Docstoc

Ekleel Al Zohoor

Document Sample
Ekleel Al Zohoor Powered By Docstoc
					                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬       ‫اكليــل الزهــور‬




                                                ‫0‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬




                                    ‫© حقوق النرش اإللكرتوين حمفوظة دلا اشير لننرش اإللكرتوين.‬
                                                                        ‫‪www.Nashiri.Net‬‬


                                                                         ‫© حقوق املنكية الفكرية حمفوظة لناكتب.‬
                                                                  ‫نرش إلكرتوايش يف مضشن ، 1143/ اغسطس ، 1301.‬

                                                                                                     ‫ً‬
            ‫يمنع منعش بشتش اقل أية مشدة من املواد املنشو ة يف اشير دون إذن كتشيب من املوقع. مجيع الكتشبشت املنشوو ة‬
            ‫يف موقع دا اشير لننرش اإللكرتوين تمثل أ اكتبيهش، وال تتحمل دا اوشير أيوة مسوةوقة قشاوايوة أو‬
                                                                                                 ‫أدبية عن حمتواهش.‬


                                                                                                   ‫تصميم الغالف :‬
                                                                                        ‫اإلخراج الفين : هشلة الغشمد‬
                                                                                      ‫تصميم الغالف : اد يس حيىي‬




                                                              ‫1‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                            ‫اكليــل الزهــور‬



                                                ‫محتـــويات الكتــاب‬

                                                                                               ‫ّ‬
            ‫1‬                                                                              ‫املقوودمووة‬
            ‫4‬                                                                              ‫الكيل الزهو‬
            ‫13‬                                                                               ‫احلرب‬
                                                                                              ‫ُ‬
            ‫73‬                                                            ‫هل تعشين أكرث من جريااك؟‬
                                                                                     ‫ّ‬
            ‫31‬                                                           ‫هنشك جشاب جيد دلى اجلميع‬
            ‫41‬                                                                          ‫اللكمة الطيبة‬
            ‫71‬                                                        ‫الرىض والقنشعة أفضل من الرثوة‬
            ‫11‬                                                             ‫اعهشت اجلسد ومجشل الروح‬
            ‫41‬                                                        ‫خنف لك سحشبة بريق من الضيشء‬
            ‫61‬                                                                      ‫الرحيل عن العشلم‬
            ‫31‬                                         ‫أحبشءاش ، من أحببنشهم، ومن اغد وا احليشة قبننش‬
                                                                                                   ‫ّ‬
            ‫14‬                                                                              ‫جنة عدن‬
                                                                                    ‫ّ‬
            ‫64‬                                                                   ‫السرية اذلاتية لنكتشب‬
            ‫44‬                                                     ‫السرية اذلاتية لنمرتمجة أمل الرفشيع‬




                                                        ‫2‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                        ‫اكليــل الزهــور‬




                                                       ‫المقدمة‬

                                                       ‫ً‬
                                                   ‫إىل لك من فقد عزيزا ...‬
                                                                        ‫ُ‬
                             ‫إىل لك من اكد أىس الفراق يفقده إيمشاه بشحليشة األبدية يف اعلم اخلنود.‬

                      ‫يسعدين أن أقدم خمتش ات من تأمالت صد ت عن قنوب اعات من ألم فقدان األحبشء،‬
                                                   ‫ّ‬
                                 ‫اكن اإليمشن وحده من أاقذهش من الرتد يف عمق بة ة اقأس.‬

                                    ‫ّ‬                                          ‫ّ‬                    ‫ُ‬
             ‫وهذا مش يثبت نلش بأن لك من تعرووا قبننش ملثل هذا االمتحشن املةلم، وىلع مر العصو ، اكاوا قد وجدوا‬

                ‫العزاء بشإليمشن وحده، اإليمشن بمش ينتظر املرء يف حيشة اخلنود حيث يسود السالم واملحبة واإليثش ،‬
                                         ‫ُ‬                                                   ‫ُ‬
               ‫حيث تشىف القنوب من مجيع األحزان، وحيث تزول األحقشد اليت تفسد انلفوس اتيجة سيع البرش‬
                                                                                  ‫ُ‬
                                       ‫المستميت لنحصول ىلع املبشهج الزائفة يف احليشة.‬


            ‫أمل عمر بسيم الرفشيع‬




                                                              ‫3‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬



                                                       ‫اكليل الزهور‬
                                                     ‫‪The wreath‬‬
                                                  ‫للكاتب لويجي برياندللو‬

                          ‫ّ‬
            ‫توقف الطبيب سيمش أمشم مدخل احلديقة العشمة اليت ترتفع ىلع هضبة يف ووايح ابلدلة. تريث لنحظة وأخذ‬
                                   ‫ُ ّ‬
            ‫يتأمل ذلك السيشج الرييف البسيط، اذل هو عبش ة عن مزالج من احلديد معنق بني العواميد، تبدو من‬
            ‫خنفه شجرتش رسو حزينتشن، حزينتشن ىلع الرغم من تعريشة الو ود اليت تزتاوج بداخنهمش وخش ج‬
                                                                           ‫ُ‬
            ‫أغصشاهمش ادلاكنة. اكن هنشك طريق متد ّ ج يقود من السيشج إىل أىلع اهلضبة تبدو فيه تنك اتلعريشة بني‬
                                                                                                    ‫األشجش .‬
                                 ‫ً‬                          ‫ُ ّ‬                           ‫ً‬
            ‫تبشطأ الطبيب قنيال، ليك يستمتع بدفء الشمس المبكرة ذللك الصبشح ، وااتظر قنيال أن يزول عنه اخلمول‬
                   ‫ّ‬        ‫ّ‬     ‫ّ‬
            ‫ليك يستأاف جتواهل يف تنك احلديقة القديمة املهجو ة. اكات نسمشت اهلواء تهب بشدة يف الظل ابلش د‬
             ‫ُ ّ‬                                                     ‫ً‬                                   ‫ُ‬
            ‫لنمنحد الشمشيل لنهضبة، حتمل معهش مزجيش من أ يج انلعنشع والربقوق الرب والمريمية. اكات الطيو تغرد‬
                                ‫ّ‬                                        ‫ُ ّ‬
            ‫دون توقف ىلع أغصشن األشجش مرحبة بعودة الربيع. استنشق الطبيب اهلواء انليق اذل تفوح منه احئة‬
            ‫العطر بشعو من الرىض، ثم بدأ يميش ببطء يف الطريق. اكات الرباعم اجلديدة قد تفتحت يف مجيع‬
                      ‫ً ُ‬      ‫ً‬                                       ‫ُ‬
            ‫انلبشتشت، واكات الفراششت ابليضشء ترفرف فوق أصص الزهو . منحه لك ذلك ااعطشفش وبشبيش يشبه احلنم،‬
                                                                                        ‫أاعده إىل أفاك ه احلزينة...‬
                                              ‫ّ‬          ‫ّ‬
            ‫كم يه مجينة هذه احلديقة اهلشدئة اليت ال يأيت لنتجوال فيهش سوى ق ِنة من انلشس، هذا إن اكن هنشك من‬
                                                                                                   ‫يفعل ذلك!‬
                                                                                                           ‫ّ‬
                                                 ‫فكر : "قتهش اكات يل فقط " ثم أتبع تنك األمنية بتنهيدة طوينة.‬
                                             ‫ّ‬                                                               ‫ُ‬
            ‫ترى كم جشء من هم مثنه إىل هذه احلدائق ملجرد اتلجوال واتلنهد؟ فكر من جديد : " قتهش اكات يل فقط،‬
                                           ‫ُ‬                                                  ‫ُّ‬
            ‫ولكن من المقد أال يمتنك أحد مش يمتنكه اجلميع. هنشك ىلع لك منعطف إشش ة تقول: " ال تمش ىلع‬
                 ‫ِ‬
                           ‫ّ‬                                                   ‫ُ‬
                       ‫أحواض الزهو ، ال تقطف الزهو ، ال تنحق األذى بشنلبشتشت. بإماكاك انلظر إقهش فقط وأات تمر! "‬
            ‫لكن احليشزة تعين " أاش " وليس "حنن". وهنش شخص واحد فقط بإماكاه أن يقول "أاش" إاه احلدائيق. وبمعىن‬
                   ‫ُ‬                  ‫ً‬        ‫ً ُ‬
            ‫آخر، هذا احلدائيق هو املشلك احلقييق لنحدائق، فهو يتقشىض أجرا، ويمنح مزنال قُقيم فيه، كمش يسمح هل‬
                                                        ‫ً‬
             ‫بقطف الزهو اليت يه يف احلقيقة منك اجلميع، وليست مناك ألحد، كمش أاه قد يبيع بعض الزهو لصشحله.‬
                                                                            ‫ّ‬                                ‫ّ‬
            ‫ذكره سجع تغريد طشئر اشد اكن ُحينق ىلع ا تفشع أىلع من غريه الطيو ، بإجشزة طوينة اكن قد أمضشهش منذ‬
                                                                                         ‫ٍ‬
                                                          ‫ُ‬
            ‫زمن بعيد يف مز عة أبلشن وشئعة بني األشجش يف الريف المنفتح إىل جشاب ابلحر. لم يكن حينذاك سوى‬
                                                            ‫ّ‬                          ‫ُ‬
              ‫طفل صغري، كم اكن حيب الصيد! من بإماكاه أن يتذكر كم اكن عدد مش اصطشد ومش قتل من الطيو‬         ‫ٍ‬
                                         ‫ً‬
            ‫الصغرية يف ذلك الصيف! اكن الطبيب سيمش يف تنك النحظة قد ووع جشابش مجيع املششغل اقومية ومجيع‬



