ديوان الشعر العربي 6 by MohamedYassineTanjawi

VIEWS: 40 PAGES: 32

									                                                               ‫نال�شعر المغربي‬
                                                                                 ‫اإعداد وتقديم: اإدري�س علو�س‬




                                                                                                                                                                                        ‫ما ي�شبه التقديم حيث ل تبرير...‬

                                                                                                                         ‫لي�س �شهالً في �شيء كتابة مقدمة لعمل اأنطولوجي اأيا ً كان، وفي اعتقادي اأن كتابة هذه المقدمة كان اأ�شعب من‬
                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                         ‫اختيار الن�شو�س الم�شاهمة في هذه الأنطولوجيا، وفي اعتقادي اأي�شا اأني رغم هذا الجهد المثابر لم اأوف ال�شعر‬
                                                                                                                         ‫المغربي حقه، فهو اأرخبيالت متعددة ومتنوعة من المتون الن�شية. وعلى الرغم من كل التراكمات والتجارب‬
                                                                                                                                                                      ‫والعقود والأجيال، فال�شعر المغربي ل يزال قارة مجهولة، هكذا اأعتقد...‬
                                                                                                                         ‫ال�شعر المغربي مكتوب باأكثر من لغة، وهذا معطى مو�شوعي ولي�س مجالً لالإدعاء، فهو مكتوب بالأمازيغية،‬
                                                                                                                         ‫والعربية، والدارجة، والإ�شبانية، والفرن�شية وربما مكتوب بلغات اأخرى... لكننا في هذا العمل ارتاأينا النت�شار‬
                                                                                                                         ‫اإلى الن�س ال�شعري العربي المكتوب بالف�شحى معنى ومبنى. لكن من داخل هذه العربية الف�شحى هناك تجارب‬
                                                                                                                         ‫متعددة ومختلفة ومتنوعة من حيث الروؤى والمتخيل والمعايير والتجارب والأ�شكال. �شي�شتطيع قارئ هذه‬
                                                                                                                         ‫الأنطولوجيا اإدراك هذه الخ�شو�شية، وهي لي�شت خ�شو�شية مغربية �شرفة، اإنها تالزم ال�شعر العربي في كل‬
                                                                                                                                                ‫مكان واأنى وجد، حتى ل ندعي الحتكار. فالتجارب عادة اأقوى من الأهداف المحددة �شالفا ً.‬
                                                                                                                         ‫وقد حاولنا في حدود ما �شمحت به عملية تجميع هذه الن�شو�س اأن نراعي الح�شور المكثف والوازن لهذا التعدد‬
                                                                                                                                            ‫والختالف والتنوع، وهي مكونات اأغنت الم�شهد ال�شعري المغربي، ومكنته من التميز والفرادة.‬
                                                                                                                         ‫فالق�شيدة المغربية ق�شيدة اإ�شكالية تف�شح المجال والأفق معا ً لتعدد الأ�شئلة حول راهنها، ما�شيها اأي�شا‬
                                                                                                                         ‫واأفق انتظارها. ق�شيدة منفلتة ومغايرة تجد لها جذورا في الأفق الوجودي الذي يعي�س قلقه الإن�شان المعا�شر،‬
                                                                                                                         ‫وتجدها اأحيانا ً موغلة في التجريد والال معنى، وفي اأحيان اأخرى غارقة في الرومان�شية، بما فيها الرومان�شية‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫الثورية.‬
                                                                                                                      ‫�شحيح اأن الق�شيدة تتفاوت من �شاعر لآخر، ح�شب روؤية هذا الأخير للكون والعالم والتفا�شيل، لكنها تظل دوما ً‬
                                                                                                                       ‫تنت�شب لنف�س التربة واإن تعددت ذراتها، والتجربة ال�شعرية المغربية الحديثة في ظل ما راكمته من ن�شو�س كما ً‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫ْ‬
                                                                                                                         ‫وكيفا ً ت�شتحق الكثير من النتباه والمتابعة والمواكبة، واأهم ما في هذه التجارب هو ما تخلقه كخال�شة روحية:‬
                                                                                                                                                        ‫وهي اأن ال�شعر المغربي الآن حداثي في اأ�شا�شه واإن�شاني بامتياز في م�شامينه وروؤاه.‬
                                                                                                                         ‫ل اأريد اأن اأجد لي تبريراً ما، اأبرر به وعبره ما اعتراني من اأخطاء واأنا ب�شدد هذا العمل، وان كان الجوهر اأن من‬
                                                                                                                     ‫�شيقف من بعدي على هذه الأخطاء �شيكون اأمام انطولوجيا جديدة، �شتنتابه بال�شرورة اأخطاء اأخرى لتبقى دوما ً‬
                                                                                                                         ‫م�شروعا ً مفتوحا ً على الفعل والعمل والجهد والمثابرة. م�شروعا ً مفتوحا ً على الم�شتقبل ولي�س على الذي م�شى‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫وولى وانتهى.‬
                                                                                                                         ‫لي�س هناك عمل كامل، دائما ً توؤخذ الأمور بن�شبيتها على م�شتوى النتائج. لذا من باب تح�شيل الحا�شل اأن ل‬
                                                                                                                         ‫اأدعي لعملي هذا الكمال.. لكنني اأعتقد جازما ً اأنه �شيظل دوما ً عمالً قابال لبلورة محتوياته، وهذا هو الأهم والأهم‬
                                                                                                                                                                                                                      ‫اأقوى جدارة من المهم.‬
                                                                                                                         ‫ثمة من �شاعدني في هذا العمل، ومد لي يد المحبة العالية، ويد العون والم�شاعدة والن�شح والت�شجيع، اأذكر‬
                                                                                                                         ‫واأ�شتح�شر تحديدا ً: الناقد وال�شاعر عبد ال�شالم الم�شاوي، وال�شاعر والمترجم المهدي اأخريف، لذا اأعتبر اأقل ما‬
                                                                                                                                         ‫يمكن من الواجب هو اأن اأ�شكرهما وبكل حب على م�شاعدتي لإنجاز هذه الأنطولوجيا / المختارات.‬
                                                                                                                                                                            ‫ويبقى دوما على حد قول «هولدرلين»: ما تبقى يوؤ�ش�شه ال�شعراء.‬

                                                                                                                     ‫�إدري�ش علو�ش‬

                                                                                                                                                                                                                     ‫)�أ�صيلة: 21 �أكتوبر7002(‬




                                                                                                   ‫عادل �شيوي‬




 ‫والحرف التي �شاعت في الأداء الحديث للفنانين العرب فاإن «كتاب في‬                                  ‫الجادر، فائق ح�شن، جورج مرعب و يحي التركي.‬                                                 ‫ٍ‬      ‫ٌ‬
                                                                                                                                                             ‫تواكب هذا العدد اأعمالٌ مختارة لنُخبة من الفنانين الت�شكيليين العرب‬
                                                                                                                                                                                                                   ‫َ‬               ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ُ‬
 ‫جريدة» يحاول من خالل اإ�شراك اأكبر عدد من الفنانين الت�شكيليين اإلى‬        ‫�شنعتمد العملَ بهذا التقليد في المختارات الت�شكيلية لمواكبة ن�شر كل‬
                                                                                             ‫ّ‬                                                ‫َ ُ‬            ‫منتقاة من مجموعات ال�شيد �شالح بركات – كاليري اأجيال – بيروت.‬  ‫ٌ‬
 ‫جانب ال�شعراء تكثيف الداء ال�شعري منظوراً ومقروءا ً بكل اأدواته ورموزه‬
                                    ‫ِّ َ‬                                    ‫الأجزاء التي ي�شمها «ديوان ال�شعر العربي في الربع الأخير من القرن‬                                                                                   ‫وهم:‬
                                                              ‫واإيحاءاته.‬                                                                  ‫الع�شرين».‬        ‫محمد القا�شمي، �شامية حلبي، �شعدي الكعبي، �شمير ال�شايغ، �شمير‬
                                                                            ‫اإنطالقا ً من العالقة الم�شتبكة اأفقيا ً وعموديا ً بين الن�س والت�شكيل الفني‬     ‫خداج، �شياء العزاوي، عبداهلل بن عنتر، ناظم الجعفري، محمود جالل، محمد‬
 ‫�شوقي عبد�لأمير‬                                                            ‫في الم�شاحة المت�شعة اأكثر واأكثر للتجريد في ال�شعر والر�شم الحديث‬               ‫عبلة، اآرام، منيرة القا�شي، ميلود بو كر�س، فاتح المدر�س، �شعيبية تالّل،‬
                                                                            ‫و�شعيا ً وراء تعبير اأعمق واأغنى لعالقة اللغة العربية بالر�شم عبر فن الخط‬        ‫عارف الري�س، عبدالقادر الر�شام، فوؤاد الفتيح، عادل ال�شيوي، خالد‬



                                                                                                                 ‫3‬
‫5 كانون الأول 7002‬      ‫عدد 211‬
                ‫اقراأوا «كتاب في جريدة» الأربعاء الأول من كل �شهر على‬
                           ‫‪www.kitabfijarida.com‬‬


‫برعاية كل من موؤ�ص�صة ‪ MBI Al Jaber Foundation‬ومنظمة اليون�صكو ‪ Unesco‬وبم�صاركة كبريات ال�صحف‬
‫اليومية العربية ونخبةٍ رائدةٍ من الأدباء والمفكرين، يتوا�صل اأكبر م�صروع ثقافي م�صترك «كتاب في جريدة»‬
‫من اأجل ن�صر المعرفة وتعميم القراءة واإعادة و�صائج الإت�صال بين عموم النا�س ونخبة الفكر والإبداع في‬
‫المجتمع العربي ليقدم هديته كل �صهر باأكثر من مليوني ن�صخةٍ لكتاب من روائع الأدب والفكر قديمه‬
                               ‫ٍ‬                                   ‫ّ‬     ‫ّ‬       ‫ّ‬
                                                                                             ‫وحديثه.‬




                                                                                                        ‫�شعادة ال�شيد كوي�شيرو مات�شورا ‪ Koïchiro Matsuura‬مدير عام اليون�شكو ومعالي ال�شيخ‬
                                                                                                                                                      ‫محمد بن عي�شى الجابر ‪MBI Al Jaber‬‬




                                                                                                                                    ‫ال�شفحة الرئي�شية للموقع اللكترونيل«كتاب في جريدة» .‬




                                                                                 ‫2‬
                                                                                                                                                                                                          ‫المهدي اأخريف‬
                                                                                                                                    ‫«�شماء‬   ‫)3891(,‬   ‫�شاعر له العديد من الكتب في ال�شعر والنثر والترجمة منها «ب��اب البحر»‬
                                                                                                                                    ‫خفي�شة» )9891(، «ترانيم لت�شلية البحر» )2991(، «�شم�س اأولى» )5991(،«قبر هيلين» )8991(‬

                                                                                                                                    ‫«�شو�شاء نب�س في حوا�شي الفجر» )8991(، و«في الثلث الخالي من البيا�س» )2002(.. ومن‬
                                                                                                                                    ‫ترجماته «مختارات من �شعر فرناندو بي�شوا»، «اللهب ال��م��زدوج»، لأوكتافيو ب��اث، و«راع��ي‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫القطيع» لألبيرتو كاييرو.‬


                           ‫ِلمن َتقرع �أجر��سك‬
                             ‫َ ْ َْ ُ ْ َ ُ َ‬                                                                   ‫ِ َ‬
                                                                                                               ‫م ْنها‬                                                       ‫و�أكْ ُتب‬
                                                                                                                                                                               ‫ُ‬                                               ‫من �صفحة لأُخرى‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ِْ َ ْ ٍَ ْ َ‬
                    ‫َ ِ‬         ‫ُ ِ ْ ُ َِ‬
                  ‫َيا هو ْلدرلين ِبهذي �لحا َنة؟!‬                                              ‫�أن �ل�سقف ت�سقق‬
                                                                                               ‫َّ َّ َ َ َ‬                                           ‫ْ ُّ َ ي �لبعيدة ..‬
                                                                                                                                                        ‫َ َْ‬            ‫�أحتك بيدِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                      ‫�أ ْنت‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬
                                                                                            ‫َ َّ ٍ ِ ْ ُ ْ ِ َ َ‬
                                                                                      ‫مر�ت، من عقم دو� ِتي،‬                                       ‫معا نغو�س ِفي �ل�سر�ب ..‬
                                                                                                                                                     ‫َّ َ ْ‬              ‫َ ً ُ ُ‬                                                                  ‫ال ُتريد‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫ُ‬
                                ‫ُ ِْ ْ ْ َ‬
                                ‫ِفي و�سعي �أن �أع ِلن‬                                          ‫ح َّتى ِفي �ل َّنوم...‬
                                                                                                   ‫ِْ‬               ‫َ‬                                       ‫َ ِّ ُ ِّ َ‬
                                                                                                                                                        ‫وها �أ َنا �أمرن �لل�سان‬    ‫َ َ‬
          ‫َ ُ ِ‬                ‫َّ ِ َ ْ َ ً‬
          ‫كُ ر��سي هذ� قفطانا لل َّنثرِ �لم ْنظوم‬                                                                                                                         ‫على ز َبدٍ‬
                                                                                                                                                                                 ‫ََ َ‬                                                          ‫ْ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫�أن تك ُتب‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫ما كَ َت ْبت؟!‬
                                                                                                                                                                                                                                                ‫ُ‬         ‫َ‬
                                          ‫فاأ َنا ال �أم ِلك‬
                                           ‫ْ ُ‬                                                                      ‫َِ َ‬
                                                                                                                ‫وم ْنها‬                                       ‫تخثر ِفي خ َيا ِلي‬
                                                                                                                                                                      ‫َ‬           ‫َ‬
                                                     ‫�إاله‬
                                                     ‫ُ‬                                                     ‫�أن �لحا ِئط‬
                                                                                                           ‫َّ َ َ‬
                             ‫ُ‬                                                                                                                                                                                                                      ‫ح�سناً!‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫َ َ‬
                   ‫هذ� �لب ْيت وهذ� �لكر��س‬
                    ‫َّ َ‬                ‫َ َ َ َ‬            ‫َ‬                                  ‫�أ�سحى ِف ْنجانا َيقر�أ‬
                                                                                                ‫َ ً َْ‬             ‫ْ َ‬                                            ‫�سهاد ِن�سف قرن‬
                                                                                                                                                                  ‫ُ َ ُ ْ ِ ٍْ‬
                                                                                                       ‫َ ْ‬       ‫ملهاتِ‬
                                                                                                     ‫َ ْ َ ي بالجهرِ‬                                              ‫�ساب ِفي �لق َنا ِني‬
                                                                                                                                                                          ‫َ‬       ‫َ َ‬                                                            ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                 ‫�إن‬
                       ‫وما من �سي ٍء َيحدث‬
                         ‫ََ ِ ْ َ ْ ْ ُ ُ‬                                                                                                                                                                                             ‫َ َ ََ‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫� َّتكاأت على يدي‬
       ‫ْ ِ ْ ِ َ َ ٍّ َ َ َ ْ‬
      ‫ِفي غُ رفَة �أحالم حد� ِثي فَات زما ُنه.‬                                                                    ‫َِ َ‬
                                                                                                              ‫وم ْنها...‬                                            ‫�ساب ِفي �لقنا ِني‬
                                                                                                                                                                                    ‫َ َ‬                                              ‫�سقَط �لر ِنين‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫َ َ َّ ُ‬
                                                                                                                                                                              ‫َ ْ ِ َّ‬
                                                                                                                                                             ‫و َلم َي�سف ِفي �لدو�ة‬
                                                                                                                                                             ‫َّ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ِ ْ ُ ٍ َ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫من ج ُيوب خاوية‬
                                                           ‫ُ ُ ِ‬
                                ‫م ْنذ �س ِنين و�أ َنا ِبالع َت َبة‬
                                       ‫َ‬           ‫َ‬                                              ‫ِفي و�سع حرو ِفي‬
                                                                                                        ‫ُ ْ ِ ُ ُ‬                                                               ‫َيا �إلهِ ي!‬
                          ‫هلْ �أحد بالباب؟ ِل َيدخلْ‬
                              ‫ْ ُ‬            ‫َ َ ٌ َ ِ‬                                ‫ِ َّ‬
                                                                               ‫�سد ْي َنا‬      ‫ِ‬
                                                                                             ‫�أن تلعب دور �ل�ساهدِ‬
                                                                                                      ‫ْ َْ َ َ ْ َ‬                                                                                    ‫ْ ِ ْ ُ ُ َ ِّ َ ِ َّ ْ ِ‬
                                                                                                                                                                                                    ‫- فلتلتقطه بمكبر�ت �ل�سمت -‬
        ‫َلو حرف بالبال كَ ذ ِلك، د ْند َنة،‬
           ‫َ َ َ ٌ‬                          ‫ْ َ ْ ٌ َ ِ‬                                    ‫ْ ِ َّ ِّ َ ِ ِّ‬
                                                                                  ‫- �أي �سد �ل َّن�س و�سدي -‬
                ‫دقة م�سمارٍ في َنع�س فلتدخلْ‬
                   ‫ْ ُ‬              ‫ْ ٍ‬                        ‫َ َّ ُ‬                                                  ‫ِ ْ‬
                                                                                                       ‫من غَ ْيرِ ِق َناع‬
                                                                                                         ‫ٍ‬
     ‫مرحى ِفي ظهر �ل�سفحة.. ال فرق‬
                           ‫َ ْ َّ ْ َ ِ‬                                                                                                                                                                                                    ‫ِ َ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫�إن � َّتكاأت على �ل َّنا ِفذة‬
                                                                                                                                                                                                                         ‫َ‬
                                                             ‫َْ َ‬                                                                                                                                                                        ‫قطفت غُ ُيوما‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫ً‬
                                                            ‫رجاء‬                     ‫ْ ْ ُ‬
                                                                              ‫ِفي و�سع حرو ِفي �أن ت�سكو ِني‬                                                                ‫بين بَيَا�ص ْينِ‬                                                      ‫ْ َ‬
                                                            ‫َ َ ً‬                                      ‫ُ ْ ِ ُ ُ‬                                                                  ‫َ َ‬                                                ‫ِ َ َ ُ َ َّ‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫هي ذَ� ُتها �لمعل َبة في‬
              ‫ح َّتى �الأ ْلفاظ �ل�ساقة مرحى..‬
                         ‫َْ َ‬     ‫َ ُ َّ َّ ُ‬                                  ‫ِلـ«ع َيارِ �ل�سعرِ » – �إذ� مت –‬
                                                                                   ‫ُ ُّ‬               ‫ِّ ْ‬       ‫ِ‬
                     ‫ْ ٌ َ َ‬                                                                                                                                           ‫ِفي و�سع رفُو ِفي‬
                                                                                                                                                                              ‫ُ ْ ِ ُ‬                                                            ‫�لقو� ِفي‬
                                                                                                                                                                                                                                                      ‫َ‬
       ‫فَردة ت ْنوين..�أ�سالك �سا ِئكة ح َّتى‬
               ‫ٌ َ‬                                             ‫َْ‬                       ‫َ َ ُ ْ ِ ْ َ َّ َ‬
                                                                        ‫و َل ْيت بو�سعي �أن �أتبحر ِفي �لمطلق‬
                                                                        ‫ُ َْْ‬                                                                                   ‫ْ َ َ َ َ َّ َّ ْ َ‬
                                                                                                                                                           ‫�أن ت ْنهار علي �للحظة‬
                                                                                                                                                            ‫َ‬
                       ‫ِ‬
    ‫من معطف كاو�باطا �أو من م�سح ِ‬
    ‫ْ ُ ْ َف‬                                          ‫ِ ْ ِْ َ ِ‬                              ‫َِ ٍ ْ َ ُ َ ِ‬
                                                                                         ‫بومي�س َيقطع �أ ْنفا�سي.‬
                                                                                                                                                                  ‫ال �سيء �س َيحدث.‬
                                                                                                                                                                      ‫َ َْ َ ْ ُ ُ‬                                                 ‫َ ََ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ما �لعمل ؟‬
       ‫َ ٍ‬
       ‫�إ ْن�ساد �لمو َتى، �س ْيحات ِفي و�د‬
                            ‫َ َ ٌ‬                    ‫َ ِ َ ْ‬                                                                                                                  ‫ماذ� َبعد ؟‬
                                                                                                                                                                                ‫ُْ‬          ‫َ‬                               ‫َ ْ ُ َ ٌَ‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫�لحرب طويلة‬
                    ‫ْ َ ْ ْ‬
            ‫فلتدخلْ . ال فَرق فقط فلتدخلْ‬                     ‫ْ ْ‬                     ‫ٍ َْ ِ ْ‬
                                                                                      ‫لكن َبيا�سات �أعلى من‬ ‫َّ‬                                         ‫َّ َ َ ْ ٌ ْ ُ ُ ِ ْ ِ‬
                                                                                                                                                       ‫�أثمة �سيء َيحدث بالفعل‬                         ‫ِ َ ِ َ ِ‬               ‫ْ ُ َ‬
                                                                                                                                                                                                     ‫والأن تكون ِفي عد�د �لمفقُودين‬
              ‫َ ُ ْ َ َّ ْ َ ِ َ ْ ً‬
              ‫ولتترك َباب �ل�سفحة مف ُتوحا‬                                 ‫ِّ َ ْ ِ ُ َ ِ‬
                                                                         ‫كَ ِلما ِتي في �ل َّن�س ُتجرجر �أ ْنفا�سي‬
                                                                                                               ‫َ‬                                                                      ‫ه َنا‬
                                                                                                                                                                                          ‫ُ‬                                            ‫�أهون‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫ْ َ ُ‬
                                                                                                                                                              ‫ح ْيث َيد َتمحو �أ ْنف ِ‬
                                                                                                                                                        ‫َ ُ ٌ ْ ُ َ ا�سي‬                                                 ‫ِ‬        ‫ِ ْ ْ ْ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫من �أن تبقَى �الأ�سير �الأبدِ‬
                                                                                                                                                                                                          ‫َ َ ي‬
                                                                                                                                                                                                           ‫َّ‬
                                          ‫ِل ِند� ِء �لغرقَى‬
                                              ‫َ َْ‬                                                 ‫ِ َِ ْ َ‬
                                                                                               ‫ِفي �لجهة �الأخرى‬
                                             ‫من �أمثا ِلي‬
                                                                                                                                                                        ‫ِفي َب ْيت �لبحر‬
                                                                                                                                                                           ‫ِ َ ْ‬                                                        ‫َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫ِلك ِلما ِتي.‬
                                                   ‫ِ ْ ْ‬                           ‫َّ ْ َ ِ ْ َ‬
                                                                             ‫من هذي �ل�سفحة – �إق ِل ْبها –‬        ‫ِ ْ َِ‬
                                     ‫ِفي َبحرِ �لظلمات‬
                                     ‫ْ ُّ ُ َ ِ‬                               ‫تظهر و�و�ت ال ت�س ِبه و�و� ِتي‬
                                                                                    ‫ْ ُ َ َ‬             ‫ْ َُ َ َ ٌ‬
                                                                                                                                                                ‫ُ‬        ‫َ َ ُ ِ‬
                                                                                                                                                            ‫وح ْيث َيدي �لمثلى‬                                                           ‫ْ َ ِ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫ِللحقيقة‬
                                                                                                                     ‫ْ َُ‬
                                                                                                                     ‫تظهر‬
                                                                                                                                                         ‫ِفي َلوح و�أ َنا ِفي َلوح‬
                                                                                                                                                           ‫ْ ٍ‬          ‫ْ ٍ َ‬                                                 ‫ُ َ ْ ً َ ِ َْ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫�أريد و�سفة جديدة‬
                                               ‫�أ َنا بالع َت َبة‬
                                               ‫َ ْ‬                                                                  ‫ْ َ ٌ‬
                                                                                                                   ‫�أظفار‬
                                                                                                                                                       ‫�أبحث عن َن�سي �لغا ِئب‬
                                                                                                                                                       ‫ِ‬                                                                         ‫ِلمحوِ ما كَ تبت‬
                                     ‫َّ ْ ُ َ َ َ ِ‬                                                                                                               ‫ْ َ ُ َ ْ ِّ‬                                                    ‫َ ْ َ ْ ُ‬
                                   ‫َبددت �لخطو�ت‬                                                                     ‫ْ ُُ‬
                                                                                                                   ‫ت�سلح‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫مر َت ْين‬
                          ‫ور� ِئي �لطرقات �الأر َبع‬
                          ‫ْ ِ‬          ‫ُّ ُ ِ‬                                                ‫ْ ِ‬            ‫َّ ْ ِ َ َ‬
                                                                                             ‫للر�سم على �لقُ�س َبان‬                                                                                                                               ‫َ َّ‬
                                                           ‫ََ‬                                                                                           ‫ال فَرق �إذن َب ْين َب َيا�س ْين‬
                                                                                                                                                             ‫ْ َ ْ َ َ‬
                                                   ‫َ ي‬ ‫و�أمامِ‬                                 ‫وتمرق � َّأيام م ْنثوره‬
                                                                                               ‫َ ْ ُ ٌ َ َْ‬                                                   ‫هما غَ دي �لمح ُتوم‬
                                                                                                                                                              ‫َ ْ ُ‬              ‫ُ َ ِ‬                                                              ‫و�أكْ ُتب‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫َ ُ‬
                                 ‫َ ٍ‬    ‫ِب�سع نقاط ��ستِ‬
                                 ‫ْ ُ ِ ْ فهام‬                                        ‫من َتحت �لحذْ ف �لفاغِ‬
                                                                              ‫ِ ْ ْ ِ َ ِ َ رِ فَاه‬
                                                                              ‫ُ‬
                 ‫تج َنح ِللحذْ ف وحو ِلي �ل ُّنون‬
                 ‫ُ‬             ‫ْ ُ ْ َ ِ َ َ ْ‬                                                             ‫ُ ِّ ِ ٍ‬
                                                                                                          ‫ِبكل �س َياق‬
                                                                                                                                                               ‫�أ َنا قدو ِتي �لحا ِئط‬
                                                                                                                                                                ‫َ ُ‬         ‫ْ َ‬                                     ‫َ ِّ ُ ِ َ َ ِ ْ َ ْ َ ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫�أبدل �لمز�ج من �سفحة‬
                             ‫َ ْ ٌ‬
                           ‫�ل ُّنون �ل ُّنون وال �سطح‬                        ‫ِ ِ‬              ‫َ ِ ْ ْ َ ِ ِ‬
                                                                             ‫و�أ َنا من َل�سعات �لح ْبرِ �ل َّنا�سف‬
                                                                                                                                                                 ‫و�لحا ِئط بالذ�ت‬
                                                                                                                                                                           ‫َ َ ُ‬                                                     ‫الأخرى‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ْ َ‬
                                                                                                                 ‫َ ِْ‬
                                                                                                            ‫ِفي حلقي‬
                                                                                                                                                                 ‫ُ ْ ِ ُ ُ‬
                                                                                                                                                           ‫وليت بو�سع �سطورِ ي‬
                                        ‫ِ ْ ُْ‬
                                        ‫فدعو ِني من َبعد‬
                                                       ‫َ ُ‬                        ‫َتطلع �أ َّنات و ِند�ء�ت َتطلع‬
                                                                                    ‫َُْ ٌ َ َ َ ٌ َُْ‬                                                      ‫ْ ُ ُ‬        ‫ْ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                           ‫�أن َتك ُتم ما ال َيحدث‬                                                   ‫َ ِّ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫�أبدل �ل َّنظرة‬
                                                    ‫طريحا‬
                                                    ‫ً‬      ‫َ‬                                           ‫ِ ْ ْ ُ َ‬
                                                                                                      ‫من قَعرِ روؤَ�ي‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫َّ ْ ِ‬          ‫َ ِّ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫�أبدل �ل َّنظرة �إ َلى �ل�سقف‬
                                            ‫ِفي بئر ذو� ِتي‬
                                                 ‫ْ َ‬                                                                                                          ‫ِفي �لو� ِقع ثمة �أ�س َياء‬
                                                                                                                                                              ‫َ ِ َّ ْ ٌ‬                                             ‫َ ْ ِ‬         ‫َ ِّ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫�أبدل �ل َّنظرة �إلى �لخلف‬
                                                                                     ‫�س َت ْت َبع ِني ح َّتى ِق َيام �لد�ب ِة‬
                                                                                        ‫ِ َّ َّ‬              ‫َ ُ َ‬
                                                                             ‫ْ ُّ َ َ َ َ َ ِ ْ َ َ ِ‬
                                                                             ‫َتل َتف علي «بر�وِ ل» من �س ْنعة‬                                               ‫ْ ُ ُ ِِْ ِ ْ‬
                                                                                                                                                            ‫َتحدث بالفعل ولكن‬                                                    ‫َ ََ َ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫ما ور�ء �ل َّنظرة‬
                                                                                                              ‫َّ‬                                                        ‫َل ْي�س تماماً...‬
                                                                                                                                                                                ‫َ َ‬
                                                                                                           ‫قُد�م �لماي ِة‬
                                                                                                                 ‫َّ ِ َ َ‬                                                                                                                  ‫�أ ْند�س‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫َ ُّ‬
                                                                                           ‫ْ ُّ َ َ َّ ِ ُ ُ ِ‬
                                                                                          ‫َيلتف علي َنعيب �لبوم‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫ِفي �سقُوق َن ْيزك رماد‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫َ ََ ْ‬
                                                                                                                                                                                                 ‫ُ ََْ َ ْ‬        ‫َ ٍّ َ ٍّ ْ ُ ْ َ ْ‬                ‫ْ ُ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                ‫�أنظر �إي�صاحَ اتِي فِي ن�ص خا�ص لم ين�صر بَعْ د ولم يُكتب،‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫ِ َِ ََ َ ِ َِ‬           ‫ْ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫عُ نوَ�نهُ: دَع �لكتابة، �صع �لقناعَ !‬


                                                                                                                                ‫5‬
‫5 كانون الأول 7002‬             ‫عدد 211‬
                                      ‫ت�شميم و �إخر�ج‬                                                                                 ‫�لر�عي‬
                             ‫‪Mind the gap, Beirut‬‬                                                                  ‫محمد بن عي�صى �لجابر‬
                                                                                                                ‫‪MBI AL JABER FOUNDATION‬‬

                                  ‫�لإ�شت�شار�ت �لفنية‬
                                ‫�صالح بركات‬                                                                                         ‫�لموؤ�ش�ش‬
                        ‫غاليري �أجيال، بيروت.‬                                                                             ‫�صوقي عبد �لأمير‬

                                               ‫�لمطبعة‬                                                                      ‫�لمدير �لتنفيذي‬
                                    ‫پول نا�صيميان‬                                                                         ‫ندى دلّل دوغان‬

                               ‫�لإ�شت�شار�ت �لقانونية‬                                                                       ‫�شكرتاريا وطباعة‬
            ‫«�لقوتلي وم�صاركوه ـ محامون»‬                                                                                          ‫هناء عيد‬

                                  ‫�لمتابعة و�لتن�شيق‬                                                                            ‫�لمحرر �لأدبي‬
                                                                                                                                        ‫ّ‬
                                        ‫محمد ق�صمر‬                                                                            ‫محمد مظلوم‬
                                                                                             ‫عبد اهلل بن عنتر‬

                                                                                                                                        ‫�لمقر‬
                                                                                                                                         ‫َ َّ‬
                                                                                                                            ‫بيروت، لبنان‬
                                                                                                                          ‫ي�صدر بالتعاون‬
                                                                                                                          ‫مع وز�رة �لثقافة‬




                                     ‫�ل�شحف �ل�شريكة‬                                                                       ‫�لهيئة �ل�شت�شارية‬
                             ‫�لأحد�ث الخرطوم‬                                                                                       ‫�أدوني�ص‬
                                    ‫�لأيام رام اهلل‬                                                                          ‫�أحمد �ل�صياد‬
                                                                                                                               ‫ّ‬
                                    ‫�لأيام المنامة‬                                                               ‫�أحمد بن عثمان �لتويجري‬
                                 ‫ت�صرين دم�شق‬                                                                        ‫�أحمد ولد عبد �لقادر‬
                                  ‫�لثورة �شنعاء‬                                                                             ‫جابر ع�صفور‬
                                ‫�لخليج الإمارات‬                                                                        ‫جودت فخر �لدين‬
                                  ‫�لد�صتور عمان‬
                                     ‫ّ‬                                                                                       ‫�صيد يا�صين‬
                                       ‫�لر�أي عمان‬
                                         ‫ّ‬                                                                               ‫عبد �هلل �لغذ�مي‬
                                   ‫�لر�ية الدوحة‬                                                                              ‫عبد �هلل يتيم‬
                                ‫�لريا�ص الريا�ض‬                                                                       ‫عبد �لعزيز �لمقالح‬
                                ‫�ل�صعب الجزائر‬                                                                         ‫عبد �لغفار ح�صين‬
                                                                                               ‫�شعيبية تالّل‬
                              ‫�ل�صعب نواك�شوط‬                                                                      ‫عبد �لوهاب بو حديبة‬
                                  ‫�ل�صباح بغداد‬                                                                               ‫فريال غزول‬
              ‫�لعرب تون�ض، طرابل�ض الغرب ولندن‬                                           ‫كتاب في جريدة‬                         ‫محمد ربيع‬
                           ‫مجلة �لعربي الكويت‬                                              ‫عدد رقم 211‬                     ‫مهدي �لحافظ‬
                                                                                  ‫)5 كانون �لأول 7002(‬
                                 ‫�لقاهرة القاهرة‬                                                                          ‫نا�صر �لظاهري‬
                                                                           ‫�لطابق �ل�شاد�ش، �شنتر دلفن،‬
                            ‫�لقد�ص �لعربي لندن‬                                      ‫�شارع �شور�ن، �لرو�شة‬                  ‫نا�صر �لعثمان‬
                                   ‫�لنهار بيروت‬                                             ‫بيروت، لبنان‬               ‫نهاد �بر�هيم با�صا‬
                                                                       ‫تلفون/ فاك�ش 538 868 )1-169+(‬                             ‫ّ‬
                                   ‫�لوطن م�شقط‬                                                                              ‫ه�صام ن�صابة‬
                                                                              ‫تلفون 912 033 )3-169+(‬
                                                                                    ‫‪kitabfj@cyberia.net.lb‬‬
                                                                                                                               ‫يمنى �لعيد‬
                                                                                ‫‪kitabfijarida@hotmail.com‬‬

‫خ�صع ترتيب �أ�صماء �لهيئة �لإ�صت�صارية و�ل�صحف للت�صل�صل‬
                              ‫�لألفبائي ح�صب �ل�صم �لأول‬       ‫�شورة �لغالف �لخارجي: للفنان محمد �لقا�شمي‬




                                                           ‫4‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫محمد الأ�شعري‬
                                                                                                                                             ‫«مكنا�س»1591 �شاعر وكاتب ي�شغل من�شب وزير الثقافة منذ 8991.‬                                      ‫من مواليد مدينة زرهون‬
                                                                                                                                             ‫�شدر له في ال�شعر: «�شهيل الخيل الجريحة»، )8791(، «عينان ب�شعة الحلم» )1891(، «يومية‬
                                                                                                                                             ‫النار وال�شفر» )3891(، «�شيرة المطر» )8891(، «مائيات» )4991(، «حكايات �شخرية» )0002(،‬
                                                                                                                                             ‫«ق�شائد نائية» )6002(. وفي النثر: «يوم �شعب»، ق�ش�س )0991(، «جنوب الروح»، رواية )6991(.‬




