Docstoc

الأخسرين أعمالا

Document Sample
الأخسرين أعمالا Powered By Docstoc
					                                    ‫‪ Mama Dodo‬األخسرين أعماال ... بقلم‬

‫ها هو على مشارف األربعين من ظل حياته يساعد الناس جميعا و خاصة إخوته بعد وفاة والده فى سن مبكرة . و‬
‫الحياة قبل أن يطمئن عليهم جميعا و يزوجهم و قد فرح معهم بكل مولود عمره و قد حرم على نفسه أى متعة من متع‬
‫أنه ليس أكبرهم سنا أال أنه كان لهم و اآلن يشعر بالفخر انه نفذ وصية أمه قبل وفاتها بالبر بإخوته . و رغم جديد‬
‫. يشعر دوما أنه المسئول عنهم‬

‫رغبتها الدائمة فى إسعاده إال تزوج أخيرا قبل أن يفلت قطار العمر من بين يديه و رغم شعوره بطيبة زوجته و و قد‬
‫إلرضاؤه كان يزيد و يتمادى فى الضغط عليها و على حسابها انه كان يشتغل ذلك بطريقة غريبة ، فكلما سعت‬
‫بلة ، كان يغدق من كان يغدق بأمواله على إخوته و أهل أمه بطريقة مستفذة . بل ما زاد الطين إلرضاء األخرين . و‬
‫النفاق مما زاد شعور زوجته و أوالده بالقهر لهذه التفرقة أمواله على الناس ليرضى غروره بسماع كلمات المدح و‬
‫. المعاملة الغير مبررة فى‬

‫منه لجميع الخلق . و صعدت روحه إلى بارئها دون سابق و ظل هكذا حتى جاؤه اليوم المحتوم ، اليوم الذى ال مفر‬
‫الحقوق الرحمن غفوة فوجدها بال رجعة .. ال أهل وال ولد ... وحيد أمام الخالق العادل فى إنذار . كان يعتقد أنها‬
‫. الرحيم على الخلق . أفاق ليجد أمامه الحساب العظيم‬

‫: الملك الكريم يقول له‬

‫" ماذا فعلت باألمانة ؟ "‬

‫" أى أمانة ؟ "‬

‫: الملك الكريم‬

‫" األمانة التى أعطاك إياها رب العالمين "‬

‫: فيرد متلعثما‬

‫"أى أمانة ؟ "‬

‫: فيقول الملك الكريم‬

‫أليسوا أمانة أعطاك إياها رب العالمين ؟ .. زوجتك ... أليست أمانة ؟ تركتها بال أموال لتقيها شر السؤال . أوالدك "‬
‫" ... لماذا ضيعتها ؟‬

‫: فيرد و قد غرق فى عرقه‬

‫" لم أضيعها ... لم أضيع األمانة "‬

‫: فيرد الملك الكريم‬

‫تركتهم و ظننت أنك بحبك إلخوتك و . بل ضيعتها حين تركتهم فى الدنيا بال سند وال أموال تحفظهم من ذل السؤال "‬
‫األوفياء الذين يردون عنهم الشر ... أخطأت و أصاب هللا عز و جل حين رد أصدقاءك تترك لهم األصدقاء و االقارب‬
‫". صنيعك و معروفك فى أوالدك و زوجتك الوحيدة و لكنك أخطأت بعدم عدلك فى حبهم لك‬
‫قدمه .. لم يستطع لسانه النطق و لم يعينه عقله ظل الزوج صامتا و قد إبتل من كثرة العرق الذى تساقط من رأسه حتى‬
‫يفخر أنه الدنيا ، فقد كان يعتقد أنه أذكى إنسان و عنده لكل موقف ما يبرره . و كان على الرد كما كان يفعل فى‬
‫يظن أنه يقنعها . كانت تقتنع ألسعاده فقط و لكنه يستطيع إقناع زوجته بما يقول مهما كان و لكنه اآلن عرف انه كان‬
‫العادل الحق . اإلتهام عن نفسه ألن صاحب القرار و صاحب الكلمة العليا هو هللا عز و جل األن عاجز حتى أن يرد‬
‫أفعاله و حبه إلخوته أكثر من زوجته و أوالده ؟ فماذا يفعل و هو لم يقدم لنفسه غير كلمات جوفاء يبرر بها‬

‫النساء إال كريم و ما الصالة و السالم قال : " خيركم خيركم ألهله و أنا خيركم ألهلى ، ما أكرم و النبى الكريم عليه‬
‫. و يقصد باألهل الزوجة و األوالد أهانهن إال لئيم " رواه بن عساكر عن على رضى هللا عنه‬

‫عن الهوى . فمن كان يبر الناس و يترك أهله كالذى يحرث فى البحر ال قيمة صدقت يا رسول هللا و أنت ال تنطق‬
‫. كراهية و قد ظن أنه يحسن صنيعا لحرثه . و قد ترك أوالده و زوجته لكل مريض حاقد ليظهر ما بداخله من حقد و‬



‫: قال هللا تعالى فى سورة الكهف‬

‫"* قل هل ننبئكم باألخسرين أعماال * الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا "‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:2
posted:11/4/2012
language:Arabic
pages:2