الإنترنت وآثرة على المراهقين

Shared by: HamadaShalabi
Categories
Tags
-
Stats
views:
16
posted:
10/24/2012
language:
Arabic
pages:
39
Document Sample
scope of work template
							  ‫فاالنترنت وسيلة لالتصال ويتوقف توظيفها على االنسان الذي يستعمل هذه الوسيلة .. ولكن‬

 ‫الدراسات اثبتت انه يمكن ان يكون الستخدام االنترنت تأثيرات على العالقات االجتماعية كما‬

                      ‫قال استاذ علم االجتماع في الجامعة االردنية الدكتور ابراهيم عثمان0‬



        ‫واضاف لوكالة االنباء االردنية ان اول هذه التأثيرات ظهر بالنسبة لالطفال تحت سن‬

     ‫العاشرة.. اذ تبين انه يؤدي الى امكانية عزل الطفل اجتماعيا وعدم تفاعله مع بقية افراد‬

  ‫االسرة او االقران مما يفقده ظرف بناء المهارات الالزمة للتفاعل مع االخرين الى جانب ان‬

  ‫االنترنت قد فتح مجاال لالتصال لم يكن موجودا امام الشباب في الماضي خاصة فيما يسمى‬

                                                                              ‫بالمحادثة0‬



 ‫واوضح ان هذا ادى الى بناء عالقات مع افراد من خارج المجتمع المحلي والوطن وادى في‬

‫بعض الحاالت الى امكانية ايجاد وظيفة او حتى الزواج هذا بالنسبة للشباب ... اما بشكل عام‬

   ‫فقد اصبح االنترنت مصدرا اساسيا للمعلومات والمصادر المعرفية الى جانب استخدامه في‬

   ‫تشكيل اتجاهات وقيم االفراد مما يعطي الدول التي تمتلكه امكانية فرض ثقافتها على افراد‬

                                                                    ‫المجتمعات االخرى0‬



   ‫وخلص الدكتور عثمان الى القول ان وجود شبكة االنترنت قد افقدت الوحدات التقليدية التي‬

    ‫كانت مسؤولة عن تنشئة االنسان كثيرا من وظائفها واهميتها ..فاصبح مصدرا اساسيا في‬

‫عملية التنشئة مما يتطلب دورا اساسيا من قبل االسرة والمدرسة والدولة في ضبط مضامين ما‬

   ‫تحمله شبكة االنترنت للتأكد من ضبط الجانب السلبي الذي يمكن ان تحمله تلك المضامين0‬
  ‫استاذ علم النفس االجتماعي في جامعة اليرموك الدكتور عدنان العتوم اوضح تأثير االنترنت‬

‫على الجوانب االجتماعية والنفسية فقال ان ثورة المعلومات واالتصاالت وانتشار االنترنت في‬

 ‫البيوت والمؤسسات والمقاهي تعد ظاهرة تستحق االهتمام والدراسة لمعرفة اثارها االجتماعية‬

                                     ‫والنفسية كما تركت اثارها في الجوانب االخرى العديدة‬



    ‫وقال ان استخدام االنترنت من قبل العديد من الناس وخصوصا شرائح المراهقين والشباب‬

‫اصبح من الظواهر التي يرى االنسان العادي انعكاساتها مع كل من يتعامل مع هذه الشرائح ..‬

  ‫فاستخدام االنترنت اصبح بديال للتفاعل االجتماعي الصحي مع الرفاق واالقارب واصبح هم‬

      ‫الفرد قضاء الساعات الطويلة في استكشاف مواقع االنترنت المتعددة مما يعني تغيرا في‬

 ‫منظومة القيم االجتماعية لالفراد حيث يعزز هذا االستخدام المفرط القيم الفردية بدال من القيم‬

               ‫االجتماعية وقيم العمل الجماعي المشترك الذي يمثل عنصرا هاما في ثقافتنا0‬



    ‫واشار لوكالة االنباء االردنية الى انه بالمقابل فان االستخدام الفردي للحواسيب واالنترنت‬

   ‫يعزز الرغبة والميل للوحدة والعزلة للمراهقين والشباب مما يقلل من فرص التفاعل والنمو‬

        ‫االجتماعي واالنفعالي الصحي الذي ال يقل اهمية عن النمو المعرفي وحب االستطالع‬

       ‫واالستكشاف. وقال ان بعض الدراسات االولية تشير الى ان استخدام االنترنت يعرض‬

‫االطفال والمراهقين الى مواد ومعلومات خيالية وغير واقعية مما يعيق تفكيرهم وتكيفهم وينمي‬

 ‫بعض االفكار غير العقالنية وخصوصا ما يتصل منها بنمط العالقات الشخصية وانماط الحياة‬

                                         ‫والعادات والتقاليد السائدة في المجتمعات االخرى0‬



       ‫واضاف ان استخدام االنترنت اصبح مصدرا من مصادر الضغوط النفسية واالجتماعية‬
‫واالقتصادية على االفراد حيث ان الفرد غير المنتمي الى ثقافة االنترنت يتعرض الى النقد من‬

‫الرفاق لعدم مواكبته لعناصر هذه الثقافة كما ان هذه الممارسة قد تكون مكلفة ماديا وخصوصا‬

                                                                ‫لالفراد الذين ال دخل لهم0‬



      ‫وبين الدكتور العتوم ان بعض المهتمين يشيرون الى ان دخول االنترنت مجاالت الحياة‬

        ‫الواسعة اصبح عامال مساعدا في تقوية الفجوة بين االجيال فيما يتعلق بثقافة الحوسبة‬

  ‫واالتصال مع العالم الخارجي .. ال بل ان الكثير من الناس الذين ال يتمتعون بميزة استخدام‬

‫االنترنت اصبحوا عرضة لالتهام بالتخلف والغباء مما يساعد على تطوير نموذج من الصراع‬

‫االجتماعي والثقافي بين االجيال او شرائح المجتمع او بين الصغار والكبار او االبناء واالباء0‬




  ‫وحول تأثير استعماالت االنترنت على حياة الشباب االسرية واالجتماعية التقت وكالة االنباء‬

    ‫االردنية عددا من الشباب والشابات حيث قال مهدي سميح اكميل /72/ عاما انني استخدم‬

   ‫االنترنت بشكل يومي وعلى مدار ساعتين كحد ادنى مبينا ان لالنترنت تاثيرا على عالقاتنا‬

‫االجتماعية.. فالوقت المخصص لعالقتي مع اهلي في البيت ومع اصدقائي قل تدريجيا واقضيه‬

                                                            ‫بالمقابل على جهاز الكمبيوتر0‬



 ‫وقال ان االنترنت في بعض االحيان يزيد من التواصل االجتماعي .. فمثال عند ظهور نتائج‬

       ‫التوجيهي تلقيت اتصاالت من عدد كبير من اقاربنا واصدقائنا ممن ال يجيدون استخدام‬

  ‫االنترنت لمعرفة النتيجة ومنهم من جاءني الى البيت شخصيا وكذلك نتائج االمتحان الشامل‬

 ‫حيث ان الكثير ممن ال يجيدون استعمال االنترنت اجد التواصل االجتماعي معهم عن طريق‬
                                                            ‫مساعدتهم فيما يحتاجون اليه0‬



‫ميرا فريد غطاس /00/ عاما قالت انني استخدم االنترنت بشكل شبه يومي وتقريبا اتابعه من‬

    ‫ساعة الى ثالث ساعات موضحة ان لالنترنت ايجابيات فهو من الناحية االقتصادية اوفر‬

  ‫خاصة في حالة التواصل واالتصال مع اصدقاء خارج الوطن كما يعزز العالقات مع اناس‬

                                    ‫واصدقاء خارج الوطن ويبقينا على اتصال دائم معهم 0‬



‫كما ان له سلبيات .. فعدد من صديقاتي يستخدمن الكمبيوتر حوالي 7 ساعات يوميا .. وليس‬

‫كل هذا الوقت باعتقادي له فائدة اكيدة وبالتالي فهو يوءثر سلبا على عالقاتهن االجتماعية وانا‬

  ‫اعتبر ذلك تضييعا للوقت وهدرا للمال كما يؤثر سلبا على دراستهن وعالقاتهن مع االهل0‬



     ‫وقال فتحي مازن جبريل انني استخدم الكمبيوتر كل يوم ما بين اربع الى خمس ساعات‬

     ‫واحيانا احدى عشرة ساعة متواصلة .. وانا ارى ان لالنترنت نواح ايجابية كثيرة اولها‬

 ‫التواصل واالتصال مع االصدقاء خارج االردن.. فاصدقائي موزعون بين امريكا وكندا وانا‬

                                              ‫حريص على االتصال معهم عبر االنترنت0‬



      ‫واوضح ان لالنترنت ميزة هامة تتمثل بتوفير المعلومات اوال باول مشيرا الى انه مهتم‬

   ‫بالموسيقى ويجد كل ما يلزمه من معلومات على االنترنت .. كما ان االنترنت يوفر خدمة‬

   ‫الشراء حيث اقوم بشراء اسطوانات موسيقية عن طريق االنترنت غير متوفرة في االردن‬
  ‫هناك إجماع بين العديد من الدارسين والباحثين على أن تكنولوجيا االتصال الحديثة، وفي‬

                                     ‫ً‬     ‫ً‬
 ‫مقدمتها «شبكة اإلنترنت» قد فتحت عصرا جديدا من عصور االتصال والتفاعل بين البشر،‬

‫وفي وفرة المعلومات والمعارف التي تقدمها لمستخدميها. ولكن على الجانب اآلخر هناك أيضا‬

 ‫مخاوف مشروعة من اآلثار السلبية الجسدية والنفسية واالجتماعية والثقافية التي قد تحدثها.‬

  ‫ومع تزايد اإلقبال على شبكة اإلنترنت وسوء استخدامها متمثال في قضاء وقت طويل في‬

‫اإلبحار فيها، ظهر ما يسمى «إدمان اإلنترنت»، كظاهرة ال مجال لتجاهلها من قبل الدارسين‬

     ‫والباحثين. ولذا فإن هناك اليوم العديد من الدراسات والمؤتمرات العلمية والدوريات‬

    ‫المتخصصة، لبحث ودراسة اآلثار النفسية واالجتماعية والجسمية لسوء استخدام شبكة‬

                                       ‫اإلنترنت .‬

                                    ‫ا‬
  ‫*إدمان مرضي وظاهرة إدمان اإلنترنت حديثة نسبيً. وتتعلق باالستخدام الزائد عن الحد‬

                     ‫ي‬
‫وغير التوافقي لإلنترنت، والذي يؤدي الضطرابات نفسية إكلينيكية ُستدل عليها بمجموعة من‬

‫األعراض. وقد تزايدت في اآلونة األخيرة البحوث النفسية التي تؤكد على أن االستخدام المبالغ‬

                                         ‫ا‬         ‫ا‬
 ‫فيه لشبكة اإلنترنت يسبب إدمانا نفسيً يشبه نوعً ما في طبيعته اإلدمان الذي يسببه التعاطي‬

 ‫الزائد عن الحد للمخدرات والكحوليات. وجدير بالذكر أن «إدمان اإلنترنت» لم يصنف بعد‬

‫ضمن قائمة األمراض النفسية المعروفة، حيث مازال الغموض يحيط بهذه الظاهرة، إذ لم يتفق‬

                                                                ‫ا‬
 ‫أطباء النفس جميعً على وجود «إدمان اإلنترنت» كمرض قائم بذاته، حيث يعتبر البعض أنه‬

