الفصل املالمح األساسية للشباب يف مرص، كزا عىل‬
                                                                        ‫التحوالت التي مير هبا الشباب فيام يتعلق بصحته وتعليمه، ودخوله‬
                                                                        ‫إىل سوق العمل، وتكوين األرسة واملشاركة املجتمعية2. كز هذا‬
                                                                              ‫سري‬
                                                                        ‫التحليل عىل اختالف خربات الشباب حسب النوع والفئة العمرية‬
‫املجتمعية. فبإمكان احلالة الصحية أن تؤدي إىل دورة حياة جيدة أو‬          ‫واخللفية االجتامعية - االقتصادية، والوضع السكين سواء يف املناطق‬
‫سيئة. يناقش هذا القسم مدى انتشار حاالت اإلعاقة واألمراض‬                                                            ‫الريفية أو احلرضية.‬
‫املزمنة بني الشباب، والتغذية والعادات الغذائية، كام يتناول مسائل‬
               ‫البدانة والتدخني وإدمان املخدرات، وختان اإلناث.‬          ‫يعتمد هذا التحليل عىل بيانات مستقاة من مسح النشء والشباب يف‬
                                                                        ‫مرص، 9002. يستند هذا املسح عىل عينة من 92051 شاب ًا وشابة متثل‬
‫يبني املسح أن 5,1% من شباب مرص الذي ترتاوح أعامره بني الثامنة‬           ‫شتى أنحاء مرص، وترتاوح أعامرهم بني العارشة والتاسعة والعرشين،‬
‫عرشة والتاسعة والعرشين يعاين من نوع من أنواع اإلعاقة، وقد ذكر‬           ‫وقد تم الوصول إليهم عن طريق مقابالت شخصية مع 27311 أرسة.‬
‫74% من العينة أن لدهيم إعاقة جسدية، بينام ذكر 73% أن هناك إعاقة‬         ‫وقد تراوحت أعامر 8848 شاب وشابة من هذه العينة بني الثامنة عرشة‬
‫نفسية. ومع ذلك، إذا نظرنا للوضع من ناحية النوع، فإن 2% من‬               ‫والتاسعة والعرشين. والعينة موزعة بالتناسب مع حجم السكان يف كل‬
‫الذكور و1% من اإلناث يعانون من إعاقة من نوع ما. ال يوجد تفسري‬           ‫املناطق اجلغرافية التي تغطي كل حمافظات مرص، مبا فيها املحافظات‬
‫كاف الختالف النوعني من حيث نسبة اإلعاقة، وإن وجد تفسري ثقايف‬                                                 ‫ً‬
                                                                        ‫احلدودية. كام تضمنت العينة متثيال للمناطق العشوائية. ومع ذلك، نجد‬
‫يف مرجعيته مؤداه أن العائالت ختىش من إضاعة فرص زواج بناهتا لو‬           ‫أن النتائج مل تظهر يف معظم احلاالت فرق ًا كبري ًا بني شباب العشوائيات‬
‫وصفن بأهنن معاقات. إن انتشار اإلعاقة يرتبط ارتباطا قويا باخللفية‬        ‫احلرضية وغريهم من شباب احلرض. لذلك، تم دمج بيانات املناطق‬
‫االجتامعية - االقتصادية، حيث إن 03% من املعاقني ينتمون إىل رشحية‬        ‫العشوائية احلرضية مع بيانات املناطق احلرضية األخرى. وعموم ًا، فإن‬
‫الرثوة األدىن، بينام ينتمي 5,21% منهم إىل رشحية الرثوة األعىل. تعزز‬     ‫7,85% من األرس التي شملتها العينة كانت يف مناطق ريفية، و 9,13%‬
‫ذلك األدبيات الدولية التي تتناول مواضيع اإلعاقة، التي تبني الصلة‬          ‫يف مناطق حرضية غري عشوائية، و4,9% يف مناطق حرضية عشوائية.‬
‫القوية بني الفقر واإلعاقة، حيث يواجه األطفال املعاقون منذ صغرهم‬
‫حتديات احلصول عىل اخلدمات الطبية الرضورية، كام إن انتشار‬                ‫واتباعا لنهج دورة احلياة بالنسبة للمراحل االنتقالية حلياة الشباب حلني‬
                                                                                                                                       ‫ً‬
‫حاالت الشباب املعاق مرتبط ارتباطا ملحوظا باملنطقة السكنية، حيث‬                                   ‫بالرت‬
                                                                        ‫الوصول إىل مرحلة البلوغ، يبدأ التحليل كيز عىل القضايا الصحية،‬
                        ‫إن 56% من املعاقني يقيمون يف مناطق ريفية.‬       ‫بالنظر إىل أن نتائج الصحة حتدد إىل حد كبري فرص حياة الشباب.‬
                                                                                              ‫الرت‬
                                                                        ‫ثم ينتقل التحليل إىل مرحلة الدراسة، مع كيز عىل وضع الشباب‬
‫يشكل الشباب املصاب بحاالت صحية مزمنة (السكر وأمراض‬                                                                             ‫ً‬
                                                                        ‫التعليمي، مبينا وضع املترسبني من املدارس أو من مل يلتحقوا باملدارس‬
‫القلب، وأمراض متصلة باجلهاز التنفيس، والكليتني) 5. 1% من الفئة‬          ‫عىل اإلطالق، كذلك تناول وضع من التحقوا بالتعليم الفين، واحلاصلني‬
‫العمرية (81 ـ 92)سنة. وبالنسبة للتوزيع اجلغرايف، تسجل املناطق‬           ‫عىل تعليم عال. كام ناقش هذا الفصل وضع التشغيل بالنسبة للشباب‬
‫الريفية أعىل معدل حلاالت اإلعاقة (85%). لكن ال توجد اختالفات‬            ‫يف مرص، مع كيز خاص عىل وضع الشباب العاطل. ثم حيلل موضوع‬  ‫تر‬
                ‫بني النوعني فيام يتعلق بانتشار هذه األمراض املزمنة.‬     ‫اهلجرة ونوايا الشباب بخصوصها، ويستعرض كذلك مناذج لتكوين‬
                                                                                                                                 ‫الرت‬
                                                                        ‫األرس مع كيز عىل وضع الزواج، وعرض بيانات عن الزواج املبكر،‬
‫ويف حني تضمن املسح السكاين والصحي يف مرص، 8002، إشارات‬                  ‫ومعدالت الطالق، والرتمل بني الشباب املتزوج. ويستكشف هذا‬
‫مثرية للقلق عن البدانة وزيادة وزن املتزوجات الشابات الاليت ترتاوح‬       ‫الفصل أيضا مناذج املشاركة املجتمعية واألنشطة االجتامعية ويتناول‬
                                                                                                                                    ‫ً‬
‫أعامرهن بني اخلامسة والعرشين والتاسعة والعرشين (66%)، بل وبني‬                             ‫كيفية شغل الشباب ألوقاته. وينتهي مبوجز للنتائج.‬
‫املراهقني/املراهقات يف الفئة العمرية بني العارشة والتاسعة عرشة ممن مل‬
‫يسبق هلم الزواج (حوايل 02%)، يبني مسح النشء والشباب يف مرص،‬                                       ‫الوضع الصحي للشباب‬
     ‫ً‬      ‫ً‬                       ‫ً‬
‫9002، أن الشباب ليس مدركا هلذه املشكلة. فإن معدال صادما يبلغ‬            ‫حتدد صحة اإلنسان، ذكرا كان أو أنثى، إىل حد كبري فرص حياته‬
‫57% من الشابات، و48% من الشبان يعتقدون أن وزهنم مناسب‬                   ‫مبا يف ذلك حصوله عىل التعليم، والعمل، وتكوين األرسة، واملشاركة‬



                                                                   ‫{ 63 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫املسح السكاين والصحي يف مرص، 8002، التي أظهرت أن املعدل بني‬            ‫لطوهلم. كام يبني املسح أن الوضع االجتامعي ـ االقتصادي يرتبط‬
      ‫النساء الاليت يف الفئة العمرية (52 ـ 92 سنة) يصل إىل 49% .‬       ‫بالوعي مبسائل الوزن، حيث إن املنتمني إىل الرشحية األكرث ثراء هم‬
                                                                                                                               ‫ً‬
                                                                                                     ‫األكرث وعيا باملسائل املتعلقة بالوزن.‬
‫عىل الرغم من ذلك يبلغ معدل خضوع الفتيات الاليت يف الفئة العمرية‬
‫(01 - 41 سنة) هلذه املامرسة (66%). وبالنظر إىل أن ختان اإلناث‬          ‫يف مرص يوجد أعىل معدل الستهالك التبغ يف العامل العريب. ويفيد‬
‫مبرص يتم وهن يف التاسعة من عمرهن تقري ًبا، فإن هذه اإلحصائيات‬          ‫مسح النشء والشباب يف مرص، 9002، أن 33% من الذكور يف الفئة‬
‫تفيد بالتأثري اإلجيايب جلهود احلكومة إللغاء هذه املامرسة. ومرة أخرى،‬   ‫العمرية من 81 حتى 92 سنة مدخنون. كام يفيد املسح بأن التدخني‬
‫نؤكد أن هذه النتائج تتفق مع املسح السكاين والصحي يف مرص،‬               ‫بني الشابات منخفض للغاية، وهو ما ميكن اعتباره ال يعرب عن الرقم‬
‫8002، الذي يبني أن 46% من الفتيات الاليت بلغن الرابعة عرش‬              ‫الفعيل للتدخني بني الشابات بالنظر إىل الوصمة االجتامعية املرتبطة‬
‫من عمرهن قد جرى تشويه أعضائهن التناسلية. ويف حني يؤكد مسح‬              ‫بتدخني اإلناث. إن أغلب املدخنني يف العينة ذكور يف الفئة العمرية‬
‫النشء والشباب يف مرص، 9002 ، تراجع هذه املامرسة عىل من هن‬              ‫22ـ92 سنة. هؤالء الشبان مستقلون ماد ًيا، وليست هناك وصمة‬
‫أصغر سنا، فإن أربع فتيات من بني كل مخس ال زلن خيضعن هلا، األمر‬                                                     ‫اجتامعية ضد تدخينهم.‬
                 ‫الذي يؤكد احلاجة إىل مواصلة اجلهود يف هذا اجلانب.‬
                                                                       ‫إن إدمان الكحول واملواد املخدرة عامل مهم يف استبعاد وهتميش‬
                                  ‫االلتحاق بالتعليم‬                    ‫بعض الفئات الشبابية (انظر الفصل الثالث عرش). ويفيد مسح‬
‫إن رفع معدل احلصول عىل التعليم كان منذ عقود ومايزال أولوية‬             ‫النشء والشباب يف مرص، 9002، بأن 2% من الشبان أفادوا بتعاطيهم‬
‫تنموية يف مرص. ويف حني ارتفعت معدالت االلتحاق باملدارس كثريا‬
 ‫ً‬                                                                     ‫اخلمور، و3% أفادوا أهنم جربوا عقاقري ممنوعة. وكام هو الوضع بالنسبة‬
‫خالل األعوام العرشين املاضية، مل حتقق مرص بعد التغطية الكاملة‬          ‫للتدخني، فإن الفئة العمرية (22 - 92 سنة) أظهرت أعىل معدل‬
‫للتعليم االبتدايئ. فمسح النشء والشباب يف مرص، 9002، يفيد بأن‬                          ‫ً‬
                                                                       ‫لتعاطي اخلمور واملخدرات مقارنة بالذكور األصغر سنا. وكام هو الوضع‬
‫11% ممن هم يف الفئة العمرية (81 ـ 92 سنة) مل يلتحقوا باملدارس‬          ‫أيضا بالنسبة للتدخني، أظهرت املعلومات التي أدلت هبا اإلناث أن‬
‫إطالقا، 18% منهم فتيات. هذا يعين أن 61% من اإلناث الاليت بني‬                                                    ‫التعاطي قليل للغاية بينهن.‬
           ‫ً‬
‫الثامنة عرشة والتاسعة والعرشين مل يلتحقن باملدارس إطالقا. وتتفق‬
‫هذه البيانات مع بيانات التعداد السكاين، التي تشري إىل أن 01% ممن‬       ‫إن املخاطر التي تتعرض هلا صحة الشباب يف مرص، ونتائج هذه‬
‫ترتاوح أعامرهم بني السادسة والثامنة عرشة مل يذهبوا إىل املدارس‬                                                  ‫ً‬
                                                                       ‫املخاطر، ختتلف اختالفا كبريا حسب النوع. فبينام يتعرض الشبان‬
                                                                                                          ‫ً‬
‫إطالقا. والواقع هو أن أغلب من مل يلتحقوا باملدارس هن أساسا‬
   ‫ً‬                                                          ‫ً‬        ‫ألعىل خماطر التدخني، وإدمان الكحوليات، واملواد املخدرة، نجد أن‬
‫الفتيات يف املناطق الريفية. ويفيد مسح النشء والشباب يف مرص،‬            ‫لإلناث أمورهن اخلاصة بجنسهن. فاإلناث يتعرضن لوطأة ممارسة‬
‫9002، بأن فتيات الريف يشكلن4,08% ممن مل يلتحقوا باملدارس عىل‬           ‫اجتامعية خطرية تتعلق بصحتهن، وهي اخلتان. وقد قدم املسح‬
      ‫ً‬
‫اإلطالق. هذا إىل جانب أن بنات األرس األشد فقرا مل يذهنب أيضا إىل‬       ‫السكاين والصحي يف مرص، 5991، أول معلومات عن مدى انتشار‬
                                                      ‫ً‬
‫املدارس مطلقا. وتفيد دراسة الكوجايل وسليامن (2002) بأن الفقراء‬                                              ‫هذه املامرسة يف أنحاء مرص.‬
                                              ‫ً‬
‫هم باستمرار أسوأ حاال من األثرياء فيام يتعلق بااللتحاق باملدارس،‬
      ‫ً4‬
     ‫وأن عدم التحاق بنات األرس الفقرية باملدارس هو األكرث احتامال .‬    ‫أظهر املسح أن أكرث من 79% من اإلناث الاليت تراوحت أعامرهن‬
                                                                       ‫بني اخلامسة عرشة والتاسعة واألربعني خضعن هلذه املامرسة3. وقد‬
‫وتأكيدا لنمط (ذكرته دراسة أسعد وآخرون، 1002) مفاده أن فرصة‬             ‫اكتسبت اجلهود املبذولة ملحاربة هذه املامرسة زمخ ًا يف الفرتة األخرية‬
‫ترسب البنات امللتحقات باملدارس مساوية ملعدل ترسب البنني، ويفيد‬         ‫مع تبين املجلس األعىل للطفولة واألمومة مبرص هذه املسألة. كام يفيد‬
‫مسح النشء والشباب يف مرص، 9002، بأن 71% من البنات والبنني‬              ‫مسح النشء والشباب يف مرص، 9002، بأن معدل انتشار ختان اإلناث‬
‫بالفئة العمرية (81 - 92 سنة) يترسبون من املدرسة قبل إهناء التعليم‬      ‫يرتاجع حسب العمر، حيث كان تأثري اجلهود املبذولة إجيابي ًا عىل من هن‬
‫األسايس. وبالتوافق مع البيانات اخلاصة بعدم االلتحاق باملدارس،‬          ‫أصغر س ًنا. و من بني اإلناث يف الفئة العمرية (22 - 92 سنة)، فإن 19%‬
                        ‫فإن 66% من املترسبني يقطنون مناطق ريفية.‬       ‫قد خضعن لشكل من أشكال اخلتان. وتتفق هذه النتائج مع بيانات‬



                                                                  ‫{ 73 }‬
                                                   ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫احلرض والريف، حيث إن 93% من شباب الريف ينهون تعليمهم العايل‬                                ‫الشكل 3-2 أوضاع تعليم الشباب يف مرص‬
                                ‫مقارنة بـ 16% من شباب احلرض.‬


        ‫مشاركة الشباب في سوق العمل‬
‫إن دخول سوق العمل هو االنتقال الطبيعي للشباب بعد إهناء مرحلة‬
‫الدراسة. عالوة عىل ذلك، يف مرص، يشري مسح النشء والشباب إىل أن‬
‫حوايل 5, 85% من الشباب يف الفئة العمرية (من 81- 92 سنة) تقع‬
‫خارج قوة العمل، أي أنه ال يعمل، وال يبحث عن عمل، وال راغب يف‬
‫العمل، أو مهتم بشأنه. إن التفاوت بني اجلنسني يف هذا اخلصوص كبري‬
‫ومثري للدهشة، حيث يزيد معدل اإلناث خارج سوق العمل (38%)‬
                                 ‫ثالث مرات عن الذكور (72%).‬          ‫عىل مستوى التعليم الثانوي، يفيد مسح النشء والشباب أن أكرث من‬
                                                                     ‫ثلث (63%) الشباب يف األعامر (81 ـ 92 سنة) قد انتقل إىل املدارس‬
‫إن 09 % من اإلناث الاليت ترتاوح أعامرهن بني الثامنة عرشة والواحدة‬    ‫الثانوية املهنية والفنية. هذه الفئة ال تلتحق عادة مبؤسسات التعليم‬
‫والعرشين خارج قوة العمل. ويف حني أن االلتحاق بالتعليم رمبا يفرس‬      ‫العايل وتكتفي بشهادة إمتام الدراسة الثانوية الفنية. وخيتلف توزيع‬
‫عدم مشاركة هؤالء يف قوة العمل، نجده ال يفرس السبب يف أن 08%‬                             ‫ً‬
                                                                     ‫هذه الفئة بني اجلنسني نسب ًيا، حيث يزيد قليال عدد اإلناث الاليت‬
‫ممن ترتاوح أعامرهن بني الثانية والعرشين والتاسعة والعرشين خارج‬       ‫يدرسن مبدارس التعليم الفين، أو يتخرجن منها عن عدد الذكور (35%‬
‫قوة العمل. وفيام يتعلق بالذكور، نجد أن أكرث من 84% ممن ترتاوح‬        ‫مقابل 74%). أما توزيع هذه الفئة حسب املناطق، فواضح أن شباب‬
‫أعامرهم بني الثامنة عرشة والواحدة والعرشين خارج قوة العمل يف‬         ‫املناطق الريفية الذي فضل املدارس الفنية يزيد عن ضعفي نظرائهم‬
‫حني أن 31% فقط ممن هم ضمن الفئة العمرية األكرب سنا (22-92‬                                                            ‫باملناطق احلرضية.‬
                                            ‫سنة) خارج قوة العمل.‬
                                                                     ‫أما التعليم العايل فيلعب دورا كبريا يف احلراك االجتامعي، حيث إنه‬
                                                                                                       ‫ً‬     ‫ً‬
‫ومن بني الشباب يف قوة العمل، نجد أن 5,43% يعملون و7% ال‬              ‫يؤثر تأثري ًا مبارش ًا عىل إنتاجية العمل، والقدرة عىل التنافس يف اقتصاد‬
‫يعملون. ومع ذلك، عند النظر إىل الفوارق بني اجلنسني يف هذا‬            ‫معومل. وقد أثبتت البحوث مرارا أنه بوسع التعليم العايل أن يقدم للطالب‬
                                                                                                               ‫ً‬
‫اخلصوص، نجد أن الذكور العاملني يزيدون ست مرات عن اإلناث‬              ‫حمدودي الدخل فرصا أكرب للتوظف بدخول أعىل. ويفيد مسح النشء‬
‫يف نفس الفئة العمرية. هلذا فالشابات أكرث تعرضا للبقاء خارج قوة‬       ‫والشباب أن حوايل 82% من الشباب املرصي الذي ترتاوح أعامره بني‬
          ‫ً‬
         ‫العمل، بينام يكون التحاق الشبان بعمل هو األكرث احتامال.‬     ‫الثامنة عرشة والتاسعة والعرشين ملتحق حالي ًا، أو سبق له االلتحاق‬
                                                                     ‫بالتعليم العايل. وفيام يتعلق بالنوع، تفيد البيانات املتوفرة حول التعليم‬
‫تشكل بطالة الشباب قضية أساسية تشغل بال صانعي السياسات يف‬             ‫العايل بوجود فارق بسيط، حيث إن 03% من الذكور و62% من اإلناث‬
‫مرص. ويشري الفصل احلادي عرش إىل أن البطالة مبرص هي باألساس‬           ‫ملتحقون حال ًيا، أو سبق هلم االنتظام بالتعليم اجلامعي. ومع ذلك، نجد‬
‫مسألة إحلاق الشباب بسوق العمل، وأن صورة الشخص العاطل مبرص،‬           ‫أن نصيب اإلناث يف هذه الفئة العمرية، فيام يتعلق بتوزيع الطالب‬
‫هي صورة شاب يدخل سوق العمل للمرة األوىل. ويدعم مسح النشء‬                       ‫واخلرجيني اجلامعيني، أكرب (35%) من نصيب الذكور (74%).‬
‫والشباب هذا الرأي، حيث يفيد أن 7% من الشباب ىف الفئة العمرية‬
‫من (81 - 92 سنة) ال يعمل، كام أن أغلب الشباب العاطل إناث‬             ‫إن مستوى ثراء األرس حمدد رئييس فيام يتعلق بااللتحاق بالتعليم‬
‫بالفئة العمرية من (22 - 92 سنة) ، وبذلك يشكلن 63% من العاطلني‬        ‫العايل. ففي حني أن ما يصل إىل نصف املنتظمني أو من سبق هلم‬
‫عن العمل. ويشكل الشبان الذين يف نفس الفئة العمرية 33% من‬             ‫االنتظام بإحدى مؤسسات التعليم العايل ينتمون إىل الـ02% األعىل‬
                           ‫ً‬
‫جمموع العاطلني. والبطالة أكرث انتشارا بني الشباب املقيم باملناطق‬     ‫دخال، فإن 4% منهم فقط ينتمون إىل الـ02% األشد فقرا. تظهر هذه‬‫ً‬
         ‫الريفية (55%) عنه بني املقيمني يف املناطق احلرضية (54%).‬    ‫البيانات األثر الضئيل الذي أحدثته عقود من السياسات التي أعلنت‬
                                                                     ‫بأن التعليم العايل حق جماىن منذ 2691. هذا باإلضافة إىل التفاوت بني‬


                                                                ‫{ 83 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                     ‫الهجرة‬                                  ‫الشكل 3-3: مشاركة الشباب يف قوة العمل‬
‫اهلجرة توسع الفرص املتاحة للشباب، وتقدم هلم وسيلة لكسب دخل‬
‫أعىل، واكتساب املهارات. ويقدر البنك الدويل (7002) أن 091‬
‫مليون شخص يف العامل يعيشون خارج دوهلم، 28% منهم مهاجرون‬
                 ‫املر‬
‫من دول فقرية إىل دول الشامل.6 ووفقا للجهاز كزي للتعبئة العامة‬
‫واإلحصاء، (5002)، يوجد 9, 1 مليون مهاجر مرصي بصفة مؤقتة‬
‫يعملون خارج مرص.7 وأغلب هؤالء املهاجرين املؤقتني ( 6, 78%)‬
‫موجودون باململكة العربية السعودية، وليبيا، واألردن، والكويت8.‬
‫وأغلب العاملني املرصيني املهاجرين، شباب من الذكور الذين أكملوا‬       ‫الشكل 3 – 4: معدالت البطالة بني الذكور واإلناث بالفئة العمرية‬
                                     ‫دراساهتم باملرحلة الثانوية9.‬             ‫(51 – 92 سنة) مبرص يف األعوام 8991 و6002 و9002.‬

‫ويتضمن مسح النشء والشباب بيانات عن نية اهلجرة لدى الشباب.‬
‫لقد عرب أكرث من 82% من الشبان عن نيتهم يف اهلجرة. ونية اهلجرة هذه‬
‫ال يتساوى فيها اجلنسان، حيث إن 9,5% فقط من اإلناث عربن عن‬
‫نيتهم يف أن هياجرن. وهذا معناه أن 6,51% من الشباب من اجلنسني‬                                      ‫معدالت البطالة‬
                                                                                                            ‫املصادر: مسح سوق العمل يف مرص، 8991‬
‫لدهيم نية اهلجرة. وقد كانت اململكة العربية السعودية، والكويت،‬                        ‫البحث التتبعي خلصائص سوق العمل يف مجهورية مرص العربية، 6002‬
‫ودولة اإلمارات العربية املتحدة، املقصد الرئييس هلذه املجموعة.‬                                                   ‫مسح النشء والشباب يف مرص، 9002‬

‫وتتضمن قامئة الدول التي أبدى الشباب نيته يف اهلجرة إليها: إيطاليا،‬
                                                                      ‫إن معدل البطالة بني الشباب يف املرحلة العمرية من (81 ـ 92 سنة)،‬
‫والواليات املتحدة، وفرنسا، وأملانيا. والشباب الذي عرب عن نيته يف‬
                                                                      ‫أي نسبة العاطلني إىل قوة العمل، 71%. وتكون أعىل معدالت البطالة‬
                                      ‫ً ً‬           ‫ً‬
‫اهلجرة مستقبال مياثل كثريا جدا املهاجرين احلاليني، فهم يف األغلبية‬
                                                                      ‫بني الشابات الاليت يف نفس الفئة العمرية (81 ـ 92 سنة) حيث تبلغ‬
‫الساحقة ذكور، فإن 6,87% ممن عربوا عن نية اهلجرة ذكور صغار‬
                                                                      ‫33%، مقارنة مبعدل بطالة الذكور البالغ 21%. وتفيد بحوث أخرى‬
‫السن (81 ـ 92 سنة). وتشري البيانات إىل أن هناك عالقة طردية بني‬
                                                                      ‫أن احتامل التحاق الشابات بعمل يقل أربع مرات عن احتامل توظف‬
‫اخللفية االجتامعية ـ االقتصادية ونية اهلجرة، حيث إن من أبدوا نيتهم‬
                                                                      ‫الشبان5. ومبقارنة معدالت البطالة بني عامي 8991 و6002، نالحظ‬
‫يف اهلجرة ينتمون إىل املستوى االجتامعي ـ االقتصادي األعىل. كام أن‬
                                                                      ‫أن البطالة بني الشباب ىف الفئة العمرية (51 ـ 92 سنة) قد تراجعت‬
‫حمل اإلقامة ليس له تأثري كبري عىل نية اهلجرة، بالنظر إىل أن الشباب‬
                                                                      ‫من 6,52% يف 8991 إىل 9,61% يف 6002. ويفيد مسح النشء‬
     ‫الذي عرب عن نية اهلجرة ينتمي بنفس النسبة إىل احلرض والريف.‬
                                                                      ‫والشباب حول نفس املجموعة العمرية أن معدل البطالة مل يتغري كثريا‬
                                                                       ‫ً‬
                                                                                                 ‫يف 9002، حيث تراجع بنسبة 2,0% فقط.‬
                                         ‫تكوين األسرة‬
‫يف مرص يبدأ الشباب التفكري يف تكوين أرسة يف سن صغرية نسب ًيا.‬
                                                                      ‫يظهر االرتباط بني معدل البطالة واخللفية االجتامعية-االقتصادية منط ًا‬
‫والسن القانوين للزواج يف مرص هو 81 سنة. ويفيد مسح النشء‬
                                                                      ‫مثري ًا لالهتامم. فالبطالة تكون يف أعىل معدالهتا بني الشباب املنتمي إىل‬
‫والشباب يف مرص أن 55% من الفتيات الاليت بني الثامنة عرشة والتاسعة‬
                                                                      ‫أرس يف رشحية الرثوة الرابعة، وترتاجع بدرجة طفيفة بني من هم يف رشحية‬
‫والعرشين متزوجات حاليا، أو كن متزوجات، بينام 81% من الشبان يف‬
                                                                      ‫الرثوة األعىل، وتكون يف أدناها بني الشباب املنتمي إىل أرس يف رشحية‬
‫نفس الفئة العمرية متزوجون حال ًيا أو كانوا متزوجني. ومعظم الشباب‬
                                                                      ‫الرثوة األدىن. وميكن تفسري هذا ببيان أن الشباب يف األرس الفقرية يقبل‬
‫املتزوج من كال النوعني ، أي 76% منهم، يعيش يف املناطق الريفية.‬
                                                                      ‫مرتبات أقل، ولذلك يقبل أي شكل ممكن من أشكال العمل. ومن ناحية‬
‫كام يبني املسح أن حوايل 24% من الشابات تزوجن وهن بني العرشين‬
                                                                      ‫أخرى، الشباب املنتمي إىل أعىل الطبقات االجتامعية ـ االقتصادية ميكنه‬
‫والرابعة والعرشين، وهذا يتفق مع تقرير املسح السكاين والصحي يف‬
                                                                                                ‫البقاء بال عمل حلني العثور عىل عمل مناسب.‬
‫مرص، 8002، الذي بني أن متوسط سن زواج اإلناث األول هو واحد‬
‫وعرشون عاما. وقد ذكر رشاد وخرض يف دراستهام (8991) أنه، يف‬


                                                                 ‫{ 93 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫ومرص، مثل دول أخرى كثرية بأفريقيا والرشق األوسط، هلا تقليد قديم‬       ‫الفئة العمرية من (02 ـ 42 سنة)، تراجعت نسبة الشابات املتزوجات‬
‫يتمثل يف نظام معيشة األرس املمتدة. ويفيد مسح النشء والشباب‬            ‫عند بلوغ عامهن العرشين من 56% يف 0791 إىل 14% يف 5991.‬
‫يف مرص باستمرار هذا التقليد الذي استمر مبوجبه 73% من الشباب‬           ‫هذا بينام يفيد الكوجايل والباسويس (1002) ، بالنسبة لنفس الفئة‬
‫املتزوج يف احلياة مع أرسهم، وأكرث من 59% منهم أقاموا مع أرسة‬          ‫العمرية، أنه يف 7991 كانت 34% من اإلناث متزوجات عند بلوغ‬
‫الزوج. وقد كان األكرث أخذا بنظام معيشة األرس املمتدة هم املتزوجون‬     ‫عامهن العرشين. وهذا يعين أنه بينام زاد العمر عند الزواج األول يف‬
‫يف سن مبكرة، ويف البيئات الريفية التي تطبق 97% من أرسها هذا‬           ‫سبعينيات ومثانينيات القرن املايض، مل يشهد العقدان األخريان تغريا‬
                                                                       ‫ً‬
‫النظام. هذا إضافة إىل أن أعىل معدالت األخذ بنظام األرس املمتدة‬                                                                    ‫كبريا.‬
                                                                                                                                    ‫ً‬
‫توجد يف األرس األشد فقرا. ويف احلقيقة، يرتاجع األخذ هبذا النظام‬
                                          ‫ً‬
‫مع حتسن الوضع االجتامعي ـ االقتصادي. وباملثل، تفيد البيانات‬           ‫وقد سلط أسعد ورمضان (8002) الضوء عىل دور إصالح سياسات‬
‫حول زواج األقارب أن أكرث من 37% من هذه الزجيات تتم يف البيئات‬         ‫اإلسكان يف تقليص حاالت تأخر سن الزواج األول. وبالرجوع إىل‬
 ‫الريفية، وبني الشباب املنتمي إىل خلفيات اجتامعية ـ اقتصادية أدين.‬    ‫البيانات الواردة يف مسح سوق العمل يف مرص لعام 6002، وجد‬
                                                                      ‫املؤلفان أن وسيط سن زواج إناث احلرض والريف الاليت ولدن يف‬
‫وتفيد البيانات حول معدالت الطالق بني الشباب أن 2% من السيدات‬          ‫أربعينيات القرن املايض يقل مخس سنوات عمن ولدن يف 0791،‬
‫املتزوجات الاليت بلغن التاسعة والعرشين من أعامرهن، أو كن أقل‬          ‫عندما كان وسيط عمر اإلناث عند زواجهن 32 سنة باملناطق‬
‫سنا قد طلقن من أزواجهن. وتشكل املناطق الريفية 27% من حاالت‬    ‫ً‬       ‫احلرضية، و02 سنة باملناطق الريفية. 01 ورغم كيز مسح النشء‬
                                                                                     ‫تر‬
‫الطالق، بالنظر إىل وجود أكرث الشباب املتزوج يف املناطق الريفية.‬                                    ‫ً‬
                                                                      ‫والشباب عىل السكان األصغر سنا يف الفئة العمرية من (51 -92‬
‫وتشري بيانات حاالت ترمل الشباب أن أقل من 1% ممن تزوجوا‬                ‫سنة)، التي تشمل نسبة أصغر من اإلناث الاليت تزوجن، نجده يفيد‬
‫وتزوجن أرامل. وكان كل الشباب املرتمل يف العينة إناث، وهو ما ميكن‬      ‫بأن اإلناث الاليت ولدن يف منتصف مثانينيات القرن املايض تزوجن‬
‫تفسريه بالنظر إىل استمرار ظاهرة الزواج املبكر الذي يكون الزوج فيه‬     ‫عندما كان وسيط أعامرهن 22 سنة يف احلرض، و02 سنة يف الريف.‬
                                        ‫أكرب سنا بكثري عن الزوجة.‬     ‫وهذا يوحي برتاجع عمر اإلناث عند زواجهن استجابة إلصالحات‬
                                                                                                            ‫ً‬
                                                                                        ‫سياسات اإلسكان، خصوصا يف املناطق احلرضية.‬
                                   ‫ممارسة المواطنة‬
‫اشتمل مسح النشء والشباب يف مرص عىل قسم خاص عن مشاركة‬                  ‫أما فيام يتصل بسن زواج الذكور للمرة األوىل، فالوضع ال خيتلف كثريا.‬
                                                                        ‫ً‬
‫الشباب املجتمعية، ويقصد هبا العمل التطوعي، والتكامل االجتامعي،‬        ‫فأسعد ورمضان يبينان أن سن زواج شبان احلرض (األول) الذين ولدوا‬
‫واملشاركة السياسية. يفيد هذا القسم بأن أقل من 3% من الشباب‬            ‫يف أربعينيات القرن املايض كان أقل من 72 عاما، وارتفع إىل ما يزيد‬
‫يشارك يف أعامل تطوعية. وال يتجاوز معدل املشاركة 5,4% بني الذكور‬       ‫عن 92 عاما (أعىل سن زواج) ملن ولدوا يف 2791. ويبني مسح النشء‬
‫و5,1% بني األنات. أما أمناط األعامل التطوعية التي يشارك فيها‬          ‫والشباب يف مرص، وهو املسح الذي ركز عىل السكان األصغر سنا (51‬
‫الشباب فال ختتلف بني اجلنسني. وتشكل األنشطة اخلريية 46% من كل‬         ‫ـ 92 سنة) الذين مل يتزوج منهم غري نسبة ضئيلة، أن متوسط سن زواج‬
‫األعامل التطوعية، التي تقوم هبا هذه املجموعة الصغرية من الشباب.‬       ‫الذكور الذين ولدوا يف منتصف مثانينيات القرن املايض، وهو 52 عاما، أقل‬
‫ويقوم الذكور من الشباب بني الثامنة عرشة والواحدة والعرشين من‬          ‫كثريا. ونالحظ نفس النمط بالنسبة لشباب الريف.11 لقد جرى تسجيل‬    ‫ً‬
‫أعامرهم بالقدر األكرب من األنشطة اخلريية، يليهم من هم بني الثانية‬     ‫وضع تأخر الزواج خالل الفرتة السابقة بطرق عديدة، وهو التأخر الذي‬
‫والعرشين والتاسعة والعرشين من أعامرهم. وبالنسبة لإلناث، كانت‬          ‫دفع سينجرمان (7002) إىل صياغة مصطلح "‪ "Waithood‬أي "وضع‬
‫األنشطة التطوعية خريية يف معظمها، لكنها تضمنت أيضا مساعدة‬             ‫21‬
                                                                         ‫االنتظار"، ليصف فرتة انتظار الشباب املرصي الطويلة قبل أن يتزوج.‬
                            ‫اآلخرين يف جماالت التدريس والتدريب.‬          ‫ً‬
                                                                      ‫وتبني النتائج التي توصل إليها مسح النشء والشباب يف مرص تراجعا يف‬
                                                                      ‫" وضع االنتظار" وأن سن الزواج بني الشبان الذين ولدوا يف سبعينيات‬
‫وتتضمن بيانات مسح النشء والشباب يف مرص بشأن االنتامءات‬                ‫القرن املايض كان أعىل سن زواج جرى تسجيله عرب اخلمسني عاما‬
‫املجتمعية، املشاركة يف مراكز الشباب واألندية الرياضية، واألحزاب‬                         ‫املنقضية منذ أربعينيات حتى مثانينيات القرن املايض.‬
‫السياسية، واالحتادات، واجلمعيات، وجمالس األنشطة اإلسكانية‬



                                                                 ‫{ 04 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫أخرى، تعترب مشاهدة التليفزيون النشاط الذي يستمتع به الشباب‬            ‫واملدرسية. وقد تبني أن 4% فقط من الشباب انتسبوا عىل ما يبدو إىل‬
‫بدرجة متساوية بغض النظر عن العمر أو النوع. يقيض الشباب 021‬            ‫أي من هذه اجلامعات. ومعظم الشباب يشاركون يف أنشطة ترفيهية،‬
                ‫ً‬
‫دقيقة يف املتوسط يوميا يف مشاهدة التليفزيون. وأيضا مييل الشباب من‬     ‫حيث يشارك 76% منهم يف مراكز شباب وأندية رياضية. ومتيل مراكز‬
‫الذكور واإلناث، بغض النظر عن العمر، إىل احلديث مع األصدقاء‬                                                             ‫الرت‬
                                                                      ‫الشباب إىل كيز عىل األنشطة الرياضية (وتبدو مهتمة بالذكور) يف‬
         ‫ً‬                                     ‫ً‬
‫عرب التليفون، بدال من اخلروج معهم، حيث يتحدثون هاتفيا ملدة مخس‬                                                                 ‫تر‬
                                                                      ‫حني كز النوادي الرياضية عىل إتاحة الفرصة للعالقات االجتامعية‬
                                                 ‫ً‬
‫عرشة دقيقة يوميا يف املتوسط. ويتساوى الشباب يف أداء األنشطة‬                ‫يرت‬
                                                                      ‫ويزيد فيها معدل اشرتاك اإلناث. هلذا فإن وجود اإلناث كز يف‬
‫الدينية، التي تستغرق ما متوسطه أربعني دقيقة يوميا، بغض النظر عن‬       ‫األندية الرياضية عنه يف مراكز الشباب، بينام ينخرط الشبان بنفس‬
 ‫ً‬     ‫ً‬
‫النوع أو الفئة العمرية. ويعترب استخدام اإلنرتنت منخفضا نسبيا،‬                          ‫النسبة يف أنشطة النوادي الرياضية ومراكز الشباب.‬
‫حيث يستخدمه 51% من الذكور من الشباب، و 5% من اإلناث.‬
‫ويقيض الذكور حوايل ساعتني يف املتوسط يوميا، واإلناث ساعة ونصف‬         ‫وقد شكلت عضوية األحزاب السياسية 2,2% فقط من أنشطة مشاركة‬
                                                   ‫ً‬
                           ‫الساعة يوميا يف تصفح مواقع اإلنرتنت.‬       ‫الشباب املجتمعية يف مرص. ويشكل املشاركون يف األحزاب السياسية‬
                                                                      ‫21,0% فقط من إمجايل الشباب يف الفئة العمرية (81 ـ 92 سنة).‬
                                                     ‫الخالصة‬          ‫وتظهر البيانات حول سلوك الشباب عند التصويت يف االنتخابات قدرا‬
‫تعتمد هتيئة الشباب للمستقبل، وانتقاهلم الناجح إىل مرحلة الرشد عىل‬     ‫عاليا من الالمباالة وعدم الوالء السيايس، ذلك أن 48% من الشباب‬
‫عدد من األمور التي أبرزها التحليل هبذا الفصل. فأوال، حيدد الوضع‬       ‫الذي حيق له اإلدالء بصوته االنتخايب مل ميارس حقه يف التصويت يف‬
‫االجتامعي ـ االقتصادي لألرسة، بصفة رئيسية، مدى نجاح االنتقال‬          ‫آخر انتخابات أجريت، ومل يدل بصوته سوى 12% فقط من الشبان،‬
‫إىل مرحلة الرشد. فالشباب املنتمي إىل أرس فقرية يواجه ببيئة حمبطة‬      ‫و11% من الشابات. وفيام يتعلق بالسامت االجتامعية ـ االقتصادية فإن‬
                                                         ‫ً‬
‫تؤثر سلبا عىل صحته، واحتامالت تعليمه، وعمله، كام إن حمدودية‬           ‫من أدلوا بأصواهتم منتمون إىل رشحيتي الرثوة الوسطى واألعىل من‬
‫اإلمكانات املتاحة هلذا الشباب يف سوق العمل، والتعليم، تتسبب‬                                   ‫ً‬
                                                                        ‫الوسطي، بينام كان األشد فقرا هم األقل إقباال عىل اإلدالء بأصواهتم.‬
‫يف استدامة حالة الفقر التي تتواصل عرب األجيال. كام إن حمل اإلقامة‬
‫حمدد رئييس آخر، حيث إن املستويات الصحية والتعليمية وسوق العمل‬                                  ‫قضاء الوقت والمشاركة‬
         ‫ً‬
‫يف البيئات الريفية ليست يف صالح قاطنيها. وميثل النوع حمددا رئيس ًيا‬                                 ‫فى المجال العام‬
                            ‫ً‬
 ‫آخر، حيث إن اإلناث من الشباب أقل حظا يف جمايل التعليم والعمل.‬        ‫تضمن مسح النشء والشباب يف مرص معلومات حول كيفية قضاء‬
                                                                      ‫الشباب ألوقاته. ومن املثري لالهتامم أن نرى دور النوع والعمر يف حتديد‬
‫وفيام خيتص بالصحة، يظهر التحليل أنه رغم متتع الشباب عموما‬
 ‫ً‬                                                                    ‫كيفية قضاء الشباب ألوقاته. تفيد البيانات بأن أعامل املنزل هي العبء‬
‫بالصحة، ما زالت هناك عوامل خطورة. وتعترب البدانة أحد أهم هذه‬          ‫األكرب عىل إناث الفئتني العمريتني (81 ـ 12 سنة) و (22 ـ 92 سنة)،‬
‫العوامل، فرغم تفيش البدانة وزيادة الوزن، نجد الشباب عموما‬
   ‫ً‬                                                                                                                   ‫ً‬
                                                                      ‫وأن الفئة األكرب سنا تتحمل القدر األكرب من هذه األعامل، حيث إن‬
‫راض عن وزنه، ويبدو غري مدرك آلثاره السيئة. كام يظهر التحليل‬           ‫55% من أفراد هذه الفئة يقضني ما متوسطه ثالث ساعات يوميا يف‬
‫انتشار اإلعاقات بني الفقراء بصفة أساسية، مما يشري إىل حمدودية تأثري‬   ‫أعامل املنزل، مقارنة بثالثني دقيقة يقضيها الذكور الذين يف نفس الفئة‬
‫اخلدمات الصحية املتاحة هلذه الفئة. كام تسلط النتائج الضوء عىل‬         ‫العمرية.31 أما رعاية كبار السن واألطفال فنشاط آخر تتواله اإلناث‬
‫اختالف احلالة الصحية حسب النوع، حيث يعاين الذكور من الشباب‬            ‫عموما، حيث يقضني يف أداء هذا النشاط ضعف الوقت الذي يقضيه‬        ‫ً‬
‫من عادات سيئة مثل التدخني، وإدمان الكحول، واملواد املخدرة‬                                                                ‫الذكور يف املتوسط.‬
‫األخرى، بينام اإلناث يعانني من التعرض لعادة اخلتان. ويف حني أن‬
                                               ‫ً‬
‫البيانات تظهر تراجعا يف انتشار هذه العادة عند مقارنة اإلناث األصغر‬    ‫يتمتع الذكور من الشباب بالنصيب األكرب من أوقات الفراغ، فهم‬
                                        ‫ً‬
‫سنا بالفئات السابقة هلا زمنيا، فإن احلاجة مستمرة إىل مزيد من اجلهود‬   ‫يقضون يف املتوسط ضعف الوقت الذي تقضيه اإلناث يف نفس الفئة،‬
‫ملحاربة هذه املامرسة الضارة التي ما زالت تعاين منها ثلثا الفتيات‬      ‫يف مقابلة األصدقاء، أو ممارسة األلعاب الرياضية (ساعتان مقارنة‬
                       ‫الاليت بني العارشة والرابعة عرشة من أعامرهن.‬   ‫بساعة واحدة يف املتوسط). وال ميارس الرياضة إال 63% من الشباب‬
                                                                      ‫الذين خيصصون ساعة واحدة هلذا النوع من األنشطة. ومن ناحية‬



                                                                 ‫{ 14 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫وفيام يتعلق باملشاركة املجتمعية، تكشفت أمور مثرية للقلق منها: أن‬              ‫إن الفرص املتاحة للشباب يف مرص تتباين كثريا حسب النوع. فالنوع‬
                                                                                                    ‫ً‬
‫الشباب يبدو إىل حد كبري غري مرتبط مبجتمعه أو مشارك يف أنشطته.‬                 ‫حيدد بصفة أساسية فرص التعليم أو العمل. فاإلناث يشكلن النسبة‬
‫فنسبة الشباب الذي يشارك بنشاط يف جمتمعاته، أو يف العملية‬                      ‫األكرب بني غري امللتحقني بالنظام التعليمي أو املترسبني من التعليم يف‬
‫السياسية، أو حتى ميارس حقه االنتخايب حمدودة إىل حد يثري القلق.‬                ‫وقت مبكر. وبالنسبة للمشاركة يف سوق العمل، تكون اإلناث أكرث‬
‫والشباب، كام تفيد البيانات حول قضائه للوقت، يقيض معظم وقته‬                                                      ‫ً‬
                                                                                                       ‫الفئات خارج قوة العمل، أو تعرضا للبطالة.‬
‫ً‬
‫إما يف العمل، أو يف صحبة أقرانه، بينام يلعب التليفزيون دورا كبريا‬
‫يف قضائه ألوقات فراغه. أما اإلناث فيقضني ساعات أطول ـ إىل حد‬                  ‫والشباب ال يستطيع فكاكا من ممارسات تقليدية تتمثل يف الزواج‬
‫كبري ـ يف تأدية األعامل املنزلية، ورعاية األطفال، مقارنة بالذكور، وهذا‬        ‫املبكر، ونظام معيشة األرس املمتدة، وزواج األقارب. هذه التقاليد‬
                         ‫يعكس حمدودية مشاركتهن يف سوق العمل.‬                                          ‫ً‬
                                                                              ‫ال تزال مستمرة يف البيئات الريفية أساسا وبني األرس األشد فقرا.‬
                                                                                ‫ً‬
                                                                              ‫والزواج املبكر يرتبط بصفة خاصة بتأخر االنتقال الناجح إىل مرحلة‬
                                                                              ‫الرشد، كام يرتبط أيضا إىل حد كبري مبحدودية فرص التعليم ومشاركة‬
                                                                                                                       ‫اإلناث يف سوق العمل.‬

                                                                                                                                      ‫اهلوامش‬
                                                                                                                                  ‫املر‬
                                                                                           ‫اجلهاز كزي للتعبئة العامة واإلحصاء، 7002‬            ‫1.‬
                                                                         ‫يستند إطار التحليل إىل تقرير التنمية يف العامل، البنك الدويل، 7002‬    ‫2.‬
                                                                                           ‫تقرير املسح السكاين والصحي ىف مرص، 0002‬             ‫3.‬
                                                                                                                  ‫الكوجايل وسليامن، 2002‬       ‫4.‬
                                                                                                                             ‫أسعد، 7002‬        ‫5.‬
                                                                                                                       ‫البنك الدويل، 7002‬      ‫6.‬
                                                                                                                                  ‫املر‬
                                                                                           ‫اجلهاز كزي للتعبئة العامة واإلحصاء، 5002‬            ‫7.‬
‫3002 ,‪8. Zohry and Harrel-Bond‬‬
                                                                                                                             ‫9. املرجع السابق‬
                                                                                                                     ‫01. أسعد ورمضان، 8002‬
                                                                                                                           ‫11. املرجع السابق‬
‫7002 ,‪12. Singerman‬‬
                                                            ‫31. يستند التحليل يف هذا القسم إىل وسيط عدد الدقائق التي تستغرق يف نشاط ما‬


                                                                                                                                       ‫املراجع‬
‫‪Assaad, R. and Barsoum, G. (September 2007), “Youth Exclusion in Egypt, In Search of Second Chances.” Middle East Youth‬‬
‫.2 .‪Initiative Working Paper, Wolfenshon Center for Development and Dubai School of Government, No‬‬
‫)‪CAPMAS (various‬‬
‫.‪El- Kogali S. and Al-Bassusi N. (2001), “Youth Livelihood Opportunities in Egypt”, Population Council, New York‬‬
‫‪El-Kogali, S. And E. Suliman (2001), “Poverty, Human Capital and Gender: A Comparative Study of Yemen and Egypt”. Working‬‬
‫.‪Paper 0123, Economic Research Forum Working Paper Series‬‬
‫‪Rashad, H. and Khadr, Z. (1998), “The Demography of the Arab Region: New Challenges and Opportunities” paper presented at‬‬
‫.4-2 ‪the conference on Population Challenges in the Middle East & North Africa: Towards the Twenty First Century, November‬‬
‫‪Singerman, D. (2007), “The Economic Imperatives of Marriage: Emerging Practices and Identities Among Youth in the Middle‬‬
‫.‪East.” Middle East Youth Initiative, The Brookings Institution and the Dubai School of Government‬‬
‫,)‪Zohry, A. and Harrell-Bond, B. 2003. “Contemporary Egyptian Migration 2003”. International Organization for Migration (IOM‬‬
‫.‪Italian Cooperation and Ministry of Manpower and Emigration, Cairo, Egypt‬‬




                                                                    ‫{ 24 }‬
                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                 ‫الفصل الرابع‬


                                   ‫التعليم في القرن الحادي والعشرين‬




‫يؤثر التعليم تأثريا حاسما عىل مجيع مراحل دورة حياة الشباب، كام تدل الشواهد عىل أن‬
                                                             ‫ً‬      ‫ً‬
‫له أثرا تراكميا يف كافة هذه املراحل. وعىل أي حال، فإن هذا الفصل ينصب أساسا عىل‬
     ‫ً‬      ‫ّ‬                                                           ‫ً‬       ‫ً‬
‫التعليم الثانوي والتعليم العايل، ألهنام يؤثران عىل فئات الشباب يف مرص والباحثني عن‬
‫الوظائف، وسوف يناقش هذا الفصل أيضا أوجه القصور يف نظام التعليم القائم، ونطرح ما‬
                                                ‫ً‬
‫تقتضيه الرضورة من تطوير التعليم العايل وتعليم الكبار يف إطار منظومة عالية املستوى‬
                                                                      ‫ً‬            ‫ّ‬
‫خترج شبابا فاعال ميثل قيمة مضافة، شبابا كفئا ومبدعا، ينخرط ىف جمتمعه متاما، ويندمج ىف‬
              ‫ً‬                    ‫ً‬      ‫ً ً‬                               ‫ً‬
                                                                    ‫االقتصاد العاملي.‬




                                          ‫{ 34 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                               ‫إطار 4-1: إصالح التعليم ىف مرص‬

‫يعترب نظام التعليم ىف املرحلة السابقة عىل اجلامعة، ىف مرص، هو األكرب من نوعه، فهو يضم أكرث من 000.34 مدرسة، 6.1 مليون من العاملني (مدرسون،‬
‫ومديرون، وغريهم)، وما يزيد عىل 61 مليون طالب، ويعترب واحدا من أهم اخلدمات االجتامعية التى توجه فيها مرص استثامرات ضخمة من أجل رفع‬
                                                                             ‫ً‬
‫املستوى التعليمى للسكان بطريقة جوهرية، من األساس املتدىن الذى كان سائدا ىف السبعينيات. والتعليم حق تكفله الدولة، وهو إجبارى ىف املرحلة‬
                                                                ‫ً‬
                                                        ‫االبتدائية األساسية، وتعمل الدولة اآلن عىل مد فرتة التعليم اإلجبارى إىل مراحل أخرى.‬

 ‫ً‬
‫ولقد زاد معدل االلتحاق بالتعليم املبكر لألطفال ورعايتهم إىل 4.42% ىف عام 7002/8002، حيث بلغ إمجاىل األطفال امللتحقني 792.538 طفال.‬
‫ونالحظ أن مرشوع النهوض بالتعليم املبكر لألطفال – بالتعاون مع البنك الدوىل، والوكالة الكندية للتنمية الدولية، وبرنامج الغذاء العاملى- قد أرىس‬
‫مبادرة مهمة من أجل حتسني جودة املرشوع وإمكانياته املؤسسية. ويستهدف املرشوع زيادة العدد اإلمجاىل لألطفال امللتحقني بالتعليم املبكر ىف سن‬
‫الرابعة أو اخلامسة، بحلول عام 2102، عن طريق توفري حواىل 0002 فصل دراىس، مع إيالء األولوية للمناطق النائية. ونالحظ أيضا أن معدالت القيد‬
                  ‫ً‬
            ‫اإلمجاىل العام، ىف التعليم األساىس، مبا ىف ذلك املدارس احلكومية واخلاصة واألزهرية، ىف املرحلتني االبتدائية واإلعدادية، قد فاقت 001%.‬

                                                                                                                         ‫املحاور األساسية لإلصالح‬

                                                                                                                                                 ‫الر‬
‫كيزة األساسية لنجاح إصالح التعليم، تتمثل ىف االنتقال من الوصول الفعال إىل التعليم، إىل التعليم اجليد للجميع. وتوخ ًيا هلذه الغاية، تم تصميم معايري‬
‫االعتامد، بناء عىل املعايري املرصية جلودة التعليم، وتم وضع كادر جديد للمدرسني ىف عام 7002، أعقبة إنشاء األكادميية املهنية للمعلمني. ومبوجب قانون‬
        ‫صدر عام 6002، تم إنشاء "اهليئة القومية لضامن جودة واعتامد التعليم" لتقييم العملية التعليمية، والقدرة املؤسسية للمدارس من أجل االعتامد.‬

‫ومنذ إطالق عملية اإلصالح ىف عام 6002، فإن إصالح املدارس يكمن ىف صلب اإلصالح الشامل لعملية التعليم ىف مرص، وينصب هذا اإلصالح عىل جماالت‬
                         ‫ّ‬
‫مهمة للجودة املتكاملة، ويضع املدارس ىف دائرة التحسني املستمر، مبا ىف ذلك عملية التقييم الذاىت، وتطوير خطة حتسني املدارس. ومن املتوقع أن تتمتع‬
‫ً‬
‫املدارس بقدر كبري من االستقالل الذاىت، وسوف يتم مساءلتها عن أعامهلا ونتائجها. ومن األمور التى صارت مطلوبة: تقييم شامل للنظام التعليمى، فضال‬
                                                 ‫الرش‬
‫عن عملية املراقبة واملتابعة. وىف هذا السياق، قامت وزارة الرتبية والتعليم، بالتعاون مع بعض كاء الدوليني، بتطوير بعض االختبارات القياسية التى‬
‫متثل منطلقات للتقدم ىف التعليم مثل: "برنامج تقديم املشورة للطالب فيام يتعلق بالعمل"(*‪ ،)CAPS‬و"اختيارت وفرص الطالب من أجل تعليم إجياىب"‬
‫(*‪ )SCOPE‬و"دراسة أساسية عن املنطقة"(*‪)MAP‬وقد حظى املدرسون، ومهنة التدريس، باهتامم كبري أثناء فرتة مراجعة إصالح التعليم (3002-‬
‫8002) من خالل خمتلف القوانني، والقرارات وآليات احلوافز. وكانت وزارة الرتبية والتعليم توىل اهتامما كبريا للتدريب وبناء القدرات لعنارص التغيري‬
                                        ‫ً‬    ‫ً‬
‫األهم ـ "املدرسون". وقد أسفر ذلك عن تدريب جمموعة من املتدربني بلغ عددهم اإلمجاىل 865.238.1 حتى تارخيه، ىف خمتلف مستويات التعليم وجماالته.‬

‫ومببادرة من سيدة مرص األوىل: السيدة سوزان مبارك، بدأ مرشوع املائة مدرسة، الذى يبدأ بتطوير 001 مدرسة حكومية ىف األحياء منخفضة الدخل ىف‬
‫القاهرة. وتم تدبري األموال الالزمة هلذه املرحلة عن طريق منح قدمتها مؤسسات املشاركة املجتمعية والقطاع اخلاص، وقد تم إعادة تأهيل 421مدرسة‬
                           ‫ُ‬
‫وإعدادها لالعتامد ىف حمافظة القاهرة بنهاية عام 8002، تتوزع عىل مراحل التعليم املختلفة، وبعد نجاح تلك املرحلة، طرحت ثالث مراحل أخرى‬
‫لإلصالح عن الفرتة من 8002-0102، شملت 802 مدارس إضافية ختدم أكرث من 000,003 طالب. وجترى خطط التوسع عىل قدم وساق، بحيث‬
‫كزية، وتؤدى دورها بشكل‬    ‫تشمل حمافظتني إضافيتني (اجليزة واألقرص). وتربز وزارة الرتبية والتعليم ىف صدارة اجلهات التى تقوم اآلن بتطبيق الالمر‬
                   ‫المر‬                                        ‫الر‬            ‫الالمر‬
‫مشرتك مع األطراف املعنية ذات الصلة من أجل تفعيل برنامج كزية، وإرساء كائز األساسية للتحول التدرجيى إىل نظام كزى للتعليم، وهو أمر‬
‫كزية ىف ثالث حمافظات، هى: الفيوم، واإلسامعيلية، واألقرص، كام ترشع اآلن ىف‬‫بات مطلو ًبا. وتقوم وزارة الرتبية والتعليم بخطوات رائدة ىف جمال الالمر‬
‫إجراء عملية حتول واسعة ىف أساليب التدريس، ترمى إىل االنتقال من النهج التقليدى القائم عىل االستظهار واحلفظ، مع االهتامم الشديد باملضمون، إىل‬
                                                                      ‫هنج يرتكز عىل التعليم املستند عىل املتعلم، والتعلم الفعال، والتقييم الشامل.‬

