كتاب من القاع by arabyhawi

VIEWS: 109 PAGES: 621

									                ‫بسم اهلل الرمحن الرحيم‬
              ‫كتــــــــــاب من القـــــــــاع لألصقـــــــاع‬
                            ‫المــــقــــدمــــة‬


                                                   ‫على مدى سنوات ...‬
‫وهم يتحدثون عن سحرها ومجاهلا وروعتها وعن الآللئ يف أعماقها واخلبائث‬
           ‫ل‬
‫على حدٍ سواء ، ويرددون على مسامعنا من طرفٍ خفي أن خت ّفنا عن ركوب‬
                         ‫موجة اإلنترنت يعين انتماءنا إىل العصور الوسطى !‬
                                ‫ن‬
‫واليوم ، تطالعنا أصوات جديدة تزعم أ ّ الفضاء السايربي ، ليس فقط ثورةً‬
‫يف عامل االتصاالت واملعلومات بل ويف عاامل التااارة وامعمااي أيضااً ،‬
 ‫وبالتحديد فئة امعماي التاارية الصغرية ومتوسطة احلام ، والفرص الا‬
‫خيلقها هذا الفضاء لألفراد العاديني وصغار املستثمرين لتأسايس ناااطاتٍ‬
                                ‫جتاريةٍ قادرة على منافسة كربى الاركات .‬
                                                                 ‫ن‬
                          ‫لك ّ هذا لألسف جانب واحد فقط من احلقيقة ...‬
                                            ‫ن‬
‫أما اجلانب اآلخر فهو أ ّ احلضور التااري على اخلط ال يعين شايئاً علاى‬
          ‫د‬
‫اإلطالق ما مل يستطع توليد حركة سريٍ كثيفةٍ ومتواصلة ، ويق ّم لآلخارين‬
  ‫أسباباً مقنعةً جداً للاراء ... فا "اإلنترتيون" أكثر وعياً مما تتصور . لكنا‬
‫تستطيع حتقيق أهداف بالتأكيد إذا تعلمت "أصوي الصنعة" وعرفتَ كياف‬
                ‫س‬
‫جتعل اآلخرين يتهافتون على متارك االفتراضي ويتو ّلون إلي كي ترضاى‬
                                                       ‫أن تبيعهم منتاات !‬
                       ‫وهو احملور الرئيسي الذي يدور حوله هذا الكتاب ...‬


                                     ‫1‬
‫كثريون استطاعوا تأسيس أعمايٍ جتاريةٍ ناجحةٍ على الابكة خالي السنوات‬
                                                       ‫ن‬
‫القليلة املاضية . لك ّ أعداد الفاشلني الذين وثبوا إىل امليدان وهم يعتقدون أنه‬
                                                               ‫مي‬
‫مباح ٍّ كان ، تبلغ أضعافاً مضاعفة . إما مهنم مل يدركوا أهنم وسط عااملٍ‬
‫جديدٍ وعليهم معرفة قوانينه قبل الادخوي إىل امليادان أو مهنام احاوا‬
                                              ‫م‬                 ‫ك‬
‫للما ّكني ، الذين ال ه ّ هلم إال تثبيط هِمَم اآلخارين ، أن يثناوهم عان‬
              ‫عزميتهم وحيبطوا إرادهتم بالغمز واللمز والتاكي والتكذيب !‬
               ‫م‬
‫تراهم جيادلون يف أمورٍ مل يسمعوا هبا أصالً ، وبالكاد يلِ ّون بطريقة تاغيل‬
‫‪ (click‬وبرامج الدردشة‬          ‫الكمبيوتر ، واليعرفون من اإلنترنت إال )كلي‬
              ‫ر‬
‫واملواقع اإلباحية ومترير النكات عرب الربيد اإللكتروين مث ال يتو ّعوا يف النهاية‬
                         ‫عن اإلدالء بآرائهم يف أمورٍ هي بالنسبة هلم طالسم !‬
      ‫قد ال يكون الذنب ذنبهم يف الواقع بقدر ما هي املمانعة لكل جديد ...‬
                                                         ‫يقوي أحد الفالسفة :‬
‫" يعارض العقل الباري كل فكرةٍ جديدة ويقاومها كما تقااوم أجساادنا‬
     ‫ك‬
‫الربوتني اجلديد " . لرمبا كان هذا هو الدافع الغريزي لدى أولئ املا ّكني .‬
                                                                    ‫ح‬
                    ‫فليتن ّوا جانباً على أية حاي ، ويفسحوا اجملاي لآلخرين .‬
‫لقد عملت جاهداً كي أجعل من هذا الكتاب دليالً بارزاً يرشدك إىل الطريق‬
  ‫الصحيح عندما تصل ب اممور إىل منعطفاهتا ، وواحداً من أهم املصادر ال‬
     ‫م‬
‫سترافق أثناء الرحلة ، بل وحىت زمنٍ طويلٍ بعد الوصوي . وقد تع ّدت من‬
           ‫س‬                    ‫ع‬
‫أجل ذل أن أصيغه بلغةٍ بعيدةٍ عن التق ّر ، وأسلوبٍ سلسٍ مب ّطٍ بعيدٍ عن‬
‫اإلنااء اللغوي والتعابري الفلسفية والكالم السفسطائي اخلايل من املعىن ، كي‬
‫تستمتع بقراءته حىت آخر حرفٍ فيه ، وتستوعب املغزى احلقيقي مان كال‬
                                 ‫فكرةٍ ترد على إحدى صفحاته ، دون عناء .‬


                                       ‫2‬
                                                                    ‫ن‬
                                           ‫إّما ، يل مطلب واحد فقط ...‬
‫أن تسري يف قراءته حسب تسلسل الفصوي وبالترتيب الذي تقع فيه صفحاته‬
‫، فال تستثريك صفحات معينة وجتعل تقفز هنا وهنااك لتقارأ يف مقااطع‬
‫وفصويٍ ماتتة . لقد وضعته وفق التسلسل املنطقي الذي تقتضايه ررياات‬
‫اممور ، باإلضافة إىل احتوائه على مصطلحاتٍ قد تكاون جديادةً علاى‬
                                     ‫غ‬
                    ‫مسامع فال تدرك معناها إال إذا تو ّلت فيه بالتدريج .‬
 ‫م‬                              ‫م‬
‫يف املقابل ، لقد افترضت مسبقاً أن مل ّ إىل حدٍ ما هبذا الاايء املسا ّى‬
‫"إنترنت" ، وتعرف بالتايل بعض أساسياهتا ومنطلقاهتا الرئيسية . أما خباالف‬
                    ‫ر‬
‫ذل ، فأنصح أن تبدأ بكتابٍ من نوعٍ آخر يع ّف أوالً على أساسايات‬
‫اإلنترنت وطريقة استخدامها والتعامل معها وما أكثرهم يف امسواق ، ومان‬
                                                                    ‫مث‬
   ‫ّ العودة إىل هذا الكتاب بعد أن تتكون لدي الركيزة امساسية الالزمة .‬
                                                 ‫ن‬               ‫د‬
‫كما أو ّ اإلشارة إىل أ ّ عناوين املواقع اإللكترونية وأسعار السلع واخلدمات‬
‫الواردة يف الكتاب ليست بثوابت ، بل هي متغريات صاحلة فقط حلظة كتابة‬
‫هذه السطور وميكن االعتماد عليها لالستدالي فقط . ال أقصد هباذا أهناا‬
‫ستتغري بالضرورة ، لكن كثرياً ما يقوم أصحاب املواقع اإللكترونية بإعاادة‬
‫تصميم وتنظيم مواقعهم باكلٍ تتغري معه مواضع الصفحات ، وغالباً ما تتغري‬
‫امسعار وامجور من حنيٍ آلخر متاشياً مع التطور املتسارع لإلنترنت وباروز‬
                             ‫عددٍ أكرب من املنافسني كل يوم على الساحة .‬
‫هذا ما أريد قوله يف هذه املقدمة ، فلنبدأ خطوتنا اموىل يف رحلة املف ميال‬
                                                                      ‫...‬
                                                      ‫يقوي املثل الصيين :‬



                                    ‫3‬
                       ‫ل‬
‫" أعطِ رجالً اكة فتطعمه ليومٍ واحد . ع ّمه صيد السم تطعماه مادى‬
                                                               ‫احلياة " .‬
                                                            ‫د‬
‫فاستع ّ يا صديقي ... من ستتعلم منذ اآلن طرقااً مبتكارةً يف الصايد ،‬
‫تطعم وتطعم مَن خَلف ، اليوم وكل يوم ، يوماً بعد يوم ، حىت هناية العمر‬
                                                                       ‫!‬




                             ‫الفصل األول‬
                  ‫اإلنترنت ... اإلنجاز المستحيل!‬


                                                 ‫هل سئمت االنتظار ؟‬
‫انتظار تل العالوة املوعودة على الراتب ؟ وانتظار الترقية ؟ ومكافأة هناياة‬
‫العام ؟ وإجازة امحالم ؟ والعمل أربعة أسابيع متواصلة مث االنتظار أسابوعاً‬




                                   ‫4‬
‫آخر أو اثنني لتتقاضى نصف ما تستحقه من أجر ؟ أم لعل ما زلت تنتظار‬
                                                ‫الفوز باليانصيب (اللوتو) !؟‬
‫هل حاولت التفكري يف االجتاه املعاكس ؟ أن تتحرر من قيود العمل الاوييفي‬
‫وتنائ ماروعاً جتارياً خاصاً ب ؟ أم أن اممر ينطوي علاى العدياد مان‬
                                                       ‫العقبات واملصاعب ؟‬
                                  ‫أعرف ذل ، لقد واجهت منها الكثري ...‬
   ‫ل‬
‫الاركاء ، املويفون ، رأس املاي ، القروض ، اإلجراءات احلكومية ، تق ّبات‬
‫السوق ، املنافسة احلادة ، خماطر اخلسارة ، االناغاي الدائم ، املاااحنات ،‬
‫القلق واإلرهاق ، التوتر واإلجهاد املستمر ، البضائع الكاسادة ، الكاذب‬
                              ‫والنفاق ، وإىل آخر القائمة ال ال هناية هلا ...‬
                                                                     ‫ن‬
                       ‫لك ّ احلاي مل يعد كما كان يف سالف اميام الزمان ...‬
‫فقد أصبح للعمل التااري اليوم أزراراً وأضحى قابالً للتاغيل بالا "رميوت‬
  ‫كونتروي" ، يف املكان الذي تااء ، والزمان الذي تااء ، وبالسارعة الا‬
                 ‫تراها مناسبة ، والوصوي به رغم ذل إىل أقاصي املعمورة .‬
‫أصبح بإمكان اليوم أن تطلق ماروعاً جتارياً مؤمتتاً بالكامل على اإلنترنات‬
‫خالي أيامٍ فقط . وخالي ساعاتٍ من إطالقه ، ميكن البدء بكسب املاي إذا‬
                                                                         ‫ت‬
                                                       ‫اّبعت قواعد اللعبة .‬
                                        ‫د‬
‫حىت أمدٍ غري بعيد ال يتع ّى بضعة سنواتٍ فقط مل تكن اعات بعاد هباذه‬
‫اإلنترنت ال تراها اآلن على قارعة الطريق . لقد اجتازت خطواتٍ جبارة يف‬
‫فترةٍ زمنيةٍ قياسية ، وما زاي التطور الفعلي احلقيقي هلذه الثورة يكمن فيما هو‬
                                                                      ‫آت .‬



                                     ‫5‬
‫امشياء تتبدي بسرعةٍ هائلة يف هذا العامل اإللكتروين اجلديد ... فبعد أن كانت‬
‫تعرف يف بداياهتا بابكة املعلومات ، أو بامحرى الابكة اجملانية للمعلومات ،‬
                         ‫م‬
‫شهدت السنوات اخلمس املاضية قفزاتٍ نوعيةٍ وك ّيةٍ جبارة يف دنياا املااي‬
‫وامعماي على الابكة وخصوصاً لصاحل امعماي الصغرية واملتوسطة . لقد‬
‫قدرت صحيفة )ووي ستريت جورناي ‪ (Wall Street Journal‬أن‬
‫أكثر من مليوين صفحاة وب ساوف تضاف إىل الاابكة خالي العاامني‬
   ‫ن‬
‫القادمني . أما صحيفة )يو.إس.تودي ‪ (U.S.Today‬فقد أعلنت أ ّ كل‬
‫نااطٍ جتاري يف العامل احلقيقي سيكون له موقعاً إلكترونياً خاصاً باه علاى‬
                                        ‫اإلنترنت خالي السنوات القادمة .‬
‫أفال يدعوك هذا للتساؤي عن كيفية االستفادة من هذا التطور اجلبار يف عاملٍ‬
       ‫جديدٍ زاخرٍ بأنواعٍ ال حتصى من الفرص ... تنتظر فقط من يقتنصها ؟‬
‫مل يعد السؤاي اآلن إن كان باإلمكان كسب املاي على اإلنترنت ، فهو سؤاي‬
‫موغل يف القِدم تفوح منه رائحة التاريخ يهر يف السانوات اموىل لاوالدة‬
‫اإلنترنت . السؤاي املطروح اآلن هو ، كيف حتقق أعلى عائدٍ مايل ، يف أقصر‬
      ‫مدةٍ ممكنة ، بتكاليف ال تذكر ، وأقل جهدٍ ممكن يف الفضاء السايربي ؟‬
                                 ‫ااع ما تقوله حكومة الواليات املتحدة ...‬
‫أعلنت احلكومة اممريكية يف أحد تقاريرها مؤخراً أن اإليراد السنوي الصايف‬
                                                           ‫مم‬
‫للفرد الواحد ّن يديرون أناطةً جتاريةً منزلية تراوح خالي السنة املاضية بني‬
‫000 00 إىل 000 000 دوالر ! وأضافت ... " سوف ختلق اإلنترنات‬
 ‫عدداً من أصحاب املاليني يفوق ما ختلقه أي صناعةٍ أخرى يف هذا العامل " !!‬




                                    ‫6‬
                                      ‫السبب ...؟ تكافؤ الفرص !‬
                                                            ‫ه‬
‫فقد م ّدت اإلنترنت حلبة السباق أمام مجيع الالعابني وقامات بتساويتها‬
‫وتعبيدها إلعطاء اجلميع فرصاً متكافئة للنااح ... ال فرق بني الوافد اجلديد‬
             ‫م‬
‫والالعب القدمي واملغامر الصغري واحلوت الكبري ... ال يه ّ أصال الالعاب‬
                                ‫ك‬
‫وفصله وكم ميل وأين يقيم وكيف يف ّر وماذا يعتناق ، فاالساتراتيايات‬
                 ‫اجلديدة للتسويق اإللكتروين مفتوحة للاميع ليتعرفوا إليها .‬
  ‫أما أبرز مظاهر هذا التكافؤ فتتالى يف االخنفاض الكبري للتكاليف الباهظة ال‬
‫ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتأسيس املااريع التاارية يف العامل احلقيقي . وما الربياد‬
                                                ‫ك‬
‫إلكتروين الذي مي ّن من إيصاي خطاب التااري ، راناً ويف احلااي ، إىل‬
‫ماليني املستهلكني يف الطرف اآلخر من العامل ، إال مظهر بسيط جاداً مان‬
                              ‫ل‬
                    ‫مظاهر القدرة على االنتاار بأسرع الطرق وأق ّها كلفةً .‬
                                                                 ‫ي‬
‫ختّل أن متل متاراً صغرياً يف بلدةٍ نائية تعداد سكاهنا 000 00 مواطن .‬
                                                                           ‫مث‬
‫ّ فاأةً ، يبدأ بالقدوم إىل هذه البلدة ألف وافدٍ شهرياً ، على الدوام ، بثباتٍ‬
              ‫ط‬
‫وانتظام . هل تدرك كيف ينعكس هذا االزدياد السكاين امل ّرد إجيابا علاى‬
                                     ‫م‬
                             ‫جتارت ، ومدى االزدهار الذي سيع ّ أعمال ؟‬
              ‫هذا ما حيدث اليوم يف البلدة الفضائية ، باستثناء أمرين فقط ...‬
             ‫ن‬                                                 ‫ن‬
‫اموي ، أ ّ هناك أكثر من مائ ألف وافدٍ شهرياً ، والثاين ، أ ّ هذا االزدياد‬
                                              ‫ي‬       ‫م‬
‫السكاين ازدياد ك ّي ونوع ّ ويتكون غالباً من خنبةٍ منتقاةٍ من البار ، مان‬
                                                       ‫وجهة النظر التاارية !‬
                                               ‫ن‬
                                           ‫تقوي الدراسات أ ّ ...‬
  ‫‪ ‬معظم مستخدمي اإلنترنت هم من الذكور (حوالي 00%) ،‬
   ‫‪ ‬وهم في الس ّ الفاعل ، إذ تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى‬
                                            ‫ن‬
                                                  ‫ا‬
                                               ‫02 عام ً ،‬

                                      ‫7‬
   ‫وغالبيتهم من المثقفين الذين أمضوا 0 سنوات وسطياً في‬                   ‫‪‬‬
                                       ‫الدراسة الجامعية ،‬
  ‫وقسم كبير منهم من ذوي الدخل المرتفع (حوالي 000 20‬                      ‫‪‬‬
                                               ‫ا‬
                                           ‫دوالر سنوي ً) ،‬
         ‫كما أنهم يتق ّلون ، بل ويفضلون أحيان ً ، فكرة شراء‬
                     ‫ا‬                        ‫ب‬                          ‫‪‬‬
                                   ‫المنتجات على الشبكة ،‬
 ‫باإلضافة إلى أنهم قادرون على تأمين المال الالزم لشراء ما‬                ‫‪‬‬
                                                  ‫يريدون ،‬
   ‫ومولعون بهذه التكنولوجيا المعاصرة وبقدرتها على تغيير‬                  ‫‪‬‬
                                           ‫مسار حياتهم .‬


                                          ‫ماذا تعني هذه االستنتاجات ؟‬
                            ‫تعين أن مستخدمي اإلنترنت ميتازون عموماً با :‬
                             ‫امتالك سلطة اتخاذ القرار ،‬        ‫‪‬‬
                                ‫القدرة الشرائية الالزمة ،‬      ‫‪‬‬
                             ‫معرفة ما يريدونه بالضبط ،‬         ‫‪‬‬
                             ‫قبولهم للتقنيات المعاصرة ،‬        ‫‪‬‬

       ‫هل الصورة واضحة اآلن ؟ حسناً ، فلنتقدم خطوةً أخرى لألمام ...‬
                  ‫ي م‬
‫عوضاً عن املتار الصغري املتواضع يف البلدة النائية ، ختّل ر ّعاً جتارياً للتسوق‬
          ‫ن‬
‫، بالغ الضخامة ، يرتاده أكثر من مائة مليون شخص يومياً ، وأ ّ أبواب هذا‬
                                                               ‫م‬
‫اجمل ّع مفتوحةً على مصراعيها ، 05 ساعة يف اليوم ، 0 أيام يف امسابوع ،‬
‫كل يومٍ من أيام السنة ، مبا فيها أيام العطل ، الراية منها وغري الراياة ، ال‬
                                                          ‫ن‬
‫فرق ، وأّه يضم يف داخله عارات املاليني من املتاجر ذات التخصص الفريد‬
‫، العامرة بأحدث املنتاات ال مل يسبق ل أن رأيتها يف مكانٍ آخر من قبل .‬


                                      ‫8‬
          ‫م‬                   ‫ي‬
‫لوضع اللمسات امخرية على الصورة ، ختّل أن زوار هذا اجمل ّع يستطيعون‬
                                                              ‫و‬
‫التا ّي فيه كما حيلو هلم ، مبفردهم ، يف الوقت الذي ياااؤون ، مبنتاهى‬
‫الراحة واممان ، دون ازدحام ، وأن ميكثوا يف متاجره ما طااب هلام دون‬
                                       ‫التعرض هلمزات البائعني وضغوطاهتم‬

                                        ‫رائع ، أليس كذلك ؟‬
                                                          ‫ن‬
‫إ ّ الصورة أعاله هي سبب واحد من رموعةٍ من امسباب ال ترفاع مان‬
‫إقباي الناس على استخدام اإلنترنت مغراضٍ جتارية يوماً بعد ياوم . ولان‬
                                     ‫د‬
‫ميكن التساؤي بعد اآلن ملاذا ق ّرت احلكومة اممريكية أن ختلق اإلنترنات‬
‫عدداً من أصحاب املاليني يفوق ما ختلقه أي صناعةٍ أخرى يف العامل . ففي مثل‬
                                                              ‫م‬
‫هذا اجمل ّع التااري البالغ الضخامة ، قد تعين أصغر نسبة جناحٍ ملاروعٍ ماا‬
                                                                ‫الكثري .‬

 ‫وما هذا في الحقيقة إال جزء يسير مما يمتاز به النشاط التجاري‬
                                                       ‫اإللكتروني !‬
                                               ‫م‬
‫أما اجلزء اآلخر وامه ّ فهو قابلية هذا النوع من امناطة لألمتتاة . فماع‬
‫التقنيات وامدوات والربامج املتوفرة اليوم على الابكة أصبحت املاااريع‬
‫اإللكترونية قابلةً للتااغيل بالاا "الاتحكم عان بعاد" ‪(remote‬‬
‫)‪ ، control‬وقادرةً على أن تدير نفسها بنفسها لتناز أكثر من تسعني يف‬
 ‫املائة من العمل املطلوب باكلٍ آيل وهو ما سيكاف النقاب عنه بالتدريج .‬
                                                               ‫لكن ...‬
                                                ‫ن‬
‫هل يعين هذا أ ّ ماروع سينطلق ، وتصبح قاب قوسني أو أدىن من حتقيق‬
                                   ‫أحالم مبارد إنااء متارٍ إلكتروين ؟‬
                                                                 ‫ا‬
                                                             ‫إطالق ً ...‬

                                   ‫9‬
                                                               ‫ن‬
‫إال أ ّ إنااء متارٍ إلكتروين هو اخلطوة اموىل على الطريق . ال بال ميكان‬
                         ‫ب‬                                        ‫ن‬
‫القوي أ ّ إنااء متارٍ إلكتروين ، وإن كان أمراً حمّذاً وعلى قدرٍ من اممهية ،‬
                ‫ليس ركناً أساسياً من أركان العمل التااري على اإلنترنت !‬
            ‫ن‬
‫قد تندهش من هذا الكالم للوهلة اموىل ، لكن عندما تعلم أ ّ كاثرياً مان‬
‫العاملني يف راي التسويق اإللكتروين يعتمدون فقط على تساويق منتااات‬
                             ‫ل‬
‫اآلخرين بالعمولة عرب اإلعالن دون أن يك ّفوا أنفسهم مهمة إناااء متاارٍ‬
                                              ‫خاصٍ هبم ، ستزوي دهات .‬
                                ‫ّ‬
‫ماهو حقاً ذو أمهيةٍ قصوى وركن ال بد منه للنااح يف هاذا املضامار هاو‬
                                              ‫ت‬
‫امسلوب التسويقي الذي تّبعه ، وهذا ال يناأ إال باملعرفاة واالطاالع ...‬
‫معرفة التقنيات والتكتيكات الالزمة إلدارة هذا النااط ، وطريقة اإلعالن عن‬
‫خدمات ومنتاات على الابكة ، وإتقان السبل الكفيلة خبلق حركة سريٍ ال‬
‫هاي‬                                              ‫ن‬
         ‫تنقطع إىل موقع ، وف ّ حتويل الزائرين إىل عمالء دائمني ... تلا‬
                                                 ‫ّ‬
               ‫املسألة امساسية ال البد منها ، وال ميكن ل التحليق دوهنا .‬
‫قد يبدو للوهلة اموىل أن ال شيء يقف حائالً أمام جناح أي إنساانٍ جناحااً‬
                    ‫ن‬                              ‫م‬
‫منقطع النظري يف هذا اجمل ّع التااري البالغ الضخامة . لك ّ الواقع مغاير متاماً‬
                                                   ‫. فمعظم الناس يفالون .‬
‫رغم وجود بعض صفحات الوب ال تتلقى ماليني الزيارات شهرياً ، فاإن‬
                                       ‫ل‬
‫املعدي الوسطي للزيارات يق ّ عن عارة زيارات شهرياً فقط ! وبالتحدياد‬
                                       ‫و‬
‫مائة زيارة سنوياً ... تص ّر ! فهل يكفي هذا لنااح ماروع ؟ هل ميكان‬
     ‫ن‬
‫حتويل متارٍ إلكتروين إىل ماروعٍ جتاري حقيقي إذا مل يتردد عليه ليترّم باه‬
                 ‫ر‬
            ‫سوى السيدة الوالدة والزوجة املنبهرة وبعض امصدقاء املق ّبني ؟‬



                                     ‫01‬
                      ‫م‬
‫ال يا سيدي … مل جيرِ بعد اختراع الطريقة ال يت ّ مبوجبها حتويل مسااحةٍ‬
‫دائماً اقتنااء قطعاة أرضٍ‬     ‫جرداء يف الفضاء السايربي إىل نقود ! بإمكان‬
‫إلكترونية وتوسيع رقعتها بال حدود ، لكن لن تستطيع جذب اآلخرين إليها‬
                                                     ‫خ‬
  ‫ما مل تتعلم كيف تس ّر قوانني اجلاذبية يف الفضاء السايربي للعمل إىل جانب‬
                                ‫، وسوف ينتهي ب اممر سريعاً إىل الفناء !‬
                                             ‫ق‬
‫وهذا لألسف ما مل يعرفه ح ّ املعرفة معظم أصحاب املتاجر اإللكترونية الذين‬
‫يتصرفون بنوعٍ من السذاجة ، فيتعاملون مع مواقعهم وكأهنا لوحات جدارية‬
                                                                         ‫!‬
                                                               ‫ض‬
                                         ‫دعين أو ّح اممر مبثايٍ بسيط ...‬
                                         ‫ط‬            ‫و‬
‫ال ش ّ أن هذا النم ّ السريع امل ّرد لإلنترنت هو أحد العوامل اهلامة جداً يف‬
‫تعزيز مسريت ودعم جهودك وإطالق ماروع إىل آفاقٍ ال ختطر على الباي‬
                                                               ‫. صحيح ؟‬

                        ‫ّ‬       ‫و‬
               ‫خطأ . قد يصبح هذا النم ّ أحد ألد أعدائك !‬
‫حاوي أن جتري عملية حباثٍ يف أحاد حمركاات البحاث ‪(search‬‬
           ‫م‬
‫)‪ engines‬عن أحد املواضيع الاائعة ، وستصدم هبذا الك ّ اهلائل مان‬
‫صفحات الوب املرتبطة بذل املوضوع كنتياةٍ للبحث الذي أجريته . قاد‬
                                 ‫م‬
‫حتصل يف الواقع على نتياة حبثٍ تض ّ بضعة ماليني صفحة ! فأي نااطٍ هذا‬
                                            ‫ل‬
‫وأي ماروعٍ ذاك الذي حيت ّ املرتبة رقم 0045 ، ولن أقوي أدىن ، من نتائج‬
    ‫ت‬             ‫و‬        ‫خ‬                ‫ر‬
‫البحث ؟ وكيف لو استم ّت النتائج بالتض ّم مع من ّ اإلنترنات واّسااع‬
‫رقعتها وانضمام منافسني جدد يوماً بعد يوم !؟ كيف ستربز وسط الزحام ؟‬
        ‫وكيف سترشد اآلخرين إىل متارك ما مل تتقن خبايا اللعبة وخفاياها ؟‬



                                    ‫11‬
            ‫ف‬                       ‫ن ن‬
‫ال أتصور أن من السذاجة لتظ ّ أ ّ هناك من ميل الصرب لتص ّح ما بعد أوي‬
                              ‫ي‬
                          ‫مائة نتياة حبثٍ يف أحسن امحواي ... غري أّوب !‬
                  ‫ٍ‬              ‫ن‬
‫السري هو املل على اإلنترنت . لك ّ توليد حركة سري مساتمرة ، وحتويال‬
‫الزائرين إىل ماترين ، وحتويل املاترين إىل زبائن دائمني ، ال يأيت اعتباطااً .‬
‫هنال أسس وتقنيات واستراتيايات أثبتت جناحها علاى الاابكة وإال ...‬
                                    ‫فأنت كمن يبيع الرمل وسط الصحراء !‬
‫دائماً وسيلة للربح ، ووسائل ال حصر هلا للخسارة . والعملية أشبه‬          ‫هنال‬
                                  ‫ما تكون بطريقة حتضري قالبٍ من احللوى !‬
                                          ‫د‬
‫لتحضري قالبٍ من احللوى ، الب ّ من االعتماد على معايري دقيقةٍ تضع مبوجبها‬
‫خمتلف املكونات بالنسب الدقيقة والتسلسل الصحيح مث تلقيها يف الفرن ملدةٍ‬
           ‫ض‬
‫حمددة ... وها هي احللوى اللذيذة . أمهِل تل املعايري ، وأ ِف املكوناات‬
‫كيفما حال ل ، واتركها ما تااء على النار ، ولن تاذوق احللاوى علاى‬
                   ‫ت‬
‫اإلطالق ، بل وقد حتصل على كومةٍ من الرماد ال مت ّ إىل احللوى بصالة .‬
                                  ‫وهكذا هو احلاي مع مااريع اإلنترنت ...‬
                                                                ‫َ‬
‫لقد أرستِ اإلنترنت قواعد ومعايري جديدةً يف عامل امعماي ختتلف كثرياً عما‬
‫نراه يف عاملنا احلقيقي وإن تااهبت معها يف بعض جوانبها . وأصبح للنااح يف‬
‫عامل التاارة اإللكترونية مكونات ال بد من عانها بالنسب الدقيقة والتسلسل‬
‫الصحيح ووضعها ملدةٍ حمددة على النار إذا أردت أن ال تتحوي حلاواك إىل‬
                                                                     ‫رماد .‬
‫فأنت على سبيل املثاي ال متل صالة عرضٍ على اإلنترنت يتاوي النااس يف‬
    ‫س‬
‫أرجائها ، حياورون وحتاورهم ، أو تعرض علايهم بضااعت ليتلم ّاوها‬
                                              ‫ح‬          ‫س‬
‫ويتح ّسوها ويتف ّصوها ويفاوضون عليها . إن حمور االتصااي الوحياد‬


                                     ‫21‬
‫بين وبني اآلخرين هو صفحات موقع ... أنت ررد عناوانٍ يف الفضااء‬
                                                   ‫السايربي ... ررد رقم .‬
                ‫لكنين سأعمل جاهداً كي جتعل من رقم هذا رقماً فائزاً ...‬
‫ال أخفي سراً إذا قلت أنين مل أتقن لعبة التسويق اإللكتروين منين نابغة عصره‬
                                       ‫ن‬
‫. لقد أدركت منذ البداية أ ّ السبيل الوحيد ملواجهة حتاديات الااركات‬
‫ن‬
‫الكربى والبقاء على قيد احلياة يف هذا احمليط املهين اجلديد هو املعرفة . لكا ّ‬
          ‫ي‬                     ‫ث‬
‫طريق املعرفة على اإلنترنت مليئة بالغ ّ والسمني مما فرض علا ّ أن أتعلام‬
‫التمييز بني احلقيقة والباطل يف تل الغابة املعلوماتية املترامية امطاراف ، ومل‬
        ‫يكن لدي من وسيلةٍ لذل سوى التاربة . وإلي خالصة جترب ...‬
‫لقد قمت بوضع هذا الكتاب ملساعدة أصحاب امعماي التاارية ذات احلام‬
                              ‫ل‬
‫الصغري واملتوسط حتديداً ، وأوضحت فيه ك ّ املكونات الالزمة وطريقة املزج‬
                              ‫و‬                  ‫ل‬
‫ونسب التحضري وك ّ ما من شأنه أن حي ّي أي عملٍ متارسه على اخلاط إىل‬
‫قصة جناح . لكن يبقى هناك رغم هذا عنصر حاسم ، واحد ، مفقاود ، ال‬
                                     ‫أمل السيطرة عليه هو ... أنت !‬
 ‫إن نظرتَ إلى مشروعك اإللكتروني على أنه أمر تتسلى به عندما‬
‫يطيب لك المزاج فقد تخسر في النهاية قميصك الذي ترتديه . أما إن‬
                          ‫ا‬      ‫ا‬      ‫ا‬
    ‫تعاملت معه باعتباره نشاطً تجاريً حقيقيً جديراً باالهتمام وبذل‬
 ‫الجهد ، حتى وإن خالف المفاهيم التجارية التقليدية السائدة حولك ،‬
                              ‫ً‬             ‫ا‬
             ‫فأنا أضمن لك حضورً تجارياً مشهودا له على الشبكة.‬
                        ‫لكن قبل أن نغوص بعيداً ، سأطلب من معروفاً ...‬
                                           ‫س‬
                        ‫ان َ ذلك اللغط القائم !‬
‫انسَ كل القصص ال قرأهتا عن امعماي التاارية اإللكترونية يف اجملاالت .‬
‫وانسَ كل الربامج ال شاهدهتا يف التلفزيون حوي االستثمار على اإلنترنت .‬


                                     ‫31‬
‫وانسَ كل التحليالت ال طالعتها حوي جناح وفال املااريع اإللكترونياة .‬
                                   ‫ل‬                       ‫ص‬
‫ورجاء خا ّ جداً جداً ، أن تنسى ك ّ ما شاهدته عن اإلنترنت من أفالم ...‬
                                                           ‫أميكن ذل ؟‬
‫أميكن أن متحو من ذهن كل ما ساقته إلي وسائل اإلعالم ؟ إذا استطعت‬
                        ‫، فقد خطوتَ خطوةً جبارة ! أنا أعي ما أقوي ...‬
‫لقد استعملت كل تقنيةٍ من التقنيات املذكورة يف هذا الكتاب ، ووضاعت‬
‫على حم ّ التاربة كل نصيحةٍ أسداها يل أحد خمضرمي التسويق اإللكتروين ،‬
 ‫و‬
‫إىل أن وجدت مواقع امزرار الرئيسية ال ميكن بالضغط عليها أن حتا ّي‬
  ‫موقع إىل آلة بيعٍ ال تتوقف على مدار اليوم ... دون حضورك أو تادخل‬
                                                                ‫ل‬
                        ‫... وبأق ّ التكاليف ... وأحياناً بال تكاليف !!!!!!‬
                         ‫فلنبدأ املاوار ..................................‬




                                  ‫41‬
                              ‫الفصل الثاني‬
                    ‫مفهوم جديد للعمل من المنزل‬


               ‫د‬
‫قبل أن نبدأ احلديث عن املااريع التاارية اإللكترونية ، ال ب ّ من إلقاء الضوء‬
‫على مفهوم النااطات التاارية ال تدار من املنزي ، سواءً كنت تعمل على‬
     ‫ن‬
‫اخلط أو حىت خارج اخلط )‪ . (online – offline‬ورغام أ ّ هاذا‬
‫املفهوم جديد إىل حدٍ ما يف بلداننا يف الوقت احلايل ، إال أنه منتار يف أحنااء‬
                                                    ‫ص‬
‫أوروبا ، وعلى امخ ّ يف الواليات املتحدة اممريكية ال يزداد فيها انتااراً‬
                                          ‫على نطاقٍ واسعٍ يف عصر اإلنترنت .‬
                                                              ‫‪ ‬الحقائق‬

‫يرى الدكتور بوي رينولادز )‪ (Paul D. Reynolds‬الربوفيساور‬
‫جبامعة بابسون )‪ (Babson‬ومدير امحباث اخلاصة بصغار املساتثمرين ،‬
                                                                         ‫ن‬
‫أ ّ إنااء املااريع التاارية املنزلية أكثر انتااراً من الزواج وإجناب امطفاي ،‬
                                                            ‫ل‬
‫إذ يتخ ّى آالف امشخاص يومياً عن مراكزهم الوييفية غري املستقرة ساعياً‬


                                     ‫51‬
‫وراء مااريع جتاريةٍ فرديةٍ ذات إيرادٍ أفضل ، وبدوامٍ كامل أو جزئي . أماا‬
‫املوقع /‪ http://www.linkresources.com‬التاابع هليئاة‬
 ‫مصادر املعلومات الدولية ، فقد نار على صفحات موقعه البيانات التالية :‬
‫00 % من الموظفين يسعون إلى تغيير وظائفهم كل‬                   ‫‪‬‬
                                           ‫ا‬
                                         ‫0،0 سنوات وسطي ً ،‬
    ‫ثمانية آالف فرد تقريباً ينض ّون يومي ً إلى قائمة‬
                ‫ا‬          ‫م‬                                  ‫‪‬‬
                                  ‫أصحاب المشاريع المنزلية ،‬
   ‫05 مليون فرد سبق أن انضموا إلى هذا القطاع ،‬                ‫‪‬‬
   ‫الغالبية العظمى منهم بدأوا نشاطهم خالل ساعات‬               ‫‪‬‬
                                                      ‫الفراغ ،‬
  ‫00 مليون فرد يعملون بدوام كامل ، و 00 مليون‬                 ‫‪‬‬
                                                 ‫بدوام جزئي ،‬
                 ‫10 % من هذا القطاع تديره النساء ،‬            ‫‪‬‬
   ‫يتم افتتاح نشاطٍ تجاري منزلي جديد كل 00 ثانية‬              ‫‪‬‬
                                                       ‫تقريباً ،‬
   ‫25 % منهم يستمرون لمدة 0 سنوات مقابل 05‬                    ‫‪‬‬
                               ‫% فقط في النشاطات األخرى ،‬
  ‫بلغت إيرادات العام الماضي لهذا القطاع 02،550‬                ‫‪‬‬
                                  ‫بليون دوالر في أميريكا فقط‬

                                                             ‫ن‬
‫يبدو أ ّ هذا القطاع ينطلق بسرعة الربق يف عصر اإلنترنت ، باكلٍ مل يسبق‬
          ‫له مثيل ، على امقل خارج بلداننا العربية ... لكن ملاذا من املنزي ؟‬
‫يبدأ القسم امكرب من هذه امعماي عادةً كهوايةٍ متارس أيام العطل وأوقاات‬
‫الفراغ أكثر مما يبدأ كماروعٍ سبق اإلعداد والتخطيط له . مث تبادأ فكارة‬
             ‫ن‬
‫التسويق وحتويل اهلواية إىل عائدٍ مايل بالتبلور حني يرى املرء أ ّ نتاج هوايتاه‬
‫ر‬                                               ‫مم‬
‫حيظى باإلطراء والثناء ّن حوله ، وأنه ميكن أن يتحوي إىل نااطٍ جتاري يد ّ‬


                                     ‫61‬
‫دخالً إضافياً ، وإن كان صغرياً يف بدايته ، لكنه خيلو على امقل من املخاطر‬
‫والنفقات الكبرية إضافةً إىل أنه قابل للنمو شيئاً فايئاً ، بالتدريج ، مع ازدياد‬
                                                          ‫الطلب على املنتج .‬
‫حني يزداد الطلب على املنتج وتتحوي اهلواية الاخصية إىل نااطٍ جتااري ،‬
                                                                ‫ض‬
‫يف ّل معظم الناس أن يستمروا يف العمل عليها كما اعتاادوا يف الساابق ،‬
                                                                      ‫ص‬
‫فيخ ّصوا هلذا النااط ركناً نائياً من أركان املنزي ، أو موقعاً آخر جبواره إن‬
                                                     ‫مل يتح هلم اخليار اموي .‬
                              ‫مه‬
‫يرتكز هذا املفهوم على عدة أسسٍ أ ّها ، خفض النفقاات واملصااريف ،‬
‫واملرونة يف اختيار أوقات العمل ال يهم إن كانت يف الصباح الباكر أو عناد‬
‫الظهرية أو حىت يف ساعةٍ متأخرةٍ من الليل ، وعدم احلاجة الستعداداتٍ ذهنية‬
        ‫م‬               ‫ج‬                       ‫ي‬
‫ونفسية خاصة والتقّد مبالبس راية عند التو ّه للعمل ، وامه ّ من ذل ،‬
                                                             ‫ن‬
‫أ ّ معظم هذه النااطات تدار على شكل فريقٍ ثنائي يتكاون مان الازوج‬
‫والزوجة مما يضفي مزيداً من احلميمية على العالقة الزوجية مقارنةً بازوجني‬
                        ‫عاملني يف مؤسستني خمتلفتني ال يلتقيان معظم النهار .‬
        ‫د‬                         ‫غ‬
‫لكن مقابل هذه املزايا ، هنال أيضاً من ّصات قد تصل أحياناً إىل ح ّ املاكلة‬
                             ‫، تواجه أصحاب النااطات التاارية املنزلية ...‬
‫فعندما تكون مستغرقاً يف العمل يف مكانٍ مستقل بعيداً عن أجواء املنزي ، لن‬
                   ‫ض‬
‫ثالثة أطفايٍ يتصاحيون ويتدافعون كي حت ّر هلم ساندويتاااهتم‬           ‫يهرع إلي‬
    ‫ف‬
  ‫املفضلة ، ولن تضطر للتفكري يف استخدام طاولة الكوي لتضع عليها مل ّات‬
‫من أولئ اخلبثاء مألوا مكتبت بألعاهبم ، ولن ميتعض ابن من اضاطراره‬
‫إلبقاء صوت السترييو منخفضاً من تستضيف زبوناً يف الغرفة اجملاورة ، ولن‬
‫تنزعج زوجت من اضطرارها لاواء السم على الارفة كي ال تعبق غرفة‬


                                      ‫71‬
  ‫مكتب بالرائحة ، ولن يوايب امصدقاء على االتصاي ب وهم يعرفون أن‬
‫هناك ، ولن يستوقف اجلريان لتبادي احلديث غري عابئني بساعات عملا ،‬
            ‫ي‬
   ‫ولن يتململوا من حركة السري الزائدة ال خيلقها زبائن يف احل ّ اهلادئ !‬
‫قد تطغى بعض تل السيناريوهات إذا تكررت على املتعة املصااحبة هلاذه‬
‫امناطة ، وقد جتد نفس تتصارع بعد فترةٍ من الزمن مع أعرافٍ وأدبيااتٍ‬
‫ومبادئ مل تكن تسمع هبا من قبل ، وسيترتب علي إذا قررت االساتمرار ،‬
‫أن تضع حدوداً حااة للعائلة وامصدقاء ، وأن تسعى لبلورة إطارٍ واضاح‬
                  ‫املعامل أمام اجلميع وختطط لتقسيم أوقات باكلٍ صحيح .‬
                ‫ال شيء في هذه الحياة بال مقابل !‬




                                                   ‫ء‬
                                              ‫من أجل أدا ٍ أفضل‬       ‫‪‬‬




                                                               ‫ل‬
                        ‫الك ّ يرغب يف العثور على مصدرٍ آخر للدخل ...‬
                                                          ‫ن‬
‫لكّهم عاجزون لألسف عن االخنراط يف عملٍ آخر . فهام مااغولون يف‬
‫ويائفهم معظم ساعات النهار ويف تأمني احتياجاهتم ومتطلباهتم اليومية يف ماا‬
                                                                 ‫ق‬
‫تب ّى من الساعات . إمنا يف معظم امحواي هناك دائماً طريقة لتاوفري بعاض‬
                                        ‫الوقت من أجل ممارسة نااطٍ ردٍ .‬
‫قد يعين ذل يف البداية تغيري بعض العادات واملمارسات اليومية ورمبا التخلي‬
‫عن بعض ساعات اللهو واالستامام ، أو اختصار الوقت الاذي متضايه يف‬



                                   ‫81‬
                ‫ن‬
  ‫املقهى وأمام التلفزيون ويف الدردشة مع امصدقاء ، لك ّ اممر يستحق ذل‬
                                                        ‫على املدى البعيد .‬
         ‫ر‬
‫إذا أمعنت النظر فيما اعتدت على ممارسته كل يوم ستاد أن تف ّط يف جزءٍ‬
‫كبريٍ من وقت بال مربر ، وأن قادر على توفري ساعتني أو ثالثة يومياً علاى‬
                                        ‫ن‬
‫امقل ميكن استثمارها بطريقةٍ بّاءةٍ وأكثر فاعلية . ال علي أن تقلق بااأن‬
  ‫أوقات املتعة واللهو ، فعندما يبدأ ماروع بتحقيق امرباح سيكون لادي‬
                                                                        ‫ت‬
                                           ‫مّسعاً من الوقت لتفعل ما تريد .‬
                                                    ‫د‬
            ‫لكن ، كما ينبغي احل ّ من التفريط ، ينبغي احلذر من اإلفراط ...‬
‫ال حتاوي أن تناز يف ساعةٍ واحدة ما يتطلب إجنازه يوماً كامالً . أعطِ كل أمرٍ‬
                    ‫ص‬                                             ‫ق‬
‫ح ّه مث اسعَ لتنفيذه بال أعذار . وال تنسَ أن خت ّص وقتاً لراحتا وآخار‬
                                                               ‫ومسرت .‬
‫تبدأ اخلطوة اموىل لتنظيم الوقت على أسسٍ سليمة من إعداد برنامج عمل ،‬
‫قائمة أوامر ، ملا يتوجب علي القيام به خالي اليوم ، مث االلتزام بتنفيذ هاذا‬
                                                      ‫الربنامج دون تلكؤ .‬
                                                    ‫أنت مصدر اموامر ...‬
                      ‫م‬        ‫ز‬
‫يف الوييفة ، هناك دائماً رئيس مباشر يو ّع املها ّ ، وعلي تنفيذ ما يطلاب‬
  ‫أرضيتَ به أم ال من ستستلم أجرك يف هناية الاهر مقابل تنفيذ تل‬           ‫من‬
‫اخلاص فعلي أنت أن تعرف ما املطلوب‬          ‫اموامر . أما عندما تعمل حلساب‬
                           ‫إجنازه وطريقة إجنازه وتصدر اموامر إىل نفس .‬
                                         ‫ب‬
‫صحيح أن الناس عادةً ال حيّون اموامر والفروض ملا تفرضه من قيود ، لكن‬
‫دون حدٍ أدىن من التخطيط وإرساء القواعد والتاريعات ، فسيغرق العامل من‬
                                         ‫مت‬
‫حولنا يف فوضى عارمة . لقد ّ تاريع النظم والقاوانني واملراسايم إلدارة‬


                                    ‫91‬
‫شؤون اجملتمع وتنظيم العالقات بني الناس أفراداً ومؤسسات وكلماا ازداد‬
  ‫ن‬                                        ‫ل‬                        ‫س‬
‫مت ّكنا بتل القوانني كلما ق ّت مااكلنا وازدادت قدرتنا على اإلنتاج . إّما‬
‫ميكن التخفيف من وطأة اموامر الصادرة عن وإلي ، وضمان االلتازام‬
                       ‫ن‬
‫بالربامج ال تضعها بل واالستمتاع بتنفيذها ، إذا جتّبت البدء بعملٍ ال تفهمه‬
                                        ‫، مهما بدا ل العاب فيه أخضراً .‬
                                                  ‫وتل مسألة أساسية ...‬
  ‫انظر يف مهارات الاخصية وخربات وهوايات ومواهب وستاد داخلا‬
‫براكني خامدة تنتظر الارارة فقط لكي تتفار . اختر من املواهب ما هو أكثر‬
‫انسااماً مع ميول ورغبات ، وما ترى يف ممارسته نوعاً من املرح أكثر مماا‬
                                                   ‫ل‬
‫تراه واجباً . ال تتط ّع يف البداية إىل حيث يوجد املاي فقد يكاون ساراباً .‬
        ‫مارس ما تستمع به وستبلغ اهلدف ، وسيسري إلي املاي على قدميه .‬
                                           ‫تل هي آيديولوجيا النااح ...‬
                                                     ‫الاغف مبا تعمل ...‬
                                  ‫ب‬
‫تل احلالة الوجدانية ال جتعل منكّاً على العمل حىت ساعةٍ متاأخرة مان‬
‫الليل دون إحساسٍ بالزمن ، وجتعل تتردد يف التوقف عنه بسبب إجازة هناية‬
                                         ‫امسبوع مامل تناز ما تعمل عليه .‬
                              ‫ع‬
‫أما عندما تفتقد هذا الاعور وترى أن مت َب دائماً ، فهذا نذير سوء . لان‬
  ‫تدرك مدى امثر الذي يلعبه العامل النفسي يف النااح حىت ختتربه بنفس .‬
‫ابدأ ببطء وبالتدريج ... ابدأ صغرياً وحتاشى النفقات الكبرية ... فالوضاع‬
‫أيضااً نفقاات‬      ‫على اإلنترنت خيتلف عما تراه يف العامل احلقيقي . هنالا‬
‫ومصاريف على اإلنترنت ، لكنها ال تقارن مبا هو عليه احلاي يف العاامل مان‬
‫حول حيث يلعب رأس املاي وحام االنطالقة دورًا بارزًا يف جناح املاروع .‬


                                   ‫02‬
                                                 ‫م‬
‫لذا ، من امله ّ أن ختصص اجلزء امكرب من إيرادات ماروع خالي العاام‬
                                                      ‫ل‬
‫اموي ، إن مل نقل ك ّها ، لتغطية نفقاته إىل أن تصل به إىل املستوى املطلوب .‬
                                                            ‫م‬
‫ومن امه ّ يف هذه املرحلة ، أن متتل مورداً آخر تستطيع االعتماد عليه يف‬
‫اإللكتروين من‬    ‫امسرية ريثما يتمكن رضيع‬       ‫تغطية مصاريف شؤون حيات‬
                   ‫السري على قدميه ، فاالثنا عار شهراً اموىل فترة حااة .‬
                                                                  ‫ن‬
‫وم ّ اإلنترنت غابة مترامية امطراف يسهل جداً أن تتيه بني جنباهتا ، جياب‬
   ‫ف‬
‫وضع أنظمةٍ دقيقةٍ ، ورقيةٍ ورقميةٍ ، حلفظ املعلومات منذ البداية ، مل ّاات‬
‫متنوعة كي حتفظ فيها بيانات واشاتراكات ، أاااء الادخوي ‪(user‬‬
                                 ‫ر‬
‫)‪ names‬وكلمات الس ّ )‪ (passwords‬واإليرادات والنفقاات‬
‫وساالت العمالء ومراسالت الربيد اإللكتروين وإيصاالت الدفع وإيصاالت‬
‫واالستالم والاهادات املصرفية وبطاقات اإليداع والفواتري والايكات امللغاة‬
‫وكاتالوجات املوردين ، وإال فستفقد السيطرة على اممور عندما تصال إىل‬
                                                                   ‫ٍ‬
                                                            ‫مرحلة متقدمة‬
‫على أية حاي ، خالفاً ملا قد تبدو عليه ، ميكن لألمور يف هذا الفضاء اجلدياد‬
‫أن تسري يف غاية السهولة إذا امتلكت املعرفة الالزمة . ومن خالي املمارسة ،‬
                   ‫ن‬
‫سوف تكتاف املزيد ، وستتعلم الكثري من أخطائ ، إّما ... بعد أن تتكون‬
         ‫لدي قاعدة صحيحة من املعلومات ، وهي الغاية من هذا الكتاب .‬
 ‫ارك اإلفتراضا‬
‫اي‬                 ‫اق اي واجها‬
             ‫اة متاا‬                 ‫خطا علا‬
                          ‫وأوي اوةٍ اى الطريا ها‬
                                   ‫.......................................‬




                                    ‫12‬
                           ‫الفصل الثالث‬

                     ‫واجهة المتجر االفتراضي‬



‫أوي عنصرٍ من عناصر إنااء ماروع جتاري على اإلنترنت هو بنااء متاارٍ‬
‫افتراضي . إنه حار أساس ذل املاروع . ويتكون من ثالثاة عناصار ...‬
‫موقع الوب )‪ ، (web site‬اسم النطااق )‪، (domain name‬‬
                     ‫واملوقع املضيف أو حاضن الوب )‪. (web host‬‬
‫ال أستطيع إحصاء عدد املرات ال سئلت فيها عما إذا كان إناااء موقاع‬
                  ‫ي‬
‫الوب يأيت أوالً أم احلصوي على نطاقٍ جتاري . إن د ّ هذا التسااؤي علاى‬
‫شيء ، فإمنا يدي على مدى اللبس القائم يف فهم املصطلحات الفنية اجلديادة‬


                                 ‫22‬
‫ال غالباً ما يصطدم هبا الوافدون اجلدد إىل الابكة ، فتخلق يف أذهاهنم أسئلةً‬
‫مبهمة كاالستفسار مثالً عن الفرق باني صافحات الاوب ، النطاقاات ،‬
                                                        ‫وحاضنات الوب .‬
‫باستثناء حاضن الوب ، غالباً ما ميكن استعماي املصطلحات "صفحة وب" ،‬
‫"موقع وب" ، و " النطاق" ، الواحد مكان اآلخر يف بعض احلاالت . أما إن‬
        ‫شئنا الدقة والتمييز بني تل املصطلحات ، فسيختلف اممر قليالً ...‬
‫صفحة الوب )‪ ، (web page‬هي امللف املكتوب بلغة )‪، (HTML‬‬
                             ‫ص‬
‫أو رموعة امللفات ال تتكون من ن ّ الا )‪ (HTML‬إضافةً إىل الصاور‬
‫والتاكيالت امخرى ، لتاكل يف رملها صفحةً واحدة من موقع . إهناا‬
                ‫ف‬
‫الصفحة ال يراها الزوار عندما يدخلون يف متص ّحاهتم )‪(browsers‬‬
‫عنوان النطاق )‪ (URL‬اخلاص ب . إذا كان موقع يتكون من صافحةٍ‬
                                                 ‫ح‬
‫واحدة فقط فقد يص ّ أن تطلق على املوقع "صفحةً " وعلى الصفحة " موقعاً‬
                                                                       ‫".‬
‫موقع الوب )‪ ، (web site‬هو رموعة صفحات الوب املرتبطة ببعضها‬
                         ‫البعض ، وتاكل يف رملها ما يدعى مبوقع الوب .‬
‫أما النطاق )‪ ، (domain‬فهو التعبري الذي يطلق على اجملوعة املكونة من‬
‫ثالثة عناصر رتمعة هي ، اسم النطاق )‪ ، (URL‬موقع الاوب ‪(web‬‬
  ‫)‪ ، site‬وحاضن الوب أو املضيف )‪ . (web host‬إنه املساحة الا‬
‫متتلكها يف الفضاء السايربي ، بكل عناصرها ، وال ميكنا مان خالهلاا‬
  ‫الترويج هلوايات ، أعمال ، خدمات ، منتاات ، مناورات ، اهتمامات‬
‫، وآرائ . فإذا كان الغرض من هذا النطاق جتارياً ومت إنااؤه مبقتضايات‬



                                    ‫32‬
‫ذل حتوي إىل ما يطلق عليه متاراً إلكترونياً . فلنادخل اآلن يف تفاصايل‬
                                         ‫اممور ، ولنبدأ با اسم النطاق ...‬




                                                          ‫] القسم اموي [‬

                                           ‫اسم النطاق مغناطيس السير‬




                                 ‫0-0 / نماذج تسمية النطاقات‬
‫غالباً ، ال يدرك حديثو العهد من أصحاب امعماي التاارية بل وحاىت ذوي‬
‫اخلربة منهم ، قوة الدفع ال يطلقها اسم جتاري مت اختياره بعد دراسةٍ متأنية .‬
                                                           ‫ن‬
‫بل يبدو أ ّ اختيار االسم بالنسبة للكثري من أصحاب العمل يف رتمعاتنا هاو‬
             ‫ك‬
‫قرار عاطفي أكثر من كونه قراراً عقالنياً . ومع هذا ، ال ينف ّون عن االدعاء‬
                                    ‫بأهنم فنانون يف اختيار امااء التاارية !‬
                                                                     ‫ن‬
‫إ ّ إطالق تسميةٍ على نااطٍ جتاري أو منتجٍ أو خدمةٍ ما ، يعترب واحداً مان‬
                                                ‫م‬
‫القرارات التسويقية اهلا ّة ال يطلب من اختاذها . فإضافةً إىل كونه أداةً من‬
             ‫م‬
  ‫أدوات البيع ، يعترب االسم الصحيح أيضاً أداةً إعالنيةً ها ّة تصف ناااط‬
                                                    ‫ع‬
‫باكلٍ موجزٍ وف ّايٍ يساهم إىل حد كبري يف حتسني صورته أمام اآلخارين ،‬
                                              ‫وسرقة الزبائن من منافسي .‬




                                    ‫42‬
‫وإذا كانت تل التلميحات تنطبق على التسميات التاارية يف العامل احلقيقي ،‬
‫فإهنا تنطبق أكثر على أااء النطاقات اإللكترونية يف الفضاء السايربي حياث‬
                                    ‫ن‬             ‫ل‬
‫جيهل اآلخرون ك ّ شيءٍ عن . إ ّ االسم الذي يصعب استيعابه أو إيصااله‬
‫بسهولة إىل كلٍ من " أسعد" و "بوب" و "جان بيري" و "رودريغيز" و " تاانغ‬
‫يل" و " شاهاهان خان" ، قد يلحق امذى مباروع وجيعل مان إمكانياة‬
                                   ‫اقتحام مسواقٍ جديدة ، مهمةً صعبة .‬
                                                             ‫ت‬
‫وحّى لو كانت طبيعة نااط ذات طابعٍ حملي ومل تكن لدي النية للتوساع‬
                        ‫خ‬
‫عاملياً واالنطالق عرب احلدود ، ينبغي أيضاً أن تتو ّى احلذر والدقة والامولية‬
‫يف اختيار االسم حبيث ال تضطر إىل تغيريه كلما أضافت منتاااً آخار إىل‬
‫تاكيلة منتاات . اسم النطاق مثل عنوان املقاي ، إما أن يااد اآلخارين‬
                                            ‫ر‬
                   ‫الكتااف ما خيبئه ، أو مي ّون به كأن مل يروا شيئاً .‬
‫يمكن تصنيف أسماء النطاقات )‪ (URL‬على اإلنترنت ضمن ستة‬
‫نماذج رئيسية هي ، األسماء الشخصية ، األسماء الوصفية ،‬
‫األسماء الجغرافية ، األسماء المصطنعة ، األسماء الرائجة ،‬
                                                      ‫ك‬
                                                 ‫واألسماء المر ّبة .‬
                               ‫األسماء الشخصية‬                   ‫‪§ ‬‬

‫يستخدم بعض أصحاب امعماي الصغرية أااءهم الاخصية ، أو امحارف‬
‫اموىل من االسم واللقب ، أو مزجياً من أحرف مركبة جتماع باني أحارف‬
              ‫ن‬
‫أااءهم وأااء زوجاهتم أو أوالدهم اخل دون أن يعلموا أ ّ هذا النوع مان‬
                                    ‫التسميات عدمي اجلدوى إال يف حالتني :‬
‫احلالة اموىل ، عندما يكون صاحب االسم قد بىن لنفسه وملنتااته اعةً عطرة‬
                                                              ‫ر‬
  ‫مميزة على م ّ السنني ، حبيث ارتبط اسم املنتج ارتباطاً وثيقاً باسام املالا‬


                                    ‫52‬
‫وأصبح ررد ذكر االسم كافٍ جلذب االنتباه... "هنري فاورد للسايارات‬
  ‫)‪ ، (Henri Ford‬رلة فوربس )‪ ، (Forbe’s Magazine‬بي‬
‫كروكر للمعانات )‪ ، (Betty Crocker‬اخل ... كلها أمثلة صحيحة‬
               ‫ي‬
‫مااء شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً باملنتج املعروض وتد ّ بوضوح على جودة‬
                                                                 ‫السلعة .‬
‫أما احلالة الثانية ، فتنطبق على أصحاب املهن العلمية كاحملاسابني وامطبااء‬
‫واحملامني واملهندسني . إذ من الاائع أن يعمل أصحاب تلا املهان حتات‬
‫أااءهم الاخصية من املنتاات ال يطرحوهنا على املأل غري ملموسة ، وإمنا‬
‫هي نتاج فكري وعلمي ميثل خالصة العلوم ال تلقوهنا يف مراحل حيااهتم .‬
‫لكن املاكلة الوحيدة يف هذه احلالة ، هي اضطرارهم لتغيري االسم مع تغاري‬
                             ‫الاركاء إذا كان مزجياً من أااء عدة شركاء .‬
                                    ‫األسماء الوصفية‬               ‫‪§ ‬‬

‫هي امااء ال تصف على وجه التحديد نوعية اخلدمات والبضائع املتداولة .‬
‫وهي غالباً أسرع وأفضل طريقة للتعريف مبنتاات يف احلاي ، مبنتهى السهولة‬
                             ‫مثا‬   ‫شا‬
‫، ودون أي ارح ، ال ... )‪(blue ، (garden tools‬‬
          ‫)‪. (children wear) ، (used cars) ، jeans‬‬
                         ‫األسماء الجغرافية‬    ‫‪§ ‬‬

‫هناك بعض املزايا يف إدراج اسم املكان ضمن التسميات التاارية ، وخصوصاً‬
                            ‫ث‬
‫يف النااطات ذات الطابع احمللي ، فهي حت ّ الزبائن من تل املنطقاة علاى‬
        ‫ك‬
‫االستاابة هلذا االسم العتقادهم أن النااط التااري املرتبط به يتر ّز يف هذه‬
‫منطقتهم . لكن باملقابل ، ميكن هلذا امسلوب أيضاً أن يبعد الزبائن من خارج‬

                                   ‫62‬
  ‫منطقت عن طلب منتاات أو حىت االستفسار عنها . فإذا كان اسم نطاق‬
‫مثالً "بريوت للديكور" ، فإن شخصاً يعيش على بعد بضعة أميايٍ فقط مان‬
‫بريوت قد حيام عن االتصاي ب من التسمية أوحت له أن نااط خيادم‬
                                                        ‫منطقة بريوت فقط .‬
                                                          ‫د‬
‫حت ّ امااء اجلغرافية باكل عام من توسيع نااط خارج نطاق منطقتا ،‬
                                                                    ‫و‬
           ‫لكنها تق ّي يف املقابل الروابط احمللية مع القاطنني يف هذه املنطقة .‬
                                    ‫األسماء المصطنعة‬                   ‫‪§ ‬‬

‫هي أااء مفربكة ال معىن هلا كاا )‪(AAA internet services‬‬
‫مثالً ، جيري تاكيلها لغايةٍ ما كأن حتظى مبرتبة عالية يف قاوائم التصانيف‬
                                            ‫ل‬
‫امجبدية يف امدّة اإللكترونياة )‪ (directories‬وحمركاات البحاث‬
‫)‪ ، (search engines‬سواءً على اإلنترنت أو يف أدلة اهلااتف أو‬
‫اإلعالنات املبوبة . قد ينفع هذا امسلوب إىل حدٍ ما يف الغاية ال وجد مان‬
‫أجلها ، وقد يؤدي إىل بعض النتائج يف أماكن حمدودة ، لكن ال ميكن هلاذه‬
‫امااء أن حتظى بتقدير واحترام الزبائن ، أو أن تترك بصمةً مميزة يف أذهاهنم .‬
                                       ‫األسماء الرائجة‬               ‫‪§ ‬‬

                                                                    ‫ن‬
‫إ ّ إطالق اسمٍ يتماشى مع موضةٍ شائعة أو نزعةٍ مرحلية تسود اجملتمع ، على‬
‫ماروعٍ جتاري طويل امجل أمر ال خيلو من اخلطورة . وسيعتقد الناس عناد‬
‫زواي هذه الصرعة بعد أشهرٍ أو عامٍ أو حىت عامني ، أن نااط قد انتهى مع‬
                                                         ‫انتهاء تل املوضة .‬
                                          ‫األسماء المر ّبة‬
                                            ‫ك‬                       ‫‪§ ‬‬


                                     ‫72‬
         ‫د‬
  ‫االسم املركب اسم ال وصفي وال معىن له يف العادة ، لكنه قد يع ّ رغم ذل‬
‫بني أفضل مناذج التسميات التاارية . غالباً ما يتم تركياب هاذه اماااء‬
‫بواسطة االحتماالت ، حيث جيري تلقيم الكمبيوتر بعددٍ مان االفتراضاات‬
‫ليقترح رموعةً من التسميات . إال أن ماكلة هذا النوع من امااء تكمان‬
‫يف أهنا حتتاج يف البداية إىل نفقاتٍ إعالنية كبرية قبل أن يتمكن االسام مان‬
                  ‫ت‬
‫االرتباط باسم الاركة ال أطلقته ويصبح مالزماً له أو حّى بديالً عنه . على‬
‫)‪ ، (Nike‬ياوبكس -‪(U‬‬            ‫سبيل املثاي ... كوداك )‪ ، (Kodak‬ناي‬
                                                                ‫)‪. Bix‬‬




                                        ‫0-5 / شروط التسمية الصحيحة‬


                                 ‫0-5-0/ في قمة اإلدراك الذهني‬
‫عامل اليوم عامل اإلعالنات ... إعالنات جتارية تنهاي علينا من كال حادبٍ‬
‫وصوب . حسب اإلحصاءات ، يبلغ املعدي الوساطي لعادد اإلعالناات‬
‫التلفزيونية ال شاهدها شخص يف الثامنة عار مان عماره (000 000)‬
                                                                 ‫إعالن !‬
                                   ‫وإنترنت اليوم ال ختتلف أبداً عن ذل .‬
  ‫مواقع إلكترونية تعرض خمتلف أشكاي اإلعالنات ، ومواقع أخرى ترعى تل‬
          ‫بكم‬
‫املواقع املعلنة وهكذا ... أينما توغلت يف الابكة ستصطدم ٍّ هائلٍ مان‬


                                   ‫82‬
‫اإلعالنات التاارية مما أدى إىل تفاقم ماكلتنا حنن املستهلكني ، وأوقعناا يف‬
‫حريةٍ ما بعدها حرية . فاختيار جهةٍ ما لتبتاع منها ما تريد أصبح أمراً يف غاية‬
                                                                  ‫الصعوبة .‬
                          ‫ل‬                                         ‫ن‬
‫لك ّ هذا اممر أدى أيضاً إىل تفاقم ماكلة املع ِنني أنفسهم وليس املستهلكني‬
                ‫فقط ، بل وأوقعهم يف حريةٍ أشد ، وتعقيداتٍ جتارية حرجة .‬

                                                                  ‫كيف ؟‬
                                                                   ‫د‬
‫لقد أ ّى هذا الطوفان اإلعالين مبعظم املواقع التاارية على اإلنترنت إىل بذي‬
‫جهودٍ حثيثةٍ إلضافة مزايا جديدة وتسهيالت أكرب وخدمات أكثر إغراءً يوماً‬
                           ‫د‬
‫بعد يوم إىل منتااهتم وخدماهتم خلطب و ّ املستهل . فقد أصبحت عملياة‬
              ‫ل‬
‫إقناع املستهل بالسلعة عمليةً معقدة ، وغدا كالطفل املدّل الذي يتساابق‬
                                                  ‫د‬
  ‫اجلميع إىل كسب و ّه بينما يقف هو غري عابئٍ مبا جيري حولاه وال ميلا‬
                               ‫م‬
‫الوقت الكايف لالطالع على هذا الك ّ من املنتاات واخلدمات والناارات‬
          ‫و‬
‫التسويقية ال تنهمر عليه يومياً يف بريده اإللكتروين وحيثما جت ّي على الوب‬

                      ‫ل‬
                 ‫يالها من معضلة ...! كيف السبيل إلى حّها ؟‬
‫كيف ميكن وسط هذا السباق احملموم جذب املستهل هبادوءٍ مان ياده‬
                                                       ‫وقيادته إىل متارك ؟‬
‫"الياس فريدي" )‪ ، (Ellias Verdi‬الذي كان ياغل رئايس اجمللاس‬
‫الوطين لتاارة التازئة يف الواليات املتحدة اممريكية ، صاغ مفهوماً جديداً‬
‫‪(top-of-mind‬‬             ‫ميكن التعبري عنه مبصطلح " يف قمة اإلدراك الذهين"‬
‫)‪ ، awareness‬على أنه أحد العناصر امساسية اهلامة القادرة علاى‬
                                   ‫جذب املستهل يف يل املنافسة احملتدمة .‬



                                     ‫92‬
‫إحدى الترمجات التطبيقية هلذا املصطلح على اإلنترنت ، هي القدرة على خلق‬
‫حالةٍ وجدانيةٍ لدى اآلخرين جتعل اسم نطاق يلتصق يف امذهان ، لياومض‬
‫حاملا تربز عندهم احلاجة لاراء سلعةٍ ما تقع يف راي اختصاص . هذا هاو‬
                                                                  ‫اهلدف .‬
                                                           ‫ومبعىن آخر ...‬
‫طاملا أن الغالبية العظمى من الناس يفتقدون الوقت الكايف لتصفح اإلنترنات‬
‫والتاوي فيها للتسوق من خالهلا ، فإهنم ، فور يهور احلاجة لاراء سلعةٍ ما‬
‫، سيتوجهون إىل ، أو يبحثون عن املوقع الذي يومض ااه أوالً يف أذهاهنم ،‬
‫يف تل اللحظة بالذات . إهنم يتوجهون فوراً إىل املوقع ذو االسام امكثار‬
  ‫التصاقاً يف أذهاهنم ، وخصوصاً يف غمرة تل النارات اإلعالنية املتنوعة ال‬
                        ‫تنهاي عليهم ليالً وهناراً ، وتكافح جلذب انتباههم .‬
‫خلق تل احلالة الذهنية يف نفوس اآلخرين يبدأ من اختيار اسم النطاق ، بل‬
                                   ‫م‬
‫يعزى إليه الدور امكرب يف هذه امله ّة . وهنا تربز أمهية اجتناب تل امااء‬
                                                             ‫ب‬
                ‫غري املعّرة ، وال ال ميكن أن تومض يوماً يف ذهن أحدهم .‬
                                                                  ‫ن‬
‫إ ّ اختيار اسم نطاقٍ جيدٍ يلتصق يف امذهان ليس هبذه السهولة ، بل يتطلب‬
‫الكثري من التروي والتفكري قبل أن تلاأ إىل اعتماد أوي اسمٍ عبثاي خيطار‬
‫ببال . البساطة ، واملعىن الضمين ، وقصر االسم ، مجيعها عناصر ضارورية‬
‫تساهم يف تعزيز قدرة االسم على االلتصاق . لكن هنال عنصر آخر علاى‬
                                ‫جانبٍ من القوة والفاعلية هو ... الساع .‬
                           ‫ك‬
    ‫الساع يطرب السمع ، وجيعل القدرة على تذ ّر امااء أكثر سهولةً ...‬
‫من أجل هذا ، جيري اليوم تدريب الطلبة يف معاهد اإلعالن التسويق علاى‬
‫استعماي الساع وموسيقى املفاظ من أجل إنعاش ذاكرة القاارئ وزياادة‬


                                   ‫03‬
                                     ‫ص‬             ‫ك‬
  ‫قدرهتا على تذ ّر مفردات الن ّ اإلعالين . فامذن تطرب للموسيقى الا‬
                                                               ‫ث‬
‫يبّها الساع ، مما يساعد على رسوخ املفردات بسهولة يف الذاكرة ويضافي‬
                                                         ‫ص‬
‫على الن ّ مزيداً من املصداقية حسب رأي الدكتور )ماثيو ماك غلون .‪(Dr‬‬
               ‫‪ ، Matthew McGlone‬الربوفسور يف علم النفس .‬
          ‫ك‬               ‫ن‬
‫طبقاً محباثه ، وجد الربوفسور "ماك غلون" أ ّ القدرة على تذ ّر عباارة "‬
                           ‫ك‬
‫قدمي ندمي " مثالً أكرب من القدرة على تذ ّر عبارة " الصداقات القدمياة‬
‫تدوم لفترةٍ طويلة " . أضف إىل ذل ، كما ياري الربوفسور ، أن الناس غالباً‬
‫ص‬
‫ما يربطون بني مجالية القافية واملوسيقى املنبعثة منها من جهة ومصداقية الن ّ‬
                                                          ‫من جهةٍ أخرى .‬
                                            ‫ن‬
  ‫وهل من قبيل املصادفة أ ّ أكثر ما حنفظه يف ذاكرتنا من حكايات هي تلا‬
                                 ‫د‬                        ‫احلكايات املسا‬
          ‫َّعة ال كانت ترويها لنا ج ّاتنا عندما كنا صغاراً ؟‬
                                                    ‫هذا من حيث املبدأ ...‬
‫لكن طبعاً لن ختتار اسم موقع باللغة العربية بل بامحرف الالتينية طاملا أهنا‬
‫امحرف املستعملة يف صياغة أااء النطاقات على اإلنترنت . وهذا يعاين أن‬
‫تطبيق شروط التسمية من حيث قصر االسم وبساطته واحتوائه على املعاىن‬
‫املطلوب واحتوائه على الساع ، سوف جتري على املفردات الالتينية مثال‬
   ‫)‪(TalkyWalky‬‬              ‫)‪(PayDay) (SmartStart‬‬
                                           ‫)‪. (Dash2Cash‬‬
  ‫طبعاً من الصعوبة مبكان تطبيق كل تل الاروط معاً على الوجه اممثل من‬
‫ستاد غالباً أن كل التسميات ال نالت إعااب حماوزة ، إذ جيري تسايل‬
‫آالف امااء يومياً على اإلنترنت . لذل أعتقد أن ستضاطر للتضاحية‬
  ‫ل‬
‫ببعض الاروط يف سبيل احلفاظ على البعض اآلخر . إمنا على العموم ، ك ّما‬


                                    ‫13‬
 ‫ك‬                                ‫ل‬
‫اقتربت من شروط التسمية الصحيحة ك ّما كان االسم قابالً للحفظ والتذ ّر‬
                                                                 ‫د‬
                                                       ‫، وبالتايل أش ّ تأثرياً .‬
‫هنال نوع شبيه من التسميات ، قريب من الساع وما هو بالساع ، لكنه‬
                      ‫يتمتع هو اآلخر بقدرةٍ كبرية على االلتصاق بالذاكرة .‬

     ‫ً‬      ‫ً‬
   ‫انظر إلى األسماء التالية ، هل ترى فيما بينها قاسما مشتركا ؟‬
‫ساران راب )‪ ، (Saran-Wrap‬كوكااكوال )‪، (Coka-Cola‬‬
 ‫ويلي ونكا )‪ ، (Willy Wonka‬جي.آي.جو )‪ ، (G.I.Joe‬باار‬
‫)‪ ، (Barbie‬مهربغر هلرب )‪ ، (Hamburger Helper‬كريسيب‬
‫كرنش )‪ ، (Crispy Crunch‬بلوك باستر )‪(Block Buster‬‬
                                                                            ‫...‬
‫مل تستطع متييزه‬   ‫اخليط الرفيع الذي يربطها ببعضها لكن‬        ‫تاعر بذل‬       ‫لعل‬
                                                                        ‫بدقة !‬
                                                                     ‫حسناً ...‬
‫يبدو أن تكرار احلروف بطريقةٍ منسامة ومتناغمة ضمن الكلمات ، يعطيها‬
‫أيضاً إيقاعاً موسيقياً ممتعاً وقوي املفعوي ، وجيعل من لفظ االسم أكثر سهولةً ،‬
                                                               ‫ر‬
‫ويس ّع عملية استرجاعه من الذاكرة . هذا هو القاسم املاترك الوحيد باني‬
                                   ‫تل الكلمات وهو ال خيضع مية قاعدة .‬
‫على العموم ، بقاعدة أو بال قاعدة ، مبوسيقى أو بال موسيقى ، اجعل من اسم‬
‫نطاق اااً ممغنطاً قوي االلتصاق بالذاكرة ومتمركازاً يف ... قماة اإلدراك‬
                                                                      ‫الذهين .‬




                                     ‫23‬
                                   ‫0-5-5 / سهولة اللفظ والكتابة‬
                                 ‫ن‬                         ‫ن‬
‫طاملا أ ّ احلمالت اإلعالنية ال ستاّها لتعريف الناس مبوقع تتضمن حتماً‬
 ‫ع‬
‫ذكراً السم نطاق ، جيب أن يكون االسم سهل القراءة ، ال حيتاج إىل التم ّن‬
‫فيه لتمييز حروفه ، وقابالً للكتابة بوضوحٍ مهما صغر حام احلرف أو كرب ،‬
‫على مجيع امدوات والوسائل املتوفرة بني يدي سواءً كانت قرطاساية ، أو‬
‫مطبوعات ، أو كتالوجات ، أو أغلفة منتاات أو مراسالت إلكترونية ، اخل .‬
‫عوضاً عن جلوئهم إىل حمركات البحث للوصوي إىل املواقع ال يريادوهنا ،‬
‫يقوم كثري من الناس بافتراض عناوين مان خميلتاهم وإدخاهلاا مباشارةً يف‬
‫متصفحاهتم )‪ (browsers‬للوصوي إىل مبتغاهم . فإذا كان االسم الذي‬
                                                         ‫معب‬
  ‫اخترته سهالً ، ِّراً ، قابالً لالفتراض ومتداوالً على ألسنة الناس ، ميكنا‬
‫االستفادة من أعدادٍ غفرية من الزوار الذين يلاأون إىل هاذه الطريقاة يف‬
‫ر‬                                                      ‫و‬             ‫ق‬
‫التو ّع ، حبيث يتح ّي اسم نطاق إىل محلةٍ إعالنيةٍ قائمة بذاهتا دون أن تضط ّ‬
                                                       ‫إلنفاق فلسٍ واحد .‬
‫ل وزن ‪، www.sport.com‬‬     ‫تخي لل تسلل ت‬
                     ‫لميا و نللل‬  ‫ّلل‬
‫‪ www.drugs.com ، www.cars.com‬وكثافة السير‬
                                           ‫ء‬              ‫ل‬
                             ‫الذي توّده دون أي ننا و وبال تكاليف !‬
‫طبعاً هذه أمثلة منوذجية جداً ، ولن يكون بوسع أن جتد لنفس أااء مبثل‬
‫هذا الوضوح والبساطة مهما كان نوع نااط . أكااد أجازم باذل .‬
                                                ‫ا‬
‫فاميعها حماوز ومس ّل منذ سنوات وقد يكون بعضها معروضاً للبيع مباليني‬
                                                   ‫الدوالرات تبعاً ممهيته .‬
‫لكن ما ميكن فعله ، هو االقتراب قدر اإلمكان من أااء هبذا القادر مان‬
‫الصراحة عرب إجراء بعض التعديالت أو إضافة بعض الكلمات إىل االسام .‬


                                    ‫33‬
‫االحتماالت واسعة . لكن تأكد أن ال يكون االسم الذي تتوصل إليه ماوشاً‬
‫أو تصعب هتائته . إذا كنت رائعاً يف هتائة احلروف الالتينية فال تنتظر مان‬
‫اجلميع أن يكونوا مثل . إذا أخطأوا يف هتائة احلروف أو غريوا من ترتيبها‬
‫أثناء الكتابة ، لن يصلوا أبداً إىل موقع ، بل قد ينتهي هبم اممر للوصوي إىل‬
                                                                    ‫ٍ‬
                                        ‫موقع منافس ، وهو آخر ما تتمناه .‬
‫ال أتوقع أن يتمكن أي إنسانٍ مهما بلغت براعته يف هتائة احلروف من جتنب‬
‫الوقوع يف اخلطأ مراراً يف أااء مثال )‪(Ateononic Products‬‬
                              ‫أو )‪!!(L'anchardene Center‬‬
‫باإلضافة إىل ذل ، ضع يف اعتبارك أن بعض الناس قد ال يستطيعون الوصوي‬
 ‫د‬
‫إىل موقع إن أربكتَهم ببعض الرموز املوضوعة ضمن حروف العنوان كاملَ ّة‬
                        ‫ٍ‬
  ‫مثالً (~) أو الاحطة (- ) . وال يعقل أن تتصل بكل منهم حماوالً تفسري تل‬
‫اإلشارات والرموز . فلمَ الوقوع يف مثل هذه التعقيدات حني تسهل دعاوة‬
‫اآلخرين لزيارة موقعٍ ااه ‪http://www.simplename.com‬‬
‫القاعدة هي البساطة ، فهي ال تساعدك على جتنب إضاعة العديد من الفرص‬
              ‫ال لايء ، إال من االسم الذي اخترته صعب اللفظ والكتابة .‬


                                              ‫0-5-0 / إبراز المنفعة‬
‫الناس عادةً ال يتخذون قراراً بالاراء إال عندما تلوح مصلحتهم الاخصية يف‬
‫ما يعرض عليهم . فإذا كان اسم نطاق يعكس يف مضمونه جوهر الفائادة‬
‫املنتظرة من زيارة موقع ويوحي سريعاً بأوجه التمايز بين وبني منافسي ،‬
                                                                 ‫د‬
                             ‫فسيتص ّر امااء املنافسة يف عقوي املتسوقني .‬



                                   ‫43‬
‫وكما أشرت سابقاً ، كثرياً ما يستعيض الناس عن إجراء حبثٍ يف حمركاات‬
‫البحث بافتراض أااءٍ وعناوين يتوقعون وجودها . لكن حىت عندما يلاأون‬
‫إذا كاان اسام‬      ‫يف مصلحت‬         ‫ب‬
                                 ‫الستعماي حمركات البحث ، فسيص ّ ذل‬
              ‫نطاق يعكس يف مضمونه حقيقة احملتوى املوجود يف موقع .‬

                                                          ‫لماذا ؟‬
‫من وضوح املوضوع الرئيسي ملوقع من خالي اسم النطاق سيساهم إىل حدٍ‬
‫كبري يف تصنيف موقع يف مرتبةٍ عالية ضمن قائمة نتائج البحث ، قريباً مان‬
                                            ‫ن‬
  ‫رأس القائمة ، م ّ 44% من العبارات االفتتاحية )‪ (keywords‬الا‬
                                  ‫ب‬
‫يدخلها الناس إلجراء حبثٍ ما ، إمنا تعّر يف الواقع عن موضوعٍ أو فكارةٍ أو‬
                                 ‫سلعةٍ يبحثون عنها ، ال عن أااء رردة .‬
‫يتوجب علي إذاً التدرب على لعبة تركيب الكلمات . احبث عن الكلمة أو‬
‫العبارة ال ميكن أن ختطر أوالً بباي أحدهم عندما حيتااج لااراء سالعةٍ‬
                                            ‫كسلعت . على سبيل املثاي :‬
                                                     ‫نن‬         ‫للتعبير‬
‫ترويج ‪http://www.freepromotrion.com‬‬                             ‫خدمات‬
                                                                ‫مجانية‬
                                                     ‫نن‬         ‫للتعبير‬
‫‪http://www.allergyrelief.com‬‬                              ‫مستحضرات‬
                                                     ‫مزيلة للحساسية‬
                                                     ‫نن‬         ‫للتعبير‬
‫‪http://www.morebusiness.com‬‬
                                                     ‫مختص‬         ‫موقع‬


                                   ‫53‬
                                                              ‫باألنمال‬
                                                     ‫نن‬         ‫للتعبير‬
‫‪http://www.fastcars.com‬‬                              ‫موقع للسيارات‬
                                                             ‫الرياضية‬



                                       ‫ب‬
‫هذه اممثلة كما تالحظ ، تعّر عن أااء نطاقاتٍ تصلح من تكون عبااراتٍ‬
‫افتتاحية )‪ (keywords‬حملركات البحث ، وهي ختطر على باي معظام‬
‫الناس ، كما أهنا تتمتع يف ذات الوقت بقابليتها لاللتصاق يف امذهاان ... "‬
                               ‫قمة اإلدراك الذهين" ... كما رأيت سابقاً .‬


                               ‫1-2-4/ ال تتظارف في اختيار االسم‬
                                            ‫دعين أطرح علي سؤاالً ...‬
‫إذا تساوت مجيع الاروط واملواصفات يف منتااتٍ معروضةٍ للبيع يف موقعني‬
‫خمتلفني ، فهل تفضل شراء سلعةٍ تساوي (0000$) مان موقاعٍ يادعى‬
   ‫ما موقا آخا يا‬
‫‪ ، http://www.mikey.com‬أم ان اعٍ ار ادعى‬
          ‫‪http://www.nationalinstitute.com‬‬
                                                                 ‫ن‬
                                                ‫أظ ّك أدركت الغرض ؟‬
‫ال ش ّ أن ستفضل املوقع الذي يبدو وكأنه أكثر جديةً وحتمالً للمسؤولية ،‬
                      ‫د‬
‫والذي يظهر اهتماماً أكرب بإزالة شكوك واحل ّ من خماوف . عنوان مثال‬




                                  ‫63‬
                                     ‫ن‬
‫‪ www.mikey.com‬يوحي أ ّ هناك طفالً يلهو على اإلنترنت ، بينما‬
                           ‫يوحي العنوان اآلخر مبعهدٍ متخصصٍ ومسؤوي .‬
‫إحدى العناصر امساسية السم نطاقٍ جيد االختيار ... أن يزيل خماوف‬         ‫تل‬
‫اآلخرين ويااعهم على اختاذ القرار بالاراء ، ال أن يرفع لديهم درجاات‬
                      ‫ل‬
‫التوتر والقلق ، وجيعلهم يتساءلون عما إذا كنت تتس ّى وغري قادرٍ على تلبية‬
                                                              ‫متطلباهتم .‬
‫ال تطلق إذاً اااً تدّعي فيه الظرف وخفة الدم ولسان حال يقوي : " أناتم‬
‫هناك ، انظروا أنا مرح وخفيف الظل ، تعالوا" ... فسيودي ذل با إىل‬
                                                ‫ن‬
‫الفال . وتذكر دائماً أ ّ اسم النطاق يعترب واحداً من أدوات الترويج اهلامة‬
                                           ‫ال جتلب الزوار ملوقع راناً .‬




                                        ‫1-3 / تسجيل أسماء النطاقات‬
‫يقدر عدد أااء النطاقات ال يتم تسايلها سنوياً مبا يقارب املليون اسم وفق‬
‫أضعف التقديرات . لذا ، قبل أن تقع يف غرام أحد امااء ال اخترهتاا مث‬
‫تعاين بعد ذل من لوعة الفراق ، أنصح أن ترى أوالً فيما إذا كان االسم‬
‫ال يزاي متوفراً أم أن أحداً قد سبق إليه . وامفضل طبعاً أن تضاع قائماةً‬
‫مباموعة من امااء ال تراها مناسبةً لنطاق ، إن مل يتوفر أحدها فعسى أن‬
  ‫حيالف احلظ برؤية اآلخر متوفراً ... وحينئذٍ علي املبادرة بتسايله فوراً .‬
 ‫الجهتان الرسميتان اللتان تتوليان تسجيل أسماء النطاقات نلل‬
‫اإلنترنت هما "إنترنيك" /‪ http://www.internic.com‬و "‬

                                   ‫73‬
                 ‫ن‬
‫آيكان" /‪ .http://www.icann.com‬لك ّ هاتان الجهتان ال‬
                     ‫ة‬
‫تقومان بتسجيل أسماء النطاقات مباشر ً بل نبر وكالء معتمدين‬
                           ‫شل ة هل‬
‫لرهم لهر ً لم /‪ http://www.netsol.com‬و‬‫أكثل‬
‫/‪ http://www.register.com‬اللذان تبلغ رسوم التسجيل‬
                    ‫ً‬
     ‫فيهما (20$) ، خمسة وثالثون دوالراً سنويا لالسم الواحد .‬
                                                                 ‫ن‬
             ‫إال أ ّ هذه القيمة ليست ثابتة بل ختتلف من وكيلٍ إىل آخر ...‬
                                                                 ‫د‬
‫لقد أ ّت املنافسة الاديدة بالعديد من وكالء البيع إىل ختفيض عماوالهتم إىل‬
‫درجةٍ جعلت بعضهم يعرضون خدماهتم لتسايل أااء النطاقات بأسعارٍ تصل‬
                             ‫ن‬
‫إىل نصف القيمة املذكورة أعاله ، بل إ ّ هناك عروضاً أخارى ال تتاااوز‬
‫الثمانياااة دوالرات فقاااط سااانوياً كماااا يف املوقاااع‬
‫/‪ http://www.godaddy.com‬الذي غزا اإلنترنت هبذا السعر‬
‫هو اآلخر . ميكن العثور على أااء مجيع الاوكالء املعتمادين يف تساايل‬
‫النطاقات على اإلنترنت بالرجوع إىل قوائم الوكالء الارعيني املساالني يف‬
                   ‫موقعي )إنترني ‪ (internic‬و )آيكان ‪. (icann‬‬
‫كي ال يلتبس علي اممر مثلما هو احلاي مع معظم الناس ، تنبغي اإلشارة إىل‬
            ‫ن‬                                              ‫ن‬
‫أ ّ تسايل اسم النطاق ال يعين أن باشرت العمل أو أ ّ موقعا أصابح‬
‫موجوداً على اإلنترنت لرياه الناس . إنه يعين فقط أنا امتلكات االسام‬
‫وحازته ملدة عام كامل . تسايل اسم النطاق ، مث تصميم املوقع ، وأخارياً‬
‫وضعه لدى حاضن وب لعرضه على الابكة ، ثالثة أمورٍ منفصلة متاماً عان‬
                                                         ‫بعضها البعض .‬
                                           ‫ن‬
‫يف حماولةٍ سخيفة لتاّب رسوم تسايل االسم ، تل ال ال تسمن وال تغين‬
‫ي‬
‫من جوع ، يلاأ البعض إىل املواقع ال تقدم خدمات استضافةٍ رانياة ، أ ّ‬

                                   ‫83‬
                     ‫ق‬                                    ‫و‬
‫تل ال تز ّدك باسمٍ فرعي من الدرجة الثانية مات ّ من ااهم الرئيسي ، مث‬
‫استضافة بضعة صفحاتٍ رانية على خوادمهم )‪ (servers‬مقابل ناار‬
          ‫ف‬
  ‫إعالناهتم على صفحات . ويظن أولئ الاطار لألسف أهنم يو ّرون باذل‬
‫جزءاً من نفقاهتم ، وأهنم حيسنون صنعاً !!! لئن راودت مثل هذه امفكاار‬
                               ‫ن‬                             ‫ل‬
‫فتخ ّى عنها فوراً ، وكن على ثقة أ ّ ما تنفقه على اسم نطاقا وتصاميم‬
‫صفحات وحضن موقع ، سيعود علي أضعافاً . وسترى الحقاً أمهية هذا‬
                                                              ‫املوضوع .‬
                                 ‫هذا إذا كنت على الوب بقصد العمل ...‬
                 ‫ل‬
‫أما إن كنت تضع صفحةً شخصية ، أو موقعاً إلكترونياً ل ّهو والتسلية ونيال‬
‫تصفيق امهل وامصدقاء ، فيمكن االسترخاء واالستمتاع مبوقعا علاى‬
                ‫ٍ‬
         ‫حاضنٍ راين واسم نطاقٍ من الدرجة الثانية ... فاممر حينئذ سيان .‬




                                                         ‫] القسم الثاين [‬

                                        ‫تصميم موقعك تصميم لنجاحك‬


                                              ‫ل‬         ‫ن‬
                       ‫يقال أ ّ السير م ِك على اإلنترنت ، صحيح ؟‬
                                                ‫خطأ ... بل هو أمير !‬
‫ما الفائدة من الزائرين إن مل تتقن التقنيات وامساليب الالزمة لتحويلاهم إىل‬
‫ماترين ؟ وماذا عن أولئ الذين ينفقون أمواالً طائلة إلنااء موقع جتاري هلم‬