   ‫اشتقاق من حاالت إدمان أخرى مثل اإلدمان على الشراء أو المقامرة أو إدمان المواقع‬

                                       ‫اإلباحية .‬

  ‫ويذكر أن أول من وضع مصطلح «إدمان اإلنترنت‪ ،» Internet Addiction‬هي عالمة‬

 ‫النفس األميركية كيمبرلي يونغ‪ ، Kimberly Young‬التي تعد من أولى أطباء النفس الذين‬
‫عكفوا على دراسة هذه الظاهرة في الواليات المتحدة منذ عام .4991 وتعرف «يونغ» «إدمان‬

                          ‫ا‬
  ‫اإلنترنت» بأنه استخدام اإلنترنت أكثر من 38 ساعة أسبوعيً. كما أنها قامت عام 1119‬

 ‫بتأسيس وإدارة «مركز اإلدمان على اإلنترنت ‪» Center for Online Addiction‬لبحث‬

    ‫وعالج هذه الظاهرة، وقد أصدرت كتابين حول هذه الظاهرة هما «الوقوع في قبضة‬

 ‫اإلنترنت‪ ،» Caught in the Net‬و«التورط في الشبكة .‪» Tangled in the Web‬وكانت‬

  ‫يونغ قد قامت في التسعينات بأول دراسة موثقة عن إدمان اإلنترنت، شملت حوالي 000‬

    ‫مستخدم لإلنترنت، تركزت حول سلوكهم أثناء تصفحهم شبكة اإلنترنت، حيث أجاب‬

  ‫المشاركون في الدراسة بنعم على السؤال الذي وجه لهم وهو: عندما تتوقف عن استخدام‬

        ‫اإلنترنت، هل تعاني من أعراض االنقطاع كاالكتئاب والقلق وسوء المزاج؟‬

‫وقد جاء في نتائج هذه الدراسة أن المشمولين في الدراسة قضوا على األقل 38 ساعة أسبوعيا‬

                                 ‫ً‬
‫على اإلنترنت، مقارنة بحوالي خمس ساعات فقط أسبوعيا لغير المدمنين. كما أشارت الدراسة‬

  ‫أن من يمكن وصفهم بمدمني اإلنترنت، لم يتصفحوا في اإلنترنت من أجل الحصول على‬

‫معلومات مفيدة لهم في أعمالهم أو دراساتهم ، وإنما من أجل االتصال مع اآلخرين والدردشة‬

                                ‫معهم عبر اإلنترنت .‬

  ‫*أنواع وأعراض االدمان وتقسم «يونغ» إدمان اإلنترنت إلى خمسة أنواع هي: ـ إدمان‬

  ‫الفضاء الجنسي ‪ Cybersexual addiction‬أي مواقع الجنس اإلباحية .‪pornography‬‬

 ‫ـ إدمان العالقات السيبرية ‪ Cyber-Relationship addiction‬أي التي تتم عبر الفضاء‬

        ‫المعلوماتي‪( ، Cyber Space‬مثل عالقات قاعات الدردشة .)‪Chat Room‬‬

 ‫ـ إلزام اإلنترنت( ‪ Net-compulsion‬مثل المقامرة أو الشراء عبر اإلنترنت .)ـ اإلفراط‬

  ‫ألمعلوماتي( ‪ Information overload‬مثل البحث عن المعلومات الزائدة عن الحد عبر‬
                                      ‫اإلنترنت .)‬

‫ـ إدمان ألعاب الكومبيوتر الزائد عن الحد .‪ Computer addiction‬اما أعراض حالة إدمان‬

  ‫اإلنترنت فتشمل عناصر نفسية واجتماعية وجسدية، تؤثر على الحياة االجتماعية واألسرية‬

    ‫للفرد. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن تلك األعراض النفسية واالجتماعية إلدمان‬

 ‫اإلنترنت تشمل الوحدة، واإلحباط، واالكتئاب، والقلق، والتأخر عن العمل، وحدوث مشكالت‬

 ‫زوجية وفقدان للعالقات األسرية االجتماعية، مثل قضاء وقت كاف مع األسرة واألصدقاء .‬

    ‫واألعراض الجسدية تشمل التعب والخمول واألرق، والحرمان من النوم، وآالم الظهر‬

  ‫والرقبة، والتهاب العينين. وعلى وجه الخصوص فإن زيارة المواقع اإلباحية يؤدي لإلثارة‬

   ‫الجنسية والكبت الجنسي وظهور العديد من المشاكل االجتماعية واألسرية. هذا باإلضافة‬

                 ‫ً‬
  ‫لمخاطر اإلشعاعات الصادرة عن شاشات أجهزة االتصال الحديثة، وأيضا تأثير المجاالت‬

                 ‫المغناطيسية الصادرة عن الدوائر االلكترونية والكهربية .‬

 ‫أما عن تأثير استخدام اإلنترنت الزائد عن الحد على األطفال، فقد أشار العديد من الدراسات‬

  ‫إلى أنه يؤدي للعزلة االجتماعية، أو اضطرابات في النوم، أو مشاكل دراسية واجتماعية،‬

‫وذلك كنتيجة لدخول األبناء أو البنات ـ دون علم الوالين ـ على المواقع اإلباحية الممنوعة أو‬

   ‫مواقع الدردشة، أو توقفهم عن ممارسة أنشطة وهوايات أخرى كالقراءة وممارسة ألعاب‬

   ‫رياضية، أو حدوث نوبات غضب وعنف عند محاولة الوالدين وضع ضوابط الستخدام‬

  ‫الشبكة، وهذا قد يؤدي بالبعض منهم للتحايل علي اآلباء للدخول على الشبكة وقضاء أوقات‬

                           ‫طويلة لممارسة ألعاب الكومبيوتر .‬

 ‫إشكالية إدمان اإلنترنت تكمن في أن معظم مستخدمي اإلنترنت ال يعرفون حدود أو خطورة‬

                                                         ‫ع‬
‫هذه الظاهرة، وبالتالي فهم ُرضة لخطر اإلدمان دون أن يشعروا بذلك. ولذا، بدأت العديد من‬
    ‫الجامعات ومراكز البحوث األميركية بتعريف وتوعية األفراد والطالب بطبيعة إدمان‬

 ‫االنترنت، من خالل عقد الندوات العلمية وتقديم المشورة على اعتبار أن إدمان اإلنترنت ال‬

                      ‫يختلف عن غيره من أنواع اإلدمان األخرى .‬

 ‫ً‬
 ‫*حلول عالجية لحاالت اإلدمان على اإلنترنت > لمعالجة إدمان اإلنترنت تقترح يونغ عددا‬

                           ‫من اإلستراتيجيات السلوكية منها :‬

                                                                              ‫ال‬
‫أو ً: ممارسة العكس :‪ Practice the opposite‬ويتطلب تحديد نمط استخدام الفرد لإلنترنت،‬

‫ثم محاولة كسر هذا الروتين أو العادة عن طريق تقديم أنشطة محايدة ومعتدلة، بمعنى أنه إذا‬

   ‫كان روتين الفرد يتضمن قضاء عطلة األسبوع بأكملها على اإلنترنت، فيمكن اقتراح أن‬

              ‫يقضي الفرد مساء يوم السبت في القيام بأنشطة خارج المنزل .‬

                          ‫ً‬                                              ‫ا‬
 ‫ثانيً: وضع أهداف مسبقة :‪ Setting goals‬فمن المفيد جدا وضع مخطط مسبق لجميع أيام‬

 ‫األسبوع، بحيث يحدد بوضوح كم عدد الساعات المخصصة الستخدام اإلنترنت، فعلى المدى‬

   ‫ا‬
  ‫البعيد يولد هذا السلوك لدى الفرد شعورا بقدرته على التحكم في استخدام اإلنترنت. ثالثً:‬

  ‫بطاقات للتذكرة :‪ Reminder cards‬ينصح الفرد بكتابة اآلثار السلبية لالستخدام المفرط‬

‫لإلنترنت على بطاقات كمشاكل في العمل مثال، وكذلك كتابة فوائد الحد من استخدام اإلنترنت،‬

    ‫فحمل هذه البطاقات بشكل مستمر بهدف التذكرة يساعد الفرد على تجنب سوء استخدام‬

                                                                   ‫ا‬
‫اإلنترنت. رابعً: استخدام ساعات التوقف :‪ Stop-watches‬إذ تساعد هذه المنبهات في تذكير‬

                               ‫ا‬
     ‫الفرد بموعد انتهاء وقت استخدام اإلنترنت. خامسً: عمل قائمة شخصية ‪Personal‬‬

              ‫ً‬                                                 ‫ة‬
  ‫:‪inventory‬عاد ً ما يهمل مدمني اإلنترنت جوانب كثيرة من حياتهم نظرا لقضاء أوقات‬

‫طويلة على اإلنترنت، فوضع قائمة بهذه األنشطة واالهتمامات المهملة يساعد على إحيائها مرة‬

                                        ‫أخرى .‬
   ‫وجدير بالذكر في هذا اإلطار اإلشارة إلى دور عوامل إيجابية أخرى في العالج، كعامل‬

‫الثقافة والدين والقيم االجتماعية واألخالقية المتعارف عليها، والتي يجب مراعاتها وااللتزام بها‬

          ‫لكي يتجنب الفرد مخاطر إدمان اإلنترنت االجتماعية والنفسية والجسمية .‬

   ‫وال يعني الحديث عن ظاهرة إدمان اإلنترنت التوقف عن استخدامه أو تجاهل وجود هذه‬

  ‫الظاهرة، بل يعني العمل على ممارسة االستخدام المعتدل واألمثل ووضع ضوابط وحدود‬

  ‫الستخدامه، مع ضرورة وجود الرقابة األسرية ومتابعة وتوجيه اآلباء لألبناء عند استخدام‬

                                         ‫اإلنترنت .‬

 ‫*إدمان األطفال والمراهقين على اإلنترنت.. صداقات وتفاعل اجتماعي مفقود > في دراسة‬

‫نشرت في مطلع شهر مايو (أيار) الحالي، أجرتها منظمة «أنقذوا األطفال» العالمية ‪Save the‬‬

 ‫‪ ،Children‬على معلمي المرحلة االبتدائية في بريطانيا، تبين أن تكنولوجيا االتصال الحديثة‬

 ‫خلقت جيال من األطفال يعاني من الوحدة وعدم القدرة علي تكوين صداقات. وجاءت النتائج‬

 ‫بعد استطالع أجراه الباحثون على عينة من 009 معلم، حيث أكد 07 بالمائة منهم أن قضاء‬

‫أوقات طويلة ـ تصل لدرجة اإلدمان ـ بشكل منفرد مع التكنولوجيا وبخاصة شبكة اإلنترنت‬

                                                       ‫ً‬
                       ‫قد أثر سلبا على مهارات األطفال االجتماعية .‬

    ‫من جانبها أكدت لورنا ريدين مديرة تطوير المدارس لدى المنظمة أن البحث أظهر أن‬

  ‫استخدام قاعات الدردشة على اإلنترنت وألعاب الكومبيوتر والهواتف الجوالة وغيرها من‬

                              ‫ا‬
 ‫أنواع تكنولوجيا االتصال الحديثة، قد جعل من الصعب جدً على األطفال التفاعل مع بعضهم‬