                                                              ‫4‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                      ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬


                 ‫ّ‬
                ‫مشالكت مهنته، مشعدا حقيقة واحدة يه كواه قد بنغ األ بعني من عمره يف آخر ذكرى مليالده. فكر‬
            ‫ً‬
                ‫بأسف لقد ااقضت املرحنة األفضل من حيشته، ومع ذلك فنيس بإماكاه أن يقول بأاه اكن قد تمتع يومش‬
                   ‫ّ‬          ‫ً‬                                                  ‫ً‬
                ‫بشبشبه. لكن هنشك أشيشء مجينة جدا يف احليشة! اعم ، بشإلماكن أن تكون احليشة مجينة جدا.، وهش قد عووه‬
                                                                                               ‫ُ‬
                                                    ‫مثل هذا الصبشح المرشق عن العديد من األحزان ومن خيبشت األمل.‬
                                                                                    ‫ّ‬
                                                                          ‫ثم خطرت ببشهل فجأة فكرة ، توقف وتسشءل:‬
                ‫هل اكن عنيه أن يعود اآلن برسعة إىل املزنل الصطحشب زوجته الششبة معه يف هذه الزنهة ؟ لقد مىض ىلع‬
                                                                                   ‫ّ ُ‬
                ‫زواجهمش سبعة أشهر، واكن يود أن تشش كه يف هذه اجلولة السشحرة. لكنه بعد حلظة تردد، تشبع سريه ببطء ىلع‬
                                          ‫طول الطريق. ال... لن يفعل ذلك ، عنيه أن يتمتع بمفرده بمثل هذا اجلذل.‬
                           ‫ّ‬                                                  ‫ّ‬
                ‫قد تكون زوجته قد جشءت لنتزنه هنش بمفردهش دون أن يكون قد اقرتح عنيهش ذلك وأحست بمثل هذا‬
                                                               ‫ً‬
                ‫اجلذل.، كمش أن هذا اجلذل قد يضيع لو اكاش معش.، وحىت أن بعض مش يشعر به اآلن من جذل قد تالىش‬
                                                                                           ‫ملجرد تفكريه بذلك...‬
                             ‫ُ‬           ‫ُ‬
                ‫شعر الطبيب سيمش بطعم مرا ة احلزن يف حنجرته... ذلك احلزن اذل أصبح يالزمه بشلك مبهم يف الفرتة‬
                                                                                                             ‫األخرية.‬
                             ‫ُ‬
                ‫ليس بإماكاه أن ينوم زوجته ىلع أ يشء، تنك ابلشسسة الغشقة!... فيه ليست بشتلأكيد من تالم ىلع هذا‬
                                                                                                  ‫ُ‬
                                                                                            ‫ِ‬
                ‫الشعر األبيض اذل يغطي مِصدغيه واذل بدأ ينترش برسعة يف حليته. يه يف اغية الطيبة، لكنهش التزال يف‬
                                                                       ‫ً‬
                                                                    ‫اثلشاية والعرشين، أ أاهش تصغره بثمشاية عرش اعمش...‬
                                                                         ‫ْ‬
                ‫اكن قد أمل بأن تتحول اظرة احلنشن اذل أشعرته به خالل الفرتة القصرية خلطوبتهمش، بشلك طبييع، إىل‬
                           ‫ً‬                                                                                     ‫ّ‬
                ‫حب عندمش سيتم زواجهمش، وعندمش ستشعر بمقدا حبه هلش... حبه هلش كمش لو أاه الزال ششبش غم ذلك‬
                ‫الشعر األبيض اذل بدأ ينترش يف أسه. اكات املرأة األوىل يف حيشته، فنم يكن قد أحب قبل ذلك أية امرأة‬
                                                                                                                ‫أخرى.‬
                ‫أحالم وشئعة! ... احلقيقة أاه لم يكن بإماكاه ، وىلع اإلطالق ، أن يوقظ يف زوجته مششعر احلب جتشهه،‬
                                                                ‫ً‬
                                                             ‫ذلك احلب احلقييق، و بمش أاه لن يتمكن من ذلك أبدا...‬
                                                                      ‫ُ‬               ‫ُ‬
                ‫اكات زوجته تبتسم عندمش يقبل عنيهش، واكات تظهر اهتمشمهش به وامليل إقه بشلعديد من األمو الصغرية،‬
                                                                                              ‫لكن هذا ليس بشحلب...‬
                                                                   ‫ّ‬
                ‫واكن من املمكن أن يكون أمله ذللك أقل حدة، لوال أن شعو ه بذلك اكن قد تفشقم اتيجة حدث عريض‬
                                                                                                    ‫ّ‬
                ‫اكن قد مر يف حيشة زوجته قبل زواجهمش ، وهو األمر اذل لم يستطع اتلعشمل معه بمثل التسشهل اذل اكن‬
                                                                                                      ‫ً‬       ‫ُ‬
                                                                           ‫يبديه اعدة جتشه اغبلية األمو األخرى.‬
                                                                                 ‫ّ‬
                ‫وهو أن زوجته اكات ويه يف توهج سنواتهش اثلمشاية عرش، قد أغرمت بطشلب ششب ، واكن ذلك الششب قد‬
                                                                                                    ‫ً‬
                ‫تويف الحقش بمرض اتليفوس . اكن فرانسيسكو سيمش قد عنم بذلك ألاه اكن الطبيب اذل تم استداعئه‬
                                                                                   ‫ً‬
                ‫لعالجه، كمش اكن قد عنم أيضش بأاهش بعد وفشته اكدت تفقد عقنهش ، وبأاهش سجنت افسهش يف غرفتهش يف‬


                                                                  ‫5‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                     ‫اكليــل الزهــور‬


               ‫ُ‬                                           ‫ُ‬
            ‫الظالم و فضت ؤية أ شخص، وبأاهش لم تكن تغشد مزنهلش ىلع اإلطالق.، وحىت أاهش غبت بأن تصبح‬
                                                                                                          ‫اهبة...‬
                               ‫ُ‬
            ‫لم يكن دلى مجيع من حوهلش يف ذلك الوقت مش يتحدثون عنه سوى املصري المحزن هلذين العششقني‬
                                                           ‫ُ‬                             ‫ّ‬     ‫ّ‬     ‫ّ‬
            ‫الششبني الّلين فرق بينهمش املوت. اكن الفىت قد عرف بذاكئه وظرفه، وبسنوكه املهذب. واكات يه، اليت‬
                                                                       ‫تبكيه دون عزاء، أمجل فتيشت ابلدلة.‬
                            ‫ُ‬                                                                       ‫ّ‬
            ‫ثم مر اعم اكمل قبل أن تتمكن اعئنتهش من إقنشعهش حبضو بعض االجتمشاعت. اكات تثري مششعر اجلميع‬
                                              ‫بسنوكهش وبمسحة احلزن اليت تكسو وجههش وبشبتسشمتهش الرقيقة‬
                                    ‫ُ‬
            ‫وبشلك خشص الرجشل منهم و حبيث أصبح حنم وطموح لك منهم أن حتبه، وأن ينتشنهش من هشجس‬
                                                 ‫ّ‬                                      ‫ُ‬
            ‫الفقدان، و أن يعيدهش إىل احليشة وإىل الشبشب. لكنهش تمسكت حبزاهش بكل كربيشء. ،ثم بدأت بعض‬
            ‫الششئعشت املشكرة تدو حول أاهش، مع لك مش تبدو عنيه من تواوع واحتششم، اكات تشعر ببعض االعزتاز‬
                                                                       ‫ُ ّ‬       ‫ُ‬
            ‫بنفسهش بذلك احلزن، ويه تششهد مش يودله ذلك احلزن من حب وإعجشب دلى مجيع من حوهلش. لكن تنك‬
                                                                    ‫ّ‬
            ‫الششئعشت لم تكن سوى أحشديث تشفهة عززهش شعو من حوهلش بشلغرية وبشالستيشء... إىل أن ثبت لنجميع‬
            ‫عدم زيف تنك املششعر عندمش فضت، وخالل بضعة أِشهر فقط، أ بعة أو مخسة عروض زواج ممن هم من‬
                                                                                              ‫أكرث الشبشن جدا ة.‬
                                      ‫ّ‬
            ‫وبعد مرو سنتني ىلع تنك املأسشة، لم يكن قد جترأ خالهلمش أ ششب ىلع اتلقدم بطنب الزواج منهش ملِش‬
                                                                                                             ‫ّ‬
                         ‫تأكد من فضهش لنجميع، تقدم ادلكتو فرانسيسكو سيمش خلطبتهش وتم قبول طنبه ىلع الفو ...‬
                                                             ‫ً‬
               ‫اكن لك شخص بعد الوقع األول لنمفشجأة قد وجد تفسريا لفوز الطبيب سيمش بهش ىلع طريقته . قشل ابلعض :‬
                                                                               ‫ً‬
                                                                          ‫" وافقت ألن ذلك الطبيب لم يعد ششبش ..."‬
                           ‫وقشل ابلعض اآلخر " ال يمكن أن خيطر ببشل أحد أاهش تزوجته ألجل احلب، احلب احلقييق..."‬
                             ‫ً‬                     ‫ّ‬
            ‫وقشل آخرون " وافقت ىلع الزواج منه ألاه كشخص اعقل لن يتوقع أن حتبه كمش قد حتب ششبش بمثل سنهش ،‬
                                     ‫وهو بذلك سوف يقتنع بمش ستمنحه هل من حنشن واحرتام ومن اعرتاف بشجلميل..."‬
                                                    ‫ً‬
            ‫واكن مش آمله لنغشية أاه قد أد ك برسعة بأن مش قيل اكن صحيحش، .، وبذلك اكن عنيه بشستمرا أن يكبح‬
                                                  ‫ُ‬
            ‫مششعره يك ال تصد عنه أية مالحظة من شأاهش أن تفضح مقدا معشاشته. اكن من املعشاشة بشلنسبة إقه أن‬
                                                                           ‫ً‬
            ‫يشعر بأاه حيبهش كمش لو أاه الزال ششبش ، وأال يتمكن بذات الوقت من اتلعبري عن مقدا هيشمه بهش خشية‬
                                                                                 ‫خسش ته الحرتامهش وتقديرهش هل.‬
                                                                                            ‫ً‬         ‫ُ‬
            ‫بمش اكن يعترب ششبش بشلنسبة المرأة واحدة فقط، يه وادلته العجوز اليت توفيت قبل ثالثة أعوام. كم اكات‬
                                                              ‫ّ‬
            ‫وادلته ستشش كه بهجته بهذا الصبشح اجلميل؟ خيل إقه بأاهش اآلن أمشمه وبأاه ىلع استعداد لنركض‬
                          ‫ً‬                        ‫ُ‬                              ‫ُ ّ‬
            ‫لإلمسشك بهش حىت دون أن يفكر ثلشاية واحدة، تنك العجوز المبش كة !... اكن جيدهش دومش قشبعة يف إحدى‬
                                                                                          ‫ُ‬
                                      ‫الزوايش بيدهش السبحة، تصيل ألجل شفشء مجيع املرىض اذلين اكاوا حتت اعيته.‬