                                   ‫93‬
‫على اإلنترنت ، وعلى تروجيه وتسويقه وجلب الزوار إليه من كل مكان ، مث‬
‫خيفقون يف تقدمي امسباب ال تعطي الزائرين مربراً للبقاء ، والتاواي ضمن‬
                                           ‫املوقع ، والعودة إليه من جديد ؟‬
‫لست هنا بصدد تعليم املبادئ الفنية الالزمة لتصميم صفحات الوب ، فهذا‬
‫ليس موضع اهتمامنا يف هذا الكتاب . هنال املئات من الكتب واملقااالت‬
     ‫د‬
‫والربامج ال تناقش هذا املوضوع ، ناهي عن آالف املواقع ال تق ّم هذه‬
               ‫اخلدمة على الابكة بأسعارٍ يف متناوي اجلميع ، وأحياناً راناً .‬
‫ما أنا بصدده ، هو امسس الواجب مراعاهتا لتاعل من صافحات مارآةً‬
‫تعكس أقصى درجات االحتراف ، وحتقق أعلى املعدالت يف حتويل الزائارين‬
‫إىل ماترين . ومبعىن آخر ... كيف جتعل من صفحات مندوب مبيعاتٍ على‬
                                           ‫درجةٍ عالية من اخلربة والكفاءة .‬
‫هل تذكر ما قرأته يف الفصل اموي من هذا الكتاب حوي الفروقات الرئيسية‬
 ‫د‬
‫بني التاارة يف العامل احلقيقي والتاارة على اإلنترنت ؟ حسناً ، دعين أشا ّد‬
‫على هذا مرةً أخرى ، وأرجو أن ال تنسى ذل أبداً ، فتل هاي القاعادة‬
                                     ‫الكربى للنااح على الابكة .‬
                                 ‫ٍ‬
  ‫قلت : أنت ال تملك صالة عرض على اإلنترنت يتجول الناس في‬
   ‫ّ‬
‫أرجائها ليتفحصوا البضائع المعروضة ويفاوضونك عليها . كل ما‬
                                                            ‫ف‬
       ‫يتو ّر بين أيديهم ليتعرفوا على خدماتك ومنتجاتك ويقرروا‬
‫شراءها أم ال هو صفحات موقعك . ضع هذا نصب عينيك ، واعمل‬
 ‫على أن تتطابق صفحات موقعك مع معايير الجودة الالزمة للبقاء‬
                                               ‫على قيد الحياة .‬




                                    ‫04‬
                                               ‫5-0 / معايير الجودة‬
‫لقد كان مظهر صفحات الوب وأناقتها وأسلوب تصميمها ، وال يزاي ، يترك‬
      ‫ر‬                                         ‫ي‬
‫انطباعاً بالغ امثر لد ّ . لطاملا أحببت أن أحبر على اإلنترنت متع ّف علاى‬
                        ‫ل‬
           ‫مواقع إلكترونية جديدة وأخترب االنطباعات ال خت ّفها يف نفسي .‬
‫اجلوالت مبدى التناقض الذي أشاهده يف وقتٍ واحد‬            ‫وكم أفاجأ خالي تل‬
‫بني موقعني متماثلني يناطان يف نفس اجملاي ... موقع سلس جذاب ، ساريع‬
‫التحميل ، سهل التصفح ، ذو ألوانٍ منسامة وأهدافٍ شديدة الوضوح من‬
‫ظ‬
‫جهة ... مث فاأةً ، وبلمح البصر ، موقع آخر يعمل يف نفس القطاع ، مكت ّ‬
    ‫ً‬
‫باكلٍ مريع ، ال تدري من أين تدخله وال كيف خترج مناه ، فضاال عان‬
  ‫الغموض الذي يكتنف حمتواه . وبينما أنات يف ذروة حريتا ، تصادم‬
‫املفاجأة امكرب حني تكتاف يف أحيانٍ كثرية أن هذا املوقع يعود لاركةٍ ذائعة‬
                                                                   ‫الصيت .‬
‫لقد أصبح هذا أمراً شائعاً على اإلنترنت . وال يبدو أن أصحاب تل املواقع‬
‫يدركون وجود هذه الفوضى يف مواقعهم ، أو أهنم ال يكترثون كثرياً خلسارة‬
‫العارات أو املئات ورمبا اآلالف ال أدري ، من عمليات البيع كل يومٍ بسبب‬
                                             ‫سوء تصميم وتنظيم صفحاهتم .‬
‫إذا كان اهلدف من موقع اإللكتروين هو التعامل التااري ماع اآلخارين‬
‫وإقناعهم جبدوى دفع نقودهم إلي ، فعلى متارك أن يراعي معايري اجلودة .‬
                                  ‫م‬                                       ‫ن‬
‫إ ّ املظهر اجلمايل ملتارٍ إلكتروين أمر مه ّ بالطبع ، لكنه ال يعادي يف أمهيتاه‬
                               ‫ك‬                    ‫ي‬
‫وقوة تأثريه ، أمهّة حمتوى املوقع . يؤ ّد هذا اممر وجود عددٍ كابريٍ مان‬
                   ‫ي ث ٍ‬
‫املواقع البسيطة جداً يف تصميمها واخلالية من أ ّ مؤّرات بصرية ، لكنها حتقق‬
‫مع ذل أرباحاً تفوق ما حتققه مواقع أخرى فاتنة وذات مظهرٍ خالب . لكن‬


                                     ‫14‬
           ‫ث‬                  ‫رب‬
‫تبقى تل الصور والرسومات والنصوص ال ّاقة وغريها من املؤّرات البصرية‬
‫أمراً مفيداً إلمتاع البصر وجذب االنتباه إىل مناطق معينة ضامن صافحات‬
     ‫د‬                                      ‫ٍ‬
‫املوقع ، شرط أن توضع باكل مناسبٍ وكميةٍ حمدودة ... وإال فقد تؤ ّي إىل‬
                                                ‫نتائج عكسية ال تتوقعها .‬
‫" املكتاوب يقارأ من عنوانه " هكاذا نقوي بالالغااة العامياة . أماا‬
 ‫ا‬               ‫ا‬         ‫ا‬                 ‫ا‬        ‫ا‬            ‫ا‬
‫بال االغة العلمي اة فيقول اون ... )االفتراض اات الالش اعورية املتوازي اة‬
‫‪ . (unconscious paralleled assumptions‬معاىن‬
                                                      ‫ن‬
‫هذا الكالم أ ّ الناس عادةً ما حيكمون على اممور من يواهرها ، وهاذا يف‬
                                                  ‫ً‬
‫الواقع ليس أمراً معروفا فقط بني عامة الناس ، بل هو حقائق مثبتة بالتاربة .‬
‫قامت إحدى شركات الطريان بإجراء استقصاءٍ بني املسافرين لغاياتٍ تروجيية‬
                                        ‫، وطرحت عليهم السؤاي التايل :‬
                                ‫ت‬
‫إذا كانت صواين الطعام يف الطائرة مّسخة ورديئة املظهر ، فهل يدفع هذا‬
                                                      ‫ن‬
‫لالعتقاد أ ّ أعماي الصيانة ال جتريها الاركة علاى حمركاات طائراهتاا‬
                                                 ‫متواضعة املستوى أيضاً ؟‬
‫ما مل يكن يف حسبان الاركة ، أن يكون جواب الغالبية العظمى من املااركني‬
‫، نعم ... إال أن هذا ما حصل ! لقد ربط املسافرون الشعورياً باني أمارٍ‬
‫ياهري ال عالقة له بسالمة الطائرة ، وبني أمرٍ بالغ اخلطورة قد ياؤدي إىل‬
                                                                  ‫كارثة .‬
‫إضافةً إىل قصة " االفتراضات الالشعورية املتوازية " واحلكم على اممور من‬
‫يواهرها هناك أمر آخر ال يقل عنها أمهيةً ، هو االنطباعات السالبية اموىل‬
                                         ‫ال تترك أثراً دامغاً يف الذاكرة !‬



                                   ‫24‬
   ‫هل سمعت بـ " مبدأ الكاتشب " )‪ (ketchup principle‬؟‬
                             ‫أغلب الظن أن مل تسمع به .‬
                                       ‫ر‬
‫حسناً ، إنه مثاي يردده املد ّسون على مسامع تالمذهتم يف معاهد دراساات‬
                                             ‫التسويق ، وجوهره كالتايل ...‬
   ‫ر‬                                        ‫و‬
  ‫لنفترض أن قابلت للت ّ مندوب مبيعاتٍ إلحدى الاركات . بعد أن ع ّف‬
‫بنفسه ، بدأ هذا املندوب يتحدث عن جودة منتاه مبنتهى الكياسة واللباقاة‬
‫والتهذيب . أناقة اللباس وجاذبية املظهر واضحتان أيضاً متاماً عليه . كما أنه‬
‫يبدو بغاية اللطافة ، ويبذي جهده لتلبية رغبات ومتطلبات . لكان لساوء‬
‫حظه ، مل تتمال نفس طيلة هذا اللقاء من التحديق يف شيءٍ أنساك كل ما‬
‫يتمتع به هذا املندوب وما يبذله إلجناح املقابلة ... شيء ال يزيد عن كوناه‬
        ‫بقعةً ملفتة للنظر على ربطة عنقه ... بقعة من الكاتاب إذا أحببت .‬
‫يقوي اخلرباء ، أن إن سئلت بعد أسبوعٍ أو اثنني عما تذكره من هذا اللقاء‬
‫، فإن أوىل إجابات يف معظم امحيان ستكون تل البقعة من الكاتاب . لقد‬
                              ‫تركت أثرًا سيئاً يف نفس رغم جناح املقابلة .‬

    ‫حسن ً ، ما جدوى هذه الفلسفة اآلن ؟ ... وما عالقتها بما نحن‬   ‫ا‬
                                                                 ‫فيه ؟‬
                                                  ‫ن‬
‫جدواها يا صديقي أ ّ متاراً إلكترونياً رديء التصميم وال يراعاي معاايري‬
‫اجلودة ، هو السبب اموي يف غرس انطباعٍ سيئ لدى الزوار ، ويف نفورهم‬
‫من التعامل مع رغم جودة منتاات ! بل إنين سأجتاوز هذا إىل القوي ، إذا‬
‫كان احلكم على اممور من يواهرها والتأثري القوي لالنطباعاات السايئة ،‬
‫أمران شديدا الوضوح يف حياتنا اليومية وال خيفيان على أحدٍ يف العامل احلقيقي‬
                          ‫، فإهنما أكثر جالءً ووضوحاً يف العامل اإللكتروين .‬


                                    ‫34‬
                                                          ‫أتدري لماذا ؟‬
‫من قد تتمكن يف احلياة العامة من تربير موقف وتغيري االنطباع السيئ الذي‬
                                                              ‫و‬
‫تك ّن لدى اآلخرين خالي اجتماعات معهم . أما على اإلنترنات فاملساألة‬
‫مبظهره وحمتواه هو الايء الوحيد الاذي‬       ‫ليست هبذه البساطة . إن موقع‬
‫حيكم اآلخرون من خالله على نااط . إهنم يربطون الشعورياً باني ساوء‬
‫تصميم املوقع ورداءة املنتاات واخلدمات ال يقدمها . إذا كان التصاميم‬
                                                         ‫ً‬
                 ‫فقرياً ومتواضعا ، فستناي منتاات حكماً مسبقاً باإلعدام .‬
‫لكن دعين أتدارك اممر موضح أنين ال أقصد بعبارة التصميم املتواضع ، أن‬
     ‫م‬
‫متارك اإللكتروين جيب أن يكون موقعاً ضخماً واسعاً شامالً وأن يص ّم على‬
‫أيدي خرباء يف التصميم مقابل أجورٍ عالية ليبدو كتحفةٍ فنية تباهر الزائار‬
                                    ‫و‬                     ‫ب‬
‫وختلب لّه . إطالقاً . قد يتك ّن موقع من صفحةٍ واحدة فقط ، أو مئاات‬
                             ‫م‬            ‫م‬
‫الصفحات ، ليس هذا بامله ّ ، لكن امله ّ أن تتمتع تل الصفحات بالبساطة‬
                      ‫والوضوح ، وحتقق الاروط ال سأحتدث عنها اآلن .‬
     ‫ٍ‬
‫إمنا قبل الدخوي يف تفاصيل تل الاروط ، دعنا نتاوي معاً يف متار يقاع‬
‫على ناصية أحد الاوارع يف العامل احلقيقي ... يف أية مدينة ... يف أية دولاة‬
‫... عسى أن تلقي جولتنا هذه الضوء على بعض اجلوانب السلبية الاائعة يف‬
                                                      ‫املتاجر اإللكترونية .‬
                                ‫ل‬
‫بينما تسري يف الطريق ، تااهد لوحةً مع ّقة على واجهة أحد احملالت وعليهاا‬
‫كلمة وحيدة تقوي ... "متار" . تاق طريق باجتاه هذا املتار ، لكن تقف‬
                         ‫حائراً عند وصول ال تعرف سبيالً للدخوي إليه !‬




                                   ‫44‬
                                                        ‫أين المدخل ؟!!‬
                  ‫م‬
‫بعد شيءٍ من االمتعاض وعددٍ من احملاوالت املتكررة تتل ّس فيها واجهة احملل‬
‫بغية العثور على هذا املدخل اللعني تعثر أخرياً على بابٍ صغريٍ يقع يف ركانٍ‬
                                            ‫خفي من أحد جوانب املتار .‬
‫حسناً ، فرج اممر وأصبحت يف الداخل . لكن ... ما هذا الظاالم الاذي‬
                            ‫س‬
‫يسود املكان ؟! بالكاد تستطيع أن تتح ّس طريق داخل املتار لوال هاذه‬
‫احلفنة من ملبات النيون اخلافتة املبعثرة هنا وهناك دون نظام ، وتل النقااط‬
‫الضوئية الفاقعة املوان ، وال تومض وتطفأ آلياً بطريقة تؤذي النظار ... (‬
                                                               ‫ديكور!) .‬
‫ما إن يعتدي بصرك ويتكيف مع هذه اإلنارة الباهتة ، حىت تااهد عدداً مان‬
‫امرفف وقد رصفت عليها بضائع متنوعة ال صلة بينها وال رابط ، وأمام كل‬
                     ‫ي‬
‫رموعةٍ منها لوحة عليها بضعة كلمات يفترض أهنا تبّن طبيعة هذه البضائع .‬
‫تقترب لتقرأ ما كتب على اللوحات يف حماولةٍ للتعرف على طبيعة البضائع ...‬
                            ‫ص‬                    ‫ن‬
‫لكن هيهات ... أّى ل هذا وقد كتب الن ّ بلون برتقايل باهت على خلفية‬
                                                                       ‫ر‬
                                                      ‫ب ّاقة زهرية اللون !‬
‫بعد حتديقٍ وإمعان ، تتمكن أخرياً من ف ّ تل الطالسم وقراءهتا . ال شايء‬
‫فيها يسيل لعاب ويفتح شهيت للاراء . ررد ترديد ببغائي جملموعاةٍ مان‬
                                                     ‫العبارات املستهلكة .‬
‫البضائع ملقاة عاوائياً على الرفوف . هناك بعض السلع ال سبق أن اعت‬
  ‫عنها موجودة يف قسم التخفيضات ، لكنها غري واضحة املعامل . خيطر ببالا‬
‫شراء بعضها ، لكن تريد مزيداً من املعلومات عنها ، أكثر مما هو مكتوب .‬




                                   ‫54‬
‫تتلفت مييناً ويساراً تنتظر بعض العون من البائع ، لكن ال بائع علاى مرماى‬
                                                  ‫النظر وال من حيزنون .‬
‫مبحض الصدفة ، ترى لوحةً صغريةً معلقةً على احلائط ، ختربك أن إن أردت‬
‫شراء أحد املنتاات فعلي أن ترسل شيكاً مصدقاً إىل صندوق بريد يف دولةٍ‬
            ‫أخرى !!! وستستلم بضاعت بعد صرف الاي بثالثة أسابيع !‬

 ‫ما هذا الهراء ؟ أنت تريد بضاعتك اآلن وليس بعد ثالثة أسابيع !‬
‫وبينما أنت يف ذروة دهاات تالحظ وجود لوحةٍ جادارية مضاءة علاى‬
‫البااب اخلالفي تقوي : " تفضل إىل هنا ، سيعاب ذل ولن تنادم ! " .‬
‫ختطو بفضويٍ عرب الباب لتاد نفس يف الردهة اخللفية مع شخصٍ رهاوي‬
‫يسعى إىل بيع بعض اجملوهرات من صندوق سيارته اخللفي ، ومتسكع آخر‬
           ‫يقف قربه يسأل إن كنت تريد قضاء أمسياتٍ مجيلة ال تنسى !!!‬

                                                  ‫ا‬
    ‫كم متجرً كهذا يمكن برأيك أن تصادف في الفضاء السايبري ؟‬
                                                         ‫ا‬
                                             ‫ليس كثيرً ، صحيح ؟‬
‫خطأ . فمثل تل املتاجر اهلزيلة تغرق اإلنترنت ، وتاغل حيزاً ضخماً مان‬
                                    ‫و‬
‫املساحة اإللكترونية ، وتا ّش عمل حمركات البحث ، وجتعل مان مهماة‬
‫العثور على متاجر ذات مصداقية وشرعيةٍ حقيقية ، مهمةً صعبة . لكننا لسنا‬
‫هنا بصدد تقومي اعوجاج البار ، بل مبا ميكن استخالصه من عبَر من خاالي‬
   ‫زيارتنا السابقة كي تضعه نصب عيني أثناء إنااء متارك اإللكتروين ...‬
      ‫ال تجعل من صفحة البداية في موقعك متاهةً‬               ‫‪ ‬‬
                     ‫ً‬                              ‫ي‬
        ‫للزائر . ب ّن نقاط الدخول بما ال يدع مجاال للتساؤل . قل‬
     ‫لزائرك صراحة " ادخل" ، أو " انقر هنا للدخول " ، في‬
                ‫ي‬               ‫ك‬                 ‫ٍ‬
   ‫مكانٍ واضح من الصفحة . وتذ ّر أن منافسيك َبعدون عنك‬
                                                      ‫زر‬
                                              ‫نقرة ٍّ واحدة .‬

                                  ‫64‬
 ‫اجعل من عملية الشراء في موقعك أمراً غايةً في‬              ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
 ‫السهولة . فكما تكره عملية البحث عن البائع في متجرٍ حقيقي‬
              ‫ل‬
   ‫لتبلغه طلباتك ، كذلك زوارك على الشبكة ، لن يكّفوا أنفسهم‬
  ‫ة‬
  ‫عناء البحث عن استمارة طلب الشراء المدفونة وراء سلسل ٍ‬
  ‫من الصفحات . تأكد من وضع ارتباطات )‪ (links‬إلى نموذج‬
‫طلب الشراء على صفحة البداية في موقعك ، وعلى كل صفحةٍ‬
                                   ‫رئيسية من صفحات الموقع .‬
                                                 ‫ي‬
       ‫ب ّن بإيجاز وبما ال يدع مجاالً للشك ، الهدف‬         ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
‫الرئيسي لمتجرك وما يمكن أن يجنيه الزائر منه ، في أعلى كل‬
                                    ‫صفحةٍ من صفحات الموقع .‬
      ‫ال تدع القارئ يضطر لتغيير لون الخلفية إلى‬            ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                              ‫ص‬
      ‫األسود كي يتمكن من قراءة الن ّ . وإن شئت نصيحتي ،‬
                   ‫ً‬             ‫و‬
    ‫دعك من كل تلك الخلفيات المل ّنة ، خصوصا تلك المبهرجة‬
  ‫ص‬
  ‫منها والمزخرفة . حافظ على جسم الصفحة المخصص للن ّ‬
                                       ‫ص‬           ‫ً‬
      ‫أبيض ناصعا ، واكتب ن ّك باللون األسود أو أحد األلوان‬
    ‫الداكنة األخرى . إن أصررت على التغيير ، فالتزم بالخلفيات‬
    ‫ذات األلوان الهادئة في جسم الصفحة الرئيسي . أما األلوان‬
          ‫الصارخة فيمكن استخدامها إلضفاء بعض الحركة على‬
                          ‫ا‬
     ‫الصفحة ، لكن في مناطق محدودة جدً وفرعية ، كالجوانب‬
                                           ‫ال‬
 ‫اليمنى واليسرى مث ً أو خلف شعار متجرك في أعلى الصفحة‬
                                                             ‫.‬
     ‫ص ّف منتجاتك بطريق ٍ منطقية ذات معنى . ال‬
                            ‫ة‬                  ‫ن‬           ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                     ‫ة‬
  ‫تربك الزائر بتشكيلةٍ واسعة من السلع دفع ً واحدة ، فهذا أمر‬
        ‫يحتاج إلى درجة عالية من الخبرة في تنسيق ، وتنظيم ،‬
                                        ‫ن‬
   ‫وإدارة مواقع الوب . إ ّ إحدى أفضل الطرق لتصميم المتاجر‬
       ‫اإللكترونية من الناحية الترويجية هي التركيز في صفحة‬
           ‫ً‬                                  ‫ج‬
  ‫البداية على منت ٍ واحدٍ فقط ، هو المنتج األكثر أهمية بالنسبة‬
            ‫إليك . أما بقية المنتجات ، فيمكن اإلشارة إليها ضمن‬
       ‫الصفحات األخرى بواسطة االرتباطات الفائقة -‪(hyper‬‬
                                                     ‫)‪. links‬‬

                                ‫74‬
‫حاول أن تستخدم وسائل سريعة لتسليم منتجاتك .‬               ‫‪ ‬‬
      ‫د‬
      ‫الجميع في عجلةٍ من أمرهم على اإلنترنت وال أحد مستع ّ‬
                                                  ‫ك‬
  ‫لالنتظار . أ ّد على استعدادك لتسليم منتجاتك خالل 50 ساعة‬
                        ‫ة‬
  ‫. إذا كنت تتعامل مع منتجاتٍ معلوماتي ٍ أو برمجيات ، فاعمل‬
      ‫على تسليمها إما بواسطة البريد اإللكتروني ، أو بالتنزيل‬
                                          ‫المباشر من موقعك .‬
    ‫اختر جيرانك جيدً . ف ّر ملي ً قبل أن تقدم على‬
                     ‫ا‬     ‫ا ك‬                            ‫‪ ‬‬
    ‫وضع ارتباطاتٍ فائقة )‪ (hyper-links‬في موقعك إلى "‬
                 ‫ي‬                 ‫ك‬
  ‫الردهة الخلفية منه " . وتذ ّر أن زوارك سيق ّمونك من خالل‬
‫ما يرونه في موقعك مهما صغر ، فهذا كل ما يتوفر لديهم عنك‬
           ‫ً‬
        ‫. ارتبط فقط مع المواقع المحترمة التي تضفي مزيدا من‬
                                         ‫األهمية على متجرك .‬
  ‫اجعل االرتباطات الداخلية في موقعك واضح ً كل‬
     ‫ة‬                                                    ‫‪ ‬‬
          ‫الوضوح ، فهي بوابات الدخول الفرعية إلى الصفحات‬
                     ‫ّ‬                 ‫ن‬
    ‫الداخلية . ال تفترض أ ّ الجميع يعرف أن الصور الموجودة‬
      ‫ٍ‬            ‫ت‬
      ‫على صفحة وب عادةً ما تستخدم كارتباطا ٍ إلى صفحات‬
                                                      ‫أخرى .‬

                                                              ‫م‬
‫تل بعض أه ّ االستنتاجات من جولتنا السابقة . لكننا مل ننته بعد ! بقي لدينا‬
                        ‫م‬
‫ماكلة واحدة ، واحدة فقط ، لكنها أه ّ من كل تل القصص . مااكلة‬
              ‫م‬                                ‫ل‬
  ‫قاتلة وعلي اجتناهبا مهما ك ّف اممر . إهنا يف الواقع ... " أ ّ املااكل " !‬




                                                 ‫5-5 / " أمّ المشاكل "‬



                                    ‫84‬
                                                ‫كيف تبدأ المشكلة ؟‬
‫أحد السيناريوهات الاائعة هو أن توكل عملية بناء موقع إىل جهةٍ ما ، أو‬
             ‫م‬        ‫ح‬
‫أن تنائه بنفس ال فرق ، مث بعد إناائه ، يتف ّص املصا ّم نتااج عملاه‬
‫مستخدماً أحد مستعرضات الوب )‪ (browser‬ملعاينة النتائج النهائياة .‬
‫فإذا كانت النتائج مرضية وفقاً للمستعرض املستخدم ، اعترب التصميم ناجحاً‬
                                                                       ‫!‬
‫هذه هي الطريقة املتبعة عادةً عند امشخاص العاديني غري املتخصصني . وأقوي‬
                                                 ‫ن‬
‫، امشخاص العاديني ، م ّ امدوات والربامج املتوفرة بني أيدينا اليوم لتصميم‬
                                                ‫ك‬
‫صفحات الوب ، م ّنت أي إنسانٍ تقريباً من تصميم موقاع إلكتاروين ذو‬
      ‫ن‬                                ‫م‬
‫مواصفات جيدة دون أي يكون مل ّاً بلغات الربرة . لكن املاكلة أ ّ هؤالء‬
‫امشخاص اعتادوا أن ينظروا دائماً من داخل مواقعهم إىل اخلاارج ، لكان‬
                                 ‫هيهات أن حياولوا اكتاافها من اخلارج !‬
‫كم واحداً منهم ميكنه القوي أنه عاين صفحاته من خالي رموعة املتصفحات‬
                                                               ‫الرائاة ؟‬
‫كم واحداً منهم طلب من صديقٍ له أن يزور موقعه ليبدي رأيه فياه بكال‬
                                                        ‫صدقٍ وأماانة ؟‬
‫من السهل علي أن تبحر ضمن صفحات موقع وأن تنقر على االرتبااط‬
                                                 ‫ج‬       ‫د‬
‫الذي تو ّ أن تو ّه زائرك إليه من تعرف خفايا موقع وخمابئه وكيف تسري‬
 ‫وإىل أين ستنتهي ... لكن هل تعتقد أن هذا واضح كل الوضوح لآلخرين ؟‬
                 ‫ر‬
‫لقد حفظت هذا اممر عن يهر قلب من جتربةٍ شخصيةٍ م ّة ، علمتين درسااً‬
                                                              ‫لن أنساه .‬




                                   ‫94‬
‫خالي وجودي لدى أحد امصدقاء ، خطر يل أن ألقي نظرةً على موقعي من‬
                                                                ‫جهازه ...‬

                ‫وآآآآآآآه ... يا للهول ... #،؟؟@$!!#%*&؟؟؟؟‬
‫مل أصدق ما رأيت ! ما كان يبدو خالباً على كمبيوتري بدا تراجيديا علاى‬
                                                           ‫كمبيوترٍ آخر !‬
‫كنت أعرف متام املعرفة أن مظهر الصفحات اإللكترونية خيتلف من كمبيوتر‬
‫آلخر ، بل حىت على نفس الكمبيوتر تبعاً لعدة عوامل أمهها اختالف املتصفح‬
‫املستخدم ، واختالف اإلصدار املستخدم من نفس املتصفح ، والكثافة النقطية‬
‫يف الااشة ، وإعدادات أخرى كثرية . لكنين مل أدرك أبداً أن هذا االختالف‬
     ‫قد يبلغ تل احلدود ويتحوي إىل شيءٍ مثريٍ للضح ... أقصد البكاء !‬
‫حسناً ، بعد أن استفقت من هوي الصدمة ، باشرت سريعاً ويف احلااي مباا‬
‫امخطاء‬                                              ‫ي ت‬
           ‫يتوجب عل ّ اّخاذه . عدت إىل مكتيب وانكببت على إصالح تل‬
‫التصميمية لعدة أيام ... أخطاء تبدو بالغة الصغر ، لكن نتائاها بالغة اخلطورة‬
                                                                         ‫.‬
                     ‫ت‬
‫واليوم أتساءي ، كم من زائرٍ شاء سوء طالعه أن ميّع نايريه بتل الابالوى‬
                     ‫ل‬
‫املوجودة يف موقعي كما كان عليه ؟ كم من زائرٍ وّى إىل غري رجعة ؟ وماا‬
                          ‫ي‬
‫حام ومستوى الاتائم ال اهنالت عل ّ من حيث ال أدري بسابب هاذا‬
                                             ‫االستخفاف بعقوي اآلخرين ؟‬
‫ليس املطلوب معاينة صفحات املوقع بواسطة مجيع املتصفحات املتداولاة يف‬
‫امسواق ، فذل يف غاية الصعوبة . لكن على امقل بواسطة تلا امكثار‬
                                                          ‫شهرةً وانتااراً .‬



                                    ‫05‬
‫فمعاينة صفحات الوب باستخدام متصفحاتٍ مثل ... )إنترنت إكسابلورر‬
‫‪ (internet explorer‬و )نتسكيب ناافيايتور ‪(netscape‬‬
‫‪ navigator‬بل وباستخدام عدة إصداراتٍ من كلٍ منهم أمر حتماي .‬
‫يلي ذل يف اممهية جتربة الصف الثاين من املتصافحات مثال .... )آ.أو.ي‬
‫‪ (AOL‬و )موزايي ‪ (mosaic‬و )أوبرا ‪ ... (opera‬إىل أن تثاق‬
              ‫بصفحات وتتأكد من توافقها مع مجيع املتصفحات الرئيسية .‬

             ‫أكاد أراك وقد بدأت تقلق بسبب قلة معلوماتك الفنية !‬
                                  ‫ل‬
‫اهدأ ، فاممر أبسط مما تتصور ... دّل نفس ودع غريك يقاوم باملهماة .‬
‫يتواجد على اإلنترنت عدد من املواقع اإللكترونية ال ميكنها إجراء اختبارات‬
‫التوافاااق ماااع املتصااافحات بااادالً عنااا مثااال‬
‫و‬                         ‫/‪http://www.cast.org/bobby‬‬
                       ‫/‪.http://www.anybrowser.com‬‬
                   ‫أما إذا رغبت يف تنفيذ املهمة بنفس ، فال بأس أيضاً ...‬
‫يتوفر اليوم يف امسواق اإللكترونية رموعةً من الربامج اجلاهزة لالستعماي ،‬
‫خمصصةً إلجراء هذا االختبار وتستطيع من خالهلا أن ترى كياف سايظهر‬
‫موقع يف خمتلف املتصفحات مباشرةً . أحد هذه الربامج يدعى )‪(SiteC‬‬
‫. ميكن تنزيله أو تنزيل أي برنامجٍ آخر عرب املواقع الااهرية املتخصصاة‬
                         ‫اات مثاااا‬
‫ال /‪ http://www.cnet.com‬أو‬        ‫بالربرياااا‬
                   ‫مث‬
‫/‪ ، http://www.zdnet.com‬ومن ّ جتربته علاى صافحات‬
‫موقع ، فإن مل يعاب أداءه أعد احملاولة مع واحدٍ آخر . وال تنسى معاينة‬
‫الصفحات اجلديدة ال تضيفها إىل موقع من حنيٍ آلخر وكاذل إعاادة‬
                        ‫اختبار الصفحات القدمية ال جيري حتديثها دورياً .‬


                                  ‫15‬
                                                          ‫ن‬
‫لك ّ اختبار صفحات الوب من حيث مطابقتها ملختلف املتصفحات ، لايس‬
‫االختبار الوحيد الذي جيب أن ختضع له املواقع اإللكترونية . هناك العديد من‬
‫االختبارات ال ينبغي إجراءها دورياً للتأكد من سالمة صفحات من خمتلف‬
‫العيوب ونقاط الضعف ، كاختبار االرتباطات املقطوعة ، وسارعة حتميال‬
‫الصفحات ، وملفات الصور وغريها ، وميكن إجراؤها يف العديد من مواقع‬
‫الوب ال تتخصص يف إجراء اختباراتٍ فنياةٍ دقيقاة علاى الصافحات‬
                                                            ‫و‬
‫اإللكترونية وتز ّدك بنتائج فوريةٍ عنها ، إما راناً أو لقاء أجورٍ زهيدة . أذكر‬
                            ‫منها على سبيل املثاي ...‬
‫/‪http://www.netmechanic.com‬‬
‫/‪http://www.websitegarage.com‬‬
‫/‪http://www.ohiocars.com/urlcheck‬‬

‫أما اختبار االرتباطات املقطوعة فيمكن إجراؤه باستخدام أحد الربامج اجليدة‬
‫مثل )‪ (big byte‬الذي ميكن احلصاوي علياه مباشارةً مان املوقاع‬
‫‪(link‬‬       ‫/‪ ، http://www.biggbyte.com‬أو برناااامج‬
                  ‫ا‬         ‫ا‬        ‫ا‬
‫)‪ checker‬املتا اوفر علا اى املوقا اع -‪http://www.link‬‬
                                            ‫/‪. checker-pro.com‬‬




                                ‫5-0 / االختيار األمثل لعناصر التصميم‬
‫سأعرض علي فيما يلي نصاً صحفياً مقتبساً مان مقابلاةٍ أجرهتاا رلاة‬
‫)‪ (targeting trends‬مع السيد )توم سابري ‪(Tom Speer‬‬

                                     ‫25‬
‫احلائز على ماجستري يف أنظمة معلومات الكمبيوتر وإدارة امعماي باإلضافة‬
‫إىل اثنا وعارون عاماً من اخلربة يف احلقال اإلعاالين ، حاوي التساويق‬
‫اإللكتروين واختيار عناصر تصميم مواقع الوب لتنسام مع متطلبات التسويق‬
                                                                   ‫...‬
‫سؤاي0 : ما هي أهم العناصر الواجب التركيز عليها عند تصاميم مواقاع‬
                                                               ‫الوب ؟‬
‫جواب0 : هناك العديد من العناصر ال تلعب دوراً مهماً عند إنااء موقاع‬
‫جتاري على الابكة . لكن قبل اخلوض يف تفاصيل هاذه العناصار ، جياب‬
        ‫اإلجابة أوالً على بعض املسائل قبل الاروع يف أي خطوةٍ عملية ...‬
‫أوالً ، ما هو القطاع الذي تستهدفه من املستهلكني ؟ هل تعتزم الوصوي إىل‬
‫مستهلكني جدد ، أم زبائن قدامى ، أو رمبا تريد الوصوي إىل قطاع العمااي‬
‫واملويفني ؟ هل تسعى إىل تقدمي منتااتٍ وخدماتٍ فقط على الابكة ، أم أن‬
‫الغاية من إنااء املوقع هي إجياد منفذٍ تسويقي آخر على اإلنترنات لناااطٍ‬
                                       ‫ن‬
‫موجود أصالً على الواقع ؟ إ ّ معرفة دوافع احلقيقية وتقدير طبيعة وحام‬
‫سوق املستقبلي ، تلعب دوراً كبرياً يف رسم امسلوب الذي سيخاطب باه‬
                                                     ‫موقع اآلخرين .‬
‫ثانياً ، ما هي الصورة ال تود إعطاءها ملوقع واملنهج التسويقي الذي تنوي‬
                            ‫ت‬                                    ‫ت‬
‫اّباعه ؟ هل تنوي أن ترسم صورةً رايةً مّزنة ؟ أم صورةً تاوحي بااملرح‬
                            ‫د‬
‫واحليوية ؟ أم ترغب يف توطيد عالقةٍ و ّية مع عمالئ ؟ هل تنوي تطبياق‬
             ‫ض‬
‫آخر تقنيات اإلهبار يف تصميم صفحات الوب ، أم أن تف ّل اللااوء إىل‬
                                                   ‫امساليب التقليدية ؟‬



                                  ‫35‬
‫بغض النظر عن قطاع املستهلكني الذي تتوجه إليه واإلحياء الذي ترغاب يف‬
‫إيصاله إىل الزبائن وأسلوب التصميم الذي تتبعه ، يبقاى عنصار "ساهولة‬
‫اإلحبار" يف املوقع أحد أهم عناصر التصميم على اإلطالق . مهما بلغت غزارة‬
  ‫، ومهما بلغت جودة السالعة الا‬         ‫املعلومات املفيدة املوجودة يف موقع‬
‫تعرضها ، ومستوى اخلدمة ال تقدمها ، لن حتقق جناحاً يذكر ما مل ياتمكن‬
‫الزوار من العثور على ما يبحثون عنه بسرعة ، والوصوي إليه بيسر وسهولة .‬

  ‫ثالث ً ، ما هي الحوافز التي يمكنك تقديمها لآلخرين كي يزوروا‬   ‫ا‬
                                                            ‫موقعك ؟‬
‫ال يكفي أن تنائ موقعاً مث جتلس لتنتظر حضور الزبائن . جيب أن تقدم هلام‬
‫. شئ بسيط أغلب امحيان كمنتجٍ منخفض‬            ‫بعض املغريات ليزوروا موقع‬
‫السعر ، أو خدمة جيدة ملا بعد البيع ، أو معلومات هامة رانية ، أو ناارات‬
‫دورية رانية ، أو أي حافزٍ آخر قليل التكلفة ، سيؤدي باآلخرين إىل تفضيل‬
                                     ‫موقع على املواقع امخرى املنافسة .‬
‫سؤاي5 : هناك لغط كثري حوي استخدام امطر يف تصميم صفحات الوب ،‬
‫وحوي عاز حمركات البحث عن فهرسة الصفحات املصممة بطريقة امطر ،‬
                                                    ‫د‬
‫اممر الذي حي ّ من درجة انتاار تل املواقع . هل ل أن حتدثنا عن وجهاة‬
‫نظرك يف هذا املوضوع ؟ ما هي بالفعل سلبياته ، وما هي اإلجيابيات يف املقابل‬
                                                                        ‫؟‬
                                         ‫ط‬
‫جواب5 : للصفحات املؤ ّرة اعة سيئة فعالً نتات من اعتمااد أسالوبٍ‬
‫خاطئ يف التصميم . إن استخدام امطر يف تصميم الصفحات دون أن تفقاد‬
‫تل الصفحات شيئاً من مزاياها ، يتطلب مقدرةً بررية فنية عالية . إمنا حىت‬



                                   ‫45‬
‫يف هذه احلالة ، ال ينبغي استخدام امطر يف كل موقع وكيفما كان مهنا قاد‬
                                              ‫تؤثر سلباً أو إجياباً على املوقع .‬
                   ‫ّ‬
‫أن تكون قادراً نل فعل شيء ال يعني أن نليك فعله بالضرورة‬
                                     ‫.‬
           ‫هذا القوي صحيح على وجه العموم وهو ينطبق أيضاً على امطر .‬
                                                                 ‫ن‬
‫إ ّ اعتماد أحد اخليارين ، أطر أو ال أطر ، يقرره جواب على السؤاي اموي‬
‫حوي القطاع الذي تستهدفه من املستهلكني . فإذا كانت الفئاة املساتهدفة‬
‫تتاكل يف معظمها من زبائن قدامى هلم تعامالت سابقة مع ، وقاادرين أن‬
‫عرب وسائل تسويقية أخرى كبطاقات العمل وترويساة‬                ‫جيدوا طريقهم إلي‬
       ‫ط‬
‫مراسالت واإلعالنات خارج اخلط ، فإن استخدام الصفحات املؤ ّرة يصبح‬
‫خياراً جيداً لبناء هيكل تصميمي مميز ، يزيد من وضوح املوقع وسهولة اإلحبار‬
                                                           ‫ث‬
                              ‫فيه ، دون أن يؤّر سلباً على العمالء القدامى .‬
‫أما إن كانت الغاية امساسية من موقع فتح أسواقٍ جديادة مان خاالي‬
                              ‫ل‬
‫حمركات البحث والفهارس اإللكترونية وأدّة اإلنترنت والقاوائم الربيدياة‬
‫وغريها من الوسائل التسويقية امخرى على الابكة ، فإن استخدام امطار‬
     ‫م‬                       ‫د‬
‫وحتاشي آثارها السلبية يف وقتٍ واحد ، يضع حت ّياً إضافياً أمام املصا ّم ...‬
                               ‫حتدياً صعباً إىل حدٍ ما ، لكنه ليس باملستحيل .‬
                                                                  ‫باختصار ...‬
‫نعم . يف امحواي العادية ، جتد حمركات البحث صعوبةً يف فهرسة الصفحات‬
                                                             ‫ض‬         ‫ط‬
‫املؤ ّرة ، ويف ّل لغري ذوي اخلربة أال يلاأوا إىل هذا اخليار . إمنا جيدر القوي‬
      ‫ط‬                            ‫م‬                           ‫ن‬
‫أ ّ استخدام امطر ال مينع املص ّم من وضع نسخةٍ أخرى غري ماؤ ّرة مان‬
         ‫املوقع ، قابلة من تتعرف عليها حمركات البحث بسهولة وتفهرسها .‬


                                     ‫55‬
‫سؤاي0 : هل تارح لنا كيف تلعب املوان دوراً يف طبيعة اإلحياء الصاادر‬
                                                                  ‫عن املوقع ؟‬
‫جواب0 : تويل املؤسسات اإلعالنية والتسويقية عامل اللون اهتماماً كبرياً .‬
‫ث‬
‫وكما هو معروف ، تستخدم املوان يف خمتلف نواحي حياتنا اليومياة لبا ّ‬
       ‫معانٍ حمددة والتعبري عن أوضاعٍ ومواقف ومااعر وأحاسيس متنوعة .‬
                                                              ‫ب‬
‫بينما تعّر ألوان حمددة عن املعىن ذاته يف معظم دوي العامل كااللون اممحار‬
              ‫ٍ‬
‫للخطر وامصفر للتحذير ، فإن ألواناً أخرى قد تستخدم يف بلد ما للتعبري عن‬
‫معانٍ ختتلف كل االختالف عما هو شائع بيننا . فاللون امبيض مثالً ، وخالفاً‬
‫ملا هو شائع يف كل مكان ، يعترب لون املوت يف بعض مناطق آسايا . لاذا ،‬
‫تلعب عملية اختيار املوان دوراً ال يستهان به يف قدرة الزائر علاى فهام‬
                                               ‫ث‬
‫وتؤّر على قراره بالعودة إلي مرةً أخرى أم ال . فثبات‬           ‫واستيعاب رسالت‬
‫اللون الرئيسي العام للموقع مثالً ، يعطي انطباعااً يعارب عان االحتاراف‬
                                                               ‫واالستمرارية .‬
  ‫ي‬
‫من حيث املبدأ ، يفضل أن تنسام ألوان املوقع ماع املاوان الا متّاز‬
‫مطبوعات وترويسة مراسالت وبطاقات العمل وإعالنات اجملالت والتلفزيون‬
                                                                     ‫، اخل ...‬
‫باكل رئيسي ، هنال مخس فئاتٍ من تركيبات اللون ، ميكن اعتماد أحدها‬
                                                                    ‫و‬
‫ليك ّن الطابع العام ملوقع ، اعتماداً على نوعية اإلحياء الذي حتاوي إيصااله‬
 ‫إىل املتلقي ... كاملرح ، أو احلزم ، أو احلرفية ، أو احليوية ، أو التقليدية ...‬
 ‫ه‬
‫املوان احلارة يف الغالب تالئم املواقع ذات املواضيع احليوية اجلريئة ، وتو ّج‬
‫هذه املوان على خلفيةٍ مناسبة مت اختيارها بعناية ، يعطي متايزاً رائعاً . لكان‬



                                      ‫65‬
‫ينبغي احلذر عند استخدام هذه الفئة احلارة املليئة باحلياة من املوان ، حبيث ال‬
       ‫تطغى على مضمون الصفحة . (أمحر ، أصفر ، برتقايل ، بنفساي ...)‬
              ‫ح‬
‫املوان الباردة مناسبة للتعبري عن مواضيع أساسية غري مل ّة . فهاي تعطاي‬
                                                 ‫ل‬
‫اإلحساس بالراحة وق ّما تؤثر على احملتوى الرئيسي للصفحة . باختيار لاون‬
                                                        ‫ص‬
‫مالئم للن ّ وتطعيم الصفحة بفئاتٍ لونيةٍ أخرى يف بعض جوانبها ، ميكان‬
                                                   ‫ع‬
‫الوصوي إىل مزيجٍ ف ّاي ومتايزٍ رائع وتنوعٍ ملفت للنظر . (أبايض ، أزرق ،‬
                                                        ‫أخضر ، رمادي ...)‬
‫املوان املتااورة ضمن أي فئةٍ من الفئات ، تعطي باكلٍ عام متازجاً مجايالً‬
‫استخدام هذه التاكيلة من املوان املتاااورة عنادما‬            ‫ومتاانساً . ميكن‬
‫ترغب يف احلصوي على درجةٍ منخفضة من التباين اللوين كافية لتمييز عناصر‬
‫الصفحة عن بعضها البعض . (امزرق مع امخضر ، امسود مع الرماادي ،‬
                                                      ‫اممحر مع الربتقايل ...)‬
                          ‫د‬
‫املوان املتضاربة تعطي متايزاً صارخاً قادراً على ش ّ االنتباه يف احلاي ، لكنها‬
‫قد تؤدي باملقابل إىل توتر الزائر وهروبه سريعاً من املوقع ما مل تكن مبنية على‬
‫أسسٍ سليمة ومدروسة . ينبغي استخدام هذه الفئة حبذرٍ شديد ... وباعتداي‬
                            ‫. (امخضر مع اممحر ، امصفر مع امزرق ... )‬
‫املوان امحادية هي الفئة اللونية الوحيدة ال ميكن أن نطلق عليها حبق الفئة‬
‫منخفضة اخلطورة إذ أن احتماي تضارهبا مع ألوانٍ أخرى واحتماي طغياان‬
‫التركيبة اللونية على مضمون الصفحة ضئيل جداً يف هذه احلالاة . ميكان‬
‫تاكيل هذه الفئة من اختيار أي لونٍ إىل جانب ماتقاته (البيج ودرجاتاه ،‬
‫امزرق ودرجاته ، الربتقايل ودرجاته ، اخل ...) . وكما هو احلاي يف املوان‬
‫الباردة فإن التغريات الطفيفة يف املظهر اللوين تعطي انطباعاً هادئاً ومرحيااً ،‬


                                     ‫75‬
                                                           ‫ل‬
‫وتق ّل من خطورة املوان احلارة . لكن خياى يف هذه احلالاة مان صابغ‬
‫الصفحات بالرتابة وامللل خصوصاً إذا كان اللون امساسي من فئة املاوان‬
‫الباردة ، إن مل تعمد إىل تطعيمها بفئاتٍ لونيةٍ أخارى ، أو إدخااي بعاض‬
                                                  ‫املؤثرات البصرية إليها .‬
‫سؤاي0 : هل هناك معايري حمددة فيما يتعلق بالرسوم والصور ؟ كم جيب أن‬
‫يكون أقصى حام مللف الصورة ؟ وهل هناك حدود الساتخدام املاؤثرات‬
                                                                ‫احلركية ؟‬
‫جواب0 : من أجل الوصوي إىل سرعة حتميل مقبولة ، يفضل يف احلالة العامة‬
‫أن ال يزيد حام الصفحة يف املوقع عن (02 -01) كيلاو بايات . فاإذا‬
‫انطلقنا من هذا املبدأ ، وعلمنا أن كل رسمٍ أو صورة تضاف إىل الصافحة‬
‫تبطئ من سرعة حتميلها باكلٍ ملحوظ أدركنا أن هناك معادلة هامة ينبغاي‬
                                        ‫حتقيقها للوصوي إىل أفضل احللوي .‬
‫من املمكن أن تاكل الصور والرسوم دعماً رائعاً ملوقع ، أو أن تصبح عبئاً‬
  ‫ثقيالً ال داعي له . القاعدة العامة هي أن ال تستخدم الصور عندما ميكنا‬
‫إيصاي الفكرة املطلوبة بنفس املستوى من الوضوح ، بواسطة نص تقليادي‬
                                                  ‫دون االستعانة بالصور .‬
‫هناك منوذجان أساسيان من ملفات الصور الاائعة على اإلنترنت هي )‪(gif‬‬
‫و )‪ ، (jpeg‬ولكلٍ منها إجيابياته وسلبياته . أما العامل الاذي حيادد أي‬
                    ‫امللفات أجدى لالستخدام فهو احلام النهائي للصورة .‬
‫احلصوي على جودةٍ عالية وإبراز دقائق الصورة بوضوح يتطلب اساتخدام‬
‫ملف )‪ . (jpeg‬إال أن حام امللف سيكون أكرب يف هذه احلالة مما يؤثر على‬
      ‫ق‬
‫سرعة حتميل الصفحة . أما حني ال حتتاج إىل إبراز التفاصيل هبذه الد ّاة وال‬


                                   ‫85‬
‫تلعب اجلودة العالية للصورة دوراً مهماً كاميقونات مثالً أو الصور الافافة ،‬
                                         ‫فيفضل استخدام ملفات )‪. (gif‬‬
‫أما الصور احلركية )‪ (animated graphics‬فتاغل مان حاام‬
‫الصفحة حيزاً كبرياً جداً ال يساوي الفائدة املنتظرة منها يف معظم امحياان .‬
                    ‫ج‬
‫ومع ذل مييل املصممون املبتدءون لألسف إىل الز ّ بكل صورةٍ مثرية ضمن‬
‫الصفحة دون اعتبارٍ ملا إذا كانت ترتبط باملضمون وتساهم يف رفع املستوى أم‬
                                                                     ‫ال .‬
            ‫ص‬                                                       ‫ن‬
‫إ ّ شريطاً إعالنياً )‪ (banner‬حيتوي ثالثة أو أربعة فقرات ن ّية متناوبة ،‬
                               ‫ض‬
‫يزن حوايل (00) كيلو بايت مبفرده ، بغ ّ النظر عن احملتوى اآلخر املوجود‬
                                                         ‫ضمن الصفحة .‬
‫لذا ينبغي عدم اللاوء إىل استخدام الرسوم احلركية إال يف حدودها الادنيا‬
                                         ‫ك‬
‫وعند الضرورة فقط . وتذ ّر دائماً أن الصور والرسوم جيب أن تساهم يف‬
                                             ‫تعزيز رسالت ال يف إفااهلا .‬

     ‫ا‬
     ‫سؤال5 : كيف يمكن استخدام األيقونات )‪ (icons‬استخدام ً‬
                                                              ‫ع ً‬
                                                            ‫ف ّاال ؟‬
‫جواب2 : يابه استخدام اميقونات استخدام الصور إىل حدٍ كبري . فكالها‬
‫قادر إما على تعزيز الرسالة أو تاوياها . وطاملا أن اإلنترنت عباارة عان‬
‫وسيلة تواصلٍ عاملية ينتمي إليها الناس على اختالف أجناساهم وماداركهم‬
‫وماارهبم ، ينبغي احلذر عند استخدام اميقونات كباديلٍ عان النصاوص‬
                                                               ‫التقليدية .‬
‫لكن هناك بعض اميقونات ال اكتسبت شهرةً عاملية وأصبحت معروفة لدى‬
‫اجلميع حبيث ميكن استخدامها بأمانٍ إلضفاء بعض الروح واحليوياة علاى‬


                                   ‫95‬
‫الصفحة ... مثل امسهم للداللة على االجتاه أو رمز منازي للداللاة علاى‬
                       ‫ل‬
‫صفحة البداية )‪ (home page‬أو رمز مغ ّف أو صندوق بريد للداللة‬
                                             ‫على الربيد اإللكتروين ، اخل ...‬
‫لكي تستخدم اميقونات باكل صحيح يف صفحة الوب جياب أن تكاون‬
                        ‫ص‬
‫بسيطة التصميم ، صغرية احلام ، منسامة مع الن ّ ، وقابلة للتمييز بسهولة‬
                                                                           ‫.‬
‫خالصة القوي ، إذا شعرت أن حتتاج أن تارح لآلخرين املغزى الذي تاري‬
‫إليه اميقونة ، فهذا يعين أن ال حاجة هلا يف موقع . استار من حولا ،‬
       ‫فرأي ثالث حمايد هو رهان امفضل عند إجراء أي تقييمٍ لصفحت .‬
‫سؤاي1 : حتدثنا يف ناراتٍ سابقة من رلاة )‪(targeting trends‬‬
‫عن أمهية احملتوى يف إجناح املوقع . لكن ماذا عن التنسيق والتحرير وأسلوب‬
                            ‫تنظيم الصفحة ؟ هل يؤثر ذل على احملتوى ؟‬
             ‫جواب1 : موضوع تنسيق الصفحة موضوع واسع ومتاعب .‬
   ‫ي‬
‫من حيث املبدأ يلغي التنسيق السيئ كل ما تكسبه من نار معلوماتٍ قّماة‬
‫بعناصر غري مالئمة مثل سوء اختيار‬        ‫ومفيدة . إذا مت تاويش حمتوى خطاب‬
‫اخلط واملوان أو عدم انساامهما مع خلفية الصفحة ومع الصور املوجاودة‬
‫فيها ، فإن كل املعلومات القيمة ال جاهدت لوضعها يف موقع ستصبح يف‬
                                                                ‫ب‬
‫مه ّ الريح ... ولن يرى القارئ إال صفحةً غري متناسقة ، ال تساوي الوقت‬
                                        ‫الذي يبذله يف التركيز على حمتواها .‬
  ‫كما هو احلاي يف وسائل اإلعالم املطبوعة ، ميكن تصنيف حمتوى صافحت‬
‫وتقسيمه إىل قطاعاتٍ واضحة مث العمل علاى جاذب انتبااه القاارئ إىل‬
‫القطاعات امكثر أمهية . حاوي االستفادة من الطريقة ال يتصفح هبا املارء‬


                                   ‫06‬
‫عادةً صفحة الوب . بعض املواقع الاخصية تضع ارتباطااتٍ )‪ (links‬إىل‬
                                                        ‫ل‬
‫سا ّ الزوار )‪ (guest book‬يف أبرز مكان من الصفحة ، رغم أن هذا‬
                  ‫اجلزء من املوقع ليس على قائمة اهتمامات الزائر أساساً .‬
‫أما املواقع التاارية ، فكثري منها يسبب التاويش واإلرباك للزائر دون قصد‬
                                        ‫ق‬
‫. إذا كان على الزائر أن ين ّب يف موقع متنقالً من صفحةٍ إىل أخرى ومان‬
      ‫ل‬
‫مستوى إىل مستوى أعمق للوصوي إىل هدفه ، فكن واثقاً أنه لن يك ّف نفسه‬
                                                         ‫ماقة البحث .‬
                                 ‫م‬
‫علي أوالً معرفة أولويات ، وأه ّ امقسام يف موقعا ، مث العمال علاى‬
‫إبرازها باستخدام التاكيل والتنويع يف امحارف كاامحرف الساميكة‬
‫)‪ (bold‬أو امللونة أو تبديل نوع احلرف أو التظليل أو استخدام املساحات‬
‫البيضاء (اهلوامش) أو املسافات البادئة ، حبيث تبقى تل امولويات شاديدة‬
          ‫الوضوح ال يستطيع الزائر إال أن يراها كيفما حترك ضمن املوقع .‬

                      ‫ا‬
‫سؤال7 : ما هي أكثر األخطاء شيوع ً في تصميم صفحات الوب ؟‬
                           ‫جواب0 : إلي أكرب ثالثة أخطاء ...‬
‫من أكثر امخطاء شيوعاً ، تصميم املوقع انطالقاً من وجهة نظر املال ال من‬
  ‫وجهة نظر الضيف . إذا كان املستهلِكون املستهدَفون مان وراء موقعا‬
‫اإللكتروين هم أقرباؤك ومويفوك ، فتصرف هذا قد يكون صحيحاً . أما إن‬
‫ن‬
‫كنت تستهدف زبائن جدد أو توطيد العالقة مع زبائن قادامى ، فااعلم أ ّ‬
‫الزبون عادةً ال يزور متارك ليتعرف على تاريخ شركت وال لاريى قائماة‬
‫املويفني امكفاء للاهر املنصرم وال ليلقي نظرة علاى اهليكال التنظيماي‬
                 ‫ص‬
          ‫للمؤسسة ، وإمنا يزور موقع حبثاً عن منفعةٍ شخصية خت ّه فقط .‬



                                  ‫16‬
‫وهذا يقودنا إىل اخلطأ الاائع الثاين ، وهو توضع املعلومات بطريقاةٍ جتعال‬
                           ‫الوصوي إليها أو الربط فيما بينها صعبةً ومربكة .‬
‫الزبائن يأتون إلي عادة مهنم يريدون احلصوي على شيءٍ ماا . وبالتاايل ،‬
                                                             ‫ل‬
‫ك ّما جعلت إمكانية وصوهلم إىل هذا الايء أسهل وأسرع ، كلما ازدادت‬
                                        ‫ل‬
‫رغبتهم يف التعامل مع ، وك ّما مكثوا يف موقع فترةً أطوي لاريوا مااذا‬
                                                ‫لدي من مزيدٍ لتقدمه هلم .‬
‫بعض العناصر اهلامة يف املوقع مثل وسيلة االتصاي ب أو منوذج طلب الاراء‬
‫أو قائمة املنتاات املتوفرة وأحياناً الا )‪ (FAQ's‬أو ‪(frequently‬‬
‫)‪ asked questions‬أي امسئلة امكثر تكراراً ، جيب أال تادفن‬
                            ‫ٍ‬
                  ‫حتت عدة طبقاتٍ من الصفحات ، ويف اجتاهات متعاكسة .‬
‫عند قيامهم بإنااء مواقع إلكترونية ، حتاوي بعض الاركات تطبياق نفاس‬
                                                                ‫ت‬
‫املنهج املّبع يف الاركة يف العامل احلقيقي ، على موقعهم اإللكتروين ، أي أهنم‬
                                               ‫ت‬
               ‫يعتمدون ذات امسلوب املّبع يف التعامل مع طلبات العمالء .‬
‫لكي تنفذ مثالً أحد طلبات الاراء الواردة إىل مؤسست يف العامل احلقيقاي ،‬
  ‫ونااطاهتا وامعماي ال‬     ‫قد تلاأ أوالً إىل مقابلة العميل للتعريف مبؤسست‬
‫نفَذَهتا ، مث استالم طلب الاراء منه بعد أن تقدم له عرض أسعارك ، مث حتويل‬
‫هذا الطلب إىل بيانات املستودع للتأكد من توفر املواد حيث يقوم املستودع‬
‫بتحويل نسخة من الطلب إىل القسم املايل إلعداد فاتورة العميل ، ومن مث إىل‬
                                              ‫قسم الاحن وهكذا ... اخل .‬
‫أما على الوب ، فالزائر ليس مضطراً ، بل ليس عليه مطلقاً أن ينقر ارتباطااً‬
‫يقوده إىل قسم "معلومات حوي شركتنا " أوالً ، مث ارتباطاً آخر يقاوده إىل‬
‫القسم اإلقليمي من املوقع وفقاً للبلد الذي ينتمي إليه ، مث ارتباطاً آخر يقوده‬


                                     ‫26‬
‫إىل قائمة باملنتاات املتوفرة يف ذل القسم ، مث ارتباطاً آخر إىل قسم املبيعات‬
                                                      ‫ً‬
‫يف املوقع ، مث ارتباطا آخر لكي ميأل البيانات املطلوبة يف منوذج الاراء ... كل‬
‫ذل ليحصل فقط على سلعته ... يف الوقت الذي تتفنن فيه املواقع املنافساة‬
                  ‫امخرى يف تقدمي أسباب اليسر والسرعة والبساطة للزائر .‬
                      ‫ن‬
‫أما اخلطأ الثالث امكثر شيوعاً ، فهو االعتقاد أ ّ ررد إنااء موقاعٍ علاى‬
‫اإلنترنت وعرض اخلدمات والبضائع فيه سيؤدي ، بطريقةٍ ماا ، إىل إقبااي‬
                                                             ‫الناس لزيارته .‬
               ‫ل‬      ‫ر‬
‫لألسف ، ترى أصحاب املتاجر اإللكترونية يك ّسون ج ّ وقتهم وجهاودهم‬
‫لتأمني املصادر والوسائل الضرورية إلنااء متارهم اإللكتاروين ، لكناهم‬
‫يفالون يف الترويج له وتسويقه بالاكل الصحيح أسوةً بأي نااطٍ جتااري‬
                              ‫مث‬
‫آخر سواءً على اخلط أو خارج اخلط . ّ ... بعد بضعة شهور عندما يستمر‬
‫عدد الزبائن بالتناقص حتت وطأة احلاجة ملصادر بارية جديدة كافية لإلقالع‬
‫املواقع عن فالهم الذريع ، حباة أن‬         ‫واالستمرار ، يعلن القائمون على تل‬
                                                         ‫م‬
                               ‫هذا الايء املس ّى " إنترنت " ... ال يعمل .‬
‫سؤاي5 : كيف ميكن تصميم موقعٍ إلكتروين متوافقٍ ماع خمتلاف بارامج‬
‫التصفح ؟ وما هي عناصر التصميم ال ينبغي إعطاؤهاا االهتماام امكارب‬
                                                        ‫لتحقيق هذا اهلدف ؟‬
‫جواب5 : كما ذكرت سابقاً جيب أن تبدأ أوالً بتحديد الفئة ال تستهدفها‬
                                               ‫مث‬
‫من املستهلكني ، ومن ّ تباشر العمل على إنااء موقع آخذاً بعني االعتبار‬
                                          ‫ق‬           ‫ف‬
‫نوعية املتص ّحات ال تتو ّع أن تل الفئة املستهدفة تستخدمها أكثار مان‬
                                                                    ‫سواها .‬



                                     ‫36‬
                                               ‫ل‬
‫عندما تتوقع أن حتت ّ الااشات الكبرية واملوديالت احلديثاة مان أجهازة‬
‫الكمبيوتر حصة امسد لدى قطاع من املستهلكني ، تصبح دقاة الااشاة‬
  ‫املعادلة لا (001 ، 005) بيكسل هي املقياس الرئيسي إلناااء موقعا‬
‫اإللكتروين . طبعاً ميكن لااشات العرض الصغرية (00بوصاة) وأجهازة‬
                              ‫ق‬
‫الكمبيوتر امقدم نسبياً أن تعرض بد ّاة (001 ، 005) بيكسال ، إال أن‬
                                                ‫العرض ال يتم بصورة جيدة‬
                                         ‫م‬
‫كقااعدةٍ عامة ... إذا ص ّمت صفحات لتتوافق أساساً مع امنظمة القدمية‬
‫وشاشات العرض بدقة (001 ، 050) بيكسل ، فساتتوافق ماع معظام‬
                                                            ‫ف‬
‫املتص ّحات الاائعة وسرياها (44%) من الناس على حقيقتها ، كما ختيلتها‬
‫، وبال مفاجآت . حاوي أيضاً أن حتدد أبعاد صفحت كنسابة مئوياة مان‬
‫مساحة الااشة بدالً من إعطائها أبعاداً ثابتة ، فتضمن توافقها أوتوماتيكياً مع‬
                                                          ‫أي كثافة نقطية .‬
                                        ‫ت‬
‫إضافة إىل ذل ، حاوي اّباع أبسط الطرق إليصاي رساالت إىل القاارئ‬
‫مبتعداً قدر اإلمكان عن استخدام بررياات جافاا )‪ (java‬والصافحات‬
                                                    ‫ط‬
‫املؤ ّرة )‪ (frames‬واملؤثرات احلركية )‪ (animations‬والاربامج‬
‫امللحقة )‪ (plug-in‬بغض النظر عن كون قادر على التعامل معها أم ال .‬
‫وليكن بعلم أن االرتباط النصي البسيط )‪ (text link‬ال يزاي إىل اآلن‬
  ‫أسهل وأفضل طريقةٍ لوضع نظام إحبارٍ أساسي يف املوقع . أما االرتباطات ال‬
‫تعتمد على امزرار فتأيت يف املرتبة الثانية ، على الرغم من تساببها بابعض‬
                    ‫الصعوبات لدى فهرسة موقع ضمن حمركات البحث .‬
‫وأخرياً ، ال شيء أفضل من اختبار الصفحات على كمبياوتراتٍ أخارى ،‬
‫باستخدام متصفحات خمتلفة ، وكثافات نقطية متنوعاة ، والقياام بتارباة‬


                                    ‫46‬
‫بسرعات اتصاي متعددة أيضاً ، لترى كيف سيبدو هذا‬          ‫الدخوي إىل موقع‬
                                           ‫املوقع فعالً يف عيون اآلخرين .‬
‫سؤاي4 : هل من شيءٍ آخر تود إضافته فيماا يتعلاق بتصاميم املواقاع‬
                                                            ‫اإللكترونية ؟‬
‫جواب4 : نعم ... أود أن أضيف أن التغريات املتسارعة يف تكنولوجيا اليوم ،‬
‫والرغبة الدائمة لدى عامة الناس يف العثور على معلوماتٍ وأفكارٍ ومنتاااتٍ‬
‫وخدماتٍ جديدة ، جتعل من عملية إنااء موقعٍ على الابكة واحلفاظ علياه‬
‫عملية مستمرة ال تنتهي . وهذا يستدعي القوي أن جناح أي موقعٍ جتاري على‬
‫الابكة واستمراره ، يستلزم منا أن نعمل على تطويره وحتديثه باكل دائم مبا‬
                                                  ‫ي‬
                                             ‫يتالءم مع خمتلف املتغّرات .‬
                                   ‫هناية احلديث .........................‬
                                  ‫أرجو أن خترج منه بالعديد من الفوائد .‬




                                              ‫5-0 / الصور والرسوم‬
                                                      ‫ص‬
‫قرأت يف ن ّ املقابلة السابقة مع السيد (توم سبري ‪ (Tom Speer‬جواباً‬
‫لسؤايٍ يتعلق بالصور والرسوم يف موقع الوب ، لكنين ال أرى ماا ورد فياه‬
‫كافياً لتوضيح املوضوع . لذا ، سأخوض فيه قليالً مرةً أخرى مقدم ل بعض‬
                                          ‫التلميحات اهلامة امخرى .‬
             ‫استخدم لوحة األلوان في ح ّها األدنى‬
                      ‫د‬                                    ‫‪§ ‬‬



                                  ‫56‬
‫إذا حافظت على ألوان الصور يف موقع ضمن رموعة الا (125) لاون ،‬
‫االطمئنان إىل أن صورك ستبدو دائماً جيدة لزوارك مهماا كانات‬         ‫ميكن‬
‫الكثافة النقطية على شاشاهتم . أما إن استخدمت رموعات املاوان العلياا‬
                   ‫ف‬
‫فستتسبب مباكلةٍ حقيقية لألشخاص الذين يتصا ّحون اإلنترنات وعلاى‬
‫شاشاهتم إعدادات ألوانٍ منخفضة كماموعة (125) . عندما ياتم عارض‬
‫الصور ال كانت تبدو رائعةً ل ، سيصدمون لرؤياة اللطخاات الغريباة‬
            ‫ف‬
‫واملوان غري املألوفة يف كل مكانٍ مبوقع حني حياوي متص ّحهم أن يعارض‬
                                                         ‫د‬
               ‫صوراً أع ّت مباموعة ألوانٍ أكرب من رموعة الا (125) .‬
‫قد تتساءي ... أيعقل هذا ؟ أستخدم لوحة الا (125) فقط وجهازي يعطيين‬
‫اإلمكانية جملموعة فيها (50) مليون لون ؟ من حياوي أن خيدع هذا ؟ حسناً‬
 ‫ح‬
‫استمر . كن متهوراً واستخدم رموعة املوان بكاملها ، مث اذهب لتاتف ّص‬
      ‫يل‬
‫موقع على كمبيوترٍ آخر غري كمبيوترك اجلبار ... لكن ال تعد إ ّ وأنات‬
                                                ‫تكفكف دموع !‬
                     ‫والرسوم الصغيرة جميلة أيض ً‬
                     ‫ا‬                                  ‫‪§ ‬‬

‫هل حتتاج حقاً إىل وضع رسوماتٍ كبرية يف موقع ؟ إن كنت تبيع منتااتٍ‬
        ‫د‬                                                           ‫ن‬
‫مصّعة ، فقد حتتاج إىل الصور إلعطاء اآلخرين الفرصة لريوا ما يو ّون شراءه‬
                                                ‫ن‬
‫. لكن حاوي جتّب وضع الصور على الصافحة الرئيساية أوالً ، وحااوي‬
‫احملافظة ما استطعت على أصغر حامٍ ممكن ثانياً ، دون أن يؤثر هاذا علاى‬
                                                       ‫تصميم موقع .‬
                        ‫خبالف ذل ، جيب علي حتديد أولويات بدقة ...‬




                                  ‫66‬
‫هل أنت حباجةٍ فعالً إىل صورةٍ خيالية كبرية زاهية املوان للترحيب بالناس يف‬
                         ‫ت م‬
‫موقع مثالً ، أم ميكن لرسالة ترحيبٍ مرّبة من ّقة أن تناز املطلوب بكفاءة‬
‫؟ على أية حاي ، حاوي دائماً عند إدراج الصور والرسومات أن ختتار ناوع‬
‫امللفاات ، وتضاغطها ،‬       ‫امللف امنسب لكل واحدةٍ منها وأن تضغط تل‬
                                  ‫وتضغطها ، وتضغطها ، إىل أن تستغيث !‬
‫كما رأيت سابقاً ، هناك منوذجان أساسيان من ملفات الصور املساتخدمة يف‬
‫صفحات الوب هي )‪ (gif‬و )‪ . (jpeg‬تناسب اموىل )‪ (gif‬اجملموعات‬
‫اللونية الصغرية كماموعة الا (125) ، أما الثانياة )‪ (jpeg‬فتناساب‬
   ‫اجملموعات اللونية الضخمة والصور ال تتطلب جودةً أفضل ودقةً أعلى .‬
                                                          ‫لكن باملقابل ...‬
                                   ‫ل ر‬
  ‫متتاز ملفات الا )‪ (gif‬بأهنا أق ّ تع ّضاً خلسارة املوان ، مبعىن أن صورت‬
‫ال تفقد كثرياً من جودهتا عند تعرضها للضغط . أما ملفات الاا )‪(jpeg‬‬
‫فأكثر تعرضاً خلسارة املوان ، أي أن صورت بعد الضغط لن تبدو مماثلاةً‬
                           ‫و‬
‫للصورة امصلية قبل الضغط ، بل قد تتعرض للتا ّه أحياناً وفقاً لطبيعة ونوع‬
                              ‫ر‬
‫الصورة . لذل ، ما مل تكن واحداً من املتم ّسني يف هذا اجملاي ، فالزم حدود‬
                                         ‫اممان واستخدم ملفات )‪. (gif‬‬
‫ليس املقصود بضغط الصور تصغري أبعاد الصورة ، وإمنا ختفيض حام امللف .‬
‫وهلذا الغرض هناك العديد من الربامج القادرة على ضاغط الصاور حاىت‬
                    ‫ي‬
‫(04%) من حامها امصالي كربناار ّ )‪ (paint shop pro‬أو‬
                            ‫)‪ (adobe photo shop‬الاهريان .‬
‫كما ميكن القيام بذل راناً عرب أحد املواقع العديدة املنتارة على اإلنترنت‬
                                                                  ‫مثل ...‬
‫/‪http://www.gifwizard.com‬‬
                                   ‫76‬
‫/‪http://www.raspberryhill.com‬‬

                             ‫دائم ً باألبعاد الصحيحة‬
                                              ‫ا‬                     ‫‪§ ‬‬

‫اصنع رسومات دائماً بامبعاد احلقيقية ال تريدهم أن يظهروا هبا . إذا أردت‬
                                           ‫ر‬
‫احلصوي على ز ّ )‪ (button‬مثالً وعلى شريطٍ إعاالين )‪(banner‬‬
‫مستخدماً ذات الصورة لكن بأبعادٍ خمتلفة فقم بإعداد صورتني منفصلتني وفق‬
‫القياس املطلوب لكلٍ منهما . ال تضع صورةً واحادة ، مث حتااوي اللعاب‬
‫بأبعادها لتناسب كالً من اهلدفني معتمداً على تقنية تصغري وتكابري امبعااد‬
    ‫ن‬
‫املوجودة يف متصفح أو يف برنامج حترير الصور الذي تستخدمه ، م ّ هذا‬
‫يبطئ من سرعة حتميل صفحات ويؤدي إىل اخنفاض جودة الصورة الا مت‬
                                       ‫تعديل أبعادها من تل الصورتني .‬
                         ‫ا‬
                         ‫و ّع الصور توزيع ً منطقي ً‬
                                 ‫ا‬               ‫ز‬             ‫‪§ ‬‬

                               ‫ً‬                                   ‫ت‬
‫حّى لو أردت أن جتعل من موقع حتفةً فنية مليئةً بروائع الصور ، حافظ على‬
‫صفحة البداية وعلى اجلزء العلوي من كل صفحةٍ تقريباً خالياً من أي صور .‬
    ‫ل ن‬
‫أما الصور الكبرية فضعها يف أعماق املوقع . هبذا تضمن على امق ّ أ ّ مان‬
‫يصل إىل موقع لن يضطر لالنتظار بضعة دقائق إىل أن تظهر صفحة البداية ،‬
                                                ‫ل‬
‫وأنه يستطيع أن يس ّي نفسه بقراءة شيءٍ ما يف قمة الصفحات امخرى ريثما‬
                                                               ‫ف‬
                                        ‫يقوم املتص ّح بتحميل اجلزء الباقي .‬
‫االنطباعات اموىل ذات أمهيةٍ كربى على الوب ، وال يستغرق اممار مان‬
                ‫ل‬                          ‫ر‬
‫الزائر إذا انزعج سوى نقرة ز ّ واحدة ، وهو مستلقٍ ، ليح ّق بعيداً يف امفق‬
‫. نَل رضى ضيف حلظة وصوله إىل ملوقع ، واجعله يأمل برؤية الكاثري مان‬


                                   ‫86‬
                          ‫د‬
‫الكنوز داخله قبل أن جتربه على اجللوس طويالً حم ّقاً بصفحةٍ بيضاء ... ريثما‬
                                                        ‫ف‬
                                               ‫تز ّ العروس !‬
           ‫ال تسرف في استخدام المؤثرات الحركية‬       ‫‪§ ‬‬

‫ميكن للمؤثرات احلركية إذا ما استعملت باعتداي ، أن تضيف ملساةً مان‬
‫الرونق واجلاذبية إىل موقع . أما إذا اساتخدمت دون قيادٍ أو شارط ،‬
                                          ‫ف‬
‫فستؤدي إىل خلق صفحةٍ من ّرة ومثرية للتوتر . وعدا عن املظهار ، يفاوق‬
‫حام الصور املتحركة حام الصور الساكنة مبرات ، اممر الاذي ، كماا‬
                          ‫أصبحت تعلم ، يبطئ كثرياً من سرعة التحميل .‬
‫وفوق هذا وذاك ، تعتمد السرعة ال تبتدئ الصورة حركتها هبا على سرعة‬
‫االتصاي . فإذا كان املودم على جهاز الزائر قدمياً أو بطيئاً ، فستظهر الصور‬
‫املتحركة اجلميلة ال بذلت وقتاً طويالً يف البحث عنها ، وجهداً كابرياً يف‬
      ‫ااةً اداً وكأهنا‬
‫اا (...‬                                 ‫اا وتصا‬
                ‫انيفها ، باطايائاااااا جا‬     ‫انتقائها‬
‫إطاااااااار ... واحاااااااد ... فااااااااي ...‬
                                                      ‫ل‬
                                     ‫كااااا ّ ... ماااارة ...)‬
                                             ‫اإلعتدال‬      ‫‪§ ‬‬

                                  ‫ص‬
‫ما مل يكن موقع موقعا فنياً خت ّصياً يدور حوي موضوع الصور واللوحات‬
‫والرسومات وما إىل ذل ، وما مل تضطر إىل شرح طبيعة منتاات باستخدام‬
                                   ‫ث‬
‫العديد من الصور التوضيحية ، كّف جهودك على الغاية ال من أجلها يزور‬
                                                ‫الناس موقع ... احملتوى .‬




                                    ‫96‬
                                  ‫5-2 / صياغة النصوص اإللكترونية‬
                                                                       ‫م‬
     ‫ها ّ جداً ... إن مل تكن أدركتها حىت اآلن ، فدعين أعلنها بالفم املآلن :‬
‫يف كتابة النصوص على اإلنترنت ، واحدة من أهام العوامال‬              ‫إن طريقت‬
    ‫احلااة إن مل تكن أمهها على اإلطالق ، يف كتابة قصة جناح أو فال .‬
                                                           ‫ص‬
‫صياغة الن ّ هذه ، أمر بالغ اممهية يف عملية التسويق اإللكترونية ، بل هي‬
                                          ‫م‬
‫ثالثة أرباع العملية التسويقية بر ّتها . سأتناوهلا باختصارٍ يف هاذه الفقارة ،‬
‫لكنين سأعود مناقش جوانب أخرى منها بالتفصيل يف الفصل السادس ، حني‬
                                           ‫نتحدث عن اإلعالن اإللكتروين .‬
     ‫نل اإلنترنت ... قل لي ماذا تكتب أقل لك ماذا تكسب !‬

                                               ‫ا‬
        ‫احفظ هذا وال تنساه أبدً . وهل ينسى أحد جدول الضرب ؟‬
‫انسَ ما قاله ل أستاذ اللغة العربية واإلجنليزية ... وانسَ كل ما تعلمتاه يف‬
                                                 ‫دروس امدب والبالغة ...‬
                                                                 ‫ص‬
     ‫فالن ّ املوجود على واجهة متارك اإللكتروين ال عالقة له هبذه اممور .‬
‫ص‬
‫أنت ال تكتب على صفحت شعراً وال نثراً وال رواية ، بل لنقل أناه نا ّ‬
‫ين‬       ‫إعال ّ طويل . وأجنح سبيلٍ على اإلطالق للقضاء على هدف النص‬
‫ٍّ اإلعال ّ‬                                                 ‫ين‬
                                                    ‫هي صياغته صياغةً أدبية‬
                       ‫افتح اخلط ، واذهب إىل صفحة البداية يف موقع ...‬
                               ‫د ص‬                              ‫ي‬
‫ختّل أن زائر غريب ... هل يا ّك الن ّ املوجود يف صفحة البداية للتوغل‬
  ‫داخل املوقع ويغري لقراءة املزيد ؟ هل تعتقد أن أحاداً ، غاري أحبابا‬
       ‫وأصدقاءك املقربون ، ميكن أن يرغب يف متابعة القراءة ؟ كن صادقاً .‬

                                     ‫07‬
‫حسناً ، لقد بذلت جهدك يف مرحلة التصميم آخذاً يف االعتبار كل معاايري‬
‫اجلودة ال وردت سابقاً ووضعت اخلطوط العريضة لطبيعة احملتاوى الاذي‬
             ‫م‬
‫سيتواجد على كل صفحةٍ من الصفحات وامفكار ال سيتض ّنها . واآلن ،‬
                                            ‫ص‬
                          ‫فإن اخلطوة التالية هي كتابة الن ّ بصيغته النهائية .‬
                                                              ‫ت‬
               ‫هناك بديهيّان أساسيتان ال ينبغي حبايٍ من امحواي إغفاهلما :‬
        ‫اختيار نوع وحجم ولون خط سهل القراءة‬                       ‫‪ ‬‬
        ‫والتأكد من خّو الن ّ من األخطاء اللغوية‬
                              ‫ل ص‬                                 ‫‪ ‬‬

       ‫ط‬                                             ‫ي‬
‫إذا حتققت هاتان البديهّتان ، ميكننا االنتقاي إىل املرحلة الثانية لن ّلع علاى‬
                                          ‫قواعد صياغة النصوص اإللكترونية .‬
                                                      ‫ت‬
‫على اإلنترنت ، يّخذ الناس قرارهم بالاراء بناءً على ما يقرؤونه ال على ما‬
                                                                 ‫يااهدونه .‬
‫ما يااهدونه يف موقع من صورٍ ، وألوانٍ ، ومؤثراتٍ حركية ، وبساطة أو‬
‫تعقيد يف التصميم ، وسهولة أو صعوبة يف التصفح ، وكل العناصر التصميمية‬
                           ‫ص‬
‫امخرى ، إما أن يرحيهم ويهيئهم لقراءة الن ّ بعقالٍ منفاتح ، أو جيعلاهم‬
                                                               ‫م‬
            ‫يتذ ّرون ويديرون يهرهم ملوقع بكبسة زر ... إىل غري رجعة .‬
             ‫ث‬                                   ‫ص‬
‫طريقة صياغة الن ّ عنصر بالغ اممهية من العناصر ال حت ّ اآلخرين علاى‬
                          ‫الاراء . لذا ، أعرين انتباه جيداً فيما سيلي ...‬

    ‫قاعدة 1 : لتكن عباراتك بسيطة ، قصيرة ، وبمنتهى الوضوح‬
     ‫هل أنت موهوب في األدب واإلنشاء اللغوي وأصول البالغة ؟‬
  ‫إذا كنت كذل ، يؤسفين القوي أن يف ورطة وستعاين كثرياً من جراء ذل‬
                                          ‫و‬
‫لسببٍ بسيط ، وهو أن ر ّاد اللغة قد يربعون يف عامل الكتاب وخصوصااً‬


                                     ‫17‬
                                          ‫م‬
‫امدبية منها ، بينما يتواصل عا ّة الناس يف العامل احلقيقي بلغةٍ أخرى ، هاي‬
‫يفترض ب استخدامها إليصاي ما تريد إىل أذهاان اآلخارين ،‬             ‫اللغة ال‬
                                                ‫بسهولة ، على اإلنترنت .‬
‫أنا ال أطلب من الكتابة بالعامية أو إغفاي امخطاء اإلمالئية والنحوية فهاذا‬
                                             ‫ص‬
‫عيب فادح . لكن على ن ّ موقع يف املقابل ، أن يكون بسيطاً ، قريباً من‬
‫لغة احلوار والتخاطب ، جلياً ال راي للبس فيه ، وواضحاً كل الوضوح ملن مل‬
‫يكمل مرحلة الدراسة االبتدائية . تل أوىل " قواعد البالغة " يف النصاوص‬
                                                             ‫اإللكترونية .‬
      ‫راقب اإلعالنات التاارية يف وسائل اإلعالم ، وستتعلم منها الكثري ...‬
‫انظر كم هم بارعون أولئ القائمون على احلمالت اإلعالنية ، وكم حاام‬
‫املعلومات ال ينقلوهنا إلي عن منتجٍ ما عرب إعالنٍ تلفزيوين ال تتعدى مدته‬
                       ‫ط‬
‫(20-00) ثانية ، بعباراتٍ قصرية ، مغرية ، مق ّعة ، وواضحة ، بدالً مان‬
      ‫ل‬                                                            ‫ش‬
‫ر ّ الكالم باكلٍ متواصلٍ مملٍ ورتيب يف مجلٍ ال تنتهي ، حتوي كا ّ مناها‬
                                                            ‫ً‬
                        ‫رموعة من امفكار ال تسمح ل بالتقاط أنفاس .‬
‫لن يقرر اآلخرون شراء بضاعت من سحرهتم مبقدرت اللغوياة . إهنام‬
‫ينتظرون أن يقرؤوا حقائق وتفاصيل ومعلومات واضاحة وحماددة . ولان‬
      ‫ث‬                                      ‫ك‬
  ‫ياتروا بضاعت إال إذا مت ّنت من خماطبتهم بلغةٍ سهلة ، سلسة ، ومؤّرة .‬
                                                                 ‫ص‬
                                                      ‫اقرأ الن ّ التايل ...‬
‫( إن الارط امساسي مي مجلة حية لتتطور يف املكان والزمان أن تكون قادرة‬
‫على االستمرار والطفر . ويعد التنافس أساساً لالنتقاء الطبيعي مان جهاة‬
‫وحمركاًَ للتطور التصاديف وفقاً للمفهوم الدارويين من جهة أخارى . لكان‬
‫التطور كان وما يزاي موجهاً حنو هدف منطقي حمدود وذي معىن ال مكاان‬


                                   ‫27‬
‫للتصادفية فيه تقوده قوى الطبيعة امربع والقوى التكافؤياة والالتكافؤياة‬
‫املنبثقة عنها . وخالفاً ملفهوم التنافس الدارويين فإن فعل القوى الطبيعية يقدم‬
‫تفسرياً هلذا التنافس الذي حيدث أساساً يف مساتوى الاذرات واجلزئياات‬
‫استاابة لفعل هذه القوى فالذرات واجلزيئات امفضل أداءً وكفاية تساود‬
                               ‫على الذرات واجلزيئات ذات الكفاية امقل )‬

               ‫؟؟%؟؟#^%$#@&*&$#@ ... هه !!! ماهذا ؟‬
                                     ‫ق‬
 ‫يا إلهي ... هل علي بح ّ السماء أن أستخدم تلك اللغة ألصل إلى‬
                                                     ‫ما أريد ؟‬
                                      ‫ال ، اتبع القاعدة رقم 5 ...‬

                           ‫قاعدة 2 : اكتب وكأنك تدردش مع صديق‬
                                                       ‫ن‬
‫ال أنكر أ ّ املسألة ليست هبذه السهولة وخصوصااً يف حماوالتا اموىل .‬
‫سوف جتد نفس تتصارع مع كل سطرٍ لكي خترج من أسلوب " اإلناااء‬
‫امد " الذي تعلمته يف املدرسة وتدخل إىل أسلوب " اخلطاب املباشر" . أرجو‬
                             ‫م‬
‫أن ال ميتعض مين أساتذة اللغة واملهت ّون بامدب فنحن نتحدث عن شاؤونٍ‬
                               ‫جتارية ال ينفع معها استخدام ذل امسلوب .‬
               ‫ص‬
‫للوصوي إىل املطلوب ، أنصح قبل املباشرة بكتابة الن ّ أن تكتب أفكارك‬
                                  ‫د‬
‫الرئيسية على ورقة أوالً ، مث حت ّث نفس عنها بإسهابٍ أمام شريط تسايل‬
                        ‫ق‬
‫بطريقةٍ تبدو فيها وكأن تدردش مع أحدهم . ن ّح الكالم ، مث أعد احلديث‬
‫مرةً بعد مرة إىل أن تاعر بالرضى عما حصلت عليه . حينئذٍ ، تستطيع حتويل‬
                                                  ‫صٍ‬
                                          ‫احلديث املقروء إىل ن ٍّ مكتوب .‬
                                                             ‫و‬
‫ن ّع يف مجل وعبارات ومقاطع . ال جتعلها تسري بذات اإليقااع وتبادو‬
     ‫بذات الطوي وكأهنا قطعت باملسطرة ، فستبدو صفحت مبنتهى الرتابة .‬

                                     ‫37‬
                                       ‫كيف تتحدث مع صديقك ؟‬
‫تارةً تطيل وتارةً تقصر ، تارةً مهساً وتارةً بصوتٍ مرتفاع ، تتوقاف عناد‬
‫الكلمات احلساسة وتسرع عندما ال يكون للحديث أمهياة ، وختتاار مان‬
  ‫املفاظ ما هو قريب إىل الفهم . حسناً اتبع ذات امسالوب يف كتاباتا‬
                                                          ‫اإللكترونية .‬

                      ‫قاعدة 3 : استخدم مقاطع صغيرة ومتسلسلة‬
‫وال تثقلها بالنصوص وتطليهاا‬     ‫حافظ على مساحاتٍ فارغة ضمن صفحت‬
 ‫ك‬
‫بالسواد لتبدو وكأهنا تقطر حزناً . العني تعاق املساحات البيضاء . ياا ّل‬
                                                              ‫ص‬
‫الن ّ أحد العناصر التصميمية يف الصفحة . أما املساحات البيضاء فليسات‬
                                             ‫م‬
              ‫كذل ، لكنها تقنية مه ّة لفصل العناصر عن بعضها البعض .‬
‫افصلها إذاً ، باملساحات البيضاء ، من حيث الاكل ... لكن ارباط باني‬
                                   ‫اجلمل واملقاطع من حيث املضمون ...‬
                                                             ‫ل‬
‫ك ّما بدت مجل ومقاطع ماتتةً ال رابط بينها وكأن كالً مناها تتضامن‬
                                  ‫ل‬
‫فكرةً أخرى خمتلفة عما سبق ، ك ّما أوصلت القاارئ بيادك إىل الضاياع‬
                                                    ‫م‬
‫وأثقلت عليه مه ّة الفهم وتركت له امبواب مفتوحةً ملراجعة حسااباته ...‬
                                             ‫أيكمل القراءة أم ينصرف ؟‬
                                 ‫ي‬
‫حىت لو كانت صفحت زاخرةً مبا هو قّم ومفيد من املعلوماتٍ ، لكن باكلٍ‬
                                                              ‫ث‬
‫مكّف ودون تسلسلٍ واضح ، فلن جيهد أحد نفسه حماوالً فهم ماا ترياد .‬
‫جيب أن تضمن انتقاي القارئ من مقطعٍ إىل آخر مبنتهى السالسة وكأنه يسبح‬
                                 ‫يف تيارٍ ناعمٍ خفيف دون أن يعترضه أحد‬




                                  ‫47‬
               ‫و‬                               ‫ق ل‬             ‫ي‬
‫لو خّرت بني تسل ّ س ّمني كالمها بنفس االرتفاع ، يتك ّن اموي من مخسني‬
‫عارضةً تبعد إحداها عن امخرى مسافة قدمٍ واحد ، ويتكون اآلخر من مخسة‬
  ‫عوارض فقط تبعد إحداها عن امخرى مسافة عارة أقدام ، فأيهما ختتار ؟‬
                                                ‫صحيح ... وبال تردد .‬

                           ‫قاعدة 4 : خاطبهم كفرد ، ال كمجموعة‬
                                                    ‫ر‬        ‫د‬
‫أتو ّ أن تتق ّب من ضيف وجتعله ياعر بايءٍ من احلميمياة ؟ إذاً خاطاب‬
                           ‫الزائر كفرد ، وال ختاطب اجلميع كماموعة .‬
                              ‫ّ‬
‫استعمل الضمائر التالية كي تضفي على نص طابعاً شخصياً ودوداً : أناا ،‬
‫أنت ، هو ، هي ، يل ، ل ، له ، هلا ، معي ، مع ، اخل ... هل أدركات‬
                                                            ‫املقصود ؟‬
  ‫ال تقل " بإمكاين مساعدتكم على ..." ، بل قل " بإمكاين مساعدت ..."‬

                                        ‫قاعدة 5 : عرّف عن نفسك‬
‫تأكد دائماً من ذكر اا وعنوان سواءً يف بداية الصفحة أو يف هنايتاها .‬
                                           ‫ن‬                     ‫ب‬
‫حي ّ اآلخرون أن ياعروا أ ّ هناك إنساناً حقيقياً له اسم وعناوان معاروف‬
       ‫ب‬                                  ‫و‬
‫وراء هذا الكالم . كلما ز ّدهتم مبعلوماتٍ أكثر عن نفس كلما ص ّ هذا يف‬
‫مصلحت . اذكر بريدك اإللكتروين ، رقم هاتفا و فاكسا ، وحاىت‬
‫عنوان احلقيقي إن أمكن . دعهم ياعروا أن قريب منهم ، وأن بإمكااهنم‬
                                             ‫الوصوي إلي إذا أرادوا .‬

               ‫قاعدة 6 : اكتب ، اكتب ، اكتب ، ثم اكتب من جديد‬
                                 ‫ال أحد يزعم أن الكتابة عملية سهلة ...‬
                                 ‫ر‬                         ‫ن‬
‫هل تظن أ ّ بإمكان من كان أن ينثر ت ّهاته على الورق مث ... وبغمضة عاني‬
                                            ‫... يرى الثمار قد أينعت ؟‬