   ‫البعض، وبالتالي تدهورت مهاراتهم االجتماعية، األمر الذي جعل البعض منهم يقومون‬

     ‫بسلوكيات سيئة وغير اجتماعية، بينما يلجأ البعض اآلخر الستخدام أسلوب الترهيب‬

                                       ‫ً‬
  ‫واستعراض القوة في التعامل مع أقرانهم بدال من التعايش معهم بشكل صحيح. كما أشارت‬
  ‫الدراسة الى أن تدهور قدرة األطفال على اللعب وخلق صداقات مع أقرانهم في السنوات‬

 ‫األولى من عمرهم سيجعل من الصعب عليهم تكوين عالقات طويلة المدى مع زمالء العمل‬

‫في المستقبل. وتفاعال مع هذه القضية فان منظمة «أنقذوا األطفال» اقامت يومها السنوي تحت‬

 ‫شعار «جمعة الصداقة ‪» Friendship Friday‬في الخامس والعشرين من شهر مايو (ايار)‬

‫الماضي، وذلك بهدف توعية الجمهور بهذه المشكلة العالمية وتشجيع األطفال على تقدير قيمة‬

    ‫الصداقة والتغلب على مشاعر العزلة من خالل تقديم أنشطة واختبارات مختلفة لهم .‬

  ‫أفادت أبحاث جديدة أن قضاء أوقات طويلة على اإلنترنت له تأثيرات سلبية وأخرى إيجابية‬

                                                               ‫على األطفال والمراهقين.‬



       ‫وقد خصصت مجلة "علم النفس التطوري" المتخصصة الصادرة عن جمعية علم النفس‬

   ‫األميركية )‪ (APA‬قسما بعددها األخير لهذه القضايا ضم عدة دراسات، أصدرت خالصتها‬

                   ‫األسبوع الماضي، ونشرتها شبكات "نيوزوايز" و"يوريك أليرت" وغيرها.‬



                                                                         ‫أضرار وفوائد‬

 ‫وتقدر الدراسات أن ما بين 07 و01% من المراهقين في الواليات المتحدة يستخدمون الشبكة‬

 ‫الدولية ألغراض متعددة كاستكشاف وتصفح المواقع، أو إرسال وقراءة البريد اإللكتروني، أو‬

        ‫تبادل الرسائل اللحظية، أو زيارة غرف الدردشة اإللكترونية, وتتفاوت التأثيرات بين‬

    ‫ممارسات تلحق األذى الذاتي لدى بعض المراهقين والتحسن في األداء األكاديمي والوعي‬

                                                           ‫الصحي لدى بعض آخر منهم.‬



 ‫وينوه الدكتور باتريشيا غرينفيلد والدكتور زينغ يان، المحرران المشاركان لهذا العدد الخاص‬
     ‫من المجلة بأن الهدف الرئيسي للتراكم البحثي –حول الموضوع- هو استكشاف وإظهار‬

                                     ‫الجوانب الجيدة والسيئة لإلنترنت فيما يتعلق باألطفال.‬



                                                                        ‫قضايا واهتمامات‬

    ‫وفي سلسلة من ستة مقاالت درس باحثون رئيسيون السلوك االعتيادي في غرف الدردشة‬

 ‫اإللكترونية واستخدام لوحات الرسائل )‪ (message boards‬من قبل المراهقين الذين يوقعون‬

  ‫األذى بأنفسهم، وكذلك استخدامات اإلنترنت لتحسين اإلنجاز األكاديمي للمراهقين المحدودي‬

                                          ‫الدخل ولتقديم معلومات صحية في البالد النامية.‬



      ‫الدكتور زينغ يان الباحث بجامعة والية نيويورك يتناول أهمية المرحلة العمرية في فهم‬

‫الجوانب االجتماعية والتقنية لإلنترنت, أما الدكتور سابرامنيام وزمالؤه فيحاولون تفسير توجه‬

‫المراهقين إلى اإلفصاح عن هوياتهم وتوجهاتهم الجنسية بشكل يختلف في البيئات المراقبة عنه‬

       ‫في البيئات غير المراقبة, بينما يبحث الدكتور كاسل وزمالؤه كيف ينبئ استخدام اللغة‬

                  ‫واألنماط اللغوية للمراهقين على اإلنترنت عن الشخصيات القيادية بينهم" .‬

      ‫خلصت متابعة لـ049 طفال أميركيا دامت سنتين إلى أن من استخدموا اإلنترنت حققوا‬

           ‫درجات أعلى في القراءة ومجموع درجات أعلى مقارنة باألقل استخداما لإلنترنت‬

                                                                                      ‫"‬


                                                                              ‫إيذاء الذات‬

      ‫ومن أجل فهم الدور الذي تلعبه الشبكة الدولية في الربط بين المراهقين المهمشين ونشر‬

       ‫السلوكيات الضارة بالذات، قام فريق بحث من جامعة كورنيل- بقيادة الدكتورة جانيس‬
    ‫هويتلوك- باستكشاف الدور الذي تلعبه ألواح الرسائل في تشكيل جماعات متمركزة حول‬

                                                                 ‫ممارسات مؤذية للذات.‬




 ‫والسلوك المؤذي للذات يقصد به عموما مجموعة سلوكيات يهدف من خاللها الفرد إلى إيقاع‬

                                               ‫الضرر بجسده بدون نية واضحة لالنتحار.‬



  ‫وراقب الباحثون 404 من ألواح الرسائل الستجالء كيف يتحصل المراهقون على معلومات‬

‫متصلة بالسلوك المؤذي للذات ويتبادلونها بينهم, ووجدوا أن المراهقات بين سن 49 و00 عاما‬

                                                       ‫أكثر استخداما وزيارة لمصادرها.‬



      ‫وتظهر نتائج الدراسات أن التفاعالت عبر اإلنترنت تتيح دعما اجتماعيا هاما للمراهقين‬

      ‫المنعزلين، لكن هذه الوسيلة تؤدي إلى تطبيع وتشجيع السلوك المؤذي للذات، ويمكن أن‬

   ‫تضيف سلوكيات مهلكة إلى شريحة قائمة فعال من المراهقين الذين يوقعون األذى بأنفسهم،‬

        ‫وآخرين باحثين عن خيارات هوية, كما تتيح ألواح الرسائل وسيلة قوية للتعارف بين‬

                                                          ‫المراهقين الذين يؤذون أنفسهم.‬


‫خدمة اإلنترنت هي ثورة العصر وحديث المجالس. ولكنها أيضا سالح ذو حدين يستخدم للخير‬

     ‫أو للشر. حالها في ذلك حال كثير من المصالح العامة األخرى، فاستخداماتها تابعة لنوايا‬

       ‫المستخدم، إن كان خيرا فخير وإن كان شرا فشر .وخدمة اإلنترنت خدمة منافعها جمة‬

 ‫وعطاؤها غزير وهي مصدر لخير وعلم ومعرفة وهداية وصلة وتطور ألمما وأفواجا. وهي‬

  ‫في الوقت نفسه قد تكون مصدر لشر عظيم لمن أصر على سوء استخدامها. فإذا أدركنا هذه‬
                                    ‫الحقائق وجب علينا أن نقرر: أي االستخدامين سنختاره؟‬



 ‫نحن أمة اإلسالم جعلنا اهلل أمة وسطا. وينبغي علينا مراعاة التروي واالتزان في كل أمورنا.‬

       ‫فال إفراط وال تفريط. ولكننا ال نجد إخواننا دائما يتحلون بهذه السمة. فنجد من يرى أن‬

 ‫اإلنترنت كلها شر. شر ما فيها شر ما تبعها شر من جاء بها، وهؤالء في نظري قلة. وهنالك‬

      ‫من قال إن اإلنترنت كله خير ويتجاهل تواجد أي مصادر للشر في هذه الوسيلة النافعة.‬

 ‫وهؤالء في نظري أكثر. وإن النفس ألمارة بالسوء وكان اإلنسان أكثر شئ جدال. ومن طبيعة‬

  ‫النفس البشرية الجدل والخوض في النقاشات. ويريد اهلل ليبين لنا ويهدينا سنن الذين من قبلنا‬

                                                        ‫ويتوب علينا وكان اهلل عليما حكيما.‬



‫أقدم بين يدي القارئ الكريم بعض الحقائق والدراسات ليقرأها على مكث بقلب واع وتأمل. وال‬

    ‫حاجة للشرح المطول فالحقائق تغني عن كالمي. وإن من حق األخ على أخيه أن ينصحه‬

  ‫وينبهه إلى ما قد يضره. أال فالحذر الحذر والنجاة النجاة .فلينظر كل في نفسه وليتقي اهلل في‬

                                                                                   ‫رعيته.‬



                                                                  ‫بعض اآليات واألحاديث:‬

 ‫عن أسامة بن زيد رضي اهلل عنهما عن النبي صلى اهلل عليه وسلم قال (ما تركت بعدي‬

                               ‫فتنة أضر على الرجال من النساء) رواه البخاري في صحيحه‬



 ‫{زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل‬

  ‫المسومة واألنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا} (آل عمران )41 :قال عمر: اللهم إنا ال‬
                        ‫نستطيع إال أن نفرح بما زينته لنا اللهم إني أسألك أن أنفقه في حقه‬



  ‫عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اهلل عليه وسلم قال (إن الدنيا حلوة خضرة وإن‬

  ‫اهلل مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل‬

                                                  ‫كانت في النساء) رواه مسلم في صحيحه‬



      ‫{ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن اهلل خبير بما‬

‫يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن وال يبدين زينتهن إال ما‬

                         ‫ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ... } النور : 08-98‬



  ‫{ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات‬

        ‫والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين‬

‫والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين اهلل كثيرا والذاكرات أعد اهلل لهم مغفرة‬

                                                           ‫وأجرا عظيما } األحزاب : 08‬



‫{ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صالتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم‬

 ‫للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إال على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير‬

                        ‫ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }المؤمنون : 9-7‬



                             ‫{ وال تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيال } اإلسراء : 08‬



‫عن أبي هريرة أن رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم قال (لكل بني آدم حظ من الزنا فالعينان‬
 ‫تزنيان وزناهما النظر واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجالن يزنيان وزناهما المشي والفم‬

   ‫يزني وزناه القبل والقلب يهوى ويتمنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) رواه أحمد في مسنده‬



      ‫عن جرير قال (سألت رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال اصرف‬

                                                         ‫بصرك) رواه أبو داود في سننه‬



‫عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي صلى اهلل عليه وسلم قال: (ما من ذنب بعد الشرك أعظم‬

                                      ‫عند اهلل من نطفة وضعها رجل في رحم ال يحل له.)‬



                                                                   ‫حجم وأبعاد المشكلة:‬


                                                                         ‫مقدمة وتاريخ:‬

 ‫إن مسألة اإلباحية الخلقية والدعارة من المخاطر العظيمة على المجتمعات القديمة والمعاصرة‬

‫وقد أوردنا سابقا قول الرسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم : (ما تركت بعدي فتنة هي أخطر على‬

                                                                     ‫الرجال من النساء)‬



   ‫لقد ذكرت وزارة العدل األمريكية في دراسة لها أن تجارة الدعارة واإلباحية الخلقية تجارة‬

 ‫رائجة جدا يبلغ رأس مالها ثمانية مليار دوالرا ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظمة.‬

     ‫وإن تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجالت وأشرطة الفيديو والقنوات‬

    ‫الفضائية اإلباحية واإلنترنت. وتفيد اإلحصاءات االستخبارات األمريكية )‪ (FBI‬أن تجارة‬