                                  ‫�أن تكون هام�سيا‬
                                  ‫ً‬                ‫َ َ‬                    ‫ْ‬                                          ‫انْف�صـــــال‬
                                                                                                                             ‫َ‬                                                               ‫قطْ عة �صماء‬
                                                                                                                                                                                               ‫ُ َ‬                                               ‫ج�صد خارج حقلها‬
                                                              ‫َ ِ ً‬
                                                              ‫و�س ْيعا‬
                                                                                   ‫ُ‬         ‫ِ‬
                                                                                ‫ال يوجد �سيء في �لعلبة �لتي �أفتحها‬
                                                                                                          ‫ٌ‬           ‫ُ‬          ‫َ‬                                   ‫لم �أعد �أحلم بالبحرِ‬
                                                                                                                                                                                  ‫ُ‬           ‫ْ‬
                                ‫و�أرخ�س من فل�س‬
                                    ‫ٍ‬                       ‫َ‬                                                                                                                                                                                     ‫اإلى محمد القا�صمي‬
                                                                                                               ‫َ‬
                                                                                                            ‫�أعرف ذلك‬        ‫ُ‬                    ‫فيما م�سى كنت �أحلم �أن تكون لي‬
                                                                                                                                                  ‫َ ْ‬        ‫ُ ْ‬          ‫ُ‬
           ‫�أن تكون مرتع�ساً، مطفاأً متقل�سا‬
           ‫ً‬                                        ‫ُ‬   ‫َ‬               ‫ْ‬
                                                                                 ‫ولكنني �أخطو باأمل فا ِترٍ في �لفر�غ‬                                                                   ‫قطعة بحرٍ‬   ‫ُ‬                                          ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫رجل في �للوحة يبدو مترنحا‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫ً‬                                            ‫ٌ‬
         ‫�أو تكون بهيا متدفقا �سر�سا والمعا‬
         ‫ً‬      ‫ً‬          ‫ً‬                   ‫َ ً‬                                                                                                                                                                                          ‫ٍ‬
                                                                                                                               ‫�لذي‬           ‫كما كان د�ئما لعائلتي قطعة �أر�س بها‬
                                                                                                                                                     ‫ُ ِ‬                    ‫ً‬             ‫َ‬                                    ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫�أو مندفعا نحو �سقوط و�سيك‬  ‫ً َ‬
                                 ‫باطل وقب�س ريح‬
                                       ‫ُ ٍ‬                        ‫ٌ‬
                                                                                                                 ‫تمنحه لي‬
                                                                                                                  ‫ْ‬                                                                               ‫كروم‬
                                                                                                                                                                                                  ‫ٌ‬                                           ‫�أو متردد�ً يم�سي،‬   ‫ِّ‬
                                         ‫�أن تكون �ساعر�ً‬
                                                      ‫َ‬               ‫ْ‬
                                                                                     ‫وعندما �أهم بالتر�جع مك�سور�ً‬
                                                                                               ‫َ‬            ‫ُّ‬                                                 ‫و�أ�سجار تين وزيتون..‬‫ُ ٍ‬                                                                     ‫و ال يم�سي‬
                                                ‫�أو حتى ناقد�ً‬                                                                                                                                                     ‫ٍ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                 ‫�ألمح وجهي في �لعلبة‬          ‫ُ‬                              ‫لم �أكن �أحب �الأر�س..‬
                                                                                                                                                                   ‫َ‬            ‫ِ ّ ُّ‬                                    ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                   ‫فوق ر�أ�سه تماما مربع مو�سول بز�وية‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫ً ُ ٌ‬               ‫ِ‬                ‫َ‬
                                ‫�أو �سكير�ً �أو �ساذ�ً‬
                                                                                                    ‫باإحكام‬
                                                                                                    ‫ٍ‬          ‫فاأطبق عليهِ‬‫ُ‬                  ‫كنت �أحب �الأ�سجار، و�أبغ�س �الأر�س‬
                                                                                                                                                ‫َ‬       ‫ُ‬        ‫َ‬                   ‫ُّ‬                                                ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫تنزل حتى �أ�سفل ج�سد ِه‬
                                                                                                                                                                                                                                                 ‫ِ‬                          ‫ُ‬
                                ‫�أو مغرور�ً بنف�سك‬
                                                                                                                          ‫و�أم�سي‬              ‫�الأر�س ثقيلة جد�ً، ثخينة... مليئة...‬
                                                                                                                                                   ‫ٌ‬       ‫ٌ‬                  ‫ٌ‬                 ‫ُ‬                                                ‫هلْ هي م�سنقة،‬
                                                                                                                                                                                                                                                       ‫ٌ‬       ‫ِ ِ‬
    ‫�سعيد� باأنك �أنت ول�ست �أحد�ً غيرك‬
                      ‫َ‬                   ‫َ َ‬                                                                                                                                                                                                                         ‫َ‬
       ‫َ‬                                                                                                                ‫ٍ‬
                                                                                                                    ‫بال وجه‬                                                                 ‫�سامتة‬
                                                                                                                                                                                            ‫ٌ‬                                     ‫�أم مجرد �سقف و�طئ ؟!‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫ٍ‬               ‫ٍ‬     ‫َّ ُ‬            ‫ْ‬
                                      ‫ٌ َ ُ ٍ‬
                                 ‫باطل وقب�س رِ ْيح‬                                                                  ‫ٍ‬
                                                                                                                    ‫وال علبة‬                                                                                                     ‫ُ ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫خلفه في �لعمق لمعان مر�آة مهملة،‬‫ِ‬
                                           ‫ً‬
                                           ‫�أن تكون رجال‬  ‫َ‬                                                                                                                                                                 ‫ُْ‬                                          ‫ُ‬
                                                                            ‫ْ‬                                                                                                               ‫ُ‬
                                                                                                                                                                            ‫كنت �أقول لنف�سي‬                ‫ُ‬                     ‫ثم بقعة خ�سر�ء بال معنى‬
                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬              ‫َّ ٌ‬
                                                            ‫�أو �مر�أة‬
                                                                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                                                             ‫�أما �أنا فاإن �أر�سي لن تكون �سوى قطعة‬
                                                                                                                                                     ‫ْ‬         ‫َ‬          ‫ْ‬                   ‫َّ‬                               ‫�سوى �لتماعة �سوئها �الأخاذ‬
                             ‫ِ‬
                  ‫�أو كلبا �سغير�ً تربيه �مر�أة‬
                  ‫ٌ‬                                            ‫ً‬
                                                                                                                                                                                          ‫بحرٍ زرقاء‬
                                                                                                                                                                                          ‫َ‬
                               ‫ً ِ ٌ‬
                             ‫�أو رجال يربيه كلب‬
                                                                                                                                                                   ‫خفيفة، �سفافة، �سافية‬
                                                                                                                                                                    ‫ٌ‬                  ‫َّ‬                                            ‫ويميناً، �إلى �أق�سى �لبيا�س‬
              ‫َ‬          ‫ُ‬
    ‫�أو حمار�ً تع�سا يحمل �أغر��س �لنا�س‬
     ‫ِ‬                                       ‫ً‬                                                                                                                                                                                                                          ‫َ‬
                                                                                                            ‫يَدك في يَد الريح‬
                                                                                                              ‫ِّ‬          ‫ُ‬                      ‫�أبني عليها زورقا كبير�ً بنو�فذ عاليةٍ‬
                                                                                                                                                          ‫َ‬                   ‫ً‬                                                                 ‫تنمو زهرة بال لون‬
                        ‫�أو حتى حمار�ً �سعيد�ً‬
                                                                                                                                               ‫و�أن�سر ب�سري على �سفحتها �لالمعة‬                        ‫ُ ُ‬                        ‫تكاد �أور�قها ت�سير معطفا‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫ً‬            ‫ُ‬
                                 ‫باطل وقب�س ريح‬
                                        ‫ُ ٍ‬                         ‫ٌ‬                                    ‫�أن تكون عاديا‬
                                                                                                         ‫ً‬          ‫َ‬           ‫ْ‬                           ‫ِّ‬
                                                                                                                                                ‫مبتهجا بكون �أ�سجاري كلها تحت‬
                                                                                                                                                   ‫َ‬                                                                                 ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫وفي �لمعطف طيف �مر�أة‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬
                                                                                                                 ‫َب�سر َ� عاديا‬
                                                                                                                 ‫ً‬                                                                                                          ‫ِ َّ ٍ‬
                                                                                                                                                                                                          ‫�لماء‬             ‫ال يظهر منها �سوى خطوط قبعة‬        ‫ُ‬
                       ‫�أنت لن تكون �سيئا‬
                       ‫ً‬     ‫َ‬    ‫َ ْ‬                                                                          ‫تعمل، وتنام‬
                                                                                                               ‫ُ‬            ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                   ‫وقطعاني �أي�سا‬
                                                                                                                                                                                   ‫ً‬                                                       ‫بال لون هي �الأخرى‬    ‫ٍ‬
        ‫�لريح..‬
          ‫ِ‬     ‫�إال �إذ� و�سعت َيدك في يدِ‬
                         ‫َ َ َ‬                                                             ‫ِ‬
                                                                                           ‫وتاأخذ �أوالدك من �لمدر�سة‬
                                                                                                      ‫َ‬      ‫َ‬          ‫ُ‬
                                                                                                                                                                        ‫وم�سافاتي �لمت�سابكة‬                                    ‫ثم ي�سار�ً تعود �لزهرة نف�سها‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫ُ ُ‬             ‫ُ‬
                               ‫و َتال�سيت.‬                                                                            ‫وتدخن‬
                                                                                                                      ‫ُ‬                                                                                                                                  ‫ٍ َّ ٍ‬
                                                                                                                                                ‫فيما م�سى كنت �أحلم بالبحرِ هكذ�‬
                                                                                                                                                                      ‫ُ‬         ‫ُ‬                                                                        ‫باأور�ق مبتلة‬
                                                                                                    ‫َ‬      ‫َ‬
                                                                                           ‫وتدفع �أق�ساط بيتك �لجديد‬
                                                                                             ‫َ‬                            ‫ُ‬                                                 ‫ثم غيرت �أحالمي‬       ‫ُ‬           ‫َّ‬                                  ‫َ َّ‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫ونفهم من ذلك �أن �لمر�أة تبكي‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬                          ‫ُ‬
                                                                                                        ‫باطل وقب�س ريح‬
                                                                                                        ‫ُ ٍ‬                   ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                      ‫الأن �سيئا ما حدث لي‬
                                                                                                                                                                        ‫ْ‬   ‫َ‬                    ‫َّ ً‬                                                        ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫و�أن �لرجل �لمتر َّنح‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫َ‬                      ‫َّ‬
                                                                                                                                                                                  ‫�أوحدث للبحر‬      ‫َ‬
                                                                                                             ‫�أن تكون عا�سقا‬
                                                                                                             ‫ً‬             ‫َ‬         ‫ْ‬
                                                                                                                                                       ‫ف�سرت �أحلم بقطعة �سما ٍء زرقاء‬
                                                                                                                                                                   ‫ِ َ‬               ‫ُ‬                ‫ُ‬                                                                 ‫ربما‬
                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫َّ‬
                                                                                                                             ‫م�سطربا‬
                                                                                                                             ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫�سقط‬
                                                                                                       ‫ٍ‬
                                                                                            ‫تجري ور�ء �مر�أة بعينها‬
                                                                                                                  ‫َ‬                                            ‫فقط قطعة �سما ٍء زرقاء‬
                                                                                                                                                                              ‫ُ‬      ‫ْ‬                                                                            ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫من �سرفة‬
                                                                                  ‫معتقد� �أنها �لج َّنة �لتي وعدت بها‬
                                                                                       ‫ُ ْ َ‬             ‫ُ‬
                                                                                                                                                                   ‫تكون لي وحدي،‬                                                                                      ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫بعيدة‬
                                                                                                 ‫ُ َ‬
                                                                                                ‫و�أنها يوم تكون لك‬       ‫َ‬                                                      ‫ُ ْ‬
                                                                                                                                                                        ‫�أنثر فيها ري�سي‬
                                                                                                                                                                                       ‫ُ‬
                                                                                                    ‫َ‬
                                                                                   ‫�ستنبت عند قدميك غمامة زرقاء‬
                                                                                          ‫ٌ‬                           ‫ُ َ‬
                                                                                                                                                                    ‫و�أحلق عاليا بعيد�ً‬
                                                                                                                                                                           ‫ً‬       ‫ُ‬                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫وخارج �للوحة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                       ‫وينهمر مطر حولك، وتلعب‬
                                                                                        ‫ُ‬                        ‫ُ ٌ‬
                                                                                              ‫َ‬
                                                                                             ‫�ل�سحابات في ر�حتك‬                                       ‫ُ َّ َ‬
                                                                                                                                                   ‫كما يليق ب�سخ�س يملك �ل�سماء...‬
                                                                                                                                                                      ‫ٍ‬          ‫ُ‬                                                          ‫هنا حيث �أجل�س �الآن‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫َ‬       ‫ُ‬         ‫ُ‬
                                                                                                                       ‫ُ‬          ‫َّ‬
                                                                                                      ‫باطل وقب�س ريح.‬
                                                                                                           ‫ٍ‬        ‫ُ‬           ‫ٌ‬                                                                                                                    ‫ٌ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُيوجد رجل �آخر‬ ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫َّ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                          ‫يتاأمل �للوحة‬
                                                                                                                                                                                                                                                          ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                ‫وفي �أق�سى ج�سد ِه‬
                                                                                                          ‫َ َ ً‬
                                                                                                          ‫�أن تكون َبطال‬   ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ُبقعة خ�سر�ء‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬          ‫ٌ‬
                                                                                                        ‫ُ‬
                                                                                          ‫تحملك �الأكتاف لالأعالي‬ ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                ‫بال معنى‬
                                                                                        ‫ِ‬                  ‫َ‬
                                                                                        ‫وينب�س ��سمك في �الأنا�سيد‬   ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫�سوى خفقها �لمكتوم‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                                                                                    ‫وتذعن لك �الأعناق و�لقامات‬
                                                                                     ‫ُ‬            ‫ُ‬            ‫ُ َ‬
                                                                                                                ‫ُ َ‬
                                                                                ‫وتفتح لك �لمدن �أبو�بها، و�أهازيج‬
                                                                                ‫ُ‬            ‫َ‬       ‫ُ‬
                                                                                                                    ‫ن�سا ِئها‬
                                                                                                    ‫باطل وقب�س ريح.‬
                                                                                                       ‫ُ ٍ‬             ‫ٌ‬




                                                                                                                                         ‫7‬
‫5 كانون الأول 7002‬                ‫عدد 211‬
                                                                                                                                                                             ‫عزيز اأزغاي‬
                                                                                                          ‫من مواليد 4 نوفمبر 5691 بالدار البي�شاء. حا�شل على الإجازة في التاريخ القديم �شنة 0991.‬
                                                                                                         ‫�شاعر وم�شت�شار �شحفي، يقيم بالرباط. ا�شتغل م�شوؤولً عن الق�شم الثقافي باأ�شبوعية «الن�شرة»‬
                                                                                                                           ‫لمدة �شبع �شنوات. �شدرت له مجموعة �شعرية «ل اأحد في النافذة» )8991(.‬




                                                                                                                                                                   ‫عارف الري�س‬
                                                                                                                                                                     ‫ّ‬




            ‫كان تمرينا لحيو�ن �لكنغر،‬ ‫ً‬                ‫َ‬               ‫َّ َ‬     ‫َ‬
                                                                       ‫ويوفرون �لخيول �لطرية‬
                                                                                        ‫َ‬                                                     ‫ود�لي.‬                             ‫رجل يتخيل الخيبة‬
          ‫ِ‬
        ‫كي يقفز من بيت في �لجيب‬                                             ‫لمناديل �لم�سل�سالت.‬
                                                                                          ‫ِ‬                       ‫لكني �أرى �الأ�سود وجود�ً �آخر‬
                                                                                                                  ‫َ‬              ‫َ‬                                       ‫ربما �ساأكون، بعد قليل،‬
                                                                                                                                                                           ‫َ ٍ‬             ‫ُ‬
                       ‫ِ‬
        ‫�إلى �آخر في طفولة �ل�سعلكة.‬             ‫َ‬                                                                                 ‫في قمي�س �أبي�س،‬
                                                                                                                                            ‫ٍ‬                                                 ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                   ‫في مكان �آخر،‬
              ‫كلُّ خطوة كانت مح�سوبة‬
              ‫ً‬              ‫ْ‬          ‫ٍ‬                                  ‫«�أحبيبي في �لقمر»‬                                           ‫ِ‬
                                                                                                                            ‫وفي �لحليب �لمكدرِ‬
                                                                                                                              ‫َّ‬
                                                                                                                                      ‫ٍ‬                                       ‫�أدخن �سجائر وطنية‬
                                                                                                                                                                              ‫ً‬      ‫َ‬              ‫ُ‬
                       ‫باكتمال �لحو��س،‬            ‫ِ‬                                      ‫ُ‬
                                                                              ‫(يقول �ل�سيناريو)‬                                      ‫برتو�س خفيفة.‬
                                                                                                                                               ‫ٍ‬                  ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                                                                                                                                 ‫و�أ�ستم �لعالم من ثقوب �لعائلة،‬
                                                                                                                                                                                         ‫َ‬        ‫ُ‬
            ‫ِ‬
‫حين كان �الأعمى - من فرط �لطير�ن -‬          ‫َ َ‬                                      ‫َ‬
                                                                        ‫لكن �لعقل في �الأبناك.‬
                                                                                            ‫َّ‬
                                                                                                                    ‫ٍ‬                                                ‫ربما �ساأنازع خيالي �لفحل‬
                                                                                                                                                                                       ‫ُ‬              ‫َّ‬
                         ‫ينظر �إلى �لم�سائدِ‬         ‫ُ‬                                                                   ‫ٍ‬
                                                                                                                  ‫هكذ� �أتذكر، في �سورة قاتمة،‬
                                                                                                                                     ‫ُ‬                                    ‫كلما فرت مني �لن�ساء.‬
                                                                                                                                                                                             ‫َّ ْ‬
                           ‫ِ‬
                      ‫وال يتع َّثر بالجثث.‬     ‫ُ‬                 ‫تعلم – ما �أمكن – من �الأفالم‬
                                                                                ‫ْ‬             ‫َّ ْ‬             ‫�سحكة «مارتن لوتر كينغ» مثالً،‬
                 ‫ما حدث كان في �لظهرِ‬
                                   ‫َ َ َ َ‬                                         ‫َّ ِ َ‬
                                                                                  ‫ثم �نتبه �الآن،‬                       ‫و�أن�سى بيا�س �لر�سا�س.‬
                                                                                                                                ‫َ َّ‬                                         ‫وربما، �أي�ساً، فكرت،‬
                                                                                                                                                                                  ‫ُ‬                ‫َّ‬
                               ‫َّ‬         ‫ِ‬
                               ‫في قاهرة �لمعز‬                                 ‫�سن�سور �لكارثة.‬
                                                                                         ‫ِّ ُ‬
                                                                              ‫َ‬                                                                                      ‫،‬ ‫و�أنا �أح�سب �لعمر باالأخطاءِ‬
                                                                                                                                                                                           ‫ُ‬
                                          ‫في عمان‬
                                             ‫َ‬                                                                                                                                      ‫َ‬
                                                                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                  ‫�أنني لم �أكذب بما فيه �لكفاية،‬
                                                                                                                                                                   ‫ُ‬                     ‫ْ‬     ‫ْ‬
                                  ‫�أو في �سنعاء..‬
                                    ‫َ‬                                     ‫ِ‬
                                                                          ‫في �أمو��س �لحالقة‬
                                                                                     ‫ِ‬                                               ‫كبريت بال مقابل‬
                                                                                                                                                  ‫ٌ‬                             ‫ولم �أدع �لغيمة �لبنية‬
                                                                                                                                                                                ‫َ‬      ‫َ‬              ‫ْ‬
                                                                               ‫ِ‬
                                                                            ‫�أنظر �إلى �لخلف،‬‫ُ‬                              ‫ال تنحن �أمام �لكهرباء‬
                                                                                                                                           ‫َ‬   ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                      ‫تنام في �سريري.‬   ‫ُ‬
                         ‫في باري�س �أو جنيف‬
                         ‫َ‬         ‫َ‬                                 ‫ُ‬
                                                           ‫وحدها �الأ�سفار و�لعطل و�لقهقهات‬
                                                           ‫ُ‬                 ‫ُ‬             ‫َ‬                                       ‫تعلم – ما �أمكن –‬
                                                                                                                                       ‫َ‬              ‫ْ‬
                           ‫�أو في روترد�م..‬                                      ‫تتقدم �الأرباح‬
                                                                                 ‫ُ‬        ‫َّ ُ‬                                     ‫من عمود �لعا�سفةِ‬
                                                                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                                                                          ‫هذ� يليق ب�سائح في �سحر�ء عالقات،‬
                                                                                                                                                                               ‫ٍ‬         ‫ُ‬
                                                                       ‫مثل جي�س بال �أمجاد.‬
                                                                                       ‫ٍ‬       ‫َ‬                             ‫و�أترك �لعظام تتجمد‬
                                                                                                                              ‫َّ ُ‬       ‫َ‬          ‫ُ‬
                                                                                                                                                                 ‫ِ‬               ‫ٍ‬   ‫ِ‬
                                                                                                                                                                ‫مع �إ�سافة لقطة على �لم�سهد:‬‫َ‬
                          ‫في �لثرو ِة �أو �لتما�س‬
                           ‫ِ‬             ‫َ‬                                                                                                       ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                   ‫من فرط �الإعجاز.‬
                                                                                                                                                                             ‫ُ‬         ‫َّ َ‬
                                                                                                                                                                      ‫�أن يتخيل �لرجل �لخيبة‬
                                                                                                                                                                      ‫َ‬                       ‫ْ‬
                             ‫�لحيلة..‬  ‫�أو في قلةِ‬               ‫ِ‬           ‫ُ‬          ‫ٍ‬
                                                                ‫لكل لقطة تفا�سيلها في �أمو��س‬  ‫ِّ‬
                                                                                                                                                                          ‫للعجزة.‬  ‫في بيجامةٍ‬
                                                                                          ‫�لحالقة،‬                       ‫�لحدة كبريت بال مقابل‬
                                                                                                                             ‫ُ‬     ‫ٌ‬         ‫َّ ُ‬
                              ‫في �الأقد�م‬
                              ‫ِ‬                                                 ‫ٍ‬    ‫ِّ‬
                                                                      ‫مثلما لكل حديث ن�سيبه‬
                                                                      ‫ُ‬                                                            ‫وال �أحد يفنى‬
                                                                                                                                           ‫َ‬
              ‫ٍ‬
            ‫�أو في �لبنزين �لذي باأق�ساط..‬
                            ‫ِ‬                                                  ‫َّ ِ‬
                                                                            ‫في �جتر�رِ �لرغوة.‬                                 ‫من فائ�س �لبيا�س.‬
                                                                                                                                         ‫ِ‬
                                    ‫ْ‬                                                                                                                                              ‫�أَ�سود.. �أ�سود‬
                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬             ‫ُ‬
                                                                                                                                                                         ‫:‬‫لم يقلْ لي �أي �أحدٍ‬
                                                                                                                                                                                     ‫ْ ُّ‬
         ‫ِ‬     ‫ِ‬
       ‫في �الألغام �أو في حقول �لقطن..‬
                           ‫ِ‬                                                   ‫مثل دفترِ تمارين،‬
                                                                                   ‫َ‬                                   ‫ما �لذي �سيخ�سره �لمهرج‬
                                                                                                                       ‫ِّ ُ‬     ‫ُُ‬                               ‫لماذ� �الأ�سود د�ئما في حد�د؟‬
                                                                                                                                                                           ‫ً‬           ‫ُ‬
                                                           ‫�أعيد �ل�سعادة نف�سها بماكياج �أخف،‬
                                                            ‫َّ‬   ‫ٍ‬                ‫َ َ‬        ‫ُ‬                                     ‫ِ‬
                                                                                                                               ‫ب�سبب �لقَهقَهات؟‬‫ِ‬
                                                                                                                                                                                ‫لماذ� هو حزين‬
                                                                                                                                                                                ‫ٌ‬            ‫َ‬
                                 ‫في �الأبي�س‬
                                    ‫ِ‬                              ‫حين ُي�سبح لالأخطا ِء �لقدرة‬
                                                                                        ‫ُ‬      ‫َ‬                            ‫ال �سيء – من جانبي –‬
                                                                                                                                           ‫َ‬                                      ‫في يقين �للغة؟‬
                                                                                                                                                                                               ‫ِ‬
                               ‫..‬‫في �الأ�سودِ‬                                         ‫ِ‬
                                                                              ‫على �متالك �لحق.‬
                                                                               ‫ِّ‬                                               ‫ي�ستحق �لمفاجاأة.‬
                                                                                                                                             ‫ُّ‬                ‫ربما كان في �الأمرِ حكمة �أخرى‬
                                                                                                                                                                     ‫ٌ‬                     ‫َ‬         ‫َّ‬
                                      ‫......‬
                                                                                                                                                                             ‫غير ما تر�ه �لعين.‬
                                                                                                                                                                              ‫ُ‬          ‫ُ‬         ‫ُ‬
                  ‫ما حدث كان في �لظهرِ ،‬
                              ‫َ َ‬                                           ‫�لجلو�س �إلى �لتاأمل‬
                                                                               ‫ُّ‬          ‫ُ‬                                 ‫ُِ‬
                                                                                                                    ‫لكلٍّ �سريره في ُنزل �لعاطفة.‬
                                                                                                                                         ‫ُ‬
                                 ‫بال �سجيج‬
                                  ‫ٍ‬                                       ‫كان �فتر��سا و��سحا‬
                                                                          ‫ً‬         ‫ً‬        ‫َ‬                       ‫�لكذ�بون يبيعون �ليان�سيب‬
                                                                                                                      ‫َ‬          ‫َ‬          ‫َ‬
                                                                                                                                                                                          ‫ُّ‬
                                                                                                                                                                                  ‫�أنا ال �أ�سك في �هلل‬
                                        ‫َّ ٍ‬
                               ‫وبدقة و�ثقة!‬                                  ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                  ‫الكت�ساف �لحر�ئق في �لليل،‬                                    ‫،‬  ‫في رهان �لعائلةِ‬
                                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                             ‫و�أمريكا‬


                                                                                                     ‫6‬
                                                                                                                                                                                                     ‫محمد ب�شكار‬
                                                                                                ‫من مواليد 9691 بمدينة الرباط. يعمل �شحافياً. �شدر له: «مالئكة في م�شحات الجحيم»،‬
                                                                                                                                                        ‫«من�شورات �شراع» و «طنجة».‬




                                       ‫ُ َّ ً َ‬                     ‫ََ َ ِ‬
                                ‫بما �أثمل ْتك ِبه �لروح. نز دما َي َتخ َّثر‬                                                 ‫فَيزهو فَر��س �الأنين..‬
                                                                                                                                                  ‫ْ‬                                                                       ‫قَاب �صاهدتين‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫َ َ‬
                                                               ‫كال�سم في وردة‬
                                                                  ‫ََْ‬           ‫ُّ ِّ‬                     ‫ث- �لعمر م ْنخطف، قَاب �ساهِ‬
                                                                                                  ‫َ َ د َت ْين‬
                                                                                                  ‫َ ِ‬                         ‫ُُْ ُ َ ٌ‬
                                                                      ‫ِ‬
                                                               ‫�لقلب؛ يا ح ْبر؛‬
                                                                  ‫ُ‬                   ‫َْ‬                     ‫و َيدخل �سهرة حا َن ِته �الأز ِل َّية..‬
                                                                                                                       ‫َ َ‬             ‫َ ْ ُ ٌ َ ََْ‬
                                                                ‫يا مهرقا َبدد�..‬
                                                                        ‫ُْ ً َ‬                                                                                                                                                                      ‫1‬
                                                            ‫َ َ َّ ْ ُ َ ْ‬
                               ‫ِبك و�سحت �سدرِ َية �ل�سر، و�سحت‬
                               ‫ِّ ِّ َ َّ ْ ُ‬                                                                                                                           ‫�ساأ ْن ُثر َنرد هو�ي كَ َنجم، و�أقر�أ ما ره َن ْته‬
                                                                                                                                                                  ‫3‬     ‫َ ُ‬              ‫َ ُ َْ َ َ َ ْ ٍ َ َْ‬
                                                                          ‫�سعبا يدق‬
                                                                           ‫َ ْ ً ُ ُّ‬                                                                                                                  ‫ُُ‬         ‫َ َ َ‬
                                                                                                                                                                                     ‫َيد�ي لطاولة �لظلمات: �أ�س ْبح‬
                                                                                                                                                                                        ‫ُ ٌ‬
                                                 ‫َِ َ‬
                                ‫مهامز قيدي؛ مهامز �أ ْنخابه �ل َّت َترية‬
                                    ‫َّ‬                                       ‫ََ َِ ْ‬                   ‫�أرِ ق فَمك �الأقحو�ني �أ�سمع رجع‬
                                                                                                       ‫َ ُ َ ْ َ‬                 ‫ْ َ َ ْ ُ‬                                                    ‫�س َي ْبزغ من كَ هف جمجمة‬
                                                                                                                                                                                                              ‫ْ‬       ‫َ ُ ُ‬
                                                                                                                                                                                                   ‫ُ ْ‬
                                                                                  ‫تحت‬
                                                                                   ‫َ‬                                             ‫�ل�سذى وعقُود�ً‬
                                                                                                                                             ‫ُ‬                 ‫َّ َ‬
                                                                                                                                                                                    ‫ِ َ‬                    ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                  ‫ر�ق�ستها خيول خطاي ِب�سنبكها‬     ‫َ َ‬
                                                       ‫ْنت‬
                                                         ‫ُ‬    ‫حذ� ِء �لهز�ئم: كُ‬      ‫ِ َ‬           ‫من �لريح تبرِ مها في مو� ِئد جرحي‬
                                                                                                      ‫ََ َ ُ ْ َ‬                                            ‫ِ ِّ‬                                                        ‫ِ‬
                                             ‫ِل َتارِ يخه �لم َتهجد كال�س ْيف‬ ‫ِ ِ‬
                                                                                                                                     ‫ُ‬                                                                              ‫َ َ ِّ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫�لملكي:‬
                                               ‫َّ ِ‬             ‫َ ِّ‬                                                                                       ‫َ ِ ٌَ‬
                                                                                                                                                           ‫عا�سفة‬                                                         ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                   ‫�أليل...‬
                                                                         ‫َ ِ‬
                                                       ‫في قُنزعات �لمها ِبل‬
                                                        ‫َ ِ‬                                                                        ‫�سعقت حجر�ً‬
                                                                                                                                           ‫َ َ ْ َ َ‬                                            ‫ْ َ َ ْ ُ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                                  ‫فَكيف �ساأد ِلجكم ُنور ع ْي ِني وقَد‬
                                                                                                                                                                                   ‫َ ْ‬
                                                                              ‫موروث‬
                                                                               ‫َْ ْ‬                              ‫َي َتدحرج ِفي �لهذيان؛ فال‬
                                                                                                                 ‫َ َ ِ َ َ‬                               ‫َ ْ َ ُ‬                ‫ً‬           ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                ‫ر َّتج ْته �لبالد ِبهدب �ل�س َنان. رتاجا‬
                                                                                                                                                                                                        ‫ُ ُ ْ‬          ‫َ َ ُ‬
                                                                                                                                    ‫�ل�سقف �سقف‬
                                                                                                                                       ‫َّ ْ ُ َ ْ ٌ‬                                ‫رتاجا.. وغَ َّنت عماي. وقالت:‬
                                                                                                                                                                                      ‫ْ‬                      ‫َ ْ‬
                                                                                                          ‫ِل َيحمل عني رديم �ل�سماء؛ وال‬
                                                                                                           ‫َ َ‬            ‫ْ ِ َ َ َ َ َّ‬
                                                                                                   ‫�ل�سجر�ت َبرِ يدي �لى �لغ ْيم، ح ْيث‬
                                                                                                    ‫َ ُ‬           ‫َ‬                                   ‫َّ َ ُ‬                                             ‫رفا ُتك �أر�س فَمرحى‬       ‫ُ َ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫ٌ َ ْ‬
                                                                                                                                     ‫�أوؤثث بالري�س‬‫ِّ‬                                                                              ‫�لرحى‬
                                                                                                                                                  ‫َ َ ُ‬                                                                                          ‫َّ‬
                                                                                                     ‫َ ِ ِ‬
                                                                                                    ‫ط ْير� �س َي ْنكر خالقه، ويطير ِلذ� ِبحه‬
                                                                                                                             ‫َُ‬                                                                                                  ‫د� ِئر ِفي‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ ٌ‬
                                                                                                                                ‫�لبر َبرِ ي ِل َي�سرب‬
                                                                                                                                        ‫ْ ُ‬                      ‫َْ‬                                                           ‫ِ َ ِ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫�سر�ك هو�كَ ا‬
                                                                                                            ‫بين َيد ْيه دمي �لم َترمل. ح ْيث‬
                                                                                                             ‫ُ َ ِّ ِ َ ُ‬                       ‫َ‬         ‫َْ َ ِ‬                 ‫ُيعجل در�س �لدقا ِئق كَ القَمح، كَ ي‬
                                                                                                                                                                                                           ‫َ ِّ ُ َ ْ َ َّ ِ‬
                                                                                                                                                                                 ‫ْ‬              ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                                           ‫�لعميقة‬
                                                                                                                                                           ‫َُ‬           ‫َي َتغذَّ ى �لزمان على خ ْبزِ ها؛ (كان �سرفة‬
                                                                                                                                                                        ‫َ‬            ‫َ‬               ‫َ ُ َ ُ َ‬                                 ‫َ‬
                                                                                                                            ‫َت�سرب حافة وجهي‬
                                                                                                                                ‫ْ َ ُ َ َ َ ْ‬                                  ‫ون منه على �سغبي،‬
                                                                                                                                                                                       ‫ُ َ َ َ‬                   ‫كل �لجياع ُيطلُّ‬         ‫ِّ‬
                                                                                                                                          ‫َْ ِ‬
                                                                                                                     ‫وتر ُنو ِباأقر�طها �لقَمريةِ‬
                                                                                                                        ‫َ َّ‬                                        ‫َ‬     ‫فَيرون بالد� كَ جارِ ية بين �سيفين بالدم‬
                                                                                                                                                                          ‫َّ ِ‬                ‫َ َْ‬                         ‫ًَ‬          ‫َ ْ‬
                                                                                                                                            ‫ر َّنامة �سجنا‬
                                                                                                                                            ‫َ َ َ ً‬                                                                     ‫ْ ُ‬
                                                                                                                                                                                                    ‫يحتلم �إحليل فتكهما..):‬
                                                                                                  ‫كَ الحد� ِئق، حين َت َنام، ُتحلزِ ن ع�سب‬
                                                                                                  ‫َ ُ َ ْ ُ ُ ْ َ‬                                      ‫َ َ ِ‬                                                                     ‫فيا عبثا‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫ً‬
                                                                                                                                                        ‫�ل�سفا ِئر‬
                                                                                                                                                              ‫َّ َ‬
                                                                                                                                                                                                             ‫ُ ً ِ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                      ‫َير َتدي حلال من �سديم،‬                         ‫ْ‬
                                                                                                                       ‫فَوق �إوز مخد�تي �ال ِ‬
                                                                                                               ‫َ َّ َ آ�س َنة..‬                ‫ْ َ َ ِ‬                             ‫ِ‬
                                                                                                                                                                            ‫ويدخل م ْثل �لمحارب � َّأيامنا �ساهر�ً‬        ‫ْ ُ ِ َ‬
                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬                ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫نخلة‬           ‫ْ‬
                                                                                                                                                                  ‫4‬                                                   ‫ُ ِ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫ال تلين، كَ �سلع‬
                                                                                                                                                                                             ‫ُ َّ َ ْ ِّ َ ْ‬
                                                                                                                                                                                        ‫�ل�سحارى �لم َنزه عن كُ ل �آدم،‬         ‫َّ َ‬
                                                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                       ‫َنذرت ِل َنف�سي َنف�سي، كَ ماء ِلماء،‬
                                                                                                                          ‫َ ْ ُ ْ َ ْ َ‬                                                                                                ‫�أرِ ق‬
                                                                                                                                 ‫وقدت بنف�سي‬
                                                                                                                                   ‫َ ُ ْ َ‬                                                                             ‫دمك �ل َّن َبوي‬‫ََ َ‬
                                                                                                                                       ‫ُ َ ْ‬
                                                                                                    ‫طوفَان َنف�سي.. كَ َنهر �سر ْبت �س ُيوفا‬
                                                                                                    ‫ُ ً‬            ‫ْ َ َ‬                                                                ‫الأب�سرني في مر�ياه �أرعى يدي‬
                                                                                                                                                                                          ‫َّ‬           ‫َ َ ُ َْ‬
                                                                                                ‫من �لرمل، حتى ر�أيت بنف�سي.. َنف�سي‬
                                                                                                ‫ْ َ‬                     ‫ْ ُ‬                                               ‫د ح َّتى‬      ‫على ج�سد �مر�أة حر َث ْته �لمكائِ‬
                                                                                                                                                                                ‫ُ َ‬                    ‫َ َ ُ‬                       ‫َ َ‬
                                                                                                               ‫َت ْن�سل في مزقي مزقاً. كان‬
                                                                                                                 ‫َ‬                             ‫ُ‬                                                                                         ‫غَ د�‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫َ‬
                                                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                 ‫�إ�سمي و�سما ووجهي �لع َبارة؛ وجهي‬
                                                                                                          ‫َ‬                    ‫َ َ‬    ‫ْ َ َ ْ‬                                                                            ‫َ َ ِ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫وطنا من ِفخاخ‬
                                                                                                   ‫ِ َ ٍ‬
                                                                                                ‫�أعمق من زمن قاده �لهذيان ِلمح َبرة ال‬
                                                                                                                      ‫َ‬     ‫ٍ َ‬            ‫ُ‬
                                                                                                                                         ‫َتغي�س:‬
                                                                                                                                             ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                   ‫2‬
                                                                                                                                    ‫ه َنا ِلك‬
                                                                                                                                      ‫ُ َ‬                                                                      ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                                                                                           ‫�آن لي �أن �أ�سي:‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫َ‬
                                                                                                                         ‫َلملمت موتاي‬
                                                                                                                          ‫َْ ُ َْ َ‬                                        ‫�أ- �ل�س ْيف � ْإبرة ر ْتق ِل َثوب �لملوك...‬
                                                                                                                                                                                 ‫ْ ِ ُُ ِ‬                ‫َّ ُ َ ُ َ‬
                                                                                                                                 ‫في كفن‬
                                                                                                                                  ‫ٍ‬                                       ‫ج- جلد ج�سمي كي�س ِلخ ْبزٍ ُي�سم�سه‬
                                                                                                                                                                          ‫ِّ ُ ُ‬        ‫ٌ ُ‬                ‫ِ ُْ ِ ْ ِ‬
                                                                                                                    ‫ْ َ ُ ِ َ ُ‬
                                                                                                                ‫قد َب�سطته مثل طرو�س‬                                                                                 ‫�لفقَر�ء‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ ُ‬
                                                                                                ‫ي�سيق على طو ِلها ع�سب �الأر�س. قلت‬
                                                                                                ‫ِ ْ ُ‬         ‫ُ ُ ُ‬        ‫ُ َ ُ‬                                                                      ‫ََ ُ ُ ِ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                            ‫على �سرفات �لجحيم..‬
                                                                                                                         ‫َ َ ِ‬
                                                                                                      ‫ِلح ْبر تجندل م ْثل �لغر�لة في قلم‬
                                                                                                      ‫ِ‬           ‫َ‬                        ‫ِ‬                                      ‫ب- �لقلب فَج ِلحافر خيل تدق‬
                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬                   ‫َ‬        ‫َْ ُ‬
                                                                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                             ‫�لرعب: ُنز‬                                                             ‫َ ُ ِ ْ َ ُ ِّ‬
                                                                                                                                                                                            ‫�سنابكه مطرقات �ل�س َيا ِء‬
                                                                           ‫فوؤاد الففتيح‬




                                                                                            ‫9‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫اأحمد بركات‬
                                                                                       ‫ولد بالدار البي�شاء بتاريخ 91 ماي 0691 وتوفي �شنة 4991. ا�شتغل �شحافيا بجريدة «بيان‬
                                                                                       ‫اليوم» بالبي�شاء. �شدر له عمالن �شعريان: «اأبداً لن اأ�شاعد الزلزال» )1991( و «دفاتر الخ�شران»‬
                                                                                                                                                                                                                                                           ‫)4991(.‬