                                                             ‫6‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                         ‫اكليــل الزهــور‬



                 ‫ُ‬                           ‫ّ‬
            ‫ابتسم الطبيب سيمش بكآبة وهو يتشبع طريقه إىل أىلع اهلضبة وهز أسه. اكات وادلته العجوز المبش كة‬
             ‫ّ‬
            ‫بصنواتهش ألجل مروشه قد أظهرت بذلك القنيل من اثلقة به وبمهش ته كطبيب. اكن قد اتهمهش ذات مرة‬
                                    ‫ُ ّ‬
            ‫بذلك، ىلع سبيل ادلاعبة، لكنهش سش عت بشإلجشبة بأاهش لم تكن ىلع اإلطالق تصيل ألجل شفشء مروشه، وإامش‬
                                                      ‫يه ببسشطة تطنب هل العون من اهلل ليك يتمكن من شفشئهم! ...‬
                                                    ‫اكن يقول هلش " أات تعتقدين إذن بأاين بدون عون اهلل لن... "‬
                                                                                           ‫ُ‬
                                                                        ‫لكنهش لم تكن تدعه يكمل حديثه وتقول:‬
                                                                                       ‫ً‬
                                                                                               ‫ُ ّ‬
                                                       ‫" مشاذل تقوهل بين؟ حنن دومش يف حشجة إىل عون اهلل تعشىل !"‬
                                                                               ‫ُ‬
            ‫وهكذا اكات تنك السيدة املبش كة تصيل من الصبشح حىت املسشء، ممش جعنه يكشد يتمىن أال يكون دليه‬
                                                     ‫ّ‬                           ‫ُ‬
                                                   ‫سوى عدد أقل من املرىض ليك ال يتعبهش بشدلاعء إىل ذلك احلد.‬
                                                                                     ‫ّ‬
            ‫اعدت إقه ابتسشمته وهو يتذكر وادلته، واستأاف بأفاك ه بهجة ذلك احلنم الزائف وشعو ه بسحر ذلك اقوم‬
                                                                                                    ‫اجلميل.‬
                ‫ُ‬                                  ‫ُ‬
            ‫ثم قطع عنيه سنسنة أفاك ه فجأة احلدائيق اجلديد اذل اكن يزيل األعششب الضش ّ ة من املنطقة المعشبة‬
                                                                                                              ‫بشلقول:‬
                                                     ‫" أاش هنش، سيد ادلكتو ، هل كنت تبحث عين من وقت طويل؟"‬
                                                                             ‫قشل الطبيب " أاش ؟... ال... يف احلقيقة..."‬
                                   ‫قشل احلدائيق وهو يتقدم إىل األمشم ، وبيده قبعته تنمع ىلع جبينه قطرات العرق:‬
                                                                         ‫ً‬
            ‫" إاه جشهز ، جشهز منذ اثلشمنة صبشحش ، وهو هنش داخل "ابلشغودا - هيلك املعبد " فإن كنت ترغب برؤيته‬
                                                                                       ‫ً‬
                                                                           ‫بإماكانش اذلهشب اآلن معش إىل هنشك."‬
                                                ‫ّ‬                                          ‫ّ‬
                                     ‫قشل الطبيب وقد توقف عن امليش " ليك أ ى مشذا ؟ لست أفهم عم تتحدث..."‬
                                                                                ‫"ولكن، سيد ... إاه إلكيل الزهو !"‬
                                                                               ‫قشل الطبيب بدهشة " إلكيل الزهو ؟"‬
                                        ‫اظر إقه احلدائيق بذات ادلهشة "اعذ ين، ولكن أليس اقوم هو اثلشين عرش؟"‬
                                                                            ‫قشل الطبيب "اعم، ومش اذل يعنيه ذلك؟"‬
                                ‫ً‬
            ‫قشل احلدائيق " ألم تكن قد أ سنت إيل خشدمتك قبل األمس ليك تطنب مين إلكيال من الزهو هلذا اقوم،‬
                                                                                                   ‫ألست تذكر ذلك؟"‬
                           ‫ّ‬                                                      ‫ّ‬
            ‫قشل الطبيب وهو يتظشهر بأاه قد تذكر "أاش ؟ لنيوم اثلشين عرش؟ أه... اعم... اعم... لقد تذكرت اآلن، اعم ...‬
                                                                        ‫اعم بشلطبع، كنت قد أ سنت اخلشدمة إقك."‬
            ‫قشل احلدائيق وهو يبتسم ملش اكن فيه الطبيب من يرود: " إلكيل من زهو ابلنفسج ومن الو ود، ألست‬
            ‫تذكر؟ إاه جشهز منذ السشعة اثلشمنة من صبشح اقوم، تعشل ليك تراه." اكن من حسن احلظ أن اكن احلدائيق‬