 ‫الدعارة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار حيث إن بأيديهم‬

                                              ‫03% من أرباح المجالت واألفالم اإلباحية.‬
   ‫وهنالك في الوقت الحاضر في أمريكا وحدها أكثر من 001 دار سينما متخصصة باألفالم‬

‫اإلباحية وأكثر من 00009 مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفالم ومجالت إباحية. وهذا العدد يفوق‬

 ‫حتى عدد مطاعم ماكدونالد بنسبة ثالثة أضعاف . ولقد كانت أمريكا في الماضي تحارب إلى‬

‫درجة كبيرة انتشار اإلباحية في مجتمعها بفرض بعض األنظمة والقوانين، ولكن من المالحظ‬

    ‫في هذا العصر أن المعارضين النتشار اإلباحية بدءوا يخسرون هذه الحرب حيث نجحت‬

             ‫ي‬
   ‫االستوديوهات بتخفيف المراقبة على األفالم وتغيير مفهوم اإلباحية لدى المق ّمين فأصبحت‬

  ‫األفالم التي كانت لتندرج تحت بند األفالم اإلباحية )‪(X‬قبل قرن يعاد تقييمها اليوم وإدراجها‬

  ‫تحت بند )‪ (R‬األخف. كما تم إنشاء فئات أخرى بينية كفئة )71-‪ (NC‬للهدف نفسه. ولقد تم‬

   ‫بنجاح مؤخرا في أمريكا قلب وإلغاء قانون "العفة في االتصاالت ‪" (Communications‬‬

   ‫)6991 ‪Decency Act of‬ليتمكن الناس من االستمرار في أعمال اإلباحية دون أي قيود‬

                                                                                  ‫قانونية.‬



‫ومن المعلوم أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد اإلباحية. فهي تصدر سنويا 009‬

  ‫مجلة من هذه النوع أو0003 عددا سنويا . وتجارة تأجير األفالم اإلباحية قد زادت من 07‬

                                            ‫مليون سنة 0319 إلى 044 مليون سنة 4119.‬



 ‫ولقد عرف أهل هذه التجارة في السابق أن هنالك فئة من الناس قد تطاوعهم نفوسهم الخوض‬

 ‫في هذه األمور لوال خوف العار من أن يراهم الناس وهم يدخلون أمثال هذه المتاجر أو دور‬

‫السينما. لذا أخذوا في تسهيل هذه األمور قدر المستطاع كالسماح للناس باقتناء هذه المواد عن‬

   ‫طريق البريد. واستكماال لهذه الجهود (وبعد ضغوط من الحكومة) قاموا بتغليف هذه المواد‬
 ‫بورق بني )‪ (plain brown wrapper‬يخفي محتوياتها قبل اإلرسال. ومع ذلك أصبح الناس‬

     ‫يعرفون محتويات أمثال هذه الرسائل فكان ذلك رادعا للبعض ممن الزالت فطرته سليمة‬

                                                                          ‫ويخشى العار.‬



‫الحظ تجار الدعارة هذه العوامل فأصبح من الالزم إيجاد طرقا لتوصيل هذه المواد إلى منازل‬

‫الناس بطريقة مباشرة وخفية. ومن هذا المنطلق تم االستفادة من البث المباشر والهاتف وشبكة‬

 ‫اإلنترنت. وقد تمثل شبكة اإلنترنت في الوقت الحاضر اكثر هذه الطرق نجاحا في هذا الصدد‬

 ‫حيث إن صفحات النسيج العالمي المتعلقة بالدعارة تمثل – بال منافس – أشد الصفحات إقباال‬

                                                                          ‫في كل العالم.‬



                                                               ‫ما هي شبكة اإلنترنت ؟:‬

     ‫شبكة اإلنترنت عبارة عن مئات الماليين من الحاسبات اآللية حول العالم مرتبطة بعضها‬

‫ببعض. ومع ترابط هذا العدد الهائل من الحاسبات أمكن إرسال الرسائل اإللكترونية بينها بلمح‬

   ‫البصر باإلضافة إلى تبادل الملفات والصور الثابتة أو المتحركة واألصوات. وقد تم االتفاق‬

          ‫على نظام موحد لتبادل جميع هذه األنماط من المعلومات تم تسميته النسيج العالمي.‬



                                             ‫انتقال الداء إلى اإلنترنت وتوغله في المنازل‬

    ‫إن حجم اإلقبال على شبكة اإلنترنت يتضاعف تقريبا كل مائة يوم . حيث صرحت وزارة‬

‫التجارة األمريكية بأن عدد الصفحات في النسيج العالمي بلغ 000 مليون صفحة في نهاية عام‬

‫7119 و 044 مليون صفحة في نهاية عام 3119 وأن عدد رواد النسيج بلغوا 049 مليون في‬

‫عام 3119م . ولقد أقر هذا العدد شركة جنيرال ماجيك ومجلة تايم . ولكن هنالك من يرى أن‬
 ‫هذا العدد فيه تحفظ وأن العدد الحقيقي للصفحات في عام 3119 قد بلغ 004 مليون صفحة .‬

       ‫ويتوقع لهذا العدد أن يزداد إلى 3 مليار في عام 0000م .وعدد الصفحات اإلباحية في‬

  ‫اإلنترنت تقدر بنحو 8.0% من حجم الصفحات الكلية في اإلنترنت . وهذا العدد يعد صغيرا‬

                                    ‫نسبيا إال أنه ال يعطي الصورة الحقيقية لحجم المشكلة.‬



   ‫وكمثال على ذلك يمكن أن يكون في مدينة واحدة مائة سوق ولكن أكثر الناس مقبلون على‬

    ‫سوق واحد بين هذه المائة. وبالفعل نجد األرقام تعضد هذه النظرية. فشركة )‪(Playboy‬‬

 ‫اإلباحية مثال تزعم بأن 7.4 مليون زائر يزور صفحاتهم في األسبوع الواحد . وقامت بعض‬

       ‫الشركات بدراسة عدد الزوار لصفحات الدعارة واإلباحية في اإلنترنت فوجدت شركة‬

     ‫)‪(WebSide Story‬أن بعض هذه الصفحات اإلباحية يزورها 430082 زائر في اليوم‬

  ‫الواحد وهنالك أكثر من مائة صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 00002 زائر يوميا وأكثر من‬

   ‫0000 صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 0049 زائر يوميا .وإن صفحة واحدة فقط من هذه‬

 ‫الصفحات قد استقبلت خالل سنتين 30089484 زائر. وإن واحدة من هذه الجهات تزعم أن‬

‫لديها أكثر من ثالثمائة ألف صورة خليعة تم توزيعها أكثر من مليار مرة. ولقد قام باحثون في‬

‫جامعة كارنيجي ميلون بإجراء دراسة إحصائية على 094791 صورة استرجعت 0.3 مليون‬

     ‫مرة من 0000 مدينة في 04 دولة فوجدوا أن نصف الصور المستعادة من اإلنترنت هي‬

         ‫ٌ‬
‫صور إباحية وأن 0.83% من الصور المتداولة في المجموعات األخبارية هي صور إباحية .‬



‫وفي عملية إحصاء أجرتها مؤسسة زوجبي )‪ (Zogby‬في مارس عام 0000 وجد أن أكثر من‬

‫%02من سكان أمريكا يزورون الصفحات اإلباحية. ويقول الباحث ستيف واترز أنه غالبا ما‬
       ‫تبدأ هذه العملية بفضول بريء ثم تتطور بعد ذلك إلى إدمان مع عواقب وخيمة كإفساد‬

                                                         ‫ٍ‬
                                                 ‫العالقات الزوجية أو تبعات شر من ذلك.‬



   ‫وقد وجد التجار صعوبة فائقة في جمع األموال عن طريق صفحات النسيج العالمي إال في‬

‫شريحة واحدة وهي شريحة صفحات الدعارة فإنها تجارة مربحة جدا ويقبل الناس عليها بكثرة‬

  ‫ولو اضطروا لدفع األموال الطائلة مقابل الحصول على هذه الخدمة .وفي سنة 1119 بلغت‬

 ‫مجموعة مشتريات مواد الدعارة في اإلنترنت 3% من التجارة اإللكترونية والبالغ دخلها 39‬

  ‫مليار دوالرا كما بلغت مجموعة األموال المنفقة على الدخول على الصفحات اإلباحية 071‬

 ‫مليون دوالرا ويتوقع أن ترتفع إلى 8 مليار دوالرا في عام 8000 . وهذه الصفحات تتكاثر‬

  ‫بشكل مهول تبلغ مئات الصفحات اإلباحية الجديدة في األسبوع الواحد، كثير منها تؤمن هذه‬

                                                                           ‫الخدمة مجانا.‬



      ‫ولقد صرحت وزارة العدل األمريكية قائلة: "لم يسبق في فترة من تاريخ وسائل اإلعالم‬

  ‫بأمريكا أن تفشت مثل هذا العدد الهائل الحالي من مواد الدعارة أمام هذه الكثرة من األطفال‬

                                            ‫في هذه الكثرة من البيوت من غير أي قيود. "‬



    ‫كما تفيد اإلحصاءات بأن 84% من المراهقين الذين يرتادون صفحات وصور الدعارة ال‬

    ‫يدري أولياء أمورهم طبيعة ما يتصفحونه على اإلنترنت علما بأن الدراسات تفيد أن أكثر‬

  ‫مستخدمي المواد اإلباحية تتراوح أعمارهم ما بين 09 و79 سنة . والصفحات اإلباحية تمثل‬

                                       ‫بال منافس أكثر فئات صفحات اإلنترنت بحثا وطلبا.‬
                                                                  ‫وهل نتأثر بما نشاهده ؟:‬

                               ‫فمن قال إن اإلنسان ال يتأثر بما يشاهد نقول له ليتأمل اآلتي:‬

 ‫)1إن أكبر الشركات التجارية العالمية تدرك أهمية الدعاية واإلعالم على استمرارية تجارتها‬

    ‫وجلب الناس لشراء بضاعتها. فشركة ماكدونالد مثال تنفق 730 مليون دوالرا سنويا على‬

‫اإلعالم وحده. وشركة سيرز تنفق 000 مليون دوالرا سنويا في نفس هذا المجال، وهكذا. ولو‬

‫كان الناس ال يتأثرون بما يشاهدون لما أنفقت هذه الشركات تلك المبالغ السنوية الطائلة في هذا‬

                                                                                  ‫الصدد .‬



‫)2تثبت الدراسات العلمية المكثفة أن هنالك تأثيرا مباشرا وملحوظا للتلفاز على سلوك وتفكير‬

   ‫مشاهديه. فمثال لقد صرح الدكتور براندون سنتروال المتخصص بدراسة مصادر األمراض‬

     ‫)‪(Epidemiology‬أنه لو لم يخترع جهاز التلفاز لكان هنالك في أمريكا في هذا العصر‬

      ‫انخفاض في اإلجرام بنسبة عشرة اآلف جريمة قتل سنويا وسبعين ألف جريمة اغتصاب‬

  ‫وسبعمائة ألف جريمة عنيفة. ولقد توصل الدكتور براندون إلى هذه النتائج إثر دراسة دامت‬

                                                                     ‫قريبا من ثالثين سنة.‬



‫الحظ الدكتور براندون أن جهاز التلفاز قد دخل في أمريكا وكندا في سنة 0419م .وفي الفترة‬

  ‫ما بين 0419 و 4719 ارتفعت نسبة القتل في تلك الدولتين بنسبة 81 %في أمريكا و01%‬

 ‫في كندا. فرأى الدكتور أن يعضد نظريته بعالقة وسائل اإلعالم في تفشي اإلجرام بأن أجرى‬