‫وفيام يتعلق بتكنولوجيا االتصاالت واملعلومات، فإن اهلدف العام هو إجياد، وتطوير، واحلفاظ عىل البنية األساسية والدعم الفىن املطلوب لوضع علم‬
‫التدريس احلديث موضع التنفيذ واستمراره، وإدارة التعليم والتخطيط الفعال ، مع وضع األهداف نصب األعني مثل: حتديث وتدعيم البنية األساسية‬
‫للتكنولوجيا ىف مجيع املدارس، وتنشيط دور إدارة نظم املعلومات ىف العملية التعليمية، وتقديم 131.103 أجهزة كمبيوتر للمدارس، وربط 008.52‬
‫مدرسة بشبكة املعلومات الدولية (االنرتنت)، وزيادة عدد مدارس "مبادرة التعليم املرصية" إىل 0002 مدرسة إعدادية، وزيادة عدد املدارس الذكية إىل‬
‫371 مدرسة، وزيادة عدد املدرسني املتدربني عىل نظام الشهادة الدولية للعمل عىل الكمبيوتر ‪ ICDL‬إىل 000.042 مدرس، والقامئني بالتدريس عىل‬
                                  ‫هذا النظام إىل 000.44 مدرس، واملدرسني املتدربني عىل برنامج التعلم من أجل املستقبل إىل 000.662 مدرس.‬




                                                                     ‫{ 44 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



   ‫وتتضمن اخلطط املستقبلية توسيع اإلصالح التعليمى املستدام والفعال، واالستمرار ىف عملية الوصول الفعال إىل نظام تعليمى جيد للجميع، وتعظيم‬
   ‫الوصول إىل التعليم والرعاية املبكرة لألطفال، وتنفيذ برنامج تعميم التعليم األساىس العام ذى التسع سنوات، واملواءمة بني التعليم الفىن والثانوى العام،‬
   ‫والتوسع ىف أعداد القادرين عىل القراءة والكتابة – باعتبار ذلك اخلطوة األوىل نحو التعليم مدى احلياة، والتوسع ىف النظم املختلفة لتوصيل التعليم،‬
                                                                                                                                  ‫الالمر‬
                             ‫وإرساء قواعد كزية الفعالة، واملساءلة، واألخذ بنظام تداول القيادة، وبناء القدرات، واالستمرار ىف تطوير مهنة التعليم.‬

                                                                                                   ‫املصدر: حسن ا ِلبلوى: وزارة الرتبية والتعليم ىف مرص، 0102.‬


                                                                                                     ‫‪CAPS: Career Advising Program For Student‬‬
                                                                            ‫‪SCOPE: Student Choices And Opportunities For Positive Education‬‬
                                                                                                                              ‫‪MAP: Major Area Paper‬‬


‫واألمراض التى تؤثر عىل املجتمع املرصى املعارص. إن عملية اجلمع‬                  ‫ومثة عدد من املعامل البارزة التى حتققت ىف إصالح منظومة التعليم ىف‬
‫بني البعدين االقتصادى واالجتامعى، تتطلب أن يكون التعليم مبثابة‬                 ‫مرص، ففى التعليم العاىل، تم فتح الباب أمام تواجد القطاع اخلاص،‬
‫أداة شاملة لالحتواء واالندماج، والتمكني االجتامعى، والتنافسية.‬                 ‫وتطبيق نظام املشاركة ىف تكاليف بعض الربامج اخلاصة باجلامعات‬
              ‫ً‬
‫وتعىن أداة االحتواء أن يكون احلصول عىل التعليم، فضال عن جودته،‬                 ‫احلكومية، واألخذ بنظام األجور الذى يرتكز عىل أداء العاملني‬
‫عىل مستوى اإلدراك باحتياجات الشباب، والسيام الشباب الضعيف،‬                     ‫اجلدد ىف اجلامعات احلكومية، وهناك مرشوع القانون اجلديد املقرتح‬
‫وشباب األرس الفقرية. أما متكني الشباب عن طريق التعليم، فيعىن‬                   ‫الذى يسمح بإنشاء مؤسسات غري هادفة إىل الربح ىف جمال التعليم‬
‫أنه جيب أن يتوخى غرس القيم، وبناء املواطنة، بغية حتويل املجتمع‬                                   ‫ً‬
                                                                               ‫العاىل، وهذا ميثل بعض تلك االصالحات1، فضال عن االستفادة من‬
‫بطريقة دميقراطية. ولىك يكون التعليم مبثابة أداة للتنافسية، فإنه جيب‬            ‫تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت لتعليم الطالب، وتدريب املدرسني‬
‫أن يتوخى تسليح الشباب مبجموعة من املعارف واملهارات املطلوبة من‬                                     ‫ً‬
                                                                               ‫من أجل استخدام التكنولوجيا استخداما فعاال، واكتساب املهارات‬
                                                                                                          ‫ً‬
                                   ‫حتر‬
                   ‫أجل املنافسة ىف اقتصاد عاملى كه قاطرة املعرفة.‬              ‫التكنولوجية املطلوبة للعمل بشكل فعال ىف بيئة تعليمية تقوم عىل‬
                                                                               ‫االستخدام الواسع للتكنولوجيا، التى أصبحت مندجمة متاما ىف‬
                                                                                    ‫ً‬
           ‫التعليم: هل هو أداة لالحتواء؟‬                                                              ‫السياسات التعليمية لوزارة الرتبية والتعليم2.‬
‫إن ما يناهز 22% من سكان مرص ىف سن الدراسة، أى ىف املرحلة‬
‫العمرية ما بني (6 - 71 سنة)، بينام نجد أن 5.01% ىف الفئة العمرية‬               ‫وعىل الرغم من ذلك، كان هناك تدهور ملحوظ ىف جودة التعليم العاىل‬
‫من (81 - 22 سنة)، ثلثهم بالكامل ىف التعليم العاىل4. ويشكل‬                                                           ‫ّ‬
                                                                               ‫خالل العقود الثالثة األخرية، جتىل ىف عدم املواءمة بني احتياجات سوق‬
                                              ‫ً‬
‫كيب العمرى ضغوطا هائلة عىل منظومة التعليم. وعىل الرغم من‬       ‫الرت‬            ‫العمل، والزيادة املضطردة باستمرار ىف عرض اخلرجيني (انظر الفصل‬
‫اخلطوات امللموسة التى قطعتها الدولة لتحقيق التغطية الكاملة للتعليم‬                                                    ‫ّ‬
                                                                               ‫احلادى عرش). ويف الواقع، جتىل هذا أيضا يف التدريب الفىن واملهىن ملن‬
‫األسايس، فإن القضايا املتعلقة بعدم التكافؤ ىف احلصول عىل التعليم،‬              ‫يستكملوا التعليم العام (أنظر الفصل الثاىن عرش)، ولقد أدى ازدحام‬
‫وجودة التعليم، تظل قضايا أساسية (أنظر إطار 4-1). وقد أوضحت‬                     ‫اجلامعات بالطالب، وضعف التسهيالت املتاحة، والعدد املحدود من‬
‫األبحاث مرارا وتكرارا أن نظام التعليم ىف مرص ينطوى عىل مستويات‬
                                                ‫ً‬    ‫ً‬                         ‫أعضاء هيئة التدريس ـ املثقلني بأعباء العمل ـ إىل تدهور التعليم3. ثم‬
‫خمتلفة من اجلودة ىف التعليم املدرىس، وأن مستوى األداء التعليمى‬                 ‫إن برامج الفرصة الثانية بالنسبة للمترسبني من املدارس مل تتواكب مع‬
‫للفقراء ضعيف باستمرار، فمعدالت االلتحاق بالتعليم بينهم منخفضة،‬                   ‫احتياجات السوق، كام أهنا مل تنجح ىف الوصول إىل الشباب املحروم.‬
‫كون املدارس ىف مرحلة مبكرة، أو يلتحقون بتعليم الكبار، وهو‬     ‫ويرت‬
‫تعليم من الدرجة الثانية، مما ينعكس عىل سوق العمل. وبينام نجد أن‬                ‫ولىك نفى مبا هو مطلو ًبا، فإنه ال بد من تعديل منظومة التعليم بجميع‬
‫مرص قد أحرزت خطوات كبرية فيام يتعلق باألهداف اإلمنائية لأللفية‬                 ‫عنارصها بحيث تتناسب مع توجه التنمية االقتصادية ىف مرص، وتلك‬
‫من ناحية هدف تعميم االلتحاق بالتعليم العام األساىس، فإننا نجد أن‬               ‫التنمية عبارة عن مزيج من الصناعة، واقتصاد اخلدمات، وهذا األخرية‬
‫72% من الشباب فيام بني (81 - 92سنة) ال يكملون تعليمهم األساىس‬                     ‫الرت‬
                                                                               ‫تأخذ الدور القيادى األبرز. ومع ذلك، فإنه من اخلطأ الفادح، كيز‬
‫(71% ترسبوا من املدارس قبل استكامل تعليمهم األساىس، 01% مل‬                     ‫فقط عىل األبعاد االقتصادية للتعليم، فالتعليم وسيلة مهمة لعالج العلل‬



                                                                       ‫{ 54 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫حكومية (09% ىف امتحان إمتام املرحلة الثانوية)، وتتزايد احتامالت‬                                                           ‫ً‬
                                                                        ‫يلتحقوا أصال باملدارس). ووفقًا ملسح النشء والشباب ىف مرص0102،‬
‫التفوق زيادة طردية عندما يكون الطالب ىف مدرسة خاصة أو ىف‬                ‫فإن الذين جاءوا من األرس األشد فقرا، يتوزعون بني ثالث فئات‬
                                                                                                ‫ً‬
‫مدرسة حكومية جتريبية. ونجد أن أكرث من 05% من طالب املدارس‬                                         ‫ً‬
                                                                        ‫رئيسية: الذين مل يلتحقوا باملدارس أصال (92%)، والذين ترسبوا من‬
‫احلكومية التجريبية من املتفوقني، مقارنة بـ 9% من املدارس احلكومية‬       ‫املدارس قبل استكامل تعليمهم األساىس (42%)، والذين استكملوا‬
‫العادية. ومن بني طالب املدارس اخلاصة، نجد أن 53% منهم من‬                                                 ‫تعليمهم الثانوى الفىن (92%).‬
‫املتفوقني، وجتدر مالحظة أن نوع املدرسة دليل عىل الوضع االقتصادى-‬
‫االجتامعى، حيث إن املدارس اخلاصة واملدارس التجريبية احلكومية‬            ‫ويعترب الوضع االقتصادى–االجتامعى، واحلالة األرسية مها العنرصان‬
               ‫تفرض رسوما عالية مقارنة باملدارس احلكومية العادية.‬
                                                        ‫ً‬               ‫الرئيسيان للتنبئو باإلنجاز التعليمى ىف مرص، فاألطفال الذين ينتمون‬
                                                                        ‫إىل األرس التى تقع ىف الفئات الوسطى أو العليا من الرثوة من‬
‫ويتضاءل وجود التالميذ من األرس الفقرية كلام ارتقينا ىف مراحل‬            ‫األرجح أن يكون أداؤهم أفضل ىف امتحانات الشهادات العامة وأن‬
‫التعليم، ألن النجاح ىف إحدى املراحل مؤرش قوى ينبئ بالنجاح ىف‬            ‫يلتحقوا مبنظومة التعليم العاىل، أما الذين يأتون من أرس فقرية، فإهنم‬
‫املراحل الالحقة، ونجد أن 3.4% فقط من طالب التعليم العاىل يأتون‬          ‫يشكلون 3.5% من املتفوقني5 ىف مرحلة التعليم االبتداىئ، 3% ىف املرحلة‬
‫من الفئات منخفضة الدخل، كام أن معظم طالب اجلامعة يأتون من‬               ‫اإلعدادية، 5.0% فقط ىف مرحلة التعليم الثانوى العام، مبا يعىن أن‬
‫فئتى الرشحية الرابعة، (1,72%) واخلامسة (5,64%) األكرث ثراء. أما‬
     ‫ً‬                                                                  ‫حضور التالميذ الذين ينتمون إىل األرس الفقرية يكون ىف أعىل معدالته‬
                                              ‫ً‬
‫الفقراء فهم أكرث متثيال ىف املعاهد التعليمية نظام السنتني، حيث ميثلون‬   ‫ىف املرحلة االبتدائية. إن وضع األرس التى ترزح حتت ضغط الفقر،‬
‫نسبة 11% من جمتمع الطالب، مع ارتفاع نسبة متثيل الطالب الريفيني.‬         ‫وتعاىن من ضعف التسهيالت التعليمية، يؤدى إىل أن يدفع الطالب‬
‫ومن بني الذين استكملوا تعليمهم اجلامعى، نجد أن 25% يأتون من‬             ‫رضيبة ذلك مع تقدمهم ىف النظام التعليمى، ويؤدى إىل انخفاض‬
‫الفئة األكرث ثراء، ومعظمهم من املناطق احلرضية، مما يوضح االرتباط‬
                                                     ‫ً‬                                                                    ‫مستويات إنجازاهتم.‬
‫القوى بني التفوق املدرىس واخللفية االقتصادية-االجتامعية للطالب.‬
‫ومن حيث التوزيع بني الريف واحلرض، نجد أن طالب املناطق‬                   ‫كام أن االقامة ىف الريف/احلرض تعترب عنرصا آخر للتنبؤ بالتفوق املدرىس،‬
                                                                                                     ‫ً‬
‫احلرضية يشكلون أكرث من 36% من بني أولئك الذين استكملوا‬                  ‫فاملتفوقون ىف الدراسة يأتون ىف الغالب من املناطق احلرضية، ويزيد أثر‬
‫تعليمهم اجلامعى من الشباب، 05% من بني أولئك الذين استكملوا‬              ‫اإلقامة ىف املناطق الريفية مع تقدم الطالب ىف املراحل التعليمية، ذلك‬
                         ‫تعليمهم ىف املعاهد التعليمية نظام السنتني9.‬    ‫أن وجود الطالب الريفيني ضعيف بني الطالب املتفوقني ىف امتحان شهادة‬
                                                                        ‫الثانوية العامة، وأن أعىل تواجد هلم ىف مرحلة التعليم اإلبتداىئ6. ونجد،‬
‫وإذا كان فتح الباب إىل التعليم العاىل أحد املبادئ الرئيسية التى‬         ‫ىف الواقع، أن املناطق الريفية هبا نسبة مذهلة تبلغ 08% من أولئك الذين‬
‫توجه عملية التوسع ىف اجلامعات احلكومية ىف فرتة ما بعد قيام الثورة،‬                                                         ‫ً‬
                                                                        ‫مل يلتحقوا أصال باملدارس. ويتضح البعد النوعى، بصفة خاصة، ىف هذه‬
‫فإن سياسة التعليم احلكومى املجاىن قد قللت من جودة التعليم من‬            ‫ً‬
                                                                        ‫الفئة، حيث تشكل اإلناث نسبة 28% من اولئك الذين مل يلتحقوا أصال‬
‫نواحى عديدة. وباستبعاد جامعة األزهر للتعليم الديىن (التى تضم‬              ‫ً‬
                                                                        ‫باملدارس7، أما الوضع بالنسبة للترسب من املدارس فيختلف اختالفا‬
‫81% من إمجاىل الطالب اجلامعيني املقيدين)، نجد إن العدد اإلمجاىل‬         ‫طفيفًا. ونجد أن معظم الترسب من املدارس يكون ىف املناطق الريفية‬
‫للجامعات املرصية ىف عام 8002، بلغ 71 جامعة حكومية، وبلغ‬                                      ‫ً‬
                                                                        ‫(56%)، شأنه شأن عدم االلتحاق باملدارس أصال، ومع ذلك، فإن البعد‬
                                                                           ‫ُ‬
‫إمجاىل عدد الطالب املقيدين هبا 34.1 مليون طالب، ىف العام الدراىس‬        ‫النوعى أقل وضوحا بني املترسبني من املدارس، من بني أولئك الذين‬
                                                                                                                      ‫ً‬
‫8002/9002 (جدول 4-1). وإذا كانت األعداد الكبرية خلرجيى‬                                                                  ‫ً‬
                                                                        ‫مل يلتحقوا أصال باملدارس، حيث تشكل اإلناث نسبة 25% فقط من‬
‫التعليم العاىل ىف اجلامعة ميكن أن تكون مؤرشًا إجياب ًيا للتنمية، فإن‬    ‫املترسبني. ومن حيث احلالة االقتصادية- االجتامعية نجد أن الترسب من‬
‫مشكلة دخول سوق العمل، قد أدت إىل تفاقم البطالة (أنظر فصل 11‬             ‫املدارس موزع توزيعا يكاد يكون متساو ًيا، عىل خالف عدم االلتحاق‬
                                                                                                                    ‫ً‬
‫ملزيد من التفاصيل)، ومل يصادف التعليم املدرىس االبتداىئ والثانوى،‬                                                         ‫ً‬
                                                                        ‫باملدارس أصال. وعىل ذلك، نجد أن حاالت الترسب ىف أدىن رشحيتني‬
                                       ‫ً‬
‫نجاحا من حيث اجلودة أيضا، ذلك أن تكدس الطالب ىف الفصول،‬        ‫ً‬                                              ‫8‬
                                                                                                               ‫للرثوة، متثل 55% من احلاالت.‬
‫وعدم توفر املعلمني املؤهلني (أنظر جدول 4-2) قد أثّر ىف إمكانية نقل‬
                                    ‫خربات التعليم اجليد إىل الطالب.‬     ‫ومن حيث نوع املدارس، نجد أن غالبية املتفوقني يأتون من مدارس‬



                                                                   ‫{ 64 }‬
                                                          ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                        ‫إطار 4-2: سياسات القبول ىف التعليم العاىل‬

   ‫يستند النظام احلاىل للقبول باجلامعات إىل الدرجات التى حيصل عليها الطالب ىف نفس العام الذى جترى فية امتحانات شهادة الثانوية العامة عىل‬
   ‫مستوى اجلمهورية. وهبذا يتحدد مستقبل الطالب وفقا هلذة الفرصة الواحدة التى يطلق عليها اخلرباء ‪ ،High stake exam‬وهلذا توجه العملية التعليمية‬
   ‫كلها، واملناهج جتاه االمتحان الواحد، وختتزل العملية التعليمية بأكملها ىف جمرد عمليات حفظ وتلقني للمواد الدراسية التى ترتكز عليها االمتحانات‬
   ‫النهائية. ويعترب هذا النظام من أحد األسباب الرئيسية لظاهرة الدروس اخلصوصية. ومن أجل معاجلة سلبيات النظام احلاىل عقد ىف مايو 8002 مؤمتر‬
                           ‫ُ‬
                                                  ‫قومى لتطوير التعليم الثانوى وسياسات القبول بالتعليم العاىل، حتت رعاية السيد رئيس اجلمهورية.‬

   ‫وصدر عن هذا املؤمتر جمموعة توصيات مهمة لإلصالح من أمهها أن يتم قبول الطالب احلاصلني عىل شهادة إمتام التعليم الثانوى بالتعليم العاىل من خالل‬
   ‫اختبار قدرات قطاعى جتريه وزارة التعليم العاىل من خالل مراكز تقويم متخصصة، وأن يكون للطالب احلق ىف التقدم إىل اختبار القدرات القطاعية‬
   ‫أكرث من مرة خالل مدة مخس سنوات وهذة قضية مهمة يتعني طرحها للحوار القومى. وهناك أصوات من بعض اجلهات ىف مرص تطالب أن يكون هناك ما‬
   ‫يسمى باملجموع االعتبارى الذى يتكون من نسبة مئوية من جمموع اختبارات القدرات القطاعية بالتعليم العاملي باإلضافة إىل نسبة من جمموع امتحان‬
   ‫شهادة الثانوية العامة . وهذا املقرتح األخري يعد مقرتحا خطريا ألنه يعيد ارتباط الثانوية العامة بالقبول باجلامعات ويطلق عليه ‪،coupling system‬‬
                                                                       ‫بينام يتجه العامل إىل فك االرتباط ‪ decoupling‬بني التعليم الثانوى واجلامعات.‬

   ‫إن دراسة االجتاهات العاملية احلالية ىف نظم القبول باجلامعات تبني أن معظم دول العامل جتعل سياسة القبول إما معتمدة عىل االمتحانات الثانوية النهائية،‬
   ‫والتى تسمى ‪ ،exit exam‬كام ىف تونس، وانجلرتا، وماليزيا، أوعىل اختبار قدرات فقط للقبول ىف اجلامعات ، ويطلق عليه ‪ entrance exam‬كام ىف‬         ‫ُ‬
                                                                                                                       ‫تر‬
   ‫معظم الواليات األمريكية، و كيا، وغريها إن التشدد ىف امتحانات إمتام الدراسة الثانوية ‪ exit exam‬يشكل غالبا عنق الزجاجة ىف النظام التعليمى،‬
   ‫وتسبب ىف منو ظاهرة الدروس اخلصوصية، وهلذا تعمل الدول التى تطبق هذا النظام عىل األخذ ىف االعتبار أداء الطالب كجزء من شهادة إمتام مرحلة‬
   ‫الدراسة الثانوية كام هو احلال بالنسبة المتحانات ‪ GCSE‬بانجلرتا .ومع هذا فإن هذا النوع من االمتحانات التى جترى عىل املستوى القومى حيقق هلذة‬
                                                                                            ‫الدول مراكز متقدمة ىف االختبارات العاملية مثل ‪.PISA‬‬

   ‫أما النظام االمريىك فإنه ال يعتمد عىل امتحان قومى إلمتام الشهادة الثانوية ، ولكنة يعتمد عىل اختبارات مقننة للقدرات يطلق عليها ‪scholastic‬‬
   ‫‪ )aptitude test )SAT‬أو كام ىف بعض الواليات اختبار ‪ . American College Test‬وهذا النظام األخري من شأنه أن يقلل التوتر ىف مراحل التعليم‬
   ‫قبل اجلامعى وجيعل العملية التعليمية مهتمة بأداء املتعلم واهتامماته ويفتح الباب أمام االهتامم مبهارات احلياة، والتفكري الناقد واإلبداعى، وتقل مع هذا‬
   ‫النظام أو تكاد تنعدم ـ ظاهرة الدروس اخلصوصية ىف املراحل الثانوية ـ ومع هذا ال ميكن هذا النظام الدول التى أخذت به من شغل مراكز متقدمة ىف‬
                                                                                                                                     ‫االختبارات العاملية‬

                                                                                                                         ‫املصدر: حسن البالوى، وزراة التعليم‬



‫التعليم كأداة بالغة األهمية من أجل‬                                              ‫إن كثريا من العوامل التى تؤثر ىف جودة التعليم العاىل ذات طبيعة‬
                                                                                                                                          ‫ً‬
    ‫التنافسية فى االقتصاد العالمى‬                                               ‫مالية. ويعترب عدم كفاءة اإلنفاق العام عىل التعليم العاىل إحدى‬
‫يعتمد النجاح االقتصادى بشكل متزايد عىل االستغالل الفعال لألصول‬                  ‫املشكالت الرئيسية، حيث نجد إن 87% من ميزانية التعليم العاىل‬
‫غري امللموسة مثل: املعرفة، واملهارات، والقدرات اإلبداعية، باعتبارها‬             ‫ىف مرص خمصصة للنفقات اجلارية، 22% فقط خمصصة للنفقات‬
‫موردا أساس ًيا للمزايا التنافسية. والتعليم هو األساس املتني للتنافسية،‬          ‫الرأساملية (مثل: الصيانة، والنهوض بالبنية األساسية ملواجهة األعداد‬
                                                                  ‫ً‬
‫ولقد حتولت معظم الدول املتقدمة بالفعل إىل اقتصاد اخلدمات مع ما‬                  ‫املتزايدة من الطالب املقيدين ىف مرحلة ما بعد التعليم الثانوى). كام‬
‫ينطوى عليه من قلة عدد الوظائف ىف التصنيع، وزيادهتا ىف خدمات‬                     ‫أن 57% عىل األقل من النفقات اجلارية ختصص للمرتبات واألجور،‬
‫املعلومات. ولقد حترك هذا االجتاه بالتوازي مع التغيريات ىف جانب‬                  ‫بل إن الصورة تصبح أكرث قتامة عندما نأخذ ىف االعتبار أن 05% من‬
‫العرض، التى انعكست ىف كيز املتزايد عىل التعليم العاىل، ونظام‬
                                     ‫الرت‬                                       ‫إمجاىل العاملني ىف اجلامعات املرصية، إداريون، والنصف اآلخر من‬
‫التعليم الذى كة الطلب، الذى يستجيب ملا يتطلبه االقتصاد اجلديد‬
                                                    ‫حير‬                         ‫األكادمييني01. ومن الناحية اإلجيابية، نجد أن الفجوة بني اجلنسني ىف‬
                                                        ‫من املهارات.‬            ‫مؤسسات التعليم العاىل قد سدت، حيث إن اإلناث يشكلن 65% من‬
                                                                                                                     ‫ُ َّ‬
                                                                                ‫أولئك الذين استكملوا التعليم اجلامعى، كام أهنن يشكلن أيضا 8.35%‬
                                                                                         ‫ً‬
‫وإذا كانت نظريات النمو اجلديدة تشري إىل أن الدول النامية لدهيا‬                  ‫من أولئك الذين استكملوا تعليمهم ىف املعاهد العليا نظام السنتني،‬
                                                                                                                    ‫التى متنحهم شهادات الدبلوم11.‬


                                                                        ‫{ 74 }‬
                                                                 ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                ‫ً‬
                                            ‫جدول 4-1 عدد املسجلني ىف اجلامعات واملتخرجني منها وفقا للجامعة ىف العام الدراىس 8002/9002‬
 ‫النسبة املئوية%‬                   ‫عدد اخلرجيني(7002 /8002)‬           ‫النسبة املئوية%‬                    ‫عدد املسجلني‬                                         ‫اجلامعة‬
 ‫99.01‬                             ‫56803‬                              ‫92.31‬                              ‫849981‬                                              ‫القاهرة‬
 ‫57.01‬                             ‫78103‬                              ‫72.21‬                              ‫973571‬                                         ‫االسكندرية‬
 ‫58.21‬                             ‫00163‬                              ‫69.11‬                              ‫319071‬                                          ‫عني شمس‬
 ‫27.4‬                              ‫17231‬                              ‫89.4‬                               ‫69017‬                                               ‫أسيوط‬
 ‫92.7‬                              ‫39402‬                              ‫87.6‬                               ‫24869‬                                                 ‫طنطا‬
 ‫06.8‬                              ‫36142‬                              ‫57.8‬                               ‫210521‬                                            ‫املنصورة‬
 ‫23.7‬                              ‫07502‬                              ‫02.7‬                               ‫618201‬                                            ‫الزقازيق‬
 ‫55.6‬                              ‫10481‬                              ‫30.7‬                               ‫104001‬                                               ‫حلوان‬
 ‫11.4‬                              ‫84511‬                              ‫23.3‬                               ‫45474‬                                                  ‫املنيا‬
 ‫72.6‬                              ‫62671‬                              ‫31.5‬                               ‫97237‬                                               ‫املنوفية‬
 ‫11.4‬                              ‫64511‬                              ‫84.3‬                               ‫39694‬                                         ‫قناة السويس‬
 ‫32.3‬                              ‫6609‬                               ‫90.3‬                               ‫99044‬                                         ‫جنوب الوادى‬
 ‫79.2‬                              ‫7438‬                               ‫30.3‬                               ‫70334‬                                           ‫بىن سويف‬
 ‫86.1‬                              ‫2274‬                               ‫66.1‬                               ‫77732‬                                                ‫الفيوم‬
 ‫11.4‬                              ‫34511‬                              ‫42.4‬                               ‫15506‬                                                   ‫بنها‬
 ‫22.2‬                              ‫8226‬                               ‫67.1‬                               ‫40252‬                                           ‫كفر الشيخ‬
 ‫22.2‬                              ‫4426‬                               ‫40.2‬                               ‫10192‬                                               ‫سوهاج‬
                                   ‫029082‬                                                                ‫2788241‬                                           ‫اإلمجاىل‬
                                                                                        ‫املصدر :املوقع األلكرتوىن للمجلس األعىل للجامعات،إحصائيات تطوير التعليم العاىل‬



         ‫جدول 4-2: أعداد املدرسني املؤهلني وغري املؤهلني عن عام‬                                                              ‫بر‬
                                                                                          ‫اآلن فرص أفضل للحاق كب التقدم، طاملا أن لدهيا قوى عاملة‬
                                                    ‫5002/6002‬                             ‫تستطيع تطوير تكنولوجيات جديدة، أو تستطيع األخذ بالتكنولوجيا‬
‫عدد املدرسني غري املؤهلني‬         ‫عدد املدرسني املؤهلني‬         ‫املستوى التعليمى‬
‫–بدون إعداد تعليمى سابق‬                 ‫من كلية الرتبية‬
                                                                                          ‫األجنبية واستخدامها21، وىف حالة مرص نجد أن من معوقات أدائها‬
               ‫عىل اخلدمة‬                                                                 ‫التنافىس، ضعف إنجازات التعليم العاىل هبا، وقصور الصناعات‬
                                                                                                                                                 ‫َ‬
           ‫677,35 (82%)‬              ‫377,641 (27%)‬                      ‫االعدادى‬          ‫التنافسية عن استيعاب العرض الزائد من اخلرجيني والعاملة املاهرة .‬
                                                                                           ‫31‬
                 ‫313,13‬                     ‫228,96‬                       ‫الثانوى‬
                                                                                          ‫ومثة عقبة أخرى، أال وهى: التفضيل الشديد للتعليم الذى ُيعد لوظائف‬
‫املصدر:وزارة الرتبية والتعليم،7002اخلطة االسرتاتيجية القومية إلصالح التعليم ما قبل‬
                                                          ‫اجلامعى ىف مرص،مالحق.‬           ‫إدارية، حيث نجد أن حواىل 46% من الطالب املقيدين ىف اجلامعات‬
                                                                                          ‫املرصية ىف العام الدراىس 7002/8002، كانوا مقيدين ىف الدراسات‬
         ‫ً‬
    ‫جدول 4-3: توزيع تقييم مهارات شباب العاملني وفقا لبحث‬                                  ‫اإلجتامعية (التجارة، واحلقوق، واآلداب، والرتبية)، أما الطالب‬
    ‫"االنتقال من املدرسة إىل العمل" ألصحاب األعامل عام 5002‬                               ‫املقيدون ىف اهلندسة، والطب، والصيدلة، والعلوم، فكان عددهم حمدودا‬
                                                                                           ‫ً‬
                                                                  ‫النسبة املئوية %‬        ‫بالنسبة إلمجاىل عدد الطالب، حيث كانوا ميثلون 6.71% من الطالب‬
‫ضعيف‬      ‫متوسط‬        ‫جيد جداً‬                                  ‫مهارات العاملني‬          ‫املقيدين. ويصدق نفس الشئ عىل خرجيى العلوم التطبيقية الذين‬
‫3.13‬      ‫5.05‬          ‫2.81‬                                ‫مهارات فنية مطلوبة‬
                                                                                          ‫ميثلون حواىل 2.51% من النسبة املئوية اإلمجالية للخرجيني. وال غرابة‬
‫5.74‬      ‫4.24‬         ‫1.01‬                              ‫تدريبات عملية مدرسية‬
‫21‬        ‫4.94‬         ‫6.83‬                                     ‫مهارات االتصال‬            ‫ىف هذا السياق، أن تعتمد مرص اعتامدا شديدا ىف مرشوعات التنمية‬
                                                                                                                  ‫ً‬     ‫ً‬
‫8.91‬      ‫14‬           ‫2.93‬                                       ‫مهارات الكتابة‬                    ‫ً‬
                                                                                          ‫عىل اخلربات األجنبية41. بل ميكن أن نذهب إىل القول أيضا بأن قدرة‬
‫6.04‬      ‫73‬           ‫4.22‬         ‫القدرة عىل تطبيق املعلومات املدرسية املكتسبة‬          ‫صناعة اخلدمات والصناعات التحويلية عىل النمو والتطور باستخدام‬
‫2.8‬       ‫9.82‬         ‫9.26‬                                   ‫االلتزام واالنضباط‬
                                                                                                  ‫الشهادات التى متنحها معاهد التعليم العاىل هى قدرة حمدودة.‬
‫5.02‬      ‫1.66‬         ‫5.31‬                                       ‫االستعداد العام‬

‫املصدر :منظمة العمل الدولية (6002)، االنتقال من املدرسة إىل العمل ،شواهد من مرص:‬
                                                                  ‫التقرير اخلتامى.‬        ‫إن قدرة اخلرجيني عىل تطبيق املعرفة املكتسبة، عىل العمل، مل تكن‬
                                                                                          ‫واعدة (أنظر جدول 4ـ3) وطبقًا ملسح أجرته منظمة العمل الدولية51،‬


                                                                                ‫{ 84 }‬
                                                   ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫اهلندسة، والطب، واإلدارة، واإلعالم، ولكن تلك اجلامعات ال تساهم ىف‬    ‫كانت درجة رضا أصحاب األعامل عن الشباب املشتغلني لدهيم، مقبولة‬
               ‫حتسني نوعية اخلرجيني الذين يتطلبهم سوق العمل71.‬       ‫بصفة عامة (66%)، ومع ذلك، فإن كثريا من أرباب األعامل قد انتقدوا‬
                                                                                                  ‫ً‬
                                                                     ‫ضعف قدرات شباب اخلرجيني عىل تطبيق املعرفة املكتسبة (14% من‬
‫وعىل الرغم من ذلك، فإنه طرأت اآلن بعض التطورات اإلجيابية، حيث‬        ‫أرباب األعامل قيموا تلك القدرات عىل أهنا ضعيفة)، وانرصف نفس‬
                                                                                                                       ‫ّ‬
‫ُّأختذت مبادرات جديدة عديدة ىف اجلامعات احلكومية واخلاصة، لبث‬        ‫التقييم الضعيف إىل التدريب العمىل الذى قُدم للشباب املتقدمني‬
‫روح ريادة األعامل احلرة، مع وجود بعض الربامج املرتبطة مبرشوعات‬       ‫لطلب وظائف ىف املدارس (84% من أرباب العمل). وهكذا، بات‬
‫كة‬‫إقليمية، ومن األمثلة عىل ذلك مبادرة "إفهم" وهى مبادرة مشرت‬         ‫واضحا أن نظام التعليم والتدريب قد أخفق ىف إنتاج املهارات املطلوبة‬
                                                                                                                                  ‫ً‬
‫بني جامعة القاهرة واجلمعية املرصية لصغار رجال األعامل تستهدف‬                                            ‫للقيام بالعمل (أنظر إطار 4-2).‬
‫تشجيع الطالب عىل خلق فرص خاصة هبم لريادة األعامل. وهذا‬
‫الربنامج الذى يتضمن مناهج بخالف املناهج الدراسية املعتادة، يطرح‬      ‫ويشكل خرجيو اجلامعة ما يناهز 2.21% من قوة العمل ىف مرص،‬
‫قيم خوض املخاطر، والتفكري اإلبداعى والنقدى، واملسئولية املدنية.‬      ‫بينام يشكل محلة الدبلومات العليا، وشهادات املاجستري، والدكتوراة‬
‫ويعرض كز املرشوعات الصغرية واملتوسطة بجامعة حلوان، عىل‬ ‫مر‬            ‫نسبة 4.0% أخرى، من قوة العمل. وفيام يتعلق برتتيب معدالت بطالة‬
‫شباب اخلرجيني، اخلدمات والتدريب، بشأن كيفية تأسيس املرشوعات،‬         ‫اخلرجيني ىف خمتلف جماالت التخصص، فإن أعىل معدالت البطالة أثناء‬
                                      ‫وطريقة احلصول عىل التمويل.‬     ‫الفرتة من عام 2002 – 4002 كانت بني خرجيى التجارة (7.43%)،‬
                                                                     ‫تليها اآلداب واآلثار (3.51% لكل منهام)، ثم الزراعة، واحلقوق‬
‫ويشري التقييم املبدىئ ملعظم تلك املبادرات إىل أن هنالك عدم تنسيق،‬    ‫(5.41% لكل منها) وجماالت أخرى من التخصص (01%)، واخلدمات‬
‫أو متابعة، أو تقييم، بل أن بعض الربامج تتداخل مع بعضها البعض،‬                             ‫االجتامعية (3.7%)، وأخريا اهلندسة (8.3%)61.‬
                                                                                                             ‫ً‬
‫كام أن الطريق إىل تنظيم املرشوعات يظل غري واضح. وينخرط‬
‫الطالب ىف عدة مرشوعات، ولكن الربامج تفتقر إىل وضوح الرؤية‬            ‫ومن املفرتض أن ترفع اجلامعات اخلاصة من مستوى اخلرجيني، عىل‬
‫والتواصل مع األطراف املعنية الرئيسية الذين ميكنهم اإلرشاف عىل‬        ‫افرتاض أهنا مؤسسات تعليمية حرة، بيد أهنا، إىل حد كبري، تكمل‬
‫جتارهبم اجلديدة. ثم إن الروابط بني املرشوعات نادرة أيضا. وىف هذا‬
             ‫ً‬                                                       ‫وتكرر مناهج اجلامعات احلكومية، دون أية إضافية كيفية، حيث‬
                            ‫للرش‬
‫اخلصوص، ميكن للمسئولية االجتامعية كات أن تلعب دورا بارزًا ىف‬
           ‫ً‬                                                         ‫تستخدم ىف الغالب نفس املجموعة من أساتذة التعليم، وتعمل عىل‬
     ‫وضع رؤية متسقة، وخطة وبرامج، لتعظيم أثر تعليم ريادة األعامل.‬                   ‫ير‬
                                                                     ‫اجتذاب الطالب ذوى املجاميع املنخفضة، الذين كزون أساسا عىل‬
                                                                          ‫ً‬



                                                                ‫{ 94 }‬
                                                          ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                                         ‫إطار 4-3: املعركة ضد البطالة‬

   ‫تشهد مرص حال ًيا أعىل معدالت النمو كثافة ىف أعداد الشباب بالفئة العمرية (51- 92 سنة) مما يضع أعباء هائلة عىل قدرة سوق العمل لتأمني فرص‬
                                           ‫ً‬
   ‫العمل للوافدين اجلدد إىل السوق. يتمثل التحدى الكبري الذى يواجه صانعى السياسات ىف تأمني التشغيل لألعداد الغفرية واملتزايدة من الوافدين‬
                                                          ‫تر‬
   ‫لسوق العمل. وملوجهة هذا التحدى، تقوم احلكومة املرصية اآلن بوضع "خطة عمل قومية" كز عىل الشباب كأصل من األصول، وكجزء من تلك اخلطة‬
   ‫تم إجراء "حتليل مسح االنتقال من املدرسة إىل العمل" ـ بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ـ وذلك بغرض وضع سياسات مالمئة للشباب. ويقوم املسح‬
   ‫بتحليل أوضاع التشغيل والتعليم للشباب من خالل مفهوم االنتقال من املدرسة إىل العمل، واملصمم من أجل تقييم مدى السهولة التى ينتقل هبا الشباب‬
                                                                                                          ‫من املدرسة إىل أول "عمل" يقوم به.‬

   ‫استخدم املسح عينة من 0004 شاب، من 0255 أرسة من مجيع أنحاء البالد. وغطى نطاق املسح 01 حمافظات، تم اختيارها عشوائ ًيا، متثل حمافظات‬
                                                     ‫حرضية وريفية، وحمافظات الوجه البحري والقبيل، وقد حرص املسح عىل التمثيل الكاىف لإلناث والذكور.‬
                                             ‫وباإلضافة إىل ذلك، جرت مقابلة 003 من أصحاب األعامل، الذين ميثلون مرشوعات القطاع املنظم وغري املنظم.‬
      ‫ومن بني املبحوثني العاملني، كان هناك 22% من العامل الزراعيني املهرة، 12% من احلرفيني، أما القامئون باألعامل الكتابية فكانت نسبتهم 4.3% فقط.‬
                                              ‫أفاد 87% من العاطلني أن السبب الرئيىس لعدم عثورهم عىل عمل مالئم، يرجع إىل تضاؤل فرص العمل حال ًيا.‬
   ‫يرى ما يقرب من 05% من عينة أصحاب األعامل أن التدريب العمىل -لطالبى الوظيفة- الذى تلقوه ىف املدرسة، وقدرهتم عىل تطبيق ما تعلموه، ضعيفة‬
                                                                                                                                               ‫للغاية.‬
                            ‫أن 7% من الشباب العاملني / أو الشباب الذين يعملون حلساب أنفسهم، قد تلقوا تدري ًبا ىف جمال النشاط الذى يقومون به حال ًيا.‬
   ‫من بني النسبة املئوية الصغرية من الشباب الذين يعملون حلساب أنفسهم، أفاد 77% منهم بأهنم مل يتلقوا أية مساعدات من األصدقاء، أو األرسة، من‬
                                                                                              ‫أجل إنشاء مرشوعاهتم، وذكر 09% منهم بأن أنشطتهم مربحة.‬
   ‫، بينام شهد معظم‬         ‫ً‬
                     ‫وفيام يتعلق مبدى سهولة االنتقال من املدرسة إىل العمل، شهد معظم الشباب الذين عملوا ىف قطاع الزراعة / صيد األسامك انتقاال سهالً‬
                         ‫الشباب الذين انتقلوا إىل مهن أخرى صعوبة ىف عملية االنتقال إىل تلك املهن مجيعا، وخصوصا األعامل التى تتطلب مهارات عالية.‬
                                                                ‫ً‬           ‫ً‬
                                                                                                            ‫ً‬     ‫ً‬
   ‫إن ما يقرب من 05% ممن شهدوا انتقاال سهال مل يذهبوا إىل املدارس إطالقًا، باملقارنة بـ42% فقط ممن حصلوا عىل تعليم ثانوى فىن، و6.23% ممن حصلوا‬
                                                                                                                                     ‫عىل تعليم جامعى.‬

   ‫إن احلقائق التى يقدمها املسح تربز فكرة أصبحت سائدة اليوم، وهى أن احلصول عىل التعليم ليس ضامنة للحصول عىل العمل، فالشاب املتعلم ليست‬
   ‫لدية ميزة عندما يتطرق األمر إىل البحث ىف سوق العمل عن فرصة لاللتحاق بالعمل. ويبدو أن العكس صحيح ىف واقع األمر، ألن ذلك يعكس –مرة‬
                                                        ‫أخرى- عدم التوافق بني مهارات الباحثني عن فرص عمل، وبني ما يعرضه أرباب العمل.‬

   ‫ويعجز سوق العمل حال ًيا عن توفري فرص عمل كافية تلبى احتياجات كافة الباحثني عن العمل، وخصوصا املتعلمني. وهلذا، فقد حان الوقت للتحول‬
                                             ‫ً‬
   ‫إىل حل بديل أال وهو هتيئة الشباب مبا يتناسب مع احتياجات السوق. وإذا كان ما سبق ال يعىن التقليل من أمهية التعليم الرسمى، فإنه يشري بشدة إىل‬
      ‫الرت‬
   ‫رضورة تقديم بعض أشكال التدريب، والتوجه بصفة خاصة نحو القطاعات القادرة عىل استيعاب مزيد من القوى العاملة. ومثة حاجة شديدة إىل كيز‬
                                                                                     ‫رش‬
   ‫عىل التعليم املهىن، والتدريب، وبناء املهارات. وجيب تشجيع كات القطاع اخلاص، واملصانع، واملرشوعات املوجودة عىل الصعيد املحيل (ورمبا إلزامها‬
   ‫قانونًا) عىل حتمل بعض املسئوليات فيام يتعلق باستيعاب بعض طاقات الشباب اهلائلة. ومثة بعض املبادرات الكربى مثل مرشوع مبارك – كول، ولكن ترد‬
   ‫عليه بعض القيود، بسبب القدرات املحدودة ملصانع القطاع اخلاص القامئة، عىل استيعاب املتدربني. ويبدو احلل ىف توفري بعض احلوافز التى ميكن للقطاع‬
                            ‫اخلاص مبوجبها أن يأخذ بعض املتدربني، بشكل منظم ودورى، وأن يقوم بتدريبهم ثم يعرض عليهم فرص عمل الئقة ومضمونة.‬

                                                                                               ‫أعدت هذا اإلطار: هنال علوان، لتقرير التنمية البرشية ملرص 0102.‬


                           ‫ومسئولية اجلامعة فيام يتعلق بذلك.‬                         ‫التعليم كأداة للتمكين االجتماعى‬
‫•اهلموم العامة بشأن عدم األمان االقتصادى، وعدم األمان‬                   ‫	‬       ‫توجد قوى عديدة تدفع جامعات هذه األيام نحو زيادة االنخراط ىف‬
‫اإلنساىن بصفة عامة، تدهور البيئة، واجلوع، وضعف املستوى‬                                                                           ‫شئون املجتمع املدىن:‬
               ‫التعليمى، والفقر، واإلسكان، والرعاية الصحية.‬                             ‫	 •دعوة متجددة لربط املواد األكادميية بقضايا عامل الواقع.‬
‫•تعترب اجلامعات مهيأة اسرتاتيج ًيا لالنخراط يف الشئون العامة،‬           ‫	‬       ‫	 •توافق اآلراء حول أمهية املشاركة القومية ىف شئون املجتمع،‬
‫حيث يتوفر لدهيا أعضاء هيئة التدريس احلاصلون عىل شهادات‬


                                                                        ‫{ 05 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                  ‫مواجهة التحديات‬                     ‫يف خمتلف املجاالت األكادميية واملهنية، ولدهيم امكانيات كبرية‬
‫مثة حتديات تواجه إصالح النظام التعليمى، وهى مسائل واردة، وميكن‬        ‫لتحديد احللول عىل املستوى املجتمعى. وهذا يعىن تغيري النظرة‬
‫تصنيفها إىل حتديات قصرية األجل، ومتوسطة األجل، وطويلة األجل‬           ‫التقليدية لدورهم من تقديم املعارف األساسية والتطبيقية إىل حل‬
                                              ‫عىل النحو التاىل:‬                                              ‫املشكلة بطريقة عملية.‬
                                                                      ‫•االنخراط ىف شئون املجتمع املدىن يلعب دورا رئيس ًيا ىف احلفاظ‬
                                                                                          ‫ً‬                                               ‫	‬
‫قدرة سوق العمل عىل استيعاب خرجيى الدراسات اإلنسانية‬                                            ‫عىل صلة قوية بني اجلامعات واملجتمع.‬
                                                      ‫واالجتامعية.‬
‫وكان قد تم توثيق عدم وجود عالقة واضحة بني التعليم اجلامعى ىف هذه‬      ‫وىف مرص، بات لزاما ـ من أجل مواجهة التحديات االجتامعية املعقدة‬
                                                                                                                        ‫ً‬
‫املواد، واحتامالت فرص العمل91 ومع وجود 56% من طالب اجلامعة‬            ‫ـ توجيه املناهج اجلامعية، وأنشطة املناهج األخرى، من أجل التصدي‬
‫مقيدين ىف الدراسات اإلنسانية واالجتامعية، فإن املسألة امللحة تنرصف‬    ‫للتحديات اجلديدة، وعمل ما يلزم ملواجهتها. وتتمثل إحدى املشكالت‬
‫إىل كيفية تعزيز قابلية هؤالء اخلرجيني للتوظيف، وقدراهتم عىل اإلنتاج‬   ‫ىف عدم وجود املناهج املالمئة التى تعالج التعليم معاجلة من شأهنا خدمة‬
                                                                                                                  ‫ً‬
                                                                      ‫التنمية املستدامة، فضال عن عدم وجود مناهج وطرق تعليمية تفىض‬
‫واحلصول عىل دخل. إن عدم التوافق القائم بني هذه الدراسات وفرص‬
‫التشغيل ال ميكن التصدى له بتدعيم احلوافز التي تؤدى إىل استمرار‬        ‫إىل إدخال "التعليم من أجل التنمية املستدامة" ىف كثري من املواد‬
‫هذا التوافق. وقد يكمن احلل ىف مراجعة املناهج حتى تشمل مهارات‬          ‫التعليمية. وملعاجلة هذا املوضوع، نجد أن جامعة القاهرة تشرتك اآلن‬
                                                        ‫ً‬
‫عملية بدال من تصميم الوظائف بشكل جيعلها تتواءم مع ما تعلمه‬            ‫ىف مرشوع إقليمى ملساعدة مؤسسات التعليم العاىل الرشيكة عىل‬
‫الطالب واهتامماهتم. وعىل سبيل املثال، لوحظ أن خرجيات الدراسات‬         ‫تطوير املناهج وطرق التعليم بغية معاجلة موضوع "التعليم من أجل‬
‫اإلنسانية كن أكرث اهتامما باحلياة االجتامعية من نواحيها املختلفة،‬     ‫التنمية"، من خالل بناء قدرات هيئة التدريس باجلامعة، وبالتاىل نقل‬
                                          ‫ً‬           ‫ّ‬
‫فضال عن التنمية الشخصية، والقيام بشئ مفيد للمجتمع ، وبناء عىل‬
           ‫02‬                                                 ‫ً‬       ‫تلك املهارات واملعرفة إىل الطالب، حتى يتمكنوا من إدراج مبادىء‬
     ‫ً‬
‫ذلك فإن مهارات التدريس التى تؤهل للعمل ىف رياض األطفال ودور‬           ‫االستدامة ىف أعامهلم وحياهتم81. ومن املرشوعات الناجحة األخرى‬
‫احلضانة املدرسية، ميكن اعتبارها بيئة عمل جيدة للخرجيات الالىت‬         ‫للجامعة، لالنخراط ىف شئون املجتمع املدىن، التوعية بفريوس (‪)C‬‬
                            ‫ميثلن معظم خرجيى الدراسات اإلنسانية.‬      ‫الذى يصيب الكبد، وبرنامج مكافحة هذا املرض، الذى يشهد اآلن‬
                                                                      ‫مراحله األوىل ىف مستشفى قرص العيىن التعليمى التابع جلامعة القاهرة،‬
‫ومع ذلك، فإنه ال بد من إيالء االهتامم، ىف األجل القصري، لنرش‬                                  ‫الذى تقوم بتمويله إحدى املؤسسات اخلاصة.‬
‫رسالة بني الشباب لتنبيههم إىل أهنم قد يلتحقون ىف جماالت تعاىن من‬
‫احتامالت البطالة. ويقتىض األمر من وسائل اإلعالم، ووزارة الرتبية‬       ‫وعالوة عىل ذلك، فإنه من أجل العمل عىل انخراط الطالب ىف القضايا‬
‫والتعليم، ووزارة التعليم العاىل، ووزارة القوى العاملة، االستثامر ىف‬   ‫العاملية، قام برنامج األمم املتحدة اإلمناىئ ىف مرص، باالشرتاك مع جامعة‬
‫محالت الدعاية املوجهة إىل الشباب من مجيع الطبقات االجتامعية‬           ‫القاهرة ىف برنامج الدعوة لألهداف اإلمنائية لأللفية الفائز بإحدى‬
‫إلبالغهم بشأن املهارات والتخصصات التى يوجد هبا عجز ىف سوق‬             ‫اجلوائز، وهو برنامج يرفع مستوى الوعى باألهداف اإلمنائية لأللفية‬
                                                     ‫ً‬
‫العمل. تكامال مع تلك احلمالت، فإنه ينبغى توجيه اجلهود نحو احلد‬        ‫بقصد توعية الشباب بشأن هذه األهداف، ووضع برنامج للبحوث بشأن‬
‫من اإلقبال عىل الدراسات التى ترمز للمكانة االجتامعية. وعالوة عىل‬      ‫فهم تلك األهداف، والطريق املنشود لتطويع تنفيذ تلك األهداف وفقًا‬
‫ذلك، فإنه ال بد من وضع نظام كفء لالستشارات اخلاصة ببناء املسار‬              ‫لظروف املجتمع املرصى من خالل تعليم تفاعىل، ونظام للبحوث.‬
         ‫الوظيفي، للمواءمة بني عرض خرجيى اجلامعة والطلب عليهم.‬
                                                                      ‫عىل أن ما هو مفتقد حال ًيا غياب الرؤية الشاملة من أجل االنخراط‬
‫إن املعلومات املتاحة للشباب ىف مرص ال تسمح هلم بإجراء خيارات‬          ‫ىف العمل العام، رؤية تقوم عىل انخراط الشباب ىف األنشطة املجتمعية‬
‫واقعية بخصوص البدائل املتاحة أمامهم، ويتطلب األمر وضع قاعدة‬           ‫الواسعة التى هلا أثرها عىل املجتمع. إن مفهوم األنخراط ىف شئون‬
‫بيانات، وإتاحتها للجميع بشأن الطلب عىل املهن املختلفة والقطاعات‬       ‫املجتمع – كامدة تعليمية أساسية- ال يوجد ىف املواد التعليمية التقليدية،‬
‫النامية ىف االقتصاد. وباإلضافة إىل ذلك، فإنه جيب التأكيد عىل رشوط‬     ‫وباإلضافة إىل ذلك، فإن إعادة توجيه نظام التعليم القائم عىل كافة‬
‫الدخول إىل سوق العمل التى ترتبط باحتياجات السوق. ومن األمور‬              ‫املستويات، بغية معاجلة التنمية املستدامة، مسألة ملحة ورضورية.‬



                                                                 ‫{ 15 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                    ‫إدماج الفقراء من خالل التعليم‬         ‫املطلوبة أيضا استكامل التعليم اجلامعى بربامج تدريب عالية اجلودة،‬
                                                                                                                                ‫ً‬
‫إن مثة حاجة إىل أن تتعامل السياسات بجدية شديدة مع القيود التى‬             ‫وقوية التكامل، لتزويد اخلرجيني الشباب باملهارات األساسية املطلوبة‬
‫يواجهها أبناء األرس الفقرية، من أجل حتقيق النتائج املرجوة ىف التعليم‬      ‫ىف سوق العمل (أنظر فصل 21)، ولقد أصبحت املهارات اللغوية‬
‫املدرىس، ومن أجل التأهل إىل التعليم العاىل. وتتطلب الربامج معاجلة‬                                               ‫ً‬
                                                                          ‫ومهارات الكومبيوتر، فضال عن املهارات احلياتية، أمورا أساسية‬
                                                                                    ‫ً‬
‫قيدين رئيسيني يبدأن ىف األرسة، األول: يتعلق باجلانب املاىل للتعليم،‬                                      ‫ورضورية (أنظر الفصلني 8، 41) .‬
                                                                                                          ‫12‬