                                                              ‫7‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                          ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫طرأ ىلع وجه‬   ‫يميش أمشم الطبيب سيمش ، وبذلك لم يكن بإماكاه أن ينحظ اتلغيري املفشئج اذل‬
                                                                 ‫ً‬      ‫ً‬
                                                                ‫فرانسيسكو بينمش اكن يتبعه بشلك آيل يشسسش مذهوال.‬
                                                              ‫ً‬       ‫ّ‬
            ‫إلكيل من الزهو ؟ لقد طنبت زوجته يف الرس إلكيال من الزهو ، إاه اثلشين عرش بشلطبع... ذكرى وفشة ذلك‬
             ‫الفىت. لك هذا احلزن... وحىت اآلن وبعد ثالث سنوات؟ ... اكات تريد أن ترسل ذلك اإللكيل من الزهو‬
                   ‫ً ُ‬            ‫ً‬                                                                        ‫ّ‬
            ‫بشلرس، أ ادت أن تفعل ذلك حىت اآلن ويه مزتوجة منه! ... يه اليت اكات دومش خجولة جدا ومتواوعة‬
                                                                   ‫ً‬                                         ‫ً‬
            ‫جدا، قد ترصفت اآلن بهذا األسنوب اجلر ء جدا ! فيه إذن التزال حتب ذلك الفىت!... ولكن هل ستحمل‬
                                    ‫ً‬
            ‫ذكراه يف قنبهش مدى احليشة؟ ملشذا تزوجته إذن ؟ ملشذا؟ مشدام قنبهش اليزال مناك ذللك الفىت امليت ومشدام‬
                                                                       ‫سيبىق كذلك ىلع ادلوام؟ ملشذا؟ ملشذا ؟ ملشذا ؟...‬
                                                                                                                ‫ّ‬
            ‫شعر يف رسه بشلغيظ وهو يتوجه مع احلدائيق إىل األمشم. اكن يرغب برؤية ذلك اإللكيل. اعم، أن يراه بعينيه‬
                                                                                                    ‫ً‬
                 ‫قبل أن يكون مستعدا تلصديق أن تكون زوجته قشد ة ىلع مثل ذلك اخلداع، وىلع مثل تنك اخليشاة.‬
            ‫ُ ّ‬                                                                            ‫ً‬      ‫ُ‬
            ‫عندمش ششهد اإللكيل مسندا إىل جشاب اجلدا ىلع طشولة من احلديد، شعر وكأن ذلك اإللكيل قد أعد‬
                                                                                               ‫ً ّ‬        ‫ّ‬
                                                               ‫ألجنه هو.، وظل واقفش حيدق به لوقت طويل، طويل...‬
            ‫أمش احلدائيق، وحبسب أسنوبه اخلشص يف اتلفكري، فقد أخطأ فهم ذلك الصمت واعتربه لشدة اإلعجشب‬
                                                                                                 ‫بشإللكيل وقشل :‬
                                                                                                   ‫ً‬
            ‫" أليس مجيال ؟ مجيعهش من الزهو اقشاعة و ود وبنفسج، أتعنم ، لقد مجعتهش يف الفجر . مشئة لري دكتو .‬
                                                     ‫ً‬
            ‫هل تعنم كم بذلت من جهد يك أمجع زهو ابلنفسج هذه معش واحدة واحدة؟ كمش أن الو ود اشد ة أثنشء‬
                         ‫ً‬
              ‫فصل الشتشء، ولكن عندمش حيني موسمهش سوف يطنبهش اجلميع. مشئة لري مبنغ قنيل جدا فيه تسشو‬
                                                                                                     ‫ً‬
                                                                               ‫عرشون لريا إوشفية ىلع األقل."‬
               ‫ً‬                           ‫ُ‬
            ‫حشول الطبيب أن يتلكم لكن صوته خشاه، اافرجت شفتشه عن ابتسشمة تثري الشفقة ثم استطشع أخريا أن‬
                                                                                                               ‫ُ‬
                                                                                       ‫يسيطر ىلع مششعره وقشل:‬
                                                                      ‫ً‬
            ‫"سوف أدفع لك ثمنهش، مشئة لري قنينة جدا بشلفعل ألجل هذه الو ود وابلنفسج، اعم. أات تستحق أكرث من‬
                                                                                  ‫ً‬
                                                                                ‫ذلك ، هذه مشئة وعرشين لريا."‬
                                                                               ‫قشل احلدائيق وهو يأخذ املبنغ برسعة :‬
                                                                                                             ‫ً‬
                                                        ‫"شكرا لك ، سيد الطبيب، أعتقد بأاهش تستحق ذلك بشلفعل."‬
                                                                                               ‫ُ‬
                                                                                         ‫ِ‬
                                                                    ‫ثم قشل الطبيب وهو يعيد حمفظة اقوده إىل جيبه :‬
                                                                                       ‫ِ‬
                          ‫"دع اإللكيل هنش، ال داع لتسنيمه لنخشدمة عندمش ستأيت إقك، سوف أعود ألخذه بنفيس!..."‬
                                        ‫ُ ّ‬
            ‫ثم خرج من "ابلشغودا و هيلك املعبد " وتوجه منهش إىل أسفل الطريق المتعرج، وعندمش أصبح بمفرده ولم‬
                                                      ‫ُ ّ‬
                                                   ‫يعد يره أحد، توقف وأطبق بإحاكم ىلع مِعصم يده وأخذ يفكر :‬
                                                                            ‫ُ‬
            ‫مش اذل عنيه أن يفعنه اآلن؟ أن يعيد زوجته إىل بيت وادلهش، دون أن يقول هلش الطبع أ يشء قد جيرح‬
                                              ‫ً‬
            ‫مششعرهش؟ هذا مش تستحقه.، وتلذهب ليك تبيك ذلك الفىت امليت بعيدا عنه، دون أن تنعب ،دون أية شفقة،‬


                                                                ‫8‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                          ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫بمششعر جل يريف اكن من واجبهش أن حترتمه ىلع األقل إن لم يكن ذلك ليشء آخر. ولكن ، ال حب‬
                              ‫ٍ‬
                                                                                                         ‫وال احرتام!...‬
                                                                                 ‫ً‬
            ‫اكات قد فضت الشبشن األصغر سنش وقبنت به ألاه بدا هلش كبري السن، وألاهش اكات متأكدة بأاه لن حينم‬
                                                     ‫ُ‬
            ‫بشملطشبلة حببهش.، وألاه بهذه النحية اليت عالهش الشيب سوف يغنق عينه أو عينشه االثنتشن ىلع ذلك احلزن‬
                                                      ‫اذل ينتهم قنبهش فنيس بإماكن جل عجوز أن يعرتض ىلع يشء...‬
            ‫ويه اآلن قد خططت إل سشل ذلك اإللكيل خِنسة.، وبمش أاهش أصبحت امرأة مزتوجة فقد وجدت بأن من‬
            ‫غري املنشسب أن تذهب إىل احلدائيق بنفسهش .، وعالوة ىلع ذلك، فيه إن فعنت ذلك فسوف جيد زوجهش‬
                                                      ‫ً‬        ‫ّ‬                                    ‫ّ‬
            ‫املتقدم يف السن بأاهش قد ذهبت بشألمو إىل حد بعيد جدا. ذلا اكات قد أ سنت خشدمتهش ليك تطنب إعداد‬
            ‫ذلك اإللكيل من الزهو كدقل ىلع حبهش اذل ال يموت ذللك الفىت، واكات خشدمتهش يه اليت ستأخذه إىل‬
                                                                                              ‫قرب ذلك الفىت.‬
                        ‫ً‬           ‫ُ‬   ‫ًّ‬                                 ‫ً‬
            ‫آه !... كم اكن موت ذلك الصيب جشئرا ؟ ... فنو أن ذلك الفىت اكن قد بيق حيش وكرب وأصبح جال ألصبح ىلع‬
                              ‫ُ‬
            ‫د اية بكل مثل هذه اخلدع الصغرية يف احليشة... ولو أاه اكن قد تزوج حبيبته المحبة، لاكات سوف‬       ‫ِ‬
                                 ‫ُ‬      ‫ً‬
            ‫تكتشف برسعة بأن احلب عرب انلوافذ يف سن اثلشمنة عرش خيتنف تمشمش عن مواجهة مش هو من أقىس‬
                                      ‫ُ‬
            ‫احلقشئق يف احليشة اقومية.، وذلك عندمش تربد حرا ة احلب األوىل وعندمش قد يةد الضجر من تشبة احليشة‬
                                                                                               ‫ُ‬
            ‫اقومية إىل المششحنشت.، وعندمش يبدأ الزوج الششب الضجر بشتلفكري لنمرة األوىل بعدم اإلخالص لزوجته.‬
                                                                              ‫ّ‬
            ‫آه! ... بمش لو أن زوجته اكات قد مرت بمثل تنك اتلجربة مع ذلك الرجل الششب، لاكن هذا "الرجل العجوز"‬
                                                                                                            ‫حينذاك...‬
                             ‫ّ‬                                                                ‫ّ‬
              ‫أطبق أصشبعه بقوة إىل أن ااغمست أظشفره يف احتيه. وهو ينظر إىل يديه ابلشهتتني النتني ترجتفشن، ثم‬
            ‫ً‬          ‫ُ‬            ‫ً‬                        ‫ّ‬         ‫ّ‬      ‫ّ‬
              ‫تمشسك. اكات الصدمة األوىل قد مرت . توقف وأخذ حيدق يف الفراغ ثم ششهد مقعدا يف ماكن ال يبعد كثريا‬
                                                                                         ‫عنه، توجه ببطء وجنس عنيه.‬
                                        ‫ّ‬       ‫ً‬                          ‫ُ ّ‬
            ‫أليس هو يف احلقيقة، ذلك الرجل "المسن" اذل ينو اتلرصف أسوة بأ ّ ششب تمنةه احليوية، بأن يقوم‬
                                                        ‫ّ‬
                                                 ‫ً‬                                 ‫ً ُ‬
            ‫بعرض مرسيح، وأن خيتنق موقفش يتيح للك من اكاوا قد أعدوا سشبقش تفشصيل األسبشب اليت دعتهش لقبول‬
                 ‫ُ‬
            ‫الزواج منه، بأن يقولوا "يش لنعش !.. وملشذا حبق اهلل؟... أألجل إلكيل من الزهو ؟ ... ل ِم ال ؟ ... اكات ترسل‬
                                                                                                          ‫ً‬
            ‫الزهو دومش إىل املقربة يف اثلشين عرش من لك اعم، لكن احلدائيق اجلديد لم يكن ىلع عنم بذلك.، وقد‬
                                                                                                ‫ً‬                 ‫ّ‬
            ‫تذكرت هذا العشم أيضش هذه املنشسبة احلزينة ... هذا أمر طبييع، فذلك الطبيب لم يتمكن من أن جيعنهش‬
                                       ‫ُ ّ‬                                   ‫ً‬       ‫ً‬
            ‫تنسشه... اكن ذلك دون شك ترصفش خشطئش منهش، ولكن ليس بإماكن املرء أن حيكم عقنه بقنبه .، وىلع اكفة‬
                                                                    ‫األحوال لقد أصبح الفىت اآلن يف عِداد األموات ..."‬
                                                                                     ‫اعم ، هذا مش سوف ينتيه إقه األمر.‬
                                                    ‫ثم غطى وجهه براحتيه وأخذ ينتفض بنشيج وشحك وهمس نلفسه :‬
                                                                        ‫ٍ‬
                                                                                                   ‫ّ‬
                                                                    ‫"وأاش اذل سدد ثمن ذلك اإللكيل من الزهو !.."‬