                                 ‫57‬
               ‫ص‬
‫لكنها باملقابل ليست كما تعتقد ، خصوصاً وأن طبيعة الن ّ الذي نسعى إليه‬
                                                    ‫ص‬
‫أنا وأنت ، ن ّ من نوعٍ خاص كما سبق أن أشرت ، ويقع يف متناوي اجلميع‬
                   ‫ر‬
‫التد ّب عليه إىل أن تصابح‬       ‫. نعم حيتاج إىل بعض التمرين ، لكن بإمكان‬
                                         ‫أستاذاً من الطراز الرفيع ... صدقين .‬
                                               ‫ين‬
  ‫أنا يا سيدي مهندس مد ّ ال أفهم كثرياً يف شؤون الكتابة ، وقد كنت مثل‬
                                                            ‫ي‬
‫أهتّب ررد التفكري هبا . لكن حني بادأت مزاولاة ناااطي اإللكتاروين‬
   ‫م‬                               ‫ن‬         ‫ص‬
‫واكتافت اممهية البالغة للن ّ وعرفت أ ّ ما أكتبه قد حييي جتاريت أو يد ّرها‬
                                    ‫، أدركت أنين أمام مسألة موتٍ أو حياة‬
         ‫ر‬                 ‫ص‬
‫كبري مندو مبيعات على الابكة هو الن ّ الذي تكتبه . ور ّد شروع يف‬
                ‫ن‬                       ‫ي ي‬
‫التخطيط لنااطٍ جتار ّ فرد ّ على اإلنترنت ، يعين أ ّ علي احتراف هاذا‬
                                         ‫النوع من الكتابة ... شئت أم أبيت .‬
     ‫ب ص‬                                      ‫س‬
‫اكتب أفكارك أوالً ، مث تو ّع فيها إىل مزيدٍ من التفاصيل . رت ّ الن ّ الذي‬
                      ‫ص‬
‫وضعته باكل منطقي ، مث أغلق جهازك . عد إىل الن ّ يف اليوم التايل ، ويف‬
‫اليوم الذي يليه ، والذي يليه ، وسترى أن تقرأه بعيونٍ خمتلفة حتتاج معهاا‬
‫إىل إجراء تعديالتٍ كثرية . ابدأ بتنظيفه وهتذيبه ، واساتمر يف التنظياف ،‬
‫واستمر يف التنظيف ، واستمر يف التنظيف ، حىت تتأكد أن ما بقي لدي ماا‬
                                                           ‫هو إال قطعة فنية .‬
                                  ‫ص‬                     ‫د‬
‫هل تص ّق أين أعيد هتذيب الن ّ الذي أخطط لوضعه على الوب أكثر مان‬
                        ‫ص‬                ‫ن‬
‫عارين مرة ؟ وملَ ال طاملا أدرك أ ّ الوصوي إىل الن ّ املثايل يعين أنين أجنزت‬
                                            ‫م‬
‫القسط امكرب من مه ّ ، وأن هذا املنادوب الاذي ساألقيه يف احملايط‬
                                          ‫اإللكتروين سيتوىل عين عملية البيع .‬



                                    ‫67‬
            ‫ّ‬                                  ‫ك‬
‫من الطبيعي أن ال يتم ّن كل واحدٍ من التحوي إىل خبريٍ متمرسٍ يف كتاباة‬
 ‫ر‬                                               ‫ن‬
‫النصوص اإللكترونية . لك ّ االلتزام باملبادئ امولية السابقة وحماولة التد ّب‬
‫عليها باستمرار ، سيؤدي بال ش ّ إىل تنمية مهارات وقدرات مبا ال ميكان‬
                    ‫ر‬
‫مقارنته مبا كانت عليه من قبل . أما أولئ الذين يص ّون ، رغم كل ما قيل ،‬
                ‫ر‬
‫على خماوفهم واالمتناع عن خوض هذه التاربة ، ويص ّون يف ذات الوقات‬
‫على إنااء ماروعٍ جتاري إلكتروين ، فليس أماامهم ساوى اللااوء إىل‬
‫املتخصصني يف كتابة النصوص اإللكترونية ، وهم كثر ، ليتولوا عنهم صياغة‬
                                                              ‫ما يريدون .‬

                                                       ‫ر‬
                    ‫لكن ال تتس ّع ... فأجور هؤالء ال يستهان بها !‬
                                                 ‫ج‬
‫للعثور عليهم ، تو ّه إىل أحد حمركات البحث وأدخل العباارة االفتتاحياة‬
                   ‫ها احلالا‬ ‫وها‬
‫)‪ ، (keyword‬اي يف اذه اة )‪ (copywriter‬أو (‬
‫) ”‪ “copy write‬أو )”‪ ، ( “copy writing‬وبإمكان إضافة‬
‫الكلمة )‪ (free‬لعل حتظى ببعض من يعرض خدماته راناً ... إمنا لقاء نظريٍ‬
            ‫آخر طبعاً قد يكون اهلدف منه نار إعالنه راناً على صفحات .‬
                                                ‫ل‬
‫أما إذا أردت شيئاً أق ّ كلفةً ، فاستعِن بأحد الصحافيني يف مادينت ليادقق‬
‫ويراجع ويصحح ما كتبت أو حىت ليتوىل عن املهمة من أوهلا إذا أردت بعد‬
                                        ‫ص ض‬                  ‫و‬
‫أن تز ّده مبسودة الن ّ وتو ّح له فكرت . وأذكر الصحافيني حتديداً مهنم‬
                                             ‫س‬
‫ميارسون أسلوباً مب ّطاً يف الكتابة ، هو امقارب إىل أسالوب النصاوص‬
                                                             ‫اإللكترونية .‬




                                    ‫77‬
                                                    ‫قاعدة 7 : االختبار‬
                     ‫ال تركن لما كتبت ... مهما بلغ إعجابك به !‬
                                          ‫ص‬
‫اسع دائماً الختبار قوة الن ّ ومدى تأثريه يف اآلخرين بواسطة قياس معدالت‬
                        ‫ص‬
‫االستاابة . أجرِ بعض التعديالت على جسم الن ّ وعناوينه ، وقِس النتائج‬
‫من جديد . ستتعلم كيف جتري االختبارات على نصوص اإللكترونياة يف‬
                                              ‫الفصلني السادس والسابع .‬
‫قد حتصل على فروقٍ شاسعة يف معدالت االستاابة من تعديالتٍ بسيطة جداً‬
                                                         ‫ص‬
‫جتريها على الن ّ . وقد ال تتعدى التعديالت أحياناً تبديل مواقع العبارات أو‬
‫حذف بعضها أو استبداهلا بصيغةٍ أخرى ، واممر يستحق إجراء االختبارات‬
‫وال جيب االستهانة به مطلقاً . فإذا كان معدي استاابة اآلخرين هاو (0%)‬
‫حالياً ، فإن تعديالً يؤدي إىل زيادةٍ قدرها (0%) أخرى يعين أن إيرادك قاد‬
                                                        ‫تضاعف مرتني !!‬
   ‫م‬                   ‫م‬
  ‫االختبار والتعقب والقياس وتقييم النتائج ، مه ّات تقع يف صالب مها ّا‬
                                                              ‫امساسية !‬
‫املوقع التااري على اإلنترنت وسيلة وليس هناية املطاف . إنه الطريق الاذي‬
                               ‫و‬
‫تسلكه للوصوي إىل غايت . إن مل تتط ّر وسائل باستمرار وفق ماا متلياه‬
‫علي نتائج القياس واالختبار ، فكيف ستتمكن من مواكبة املفاهيم والتقنيات‬
‫واالستراتيايات التسويقية اجلديدة ال تظهر كل يومٍ تقريبااً يف الفضااء‬
                                                              ‫السايربي ؟‬




                                   ‫87‬
                       ‫5-1 / المعادلة المختصرة لتصميم الصفحات‬
                    ‫م‬
‫ال شيء يضاهي تصميم صفحات بنفس ، فهذا يؤ ّن ل مرونةً كابرية يف‬
‫التعامل معها من حيث تعديلها وحتديثها وإضافة كل جديدٍ إليها ساعة تااء .‬
                                             ‫واملسألة أبسط مما تتصور ...‬
‫فمع برامج إنااء الصفحات اإللكترونية احلديثة ال تعمل بتقنية "ما تراه هو‬
‫ما حتصل علياه" )‪ (what you see is what you get‬أو‬
‫)‪ (WYSIWYG‬اختصاراً ، أصبح بإمكان كائنٍ من كان أن يصمم موقعاً‬
‫إلكترونياً رفيع املستوى دون أن يتعلم لغة )‪ (HTML‬أو أن يكون خبرياً يف‬
                                                               ‫التصميم .‬
  ‫سأورد ل هنا سبعةً من أفضل الربامج املتوفرة اآلن كي ختتار منها ما يناسب‬
‫. ميكن احلصوي على نسخٍ جتريبية منها رانااً مان اإلنترنات ، صااحلة‬
                   ‫لالستخدام لغاية 00 يوماً ، قبل أن تقرر ما الذي ختتار .‬
‫‪microsoft‬‬
           ‫‪http://www.microsoft.com/frontp‬‬
     ‫‪front‬‬
           ‫/‪age‬‬
     ‫‪page‬‬
       ‫‪net‬‬
  ‫/‪objects http://www.netobjects.com‬‬
   ‫‪fusion‬‬
   ‫‪dream http://www.macromedia.com/soft‬‬
  ‫/‪weaver ware‬‬
‫‪hot metal‬‬
           ‫/‪http://www.softquad.com‬‬
       ‫‪pro‬‬
   ‫‪adobe http://www.adobe.com/prodindex‬‬
‫/‪page mill /pagemill‬‬
      ‫‪web http://www.mvd.com/webexpress‬‬
 ‫‪express /index.htm‬‬

                                   ‫97‬
‫‪professio‬‬
      ‫/‪nal http://www.pacificasoftware.com‬‬
 ‫‪designer‬‬

                                 ‫وهناك العارات غريها على اإلنترنت ...‬
‫لقد جربت بنفسي بعض هذه الربامج ومل أرى فيها فوارق تستحق الذكر . إن‬
‫كنت تتقن استخدام برنامج حتريار النصاوص )وورد ‪ (word‬فساتتقن‬
  ‫بسهولة استخدام برامج حترير صفحات الوب . إن كنت متل أياً من تلا‬
‫الربامج فال بأس من استخدامه . ال تقلق من غريك يستخدم برناراً آخار إذ‬
                                                ‫خ‬
‫ميكن أن تصمم موقعاً أ ّاذاً باستخدام أي واحدٍ منها . عادةً يأيت برناامج‬
‫)مايكروسوفت فرونت بيج ‪ (Microsoft front-page‬مرفقاً راناً‬
‫مع نسخة )وندوز ‪ . (windows‬فإذا كان موجود على جهازك ، ابادأ‬
                                                         ‫ف‬
     ‫بقراءة مل ّ املساعدة )‪ (help‬اخلاص به فقد يكون أفضل ما تبدأ به .‬
‫شخصياً أستخدم برنامج "فرونت بيج" منين أشعر معه باالرتياح ، لكنه ليس‬
‫امفضل . إنه فقط الربنامج الذي ابتدأت به وقضيت فترةً طويلة أتعلم خفاياه‬
                                                       ‫ٍ‬
              ‫. ما من برنامج معني هو امفضل . ما ترتاح إليه هو امفضل .‬
                                    ‫ل‬
‫أما إن كنت ال ترغب يف تع ّم تصميم موقع بنفس ، ميكن التوجاه إىل‬
‫حمرك حبث املفضل )‪ (search engine‬إلجراء عملية حبث ساريعة‬
‫عن مصممي الوب وستعثر على أعدادٍ هائلة من املواقع املتخصصة ... الكثري‬
                                                             ‫منها راناً .‬
‫أحد النماذج البسيطة لتصميم موقعٍ جتاري هو موقع يتكون مان صافحةٍ‬
  ‫واحدة فقط . أما مضمون هذه الصفحة فما هو يف حقيقة اممر إال خطابا‬
                                       ‫التسويقي )‪. (sales letter‬‬

                                  ‫08‬
                                                       ‫ف‬
‫نظراً ملا يو ّره هذا النموذج من بساطة وسرعة وسهولة يف التصافح ، فإناه‬
‫يتمتع بكفاءةٍ عالية وقدرة على استقطاب الزوار مما جعله يلقى رواجاً شديداً‬
‫على اإلنترنت بني أرباب التسويق اإللكتروين فيما يعارف باا ‪(mini‬‬
         ‫ص‬                                             ‫ن‬
‫)‪ . site‬لك ّ جناحه احلقيقي يبقى مرهوناً بطريقة صياغة الن ّ يف صافحة‬
                                                         ‫ث‬
‫البداية ، ال متّل يف واقع اممر صفحة النهاية أيضاً طاملا أن املوقع كلاه ال‬
                                                                  ‫د‬
                                                   ‫يتع ّى صفحةً واحدة .‬
‫أما النموذج امكرب قليالً لتصميم املواقع ، فيحتوي على أربعاة صافحاتٍ‬
                                                       ‫رئيسية هي :‬
 ‫صفحة البداية )‪ ، (home page‬وقد تتكون‬                      ‫‪ ‬‬
                          ‫د‬                 ‫م‬
      ‫من صورة أو رس ٍ توضيحي أو مق ّمة صغيرة أو بعض‬
                                         ‫الترويسات المؤثرة .‬
   ‫صفحة خطاب المبيعات )‪، (sales letter‬‬                     ‫‪ ‬‬
                          ‫د‬      ‫ّ‬
‫وهي الصفحة التي تحوي كل ما تو ّ قوله للزائر لتقنعه بشراء‬
                                                     ‫منتجك .‬
      ‫صفحة االتصاالت )‪، (contact page‬‬                      ‫‪ ‬‬
       ‫لتزويد الزائر بجميع الوسائل الممكنة لالتصال بك على‬
                       ‫العنوان الحقيقي أو البريد اإللكتروني .‬
    ‫صفحة التقرير المجاني )‪، (free report‬‬                   ‫‪ ‬‬
             ‫ت ي‬              ‫ت‬
   ‫ومهمتها عرض تقارير أو بيانا ٍ أو معلوما ٍ ق ّمة مجانية‬
 ‫ذات عالقةٍ بمنتجك ، الستخدامها الحقاً كـ "خطاف" ، مهمته‬
                            ‫صيد الزائر وإحضاره إلى موقعك .‬

‫إذا كانت سلعت من نوع السلع منخفضة القيمة (أقل من 00 دوالر) ، فإن‬
‫نظام الصفحة الواحدة )‪ (mini site‬قد يكون احلل اممثل بالنسبة ل .‬
‫أما عندما تتراوح قيمة السلعة بني (00-000) دوالر ، فإن نظام الصفحات‬


                                   ‫18‬
‫امربع يعمل باكلٍ أكثر فاعليةً يف حني ال ينفع هذا وال ذاك مع املنتااات‬
‫ذات القيمة املرتفعة ال تتااوز الا (000) دوالر ، من حتتاج يف هاذه‬
                                                             ‫كم‬
‫احلالة إىل ٍّ أكرب من التقارير والبيانات اجملانية ، وإىل تقدمي خدماتٍ أخرى‬
  ‫راناً مع السلعة ، باإلضافة إىل تسهيالتٍ مغرية للزبون ، وتزكياتٍ ملنتاا‬
                         ‫ر‬               ‫مم‬
‫من جهاتٍ خمتلفة خصوصاً ّن سبق هلم أن ج ّبوه أي باختصار ... حتتااج‬
                                    ‫ت‬                    ‫د‬
            ‫إلثبات ج ّيت ومصداقيت بوسائل شّى سنأيت عليها فيما بعد .‬
‫ل‬     ‫م‬                               ‫ت‬
‫لكن مهما كان امسلوب املّبع يف تصميم موقع ، جيب أن تتضا ّن كا ّ‬
                                      ‫د‬
‫صفحةٍ فيه ارتباطاً يؤ ّي إىل منوذج طلب شراء آمن ‪(secure order‬‬
                                    ‫ب‬
‫)‪ form‬يضع فيه الزائر بياناته معّراً عن رغبته يف شراء السالعة . ميكان‬
‫إنااء هذا النموذج بواسطة برنامج حترير الصفحات الذي اخترتاه . لكان‬
‫جلعله آمناً ، ينبغي وضعه على اجلزء اآلمن )‪ (secure‬من مساحة السرفر‬
                                                           ‫و‬
‫ال تز ّدك هبا الاركة احلاضنة ملوقع ، حيث ميكن للزبائن عندها إدخااي‬
‫أرقام بطاقات ائتماهنم يف هذا النموذج دون خوفٍ من احتمااي تعرضاها‬
                                                                  ‫للسرقة .‬
                                  ‫ل‬
‫هذا إن كنت تعتزم إمتام العملية ك ّها من موقع ، مبا يف ذل تنفيذ طلبات‬
      ‫الاراء واستالم قيمة املاتريات بنفس ... وهي عملية ليست سهلة !‬
‫أما إن كنت تنوي أن تعهد هبذه املهمة لطرفٍ ثالث ، كما سترى الحقااً ،‬
‫وكما تفعل الغالبية العظمى من أصحاب النااطات التاارياة اإللكترونياة‬
‫ن‬                                   ‫ض‬
‫غ ّ النظر عن طلب الاراء اآلمان هاذا م ّ‬             ‫احملدودة احلام ، فيمكن‬
                                                         ‫ل‬
                                         ‫الطرف الثالث سيتوّى إجناز املهمة .‬
       ‫مً‬
‫ال تكترث إلنااء موقعٍ ضخمٍ حيوي عارات أو مئات الصفحات وك ّا هائالً‬
             ‫ر‬
‫من املعلومات . لقد جربت ذل بنفسي ومل أنل منه نتياةً ما ّفة . ال أنكار‬


                                    ‫28‬
                                                                     ‫ن‬
‫أّه استطاع أن يستقطب حاماً ال يستهان به من الزوار ، إال أنه مل حيقق ماا‬
                                ‫ت‬
‫يستحق الذكر من املبيعات بل مل تصل حّى إىل حدودها الدنيا ، مما اضطرين‬
             ‫ق‬
‫بعد فترةٍ لتحويل الزوار إىل موقعٍ آخر غاية يف البساطة ، ح ّق يل أضعاف ما‬
‫كان حيققه املوقع اموي . لقد أزاي هذا املوقع البسيط من نفوس الازوار ،‬
              ‫غ‬
‫اإلرباك والتاويش الذي كان يعتريهم على ما يبدو أثناء تو ّلهم يف املوقاع‬
                                                                 ‫اموي .‬
     ‫ن‬
‫املواقع الضخمة قد جتذب اآلخرين وتستنفذ وقت مالكيها بكامله ، لكّها ال‬
            ‫حتقق هلم ما ينتظرونه من مبيعات ... وهذا ليس جناحاً بالتأكيد !‬




                                                ‫5-0 / قواعد التصميم‬
             ‫ن‬
‫على الرغم من االعتقاد السائد ، خصوصاً لدى املبتدئني ، أ ّ رواج املتاار‬
‫اإللكتروين وحام مبيعاته يتناسب طرداً مع حام املتار ذاته ، أجد نفساي‬
                               ‫ن‬                ‫ن‬
‫مضطراً من أخيب ي ّ هؤالء بالقوي إ ّ هذا غري صحيح . إن املوقع امغىن‬
‫باملنافع ال جينيها العميل ، وامكثر بساطةً وسهولةً يف التصفح ، هو املوقاع‬
                                      ‫ض‬
‫امكثر رواجاً وامكثر مبيعاً بغ ّ النظر عن عدد صفحاته ... ال بل قد يقضي‬
           ‫ل‬
‫مثل هذا املوقع البسيط على مواقع أخرى منافسة حيوي كا ّ مناها آالف‬
                                                             ‫الصفحات .‬
                  ‫يعتمد تصميم أي متارٍ إلكتروين على مبدأين رئيسيني ...‬
                             ‫إثارة انتباه الزائر أوال‬
                             ‫ً‬                                 ‫‪ ‬‬
                            ‫ح ّه ال ّخاذ القرار ثاني ً‬
                            ‫ا‬                ‫ث ت‬               ‫‪ ‬‬


                                   ‫38‬
                                                                  ‫م‬
‫وأه ّ نقطة انطالقٍ لتطبيق هذين املبدأين هي صفحة البداية ، فهاي البواباة‬
                                      ‫م‬
                       ‫الرئيسية إىل الداخل ، وهي بالتايل أه ّ أجزاء املوقع .‬
‫عندما تفال البوابة يف أداء عملها ، سيغادر الزائر املوقع يف اللحظة ال يصل‬
                                            ‫ل‬
‫فيها إليه ، ولن تستطيع ال ّحاق به وحماولة إقناعه لاراء منتاات ، أو دفعه‬
                                                                       ‫غ‬
                                     ‫للتو ّل ولو شرباً واحداً لقراءة املزيد .‬
‫صفحة البداية هي املكان الذي تبدأ منه صناعة عملية البيع . فاإذا كانات‬
‫البداية غري صحيحة ، أصبح الوصوي إىل اهلدف أمراً عسرياً ... إن مل يكان‬
                                                                 ‫مستحيالً .‬

                                                         ‫ً‬
                                                      ‫ما العمل إذا ؟‬
  ‫العمل ... هو العمل على مراعاة القواعد التالية عند تصميم الصفحات ...‬


                                       ‫2- 7-1 / المحتوى )‪(content‬‬
      ‫ل‬
‫ما زاي الناس ينظرون إىل اإلنترنت على أهنا كنز املعلومات اجملاين . ق ّة منهم‬
                                                                   ‫و‬
‫يتا ّلون فيها وقد عقدوا العزم مسبقاً على شراء سلعةٍ ماا . أماا الغالبياة‬
                          ‫ن‬
‫العظمى فيلاأون إليها لغاياتٍ خمتلفة طبعاً ، لك ّ القاسم املاترك الوحيد بني‬
                                                   ‫تل الغايات هو اجملانية !‬
‫منهم من يلاأ إىل اإلنترنت لقراءة الصحيفة ، راناً ، ومنهم من يلاأ إليهاا‬
‫لالطالع على حبثٍ ما ، راناً ، ومنهم من يلاأ إليها خلدماتٍ سياحية ، راناً ،‬
‫أو لسماع املوسيقى ، راناً ، أو للدردشة ، أو للترفيه ، أو لزياارة مواقاع‬
                                                          ‫ف‬
                             ‫اجلنس ... شرط تو ّر عنصر اجملانية فيها مجيعاً !‬
                            ‫جمل‬
                     ‫كيف السبيل إذاً لرؤية نقود هؤالء الناس ... ا ّانيني ؟‬

                                    ‫48‬
                ‫العب لعبتهم ، وحسب قوانينهم ...‬
                       ‫د‬
‫أعطهم ما يريدون ، انسَ أن تسعى إىل البيع وق ّم هلم مواد وخدمات رانية‬
‫. امنحهم الدافع لزيارة موقع ... معلومات رانياة ، بررياات رانياة ،‬
‫نارات دورية إلكترونية ، تقارير إلكترونية ، غرف للدردشاة )‪، (chat‬‬
                                                 ‫ي‬
‫جوائز ، هدايا ، عّنات رانية ، أشياء خفيفة مسلية ... كل ما يقاع ضامن‬
                    ‫نااط من اممثلة الواردة أعاله أو غريها أمر مطلوب‬
‫لكن ... لكي تناي ثقة اآلخرين وتكتسب املصداقية الالزمة ، ياترط فيماا‬
                                                       ‫ي‬            ‫د‬
‫تق ّمه أن يكون قّماً ومفيداً وعلى درجةٍ من اجلودة ، حىت عندما يكون راناً‬
                                                  ‫وإال خرجتَ من اللعبة !‬
‫حينئذٍ ، حني تكسب ثقة اآلخرين ، حني تتكرر زياراهتم ملتارك لينهلوا مان‬
‫موارده اجملانية ، حني يصبح موقع مألوفاً لديهم ، وحني تعمل هذه املاواد‬
‫اجملانية عملها يف الترويج ملنتاات وخدمات باكلٍ غري مباشار ، يصابح‬
                                           ‫د‬                 ‫ه‬
‫زوارك مؤ ّلني للاراء ومستع ّين له ، وستبيع منتاات نفسها بنفسها تلقائياً‬
                                                          ‫يف هذه احلالة .‬
‫أما إن مل يكن موقع سوى نارة مبيعات )‪ (sales letter‬حتاوي مان‬
                                         ‫فج‬
‫خالهلا بيع منتاات باكلٍ ٍّ مباشر ، فإن أداء موقع سيعاين غالبااً مان‬
                                                      ‫قصورٍ يف املبيعات .‬
                     ‫ي‬                                        ‫ن‬
‫إ ّ تزويد موقع مبحتوياتٍ رانية ذات مضمونٍ قّم ومفيد شرط أن تارتبط‬
‫هو تقنية تسويقية أساسية الستقطاب اآلخرين . ومن املهام‬        ‫بطبيعة نااط‬
                               ‫م‬
  ‫التفكري يف طبيعة ذل احملتوى اجملاين اهلا ّ واملفيد الذي ستضاعه يف موقعا‬
                                                      ‫ل‬
‫ليعمل كموّد مرور ، وهو ما يطلق علياه إلكترونيااً )مولادات الساري‬
                                        ‫‪. (traffic generators‬‬


                                   ‫58‬
‫إذا اخترت استخدام ناراتٍ معلوماتيةٍ رانية وهي عاادةً أساهل السابل‬
     ‫د‬                              ‫ن‬
‫وأكثرها انتااراً ، فعلي التأكد أ ّ موقع حيتوي دائماً وباكلٍ متا ّد على‬
‫موضوعٍ أو اثنني رانيني وعلى درجةٍ من اممهية . من خالي هذه النارات ،‬
‫ميكن أن تأيت على ذكر سلعت باكل ينسام مع املوضاوع ، مث تضاع‬
‫االرتباطات )‪ (links‬يف املكان املناسب من النارة لتقود القارئ إىل صفحة‬
                                                     ‫املبيعات يف املوقع .‬
‫إذا كانت اخلدمات ال تقدمها هي فهرسة مواقع الوب يف حمركات البحث ،‬
‫فإن احملتوى اجملاين الذي ميكن طرحه قد يكون مثالً موضوعاً بعنوان " كيف‬
‫تضمن ملوقع تصنيفاً عالياً يف حمركات البحث " ... أو شيء آخر من هاذا‬
                                                                ‫القبيل .‬
‫إذا كانت املنتاات ال تعرضها تتعلق باحليوانات ، فإن احملتوى اجملاين الذي‬
                  ‫و‬
‫ميكن طرحه قد يكون مثالً موضوعاً بعنوان " كيف تر ّض حصاناً جاحماً يف‬
‫ثالثني دقيقة " ، أو " كيف يتم تدريب الكالب البوليسية على اقتفاء امثر" ،‬
‫أو " أفضل مثانية طرق لرعاية الطيور املنزلية " ... أو شيء آخر مان هاذا‬
                                                                ‫القبيل .‬
                                ‫هذا هو احملتوى ، وهذا هو اهلدف منه ...‬
    ‫ظ‬
‫أال تسعى لكسب رزق على الابكة يف هناية املطاف ؟ أم أن تدير من ّماةً‬
                                                                ‫خريية ؟‬


                                      ‫5-0-5 / إغالق المنافذ !‬
‫لسنواتٍ خلت ، كان احتواء مواقع الوب على قسمٍ خاص يدعى )مواقاع‬
‫حمببة ‪ (cool sites‬أو )موقع الياوم ‪ (site of the day‬أو ماا‬

                                  ‫68‬
‫شابه ، أمراً مطلوباً ومرغوباً . حيتوي هذا القسم على قوائم من االرتباطاات‬
‫اخلارجية ال تؤدي عند نقرها إىل اخلروج من املوقع لتحمل الزائر بعيداً إىل‬
                            ‫مواقع أخرى حباة أهنا حمببة وينصح بزيارهتا !!!‬
‫يهرت هذه الفكرة كطريقةٍ لتبادي املصادر واملعلومات مبا يتناسب مع روح‬
‫اإلنترنت ، أي املااركة يف املعلومات اجملانية . لكن إذا كان هاذا املفهاوم‬
                        ‫ي‬
‫مقبوالً يف املؤسسات واملنظمات واهليئات غري الرحبّة ال هتتم أساساً بتقادمي‬
     ‫املعلومات والثقافة للاميع ، فإنه من وجهة النظر التاارية ، خطأ قاتل .‬
‫إن تزويد موقع ببواباتٍ يتسلل منها الزائر إىل مواقع أخرى منافساة ، أو‬
   ‫ت‬
‫حىت إىل مواقع غري منافسة لكن ال عالقة هلا بنااط ، تصارف ال يّسام‬
‫باحلكمة . لقد بذلتَ الكثري من املاي واجلهد إلنااء متارٍ إلكتروين وجذب‬
‫الناس إليه ، فلماذا متنحهم اآلن الفرصة ملغادرته هبذه الساهولة ، وتغاامر‬
                                          ‫باحتماي عدم رجوعهم إلي !!؟‬
‫هل شاهدت متاراً يف العامل احلقيقي ، وبهِ أبواب تقود الازوار إىل متااجر‬
                                                          ‫أخرى منافسة ؟‬
‫لقد ذكرت للتو عبارة "مواقع غري منافسة لكن ال عالقة هلا بنااط " . وكي‬
  ‫ال خيتلط علي اممر جيب التمييز بني ثالثة أنواع من املواقع ، مقارنةً مبوقع‬
                                                              ‫...‬
 ‫مواقع منافسة ذات خدما ٍ ومنتجاتٍ شبيهة بما‬
                       ‫ت‬                                   ‫‪ ‬‬
                                      ‫لديك ويجب االبتعاد عنها‬
     ‫مواقع غير منافسة ، ال عالقة لها بما لديك ،‬            ‫‪ ‬‬
                                                  ‫ً‬     ‫ض‬
                                    ‫ويف ّل أيضا االبتعاد عنها‬
    ‫مواقع غير منافسة ذات خدما ٍ ومنتجا ٍ لها‬
        ‫ت‬         ‫ت‬                                        ‫‪ ‬‬
                              ‫م‬
   ‫عالقة بمنتجاتك ، ترتبط بها وتك ّلها أو تضفي عليها طابعاً‬


                                   ‫78‬
 ‫أفضل ، وهو النوع الوحيد من المواقع التي يمكنك ، بل يجب‬
                             ‫، أن تتبادل االرتباطات معها .‬

‫إذا كان نااط مثالً هو تصميم صفحات الوب ، فاال باأس يف تباادي‬
‫االرتباطات مع موقعٍ آخر متخصص يف تزويد الصفحات بالصور والرساوم‬
‫واملؤثرات احلركية ... شرط ... أن ال يامل نااطه عملية التصاميم . إن‬
‫تبادي االرتباطات بني املوقعني يف هذه احلالة سيعود بالفائدة على كال الطرفني‬
‫دون أن يسلب أي منهما زبائن اآلخر . االستثناء الوحياد هلاذه القاعادة‬
                                                 ‫ينحصر يف حالتني ...‬
           ‫وجود اتفاق لتبادل االرتباطات ‪(link‬‬
                                     ‫ٍ‬                        ‫‪ ‬‬
                     ‫ا‬       ‫م‬
     ‫)‪ exchange‬مع موقعٍ ، فلنس ّه ضارً حسب المقياس‬
     ‫السابق ، كنوع من اإلعالن المتبادل . قد يعود هذا االتفاق‬
 ‫عليك وعلى الموقع اآلخر ببعض اإليجابيات عندما يحمل لكلٍ‬
   ‫منكما زواراً من الضفة األخرى . لكن حتى في هذه الحالة ،‬
      ‫ينبغي التعامل مع األمر بحذرٍ شديد ، ومقارنة اإليجابيات‬
                                    ‫ن‬       ‫ك‬
        ‫بالسلبيات ، والتأ ّد من أ ّ هذا االتفاق يساهم في زيادة‬
                                       ‫مبيعاتك ال في خفضها .‬
  ‫أما االستثناء الثاني ، فهو حصولك من الموقع‬                  ‫‪ ‬‬
                       ‫م‬                    ‫ٍ‬
   ‫اآلخر على عمولة عن كل عملية بيع يت ّها الزائر القادم من‬
    ‫ًّ‬        ‫د‬
‫موقعك ، كما سترى في الفصل التالي عندما أتح ّث مطوال عن‬
               ‫ا‬
      ‫برامج المشاركة . لكن حتى في هذه الحالة أيض ً ، ينبغي‬
                  ‫تو ّي الحذر ومقارنة اإليجابيات بالسلبيات .‬‫خ‬




                                            ‫5-0-0 / تضييق الخيارات‬


                                    ‫88‬
‫قد يبدو هذا العنوان مستغرباً للوهلة اموىل . فالتنويع دائماً مجيال ، ألايس‬
                                                                ‫كذل ؟‬
                                                                 ‫ال‬
‫إ ّ يف هذا اجملاي ... حيث يطلب من التركيز واالستهداف ... التركيز على‬
                               ‫مث‬                        ‫د‬
‫نااطٍ حم ّد وفئةٍ معينة من السلع ، ّ التركيز على إحدى هذه السلع مان‬
                                                              ‫تل الفئة .‬
‫عندما تعمد إىل تنويع امناطة ضمن املوقع الواحد وعارض رموعاةٍ مان‬
‫املنتاات واخلدمات ال تنتمي إىل بعضها البعض وخلط اممور بااكلٍ غاري‬
‫مفهوم أمالً يف الوصوي إىل أكرب عددٍ من الناس ، وهو أمر شائع جداً علاى‬
    ‫ال‬
‫اخلط ، فإن تغامر بدفع ماروع إىل اهلاوية ، وبيدك ال بيد عمرو ، إ ّ إذا‬
                          ‫م‬
‫كان متارك عبارة عن "سوبر ماركت" أو ر ّعٍ جتاري ضخمٍ على اإلنترنت‬
                                                 ‫أو شيء من هذا القبيل .‬
                               ‫ممنوع !‬
‫إذا كنت بالفعل صاحب نااطاتٍ متعددة تقع يف راالتٍ خمتلفة ، فإن احلال‬
‫الوحيد الناجح هلذه املاكلة ، والشيء سواه ، هو إنااء متاارٍ إلكتاروين‬
‫منفصل لكل فئةٍ من تل امناطة ، بل لكل رموعةٍ من املنتااات ... وإال‬
                                                     ‫... فانسَ املوضوع !‬

          ‫ا‬                                          ‫َ‬
   ‫... وانس كل الخطط التي رسمتها ، ألنك لن تصل أبدً في هذه‬
                                                       ‫الحالة !‬
‫أما عندما تقع رموعة منتاات املتعددة ضمن قطاعٍ واحدة ، يصبح اممار‬
                                                                      ‫ل‬
                                                              ‫أق ّ وطأةً .‬
‫ميكن حينئذٍ إدراجهم يف موقعٍ واحد ، لكن بعد فصلهم عن السلعة الرئيسية‬
           ‫... أقوى وأفضل سلعةٍ لدي ... وال ستتصدر صفحة البداية .‬


                                   ‫98‬
‫بعد أن ياتري الضيف سلعت الرئيسية أو أي سلعةٍ أخرى خيتارها ، تبادأ‬
‫عملية متابعته بسلسلة رسائل إلكترونية ... لتاكره يف الرسالة اموىل علاى‬
     ‫ك‬
‫اختياره متارك وتبدي استعدادك خلدمات ما بعد البيع ، اخل ... مث تذ ّره يف‬
                                        ‫ي‬
‫الرسائل امخرى باملنتاات القّمة املتوفرة لدي ، ومدى أمهيتها له ، ومدى‬
         ‫ارتباطها بالسلعة ال اشتراها ، وتقدم له حوافز مغرية ، وهكذا ...‬
                       ‫تل أجنح التقنيات املتبعة يف التسويق اإللكتروين ...‬
                  ‫أن ال تتخم ضيف بعارات اخليارات يف صفحة البداية .‬
‫ثالثة ، أربعة ، أو مخسة على امكثر ، فالعديد من اخليارات كا ال خيار على‬
                                                                 ‫اإلطالق !‬
              ‫يقولون باإلجنليزية : أستاذ يف كل شيء أستاذ يف ال شيء !‬
           ‫)‪(master of everything master of nothing‬‬
                                                ‫مسب‬
                     ‫ونقول بالعربية : ِّع الكارات قليل البارات !‬
    ‫(مثل نتداوله يف بالد الاام ويؤدي إىل نفس معىن املثل اإلجنليزي السابق)‬
                                                                 ‫ي‬
‫ضّق خيارات إذاً على فئةٍ حمددة من الناس وال علي باآلخرين . واسعَ كي‬
‫ال تكون أستاذاً يف كل شي ... شيء واحد فقط ، لكن بكفااءةٍ واقتادار .‬
‫يف املوقع الواحد وازداد تركيزك على شيءٍ‬             ‫و‬         ‫ي‬    ‫ل‬
                                             ‫ك ّما ضّقت من تن ّع أناطت‬
   ‫ن‬                            ‫ل‬                      ‫ل‬
‫بعينه ، ك ّما ارتفعت مبيعات ، وق ّت جهودك ، وتناقصت متاعب ، م ّ من‬
‫يزور متارك يف هذه احلالة ، يزوره وهو أكثر إدراكاً ملا سياد فيه وأكثار‬
                       ‫استعداداً لإلحبار يف أعماقه وأكثر اهتماماً مبا سريى .‬
              ‫د‬                       ‫ن‬
‫خالفاً لزوار املواقع امخرى ، فإ ّ نصف زوار املواقع احمل ّدة اهلادف ، 02‬
‫% منهم ، زبائن حمتملون منذ اللحظة ال يصلون فيها إىل املوقاع . أماا‬



                                   ‫09‬
‫اخلمسون يف املائة الباقية فتعتمد علاى مادى إتقانا جملمال التقنياات‬
                                  ‫واالستراتيايات ال حنن بصددها اآلن .‬


                                   ‫2-7-4 / ليكن بسيطاً وفي الصميم‬
‫ما هو اهلدف الذي ترمي إليه من دعوة اآلخرين إىل موقع ؟ سؤاي بسايط‬
‫أليس كذل ؟ لكنه ال يبدو بسيطاً بالنسبة ملواقع كثرية على اإلنترنت ! هل‬
                                                            ‫الحظت هذا ؟‬
                                                          ‫ن‬
‫هل الحظت أ ّ العديد من املواقع اإللكترونية ، وخصوصاً صفحة البداية منها‬
                                                            ‫ج‬
‫، تع ّ بالفوضى ؟ خيارات ال حتصى ، ارتباطات يف كل ناحية ... خارجياة‬
‫وداخلية ، شرائط إعالنية ، صور ... صور ... صور ، وعارات امعمدة ،‬
‫من اليمني ، من اليسار ، من أعلى ، ومن أسفل ، ال سياسة واضاحة ، وال‬
                                         ‫هدف حمدد ، وال إحساس باالجتاه !!‬

                                                          ‫السبب ؟‬
                  ‫م‬          ‫ل‬                 ‫س‬             ‫م‬
‫املص ّمون شيء وامل ّوقون شيء آخر . ق ّة من املص ّمني يعرفون عن أصوي‬
                                                 ‫م‬
‫التسويق اإللكتروين . يص ّمون املوقع انطالقاً من اعتباراتٍ مجاليةٍ وفنياة ،‬
                   ‫فقط ال غري . أن يبيع أو ال يبيع ، فهذا آخر اهتماماهتم .‬

          ‫حسنا ... كيف سيتصرف برأيك الزائر الجديد لهذا الموقع ؟‬ ‫ً‬
‫بعد أن يستعيد وعيه ويافى من دواره أوالً ، يدرك باحلدس أين هو تقريباً ،‬
‫مث يقوم بالنقر على أوي ارتباطٍ داخلي يلفت نظره وجيعله يظن أناه ، قاد ،‬
               ‫د‬                                  ‫ل‬
‫عسى ولعل ، جيد فيه ضاّته . أما إذا مل يلمح سريعاً ما يا ّه بني تل امكوام‬




                                    ‫19‬
‫املبعثرة من االرتباطات ، فسيغادر املوقع على الفور ، ويف جعبته ذكريات يف‬
  ‫منتهى السوء ، اكتسبها خالي ثوانٍ فقط ، وقرار بعدم العودة مرةً أخرى .‬
‫الغالبية العظمى من " اإلنترنتيني" أناس عدميو الصرب ، ال مهنم خلقوا هكذا ،‬
                             ‫ت‬
‫بل من اإلنترنت باموليتها وغناها واّساعها وسرعة تطورها فرضت عليهم‬
‫أن يكونوا هكذا يف حماولةٍ لتوفري ما ميكن توفريه من وقتهم الثمني . فلمااذا‬
‫تتوقع من عدميي الصرب إذاً أن جيلسوا ويسترخوا وينتظروا ~~~~ ريثماا‬
                          ‫ن‬
          ‫~~~~ تادو ~~~~ أنت ~~~~ وتتغّى ~~~~ بقصائدك ؟‬
                             ‫إن كان لدي شيء لتقوله فقله على الفور ...‬
‫أرين ما لدي منذ اللحظة اموىل . حدثين عن سلعت مباشارةً . إن كنات‬
                 ‫د‬
  ‫تريدين أن أدفع ل نقودي فأخربين كم املبلغ قبل أن أب ّد الكثري من وقا‬
‫متنقالً بني صفحات . لست مضطراً أن أجاهد كي أستخرج املعلومات مان‬
                    ‫ل‬
‫ثنايا موقع . إن وجدت صعوبةً يف العثور على ضاّ فساأنتقل فاوراً إىل‬
                                ‫ل‬                         ‫د‬
‫موقعٍ آخر يق ّم يل املعلومات جاهزةً مع ّبة . ال أمل أكثر من دقائق أمنحها‬
                 ‫ل فمازالت أمامي مسافة كبرية من اإلحبار عرب اإلنترنت .‬
                                                             ‫ن‬
‫إ ّ الغوص يف صفحتني من متارك ، فقط مكتاف ما لدي ، قد تبدو قليلةً‬
‫بالنسبة ل ، لكنها ليست كذل بالنسبة للزائر السعيد بإحباره يف الفضااء‬
                                                     ‫و‬
‫السايربي واملتا ّق للنقر هنا وهناك . إهنا مدة طويلة جداً تسبب له الضار‬
                                                    ‫وجتعله يركض هارباً .‬
                                                 ‫د‬
                               ‫بادره فوراً مبا تو ّ قوله عن متارك ...‬
  ‫هل هو لخدمة المواقع األخرى في توليد السير‬                  ‫‪ ‬‬
                                  ‫باستخدام أحدث التقنيات ؟‬
                   ‫أم أنه لبيع منتجاتٍ معينة ؟‬               ‫‪ ‬‬
  ‫هل تريد من اآلخرين أن يتصلوا بك لمزيد من‬
     ‫ٍ‬                                                       ‫‪ ‬‬
                                               ‫المعلومات ؟‬
                                   ‫29‬
        ‫هل لديك خدمة مجانية تق ّمها لآلخرين ؟‬
                     ‫د‬                                               ‫‪ ‬‬
        ‫أم أنك تسعى إلقناع زوارك باالشتراك في‬                        ‫‪ ‬‬
                                                           ‫برنامجٍ ما ؟‬

‫كن واضحاً ، موجزاً ، بسيطاً ، ويف الصميم ، من بداية صفحة البداية . أما‬
                                                           ‫ل‬
‫أن تسته ّ افتتاحية تل الصفحة ، أهم أجزاء موقع بال منازع ، يف عباراتٍ‬
‫ال طائل من ورائها كما يفعل الكثريون مثل … " أهاالً بكام يف شاركة‬
‫الاماي . يقع مقر شركتنا الرئيسي يف القاهرة ولدينا فروع منتارة يف عادة‬
‫بلدان عربية . تدير هذه الاركة عائلة أبو عيّوش ذات التااريخ التاااري‬
                        ‫العريق ، اخل ، اخل ، اخل ..." فضرب من العبث .‬
‫ومن تراه يأبه هلذا ؟! وما عالقة هذا كله مبا يقدمه يل منتا من منافع ؟ أم‬
‫أن حتاوي استثمار وجودك على الابكة لوضع سريت الذاتية ؟ أو رمبا ترى‬
‫يف موقع لوحة إعالناتٍ إلكترونية تعلن فيها للمأل أن افتتحات ناااطاً‬
                                                                        ‫جتارياً ؟‬
‫عوضاً عن إحتاف صفحات مبثل تل املآثر ، أرين كيف تضع يف رأس صفحة‬
‫البداية ، وكل صفحةٍ أخرى يف موقع تقريباً ، افتتاحياةً مغرياة ، مليئاة‬
‫باحليوية ، ملفتة للنظر ، مثرية لالهتمام ، ال ميل الزائر إذا بدأ بقراءهتا إال أن‬
‫ينقر ، وينقر ، وينقر ليتابع احلكاية حىت النهاية . أما تل البيانات الاخصية‬
‫، فيمكن مجعها يف صفحةٍ واحدة جانبية منفصلة حتت اسم "حوي الاركة "‬
                                                         ‫ط‬
                                               ‫مثالً ، ملن أراد أن ي ّلع عليها .‬
                                         ‫م‬
‫ال يهمين من تكون ، أهت ّ بنفسي ، باخصي ، و أنا فقط . أريد أن أحصل‬
                                                   ‫ب‬
‫من على شيءٍ يص ّ يف صاحلي . ماذا لدي يل أنا ، أنا ، أنا ، ليس أنت ،‬



                                      ‫39‬
  ‫وليس حنن ؟ ما الذي يقدمه موقع ليفيدين شخصياً ؟ وماا املنفعاة الا‬
                                               ‫ستصيبين إن اقتنيت سلعت ؟‬


                            ‫2-7- 5 / الترويسات )‪(headlines‬‬
‫حسناً ، لقد متكنت من جعل صفحات بسيطةً ، ويف الصميم ، فماذا بعاد ؟‬
                               ‫هل هذا كافٍ حبد ذاته مسر انتباه الضيف ؟‬
                                                             ‫ر‬
                                             ‫إطالقاً . فالس ّ يف الترويسة ...‬
‫لكي تضمن بقاء الزائر يف ضايافت مطاوي مادةٍ ممكناة ، واساتعداده‬
‫الستكااف موقع ، ورغبته يف قراءة املزيد واملزيد واملزيد ، علي إجيااد‬
                    ‫ر‬
‫ترويساتٍ مبتكرة تدغدغ خياي الضيف ، وجتعله يتح ّق شوقاً للتعمق أكثار‬
                                                                     ‫فأكثر .‬
                                                                         ‫ا‬
                                                          ‫ِّره يف مقعده ...‬
‫حلسن احلظ ، حتقيق هذا اممر يف غاية السهولة ... لكنه يف منتهى الصاعوبة‬
                                                                     ‫أيضاً !!‬
                                             ‫ن‬
‫سأتوقف هنا رغم أ ّ موضوع الترويسات موضوع كبري وذو أمهيةٍ قصوى .‬
                                                            ‫ن‬
‫لك ّ مكانه ليس يف هذا الفصل بل يف الفصل السادس حيث سيكون لنا معه‬
‫وقفة طويلة تتعرف من خالهلا على الترويسات عندما نبدأ يف مناقاة تقنيات‬
‫التسويق واإلعالن اإللكتروين . أما اآلن ، فأكتفي باإلشارة إىل املبدأ امساسي‬
                                               ‫يف كتابة الترويسات وهو ...‬
              ‫السيطرة نل ذهن القارئ في لحظات !‬
                                         ‫من أجل هذا ، يتوجب علي التايل :‬



                                    ‫49‬
     ‫س‬                                     ‫ن‬
‫0. العثور على الص ّارة ... الكلمة المغناطيسية التي ستد ّها في‬
                                                 ‫ترويستك .‬
   ‫5. إبراز المنفعة الكبرى التي يجنيها الزائر . واحدة فقط ، أو‬
                                        ‫اثنتين على األكثر .‬
                                         ‫د‬
        ‫0. التحدث بشكل مح ّد جداً ، واالبتعاد عن العموميات .‬

                                                      ‫وللحديث تتمة ...‬


                                            ‫2-7-6 / مسلسل المنافع‬
            ‫د‬
‫عندما تذهب لاراء كتابٍ ما ، فإن أوي ما يلفت نظرك ويا ّك لفتح كتابٍ‬
           ‫ل‬                              ‫ف‬
‫دون اآلخر والبدء يف تص ّحه هو العنوان ، حىت وإن كان مؤّف الكتاب هو‬
                                                 ‫"متقاي هليل الدايخ " .‬
‫وقد عمدت وسائل اإلعالم املطبوعة إىل استغالي هذا السالوك اإلنسااين‬
               ‫ك ل‬
‫الغريزي إىل أقصى الدرجات ، فترى الصحف تر ّز ج ّ اهتمامهاا علاى‬
                                                   ‫ً‬
                               ‫الصفحة اموىل جاعلة منها مصيدة الزبون .‬
                                                       ‫ق‬
‫وإن شئت الدّة أكثر ، فإن أكثر أجزاء الصحيفة قراءةً ليس الصفحة اموىل‬
‫متاماً ، لكنه بالتحديد اجلزء امعلى من الصفحة اموىل ، املاناايت أو ماا‬
                                                  ‫ي‬
                                               ‫يسمى عادةً " فوق الطّة "‬
       ‫د‬
‫وصفحة البداية يف موقع اإللكتروين هي الغالف الذي ، إما أن يا ّ القارئ‬
         ‫إىل داخل املوقع ، أو يفال حىت يف استمالته للبقاء دقائق معدودة .‬
                                                              ‫ر‬
                                           ‫فتص ّف على هذا امساس ...‬
                         ‫م‬
‫اجعل من غالف مغناطيساً جيذب العابرين . ضع أه ّ مزّيةٍ أو منفعةٍ ميكن أن‬
‫جينيها الزبون من منتا يف أعلى الصفحة ، " فوق الطياة " ، مساتخدماً‬


                                  ‫59‬
     ‫ٍ‬
‫خطوطاً عريضةً ملونةً وبارزة ، حبيث يتمكن القارئ من رؤيتها بسهولة ودون‬
                                                                   ‫عناء .‬
                            ‫م‬                        ‫ب‬               ‫مث‬
‫ّ ... بعد أن تترّع أكرب منافع منتا على ق ّة الصفحة ، ابدأ بسرد املنافع‬
                                                               ‫امخرى .‬
‫هناك الكثري منها ، أليس كذل ؟ ضعها إذاً على شاكل قائماةٍ نقطياة ،‬
                                                 ‫م‬
‫فالقوائم النقطية ال تؤ ّن فقط فاصالً بصرياً مرحياً للعني فحسب ، بل تتمتاع‬
     ‫ك‬
‫أيضاً بقدرةٍ عالية على التأثري يف ذهن املتلقي ، لكوهنا قصارية ، مر ّازة ،‬
               ‫ومباشرة ... وهو ما تسعى إىل تطبيقه يف مجيع أحناء موقع .‬
                                ‫خ‬
                         ‫على صفحة البداية ، اعرض املاكلة وض ّمها ...‬

                                              ‫ال تسألني أية مشكلة ؟‬
                                       ‫و‬
‫كل شيء يف دنيانا ميكن أن يتح ّي إىل ماكلة إن مل يعاجل . وكل سالعةٍ أو‬
‫خدمةٍ يف هذه احلياة تعمل كحلٍ ملاكلة ما ، ومنها طبعاً سلعت . إذاً هنااك‬
  ‫ي‬           ‫ال‬
‫ماكلة ما قد يعاين منها زائرك إن مل ينتفع مبزايا سلعت ، وإ ّ ما الذي ميّزك‬
                                                          ‫عن اآلخرين !؟‬
‫اكتفي يف صفحة البداية بالتركيز على هذه املاكلة ... " املاكلة العويصة "‬
                                     ‫ل‬
‫... ال يعاين منها البعض وصعوبة ح ّها بالوسائل العادياة ... وأخارياً ...‬
‫أيهر البلسم الاايف الذي يقدمه منتا كحلٍ للماكلة ، وكيف ساينفعه‬
‫منتا بالذات دون كل املنتاات امخرى ، وملاذا عليه ، ليس أن يااتري‬
‫فحسب ، بل اآلن فوراً ... وطبعاً ... كل التفاصيل موجودة داخل املوقع ،‬
                                                                  ‫ض‬
                                                       ‫فتف ّل بالدخوي .‬




                                   ‫69‬
                            ‫م‬
‫هذا التعداد للمنافع واملزايا إىل ما ال هناية ، ها ّ جداً يف التأثري على القاارئ‬
  ‫الذي ال ياتري سلعةً يف واقع اممر ، إمنا ياتري املنافع الناجتة عان تلا‬
                                                                      ‫السلعة .‬
                                 ‫ا‬          ‫ص‬
‫قبل أن تبدأ بكتابة الن ّ ، فكر مليّ ، اشحذ خميلت ، واستخرج كل منفعةٍ‬
                                                   ‫ص‬
  ‫ومزيةٍ وفائدةٍ وخا ّيةٍ صغريةً كانت أم كبرية قد تتوفر يف منتا أو خدمت‬
                 ‫م‬                           ‫م‬
‫. اللون قد يكون ميزةً مه ّة ، الاكل قد يكون ميزةً مه ّة ، طريقة العمل ،‬
‫أطوي ، أقصر ، أكرب ، أصغر ، أوسع ، أجود ، أرخص ، أسهل ، أسارع ،‬
                                                                        ‫اخل ...‬
                ‫ي‬             ‫ك‬
‫كل وصفٍ من تل اموصاف قد يا ّل اةً هامة متّز سلعت عان بقياة‬
  ‫السلع املنافسة ، وتصلح لتكون أساساً تبين عليه حكايةً حوي املناافع الا‬
                                                     ‫تعكسها على املستخدِم .‬
‫وتعاز حقاً عن اكتاااف‬           ‫عندما تعثر على مجيع املزايا الساحرة يف منتا‬
                 ‫املزيد ، ألقهم يف صفحة البداية ... ودع السحر يفعل فعله .‬


                                                      ‫2-7-7 / المصداقية‬
                                                                 ‫ك‬
‫ف ّر معي للحظة ... قبل أن تاتري سلعةً على اإلنترنت ، أال تسعى للتأكد‬
‫تاتري بضاعةً حقيقية ، ذات نوعيةٍ جيدة ، سيتم فعاالً شاحنها‬               ‫من أن‬
                              ‫ن‬
‫وتسليمها إلي يف املوعد احملدد ، وأ ّ اجلهة ال تقف وراء تل البضااعة‬
                                           ‫م‬
‫تتمتع باجلدية واملصداقية وهتت ّ خبدمة العمالء بعد البيع ، وليست من نوع ...‬
                                     ‫" اليوم هنا ، وغدًا ، ذهب مع الريح " ؟‬




                                      ‫79‬
                                                                   ‫ن‬
‫تتمّى لو تثق بوعود البائعني ... لكن ختاى أن يكون البائع جهةً ومهية ، أو‬
‫أن ال تتمكن من احلصوي على املساعدة الفنية إن لزم اممر ، أو أن تعاز عن‬
                               ‫ت‬
          ‫إعادة البضاعة واسترجاع قيمتها إذا اّضح ل وجود عيبٍ فيها .‬
                                                       ‫ر‬
‫لألسف ، تتط ّف بعض املواقع اإللكترونية إىل إحادى الناهايتني ... إماا‬
                                                                ‫د‬
‫التح ّث كثرياً عن أنفسهم يف مقدمة مواقعهم باكلٍ يدعو الزائر إىل الاعور‬
‫بامللل ومغادرة املوقع ، أو عدم التطرق إطالقاً هلذا املوضوع ، مما يلحق امذى‬
                                                     ‫أيضاً وبنفس املقدار .‬
                                            ‫ض‬
‫أضعف اإلميان أن تو ّح للزائر ، يف ركنٍ من أركان موقع ، من أنات ؟‬
            ‫ت‬
‫عنوان ؟ خربات ؟ شهادات إذا لزم اممر ؟ كيفية االّصاي ب ؟ عادد‬
‫مويفي واختصاصاهتم ؟ اجلهات اهلامة ال تتعامل معها ؟ كيف وصلت إىل‬
                                             ‫ل‬
‫ما أنت عليه ؟ ... وك ّ ما ترى أنه يزيد من مصداقيت يف عيون اآلخرين .‬
‫البعض يعرض صورته وصور مويفيه وال بأس يف ذل . ليست املسألة كام‬
‫ن‬
‫أنت وسيم وكم تبدو ابتسامت رائعة ، بل هي حماولة خللاق االنطبااع أ ّ‬
‫إنساناً حقيقياً ال خياى شيئاً يقف خلف هذه الصفحات ، قارب زواره وإىل‬
                  ‫جانبهم ، كما لو أن اممر عبارة عن اجتماعٍ وجهاً لوجه .‬
‫أما ما يثري اهلواجس حقاً ، فأولئ امفراد الاذين خيتبئاون وراء واجهاة‬
              ‫ر‬              ‫س‬
‫متاجرهم اإللكترونية متظاهرين أهنم مؤ ّسات كربى ، مص ّين على استخدام‬
‫ضمري " حنن" ، يناً منهم أن هذا الضمري يعمل لصاحلهم ويظهارهم كاا‬
‫"هيئات" أو " شركات " . يتحدثون عن موقعنا ، نااطنا ، حنن نبيع ، حنان‬
         ‫ال‬
‫جنيب ، حنن نفعل ، حنن نساعد ... وما هم يف حقيقة اممر إ ّ شخص واحد‬
                                           ‫ن د‬          ‫ل ب‬
‫يرتدي ك ّ القّعات . إ ّ ا ّعاءً باطالً ومفضوحاً كهذا ، يضع كل املازاعم‬



                                    ‫89‬
‫امخرى حوي جودة املنتج ومستوى اخلدمة ال تقدمها موضاع الاا ،‬
                                           ‫ويؤذي نااط بدرجةٍ كبرية .‬
                                                          ‫ي‬
  ‫أن تبّن للزائر حقيقت كما هي بصدقٍ وبساطة ، خري من أن تظهر نفسا‬
                                                         ‫ت‬
‫للزائر كاّحادٍ عاملي ، مث تراوده الاكوك نتياة أسلوب تعامل معاه ، أو‬
  ‫طريقة تصميم موقع ، أو أي عنصرٍ آخر مما قد ال خيفى على طفلٍ صغري !‬
                            ‫ر‬
  ‫ال ختتبئ وراء شاشة كمبيوترك خوفاً من التع ّض النتقادات الناس . بإمكان‬
‫فعالً مزامحة الاركات الكربى وأنت تعمل كفردٍ طاملا تساتطيع زرع الثقاة‬
‫وتزداد‬   ‫ويقدرون صراحت‬      ‫واملصداقية يف نفوس اآلخرين ، بل سيحترمون‬
‫قناعتهم باراء منتاات . ال تنسى أن تتعامل مع أناسٍ ينتمون إىل خمتلاف‬
                          ‫ن‬
                ‫جنسيات العامل وثقافاته ، لذا فالتزام الصدق جيّب اهلالك .‬
‫أتذكر أوي حكمةٍ تعلمناها وحنن صغاراً ؟ " إذا كاان الكاذب ينااي ،‬
                                                         ‫فالصدق أجنى" !‬


                                               ‫2-7-8 / ثناء اآلخرين‬
                                        ‫م‬
‫مان امماور امخارى اهلا ّاة لبنااء الثقاة واملصاداقية ، التزكياات‬
‫)‪ (testimonial‬ال حتصل عليها من طرفٍ ثالثٍ قد يكون عميالً سبق‬
                                                   ‫ر‬
             ‫أن اشترى منتا وج ّبه أو هيئةً راية أو جهةً أخرى حمايدة .‬
                                                 ‫ب‬               ‫ن‬
‫إ ّ بضعة كلماتٍ معّرة من الثناء ، هلا أثر إجيا صاعق على مبيعات . ومن‬
‫مثل هذه الكلمات رانية ال تكلف مليماً واحداً ، تقع هذه التقنية يف مقدمة‬
                                                     ‫ت‬
                   ‫التقنيات الفعالة املّبعة يف ترويج املنتاات على الابكة .‬




                                   ‫99‬
                                 ‫ٍ‬
                       ‫لكن ماذا لو لم يكن لديك أي إطراء أو ثناء ؟‬
‫حىت وإن مل تكن قد بدأت نااط إال منذ أسبوعٍ فقط أو أن مل تبدأ البياع‬
‫أبداً بعد ، ميكنين إرشادك إىل وسيلةٍ فعالة للحصوي على رموعة نصوصٍ من‬
‫الثناء كافية من تسهم يف غرس نوعٍ من االطمئنان يف نفاوس اآلخارين .‬
‫سأخربك فيما يلي كيف حتصل عليها ، وكيف حتصل على مصدرٍ منتظم مان‬
         ‫التزكيات ، ال بل كيف حتصل على التزكيات انطالقاً من ال شيء ؟‬
                                              ‫أيعاب ذل ؟ حسناً ...‬
    ‫باختصار : اطلبها صراحةً من زبائن ، فقد أثبت هذا امسلوب جدواه .‬
‫بالتفصيل : مع كل خصمٍ ، أو عرضٍ خاص ، أو هديةٍ رانية ، أو أي عرضٍ‬
          ‫ص‬
‫تروجيي آخر تطرحه يف موقع أو عرب الربيد اإللكتروين ، خ ّص جزءاً من‬
‫املساحة الستطالع رأي الطرف اآلخر يف ما تقدمه وال تنسى احلصوي علاى‬
                 ‫ر‬
‫اسم وعنوان العميل . إن كان راضياً عن سلعت ، فسيس ّ لفكرة ارتباط ااه‬
                                       ‫ل‬
‫هبا وسيليب رغبت طوعاً وبك ّ قناعة . وإن مل يكن كذل ، فال شيء ختسره‬
                                                                      ‫.‬
          ‫ت‬
‫ذكر االسم مهم جداً ، فالتزكيات رهولة املصدر ال قيمة هلا البّة من زوارك‬
‫سيعتقدون أهنا من اختراع . إما أن حتصل على االسام وعناوان الربياد‬
‫اإللكتروين كاملني ، أو أن لن تصل إىل اهلدف املناود من استخدام هاذه‬
                                                               ‫التقنية .‬
‫لكن ماذا لو صدمت بعدم جتاوب البعض مع طلب ما مل يتوقعوا شيئاً باملقابل‬
                                                                      ‫؟‬
                                         ‫ميكن معاجلة هذا اممر أيضاً ...‬




                                 ‫001‬
                   ‫م‬                  ‫ٍ‬
‫قايض طلب هبديةٍ رانية ، كتقرير معلومايت راين ها ّ مرتبط بناااط . وال‬
                                                          ‫ي‬
‫مانع من أن تقّم هديت اجملانية بقيمةٍ نقديةٍ تقديريةٍ كي توضح للعميل أناه‬
                                                 ‫ي‬
‫حيصل راناً على شيءٍ قّم يساوي عارين دوالراً مثالً ، لقاء إبداء رأيه فقط‬
                                                                        ‫.‬
                                             ‫ذ‬
              ‫ميكن إرساي طلبٍ خطي مه ّب إىل العميل على النحو التايل :‬


                         ‫املكرم‬             ‫عناية امستاذ (اسم العميل) ،‬
            ‫ر‬
‫إن حازت خدمتنا على رضاكم والقت استحسانكم ، ياا ّفنا أن نضايف‬
‫مالحظاتكم اإلجيابية إىل رموعة رسائل الثناء ال نفخر هبا وال قام بعاض‬
‫عمالئنا الكرام ماكورين بإرساهلا إلينا . ستظهر هذه اجملموعة من التزكيات‬
‫والتعليقات اإلجيابية يف ناراتنا التسويقية وعلى صفحات موقعنا اإللكتاروين‬
                  ‫ي‬
‫كعالمة قبويٍ واستحسان منكم ملنتااتنا ، وستكون مذّلة باالسم احلقيقاي‬
                                             ‫ملرسلها وعنوانه اإللكتروين .‬
                                                                 ‫ر‬
‫نتا ّف مبوافقتكم على طلبنا ، فمالحظاتكم اإلجيابية مصدر فخرٍ لنا . ولان‬
‫نثقل عليكم بأي رسالةٍ أخرى سواءً امتنعتم أو وافقتم ماكورين ... ماع‬
                                                        ‫أطيب التحيات .‬


               ‫ر‬
‫حسناً هذا إن كانت السلعة معروضةً للبيع وسبق هلا أن ج ّبت مراراً . لكن‬
‫ماذا لو جديدةً متاماً ؟ كيف حتصل على الثناء املطلوب انطالقاً من ال شيء ؟‬
               ‫ط‬
‫لنقل أن انتهيت للتو من وضع كتابٍ إلكتروين جديد مل ي ّلع عليه أحد بعد‬
                                            ‫. كيف حتصل على تزكيةٍ له ؟‬



                                  ‫101‬
‫إن كانت لدي قاعدة من العمالء سبق أن اشتروا بعض منتاات امخرى ،‬
                                                         ‫ر‬
‫فاكتب إليهم مع ّفاً مبنتا اجلديد عارضاً عليهم نسخةً رانيةً منه أو بقيماةٍ‬
‫خمفضة مقابل إرساي آراءهم وانطباعاهتم حوله . لكن إياك أن تومههم أهنام‬
         ‫ط‬
‫حصلوا عليه راناً مقابل تدوينهم ملالحظاتٍ إجيابية ، فهذا سيح ّ من قيماة‬
                               ‫منتا . اطلب فقط تعليقاهتم عليه ... وكفى .‬
‫أما إن مل يكن لدي قاعدةً مسبقة من العمالء ، فقم بتوزيع املنتج اجلديد على‬
‫أصدقائ وأقارب وزمالئ يف العمل ، واطلب منهم إرسااي مالحظااهتم‬
‫وآراءهم كما سبقت اإلشارة إليه . بعد أن يتوفر لدي عدد ال بأس به مان‬
‫التزكيات ، اختر منها املقاطع والنصوص امقوى وامكثر تعبرياً عن جاودة‬
                                     ‫منتا وضعها يف مكانٍ بارزٍ من املوقع .‬


                                             ‫2-7-9 / التحديث المتواصل‬
‫لو كنت متل متاراً يف العامل احلقيقي ، فهل تدع واجهته مباا حتوياه مان‬
‫معروضاتٍ كما هي دون تعديلٍ لستة أشهرٍ متتالية غري عابئٍ بتغري الفصاوي‬
                                                          ‫واملواسم وامذواق ؟‬

                                                              ‫ً‬
                                                        ‫حتما ال !‬
‫ملاذا إذاً حيدث هذا على الابكة ويتراكم الغبار على واجهات بعض املتااجر‬
                                                                   ‫د‬
                                                         ‫دون أن متت ّ إليه يد ؟‬
                          ‫ي‬
‫إذا كان هذا أمراً هاماً يف العامل احلقيقي ، فإنه حتم ّ يف العامل اإللكتروين الذي‬
 ‫د‬                                                                 ‫و‬
‫يتط ّر بأسرع مما تتصور . امسعار تتغري ، املنتاات تتبدي ، امولويات تتع ّي‬
                                               ‫ٍ‬
           ‫، واملوقع حيتاج إىل حتديث متواصل مبا يتناسب مع تل املتغريات .‬



                                      ‫201‬
‫يف السنوات الغابرة من عمر اإلنترنت ، مل يكن هناك سوى صفحات جرداء ،‬
‫نصوص فقط ، خالية من الصور والرسوم واملوان . أما اآلن فنااهد الفيديو‬
‫، نتحادث بالصوت والصورة ، نبيع وناتري ونسدد القيمة ، نتلقى آخار‬
‫امخبار ساعةً بساعة مبثوثةً إلينا حىت شاشات أجهزتنا ... وخاالي الااهر‬
       ‫ي‬
‫القادم ، ستااهد بعين رموعةً جديدة من التطورات التكنولوجّاة تااق‬
                                          ‫طريقها باندفاعٍ يف هذا العامل اجلديد .‬

          ‫إذا لم يأبه مالك الموقع بموقعه ، فلماذا يأبه له الزبون ؟‬
                                                             ‫ي‬
                                                      ‫يا سّدي ...‬
                                      ‫ن‬
‫خالفاً لكل ما قيل ويقاي ، إ ّ ررد امتالك ملتارٍ إلكتروين لايس دليال‬
‫م‬
‫عبقريةٍ وال ضماناً حبد ذاته لتحقيق املبيعات . نار املوقع على اإلنترنت يات ّ‬
      ‫اليوم يف ساعات ، لكن هل حيقق الغاية املرتقبة منه ؟ هذا هو السؤاي .‬




                                                             ‫] القسم الثالث [‬

                                                 ‫حضن المواقع اإللكترونية‬


‫وصول إىل مرحلة احلضن يعين أن أصبحت قاب قوسني أو أدىن من ناار‬
‫موقع على الابكة ومل يعد اممر يتطلب من ذل اجملهود كما هو احلااي‬
                   ‫ال‬
‫خالي عملية التصميم . لكن رغم ذل ، ال ميكننا إ ّ التعرف إىل تفاصايل‬
              ‫هذه املرحلة ملا هلا هي امخرى من أثرٍ بالغ على جناح متارك .‬


                                    ‫301‬
‫أما من أين تأيت أمهيتها فمن االختيار الصحيح للاركة احلاضنة . هذه هاي‬
                                                           ‫مهمت اآلن .‬

                      ‫ما هو الحضن / االستضافة )‪ (hosting‬؟‬
‫تسايل اسم النطاق وتصميم صفحات املوقع شيء ، وعرضها على اإلنترنت‬
                                                             ‫شيء آخر .‬
‫تسايل اسم نطاقٍ خاصٍ ب يعين فقط أن امتلكت هذا االسم طيلة الفترة‬
‫ال توايب فيها على تسديد الرسوم السنوية ، ولن يستطيع أحاد غاريك‬
‫استعماله خالي هذه الفترة ... سنة ، سنتان ، عارة ، اخل ... لكن ال عالقة‬
‫على اإلنترنت . أما التصميم ، فهو بناء املوقاع‬    ‫السم النطاق بنار موقع‬
‫وإنااء الصفحات ، وال عالقة له هو اآلخر بنار موقع على اإلنترنات ،‬
                    ‫فتل الصفحات موجودة حىت اآلن على جهازك فقط .‬
‫لكي يظهر موقع على الابكة ، ينبغي وضعه على جهاز كمبياوتر خااص‬
                                                        ‫ت‬
‫على اّصايٍ دائمٍ بالاابكة ، يادعى الاا "خاادم" أو الاا "سارفر"‬
                                                   ‫م‬
‫)‪ . (server‬تس ّى هذه العملية حضن املواقع أو استضافتها ، وعادةً ماا‬
                     ‫ج‬
‫يتم احلضن على خوادم مملوكة لاركةٍ متخصصة تؤ ّر مساحاتٍ منها ملالكي‬
‫املواقع اإللكترونية وفق اعتباراتٍ ومناذج عدة كما سترى الحقااً يف هاذا‬
                                                                 ‫الفصل .‬
                              ‫ال‬
‫ال ميكن استضافة موقع بنفس إ ّ إذا قررت إنفاق عارات املوف من‬
‫الدوالرات القتناء التاهيزات واملستلزمات الفنية الالزمة إضافةً إىل الكاادر‬
‫الباري الكفء واملؤهل إلدارهتا بإتقان وهو أمر غاري منطقاي مصاحاب‬
                                   ‫النااطات التاارية الصغرية واملتوسطة .‬



                                   ‫401‬
  ‫اخليار الوحيد املتاح أمام إذاً هو أن تضع طفل بأيدي الغري ، وليس أمام‬
                                                                   ‫خيار آخر .‬
                                            ‫تسري العملية على النحو التايل ...‬
                      ‫م‬      ‫ي‬
‫لكل "سرفر" عنوان رقمي رئيسي ميّزه يس ّى )‪ . (I.P. address‬لكي‬
‫على الابكة جيب أن ترتبط بأحد هذه العنااوين الرقمياة‬              ‫تظهر صفحات‬
                                 ‫ي‬                             ‫د‬
‫الرئيسية وتستم ّ منه عنواناً رقمياً فرعياً ممّزاً أيضاً ، هو العنوان الذي تزودك‬
                      ‫به الاركة احلاضنة ملوقع كازءٍ من عنواهنا الرئيسي .‬
                      ‫ال‬                       ‫ن‬
‫بعبارةٍ أخرى ... لنقل أ ّ هذه "السرفرات" ما هي إ ّ نوادٍ خاصة مهمتها مجع‬
‫كافة امعضاء املنتسبني (املواقع اإللكترونية املستضافة عليها ) حتات مظلاةٍ‬
‫واحدة وتزويدهم بالعناوين الرقمية الضرورية لعرض مواقعهم على الابكة .‬
‫افحه كااا‬                                 ‫يا‬
         ‫ادما ادخل أحاادهم اساام نطاقاا يف متصا‬‫عنا‬
‫‪ ، http://www.yoursite.com‬فإنه يدخل يف احلقيقة العنوان‬
‫الرقمي املرتبط به مثل 49.65.62.212//:‪ . http‬هكذا تترجم امااء‬
                                                            ‫إىل عناوين رقمية .‬




                                                ‫0-0 / نماذج الحضن‬
                             ‫هنال ثالثة خياراتٍ رئيسية الستضافة موقع :‬
        ‫الحضن المجاني )‪(free virtual hosting‬‬                            ‫0. 0.‬
            ‫الحضن االقتصادي )‪(budget hosting‬‬                            ‫5. 5.‬
          ‫الحضن الخاص )‪(dedicated hosting‬‬                               ‫0. 0.‬

                                      ‫501‬
       ‫0–0-0 / الحضن المجاني )‪(free virtual hosting‬‬
‫عندما تقع عيناي على متارٍ إلكتروين مستضاف على خادمٍ راين ، يغاوص‬
‫قليب يف أعماقي وأمتتم ..." ها قد زاد عددهم واحداً أولئ الذين مل يدركوا‬
                                                     ‫بعد خطورة اممر " .‬
                                                ‫م‬
‫قليلة هي امشياء ال تس ّى "رانية " يف هذا العامل تأيت رانااً بالفعال دون‬
‫مقابل . وهذا ينطبق أيضاً على خدمات احلضن اجملاين ال تسعى مان هاذه‬
‫اخلدمة اجملانية إىل كسب عياها من اإلعالن ... مبعىن أهنا تستقطب املعلانني‬
                                  ‫ل‬
‫اإللكترونيني لتنار إعالناهتم على ك ّ صفحةٍ من صفحات امعضاء " اجملانيني‬
                                                                       ‫".‬
                                                            ‫و‬
‫تص ّر كم ميكن هلذه الاركات أن تكسب من اإلعالن لو بلغ عدد أعضائها‬
                                             ‫" اجملانيني" بضعة ألوفٍ فقط ؟‬
                                                         ‫ن‬
‫وماذا لو علمت أ ّ هذه الاركات تلقى إقباالً كبرياً من " أتباع اجملانياة " ،‬
                                                            ‫ن‬
‫وأ ّ عدد امعضاء يبلغ يف بعضها ، ال بضعة ألوفٍ فقط بل عارات املوف‬
                                            ‫د‬
‫من املاتركني ، فهي ال تق ّم فقط خدمة احلضن اجملاين فقط بل تلغي احلاجاة‬
                                                                   ‫ي‬
‫م ّ مهاراتٍ أو خرباتٍ فنية ، إذ ال حتتاج فيها لتسايل اسم نطااق وال إىل‬
                           ‫و‬
‫معرفة بتصميم املواقع اإللكترونية مهنم يز ّدون عمالءهم بقوالب جاهزة من‬
    ‫ر‬           ‫س‬
‫الصفحات ، يكفي أن تكتب فيها النص الذي تريد ، وتن ّاقه ، وحتا ّره ،‬
                     ‫وتلصق معه بعض الصور لتحصل على صفحةٍ جاهزة .‬
                     ‫هكذا تكسب تل الاركات دخلها باكل رئيسي ...‬



                                   ‫601‬
                                         ‫ي‬    ‫ي‬
‫أما فنياً ... فال وجود م ّ خاصّة من اخلصائص الالزمة لبناء متارٍ إلكتروين‬
                                                     ‫ناجح ...‬
                      ‫الدعم الفني غير موجود‬           ‫‪ ‬‬
 ‫سعة تخزين محدودة ال تتجاوز بضعة ميغا بايت‬            ‫‪ ‬‬
                                                     ‫فقط‬
  ‫خوادم بطيئة الحركة بسبب اكتظاظها بالمواقع‬           ‫‪ ‬‬
                                        ‫ا‬
                                        ‫المستضافة مجان ً‬

‫أضف إىل ذل ، عوضاً عن حصول على اسم نطاقٍ بسيطٍ ، خاصٍ با ،‬
                         ‫د‬
‫احلقيقاي ويعكاس ج ّياة اممار ومصاداقيته مثال‬                           ‫ب‬
                                                              ‫يعّر عن نااط‬
                ‫ي‬
‫‪ ، http://www.yourname.com‬يتعّن عليا يف احلضان‬
‫اجملاين القبوي باسمٍ فرعي يرد خلف اسم الاركة ، وقد يكاون ااااً مان‬
             ‫الدرجة الثالثة أو الرابعة أو اخلامسة أو أكثر ، مثل :‬
‫‪http://www.domainprovider.com/6146/direc‬‬
‫‪tory/member-ID/index.htm‬‬
                                     ‫وكأنك أحد الهواة المبتدئين !‬
‫ليس هذا فحسب ، بل مبا أن ال متل االسم ، لن ميكن االحتفاظ به ونقله‬
‫مع حني ترغب يف االنتقاي إىل حاضنٍ آخر يوماً ما ! وهذا أمار يف غاياة‬
                                                                   ‫اخلطورة .‬

                                                                      ‫لماذا ؟‬
‫د‬                                                                          ‫ك‬
‫ف ّر معي ... عندما متارس عمالً جتارياً يف العامل احلقيقي ، ما الرسالة ال تو ّ‬
‫إيصاهلا لآلخرين بالدرجة اموىل ؟ تريدهم أن يعرفوا أوالً أن موضع ثقاة ،‬




                                     ‫701‬
‫موجود دائماً ، ومتارس نااطاً حقيقياً مستمراً ال ررد فقاعة قد ختتفي يف أي‬
                         ‫حلظة من املكان لتظهر يف مكانٍ آخر ... صحيح ؟‬
               ‫و‬
‫حسناً ، لن تستطيع إيصاي هذه الرسالة عندما تلاأ إىل مز ّد صفحاتٍ وبريدٍ‬
‫إلكتروين راين لتوفري بعض النقود ، مث تبدأ بعد ذل دورة اهلارة من حاضنٍ‬
‫راين إىل حاضنٍ راين آخر يف حماولةٍ للبحث عن خدمةٍ أفضل ، واضطرارك يف‬
                                            ‫ٍ‬
      ‫كل مرة للقبوي باسم نطاق خمتلف ، مينح إياه ذاك احلاضن اجلديد .‬

   ‫إنك تزرع الخوف في نفوس اآلخرين ... أين هو ؟ باألمس كان‬
                                                   ‫ً‬
                                                 ‫موجودا !‬
                    ‫و‬                        ‫ي‬
               ‫هذا يا س ّدي ليس بمتجرٍ بل عربة ج ّالة !‬
‫أماااا عنااادما متتلااا اسااام نطاقااا اخلااااص‬
‫بريدك اإللكتاروين‬     ‫‪ http://www.yourname.com‬وكذل‬
‫فإن متل مطلق احلرية يف التصرف هبما . فإذا قمت يوماً بتغايري الااركة‬
‫احلاضنة ونقلت صفحات إىل حاضن آخر ، وهو ماا قاد حيصال ماراراً‬
‫ومسبابٍ عديدة ، لن يطرأ تغيري على اسم نطاق وعنوان بريدك اإللكتروين‬
‫. سينتقلون مع ولن يعلم أحد سواك هبذا التغيري خالفاً ملا هاو احلااي يف‬
                                ‫املواقع اجملانية ... حيث تفقد كل شيء !!!‬
‫كل اممواي ال أنفقتها واجلهود ال بذلتها يف الترويج ملوقع ، وحركاة‬
‫ن‬
‫السري ال متكنت من توليدها ، والعمالء الذين اكتسبتهم ، سيتالشون وكأ ّ‬
‫شيئاً مل يكن . فهل متل اجلرأة ملثل هذه املخاطرة من أجال تاوفري حفناة‬
‫دوالرات ؟ وهل عوضاً عن اإلحياء باجلدية والثقة واالساتمرارية تناوي أن‬
‫توحي لآلخرين أن تعاز عن دفع مائة أو مائتا دوالر سنوياً أجور استضافة‬
                                                   ‫متارٍ إلكتروين !!!!؟؟‬


                                  ‫801‬
‫ل‬                                    ‫م ف‬
‫إن كنت ذاهباً الجتماعٍ ها ّ يتوق ّ عليه عقد صفقاتٍ جتارية ، فهل تساتق ّ‬
                                            ‫م‬
‫سيارة أجرة ؟ ملاذا إذاً حت ّل نفس وزر االرتباط ، إرادياً ، حباضانٍ رااين‬
                  ‫م‬
‫متخمٍ باإلعالنات ، يبوح للاميع بعدم قدرت على حت ّل هذا اجلزء البسيط‬
                                                        ‫من مصاريف العمل ؟‬
              ‫ا‬               ‫ا‬         ‫ا‬              ‫ا‬
‫أت اذكر )االفتراض اات الالش اعورية املتوازي اة ‪(unconscious‬‬
                     ‫ي‬
‫‪ paralleled assumptions‬وكيف يقّم معظم الناس اممور من‬
                                                                   ‫يواهرها ؟‬
‫حسناً ، وهنا أيضاً ، يربطون بني مواقع الوب املستضافة راناً وبني ضاحالة‬
‫ن‬
‫املواقع . سوف ختلق لدى اآلخرين اعتقااداً أ ّ‬        ‫وسطحية وضآلة أمهية تل‬
                                            ‫ق‬
‫متارك الذي ال يستح ّ أن تنفق عليه أجور حضنٍ بسايطة ، ال حياوي يف‬
                         ‫د‬                                 ‫ق‬
                       ‫املقابل ما يستح ّ النظر إليه أو محله على حممل اجل ّ !‬
                                                             ‫هذا من جهة ...‬
        ‫ل‬
‫من جهةٍ أخرى ، هناك عقدة ثانية قد حتمل أثراً سلبياً أكرب وينبغي ح ّها حتماً‬
           ‫ر‬       ‫ل‬
‫إذا أصررت أن تعهد بطفل إىل حاضنٍ راين ، امدّة و حم ّكاات البحاث‬
                 ‫و‬
‫)‪ (directories & search engines‬امل ّلاد اجملااين اموي‬
‫للزوار على الوب بال منازع . ولنا يف الفصل السادس وقفة طويلاة معهاا‬
                            ‫وكيفية االستفادة منها جتارياً إىل أقصى احلدود .‬
                                                            ‫ر‬
‫حم ّكات البحث ترفض إدراج الصفحات اجملانية يف فهارسها ، فهل تقاوى‬
                  ‫م‬
               ‫أيضاً على التضحية مبثل هذه القنوات اإلعالنية اجملانية اهلا ّة ؟‬
‫أعرف أن ما قلته وسأقوله يثري غضب القائمني على خدمات احلضن اجملاين ،‬
                              ‫ر‬                  ‫ر‬                  ‫ن‬
‫لك ّ احلقيقة دائماً م ّة . اركض بعيداً ر ّد أن تلمح عيناك عبارة " نستضيف‬
                                                              ‫موقع راناً" .‬


                                    ‫901‬
‫لن حتظى أبداً بفرصةٍ ثانية خللق انطباعٍ أوي ، ويف عامل امعماي على وجاه‬
                                ‫اخلصوص فإن لالنطباعات اموىل أمهيةً بالغة .‬
                                                                ‫القاعدة هي :‬
                                                        ‫م‬
‫ال يه ّ إن كنت تدير ماروع اإللكتروين من شرفة منزل أو غرفة نوم ،‬
‫مبالبس النوم أو باملالبس الراية ، مستلقياً على السرير أو تااهد التلفاز ...‬
                                                                        ‫م‬
‫امله ّ أن يظهر ، دائماً وأبداً ، مبظهرٍ احترايف . امنح اآلخرين إحساساً بالراحة‬
                              ‫واالطمئنان إذا أردهتم أن ينفقوا أمواهلم لدي .‬

                                              ‫لك رأي مخالف ؟‬
           ‫و‬                                           ‫ن‬
‫حسناً أمتّى ل التوفيق ، ولن أخبل علي بقائمةٍ مشهر مز ّدي الصافحات‬
                    ‫اجملانية على الابكة . إنه قرارك يف النهاية !‬
‫/‪http://www.hotyellow.com‬‬
‫/‪http://www.xoom.com‬‬
‫/‪http://www.freeyellow.com‬‬
‫/‪http://www.geocities.com‬‬
‫/‪http://www.tripod.com‬‬
‫/‪http://www.hypermart.com‬‬



          ‫3–1-2 / الحضن االقتصادي )‪(budget hosting‬‬
‫أفضل احللوي املطروحة حىت اآلن الستضافة املواقع اإللكترونية العادية علاى‬
                                 ‫ب‬
‫اختالف طبيعتها وأهدافها . خيار يلّي معظم املتطلباات الا حتتاجهاا يف‬
‫جتارت اإللكترونية ، وبأسعارٍ يف متناوي اجلميع ، حيث جتاري استضاافة‬
            ‫املواقع اإللكترونية على خوادم ماتركة متلكها الاركة احلاضنة .‬


                                     ‫011‬
‫تتراوح امسعار من (000$ -000$) سانوياً تبعااً لسياساة الااركة‬
‫والتسهيالت ال تقدمها ومستوى اخلدمة ال يطلبها العميل . لكان جتادر‬
                                           ‫ن‬
‫اإلشارة إىل أ ّ خدمات الا (000$) ليست أفضل مان خادمات الاا‬
                                          ‫د‬
‫(000$) . املسألة ال تتع ّى تقدمي مساحاتٍ أكرب وتسهيالتٍ أكثر قاد ال‬
‫تكون حباجةٍ إليها . لذل ، يعترب التحديد الدقيق لغايات وأهداف والتقدير‬
‫الصحيح ملدى تطابق اشتراطات الاركة احلاضنة مع احتياجاتا ، عاامالً‬
  ‫حاااً بني مصاريف زائدة قد تدفعها بال طائل وبني عرضٍ يفي متاماً مبتطلبات‬
                                                          ‫د‬
                                        ‫دون جتاوز احل ّ امدىن من امسعار .‬

              ‫ع‬                       ‫ً‬
   ‫أعتقد أن هذا مبلغ معقول جدا الستثماره في مشرو ٍ إلكتروني‬
                                                          ‫... أم ماذا ؟‬
                  ‫ك‬
‫إن كنت ال توافقين الرأي ، وتعتقد أنه مبلغ مرتفع يا ّل نسبةً ال تساتطيع‬
‫التضحية هبا من امرباح ال جينيها ماروع ، فلن أمتال نفسي من الصراخ‬
‫، ماذا تفعل إذاً على اإلنترنت ؟ أتتسلى ؟ إن مل تكن مستعداً للتضحية مبثال‬
‫هذا املبلغ ، أنصح أن تلملم حوائا ، وتعاود البحث عن وييفةٍ تقتات‬
                                                      ‫منها يف هناية الاهر .‬
‫لكنين ال أستطيع أن أعطي إجابةً حمددة عن أفضل شركات احلضان علاى‬
                                                                 ‫الوب ...‬
‫فمع هذا االزدحام الاديد اليوم يف سوق احلضان اإللكتاروين وتناافس‬
                  ‫ن‬
‫الاركات على تقدمي أفضل اخلدمات ، يصعب القوي أ ّ هذا املضيف أو ذاك‬
                                        ‫ل‬
‫يتربع على رأس القائمة . ك ّ منا يبحث عن مواصافاتٍ خمتلفاة وبأساعارٍ‬
‫متفاوتة . إال أنين أستطيع إرشادك يف املقابل إىل أفضل امماكن ال تستطيع‬



                                  ‫111‬
                          ‫ج‬
‫أن تبدأ من خالهلا رحلة البحث عن املضيف . تو ّه إىل أحد املواقع التالياة‬
                                            ‫ط‬
                     ‫واحبث وا ّلع وقارن كما حيلو ل ...‬
‫/‪http://www.tophosts.com‬‬
‫/‪http://www.webhostlist.com‬‬
‫/‪http://www.webhostdir.com‬‬

‫إمنا قبل ذل ، علي أن تعرف متاماً عن ماذا تبحث بالتحديد ، وماا هاي‬
‫الاروط واملواصفات واخلصائص ال جيدر النظر فيها عند تقيايم مساتوى‬
‫خدمات املضيف ، وإال فستنتهي زيارت بال جواب . وهاو ماا أساتطيع‬
                                       ‫م‬
‫مساعدت به وإطالع على أه ّ املتطلبات الضرورية الختيار مضيفٍ مناسب‬
                         ‫ّ‬                               ‫د‬
‫كي ال تب ّد نقودك بال طائل . لكن دعين أعرف أوالً على النموذج الثالث‬
          ‫من مناذج احلضن لنلتفت بعدها إىل كيفية اختيار املضيف املناسب .‬


        ‫3–1-3 / الحضن الخاص )‪(dedicated hosting‬‬
                                                               ‫ل‬
‫حيت ّ هذا النظام طليعة أنظمة احلضن بال جداي . وخالفااً لنظاام احلضان‬
              ‫و‬
‫االقتصادي ، يأيت نظام احلضن اخلاص ليمنح املاترك ماز ّداً خاصااً باه‬
‫الستضافة موقعه اإللكتروين مبعزيٍ عن املواقع امخرى ال تاترك مجيعها يف‬
    ‫ل‬
‫مزوداتٍ عامة ، مما يساهم يف رفع كفاءة املواقع املستضافة وفق هذا احل ّ إىل‬
                 ‫حدٍ كبري ، وزيادة سرعة حتميل الصفحات زيادةً ملحوية .‬
                                                                      ‫ن‬
‫لك ّ الكلفة املرتفعة هلذا النظام وال تبلغ بضعة آالفٍ من الدوالرات سنوياً ،‬
                                 ‫ال‬                              ‫د‬
‫حت ّ من انتااره على نطاقٍ واسع ، إ ّ على املتاجر اإللكترونياة الضاخمة‬
                                                    ‫س‬
                     ‫والاركات ال ر ّخت وجودها متاماً على اإلنترنت .‬



                                   ‫211‬
                                                    ‫ن‬
‫ال أعتقد مبدئياً أ ّ هذا النظام يصلح الستضافة موقع من الناحية االقتصادية‬
                                           ‫ر‬
‫. أما عندما يصبح حتت تص ّف العديد من املتاجر اإللكترونية ، أو عنادما‬
                           ‫ك‬
‫يبدأ متارك باستقباي أعدادٍ هائلة من الزوار تا ّل عبئاً ملحوياً على أدائه ،‬
                                               ‫ل‬
                                             ‫فقد تصبح مضطراً هلذا احل ّ .‬




                                ‫0–5 / اختيار الحاضن المناسب‬
   ‫ما هي املواصفات ال ينبغي النظر إليها عند البحث عن مضيفٍ مناسب ؟‬