 ‫ً‬
‫وخيص الربامج املستهدفة التى تقدم نقدا أو دعما عين ًيا مرشوطا‬
                  ‫ً‬         ‫ً‬
‫بالتحاق األوالد باملدارس. كام تعترب خطط التغذية والوجبات مسألة‬                             ‫إعادة ختصيص متويل التعليم بعد املرحلة الثانوية‬
‫مهمة للتالميذ الفقراء، وتساعد عىل دعم تكلفة التعليم بالنسبة ألولئك‬        ‫يعترب ضعف الدميقراطية يف مؤسسات التعليم العايل مشكلة تعرقل أداء‬
‫التالميذ الذين يأتون من أرس فقرية. والثاىن: هو الذى ال يقل أمهية عن‬       ‫هذه املؤسسات ىف مرص، فمجالس اجلامعات بالتعيني مبعرفة وزير التعليم‬
‫سابقه، يتعلق بتعليم أولياء األمور رضورة اشرتاكهم ىف تعليم أبنائهم،‬        ‫العاىل، عىل عكس املجالس املنتخبة. ونادرا ما يؤخذ رأى الطالب‬
                                                                                                    ‫ً‬
           ‫والبيئة املطلوبة لىك يتعلم األطفال ويشبوا بطريقة صحية52.‬                               ‫ً‬
                                                                          ‫بشأن قضايا التعليم العاىل، إذا استشريوا أصال، وهذا عكس ما جيرى‬
‫وحيتاج النظام املدرىس أيضا إىل معاجلة التفاوت ىف توزيع املوارد، ذلك‬
                                           ‫ً‬                                  ‫ىف أوروبا حيث يكون للطالب واألساتذة رأى ىف إدارة جامعاهتم22.‬
‫أن األمر يتطلب ختصيص مزيد من املوارد لتحسني البيئة املدرسية ىف‬
‫املناطق الفقرية، وحتسني النسبة بني املدرسني والطالب. كام أنه من‬           ‫ويتطلب االستقالل الذاىت للجامعات إصالحات تستهدف السامح‬
‫املطلوب وضع برامج خاصة للحوافز التى تقدم للمدارس ىف املناطق‬               ‫مبزيد من احلريات ىف حتديد العدد األمثل من الطالب، وتعيني أعضاء‬
‫الريفية والفقرية الجتذاب املدرسني املتمرسني الذين ميكن أن يظهر‬            ‫هيئة التدريس من األكادمييني، وتعيني العاملني غري األكادمييني،‬
                                    ‫أثرهم املتميز ىف العملية التعليمية.‬   ‫والتقييم الدورى، ووضع خطط للرواتب بناء عىل األداء. كام ينطوى‬
                                                                                                ‫ً‬
                                                                          ‫االستقالل الذاىت عىل مزيد من احلرية ىف إجياد مصادر متويل جديدة‬
‫أما عن التعليم العاىل، فإن املنح املادية، الدراسية، والقسائم النقدية62.‬   ‫تشتمل عىل اسرتداد التكاليف، والقيام بربامج للتدريب، واخلدمات‬
‫ً‬
‫جيب تقدميها مبارشة إىل الطالب، ويكون استحقاق هذه املنح مرشوطا‬             ‫الفنية واالستشارية، وكذلك احلصول عىل املنح. ويعىن االستقالل‬
‫بأدائهم. ويتطلب تطبيق نظام املنح، وجود هيئة مستقلة ذات كفاءة،‬             ‫الذاىت أيضا حرية أكرث ىف توزيع املوارد املالية بني خمتلف األقسام‬
                                                                                                                                  ‫ً‬
‫تقوم باختيار الطالب املستحقني، ومن الوسائل األخرى التى ميكن من‬                                         ‫واإلدارات بناء عىل معايري موضوعية32.‬
                                                                                                                             ‫ً‬
‫خالهلا جعل التعليم العاىل أكرث عدالة نظام (القروض التي تسدد من‬
‫الدخل يف املستقبل) واملتاحة لتمويل تعليم هؤالء الطالب، وتسمح تلك‬          ‫ويتطلب إذكاء املنافسة بني اجلامعات حتول التمويل احلكومى للتعليم‬
                                                                                                         ‫ُ‬
‫القروض للطالب بتغطية تكاليف رسوم الدراسة ومصاريف املعيشة،‬                 ‫العاىل من اسرتاتيجية العرض إىل اسرتاتيجية الطلب، ويعترب برنامج‬
‫مقابل ما حيصلون عليه من دخل ىف املستقبل. واملسألة هنا تنرصف إىل‬           ‫‪ Mexico`s Progressa Pragram‬أحد النامذج الناجحة يف هذا‬
‫متابعة أداء الطالب املقرتضني، خصوصا بالنظر إىل التباين الشديد ىف‬
                               ‫ً‬                                                                                                 ‫ً‬
                                                                          ‫الشأن، ففضال عن التمويل املبارش، جيب االستفادة من التمويل‬
‫املعلومات عنهم. وهنا ميكن للحكومة أن تلعب دورا ىف انتقاء الطالب‬
                  ‫ً‬                                                       ‫غري املبارش، حيث تقدم املخصصات بناء عىل صيغة تستخدم خمتلف‬
                                                                                                       ‫ً‬
‫ومتابعتهم كام ميكن هلا أيضا أن تلعب دورا ىف حتصيل أموال السداد من‬
                             ‫ً‬            ‫ً‬                               ‫مؤرشات األداء مثل: التفرغ الكامل، والتخصصات، والنرش ىف‬
                                      ‫خالل السلطات الرضيبية72.‬            ‫الدوريات الرئيسية، ومرشوعات البحوث التى تقدم من خالل‬
                                                                          ‫املسابقات، وعدد أعضاء هيئة التدريس املتميزين. وعالوة عىل ذلك،‬
‫وهناك وسيلة أخرى لتمويل التعليم العاىل من خالل رضيبة اخلريج،‬              ‫فإن اقتسام التكاليف ـ عىل الرغم من حساسياهتا اجتامع ًيا وسياس ًيا‬
‫وطبقًا هلذا النظام ميكن للطالب احلصول عىل أموال من خالل قروض‬              ‫ـ هى إحدى اآلليات املمكنة من أجل متويل التعليم العاىل حيث‬
‫تقدمها احلكومة، وعندما يتخرجون يقومون بسداد رشحية من الدخل‬                ‫يتحول عبء تكلفة التعليم العاىل من احلكومة إىل الطلبة عن طريق‬
‫مدى احلياة إىل احلكومة ىف شكل رضيبة. وتقوم احلكومة بتجميع‬                 ‫الرسوم الدراسية (املرجع السابق 9002). وجيب أن يتوازى ذلك مع‬
‫االيرادات من رضيبة اخلريج لسداد القرض احلكومى، مبا ىف ذلك سعر‬             ‫مرشوعات املساعدات املالية التى تقدم إىل الطالب الفقراء ضامنًا‬
‫الفائدة، ولكن القروض التى تسدد من الدخل يف املستقبل، ومرشوع‬                   ‫حلصوهلم عىل مكان ىف التعليم العاىل عىل قدم املساوة مع زمالئهم42.‬
‫رضيبة اخلريج تكتنفهام بعض العيوب املرتبطة بضامن خماطر الدخل82.‬



                                                                     ‫{ 25 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫وتطبيق املهارات الذاتية مثل الرباعة ىف اللغات، واملهارات الثقافية‬       ‫وتعترب عمليات دعم رسوم التعليم باملعاوضة (‪cross subsidizing‬‬
‫مبا فيها املرونة الكبرية مع الفوراق الثقافية، واالنفتاح عىل األفكار‬     ‫‪ ،)tuition fees‬ىف اجلامعات اخلاصة، من خالل رعاية القطاع اخلاص،‬
‫اجلديدة واملختلفة، والقدرة عىل التكيف مع التغيري. وعىل هذا، فإن‬         ‫أو املنح واهلبات، إحدى الوسائل التى ميكن من خالهلا حتقيق مزيد من‬
‫املواد األساسية للتعلم ىف جمال التعليم العاىل، ميكن أن تشتمل عىل‬        ‫التكافؤ لاللتحاق بجامعات القطاع اخلاص. وميكن للمنظامت األهلية أن‬
‫املعرفة بالثقافات اإلنسانية، والعامل الطبيعى، واملهارات الفكرية‬         ‫تلعب دورا كبريا ىف حل مشكالت التعليم العاىل، ونجد أن معظم البلدان‬
                                                                                                                            ‫ً ً‬
     ‫والعلمية، واملسئوليات الشخصية واالجتامعية، والتعليم التكامىل.‬      ‫العربية لدهيا تاريخ طويل من املشاركة التطوعية لدواعى دينية، وحتتاج‬
                                                                        ‫تلك البلدان إىل نوع من التشجيع والتوجيه لىك تتحرك، ليس فقط‬
‫ولالستفادة من األثر الرتاكمى للتعليم، فإنه من املهم بث تلك‬                ‫لدواعى دينية، ولكن أيضا بحكم مسئوليتها االجتامعية غري الدينية92.‬
                                                                                                                    ‫ً‬
‫املهارات ىف املنظومة التعليمية برمتها، بدءا من التعليم االبتداىئ. وىف‬
                 ‫حير‬
‫مرص، فإن املطلوب بشدة، هو نظام التعليم الذى كه الطلب، الذى‬              ‫إن حتسني جودة اجلامعات اخلاصة مسألة رضورية أيضا، واختبار‬
                                                                                   ‫ً‬
‫يستجيب الحتياجات وحتديات سوق العمل والبيئة العاملية ىف الوقت‬            ‫الطالب حسب القدرات ـ مقارنة بآلية السوق ـ يعترب إحدى الوسائل‬
‫املناسب. وعىل سبيل املثال، فإنه بالنسبة للصناعات التى تقوم عىل‬          ‫التى ميكن من خالهلا حتسني جودة التعليم ىف اجلامعات اخلاصة، واحلجة‬
‫كات التى تقوم عىل‬  ‫التوسع الرسيع ىف استخدام احلاسب اآلىل، والرش‬         ‫التى تثار ىف هذا الشأن هى أن الطالب األفضل نوعية يزيدون من‬
‫استثامرات ضخمة ىف تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت، نجد أن مثة‬            ‫جودة اجلامعات، ومن ثم املنافسة. ونجد دولة مثل الواليات املتحدة‬
‫طل ًبا متزايدا عىل حل املشكالت، ومهارات التفكري العلمى والعمىل،‬
                                                            ‫ً‬           ‫ختطو خطوة متقدمة ىف هذا االجتاه بإجراء ما يسمى باختبارات املواهب‬
‫ومهارات االتصاالت املعقدة. إن خدمات التعهيد الوليدة ىف مرص،‬             ‫التى تضع ترتي ًبا للطالب وفقًا لذكائهم الفطرى، وتوافقهم مع التعليم‬
‫تتطلب براعة ىف اللغات خالف اللغة العربية. ويتطلب فهم الثقافات‬                                                                   ‫ً‬
                                                                        ‫العاىل، بدال من القدرات البسيطة أو املعلومات التى ميكن اكتساهبا‬
‫األخرى نوعا من التعليم التكامىل. ومع التسليم بتعقيد عملية التعليم،‬
                                                          ‫ً‬                                            ‫من الدروس اخلصوصية اإلضافية03.‬
‫فإن حتديات النمو، واملنافسة العاملية، وطبيعة اإلصالحات التعليمية،‬
‫البد أن تعكس هذه احلقائق البارزة، من خالل ختصيص مزيد من‬                                        ‫الطلب كمحرك للتعليم‬
   ‫املوارد بغية وضع نظام للحوافز من أجل االرتقاء باملنتج التعليمى13.‬                           ‫من أجل مجتمع الخدمات‬
                                                                        ‫تشري الشواهد إىل أن القوى العاملة ذات املهارات العالية ميكن أن‬
‫وهلذا، فإن مثة رضورة لتحسني حمتوى املناهج واملواد اإلضافية خارج‬         ‫ترفع من النمو االقتصادى بحواىل ثلثى نقطة مئوية كل سنة، وهذه‬
‫املناهج، بحيث تلبى الطلب املتزايد عىل مهارات الربامج ‪Software‬‬           ‫دفعة قوية لنمو الناتج املحىل اإلمجاىل، إذا عرفنا أن معدل منو الناتج‬
‫واألجهزة املطلوبة ‪ Hardware‬من جانب االقتصاد اخلدمى ىف مرص.‬              ‫املحىل اإلمجاىل السنوى عىل مستوى العامل ـ خالل ما يزيد عىل‬
‫وعلينا أن ندرك ىف نفس الوقت، أن احلكومة ال تستطيع تقديم كافة‬            ‫نصف قرن من الزمان ـ يرتاوح ما بني 2%-3% يف املتوسط. مع ذلك،‬
   ‫للرش‬
‫اخلدمات التعليمية، وعليها االستفادة من اجلهود املكملة كاء‬               ‫فإن تعريف القوى العاملة ذات املهارات العالية، يتوقف عىل طبيعة‬
‫اآلخرين (املقاولون، ومقدمو اخلدمات، ورعاة أنشطة تعليمية معينة)،‬         ‫االقتصاد املحىل، وعىل التغريات ىف االقتصاد العاملى، وما يرتبط بذلك‬
     ‫الرش‬
‫وعىل احلكومة أن تأخذ ىف اعتبارها بطريقة مرنة أولويات كاء23.‬                                                            ‫من عوامل املنافسة.‬
‫وىف حقيقة األمر، فإن التنسيق الوثيق مع القطاع اخلاص يعترب أحد‬
‫العنارص املهمة لإلصالح، لفهم مواطن القصور ىف املهارات، حيث‬              ‫وىف االقتصادات املتقدمة، يرتجم الطلب عىل القوى العاملة ذات‬
‫تستطيع الرشاكات املختلفة العمل عىل تدارك ذلك القصور، وحيث‬               ‫املهارات العالية إىل زيادة الطلب عىل العاملة األكرث تعليما والقادرة‬
                                                                                  ‫ً‬
‫يستطيع القطاع احلكومى التدخل لتصحيح اختالالت السوق. ومع‬                 ‫عىل التعامل مبرونة مع املشكالت املعقدة، والتواصل بشكل فعال،‬
‫ذلك، فإن املشاركة مع القطاع اخلاص ال تعىن فقط املرشوعات‬                 ‫وإدارة املعلومات، والعمل بروح الفريق، وإنتاج معارف جديدة. وملا‬
                                                          ‫املشرت‬
‫كة، والتعاقد من اخلارج عىل اخلدمات التعليمية، ولكن األهم أن‬             ‫كانت تلك الدول تتمتع بقدرات عالية عىل اإلبتكار واإلبداع، وكذلك‬
                               ‫مشرت‬
‫تلك املشاركة تعىن وجود رؤية كة بشأن التعليم ومقاصده، وكيفية‬             ‫لدهيا اسرتاتيجيات عاملية من حيث النطاق، فإن العاملة املطلوبة‬
                                      ‫حتقيق ذلك بالشكل األمثل.‬          ‫للتعامل مع هذه البيئة، هى العاملة املاهرة القادرة عىل التعامل مع‬
                                                                        ‫األفكار القادمة من اخلارج، والتعامل مع احللول غري التقليدية،‬



                                                                   ‫{ 35 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫مازالت تعاىن من قصور ىف املوظفني املؤهلني من األكادمييني واإلداريني،‬   ‫وأهم من ذلك، أنه ال بد من توجيه اجلهود املتضافرة التى تبذهلا احلكومة‬
‫والطالب القادرين عىل تنفيذ حلول تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت‬         ‫واملجتمع وقطاع األعامل، نحو تصفية ظاهرة ثقافة املكانة االجتامعية‬
‫واستخداماهتا لتحقيق جودة التعليم، وعدم وجود احلوافز الكافية‬            ‫التى تستخدم ىف خلق املعرفة ونرشها، وهى الظاهرة التى سادت ىف‬
‫للحفاظ عىل املوظفني املؤهلني، والقصور ىف املوارد التعليمية ذات الصلة‬   ‫مرص منذ عدة عقود، حيث كان هنالك تأكيد مبالغ فيه عىل التعليم‬
‫التى تناسب طبيعة التعليم األلكرتوىن، وعدم وجود الوعى الكاىف بني‬        ‫العاىل والشهادات باعتبار ذلك الطريق إىل املكانة االجتامعية، مع‬
‫الطالب – بل وبني أعضاء هيئة التدريس بالكليات- بشأن املرشوعات‬           ‫التقليل من شأن دور تعليم الكبار (التعليم مدى احلياة، وبرامج‬
       ‫واخلدمات اجلارية ىف جمال تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت63.‬      ‫الفرصة الثانية، والتعليم املهىن)، وهذه سياسة عقيمة، تؤثر عىل‬
                                                                       ‫التنمية االقتصادية وختلق قصورا شديدا ىف جمال العاملة املاهرة ونصف‬
                                                                                                       ‫ً‬     ‫ً‬
‫ومثة جمموعة من اإلجراءات ميكن أن تساعد ىف تعظيم أثر تكنولوجيا‬          ‫ً‬
                                                                       ‫املاهرة33. وهذه الظاهرة املؤسفة تصم التعليم املهىن بأنه أدىن مرتبة‬
                         ‫املعلومات واالتصاالت عىل حصيلة التعليم73:‬                    ‫ً‬
                                                                       ‫من الناحية االجتامعية والتعليمية، ألنه جيتذب أساسا الطالب ذوى‬
‫	 •تنسيق التخطيط بني وزارة الرتبية والتعليم، ووزارة التعليم‬            ‫املجاميع املنخفضة من املرحلة السابقة عىل التعليم الثانوى (املرحلة‬
‫العاىل، ووزارة االتصاالت وتكنولوجيا املعلومات، من أجل حلول‬                              ‫والرت‬
                                                                       ‫اإلعدادية)، وهذا يؤكد النامذج النمطية السلبية كيبة االجتامعية‬
‫موحدة ىف جمال تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت عىل امتداد‬                ‫السلبية، بينام يفرز نظاما يقوم عىل كرثة طالب اجلامعة حتقيقًا للمكانة‬
                                                                                                                     ‫ً‬
                                                     ‫منظومة التعليم.‬   ‫االجتامعية، ولكن بال عمل، ومثة حاجة ماسة ىف مرص إىل األخذ بنظام‬
                                                                                                  ‫ّ‬
‫	 •توسيع أنشطة التدريب بحيث تشمل مجيع املدارس واجلامعات‬                  ‫يرتكز عىل اجلدارة، وحيرتم كافة أنواع التعليم ويكافئها مبا تستحق43.‬
                                           ‫ومؤسسات التعليم العاىل.‬
‫	 •وضع مصفوفة طويلة األجل، من أجل التدريب ىف جمال‬                      ‫وهنالك الكثري من العوائد االجيابية الواعدة، التى ترتتب عىل نظام‬
‫تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت لتفادى تكرار اجلهود، وضامن‬                                                               ‫حير‬
                                                                       ‫التعليم الذى كه الطلب، عن طريق حتديث وتدعيم البنية األساسية‬
‫مستوى موحد ملهارات تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت، عند‬                 ‫لتكنولوجيا االتصاالت واملعلومات ىف مجيع املدارس، وتنشيط دور‬
                         ‫معامل حمددة، ىف هناية كل مرحلة تعليمية.‬       ‫إدارة نظم املعلومات ىف العملية التعليمية، وتدعيم االستخدام األمثل‬
‫	 •زيادة الوعى بالتعلم األلكرتوىن، وقدرات تكنولوجيا املعلومات‬          ‫لتكنولوجيا االتصاالت واملعلومات ىف جمال التعليم والتدريب عن بعد،‬
‫واالتصاالت، بني الطالب، وهيئة التدريس، وأولياء األمور،‬                 ‫وبناء القدرات ىف هذا املجال، ودمج األقسام املختلفة التى تتناول‬
‫بشأن ما ميكن أن تساهم به تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت ىف‬             ‫تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت ىف قطاع واحد، حتقيقًا لوحدة تلك‬
                                                   ‫النهوض بالتعليم.‬    ‫األقسام، واالرتفاع مبستوى املرحلتني اإلعدادية والثانوية. ولكن عىل‬
‫	 •إدخال املزيد من مناهج تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت يف‬             ‫الرغم من تزويد كثري من املدارس بأجهزة الكمبيوتر، إال أن تلك‬
‫املناهج املدرسية واجلامعية، والتأكد من تقديم هذه املناهج‬               ‫األجهزة ال تُس َتخدم بشكل فعال نظرا لعدم وجود املوظفني املتعلمني‬
                                                                                                     ‫ً‬
                                                ‫بصورة دقيقة وفعالة.‬              ‫واملدربني عىل استخدام تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت53.‬
                                                                                                                                   ‫َّ‬
‫	 •حتفيز الطالب واملحارضين وتعليمهم استخدام التعلم األلكرتوين‬
   ‫كجزء من األنشطة التعليمية اليومية يف املدارس أو اجلامعات.‬           ‫ونجد حال ًيا أن عددا من املدارس واملصالح اإلدارية املزودة بأجهزة‬
                                                                                                                      ‫ً‬
‫	 •استغالل اهتامم الشباب باستخدام أدوات االتصال من خالل‬                ‫الكمبيوتر، والبنية األساسية للتكنولوجيا واملعدات التكنولوجية،‬
‫االنرتنت مثل غرف الدردشة وخدمات الربيد األلكرتوين‬                      ‫ومعامل التكنولوجيا، ونظم املعلومات، واإلدارة التشغيلية لتكنولوجيا‬
‫واستخدام هذه األدوات من خالل تشجيع املعلومات اجلديدة،‬                  ‫املعلومات واالتصاالت (أنظر اجلدول امللحق 4-2). وقد تم إصدار‬
‫وعرض املهام والتكليفات إلكرتون ًيا، أو باملناقشة املبارشة للقضايا‬      ‫كتب تعليمية عن الكمبيوتر للطالب ذوى االحتياجات اخلاصة، وكذلك‬
                                       ‫املدرسية واجلامعية ألكرتونيا.‬   ‫طالب املدارس الفنية، ودور احلضانة. وعىل مستوى التعليم العاىل‬
‫	 •دعوة الطالب املهرة واملؤهلني إىل التعاون واملشاركة ىف التخطيط‬       ‫نجد أن البنية األساسية لتكنولوجيا املعلومات واالتصاالت آخذة ىف‬
‫إلدماج تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت والتدريب عليها ىف‬                ‫النمو والزيادة، وقد وصلت خدمات تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت‬
                                                           ‫اجلامعات.‬   ‫إىل كثري من اجلامعات (أنظر جدول امللحق 4-2). إال أن اجلامعات‬




                                                                  ‫{ 45 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                                                             ‫اهلوامش‬
                                                                                                               ‫فهيم وسامى، 9002.‬        ‫1.‬
                                                                                                                  ‫الشاعر ،9002.‬         ‫2.‬
                                                                                                                    ‫علوان، 9002.‬        ‫3.‬
                                                                                     ‫اجلهاز كزى للتعبئة العامة واالحصاء، 7002.‬
                                                                                                                         ‫املر‬           ‫4.‬
                       ‫املتفوقون هم الذين حصلوا عىل درجات أكرث من 09% ىف االمتحانات النهائية للعام الدراىس لكل مرحلة دراسية.‬            ‫5.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬      ‫6.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬      ‫7.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬      ‫8.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬      ‫9.‬
                                                                                                                    ‫العرىب، 9002.‬     ‫01.‬
                                                                                                                     ‫برسوم، 9002.‬     ‫11.‬
                                                                                                             ‫البنك الدوىل، 8002.‬      ‫21.‬
                                                                                                ‫املنتدى االقتصادى العاملى، 7002.‬      ‫31.‬
                                                                                                                       ‫نصار، 9002‬     ‫41.‬
‫أجري هذه املسح لتقييم الفرص والتحديات التى تواجه الشباب املرصى ىف الفئة العمرية 51-92 سنة ىف سوق العمل بعد التخرج من‬                  ‫51.‬
                                                                   ‫ً‬
‫الدراسة. واستهدف هذا املسح مخس جمموعات من املبعوثني، فضال عن أرباب العمل، واملدراء الذين يوظفون – الزناىت، وآخرون، " وقائع‬
                                                             ‫املرحلة االنتقالية من الدراسة إىل العمل ىف مرص"، منظمة العمل الدولية.‬
                                                                                                                      ‫نصار، 9002.‬     ‫61.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬    ‫71.‬
                                                    ‫تم التعريف بواسطة اليونسكو، املكتب اإلقليمى للتعليم ىف الدول العربية – بريوت.‬     ‫81.‬
                                                                                                                    ‫علوان، 9002.‬      ‫91.‬
‫6991,‪20. Light body and Damdell‬‬
                                                                                                                      ‫نصار، 9002.‬     ‫12.‬
‫6002 ,‪22. Jacobs and van der ploeg‬‬
                                                                                                                    ‫العريب، 9002.‬     ‫32.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬    ‫42.‬
                                                                                                                      ‫برسوم 9002.‬     ‫52.‬
‫الرسوم هنا ليست بطبيعة احلال منحا فقط، وامنا خليط من املنح والقروض. وهذا اخلليط متعدد طبقًا لطبيعة الدراسة والدارسني. (العرىب،‬        ‫62.‬
                                                                                                                            ‫9002).‬
                                                                                                                      ‫برسوم، 9002.‬    ‫72.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬    ‫82.‬
‫9002 ,‪29. Kanaan et al‬‬
‫6002 ,‪30. . Jacobs and der ploeg‬‬
                                                                                                              ‫البنك الدوىل،8002.‬      ‫13.‬
                                                                                                                    ‫املرجع السابق.‬    ‫23.‬
‫‪33. Handoussa and Abou Shnief‬‬
‫‪34. Handoussa and Abou Shnief‬‬
                                                                                                                  ‫الشاعر، 9002.‬       ‫53.‬
                                                                                                                   ‫. املرجع السابق.‬   ‫63.‬
                                                                                                                   ‫. املرجع السابق.‬   ‫73.‬



                                                                ‫{ 55 }‬
                                               2010 ‫مرص تقرير التنمية البرشية‬


                                                                                                                    ‫املراجع‬
Barsoum, G. 2009. “Success in Education: A Focus on the Journey before the Destination.” Background Paper for the Egypt
    Human Development Report 2010.
Committee on Institutional Cooperation. 2004. “Benchmark Standards for Engagement Across the Mission: Dilemmas Provoked
    by Intra and Inter-Institutional Diversity.” Committee on Institutional Cooperation, Pennsylvania State University.
El-Araby, Ashraf. 2009. “Access and Equity in Higher Education: A Comparative Assessment of Financing Policies in Six Arab
    Countries.” Paper presented at the ERF Regional Conference on Financing Higher Education. Amman, 17-18 June.
El-Shair, H. 2009. “ICT Role in Education?” Background paper for the Egypt Human Development Report 2010.
Elwan, F. 2009. “Youth Unemployment and Early Education in Egypt.” Background paper for the Egypt Human Development
    Report 2010.
Fahim, Yasmine and Sami, Noha. 2009. “Financing Higher Education in Egypt.”Paper presented to the ERF Regional Conference
    on Financing Higher Education in Arab Countries, Amman, 17-18 June
Handoussa, H. and Abou Shnief, H. 2008. “Unleashing the Potential for Pro-Poor Growth in the Arab Region.” Paper presented
    to the Arab Economic Summit, Kuwait, January.
Jacobs, B. and F., Van Der Ploeg. 2006. “Guide to Reform of Higher Education: A European Perspective,” Economic Policy, July,
    pp.535-592.
Nassar, H. 2009. “University Education for Life.” Background paper for the Egypt Human Development Report 2010.
Partnership for 21st Century Skills. 2008. “21st Century Skills, Education and Competitiveness: A Resource and Policy Guide.”
    Tuscon: Partnership for 21st Century Skills.
World Bank. 2008. “The Road Not Traveled: Education Reform in the Middle East and North Africa.’’ MENA Development
    Report. Washington D.C.




                                                          } 56 {
                                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                           ‫ملحق 4-1:‬
‫البنية األساسية ملناهج تطوير التكنولوجيا، وتكنولوجيا املعلومات واالتصاالت، فيام يتعلق باخلطة االسرتاتيجية‬
                                                                          ‫لوزارة الرتبية والتعليم، 8002‬
   ‫إنجازات مناهج تطوير التكنولوجيا حتى‬         ‫األنشطة املستهدفة وفق خطة وزارة الرتبية‬             ‫األهداف املتضمنة يف خطة وزارة الرتبية‬        ‫أهداف خطة وزارة الرتبية والتعليم7002 -‬
                               ‫عام8002‬                             ‫والتعليم7002 -2102‬                              ‫والتعليم7002 -2102‬                                               ‫2102‬

                  ‫131103 جهاز كمبيوتر.‬                   ‫تزويد 006,52 مدرسة بستة أجهزة‬                       ‫حتديث تدعيم البنية األساسية للتكنولوجيا ىف تزويد املدارس باحلد األدىن من‬
                                                                      ‫كمبيوتر لكل مدرسة.‬               ‫املتطلبات الالزمة من البنية األساسية‬    ‫مجيع املدارس، لتمكينها من تطبيق املناهج‬
            ‫13453 جهاز لعرض البيانات.‬                                                                     ‫اجلديدة بشكل فعال، املناهج املبتكرة للتعلم للتكنولوجيا بغرض دعم املامرسات‬
                                                     ‫تزويد 053,71 مدرسة ىف اخلطة بشبكة‬                              ‫والتعليم ، اإلدارة املستندة إىل املدرسة ،وتقييم التعليمية داخل املدرسة.‬
                     ‫00042 معمل للعلوم.‬               ‫اتصاالت مدرسية ووصلة واسعة املدى‬                                                                                             ‫التالميذ‬
                                                        ‫بشبكة املعلومات الدولية(االنرتنت)‬                ‫تزويد05 % من املدارس االبتدائية‬
     ‫00022 جهاز استقبال والتقاط األقامر‬                                                               ‫بالبنية األساسية للتكنولوجيا أثناء خطة‬
                                 ‫الصناعية.‬                  ‫تزويد 659.94 فصال ًدرايسًا ىف‬                                 ‫السنوات اخلمس.‬
                                                      ‫املرحلة السابقة عىل املرحلة االبتدائية،‬
                     ‫0041 معمل كمبيوتر.‬                  ‫بجهاز كمبيوتر واحد، وجهاز واحد‬                ‫استكامل جتهيز وإقامة البنية األساسية‬
                                                                             ‫لعرض البيانات.‬               ‫(ىف املدارس اإلعدادية) التى مل يتم‬
                         ‫0001 لوحة ذكية.‬
                                                                                                            ‫تغطيتها بالبنية األساسية للتعليم‬
                                                     ‫تزويد 333.31 من املدارس املجتمعية‬                    ‫األلكرتوىن أثناء السنوات اخلمس‬
                 ‫005 معمل ليزر للفيزياء.‬
                                                         ‫بجهاز كمبيوتر واحد وجهاز واحد‬                                 ‫للخطة 7002-2102‬
         ‫00022 مدرسة مزودة بوصالت مع‬                                     ‫لعرض البيانات.‬
                 ‫شبكة املعلومات الدولية.‬                                                                    ‫تزويد املدارس الثانوية بالبنية‬
                                                          ‫تزويد 005.3 مدرسة (52 %)من‬                 ‫األساسية أثناء السنوات اخلمس للخطة‬
                                    ‫مر‬
                 ‫46 كزًا للتعليم عن بعد.‬                 ‫املدارس االبتدائية مبعمل يشمل01‬                                  ‫(7002ـ2102)‬
                                                       ‫أجهزة كمبيوتر ،وجهاز عرض بيانات،‬
     ‫التوصيل بشبكة املعلومات الدولية بطاقة‬              ‫وشاشة ،وشبكة منطقة حملية.‪LAN‬‬
                            ‫501ميجابايت.‬
                                                           ‫تزويد 005.3 مدرسة(52 %)من‬
             ‫863 برامج للوسائط املتعددة.‬                  ‫املدارس االبتدائية بوحدة كمبيوتر‬
                                                          ‫متنقلة، والب توب ، وجهاز عرض‬
                ‫28 دورة دراسية الكرتونية.‬                                         ‫البيانات.‬

       ‫تم ربط 0001 مدرسة ىف مناطق نائية‬                 ‫تزويد001 % من املدارس االبتدائية‬
        ‫بشبكة املعلومات الدولية (االنرتنت)‬              ‫بالربامج املطلوبة للمعامل البرصية.‬
                ‫عن طريق األقامر الصناعية.‬
                                                        ‫تزويد 000.7 مدرسة إعدادية مبعمل‬
                 ‫005 معمل ليزر للفيزياء.‬               ‫كمبيوتر ، وشبكة منطقة حملية، ‪LAN‬‬
                                                     ‫وجهاز عرض البيانات ،ووحدة كمبيوتر‬
                 ‫1 فيلم عن الرسوم البيانية‬                ‫متنقلة ، والب توب ، وجهاز عرض‬
                                                                                ‫بيانات.‬

                                                       ‫حتديث معامل العلوم املتقدمة ىف05 %‬
                                                                   ‫من املدارس اإلعدادية.‬

                                                         ‫تزويد 053.2 مدرسة ثانوية بوحدة‬
                                                                           ‫كمبيوتر متنقلة.‬

                                                       ‫حتديث معامل العلوم املتقدمة ىف05 %‬
                                                               ‫من املدارس الثانوية العامة.‬

         ‫املصدر :مناهج تطوير التكنولوجيا، 8002 ومرشوعات التطوير التكنولوجى املنبثقة عن اخلطة االسرتاتيجية – وزارة الرتبية والتعليم 7002 – 2102 الفصل اخلامس(تطوير التكنولوجيا ونظم املعلومات.)‬




                                                                                       ‫{ 75 }‬
‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




           ‫{ 85 }‬
                                ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                ‫الفصل اخلامس‬


                                           ‫الشباب والقيم اإلجتماعية‬
                           ‫قراءة في المسح العالمي للقيم - مصر 8002‬




‫تعد منظومة القيم ـ يف أي فرتة زمنية معينة ـ مبثابة نقاط مرجعية، ومعتقدات يتبناها‬
‫األشخاص كتوجيهات عامة يسرتشدون هبا يف حياهتم، كام أهنا تشكل جزءا ال يتجزأ من‬
               ‫ً‬
‫رؤيتهم للعامل. وأي منظومة للقيم االجتامعية ـ باتساقها وتناقضاهتا ـ هي مرآة تنعكس عىل‬
‫سلوكيات إنسانية معينة يف فرتة زمنية حمددة. والشباب يف مرص، شأهنم يف ذلك شأن كافة‬
‫الفئات االجتامعية، لدهيم رؤى حمددة نحو احلارض واملستقبل من خالل منظومة القيم هذه.‬
‫ومع هذا، ال يشكل الشباب جمموعة متجانسة1، عىل الرغم من أهنم يشكلون معا كتلة‬
       ‫ً‬
‫سكانية كبرية، كام أهنم ينتمون إىل فئات خمتلفة اجتامعيا، واقتصاديا، وثقافيا. وهذا يعين‬
             ‫ً‬       ‫ً‬          ‫ً‬
‫ضمنا أن الشباب ينتمون إىل منظومة قيم متنوعة ومتغرية، كام أصبحوا فاعلني أخالقيا‬
 ‫ً‬                                                                                 ‫ً‬
‫يف تشكيل اهلوية داخل جمموعات اجتامعية تنتج املعاين األخالقية مثل األرسة ، واألقران‬
          ‫2‬


                                        ‫واألصدقاء3، واملجتمع املحيل4، وعامل االستهالك5.‬




                                           ‫{ 95 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫تم فيها تقسيم كل عينة وفقًا للمستوى التعليمي. واملرحلة الرابعة،‬          ‫يف الغرب ، أدى نشأة النزعة الفردية ، ورفض النزعة التقليدية6، ومنو‬
‫اعتمدت عىل سحب عينة عشوائية من األرس املعيشية من اإلطار‬                  ‫قيمة التعبري عن الذات7 إىل إضعاف الروابط االجتامعية الناشئة عن‬
‫العام للعينة. وعىل ضوء هذه اإلجراءات تم مجع البيانات من خالل‬             ‫االمتثال للجامعة والتعاون. فهل كان هلذه البيئة اجلديدة أثرها عىل‬
‫املقابالت الشخصية. وقد بلغ حجم العينة الفرعية للشباب 217 فردا‬
 ‫ً‬                                                                       ‫الشباب املرصي؟. وإىل أي مدى يكون الشباب املرصي متفقًا مع‬
‫يف الفئة العمرية(81 ـ 03 سنة) بنسبة بلغت 32% من إمجايل العينة.‬           ‫أو خمتلفًا عن نظرائهم يف البلدان األخرى؟. وكيف ختتلف تصورات‬
‫وقد بلغت نسبة الذكور يف عينة الشباب 04% مقابل 06% لإلناث. ومن‬            ‫الشباب أحيانًا عن تصورات األجيال األكرب س ًنا الذين يعيشون يف‬
‫اخلصائص األخرى أن 16% من أفراد العينة يعيشون يف املناطق الريفية‬                                                               ‫نفس البلد؟.‬
‫مقابل 93% يف املناطق احلرضية ، وأغلب أفراد العينة من احلاصلني‬
                                           ‫عىل تعليم متوسط أو أقل.‬       ‫يقدم املسح العاملي للقيم وتطبيقه عىل مرص بعض اإلجابات عىل‬
                                                                         ‫هذه األسئلة. ويعد هذا املسح مبثابة استطالع دويل يرصد التغريات‬
‫وفيام ييل بعض املالمح الواضحة التي أبرزهتا عينة الشباب. ويتم عرض‬         ‫االجتامعية/الثقافية والسياسية. ويتم إجراؤه من خالل شبكة من علامء‬
‫النتائج وفقًا للمحددات التي تؤثر عىل توجهات الشباب، باإلضافة إىل‬         ‫االجتامع يف اجلامعات الرائدة حول العامل ، ويتم تنسيقه من خالل جهة‬
‫املقارنة مع اجليل األكرب بقدر اإلمكان. كام يتم أيضا إجراء مقارنة مع‬
                 ‫ً‬                                                       ‫كزية هي "احتاد املسح العاملي للقيم" ‪World Values Survey‬‬       ‫مر‬
‫بيانات جمموعة الدول الثامنية عرش املختارة بخالف مرص لبحث ما إذا‬          ‫‪ ،Association‬ويقوم هؤالء العلامء بإجراء مسح للقيم واملعتقدات‬
‫كانت توجهات الشباب املرصي مماثلة للقيم التي أعرب عنها الشباب‬             ‫األساسية للجمهور يف 09 جمتمعا بكافة القارات (يغطي 58% من‬
                                                                                                          ‫ً‬
                                                ‫يف الدول األخرى.‬         ‫سكان العامل). وقد تم تصميم املسح العاملي للقيم الختبار الفرض‬
                                                                         ‫القائل بأن التغريات االقتصادية والتكنولوجية تغري القيم والدوافع‬
 ‫الرغبة في حياة جيدة دون مسؤولية‬                                                                  ‫األساسية للناس يف املجتمعات الصناعية.‬
‫حتدد القيم التي تم التعبري عنها بوضوح ما يشكل "احلياة اجليدة"‬
‫التى تتفق يف أغلبها مع أساليب احلياة احلديثة. وقد تم حتديد احلياة‬        ‫ويتم إجراء كل مسح، يف إطار املسح العاملي للقيم، بتمويل حميل مقابل‬
‫اجليدة التي تستحق أن تعاش يف ست صفات أساسية تأيت عىل رأسها‬               ‫تقديم البيانات اخلاصة بالعينة التي متثل اجلمهورية والتي قوامها‬
‫االستقاللية، حيث أشار 86% من أفراد العينة إىل أهنم يفضلون تكوين‬          ‫0001 شخص كحد أدىن. ويسمح لكل جمموعة بحثية باحلصول فورا‬
                                                                           ‫ً‬
                                                 ‫ً‬
‫شخصية مستقلة بدال من تقليد اآلخرين. وتزيد هذه النسبة لدى‬                 ‫عىل بيانات كل الدول. وهذا يتيح إجراء مقارنة يف احلال بني ثقافات‬
‫الشباب ذوى التعليم اجلامعي. ييل ذلك حتقيق النجاح، واإلنجاز‬               ‫الدول من حيث القيم واملعتقدات األساسية السائدة لدى كل الناس‬
‫والسعادة، وتطبيق العلم والتكنولوجيا، واالهتامم بالبيئة، ومحاية الطبيعة‬   ‫يف كافة املجتمعات. وعالوة عىل ذلك، متكن قاعدة البيانات من بحث‬
                                         ‫وأخريا خوض حياة بال خماطر.‬
                                                                 ‫ً‬       ‫االرتباطات بني متغريات معينة، مثل العالقة بني القيم العامة والنمو‬
                                                                              ‫وير‬
                                                                         ‫االقتصادي أو بني الثقافة السياسية واملؤسسات الدميقراطية. كز‬
                                                           ‫السعادة‬       ‫التحليل الوارد يف هذا القسم عىل مرص، و لدواعي التبسيط يعتمد‬
‫ذكر 68% من أفراد العينة أهنم سعداء بحياهتم، كام ذكر أكرث من نصف‬          ‫عىل عدد حمدود من الدول يف إجراء املقارنة (81دولة)، باإلضافة إىل‬
‫العينة أنه من املهم أن يستمتع الشخص بقضاء وقت سعيد. ورأى‬                 ‫مرص. وتشمل هذه الدول عددا من الدول النامية ذات ثقافات متنوعة،‬
                                                                                                                   ‫ً‬
‫76% من عينة الشباب أن العلم والتكنولوجيا مها أساس احلياة اجليدة.‬         ‫باإلضافة إىل بعض الدول املتقدمة اقتصاد ًيا ، وكلها تعكس تنوعا ثقاف ًيا‬
                                                                                   ‫ً‬
‫وييل ذلك يف األمهية االهتامم بالبيئة ومحاية الطبيعة حيث أشار إىل ذلك‬         ‫وتارخي ًيا من املتوقع أن يكون له انعكاساته عىل منظومة القيم بأكملها.‬
‫06% من العينة، وقد كان النجاح يف احلياة مهما جدا بالنسبة لنحو‬
               ‫ً ً‬
   ‫75% من العينة ولكن هذه النسبة ترتفع بني ذوى التعليم اجلامعي.‬          ‫أجرى املسح يف مرص عىل عينة قوامها 0503 فردا من البالغني من‬
                                                                                            ‫ً‬
                                                                         ‫سن 81 سنة فأكرث. وتم مجع بيانات العينة عام 8002 عىل عدة‬
‫هذه النتائج (شكل 5 ـ 1) تشري إىل امليل الواضح لدى الشباب‬                 ‫مراحل. املرحلة األوىل، اعتمدت عىل تقسيم اإلطار العام اخلاص‬
‫لالرتباط بالقيم احلداثية ‪ Modernist Values‬التي متجد روح‬                  ‫بـ 62 حمافظة يف كل أنحاء مرص. املرحلة الثانية، تم فيها تقسيم كل‬
‫الفردية واملعرفة العلمية كأساس لنوعية حياة جيدة. وهناك تشابه بني‬         ‫حمافظة إىل جمموعة من البلوكات وفقًا لفئات السكان. واملرحلة الثالثة،‬



                                                                    ‫{ 06 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                         ‫املسؤولية‬                               ‫شكل 5-1 : قيم معىن احلياة لدى الشباب‬
‫إذا كانت احلياة اجليدة تتطلب أن يتحمل الفرد قدرا معي ًنا من املسؤولية‬
                      ‫ً‬
‫لتحقيق هذه احلياة، إال أن استجابات عينة الشباب املرصي تسري يف‬
‫االجتاه املعاكس، فهناك نسبة مرتفعة من عينة الشباب (26%) حتمل‬
   ‫َ‬
‫الدولة مسؤولية تلبية احتياجاهتم وحتقيق تطلعاهتم. وقد وافق 11%‬
‫فقط عىل أمهية الرثاء واقتناء املمتلكات الغالية. وهذا ميكن أن يعين‬
‫ضمن ًيا عدم القدرة عىل حتمل املسؤولية، أو انعدام املساءلة الشخصية‬
‫واملثابرة عىل حتقيق الرثاء، وهذا يتعارض مع تطلعات الشباب يف‬
  ‫أماكن أخرى، التي تقر برضورة حتمل مزيد من املسؤولية الشخصية.‬
‫ويعتقد 46% من عينة الشباب أنه يتعني عىل احلكومة تقليل التلوث‬
                                                                                ‫شكل 5-2: مسؤولية احلكومة عن تلبية احتياجات األفراد‬
‫دون أن ُيطلب من األفراد حتمل أي تكلفة. وترتفع نسبة من يؤيدون‬
‫هذا الرأي بني احلاصلني عىل تعليم أقل من اجلامعي وتبلغ نسبتهم‬
‫66%. وهذا يشري إىل أن ارتفاع مستوى التعليم ميكن أن يساهم يف‬
‫مزيد من الوعي باملسؤولية الشخصية فيام يتعلق بالسلع العامة. وتشري‬
‫النتائج أيضا إىل أن اإلميان بأن الدولة مسؤولة عن تلبية احتياجات‬
                                                          ‫ً‬
                                            ‫ً مشرت ً‬
‫األفراد ميثل قاسما كا بني الشباب والكبار عىل حد سواء. وتشري‬
‫جمموعة اإلجابات هذه إىل أن احلاجة امللحة ألسلوب احلياة احلديثة مل‬
                                                      ‫ً‬      ‫ً‬
               ‫يلق قبوال كامال من كل الشباب والكبار عىل حد سواء.‬


                                        ‫املر‬
‫يشغل الشباب املرصي كز الثالث بعد املغرب وكوريا الشاملية بني‬
‫عدد من دول خمتارة حتمل الدولة مسؤولية أكرب يف تلبية احتياجات‬
                                            ‫َ‬
‫األفراد (شكل 5 ـ 2) ، بفارق يزيد 91 نقطة مئوية عن النسبة‬
  ‫املر‬
‫العاملية عىل مستوى الدول املختارة (91 دولة)، كام تشغل مرص كز‬
‫السادس عرش فيام يتعلق برأي الشباب القائل بأن الدولة مسؤولة عن‬
‫تقليل التلوث بفارق يزيد 32 نقطة مئوية عن النسبة املؤيدة لدور‬
                           ‫الدولة عامل ًيا، والتي تبلغ 24% يف املتوسط.‬
                                                                         ‫الشباب وكبار السن يف التطلع نحو احلياة اجليدة ، فيام عدا الرغبة يف‬
‫إن توقع أن تكون الدولة مسؤولة عن تلبية احتياجات الشباب يقل‬               ‫االستمتاع "بوقت سعيد"، حيث تزيد نسبة الشباب الذين يرغبون يف‬
‫بصورة واضحة لدى الشباب يف الدول املتقدمة مثل السويد، والواليات‬           ‫ً‬
                                                                         ‫قضاء وقت سعيد بنحو 4 نقاط مئوية ، ويشري هذا إىل أهنم أكرث إقباال‬
‫املتحدة األمريكية، وبريطانيا عىل التوايل. وهذا يعين أن الكثري من‬         ‫عىل احلياة املمتعة، ويرجع ذلك إىل ارتباطهم الوثيق بأمناط االستهالك‬
‫الدول هتيئ شباهبا للمشاركة يف املسؤولية االجتامعية ولصنع حياة‬            ‫الرتيف الذي تتيحه أنشطة قضاء وقت الفراغ يف املجتمع احلديث.‬
‫أفضل، وميكن أن يكون السبب يف ذلك، أن نوعية اخلدمات العامة،‬               ‫ومن املالحظ أيضا ارتفاع نسبة كبار السن الذين يتجنبون "املغامرة"‬
                                                                                                                              ‫ً‬
‫وبرامج احلامية االجتامعية يف الدول املتقدمة تقدم للمواطنني منوذجا‬
  ‫ً‬                                                                      ‫يف حياهتم، (بأكرث من 6 نقاط مئوية باملقارنة بالشباب) وهذا يعكس‬
                                 ‫واضحا للسلوك املسؤول اجتامع ًيا.‬
                                                             ‫ً‬           ‫النزعة املحافظة املفرطة يف أسلوب حياهتم. وقد كانت غالبية الشباب‬
                                                                         ‫الذين مييلون بشدة إىل رفض املخاطرة من ذوى املستوى التعليمي‬
‫وبوجه عام، فإنه عىل الرغم من أن مرص هي إحدى الدول التي‬                   ‫املنخفض. ومع هذا ، مييل 26% من عينة الشباب إىل املوافقة عىل أن‬
‫شملها املسح والتي مازالت متر مبرحلة حتول، فإن تطلعات الشباب‬              ‫احلياة بال خماطرة ال حتقق نوع احلياة احلديثة التي يفضلوهنا. ويبدو أن‬
‫فيها نحو احلياة اجليدة تعكس صفات إجيابية وبناءة وبخاصة يف جمال‬                                  ‫خوض املخاطرة يرتبط مبستوى احلالة التعليمية.‬


                                                                    ‫{ 16 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                                     ‫شكل 5-3: قيم العمل لدى الشباب‬




‫مسألة حظ وعالقات طيبة. وعىل أي حال، كان 32% من عينة الشباب‬             ‫استقاللية الفرد والتطلع إىل حتقيق إنجازات ناجحة. وهناك أيضا إميان‬
                                                                              ‫ً‬
‫يتخذون موقفًا حمايدا نحو النتائج اإلجيابية للعمل عىل املدى الطويل.‬
                                               ‫ً‬                       ‫بالتطبيق اإلجيايب ملكتسبات العلم ومحاية البيئة. ومع هذا، تظل هذه‬
                                                                       ‫القيم مرتبطة بقيم أخرى مثل اإلفراط يف االعتامد عىل الدولة يف بعض‬
                                                ‫الكفاءة املهنية‬        ‫املجاالت، كام أهنا تشكل عبئًا عىل قدرة الدولة. وإذا اعتمد األفراد‬
‫يف سياق تعليم األطفال، أكد 45% فقط من أفراد العينة أمهية أن يكون‬       ‫عىل الدولة لتحقيق ما يتطلعون إليه فإنه يعىن بالنسبة للشباب أنه يتوقع‬
‫العمل اجلاد صفة يتعلمها األطفال منذ الصغر. وقد يشري هذا الرقم‬          ‫من الدولة أن تتحمل مسؤولية مزدوجة: األوىل أن توفر الظروف التي‬
                                   ‫ير‬
‫املتوسط جدا إىل أن الشباب كزون عىل حياهتم ومستقبلهم بدرجة‬
                                                     ‫ً‬                 ‫ميكن للشباب من خالهلا حتسني حياهتم، والثانية، أن تتحمل اللوم إذا‬
                                                         ‫تر‬
‫تفوق كيزهم عىل تعليم األجيال القادمة. ويرى 29% من املبحوثني‬                                                   ‫أخفق الشباب يف بلوغ غايتهم.‬
‫أن العمل يظل أكرث أمهية بالنسبة هلم عىل املدى الطول، كام عرب‬
‫الكثري من الشباب عن اعتقادهم بأن العمل حيظى أيضا باهتامم كبري‬
              ‫ً‬                                                                                        ‫األمل في العمل‬
                                             ‫يف املستقبل القريب.‬                               ‫بغض النظر عن الكفاءة‬
                                                                       ‫تبني نتائج املسح أن العمل ميثل قيمة حيوية بالنسبة للشباب من أجل‬
‫وهكذا، يبدو أن العمل يعترب فرصة لتحسني احلياة. وهو يبدو مبثابة‬         ‫حتقيق الذات وحتقيق غايات احلياة. ونظرا الرتفاع أرقام البطالة بني‬
                                                                                                  ‫ً‬
‫األمل الذي ميكن من خالله للفرد أن يتطلع لتحقيق أهداف وغايات‬            ‫الشباب، فإن نظرة الشباب لعالقتهم بالعمل ذات أمهية قصوى. وبوجه‬
‫احلياة التي يصبو إليها. ومع هذا، يبدو أن الشباب ال يرون أي أمهية‬       ‫عام، كانت اجتاهات الشباب نحو العمل إجيابية ـ فقد ذكر أنه ال غىن‬
‫من حتديد نوع العمل الذي ميارس، ويعتقد 44% من عينة الشباب‬               ‫عنه ـ ، كام عرب عن ذلك 5.58% من أفراد العينة، وأشار أيضا 46%‬
                                                                              ‫ً‬
‫ً‬
‫أن تنمية املهارات بصورة كاملة يعتمد يف األساس عىل احلصول أوال‬          ‫من أفراد العينة إىل أن العمل هو واجب اجتامعي. وقد أعطى 36%‬
‫عىل أي فرصة عمل، وليس عىل أساس اختيار الوظيفة التي تتمىش مع‬            ‫من الشباب للعمل أولوية عظمى حتى ولو كان ذلك عىل حساب وقت‬
                                 ‫املسار الوظيفي الذي يأملون فيه.‬       ‫الفراغ8. وقد وصف 16% من أفراد العينة الشخص الذي ال يعمل‬
                                                                       ‫بأنه كسول، كام ذكر 45% من العينة أن من املذل ومن املهني للكرامة‬
‫كانت غالبية من عربوا عن هذه اآلراء من الذكور احلاصلني عىل‬              ‫احلصول عىل مال دون عمل ، بغض النظر عن الدخول التي حيصلون‬
‫مؤهالت جامعية. وهذا يشري إىل أن الرغبة يف احلصول عىل أي عمل،‬                                                         ‫عليها (شكل 5 ـ 3).‬
‫وليس يف بناء املسار الوظيفي، ترتبط حلد كبري بالشباب من الذكور،‬
‫وبخاصة األكرث تعليما والذين يسعون جاهدين إىل دخول سوق العمل‬
                                              ‫ً‬                        ‫وال تقترص نظرة الشباب إىل العمل عىل جمرد احلصول عىل وظيفة،‬
‫والبقاء فيه. وبالنظر إىل ارتفاع معدالت البطالة بني هذه الفئات الشابة‬   ‫ولكنه يرتبط باجلدية يف العمل. وتشري البيانات إىل أن 47% من عينة‬
‫حتديدا، فإنه ليس من الغريب أن تعطي األولوية للتطلع إىل حتقيق‬  ‫ً‬        ‫الشباب يرون أن العمل اجلاد يقود إىل حياة أفضل عىل املدى الطويل.‬
‫حد أدىن من مستوى املعيشة الذي ميكنهم من الوفاء بالرضوريات‬              ‫وهذه النتائج تدل عىل أن نسبة كبرية من الشباب تتمسك بأخالقيات‬
                                      ‫األساسية للزواج وبناء أرسة.‬      ‫العمل. وعىل النقيض من ذلك، يرى 3% فقط أن العمل اجلاد ليس من‬
                                                                       ‫الرضوري أن يؤدي إىل النجاح عىل املدى الطويل ، فهو يعد يف نظرهم‬



                                                                  ‫{ 26 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫تشري البيانات أيضا إىل أن األشخاص ذوي التعليم األقل من اجلامعي‬
                                                  ‫ً‬                               ‫شكل 5-4: األولوية ذات األمهية عند البحث عن عمل‬
‫ميثلون نسبة كبرية ممن يرون أن قيمتي الوظيفة اآلمنة والراتب اجليد‬
‫مهمتان بالنسبة هلم، 04% ، 24% عىل التوايل، مقابل 63% ، 73%‬
‫عىل التوايل بالنسبة خلرجيي اجلامعة ، وكانت نسبة األفراد احلاصلني‬
‫عىل تعليم جامعي أعىل بالنسبة لقيمتي اإلنجاز الشخيص والعالقات‬
‫احلميمة مع الزمالء. وبوجه عام، تشري النتائج إىل أن الذكور ذوي‬
‫التعليم األقل هيتمون أكرث بالقيم النفعية واملادية، بينام ترى اإلناث‬            ‫شكل 5-5: قيمة اإلجادة واإلنجاز يف العمل حسب الدول‬
‫احلاصالت عىل تعليم أعىل أن االعتبارات املعنوية مهمة يف العالقة‬
                                                           ‫بالعمل.‬


                        ‫املر‬
‫وتوضح املقارنات الدولية أن مرص تشغل كز الرابع عرش فيام يتعلق‬
‫بقيمة اإلجادة واإلنجاز يف العمل كأولوية أوىل عند البحث عن فرصة‬
‫عمل. وقد بلغت نسبة من أشاروا إىل ذلك 11% مقابل النسبة العاملية‬
‫التي تبلغ 02% عىل مستوى كل من الدول التسعة عرش املختارة يف‬
‫املسح وكذلك عىل مستوى الدول الست واخلمسني املتضمنة يف املسح‬
‫األكرب عن الشباب والقيم االجتامعية. ويبدو أنه ليست هناك عالقة‬
‫واضحة بني مستوى التقدم واهتامم الشباب بالتميز واإلنجاز، حيث‬
‫ترتفع نسبة تأييد هاتني القيمتني يف الدول املتقدمة مثل السويد ، كذلك‬
‫يف دول أخرى أقل تقدما مثل إيران والربازيل. وعىل أي حال يتبني من‬
                                             ‫ً‬
‫النسبة املرتفعة يف السويد والنسبة املنخفضة يف دول متقدمة أخرى مثل‬
‫اململكة املتحدة واليابان والواليات املتحدة األمريكية وكوريا اجلنوبية‬
‫أن هناك تفاوتات يف هذا الصدد حتى بني الدول املتقدمة نفسها (شكل‬
                                                             ‫5ـ5)‬
                                                                       ‫وتؤيد بيانات املسح املخاوف اآلتية التي تعرتي الشباب عند البحث‬
‫مبقارنة وضع مرص بدول أخرى هلا ظروف اجتامعية واقتصادية وثقافية‬          ‫عن عمل: طلب من املبحوثني االختيار بني أربعة بدائل وترتيبها‬
‫شبيهة مبرص، مثل إيران والربازيل و كيا يتبني أن مرص تأيت يف كز‬
  ‫مر‬                         ‫تر‬                                        ‫كأولوية أوىل وثانية عند بحثهم عن عمل. وقد تضمنت البدائل: راتب‬
‫متأخر نسب ًيا عن هذه الدول فيام يتعلق باإلجادة واإلنجاز يف العمل‬       ‫جيد حتى ميكن جتنب املصاعب املالية، ووظيفة آمنة دون التعرض‬
‫(شكل 5 ـ 5). وهذا يشري إىل أن الصعوبات املرتبطة بإجياد عمل تؤثر‬        ‫للطرد أو البطالة، والعمل مع أشخاص حيبهم ، والقيام بعمل يعطي‬
‫بقوة عىل أولويات الشباب يف مرص ، ففي نظرهم ، يعترب احلصول عىل‬          ‫اإلحساس باإلنجاز. وتشري النتائج الواردة يف شكل (5 ـ 4) إىل أن‬
‫وظيفة آمنة ودخل جيد أكرث أمهية من أي اعتبارات أخرى مثل القدرة‬          ‫احلصول عىل وظيفة آمنة (دامئة) يأيت عىل رأس األولويات بالنسبة‬
‫أو الرضا الشخيص. وباإلضافة إىل ذلك تفرس النزعة القدرية لدى‬             ‫لـ 14% من أفراد العينة ، ييل ذلك الوظيفة ذات الراتب اجليد، التي‬
‫الشباب يف مرص قبوهلم ألي وظيفة آمنة ، وعدم الرغبة يف أن "جيربوا‬        ‫فضلها 93% من العينة. ويأيت العمل الذي يعطي اإلحساس باإلنجاز‬
                              ‫حظهم" أو أن خياطروا بإضاعة فرصة9.‬        ‫يف األولوية التالية، التي عرب عنها 11% من العينة ، هذا بينام اختار‬
                                                                       ‫8% فقط العمل مع "أشخاص حيبهم". وعىل الرغم من تقارب النسبة‬
                                   ‫قيم االقتصاد الحر‬                   ‫بني الذكور واإلناث يف ترتيب األولويات، فإن نسبة الذكور كانت أعىل‬
‫منذ بدء برنامج اإلصالح االقتصادي والتصحيح اهليكيل يف عام‬               ‫ً‬
                                                                       ‫بالنسبة للسعي نحو الوظيفة اآلمنة والراتب اجليد، بينام ارتفعت قليال‬
‫1991، أجرت مرص تغريات اقتصادية جوهرية عىل مدى 81 سنة يف‬                ‫نسبة اإلناث بالنسبة لقيمتى اإلنجاز يف العمل والعالقة احلميمة مع‬
‫اجتاه إقامة اقتصاد حر. وقبل هذا التاريخ كانت الدولة مسؤولة عن‬                                                                ‫زمالء العمل.‬