                                                                ‫9‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫مش اذل عنيه أن يفعنه إذن ؟ أن يتخىل عن األمر؟ أن يتظشهر بأاه ليس ىلع عنم بيشء ؟ أن يعود إىل‬
                       ‫ُ ّ‬
                ‫احلدائيق ويقول هل بأن يعطي اإللكيل لنخشدمة، ذلك اإللكيل اذل اكن سيمش يعزتم تركه هنش ليك يعزيهش به؟‬
                    ‫ُ‬
            ‫ال، ليس هذا، فيف هذه احلشل، سوف يكون عنيه أن يستعيد من احلدائيق املبنغ اذل دفعه هل وأن يطنعه‬
                                                                                                            ‫ّ‬
                                                                                                          ‫ىلع رسه.‬
                                                                                             ‫ً‬                ‫ً‬
            ‫حسنش، مشذا ؟ مشذا إذا.. ؟ أن يعود إىل املزنل ويطنب من زوجته تربيرات ال جدوى منهش؟ أن يواجه زوجته‬
                                             ‫ً‬                   ‫ً‬                             ‫ُ‬
            ‫حبينتهش اهلزينة؟ أن يعشقبهش؟ كم اكن لك ذلك وويعش ! كم اكن ذلك بغيضش !... ال، بل إاه خطري، ويةثر يف‬
                                                                           ‫ُ‬
                                   ‫األعمشق ... خطري ألاه سوف يةد إىل أن يكشف عن مششعر زوجته احلقيقية حنوه...‬
                                                                                   ‫ُ‬                  ‫ُ ّ‬
            ‫عنيه أن يسيطر ىلع افسه، وأن يد ك بأاه ال فشئدة من أن يترصف ويشعر وكأاه ششب يف الوقت اذل يعتربه‬
              ‫ٌ‬                                                          ‫ً‬                       ‫ً‬     ‫ً‬
            ‫اجلميع جال اشوجش، وبأاه قد أصبح تقريبش من الرجشل اذلين ااتىه دو هم يف احليشة. بمش اكن أ جل‬
                                                                               ‫ً‬                                ‫ٌّ‬
            ‫ششب يف ماكاه سوف يستشيط غضبش، ولكن ىلع جل يف مثل سنه أن يكسب احرتام زوجته هل بطريقة‬
            ‫ٍ‬
                                                                                                          ‫أخرى...‬
                                                                                               ‫ً‬
                                                           ‫اهض وقد هدأ تمشمش ،ىلع الرغم ممش اكن يعرتيه من إحبشط.‬
             ‫استمرت الطيو يف تغريدهش يف احلديقة ببهجة، ولكن أين ذلك اجلذل اذل اكن فيه يف النحظة السشبقة؟.‬
                    ‫ّ‬                                                ‫ّ‬
            ‫خرج فرانسيسكو سيمش من احلديقة وتوجه إىل املزنل. لكن لك مش اكن فيه من هدوء اكن قد تبدد عندمش‬
            ‫وصل أمشم مدخل مزنهل. تسشءل فجأة وهو ينهث كيف سيكون بإماكاه أن يصعد هذه الساللم بمثل هذه‬
                 ‫ُ‬      ‫ً‬                                                                               ‫ُ‬
            ‫األ جل المرجتفة؟ فمجرد فكرة ؤية زوجته من جديد سوف ... البد أاهش اقوم أكرث حزاش من المعتشد،‬
                                                                            ‫ُ‬
                                                          ‫لكنهش ىلع األغنب سوف تعرف كيف ُتيف حزاهش الشديد.‬
                      ‫ّ‬                                                                                     ‫ُ‬
            ‫لكنه حيبهش ... آه!... كم أحبهش !. أحبهش وهو يف أعمشق افسه يعنم بأاهش تستحق أن حيبهش ألاهش طيبة، وبأاهش‬
                          ‫ُ‬                        ‫ُ‬                                                      ‫ّ‬
            ‫طشهرة اقية اقشء الكمشل اذل يبدو يف تقشطيعهش الرقيقة ويف عمق عينيهش السوداويني المخمنيتني ويف‬
                                                                                            ‫شحوب وجههش اجلميل.‬
             ‫ّ‬
            ‫فتحت اخلشدمة ابلشب. اكن سيمش عندمش آهش قد شعر بشال تبشك، ذلك ألن تنك املرأة العجوز تعرف الرس‬
               ‫ّ‬                   ‫ُ‬
            ‫ويه بمثشبة الرشيكة فيه.، فيه قد خدمت اعئنة زوجته لعدة سنوات ويه اآلن خمنصة هلش، ومن املرجح‬
                                              ‫ّ‬                              ‫ً‬     ‫ّ‬            ‫ّ‬
            ‫أاهش لن تفيش رسهش.، ومن املةكد أيضش بأاه لن يكون بإماكاهش أن تتوقع وال حىت أن تتفهم مش سيفعنه.،‬
                                                        ‫ً‬              ‫ّ‬
                                       ‫ويه ىلع أية حشل امرأة دخينة ، وهو يريد أن يظل لك ذلك رسا بينه وبني زوجته.‬
                                                                               ‫ُ ّ‬                        ‫ُ‬
            ‫ذهب مبشيرة إىل غرفتهش. وجدهش تمشط شعرهش أمشم املرآة . ملح وجههش بني ذ اعيهش املرفوعتني إىل األىلع،‬
                             ‫وقد ااعكست عنيه اظرة دهشة من أن تراه قد اعد إىل املزنل يف مثل تنك السشعة. قشل هلش :‬
                                                                        ‫"عدت ليك أدعوك لنخروج ميع."‬
                                  ‫ُ‬                                            ‫ُ‬
            ‫استدا ت إقه دون أن ُتفض يدهش عن شعرهش األسود اجلميل احلرير اذل يغطي كتفيهش، وسأتله ويه‬
                                                                                     ‫تبتسم ابتسشمة بشهتة "اآلن؟.."‬



                                                             ‫01‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                           ‫اكليــل الزهــور‬