                     ‫هناك �لعربات تمر بطيئة‬
                     ‫ً‬             ‫ُ ُّ‬                                 ‫َ‬                   ‫ِ‬             ‫ِ‬
                                                                                      ‫وعلي �أن �أجيب بلهجة �لعط�س‬                  ‫َ‬                     ‫َّ ْ‬                                                                     ‫لن اأ�صاعد الزلزال‬
                           ‫في كاأنها ت�سير في حلم‬
                             ‫ٍ‬                      ‫ُ‬                             ‫ربما حتى �أ�سل �إلى �لقرى �لمعلقةِ‬           ‫َ‬                                         ‫َّ‬   ‫حذر، كاأني �أحمل في كفي �لوردة �لتي‬
                                                                                                                                                                                        ‫َ‬                               ‫ُ‬                                              ‫ٌ‬
                  ‫هناك قطع �لغيم في �لف�ساء‬
                                        ‫ِ‬               ‫ُ‬             ‫َ‬                                                      ‫�سمو�س طفول ِتكم‬                   ‫ِ‬
                ‫ٍ‬                                                                                                                                                                                                                           ‫توبخ �لعالم‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫َ‬                           ‫ِّ ُ‬
                        ‫ٍ‬
              ‫ال ت�سبه �سرب طائر�ت خائفة‬      ‫َ‬           ‫ُ‬                 ‫علي �أن �أجتاز هذ� �لج�سر �الأخير و�أن‬
                                                                              ‫َ ْ‬                     ‫َ‬                                ‫َ‬                    ‫َّ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫�الأ�سياء �الأكثر فد�حة:‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫َ‬                   ‫َ‬
‫م�ساء‬
‫َ ً‬       ‫هناك �مر�أة تقترب من �لخام�سةِ‬
                                     ‫ُ‬                ‫ٌ‬             ‫َ‬                                                            ‫َّ َ َّ َ َ َ‬
                                                                                                              ‫�أتعلم �ل�سهر مع �أقمارٍ‬
                                                                                                                                                                                ‫قلب �ساعرٍ في حاجة قٌ�سوى �إلى لغةٍ‬   ‫ٍ‬                                                     ‫َ‬
                                                          ‫تنتظرني‬                     ‫مقبلة من لي ٍال مقبلة حتى �أ�سيخ‬
                                                                                       ‫َ‬                                ‫ُ ٍ‬                                       ‫ُ ٍ‬
                                                                                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                  ‫و�الأ�سطح �لقليلة �لمتبقية من خر�ب‬
                                                                                                                                                                                                               ‫َ‬                 ‫َ‬                 ‫َ‬
                               ‫ٍ‬
                             ‫�ساأذهب عما قَريب‬   ‫ُ ًَّ‬                                        ‫و�أنا �أجتاز هذ� �لج�سر �الأخير‬
                                                                                              ‫َ‬             ‫َ‬                                         ‫ُ‬                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                     ‫�لبارحة‬
 ‫َّ‬                                         ‫َ‬                             ‫ِ‬
‫هل �أ�ستطيع �أن �أقول ب�سر�حتي �لكاذبة: دون �أن �أعرف لماذ� �الآن �أ�سبه �لحب‬
            ‫َ َّ ُ‬                                          ‫َ ْ‬                                                     ‫َ‬                 ‫ُ ْ‬                                          ‫ِّ‬
                                                                                                                                                                                  ‫حذر، �أخطو كاني ذ�هب على خط‬
                                                                                                                                                                                                           ‫ٌ‬                 ‫أ ِّ‬                                    ‫ٌ‬
                                          ‫بكتاب �لتاريخ‬
                                          ‫ِ‬                    ‫ِ‬                                                             ‫ل�ست حذر�ً الأنني‬                         ‫ُ‬                                                                                             ‫ِنز�ع‬‫ٍ‬
                                                                 ‫�أحب‬
                                                                 ‫ُّ‬                                     ‫�أعرفكم و�حد�ً و�حد�ً ؟؟‬                                                                             ‫ٍ‬            ‫َ َّ َ ِ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                          ‫وكاأن معي ر�سائل لجنود‬
      ‫ٍ‬
      ‫�أحيانا �أتوزع قبائل تتناحر على بالد‬
                   ‫َ‬             ‫َ‬              ‫ً َّ ُ‬                      ‫لكن، �أين �أخبئ هذه �الأر�س �لجديدة‬
                                                                            ‫َ‬                       ‫َ‬           ‫ِ‬                                       ‫ْ َ‬                                            ‫َ ٍ‬
                                                                                                                                                                                                       ‫ور�ية جديدة لمع�سكرٍ جديد‬         ‫َ‬                         ‫َ‬
                                                             ‫ٍ‬
                                                             ‫وهمية‬                              ‫�لتي تتكون في عين �لتلميذ؟‬
                                                                                                                         ‫ِ‬                       ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                            ‫بينما �لثو�ني �لتي تاأتي من �لور� ِء‬
                                                 ‫�أحيانا �أ�سيع‬                                                 ‫وماذ� �سيقول �لمعلم‬
                                                                                                                  ‫ُ‬                      ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫تق�سف �لعمر‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫َ‬                   ‫ُ‬
                           ‫ُ‬
    ‫ولكنني د�ئما �أحمل في كفي �لوردة‬
    ‫َ‬                                                                                                                                ‫�إذ� �ساأله �ل َّنهر؟‬‫ُ‬                                                                                      ‫هكذ�…‬
                          ‫�لتي توبخ �لعالم ….‬
                                       ‫ِّ ُ َ َ‬                                                                 ‫حذر، �ألوح من بعيد‬‫ُ ْ‬                              ‫ٌ‬                                                                       ‫ِ َّ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫بكثافة �لرماد‬
                                                                                                                                           ‫ٍ‬
                                                                                                                                         ‫الأعو�م بعيدة‬        ‫ٍ‬                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫معدن �لحروب �الأولى‬                             ‫ِ‬
                                                                            ‫أعرف – بالبد�هة - �أنني عما قريب‬
                                                                                         ‫َّ‬                                                                  ‫و� ُ‬
                                                                                                                                                                                          ‫ت�سوغ �لثو�ني �سحر�ءها �لحقيقية‬
                                                                                                                                                                                          ‫َ‬                        ‫َ‬                                         ‫ُ‬
                                                                                                                        ‫�ساأذهب مع �الأ�سياء‬     ‫ُ ََ‬                                          ‫و�أنا حذر، �أخطو نحوكم وكاأن‬
                                                                                                                                                                                               ‫َّ‬                                                ‫ٌ‬
                                                                                ‫�لتي تبحث عن �أ�سمائها فوق �سما ٍء‬
                                                                                                ‫َ‬                                                  ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                          ‫�ل�سحب �الأخيرة تحملني‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫َ‬                         ‫َ‬
                                                                                            ‫�أجمل ولن �أ�ساعد �لزلز�ل !!!‬    ‫َ‬                       ‫َ ْ‬                                                                       ‫�أمطارها �الأخيرة‬
                                                                                                      ‫فقط، �ساأقف لحظة �أخرى‬
                                                                                                                           ‫ً‬                 ‫ُ‬                                                                                                                 ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                  ‫ربما يكون �لماء �سوؤ�ال حقيقيا‬
                                                                                                                                                                                                  ‫َّ ً‬                         ‫ُ‬               ‫ُ‬
                                                                                                  ‫تحت �ساعة �لميد�ن �لكبيرةِ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬                        ‫ِ‬                     ‫َ‬




                                                                                                                                                                                                                                                            ‫خالد الجادر‬




                                                                                 ‫8‬
                                                                                                                                                                                                                                                                            ‫محمد بنطلحة‬
                                                                                                                                                                          ‫من مواليد مدينة فا�س �شنة 0591. ح�شل على الإجازة من كلية الآداب والعلوم الإن�شانية بفا�س‬
                                                                                                                                                                          ‫�شنة 2791 وعلى �شهادة ا�شتكمال الدرو�س من نف�س الكلية، عام 8791. وفي �شنة 7891 ح�شل‬
                                                                                                                                                                          ‫على دكتوراه ال�شلك الثالث من فرن�شا. �شدر له: «ن�شيد البجع» )9891(، «غيمة اأو حجر» )0991(،‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫«�شدوم» )2991(، «بعك�س الماء» )0002( و«ليتني اأعمى» )2002(.‬




                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫محمد عبلة‬




                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫قنديل في الريح‬
                                                                                                                                           ‫باللف،‬             ‫ِّ‬                                                                                  ‫قط‬‫ُّ‬
                             ‫�أن تحول مناطيدنا‬
                                    ‫ُ‬                    ‫َ‬                              ‫ْ‬                                            ‫ِ‬
                                                                                                                                   ‫و�لدور�ن،‬                                                                                        ‫تحت‬‫َ‬                                                              ‫دوننا قنب،‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫ٌ‬
                          ‫دون �سرد �لتفا�سيل:‬
                           ‫ِ‬                            ‫َ ِ‬                                       ‫ِ ِ َّ ِ‬
                                                                                                ‫وتنويم عقدة ذنب �لطريدة.‬                              ‫ِ‬                                                                     ‫�سنا�سيل‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ِ‬                                                                          ‫وحدوج،‬    ‫ٌ‬
                                               ‫�سيف �أتانا .‬               ‫ٌ‬                            ‫يا �أيهذ� �لجلي�س �لذي‬
                                                                                                                     ‫ُ‬                                                                                        ‫.‬  ‫بيت �لق�سيدِ‬                   ‫ِ‬                                                                    ‫و�أديرةٌ.‬
                    ‫و�سيف يفلُّ ق�سي روؤ�نا،‬
                               ‫َّ‬                                ‫ٌ‬                                                                                ‫حنكته‬
                                                                                                                                                  ‫ُ‬                                                                                           ‫معاً،‬                   ‫دوننا حانة ملوؤها �لزنج.‬
                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫ُ‬                              ‫ٌ‬
                                                             ‫ُ‬
                                                         ‫ويحذف‬                                                  ‫- على م�س�س -‬
                                                                                                                           ‫ٍ‬                                                                                    ‫كانت �لريح،‬
                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ‬                                          ‫يا �أيهذ� �لجلي�س �لذي يت�سيد‬
                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫َّ ُ‬                  ‫ُ‬
               ‫ِ‬
             ‫ت�سعة �أع�سارِ هذي �لق�سيدة،‬                                    ‫َ‬                                                                            ‫حيل،‬   ‫ٌ‬                           ‫ترفع ق�سر�ً من �ل�سمع‬
                                                                                                                                                                                             ‫َّ ْ ِ‬                                                                   ‫- في حيزٍ ال وجود له -‬
                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫َ ُ‬                                 ‫ِّ‬
                                                           ‫�أو تلك،‬      ‫َ‬                                                               ‫ُ‬
                                                                                                                                    ‫و�أباطيل!‬                                                                            ‫بين يدينا.‬               ‫َ‬                                              ‫علة للوجود!‬                          ‫ً‬
                                                                                     ‫ثم‬
                                                                                     ‫َّ‬                                  ‫هل كان �سيء‬
                                                                                                                         ‫ٌ‬             ‫َ‬                                                      ‫وك َّنا �سنثني من �لدهرِ‬
                                                                                                                                                                                                  ‫ْ‬ ‫َّ‬                                                                                      ‫�أفي عروة �لزقِّ‬‫ِ‬
                                                               ‫ُيحملق‬‫ُ‬                                                                          ‫يقارب‬   ‫ُ‬                                                                              ‫�أوله،‬  ‫َّ ُ‬                        ‫�سوف تجور باأب�سارنا‬   ‫ُ‬                            ‫َ‬
                  ‫�لمهمالت،‬                    ‫في �ليتي �سلةِ‬
                                                  ‫َّ‬                                                 ‫- في هام�س �لطر�س -‬
                                                                                                              ‫ِ‬                ‫ِ‬                                                                                            ‫فانثنينا:‬                                                                                          ‫دمن،‬ ‫ٌ‬
                                          ‫ِ‬
                               ‫ويجل�س لل�سرب.‬                  ‫ُ‬                            ‫؟‬ ‫�أطماع قو�س �لع�ساة �ل�سناديدِ‬
                                                                                                            ‫ِ‬                ‫َ ِ‬                                                                                                                       ‫�أنا‬                                                          ‫وتالع؟‬  ‫ٌ‬
                                                                         ‫�سيان.‬‫َّ َ‬                                                             ‫�أو كان‬
                                                                                                                                                    ‫َ‬                                                                                               ‫قد‬ ‫ْ‬                       ‫وفي خطة للتماهي‬           ‫َّ ٍ‬
                    ‫يا �أيهذ� �لجلي�س �لذي لم‬
                    ‫ْ‬                       ‫ُ‬                                                         ‫- بين رفات �لخطى -‬         ‫ِ‬                          ‫َ‬                                                                     ‫�سربت‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫ُ‬                                  ‫�سنقت�س من �سد ِة �لقيظ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                             ‫ْ‬      ‫َّ‬                                 ‫ُّ‬
                                                                 ‫يحنكه‬ ‫ُ‬                           ‫َّط ذ�كرة �لرمل؟‬
                                                                                                        ‫َ َّ‬                  ‫فهر�س يتاأب ُ‬                                                         ‫دموع �ل�سحارى.‬                    ‫ُ َ‬                                      ‫ْ ث في �لماء ؟‬                        ‫بالحر ِ‬
                                                                                ‫بعد‬‫ُ‬                                         ‫كانت روؤ�نا‬                                                   ‫و�أنت عجمت قد�حي‬   ‫َ‬                            ‫َ‬                                                                                            ‫�أو‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫ْ‬
                             ‫ِ‬
                          ‫�أنين حطام �الأباريق!‬       ‫ِ‬                          ‫ُ‬                                                         ‫مر�سعة‬
                                                                                                                                           ‫َّ ً‬                                                               ‫باأل�سنة �ل َّنمل.‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫ِ‬             ‫ِ‬                                                                                       ‫ُّ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫بالت�سلل‬
           ‫ها قد بدت حانة ملوؤها �لز ْنج.‬
            ‫ِّ ُ‬                  ‫ٌ‬                  ‫ْ ْ‬                                                         ‫بعظام �لقر�بين.‬                          ‫ِ‬                                                             ‫يا للمد�رة!‬                                                 ‫من د�خل �لن�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                         ‫ِّ‬                      ‫ِ‬
                                                           ‫فلنحتملْ‬                                  ‫و�لغرف �لقزحيات كن‬
                                                                                                      ‫ُ َّ‬                                    ‫ُ‬                                       ‫ما �إن بد� �سنبك ُي�سبه �لنجم‬
                                                                                                                                                                                      ‫َ‬         ‫ُ‬           ‫ٌ‬                            ‫ْ‬                                                  ‫َّ ؟‬    ‫نحو �لمن�سةِ‬
                                                      ‫- جيد�ً -‬                                                                        ‫�سيرفعن‬
                                                                                                                                            ‫َ‬                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                     ‫حتى عبدنا رماد �لبريق �لذي‬
                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬                                                                                                                 ‫�سيان.‬ ‫َّ َ‬
                                                 ‫َ ُْ ِ‬
                                              ‫جرعة �لعمق.‬                                                        ‫ِّ‬
                                                                                                 ‫- زلفى �إلى كل نقع مثار -‬
                                                                                                          ‫ٍ ُ‬                                                                                                               ‫�سحذته‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬                                          ‫نحن �جتر�أنا على �لنون‬                                     ‫ُ‬
                  ‫ٍ‬
                 ‫ولنرتجلْ دورقا من دخان،‬‫ً‬                                                                        ‫�سريرين فخمين‬
                                                                                                                       ‫ِ‬                        ‫ِ‬                                                      ‫دموع �ل ًَّتما�سيح،‬
                                                                                                                                                                                                          ‫ِ‬                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫في غيبة �لكاف،‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ُ‬
                                      ‫ٍ‬
                               ‫و�أل�سنة من خزف‬                     ‫ً‬                                                                ‫ٌ ْ‬
                                                                                                                                    ‫�سهل �إذن‬                                                                             ‫ثم ختمنا‬           ‫َّ َ‬                          ‫ثم عقرنا زهاء قطيعين‬ ‫ُ َ‬
                                                                                                                 ‫مثلما هو ممتنع‬
                                                                                                                    ‫ُ ٌ‬                                                              ‫على �سلو�ت �لغبارِ �لمدجن‬
                                                                                                                                                                                        ‫َّ‬                        ‫ِ‬                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                              ‫من غرر �لذكريات �لتي لم تع�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                               ‫ْ‬

                                                                                                                                                                     ‫11‬
‫5 كانون الأول 7002‬                ‫عدد 211‬
                                                                                                                                                                                                   ‫عائ�شة الب�شري‬
                                                                                                                      ‫من مواليد 0691، حا�شلة على الإجازة في اللغة العربية. �شدر لها:«�شرفة مطفاأة» و«م�شاءات»‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫و«اأرق المالئكة».‬




                                        ‫ِ‬
                         ‫على عتبة �لمدينة،‬                                   ‫ً ِ ْ َ ِ َ ُّ ِ‬
                                                                           ‫عارية من ز ْيف �ل َتمدن،‬                                     ‫ِلف ْتح م�سالك �لطريق...‬
                                                                                                                                             ‫ِ‬        ‫ِ‬           ‫َ ِ‬                                                               ‫عزلة الرمل‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫ُ ِ‬
                                          ‫خم ْنت:‬
                                              ‫َ َّ ُ‬            ‫ِ ُّ ِ‬
                                                              ‫من �ل�سخب و�لحديد و�لدخان؟‬   ‫ِ‬                                                                      ‫ْ ََ‬
                                                                                                                                                   ‫�ب َتلع ْتنا �لع َتمة،‬
                                                                                                                                                    ‫َ َُ‬
                                                                                                                                                                                                      ‫لي�س غروبا ما بال�سم�س،‬
                                                                                                                                                                                                           ‫ِ‬                ‫ً‬           ‫َ‬
          ‫�س ُاأغْ ِلق �لن�س على ع َتم ِت ِه،‬
                    ‫َ‬              ‫َّ‬        ‫َ ُ‬                 ‫هلْ �أَدمعت ِل ُنو�ح �لناي و�سدوِ‬
                                                                   ‫ِ َ َ ْ‬           ‫ِ‬       ‫َْْ ِ‬                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                     ‫�ل َت�سقَت �أج�سادنا بالحديد‬
                                                                                                                                                 ‫َ ْ ْ ُ‬                                                 ‫هو �ل�سوء ُيلم ِلم �أهد�به‬
                                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬            ‫ْ ُ‬  ‫ُ َ‬
 ‫َ ّْ ُ ِ ْ ِ ُ ِ‬
‫كَ ي ال َي�سيح �لرمل من َب ْين �ل�سقوق،‬           ‫ْ‬                                             ‫�لحجرِ ؟‬
                                                                                                      ‫َ َ‬                          ‫ِ‬           ‫ُ‬             ‫َ َّ ِ‬
                                                                                                                               ‫و َتفتتت �الأ�سابع على �ل�سياج.‬
                                                                                       ‫َ ّ ِ ِ ْ‬                                                                                                     ‫في حقَا ِئب �لظلم ِة ِل َينام.‬
                                                                                                                                                                                                      ‫َ‬           ‫َ‬ ‫ْ‬         ‫َ ِ‬
               ‫َتذكَّ رت در�سا في �لج ْبرِ‬
                       ‫َ‬     ‫َ ْ ُ َ ً‬                     ‫هلْ َتهج ْيت حكمة �لبد ِء في �أنا�سيدِ‬
                                                                           ‫ََ َْ‬                                                         ‫ِ َ‬      ‫َُ َْ ِ ْ‬
                                                                                                                            ‫هاوية �لظلمة �أ�سهى من �ل�سو ِء....‬
                                                                                                                                                                                                        ‫َل ْي�س �سفقا ما في �الأُفُق،‬
                                                                                                                                                                                                             ‫ِ‬                 ‫َ َ َ ً‬
         ‫«ال ُياأطر ما ال �أ�سالع َله»‬
            ‫ْ َ ُ‬                     ‫ّ ُ َ‬                                                            ‫�لبدوِ‬
                                                                                                         ‫َْ‬
                              ‫مرجع ّية �سا ِئ َبة‬                                                                                                                                                                       ‫ُ َْ ُ‬
                                                                                                                                                                                              ‫هو �لرمل َيلعق �سيقان �لحجرِ ،‬
                                                                                                                                                                                                     ‫َ َ‬
                              ‫ٌ‬            ‫َْ ِ ِ ٌ‬                                                 ‫َ ِ‬
                                                                               ‫دون ذكْ رِ �الأ�سما ِء..؟‬                                                         ‫بعد قليل،‬
                                                                                                                                                                  ‫ٍ‬                            ‫َ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                      ‫ِ‬                        ‫ُ َ َ ً‬
                                                                                                                                                                                     ‫ف َت َتورد �لزرقة خجال من �سغف �لعا�سق.‬        ‫َ َّ ُ‬
                ‫وفَر�غ معنا ال معنى َله.‬
                      ‫ُ َْ ً َْ ُ‬                        ‫ِ‬          ‫ُ َِْ‬
                                                        ‫هلْ جر ْبت �ل�سر�خ في مطلق �لفر�غ؟‬
                                                                                  ‫َ‬           ‫َ َّ ِ‬                            ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                ‫�س َت َتدفَّق �لهو�ج�س بين �الأودية‬
                                                                                                                                                     ‫ُ‬               ‫َ َ ُ‬
                                                                                                                                                             ‫،‬ ‫�لمهجورةِ‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫كثبان..‬ ‫ٌ‬
                               ‫ال ذ�كرة للرمل،‬
                                  ‫َ َّ ِ‬                                           ‫ُ‬
                                                                               ‫�سامر هذ� �لليل،‬
                                                                                              ‫ٌ‬                                            ‫:‬        ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                             ‫�س َيهم�س �لرمل ِلظاللهِ‬
                                                                                                                                                                    ‫َ ِْ ُ‬                ‫ِ ِ َ ٍَْ‬     ‫�أج�ساد َلم َتح َترِ ق َبعد ِباأَ‬
                                                                                                                                                                                         ‫ٌ ْ ْ ْ ْ ُ نامل �سهوة،‬
     ‫وال وثوق في مهاوي �الأقد�م،‬
        ‫ِ‬                      ‫َ‬       ‫ُ َ‬                      ‫ِ‬                ‫ِ‬     ‫ُّ ُ‬  ‫ْ َ‬
                                                              ‫َلوال َتكور �لريح على �سدرِ �لتربة،‬                                                         ‫ُ ْ‬
                                                                                                                                                  ‫هذه �لتالل �أعرِ فُها،‬
                                                                                                                                                                                                      ‫َت َتوحد في عر� ٍء موح�س،‬
                                                                                                                                                                                                             ‫ٍ‬       ‫ُ‬              ‫َ َّ ُ‬
                                 ‫ه َّبة هو� ٍء ع َبرت‬
                                 ‫َ َ ْ‬            ‫َ ُ‬                                       ‫ِ ِ‬
                                                          ‫و� ْنعكا�س �لنجوم في �سقيل �لحجرِ .‬
                                                               ‫َ ِ َ َ‬         ‫ِ‬                                          ‫و َي�ستاقُني حليب �لنوق َب ْين �أَ�سر��س‬
                                                                                                                           ‫ِ َ ْ ِ‬                     ‫َ ُ‬               ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                ‫ُت�سيخ �ل�سمع ِلخطوٍ م َتوج�س،‬
                                                                                                                                                                                                  ‫ُ َ ِّ ٍ‬          ‫ْ َ َ ْ‬            ‫ُ‬
‫ب �لكالم.‬
 ‫ِ‬         ‫َ‬  ‫ومحت �آثار �لخطوِ و �سائِ‬
                          ‫َ ْ‬                ‫ََ َ ْ‬                                                                                                                    ‫�لبعيرِ‬
                                                                                                                                                                           ‫َ‬              ‫و ُلهاث َي ْنمو َب ْين َتجاويف �لوديانِ‬
                                                                                                                                                                                              ‫ْ‬       ‫ِ‬                ‫َ‬             ‫ٍ‬     ‫َ‬
                                           ‫من بعيدٍ‬                        ‫ُ‬            ‫َ َ َ‬
                                                                        ‫� ْنكم�ست �الأ�سو�ت،‬                                                 ‫ور�ئحة �لزع َترِ �لبري.‬
                                                                                                                                                ‫ُ ْ َ ِّ‬                                                           ‫َ ْ ِ‬
                                                                             ‫ْ‬                                                                                                                                 ‫�أحر��سا من �لخوف.‬ ‫ً‬
          ‫�سمعت �ل�سدى ُيعيد �سد�ه:‬
             ‫ُ َ ُ‬                            ‫َ ِ ْ ُ‬                     ‫ُلغة و�حدة ال َتكفي.‬
                                                                                     ‫ٌ‬      ‫ٌَ‬
     ‫ال رهبا ِنية �إال ِللرمل في مو�جع‬
      ‫ِ‬                 ‫َّ ْ ِ‬          ‫َ ْ َّ‬                                  ‫....بيا�سات،‬
                                                                                  ‫ٌ‬                                                                  ‫ْ َ َ ٍَ ِ ْ َ‬
                                                                                                                                            ‫َتحت خ ْيمة من و َبرٍ ،‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                ‫�لرمل في عزلته،‬‫ُ‬
                                       ‫�ل�سحر� ِء.‬       ‫.‬‫ال �سوت َيعلو على �سمت �ل�سحر�ءِ‬
                                                                    ‫َ ْ ِ‬           ‫َ ْ‬                                         ‫ِ‬
                                                                                                                        ‫بين ر�ئحة �لحطب وفُقاعات �ل�ساي،‬
                                                                                                                         ‫ِ‬                          ‫ِ َ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                      ‫كاهن يلوك �سلو� ِته على �سفيح �ساخن‬
                                                                                                                                                                                      ‫ٍ‬     ‫َ ٍ‬                       ‫ُ‬      ‫ٌ‬
                                                                                                                              ‫ِ‬                         ‫ْ ُ َ ِ‬
                                                                                                                            ‫َتمتد َيد �لغريب خلف �لم�سهد،‬
                                                                                                                                          ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                       ‫�سفاعة ِلخطايا �لب�سرِ ،‬
                                                                                                                                                                                                             ‫ََ‬           ‫َ ًَ َ‬
                                                                                  ‫�سفافة مر�يا �ل�سما ِء،‬
                                                                                                  ‫َ ٌََّ َ‬                               ‫ُتعدل مو�قع �لنجوم..‬
                                                                                                                                                ‫ِ‬          ‫ِ‬       ‫َ ِّ ُ‬
                                                                                                                                                                                             ‫ٍ َ ِ ٍّ‬         ‫َ‬
                                                                                                                                                                                           ‫ف ُتعيد �لريح تر�تيل عهود م ْن�سية.‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫ُ‬        ‫َ ُ‬
                                                                  ‫ال حجب بين �لب�سرِ وكالم �هلل.‬
                                                                        ‫ِ‬             ‫ُ ُ َ َ ََ‬                                                      ‫ِ ْ ْ َ ِ َ ْ‬
                                                                                                                                   ‫من َلم�س ِته � ْن َت�ست نجمة‬
                                                                                                                                   ‫ٌ‬
                                                                                            ‫َ ِّ ِ َ ْ َ‬
                                                                                         ‫خفف �لخطو،‬                                  ‫وغادرت �سرير �ل�سما ِء.‬
                                                                                                                                                  ‫َ َّ‬        ‫ََ ْ‬                                                             ‫خ�سو َنة �لرمل‬
                                                                                                                                                                                                                               ‫ِ‬                       ‫ُ‬
                                                                                        ‫هنا �سرة �لكون،‬
                                                                                                 ‫ُ َّ ُ‬
                                                                                                                                                                                                             ‫�أُ ْلب�سني خرقة �لت�سوف،‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ُّ ِ‬            ‫ُ ِ ََْ‬
                                                                            ‫�سر �لبد ِء وكتاب �الأَزل.‬
                                                                             ‫ِ ُّ َ ِ ِ ُ َ ِ‬                          ‫تاهت طرق �لعود ِة َب ْين م�سا ِلك �لعز َل ِة،‬
                                                                                                                              ‫ِ ُْ‬        ‫َ ْ ُ ُ ُ ََْ َ َ‬
                                                                                                      ‫َ ّْ‬                                                                                ‫حافية �أَده�س �أ�سو�كا �سرية �الأ�سما ِء،‬
                                                                                                                                                                                                   ‫ً ِ ّ َ ْ‬                       ‫ً َْ ُ‬
                                                                                ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                                               ‫ف َتو�ساأ ِبطهارة �لرمل‬                               ‫ََ ْ ُ ُ ِ َ ُ ِ‬
                                                                                                                      ‫�ل َتمعت عيون �لليل َب ْين �سقوق �ل�سخرِ .‬
                                                                                                                                                                                                                         ‫ُ َِْ‬
                                                                                                                                                                                                                  ‫و�أ�سيح في �لمطلق :‬    ‫ُ‬
                                                          ‫ثم �سل �سالة �لغجرِ �أمام هذ� �لبها ِء.‬
                                                                ‫َ‬         ‫َ‬         ‫َ ِّ َ َ َ َ‬                                                 ‫َ َُ ْ ِ ِ ّ ٌ َ‬
                                                                                                                      ‫�سردت �سحليات �أذْهلها فُ�سول �لغربا ِء.‬
                                                                                                                                   ‫ُ‬
                                                                                                                                            ‫ُ َْ ِ‬
                                                                                                                                            ‫�ختفى �لقَمر من �سرف ِته‬
                                                                                                                                                                  ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                ‫ما �سر �لحياة في �لبدءِ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫َْ؟‬                           ‫ِ ُّ‬
                                                                                                                                                            ‫ُ‬                                   ‫ُِ‬
                                                                                                                                                                                              ‫ما حكمة �لرمل في عدم �لت�سابه؟‬
                                                                                                                                                                                                             ‫َ َِ‬           ‫ِ‬         ‫ِ ْ َُ‬
                                                            ‫َ ّ ٌ ْ ٌ َ ٌَ‬
                                                        ‫�سر�ب/ فر�غٌ / َتوحد /وح�سة /ظماأ...‬‫ٌ‬                                                          ‫َْ ِ‬
                                                                                                                               ‫حد�د َ� على موت عالم«م َتح�سر».‬
                                                                                                                                       ‫ٍ ُ َ‬
                                                                       ‫ِ‬
                                                              ‫�أو�ساف ِلل�سحر� ِء ولروحي رِ د�ء.‬
                                                                                          ‫ٌ‬                                                                                                     ‫ِ َ ْ ِ َ َ ِّ‬
                                                                                                                                                                                               ‫وماذ� َبعد هاوية �لموت وم�سب‬           ‫َْ‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫�الأَ َبد َّية؟‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫ِ ِ‬
                                                                 ‫ُ َ َ َ َ ِ‬             ‫ْ ََ ِ‬
                                                               ‫َلو عرفَت �ل�سحر�ء م ْن َبع �لعط�س،‬                                ‫مخرم رِ د�ء �لريح في �ل�سحر� ِء.‬
                                                                                                                                                           ‫ُ َ َّ ٌ ُ ِ‬                                           ‫فَيرد �ل�سدى �سد�ه :‬
                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ‬                         ‫َ ُ ُّ‬
                                                                     ‫ِ‬     ‫ِ ْ َُِ‬
                                                                  ‫َل َبرِ َئت روحي من دمل �لحياة.‬
                                                                                              ‫ْ‬                                  ‫�أج�ساد ال مر ِئ ّية َتل َتف ِباأج�سادنا‬
                                                                                                                                     ‫ِ‬              ‫ٌ َ ْ ٌ ْ ُّ‬
                                                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                               ‫ال �سر ُيخفى عن �سفا ِء �ل�سرير ِة،‬
                                                                                                                                                                                                    ‫َ‬                   ‫َ ْ َ‬         ‫ِ َّ ْ‬
                                                                                                                                        ‫َ ٍ‬
                                                                                                                         ‫و َُتف َتح في �أرو�حنا نو�فذ زمن غابرٍ ،‬          ‫ْ ُ‬                         ‫حدقي م ِليا في مر�يا �لحجرِ ،‬
                                                                                                                                                                                                           ‫َ‬                        ‫َ ِّ َ ً‬
                                                                                                ‫ُند َبة �سو ٍء‬
                                                                                                          ‫ْ ُ‬           ‫بقايا �أ�سو�ت َ �أرقَها �لحنين �إلى �الآتي،‬
                                                                                                                                            ‫ُ‬                   ‫ٍ ّ‬                               ‫َتاأْتيك �لروؤى مبايِعة بين َيد ْيك.‬
                                                                                                                                                                                                      ‫َ ِ‬           ‫ُ ًَ‬                      ‫ِ‬
                                                                                  ‫�أَ ْيقظت غَ فوة �لزمن،‬
                                                                                    ‫ِ‬       ‫َ ْ ََْ‬                                               ‫َ‬      ‫ُ َْ ُ‬
                                                                                                                              ‫هو �لمجنون َيلفح �لرمل بقدمين‬
                                                                                                                               ‫ِ‬                                               ‫ُ َ‬
                                                                                ‫كما لوِ �أَننا م ْتنا قليالً،‬
                                                                                             ‫ّ ِ‬                                                                        ‫حافيتين،‬
                                                                                                                                                                         ‫ِ‬                                   ‫ُ َ ْ َ ْ ِ‬
                                                                                                                                                                                                            ‫�ب َتعد �لنهار عن �سو ِئه.‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫ْ ََ‬
                                                                     ‫كما لو كُ نا تو�بيت على مع َبرٍ‬
                                                                          ‫َْ‬            ‫َ‬              ‫ْ‬                           ‫وينادي َل ْياله �إلى �سريرِ �لب ْيد� ِء.‬
                                                                                                                                                ‫َ‬      ‫َ‬           ‫ُ‬            ‫ُ‬                 ‫ال �أُفُق َيحجب �لماء عن �سر ِه.‬
                                                                                                                                                                                                      ‫َ َ ْ ِ ّ‬          ‫َ ْ ُ ُ‬
                                                                                      ‫ُ‬   ‫ً‬         ‫ِ ُ ْ‬
                                                                             ‫َتن َتظر َت�سريحا للعبورِ ...‬                             ‫هلْ َتح�س�ست َنقاوة �ل�سحوِ ؟‬
                                                                                                                                              ‫ْ‬       ‫ََ‬          ‫َ َّ ْ ِ‬
                                                                                                                                                                                                    ‫�سمت �أ�سود َيعمي �لب�سيرةَ،‬
                                                                                                                                           ‫هلْ �أَغْ ر�ك �لرمل باالغْ ِت ِ‬
                                                                                                                                        ‫�سال،‬               ‫ُ‬         ‫ِ‬                                 ‫َ َ‬           ‫ُ ْ‬         ‫َ ْ ٌ‬
                                                                                                                                                                                             ‫،‬                                ‫َ َ َّ ِ‬
                                                                                                                                                                                               ‫ال مفر من َتلم�س ُنتوء�ت �لظلمةِ‬
                                                                                                                                                                                                          ‫ِ‬          ‫ْ َ ُّ ِ‬




                                                                                                                 ‫01‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫محمد بودويك‬
                                                                                                                                  ‫من مواليد مدينة فا�س �شنة 0591. ح�شل على الإجازة من كلية الآداب والعلوم الإن�شانية بفا�س‬
                                                                                                                                  ‫�شنة 2791 وعلى �شهادة ا�شتكمال الدرو�س من نف�س الكلية، عام 8791. وفي �شنة 7891 ح�شل‬
                                                                                                                                  ‫على دكتوراه ال�شلك الثالث من فرن�شا. �شدر له: «ن�شيد البجع» )9891(، «غيمة اأو حجر» )0991(،‬
                                                                                                                                                                            ‫«�شدوم» )2991(، «بعك�س الماء» )0002( و«ليتني اأعمى» )2002(.‬




                                                          ‫ِ‬
                                                      ‫ي�سج بال َّن�سيد‬                           ‫ُّ‬                        ‫ٍ‬
                                                                                                                          ‫فجاأة يعيدني �إلى ناي بعيد‬
                                                                                                                                ‫ٍ‬                                                                                                                                        ‫دماء اأعمق مـن الظالل‬
                                                 ‫متى ما ر�آني ..‬                                                                    ‫ويردني �إلى �أناي!‬    ‫ُّ‬
                                                                    ‫نهر �إغريقي‬
                                                                    ‫ٌّ‬                                  ‫ٌ‬                    ‫لموقد �لفحم �لحجري‬
                                                                         ‫ال يخون.‬
                                                                              ‫ُ‬                                              ‫لدم �أبي �لذي قر�أت في‬
                                                                                                                                  ‫ُ‬                          ‫ِ‬                                                                                                                               ‫1-�صـباح �لخـير‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫ُ‬
                                                                         ‫�سـرنمة..‬                                   ‫قناديله جرجي وهيغو والمارتين‬                                                 ‫يا �سباحا يرتدي قمباز�ً مق�سباً.....‬                                                        ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ُ َّ‬
                                           ‫بخطانا �لمتلع ِثمة‬
                                                      ‫ُ َْ‬                                                  ‫ُ‬              ‫و�ل�سباعي و�لعم نجيب..‬
                                                                                                                                        ‫َّ‬                                                                                ‫�سباح �لخير للذي كنته‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫ُ‬                                                                                                  ‫ُ‬
                                                            ‫َن ْبني �أع�سا�سا‬
                                                            ‫ً‬                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                                             ‫�سباح �لغريب‬
                                                                                                                                                        ‫ُ‬                                                                                                                                             ‫حردونا‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ً‬
                                                                         ‫في �لهو� ِء‬                                                ‫ُ‬              ‫ُ‬
                                                                                                                                    ‫�أيها �لطفل �لناحل‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫ِ َ ُ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫على جلد ِه ر�ئحة �لحلفاء‬
                                                                         ‫للهو� ِء...‬                                                   ‫ِّ َ‬
                                                                                                                                      ‫يا للهوك وعلوك‬ ‫َ‬                                                                    ‫وفتيت �لفحم و�ل�سخام‬                                                                      ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ُّ‬                              ‫َ‬
                                                      ‫ون�سدل �لعين‬
                                                        ‫َ‬                          ‫ُ‬                                                  ‫يا لهولي و�سع ِتي‬
                                                                                                                                             ‫َ ِ َ‬                                                                                                                                   ‫�سباح �لخير‬                                ‫ُ‬
                                                      ‫على �لما�سي‬                                                             ‫كلُّ �ستا ٍء �أ�سغي لعويلي‬
                                                                                                                                           ‫ْ‬                                                                                          ‫يور‬                 ‫لل�سقي ُي�سوي �لطُّ‬
                                                                                     ‫ٍ‬                                                                                                                                                                                                                        ‫ِّ‬
                                                 ‫ب�سهود غزيرين‬
                                                  ‫َ‬                                                                                              ‫ً َّ‬
                                                                                                                                                 ‫مهروال �إلي‬   ‫ُ‬                                                       ‫على كبريت �أم ِه �لم�سروق‬                         ‫ِّ‬            ‫ِ‬
                                                    ‫ٍ‬
                                    ‫في حلبة �سباق �أخيرٍ‬                        ‫ِ‬                                                               ‫ثلج وغياب.‬                                               ‫للنجم على �سفة �ل َّنهر �لملوث‬                        ‫َ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                   ‫َّ‬                                                                                                               ‫ِ‬
                                      ‫نرفع �أيدينا �عتذ�ر�ً‬                                         ‫ُ‬                                                                                                        ‫�أني�سي في خريرِ �لدم و�لعوم‬     ‫ِ‬
                                 ‫ٍ‬             ‫ٍ‬
                                 ‫خوفا من �سقوط و�سيك‬                                         ‫ً‬                                                                                                                                                                              ‫و�ل�سو ِء �لقادم‬
                                                                                                                                                  ‫2-خـو�ء طـنان‬                                                                                                               ‫ِ‬
                                           ‫و�سط حطام كَ ثيرٍ‬       ‫َ َ ُ ٍ‬                                                                                                                                 ‫ٍ‬                 ‫ٍ ُ‬
                                                                                                                                                                                                           ‫�سفوفا كجي�س باألوية م�ستعلة‬                                     ‫ٍ‬                           ‫ً‬
                                                               ‫ُ‬
                                                               ‫ورماد يخلل‬                  ‫ٍ‬                                             ‫هنا َيتثاءب �لتر�ب‬
                                                                                                                                           ‫ُ‬       ‫ُ‬          ‫ُ‬                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫نحو كهوف �لخ�سر�ن‬                      ‫ِ ُ‬                                                              ‫َ‬
                                                                                  ‫وجودنا‬
                                                                                       ‫َ‬                                                         ‫ِ‬     ‫ُ ً‬
                                                                                                                                    ‫مثقال باأ�سمال �لفر�غ‬
                                                                                                                                     ‫ََ ِ‬                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫الأمي �لحمير� ِء �لمليكة‬                                          ‫ُ‬                                           ‫ِّ‬
                                       ‫ون�سحك كالبلهاءِ‬
                                             ‫َ‬   ‫َُ‬                         ‫ُ‬                                                      ‫كيف �أو�سد باب �لكَ‬
                                                                                                                              ‫ُ َ الم..‬                     ‫َ‬                                                                       ‫�لجنائزِ للنوم‬                                                ‫مهدهدةِ‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                      ‫وقد‬
                                                                                                      ‫ْ‬                        ‫كيف �ألوي عنق �ل َّثرثرة..‬
                                                                                                                                             ‫َ‬            ‫َ‬                                                                                                                          ‫�سباح �لخير‬                        ‫ُ‬
                                                    ‫�أحكم �لموت‬
                                                      ‫ُ‬                                  ‫َ‬                                        ‫كيف �أ�ستجمع قب�ستي‬
                                                                                                                                               ‫ُ‬        ‫َ‬                                                                                       ‫يا عظامي �لمقرورة‬
                                                      ‫قب�سة �الأعمى‬                            ‫َ‬                                   ‫و..�أهوي على دمي؟‬ ‫ْ‬                                                   ‫ٍ‬                    ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                      ‫يا ��سطكاكي من �سغب ون�سب‬
                                                               ‫على �أقفائنا.‬                                                                                                                                                                                                ‫وعم�س قذ�ني‬                     ‫ٍ‬
                                         ‫ٍ‬
                               ‫كم نتظاهر باأ�سنان بي�ساء‬
                               ‫َ‬                                       ‫ُ‬                                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                      ‫�سباح �لخير للم�سر�ت �لجائعة‬ ‫َّ ِ‬
                                                                                                                                            ‫3-فينومـينولوجيا‬                                                                                                                                                              ‫ُ‬
                                                              ‫ٍ َّ ٍ‬
                                                          ‫وذيول ملونة‬                                                                                                                                                                                                 ‫لالأخ�سرِ �لياب�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                    ‫كاأن �لمر�يا‬                                                                         ‫ٍ‬
                                                                                                                                                    ‫ياه.!!‬                                                                                                                  ‫للقمرِ �لحليب‬
                                                                 ‫ٍ‬
                                                               ‫غير من�سوبة‬                                                                  ‫ُ ُ‬
                                                                                                                                       ‫فُتح �لباب منذ دهرٍ‬
                                                                                                          ‫ُ‬                                            ‫َ‬                                                                  ‫يف�س�س �سقوف �لم َباني‬  ‫َ َ‬                                                     ‫ُ‬
                                                                                                                                        ‫َّ‬
                                                                                                                                    ‫ولم �أتوقف عن �لطرق‬
                                                                                                                                     ‫ْ‬          ‫ْ َّ ْ‬                                                                                  ‫للهو� ِء �الأ�سود �لالذع‬                 ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ُير�ق�س تالل �لمنحدر‬            ‫َ ُ‬                                             ‫ُ‬
                                                                                                                                            ‫4-نهر هير�قليط�ص‬                                        ‫ِّ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                    ‫للمتاح من �لرحب في كف �لورد و�لزهر�ت ....‬
                                                                                                                                                                                           ‫َّ َ َ‬                                                            ‫ِ‬                                                   ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫للن�سا ِء �لالئي �سي ْب َنني‬
                                                                                                                                                                                                                                                                ‫َّ‬
                                                                                                                                                                ‫نهــر‬
                                                                                                                                                                  ‫ٌ‬                                                                                ‫منذ �لقرن �لما�سي‬                        ‫ِ‬                                             ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫ْ‬
                                                                                                                                                ‫ِّ ُ ُ ْ ُ‬
                                                                                                                                               ‫ُيبدل وجه َته‬                                                            ‫وغربنني فال محجة تبدو‬             ‫َّ‬
                                                                                                                                      ‫َ ُ ُّ ُ‬                          ‫َّ‬                                                                                                                                                              ‫َ َّ‬
                                                                                                                                      ‫كلما �أ�سجره �ل�سعال‬                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫بلْ وحل �سقنني �إليه فاأنا‬                                                ‫ٌ‬
                                                                                                                                                           ‫يغي�س‬‫ُ‬                                                        ‫ِّ َ ً‬
                                                                                                                                                                                                                         ‫�أتغلغل �أ�سير�ً ..�أربي �أمال‬                                                           ‫ُ‬
                                                                                                                                               ‫فتر�ه م�سفر�ً‬
                                                                                                                                                   ‫ُ ُ َّ‬                                                                     ‫في �لنجاة عبر �ل َّثو�ني!‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫ْ‬                                       ‫ِ َ‬
                                                                                                                                                 ‫كلما �عتاله‬
                                                                                                                                                 ‫ً‬                                                                                           ‫َّ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫�سباح �لخير لل�سباب‬                                                                   ‫ُ‬
                                                                                                                                         ‫�لزناة و�لمهربون‬
                                                                                                                                          ‫ِّ َ‬                ‫ُ‬                              ‫على قرميدها و�لدخان يتلون في جيدها‬
                                                                                                                                                                                                              ‫َّ ُ‬                ‫ُّ ِ‬                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                                                                           ‫�أو‬
                                                                                                                                                                           ‫ْ‬                                          ‫بكم لون دحوته ف�سباني ..‬                     ‫ُ‬                              ‫ٍ‬
                                                                                                                                                              ‫بالت‬  ‫ْ‬                                          ‫�سباح �لخير للو�دي �الأ�سفرِ‬                                                                                       ‫ُ‬
                                                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                                                     ‫في �أحد� ِقه‬                                            ‫�لنائم فوق �الأ�سباح و�الأ�سر�رِ‬         ‫ِ‬                                    ‫ِ َ‬
                                                                                                                                           ‫ن�سوة �لبل�سون.‬  ‫ُ‬                                                                                                                        ‫ينتظر �سد�ي‬
                                                                                                                ‫محمود جالل‬
                                                                                                                                                                      ‫نهر‬
                                                                                                                                                                      ‫ٌ‬