                                                           ‫بحثا على مجتمع جنوب أفريقيا.‬



‫كانت حكومة جنوب أفريقيا قد منعت دخول جهاز التلفاز في دولتهم ألسباب سياسية حتى سنة‬
    ‫0719م. ولقد كانت وسائل اإلعالم األخرى كالكتب واإلذاعة والمجالت وغيرها متوافرة‬

 ‫بكثرة ومتطورة، لذا أمكن استبعاد تأثيرها على دراسته هذه .الحظ الدكتور براندون أن نسبة‬

‫جريمة القتل قد انخفضت في جنوب أفريقيا بنسبة %7 في نفس الفترة ما بين 0419 و 4719‬

 ‫التي ارتفعت فيها نسبة جرائم القتل في أمريكا وكندا. وفي سنة 0719 دخل جهاز التلفاز في‬

            ‫جنوب أفريقيا فرأى الدكتور أن يتابع أثر هذا الجهاز على سلوك المجتمع وقيمه.‬



‫تنبأ الدكتور براندون بأن مجتمع جنوب أفريقيا سيشهد ارتفاعا في نسبة اإلجرام خالل 09 إلى‬

‫09 سنة من تاريخ 0719 – سنة دخول التلفاز، وأن أول فئة ستقبل على هذه الجريمة الشباب‬

     ‫البيض، ثم يلحقهم الشباب السود بعد ذلك بحوالي ثالث سنوات. وبالفعل، لقد نشرت سنة‬

 ‫1319 إحصاءات عن عدد ضحايا جريمة القتل في جنوب أفريقيا في سنة 7319 فوجدوا أن‬

  ‫نسبة القتل في تلك السنة قد ارتفعت بنسبة 089 %عما كانت عليه سنة 0719. أي أن عدد‬

       ‫ضحايا جريمة القتل قد ازداد إلى أكثر من الضعفين خالل فترة اإلثنا عشرة سنة هذه.‬



                                                                        ‫س‬
 ‫وحينما ُئل الدكتور براندون كيف عرف أن الشباب البيض سيسبقون الشباب السود إلى هذا‬

     ‫األمر صرح قائال أن الطائفة الثرية في مجتمع جنوب أفريقيا في ذلك الوقت كانت طائفة‬

     ‫البيض. لذا عرف الدكتور أنهم سيكونون أول المقتنين لتلك األجهزة الجديدة وأن أطفالهم‬

 ‫سيكونون أول األطفال تعرضا لهذه الوسيلة وتشبعا منه. ثم بعد مضي ثالثة سنوات سيشتري‬

   ‫السود األجهزة المستخدمة عند البيض فتبدأ بالتأثير عليهم. فإذا مضى قرابة عشرة سنوات‬

  ‫فسوف يشب أولئك األطفال البيض الذين تربوا على التلفاز فيبدأ ظهور تأثيره عليهم، وهكذا‬

                               ‫مع السود. وبالفعل حصل األمر كما توقع الدكتور براندون.‬
‫ولقد بحث الدكتور براندون مجموعة أخرى كبيرة من العوامل المؤثرة المحتملة كفوارق السن‬

            ‫والتمدن وانتشار األسلحة واألحوال االقتصادية وتناول الخمور وتطبيق القصاص‬

 ‫واالضطرابات السياسية والقومية فلم يجد ألي من هذه العوامل تزامنا أو توافقا لهذه األحداث‬

                                         ‫حتى يتمكن من عزو هذه الظاهرة إلى شيء منها.‬



  ‫يالحظ أن هذه دراسة واحدة فقط من ضمن عدد كبير جدا من الدراسات المشابهة التي تثبت‬

                        ‫تأثر البشر بما يشاهدونه والتأثير السلبي لتلك الوسائل على سلوكهم.‬



                                             ‫أثر اإلباحية في انحطاط القيم وتفشي اإلجرام:‬

‫ولقد وجد عالم النفس د/ ادوارد دونرستين من جامعة وسكونسون بأمريكا بأن الذين يخوضون‬

     ‫في الدعارة واإلباحية غالبا ما يؤثر ذلك في سلوكهم من زيادة في العنف وعدم االكتراث‬

                                               ‫لمصائب اآلخرين وتقبل لجرائم االغتصاب.‬



  ‫كما وجد عدد من الباحثين بأن مثل هذه اإلباحية تورث جرائم االغتصاب، وإرغام اآلخرين‬

 ‫على الفاحشة، وهواجس النفس باغتصاب اآلخرين، وعدم المباالة لجرائم االغتصاب وتحقير‬

                                                                            ‫هذه الجرائم.‬



                                                    ‫ش‬
     ‫ولقد قام الباحث الكندي جيمز ِك بدراسة عدد من الرجال الذين تعرضوا لمصادر مواد‬

‫إباحية بعضها مقترنة بالعنف وبعضها ال تختلط بعنف. وكانت نتيجة هذه الدراسة أن وجد هذا‬

  ‫الباحث أن النتيجة واحدة في كلتا الحالتين ووجد تأثيرا ملحوظا في مبادئهم وسلوكهم وتقبلهم‬

                                               ‫بعد ذلك الستعمال العنف إلشباع غرائزهم.‬
   ‫ولقد وجد الباحثان دولف زيلمان وجينينجز براينت أن من أكثر تداول هذه المواد أصبح ال‬

      ‫يرى أن االغتصاب جريمة جنائية كما الحظ هذان الباحثان على هؤالء المبتلين اإلدمان‬

    ‫واالنحطاط والتدني والشغف بما هو أشنع وأبشع من ناحية اإلباحية األخالقية كاالغتصاب‬

                                                                     ‫م ص‬
   ‫وتعذيب ال ُغتَ َبين واللواط واغتصاب األطفال وفعل الفاحشة بالجمادات والحيوانات وفعل‬

                                          ‫الفاحشة بالمحارم وغير ذلك – نسأل اهلل العافية.‬



‫ويؤكد هذه الحقيقة بحث أجراه الباحثون اليزابيث باولوتشي ومارك جينيوس و كلوديو فايوالتو‬

    ‫في كندا حيث قاموا بدراسة 47 بحثا مختلفا كلها تدرس تأثير المواد اإلباحية الجنسية على‬

     ‫الجرائم الجنسية بشتى أنواعها. ولقد شملت هذه الدراسات عددا من الدول الصناعية مثل‬

     ‫أمريكا وكندا ودول أوروبا ما بين السنوات 8019 و 7119م تشمل في مجموعها دراسة‬

   ‫09109 شخصا قد تعرضوا لمثل هذه المواد. كان من نتائج هذا البحث أن نسبة االنحطاط‬

  ‫الخلقي العام - حسب معايير الغرب- هي 30% (وتشمل التعري، والتجسس على أعراض‬

 ‫اآلخرين بالكاميرات الخفية، واالحتكاك الجسماني باآلخرين في األماكن المزدحمة، الخ). كما‬

     ‫وجدوا أن نسبة االزدياد في جرائم العنف واالغتصاب تزداد عند متداولي المواد اإلباحية‬

    ‫بنسبة .%03 وإن نسبة االنحطاط في العالقات الزوجية والقدرة الجنسية مع الزوجة تتدنى‬

           ‫بنسبة 08%. ونسبة تقبل جرائم االغتصاب وعدم المباالة بها تزداد بنسبة 98. %‬



   ‫ولقد قام دارل بوب الضابط في شرطة ميشيغان بأمريكا بدراسة 00038 حالة اغتصاب ما‬

  ‫بين السنوات 4019 و 1719 فوجد أن نسبة 94% من مقترفي تلك الجريمة كان قد عرض‬

   ‫نفسه قبل أو خالل ارتكاب جريمته إلى مواد إباحية. ويدعم هذا الموقف الباحث ديفد سكات‬
                                                        ‫ص‬
    ‫الذي وجد أن 00% من المغت ِبين قد عرضوا أنفسهم لمواد خليعة لتهيئة وتنشيط أنفسهم‬

  ‫جنسيا قبل المباشرة بجريمتهم . وإن االستخبارات األمريكية )‪ (FBI‬قد وجدوا أن في 03%‬

‫من حاالت جرائم االغتصاب يتم العثور على مواد إباحية إما في موطن الجريمة أو في منزل‬

  ‫الجاني . وفي دراسة للدكتور وليام مارشال اعترف 43% من المغتصبين بأنهم يكثرون من‬

  ‫استخدام المواد اإلباحية واعترف 70% منهم أنه كان يقلد مشهدا رآه في تلك المصادر حين‬

                                                                      ‫تنفيذه لجريمته.‬



                                            ‫و‬
‫أما بالنسبة لجريمة اغتصاب األطفال فلقد ُجد بعد دراسة 0049 حالة من هذا النوع في مدينة‬

‫لويسفيل ما بين السنوات 0319 و4319م أن صورا عارية للبالغين متواجدة عند جميع هؤالء‬

     ‫المجرمين وصورا خليعة لألطفال موجودة عند أغلبهم ووجد الحقا في دراسة شاملة لهذه‬

  ‫المأساة من قبل مجلس النواب بأمريكا أن أكثر سمة موحدة بين هؤالء المجرمين – من غير‬

    ‫منافس - هو تداولهم للصور العارية لألطفال . وإن الشرطة األمريكية كثيرا ما يتقمصون‬

   ‫شخصيات األطفال في اإلنترنت ليصيدوا المجرمين المستدرجين لألطفال والمغتصبين لهم.‬



   ‫ولقد صرح الدكتور مايكل مهتا من جامعة كوينز في كينجستون باونتاريو بكندا بعد دراسة‬

 ‫دامت 39 شهرا أن هنالك اتجاها ملحوظا في الصور الخليعة إلى تصوير األطفال وقد زادت‬

                                      ‫نسبتها من 09% عام 4119 إلى 00% عام4119.‬



    ‫كما قام عدد من ضباط الشرطة بدراسة ظواهر االغتصاب والقتل المفرد والقتل الجماعي‬

   ‫فوجدوا أن للمواد اإلباحية تأثيرا مباشرا وملحوظا في جميع هذه الجرائم حتى أصبحت هذه‬

  ‫سمة معروفة وموحدة لدى المكثرين من االغتصاب أو القتل ‪(standard profile among‬‬
                                                  ‫. )‪serial rapists and serial killers‬‬


                                                                             ‫شواهد حية:‬

‫ولقد وجد الدكتور فيكتور كالين بعد دراسة له لمجموعة كبيرة ممن ابتلوا بهذا الداء أن تواجد‬

 ‫المواد اإلباحية بسهولة أمام الناس من غير حجب أو تصفية يشكل إغراء شديدا يصعب على‬

  ‫األفراد عليهم مقاومته حتى لو كلف ذلك فقدان مبالغ ضخمة من المال . كما وجد أن تواجد‬

   ‫القنوات الفضائية اإلباحية في المنزل يؤدي إلى نتائج وخيمة كاعتداء األطفال على أخواتهم‬

   ‫الصغار واغتصابهم جنسيا. وأخيرا وجد الدكتور فيكتور أن أمثال هؤالء المعتدين ربما ال‬

                                                                                ‫ي‬
      ‫ُعرف عنهم سوء الخلق أو فعل الشر مثل ذلك الرجل المتفوق دراسيا والرئيس لشركته‬

‫والفاعل للخير الذي ظهر بعد ذلك أنه كان يغتصب النساء بحد السكين أو المسدس في منطقتي‬