                      ‫ُّ‬                                           ‫ّ‬
            ‫جعنته ابتسشمتهش ابلشهتة يضطرب إىل احلد اذل جعل ادلموع تكشد سيل من عينيه.، فقد خيل إقه بأن‬
                                         ‫ّ‬                                       ‫ً‬
            ‫تنك االبتسشمة اكات تعبريا منهش عن شفقة عميقة عنيه. شفقة ملش يكنه هلش من حب، شفقة شبيهة بمش‬
                                                                                              ‫ً‬
                                                                  ‫تشعر به أيضش من حزن ىلع ذلك الفىت امليت.‬
                                                                            ‫ً‬
            ‫أجشب "اعم، اآلن، اجلو مجيل جدا يف اخلش ج، أرسيع، سوف اذهب إىل احلديقة الصغرية، ثم إىل أبعد من‬
                                                                                           ‫ّ‬
                                                                 ‫ذلك، سوف نستقل عربة واذهب إىل الريف."‬
                                                                       ‫سأتله دون أن تشعر " ولكن ملشذا ؟ ملشذا اقوم ؟"‬
            ‫خيش أمشم ذلك السةال أن يكون تعبري وجهه قد خشاه، واكن يف ذلك الوقت يبذل الكثري من اجلهد ليك‬
                                                                                               ‫ً‬
                                                                                   ‫يبيق صوته هشدئش. لكنه قشل :‬
                                                                          ‫ُ‬
                                     ‫" ألست ترغبني بشذلهشب اقوم؟ سوف يفيدك ذلك. أرسيع! أ يدك أن تأيت ميع."‬
                                                                                                           ‫ّ‬
                                                    ‫توجه حنو ابلشب ثم استدا وقشل "سوف أاتظرك يف غرفة املكتب."‬
                     ‫ً‬
            ‫اكات بعد وقت قصري قد أصبحت ىلع استعداد، فيه بشلنسبة ملثل هذه األمو ، اكات تفعل دومش مش يريده‬
                                   ‫ّ‬                                                         ‫ّ‬
            ‫منهش، أمش بمش يتعنق بقنبهش، فهنش ليست دليه أية سيطرة عنيهش.. اكات قد عربت عن معش وتهش خبجل‬
            ‫بكنمة: ملشذا اقوم ؟ لكنهش أطشعته، حىت يف هذا اقوم، و يه غم احلزن اذل يمأل قنبهش، اكات ىلع استعداد‬
                                                      ‫لنخروج معه يف ازهة يف الريف وإىل أ ماكن قد يرغب به.‬
                   ‫ّ‬                                                           ‫ً‬       ‫ّ‬         ‫ً‬
            ‫خرجش معش وبعد أن جتوال سويش يف ابلدلة الصغرية بلعض الوقت، استأجر عربة وأمر السشئق بشتلوقف عند‬
                                                                                         ‫ّ‬
                                      ‫احلديقة الصغرية. ترجل من العربة وطنب من زوجته برفق أن تنتظره لنحظة.‬
                                                                        ‫ً‬
            ‫اكات زوجته عندمش أته زوجته قشدمش يتبعه احلدائيق ومعه إلكيل الزهو ، قد شعرت بشلرعب ، اكات ىلع‬
                                                                                     ‫ّ‬
                                                                       ‫وشك اإلغمشء، لكنه شجعهش بنظرة منه.‬
                                                                     ‫ثم وثب إىل العربة وقشل لنسشئق "اذهب إىل املقربة!"‬
                                         ‫اكات ىلع الفو من ااطالقهمش قد غطت وجههش بمندينهش وأجهشت بشبلاكء.‬
                                                                                               ‫ّ‬
            ‫قشل هلش برقة " ال تبك . لم أكن أ غب بشتلحدث معك عن هذا املوووع يف املزنل، ولست أ غب يف أن أقول‬
                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                 ‫ً‬
            ‫لك شيئش اآلن. أ جوك ال تبك. لقد حدث ذلك بشلصدفة، كنت قد ذهبت يف ازهة إىل احلديقة، وقشم‬
                                                                             ‫ِ‬
            ‫احلدائيق ، اذل ال يعرفين، بشإلشش ة إىل ذلك العتقشده بأاين من طنب إلكيل الزهو . ال تبك بعد اآلن. سوف‬
                             ‫ِ‬
                                                                                                               ‫ً‬
                                                                                         ‫اذهب معش لك ليك اضعه هنشك."‬
                                                                                                           ‫ُ‬
                                                  ‫أبقت عينيهش خمبأتني يف املنديل إىل أن توقفت العربة أمشم بوابة املقربة.‬
                                                                                                         ‫ّ‬
                               ‫سشعدهش يف الرتجل من العربة، ثم محل إلكيل الزهر ومىش به إىل جشابهش وقشل هلش "تعشيل."‬
                           ‫ً‬      ‫ً‬                                                                                  ‫ّ‬
                          ‫توجه حنو الطرف األيرس من الطريق وأخذ يتفحص القبو ىلع طول الصفوف واحدا واحدا.‬
                                                     ‫ُ‬
            ‫اكن قرب ذلك الفىت آخر القبو املمتدة ىلع طول الطريق. خنع قبعته وووع اإللكيل يف أسفل القرب ثم‬
            ‫انسحب بهدوء إىل اخلنف ليك يرتك هلش الوقت الاكيف يك تتنو صنواتهش... بقيت هنشك صشمتة تضغط بمندينهش‬
                                                                                                            ‫ىلع عينيهش.‬


                                                                ‫11‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                               ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫لم تعد دليهش يف تنك النحظة أية ذكرى، وال حىت أية دمعة يك تز فهش ىلع ذلك الفىت امليت. اكات تنك‬
                      ‫ً‬
            ‫اذلكرى قد وشعت منهش... اتلفتت فجأة واظرت إىل زوجهش، كمش لم تكن قد اظرت إقه سشبقش وقشلت ويه‬
                                                                                             ‫تتأبط ذ اعه :‬
                                                      ‫"سشحمين فرانسيسكو ! سشحمين ! سشحمين! خذين إىل ابليت."‬




                                                         ‫21‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                    ‫اكليــل الزهــور‬



                                                           ‫الحرب‬
                                                          ‫‪War‬‬
                                                  ‫للكاتب لويجي برياندللو‬


            ‫اكن ىلع املسشفرين اذلين اغد وا مدينة ومش يف القطش النييل الرسيع أن يتوقفوا حىت فجر اقوم اتلشيل يف‬
            ‫يربط اخلط‬        ‫حمطة فشبريشاو الصغرية ليك يستأافوا حنتهم ىلع منت القطش املحيل الصغري القديم اذل‬
                                                                                        ‫الرئييس بمنطقة "سوملواش"‬
            ‫يف فجر اقوم اتلشيل صعدت بصعوبة إىل مقطو ة ادل جة اثلشاية، اليت اكن مخسة أشخشص قد أمضوا فيهش‬
                                                                                          ‫ُ‬
            ‫النينة، سيدة مكتزنة تبدو عنيهش عالمشت احلزن الشديد ثم تبعهش زوجهش وهو ينهث ويتنهد. جل وئيل‬
                                          ‫احلجم حنيل اجلسم ششحب الوجه تبدو عنيه عالمشت االوطراب واحليشء.‬
                                                        ‫ّ‬                  ‫ً‬
            ‫اكن الرجل بعد أن وجد نلفسه ماكاش بني املسشفرين قد توجه بشلشكر لنمسشفرين اذلين سشعدوا زوجته ىلع‬
                                                                     ‫ً‬
                 ‫الصعود إىل القطش واذلين أفسحوا هلش ماكاش لنجنوس إىل جشابهم.، ثم استدا إىل زوجته وسأهلش بنطف:‬
                                                                                         ‫" هل أات خبري عزيزيت؟"‬
                    ‫لكن زوجته لم جتبه و إامش اكن لك مش فعنته أاهش غطت وجههش بقبعتهش واستدا ت إىل الطرف اآلخر.‬
                                                                      ‫تمتم الزوج وهو يبتسم بأىس " اعلم بغيض"‬
                  ‫ُ‬
            ‫ثم وجد بأن من واجبه أن يرشح لرفشقه يف املقطو ة بأن زوجته تستحق الشفقة ألن احلرب سوف تبعدهش‬
                                                ‫ّ‬
            ‫عن ودلهش الوحيد ، ششب اليزال يف العرشين من عمره، اكاش قد كرس هل حيشتهمش بشلاكمل .، وحىت أاهمش ،‬
                                                                                                   ‫ُ‬
            ‫عندمش اكن يتشبع د استه يف ومش ، اغد ا مزنهلمش يف سولومواش وتبعشه إىل هنشك..، ثم سمحش هل بشتلطوع يف‬
            ‫اجليش أثنشء احلرب ىلع أال يتم تكنيفه بمهمة يف اخلطوط األمشمية لنقتشل قبل مرو ستة أشهر ىلع األقل‬
                                                  ‫ُ‬             ‫ً‬
            ‫ىلع اتلحشقه . ثم قشل بأاهمش قد تنقيش منه مةخرا وفجأة برقية يعنمهمش بهش بأن عنيه أن يغشد إىل اخلطوط‬
                                   ‫األمشمية لنقتشل خالل ثالثة أيشم ويطنب فيهش منهمش فيهش اذلهشب لوداعه قبل حنيه.‬
                 ‫ُ‬
            ‫اكات املرأة تتمنمل وتتحرك يف ماكاهش أشبه حبيوان جريح. اكات ىلع يقني بأن مجيع املرب ات اليت يبديهش‬
                                                                               ‫ُ‬
            ‫زوجهش لن يكون من شأاهش أن تثري أقل تعشطف يف افوس هةالء األشخشص اذلين اكاوا ىلع األغنب يعشاون‬
                                                                                                     ‫ممش تعشايه...‬
                                             ‫لكن أحدهم فقط اكن بعد أصىغ بكل اهتمشم إىل مش قشهل زوجهش قد قشل:‬
                                                                       ‫ُ‬
            ‫"عنيك أن تشكر اهلل ألن ابنك الوحيد سوف ينقل اآلن فقط إىل اجلبهة األمشمية.، فقد تم إ سشل ابين إىل‬
            ‫اخلطوط األمشمية منذ اقوم األول لنحرب. وىلع الرغم من أاه أصيب مرتني جبروح خطرية فقد تمت إاعدته‬
                                                                       ‫اآلن من جديد إىل اخلطوط األمشمية لنقتشل.‬