                                                                                                                             ‫31‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫محمد بني�س‬
                                                                                                                           ‫ول��د بفا�س �شنة 8491، ا�شتغل اأ�شتاذاً بالثانوي بالمحمدية ثم اأ�شتاذاً بالمدر�شة العليا‬
                                                                                                                           ‫ل �الأ���ش��ات��ذة ب��ال��دار ال��ب��ي�����ش��اء، يعمل ح��ال��ي �ا ً بكلية الآداب وال��ع��ل��وم الإن�����ش��ان��ي��ة ب��ال��رب��اط.‬
                                                                                                                           ‫من اأعماله ال�شعرية: «ما قبل الكالم»، « �شيء من ال�شطهاد»، «وجه متوهج عبر امتداد الزمن»،‬
                                                                                                                           ‫«ورقة البهاء»، «هبة الفراغ». وله كذلك مجموعة من الدرا�شات: «ظاهرة ال�شعر المعا�شر في‬
                                                                                                                           ‫المغرب»، «حداثة ال�شوؤال» و«ال�شعر العربي الحديث، بنياته واإبدالتها...». كما له اإ�شهامات في الترجمة.‬




                                                                                                                                                                                                           ‫عبد القادر الر�شام‬


    ‫� ْنحر�ف ي�ستقر برودة �الأحجارِ‬
              ‫ُ‬       ‫ُّ‬          ‫ِ ٌ‬                                                        ‫�أ�سدق‬
                                                                                             ‫ُ‬                                                 ‫�أم �لكلمات ت�سحب‬
                                                                                                                                                ‫ُ ْ ُ ُ‬                   ‫ِ‬                                                           ‫اأحجار وحدهـا‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ ٌ ْ ََ‬
                                          ‫تكبر‬ ‫ْ‬                          ‫َ‬
                                                                    ‫�أن ما يم�سي بطيئا �سوف ياأتي‬
                                                                                 ‫ً‬         ‫ْ‬       ‫ّ‬                                        ‫كلما ��سطدمت ِبر�بيةٍ‬
                                                                                                                           ‫ْ َ من �الأحجارِ في‬
                                                                                                                                        ‫َ‬                    ‫ْ‬
                                          ‫ُ‬
                     ‫في �سمول �لليل‬
                         ‫ِ‬              ‫ُ‬                                              ‫ً ِْ‬
                                                                                     ‫و�سمة للوعد‬                                                                  ‫�سدرٍ‬ ‫ْ‬
            ‫ِ‬
    ‫م�سطجعا �أرى �ل ّنجمات عارية‬
     ‫ً‬                     ‫ً َ‬                ‫ُ ْ‬                                              ‫�أزرق‬
                                                                                               ‫َ‬                                                                 ‫يجف‬‫ّ‬                                                                  ‫�إلى برنار نويـل‬
        ‫ِ‬
        ‫لها �أحو��سها ح ّتى �لو�سول‬
                                ‫ُ‬                  ‫َ‬                                      ‫ِ ً‬
                                                                                          ‫�ساحكا‬                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                                               ‫فوق �للهيب‬‫ْ َ‬   ‫كَ قطرةٍ‬                                                          ‫معي حجر‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫ٌ‬         ‫َ‬
                            ‫�إليك من نارِ‬   ‫ْ ِ‬                             ‫ٍ‬
                                                                            ‫ي�سع �لطيوب على مياه‬
                                                                                     ‫َ‬           ‫ُ‬                              ‫وكلما �أمعنت في �الأثرِ �لذي يبقَى‬
                                                                                                                                  ‫َ‬                    ‫ُ‬              ‫ّ‬                                                   ‫تكون ليلة �سرب‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫ّ َ ً‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫ٌ‬
                    ‫ِّ ِ ْ ٌ‬
                   ‫�لتبدد فيك رعـد‬                                                                                                                                                                                      ‫من �الأحجار وجـه‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫ْ ٌ‬         ‫َ‬    ‫َ‬
‫يكت�سي بال�سو ِء منعك�سا على جـبل‬
‫َ ٍ‬        ‫ُ ِ ً‬                                 ‫ْ‬     ‫َ‬     ‫ْ‬         ‫ٍ‬       ‫ِّ‬
                                                       ‫و�حة �أخرى لكل حجارة هجرت �إليك‬               ‫ٌ‬                                                                       ‫ّ ُ‬
                                                                                                                                                                             ‫�أنا �لرحال‬                 ‫وحده يمتد في �أر�س هي �ل�سحر�ء‬
                              ‫ٍ‬                                                   ‫ْ ً ّ َ‬
                                                                  ‫لعلّ معر�جا تنزل و�حتمى َ‬                                                                ‫ُ ّ ً‬
                                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬        ‫ٍ َ‬           ‫ْ ُ ّ‬
                              ‫منارة حيرة‬
                                    ‫ُ‬                             ‫َ بك‬                                                                                     ‫يتركُ ني �لهو�ء مبلال‬                                ‫لي �أور�ق نائمة على كَ تفي‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ٌ‬       ‫ُ‬
  ‫كانت قد �نف�سلت عن �لطرقات‬
   ‫ُ ْ‬           ‫ْ‬                    ‫ْ‬                                            ‫ِ‬
                                                                               ‫في مكان �ل�سوق‬  ‫َ ِ‬                                                                 ‫كنت �رتع�ست‬
                                                                                                                                                                      ‫ُ‬                        ‫ُ‬
                                                                                                 ‫�أحجار‬
                                                                                                 ‫ٌ‬                                                                                         ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                           ‫�لليل‬                                      ‫�ساأتبع قلت‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ ُ‬
               ‫فهلْ تتوقف �الأنفا�س‬
                  ‫ُ‬        ‫ُ‬                                   ‫ت�سب �لماء فوق �سفائها �لليلي‬
                                                               ‫ِّ‬                    ‫َ َ‬               ‫ُّ‬                                                       ‫بحر من �سمو�س‬
                                                                                                                                                                  ‫ٌ ْ ُ ٍ‬                                                                 ‫رع�س َتها‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫ْ‬
                                ‫في ليل‬
                                ‫ٍ‬                                        ‫َ ورِ د�ئرة‬
                                                                         ‫ٌ‬                         ‫ٌ‬
                                                                                      ‫�أ�سكال من �لبلّ‬                                         ‫�أو �سمو�س في �سعود يدي‬
                                                                                                                                                                ‫ُ‬             ‫ٌ‬                  ‫ْ‬          ‫ْ �لرمال تكاد تهرب‬         ‫على جلدِ‬
                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬     ‫ُ‬             ‫ّ‬
     ‫يوحد بين �أحجارٍ ت�سيء م�سافة‬
     ‫ُ َ َ‬                    ‫ّ ُ َ‬                      ‫ِ‬         ‫ّ َ‬
                                                         ‫تهب عليك من حجرٍ تم�سك بالرمال‬
                                                                            ‫َ‬               ‫ُ ُّ ْ َ‬                                     ‫ِ‬
                                                                                                                                         ‫�إ َلى ليل �أقي�س �لوقت بالن�سـيان‬
                                                                                                                                                         ‫َ‬                ‫ُ‬           ‫ٍ‬                                ‫كلما �ق َتربت يد�ي‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬         ‫ْ‬
               ‫�ل�سك �لتي �ختلطت‬
                ‫ْ‬                 ‫ِّ‬                                                                                                         ‫�سهر ُتك �الأخيرة جاءني نغم‬
                                                                                                                                             ‫ٌ‬              ‫َ‬ ‫ُ‬                   ‫َ‬                                       ‫من �لنعومة تحت‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫َ‬                ‫ُ‬
                        ‫باأمز�ج �لغبارِ‬
                             ‫ِ ُ‬                                                                   ‫�نه�س‬ ‫ْ‬                                                                              ‫تفي�س‬
                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬                                        ‫�سو ٍء خافت‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫ٍ‬
                                                                           ‫�إلى بع�س تكلم و��ستوى‬
                                                                               ‫َ‬     ‫َ‬           ‫ْ ٍ‬                                                    ‫�سماوؤه بطيورِ �سم ٍ‬
                                                                                                                                                        ‫ْت‬                  ‫ُ ُ‬                      ‫ُ ْ ِ ْ ٍْ‬
                                                                                                                                                                                                     ‫ي�سري بطيئـا يقطف �لغيمات من رمل‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ً‬
                                                                                        ‫وجها الأزمنةٍ‬                                                                               ‫ٍ‬                                                               ‫ْ‬
                                  ‫ِ ُ‬
                   ‫غ�ساء �أفكارٍ تمزق‬
                    ‫ّ َ‬                                                                            ‫ً‬                                                                              ‫المعات‬                                                ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫�إلى �سعف‬
                          ‫لم يعد حجر‬
                          ‫ْ َ ٌ‬                                             ‫ت�سيع وال ت�سيع ��سعد‬
                                                                              ‫ُ ْ ْ‬                    ‫ُ‬                                              ‫ٍ‬
                                                                                                                                                   ‫خاف�سات ري�س �أجنحة‬
                                                                                                                                                                   ‫َ‬            ‫ٍ‬                                           ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫تجمع في �سو�د �لليلْ‬      ‫ّ َ‬
                               ‫قريبا �أو‬
                                     ‫ً‬                      ‫�إلى حجرٍ َتجمع حوله �سمت يظلُّ‬
                                                                      ‫ٌ‬     ‫ُ‬      ‫َّ َ‬              ‫َ‬                                     ‫تالم�س خفـقة في �ل�سر الأالأة‬
                                                                                                                                           ‫ً‬       ‫ِّ‬                ‫ُ ْ ً‬
                                   ‫بعيد�ً‬                                                                ‫هناك‬‫َ‬                                                     ‫تر�ك وال تر�ها‬
                                                                                                                                                                        ‫َ‬                    ‫َ‬                                  ‫ُ ّ ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫نجوم مثلث ولربما‬
                                                                                                                                                                                                                         ‫ّ‬
                   ‫�أنت تلم�سه خفيفا‬
                   ‫ُ َ ً‬                ‫َ‬                      ‫�أبعد من عو� ِء �لذئب في �ل�سحر� ِء‬
                                                                        ‫َّ‬                     ‫ُ‬               ‫َ‬                                                                                                                     ‫�لحور�ء‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫َ ْ ْ‬
                     ‫ٍ‬
           ‫مثبِتا كفا على برد على نارٍ‬
                             ‫ُ ً ًّ‬                                                       ‫حيث �ل ّناي‬
                                                                                           ‫ُ‬               ‫ُ‬                                             ‫ت�سبق �الأحجار‬
                                                                                                                                                          ‫ُ‬           ‫ُ‬                                                            ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                      ‫على باب ُتردد �سرخة عبرت بكامل‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ً‬
                       ‫ْ‬                                                                                                                                                                                    ‫َ ْ‬            ‫ُّ‬
        ‫َ ْ ٍ‬            ‫ْ ٍ ّ‬
        ‫على وجه ت�سظى فوق �سطـح‬                           ‫رق وحيث مركبة �لهو� ِء كتابة �سالت‬
                                                          ‫ْ‬         ‫ٌ‬            ‫ُ‬           ‫ُ‬                   ‫َّ‬                            ‫َّ َ َ ّ‬
                                                                                                                                         ‫�سرخ َتها كاأن �لعابرين تكلمو�‬   ‫َ ْ‬                                                          ‫حرهـا‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫َّ‬
                                       ‫ُّ ُ‬
                                       ‫كله‬                                                                                                                           ‫جمعا‬
                                                                                                                                                                     ‫ْ ً‬                                     ‫تلك �لقو�فل ل�ست �أب�سرها‬
                                                                                                                                                                                                              ‫َُ‬       ‫ُ‬      ‫ُ‬            ‫َ‬
                               ‫�أحجار‬
                               ‫َ ْ‬                                                         ‫على �أُفقٍ بال �أُفقٍ‬                                              ‫كاأن حد�ءهم‬
                                                                                                                                                              ‫ّ ُ َ ْ‬                                         ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫ولك ّني �أ�سدق برد �أخدود‬
                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ َ‬
                                                                                                                                          ‫يم�سي من �الأحجار لالأحجارِ‬
                                                                                                                                             ‫َ‬              ‫ْ‬               ‫ْ‬                                              ‫تو�سط برد ليل‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫ٍ‬           ‫َ‬
                                                                                                ‫لي �الأحجار‬
                                                                                                ‫ُ‬          ‫َ‬                                                    ‫�سوب دم‬
                                                                                                                                                                 ‫َ ٍ‬
                                                                                         ‫لي �أي�سا مال�س ُتها‬
                                                                                                    ‫ً‬                                                 ‫ُير�فق �ساعر�ً غ ّنى‬
                                                                                                                                                                        ‫ُ‬                              ‫هلْ ت�ساوت في �ل�سدى �أ�سالء �أزمنة‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫َ‬        ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫ُ‬


                                                                                                                      ‫21‬
                                                                                                                                                        ‫محمد حجي محمد‬
                                                                                            ‫�شاعر مغربي من مواليد 8591. حا�شل على �شهادة اإجازة في علم الجتماع من جامعة �شيدي محمد‬
                                                                                            ‫بن عبد اهلل بمدينة فا�س. حا�شل على �شهادة الأهلية في الفل�شفة والفكر الإ�شالمي. حا�شل على‬
                                                                                            ‫دبلوم في علم النف�س. ي�شتغل اأ�شتاذا لمادة الفل�شفة. �شدر له: «ذئب الفلوات»، �شعر )5991(،‬
                                                                                            ‫«الكتابة والموت»، «درا�شات في حديث الجثة»، كتاب جماعي )8991(، «�شباح ل يعني اأحداً»،‬
                                                                                                                                                                   ‫�شعر )7002(.‬




                                                       ‫فداحات خارجة للتو‬                                                    ‫ِِ ْ َ‬
                                                                                                                       ‫باأعد�دهم �لهائلة‬                  ‫اأنت والفراغ وبنادق ال�صجر‬
                                                                                                                                           ‫ً‬
                                                                                                                                           ‫طويال‬
                                                ‫ََ ِ ِ‬
                                              ‫بر�أ�س مليء بالعو�ْ�سف‬
                                                                  ‫ٍ‬                                                                                                         ‫مرة �أخرى‬
                                                                                                                                                                                    ‫َّ ً‬
                                                                                                                                ‫�سيعمرون‬
                                                                                                                                ‫ِّ َ‬
                                        ‫تنه�س عادة من رميم �سباتك‬
                                             ‫ِ ُ‬           ‫ً‬    ‫ُ‬                                                                                                      ‫يحا�سرني �سيفك‬
                                                                                                                                                                        ‫ُ‬       ‫ُ‬
                                                                                                                                                 ‫َ‬
                                                                                                                                               ‫هناك‬
                                              ‫ً‬         ‫�ل�سلوع محطَّ‬
                                              ‫ُ ُ مة تماما‬                                                                                                                     ‫ِِ‬
                                                                                                                                                                               ‫بحر�ئقه‬
                                                   ‫ٌ‬                                                                         ‫و�إن غادرو�‬           ‫ْ‬
                                        ‫ٍ‬
                                  ‫كاأنها خارجة للتو من غار�ت غادرة‬
                                                     ‫ٌ ِّ‬                                                                                                                 ‫َ َ ِ َّ ِ‬
                                                                                                                                                                        ‫وكَ �سل �لظهيرة‬
                                                                                                                           ‫تركو� للع�سيرة‬
                                                                                                                                             ‫مو�ئد‬
                                                                                                                                             ‫َ‬
                                                                    ‫َ ْ‬
                                             ‫وقبل �أن تلقي ببقايا نومك‬                                                                                                         ‫مرة �أخرى‬
                                                                                                                                                                                      ‫َّ ً‬
                                                                                                                                             ‫تجيد‬
                                                                                                                                               ‫ُ‬
                                                          ‫ِ َْ‬
                                                  ‫�إلى �أح�سان �لمغ�سلة‬                                                                                                 ‫تحا�سرك ِ �لبيوت‬
                                                                                                                                                                        ‫ُ‬         ‫ُ‬
                                                                                                                                  ‫�لتل�س�س‬
                                                                                                                                        ‫ُّ َ‬
                               ‫قبل �أن �أفند خيبا ِتك بمد�د ظفرٍ ز�ْئف ٍ‬
                                      ‫ِ َ َ َ‬       ‫َ‬          ‫َ ْ ِّ َ‬                                                                                                           ‫بالفر�غ‬
                                                                                                                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                              ‫وكر��سي تقتن�س �أخطاء �الأحيا ِء حيناً،‬
                                                                                                                ‫َ‬        ‫ُ‬           ‫َّ‬
                                     ‫�سنمزق معا قارة من عمائم �لغيوم‬
                                         ‫ِ ُ‬            ‫ً‬
                                                              ‫ِّ ُ ً‬
                                                                                                                      ‫ُ ِ‬                                                    ‫ِ َّ‬
                                                                                                                                                                          ‫وبنادق �ل�سجر‬
                                                                                                                ‫وحينا تقذفُهم ِبحجارة‬
                                                                                                                   ‫َ‬
                                                            ‫َ‬
                                                 ‫ون�سوق قبائل بط�سها‬ ‫ُ‬                                                                   ‫ْ َ ِ‬
                                                                                                                               ‫من �سغ ْي َنة‬
                                                   ‫َّ ِ‬
                                                   ‫حتى �لبحارِ �لق�سية‬                                                                                        ‫�لطق�س �لذي في �لخارج‬        ‫ُ‬
                                                                                                                                                                       ‫جحيم لي�س ُيطاق‬
                                                                                                                                                                       ‫ُ‬           ‫ٌ َ‬
                                                      ‫ُ‬                                                                   ‫أ ِ َ ِ ٌ‬
                                                                                                                          ‫وال َّنك قاْ�س َية‬
                                                      ‫قدري يا �سقر�ط‬                                                                                                        ‫فالهو�ء خانق‬
                                                                                                                                                                            ‫ٌ‬          ‫ُ‬
                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                             ‫على �لعنادل‬
                                                    ‫َ‬         ‫َ‬
                                                   ‫�أقود حقول �أرقك‬      ‫ُ‬                                                                                                     ‫بغيرِ ما حد‬
                                                                                                                                                                                ‫ٍّ‬
                                                                                                                     ‫منحازة كما د�ئما‬
                                                                                                                     ‫ً‬
                                          ‫�سبابات فا�سدة‬        ‫�إلى قطيع ِ‬                                                                                                 ‫و�لغبار �لذي‬ ‫ُ‬
                                                                                                                    ‫�إلى طابور �لموتى‬
                                ‫قدري : �ألقن �الأو�س و�لخزرج مبادئ‬
                                ‫َ‬     ‫َ‬          ‫َ‬       ‫ِّ ُ‬                                                                                                    ‫تغدقه علينا �سو�رعك‬
                                                                                                                                                                     ‫ُ‬                        ‫ُ‬
                                                                                                              ‫�أنا�سدك �سيئا من �لمالئكة‬
                                                                                                                           ‫ً‬            ‫ُ‬
                                                                   ‫�ل�سم�س‬
                                                                      ‫َ ْ ِ‬                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                    ‫بالمجان‬
                                                                                                                                          ‫� َّأي ُتها‬
                                           ‫ِ ُ ِ‬
                                           ‫وبالغة جمجمة �ليو َنان‬   ‫َ‬                                                                                               ‫َ َّ ِ ُّ ِ‬
                                                                                                                                                                  ‫مثل �لقبعات �لزرق‬
                                                                                                                                    ‫�لمدينة‬
                                                                                                                                    ‫ُ‬
                                                                                                                                                                              ‫�أر�ه منت�سر�ً‬ ‫ُ ُ‬
                                                                                                                                      ‫�لعادلة‬
                                                                                                                                      ‫ُ‬
                                                            ‫والأن وجهي عاج‬
                                                            ‫ٌ‬                    ‫َّ‬                                                                               ‫في خيا�سيم ِ �لعابرين‬
                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                       ‫في توزيع �لياأ�س‬
                                                                                                                        ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                        ‫بكو�بي�س ال تنقطع‬
                                                          ‫ُ‬              ‫َ‬                                                 ‫على �ل�سعر� ِء‬
                                                                 ‫َ‬
                                                    ‫�ساألوذ بمقهاك �الأليفة‬
                                                    ‫َ‬                          ‫ُ‬                                                                                           ‫مرة �أخرى‬   ‫َّ ً‬
                                                              ‫ٍ ْ ْ ِ‬
                                     ‫وبر�سفة من قَهوة �سبح م�ستعارة‬
                                                ‫ٍ ُ‬                                                                                                                             ‫نهارك‬
                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬
                                                                                                                                       ‫فلماذ�‬
                                    ‫�ساأطرد عن مز�جك كلَّ �ل�سحب‬
                                           ‫ُّ‬                              ‫ُ‬                                                                                                         ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                                   ‫قائظ‬
                                                      ‫َ‬                                                                             ‫ال ُتطلقي‬
                                                                           ‫�إلى �أين‬
                                                                             ‫َ‬                                                                                           ‫� َّأيتها �لمدينة‬
                                                                                                                                                                         ‫ُ‬
                                                                                                                            ‫ر�سا�سة �لرحمة‬
                                                                                                                                 ‫ً َّ‬
                                                        ‫�ستقذفني فد�حاتك‬                                                                                ‫و�لموتى في �لمقاهي كعاد�تهم‬
                                                                                                                              ‫على �آخرِ �سدوٍ‬
                                                                     ‫�أيها �ل�سباح‬
                                                                       ‫ُ‬                                                                                              ‫ي�ستمون �لعالم‬
                                                                                                                                                                      ‫َ َ َ‬
                                                                                                                                    ‫وتن�سرفي‬
                                  ‫ْ َ‬                                ‫ٍ‬
                                 ‫�إلى جذ�ذ�ت �أتم َّنى لتقليع ِتها �أن تبيد‬                                                                                                   ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                             ‫بكلمات‬
                                                                                                                                   ‫غير �آ�سفة؟‬
                                                                                                                                           ‫َ‬
                                              ‫ٍ‬         ‫ُ‬          ‫ٍ‬
                               ‫�أم �إلى كلمات تعبق بعاد�ت �لقفار..؟!‬                                                                                                             ‫َ‬
                                                                                                                                                                           ‫ال ُنبل فيها‬




                                                                                       ‫51‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                                                                                  ‫عبد الحميد جماهري‬
                 ‫�شاعر ي�شتغل بال�شحافة.�شدر له في ال�شعر : «مهن الوهم»، 1991. وفي الترجمة: «تذكرة ذهاب‬
                                                                                                                  ‫واإياب اإلى الجحيم» و «مذكرات محمد الراي�س»، 0002.‬




                     ‫كلما عمد ْته �لمدن بال ُّنبو ِة و�الأقبِيه؟‬
                      ‫ْ ْ‬           ‫ّ‬         ‫ُ‬          ‫ّ‬    ‫ّ‬                                                                                                               ‫حتى الموت ل يكفي‬
                                                                                                                                                                            ‫ْ‬
                                                                                                                                                                 ‫ح َّتى �لموت ال يكفي‬                       ‫ُ‬
                               ‫�ساحبي لماذ� تقي�س عمر �لبحرِ‬
                                  ‫َ َ ُ‬                   ‫ُ‬                                                                         ‫لكي �أ�سوي ج�سدي ع�سلة �سليمة‬
                                                                                                                                       ‫ً َ‬                                                  ‫ْ َ ِّ َ َ‬
                                                        ‫َِ‬
                                                      ‫باالأ�سابع �لمقطوعة‬                           ‫ِ‬                                                                                  ‫لالأ�سيا ِء �ل�سهر�نة‬   ‫َّ‬
                                       ‫و�سيد �لم�سادفات �ل�سعيدة‬
                                       ‫َْ‬                                                                         ‫ِْ‬
                                                                                                                                                                                                  ‫يقر�أ بها �لطين‬
                                                                                                                                                                                                    ‫ُ‬
                                                ‫وت�سدق �لخ�سة �لقاتلة‬
                                                                    ‫َّ َ‬                                    ‫َ ِّ‬
                                                                                                                                                                                             ‫وكر��سات �لما ِء‬           ‫ِ‬
                           ‫و ُت�سدق �أ ّنك �سامة �لبحرِ �لخفية‬
                            ‫َّ‬                 ‫َ ْ‬                                                            ‫َّ‬                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                                                          ‫وما يخفيه �لحي �لخفي‬                                    ‫ِ‬
                                  ‫وال ت�سدق �أن �ل ّنرج�سة �لليليه‬
                                   ‫ْ‬     ‫ِ َ ّ‬                                           ‫ِّ ُ‬                                                                ‫ُّ‬                         ‫ُّ‬
                                                                                                                                              ‫في �لجذورِ �لعميقة (لل�سروِ )‬
                                                                                                                                                   ‫َّ ْ‬                                                                     ‫ُ‬
                                                               ‫قُرب باب �لمقبرة‬                  ‫ْ َ ِ‬
                                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                                    ‫وحده �لبحر ي�ستق من �لمغامر�ت‬             ‫ُّ‬                         ‫َ َُ َ ْ ُ‬
                                                 ‫ُت�سيء بال�سذى وحده‬
                                                   ‫َ َُ‬                                ‫ُ َّ‬                                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫�لقديمة‬
                                                          ‫كيما ينطفيء �ل َنجم‬
                                                             ‫ُ ْ ُ‬                                                                                                       ‫قلبا وحياة للذّ �كرة‬                                        ‫ً‬
                                                ‫ُ َ َ َ َ ََ‬
                                        ‫و�أنير قلبك وخ ْيمة �لفرح.‬
                                                                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                                            ‫َنجم ي�سدد نيزك �لهاوية �لعالية‬                ‫ٌ َ ِّ ُ َ‬
                                                                 ‫كُ لما قلت �الأحبة‬
                                                                  ‫ّ‬                             ‫ّ ُْ ُ‬                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                   ‫�إلى خ�سرِ �لوردة‬
                                       ‫ُ غْ �ساني � َّلتي َت ْبكي‬                             ‫ق�سدت �أَ‬
                                                                                                                                                                    ‫ويتمم للرمل �متالءه‬
                                                                                                                                                                    ‫ُ‬                                         ‫ِّ ُ َّ ْ‬
                                                                         ‫ّ ُْ َْ‬
                                                                 ‫وكلما قلت قلبي‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ِبمطرٍ‬
                         ‫�أَق�سد مجد �الأَر�س وجمرة �للغه.‬
                           ‫ْ ِ ُ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ َّْ‬
                                                        ‫ِ‬
                                                 ‫ح َّتى �لموت ال َيكفي‬                                                                            ‫ُُ‬                  ‫ِ ْ ُ َّ َ ِ‬
                                                                                                                                                  ‫يهوي من �سرة �لغ ْيم خليله‬
                                                                                     ‫ُ‬
                                                 ‫ُنغ ّني �أكثر مما نتنف�س.‬                                                                                             ‫ُ ُ ِّ ُ‬
                                                                                                                                                                    ‫�ل�سوء وكاأ�سه �لطين‬                                      ‫َّ ْ ُ‬
                                                     ‫َّ ّ ُ‬                                                                                                      ‫ح َّتى �لموت ال يكفي‬           ‫َ ْ ُ َ‬
                                                              ‫نبكي �أكثر مـ ...نا‬
                                                               ‫ّ‬                   ‫ِ‬                                                                                                                                                    ‫َ‬
                                                                                                                                                            ‫ِ َ‬
                                                                                                                                   ‫لتاأتي �لق�سيدة و�لقر�مطة �ل ّنهاريون‬
                                                                                                                                        ‫ُّ‬            ‫ُ‬                                           ‫ُ‬
                                             ‫ِ ُ َ‬
                                 ‫كاأ ّنما كلُّ �الأمهات مغت�س َبات.‬
                                                                                                                                                        ‫هل تكون �الأر�س بعيدة‬
                                                                                                                                                        ‫ً‬                            ‫ُ‬                                ‫ُ‬
                     ‫ِ‬
                    ‫�سيكذب �لغ�سق لو يرمي على �الأفق‬                 ‫ُ َ ُ‬                                                                                               ‫حينما نكون �أحياء‬
                                                                                                                                                                          ‫ً‬                               ‫ُ‬
                                                                                                        ‫بوعو ُله‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫وتدنو‬
                                                                              ‫وعلى �ل�سفن‬  ‫ُّ‬                                                                    ‫ب�سر َب ِة �س ْيف ؟ و َتخبو‬
                                                                                                                                                                        ‫َ ْ َ ٍ َ ْ‬
                                        ‫قبل �أن ياأتي �ل�ساعر �ل�س َّياد‬
                                        ‫ُ ّ ُ‬                                                              ‫َْ ْ‬
                                                                                                                                           ‫و�إذ� �آ�ستوى �لمعنى تر�با للروح‬
                                                                                                                                                ‫ً ُّ‬                                                                                        ‫َ‬
                                                                                                                    ‫باأني ِن ِه‬
                                                                                                                                                      ‫هلْ �أ�سيلة زلزله للحو��س‬               ‫ُ‬                     ‫ُ‬                     ‫َ‬
                                                                      ‫وتردد �لمحبين‬
                                                                              ‫ِّ‬                                  ‫ُّ ِ‬
                                                                                                                                                                                  ‫�أم �سيف �لطفولة‬      ‫ُ ّ‬
                                                            ‫ُ َ ْ‬
                                                ‫فح َّتى �لموت ال يكفي‬
                                                                                                                                                                   ‫على �لما ِء و�لجرح؟‬
                                                                                                                                                                                 ‫ِ ْ ِ‬
                         ‫لن�س َنع طريدة �سليمة لهذ� �لم�ساء!‬
                                                      ‫ً‬                     ‫ً‬                                    ‫ْ َ‬                       ‫يرمم �لماء لغ َته بما يحترِ ق منها‬
                                                                                                                                                    ‫ُ‬                                            ‫ُ ُ‬                              ‫ِّ ُ‬
                                     ‫لم َن َترجلْ بعد عن �سفن �إيثاكا‬
                                                ‫ُ ُِ‬                      ‫ُ‬                           ‫َ‬                                                            ‫في ينابيع �ل�سهو�ت.‬                ‫ّ‬
                          ‫لم نحرق �سو�طيء �الأودي�سة بعد‬
                           ‫َ ُْ‬                                                                   ‫ْ‬
‫فائق ح�شن‬
                                                                                                                                                      ‫فاأ�ساأَل: هلْ ج ّثة ال َت ْن�سى‬
                                                                                                                                                                ‫َ ْ ُ َ ُ ٌ َ َ‬
                                                                                   ‫لي َتنا �أعد�وؤنا‬
                                                                                                                                                                                                      ‫تظلّ ج َّثتي ؟‬
                    ‫ِلنك�سر على خ�سورِ نا خ�سور ِن�سا ِئنا‬
                                     ‫َ‬                                                                   ‫َ‬                                                               ‫�أنا � َّلذي يحيا مو َته‬
                                                                                                                                                                         ‫َْ ُ‬
                                                                     ‫و َن�سبِي مجد َنا.‬
                                                                                 ‫َ‬                                       ‫َ ْ‬




            ‫41‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫جالل الحكماوي‬
                                                                                                                                                     ‫ولد بمدينة الدار البي�شاء عام 5691. يعمل مدر�شا ً للغة الفرن�شية. حا�شل على �شهادة الإجازة في‬
                                                                                                                                                     ‫الأدب الفرن�شي، ودبلوم المدر�شة العليا لالأ�شاتذة بمكنا�س. ع�شو هيئة تحرير مجلة (اإ�شراف).‬
                                                                                                                                                                                     ‫�شدر له: «�شهادة عزوبة» )7991(، «اذهبوا قليالً اإلى ال�شينما» )0002(.‬




                                          ‫ُ ْ‬
                                         ‫عثرت فقط‬                                    ‫وتقطفين �لوردة �لحمر�ء‬
                                                                                     ‫َ‬        ‫َ‬       ‫َ‬                                                  ‫�لمر�أة �لكولومبية تن�سب خيمة �لوبرِ‬
                                                                                                                                                                ‫َ‬    ‫ُ‬     ‫ُ‬           ‫ُ‬                                                          ‫موبيليت اأحمد بركات‬
                           ‫ٍ‬      ‫َّ ٍ‬     ‫ٍ‬
                           ‫على بطاقة َبريدية قَديمة‬                                        ‫�لتي كادت تختنق‬
                                                                                            ‫ُ‬       ‫ْ‬                                                                      ‫�أحمد‬
                                                                                                                                                                             ‫َ‬    ‫قرب نخلةِ‬‫َ‬
                              ‫يبت�سم فيها �سون بين‬
                                               ‫ُ‬                            ‫في رو�ية بالك �ألبوم لحنيف قري�سي؟‬                                                                           ‫تنوح‬
                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬                                                                   ‫اإلى ح�صن حلمي‬