‫فينكس وتوسون وكان الدافع الوحيد لهذه األعمال الذي وجدوه هو سهولة حصوله على المواد‬

                                                ‫اإلباحية في صباه وتشبعه بها منذ الصغر .‬



‫ولقد قامت االستخبارات األمريكية )‪ (FBI‬بمقابلة واستجواب 40 مجرما في السجون، كلهم قد‬

   ‫اغتصب وقتل عددا كبيرا من البالغين أو األطفال فوجدوا أن 93% منهم كان يعرض نفسه‬

   ‫بكثرة للمواد اإلباحية ثم يقوم بتطبيق ما قد رأى على اآلخرين بطرق شنيعة وفظيعة تفوق‬

     ‫الوصف. وكان من هؤالء المجرمين رجال اسمه ارثور جاري بيشوب ‪(Arthur Gary‬‬

‫)‪Bishop‬والذي قام باالعتداء الجنسي المريع على خمسة أوالد ثم قتلهم جميعا. وكان اصغر‬

   ‫ضحاياه سنا يبلغ من العمر 4 سنوات فقط !)‪(Danny Davis‬ولقد اعتاد هذا المجرم أمثال‬

    ‫هذه الجرائم لدرجة أنه لم يعد يلقي لها باال. فكان مثال يقتل أحد األطفال فيلقي بجسده في‬

  ‫شنطة السيارة ثم يذهب إلى العمل ويتناول الغداء فإذا فرغ من جميع مشاغله ذهب وتخلص‬
  ‫من الجثة. وكان أحد ضحاياه الطفل كيم بيترسون )‪ (Kim Petersen‬والبالغ من العمر 99‬

     ‫سنة والذي قام آرثور بقتله بالرصاص واإلغراق ثم شوهه جنسيا. ولقد وصف دون بيل‬

  ‫الضابط في شرطة يوتا هذا المجرم بأنه رجل في ظاهره في غاية اللطف والمرح واالمتناع‬

  ‫عن السذاجة في الكالم وال يمكن أبدا ألي كان أن يشك بحقيقة ما تخفيه نفسه. ويؤكد ذلك ما‬

        ‫عرف عن هذا المجرم في نشأته من كونه عضو فعال في الكشافة ومن أحد البارزين‬

                 ‫والمتفوقين لديهم والحائز على أسمى أوسمتهم. كما كان أحد المبشرين لدين‬

                                                   ‫النصرانية)‪(Mormon Missionary‬‬



       ‫م‬
‫وبعد اعتقاله وإدانته ودخوله السجن صرح قائال: "لو أن مواد الدعارة واإلباحية قد ُنعت مني‬

‫في صباي لم يكن شغفي بالجنس والشذوذ واإلجرام ليتحقق" كما قال واصفا تأثير مواد الدعارة‬

 ‫عليه: "إن أثرها علي كان شنيعا للغاية فأنا شاذ جنسيا ومغتصب لألطفال وقاتل. وما كان كل‬

          ‫ذلك ليتحقق لوال وجود مواد الدعارة واإلباحية وتفشيها" لقد اعدم جاري بيشوب في‬

                                                                        ‫09/4/3319م.‬



‫وهنالك مثال حي آخر للنتائج الوخيمة وتفشي اإلجرام نتيجة االنغماس في مواد الدعارة. وهذا‬

 ‫المثال هو مثال القاتل السفاح الذي ذاع صيته في كل أنحاء أمريكا والمعروف باسم تيد باندي‬

  ‫.)‪(Ted Bundy‬وكان هذا الرجل من بيت محافظ وعضو في الكشافة وطالب قانون وشاب‬

‫وسيم وجذاب وخلوق. لقد تم القبض على هذا السفاح بعد أن اختطف وعذب وشوه وقتل قريبا‬

  ‫من 04 امرأة. وكان ال يكتفي بتعذيب وخنق واغتصاب ضحاياه فحسب ولكنه كان يتفنن في‬

   ‫ألوان الشناعة المريعة كأن ينهش ويأكل لحومهن ويشوه أخريات بالسكاكين. وكانت أصغر‬
 ‫ضحاياه طفلة تبلغ من العمر 01 سنوات. قام هذا السفاح باختطافها وتعذيبها واغتصابها وأكل‬

                                                                                   ‫و‬
      ‫لحم ِركها ثم قتلها شنقا وترك جثتها ليأكلها العفن في مرحاض للخنازير. ولقد تم إدانته‬

 ‫بجريمة القتل تلك بعد أن تم تطبيق آثار أسنانه على آثار اللحم المفقود في جسم الطفلة القتيلة‬

  ‫وتطابقهما. ولقد استمر هذا المجرم يدعي البراءة فترة طويلة جدا من الزمن حتى التف عليه‬

‫آالف من الناس الذين صدقوا مزاعمه وطالبوا بإطالق سراحه فورا ومن غير تردد. ولكن في‬

                                                                       ‫ح‬
 ‫نهاية األمر ُكم عليه باإلعدام فحينذاك اعترف بجرائمه. ففي مقابلة مصورة مسجلة معه قبل‬

 ‫إعدامه بقليل صرح قائال" :أنتم سوف تقتلونني، وهذا سوف يحمي المجتمع من شري، ولكن‬

     ‫هنالك الكثير الكثير أمثالي ممن قد أدمنوا الصور اإلباحية، وأنتم ال تفعلون شيئا لحل تلك‬

  ‫المشكلة." وقال أيضا: "في البداية هي [الصور اإلباحية] تغذي هذا النوع من التفكير ... مثل‬

  ‫اإلدمان، فإنك تتطلع دائما إلى ما هو أصعب وأصعب، شيئا يولد درجة أعلى من اإلثارة، ثم‬

   ‫تصل إلى حد ال يمكن لصور الدعارة أن تشبع غرائزك وتصل إلى نقطة انطالق حيث تبدأ‬

   ‫تقول لنفسك هل تستطيع ممارسة هذه األفعال أن تشبع تلك الغرائز بشكل أفضل من مجرد‬

                                                                       ‫القراءة أو النظر؟ ”‬



    ‫واستطرد قائال في اعترافه للدكتور جايمز دوبسون في اليوم السابق إلعدامه" :اشد أنواع‬

  ‫المواد اإلباحية فتكا تلك المقترنة بعنف أو بالعنف الجنسي. ألن تزاوج هذين العاملين – كما‬

‫تيقنت جيدا – تورث ما ال يمكن وصفه من التصرفات التي هي في منتهى الشناعة والبشاعة "‬



  ‫وقال أيضا: "[أنا وأمثالي] لم نولد وحوشا, نحن أبناؤكم وأزواجكم, تربينا في بيوت محافظة,‬

             ‫ولكن المواد اإلباحية يمكنها اليوم أن تمد يديها داخل أي منزل فتخطف أطفالهم"‬
     ‫وقال قبل ساعات من إعدامه: "لقد عشت اآلن فترة طويلة في السجون وصاحبت رجاال‬

     ‫كثيرين قد اعتادوا العنف مثلي. وبدون استثناء فإن كلهم كان شديد االنغماس في الصور‬

                                           ‫اإلباحية وشديد التأثر بتلك المواد ومدمنا لها".‬



         ‫وبشكل مماثل فإن القاتل جيفري دامر )‪ (Jeffrey Dahmer‬قد بدأ حياته اإلجرامية‬

 ‫باالغتصاب المتكرر للنساء. ثم تطورت اتجاهاته اإلجرامية بعد ذلك إلى الشذوذ والقتل الذي‬

    ‫يفوق األوصاف حيث اغتصب وقتل عشرات من الرجال واألطفال. وكان يحبس ضحاياه‬

 ‫لفترات طويلة جدا يغتصبهم ويعذبهم ويشوههم فيها يوميا بطرق مبتدعة وجديدة في كل مرة،‬

  ‫ثم إذا مل من ذلك قتلهم وقطع أجسادهم بالمناشير ثم أكل بعض أعضائهم وترك بعضها في‬

‫الثالجات وأذاب بعضها باألحماض. وحينما قبضت الشرطة عليه وجدوا في منزله رؤوسا بال‬

     ‫أجساد في الثالجات والدواليب وموزعة هنا وهناك. ووجدوا أيضا قلب أحد ضحاياه في‬

    ‫الثالجة، فحين سألوه عن ذلك قال" كنت احتفظ به ألكله الحقا." وكان يهتم بالمشاركة في‬

   ‫"مسيرات أهل الشذوذ "ووجدت الشرطة في منزله حينما قبضوا عليه أعدادا مهولة تكاد ال‬

   ‫تحصى من األفالم والصور اإلباحية . ولقد توفي جيفري في حمام السجن عام 4119 إثر‬

                                  ‫الضرب المتتالي بقضيب من حديد أنزله به سجين آخر.‬



‫لقد أصدرت مجلة )‪ (Hustler‬اإلباحية في عددها األخير عام 0119 مقاال من خمسة صفحات‬

‫بعنوان "دليل القتل" تصف فيه كيفية اقتالع عين الضحية وكيفية تشويه فرجه. واثر ذلك بقليل‬

‫في مدينة نورمان بوالية أوكالهوما كان الطفل سام )‪(Sam‬والبالغ من العمر 1 سنوات يتمشى‬

   ‫عائدا من مدرسته إلى المنزل عندما اختطفه شخص غير معروف ثم اعتدى عليه جنسيا ثم‬
                         ‫قتله واقتلع أحد عينيه وشوه فرجه – تقليدا لما قرأه في ذلك المقال.‬



                                  ‫ط‬
 ‫وبشكل مماثل ففي مدينة سبرينجفيلد بوالية الينوي ُلب من رجل يبلغ من العمر 34 سنة أن‬

‫يرعى )‪(babysit‬ولد اسمه جيم )‪ (Jim‬يبلغ من العمر 99 سنة وثالثة بنات أعمارهن 7 و 99‬

  ‫و 89 سنة. فاعتدى هذا الرجل على البنات جميعا ثم قتل الطفل جيم. وعندما فتشت الشرطة‬

    ‫منزل الجاني وجدوا فيه عددا من المجالت اإلباحية ومسدس تخدير وإعالن لبرنامج تلفاز‬

‫يتحدث عن شواهد لتعذيب وتشوه األطفال من قبل المربين -)‪ (babysitters‬فهو بذلك كان يقلد‬

                                                           ‫ما ورد في برنامج التلفاز ذلك.‬



  ‫أما عن الذين ينتجون تلك المواد فحدث وال حرج. ومثال ذلك مخرج األفالم اإلباحية جوني‬

 ‫زِن الذي دفع عام 4319 لثالثة من "ممثليه" 0009 دوالرا حتى يحضروا له بنتا شقراء تمثل‬

‫في أفالمه. فقام هؤالء الثالثة باختطاف امرأة اسمها ليندا لي دانيالز وجدوها تمشي في شوارع‬

   ‫نيومكسيكو ثم خدروها واغتصبوها مرارا أمام كاميرات المخرج. وفي الصباح فقدها أهلها‬

                                                                              ‫ن‬
   ‫و ُشرت صورتها في الجرائد. وحينما رأى المخرج جوني صورتها في الجرائد أمر الثالثة‬

                ‫بقتلها فأطلقوا عليها النار مرارا - وهي تترجاهم أن يرحموها – حتى ماتت.‬



                                                  ‫عواقب اإلباحية وتأثيرها على المجتمع:‬

‫كما تفيد إحصاءات وزارة العدل األمريكية بأن تفشي وسائل الدعارة من األسباب المباشرة في‬