                                                                  ‫{ 36 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                        ‫شكل 5-6: مدى ارتباط قيم الشباب باالقتصاد احلر‬




‫دورا مهما يف تعزيز قيم املنافسة لدى الشباب، وأن جيل الشباب ـ‬
                                                           ‫ً ً‬             ‫كل جوانب االقتصاد مبا يف ذلك التشغيل ، ومتلك األصول، واإلنتاج،‬
‫خصوصا األفضل تعليما ـ أكرث رغبة يف تنمية املهارات واكتساب‬
                                             ‫ً‬               ‫ً‬                          ‫والتوزيع، وحتديد األسعار، وتنفيذ برنامج ضخم للدعم.‬
                            ‫ً‬
‫املعارف واخلربات اجلديدة، وأكرث ميال للتسابق لنيل فرص أفضل يف‬
‫العمل. ومع هذا فإن اإلميان بالتنافسية يظل مرهونًا بوجود آفاق مفتوحة‬        ‫وقد اقرتن التغري النسبي يف األوضاع بتغري منظومة القيم لدى الشباب،‬
‫للحراك االجتامعي، واالعرتاف باملواهب، ومببدأ تكافؤ الفرص للجميع‬            ‫بحيث أصبحوا يتبنون قيما تتسق مع االقتصاد املنفتح واحلر، كام يبدو‬
                                                                                                                      ‫ً‬
                   ‫برصف النظر عن الظروف واالعرتاف االجتامعي.‬               ‫ذلك من التعبري عن االجتاهات اإلجيابية املرتبطة بتوزيع الدخل،‬
                                                                           ‫واملنافسة، وقبول تكوين الرثوة اخلاصة (شكل 5 ـ 6)، ومن ناحية‬
                              ‫املوقف بالنسبة لتكوين الرثوة‬                 ‫أخرى، ظهرت بعض القيم األخرى التي تتعارض مع أسس االقتصاد‬
‫تتقدم املجتمعات وتصبح أكرث ثراء بفضل الفرص التي تتاح لكل فرد‬
                                   ‫ً‬                                       ‫املنفتح مثل االجتاهات التي ال تُعىل من قيمة اإلدخار، واستمرار‬
‫لتكوين ومجع الرثوة. ويف هذا الصدد، يوضح املسح أن أكرث من نصف‬               ‫تأييد ملكية الدولة لقطاع األعامل والقطاعات الصناعية، وتأييد فرض‬
‫عينة الشباب لدهيم شعور إجيايب نحو زيادة الرثوة يف املجتمع برشط أن‬                              ‫رضائب عالية عىل األغنياء، ودعم الدولة للفقراء.‬
‫يكون هناك "ما يكفي اجلميع". ومن ناحية أخرى كان من رأي 11%‬
‫من العينة أن "الناس ميكن أن يصبحوا أغنياء عىل حساب اآلخرين‬                                   ‫المكافأة مقابل كفاءة األداء‬
‫فقط". كام اختذ 73% موقفًا وسط جتاه الرثوة يف املجتمع من حيث‬                ‫عرب 59% من أفراد العينة عن تأييدهم ملبدأ العدالة بالنسبة لربط‬
‫مزاياها أو مساوئها. وتبني بيانات املسح أن 06% ممن يرون أن املنافسة‬         ‫التفاوت يف الدخل بالكفاءة يف العمل، وكان معظم مؤيدي هذا املبدأ‬
‫قيمة إجيابية ينظرون إىل تكوين الرثوة عىل أهنا ممكنة وأن املوارد التي‬       ‫من ذوي التعليم اجلامعي. وتعكس هذه النتائج تغيريا جوهر ًيا يف اآلراء‬
                                                                                               ‫ً‬
‫ميكن أن تتاح تكفي اجلميع، كام يبدو االرتباط بني املنافسة وتكوين‬            ‫حول العدالة االجتامعية. ففيام مىض ، كانت فكرة العدالة ختتلط مبفهوم‬
                           ‫الرثوة إجياب ًيا، ويعزز النمو يف اقتصاد حر01.‬   ‫املساواة، خاصة بالنسبة لألجيال التي عملت يف احلكومة، حيث كان‬
                                                                           ‫مقبوال أن يتساوى معظم العاملني يف األجر والرتقيه بغض النظر عن‬ ‫ً‬
‫ويؤيد الشباب األقل تعليما زيادة الرثوة من خالل العمل بنسبة 45%‬
                                         ‫ً‬                                 ‫التفاوت يف مستويات األداء والكفاءة. وقد أشار املسح إىل أن هذا مل‬
‫مقابل 64% من احلاصلني عىل تعليم جامعي، وقد يشري ذلك إىل أن‬                                                                            ‫ً‬
                                                                           ‫يعد مقبوال يف رأي كل من أجيال الشباب وأجيال الكبار، وهو ما يعين‬
‫الشباب األقل تعليما يعتقدون أن الطريق للرثوة غري مقيد مبستوى‬
                                             ‫ً‬                                                                             ‫ً ً‬
                                                                           ‫أن هناك إدراكا عاما ألمهية التفاوت يف ظل تكافؤ الفرص حيث إن‬
‫التعليم. ويؤكد ذلك أن بعض شواهد التغري االجتامعي لدى بعض‬                   ‫مبدأ املساواة عىل إطالقه حيجب مكافأة التميز والكفاءة يف أداء العمل.‬
‫الفئات يف املجتمع، وبخاصة فيام يتعلق مبظاهر الرثاء، تشري إىل أن‬
‫تكوين الرثوة غري مرهون بالتعليم (كام هو احلال يف جماالت التجارة‬            ‫وتعد املنافسة قيمة مهمة بالنسبة لـ 86% من عينة الشباب، وذلك‬
                                                      ‫واألعامل).‬           ‫اعتقادا منهم بأن املنافسة حتقق مزيدا من االلتزام بقيم العمل،‬
                                                                                                       ‫ً‬                             ‫ً‬
                                                                           ‫وتشجع التفكري اخلالق. ويكون املؤيدون لوجهة النظر هذه أكرث عددا‬
                                                                            ‫ً‬
‫ومن ناحية أخرى، هناك بعض فئات من الطبقة الوسطى التي نالت‬                   ‫بني خرجيي اجلامعة حيث تصل نسبتهم إىل 57% مقابل 76% من‬
‫قدرا أعىل من التعليم مل تنل أي قدر من الرثاء مثل املدرسني واملحامني‬
                                                                ‫ً‬          ‫الشباب احلاصلني عىل مستوى تعليمي أقل، مما يعىن أن التعليم يلعب‬



                                                                      ‫{ 46 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


        ‫شكل5-8 : ملكية قطاع األعامل والصناعة بحسب الدول‬                           ‫شكل 5-7: قيمة اإلدخار لدى الشباب بحسب الدول‬




‫الشباب مل يعد قامئًا عىل معادلة احلاجات واملوارد11. وعالوة عىل ذلك،‬   ‫وأساتذة اجلامعات، وغريهم من املهنيني أصحاب املرتبات. وهذا ميثل‬
‫فإن ارتباط ضعف امليل لالدخار بانخفاض املستوى التعليمي ميكن أن‬                           ‫تآكل فرص احلراك التي كانوا يتمتعون هبا من قبل.‬
‫يعين أن الشباب األقل تعليما ـ الذين يكون دخلهم القابل للترصف فيه‬
                                         ‫ً‬                            ‫وباملثل، تشري البيانات إىل أن املوقف اإلجيايب من الرثوة يف املجتمع‬
                   ‫أقل يف الغالب ـ جيدون يف اإلنفاق حتقيقًا لذاهتم.‬   ‫يزيد بني الشباب العاطلني عن العمل مقارنة مبن يعملون (75% مقابل‬
                                                                      ‫94% عىل التوايل). وهذا قد يعكس التفكري املبين عىل اهلوى، أو إدراك‬
‫ووفقًا للبيانات عىل املستوى الدويل ، فإن انخفاض قيمة اإلدخار لدى‬      ‫كثري من الشباب بأنه من املمكن أن يصبح املرء غن ًيا بغري العمل نتيجة‬
‫الشباب يف مرص يضعها يف املرتبة األخرية بني تسعة عرش دولة بفارق‬        ‫الرتويج غري احلقيقي لثقافة االستهالك الرتيف عرب اإلعالنات ووسائل‬
‫يقل 81 نقطة مئوية عن النسبة العاملية التي تبلغ 42% ، وحتتل اليابان‬    ‫اإلعالم. ويساهم يف هذا أيضا مظاهر الفساد التي جعلت البعض ثر ًيا‬
                                                                                                               ‫ً‬
‫والسويد والواليات املتحدة املراكز الثالثة األوىل يف ميل الشباب نحو‬                                                    ‫بدون اجتهاد أو متيز.‬
                           ‫اإلدخار بنسب ترتواح بني 73% و 54%.‬
                                                                                                                   ‫السلوك اإلدخاري‬
‫وعادة ما ترتبط قيمة اإلدخار مبستوى التقدم يف املجتمعات املتقدمة.‬      ‫تأكيدا ملا تقدم ، توضح البيانات أنه خالل السنوات املاضية كانت أرس‬
                                                                                                                                  ‫ً‬
                                  ‫ً‬
‫ومع هذا، هناك دول تواجه ظروفا اقتصادية واجتامعية شبيهة بظروف‬          ‫معظم الشباب أقل اعتيادا عىل اإلدخار الذي يعترب القيمة األساسية‬
                                                                                                              ‫ً‬
‫مرص ـ مثل اهلند، واملغرب، وفيتنام، واألردن ـ ولكن ترتيب قيمة‬          ‫التي تعزز النمو االقتصادي والتكوين الرأساميل. وكام تبني من شكل‬
                           ‫اإلدخار لدهيا مازال أعىل باملقارنة مبرص.‬   ‫(5 ـ 7) كانت نسبة من يؤيدون قيمة اإلدخار ال تتعدى 6%، وترتفع‬
                                                                      ‫النسبة بني خرجيي اجلامعة لتصل إىل 3.41% ، وتنخفض هذه النسبة‬
                    ‫امللكية العامة مقابل امللكية اخلاصة‬               ‫بني أصحاب التعليم األقل من اجلامعي إىل 5%. ومل تتعد نسبة الشباب‬
‫مازالت بعض القيم التي كانت سائدة خالل العهد االشرتايك يف‬                          ‫الذين يرغبون يف تنمية قيمة اإلدخار لدى أطفاهلم 82%.‬
‫مرص قامئة. ويتضح هذا من املوقف من ملكية قطاع األعامل، والقطاع‬
‫اخلاص، وسياسة الرضائب. فبالنسبة مللكية قطاع األعامل وقطاع‬             ‫قد يعود ضعف السلوك اإلدخاري لدى الشباب املرصي إىل شيوع ثقافة‬
‫الصناعة، كان 05% من أفراد العينة يؤيدون رضورة تزايد ملكية الدولة‬      ‫االستهالك التي تشجعهم عىل اإلنفاق مبا يتجاوز قدراهتم االقتصادية‬
‫هلذين القطاعني ، مقابل 9% فقط ممن يؤيدون ملكية القطاع اخلاص.‬          ‫الفعلية. وهذا ميكن أن يعين أن أسلوب االستهالك لدى كثري من‬



                                                                 ‫{ 56 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                    ‫شكل 5-01: االهتامم بالسياسة بحسب الدول‬                                  ‫شكل 5-9: جماالت االهتامم الرئيسية يف احلياة‬




                                                                       ‫أما النسبة الباقية من عينة الشباب يف املسح والبالغة 14% فإهنا متيل‬
                                                                       ‫إىل اختاذ موقف وسطي بني كل من ملكية القطاع العام والقطاع‬
                                                                       ‫اخلاص (شكل 5 ـ 8). وبالنسبة هلذه القضية كانت االجتاهات متقاربة‬
                                                                                                         ‫بغض النظر عن مستوى التعليم.‬


                                                                       ‫وتشري مقارنة وضع مرص بني الدول األخرى فيام يتعلق بامللكية اخلاصة‬
‫األقارب يف التوظيف والفساد. وهلذه األسباب يرى كثري من الشباب‬                     ‫املر‬                                ‫مر ً‬
                                                                       ‫إىل أن مرص تشغل كزا متأخرا حيث يأيت ترتيبها يف كز الثامن‬
                                                                                                            ‫ً‬
‫أن الدولة ميكن االعتامد عليها بدرجة أكرب، وأن العمل احلكومي يوفر‬       ‫عرش بالنسبة ملوقف الشباب من تدعيم دور القطاع اخلاص بفارق‬
‫أمانًا أكرث رغم تدين مستوى األجور به. وهذا ما أكدته نتائج املسح‬        ‫يقل 61 نقطة مئوية عن النسبة العاملية البالغة 52%. وبذلك يصبح‬
                                                     ‫مر‬
‫الذي أجراه كز املعلومات ودعم اختاذ القرار مبجلس الوزراء بالتعاون‬       ‫كز مرص منخفضا نسب ًيا عن دول عربية وأفريقية وأسيوية متر مبرحلة‬
                                                                                                                            ‫ً‬             ‫مر‬
‫مع كز القومي للبحوث االجتامعية واجلنائية عن أحالم املرصيني،‬  ‫املر‬                          ‫املر‬
                                                                       ‫التحول االقتصادي كاألردن (التي احتلت كز األول)، وفيتنام،‬
‫حيث كشفت النتائج أن 8.67% من عينة الشباب يتطلعون إىل العمل‬             ‫واهلند، وإيران، وجنوب إفريقيا، واملغرب. ومع ذلك، فإنه بالنسبة‬
‫احلكومي ألبنائهم يف املستقبل. أما الذين يتطلعون إىل العمل يف القطاع‬             ‫املر‬
                                                                       ‫لتأييد ملكية الدولة لقطاع األعامل والصناعة ، حتتل مرص كز الثاين‬
                ‫اخلاص فإن نسبتهم ال تتعدى 12% من عينة الشباب.‬          ‫عىل مستوى العامل بعد األرجنتني ، وبفارق يزيد 81 نقطة مئوية عن‬
                                                                       ‫النسبة العاملية البالغة 23% يف املتوسط. وقد احتلت السويد واليابان‬
‫يف املسح العاملي للقيم سئل املبحوثني عام إذا كانت سياسة الدولة نحو‬
                                               ‫ُ‬                              ‫والواليات املتحدة األمريكية املراكز األخرية يف قامئة هذه الدول.‬
‫فرض رضائب عىل األغنياء ودعم الفقراء تعترب من املالمح األساسية‬
‫املرتبطة بالدميقراطية. وقد أظهرت النتائج ميل ثالثة أرباع عينة الشباب‬   ‫هذه النتائج ال تعين بالرضورة نجاح القطاعني احلكومي والعام بقدر‬
‫إىل اعتبار هذه السياسة إحدى اخلصائص األساسية للدميقراطية.‬               ‫حمر ً‬
                                                                       ‫ما تعىن فشل القطاع اخلاص يف كسب ثقة الشباب يف اعتباره كا‬
‫وجتدر اإلشارة إىل أن كال املبحوثني الشباب والكبار تقاربت آراؤهم يف‬     ‫للتحول االقتصادي. وعىل الرغم من الكثري من فرص االستثامر التي‬
‫هذا الصدد. وقد كان أغلب املبحوثني الشباب ـ املؤمنني هبذه السياسة‬       ‫منحت للقطاع اخلاص، وعىل الرغم أيضا من أمهيته يف امتصاص‬
                                                                                                  ‫ً‬
‫ـ من ذوي التعليم األقل من اجلامعي، ومن املشتغلني، وممن يقيمون‬          ‫البطالة ، إال أنه مازال يواجه مشكالت حقيقية تتعلق بأهداف التنمية،‬
‫يف املناطق الريفية ويعتربون أنفسهم من الفقراء، وهذا قد يشري إىل‬        ‫واملسؤولية االجتامعية، وختفيض الفقر. وعالوة عىل ذلك ، فإن ظروف‬
‫انتشار األوضاع االقتصادية واالجتامعية املتدنية، ونوعية احلياة السيئة‬       ‫التشغيل غال ًبا ما تفتقد لعنرص االستقرار الذي يوفره القطاع العام.‬
‫لقطاع كبري من الشباب، وبخاصة من هم أقل تعليما. وهلذا ليس غري ًبا‬
                    ‫ً‬                                                  ‫ويلعب اإلعالم دورا سلب ًيا، حيث يروج للصور اهلدامة عن القطاع‬
                                                                                                                       ‫ً‬
‫أن يعطوا أولوية متقدمة لدعم احلكومة للفقراء واملعدمني من خالل‬          ‫اخلاص ورجال األعامل يف املجتمع من خالل الدراما التلفزيونية‬
‫سياسة الرضائب التي تعترب إحدى ثوابت النظام االشرتايك الذي‬              ‫واألفالم السينامئية، باإلضافة إىل التحقيقات االستفزازية عن حماباة‬



                                                                  ‫{ 66 }‬
                                                                 ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


       ‫جدول 5-1 : مشاركة الشباب يف العمل السيايس املعارض‬                             ‫بدأت مرص يف اخلروج منه. ومع هذا ، يعكس وصف هذه السياسة بأهنا‬
                                                                                     ‫إحدى السامت األساسية للدميقراطية قدرا من اللبس لدى الشباب‬
                                                                                                               ‫ً‬
‫حمتمل أن أشارك % لن أشارك مستقبالً% ً‬            ‫شاركت%‬
                                                                                                ‫والكبار عىل حد سواء بني مفهومي الدميوقراطية واملساواة.‬
          ‫87‬               ‫61‬                      ‫6‬                   ‫شكاوى‬
          ‫78‬               ‫01‬                      ‫3‬                 ‫مظاهرات‬
          ‫88‬               ‫01‬                      ‫2‬                 ‫اعتصامات‬
                                                                                                                     ‫الرؤى السياسية‬
          ‫املصدر: املسح العاملي للقيم – مرص 8002 ، كز املعلومات ودعم اختاذ القرار.‬
                                        ‫مر‬                                                                 ‫اهتامم ضعيف بالسياسات الرسمية‬
‫بنسبتي 7% و 6% عىل التوايل. وهذه النتائج ميكن أن تعين أيضً ا أن االهتامم‬             ‫أكدت نتائج املسح انخفاضا شديدا يف اهتامم الشباب بالسياسة والعمل‬
                                                                                                                         ‫ً‬       ‫ً‬
‫بالسياسة لدى الشباب ليس من الرضوري أن يرتبط باملناخ العام للتقدم‬                     ‫السيايس، فقد بلغت نسبة من هيتمون اهتامما قو ًيا بالسياسة 6% فقط‬
                                                                                                                ‫ً‬
‫أو مبستوى الدميقراطية املتاحة، ولكنه يرتبط بأحداث سياسية مهمة أو‬                     ‫من عينة الشباب، ويتسق ذلك مع ترتيب جماالت االهتامم الرئيسية يف‬
                         ‫رصاعات أو اضطرابات اجتامعية يف بعض الدول.‬                   ‫احلياة وهي كالتايل: األرسة بنسبة 79% ، الدين بنسبة 69% ، العمل‬
                                                                                     ‫بنسبة 06% ، األصدقاء بنسبة 74% ، وقت الفراغ بنسبة 41% وأخريا‬
                                                                                      ‫ً‬
                                                      ‫السلوك السيايس‬                 ‫السياسة التي تأيت يف املرتبة السادسة واألخرية يف سلم االهتاممات‬
‫تشري نتائج املسح إىل أن تصويت الشباب يف االنتخابات الربملانية‬                        ‫الرئيسية يف احلياة بنسبة مل تتجاوز 7% (شكل 5 ـ 9). ويزداد االهتامم‬
‫األخرية مل يتجاوز 92% من العينة، كام أن نشاط األحزاب السياسية‬                        ‫بالسياسة بني الذكور. ومن الواضح أن هذا مرتبط باألعراف االجتامعية‬
‫حمدود للغاية، ومل يتعد عدد املنضمني لعضوية أي حزب 3% فقط من‬                          ‫التي تعترب العمل السيايس يف املجال العام امتيازًا ذكور ًيا يف مقابل‬
‫العينة. وهذا يعكس درجة هتميش وإقصاء الشباب، وإن كان بعض‬                              ‫احلياة العائلية واملنزلية التي ختص اإلناث. وهناك اهتامم أكرب بالسياسة‬
‫هذا اإلقصاء يفرضه الشباب عىل نفسه حيث إن كل الربامج احلزبية‬                          ‫بني احلاصلني عىل تعليم جامعي (51%) واملتخصصني (11%). وهذا‬
       ‫والربامج االنتخابية يف مرص ال جتذب الشباب وال ختدم قضاياه.‬                    ‫يعين أن هناك تأثريا حمدودا نسب ًيا ملستوى التعليم واالنخراط يف سوق‬
                                                                                                                                   ‫ً‬   ‫ً‬
                                                                                     ‫العمل عىل تشكيل الوعي السيايس بني الشباب. وعىل أي حال ، يرتبط‬
‫ومن الواضح أن هناك حمددات اجتامعية ودميوجرافية تؤثر عىل املشاركة‬
                                                                                     ‫انخفاض االهتامم بالسياسة بني الشباب والكبار عىل حد سواء بالكثري‬
‫يف العمل السيايس، كالنوع االجتامعي، والعمل، واالعتبارات الريفية/‬
                                                                                     ‫من العوامل املتشابكة التي تتعلق بطبيعة التنشئة االجتامعية، وهذا‬
‫احلرضية. وتشري البيانات إىل أن معظم املشاركني يف االنتخابات من‬
                                                                                     ‫التقليل من شأن املشاركة يف العمل السيايس يشري إىل فقدان الثقة‬
‫الذكور بنسبة 54% مقابل نسبة أقل كثريا من اإلناث تبلغ 71%. وقد‬
                            ‫ً‬
                                                                                     ‫يف العملية السياسية، ويف قدرهتا عىل إحداث التغيري، أو اخلوف من‬
‫كان معظم الذكور من احلاصلني عىل تعليم جامعي. أما غالبية الذين‬
                                                                                                                       ‫تبعات املشاركة يف النشاط السيايس.‬
‫حيجمون عن السياسة فقد كانوا من اإلناث، ومن ذوي التعليم دون‬
‫اجلامعي. وما يلفت االنتباه أن نسبة كبرية من الشباب املشاركني يف‬
                                                                                     ‫يف هذا الصدد، وكام يتضح من شكل رقم (5 ـ 01)، توضح البيانات‬
‫االنتخابات كانوا من بني العاطلني بفارق مخس نقاط مئوية بينهم‬
                                                                                               ‫املر‬
                                                                                     ‫املقارنة أن ضعف اهتامم الشباب بالسياسة يضع مرص يف كز اخلامس‬
‫وبني عدد العاملني البالغ نسبتهم 54%. وقد يشري هذا إىل أن النظرة‬
                                                                                     ‫عرش من بني قامئة الدول املختارة، البالغ عددها 91 دولة يف املسح،‬
‫االجتامعية تضع النشاط السيايس يف منافسة مع العمل، كام لو كانت‬
                                                                                     ‫وذلك بفارق 7 نقاط مئوية عن النسبة العاملية البالغة 41% يف املتوسط.‬
                                  ‫ً‬
                                ‫السياسة تتطلب التزاما وتفرغً ا كامال.‬
                                                 ‫ً‬
                                                                                     ‫وجتدر اإلشارة إىل أن اهتامم الشباب بالسياسة ضعيف يف كل الدول‬
‫فيام يتعلق باملعارضة السياسية ، هناك ميل ملحوظ بني الشباب لإلحجام‬                    ‫التي شملها املسح، حيث ترتاوح نسبة هذا االهتامم بني 32% يف جنوب‬
‫عن تقديم الشكاوى، واملشاركة يف املظاهرات، واالعتصامات (جدول‬                                                                        ‫أفريقيا و 4% يف بولندا.‬
‫5-1). وتبني اخلصائص االجتامعية للمبحوثني أن املشاركة يف العمل‬
‫السيايس املعارض أعىل بني الذكور ذوي التعليم اجلامعي، والشباب‬                         ‫وتكشف البيانات املقارنة أيضً ا عن انخفاض اهتامم الشباب بالسياسة يف‬
      ‫الذين مازالوا يدرسون ، والشباب املقيمني يف املناطق احلرضية.‬                    ‫الدول التي هلا تاريخ طويل للدميقراطية مثل الواليات املتحدة األمريكية،‬
                                                                                     ‫حيث إن نسبة من يعتربون السياسة مهمة يف حياهتم ال تتجاوز 9% فقط‬
   ‫ً‬
‫وهناك تشابه كبري يف اخلصائص االجتامعية بني من شاركوا فعال يف‬                                       ‫املر‬
                                                                                     ‫من العينة، وبذلك حتتل الواليات املتحدة األمريكية كز الرابع عرش،‬
‫أنشطة سياسية راديكالية من ناحية، وبني من يقرون باحتامل مشاركتهم‬                                                          ‫املر‬
                                                                                     ‫بينام تشغل اليابان وبريطانيا كزين السادس عرش والسابع عرش‬



                                                                                ‫{ 76 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫ويشري املسح إىل أن لدهيم رؤية سياسية واضحة فيام يتعلق باجتاهاهتم‬          ‫يف مثل هذه األنشطة من ناحية أخرى، فاحتامل مشاركة الشباب يف‬
‫السياسية ، وقيم الدميقراطية، ونظرهتم لألهداف والتوقعات السياسية‬                                               ‫ً‬
                                                                          ‫العمل السيايس املعارض مستقبال يزيد لدى الذكور، وذوي التعليم‬
                                               ‫للدولة يف املستقبل.‬        ‫اجلامعي، واملقيمني يف املناطق احلرضية ـ باإلضافة إىل العاطلني عن‬
                                                                          ‫العمل. وهذا يشري إىل أن بطالة شباب احلرض املتعلمني تعليما عال ًيا،‬
                                                                                    ‫ً‬
‫وهناك اجتاه عام لدى الشباب نحو الوسطية يف التوجهات السياسية،‬                            ‫عىل األخص، قد تدفع إىل املشاركة يف املعارضة السياسية.‬
‫فقد صنف نصف الشباب يف العينة تقري ًبا أنفسهم باالعتدال يف امليول‬
‫السياسية. ييل ذلك من يرون أنفسهم مييلون نحو اليسار بنسبة 83%‬              ‫وبالنسبة ملن حيجمون عن ممارسة العمل السيايس، فإن نسبتهم ترتفع‬
‫من العينة، بينام تنخفض نسبة من يرون أنفسهم ميينيني إىل 21% من‬             ‫بني اإلناث، واحلاصلني عىل تعليم دون اجلامعي، ولدى املشتغلني‬
‫العينة. وال توجد فروق يف امليول السياسية بصفة عامة حسب النوع‬              ‫ً‬
                                                                          ‫واملقيمني يف املناطق الريفية. وقد يرجع هذا إىل عدة عوامل: أوال‬
‫االجتامعي أو احلالة الزواجية، ولكن هناك فروق واضحة من حيث‬                 ‫هناك صورة منطية شائعة عن املرأة بأن مكاهنا هو البيت وليس عليها‬
‫مستوى التعليم. فمعظم من يرون أنفسهم ميينيني أو معتدلني هم من‬              ‫أن تنشغل بالعمل العام، وثان ًيا، أن انخفاض مستوى التعليم ال يعطي‬
‫احلاصلني عىل تعليم عال، ويف املقابل من يصنفون أنفسهم باليساريني‬           ‫الفرصة الكافية للتنشئة السياسية ، وثالثًا ، كلام قل مستوى التعليم، يتم‬
           ‫يكونون من احلاصلني عىل مستوى تعليمي أقل من اجلامعي.‬            ‫الدخول واخلروج من سوق العمل يف مرحلة مبكرة، وتعطي األولوية‬
                                                                          ‫للزواج وتكوين أرسة. وهناك عامل آخر ال يشجع عىل املشاركة‬
‫ومن الواضح أن التيار السيايس املعتدل هو النمط السائد بني الشباب‬           ‫السياسية، وهو أن النظرة املجتمعية تصف هذا النشاط بأنه "عمل غري‬
‫عامل ًيا، وتبلغ نسبتهم 55%. وتعد الواليات املتحدة األمريكية عىل‬                                     ‫جدي" وميارس عىل حساب كسب العيش.‬
‫رأس قامئة الدول التي مييل فيها الشباب إىل التيار املعتدل. ويف هذا‬
                                            ‫املر‬
‫الصدد، تشغل مرص كز احلادي عرش بفارق يقل 5 نقاط مئوية‬                      ‫ومبقارنة وضع مرص عامل ًيا، يتضح أن نسبة مشاركة الشباب يف العمل‬
‫عن النسبة العاملية. وميثل الشباب ذوو التوجهات اليمينية 82% من‬             ‫السيايس املعارض ـ فيام يتعلق بتقديم شكاوي ـ تبلغ 6% بفارق 21‬
‫العينة، وتشغل مرص املرتبة احلادية عرش بفارق يقل 61 نقطة مئوية‬             ‫نقطة مئوية عن النسبة عامل ًيا. وفيام يتعلق باالشرتاك يف املظاهرات‬
‫عن النسبة العاملية (يف قامئة من الدول تشغل فيها فيتنام املرتبة األوىل).‬   ‫تبلغ النسبة 3% بفارق 8 نقاط مئوية عن النسبة عامل ًيا. أما يف جمال‬
                                                                          ‫االعتصامات فتنخفض النسبة إىل 2% بفارق ثالث نقاط مئوية عن‬
‫كام يبدو من (شكل 5 ـ 11) هناك ـ عىل مستوى العامل ـ عدد قليل‬                     ‫املر‬                     ‫مر ً‬
                                                                          ‫النسبة عامل ًيا. وبذلك تشغل مرص كزا متأخرا يرتاوح بني كزين‬
                                                                                                  ‫ً‬
‫جدا من الشباب الذين يرون أنفسهم كيساريني حيث ال تتجاوز‬              ‫ً‬     ‫الرابع عرش والسادس عرش ضمن أربع دول أخرى يف ذيل القامئة‬
                                      ‫املر‬
‫نسبتهم 71%. وحتتل مرص كز الثاين بعد اهلند بنسبة تصل إىل 83%‬               ‫بالنسبة ملعظم جماالت العمل السيايس املعارض وهي: األردن ، وفيتنام،‬
‫وبفارق يزيد 12 نقطة مئوية عن الرقم العاملي، مما يعين أن ميول أغلب‬         ‫وروسيا، وإندونيسيا عىل التوايل. وفيام يتعلق باملشاركة املحتملة يف‬
                                                  ‫ً‬
‫الشباب أكرث اتساقا مع التيار املعتدل الذي يسود العامل. ومع هذا،‬           ‫املعارضة السياسية حتتل مرص ترتي ًبا متأخرا أيضا يتأرجح بني السادس‬
                                                                                                    ‫ً ً‬
‫جتدر اإلشارة إىل أن نسبة الشباب ذوي امليول اليسارية يف مرص تعترب‬                    ‫عرش واألخري عامل ًيا يف كافة جماالت العمل السيايس املعارض.‬
‫مرتفعة نسب ًيا. وهذا ال يعين بالرضورة أهنم يعتنقون الفكر االشرتايك‬
‫أو املاركيس بقدر اعتناقهم االجتاهات الراديكالية يف معارضة األحوال‬         ‫وهذه النتائج، إىل جانب نتائج أخرى، بشأن انخراط الشباب يف‬
                                          ‫القامئة واالنتقاد الشديد هلا.‬                                          ‫ً‬
                                                                          ‫األنشطة السياسية مستقبال، تشري إىل أن هذا يعتمد عىل عوامل عدة‬
                                                                          ‫من أمهها: مستوى التقدم والرفاهة االقتصادية واالجتامعية، ومستوى‬
                                   ‫اإلميان بالقيم الدميوقراطية‬            ‫املامرسة الدميوقراطية وعالقتها بنوعية احلياة بصفة عامة، وظروف‬
                                               ‫نعم للدميوقراطية‬           ‫التحول السيايس، ووجود فرصة واضحة تسمح هبذا التحول، ومدى‬
‫عرب 48% من عينة الشباب عن تأييدهم القوي ألمهية العيش يف ظل‬                ‫االنفتاح السيايس ومدى القيود املفروضة عىل ممارسة العمل السيايس.‬
‫نظام حكومي دميوقراطي. وقد كان معظم املؤيدين من الذكور ذوي‬
‫التعليم اجلامعي. ومن أحد مفارقات املقارنات الدولية أن خيار احلكم‬                      ‫وسطية سياسية مع بعض امليول اليسارية‬
                         ‫املر‬
‫الدميوقراطي بني الشباب يضع مرص يف كز الثامن عىل مستوى العامل‬              ‫عىل الرغم مما تقدم، يتمتع الشباب املرصي بالفعل بحس سيايس.‬



                                                                     ‫{ 86 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


     ‫شكل 5-21: أمهية العيش يف نظام دميوقراطي بحسب الدول‬                        ‫شكل 5-11 : االجتاهات السياسية للشباب بحسب الدول‬




                           ‫الدميوقراطية ال تأيت عىل قمة األولويات‬       ‫(أنظر شكل 5 ـ 21) بفارق يزيد 8 نقاط مئوية عن النسبة العاملية‬
‫رغم االهتامم الكبري بالدميوقراطية يف نظر الشباب املرصي، فإن ما يثري‬     ‫البالغة 67% وبذلك تتقدم مرص عىل دول متقدمة هلا تقاليد عريقة‬
‫الدهشة هي أن إجابات الشباب عىل السؤال الذي يتعلق بالدميوقراطية‬          ‫يف املامرسة الدميوقراطية مثل اليابان، والواليات املتحدة األمريكية،‬
‫كأولوية أوىل خالل السنوات العرش القادمة تشري إىل انخفاض ملحوظ‬           ‫وبريطانيا، وروسيا، واهلند وهذا قد يعين رغبة الشباب املرصي يف‬
‫يف تصنيف مرص (شكل 5 ـ 31). فنسبة الشباب الذين يؤمنون مبشاركة‬            ‫حتقيق املزيد من الدميوقراطية بالقياس ملا هو عليه الوضع اآلن. ويبني‬
‫الشعب يف عملية صنع القرار كأولوية أوىل مل تتجاوز 11% ، وكانت هذه‬        ‫املسح أن الشباب يدركون أمهية اختيار الشعب لقادته من خالل‬
‫النسبة أعىل بكثري بني الذكور واحلاصلني عىل تعليم جامعي. وعالوة عىل‬      ‫االنتخابات احلرة ، وقد بلغت نسبة من يؤيدون ذلك 09% ، بينام يرى‬
‫ذلك فإن قدرة الناس عىل التأثري عىل جمتمعاهتم مل تكن تعترب كأولوية‬       ‫28% أنه ميكن تغيري القوانني من خالل االستفتاءات، كام بلغت نسبة‬
‫أوىل باستثناء 11% من عينة الشباب وأغلبهم من اإلناث. أما حرية‬            ‫من يرون أن احلقوق املدنية حتمي احلريات من االضطهاد 37%. وقد‬
‫التعبري فكانت األدىن كأولوية يف ممارسة الدميوقراطية يف مرص يف السنوات‬   ‫تقاربت حلد كبري اجتاهات املبحوثني الكبار والشباب نحو الدميوقراطية‬
‫العرش القادمة حيث بلغت نسبة املطالبني هبا كأولوية أوىل 3% فقط. وقد‬      ‫وإن زادت نسبة الكبار مبا يرتاوح نقطتني وثالث نقاط مئوية، وهذا‬
‫كانت إجابات الشباب نحو حتقيق التنمية االقتصادية ومكافحة الغالء‬                          ‫يشري إىل أن الشباب يعربون عن توجه عام يف املجتمع.‬
     ‫هي األعىل وحتظي باألولوية األوىل خالل السنوات العرش القادمة.‬
                                                                        ‫فيام يتعلق باملقارنات الدولية، يؤدي ارتفاع نسبة الشباب الذين‬
‫هذه النتائج أيضا تلقي بظالل من الشك حول اجلدل الدائر حال ًيا‬
                                                    ‫ً‬                      ‫املر‬
                                                                        ‫يؤكدون أمهية العيش يف ظل حكم دميوقراطي إىل وضع مرص يف كز‬
‫بني املثقفني املرصيني فيام يتعلق بكون اإلصالح الدميوقراطي مطل ًبا له‬    ‫الثامن بفارق يزيد مثانية نقاط مئوية عن املتوسط العاملي (67%)،‬
‫األولوية. ويبدو أن الشباب لدهيم رؤى سياسية تؤمن بالدميوقراطية،‬          ‫وذلك ضمن عدد من الدول ذات الظروف املشاهبة ملرص (األردن،‬
‫ولكنها ال حتظي باألولوية بالنسبة ملستقبل بلدهم. وقد كان القلق عىل‬       ‫وفيتنام، واألرجنتني، واملغرب، وجنوب أفريقيا). وتعترب السويد استثناء‬
                                                                        ‫ً‬
‫املستقبل لدى 27% من العينة يتعلق بتحسني االقتصاد، وهو ما يعين‬           ‫من الدول املتقدمة يف هذا املجال. وهذا يؤكد ما سبق أن توصلنا إليه‬
‫أن آفاق فرص العمل، والدخل املنتظم وسط البطالة املتنامية تعترب‬           ‫من أن الدميوقراطية هلا األولوية الكربى لدى الشباب بني الشعوب التي‬
‫شواغل أكرث إحلاحا من القضايا السياسية، كام يبدو أنه ليس هناك‬
                                                 ‫ً‬                      ‫تناضل لتحقيق مزيد من الدميوقراطية ، بينام ال تأيت يف مرتبة متقدمة بني‬
               ‫ارتباط بني اختيار النظم السياسية والرفاهة االقتصادية.‬      ‫أولويات الشباب يف الدول التي هلا تاريخ طويل ملامرسة الدميوقراطية.‬


                                                                   ‫{ 96 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫والتقاليد (76%)، واالنتامء القراىب ألصول مرصية (36%) وامليالد يف‬                          ‫شعور قومي جارف وهويات‬
‫مرص (75%). وقد كانت معظم هذه االختيارات من قبل أشخاص‬                                    ‫أخرى مصاحبة للشعور القومي‬
‫ذوي تعليم أقل من اجلامعي، وهلذا متثل العالقة بني املواطنني والدولة‬                                ‫افتخار الشباب بقوميتهم‬
‫مزجيًا من االعتبارات احلداثية والتقليدية للمواطنة، كام يبدو أن هناك‬        ‫أكد 17% من العينة شعورهم باالنتامء القومي واهلوية القومية، وقد كان‬
‫بعض اللبس بني الشباب بصفة عامة واألقل تعليما بصفة خاصة حول‬
                    ‫ً‬                                                      ‫معظمهم من اإلناث. وميكن أن يرجع هذا إىل أن النساء أكرث حرصا‬
                                                                             ‫ً‬
                                                      ‫معىن املواطنة.‬       ‫عىل احلفاظ عىل اإلرث الثقايف املشرتك، والذي حيتل فيه االنتامء القومي‬
                                                                           ‫مكانة بارزة. وهذه النتيجة ال تتفق مع الرأي الذي يرتدد يف الربامج‬
                                                   ‫انتامءات أخرى‬           ‫احلوارية بوسائل اإلعالم عن انخفاض الشعور باالنتامء لدى طالب‬
‫إذا كان االنتامء القومي هو أساس مفهوم الشباب املرصيني للهوية،‬              ‫اجلامعة. ومرة أخرى ، أشار 17% بالعينة إىل أهنم فخورون بقوميتهم‬
‫فإن هناك هويات مصاحبة للشعور القومي، فاالنتامء إىل األمة العربية‬           ‫املرصية، ومعظمهم من الذكور ذوي التعليم اجلامعي. وتوضح املقارنة‬
‫ميثل هوية أساسية لدى 56% من العينة، ييل ذلك االنتامء املحيل‬                ‫بني الشباب والكبار يف هذا الشأن أن نسبة األفراد الفخورين بقوميتهم‬
‫للمحافظات التي ولد ويعيش فيها الشخص (06%). واإلقرار هبويات‬                                                                    ‫ً‬
                                                                           ‫املرصية تزيد قليال بني كبار السن بفارق 3 نقاط مئوية عن الشباب.‬
‫أخرى موجود بصورة أكرب نسب ًيا لدى اإلناث واألشخاص ذوي التعليم‬              ‫وهكذا يبدو أن الشعور باالنتامء القومي يعكس اجتاه عام جمتمعي‬
‫اجلامعي. وتأيت املواطنة العاملية يف ذيل قامئة اهلويات املصاحبة للشعور‬                                                       ‫مشرتك بني األجيال.‬
‫القومي، حيث ميثل من يرون أنفسهم مواطنني عامليني نحو ثلث العينة.‬
‫وبذلك تقرتب مرص من املتوسط العاملي البالغ 13%. ومبقارنة إجابات‬             ‫حتتل مرص الرتتيب اخلامس عامل ًيا يف مدى فخر الشباب باالنتامء‬
‫كل من الشباب والكبار يتبني وجود تقارب كبري بينهم ، فيام عدا ما‬             ‫القومي بفارق يزيد 31 نقطة مئوية عن النسبة العاملية البالغة 85%،‬
‫يتعلق باملواطنة العاملية حيث يبدو الشباب أكرث انفتاحا ويتقدمون عىل‬
                 ‫ً‬                                                                    ‫تر‬
                                                                           ‫وذلك ضمن مخس دول هي فيتنام، وجنوب أفريقيا، و كيا، واهلند،‬
                                           ‫الكبار بأربعة نقاط مئوية.‬       ‫باإلضافة إىل مرص. ويف هذا الصدد تتقدم مرص عىل دول أخرى‬
                                                                           ‫متقدمة تأيت يف مؤخرة القامئة مثل الواليات املتحدة والسويد وبريطانيا‬
                                                      ‫املر‬
‫وتشغل مرص كز السابع يف االجتاه نحو املواطنة العاملية، بينام تأيت‬           ‫واليابان. وهذا يعين أن الشعور باالنتامء القومي بني الشباب ليس من‬
‫دول أخرى مندجمة مع العوملة يف مراكز متأخرة (السويد، الواليات‬               ‫الرضوري أن يرتبط مبستويات التقدم والرفاهة اإلنسانية، عىل الرغم‬
                                         ‫املر‬
‫املتحدة، اليابان التي تأيت يف كز األخري). وقد يعزي هذا إىل حقيقة‬           ‫من أهنام ميكن أن يوفرا بدائل لالنتامء واختيار اهلوية. إن االنتامء يتجاوز‬
‫أن مشاعر اهلوية ـ عىل املستويني العاملي واملحيل ـ ختضع لعوامل‬              ‫كثريا الروابط العائلية إىل آفاق أوسع يف املجتمع املدين، وهو يبني أن‬ ‫ً‬
‫تقليدية مثل مشاعر االنتامء القومي، وهويات تقليدية ذات طابع‬                 ‫املشاعر القومية اجلارفة بني الشباب حتكمها اعتبارات اجتامعية وثقافية‬
‫اجتامعي وثقايف وديين...الخ، وحتتاج قضية العوملة ملزيد من البحث،‬                                                 ‫وسياسية حتتاج مزيدا من البحث.‬
                                                                                                                               ‫ً‬
‫والسيام أن الشباب يف معظم املجتمعات من أكرث الفئات انفتاحا عىل‬
       ‫ً‬
                               ‫العامل واندماجا يف فضائيات عوملية خمتلفة.‬
                                                           ‫ً‬                                           ‫شعور الشباب باالنتامء القومي‬
                                                                           ‫يبدو االنتامء القومي بني الشباب املرصي يف استجابة 58% من العينة‬
                 ‫القيم األسرية وميراث األبوية‬                              ‫الذين أبدوا استعدادهم خلوض احلرب دفاعا عن وطنهم. وقد كان‬
                                                                                                ‫ً‬
                                    ‫أمهية األرسة‬                           ‫معظم هؤالء من الذكور ذوي التعليم اجلامعي. ويف هذا الصدد تشغل‬
‫تعترب األرسة هي املصدر الرئييس لبناء رأس املال االجتامعي، ويتجىل‬                                                                  ‫املر‬
                                                                           ‫مرص كز الثامن عىل املستوى العاملي بفارق يزيد ست نقاط مئوية‬
‫ذلك يف صور الروابط، والتشبيك االجتامعي، والتبادل، والرتابط، والثقة‬         ‫عن النسبة العاملية البالغة 97%. وبذلك تتقدم مرص عن دول متقدمة‬
‫يف اآلخرين. ويؤدي ضعف األرسة إىل تآكل رأس املال االجتامعي،‬                                            ‫مثل السويد التي تبدو يف ذيل القامئة.‬
‫الذي ميتد إىل األنشطة االجتامعية يف املجتمع. وعىل الرغم من ذلك، قد‬
‫تشكل الروابط األرسية قيدا عىل التطور االجتامعي وبخاصة عندما‬
                                        ‫ً‬                                  ‫إن التزام املرصيني بالقوانني هو أهم رشط للحصول عىل اجلنسية‬
‫تسيطر القيم األرسية عىل الشباب وتتجاوز نطاق املجال اخلاص إىل‬               ‫املرصية يف رأي 57% من العينة بغض النظر عن الفروق التعليمية.‬
‫املجال العام. ويف هذه الصدد، كشفت نتائج املسح بيانات عن مرص‬                ‫وييل ذلك اعتبارات تقليدية تتعلق مبفهوم املواطنة مثل مراعاة العادات‬


                                                                      ‫{ 07 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                       ‫املر‬
‫تشغل كز الثاين عامل ًيا ، بعد املغرب، بالنسبة حلرص الشباب عىل‬          ‫تؤكد أن الكثري من الشباب لدهيم معتقدات ومفاهيم نشأت وتدور يف‬
‫اكتساب فخر الوالدين بفارق يزيد 62 نقطة مئوية عن الرقم العاملي‬          ‫فلك القرابة والبناء العائيل. وقد أدى ذلك إىل وجود قيم ترسي عرب‬
‫البالغ 84%. ويف هذا الصدد حتتل الدول ذات املرياث التقليدي صدارة‬        ‫األجيال ، وتعتمد يف األساس عىل النظام األبوي. ويشري املسح إىل أن‬
‫القامئة وتضم : املغرب، ومرص، واألردن، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا،‬       ‫األرسة متثل أهم جمال يف حياة الشباب، حيث يؤيد هذا الرأي 89%‬
‫واهلند. ومن ناحية أخرى تأيت يف ذيل القامئة ـ إىل جانب الصني ـ دول‬      ‫من العينة، معظمهم من اإلناث ، وذوي التعليم اجلامعي، واملشتغلني،‬
‫غربية مثل السويد، واليابان، والواليات املتحدة وبريطانيا، حيث إن‬        ‫واملتزوجني، كذلك املنتمني للطبقتني الوسطى والعليا ، وال توجد فروق‬
‫سعي الشباب نحو اكتساب الفخر يف هذه الدول يتجاوز رضا األرسة،‬                           ‫جوهرية بني املناطق احلرضية والريفية يف هذا املجال.‬
        ‫ويصدق ذلك أيضا حتى يف الصني ذات املرياث العائيل القوى.‬
                                                 ‫ً‬
                                                                                                ‫تر‬
                                                                       ‫وتشغل مرص الرتتيب الثالث عامل ًيا بعد كيا وإندونيسيا بفارق يزيد‬
‫كان رضورة وجود أب وأم يف إطار أرسى إحدى القيم األرسية املتعلقة‬         ‫مخس نقاط مئوية عن النسبة العاملية البالغة 39% ، مع العلم أن الفارق‬
‫بالتنشئة، وقد كانت نسبة الشباب املؤيدين هلذه القيمة كبرية حيث‬                                                        ‫تر‬
                                                                       ‫بني أعىل نسبة ، لدى كيا (89%) وأدىن نسبة ، لدى الصني (18%) ال‬
‫بلغت 89% من العينة، وهذه النسبة العالية تعكس اإلميان بأمهية‬            ‫يزيد عن 71 نقطة مئوية. وهذا يشري إىل أن االجتاه العام لدى الشباب‬
‫األرسة يف بناء رأس املال البرشى، كام تتفق مع امليول املحافظة نحو‬       ‫ـ عىل املستويني العاملي واملحيل ـ يعترب األرسة أهم مؤسسة يف احلياة.‬
‫تنشئة الطفل ، وتشري البيانات إىل أن 62% من العينة ترى أنه من املهم‬     ‫ومما ال شك فيه أن ارتفاع نسبة الشباب املؤيدين ألمهية األرسة يف‬
‫عدم تنشئة الطفل عىل مبدأ االستقاللية ، مما يعىن أن االعتامدية تبدو‬     ‫الدول املتقدمة ـ التي تعيل من شأن الفردية واالستقاللية ـ يعد من‬
‫كقيمة ذات أولوية مرتفعة يف نظرة الشباب نحو تنشئة الطفل ، ويتفق‬                                     ‫املفارقات التي حتتاج مزيدا من البحث.‬
                                                                                                                   ‫ً‬
                                                           ‫ً‬
‫هذا أيضا مع امليل إلعالء قيمة الطاعة كشئ جيب أن يتعلمه األطفال‬
‫منذ نعومة أظفارهم ، وقد بلغت نسبة من يؤيدون هذا الرأي 07% من‬           ‫وميتد إميان الشباب بأمهية األرسة إىل املستقبل، فعندما سئلوا عن‬
                                                                                ‫ُ‬
‫العينة، وكانت غالبية املدافعني عنه من اإلناث، وذوى التعليم األقل‬       ‫ترتيب أربعة جوانب أساسية يف احلياة حسب أمهيتها (األرسة، والعمل،‬
‫من اجلامعي، والعاطلني، واملقيمني يف املناطق الريفية، ويف الواقع،‬       ‫والتكنولوجيا، واحرتام السلطة) يف املستقبل القريب، ذكر 79% من‬
                               ‫الفئات املحافظة من الشباب يف العينة .‬   ‫العينة أن توجيه اهتامم أكرب لألرسة يعد أمرا جيدا، ييل ذلك االهتامم‬
                                                                                          ‫ً ً‬
                                                                       ‫بالعمل (29%) ثم التكنولوجيا (97%) وأخريا احرتام السلطة (57%).‬
                                                                                               ‫ً‬
                                                   ‫قضايا النوع‬                                        ‫ً‬
                                                                       ‫وقد كان الفارق بني اجلنسني ضئيال، ولكنه أعىل نسب ًيا بني الشباب‬
‫بعض القيم األرسية تكرس التفرقة بني اجلنسني، وعىل الرغم من‬              ‫احلاصلني عىل مؤهالت جامعية، واملشتغلني، واملقيمني يف مناطق‬
‫انخفاض نسبة الذين يقرون بإعطاء األولوية للبنني عن البنات يف‬                  ‫حرضية، الذين يرون أنفسهم يف مكانة أدىن من الطبقة الوسطى.‬
‫التعليم اجلامعي، إال أن 85% من الشباب يعتقدون أن الرجال أفضل‬
‫من النساء يف العمل ( شكل 5 ـ 51 ) وبالطبع تزيد نسبة مؤيدي هذا‬                                                   ‫التوجهات التقليدية‬
‫الرأي بني الذكور عن اإلناث، عىل الرغم من أن الفرق حمدود يف ثالث‬        ‫تبني إحدى النتائج املهمة بشأن رؤية الشباب ألنفسهم أن 28% من‬
‫نقاط مئوية . وعالوة عىل ذلك ، ذكر 78% من العينة أنه يف حالة ندرة‬       ‫العينة، معظمهم من اإلناث، يرون أنفسهم كأشخاص يسعون جاهدين‬
‫ً‬
‫فرص العمل فإنه جيب إعطاء األولوية للرجال يف احلصول عليها نظرا‬          ‫إىل املحافظة عىل العادات والتقاليد املستمدة من دينهم وروابطهم‬
  ‫ً‬
‫ألن الرجل هو الذي يسعى أساسا إىل كسب الرزق يف األرس، واتساقا‬
                                     ‫ً‬                                 ‫األرسية. ويرى ما ال يقل عن 75% من الذكور واحلاصلني عىل مؤهالت‬
‫مع هذه النتائج يعتقد 66% من العينة أن دور املرأة كربة بيت ميكن‬         ‫جامعية أهنم يترصفون بشكل سليم وفق ما يتوقعه منه اآلخرون. وبذلك‬
‫أن يعطيها نفس الشعور الذي حيققه هلا العمل خارج املنزل ، ومعظم‬          ‫تساهم القيم األرسية (واالجتامعية) يف تشكيل صورة للذات تنطوي‬
‫مؤيدي هذا الرأي من اإلناث. وتشري البيانات أيضا إىل أن 07% من‬
                  ‫ً‬                                                     ‫عىل ميول حمافظة يربطها الفرد عادة بوضع اقتصادي واجتامعي أدىن.‬
‫العينة يرون أن الذكور يتفوقون عىل النساء كقادة سياسيني ، وكل هذه‬       ‫وباإلضافة إىل ذلك، رأي 47% من العينة أن من أحد األهداف الرئيسية‬
‫النتائج تكشف عن أن الروح األبوية التي يسيطر عليها الذكور هي‬            ‫لدهيم هو أن حيافظوا عىل فخر اآلباء هبم (شكل 5 ـ 41). وقد كان‬
                        ‫السائدة عىل األقل يف نظر الكثري من النساء .‬    ‫معظم املستجيبني من الذكور املقيمني يف مناطق حرضية، واحلاصلني‬
                                                                       ‫عىل تعليم جامعي، ولكنهم متعطلني. وتبني املقارنات الدولية أن مرص‬



                                                                  ‫{ 17 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫يف تأثريها عىل حياة الشباب يف مرص عىل الرغم من موجات التغيري‬                       ‫شكل 5-31: احلرص عىل فخر الوالدين بحسب الدول‬
‫االجتامعي والتحديث التي امتدت ألكرث من مخسني عاما، ويبدو أن‬
           ‫ً‬
‫القيم املحافظة التي تستند عىل املبادئ الدينية مازالت سائدة بني‬
        ‫الشباب، ويف الواقع بني معظم فئات املجتمع األخرى يف مرص.‬