                                                                                                                                                                                                                                                        ‫موبيليت حمر�ء‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬           ‫ٌ‬
                                                    ‫فنجري معا‬
                                                    ‫ً‬                                                    ‫ِ‬        ‫ْ ٍّ‬
                                                                                               ‫ما من �سك، �إ َّنك �الآن‬
                                                                                                 ‫َ‬                                                                                                          ‫�أحيانا‬
                                                                                                                                                                                                            ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                                ‫يجوب بها‬    ‫ُ‬
                         ‫جندي‬
                         ‫ٍّ‬           ‫نجري نجري بثقةِ‬                                 ‫(بعد �سعادة �لفل�سفة �لزوجية)‬                                                         ‫�أحمد‬
                                                                                                                                                                            ‫َ‬           ‫�أفكر في �بت�سامةِ‬          ‫ُ‬                ‫�أحمد خريطة �أمريكا �لجنوبية‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫َّ َ‬                   ‫َ‬                     ‫ُ‬
 ‫(ال ُيطلق �ل َّنار عمد�ً على جريح عر�قي‬
 ‫ٍّ‬
            ‫ٍ ِ‬                                ‫ُ َ َ‬                                           ‫َت�سحكين، َت�سحكين‬
                                                                                                   ‫َ‬                ‫َ‬                                                           ‫في �بت�سام ِته �لفر��س ِة‬
                                                                                                                                                                                      ‫ِ ََ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫يتوقف في مقاهيها‬          ‫ُ‬
                             ‫في خيمة �هلل �لممزقة)‬
                                   ‫َّ‬              ‫َ ِ ِ‬                                             ‫�سعرك �الأ�سود جامح‬
                                                                                                       ‫ٌ‬        ‫ُ‬          ‫َ ُ ِ‬                                                 ‫َِِْ‬
                                                                                                                                                                                ‫هي ُتحط على مقود‬   ‫ُّ‬                 ‫َ‬                                       ‫في �أ�سو� ِقها‬
                                          ‫ِ‬
                                          ‫�سيجد باب �لج َّنة‬
                                                       ‫ُ َ‬                       ‫كح�سان عربي �أ�سيل �أ�ساع ِبد�ية‬
                                                                                 ‫َ‬        ‫َ‬          ‫ٍ‬                ‫ٍ‬                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                               ‫�لموبيليت‬
                                                                                                           ‫ٍّ‬                                                                                                                                                  ‫في حانا ِتها‬
                                                                  ‫َ‬
                                                               ‫هناك‬                                                         ‫َّ ْ‬
                                                                                                                        ‫�لطريق‬                                                                          ‫خفيفة‬
                                                                                                                                                                                                        ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                              ‫ي�سافح فيها‬ ‫ُ‬
               ‫ِ‬            ‫ُ َّ ِ َّ ٍ ْ‬
              ‫و�سعت الأول مرة يدي في يدك‬                                             ‫ِقطعان، قطعان �لذئاب �لقطبية‬
                                                                                     ‫َّ ِ‬      ‫ِ‬              ‫ُ‬                                                                                               ‫مرحة‬
                                                                                                                                                                                                              ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫بابلو‬
    ‫َ ٍْ َ ً‬
    ‫ف�سار قر�س �ل�سم�س قطع َنقد ذَه َب َّية‬
                                  ‫َ ُ َّ ْ ِ‬                                       ‫َ َ‬
                                                                                 ‫ُتخرج �أل�سنتها �لحمر�ء لتلعق بابل‬
                                                                                             ‫َ‬                           ‫ُ‬                                                                                              ‫ثم‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫َّ‬                                        ‫خورخي‬
                                                       ‫��سترينا بها‬                                                   ‫قدميك.‬                                       ‫تطيييييييييييييييييييييييييييييييييير‬
                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫جبر�ن‬
                             ‫َبرمجية حب م�ستعملة‬
                             ‫ً‬                  ‫ْ َ ُ ٍّ ُ‬                                                                                                                                            ‫�إلى...‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫علي‬
                               ‫مل�سقات ت�سي غيفار�‬       ‫ِ‬          ‫ُ‬                ‫�أما �الأ�سد فيفتر�س كبده َينام‬
                                                                                      ‫ُ ْ ُ َُ ُ‬                                                                 ‫حيث �أحكي له كلَّ يوم تقريبا‬
                                                                                                                                                                 ‫ً‬        ‫ٍ‬               ‫ُ‬                       ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫بالل‬
                                            ‫ٍ َّ‬
                                      ‫وورود جه َّنم كلها‬   ‫َ‬               ‫مفكر�ً في بطن روبي و�سرو�ل �إيمنيم‬
                                                                                                   ‫ِ‬              ‫ُ‬                                                           ‫�أخبار �أمريكا �لجنوبية‬           ‫َ‬                         ‫ُيخرج من جيبِه ِ �سقر�ً ورقيا‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫َ ً‬        ‫َ‬                          ‫ُ‬
                        ‫ْ مالقا‬
                        ‫ْ ً‬     ‫ف�سار �لعالم ج�سر�ً عِ‬
                                                 ‫ُ ِ‬         ‫َ‬                                         ‫�لف�سفا�س‬
                                                                                                              ‫َ ْ‬                                                                ‫(�لمر�أة �لكولومبية)‬
                                                                                                                                                                                    ‫ُ‬                 ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫ِ‬              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫ُيطلقه عاليا في حقول �لر�أ�سمال‬
                                                                                                                                                                                                                                                               ‫ُ َ ً‬
                 ‫ي�سج بالع�ساق �لم�سافرين �إلينا.‬
                    ‫ْ‬                   ‫ُ‬         ‫َّ ِ‬         ‫ُّ‬                    ‫هما ُيغنيان «ق�سة حياتهما»‬                                                                 ‫بالبريد �الإلكتروني.‬      ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫�لرمزي‬
                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫ِّ‬
                                                                                                 ‫ِّ ٍ َ ِ ٍ‬
                                                                                  ‫لمت�سولة �سغ ْيرة ُتدعى �سو�سو.‬
              ‫ُ‬        ‫ُ َّ ُ َ ً‬
‫�الأ�سد يتاأمل معركة ال ينهزم فيها �لتنين.‬
  ‫ُ‬                                                                                                                                                                   ‫لم تذْ هبين �إلى كاليفورنيا ؟‬
                                                                                                                                                                         ‫ُ َ‬            ‫َ‬        ‫َ‬                                                       ‫موبيليت حمر�ء‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫ٌ َ ُ‬
                                 ‫ـ نحن؟‬
                                   ‫ُ‬                                                   ‫ِ‬
                                                                               ‫�سو�سو �ل�سيطانة �لتي كنت تفرقعين‬
                                                                                                ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫يقودها‬
                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ‬
                ‫ِ‬       ‫ِ‬
          ‫ـ ماذ� فعلنا بجبال �لباقات �لتي‬                                                ‫قبلها �لطائرة في �لهو�ء‬
                                                                                         ‫َ‬         ‫َ‬                                                       ‫ها �أنت تذهبين �إلى حيث دالفين‬
                                                                                                                                                             ‫ِ‬         ‫ُ‬          ‫َ‬        ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫�أحمد‬
                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬
                          ‫�بتكرناها وردة‬
                          ‫ً‬                                                     ‫َ‬
                                                                               ‫قبل �أن ت�سع يديها �لد�سمتين حول‬
                                                                                                     ‫َ‬                                                                              ‫�لهيب-هوب‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫�إلى يباب �ل�سخورِ �ل�سود� ِء‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َّ‬      ‫ِ ُّ ُ‬
‫وردة بكالمنا �لطويل �لطويل عن �لتنين‬
 ‫ِ ِ ِّ ِ‬            ‫ِ‬               ‫ً‬                                                                    ‫عنقي.‬‫ُ‬                                                 ‫تاأكل �لبيتز� ت�سرب �لكوكاكوال‬
                                                                                                                                                                            ‫ُ‬                   ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                               ‫�إلى �أر�س ما ملكت يدي‬
                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ْ‬         ‫ِ‬
                   ‫ِ‬
      ‫�لذي ال ينهزم في بالد ‪ Sol y Mar‬؟‬
                            ‫ُ‬                                                                                                                                  ‫ِ‬                     ‫ِ‬
                                                                                                                                                          ‫ُتطارد فتيات �لبيكيني �لطاهر�ت‬ ‫ُ‬
                                                                             ‫كنت �لدمية � َّإياها في تلفزيون ِق َيامة‬
                                                                              ‫َ‬                            ‫َ‬        ‫ِ‬                                ‫َّ من عظام تنين �أ�سقمه‬
                                                                                                                                                     ‫َُ‬          ‫ِ ٍ‬          ‫ب�سيار�ت ريا�سيةٍ‬
                                                                                                                                                                                       ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫�الأر�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                              ‫ُ‬
                                                                           ‫تكره �لهو�ء �لمثقل بكهربا ِء �ل َّتما�سيح‬
                                                                           ‫ِ‬                      ‫َ‬          ‫َ‬    ‫ُ‬                                         ‫�لحب في فيلم �أبي فوق �ل�سجرة‬    ‫ُّ‬                               ‫�لتي �سابقت فيها �لموبيليت �أرو�ح‬
                                                                                                                                                                                                                               ‫َ‬      ‫ُ‬                 ‫ْ‬
                                                                             ‫َيلمحك ِ �الأ�سد من كوكب �فتر��سي‬
                                                                                             ‫ٍ‬                 ‫ُ‬                                               ‫(�ل�سيار�ت �ل�سيار�ت �ل�سيار�ت‬                                                             ‫ِ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                     ‫�لهنود �لحمرِ‬
                                                                               ‫ٍّ‬                                                ‫ُ‬                             ‫َّ ُ‬       ‫َّ ُ‬      ‫َّ ُ‬                                      ‫ال يعود منها �سعر�ء �أمريكا �لجنوبية‬
                                                                                                                                     ‫ٍ‬
                                                                                                                                     ‫بعيد‬                                            ‫�ل�سيار�ت‬                                                 ‫ُ‬            ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                      ‫َّ ُ‬                                                                ‫�لحالمون‬
                                                                            ‫ً َْ ٍ َ ِ ٍَ‬
                                                                            ‫ـ �أنت َتبت�سمين وحيدة ِلفقمة وح ْيدة‬
                                                                                                       ‫َ َ‬                         ‫ِ‬                            ‫�ل�سيار�ت �ل�سيار�ت �ل�سيار�ت‬
                                                                                                                                                                ‫َّ ُ‬       ‫َّ ُ‬      ‫َّ ُ‬
                                                                                                                               ‫م ْثلك‬       ‫ِ‬                                      ‫�ل�سيار�ت)‬
                                                                                                                                                                                         ‫َّ‬                                                 ‫ٌ ُ ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫�أخوة �الأر�س �سقر مح َّنط‬
                                                                                                                                                                                                                                                          ‫ِ‬      ‫ُ‬
                                                                                     ‫ِ‬           ‫ِّ َ ُ ِ‬
                                                                        ‫ـ �لدالفين �لمتاأنقة ذ�ت �الأقر�ط �لذهبية‬
                                                                         ‫َّ‬
                                                                                                   ‫ـ نظار�ت ‪Ray Ban‬‬                                                                        ‫َ‬
                                                                                                                                                                               ‫تلك �ل�سيار�ت‬
                                                                                                                                                                                ‫َّ ُ‬                                                     ‫تعود �لموبيليت �لحمر�ء‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬          ‫ُ‬                              ‫ُ‬
                                                                                          ‫ـ قفاز�ت بونجور، بون�سو�ر‬  ‫ُ‬                                    ‫ي�سوقُها �سباب مهاجر من �إيطاليا �أو‬
                                                                                                                                                                          ‫ٌ‬   ‫َ ٌ ُ‬                                                                             ‫يمتطيها‬
                                                                                                    ‫ٍ‬
                                                                                                  ‫تتفح�سك عن كثب‬   ‫ِ‬                                                                   ‫هولند�‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫بركات جذال‬‫ُ‬
                                                                                  ‫مثلما يتفح�س تجار �أنفر�س �ليهود‬
                                                                                                   ‫ُ َّ ُ‬                                                                                                                                                        ‫كعادتهِ‬
                                                                                                       ‫خاتما من �لما�س‬
                                                                                                          ‫ِ‬                  ‫ً‬                                              ‫فهلْ �ستقولين‬
                                                                                                                                                                             ‫َ‬                                                      ‫ور�ءه �مر�أة كولومبية مليحة‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫ٌ‬              ‫ٌ‬               ‫ُ‬
                                                                             ‫وجدوه في حلق قر�سان عربي قتلته‬
                                                                             ‫ُ‬                 ‫ٍ‬        ‫ِ‬              ‫ُ‬                                    ‫ُ‬ ‫َّ ِ‬    ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                                                                                                                      ‫(رغم َبريق �لقالد�ت �لذهبية مو�سيقى‬
                                                                                                                                                                                     ‫َ‬
                                                                                       ‫ٍّ‬                                                                                                                                                         ‫ُتدعى مر�سيدي�س‬                    ‫َ‬
                                                                                                                         ‫�ل�سبابة‬      ‫َّ‬                                           ‫�لر�ي)‬
                                                                                                                                                                                       ‫َّ ْ‬                                            ‫تخرج من �سرتها �لبدوية‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫َّ َ‬           ‫َّ‬                 ‫ُ‬
                                                                                                      ‫قبل قيامة نيويورك‬                   ‫َ‬                                                         ‫‪Il fait bon‬‬
                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫�أر�نب‬       ‫َ‬
                                                                                                                         ‫وبعدها‬‫َ‬                                      ‫�أم �ستنظرين �إلى عظام �لتنين‬
                                                                                                                                                                        ‫ِ ِّ‬                ‫َ‬                                                              ‫مناديل زرقاء‬
                                                                                                                                                                                                                                                           ‫َ‬           ‫َ‬
                                                                                                       ‫لم �أعثر عليك �أنا‬  ‫ْ‬                         ‫�لبي�سا ِء �ل�سود� ِء �لبي�سا ِء �ل�سود� ِء �لبي�سا ِء‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫ِ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫ق�سائد تفعيلة، بغمازة �بن �لع�سرين،‬     ‫َ‬
                                                                                           ‫حين ذهب �لتنين مع �لريح‬
                                                                                                                 ‫َ‬                                                                            ‫�ل�سود� ِء،‬
                                                                                                                                                                                                                                                ‫ّ‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫�سنب �ل�ساعرِ �ل�سليل،‬               ‫َ‬
                                                                            ‫في فيلم وثائقي عن �أخطارِ �الأنترنت‬
                                                                                                            ‫ٍّ‬           ‫ٍ‬                                                                             ‫�إلخ‬
                                                                                                                                                                                                                                                         ‫�أ�سياء �أخرى.‬    ‫َ‬


                                                                                                                                                ‫71‬
‫5 كانون الأول 7002‬             ‫عدد 211‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫محمد ال�شابر‬
                                                                                                                                                                                                ‫من مواليد الدار البي�شاء يزاول مهنة المحاماة. �شدر له: «زهرة البراري» )9891(، «الور�شان»‬
                                                                                                                                                                                                ‫)3991(، «ولع بالأر�س 1» )6991(، «ولع بالأر�س 2» )8991(، «وحدي ا أخم�س العتمة» )2002( ،‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫«الجبل لي�س عقالنياً» )7002(.‬




                            ‫و�لتهم �أنفا�س �لخدر‬
                                ‫َ َ َ‬                           ‫َ‬                                                       ‫ُ ِ ِ‬
                                                                                                                      ‫�لطيورِ �لمهاجرة‬                                                                                           ‫في قلوبنا‬                                                                      ‫بائع الورد‬
                                  ‫ِ‬
                             ‫�لمنت�سرِ كالطاعات،‬                                                       ‫َ ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                                     ‫و�نحناء�ت ظالل �لقَ�سب‬           ‫ُ‬                                                                                    ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫ما �لذي �ستقول لنا‬
         ‫ِ‬                ‫ِ‬
         ‫و�أ�ستريح من �ل�سباحة في �لن�سيان‬                ‫َ‬                                    ‫َّ ِ‬          ‫ِ‬
                                                                                               ‫وليالي �ل�ستا ِء �لطويلة �لمدونة‬                                                                                ‫عندما �ستفرغ من �سال ِتك‬
                                                                                                                                                                                                               ‫َ‬             ‫ُ‬                                                   ‫اإلى روح والدي محمد ال�صابر‬
             ‫�إذ وحدهم �لحد�دون يملكون‬
             ‫َ‬                                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                                      ‫في �لكتب‬
                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫�لع�سب �لذي يتمخ�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫ُ‬                            ‫ُ‬
                                                       ‫�لحقيقة:‬
                                                              ‫َ‬                                                ‫َ َ‬
                                                                                                           ‫حيث تنزوي وحدك‬                     ‫ُ‬                                                                          ‫َ َّ ُ َ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫والأ َّنك �أول من ر�أى‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫فتكون ر�ئحة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫ٌ‬                    ‫ُ‬
‫ُ‬
‫هم �لتي تقول‬       ‫طالما ر�سدوها في مطارقِ‬                                                                                     ‫ت�سذَّ ب �لورد‬
                                                                                                                                  ‫ُ َ َ‬                                                                        ‫�لطيور تحتحت �ل�سوء‬
                                                                                                                                                                                                               ‫َ‬            ‫ُ‬                 ‫َ‬                             ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫محملة بالما�سي وبالحبق �لبري‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ِّ‬                                   ‫ٌ‬
    ‫دوما نعم وهي تهوي على �لمقاب�س‬                                    ‫ً‬               ‫َبعيد�ً عن نباتات �لد َّلب �لمح�سوة‬
                                                                                         ‫َّ‬         ‫ِ َ‬                    ‫ِ‬                                                                                                                ‫بغنائها‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫هو �لعزلة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫ُ‬
                                                     ‫و�لمناجل‬                                                                  ‫َّ ْ ِ‬
                                                                                                                           ‫باأ�سر�رِ �ل�سرق،‬                                                                        ‫هل كان لنا �أال نحيا‬  ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫ُ ِّ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫�لخاوية من �لد�خل �أو بحيرة �لبط‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ِ‬                     ‫ُ‬
           ‫نعم وهي تهوي على �ل�سكاكين‬
           ‫ِ‬                               ‫ْ‬             ‫ْ ْ َ‬                      ‫وعن �أ�سجارِ �لخروب �لوح�سي �لذي‬
                                                                                                                   ‫ُّ‬                                                                                                                       ‫لنلم�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                ‫َ‬                              ‫عندما تطفو في ذ�كرة‬
                              ‫ُّ يوف و�لرماح‬
                                 ‫ِّ ِ‬                  ‫و�ل�س ِ‬                                                               ‫كاأ�سابع �لتنين‬
                                                                                                                             ‫ِ‬                                                                            ‫�ل�سمت بعد �أن زبرته �لريح‬
                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬    ‫ُ‬         ‫َ َ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫�لهو� ِء �لخفيف‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫ِ‬
  ‫ُ ِ‬          ‫ِ‬
  ‫نعم وهي َتهوي على �لخناجرِ و�لقُيود‬                                                 ‫وعن عو��سف �ل�سحر� ِء �لمحملة‬             ‫ِ‬                                                                                  ‫حتى �سار كالقطيفة.‬
                                                        ‫ْ ْ َ‬                               ‫َّ‬                                                                                                                                      ‫َ‬                                                                ‫هو �أي�سا‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ً‬
                                        ‫َِ ِ‬
                                      ‫و�الأفكارِ �لعظ ْيمة‬                                                                                ‫ِ‬
                                                                                                                                          ‫بالبرق‬                                                                                ‫وهلْ كان لنا‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫�سدى �سر�خي‬  ‫ُ‬
                                                                          ‫نعم‬
                                                                            ‫ْ‬                                         ‫ِ‬
                                                                                                                   ‫وعن �لح�سرجات‬                                                                                       ‫�أال نلم�س �الأحالم‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫َ‬                ‫َ‬                                            ‫�لذي حب�سته بين‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ َ‬
                                                                          ‫نعم‬ ‫ْ‬       ‫تدب في �أو�سال �لرعد حتى ينبت‬
                                                                                       ‫َ‬                        ‫ِ َّ‬                            ‫ُّ‬                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                          ‫كالخريف‬    ‫باأ�سا ِبعنا �لمرتجفةِ‬ ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ِ ُ ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                            ‫�أربعة جدر�ن‬
                   ‫�إلى �أن يكون بريق حريري‬
                   ‫ٌ‬                ‫ٌ‬          ‫َ‬                  ‫ْ‬                                  ‫للريح زغب ُيلهم �ل�سعر�ء‬
                                                                                                     ‫َ‬     ‫ُ ُّ‬                     ‫ٌ‬       ‫ِ‬                                                                         ‫ونتح�س�س حطامنا‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫َ ُ َ‬                                                               ‫حتى �سار‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                               ‫َ‬
                        ‫ِ‬
                       ‫مثل حو�سلة �لحمامة،‬       ‫ِ‬                        ‫َ‬                                                                                                                                                                       ‫�لذي‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫كالخوخ �لجاف‬      ‫ِ‬
                              ‫َ‬
                              ‫بريق يمنحني �الأمل‬                        ‫ٌ‬                                                                                   ‫َ‬
                                                                                                                                                          ‫�أنا مثلك‬                                                           ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫يحيط بنا كغابة �لبلوط.‬              ‫ُ‬
                                                                    ‫َ‬
                                                                    ‫�الأمل‬                                                                      ‫بطيء ود�فئ‬
                                                                                                                                                  ‫ٌ‬                         ‫ٌ‬                                                                                                                    ‫هو �ل�سكينة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬
                                             ‫�لذي ال ي�سيخ‬
                                             ‫ُ‬                                                                                       ‫لي�س لي �إخوة‬
                                                                                                                                     ‫ٌ‬                          ‫َ ْ‬                                                                      ‫ننطفئ‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫ُ‬                              ‫حيث تن�سج �الأ�سياء �لتي توؤلمنا‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ‬          ‫ُ‬           ‫ُ‬
               ‫الأنه يع�سق �لم�سي �لحلزوني‬
                                      ‫َ‬              ‫ُ‬                                                             ‫ِّ‬
                                                                                                           ‫غير �لجد�ول �لتي ُتغذيني‬           ‫ِ‬                                     ‫ُ‬                                                       ‫غير‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫َ‬                                            ‫وتمنحنا �ل�سعادة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫َ‬
                                         ‫و�لظالل �لكثيفة‬
                                         ‫َ‬                  ‫َ‬                            ‫ُ َّ ِ‬
                                                                                         ‫و�سفافي �لمل�ساء �لتي تتاآكل ِبخفة‬                                                                                                          ‫�أننا ال نخمد‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ‬                                     ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫�ل�سبيهة بالم�سي من غيرِ هدف‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ِ‬            ‫َ‬
       ‫ِ‬         ‫َ‬          ‫ُ ِّ ِ ِّ ُ‬
      ‫�لتي مثل �لفلين تغلف �أنفا�س �لياأ�س‬                                                                                             ‫ِ ِ َ‬
                                                                                                                                    ‫�لفر��س، مثلك‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫نم�سي فقط‬
                                                   ‫ليبقى طريا‬
                                                   ‫ً‬                                ‫ُ‬                  ‫ِ َ َ ِ َ‬
                                                                                    ‫�أطعم �لحيو�نات �لهرِ مة ع ْندما تنبطح‬                                                      ‫ُ‬                                                   ‫�إذ في د�خ ِلنا‬     ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫لندرك‬
                                                                                                                  ‫في ليل عزل ِتها، ومثلك‬
                                                                                                                      ‫َ‬                                                 ‫ِ‬                                ‫مر�كب ود�ع وفيرة ومخذولة‬
                                                                                                                                                                                                         ‫ٌ‬         ‫ٌ‬            ‫ٍ‬             ‫ُ‬                                             ‫�أخير�ً �أننا م�سينا‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫َ‬
                  ‫ً‬        ‫ُ‬
                  ‫و�أبقى جو�ره ال �أملك �سيئا‬
                                      ‫َُ‬                                               ‫�أجمع لها �الأخبار من �لتبن وجذورِ‬
                                                                                                         ‫ِ‬                    ‫َ‬                                               ‫ُ‬                                                               ‫تغمرنا‬‫ُ‬
              ‫ُ‬
              ‫ملك‬     ‫و�أخاف �أن �أ�سيع ما ال �أ‬
                               ‫ُ ْ ِّ َ‬                                                                                                                   ‫�لق�سب‬   ‫ِ‬                                                       ‫مثلما يغمر �ل�سوء‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫ُ‬             ‫ُ‬                        ‫ِ‬                              ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫هو �لند�ء �لذي مثل جر�س �لمدر�سة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                               ‫ِ‬                                     ‫ُ‬
                                      ‫ال �أ�سمع �سيئا‬
                                      ‫ُ ً‬                                                                        ‫قبل �أن �أ�سدح باالأغاني‬ ‫َ‬                               ‫َ ْ‬                                                ‫عظامنا �لمهملة‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫َ ُ َ َ‬                                        ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫باإن�ساده ركب �أع�ساب �لبرق،‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫َ‬                     ‫َ‬             ‫ِ‬
              ‫و�أخاف �أن �أفقد ما ال �أ�سمع‬
                ‫ُ‬                   ‫ُ ْ َ‬                                                                                            ‫و�أنا �ألج �لغابة‬
                                                                                                                                        ‫َ‬                        ‫ُ‬                                           ‫ت�سير، ت�سير فاتحة طريقَها‬
                                                                                                                                                                                                                         ‫ً‬            ‫ُ‬           ‫ُ‬                                                ‫و�لرعد �سيده باآالم‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫َ َّ ُ ِ‬
                                     ‫ال �أتذكر �سيئا‬
                                            ‫ُ‬                                                                    ‫وال �أتخلى عن �أ�سيائي :‬                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                            ‫كريات‬    ‫بين �لكو�بي�س، و�لذَّ‬
                                                                                                                                                                                                                                  ‫ِ‬                   ‫َ‬                          ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫�ل�سعر�ء �لتي مثل �أ�سو�ت‬‫ُ‬                ‫ُ‬
         ‫و�أخاف �أن �أفقد ذ�كرتي �لمح�سوة‬
         ‫َّ َ‬                      ‫ُ ْ َ‬                                                                       ‫�أح�سن طيني و�سل�سالي‬                                                                                                        ‫�لموؤ ِلمةِ‬
                                                                                                                                                                                                                                           ‫ُ .‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫�لحطابين �لغريبة َتنبت في �أح�سا ِء �لغ ْيم‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ِ‬   ‫َ‬                         ‫ُ‬                         ‫َّ َ‬
                                            ‫بال َّن�سيان‬                                             ‫ُ‬
                                                                                          ‫وتيار�تي �أتخل�س منها فت�سقط في‬         ‫ُ‬                                                                                                                                                ‫ِ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫�لذي الينتمي �إال لنف�سه‬
                                                                                                                                                          ‫�أح�سائي‬                                                      ‫ربما جنود َيتد�فعون‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬         ‫ٌ‬             ‫َّ‬                                            ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫حيث مز�مير وطبول و�سالالت‬
                                                                                                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬                                    ‫ُ‬                 ‫ُ‬
                                                 ‫وحدي‬
                                                 ‫ْ‬                                         ‫حيث ح�سود �لطيورِ �لتي بمناقير‬
                                                                                               ‫َ‬                                            ‫ُ‬                                     ‫ُ‬                                                 ‫�ل َّنار‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫َ‬        ‫حولَ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫�لفقد�ن �لتي �نقر�ست، وجحافل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫ْ‬                                   ‫ِ‬
                                        ‫َ َ‬ ‫وحدي ِبعِ‬
                                  ‫ْ ظام حقيقتي‬                                     ‫ُ َّ ِ‬
                                                                                  ‫كالموزِ ، و�لطيور �لتي ت�سكن �لتيار�ت‬         ‫ُ‬                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫في �ل�ستا ِء �لبارد‬
                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫�لمخيالت �لتي لم نعثر عليها في‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫ْ‬                           ‫ِ‬
                                      ‫�لتي تت�سبب عرقا‬
                                      ‫َّ ُ َ ً‬                                                   ‫ٌ‬           ‫َ‬
                                                                                           ‫و�لطيور �لتي ُيغطي �أرجلها ري�س‬                                ‫ُ‬                                                                   ‫ما ر�أيناه نجمة‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ً‬          ‫ُ‬                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫�لكتب‬
                                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫وهي ت�سدح بالف�سول‬            ‫ُ‬                                                                                                                                                                      ‫�لقديمة،‬
             ‫فقط هناك قريبا مني �سوتي:‬
                               ‫ً ِّ‬   ‫َ‬         ‫ْ‬                                                                                   ‫فا�سدح بغنائي‬             ‫ُ‬                                                                  ‫َّ ِ ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                                 ‫وربما غناء‬
                                                                                                                                                                                                                                                              ‫�لذي لكم يمر جانبا باأ�سو� ِته �لمبهمة‬
              ‫�ل�سوء �لمولع بق�سم �أظا ِفرِ ِه‬
                           ‫ِ‬                                                                       ‫عندما تاأخذ قيعاني في �لتاآكل‬                      ‫ُ‬                                                                        ‫ي�سبح عاريا‬
                                                                                                                                                                                                                               ‫ً‬                                       ‫ِ ُ‬                  ‫ً‬            ‫ُّ‬
                                    ‫ُ‬         ‫ُ‬                                                                                                                                                                                         ‫ُ‬                                                           ‫َ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫مثل تمايل �لقَ�سب،‬‫ِ‬               ‫َ‬
            ‫ًَّ ِ‬            ‫ِ‬
            ‫�ل�سوء ذو �لمخالب �لمقو�سة‬      ‫ُ‬                                                                                                                                   ‫�إذ �أنا‬
                                                                                                                                                                                      ‫ْ‬                                             ‫مع �لغيم‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ِ‬
         ‫و�الأرجل �لتي ُت�سبه �لمجاديف‬
         ‫َ‬           ‫ُ َ َ‬              ‫ِ‬                                                                                 ‫ِ َ‬
                                                                                                                  ‫كعر�ف �لقُرون �لغابرة‬                                ‫َّ ِ‬                                    ‫ما ر�أيناه عر�كا بين �لقَبائل‬
                                                                                                                                                                                                               ‫ِ‬        ‫َ‬   ‫ً‬       ‫ُ‬                                                                       ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫�أحيا الأقولك‬
           ‫�ل�سوء �لذي �نقر�س منذ � ِ‬
‫آالف �ل�سنين.‬         ‫َ ُ‬                 ‫ُ‬                                       ‫بمنخف�ساتي �لتي تتجمهر في �أعماقي‬
                                                                                                           ‫ُ‬                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫�أقولك الأحيا‬
                                                                                  ‫ويكفيني عمري �لذي ينحدر من عمر‬
                                                                                                   ‫ُ‬                                                    ‫ُ‬                                                              ‫هلْ َن�ستطيع �أن نكون‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫َ‬      ‫ُ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫ال فرق‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                                                                   ‫�لنجوم‬
                                                                                                                                                                     ‫ِ‬                                                          ‫�أكثر ر�سوخا‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ً‬      ‫َ ُ‬
                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                      ‫- عندما تظهر علي مالمح �الكتئاب -‬
                                                                                                               ‫ُ‬            ‫ُ َّ‬                                                                                                  ‫من �سم ِتك‬
                                                                                                                                                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ ِ َ َ َ‬        ‫أ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫وال َّنك ترتع�س من �لمطر‬
                                                                                                                           ‫الأق�سر �سوء �ل َّنهار‬   ‫َ‬                      ‫ِّ َ‬                                            ‫�لذي هو �أعناق‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫فتبدو كما لو كنت ُت�سلي‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫َ‬


                                                                                                                                                                                           ‫61‬
                                                                                                                                                                                                                    ‫عبد الكريم الطبال‬
                                                                                                                                         ‫ولد �شنة 1391. در�س بالقرويين ثم التحق بالمعهد العالي لتطوان. ح�شل على الإج��ازة في‬
                                                                                                                                         ‫الدرا�شات الإ�شالمية. ا�شتغل بالتعليم الثانوي قبل اأن يتقاعد. من اأعماله ال�شعرية: «الطريق اإلى‬
                                                                                                                                         ‫الإن�شان» )1791(، «الأ�شياء المنك�شرة» )4791(، «الب�شتان» )8891(، «عابر �شبيل» )3991(،‬
                                                                                                                                         ‫«اآخر الم�شاء»، «�شجر البيا�س»، «القب�س على الماء»، «في قارب واحد»، «وعازف البيانو» )7002(.‬




                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫اآرام‬




                            ‫وو�سيتني مرة ثالثة‬
                            ‫ًّ ً‬                                  ‫ّ‬                           ‫ِّ ٍ‬
                                                                                            ‫وفي كل حين‬                                                                                       ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                         ‫في موكب‬                                                              ‫ق�صيدة‬
                    ‫ِ‬
                   ‫في �سقوف �لم�ساجد‬           ‫ِ‬                                                ‫ٍ‬
                                                                                               ‫�أعود ب�ساردة‬            ‫ُ‬                                                         ‫ناك�س �لر�أ�س‬
                                                                                                                                                                                       ‫ِ ّ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫�أتذكَّ ر حين �أتي ُتك‬
                                                                                                                                                                                                                                                 ‫ُ َ ْ‬
                        ‫ِ‬
                        ‫فوق �لقباب �لوطيئة‬  ‫َ ِ ِ‬                                  ‫ِّ في �لبهاء‬
                                                                                     ‫َ ْ‬                        ‫متفردةٍ‬                                                      ‫منك�سرِ �لروح‬
                                                                                                                                                                                ‫ُّ ِ‬                            ‫ُ‬                                     ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ذ�ت خريف‬           ‫ِ‬
                             ‫ِ‬
                          ‫في �أغنيات �لجبال‬      ‫ِ‬                                 ‫ِ‬
                                                                             ‫�أتذكَّ ر حين �أتيتك‬      ‫ُ َ‬                                                            ‫في �سفرة �لميتين‬
                                                                                                                                                                         ‫ْ‬                     ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫وما في يدي �سولجان‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ٌ‬            ‫ْ َ‬
                                                              ‫نجمة‬
                                                                ‫ً‬                     ‫ملتحفا بالم�سا ِء‬
                                                                                               ‫ً َ َ‬                            ‫ُ‬                          ‫فانب�سطت على �الأر�س‬
                                                                                                                                                             ‫ِ‬                                  ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫وال ذهب‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ٌ‬
                                  ‫ال تم�س �لغيوم‬
                                   ‫ُ‬                   ‫ُّ‬                                           ‫وكنت بقايا‬    ‫ُ‬                                                                                            ‫لي‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫وما في �لوفا�س‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫ِ‬
                                                      ‫ذوؤ�باتها‬                          ‫على ظاهرِ �ليدِ‬                                                   ‫غرفة.. في مدى �لبحرِ‬                             ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫�سوى بع�س دمع‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫ٍ‬                ‫ِ‬
                                     ‫�أو تطول �إليها‬‫ُ‬                                                ‫�أو فوق ما ٍء‬
                                                                                                                 ‫ْ َ‬                                                       ‫ذ�هبة في �ل�سماء‬
                                                                                                                                                                                  ‫َّ‬                                              ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                  ‫وبع�س ق�سائد غائمة‬                  ‫ِ‬
                                ‫يد �لم�ستحيل..‬
                                        ‫ِ‬                             ‫ُ‬     ‫فو�سيت ِني في يديك‬
                                                                               ‫ِ‬                                              ‫ّ‬                                                                    ‫وكانت‬
                                                                                                                                                                                                    ‫ْ‬
                                                                                                     ‫َ ٍْ‬                                                                                                                                  ‫فان�سدلت على‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫َّ‬              ‫ْ‬
                    ‫فيا نخلتي �لم�سطفاة‬
                      ‫َ‬               ‫ُ‬                                                             ‫حديقة ورد‬                                                         ‫-كما يخرِ �سون-‬‫ُ‬                                                               ‫�سماء بيا�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                           ‫َ ٍ‬
                                          ‫ِ‬
                                          ‫�سالما عليك‬     ‫ً‬               ‫وما �سئت من �سجرٍ‬               ‫ِ‬                                                                 ‫م�سورة بالبنادق‬        ‫ُ َّ ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫ود�لية للهديل‬   ‫ً‬
                                                          ‫�سالما‬
                                                            ‫ً‬                                                       ‫وغنا ٍء‬                                      ‫�سيقة مثل قطرة حبرٍ‬                   ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫و�أندل�سا في �إهاب جديد‬               ‫ً‬
                ‫ِ‬         ‫ِ‬
                ‫و�إن كنت في منزل �لقلب‬             ‫ْ ِ‬                      ‫وو�سيتني مرة ثانية‬
                                                                            ‫ًّ ً‬                                            ‫ّ‬                                                                              ‫مهياأة‬
                                                                                                                                                                                                      ‫َّ ً‬              ‫فقلت: هو �لمهرجان. �إذن‬
                                                                    ‫ِ‬
                                                                  ‫منك‬        ‫في بيا�س �لبر� ِن�س‬
                                                                                 ‫ِ‬                          ‫ِ‬                                                               ‫الأكون �ل�سجين‬
                                                                                                                                                                                         ‫ْ َ َّ‬                              ‫�أينكم يا نو�ر�س �أندل�س‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫ٍ‬
                                                              ‫مقيما‬
                                                              ‫ُ ً‬                                 ‫ً‬
                                                                                                  ‫�سيفا �سقيال‬            ‫ً‬                                                     ‫فكنت �لطليق‬‫ُ َّ‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫يا �سد�دة �لبر�بر‬               ‫ُ‬
                                                              ‫مقيما‬
                                                               ‫ُ ً‬                         ‫ً ُ َّ ً‬
                                                                                          ‫وخيال م�سومة‬                                                                 ‫وكنت لي �لـمهر‬
                                                                                                                                                                              ‫ُ‬                          ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                    ‫هذ� هو �لعر�س ثانية‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫ُ‬
                                             ‫ِ ُّ‬
                               ‫�إلى �أبد �ل�سعر� ِء.‬                                                      ‫وفو�ر�س‬
                                                                                                              ‫َ‬                                                ‫َ َ ِ ِ‬
                                                                                                                                                             ‫همت به في �لمجاهل‬                    ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫ّ‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫بين طلك...‬
                                                                             ‫ِ‬
                                                                            ‫عادت من �لحرب‬                           ‫ْ‬                                                  ‫�أ�ستبق �لريح حينا‬
                                                                                                                                                                       ‫ً‬                ‫ُ ِّ َ‬                              ‫يا نخلتي.. �لم�سطفاة؟‬
                                                                                            ‫مثقلة بال�سالم‬
                                                                                            ‫ْ‬                         ‫ً‬                                             ‫و�أ�ستبق �لحلم حينا‬
                                                                                                                                                                    ‫ً‬            ‫ُ ُ َ‬                                                ‫�أتذكَّ ر حين �أتيتك‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫ُ َ‬


                                                                                                                                    ‫91‬
‫5 كانون الأول 7002‬        ‫عدد 211‬
                                                                                                 ‫اأحمد ها�شم الري�شوني‬
                    ‫ولد باأ�شيلة �شنة 0691. اأ�شتاذ جامعي، حا�شل على �شهادة الدكتوراه في الآداب �شدر له:‬
                                                                 ‫«الجبل الأخ�شر» )8991(، «مرتيليات» )9991(، «النور» )0002(.‬




                                                                                ‫ّ ِ‬
                                                                           ‫�لع�سيات‬                                                                 ‫ق�صر الري�صوني‬
                                        ‫يخ�سفن جير �ل ُّنذور‬   ‫ْ َ َ‬
                                      ‫ِ‬
                                   ‫�لمدلهمة في �س ْبحات‬‫ُ‬                   ‫ُ َّ ِ‬
                                                                                                                              ‫َّ ٌ‬   ‫َّ ٌ‬  ‫ٌ‬
                                                                                   ‫�لغ�سق‬
                                                                                    ‫َ ْ‬                                       ‫�صبابيك روحية م�صوعة‬
                                                                     ‫ِ‬
                                                               ‫�أزرقٌ غ�سقي‬                             ‫�سبابيك م ْنتقاة بحنين �أزرق‬          ‫ٌ ُ ٌ‬
                                                                ‫َ ٌّ‬                                               ‫ٍ‬
                                                                          ‫هو �لباب‬
                                                                             ‫ُ‬                                                          ‫ٍّ ْ‬
                                                                                                                                     ‫حنين مائي قائظ‬
                                                ‫�أزرقٌ باب �لروح‬
                                                    ‫ُ ُّ ِ‬                                                                 ‫�أزرقٌ ، باب �لغمام‬             ‫ُ‬                                ‫َ‬
                                           ‫ب�سبابيكه �لمدلهمة‬
                                                ‫َّ‬                                                                 ‫ثم ينظر جهة �لمدى‬                                        ‫ُ‬
                                   ‫وبرجه �لمائي غَ بِق...‬
                                             ‫ُّ ٌ‬                                  ‫ُ ُ ُ‬                               ‫حيث �لنيلة �لم�سو�ة‬
                                                                                                                       ‫ُ ُ َّ ُ‬                                                         ‫ُ‬
                               ‫ُ ْ ِ َّ ِ‬
                               ‫م َّتكئ فوق عوينات �لرحيق‬                              ‫ُ ِ ٌ‬                                      ‫وثمة قَب�س جيري‬
                                                                                                                                  ‫ٌّ‬                            ‫َ ٌ‬
                                                                                   ‫�لنيلي،‬    ‫ِّ‬                             ‫ينظر جهة �ل�سدى‬
                                        ‫َيمرق ��ستباكات �لطِّ‬                                                                                                                             ‫ُ‬
                                ‫يقان،‬                                          ‫ُْ ُ ْ‬                                      ‫يم�سح فرحة �لر ْيح‬
                                                                                                                                ‫َ ِّ ِ‬                                        ‫ُ‬
                                                                                   ‫ثم قلْ :‬ ‫ُ‬                                                           ‫بنجم �لم�ساء‬
                                                                                                                                                        ‫ِ َ َ ْ‬
                                                                       ‫َ َ ِ ْ‬
                                                                     ‫فُو ْيق �لفناء‬                                                       ‫فرحة �الإ�سباح‬
                                                                                                                                            ‫ْ‬                                    ‫ْ َ‬
                                           ‫ُ ُُْ‬
                                          ‫خ�سب �أزرقٌ حلمه‬                ‫َ ٌ ْ‬                                                                                         ‫�أزرقٌ ..‬
                                          ‫م ْثخن هذ� �لخ�سب‬
                                            ‫َ َ ْ‬                                    ‫ُ َ ٌ‬                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                                                 ‫تمرح بتالبيبه‬                    ‫ُ‬
                                                                    ‫ِ َّ ْ‬
                                                                   ‫برذ�ذ �لنظر‬                                    ‫ٌ ِ ٌ َ‬
                                                                                                             ‫ز َّل ْيجات فاغر�ت غَ دها‬                                                             ‫ُ‬
                                          ‫م ْثخن ز ّليج �لزو�يا،‬
                                                           ‫ُ َ ٌ ُ ّ‬                                   ‫ّ ِ‬
                                                                                                       ‫ز ّليجات تكتب و َلع �ل ّتحيات‬                                    ‫ٌ‬
                                                                                                                        ‫ُ َ َ‬
                                                     ‫ورخام �ل�سكينة‬
                                                     ‫ُ ُ ّ ْ‬                                                                                             ‫�سحى �لعيد‬
                                                                                                                                                         ‫ْ‬
                                                   ‫ٌ ُ َّ ٌ‬
                                              ‫�سبابيك م�سرئبات‬                                               ‫ثم تم�سح ورق �لطفولةِ‬
                                                                                                                           ‫َ ُّ‬                                    ‫ُ‬
                                              ‫نحو ذَو�ت �لفوؤ�د‬
                                              ‫ْ‬                         ‫ِ‬                 ‫َ‬                                      ‫ز ّليجات، ت�سهد،‬
                                                                                                                                       ‫ٌ ْ ُ‬                                                     ‫ُ‬
                                                         ‫ٍ‬
                                                     ‫نحو َبهوٍ �ساف‬              ‫ْ‬                                                   ‫وزليجات ت�سهر‬
                                                                                                                                     ‫ُ‬                           ‫ٌ‬
                                                            ‫�سبيه بالقَ�سيد‬
                                                             ‫ْ‬                          ‫ٍ‬                      ‫خلف �سبابيك �ل�سحى‬                   ‫ِ‬                                 ‫َ‬
                                                                                                                             ‫ُّ‬
                                                            ‫�أو قلْ عي ُنه هو‬
                                                                  ‫ُ ْ ُ ُ‬                                                                                                           ‫�أزرقٌ‬
‫ناظم الجعفري‬                               ‫ْ َ ِ ّ ِ‬
                                        ‫َنحو ذَ�ت �ل�سبابيك‬                                                                                                                          ‫�أزرقٌ‬
                                        ‫�أو ز ّليجات مرِ حات‬
                                          ‫ٌ َ َ ٌ‬                                                                                                                       ‫و�أخ�سر‬
                                                                                                                                                                          ‫ُ‬
                                                                          ‫قلْ هذ�..‬              ‫ُ‬                                               ‫باب �ل�سهيلْ ،‬        ‫ُ ّ‬
                                                                                ‫يا هذ�..‬                                                                                      ‫ثم...‬           ‫َّ‬
                                    ‫ْ‬
                                  ‫و�فتح �أزرق �ل�سبابيك.‬
                                                      ‫َ ّ‬                                                                ‫هذ� �لفناء �الأ�سيلْ ،‬               ‫ُ‬
                                                                                                                                                           ‫�سهقة روح‬
                                                                                                                                                             ‫َُْ ُ ٍ‬
                                                                                                                         ‫�أو �سليل �سياء!!؟؟‬
                                                                                                                                          ‫ْ‬                          ‫ُ‬
                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                 ‫ف�سيف�ساء �لمرح �ل َّناعم‬
                                                                                                                                         ‫ُ َ َ ِ‬
                                                                                                        ‫ُيغم�س �لجفن تحت �لفو ْيق‬
                                                                                                        ‫َُ ْ‬                                     ‫ِْ ُ َ ْ َ‬
                                                                                                        ‫�أو قلْ مرح �لزجاج �ل�سامي‬
                                                                                                               ‫ّ‬                               ‫ُ َ َ ُ ُّ‬
                                                                                                                        ‫زليجات �سهباو�ت‬
                                                                                                                         ‫ٌ‬                            ‫ْ‬
                                                                                                                     ‫طفقن يخ�سفن مر�يا‬                                          ‫ِْ َ‬