                               ‫3–2-1 / مساحات تخزين ال محدودة‬
                                                      ‫هراء ...!‬
‫خالي رحلت للبحث عن املضيف ، ستطالع عباراتٍ مثل مساحة ختزين تبلغ‬
 ‫ّا‬                    ‫(005) أو (000) أو (002) ميغابايا‬
‫ات )‪ ، (megabyte‬أو حت اى‬
                         ‫ال‬
 ‫مساحة ختزين ال حمدودة . لكن ما هذه وال تل إ ّ مصيدة لإليقاع بالزائر .‬
‫ما مل تكن تعتزم إنااء )ياهوو ‪ (yahoo‬آخر ، أو بوابةً كربى من بوابات‬
‫الربريات الاهرية كاا )‪ (cnet.com‬أو )‪ ، (zdnet.com‬أو‬
  ‫تقدمي عروض الفيديو الضخمة مبختلف أشكاهلا على موقع ، فإن صفحات‬
                                    ‫لن تاغل وال حىت ربع هذه املساحات .‬
‫عندما تنتهي من تصميم موقع وتتحقق من حامه الفعلي ، ساتتأكد مان‬
                                                           ‫ح‬
‫ص ّة ما أقوي . ستاد أنه ال يتااوز الا (00-05) ميغابايات . ولان‬


                                   ‫311‬
‫تتااوز كل التحديثات ال ستدخلها عليه يف املستقبل عارة يف املائة فقاط‬
                                               ‫ر‬
‫من حامه . فال تغ ّك تل امبواق . طبعاً أنا أضع هاذه التقاديرات ويف‬
        ‫ث‬
‫اعتباري أن متارس نااطاً جتارياً فردياً متوسط احلام ، ال أن متّل شاركةً‬
                                                       ‫ر‬
                                ‫ضخمةً ذات تف ّعاتٍ دولية يف كل مكان .‬
‫إذاً ... رغم أن حتتاج ملعرفة املساحة ال يقدمها إلي هذا املضيف أو ذاك‬
‫من باب املقارنة فقط ، إال أن ال حتتاج أن تدفع مجلها أجوراً إضافية فاال‬
          ‫ً‬
‫جتعل من هذا اممر مصدر قلق . ملعلومات ، فإن موقعاً إلكترونيا حبام (05)‬
                                                     ‫م‬
             ‫ميغابايت يض ّ ما يقارب الا (000) صفحة وب يف املتوسط !‬


                                     ‫3–2-2 / حركة سير ال محدودة‬
                         ‫م‬                     ‫م‬
     ‫نعم ... هذا فعالً عامل مه ّ جدًا ، ورمبا كان أه ّ عاملٍ على اإلطالق .‬
‫يف معظم امحيان ، يتضمن العقد الذي تربمه مع الاركة احلاضنة حداً أعلى‬
  ‫حلزمة البث )‪ (bandwidth‬أي احلام امقصى للمعلومات الرقمية ال‬
                                                        ‫ث‬
‫يسمح ل ببّها كل شهر لزوار املوقع وهو ما يعين حداً أقصى حلركة السري‬
                 ‫ال ميكن استقباهلا يف موقع شهرياً دون أجورٍ إضافية .‬
                                                          ‫بعبارةٍ أخرى ...‬
‫إذا كان موقع جيد التصميم ، يتماشى مع الاروط ال حتدثنا عنها سابقاً ،‬
                                         ‫ع‬
‫وقمت بالترويج له باكل ف ّاي متبعاً امساليب والوسائل ال سانأيت علاى‬
‫ذكرها الحقاً ، حبيث أصبح يستقطب عدداً كبرياً من الزوار كل شهر ، فقد‬
     ‫جتد نفس مضطراً لدفع رسومٍ إضافية أكرب من أجور احلضن النظامي !‬




                                   ‫411‬
                     ‫هل يعقل أن يعاقبك المضيف على نجاحك ؟‬
‫ث‬                            ‫ن‬
‫تسعى بعض الاركات املضيفة لإلحياء بأ ّ حاماً من املارور )حزماة با ّ‬
‫‪ (bandwidth‬يتراوح بني (000 – 002) ميغابايت شهرياً هو حام‬
                                                     ‫ب‬
             ‫مناسب ويلّي احتياجات . لألسف هذا غري صحيح فاحترس !‬
        ‫خيتلف ميغابايت املرور عن ميغابايت املساحة الذي حتدثنا عنه سابقاً .‬
       ‫ن‬       ‫ي‬
‫فإذا كانت مساحة بضعة ميغابايت كافية حلضن موقعٍ عاد ّ ، فاإ ّ حامااً‬
          ‫ث‬
‫يصل حىت مخسمائة ميغابايت ( 000502 ك.ب) من حزمة الب ّ شهرياً هو‬
                                                ‫ق‬
                                    ‫من الضآلة حبيث ال يستح ّ النظر فيه !‬

                                                       ‫كيف ؟‬
‫هاو (02‬       ‫إذا افترضنا أن وزن الصفحة الواحدة من صافحات موقعا‬
                ‫ٍ‬           ‫ف‬
‫كيلوبايت) وسطياً ، وأن كل زائرٍ يتص ّح مخسة صفحات فقط وسطياً (025‬
‫كيلوبايت) ، فإن إمجايل عدد الزوار املسموح شهرياً هو (5005) زائر أي ،‬
‫( 000502 ك.ب / 025 ك.ب = 5005) ، وهو ما يعاين(51) زائار‬
           ‫يومياً فقط !!! وما زاد عن ذل ، فستدفع لقاءه أجوراً إضافية !‬

                                              ‫هل هذا ما تطمح إليه ؟‬
‫هذا يا صديقي هتريج ، ليس فقط بالنسبة إىل متارٍ إلكتروين بل حىت ملوقاعٍ‬
‫شخصي أو متارٍ مبتدئ . قد يكلف ارتفاع مفاجئ يف عدد الزوار مئاات‬
            ‫خ‬
‫الدوالرات زيادةً عن أجور احلضن النظامية ، وستكتاف متأ ّراً لألساف ،‬
  ‫أن اإلجيار املغري الذي كنت تسعى إليه لن يعد مغرياً عندما يبادأ موقعا‬
                                                               ‫انطالقته !!‬
                                                               ‫ن ن‬
‫ال تظ ّ أ ّ الوقت ما زاي باكراً ملثل هذا االرتفاع املروري املفاجئ . كل شيء‬
                                 ‫ممكن على اإلنترنت ، وبأسرع مما تتصور !‬

                                   ‫511‬
                                                   ‫ً‬
                    ‫قد يواجه موقع ارتفاعا مرورياً مفاجئاً لعدة أسباب ...‬
‫لرمبا ناي جائزةً مليزةٍ يتمتع هبا دون أن تدري ، أو تناولته إحادى اجملاالت‬
                                 ‫مت‬
‫اإللكترونية باملديح والثناء ، أو ّ إدراجه يف قاوائم )‪ (yahoo‬أو أحاد‬
‫امدلة الرئيسية امخرى ، أو استعملت إحدى تقنيات التسويق اإللكتاروين‬
                                                    ‫بنااحٍ كبري ، اخل ...‬

                                                              ‫الحل ؟‬
                                                                 ‫ب‬
‫جتن ّ الوقوع يف هذه املصيدة . خطط دائماً للمستقبل واختر املضيف الذي :‬
    ‫إما أن يسمح لك بحركة مرو ٍ غير محدودة‬
                  ‫ر‬                                          ‫‪ ‬‬
                                                      ‫ت‬
                                       ‫ضمن اال ّفاق األساسي‬
‫أو يسمح لك بح ٍ أعلى مرتفع جدً ، من المرجح‬
              ‫ا‬                  ‫د‬                           ‫‪ ‬‬
                                            ‫ا‬
                                            ‫أنك قد ال تبلغه أبدً‬




                      ‫3–2-3 / الــ ‪CGI-BIN‬‬
                   ‫اا )‪ (CGI‬اختصا للعبا‬
‫اار اارة ‪(common gateway‬‬                ‫الا‬
‫)‪ ، interface‬أو واجهات العرض املاتركة . مصطلح يطلق على نوعٍ‬
‫من النصوص الربرية القادرة على تزويد صفحات بعناصر تفاعلية لتضافي‬
‫عليها نوعاً من احلياة والديناميكية . اممثلة على استخدامات الا )‪(CGI‬‬
‫متنوعة لكن أكثرها شيوعاً هي النوافذ والصور املنبثقة ، امزرار التفاعلياة ،‬
                                                  ‫ل‬                 ‫د‬
‫ع ّادات املرور ، سا ّ الزيارات ، اجمليبات اآللية ، اخل ... وهذا كله مان‬
                   ‫اممور ال حيتاجها موقع للظهور مبظهرٍ أكثر احترافاً .‬
‫دون هذه الا )‪ ، (CGI-bin‬يتعذر علي تقريباً استخدام االساتمارات‬
‫والنماذج وطلبات الاراء )‪ (order forms‬وبقية العناصر التفاعلياة‬

                                   ‫611‬
‫امخرى ، سواءً كانت عناصر تصميمية ضرورية ملتارك أو كانات حاافزاً‬
‫رانياً جلذب اآلخرين إليه . لقد أصبحت هذه العناصر التفاعلية من اممهياة‬
                      ‫و‬
‫حبيث ال ميكن االلتفات مي مضيفٍ ال يز ّدك بالا )‪ (CGI-bin‬علاى‬
‫خوادمه ، امساسية منها على امقل ، ومينح الصالحية يف إضافة نصاوصٍ‬
‫أخرى إذا لزم اممر واستخدامها حبرية وإال فهو كمن يضع احلاواجز أماام‬
        ‫ت‬
‫انطالق . الا )‪ (CGI‬إحدى العناصر ال ينبغي البحث عنها حّى ولو مل‬
                                          ‫تكن حتتاجها اليوم فستحتاجها غداً .‬


                              ‫3–2-4 / الوسائل السمعية والبصرية‬
                              ‫ً ح‬
‫ليست الوسائل السمعية والبصرية حاجة مل ّة لكل الناس ، إمنا يبقى وجودها‬
                                 ‫ك‬
‫لدى الاركة احلاضنة ميزةً إضافية قد تف ّر يف استخدامها يوماً ما ، وقاد ال‬
‫احلاي ماع الااركات‬         ‫. وكذل‬     ‫شيئاً على اإلطالق . اممر ل‬      ‫تعين ل‬
‫املضيفة ... البعض منها ال يعترب هذا خياراً أساسياً ضمن االتفااق ، بينماا‬
                         ‫حيرص البعض اآلخر على وجوده ضمن خدماهتم .‬
‫متنح هذه امليزة القدرة على حتويل التسايالت الصوتية والبصرية املوجودة‬
       ‫ي‬
‫على أشرطة الكاسيت والفيديو العادية إىل ملفاتٍ إلكترونياة حّاة علاى‬
                                                    ‫مث‬
‫اإلنترنت ، ومن ّ بثها وحتريرها وتنسيقها باستخدام برامج البث اإلذاعاي‬
   ‫اع الااا‬
‫اهري‬                   ‫اوفرة راناا‬
          ‫ااً يف املوقاا‬                ‫ابكي كتلاا‬
                                 ‫ا املتاا‬        ‫الااا‬
‫/‪ . http://www.real.com‬فإذا كنت تسعى الستخدام عاروضٍ‬
  ‫يف املستقبل ، غاري تلا‬     ‫احترافية منتظمة مرئية أو مسموعة على موقع‬
‫امللفات البسيطة ال تستطيع إضافتها إىل موقع باستخدام ملحقات وندوز ،‬



                                    ‫711‬
‫فعلي التأكد من وجود هذه التسهيالت لدى الاركة احلاضنة ، رانااً ، أو‬
                                          ‫ك‬                   ‫ٍ‬
                    ‫لقاء أجور معقولة ال جتعل تف ّر مرتني قبل أن توافق .‬


                                           ‫3–2-5 / سرعة الخوادم‬
‫رغم أن معظم الاركات احلاضنة متتل سرفرات حديثة وسريعة هذه اميام ،‬
‫إال أن هذا ال يعفي من مهمة التأكد من نوعية التاهيزات ونوع خطاوط‬
                   ‫االتصاي ال يستخدمها املضيف ... )3‪ (T‬وما فوق .‬
‫تبعاً لطبيعة موقع وطبيعة املنتاات واخلدمات ال يقدمها ، فقاد تكاون‬
‫سرعة حتميل الصفحات سبباً مباشراً يف إقباي الزائر على التعامال معا أو‬
‫هروبه إىل غري عودة . وإضافةً إىل طريقة تصميم املوقاع ، تلعاب نوعياة‬
‫السرفرات املستخدمة لدى الاركة احلاضنة ومدى اكتظايها باملواقع امخرى‬
                                         ‫، دوراً هاماً يف سرعة التحميل .‬
                                       ‫ال شيء يضاهي السرفر السريع ...‬


                                       ‫3–2-6 / الولوج إلى البيانات‬
  ‫لكي تتمكن من اقتفاء أثر الزوار ، ومعرفة مصدرهم ، وتقييم جناح محالتا‬
  ‫اإلعالنية ، والوصوي إىل حتليلٍ صحيح ملصدر النااط الذي تاهده صفحات‬
‫، وهذا أمر بالغ اممهية سنأيت عليه بالتفصيل يف الفصل السابع ، ساتحتاج‬
‫الولوج إىل ساالت السرفر امساساية‬        ‫يتيح ل‬             ‫ن‬
                                                 ‫للتأكد أ ّ حاضن موقع‬
‫لالستفادة من البيانات احملفوية دون قيدٍ أوشرط ، وهو أمر متاح لدى مجيع‬
                            ‫الاركات احملترمة وإال ... رافقتكم السالمة .‬


                                 ‫811‬
                                               ‫3–2-7 / الدعم والمساندة‬
                                 ‫م‬
‫قد يكون هذا العنصر واحداً من أه ّ العناصر ال جيب أن تتوفر لدى مضيف‬
                                  ‫ح‬
‫موقع . إنه بالفعل ضرورة مل ّة . فاملآسي ال أاعهاا عان الااركات‬
  ‫احلاضنة تصدر دائماً من أناس آثروا التعامل مع شركاتٍ مغمورة ال متلا‬
  ‫اإلمكانيات الفنية الكافية لتقدمي الدعم للعمالء عندما حتتدم اممور . وعلي‬
‫يف هذه احلالة ، قضاء أسابيع أخرى من البحث والتنقيب قبل أن تتمكن من‬
                ‫العثور على مضيفٍ آخر ، وتعيد عرض صفحات من جديد .‬
             ‫ل‬                   ‫س‬
‫إن عدم توفر الدعم الفين عندما تكون بأم ّ احلاجة إليه قد يك ّف غالياً ، أو‬
                                                               ‫ل‬
  ‫على أق ّ تقدير ، جيربك على سلوك طرقٍ وعرة ال هناية هلا ويلقي على كاهل‬
‫بأعباء ال شأن ل هبا عندما يضطرك للتعامل مع ما يعترض مان عقبااتٍ‬
‫وحماولة تذليلها بنفس ... أنت البعيد كل البعد عن ألغاز اإلنترنت الفنية .‬
              ‫ج‬
‫فإذا احتات لتركيب بعض برريات الا )‪ (CGI‬تو ّب علي أن تكتاف‬
‫بنفس كل الرموز الضرورية الالزمة لف ّ طالسم التركيب ، وإذا اختفاى‬
‫فاأةً على الابكة نتياة هبوطٍ مفاجئ يف خوادم املضيف ، فستعاين‬               ‫موقع‬
                 ‫من القلق والتوتر ميام قبل أن يتمكنوا من تصحيح الوضع .‬
                                 ‫م‬
‫إحدى االلتزامات اجلوهرية للمضيف أن يؤ ّن ل دعماً فنياً رانياً ال حمدوداً‬
‫عرب خمتلف وسائل االتصاي ... بريد إلكتروين ، فاكس ، تلفاون ... علاى‬
‫مدار الساعة ... 05 ساعة يف اليوم 0 أيام يف امسبوع 210 يوماً يف السنة .‬
                                                           ‫ً‬
‫ال أقصد دعماً روتينيا مؤمتتاً ، بل دعماً حياً مباشراً بعيداً عن اإلجابات املربرة‬
                                                                              ‫.‬
‫ومن املهم أن ختترب مستوى هذا الدعم خالي فترت التاريبية ، قبل الوقوع‬
‫يف املأزق إن استطعت . سوف تسعد بذل يوماً ما ، وستبحث عين لتاكرين‬


                                      ‫911‬
‫على هذه النصيحة . (سأروي ل الكابوس الذي حصل معي بعد قليال) .‬
‫هلذا ، حاوي أن ال ترتبط باتفاقاتٍ طويلة امجل كي متانح نفسا حرياة‬
‫احلركة إذا ما حدث خلل ما يف حلظةٍ ما وقررت على أثره التحوي إىل مضيفٍ‬
                                             ‫ب‬            ‫ال‬
‫أخر وإ ّ ستاد نفس مكّالً بعقدٍ التستطيع الفكاك منه ما مل تتخلى عان‬
                                            ‫حقوق ، املالية منها على امقل‬




                                             ‫0–0 / الفائض الوظيفي !‬
                                     ‫أعرف ما يدور في ذهنك اآلن !!‬
                               ‫ب‬
‫فكلمة " فائض وييفي" كلمة بغيضة غري حمّبة ، غالباً ما تساتخدم للداللاة‬
‫على وجود فائضٍ من املويفني ال حاجة للاركة هبم ، وهم لذل مهددون يف‬
     ‫ي‬
‫كل حلظةٍ بإهناء خدماهتم . لكن يف املقابل ، قد حتمل هذه الكلمة يف طّاهتاا‬
                                   ‫معانٍ إجيابية أوسع من ذاك املعىن الضيق .‬
‫إمنا ما عالقة هذا بذاك ؟ وما الذي يدعوين للكالم يف هذا املقام عن الفاائض‬
                                                                 ‫الوييفي ؟‬
                                                                 ‫حسناً ...‬
‫اإللكتروين ،‬   ‫املقصود هنا بالفائض الوييفي إنااء نسخةٍ أخرى عن نااط‬
‫فائضةً عن حاجت ، لتنطلق عندما يقرع ناقوس اخلطر معلناً حالة الطوارئ يف‬
‫النسخة الرئيسية ، فتتدخل إلنقاذ الوضع وإعادته إىل حالته الطبيعية . وبعبارةٍ‬
   ‫ف‬
‫أخرى ، نظام استرجاعٍ )‪ (back-up system‬ليس فقاط ملل ّاات‬
                          ‫جهازك ، بل ملختلف نواحي نااط اإللكتروين .‬

                                    ‫021‬
                                        ‫اإلنترنت يا صديقي ما تزاي حتبو ...‬
‫الطفلة اجلميلة املدللة ما تزاي عرضةً لاىت أنواع اممراض السارية ...‬      ‫تل‬
                                             ‫وعلي حتصني نفس ضدها .‬
                                                  ‫م‬
‫هل اعت مبا يس ّى هببوط السرفر ؟ هل اعت باالختنناقات املرورية علاى‬
‫الابكة ؟ هل واجهت صعوبات يف اتصال باإلنترنت لبضعة أيام دون معرفة‬
‫السبب ؟ هل اعت بالفريوسات ال تتغذى على امللفاات اإللكترونياة ؟‬
‫والديدان ؟ وأحصنة طروادة )‪ (trojan horses‬؟ واقتحام أجهازة‬
               ‫ن‬
‫الكمبيوتر من قبل اهلكرة )‪ (hackers‬؟ هل تعرف أ ّ ما ال يقال عان‬
‫مائ نوعٍ جديد من الفريوسات ال قد تأيت على كل ملفات يتم اكتاافها‬
‫شهرياً ؟ هل أخطأت مرةً يف تركيب أو إزالة أحد الربامج على كمبياوترك ،‬
                                       ‫م‬
‫أو أن الربنامج نفسه مل يكن مص ّماً بكفاءة ، فكانت النتياة إتالف بارامج‬
                                               ‫س‬
‫وملفات أخرى أنت يف أم ّ احلاجة إليها ؟ هل انقطع التيار الكهربائي مارةً‬
                         ‫ط‬
‫خالي انغماس يف العمل على اجلهاز ، فتع ّل وفقدت كل شيء ؟ هل اهنار‬
                                          ‫نظام فاأةً دون سببٍ واضح ؟‬

                              ‫ا ن‬                     ‫ص‬
             ‫كل قر ٍ صلب سينهار يوم ً ، لك ّ السؤال ... متى ؟‬
                                               ‫يا لها من مأساة !‬
                                      ‫ت‬
‫إن كنت تلهو على اخلط دون اّخاذ إجراءاتٍ احترازية فتل مصايبة . وإن‬
                                                ‫كنت جاداً فاملصيبة أعظم !‬
                      ‫خ‬
‫ماذا لو واجهت بعض تل القصص ؟ هل سيتب ّر متاارك اإللكتاروين ؟‬
‫مؤقتاً أم إىل امبد ؟ هل سينقطع اتصال مع العمالء ؟ كم يوماً ؟ كم أسبوعاً‬
‫؟ هل ستسأم من هذه امحداث بعد مصيبتني أو ثالثة ، فتطلق رصاصة الرمحة‬
                                                            ‫على متارك ؟‬

                                  ‫121‬
‫تعرضت مرتني هلامات الفريوس الارسة خالي مراحل نااطي اإللكتروين .‬
‫اموىل ، حني مل أكن أعي أمهية هذه التدابري ، قضت على جزءٍ كابريٍ مان‬
‫ملفايت اهلامة باكلٍ أجربين على العمل ردداً عاماً كامالً الستعادهتا ، لكان‬
‫فقط بعد أن استطعت التغلب على اليأس واإلحباط الذي أصابين وكاد جيعلين‬
‫أنسى كل شيء وأستسلم ملا حصل . ال ش أن تعرف بااعة البدء مان‬
‫الصفر للعمل من جديدٍ على أعمايٍ سبق ل أن أجنزهتا . أما املصيبة الثانياة‬
                                                     ‫ً‬
                ‫فكانت أخف وطأة ، إذ أوقفتين عن العمل لاهرين فقط !!!‬
                                      ‫د‬                        ‫ن‬
‫لتاّب مثل تل املصائب أو احل ّ منها على امقل ، علي القيام بايءٍ ما .‬
   ‫ل‬
‫علي أن متتل الوسيلة الالزمة الستعادة كل شيء ، كل شايء ، ك ّماا‬
                                                           ‫أمكن ذل .‬
                                   ‫ط‬
      ‫لن تستطيع عمل شيء حياي تع ّل السرفر الذي يستضيف موقع ...‬
‫لكن ميكن فعل الكثري ملنع مااكل من نوعٍ آخر . فإضافةً لتدابري النساخ‬
‫االحتياطي املعتاد مللفات الكمبيوتر )‪ ، (back up‬إلي بعض التادابري‬
                                                      ‫ت‬
                                            ‫امخرى ال ميكن اّخاذها ...‬
     ‫ال تعتمد على مزو ٍ واحد )‪ (ISP‬للدخول إلى‬
                                 ‫ّد‬                            ‫‪ ‬‬
                                                    ‫و‬
      ‫اإلنترنت . مز ّدك هو منفذك الرئيسي للدخول إلى متجرك‬
          ‫ذ‬
  ‫وبضاعتك وزبائنك وبياناتك ، فاسع للحصول على منف ٍ آخر‬
      ‫لدى مزودٍ آخر حتى وإن لم تستعمله . ليس بالضرورة أن‬
         ‫يكون اشتراكاً رئيسيا ، بل يكفي أن يكون اشتراك ً ثانوي ً‬
         ‫ا‬       ‫ا‬                           ‫ً‬
                     ‫ة‬                         ‫ر‬       ‫ٍ ل‬
  ‫بمميزات أق ّ وسع ٍ أدنى ، حتى ولو كان بطاق ً مسبقة الدفع‬
                      ‫ا‬
      ‫تستخدمها عند الطوارئ . اضمن لنفسك منفذً آخر جاهزاً‬
                                          ‫لالستعمال عند اللزوم .‬
        ‫تأكد من وجود نسخ ٍ احتياطية خارج الخط‬
                               ‫ة‬                               ‫‪ ‬‬
            ‫ا‬
 ‫)‪ (offline‬لكامل موقعك على القرص الصلب ، دائم ً وأبداً ،‬
       ‫كلما قمت بتحديث صفحاتك . ال ... ليس فقط على القرص‬

                                   ‫221‬
                                     ‫ص‬         ‫ا‬
‫الصلب ، بل أيض ً على قر ٍ مضغوط )‪ (CD‬خارج الكمبيوتر‬
   ‫. ال تركن إلى وعود الشركة الحاضنة بقيامها بعملية النسخ‬
                     ‫ا‬
                   ‫االحتياطي للمواقع المستضافة لديها تلقائي ً .‬
‫أنت ال تقرأ هذا الكتاب من أجل اللهو والتسلية ،‬              ‫‪ ‬‬
                               ‫ط‬               ‫د‬
      ‫بل ألنك حتماً جا ّ في تأسيس نشا ٍ إلكتروني . وبالتالي ،‬
     ‫سأفترض أنك تملك جهازي كمبيوتر على األقل أحدهما في‬
         ‫المنزل واآلخر في مكتبك أو أنه جهاز شخصي محمول‬
‫)‪ (lap-top‬تتابع من خالله أعمالك أينما ذهبت . إذا كان هذا‬
   ‫حالك فأنت في أمان . وإال أنصحك بالمسارعة القتناء جهازٍ‬
                                                 ‫احتياطي آخر .‬

                                        ‫هذا هو الفائض الوييفي اإلجيا ...‬
                                                                     ‫ت‬
  ‫باّباع هذه التدابري االحترازية ، ستنائ نسخةً احتياطيةً كاملةً عن ناااط‬
                                      ‫د‬        ‫ن‬
‫اإللكتروين ، قادرة أن جتّب أو حت ّ بدرجةٍ كبرية من عواقب زلزايٍ إلكتروين‬
                                                                  ‫م‬
‫مد ّر ، قد يقع وقد ال يقع ، لكن ستنام حتماً قرير العني ، بال كاوابيس ،‬
                                        ‫كمثل هذا الكابوس الذي ال أنساه !‬




                                              ‫0–0 / الكابوس !‬
                      ‫ال‬
‫وعدت منذ قليل أن أروي ل ما حدث يل ، فه ّ تكرمت علي بدقيقتني من‬
‫وقت لقراءة هذه القصة القصرية ننهي هبا اجلزء املتعلق باستضافة املواقاع ؟‬
                             ‫ض‬
‫لقد أرجأهتا إىل هذا املوضع لكي أو ّح ل كيف ينعكس أداء املضيف على‬
     ‫عمل ، وما الذي كنت أرمي إليه من كل ما سبق . فااع ، واعترب ...‬


                                  ‫321‬
‫احترس ... حىت يف الفضاء السايربي ما يصعد إىل امعلاى قاد يهابط إىل‬
                                                              ‫امسفل !!‬

                           ‫ما هذا ؟ جاذبية في الفضاء السايبري ؟!‬
‫نعم هذا صحيح . سرعان ما يدرك املستثمرون يف الفضاء السايربي أن قانون‬
‫نيوتن يف اجلاذبية صحيح هنا أيضاً . لكنه ال يتعلق هذه املرة بسقوط تفاحة ،‬
                                                         ‫بل مبوقع وب .‬
‫سأروي ل هذا الكابوس ، لكن كي أكون منصفاً ، لن أكاف عن اسام‬
‫الاركة املضيفة ال خذلتين وجعلتين أجثو على ركب ّ . فاهلدف من القصاة‬
  ‫هو مساعدت على تفهم الوضع باكلٍ أفضل ، وليس إيذاء الاركة الا‬
                                 ‫وبنااطي على الابكة .‬      ‫أحلقت امذى‬
                     ‫إن كنت تعتقد أن هذا لن حيدث ل ، فأنت خمطئ ...‬
                                                             ‫ن‬
‫كما يظ ّ العديد من الناس ، طاملا اعتقدت أنا أيضاً أن موقعي آمن وساليم‬
                                       ‫س‬
‫متاماً ، وما من سوءٍ ميكن أن مي ّ هذا الوضع اآلمن . ومن أين يأيت السوء ؟‬
‫كل شيءٍ يسري على ما يرام . هاأنذا قد تعاقدت مع شركةٍ حمترفةٍ متخصصة‬
                                ‫ه‬
‫يف استضافة املواقع اإللكترونية ، تتع ّد بإجراء عملية النساخ االحتيااطي‬
      ‫ك ن‬
‫)‪ (back up‬يومياً جلميع املواقع املستضافة عندها وتؤ ّاد أ ّ جاودة‬
‫ل‬
‫خوادمها وخربة مويفيها تضمن ملواقع العمالء يهوراً دائماً على اخلط ال يق ّ‬
                                            ‫ي ن‬
‫عن 44% (أ ّ أ ّ نسبة حدوث هبوط طارئ يف خوادمهم ال تزياد عان‬
                                            ‫0%) ... وهي نسبة ممتازة .‬




                                  ‫421‬
                                     ‫ً‬             ‫ّ‬
                                   ‫لكن ... ليس كل ما يلمع ذهبا !‬
‫اهنار السرفر أحد اميام ، فاختفى موقعي ، وتوقفت إيراداته . كم هو باارد‬
‫وموحش مناخ الفضاء السايربي عندما خيتفي موقع من الوجود . وكم هي‬
    ‫مؤملة تل اخلسارة ال تكرب ، وتكرب ، وتكرب كلما طالت مدة التوقف .‬

                                            ‫ن‬
                               ‫هل كان بوسعي تج ّب ما حصل ؟‬
                                                            ‫ب‬
  ‫رّما ... إن خروج من الابكة نتياة تدهورٍ طارئٍ لدى حاضن موقعا‬
‫ليس أمراً غري مألوف . قد حيدث هذا ، وسيتكرر حدوثه من حاني آلخار‬
‫بالتأكيد ، لكن ال يفترض أن يكون هبذا السوء . لرمبا كان يف اممر بعاض‬
‫سوء احلظ إال أنين ألوم نفسي بقدر ما ألوم املضيف . لقد كان بوسعي عمل‬
                                  ‫شيءٍ قبل فوات اموان ... لكنين مل أفعل .‬
‫لفت نظري يوماً أن بريدي اإللكتروين التابع ملوقعي خايٍ متاماً من أية رسائل‬
‫جديدة . جهازي يعمل باكل ممتاز . ما املاكلة إذاً ؟ أرسلت لنفسي رسالةً‬
                         ‫ن‬
        ‫جتريبية من بريدي اآلخر محتقق من املوضوع ، لك ّ الرسالة مل تصل .‬
                                            ‫حسناً ، مثة ماكلة ما بالفعل ...‬
‫قمت على الفور بإعالم قسم الدعم الفين لدى الاركة احلاضنة ، وانتظرت ،‬
                                               ‫د‬
                 ‫انقضى معظم النهار دون ر ّ ، فقررت االتصاي هبم هاتفياً .‬
‫قالوا " يفترض أنه يعمل اآلن ! " ، فأجبت بأنه ال يعمل . وعدوين بإلقاء نظرةٍ‬
                               ‫أخرى . وأخرياً بدأ يعمل بعد حوايل ساعتني .‬
‫، وال حىت رسالة إلكترونية للطمأنة‬                            ‫ل‬
                                      ‫لكنهم مل يك ّفوا أنفسهم عناء االتصاي‬
                                               ‫واالعتذار ... الصمت فقط !‬
‫بعد أسبوعني ، توقف بريدي ردداً عن العمل . وكنت قد استلمت مناهم‬
‫قبلها بأيامٍ رسالةً مفادها أن احلام اجملاين للسري املسموح به إىل موقعي قد بلغ‬


                                     ‫521‬
               ‫ل‬                                    ‫ي‬
‫ذروته ، وأن عل ّ نتياة ذل أن أدفع رسوماً أخرى على ك ّ ميغابايت إضايف‬
‫من السري !!! مبا أنين كنت منزعااً يف امصل من هذا التدهور الذي تكارر‬
‫مرتني يف فترةٍ وجيزة ، ومن الطريقة السلبية ال تتعامل هباا الااركة ماع‬
                      ‫و‬
‫عمالئها ، ومن غياب الدعم الفين املزعوم ، فقد حت ّلت تل املطالبة بالرسوم‬
                                                      ‫ا‬
                                ‫اإلضافية إىل الق ّة ال قصمت يهر البعري .‬
‫قررت إهناء تعاملي معهم ، وبدأت من جديدٍ عملية البحث والتقيايم إىل أن‬
                                           ‫وقع اختياري على مضيفٍ آخر .‬
                                    ‫ك‬
‫نظرياً ، لقد حزمت أمري . لكنين تل ّأت يف املباشرة بنقل اسم نطاقي وحتميل‬
                           ‫د‬
‫صفحايت إىل السرفر اجلديد . لقد كنت أستع ّ للسفر لقضاء إجازةٍ قصرية ،‬
                                    ‫فأرجأت هذا املوضوع إىل حني عوديت .‬
                                            ‫تل كانت الغلطة رقم (0) ...‬
‫لو أنين باشرت فوراً بعملية النقل ، ملا كنت أروي اآلن تل املعاناة . أما ما‬
                           ‫حدث بعد ذل فهو السقوط الكبري ... االهنيار !‬
‫يف طليعة اليوم التايل بعد عوديت من السفر ، أدرت جهاازي مزور ماوقعي‬
                           ‫ش‬                 ‫ت‬                    ‫ف‬
‫وأتص ّح الربيد الوارد وأمتّع برؤية بعض املؤ ّرات اإلجيابية ، لكنين فوجئت‬
                                                ‫ف‬
‫مبتص ّحي يعرض صفحته البيضاء الاهرية ‪(Error 404. Cannot‬‬
                ‫ي‬
‫)‪ ، connect to the required URL‬أ ّ ال ميكن الوصاوي‬
                                                    ‫إىل العنوان املطلوب !!!‬
                                          ‫حسناً سأعيد احملاولة بعد قليل ...‬
‫ما مل يكن يف احلسبان ، أن هذه الا "بعد قليل" ستتحوي إىل أيامٍ ، ورموعةٍ‬
‫من الرسائل اإللكترونية املتالحقة واالتصاالت اهلاتفية املتتالية مع املضايف .‬
‫وبينما آمنت بزعمهم أن السرفرات معطلة ، فقد أثارت إحدى عباراهتم قلقي‬


                                    ‫621‬
‫يف احلقيقة ... " ال ندري بالتحديد ما طبيعة العطل حاىت اآلن "... هكاذا‬
                                  ‫أجاب مدير القسم الفين لدى الاركة !!!‬
‫اممر إذاً خارج سيطريت ، بل وسيطرهتم أيضاً . بدأ التوتر يأخذ مين مأخذه ،‬
                     ‫فارتأيت أن أحاوي نسيان املوضوع وعدم التفكري فيه .‬
                                           ‫تل كانت الغلطة رقم (5) ...‬
‫يف السادسة مساءً ، حاولت الدخوي إىل موقعي من جديد لكن عبثاً . إمناا‬
                                                         ‫ك‬
‫يبدو أهنم مت ّنوا من إيصاي رسالةٍ إىل بريد املاتركني ، فقد وجدت رساالةً‬
‫تقوي " نعتذر عن هذا العطل الطارئ . لقد متّت عملية اإلصاالح وإعاادة‬
                                         ‫الوضع إىل حالته الطبيعية " .‬
‫يا له من تصريحٍ أبله ! هل زاروا موقعي أو املواقع امخرى لعمالئهم ؟ قطعاً‬
                                  ‫ال ... وإال لعرفوا أنه ما يزاي يف غيبوبة .‬
‫اتصلت ثانيةً قبل انتهاء ساعات عملهم املسائية بقليل ، ويبدو أنين متكنت من‬
                 ‫ل‬                             ‫م‬                   ‫ب‬
‫التأّط بأحدهم قبل أن يه ّ مبغادرة مكتبه . وعدين أن يك ّف أحداً بالنظر يف‬
                      ‫ٍ‬                     ‫مت‬
‫شكواي . وبالفعل ، ّت عملية اإلصالح يف وقت متأخرٍ من ذلا املسااء‬
‫وبقي الوضع سليماً إىل أن حصل االهنيار التايل بعد أربعة أيام ... ودام أكثر‬
                                                               ‫من أسبوع !‬
  ‫كان هذا االهنيار امخري مريراً جداً ... لكن امكثر مرارةً كان احلقيقة الا‬
‫اجنلت بعده ! لقد فقدت الاركة إثر هذا احلادث بيانات عمالئها ومعلوماهتم‬
                                                                      ‫و‬
‫تص ّر ! وطبعاً صفحاهتم ! يا للمهزلة !! من الواضح أهنم مل حيتفظوا بأية نسخٍ‬
                                               ‫احتياطية للملفات املفقودة !‬
‫لن أحدث عن فورة مااعر القلق والغضب والتوتر ال انتاابتين . مل يعاد‬
‫أمامي خيار . لقد أصبح اهلروب وإنقاذ نفسي من مزاجية هذه اخلوادم مسألة‬


                                   ‫721‬
‫حياةٍ أو موت . اتصلت فوراً باملضيف اجلديد وطلبت منهم املباشرة بعملياة‬
                            ‫النقل ... وأوىل خطواهتا طبعاً نقل اسم النطاق .‬
                                                                     ‫ن‬
                                    ‫لك ّ املصائب ال تأيت فرادى كما يقاي !‬
‫ما عرفته بعد أن باشر املضيف اجلديد بعملية النقل كان أكثر إيالماً . يبادو‬
‫أنين عندما تعاقدت مع املضيف القدمي وعهدت إليه بتسايل اسام النطااق‬
                                 ‫د‬
‫الذي اخترته كخدمةٍ من اخلدمات ال يؤ ّوهنا راناً لعمالئهم ، فقد و ى هذا‬
‫املضيف بوعده وقام فعالً بتسايل االسم فعاالً لادى اجلهاات املختصاة‬
             ‫ق‬                        ‫ا‬
‫(‪ ، (internic‬إال أنه س ّله بااه ، أي أصبح ميل ح ّ التصرف هباذا‬
                                          ‫االسم ... هذا كل ما يف اممر !!‬

                               ‫لماذا ؟ ... ال تسألني ... ال أعرف !!‬
‫ما أعرفه ، أهنم من الناحية القانونية كانوا ميلكون اسم النطاق الذي أدفع أنا‬
  ‫ث‬
‫رسومه السنوية ، والذي بذلت من أجله ما بذلت لتعريف الناس به وحاّهم‬
‫على حفظه وزيارته ... متاماً كمن يطلق اسم منتجٍ جديدٍ على مدى سنوات ،‬
         ‫مث فاأةً وبلمح البصر يفقد ملكية هذا االسم مسبابٍ غري مفهومة !‬
 ‫وتتالت امحداث ، لكن لن أطيل علي أكثر ، سأقفز مباشرةً إىل النهاية ...‬
‫فقد استغرق اممر مين عدداً من االتصاالت واملراسالت مع (‪(internic‬‬
‫، ساعدين يف ذل املضيف اجلديد ، إلقناعهم أن ملكية االسم تعاود يل يف‬
‫حقيقة اممر وأنين أسعى جاهداً لالنعتاق من عبودية اخلوادم التعيسة . وقاد‬
         ‫ً‬          ‫ّ‬                                            ‫مت‬
‫ّت االستاابة لطليب حلسن احلظ ، ومت تعديل السال لديهم بناء على ذل ،‬
     ‫حيث متكنت أخرياً من نقل موقعي إىل املضيف آخر وإحياؤه من جديد .‬




                                   ‫821‬
                                                       ‫خالصة الكالم ؟‬
                                    ‫ي‬                              ‫د‬
‫ش ّد على موضوع الدعم الفين احل ّ على مدار الساعة ، فعاجالً أم آجاالً‬
‫ستاد نفس يف وضعٍ شبيه بالوضع الذي قصصته علي . وال تعهد محادٍ‬
                                       ‫ت‬
‫بتسايل اسم نطاق حّى وإن عرضت علي الاركة احلاضانة أن تناوب‬
‫عن يف تسايل وإدارة اسم النطاق راناً ، فهذا مينح احلرياة ويسامح‬
‫دون عذاب إىل مضيفٍ آخر مىت شئت ، دون استاداء املضايف‬              ‫بانتقال‬
‫القدمي . العملية يف غاية السهولة وال تتطلب من أكثر من دقائق معدودة فال‬
            ‫ل‬
‫تعهد هبا إىل غريك . إمنا ال تفهم من كالمي يف املقابل أن ك ّ شركات احلضن‬
                                          ‫ت‬
‫تسل هذا السلوك ، وال حّى معظمها ... لكن من يدري ؟ ملَ الناوم باني‬
                           ‫القبور ورؤية الكوابيس عندما تستطيع اجتناهبا ؟‬

      ‫ً‬
      ‫واآلن بعد أن سردت كابوسي الصغير ، هال أسديت لي خدمة‬
                                                    ‫صغيرة ؟‬
                                     ‫انتبه جيدًا قبل أن ختطو ...‬
‫إن كنت تعتزم إنااء موقعٍ جديد ، فضع يف اعتبارك مجيع اممور ال سبق يل‬
‫ذكرها . أما إن كنت متل موقعاً على الوب ، فأمعن النظر يف مضيف احلايل‬
                                   ‫... هل هناك نذر سوءٍ تلوح يف امفق ؟‬
                                                              ‫اختربه ...‬
                                        ‫راسِل قسم الدعم الفين وانظر ...‬


     ‫د‬
‫كم سيستغرقهم اممر كي جييبوا على استفسارك ؟ كيف سيكون ر ّهام ؟‬
‫ً د‬
‫وهل سيستمرون مع حىت هناية الطريق ؟ إن شعرت بالا ّ ولو قليال فال ب ّ‬
                                                                     ‫ن‬
‫أ ّ لدي سبباً وجيهاً . أما إذا بدأ الا ّ يتفاقم ، فال تنتظر حاىت تقاع يف‬


                                  ‫921‬
‫املصيدة وتبدأ حبصر خسائرك . إن كان يف ذهن مضيف آخر اعت باه أو‬
‫قرأت عنه ، أو تتوقع أنه يقدم خدمةً أفضل ، فأنصح باالنتقاي إليه مباشرة‬
                                                                       ‫.‬
                    ‫د‬
‫أن تقوم بفعل ، أفضل ألف مرةٍ من أن تقوم بر ّ فعل ، من متلا زماام‬
       ‫اممور حينها وتستطيع حتديد شدة ومنحى هذا الفعل كما حيلو ل .‬
‫بقليلٍ من البحث ، ميكن التحقق من مستوى املضيف الذي ختتاره من خالي‬
‫التقييم الدوري الذي جتريه مواقع شهرية متخصصاة بفهرساة الااركات‬
                                                        ‫احلاضنة مثل ...‬
‫/‪http://www.webhostlist.com‬‬
‫/‪http://www.zdnet.com‬‬
‫/‪http://www.tophosts.com‬‬
‫/‪http://www.webhostdir.com‬‬

         ‫ت‬
‫ميكن من خالي هذا التقييم معرفة اإلجيابيات والسلبيات ال يّصف هبا كل‬
  ‫مضيف . ومن النقاط اهلامة ال ترد عادةً يف التقييم ، وقد ال ختطر على بال‬
‫، سرعة استاابة املضيف ملساعدة عمالئه يف امزمات ، كواحدٍ من العوامل‬
                       ‫ط‬
‫الرئيسية ال تساهم يف رفع مرتبة املضيف أو احل ّ منها . لعل مل تاعر بعد‬
                  ‫بوحاة الفضاء السايربي عندما تبدأ الكوابيس بالظهور .‬




                                                        ‫] القسم الرابع [‬

                                                  ‫تنفيذ طلبات الشراء‬


                                  ‫031‬
                                    ‫ّ‬
                             ‫هنا بيت القصيد ... لقد بدأ الجد اآلن !‬
‫ال يعقل أن أسرد علي ما سردته إلنااء متارٍ إلكتروين ناجح ، كيف ختتار‬
‫اسم النطاق بعناية ، ما هي عناصر التصميم ال حتيي موقع أو تقتله ، كيف‬
‫وأين حتضن صفحات بأمان اخل ، مث ال أحتدث عن تنفيذ طلباات الااراء‬
‫الواردة إىل املتار وسبل حتصيل أموال من هذه الطلبات . فهذا هو اهلدف‬
                                               ‫الذي تسعى إليه يف النهاية .‬
‫ال قيمة إلنااء أكثر املواقع إغراءً وجاذبيةً أو استقطاب عارات اآلالف من‬
  ‫ي‬
‫الزوار إذا كان نظام الدفع وتثبيت الطلبات يف املوقع مربكاً للزائر ، عصاّاً‬
‫على الفهم ، صعب االستخدام . أقصى ما ميكن أن حتلم به يف هذه احلالة ،‬
              ‫ل‬
‫هو اجللوس والتمتع مبراقبة الزوار يتوافدون إىل الدار مث يوّون امدباار ...‬
                                                            ‫ل‬
                     ‫دون أن يك ّفوا أنفسهم عناء ف ّ ألغاز نظام املعقد .‬
‫لكن قبل الدخوي يف تفاصيل هذا النظام ، نظام الدفع وتثبيت الطلبات ، أود‬
‫أن ألفت نظرك إىل مسألتني حيويتني تتعلقان هبذا املوضوع ، هلما دوراً بارزاً‬
                              ‫ب‬
                      ‫يف تعزيز جهودك على اخلط أو رميها يف مه ّ الريح .‬
       ‫املسألة اموي هي أسلوب التعامل مع العميل ، أما الثانية فهي اممتتة .‬




                                              ‫0-0 / التعامل مع العميل‬




                                   ‫131‬
                                           ‫و‬
‫ينهم العديد من املس ّقني على الابكة يف العمل علاى إعاداد نااراتٍ‬
‫تسويقيةٍ قوية ، وكتابة نصوصٍ إعالنيةٍ ال ميكن مقاومتها ، ودراساة أجناح‬
‫امساليب يف ترويج مواقعهم ، وإعداد نظامٍ فعاي لتثبيت طلباات الااراء‬
‫وتسديد قيمة املاتريات ، وهذا كله بالغ اممهية طبعاً ، إال أهنم ينساون يف‬
‫غمرة هذا النااط بعض الترتيبات الصغرية يف نظارهم ، الكابرية يف نظار‬
         ‫اآلخرين ، وعلى رأسها هتدئة روع العميل والقضاء على هواجسه .‬
‫الاراء عرب الابكة أمر جديد نسبياً ، وما زاي يسبب نوعااً مان القلاق‬
  ‫ي‬
‫والاعور بعدم االطمئنان خصوصاً يف التاربة اموىل . لذا جيدر ب التقّاد‬
                             ‫بارح كل مرحلةٍ من مراحل الاراء والدفع .‬
‫أخرب الزائر كيف ميأل االستمارة ، كيف يسدد قيمة ماترياته ، وكيف ومىت‬
‫سيستلم بضاعته . أخربه بكل وضوحٍ أن النموذج الذي ميأله اآلن ، لن يتم‬
                                            ‫ّ‬
‫تنفيذه ما مل ينقر على زر اإلرساي )‪ (send‬املوجود يف أسفل النموذج . قل‬
                                                  ‫ر‬              ‫ال‬
‫له أ ّ ينقر على الز ّ مرتني من ذل يعين تنايط النموذج مرتني ، اخل ... ال‬
                ‫ك‬                                          ‫ن‬
‫تفترض أ ّ هذه أمور بديهية ال تستحق التفكري هبا . ف ّر باأي شايء ، أي‬
‫شيء ، قد حيتاج أن يعرفه زائر ملوقع مل ميض على خربته يف اإلنترنت سوى‬
                                                  ‫ساعات معدودة فقط .‬
‫مبارد أن ميأل الزائر استمارة/منوذج الاراء باملعلومات الالزمة مث ينقار زر‬
                                           ‫ك‬
         ‫اإلرساي )‪ ، (send‬فإنه يؤ ّد رغبته يف الاراء ... فماذا اآلن ؟‬

                         ‫اآلن ستبدأ الوساوس تنتابه من كل صوب !‬
‫هل مت إرساي االستمارة فعالً ؟ هل سيتم شحن السلعة يف املوعد احملدد ؟ بل‬
‫هل سيتم شحنها أصالً ، ال يهم يف أي موعد ، أم أن العملية كلها مل تكان‬
‫سوى نصبٍ واحتياي ؟ هل يلزمه االتصاي ب هاتفياً أو بالفااكس لتأكياد‬


                                  ‫231‬
‫الطلب مرةً أخرى ؟ مث ... ما مصري بطاقته االئتمانياة )‪(credit card‬‬
                    ‫مم‬
‫ال وضع بياناهتا يف النموذج ؟ إنه يسمع قصصاً ّن حوله عن حوادث سرقة‬
‫أرقام البطاقات على اإلنترنت ، لذا فإن إفااءه لبيانات بطاقته يبقى هاجسااً‬
  ‫يؤرقه ليس فقط حلظة التعامل ، بل حىت بعد زمنٍ طويل على هذا التعامل .‬
                                                        ‫لنواجه احلقيقة ...‬
                                       ‫و‬                          ‫و‬
‫التس ّق اإللكتروين ال يابه التس ّق عرب خمازن البيع املعتاادة ، وال يعارف‬
‫الزائر عن شيئاً على اإلنترنت . إنه يا ّ حىت فيما إذا كنت شخصاً حقيقياً‬
‫أم ررد خياي . وهذه ماكلة عويصة ال وجود هلا يف العامل احلقيقاي الاذي‬
‫تستطيع أن ترى فيه بضاعت وتلمسها ، وتتحدث إىل البائع ، وتااهد سائق‬
                                                        ‫ل‬
‫احملل املك ّف بتسليم البضاعة ، وتتأكد بسهولة ، إذا رغبت ، مان عضاوية‬
‫صاحب املتار يف الغرفة التاارية أو بعض اهليئات الراية والتاارية امخرى‬
                                                         ‫املعتمدة ، اخل ...‬
                                                                       ‫ن‬
‫إ ّ الوجود الفيزيائي امللموس للمتار والسلعة على حدٍ سواء يف العامل احلقيقي‬
                                         ‫، هو الذي يعطي اإلحساس باممان .‬
‫لذا ، يعترب انتهاج أسلوبٍ قادرٍ على ختفيف حدة القلق إىل أدىن الادرجات‬
                                      ‫ح‬
‫لدى الطرف اآلخر أمراً مل ّاً . كلما ازدادت مقدرت على إضافاء جاوٍ‬
‫إنساين دافئٍ رقيقٍ على تل العالقات اإللكترونية البااردة كلماا ازدادت‬
‫فرصت يف النااح . فاسعَ إلزالة مجيع عوامل القلق والتوتر لدى الزبون منذ‬
                 ‫اللحظة ال يواجه فيها منوذج طلب الاراء يف موقع ...‬
     ‫أظهر ثقتك بنفسك وبمنتجك وبأنك تقصد ما‬                 ‫‪ ‬‬
                                ‫تقول وتعرف تماماً ماذا تفعل .‬
    ‫أخبره أنه يستطيع إعادة السلعة أو استبدالها‬             ‫‪ ‬‬
                                     ‫دون أن تزعجه بأسئلتك .‬


                                   ‫331‬
 ‫أ ّد له أن ك ّ البيانات الشخصية التي ز ّدك بها‬
       ‫و‬                           ‫ّ ل‬        ‫ك‬           ‫‪ ‬‬
                                       ‫ر‬
                                  ‫ستبقى في منتهى الس ّية .‬
 ‫ال تعتمد إال نموذج ً آمن ً لقبول الدفع في موقعك‬
                      ‫ا ا‬                                 ‫‪ ‬‬
                                    ‫د‬
                                ‫فهذا يخفف كثيراً من تر ّده .‬

                                       ‫ل‬          ‫ن‬               ‫مث‬
‫ّ ، بعد أن يطمئ ّ ضيف ويتغ ّب على خماوفه فيمأل االستمارة ال أعددهتا‬
‫له ويرسلها مؤكداً رغبته يف الاراء ، أطلعه على كل مرحلةٍ من مراحل سري‬
                                      ‫ل‬
‫العملية حىت ياعر بالراحة . ال تقل ّ من أمهية امثر النفسي الذي تتركه رسالة‬
                   ‫م‬            ‫ت‬
‫إلكترونية قصرية موجهة إىل عميل حّى لو مل تتض ّن سوى عبارةٍ واحادة‬
                  ‫ل‬
‫تقوي " شكراً ل " . هذا عدا عن االنطباع الذي سيتوّد لديه من أن جهاةً‬
                                  ‫حمترمة تقف وراء هذا املتار اإللكتروين .‬
                    ‫ط‬                                  ‫ت‬
‫ابقَ على اّصايٍ معه . إنه يتوق كي يسمع من وي ّلع على رريات اممور .‬
‫ابعث له سريعاً برسالةٍ ، أو رسائل ، إلكترونية تؤكد له فيها أن اساتلمت‬
‫طلبه ، وأن عملية الدفع قد اعتمدت ، وأن البضاعة سيتم شاحنها إلياه يف‬
‫اليوم الفالين مع الااحن الفالين ، واشكره على الثقة ال وضعها ب ، اخل‬
                                                      ‫م‬
‫.... ومن امله ّ أن تكرر يف رسالت بيانات الطلبية كما وردت يف النموذج ،‬
                    ‫كاسم املنتج والكمية والسعر وعنوان الاحن وموعده .‬
                                                          ‫د‬
          ‫سوف يق ّر العميل اهتمام وكفاءت يف التعامل مع املوضوع ...‬
‫يف الواقع ، لن يهدأ باي العميل قبل أن يستلم بضاعته . حينئذٍ فقط سريتاح ،‬
‫ويتنفس الصعداء ، وتنفرج أساريره ولسان حاله يقوي " آآآآآآآآه ... كم‬
                                                      ‫عانيت مجل " !!‬
‫إن كنت تستخدم نظاماً يدوياً للتعامل مع الطلبات ، فابعث برسالت خالي‬
‫أربع وعارون ساعة كحدٍ أقصى . أماا إن كنات تعتماد نظامااً آليااً‬


                                   ‫431‬
‫)‪ ، (automated‬فلن تستغرق كتابة الرسائل وإرساهلا إىل مجيع العمالء‬
                                 ‫ً‬             ‫ت‬
                        ‫مهما بلغ عددهم وال حّى ثانيةً واحدة من وقت !‬

                                                 ‫كيف ؟!!‬
‫اجمليب اآليل )‪ ... (autoresponder‬تل اخلدمة الرائعاة املذهلاة‬
   ‫م‬
  ‫املتوفرة اآلن على اإلنترنت والقادرة على إجناز القسط امكرب مان مها ّا‬
                          ‫ص‬
‫اليومية ، حبيث ال يترتب علي سوى حتضري ن ّ الرسالة ملرةٍ واحدة فقط ،‬
                   ‫ق‬
‫أو رموعة نصوص تناسب مجيع احلاالت ، حبيث يتل ّى العميال يف برياده‬
                                               ‫د‬
‫اإللكتروين الرسالة املع ّة مسبقاً مبارد أن يرسل النماوذج ، تلقائيااً دون‬
  ‫تدخل . (سيكون لنا وقفة طويلة مع اجمليبات اآللية يف الفصل السادس) .‬
                                            ‫لنص م‬
‫فيما يلي منوذج ٍّ عا ّ ميكن اعتماده كما هو يف رسائل املؤمتتاة ، أو‬
                                   ‫التعديل فيه حسب رغبت ومتطلبات :‬



‫‪To: hisname@hisdomain.com‬‬
‫‪From: yourname@yourdomain.com‬‬
‫‪Subject: order confirmation‬‬

                                                            ‫بعد التحية ،‬

                  ‫ك‬
‫ناكركم على الثقة ال أوليتمونا إياها . يسعدنا أن نؤ ّد أننا استلمنا طلب‬
‫الاراء الذي أرسلتموه عرب موقعنا اإللكتروين وكذل املبلغ الذي مت تسديده‬
                        ‫بواسطة بطاقتكم االئتمانية لاراء املنتاات التالية :‬
                                    ‫نوع البضاعة .......................‬


                                  ‫531‬
                                       ‫اسم المنتج ..........................‬
                                      ‫الكمية المطلوبة .....................‬
                                       ‫عنوان الشحن ......................‬
                                        ‫السعر اإلفرادي ....................‬
                                       ‫القيمة اإلجمالية ...................‬

‫سنقوم باحن البضااعة خاالي أرباع وعاارين سااعة ماع شاركة‬
      ‫.................... ونتوقع أن تصلكم يف غضون ثالثة إىل أربعة أيام .‬
                                                                     ‫د‬
‫كما نو ّ إعالمكم أننا ، باإلضافة إىل مثن البضاعة البالغ 00 دوالراً أمريكياً ،‬
‫قد اقتطعنا من بطاقتكم مبلغاً آخر وقدره 5 دوالر فقط لتغطية أجور الاحن‬
‫كما ورد يف منوذج الاراء ، أي أن مبلغاً إمجالياً قادره 22 دوالر أمريكاي‬
       ‫سوف يظهر كمدفوعات لصاحلنا يف كاف احلساب التايل لبطاقتكم .‬
                   ‫يرجى طباعة هذه الرسالة واالحتفاظ هبا كمستند لديكم .‬
                                          ‫نأمل أن ينال منتجنا رضاكم‬
                               ‫وتفضلوا بقبول فائق التقدير االحترام‬

                                                 ‫اا .....................‬



‫عند أمتتة الرسائل ، ميكن تصميم منوذجٍ خاص بكل منتجٍ من منتاات على‬
‫حدة ، ولكمياتٍ خمتلفة من هذا املنتج حسب ما ترى أنه أقرب إىل الواقاع ،‬
‫حبيث متأل البيانات الفارغة يف املثاي السابق مبا هو مناسب ، لتصبح الرساالة‬
                                               ‫جاهزة فوراً جبميع تفاصيلها .‬


                                     ‫631‬
                           ‫ل‬
‫قد تتساءي ... وعنوان املرسَل إليه ؟ أليس لك ّ فردٍ بريد إلكتروين خمتلف ؟‬
          ‫م ر‬
‫كيف ميكن إذاً ختصيص الرسالة مسبقاً لتصل إىل عنوانٍ مل يت ّ التع ّف إليه بعد‬
                                                                         ‫؟‬
                                                         ‫دع من هذا ...‬
                                                                 ‫م‬
‫تل مه ّة اجمليب اآليل الذي حيفظ عناوين اآلخرين ، آلياً ، مبارد أن ينقروا‬
                                                                     ‫عليه .‬
‫أنا أفترض بالطبع أن متارك اإللكتروين ليس خمصصاً ملبيعات اجلملة وإمناا‬
  ‫ملبيعات التازئة كمعظم املواقع التاارية اإللكترونية ، أي أن مجيع مبيعاتا‬
‫سيتم شحنها على امرجح بواسطة الربيد العادي أو السريع أو الاحن اجلوي‬
‫النظامي ، إن مل يكن عرب اإلنترنت نفسها كاملنتاات املعلوماتية . أما إن كنت‬
‫متارس أعماي االسترياد والتصدير وتقوم باحن إرسالياتٍ حبرياة أو برياة‬
‫ضخمة ، فإن الترتيبات املتعلقة باملوضوع ختتلف جذرياً من أساسها . ولسنا‬
‫هنا بصدد هذا النوع من النااط الذي خيضع مصوي التعاامالت الدولياة‬
                                                 ‫والقانونية بني الاركات .‬




                                                              ‫ر‬
                                                    ‫0-5 / الس ّ يف اممتتة‬
‫مل حيصل يف تاريخ البارية أن ساهم حدث ما يف خلط اموراق ، وضاعف من‬
‫إمكانية جناح النااطات التاارية الصغرية واملتوسطة احلام ، ووضع صاغار‬
‫املستثمرين على قدم املساواة مع الاركات واملؤسسات الكربى ، كما فعلت‬
                                                           ‫اإلنترنت اليوم .‬


                                    ‫731‬
                                                                   ‫لكن ...‬
‫إىل البارية مجعاء‬    ‫هذه امليزة الكربى لإلنترنت يف قدرهتا على إيصاي صوت‬
‫يف حلظةٍ واحدة دون أن تتزحزح من مكان ، أفرزت باملقابل سلبيةً كاربى‬
                                         ‫و‬                   ‫ث‬
‫تتمّل يف فال معظم املس ّقني اإللكترونيني ، بسبب عازهم عان مواكباة‬
 ‫د‬
‫املتطلبات الالزمة للتعامل مع هذا احلاد الباري اهلائل . وهذا بادوره أ ّى‬
‫إىل حقيقةٍ ال جداي فيها هي ، ضرورة استخدام اممتتة ، وإال سرعان ما ستتيه‬
                         ‫م‬
‫يف حبرٍ من امعماي الروتينية الدنيا وتنغمس يف مها ّ يومية ال أوي هلا وال آخر‬
                                          ‫تستنفذ أوقات وطاقات بكاملها .‬
                                   ‫ق‬
‫املهام اضطرارك إىل تف ّد الربيد اإللكتروين واإلجابة على كل‬        ‫ل‬
                                                               ‫ليس أق ّ تل‬
                  ‫ت‬                                       ‫د‬
‫ما يستوجب الر ّ ، يومياً ، كل يومٍ ، يوماً بعد يوم ، حّى يف أيام العطاالت‬
                       ‫ل‬
‫واإلجازات وحاالت املرض ، ودراسة تفاصيل ك ّ طلبٍ من طلبات الاراء ،‬
‫وتأكيده خالي 05 ساعة ، وتنفيذه فوراً ، وختصيص جزءٍ كبري من الوقات‬
‫للتحقق من البيانات املالية املرسلة مع الطلباات ومان صاالحية البطاقاة‬
                    ‫واالناغاي مبا يتطلبه ذل من أوراقٍ ومستندات ، اخل ...‬
                                  ‫وهذا فقط فيما يتعلق بربيدك اإللكتروين !‬
‫فما بال بتحديث صفحات موقع ، والسعي لبناء العالقات عرب اإلنترنت ،‬
‫واإلعالن عن نااطات ، وتسويق منتاات ، وإجراء امحباث ، اخل ... ، اخل‬
                                                              ‫... ، اخل ...‬
‫اممتتة يا صاحيب هي ال هتيئ ل الفرص لترفع من حام مبيعات إىل حدودٍ‬
                                 ‫ن‬
‫قد تعاز عنها مؤسسات ذات اسم رّان وتاريخ عريق موجاودة يف عاملناا‬
‫احلقيقي ، دون أن تضطر يف سبيل ذل ال إىل ماويفني أو رمباا يف أضايق‬



                                    ‫831‬
‫احلدود ، وال إىل معامالتٍ ورقياة ، وال مساتودعات ، وال ملفاات ، وال‬
                                                                  ‫حماسبني .‬
‫واحدة من املنتاات املعلوماتية القابلة للتسليم عارب‬     ‫أما إن كانت منتاات‬
‫اإلنترنت كالربريات والنارات والكتب اإللكترونية وامللفاات املوسايقية‬
‫وملفات الفيديو وغريها ، وهي من أكثر السلع مبيعاً على الاابكة ، فقاد‬
‫أصبتَ رموعة عصافري حبارٍ واحد من ستتانب التعامل أيضاً مع شاؤون‬
                                           ‫الاحن وشاونه جبميع أشكاله .‬
                                 ‫ل‬        ‫ّ‬
‫وإذا كانت اممتتة حاجةً ملحةً يف ك ّ ناحيةٍ من نواحي نااط اإللكتاروين‬
                                                                       ‫ل‬
‫ك ّما استطعت إليها سبيالً ، فإهنا أكثر إحلاحاً وأمهيةً عنادما يتعلاق اممار‬
                       ‫بتأسيس نظامٍ للدفع والاراء يف متارك اإللكتروين .‬
                                                                     ‫و‬
‫تص ّر نظاماً مؤمتتاً لتثبيت الطلبات ، يرضي كالً من البائع والعميل ، وتسري‬
                           ‫ً‬              ‫د‬
   ‫فيه اممور حىت النهاية دون أن متت ّ إليها يد إطالقا ، على الاكل التايل ...‬
   ‫0. يقوم الزبون بملء بياناته في نموذج الشراء اآلمن ، ضمن‬
                                                 ‫موقعك اإللكتروني .‬
                 ‫م‬
‫5. حالما يضغط على زر اإلرسال )‪ ، (send‬يت ّ التحقق تلقائياً‬
                                                  ‫من بيانات بطاقته .‬
 ‫0. فور اعتماد تلك البيانات يتم إيداع المبلغ المطلوب تلقائياً في‬
                                                  ‫حسابك المصرفي .‬
                              ‫ج‬
‫0. وأيضاً فور اعتماد البيانات ، تس ّل كافة المعلومات المتعلقة‬
                                                     ‫بالطلبية تلقائياً .‬
                   ‫ّ‬
    ‫2. وأيضاً فور اعتماد البيانات ، يتم إنشاء ملف عضوية لهذا‬
                                              ‫العميل الجديد تلقائياً .‬
                     ‫ب‬                                    ‫ا‬
         ‫1. وأيضاً تلقائي ً ، يستلم العميل رسالة ترحي ٍ إلكترونية‬
   ‫تتضمن الشيفرة أو كلمة المرور أو االرتباط الذي يسمح له‬
          ‫باستالم بضاعته ، أي تنزيل )‪ (download‬الملف‬
                        ‫المطلوب (السلعة المباعة) إلى جهازه .‬

                                    ‫931‬
                                                               ‫يا للروعة !‬
‫أعرف أن مل تستوعب اممر متاماً بعد وأنه ال زاي مبهماً بالنسبة ل ، لكن‬
                                                      ‫ح‬           ‫ل‬
  ‫ك ّ شيءٍ سيتض ّ بالتدريج . إمنا ال تنتظر حىت تتعرض للضغط وتنهاي علي‬
‫الطلبات كي تعي أمهية هذه اممور بل اسعَ منذ البداية إىل اعتماد النظم اآللية‬
                           ‫ت‬                               ‫ت‬
‫، حّى وإن كانت يف حدودها الدنيا ، حّى وإن استغرق ذل بعض الوقت ،‬
                                                   ‫ل‬        ‫ت‬
‫حّى وإن ك ّف بعض املاي ... فنااح يف كسب العمالء واالحتفاظ هبام‬
                                  ‫يعتمد إىل حدٍ بعيد على االنطباع اموي .‬
      ‫ر‬        ‫م‬               ‫ص‬
‫دع جهاز الكمبيوتر والربامج املتخ ّصة تناز ل امله ّاة وتفا ّغ أنات‬
                                                       ‫لاؤون امخرى .‬




                                         ‫0–0 / منافذ البيع ووسائل التسديد‬
‫ما تزال الحوالت المالية ، المصرفية والبريدية ، خيارً مقبو ً‬
‫ال‬     ‫ا‬
‫الشبكة لدى بعض المتاجر‬                   ‫لتسديد قيمة المشتريات نل‬
‫ا‬
‫اإللكترونية ، أقول البعض فقط . لكنها في المقابل ليست خيارً‬
                           ‫ا‬                   ‫ا‬
‫رئيسي ً ، بل خيار ثانوي جدً وضع ليخدم شريحة المستهلكين‬
               ‫ٍ‬                    ‫ال‬
  ‫الذين ال يستطيعون إ ّ سلوك هذا الطريق لسبب من األسباب .‬
      ‫ة‬                              ‫ك‬
‫بالنسبة للبائع ، ال تش ّل هذه الوسيلة في الدفع أي نقب و طالما‬
                              ‫ال‬
‫أنه لن يقوم بتسليم البضانة إ ّ بعد أن يستلم الثمن ، وهو لذلك‬


                                   ‫041‬
                   ‫ء‬
‫في منته األمان ، وال مشكلة ننده سوا ً قبل بها أم رفضها .‬
‫أما بالنسبة للمشتري ، فمن يجرؤ نل التسديد بهذا األسلوب‬
‫ا‬         ‫ا‬              ‫ر‬                  ‫ر‬       ‫ال‬
‫... إ ّ المضط ّ وال أدري كيف يضط ّ ؟ ال أجد سبب ً يجبر أحدً‬
             ‫ا‬                  ‫ة‬
‫إرسال أمواله لجه و ال يعرف ننها شيئ ً تقع في الطرف‬         ‫نل‬
                               ‫ة‬
           ‫اآلخر من العالم ... لقاء سلع و نالت إنجابه لديهم ؟‬
‫ة‬      ‫ة‬                       ‫د‬      ‫ا‬
‫قد يكون الوضع آمن ً إل ح و ما حين يكون البائع جه ً كبير ً‬
‫الخط وخارج الخط . أما‬               ‫ة‬          ‫ة‬
                           ‫معروف ً وذات شهر و واسعة نل‬
‫بخالف ذلك ، فليست هذه بالوسيلة المالئمة وبين يديك مجمونة‬
‫ا‬
‫واسعة حديثة من خيارات الدفع اإللكتروني ، وأكثر ضمان ً‬
                                          ‫لحقوق الطرفين ...‬
          ‫البطاقات االئتمانية )‪(credit cards‬‬        ‫1.1.‬
             ‫الشيكات اإللكترونية )‪(e-checks‬‬         ‫2.2.‬
           ‫العمالت اإللكترونية )‪(e-currency‬‬         ‫3.3.‬
                    ‫البريد اإللكتروني )‪(e-mail‬‬      ‫4.4.‬
       ‫الهاتف والفاكس )‪(toll-free phones‬‬            ‫5.5.‬
        ‫الراني المحايد )‪(escrow services‬‬            ‫6.6.‬


                                        ‫ي‬       ‫ا‬
‫لست ملزم ً بالتق ّد بكل تلك الخيارات . يمكنك أن تختار منها‬
‫اثنين ، ثالثة ، أو أكثر مما يتناسب مع طبيعة منتجاتك ويضمن‬
             ‫لزوارك مرونةً في اختيار الطريقة التي تناسبهم .‬


                            ‫141‬
                          ‫قد تفاجأ بما ستقرأه اآلن ، لكنه الواقع ...‬
                                         ‫ي‬
‫وفقاً لإلحصائيات ، فإن عنصر ّ ، تعدد خيارات الدفع ، والقيمة املضاافة ،‬
‫تقدميها مع السلعة راناً ، مها العنصاران‬     ‫أي اخلدمات اإلضافية ال ميكن‬
                                       ‫ث‬
‫اللذان يلعبان الدور امكرب يف ح ّ الزائر اإللكتروين على الاراء من موقاعٍ‬
                                            ‫دون اآلخر يعرضان املنتج ذاته .‬
                                                                  ‫ي‬
‫أما عنصر ّ السعر والنوعية ، وخالفاً ملا تتوقع ااعه ، فيأتيان يف مرحلةٍ تالية‬
                                                                           ‫!‬
‫إذاً فاملعادلة ال بني أيدينا اآلن هي : خيارات دفع أوسع = فرص بيع أكثر‬
    ‫د‬
‫. لكن مهما تعددت اخليارات تبقى البطاقة االئتمانية خياراً إلزامياً ال ب ّ مان‬
                                                          ‫أخذه يف االعتبار .‬


                 ‫4–3–1 / البطاقات االئتمانية )‪(credit cards‬‬
                                                  ‫ٍ‬       ‫م‬
                                          ‫مصائب قو ٍ نند قوم فوائد !‬
‫هل تعرف ما هي كربى فوائد بطاقات االئتمان ؟ وما هي كربى سايئاهتا يف‬
                                                                    ‫املقابل ؟‬
                       ‫حسناً ، كربى فوائد البطاقة هي ذاهتا كربى سيئاهتا !!‬
                                       ‫ه‬
‫إهنا تغري حاملها بالاراء وتس ّل له احلصوي على منتااتٍ مل يكن يفكر هبا‬
‫يف امساس أو ما يدعى بالاراء املفاجئ )‪. (impulse purchase‬‬
                                                           ‫ك‬
‫وهو ما يا ّل منفعةً كربى بالنسبة للبائع وسيئةً كربى بالنسبة للمااتري .‬
‫وإذا كانت مسألة الاراء املفاجئ هذه حقيقةً واضحةً يف العامل احلقيقي ، فإهنا‬
‫أكثر وضوحاً على اإلنترنت حيث الزبائن يف عالةٍ من أمارهم ، منادفعون‬
                                    ‫ل‬              ‫ه‬
            ‫كالسيل اجلارف ، متل ّفون القتناء ك ّ شيء وامتالكه يف احلاي .‬

                                    ‫241‬
                                              ‫ن‬
‫لقد أيهرت الدراسات أ ّ الزبائن الذين يستخدمون بطاقات االئتمان ينفقون‬
‫وسطياً أكثر با 2،5 مرة (025 %) من أولئ الذين ال يستخدموهنا ، أي‬
                                                                       ‫ن‬
  ‫أ ّ املاتريات املفاجئة غري املخطط هلا على اإلنترنت تؤدي إىل زيادة مبيعات‬
                                           ‫مبقدار ضعفني إىل ثالثة أضعاف .‬
               ‫ك‬                                            ‫ح‬
‫سواءً ص ّ ذل أم ال ، وسواءً اقتنعت به أم ال ، وهو مؤ ّد على أية حاي ،‬
                                                                   ‫ن‬
‫فإ ّ اعتماد البطاقة االئتمانية كإحدى وسائل الدفع امساسية يف متارك ، أمر‬
                                                     ‫ر‬
‫حتمي ال مف ّ منه وليس ل أن تقبل به أو ترفضه مهما كانات إشاكالياته‬
                                                                  ‫وعقباته .‬
 ‫ك‬
‫كيف ل أن ترفضه ونسبة عمليات الدفع على الوب بواسطة البطاقة تا ّل‬
‫(05%) من رمل عمليات الاراء ؟ ماذا تفعل عندما جتد أن اجلميع تقريباً‬
‫يرغب يف تسديد قيمة ماترياته بواسطة البطاقة ؟ هل تستطيع التضحية هبذه‬
                               ‫مث‬
‫النسبة املرتفعة من املستخدمني ؟ ّ هل تدرك حام الاكوك والتسااؤالت‬
‫ال ستراودهم حوي السبب الذي مينع من قبوي البطاقة ؟ ما الذي تسعى‬
‫إىل إخفائه من امتناع عن قبوهلا ؟! ما الذي ستقوله هلم ؟ نعتذر عن عادم‬
   ‫قبولنا لبطاقات االئتمان لكن ميكنكم إرساي املبلغ نقداً أو حبوالة مصرفية !‬
                                                              ‫أتدري ماذا ؟‬
‫بينما سيايب اجلميع با "حسناً سوف نقوم بتحويل املبلغ " ... فإهنم نادراً‬
                                                               ‫ما يفعلون !‬
                                                      ‫ااعين يا صديقي ...‬
                                  ‫ص‬              ‫ر‬
‫إن كنت تص ّ على عميل ليخ ّص وقتاً للذهاب إىل البنا كاي يقاوم‬
                                           ‫د‬
‫بإرساي شي مصريف أو مص ّق أو حوالة كخيارٍ وحيد يف الدفع ، مث جتعلاه‬
                                                           ‫ر‬
‫يضط ّ بعد ذل لالنتظار أسبوعني أو ثالثة ريثما يدخل الاي يف حساب ،‬


                                   ‫341‬
‫فأنصح باالتصاي مبزودك خبدمة اإلنترنت إليقاف اشتراك ، وبالااركة‬
‫احلاضنة ملوقع لفسخ عقدك ، مث العودة ردداً إىل وييفت ، منا لان‬
                                          ‫تكسب فلساً واحداً من هذا املوقع .‬
‫ن‬
‫أما إن كنت تقبل بطاقات االئتمان كإحدى خيارات الدفع املتاحاة ، لكا ّ‬
‫التحقق من البطاقة واعتماد البيانات ليس مؤمتتاً بل حيتاج إىل 05 ساعة مثالً‬
                                ‫ت‬
‫، أو أن تاترط على حامل البطاقة أن يّصل ب لتثبيت رغبته وتأكيد بياناته‬
‫قبل تنفيذ الطلبية ، أو أن تدعوه ليمأل بياناته يف النموذج اإللكتاروين ، مث‬
        ‫ج‬
‫يقوم بطباعة النموذج على الورق ، مث يضعه يف مغلفٍ خمتوم ، مث يتو ّه به إىل‬
‫مكتب الربيد إلرساله إلي ، فأطمئن من اآلن إىل أن هذا لان حيصال ...‬
                   ‫وأخاى أن ما تزاي تعيش يف العصر احلاري لإلنترنت .‬
                                  ‫ي‬
‫اعتماد البطاقة كوسيلة دفع رئيسية ، آنّة ، ومؤمتتة ، أمر أساسي ، لكنه ليس‬
‫مسألة كن فيكون . إنه أمر يستوجب رموعةً من االساتعدادات الواجاب‬
                                                                 ‫ت‬
‫اّخاذها وتنحصر أساساً يف نوعني من االستعدادات ... استعدادات فنياة ،‬
                                                    ‫واستعدادات جتارية .‬
                                    ‫االستعدادات الفنية‬           ‫‪§ ‬‬

                                    ‫ت‬
‫أوىل االستعدادات الفنية الواجب اّخاذها هي تأمني عملية الدفع أي جعلاها‬
                                                             ‫عمليةً آمنة ...‬
‫على الرغم من ازدياد حام املبادالت التاارية وعمليات التسديد ال جتري‬
                              ‫ال ن‬
‫يومياً على اإلنترنت ازدياداً ملحوياً ، إ ّ أ ّ فئةً كبريةً من الناس ما زالات‬
                                                             ‫ف‬
‫تتح ّظ على عمليات الاراء اإللكتروين . ومازاي اخلوف من سارقة أرقاام‬
‫البطاقة على اخلط ياكل هاجساً حقيقياً . أال تسمع تل امسئلة التقليدياة‬


                                    ‫441‬
‫أينما ذهبت ... هل يعترب استخدام البطاقة آمناً على اإلنترنت ؟ وهل خيلاو‬
                                   ‫شراء املنتاات على الابكة من العواقب ؟‬
                            ‫ن‬                               ‫ك‬
‫من املؤ ّد أن اعت هبذا وقرأت عنه ... لك ّ اممر ليس هبذا السوء إطالقاً‬
                                                                             ‫!‬
‫رغم كل امقاويل وامحاديث املتداولة عن خطورة استخدام بطاقات االئتمان‬
‫على اإلنترنت ، فقد بدأ هذا الذعر غري املربر يتالشى يوماً بعد يوم مع تنامي‬
‫الوعي واملعرفة لدى عامة الناس ، ومع التطوير املستمر للحلوي اآلمنة اخلاصة‬
                             ‫و‬         ‫د‬
‫بالتعامالت املالية على الابكة ، مما أ ّى إىل من ّ التاارة اإللكترونية مبعدالتٍ‬
                      ‫ن‬
‫سريعة جداً واقتناع الغالبية العظمى من الاركات أ ّ إنااء منافذ إلكترونية‬
‫هلم على الوب وتسهيل عملية الاراء من خالهلا ، أصبح أمراً حيوياً لضمان‬
                                                        ‫استمرارية وجودهم .‬
                                                             ‫ن‬
‫إ ّ بضعة حوادث حتصل بني عارات اآلالف من عمليات الدفع اإللكتاروين‬
   ‫ال جتري كل يوم ، ال يربر تاويه الصورة احلقيقية هبذا التهويل الفظيع .‬
‫هل تعلم أن احتماي التالعب ببطاقةٍ ائتمانية واالحتياي على حاملها من قبال‬
                                         ‫ر‬
 ‫ناديٍ يف مطعم أسهل مبئات امل ّات من حماولة سرقة رقم بطاقة على الابكة ؟‬
                                        ‫ي‬
‫صحيح أن نقطة الضعف اممنّة الكربى على اإلنترنت هي إرساي البياناات‬
                                    ‫ال‬
‫املالية بواسطة الربيد اإللكتروين ، إ ّ أن يهور برامج التافري عالية املستوى‬
               ‫د‬          ‫د‬
‫والعمل املتواصل على تطويرها وحتسينها ، أ ّى إىل احل ّ من خطاورة هاذه‬
                                                ‫املسألة أيضاً إىل درجةٍ كبرية .‬
‫على أية حاي لست يف وارد الدفاع عن سالمة استخدام البطاقات االئتمانية‬
 ‫و‬       ‫ال ن‬
‫على الابكة ، فهذا لن يقنع من ال يرغاب يف االقتنااع . إ ّ أ ّ التطا ّر‬
‫املتواصل والسريع لإلنترنت وأنظمة الدفع اإللكترونية ، سيسدي الستار على‬


                                     ‫541‬
                               ‫ت‬
‫هذه اهلواجس ، وقريباً جداً . لكن حّى ذل احلني ، ما تزاي تل اهلواجس‬
                                         ‫اليوم أمراً واقعاً وجيدر ب مراعاهتا .‬
                 ‫ه‬                                               ‫ت‬
‫حّى مستخدمي البطاقة على اإلنترنت ، أولئ الذين تف ّموا حقيقة املوقاف‬
     ‫ك‬                                                              ‫ل‬
‫وتغ ّبوا على خماوفهم ، ال يستخدمون بطاقاهتم يف العادة إال عند التأ ّد مان‬
                                     ‫ي‬
                          ‫وجودهم يف موقعٍ يراعي التدابري اممنّة الالزمة .‬
                                         ‫علي أن تتفهم حقيقة قلق الناس ...‬
‫من أجل هذا ، جيب أن يترافق قبول للبطاقة االئتمانياة بالضارورة ماع‬
‫استخدام تقنية )‪ (SSL‬أو ما يعرف با ( بروتوكاوي الطبقاة اآلمناة‬
‫‪ ، (secure socket layer protocol‬وهي تقنية معروفة يف‬
                      ‫ف‬
            ‫راي الدفع اإللكتروين اآلمن ، وتدعمها مجيع متص ّحات الوب .‬
‫... وإال فال جدوى من قبول البطاقة من لن حتظى برؤية بيانات أي زائر !‬
                                               ‫تعمل هذه التقنية كما يلي ...‬
‫عندما يدخِل الزائر بياناته يف منوذجٍ إلكتروين آمانٍ )‪ (SSL‬ويضاغط زر‬
‫اإلرساي )‪ (send‬يقوم متصفح الزائر (املاتري) بتافري )‪(encrypt‬‬
‫هذه البيانات قبل إرساهلا إىل سرفر البائع . عندما يستلم سرفر البائع هاذه‬
‫البيانات ، يقوم بف ّ التافري )‪ (decrypt‬واستكماي اإلجراءات الالزمة‬
                                           ‫ي‬                ‫م‬
‫. وهبذا تت ّ احملافظة على سرّة البيانات املرسلة مبنأى عن عيون الفضاوليني‬
‫والسارقني املتخصصني . وقد وصلت قوة التافري هذه إىل حدودٍ يساتحيل‬
                   ‫على جهابذة النصب اإللكتروين كسرها أو ف ّ رموزها .‬
‫ميكن متييز صفحات الوب اآلمنة عن غريها من الصفحات ، من رمز املفتاح‬
‫غري املكسور الذي يظهر يف الركن السفلي اميسر مان واجهاة متصافح‬
     ‫ا‬      ‫ا‬             ‫ا ا‬                       ‫ا‬
‫(نتس اكيب ‪ . (netscape‬أم اا مس اتخدمي (إنترن ات إكس ابلورر‬


                                   ‫641‬
                    ‫ق‬
‫‪ (internet explore‬فسيالحظون يهور ِفل يف الاركن السافلي‬
                  ‫ي‬
‫اممين من واجهة املتصفح . إضافةً إىل ذل سايتغّر اسام النطااق مان‬
‫‪ http://www‬إىل ‪ https://www‬فور الولوج إىل صفحةٍ آمنة‬
                                  ‫(الحظ حرف الا ‪ S‬يف هناية ‪. )http‬‬
‫أراك تتململ وكأن ختاى الدخوي يف متاهاتٍ فنية ال تعرف طريقاً للخروج‬
                                                                 ‫منها !!‬
                                            ‫ما هذا الا )‪ (SSL‬اللعني ؟‬
                                                                 ‫ً‬
                                                    ‫حسنا ، ال علي ...‬
‫أنا أيضاً ال أعرف الكثري عنه لكين لست قلقاً . فهذا ليس من شأين وال مان‬
              ‫ن‬
‫شأن بل شأن الفنيني املتخصصني . يكفي أن تعرف فقط أ ّ هاذه التقنياة‬
                           ‫ن‬
‫، وأ ّ الاركة احلاضنة قاادرة علاى‬        ‫متوفرة على السرفر احلاضن ملوقع‬
‫ختصيص جزءٍ من املساحة اآلمنة يف خوادمها مان أجال موقعا (مجياع‬
‫مبعرفة الكيفية‬                              ‫ف‬
                 ‫الاركات احلاضنة تقريباً تو ّرها اآلن) ، دون أن تاغل بال‬
                                                ‫ال يعمل هبا هذا النظام .‬
                                                        ‫هذا من جهة ...‬
‫من جهةٍ أخرى ، لكي جتعل عملية قبوي البطاقات االئتمانية يف متارك آمنة ،‬
‫يلزم باإلضافة إىل تقنية الا )‪ ، (SSL‬احلصوي علاى شاهادةٍ رقمياة‬
  ‫)‪ ، (digital certificate‬وهي مبثابة مصادقة على صاحة ااا‬
‫وتوقيع وبيانات الاخصية . بإمكان احلصوي عليها من أحاد املاوقعني‬
 ‫ا‬
‫/‪ http://www.verisign.com‬أو املوقااااااااااع‬
‫/‪ http://www.thawte.com‬ومها املوقعان امكثر شهرةً علاى‬
‫الوب ملنح هذه الاهادات . حينئذٍ ستصبح ، مبساعدة الاركة احلاضانة ،‬


                                   ‫741‬
‫قادراً على جعل أي صفحةٍ من صفحات آمنة ، وسيظهر الرمز )‪(https‬‬
                                     ‫عوضاً عن )‪ (http‬يف اسم النطاق .‬
‫إضافةً إىل هذا وذاك حتتااج إىل برناامج معااجل طاريف ‪(terminal‬‬
‫)‪ processor‬من أجل التحقق أوتوماتيكياً وآنياً من صالحية البطاقاة‬
‫والبيانات . تتراوح أسعار هذه الربامج يف حدود الا (0000$) تقريبااً ،‬
‫وميكن احلصوي عليها من اإلنترنت مباشرةً بعد إجراء عملية حبثٍ بسيطة يف‬
‫حمركات البحث عن العبارة االفتتاحية ”‪“terminal processor‬‬
‫‪“real time online‬‬                           ‫اث ان العباا‬
                                         ‫اارة‬       ‫أو البحاا عاا‬
                                                 ‫”‪. transactions‬‬
‫وأخرياً ، إذا كنت تطرح يف متارك تاكيلةً واسعة مان املنتااات حبياث‬
 ‫و‬                      ‫ر‬
‫تصعب عملية ضبطها يدوياً فقاد تضاط ّ للبحاث عان عرباة تسا ّق‬
‫)‪ (shopping cart‬تناسب احتياجات . ما هذه العربات يف حقيقاة‬
                                                          ‫ال‬
‫اممر إ ّ برامج متخصصة مهمتها تنظيم عملية املعاينة والااراء وإصادار‬
‫الفواتري وتنظيم ساالت البيع والقيام مبهماتٍ أخرى عديدة . وتتوفر علاى‬
               ‫الوب بأسعارٍ تتراوح من مئة إىل بضعة مئات من الدوالرات .‬
‫أعرف أنين أثقلت علي قليالً هبذه االستعدادات الفنية الساماة ، لكناها‬
‫ضرورية إذا كنت تعتزم إجناز املهمة بنفس ، وهي جزء من امخبار السايئة‬
                         ‫د‬
‫املتعلقة بقبوي البطاقة ، وال مل تنتهي بعد وال ب ّ من مواجهتها ! أما امخبار‬
                                                        ‫اجليدة فبعد حني .‬


                                ‫االستعدادات التجارية‬               ‫‪§ ‬‬



                                   ‫841‬
                                                               ‫ن‬
‫إ ّ قبوي البطاقة كوسيلة دفع على اإلنترنت حيتااج أوالً للحصاوي علاى‬
‫حسابٍ خاص ااه حساب تاجر )‪ ، (merchant account‬وهاو‬
                                                       ‫ي‬
‫شرط رئيس ّ ال ميكن قبوي البطاقة دونه . لكنين ال أخفي أن اممر هناا‬
                       ‫أعقد مما سبق أن حتدثنا عنه يف االستعدادات الفنية ...‬
‫مقابل إيداع‬    ‫املصدر الوحيد للحصوي على هذا احلساب هو البن ، وذل‬
‫مبلغٍ من املاي كتأمني إال إذا كانت عالقت بالبن جيدة وتارخي يف التعامل‬
                             ‫ن‬
‫معه خايٍ من الاوائب . لكن نظراً إىل أ ّ معظم البنوك تتعامل على امغلب‬
  ‫مع إحدى اثنتني فقط من رموعة البطاقات الرئيسية امربعة ، فقد جتد نفس‬
‫مضطرا|ً للتعامل مع أكثر من مصرفٍ لتتمكن من قبوي البطاقات الرئيسية‬
‫علااى امقاال ‪(visa, master card, american‬‬
                    ‫)‪express, diners club‬‬
                         ‫هذا على الصعيد النظري ...‬
‫أما على الصعيد العملي ، فإن احلصوي على هذا احلساب املارتبط حصاراً‬
‫بالعمليات املالية ال جتري على اإلنترنت ، طريق مليء بامشواك ، يستغرق‬
‫وقتاً طويالً وجهوداً حثيثة قد تؤدي إىل نتياة وقد ال تؤدي إىل شيء . الفوز‬
                        ‫ق‬
  ‫مبوافقة البن على إصدار هذا احلساب أمر شا ّ فعالً إذا كانت أنااطت‬
  ‫التاارية حمصورة فقط باإلنترنت . أما إن كنت متل إىل جاناب ناااط‬
‫اإللكتروين متاراً حقيقياً ذا وجودٍ فيزيائي ملموس يف أحد أحياء املدينة ، فقد‬
                                                         ‫ف‬
                                                 ‫تصبح اممور أخ ّ وطأةً .‬
                                                                   ‫س‬
                                ‫تف ّر املصارف وجهة نظرها هذه بالقوي ...‬
‫إذا جتاوز حام املبيعات ال تتم باهلاتف أو الفاكس أو الربياد اإللكتاروين‬
‫نسبة (2 %) من إمجايل مبيعات ، فإن نااط يقع ضمن قطاع امنااطة‬


                                    ‫941‬
         ‫ت‬
  ‫اخلطرة من وجهة النظر املصرفية . وتزداد تل اخلطورة كلما اّصف نااط‬
                    ‫بالفردية وكلما كان االسم التااري ملؤسست مغموراً .‬
‫البطاقات االئتمانية أنائت يف امساس خلدمة التاجر واملساتهل يف العاامل‬
‫احلقيقي الذي رست فيه قواعد التعامل على أرضايةٍ صالبة . أماا العاامل‬
                                                ‫ض‬
‫اإللكتروين فال يزاي غ ّ العود وحمفوفاً باملخاطر مما يضطر املصارف لبنااء‬
                                                             ‫ط‬
‫خ ّ دفاعي متني وإرساء موازين صارمة يستطيع البنا بواساطتها متيياز‬
                                             ‫ه‬
‫امعماي التاارية املؤ ّلة لنيل موافقته من تل املرفوضة من امساس . مان‬
‫وجهة النظر املصرفية ، فإن بقاليةً على الرصيف أكثر ضماناً وأماناً من نااطٍ‬
                                  ‫جتاري تديره من مكتبٍ ذو سال‬
‫ٍّ نظامي فما بال إذا كنت تاديره علاى‬
                                                                 ‫الابكة !‬
‫ال يعين هذا الكالم استحالة اممر ، وإال ملا نالت آالف املتاجر اإللكترونياة‬
     ‫مج‬
‫الفردية املوافقات الالزمة . إمنا ال ختلو املسألة من صعوباتٍ وعقباتٍ ّة ...‬
‫هذا علماً أنين أحتدث اآلن عن املصارف الغربية ، فما عساك تقوي مبصارف‬
 ‫العامل العر ال مل تضع بعد خططها ودراساهتا لتقدمي اخلدمة على ما يبدو !!‬
‫إذا كان لدي حساب مصريف يف أحد املصارف الغربية ، فيمكن التفكري يف‬
                                                   ‫ال‬
‫املوضوع ، وإ ّ فانتظر بضعة عقودٍ أخرى كي تناي شرف وجود هذه اخلدمة‬
                                   ‫ك‬        ‫ت‬
‫يف العامل العر . وحّى لو مت ّنت من الفاوز مبوافقاة مصارف الغار ،‬
‫اممريكي أو امورو ، ستفاجأ بنسبة العمولة املرتفعة ال سيفرضها علي ،‬
‫وبقيمة املبلغ الذي سيطالب بإيداعاه كتاأمني (0002 – 00000 $) .‬
‫(عمولة البن هي النسبة املئوية ال يقتطعها عن كل عملية شراء بواساطة‬
                                                                ‫البطاقة) .‬