                                                    ‫أمهية الدين‬
‫بالنسبة للدين وأمهيته يف احلياة ، تكشف البيانات عن املشاعر الدينية‬
‫اجلارفة لدى 69% من الشباب (شكل 5 ـ 61) وعىل الرغم من عدم‬
‫وجود فروق اجتامعية جوهرية بني خمتلف فئات الشباب حول هذه‬
‫املسألة ، فإن اإلناث وسكان احلرض واألفراد املنتمني للطبقة الوسطى‬
‫هم أكرث الفئات الذين لدهيم مشاعر دينية قوية نسب ًيا ، ويف هذا الصدد‬
                                    ‫املر‬
‫تضع املقارنات الدولية مرص يف كز األول عامل ًيا بفارق يزيد 83 نقطة‬
‫مئوية عن النسبة العاملية البالغة 85% ، وتأىت مرص ضمن جمموعة من‬
‫الدول اإلسالمية ذات التوجهات الدينية بني الشباب، ويف املقابل هناك‬
‫دول أخرى تقل فيها املشاعر الدينية ألدىن حد مثل اليابان، والصني،‬
                                          ‫والسويد، وفيتنام، وروسيا .‬
                                                                       ‫وتأكيدا لسيادة القيم األبوية، فإن النسبة املؤيدة لتفوق الذكور سياس ًيا‬
                                                                                                                                       ‫ً‬
‫هناك أيضا اعتقاد قوى بني الشباب املرصي بوجود الله يف احلياة‬
                                                         ‫ً‬             ‫تزيد بأربع نقاط مئوية عن نسبة اإلناث ( 86% ) واألكرث من ذلك‬
‫اليومية، وقد بلغت نسبة املبحوثني الذي يصفون أنفسهم بأهنم متدينون‬       ‫تصل نسبة مؤيدي هذا الرأي بني الكبار 47% بفارق ثالث نقاط‬
‫09% من العينة، وترتفع هذه النسبة كثريا بني اإلناث عىل اعتبار أن‬
                          ‫ً‬                                            ‫مئوية عن املدافعني عن هذا الرأي من الشباب الذين تصل نسبتهم‬
                                       ‫ً‬
‫الفتيات أصبحن حال ًيا هدفا رئيس ًيا للدعوى الدينية التي تروج هلا‬       ‫إىل 17% ، وهذه الروح األبوية املنحازة ضد النساء بني الشباب‬
           ‫ً‬
‫كات اإلسالمية من ناحية، وأن املرأة تلعب دورا فعاال يف احلفاظ‬
                 ‫ً‬                                           ‫احلر‬      ‫تتغلغل يف منظومة القيم االجتامعية بشكل عام حتى بني املتعلمني، مما‬
                                  ‫عىل قيم التدين من ناحية أخرى .‬       ‫يعىن بكل وضوح أن التعليم مل يؤثر عىل النظرة االجتامعية القامئة عىل‬
                                                                       ‫عدم املساواة بني اجلنسني . ومن املفارقات أن هناك تقار ًبا يف توجهات‬
‫ويزداد التدين بني األشخاص ذوى التعليم األعىل، وهو ما يشري حال ًيا‬      ‫الشباب من اجلنسني بالنسبة لقبول التمييز بني الذكور واإلناث، وتلعب‬
‫إىل أن التعليم يلعب دورا أساس ًيا يف نرش القيم الدينية، وقد أكد 28%‬
                                            ‫ً‬                          ‫الشابات، مثلها يف ذلك مثل النساء األكرب س ًنا، دورا حمور ًيا يف ترسيخ‬
                                                                                          ‫ً‬
‫تقري ًبا من العينة أمهية احلفاظ عىل العادات والتقاليد املستمدة من‬                                                                 ‫هذه النظرة.‬
‫الدين واألرسة كخصائص تنطبق عليهم متاما، وعىل الرغم من ارتفاع‬
                           ‫ً‬
‫نسبة اإلناث يف هذا الصدد، تتقارب األرقام بني الفئات من خمتلف‬                    ‫املر‬
                                                                       ‫ومما يثري الدهشة، أن املقارنات الدولية تبني أن مرص تشغل كز األول‬
‫األعامر واملستويات التعليمية ، وهو ما يعىن أن الشباب بصفة عامة‬         ‫عامل ًيا بالنسبة للتفرقة بني اجلنسني يف العمل بفارق يزيد 14 نقطة مئوية‬
‫ذوى ميول حمافظة. ويكمل التأثري الديين عىل حياة الشباب اإلميان‬          ‫عن النسبة العاملية البالغة 71% ، وبذلك تتصدر مرص قامئة الدول‬
‫الراسخ بالقدرية. ويف هذا الصدد، ذكر 96% من املبحوثني أهنم ال‬           ‫ذات الرتاث األبوي العميق مثل األردن، واهلند، واملغرب، وإيران. ومن‬
‫يستطيعوا حتديد قدرهم ألن كل شئ مقدر مسبقًا وحمتوم ، ومل تتعد نسبة‬           ‫ً‬
                                                                       ‫ناحية أخرى فإن تأييد التفرقة بني اجلنسني يف العمل يعترب ضئيال لدى‬
‫من أقروا بأهنم حيددون قدرهم بأنفسهم 7%. وقد اختذ 52% من العينة‬         ‫جمموعة من الدول املختلفة من ضمنها الواليات املتحدة األمريكية،‬
‫موقفًا حمايدا بني القدرية وحرية االختيار ، من الواضح ارتفاع امليول‬
                                                        ‫ً‬              ‫والسويد، وبريطانيا، والصني، واليابان، واألرجنتني، وبولندا، مما يعىن‬
‫القدرية بني النساء واألقل تعليما حيث بلغت نسبتهم 9.7% من العينة‬
                                      ‫ً‬                                ‫بدرجة كبرية أن التمييز النوعي ضد النساء يرتبط بأبعاد ثقافية وتارخيية‬
‫وكانت غالبية اإلناث حاصالت عىل تعليم جامعي ويقمن يف املناطق‬            ‫موروثة، وقد يتغري هذا االجتاه نتيجة متغريات اجتامعية واقتصادية‬
                                                          ‫احلرضية.‬     ‫تنعكس عىل رفاهية األرسة، وحال ًيا تستمر قوة ونفوذ مثل هذه القيم‬


                                                                  ‫{ 27 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


               ‫شكل 5 – 51: أمهية الدين يف احلياة بحسب الدول‬                         ‫شكل 5 – 41 : أفضلية الرجل عىل املرأة بحسب الدول‬




‫وتظهر املشاعر اإلجيابية نحو " اآلخر " يف رؤية الشباب للقيم التي جيب‬     ‫وقد كشف املسح أن مخس العينة فقط كانوا حريصني عىل الرتدد عىل‬
‫تشجيع األطفال عىل تعلمها، وعىل رأسها قيمة التسامح واالحرتام،‬            ‫دور العبادة يوم ًيا، كام أن ربع العينة كانوا يذهبون إليها مرة يف األسبوع‬
                ‫املر‬
‫وذلك يف نظر 17% من العينة، وهنا تشغل مرص كز التاسع بفارق‬                ‫والباقي كانوا أقل ترددا عليها حيث كانوا يذهبون إليها مرة يف الشهر‬
                                                                                                                      ‫ً‬
‫يزيد 5 نقاط مئوية عن النسبة العاملية البالغة 66%، وتأىت مرص أيضا‬
  ‫ً‬                                                                     ‫أو يف املناسبات اخلاصة فقط، وكان نحو 62% غري حريصني عىل أداء‬
                       ‫ً‬
‫ضمن جمموعة من الدول التي حتتل موقعا وسطا مثل األردن ، والصني‬
                             ‫ً‬                                          ‫الشعائر يف دور العبادة. ومن الواضح أن االجتاهات الدينية تتخذ‬
‫و كيا ، واألرجنتني، وجتدر اإلشارة إىل أن هذا االجتاه يرتفع بني اإلناث‬
                                                                  ‫تر‬                                       ‫ً‬
                                                                        ‫طابعا حوار ًيا أكرث من كوهنا فعال شعائر ًيا، وذلك بفعل الزخم الكبري‬ ‫ً‬
‫واحلاصلني عىل تعليم منخفض، وقد أكد أكرث من نصف العينة عىل‬               ‫للدعاة واإلعالم، وهلذه الظاهرة تأثري واضح عىل تفعيل املجال العام‬
‫أمهية تعليم األطفال عدم األنانية واإليثار، وهذه كلها مؤرشات تدل‬         ‫باعتبارها نافذة أخالقية يف الوقت الذي تضعف فيه األرسة واملؤسسات‬
                                ‫عىل رؤى ومواقف إجيابية جتاه اآلخر.‬                                           ‫االجتامعية عن أداء هذا الدور .‬

‫وعىل الرغم مما تقدم، يرى 44% من عينة الشباب رضورة وضع قيود‬              ‫وللمؤسسات الدينية أربعة أدوار رئيسية يف نظر الشباب، يأيت عىل‬
‫عىل عدد األجانب الذين يسمح هلم باملجئ إىل مرص، بينام يرى 42%‬            ‫رأسها حل املشكالت األخالقية وتلبية االحتياجات النفسية بنسبة‬
‫من العينة منعهم من دخول مرص. وهناك من يرى أن السامح بوجود‬               ‫بلغت 76% من العينة، والوفاء باالحتياجات الروحية بنسبة 46%، ومل‬
‫أجانب مرشوط بتوفر فرص العمل وذلك بنسبة 82%. وترتفع نسبة‬                 ‫تتجاوز نسبة املساعدة يف حل املشكالت األرسية واملجتمعية 06%،‬
‫الشباب الذين يرفضون وجود األجانب للعمل يف مرص بني الذكور‬                                                                ‫55% عىل التوايل.‬
‫واحلاصلني عىل تعليم جامعي، وهذا أمر مفهوم بالنظر إىل ارتفاع معدل‬
‫البطالة واخلوف من تعرض نسبة كبرية من الذكور يف هذه الفئة ملنافسة‬                                                     ‫املوقف من اآلخرين‬
‫األجانب هلم يف سوق العمل، وقد وافق عدد كبري من أفراد العينة‬             ‫أشار 74% من الشباب إىل أمهية األصدقاء، وترتفع هذه النسبة بني‬
‫(79% ) عىل أنه جيب عىل أصحاب األعامل إعطاء األولوية للمرصيني‬            ‫الذكور احلاصلني عىل تعليم أعىل، وهذا يتسق مع الفروق النوعية التي‬
                                          ‫يف حالة توفر فرص العمل.‬       ‫جتيزها األعراف االجتامعية التي تعطى للذكور حق تكوين صداقات‬
                                                                                            ‫كثرية، وحق قضاء وقت فراغ أكرث مع أصدقائهم.‬



                                                                   ‫{ 37 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                           ‫شكل 5 – 71: دوائر الثقة يف اآلخرين‬                           ‫شكل 5 – 61: الثقة يف اآلخرين بحسب الدول‬




‫بكسب ثقتهم؟ وما هي حدود الثقة يف حياهتم؟. تشري البيانات إىل أن‬
‫59% من العينة لدهيا ثقة تامة يف األرسة (شكل 5 ـ 81) كام تشري‬
‫البيانات أيضا إىل أن الثقة يف املنظامت اخلريية واإلنسانية تأىت يف‬
                                                       ‫ً‬
‫املرتبة الثانية بعد األرسة بنسبة 54%. ومن الواضح أن درجة ثقة‬
‫الشباب مرتبطة بالعديد من االعتبارات الدينية والروحية عند مساعدة‬                                                  ‫الثقة قصرية املدى‬
                                                         ‫اآلخرين .‬     ‫تتسم ثقة الشباب يف اآلخرين باهلشاشة ، فقد ذكر 75% من العينة أهنم‬
‫وتعتمد الثقة أيضا عىل العالقة االجتامعية املبارشة ، وقد أشار 44%‬
                                                   ‫ً‬                   ‫يفضلون العيش يف بيئة آمنة ، وأن يعتنقوا بعض القيم التي تتسق مع‬
‫من عينة الشباب إىل أهنم يثقون يف األشخاص الذين يعرفوهنم معرفة‬          ‫العادات والتقاليد، كام أشار 82% من العينة إىل أهنم ال حيسنون الظن‬
‫شخصية مثل األصدقاء واملعارف ، ييل ذلك الثقة يف اجلريان بنسبة‬           ‫باألجانب عند التعامل معهم حيث ميكن أن يستغلوهنم وال تتجاوز‬
‫34% ثم تقل الثقة تدرجي ًيا نحو معظم املؤسسات واهليئات املختلفة،‬        ‫نسبة من لدهيم ثقة يف اآلخر يف العينة 61%، وهى نسبة ضئيلة تعكس‬
‫وتصل الثقة إىل أدىن حد يف حالة األشخاص املنتمني إىل أديان أخرى‬         ‫تآكل حقيقي يف مستوى رأس املال االجتامعي لدى الشباب، وبذلك‬
‫واألشخاص الذي يروهنم ألول مرة، وكذلك األشخاص من اجلنسيات‬                                                                ‫املر‬
                                                                       ‫تشغل مرص كز اخلامس بفارق يقل 7 نقاط مئوية عن النسبة‬
‫األخرى. ومرة أخرى تبدو االعتبارات املتعلقة بالقرابة التقليدية‬          ‫العاملية البالغة 32%، وتأيت مرص يف ذيل قامئة الدول التي هلا ظروف‬
‫واألرسة وكذلك العالقات الشخصية املبارشة أعىل منزلة، ويف هذا‬                                                                ‫تر‬
                                                                       ‫مشاهبة مثل كيا، والربازيل، وإيران، واملغرب، وعىل العكس تأىت كل‬
‫الصدد هناك تقارب بني اجتاهات الذكور واإلناث والشباب والكبار‬            ‫من السويد، والصني، وفيتنام، واليابان بالقرب من رأس القامئة (شكل‬
                                   ‫وبني خمتلف املستويات التعليمية .‬                                                             ‫5 ـ 71).‬


                                                ‫ملخص النتائج‬           ‫وعىل أي حال من الواضح أن نسبة الثقة يف اآلخر عىل املستوى العاملي‬
‫من املالحظ بوجه عام أن الشباب ملئ باملتناقضات، فبينام مييل معظم‬        ‫منخفضة أيضا، عىل الرغم من التحوالت العاملية وانفتاح الشباب عىل‬
                                                                                                                             ‫ً‬
‫الشباب إىل اعتناق القيم احلداثية، والنظرة اإلجيابية للعمل، والعدالة‬    ‫معظم سبل التواصل العوملي، الذي يتجاوز احلدود اجلغرافية والدينية‬
‫املرتكزة عىل تكافؤ الفرص ، فإهنم يتجنبون خوض املخاطرة، ويعتمدون‬        ‫والقومية، ومن املعتقد أن هذا االنفتاح يساعد عىل مد جسور الثقة،‬
‫عىل الدولة يف حتقيق طموحاهتم، وهم ال يبحثون عن اإلنجاز يف العمل،‬       ‫ولكن التدفق اهلائل يف التواصل ميكن أن يقرتن مبشاعر احلذر وانعدام‬
‫وطموحهم نحو الرثاء حمدود، وهذا الشعور اجلارف نحو االنتامء القومي‬                                                                   ‫الثقة.‬
‫والدميوقراطية، ال يقابله اهتامم حقيقي بالسياسة يف كافة أشكاهلا، سواء‬
‫كانت املؤيدة للحكومة أو للمعارضة السياسية، حيث يدور االهتامم‬           ‫إذا كانت ثقة الشباب يف اآلخرين هشة إىل هذا احلد، فمن هم اجلديرون‬



                                                                  ‫{ 47 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫وأغلب اجتاهات الشباب هي انعكاس لتوجهات قيمية عامة‬                       ‫حول حتسني االقتصاد وليس السياسة. وعىل الرغم من تأييد الشباب‬
‫يشرتك فيها الشباب أنفسهم والكبار. وعىل أي حال، جيب أن تأخذ‬              ‫ألمهية التسامح وبخاصة يف تنشئة األطفال، فإن هذا التسامح يقترص‬
‫كة هذه يف احلسبان تأثري املحددات االجتامعية‬  ‫منظومة القيم املشرت‬        ‫عىل األرسة والروابط الدينية التي تضفي طابعا خمتلفًا عىل هذه القيمة‬
                                                                                                ‫ً‬
‫والدميوجرافية عىل تشكيل القيم، وبخاصة فيام يتعلق بعالقتها بالفروق‬       ‫، وتطرح ثقة حمدودة يف اآلخرين، وهذا خيلق أيضا متييزا قو ًيا ضد‬
                                                                                   ‫ً‬      ‫ً‬
                                               ‫النوعية والتعليمية.‬      ‫النساء يف احلياة العامة. ومن املالحظ أن املشاعر الدينية قد ال ترتجم‬
                                                                        ‫إىل ممارسة للشعائر، فهي يف معظم األحوال تظل عند مستوى احلوار‬
                                                                                                             ‫كاستجابة الحتياجات نفسية .‬

                                                                                                                               ‫اهلوامش‬
‫,‪1. Giddens, A. Modernity and self identity : Self and society in the late modern age, Cambridge : Polity Press‬‬
      ‫.2991 ,‪1991, Beck, U. Risk society : Towards a new modernity, London : Sage‬‬
‫‪2. Brannen, J. "Discourses of adolescence : Young people's independence and autonomy within families,' in‬‬
      ‫.6991 ,‪Brannen, J. and O'Brien, M. )eds( children in families : Research and policy. London : Falmer Press‬‬
‫.7991 ,‪3. Hey, V. The company she keeps : An ethnography of girls' friendships, Buckingham : OUP‬‬
‫.7991 ,‪4. Back, L. New ethnicities and urban culture, London UCL Press‬‬
‫' ,‪5. Miles, S. 'Towards an understanding of the relationship between youth identity and consumer culture‬‬
      ‫.54-53 : 7991 ,(4) 15 ,‪Youth and policy‬‬
‫.6991 ,‪6. Heelas, p., Lasch, S and Morris, P. )eds( Detraditionalisation, Oxford : Blackwell‬‬
‫,‪7. Giddens, A. Modernity and self identity, op cit‬‬
‫8. أنظر عرضا واف ًيا لتلك الدراسات يف : سعيد املرصي ، ثقافة االستهالك يف املجتمع املرصي، القاهرة : كز الدويل للدراسات االسرتاتيجية‬
                                 ‫املر‬                                                                                          ‫ً‬
                                                                                                                      ‫واملستقبلية، 6002.‬
‫9. ماجد عثامن وخدجية عرفة ، الفجوة بني القيم والسياسة العامة يف مرص ، ورقة قدمت يف املؤمتر الدويل األول عن : مراكز الفكر يف الدول النامية:‬
                                                                                                 ‫القاهرة (71-81يناير) 9002 ، ص61.‬
                                                               ‫01. عبد املنعم سعيد ، مرص دولة متقدمة ، القاهرة : كز األهرام للنرش ، 6002.‬
                                                                                       ‫مر‬
                                                              ‫11. سعيد املرصي ، ثقافة االستهالك يف املجتمع املرصي ، مرجع سابق ، ص 21.‬




                                                                ‫{ 57 }‬
                                              2010 ‫مرص تقرير التنمية البرشية‬


                                                                                                                  ‫املراجع‬

Back, L, (1997), New Ethnicities and Urban Culture, London, UCL Press.
Beck, U, (1992), Risk Society: Towards a New Modernity, London: Sage. Press
Giddens, A, (1991), Modernity and Self Identity: Self and Society in the Late Modern Age, Cambridge: Polity Press.
Hey, V. (1997), The Company she Keeps: An Ethnography of Girls’ Friendships, Buckingham: OUP.
Miles, S. ‘Towards an Understanding of the Relationship Between Youth Identity and Consumer Culture,’ Youth and Policy, 51
(4), 1997: 35-45.




                                                         } 76 {
                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                               ‫الفصل السادس‬


                                                        ‫الفقر وإقصاء الشباب‬




‫ميثل الفقر عقبة كبرية أمام حتقيق التنمية املستدامة والنمو االقتصادي، كام ميثل هتديدا‬
 ‫ً‬
‫لألمن واالستقرار السيايس واالجتامعي، حيث يشكل أرضا خصبة للتعصب واملعارضة‬
                            ‫ً‬
‫املتطرفة ضد الدولة نفسها. وعىل مدى العقدين املاضيني كان هناك اتفاق حلد كبري حول‬
‫الرأي القائل بأن الفقر ليس جمرد نقص يف املوارد املادية، بل هو أكرث من ذلك. فعىل الرغم‬
‫من أن املوارد املادية تعترب رضورية إال أهنا ال تكفي لإلفالت من غائلة الفقر. وعىل حد‬
‫قول ‪ )1999( Amartya Sen‬فإن " الدخل هو وسيلة لتخفيض الفقر فقط وليس للقضاء‬
                                                                               ‫عليه".‬




                                          ‫{ 77 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                                          ‫ً‬
                                                                               ‫جدول 6-1: معدالت الفقر وفقا للمناطق والفئة العمرية(%)‬

                                                       ‫معدل الفقر‬
   ‫نسبة األفراد يف الفئة العمرية‬                                                 ‫لألفراد يف الفئة‬
                   ‫81-92 سنة‬                 ‫لكافة األفراد‬                   ‫العمرية 81-92 سنة‬                                                  ‫املناطق‬
                        ‫3.32‬                          ‫9.6‬                                 ‫2.8‬                                       ‫املحافظات احلرضية‬
                        ‫4.22‬                          ‫3.7‬                                 ‫8.8‬                          ‫املناطق احلرضية يف الوجه البحري‬
                        ‫4.32‬                         ‫7.61‬                                ‫3.91‬                           ‫املناطق الريفية يف الوجه البحري‬
                        ‫5.32‬                         ‫3.12‬                                ‫7.22‬                           ‫املناطق احلرضية يف الوجه القبيل‬
                        ‫4.32‬                         ‫7.34‬                                ‫3.44‬                           ‫املناطق الريفية يف الوجه البحري‬
                        ‫3.32‬                         ‫6.12‬                                ‫2.32‬                                                    ‫مرص‬

                                                                                                    ‫املصدر : مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002‬

‫يعرض هذا القسم املالمح األساسية للشباب الفقري حتى ميكن فهم‬               ‫ويعرف الفقر بأنه حالة من احلرمان من احلياة الالئقة التي يتطلع‬
‫نوعية حياهتم، ومستوى احلرمان الذي يعانون منه. ويشري القسم الثاين‬         ‫الفرد أو املجتمع إىل التمتع هبا. والفقر ال يعين فقط االفتقار إىل ما‬
‫إىل تصورات الشباب الفقري وطموحاهتم. ويقدم القسم الثالث واألخري‬           ‫هو رضوري لتحقيق الرفاهة املادية للفرد، ولكنه يعين أيضا احلرمان من‬
                                                                                      ‫ً‬
                                    ‫التوصيات اخلاصة بالسياسات.‬           ‫الفرص واالختيارات األساسية مثل: خوض حياة مديدة وسليمة صح ًيا‬
                                                                         ‫و خالقة، واحلصول عىل دخل الئق، والتمتع باحلرية، والكرامة واحرتام‬
‫يف هذا القسم يستند التحليل إىل أربعة مصادر للبيانات : األول مسح‬          ‫الذات، واحرتام اآلخرين. ومن الواضح أن الدخل هو واحد فقط من‬
‫دخل وإنفاق واستهالك األرسة عام 8002، والثاين مسح النشء‬                                           ‫االختيارات التي يرغب الناس يف التمتع هبا.‬
‫والشباب يف مرص عام 9002، والثالث املسح السكاين والصحي عام‬
‫8002، والرابع جمموعة من مؤرشات التنمية البرشية التي أعدها‬                ‫وخيتلف فقر الشباب عن فقر الكبار، يف أنه ميكن أن يكون له أسباب‬
‫معهد التخطيط القومي لتقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102 (أنظر‬           ‫وآثار خمتلفة. وميكن حتديد جمموعتني من األسباب : األوىل، الوقائع التي‬
‫الفصل الثاين واجلداول امللحقة ). وتقدم مصادر البيانات الثالثة‬            ‫مير هبا الشخص خالل دورة حياته (مثل ترك املدرسة، وبدء العمل،‬
          ‫النتائج اخلاصة بالشباب يف الفئة العمرية من 81-92 سنة.‬          ‫والزواج ، وإنجاب أطفال) التي تلعب دورا مهامً يف حتديد إمكانية‬
                                                                                                  ‫ً‬
                                                                         ‫وقوعه يف براثن الفقر. ومن املرجح أن هذه الوقائع تطرأ غال ًبا خالل‬
‫وهناك العديد من الطرق املختلفة التي ميكن هبا من خالل الطبقات‬             ‫املرحلة العمرية من 81-92 سنة. والثانية، أن االنتقال من جيل إىل‬
‫االجتامعية التمييز ضد الشباب الفقري، من أمهها التعليم وظروف‬              ‫جيل غال ًبا ما يقرتن بانتقال حالة الفقر التي تعيشها أرس الشباب‬
‫العمل، كام سريد ذكره فيام بعد بالتفصيل. وهناك أيضا جماالن آخران‬
                ‫ً‬                                                        ‫واحلرمان الذي يعاين منه أطفاهلا الذي ميكن أن يؤثر بدوره عىل رفاهة‬
‫يسرتعيان االنتباه، يكون فيهام إقصاء الشباب واضحا، ومها: ما يتعلق‬
                  ‫ً‬                                                      ‫الشباب ورفاهة أطفاهلم. وهناك إدراك عميق ألثر فقر الشباب عىل‬
‫بتزاحم املسكن ومتلك األصول املختلفة2. ففيام يتعلق بتملك األصول،‬          ‫تكوين رأس املال البرشي طويل األجل نظرا ألن قدرة الشباب عىل‬
                                                                                                ‫ً‬
‫توضح بيانات مسح النشء والشباب يف مرص أن هناك تفاوت كبريا‬
 ‫ً‬                                                                       ‫التعلم تفوق كثريا قدرة األكرب س ًنا. وهلذا يؤدي فقر الشباب إىل ضياع‬
                                                                                                                            ‫ً‬
    ‫ٌ ْ‬
‫فيام يتعلق بتملك التليفونات املحمولة وأجهزة الكمبيوتر، ففي اخلميس‬        ‫فرص اكتساب املهارات يف املدرسة، أو اكتساب العادات الصحية‬
‫األدىن من الرثوة تبلغ نسبة الشباب الذين ميلكون التليفون املحمول‬                          ‫السليمة، وهي مشكالت قد يكون من الصعب حلها.‬
                                  ‫ٌ‬
‫8% فقط مقابل 13% للشباب يف مخ ْيس الرثوة األعىل، كام تبلغ نسبة‬
‫الذكور الذين ميلكون كمبيوتر يف الفئة العمرية (22-92 سنة) يف‬                                            ‫خصائص الشباب الفقير‬
                                                            ‫ٌ ْ‬
‫اخلميس األدىن (الـ 04% األفقر) أقل من 1%، بينام تبلغ هذه النسبة‬          ‫إىل أي مدى تكون الفوارق االجتامعية واالقتصادية بني األغنياء‬
                                             ‫ٌ ْ‬
        ‫06% للشباب يف اخلميس األعىل من الرثوة (الـ 02% األغىن).‬          ‫والفقراء صارخة؟، وكيف يتأثر الشباب بالتفاوت يف خلفيتهم االجتامعية‬
                                                                                                                             ‫واالقتصادية ؟.‬




                                                                    ‫{ 87 }‬
                                                              ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


  ‫جدول 6-2: معدالت الفقر يف األرس التي تتكون من 5-6 أفراد‬                                    ‫شكل 6-1: معدل فقر الدخل حسب الفئات العمرية ،‬
     ‫حسب عدد الشباب البالغني يف الفئات العمرية املختلفة(%)‬                                                                  ‫8002/9002(%)‬

   ‫الشباب البالغون‬        ‫الشباب البالغون‬        ‫الشباب البالغون‬
   ‫يف الفئة العمرية‬        ‫يف الفئة العمرية‬       ‫يف الفئة العمرية‬
     ‫42-92 سنة‬              ‫81-32 سنة‬              ‫51-71سنة‬
        ‫9.61‬                   ‫7.51‬                   ‫1.71‬              ‫صفر‬
        ‫8.02‬                   ‫8.91‬                   ‫0.02‬                ‫1‬
        ‫4.91‬                   ‫3.22‬                   ‫0.22‬                ‫2‬
        ‫2.92‬                   ‫5.52‬                   ‫3.22‬               ‫+3‬

‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002‬
                                                                                ‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002‬


‫س ًنا. فعىل املستوى القومي، كان 32% من األطفال حتت سن اخلامسة‬                                  ‫األبعاد المختلفة للفقر الناجم‬
‫عرش عام 8002-9002 يعيشون يف فقر. وتصل معدالت الفقر إىل‬                                                      ‫عن تدني الدخل‬
‫ذروهتا بني املراهقني يف الفئة العمرية من 51-71 سنة، حيث ترتفع هذه‬               ‫يؤكد حتليل جمموعة البيانات اخلاصة بالشباب يف الفئة العمرية (81-‬
‫املعدالت إىل 92% وإىل 72% تقري ًبا بالنسبة للبالغني الذين ترتاوح‬                ‫92 سنة) يف مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة متاثل نتائج كل من‬
‫أعامرهم بني 81-02 سنة. ويكون وقع الفقر أقل ما ميكن بالنسبة‬                      ‫املسح السكاين والصحي، ومسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة مع‬
‫للبالغني الذين يعملون والذين ترتاوح أعامرهم بني 72-92 سنة‬                       ‫دراسة اليونيسف عن "فقر األطفال والتفاوت يف مستويات معيشتهم‬
‫(71%). وبدءا من سن السابعة والعرشين فصاعدا، يكون معدل الفقر‬
                     ‫ً‬                                  ‫ً‬                       ‫عام 0102". حيث توضح الدراسة أن أكرث من 02% من األطفال‬
‫دامئًا أقل من املتوسط عىل املستوى القومي. ويعود هذا يف جزء منه إىل‬              ‫يعانون من العديد من أوجه احلرمان3. وبني مسح دخل وإنفاق‬
                                                                                                      ‫َ‬
                       ‫تر‬
‫تغري الوضع املهين للشباب (الذين قد يكونوا كوا الدراسة أو وجدوا‬                  ‫واستهالك األرسة أن 3.5% من األطفال يف الفئة العمرية (6-71‬
                                                               ‫ً‬
‫عمال يف األعامر التالية). كام ميكن أن يعود هذا إىل أن التعرض للفقر‬              ‫سنة)، كانوا يعملون يف عام 8002/9002، كام ترتاوح نسبة األطفال‬
                                                     ‫ً‬
‫أصبح أقل، فمثال يكون احتامل تعرض األفراد امللتحقني بعمل للفقر‬                   ‫الفقراء ما بني 6.6% يف املحافظات احلرضية إىل 4.14% يف املناطق‬
‫أقل يف أواخر سنوات العرشينات باملقارنة بسنوات ما قبل العرشين أو‬                 ‫الريفية بالوجه القبيل يف مرص، إذا كان األبوان ال يعمالن، وأن احتامل‬
‫أوائل العرشينات. إال أن معدل الفقر يرتفع يف األعامر التالية نظرا ألن‬
     ‫ً‬                                                                          ‫تعرض هؤالء األطفال للفقر يكون ضعف تعرض األطفال الذين يعمل‬
‫الكثري منهم لدهيم أطفال. ويستمر هذا النمط عىل املستوى القومي يف‬                                                                             ‫أبواهم.‬
                         ‫املناطق احلرضية والريفية (أنظر شكل 6-1).‬
                                                                                ‫وكام يوضح جدول 6-1، تبلغ نسبة الفقر يف مرص 6.12%. وتوضح‬
‫يكون التعرض للفقر مرتفعا بصفة خاصة بني األرس التي لدهيا ثالثة‬
                                          ‫ً‬                                     ‫النتائج نفس ما أسفرت عنه مقاييس الفقر التي سبق إعدادها يف‬
‫شباب أو أكرث. وتستند حساباتنا للفقر عىل إمجايل استهالك كل أفراد‬                 ‫عامي 0002، 5002 (البنك الدويل 2002 ، 7002) التي تبني أن‬
‫األرسة (الذي يعتمد عىل عدد أفراد األرسة وأعامرهم). وبسبب هذا،‬                   ‫هناك تفاوتات إقليمية شاسعة، وأن املناطق الريفية يف الوجه القبيل هي‬
‫تؤثر الظروف املعيشية عىل احتامل تعرض الشخص للفقر. وبوجه عام،‬                    ‫أكرث املناطق حرمانًا (7.34% من سكاهنا يعانون من الفقر الناتج عن‬
‫إذا كان الشخص يعيش مع بالغني آخرين لدهيم عمل، فإن هذا يؤدي‬                      ‫تدين الدخل) وأقلها املحافظات احلرضية. وتكون نسبة الشباب الفقري‬
‫إىل زيادة دخل األرسة بالنسبة الحتياجاهتم، وبالتايل يقل احتامل‬                                                                       ‫ً‬
                                                                                ‫دامئًا أعىل قليال من املتوسط العام، بنحو 5.1نقطة مئوية. وتصدق هذه‬
‫تعرضهم للفقر. وعىل العكس، إذا كان الشخص يعيش مع أطفال أو‬                                                              ‫املالحظة عىل كل أقاليم مرص.‬
‫مع بالغني أصغر س ًنا وليس لدهيم عمل، فإن هذا يؤدي إىل انخفاض‬
‫دخل األرسة بالنسبة الحتياجاهتا، وبالتايل يزيد احتامل تعرضهم للفقر.‬              ‫من املرجح أن الشباب يعانون من الفقر أكرث من الفئات األكرب س ًنا،‬
‫وحيث إن دخول البالغني األصغر س ًنا تكون منخفضة يف املتوسط‬                       ‫كام أن الشباب األصغر س ًنا أكرث تعرضا بكثري للفقر من الشباب األكرب‬
                                                                                                                ‫ً‬
‫باملقارنة بدخول آبائهم، فإن املعيشة مع األرسة األصلية ميكن أن حتمي‬


                                                                           ‫{ 97 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


           ‫جدول 6-3: فقر الشباب باعتباره حرمانا متعدد األبعاد‬                    ‫شكل 6-2: معدل انتشار أوجه احلرمان بني الشباب يف الفئة‬
                  ‫نسبة الشباب الفقري حسب عدد األبعاد املحرومني منها (%)‬                                             ‫العمرية (81-92 سنة)‬
                ‫6.32‬                            ‫حرمان من بعد واحد فقط‬
                 ‫1.7‬                                    ‫حرمان من بعدين‬
                 ‫0.2‬                               ‫حرمان من ثالثة أبعاد‬
                 ‫3.0‬                              ‫حرمان من أربعة أبعاد‬
                 ‫1.0‬                              ‫حرمان من مخسة أبعاد‬
                 ‫صفر‬                                ‫حرمان من ستة أبعاد‬
                 ‫صفر‬                               ‫حرمان من سبعة أبعاد‬

                              ‫املصدر : املسح السكاين الصحي يف مرص ، 8002.‬



‫حادة من واحد عىل األقل من األبعاد السبعة (الصحة، والتعليم،‬                  ‫هؤالء من الفقر، وبافرتاض تساوي األمور األخرى، قد نتوقع أن يكون‬
‫واملأوى، والتغذية، واملياه، والرصف الصحي، واملعلومات) مقابل‬                 ‫التعرض للفقر أعىل بني األرس التي يكون أفرادها من البالغني األصغر‬
‫41% من األطفال غري الفقراء. ويتسع التفاوت يف مستوى احلرمان‬                  ‫س ًنا. فعىل سبيل املثال ، يف األرس التي لدهيا 5 أو 6 أطفال، كان 22%‬
‫بني األطفال الفقراء وغري الفقراء ـ مقيسا بالدخل ـ عندما يؤخذ يف‬
                         ‫ً‬                                                  ‫من تلك األرس ـ التي لدهيا ثالث أشخاص أو أكرث يف الفئة العمرية‬
‫احلسبان األطفال املحرومني بصورة حادة من بعدين عىل األقل من‬                  ‫(51-71 سنة) يف عام 8002-9002 ـ يعيشون يف فقر مقابل 71%‬
‫هذه األبعاد (الفقر املطلق). وتبلغ نسبة األطفال املحرومني من بعدين‬                      ‫فقط يف األرس التي ليس لدهيا أفراد يف هذه الفئة العمرية.‬
‫أو أكرث 01% يف األرس التي تعاين من الفقر الناجم عن تدين الدخل‬
                      ‫مقابل 1% من األرس التي ال تعاين من ذلك.‬                                       ‫انتقال الفقر بين األجيال‬
                                                                            ‫"أجدادي هم املسؤولون. فهم مل يرسلوا أبناءهم للمدرسة (يقصد‬
‫ويوضح شكل 6-2 نسبة الشباب املرصيني يف الفئة العمرية (81-‬                    ‫والديه) وهو ما أدى إىل امتداد الفقر إىل أبنائهم". وردت هذه العبارة‬
‫92 سنة) الذين يعانون من احلرمان احلاد من االحتياجات اإلنسانية‬                          ‫عىل لسان أحد املشاركني يف جمموعات النقاش املتخصصة.‬
‫األساسية. ويوضح الشكل أن احلرمان من التعليم منترش وحاد بني‬
‫الشباب يف الفئة العمرية (81-92 سنة) وأن 71% من الشباب ـ الذين‬               ‫يعاين الشباب يف األرس الفقرية من احلرمان الناجم عن التدين الشديد‬
‫يشكلون أكرث من 3 مليون شاب ـ مل يسبق هلم قط االلتحاق بالتعليم أو‬            ‫واملستمر يف القدرات، وبخاصة خالل مرحلة الطفولة ـ نتيجة التغذية‬
                                      ‫مل يستكملوا تعليمهم األسايس.‬          ‫السيئة ، وعدم معاجلة األمراض، وانعدام فرصة احلصول عىل التعليم ـ‬
                                                                                        ‫وهذا حيد من التنمية البرشية بشكل ال ميكن التغلب عليه.‬
‫وييل احلرمان من التعليم ، احلرمان من الرعاية الصحية ، حيث إن 51%‬
‫من الشابات الاليت سبق هلن الزواج، الاليت أنجنب أطفال خالل مخس‬               ‫واألطفال غري األصحاء وذوو التعليم املتدين عندما يصبحون شبا ًبا‬
‫السنوات املاضية (867 ألف) مل حيصلن عىل رعاية قبل الوالدة ومل يأخذن‬          ‫تكون قدراهتم عىل التعلم والعمل حمدودة. ويتوقف مدى انتقال فقر‬
‫حقنة التيتانوس خالل احلمل األخري. ومن ناحية أخرى ، تعترب نسبة‬               ‫اآلباء إىل أبنائهم عىل مدى استثامرهم يف قدرات أطفاهلم، من حيث‬
‫احلرمان من املياه والرصف الصحي ضئيلة ، مما يشري إىل أن كل الشباب‬            ‫التعليم والتدريب والصحة والتغذية والرعاية العامة. وعندما ٌجيرب‬
‫تقري ًبا حيصلون عىل مصدر حمَسن4 من مياه الرشب والرصف الصحي ،‬                ‫الصغري عىل ترك التعليم قبل إمتام املرحلة الثانوية أو اجلامعية أو‬
‫وجدير بالذكر أن احلرمان من كل من التعليم والرعاية الصحية ، كام هو‬                    ‫ً‬
                                                                            ‫التأهيل املهين فإنه يلتحق بعمل غري آمن، ويتقاىض أجرا ضئيال، وميتلك‬
                                                                                           ‫ً‬
                                                ‫ً‬
           ‫متوقع – مرتبط ارتباطا قو ًيا بالفقر الناجم عن تدين الدخل.‬                                                                    ‫ً‬
                                                                            ‫أصوال منخفضة القيمة، وترتاجع إىل أدىن حد فرصة حصوله عىل احلامية‬
                                                                            ‫االجتامعية واخلدمات األساسية، وبذلك ال تتاح له فرصة كرس الدائرة‬
‫وتتضاءل شيئًا فشيئًا نسبة الشباب الفقري كلام زاد عدد األبعاد‬                ‫املفرغة للفقر. ويشري تقرير اليونيسف عن فقر األطفال يف مرص،‬
‫املحرومني منها. ويبني شكل(6-3) نسبة الشباب الذين يعانون من‬                  ‫0102 (الذي سيصدر قري ًبا) إىل أن نصف األطفال تقري ًبا (74%) يف‬
‫احلرمان من بعد أو أكرث من األبعاد السبعة (احلرمان احلاد) باإلضافة‬           ‫األرس التي تعاين من الفقر الناتج عن تدين الدخل حمرومون بصورة‬


                                                                       ‫{ 08 }‬
                                                                 ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                             ‫إطار 6-1 : الشباب الفقري ليس لدهيم عمل مستقر‬

   ‫كان االلتحاق بعمل غري مستقر وموسمي يف غالب األحوال مثار شكوى معظم الشباب الذين شاركوا يف جمموعات النقاش املتخصصة. وقد ذكر الشباب‬
   ‫أهنم مضطرون لقبول أي وظائف متاحة ، ومعظمها وظائف غري مستقرة وموسمية، ويف نفس الوقت منخفضة األجر نتيجة انتشار البطالة. وهبذه الطريقة‬
     ‫ال يستطيع الشباب تنظيم حياهتم، حيث إن وضعهم غري مستقر ومعرضون لكل أنواع التغيريات اخلارجية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عاملية.‬

   ‫كان مجيع الشباب الذين شملتهم العينة ملتحقني بوظائف غري مستقرة. ومن األمور التي تثري االهتامم أن شباب الريف كانوا أكرث شعورا بالضغط‬
             ‫ً‬
   ‫االجتامعي هلذا الوضع من شباب احلرض. وقد ذكر أحد الشبان الريفيني أنه حاول العمل كسائق عربة ولكنه تعرض للسجن نتيجة خمالفته لقانون املرور.‬
   ‫وقد القى كل أنواع اإلهانات مثل السب ، والرضب بل وبوضع األغالل يف يديه. وقد حاول أن يعمل كعامل نظافة، ولكن عندما عرف أنه متعلم تم فصله‬
                           ‫ٌ‬
   ‫من العمل. وذكر شاب آخر أنه كان يعمل يف محل البضائع وكان يرتدي "اجللباب". ويبدو أن هذا الزى يصم من يرتديه بالعار، حيث كانت الرشطة تلقى‬
                                                                                                ‫القبض عليه من حني آلخر وتلقي به يف السجن.‬

                                ‫مر‬
   ‫املصدر : هبة الليثي ، استنادا ملناقشات الشباب يف جمموعات النقاش املتخصصة التي نظمت لدراسة مستويات املعيشة يف مرص (7002)، التي متت من قبل كز األبحاث الدوىل جلودة البيئة‬
                                                                                                                                              ‫ً‬


                                                                       ‫ً‬
                                                    ‫جدول 6-4: نسبة الشباب الذين يعانون من احلرمان من خمتلف األبعاد (وفقا لرشائح الرثوة)(%)‬
     ‫نسبة الفقر‬
‫الناجم عن تدين‬                                                                                            ‫مواد تغطية‬
        ‫الدخل‬            ‫الصحة‬            ‫التعليم‬        ‫املعلومات‬             ‫الرصف الصحي املياه‬            ‫األرضية‬         ‫االزدحام‬              ‫ُ ْ‬
                                                                                                                                               ‫مؤرش الرثوة باخلميسات‬
         ‫2.32‬             ‫2.51‬             ‫2.71‬              ‫2.2‬               ‫6.2‬            ‫7.3‬              ‫9.01‬              ‫2.1‬                            ‫إمجايل‬
         ‫1.64‬             ‫7.22‬             ‫2.04‬            ‫1.11‬                ‫0.7‬            ‫7.7‬              ‫2.34‬              ‫اخلم ْيس األول (الفئة األشد فقرا) 8.4‬
                                                                                                                                        ‫ً‬                          ‫َُ‬
         ‫1.53‬             ‫6.61‬             ‫5.42‬              ‫5.0‬               ‫2.3‬            ‫1.5‬              ‫7.21‬              ‫0.1‬                               ‫َُ‬
                                                                                                                                                        ‫اخلم ْيس الثاين‬
         ‫6.42‬             ‫7.41‬             ‫7.31‬              ‫3.0‬               ‫8.1‬            ‫3.4‬               ‫0.2‬              ‫3.0‬                               ‫َُ‬
                                                                                                                                                       ‫اخلم ْيس الثالث‬
           ‫3.9‬            ‫1.01‬              ‫3.7‬             ‫صفر‬                ‫6.0‬            ‫4.1‬               ‫2.0‬              ‫1.0‬                               ‫َُ‬
                                                                                                                                                        ‫اخلم ْيس الرابع‬
           ‫6.2‬            ‫4.31‬              ‫9.1‬             ‫صفر‬                ‫9.0‬            ‫5.0‬               ‫صفر‬                                                ‫َُ‬
                                                                                                                                ‫اخلم ْيس اخلامس (الفئة األكرث غىن) صفر‬

                                             ‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام بيانات املسح السكاين الصحي يف مرص، 8002، ومسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة، 8002/9002.‬

‫االقتصادية السيئة ألرسهم. ويف ظل هذه الظروف ، يصبح الكثري‬                                 ‫إىل نسبة الذين يعانون من احلرمان من بعدين أو أكرث (الفقر املطلق).‬
                                                ‫ً‬
‫منهم أميني فعال. ويف حالة عدم وجود مؤسسات كافية للتدريب املهين‬                            ‫وتشري البيانات إىل أن من بني كل ثالثة شباب هناك شاب واحد يعاين‬
‫يدخل هؤالء األطفال مرحلة املراهقة مبهارات وقدرات ضعيفة للغاية.‬                            ‫من احلرمان من بعد أو أكرث (احلرمان احلاد) (1.33% أي 9.5 مليون‬
‫وتستكمل احللقة عندما تتسم الزوجة – أو الزوج – بنفس اخلصائص،‬                               ‫شاب). كام أن هناك شاب واحد من بني كل أربعة شباب (6.32% أو‬
‫وبذلك يستمر الفقر عرب خمتلف األجيال. ويف إطار هذا السيناريو،‬                              ‫3224 ألف شاب) يعاين من احلرمان الشديد من واحد من األبعاد.‬
‫يتضح أن التعليم أداة قوية لتمكني األفراد من كرس حلقة الفقر ، عىل‬                          ‫وتنخفض هذه النسب إىل أقل من 1% بالنسبة للشباب الذين يعانون‬
                                ‫الرغم من أنه ليس األداة الوحيدة.‬                                 ‫من احلرمان الشديد من أربعة أبعاد أو أكرث (أنظر جدول 6-3)‬

‫االرتباط بين الثروة والحرمان الذي‬                                                         ‫وميكن وصف أحد سيناريوهات انتقال الفقر عرب األجيال كاآليت : نبدأ‬
                   ‫يعانيه الشباب‬                                                          ‫بأرسة يكون عائلها أم ًيا وال ميتلك أي أصول منتجة ، ثم نتتبع املسار‬
‫من الواضح أن احلرمان الذي يعانيه الشباب مرتبط باحلرمان الذي عانوا‬                         ‫نحو أبنائه أو أبنائها. يف الغالب سيعاين األطفال من سوء التغذية،‬
‫منه يف طفولتهم. وتبلغ نسبة األطفال الذين يقيمون يف مسكن يعيش‬                              ‫كنتيجة جلهل األبوين أكرث من كونه نتيجة عدم توفر الغذاء السليم ،‬
‫يف كل غرفة فيه مخسة أفراد فأكرث 4.41% من إمجايل عدد األطفال.‬                              ‫ومن الظروف الصحية السيئة التي يعيشون فيها. وبذلك يصبح هؤالء‬
‫ووفقًا لنتائج مسح النشء والشباب يف مرص، يبدو أن االزدحام الشديد‬                           ‫األطفال أكرث عرضة للمرض الذي يؤدي بدوره إىل نقص قدراهتم‬
‫يف الغرف مازال يعاين منه الشباب الذين تبلغ أعامرهم 81 سنة فأكرث.‬                          ‫اجلسامنية. وال يلتحق هؤالء األطفال باملدارس ، وحتى إذا التحقوا هبا‬
‫ومن الواضح أيضا أن مؤرشات الدخل أو الرثوة املتعلقة بالفقر ترتبط‬
                                                  ‫ً‬                                       ‫فإهنم رسعان ما يترسبون منها لاللتحاق بسوق العمل نتيجة للظروف‬


                                                                                 ‫{ 18 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                     ‫ً‬
‫شكل 6-4 : توزيع مستويات التعليم وفقا لرشائح الرثوة اخلمس‬                    ‫شكل 6-3: نسبة الشباب الذين التحقوا بالتعليم يف مرحلة ما‬
                                                                                                                       ‫قبل املدرسة(%)‬




        ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ‬
         ‫َْ‬         ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ‬
                      ‫َْ‬       ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ‬
                                 ‫َْ‬       ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ‬
                                            ‫َْ‬        ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ‬
                                                        ‫َْ‬
        ‫ﺍﻷﻋﲆ‬        ‫ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‬     ‫ﺍﻷﻭﺳﻂ‬      ‫ﺍﻟﺜﺎﻰﻧ‬      ‫ﺍﻷﺩﻰﻧ‬                     ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻷﻋﲆ‬
                                                                                        ‫َْ‬
                                                                                ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‬
                                                                                        ‫َْ‬
                                                                               ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻷﻭﺳﻂ‬
                                                                                        ‫َْ‬
                                                                                ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻟﺜﺎﻰﻧ‬
                                                                                        ‫َْ‬
                                                                                ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻷﺩﻰﻧ‬
                                                                                        ‫َْ‬
                              ‫املصدر: مسح النشء والشباب يف مرص، 9002.‬                                   ‫املصدر: مسح النشء والشباب يف مرص، 9002.‬


‫فرثوة األرسة، التي ميثلها منهج األصول، هي عامل قوي يفرس احلرمان‬                                                                       ‫ً‬
                                                                        ‫ارتباطا قو ًيا باحلرمان من املأوى. كام يقدر أن 71% من األطفال حتت‬
‫ً‬                               ‫ُ ْ‬
‫من التعليم. فالشباب يف فئة اخلميس األدىن من الرثوة أكرث احتامال‬         ‫سن اخلامسة (5.1 مليون طفل) حمرومون بشدة من الغذاء، وفقًا لتعريف‬
    ‫ُ ْ‬
‫ألن يعانوا من احلرمان، فبينام يعاين 04% من الشباب يف فئة اخلميس‬         ‫منظمة الصحة العاملية5. ووفقًا للمسح السكاين والصحي، 8002،‬
‫األفقر من احلرمان الشديد من التعليم، فإن هذه النسبة تبلغ أقل من‬         ‫يكون وقع احلرمان من الغذاء أعىل يف املناطق الريفية بالوجه القبيل،‬
                                     ‫ُ ْ‬
                            ‫2% بالنسبة للشباب يف اخلميس األغىن.‬         ‫بينام تبلغ نسبة األطفال الذين ترتاوح أعامرهم بني (7 - 81 سنة)، الذين‬
                                                                        ‫مل يلتحقوا باملدرسة عىل اإلطالق 2.3% عىل املستوى القومي (094 ألف‬
‫والشابات الاليت يعشن يف األرس األكرث ثراء يكون احتامل تعرضهن‬            ‫طفل). وتبلغ التفاوتات اإلقليمية فيام يتعلق بعدم احلضور إىل املدرسة‬
‫للحرمان من الصحة أقل من اإلناث الاليت يعشن يف أرس فقرية. وقد‬            ‫ما بني 4.1% يف املحافظات احلرضية و 7.6% يف املناطق الريفية بالوجه‬
‫بلغت نسبة الشابات الاليت سبق هلن الزواج والاليت يعشن يف أرس‬             ‫القبيل. وعالوة عىل ذلك، تبلغ نسبة احلرمان من املعلومات بني األطفال‬
‫فقرية ويعانني من احلرمان من الصحة 32% تقري ًبا، هذا بينام تنخفض‬         ‫الذين يزيد عمرهم عن سنتني 4.2% (أي 155 ألف طفل)، وهؤالء‬
‫هذه النسبة إىل 01% ، 31% عىل التوايل بالنسبة لنظرياهتن األغىن يف‬        ‫األطفال ليس لدهيم أي سبل للحصول عىل التليفزيون أو الراديو أو‬
                                                       ‫ُ ْ‬
                           ‫فئتي اخلميس الرابع واخلامس من الرثوة.‬        ‫التليفون أو الصحف. و ُيرحل الكثري من أوجه احلرمان هذه من مرحلة‬
                                                                                         ‫الطفولة إىل مرحلة املراهقة ومنها إىل مرحلة الشباب.‬
‫وتبلغ نسبة الشباب الذين يعانون من عدم تغطية أرض املسكن ما بني‬
   ‫ُ ْ‬                                      ‫ُ ْ‬
‫2.34% يف فئة اخلميس األفقر إىل 2.0% بني الشباب يف فئة اخلميس‬            ‫توضح البيانات الواردة يف جدول 6-4 أن وضع ثروة األرسة، التي ميثلها‬
          ‫ُ ْ‬
‫الرابع. وال يوجد هذا الشكل من احلرمان يف فئة اخلميس األغىن.‬             ‫منهج األصول، هلا أثر ملموس عىل احلرمان الذي يعاين منه الشباب.‬
‫ولوضع ثروة األرسة أثر ملموس عىل احلرمان الشديد من الرصف‬                 ‫ويف الواقع، تشري نتائج مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة إىل‬
‫الصحي، حيث تبلغ نسبة الشباب املحروم من الرصف الصحي يف فئة‬                                                     ‫ً‬
                                                                        ‫أن مؤرش الرثوة يرتبط ارتباطا قو ًيا بالفقر الناجم عن تدين الدخل،‬
                                                         ‫ُ ْ‬
‫اخلميس األفقر 8% بينام تبلغ هذه النسبة أقل من 1% (5.0%) بني‬                                                   ‫ٌْ‬
                                                                        ‫فنصف الشباب تقري ًبا يف اخلميس األول يعانون من هذا الفقر، ويقل‬
                                                ‫ُ ْ‬
                                     ‫الشباب يف اخلميس األغىن.‬           ‫معدل انتشار الفقر مع ارتفاع مؤرش الرثوة ليصل إىل 6.2% فقط بني‬
                                                                                                                          ‫ُ ْ‬
                                                                                                                 ‫الشباب يف اخلميس األغىن.‬
‫وتتامثل أمناط التفاوت يف احلرمان من املياه مع تلك اخلاصة بالرصف‬
‫الصحي، حيث ال يعاين الشباب يف فئتي الرثوة األعىل تقري ًبا من‬                                ‫ٌ‬
                                                                        ‫وتتفاوت املعاناة من االزدحام تفاوتًا كبريا بني مخ ْيسات الرثوة، حيث‬
                                                                                                  ‫ً‬
‫احلرمان من املياه، بينام تبلغ نسبة الشباب الذين يعانون من هذا‬                                        ‫ُ ْ‬
                                                                        ‫يعاين نحو 5% من الشباب يف فئة اخلميس األفقر من االزدحام. مقابل‬
                                     ‫ُ ْ‬
‫الشكل من احلرمان يف فئة اخلميس األفقر الثاين 2.3% و 7% بالنسبة‬          ‫أقل من 1% بالنسبة للشباب غري الفقري. وهناك احتامل قوي ألن‬
                                 ‫ُ ْ‬
                 ‫للشباب الذين يعيشون يف فئة اخلميس األفقر األدىن.‬       ‫يتعرض الشباب عند املستوى األدىن من الرثوة لكافة أشكال احلرمان.‬



                                                                   ‫{ 28 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


             ‫شكل 6-5 ب: نسبة الشباب احلاصلني عىل تقديرات‬                                 ‫شكل 6-5 أ : نسبة الشباب احلاصلني عىل تقديرات‬
                                                                                                                      ‫منخفضة – مقبول‬




                       ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻷﻋﲆ‬
                               ‫َْ‬
                       ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ‬
                               ‫َْ‬                                                                         ‫املصدر: مسح النشء والشباب يف مرص، 9002.‬
                      ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻷﻭﺳﻂ‬
                               ‫َْ‬
                       ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻟﺜﺎﻰﻧ‬
                               ‫َْ‬
                       ‫ﺍﳋُﻤﻴﺲ ﺍﻷﺩﻰﻧ‬                                                   ‫ً‬
                                                                          ‫ويعترب الشباب الذين يعيشون يف أرس فقرية أكرث احتامال للحرمان من‬
                               ‫َْ‬
                                ‫املصدر: مسح النشء والشباب يف مرص، 9002.‬   ‫املعلومات، وتبلغ نسبة هؤالء الشباب 11% مقابل أقل من 1% بالنسبة‬
                                                                                                                       ‫للشباب غري الفقري.‬
                     ‫ُ ْ‬
‫وعىل العكس من ذلك، حيقق الشباب يف فئة اخلميس األغىن مستويات‬
‫تعليم عالية للغاية، حيث إن 72% منهم حيملون شهادة الثانوية العامة،‬
‫و 34% منهم حاصلون عىل درجات جامعية. ويف الواقع، يكون التفاوت‬
                                                                                                                                ‫التعليم‬
                                                                          ‫أسفر مسح النشء والشباب يف مرص عن نتيجة أخرى الفتة للنظر‬
‫يف مستويات التعليم بني رشائح الرثوة اخلمس من األمور التي تسرتعي‬
                                                                          ‫وهي أن الشباب الفقري يف الفئة العمرية (81-92 سنة) كانوا أكرث‬
‫االنتباه. وتارخي ًيا يعكس هذا التفاوت أيضا السمة املزمنة لظاهرة الفقر‬
                            ‫ً‬
                                                                          ‫الفئات حرمانًا فيام يتعلق بااللتحاق بالتعليم يف مرحلة ما قبل املدرسة،‬
                                             ‫يف مرص وهي : األمية.‬
                                                                          ‫كام يتضح من الشكل 6ـ3. فبينام التحق أكرث من 07% من الشباب‬
                                                                          ‫املرصي يف فئة الرثوة األعىل برياض األطفال، فإن هذه النسبة‬
‫إن ما يثري القلق بصفة خاصة هو داللة هذا الوضع بالنسبة للحراك‬
                                                                          ‫تنخفض بصورة حادة عرب فئات الرثوة حتى تصل إىل 11% بالنسبة‬
‫االجتامعي، الذي يعرقله تدين نوعية التعليم العام، واللجوء إىل الدروس‬
‫اخلصوصية التي تنفق عليها األرس من جيبها اخلاص. ويعكس‬                                                                      ‫ٌْ‬
                                                                          ‫للشباب يف فئة اخلميس األدىن. وهذا يؤكد التفاوت يف احلصول عىل‬
                                                                          ‫الفرص املتكافئة، حيث إن هناك ارتباط قوي بني االلتحاق مبرحلة‬
‫االنتقال من املدرسة إىل ما بعد املرحلة الثانوية وإىل اجلامعة التفاوت‬
                                                                          ‫ما قبل املدرسة وبني احلصول عىل درجات أفضل عىل مدار سنوات‬
‫يف فرصة احلصول عىل تعليم جيد يف مرص. وكام يوضح شكل 6ـ4 ، إذا‬
                                                                                                                             ‫التعليم اإلجباري.‬
                                          ‫ُ ْ‬
‫كنت فقريا (يف رشحية اخلميس األدىن من الرثوة) فإن احتامل احلصول‬
                                                          ‫ً‬
‫عىل درجة علمية من معهد متوسط أو من اجلامعة يكون ضعيفًا للغاية،‬
                                                                          ‫بالنسبة للفئة العمرية (81-92 سنة) كانت هناك تفاوتات كبرية يف‬
‫بينام حيصل 34% ، 12% ـ عىل التوايل ـ من الشباب يف رشحيتي الرثوة‬
                                                                          ‫االلتحاق بالتعليم واإلنجازات التعليمية. وقد أسفر مسح النشء‬
                                  ‫األعىل عىل هذه الدرجات العلمية.‬
                                                                          ‫والشباب يف مرص عن نتائج صارخة حيث تبني أن 93% من الشباب يف‬