               ‫81‬
                                                                                                                                                                ‫اإدري�س علو�س‬
                                                                                   ‫من مواليد اأ�شيلة 4691 �شاعر ويعمل بال�شحافة مرا�شالً لمجلة الهدف. �شدر له: «الطفل‬
                                                                                   ‫البحري» )0991(، «دفتر الموتى» )8991(، «مرثية حذاء» )6002(، «فار�س ال�شهداء» )7002(‬

                                                                                                                                     ‫اأ�شدر عددين من مجلة مرافئ ال�شعرية: 89 / 9991.‬




                                                 ‫َيحدث �أَن ُت�سمى‬
                                                    ‫ْ ُ ُ ْ َّ‬                             ‫ِ‬
                                                                                          ‫ما �لذي يحدث �الآن في دوالب‬
                                                                                                       ‫َ‬          ‫ُ‬                                                   ‫ِ ْ ُ ُّ َ ِ‬
                                                                                                                                                         ‫الل َّْيلُ مهنَة ال�صعراء .. وكَفى ..!‬
                                         ‫�ل َّتفا�سيل ِبرمتها حياة،‬
                                                      ‫َ ُ َّ َ‬                                                         ‫�لمو�سيقي‬
                                                                                                                                                                                      ‫�س َاأخ َتبِر‬
                                                                                                                                                                                       ‫َ ْ ُ‬
                                         ‫و�سوت �لمع َنى خرِ يف‬
                                         ‫ُ َْ َ ٌ‬                  ‫َ‬                                                     ‫و�أنت.؟‬
                                                                                                                              ‫َ‬                                                  ‫ع َتبة �لم�ساء‬
                                                                                                                                                                                    ‫َ َ َ َ‬
                                         ‫ُير� ِب�س في مد�ر �ل ّتيه..‬
                                                        ‫َ‬      ‫َ ُ‬                 ‫ما خط ُبك، َلو �أَن �لليل � ْنز�ح عن غَ �سق‬
                                                                                          ‫َ َ ْ‬          ‫َ ْ َ ْ َّ َّ‬
                                                                                                                                                                   ‫�إذَ� �ساءت ذَخيرة �لوقت‬
                                                                                                                                                                       ‫ُ َ‬                  ‫َ‬
                                                                                                                       ‫�ل�سبح..؟‬
                                                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                        ‫حيث فقَاعات �ل�سباح � َّلذي ولَّ‬
                                                                                                                                                       ‫َى‬                 ‫ُ َ َ ُ َّ‬
                                      ‫َ ِ‬
                                   ‫من َيقوى على فيزياء �لح ْتف‬
                                                             ‫َ َْ‬                   ‫�أوالً..؟‬ ‫وكاأْ�سك، هلْ �سرِ ْب َته عن �آخرهِ‬
                                                                                                           ‫َ ُ‬            ‫ُ َ‬
                                                                                                                                                                              ‫ِ ْ َ َ َّ‬
                                                                                                                                                                    ‫تنقر م�سمار �لظهِ يرة…‬
                                                             ‫ِ‬
                                                     ‫-غَ ْيرك- ..!‬
                                                                                                                                                                                      ‫و�أَ�س َتعير‬
                                                                                                                                                                                         ‫ْ ِ‬
                                       ‫و�لعمر �أَبجدية مق�سلة بالية‬
                                       ‫ٍ‬      ‫ِْ َ َ‬           ‫ُْ‬                                           ‫ِ‬
                                                                                                  ‫معك �أنا في خر�ب �لن�س،‬
                                                                                                    ‫ِّ‬
                                                ‫تتوقع �سقوط � ِ‬
                               ‫أناملك في �لهو�ء..‬     ‫َ‬                                                               ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫و�للحظة،‬
                                                                                                                                                                            ‫ِ َّ‬
                                                                                                                                                                      ‫من خطو�ت �لطريق‬         ‫ِ ْ‬
                                    ‫َ‬                          ‫َّ ُ‬                                                                                        ‫َبو�سلة ِل�سرخ يتف َّتت ذّر�ت…‬
                                                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                 ‫و�لق�سيدة..!‬                                           ‫ْ َ َ َ ْ ٍ َ ُ‬
                                 ‫ُ ْ ْ ُ َ ََُ َ ْ ْ ُ‬
                                 ‫م�س َتق َبلك �لعدم حين َي�س َتجمع‬                                         ‫َّ َ َ ِ ِ َ‬
                                                                                                    ‫(كُ لما �ساقَت �لع َبارةُ…‬
                                                                                                                                                            ‫�أُ ْبحر – هكذ� – في �لقَ�سيدة،‬
                                                                                                       ‫�أَذْهب لحال �سبيلي..!)‬                                                           ‫ِ ُ‬
                                         ‫�لوقت عقارب �ل�ساعة‬
                                              ‫َ َّ‬         ‫َْ ُ‬                                                 ‫ِ َ‬     ‫َ ُ‬                                                ‫وعر� ِء �لمع َنى،‬
                                                 ‫في فَم �لرمل..‬                                                                                                                 ‫َ َ َْ‬
                                                      ‫ِ َّ‬
                                                                                                     ‫نديمي في غُ رف �الأَر�س‬
                                                                                                           ‫ْ‬          ‫َ ِ‬
                                                                                                                                                         ‫في � ْن�سياب �لالَّ�سيء، في ت�سدع‬                  ‫ِ‬
                                                              ‫َ ُ َ َ ِ‬
                                                             ‫ف َناء �لج�سد‬                          ‫ُ َ َ ْ َ ِ‬
                                                                                                   ‫في �لهو� ِء �لم ْثخن ِبرع�سة‬  ‫َ‬
                                                                                                                                                           ‫ُّ ِ‬                      ‫َ ْ‬
                                                                                                                                                ‫�لفل�سفة، في هدم �لعمر�ن، في محارِ‬
                                                                                                                                                         ‫َ‬                  ‫َ ْ َُْ‬                            ‫َْ‬
                                                 ‫وِ الَدة �أُخرى ِالأَر�س‬
                                                   ‫ْ ٍ‬           ‫ٌ ْ‬                                                       ‫�لز ْلز�ل..!‬
                                                                                                                                ‫ِّ ِ‬
                                                                                                                                                                               ‫َّ ْ‬
                                                                                                                                                    ‫�ل َّنهر، في محوِ �ل�سكل، في رق�س‬
                                                                                                                                                       ‫ْ ِ‬                                    ‫َ ْ‬
                                                          ‫ِ‬
                                             ‫تعرف َتجاعيد �لوجه‬
                                                 ‫َ ْ‬                  ‫ُ‬                           ‫ُ َّ َ ِ‬
                                                                                                ‫ه َّيا َن�سعد معا �سلم �لوظيفة‬
                                                                                                                            ‫َ ْ َُ‬
                                                                                                                                                             ‫�ل�سك، في‬ ‫ِّ‬         ‫�ل َّنافُورة، في هذيانِ‬
                                                                                                                                                                                           ‫َ‬             ‫ِ‬
                                                     ‫و�أَ�سر�ر �لجبين..‬
                                                             ‫ْ َ َ‬                           ‫َنت�سلى ِبر�تب �ل�سهر �لم ْبحوح‬
                                                                                                      ‫َ‬           ‫َ ِ َّ‬
                                                                                                                                             ‫عر�سات �الأقَاليم، في فَو� ِتير �لمحفظة،‬
                                                                                                                                                 ‫َ‬                        ‫َ‬                            ‫ََ ِ‬
                                                                  ‫ِ ْ ُ‬
                                                                  ‫�لحكمة‬                                     ‫َْ َ ُ َ ِ‬
                                                                                                           ‫ُنحاكي رق�س �لغربان‬
                                         ‫…( ال جدوى �الأَ�سيا ِء‬
                                               ‫ْ‬            ‫َ َ ْ‬                                             ‫ُنرتب فَو�ني�س �ل َّنهار‬‫َ ِّ‬                  ‫َِْ َ َ‬
                                                                                                                                               ‫في جزر �لمجازِ ، في وقع �لك ْبو ِة، في‬        ‫ُ ُ َ َ‬
                                                                                                                ‫َ‬                              ‫وهج �لبالَغة، في دكْ َنة �لق َناة �الأُولى،‬
                                                                                                                                                                     ‫َ‬
                                                               ‫�أَ�سالء..!)‬                    ‫�أما �لليل، فهو مهنة �ل�سعر� ِء‬     ‫َّ‬                                              ‫ُ‬                  ‫َ َ ِ َ‬
                                                                     ‫ْ ً‬                                ‫ُّ‬                                                                             ‫في م ْن َتهى �لخ ِ‬
                                                                                                                                              ‫َ ريف، في جزر �ال ّإياب،‬
                                                                                                                                                                   ‫ُ‬                                    ‫ُ َ‬
                                                                                                                          ‫.. وكفى …‬
                                                                                                                                                   ‫ِفي حزن يوم �الإثنين، في �سطحات‬
                                                                                                                                                             ‫َ َ َ‬                                  ‫ِ‬
                                                                 ‫ِ ُْ َ‬
                                              ‫�سفرك غَ ْيب �الآ ِتي‬
                                                       ‫ُ‬                                                                                           ‫�لفيزياء، في َبهو �ل�سحوِ ، في �سرفة‬
                                                                                                                                                        ‫ُ ْ‬                  ‫َّ ْ‬        ‫ْ‬
                                                           ‫وما َتبقى‬
                                                             ‫َّ‬
                                                                                                                                                ‫�أُ ْن�سي �لحاج، في غَ ليون تروت�سكي،‬
                                                                                                                                                                                ‫ْ‬               ‫َ ّ‬             ‫ِ‬
                                            ‫حا َنات �ل�سوق �أَدرى‬
                                              ‫َّ ْ ْ‬                    ‫َ‬                                                                          ‫في خ�سر فيفي عبده تماما..في َنثر‬
                                                  ‫�سحى..‬ ‫ُ َ‬       ‫ُ ِ‬
                                                                ‫ِبه َيامهِ‬
                                                                                                                         ‫ِ ُّ ِ ِ‬
                                                                                                                                                                                                 ‫�لقَ�سيدة…‬‫ِ َ‬
                                                                                                                         ‫�صر الكتَاب‬
                                   ‫�أَ ْنت �لو� ِفد من ده�سة �لحزن‬
                                    ‫َْ َ ِ ُ ْ‬         ‫ُ‬       ‫َ‬                                                               ‫ما َيحدث‬
                                                                                                                                ‫َ ْ ُ ُ‬        ‫َ ُ ِ َْ َ َ ِْ َ َ َ َ ِ‬
                                                                                                                                             ‫�أُر�وِ د مروحة �الأَمك َنة و َتاج �لك ِلمات،‬
                                            ‫َ ُ غَ د �لر�سح‬
                                               ‫ُ َّ ْ‬       ‫َياأْ�سركَ‬
                                                                                                                           ‫هو �لالَّ�سيء‬
                                                                                                                              ‫َ ْ‬                ‫و�لنهايات ِبد�يات �أَع َتقد ِلقفرِ �آخر،‬
                                                                                                                                                       ‫َ َ ٌ ْ ِ ُ َْ َ‬                        ‫ِّ َ َ‬
                                                   ‫و�سدى ُتعا ِند‬
                                                   ‫َ ُ ً َ ُ‬                                                                                                                   ‫و�لفر�غ بقُوة �الأَ‬
                                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                                                   ‫وع ْيناك �لخ َيا َنة‬
                                                                                                                                      ‫َ َ‬     ‫�سياء ُي�سبح مقبرة..!‬
                                                                                                                                                                  ‫ْ‬          ‫ْ‬                ‫ََ َ‬
                                                         ‫ِ َّ ِ ْ‬
                                                ‫�سر �لك َتاب…‬
                                                                                                                                              ‫ال �أَكْ ثرث ِلر�سيف �للغة، لقاء �لن�سيان‬
                                                                                                                                                                       ‫ُّ‬
                                                                                                                                                          ‫َ‬                           ‫ُ َ‬
                                                                                               ‫هلْ ر�أيت عد� كَ وكَ ب َيرقُ�س‬
                                                                                                ‫ْ ٍ ْ ُ‬                 ‫َ َ‬                                                 ‫ُّ َ‬
                                                                                                                                                       ‫�أه ِتف ِلظلي، �ل�سكارى وحدهم‬
                                                                                                                                                        ‫َ َ ْ َ ُ‬                        ‫ِّ‬              ‫ْ‬
                                                                                                                    ‫ِلمتاهة �ل�سم�س‬
                                                                                                                     ‫َّ ْ ِ‬        ‫َ‬              ‫رون على حلّ �إ�سر�ب �ل َّتارِ يخ،‬
                                                                                                                                                     ‫ِ‬           ‫ْ ِ‬                                 ‫ُ‬ ‫قَادِ‬
                                                                                                                            ‫و�أَقد�م‬
                                                                                                                              ‫َ َْ‬           ‫و�ل�سعر�ء ِفي ِنهاية �لقَرن مج َبرون على‬
                                                                                                                                              ‫ََ‬             ‫ُ ْ‬    ‫ِْ‬                       ‫َ ُ‬  ‫ُّ‬
                                                                                                ‫َلك َتخطو في ز َبد �الأَ�س َياء..‬
                                                                                                        ‫َ ِ ْ‬               ‫َ ْ‬               ‫َنقر قَ�سا ِئدهم ِفي �أَجهزة ال تعرف ما‬
                                                                                                                                                   ‫ُ‬           ‫َ‬          ‫ْ‬                 ‫ْ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                       ‫�لخيال..؟!‬
                                                                                                           ‫�لحقيقة عدم م�س َتهى‬
                                                                                                                 ‫َ ُ ٌ ُ ْ‬
                                                                                                             ‫و�الأَمكنة قفر بارد‬
                                                                                                             ‫ْ ِ ُ ٌَْ ٌ‬                                                 ‫نديمي في �لكاأ�س‬
                                                                                                            ‫و�لروح �سحر�ء..!‬
                                                                                                                  ‫ُّ ُ َ ْ َ ٌ‬                                        ‫َّ‬         ‫َّ ِ‬
                                                                                                                                                               ‫في �لمحبة.. و�لال حرب..!‬
                                                                                                                                                                  ‫َ‬




                                                                              ‫12‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                                                                                                                                                               ‫محمود عبد الغني‬
                                                                                                              ‫من مواليد مدينة خريبكة �شنة 7691. حا�شل على �شهادة الإجازة في الأدب العربي. يهيئ‬
                                                                                                              ‫«عودة �شانع الكمان» )3002(.‬                                    ‫بحثا ً جامعيا ً حول الرواية العربية. �شدر له: «مجرة تحت الأر�س»،‬




                                                         ‫كنت �أتوقع‬
                                                         ‫َّ ُ‬                               ‫ُ‬                                    ‫على جد�ريات كثيرة.‬     ‫ٍ‬                                                                        ‫�صعداء من قراأوا عولي�س‬
                                                         ‫كنت �أتوقع‬
                                                          ‫َّ ُ‬                                ‫ُ‬                           ‫بمودة كانت �الأيادي تغرق،‬                                               ‫ًَّ‬                                                   ‫�أزور �لغابة‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬               ‫ُ‬
                             ‫�أن يدق �لجر�س،‬
                                          ‫ُ‬                           ‫ْ َّ‬                                               ‫وت�سرب �لماء جرعة و�حدة.‬
                                                                                                                                    ‫ً‬                       ‫َ‬                         ‫ُ‬                              ‫لماذ� �أزور �لغابة با�ستمر�ر؟‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫َ‬                   ‫ُ‬
          ‫ٍ‬
          ‫وي�سرع �لنا�س �إلى �أفو�ه‬            ‫ُ‬                    ‫َ‬                                                                    ‫ٍ‬
                                                                                                                                    ‫فاأبقى من باب لباب‬          ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                  ‫هل يرقد �أبي هناك‬              ‫ُ‬
                           ‫تتكلم لغة ب�سيطة،‬
                             ‫ً‬                                 ‫َّ ُ ً‬                                                      ‫�سائال عما حدث، وكَ ْيف؟‬
                                                                                                                              ‫َ‬                    ‫ً َّ َ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫ومعه �سم�سه �لمهجورةُ،‬  ‫ُ ُ‬                   ‫ََ ُ‬
          ‫كلما طفت جلود �آدمية‬
             ‫ْ ُ ٌ َّ‬                                                                                                                                   ‫فيما �الآخرون‬
                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                ‫وكلبه �لوفي‬
                                                                                                                                                                                                                                                 ‫ُّ‬                  ‫ُُ‬
                                 ‫فوق ما ِء �لبركة.‬                                              ‫َ‬                                                ‫ينتظرون �أن يتقياأ‬         ‫َ ْ‬
                                                                                                                                                                                                              ‫�لذي ُير�سل نباحه �إلى �أبعد نقطة؟‬
                                                                                                                                                                                                                      ‫َ‬             ‫ُ‬                 ‫ُ‬
                                                 ‫و�لبدر �لمنير‬            ‫ُ‬                                                                                                  ‫�لماء يدي،‬               ‫ُ‬                                               ‫هل �أزورها‬
                                                                                                                                                                                                                                                               ‫ُ‬
 ‫يخيط كلَّ �سيء باأ�سالك تلمع،‬
  ‫ُ‬                                                                                                                                   ‫تحت غر�ب ينعق.‬
                                                                                                                                             ‫ُ‬                      ‫ٍ‬                     ‫َ‬                                                     ‫الأن �إخوتي،‬                ‫َّ‬
                   ‫ِّ‬
  ‫كاأ َّنها نب�سات في كل دقيقة.‬                      ‫ٌ‬                                                                                                  ‫�لجزيرة تنتظر‬               ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                            ‫�لذين �ألقيت نظرتي �الأخيرة عليهم،‬
                                                                                                                                                                                                                   ‫َ‬                                ‫ُ‬
             ‫هل كنت ت�سمع �سوتا‬
               ‫ً‬                  ‫ُ‬                             ‫َ‬                                                                                                         ‫�أعرف �أنك‬          ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                          ‫ال يجدون �سيئا ياأكلونه‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫ُ‬            ‫ً‬                    ‫َ‬
                                            ‫بين �لخر�ئب؟‬                                          ‫َ‬                                                 ‫�أكملت �لدورةَ،‬                     ‫َ‬
    ‫�سوت م�سموع كالهموم.‬                                                                                                  ‫وتريد �لذهاب �إلى �لجزيرة.‬                                        ‫ُ‬                                   ‫َ ُ ٍ َ َّ‬
                                                                                                                                                                                                                             ‫غير ع�سب بين �ل�سخر‬
                                    ‫ٌ‬                                          ‫ٌ‬                                                                              ‫َ‬
                                             ‫َ‬                                ‫ُ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫وزجاجات �سر�ب‬  ‫ِ َ‬
                                          ‫غر�بك ُير�قبك‬                                                                                             ‫�أنا �لوحيد �لذي‬          ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫تلمع تحت �ل�سر�ج؟‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫َ ِّ‬                            ‫ُ‬
                      ‫َ‬
            ‫غر�بك و�قف ُير�قبك.‬                    ‫ٌ‬                        ‫َ‬                                                                                       ‫يعرف ذلك.‬                   ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                  ‫�أم الأن �لكالب تلهث ور�ئي‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫ُ‬             ‫َ‬                      ‫ْ َّ‬
                 ‫ِ‬
            ‫مد يدك على �لخريطة،‬                                    ‫ّ َ‬                                                                                                  ‫ُ‬
                                                                                                                                                                    ‫لكني �أخاف‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫على طريقٍ‬
     ‫َّ ِ‬
    ‫فرق �ل�سيوف على �الأزقة،‬                     ‫َ‬                                                  ‫ِّ‬                                ‫�أن تخ�سر كلَّ �سيء.‬                        ‫َ‬                     ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫خدرها �لليل؟‬             ‫َّ َ‬
                        ‫َّ ِ‬
‫وقف �أمام �لمحطات �الأخرى.‬                                  ‫َ‬                           ‫ْ‬                                                               ‫هذ� ما �سجلته‬
                                                                                                                                                          ‫ُ‬
                                      ‫قبلتك �لج�سور‬
                                      ‫ُ‬                                                                          ‫في �ل�سفحة �الأولى و�لثانية و�لثالثة.‬                ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫�ليد �لغريقة‬
                                                                                                                                                                                                                                              ‫ُ‬           ‫ُ‬
                         ‫�لر�غبة في �النهيار.‬                           ‫ُ‬                                                       ‫لماذ� تذهب �إلى هناك؟‬
                                                                                                                                           ‫ُ‬                              ‫ُ‬                                                              ‫ز�ئري �لعظيم،‬
                                                                  ‫�أ�سرب،‬           ‫ْ‬                                    ‫هل لوحت لك يد و�ختفت؟‬
                                                                                                                           ‫ْ‬                   ‫ٌ‬       ‫َّ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫هل قر�أت عولي�س؟‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                          ‫َ َ ك.‬‫ال �سم في �سر� ِب َ‬                              ‫َّ‬                                                   ‫�أم �أ َّنها لم تعد تنتظر‬
                                                                                                                                       ‫ُ‬                            ‫ْ ُْ‬                                                       ‫يدي �لغريقة.‬  ‫جئت لتنقذَ‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫َ‬
                         ‫�لجار �لثالث �س َياأتي‬
                                        ‫َ‬              ‫ُ‬                              ‫ُ‬                                                                                      ‫ِ َ‬
                                                                                                                                                                    ‫�أحد�ً �سو�ك،‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫كيف �سار ذلك؟‬
                                                                                                                                                                                                                                                ‫َ‬       ‫َ‬
                               ‫َ َ‬
                          ‫حين َيرى �أنو�رك.‬                                               ‫َ‬                                        ‫بعد �أن لو َثها �لرحالة‬
                                                                                                                                   ‫َّ ُ‬                                         ‫َ ْ َّ‬                                                   ‫ر�أيت ما حدث‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫َ َ َ‬       ‫ُ‬




                                                                                                                                                                                                                                                                ‫جورج مرعب‬




                                                                                                         ‫02‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫اأحمد المجاطي‬
                                                                                                                                                                                                             ‫ولد بمدينة الدار البي�شاء �شنة 6391. در�س باإحدى الجامعات ال�شورية بدم�شق، ومنها ح�شل على‬
                                                                                                                                                                                                             ‫�شهادة الإجازة. اأحرز على دبلوم الدرا�شات العليا �شنة 1791 ودكتوراه الدولة 2991 من كلية‬
                                                                                                                                                                                                             ‫الآداب والعلوم الإن�شانية بالرباط. وكان يعمل اأ�شتاذا ً بنف�س الكلية. توفي بمدينة الرباط �شنة‬
                                                                                                                                                                                                             ‫5991. ح�شل على جائزة ابن زيدون لل�شعر بمدريد �شنة 5891 عن ديوانه (الفرو�شية) و�شدر له‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ديوان واحد اإلى جانب درا�شته الجامعية حول اأزمة الحداثة في ال�شعر العربي.‬


                                                                                                                                                          ‫َّ َ‬                                                                                     ‫ِ َ‬
                                 ‫َ َ ْ ْ َ َ ِ َ‬
                           ‫َنك�ست َتحت حاجبِها‬                                                                                               ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                             ‫كاأن �هلل لم ي�سدع به‬                                                                    ‫كتابَة على �صاطئ طنجة‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫َ‬
                              ‫َّ ِ‬
                         ‫�أ�سعلت للزبون �لمعلب‬       ‫ْ ُّ ِ‬                                                                                                   ‫�سيفا‬
                                                                                                                                                              ‫ً‬
                                                                                                                                                                                                                     ‫جبل �لريف على خا�سرة �لفجر‬    ‫ُ ِّ ِ‬
                                                                  ‫�سيجارة‬
                                                                  ‫ً‬                                                                                      ‫و�سم�سا‬
                                                                                                                                                         ‫َ َ ْ َ ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                             ‫تع َّثر‬
             ‫ِ‬                 ‫ِ‬
            ‫هكذ� يتغير طعم �لنبيذ �لمع َّتـق‬   ‫َّ ُ ُ‬                                                                                                      ‫ورجاء�‬
                                                                                                                                                            ‫ََ َ َ‬                                                               ‫َّ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫هبت �لريح من �ل�سرق‬‫ِّ ُ‬              ‫َّ‬
                    ‫و�لتبغ‬
                     ‫ِ‬             ‫تعبر �سبتة بين �للفافةِ‬
                                                       ‫َ‬                                ‫ُ‬                                                                                                                                             ‫ِ َ‬
                                                                                                                                                                                                                              ‫فْق �لغربي‬     ‫زهت في �الأُ‬  ‫ْ‬
         ‫ت�سقط بيني وبين �لزبون �لمعلب‬                                ‫ُ‬                                            ‫ليته مال على مر�ك�س �ل�سمطا ِء‬
                                                                                                                               ‫َ‬         ‫ُ َ‬                                                                                  ‫ِّ‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫غابات �ل�سنوبر‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫ُ َّ ْ‬
                                                                                ‫�أغنية‬                                                     ‫ً‬
                                                                                                                                           ‫نخال‬
                                                                                                  ‫�آه‬                                 ‫ِ‬
                                                                                                                            ‫وعلى كثبان و�رز�ز�ت‬                                                                             ‫ِ َ َ َ َ ُ‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫ال تقلْ للكاأ�س هذ� وطن‬
                                                                                                                             ‫َ‬                 ‫َ َ‬                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                              ‫�هلل‬
                                                                                             ‫...‬                                             ‫ماء�ً‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫ِ ْ َ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                 ‫فَفي ط ْنجة‬
                                     ‫تتناثر �أجنحة �للحن‬
                                        ‫ُ ْ ِ‬                                 ‫ُ‬                                                                                                                                                                       ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫ْ ِ ْ َ‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫َي ْبقَى �هلل في محر� ِب ِه �لخلفي‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫ِّ‬
         ‫تاأخذ �سكل �لوجوه �لتي تتوهج‬
          ‫َّ ُ‬                         ‫ُ َ َ ُ ُ ِ‬                                                                   ‫َ‬         ‫ِ‬           ‫ُ‬
                                                                                                                     ‫�آه �أم�سى جبل �لريف �سر�ديب‬          ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫عط�سان‬
                                                      ‫َ َ َ ِ‬
                                                    ‫حول �لمو�ْ ِئد:‬                                                               ‫َ َ َ َّ ُ ِ ْ‬
                                                                                                                                 ‫وعاد �ل�سمت منبر‬
                       ‫هلْ تاأكلين قليال من �للوز‬
                                                ‫ً‬                                                                         ‫ِ َ َ َ َ ُ‬
                                                                                                                          ‫ال تقلْ للكاأ�س هذ� وطن‬                                                                                         ‫َ ْ ِ ُ ْ َ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                                         ‫و َي�س َتاأ�سد قَي�سر‬

                                                                 ‫ِ ْ‬
                                                    ‫عيناك َثر َثارتان‬                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                                                        ‫�هلل‬
                                                                                                                                                                                                                                       ‫هل �سربت �ل�ساي‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬                    ‫َ‬
                   ‫َ َ ِ‬
           ‫عرفتك قبل �جتيازِ �لجماْرِ ك..‬                    ‫َ‬                                                                               ‫ِ ْ َ َ َ‬
                                                                                                                                             ‫فَفي ط ْنجة‬
                                                                                                                                                ‫ُ‬                                                                                   ‫في �أ�سو� ِقها �ل�سفلى‬
                                                                                                                                                                                                                                               ‫ُّ‬
                                                                                ‫�سبتة‬                                                ‫ْ ِ ْ َ‬
                                                                                                                       ‫َي ْبقَى �هلل في محر� ِب ِه �لخلفي‬
                                                                                                                       ‫ِّ‬                                                                                                                         ‫غم�ست �لعام‬
                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬                    ‫َ‬
           ‫كانت محاورتي تع�سق �لرق�س‬
                 ‫ُ ْ َ‬                                              ‫ْ ُ‬                                                                           ‫َ ْ َ َ‬
                                                                                                                                                  ‫عط�سان‬
                                                                                                                                                                                                                                                           ‫في �للحظةِ‬      ‫َّ‬
           ‫تنزع من جــرحهـــا َب�سمــــــة‬
                       ‫ْ َ‬                   ‫َ‬    ‫ِ‬                                ‫ُ‬                                                    ‫َ ْ ِ ُ ْ َ ْ‬
                                                                                                                                       ‫و َي�س َتاأ�سد قَي�سر‬
                                                                                                                                                                                                                                                               ‫و�للحظة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫َ‬
                                                                      ‫وتغني‬          ‫ِّ‬                                                                                                                                                     ‫في �ل�سبعين عام‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫َّ َ ْ‬
                    ‫ليحتمي �للحن بالذَّ �كرة...‬     ‫ْ ُ‬                                                                                                                                                                  ‫�أم �سققت �لنهر في �أح�سا ِئها‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫َ‬                 ‫َ‬
                       ‫َيكفي‬             ‫�إن ن�سف �لزجاجةِ‬
                                                         ‫َ ُّ‬                                  ‫َّ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫قلت:‬  ‫َ‬
                                         ‫َ ُ َْ َُ‬
                                        ‫�إذ� �أقفل �لبار �أبو�به‬
                                                                                                                                                                                                                                                       ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫هي �ليرموك‬
               ‫ْ‬            ‫ِ ِّ‬
           ‫و�نتهينا �إلى ردهة �لمد و�لجزرِ‬                                                                                                                                  ‫الخمــارة‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫و�لزالقة �لح�سناء‬
                                                                                                                                                                                                                                          ‫ُ‬                        ‫ُ‬
                                                ‫و�ل�سبوة �لعاثرة‬                ‫َّ‬                                               ‫َتفتح �لكاأ�س �أقباءها‬
                                                                                                                                       ‫َ‬          ‫ُ‬                                ‫ُ‬                                                                   ‫من �أ�سما ِئها‬
                               ‫تخلع �لكاأ�س �أ�سماءها‬
                                     ‫َ‬                     ‫ُ‬                ‫ُ‬                                                     ‫تتو�تر فيها �ل ُّنعوت‬
                                                                                                                                   ‫ُ‬                                  ‫ُ‬                                                                                                    ‫قلت:‬    ‫َ‬
                                         ‫تتو�تر فيها �لنعوت‬
                                           ‫ْ‬                            ‫ُ‬                                                     ‫ِ َ ِ ٍَ‬                                               ‫َّ‬
                                                                                          ‫َّ‬                                  ‫تتنكر في ثوب عا�سقة‬                       ‫ُ‬                                                                                  ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                    ‫هي �لحرف‬
                                  ‫ِ َ ٍ‬
                                  ‫تتنكر في ثوب زنز�نة‬                     ‫ُ‬                                    ‫ُ ُ ِ ُ ِ‬
                                                                                                              ‫تنثر �لورد من �سرفَات �لب ُيوت‬                ‫ُ ََْ‬                                                                      ‫على �ساهدة �لقبر.‬ ‫ِ‬
                  ‫ُ ِ ُ ْ‬
             ‫تنثر �لورد من �سرفات �لبيوت‬                       ‫َ‬                             ‫ُ‬                                               ‫حيـن �أخلو ِبها‬
                                                                                                                                              ‫َ‬                                   ‫ِ َْ‬                                                                                          ‫يغني‬
                                                                                                                                   ‫بعد منت�سف �لليل‬
                                                                                                                                     ‫ِ‬              ‫ِ‬                        ‫َ ُ‬                                                                    ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫وعلى �سارية �لق�سرِ‬
                                                                                                                               ‫ِ ُ‬
                                                                                                              ‫تر�سق في �لخ�سلة �لم�ستريحة‬                                     ‫ُ‬                                                                                            ‫يموت‬
                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫ْ‬
                                                                                                                                                                              ‫زنبقة‬
                                                                                                                                                                                ‫ً‬                                       ‫ِ ُّ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫في محبرة �لرعب‬                ‫وعرفت �هللَ‬        ‫َ‬
                                                                                                                   ‫تفتح �ل�سدر لي و�ل�سو�رع‬
                                                                                                                    ‫ُ‬                       ‫َ ْ‬                                   ‫ًُ‬                                                 ‫وقامو�س �ل�سكوت‬                 ‫ِ‬
                                                                                                                 ‫ت�سحك من وجهي �لم�س َتدِ‬
                                                                                                             ‫ُ ْ ْيـر‬                                         ‫ُ‬
                                                                                                                                                                  ‫ً‬
                                                                                                                                                                  ‫قــليـال‬                                                 ‫تخرج �الأكفان من �أجد� ِثها‬
                                                                                                                                                                                                                                            ‫ُ‬             ‫ُ‬
                                                                                                                                                 ‫تباد ُلـني قبلة‬                                                                                            ‫يوما‬
                                                                                                                                                                                                                                                            ‫ً‬
                                                                                                        ‫ِ‬             ‫َ‬
                                                                                                        ‫�آه، خدها بادر حين �أوغل في �لبعد‬
                                                                                                                                 ‫َ َ‬                            ‫ٍ ُّ‬                                                                 ‫وتبقى ها هنا �لع ْتمة‬
                                                                                                                                                                                                                                     ‫ُ َ ُ‬
                                                                                                                        ‫َ ُّ َ َ ِ‬
                                                                                                                      ‫و�متد بيني وبين �لزجاجة‬                             ‫َّ‬                                                            ‫و�ل�سائحة �لحمقاء‬
                                                                                                                                                                                                                                        ‫ُ‬         ‫ُ‬
                                                                                                                                          ‫�سوت �لموؤذِّن:‬           ‫ُ‬                                                            ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                       ‫و�لمقهى �لذي �عتدنا به �لموت‬
                                                                                                                                                                                                                        ‫َ‬
                                                                                                                            ‫ْ‬
                                                                                                                          ‫�إن �لعمائم تنبت كالفطر‬
                                                                                                                                           ‫َ ُ‬                                                     ‫َّ‬                                                    ‫م�ساء�ً‬
                                                                                                          ‫مثل �ل ُّنجوم على كَ ِتف �لج َنر�الت‬
                                                                                                          ‫ِ َ َ ِ‬                                     ‫ِ‬                                      ‫َ‬                       ‫ِ َ ْ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ربما عاج بنا �لفجر على د�ئرة من‬
                                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ‬             ‫َ‬
                                                                                                               ‫و�ل�سجون �لتي تمالأ �لرحب‬
                                                                                                                 ‫َ‬                                        ‫ِ‬                                                                                             ‫َنهوى‬
                                                                                                                                         ‫ِ َ ْ‬
                                                                                                                                  ‫بين �لرباط و�س َنعاء‬                                         ‫َ‬                                                         ‫قليالً:‬
                                                                                                                      ‫مثل �لج�سورِ �لتي ن�سفت‬
                                                                                                                          ‫ْ‬                                                                ‫َ‬                     ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                                                ‫«فخططنا من نقا �لرمل ولم تحفظ»‬
                                                                                                                                                                                                                           ‫َّ ِ ْ‬                     ‫ْ‬
                                                                                                                                                ‫خط بارليف‬                               ‫َّ‬                         ‫ِ‬                      ‫ُ َ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ويبقى �لحرف م�سلوبا على �سارية‬
                                                                                                                                                                                                                                   ‫ً‬
                                                                                                                   ‫�أين �لطريق �إلى جبل �ل�س ْيخ‬
                                                                                                                   ‫ِ َّ ِ‬                               ‫ُ‬                                        ‫َ‬                                                      ‫�لق�سرِ‬


                                                                                                                                                                                                        ‫32‬
‫5 كانون الأول 7002‬                      ‫عدد 211‬
                                                                                               ‫ثريا ماجدولين‬
                     ‫�شاعرة وناقدة، حا�شلة على دبلوم الدرا�شات العليا �شنة 3002 وتعمل حاليا ً بالرباط. �شدر لها‬
                     ‫ثالثة دواوين �شعرية : «اأوراق الرماد» )3991(، «المتعبون» )0002(، «�شماء ت�شبهني قليالً»‬
                     ‫)5002(. ولها موؤلفات م�شتركة في مجال النقد والم�شرح: «دينامية الفعل الدرامي في م�شرح‬
                                        ‫ال�شيد حافظ» )5002(، «عبد الرحمن مجيد الربيعي روائياً»، درا�شات )4891(.‬