                                ‫تفشي أنواع أخرى من الجرائم والمآسي االجتماعية، ومنها:‬

                                  ‫و‬
     ‫في بحث أجرته الوزارة سنة 1719 في فينكس ارازونا ُجد أن األحياء التي فيها متاجر‬

 ‫تتاجر بوسائل الدعارة تزداد فيها جرائم الممتلكات بنسبة 04% وتزداد فيها جرائم االغتصاب‬
                                                ‫بنسبة 000% مقارنة باألحياء األخرى.‬

                                            ‫و‬
‫وبشكل مماثل فإن دراسة مماثلة في تكساس ُجد أن نسبة االزدياد في الجرائم الجنسية تزداد‬

                   ‫في أمثال هذه األحياء من 779% إلى 034% مقارنة باألحياء األخرى.‬

‫يرى العلماء أن السمة الموحدة لمقترفي القتل الجماعي )‪ (serial killers‬هو كونهم غالبا ما‬

‫يقدمون على جرائمهم ألسباب جنسية في بادئ األمر. ثم تتطور عملياتهم اإلجرامية بعد حين‬

‫من إدمان الجنس إلى التعذيب والقتل وفعل الفاحشة في جثث األموات وغير ذلك من الجرائم‬

                                                                             ‫المريعة.‬

   ‫الذين يروجون الوسائل اإلباحية غالبا ما تكون لهم عالقات وطيدة بالجريمة المنظمة، كما‬

       ‫يدعون إلى تفشي جرائم أخرى. فمؤسسة ‪ Playboy‬تدعو منذ سنة 4419 إلى إباحة‬

  ‫المخدرات . وقد بدأت المؤسسة منذ سنة 9719 بالتبرع سنويا بمبالغ ال تقل عن مائة ألف‬

   ‫دوالر إللغاء قوانين منع المخدرات . وتصدر هذه المؤسسة سنويا عددا من المقاالت التي‬

                                             ‫تدعو الناس إلى نصرتهم في تلك المساعي.‬

 ‫إدمان الوسائل اإلباحية كما أسلفنا يجر تبعات أسرية كتفكك الروابط الزوجية وضعف قدرة‬

             ‫الرجل مع زوجته وتفشي الزنا وعواقب أسرية واجتماعية غير حميدة مشابهة.‬

        ‫وتفيد اإلحصاءات أن 88% من ضحايا االغتصاب يفكرون باالنتحار أو ينتحرون .‬

‫في الوقت الحاضر فإن نسبة 09% من نساء أمريكا يتعرضن لنوع من االعتداء الجنسي في‬

                                                                              ‫حياتهن‬

    ‫%08من ضحايا االعتداء الجنسي من األوالد الذكور يصبحون بعد ذلك مدمنين ألنواع‬

‫المخدرات والمسكرات. و00% منهم يفكر باالنتحار و80% منهم يقدم على االنتحار و07%‬

                                                                ‫تبقى معهم عقد نفسية.‬
 ‫الذين يدمنون المواد اإلباحية غالبا ما تصبح أحوالهم مثل مدمني المخدرات والمسكرات، فبعد‬

 ‫حين من الزمن فإنهم يجدون أنهم ال يتمالكون أنفسهم أمام هذا البالء وهم على استعداد إلفناء‬

                                                        ‫أموالهم من أجل إشباع غرائزهم.‬

                                                                                   ‫ي‬
 ‫ال ُعرف المدى الحقيقي لهذه الكارثة االجتماعية ألن أكثر الضحايا يعرفون الجاني وغالبا ما‬

  ‫يكون محرما أو قريبا أو صديقا للعائلة ويدوم االعتداء سنوات طويلة متوسطها 4.7 سنوات‬

                          ‫عند البنات ويكون أول عهدهن باالغتصاب في سن ست سنوات!‬



‫وتجدر اإلشارة هنا إلى أن كل هذه األبحاث قام بها غربيون غير مسلمين. وإن القيم والمبادئ‬

     ‫واألخالق اإلسالمية أرفع وأجل وأشمخ من قيمهم. فهم ال يقيسون مثال نسبة االزدياد في‬

‫جريمة الزنا ألنهم ال يرون ذلك جريمة. فكيف بهذه اإلحصاءات كلها لو أخذت معايير اإلسالم‬

                                                                            ‫في الحسبان؟‬



                                                                                 ‫التبعات‬

   ‫قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إال فشا‬

        ‫فيهم الطاعون واألوجاع التي لم تكن مضت في أسالفهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه‬



    ‫لقد قام الباحث الدكتور دايفد ويت في جامعة آكرون أوهايو بدراسة ظاهرة تفشي الفاحشة‬

 ‫واإلباحية بين الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 49-00 سنة عبر العقود الستة‬

            ‫األخيرة فوجدوا ازديادا ملحوظا في هذه الظاهرة كما هو مبين في الجدول اآلتي:‬



                                                                     ‫اإلناث الذكور السنة‬
                                                                     ‫0491 %04 %02‬
                                                                     ‫0591 %24 %12‬
                                                                     ‫0691 %06 %52‬
                                                                     ‫0791 %06 %04‬
                                                                     ‫0891 %77 %46‬
                                                                     ‫0991 %58 %07‬


  ‫كما قام بتوزيع استبانات ورصد بعض الحقائق المتعلقة بزنا المتزوجين في أمريكا فوجد أن‬

                 ‫00% من الرجال و00% من النساء قد اعترفوا بممارسة الزنا بعد الزواج.‬



   ‫وعند قراءتنا لآلية السابقة نتوقع أن نجد الطاعون واألمراض الجديدة متفشية فيهم، وبالفعل‬

            ‫ق‬
       ‫ابتلى هؤالء عبر السنوات األخير بشتى أصناف األمراض كالزهري والهربس(ال ُوباء)‬

 ‫والسيالن والحرشفية وااليدز وغيرها ,‪(Syphillis, Herpes, Gonorrhea, Chlamydia‬‬

     ‫.)‪AIDS‬فمثال لقد شاع وباء الزهري المسبب للعقم وأمراض الدماغ في أمريكا في فترة‬

‫0819 كما شاع من قبل قي القرن الخامس عشر. وهذا المرض ال ينتقل إال باإلباحية الجنسية.‬



 ‫وفي عام 9319 صرح متحدث باسم مركز مكافحة األوبئة بأمريكا ‪(Center for Disease‬‬

   ‫)‪Control‬أن هنالك قرابة 000008 مريض مصاب بمرض الزهري بأمريكا. كما أنه يتم‬

‫رصد 0.0 مليون حالة جديدة سنويا لشباب في مرحلة الثانوية العامة مصابين بأمراض جنسية‬

                           ‫منوعة كالزهري والسيالن والحرشفية وااللتهاب الكبدي الوبائي.‬



  ‫ولكن مرض هذا العصر بال شك هو مرض اإليدز. ولقد صرح كثير من الباحثين بأن أكثر‬

  ‫من 03% من حاالت اإليدز مصدرها اإلباحية الخلقية . أما اليوم فإن مركز مكافحة األوبئة‬
‫بأمريكا )‪ (Center for Disease Control‬يقدرون عدد حاالت اإلصابة بفايروس ‪ HIV‬فيما‬

       ‫بين 000004 إلى 000001 حالة وأن أكثر من 000000 منهم ال يعلم أنه يحمل هذا‬

 ‫الفيروس . وحتى تاريخ 98/09/1119 فقد رصد المركز 144034 حالة وفاة من جراء هذا‬

    ‫المرض الخبيث فأصبح مرض اإليدز يحتل المركز الخامس في قائمة أسباب الوفيات في‬

‫أمريكا للفئة ما بين 00-44 سنة . وهذا الرقم يفوق عدد قتلى أمريكا في حربي فيتنام وكوريا‬

    ‫معا. أما في نيويورك ولوسانجلوس وسانفرانسسكو فإن مرض اإليدز هو السبب الرئيسي‬

                                                            ‫للوفاة بين الشباب والشابات.‬



‫وإن منظمة الصحة العالمية )‪ (World Health Organization‬تقدر عدد المصابين بفيروس‬

    ‫اإليدز ‪ HIV‬حول العالم بـ 89 مليون حالة، منها 130994 حالة قد تطورت إلى مرض‬

                                                                                ‫اإليدز.‬



  ‫ومن المعروف عن فيروس اإليدز أنه أسرع الفيروسات المعروفة على وجه األرض تغيرا‬

‫وتحوال إلى أشكال جديدة. كما أنه من المعلوم أن أول ظهوره في الغرب كان في أهل الشذوذ‬

    ‫في مدينتي سانفرانسسكو ونيويورك، ثم انتقل بعد ذلك إلى ممارسي الزنا. وكان في بادئ‬

‫األمر يعرف هذا المرض باسم "مرض تدني المناعة في أهل الشذوذ ‪" ("GRID" for Gay‬‬

    ‫)‪Related Immune Deficiency‬وإن المعهد الوطني لدراسة الحساسيات واألمراض‬

 ‫المعدية بأمريكا )‪ (NIAID‬رصد في أول ستة أشهر من سنة 4119م تزايدا في تفشي اإليدز‬

    ‫جله بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 89-19 سنة يبلغ 400% وأن جل هذه‬

    ‫الزيادة كانت في الشاذين منهم ثم الزناة . وفي عقد 0319 قام أهل الشذوذ بحملة إعالمية‬
   ‫مكثفة لتوعية أفراد مجتمعهم الخبيث لمخاطر هذا المرض نتج عنها نزول ملحوظ في عدد‬

  ‫المصابين. ولكن إثر وفاة كثير من الجيل األول من أهل الشذوذ وتدني نسبة المصابين بهذا‬

    ‫المرض في تلك الفترة فقد أخذ المراهقين الشاذين بالتشجع للعودة إلى أعمالهم الخبيثة مرة‬

                                                                                                     ‫أخرى.‬



    ‫{فلوال إذا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون}‬

                                                                                               ‫األنعام: 84‬



     ‫ُُّم ِ َ‬           ‫ي ه و َ َ ن ُ ن ر َ ش ِ الن ِ َم ْ م َل ُ‬                             ‫َم ْ َ م‬
     ‫{ أَو َن كَان َيْتًا فَأَحْ َيْنَا ُ َجعلْ َا لَه ُو ًا يمْ ِي بِه فِي َّاس ك َن َثُه فِي الظل َات لَيْس‬

                                                   ‫ن َ ْ َل َ‬        ‫ب رج م ْه َِ َ ُي َ ِ ْ ِر َ‬
                                                 ‫ِخَا ِ ٍ ِن َا كَذلك ز ِّن للكَاف ِين مَا كَاُوا يعمُون }‬



 ‫وإن لهذه األمراض تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية عديدة. فمثال من المعلوم أن متوسط‬

 ‫تكلفة معالجة (وليس شفاء) شخص مصاب باإليدز حتى يتوفى تبلغ 009 ألف دوالر. كما أن‬

 ‫هذه األمراض تجلب كوارث عائلية واجتماعية وارتفاعا في نسبة البطالة وتفشي للفقر وغير‬

  ‫ذلك من التبعات السيئة. ناهيك عما يتعرض إليه األطباء والممرضون وغيرهم من األخطار‬