‫وإذا انتقلنا من بحث املستوى التعليمي إىل بحث اإلنجاز التعليمي،‬                                                                          ‫ُ ْ‬
                                                                          ‫اخلميس األدىن (الـ02% األفقر) مازالوا أميني، والقليل منهم استطاع‬
                                                                          ‫مواصلة تعليمهم حتى وصلوا إىل مرحلة الثانوية العامة، وعدد أقل‬
‫مقيسا بالتقديرات والدرجات، تتضح التفاوتات األخرى بني األغنياء‬
                                                          ‫ً‬
                                                                          ‫وصل إىل مرحلة التعليم اجلامعي (شكل 6-4). وتعترب األمية ظاهرة‬
‫والفقراء. فام تعرضه البيانات هو أن نسبة ضئيلة من الشباب الفقري‬
                                                                          ‫ريفية حيث إن 67% من مجيع الشباب األميني، باإلضافة إىل 07% ممن‬
‫ميكنها الوصول إىل مستويات خمتلفة من التعليم ويف نفس الوقت يزداد‬
                                                                                                ‫يستطيعوا القراءة والكتابة ، يعيشون يف الريف.‬


                                                                     ‫{ 38 }‬
                                                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                          ‫ً‬     ‫ً‬
                                                                                                         ‫إطار 6-2 : العمل والتعليم مرتبطان ارتباطا وثيقا‬

    ‫حتدث أحد الشباب عن جتربته عندما أضطر لرتك املدرسة ألنه كان يعمل أيضا ، ولذلك كانت درجاته ضعيفة ، ولو كانت أتيحت له الفرصة لكان استمر‬
                                                                          ‫ً‬
    ‫يف مواصلة تعليمه. ويتطلب التعليم احلصول عىل درجات عالية ، ولكن من حيصل عىل هذه الدرجات هم األشخاص الذين يعيشون يف ظروف مرحية تسمح‬
                                                                                                                              ‫والرت‬
    ‫هلم باملذاكرة كيز يف دروسهم. وعرب شاب آخر عن أسفه عىل كل دقيقة قضاها يف املدرسة ، وعن غضبه من كل مدرسيه ، ومن والده الذي اعتاد عىل‬
    ‫دفعه عىل املذاكرة. لقد ذاكر وعمل بجد ، ولكن ما الذي جناه يف النهاية ؟ ال شئ. لقد أعلن أنه مستعد لقبول أي عمل. وعندما سئل عام إذا كان سريسل‬
                                     ‫أوالده للمدرسة رد باإلجياب وأعرب عن أمله يف أن حيصلوا عىل تعليم ذي جودة عالية ميكن أن يعود عليهم بالفائدة.‬

                    ‫مر‬
    ‫املصدر : هبة الليثي ، استنادا ملناقشات الشباب يف جمموعات النقاش املتخصصة التي نظمت لدراسة مستويات املعيشة يف مرص (7002) ، التي متت من قبل كز األبحاث الدوىل‬
                                                                                                                                   ‫ً‬
                                                                                                                                                    ‫جلودة البيئة‬


   ‫جدول 6-5: معدل البطالة بني الشباب حسب مستوى التعليم‬                               ‫هذا الوضع سوءا بحصول هؤالء الشباب عىل تقديرات أقل. وكام يوضح‬
                                                                                                                                         ‫ً‬
                 ‫ووضع الشباب بالنسبة للفقر ، 8002 / 9002‬                                                            ‫ُ ْ‬
                                                                                     ‫شكل 6-5 أ يشكل الشباب يف فئة اخلميس األدىن من الرثوة (الـ 02%‬
                                                                                     ‫األفقر) ما بني 72% و05% ممن حققوا أداء ضعيفًا حيث حصلوا عىل‬
                                                                                                                ‫ً‬
        ‫تعليم جامعي‬
        ‫ٍ‬
        ‫تعليم فوق الثانوي أو تعليم عال‬             ‫وضع الشباب تعليم ثانوي‬            ‫تقدير مقبول (د). وعىل العكس هناك احتامل بأن حيصل الشباب يف‬
              ‫4.92‬              ‫7.82‬                    ‫1.61‬          ‫فقراء‬          ‫اخلميس األعىل من الرثوة (الـ 02% األغىن) عىل أفضل التقديرات‬ ‫ُ ْ‬
              ‫3.52‬              ‫3.12‬                    ‫3.41‬     ‫غري فقراء‬                                              ‫ً‬
                                                                                     ‫عرب مراحل التعليم املختلفة. فمثال، كام يتبني من الشكل 6-5 ب،‬
              ‫6.52‬              ‫3.22‬                    ‫كل الشباب 7.41‬
                                                                                                                          ‫ُ ْ‬
                                                                                     ‫حصل 94% من الشباب يف اخلميس األغىن عىل تقدير ممتاز (أ) ، مقابل‬
‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002.‬                                             ‫ُ ْ‬
                                                                                     ‫41% فقط للشباب يف فئة اخلميس األفقر. وهذا الوضع يعين أن نتائج‬
                                                                                     ‫التعليم، التي تتفاوت كثريا بتفاوت مستوى الدخل ، ترتجم إىل تفاوت‬
                                                                                                                                ‫ً‬
     ‫جدول 6-6: توزيع الشباب املشتغلني حسب الوضع بالنسبة‬
                                                                                           ‫بنفس القدر يف فرص العمل وعىل مدار حياة الشباب املرصي.‬
                                  ‫للفقر، 8002 / 9002(%)‬

   ‫عمل موسمي عمل عارض‬              ‫عمل مؤقت‬         ‫عمل دائم‬                         ‫إن انخفاض مستوى التعليم يعترب العامل األسايس وراء انتقال الفقر‬
          ‫8.92‬             ‫1.1‬            ‫2.7‬           ‫9.16‬            ‫فقراء‬        ‫عرب األجيال. وتدل كافة الدراسات التي أجريت عن الفقر يف مرص‬
          ‫9.21‬             ‫6.0‬           ‫1.01‬           ‫4.67‬        ‫غري فقراء‬        ‫عىل أن التعليم هو أقوى عامل له عالقة بالفقر، حيث إنه حيدد مدى‬
‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002.‬       ‫متكن األفراد من احلصول عىل فرص عمل مدرة للدخل. كام وجد أن‬
                                                                                            ‫ٌ‬                                                         ‫َ‬
                                                                                     ‫التعليم له تأثري قوي عىل أمناط الفقر. واالرتباط بني التعليم والرفاهة‬
‫معدل القيد لدى الشباب الفقري. واألكرث من ذلك ، كانت الفجوة بني‬
                                                                                     ‫له آثار مهمة عىل السياسة، وبخاصة فيام يتعلق باآلثار الناجتة عن‬
‫الفقراء وغري الفقراء أوسع بالنسبة للفتيات باملقارنة بالبنني ، ولكن‬
                                                                                     ‫التوزيع. ويعد التحصيل العلمي للشباب الفقري منخفضا، كام سيتضح‬
                                                                                                    ‫ً‬
‫فجوة الفقر كانت أوسع من فجوة النوع. ففي سن العرشين ، كان‬
                                                                                     ‫فيام بعد، كام أن مستوى تعليمهم ليس كاف ًيا بالدرجة التي متكنهم من‬
‫7.11% من اإلناث الفقريات و 6.31% من الذكور الفقراء مقيدين يف‬
                                                                                     ‫اإلفالت من رشك الفقر ، وبالتايل ينتقل الفقر عرب األجيال. وتؤكد أمية‬
‫التعليم ، مقابل 13% من اإلناث و7.63% من الذكور الذين يعيشون‬
                                                                                     ‫الشباب من اجلنسني أمهية التعليم (أنظر إطار 6-3) ، وهم يرون أن‬
‫يف األرس غري الفقرية. وقد كانت هناك أيضا فجوة واسعة يف القيد‬
                         ‫ً‬
                                                                                                                        ‫األمية هي السبب األسايس للفقر.‬
‫باملدارس بني املناطق احلرضية والريفية ، وقد تبني أن فقراء الريف هم‬
                                     ‫أكرث الفئات حرمانًا من التعليم.‬
                                                                                     ‫الشباب الفقري – وبخاصة الفتيات – يكون احتامل التحاقهم باملدارس‬
                                                                                     ‫ضعيفًا. فقد بلغ معدل القيد الصايف يف التعليم 7.92% بالنسبة للشباب‬
‫تعترب معدالت البطالة بني الشباب الفقري منخفضة عنها بالنسبة‬
                                                                                     ‫غري الفقري مقابل 9.31% للشباب الفقري يف الفئة العمرية 81-42‬
‫للشباب غري الفقري عند أي سن، حيث ال يستطيع الشباب الفقري‬
                                                                                     ‫سنة. وقد تراجعت معدالت القيد يف التعليم بصورة حادة عند سن‬
‫أن يبقوا بال عمل. ولذلك، قد تكون معدالت البطالة بينهم منخفضة،‬
                                                                                     ‫التعليم العايل. وقد بلغ معدل القيد للشباب غري الفقري نحو ضعف‬


                                                                            ‫{ 48 }‬
                                                              ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


 ‫شكل 6-7 : نسبة الوظائف الدامئة حسب السن ، 8002 / 9002‬                                        ‫شكل 6-6 : معدل البطالة حسب السن ، 8002/9002‬




‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002.‬    ‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002.‬


                                                                  ‫جدول 6-7: توزيع الشباب يف قوة العمل حسب فئات العاملة ، 8002/9002(%)‬
                    ‫متعطل‬             ‫عامل بدون أجر‬                 ‫يعمل حلسابه‬             ‫صاحب عمل‬                     ‫عامل بأجر‬
                      ‫5.9‬                      ‫7.42‬                         ‫1.7‬                  ‫1.2‬                          ‫6.65‬                       ‫الفقراء‬
                     ‫1.21‬                      ‫1.91‬                       ‫9.01‬                   ‫8.3‬                          ‫1.45‬                   ‫غري الفقراء‬

                                                                                  ‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002.‬

‫فإن التشغيل هنا يعترب خارج القطاع املنظم إذا كان الشاب يعمل‬                               ‫شكل 6-8 : نسبة العاملني بدون أجر حسب السن والوضع‬
‫بدون أجر، وإذا كان ال حيصل عىل أي مزايا مثل الضامن االجتامعي.‬                                                   ‫بالنسبة للفقر، 8002 / 9002‬
‫فإن التشغيل هنا يعترب خارج القطاع املنظم ويعين ارتفاع معدالت‬
‫التوظيف يف القطاع غري املنظم أن الشباب حيصلون عىل وظائف غري‬
                                   ‫مستقرة وذات جودة منخفضة.‬


‫والبطالة اجلزئية تسود أكرث بني الشباب الذين لدهيم عمل، ويكون عدد‬
‫الفقراء مرتفعا جدا بني الفئات التي تعمل يف مهن موسمية أو عارضة.‬
                                                  ‫ً ً‬
‫وتعرف البطالة اجلزئية بأهنا القيام بأعامل مؤقتة أو موسمية أو عارضة‬
‫وبأجور منخفضة. وبوجه عام، كان أكرث من 48% من األشخاص‬                              ‫املصدر : حسابات املؤلفتني باستخدام مسح دخل وإنفاق واستهالك األرسة ، 8002/9002.‬

‫العاملني لدهيم عمل دائم، و 8.01% لدهيم عمل عارض، و5.4%‬                            ‫وإن ظلوا يعيشون يف فقر. وكام يشري شكل 6-6، يزيد معدل البطالة‬
‫لدهيم عمل مؤقت، وأقل من 1% لدهيم عمل موسمي. أما بالنسبة لفئة‬                      ‫مع ارتفاع السن ويصل لذروته يف سن 81، 91 سنة ثم يرتاجع بعد‬
‫الشباب فقد كان 27% منهم لدهيم عمل دائم، و 2.9% لدهيم عمل‬                          ‫ذلك. ويصدق هذا بالنسبة للشباب الفقري وغري الفقري، ومع هذا تكون‬
‫مؤقت و 8.0% لدهيم عمل موسمي و 81% لدهيم عمل عارض. كام كان‬                             ‫معدالت البطالة لدى الفقراء دامئًا أقل منها بالنسبة لغري الفقراء.‬
‫أكرث من ثلث الشباب الفقري ال يعملون يف عمل دائم، مقابل أقل من‬
‫الربع بالنسبة للشباب غري الفقري. وكان األفراد الذين يشغلون وظائف‬                  ‫تستمر معدالت البطالة عند مستوى مرتفع بالنسبة خلرجيي املدارس‬
‫دامئة أقل تواجدا بني الفقراء عىل عكس الوضع بني غري الفقراء (بنحو‬
                                                    ‫ً‬                             ‫الثانوية واجلامعة، وبخاصة لدى اخلرجيني الفقراء. وكام يتضح من‬
‫71 نقطة مئوية) ومن املالحظ تزايد انتشار الوظائف الدامئة مع تزايد‬                  ‫جدول 6-5، كانت البطالة أكرث وضوحا بني املتعلمني الفقراء حيث‬
                                                                                                             ‫ً‬
‫السن بالنسبة لغري الفقراء، بينام ال يوجد منط معني للوظائف مرتبط‬                   ‫بلغت نسبة املتعطلني منهم، يف الفئة العمرية (81-92 سنة)، 92%‬
                                            ‫بالسن بالنسبة للفقراء.‬                ‫بينام كان هناك شاب واحد متعطل من بني أربعة شباب غري فقراء.‬
                                                                                  ‫ويبدو أنه حتى إذا استطاع الشاب الفقري أن يكرس احللقة املفرغة‬
‫بالنسبة لكل من الفقراء وغري الفقراء تتناقص نسبة األفراد الذين‬                     ‫للتعليم والفقر، فإنه مازال ال يستطيع أن ينافس يف سوق العمل نتيجة‬
‫يعملون بدون أجر مع تزايد السن ولكن الفجوة بينهام تأخذ يف االتساع.‬                 ‫انخفاض مستوى جودة تعليمه، أو الختالل سوق العمل أو ألنه يفتقد‬
‫يسعى الشباب األكرب س ًنا إىل احلصول عىل وظائف يف القطاع الرسمي‬                                        ‫الصالت التي متكنه من التعرف عىل فرص العمل.‬



                                                                            ‫{ 58 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫النخفاض جودة فرص العمل مدى احلياة، وبالتايل تتواصل حلقة الفقر.‬       ‫كعاملني بأجر أو يقومون بإنشاء مرشوعات خاصة هبم. وبطبيعة احلال،‬
‫منذ عام 4991، توضح تقارير التنمية البرشية ملرص، والعدد املتزايد‬      ‫يكون احتامل نجاح غري الفقراء أكرب حيث يتمتعون مبهارات أعىل ولدهيم‬
‫من مؤرشات الرفاهة استمرار مستوى احلرمان يف املجتمعات الريفية.‬        ‫أصول وصالت أكرث. وتبلغ نسبة العاملة بأجر 6.65% لدى الفقراء مقابل‬
‫كام تبني أن الشباب الذين يعيشون يف املناطق الريفية حمرومون من‬        ‫1.45% بالنسبة لغري الفقراء (جدول 6-7) ، وتكون العاملة بدون أجر‬
‫خدمات البنية األساسية املادية باإلضافة إىل احلرمان من احلصول عىل‬     ‫أكرث شيوعا بني الفقراء عنها بني غري الفقراء ، حيث تبلغ نسبة العاملة‬
                                                                                                                               ‫ً‬
‫التعليم وما يسفر عن ذلك من نتائج. وعالوة عىل ذلك، تكون فرص‬           ‫بغري أجر إىل إمجايل العاملة 7.42% ، 1.91% لكل من الفئتني عىل‬
‫العمل قليلة وتنوعها حمدودا بدرجة أكرب كثريا يف ريف مرص، وهو ما‬
                       ‫ً‬                  ‫ً‬                          ‫التوايل. وقد يرجع هذا إىل حقيقة أن سكان الريف يعملون أساسا يف‬
                                                                          ‫ً‬
‫ميكن أن يفرس امليل الشديد للهجرة من الريف إىل احلرض، والتوسع‬             ‫الزراعة وأن الفقر يسود أكرث يف املناطق الريفية (أنظر شكل 6-8).‬
‫الرسيع للغاية يف العشوائيات التي توفر ظروفا معيشية ومصادر رزق‬
                               ‫وسيطة بني املناطق الريفية واحلرضية.‬                                ‫المالمح األساسية‬
                                                                                           ‫للشباب الفقير في الريف‬
‫ومع هذا، جتدر اإلشارة إىل أن هناك عددا من اخلصائص اخلاصة‬
                       ‫ً‬                                                             ‫يرت‬
                                                                     ‫وفقًا جلغرافية مرص، فإنه من املؤكد أن الفقراء كزون يف املناطق‬
‫بالرفاهة ال تؤخذ يف احلسبان يف مقاييس الفقر، وتعد يف صالح سكان‬       ‫الريفية، وبخاصة يف الوجه القبيل. وتقدم خريطة الفقر يف مرص ما‬
‫الريف، حيث تشمل املتغريات اإلجيابية التي يتسم هبا الريف: التلوث‬      ‫يدل داللة واضحة عىل ارتفاع مستويات التمييز عرب املناطق الريفية‬
‫األقل، والقرب من مكان العمل (وبالتايل تكون تكلفة املواصالت أقل‬       ‫نفسها. وتضم األلف قرية األكرث فقرا (من إمجايل عدد القرى املرصية‬
                                                                                                     ‫ً‬
‫وكذلك الوقت الذي يستغرق يف االنتقال)، وتوجد أيضا فرصة أكرث‬
            ‫ً‬                                                        ‫البالغ عددها 0074 قرية) 45% من إمجايل عدد فقراء الريف يف‬
‫لتملك املساكن (سعر األرض أقل)، ويتاح أمن أوفر، واالزدحام أقل،‬        ‫مرص6. ويعزي هذا إىل التوزيع غري العادل للسلع العامة، مبا يف ذلك‬
‫وتكدس املنازل أقل، وهناك فرصة أكرث ملامرسة املجهود البدين لكل من‬     ‫البنية األساسية املادية (املياه، الرصف الصحي، الطرق) باإلضافة إىل‬
                                                  ‫الذكور واإلناث.‬             ‫اخلدمات العامة وعىل األخص اخلدمات التعليمية والصحية.‬


                     ‫المالمح األساسية للشباب‬                         ‫ووفقًا ملسح النشء والشباب يف مرص، يتبني أنه بينام يشكل شباب الريف‬
                             ‫في العشوائيات‬                           ‫95% من إمجايل عدد الشباب يف مرص، فإهنم يشكلون أيضا 58% من‬
                                                                                 ‫ً‬
‫يقدر عدد السكان الذين يعيشون يف العشوائيات يف مرص بنحو 51‬            ‫عدد الشباب الفقري. وهلذا يتضح أن الفقر سمة مميزة ملن يعيشون يف‬
‫مليون نسمة عىل األقل، سواء كانت هذه العشوائيات يف املناطق‬            ‫الريف املرصي، وبذلك تقل إمكانية احلصول عىل السلع واخلدمات‬
‫احلرضية أو الريفية. وعىل الرغم من أن العشوائيات ظهرت منذ فرتة‬        ‫العامة. كام أن ضعف فرصة احلصول عىل التعليم تعترب حمددا أساس ًيا‬
                                                                               ‫ً‬


                                                                ‫{ 68 }‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫عىل نحو مثري للدهشة أن 01% فقط من السكان الشباب ينتمون‬                                     ‫شكل 6-9: إيه احلاجات اليل بتقلقك من بكرة ؟‬
                 ‫ُ ْ‬                                            ‫ُ‬
‫إىل مخ ْيس الرثوة األدىن، وأن 21% ينتمون إىل اخلميس األدىن الثاين.‬
    ‫ُ ْ‬
‫وعىل العكس من ذلك، ينتمي 85% من السكان الشباب إىل اخلميسني‬
‫الرابع واخلامس من الرثوة. وهناك سمة أخرى للشباب يف العشوائيات‬
‫احلرضية وهي أن نتائج تعليمهم أفضل كثريا من املتوسط العام ملرص.‬
                         ‫ً‬
‫فبينام يشكل الشباب من سكان العشوائيات احلرضية 4.9% من‬
‫إمجايل الشباب الذين شملتهم العينة، فإهنم متواجدون بشكل جيد‬
‫بني خرجيي املعاهد املتوسطة واجلامعة (21% ، 31% عىل التوايل)‬
‫إىل جانب أهنم يشكلون 6% فقط من إمجايل عدد الشباب األميني.‬                                    ‫املصدر : بحث"مباذا حيلم املرصيون؟" ، 9002 ، السؤال السابع.‬

‫وهذا يؤكد أن الشباب يف العشوائيات ال يعانون من األشكال املعتادة‬         ‫قصرية جدا، إال أهنا تنمو مبعدالت رسيعة تفوق كثريا معدالت النمو يف‬
                                                                                           ‫ً‬                                      ‫ً‬
‫للحرمان التي يعاين منها الفقراء. ويف الواقع، يعزي انتشار األمية، التي‬   ‫املدن اجلديدة. وعىل عكس الفكرة الشائعة عن العشوائيات، فإن هذه‬
‫يبلغ معدهلا 7.61% من إمجايل عدد الشباب الذين تشملهم العينة إىل‬          ‫املناطق ، التي بدأت تتكاثر خالل السبعينيات، ليست بالرضورة أحياء‬
                        ‫الشباب الذين يعيشون يف ريف الوجه القبيل.‬        ‫فقرية ومتخلفة أو غري منظمة. ففي الغالب تصبح هذه املناطق يف هناية‬
                                                                        ‫األمر كيانات متامسكة تربطها شبكات اجتامعية قوية وعالقات ثقافية‬
‫وبوجه عام، يعترب متثيل الشباب الذين يعيشون يف العشوائيات يف‬                                    ‫تعترب مبثابة األساس لتطبيق املعاير اخلاصة هبا.‬
‫إمجايل العينة متقار ًبا جدا لوزهنم يف العينة بالنسبة لكل اخلصائص‬
                                        ‫ً‬
‫األخرى مثل نوعية الوظيفة، وملكية األصول (التليفون املحمول،‬              ‫وترتبط ظاهرة منو املناطق العشوائية غال ًبا بالتحول من االقتصاد‬
                                                   ‫ِ ّ‬
‫الغرف، األرسة). وعىل الصعيد االجتامعي، تزيد فرصة الشباب املتزوج‬         ‫القائم عىل الزراعة، الذي دفع الناس بعيدا عن مساكنهم الريفية‬
                                                                                                ‫ً‬
‫يف العشوائيات يف تكوين أرسة نووية بنسبة 04% عن املتوسط لدى‬              ‫نحو املدن حيث توجد معظم الوظائف يف قطاع الصناعة واخلدمات.‬
                                          ‫مجيع الشباب يف مرص.‬           ‫وقد خلق البناء غري املخطط والعشوايئ ـ حلد ما ـ يف املجتمعات‬
                                                                        ‫احلرضية العشوائية مشاكل تتمثل يف صعوبة الوصول إليها، والشوارع‬
‫ووفقًا للمتغريات املستخدمة يف قياس الفقر، يبدو أن نوعية حياة‬            ‫الضيقة، والكثافة السكانية العالية وعدم توفر البنية األساسية. وتشمل‬
‫الشباب الذين يعيشون يف العشوائيات ليست بالسوء الذي يفرتضه‬               ‫اخلصائص السلبية األخرى نقص البنية األساسية املادية خاصة‬
‫الكثريون. وعىل الرغم من ذلك، تبني املسوح التي أجريت حديثًا‬              ‫الرصف الصحي، وسوء حالة الطرق، ووسائل املواصالت العامة غري‬
‫عن هذه املناطق أنه يتعني حتري الدقة والتمييز بني الذين يعيشون‬           ‫اآلمنة، واملساكن سيئة التهوية (أنظر الفصل الرابع عرش). ولعل‬
‫يف املناطق اجلغرافية املتامخة للمراكز احلرضية الغنية والذين يعيشون‬      ‫أخطر مشكلة تواجهها املناطق العشوائية هي املامرسات غري األخالقية‬
‫بعيدا عنها، ويبدو الفرق يف فرص العمل األفضل يف املناطق األوىل‬ ‫ً‬         ‫للسكان من الشباب. فقد "أدى العجز عن محاية الشباب من إدمان‬
                            ‫وبالتايل يف الظروف املعيشية األحسن.‬         ‫املخدرات، والسلوكيات العدوانية إىل أن أصبحت هذه األماكن جاذبة‬
                                                                        ‫لألنشطة غري املرشوعة باملقارنة باإلحياء األخرى التي تتوفر هلا محاية‬
                         ‫أحالم وتطلعات الشباب‬                           ‫أفضل. وقد ساهم هذا يف هتميش أكرث هلذه املناطق وسكاهنا". وعالوة‬
                            ‫في األسر المحرومة‬                           ‫عىل ذلك، تزيد فرصة تعاطي املخدرات بني الشباب يف العشوائيات‬
‫اشتقت البيانات الواردة هنا من بحث "مباذا حيلم املرصيون ؟" الذي‬                                      ‫بنسبة 05% عن املتوسط العام يف مرص7.‬
          ‫املر‬
‫أعده كز املعلومات ودعم اختاذ القرار باالشرتاك مع كز القومي‬ ‫مر‬
‫للبحوث االجتامعية واجلنائية عام 9002. وهو بحث بالعينة املمثلة‬           ‫ال جيب افرتاض أن الذين يعيشون يف املناطق العشوائية ـ سواء كانوا‬
‫للجمهورية، ويبلغ حجمها 0003 فرد من سن الثامنة عرش فأكرث‬                 ‫من الشباب أو من كبار السن ـ فقراء، حيث أن املالمح األساسية هلذه‬
‫(وميثل كل منهم أرسة معيشية). ويبلغ عدد الشباب يف هذه العينة يف‬          ‫املناطق تشري إىل أهنا تشمل مجاعات كثرية من األفراد ذوي اخللفيات‬
 ‫ً‬
‫الفئة العمرية (81-92 سنة) 6771 ويتكون البحث من 86 سؤاال،‬                ‫االجتامعية واالقتصادية املختلفة8. وببحث نتائج مسح النشء والشباب‬
             ‫ومعظمها أسئلة يتم اإلجابة عليها من بني عدة اختيارات.‬       ‫يف مرص، فيام يتعلق بالشباب الذين يعيشون يف العشوائيات، يالحظ‬


                                                                   ‫{ 78 }‬
                                                              ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                                    ‫إطار 6-3 : أسباب الفقر كام يراها الفقراء‬

     ‫•ذكرت إحدى العامالت الريفيات األميات أن الفقر هو سبب الفقر، مشرية بذلك إىل احللقة املفرغة للفقر التي مل يستطع معظم الفقراء كرسها.‬                           ‫	‬
   ‫•يرى بعض الرجال الذين يعيشون يف احلرض ـ متعلمني وأميني ـ أن الفقر متعدد األسباب. وهم يعتقدون بأن هذه األسباب تتفاعل مع بعضها وتؤدي‬                            ‫	‬
   ‫إىل تفاقم الشعور باحلرمان. فالدخل يتأثر بالكساد االقتصادي، ألن ارتفاع األسعار يؤثر عىل السوق، وهو بدوره يؤدي ـ مع ثبات أو تناقص‬
                                                                                                                  ‫الر‬
   ‫الدخل ـ إىل املزيد من كود، ويضطر أصحاب األعامل إىل طرد بعض العاملني لدهيم. وقد ذكر أحد احلدادين أنه اضطر أحيانًا إىل االقرتاض‬
                                             ‫لدفع أجور العاملني لديه، ويعتقد هؤالء الرجال أن الفقراء أكرث تأثرا بارتفاع األسعار من األغنياء.‬
                                                                           ‫ً‬

   ‫•يفرس الشباب أسباب الفقر ـ سواء الذين يعيشون يف احلرض أو الريف ـ عىل أساس فشل سياسات الدولة يف محاية الفئات ذات الدخل املنخفض‬                                 ‫	‬
   ‫من آثار التوجه نحو خصخصة االقتصاد. وقد ذكر أحد الشباب األميني، الذي كان يعمل يف أحد املحاجر، أن كبار رجال األعامل حيتكرون خمتلف‬
   ‫األنشطة يف السوق. وذكر أنه كان يعمل يف هذا املحجر ولكن أحد كبار رجال األعامل اشرتاه واحتكره وطرد العامل الذين كانوا يعملون فيه من‬
                                                                                                  ‫ً‬
   ‫قبل. وقد حاول هذا الرجل أن جيد عمال لدى املالك اجلديد ولكنه فشل ألن العمل يف املحجر مل يعد كام كان من قبل، حيث يتم حال ًيا استخدام‬
                                                                     ‫آالت متقدمة وال يوجد مكان ألمي مثله وبخاصة أنه ليس لديه "واسطة".‬

   ‫•استمرار الفقر كان أيضا واضحا يف اإلجابات. وقد ذكر أحد املبحوثني أن أجدادهم مسؤولون عن استمرار الفقر، فهم مل يرسلوا أبناءهم أبدا‬
    ‫ً‬                                                                                                     ‫ً‬        ‫ً‬                                             ‫	‬
                                                                           ‫للمدرسة (املقصود هنا آباء املبحوثني) وهذا أدى إىل فقر أبنائهم.‬

   ‫•من الواضح أن الشخص املتعطل يعطي قيمة مرتفعة للعمل. وهلذا يؤكد الشباب األمي من اجلنسني عىل أمهية التعليم. وهم يعتربون األمية هي‬                               ‫	‬
   ‫السبب األسايس لفقرهم. وبالنسبة ملن يعمل منهم فإهنم يعتقدون أنه كان من املمكن حتسني وضعهم ووضع أرسهم لو أهنم حصلوا عىل تعليم أفضل،‬
   ‫وهو ما كان سيمكنهم من احلصول عىل وظائف أفضل، فوظائفهم احلالية متواضعة حلد ما نتيجة انخفاض مستوى تعليمهم أو نتيجة عدم التحاقهم‬
                                                              ‫بالتعليم. ويف كلتا احلالتني يالم الفقر لفقداهنم مزايا كل من التعليم أو التشغيل.‬

   ‫•يرى الفقراء أن التنبؤ مبا سيحدث يف الغد ال ميكن أن خيضع لقواعد، فاحلصول عىل وظيفة أمر غري مؤكد، كام أن الدخل غري ثابت. ويبدو عدم التأكد‬                      ‫	‬
   ‫مبا سيحدث يف املستقبل جزءا ال يتجزأ من جتربة الفقر يف مرص، فهي ختلق شعورا بعدم األمان وإمكانية تعرض حياة الفقراء للخطر بشكل ال ميكن‬
                                                                ‫ً‬                                               ‫ً‬
                                                                     ‫التغايض عنه. وهم يشعرون بأهنم أكرث تأثرا باألحداث التافهة والعرضية.‬
                                                                                                 ‫ً‬

   ‫•يرتبط عدم األمان بعدم وجود تأمني صحي، كام أشار إىل ذلك الفقراء عندما عربوا عن خماوفهم بشأن الغد. فاخلوف من املرض، وعدم القدرة عىل‬                            ‫	‬
   ‫عالجه يأيت يف مقدمة هذه املخاوف. ويرى مجيع املبحوثني يف جمموعات النقاش املتخصصة أن الصحة هي األصل األسايس الذي يؤدي فقدانه إىل‬
   ‫الفقر. وقد ذكر أحد الشباب : أن والده مريض ومالزم املنزل ووالدته متوفاة ، من إذن سيقدم املساعدة ؟ لقد اضطر لرتك املدرسة للحصول عىل‬
                                                                                                                        ‫دخل ألرسته.‬

                                 ‫مر‬
   ‫املصدر : هبة الليثي، استنادا إىل مناقشات جمموعات النقاش املتخصصة التي نظمت لدراسة مستويات املعيشة يف مرص (7002)، التي متت من قبل كز األبحاث الدوىل جلودة البيئة.‬
                                                                                                                                        ‫ً‬


‫األجهزة و أشياء أخرى 01. ال ميلك أحد ـ من هؤالء األفراد الذين‬                         ‫وحتى ميكن قياس الفرق يف املواقف ووجهات النظر بني الشباب‬
‫يعتربوا فقراء ـ جهاز تكييف، أو بطاقة ائتامن، أو ديب فريزر، أو‬                         ‫الفقري وغري الفقري تم تقسيم العينة إىل فقراء وغري فقراء وفقًا لإلجابة‬
‫غسالة أطباق، وكان 6.2% فقط منهم ميلكون غسالة فول أوتوماتيك‬                            ‫عىل السؤال اآليت : "تقدر تقويل أنت بتعترب نفسك من أي طبقة يف‬
                                  ‫مقابل 4.23% من غري الفقراء.‬                         ‫املجتمع؟"، وكانت االختيارات هي: طبقة عليا، طبقة متوسطة، طبقة‬
                                                                                      ‫أقل من املتوسطة، طبقة دنيا، طبقة معدمة 9. وقد ُأفرتض أن الطبقتني‬
‫وقد أوضحت النتائج عدم وجود فرق معنوي بني موقف الفقراء وغري‬                            ‫األخريتني متثالن الفقراء، بينام افرتض أن الطبقات الثالث األوىل متثل‬
‫الفقراء بالنسبة لألمهية التي تعطي لكون الشخص غن ًيا، حيث أشار‬                         ‫غري الفقراء. واملالحظة األوىل املثرية لالهتامم يف عينة الشباب أن 01%‬
‫إىل ذلك ما يقرب من 81% من كل من الفقراء وغري الفقراء، بينام‬                           ‫فقط من إمجايل العينة يعتربون أنفسهم فقراء (الطبقة الدنيا واملعدمة‬
‫أعطيت أمهية أكرب للحصول عىل وظيفة واالنشغال بعمل حيث أشار‬                             ‫معا يف العينة)، وهذا رقم أقل بكثري من الرقم الذي يشري إىل نسبة‬     ‫ً‬
‫إىل ذلك 63% من الفقراء و 52% من غري الفقراء. وقد كان أكرث من‬                          ‫السكان حتت خط الفقر األدىن التي تبلغ 02%. وفيام يتعلق مبلكية‬


                                                                              ‫{ 88 }‬
                                                              ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


       ‫شكل 6-11 : أنت بتعتمد عىل مني يف حتقيق أحالمك دي ؟‬                              ‫شكل 6-01 : يا ترى إيه احلاجات اليل ختليك مطمنئ لبكرة ؟‬




                    ‫املصدر : بحث "مباذا حيلم املرصيون؟" ، 9002 ، السؤال العارش.‬                      ‫املصدر : بحث "مباذا حيلم املرصيون؟" ، 9002 ، السؤال الثامن.‬

‫الظروف عىل املستوى القومي تدهورت بالنسبة جليلهم بصفة خاصة‬                         ‫07% من الشباب الفقري وغري الفقري متفائلني بشأن املستقبل. أما‬
‫باملقارنة بظروف آبائهم، وذلك فيام يتعلق باألوضاع االقتصادية وتوفر‬                 ‫بالنسبة لفئة املتشامئني فقد كان سبب هذا التشاؤم هو األحوال العامة‬
                                     ‫الوظائف اجليدة بصفة خاصة.‬                    ‫السيئة التي يعتقدون أهنا متدهورة مبا يف ذلك مستقبل التشغيل. وقد‬
                                                                                  ‫كان ارتفاع األسعار من أكرث املخاوف التي تنتاب كل من الفقراء وغري‬
‫وفيام خيص أحالم وتطلعات الشباب يوضح البحث أن الشباب املرصي‬                        ‫الفقراء، حيث أشار إىل ذلك نصف الفقراء و 54% من غري الفقراء،‬
‫ينشد األمان يف الدخل والصحة والوظيفة اجليدة. ويتامثل الفقراء وغري‬                                      ‫يليه املرض، والبطالة والفقر (أنظر شكل 6-9)‬
‫الفقراء يف كل األحالم والتطلعات فيام عدا احلامية من الفقر حيث‬
‫أجاب عىل ذلك 94% من غري الفقراء و 75% من الفقراء. وبالنسبة‬                        ‫وتوضح النتائج أنه بالنسبة لكل من الفقراء وغري الفقراء كان ترتيب‬
‫للسؤال الذي يتعلق بعىل من يعتمد الشباب لتحقيق أحالمهم (شكل‬                                                                          ‫ً‬
                                                                                  ‫املخاوف متامثال فيام يتعلق مبستوى األسعار (التضخم)، والصحة‬
‫6-11، السؤال العارش يف البحث)، توضح اإلجابات النزعة القدرية‬                       ‫والبطالة، ولكنهام اختلفا بالنسبة لرتتيب الفقر، حيث ينظر الفقراء‬
‫لدى الشباب حيث أشارت معظم اإلجابات إىل أهنم يعتمدون عىل‬                           ‫إىل توقع الوقوع يف براثن الفقر بتخوف أكرث بكثري. وهذا يبني وعي‬
‫الله، يىل ذلك اعتامد الشباب عىل أنفسهم، وأخريا عىل األرسة. ومن‬
                   ‫ً‬                                                              ‫الشباب الكبري بتدهور الظروف االقتصادية جليلهم باملقارنة بجيل‬
‫املثري لالهتامم أن االعتامد عىل الدولة يشكل حال ًيا 2% فقط من إجابات‬              ‫آبائهم، وبخاصة فيام يتعلق بتوفر فرص العمل اجليدة (أنظر إطار 6-3)‬
                             ‫غري الفقراء وال شئ من إجابات الفقراء.‬
                                                                                  ‫فيام يتعلق بالعوامل التي متنح الثقة يف املستقبل كانت هناك مخسة‬
‫وبالنسبة لألنشطة التي يفضل قضاء الوقت فيها ، يفضل الشباب قضاء‬                     ‫عوامل ـ من بني عرشة عوامل اختيارية ـ تبدو ذات أمهية بالنسبة‬
‫وقت أكرث للعبادة (85% من الفقراء و 26% من غري الفقراء)، ويأيت‬                     ‫للشباب11 كانت أهم هذه العوامل: عندما تتحسن األوضاع العامة‬
‫يف املرتبة الثانية من األمهية قضاء الوقت مع األرسة، وختصيص وقت‬                    ‫للبلد (أشار إىل ذلك 24% من الفقراء و 14% من غري الفقراء). وجاء‬
‫لصلة الرحم (23% ، 33% لكل من الفقراء وغري الفقراء). وقضاء وقت‬                     ‫يف املرتبة الثانية يف األمهية إجياد وظيفة جيدة (أشار إىل ذلك 12%‬
‫أكرث من األرسة النووية (الصغرية) (42% من الفقراء و52% من غري‬                      ‫من الفقراء و 82% من غري الفقراء) وجاء يف املرتبة الثالثة عندما‬
‫الفقراء). ويبدو التناقض الواضح بني الشباب الفقري وغري الفقري يف‬                   ‫تسود العدالة يف البلد (أشار إىل ذلك 02% ، 22% من الفقراء وغري‬
‫اختيار الفقراء قضاء وقت أكرث يف الراحة حيث أجاب عىل ذلك 23%‬                       ‫الفقراء عىل التوايل)، أما العامل الرابع فكان أن حيصل كل شخص‬
‫من الفقراء، ويتساوى هذا مع ثاين أهم اختيار، مقابل 31% من غري‬                      ‫عىل فرصته/ فرصتها (81% و 71% لكل من الفقراء وغري الفقراء عىل‬
    ‫الفقراء، ويشري ذلك إىل أن الفقراء يفتقدون بشدة الراحة البدنية.‬                ‫التوايل)، واخلامس كان عندما جيد الفرد خدمات صحية جيدة (71% ،‬
                                                                                  ‫51% لكل من الفقراء وغري الفقراء عىل التوايل). (أنظر شكل 6-01)‬
‫فيام يتعلق بتفضيل األرسة النووية أم األرسة املمتدة كنموذج حلجم‬
‫األرسة يف مرص، كان تفضيل األرسة املمتدة ضعف األرسة النووية‬                        ‫أما بالنسبة للمتغريات األقل األمهية ـ لدى كل من الفقراء وغري‬
‫تقري ًبا (36% ، 13% عىل التوايل) ، وذلك يف عينة الشباب ككل، وكان‬                  ‫الفقراء ـ فإهنا تشمل استكامل التعليم، واحلصول عىل التعليم،‬
                         ‫ً‬
‫الفرق بني الفقراء وغري الفقراء ضئيال. ويصدق هذا أيضا بالنسبة‬
          ‫ً‬                                                                       ‫واحلصول عىل مسكن. وهذا يوضح وعي الشباب الكبري يف مرص بأن‬



                                                                             ‫{ 98 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫أوضحت نتائج مسح النشء والشباب يف مرص أنه ال يوجد فرق معنوي‬             ‫للسعادة، التي تبدو أهنا االختيار الذي اتفق حوله كل من الفقراء‬
                                                               ‫ُ‬
‫بني مخ ْيسات الرثوة بالنسبة للسن عند الزواج األول. فبالنسبة لإلناث‬     ‫وغري الفقراء فيام يتعلق مبا يتمنونه ألرسهم. وييل ذلك األمل يف حتقيق‬
‫يف الفئة العمرية (81-12 سنة) يرتاوح وسيط سن الزواج بني 71 سنة‬          ‫التضامن (أن نكون يدا واحدة). وبالنسبة ملا يتمنونه ألطفاهلم21 متىن‬
                                                                                                                      ‫ً‬
                     ‫َُ‬                          ‫َُ‬
‫بالنسبة لفئة اخلم ْيس األفقر و 81 سنة يف اخلم ْيس األغىن. وبالنسبة‬     ‫59% أو أكرث من الفقراء وغري الفقراء أن حيصل أبناؤهم عىل درجة‬
‫لإلناث يف الفئة العمرية (22-92 سنة) يرتاوح وسيط سن الزواج بني‬          ‫جامعية أو أعىل من اجلامعية، كام أشار 37% من الفقراء إىل أهنم‬
                        ‫َُ‬                          ‫َُ‬
            ‫81 سنة يف اخلم ْيس األفقر و 12 سنة يف اخلم ْيس األغىن.‬     ‫يأملون يف حصول أبنائهم عىل وظائف يف احلكومة أو القطاع العام وذلك‬
                                                                                                                ‫مقابل 36% من غري الفقراء.‬
                               ‫َُ‬
‫وهناك سمة أخرى متامثلة يف مجيع اخلم ْيسات يف مسح النشء والشباب‬
‫يف مرص وهي الرغبة يف السفر إىل دولة أخرى للعيش فيها أو للعمل‬           ‫آليات تعامل الشباب والفقراء مع‬
     ‫َُ‬
‫أو للدراسة. وترتاوح نسبة من أشاروا إىل ذلك من 31% يف اخلم ْيس‬                                   ‫الفقر‬
                                               ‫َُ‬
‫الثاين إىل 91% يف اخلم ْيس الرابع. وبالنسبة للهجرة كآلية للتعامل مع‬    ‫يشري حتليل عادات واستجابات الشباب الفقري إىل أهنم مهرة يف إجياد‬
‫الفقر، تبني أن الشباب والفقراء يف مرص ( يف الفئة العمرية 81-92‬         ‫حلول للمشاكل، وأهنم يستفيدون من آليات التكافل االجتامعي‬
‫سنة) لدهيم رغبة متساوية أو متساوية تقري ًبا للسفر واهلجرة للبحث‬        ‫التقليدية، ومن السبل املبتكرة للتعامل مع الفقر. فبالنسبة لالستفادة‬
‫عن فرص عمل يف مرص واخلارج. وبالنسبة للذين يسافرون إىل الدول‬            ‫من الشبكات االجتامعية، من املرجح أن يستمر الشباب يف العيش‬
                             ‫ترت‬
‫العربية أو للخارج فإن فرص عملهم كز يف قطاعي الزراعة والتشييد‬           ‫مع آبائهم، بل وتكوين أرسة يف إطار نظام األرسة املمتدة. وهذا يرتبط‬
‫باعتبارهم عاملة غري ماهرة، وقد كانت فرص العمل هذه هي املصدر‬            ‫بحقيقة أن اآلباء يف املجتمع املرصي يساعدون أبناءهم حتى بعد‬
‫الرئييس للمدخرات التي تم حتويلها ملرص واستخدامها بعد ذلك يف‬            ‫بلوغهم سن النضج، كام تدل األدبيات عىل ذلك. وتؤيد الثقافة يف مرص‬
‫إقامة مرشوعات من جانب أصحاب األعامل الشباب. وعالوة عىل ما‬              ‫استعداد اآلباء ألن يسامهوا بدخلهم ومدخراهتم يف تعليم أبنائهم يف‬
‫تقدم، بالنسبة ملبادرات األعامل، تشري نتائج مسح النشء والشباب‬           ‫مجيع املراحل، ويف اإلعداد لزواج األوالد والبنات (أنظر ديان سنجرمان‬
‫إىل سلوك مماثل جتاه تنظيم األعامل حيث بلغت نسبة متلك الشباب‬            ‫‪ )Diane Singerman‬وبذلك حيظى الشباب باحلامية االجتامعية من‬
                         ‫َُ‬
‫ملرشوعات خاصة هبم ما بني 5% يف فئة اخلم ْيس األفقر و 01% يف فئة‬        ‫األرسة بصفة أساسية وليس من الدولة، حيث ال متنح إعانات للبطالة،‬
‫اخلم ْيس األغىن (أنظر شكل 6ـ21). وبالنسبة " ملحاولة إقامة مرشوع‬ ‫َُ‬                     ‫وال حيتمل أن يكون لدى الشباب مدخرات أو أصول.‬
    ‫َُ‬
‫جديد"، تراوحت نسبة من أشاروا إىل ذلك ما بني 21% يف اخلم ْيس‬
                                              ‫َُ‬
                                  ‫األفقر إىل 02% يف اخلم ْيس الرابع.‬


                                                                  ‫{ 09 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫داخل املناطق الريفية األكرث فقرا حتى ميكن حتويلها ألقطاب جذب.‬
                                     ‫ً‬                                                ‫ً ٌَْ‬
                                                                            ‫شكل 6-21 : آليات التعامل مع الفقر وفقا خلميسات الرثوة‬
‫وإيل جانب اخلطط احلالية التي تستهدف تقديم خدمات أفضل لأللف‬
‫قرية يف جمال البنية األساسية املادية، والصحة، والتعليم، فإنه جيب عىل‬
‫هذه القرى إدماج برامج خللق وظائف يتم تصميمها خصيصا لتشمل‬
           ‫ً‬
‫كل من األنشطة التي ختدم املجتمعات املحلية واألنشطة التي ميكن‬
‫تسويقها خارج هذه القرى. ويف املناطق العشوائية، يعترب تطوير‬
‫األحياء الفقرية هو أحد احللول، وبخالف ذلك جيب توفري األماكن التي‬
‫يستطيع فيها الشباب إقامة مرشوعاهتم. وبالنسبة لألرايض املخصصة‬
‫ملرشوعات الشباب يف كل من املناطق الريفية والعشوائية ، تعترب املباين‬
‫متعددة الطوابق التي توجد هبا ورش بأحجام مناسبة من أنجح النامذج‬
‫التي أبرزهتا التجارب الدولية، التي تتناسب مع جغرافية مرص نظرا‬
 ‫ً‬
                          ‫تر‬
‫لنقص األرايض املرفقة املتاحة. وجيب أن كز هذه املرشوعات عىل‬                                 ‫املصدر : بحث"مباذا حيلم املرصيون؟" ، 9002 ، السؤال السابع.‬
‫احتياجات املجتمعات املحلية، وأن تستفيد من ميزة قرهبا من املدن‬
                                                                                                                         ‫ً‬
                                                                       ‫إن ما ُيفتقد فعال يف سياق التعامل مع الفقر هو قيام احلكومة بتقديم‬
‫واملناطق احلرضية املنظمة. ويتمثل الدعم الذي ميكن تقدميه للفقراء‬
                                                                       ‫حزمة كافية من احلوافز للشباب ملساعدهتم. ويف الوقت احلايل، تقترص‬
‫يف املجتمعات املحلية احلرضية يف توفري التدريب املهين وفرصة أخرى‬
                                                                       ‫الربامج االجتامعية واالقتصادية التي تساعد الشباب عىل مساعدة‬
             ‫للتعليم حتى ميكن حتسني فرص احلصول عىل وظائف الئقة.‬
                                                                       ‫أنفسهم عىل تقديم القروض متناهية الصغر التي مينحها الصندوق‬
                                                                       ‫االجتامعي للتنمية، كام أن عدم وجود معلومات عن األسواق التي تباع‬
                                                      ‫الخالصة‬
                                                                       ‫فيها منتجات معينة لفئات معينة أو عن أسواق السلع واخلدمات عموما‬
                                                                        ‫ً‬
‫إن فقراء مرص ـ جيل بعد جيل ـ تعرضوا للتهميش، وحرموا من احلقوق‬
                                                                                    ‫يرجع إىل ضعف الربامج الرتوجيية واخلدمات اإلرشادية.‬
‫التي ثبت أهنا تستطيع كرس حلقة الفقر. ويف الواقع، مازالت مرص‬
‫متأخرة عن البلدان متوسطة الدخل ـ إذا جتاوزنا عن ذكر االقتصادات‬
                                                                       ‫ويتمثل السيناريو األفضل الذي جيمع بني حتقيق اعتبارات العدالة‬
‫الصاعدة ـ يف النهوض باملستويات األساسية للصحة، والتغذية، والتعليم‬
                                                                       ‫ومنح حوافز للمرشوعات التجارية يف قيام الدولة بوضع برنامج قومي‬
‫ملعظم الفئات األكرث تأثرا هبذه األوضاع، أي األطفال والشباب. وال‬
                                           ‫ً‬
                                                                       ‫يتم مبوجبه منح الشباب أراض غري زراعية مرفقة لتكون مبثابة أصل‬
‫ميكن يف الواقع تغيري مزاج الشباب املكتئب وال توقعاهتم غري املتفائلة‬
                                                                       ‫أسايس للجيل القادم، وذلك حتى ميكن ختفيف الضغط عىل األرايض‬
            ‫إال من خالل تبين حزمة قوية من تدخالت السياسة العامة،‬
                                                                       ‫يف القطاعات اإلنتاجية، باإلضافة إىل استخدامها من جانب الشباب‬
                                                                       ‫كضامن عندما يتقدموا للبنوك أو للحصول عىل رشيك يف املرشوع.‬
‫وهناك مثاين سياسات ـ جديرة باالهتامم ـ انتهى إليها حتليلنا لفقر‬
                                                                       ‫وهذا الربنامج القومي يشبه برامج توزيع األرايض التي كانت تطبق‬
                                                       ‫الشباب.‬
                                                                       ‫يف املايض، من حيث أن احلد األدىن من مساحة قطعة األرض التي يتم‬
                                                                       ‫توزيعها وختصيصها للمرشوع ستكون مساوية يف قيمتها لقيمة أصل‬
‫1. الشباب املعوق هم صنيعة األطفال املعوقني : أطفال الفقراء‬
                                                                       ‫مدر للدخل، مثل قطع األرايض الزراعية التي وزعت عىل الشباب‬
‫هم أكرث الفئات التي حيتمل أن تظهر عليها كل أعراض‬
                                                                                                               ‫مبساحة مخسة أفدنة لكل منها.‬
‫الفقر. والشباب الذين يعيشون يف فقر هم ضحايا طفولتهم ،‬
                                                                       ‫هناك ثالث توصيات مهمة بالنسبة ملجموعات الشباب الفقري‬
‫والقليل منهم هو الذي استطاع اإلفالت من رشك الفقر. ومن‬
                                                                       ‫الثالث ـ الشباب الفقري يف املناطق الريفية، والشباب الفقري يف املناطق‬
‫الصعب كرس حلقة الفقر، وحيتاج هذا إىل شحنة من التدخالت‬
                                                                       ‫العشوائية، والشباب الفقري يف املناطق احلرضية. فبالنسبة للمناطق‬
‫االقتصادية واالجتامعية والثقافية، كام حيتاج إىل تدخالت تعمل‬
                                                                       ‫الريفية يف مرص، جيب وقف عملية اهلجرة الداخلية إىل املناطق العشوائية‬
‫عىل حتقيق التكامل والتوافق بني ما هو مستهدف لألطفال وما‬
                                                                       ‫واألحياء الفقرية، إن مل يكن العمل عىل تشجيع اهلجرة العكسية. إن‬
                                         ‫هو مستهدف للشباب.‬
                                                                       ‫مبادرة األلف قرية احلالية هي أفضل وسيلة ممكنة لتوفري بيئة جاذبة‬
‫2. استهداف املناطق الريفية يف الوجه القبيل إجراء سليم اقتصاد ًيا‬



                                                                  ‫{ 19 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                   ‫إطار 6-4 : أنشطة لتشجيع اهلجرة املنظمة وإجياد بدائل إجيابية‬

   ‫استنادا إىل التعاون املرصي اإليطايل يف جمال اهلجرة بصفة خاصة ، وهبدف مواجهة اهلجرة غري املنظمة التي يقوم هبا قٌرص بدون مرافقة ذوهيم ، وقعت‬
                                                                                                                                           ‫ً‬
   ‫وزيرة الدولة لألرسة والسكان املرصية والسفري اإليطايل يف مرص ـ يف 22 ديسمرب 9002 ـ اتفاقية مهمة إلطالق برنامج للتنمية مدته ثالث سنوات.‬
   ‫وميول الربنامج من وزارة العمل والسياسات االجتامعية اإليطالية مببلغ 2 مليون يورو. وهيدف الربنامج إىل خلق فرص جديدة للتعليم والتدريب للشباب‬
   ‫املرصي لتعزيز إمكانيات تشغيلهم يف مرص واخلارج. وقد ذكر طرفا االتفاقية أهنام يتطلعان للتعاون الوثيق مع املنظمة الدولية للهجرة التي عينت كوكيل‬
             ‫ُ‬
                                                                                                ‫منفذ باالشرتاك مع املجلس القومي للطفولة واألمومة.‬

   ‫ولتحقيق ذلك، قامت املنظمة الدولية للهجرة واملجلس القومي للطفولة واألمومة يف أواخر عام 9002 بتصميم وتنظيم محلة معلومات جتريبية لتشجيع‬
   ‫اهلجرة اآلمنة وإجياد بدائل إجيابية يف حمافظة الفيوم، وهي منطقة معروفة بارتفاع معدالت اهلجرة منها. وقد تم القيام بعدة أنشطة متنوعة. فعىل سبيل‬
   ‫املثال، قامت املنظمة الدولية للهجرة واملجلس القومي للطفولة واألمومة يف يومي 8، 9 ديسمرب 9002 بعقد ورشة عمل ناجحة يف قرية تاتون للدعوة‬
   ‫والتخطيط (من أجل بناء قدرات 83 من قيادات املجتمع والقيادات الدينية لنرش رسالة احلملة األساسية). وتم أيضا تنظيم ندوات فنية ومباريات كرة‬
                                      ‫ً‬
   ‫قدم إلرشاك الشباب الفقراء وأرسهم. وقد لعبت الشهادة التي أدىل هبا أحد املمثلني املشهورين ـ عمرو واكد ـ دورا مهامً يف تعزيز استجابة املستفيدين‬
                                        ‫ً‬
                                                            ‫املستهدفني هلذه احلملة. ويتاح مزيد من املعلومات عن هذه احلملة عىل املوقع اإللكرتوين :‬
                                                                                       ‫"‪"http://www.egypt.iom.int/UAMCampain.htm‬‬