                                          ‫و�أَر�سم غَ دي � ْلم�سدود‬
                                          ‫َ ْ َ‬        ‫َ ْ ُ ُ ِ‬                                        ‫وقالَت الْمحارة ِللْبَحر‬
                                                                                                         ‫َ ِ َ َُ ْ‬
                                                      ‫َب ْين قَو�س ْين‬
                                                      ‫َ ْ َ ِ‬
                                                                                                                  ‫َ َ َ ِ َّ ِ‬
                                                                                                                  ‫على حافَّة �لل ْيل‬
                                                        ‫(�أَو �أَد َنى)‬
                                                             ‫ْ ْ‬                                                      ‫�أَ�سير وحدي‬
                                                                                                                           ‫ِ ُ َ ْ ِ‬
                                                                                                                         ‫ِ َ‬
                                                                                                                       ‫�إِ َلى � ْلقَ�سيدة‬
                                                            ‫َ ِ َ ََْ‬
                                                       ‫ها هي ورد ِتي‬
                                                                                                                   ‫َي ْت َبع ِني خطوي‬
                                                                                                                          ‫ُ َ ْ‬
                                        ‫ُ َّ َ‬          ‫ْ ُ َ َ‬
                                       ‫َتعرِ �س ع�سيل َتها � ْلموؤَجلة‬
                                                                                                                               ‫َي�س ِبق ِني‬
                                                                                                                                   ‫ْ ُ‬
                                                           ‫َ ْ َ ُ َ َ‬
                                            ‫و َتقطع ح ْبلها �ل�سري‬
                                             ‫ُّ ِّ َ‬                                                                           ‫�سد�ي‬    ‫َ‬
                                                                 ‫وحدها،‬
                                                                      ‫َ ْ َ‬
                                                                   ‫ها هي‬‫ِ‬
                                                                   ‫َ َ‬                                        ‫ََ َ ِ َ ِ‬
                                                                                                             ‫على حافَّة �لل ْيل‬
                                              ‫َتج ِل�س عر�س � ْلخو�ء‬
                                                     ‫ْ ُ َ ْ َ َ‬
                                                                                              ‫�أُالحق هم�سة �ل َّنجم � ْلوحيد‬
                                                                                                  ‫ِ ُ َ ْ َ َ ْ ِ َ‬
                                                                   ‫و ُتردد‬
                                                                    ‫َ َ ِّ ُ‬                            ‫�أَج ِل�س قُبا َلة � ْلورق‬
                                                                                                        ‫َ ََ ِ‬               ‫ْ ُ‬
                                                ‫َ ُ َ ِّ ُ ُّ ْ ِ‬
                                               ‫ما قَا َله �سيد �ل�سدفَة‬
                                                                                                                          ‫و�أَخط:‬
                                                                                                                           ‫َ ُ ُّ‬
                                                 ‫المر�أَ ِة �لن�سيان ...‬
                                                             ‫ْ َ ِّ ْ‬
                                                                                      ‫ْ ْ ْ َ ُ َ ْ ِ َّ ِ ِ َ ْ ً ِّ‬
                                                                                   ‫ِلل َبحرِ َلوعة � ْلموج �لظامئ دوما ِللرمال‬
                                                                                                         ‫ولي هذ� �ال ْن ِتظار‬
                                                                                                         ‫َ َ ِْ َ ُ‬
                                                         ‫مرة �أُخرى‬
                                                                ‫َ َّ ً ْ َ‬
                                                   ‫َ َ َ ِ َّ ِ‬
                                                  ‫على حافَّة �لل ْيل‬
                                                                                                         ‫ْ َُْ ِ َ ْ ِ‬
                                                                                                     ‫كَ م َيلزمني من � ْلوِ ديان‬
                                                                 ‫وحدي‬    ‫َ ْ‬                                ‫كَ ي �أَغْ �سل َ�أحد�قي‬
                                                                                                                        ‫ْ ِ َ ْ‬
                                                    ‫ر ج�سدي‬‫ُ َ َ‬       ‫�أُغَ ادِ‬
                                                                                                                           ‫ِ ْ َ َ ِ َّ‬
                                                                                                                  ‫من وجع �لل ْيل ؟‬
                             ‫و�أَقر ُ�أ لل�سو�د � ْلموغل ِبجو�ري‬
                                   ‫َ ْ َ َّ ِ ُ ِ ِ ِ‬
                                                         ‫َ‬                                                 ‫ْ َُْ ِ َ َ ِ‬
                                                                                                           ‫كَ م َيلزمني من � ْلغ ْيم‬
                                                 ‫ِ َ ْ َ‬
                                            ‫قَ�سيدتي �الأخيرة:‬
                                                                                                                             ‫كَ ي �أُخفي‬
                                                                                                                                ‫ِ‬
                                ‫�َل�سهو خطي َئ ُتك �أَ ُّيها �لزمن‬
                                 ‫َّ َ ُ‬           ‫َّ ْ ُ َ ِ َ‬                                                                ‫ْ ْ َ‬
                                                                                                                     ‫ومي�س ع ْي َني ؟‬
                                                                                                                         ‫َ َ َ َّ‬
                                        ‫ٍ َ ِّ ُ ُ ُ ُ‬
                                        ‫كُ لُّ �آت ُيغلفه � ْلمحال‬
                                                                   ‫ٍ‬                                    ‫ْ ْ َ ُ ِ َ َّ ْ ِ‬
                                                                                                     ‫كَ م َيلزمني من �ل�سم�س‬
                                                                 ‫كُ لُّ �آت‬
                                                                                                                    ‫كَ ي �أُغادر ظلي‬
                                                                                                                      ‫ْ ِ َ ِ ِّ‬
                                                                      ‫ِ ٌ‬
                                                                     ‫غ َياب‬
                                                                                                  ‫و�أَ ْنف�س ُتر�ب �لل ْيل عني ؟‬
                                           ‫وال �سيء في �الأُفْق‬
                                            ‫ْ ِ‬                                                       ‫َ َّ ِ َ ِّ‬                 ‫َ ُ َ‬
                                                                ‫َ َ َْ‬
                                                ‫�سة‬ ‫َ‬         ‫ٍ‬
                                                      ‫غَ ْير غُ ر َبة ناعِ‬
                                                                  ‫َ ْ‬                                          ‫�سهِ َّية ِقطعة �ل�سو ِء‬
                                          ‫ٍ ِ ْ َ َ ٍ‬
                                         ‫وه َن ْيهات من �سجن‬              ‫َ ُ‬                                     ‫َ ٌ ْ َ ُ َّ ْ‬
                                                  ‫وفُتات �مر�أَة ..‬  ‫َ ِ‬                                                      ‫َ ْ َ ُّ‬
                                                                                                                      ‫خلف �لزجاج‬
                                                           ‫َْ‬                                                                    ‫غَ ْير �أَني‬
                                                                                                                                    ‫َ ِّ‬
                                                                                                                             ‫�أَرتاد َل ْيلي‬
                                                                                                                                      ‫ْ ُ‬
                                                 ‫َ َ َ ِ َّ ِ‬
                                                 ‫على حافَّة �لل ْيل‬
                                                                                                                 ‫م�سمخة ِبال�سهاد‬
                                                                                                                       ‫ُ َ َّ َ ً ُّ‬
                                                              ‫�أَج ِل�س‬
                                                                ‫ْ ُ‬                                                 ‫و�أَ ْترك ج�سدي‬
                                                                                                                            ‫َ ُ ُ َ َ‬
                                            ‫َ َ ِ َّ ِ َ ْ ِ‬
                                           ‫في �سرك �لل ْيل وحدي‬
                                                                                                                          ‫َي�سير وحده‬
                                                                                                                          ‫ُ َ ْ َُ‬
                                                          ‫ووحدي‬‫َ َ ْ ِ‬
                                                                                                                      ‫َ ِ َّ ِ‬
                                                                                                                      ‫�إِلى حافَّة �لل ْيل‬
                                                                 ‫�أَ َت َبدد‬
                                                                 ‫َّ ُ‬
                                                                ‫َ ٍَ‬                                                ‫م َتوجا ِبا ْل َبيا�س‬
                                                                                                                                   ‫ُ َّ ً‬
                                                              ‫كَ غ ْيمة‬
‫�شياء العزاوي‬
   ‫ّ‬                                                ‫ِ ِ َّ‬
                                             ‫في حا�س َية �لطريق.‬
                                                                                                                               ‫ها �أَ َنا‬
                                                                                                                                        ‫َ‬
                                                                                                                       ‫على حافَّةِ‬
                                                                                                                ‫َ َ َ �لل ْيل‬
                                                                                                                ‫َّ ِ‬
                                                                                                                             ‫وحدي‬     ‫َ ْ‬
                                                                                                         ‫َ‬
                                                                                                  ‫�أَ َّتكئ على حجرِ � ْلك ِلمات‬
                                                                                                                 ‫َ َ‬        ‫ِ ُ ََ‬
                                                                                                     ‫و�أَمحو مر�يا �ل�سمت‬
                                                                                                        ‫َّ ْ ِ‬             ‫َ ْ ُ َ‬
                                                                                                                                ‫ََ ِ‬
                                                                                                                   ‫ِبورق �ل ُّنعا�س‬

                                                                                                                              ‫ها �أَ َنا‬
                                                                                                                                       ‫َ‬
                                                                                                               ‫�أَع ُبر َل ْيال من رماد‬
                                                                                                               ‫ْ ُ ً ِ ْ َ ٍ‬
                                                                                                                   ‫ٍ ِ ْ َ‬
                                                                                                               ‫�إِ َلى َل ْيل من حميم‬


                ‫22‬
                                                                                                                                                                                                                                                   ‫اإدري�س الملياني‬
                                                                                                             ‫ولد بمدينة فا�س �شنة 5491. تلقى تعليمه البتدائي والثانوي بمدينة الدار البي�شاء. ثم التحق‬
                                                                                                             ‫بجامعة دم�شق لمتابعة درا�شته الجامعية. حا�شل على �شهادة الإجازة في الأدب العربي من كلية‬
                                                                                                             ‫الآداب والعلوم الإن�شانية بفا�س. در�س اللغة الرو�شية والأدب الرو�شي بمو�شكو. يعمل ب�شلك‬
                                                                                                             ‫التدري�س بمدينة ال��دار البي�شاء منذ عام 0791. �شدر له: «اأ�شعار للنا�س الطيبين»، ديوان‬
                                                                                                             ‫م�شترك مع ال�شغير الم�شكيني واأحمد هناوي ال�شظيامي )7691(، «في مدار ال�شم�س رغم النفي»‬
                                                                                                                                                                                                                                             ‫)4791(، «في �شيافة الحريق» )4991(.‬



                                                                             ‫َ ِ‬
                               ‫كن بي جد ْير�ً، كن د ِل ْيلي � َّأيها �لع ْنقَاء‬
                               ‫َ ُ‬                         ‫ْ َ‬                         ‫ْ ْ‬                                                                        ‫ِ ُ ِ‬
                                                                                                                                                             ‫من جلد �لوعول‬                                                                                                                              ‫دوناتو�س‬
                                                                       ‫َ‬
                                                 ‫�أكن لك �لدليل في �الإ�سر�ء‬       ‫ْ َ‬                                                                         ‫ُ‬           ‫ُ‬
                                                                                                                                                            ‫�أيها �الإيل �لجليل‬         ‫ُّ‬                                                                         ‫في �لبد ِء كان �لبحر‬
                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫َ َ ْ ُ‬
                                                                       ‫�لحمد لي �إز�ر‬
                                                                               ‫ُ ْ‬                                                                          ‫تملَّ في تملَّ َ‬
                                                                                                                                                           ‫فيك‬                ‫َّ‬                                                                         ‫،‬                 ‫ً َ ْ َ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                          ‫م�سكونا ِبده�س ِته �الأليفةِ‬                                       ‫َ‬
                               ‫و�لحب لي رد�ء يا ر�ئيا لي في دجى‬
                                                  ‫ً ْ‬              ‫ٌ‬                ‫ُّ‬                                                              ‫تجد كني (عبد�ً ورباً)‬
                                                                                                                                                       ‫َّ‬                          ‫ْ‬                                                         ‫يح�سن �الأنهار، مفتونا بحوريا ِتها،‬
                                                                                                                                                                                                                                               ‫َّ َ‬           ‫َ َ ً‬                                      ‫ُ‬
                                                                                 ‫�لظلماء‬                                                                                     ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                   ‫�إ َّنه �إثنان (لي�س له مثيل)‬
                                                                                                                                                          ‫َ ُ َ‬                                                                                        ‫م ِلكا على عر�س �لجد�وِ ل‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ ِ‬                  ‫َْ ِ‬                                      ‫َ َ ً‬
                                                                         ‫(ما في �لديارِ‬                                                                      ‫ُ‬           ‫ُ‬
                                                                                                                                                            ‫�أيها �الإيل �لجليل‬      ‫ُّ‬
                                                                                                                                                      ‫تجلَّ في ع ْنقاْء مغربةٍ‬                                                                                                               ‫و�لقَبا ِئل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ ِ‬
                                                       ‫�سوى مالب�سي) ومالي‬
                                                              ‫ََ‬                                                                                                 ‫َ َ َ ُ‬                                                                                            ‫و�لقُرى �لمو�سو َلةِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                           ‫َ ْ ُ �لظلَّ‬
                                           ‫في �لورى �إال هيولى من هباء‬
                                                   ‫ْ َ‬               ‫ُ‬                                                                                             ‫ْ َ ِ ٍ‬
                                                                                                                                                                  ‫لنبد�أ من جد ْيد،‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫بالتين‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                            ‫ُ َّ ِ َّ‬
                                                     ‫�أنا ح�سي�س �لقبة �لزرقاء‬                                                             ‫دورة �ل َّتكوين من جيل ِلج ْيل‬
                                                                                                                                               ‫ٍْ ِ‬                   ‫ِ‬          ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                             ‫و�لزيتون‬
                                           ‫و�لطائر �لحميلق في �لجوز� ِء‬
                                                                 ‫ُ‬               ‫ُ‬                                                              ‫طوبى لدوناتو�س طفلي!‬                       ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫و�لنخل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                            ‫كي‬
                                                                                             ‫ْ‬                                                                                                                                                          ‫�أهزوجة من �سهل �سو�س،‬
                                                                                                                                                                                                                                                                         ‫ِ‬                      ‫ً‬
                                                                                          ‫َ‬
                                                                                        ‫�أ�سل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                   ‫رق�سة ريفية حرى،‬   ‫ً‬                        ‫ً‬
                                                                     ‫�أخلع لي �لعذ�ر‬    ‫ْ‬                                                                                                                                                                                                  ‫على �إيقاع‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                            ‫لك‬ ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫مزمارٍ وطبل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫ٍ‬
                                                                                             ‫في‬  ‫َّ‬                                                                                             ‫�صورة العنقاء‬
                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫تاأخذ �مر�أة �إملكيلية‬  ‫ً‬                              ‫ُ‬
                                                                                            ‫ولي‬
                                                                                                                                                                  ‫ُيووو يويويو يوووه!‬                                                                                                                      ‫بذر�ع‬ ‫ِ‬
                                                                                               ‫لي‬   ‫ْ‬                                     ‫زغرودة م�سدودة �الأ�سد� ِء‬          ‫ُ‬                       ‫ٌ َ‬                                                                                          ‫فار�سها‬ ‫ِ َ‬
                                                                                                                                                                                        ‫تاأتي ِبها �الأنو�ء‬        ‫َ‬                                                            ‫وتدخل خيمة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫ً‬                  ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                             ‫يووويا َيهوه!‬                                                                                                 ‫ليزفَّها‬
                                                                                                                                                                      ‫ُ ِ ْ ََ ِ َ‬
                                                                                                                                                  ‫ينه�س من رماد ِه �لع ْنقَاء‬                                                                          ‫�سيخ �إليه: با�سم دوناتو�س!‬
                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫ِ‬              ‫ٌ ِ‬
                                                                                                                                                          ‫َ ْ ِ ِ َ‬
                                                                                                                                              ‫يدور حول َنف�سه �لبِيكاْر‬                                                       ‫ُ‬                                ‫كانت تكتب �الأر�س‬
                                                                                                                                                                                                                                                                 ‫َ‬                ‫ُ‬                                ‫ْ‬
                                                                                          ‫ترتيل‬                                                              ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                    ‫في َبرزخ من َنار‬
                                                                                                                                                                                                ‫ٍ ْ‬                                    ‫ْ‬                                     ‫�عتر�ف �لبحرِ ،‬           ‫َ‬
                                                               ‫ُ‬
                                           ‫طوووبى لد ووونا �����‬                                                                                  ‫عا�سفة هو… جاء جاء‬
                                                                                                                                                  ‫َ َ‬                                                            ‫ٌ‬                                                   ‫في قد��سها �ليومي‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ِّ‬                                    ‫َّ‬
                                     ‫توووو�س طوووووبى ل….. ي‬                                                                                         ‫من ظلمة �لعما ِء لل�سيا ِء‬
                                                                                                                                                                   ‫ِّ‬                     ‫ِ ََ‬                                                                           ‫تكتب وهو ُيملي‬ ‫ُ ْ َ‬
                                         ‫دووووونا������ �إي……ل‬                                                                                                                        ‫�أ�سر�ره مك�سوفة‬
                                                                                                                                                                                      ‫ٌ‬                   ‫ُُ َ‬                                               ‫طوبى لدوناتو�س بعلي!‬
                                                                                                                                                                                          ‫وك�سفه �أ�سر�ر‬
                                                                                                                                                                                                     ‫ُ ْ‬
                                                                                                                                                       ‫َ ْ ِ‬
                                                                                                                        ‫يم�سي على �لما ِء و َيم�سي في �لهو�ءِ‬
                                                                                                                                              ‫ْ‬                                                                           ‫ْ‬
                                                                                                                                          ‫م�ستاأن�سا بوح�سة �ل�سحر�ء‬
                                                                                                                                                               ‫َّ‬                   ‫ِ‬                   ‫ً‬                                ‫ُ‬
                                                                                                                                                           ‫و�سائقا ِب�سع ِة �ل�سما ِء‬
                                                                                                                                                                          ‫َ َّ َ‬                    ‫َ َ ً ِ‬
                                                                                                                                                           ‫ِّ َّ ِ‬
                                                                                                                                  ‫يدخل في �سم �لخياط و�لبحارِ‬                                                               ‫ُ‬                                                                                  ‫قدا�س‬
                                                                                                                              ‫يبرق �أو يرعد �أو يمطر باالأنو�ر‬
                                                                                                                                                        ‫ُ‬                                    ‫ُ‬                                    ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫�أيها �الإيل �لجليل‬  ‫ُ‬              ‫ُّ‬
                                                                                                                                                                                               ‫ُ ُّ ُ‬
                                                                                                                                                                              ‫كاأ َّنه �لطوفان فان‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫بيت لن�سكنه‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                                ‫ُ‬                ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                           ‫و�لع�سف و�الآكان‬                ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                         ‫وفي تمرٍ لناأكله‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                          ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                ‫و�لرب و�الإن�سان‬                       ‫ُّ‬                                                     ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                             ‫وفي ركن �لتعارف‬        ‫ِ‬
                                                                                                                                  ‫هو (�لحمى و�لحي) و�الأح َياء‬
                                                                                                                                       ‫ْ‬                               ‫ُّ‬                                                                                               ‫َ َّ ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                       ‫كي نب ّثك لوعة �لع�ساق‬                ‫ْ َ‬
                                                                                                                                                           ‫(عبد ورب �إ َّنه �إثنان)‬      ‫ٌّ ُ‬                                   ‫ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫�أ�سو�قا م�سمخة �لر�سا ِئل‬
                                                                                                                                                                                                                                                                      ‫ً ُ َّ ً َّ ِ‬
                                                                                                                                             ‫ِ ُ‬
                                                                                                                                    ‫من طين �آدم ومن طين ِته حو�ء‬                                 ‫ِ َ‬                                                                            ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                             ‫لي�س َيحملها �إليك‬   ‫ُ‬                ‫َ‬
                                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫تع�سقه �لحور ويهوى حوريات �لما ِء‬
                                                                                                                                                ‫ُ‬                                          ‫ُ‬                         ‫ُ‬                                                      ‫بريد �ساع �أو ر�سول‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫َ ُ‬           ‫ٌ ٍ‬
                                                                                                                                       ‫يردني مني �إلي كلما ��ستوى‬           ‫َّ َّ‬                                                   ‫ُّ‬                                              ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                    ‫�أيها �الإيل �لجليل‬‫ُ‬             ‫ُّ‬
                                                                                                                     ‫على �لجودي فلك، و��ستوى �لربان‬
                                                                                                                           ‫َّ‬                                              ‫ِّ ٌ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫تجلَّ في الأرتديك‬               ‫َّ‬
                                                                                                                     ‫َّ‬          ‫َ ِ ِ‬
                                                                                                              ‫في ركنه �لم�سون، فوق عر�سه �لو�سا ِء‬                              ‫ِ‬                              ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫وترتديني جبة‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                              ‫ً‬
                                                                                                                                                   ‫على �لجبين هالة بي�ساء‬
                                                                                                                                                   ‫ُ‬                              ‫ٌ‬               ‫ِ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                            ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                                                                                                        ‫من�سوجة بيديك‬      ‫ً‬
                                                                                                                                    ‫يخبر عني ويقولني بال �أ�سماء‬
                                                                                                                                         ‫ْ َ‬                                                                 ‫ُ ِّ‬
                                                                                   ‫منيرة القا�شي‬


                                                                                                        ‫52‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                                    ‫فاتحة مر�شيد‬
                    ‫�شاعرة وطبيبة حائزة على الدكتوراه في الطب �شنة 5891. �شدر لها :«اإيماءات» )2002(، «ورق‬
                    ‫عا�شق» )3002(، «تعال نمطر» )6002(، «اأي �شواد تخفي يا قو�س قزح»، باللغتين العربية‬
                                                                                  ‫ُ‬
                    ‫والفرن�شية، الترجمة الفرن�شية لعبد الرحمان طنكول )6002(، «حروف واألوان» (حقيبة فنية) عمل‬
                                                                   ‫م�شترك )6002(، «لحظات ل غير» ، رواية )7002(.‬




                                                ‫�أم هوِ �لحب‬
                                                 ‫َّ‬        ‫ْ ُ‬                                          ‫ر�صفات‬
                                                         ‫ٌ‬
                                                         ‫بخيل‬
                                                ‫بما ِء �لقلب؟‬
                                                    ‫َْ ِ‬
                                                                                                              ‫�أ�صر‬

                                                     ‫حب لهث‬                                             ‫لماذ�‬
                                                                                                     ‫ّ ْ‬
                                                                                        ‫كلما ��ستهو�ني �لمدى‬
                                                                                          ‫َ‬
                                                 ‫َّ َّ َ‬
                                                ‫الأن حبك‬
                                                                                                         ‫ِ ُ‬
                                                                                            ‫ياأ�سرني �لج�سد؟‬
                                           ‫الهث كالهروب‬
                                              ‫ُ‬      ‫ٌ‬

                                             ‫ُيالحقني �لزمن‬
                                             ‫َّ ُ‬
                                                                                                        ‫كي تحيا‬
                                                  ‫باأح�سا ِنك‬                                      ‫كما �لموج‬
                                                                                                   ‫ُ‬
                                                                                                          ‫ينفث‬
                                                                                                          ‫ُ‬
                                                  ‫حافة فرحي‬                                    ‫�أنفا�سه �الأخيرة‬
                                                                                                   ‫على �لرمل‬
                                                                                                       ‫َّ‬
                                           ‫لم َي َتجا�سر �لحزن‬
                                           ‫ْ ُ‬      ‫َ ْ‬     ‫ْ‬                                  ‫�لذي ال يرتوي‬
                                               ‫َ ْ ِ ٍ‬
                                               ‫على طرق َباب‬                                       ‫ُ ّ ٍ‬
                                                                                                 ‫�أموت مر�ت‬
                                                     ‫�أنت خلفه‬
                                                     ‫َ َ َُ‬                                          ‫لكي تحيا‬

                                                       ‫َ ّْ‬
                                                      ‫ت�سلق‬
                                                   ‫ِ‬
                                                 ‫حافة فَرحي‬
                                                 ‫َّ َ َ ْ‬
                                                                                                        ‫كي �أحيا‬

                                                                                                        ‫�أ�سترق‬‫ُ‬
                                                           ‫ج�صع‬                                        ‫من �سبق‬
                                                                                                           ‫َ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                 ‫�لزمن �لمارق‬    ‫ّ‬
                                                           ‫ِ ُُ‬
                                                           ‫ُتطعمه‬                                            ‫رع�سة‬
                                                                                                             ‫ً‬
                                                     ‫كرز �ل ّثغرِ‬
                                                       ‫َ ْ‬                                         ‫كيما �أموت‬
                                                                                                    ‫ُ‬
                                                                                                      ‫َّ ِ‬
                                                                                                   ‫من �ل�سكينة‬
                                                        ‫ْ َ ُ‬
                                                        ‫َي�سطرم‬
                                                         ‫جوعه‬
                                                         ‫ُ ْ ُُ‬
                                                                                                           ‫نزيف‬

                                                         ‫معاودة‬                                              ‫ُ‬
                                                                                                          ‫تنزف‬
                                                                                                         ‫�لروح‬
                                                                                                          ‫ُّ ُ‬
                                                              ‫عاد‬
                                                                ‫َ‬                                              ‫مني‬ ‫ِّ‬
                                                   ‫َبعد قَط ْيعةٍ‬
                                                           ‫َْ ِ‬                                            ‫ال �أثر‬
                                                                                                           ‫َ‬
                                                 ‫ياأمر �لحب‬
                                                   ‫َّ‬         ‫ُُ‬                                         ‫لدمائي‬
                                                         ‫�أن ُيعاد‬
                                                         ‫َ‬                                                     ‫على‬
                                                            ‫تذعن‬
                                                            ‫َ ُ‬                                                ‫ََْ‬
                                                                                                             ‫�لقلم‬
                                               ‫يح�سن �لرماد‬
                                               ‫ُ ُ َّ َ‬
                                                                                                       ‫ماء �لقلب‬
                                                   ‫�أجمل �للقاء‬
                                                                                                      ‫َ َ َ‬
                                                                                                    ‫�أهو �لظماأ‬
                                                  ‫ِ ُ ْ ُ‬
                                                 ‫تهدر �ل َّنف�س‬                                         ‫َيجعل ِني‬
                                                                                                            ‫ُ‬
                                                   ‫في � ْن ِتظارِ ِه‬
                                                         ‫َ‬                                           ‫�أرى �لماء‬
                                                                                                     ‫َ َ‬
                                                                                               ‫حيث �ل�سر�ب؟‬
                                                                                                ‫ُ َّ َ ُ‬
                                                    ‫ْ ُ ّ‬
                                                 ‫�أجمل �للقاء‬
                                               ‫ما لي�س ُينتظر‬
                                               ‫ُ‬        ‫َ‬
‫�شعدي الكعبي‬



               ‫42‬
                                                                                                                                                                                                                                                        ‫وفاء العمراني‬
                                                                                                                                                                                         ‫من مواليد 0691 بمدينة الق�شر الكبير ب�شمال المغرب. حا�شلة على �شهادة الإجازة بكلية الآداب‬
                                                                                                                                                                                         ‫والعلوم الإن�شانية بالرباط �شنة 2891 و�شهادة ا�شتكمال الدرو�س من نف�س الكلية �شنة 4891.‬
                                                                                                                                                                                         ‫تعمل اأ�شتاذة بكلية الآداب والعلوم الإن�شانية بالمحمدية. �شدر لها: «الأنخاب»، «اأنين الأعالي»،‬
                                                                                                                                                                                                                                                      ‫«فتنة الأقا�شي» و «هيئت لك».‬




                                                                                                                              ‫بَقايَاي الَّتي اأَتْعبَ ْت ِني‬
                                                                                                                                       ‫َ‬             ‫َ َ‬
                                                                                                                                            ‫� َّلتي �أ ْتع َب ْتني‬
                                                                                                                                                         ‫َ‬
                                                                                                                               ‫�أَحملها �سخرة‬
                                                                                                                                ‫ْ ُِ َ ْ ًَ‬
                                                                                                        ‫ُ َ ْ َ َ ْ ِ‬
                                                                                                      ‫�أ ُنوء بها َتحت �سرنقَات‬
                                                                                                                                                                ‫�لعمرِ‬       ‫ُْ‬
                                                                                                                                                         ‫�أُموهها‬
                                                                                                                                                            ‫َ ِّ ُ َ‬
                                                                                                             ‫و�أَر ِتق خ ُيوط عز َل ِتها‬
                                                                                                               ‫ُْ َ‬                        ‫َ ْ ُ ُ َ‬
                                                                                                         ‫َتكبر َنا�سحة في مر�يا‬
                                                                                                           ‫َ َ‬                            ‫ُُ ِ َ ً‬
                                                                                                                                                                ‫�ال َّأيام‬
                                                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                      ‫َترعى فَرح �الأ�س َيا ِء � َّلتي‬
                                                                                                                              ‫َْ َ َ ْ‬
                                                                         ‫�لوفَا ِء‬
                                                                                 ‫َ‬                                              ‫غَ ادر ْتني �سريعا‬
                                                                                                                                ‫َ ً‬                                 ‫ََ‬
                                                     ‫ُ ْيها‬
                                                         ‫َ‬      ‫�أَ ْن َت�سب �إلَ‬
                                                                               ‫ِ‬                                                           ‫رها‬‫َْ‬   ‫و َلم �أُغَ ادِ‬            ‫َ ْ‬
                                           ‫و�أُخرِ ج من �سلعِ‬
                                     ‫َ ْ ُ ِ ْ ِ ْي‬                                                                                  ‫َ َّ ُ‬
                                                                                                                                     ‫َ ي �لرحيل‬                            ‫�آخانِ‬
                                      ‫َ‬
                                                           ‫�لـمك�سورِ‬‫َ ْ ُ‬                                                     ‫َ َ َ ِ ْ َ ُ‬
                                                                                                                              ‫و َن�سب حكم َته‬
                                    ‫َ َ‬
                               ‫غَ ْيمة ُتروي كُ لَّ هذ�‬          ‫َ ً َ ِّ‬                                                                             ‫َ ِ‬
                                                                                                                                               ‫في �أ ْنفا�سي‬
                                                                   ‫�له َباء...‬     ‫َ‬                 ‫�أَظلُّ �أ�سعد فَجر كَ ِلماتي‬
                                                                                                              ‫َ ْ َُ ْ َ َ‬
                 ‫َ ْ َ ِ‬
                ‫َ �ك يا ريح �الأعماق‬                         ‫ما �سكو ِ‬ ‫َ َ ْ‬                              ‫�أَ�س َت ْنبِت ع�سب َنايا ِتها‬
                                                                                                             ‫ْ ُ ُ ْ َ َ َ‬
                                         ‫�الآهلة باالأَعالي؟!‬
                                                      ‫َ‬                  ‫ِ ََ‬                        ‫ْ ُ ُ ُ ُ َ ِ ْ َ ْ‬
                                                                                                  ‫َتخرج خطو�تي من �سو ِء‬
                                             ‫ُ َ ِ‬
                                           ‫لك غبطة �لكالم‬                            ‫ِ‬                                                                      ‫�سكها‬  ‫َ ِّ َ‬
                        ‫و ِلي �أن �أ�س ِلمك ظمئي‬
                                   ‫ْ ْ َ ِ َ َ‬                                            ‫َ‬   ‫وتهدر في غَ وري �لدروب...‬
                                                                                                 ‫ْ َ ٌُّ ُ ُ‬                                               ‫َ ْ ُ‬
                     ‫َ ي �لحو��س‬
                      ‫َ َ ِّ‬                        ‫و�أَقر َ�أ في و�دِ‬        ‫َ َْ‬                       ‫َ ْ ِ ْ ِ ُ ُ َ َ‬
                                                                                                ‫بالـموج �أعجن خبز طرِ يقي‬
                                     ‫معا ِني �ل�سحر�ء...‬
                                                ‫َ َ َ َّ ْ َ‬                                                             ‫َب َيا�س ِفي �لوقت‬
                                                                                                                             ‫َْ ِ‬                                        ‫ٌ‬
                                         ‫�سووؤك، بقاياي،‬
                                                  ‫َ‬                   ‫َ ْ ُ ِ‬                                     ‫َب َيا�س في �ل�سرير ِة‬
                                                                                                                          ‫َّ َ‬                                       ‫ٌ‬
                              ‫َ َّ ٌ َّ ٍ َ ُ َ ٍ‬
                             ‫ح�سا َنة ِل ُن ُبوة م ْنذورة‬                                                                ‫ْ َ ِ‬
                                                                                                                ‫َب َيا�س ِفي �الأبجد َّيةِ‬                             ‫ٌ‬
                  ‫ْ َ َ َ َ ْ ِ‬
                ‫جعل ْتني �أجمل من �لـموت‬                                      ‫َ َ‬                         ‫و�ن عن‬
                                                                                                            ‫َ ُ ْ‬                     ‫�سودرت �الأ ْلَ‬
                                                                                                                                                    ‫ُ ِ َ ِ‬
                                          ‫ْ َ ِ‬
                                        ‫و�أ�سهى من رحيق‬                    ‫َ ْ َ‬                                                      ‫�سوتي �لبا ِقي‬
                                                                                                                                                 ‫َ‬                           ‫َ ْ‬
                                                                       ‫� َلحياة‬
                                                                            ‫َ‬                                                                          ‫َ َ ٌ‬
                                                                                                                                                    ‫ال مكان‬
                                           ‫َتح َّية ِلخ�سر ِة ِ‬
                            ‫ِ ً ُ ْ َ �لجر�ح‬
                             ‫َ ِ‬                                                                                       ‫َ َ ُ َ َ َّ ِ‬
                                                                                                                     ‫لي رحابة �لب�سرية‬
                                                      ‫على �لجبين‬
                                                        ‫َ ِ‬                            ‫ََ‬                                                    ‫ولون �لبها ِء‬
                                                                                                                                                     ‫َ ْ ُ َ‬
                                         ‫�أُو ِقظ رو�ء �لروح‬
                                            ‫ُ ُ َ َ ُّ ِ‬                                              ‫وما ال ُيطال من جد� ِئل‬
                                                                                                       ‫ُ ْ َ َ ِ‬                                                               ‫َ‬
                                               ‫َ ْ ُ ََْ‬
                                              ‫و�أعزِ ف، �ليوم،‬                                                                                  ‫�ل�سما ِء...‬        ‫َّ َ‬
                                         ‫ع ْند َلة �ل�س َباح...‬
                                                              ‫َ َ َ َّ‬                                          ‫عب ْتني‬            ‫َ‬  ‫َبقاياي � َّلتي �أتَْ‬  ‫َ‬
                        ‫َبقَاياي � َّل ِتي �أَ ْتعب ْت ِني و�أنََ‬
                     ‫ََ َ ا‬                                             ‫َ َ‬                                    ‫َترحل بي �إ َلى ذروةٍ‬
                                                                                                                     ‫َْ‬          ‫ِ‬                             ‫ْ َ ُ‬
                             ‫َن َتوغَّ ل �سوِ ًّيا �إ َلى �أَعلى‬
                                  ‫َْ‬                               ‫َ ُ َ‬                                                                    ‫َّ َ َ ِ‬
                                                                                                                                            ‫في �لال زمن‬
                   ‫َ َ ِ ِ ْ َ َ َ َّ‬
             ‫و�أَ ْناأى من �ج ِتر�رِ هذ� �لظالَم‬                                                                ‫َْ ُ ََْ ْ َ ِ‬
                                                                                                               ‫َتقدح ورد �الأحز�ن‬
                                 ‫ِبا ْن ِتظارِ �أَر�س للقَر�رِ‬
                                        ‫َ ْ ٍ ْ َ‬                                                                          ‫َْ ِ‬
                                                                                                                     ‫و ُت ْنعم على �لقلب‬                ‫ِ ُ َ‬
                  ‫وق ِليل من فَرح �ل�سماء...‬
                                ‫َ َ ٍ ِ ْ َ ِ َّ َ‬                                                                ‫ِب َن َيا�سين من �أَهو�ل‬
                                                                                                                      ‫َ ْ ْ َ ِ‬                                                                                                                                             ‫ميلود بو كر�س‬



                                                                                                                                                                                    ‫72‬
‫5 كانون الأول 7002‬               ‫عدد 211‬
                                                                                                                              ‫عبد ال�شالم الم�شاوي‬
                                                                                                                                   ‫ُ‬
                   ‫من مواليد اإقليم تاونات �شمالي المغرب عام 8591. دبلوم الدرا�شات العليا في الأدب العربي‬
                   ‫الحديث عن ر�شالة بعنوان: «البنيات الدالة في �شعر اأمل دنقل»، دكتوراه الدولة في الأدب‬
                          ‫العربي المعا�شر �شنة 3002، عن اأطروحة بعنوان: «الموت في ال�شعر العربي المعا�شر».‬
                   ‫�شدر له: «خطاب اإلى قريتي»، �شعر )6891(، «البنيات الدالة في �شعر اأمل دنقل»، درا�شة‬
                   ‫)4991(، «�شقوف المجاز»، �شعر )9991(، «عناكب من دم المكان»، �شرد )1002(، «ع�شافير‬
                        ‫الو�شاية»، �شعر )3002(، «اإيقاعات ملونة»، قراءات في ال�شعر المغربي المعا�شر )6002(.‬