                                   ‫051‬
‫يؤسفين القوي أن احتماي حصول على موافقةٍ مصارفية لقباوي البطاقاة‬
 ‫ا‬           ‫ا‬              ‫ا‬         ‫ا‬
‫االئتمانياااا اة علاااا اى اإلنترناااا ات ، أماااا ار‬
‫باعاياااااااااااااااااااااااااااااا‬
                                           ‫اااااااااد املناي .‬
‫وصلنا إىل عنق الزجاجة &%@!$#^*+!؟!؟!؟! ... فهل مان سابيلٍ‬
                                                              ‫للخروج ؟‬
                              ‫حلسن احلظ نعم . هناك سبيالن للخروج ...‬
                            ‫الوسطاء اإللكترونيون‬             ‫‪ ‬‬
                            ‫شركات الدفع بالبطاقة‬             ‫‪ ‬‬

‫ميل بعض الوسطاء اإللكترونيون على الابكة مفاتيح امباواب املوصادة‬
          ‫م‬                        ‫د‬
‫ويعرفون املسال غري املعلنة ، ومستع ّون لتمثيل يف إجناز امله ّاة الصاعبة‬
  ‫والتفاوض مع البنوك ملنح حساباً تستطيع مبوجبه قبوي بطاقات االئتمان .‬
  ‫حسب زعمهم ، فإن نسبة القبوي تصل إىل 44% مهماا كاان تارخيا‬
‫املصريف أسوداً . ليس هذا فحسب ، بل مقابل عمولةٍ بسيطة للبن ال تتعدى‬
              ‫ل‬                                ‫ر‬
‫(5 – 0%) دون أن تضط ّ حىت إليداع مبلغ تأمني ، وهذا ك ّه لقاء أجرٍ يف‬
                                      ‫ّ‬
‫حدود الا (005$) يدفع ملرةٍ واحدة فقط وقابل لالساترجاع يف حالاة‬
                                  ‫ن‬
‫الرفض . لكنين شخصياً ال أعتقد أ ّ نسبة الا (44%) هذه تنطبق علينا يف‬
‫البلدان النامية مهنا حماوزة ملراسم خاصة !!! إمنا دعنا نقل أن النسابة قاد‬
                                          ‫تصل إىل (02%) ... ال بأس .‬
‫‪(search‬‬                               ‫ج‬
                ‫للبحث عن هؤالء الوسطاء ، تو ّه إىل حمرك حبث املفضال‬
                         ‫ا‬       ‫ا‬
‫)‪ ، engine‬أدخ ال العب اارة ”‪ “merchant account‬أو‬



                                  ‫151‬
‫”‪ “accept credit card‬يف حقل البحث ، وستحصل على قائمةٍ‬
                                                          ‫طويلة بالعناوين .‬
                                              ‫ن‬
‫لكن جتدر اإلشارة إىل أ ّ معظم هؤالء الوسطاء حيملون اجلنسية اممريكياة ،‬
‫ال‬‫اهم مثاا‬        ‫ّاا‬
          ‫اتثناء قل اةٍ مناا‬‫ادماهتم باساا‬‫امل خاا‬‫وال تااا‬
‫ال‬
‫/‪ ، http://www.totalmerchantaccounts.com‬إ ّ‬
                             ‫امفراد واملؤسسات اممريكية . فاحبث جيداً .‬
 ‫أما السبيل اآلخر للخروج من عنق الزجاجة فهو شركات الدفع بالبطاقة ...‬
‫فقاط‬     ‫إنه أسرع احللوي وأسلمها وأسهلها وأكثرها مالءمةً ليس يل ولا‬
                                         ‫ت‬
‫كارق أوسطيني ، بل حّى لارحيةٍ عظمى مان امماريكيني واموروبايني‬
                                             ‫الغربيني ... أصحاب البطاقة .‬
‫إذا شعرت أن مل تستطع التآلف مع الترتيبات السابقة مبا يرافقها من عوائق‬
‫وعقبات ، فلست وحدك يف ذل . لقد دفع هذا الاعور مبعظام امنااطة‬
‫اإللكترونية التاارية حوي العامل ، الفردية منها والصغرية ومتوسطة احلام بل‬
                     ‫ل‬       ‫ف‬
‫وحىت بعض املؤسسات الكربى ، إىل الك ّ عن مت ّق البناوك والوساطاء ،‬
‫واعتماد بدائل أخرى أكثر ليونةً ومرونة ، هي الاركات ال تقدم خدمات‬
                                         ‫الدفع اإللكتروين كخدمةٍ متكاملة .‬
‫لن حتتاج مع هذا البديل إىل شيءٍ مما ورد سابقاً ... ال شيء على اإلطالق ...‬
                                                                     ‫بتاتاً !‬
                                                   ‫هكذا حاي اإلنترنت ...‬
‫هناك حلوي أصيلة وحلوي بديلة . وقد تتفوق احللوي البديلة على امصيلة يف‬
                                                             ‫حاالتٍ كثرية‬



                                   ‫251‬
‫عوضاً عن الدخوي يف متاهات البطاقة ، ما رأي باالعتمااد علاى شاركةٍ‬
                                                               ‫ص‬
‫متخ ّصة بتقدمي حلوي التاارة اإللكترونية ومعاجلة طلبات الاراء وأنظماة‬
                          ‫ن‬
‫الدفع على الوب ؟ وما رأي لو قلت أ ّ هذه الااركات تزيال كاابوس‬
‫املسال املصرفية الوعرة للحصوي على )‪، (merchant account‬‬
                                                       ‫ن‬
‫وجتّب متاهات الا )‪ (SSL‬الفنية ، وتنزل من علاى عرباة التساوق‬
‫)‪ ، (shopping cart‬وحتررك من ضرورة احلصوي على معاجلٍ طريف‬
‫)‪ ، (terminal processor‬وتسدي الستارة على الاهادة الرقمية‬
‫)‪ (digital certificate‬وعلى أي نوعٍ من الترتيبات واالشتراطات‬
                                           ‫ن ه‬
‫اخلاصة امخرى مّها ر ّزة بكل االستعدادات ، وعلى أفضل املساتويات ،‬
        ‫ت‬                                                        ‫ل‬
‫وستتوّى إجناز املهمة بااها ، وعلى خوادمها وفقاً مجورٍ وشروطٍ مّفق عليها‬
                                                                           ‫.‬
‫وللعلم ، ليست هذه باركات "حات نات" ، بل هلا شاهرهتا واعتاها‬
‫ووجودها الفيزيائي واإللكتروين الراسخ الذي يتفوق أحيانااً علاى أشاهر‬
‫الاركات الوب كاا (أماازون ‪ (amazon‬و (إيبااي ‪(eBay‬‬
                                                                  ‫وغريهم .‬
                                 ‫تسري العملية يف العادة على النحو التايل ...‬
                                                    ‫و‬
‫عندما تف ّض إحدى هذه الاركات ملعاجلة طلبات الاراء عارب موقعا ،‬
‫تزودك الاركة بارتباطٍ خاص يؤدي عند النقر عليه إىل انتقاي الزائر تلقائيااً‬
        ‫مت‬
‫من موقع إىل موقع الاركة وحتديداً إىل منوذج الاراء الاذي ّ إعاداده‬
‫خصيصاً ملنتاات . عندما ينتهي الزائر من تعبئة النموذج وحتدياد خياراتاه‬
‫وينقر زر اإلرساي )‪ ، (send‬تستلم الاركة هذا النموذج وتتحقق مان‬
‫صحة بيانات البطاقة االئتمانية للزائر مباشرةً ، وترسل له إشعاراً إلكترونيااً‬


                                    ‫351‬
‫باستالم املبلغ مع نسخةٍ أخرى إلي مث تقوم بتحويله مرةً أخرى بعاد إمتاام‬
                   ‫ر‬
‫العملية إىل موقع ، وحتديداً إىل صفحةٍ خاصة س ّية منه تسامى )صافحة‬
  ‫الاكر ‪ (thanks-page‬مهنا تتضمن يف العادة كلماة شاكرٍ منا‬
‫للعميل لارائه سلعت إضافةً إىل ارتباطٍ يسمح للمااتري بتنزيال املناتج‬
        ‫ً‬
‫)‪ (download‬على جهازه مباشرةً إن كان منتااً إلكترونياً قابال للتنزيل‬
‫على اإلنترنت ، أو تعليماتٍ خاصة حوي موعد تسليم املنتج وطريقة الاحن‬
                       ‫ال‬
  ‫وما إىل ذل إن كان منتااً فيزيائياً ال ميكن تسليمه إ ّ بالوسائل التقليدية .‬
‫لقد بعتَ منتا ، وقبضت مثنه ، وراسلت العميل ، وشحنت إليه البضاعة ،‬
   ‫دون أن حترك ساكناً بل دون أن تعلم مبا جرى ... حىت اآلن على امقل !‬
                                   ‫عملية مؤمتتة بالكامل ويف منتهى النظافة !‬
‫كل ما يترتب علي اآلن هو زيارة البن الساتالم حصايلة مبيعاتا يف‬
‫شيكاتٍ ترسلها الاركة إلي مرةً أو مرتني يف الاهر (حسب نظام الاركة)‬
  ‫، باإلضافة إىل الكاوفات اليومية ال ترسلها بالربيد اإللكتروين إلطالعا‬
‫على رصيدك املايل وعلى ما مت ذل اليوم من مبيعات . جياري هاذا كلاه‬
‫وعميل ال يدري شيئاً عن هذه التفاصيل ، وال ما جيري وراء الكاواليس ،‬
‫وكأن أنت ومويفوك من يقوم هبذه اإلجراءات الفنية واملالية واإلدارياة ،‬
                                           ‫حسب امصوي ومبنتهى احلرفية !‬
‫تتفاوت أجور الاركات املزودة خلدمات الدفع املتكاملاة ... فمناها مان‬
‫ياترط دفع مبلغٍ حمدد كرسومٍ ابتدائية عند التعاقد أو رسوم شهرية ثابتاة مث‬
‫نسبةً مئوية منخفضة نسبياً عن كل عملية بيع يتم تنفيذها ، ومناها مان ال‬
‫ياترط أية رسومٍ ثابتة بل يكتفي بنسبةٍ مئوية فقط عن عمليات البيع ، إمنا قد‬
              ‫تكون مرتفعة نسبياً تتراوح بني (2 -00%) من سعر املبيع .‬


                                    ‫451‬
‫ميكن معرفة املزيد عن هذه الاركات وعناويناها وخادماهتا بالبحاث يف‬
‫احملركات عن العبارة ”‪“real time payment processing‬‬
  ‫أو ”‪ .“credit card processing services‬كما ميكن‬
                 ‫التعرف على أشهرها من خالي العناوين التالية ...‬
‫/‪http://www.2checkout.com‬‬
‫/‪http://www.paysystems.com‬‬
‫/‪http://www.worldpay.com‬‬
‫/‪http://www.clickbank.com‬‬
‫/‪http://www.ccnow.com‬‬
‫/‪http://www.online-billing.com‬‬
‫/‪http://www.ibill.com‬‬
‫/‪http://www.verisign.com‬‬
‫/‪http://www.cybercash.com‬‬

‫جيدر القوي أن بعض خدمات الدفع بالبطاقة ، البعض مناها ، ال تقبال يف‬
‫عضويتها إال املتاجر اإللكترونية ذات املنتاات الرقمية فقط ، أي تل القابلة‬
                                ‫ن‬
‫للتسليم على اإلنترنت ، كي جتّب نفسها الادخوي يف مساائل الااحن‬
                                                              ‫والتسليم .‬


                   ‫4–3–2 / الشيكات اإللكترونية )‪(e-checks‬‬
‫ال يزاي قسم كبري من الناس حوي العامل ال يعرفون شايئاً عان البطاقاات‬
‫االئتمانية . من أجل هؤالء وأولئ الذين ميلكون البطاقة لكناهم خيااون‬
‫استعماهلا على اإلنترنت ، مت ابتكار هذه الوسيلة ، وكذل الوسائل امخرى‬
‫الالحقة ، لتسديد قيمة املاتريات على اخلط . لكن ماا تازاي الاايكات‬
‫اإللكترونية حىت اللحظة حمصورةً مبن ميل حساباً مصرفياً يف أحاد البناوك‬

                                  ‫551‬
‫اممريكية . إن كنت متل مثل هذا احلساب ، يستحسن ضمها إىل خيارات‬
‫الدفع امخرى رغم أهنا مل تلقَ رواجاً يذكر إمنا لكي ترضي ميوي كافة العمالء‬
‫على حنوٍ شبيهٍ ببطاقات االئتمان ، يتم الدفع بواسطة الايكات اإللكترونياة‬
‫عرب شركاتٍ متخصصة حصراً ، حيث يدخل الزائر بياناتاه يف االساتمارة‬
                         ‫م‬
‫اإللكترونية مث ينقر زر اإلرساي )‪ (send‬ليت ّ التحقق من صحة البيانات .‬
‫ميكن االطالع على تفاصيل هذه الوسيلة واالشتراك هبا عرب أحد املواقع التالية‬
                                                                      ‫...‬
‫/‪http://www.icheck.com‬‬
‫/‪http://www.paybycheck.com‬‬
‫/‪http://www.validcheck.com‬‬
‫/‪http://www.onlinecheck.com‬‬



                   ‫4–3–3 / العمالت اإللكترونية )‪(e-curreny‬‬
‫العملة اإللكترونية هي عملة افتراضية معترف هبا وتتمتع بنسبة أمانٍ مرتفعة ،‬
‫تتمثل بالذهب أو الفضة أو البالتني أو أحد املعادن النفيسة امخرى ، وجيري‬
     ‫ٍ‬
‫تداوهلا اآلن على نطاقٍ واسعٍ يف العامل اإللكتروين . ال ميكن مي جهة كانت‬
                               ‫ال‬                           ‫د‬
‫أن تق ّم هذه اخلدمة على اإلنترنت إ ّ إذا كانات معتمادةً مان هيئااتٍ‬
‫ومنظماتٍ مالية كربى ومعروفة يف العامل احلقيقي . ال يتطلب تداوي العملاة‬
‫اإللكترونية سوى فتح حسابٍ راين ، ولو برصيد صفر لدى إحدى اجلهات‬
‫املعتمدة ، وأشهرها حالياً ثالثة هي /‪http://www.e-gold.com‬‬
‫و‬         ‫/‪http://www.e-bullion.com‬‬          ‫،‬
                       ‫/‪http://www.intgold.com‬‬


                                   ‫651‬
‫ميكن عرب هذا احلساب تسديد واستالم أي مبلغٍ كان ، مان دوالر وحاىت‬
                                  ‫يف‬
‫آالف الدوالرات ، لكن ياترط يف طر ّ العالقة أن ميلكا حساباً لدى اجلهة‬
                                          ‫ن‬
‫املعنية قبل حلظة الدفع م ّ تداوي هذه العملة جيري حصاراً باني حساابني‬
                                                ‫مفتوحني لدى نفس اجلهة .‬
                                                          ‫بعبارةٍ أخرى ...‬
‫ال ميكن حتويل املاي من حسابٍ لدى )‪ (e-gold‬إىل حسابٍ آخر لادى‬
‫)‪ (e-bullion‬أو العكس . لكنين ال أعتقد أنه هناك من ميارس ناااطاً‬
‫جتارياً على الوب اليوم دون أن ميل حساباً بالعملة اإللكترونية لدى جهاتٍ‬
‫عدة ، أو على امقل لدى /‪ http://www.e-gold.com‬أشاهر‬
                                                         ‫تل الاركات .‬
‫خالفاً جلميع وسائل الدفع امخرى املذكورة يف هذه الفقرة باستثناء الادفع‬
‫بالربيد اإللكتروين ، ال ياترط يف من يرغب فتح حسابٍ بالعملة إلكترونياة‬
‫أن يكون ممارساً لنااطٍ جتاري أو أن ميل منتااً معروضااً للبياع أو يبياع‬
‫وياتري على اخلط ، أي ال ياترط وجود مقابلٍ مادي لقاء املبلغ املدفوع ،‬
 ‫و‬
‫بل ميكن ملن أراد أن ميتل هذا احلساب حىت ولو كان حساباً شخصياً حت ّي‬
                             ‫بواسطته مبالغ نقدية إىل أصدقائ حوي العامل .‬
  ‫تداوي هذه العملة ال يعين أن ستتداوي بالضرورة ذهباً أو فضة ، بل ميكن‬
‫ال‬                                               ‫ٍ‬
‫التعامل يف أي عملةٍ دولية معتمدة كالدوالر واإلسترليين واليورو وغريها ، إ ّ‬
                                                                     ‫ن‬
‫أ ّ سعر هذه العمالت مرهون بأسعار املعادن النفيسة حلظة التداوي . وبعبارةٍ‬
‫إىل حسابٍ آخر ضمن‬        ‫أخرى ، عندما ترغب يف حتويل (00$) من حساب‬
                                            ‫و‬
‫)‪ ، (e-gold‬فإن حت ّي يف حقيقة اممر ما يساوي الا (00$) ذهبااً أو‬
                                                      ‫فضة حلظة التداوي .‬


                                   ‫751‬
               ‫ن‬                                             ‫ن‬
‫لكي جتّب نفسها أية خماطر مالية ، جتدر اإلشارة إىل أ ّ شاركات العملاة‬
‫اإللكترونية ال تتعامل مباشرةً مع أصحاب احلسابات املفتوحة لديها ، فهي ال‬
‫تقبل مبالغ نقدية لتغذية احلساب ، وال تصدر يف املقابل مبالغ نقدية ملان أراد‬
                                    ‫ال‬
‫أن يسحب من احلساب .... إ ّ أن يكون حتويالً من حسابٍ آلخار كماا‬
                                                      ‫سبقت اإلشارة إليه !‬
                             ‫كيف جتري إذًا تغذية احلساب والسحب منه ؟‬
                                                ‫عرب الوسطاء املعتمدين ...‬
‫لكل شركة من شركات العملة اإللكترونية رموعة متعااملني إلكتارونيني‬
‫معتمدين حوي العامل ‪(independent exchange market‬‬
‫)‪ ، maker‬هم بامحرى صيارفة تعلن عنهم الاركة على إحدى صفحات‬
‫موقعها ، مهمتهم امساسية الوحيدة لعب دور الوسيط بين وبني الاركة .‬
‫فإذا أردت أن تودع مبلغاً نقدياً يف حساب لتغطي باه بعاض املااتريات‬
‫املستقبلية على اخلط ، أو أردت أن تسحب مبلغاً نقدياً من هذا احلسااب ،‬
‫فعلي أن تبحث يف موقع الاركة عن أحد الوسطاء املعتمدين وجتري العملية‬
                                 ‫عن طريقه ... وطبعاً لقاء عمولةٍ للوسيط .‬
‫االستفادة من خدمات العملة اإللكترونياة يف‬       ‫من الناحية التاارية ، ميكن‬
      ‫نااط التااري عرب إدراجها كوسيلةٍ أخرى من وسائل الدفع اآلمنة .‬
‫إذا كنت متل متاراً إلكترونياً ، تزودك شركات العملة اإللكترونية بارتباطٍ‬
‫خاصٍ )‪ (link‬لكل منتجٍ من منتاات على حدة لتعلنه علاى صافحات‬
                          ‫موقع كأحد خيارات الدفع املتاحة أمام املاتري‬
                                               ‫ل‬
‫عندما خيتر الزائر هذا احل ّ لتسديد قيمة ماترياته وينقر على االرتباط ، فإنه‬
‫ينتقل مباشرةً إىل استمارةٍ خاصة يف موقع الاركة ، عليها رقام حسااب ،‬


                                   ‫851‬
              ‫ال‬
‫واسم املنتج ، وكذل املبلغ املطلوب ، وال يبقى أمامه إ ّ أن يادخل رقام‬
‫اة السا ر‬
‫اّ‬       ‫اتخدم )‪ (user name‬وكلما‬‫ام املسا‬‫اابه واسا‬‫حسا‬
                                  ‫ر‬
‫)‪ (password‬اخلاصة به مث ينقر الز ّ موافق لتنتهي العملية يف ثوان ويتم‬
‫حتويل املبلغ من حسابه إىل حساب ، مث ينتقل مرةً أخرى تلقائياً إىل موقع ،‬
‫وحتديداً إىل (صفحة الاكر ‪ (thanks-page‬منه ، على حنوٍ شبيهٍ جداً‬
‫بالبطاقات االئتمانية . أما الرسوم البالغة (0%) واحد باملائة وحبادٍ أعلاى‬
‫مخسون سنتاً ، فتقتطع عادةً من حساب املدفوع له (املستلم) ، وهو البائع يف‬
                                                             ‫حالتنا هذه .‬


                           ‫4–3–4 / البريد اإللكتروني )‪(e-mail‬‬
                                                          ‫ل‬
‫ينتار هذا احل ّ بدوره انتااراً واسعاً على الابكة ملا يتمتع به مان مروناةٍ‬
                       ‫كبرية وسهولةٍ فائقة وسرعة يف إجناز عمليات الدفع .‬
‫كما هو احلاي يف العمالت اإللكترونية ، ال تاترط شركات الدفع بالربياد‬
‫اإللكتروين على املتعاملني معها أن يكونوا ممارسني لنااطٍ جتاري أو ميلكاون‬
‫منتااتٍ معروضةً للبيع على اخلط أي ال ياترط وجود مقابلٍ ماادي لقااء‬
‫املبلغ املدفوع ، بل ميكن ملن أراد أن ميتل هذا احلساب حىت لو كان حساباً‬
                                ‫شخصياً رانياً ، وحىت لو بقي دون رصيد .‬
‫تداركاً ملا قد حيصل من لبس ، دعين أقوي أن وساائل الادفع امخارى ال‬
‫تاترط أيضاً صراحةً على املتعاملني معها ممارسة نااطٍ جتاري أو وجود مقابلٍ‬
‫لقاء املبلغ املدفوع . لكن بطبيعة احلاي ، ونظراً هليكلية نظامهاا ، يصاعب‬
‫استخدامها مغراضٍ شخصية كما هو احلاي مع العمالت اإللكترونية والربيد‬
                                                             ‫اإللكتروين .‬


                                   ‫951‬
           ‫ال‬
  ‫ال يطلب ممن يرغب يف فتح حسابٍ مايل بالربيد اإللكتاروين إ ّ أن ميتلا‬
                                ‫يف‬
‫عنوان بريدٍ إلكتروين . وال ياترط يف طر ّ العالقة ، الادائن واملادين ، أن‬
                                                    ‫ً‬           ‫ّ‬
                                   ‫ميتل كل منهما حسابا قبل حلظة الدفع .‬
                                                                     ‫أي ...‬
‫بإمكان زيد ، املال حلسابٍ بريدي ، حتويل مبلغٍ إىل عبيد حىت ولو مل يكان‬
                  ‫ق‬                  ‫ن‬
‫لعبيد حساب لدى الاركة املعنية م ّ الاركة ستحتفظ مؤ ّتاً باملبلغ ريثماا‬
‫ترسل إشعاراً إلكترونياً إىل بريد عبيد ختربه فيه أن زيد وعنوانه الربيدي كذا ،‬
 ‫ك‬
‫قام بتحويل مبلغٍ قيمته كذا وعليه أن يفتح حساباً ، رانياً طبعاً ، كي ينم ّن‬
  ‫من استالمه . فإن مل يستاب عبيد خالي ثالثني يوماً ، يعاد املبلغ إىل زيد .‬
‫وهذه ميزة مهمة تتفوق هبا خدمات الدفع بالربيد علاى خادمات العملاة‬
                                                             ‫اإللكترونية ...‬
‫من ناحيةٍ أخرى ، ختتلف أيضاً شركات الدفع بالربيد اإللكتروين عن شركات‬
‫العملة اإللكترونية يف أهنا تتعامل مع عمالئها مباشرةً دون وسيط . فهي تتيح‬
‫للماترك نفسه أن يودع يف حسابه أو يسحب منه ما يااء من مبالغ نقدياة‬
‫بوسائل متعددة كالبطاقة االئتمانية واحلوالت املالية والايكات املصارفية ،‬
‫وحىت عرب )‪ (e-gold‬على اخلط مباشرةً ، منه وإليه ، فاا )‪(e-gold‬‬
                                   ‫العب أساسي يف الساحة ال ميكن إمهاله .‬
‫من الناحية التاارية ، ميكن وضع خيار الدفع بالربيد اإللكتاروين موضاع‬
‫التنفيذ يف متارٍ إلكتروين على غرار ما سبق متامااً ، كالبطاقاة االئتمانياة‬
                                                    ‫والعمالت اإللكترونية .‬
‫تزودك الاركة بارتباطٍ خاصٍ )‪ (link‬لكل منتجٍ من منتاات على حادة‬
     ‫لتعلنه على صفحات موقع كأحد خيارات الدفع املتاحة أمام املاتري .‬


                                    ‫061‬
                                               ‫ل‬
‫عندما خيتار الزائر هذا احل ّ لتسديد قيمة ماترياته وينقر على االرتباط ، فإنه‬
‫ينتقل مباشرةً إىل استمارةٍ خاصة على موقع الاركة عليها عناوان بريادك‬
   ‫ال‬
‫اإللكتروين ، واسم املنتج ، وكذل املبلغ املطلوب ، وال يبقى أماماه إ ّ أن‬
‫ر‬                                    ‫ر‬
‫يدخل عنوان بريده وكلمة الس ّ )‪ (password‬اخلاصة به ، مث ينقر الز ّ‬
‫موافق لتنتهي العملية يف ثوان ، ويتم حتويل املبلغ من حسابه إىل حساب ، مث‬
‫ينتقل مرةً أخرى تلقائيااً إىل موقعا ، وحتدياداً إىل (صافحة الااكر‬
                                                ‫‪ (thanks-page‬منه .‬
                                                ‫و‬                      ‫ن‬
‫مبا أ ّ فئةً كبريةً من املتس ّقني عرب اإلنترنت ال ميلكون حساباً للدفع بالربياد‬
‫اإللكتروين ، ورمبا مل يسمعوا به من قبل ، فقاد اعتااد أصاحاب املتااجر‬
‫اإللكترونية أن يضعوا إىل جانب االرتباط الذي يقود الزائار إىل اساتمارة‬
‫الاراء ، ارتباطاً آخر يقود إىل صفحة البداية يف موقع الاركة املعنية ، ماع‬
‫عبارةٍ قصرية تقوي " إن كنت ال متل حساباً لدى ‪ ، xxxxxx‬فانقر هنا‬
                  ‫)‪ (click here‬لتحصل على واحدٍ يف احلاي " .‬
                ‫ض‬
‫وهو ما ميكن فعله أنت أيضاً يف متارك إن كنت تف ّال هاذه الوسايلة‬
                       ‫وترغب يف توجيه اآلخرين كي يدفعوا ل بواسطتها .‬
‫هنال العديد من الاركات ال تقدم خدمة الدفع بالربياد اإللكتاروين ،‬
                                                             ‫أشهرها اليوم ...‬
‫/‪http://www.anypay.com‬‬
‫/‪http://www.moneybookers.com‬‬
‫/‪http://www.netpay.tv‬‬

                             ‫ا‬
‫أما أهمهلا إطالقل ً فلل /‪ http://www.paypal.com‬و‬
‫/‪ ، http://www.stormpay.com‬لكنهما لألسلف ملا‬


                                     ‫161‬
      ‫ن‬
‫تزاالن تمتنعان حت اليوم نن قبول المشتركين من بلدا ٍ نديدة‬
‫في العالم ومنها البلدان العربية باستثناء مصر ، لبنلان ، ودول‬
                    ‫ً‬
‫المغرب العربي نل ما أذكر . أما غدا فملن يلدري ؟ لربملا‬
                                   ‫ا‬
 ‫أضيفت البقية الباقية أيض ً إل القائمة السوداء ... أو العكس !‬


            ‫4–3–5 / الهاتف المجاني )‪(toll-free number‬‬
                           ‫م‬
‫حسناً ... معظم عمليات البيع والتسديد ستت ّ عرب إحدى الوسائل السايقة .‬
                                          ‫ك‬
‫لكن كيف تتصرف مع من يا ّون يف أي عمليةٍ جتارية إلكترونية جتري بالا‬
    ‫ال‬
‫(رميوت كونتروي ‪ ، (remote control‬وال يهدأ هلام بااي إ ّ إذا‬
‫حتادثوا هاتفياً مع أشخاصٍ حقيقيني مهما عرضت علايهم مان خياارات ؟‬
                                                              ‫أهتملهم ؟‬
                                                           ‫ال أعتقد ...‬
                                                   ‫ب‬
‫كيف إذاً ستتدّر أمرك مع مكاملاتٍ هاتفية تأتي من شىت بقاع امرض بكل‬
‫لغات العامل ، ويف أي ساعةٍ من ساعات الليل والنهار ؟ وماذا ستفعل ممتتاة‬
           ‫ه‬
‫هذه العملية ؟ إذا كان لدي طاقم باري قدير ، كافٍ ، ومؤ ّل مبا يكفاي‬
‫من مندو املبيعات املخضرمني ، يتناوبون العمل على مدى أربعٍ وعاارين‬
‫ساعة لإلجابة على مثل هذه املكاملات والتعامل باحترافٍ مع اجلميع ، فقاد‬
                                                      ‫انفرجت أزمت .‬
                         ‫أما إن مل يكن لدي هذا الطاقم ، فإلي احلل ...‬
                                                         ‫ف‬
‫تو ّر بعض الاركات على الوب خدمة استقباي طلبات الااراء بواساطة‬
‫املكاملات اهلاتفية والفاكس والربيد العادي ، واستالم قيمة هذه املااتريات‬
‫بوسائل الدفع املعروفة من حتويالتٍ بريدية ومصرفية وشيكات وغريها إضافةً‬

                                  ‫261‬
‫للبطاقات االئتمانية ، إمنا ليس عرب النماذج اإللكترونية بل باهلاتف أو الفاكس‬
‫فقط . وتساتخدم هلاذا حسااهبا املصاريف اخلااص ‪(merchant‬‬
                                                 ‫مث‬
 ‫)‪ ّ ، account‬تقوم إىل جانب ذل باحن البضاعة أيضاً نيابةً عن .‬
‫يتم استقباي االتصاالت اهلاتفية على مدى 05 ساعة يف الياوم ، 0 أياام يف‬
‫امسبوع ، 210 يوماً يف السنة ، على خطٍ هاتفي راين (راين بالنسبة للعميل‬
               ‫طبعاً) كاخلطوط ذات امرقام املبتدئة با (005) و (004) .‬
     ‫ٍ‬                          ‫ال‬
‫ختتلف تفاصيل أنظمة هذه الاركات ، إ ّ أهنا تبقى مجيعاً ضمن إطاار عاام‬
‫واحد تزودك الاركة مبوجبه برقم هاتف راين تعلنه لعمالئ على صفحات‬
‫موقع ، مث تقوم من جهت مرة أو مرتني شهرياً حسب االتفاق ، بتساليم‬
                     ‫الاركة كميةً من املنتاات ال تنوي بيعها بواسطتهم .‬
‫عندما تستلم الاركة طلباً للاراء عرب هذا الرقم ، تقوم بتوضيب البضااعة‬
‫وشحنها براً أو حبراً أو جواً أو بالربيد العادي أو السريع حساب االتفااق‬
  ‫وحسب نوع البضاعة ، مث إيداع املدفوعات يف حساب أو إرسااهلا إليا‬
‫بايكاتٍ مصرفية بعد حسم امجور املتفق عليها وكذل أجاور املكاملاات‬
                                                          ‫مت‬
                                          ‫اجملانية ال ّت من رقم اخلاص .‬
‫مع صبيحة كل يوم ، ترسل ل الاركة بريداً إلكترونياً ختاربك فياه عان‬
‫حصيلة مبيعات خالي اليوم الفائت ، وكمية البضااعة الا مت شاحنها ،‬
‫وطريقة الاحن ، والكمية الباقية يف مستودعاهتم ومقدار املبلغ الذي أودع يف‬
                                                  ‫حساب مؤخراً ، اخل ...‬
‫وهنا أيضاً ، جيري هذا كله وعميل ال يدري شيئاً عن هذه التفاصايل وال‬
                      ‫ي‬
  ‫عما جيري وراء الكواليس ، وكأن أنت ومو ّفوك من يقوم بكال تلا‬
     ‫اإلجراءات الفنية واملالية واإلدارية ، حسب امصوي ، ومبنتهى احلرفية !‬


                                    ‫361‬
‫حوايل (0$) أجرة الدقيقة الواحدة‬       ‫م‬
                                     ‫إذا أخذنا يف االعتبار أن الاركة حت ّل‬
‫من املكاملات اهلاتفية الواردة ، حسب امسعار احلالية ، فإن كلفة كل عملياة‬
‫بيع تناز عرب االتصاي اهلاتفي اجملاين تتراوح بني (2 – 0 $) تقريباً . ال تنسى‬
                                                              ‫ن‬
‫أ ّ كل امرقام وامجور وامسعار الواردة يف هذا الكتاب عرضاة للزياادة‬
                                                       ‫د‬
       ‫والنقصان وفقاً حل ّة املنافسة اجلارية واملتغريات امخرى على الابكة .‬
                                                   ‫مكلف ؟ نعم بالطبع ...‬
‫لكنه ليس هدراً لألمواي بال طائل ، بل هو على امغلب يف صاحل . فاال‬
‫أنت قادر على راراة تل الاركات يف أسلوب تعاملها املتقن ، احملتارف ،‬
‫واملدروس ، مع العمالء واستفساراهتم وهو ما له أثر بالغ على إقناع الزباون‬
‫وإمتام البيع ، وال أنت قادر على التوفيق بني االنغماس يف هذه اممور الروتينية‬
                            ‫م‬
‫اليومية وبني القيام بدورك احلقيقي اهلا ّ يف تسويق موقعا علاى الاابكة‬
                                                                    ‫وتروجيه‬
                      ‫ا‬           ‫ا‬
‫ما لم تبلغ مبيعاتك حدً يستدني حق ً انتمادك نل نفسك ، وما‬
‫التعامل مع هذه‬          ‫لم يكن لديك الكادر البشري القادر نل‬
                               ‫ة‬       ‫ة‬
‫االتصاالت بسرن و وحرفي و ومهارة ، فال خيار آخر أمامك مع‬
                                               ‫هذه الطريقة في الدفع .‬
‫ملعرفة املزيد عن تفاصيل اخلدمة ، أدخل العبارة االفتتاحية ‪“fulfillment‬‬
‫”‪ house‬أو العبارة ”‪ “call center‬يف أحد حمركاات البحاث‬
‫وستحصل على قائمة بالعناوين املطلوبة . كما ميكن زيارة بعضاهم علاى‬
                                                         ‫العناوين التالية ...‬
‫/‪http://www.web900.com‬‬
‫/‪http://www.echarge.com‬‬


                                    ‫461‬
              ‫4–3–6 / خدمات الكفيل )‪(escrow services‬‬
‫ترتبط مجيع وسائل الدفع ال تطرقنا إليهاا حاىت اآلن مببيعاات التازئاة‬
‫)‪ (retail sales‬واملنتاات املنخفضة إىل متوسطة القيمة . أما املنتاات‬
‫مرتفعة القيمة (000$-002$) وما فوق وصاوالً إىل بضاعة آالفٍ مان‬
‫الدوالرات ، فتحتاج حتماً إىل ضماناتٍ لكال الطرفني أقوى مما تقدمه وسائل‬
‫الدفع السابقة . املفاوضات ستصبح أعقد بال ش ، والتساليم سيخضاع‬
                      ‫ق‬
‫لاروطٍ أصعب ، والتسديد سيتم يف يروفٍ أد ّ ، ولن تتمكن على امغلب‬
                                            ‫ر‬
                                  ‫من إمتام البيع بالوسائل ال م ّت سابقاً .‬
‫من غري احملتمل ، بل أكاد أجزم أن لن تستطيع بيع رموعة أثاث منازيل أو‬
                                          ‫ي‬
‫ساادة مثينة أو لوحة فنية قّمة عرب الفاكس أو اهلاتف أو الربياد وتساتلم‬
‫قيمتها مباشرة بواسطة البطاقة االئتمانية ، أو باي إلكتاروين ، أو حبوالاة‬
‫مصرفية ، أو بالعمالت اإللكترونية ، أو بالربيد اإللكتاروين ... كماا ورد‬
                                                                   ‫أعاله .‬
                                                         ‫هذا من جهة ...‬
               ‫ل‬
‫من جهةٍ أخرى ، ال أعتقد أن ستاترط على عميل حل ّ هذا اإلشاكاي ،‬
‫فتح اعتمادٍ مستندي بواسطة أحد البنوك ملثل هذا احلام من املبيعات الاذي‬
                                                                  ‫ل‬
‫حيت ّ منطقةً رمادية بني مبيعات التازئة منخفضة القيمة ومبيعات اجلملاة أو‬
                   ‫ق‬
‫االسترياد . فال العميل سريضى هبذا احلل املكلف واملع ّد بالنسبة له ، ولان‬
‫يوافق البن على رعاية هكذا عملية ، خصوصاً وأن عميل على امرجاح‬
                                    ‫ل‬
             ‫سيكون فرداً ال مؤسسةً جتارية هلا سا ّها التااري ومستنداهتا .‬
                                                                   ‫احلل ؟‬


                                   ‫561‬
‫ختتص بعض الاركات على اإلنترنت بالتعامل مع مثل هذه العمليات وتقاوم‬
‫بدور الضامن هلا ، على حنوٍ يابه إىل حدٍ ما الدور الذي يلعبه البن خاالي‬
                             ‫عمليات االسترياد والتصدير يف العامل احلقيقي .‬
‫ختتلف هذه الاركات بدايةً عن تل ال تناولناها سابقاً من حيث أسالوب‬
‫التعاقد . فهي ال تعتمد على اشتراكاتٍ واتفاقاتٍ طويلة امجل لتقدمي خدماهتا‬
  ‫، بل تتعامل مع كل عمليةٍ جتارية كوحدةٍ مستقلة حبياث تنتاهي عالقتا‬
‫بالاركة عند االنتهاء من تسليم البضاعة ، وتسديد قيمتها ، وإقرار الطرفني ،‬
                                    ‫البائع والااري ، بأن العملية قد متت .‬
                 ‫ن‬            ‫د‬                                ‫ن‬
‫ومبا أ ّ كل عملية بيع هي وحدة مستقلة حب ّ ذاهتا ، فإ ّ القرار يف تكلياف‬
                    ‫د‬
‫هذه الاركة أو تل ال يعود ل وحدك ، بل ال ب ّ مان موافقاة العميال‬
‫كارطٍ أساسي كي توافق الاركة على رعاية العملية اجلارية بينكما . فإذا مل‬
             ‫يوافق على الاركة املقترحة ، فلن تستطيع الاركة خدمتكما .‬
‫عند اتفاق الطرفني ، البائع والااري ، على شركةٍ معينة ، ميكن هلما أن يضعا‬
‫ما يناسبهما من شروطٍ بينهما على أن تبقى دائماً ضمن اخلطاوط العريضاة‬
‫لسياسة الاركة . ومينح املاتري عادةً فترة يومني أو ثالثة أو حسب سياسة‬
‫الاركة منذ وصوي البضاعة ، إلرساي مالحظاته واعتراضاته إن رأى أهنا غري‬
‫مطابقة للمواصفات املتفق عليها . وتقوم الاركة يف هذه احلالة بالتحري عن‬
 ‫صحة االعتراض وموافاة الطرفني بالنتياة النهائية ، وإلزامهم باحلل املقترح .‬
‫عندما تتااوز قيمة البضاعة حداً أدىن تنص عليه سياسة الاركة ، حيق هلا يف‬
    ‫ل‬
‫هذه احلالة أن تفرض شروطها هي امخرى على كال الطرفني لكي تق ّص من‬
                               ‫د‬
‫اإلشكاليات واخلالفات احملتملة إىل أدىن ح ّ ، وتضمن بالتايل تنفيذ العملياة‬
                                                      ‫باكلٍ أكثر سهولةً .‬


                                   ‫661‬
                                           ‫أما التكاليف فحسب االتفاق ...‬
‫قد يتفق الطرفان على أن يتحمل أحدمها مجيع التكاليف ، أو نصفها ، أو ثلثها‬
                                        ‫ت‬
‫، وكله مقبوي . أما إذا مل يّفقا على شيء ، فيخضع اممر حينئاذٍ لقواعاد‬
                        ‫الاركة ، وللنسب ال تفرضها على كال الطرفني .‬
                 ‫ق‬
‫أتوقع أن جتد هذا احلل مألوفاً أكثر من غريه وأنت حم ّ يف ذل ، فهو قريب‬
‫من احللوي املعموي هبا يف عاملنا احلقيقي . نظرياً ، ميكن اعتمااده إلمتاام أي‬
‫عملية بيع مهما كان نوعها . عملياً ، عندما يتعلق اممر بالسلع املنخفضة إىل‬
‫متوسطة القيمة ، حتوي اإلجراءات الطويلة نسبياً والتكلفة املرتفعة إىل حدٍ ما‬
                            ‫ع‬         ‫ي‬
‫من إمكانية اعتماده كحلٍ عمل ّ سريع وف ّاي ، ويصبح احلصوي على موافقة‬
                                              ‫العميل أمراً يف غاية الصعوبة .‬
‫على أية حاي ، إذا كانت طبيعة منتاات تسمح بذل ، جيدر با قبال‬
‫اعتماد هذا احلل كأحد خيارات الدفع ، زياارة بعاض هاذه الااركات‬
‫واالطالع على جداوي أسعارهم وسياساهتم وأنظمتهم لكاي تاتمكن مان‬
               ‫اإلحاطة باملوضوع من مجيع جوانبه قبل وضعه موضع التنفيذ .‬
                     ‫من الاركات الاهرية يف هذا اجملاي ...‬
‫/‪http://www.escrow.com‬‬
‫/‪http://www.i-escrow.com‬‬
‫/‪http://www.trade-direct.com‬‬
‫/‪http://www.tradesafe.com‬‬

‫‪“escrow‬‬           ‫كما ميكنا البحاث باساتخدام العباارة االفتتاحياة‬
                            ‫”‪ service‬أو ”‪. “escrow trade‬‬
                                                       ‫واآلن يا صديقي ...‬


                                    ‫761‬
                         ‫ا‬          ‫ا‬
‫ها أنت تنشئ متجرً إلكتروني ً بكل مستلزماته واشتراطاته‬
‫م‬                                            ‫ا‬
‫وتصبح جاهزً لالنطالق خارج الحدود . لكن هل تعتقد أنك مل ّ‬
‫باألساليب الصحيحة في إدارة األنشطة التجارية في هذا الفضاء‬
‫السايبري المترامي األطراف ؟ إن كنت كذلك ، فيمكنك تجاوز‬
‫الفصل التالي والقفز مباشرة إل الفصل الخامس وإال ... فابق‬
‫األنظمة الفعالة المعمول بها‬        ‫ط‬           ‫ة‬
                              ‫معي خطو ً خطوة كي ت ّلع نل‬
             ‫إلطالق النشاطات التجارية الفردية نبر اإلنترنت .‬




                        ‫الفصل الرابع‬
                      ‫السباق إل القمة‬


                                    ‫معالم الطريق‬     ‫‪‬‬       ‫‪‬‬




                      ‫هل يستحق األمر بناء متجرٍ إلكتروني ؟‬
                      ‫وهل يشتري الناس حقاً على اإلنترنت ؟‬




                              ‫861‬
                     ‫و‬
‫ال أين اممر يستحق هذا العناء فالناس قليالً ما يتس ّقون على الابكة . إهنم‬
                                                        ‫ف‬
‫ررد متص ّحون ال ماترون ، ال يريدون إنفاق املاي ، بل احلصوي على كل‬
                                                           ‫شيءٍ ... راناً !‬
             ‫هذه بعض املزاعم ال تثار يومياً يف عامل التاارة اإللكترونية ...‬
              ‫ن‬
‫حسناً ، إهنم فعالً يريدون احلصوي على كل شيءٍ راناً ، لك ّ احلقيقة ال ال‬
‫جداي فيها أهنم سرعان ما يتحولون إىل ماترين بارعني إذا استطعت العزف‬
‫بإتقانٍ على وتر اجملانية هذا ومتكنت من توييفه يف صاحل كماا ساترى يف‬
                   ‫ن‬
‫الفصل السادس . سترى أهنم ينفقون بال حسابٍ ، وأ ّ هذا اإلنفاق آخذ يف‬
‫االزدياد يوماً بعد يوم إىل أن يأيت يوم ، ليس ببعيد ، يصبح فيه الاراء عارب‬
                            ‫اإلنترنت هو القاعدة ، وما عداه هو االستثناء .‬
                                               ‫اممر أمرك على أية حاي ...‬
      ‫ٍ‬
‫إما أن تصغي هلذه امقاويل وتستسلم هلا ، أو متضي قدماً غري عاابئ هباذا‬
                                                               ‫التاكي .‬
‫ما يسعين قوله ، هو أن هذه امعذار أسلوب رائع لتربير املنهج الساليب يف‬
                                                        ‫ت‬
‫التفكري الذي يّبعه معظم الناس وجيعلهم يكيلون االهتامات مي أمرٍ جديد إىل‬
‫أن تثبت براءته ، أو لتربير الفال الذي يواجهه أولئ الاذين انادفعوا إىل‬
‫اإلنترنت غري مدركني خلفايا اللعبة وخصوصية التعاطي مع امعماي التاارية‬
                                                              ‫اإللكترونية .‬
                            ‫و‬
‫وإذا كان للمزاعم السلبية واحملبِطون ومس ّقو هنج الفال تواجدهم الادائم‬
                        ‫ن‬        ‫ن‬
‫على اخلط وخارجه كالوسواس اخلّاس ، فإ ّ القصص املعسولة ال تتحدث‬
    ‫د‬
‫عن النااحات الفورية املمكن حتقيقها على الوب بني ليلةٍ وضحاها ال تع ّ وال‬
                                                                   ‫حتصى !‬


                                   ‫961‬
                                              ‫ه‬
‫صحيح أن اإلنترنت م ّدت الساحة أمام مجيع الالعبني ، وأعطت املاااريع‬
‫التاارية الفردية الصغرية فرصةً قد ال تتكارر مارة أخارى يف التااريخ ،‬
‫لالنطالق ما وراء احلدود ، ومنافسة الاركات الكبرية ، وجين أرباحٍ طائلة‬
‫... إمنا ليس اعتباطاً وال بطرفة عني ، بل بالعلم والتخطيط والعمل واملثاابرة‬
                         ‫ومواكبة التقنيات التسويقية املتطورة يوماً بعد يوم .‬
         ‫و‬
‫نعم حصلت بعض حاالت النااح السريع على اإلنترنت ، وحت ّي عدد مان‬
‫الناس بالفعل إىل ما يطلق عليه " أثرياء اإلنترنت " ، فانتقلوا خالي فتاراتٍ‬
‫زمنيةٍ قياسية من طلبةٍ هواةٍ على مقاعد اجلامعات إىل مستوياتٍ ال ختطر على‬
‫الباي ، كما حصل مع أصاحاب املواقاع ,‪www.yahoo.com‬‬
‫‪ ، www.amazon.com, www.google.com‬وغريهم‬
                                                              ‫ن‬
                                    ‫كثر ، إال أ ّ هذا استثناءً وليس قاعدة .‬
                                                      ‫م‬
‫برأيي ، لقد انض ّ هؤالء وغريهم إىل اإلنترنت يف الوقت املناسب ، بااملنتج‬
‫املناسب ، لطرحه على القطاع املناسب من املستهلكني ، إضافةً إىل ما كاانوا‬
‫يتمتعون به من مواهب اختصرت هلم الطريق إىل القمة . لكن هل يعين هاذا‬
                                                    ‫ل‬
‫أهنم مل يكونوا مس ّحني باملعرفة الالزمة واالستعدادات الكافياة والتخطايط‬
‫السليم والعمل الدؤوب للوصوي إىل هذا النااح املنقطع النظري بسارعاتٍ‬
                           ‫قياسية ؟ وهل تعتقد أن هذا ينطبق على اجلميع ؟‬
                                                                    ‫أبداً ...‬
‫ما ينطبق على اجلميع أو على معظم الناس عادةً ، أهنام يبادأون ناااطاً‬
‫إلكترونياً يف أوقات فراغهم وهم ما يزالون على رأس ويائفهم ، انطالقاً من‬
‫موقعٍ إلكتروين بسيطٍ صغري احلام ، وال عيب يف ذل ، فاجلميع يبدأ هكذا‬
                                                                           ‫.‬


                                   ‫071‬
‫لكن العيب يكمن يف اإلحاام عن امتالك املعرفة ، وضعف اإلرادة ، وقلاة‬
‫املثابرة إن مل نقل انعدامها ، ويف نظرة أصحاب تل املااريع إىل مااريعهم ،‬
                                                  ‫وطريقة تعاملهم معها ...‬
‫فطاملا أن الواحد منهم مستكني إىل وييفته ، راضٍ باإليراد الاذي يأتياه يف‬
                                           ‫خ‬
‫مطلع الاهر حىت وإن تب ّر يف مطلع امسبوع الثاين من نفس الاهر ، وغري‬
‫قانعٍ متاماً بعد هبذا االنقالب التكنولوجي اجلديد يف مفاهيم العمل والتااارة‬
‫ال‬
‫واالتصاالت والتسويق ، فإنه ال ينظر إىل نااطه اإللكتروين احلديث العهد إ ّ‬
‫كنوعٍ من التسلية والتباهي والفضوي وكأنه يقوي ... " أنتم هناك ، انظروا ،‬
                                      ‫أنا أيضاً أدير بزنس على اإلنترنت " .‬
‫فإذا ما فال ، وهي النتياة احلتمية هلذه النظرة السطحية ، انضم إىل أفاواج‬
‫الببغاوات الذين سبقوه لريدد معهم ... " هذه اإلنترنت ال تعمل لقد جربتها‬
                                                        ‫بنفسي ... " !‬
‫ن‬                                                ‫ك‬
‫يا سيدي ، دعين أؤ ّد ل أن هذه اإلنترنت تعمل ، وبكفاءةٍ عالية ، لكا ّ‬
                ‫ل‬        ‫ال‬
‫شأهنا شأن أية أداةٍ تكنولوجية حديثة ، ال تعمل إ ّ إذا تع ّمت طريقة تاغيلها‬
                                                ‫ل‬
‫، وأتقنت ما تع ّمت . قد تصدقين أكثر إذا علمات أن حاام املباادالت‬
‫التاارية اإللكترونية وصل اليوم إىل أكثر مان 000 ملياار دوالر سانوياً‬
                                             ‫وبازديادٍ مستمر دون تراجع .‬
                                                                 ‫ن‬
‫إ ّ خضوعها لقوانني ومعايري ختتلف عما اعتدت عليه يف حيات اليومية ، ال‬
‫يعين أهنا هرج ومرج ، بل هي عمل جاد مثمر أجدى بكثريٍ مما تقوم به حالياً‬
                              ‫... إذا عرفت فقط مواقع امزرار الصحيحة !‬
‫إذا مل حيقق متارك املبيعات املرتقبة كما ينبغي فالعيب فيه أو في ولايس يف‬
‫اآلخرين . أنت بالذات ، وامسلوب الذي تنتهاه ، واملعلومات ال متتلكها‬


                                   ‫171‬
                               ‫م‬
‫، ودرجة تطبيق هلذه املعلومات ، أه ّ عناصر التسويق . إن قراءت هلاذا‬
‫الكتاب من الغالف إىل الغالف ، وحفظ ملبادئ التسويق اإللكتروين عان‬
‫يهر قلب ، لن يفيداك بايء إن مل يكن لدي الصرب واملثابرة الضاروريان‬
                                           ‫لوضع ما تعلمته موضع التنفيذ .‬
                                                                   ‫م‬
                         ‫ال يه ّين حقاً ما تعرفه بقدر أن تستخدم ما تعرفه .‬
‫ما الذي جتنيه إن أخربتين خطوةً خطوة ، بالتفصيل ، وبالتحديد ، كيف جتعل‬
‫موقع اإللكتروين يتبوأ مراكز متقدمة يف حمركات البحث إن مل تقم بأي جهدٍ‬
                                         ‫على اإلطالق لتحقيق هذا اهلدف ؟‬
                               ‫ت‬
  ‫تنايط حركة املرور إىل موقع ال حيصل بالّمين . إذا أردت هذا فعالً فعلي‬
‫أن تسعى إليه وخترج إىل النور لتبحث عن املواقع امخرى النايطة فتعقد معها‬
‫االتفاقات ، وتتبادي االرتباطات وتاارك يف رموعات احلوار ، وتعمل علاى‬
‫حتسني مرتبة موقع يف حمركات البحث ، اخل ... وجتعل من هذه املهام واجباً‬
                                 ‫متارسه ساعةً إىل ساعتني يومياً على امقل .‬
‫قد ال يتسىن ل النااح من احملاولة اموىل ، خصوصاً إن مل تكن تتقن تقنيات‬
                                           ‫ومتطلبات التسويق اإللكتروين .‬
                                                    ‫ر‬
‫إذا فالت عاود الك ّة من جديد . ال تيأس . كلنا فالنا يف البداية ، فأنظمة‬
‫الابكة جديدة علينا مجيعاً . ال بأس . حاوي ثانية . كربى مزايا اإلنترنت أهنا‬
‫تسمح ل بسرعة النهوض وحرية احلركة واالنطالق من نقطة الصفر مارةً‬
   ‫ل‬                                       ‫ل‬
‫أخرى دون رواسب وخم ّفات . علي فقط أن تعرف مكامن اخلطأ . تع ّم .‬
‫اقرأ كل ما يقع بني يدي ، بالعربية واإلجنليزية ، على اخلط وخارج اخلاط‬
                                ‫فهذا جزء أساسي من نااط اإللكتروين .‬



                                   ‫271‬
‫ترى مكتب ، وكمبيوتري الذي حياتفظ يف رلداتاه مبئاات الاا‬                     ‫ليت‬
‫"ميغابايتات" من الكتب اإللكترونية )‪ (e-books‬والنارات اإللكترونية‬
‫)‪ (e-zines‬سواءً من ماتريايت على الابكة أو اشتراكايت اجملانية العديدة‬
‫. فأنا دائم البحث عن كل جديدٍ يف عامل التسويق اإللكتروين وعما يفيدين يف‬
‫تطوير نااطي على الابكة ، وأدين بكل تقدمٍ أحرزته يف هذا اجملاي ، صغرياً‬
                                         ‫كان أم كبريًا ، إىل مطالعايت املهنية .‬
‫ما مل جتعل من تثقيف نفس مهنياً عنصراً مرادفاً لنااط اإللكتروين يساري‬
‫معه جنباً إىل جنب ، وتضع ما تعلمت على أرض الواقع ، فلن تتزحزح مان‬
                     ‫ف‬
‫مكان . وما مل تتزحزح من مكان فسترجع رجوعاً ن ّاثااً إىل الاوراء إذا‬
              ‫ط‬
‫أخذنا يف االعتبار السرعة الصاروخية ال تسري هبا اإلنترنت با ّرادٍ إىل اممام‬
                                                                             ‫.‬
                                                ‫لكنين لست قلقاً باأن ...‬
‫ال تبدو علي عالمات اخلنوع والسلبية وال مالماح الفاشالني . مادمات‬
‫أدركت بالفطرة ما ينبغي علي اختاذه ، فخطوت خطوت اموىل وأخاذت‬
‫قراراً باقتناء هذا الكتاب وشرعت يف قراءته ، فأنت تويل اممر فعالً اممهياة‬
                                                              ‫ال يستحقها .‬




           ‫التحالفات اإللكترونية ضرورة استراتيجية‬                    ‫‪‬‬       ‫‪‬‬




                                   ‫371‬
‫أعلن منذ فترة أن موقع (‪ (amazon‬أشهر موقعٍ لبياع الكتاب علاى‬
‫اإلنترنت و )‪ (intuit‬الاركة ال ابتكرت برنامج اإلدارة املالية الرائاع‬
‫)‪ (quicken‬قد أحكما االرتباط بينهما وعقدا اتفاقاً ثنائياً يتلقى مبوجباه‬
‫موقع )‪ (amazon‬محلةً دعائيةً واسعة النطاق على موقاع )‪، (intuit‬‬
‫يستطيع الزائر من خالهلا الوصوي بثوانٍ إىل أعماق اممازون ومعاينة ما يااء‬
                                  ‫من الكتب واملنتاات املعلوماتية امخرى .‬
‫وهذا ليس إال واحد فقط من االتفاقاات العديادة الا يعقادها موقاع‬
‫)‪ (amazon‬على الادوام ماع شاركاء آخارين كباار كااركة‬
‫)‪ (compaq‬ال وافقت على وضع شعار )‪ (amazon‬على شاشات‬
                  ‫كمبيوتراهتا الاخصية )‪. (compaq presario‬‬
‫فهل )‪ ، (amazon‬ذل املوقع الاهري الذي اع به اجلنني يف رحم أمه ،‬
‫حباجةٍ لعقد مثل هذه االتفاقيات ال تكلفه ماليني الادوالرات كعماوالتٍ‬
                                                   ‫مدفوعة للطرف اآلخر ؟‬
‫يبدو أنه حباجةٍ هلا فعالً بل ويعتربها أكسري شبابه . وال ينفرد أماازون هباذا‬
                                          ‫ت‬
‫التكتي ، فحيثما التف ّ على الوب ، جتد كربى الاركات تعتمد مثل هذه‬
                               ‫التحالفات االستراتياية ...‬
‫‪(motorola + advanced micro devices) (live‬‬
‫‪pictures + talk city) (onyx software + apropos‬‬
‫)‪technology) (national city bank + digital visions‬‬
‫+ ‪(dlt solutions + grant thornton) (symantec‬‬
  ‫)‪entrust) (herring communications + ziff-davis‬‬
                                    ‫والقائمة ال تتوقف ...‬
                        ‫س‬
‫لقد أدركت الاركات الكربى خبرباهتا الطويلة وح ّها املهين ، أن بقاءها يف‬
‫حلبة الصراع اإللكترونية يعتمد اعتماداً كبرياً على عقد حتالفاتٍ -‪(joint‬‬

                                    ‫471‬
‫)‪ venture‬فيما بينها . أما صغار الالعبني لألسف ، فلم يدرك معظمهام‬
‫هذه احلقيقة حىت اآلن ، ومل يستفيدوا من الفرص ال هيأهتا هلم اإلنترنت على‬
‫طبقٍ من ذهب لعقد حتالفاتٍ نفعية متبادلة فيما بينهم دون تكلفةٍ وال رهود ،‬
                    ‫كانت يوماً حكراً على الاركات العمالقة فقط ال غري .‬
                       ‫ما هو الا )‪ (joint-venture‬على اإلنترنت ؟‬
‫إنه اتفاق يتم بني طرفني يهدف من خالله كل طرفٍ لالستفادة من منتااات‬
‫الطرف اآلخر يف الوقت الذي يفتح فيه منافذ جديدة لتسويق منتااته . أماا‬
‫الاكل اموسع انتااراً له على الابكة فهو االتفاق الذي يتم بني الطارف‬
  ‫املنتَج ، والطرف الثاين الذي ميل الزبون ... أي ميلا‬     ‫اموي الذي ميل‬
‫مصدراً متادداً من املوارد البارية ، إما منه جعل من موقعه موقعااً رانيااً‬
‫جيذب الكثريين أو منه موقع خمصص للقوائم الربيدياة الا حتاوي آالف‬
‫املاتركني مثالً ، أو منتدى إلكتروين للحوار والدردشاة ، اخل ... وينااقش‬
              ‫مواضيعاً ليست بعيدة عن ختصصات الطرف اموي ومنتااته .‬
‫يؤدي مثل هذا التحالف إىل استفادة الطرف اموي من عمالء الطرف الثااين‬
  ‫وبالتايل إىل زيادة مبيعاته ، وإىل استفادة الطرف الثاين من العماوالت الا‬
                  ‫يتقاضاها من الطرف اموي لقاء توجيه الزبائن إىل موقعه .‬
        ‫لكن هل سيتوجه عمالء الطرف الثاين فعالً إىل متار الطرف اموي ؟‬
                                                           ‫بكل تأكيد ...‬
                                                               ‫ج‬
‫ستتو ّه نسبة كبرية منهم ، وهذا هو الفرق الرئيسي بني التحالف املهين من‬
‫جهة ، واإلعالن العادي املأجور من جهةٍ أخرى . لقد أثبتات التارباة أن‬
‫نسبة استاابة الناس هلذه الوسيلة تفوق استاابتهم مي إعالنٍ مهما بلغ من‬
                                                                  ‫القوة .‬


                                   ‫571‬
‫طاملا أن الطرف الثاين استطاع ، بطريقةٍ ما ، وعلى مدى فترةٍ من الزمن ، بناء‬
‫عالقةٍ مميزة مع زبائنه وأصبح موضع ثقتهم ، فإهنم سيساتمعون لنصايحته‬
‫د‬
‫ويستايبون لتوصياته ويأخذون ثناءه وتزكيته محد املنتاات على حممل اجل ّ‬
‫... خصوصاً عندما يعتمد أسلوباً المباشراً يف اخلطاب بدالً من توجيه دعاوةٍ‬
                                                  ‫صرحيةٍ مماوجة للاراء .‬
                                                                     ‫د‬
‫وأش ّد هنا جداً ، جداً ، على أمهية العالقة املميزة مع العمالء . إهناا ركان‬
‫م‬
‫أساسي من أركان النااح على اخلط وخارج اخلط أيضاً ، بل هي أحد أها ّ‬
‫امصوي الثابتة ال متلكها إن مل يكن أمهها على اإلطالق . سأحتدث عن هذا‬
                                                          ‫ّ‬
                        ‫املوضوع بتعمقٍ أكثر يف الفصل امخري من الكتاب .‬
‫ميكن عقد حتالفاتٍ مهنية مع أي موقعٍ إلكتروين ترى أنه يرفع مان شاأن‬
    ‫منتاات ويدعم مسريت ، على أال يكون موقعاً منافساً بل مكمالً ل .‬
‫زيد موهوب يف تصميم املواقع إلكترونية . وقد أنتج بالفعل عدداً من املواقع‬
              ‫عالية اجلودة ، لكنه مبتدئ وحيلم اآلن بتوسيع ساحة عملياته .‬
‫عبيد ميل خادماً خمصصاً الستضافة املواقع اإللكترونية . معظم زبائنه علاى‬
‫امغلب إما من امفراد أو الاركات الصغرية . لقد حاوي يف املاضي تصميم‬
‫بعض املواقع البسيطة إلضفاء نوعٍ من التكامل على خدماته ، لكناه وجاد‬
                               ‫ن‬
‫اممر مضنياً وحيتاج إىل وقتٍ طويل ، وأ ّ مصلحته تقتضي التركيز على تلبية‬
                                            ‫ّ‬      ‫ي‬
  ‫احتياجات زبائنه الفنّة ، وحل مااكلهم ، واالستاابة السريعة ملتطلباهتم .‬
                                                              ‫ل‬
‫يقرر ك ّ من زيد وعبيد عقد حتالفٍ بينهما يدعم الواحد منهما فيه اآلخار ،‬
‫فيعمدان قبل كل شيءٍ إىل حتضري رموعةٍ من العروض اخلاصة لتقدمي خدماةٍ‬
 ‫ي‬
‫متكاملة تامل تصاميم زيد اجلميلة للمواقع اإللكترونية وخربات عبيد الفنّة‬



                                   ‫671‬
‫يف استضافة املواقع ، مث يبدأ كل منهما يف تعريف زبائناه هباذه العاروض‬
                                   ‫املتكاملة املغرية ، والترويج هلا يف موقعه .‬
‫إضافةً هلذه العروض ، يعمد زيد إىل تصميم مناذج توضيحية دعائية على شكل‬
‫ملفات فيديو تارح أساسيات تصميم مواقع الوب ، أما عبيد فيعمل علاى‬
                               ‫ك‬
‫حتضري نارات إلكترونية تثقيفية مت ّن اآلخرين من االطاالع علاى بعاض‬
                                                           ‫ي‬
‫امسرار اخلفّة يف استضافة املواقع ، ومتنحهم القدرة على التمييز بني حاضنٍ‬
                       ‫ل‬
‫كفء وآخر غري جدير باالعتماد ، ويتبادي كا ّ مناهما االرتباطاات إىل‬
                                                        ‫منوذجيهما الدعائيني .‬
                                                   ‫س‬
‫هذا منوذج مب ّط ملا ميكن أن يكون عليه شكل التحالف بني طارفني علاى‬
                                                                ‫اإلنترنت ...‬
                               ‫ت‬
  ‫هناك ثالثة معايري رئيسية ميكن الب ّ على ضاوئها يف مالءماة الااري‬
                                                               ‫لنااطات ...‬
                                                ‫أوي هذه املعايري هو احلام ...‬
‫فأفضل أنواع التحالفات هي تل ال تتم باني طارفني متكاافئني . إذ أن‬
‫املسامهات املتساوية بني الطرفني من حيث الوقت واجلهاد واملااي ، اخل ...‬
                                                                       ‫م‬
‫تؤ ّن احلماية الالزمة هلذه العالقة ، وتلعب دوراً أساسياً يف إجناحها وإطالاة‬
‫عمرها ، كما متنع أحد الطرفني من استخدام ثقله للسيطرة علاى الطارف‬
                                                                      ‫اآلخر .‬
                                          ‫ثاين هذه املعايري هو اعة الاري ...‬
‫الش أن السمعة السيئة للطرف اآلخر يف راي اختصاصه ، سوف تانعكس‬
‫املرتقب . ضاع‬      ‫سلباً علي ، فكن حذراً . قم ببعض امحباث عن الاري‬
                          ‫ل‬
‫ااه واسم موقعه يف حمركات البحث ، يف امدّة اإللكترونياة ، يف مواقاع‬


                                    ‫771‬
‫البحث عن امفراد ، يف رموعات امخبار ، يف لوائح اإلنترنت السوداء اخل ،‬
                                 ‫وانظر إىل نوعية النتائج ال حتصل عليها .‬
                             ‫أما ثالث هذه املعايري فهو اختالف الارحية ...‬
‫إن إحدى الفوائد الرئيسية املرجوة من عقد التحالفات ، هاي الوصاوي إىل‬
‫شرائح أخرى من الناس ختتلف عن الارحية ال تزور موقع يف العادة ، إمنا‬
                                 ‫هلا مع الارحية اموىل اهتماماتٍ ماتركة .‬
‫فالزوار الذين يتوافدون على زيد أو غريه لتصاميم ماوقعهم ، سايبحثون‬
‫بالتأكيد عاجالً أم آجالً عن السرفر املناسب الستضافة هذا املوقع لدى عبيد‬
‫أو غريه ... هذا إن كانت تل جتربتهم اموىل على الابكة . أما إن كاانوا‬
‫ميلكون موقعاً مكتمالً لدى إحدى الاركات املضيفة ، ويبحثون فقط عان‬
                           ‫ن‬
‫تصميمٍ جديد ملوقعهم لدى زيد ، فال ش أ ّ تعريفهم خبدمات عبيد سيحثهم‬
‫على التفكري ملياً يف تغيري حاضنهم احلايل ... إن كان لدى "عبيد" من املزايا‬
                                              ‫ما ليس لدى احلاضن اآلخر .‬
‫والعكس صحيح يف االجتاه اآلخر ... من عبيد إىل زياد ... إهناا معادلاة‬
     ‫ن‬
‫صحيحة يف كال االجتاهني . لكن هل ميكن هلا أن تبقى صحيحةً لو أ ّ زياد‬
                        ‫كان يدير موقعاً صيدالنياً وعبيد موقعاً ملواد البناء ؟‬
                                                         ‫ن‬
‫حتماً ال ... إ ّ اختيار شري ٍ إلكتروينٍ مناسب وفقاً للمعايري الصحيحة ، قد‬
‫يسهم إسهاماً كبرياً يف تعزيز موقع والوصوي به إىل حدودٍ مل تكن تتوقعهاا‬
  ‫اليومية وما له من أثرٍ علاى تقادم‬      ‫... متاماً كاختيار الصديق يف حيات‬
                                                      ‫واعت ومستقبل .‬
‫مهما كانت طبيعة نااط على الوب ، ستاد بالتأكيد أعداداً ال حتصى من‬
                                            ‫م‬
‫الاركاء املالئمني الذين يه ّهم أن تقترح عليهم مثل هذا العرض طاملا أن فيه‬


                                   ‫871‬
                                                   ‫ل‬
‫مصاحل متبادلة لك ّ منكما . فاحبث عنهم ، واختر منهم أولئ امكثر تكامالً‬
                                                           ‫مع نااط .‬




                                       ‫السباق إلى القمة‬         ‫‪‬‬      ‫‪‬‬




‫حنن على وش الدخوي إىل أحد أهم أجزاء الكتاب من الناحية العملية ، منذ‬
   ‫هذه اللحظة وحىت هناية الفصل ، فهل ل أن تعريين انتباه فيما سيلي ؟‬
      ‫ت‬
‫إن إنااءك ملتارٍ إلكتروين مث اجللوس للترقب واالنتظار ، حىت لو اّبعت كل‬
‫اإلرشادات ال وردت يف الفصل السابق ، ليس الطريق إىل كسب املاي على‬
                                             ‫اإلنترنت . إنه البداية فقط .‬
‫سواءً كنت متل منتا اخلاص وتريد حتقيق أقصى درجاات االنتااار يف‬
‫الفضاء السايربي ، أو أن ال متل منتااً على اإلطالق وترغب يف العثاور‬
‫على سلعةٍ مميزةٍ ومطلوبةٍ على الابكة تبتدئ هبا ماروع من أوسع امبواب‬
                                                              ‫ل‬
‫، وبأق ّ القليل من النفقات ، فأمام نظامني رئيسيني ال ثالث هلما حىت هذه‬
‫اللحظة على امقل ، يتعلقان بطريقة هيكلة مااروع وأسالوب إدارتاه‬
                                  ‫للوصوي به إىل هذا اهلدف .‬
         ‫0. نظام برامج المشاركة )‪(affiliate programs‬‬
          ‫5. نظام التسويق متعدد المستويات ‪(multi-level‬‬
                                    ‫)‪marketing‬‬




                                 ‫971‬
‫نظراً لقدرة هذين النظامني الرائعني على إطالق املنتاات بسارعة الاربق يف‬
‫الفضاء السايربي ، فإهنما يلقيان اليوم رواجاً منقطع النظري لتسويق املنتاات‬
                        ‫على الابكة وجعلها تنتار انتاار النار يف اهلايم .‬




                                                           ‫] القسم اموي [‬

                                                         ‫برامج المشاركة‬


‫برامج املااركة )‪ (affiliate programs‬وقد جتدها أيضااً حتات‬
                                             ‫م‬
‫مسا ّياتٍ أخارى عديادة مثال )‪، (associate programs‬‬
‫)‪، (reseller programs) ، (referral programs‬‬
‫‪(commission‬‬                ‫‪، (partnership‬‬                ‫)‪programs‬‬
‫)‪ ، programs‬تعترب من أجنح وأبسط وأسرع الطرق لتحقيق االنتاار‬
                                           ‫على الوب يف فترةٍ زمنيةٍ قياسية .‬
                                                ‫ً‬
                                         ‫هذا ملن ميل منتااً أو خدمة ما ...‬
                                     ‫و‬
  ‫لكن حىت لو مل يكن لدي ما تس ّقه على اإلنترنت وحىت لو مل يكن لادي‬
‫متار إلكتروين أيضاً ، ميكن اعتماداً على هذه الربامج أن تعثار علاى أي‬
‫سلعةٍ ترغب هبا ، يف أي رايٍ يستهوي ، وأن تبدأ بتسويقها واإلعالن عنها‬
  ‫على الوب مقابل عموالتٍ مغرية تصل حاىت 02 – 01% تادفعها لا‬
‫الاركة املنتاة ! نعم (02 – 01%) ومن سعر املبيع أيضاً ال من امرباح !‬



                                   ‫081‬
  ‫ال أحد بالطبع ميكنه فرض القيود على طبيعة وعدد السالع الا ميكنا‬
‫انتقاؤها واملااركة يف تسويقها . كل ما ميكن تصوره ميكن أن جتده مطروحاً‬
‫إلعادة البيع يف برامج مااركة ... تذاكر سفر وحاوزات فندقية ، سيارات‬
                               ‫ت‬
‫، منتاات صحية ، كتب إلكترونية يف شّى اجملاالت ، برامج كمبيوترياة ،‬
                                                   ‫و‬
‫ألعاب ، مواقع تس ّق إلكتروين ، أغذية ، خدمات قانونياة ، اخل ... إمناا‬
                                                                    ‫ك‬
‫سأذ ّرك مبا قلته سابقاً عن أمهية التركيز مث التركياز مث التركياز إذا أردت‬
‫النااح يف مهمت اإللكترونية . ال تبعثر نفس مييناً ومشاالً . اختر رموعاةً‬
                                  ‫ك‬
                     ‫متاانسةً من املنتاات أو اخلدمات ور ّز جهودك عليها‬
‫ختتلف جودة برامج املااركة باكلٍ واسعٍ من حيث نوعية السلعة ، وكفاءة‬
‫الربنامج ، واعة التاجر ، ونسبة العمولة ، وحام الدعم الذي يقدمه التاجر‬
                                                        ‫و‬
‫للمنتسبني (املس ّقني) ، واحلدود املمنوحة هلم للولوج إىل بياناات البياع يف‬
‫موقع التاجر لالطالع على حام املبيعات الذي حققوه واملكاسب ال جنوها‬
                                               ‫... يف الوقت الذي يااؤون .‬
‫ما هذه الربامج يف حقيقتها إال اتفاق بني الاركة مالكة املنتج وسنطلق عليها‬
‫الحقاً إما الاركة أو التاجر )‪ (merchant‬حسب مصطلحات اإلنترنت‬
‫، وبني من يبحث عن سلعةٍ ما لتسويقها وسنطلق عليه الحقا إما الوسيط أو‬
                                                   ‫املسو‬
‫ِّق )‪ (marketer‬أيضاً حسب مصطلحات اإلنترنت . يعقد هاذا‬
‫االتفاق وفقاً للاروط ال تضعها الاركة وتنارها على صفحات موقعهاا‬
                                       ‫ن‬
‫اإللكتروين . لكن جيدر القوي أ ّ هذه الاروط ال تلزم الوسيط عادةً حبدودٍ‬
        ‫و‬
‫دنيا للمبيعات ، وهو ما يعترب نقطةً إجيابيةً من جهة لكوهنا حترر املس ّق من أية‬
                  ‫و‬                                      ‫د‬
‫قيود ، لكنها تؤ ّي يف املقابل إىل تقاعس الكثري من املس ّقني عن أداء مهمتهم‬



                                     ‫181‬
     ‫ال‬        ‫ال‬
‫نظراً لغياب هذه القيود . يبدو أهنا طبيعتنا حنن الباار أ ّ نعمال إ ّ حتات‬
                                                                    ‫الضغط !‬
                                  ‫و‬
‫مبوجب هذا االتفاق ، يزود التاجر املس ّق مبا حيتاجه من أدواتٍ وارتباطااتٍ‬
                              ‫و‬
‫ونصوصٍ إعالنية ودعمٍ فين ، ليقوم املس ّق من جهته بأداء مهمته يف تسويق‬
‫املنتج واإلعالن عنه يف امماكن املناسبة وإنااء االرتباطات إليه على صفحات‬
‫موقعه كي تأخذ الزائر عند نقرها ، إىل موقع التاجر ، وحتدياداً إىل صافحة‬
                                                    ‫مبيعات السلعة مباشرةً .‬
‫هناك عدة تقنياتٍ ميكن للاركة بواسطتها التعرف إىل زوار موقعها ومَن مِن‬
                                                           ‫و‬
‫املس ّقني أرسلهم ، لكن يبقى نظام الا )كوكيز ‪ (cookies‬التقنية ، ال‬
           ‫ف‬
‫أقوي أنه النظام امكثر أمهيةً لكنه امكثر شيوعاً . الكوكي مل ّ صغري يلصقه‬
                                             ‫ف‬
‫موقع إلكتروين آلياً يف متص ّح الزائر خالي الزيارة ، مهمته مجع معلوماتٍ عن‬
‫املوقع بتمييزه حني يعاود زيارته مارةً أخارى ، بغياة‬         ‫الزائر تسمح ملال‬
‫الترحيب به أو متييز رغباته ومتطلباته اخلاصة اعتماداً على ما قام به يف الزيارة‬
                                                            ‫السابقة ، وهكذا‬
                       ‫ف‬
‫املاكلة يف الكوكي أنه قد يرفض من قبل املتص ّح أو تنتاهي صاالحيته أو‬
‫ميحى من كمبيوتر الزائر ، لذا فهو قد ينفع يف املواقع الاخصية واملواقع غري‬
‫التاارية وقد يلعب دوراً مساعداً يف املواقع التاارية ، لكنه ال يصلح مبفرده‬
                ‫ق‬
‫إلنااء بياناتٍ تعتمد عليها املتاجر اإللكترونية يف نظام تع ّبها خصوصاً عندما‬
   ‫د‬
‫يكون املاي وامعماي حمور املوضوع كما هو حاي برامج املااركة . ال ب ّ من‬
                                               ‫وجود تقنيةٍ أخرى أكثر دقةً .‬
                                           ‫ج‬
‫احلديث عن هذه الربامج مو ّه إلي سواءً كنت تاجراً أم وسيطاً ، وال أدري‬
‫أيهما أنت على وجه اخلصوص . لذل ، دعين أجزئ حديثي عان بارامج‬


                                     ‫281‬
  ‫ج‬                     ‫ن‬            ‫ّ‬
‫املااركة إىل جزئني كالمها يهم باالطبع ، إّماا ، اجلازء اموي مو ّاه‬
                                ‫ج‬                                     ‫و‬
              ‫للمس ّقني بالدرجة اموىل ، واجلزء الثاين مو ّه للتاار حتديداً .‬




                     ‫الجزء األول من برامج المشاركة‬         ‫‪ ‬‬
                                                          ‫و‬
                                    ‫للمس ّقين بالدرجة األولى ...‬


‫لكي حتصل على أفضل عائدٍ مادي من الربامج ال تنضم إليهاا ، احتضان‬
‫وكأهنا جزء أساسي منه ، وتعامل معها وكأهناا‬         ‫منتااهتا ، ادرها يف موقع‬
                               ‫د‬
‫منتاات ، أعطها قيمةً مضافةً إذا استطعت وق ّمها لزوارك تقدمياً إجيابياً لكن‬
‫بعيداً عن صيغ االنفعاي واملبالغة . فكما أن تقريراً صحفياً موجزاً أو مالحظةً‬
‫إجيابيةً واحدة يكتبها صحفي ، تتمتع مبفعويٍ فوريٍ أقوى من إعالنٍ جتااري‬
                  ‫بارزٍ ياغل صفحةً بكاملها ، كذل حاي صفحات الوب .‬
       ‫ً‬
‫إن ثناءً بسيطاً تطلبه من اآلخرين لتضعه جبانب االرتباط املعين ، أو نصا صغرياً‬
                                                  ‫ّ‬
‫تصف فيه املنتج بتعقلٍ وموضوعية ، أكرب تأثرياً من إعاالنٍ جتااري يادعو‬
‫اآلخرين للاراء دون أن يقدم املربرات الكافية . إذا أمعنت النظار قلايالً‬
                                                                   ‫ت‬
‫واّبعت طريقةً مميزةً يف وصف السلعة وتقدميها ، فستحقق نسبة حتويلٍ عالية‬
                                                                      ‫جداً .‬
                          ‫و‬
‫يف الواقع ، هذا هو الفرق بالتحديد بني مس ّقٍ ناجحٍ وآخر ال يعرف كياف‬
                   ‫يبيع قطعةً واحدة على اإلنترنت ... طريقة تقدمي السلعة .‬



                                    ‫381‬
‫ال حتاوي اإلحياء لآلخرين أن ال عالقة ل باملوضوع وأن تروي امعاجيب‬
 ‫و‬
‫عن السلعة وروعتها خدمةً ملالكها فقط واحتساباً لألجر عند اهلل . ال يتخ ّف‬
        ‫و‬
‫الناس من ممارساتٍ جتاريةٍ شاريفة ، وال ميانعوهناا . إمناا يتخ ّفاون مان‬
‫تقوي ما تقوي بال غاياةٍ يف نفاس‬           ‫االستخفاف بعقوهلم عندما تومههم أن‬
‫يعقوب ، ليادوا أنفسهم بعد نقرتني أو ثالثة وجهاً لوجه مع منوذج شاراء‬
                  ‫يسأي عن أرقام بطاقاهتم االئتمانية كي يرسلها إىل يعقوب .‬
                                                   ‫ليس هذا راالً للتذاكي ...‬
‫إذا كنت وسيطاً لربنامج مااركة يدور حوي أفالمٍ ساينمائية ويسااهم يف‬
 ‫ج‬              ‫ي‬
‫تسويقها ، فكن واضحاً من بداية الطريق . بعد تقدميٍ ممّز وموضوعي ، و ّه‬
‫زائر موقع إىل صفحةٍ حتوي قائمةً جبميع امفالم مع نبذةٍ جبانب كلٍ مناهم‬
              ‫ق‬
‫عن مضمون الفيلم ، ودور املمثلني فيه ، واالنتاار الذي ح ّقه ، وتعليقاات‬
‫النقاد ، اخل ... وأخرياً ارتباطاً صرحياً " انقر هنا للاراء " جبانب كل فيلم ،‬
                             ‫يؤدي مباشرة إىل منوذج الاراء يف املوقع امم .‬
‫طبعاً ليس علي القيام بالبحث والتنقيب ومجع املعلومات الالزمة عن امفالم‬
‫املعروضة بنفس ، بل ميكن نسخها دون عناء مان مصادرها يف املوقاع‬
‫امساسي ، موقع الاركة ، وإعادة ترتيبها وتنظيمها ، إذا رغبت ، مبا يتناسب‬
                                  ‫ت‬
‫مع تصميم موقع . وهذا أمر ال يرّب علي أية مسؤولياتٍ قانونية طاملاا‬
                                          ‫أن أحد وسطاء التسويق املعتمدين .‬




                                                ‫0–0 / مناذج برامج املااركة‬


                                    ‫481‬
                    ‫تنقسم برامج املااركة إىل ثالثة مناذج رئيسية :‬
  ‫برامج الدفع على النقر ‪(pay-per-click‬‬                     ‫‪§ ‬‬
                                           ‫)‪programs‬‬
  ‫برامج األجر المحدد ‪(flat-fee referral‬‬                    ‫‪§ ‬‬
                                           ‫)‪programs‬‬
   ‫برامج الدفع على البيع ‪(pay-per-sale‬‬                     ‫‪§ ‬‬
                                           ‫)‪programs‬‬



‫0-0-0 / برامج الدفع بالنقرة )‪(pay-per-click programs‬‬
                                                                ‫ق‬
‫يتل ّى الوسيط عمولته يف هذه الربامج مبارد أن ينقر أحد زوار موقعه علاى‬
‫االرتباط اخلاص الذي يؤدي إىل موقع الاركة حىت ولو مل تسفر هذه الزيارة‬
      ‫ً‬
‫عن أية مبيعات . وأقوي " االرتباط اخلاص " ، منه ارتباط حيوي شيفرة خاصةً‬
      ‫بكل وسيطٍ على حدة ويستطيع التاجر بواسطته معرفة مصدر الزيارة .‬
‫يف احلقيقة ، ما هذه الربامج يف جوهرها إال شكالً إعالنياً متطوراً من أشكاي‬
                                     ‫ص‬
‫امشرطة اإلعالنية واالرتباطات الن ّية وغريها . بدالً من أن يادفع التااجر‬
‫املساحة اإلعالنية) ، أجوراً أسبوعية أو شاهرية أو‬            ‫و‬
                                                      ‫(املعلِن) للمس ّق (مال‬
‫سنوية أو أجوراً على عدد مرات عرض اإلعالن ، فإنه يدفع له مبلغاً حمادداً‬
‫عن كل مرةٍٍِ ينقر فيها أحد الزوار على ارتباطٍ يف موقعه لينتقل من خالله إىل‬
‫موقع التاجر . وهنا ، يلعب أسلوب الوسيط يف التعريف باملنتج وطريقة تقدميه‬
                          ‫ث‬
‫له وعباراته احملبوكة بعناية ، دوراً أساسياً يف ح ّ الزائر على النقر على هاذا‬
                                                           ‫اإلعالن أو ذاك .‬
               ‫ل‬
‫هناك منوذج آخر ماابه جداً هلذا النموذج ، وإن كان أكثر تط ّباً منه بقليل ،‬
‫يدعى برنامج )الدفع على الزائر ‪ (pay-per-lead‬حيث ال ضارورة‬

                                    ‫581‬
‫أيضاً أن يقوم الزائر بعملية شراءٍ كي يتقاضى الوسيط عمولته ، إمنا ال يكفي‬
‫يف املقابل أن ينتقل انتقاالً " بسيطاً " إىل موقع التاجر بل عليه أن يقوم بايءٍ‬
‫ما هناك ولو راناً ، كأن ميأل استمارةً معينة قد تكون طلب عرض أساعار أو‬
‫بياناً تفصيلياً حوي املنتج أو االشتراك يف النارة الدورية ال تصدرها الاركة‬
‫أو احلصوي على عينةٍ من املنتج أو أن يقوم بتنزيل )‪ (download‬نسخة‬
                                                          ‫ٍ‬
                                           ‫جتريبية من برنامج ما ، وهكذا ...‬
                                                                ‫مبعىن آخر ...‬
                                           ‫ث و‬
‫على الوسيط أن حي ّ ز ّاره ويااعهم ال على زيارة موقع الاركة فحسب ،‬
‫بل على ممارسة شيءٍ إجيا هناك ولو راناً . وال ش طبعااً أن العماوالت‬
‫املدفوعة يف هذه احلالة أكرب من العموالت املدفوعة يف احلالة اموىل ... حالة‬
                                                            ‫الزيارة البسيطة .‬
‫ن‬
‫قد تسأي ، وما اهلدف من هذا اإلجراء اإلضايف الذي تفرضه الاركة طاملا أ ّ‬
‫الزائر قد ال يقوم بعملية شراءٍ يف كلتا احلالتني ؟ واجلواب هو رغبة الاركة ،‬
‫من خالي عرضها اجملاين يف احلصوي على البيانات الاخصية للزائر وعناوان‬
                                                   ‫ك‬
‫بريده اإللكتروين مما مي ّنها الحقاً من االتصاي به ومتابعته إلغرائه باراء أحد‬
‫منتااهتا . هذا هو ما تطمح إليه ... أن تضيف ااه وعنوانه إىل بياناهتا ، فمن‬
                                                        ‫ً‬          ‫ل‬
                                 ‫يدري ، لع ّه يصبح يوما ما عميالً دائماً هلا .‬
                         ‫و‬
‫ختتلف العموالت ال تدفعها الاركات للمس ّقني يف برامج "الادفع علاى‬
‫النقر" لكنها تتراوح عموماً بني (00،0$ - 05،0$) ثالثة سانتات حاىت‬
‫عارون سنتاً أمريكياً عن كل نقرة . أما يف برامج "الدفع على الزائر" فقاد‬
                                 ‫ترتفع إىل (0$) دوالر أو أكثر عن كل زائر‬
                                 ‫إجيابيات هذا النموذج من برامج املااركة :‬


                                     ‫681‬
  ‫يتقاضى الوسيط عمولته بمجرد إرسال الزوار‬                  ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
         ‫ا‬             ‫ٍ‬
 ‫إلى موقع التاجر أو إقناعهم لفعل شيء ما هناك مجان ً ، حتى‬
                ‫ولو لم ينتج عن هذه الزيارة أي عملية شراء .‬
               ‫ٍ‬
      ‫ليس على الوسيط القيام بترتيبات معينة أو‬              ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                                            ‫ة‬
   ‫تهيئة موقعه تهيئ ً خاصة ، إذ ال يتطلب األمر سوى إضافة‬
                 ‫ة‬
         ‫بعض االرتباط إلى صفحات الموقع بأي صور ٍ كانت .‬
   ‫عادةً ما تكون بيانات الشركة في هذا النموذج‬              ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
    ‫ر‬                                                  ‫ة‬
 ‫سهل ً ، دقيقةً ، وواضحة ، ال يحتاج النظر فيها إلى تفكي ٍ أو‬
    ‫حساب ، فهي ال تتعدى حصر عدد الزوار الذين عبروا من‬
                              ‫موقع الوسيط إلى موقع التاجر .‬
                     ‫ا‬
      ‫إذا كان موقع الوسيط موقع ً نشطاً يستقطب‬              ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                                                   ‫ٍ‬
     ‫حركة سير كبيرة وكانت السلعة التي يقدمها التاجر مفيدةً‬
                                         ‫ال‬      ‫ف‬    ‫ة‬
   ‫وهام ً ومنا ِسة فع ً ، يمكن للوسيط أن يبدأ بجني مكاسب‬
                   ‫ة‬      ‫ة‬
‫فورية . أما إن كان الموقع ذو حرك ٍ مروري ٍ منخفضة ، فأمام‬
                              ‫م‬
‫الوسيط الكثير من العمل والمها ّ الترويجية قبل أن يبدأ بقطف‬
                                                     ‫الثمار .‬

                       ‫أما سلبيات هذا النموذج من برامج املااركة فهي :‬
         ‫تفرض بعض الشركات حداً شهري ً أعلى‬
               ‫ا‬                                            ‫‪ ‬‬
    ‫إلجمالي المبلغ المستحق للوسيط ال يمكنه تجاوزه حتى لو‬
‫استمر الزوار بالتدفق . وهذا أمر مجحف بالفعل إذا كان قادراً‬
     ‫على إرسال أعدادٍ كبيرة من الزوار . أنصحك بقراءة نص‬
     ‫االتفاق وشروط البرنامج بإمعانٍ والتنقيب في ثنايا النص‬
                                               ‫م‬
 ‫وبين سطوره ع ّا يمكن أن يفيد هذا المعنى قبل االنضمام إلى‬
                                                   ‫أي برنامج .‬
   ‫طالما أن العموالت المدفوعة في هذه البرامج‬                ‫‪ ‬‬
      ‫عموالت صغيرة ، فإن قدرة الوسيط على تحقيق مكاسب‬
                                    ‫ي‬
       ‫حقيقية منها هي مسألة كم ّة . أي أن مهمته األولى عند‬
         ‫االشتراك في هذا النوع من البرامج هي العمل الدؤوب‬