   ‫وخالل الثامنية عرش شهرا القادمة، ويف ظل االتفاقية السابق اإلشارة إليها، وبالتكامل مع أنشطة املرحلة التجريبية، سوف تسعى كل من املنظمة الدولية‬
                                                                                                                         ‫ً‬
   ‫للهجرة واملجلس القومي للطفولة واألمومة إىل خلق فرص للتعليم والتدريب املوجه للسوق للشباب الفقراء لتعزيز قابليتهم للتوظيف يف مرص وإيطاليا‬
                                     ‫املر‬                                                                             ‫مر‬
   ‫من خالل تطوير وتشغيل كزين للتدريب الفين واملهين يف حمافظة الفيوم. ييل ذلك، تنظيم تدريب شامل ملوظفي كز (يتم اختيارهم وفق معايري حمددة‬
     ‫املر ً‬
   ‫مسبقًا) كام سيتم تطوير املناهج مع األخذ يف االعتبار متطلبات سوق العمل يف مرص ويف الدول الرئيسية املستقبلة للمهاجرين. وسوف يقدم كز أيضا‬
   ‫دورات لتعليم اللغة اإليطالية، ومعلومات عن املسارات القانونية للتوظيف واإلقامة يف إيطاليا، وبذلك سيتم تشجيع اهلجرة املرصية (سواء اهلجرة الدامئة‬
   ‫أو املؤقتة). وإىل جانب مكون املرشوع األسايس، قد تقوم املنظمة الدولية للهجرة واملجلس القومي للطفولة واألمومة بتحديد وتنفيذ أنشطة أخرى ذات‬
                                                                           ‫املر‬
                                                ‫أولوية للنهوض بالتنمية االجتامعية واالقتصادية يف مرص، تكمل أنشطة كز وتستفيد من التعاون معه.‬

                                                                     ‫املصدر : املنظمة الدولية للهجرة ، مرص ، ُأعد هذا اجلزء لتقرير التنمية البرشية ملرص لعام 0102.‬


‫4. التعليم هو أكرث اخلطوط الفاصلة التي متيز بني من ميلك ومن‬                   ‫واجتامع ًيا. أكدت خريطة الفقر يف مرص، باإلضافة إىل اجلهود‬
‫ال ميلك يف املجتمع. لذلك يعترب إصالح نظام التعليم األسايس‬                     ‫األخرى لرصد التنمية البرشية، أن املجتمعات األكرث فقرا‬
                                                                               ‫ً‬
              ‫َ‬
‫والتدريب املهين هو الوسيلة الوحيدة التي متكن مرص من‬                                                                     ‫ترت‬
                                                                              ‫واألوىل بالرعاية كز يف ثالث أو أربع حمافظات يف الوجه القبيل.‬
‫استعادة قوهتا االجتامعية، من حيث االنتقال ـ القائم عىل‬                        ‫وجيب وضع أدوات استهداف فعالة وأن تشمل برامج مثل‬
‫االستحقاق ـ من الفقر املدقع إىل الغىن وفقًا لنتائج التعليم. وقد‬               ‫برامج املكمالت الغذائية يف املدارس، وبرامج التدريب وإعادة‬
‫تم اإلشادة باسرتاتيجية وزارة التعليم ملا تتسم به أجندة اإلصالح‬                ‫التدريب. وهذه الربامج تؤدي إىل احلد من ترسهبا إىل غري‬
‫ـ التي جيري إعدادها ـ من شمولية وتكامل، وإن كانت حتتاج‬                        ‫الفقراء، ويف نفس الوقت تضمن إتاحة الفرصة لألطفال والشباب‬
‫ملزيد من املوارد. ومن ناحية أخرى، مازالت سياسات وبرامج‬                                                                   ‫لكرس حلقة الفقر.‬
‫حمو األمية قارصة. وعالوة عىل ذلك، مازال الترسب من نظام‬                        ‫3. املناطق العشوائية واألحياء الفقرية هي التي تولد السلوكيات‬
‫التعليم األسايس مستمرا مبستويات غري مقبولة، وهو ما حيتاج‬
                                         ‫ً‬                                    ‫العشوائية واخلطرية. إن غياب احلد األدىن من معايري األمان‬
‫فعال لعالج، ويفضل أن يتم هذا من خالل استهداف الفقراء‬        ‫ً‬                 ‫واالنضباط يف املناطق العشوائية يؤدي إىل انتشار املخدرات‬
‫يف املناطق الريفية الذين سجلوا أعىل معدل للترسب من نظام‬                       ‫وغريها من خمتلف أشكال اجلرائم. والشباب يف املناطق العشوائية‬
                                                         ‫التعليم.‬                                ‫تر‬
                                                                              ‫ليسوا يف حاجة فقط إىل املساعدات التي كز عىل الفقر حيث‬
‫5. إن "الربنامج القومي ألرايض املرشوعات"يتم تطويعه ليتوافق مع‬                 ‫إهنم يف وضع ميكنهم من املشاركة يف حتقيق رفاهة جمتمعاهتم،‬
‫نفس خطوط رؤية مرص القومية للنمو وتنويع االقتصاد. وكالمها‬                                                    ‫والفرصة متاحة هلم للقيام بذلك.‬



                                                                     ‫{ 29 }‬
                                                  ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫يف ذلك مثل الشباب الغين واملتعلم تعليما عال ًيا. وكانت املدخرات‬
                         ‫ً‬                                         ‫يغطي مجيع األقاليم والقطاعات. ويف إطار الربنامج يتم توزيع‬
‫املحولة خالل الثالثني عاما املاضية أهم مصدر لالستثامر اخلاص‬
                                         ‫ً‬                         ‫قطع أرايض املرشوعات يف األقاليم اجلديدة ـ مثل األرايض‬
‫يف الريف ويف احلرض أيضا، ويف التحول من املهن منخفضة‬
                                       ‫ً‬                           ‫الواقعة عىل طول السواحل ـ عىل الشباب الذين يرغبون يف‬
‫املهارة إىل املهن مرتفعة املهارة. وعىل احلكومة أن ترسع بإرساء‬      ‫االستقرار هناك والعمل يف مرشوعات السياحة والزراعة صديقة‬
‫أسس أدوات وآليات املساندة لتوجيه مدخرات املهاجرين‬                  ‫البيئة ، والطاقة املتجددة وغريها من القطاعات املناسبة. كام‬
‫نحو االستثامر املنتج. ومازال أمام الصندوق االجتامعي للتنمية‬        ‫سيتم توزيع أرايض املرشوعات عىل الشباب يف الوجه القبيل عىل‬
‫جمال هائل للتوسع يف منح االئتامن، وتقديم اخلدمات غري املالية‬       ‫طول ممر الصحراء املتاخم لوادي النيل (الظهري الصحراوي)‬
  ‫للوصول إىل صغار املدخرين واملستثمرين، وبخاصة يف الريف.‬           ‫للعمل يف مرشوعات اإلسكان واملرشوعات الصغرية واملتوسطة‬
‫8. حصول رواد األعامل الشباب عىل األصول املادية، واالئتامن هو‬       ‫لتوفري السلع واخلدمات للمجتمعات احلرضية يف اإلقليم اجلنويب‬
           ‫املر‬
‫احلل أمام عدم وجود وظائف الئقة. وتشغل مرص كز 11 من‬                 ‫مبرص. وسوف تظل خدمة تكنولوجيا املعلومات واالتصاالت حتقق‬
‫بني 34 دولة مدرجة يف مسح مبادرات األعامل يف العامل ‪Global‬‬           ‫أعىل معدالت للنمو مبساندة احلكومة وقطاعات األعامل الكبرية.‬
‫‪ ،)Entrepreneurship Monitor )GEM‬حيث يقوم‬                           ‫6. مازال الشباب حيلمون بااللتحاق بالتعليم اجلامعي واحلصول عىل‬
‫2.02% من السكان يف سن العمل (81-46 سنة) بإنشاء أو‬                  ‫وظيفة حكومية، ليس فقط ألنفسهم ولكن أيضا ألبنائهم. وجيب‬
                                                                                      ‫ً‬
‫إدارة أعامل خاصة هبم. وبالنسبة جلميع الدول املدرجة يف هذا‬          ‫عىل احلكومة اآلن أن تستثمر يف قدرات شباهبا وتوفر بيئة داعمة‬
‫املسح، كانت أعىل نسبة للسكان الذين أقاموا مرشوعات وليدة،‬           ‫لتحقيق معدل عائد مرتفع عىل التعليم واملهارات يف القطاع‬
‫أو متلكوا أو أداروا مرشوعات جديدة تقع يف الفئة العمرية (52-‬        ‫اخلاص، وجيب عىل القطاع اخلاص أن يقوم بإصالح عقود العمل‬
‫43 سنة). ولكن يف مرص كانت ثاين أعىل نسبة يف هذا الشأن تقع‬          ‫واشرتاكات الضامن االجتامعي لتحسني ظروف العمل، وتوفري‬
‫يف الفئة العمرية (81-42 سنة) وهو أمر غري شائع يف كل الدول‬          ‫وظائف الئقة، ووضع حد أدىن لألجور، وحتديد حد أقىص مقبول‬
‫األخرى. وهلذا يعطي الشباب املرصي للبلد ميزة قوية يف جماالت‬                                                      ‫لساعات العمل.‬
‫مبادرات األعامل. راجع الفصل العارش ملزيد من التفصيل عن‬             ‫7. اهلجرة كانت أكرث املتغريات فاعلية يف حتقيق تكافؤ الفرص. أتيح‬
                           ‫نتائج مسح مبادرات األعامل يف العامل.‬    ‫للشباب الفقري فرصة احلصول عىل وظائف مؤقتة يف اخلارج مثله‬




                                                              ‫{ 39 }‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                                                                                                                                 ‫اهلوامش‬
   ‫نتوجه بالشكر لدينا أرمانيوس ملشاركتها هبة الليثي يف تأليف الورقة اخللفية لتقرير التنمية البرشية ملرص لعام 0102 عن الفقر والشباب.‬        ‫1.‬
‫تشري نتائج مسح النشء والشباب يف مرص أيضا إىل تدين نوعية غذاء الشباب الفقري حتى ولو مل خيتلف كثريا هذا الغذاء عن غذاء الفئات يف‬
                                ‫ً‬                                                          ‫ً‬                                               ‫2.‬
                                                                                  ‫َُ‬                                               ‫َُ‬
‫اخلم ْيس األعىل من الرثوة. وتبلغ نسبة الشباب (يف اخلم ْيس األدىن) الذين مل يستهلكوا األسامك، أو الطيور، أو اللحوم، أو الفواكه، أو البيض‬
                          ‫خالل األسبوع السابق عىل إجراء مسح النشء والشباب يف مرص 74% ، 63% ، 92% ، 42% ، 02% عىل التوايل.‬
‫أنظر دراسة اليونيسف كز الدراسات والبحوث االقتصادية واملالية بعنوان "فقر األطفال والتفاوت يف مستوى معيشتهم 0102". ويندرج‬
                                                                                                              ‫ومر‬                          ‫3.‬
‫حتت فئة األطفال من يقل عمرهم عن 81 سنة. وقد اتبعت الدراسة منهجية جامعة ‪ Bristol‬التي تستخدم مقياسا للفقر متعدد األبعاد يستند‬
                           ‫ً‬
                               ‫إىل سبعة مؤرشات فرعية تشمل: املأوى، والغذاء، والتعليم، والصحة، واملعلومات، واملياه، والرصف الصحي.‬
                                                                                         ‫جتدر اإلشارة إىل أن نوعية هذه اخلدمات متدنية.‬     ‫4.‬
‫مؤرش احلرمان الشديد من الغذاء هو نسبة األطفال حتت سن اخلامسة الذين يكون طوهلم ووزهنم حتت ثالثة انحراف معياري من وسيط‬                       ‫5.‬
                                                          ‫املجتمع املرجعي اخلاص بنمو الطفل ملنظمة الصحة العاملية املطبق عام 6002.‬
                                                                                                      ‫أنظر الفصل الثاين، القسم الثالث.‬      ‫6.‬
                                                                                                 ‫مسح النشء والشباب يف مرص، 9002.‬            ‫7.‬
                                                                                                              ‫أنظر الفصل الرابع عرش.‬        ‫8.‬
                                                                                     ‫بحث "مباذا حيلم املرصيون"؟، 9002 ، السؤال 86.‬          ‫9.‬
                                                                                     ‫بحث "مباذا حيلم املرصيون؟" ، 9002 ، السؤال 66.‬       ‫01.‬
                                                     ‫أسئلة "بحث مباذا حيلم املرصيون؟" تنطوي بطبيعتها عىل إجابات متعددة االختيارات.‬        ‫11.‬
                                                                          ‫04% من الفقراء ، 33% من غري الفقراء يف العينة لدهيم أطفال.‬      ‫21.‬


                                                                                                                                   ‫املراجع‬

‫‪Central Agency for Public Mobility and Statistics (CAPMAS). Household Income, Expenditure and Consumption Survey‬‬
‫.8002 ,)‪(HIECS‬‬
‫.8002 ,)‪Egypt Demographic and Health Survey, (EDHS‬‬
‫.7002 ,)‪Egypt Household Education Survey (EDES‬‬
‫.9002 ,‪Information and Decision Support Center (IDSC), Dream of Egyptians Survey‬‬
‫.9002 ,)‪Population	Council.		Preliminary	survey	findings	of	the	Survey of Young People in Egypt (SYPE‬‬
‫.0102 ,‪Population Council. Survey of Young People in Egypt Preliminary Report. February‬‬
‫.0102 ,‪UNICEF and CEFERS. Child Poverty and Disparities in Egypt‬‬




                                                                  ‫{ 49 }‬
                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                ‫الفصل السابع‬


                               ‫المساواة بين النوع االجتماعي والحريات‬




‫مما ال شك فيه أن املساواة بني النوع االجتامعي يف مرص شهدت حتسنا خالل العقد املايض‬
                    ‫ً‬
                                                          ‫ً‬
‫خاصة يف جمال التعليم. فوفقا ملسح النشء والشباب يف مرص (0102)، تشكل الفتيات‬
‫أكرث من نصف عدد امللتحقني باجلامعة، كام أن 47% من املبحوثات الاليت شملهن املسح‬
‫استكملن التعليم األسايس، أو املرحلة التعليمية األعىل (أنظر الفصلني الثالث والرابع).‬
‫وعىل الرغم من ذلك ، يشري نفس املسح إىل أن 31% من اإلناث، و3% من الذكور املبحوثني‬
‫يف الفئة العمرية (01 ـ 92 سنة) مل يسبق هلم االلتحاق باملدرسة. وتتفق هذه األرقام مع‬
‫نتائج التعداد العام لسنة 6002 ، لذا تربز احلاجة إىل بذل جهود مكثفة لتوفري اخلدمات‬
‫التعليمية ـ خاصة يف املراحل االبتدائية ـ للفتيات الصغريات الاليت يكن يف الغالب من‬
                                                ‫الريف، والاليت يعانني أكرث من األمية.‬




                                          ‫{ 59 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫قد تتطلب التواجد يف األماكن العامة مثل استخدام املواصالت العامة‬            ‫وعىل صعيد آخر، تعترب معدالت مشاركة املرأة يف سوق العمل هي‬
‫(أنظر إطار 7 ـ 5). وفيام يتعلق بالشابات يف املناطق الريفية، هناك‬           ‫األدىن عىل مستوى العامل1، كام تشغل مرص كز 021 من بني 821‬
                                                                                                 ‫املر‬
‫قيود ثقافية واسعة النطاق عىل االنتقال أو العمل خارج املنزل، أو‬             ‫دولة بالنسبة لفجوة النوع االجتامعي2. وتعترب مشاركة الشابات يف‬
                     ‫ً‬
‫عىل التعليم. ويف الواقع، ترتبط هذه العوائق ارتباطا قو ًيا بالفقر، خاصة‬     ‫احلياة العامة أو السياسية ضعيفة ؛ فنسبة الشابات الاليت يشاركن‬
                       ‫الفقر يف الريف، ويف الوجه القبيل بصفة خاصة7.‬        ‫يف العمل التطوعي تقل عن 1% وفقا ملسح النشء والشباب، و11%‬
                                                                           ‫فقط أدلني بصوهتن يف االنتخابات املاضية3. وهذا يؤكد التقارير التي‬
‫باختصار، إذا كان أمام الشابة املتعلمة فرتة قصرية بني إمتام التعليم‬         ‫تشري إىل استبعاد وهتميش الشباب4. كام يشري هذا أيضا إىل أن العوائق‬
                                                                                           ‫ً‬
‫والزواج واألمومة، فإن الشابة غري املتعلمة ليس لدهيا يف الواقع هذه‬                            ‫الثقافية تلعب دورا يف عزل النساء عن احلياة العامة.‬
                                                                                                                              ‫ً‬
‫الفرصة. لذلك يكون الزواج هو املنفذ املتاح ملعظم الشابات. وقد ال‬
‫يكون الزواج هو الطريق إىل حتقيق املزيد من االستقالل، أو تقرير‬              ‫يف مرص، تعمل التنشئة االجتامعية عىل هتيئة كل من البنني والبنات‬
‫املصري، إال أنه يوفر بالفعل درجة من االندماج والوضع االجتامعي.‬             ‫للعب أدوار خمتلفة؛ فاملطلوب من البنات أن يكن مطيعات، وأن يراعني‬
               ‫وهلذه األسباب جيدر استعراض مؤسسة الزواج يف مرص.‬             ‫مشاعر وحقوق اآلخرين ، ومستعدات لتلبية حاجات األرسة، بينام ٌهييأ‬
                                                                           ‫البنون للتفاعل مع الساحة العامة. ويشري مسح النشء والشباب أيضا‬
                                                                             ‫ً‬
                                                   ‫الزواج الرسمي‬           ‫إىل أن وسيط عدد الساعات التي تقضيها اإلناث يف الفئة العمرية (22‬
‫عىل الرغم من أن زواج املسلمني يف مرص خيضع لعقد مدين يربم بني‬               ‫ـ 92 سنة) يف األعامل املنزلية يبلغ 3 ساعات يوم ًيا (مقابل ثالثني دقيقة‬
‫الزوجني الشابني وأرسهم، إال أنه عادة ما يقرتن مبراسم دينية قصرية8.‬         ‫من جانب نظرائهن من الذكور). واألكرث من ذلك، كانت نسبة اإلناث‬
‫ورغم أن الزواج املرتب هو الشائع، إال أن العروس ووليها جيب أن‬               ‫املتزوجات يف العينة التي شملها املسح يف الفئة العمرية (81-42 سنة)‬
‫يوافقا عىل الزواج. وإذا مل يوافق أي منهام عىل ذلك، ال جيوز قانونًا إمتام‬   ‫تبلغ 04% ، وعند سن التاسعة والعرشين كانت 18% منهن متزوجات5.‬
‫الزواج، عىل الرغم من أن الفتاة جيب أحيانًا أن تأخذ رأي وليها. وجيب‬         ‫كام كان لدى مجيع اإلناث املتزوجات يف الفئة العمرية (51-92 سنة)،‬
‫أن يتم الزواج رسم ًيا يف حضور الشهود. وبعدها ميكن أن تبدأ احلياة‬           ‫والبالغ عددهن 6942 يف املسح، طفل واحد عىل األقل ما عدا سيدة‬
‫الزوجية. وبوجه عام يعترب الطالق حقًا مقصورا عىل الرجل، عىل الرغم‬
                           ‫ً‬                                               ‫واحدة. لذا تواجه الشابات عددا من العقبات أمام املشاركة يف أنشطة‬
                                                                                                                ‫ً‬
‫من أن حق طلب الطالق ميكن أن يسجل يف عقد الزواج للسامح للمرأة‬                                                                   ‫ً‬
                                                                           ‫املجال العام. فأوال وقبل كل شئ، هناك الضغوط االجتامعية من أجل‬
‫بأن ترفع دعوى الطالق. ومع هذا ، فإن هذا االختيار نادرا ما يتم‬
           ‫ً‬                                                               ‫زواجهن، حيث يأيت تكوين أرسة وإنجاب أطفال يف املقام األول قبل‬
‫اللجوء إليه، حيث أنه يعترب إساءة إىل النوايا الطيبة للعريس. وهناك‬                         ‫االستقالل النسبي الذي مينحه العمل واحلصول عىل دخل.‬
‫نصوص دينية وقانونية تسمح للمرأة برفع دعوى الطالق، واحلصول‬
‫عليه مثل قانون اخللع الذي صدر حديثًا، ولكنه قانون معقد ومكلف،‬              ‫وتشري العوامل الثقافية السائدة األخرى إىل الرغبة يف احلد من النشاط‬
                    ‫وال تلجأ إليه أساسا إال الفئات ذات الدخل املرتفع0‬
                                                       ‫ً‬                   ‫اجلنيس للمرأة. وعىل الرغم من أن عددا من املسوح القومية ، واملسوح‬
                                                                                                         ‫ً‬
                                                                           ‫التي متثل فئات معينة سجلت انخفاضا يف حاالت ختان اإلناث، إال أن‬
                                                                                                           ‫ً‬
‫وبالنسبة للمسيحيني، يعترب الزواج عقدا مدن ًيا ودين ًيا، فالزواج هبة من‬
                                  ‫ً‬                                        ‫هذه العادة مازالت متارس عىل نطاق واسع يف مرص . وهذا النمط من‬
                                                                                            ‫6‬


‫الله، وهدفه األسايس هو اإلنجاب وتكوين أرسة، لذلك من النادر أن‬              ‫التنشئة االجتامعية ميارس عىل مستوى األرسة، أو املؤسسات التعليمية‬
‫يقع الطالق، وال يسمح به إال من خالل الكنيسة فقط، ويف ظروف‬                                      ‫والدينية، وحيكمه توجهات املجتمع بصفة عامة.‬
‫حمددة. ويتناول كل من الدين اإلسالمي واملسيحي مسألة الدور‬
‫الصحيح للنشاط اجلنيس، وينظام هذا النشاط، أو يضعا قيما وقواعد‬
         ‫ً‬                                                                 ‫بالنسبة لكثري من الشابات يعترب االنخراط يف املجال العام صع ًبا‬
‫حتكم بعض األعامل أو األفكار التي تنتهك هذا الدور. وحيظر كل من‬              ‫خارج الزواج. وهناك عدد كبري من النساء مل يلتحقن أبدا بعمل حتى‬
                                                                                        ‫ً‬
‫الرشيعة اإلسالمية والقانون القبطي متاما ممارسة العالقات اجلنسية‬
                               ‫ً‬                                           ‫لو كان هذا مرغو ًبا فيه، وذلك نتيجة العوائق الثقافية، والقيود املوجودة‬
‫خارج الزواج والزنا. وتشري الدالئل إىل أن املرأة التي تفعل ذلك‬                                               ‫ً‬
                                                                           ‫يف سوق العمل (أنظر أدناه). فمثال، يؤدي تنامي حاالت التحرش‬
‫تتعرض لعقوبة أشد قسوة مما يتعرض هلا الرجل، ويف حاالت نادرة قد‬              ‫اجلنيس يف األماكن العامة يف مرص، خاصة يف املناطق احلرضية حيث‬
                ‫تصل هذه العقوبة إىل حد القتل لالخالل "بالرشف".‬             ‫توجد فرص العمل، إىل عدم اإلقبال عىل املشاركة يف األنشطة التي‬



                                                                      ‫{ 69 }‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫النساء الفقريات بصفة خاصة هن أكرث تأثرا هبذا الوضع حيث‬
                  ‫ً‬                                                        ‫ً‬
                                                                          ‫وعىل أي حال، يعترب اجلنس يف اإلسالم داخل مؤسسة الزواج نشاطا‬
‫يفتقدن إىل املهارات التي متكنهم من عرض قضاياهن بصورة‬                                                                                ‫ً‬
                                                                          ‫مرشوعا، بل وروح ًيا وواج ًبا. وهناك حديث واحد عىل األقل يذكر‬
                                                      ‫واضحة.‬              ‫برصاحة أن العالقة اجلنسية بني الزوجني يؤجران عليه، كام يشري حديث‬
‫•كرثة تدخل األجهزة الدينية يف مقار املحاكم ال يرحب به اجلهاز‬         ‫	‬    ‫آخر إىل أن اشباع الرغبة اجلنسية للمرأة هو حق هلا مثلام هو حق‬
  ‫ً‬
‫القضايئ ، وعىل أي حال غال ًبا ما يكون الرأي الديين متحفظا‬                 ‫للرجل. وتطبق كل أحكام الرشيعة، التي تنظم السلوك اجلنيس، عىل‬
‫وتقليد ًيا فيام يتعلق باملرأة. وقد يرجع هذا إىل أن الدستور ينص‬            ‫كل من الرجل واملرأة دون تفرقة، باإلضافة إىل األحكام التي تتعلق‬
‫عىل أن " اإلسالم هو دين الدولة، وأن مبادئ الرشيعة هي املصدر‬                                                                ‫بالدورة الشهرية.‬
‫األساىس للترشيع" وهلذا غال ًبا ما تصدر املحاكم أحكامها‬
                                              ‫استنادا للرشيعة.‬
                                                        ‫ً‬                 ‫يف الواقع ترجح القيم واملامرسات املتعلقة بالزواج كفة الرجل. ويشري‬
‫•مكاتب تسوية املنازعات امللحقة باملحاكم ال تعفي األرس من‬             ‫	‬    ‫مسح النشء والشباب إىل أنه يف العينة الكبرية التي شملها املسح،‬
‫عبء اللجوء إىل املحاكم، فعرض املنازعات أمام هذه املكاتب‬                   ‫وافق ثالثة أرباع الشابات، و68% من الشبان عىل أن املرأة املتزوجة‬
‫يعد مبثابة إجراء مبديئ من بني سلسلة اإلجراءات التي تقود يف‬                ‫جيب أن حتصل عىل إذن زوجها يف معظم األمور. واألكرث من ذلك، وافق‬
‫آخر األمر إىل عرض املنازعات عىل املحاكم. كام أن عدد هذه‬                   ‫أكرث من 07% من الشبان، و04% من الشابات عىل أن الفتاة جيب أن‬
                                            ‫ِ‬
‫املكاتب غري كاف يف غالب األحوال. ويتعمد املحامون جتاهل‬                    ‫تطيع أخيها حتى لو كان أصغر منها. كام أن الترصفات والتفاعالت‬
‫هذه املكاتب، وينصحون عمالءهم بالتوجه إىل املحاكم مبارشة‬                   ‫املتعلقة بالنوع االجتامعي داخل األرسة، أو يف عالقة الزواج تضع املرأة‬
‫بدال من مكاتب تسوية املنازعات من أجل احلصول عىل‬           ‫ً‬               ‫يف وضع التابع بالنسبة لسلطة اختاذ القرار، وما يؤدي إىل تفاقم هذا‬
‫األتعاب. ويف الغالب، ال تستطيع النساء الفقريات دفع تكاليف‬                 ‫الوضع حتيز األرسة، وقوامه الذكور منذ أن تبدأ اخلطبة ، ويف ظل بعض‬
            ‫التقايض نظرا لعدم توفر دخل مستقل وخاص هبن.‬
                                                  ‫ً‬                                                   ‫الظروف ميكن للزوج أن يتزوج بأخريات.‬

                                           ‫9‬
                                            ‫الزواج غري الرسمي‬             ‫أنشئت حماكم األرسة يف مرص مبوجب القانون رقم 01 لسنة 4002 كأول‬
‫ً‬
‫نظرا لقوة النشاط اجلنيس لدى الشباب، يأخذ الزواج أحيانًا شكال‬      ‫ً‬       ‫حماكم متخصصة للنظر يف املنازعات التي تنشأ بني أفراد األرسة، ولتسوية‬
‫غري رسمي، أو ما يطلق عليه" الزواج العريف" الذي يتيح القليل من‬             ‫اخلالفات القانونية حول الطالق، وحضانة األطفال ومدفوعات النفقة.‬
‫املزايا االجتامعية التي تتوفر للزواج الرسمي. والزواج العريف ال يسجل‬       ‫وتتمثل األهداف األساسية هلذه املحاكم يف العمل عىل رسعة البت يف‬
‫رسم ًيا، ويشجع عىل هذا الزواج ـ يف املناطق احلرضية ـ طول املدة التي‬       ‫القضايا ، ومتكني كل من أفراد األرسة من التعامل مع املشاكل يف مناخ آمن‬
‫تنقيض بني مرحلة الشباب وبني املرحلة التي يصبح فيها الشاب شخصا‬
  ‫ً‬                                                                       ‫وحمايد وميرس. ويرأس املحاكم فريق من ثالثة قضاه، ويعاوهنم أخصايئ‬
                                            ‫بالغًا ومندجمًا يف املجتمع.‬   ‫اجتامعي و إخصايئ نفيس، اللذان يعمالن كوسيطني ومستشارين. وتدرس‬
                                                                          ‫وزارة العدل حال ًيا إنشاء مكاتب للمساعدات القانونية يف حماكم األرسة،‬
‫ومما ال شك فيه أن هناك تنام لظاهرة الزواج العريف يف مرص. وقد يعترب‬
                                        ‫ِ‬                                                ‫عىل أساس جتريبي، لتدعيم القدرة عىل تسوية املنازعات،‬
‫هذا الزواج وسيلة من وسائل التغلب عىل تكاليف الزواج الرسمي،‬
‫التي تسمح بااللتفاف حول القيود املفروضة عىل ممارسة اجلنس قبل‬              ‫وعىل الرغم مما تقدم، أشارت دراسة أجراها مكتب شكاوي املجلس‬
‫الزواج، حيث يتم الزواج الرسمي يف مرحلة متأخرة نتيجة العوائق‬               ‫القومي للمرأة إىل العقبات والتحديات التي تواجهها األطراف املعنية‬
‫االجتامعية واالقتصادية الكثرية. ويعترب الشباب هم أكرث فئة تقبل‬                                                        ‫صاحبة املصلحة مثل :‬
‫عىل الزواج العريف نظرا ألن نشاطهم اجلنيس يكون يف ذروته بينام تكون‬
                                             ‫ً‬                            ‫	 •مقار املحاكم تقع يف أماكن يصعب الوصول إليها من جانب‬
                     ‫الوسائل املرشوعة ملامرسته غري متاحة يف الغالب.‬       ‫األمهات واألطفال، كام أن هذه املحاكم موزعة بصورة غري‬
                                                                                           ‫متساوية يف أنحاء مرص، وبعضها سئ التجهيز.‬
‫ويعرف القانون احلديث الزواج العريف بأنه مصطلح يعين أن عقد‬                 ‫	 •العاملون يف املحكمة، مثل األخصائيني النفسيني واالجتامعيني‬
‫الزواج، سواء تم توثيقه عىل املستوى الشخيص أو املستوى اخلاص أو‬             ‫غري أكفاء، وغري مدربني تدري ًبا جيدا، وهلذا السبب قد يسيئوا‬
                                                                                                    ‫ً‬
                        ‫مل يتم توثيقه، ال يوثق وال يسجل رسم ًيا.‬          ‫تفسري األدلة مما يؤثر عىل احلكم الذي يصدره القايض، كام أن‬



                                                                     ‫{ 79 }‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫الوطنية والعاملية، وبني واقع النساء عىل املستوى العاملي خاصة يف جمال‬    ‫وهناك نوعان من الزواج العريف، األول الزواج العريف الذي ينص العقد‬
      ‫إدارة شؤون الدولة والشؤون السياسية21 ومن أمثلة ذلك ما يأيت :‬      ‫فيه عىل كافة عنارص الزواج مكتمل األركان، والذي يستويف كافة‬
‫	 •عدد النساء يفوق عدد الرجال يف احلكومة حيث يبلغ املعدل‬                ‫الرشوط والعنارص القانونية ولكنه يفتقد إىل التوثيق الرسمي للزواج. هذا‬
‫4 : 1 ومع هذا كانت نسبة النساء الاليت يشغلن مناصب وزارية‬                ‫النوع من الزواج ال حيمي حقوق املرأة. أما النوع الثاين من الزواج العريف‬
‫5.6% يف يناير 8002 يف مرص، وفقًا لتقريراالحتاد الربملاين‬                ‫فهو جمرد ورقة يوقع عليها كل من الشاب والفتاة دون حضور أي شهود،‬
                                                      ‫الدويل31.‬         ‫ودون أن يتم توثيقها. وهذا ال ميكن اعتباره زواجا مكتمل األركان. وقد‬
                                                                                               ‫ً‬
‫	 •يف مرص بلغت نسبة النساء يف الربملان يف آخر انتخابات 9.1%‬             ‫ظهرت أشكال خمتلفة من هذا النوع من الزواج مثل "زواج الكاسيت"‬
‫مقابل 7.42% يف أفغانستان، و 5.52% يف العراق، و 1.81% يف‬                        ‫،"وزواج الوشم" وكالمها من ترتيبات الزواج العريف غري الرسمي.‬
                   ‫السودان، و 91% يف تونس، و74% يف السويد.‬
‫	 •هناك 81 دولة من بني 22 دولة ـ من الدول التي تفخر بأن‬                             ‫وعىل أي حال، تبدو اآلثار القانونية للزواج العريف فيام ييل :‬
‫النساء فيها يشكلن 03% أو أكرث يف املجالس القومية ـ حتدد‬                 ‫	 •ال تستطيع الزوجة أن تطلب حقوقها القانونية إذا أنكر الزوج‬
‫حصة للمرأة يف مقاعد الربملان. وقد تم األخذ هبذا النظام يف مرص‬           ‫العالقة الزوجية. وال تستطيع أيضا احلصول عىل نفقة أو احلصول‬
                                                                                                          ‫ً‬
                                     ‫مؤخرا (أنظر إطار 7 ـ 1).‬
                                                           ‫ً‬                                           ‫عىل حقوق أطفاهلا من هذا الزواج.‬
‫	 •عىل املستوى العاملي، تبلغ نسبة النساء يف عضوية نقابات العامل‬         ‫	 •ال تستطيع الزوجة أن ترث يف زوجها، وال يستطيع أطفاهلا أن يرثوا‬
                        ‫91% ، بينام تبلغ هذه النسبة يف مرص 7%.‬                                                      ‫يف أبيهم يف حالة الوفاة.‬
                                                                        ‫	 •يف بعض األحوال، خاصة يف الزواج "الرسي" ميكن أن ينكر‬
‫وهناك أمور حتد من توفري بيئة داعمة للمشاركة الدميوقراطية مثل‬                                 ‫الزوج أبوته إذا مل يتوفر أي دليل يثبت الزواج.‬
‫إجراء االقرتاع يف جو عدايئ، وعدم سالمة القوائم االنتخابية، واملوارد‬     ‫	 •ال تستطيع الزوجة أن حتصل عىل حقها يف معاش زوجها إذا كان‬
‫املحدودة املطلوبة لتنظيم احلمالت االنتخابية. هذه األمور ال تشجع‬                                                      ‫موظفًا وله دخل ثابت.‬
‫النساء ـ ويف الواقع الرجال أيضا ـ عىل املشاركة فيام يتصورون أنه نشاط‬
                                        ‫ً‬                                             ‫	 •يفقد الزوج أحد أهم احلقوق الزوجية وهي القوامة.‬
‫وعر ومعيب. إىل جانب ذلك، ال تشجع األطر االجتامعية املحافظة عىل‬
‫مشاركة املرأة فيام يرونه أنه جمال يقترص عىل الذكور فقط، كام حترمها‬      ‫تأيت املشاركة العامة النشطة والفعالة يف املرتبة الثانية بعد الزواج‬
‫من مساندة األرسة حتى ميكنها أن جتمع بني طموحها العام وأدوارها‬           ‫باعتبارها نقطة حتول هامة نحو املواطنة الكاملة. ومع هذا تشري‬
‫املنزلية. إىل جانب ذلك تعترب مناصب صنع القرار، مثل املحافظ أو‬           ‫الدالئل إىل أن الشباب يف مرص ال يشاركون يف املجتمع. ووفقًا لتقرير‬
‫رئيس النقابة أو رئيس اجلامعة، جماالت خاصة بالرجال فقط، هذا عىل‬          ‫مسح النشء والشباب تعترب نسبة مشاركة الشباب يف مراكز الشباب،‬
‫الرغم من حتقيق بعض التقدم يف تعيني املرأة للقيام بأدوار داعمة مثل‬       ‫واألحزاب السياسية واالحتادات ، واجلمعيات ضئيلة للغاية حيث أهنا‬
                                   ‫عميدة كلية أو نائب رئيس اجلامعة.‬     ‫ال تتجاوز 5% ، كام أن 3% فقط من الفتيات تنتمي إىل عضوية مجاعية‬
                                                                        ‫مقابل 6% للشبان01. وهذا يشري إىل هتميش الشباب وعدم اندماجهم‬
‫باإلضافة ملا تقدم، تم يف عام 3002 انتخاب أول قاضية يف املحكمة‬                                                   ‫يف املجتمع وخاصة الفتيات.‬
‫الدستورية العليا، وهذا سبق مهد الطريق لتعيني 03 سيدة أخرى‬
‫للعمل كقاضيات. وتشكل املحاميات نحو سدس خرجيي كليات‬                                          ‫العوائق أمام املشاركة يف املجال العام‬
‫احلقوق. وترتاوح نسبة النساء يف عضوية األحزاب السياسية ما بني‬                               ‫ً‬
                                                                        ‫حتى ميكن للفتيات والشابات أن يصبحن أكرث نشاطا يف املجتمع ، فإنه‬
‫نحو 31% يف احلزب الوطين الدميقراطي، و 9% يف حزب الوفد املعارض.‬          ‫يتعني تعديل دورهم احلايل خاصة يف املجال العام حيث أن غياهبم عن‬
‫والقضية األساسية التي تثار هنا ال تتعلق فقط يف انخفاض نسبة‬                                             ‫هذه الساحة ملحوظ بصورة خطرية11.‬
‫املشاركة ، ولكنها تتعلق مبوضوع السن : فالنساء األكرب س ًنا، واألكرث‬
‫خربة هن الاليت يتطلعن إىل مقعد الربملان، بينام يرتفع مستوى عدم‬          ‫ويف ضوء النتائج التي كشف عنها تقرير صندوق األمم املتحدة للمرأة‬
‫املشاركة بني اجليل األصغر، وهذا ميكن أن يطلق عليه الفجوة بني‬            ‫(‪ ،)UNIFEM‬يعترب التمييز ضد النوع مشكلة عاملية، وال ترتبط‬
                               ‫األجيال التي تؤثر عىل كل من اجلنسني.‬     ‫بالدول النامية، أو املتخلفة فقط. وهناك فجوات شاسعة بني االلتزامات‬



                                                                   ‫{ 89 }‬
                                                         ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                                ‫إطار 7-1 : التقدم عىل اجلبهة السياسية‬

   ‫يف 61 يونيو 9002 صدر القانون رقم 941 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 83 لسنة 2791 بشأن جملس الشعب. مبوجب هذا القانون خيصص 46‬
   ‫مقعدا للمرأة يف الربملان كحصة هلا يف اهليئة الترشيعية ، وبذلك يصل نصيبها إىل أكرث من 21% من املقاعد. ويرسي هذا التعديل الترشيعي لفصلني‬       ‫ً‬
   ‫ترشيعيني مدة كل منهام مخس سنوات، اعتبارا من االنتخابات الربملانية القادمة (0102)، وذلك لدعم قدرة املرأة عىل املنافسة يف االنتخابات بعد هذه‬
                                                                                                          ‫ً‬
                                                                                                                                               ‫املدة.‬
   ‫وقد أتاح التعديل دوائرانتخابية جديدة يقترص الرتشيح فيها عىل املرأة فقط ، وهذا التعديل يتفق مع املادة 26 من الدستور املرصي، املعدل يف عام‬
                                                    ‫7002، الذي يتيح للمرشعني مرونة لتطبيق نظام انتخايب يضمن حدا أدىن من متثيل املرأة يف الربملان.‬
                                                                                       ‫ً‬
   ‫يف عام 6002، بلغت نسبة النساء األعضاء يف نقابات العامل، عىل مستوى اللجان التنفيذية، 7%، حيث بلغ عدد العضوات 401 من بني 222.81 عضوا.‬
     ‫ً‬
   ‫وعىل مستوى أعىل ـ يف احتادات العامل القومية ـ بلغ عدد املقاعد التي فازت هبا العضوات املنتخبات 23 مقعدا من بني 184، مقابل 01 مقاعد فقط من‬
                                            ‫ً‬
                                                                                                                          ‫بني 874 يف الدورة السابقة.‬

                                                                 ‫املصدر: اجلريدة الرسمية، العدد42 مكرر (ج) يف 71 يونيو 9002، ووزارة القوى العاملة واهلجرة 6002.‬


‫بالسيدات ذوات اخلربة الاليت يعملن يف املجال السيايس ميكن أن‬                     ‫ويعد تعزيز مشاركة املرأة يف احلياة العامة جزءا أساس ًيا من إصالح‬
                                                                                                        ‫ً‬
‫يساعد الشابات عىل التغلب عىل حتفظهن، ويكسبهن املهارات‬                           ‫وضع النوع االجتامعي. ففي انتخابات عام 5002 كانت نسبة متثيل‬
            ‫الرت‬
‫املطلوبة للرتشيح يف مراكز املسؤولية. وميكن أن يكون كيز أيضا عىل‬
     ‫ً‬                                                                          ‫املرأة يف الربملان أقل من 2% ، وهو رقم منخفض للغاية. وباملثل يف‬
‫السيدات املرشحات يف االنتخابات املحلية، حيث أن توىل مناصب‬                       ‫انتخابات املجالس املحلية عام 2002 حيث كانت نسبة متثيل املرأة‬
‫باالنتخاب عىل املستوى املحيل غال ًبا ما يكون نقطة البداية ملستقبل‬               ‫يف املجالس الشعبية املحلية 2% فقط ، وإذا كان هذا الرقم قد ارتفع‬
                                  ‫سيايس ناجح عىل املستوى القومي.‬                ‫إىل 6% يف عام 7002، إال أنه مازال منخفضا. وقد زادت نسبة النساء‬
                                                                                                            ‫ً‬
                                                                                ‫يف القطاع العام من 7% عام 8891 إىل 5.32% عام 5002، ورمبا‬
‫ال ميكن التقليل من أمهية تكوين الشبكات، ليس فقط بالنسبة‬                         ‫يعكس هذا حقيقة أن التوظيف يف هذا القطاع يتم بالتعيني وليس‬
                                         ‫ً‬
‫للنساء الاليت يشاركن فعال يف احلياة العامة، ولكن أيضا بالنسبة ملن‬
             ‫ً‬                                                                  ‫باالنتخابات. ويف الوقت احلايل، متثل النساء 83% تقري ًبا يف القوائم‬
‫ال يقمن بالتمثيل السيايس، فالتشبيك والتحالف بني النساء والقيادات‬                ‫االنتخابية، وقد وصل هذا الرقم إىل 14% تقري ًبا يف بعض املحافظات،‬
‫السياسية، وبني منظامت الشباب والسلطات عىل املستوى اإلقليمي‬                      ‫وفقًا لبيانات وزارة الداخلية عن عام 7002/8002. وقد كانت هناك‬
‫واملحيل يعتربان رشطني أساسيني لتكوين مجاعات ذات مصالح‬                           ‫زيادة ملحوظة يف مشاركة النساء يف العملية السياسية كناخبات. ويف‬
‫كة، ومجاعات ضغط، ومجاعات مصالح، مما يؤدي إىل تدعيم صوت‬      ‫مشرت‬                ‫عام 8002، كانت املرأة املرصية متثل 04% من الناخبني مقابل 81%‬
                      ‫وتأثري كل من السيدات الشابات واألكرب س ًنا.‬               ‫فقط يف عام 6891، وهذا يعترب تقدما حقيق ًيا، كام أن نظام احلصة الذي‬
                                                                                                                  ‫ً‬
                                                                                ‫استحدث أخريا الذي يضمن متثيل النساء يف الربملان، سوف يشجع عىل‬
                                                                                                                                        ‫ً‬
‫وعىل أي حال، هناك مهارات مطلوبة من كل من الشابات والشبان‬                                         ‫حتقيق مزيد من مشاركة املرأة يف املجال السيايس العام.‬
‫جيب العمل عىل اكتساهبا من أجل الظفر مبساحة يف املجال العام مثل:‬
‫تعلم كيف يعرض الفرد أفكاره عالنية، وكيف يستأثر بانتباه املستمعني،‬               ‫وإذا كانت املشاركة يف احلياة السياسية سوف تؤخذ عىل أهنا نقطة‬
‫وكيف يستمع لآلخرين ويتعلم معهم، وكيف يشارك وميارس حقوقه،‬                        ‫البداية نحو متكني املرأة، فإن أول خطوة جيب اختاذها هي تضييق‬
‫وحيصل عىل املعلومات ويتبادهلا، وكيف يعرب عن رأيه، وأن يتخذ القرار‬               ‫الفجوة بني دورها يف كل من املجالني العام واخلاص من خالل تشجيع‬
                ‫وكيف جيادل ويتواصل مع اآلخرين ويدير الرصاعات.‬                   ‫القيد يف اجلداول االنتخابية، وزيادة عدد النساء الاليت ميكن انتخاهبن،‬
                                                                                       ‫ً‬
                                                                                ‫ومتكينهن من خوض املجال السيايس. وهذا قد يتطلب أوال تطبيق‬
‫وتتسم اهلياكل اإلدارية عادة بسيطرة الذكور الذين يعملون بأسلوب‬
                                                                                ‫التمييز اإلجيايب مثل نظام احلصة الذي تم إقراره أخريا، وقد يتطلب‬
                                                                                             ‫ً‬
‫رسمي، ويستخدمون لغة السلطة. ومواجهة هذه العقبة يتطلب تبين‬
                                                                                ‫أيضا تشجيع املرأة عالنية عىل خوض االنتخابات، من خالل وضع‬         ‫ً‬
‫أساليب أكرث ترحي ًبا باملرأة يف املجاالت التي يسيطر عليها الرجال.‬
                                                                                ‫نظام حوافز يشجع عىل االنضامم لألحزاب السياسية. كام أن االحتكاك‬
‫وتعترب املساواة جزءا ال يتجزأ من العقد االجتامعي كام يعرب عنه‬
                                             ‫ً‬


                                                                       ‫{ 99 }‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫وأخريا، جيب أن يرتجم تعليم الفتيات إىل إنجازات اجتامعية، فالتعليم‬
                                                             ‫ً‬           ‫شكل 7-1: معدالت املشاركة والتشغيل حسب السن واجلنس‬
‫من أجل حتقيق املساواة بني املواطنني، إذا ما تم إدماجه يف املناهج‬                           ‫للفئة العمرية (51-92 سنة) يف 9002‬
‫الدراسية، ميكن أن يثري االهتامم باحلياة العامة، وأن جيعل عملية صنع‬
           ‫ً‬
‫القرار عىل املستوى العام واملستوى السيايس أمرا مألوفا للفتيات،‬
                  ‫ً‬
‫ويشجع املشاركة الدميقراطية فيام يتعلق بالرشاكة بني اجلنسني. وحتى‬
‫يتحقق ذلك، جيب توفري املوارد التي حيتاجها التدريس واألدوات‬
‫صديقة الفتيات حتى ميكن خلق ثقافة املساواة وتكافؤ الفرص. إن‬
‫الدروس املستفادة من احلياة املدرسية ميكن أن يكون هلا تأثري من خالل‬
‫زيادة املشاركة يف األنشطة التطوعية داخل وخارج الفصل الدرايس،‬
‫أو يف املجتمع املحيل، أو يف اجلمعيات التطوعية، مثل املنظامت غري‬                                                 ‫املصدر : مسح النشء والشباب ، 9002.‬

‫احلكومية، ومنظامت الشباب. ويف هذا الصدد، تعترب النوادي العامة‬                 ‫شكل 7-2: اجتاهات مشاركة اإلناث يف قوة العمل حسب‬
               ‫التي أنشئت للفتيات قليلة (أنظر الفصل الثامن عرش).‬                    ‫املستوى التعليمي للفئة العمرية (51-92 سنة)‬


                       ‫الفتيات في سوق العمل‬
‫كام ورد يف الفصل احلادي عرش، يعترب ضعف مشاركة النساء يف قوة‬
‫العمل يف مرص من أحد املالمح التي تلفت النظر. فعىل الرغم من أن‬
‫النساء استطعن اللحاق برسعة بكافة مستويات التعليم خالل الفرتة‬
‫من عام 0891 وحتى الوقت احلارض، إال أن سد الفجوة النوعية يف‬
                                       ‫ِ‬
‫التعليم مل يقرتن بتحسن مواز يف تواجد املرأة من كافة األعامر يف قوة‬
                                                                     ‫املصدر : مسح سوق العمل يف مرص، 8991 ، املسح التتبعي خلصائص سوق العمل يف ج.م.ع،‬
‫العمل. وعالوة عىل ذلك، تقدم البيانات الدليل عىل أن غياب املرأة‬                                                  ‫6002 ، مسح النشء والشباب ، 9002.‬
‫عن قوة العمل ال ميكن تفسريه بالزواج، أو بتفضيل عدم العمل. وميكن‬
                                                                         ‫شكل 7-3: اجتاهات نسبة اإلناث العامالت يف احلكومة حسب‬
‫إثبات عدم تكافؤ الفرص يف سوق العمل بتحليل بيانات التشغيل لكل‬
                                                                                 ‫املستوى التعليمي يف الفئة العمرية (51-92 سنة)‬
        ‫من الشابات باملقارنة بالشبان وفقًا للسن واملستوى التعليمي.‬


‫وكام يتبني من سلسلة مصادر البيانات التي وردت يف الفصل احلادي‬
‫عرش، تكون معدالت البطالة متامثلة للغاية بني اإلناث والذكور حتى‬
‫سن التاسعة عرش، وهو السن الذي يبحث عنده خرجيو املدارس‬
‫الثانوية عن عمل. ويف سن الواحدة والعرشين تقفز معدالت البطالة‬
‫بني النساء لتبلغ ضعف معدل البطالة بني الرجال يف نفس السن. وهنا‬
‫يثبت أن املشكلة ال ترجع ببساطة إىل الزواج، ولكنها تعزي أكرث‬          ‫املصدر : مسح سوق العمل يف مرص، 8991 ، املسح التتبعي خلصائص سوق العمل يف ج.م.ع،‬
‫إىل ثقافة األرسة، وصاحب العمل. ويف احلقيقة يتزوج عدد كبري من‬                                                    ‫6002 ، مسح النشء والشباب ، 9002.‬

                             ‫الفتيات بعد سن الواحدة والعرشين.‬
                                                                     ‫الدستور املرصي. وهذا احلق، إذا ما تم تأكيده، ميكن أن ٌيدعم بتشكيل‬
                                                                                 ‫ّ‬
                                                                     ‫أجهزة أو وحدات لرتسيخ مبدأ املساواة داخل اإلدارات احلكومية،‬
‫ويكشف حتليل اجتاهات التشغيل وفقًا للجنس مسارات خمتلفة نحو سوق‬
                                                                     ‫والوزارات، واألحزاب السياسية، والربملانات. وغال ًبا ما تقترص مشاركة‬
‫العمل لكل من الشبان والشابات. فكام يوضح (شكل 7 ـ 1)، حيصل‬
                                                                     ‫املرأة عىل املجاالت التي ال تربز دورها بوضوح، كام أن تكليفها بوظائف‬
‫الغالبية العظمى من الشبان عىل عمل ما بحلول سن التاسعة والعرشين،‬
                                                                     ‫معاونة ال تتطلب مهارات عالية تعترب مسألة حتتاج للتصدي هلا، وإلقاء‬
‫حيث يبلغ معدل التشغيل عندئذ ما يقرب من 29%. أما بالنسبة للشابات،‬
                                                                     ‫نظرة عن قرب عىل املوازنات املخصصة لقضايا املساواة سوف تعطي‬
   ‫يتحقق أعىل معدل للتشغيل، وهو 51%، عند سن الرابعة والعرشين.‬
                                                                                    ‫تقييما أكرث دقة ملدى االلتزام بالنهوض مبشاركة املرأة.‬
                                                                                                                                    ‫ً‬


                                                                 ‫{001}‬
                                                        ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                                    ‫إطار 7-2 : حقائق تربزها األرقام‬

                                                             ‫ذكرت 65% من املبحوثات يف الفئة العمرية (22 ـ 92 سنة) أن أجورهن كانت منخفضة.‬
                                                   ‫ذكرت 5.83% من املبحوثات يف الفئة العمرية (22 ـ 92 سنة) أهنن عانني من طول ساعات العمل.‬
                                                 ‫ذكرت 91% من املبحوثات يف الفئة العمرية (22 ـ 92 سنة) أهنن عانني من املعاملة القاسية يف العمل.‬

                                                                                                                    ‫املصدر : مسح النشء والشباب ، 0102.‬



                                                                                                             ‫إطار 7-3 : التمييز ضد املرأة يف العمل‬

   ‫عىل الرغم من التعاون املستمر واملثمر بني مكتب شكاوى املجلس القومي للمرأة، وخمتلف األجهزة احلكومية وغري احلكومية ، مازالت هناك شكاوي‬
                                                                                                  ‫ً‬
   ‫تتكرر باستمرار بشأن مسائل متعلقة بالعمل. فمثال، عدم القدرة عىل النقل أو االنتداب إىل مكان عمل آخر له آثار سلبية عىل استقرار األرسة، وعىل أداء‬
   ‫املرأة لوظائفها، كام أن رفض النقل أو االنتداب حيرم الكثري من النساء من االحتفاظ بوظائفهن خاصة إذا تزوجن واضطررن إىل االنتقال مع أزواجهن‬
                                                       ‫إىل حمافظات أخرى. وتضطر العامالت الشابات لرتك العمل إذا رفضت طلبات نقلهن أو ندهبن.‬
                                                                                    ‫ُ‬

   ‫وتواجه النساء أيضا أشكاال واضحة من التمييز. فعىل سبيل املثال، كانت هناك شكوى مجاعية من املوظفات يف قطاع اهلندسة اإلذاعية بالقناة الثامنة‬
                                                                                                                            ‫ً‬
   ‫تتضمن أهنن حيصلن عىل مزايا شهرية تقل كثريا عن تلك التي حيصل عليها زمالؤهم الذكور، عىل الرغم من حقيقة أن هؤالء املوظفات يؤدين نفس نوع‬
                                                                                                     ‫ً‬
                                                  ‫العمل بالضبط ونفس مستوى اجلهد. وعالوة عىل ذلك، هناك متييز ضد املوظفات يف منح عالوة احلافز.‬

   ‫وهناك شاكية أخرى تعرضت للتمييز ضدها عندما نقلت من عملها كمدير إدارة املحاجر بأمر من املحافظ الذي اعترب هذا العمل خاص بالرجال وال‬
                                                                                                                  ‫ً ً‬
                                                  ‫يناسب املرأة، متجاهال متاما ختصصها األكادميي، ورغبتها يف االستمرار يف العمل يف هذا املجال.‬

                                                                                                      ‫ً‬
   ‫وتواجه املحاميات غري املتزوجات أشكاال أخرى من التمييز، فلوائح نقابة املحامني ال متنح والدي املحامية غري املتزوجة حق احلصول عىل معاشها يف‬
                                                 ‫ّ‬
   ‫حالة وفاهتا، باعتبار أهنا ال تعوهلام، بينام ُيدفع املعاش يف حالة وفاة املحامني الذكور. واألكرث من ذلك، ال يسمح للمحاميات اجلمع بني معاش النقابة‬
                                        ‫ومعاش أحد الوالدين عىل الرغم من أن مجيع النقابات تسمح باجلمع بني معاش النقابة واملعاشات األخرى.‬

                                                                                               ‫املصدر : النرشة اإلخبارية ملكتب شكاوى املجلس القومي للمرأة.‬

                                               ‫ً‬
‫عام 8991. فمثال ، بلغ معدل مشاركة الشابات احلاصالت عىل التعليم‬                                ‫ً‬
                                                                             ‫ويشري هذا إىل أنه بينام جيد معظم الشبان العاطلني عمال يف النهاية ، فإن‬
‫الثانوي الفين 15% عام 8991، ولكن هذا املعدل أخذ يف االنخفاض‬                                        ‫ً‬
                                                                             ‫جزءا كبريا من الشابات العاطالت ال جيدن عمال عىل اإلطالق، ولكن‬ ‫ً‬    ‫ً‬
‫باطراد حتى بلغ 81% عام 9002. وباملثل، كان االنخفاض يف معدل‬                   ‫ينتقلن ببساطة من حالة البطالة إىل حالة انعدام النشاط االقتصادي.‬
                                                 ‫ً‬
‫املشاركة ملحوظا ـ وإن كان بدرجة أقل ـ بالنسبة للشابات األعىل‬                 ‫وتوضح املقارنة بني منحىن املشاركة ومنحىن التشغيل يف (الشكل 7ـ1)‬
‫تعليما. وهكذا، أصبح دور التعليم أضعف وهو الذي كان أحد العوامل‬
                                                           ‫ً‬                 ‫إىل أن نصف النشيطات اقتصاد ًيا، الاليت يرتاوح عمرهن بني 12و72‬
‫القوية وراء االرتفاع يف معدل مشاركة املرأة يف قوة العمل يف مرص،‬                                                              ‫ً‬
                                                                             ‫سنة، يبحنث فعال عن عمل. ولكن ال يعملن. كام أن أحداث احلياة‬
‫يف الوقت الذي يتزايد فيه عدد الشابات الاليت بلغن هذه املستويات‬                       ‫األخرى ـ مثل الزواج ـ تأخذهن بعيدا عن سوق العمل متاما.‬
                                                                                       ‫ً‬                  ‫ً‬
                                                      ‫التعليمية.‬
                                                                             ‫ويبدو األثر األكرب لرتاجع فرص التشغيل يف القطاع العام عىل عاملة‬
‫وتوضح املقارنة بني شكيل 7 ـ 2 و 7 ـ 3 أن نسبة مشاركة العامالت‬                ‫الشباب يف تراجع معدل مشاركة النساء يف النشاط االقتصادي. فكام‬
‫يف احلكومة عىل مر الوقت، وفقًا للمستوى التعليمي، تعطي تفسريا‬
 ‫ً‬                                                                           ‫يوضح (شكل 7 ـ 2) كان من املعتاد أن يزيد معدل مشاركة الشابات‬
‫مبارشًا هلذا الرتاجع يف معدالت املشاركة. وحيث أن فرص احلصول‬                  ‫بدرجة ملحوظة مبجرد استكامل التعليم الثانوي، وأن يستمر هذا املعدل‬
‫عىل وظائف باحلكومة تقلصت بالنسبة للشابات املتعلامت، تراجعت‬                   ‫يف االرتفاع من هذه النقطة وما بعدها. ولكن كام يتبني من هذا الشكل‬
‫بالرضورة معدالت مشاركتهن يف قوة العمل. واألكرث من ذلك، تشري‬                  ‫أخذت معدالت املشاركة بني الشابات املتعلامت يف الرتاجع بشدة منذ‬