                                                                                                                                                                                 ‫هذا جناه ال�صعر علي...‬
                                                                                                                                                                                    ‫َ ُ ِّ ْ ُ َ َّ‬
                                                                                                                                                                                     ‫حرري �الأخ�سر‬
                                                                                                                                                                                     ‫ْ َ‬                                                                         ‫ِّ‬
                                                                                                                                                                                                                 ‫ُ ِ‬
                                                                                                                                                                                                         ‫من فُ�سولك‬
                                                                                                                                                                     ‫و� ْتركي �لربيع َْياأتي‬                         ‫َّ‬
                                                                                                                                                                  ‫و�ساعديني كي �أرفَع‬
                                                                                                                                                                    ‫ْ َ‬                                                                                                   ‫َ‬
                                                                                                                                                                                 ‫ِ َّ َ ً‬
                                                                                                                                                                               ‫هذه �ل�سماء قليال‬
                                                                                                                                                                                                           ‫فَوق �سمائي‬                       ‫ْ َ‬
                                                                                                                                                                  ‫وفوق غُ ُيوم ذَكّ ر ْتني‬                                                                  ‫ْ‬
                                                                                                                                                                                  ‫باأن عينيك بحار‬
                                                                                                                                                                                   ‫ٌ‬                                                ‫ّ َ ْ‬
                                                                                                  ‫َبكت‬‫ْ‬                                                                 ‫َ ُ َ ٍ‬
                                                                                                                                                                      ‫و�أ ّني مح�س خيال‬
                            ‫قَد �أَ�ساءت عا�سفة من �لعط�س‬
                             ‫ً َ َ ِ‬                                    ‫ْ َ‬                                                                                              ‫تائه عن مز�رك..‬     ‫َ ْ َ َ‬
                                                    ‫ْ َ َّ ُ َّ ِ‬
                                                    ‫َتحت �لقُب ِة �لمذه َبة‬                                                            ‫هلْ ك ْنت و�قعيا ع ْندما دعو ُتك‬
                                                                                                                                                       ‫َ‬                                ‫ً‬                                     ‫ُ‬                                     ‫َ‬
                                 ‫َّ ْ‬
                              ‫�الآن يم�سي �لحبر في �ل�سطر‬    ‫ُْ‬                              ‫َ ْ‬                                                                                                                  ‫الإعادة �لدم‬
                                                                                                                                                                                                                  ‫َّ ِ‬
                                                            ‫ْ ْ َ ُ‬
                                                            ‫وال َيم�سي � ْلكالم‬                                                                                                                              ‫�إلى �سخرته‬        ‫َ ْ‬
                                                 ‫�َالآن َتر َتبك � ْلقَ�سيدة‬
                                                    ‫َُ‬                               ‫ْ َ ْ ُ‬                                                                            ‫ْ وعة‬                 ‫و�لر�أ�س �لمقطُ‬                              ‫َ‬
                                                                ‫في �أَوج َن�سوتها‬
                                                                         ‫ْ ِ ْ َ‬                                                                                               ‫�إلى ج َّثتها �لهاربة‬  ‫َ‬                                          ‫ُ‬
                                                    ‫كَ ي َتكوني َلها قَا ِفية‬
                                                     ‫ً‬                                          ‫ُ‬                                                                                    ‫و�لقَلب � ْلخا�سع‬
                                                                                                                                                                                      ‫َ‬                                                  ‫َ‬
                                                                                   ‫ْ‬                               ‫ْ‬
                                                                           ‫َ َ ُ َ‬
                                                                  ‫و�أكون � ْلحطام‬                                                                             ‫�إلى �سدر �ل َّنزو�ت؟!‬                                                 ‫َ ْ‬
                                          ‫َ َّ ْ ِ‬
                                    ‫�أنا �لغريب � َّلذي َتوهمت‬                           ‫َ ُ‬                                                                            ‫ن ْن�سى‬           ‫َ‬              ‫وكَ م َيكفي لِ‬                                ‫ْ‬
                              ‫ومن �أَعطى لل َّتماثيل مالمحه‬
                               ‫َ َ ُ‬                                                        ‫ََ ْ ْ‬                                         ‫َ ِ ِ َ ٌ‬
                                                                                                                                          ‫�أن �لحب في �لمتاحف �سالة‬                                                         ‫ّ ُ َّ‬
                                                                                             ‫و�أف َتى:‬          ‫َ ْ‬                                   ‫و�أن �لتاريخ �لذي ��ستر ْينا‬
                                                                                                                                                           ‫ْ َ‬                                                     ‫َ‬                                          ‫َّ‬
                                                              ‫َّ ّ َ ْ َ ٌ‬
                                                              ‫باأن �لطريق ُنقطة‬                                                                                      ‫كان �أ�سغاث �أفْكار‬                       ‫َ‬                                         ‫َ‬
                                                                  ‫و� ْلخطو م�سافَة‬    ‫َ َ ْ َ َ‬                                                       ‫في كَ ف �ل�سائغ �لمغمور‬
                                                                                                                                                            ‫َُْ‬                                              ‫ّ َّ‬
                                                                   ‫و� ْلع�سق رحابة‬
                                                                    ‫َ َ ٌَ‬                                                ‫َ‬                                                    ‫فَحرري �الأَخ�سر‬
                                                                                                                                                                                ‫ْ ْ َ َ‬                                                              ‫ّ‬
                                                                    ‫و� ْلعمر �سحابة‬
                                                                       ‫َ َُْ َ َ َ‬                                                     ‫و�جلدي �سدري باأُغْ نية فار�سية‬
                                                                                                                                        ‫ّ‬                                                           ‫َ ْ‬                                                    ‫َ ْ‬
                                                             ‫فَحرري �الأَخ�سر‬
                                                             ‫ْ ْ َ َ‬                                      ‫َ ِّ‬                   ‫كَ ي �أَم�سي في �سو�رع دم�سق حافيا‬
                                                                                                                                 ‫ً‬                ‫َ ِ َ ْ َ‬                                                                                     ‫ْ ْ‬
                                            ‫كَ ي �أَ�سير َب�سير�ً بع ْي َن ْي ِ‬
                                           ‫َ ك‬                            ‫َ ِ‬
                                                                                                                 ‫ْ‬                                                                           ‫�أبدية‬
                                                                                                                                                                                                ‫َ َّ‬                    ‫في جنازةٍ‬                  ‫َ‬
                                                       ‫و� ْتركي �لربيع َياأْتي‬
                                                                      ‫َّ َ‬                                  ‫َ ُ‬                        ‫هلْ َتك ُتبين �الآن على �ساهدتي:‬     ‫َ‬               ‫َ ْ َ َ‬
                                                                   ‫ِ ْ َ ْ ُ ْ َ‬
                                                       ‫من مجد خ�سل َت ْيك‬                                                                                     ‫َ ُ ِ ِّ ُ‬
                                                                                                                                                              ‫هذ� جناه عليه �ل�سعر‬
                                                                                           ‫ٍََْ‬
                                                                                          ‫�إ َلى قلعة‬                                                                  ‫َ َ ٍ‬
                                                                                                                                                                     ‫وما جنى علي �أحد‬             ‫َ َ َّ‬
                                                                 ‫�أكون بها �س َنما‬
                                                                 ‫َ ً‬                              ‫ُ‬                                                    ‫�أو َت�سربين قَهوة � ْلغفر�نِ‬
                                                                                                                                                                  ‫ْ َ َ ْ َ ُْ‬
                                                       ‫وتكونين � ْلعذْ ر�ء..‬ ‫َ َ‬                                        ‫َ‬                                   ‫في باحة من كلمات؟‬     ‫َ ٍ ْ َ‬
                                        ‫َ‬          ‫َّ ِ ُّ ُ ُ ُ‬
                                ‫ما غيرت �ل�سور �سخو�سها‬                                                                                                     ‫ُ‬
                                                                                                                                          ‫ها َنحن �الآن َن�ستدرك ما فات‬
                                                                                                                                              ‫َ‬                                                                                       ‫ْ ُ‬
                                                                            ‫ذلك � ْلم�ساء‬ ‫َ َ‬                                                       ‫ْ ْ َ ْ َ‬
                                                                                                                                                ‫من َن ْب�س َلم ُيوؤمن بمن �أيقظه‬
                                                                                                                                                ‫ُ‬                                                                                      ‫ِ‬
                                     ‫َّ‬
                              ‫ع ْندما َتمزق َنعلي في �لطريق‬       ‫َ َ َّ ْ‬                                                                                                           ‫ْ ْ فادحة‬‫َ‬                           ‫من غَ فوةٍ‬
                                                ‫فاأدركني �سيخ �لمحبة‬                                                 ‫َ ْ‬                                          ‫وها َنحن ندرب �الأَ‬
                                                                                                                                                      ‫ْ ُ ِّ ُ ْ �سابع‬
                                                 ‫ُ َ َّ‬
‫يحيى التركي‬
                                                                                                                                                      ‫َ َ‬                                                                                                               ‫َ‬
                                                 ‫وما كُ ْنت �أدري باأني‬
                                                       ‫ِّ‬                     ‫ُ ْ‬                                     ‫َ‬                                       ‫على ر�سم �لم�س َتحيل‬                      ‫َ َ ْ ِ ُ‬
                                    ‫�أَ�سير �إلى ج ْنب �لحريق..‬
                                                          ‫َ‬                      ‫َ‬                      ‫ُ‬                      ‫ففي �ل�سياق قَمر َيعتلي �سهوة �ل�سماء‬
                                                                                                                                    ‫ّ‬        ‫َ ْ َ‬                   ‫ّ ِ َ ٌ ْ‬
                                   ‫و�أنا �لغريب �لذي َتوهم ِ‬
                                 ‫َّ ْ ت‬                                        ‫ُ‬              ‫َ‬                                             ‫َ َ ِ‬
                                                                                                                                      ‫�لّتي: هلْ ُت�ساعدي َنني على رفْعها‬
                                                                ‫�أنا من عرى دمه‬
                                                                ‫َ ْ َ َّ َ َ ُ‬                                                                                       ‫فَوق هو� ٍء �س َّيعني؟‬                ‫َ‬                                  ‫ْ َ َ‬
                                                             ‫في مقام �ل َّنهاو ْند‬
                                                                    ‫َ‬                               ‫َ‬                                  ‫وفي �ل�سياق وجهك �لمال ِئكي‬
                                                                                                                                                         ‫َ‬                    ‫َ ْ ُ‬                                              ‫ِّ‬
                                ‫فاأع َتق كمانا من ذَبح و�سيك‬
                                             ‫ٍْ َ‬                           ‫َ ْ َ َ ً‬                                                                               ‫عبثا ُيقر ُئني ما َتي�سر‬
                                                                                                                                                                         ‫َّ‬                                                                    ‫َ ً ْ‬
                                    ‫َتعالي َنقت�سم �سلة �لخ ِ‬
                                  ‫ْ ْ ْ َ ّ َ ريف‬                                                                                                                     ‫ِ ْ َ ْ ِ ُ ْ ْ‬
                                                                                                                                                                  ‫من مجد � ْلخ�سلتين‬
                            ‫فالربيع �آت مفعما بالرغَ بات!!‬
                                              ‫ً َّ‬                                     ‫ٍ‬                     ‫َّ‬                    ‫وما َتعلمت �سوى �أن �لفار�سية �لتي‬
                                                                                                                                          ‫َّ َ‬                 ‫َّ‬                                    ‫َّ ْ ُ ِ‬                                                         ‫َ‬

              ‫62‬
                                                                                                                                                           ‫محمد الميموني‬
                                                                          ‫ولد بمدينة �شف�شاون المغرب �شنة 6391. عمل اأ�شتاذا في التعليم الثانوي بمدينة طنجة من‬
                                                                                                                                                           ‫ُ‬
                                                                          ‫6691 اإلى 2791، ثم مديرا ً للثانوية في مدينة تطوان. العمال ال�شعرية المن�شورة «اآخر اأعوام‬
                                                                          ‫العقم» )4791(، «الحلم في زمن الوهم» )2991(، «طريق النهر» )5991(، «�شجر خفي الظل»‬
                                                                                  ‫)9991(، «الأعمال ال�شعرية الكاملة» )2002(. وله كتب اأخرى في النقد الأدبي والترجمة.‬




                                               ‫ٍ‬
                                ‫و�حتجزو� �أمهات بال نفـ�س‬                                                                              ‫الألم‬                                          ‫�صجرة مهجورة‬
                                   ‫َ‬
                                              ‫ِ ٍ‬
                                             ‫ووجوها بال �سـمة‬
                                                                                               ‫�الألم �إقليم قا�س �سيق‬
                                                                                                 ‫ٌ‬             ‫ٌ ٍ‬                          ‫ُ‬                      ‫�سالة وخ�سوع طيـبان‬
                                                                                                                                                                         ‫ِّ‬                                    ‫َ ٌ‬
                                     ‫ِ‬
                               ‫و�سبايا على عـتـبات �لحد�د.‬
                                                   ‫َ‬                                                              ‫َبعيد ومجاور‬
                                                                                                                   ‫ٌ‬               ‫ٌ ُ‬                                                           ‫وال جـدوى‬      ‫َ‬
                                                     ‫و�سعوه �أماما‬
                                                     ‫ً‬      ‫ُ‬                                             ‫ِ‬
                                                                                                        ‫مـ ْن�سي ب�سـكا ِنه.‬ ‫َ ٌّ ُ‬                                 ‫و�أنت �لمتفرج �لبعيد‬
                                                                                                                                                                    ‫ُ‬                     ‫ِّ ُ‬                    ‫َ‬
                                           ‫َ ِ‬
                                          ‫ولم َيعرفو� �لطفل فيه‬ ‫ْ‬                                    ‫�سيح عنه‬
                                                                                                     ‫ُ ُ‬                   ‫�إلى متى �أُ ِ‬                                   ‫و�لمهرج �لمعزولُ‬             ‫ِّ‬
                                       ‫�لذي كان َيع�سق جارتـه‬
                                       ‫ُ َ َُ‬            ‫َ‬
                                                                                                                     ‫و�أنا �لمـتاخم‬
                                                                                                                     ‫ْ‬                ‫ُ‬                      ‫و�ل�سجرة �لمن�سية �لمهجورة‬
                                                                                                                                                             ‫ُ‬                ‫َّ ُ‬
                                  ‫ويكاب ِـر في خـيال ٍء عفيف.‬
                                                 ‫ُ َ‬          ‫ُ‬                                                                                                                                     ‫ُ‬
                                                                                                      ‫ٍ‬
                                                                                                      ‫ول�ست في منجاة‬                    ‫ُ‬                                                  ‫ِ َ ٍ‬
                                                                                                                                                                                          ‫بال ظـلّ مهيب‬
                                                                                               ‫مهما كان �ل�سد عاليا‬
                                                                                               ‫ً‬            ‫ُّ‬                 ‫َ‬              ‫ْ‬                                      ‫�أو طيورٍ �أو ثمار‬
                                                                                                                                                                                      ‫ْ‬
                                                                                                        ‫و�لنو�فذ عمياء.‬                                                              ‫ْ ْ َ‬
                                                                                                                                                                 ‫�أ َّنى لها �أن تعرف �لبوح‬
                                                                                                                                                                 ‫َ‬
                                                                                                                                 ‫ُ‬
                                                                                                   ‫ْ‬            ‫ٌ َ ٌّ‬
                                                                                                   ‫�الألم رفيق فـظ ناعم‬                   ‫ُ‬                           ‫و�أن تقترف �لخطيئة‬          ‫َ‬
                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                          ‫مـو�ز الأنفا�س هذ� �لج�سد‬    ‫ِ‬                        ‫ُ‬                      ‫ولم تـملْ �أغ�سانـها‬                 ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                                                                ‫ُ‬                            ‫َ‬
                                                                                                         ‫�لمفتون بالحياة‬            ‫ِ‬                                       ‫�أو ترتع�س �أور�قـها‬
                                                                                                                                                                                   ‫ُ‬                   ‫ْ‬
                                                                                        ‫ِ ُ ِ‬
                                                                                     ‫ور�عي موت �لج�سد �لمز�مـن.‬          ‫ِ‬                                                      ‫من �سـغـب �لطير‬
                                                                                                                                                                                        ‫ْ‬             ‫ََ ِ‬
                                                                                                                                                                    ‫ومن ج�سارة �لرياح.‬
                                                                                                                                                                       ‫ْ‬                       ‫ِ‬
                                                                                                        ‫�الألم حزين وم�سا ِلم‬
                                                                                                        ‫ٌ‬        ‫ُ َ ٌ ُ‬
                                                                                                              ‫و�سامت قـربا ِني‬
                                                                                                            ‫ٌ ُْ ّ ٌ‬
                                                                                                       ‫لـدى قـد�س �الأقـد��س‬
                                                                                                              ‫ْ‬         ‫ُ‬      ‫َ‬
                                                                                                                     ‫أ‬
                                                                                                           ‫ومدنـ�س �الدنا�س.‬
                                                                                                                   ‫ْ‬      ‫َّ‬ ‫َ‬
                                                                                                                                                                                                     ‫اختراع‬
                                                                                                                                                                 ‫�أنا مثــلك حائر مرتاب‬
                                                                                                                                                                      ‫ٌ ُ ٌ‬                ‫ْ َ‬
                                                                                                                                                                ‫ُ َ‬
                                                                                                                                                               ‫تنال مني مثلما تنال منك‬       ‫ُ ِّ‬
                                                                                                                                                       ‫«�لكـ ْيف» و«�لمتـى» و«�الأين»‬
                                                                                                                                                          ‫َ‬                ‫َ َ‬              ‫َ َ‬
                                                                                                                                        ‫بطل‬
                                                                                                                                                                                      ‫دونما ُبرهان‬
                                                                                                                                                                                      ‫ْ‬
                                                                                                               ‫َبـطال تـوجوه‬
                                                                                                               ‫َ َّ ُ‬                                               ‫لعـلني �أر�ك �الآن عاريا‬
                                                                                                                                                                    ‫ً‬            ‫َ‬                  ‫َ‬
                                                                                                                           ‫وقالو� له‬
                                                                                                                             ‫ُ‬                                                 ‫كما تر�ني عاريا‬
                                                                                                                                                                               ‫ً‬
                                                                                             ‫ُ َ َّ َ‬
                                                                                           ‫�سـر �أماما وقاتل عدوك‬        ‫ً‬           ‫ِ ْ‬                                           ‫ِ ُ ْ‬
                                                                                                                                                                             ‫في �ساحة �لغبار .‬
                                                                                                             ‫حتى تـموتا معا‬
                                                                                                             ‫ً‬                 ‫َ‬                    ‫فما جدوى «�لكــيف» و«�الأين» و‬
                                                                                                                                                       ‫َْ‬               ‫َْ َ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                         ‫نـ�سبوه �أمام ِقـناعه‬
                                                                                                                  ‫َ َ ُ َ‬                                                                   ‫«�لمتى»‬
                                                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                   ‫ٍ‬
                                                                                                                  ‫وجها لوجه‬      ‫ً‬                                                       ‫�إذ� كنا معا‬
                                                                                                                                                                                         ‫ً‬
                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                 ‫على جـرف �لموت‬        ‫ُ ُ ِ‬                                                        ‫ُ ِْ‬
                                                                                                                                                             ‫جزء�ً من حـزن هذ� �لعالم.‬
                                                                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                     ‫و�حتجبو� با ل�سعار‬
                                                                                                     ‫ْ‬                                                           ‫فاختـر لي ��سما تـر�ساه‬
                                                                                                                                                                 ‫ْ ً َْ ُ‬                      ‫َْ‬
                                                                                      ‫خطفو� قُـبلة من فم �مر�أةٍ‬
                                                                                                   ‫ِ‬                                                         ‫ْ‬
                                                                                                                                                            ‫�أما �أنا فاخترت �أن �أخترعك‬
                                                                                                                                                                            ‫ُ ْ‬
                                                                                                                ‫ً‬
                                                                                       ‫َ ْ‬     ‫تتاأهب للموت �أو ِ‬
                                                                                      ‫ُ َ ْ ِ للحد�د‬                                                           ‫بعيد�ً عن م َتاه ِة �الأ�سماء.‬
                                                                                                                                                                       ‫ْ َ‬           ‫ْ َ َ‬
                                                                                                                           ‫وقالو� له‬
                                                                                                                           ‫ُ‬
                                                                                              ‫َّ َ‬
                                                                           ‫�سر �أماما وقاتلْ عدوك حتى تموتا معا‬
                                                                           ‫ً‬                                                          ‫ْ‬
                                                                                           ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                         ‫و�حتفو� بالن�سيد �لرتيب‬
                                                        ‫فاتح مدر�س‬
                                                          ‫ّ‬
                                                                                                           ‫وبالعـلم �لمتاآكل‬
                                                                                                                     ‫ُ‬             ‫َ‬

                                                                     ‫92‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                                                                                         ‫جمال المو�شاوي‬
                                                              ‫مواليد 0791. اإجازة في العلوم القت�شادية الرباط 5991. له مجموعة �شعرية بعنوان «كتاب‬
                                                               ‫الظل» )1002(. حاز على جائزة بيت ال�شعر بالمغرب لأف�شل اأول مجموعة �شعرية عن «كتاب‬
                                                                                                                                                                                       ‫الظل» )2002(.‬




                 ‫َّ ِ َ ْ ُ ُ‬
                ‫في �سحر� ِء �الأبدية. و َيحلم‬
                                        ‫ْ َ ْ َ‬                                                ‫ِ‬
                                                                                   ‫�أو في �ن�سحاب �ل َّنورِ .‬                                                                                      ‫انخطاف‬
                                  ‫بجحيم و�فرٍ .‬
                                           ‫ٍ‬                                                                                                                                     ‫ٍ‬
                                                                                                                                                                                 ‫دو َنما خوف‬
                                               ‫ِ‬
                                           ‫باللعنة.‬
                                                                                                                                         ‫تتاآكل �لفكرة بين �أ�سابع ِ �لكف‬
                                                                                                                                         ‫ِّ‬                           ‫ُ َ‬                               ‫ُ‬
                                ‫ُ‬        ‫ٍ‬
               ‫وبكلمات َيقول �إ ًَّنها متمردة‬
               ‫ُ ِّ ٌ‬
                                                                                                                                                                                        ‫�لو�حدة.‬
                                     ‫على �ل�سكل‬
                                      ‫ِ‬                                                                                              ‫ْ ٍ‬
                                                                                                                                  ‫بينما �أرجوحة تهتف بي من بعيد.‬
                                                                                                                                                       ‫ُ ْ‬                     ‫ٌ‬
  ‫و�أي�سا على �لجوهرٍ �لم�سيج بالغ َبارِ ،‬
          ‫ِّ ِ ُ‬                             ‫ً‬                                         ‫ذاكرة ال�صاعر الأنيق‬
                                                                                                                                                                        ‫�الأرجوحة ذ� ُتها‬
                                                                                                                                                                                      ‫ُ‬
                                                                                                                                                            ‫ت�سكن في قلبي د�ئماً.‬
                                                                                                                                                                          ‫ُ ْ ْ‬
      ‫ُ ِ‬              ‫ِّ‬
      ‫يحلم بريح من �ل�سك تزحف �إليه‬
                                  ‫ُ ٍ ْ‬                                                  ‫اإلى محمود دروي�س‬
                                                                                                                                                                                     ‫كَ ما لو �أني‬               ‫َ‬
     ‫ُ ََُ‬                 ‫ُ ََ َ َِ‬
    ‫و َيت�ساءل مع �لغ ْيمة �لتي تغ�سل دمه‬       ‫َ‬
                  ‫ْ‬                                                                                  ‫�سكر�ً‬    ‫ُ‬           ‫�أتنف�س في غورٍ �سحيقٍ م�سافة �أخرى.‬
                                                                                                                                             ‫ً‬                      ‫َ‬                                         ‫َّ‬
                                      ‫كلَّ فَجرٍ‬                                                                                                                                                      ‫ُ‬
                                             ‫ْ‬                                ‫ِ‬
                                                                              ‫لغيمة في و�سح �لذَّ �كرة‬    ‫ٍ‬                    ‫كما لو �أن دمي ُيعيد ِني �إلى �لغروب‬
                                      ‫عن �سر ِه‬                                           ‫ِ‬                                      ‫ُ ُ‬                                        ‫َّ َ ْ‬
                                           ‫ْ ِّ‬                                       ‫ُّ َ َ َّ ِ‬
                                                                                  ‫تعد َنف�سها للطرِ ْيق.‬                              ‫َ َ ٍ ُ ٍ َ ٍ‬
                                                                                                                            ‫منفرد�ً ِبخطو�ت موؤلمة، ِب�سالة �آهلةٍ‬                                                       ‫ُ‬
                              ‫ْ َ ْ َ ِ َّ ْ‬
     ‫عن مكمن �ل�سهوِ �لذي ال يبرحه.‬
       ‫ُ ُ‬                                                                                           ‫�لمر�آة‬
                                                                                                     ‫ُ‬                        ‫ِ ٍ ِ‬
                                                                                                                         ‫ِبالكالم. و ِبوردة َت�سيح على �س َياج من‬      ‫َ ٍ‬
                                                                                                                         ‫ْ‬                                ‫ُ‬                                   ‫ِ‬
  ‫ُ ََ َ ْ ِ َ ِ َ َ ْ‬
‫و�أحيانا ين�سج مع �لموت و�س ْيجة قُربى‬   ‫ً‬
                                                                                                   ‫مطفاأة‬
                                                                                                   ‫ٌ‬                                                                                                      ‫َبها ٍء.‬   ‫َ‬
                            ‫ْ َ ْ َ ِ َُ‬
                           ‫كي َي ْن�سى جح ْيمه‬
                                                                                         ‫ُ ُ ً‬
                                                                                         ‫ال تقول له �سيئا‬                                      ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                                                                         ‫لو �أثير �الآن، في هذه �ل�سورة،‬             ‫ُ َ‬
           ‫ِ‬
         ‫وي�سرح في �لعالم م ِل َيئا بالعزلة.‬
                    ‫َ ْ َ ِ َ ً‬                                                                  ‫ٍ‬
                                                                           ‫ُّ ِ‬
                                                                       ‫عن وجه َيرقى في �لظلمات‬
                                                                                            ‫ْ‬                ‫ْ‬                   ‫َ َ ْ َ ٍ ِّ ُ ع ْي َنيِها �إلى �سم�س‬
                                                                                                                                   ‫َ ْ ِ‬                    ‫َ َ‬   ‫وجه �مر�أة ُتلوح بِ‬
                                                                 ‫ِ ُ َ ِ‬
                                                                 ‫عن �سفَرِ �لعمرِ في �لج�سد �لم ْتعب‬
                                                                                              ‫ُْ‬         ‫ْ َ‬                                                                                 ‫َ ِ‬
                                                                                                                                                                                          ‫�لخرِ ْيف‬
                                                                     ‫ْ‬    ‫ْ َ َ ٍ َ ُ ْ ٍ َ َ‬
                                                                   ‫عن خ�سار�ت ج�سورة ما ف ِت َئت‬                                             ‫ُ َ ْ َ ِ ُْ ََ‬
                                                                                                                                             ‫لو �أ�ستطيع محو �للغة �لمع ِتمة‬
                                                                              ‫َِِ‬
                                                                         ‫تن�سب �أوجاعها في دمه…‬                                                     ‫ُ َ ِ َ ْ ِ‬
                                                                                                                                                 ‫الحت�سنت ع َتبات �لخوف‬
                                                                                   ‫َ َ ْ‬               ‫ُ‬
                                                                                                                               ‫والأ�سعلت لي ج�سد�ً من ح ِن ْين ومن‬
                                                                                                                               ‫ْ‬            ‫ْ َ ِ‬                  ‫َ َ‬                  ‫ُ‬
                                                                                                         ‫كان َله‬
                                                                                                         ‫َ ُ‬                                                                                              ‫َبها ٍء.‬     ‫َ‬
                                                                              ‫ٍ ُ َّ ٍ َ َ َ َ‬
                                                                             ‫�سرب �أحالم ملونة وخفايا‬        ‫ُ‬                         ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                                                                                    ‫غير �أن �لفكرةَ، في هذه �للحظة،‬                                 ‫َ َّ‬
                                                                   ‫ال ُتدركُ ها عين. كان َله ج َّنة قاب‬
                                                                    ‫َ ُ ٌ َ‬                    ‫َ ٌ‬                                                                                 ‫�حتفلت بي‬
                                                                                                                                                                                           ‫ْ‬
                                                                                                         ‫�لف ْي�س‬
                                                                                                            ‫َ ِ‬                                                                                 ‫و�لعالم‬
                                                                                                                                                                                                ‫ُ‬
                                                                                                    ‫ِ َ‬
                                                                ‫ُتوؤتي َنع ْيمها. كان َله �أي�سا مد�ر�ت‬
                                                                 ‫َ ُ ْ َ ً ََ ٌ‬                                                                  ‫خر�ب م�سرف في �ل�سهوِ :‬
                                                                                                                                                      ‫َّ ْ‬                   ‫ٌ‬            ‫ٌ ُ‬
                                                                ‫ُت�سبه ما ال ي َّت�سع �لقلب َله من فَرح.‬
                                                                  ‫ُ ُ ْ َ ٍ‬                ‫ُ‬                   ‫ُ‬                                                                                              ‫�أين‬ ‫َ‬
                                                                                                   ‫كان َله…‬
                                                                                                          ‫َ ُ‬                                                         ‫ُتقيم �أيها �ل�سوء؟‬
                                                                                                                                                                         ‫َّ ُ‬                     ‫ُ ُّ‬
                                                                                                   ‫كان َله…‬‫َ ُ‬                                            ‫كلما �أو�سد �لقلب َبابه‬
                                                                                                                                                          ‫ُ َُ‬                     ‫َ‬                         ‫َّ َ‬
                                                                                           ‫�أن ُيح�سد �أ�سئلة‬
                                                                                             ‫ِّ َ ْ ً‬              ‫ْ‬                                                    ‫و�عدني �ل�سفق.‬
                                                                                                                                                                           ‫َّ َ ُ‬
                                                              ‫�أن َيمدح َنف�سه في حذرٍ من �الآخرين‬
                                                              ‫َ‬                               ‫ْ ْ َ َ ْ َ ُ‬
                                                           ‫َّ ٍ ْ ْ َ ٍ‬
                                                           ‫خوف �أن يخطفو� حمامات من �أجوبة‬           ‫َ ْ‬                                                  ‫كلما و�عد ِني �ل�سفق‬
                                                                                                                                                           ‫َّ َ ُ‬        ‫َّ َ َ َ‬
                                                                     ‫ْ ُ ُ ٍ ْ ٍ‬
                                                                    ‫لم يعرفْها �أبد�ً. عن وجود َنا ِق�س‬                                  ‫�رتقيت �لفجوة �لتي َتعود بي‬
                                                                                                                                         ‫ُ ْ‬                ‫ُ َ ْ ََ ْ‬
                                                                                    ‫ْ َ َ ِ َ ُ َ ٍ‬
                                                                                    ‫وعن هو�ْج�س مبهمة‬                                                                                      ‫�إلى‬
                                                                                       ‫عن مرفاإٍ من ح ِن ْين‬
                                                                                       ‫َ ٍ‬                       ‫ْ‬                                                                 ‫حيث‬
                                                                                                                                                                                     ‫ُ‬
                                                                                                      ‫َله �سحر،‬
                                                                                                       ‫ٌ‬             ‫ُ‬                                                      ‫ال �أرى.‬
                                                                                                                                                                               ‫ْ‬
                                                                                                                                    ‫وكلما �رتقيت كً اْن �لموت �سدِ‬
                                                                                                                             ‫ُ َ َ ْ ُ َ يقي‬                                            ‫َّ‬
                                                                                               ‫ْ َ َ ٍ ِ ٍ‬
                                                                                               ‫عن حدث َبع ْيد‬                                                                  ‫�لفرد.‬      ‫َْ‬
                                                                             ‫حيث ت�ستبك �لحو��س من‬
                                                                                     ‫ُ‬              ‫ُ‬        ‫ُ‬                                            ‫هكذ� �آخيت �لم�ساء‬
                                                                                                                                                          ‫ُ َ َ َ‬
                                                                                                        ‫ِ ٍَ‬
                                                                                     ‫�أجل غَ ْيمة من �ل�سو ِء.‬
                                                                                         ‫َّ ْ‬                             ‫الأُن�ست للحيو�نات �لمق ْيمة على �سفا‬
                                                                                                                              ‫َ‬           ‫ِ ُِ َِ‬                            ‫َ‬
                                                                            ‫ٍ ْ ِ ْ‬
                                                                           ‫عن ظنون كَ ثيرة من �أجل �أن‬   ‫ٍ‬         ‫ْ‬                                                                       ‫ٍَ‬
                                                                                                                                                                                           ‫َل ْيلة‬
                                                                                    ‫ُ َ َ َ ِ‬
                                                                                  ‫يفتح �لعقل �س َتائر �لغ ْيب‬                                                ‫َّ ِ ِ‬
                                                                                                                            ‫الأكتب عن �ل�ساعد ْين �إلي من �لفجرِ‬
                                                                                                                                ‫َ ْ‬
                                                                                                               ‫َ‬                              ‫َ َّ‬                               ‫َ‬
                                                                                   ‫َ ُ ِّ ٍ‬
                                                                                  ‫عن �سرِ يرِ الأفْكارٍ مدمرة‬
                                                                                                            ‫ْ َ‬                                                                    ‫َ‬
                                                                                                                                                                                 ‫الأقول‬
                                                                    ‫ِ‬           ‫ِ‬             ‫ٍ ُ َّ ٍ‬
                                                                   ‫عن �أحالم ملبدة باأجر��س �ل ُّنبوءة،‬          ‫ْ‬                          ‫َثمة حلم مع ِتم في �ل�سرِ ْيرِ ِة‬
                                                                                                                                                       ‫َّ‬           ‫َّ َ ٌ ُ ْ ٌ‬
                                         ‫�شمير خداج‬
                                           ‫ّ‬                        ‫ْي�س‬
                                                                      ‫ُ‬           ‫ُ َّ ِ‬
                                                                         ‫�أجر��س ع ْنها قَلب �ل�ساعرِ َيفِ‬
                                                                                                      ‫ٍ َ َ‬                         ‫يرتب �أ�سالءه في �نخطاف �لع ْين‬
                                                                                                                                     ‫َ ِ‬        ‫ِ‬                     ‫َُ‬               ‫ِّ ُ‬


                                                      ‫82‬
                                                                                                                                                          ‫ح�شن نجمي‬
                                                                                          ‫من مواليد مار�س 0691 بمدينة ابن احمد (اقليم �شطات). حا�شل على الدكتوراه في الآداب.‬
                                                                                       ‫�شدر له: «لك الإمارة اأيتها الخزامى» )2891(، «�شقط �شهوا» )0991(، «الرياح البنية» )3991(،‬
                                                                                       ‫بالإ�شتراك مع الفنان محمد القا�شمي، «حياة �شغيرة» )5991(، «الحجاب»، رواية )6991(، «النا�س‬
                                                                                       ‫وال�شلطة»، (مقالت، طنجة 7991)، «م�شار فكر» (حوار – �شيرة ذاتية مع المهدي المنجرة، مراك�س‬
                                                                                       ‫7991–بالإ�شتراك مع محمد بهجاجي)، «الكالم المباح» (حوار–�شيرة ذاتية مع اأحمد فوؤاد نجم،‬
                                                                                       ‫7891)، «ال�شاعر والتجربة» (ن�شو�س نقدية، 9991)، «�شعرية الف�شاء» (درا�شة نقدية 0002)،‬
                                                                                        ‫«�شعرية الأنقا�س» )3002(، «الم�شتحمات» )2002(، «اأبدية �شغيرة» )2002(، «على انفراد» )6002(.‬




                                                                          ‫اأبي‬
                                    ‫من كَ ْثرة ما �ساحب �الأر�س ــ‬
                                        ‫َ‬         ‫َ‬                 ‫ِ‬        ‫ْ‬
                                                         ‫ُُ ً‬
                                          ‫�سار جلبابه تال من غُ بار.‬
                                                    ‫ْ‬                      ‫َ‬
                                            ‫َ ما َتر�كَ م غُ َباْره ــ‬
                                                ‫َ َ َ ُُ‬               ‫لك ْثرةِ‬
                                                              ‫�أ�سبح ُتر�باً.‬
                                                                         ‫َ‬
                                                        ‫..............‬
                                                          ‫ْ ِ‬
                                                        ‫وعاد �إلى �أ�س ِله.‬
                                                                   ‫َ َ َ ْ‬




                                                                    ‫ال�صهيد‬
                                    ‫�أخذناه من �ل�سم�س و�أ�ساأناه.‬
                                        ‫ُ‬              ‫َّ ِ‬          ‫ُ‬
                                                          ‫َّ ْ ُ َ ُ‬
                                  ‫وغط�سنا ج ْثما َنه في قَو�س قَزح.‬
                                      ‫َ‬         ‫ْ ِ‬
                                               ‫وحين لم َنعثر َله على قَبرٍ‬
                                                 ‫ْ‬       ‫َ َ ْ ْ ُ‬
                                                    ‫ِ‬
                                                 ‫َتركناه يزين �لمل�سقات.‬
                                                                       ‫َ ُ‬
                                          ‫َّ ُ َ َ ِ ِ َ َ ْ ُ‬
                                  ‫وقَعد َنا نتفرج عل ْيه م ْثل معطوبي‬
                                    ‫ْ‬                                    ‫َ َْ‬
                                                                    ‫حرب.‬‫َ ٍ‬




                                                             ‫ح�صن نجمي‬
                                                            ‫ْ َ َ َ ُ َّ ٌ‬
                                                     ‫مروح ُتك معطلة ــ‬
                                                         ‫ِّ ُ َ َ‬
                                                    ‫كيف ُنحرك َيد ْيك؟‬   ‫َ‬
                                 ‫�أكملْ هذ� �ل�سمت في �لرحاْب؟‬
                                      ‫ِّ َ‬             ‫َ‬
                               ‫؟‬‫�أكلُّ هذه �ال�ستطاالت لنفقٍ و�حدٍ‬
                                                  ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                                                     ‫ُ َ ُْ ٌ‬
                                                    ‫لعلَّ روحك مغلقة؟‬
                                                      ‫................‬
                                                      ‫................‬
                                            ‫�أُوه. دع �لباب مفتوحا‬
                                            ‫َ َ َ ً‬                   ‫ْ ِ‬
                                                          ‫ِ‬
                                     ‫�أنظر عم ْيقا في �س َتار �ل َّنا ِفذة.‬
                                        ‫َ‬                         ‫ْ َِ ً‬                                                                                                  ‫�شامية حلبي‬




                                                                                  ‫13‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬
                                                                  ‫مالكة العا�شمي‬
     ‫ولدت بمدينة مراك�س �شنة 6491. ح�شلت على الإجازة في الأدب العربي وعلى �شهادة الدرا�شات‬
     ‫الأدبية واللغوية المقارنة. كما ح�شلت على دبلوم الدرا�شات العليا �شنة 7891 من كلية الآداب‬
     ‫والعلوم الإن�شانية بالرباط. من اإ�شدارتها ال�شعرية: «كتابات خارج الأ�شوار» )8991(، «اأ�شوات‬
                                                      ‫حنجرة ميتة» )9891(، «�شيء له اأ�شماء» )7991(.‬




                                                                                                                                 ‫اإبداع‬
                                                                                             ‫�أخلع في �لليل‬
                                                                                             ‫ِ‬                                     ‫ُ‬
                                                                                                              ‫عذ�ري‬                               ‫ِ‬
                                                                                             ‫و�أفتح �سم�سي‬                     ‫ُ‬
                                                                                                                            ‫كاملة‬
                                                                                                                             ‫ً‬
                                                                                             ‫ويجن جنوني‬      ‫ُّ ُ‬
                                                                                                              ‫ي�سكنني‬
                                                                                                                                 ‫وهج‬  ‫ٌ‬
                                                                                                                               ‫�أرعن‬
                                                                                                                                 ‫ٌ‬
                                                                                                                ‫�أتموج‬‫َّ ُ‬
                                                                                   ‫كالبحرِ �لمتالطم‬
                                                                                    ‫ِ‬              ‫َ ْ ُ‬
                                                                                                     ‫عند �لمد‬
                                                                                                       ‫َ ِّ‬
                                                                                      ‫وتتالحق �أنو�ئي‬      ‫ُ‬
                                                                                                                      ‫عارمة‬
                                                                                                                       ‫ً‬
                                                                                       ‫وي�سع�سع ُنوري‬    ‫ُ‬                                      ‫ُ‬
                                                                                                                                   ‫�أتاألّق‬
                                                                                                                                        ‫ُ‬
                                                                                      ‫كالبرق �لر�ك�س‬
                                                                                        ‫ِ‬                           ‫ِ‬
                                                                                      ‫ِ َ َِ‬
                                                                                      ‫من خلف �لغ ْيمة‬                                         ‫ْ‬
                                                                                                                  ‫�أتوهج‬   ‫َّ ُ‬
                                                                                ‫بنورِ �هلل‬         ‫كالم�سكاةِ‬
                                                                                        ‫و�أمعن في غيي‬
                                                                                          ‫ِّ‬                             ‫ُ‬
                                                                                                                                 ‫�أتربع‬
                                                                                                                                     ‫َّ ُ‬
                                                                                             ‫�س َّيدة �ال ْإبد�ْع‬
                                                                                               ‫َ ََ َ ِ‬
                                                                                       ‫ِ ْ َ‬
                                                                                    ‫على َنهد �ل َّنجمةِ‬
                                                                           ‫يكتمل جنوني وفُنوني‬        ‫ُ ُ‬
                                                                                                                                          ‫يز�أر‬
                                                                                                                                            ‫ُ‬
                                                                                                  ‫في �أرجائي،‬
                                                                                                                         ‫�أقبيتي‬
                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                               ‫�سلطان �لغابة‬    ‫ُ‬
                                                                                                                                          ‫يز�أر‬
                                                                                                                                          ‫ُ‬
                                                                                                                  ‫�أ�سدي‬    ‫َ ِ ْ‬
                                                                           ‫من و َله بال َّنجم �الأحمرِ‬
                                                                             ‫ْ ِ ْ َ‬                           ‫ْ َ ٍ‬
                                      ‫�شمير ال�شايغ‬
                                                                            ‫يخترق �الآفــــاق ….‬                  ‫ُ‬




‫03‬
                               ‫23‬
‫5 كانون الأول 7002‬   ‫عدد 211‬

								
To top