                                ‫781‬
                                         ‫د‬
 ‫الستقطاب أكبر عد ٍ ممكن من الزوار . وقد يضطر في سبيل‬
    ‫م‬
   ‫هذه الغاية إلى تقديم الكثير من المعلومات المجانية الها ّة‬
                 ‫ع‬
‫والمفيدة ضمن موقعه ، أو حتى إنشاء موق ٍ معلوماتي مجاني‬
        ‫بكامله والعمل على تحديثه باستمرار ، ليس فقط بغية‬
  ‫استقطاب زوارٍ جدد بل لجعل قدامى الزوار يهتمون بالعودة‬
                                ‫إلى الموقع مراراً وتكراراً .‬

‫يف برامج " النقر على االرتباط " ، أوجد حالً ملاكلة السري إىل موقع تنتهي‬
                               ‫ن‬
‫ماكلت . أما خبالف ذل ، فأعتقد أ ّ الوسيط قد يبلي باالءً أفضال يف‬
‫النماذج امخرى من برامج املااركة كربامج امجر احملدد أو برامج العمولة‬
                                                               ‫على البيع .‬


‫‪(flat-fee referral‬‬            ‫0-0-5 / باارامج امجاار احملاادد‬
                                                       ‫)‪programs‬‬
‫تنص القاعدة العامة هلذا النوع من الربامج على دفع مبلغٍ حمدد سلفاً للوسيط‬
‫حسب ما ينص عليه نظام الاركة ، وهو مبلغ مرتفع نسبياً ، عن كل زائار‬
‫جديد يأيت من موقع الوسيط ويقوم بعملية شراء يف موقع الاركة . غالباً ماا‬
‫يستخدم هذا النوع من الربامج مع املنتاات ذات القيمة السعرية املتوساطة‬
‫واملرتفعة ، لكن يبدو أنه مل يلقَ استحساناً كبرياً كما هو احلااي يف الاربامج‬
  ‫امخرى . لذل مل ينل حظه من االنتاار على الابكة كما كان مقدراً له .‬
                             ‫إجيابيات هذا النموذج من برامج املااركة :‬
        ‫إذا كانت مقدرتك على صياغة النصوص‬                     ‫‪ ‬‬
  ‫اإللكترونية جيدة وتستطيع من خاللها إقناع اآلخرين بشراء‬
   ‫منتج التاجر ، فقد تكسب أضعاف ما تكسبه في برامج النقر‬
     ‫م‬             ‫ر‬
    ‫والزيارة ، إذ أن عملية بيع واحدة فقط تد ّ عليك أكثر م ّا‬

                                    ‫881‬
‫ا‬                                                     ‫ر‬
‫يد ّه إرسال مائتي زائر إلى موقع التاجر دون أن يشتروا شيئ ً‬
                                                         ‫.‬

                        ‫أما سلبيات هذا النموذج من برامج املااركة فهي :‬
‫الحاجة المستمرة إلى زوار جدد ، جدد ، جدد ...‬                 ‫‪ ‬‬
‫وليس المقصود هنا هو جذب الزوار بالشكل المطروح سابقاً ،‬
                                                         ‫ٍ‬
       ‫بل بشكل أكثر صعوبةً . إن عقدة برامج األجر المحدد هي‬
          ‫ن‬
‫الزوار الجدد مائة بالمائة ، جدد بكل معنى الكلمة ، أل ّ التاجر‬
                                                  ‫ال‬
‫لن يدفع لك إ ّ عن عملية البيع األولى المباشرة التي يقوم بها‬
        ‫الزائر فور انتقاله إلى موقع التاجر . أما ما يلي ذلك من‬
        ‫م‬
     ‫مشترياتٍ يقوم بها نفس الزائر في موقع التاجر بعد يو ٍ أو‬
‫اثنين ، أو عامٍ أو عامين ، حتى لو انتقل إلى موقع التاجر عبر‬
           ‫موقعك فال شأن لك بها ، ولن تتقاضى عمولتك عنها .‬

‫ليس هذا فحسب ، بل حىت لو قام الزائر الذي عرب من موقعا إىل موقاع‬
                       ‫ص‬
‫التاجر باراء أحد منتااته ، فلن حتصل على ح ّت منها إذا كان قد اشترى‬
‫شيئاً ما ، يوماً ما ، من موقع التاجر ، عابراً إليه من موقع ٍ آخر غري موقع ،‬
                                             ‫منه لن حيتسب كزائرٍ جديد .‬
‫بصفةٍ عامة ، تعترب برامج "الدفع على البيع" ، ال سترد فيما بعد ، أكثر نفعاً‬
‫للوسيط يف معظم احلاالت ، باستثناء بعض احلاالت اخلاصة ال يعود تقديرها‬
                                          ‫ن‬
‫إلي . فإذا افترضنا أ ّ إحدى الاركات تعرض كال النموذجني كي خيتاار‬
‫الوسيط بينهما ، إما عمولةً ثابتة قدرها (00$) ثالثون دوالراً مثالً عان أي‬
‫عملية بيع جيريها الزائر اجلديد ، أو عمولةً مئوية قدرها (00%) من املبيعات‬
‫مثالً ، فمن الواضح أن الوصوي إىل (00$) من العمولة املئوية يقتضي مان‬
‫كل زائرٍ ترسله أن ياتري ما قيمته (000$) ثالمثائة دوالر مان منتااات‬

                                    ‫981‬
‫الاركة ، وهو حام ال يستهان به من املاتريات وال يسهل إقناع الزائر به .‬
          ‫لذل ، رمبا كان امجدى يف هذه احلالة اختيار نظام امجر احملدد .‬
‫خالصة الكالم ... برامج امجر احملدد هنم ال ينتهي لكل زائار جدياد ...‬
‫جديد بكل معىن الكلمة . مع ذل ، لرمبا صادفت يوماً ما عرضاً مغريااً ،‬
                             ‫ملنتااتٍ مغرية ، يف هذا النموذج من الربامج .‬


                ‫علا البيا‬    ‫الا‬     ‫با‬
‫0-0-0 / ارامج ادفع اى اع ‪(pay-per-sale‬‬
                                   ‫)‪programs‬‬
‫تدعى أيضااً بارامج ماااركة الادخل ‪(revenue sharing‬‬
‫)‪ programs‬وتعترب من أكثر مناذج برامج املاااركة شايوعاً علاى‬
‫اإلنترنت . تدفع هذه الربامج للوسيط نسبةً مئوية من سعر املبيع عان كال‬
‫عملية بيع جيريها زائر أتى من موقعه . ولتاايع الوسطاء ذوي املواقع الناِطة‬
                                ‫ك‬
‫، تطرح بعض الاركات عموالتٍ مر ّبة تزداد بازديااد حاام املبيعاات‬
    ‫ن‬
‫لتتااوز عتبة الا (02%) من سعر املبيع يف كثريٍ من امحيان بل إ ّ بعض‬
                                       ‫ل‬
‫الاركات تدفع عادةً للوسيط عن ك ّ مرةٍ يقوم فيها نفس الزائر بعملية شراءٍ‬
                                                ‫مت‬
‫جديدة حىت لو ّت بعد شهرٍ أو سنةٍ أو سنتني حسب الاروط ال تضاعها‬
                                                 ‫ال ن‬
‫الاركة . إ ّ أ ّ بعض الاركات تاترط أن يعرب الزائر من موقع الوسايط‬
                                                                 ‫ت‬
                                         ‫حصراً ، حّى يف املاتريات الالحقة .‬
‫تسألين ، وملاذا يرغب الزائر يف العودة إىل موقع الوسيط ليعرب منه طاملا سبق‬
                              ‫له أن تعرف على موقع التاجر واشترى منه ؟‬
                                                 ‫واجلواب ، لعدة أسباب ...‬




                                   ‫091‬
‫أبسط هذه امسباب أن الوسيط قد ميل من امسباب ما يغري الزائر بالاراء‬
‫عن طريقه ، كأن يقدم له حسماً إضافياً على سعر السلعة ولو مان عمولتاه‬
‫اخلاصة ، أو يهديه راناً منتااً من املنتاات امخرى املعروضة يف موقعه لدى‬
                                             ‫شرائه املنتج امساسي ، اخل ...‬
                                              ‫سأضرب ل مثاالً بسيطاً ...‬
                       ‫ً‬
‫موقع )أمازون ‪ (amazon‬الاهري ، يعرض تقدميا خمتصراً ال يتااوز بضعة‬
‫أسطرٍ لكل كتابٍ يف موقعه كي يتمكن الراغبون يف الاراء من معرفة حمتواه .‬
‫يف املقابل ، يطرح موقع " أمازون" برناراً للمااركة بعمولة (20%) ملان‬
‫يريد ، مثله مثل موقع الكتب الااهري اآلخر )بارنز أند نوبل ‪(barnes‬‬
                                        ‫ن‬
‫‪ ، and noble‬لك ّ عماولة هذا امخري تبلغ (05%) . وقد أصابح‬
                  ‫د‬       ‫و‬
‫لدى كال املوقعني بالفعل عدداً هائالً من املس ّقني يق ّر ببضاعة آالفٍ مان‬
                                                            ‫ك‬
                    ‫املاتركني يا ّلون منافذ بيعٍ تنتار يف أرجاء اإلنترنت .‬
                             ‫ت‬      ‫و‬
‫ما أريد قوله ، أن ذهن بعض هؤالء املس ّقني تفّق عن أفكارٍ تسويقيةٍ مثرية يف‬
                         ‫ث‬
‫أسلوب عرض الكتب ، بطريقةٍ أكثر تاايعاً وحّاً للاراء من طريقة املوقع‬
     ‫د‬
‫امم نفسه . فبدالً من الصفحة الواحدة أو السطور املعدودة ال يق ّم مان‬
‫خالهلا " أمازون" تعريفاً بالكتاب ، يقدم الوسيط فصالً كامالً أو عدداً كبرياً‬
     ‫ً‬
‫متفرقاً من الصفحات ، راناً ، ليعطي الزائر فكرةً أكثر جالءً ووضوحا عماا‬
                                                                 ‫ت‬
                             ‫هو مّبع يف املوقع امم ، عن مضمون الكتاب .‬
‫برأي ، أال يدفع هذا السلوك الزائر للتوجه إىل موقع الوسيط عوضاً عان‬
‫املوقع امساسي ملراجعة الكتاب هناك وتكوين فكرةٍ أوضح عان حمتوياتاه ،‬
                                                                ‫مث‬
‫ومن ّ نقر االرتباط املؤدي مباشرةً إىل منوذج الاراء يف املوقع امم حياث‬



                                    ‫191‬
                  ‫ف‬           ‫ن‬
‫تنتهي العملية مبنتهى السهولة ؟ وملَ ال ، طاملا أ ّ الوسيط يو ّر هلم ميزةً إضافية‬
                                                   ‫ن‬             ‫ً‬
 ‫(قيمة مضافة) ، وأ ّ سعر الكتاب واحد سواءً وجل العميل من هنا أو هناك ؟‬
                               ‫إجيابيات هذا النموذج من برامج املااركة :‬
‫يمكن لنظام العمولة المئوية أن يد ّ دخ ً ممتازاً‬
          ‫ر ال‬                                                 ‫‪ ‬‬
   ‫م‬
  ‫هو األعلى بين جميع األنظمة السابقة ، إذا ، وهذه اإلذا ها ّة‬
                                           ‫و‬
           ‫جداً ، عرفت كيف تط ّر ملكاتك في صياغة النصوص‬
‫اإللكترونية واإلعالنية وكذلك طريقة تقديمك للمنتج والتعريف‬
                           ‫ة‬
         ‫به ، بحيث تتمكن من إقناع أكبر نسب ٍ ممكنة من الزوار‬
                       ‫بالتوجه إلى موقع التاجر وشراء منتجه .‬
        ‫إ ّ شعورك بأ ّ الجهود التي تبذلها في هذا‬
                                   ‫ن‬             ‫ن‬             ‫‪ ‬‬
                                   ‫ً‬
        ‫المضمار تنعكس عليك إيجابا وال تضيع سدى سيزيد من‬
                 ‫د‬
      ‫إحساسك باالنتماء إلى البرنامج ويرفع من مع ّل اهتمامك‬
    ‫بمنتجاته ومشاركتك الفعلية في تطوير مبيعاته ، مما يؤدي‬
 ‫بدوره إلى تطوير مواهبك التسويقية وملكاتك اإلبداعية ويزيد‬
      ‫بالتالي من اهتمام الزوار بموقعك ويترك في نفوسهم أثراً‬
                                                        ‫إيجابياً .‬

                      ‫أما سلبيات هذا النموذج من برامج املااركة فهي :‬
     ‫إ ّ نسبة من يستجيبوا لدعوتك لزيارة موقع‬  ‫ن‬            ‫‪ ‬‬
                                        ‫ً‬
      ‫التاجر ، تنخفض كثيرا عن النسبة المتحققة في برامج "‬
                ‫ب‬
       ‫النقر على االرتباط " . ومن هؤالء الذين سيل ّون دعوة‬
         ‫الزيارة ، فإن النسبة التي تستجيب للشراء أقل وأقل .‬

                                                                          ‫ملاذا ؟‬
‫ال تبتئس . رمبا ال يكون العيب يف أسلوب الدعوة نفسه ، فهذا حاي معظام‬
‫ل‬
‫الناس . قد يوافقون الرأي ، ويرافقون طواي الطريق ، ويبدون ل كا ّ‬


                                      ‫291‬
‫عالمات اإلجياب اإلعااب والقبوي إىل أن يسمعوا سرية النقود ... اممممممم‬
‫... تريدين أن أشتري إذاً ؟ حسناً إنه جيد يف احلقيقة ، لكنين لست حباجاةٍ‬
                                                  ‫ماسة إليه الوقت احلايل !!‬
     ‫رغم ذل ، تبقى هذه الربامج مصدراً جيداً للدخل ملن حيسن استغالهلا .‬
                                     ‫ن‬
‫ما ينبغي أن تعرفه ، أ ّ نسبة التحويل )‪ (conversion ratio‬علاى‬
‫اإلنترنت ، أي نسبة حتويل الزائرين إىل ماترين هي (5%) فقط يف احلالاة‬
                         ‫و‬
‫العامة . أي أن اثنان فقط من كل مائة زائر يتح ّلون إىل ماترين ، وهي نسبة‬
‫جيدة جداً تعيش عليها معظم املتاجر اإللكترونية . صحيح أن البعض استطاع‬
‫رفع هذه النسبة يف موقعه حلدود (0 – 5 %) بفضل مهاراتاه التساويقية‬
‫العالية ، إال أننا ال ننظر يف احلاالت اخلاصة . إذا متكنت من رفع هذه النسبة‬
  ‫يف موقع إىل (0%) فقط فسأحنين ل تعبرياً عن إعاا وتقديري منا‬
                                             ‫تستحق لقب "أستاذ" جبدارة .‬
‫خالفاً ملا هو عليه احلاي يف برامج " الدفع على النقرة " و " الدفع على الزائر‬
‫" ال تاترط على الوسيط أن ميتل موقعاً إلكترونياً ، جتدر اإلشارة إىل أن‬
‫برامج " الدفع على البيع " ال تاترط هذا على الوسيط . ميكنه أن ياترك يف‬
                                                         ‫و‬
‫الربنامج ويس ّق املنتج عن طريق نار إعالنه الذي حيوي ارتباطاً خاصاً به ،‬
‫يف أي وسيلةٍ إعالنية إلكترونية دون أن يضطر يف سبيل ذل إلنااء موقاعٍ‬
                                                 ‫و‬
‫إلكتروين ، مما مينح املس ّقني مرونةً كبرية يف عملية التسويق ، باإلضاافة إىل‬
                              ‫السهولة والسرعة ال يتميز هبا هذا اإلجراء .‬
‫على أية حاي ، مثلها مثل بقية برامج املااركة ، تعترب برامج العمولة املئوياة‬
                        ‫ل‬
‫اختباراً حقيقياً ملصداقيت لدى اآلخرين . ك ّما ارتفعت مصداقيت لاديهم‬



                                    ‫391‬
‫وازدادت ثقتهم في من خالي تعامالهتم السابقة ، كلما آمناوا برأيا يف‬
                                               ‫و‬
                  ‫جودة املنتج الذي تر ّج له واستاابوا لدعوت للاراء .‬




                                          ‫0–5 / اختيار الربنامج املناسب‬
                                    ‫م‬                   ‫م‬
         ‫كيف ستتل ّس طريق وسط هذا الك ّ اهلائل من برامج املااركة ؟‬
‫ن‬                                                        ‫ض‬
‫شخصياً ، أف ّل برامج العمولة املئوية على غريها من برامج املااركة لكا ّ‬
‫هذا ليس القاعدة . ميكن أن ختتار ما حيلو ل من النماذج السابقة . لايس‬
         ‫ن‬                                    ‫ن‬
‫هذا بذي بايٍ طاملا أ ّ لكل منوذج نقاط ضعفه وقوتاه ولكالٍ مّاا ميولاه‬
‫ومفاهيمه . ما هو ذو أمهيةٍ يف الواقع ، ليس اختيار النموذج ، بال اختياار‬
‫الربنامج املناسب بني آالف الربامج ال تعرض عموالتٍ تتراوح من بضاعة‬
                                                    ‫ل‬
‫سنتاتٍ عن ك ّ زائر ، حىت مئات ، ورمبا آالف الدوالرات عن كل عملياة‬
                                                     ‫بيعٍ كاملة .‬
      ‫أهم العناصر التي يجب النظر فيها أثناء عملية االختيار هي :‬
                                  ‫مقدار العمولة‬          ‫‪§ ‬‬

                             ‫ً‬
                 ‫إهنا أوي ما يتبادر إىل الذهن ... لكنها حتما ليست امهم .‬
‫امشرطة اإلعالنية واالرتباطات اخلارجية املوجاودة علاى‬             ‫ن‬
                                                           ‫مبا أ ّ كل تل‬
‫صفحات ما هي إال بوابات خروجٍ مفتوحة أمام زوار املوقع ، فليكن هاذا‬
                             ‫اخلروج لقاء مكسبٍ مادي جيد على امقل .‬
                                           ‫ي‬
                                        ‫احبث دائماً عن الربامج السخّة .‬


                                  ‫491‬
‫ال بأس بربنامجٍ تتراوح عمولته بني (05 – 25%) من سعر املبيع فهي نسبة‬
         ‫مث‬
‫جيدة إمجاالً إذا كانت املنتاات املعروضة مطلوبة على الابكة . ّ ال تنساى‬
                                                         ‫ل‬
‫أن لست مك ّفاً بايءٍ سوى اإلعالن عن املنتج ، واإلعالن اإللكتروين قاد‬
           ‫يكون راناً أو أشبه باجملان يف أحوايٍ كثرية ... كما سترى الحقاً .‬
                                   ‫الدعم والمساندة‬                    ‫‪§ ‬‬

‫هناك أمور أخرى قد تكون أجدى من مقدار العمولة ال يتقاضاها الوسيط .‬
‫د‬
‫ال ميكن أن ختتار برناراً بناءً على نسبة الربح املتوقعة منه وحسب ، بل ال ب ّ‬
‫من النظر إليه كوحدةٍ واحدةٍ ال تتازأ بكل ما ينطوي عليه مان إجيابيااتٍ‬
                                                                ‫وسلبيات .‬
‫فببنما تلقي بعض الربامج بأعباءٍ ثقيلة على عاتق الوسيط مسنفذةً جزءاً كبرياً‬
                                                   ‫د‬
  ‫من وقته يف حتضري موا ّه وأدواته التسويقية واإلعالنية واختيار اخلطاة الا‬
                           ‫ل‬
‫تناسبه وما إىل ذل ، تقدم له برامج أخرى ك ّ ما يساعده على ترويج املنتج‬
‫من أشارطة إعالنياة )‪ (banners‬وناارات تساويقية ‪(sales‬‬
     ‫وما‬                          ‫)‪ letters‬وأيقونا‬
‫اات )‪ (icons‬وأزرار )‪ (buttons‬اؤثرات‬
‫حركية )‪ (animation‬وملفات توضيحية اعية وبصرية & ‪(audio‬‬
  ‫ك‬                                 ‫ف‬
‫)‪ video files‬اخل ... وهذا يو ّر كثرياً من وقت الوسيط وماله ومي ّنه‬
                      ‫من االهتمام باؤونٍ أخرى وتسويق منتااتٍ إضافية .‬
                                          ‫أهمية المنتج‬              ‫‪§ ‬‬


‫ما مل تاعر يف قرارة نفس بأمهية وجودة املنتج ، وترى أن تتحرق شاوقاً‬
‫القتنائه ، اآلن وليس غداً ، فكيف تتوقع من زوارك أن ياعروا بأمهيته ؟ إذاً‬


                                    ‫591‬
‫... قبل انتساب إىل أي برنامج ، ألق نظرةً فاحصة على طبيعة املنتج ، وتأكد‬
                               ‫ن‬                      ‫ي‬
‫من جودته ومتّزه وحاجة اآلخرين له م ّ فهم العميق لطبيعة املنتج ينعكس‬
‫إجياباً على قوة تقدمي له والتعريف به ، وسيؤدي إىل نتائج أفضل بكثريٍ من‬
                                                        ‫ر‬
                                            ‫تقدمي ... ر ّد منتج آخر .‬
                                  ‫تجانس المنتجات‬              ‫‪§ ‬‬

                ‫ت‬
‫يذهب البعض إىل االشتراك يف عارات الربامج ال ال مت ّ بصلةٍ إىل بعضها‬
                                                             ‫و‬
‫البعض حم ّلني بذل موقعهم إىل موقعٍ سطحي فارغٍ ال معىن له ليس إال قائمةً‬
‫طويلةً من االرتباطات . وليتها تنسام فيما بينها !!! يعتقدون أهنام هباذه‬
‫الطريقة يستفيدون من قانون االحتماالت ويرفعون من احتماي استاابة الزائر‬
‫للنقر على بعضها متااهلني بذل أبسط القواعد ، ما مل يكن ملوقع طاابع‬
                                                               ‫د‬
‫حم ّد واضح ومفهوم ، فلن يعبأ الزائر مبا لدي من "ا ، لنب ، متر هندي"‬
‫وتل الفوضى املتناثرة هنا وهناك ، ولن يلبث أن يغادر موقع إىل غري رجعة‬
                                                                        ‫.‬
                                                 ‫ي‬
                                         ‫جد ّة التاجر‬             ‫‪§ ‬‬


‫إذا شعرت أن التاجر بطيء االستاابة للمراسالت ، فهذا نذير سوء . هال‬
                                                                ‫ن‬
‫الحظت أ ّ املتاجر اإللكترونية الكبرية والاهرية واملعروفة تتميز باساتاابةٍ‬
                                           ‫د‬
‫سريعةٍ تدعو للدهاة يف الر ّ على املراسالت الواردة إليهاا ؟ أمِان قبيال‬
                                   ‫املصادفة ؟ أم أنه أحد عالمات النااح ؟‬
                                    ‫شعب ّة البرنامج‬
                                              ‫ي‬                  ‫‪§ ‬‬




                                   ‫691‬
                               ‫كم عمر الربنامج الذي تنوي االنضمام إليه ؟‬
                                   ‫و‬
‫إذا كان عمره سنتان وعدد املس ّقني فيه ال يتااوز املف أنصح بإعاادة‬
‫النظر فيه مرةً أخرى . ليست هذه قاعدة عامة ، لكن ال بأس أن يستثري اممر‬
                                            ‫ص‬
‫حفيظت ويدفع للتق ّي قبل االنضمام إىل الربناامج . فمادى انتااار‬
  ‫الربنامج وعدد املااركني فيه ياكل داللةً هامةً على السمعة واملصداقية ال‬
                                                                 ‫يتمتع هبا .‬
 ‫م‬       ‫ش‬
‫شعبية الربنامج ، هذا العنصر والعناصر السابقة بكاملها ، تبقى مؤ ّرات عا ّة‬
‫وخطوط عريضة ملساعدت يف وضع اممور على الطريق الصحيح . لكناها‬
                             ‫ك‬                                ‫ش‬
‫مؤ ّرات مساندة وغري مباشرة قد ال مت ّن من التوصل إىل جوابٍ قطعي يف‬
                                                           ‫معظم امحيان .‬
‫أما اجلواب الفاصل النهائي لالشتراك يف الربنامج أو االبتعاد عنه ، ففي الفقرة‬
                                                                 ‫التالية ...‬




                                          ‫0–0 / مصائد ، لكن بالقانون !!‬
‫قبل أن تندفع لالنضمام إىل أي برنامجٍ يبدو ل مناساباً ، حااوي اقتحاام‬
                                               ‫ف‬
‫الضباب الكثيف الذي يل ّ النص القانوين املرافق له وانظر إىل الغموض الذي‬
                                         ‫ص ب‬
                 ‫يكتنف مصطلحات الن ّ واملطّات ال ميكن أن تقع فيها .‬
‫تتواجد هذه الاروط عادةً باسم )شاروط وأحكاام ‪(terms and‬‬
‫‪ ، conditions‬أو )اتفاقية املااركة ‪(affiliate agreement‬‬
                    ‫ص‬
‫. كتلة كثيفة من النصوص القانونية السوداء مترا ّة قرب بعضها البعض ال‬


                                    ‫791‬
                                     ‫ر‬
‫ميكن إال حملامٍ أن يغرم هبا . لكن مضط ّ حملاولة قراءهتا بإمعاانٍ إذا أردت أن‬
              ‫ن‬
‫ال تفاجأ مبا مل يكن يف احلسبان منذ بداية انطالق ... علماً أ ّ معظم الناس ال‬
                                                         ‫يولوهنا أي اهتمام .‬
                                 ‫وإلي بعض ما قد ال يكون يف احلسبان ...‬
  ‫أوالً : قد تاترط علي بعض الربامج مثالً تعامالً حصرياً ، أي ال جيوز ل‬
  ‫التعامل مع برنامجٍ آخر ماابه طيلة عضويت معهم . وقد ال يسامح لا‬
‫بعضهم إال باستخدام امشرطة اإلعالنية كأداةٍ تروجيية . أما البعض اآلخر فقد‬
‫يلزم باستخدام ارتباطاته وأدواته اإلعالنية حصراً وال يسمح ل باالبتكار‬
‫واإلبداع واستخدام ما تراه مناسباً . بينما قد ياترط آخرون احلصوي علاى‬
              ‫و‬
‫موافقتهم على كل كلمةٍ تكتبها يف صفحات أو إعالنات تر ّج فيها ملنتاهم‬
                                                                           ‫.‬
‫ثانياً : طاملا أن الغالبية العظمى من الاركات تتيح للماتري حرياة إعاادة‬
‫السلعة ضمن فترةٍ زمنيةٍ حمددة إن مل تنل إعاابه ، فستعمد الاركة يف معظم‬
‫امحواي إىل استرداد العمولة ال سددهتا ل عن عملية الاراء امللغااة . إن‬
‫كان رصيدك لدى الاركة دائناً فستقتطع منه ، أما إن مل يكن يسمح بذل ،‬
‫فقد تفاجأ بفاتورة تطالب بإعادة تسديد املبلغ . رغم أن عملياات إعاادة‬
                                                        ‫ل‬
‫السلعة ق ّما حتصل ، إال أن واجيب يقتضي تعريف مبا أنت مقادم علياه .‬
‫وعندما حتصل ، فإن التصرف املذكور سابقاً تصرف منطقي ال ميكن استنكاره‬
                                                                           ‫.‬
                ‫و‬
‫ثالثاً : عندما تقرأ يف شروط االتفاقية أن التاجر يدفع للمس ّق نسبةً مئوية من‬
‫"اإليراد" قدرها كذا مسباب كذا ، دون تعريفٍ واضحٍ ملا هو املقصود بكلمة‬
                               ‫"اإليراد" )‪ (revenue‬فماذا يعين ذل ؟‬


                                    ‫891‬
‫رغم أن معظم الاركات تقصد بكلمة " اإليراد" ، سعر املبيع ، دون امخاذ‬
‫يف االعتبار املصاريف امخرى املضافة كأجور الاحن والتحقق مان بطاقاة‬
‫االئتمان وأجور الطرف الثالث الذي حتدثنا عنه يف الفصل السابق ، وهذا أمر‬
‫طبيعي ، فإن شركات أخرى قد تقصد هبا هامش الربح املتحقق من عملياة‬
‫البيع . وال خيفى علي كم ستكون مزريةً تل العموالت ال ستستلمها من‬
‫هذه الربامج . إن مل يكن هذا اممر واضحاً ال لبس فيه يف شروط الربنامج ،‬
                               ‫فال تتردد يف االتصاي هبم واالستفسار عنه .‬
‫رابعاً : تدفع بعض الاركات عمولة الوسيط عن كل عملية شراءٍ جيريهاا‬
‫الزائر ، خالي زيارةٍ واحدة ، على أي منتج من منتاات الاركة . أما البعض‬
‫اآلخر فال حيتسب عمولة الوسيط إال على منتجٍ واحد هو املنتج الذي يؤدي‬
‫إليه االرتباط املوجود يف موقعه ، وشرط أن يقوم الزائر بالاراء خالي نفاس‬
‫الزيارة . بعض الاركات تبدي قدراً أكرب من التساهل جتاه مسألة التوقيات‬
‫فال تاترط أن تتم عملية الاراء خالي الزيارة ذاهتا ، بل حتتساب عمولاة‬
‫الوسيط حىت لو عاد الزائر إىل موقع الاركة واشترى املنتج بعد أسابوعٍ أو‬
                                           ‫ت‬
  ‫أسبوعني أو شهر أو حّى عام كامل . وجتود شركات أخرى بأفضل من ذل‬
‫، فتعترب أن الزائر الذي زار موقعها مرةً قادماً من موقع الوسيط واشترى أحد‬
‫منتااهتا خالي تل الزيارة ، أصبح دائماً على قائمته ، أي أن عمولة الوسيط‬
‫ستؤخذ يف االعتبار عن مجيع املاتريات الالحقة سواءً عرب الزائر من موقعه يف‬
                                               ‫املرات الالحقة أم مل يعرب .‬
                                               ‫خامساً : أين عمول !؟؟‬
‫مع القليل من حسن احلظ والكثري من التدقيق والتأين ، قد جتد نفس منتسباً‬
‫إىل إحدى الاركات ال تلتزم بتسديد املستحقات يف أوقاهتاا عان مجياع‬


                                  ‫991‬
                                                    ‫مت‬
  ‫العمليات ال ّت خالي امسبوع أو الاهر املنصرم . قد ال يعين هذا لا‬
                                                   ‫ال‬
‫الكثري إ ّ إذا علمت أن شروط بعض الربامج قاد تانص يف علاى دفاع‬
‫مستحقات الوسطاء على فتراتٍ زمنية متباعدة رمبا تصل إىل تسعني يومااً أو‬
                                                                      ‫أكثر .‬
                                                 ‫أتعلم ما معىن تسعون يوماً ؟‬
‫تسعون يومااً علاى اإلنترنات فتارة طوياااااااااااالة‬
                            ‫ي‬
‫جاااااااااااداً قد تاهد تغّراتٍ كبرية يف أحواي الااركات‬
‫رمبا تصل ببعضها إىل اإلفالس واخلروج من اخلط . يف مثل هذه الاربامج ،‬
‫ومع القليل من سوء احلظ ، رمبا ترى أحفادك يبلغون سن الرشاد قبال أن‬
                                                 ‫تتمكن من رؤية عموالت .‬
‫هذا يا سيدي غيض من فيض مما قد تكتافه يف القراءة املتأنياة للنصاوص‬
                               ‫ن‬
‫القانونية الضبابية . لكن هذا ال يعين أ ّ علي االمتناع عن املااركة يف كل‬
‫برنامج فيه مصيدة قانوين . ليس هذا بيت القصيد . قد ال تكون مثل هاذه‬
‫الاروط سيئةً قاسيةً متنع من االنضمام للربنامج ، فهي هتدف للحفاظ على‬
‫مصلحة الاركة بالدرجة اموىل . لكن هذا ال ينفي ضرورة اكتاافها وأنت‬
                                                                  ‫ر‬
‫على ب ّ اممان . لن يالحق أحد قانونياً إذا ما أخللت هبا ، إال أهنا قد تتخذ‬
‫ذرائع يف شطب عضويت وإنكار حقوق املالية ، وال أين تريد ترك الباب‬
                                                  ‫مفتوحاً أمام هكذا ذرائع .‬
‫ال يوجد برنامج كامل يرضي مجيع امطراف ، إمنا تكمن املهارة يف القادرة‬
‫على املوازنة بني املزايا واخلفايا ، فمن تتفوق حسناته علاى سايئاته ، هاو‬
‫الربنامج الرابح . مث ال تنسى أن جتين يف النهاية ماالً من برنامج مل تدفع شيئاً‬
                                                             ‫لالنتساب إليه .‬


                                     ‫002‬
              ‫مث‬
‫اقرأ شروط الربنامج بإمعانٍ ، مث اقرأها مرةً ثانية ، وثالثة ، ّ حاوي أن تقارأ‬
                                                            ‫ما بني السطور .‬
                                             ‫حسناً ، أين هي تل الربامج ؟‬
‫ال ش أن أصبحت تعرف طريق للعثور على ما تريد من اإلنترنات ...‬
                         ‫ا‬       ‫ا‬        ‫لا‬
‫امدّاة وحمرك اات البحاث ‪(directories and search‬‬
‫)‪ engines‬مع اختيار " العبارة االفتتاحية " الصحيحة )‪(keyword‬‬
‫لتصل إىل هدف بثوانٍ معدودة . وال ش أن تعرف اآلن ما هي العباارة‬
                          ‫االفتتاحية الصحيحة للعثور على برامج املااركة .‬
‫ضع يف حقل البحث عباارة ”‪ “affiliate programs‬أو عباارة‬
‫”‪ “associate programs‬وستحصل على رموعةٍ من النتاائج‬
‫تناغل بدراستها ملدة أسبوع على امقل . لكن دعين أضع بني يدي بضاعةً‬
                                                   ‫ل‬
         ‫من أفضل امدّة ومواقع الفهرسة املختصة بربامج املااركة :‬
‫/‪http://www.affiliateprograms.com‬‬
‫/‪http://www.clickbank.com‬‬
‫/‪http://www.associateprograms.com‬‬
‫/‪http://www.befree.com‬‬
‫/‪http://www.commission-junction.com‬‬
‫/‪http://www.refer-it.com‬‬
‫/‪http://www.clickaffiliate.com‬‬
‫/‪http://www.freefiliate.com‬‬

                                                                       ‫م‬
‫تض ّ هذه املواقع ، وتدير أحياناً ، عدداً كبرياً من برامج املااركة املطروحاة‬
                                                       ‫ن‬
‫على الوب مصّفةً حسب منوذج الربنامج وطبيعة املنتج ، مع نبذةٍ عن كالٍ‬
                                                                     ‫منهم .‬


                                    ‫102‬
                    ‫الجزء الثاني من برامج المشاركة‬       ‫‪ ‬‬
                                      ‫للتجار بالدرجة األولى ...‬
‫السلعة) لنظام برامج املااركة يف تسويق منتااته‬         ‫إن استخدام التاجر (مال‬
‫على اإلنترنت يضعه يف مركزٍ متقدم جداً ضمن حلبة السباق ، بل يضاعه يف‬
‫الواقع خارج احللبة نظراً لإلجحاف الكبري وانعدام التكافؤ ماع املنافساني‬
‫اآلخرين الذين ال يعتمدون هذه التقنية وإمنا يتعثرون يف وسائل البيع التقليدية‬
                           ‫ي‬
‫تو ّف آالف مندو املبيعات ليغزوا‬           ‫املوروثة . اممر يف حقيقته كما لو أن‬
‫الفضاء السايربي مبنتا ، راناً ، بال رواتب شهرية وال تعويضات ساكن‬
‫ومواصالت وال تأمينات طبية واجتماعية وال قوانني للعمال والعمااي وال‬
‫ضرائب سنوية وال صداعٍ يصيب من قصصهم ومااكلهم ... بينما يزحف‬
          ‫ي‬                    ‫د‬                     ‫ل‬
‫اآلخرون زحفاً ك ّ جبهده وعرق جبينه وك ّ ميينه يف فضااءٍ أو ّ أساراره ،‬
                                                      ‫اعمل بذكاء ال باقاء .‬
‫حسناً ، فليأخذ الوسيط عمولة جهده ، وملَ ال ؟ أمتانع ؟ أنت ال تادفع مان‬
‫جيب ، بل تضيف عمولته إىل مثن السلعة . إهنا معادلة راحبة يف االجتاهني وال‬
                                        ‫و‬
‫غرابة يف ذل . ال ميكنين تص ّر وجود نظامٍ تسويقي آخر يضاهي نظام برامج‬
                                                              ‫ال‬
                            ‫املااركة إ ّ نظام " التسويق متعدد املستويات" .‬
                                                            ‫د‬           ‫د‬
                                                       ‫ص ّق أو ال تص ّق ...‬




                                    ‫202‬
           ‫مث‬                                      ‫ت‬
‫أعرف البعض ممن اّبعوا هذا املنهج يف التسويق اإللكتاروين ّ اضاطروا يف‬
‫النهاية لألسف إىل إيقاف نااطهم واالنسحاب بارفٍ وكرامة بادالً مان‬
                        ‫غ‬
    ‫تاويه اعتهم ، إىل أن جيدوا الوسيلة املناسبة للت ّلب مع ما اعترضهم !!!‬
                                                  ‫أتدري ما الذي اعترضهم ؟‬
                    ‫د‬
‫أخطأوا احلساب ، مل يستوعبوا جدية اممر ، ومل يستع ّوا مبا يكفي ، فعازوا‬
‫عن مواجهة سيل الزوار اهلادر وتنفيذ طلبات الاراء ال تنهاي عليهم مان‬
                ‫م‬
‫كل صوب حىت مل يعودوا يسمعوا سوى صرخات التذ ّر والاكوى دون أن‬
                                           ‫يتمكنوا من اإلمساك بزمام اممور .‬
‫إذا كان " السيف أصدق أنباءً من الكتب" ، كما يقوي شاعرنا الكبري أباو‬
‫الطيب املتنيب ، فإن امرقام أصدق أنباءً من االثنني معاً ، لكنه مل ينتبه إليهاا‬
          ‫لألسف . دعنا إذاً نتحدث هبا قليالً مري ما أعنيه هبذا الكالم ...‬
                                                          ‫ن‬
  ‫لنفترض أ ّ مائة وسيطٍ فقط انضموا للعمل يف برنامج املااركة اخلاص با‬
‫وأن هؤالء املائة رتمعون ينتاون ل عملية بيعٍ واحدة فقط يوميااً . هال‬
‫أفترض أرقاماً معقولة ؟ بالتأكيد ، بل إن الرقم سيفوق ذل مبرات . ماذا لو‬
‫انضم لربنار ألف وسيطٍ ، وهو رقم يقع يف حدود االفتراضات الادنيا ،‬
‫؟ لنقل أن تكساب (00$) عاارة‬                 ‫يعملون يومياً على تسويق منتاات‬
‫دوالرات فقط من كل عملية بيع وهو أيضاً رقم متواضع جداً على اإلنترنت‬
                                                                            ‫.‬
                                                          ‫ئ‬
                                             ‫لنرى اآلن ماذا تنبّنا امرقام ...‬




                                     ‫302‬
                 ‫األرباح‬                   ‫االحتماالت ندد‬
                             ‫المبيعات المبيعات‬
                 ‫المسوقين اليومية الشهرية الشهرية‬
                 ‫000 $‬     ‫00‬        ‫0‬     ‫احتمال # 000‬
                                                       ‫0‬
                 ‫001 $‬     ‫01‬        ‫5‬     ‫احتمال # 005‬
                                                       ‫5‬
                 ‫050 0050 $‬          ‫0‬     ‫احتمال # 000‬
                                                       ‫0‬
                 ‫005 0005 $‬          ‫5‬     ‫احتمال # 005‬
                                                       ‫0‬
                 ‫050 0050 $‬         ‫10‬    ‫احتمال # 0010‬
                                                       ‫2‬



                             ‫و‬
‫حسناً ، ماذا لو انضم إىل برنار آالف املس ّقني كما هو احلاي يف الكثري من‬
‫الربامج ؟ وماذا لو حققوا ل معدالً من املبيعات يساوي 5% أو 0% بدالً‬
‫من هذا املعدي املضح الا 0% ؟ وماذا لو كسبت (05$) ، (00$) أو‬
                     ‫حىت (00$) يف كل عملية بيع بدالً من الا (00$) ؟‬
                           ‫أكمل احلساب بنفس ودعين أكمل احلديث ...‬
‫إلنااء برنار اخلاص باملااركة ، ينبغي أن تقرر أوالً أي النماذج الثالثاة‬
‫ال ناقاناها يف البداية تتناسب مع احتياجات أكثر من غريهاا ... بارامج‬
     ‫النقر على االرتباط ، أو برامج امجر احملدد ، أو برامج العمولة املئوية .‬


                                   ‫402‬
‫برأيي ، كما أن برامج العمولة املئوية هي أفضل أناواع الاربامج بالنسابة‬
‫للوسيط ، فإهنا أيضاً أفضل أنواع الربامج بالنسبة للتاجر . بااع الوسايط ،‬
      ‫ً‬              ‫ً‬                                          ‫ص‬
‫قبض ح ّته ، استفاد هو ، وأفاد التاجر . مل يبع شيئا ، لن يقبض شيئا ، لان‬
                                           ‫خيسر شيئاً ، ال هو وال التاجر .‬
‫يف برامج " الدفع على النقرة " مثالً وبرامج " الدفع علاى الزائار" ، قاد‬
                                                    ‫و‬
‫يستطيع بعض املس ّقون إقناع جيوشٍ من الزوار بالتوجه إىل موقع التااجر ،‬
‫وهم بذل يستحقون عمولتهم عن هؤالء الزوار . لكن ماذا لو عاز موقاع‬
‫التاجر عن ترمجة هذه الزيارات إىل مكاسب مادية ؟ ماذا لو مل يستطع حتويل‬
‫هؤالء الزائرين إىل ماترين ؟ ماذا ستفعل وأنت التاجر يف هذه احلالة ؟ هال‬
‫ستستمر يف دفع العموالت عن هذا التدفق من الزوار حىت ولو مل تكسب شيئاً‬
                                                                        ‫؟‬
‫وليست ماكلة الوسيط الذي أجنز مهمتاه‬           ‫بالتأكيد ستفعل . إهنا ماكلت‬
                                                               ‫كما جيب .‬
                                     ‫ت‬
‫أما يف برامج الدفع على البيع فلن يترّب على عدم البيع أي التزاماتٍ مالية ال‬
‫جلهة التاجر وال جلهة الوسيط . صحيح أن مثل هذه احلالة من توافد الازوار‬
‫ومغادرهتم دون إجناز عمليات بيعٍ ياري إىل وجود ماكلةٍ تسويقيةٍ يف موقاع‬
                                              ‫س‬
‫التاجر تف ّر الضعف يف نسابة التحويال )‪، (conversion ratio‬‬
‫ض‬
‫وعليه تداركها ، إمنا لن يواجه على امقل ماكلة التزامااتٍ مالياة تقا ّ‬
                                                    ‫مضاعه مع الوسطاء .‬
                             ‫ٍ‬
‫لكي تتمكن من إدارة برنامج املااركة باكل فعايٍ دون أن تغرق يف سيلٍ من‬
                                                                ‫م‬
‫املها ّ اليومية الروتينية ال قد تلتهم آخر دقيقةٍ من وقت ، جيب أن تااترك‬



                                   ‫502‬
‫يف إحدى اخلدمات املدفوعة امجر املتخصصة يف إدارة هذه الاربامج علاى‬
                     ‫الوب أو أن تقتين برناراً خاصاً كما سترى بعد قليل .‬
      ‫ع‬             ‫ق‬
‫هذه اخلدمات والربامج املتخصصة بتع ّب مبيعاات وف ّالياات‬         ‫تسمح ل‬
‫ونااطات مجيع الوسطاء مهما بلغ عددهم وبياناهتم املالياة ، والعماوالت‬
                   ‫ل‬                                       ‫ق‬
‫املستح ّة هلم ، وحتركات الزوار داخل موقع ، وسا ّ ماترياهتم ، وكل ما‬
                        ‫ج‬
‫يتطلبه اممر من بياناتٍ دون أن تضطر لز ّ نفسا يف متاهااتٍ معقادة‬
               ‫وحساباتٍ ال تنتهي ، وإال فستحتاج إىل طابورٍ من املويفني .‬
                 ‫د‬
‫لكن ما ال تستطيع تل الربامج واخلدمات أن تؤ ّيه عنا لألساف هاو‬
‫ختصيص بعض الوقت يومياً لإلجابة على مراساالت الوساطاء وأسائلتهم‬
‫واستفساراهتم ، وهو أمر قد يصبح ثقيل الظل فعالً وقد يتحوي إىل شيءٍ مثريٍ‬
                                        ‫د‬
‫للغضب إذا كنت شخصاً حا ّ املزاج ، إمنا علي أن تواجهه بكل هادوء .‬
                  ‫أن تتوقع يف مراسالت الوسطاء شيئاً من قبيل ...‬     ‫ميكن‬
  ‫يبدو أن شريطي اإلعالني ال يعمل كما ينبغي ،‬                  ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                                             ‫هل ثمة مشكلة ما ؟‬
‫استلمت الرمز المخصص لي لكنني لم أستلم بعد‬                     ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                                ‫صفحتي المجانية واسم النطاق !‬
                    ‫ر‬
                  ‫عفواً ، لقد نسيت كلمة الس ّ !‬               ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
         ‫أرجو أن تراسلوني على عنواني الجديد‬                   ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                            ‫‪veryhot@coldmail.com‬‬
‫أرجو إرسال الشيكات على العنوان الجديد التالي‬                  ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                                                                ‫!‬
   ‫لم أستلم شيك الشهر الماضي بعد ، أين هو ؟‬                   ‫‪‬‬      ‫‪‬‬
                                              ‫الخ... الخ... الخ !‬




                                  ‫602‬
‫مزيج من االستفسارات ، املنطقية والساذجة ، يف ذات الوقت . وغالباً ماا‬
‫يكمن اخللل يف جهل الوسيط ببعض التقنيات أو يف عدم قراءته لنارة الدعم‬
                        ‫، لكن علي أن جتيب عليها مجيعاً برصانةٍ وهدوء .‬
‫آسف الستخدام كلمة "ساذجة " هنا لكنها احلقيقة . قد تكتاف الحقااً ،‬
‫بعد أن يكون قد أمطرك برسائله وشغل يف ماكلته ملدة أسبوعٍ ، أن أحاد‬
‫الوسطاء مل يضع أصالً على صفحاته ارتباطاً إىل موقع مث يأيت ليستفسار يف‬
                              ‫ق‬       ‫م ل‬
         ‫هناية الاهر ع ّا ح ّ مبستح ّاته ! &%#@$&*^%#%!!!!‬
‫مل يرتبط بعد مبوقع ، مل يرسل إلي أي زائر ، ومل حيقق أية مبيعات ، فلماذا‬
                                                   ‫ق‬
‫يستفسر عن مستح ّاته ؟ ال تسأي ، فلن جتد جواباً شافياً . علي فقاط أن‬
                                                     ‫جتيبه برحابة صدر .‬
‫ال تنسى أن تتعامل مع خمتلف املدارك العقلية وامجناس البارية ويفتارض‬
‫ب أن ترضى مبا ميليه علي ذل . انتهى . ال بل كلما ازددت جناحاً كلما‬
‫ازداد عدد الوسطاء وازداد بالتايل حام املراسالت الواردة . لكن يفتارض‬
‫أن يف هذه املرحلة أصبحت تكسب ما يكفي لينسي سذاجة التسااؤالت‬
‫وضغط الرسائل الواردة ، أو أن ستضطر حينئذٍ إىل توييف البعض فقاط‬
                                            ‫لقراءة الربيد واإلجابة عليه .‬
‫حسناً ، حان وقت التاغيل اآلن . هناك ثالثة طرقٍ رئيساية إلدارة بارامج‬
                                           ‫املااركة :‬
          ‫الصفحة المرآة )‪(mirror page‬‬         ‫‪§ ‬‬
   ‫خدمات إدارة برامج المشاركة -‪(affiliate‬‬     ‫‪§ ‬‬
                             ‫)‪programs service‬‬
     ‫برامج التشغيل المتخصصة -‪(affiliate‬‬       ‫‪§ ‬‬
                           ‫)‪operating software‬‬


                                  ‫702‬
             ‫الصفحة المرآة )‪(mirror page‬‬                        ‫‪§ ‬‬

                                      ‫ت‬
‫الصفحة املرآة هي أبسط الطرق املّبعة لتنظيم برنامج املاااركة وإدارتاه .‬
‫طريقة سهلة وبسيطة ورانية وميكن ميٍ كان استخدامها ، إال أهناا طريقاة‬
‫يدوية تتطلب من اجلهد والوقت ما جيعل من إمكانية تطبيقها عملياً تقتصار‬
‫على الربامج الصغرية . إهنا باختصار عملية نسخٍ لصفحة البداية يف موقع ،‬
‫وإعطاء كل نسخة رمزاً خاصاً هبا ، مث ختصيص كلٍ منها لواحدٍ من املسوقني‬
                                                           ‫يف برنار .‬
 ‫لك هلللل‬
‫لو‬                ‫لان اسلللل‬
        ‫لم نطاقلللل‬                 ‫فلللل‬
                           ‫لإذا كلللل‬
‫لبح‬‫‪ ، http://www.yoursite.com/index.html‬يصل‬
                                 ‫اسم النطاق المخصص للوسطاء :‬
          ‫الوسيط األول : /‪http://www.yoursite.com‬‬
                                   ‫‪index1.html‬‬
          ‫الوسيط الثاني : /‪http://www.yoursite.com‬‬
                                   ‫‪index2.html‬‬
          ‫الوسيط الثالث : /‪http://www.yoursite.com‬‬
                                   ‫‪index3.html‬‬
                                          ‫وهكذا ...‬
‫تؤدي مجيع هذه العناوين إىل صفحاتٍ متطابقة متاماً ومطابقة للصفحة امم إال‬
                           ‫أن از املعطا لكا ٍ منا‬
‫اى ال اها أي /... ‪(.../index1.html‬‬           ‫الرما‬
‫)‪ index2.html .../ index3.html‬ياري إىل وسيطٍ خمتلاف .‬

                                  ‫802‬
‫لست ملزماً باستخدام الرموز املساتخدمة هناا أي ,3 ,2 ,1‪(index‬‬
              ‫)…‪ etc‬كما هي ، بل ميكن إطالق التسميات كما تااء .‬
‫كل وسيط من الوسطاء املااركني يف برنار سيستخدم العنوان املخصص له‬
                        ‫و‬
‫بالرمز املميز ، يف محالته اإلعالنية كي ير ّج ملوقعا ومنتااتا ويقناع‬
                                                      ‫اآلخرين بزيارة موقع‬
‫اآلن ، عندما تلج إىل ساالت السرفر احلاضن ملوقع كل يوم ، وجتاد أن‬
   ‫ان العنااا‬
‫اوان‬               ‫ا قادمااا‬
            ‫ااً مااا‬               ‫اراً أتااا‬
                           ‫اى إليااا‬        ‫زائااا‬
  ‫‪ ، http://www.yoursite.com/index3.html‬أو أن‬
                                                   ‫و‬
  ‫تلقيت بياناتٍ مد ّنة يف طلب شراء آتٍ من ذل العنوان ، فما معىن هذا ؟‬
                                                          ‫ن‬
‫معناه أ ّ الوسيط رقم )3( هو من أرسل الزائر ، وهو بالتايل مان يساتحق‬
                                                                 ‫العمولة .‬
‫كما أسلفت سابقاً ، يعترب أسلوب الا " الصفحة املارآة " هاذا أسالوب‬
       ‫ً‬
‫مناسب إذا كنت تدير برناراً حمدود احلام أو تعرض يف موقع منتاا واحداً‬
‫أو فلنقل اثنني إىل ثالثة على امكثر . أما ما عدا ذل فساتواجه مااكلةً‬
‫حقيقية يف أداء مهمت نظراً لكثافة العمل اليدوي املرتبط هباذه الطريقاة .‬
                      ‫و‬       ‫ف‬
‫ال تستطيع أن تو ّر للمس ّقني خدمة االطاالع علاى‬         ‫أن‬   ‫أضف إىل ذل‬
‫البيانات . لن يستطيع أحدهم يف هذه الطريقة أن يلج إىل موقع يف الوقات‬
‫الذي يااء لالطالع على ما أجنزه من مبيعات وما حققه من مكاساب إال يف‬
‫هناية الاهر عندما تتفرغ أنت لبضعة أيامٍ إلجراء هذا احلساب يدوياً وإرساله‬
                          ‫بالربيد اإللكتروين إىل املااركني . عملية معقدة !‬
‫هذا العاز عن توفري خدمة الولوج اآلين إىل بيانات البيع يؤدي يف احلقيقة إىل‬
‫ماكلة أخرى هي انعدام الثقة ، فأنت الوحيد الذي ميكنه الولوج إىل هاذه‬


                                   ‫902‬
‫البيانات ، بينما ال ميل املسوقون أي وسيلةٍ للتحقق من صحة ماا تنااره‬
                                                   ‫عليهم يف هناية الاهر !!!‬
‫أسلوب " الصفحة املرآة " أسلوب سهل وراين إال أنه يعاود إىل العصاور‬
‫احلارية لإلنترنت . إنه امسلوب الذي استخدمه إنسان اإلنترنت البدائي منذ‬
                                      ‫بضعة سنواتٍ إلدارة برامج املااركة .‬
‫إذا كانت امليزانية املخصصة لنااط اإللكتروين حمدودة ، ميكن االعتمااد‬
                           ‫على هذا امسلوب اجملاين يف حالتني فقط ...‬
                               ‫ا‬
      ‫0. إذا كان لديك عدد محدود جدً من المنتجات والوسطاء .‬
       ‫5. إذا كان لديك عدد ال محدود من ساعات الفراغ أمامك .‬

           ‫ل‬
‫ما عدا ذل ، ليس أمام خيار آخر سوى االعتماد على أحد احل ّني التاليني‬
                                                                         ‫...‬


     ‫خدمات إدارة برامج المشاركة -‪(affiliate‬‬   ‫‪§ ‬‬
                              ‫)‪programs service‬‬


                                               ‫التشغيل السهل النظيف !‬
‫كما هو احلاي دائماً على اإلنترنت ، ميكن العثور دائماً على جهاةٍ تتاوىل‬
‫عن تنفيذ ما تريد على أحسن وجه . ومن هذه اجلهات ، تتوفر اليوم علاى‬
‫اإلنترنت شركات متخصصة على أعلى درجات اخلاربة واملقادرة يف إدارة‬
‫برامج املااركة حبيث تنوب عن يف متابعة كل التفاصيل ، وتعقب الوسطاء‬
      ‫يل‬
‫، وتدوين املبيعات ، وإعداد التقارير ، وإدارة اممواي ، وفق نظامٍ آ ّ مائاة‬
               ‫ٍ‬
‫باملائة ، لقاء مبلغٍ حمدد تدفعه هلم عن كل عملية بيع ، أو نسبة مئوية ، أو هذا‬

                                    ‫012‬
‫وذاك معاً ، أي رسم اشتراكٍ أويل عند التسايل باإلضافة إىل نسابةٍ مئوياة‬
                              ‫خمفضة ، أو حىت باشتراكاتٍ شهرية أحياناً .‬
‫أسلوب مكلف قليالً ، نعم . لكنه بارع وممتاز ، تقوم فيه الاركة بكل شيء‬
‫، كل شيءٍ على اإلطالق ، من اإلعدادات االبتدائية حىت هناياة املطااف ،‬
‫بأعلى درجات االحترافية ، دون أن تسأل شيئاً سوى قراءة البياناات ...‬
                                                       ‫ودفع االشتراك .‬
‫إنه أكثر الطرق سهولةً إلدارة برامج املااركة ، خصوصاً مولئ الاذين ال‬
‫ميلكون الكثري أو بامحرى ال ميلكون شيئاً على اإلطالق ، مان املعلوماات‬
‫الفنية حوي املوضوع . لكن عندما تصل إىل مرحلةٍ حتقق فيها حاماً عالياً من‬
‫املبيعات كل شهر ، سترتفع العموالت املدفوعة للاركة ال تدير الربنامج إىل‬
‫حدٍ – قد - جيعل تعيد النظر يف املوضوع وتلاأ إىل اخليار الثالث تاوفرياً‬
‫مموال ، فتقتين أحد برامج الكمبيوتر املتخصصة يف تاغيل وإدارة بارامج‬
                                                             ‫املااركة .‬
                     ‫أشهر اخلدمات املتخصصة يف تاغيل برامج املااركة :‬
 ‫برامج الدفع نل البيع ونل‬           ‫برامج الدفع نل النقر ، ونل‬
‫ا‬
‫الزائر أيض ً‬                      ‫الزائر‬

‫‪http://www.linkshare.http://www.fastclick.c‬‬
‫/‪com‬‬                 ‫/‪om‬‬
‫‪http://www.clickbank http://www.clicksagen‬‬
‫/‪.com‬‬                ‫/‪t.com‬‬
‫/‪http://www.clicktradehttp://www.burst.com‬‬
‫/‪.com‬‬                ‫‪http://www.focusin.co‬‬
‫/‪http://www.cj.com/ m‬‬

                                  ‫112‬
‫‪http://www.befree.co http://www.advertisin‬‬
‫/‪m‬‬                     ‫/‪g.com‬‬
‫‪http://www.freefiliate http://www.allclicks.c‬‬
‫/‪.com‬‬                  ‫/‪om‬‬
‫.‪http://www.darkblue. http://www.fineclicks‬‬
‫/‪com‬‬                   ‫/‪com‬‬




       ‫برامج التشغيل المتخصصة -‪(affiliate‬‬   ‫‪§ ‬‬
                          ‫)‪operating software‬‬

‫جتمع هذه الربامج بني الناحية العملية والناحية االقتصادية يف ذات الوقات ،‬
‫وقد تضطر للاوء إليها يف النهاية عندما ينطلق عنان مبيعات وجتاد أن ماا‬
                ‫تسدده للخدمات املدفوعة امجر ياكل مبلغاً أنت أوىل به .‬
‫نقطة الضعف الوحيدة يف هذه الربامج هي ضرورة إملام باالنواحي الفنياة‬
                                                           ‫باكلٍ جيد .‬
‫مع توفر أنواعٍ عديدة من هذه الربامج على الابكة واختالف املبدأ الاذي‬
‫يعمل عليه كل مناهم ( نصاوص الاا ‪ ، CGI scripts‬احلقاوي‬
            ‫الخف ّةةة ‪ ، hidden form fields‬الكعكا‬
‫اات ‪، cookies‬‬                              ‫ي‬
‫نصوص اجلافا ‪ ، java scripts‬قواعاد البياناات ‪data-base‬‬
‫‪ ، management‬اخل ...) جيدر التأين عند اختيار الربنامج املناسب ،‬
‫واالطالع جيداً على تفاصيله ومواصفاته وطريقة عمله قبل الاراء ، خصوصاً‬


                                  ‫212‬
                                                               ‫ن‬
‫وأ ّ أسعار هذه الربامج مرتفعة نسبياً ، فهي تتاراوح باني بضاعة مئاات‬
                                          ‫الدوالرات وحىت بضعة آالفٍ منها .‬
‫دعين أورد ل بعض اإلرشادات العملية القادرة على مساعدت يف االختيار‬
                                                                       ‫...‬
                                 ‫الولوج إلى البيانات‬                 ‫‪§ ‬‬

‫يفترض أن يسمح الربنامج للماترك بالولوج إىل القسم اخلاص بامعضااء‬
‫لالطالع على بياناته وإجراء أي تعديالتٍ يرغب هبا على كلماة املارور أو‬
‫بريده اإللكتروين أو أرقام هواتفه أو عنوان استالم الايكات وغريها ، يف أي‬
‫وقتٍ يااء . ال تكمن أمهية هذا اممر فقط يف تسهيل اممر على الوساطاء‬
‫وتعزيز الثقة لديهم ، بل تتعداها إىل املسامهة يف زيادة حام املبيعات الاذي‬
                                              ‫حيققوه وبالتايل زيادة أرباح .‬
‫ال أقصد هنا الزيادة يف املبيعات الناجتة عن ازدياد عدد املنتسبني ، أي الزيادة‬
                                                                ‫م‬
‫الك ّية ، بل أقصد الزيادة يف املبيعات ال حيققها نفس العدد من الوساطاء‬
‫عندما يتاح هلم الوصوي إىل بياناهتم بسهولة وحتليلها ، أي الزيادة النوعية ...‬
                                                                      ‫ملاذا !؟‬
                                ‫ك‬
‫من قدرة الوسيط على الولوج إىل بياناته مت ّنه من مقارنة املتغريات بالنتاائج‬
‫املتحققة من خمتلف الوسائل وامدوات اإلعالنياة والتقنياات التروجيياة ،‬
                    ‫ص‬
‫وسيتمكن من معرفة التقنية وامداة والوسيلة والن ّ امكثر جدوى وفاعلياة‬
‫ضمن محالته اإلعالنية وسيعمل على تطويرهم باكل مستمر ومراقبة آثاار‬
                                                                 ‫و‬
‫هذا التط ّر . فإذا شهدت النتائج تراجعاً إىل الوراء عاد إىل وسائله القدمية ،‬
                  ‫وإذا رأى مزيداً من النتائج اإلجيابية اندفع أكثر إىل اممام .‬
                                   ‫أتمتة المراسالت‬                    ‫‪§ ‬‬

                                    ‫312‬
‫ال حدود لعدد املنتسبني . قد يصل عدد مندوبي إىل عاارات أو مئاات‬
‫املوف . ويفترض بالربنامج اجليد أن يراعي إمكانيات التوسع الالحمادود ،‬
‫ويليب حاجت لالتصاي هبم مان فتارة مخارى إلبالغهام باالتطورات‬
                   ‫واملستادات والتوصيات دون أن تتكبد يف سبيل ذل .‬
‫طبعاً ميكن إجراء هذه املراسالت بواساطة برناامج منفصال متخصاص‬
‫باملراسالت اإللكترونية الضخمة بعد أن تقوم بنسخ العنااوين اإللكترونياة‬
‫إىل برنامج الربيد املنفصل ، مع ضارورة‬      ‫جلميع املنتسبني من قاعدة بيانات‬
                                       ‫ي‬
‫إجراء التعديل الالزم كلما غّر أحدهم عنوانه وكلما انضم عضو جدياد إىل‬
                              ‫ف‬
‫برنار . لكن ... مل هذا العناء إذا و ّر ل الربناامج امساساي إمكانياة‬
                                             ‫ر‬
                                   ‫االتصاي باجلميع بكبسة ز ّ واحدة !!؟‬
                                 ‫تعديالت بال حدود‬               ‫‪§ ‬‬

                                                        ‫ّ‬
‫هل ميكن الربنامج من استدعاء صفحة وب واحدة ، واالطالع من خالهلاا‬
‫على بيانات مجيع مندوبي ، وإجراء أي تعديل مطلوب بسرعةٍ وساهولة ؟‬
                  ‫م‬
‫صحيح أن تغيري البيانات الاخصية للوسطاء ميكن أن يت ّ من قبلهم مباشرة ،‬
‫لكن هناك بعض التعديالت املنوطة ب أيضاً ! لو رغب أحد املاترين بإعادة‬
‫السلعة مثالً ، ألن تضطر إلدخاي هذه العملية يف البيانات ، وإلغااء عمولاة‬
                                                           ‫ين‬
‫الوسيط املع ّ ؟ احبث إذاً عن الربنامج الذي جيعل من عملية اإلدارة ، مهماا‬
                                                  ‫ل‬
           ‫بدت معقدة ، أمراً مس ّياً بدالً من أن تصبح مصدر قلقٍ وإزعاج .‬
                                ‫التع ّب والقياس‬
                                             ‫ق‬                     ‫‪§ ‬‬

                                     ‫إهنا أهم املزايا املطلوبة يف الربنامج ...‬

                                  ‫412‬
                    ‫و‬
‫الربنامج القدير ، هو الربنامج الذي يتابع ويتعقب ويد ّن مجيع العمليات مهما‬
‫اختلف نوع املتصفح املستخدم واإلعدادات اخلاصة وطريقة الاراء ... سواءً‬
‫كانت عرب اهلاتف أو الفاكس أو الربيد اإللكتروين أو استمارة املوقع ، وسواءً‬
‫قرر الزائر الاراء اليوم أو غداً أو بعد سنة ، وسواءً اشترى منتااً واحداً أو‬
                                                ‫م‬
                                              ‫رموعة منتاات ... ال يه ّ .‬
‫وال يقتصر هذا اممر على تدوين عمليات البيع فقط ، بل يتعداها إىل قادرة‬
‫الربنامج على إحصاء عدد الزوار القادمني من موقع كل وسيطٍ على حادة‬
                                                           ‫مث‬
‫ومن ّ حساب نسبة التحويل يف كل رموعة من اجملموعات أوتوماتيكيااً ،‬
‫آلياً متييز الوسطاء الذي يقومون بإرسااي زوارٍ منتخابني‬      ‫حبيث يتسىن ل‬
                                                                  ‫ه‬
‫مؤ ّلني للاراء ، عن الوسطاء الذين يرسلون الزوار دون ختطيط ... اعتباطاً‬
                                                            ‫وكيفما اتفق .‬
‫أليس مهماً أن تعرف من ذا الذي يرسل إىل موقع مخسمائة زائر حصايلة‬
‫مبيعاهتم مخسون عملية ومن الذي يرسل مخسة آالف زائر حصيلة مبيعااهتم‬
                                                 ‫مخسة عمليات فقط !؟‬
                                  ‫مرونة نظام الدفع‬           ‫‪§ ‬‬

                                                     ‫م‬
‫من اممور اهلا ّة امخرى ال تضفي على الربنامج قيمةً إضافية ، قدرته على‬
                            ‫العمل مع أي منوذج من مناذج برامج املااركة .‬
‫لرمبا كان حاضراً يف ذهن اليوم النموذج الذي تعتزم طرحه مان بارامج‬
‫املااركة . لكن طاملا أن متارس نااطاً جتارياً على اإلنترنت ، فمن املؤكاد‬
‫ستحتاج يوماً إىل استخدام النماذج امخرى أو جتربتها على امقل . قد‬         ‫أن‬
                           ‫د‬
‫تسعى يف املستقبل إىل إنااء موقعٍ آخر تق ّم من خالله منتااتٍ أخارى أو‬


                                   ‫512‬
‫تضيف إىل قائمة منتاات احلالية خدماتٍ أخارى أو هتتادي إىل أسااليب‬
‫تسويقية حديثة تكتاف معها أن الوضع أصبح أكثر توافقاً مع مناذج أخارى‬
                                                           ‫من الربامج .‬
‫أترغب يف أن متتل حرية اختيار النموذج الذي تااء ؟ أم تريد ترك املوضوع‬
                                       ‫للربنامج ليفرض علي ما يااء ؟‬
                                    ‫إعداد الشيكات‬          ‫‪§ ‬‬

‫قد ال تكون هذه أهم املزايا إال أهنا أحالها بالتأكياد . تصاور أن ياتمكن‬
‫الربنامج من مساعدت يف حتضري الايكات املستحقة جلميع امعضاء يف مطلع‬
‫كل شهر !! قد ال يعين هذا ل الكثري يف امشهر اموىل ، لكن عندما تصل‬
‫إىل مرحلةٍ جتد نفس فيها مضطراً لتحضاري (000) ، (005) أو (000)‬
  ‫شي وأكثر يف هناية كل شهر ، ستدرك حام العناء الذي أزحته عن كاهل‬
                       ‫بإصرارك على هذه امليزة يف الربنامج الذي اخترته .‬
‫يتحقق هذا اممر عندما يستطيع الربنامج أن جيمع أااء مجيع امعضاء الذين‬
‫استحقوا الدفع خالي فترةٍ زمنيةٍ ما ومقدار املبلغ املستحق لكل مناهم ، يف‬
‫قاعدة بيانات خاصة جاهزة لالستخدام املباشر مع أي برنامج حماسيب يتاوفر‬
                                        ‫لدي ليقوم بطباعة الاي مباشرة‬
‫حتضري الايكات ، وتوقيعها ، وطباعة ملصقات العناوين الربيدية ، وطباعاة‬
‫التقرير الاهري اخلاص بكل عضو مبفرده ، وغريها من امماور الصاغرية‬
‫العديدة امخرى ، قد ال ختطر على بال لكنها تستغرق أياماً بكاملها ورهوداً‬
‫ال يستهان به . فلمَ اإلصرار على إقحام نفس يف هذه املتاعب عندما تتوفر‬
                                    ‫ل اإلمكانية ممتتة العملية بكاملها !؟‬


                                  ‫612‬
                                                       ‫م‬
‫تل هي أه ّ اإلجيابيات ال يوفرها ل االعتماد على برنامج جيد التصميم‬
                    ‫إلدارة برنامج املااركة اخلاص ب . فهل من سلبيات ؟‬
‫ال شيء تقريباً سوى ضرورة اإلملام ببعض اجلوانب الفنية . إناه قارارك يف‬
‫النهاية ، والعامل احلاسم فيه هو امليزانية ال ختصصها إلدارة برنامج املااركة‬
                                                                         ‫.‬
‫نصيح أن تبدأ باستئاار إحدى خدمات الوب ، وتساتمر معهام إىل أن‬
‫يدفع النااح والتوسع يف عمليات القتناء برنامج جيد خاص ب . من أهم‬
                    ‫الربامج اجليدة ما يتوفر على املواقع التالية :‬
‫/‪http://www.assoctrack.com‬‬
‫/‪http://www.myaffiliateprogram.com‬‬
‫/‪http://www.affiliatewiz.com‬‬
‫/‪http://www.myreferer.com‬‬
‫/‪http://www.quickpaypro.com‬‬
‫/‪http://www.directtrack.com‬‬

‫أعتقد أنين أوفيت برامج املااركة حقها من احلديث حىت هذه املرحلة ، وآن‬
‫اموان لننتقل إىل النظام الرئيسي الثاين املتعلق هبيكلة ماروع اإللكتاروين‬
‫وأسلوب إدارته إلطالق منتا بسرعة الاربق يف الفضااء الساايربي ...‬
                                                        ‫وبأرخص الطرق !‬




                                                          ‫] القسم الثاين [‬

                                            ‫التسويق متعدد المستويات‬

                                   ‫712‬
                                         ‫حفل زفافٍ يف الفضاء السايربي !!!‬
‫امجراس تقرع يف كل مكان معلنةً نبأ زفاف اآلنسة احلسناء " إنترنات " إىل‬
                              ‫الااب الالمع " تسويق متعدد املستويات " .‬
                                                           ‫زفاف العصر !‬
                                                    ‫د‬
‫ليس ، على ح ّ علمي ، هناك شكل من أشكاي النااطات التاارية املعروفة‬
‫حىت يومنا هذا ، يصلح للنمو واالرتقاء عرب اإلنترنت كما يصلح التساويق‬
      ‫متعدد املستويات . إهنا الوسط اخلصيب اموي بال منازع هلذا النااط .‬
‫التساويق متعادد املساتويات )‪ (multi level marketing‬أو‬
‫‪(network‬‬          ‫)‪ (MLM‬اختصاراً ، ويطلق عليه أيضاً التسويق الابكي‬
‫)‪ ، marketing‬واحد من أكثر املدارس التسويقية إثارةً يف عاملنا احلايل‬
  ‫د‬
‫وخصوصاً العامل اإللكتروين ، وشكل زاخر بفرص الكسب الذهبية للااا ّين‬
‫من الناس . إنه امتداد طبيعي للمنهج التسويقي اموي " برامج املااركة " ،‬
               ‫لكن بعد حقنه مبزيدٍ من احلوافز وإضفاء روح اجلماعة عليه .‬
‫مل يعرف هذا امسلوب التسويقي بعد يف عاملنا العر ، وال حىت يف أوروباا‬
‫على نطاقٍ واسع ، على امقل قبل انتاار اإلنترنت . فقط يف كندا والواليات‬
‫املتحدة اممريكية . لذا سأحتدث عنه بايءٍ من اإلسهاب ، خصوصاً وأناه‬
‫أحد أهم امساليب لترويج املنتاات على اإلنترنت إن مل يكن أمههاا علاى‬
              ‫و‬
‫اإلطالق . وبإمكان ممارسته على الوب سواءً كنت تاجراً أم مس ّقاً ... متاماً‬
                                         ‫كما هو احلاي يف برامج املااركة .‬




                                   ‫812‬
                               ‫5–0 / ما هو التسويق متعدد املستويات ؟‬
‫بدأت صناعة التسويق متعدد املستويات يف أمرييكا يف أواخر امربعينات ماع‬
‫شركة مستحضرات صايدالنية هاي )شاركة كاليفورنياا للفيتاميناات‬
‫‪ (california vitamins company‬واستمرت حىت 4040‬
‫حياث ايات باا ) نيوترياليات لألغذياة ‪(nutri-lite food‬‬
‫‪ ، supplements‬مث أطلق عليها الحقاً اسم )آم ويي ‪(am-way‬‬
‫فيما بعد ، وهي اآلن إحدى أضخم شركات التسويق متعدد املستويات حوي‬
                                                                 ‫العامل .‬
‫ورغم أن نسبةً ال تتعدى (5%) اثنان باملائة فقط تقريباً من عدد السكان يف‬
‫الواليات املتحدة ينتسبون اآلن إىل أحد برامج التسويق متعدد املساتويات ،‬
‫فقد أعلنت هيئة التسويق املباشر اممريكياة ‪(the direct selling‬‬
                                               ‫ّ‬
‫)‪ association‬أن التسويق متعدد املستويات صناعة آخذة يف االزدهار‬
‫تبلغ قيمتها حوايل (01،00) مليار دوالر سنوياً ، وأهنا مرشحة ملزيادٍ مان‬
‫النمو والتطور لتصل نسبة املااركني فيها إىل (00%) عارة باملائة من عدد‬
‫السكان خالي السنوات السبع القادمة ينازون ما قيمته (000) مليار دوالر‬
                                                    ‫من املبيعات سنوياً !‬
‫إللقاء الضوء على امسباب الكامنة وراء ازدهار هذا النظام التسويقي اجلديد‬
                                                              ‫د‬
                   ‫، ال ب ّ من متهيدٍ بسيط عن نظام التسويق الكالسيكي .‬
‫ليس التسويق يف مفهومه الاامل ررد عملية بيع السلعة ومجع املااي . إناه‬
‫املفهوم الضيق للتسويق . أحد امركان امساسية للنااح يف تسويق املنتاات‬
‫، على اخلط وخارج اخلط ، هو تسويق املعلومات املرتبطة هبا . لكي جتعال‬


                                 ‫912‬
           ‫ه‬        ‫ق‬                                    ‫ه‬
‫الناس يتل ّفون على شراء منتا ، علي أوالً أن تث ّفهم وتؤ ّلهم وختربهم‬
                                                        ‫س‬
                                            ‫ملاذا هم حباجةٍ ما ّة إىل سلعت .‬
‫منذ مخسني عاماً مضت ، كانت مهمة تثقيف الزبون وشرح أمهية املنتج ، تقع‬
‫على عاتق بائع التازئة . كان على صانع السلعة التأكد من أن آخر حلقة من‬
                                             ‫ر‬
‫حلقات البيع ، أي بائع املف ّق ، يعي متاماً مزايا سلعته وفوائدها ، منه هاو‬
              ‫م‬
‫مباشرةً روعة هذا االختراع املس ّى " تلفزيون" ،‬      ‫الذي سيوضح للمستهل‬
‫وضرورة اقتناء تل " اآللة " ال تدور ، وتدور ، وتدور ، مث فاأةً ختارج‬
                                     ‫س‬
  ‫الثياب ناصعةً نظيفةً دون أن مت ّها يد إنسان ، وهذا الايء الذي يسامع‬
                                         ‫م‬
‫تتكلم فيحفظ كالم بص ّ مث ينطق به كما هو على شريطٍ بسم الاعرة ،‬
                                         ‫إىل آخر ما هنال من "عاائب " !!!‬
‫مع مرور الوقت ، تطورت عملية تثقيف الزبون فانتقلت من أيدي أصحاب‬
‫املتاجر إىل أيدي وسائل اإلعالم ، لتصبح اجملاالت واإلذاعاات وحمطاات‬
                                 ‫ط‬
‫التلفزيون ، القنوات امساسية ال ي ّلع املستهل من خالهلا مباشرةً علاى‬
                                  ‫أمهية هذا املنتج اجلديد وضرورة اقتنائه .‬
‫كانت تل النقلة بالفعل بالغة اممهية يف تعريف الناس باالبتكارات احلديثاة‬
‫وتوعيتهم مبواصفات السلع وأمهية التمييز بني منتجٍ وآخر ، ويف تفاري غريزة‬
                                ‫د‬
‫التمل يف نفوسنا حنن البار ، باكل أ ّى إىل ثورة يف التسويق واملبيعاات‬
                                                                ‫تل اميام .‬
‫لكن املاكلة أن وسائل إعالم اممس ال سامهت يف تل الثورة التسويقية ،‬
        ‫مل تعد بتل اممهية اليوم رغم ما قد يتبادر إىل ذهن للوهلة اموىل .‬
                                                 ‫ث‬
‫فبينما كان اإلعالن مكّفاً يف حمطة إرسايٍ واحدة أو اثنتني يااهدمها عارات‬
‫املاليني من البار ضمن الدولة الواحدة ، يهرت احملطات الفضاائية لتضاع‬


                                   ‫022‬
‫أمامنا أربعمائة وسبعة وعارون خياراً يتااجر عليهما أفراد امسرة كل مساء‬
                  ‫ج‬
‫، باإلضافة إىل عارات اآلالف من أفالم الفيديو املؤ ّرة بأرخص امساعار ،‬
‫عدا عن تل الابكة العنكبوتية ال ال تعرف هلا بدايةً وال هناية ، ناهي عن‬
‫مئات الصحف واجملالت ال تتحارب يومياً لنيل رضاك ، وغريها ، وغريها ،‬
                                                            ‫وغريها ، اخل .‬
‫حذار ... إننا نتعرض إىل طوفانٍ معلومايت ، يعمي بصريتنا ، ويزلزي ثقتناا ،‬
                           ‫ويفقدنا القدرة على التمييز بني الصاحل والطاحل .‬
                                             ‫ت‬
                         ‫لقد أصبح كل منتجٍ جديد مّهم حىت تثبت براءته !‬
                  ‫ّ‬
‫وفاأةً ، يظهر التسويق متعدد املستويات مرةً أخرى ، حبلةٍ جديدة ، ليتااوز‬
‫هذه احملنة ويعيد عقارب الساعة إىل الوراء ، إىل أيام بائع التازئاة ، لكان‬
                                               ‫ف‬
  ‫باكلٍ أكثر تطوراً ، فيو ّر للصناعي عربةً ينقل من خالهلا رسالته للمستهل‬
                                                   ‫ٍ‬                 ‫ل‬
                                    ‫بأق ّ التكاليف ، وبكثري من املصداقية .‬
                                                                    ‫ملاذا ؟‬
‫من ترويج املعلومات عن السلعة جيري بني أفرادٍ تربطهم صالت وطيادة ،‬
                                  ‫وثقتهم ببعضهم ليست أبدًا موضع ش .‬
‫فبينما تعتمد أساليب التسويق التقليدياة كواجهاات العارض والتساويق‬
‫بالكاتالوج والبيع املباشر على بضعة بائعني فقط من ذوي املواهب والكفاءات‬
                                             ‫م‬
‫التسويقية العالية مداء مه ّاتٍ جبارة ، كتمثيل الاركة ، وتكوين العالقات ،‬
‫وإجراء االتصاالت ، والقيام بالزيارات ، وإقناع العمالء ، وعقد الصفقات ،‬
‫اخل من أجل حتري أكوام البضائع املخزنة يف مستودعات الاركة ، تعتماد‬
‫شركات التسويق متعدد املستويات يف خطتها على جتنيد رموعة كبرية مان‬
                        ‫ت‬            ‫م‬
‫امفراد العاديني الذين ينتمون إىل عا ّة الناس من شّى فئات اجملتمع ، للقياام‬


                                   ‫122‬
‫مبهمة التعريف باملنتج واإلشادة مبزاياه وتسويقه باكل فردي عارب حمايطهم‬
‫العائلي أوالً (أي حىت لالستخدام الاخصاي) مث عارب عالقااهتم اخلاصاة‬
           ‫وصداقاهتم الاخصية ثانياً ، وتكافئهم يف املقابل بعموالتٍ مغرية .‬
‫ن‬                       ‫ث‬
‫ومما يزيد من تألق هذا امسلوب وجاذبيته وح ّ امعضاء على تسويقه ، أ ّ‬
                                                       ‫ل‬
‫العضو الواحد ليس مك ّفاً مبتابعة الدعاية للاركة ومنتااهتا إىل ما ال هناياة ،‬
                    ‫ن‬                                       ‫ب‬
‫وإن كان هذا حمّذاً بالطبع ، إمنا تنتهي مهمته بعد أن جيّد عدداً حمدوداً جداً‬
      ‫م‬
‫من امفراد ال يتااوز عددهم عادةً عدد أصابع اليد الواحدة ، فيضا ّهم إىل‬
                          ‫ل‬
‫طاقم الاركة التسويقي ليكملوا املسرية ، ك ّ ضمن دائرة عالقاته الاخصية‬
‫، ويناي مع ذل نسبةً مئوية من امرباح عن كل عملية بيعٍ جيريها أحد هؤالء‬
‫امعضاء اجلدد ، أو حىت أحد من يتم جتنيده على أيدي أولئ امعضاء اجلدد‬
‫، وهكذا ... لغاية عدة مستويات ... ثالثة ، أربعة ، مخسة ، عارة ، وأحياناً‬
                                                              ‫إىل ما الهناية .‬
‫بعبارةٍ أخرى ... يتعني على الوسيط يف نظام التسويق متعدد املستويات القيام‬
                                                        ‫مبا يلي :‬
     ‫شراء المنتج مرة كل شهر ، أو حسب خطة‬
                             ‫ً‬                          ‫‪ ‬‬
                                            ‫م‬
   ‫الشركة ، ال يه ّ إن كان ذلك الستعماله الشخصي أو إلعادة‬
                                             ‫بيعه لآلخرين .‬
‫التعريف بالمنتج ، وتزكيته ، وتوضيح مزاياه ،‬             ‫‪ ‬‬
      ‫ضمن محيطه الشخصي من األهل واألقارب واألصدقاء .‬
  ‫إطالع اآلخرين الذين نال المنتج استحسانهم ،‬            ‫‪ ‬‬
   ‫على برنامج الشركة التسويقي ، وعلى العموالت والحوافز‬
       ‫المغرية التي تقدمها الشركة ، ودعوتهم لالنضمام إليها‬
        ‫ة‬
    ‫واالستفادة من عموالتها المغرية التي تتحول بعد فتر ٍ من‬
                                      ‫ٍ‬
‫الزمن إلى مصدر دخل كبير قد تعجز غالبية البشر عن تحقيقه‬
                                                          ‫.‬

                                    ‫222‬
                                                    ‫املبدأ امساسي إذاً هو :‬
‫شبكة كبرية من امفراد ، مع عملٍ صغريٍ لكلٍ منهم ، لتسويق املنتج بالتزكية‬
                                                    ‫ت‬
‫الاخصية ، حبيث تّسع هذه الابكة شيئاً ، فايئاً ، فايئاً ، إىل أن يفارض‬
                                             ‫س‬
‫املنتج نفسه بكل قوةٍ وير ّخ أقدامه يف امسواق ، حمققااً دخاالً كابرياً ،‬
                                ‫للاركة ، ولكل من يساهم يف الترويج له .‬
                                                       ‫ت‬
‫مما سبق ، تّضح امسباب ال سامهت يف ازدهار هذا النظام التسويقي اجلديد‬
                                       ‫ن‬                        ‫ث‬
                                 ‫وح ّ الاركات الصناعية على تبّيه ...‬
                        ‫انخفاض مصاريف اإلعالن‬                  ‫‪§ ‬‬

‫خالفاً لاركات البيع التقليدية ، ال تلاأ شركات التسويق متعدد املستويات‬
‫إلنفاق مبالغ ضخمة على احلمالت اإلعالنية وجذب الزبائن . إهنا تعتمد على‬
                                                        ‫م‬
‫مندوبني من عا ّة الناس خللق الطلب على املنتج وتدفع هلم باملقابل عموالتٍ‬
                                               ‫ل‬
‫سخية ال تق ّ عن (00% – 01%) من حام املبيعات . أي أن الااركة‬
‫تستخدم اممواي ال يفترض أن ختصص لإلعالن ، لتكافئ هبا ، أو جبزء منها‬
                                                                   ‫و‬
‫، املس ّقني البارزين . وهي تعرف متام املعرفة أن هذه العموالت إمنا تدفع لقاء‬
‫مبيعاتٍ أجنزت وانتهى أمرها ، أي أهنا قد آتت مثارها مسبقاً ، ال كما حيصل‬
‫يف العديد من احلمالت اإلعالنية ال رمبا تناح ، ورمبا تفال خملفةً وراءهاا‬
                                       ‫عبئاً مادياً ثقيالً على أصحاهبا .‬
                        ‫انخفاض مصاريف التوزيع‬                   ‫‪§ ‬‬

‫باإلضافة إىل مصاريف اإلعالن الضخمة ، ال قد تؤيت مثارها أو ال تؤتيهاا ،‬
‫تتحمل امنظمة التاارية الكالسيكية رموعةً أخرى من املصاريف تؤدي إىل‬

                                    ‫322‬
  ‫رفع سعر السلعة ، وتتمثل غالباً يف املصاريف اإلضافية وهوامش الربح الا‬
‫تضاف إىل كل حلقة من حلقات سلسلة التوزيع التقليدية الطويلة املعروفاة‬
‫بدءاً بالوكيل احلصري فاملوزعون اإلقليميون فتاار اجلملة فتاار التازئة وما‬
‫يستلزم ذل من وسائط شحن ومستودعات ختزين يف كل حلقة مان هاذه‬
                           ‫احللقات اخل ، إىل أن تصل إىل املستهل الفعلي .‬
                                          ‫النمو السريع‬              ‫‪§ ‬‬


      ‫ط‬
‫إذا مت تنظيم شركات التسويق متعدد املستويات باكلٍ صحيح وخ ّط هلاا‬
                                                            ‫ق‬
‫بدّة وجرت إدارهتا بكفاءة ، فقد تنمو بنسبٍ مذهلة تصال إىل (000%)‬
‫سنوياً . يف الواقع ، إن أحد امسباب الرئيسية الكامنة وراء فاال بعاض‬
‫شركات التسويق متعدد املستويات يعود إىل عدم قدرهتا على مواكبة النماو‬
‫السريع ، خصوصاً مع منتجٍ مرغوب ، يف سوقٍ ضخمٍ مزدحمٍ باملساتهلكني‬
                                                ‫القادرين على الاراء .‬
                                  ‫تسويق المعلومات‬             ‫‪§ ‬‬

                        ‫د‬                                          ‫ج‬
‫تع ّ أرفف املتاجر بعارات السلع املتماثلة املك ّسة فوق بعضها البعض ، إىل‬
‫جانب آالف السلع امخرى املعروضة للبيع يف نفس املتار ، مما جيعال مان‬
‫عملية تعبيد الطريق أمام منتجٍ جديد عملية بالغة الصعوبة والتعقيد ... إال إذا‬
‫قامت الاركة حبمالتٍ إعالنية مكثفة باهظة التكاليف . لكن املااكلة ، أن‬
‫العديد من املنتاات احلديثة املعاصرة حتتاج إىل شيءٍ من التقدمي وأحيانااً إىل‬
‫شرحٍ تفصيلي يفوق قدرة صاحب املتار وتضيق به مساحة إعالنٍ تلفزياوين‬
                                                           ‫ث د‬
‫مكّف م ّته ثالثون ثانيةً فقط . بل قد حتتاج بعض تل السلع إىل جلسااتٍ‬


                                    ‫422‬
                                                                    ‫و‬
‫مط ّلة مع العميل إلقناعه بارائها وهو ما يصعب على أنظمة البيع التقليدية ،‬
                    ‫و‬
‫ويسهل على أنظمة التسويق متعدد املستويات ال تس ّق سلعتها مباشرةً إىل‬
                                     ‫املستهل عرب وسطاء قريبني جداً منه .‬
           ‫هذا من ناحية الدوافع ال حتث الاركات العتماد هذا النظام ...‬
                        ‫ت‬
‫أما دوافع امفراد لالنضمام إليه فهي أكرب حّى من دوافع الااركات ، إذ‬
‫مينح التسويق متعدد املستويات الفرد فرصةً لتأسيس مورد دخلٍ مادي قابلٍ ،‬
   ‫بايءٍ من اجملهود ، من ينمو ويبلغ أرقاماً بعيدة املناي يف امحواي العادية .‬
                                              ‫دعين أطرح علي سؤاالً ...‬
                                                                  ‫ي‬
‫لو خّرت بني مليون دوالر نقداً ، وسنتاً واحداً يتضاعف كل يوم ملدة ثالثني‬
                                                         ‫يوماً ، أيهما ختتار ؟‬
                                ‫أغلب الظن أن ستختار املليون ، صحيح ؟‬
                                                   ‫اختيار سيئ ... لألسف !‬
                                                   ‫ر‬                  ‫ن‬
‫إ ّ اخليار اآلخر سيد ّ علي يف هناية الثالثني يوماً مبلغاً قادره ( 400 510‬
‫2 $ ) أكثر من مخسة ماليني دوالر فقط . احسبها . إنه القوة النامجة عان‬
                                                         ‫ّ‬
‫احلساب املركبٍ املتضاعف لوحدةٍ بالغة الصغر ، وهو املبدأ الاذي تعتماده‬
‫ث‬
‫شركات التسويق متعدد املستويات يف توزيع امرباح على مندوبيها وحا ّ‬
                           ‫م‬
‫اآلخرين على االنضمام إىل برنارها . إهنا تؤ ّن ملندوبيها احلصوي على دخلٍ‬
                          ‫ط‬                                       ‫ّ‬
                 ‫مركبٍ متزايد ال حدود له ، عوضاً عن دخلٍ خ ّي حمدود .‬
                                                         ‫ك‬
                                                  ‫... دخل مر ّب ؟؟؟؟‬
                                                        ‫ط‬
                                                 ‫... ودخل خ ّي !!!!‬
                                                ‫ما هذا باهلل عليك !؟!‬

                                 ‫ط‬                               ‫ً‬
            ‫حسنا ، اجلميع يعرف ما هو الدخل اخل ّي أو الدخل البسيط ...‬