                                                             ‫31‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬


               ‫ً‬
            ‫ثم قشل مسشفر آخر " ومشذا عين ؟ دل ثالثة أبنشء يف اجلبهة األمشمية كمش أن اثنني من أوالد أيخ هم أيضش يف‬
                                                                                                  ‫اجلبهة األمشمية."‬
                                                                        ‫ً‬
                    ‫جشزف زوجهش بشلقول " بمش اكن هذا صحيحش ولكن األمر خمتنف بشلنسبة إقنش فهو ودلاش الوحيد ."‬
            ‫" مش الفش ق يف ذلك؟ بمش كنتمش قد أنشأتمش ابنكمش الوحيد بشلكثري من ادلالل و بفشئق العنشية، و بمش اكن‬
                                                           ‫ُ‬                                  ‫ً‬
            ‫تعنقكمش به كبريا ، لكن هذا ال يعين بأاكمش كنتمش ستحبشاه أكرث من أوالدكم اآلخرين لو اكن دليكم‬
                                          ‫ُ ّ‬
            ‫عدة أوالد ... ليست اعطفة األبوة أشبه بقطعة خزب بإماكن املرء أن يقسمهش إىل أجزاء ليك يوزعهش بني‬
            ‫أوالده بشلتسشو ... اآلبشء يولون مجيع أوالدهم لك مش بإماكاهم من اعطفة املحبة ، دون أ تميزي بني ودل‬
                                                       ‫ً‬     ‫ً‬
            ‫وآخر سواء أكشن دليهم عرشة أوالد أو أاه اكن ودلا واحدا ... ومش أاعايه اآلن ألجل ودل ّ االثنني ليس‬
                                                                     ‫ُ‬
                                                            ‫اصف معشاشة ألجل لك منهمش، وإامش يه معشاشة مضشعفة..."‬
                                                                                          ‫شعر الزوج بشحلرج وقشل:‬
                                                      ‫ً‬
            ‫" هذا صحيح ... هذا صحيح... لكن نلفرتض ( وحنن مجيعش اأمل بأال حيدث ذلك ) بأن أب لودلين يف‬
                         ‫ُ ّ‬
            ‫اجلبهة األمشمية قد فقد أحدهمش ، فسوف يتبىق دليه بشلطبع ابنه اثلشين وهذا مش سوف يعزيه ىلع األقل،‬
                                                                           ‫بينمش من يفقد ابنه الوحيد ....."‬
                                                         ‫ّ‬ ‫ُ‬
            ‫أجشبه اآلخر " اعم، سوف يتبىق دليه ابن آخر يعزيه وسيكون ذلك االبن هو الودل اذل عنيه أن يعيش‬
            ‫ألجنه.، لكن األب اذل يفقد ودله الوحيد قد يموت لشدة حزاه ىلع فقدان ودله، وهذا مش سوف يضع‬
                                        ‫انلهشية ملعشاشته... أ من الووعني أسوأ ؟ أال ترى بأن وويع أسوأ من ووعك."‬
                                                               ‫قشطعه مسشفر آخر بشلقول وهو جل بدين أمحر الوجه:‬
                                                                                           ‫" مش تقوهل هراء وسخف ."‬
                                                ‫ً‬
                                  ‫اكن ذلك الرجل ينهث واكن اظرته تويح بمعشاشة مكبوتة حيشول جشهدا عدم إظهش هش.‬
                                                                                                         ‫ّ‬
                                      ‫ثم كر القول " هذا هراء ! هل امنح احليشة ألوالداش ملصنحتنش الشخصية فقط ؟"‬
                                                                                ‫اظر إقه املسشفرون اآلخرون بأىس .‬
            ‫تنهد الرجل اذل اكن قد تم إ سشل ودله الوحيد إىل اجلبهة األمشمية منذ اقوم األول التلحشقه بشخلدمة وقشل:‬
                                                                          ‫ً‬                             ‫ّ‬
                                                ‫"أات ىلع حق، احلقيقة أن أوالداش ليسوا مناك نلش وإامش هم منك الوطن."‬
                             ‫ً‬
            ‫أجشبه مسشفر آخر" هل تعتقد بأانش حنن من امنح ألوالداش احليشة؟ يودل أبنشؤاش ألن ... حسنش ... ألن عنيهم أن‬
            ‫يودلوا، لكنهم عندمش يأتون إىل العشلم يستحوذون ىلع حيشتنش. هذه يه احلقيقة ... وحنن انتيم إقهم لكنهم‬
                                     ‫ً‬                 ‫ُ‬    ‫ّ‬
            ‫ال ينتمون إقنش.، فهم عندمش يبنغون سن العرشين البد أن يصبحوا مثننش تمشمش عندمش كنش يف سنهم....اكن‬
                                                         ‫ً‬                                      ‫ً‬
            ‫دلينش حنن أيضش أمهشت وآبشء، وكنش اهتم بأمو أخرى أيضش مثل الفتيشت واآلمشل واملالبس اجلديدة ،لكننش‬
            ‫كنش اهتم بشلطبع قبل لك يشء بشلوطن اذل بلينش ادائه عندمش كنش يف سن العرشين ،ىلع الرغم من أن أهنواش‬
                                ‫ً‬
            ‫اكاوا قد فضوا ذلك... وحنن حىت اآلن ويف هذه السن ، اليزال حبنش لنوطن دلينش كبريا بشلطبع لكن حمبتنش‬



                                                             ‫41‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                          ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫ألوالداش أصبحت أكرب ... أليس أ منش ىلع استعداد اكمل وبكل رسو ، بأن يأخذ ماكن ودله يف اجلبهة‬
                                                                                     ‫األمشمية ،لو اكن بإماكاه ذلك؟..."‬
                                                                   ‫سشد الصمت واكن لك منهم قد أومأ برأسه بشملوافقة .‬
                                                                            ‫ثم استأاف الرجل ابلدين حديثه بشلقول :‬
            ‫"فإذن ل ِم عنينش أال حنرتم مششعر أوالداش وهم يف سن العرشين؟... أليس من الطبييع أن يعتربوا حب الوطن‬
             ‫يف سنهم ( وأاش أحتدث هنش بشلطبع ىلع األوالد املحرتمني) أكرب وأهم من حمبتهم نلش؟... أليس من األمو‬
                                            ‫ً‬             ‫ً‬
                   ‫الطبيعية أن يعتربواش قد تقدمنش بشلسن وبأانش لم اعد أهال ألن افعل شيئش سوى ابلقشء يف املزنل؟...‬
            ‫لو كنش اعترب الوطن من األشيشء الرضو ية لإلنسشن مثل اخلزب واملشء اذل ىلع لك منش أن يأكنه ليك ال يموت‬
            ‫من اجلوع، فالبد أن يكون هنشك من يتوىل ادلفشع عن الوطن... ذلا اليرغب أوالداش ،عندمش يذهبون لدلفشع‬
            ‫عن الوطن وهم سن العرشين، بأن از ف ادلموع ألجنهم لو توفوا ، وهم يموتون سعداء ( وأاش أحتدث هنش‬
                                                                                    ‫بشلطبع عن األوالد املحرتمني ...)‬
            ‫ذلا فنو مشت أحد أوالداش وهو اليزال يف سن الشبشب وهو يشعر بشلرىض والسعشدة .، ولو أاه مشت دون أن‬
            ‫يكون قد ششهد اجلوااب السيئة من احليشة ودون أن يكون قد عرف تفشهتهش .، لو أاه مشت دون أن يكون‬
                                                                                                          ‫ّ‬
                           ‫قد تعرض ملش قد تسببه احليشة من خيبشت أمل .. فمش هو اليشء األفضل اذل قد اتمنشه هل ؟...‬
                                                         ‫ً‬
            ‫ذلا ىلع لك منش أن يمتنع عن ابلاكء... ىلع لك من فقد ششبش أن يبتسم كمش أفعل ، وعنيه أن يشكر اهلل ىلع‬
                       ‫ً‬
            ‫األقل، كمش أفعل، ألن ابنه اكن قبل أن يموت قد أ سل إقه سشلة قشل فيهش بأاه يموت اويش بأن تكون‬
            ‫حيشته قد ااتهت بشلشلك األفضل اذل اكن يتمنشه... ذلا فأاش كمش ترون أبتسم كمش أاين ال أ تد ثيشب احل ِداد‬
                                                                                                             ‫ولست..."‬
            ‫لكن ادلموع اكات قد بدأت بذات الوقت تسيل من عينيه بغزا ة، لكنه أطنق وحكة اعقة لم تكن يف‬
                                                                                           ‫احلقيقة سوى نشيج مكتوم.‬
                                           ‫ً‬                     ‫ً‬
                                       ‫أجشبه اآلخرون " اعم ... اعم ... األمر بهذا الشلك تمشمش... هذا هو األمر تمشمش..."‬
            ‫اكات املرأة اجلشلسة يف الزاوية ،خالل األشهر اثلالث األخرية، قد حشولت أن جتد بمش اكن قوهل هلش زوجهش ،‬
            ‫وبمش اكن يقوهل اآلخرون يك جيعنواهش تشعر ببعض العزاء يف تنك احلشلة من احلزن الشديد اذل اكات فيهش‬
               ‫ُ ّ‬                                                                        ‫ّ‬
            ‫.، مش قد جيعنهش تتقبل كأم إماكاية استسالمهش لنقد بأن يتم إ سشل ودلهش ليس لنموت ، وإامش ملش قد يعرض‬
                                                                                              ‫ّ‬
            ‫حيشته خلطر مرجح . كمش أاهش لم تكن حىت ذلك الوقت قد وجدت العزاء يف لك مش أدىل به املسشفرون، وإامش‬
            ‫اكن حزاهش قد تضشعف عندمش وجدت بأاه لم يكن بإماكن أ منهم و كمش اعتقدت و أن يشش كهش‬
                                                                                                            ‫مششعرهش.‬
            ‫لكن مش قشهل ذلك املسشفر بشذلات اكن قد أدهشهش واكد يصعقهش. أد كت فجأة بأن اآلخرين لم يكواوا ىلع‬
                                                                ‫ّ‬
            ‫خطأ ، وبأاهم ليسوا من اكاوا قد عجزوا عن تفهم مششعرهش ، وإامش اكات يه من لم يكن بإماكاهش أن ترق‬