                                                                     ‫{101}‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                   ‫إطار 7-4 : حوادث التحرش اجلنيس يف مرص‬

   ‫من بني األسئلة التي وجهت للشباب يف الفئة العمرية (01-42 سنة) يف مسح النشء والشباب يف مرص، ركز قسم خاص عىل األسئلة املتعلقة بالتحرش‬
                                                                                                                                         ‫اجلنيس‬
                                                                                   ‫	 •05% من املبحوثات تعرضن لبعض أشكال التحرش اجلنيس.‬
                                                                                    ‫	 •9.89% من املبحوثات ذكرن أهنن تعرضن للتحرش بالقول.‬
                                              ‫	 •75.4% من املبحوثات ذكرن أهنن تعرضن ملالمسة مناطق حساسة، أو أجربن عىل مالمسة اآلخرين.‬
                                                                                 ‫	 •9.79% من املبحوثات ذكرن أهنن تعرضن للتحرش من غرباء.‬
                                                                      ‫	 •2.34% من املبحوثات ذكرن أهنن تعرضن للتحرش يف املواصالت العامة.‬
                                                                          ‫	 •01% من املبحوثات ذكرن أهنن تعرضن للتحرش يف الشوارع املظلمة.‬
                      ‫	 •55% تقري ًبا من املبحوثات مل خيربن أي أحد عن تعرضهن للتحرش، بينام ذكرت 54% من املبحوثات أهنن أخربن أحد األفراد.‬
                                                                        ‫	 •مل تقم أي مبحوثة – ممن قلن أهنن أخربن أحد األفراد – بإبالغ الرشطة.‬
                             ‫	 •7.8% من املبحوثات يف الفئة العمرية (22-92 سنة) ذكرن أهنن تعرضن للتحرش من رؤوسائهم أو زمالئهم يف العمل.‬
                                                    ‫	 •6.6% من املبحوثات يف الفئة العمرية (22-92 سنة) ذكرن أهنم تعرضن للتحرش من الزبائن.‬
                                 ‫	 •4% من املبحوثات يف الفئة العمرية (22-92 سنة) ذكرن أهنن تعرضن للتحرش عند ذهاهبن وعودهتن من العمل.‬

                                                                                                               ‫املصدر : مسح النشء والشباب ، 0102.‬



                                               ‫العنف ضد املرأة‬             ‫الدراسات إىل أن معظم الشابات الاليت كن يعملن باحلكومة يف عام‬
‫تعترب البحوث التي تناولت هذه القضية احلساسة حمدودة للغاية. كام‬             ‫8991 تم تعيينهم عىل وظائف دامئة، وبحلول عام 9002، أصبحت‬
‫ال ُيعرف إال القليل عن مدى انتشار ظاهرة الرضب، أو االغتصاب‬                 ‫الغالبية العظمى من النساء يعملن بعقود عمل مؤقتة، وهو ما يضعف‬
‫الزوجي. ومن الواضح أنه يف بعض األرس التقليدية تعترب هذه الظواهر‬                                            ‫احلافز عىل املشاركة يف قوة العمل.‬
‫جزءا من حق الزوج عىل زوجته. ويف هذا الصدد، ميكن القول أن‬      ‫ً‬
‫العنف يف املنزل هو قضية ثقافية. وهناك حاالت خطرية يتم إبالغها‬                                ‫ً‬
                                                                           ‫ملاذا تنسحب الشابات املتعلامت من قوة العمل بدال من أن يبحنث عن‬
‫للرشطة، ولكن نادرا ما حياكم الرجل عىل هذا السلوك، واألسلوب‬
                                               ‫ً‬                           ‫عمل يف االقتصاد غري املنظم، مثلام يفعل نظرائهن من الشبان؟. هناك‬
‫املفضل هو إجراء الصلح بني الزوج والزوجة. ويوجد يف بعض املنظامت‬             ‫عدد من التفسريات التي ميكن تقدميها بشأن هذا التفاوت الصارخ يف‬
‫غري احلكومية دور إليواء النساء الاليت يتعرضن للرضب املربح، ولكنها‬          ‫استجابة كل من اجلنسني لرتاجع التشغيل يف القطاع العام. فأوال،‬
                                                                           ‫ً‬
‫قليلة، وغري معروفة عىل نطاق واسع. وبالنسبة للعنف املرتبط بختان‬             ‫التشغيل يف احلكومة حيقق مساواة أكرث بكثري بني اجلنسني باملقارنة‬
‫اإلناث، يشري مسح النشء والشباب إىل أن أربع بنات من بني مخس‬                 ‫بالتشغيل يف القطاع اخلاص. وبينام ميكن للنساء أن يتوقعن معاملتهن‬
‫مازال جيري هلن عملية اخلتان يف مرص، عىل الرغم من أن هذه الظاهرة‬            ‫عىل قدم املساواة يف احلكومة مع الرجال احلاصلني عىل نفس املؤهالت‬
‫موجودة عىل نطاق أوسع بني الفئات األكرب س ًنا، وهو ما يشري إىل‬              ‫واخلربة، فإهنن يعانني من فجوة نوعية واسعة يف األجور، وفرص الرتقي‬
‫أن القانون الذي أصدرته الدولة مؤخرا، والتعديالت التي أجريت‬
                            ‫ً‬                                              ‫يف القطاع اخلاص41، وثان ًيا ، بينام ميكن أن تتوقع النساء استمرارهن‬
‫عىل قانون الطفل عام 8002، كان هلام آثار إجيابية61. وتفرض هذه‬               ‫يف الوظيفة مدى احلياة يف القطاع العام، فإن النساء الاليت يعملن يف‬
‫الترشيعات عقوبات وغرامات عىل األطباء وغري األطباء الذين جيرون‬              ‫القطاع اخلاص ميلن إىل ترك الوظيفة عند الزواج، وهو ما يعين أن األفق‬
                                                     ‫هذه العملية.‬          ‫الزمين للمسار الوظيفي هلن قصري نسب ًيا. وأخريا، يعين ارتفاع مستويات‬
                                                                                                  ‫ً‬
                                                                           ‫التفرقة الوظيفية يف سوق العمل املرصي أن املرأة تواجه عوائق كبرية‬
‫وتقوم الصحف املرصية حال ًيا بنرش حوادث االغتصاب العام. ولتجنب‬              ‫يف االلتحاق بالوظائف مدفوعة األجر، أو يف العمل حلساهبا حتى يف‬
‫الشعور "بالعار" الذي يلحق بالضحية، واحلرج العام، كانت الضحية‬                                                             ‫االقتصاد غري املنظم51.‬
‫ـ قبل تعديل القانون ـ تتزوج املغتصب، وهبذا تقنن اجلرمية. ويعترب‬
‫االغتصاب يف مرص اآلن جرمية خطرية ختضع لقانون العقوبات. وقد‬



                                                                    ‫{201}‬
                                                           ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                     ‫إطار 7-5 : الشابات والفتيات يدعون لتمكينهن‬
                                                                                                  ‫(81)‬


     ‫تنمية القدرات‬            ‫التوازن بني العمل واحلياة اإلنصاف بني اجلنسني‬             ‫الرفاهة‬                   ‫التعليم‬            ‫الوصول للعدالة‬

 ‫خدمات لرعاية األطفال‬

‫خدمات ملساعدة األرسة‬                                     ‫إجراءات مكافحة‬         ‫التوازن بني العمل واحلياة‬                         ‫األمان يف املجال اخلاص‬
                                                              ‫الفقر‬                                                                      ‫والعام‬
                               ‫التمكني االقتصادي‬                                                             ‫التمكني االجتامعى‬
   ‫النفاذ لسوق العمل‬                                                            ‫منهج الصحة مدى احلياة‬
                                   ‫للمرأة‬                                                                         ‫للمرأة‬
                                                          ‫السالمة يف مكان‬
                                                              ‫العمل‬

   ‫احلصول عىل أرض‬             ‫احلصول عىل االئتامن‬        ‫السالمة يف املكان‬     ‫إجراءات احتياطية ووقائية‬      ‫سياسات اجتامعية‬      ‫سد الفجوة بني األجيال‬
                                                               ‫العام‬              ‫ضد العنف ضد املرأة‬               ‫إجيابية‬
   ‫احلصول عىل املوارد‬

‫* املساواة يف فرصة بناء املسار الوظيفي للمرأة ، واحلصول عىل التوجيه‬                                                   ‫* حتقيق الرفاهة للنساء والفتيات‬
‫املهين، والتوظيف، واملساواة يف األجر، وكفالة توفري الصحة والسالمة‬              ‫* املساواة يف حق احلصول عىل الرعاية الصحية ، والتعليم رفيع املستوى‬
                                                ‫املهنية، والضامن االجتامعي.‬     ‫عىل كافة املستويات ، وعىل كافة األنشطة املجتمعية والرياضية واملحلية.‬
‫* املساواة يف إتاحة فرصة املشاركة يف صنع القرارات االقتصادية، ويف‬              ‫* املساواة يف إتاحة فرصة املشاركة يف صنع القرارات االجتامعية ويف‬
                                                                  ‫اختاذها.‬                                                                    ‫اختاذها.‬
                      ‫* تشجيع املرأة عىل العمل احلر وعىل ريادة األعامل.‬        ‫* تنمية املهارات، وإتاحة الفرص لتنظيم القدرات اجلامعية واستخدامها‬
                                     ‫* تنمية قدرة املرأة عىل توليد الدخل.‬      ‫للدفاع عن العدل، واإلنصاف، واملساواة من أجلهن وبالنيابة عن‬
                                        ‫* التمكني من احلصول عىل املوارد.‬                                                                   ‫األخريات.‬
                                      ‫* التمكني من احلصول عىل االئتامن.‬        ‫* إعطائهن حق االختيار بالنسبة للمعتقدات التقليدية، واملامرسات‬
                                   ‫* التمكني من احلصول عىل املعلومات.‬                                                                         ‫الثقافية.‬
                                     ‫* التمكني من متلك األصول وإدارهتا.‬                             ‫* املساواة يف اقتسام السلطة، وتغيري هيكل الفرص.‬
                                  ‫* توسيع جماالت االختيار أمام الشابات.‬                                                 ‫* مناقشة العالقة بني اجلنسني.‬
‫* توفري اختيارات أوسع يف الوظائف واملهن ، وضامن احلصول عىل اخلدمات‬             ‫*الوصول لفهم مشرتك (بني النساء والرجال) حول الرؤى واملناهج لتغيري‬
                                        ‫األساسية للمرأة وأرسهتا وجمتمعها.‬                                                             ‫مواقف املجتمع.‬
                      ‫* وضع سياسات خاصة باألرسة لألمهات العامالت.‬                                                   ‫* إتاحة االختيارات أمام الشابات.‬
  ‫* توفري الرعاية لألطفال بجودة عالية، ويف حدود القدرات املالية للمرأة.‬                                           ‫* خلق آلية اجتامعية وخطاب شعبي.‬
‫* تقديم حوافز مبتكرة للقطاع اخلاص لوضع سياسات خاصة باملساواة‬                   ‫* اختاذ اإلجراءات االحتياطية والوقائية للقضاء عىل كافة أشكال العنف‬
                                                              ‫بني اجلنسني.‬                                                       ‫ضد النساء والفتيات.‬
                                                                                                                            ‫* بناء الشعور باملسؤولية .‬
                                                                                                    ‫* خلق إطار للعالقة بني األجيال وسد الفجوة بينها.‬

                                   ‫* املساواة يف املشاركة، وصنع القرار .‬
                                                   ‫* حتقيق تكافؤ الفرص.‬
     ‫* وضع مناهج تعليمية مدنية تبدأ من السنوات األويل من الدراسة.‬
‫* اختاذ إجراءات مؤقتة للتمييز اإلجيايب (داخل األحزاب يف االنتخابات‬                          ‫فرص متساوية‬            ‫بناء الثقة‬       ‫صوت ورأى قوى‬
                                                         ‫املحلية والقومية).‬                     ‫للمشاركة‬                              ‫تكافؤ الفرص‬
                  ‫* تشجيع الشابات عىل املشاركة يف املجال السيايس.‬
                    ‫* إلقاء الضوء عىل دور املرأة يف املشاركة السياسية.‬                   ‫املشاركة كمواطن‬                             ‫تشجيع الشابات‬
                                                                                                                 ‫التمكني‬
                                             ‫* االهتامم باحتياجات املرأة.‬                   ‫يتمتع بحقوق‬          ‫السيايس‬
     ‫* ضامن ترمجة اإلنجازات التعليمية للفتيات إىل إنجازات اجتامعية.‬                             ‫متساوية‬
                           ‫* ضامن ختصيص موارد لتنمية قدرات املرأة.‬                       ‫املساواة يف عملية‬     ‫تطبيق مؤقت‬                 ‫سد الفجوة‬
                                     ‫* املشاركة كمواطن يتمتع باملساواة.‬                       ‫صنع القرار‬           ‫للتمييز‬                ‫بني األجيال‬
                                                ‫* تعزيز املشاركة النشطة.‬                                          ‫اإلجيايب‬
                                                ‫* خلق صوت ورأى قوي.‬
                                               ‫* سد الفجوة بني األجيال.‬
‫* إجراء حتليل ملوازنات األحزاب لتقييم مدى التزامها بتحقيق املساواة‬
                                                    ‫واالهتامم بقضايا املرأة.‬



                                                                         ‫{301}‬
                                                       ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




‫بأنثى ـ سواء بالقول أو بالفعل ـ يف الطريق العام أو مكان مطروق،‬           ‫أدت اجلرائم األقل خطورة، مثل التحرش، الذي انترش عىل نطاق‬
‫بطريقة ختدش حياءها، يعاقب بالسجن والغرامة أو بإحدى العقوبتني.‬            ‫واسع، إىل املطالبة بتطبيق أشد للامدة 603 من قانون العقوبات (أنظر‬
‫وال يشرتط أن يكون التحرش تم ارتكابه عالنية. فاجلرمية قامئة حتى‬           ‫أدناه)، وذلك بعد عدد من احلوادث التي أثارت غضب اجلمهور، خاصة‬
‫لو كانت األلفاظ اخلادشة للحياء تم التفوه هبا مهسا طاملا تم ذلك يف‬
                  ‫ً‬                                                      ‫عندما قامت جمموعة من الشباب بالتحرش بالفتيات يف الشوارع‬
                                   ‫الشارع العام أو يف مكان مطروق.‬        ‫املزدمحة، وأمام العديد من الشهود. وتعترب هذه األفعال ظاهرة جديدة‬
                                                                         ‫عىل مرص، وكثريا ما تعزي إىل اهنيار القيم التقليدية (أنظر الفصل‬
                                                                                                                         ‫ً‬
‫وجيب أن يكون هناك فعل ينطوي عىل التحرش الذي ميكن تعريفه‬                                                                     ‫الثالث عرش).‬
‫باملعىن الواسع، مثل اعرتاض طريق إمرأة ومالحقتها عالنية. وميكن‬
‫أن يتضمن أيضا ارتكاب أفعال ـ بالقول أو الفعل ـ يف إحدى املقاهي.‬
                                                      ‫ً‬                                  ‫إصدار ترشيع ملكافحة اجلرائم اجلنسية‬
                                                                                        ‫71‬

‫ويشمل التحرش كل ذلك أ ًيا كانت الوسيلة التي يستخدمها مرتكب‬               ‫يعترب التحرش اجلنيس ظاهرة شائعة بدرجة تثري خماوف الشابات بشأن‬
‫هذا الفعل، مثل املالمسة، واملكاملات التليفونية، واخلطابات الغرامية،‬      ‫أماهنن الشخيص. وعىل الرغم من أنه جيب مواجهة هذه الظاهرة يف‬
‫والرسائل عرب املحمول، والتليفونات املحمولة، والربيد األلكرتوين،‬          ‫سياقها األوسع، يف حالة غياب الوسائل االجتامعية التي تسيطر عىل‬
                                             ‫وغري ذلك من الوسائل.‬        ‫هذا الشكل من السلوك، فإن رد الفعل هو املطالبة بوضع ترشيع صارم‬
                                                                         ‫وجتريم هذا الفعل. وقد تعامل الباب الرابع من قانون العقوبات مع‬
‫وتأخذ بعض املحاكم بالرأي القائل بأن اجلرمية ال تعترب قامئة إال إذا كان‬   ‫كل أشكال التحرش اجلنيس، سواء كان يف شكل جتريم مواقعة أنثى‬
‫الفعل خيدش حياء أنثى معينة، إال أن املعيار املوضوعي يعين أن الفعل‬        ‫بغري رضاها (مادة 962)، أو االعتداء اجلنيس (مادة 762 و962)، أو‬
‫الذي ُارتكب جيب اعتباره خادشً ا للحياء بالنسبة ألي أنثى حتى لو ارتكب‬     ‫ارتكاب سلوك بذئ أو خليع ـ سواء بالقول أو بالفعل ـ يكون من شأنه‬
‫ضد أنثى من النوع الذي ال ٌخيدش حياؤها مبثل هذا الفعل مثل املومس.‬         ‫خدش حياء إمرأة يف الطريق العام أو يف مكان مطروق (املادة 603)،‬
‫فهذا ميكن اعتباره جرمية يف حد ذاهتا، أو جرمية متعددة تم ارتكاهبا مع‬      ‫أو التحريض عىل الفسق (مادة 962)، أو ارتكاب أفعال فاضحة خملة‬
‫جرائم أخرى مثل التفوه بألفاظ يقصد هبا التحريض عىل البغاء (مادة 1‬                 ‫ً ً‬
                                                                         ‫باحلياء عالنية (مادة 872)، أو من يرتكب مع إمرأة أمرا خمال باحلياء‬
‫من القانون 01 لسنة 6991)، أو فعل خيدش احلياء الذي ميكن اعتباره‬                                               ‫ولو يف غري عالنية (مادة 972).‬
           ‫فعال فاضحا يرتكب عالنية (مادة 872 من قانون العقوبات).‬
                                                                         ‫وفيام يتعلق باجلرائم العامة التي ختدش احلياء، تنص املادة 603 من‬
‫إن مشكلة التحرش ال تكمن بالرضورة يف جتريم أكرث هلذا السلوك من‬            ‫قانون العقوبات، املضافة بالقانون 716 لسنة 3591، واملعدلة بالقانون‬
‫خالل تدخل ترشيعي جديد أو حتى فرض عقوبات أشد. ويبدو أنه يكفي‬              ‫961 لسنة 1891، والقانون 39 لسنة 5991 أن : أي شخص يتحرش‬


                                                                    ‫{401}‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫تسمح للمرأة باجلمع بني عملها وأدوارها املنزلية، كام أن ضعف متثيل‬      ‫وصم اجلاين ومعاقبته مبقتىض قانون العقوبات ليكون رادعا له عن ارتكاب‬
                                                                                      ‫ً‬
‫املرأة يف األحزاب السياسية حيول دون قيامها بلعب دور يف العمل العام‬    ‫التحرش اجلنيس مرة أخرى. ومع هذا سيكون تبين تنشئة اجتامعية فعالة‬
         ‫بخالف الدور الذي تتيحه املنظامت غري احلكومية واخلريية.‬                    ‫أكرث صعوبة من التطبيق اجلاد والصارم ملواد القانون احلايل.‬


                                           ‫الطريق للمستقبل‬            ‫حلم حتقيق املساواة بني النوع االجتامعي لدى شباب‬
‫إن تطبيق "منهج ‪ "agency approach‬مطلوب لتعزيز وضع املرأة‬                                                         ‫مرص‬
‫للقيام بدورها كفاعل أساىس للتنمية، وكقوة دافعة للتغيري، ولتشكيل‬       ‫هناك قوانني كثرية حلامية وتشجيع املساواة بني الرجل واملرأة ، ولكن‬
‫هذا التغيري من أجل مصلحة املجتمع ككل. وعىل املستوى الفردي،‬            ‫التنفيذ الفعيل مازال حيد من هذا احلق ، ويتعارض معه، عىل الرغم من‬
‫يتضمن هذا املنهج تقييم ما ميكن أن تقوم به الشابات يف ضوء تصورهن‬       ‫أنه حق كفله الدستور. ويصدق هذا بصفة خاصة عىل قانون األحوال‬
‫ملا يصلح لتحقيق رفاهتهن. وقد ال يتحقق التمكني للمرأة يف قوة العمل،‬    ‫الشخصية الذي ينظم العالقات األرسية يف إطار الزواج، والطالق،‬
‫وقد تكون غري قادرة عىل الوصول إىل مراكز صنع القرار، أو عىل‬                             ‫واآلثار االقتصادية املرتبطة هبام، وحضانة األطفال.‬
‫التحرك بحرية يف املجتمع، إال أهنا قد تكون قادرة عىل حتديد مستوى‬
‫تعليم أطفاهلا، وعىل اختاذ القرارات املتعلقة بصحتهم نيابة عنهم، وعن‬    ‫إن أي قيود تفرض عىل املرأة يف املجال اخلاص سوف تؤثر بال شك‬
                                                 ‫باقي أفراد األرسة.‬   ‫عىل قدرهتا عىل املشاركة الكاملة يف املجال العام أيضا. وعىل الرغم‬
                                                                                      ‫ً‬
                                                                      ‫من اجلهود العظيمة التي بذلت يف مرص من جانب كل من احلكومة‬
‫وتعترب املجاالت التي يستطيع فيها األفراد تطبيق هذا املنهج، وتلك‬       ‫ومنظامت املرأة القومية، مازال هناك الكثري مما يتعني القيام به إلزالة‬
‫التي ال يستطيعوا فيها القيام هبذا الدور قضايا هامة حتتاج لفهمها‬       ‫التناقضات القامئة بني الرشيعة، والعادات، والترشيعات، والواقع.‬
‫متاما، ودراستها، وتقديم حلول هلا91. إن تدعيم قدرات األجهزة العامة‬
                                                              ‫ً‬       ‫وأحيانًا تستخدم الثقافة الدينية واألبوية، والبيئة االجتامعية يف مرص‬
‫واخلاصة، ومواردها ومعارفها الفنية يضمن تنفيذ سياسات حتقيق‬             ‫لتربير التمييز ضد املرأة، كام أن املسؤولني يف احلكومة ال يقومون بتنفيذ‬
‫املساواة بني اجلنسني ، وأخذ احتياجات املرأة يف احلسبان عند اختاذ‬      ‫القوانني التي حتمي املرأة، مما حيول دون حتقيق املساواة يف املعاملة‬
‫اإلجراءات، والقيام بالعمليات ذات الصلة، ويف ختصيص املوارد وتقديم‬      ‫وتكافؤ الفرص بالنسبة للمرأة يف ظل القانون. وهلذا من الرضوري أن‬
‫احلوافز. وهذا ميكن تطبيقه بصفة خاصة يف العمليات اإلدارية الرسمية.‬     ‫متتثل كافة األطراف املعنية ألحكام القوانني السارية. ويعد العنف ضد‬
                                                                      ‫املرأة بصفة خاصة، سواء وقع يف املنزل، أو يف مكان العمل، أو يف املجال‬
‫واهلدف من كل ذلك هو ترمجة "قضايا املرأة" إىل موضوع حيظي‬               ‫العام، ظاهرة خطرية. لذلك هناك حاجة إلصدار قانون للتصدي هلذه‬
‫"باالهتامم العام" حتى ميكن تشجيع وضع السياسات اإلدارية اإلجيابية،‬     ‫الظاهرة، وأن تكون هناك آلية قوية إلنفاذ هذا القانون، ومتابعة تطبيقه.‬
‫باإلضافة إىل السياسات العامة االجتامعية واالقتصادية، وضامن أن‬         ‫وتؤثر القيم الثقافية السائدة عىل تنفيذ القانون عىل املستوى املحيل،‬
‫يكون اإلنفاق العام واخلدمات املقدمة مستجيبة للنوع. وسوف تؤدي‬          ‫مما يؤدي إىل ممارسة التمييز ـ خاصة يف املناطق الريفية ـ ضد الشابات‬
‫اجلهود املبذولة لضامن قدر أكرب من املشاركة السياسية، وإتاحة الفرصة‬    ‫الاليت يعترب عدم وعيهن بحقوقهن القانونية مثار قلق حقيقي. ويصدق‬
‫للمرأة للتعبري عن رأهيا، وحتديد اختياراهتا ـ من أجل حتسني القدرة‬      ‫هذا بصفة خاصة فيام يتعلق بعدم وجود ضامنات تكفل حقوق نقل‬
‫عىل مساءلة مقدمي اخلدمات العامة ـ إىل استفادة املجتمع ككل،‬            ‫امللكية واملرياث، وتسهيل اإلجراءات القانونية الشخصية، مبا يف ذلك‬
‫وضامن حتقيق األمن العام والسالمة للنساء والفتيات. وحيتاج األمر إىل‬    ‫إجراءات الطالق، أو احلصول عىل البطاقات الشخصية، أو البطاقات‬
‫وضع إطار ملتابعة وتقييم السياسات واإلجراءات، والعمليات اخلاصة‬         ‫االنتخابية. وال تشجع األطر التقليدية واملحافظة عىل مشاركة املرأة يف‬
              ‫بتحقيق املساواة بني اجلنسني، إىل جانب إجراء املساءلة.‬   ‫املجاالت العامة والسياسية، وتعرقل املساندة األرسية املطلوبة التي‬




                                                                 ‫{501}‬
                                                     ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                    ‫ملحق أ- 7-1 : الدستور المصري‬
‫ينص الدستور املرصي عىل املساواة بني كافة املواطنني دون أي متييز. وهو يكفل حتقيق تكافؤ الفرص لكل املرصيني دون متييز عىل أساس اجلنس،‬
‫أو األصل العرقي ، أو اللغة أو الدين أو العقيدة ، كام يكفل احلق الكامل للمشاركة يف احلياة السياسية والعامة خاصة احلق يف التصويت والرتشيح‬
                                                ‫ً‬
‫لالنتخابات ، ويكفل أيضا التنسيق الصحيح بني واجبات املرأة نحو أرسهتا وعملها يف املجتمع ، أخذا يف االعتبار أن املرأة مساوية للرجل يف امليادين‬
                                                                                                                     ‫ً‬
             ‫ً‬
‫السياسية واالجتامعية والثقافية ويف احلياة االقتصادية. ويف التعديالت التي أجريت عىل الدستور عام 7002 ، أعطيت للمرأة حقوقا أكرث وذلك‬
‫بتحديد حد أدىن حلصة متثيل املرأة يف الربملان. وقد ترجم قانون االنتخابات هذا إىل ختصيص 46 مقعدا للمرأة يف الربملان اعتبارا من انتخابات عام‬
                   ‫ً‬                         ‫ً‬
                                                                                                                                   ‫0102 .‬


                                                                                                                                ‫اهلوامش‬
‫.9002 .‪1. Barsoum et al‬‬
‫.8002 .‪2. Housemann et al‬‬
‫0102 ,‪3. SYPE Preliminary Report, February‬‬
‫9002 ,‪4. Assaad and Barsoum‬‬
                                                                                            ‫5. املرجع السابق، مسح النشء والشباب ، 0102.‬
‫6. تشري بيانات النتائج األولية ملسح النشء والشباب، 0102 إىل أن نسبة حاالت ختان اإلناث بني البنات يف الفئة العمرية (01-41 سنة)‬
                                                                   ‫انخفضت إىل 66%، مقابل 28% بني اإلناث يف الفئة العمرية (01-92 سنة).‬
                                                                                                                ‫7. أنظر الفصل احلادي عرش.‬
‫8. يطبق قانون األحوال الشخصية عىل مجيع املرصيني، ويغطي الزواج من بني أمور أخرى. وعىل الرغم من أنه يعترب جزءا من القانون املدين ، إال‬
                         ‫ً‬
               ‫أنه يتضمن عنارص دينية مرجعيتها الرشيعة بالنسبة للمسلمني ، واملبادئ أو القواعد الدينية املناظرة لكل من اجلامعات غري املسلمة.‬
                           ‫9. وردت هذه املادة العلمية يف الورقة اخللفية املقدمة من مايا مريس هلذا الفصل من تقرير التنمية البرشية ملرص 0102.‬
‫0102 ‪10. SYPE Preliminary Report, February‬‬
‫.7002 ‪11. The World Bank )2007( "Development and the Next Generation" World Development Report‬‬
‫.51 ‪Washington D.C. Page‬‬
                                                                           ‫21. أخذت أسامء الدول واألرقام من صندوق األمم املتحدة للمرأة :‬
‫.9002 ,‪"Progress of the World's Women 2008/2009. who Answers to Women? Gender and Accountability‬‬
‫0102 ,‪13. International Herald Tribune 13 February‬‬
‫‪14. Ragui Assaad and Melanie Arnts )2005(, "Constrained Geographical Mobility and Gendered Labor Market‬‬
‫.33 (3) :134-454 ‪Outcomes under Structural Adjustment : Evidence from Egypt, World Development‬‬
‫‪15. Ragui Assaad and Fatma El-Hamidi )2009( "Women in the Egyptian Labor Market : An Analysis of‬‬
‫‪Developments, 2006-1988, In the Egyptian Labor Market Revisited, Ragui Assad )ed(, Cairo, American‬‬
‫.912-752 .‪University in Cairo Press, pp‬‬
‫61. يشري مسح النشء والشباب، 0102 إىل أن نسبة إجراء هذه العملية للفتيات يف الفئة العمرية من 01-41 سنة تبلغ 66% ، بينام تبلغ هذه النسبة‬
                                                                                                  ‫لإلناث يف الفئة العمرية (22-92 سنة) 39%.‬
                                  ‫71. يستند هذا القسم عىل مقاالت ملاجد الرشبيين قدمت كورقة خلفية لتقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬
                                                                                                                             ‫81. معدل من :‬
‫‪National Women's Strategy 2016-2007, Government of Ireland, Department of Justice, Equality and law‬‬
‫‪Reform under the direction of an Inter – Department Committee, 2007 and the Development and the Next‬‬
‫‪Generation. World Development Report, World Bank, 2007, and the United Nation Fund for Women, Progress‬‬


                                                                 ‫{601}‬
                                                    2010 ‫مرص تقرير التنمية البرشية‬


of World's Women 2008/2009. Who Answers to Women? Gender and Accountability, New York, 2009.
19. Pillai n.Vijayamohanan and Alkire, Sabina )2007(, "Measuring Individual Agency or Empowerment : A study
in Kerala", Center for Development Studies, Kerala, India.

                                                                                                                                 ‫املراجع‬
Assaad, Ragui and Barsoum, Ghada, 2009, “Rising Expectations and Diminishing Opportunities for Egypt’s Youth”. In Navteej
Dhillon	 and	 Tarek	 Yousef	 (eds)	 	 Generation	 in	 Waiting:	 Unfulfilled	 Promise	 of	 Young	 People	 in	 the	 Middle	 East,	 Brookings	
Institute, Washington DC.
Barsoum, Ghada, Ali Rashed and Dalia Hassanein, 2009, At Work When There is No Respect: Job Quality Issues for Young
Women in Egypt, The Population Council, MENA Gender and Work Working Papers, Cairo
Population Council and IDSC, 2010, Survey of Young People in Egypt: Preliminary Report, Cairo.
Ricardo Hausemann, Laura Tyson and Saadia Zahidi, 2008, The Global Gender Gap Report, World Economic Forum, Geneva.




                                                                 }107{
‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬




           ‫{801}‬
                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                 ‫الفصل الثامن‬


                                          ‫الشباب والمشاركة في المجتمع‬




‫يشري البحث الوارد ـ فيام بعد ـ يف هذا التقرير إىل أن املواطنني الشباب يف مرص هم الفئة‬
‫األقل رغبة يف االنخراط يف أي نوع من أنواع النشاط السيايس الرسمي. ويثري عدم‬
‫االكرتاث بالشأن العام التساؤل حول األسباب التي تقف وراء ذلك، وحول ما إذا كان‬
‫لدى الشباب أفكار ورؤى حول أي وسائل بديلة للمشاركة يف احلياة العامة. ألغراض هذا‬
‫الفصل تم إعداد دراستني، األوىل، لتقييم تصورات ومواقف الشباب املرصي جتاه املشاركة‬
‫السياسية، والثانية، لتحديد مدى نجاح ما يطلق عليها "الدميقراطية األلكرتونية"، حيث‬
‫أن الشباب يف مرص يشكلون أكرب عدد من مستخدمي اإلنرتنت يف الوقت احلايل. ويف‬
‫كلتا احلالتني تم استخدام منهج غري رسمي يف إعداد هاتني الدراستني. ويدرك املؤلفان أن‬
‫نتائج الدراستني ال ميكن تفسريها بأهنا نتائج علمية، حيث أن الوصول إليها مل يكن نتيجة‬
‫استخدام مناهج البحث املتبعة يف البحوث امليدانية. وعىل الرغم من أنه ال ميكن تعميم هذه‬
‫النتائج، إال أهنا تعطي ملحة مفيدة عن تفكري رشحية من الشباب املرصي الذين يدرسون يف‬
                                                ‫اجلامعة أو الذين يستخدمون اإلنرتنت1.‬




                                          ‫{901}‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


‫ذكرت نحو 98% منهن "األمن الذايت"، و"الشهادة"، و"الزواج". وفيام‬                               ‫شواغل الشباب :‬
‫يتعلق بالسؤال الثاين بشأن احلاجات التي يتطلب تلبيتها ، أوضحت‬                    ‫2‬
                                                                                 ‫دراسة استكشافية غير رسمية‬
‫اإلجابات أن الشبان يبحثون عن القدوة احلقيقية (26%) ، بينام ذكرت‬      ‫هناك ثالثة مستويات ملوقف الشباب جتاه الشأن العام. أدناها، عدم‬
‫الفتيات أهنن حيتجن إىل "التأمني واحلامية" (37%). وعند هذه املرحلة،‬   ‫االكرتاث بالشأن العام، وثانيها، االنخراط يف آليات وعمليات‬
                                 ‫مل يأت ذكر دور السياسة يف حياهتم.‬   ‫املشاركة، وذروهتا السعي إىل القيادة واحلكم. وهذه املستويات الثالثة‬
                                                                     ‫ليست منقطعة الصلة عن بعضها، بل تتداخل معا. ومع هذا، يساعد‬
                                                                                        ‫ً‬
    ‫"معظم الشباب ال يهتمون بالسياسة ، كما أن‬
                                                                     ‫هذا التصنيف عىل تقييم املستوى العام للمشاركة يف املجتمع، أو بني‬
    ‫الدراسة بمراحلها المختلفة ال تتيح للشباب االهتمام‬
                                                                                  ‫رشحية معينة أو جمموعة ما من أجل التحليل والدراسة.‬
    ‫بأشياء أخرى إلى جانبها ثم ينشغل بعد التخرج‬
                                    ‫بالعمل وتكوين أسرة".‬
                                                                     ‫وألغراض هذا الفصل تم إجراء مناقشات ومقابالت مع أكرث من‬
      ‫أحد المبحوثين الشباب.‬
                                                                     ‫004 طالب جامعي شاب. وكانت هذه املقابالت أقرب إىل دردشة‬
                                                                     ‫حرة شفاهية، كام كانت غري رسمية يف طبيعتها حتى ميكن إضفاء شعور‬
                                           ‫االنشغال باجلنس‬           ‫باالرتياح لدى الشباب من أجل التعرف عىل شواغلهم احلقيقية. ويف‬
‫يف السؤال عن أهم ما يشغل الشباب ، مل يكن غري ًبا أن تكون اإلجابة‬     ‫هناية األمر، سمح هذا األسلوب ـ للقائم عىل إجراء املقابلة ـ بتحديد‬
‫أن"اجلنس" وما يرتبط به من جوانب نفسيه، وحاجات فسيولوجيه هو‬                   ‫توجهاهتم قبل الشؤون السياسية والعامة، يف نطاق اهتامماهتم.‬
‫ما يشغلهم. وقد كانت هناك تعبريات عديدة عن هذا الشاغل، نظرا ملا‬
     ‫ً‬
‫حييط باألمور اجلنسية من حمظورات تدفع الشباب إىل اكتشاف عامل‬                                                                 ‫تر‬
                                                                     ‫وملا كان هناك كيز عىل الصفة غري الرسمية للدراسة ، مل يتم حتديد‬
‫العالقات اجلنسية بأنفسهم، أو من خالل املحاولة واخلطأ يف غياب‬         ‫حجم ومواصفات عينة الطالب وفقًا لألساليب األكادميية املتبعة، ومل‬
‫املعلومات والتوجيه، يف الوقت الذي يتعرضون فيه لتغريات نفسيه‬          ‫يؤخذ االنتامء الديين يف احلسبان ، ومل يراع التوزيع وفق الريف واحلرض،‬
                                                     ‫وفسيولوجية.‬     ‫أو املتعلمني وغري املتعلمني، أو الفقراء واملقتدرين. وباختصار، مل يتم‬
                                                                     ‫تبادل األحاديث وفقًا لإلجراءات املنهجية املتبعة يف البحوث امليدانية،‬
‫وقد استجاب معظم الشبان هلذا الوضع باالشرتاك يف مواقع "الدردشة"‬                        ‫وال ميكن االستناد إليها للوصول إىل التعميم أو املقارنة.‬
‫عىل اإلنرتنت بوجه عام، ويف الـ ‪ Facebook‬بوجه خاص لتكوين‬
‫صداقات، خاصة مع الفتيات، وفيام بينهم فإهنم يتفاخرون بعدد‬             ‫وعىل الرغم مما تقدم، كانت املقابالت مصدرا ثر ًيا ومبارشًا للتعرف عىل‬
                                                                                                 ‫ً‬
‫الفتيات الاليت تعرفوا عليهن من خالل هذا الوسيط اإلفرتايض. إىل‬        ‫ردود الفعل التلقائية، والشخصية، حيث كانت املنهجية تضمن توفر‬
‫جانب ذلك، تسود املوضوعات املتعلقة باجلنس أحاديث الشبان أثناء‬         ‫عنرص الثقة والرصاحة دون أي شعور باحلرج. وقد طلب من املبحوثني‬
‫استعراضهم ألشد األفالم سخونة ، ويتبادلون املعلومات والنكات ذات‬       ‫إعطاء إجابة واحدة للسؤالني التاليني : ما الذي يشغل الشباب يف مرص‬
‫اإلحياءات اجلنسية، أو يتناقشون حول ما إذا كان سلوك معني يعد‬          ‫اليوم أكرث من أي شئ آخر؟، وما أهم ما حيتاجه الشباب حال ًيا أكرث‬
                                                 ‫حراما أم حالال.‬
                                                            ‫ً‬        ‫من أي شئ آخر؟. وقد وجهت األسئلة ملجموعات خمتلفة من الشباب‬
                                                                     ‫الذين طلب منهم أن يقوموا بدورهم بتوجيه نفس األسئلة ألصدقائهم‬
    ‫"يعتقد بعض الشبان أن التكشيرة، والصوت العالي،‬
                                                                     ‫ومعارفهم، ولكن دون إعداد مسبق، أو ترتيبات خاصة إلجراء املقابلة.‬
    ‫والتلفظ بكالم قبيح، وطريقة الكالم السوقي تجعله‬
                                                                     ‫وقد شملت املجموعات طالب من مجيع املراحل، بدءا من طالب السنة‬
                                                                                       ‫ً‬
    ‫يحوز على احترام من حوله، والبعض يحرص على‬
                                                                     ‫األوىل باجلامعة إىل طالب السنة النهائية، إىل جانب الذين خترجوا من‬
    ‫التواجد وسط أكبر عدد من الزمالء اعتقادا منه أن‬
            ‫ً‬                                                                                                             ‫اجلامعة حديثًا.‬
                ‫هذا سيجلب له القوة في مواجهة الغير".‬
    ‫طالبة شابة‬
                                                                     ‫بالنسبة لإلجابة عىل السؤال األول اخلاص باالهتاممات ذات األولوية،‬
                                                                     ‫أجاب حوايل 27% من الشبان بأن هذه االهتاممات تتمثل يف : "الفضول‬
                                                                     ‫اجلنيس" ، و"التليفونات املحمولة"، و"كرة القدم". أما الشابات فقد‬


                                                                 ‫{011}‬
                                                               ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


                               ‫شكل 8-2: شواغل الشباب (اإلناث)‬                                                      ‫شكل 8-1: شواغل الشباب (الذكور)‬




           ‫املصدر : عيل الصاوي، ورقة خلفية لتقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬              ‫املصدر : عيل الصاوي ، ورقة خلفية لتقرير التنمية البرشية ملرص عام 0102.‬

                                            ‫ً‬
                            ‫األمان يأيت أوال بالنسبة للفتيات‬                                                  ‫املظهر الشخيص كمؤرش للمكانة‬
‫من املالحظ أن الفتيات تويل اهتامما عظيما باعتبارات األمان. ويبدو‬
                         ‫ً‬      ‫ً‬                                                  ‫يعترب املظهر واملقتنيات احلديثة أهم انعكاس للوضع الشخيص.‬
‫أهنن يقصدن بذلك قلقهن بشأن أمور أشارت إليها بعض التعليقات،‬                         ‫فاحلجاب بأشكاله الكثرية من هذه األمثلة، ونوع التليفون املحمول،‬
‫مثل التحرش، واالعتداء عليهن يف الشوارع، وانتهاك حرماهتن يف‬                         ‫وماركته، وطرازه يعتربوا مؤرشات لوضع وشخصية الشاب الذي ميتلك‬
‫أماكن التسوق، بل اخلطف أيضا. وقد أشارت التعليقات إما إىل حوادث‬
                                     ‫ً‬                                             ‫هذا اجلهاز. ويقَيم الكثري من الشباب الشخص عىل أساس طراز‬
 ‫وقعت إىل أفراد يعرفوهن أو قرأن عنها، أو وقعت أو ميكن أن تقع هلن.‬                  ‫سيارته / سيارهتا، وماركة الكمبيوتر، حتى أن الشاب قد يقبل أن يصبح‬
                                                                                   ‫مفلسا ولكنه يرص عىل اقتناء طراز جديد، فاملاركات املتقدمة تعطي‬
                                                                                                                                               ‫ً‬
    ‫"..الناس مبترحمش ..محجبة أو حتى منقبة ، أو حتى‬                                 ‫اإلنطباع بأن حائزها شخص ثري وهذا بدوره يعزز شعوره بالثقة أمام‬
    ‫لو كانت مع أمها أو أهلها..، والبنت النهاردة الزم أهم‬                                                                             ‫الشباب أمثاله.‬
    ‫شئ أن تحرص على نفسها..من أول ما تخرج من باب‬
                                      ‫َ‬
                                             ‫بيتها لغاية ما ترجع"‬                                           ‫االهتامم بالرياضة والرتفيه والسفر‬
    ‫إحدي المبحوثات.‬                                                                ‫بالنسبة للشبان، تعترب لعبة كرة القدم، وأخبار نوادى كرة القدم،‬
                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                   ‫وانتقاالت الالعبني من ناد آلخر، وحتليل املباريات من أهم ما يشغلهم.‬
                                   ‫الشهادة هي الرغبة املنشودة‬                      ‫وال يدور هذا االهتامم حول مشاهدة مباريات كرة القدم فقط، ولكن‬
‫يقول بعض الشباب "إلعب طول السنة ثم مل املقرر يف آخر شهر".‬                          ‫ينصب أيضا عىل املسائل املتعلقة بالرياضة مثل انتخابات النوادي‬
                                                                                                                                            ‫ً‬
‫هذا السلوك أقل شيوعا لدى الفتيات ، فعادة ما تشعر الشابات بأن‬
                                              ‫ً‬                                    ‫الرياضية، ومكافآت وأسعار الالعبني، باإلضافة إىل أمور أخرى متنوعة‬
‫التعليم يزودهن بسالح يف احلياة، أي الشهادات والدرجات العلمية‬                                      ‫جيرى تناوهلا عىل صفحات اجلرائد الرياضية بوجه عام.‬
‫التي حيصلن عليها. كام أن حصوهلن عىل درجات علمية يتيح هلن فرصة‬                      ‫وبالنسبة للشابات، وأيضا بالنسبة للشبان يف الغالب، هناك اهتامم‬
                                                                                                                                ‫ً‬
‫اختيار رشيك حياة أفضل، ويسمح هلن بأن يتمتعن باالستقالل املايل.‬                     ‫بآخر األخبار عن الفنانني، واملطربني، واألفالم، واألغاين، وحتميل آخر‬
‫ً‬
‫وهناك مالحظة تكرر ذكرها وهي أن الفتاة بدون تعليم ال متتلك شيئا‬                     ‫أعامهلم عىل الكمبيوتر، أو التليفون املحمول. وعىل سبيل املثال، قد‬
‫تعول عليه سوى مظهرها. وهلذا كانت معظم الفتيات هتتم اهتامما كبريا‬
  ‫ً‬     ‫ً‬                                                     ‫َ‬                    ‫يستغرق احلديث عن فيلم جديد عدة ساعات. فالشخص الذي شاهد‬
‫بأن جتتهدن يف دراستهن األكادميية، وأن جتتزن االمتحانات بدون أي‬                     ‫الفيلم قد يقصه عىل اآلخرين بكل التفصيالت املتعلقة باملمثل النجم،‬
                                                         ‫مشاكل.‬                    ‫وما كان يرتديه املطرب، وطريقة تصفيف شعره، أو شعرها، التي رسعان‬
                                                                                                               ‫ما تصبح طريقة تصفيف الشعر السائدة.‬
                                                                     ‫الزواج‬        ‫عىل اجلانب اآلخر، كان هناك جمموعة أخرى ممن تم مقابلتهم لدهيم‬
‫ذكر الزواج كثريا كأحد الشواغل، ويعترب حتقيق األمان واالستقرار‬
                                                ‫ً‬            ‫ُِ‬                    ‫اهتاممات عملية مثل : استكامل الدراسة (11%) ، احلصول عىل عمل،‬
‫أهم أهداف الزواج. واالنشغال بالزواج ال يأيت من فراغ، نظرا لتطلع‬
       ‫ً‬                                                                                      ‫أو تأشرية سفر للخارج (01%)، واملشاركة السياسية (7%).‬



                                                                              ‫{111}‬
                                                      ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬



                                                                                                                ‫إطار 8-1 حول ماذا تدوراألحالم ؟‬

                                                                                                                    ‫مر‬
   ‫تبني دراسة أجراها كز املعلومات ودعم اختاذ القرار بعنوان "مباذا حيلم املرصيون؟" كيف أجاب الشباب (حتت سن 53 عاما)، عن سؤال بشأن أهم ما‬
                          ‫ً‬
                                                                                                        ‫تدور حوله أحالمهم وذلك عىل النحو اآليت :‬
                                                                       ‫شكل 8-3: أحالم الشباب (حتت 53 سنة)‬




                                                                                                               ‫مر‬
                                                                          ‫املصدر : كز املعلومات ودعم اختاذ القرار (9002).‬

                                                               ‫شكل 8-4: بتعتمد عىل مني ىف حتقيق أحالمك؟‬




                                                                                                               ‫مر‬
                                                                          ‫املصدر : كز املعلومات ودعم اختاذ القرار (9002).‬

                                                              ‫شكل 8-5: إيه اليل بتتمناه ليكم: أنت وأرستك؟‬




                                                                                                               ‫مر‬
                                                                          ‫املصدر : كز املعلومات ودعم اختاذ القرار (9002).‬



    ‫ورايا وأوقع كتير في حبي وهناك من ينظر له على‬                           ‫الشباب إىل هذا الوضع الذي يقره املجتمع، والذي ٌيسمح يف ظله مبامرسة‬
    ‫أنه "تسالي"، ولكن ما يجمع كل هؤالء هو الرغبة في‬                        ‫اجلنس. ومع هذا يشكل الزواج إشكالية لكل من الشبان والشابات،‬
                                            ‫اإلحساس بالحب.‬                 ‫نظرا لظروفهم االقتصادية، واالجتامعية، والنفسية االنتقالية التى‬  ‫ً‬
    ‫تعقيب من أحد الشباب.‬                                                   ‫تؤثرعىل الظروف الرضورية واملالمئة للزواج، واالستقالل االقتصادي،‬
                 ‫الشؤون السياسية : عزلة أم استقطاب‬                         ‫والبدء يف تكوين أرسة وحتقيق درجة من الوضع االجتامعي الالئق. وقد‬
‫وفقًا لإلجابات، قد ينقسم الشباب بالنسبة للشؤون السياسية إىل عدة‬            ‫ذكرت إحدى الفتيات يف تعقيب هلا : "قد يكون الزواج من شخص مهم‬
‫فئات، أكربها الفئات التى تم دفعها نحو االستبعاد أو التى تم جذهبا‬                                                                         ‫ً‬
                                                                                           ‫بديال عن الواسطة ليك يأخذ اإلنسان حقه يف املجتمع"‬
   ‫باالستقطاب، بينام وقعت الفئات املعتدلة (األقل) بني هاتني الفئتني.‬
                                                                                ‫العاطفة والحب من أكثر األمور التي تسيطر على‬
‫تقوم بعض اجلامعات الدينية األصولية باستقطاب الشباب من خالل‬                      ‫الشباب، ولكن مفهوم الحب يختلف من شاب آلخر؛‬
‫وضع شعار "نحن مجيعا سواسية ونواجه نفس املشاكل التى نبعت من‬
                                           ‫ً‬                                    ‫فهناك من ينظر للحب من منطلق "لمسة يد وقبلة"‬
‫ممارسات النظام القائم". كام تستقطب مجاعة اإلخوان املسلمني الشباب‬                ‫ومن ينظر له من منطلق أكبر عدد من البنات يجري‬




                                                                  ‫{211}‬
                                                    ‫مرص تقرير التنمية البرشية 0102‬


    ‫واإلحساس بالمسئؤولية لتأتي في مؤخرة اهتمامات‬                                ‫شكل 8-6: إيه املنصب أو املوقع اليل أنت بتحلم تأخده‬
    ‫األسرة، وبالتالي الشباب، حيث االهتمام بالقيم‬
                                    ‫االقتصادية له األولوية"..‬
    ‫المصدر : مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار (9002).‬


‫إن الداللة العامة من املقابالت هي أن األمور التى تشغل الشباب‬
‫تنطوي عىل خماوف من هذه الشواغل أكرث من إنطوائها عىل طموحات‬
‫سياسية، حيث يرى الغالبية العظمى من الشباب أن األنشطة السياسية‬
‫عدمية اجلدوى، وغري قادرة عىل تغيري الوضع بالنسبة للمشاكل األكرث‬
‫إحلاحا، أو عىل التعامل مع شواغلهم احلقيقية 3. وقد كشفت أحدى‬
                                                          ‫ً‬
                      ‫مر‬
‫األسئلة التى وردت يف مسح حديث أجراه كز املعلومات ودعم اختاذ‬
    ‫القرار مؤخرا أن تطلعات الشباب تتمثل فيام يوضحه شكل 8 ـ 6 :‬
                                                    ‫ً‬
                                                                                                                                      ‫مر‬
                                                                                                 ‫املصدر : كز املعلومات ودعم اختاذ القرار (9002).‬
‫لقد كان للتعليقات السياسية معىن واضح. فقد ذكرت إحدى الشابات‬
                                                                     ‫عن طريق اخلدمات التى تقدمها، خاصة للطالب املغرتبني ، مثل تقديم‬
           ‫ً‬
‫"أنا معنديش مانع من املشاركة، والذهاب لالنتخابات مثال، واالختيار‬
                                                                     ‫الكتب، واملالزم الدراسية، وتنظيم حفالت اجتامعية، ومعارض يف‬
‫احلر بدون رشاوي انتخابية ، لكن من يضمن يل سالمتي وأن أعود‬
                                                                     ‫املناسبات الدينية. إىل جانب ذلك، تعرب اجلامعة عن الدعم املعنوى‬
‫بكرامتي ؟. وذكر شاب آخر "أهيل دامئًا يقولون يل أعمل كل شئ إال‬
                                                                     ‫العام للشباب بتقديم التهاين هلم يف مناسبات معينة، وجذهبم حتت شعار‬
‫السياسة ، ..إبعد عنها تعيش مرتاح" ، وقال ثالث "املدرسة علمتنا إن‬
                                                                             ‫"أحبك يف الله" ، وهذا يعطي الشباب الشعور باألمان النفيس.‬
‫السياسة الصحيحة هي تقوى الله، واالعتصام بالدين، واالبتعاد عن‬
‫نفاق األحزاب وكذب احلكومة" ، وقال شاب رابع "الواحد ممكن يروح‬
                                                                     ‫ومن ناحية أخرى، حتاول األحزاب السياسية استقطاب الشباب.‬
‫حلزب لو كان فيه فرصة عمل وخالص" ، وذكرت فتاة أخرى "يف البيت‬
                                                                     ‫واإلشارة إىل األحزاب تعين أساسا اإلشارة إىل احلزب الوطين الدميقراطي‬
                                                                                                          ‫ً‬
‫حمارضات، ويف اجلامعة حمارضات، ويف السياسة حمارضات ، وكلها‬
                                                                     ‫الرسمي. ويستخدم هذا احلزب إسرتاتيجية تشبه إسرتاتيجية مجاعة‬
‫كالم يف كالم خينق وال يفيد..". وهناك تعليقات أخرى مماثلة لتلك التى‬
                                                                     ‫اإلخوان املسلمني من حيث تقديم اخلدمات، وتنظيم الرحالت، وتقديم‬
‫يعرب عنها الشباب يف املدونات، وعىل اإلنرتنت بوجه عام (أنظر أجزاء‬
                                                                     ‫املنح الدراسية لتعلم اللغات، والكمبيوتر واحلصول عىل الرخصة‬
                                            ‫أخرى يف هذا الفصل).‬
                                                                     ‫الدولية لقيادة الكمبيوتر‪ ،ICDL‬إىل جانب رعاية األحداث الرياضية.‬
                                                                     ‫ومع هذا تقدم خدمات احلزب الوطين الدميقراطي يف إطار نرش فكره،‬
    ‫"البد على األسرة أن تكون أسرة شبكية ال هرمية،‬
                                                                     ‫وفكر قادته، وإنجازاته، ولكنه ال يشجع الفكر النقدي، عىل خالف‬
    ‫وأن تكون اللغة السائدة في األسرة هي لغة حوار ال‬
                                                                                     ‫مجاعة اإلخوان املسلمني التى تشجع النقد السيايس.‬
    ‫لغة الصوت العالي، وتكثيف الحمالت اإلعالمية التي‬
    ‫تربي األباء على كيفية تربية أوالدهم على الصدق،‬
                                                                     ‫أما الفئة املعتدلة فهي متثل أقلية الشباب الذين يتجنبون العزلة أو‬
                      ‫والتشجيع عليه، ونبذ ثقافة العنف".‬
                                                                     ‫االستقطاب، ويشاركون بفاعلية يف املجتمع، وغال ًبا ما يتجهون إىل‬
    ‫تعقيب من أحد الشباب.‬
                                                                                                        ‫أنشطة املجتمع املدين واإلنرتنت.‬

                                       ‫ملاذا تنعدم املشاركة ؟‬
                                                                         ‫.."سبب عدم المشاركة هو غياب دور األسرة والمدرسة‬
‫إن ضعف املشاركة بصورة كبرية يف الشأن العام ـ كام تدل عليه إجابات‬
                                                                         ‫في التنشئة السياسية، واختزال دور األسرة في‬
        ‫الطالب الذين تم مقابلتهم ـ قد ترجع إىل عوامل كثرية مثل4 :‬
                                                                         ‫اإلعاشة، والمدرسة في الحصول على الشهادة،‬
‫	 •عوامل ثقافية واجتامعية منها قيم األرسة التي ال تنمي الرغبة‬
                                                                         ‫وتأخر قيمة االهتمام بمصالح الجماعة، والشأن العام،‬
‫يف املشاركة، والتفاعل مع املجتمع. فبوجه عام تدعو األرسة إىل‬