                                    ‫522‬
‫اعمل يوماً فتقبض أجرة هذا اليوم ، أسبوعاً فتقبض أجرة هاذا امسابوع ،‬
                      ‫ق‬
  ‫اصنع ثوباً واحداً فتقبض أجرة قطعةٍ واحدة ، تو ّف عن العمل يتوقف دخل‬
                                                ‫ط‬
‫. هذا هو الدخل اخل ّي الذي تسري عليه مجيع فرص العمل وامناطة التاارية‬
‫التقليدية املعروفة . أما التسويق متعدد املستويات فيعتمد نظرياةً أخارى يف‬
                                     ‫ك‬
                                  ‫توزيع الدخل تعرف با الدخل املر ّب .‬
‫ورغم أن بعض الويائف وامناطة التاارية وفرص العمل القائمة على مبدأ‬
‫الدخل اخلطي ، كالطب واخلدمات الطبية واملقاوالت واالستاارات القانونية‬
‫والفن وصناعة السينما ، تعترب يف نظر الكثريين راالً خصباً جلاين الثاروات‬
‫والكسب الوفري وقد تكون كذل بالفعل ، إال أن الغالبية العظمى من راالت‬
‫العمل امخرى ليست كذل ، بل تكاد ال تقدم للفرد إال فرصة احلصاوي‬
                               ‫ك‬
‫على كفاف يومه خالفاً ملبدأ الدخل املر ّب الذي يتيح الفرصة للفرد العادي‬
                                              ‫لتحقيق إيراداتٍ غري عادية .‬
‫تأخذ العملية بالتبلور من اللحظة ال تبدأ فيها الاركة الصانعة وضع خطاة‬
‫ترويج منتااهتا . فتختار هلذه الغاية رموعةً من امشخاص امكفاء النايطني‬
                       ‫ر‬                                        ‫م‬
‫املتح ّسني لياكلوا نواة برنارها التسويقي ، فتع ّفهم مبنتاهاا ومواصافاته‬
‫ومزاياه وفرصة الكسب الذهبية ال يتضمنها برنارها التسويقي ، مث تادع‬
‫اار‬‫اق لتكبااااااااااا‬‫اواة تنطلااا‬‫اذه النااا‬‫هااا‬
  ‫وتكبااااااااااااااااااااااااااااا‬
‫اار‬
    ‫وتكبااااااااااااااااار ، وتغزو العامل هبذا املنتج .‬
                                                                     ‫م‬
‫متح ّساً للفكرة ومتابعاً هبا ، ينطلق زيد ، أحد أعضاء النواة ، ساعياً لبياع‬
‫هذا املنتج وتسويق فكرة الربنامج إىل بضعة أشاخاصٍ آخارين ال يتاااوز‬
‫عددهم ثالثة أو أربعة أو مخسة أفراد فقط حسب برنامج الاركة ، سواءً من‬


                                   ‫622‬
       ‫ك‬                     ‫م‬
‫أسرته أو أقاربه أو أصدقائه أو غريهم ليض ّهم بذل إىل رموعته ما ّالً هبم‬
                                               ‫املستوى اموي بالنسبة له .‬
‫تتكرر العملية مع عبيد ، أحد امعضاء اجلدد يف املساتوى اموي ، ليساعى‬
‫بدوره إىل بيع املنتج إىل بضعة أشخاصٍ آخرين جدد ، وامهم مان ذلا ،‬
                                                ‫ك‬                    ‫م‬
‫ض ّهم إىل الربنامج ليا ّل هبم املستوى اموي بالنسبة له (بالنسبة لعبياد) ،‬
                                            ‫واملستوى الثاين بالنسبة لزيد .‬
                                                      ‫وهكذا دوالي ...‬
‫تسري العملية على هذا املنواي أيضاً مع محيد ، أحد امعضاء اجلدد يف املستوى‬
‫اموي لعبيد ، الثاين لزيد . ويستمر امعضاء اجلدد يف االنضمام ، وتساتمر‬
                                                      ‫و‬
‫املستويات بالتك ّن ، إىل أن يصل عدد مستويات زيد إىل العدد احملدد من قبل‬
‫الاركة ، يليه عبيد ، يليه محيد وهم يف الغالب ثالثة إىل سبعة مساتويات ،‬
‫مسامهني هبذا يف تكوين أسطوي ضخم غري حمدود مان املنادوبني العااملني‬
                                                        ‫حلساب الاركة .‬
‫يطلق على تل اجملموعة املكونة من امعضاء الواقعني باني املساتوى اموي‬
‫واملستوى امخري لا " زيد " عدة أااء مناها ، )اهلارم ‪ (pyramid‬أو‬
                        ‫ظ‬                            ‫ط‬
      ‫)اخل ّ النهائي ‪ (downline‬أو )املن ّمة ‪. (organization‬‬
‫أي أن زيد له هرمه اخلاص املكون من عبيد و محيد وغريهم من الذين انضموا‬
‫إىل نفس السلسلة ، و عبيد له هرمه اخلاص املكون من محيد وغريه من الذين‬
‫انضموا إىل نفس السلسلة ، و محيد له هرمه اخلاص املكون من مجيع امعضاء‬
‫الذين انضموا الحقاً إىل نفس السلسلة ، وهكذا . كما تالحظ ، فإن هارم‬
                                                    ‫ي‬
‫محيد جزء من هرم ّ عبيد و زيد معاً ، أما هرم عبيد فازء من هرم زيد ، أي‬



                                  ‫722‬
‫أن اهلرم الواحد حيوي ضمناً عارات ، مئاات ، ورمباا آالف امهراماات‬
                                        ‫الفرعية ، هرم كامل لكل عضو .‬
                                             ‫ب‬
‫هذا مجيل . لكنه يص ّ يف مصلحة الاركة . فأين مصلح أنا من هذا كله ؟‬
                                                  ‫م‬
                               ‫وأين املكاسب اجل ّة ال تتحدث عنها !؟؟‬
‫إذا افترضنا أن حام اهلرم املطلوب تاكيله هو (0 ، 0) ، أي ثالثة أعضاء‬
‫يف املستوى امفقي حىت عمق سبعة مستويات ، فإن مصالحت تكمان يف‬
                                  ‫ل‬
‫العمولة ال ستتقاضاها عن ك ّ عملية بيع جتري ضمن هرم على ياد أي‬
‫عضوٍ من أعضائه البالغ عددهم (4050) عضواً ، ( 0 يف املستوى اموي +‬
 ‫4 يف املستوى الثاين + 05 يف املستوى الثالث + اخل ...) منذ اللحظة الا‬
                                               ‫ك‬
                        ‫ابتدأ فيها هذا اهلرم بالتا ّل ، وإىل أن يااء اهلل !‬
‫أي أن تتقاضى عموالت عن املبيعات ال حتققها بنفس ، وعن املبيعاات‬
‫ال حيققها امعضاء الثالثة يف مستواك اموي والذين اشتركوا يف الربنامج عن‬
‫طريق مباشرة ، وعن املبيعات ال حيققها امعضاء التسعة يف مستواك الثاين‬
‫والذين مل ياتركوا يف الربنامج بواسطت مباشرة بل بواسطة امعضاء الثالثة‬
‫السابقني ، وعن املبيعات ال حيققها امعضاء السبعة والعارون يف مساتواك‬
‫الثالث والذين اشتركوا بواسطة التسعة السابقني ، وعن ... هال أكمال ؟‬
‫حسناً ، وعن مجيع املبيعات ال حيققها امعضاء يف مستواك الرابع واخلامس‬
‫والسادس والسابع ... دون أن حترك ساكناً ، سواءً علمات بااأن هاذه‬
                                                      ‫املبيعات أم مل تعلم .‬
          ‫أتدرك حام هذا الكالم ؟ قد تدرك حامه من اجلواب التايل ...‬
‫سئل امللياردير اممريكي الاهري )‪ (Donald Trump‬أحد أثرى أثرياء‬
‫العامل : ماذا تفعل الستعادة ثروت لو خسرت فاأة كل ما متل وعدت إىل‬


                                 ‫822‬
                              ‫ٍ‬
‫نقطة الصفر ؟ فأجاب : أحبث عن منتج جيد لدى شركةٍ ناشئة من شاركات‬
                               ‫التسويق متعدد املستويات ، وأبدأ بتسويقه .‬
‫ال حيتاج جواب امللياردير إىل تعليق للتدليل على أمهية اممر فالرجل يعارف‬
                                                                       ‫م‬
                                                              ‫ع ّا يتكلم !‬
                                                    ‫ب‬
‫إنه برنامج جّار ، يتيح ل الفرصة لتأسيس دخلٍ كبري دون أن تضطلع بأي‬
‫مهمة من املهام الفنية أو اإلدارية . فالاركة تتوىل كل العمليات ، ابتداءً من‬
‫إجراء الدراسات وامحباث ، واإلدارة ، والتمويل ، والعالقاات العاماة ،‬
‫واإلنتاج ، والتخزين ، والتوضيب ، والاحن ، وإعداد البيانات والتقارير ،‬
                        ‫إىل حساب العموالت وإصدار الايكات لألعضاء .‬
  ‫هل تعتقد أن قادر على إجياد بضعة أشخاصٍ يثقون ب ويصغون إىل حديث‬
‫جبدية ويرغبون يف احلصوي على موردٍ آخر والتحرر من أعبائهم املالية ، لكي‬
                              ‫م‬
              ‫يقتنعوا مبا تطرح فياتروا منتج الاركة وينض ّوا إىل برنارها ؟‬
                                                       ‫ل‬
                            ‫وماذا لو قام ك ّ منهم بأداء نفس المهمة ؟‬
                           ‫حسناً ، لنرى كيف يترجم ذلك إلى أرقام ...‬

‫لنفترض أن الاركة ال تنتمي إليها تطرح منتااً قيمتاه (02$) مخساون‬
‫دوالراً ، وأن عمولت هي (00%) عن كل عملية بيع ، (2$) فقط ، وأن‬
‫برنامج الاركة حيدد حام اهلرم املطلوب إنااؤه با (2 ، 0) أي يفتارض‬
                                             ‫ن‬
‫بكل عضو أن جيّد مخسة أفراد ، ولنفترض أن كل عضاو مان امعضااء‬
‫سياتري املنتج املطروح مرةً واحدة فقط ، سواءً الساتعماله الاخصاي أو‬
                                                    ‫إلعادة بيعه لآلخرين .‬
                                                ‫انظر كيف تسري اممور ...‬



                                   ‫922‬
  ‫مقدار‬       ‫حجم‬           ‫ندد‬         ‫المستوى‬
 ‫العمولة‬    ‫المبيعات‬      ‫األنضاء‬        ‫الهرمي‬
‫(بالدوالر) (بالدوالر)‬

   ‫25‬         ‫025‬        ‫المستوى 2 أنضاء‬
                                           ‫األول‬
  ‫250‬        ‫0250‬            ‫25‬         ‫المستوى‬
                           ‫ا‬
                           ‫نضوً‬
                                          ‫الثاني‬
  ‫251‬        ‫0251‬            ‫250‬        ‫المستوى‬
                           ‫ا‬
                           ‫نضوً‬
                                          ‫الثالث‬
 ‫2500‬       ‫025 00‬           ‫251‬        ‫المستوى‬
                           ‫نضوً‬
                           ‫ا‬
                                          ‫الرابع‬
‫251 20‬        ‫025‬          ‫2500‬         ‫المستوى‬
              ‫120‬          ‫ا‬
                           ‫نضوً‬
                                        ‫الخامس‬
‫250 50‬        ‫025‬         ‫251 20‬        ‫المستوى‬
              ‫050‬          ‫ا‬
                           ‫نضوً‬
                                        ‫السادس‬
  ‫251‬        ‫025‬          ‫250 50‬        ‫المستوى‬
  ‫040‬       ‫104 0‬          ‫نضوً‬
                           ‫ا‬
                                         ‫السابع‬

  ‫205‬
                        ‫مقدار العمولة اإلجمالية‬
 ‫550 $‬


                                  ‫032‬
                                             ‫حوايل نصف مليون دوالر !!!‬
‫هذا إذا اشترى كل عضوٍ منتج الاركة ملرةٍ واحدة فقط عند انضمامه إليها .‬
                         ‫ل‬
‫فما بال لو ثابر امعضاء على نااطهم وسعى ك ّ منهم إىل بيع هذا املناتج‬
                                                                   ‫ر‬
‫م ّة واحدة فقط شهرياً ... إذاً لتحوي هذا املبلغ الضخم إىل دخلٍ شهري ال‬
                                                         ‫ي‬
    ‫ميكن حتقيقه بأ ّ سبيلٍ من السبل ... رمبا حىت بالوسائل غري املاروعة !!‬
                           ‫مذهل ، أليس كذل ؟ هيا بنا إذًا لنثرى مجيعاً !‬
           ‫مهالً ، مهالً ، اممر ليس هبذه البساطة . هناك عقبتان كبريتان ...‬
                    ‫د‬
‫اموىل أننا ، حلسن احلظ ، ال نعيش يف عاملٍ مثايل يص ّق كل فردٍ فيه اآلخار‬
‫ويتبعه إىل حيث يااء ، وإال الستااب كل فردٍ لدعوت بسهولة ، وانضوى‬
‫الناس قاطبةً ، حوي العامل ، خالي أسابيع ، حتت لاواء الااركة لتساويق‬
              ‫منتااهتا ، وحتوي اجلميع إىل بائعني ، ومل يبقى هناك ماترون !‬
‫إن استاابة اآلخرين لالنضمام إىل برنار ليست أبداً هبذه السهولة . فعملية‬
‫بناء مثل هذا اهلرم حتتاج إىل الكثري من الوقت واجلهد واملثاابرة والتنظايم‬
‫والتصميم . وحىت لو كنت " أفالطون" زمان لن تستطيع بناء هرمٍ كامالٍ‬
‫مبفردك . ال تستطيع جتنيد مثانية وسبعون ألف عضوٍ يف املثاي السابق مبفردك ،‬
                                              ‫بل بالتعاون وتضافر اجلهود .‬
                                       ‫م‬
‫على كل عضوٍ من امعضاء ، ض ّ مخسة أفرادٍ آخرين إلكماي اهلرم واحلفاظ‬
                      ‫ر‬
  ‫على وييفته ، واحلفاظ بالتايل على املكاسب ال يد ّها على مجيع أعضائه .‬
                                 ‫وهذا يضعنا أمام العقبة الرئيسية الثانية ...‬



                                   ‫132‬
                                                           ‫ر‬
‫احلقيقة امل ّة هي أن الغالبية العظمى من الناس يفتقادون للصارب واملثاابرة‬
                ‫ر‬                                  ‫د‬
‫والطموح ، وإن ا ّعوا غري ذل ! حىت بني أولئ الذين ق ّروا االنضمام إىل‬
‫برنامج الاركة واملسامهة يف بناء اهلرم ، ال ياكل عدد امعضاء النايطني ،‬
‫الفاعلني ، املثابرين ، الذين ميلكون احلافز القوي لالستمرار ، ساوى نسابةً‬
‫ضئيلةً من رموع امعضاء ، وخصوصاً يف املراحل اموىل من تاكيل اهلارم‬
‫حني ال يكونوا قد بدأوا جبين ما يكفي من امرباح . الابعض سينساحب ،‬
‫والبعض سينسى املوضوع بعد دقائق من انضمامه إىل الربناامج ، والابعض‬
‫سيفتقر للمؤهالت الاخصية القادرة على جذب اآلخرين ، ولان يبقاى يف‬
                                                       ‫ل‬
‫امليدان سوى ق ّة من امعضاء الفاعلني العازمني على االستمرار حاىت هناياة‬
                                                                 ‫الطريق .‬
     ‫لو عمل اجلميع كما ينبغي ، جلنوا بالفعل أمواالً طائلة من هذه الربامج !‬




                                                    ‫5–5 / مفاتيح النااح‬


                                                ‫جبد‬
‫باإلجيااز : اعمل ٍّ وتناغمٍ وانساام مع بااقي أعضااء الفرياق ... وال‬
                                                                ‫تستسلم .‬
‫بالتفصيل : ختتلف أنظمة الاركات وبرارها عن بعضها البعض . فما ميكن أن‬
‫يناح يف ترويج أحد الربامج قد ال يناح مع غريه . ملعرفة أفضل التقنياات‬
‫التروجيية ال تالئم برنامج الاركة ، استار امعضاء السابقني يف املستويات‬
                            ‫م‬
‫العليا من اهلرم . اطلب مساعدهتم . اسأهلم ع ّا جيدي وما ال جيدي نفعاً فهم‬

                                   ‫232‬
                ‫د‬
‫حبكم أسبقية خربهتم وجتربتهم ، ومستع ّون لتزويادك بكال‬        ‫يعرفون ذل‬
‫وسائل املساعدة من جناح يعين جناحهم . انسخ جتارهبم الناجحة ، اقتفاي‬
           ‫و‬
‫أثرهم ، وال حتاوي اختراع العاالت مرةً أخرى بل خذها وط ّرها إن أردت‬
                                                                      ‫.‬
‫نسخ امساليب الناجحة هو الباب العريض املؤدي للنااح يف برامج التسويق‬
‫متعدد املستويات . إنه عمل مجاعي ال تساتطيع الناااح فياه مبفاردك ،‬
                                        ‫وسيستغرق زمناً أطوي مما تتوقع .‬
‫أحياناً قد يتخلى عن أفضل أعضاء فريق وينسحبون ... وأحياناً قد تاعر‬
                                  ‫أنت باإلحباط والرغبة يف االستسالم ...‬
‫وأحياناً ختفق نتياة رداءة منتاات الاركة أو هااشة برنارها ، وحينئاذٍ ال‬
  ‫تتوقع الكثري من النتائج ال من جهودك وال من جهود اآلخرين من املظلة ال‬
                                                     ‫حتتمون هبا مثقوبة .‬
‫أما إذا كانت منتاات الاركة مرغوبةً ومطلوبة وتتمتع مبا يكفي من املزايا ،‬
‫وكان برنارها مبنياً على أسسٍ سليمة وكان هناك العدياد مان امعضااء‬
‫الناجحني يف الربنامج ، فإن إخفاق يعين أن حماوالت التسويقية عقيمةً غاري‬
          ‫ق‬
  ‫ردية وينبغي مراجعتها . استار أعضاء الفريق السابقني ، ود ّق يف خطط‬
‫وأساليب وأدوات ونصوص وإعالنات إىل أن جتد مكامن اخللل . فاإن مل‬
                                    ‫ب‬
‫تستطع حتسني أدائ ، علي تقّل اممر الواقع واالعتراف بالفال وعادم‬
‫إلقاء اللوم على الاركة نفسها أو االخنراط يف برامج أخرى مهما بدا العاب‬
‫ستفال مرةً أخرى . لكن ال تبتئس ... فالقليال‬       ‫فيها أكثر اخضراراً من‬
‫فقط من امشخاص املنتسبني إىل برامج التسويق متعدد املستويات يناحاون‬



                                  ‫332‬
‫جناحاً باهراً ، ال لعيبٍ يف تل الربامج ، بل منه انعكاس صاادق للحقيقاة‬
                                         ‫املؤملة ال نراها كل يوم يف حياتنا .‬
‫ففي حياتنا اليومية ، تبلغ نسبة الفال يف الناااطات التاارياة الصاغرية‬
‫ومتوسطة احلام أكثر من (04%) خالي امعوام اخلمسة اموىل . وخيسار‬
‫أصحاب هذه النااطات أضعاف ما قد ختسره الستثمارك بضعة مئاتٍ مان‬
                             ‫الدوالرات يف برامج التسويق متعدد املستويات‬
‫ويف حياتنا اليومية أيضاً ، يفال (54%) من املويفني يف الدوائر واملؤسسات‬
‫يف الوصوي إىل مراكز قيادية ، ال لعيبٍ يف تل الدوائر واملؤسساات ، وال‬
  ‫لعيبٍ يف املراكز القيادية ، بل هو التفاوت يف املواهب والقدرات البارية .‬
‫السواد امعظم من الناس ال ميلكون املؤهالت الالزمة ، أو ال يتمتعون بالعزم‬
‫واإلرادة والتصميم أو ال يسلكون الادروب الصاحيحة ، وال يساعون يف‬
                     ‫ل‬
‫الغالب إىل تصحيح مسارهم . إهنا طبيعة احلياة . ق ّة من الناس يصالون إىل‬
                                 ‫م‬                    ‫ل‬
          ‫أهدافهم ، وفئة أق ّ منهم يصلون إىل الق ّة يف شىت راالت احلياة .‬
‫وبرامج التسويق متعدد املستويات ليست استثناءً من القاعدة . بال علاى‬
                      ‫العكس ، تزداد فيها هذه الظاهرة وضوحاً وانتااراً !!‬
                                                            ‫ال تستغرب ...‬
       ‫ن‬          ‫م‬
‫فمعظم املااركني يف برامج التسويق متعدد املستويات ينض ّون إليها يّاً منهم‬
‫أهنا "درب الثراء السريع" ، غري مدركني ملا تتطلبه من الوقت واجلهد واملثابرة‬
                                                         ‫ل‬
‫، إما مهنم ض ّلوا بأحالم الثراء الوردية ، أو مهنم اختاروا أن يسمعوا نصف‬
                                              ‫ن‬
‫الرواية . أضف إىل ذل أ ّ الناس عادةً مييلون إىل هذا النوع السهل املغري‬
‫من الربامج ، فيندفعون لالشتراك ، مث ينسوا بعد بضعة ساعات أهنم اشتركوا‬
                                                                     ‫أصالً .‬


                                   ‫432‬
                            ‫سهولة االنضمام تؤدي إىل سهولة االنسحاب !‬
‫فباشتراكٍ راين ، أو لقاء بضعة دوالرات ، يسهل على أحدهم القوي : تباً ...‬
‫لقد بذلت جهدي مع أربعة أشخاص ومل يبدي أحدهم اهتماماً باملوضاوع !‬
                                              ‫هذه الا ‪ MLM‬ال تعمل‬
                                                           ‫ك‬
‫وأنا أؤ ّد هنا أهنا تعمل . لكن يا سيدي ، حىت تناح يف بارامج التساويق‬
    ‫د‬
‫متعدد املستويات علي التعامل معها متاماً كأي نااطٍ تستثمر فيه ما ّخرات‬
                                                                  ‫حيات .‬
‫قل يل برب ، لو أن استثمرت يف هذا الربنامج ، ال بضعة عاراتٍ أو مئاتٍ‬
‫من الدوالرات ، بل عارة آالف دوالر ، فهل ستسمح إلخفاق يف جتنياد‬
                                        ‫أربعة أشخاص أن ينسي املوضوع ؟‬
                                                                ‫مستحيل !‬
            ‫ر‬                   ‫ر‬
‫ستضغط ، وتضغط ، وتضغط ، وتعيد الك ّة مع آخرين ، وتستم ّ يف احملاولة‬
‫إىل أن حتقق املطلوب ، من هاجس املائة ألف دوالر لن يفارق ذهن ليالً أو‬
       ‫هناراً . وهو متاماً مفتاح النااح يف برامج التسويق متعدد املستويات .‬
               ‫أن تثابر على العمل ، إىل أن جتعل هذه الا ‪ MLM‬تعمل .‬
                                                         ‫إهنا لعبة أرقام ...‬
‫بقدر ما يزداد عدد من ختاطبهم ، بقدر ما تازداد فرصات يف الناااح .‬
                ‫ل‬
‫استخدم كل الوسائل املمكنة للوصوي إىل هدف . أع ِن علاى الاابكة .‬
          ‫ز‬
‫استعمل الربيد إلكتروين . شارك يف رموعات احلاوار . و ّع منااورات‬
‫إلكترونية . ال تفترض مسبقاً أن هذا الاخص ميكن إقناعاه وذاك ال ميكان‬
‫إقناعه بل حاوي مع اجلميع حىت لو استكملت العدد املطلوب من الفاائض‬
     ‫ا‬
‫سيساعد باقي أعضاء الفريق يف ملء امماكن الااغرة من اهلرم مما يع ّال يف‬


                                  ‫532‬
                                             ‫و‬
‫بنائه من جهة ، ويع ّض الفراغ احلاصل من مغادرة بعض امعضاء يف منتصف‬
                                                 ‫الطريق من جهةٍ أخرى .‬
                                            ‫ق‬
‫إذا بررت ذهن على تو ّع ااع " الال " قبل " النعم " ، فلن تصيب بضعة‬
                              ‫د‬
‫" الآت" باإلحباط . وإذا علمت أن مع ّي نسبة االستاابة هي (5%) اثنان‬
     ‫ً‬                                 ‫ل‬
‫باملائة فقط ، مدركت أن ك ّ " ال " تسمعها تعين أن اقتربت خطوة أخرى‬
                                                           ‫من " النعم" .‬




                                                     ‫ر‬
                                 ‫5–0 / كلمة الس ّ : تيار منخفض التوتر‬
‫الش أن بدأت تعرف ملاذا وقع التسويق متعادد املساتويات يف غارام‬
                                                     ‫اإلنترنت وارتبط هبا‬
‫عصب احلياة يف التسويق متعدد املستويات هو دائرة االتصاالت والعالقاات‬
‫مع اآلخرين . كلما ازداد قطر هذه الدائرة كلما ازدادت فرص جناح الربنامج‬
‫. واإلنترنت منحت التسويق متعدد املستويات الفرصة لتوسيع هذه الادائرة‬
                               ‫ن‬
‫إىل حدودٍ مل يكن حيلم هبا . أال تسمع أ ّ وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة !‬
                            ‫ك‬
‫من جهةٍ أخرى ، كما رأيت سابقاً ، فقد مت ّن التسويق متعدد املستويات من‬
                 ‫د‬
‫السيطرة على غوغاء اإلعالن التااري الذي حييط بنا وق ّم الابديل املناسب‬
‫إليصاي املعلومة املرتبطة بالسلعة ، إىل املستهل مباشرةً ، ضمن حلقة معارفه‬
                               ‫، باكلٍ ينطوي على الكثري من املصداقية .‬
                                        ‫وهذا أمر منطقي ال جداي فيه ...‬



                                  ‫632‬
‫فإذا اقترح علي أحد أصدقاؤك أو زمالؤك يف العمل عقاراً للاتخلص مان‬
                          ‫و‬                                    ‫ر‬
‫السمنة ، ج ّبه بنفسه وحصل منه على الفوائد املرج ّة يف فترةٍ زمنيةٍ قصريةٍ ،‬
‫دون مضاعفاتٍ جانبية ، وبسعرٍ مناسب ، لوقع كالمه يف نفس موقعااً ال‬
                        ‫ف‬
‫ميكن ملائة إعالنٍ تلفزيوين أن يبلغه ، ولو ّر علي ماقة البحاث وساؤاي‬
                                     ‫امخصائيني وإجراء املقارنات ، اخل ...‬
                                          ‫ر‬        ‫و‬
‫يكفيه أن يتف ّه بذل م ّة واحدة كي جيعل تالحقه مراتٍ ومرات لتساأله‬
                                ‫عن اسم هذا الدواء وكيفية احلصوي عليه .‬
‫وكذا لو أثىن أمام هذا الصديق على إحدى خدمات االتصاي اهلاتفي عارب‬
‫اإلنترنت ، على مستوى اخلدمة ال تقدمها ، وجودة الصوت ، وأساعارها‬
                                       ‫س‬
‫املنافسة ، والدعم الفين الذي تي ّره لعمالئها ، أال تعتقد أن ساتتبعه باال‬
    ‫ر‬
‫نقاش لتستعمل ذات اخلدمة ال استعملها واقترحها علي بعاد أن ج ّهباا‬
‫بنفسه ، عوضاً عن قضاء أيامٍ من البحث والتمحيص واملقارناة باني هاذه‬
                                          ‫اخلدمات ال تفيض هبا اإلنترنت ؟‬
                                                         ‫بالطبع ستفعل ...‬
‫حسناً ، إذا كان هذا هو املفهوم امساسي الذي بنيت حوله برامج التساويق‬
‫متعدد املستويات أي ، إيصاي اخلطاب التااري عرب أحد امصدقاء ، فهال‬
              ‫يصح استخدام هذا املفهوم للتعامل مع الغرباء على اإلنترنت ؟‬
              ‫قطعاً ال ... من عنصرا الثقة واملصداقية مفقودان من امساس .‬
‫عندما يعثر أحد الغرباء يف بريده اإللكتروين على رسالت ال تدعوه فيهاا‬
                                                   ‫مث‬       ‫ٍ‬
‫لتاربة منتج ما ومن ّ االشتراك يف الربنامج التسويقي املرتبط به ، فسيمتعض‬
       ‫د‬
‫مما يرى ولن يكترث له يف معظم امحواي منه ال يعرف ، وال يص ّق ، وال‬
                                  ‫ر‬           ‫م‬
‫حيترم رأي ، وال يه ّه إن كنت ج ّبته بنفس أم ال . ما رسالت بالنسابة‬


                                    ‫732‬
‫إليه إال دلواً آخر يضاف إىل سيل اإلعالنات ، املاكوك بأمرها ، الذي ينهمر‬
                                 ‫على بريده اإللكتروين على مدار الساعة .‬
                                                      ‫ما هذا التناقض ؟؟؟‬
‫تارةً تقوي أن التسويق متعدد املستويات أغرم باإلنترنت مهنا منحت أعضاءه‬
                                              ‫ت‬
‫الفرصة لتوسيع دائرة اّصاالهتم مع اآلخرين بال حدود ، وتاارةً تقاوي أن‬
‫مقاربة الغرباء واالتصاي هبم عرب اإلنترنت من أجل الدعاية التاارية أمر عقيم‬
                                         ‫ض‬
             ‫ال يؤدي إىل نتياة !!! هال تف ّلت وأجبتنا على هذه املعضلة !‬
‫حسناً ... ميكن ، بل جيب ، االتصاي باآلخرين على اإلنترنت ، لكن لايس‬
                                                           ‫هبذه الصورة .‬
‫ث‬                                         ‫و‬
‫ليس كما يفعل معظم املس ّقون الذين يستخدمون بريدهم اإللكتروين لبا ّ‬
                                           ‫ا‬
‫رسائلهم التاارية الف ّة املماوجة باكلٍ مجاعي إىل عارات املاوف مان‬
‫العناوين اإللكترونية . ال بد أن تستلم بعضاً منها يف بريدك اخلاص ، فهال‬
                                                            ‫تستاب هلا ؟‬
                                                                ‫مث‬
‫ّ ، هل تعلم أن اقتحام بريد اآلخرين عنوةً دون إذهنم )‪ ، (spam‬هباذا‬
                                                         ‫ج‬
‫الاكل الف ّ ، أصبح حمظوراً قانونياً على الابكة ؟ وأنه ميكان أن ياؤدي‬
                                                                    ‫و‬
‫مبز ّدك خبدمة اإلنترنت إىل إلغاء اشتراك هنائياً ؟ ورمبا يؤدي إىل أسوأ مان‬
                                                         ‫د‬
‫ذل إذا ا ّعى أحدهم أن تسببت له بالضرر ، فضالً عن أنه عدمي الفائدة .‬
                           ‫سأحتدث عن هذا بالتفصيل يف الفصل السادس .‬
                                                           ‫ما العمل إذاً ؟‬
‫العمل هو اتباع أسلوب التسويق غري املباشر ، على خطواتٍ متعددة ، وهاو‬
‫جانب إعالين سأحتدث عنه أيضاً بالتفصيل يف الفصل السادس . أماا اآلن ،‬
                    ‫ومن أجل استكماي هذه الفقرة فسأتطرق إليه بإجياز ...‬


                                   ‫832‬
                                        ‫خطوتني بدي اخلطوة الواحدة ...‬
       ‫ح‬                               ‫ت‬
  ‫ال تصعق الناس بتيارٍ عايل التوّر . اقترب منهم بلطف ، ودعهم ير ّبون ب‬
                            ‫أوالً كصديق ، قبل إطالق سهام التاارية .‬
‫استخدم اإلنترنت لبناء شبكةٍ واسعة من العالقات كخطوةٍ أوىل . شاارك يف‬
    ‫املنتا‬                        ‫رموعا احلا‬
‫اات اوار )‪ ، (discussion groups‬يف اديات‬
‫اإللكترونيات )‪ ، (forums‬يف القوائم الربيدية )‪، (mailing lists‬‬
‫يف غرف الدردشة )‪ ، (chat rooms‬ويف غريهاا مان التامعاات‬
                                         ‫ل‬
‫اإللكترونية ، املتع ّقة بنااط . ولتكن ماااركت يف تلا التامعاات‬
‫مااركةً ذات مغزى وفائدة وتفيض باملعلومات القيماة . إذا طارح أحاد‬
‫املااركني سؤاالً متل جواباً عنه فأجب عليه ، إذا حصلت على معلومةٍ تفيد‬
‫أعضاء التامع فانارها عليهم ، إذا طلب أحدهم العون وكنت قادراً علياه‬
‫فقدمه له ، وحينئذٍ ، ستاد اا وقد بدأ يلمع تدرجيياً بني مئات اآلالف من‬
‫املااركني الذين اعوا ب أو قرءوا شيئاً عن أو ل ، وحينئذٍ ، سيؤمنون‬
    ‫ر‬                           ‫د‬
‫ب وحيملون كالم على حممل اجل ّ عنادما تاثين علاى شايءٍ ج ّبتاه‬
‫واستحسنته وتقوم بتسويقه بعد أن حاز فعالً على رضاك ... وهي اخلطاوة‬
                                                               ‫الثانية .‬
‫هبذا الاكل ، فإن ال تعتمد على أجواء الفضاء السايربي الباردة يف تسويق‬
                       ‫و‬
‫برنار ، بل على العالقات الاخصية الدافئة ال ك ّنتها يف الفضاء البارد ،‬
                 ‫اممر الذي يضفي على كالم الثقة واملصداقية الالزمة .‬
‫وحىت يف هذه احلالة ، بعد أن تنسج شبكت من العالقات الاخصية ، حافظ‬
                                         ‫د‬
‫على استخدام تيارٍ ذو تر ّد منخفض إذا أردت أن تعطي دعايت وقعاً أقوى‬
                                                                      ‫.‬


                                 ‫932‬
                                     ‫ث‬
‫من امساليب الناجحة أيضاً لب ّ خطابٍ جتاري إلكتروين منخفض التاوتر ،‬
                                                     ‫ف‬
‫(مل ّ اإلمضاء ‪ (signature file‬أو )‪ (sigfile‬اختصاراً . وهاو‬
                                        ‫ي‬
‫عبارة عن بضعة أسطرٍ تذّل كل رسائل اإللكترونياة بااكلٍ تلقاائي ،‬
                                                        ‫م‬
‫وتتض ّن معلوماتٍ موجزة عن ، عنوان ، عنوان موقع ، الربنامج الذي‬
                                                                   ‫و‬
‫تر ّج له ، أو أية سلعةٍ أو خدمةٍ أخرى تعرضها ، مع بعض العبارات امللفتاة‬
                                                               ‫ذ‬
‫اجل ّابة الالمباشرة . سأحتدث عن هذا أيضاً بالتفصيل يف الفصال الساادس‬
          ‫د‬
‫فكل هذه اممور أمور إعالنية سنناقاها يف حينها ، لكن ال ب ّ من توضايح‬
                                ‫طريقة عمل ملف اإلمضاء يف هذا السياق .‬
                                              ‫كيف يعمل ملف اإلمضاء ؟‬
                                                    ‫ر‬
           ‫عندما يلحظ أحد الق ّاء إمضاءك وما كتب يف ذيل الرسالة ، فإنه :‬
          ‫ال‬         ‫م‬              ‫لً‬
          ‫0. إما أن يتجاهل الموضوع كّيا ألنه غير مهت ٍ به أص ً‬
       ‫ا ما‬              ‫س‬
       ‫5. أو أن يقرأه بإمعان ألن ما كتبته قد م ّ فيه وترً مه ّ ً‬

                                         ‫يف احلالة اموىل ، انسَ املوضوع .‬
                  ‫ي‬
‫أما يف احلالة الثانية ، وخصوصاً عندما تتكرر رسائل املذّلة هبذا التوقياع ،‬
  ‫م‬                                                         ‫ّ‬
‫سيتمل الطرف اآلخر الفضوي مما يدفعه لطلب املزيد من التفاصايل ع ّاا‬
                                                            ‫و‬
‫تس ّقه . عند هذه النقطة وفقط عند هذه النقطاة ، ميكنا اإلساهاب يف‬
                            ‫ط‬
‫نارت الدعائية ، وتوضيح مزايا املنتج ، واخل ّة الرحبية ال يعرضها الربنامج‬
                                                              ‫مث‬
‫، ومن ّ توجيه الدعوة هلذا الطرف اآلخر لالنضمام إىل عضوية الربنامج إذا‬
‫أراد . ميكن يف هذه املرحلة أن ختربه ما تااء منه هو من طلب التفاصيل ومل‬
                                                           ‫تفرضها عليه .‬
     ‫ر‬
   ‫استثر فضوهلم من بعيد ، ودعهم يالحقون ملعرفة املزيد . هذا هو الس ّ .‬



                                   ‫042‬
                                  ‫ل‬                                 ‫ل‬
‫ك ّما كنت ماهاراً يف هذه اللعبة ، ك ّما ارتفعت نسبة االستاابة ملا تعرضه‬
                                                                            ‫.‬
‫هذا امسلوب اإلعالين اإللكتروين الالمباشر يف استثارة فضوي اآلخرين ، هو‬
 ‫ر‬
‫البديل املرادف لألسلوب الذي نستخدمه مجيعاً يف حياتنا اليومية حني نس ّب‬
                             ‫س‬                 ‫ي‬
‫ضمن حديثنا عرضّاً بضعة كلمات جل ّ نبض الطرف اآلخر حوي ما نقاوي‬
                                                ‫)‪. (interest check‬‬
                      ‫م‬
‫هذا البث املنخفض التوتر للخطاب اإلعالين مه ّ جاداً لزياادة الااعور‬
   ‫ق‬                                   ‫ث‬
‫باالطمئنان وختفيض نسبة التوّب االحترازي لدى اآلخرين عنادما يتل ّاون‬
   ‫د‬
‫جرعةً عالية من املعلومات ، بالغة اجلودة أو بالغة السوء ، تتااوز املعا ّالت‬
       ‫مه‬                                         ‫م‬
‫الطبيعية . ولئن كان هذا مه ّاً يف حياتنا اليومية العادية ، فهو أكثر أ ّيةً على‬
‫اإلنترنت حيث ال يعرف اآلخرون أصل وفصل ، خاصةً عندما تتعامل مع‬
‫التامعات البارية على الابكة كماموعات احلاوار والقاوائم الربيدياة‬
                                           ‫م‬
‫واملنتديات اإللكترونية ال تض ّ آالف امعضاء ، وتاكل بالتايل هدفاً إعالنياً‬
                                                   ‫ال ميكن جتاهله بسهولة .‬




                                                 ‫5–0 / من أجل هرمٍ متماس‬
                                                                 ‫و‬
                         ‫املس ّقون يأتون ويرحلون ... هكذا درجت العادة .‬
                                                    ‫ّ‬
‫ما يهم ليس عدد املاتركني يف رموعت (هرم ) ، بل عادد امعضااء‬
                         ‫ق‬                   ‫ن‬             ‫ه‬        ‫ف‬
‫امك ّاء املؤ ّلني منهم . إ ّ حام اإليراد املتو ّع مان تساويق الربناامج ال‬
                                             ‫ح‬
‫حيتسب بناءً على عدد الر ّالة العابرين الذين ما إن يدخلوا من الباب حاىت‬


                                     ‫142‬
       ‫ي‬               ‫م‬          ‫ل‬
‫خيرجوا من النافذة ، بل بناءً على الق ّة الذين ص ّموا علاى املضا ّ قادماً‬
                        ‫ووضعوا النااح نصب أعينهم هدفاً ال تراجع عنه .‬
                                  ‫ه‬             ‫م‬
‫من هذا املنطلق ، من امله ّ جداً أن تتف ّم طبيعة النماذج املختلفة لاركائ يف‬
                                    ‫ٍ‬              ‫ي‬
  ‫اجملموعة وتعرف كيفّة التعامل مع كل منهم كي تدرك متاماً طبيعة امرض ال‬
                                                              ‫تقف عليها .‬
‫ميكن تصنيف الاركاء إىل أربعة رموعات : الناوم ، القاادة ، التاابعون ،‬
                                                               ‫والعابرون .‬
                                                            ‫ل‬         ‫ي‬
‫مبدئّاً ، لنص ّي مجيعاً للعابرين . ال أمل منهم مهما حاولت . فلنرَ ماذا لادى‬
                                                               ‫اآلخرين ...‬
                                               ‫النجوم‬               ‫‪§ ‬‬


         ‫ج‬
‫واحد من كل مائة شخص يف فريق تقريباً هو جنم حمتمل إذا و ّه بالااكل‬
              ‫د‬       ‫ل‬
‫الصحيح . ميتاز هؤالء عادةً باالستعداد التام للتع ّم والت ّرب دون عنااء ،‬
‫إىل النصح واإلرشاد واملتابعة وتصحيح املسار من‬       ‫دون أن حيتاجوا بعد ذل‬
                                                             ‫فترةٍ مخرى .‬
                                                                   ‫ال‬
‫خ ّقون مبدعون ، موهوبون بالفطرة ، ويتمتعون بروحٍ معنويةٍ عالية جتعل من‬
‫إرادة الفوز لديهم صلبةً ال تلني . ال جيلس هؤالء عاادةً علاى مقاعادهم‬
‫وينتظروا السماء أن متطر ذهباً ، بل خيرجوا حتت املطر للتنقيب عن الذهب .‬
‫ال ينتحب " السوبر ستارز" أبداً إذا مل يستطيعوا إمساك الثور من قرنيه مان‬
‫احملاولة اموىل . وال حيتاجون لطلب املاورة من قدامى احملااربني إال عنادما‬
‫تدعو احلاجة فعالً إىل ذل . لكنهم باملقابل ، جيوبون اإلنترنت حبثاً عن كال‬
‫مرجعٍ يفيدهم يف تطوير مواهبهم التسويقية . يقرأون الكتاب وحيضارون‬


                                    ‫242‬
                           ‫د‬
‫الدورات التدريبية وياتركون يف النارات ال ّورية واجملاالت اإللكترونياة‬
‫املتخصصة . يعرفون متاماً أن اإلنسان عادةً ال يكترث إال مبصلحته ، فتراهم‬
‫يراون خططهم التسويقية بطريقةٍ تابع هذه النزعة لدى الطارف اآلخار‬
‫وتاعره مبكانته وأمهيته . لذا غالباً ما يكونوا ودودين ويرفاء ويتمتعون بنسبة‬
‫قبويٍ عالية لدى اآلخرين . لن تتعب مع هذه الفئة من الاركاء فهم يعرفون‬
‫ما هلم وما عليهم ، وقادرون على إطالق الساهم الصاحيح ، يف الزماان‬
   ‫س‬
‫الصحيح ، ويف املكان الصحيح . وفوق هذا وذاك ، ميتلكون مسبقاً ح ّااً‬
                                                                        ‫ً‬
                                                        ‫وخلقا مهنياً رفيعاً .‬
                                               ‫القادة‬                ‫‪§ ‬‬


          ‫ج‬
‫حوايل أربعة من كل مائة شخصٍ يف فريق قادة حمتملون إذا و ّهوا بالاكل‬
                        ‫و‬                                 ‫و‬
‫الصحيح . يتب ّأ هؤالء القادة نفس اممهية ال يتب ّأها النااوم تقريبااً وإن‬
                  ‫ق‬       ‫د‬           ‫د ظ‬                  ‫ل‬
‫بدرجةٍ أق ّ . يعملون جب ّ ، من ّمون ، مستع ّون لتل ّي النصاح واإلرشااد‬
‫والتعليم ، وميتلكون العزمية الصلبة والقدرة على البقاء على قيد احلياة وقت‬
                   ‫امزمات . رغم هذا ، ال جيوز اخللط بينهم وبني الناوم .‬
                   ‫د‬                    ‫ف‬
‫صحيح أن هؤالء القادة أك ّاء ، قادرون ، ومستع ّون مداء العمال علاى‬
                          ‫ح‬
‫أكمل وجه ، لكنهم حباجةٍ للعون وملن يص ّح مسارهم من حنيٍ آلخر حاىت‬
                                             ‫ه‬
‫يبلغوا ذروة امداء . تف ّم نوازعهم وملكاهتم الفردية ونقاط القوة والضعف‬
‫لدى كلٍ منهم ، واعمل على إنارة الطريق أمامهم وتعريفهم مبزايا ومسااوئ‬
                                ‫ل‬
‫خمتلف التقنيات التروجيية والدعائية ال تع ّمتها ومارستها ، وبأمهية القاراءة‬
                          ‫واالطالع الدائم على كل جديدٍ يف هذا املضمار .‬
                                            ‫التابعون‬                 ‫‪§ ‬‬

                                   ‫342‬
    ‫ش‬
‫حوايل مخسة عار شخصاً تقريباً من كل مائة شخصٍ يف فريق مر ّاحون‬
                                                    ‫ي‬
‫ليكونوا تابعون جّدون . ال ضري أبداً يف كوهنم تابعني ، خصوصاً إذا علمت‬
‫أن بعضهم قد يصل بعد فترةٍ من الزمن إىل مرتبة القادة ، ورمباا إىل مرتباة‬
           ‫د‬
‫الناوم . ال تنسى أن القائد اجليد غالباً ما يكون تابعاً جيداً يؤ ّي ما يترتاب‬
                                                                 ‫د‬
‫عليه جب ّية والتزام . لذا ال تستهن بالتابعني ، فهم أحد أركان اهلرم امساسية‬
                                                                           ‫.‬
                         ‫د‬
‫التابعون أيضاً قابلون للنصح وللتعلم ويعملون جب ّ أحياناً . كمعظم النااس ،‬
                                                ‫ن‬                  ‫ل‬
‫هم يتط ّعون إىل الفوز ، لكّه ليس دائماً على قائمة أولوياهتم . ميكن االعتماد‬
                    ‫ط‬                   ‫ن‬             ‫م‬
‫عليهم لتنفيذ املها ّ املطلوبة ، إّما فقط بعد رسم اخل ّة وإعطائهم اإلرشادات‬
‫الالزمة مهنم نادراً ما ينتزعون الكرة وينطلقوا هبا من تلقاء أنفسهم . أخربهم‬
            ‫ي‬
‫مىت ، أين ، وكيف يناز العمل ، وستحصل على نتائج إجيابّاة . لكان يف‬
‫اللحظة ال ياعرون فيها أهنم خارج بقعة الضوء جينحون للارود عن اهلدف‬
      ‫م‬
‫، وتناأ لديهم ألف مسألةٍ ومسألة ليقلقوا باأهنا أكثر من قلقهم ع ّاا هام‬
                                          ‫بصدده ... ويبدأ أداءهم باهلبوط .‬
‫ابق وراءهم دائماً لتضمن أهنم ما زالوا على املسار الصحيح . إهنام حباجاةٍ‬
‫دائمة للمساعدة واستثارة النااط ، فإذا أصاب اإلحباط أصاهبم هم أيضاً ،‬
   ‫و‬         ‫د و‬
‫وإذا شعرت بروحٍ معنوية عالية شعروا هبا . إهنم يستم ّون ق ّهتم من ق ّت .‬
                                                              ‫ك‬
‫تذ ّر أن لست مديرهم وال رئيسهم وال أستاذهم ، فال حتاوي أن تلعب هذا‬
                                                     ‫ر‬
‫الدور مهنم سيف ّون إىل غري رجعة وهذا ما ال تريده باالطبع . وإن افتقاد‬
‫التابعون املوهبة واإلرادة الكافية ، إال أهنم ميلكون الرغبة لتغيري أوضااعهم‬
                                                                   ‫ل‬
                                      ‫على امق ّ ... خالفاً لفئة العابرين !!!‬


                                    ‫442‬
                                             ‫العابرون‬                ‫‪§ ‬‬


‫كما يف خمتلف جوانب احليااة من حولنا ، كذل احلاي يف برامج التساويق‬
‫متعدد املستويات ، عارون يف املائة من الناس ينازون مثانني يف املائاة مان‬
‫العمل . مثانون شخصاً من كل مائة شخصٍ يف رموعت سينسون املوضاوع‬
                                             ‫بعد دقائق فقط من انضمامهم !‬
                                                    ‫ٍ‬          ‫ك‬
                                ‫هل يذ ّرك هذا باخص تعرفه ؟ ... حتماً .‬
  ‫نعم ، حيلمون حقاً بتغيري ررى حياهتم ، لكن ال ميلكون الرغبة الصادقة لذل‬
  ‫عن العزم واإلرادة واملوهبة والتصميم . ليسوا على استعدادٍ لتحري‬        ‫ناهي‬
‫ساكنٍ من أجل حتسني أوضاعهم املعياية مهما بدت هلم تل اموضاع قامتة .‬
‫ال يريدون النصح واإلرشاد وال بذي أي رهودٍ للوصاوي إىل اهلادف . إذا‬
‫أردت احملاولة معهم فال بأس . ساعدهم لياعروا بالرضى عن أنفسهم وعان‬
  ‫ص‬
‫هبم فرمبا تو ّلت‬    ‫الربنامج الذي اشتركوا به ودعهم يلمسوا مدى اهتمام‬
‫لترقية البعض منهم إىل مرتبة التابعني . لكن ال تقتلع شعر رأس أثناء احملاولة‬
  ‫من شدة الغضب !! من العبث عموماً أن تستميت يف مساعدة إنسانٍ ال ميل‬
                                             ‫الرغبة الصادقة ملساعدة نفسه .‬
                                   ‫ل‬                        ‫ل‬             ‫ّ‬
‫مرةً أخرى فلنص ّي للعابرين . دائموا احل ّ والترحاي ، ال يهدأ هلم باي ، ال يف‬
‫وال يف برامج اآلخرين . صحيح أهنم ياكلون مثانون باملائاة مان‬           ‫برنار‬
                         ‫ن‬             ‫ا‬                ‫ن‬
‫، لكّها الثمانون اهل ّة منها فاطمئ ّ . لن يقرع ناقوس اخلطار .‬        ‫رموعت‬
‫مازلت قادراً على بناء هرمٍ ضخم مرتكزاً فقط على النااوم ، والقاادة ،‬
                                                                 ‫والتابعون .‬



                                    ‫542‬
‫هكذا جبين اآلخرون أرباحهم من برامج التسويق متعدد املستويات ، وهكذا‬
 ‫هي احلياة ... عارون يف املائة من الناس ينازون مثانني يف املائة من العمل .‬




                                                   ‫5–2 / اختيار الربنامج‬
                                                       ‫و‬
‫كما املس ّقون ، كذل شركات التسويق متعدد املستويات ، يأتون ويرحلون‬
‫. الكثري من هذه الاركات فقاعة ما تلبث أن تنتفخ حىت تفال ، فتختفاي‬
          ‫ن‬
‫وتتالشى . لذا ، تعترب عملية انتقاء الاركة خطوةً أساسيةً جتّب الفاال .‬
‫قبل االنضمام إىل أي برنامج ، حاوي اإلجابة على رموعة من التسااؤالت‬
                            ‫تقودك إىل تقييم الوضع باكلٍ أفضل ...‬        ‫ال‬
                                           ‫د‬
          ‫هل تق ّم الشركة الدعم الفني والتدريبي‬               ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                                 ‫والتثقيفي ألعضاء برنامجها ؟‬
‫كم مضى على وجود الشركة في فضاء اإلنترنت‬                       ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                                        ‫مقارنةً بعدد منتسبيها ؟‬
     ‫هل يعتبر العائد المتوقع من البرنامج عائداً‬               ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                                                       ‫مرتفعاً ؟‬
‫هل تمتاز منتجات الشركة بنوعي ٍ جيدة وأسعا ٍ‬
‫ر‬              ‫ة‬                                              ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                                                       ‫مقبولة ؟‬
            ‫ا‬
     ‫هل المنتج المطروح منتجاً استهالكي ً يمكن‬                 ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                            ‫ً‬                    ‫ًّ ل‬
                          ‫شراؤه مرة ك ّ ، فلنقل ، شهر مثال ؟‬
    ‫هل تتحمل الشركة عن مندوبيها عبء العمل‬                     ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                                     ‫اإلداري من ألفه إلى يائه ؟‬
          ‫ة‬
  ‫هل تسمح سياسة الشركة بشراء قطع ٍ واحدة‬                      ‫‪‬‬        ‫‪‬‬
                     ‫ة‬
   ‫من المنتج بدالً من إلزام المنتسبين بكمي ٍ دنيا ؟ ال بأس أن‬
                        ‫د‬
 ‫تن ّ سياسة الشركة على وضع حدو ٍ دنيا لقيمة المشتريات‬       ‫ص‬

                                   ‫642‬
        ‫ال‬                                             ‫ن‬
  ‫، إ ّما من تشكيلة منتجاتٍ متنوعة ، ال أن تفرض مث ً شراء‬
                                  ‫ج‬      ‫ٍ‬
         ‫اثنا عشرة قطعة من منت ٍ واحد يصعب استهالكها أو‬
                                                ‫تصريفها .‬
  ‫هل تطرح الشركة من حي ٍ آلخر حوافز ما ّية‬
     ‫د‬               ‫ن‬                                  ‫‪ ‬‬
    ‫ومعنوية ضمن برنامجها التسويقي غير حافز الربح ، مما‬
 ‫ل‬                          ‫ت‬
 ‫يبقي شعلة النشاط والطموح م ّقدة في نفوس األعضاء ؟ ك ّ‬
                                                   ‫ر‬
 ‫منا تح ّكه نوازع مختلفة ، ومن الضروري أن تتفهم الشركة‬
             ‫ً‬      ‫ط‬
 ‫هذه النوازع البشرية المختلفة وتضع خ ّتها بناء على ذلك .‬
  ‫هل تتولى الشركة توريد السلعة إلى المشتري‬              ‫‪ ‬‬
                          ‫و‬
 ‫بنفسها لتخفيف العبء عن المس ّقين المنهمكين في اإلعالن‬
                                  ‫ا ّ‬
        ‫والترويج ؟ خصوص ً وأن التسويق يجري في الفضاء‬
                      ‫ل‬
      ‫السايبري حيث يصعب على الوسيط توّي عملية التوريد‬
                                              ‫ّ‬
            ‫بنفسه ... مرةً إلى شرق العالم وأخرى إلى غربه .‬

                                ‫د‬
  ‫جتدر اإلشارة مع ذل إىل أن اإلنترنت أ ّت إىل تغيري طبيعة املنتاات الا‬
  ‫تتعامل هبا شركات التسويق متعدد املستويات . فبعد أن كانت مجياع تلا‬
‫املنتاات تقريباً ولسنواتٍ خلت منتااتٍ ملموسة نتعامل هبا يف عاملنا احلقيقي‬
‫، حتوي معظمها مع يهور اإلنترنت إىل منتااتٍ رقميةٍ إلكترونية ميكن تداوهلا‬
‫واالستفادة منها على اخلط مباشرةً دون احلاجة لتوضيبها وشحنها من بلدٍ إىل‬
‫آخر وما يستتبع ذل من إجراءات . ويف طليعة تل املنتااات الرقمياة ،‬
‫االشتراكات الاهرية لقاء اخلدمات ال تقدمها بعض اجلهات للعااملني يف‬
                                                       ‫الفضاء السايربي .‬




                                   ‫742‬
                            ‫5–1 / برامج حقيقية أم ضرب من الاعوذة ؟‬
                                                        ‫ن‬
‫لعل ال تدري أ ّ هذا االنتاار املتزايد لربامج التسويق متعدد املساتويات ،‬
       ‫ط‬                        ‫ل‬
‫يواكبه لغط على املستوى الاعيب ال يق ّ عنه انتااراً ، على اخل ّ وخاارج‬
     ‫ي‬                ‫ر‬                                           ‫ط‬
‫اخل ّ ، حوي شرعية هذه الربامج ال تطرح أفكاراً ب ّاقة ، وحوي قانونّتها ،‬
                                                               ‫ح‬
‫وص ّة مزاعمها ، وما إذا كانت ررد أوهامٍ وشعوذاتٍ هتدف فقط إىل حتقيق‬
                                ‫كسبٍ سريع للقائمني على تل الربامج .‬
‫هل هي كذل بالفعل ؟ وهل اهليكل اهلرمي هلذه الربامج واهليكال اهلرماي‬
                               ‫للرسائل املسَلسَلة ، وجهان لعملةٍ واحدة ؟‬
‫أتدري ما الرسائل املسلسلة ؟ لعل استلمت إحداها ، على اخلط أو خارج‬
‫د‬
‫اخلط ، فقد وصلت حىت إىل عاملنا العر منذ أكثر من عارة أعوام على ح ّ‬
                                                                ‫علمي .‬
                                        ‫فاأة تصل . كيف ؟ ال أدري ...‬
       ‫ي‬   ‫ل‬
‫قد جتدها يف صندوق بريدك أو على مكتب يف سيارت أو يس ّم اّاها أحد‬
                                                           ‫أصدقائ ...‬
‫إن كنت قد استلمت رسالةً تدعوك لكسب عارات املوف من الدوالرات‬
‫خالي بضعة أسابيع بعد أن تقوم بتحويل 00 أو 05 أو 00 دوالر إىل اسمٍ‬
‫موجود على رأس قائمة مكونة من أربعة أو مخسة أااء مذكورة يف الرسالة ،‬
‫مث حتويل نسخةٍ من الرسالة إىل بضعة أفراد آخرين ممن حولا بعاد إدراج‬
          ‫اا أسفل القائمة ... فقد استلمت واحدةً من رسائل الاعوذة .‬
‫يف أسفل القائمة وحذف االسم املوجود يف أعلى القائماة ،‬      ‫إن وضع اا‬
                      ‫ق‬
‫يعين أن هذا الاخص قد وصل إىل أعلى مرتبة واستح ّ الفوز باملبلغ املرصود‬
                ‫د‬
‫للعملية ... عارات املوف من الدوالرات ... هذا ما ت ّعيه الرساالة !!!‬


                                  ‫842‬
‫لكن العملية ال تنتهي هنا ... بل تستمر يف هذا املسار اهلرمي إىل ما ال هناية ،‬
‫موقعةً املزيد من الضحايا يف هذا الارك املغري املنصوب بإحكام ، لصااحل‬
                                ‫رموعة من امفراد القابعني على رأس اهلرم .‬
‫الصورة املرسومة أعاله ، هي صورة منوذجية منواع عديدة مان الرساائل‬
                                    ‫ت‬
‫املسلسلة ال تتدفق فيها اممواي باّااهٍ واحد فقط ، من قاعادة اهلارم إىل‬
                    ‫ت‬            ‫ف‬      ‫د‬
‫أعاله ، دون أن يقابل هذا الت ّفق تد ّق آخر يف االّااه املعاكس ، أي مان‬
    ‫ي‬
‫رأس اهلرم إىل قاعدته ، إن على شكل منافع مادية أو خدمياة أو سالعّة أو‬
‫غريها ، باستثناء الوعد بالكسب الكبري . لكن املااكلة أن تااابه البنياة‬
‫التنظيمية ، أي اهليكل اهلرمي املاترك بني كلٍ من الرسائل املسلسلة و برامج‬
‫التسويق متعدد املستويات ، أوحى للبعض أهنما وجهاان لعملاةٍ واحادة ،‬
        ‫ووضع يف أذهاهنم العديد من عالمات االستفهام حوي هذه الربامج .‬
                                     ‫إال أن احلقيقة خمتلفة كل االختالف ...‬
‫فمن حيث املبدأ ، ال ميكن التأسيس على هذا التااابه البنياوي الظااهري‬
‫إلطالق امحكام وإلصاق الابهات بربامج التسويق متعدد املستويات أساوةً‬
                        ‫ت‬
‫بالرسائل املسلسلة . انظر حول ... حيثما التف ّ جتد أن اهليكل اهلرمي هو‬
‫اهليكل التنظيمي ، الوحيد تقريباً ، املعتمد يف إدارة كل شؤون احليااة بادءاً‬
‫باحلكومات والوزارات مروراً بالاركات واملؤسساات واملادارس ومجياع‬
‫اهليئات ، وصوالً إىل أصغر أسرةٍ يف اجملتمع ، من هذا الاكل التنظيمي هاو‬
‫امقوى بال منازع يف إدارة اممور على الاكل الصحيح . إذاً ال معىن هلاذا‬
                                      ‫التاابه أساساً يف إطالق االهتامات ...‬




                                    ‫942‬
‫من جهةٍ أخرى ، هناك اختالف جوهري كبري بني الرسائل املسلسلة وبرامج‬
‫التسويق متعدد املستويات هو ... املنتج ... هذه الكلمة البسيطة ال تعاين‬
                                                                  ‫الكثري .‬
            ‫ي‬
‫فاركات التسويق متعدد املستويات تطرح سلعةً أو خدمةً معّنة ذات نفاعٍ‬
‫عام ميكن مي فردٍ أن ياتريها ويقتنيها ويستفيد منها سواءً كان عضاواً يف‬
‫الربنامج أم مل يكن . أما يف الرسائل املسلسلة ، فال وجود لسلعةٍ أصاالً أو‬
                      ‫خدمةٍ ينتفع هبا اآلخرون . اهلرم حبد ذاته هو السلعة !‬
                                          ‫م‬
‫بعبارةٍ أخرى ، العملية بر ّتها عملية صيد رؤوس فقط ... مجاع أماواي ...‬
‫خداع يف خداع ... سواءً علم بذل من شارك هبا أم مل يعلم . هاذا هاو‬
                                                           ‫الفارق الكبري .‬
                     ‫ص‬
‫على أية حاي ، حسماً للادي ، أورد ل فيما يلي ن ّاً مقتطفاً مان تقريار‬
‫ناارته جلناة التااارة الفدرالياة اممريكياة ‪(federal trade‬‬
    ‫ا‬            ‫ا‬
‫,‪ commission‬يف موقعهااا اا اإللكتااا اروين‬                       ‫)‪FTC‬‬
‫/‪ ، http://www.ftc.gov‬بعنوان " إن كنت تظنّ أن برامج الاا‬
     ‫‪ MLM‬هي إحدى الابكات اهلرمية ، راجع ينون " ، جاء فيه ...‬
‫" تعترب برامج التسويق متعدد املستويات إحدى وسائل تسويق املنتااات إىل‬
                                                     ‫ز‬
‫املستهل عرب مو ّعني من عموم أفراد اجملتمع . تطرح هذه الربامج مفهومااً‬
‫جديداً ينص على أن عموالت ال حتسب فقط عن املبيعاات الا حتققهاا‬
                        ‫ز‬
‫بنفس ، بل أيضاً عن املبيعات ال حيققها أي مو ّعٍ آخر اشترك يف الربنامج‬
‫بواسطت حىت عمقٍ حمدد من املستويات . أما الابكات اهلرمية امخرى فلها‬
                                          ‫ن‬
‫ذات البنية التنظيمية لك ّ جوهرها خمتلف إىل أبعد احلدود ، حياث جياري‬
‫التركيز على املاي املزعوم الذي ستناله فقط لقاء جتنيدك مفرادٍ آخرين ، دون‬


                                  ‫052‬
‫أن يقابل ذل أي عملياتٍ إنتاجية أو خدمية أو تسويقية بااملعىن احلقيقاي‬
                                                         ‫للكلمة ، اخل ..."‬
                                                        ‫خالصة الكالم ...‬
‫برامج التسويق متعدد املستويات ليست هيكالً هرمياً يهادف إىل اإليقااع‬
                            ‫ن‬
‫بالناس على غرار الرسائل املسلسلة . لك ّ إشراك الناس يف تلا الاربامج‬
‫وسيلة حبد ذاته لتسويق املنتاات وهي هبذا املفهوم خمتلفة متاماً عن املفهاوم‬
                                     ‫الكالسيكي لوسائل التسويق املعتادة .‬
   ‫ل‬
‫إهنا فقط خمتلفة . وكوهنا خمتلفة ال يعين أهنا موضع ش ّ . خمتلفة وهذا ك ّ ما‬
                                                                  ‫يف اممر‬
‫ميكن أن تطالع املزيد عن الا ‪ MLM‬وتتعرف إليها أكثر وأكثر راناً مان‬
‫خالي املوقع /‪ http://www.mlm.com‬الذي يعارض مقااالتٍ‬
           ‫ودراساتٍ رانية قيمة لكبار اخلرباء واملخضرمني يف هذا املضمار .‬
‫للعثور على الا )‪ (MLM‬اذهب إىل أحاد احملركاات وضاع العباارة‬
‫‪“multi‬‬          ‫‪level‬‬         ‫‪ “network‬أو‬              ‫”‪marketing‬‬
‫”‪ marketing‬أو ”‪ . “mlm‬كنقطة انطالق ، بإمكاين تزويدك ببعض‬
                                                          ‫ل‬
‫امدّة الرئيسية ال تفهرس هذه الربامج ضامن العدياد مان القطاعاات‬
                                                            ‫والتصنيفات .‬
‫/‪http://www.themlmregistry.com‬‬
‫/‪http://www.mlmdir.com‬‬
‫/‪http://www.multi-level-marketing.com‬‬
‫/‪http://www.onlinemlm.com‬‬

                                                                    ‫خ‬
                                                      ‫تو ّى حسن االختيار‬


                                   ‫152‬
‫قبل أن ننتقل إىل الفصل اخلامس هناك حقيقة ينبغي توضيحها فااح يل بوقفةٍ‬
                                                            ‫ختامية قصرية ...‬
                                                    ‫ّ‬
  ‫بإمكاين الكالم مطوالً عن العديد من التقنيات ال جتذب الزوار إىل موقعا‬
                            ‫ر‬                                   ‫ا‬
‫وتا ّعهم على الاراء منه . وقد سبق أن تط ّقنا إىل بعضها والزاي أمامناا‬
     ‫ي‬           ‫م‬                      ‫و‬
‫الكثري . إمنا ال شيء منها يضاهي يف ق ّته وفعاليته أمهية الت ّيز ... التمّاز يف‬
   ‫ص‬
‫كل شيء ... يف موقع وخدمات ونصوص وإعالنات ، وعلى امخ ّ يف‬
‫عن املنتاات امخرى املنافسة ولو يف جانبٍ‬         ‫منتاات ، أي أن يربز منتا‬
                                                           ‫واحدٍ من جوانبه .‬
‫لكن ما مناسبة هذا الكالم وحنن نتحدث يف هذا الفصل عن برامج املااركة‬
  ‫وبرامج التسويق متعدد املستويات ، وهي أصالً مل آخرين ، وال عالقة ل‬
        ‫هبا وال باملنتاات املطروحة عربها إال من خالي مسامهت يف تروجيها ؟‬
                                                         ‫هنا بيت القصيد ...‬
‫إن العمل يف منتاات اآلخرين إن كان عرب برامج املااركة أو برامج التسويق‬
   ‫ي‬                ‫و‬               ‫ي‬
‫متعدد املستويات أو غريها ، من اممهّة مبكان ملا يز ّدك به من خربات قّماة‬
                   ‫ر‬
‫يف راي العمل التااري اإللكتروين ، عدا عما يد ّه علي رغم أن قاد ال‬
          ‫ن‬                                      ‫ل‬
‫تقوم إال بأدىن رهودٍ وبأق ّ التكاليف إن مل نقل راناً تقريباً . لكّه من جهاةٍ‬
  ‫تلا‬     ‫القدرة على التميز عن منافسي من لست مال‬               ‫أخرى ال مينح‬
                ‫ص‬                              ‫ن‬
‫املنتاات ، فضالً عن أ ّ منتاوها احلقيقيون حيتفظون حب ّة امسد من امرباح‬
                                                                            ‫.‬
                                                         ‫ن‬
‫يف الواقع ، إ ّ جهابذة التسويق اإللكتروين وخمضرميه بال اساتثناء ابتادءوا‬
‫نااطهم التااري على الابكة من هذه النقطة ... تسويق منتاات وخدمات‬
                            ‫ر‬
‫اآلخرين بالعمولة . البعض اقتنع مبا يناله واستم ّ على هذا املنواي . أما البعض‬


                                     ‫252‬
          ‫ك‬                    ‫م‬                ‫ن‬
‫اآلخر ، فقد أدرك أ ّ الوصوي إىل الق ّة والقدرة على الاتح ّم مبارياات‬
‫اممور ، يقتضي العمل على خلق منتجٍ خاصٍ هبم ميتاز عن املنتاات امخرى‬
                                                               ‫ل‬
                                              ‫ويعود ج ّ إيراده لصاحلهم .‬
                                          ‫سأمهس يف أذن بسرٍ صغري ...‬
‫عند تعامل مبنتجٍ ال متتلكه ، علي أن تضع يف اعتباارك أن هنااك ألوفااً‬
                                                     ‫و‬
‫آخرين يس ّقونه أيضاً ، ولديهم نسخة طبق امصل من موقع اإللكتاروين‬
                                                    ‫و‬
‫اجملاين الذي ز ّدت به الاركة املنتاة . كيف ميكن إذاً أن تربز وسط هذا‬
                           ‫و‬                ‫م‬             ‫ي‬
‫احلاد وتتمّز عن هذا الك ّ اهلائل من املس ّقني الذين يتعاملون ماع نفاس‬
                                                          ‫و‬
  ‫املنتج ، ويس ّقونه على صفحاتٍ إلكترونية مطابقةٍ لصفحات مائة باملائة ؟!‬
      ‫ٍ‬                       ‫د‬           ‫د‬
‫إذا أردت أن تتبوأ مراكز متق ّمة ، فال ب ّ من العمل على إنتاج سلعة خاصةٍ‬
                                                     ‫ل‬
‫ب . ال تق ّل من شأن اإلمكانيات املتاحة أمام ، وال تتذرع بقصص ضيق‬
                                                               ‫ل‬
‫الوقت وق ّة اخلربة كما تفعل غالبية الذين ال يثقون بقدرهتم على االبتكاار .‬
                            ‫ي‬                                       ‫ل‬
‫ك ّ منا قادر على االبتكار وطرح شيءٍ ذو أمهّة ، واملسألة أبسط بكثري مماا‬
‫يتراءى ل . سأسري مع خطوةً خطوة مري كيف تعتصر ثدي البقرة حىت‬
‫آخر قطرةٍ من احلليب . سأخربك كيف تنتج سلعةً تصلح للبيع على اإلنترنت‬
                                                               ‫و‬
‫وتتب ّأ قمة املنتاات امكثر مبيعاً على الابكة . وامهم من ذل ، أين ميكن‬
                                      ‫ع‬
‫أن تبيع منتاات ، وكيف تس ّرها ، وكيف تقيس مدى قبوهلا لدى اآلخرين‬
                                                        ‫و‬
‫، وكيف تط ّرها ، وسأكاف عن كل اخلبايا املرتبطة باملوضوع . فهياا إىل‬
                                                       ‫الفصل اخلامس ...‬




                                   ‫352‬
                                              ‫ر‬
              ‫الس ّ الدفين : سلعتك أم سلعة اآلخرين؟‬



                                           ‫ب‬
‫لن أدنك تتخ ّط في "حيص بيص" . سأبوح لك به من البداية ...‬
‫إذا كنت على وش إنااء ماروعٍ على اإلنترنات ، وأردت أن تساألين‬
‫نصيحةً واحدة فقط تضع يف االجتاه الصحيح ، فسأجيب دون تاردد ...‬
                                           ‫أنتِج بنفس ... ولو بعد حني .‬
                                                        ‫ر‬
                                               ‫تباً ! أهذا هو الس ّ الدفني ؟‬
‫نعم هذا هو . وهناك أسرار أخرى ستتبع الحقاً ... أفضل طريقةٍ جلين املااي‬
                 ‫ر‬                        ‫و‬
‫على اخلط هي أن تس ّق سلعةً من إنتاج . كم م ّة يف حيات ساامعتَ‬
‫هبذه النصيحة ؟ ليس كثرياً على ما أعتقد . إنه واحد من أكثر امسرار كتماناً‬
                     ‫ا‬
‫بني املنتاني . وملاذا عليهم أن يبوحوا به ؟ ملاذا يا ّعون اآلخرين على إنتاج‬
‫سلعٍ قد تنافسهم ، بدالً من تاايعهم على االنضمام إىل طاقمهم التساويقي‬
                                                        ‫وترويج منتااهتم ؟‬
‫ال تقل يل ها أنا أكسب من تسويق منتاات الغري على اإلنترنت وال أعاين من‬
         ‫ت‬
‫ماكلة ، فما الداعي لدخويل معترك اإلنتاج مبا فيه من صداعٍ وتوّرٍ وإجهاد‬
                 ‫، ومن أين آيت برأس املاي الالزم لإلنتاج ؟ ... يا رجل ؟!!!‬
                                              ‫حسناً أعرف ذل ، لكن ...‬



                                   ‫452‬
‫أوالً ، أنا مل أقل أن تسويق منتاات اآلخرين على اإلنترنت غري رادٍ . إناه‬
                                                              ‫ل‬
‫عم ٌ ردٍ بالتأكيد إذا عرفت كيف ختتار املنتاات ال ستتعامل هبا وكياف‬
                                                                 ‫و‬
‫تر ّج هلا . أنا واحد ممن يناطون أيضاً يف هذا اجملاي ، وأجين مناه بعاض‬
‫امرباح ، ال أقوي مبالغ طائلة ، لكن ما قد ياكل حلماً للكثريين . إال أنين مل‬
  ‫أصل إىل هذه املرحلة إال بعد جتارب طويلة استنزفت الكثري من جهدي ووق‬
                                                           ‫ل‬
‫ومايل وتع ّمت من خالهلا دروساً ال تنسى . ما أقصده هو أن تسعى إىل حترير‬
                   ‫و‬
‫نفس من القيود ال تفرضها الاركات على من يس ّقون منتااهتاا ، وأن‬
           ‫تطلق العنان إلمكانيات الربح ال ميكن أن جتنيها على الابكة .‬
‫ض‬
‫ثانياً ، أنا ال أحتدث عن رؤوس أموايٍ وقروضٍ مصارفيةٍ صاناعيةٍ تقا ّ‬
‫كنااطٍ جتاري فاردي صاغري أو‬           ‫، ومازلت أذكر أنين أخاطب‬       ‫مضاع‬
                                                 ‫ن‬
‫متوسط احلام . لك ّ احلاي على اإلنترنت خيتلف عما هو ساائد يف العاامل‬
                             ‫ي‬
‫احلقيقي ، إذ ميكن هنا ممارسة نااطٍ إنتاج ّ بتكاليف قد ال تتعدى ما تنفقه‬
       ‫على دعوةٍ للعااء ، وسأري السبيل إىل ذل الحقاً يف هذا الفصل .‬
  ‫ثالثاً ، إذا وضعتَ احلقائق السابقة نصب عيني وأضفت إليها الفرصة الا‬
‫تتيحها اإلنترنت إلدارة نااطاتٍ إنتاجيةٍ وجتاريةٍ ذات حاامٍ معتارب دون‬
                                           ‫ق‬
‫إجراءاتٍ حكوميةٍ روتينيةٍ مع ّدة ، وبعددٍ من املويفني ال يتااوز عدد أصابع‬
 ‫ت‬
‫اليد الواحدة أو حىت بال مويفني على اإلطالق ، لوجدت أن القلق والتاوّر‬
‫واإلجهاد املالزم للنااطات اإلنتاجية والصناعية والتاارية يف العامل احلقيقي ال‬
                      ‫وجود له يف العامل السايربي ، أو أنه يف أضيق احلدود .‬
                                    ‫قلتها سابقاً وسأكررها يف كل مناسبة ...‬
              ‫لٍ‬
‫ال حتاوي فرض قوانني العامل احلقيقي على اإلنترنت فلكا ٍّ مناهم أحكاماه‬
              ‫وتقاليده ووسائله وأعرافه حىت وإن تااهبت يف بعض جوانبها .‬


                                    ‫552‬
                                                             ‫دعين أسأل ...‬
‫إذا عرض علي أحدهم أن تعمل حلسابه مقابل (05$) يف الساعة ، وعرض‬
‫علي آخر أن متارس نفس العمل مقابل (01$) يف الساعة ، أيهما ختتاار ؟‬
                                                          ‫م‬
             ‫سؤاي ال تن ّ اإلجابة عنه عن الكثري من الذكاء ، أليس كذل ؟‬
‫ملاذا ترى إذاً معظم الناس على اإلنترنت ال يفهماون فحاواه وخيطئاون يف‬
‫اإلجابة ؟ ملاذا خيتارون اخليار اموي فيقصرون نااطهم فقط علاى تساويق‬
‫منتاات اآلخرين وهم يعلمون أهنم يتنازلون بذل راناً عن ثلثي الدخل الذي‬
                                   ‫ميكنهم حتقيقه عند تسويق منتجٍ ميلكونه !؟‬
        ‫هناك ثالثة أمورٍ فقط تربر تسويق منتاات اآلخرين على اإلنترنت ...‬
‫اممر اموي ، إذا كنت مبتدئاً يف راي التسويق اإللكتاروين فأنصاح أن‬
                ‫و‬
‫تبحث عن بعض املتاجر اإللكاترونية الناجحة ال تسا ّق منتااً شابيهاً‬
                                   ‫ل‬
‫وتبدأ بالعمل عليه . ستتع ّم منهم الكثري . ملااذا يااتري مناهم‬            ‫مبنتا‬
‫اآلخرون ؟ ما الذي يدفع الناس لالستاابة إلعالنااهتم ؟ راقاب ناارات‬
           ‫ااهتم )‪ (salesletter‬ارطتهم اإلعالنيا‬
‫اة )‪(banners‬‬              ‫وأشا‬                ‫مبيعا‬
‫وإعالناهتم املبوبة )‪ (classifieds‬وخمتلف تقنيااهتم التساويقية إىل أن‬
‫تاعر أن أصبحت متتل زمام اممور وتستطيع إنتاج سالعت وتساويقها‬
                                                                     ‫بنااح .‬
                                             ‫م‬
‫اممر الثاين ، إذا كان منتاهم ها ّاً ومميزاً بالفعل وياهد إقباالً كبرياً ويبياع‬
‫نفسه بنفسه ويتضمن عمولةً ممتازة ويتناسب مع نااطات ، فاال ماانع أن‬
             ‫ر‬                                               ‫ح‬
‫تض ّي مبنتا وجتعل منه خطافاً تصطاد به اآلخرين وجتا ّهم لااراء ذاك‬
‫املنتج اآلخر . ميكن مثالً أن جتعل من منتا هديةً حيصل عليها الزبون راناً‬
                                  ‫أو بسعرٍ منخفض إذا اشترى املنتج اآلخر .‬


                                     ‫652‬
                                  ‫م‬
‫أما اممر الثالث وهو احلالة امع ّ ، فهو تسويق منتااات اآلخارين علاى‬
‫اخلاصة من أجل تنويع مصادر‬        ‫جنباً إىل جنب مع منتاات‬      ‫صفحات موقع‬
‫دخل وزيادة مكاسب ، خصوصاً إذا كان موقع يستقبل عدداً كبرياً من‬
                        ‫الزوار . و ملَ ال طاملا أن متارك قائم على أية حاي ؟‬
                                          ‫هذا اممر ليس خاضعاً للنقاش ...‬
                                                         ‫ن‬
‫ال أعتقد أ ّ هناك من جيادي يف أمهية العمل على تسويق سلعةٍ متل السيطرة‬
‫عليها . إمنا حيتدم اجلدي عادةً حوي إن كان إنتاج السلع على اإلنترنت أفضل‬
‫من تقدمي اخلدمات أم العكس . لكن لألسف ، ما من جوابٍ قاطع على هذا‬
‫السؤاي . لكلٍ من اممرين حسناته وسيئاته ، وما يناسب شخصاياً قاد ال‬
                                                  ‫يناسب غريك من امفراد .‬
‫كربى املزايا املرتبطة بإنتاج السلع هي االنعتاق من قيود الزمن . فالوقت ليس‬
‫عامالً أساسياً يف حتديد حام الدخل الذي ميكن احلصوي عليه كماا هاو‬
‫احلاي بالنسبة للخدمات ، خاصةً عند أمتتة أعمال . عندما تنتهي من إطالق‬
‫منتجٍ ناجحٍ ويبدأ يف بيع نفسه بنفسه ، ميكن االلتفات إلنتاج مناتجٍ آخار‬
‫وإطالقه مث االلتفات إىل غريه وهكذا ... مما يفتح أمام مكاسب آفاقاً واسعة‬
                                                        ‫على املدى الطويل .‬
                                                       ‫ن‬
‫إال أ ّ كربى مساوئ إنتاج السلع ، عدا عن قصص الاحن والتخازين إن‬
‫كانت سلعاً ملموسة ، هي احلاجة لبيع كمياتٍ كبرية من املنتج كي تاتمكن‬
                                                    ‫من حتقيق ما تصبو إليه .‬
‫أما كربى املزايا املرتبطة بتسويق اخلدمات فهي القدرة على حتقيق أرباحٍ أكرب‬
                                                                 ‫ل‬
  ‫يف زمنٍ أق ّ إذا أخذنا يف االعتبار أن أتعاب اخلدمة بكاملها تقريباً تعود إلي‬
                                                                   ‫شخصياً .‬


                                    ‫752‬
                                                ‫هذا على املدى القصري ...‬
‫أما على املدى الطويل ، فهناك سقف ال ميكن جتاوزه ملا تستطيع حتقيقه من‬
‫تعمل ضمن حدٍ زمين أقصاه أربع وعارون ساعةً يومياً ...‬        ‫أرباح طاملا أن‬
‫إال إذا استطعت أن تواكب الطلب املتزايد على خدمات بزيادة عدد املويفني‬
  ‫يف تقدمي تل اخلدمات بنفس الكفاءة ال‬                              ‫ه‬
                                            ‫املؤ ّلني القادرين على مساعدت‬
                                                               ‫تتمتع هبا .‬
           ‫د‬
‫على أية حاي ، سواءً اخترتَ هذا أم ذاك ، أنتاتَ سلعاً أم ق ّمتَ خدمات ،‬
                                                ‫م‬
‫هنال عنصر أساسي أه ّ بكثريٍ من هذه املسألة ااه "االبتكار" ، هو الاذي‬
‫يلعب الدور امكرب يف قدرة منتاات أو خدمات علاى اختاراق أساواق‬
                               ‫الفضاء السايربي ورسم خارطة مستقبل .‬




                                                 ‫االبتكار‬       ‫‪‬‬       ‫‪‬‬




‫ماليني اخلواطر وامفكار الرباقة تومض يومياً يف أذهان البار حوي العاامل ،‬
                                                                  ‫ّ‬
                                        ‫لكن قلةً منها فقط تصنع الثروات .‬
‫فئة صغرية من تل امفكار تستحق الوقت الذي تستغرقه للنظر فيها . أماا‬
‫غالبيتها فليست سوى شراراتٍ تفرقع يف أذهاننا كل مساءٍ لتتالشاى ماع‬
‫شروق مشس الصباح . ومن تل الفئة الصغرية من امفكار اجليدة ال يوضاع‬
‫سوى جزء يسري قيد الدراسة الفعلية ، ومن ذل اجلزء اليسري ال يوضاع إال‬
                                          ‫عدد حمدود جداً موضع التنفيذ .‬


                                  ‫852‬
‫السواد امعظم من الناس ال يثقون مبصداقية خواطرهم فيهملوهنا . وقسام‬
                        ‫ل‬
‫كبري منهم ال يتارءون على تنفيذ أفكارهم فيتخ ّون عنها . أما من ميلكاون‬
‫العزمية واإلصرار ، فغالباً ما يستنفذون وقتاً طويالً يف اجتياز العقبات املالياة‬
‫والفنية واإلدارية إىل أن يصلوا لنهاية الطريق فيادوه ... إما مغلقاً أو مفتوحاً‬
‫. ومن أولئ الذين جيدوا الطريق مفتوحاً ، يناح القليل يف ما سعوا إلياه ،‬
                                                              ‫ويفال الكثري .‬
‫هذه املصايف املتعددة على طوي الطريق تترك الباب مفتوحاً على مصاراعيه‬
                  ‫ل‬                                              ‫ل‬
‫لك ّ صاحب فكرةٍ ميل العزمية واإلرادة الالزمة ويتع ّم كيف خيرج أفكااره‬
                                           ‫إىل النور ويضعها على أرض الواقع .‬
                                                            ‫ل‬
‫أقوي يتع ّم ، من يف اممر جزء كبري من املعرفة ، وجزء صغري من سعة اخلياي‬
                ‫ل‬                                                   ‫ل‬
‫. ك ّ منا قادر على االبتكار ، ال أقوي االختراع ، إذا تع ّم كيف ميارسه حىت‬
‫وإن بدا صعباً للوهلة اموىل فمعظم االبتكارات ليست سوى إعادة ترتياب‬
                                                                  ‫ٍ‬
                                                ‫ملنتاات موجودة يف امساس !‬
                                                                ‫ق‬
‫د ّق النظر يف املنتاات واخلدمات ال تصادفها كل يوم دون أن تعريهاا أي‬
    ‫س‬                 ‫ٍ‬              ‫ٍ‬
‫اهتمام ... هل جتد أن إجراء تعديل طفيفٍ على واحد منها ميكن أن حي ّن من‬
                                 ‫د‬
‫أدائه أو يضفي عليه جاذبيةً أكرب أو يؤ ّي إىل خفض سعره أو زيادة مبيعاته ؟‬
                                         ‫ك‬                          ‫قل‬
‫ِّب اممر من مجيع الوجوه . ف ّر بكل االحتماالت والبدائل املتاحة . تعلام‬
  ‫كيف تبدع امفكار من خالي تقييم ملختلف جوانب السلعة والطريقة ال‬
                                           ‫تعمل هبا والفكرة ال تستند عليها .‬
                                                    ‫و‬           ‫ف‬
‫ح ّز خيال . د ّن كل التساؤالت . وانظر يف كل اجلوانب ال تراها حباجةٍ‬
                                                   ‫لتطوير ...‬
      ‫ما العيب الموجود في المنتج الحالي ، وهل‬        ‫‪ ‬‬
                                  ‫يعانى بعض الناس منه ؟‬

                                     ‫952‬
        ‫ما هي األجزاء التي تحتاج إلى تطوير ؟‬                  ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                    ‫ما هي اقتراحاتك للتطوير ؟‬                 ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                  ‫من المستفيد من التحسينات ؟‬                  ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
       ‫هل تملك التسهيالت الالزمة إلنجاز العمل‬                 ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                      ‫المطلوب ؟‬
‫هل تملك المعرفة الالزمة إلنجاز العمل المطلوب‬                  ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                                ‫؟‬
‫هل ينبغي أن يكون المنتج أصغر ؟ أكبر ؟ أطول‬                    ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                       ‫؟ أقصر ؟‬
 ‫هل ينبغي أن يكون أكثر وزن ً ؟ أخ ّ ؟ أعلى ؟‬
              ‫ف‬       ‫ا‬                                       ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                           ‫أدنى ؟‬
        ‫ا‬
      ‫هل ينبغي تغيير مظهره أو جعله انسيابي ً ؟‬                ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
       ‫هل يؤدي تغيير مظهره إلى رفع كفاءته ؟‬                   ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
‫هل تؤدي إضافة وظائف أخرى إلى زيادة الطلب‬                      ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                          ‫عليه ؟‬
                          ‫ج‬
         ‫هل يؤدي دمجه مع منت ٍ آخر إلى زيادة‬                  ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                     ‫استعماله ؟‬
‫هل يؤدي تغيير بعض مكوناته إلى تحسين أدائه‬                     ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                                ‫؟‬
                ‫هل هو معقد جداً ويمكن تبسيطه ؟‬                ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
            ‫هل يمكن أن يكون للبديل منفعة أكبر ؟‬               ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                     ‫ل‬
                              ‫هل سعره مبا َغ فيه ؟‬            ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
        ‫هل يمكن لخطةٍ تسويقية مبتكرة أن تقلب‬                  ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                      ‫األوضاع ؟‬
  ‫هل يؤدي تغيير الغالف أو االسم التجاري إلى‬                   ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                   ‫دعم المنتج ؟‬
                   ‫ا‬
                 ‫هل يمكن للمنتج أن ينال امتيازً ؟‬             ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                               ‫ف‬
  ‫هل هناك التزام كا ٍ ببرامج الصيانة وخدمات‬                   ‫‪‬‬     ‫‪‬‬
                                                   ‫ما بعد البيع ؟‬
        ‫هل يسهل الحصول على التمويل الالزم ؟‬                   ‫‪‬‬     ‫‪‬‬

                                 ‫062‬
‫ِّر قائمة بالطرق المقترحة لتحسين النوعية‬
                                      ‫حض‬                             ‫§‬    ‫‪‬‬
                                                                     ‫.‬
   ‫ِّر قائمة بالطرق المقترحة لزيادة اإلنتاج .‬
                                           ‫حض‬                        ‫§‬    ‫‪‬‬
‫ِّر قائمة بالطرق المقترحة لزيادة المبيعات .‬‫حض‬                        ‫§‬    ‫‪‬‬
‫ِّر قائمة بالطرق المقترحة لتخفيض الكلفة .‬  ‫حض‬                        ‫§‬    ‫‪‬‬
 ‫ِّر قائمة بالطرق المقترحة لتحسين األداء .‬ ‫حض‬                        ‫§‬    ‫‪‬‬
  ‫ِّر قائمة بالطرق المقترحة لزيادة األرباح .‬
                                           ‫حض‬                        ‫§‬    ‫‪‬‬

    ‫ي‬                                               ‫ي‬              ‫ن ت‬
  ‫إ ّ اّباع النهج املبّن أعاله سيساهم يف قدح الارارة الالزمة لتوسيع خمّلت‬
‫وإطالق العنان مفكارك . وعندما تبدأ يف ممارسته سترى أن أفكااراً كاثريةً‬
                                          ‫دو‬
‫بدأت تغلي يف ذهن . ِّهنم ، دون أن حتاوي إصدار أحكامٍ مسبقة علاى‬
‫جودة أو رداءة تل امفكار . سيتوقف تدفق امفكار إذا كنت شديد االنتقاد‬
‫خلواطرك قبل تدوينها على الورق وتقليبها من خمتلف اجلوانب . بعد االنتهاء‬
            ‫من كل مرحلة حدد معامل املرحلة التالية مث افعل شيئاً لتخطو إليها‬
                                ‫لكن ماذا لو فشلت الفكرة في النهاية ؟‬
                                   ‫حتى وإن فشلت ، فهذا أمر طبيعي !‬

                                                ‫ك‬       ‫ل‬
‫ال ميكن لك ّ ما تف ّر فيه أن حيقق النااح . لكن ستستفيد من كل فالٍ يف‬
‫قطعات شاوطاً يف البحاث‬            ‫االقتراب أكثر من حتقيق الفكرة التالية من‬
‫والدراسة وهتيئة الظروف وحتديد املصادر ، فهناك الكثري الكثري من العناصار‬
                                               ‫املاتركة بني خمتلف امفكار .‬
‫ال تستطيع أي هيئةٍ خدمية أو مؤسسةٍ صناعية أو شركةٍ جتارية االستمرار يف‬
                  ‫م‬
‫عامل اليوم املزدحم باملنافسني إال بوجود إدارةٍ مستقلة مه ّتها إجراء الدراسات‬
‫والتقييم والبحث الدائم عن امفكار اجلديدة القادرة على مساعدة السفينة يف‬


                                    ‫162‬
                                                                  ‫ق‬
‫ش ّ طريقها عرب احمليط حيث تتهاوى امفكار القدمية على اجلانبني أمام كال‬
                                          ‫طرحٍ جديدٍ قادرٍ على الصمود .‬
‫وأخرياً ... ال تتوقع أن يناي ابتكارك تصفيق اجلميع ، إذ ال ميكنه مهما بلاغ‬
                                                 ‫ل‬        ‫ل‬
                                         ‫أن يصبح ، ك ّ شيء لك ّ الناس .‬