                                                                                                  ‫الجسيمة.‬



                                                             ‫محاولة تصدير اإلباحية بدعوى الحرية:‬

‫{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا واآلخرة واهلل يعلم‬

                        ‫وأنتم ال تعلمون ,ولوال فضل اهلل عليكم ورحمته وأن اهلل رؤوف رحيم}‬

   ‫أما في زماننا فإن أهل الغرب بقيمهم الفاسدة وأمراضهم الخبيثة ومبادئهم الذميمة لم يكتفوا‬
   ‫بإفشاء الرذائل والمنكرات ودواعي غضب الجبار بينهم ولكن تمادى بهم الحال إلى محاولة‬

    ‫تصدير هذه المصائب واألمراض إلى دول اإلسالم .فنجد جمعية "مراقبة حقوق اإلنسان "‬

 ‫)‪(Human Rights Watch‬مثال تذم وتنكر بشدة أي محاوالت لدول الخليج العربي لحجب‬

                                              ‫اإلنترنت ويدعوننا إلى "االنفتاح والحرية. "‬



                                                                         ‫جدوى الحجب:‬

   ‫الحجب من األساليب المجدية والفعالة التي هدانا إليه ربنا عز وجل في كتابه الكريم. فنحن‬

   ‫نقرأ في قصة نبي اهلل يوسف عليه السالم أنه حينما وجد نفسه أمام فتنة النساء وخشي على‬

 ‫نفسه المعصية دعا اهلل قائال: {قال ربي السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإال تصرف عني‬

  ‫كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين } وبالفعل عصم اهلل نبيه يوسف عليه السالم من هذه‬

‫الفتنة بحجبها عنه { فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم، ثم بدا لهم من‬

                                                  ‫بعد ما رأوا اآليات ليسجننه حتى حين}‬



 ‫نالحظ أن مع كون سيدنا يوسف عليه السالم من األنبياء والمقربين ومن أشد الناس طاعة هلل‬

   ‫وأكثرهم عبادة وأهداهم وأشدهم خشية هلل فلم يأمن على نفسه هذه الفتنة الحاضرة المستمرة‬

‫غير المحجوبة وال الممنوعة فدعا ربه أن يحجب هذا الشر عنه فاستجاب ربه لدعائه. فإن قال‬

  ‫قائل إن البشر – في غالبهم - يستطيعون ضبط أنفسهم واالستعصام عند حضور الفتنة، فهو‬

     ‫بذلك أمير نفسه وال حاجة للحجب، نقول له هل أنت خير أم نبي اهلل يوسف عليه السالم؟‬



  ‫وكدليل آخر على جدوى الحجب وجد االستاذ الدكتور كاس سانستين بأن الدول التي تفرض‬

  ‫قوانين صارمة في منع المواد اإلباحية تنخفض فيها نسبة هذه الجرائم . وبعد دراسة لبرامج‬
                                             ‫و‬
  ‫الحجب والتصفية في مدارس والية يوتا ُجد أنه بعد 40 مليون عملية تصفح فإن الخطأ في‬

           ‫الحجب يبلغ 44 خطأ لكل 787000 عملية حجب صحيحة، وهذا يمثل نسبة نجاح‬

                                                                           ‫4111.11. %‬


   ‫ولقد قام باحثان من جامعة نيوهامبشير بأمريكا هما الري بارون وموري ستراوس بدراسة‬

 ‫ظاهرة تفشي اإلباحية والدعارة وأثر ذلك على جريمة االغتصاب. وبعد دراسة شملت جميع‬

‫الواليات األمريكية وجدا أن الواليات التي تكثر فيها وسائل الدعارة واإلباحية ترتفع فيها نسبة‬

   ‫جرائم االغتصاب، والعكس صحيح. ووجدوا أن واليتي االسكا ونيفادا فيهما أكبر نسبة من‬

     ‫المواد اإلباحية (خمسة أضعاف واليات أخرى) ترافقها أكبر نسبة من جرائم االغتصاب‬

                                                          ‫(ثمانية أضعاف واليات أخرى. )‬



                                                              ‫دور وحدة خدمات اإلنترنت:‬

  ‫والمملكة العربية السعودية هي من الدول القليلة جدا التي أدركت حكومتها الرائدة أهمية هذا‬

 ‫األمر فطبقت أمثال هذه البرامج على مستوى الدولة ككل فهي بذلك تعتبر من الرواد في هذا‬

    ‫المجال .أما باقي الدول التي تتبع سياسة الحجب فإنها في غالبها تحجب شيئا قليال جدا من‬

  ‫المواد اإلباحية باإلضافة إلى كون أجهزة الحجب لديها ضعيفة جدا ومقترنة بثغرات كبيرة.‬

      ‫وإن إخوانكم القائمين على حجب الصفحات اإلباحية يعملون جاهدين على حفظ وحماية‬

‫المجتمع من سلبيات اإلنترنت من غير أن يمنعوهم من محاسنها الجمة. فهم بذلك قائمون على‬

‫ثغرة في بالغ الخطورة واألهمية على هذا المجتمع اإلسالمي ، وهم يدركون جيدا حجم األمانة‬

         ‫الملقاة على عواتقهم ويسألون اهلل عز وجل أن يعينهم على حسن رعاية تلك األمانة.‬
 ‫في عام 7949هـ(7119م) صدر قرار مجلس الوزراء رقم 849 بتاريخ 40/09/7949هـ‬

    ‫الذي أناط بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مهمة إدخال خدمة اإلنترنت العالمية إلى‬

‫المملكة. وتبعا لذلك أنشئت وحدة خدمات اإلنترنت التي تولت كافة اإلجراءات الالزمة إلدخال‬

‫هذه الخدمة وتشغيل الشبكة وتسجيل مقدمي الخدمة وترشيح المحتوى وتأهيل القطاع الخاص.‬



‫وقد بدأت الخدمة بالمملكة في 40/3/1949هـ حيث تم ربط الجامعات وشركات تقديم الخدمة‬

          ‫المحلية بهذه الشبكة. وتتكون وحدة خدمات اإلنترنت من أربعة مراكز أساسية هي:‬

        ‫مركز معلومات الشبكة: الخاصة بتسجيل النطاقات وعناوين الشبكة وتطوير صفحات‬

                                                      ‫المعلومات وإدارة خدمات المستفيدين‬

     ‫مركز تشغيل الشبكة: ويقوم بتركيب وصيانة كل مكونات الشبكة من معدات وبرمجيات‬

                                                               ‫ومتابعة األعطال والصيانة.‬

  ‫قسم خدمات المساندة وعالقات مقدمي الخدمة: ويتولى تأهيل مقدمي الخدمة والترخيص لهم‬

                           ‫وتنمية الموارد البشرية ومتابعة الشؤون المالية واإلدارية بالوحدة‬

  ‫مركز أمن المعلومات: ويتولى الترشيح وتوثيق الطوارئ وتوعية المستخدمين والتنسيق مع‬

                                        ‫اللجنة األمنية فيما يخص الضبط األمني للمعلومات.‬



‫لقد حرص موظفو وحدة خدمات اإلنترنت على تقديم خدمة اإلنترنت بشكل موزون إلى أفراد‬

          ‫المجتمع وذلك بترشيح الصفحات اإلباحية بطريقة تترك أكبر قدر ممكن من الحرية‬

   ‫للمستخدمين ومع عدم إغالق شيء من المنافذ أو الصفحات إال للضرورة القصوى. فلقد تم‬

    ‫وضع قوائم حجب بمئات األلوف من الصفحات اإلباحية وجلبت أجهزة وبرمجيات خاصة‬
     ‫لحجب تلك الصفحات اإلباحية دون المساس بالصفحات المفيدة. كما قامت الوحدة بتطوير‬

‫الخبرات الوطنية التي تمكنت على إثره من اكتشاف وإغالق الصفحات اإلباحية الجديدة بشكل‬

                                                       ‫آلي وآني ومنع بعض أساليب العبث.‬



 ‫ولقد نتجت تلك السياسة السمحة عن عدد من التعديات من قبل بعض أفراد المجتمع الستغالل‬

 ‫هذه المنافذ المفتوحة والسياسة السمحة لمحاولة تخطي أو كسر نظام الترشيح. ومع كثرة هذه‬

  ‫المحاوالت إال أن الوحدة مصرة على سياستها بعدم اإلفراط في إقفال المنافذ ولو تطلبت هذه‬

    ‫السياسة مضاعفة الجهود لرد العابثين دون اإلضرار بالباقين. وبذلك فإن كل عمل تقوم به‬

   ‫الوحدة تعد سباقة ورائدة في العالم ومبتكرة، وما زالت بذلك تهتدي في كل يوم إلى أساليب‬

‫جديدة لم يسبقهم إليها أحد لرد تلك المحاوالت من غير أن تضطر إلى تغيير سياستها األساسية‬

                                                                                   ‫السمحة.‬



 ‫ولكن الكمال غاية ال تدرك ولو أصر اإلنسان على الوصول إلى هذه المنكرات فيمكنه تخطي‬

   ‫الوحدة تماما واالتصال بإحدى الدول المجاورة للتواصل مع اإلنترنت. وهنا ينبغي علينا أن‬

 ‫ندرك أن الوحدة تمثل جهة فنية تنفيذية فقط وعلى أولياء األمور أن يقوموا بما أوكله اهلل إليهم‬

                        ‫من حسن التربية والتوجيه والمراقبة والنصح لذراريهم ومن يعولونه.‬



                                                                                    ‫خاتمة:‬

‫كلنا أمير نفسه وكلنا عليه االختيار .خدمة اإلنترنت واقع ال مفر منه. وهذه الخدمة تفتح أمامنا‬

‫أيديها بعطاء وخير ومنافع ال تحصى. ولكنها خدمة تجر معها مسؤوليات. فعلينا نحن أن نكون‬

                                            ‫خير مستخدمين وخير مربين ألبنائنا ومن نعول.‬
  ‫كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فيا رب البيت هل تعلم ما يفعل أبناؤك وبناتك عندما‬

                       ‫ينعزلون ساعات ال تحصى في غرف مغلقة أمام شاشة اإلنترنت؟‬

                     ‫إفراط المراهقين في اللعب على الكومبيوتر يضر بنومهم وذاكرتهم‬

                                                 ‫وبخاصة األلعاب التفاعلية والسرعة‬

‫المراهقون الذين يقضون وقتا في لعب ألعاب تفاعلية على جهاز الكمبيوتر، في المساء بعد‬

 ‫عمل واجباتهم المدرسية، قد يؤدي ذلك الى مواجهتهم قلقا في النوم ومشاكل في تذكر ما‬

                                                                       ‫تعلموه للتو.‬

‫وأشار باحثون الى أن «تأثير الوسائط اإلعالمية على صحة األطفال وحالتهم العامة معترف‬

   ‫به على نطاق واسع ويعتبر مشكلة خطيرة». ويقولون «نتائجنا توفر دليال تكميليا على‬

     ‫التأثير السلبي لالستخدام المفرط لمثل هذه الوسائط على نوم وصحة وأداء األطفال.»‬

						
Shared by: Hamada Ali
Related docs
Other docs by HamadaShalabi
اعمال البر
Views: 15  |  Downloads: 0
الحقبة الفرعونية
Views: 9  |  Downloads: 0
أنواع الكمبيوترات
Views: 24  |  Downloads: 0
Doc1
Views: 3  |  Downloads: 0
الفن القبطي
Views: 327  |  Downloads: 0
البخل
Views: 12  |  Downloads: 0
التعليم التكنولوجى
Views: 12  |  Downloads: 0
الكون
Views: 16  |  Downloads: 0