                                                ‫التسعير‬         ‫‪‬‬      ‫‪‬‬




‫ليس التسعري ررد حتديد الثمن الذي ستقبضه مثناً لسلعت بل هاو عملياة‬
‫متكاملة يرتبط فيها السعر بعوامل عديدة . فمستهل اليوم على درجةٍ مان‬
‫الوعي جتعله ال ينخدع بالسعر املنخفض وال يذعر للسعر املرتفع . إنه يقاوم‬
‫بعملية اختيارٍ واعية جيمع فيها كل اخليوط ويعقد املقارنات قبل أن ينتهي إىل‬
                                                                   ‫قرار .‬
‫حلسن احلظ ، تسمح اإلنترنت للنااطات التاارية الصغرية واملتوسطة مبنافسة‬
‫الاركات الكبرية يف تقدمي منتااتٍ تضاهي منتاات امخرية جبودهتا وتنافسها‬
‫يف امسعار . هذا النوع من امناطة الصغرية قادر على اختزاي الكثري مان‬
‫النفقات واملصاريف ال ال تستطيع الاركات الكبرية إمهاهلاا ، إضاافةً إىل‬
‫قدرته على التأقلم بسرعة مع متطلبات السوق وعلى تغيري املساار إن لازم‬
       ‫اممر بسرعةٍ ال تستطيع الاركات الكبرية راراهتا يف معظم امحيان .‬




                                   ‫262‬
‫ال أنكر أن حتديد السعر املناسب ملنتجٍ ما عملية مربكة ال ختلو من املغااز .‬
                                     ‫خ‬                  ‫د‬
‫فسعر دون احل ّ املنطقي يعين الت ّلي عن أرباحٍ يفترض أهنا مضمونة ، وسعر‬
                                           ‫خ‬                  ‫د‬
                 ‫أعلى من احل ّ املنطقي يعين الت ّلي عن الكثري من املبيعات .‬
‫باستثناء نقطة التوازن )‪ (break even point‬وهي النقطة ال تلتقي‬
‫عندها اإليرادات بالنفقات أي ال ربح وال خسارة ، ال يوجد معادلة حسابية‬
‫أخرى ميكن االستناد إليها للتوصل إىل السعر صحيح . إمنا يتم التوصال إىل‬
‫أعلى سعرٍ مقبوي اعتماداً على اخلربة والتاربة الاخصية ومؤشرات السوق‬
‫واملنتاات امخرى املنافسة ... باإلضافة إىل نوعية الزبون املستهدف وهاو‬
                        ‫عامل أساسي ال مباشر يف التوصل للسعر الصحيح .‬
‫فإذا سارت كل اممور التسويقية امخرى على ما يرام وكان السعر بنظارك‬
‫ضمن احلدود املنطقية ومل حتقق مع ذل حاماً معقوالً من املبيعاات ، فاإن‬
‫السعر الذي افترضته ليس مقبوالً من قبل الزبون ومنتا أغلى مما يفترض به‬
‫أن يكون . أما إذا كان السعر منافساً جداً ودون احلدود الطبيعية ، ومل حتقق‬
‫مع ذل حاماً معقوالً من املبيعات ، فإن السعر منخفض إىل درجةٍ تثري الريبة‬
                                 ‫والتساؤي لدى املستهل يف جودة املنتج .‬
‫ميكن االستدالي ببعض املؤشرات عن طريق زيارة باملواقع ال تعرض منتااتٍ‬
‫مااهبة واالشتراك يف احلوارات الدائرة يف رموعاات امخباار ‪(news‬‬
            ‫ل‬
  ‫)‪ ، groups‬واالطالع كذل على اجملالت اإللكترونية املتع ّقة بنااطات‬
  ‫، لكنها تبقى مجيعاً خطوطاً عريضة ميكن مبعرفتها ومقارنتها ماع تكاليفا‬
                               ‫الوصوي إىل قيمٍ قريبة إىل حدٍ ما من الواقع .‬
  ‫على العموم ، هناك ثالثة مناطق رئيسية مسعار املنتاات على اإلنترنت ...‬



                                   ‫362‬
‫املنطقة اموىل تقع ضمن (05$ - 00$) وهي منطقة املنتاات ذات القيمة‬
                                                                  ‫املنخفضة .‬
‫املنطقة الثانية تقع ضمن (00$ - 000$) وهي منطقة املنتاات ذات القيمة‬
                                                                  ‫املتوسطة .‬
‫املنطقة الثالثة تقع ضمن (000$ - 000$) وهي منطقاة املنتااات ذات‬
                                                             ‫القيمة املرتفعة .‬
  ‫حسب املنتج املطروح فإن امسعار الواقعة دون الا (05$) خصوصاً تلا‬
‫ال تقع دون (00$) حتتاج إىل دراسةٍ متأنية خوفاً من التعرض للخساارة .‬
         ‫ل‬
‫أما ما زاد عن الا (000$) ، فيقع يف منطقةٍ سعريةٍ خاصة تتط ّب شاروطاً‬
                                                   ‫ل‬
‫معينة للبيع ليس أق ّها االسم الاهري والسمعة اجليدة ووجود تعامالتٍ سابقة‬
                                                                 ‫مع العميل .‬
‫تاهد املنطقة السعرية اموىل (املنخفضة) رواجاً حقيقياً علاى اإلنترنات وال‬
‫تعاين منتااهتا من ماكلة كساد . لذل ، غالباً ما يبين أصاحاب املنااطق‬
‫السعرية امخرى محالهتم اإلعالنية امولية على منتجٍ يقع يف تل املنطقاة أو‬
‫أقلَ ، طمعاً يف كسب الزبون أوالً . بعد أن يصبح الزبون عميالً هلم ، يبدأون‬
‫يف تأهيله باكلٍ غري مباشر كي يصبح جاهزاً لقبوي منتااهتم امخرى امعلى‬
                                         ‫مثناً خالي فترةٍ قد متتد بضعة أشهر .‬
                                                         ‫م‬
‫يس ّى املنتج اموي يف هاذه احلالاة بااملنتج امماامي ‪(front-end‬‬
‫)‪ ، product‬أما املنتاات امخرى فتسمى باملنتاات اخللفية -‪(back‬‬
                                                  ‫)‪. end products‬‬
                                                        ‫و‬
‫إن كنت تس ّق منتااتٍ معلوماتية فمن اجليد أن تسري على هذا الناهج ...‬
    ‫د‬
‫أي أن تطرح منتااً أمامياً بقيمةٍ منخفضة (50$) قد يكون نوعاً من مق ّماةٍ‬


                                   ‫462‬
        ‫ت‬
  ‫عامة محد منتاات اخللفية ، ومن خالله ، وكذل من خاالي اّصااالت‬
                                    ‫ه‬
‫اإللكترونية الدورية مع العميل ، مت ّد له الطريق لاراء منتا اخللفي البالغ‬
‫مثنه (010$) ، والذي حيتوي على معلوماتٍ أكثر دقاةً وعمقااً ومشولياةً‬
       ‫ل‬
‫وتفصيالً من املنتج اممامي . كل منتجٍ من منتاات جيب أن يستغ ّ كوسيلة‬
                                                ‫تروجيية للمنتاات امخرى .‬




                                                           ‫] القسم اموي [‬

                       ‫أحكام الدستور مايكروسوفت وحبوب الفياغرا‬


‫كم يبلغ عدد املااريع التاارية ال ابتدأت العمل عليها خالي السنة املاضية‬
     ‫ومل تناح ؟ ثالثة ؟ أربعة ؟ عارة ؟ ما املاكلة ؟ ملاذا مل جتنِ أية أرباح ؟‬
          ‫بدت املااريع مرحبةً يف بدايتها ... بدت جيدة ... ما خطب إذاً ؟‬
‫ملاذا يتأرجح العديد من رجاي امعماي بني ماروعٍ وآخر حبثاً عان الكناز‬
           ‫د‬                                   ‫ر‬
‫املفقود ؟ وملاذا يص ّون على تبديد اممواي ال كسابوها بكا ّ مييناهم يف‬
           ‫ماروعٍ تلو اآلخر ، أمالً يف أن املاروع احلايل هو هناية املطاف ؟‬
                                       ‫ر‬
                             ‫مث ما تلبث أن تتكرر خيبة اممل م ّة أخرى ...‬
‫تاري التقديرات إىل أن (55%) اثنا ومثانون باملائة من املاااريع التاارياة‬
‫اجلديدة تفال خالي السنوات الثالثة اموىل من انطالقتاها ، أماا البقياة‬
    ‫احملظويون ، فبالكاد حيقق معظمهم نقطة التوازن )‪. (break even‬‬



                                    ‫562‬
                              ‫ن‬
‫إن مل يعنِ هذا ل شيئاً فاممر أسوأ بعد ، إذ أ ّ ثالثة إىل أربعة يف املائة فقط‬
                 ‫ي‬
‫من املااريع التاارية ال حتقق أرباحاً معقولة إال بعد مض ّ مخساة أعاوامٍ يف‬
                                                                  ‫املتوسط !‬
                                                                   ‫ملاذا ...؟‬
‫ملاذا تفال غالبية املااريع التاارية وال يناح منها جناحاً حقيقيااً إال الناذر‬
                                                                   ‫اليسري ؟‬
          ‫م‬
‫هل اعت مبهندسٍ يبادأ ماروعاً هندسياً قبل اختبار قدرة حت ّال الترباة‬
‫ق‬
‫وإعداد املخططات اهلندسية وحتضري مواصفات امشغاي املطلوبة ودراسة أد ّ‬
                    ‫ر‬
‫التفاصيل بصورةٍ ال حتتمل اللبس أو الغموض وإال لتع ّض املناأ ، إن مل نقل‬
‫لالهنيار ، فلعيوبٍ ال تغتفر ؟ صحيح أن تل املخططات قد تتعرض للتعديل‬
‫والتغيري يف بعض تفاصيلها أثناء التنفيذ ، لكن أيضاً ليس اعتباطاً ، بل بنااءً‬
                                             ‫د مت‬
‫على خمططاتٍ أخرى مع ّلة ّت دراستها وفقاً ملقتضيات سري العمل ، وملالءمة‬
                                                              ‫ي‬
                                          ‫بعض املتغّرات على أرض الواقع .‬
‫إذا كان هذا حاي املااريع اهلندسية فلماذا ال ينطبق اممر أيضاً على املااريع‬
‫التاارية ؟ هل مثة اختالفٍ بني املااريع التاارياة واملاااريع اهلندساية يف‬
                        ‫ص‬
‫ضرورة إعداد الدراسات الوافية الدقيقة واملف ّلة ، وتوضيح كل اممور قبل‬
                                                            ‫مباشرة العمل ؟‬
                                                                  ‫إطالقاً ...‬
‫لكن حنن من أمهل هذا اممر فصارت مااريعنا التاارية فاشلةً يف معظمها ...‬
‫رمبا من الفال الناتج عن سوء التصميم والتنفيذ يف املااريع اهلندساية لاه‬
         ‫مم‬
‫عواقب وخيمة ، وقد يعين يف النهاية كوارث وضحايا واهنيارات ّا جيربناا‬
‫على اختاذ كل االستعدادات واالحتياطات الالزمة . أماا فاال املاااريع‬


                                    ‫662‬
‫التاارية فليس له تل الذيوي . إنه ال يعين يف أسوأ امحواي سوى خساارة‬
                                         ‫بعض اممواي ... كما يتراءى لنا !!‬
‫هذا إذا تناسينا احتماالت اإلفالس ، والسان ، واالنتحار يف بعض احلاالت‬
                                                             ‫ب‬
                                          ‫... وهو ما حن ّ عادةً أن نتناساه .‬
‫النااح يا صديقي يف املااريع التاارية ال يأيت اعتباطاً . إنه يتطلاب أيضااً‬
   ‫ل‬
‫إجراء اختباراتٍ للتربة (اجملتمع) ، ووضع خمططاتٍ واستراتياياتٍ مفص ّة ،‬
                             ‫ص‬
‫والسهر على تنفيذها بدقةٍ وإتقان ، وفيما خي ّنا ، حيتاج النااح يف املااريع‬
‫التاارية اإللكترونية إىل إعداد ثالثة رموعاتٍ رئيسية من املخططات بكال‬
                                                         ‫التفاصيل الالزمة :‬
‫اجملموعة اموىل : خمططات املوقع وطريقة تنظيمه وقد ناقااناها يف الفصال‬
                                                                   ‫الثالث .‬
‫اجملموعة الثانية : خمططات السلع واخلدمات ، وهي ما حنن بصدده يف هاذا‬
                                                                   ‫الفصل .‬
‫اجملموعة الثالثة : خمططات احلمالت اإلعالنية ، وهي ما سنناقاه يف الفصال‬
                                                                     ‫التايل .‬
‫تتضمن خمططات السلع واخلدمات رموعة امحكاامٍ امساساية الواجاب‬
‫مراعاهتا عند اختيار نوعية املنتاات ال تنوي طرحها على الابكة . وأؤكد‬
‫ل أن معظم حاالت الفال على اإلنترنت تعود حتديداً إلمهاي أحاد هاذه‬
   ‫امحكام ، أو بعضها ، أو يف معظم امحواي إمهاهلا بكاملها مجلةً وتفصيالً .‬
                                      ‫وِ‬
‫قم اآلن لتحضر قلماً وورقة وتد ٍّن هذه امحكام ، مث ضعها يف مكانٍ باارزٍ‬
‫تراه صباحاً ومساءً إىل أن تتمكن من حفظها عن يهر قلب . إهنا الدساتور‬



                                   ‫762‬
                                             ‫ك‬
‫الذي حيكم أي منتجٍ تف ّر يف طرحه على الابكة حاضاراً ومساتقبالً ، إذا‬
                                        ‫د‬                   ‫ما‬
                                   ‫كنت مص ّمّ على النااح . مستع ّ ...؟‬




                                           ‫0-0 / حتديد القطاع املستهدف‬
                                ‫ت‬       ‫ر‬
‫أنا اآلن على وش إفااء الس ّ الذي يّبعه كباار املتعااملني يف الااؤون‬
‫التاارية اإللكترونية عند طرحهم ملنتجٍ ينطلق من احملاولاة اموىل . ولانكن‬
‫صرحيني ، فأنا مل أكتافه بنفسي ، إمنا باح يل به أحد اخلرباء يف هذا املضمار ،‬
    ‫ل‬
‫باكلٍ جعلين أراجع كل حسابايت وأعيد النظر يف كل ما سابق أن تع ّمتاه‬
                                                           ‫حوي املوضوع .‬
       ‫م‬       ‫ت‬
‫إهنم يعتمدون أسلوباً مغايراً متاماً لتوقعات ولألسلوب الذي يّبعه عا ّة الناس‬
                                                                        ‫...‬
                                                        ‫من الاائع القوي :‬
    ‫" لقد قمت بإنتاج سلعة جديدة وأرغب يف إجياد أفضل السبل لتسويقها "‬
                                                          ‫ي‬
      ‫أو ... " لد ّ فكرة رائعة ملنتجٍ سيغزو امسواق ويناي إعااب اجلميع "‬
‫يقضون أشهراً وسنوات يف خلق هذا املنتج الرائع مث يبدأون البحاث عان‬
                                                            ‫أسواقٍ لتصريفه‬
                                                                    ‫ن‬
                    ‫لك ّ اخلبري يقوي : هذا خطأ كبري ! ويستطرد يف القوي :‬
           ‫مث ص‬                                             ‫د‬
‫" ح ّد القطاع الذي تستهدفه من املستهلكني أوالً ، ّ ف ّل منتا علاى‬
                                                             ‫مقاسهم ثانياً "‬



                                    ‫862‬
‫ن‬                                                             ‫ن‬
‫إنه يقوي أ ّ وجود ماليني البار يف الفضاء السايربي ال يعين أهنم كلهم زبائ ٌ‬
                                    ‫م‬
‫حمتملون . فئة منهم فقط ميكن أن هتت ّ مبنتا مهما كان هذا املنتج رائعااً ،‬
                           ‫مث‬
‫وواجب هو الوصوي إىل هذه الفئة أوالً ، ّ تفصيل املنتج حسب ما يرغبون‬
                                                                         ‫ثانياً .‬
‫اممر أشبه ما يكون بتاخيص الطبيب ... فوصوي الطبيب إىل معرفاة فئاة‬
                                             ‫ك‬            ‫ب‬
‫الفريوسات املسّبة للمرض مي ّنه من " تفصيل " العقار املناسب هلا (املنتج) .‬
‫أما إن مل يتوصل إىل معرفة " زبائنه " فلن تنفع مع املاريض كال العقااقري‬
                                 ‫املوصوفة ، بل قد تؤدي إىل نتائج معكوسة .‬
‫من وجهة النظر اإللكترونية ، يعين هذا الكالم أمهية البحث عن شرحية الناس‬
‫مث‬
‫الذين يرغبون يف الوصوي إىل مواقع إلكترونية حمددة هتتم مبوضوعٍ ماا ، ّ‬
‫ابتكار منتجٍ يفي برغبات تل الارحية لطرحه عرب هذا املوقع . وهذا خمالف‬
‫متاماً لفكرة إنااء موقعٍ إلكتروين يعرض منتااً جديداً مت تفصيله كما يهاوى‬
‫صاحبه ، مث البحث عن قطاع املستهلكني املهتمني هبذا املنتج وحماولة فرضه‬
                                                                      ‫عليهم .‬
‫حلسن احلظ ، إن تطبيق هذه النظرية علاى اإلنترنات وإجاراء البحاوث‬
‫والدراسات حوي متطلبات ورغبات " املواطنني اإللكترونيني " أسهل بكاثريٍ‬
                                                 ‫من تطبيقها يف العامل احلقيقي .‬
                                               ‫ت‬
‫هناك عدة طرقٍ ميكن اّباعها للتوصل إىل طبيعة املنتااات املرغوباة علاى‬
                                                                   ‫الابكة ...‬
‫أقصر الطرق هو الدليل /‪ ، http://www.hot100.com‬واحاد‬
               ‫ج‬
‫من أدّلةٍ إلكترونية عديدة لتقييم أداء املواقع اإللكترونية . تو ّه إليه ، وستعثر‬



                                      ‫962‬
‫فيه على قوائم باملواقع املائة امكثر سخونةً على اإلنترنت ، ضمن كل قطاعٍ‬
                                                         ‫من القطاعات .‬
        ‫د‬
‫أين قطاع منهم ؟ مبا أنت متخصص ؟ ماذا تعتزم أن تبيع ؟ ح ّد قطاع ،‬
‫وسترى أمام أفضل مائة موقع على اإلنترنت ضمن هاذا القطااع . قام‬
  ‫بزيارهتم ، وستاد نفس أمام بعض املتاجر اإللكترونية امكثر شعبيةً والا‬
                            ‫و‬
‫تاهد أعلى حركة مرور . يبدو أهنم يس ّقون منتااتٍ أو خادماتٍ يرغاب‬
                                             ‫الكثريون يف احلصوي عليها .‬
‫خذ املوقاع /‪ http://www.ebay.com‬املخصاص للمازادات‬
                    ‫ب‬
‫اإللكترونية على سبيل املثاي . مازاي هذا املوقع يترّع على رأس قائمة أفضل‬
        ‫ك‬                                        ‫و‬
‫مائة موقع يف راي التس ّق اإللكتروين منذ بضعة سنوات . ملا ال تف ّر بإنااء‬
‫موقعٍ ماابه ؟ املسألة ال تتعدى اقتناء وتاغيل برناامجٍ خااص بااملزادات‬
‫اإللكترونية قيمته يف حدود (002$) . ليس بالضرورة أن يكاون مازاداً‬
‫ضخماً مثل )‪ ، (ebay‬بل قد يكون حمدوداً جداً ، لكن متخصصاً جاداً‬
                                                             ‫ر‬
‫... د ّاجات نارية ، حتف ، أثريات ، أجهزة منزلية ، مفروشات ، جتهيازات‬
                                  ‫صناعية ... أو أي شيءٍ قد خيطر ببال .‬
                                                          ‫طريقة ثانية ...‬
‫اشترك يف عددٍ من النارات الدورية واجملالت اإللكترونية ال تقع ضامن‬
‫اختصاص (احبث عنهم يف حمركات البحث) . حتوي هاذه املطبوعاات يف‬
                               ‫و‬
‫العادة عدداً كبرياً من اإلعالنات ال تر ّج ملنتااتٍ هي يف الغالب يف رااي‬
‫نااط . راقب هذه اإلعالنات ملدةٍ من الزمن ودقق يف اإلعالنات امكثار‬
‫تكراراً . املنتاات ال يتكرر اإلعالن عنها ويستمر هي منتااات مطلوباة‬
‫بالتأكيد ، وإال لتوقف اإلعالن عنها بعد فترةٍ قصرية لو أهنا ال تؤدي الغرض‬


                                  ‫072‬
‫املطلوب . مارس نفس املبدأ يف املواقع اإللكترونية املتخصصة يف اإلعالناات‬
                                                           ‫و‬
‫املب ّبة )‪ (classifieds‬مع التركيز على اإلعالنات املدفوعة امجر فقط‬
       ‫م‬
‫من اإلعالن اجملاين ال يعطي مؤشراً واضحاً طاملا أن صاحبه ال يتح ّل لقااء‬
                            ‫ناره أية مصاريف سواءً باع منتاه أم مل يبعه .‬
                                                        ‫وطريقة ثالثة ...‬
‫تواصل مع اآلخرين من خالي التامعات اإللكترونياة الا تقاع ضامن‬
‫اختصاص كمواقع الدردشة )‪ (chatting‬واملنتاديات )‪(forums‬‬
‫ورموعات احلوار )‪ (news groups‬والقوائم الربيدية ‪(mailing‬‬
‫)‪ ، lists‬اخل ... هذا التواصل مهم جداً ، وقد يكون من أهم الطرق املتبعة‬
‫لتعريف باهتمامات اآلخرين وطبيعة املنتاات ال يتطلعون إليها وآراءهام‬
‫حوي كثريٍ من املواضيع ال تقع ضمن نااطات . ميكن العثور على أماكن‬
                              ‫ص‬
            ‫هذه التامعات من خالي امدلة املخت ّة هبا ، وأمهها ...‬
‫/‪http://www.deja.com‬‬
‫/‪http://www.liszt.com‬‬
‫/‪http://www.forumone.com‬‬

‫بعد فترةٍ قصرية تقضيها يف أحباث باستخدام الطرق املذكورة سابقاً أو غريها‬
                                  ‫ص‬
‫مما قد تكتافه بنفس ، ستخرج مبح ّلةٍ هامةٍ من النتائج ، ورموعةٍ مان‬
                                                      ‫ي‬
‫املالحظات القّمة ال ينبغي أخذها يف االعتبار قبل طرح منتا على املأل ،‬
         ‫بل وبأفكارٍ عديدة عن منتااتٍ جديدة مل تكن واردةً يف خمططات .‬
  ‫صحيح أن اممر قد يستغرق بعض الوقت ، لكنه يستحق ذل منه سيعطي‬
‫دفعاً كبرياً إىل اممام بالنسبة ملنافسي ... أولئ الا (24%) من امفاراد‬



                                  ‫172‬
‫الذين يبدأون نااطهم اإللكتروين ، بال حبث ، وبال متحيص ، منطلقني مان‬
                                                                       ‫ّ‬
               ‫أوي فكرةٍ تراود أذهاهنم ، مث ما يلبثوا أن يذهبوا مع الريح !‬




                                          ‫0-5 / القضمة األولى مجاناً‬
‫حسناً ، ها قد استكملت دراست وأحباث حوي السلعة ال تنوي إنتاجهاا‬
  ‫وعرفت رغبات زبائن ومتطلباهتم بالتحديد ، و ، مربوك ، هاهو منتاا‬
                                           ‫يرى النور ، لقد أصبح جاهزاً .‬
                                         ‫لكن ... هل هو املنتج املطلوب ؟‬
                                                               ‫مت‬
                  ‫وهل ّ تفصيله متاماً على مقاس زبائن ، وكما يريدون ؟‬
                                                  ‫امممم ... سؤاي صعب !‬
          ‫و‬
‫كيف تتأكد من أن كل النقاشات ال اعتها واملالحظات ال د ّنتها ، قاد‬
‫روعيت بالاكل الذي يرضي احتياجات زبائن وميوهلم املتنوعة ؟ وما هاو‬
                                        ‫السبيل إلقناعهم بتاربة منتا ؟‬
                                                          ‫اطرحه راناً ...‬
                                                ‫ب‬
‫ماذا ؟ هل جننت ؟ أَعدَ كل هذا الوقت الذي أمضيته يف التقصي والدراساة‬
                     ‫وامحباث ، مث يف اإلنتاج ، تفاجئين هبذه الدعابات !!؟‬
                     ‫ال يا سيدي ، أنا ال أداعب ، وأعين متاماً ما أقوي ...‬
‫إذا كانت سلعت من نوع السلع منخفضة القيمة فاطرحها رانااً يف بداياة‬
‫اممر . وإن كانت من نوع السلع مرتفعة القيمة أو من السلع ال يصاعب‬
                                              ‫ل‬
‫طرحها راناً ، فعلى امق ّ ، اعمل على إصدار مطبوعةٍ أو تقريارٍ أو ناارةٍ‬

                                  ‫272‬
‫إلكترونيةٍ رانيةٍ حتتوي على معلوماتٍ قيمة وهامة ومفيدة للقاارئ وتارتبط‬
                                            ‫ي‬
‫ارتباطاً مباشراً بسلعت ، وبّن من خالهلا دور سلعت اهلام ومزاياها ، وملاذا‬
      ‫مث‬
‫حيتاجها اآلخرون ، ومباذا متتاز عن غريها من السلع املااهبة ، اخل ... ّ أعلِن‬
            ‫عن هذا التقرير اجملاين يف كل مكانٍ تتوقع أن يتواجد فيه زبائن .‬
‫إذا كان يف املنتج املطروح راناً ، أو يف النارات املعلوماتية اجملانية املرتبطة به‬
‫، ما يثري اهتمام اآلخرين ، فثق أهنم سيلاأون إىل طلب هذا التقرير لالطالع‬
‫عليه أوالً ، فهو راناً على أية حاي ، مث غالباً ما يعمدون إىل شراء املنتج بعد‬
‫ذل إن رأوا أنه يفي باحتياجاهتم . أما إن مل يكترث أحد بإعالن ومل يساعَ‬
‫أحد لطلب نارة معلوماتٍ رانية رغم كوهنا رانية ، أو أن النسبة بني عادد‬
‫امفراد الذين اشتروا املنتج إىل عدد امفراد الذين قرأوا نارت كانت ضئيلة‬
                                                                  ‫فماذا تعتقد ؟‬
                                                                      ‫بالضبط .‬
‫إما أن تطرح منتااً ال يصلح للبيع على الابكة ، أو أن تطارح املناتج‬
   ‫ص‬                ‫ل‬
‫املناسب يف املكان غري املناسب ، أو يبدو على امق ّ أن منتا ليس مف ّالً‬
                          ‫وفقاً الحتياجات الارحية املستهدفة من املستهلكني .‬
 ‫د‬
‫إن تقدمي " قضمةٍ " رانية من منتا أمر يف غاية اممهية ، ويفيدك من عا ّة‬
                                                         ‫جوانب :‬
   ‫تحديد نسبة األشخاص الذين اهتموا بمنتجك ،‬               ‫‪ ‬‬
                         ‫وتقدير الجدوى من طرح هذا المنتج‬
    ‫بناء قوائم كبيرة من العناوين البريدية يمكنك‬           ‫‪ ‬‬
                            ‫استخدامها في حمالتك الترويجية‬
     ‫المساهمة في التعريف بمنتجاتك على نطاقٍ‬               ‫‪ ‬‬
                        ‫واسع ، إن لم ينفع هذا اآلن ففيما بعد‬


                                      ‫372‬
         ‫تقييم منتجك ومعرفة العيوب والثغرات‬                 ‫‪ ‬‬
                    ‫الموجودة فيه من خالل مالحظات الزبائن‬
  ‫خلق حركة سيرٍ تجاه موقعك من أجل اكتشاف‬                    ‫‪ ‬‬
                             ‫المنتجات األخرى المعروضة فيه‬
   ‫بناء قاعدة من العمالء الذين س ّهم استعمال‬
              ‫ر‬                                             ‫‪ ‬‬
                                  ‫م‬              ‫ك‬
   ‫منتجك ، ليش ّلوا مرجعاً ها ّاً للزبائن الجدد الذين ما زالوا‬
                                                          ‫د‬
                            ‫يتر ّدون في اتخاذ القرار بالشراء‬

               ‫م‬
  ‫ال تقارَن القيمة الفعلية لتل الفوائد بالتكاليف ال قد تتح ّلها نتياة طرح‬
  ‫اجملاين ملنتجٍ ال زاي يزحف على ركبتيه . بل بإمكاين الذهاب إىل أبعد من ذل‬
‫مقوي ... ميكن أن جتين أرباحاً حقيقية على اإلنترنت ، ال بتقادمي بضاعة‬
‫قضماتٍ رانية فقط ، بل حىت باالستمرار يف طرح منتا راناً ، دون مقابل‬
‫، دائماً وأبداً ، أي أن لست مضطراً من تبيع شيئاً كي تكسب املاي علاى‬
‫اإلنترنت !!! وسأضرب ل مثالني ... ياري اموي إىل جدوى العرض اجملاين‬
                              ‫الدائم ، والثاين إىل أمهية القضمات اجملانية ...‬
                                                  ‫ف‬
                  ‫أوالً ، متص ّح )نتسكيب ‪ (netscape‬لإلنترنت ...‬
                                                ‫ف‬
‫ما زاي هذا املتص ّح الاهري يعرض راناً منذ أكثر من عار سنوات ، حاىت‬
‫بلغ عدد مستخدميه اآلن أكثر من ثالثني مليون شخص حوي العامل حساب‬
                                                         ‫التقديرات احلالية .‬
                                    ‫ماذا كسبت الاركة املنتاة يف ذل ؟؟‬
‫رغم أهنا مل جتين أية مكاسب مالية مباشرة من بيع هذا املنتج إال أهنا حققات‬
                                                                    ‫ً‬
                                                       ‫أرباحا من اإلعالنات‬




                                   ‫472‬
                                                           ‫ن‬
‫لك ّ هذا ليس بيت القصيد ... فقد وصلت قيمة الاركة يف بورصة امسهم‬
‫إىل حدود الستمائة مليون دوالر ( 000 000 001 $ ) ، ال بنااءً علاى‬
      ‫رصيد الاركة من عمليات البيع ، بل بناءً على رصيدها من العمالء .‬
                     ‫ثانياً ، شركة )سوسيج ‪ (sausage‬للربريات ...‬
‫تقدم الاركة عرب صفحاهتا على الابكة نسخةً جتريبيةً رانية لربنامج تصميم‬
                                                   ‫املواقع )‪(hotdog‬‬
                                     ‫مت‬
‫خالي امشهر الستة اموىل ّ تنزيل ثالثني ألف (000 00) نساخةٍ مان‬
                                                               ‫الربنامج !‬
‫عارة آالف شخصٍ من هؤالء قرروا تسايل الربنامج ، أي تساديد مثان‬
‫النسخة البالغ ثالثون دوالراً (00$) ، أي أن مبيعات الاركة مان هاذا‬
‫الربنامج خالي امشهر الستة اموىل من إطالقه ، فقط ، بلغت ثالمثائة ألاف‬
                                             ‫دوالر (000 000 $) ...!‬
                  ‫فهل مازاي هناك بعد هذا ما ختااه يف القضمات اجملانية ؟‬




                                      ‫ي‬
                                     ‫0-0 / ال تزاحم األسواق المحل ّة‬
‫إن عرض ملنتااتٍ متوفرة حيثما كان يف امسواق ، إشارة تناذر بكارثاةٍ‬
‫وشيكة من لن تستطيع حبايٍ من امحواي بناء قاعدةٍ من العمالء الدائمني ما‬
                                                         ‫ي‬
         ‫مل يكن منتا متمّزاً وفريداً يصعب العثور عليه يف املتار اجملاور .‬
                                                                 ‫ك‬
‫يا ّل الاراء من متار الطريق أفضليةً ال تستطيع مزامحتها ملا يتركه لادى‬
‫املاتري من إحساسٍ بالثقة واممان . فهو يرى السلعة بأم عينيه ، يلمساها‬

                                  ‫572‬
                                                                   ‫ح‬
‫ويتف ّصها ويتأكد من مطابقتها لرغباته وحيملها بنفسه إىل املنزي مباشرةً بعد‬
                              ‫د‬          ‫و‬                ‫مث‬
‫دفع النقود . ّ إن اخلروج للتس ّق أصبح حب ّ ذاته عادةً اجتماعيةً ترفيهياة‬
                                        ‫يستمتع هبا الناس يف معظم اجملتمعات .‬
‫لكن يف املقابل ، بينما يصعب تسويق املنتاات املألوفة املتوفرة يف امسواق ،‬
                                                                  ‫ك‬
‫تا ّل اإلنترنت سوقاً ممتازة لتسويق منتااتٍ مااهبة لكنها تتمتع خبصوصيةٍ‬
‫معينة وتستهدف النخبة من املستهلكني ... جودة عالية ، منااذج خمتلفاة ،‬
                 ‫ويائف مميزة ، ألوان فريدة ، اخل ... حىت ولو بأسعارٍ أعلى .‬
                  ‫ل‬                                ‫ل‬
‫فبينما يصعب على التاجر احمل ّي اجملازفة باقتناء سلعٍ مميزة ق ّما تباع يف حميطه ،‬
‫ميكن حتقيق ذل بسهولة على اإلنترنت . وباملثل ، إذا كنت تعيش يف منطقةٍ‬
                            ‫ل‬       ‫ف‬                   ‫ّ‬
‫تاتهر بإنتاج نوعيةٍ من السلع ال تتو ّر يف ك ّ مكان ، فال مانع من عرضها يف‬
                          ‫ن‬
‫موقع اإللكتروين . أما ما عدا ذل ، جتّب أن تقحم نفسا يف منافساةٍ‬
‫عقيمة مع جتار املدينة ، إال إذا ، كنت قادراً على حتطيم امسعار . لكن حىت‬
       ‫ن و‬                        ‫م‬                     ‫د‬
‫يف هذه احلالة ال ب ّ من تسايل مالحظةٍ ها ّة ... من الثابت أ ّ املتس ّقني عرب‬
‫اإلنترنت هم أكثر اهتماماً بالنوعية من السعر . فإن كنت متلا اخلياار ،‬
                                     ‫ي‬
‫أنصح باالعتماد على منتااتٍ متمّزة ولو بأسعارٍ أعلى عوضاً عن االعتماد‬
                                  ‫ك‬
‫على منتااتٍ عادية وبأسعارٍ منافسة . ف ّر بالقِطَع النادرة ، ساعات أثرية ،‬
             ‫ت‬
‫عِمالت مفقودة ، خمطوطات قدمية ، اخل ... هناك احتمااال ٌ ال حمادودة ،‬
                    ‫ن‬           ‫ك‬        ‫م‬
‫والكثري منها غري معروفٍ بعد . امله ّ أن تتذ ّر دائماً أ ّ االبتعاد عن املألوف‬
               ‫ر‬
  ‫على اإلنترنت جيلب إلي املاي ، ومزامحة التاار احملليني جت ّ علي الوباي .‬




                                      ‫672‬
                                ‫0-0 / ال تسعى الختراع سوقٍ جديد‬
                                     ‫ق‬
                ‫"من يعرب الباب أوالً يتل ّى يف صدره كل السهام "‬
‫‪(The first one through the door has all the‬‬
                               ‫)‪arrows in his chest‬‬
                                                            ‫ل‬
                                         ‫مث ٌ إجنليزي قدمي ...‬
                     ‫ل‬
‫ومن يسعى خللق منطٍ استهالكي جديد عليه أن يتوّى تعبيد الطرياق ، وأن‬
‫يبذي كل اجلهود ويصرف كل النقود ويستنفذ معظم الوقات يف حمااوالتٍ‬
‫مستميتة إلقناع الناس جبدوى االختراع اجلديد . إن مل تكن فعالً على قادر‬
                                                          ‫م‬
‫هذه امله ّة الااقة ، فدع عن ذل ، واسعَ إىل التعامل مع منتجٍ معروف له‬
                                                     ‫أسواقه املعهودة .‬
   ‫ر‬
‫هل شاهدت إعالنات التلفزيون عن امجهزة الرياضية اخلاصة بإزالة الت ّهال‬
                                                             ‫يف البطن ؟‬
                 ‫ب‬
‫مت اختراع أوي جهاز منهم منذ بضعة سنواتٍ فقط ، وتكّدت الاركة املنتاة‬
                                ‫ه‬
‫آنذاك خسائر فادحة لتسويقه ، لكنها م ّدت الطريق خالي سنواتٍ قليلة أمام‬
‫منتِاني آخرين لطرح نفس اجلهاز وحتقيق أربااحٍ صاافية بلغات مالياني‬
                                                           ‫الدوالرات !‬
                                                                  ‫ملاذا ؟‬
‫من ، ومنين ، وبعد مرور بضعة سنواتٍ على طرحه ، أصبحنا على علمٍ مبا‬
‫تستطيع تل امجهزة فعله ، وأصبحت فكرة "خسارة ثالثة إنااتٍ يف عارة‬
                                                  ‫أيام" ، مقبولةً لدينا .‬
              ‫ر‬
‫حسناً ... هل تستعمل عادةً مزيل رائحاة التعا ّق / ‪(deodorant‬‬
                                          ‫)‪ anti-perspirant‬؟‬
                                                        ‫معظم الوقت ؟‬

                                 ‫772‬
‫لكن استعملته هذا الصباح ، أليس كذل ؟ وأنا أيضاً . وكذل مئاات‬
‫املاليني من البار يستعملونه كل يوم . يبدو أنه ياهد إقباالً واسعاً هذه اميام‬
                                                                          ‫!‬
                 ‫املصن‬
‫لكن هل تعلم يف املقابل أن اممر استغرق الاركات ِّعة أكثر من مخساةٍ‬
‫وعارين عاماً خللق التآلف مع هذا املنتج وتعريف الناس بأمهية اساتخدامه‬
                                                                  ‫اليومي ؟‬
                                                 ‫ك‬
‫ال أدري كيف تف ّر ، لكن من جه ، لست على استعدادٍ مطلقاً لالنتظاار‬
‫مخسة وعارين عاماً أقضيها الهثاً يف اختبار منتجٍ جديد وتوعية الناس بأمهيته‬
‫على أمل أن يأيت ذل اليوم الذي يصبح فيه خبزاً يومياً للماليني . فلتتاوي‬
                                                 ‫ذل املؤسسات الكربى !‬




                                                ‫0- 2/ الشحن السريع‬

                                                ‫ال‬
‫تحدثت مفص ً في الفصل الثالث عن أمور الدفع والشحن ومنافذ‬
‫البيع وتنفيذ الطلبات ، وأود التذكير هنا بما جاء فيه فقط . حسب‬
                   ‫ا‬
 ‫طبيعة المنتجات التي تتعامل بها هناك دائم ً طريقتين رئيسيتين‬
                                           ‫لتسليم البضائع ...‬
     ‫إما عبر اإلنترنت مباشرة بالنسبة للمنتجات‬
                      ‫ً‬                                 ‫‪ ‬‬
                            ‫الرقمية والبرمجية والمعلوماتية‬
   ‫أو بوسائل الشحن المعتادة بالنسبة للمنتجات‬            ‫‪ ‬‬
                             ‫التي ال يمكن تسليمها على الخط‬



                                    ‫872‬
‫يف كلتا احلالتني ، أنصح باالعتماد على الطرف الثالث ... تل الاركات‬
‫املتخصصة باؤون الاحن سواءً على اخلط أو خارج اخلط . لن ميكن إجناز‬
                   ‫ل‬                                         ‫ل‬
‫ك ّ شيءٍ مبفردك على أحسن وجه . وما مل يكن ك ّ شيءٍ مكاتمالً علاى‬
  ‫أحسن وجه على اإلنترنت فتل عالمة من عالمات الفال . أقترح عليا‬
‫إلقاء نظرةٍ سريعة على الفقرة (0–0/ منافذ البيع ووساائل التساديد مان‬
                                        ‫الفصل الثالث) ملراجعة املوضوع .‬
                           ‫ك‬
‫وحىت لو كنت تعمل يف راي اخلدمات ، ف ّار دائمااً بالسابل الكفيلاة‬
               ‫مبساعدت على تلبية رغبات العميل بيسرٍ وسرعةٍ وسهولة .‬
‫إن كنت تعمل يف تصميم املواقع مثالً ، فاحتفظ بقوالب متنوعة ملختلف مناذج‬
‫الصفحات اإللكترونية وبتاكيلةٍ واسعة من الصاور والرساومات وامزرار‬
‫واملؤثرات احلركية واإلكسسوارات املساعدة ، حبيث ال حتتاج سوى للصاق‬
                                                  ‫ق‬
‫النص املطلوب من ِبل العميل ، وإجراء تعديالتٍ طفيفة على القالب تناسب‬
                                                      ‫ك‬
        ‫متطلباته ، ليتم ّن من استالم بضاعته (موقعه) يف أقصر وقتٍ ممكن .‬
                                       ‫اممتتة ، حىت يف الاحن والتوريد !‬




                                       ‫0-1 / ليكن منتجك حالً لمشكلة‬
‫تنفق حكومات العامل مليارات الدوالرات على امحبااث املتعلقاة بامدوياة‬
‫والعقاقري القادرة على معاجلة اممراض املستعصية . لكن هل اعت يوماً عن‬
‫ختصيص ولو بضعة دوالراتٍ الختراع أدويةٍ تقي من اإلصابة بتل اممراض‬
                                                                     ‫؟‬

                                 ‫972‬
‫آه ، نعم ، توجد نصائح وإرشادات كثرية حوي عاداتٍ رياضايةٍ وغذائياةٍ‬
‫تساعد يف الوقاية من بعض اممراض ، لكن ما أرخص كلفة إسداء النصائح !‬
                                 ‫هناك نواحٍ جتارية ذات عالقةٍ باملوضوع ...‬
                                                             ‫ً‬
                       ‫أن تبيع حال ملاكلة ، أسهل من أن تبيع واقياً هلا .‬
‫أن تبيع كتابا عن كيفية التخّص من ديون بطاقة‬
                   ‫ل‬                    ‫ً‬                        ‫‪ ‬‬
                                  ‫ا‬
      ‫االعتماد أسهل من أن تبيع كتاب ً عن كيفية اجتناب ديون‬
                                                          ‫البطاقة‬
‫وأن تبيع مستحضرا طبي ً يزيل التر ّل من البطن‬
            ‫ه‬         ‫ً ا‬                                        ‫‪ ‬‬
    ‫ه‬                                ‫ا‬
   ‫أسهل من أن تبيع مستحضرً يساعد في الوقاية من التر ّل‬
  ‫وأن تبيع جهاز إنذارٍ ضد السرقة لمن سبق أن‬                      ‫‪ ‬‬
   ‫ر‬
‫تع ّض للسرقة أسهل من أن تبيعه لمن لم يسبق له أن تع ّض‬          ‫ر‬
                                                                ‫لها‬

                          ‫س‬                       ‫مه‬                ‫ر‬
‫فمن تع ّض للسرقة ياعر بأ ّية اجلهاز واحلاجة املا ّة له . أما اآلخر فلن يبايل‬
                  ‫د‬
‫كثرياً باملوضوع طاملا بقي يف منأى من هذا االعتداء . ق ّم للناس ما يساعدهم‬
                                                       ‫ل‬
‫على التخ ّص من إحدى مااكلهم ال ما يساعدهم على الوقاية من ماكلة قد‬
       ‫ل‬                               ‫ل‬
‫حتدث وقد ال حتدث . وليكن احل ّ سهالً وفورياً قدر اإلمكان . ك ّما كاان‬
                                                                    ‫ل‬
                               ‫احل ّ سريعاً كلما ازداد الطلب على السلعة .‬
                      ‫هل حاولت االشتراك يف برنامج "من سريبح املليون" ؟‬
                      ‫أم أن توايب على االشتراك يف اليانصيب (اللوتو) ؟‬
‫اآلالف يسعون لالشتراك يف " من سريبح املليون " ، لكن ستة أفارادٍ فقاط‬
‫يفوزون مبقاعد احللقة الواحدة ! ملاذا برأي ؟ منه مينحهم الفرصة للحصوي‬
                                                                  ‫حل‬
                                    ‫على ٍّ سهلٍ وفوري ملااكلهم املالية !‬



                                    ‫082‬
‫ياترك الناس عادةً يف " اللوتو" وهم يعلمون مسبقاً أهنم خاسرون . معظمهم‬
                                                    ‫ّ‬
‫اشترى بطاقةً ولو مرةً واحدة يف حياته . والبعض ، أعين بالبعض املالياني ،‬
‫يوايب على االشتراك دورياً وهو يعرف متام املعرفة أن فرصته يف الفاوز ال‬
        ‫تتااوز واحد إىل عارات املاليني ... ومع ذل فهم زبائن دائمون !‬
                                              ‫ل‬                        ‫ن‬
‫م ّ " اللوتو" هو اآلخر ياك ّ حالً سهالً وسريعاً لكلً أزماهتم املالياة ، أو‬
                                                          ‫هكذا يبدو هلم !‬
‫استثمر هذه احلالة الوجدانية مستخدماً نصوصاً إعالنية تعكس بوضوح هاذا‬
                                                          ‫املفهوم ...‬
              ‫" خمسة دقائق يومياً توقف تساقط شعرك إلى األبد "‬
                                                 ‫ا‬
 ‫" ح ّة واحدة يومي ً تزيل نصف كيلو غرام من الدهون في اليوم "‬   ‫ب‬
                    ‫ي‬
   ‫" مكالمة هاتفية واحدة قد تسدد كل ديونك وتغ ّر مسار حياتك "‬
‫كلها حلوي سهلة وسريعة ... وهو بالذات ما جعل مبيعات برامج الكمبيوتر‬
                                                               ‫ل‬
‫حتت ّ مركز الصدارة على اإلنترنت ، نقرة هنا وأخرى هناك (سهولة) ويبادأ‬
               ‫تنزيل الربنامج (سرعة) ، لتستلم بضاعت جاهزةً بني يدي .‬




                              ‫0-0 / مايكروسوفت وحبوب الفياغرا !‬
                       ‫ك‬
‫إذا كانت امحكام ال حتدثنا عنها فيما سبق تا ّل يف رملها دستوراً حيكم‬
     ‫م‬                 ‫ن د‬                                ‫ي‬
  ‫عملية طرح أ ّ منتجٍ جديدٍ على الابكة ، فإ ّ سي ّ هذا الدستور وأه ّ تل‬
                                  ‫امحكام على اإلطالق هو هامش الربح .‬
                              ‫اجلميع يعرف ما هو هامش الربح ، صحيح ؟‬


                                   ‫182‬
                                         ‫ن‬
‫خطأ ... يردد معظم الناس أ ّ هامش الربح هو الفرق بني سعر املبيع وساعر‬
‫التكلفة ، لكن ما ال يعرفه معظمهم أن هامش الربح ليس أرباحااً ، وماا ال‬
‫يعرفونه أيضاً هو الدور احلاسم هلامش الربح يف احلكم على أعماي الكاثريين‬
                                                      ‫بالفال أو النااح .‬
                                                    ‫ق‬
‫حسناً ، بتعبريٍ أد ّ ، هامش الربح هو نسبة سعر املبيع إىل ساعر التكلفاة ،‬
  ‫لكنه ليس أرباحاً . إنه اهلامش املايل االحتياطي الذي تضيفه إىل قيمة منتا‬
‫بعد حساب مجيع التكاليف املباشرة ، من أجل تغطية التكاليف امخرى غاري‬
‫املباشرة باإلضافة إىل امرباح الصافية . فإذا كان سعر املبيع (05$) وساعر‬
‫التكلفة (00$) ، فإن هامش الربح ، ليس الربح ، هو (0:5) ، اثناان إىل‬
                                                                ‫واحد ...‬
                                                     ‫واآلن أصغ جيداً ...‬
‫إذا أردت حتقيق أرباحٍ حقيقية من ماروع اإللكتروين فإن أدىن هامش ربحٍ‬
  ‫تضيفه هو (0:0) ، ثالثة إىل واحد ، وما دون ذل سياعل من مااروع‬
                           ‫د‬                   ‫ر‬            ‫ب‬         ‫ّ‬
                   ‫قاةً يف مه ّ الريح . أك ّر ... (0:0) هو احل ّ امدىن .‬
                       ‫م‬
‫إذا سألت الذين فالوا يف أناطتهم التاارية ع ّا كان عليه هاامش رحبهام‬
‫لفوجئت أنّ معظمهم ال يدري . أما من يدري فيايب غالباً با " أذكار أن‬
‫تكلف كانت (00$) وأنين بعته با (10$) . لقد كنت أكساب (1$) يف‬
                               ‫كل قطعة . هذا جيد ، أليس كذل ؟ "‬
                 ‫ال يا سيدي ، ليس جيداً على اإلطالق ، وسأري ملاذا ...‬
                                                             ‫ن‬
                    ‫أوالً ، إ ّ هامش الربح يف املثاي السابق هو (0:1،0) .‬
‫ثانياً ، إذا أضفتَ إىل سعر التكلفة ، أي الا (00$) ، ما ينفق يف العادة من‬
‫مصاريفٍ على اإلعالن وخدمة الطلباات والعاروض التااايعية اجملانياة‬


                                  ‫282‬
‫واملرجتعات واإلجيارات ورواتب املويفني واستهالك املوجودات واملصااريف‬
                                               ‫ن‬
‫امخرى ، لوجدت أ ّ الكلفة الفعلية قد تصل إىل حدود الاا (20$) ، أي‬
                                      ‫أن صايف امرباح هو (0$) تقريباً .‬
                                         ‫وهذا ليس جبيدٍ على ما أعتقد ؟‬
‫لكن إذا ارتفع هامش الربح قليالً فبلغ (0:5) فقط أي أصبح ساعر املبياع‬
‫(05$) بدالً من (10$) ، فسيبلغ صايف امرباح (2$) . معىن هذا الكاالم‬
‫أن زيادةً قدرها (25%) فقط على هامش الربح (من 0:1،0 إىل 0:5) قد‬
‫أدت إىل مضاعفة صايف امرباح مبقدار (002 %) ، مخسمائة باملائة (من 0$‬
                                                           ‫إىل 2$) !!‬
‫أما إذا بلغ هامش الربح (0:0) فستصل امرباح إىل (20$) أي أن زياادةً‬
‫قدرها (05%) فقط على هامش الربح (من 0:1،0 إىل 0:0) ستضااعف‬
‫امرباح مبقدار (0020%) ، ألف ومخسمائة باملائة ، (من 0$ إىل 20$) ...‬
                                                               ‫ختيل !!‬
‫هل رأيت كيف يتضاعف صايف امرباح بزيادةٍ بسيطة على هامش الاربح ؟‬
‫وهل تساءلت يوماً كيف أن بعض الذين ال يفقهون شيئاً يف أمور التساويق‬
‫ر‬
‫حيصدون رغم ذل أرباحاً طائلة ؟ ال داعي إذاً للدهاة بعد اآلن ، فالسا ّ‬
                                                ‫يكمن يف هامش الربح !‬
‫هناك حالتان استثنائيتان وحيدتان هلذه القاعدة ، ميكن معهما ختفيض هامش‬
                                                      ‫امرباح ...‬
 ‫0. عندما تكون الغاية من المنتج المعروض ، جذب الزبائن إلى‬
                                          ‫منتجاتك األخرى‬
              ‫ا‬          ‫ا‬
     ‫5. عندما يكون المنتج المعروض منتج ً استهالكي ً تباع منه‬
                                           ‫ل‬
                                       ‫كميات هائلة ك ّ يوم‬


                                ‫382‬
                                                                  ‫ل‬
‫أما احل ّ اممثل بالطبع فيكمن يف مجع النقيضني معاً ، املعادلة الصعبة ، مناتج‬
‫استهالكي مطلوب هبامش ربحٍ مرتفع . إن كنت تستغرب وجود سلعٍ جتمع‬
                           ‫هذين النقيضني ، فسأزيل دهات على الفور ...‬
‫إن كنت تعاين من الصلع واستخدمت لعالجه أحاد العقااقري املتاوفرة يف‬
‫امسواق ، فقد اشتريت منتااً جيمع هذين النقيضني ... منتج شديد الارواج‬
                                                       ‫هبامش ربحٍ مرتفع .‬
‫خذ الدواء )روجني ‪ (rogaine‬على سبيل املثاي ، زجاجة حتوي أونصتني‬
    ‫ا‬                  ‫ا‬    ‫ظا‬         ‫ا‬      ‫ا ا ا ا‬
‫مان املااء م اع بعاض الكحاوي املن ّ اف إضاافةً إىل املينوكس ايديل‬
‫)‪ ، (minoxidil‬بنسبة (50،0 %) ، قد طرح للبيع با (20$) وكلفة‬
       ‫ل‬                 ‫م ن‬
‫إنتاجه ال تتعدى دوالراً واحداً ، وامه ّ ، أ ّ علي استعماله كا ّ شاهر ،‬
                                                          ‫شهراً بعد شهر !‬
‫وعلى ذات املنواي ، تساري تل املنتاات ال يطلق عليها " فيتاميناات" ،‬
                                                         ‫ض‬
‫وامدوية احمل ّرة من " امعااب الطبيعية " وما شاهبها . أما اهلرمونات فيصل‬
‫هامش رحبها إىل (0:000) نعم ، هذا الرقم يقرأ مائة إىل واحد ال مائة باملائة‬
                                     ‫وفرق شاسع بني القراءتني كما رأيت !‬
‫وال يقتصر اممر على املستحضرات الصيدالنية ، فالنظارات على سبيل املثاي‬
                           ‫ن‬
‫هي منتج آخر يتمتع هبامش ربحٍ مرتفع حىت أ ّ العديد من الاركات املنتِاة‬
                                    ‫م‬        ‫و‬
‫تبيعها بالكيلوغرام ، تص ّر ، ليت ّ بعد ذل بيعهاا إىل املساتهل بالقطعاة‬
                                                       ‫وبأضعافٍ مضاعفة !‬
                                                              ‫م‬
‫أما أه ّ املنتاات العمالقة ال جتمع أطراف املعادلة الصعبة فهي املنتااات‬
            ‫املعلوماتية وبرامج الكمبيوتر ... ومايكروسوفت شاهدنا الكبري !‬


                                    ‫482‬
‫تنتج مايكروسوفت املنتاات املعلوماتية على شكل كتبٍ أو أقراصٍ مضغوطة‬
                               ‫د‬
‫)‪ (CDs‬أو االثنني معاً بكلفةٍ ال تتع ّى (02،0$) لوحدة اإلنتااج . أماا‬
‫ساعر البيع فال خيفى على أحد ، إذ يبتادئ مان (20$) لينتاهي باا‬
 ‫ر‬
‫(000$) لكل وحدة إنتاج !! غري مبيعات حتديث وترقية الربامج ، املستم ّة‬
                                                             ‫على الدوام !!!‬
                             ‫أما املنتج السحري اآلخر فأدعه ملس ِ اخلتام ...‬
‫يباع حالياً يف امسواق ، يفوق اإلقباي على شرائه طاقة الاركة على إنتاجه ،‬
                                                     ‫و‬
‫وتبلغ نسبة النم ّ املتوقعة له خالي عامٍ واحد (002 %) ، حوي العامل ، من‬
‫مارق امرض إىل مغرهبا . ورغم أن اكتااف املنتج مل يكن مقصوداً وال مبنياً‬
‫ظ‬
‫على أحباثٍ ودراساتٍ مسبقة بل جاء مبحض الصادفة إال أن حسان حا ّ‬
                     ‫ً‬
   ‫الاركة املنتاة أخضع هذا املنتج منذ والدته ، تلقائيا ، محكام الدستور !‬
                                            ‫إنه الا )فياغرا ‪... (viagra‬‬
‫فلنلقِ نظرةً على مظاهر التوافق الطبيعي هلذا املنتج مع أحكام الدستور ، اممر‬
       ‫الذي جعل منه معازة منتَاات العصر من حيث اجلدوى االقتصادية !‬
‫0 / القطاع املستهدف من املستهلكني معروف يف املناتج مسابقاً ومبنتاهى‬
‫الوضوح . قطاع واسع من املستهلكني ينتار يف أرجاء املعمورة ، ورغباات‬
      ‫م‬
‫الزبائن مرسومة بصورةٍ واضحة املعامل ال حتتمل التأويل ، انتصاب تا ّ ، دون‬
                                                          ‫آثارٍ جانبية تذكر .‬
 ‫ل ه‬
‫5 / رغم أن الاركة مل تكن حباجةٍ ملنح قضماتٍ رانية طاملا أن الك ّ متل ّف‬
‫للحصوي على املنتج وينتظره بفارغ الصرب ، ورغم أن ما كتب عنه يف وسائل‬
                                                       ‫د‬
‫اإلعالم كان أقوى وأش ّ تأثرياً من القضمات اجملانية ثانياً ، إال أهنا آثارت أن‬



                                     ‫582‬
‫تتبع الدستور فمنحت الزبائن آالف القضمات اجملانية مبسااعدة امطبااء يف‬
                                    ‫املستافيات ومراكز العالج التخصصية .‬
 ‫ي‬                                       ‫ي‬            ‫ي‬
‫0 / هو منتج فريد متمّز ال ينافس أّاً من املنتاات املألوفة يف امسواق احمللّة‬
‫، إال إذا اعتربنا أن اإلبر وامجهزة امليكانيكية والعمليات اجلراحية املتداولة يف‬
‫عامل اليوم منتاات منافسة ، وهي حتماً ليست كذل . وحىت لاو كانات‬
                                             ‫ي‬                          ‫ف‬
        ‫منا ِسة ، فإهنا ال ترقى إىل أمهّة هذا املنتج ال من قريب وال من بعيد .‬
                         ‫ج‬
‫0 / رغم أنه منتج جديد ، إال أن السوق الذي يتو ّه إليه قدمي ، قدمي ، قدمي‬
   ‫ل‬                    ‫ط‬
‫، وينتظر والدته منذ آالف السنني . الناس متع ّاون له منذ امزي . ك ّ ما‬
                                                         ‫خ‬
‫يف اممر أنه تأ ّر قليالً يف الظهور . لذا فهو مل يسعى أبداً الختاراع ساوقٍ‬
                                                                      ‫جديد .‬
    ‫ر‬
‫2 / هل هناك نوعية أخرى من البضائع أسهل شحناً من هذا املنتج ؟ با ّاً ،‬
                                                 ‫ي‬               ‫و‬
‫حبراً ، ج ًّا ، باكلٍ فرد ّ أو باكلٍ جتاري ، بالربيد العادي أو الربيد السريع‬
‫، ومبختلف وسائل الاحن والتوريد ال ينافسه يف ذل إال املنتاات املعلوماتية‬
                                               ‫القابلة للتسليم عرب اإلنترنت .‬
            ‫د‬
‫1 / أما عن كونه حالً ملاكلة ، آنياً وفائق السهولة ، فح ّث وال حارج .‬
         ‫ن‬                                                       ‫ب‬
‫حّة واحدة فقط ، انتظر نصف ساعة ، وهاأنت على الطريق . من مّا ال يريد‬
                                       ‫ل‬                     ‫ل‬
‫مثل هذا احل ّ الرائع ، أو على امق ّ حتسني حياته اجلنسية إن مل يكن يعاين من‬
                                                                    ‫املاكلة ؟‬
  ‫ض‬
‫0 / وأما عن هامش الربح فال يسعين القوي إال " إذا كان الكالم من ف ّاة‬
‫فالسكوت من ذهب " . كيف ال يرتبط لساين وأعاز عن الكالم وأناا أرى‬
                                                                  ‫ب‬
‫احلّة الواحدة منه ، بعد انقضاء بضعة سنواتٍ على إنتاجه ، تباع بدءاً باا‬



                                     ‫682‬
‫(00$) عارة دوالرات يف بعض الدوي ، وصاوالً إىل (000$) ثالمثائاة‬
‫دوالر يف دويٍ أخرى كاليابان ... مقابل بضعة سنتات فقط لكلفة اإلنتاج !!!‬
                                      ‫و ل‬
‫ليس هذا فحسب ، فهو يت ّج ك ّ هذا خبضوعه للمعادلة الصعبة ومجعه باني‬
                      ‫النقيضني ، االستهالك الكبري وهامش الربح املرتفع !!!‬
           ‫ب‬                          ‫ن‬
‫وهل اعت بآخر امخبار ؟ وكأ ّ ما سبق ال يكفي ؟ إهنم منكّون اآلن على‬
‫تطويره ليصبح أيضاً حاجةً نسائية ! أي أهنم سيغلقون الادائرة بكاملاها !‬
                            ‫ل‬
          ‫والا )سياليس ‪ (cialis‬؟ ها هو اآلخر يط ّ برأسه على الناس !‬
                                            ‫يا هلذه " الفياغرا " اللذيذة ...‬
                 ‫و‬
‫بقدر ما خيضع منتا محكام الدستور ... بقدر ما يتح ّي إىل فياغرا أخرى‬
                                                                   ‫مااهبة !‬




                                                           ‫] القسم الثاين [‬
                                                        ‫ألف سلعة وسلعة !‬


‫ال أدري ملاذا ، لكن ما إن تأيت على سرية اإلنتاج اإللكتروين وإنااء املااريع‬
‫التاارية على الابكة ، حىت تبدأ قرحية البعض بالتفنن يف ابتكار الصاعوبات‬
‫والعقبات وهتويل املوضوع !! وال حيلو هلم النظر إليه إال من أصعب الزواياا‬
           ‫ش‬
‫وال يراود تفكريهم إال اتباع أكثر الطرق وعورةً ، وكأن مؤ ّرات الناااح‬
                                                         ‫ل‬
                                ‫تزداد ارتفاعاً ك ّما ازدادت اممور تعقيداً !‬
                                                         ‫لنكن صرحيني ...‬

                                   ‫782‬
‫املؤسسة الضخمة بطاقمها وإمكانياهتا ، فلمااذا تقحام‬         ‫تل‬     ‫أنت ال متل‬
‫نفس إذاً يف أمورٍ ال طائل من ورائها على امغلب ، وتبادد جهاودك يف‬
‫دراسة ماروعٍ إلكتروين ضخمٍ قد تستغرق دراسته عاماً كامالً ، وتأسيساه‬
‫عاماً ، وإقالعه عاماً آخر ، لتتساءي يف النهاية ، أهذا فعالً ما كانت تسبح يف‬
                                                         ‫فلكه أحالم !!؟‬
                                                   ‫س‬
‫ال يا سيدي ، لقد ب ّطت اإلنترنت املسألة إىل أبعد احلدود . فال تأيت أنات‬
                                                                   ‫ق‬
                                                 ‫لتع ّدها من تلقاء نفس !‬
‫بعد اكتساب اخلربة الالزمة ، سيصبح بإمكان إطالق ماروعٍ جتاري بسيط‬
                                ‫أعد‬
‫قد تكفيه صفحة إلكترونية واحدة َّت باحترافٍ وباكلٍ متقنٍ ومدروس ،‬
‫ماروع صغري احلام ، حمدد اهلدف ، واضح املعامل ، كل بضعة أشهر علاى‬
                                                                  ‫اإلنترنت .‬
‫رغم أن الكثريين قد خيالفونين الرأي ، إال أن هذا اخليار بالنسبة يل هو اخليار‬
                                                               ‫ض‬
‫املف ّل ، وأراه أقصر الطرق وأكثرها أماناً للوصوي إىل اهلدف . فاحتمااي‬
‫جناح ماروع واحدٍ على امقل من رموعة مااريع صاغرية ووصاوله إىل‬
‫اهلدف املناود ، أكرب من احتماالت جناح ماروعٍ ضخم وحيد ترصد له كل‬
                                                                ‫اإلمكانيات .‬
‫عندما ينطلق أحد تل املااريع وتفوح منه رائحة النااح وتراه يركض مطلقاً‬
                ‫ث‬
‫باائره ، علي أن تبدأ الركض معه ، وترعاه ، وتكّف جهاودك علياه ،‬
‫ن‬                                                                 ‫ط‬
‫وتع ِه القسط امكرب من وقت طاملا بقي يف فترة احلضانة ... إىل أن يبلغ س ّ‬
      ‫ن‬                                           ‫ن‬
‫الرشد . حنمد اهلل أن س ّ الرشد يف املااريع اإللكترونية ال يرتبط بس ّ الرشد‬
‫عند اإلنسان ، فهو ال يتااوز يف معظم امحواي بضعة أشهرٍ ، قاد متتاد يف‬
                        ‫حاالتٍ خاصة لتصل إىل سنة أو سنتني على امكثر .‬


                                    ‫882‬
                                    ‫لكن ... وهذه الا لكن كبرية جداً ...‬
                                                                ‫ن‬
   ‫جتّب إطالق عدة مااريعٍ يف وقتٍ واحد ... حذار ، فهنا مصدر اخلطر .‬
‫ال تبدأ العمل على فكرةٍ جديدة وأنت ترعى ماروعاً آخر ال يزاي يف فتارة‬
‫احلضانة . ابقَ معه حىت تنتهي من عملي الترويج واممتتة على امقل وتتأكد‬
                                                     ‫ر‬
‫من أنه وصل إىل ب ّ اممان وأصبح قادراً على تسيري نفسه ذاتياً مستخدماً كل‬
                                                      ‫ل‬
‫الوسائل ال تع ّمتها حىت اآلن من حيث أمتتة تنفيذ أوامر الاراء واساتالم‬
‫الدفعات وإرساي الاحنات ، اخل ... أما أمتتة التقنيات التسويقية واإلعالنية‬
                                    ‫فسنأيت عليها يف الفصل التايل وما يليه .‬
‫املباشرة يف إطالق أفكارٍ أخارى وماااريع‬         ‫حينئذٍ ، وفقط حينئذٍ ، ميكن‬
                                                                   ‫جديدة .‬
                                    ‫و‬          ‫ظ‬
‫أما إن مل ينل رضيع ح ّه من النم ّ رغم كل اجلهود املبذولة ورغم استخدام‬
‫خمتلف التقنيات واستنفاذ مجيع احملاوالت ، وأعين باجلميع ، اجلميع فعاالً ،‬
      ‫ل‬
‫فسأعذرك إن ساورت الاكوك حوي جناحه وسأطلب من أن تتخ ّى عناه‬
             ‫ل‬                                                 ‫ن‬
  ‫لتتبّى فكرةً أخرى . لكنين أعود فأكرر ، ال جيوز أن تتخ ّى عن مااروع‬
         ‫قبل أن تستنفذ مجيع احملاوالت املمكنة وتصل إىل قناعةٍ تامة بعبثيته .‬
              ‫ص‬
‫قد يكمن السرَ يف تعديالتٍ بسيطة جداً جتريها على الن ّ أو على تصاميم‬
‫املوقع أو الوسيلة اإلعالنية املستخدمة أو نارة البيع أو منااذج الااراء أو‬
                        ‫ن‬
   ‫طريقة الدفع ، وقد تكون من الصغَر حبيث ال يتسّى ل اكتاافها باكراً .‬
              ‫ال حصر لألفكار ال ميكن تنفيذها بنااحٍ على اإلنترنت ...‬
                ‫ك‬
  ‫لئن مل تستطع الوصوي إىل فكرةٍ صائبة قابلة من تا ّل حماور مااروع‬
‫اجلديد انطالقاً من نقطة الصفر ، فسأعرض علي فيما يلي رموعة أفكاارٍ‬
                                          ‫ٍ‬             ‫ٍ ن‬
‫عملية مصّفةً ضمن رموعات منفصلة ، أثبتت جدواها على الابكة وما تزاي‬


                                    ‫982‬
‫. ال أسعى من وراء عرض هذه امفكار إىل حتديد إطار نااط اإللكتروين أو‬
‫دعوت لالختيار فيما بينها ، وإمنا هي حماولة إللقاء الضوء على جزءٍ فقط من‬
                             ‫اخليارات الواسعة املتاحة أمام على الابكة .‬
                         ‫ث ي‬
‫أعرضها ويف ذهين هدف وحيد هو ح ّ خمّلت على اإلباداع ، وإطاالق‬
                       ‫ّ‬
    ‫العنان إلهلامات كي تصل إىل أفكارٍ أكثر حداثةً وأمهيةً رمبا ، من يدري ؟‬
‫لكن ، حنن يف زمن التخصصات ، ومن املهم جداً ، جداً ، جداً عند اختياار‬
‫الفكرة ، أي فكرة ، أن تبتعد عن العموميات وتسعى للتركيز علاى قطااعٍ‬
    ‫حمددٍ واضح من السوق تلقي فيه بكل ثقل . فلنبدأ باجملموعة اموىل ...‬




                                            ‫5-0 / من وحي اهتماماتك‬
‫أكاد أعاز عن ذكر أمثلة مع شيءٍ من اإليضاح عن هذه اجملموعة منين ، إن‬
‫بدأت ، فلن أنتهي إال وقد فاق عدد صفحات الكتاب املف صفحة على أقل‬
                                                                   ‫تقدير .‬
‫فمن التحف وامنتيكات ، إىل السيارات ، إىل مستحضرات الرشاقة وإنقاص‬
‫الوزن ، إىل كتب تعليم الطبخ ، إىل تعليم خمتلف أنواع الرياضة ، إىل امزياء‬
‫، إىل مستحضرات التاميل ، إىل العقارات ، إىل اخلدمات الساياحية ، إىل‬
‫دورات تعليم اللغة ، إىل دورات التسويق اإللكتروين ، إىل قائمةٍ ال تنتهي من‬
                                                           ‫االهتمامات ...‬
                        ‫دعين أختصر املسألة بكلمتني ... افعل ما حيلو ل !‬



                                   ‫092‬
‫ما هي طبيعة املنتاات واخلدمات ال تثري اهتمام ؟ ما هي هوايات املفضلة‬
                  ‫ن ي‬                                  ‫ل‬
‫؟ ما الذي ال مت ّ من البحث عنه واالطالع عليه ؟ إ ّ أ ّ إجابةٍ على امسئلة‬
  ‫السابقة تصلح من تكون حموراً تبين حوله فكرة متارٍ إلكتروين ناجح منا‬
‫ستمارس حينئذٍ ما حتب . ولتنايط موقع ، ميكن إضافة بعض ما يطلق عليه‬
                                                            ‫ل‬
‫"موّدات السري" مثل ... قوائم للمراسالت الربيدياة ، غارف دردشاة ،‬
‫رموعات حوار ، نارات دورية إلكترونية ، أو أي شيءٍ من هذا القبيل مماا‬
                                                                     ‫ث‬
‫حي ّ الزائر على العودة إىل املوقع مراراً وتكراراً ، على أن تكون املواضايع‬
           ‫املطروحة فيها مرتبطة حتديدًا بطبيعة املنتاات املعروضة يف املوقع .‬




                                                ‫5-5 / الخدمات المجانية‬
‫هل تساءلت يوماً عن )‪ (hotmail‬وملاذا يعمل راناً هو ومئات خادمات‬
‫الربيد اإللكتروين امخرى ؟ و )‪ (yahoo‬ومئات حمركات البحث امخرى‬
‫؟ و )‪ (greetings‬ومئات خدمات البطاقات اإللكترونية امخرى ؟ وإن‬
‫كنت تعتقد أن هذه اممثلة تعود لاركاتٍ كربى ال تستطيع راراهتا ، فماذا‬
‫عن تل اآلالف من املواقع الفردية ال تطرح برامج كمبيوتر رانية وكتبااً‬
     ‫إلكترونية رانية وخدماتٍ أخرى ال حصر هلا معروضة هنا وهناك راناً ؟‬
‫حتدثت حىت اآلن عن تسويق املنتاات واخلدمات على اخلط ، وذكارت أن‬
  ‫إنتاج سلعةٍ متميزةٍ خاصةٍ ب أمر على قدرٍ كبريٍ من اممهية مناه مينحا‬
‫سيطرةً كاملة عليها ، إمنا ليس شرطاً أساسياً من شروط العمل اإللكتاروين‬



                                    ‫192‬
‫طاملا يوجد هناك مئات اآلالف من السلع واخلدمات امخرى املطروحة إلعادة‬
                                        ‫البيع عرب برامج املااركة ملن شاء .‬
‫ما مل أقله حىت اآلن وإن سبق أن أحملت إليه ، أنه ميكن حىت االستغناء عان‬
                                                      ‫م‬
  ‫عملية البيع بر ّتها سواءً كانت لسلعٍ أو خدمات ، وحتقيق أرباحٍ رغم ذل‬
‫من موقعٍ إلكتروين يعرض خدماتٍ رانية إذا استطعت توليد حركة سريٍ كثيفةٍ‬
‫إليه ومتكنت من استغالي هذه امليزة لبيع مساحاتٍ إعالنية على صافحاته .‬
‫وال خيفى علي طبعاً أن توليد حركة سريٍ إىل موقعٍ راين أسهل بكاثريٍ مان‬
‫توليدها إىل موقعٍ ذو منتااتٍ وخدماتٍ مدفوعة امجر طاملا أن الناس مولعون‬
‫بامشياء اجملانية ! وحينئذٍ ، ستاد أن العديد من املواقع امخرى تاتمىن أن‬
                                                                ‫توف‬
                    ‫ِّر هلا مساحةً إعالنيةً شاغرة على صفحات موقع .‬
           ‫د‬               ‫م‬
  ‫الفكرة يف غاية البساطة كما ترى ، لكن امله ّ يف اممر أن يق ّم موقع تل‬
‫اخلدمات أو املنتاات أو البيانات أو املعلومات باكلٍ ماتقن ويوصالها إىل‬
                           ‫ح‬           ‫ب‬
‫الطرف اآلخر دون عناء ، وأن تلّي حاجةً مل ّة لدى أكرب شرحيةٍ ممكنة مان‬
                                                                  ‫الناس .‬
   ‫انظر إل الموقع /‪... http://www.freedback.com‬‬
‫بعض شركات احلضن اجملانية ال تسمح لعمالئها باستخدام نصوص )‪(CGI‬‬
‫الربرية يف مواقعهم . لفت هذا اممر انتباه أحدهم فقام من خاالي املوقاع‬
           ‫د‬
  ‫‪ www.freedback.com‬باستغالي هذه الثغرة لس ّ حاجة تلا‬
‫الفئة من املستخدمني وتزويدهم باستماراتٍ إلكترونيةٍ رانية مهمتها استطالع‬
                           ‫آراء الزوار حوي مواقعهم )‪. (feedback‬‬
‫مع مرور الوقت ، وصل عدد االستمارات اجملانية املوزعاة إىل (000 02)‬
‫استمارة ، لكن ليس مقصدنا . فقد وصل عدد زوار هذا املوقاع الفاردي‬


                                  ‫292‬
‫البسيط إىل ( 000 0004 ) ، تسعة ماليني زائر شهرياً ، مما جعل املعلِانني‬
‫يتهافتون على حاز مساحاتٍ إعالنية إما ضمن صفحات املوقاع أو علاى‬
                                    ‫ز‬
‫االستمارات اإللكترونية ال تو ّع راناً على الزبائن . وسأضرب ل فيماا‬
             ‫يلي بعض اممثلة ال تصلح لتكون حموراً لفكرة موقع راين ...‬
              ‫استضف نص )‪ (CGI‬على موقعك‬                        ‫‪§ ‬‬

            ‫د‬
‫كما فعل )‪ ، (freedback‬إمنا ليس بالضرورة أن تقا ّم اساتماراتٍ‬
‫إلكترونية رانية حتديداً بل ميكن تقدمي أي برنامجٍ تفاعلي ترى أنه يليب حاجة‬
‫عددٍ كبريٍ من املستخدمني . احباث يف املوقاع -‪http://www.cgi‬‬
‫/‪ resources.com‬أو يف غريه من املواقع عن نص )‪ (CGI‬ترى أنه‬
‫ميأل فراغاً لدى " اإلنترتيني " ، مث اطلب من أحد الفنايني أن يضاعه علاى‬
                                                           ‫د‬
‫موقع ويع ّي إعداداته مبا يتناسب مع أهداف التاارية ... وابدأ بتسويقه .‬
        ‫موقع إلدارة مبادالت األشرطة اإلعالنية‬                   ‫‪§ ‬‬
                                   ‫)‪(banner exchange‬‬

‫هل ينقص اإلنترنت برناراً آخر ملبادالت امشرطة اإلعالنية يضاف إىل مئات‬
‫الربامج املنتارة حالياً ؟ قد يكون يف تساؤل شيئاً من احلقيقاة فاإلنترنات‬
                                             ‫ن‬
‫مليئة هبذه الربامج . لك ّ الوجه اآلخر للحقيقة هو أن اإلنترنت ماا زالات‬
‫حتتاج للكثري من برامج مبادالت امشرطة لكن الربامج املتخصصة منها حتديداً‬
                                               ‫ج‬
                   ‫، أي تل املو ّهة إىل قطاعٍ حمدد من السوق .‬
       ‫مواقع البرامج المجانية ‪(download‬‬               ‫‪§ ‬‬
                                                  ‫)‪site‬‬



                                   ‫392‬
                                                     ‫م‬
‫أنائ موقعاً يض ّ رموعةً من برامج الكمبيوتر اجملانية التخصصية ، بارامج‬
                                                           ‫ث‬
‫إلنااء مؤّرات حركية ، برامج مهنية ، برامج طبية ، هندسية ، ألعاب ، اخل‬
                                                          ‫د‬
‫... املهم أن تق ّم شيئاً مميزاً جييب على التساؤي الكبري ... ملاذا علايهم أن‬
‫يلاأوا ملوقع دون غريه من املواقع ؟ قد يكمن السبب يف أن تناقش كال‬
        ‫د‬                                  ‫ي‬
‫برنامج من الربامج املعروضة مبّناً سلبياته وإجيابياته ، أو أن تق ّم امفضال‬
               ‫د‬                          ‫ن‬
‫فقط ، أو أن الربامج مصّفة بطريقة أسهل ، أو أن تق ّم كل جدياد فاور‬
                                                       ‫د‬
                         ‫يهوره ، أو تق ّم أكرب تاكيلةٍ ممكنة ، اخل ...‬
               ‫مواقع االرتباط )‪(linking site‬‬                    ‫‪§ ‬‬

                               ‫ن‬
‫قاعدة بيانات ختصصية من العناوين املصّفة بطريقةٍ جيدة كي تكون مصادراً‬
‫هاماً لكل من يبحث عن اجلامعات واملعاهد الدراسية حوي العاامل أو عان‬
‫مواضيع امديان وتاعباهتا أو عن التسويق اإللكتروين أو عن أمراض القلاب‬
‫واجلديد يف معاجلتها أو عن اجملالت اإللكترونية املتخصصاة يف الاديكورات‬
                                            ‫م‬
‫الداخلية اخل ... ومه ّت امساسية يف هذه احلالة هي البحث والتصانيف .‬
                               ‫و‬
‫بإمكان بعد اكتساب اخلربة الالزمة أن حت ّي هذا املوقع إىل دليلٍ أو حمارك‬
                            ‫حبثٍ حقيقي يف اجملاي الذي اخترته .‬
            ‫تقارير المستهلكين ‪(consumer‬‬                 ‫‪§ ‬‬
                                           ‫)‪reports‬‬

                                                 ‫م‬
‫اجعل من موقع ص ّام أمانٍ لكل مستهل ٍ يف القطاع الاذي ختتااره ، أي‬
‫قطاع ، ال فرق . انار أخباراً وتقارير ومعلوماتٍ هاماة حاوي مبيعاات‬
‫السيارات على اإلنترنت ، وأفضل السابل لتاناب عملياات االحتيااي‬
‫واإلجراءات الضرورية إلمتام الصفقات بيسرٍ وأمان ، وضع بعض االرتباطات‬

                                    ‫492‬
‫إىل مواقع شركات الاحن والتأمني والاركات اممنية والقانونية وخادمات‬
‫برناراً يتيح للزائر مقارنة امسعار بني‬      ‫احلواالت املالية اإللكترونية ، وكذل‬
‫رموعةٍ من أفضل معارض السيارات اإللكترونية من على صفحات مباشرةً ،‬
‫وبعض املقاالت والدراسات ، وكذل احلكايات ، املتعلقة مببيعات السيارات‬
            ‫على اإلنترنت ، وكل ما من شأنه أن جييب على هواجس الزائر .‬
                                ‫و‬
‫ال ترغب يف السيارات ؟ حسناً ، حت ّي إىل امجهزة الرياضية ، مستحضرات‬
‫العناية الاخصية ، أجهزة الكمبيوتر ، خدمات االتصاي اهلاتفي عرب اإلنترنت‬
‫، املبسة ، امحذية اخل ... املهم أن تتحاوي إىل حاامي احلِماى وخابريٍ‬
‫استهالكي مهمته محاية املستهل يف قطاعٍ حمدد من القطاعات . ال خيلو اممر‬
‫طبعاً من أحباثٍ طويلة جتريها يف حمركات البحث وغريها من املواقاع جلماع‬
‫، لكن سرعان ما ستتحوي‬         ‫البيانات واملعلومات واملصادر قبل إنااء موقع‬
                                        ‫إىل خبريٍ من طرازٍ رفيع .‬
              ‫المواقع اإلخبارية )‪(news site‬‬               ‫‪§ ‬‬

‫قد تعتقد للوهلة اموىل أن اقتحام هذا اجملاي مع انتاار عمالقة امخبار علاى‬
‫اإلنترنت هو اجلنون بعينه . واعتقادك هذا صحيح إذا أردت الدخوي معهام‬
‫يف منافسةٍ حقيقة حماوالً تغطية كل شيء . أما إذا أردت االحتكام إىل العقال‬
‫واالبتعاد عن اجلنون ، فنخصص يف تغطية ناحيةٍ إخباريةٍ واحدة فقاط ، أي‬
‫ناحيةٍ على اإلطالق لكن من مجيع جوانبها ، حبيث تبدو تغطيت هلا أوساع‬
                                ‫د‬                       ‫ق‬
‫وأمشل وأد ّ من تغطية العمالقة . ح ّد املصادر ال ستستقي منها أخباارك‬
‫أوالً ، مث ابدأ جبمعها وتصنيفها وحتديثها يومياً ، أو أسبوعياً ، أو شهرياً حسب‬
                                                           ‫ما تقتضيه طبيعتها .‬


                                     ‫592‬
                                     ‫5- 0 / الخدمات مدفوعة األجر‬

                                              ‫ر‬
   ‫كل تاجرٍ ومستثم ٍ وصناعيٍ على وجه األرض قد أصبح على‬
   ‫يقين أن المرحلة القادمة في عالم التجارة هي مرحلة التجارة‬‫ٍ‬
                              ‫د د‬
‫اإللكترونية ، وابتدأ الجميع يع ّ الع ّة لدخول هذا الباب الواسع .‬
                            ‫د‬
   ‫فلماذا ال تخطو أنت أيضاً خطوتك لتق ّم لآلخرين ما يحتاجونه‬
                  ‫في هذه المرحلة من خدماتٍ في شتى الميادين ؟‬
                        ‫ً‬
  ‫ال يق ّ تسويق الخدمات على الشبكة أهمية عن بيع المنتجات ،‬‫ل‬
        ‫ة‬       ‫و‬
        ‫وبإمكانك الجمع بين كليهما أيضاً . فإن كنت تس ّق نشر ً‬
                                                   ‫ر‬
  ‫إلكترونية تع ّف الناس بالوسائل القادرة على توليد السير إلى‬
    ‫ّ‬            ‫ا ا ب‬           ‫و‬
‫المتاجر اإللكترونية ، فأنت تس ّق منتج ً هام ً يل ّي حاجة كل من‬
                                    ‫يعمل في المجال اإللكتروني .‬
  ‫لكن في المقابل ، مهما كانت المعلومات التي تتضمنها نشراتك‬
                                        ‫ص‬
           ‫دقيقةً ، واضحةً ، ومف ّلة سيبقى هناك قسم كبير من‬
   ‫المستخدمين ال يرون أنفسهم قادرين على وضع تلك الوسائل‬
         ‫موضع التنفيذ ، ويفضلون أن يعهدوا إليك بتنفيذ المهمة‬
                                          ‫ب‬
                    ‫لصالحهم مقابل أتعا ٍ مدفوعةٍ لقاء خدماتك .‬
 ‫واألتعاب المدفوعة لقاء تأدية بعض الخدماتٍ على الوب ليست‬
      ‫ف‬              ‫ت‬
  ‫أمراً يستهان به . إذ تتراوح بين بضعة مئا ٍ وبضعة آال ٍ من‬
                      ‫ي‬
    ‫الدوالرات حسب طبيعة الخدمات . إال أن س ّئتها الوحيدة كما‬
      ‫ج‬
      ‫ذكرت في مقدمة الفصل هي الوقت . فبينما تستطيع كمنت ٍ‬
               ‫ا‬
      ‫إلحدى السلع بيع مئات الوحدات من سلعتك يومي ً ومواكبة‬
       ‫الطلب المتزايد عليها دون جهدٍ يذكر ، يصعب عليك تقديم‬


                               ‫692‬
‫خدماتك إلى عددٍ إضافي من العمالء الجدد ما لم تتمكن من زيادة‬
                ‫ه‬
            ‫عدد ساعات اليوم أو توظيف عناصر إضافية مؤ ّلة .‬
          ‫إحدى العقبات األخرى التي تواجه تسويق الخدمات على‬
                                 ‫ر‬             ‫ن‬
‫اإلنترنت ، هي أ ّ معظمها ال يد ّس في معاهد أكاديمية أو كلياتٍ‬
        ‫جامعية وال بد من االعتماد على مساعيك الشخصية . إنما‬
  ‫بإمكاني اقتراح خمسة أمورٍ يمكنها أن تضع أقدامك في االتجاه‬
                                                     ‫الصحيح ...‬
   ‫ابحث في محركات البحث عن خدماتٍ مشابهة‬                    ‫‪ ‬‬
                 ‫ت‬
          ‫لما تعتزم تقديمه . قم بزيارة تلك المواقع مرا ٍ عديدة‬
        ‫سج‬
       ‫وتف ّصها جيداً . حاور أصحابها إذا اقتضى األمر . ِّل‬‫ح‬
     ‫مالحظاتك . انظر كيف يعملون وحاول االستفادة من كل ما‬
                   ‫ت‬
   ‫تراه أمامك . إذا وجدت بعضهم يعرض دورا ٍ تدريبية حول‬
                           ‫الموضوع فال تتردد في االشتراك بها‬
      ‫ابحث أيضا عن أي منتجا ٍ معلوماتية على‬
                        ‫ت‬              ‫ً‬                    ‫‪ ‬‬
                       ‫ب‬
        ‫الوب حول الموضوع ، إن على شكل كت ٍ أو مجالت أو‬
            ‫أشرطة كاسيت أو أشرطة فيديو واقتن منها ما يالئم‬
                                                     ‫احتياجاتك‬
                                 ‫اذهب إلى الموقع‬            ‫‪ ‬‬
‫/‪ http://www.forumone.com‬وغيره من المنتديات‬
  ‫. ابحث عن مجموعات الحوار التي تناقش اهتماماتك . هناك‬
                   ‫ي‬
‫اآلالف منها حول أي موضوعٍ يمكنك أن تتخ ّله . اشترك معهم‬
                    ‫. استمع إليهم ، وال تخف من طرح األسئلة .‬
   ‫حاول أن تط ّق ما تعّمته على نفسك وموقعك‬
                              ‫ل‬      ‫ب‬                      ‫‪ ‬‬
                         ‫د‬
‫أوالً . مما يدعو للسخرية أن تجد من ي ّعي المهارة والشطارة‬
   ‫والقدرة على إدراج المواقع اإللكترونية في المراكز العشرة‬
          ‫ل‬
 ‫األولى من محركات البحث ، لتجد موقعه بالذات يحت ّ المرتبة‬
                                                    ‫رقم 01 !!‬
     ‫بعد التدرب على تقديم خدماتك بنفسك ، على‬                ‫‪ ‬‬
    ‫نفسك وعلى أصدقائك ، حاول أن تكتسب المزيد من الخبرة‬

                              ‫792‬
          ‫ر‬              ‫ً‬
‫عبر تقديم الخدمة لآلخرين إما مجانا أو لقاء أسعا ٍ زهيدة قبل‬
                             ‫أن تغزو العالم من أوسع أبوابه .‬

                                ‫ٍ‬
  ‫وإلي اآلن رموعةً من اممثلة عن اخلدمات اإللكترونية املدفوعة امجر ...‬
      ‫خدمات التسويق اإللكتروني ‪(internet‬‬                        ‫‪§ ‬‬
                                                ‫)‪marketing‬‬

                                     ‫ه‬
‫ال يزاي سوق هذه اخلدمات متو ّااً حىت اللحظة رغم ما ياهده من منافسة‬
                                                     ‫ه‬
‫، وسيبقى متو ّااً لسنواتٍ طويلة مادامت اإلنترنت تساتقبل املزياد مان‬
‫النااطات التاارية يوماً بعد يوم . لكن كما هو احلاي يف اجملاالت امخارى‬
    ‫م‬
‫ال تاهد ازدحاماً ملحوياً ، فإن املاكلة ال قد تواجه هنا هي الت ّيز .‬
            ‫ج‬        ‫د‬
‫لكي تناح وسط املنافسة الاديدة يف هذا السوق ، ال ب ّ أن تتو ّه إىل شرحيةٍ‬
                                     ‫د‬
‫حمددة جداً من املستهلكني ، أو تق ّم عروضاً رانية أكثر إغراءً ، أو تساعى‬
       ‫ل‬                                                     ‫ف‬
     ‫للت ّرد مبزايا ال تتوافر لدى منافسي أو لدى معظمهم على امق ّ .‬
‫تصميم المواقع اإللكترونية )‪(web design‬‬                    ‫‪§ ‬‬

‫ن‬                ‫ل‬
‫يعترب تصميم املواقع من املهارات ال ميكن اكتساهبا وتع ّمها بسهولة ، لك ّ‬
 ‫املوقا‬ ‫اذها‬ ‫ذلا‬ ‫تصا‬  ‫يريا‬   ‫أغلا النا‬
‫اب ااس ال ادون اديق ا . اب إىل اع‬
      ‫أو‬       ‫‪ www.cnet.com‬أو ‪www.tucow.com‬‬
                                    ‫نز‬
‫‪ِّ ، www.zdnet.com‬ي ما شئت من النسخ التاريبياة لاربامج‬
‫تصميم املواقع اإللكترونية مث اختر منها ما ترتاح إليه . اشترِ رموعاةً مان‬
‫الكتب ال تارح طريقة استعماي هذه الربامج ، مث قم بإجراء أحباثٍ حاوي‬



                                  ‫892‬
  ‫طبيعة املواقع اإللكترونية ال تاهد إقباالً ملحوياً على اإلنترنت وتل ال‬
                                                         ‫ال إقباي عليها .‬
‫احتفظ بقوالب متعددة من التصاميم تناساب خمتلاف منااذج الصافحات‬
‫اإللكترونية ، وبتاكيلةٍ واسعة من الصور والرسومات وامزرار واملاؤثرات‬
‫احلركية واإلكسسوارات املساعدة حبيث ال حتتاج يف أي عملٍ جديد ساوى‬
‫للصق النص املطلوب وإجراء تعديالتٍ طفيفة على القالب لتنتهي يف وقاتٍ‬
                          ‫وجيز من موقعٍ يناسب متطلبات العميل .‬
         ‫تصميم األشرطة اإلعالنية ‪(banner‬‬                ‫‪§ ‬‬
                                             ‫)‪design‬‬

‫إن مل يرق ل تصميم املواقع اإللكترونية أو وجدت أنه حيتاج وقتاً أطوي مما‬
‫ن‬
‫لدي ، فلمَ ال تلاأ إىل