                                                              ‫51‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                     ‫اكليــل الزهــور‬



                     ‫ّ‬
            ‫إىل مستوى هةالء اآلبشء وال إىل مستوى أوالئك األمهشت النوايت ليسوا فقط ىلع استعداد تلقبل اتلحشق‬
                                                                           ‫ً‬
                                                      ‫أوالدهم بشحلرب دون بكشء وإامش أيضش تلقبل فكرة موتهم ...‬
                                                                                     ‫ُ‬
            ‫فعت أسهش وحشولت أن تصيغ بأكرث من االهتمشم إىل مش اكن يرويه ذلك الرجل ابلدين بلشيق املسشفرين‬
                                                  ‫ً‬
             ‫عن تفشصيل الطريقة اليت تويف بهش ودله واليت أصبح بموجبهش بطال يفخر به اآلن بكل سعشدة ودون أسف.‬
                                    ‫ً‬                      ‫ً‬                                              ‫ُّ‬
            ‫خيل إقهش بأاهش عرثت ىلع اعلم لم تكن قد عرفته سشبقش... اعلم اكات جتهنه تمشمش... شعرت بشلرسو بسمشع‬
               ‫مش يقوهل لك من املسشفرين تلهنئة ذلك الوادل الشجشع اذل استطشع أن يتحدث بكل زااة عن وفشة ابنه.‬
                                               ‫ً‬
            ‫ثم اتلفتت إىل ذلك الرجل العجوز كمش لو أاهش لم تكن قد سمعت شيئش ممش قيل، وكمش لو أاهش استيقظت لنتو‬
                                                                                                 ‫من حنم وسأتله:‬
                                                                                        ‫" هل مشت ودلك بشلفعل؟..."‬
                                                                                                              ‫ّ‬
            ‫حدق اجلميع بهش . اتلفت إقهش الرجل ابلدين وثبت اظره عنيهش بلعض الوقت وهو حيشول اإلجشبة، لكن‬
                                                                                                      ‫ُ‬
            ‫اللكمشت لم تسعفه. اظر واظر إقهش كمش لو أاه اكن يستغرب ذلك السةال اتلشفه غري الالئق، وكمش لو أاه أد ك‬
                                                                                                            ‫ً‬
            ‫أخريا وفجأة بأن ودله قد تويف بشلفعل... كمش لو أاه قد أد ك اآلن فقط بأن ودله قد حل إىل األبد... إىل‬
            ‫األبد... إىل األبد ... ثم تقنصت مالمح وجهه بشلك هيب واازتع مندينه من جيب معطفه، ودلهشة اجلميع‬
                                                  ‫اكن قد أجهش بنحيب جعل قنوب مجيع املسشفرين تكشد تنفطر...‬




                                                            ‫61‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                         ‫اكليــل الزهــور‬



                                                                      ‫ُ‬
                                                 ‫هل تعاين أكرث من جريانك؟‬
                             ‫?‪Do you suffer more than your neighbors‬‬
                                          ‫للكاتب تيمويث. ش. آرثر‬


                                                                  ‫"من دليه من األحزان بقد مش دل ؟..."‬
                                                                             ‫ُ ّ‬
            ‫هذه يه لغة انلفوس المحطمة... هذا هو االافجش العشطيف لننفوس عندمش تعصف بهش األحزان وتنرش‬
                                                                               ‫ظنمتهش ىلع إيراقة األمل فيهش .‬
                                                     ‫ً‬             ‫ّ‬
                 ‫سوف ترصخ وح املعشاشة دليه بشلصديق الطيب اذل حيشول جشهدا أن يغمره ببنسم املواسشة والسنوى:‬
                                                                                      ‫ُ‬                 ‫ً‬
            ‫" جشء !... ال حتشول أن تعزيين، فنست أعتقد بأاك سبق واعايت مثيل من مثل هذا األلم الالذع ومن مثل‬
                                                                                                           ‫هذه املرا ة"‬
                                                                                               ‫وسوف تكون اإلجشبة:‬
                                                                          ‫ً‬
                                                ‫" لكنين أؤكد لك بأاين كنت قد مر ت أيضش بمش هو أسوأ من ذلك ."‬
                                                     ‫ً‬       ‫ً‬
            ‫" أهذا صحيح ؟.. هل سبق ومر ت بمش هو أسوأ ! ال أبدا....أبدا ...! وىلع اإلطالق ... فنيس بإماكن أحد أن‬
                                                                                                                     ‫ُ‬
                                                               ‫يعشين أكرث ممش أاعايه اآلن أو أن يعيش مش أعيشه اآلن..."‬
                 ‫ّ‬                               ‫ُ‬                               ‫ُ‬                               ‫ً‬
            ‫عبثش مش قد حيشول ذلك الصديق أن يعزيه، بمش يو ده من حِجج ومرب ات.، ذلك ألن احلزن واألىس البد أن‬
                            ‫ُ ّ‬                                                                  ‫ً‬     ‫ً‬     ‫ُ‬
            ‫يكون ممزتجش دومش بشألاشاية.، ذلا فهو يمتص مجيع املششعر األخرى و جيعل املرء يكرس افسه لدلموع‬
               ‫ً‬                            ‫ً‬
            ‫ولننواح فقط، وهذا مش جيعل الشخص اذل يتحدث إقه يقتنع أيضش بأاه بشلفعل شخص وحيد تمشمش يف‬
                                                                        ‫العشلم، وبأاه منبوذ من لك اجلنس البرش ...‬
                                                                                                             ‫ّ‬
            ‫الشك بأن لك منش ىلع د اية بمش يعتنج قنبه من يأس ومرا ة ، وبأن هنشك يشء من األلم املكبوت يف لك‬
                                                                                          ‫ِ‬
                            ‫ُ‬
            ‫قنب. ابلعض منش أشبه بنبتة ذاوية ىلع وشك السقوط من السشق اليت حتمنهش.، بينمش يزهر ابلعض اآلخر‬
                                                                                                ‫ُ‬
                                                                          ‫ويتفتح غم مش قد يصيبه جذو ه من تنف.‬
                                   ‫ّ‬                ‫ّ‬
            ‫مش اذل يمنحك احلق بأن تقول، ألاك تشعر بشلقنوط وبفتو اهلمة، بأن جش ك أقل معشاشة منك؟، أ ألن هذا‬
                         ‫ُ‬
            ‫مش يبدو عنيه من شلكه اخلش يج ومن قشمته املنتصبة ؟ ومش هو اإلثبشت اذل دليك، ألاك تعشين، بأن دلى‬
                                                          ‫ً‬
                                                 ‫جش ك من انلعم أكرث ممش دليك، وبأاه أكرث سعشدة واطمئنشاش منك ؟...‬
                                                                                       ‫ُ‬
            ‫ول ِم سيتودل دليك شعو مبهم، وأات تسري يف الشوا ع اجلمينة وتنظر إىل املبشين الفخمة ابلهيجة، بأن‬
                                                                         ‫ّ‬
                        ‫السعشدة ادلائمة، وبأن الراحة واالطمئنشن البد أن يرتبطش بمثل هذا ابلهشء وبمثل هذه الفخشمة ؟...‬
                                                                          ‫كم أات خمطئ بذلك ؟ وكم أ يث حلشلك ؟...‬




                                                               ‫71‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬



                      ‫ُ‬                                                 ‫ُ‬
            ‫فنتعنم إذن بأن املرض املميت يكمن خنف تنك الستشئر اذلهبية والقرمزية ، وبأن احلزن يغنف هنش لك‬
                                                                               ‫ُ‬
            ‫يشء ، وبأن األىس يكمن خنف مصش يع هذه انلوافذ .، وبأن احلب يكشفح دون جدوى لنظهو من‬
                                                                                   ‫صدو تمألهش املرا ة ...‬
                    ‫ُ‬                                                        ‫ُ‬
            ‫يوجد هنش سنوك حمزن لطفل متمرد... هنش اإلهمشل ابلغيض من زوج يسء أو بمش من زوج غري حمب.، هنش‬
                      ‫ّ‬                        ‫ُ‬
            ‫األخطشء املتكر ة واملقصودة من زوجة غري خمنصة... هنش يكمن اخلوف من اإلفالس ومن تنوث السمعة‬
                                                                                      ‫ُ‬
            ‫ومن اخلز والعش ... هنش يكمن احلقد املرير اذل يضغط ىلع األعصشب... هنش ينشب الصمت واملرض‬
                                                                                  ‫ُ‬
            ‫املخيف خمشبله يف القنوب ... هنش يكم ن انلدم يف صد شخص أسشء إىل أ منة واىل املحرومني من األبوة ...‬
                                                                                                            ‫ُ‬
            ‫هنش المعشاشة من أن يكون املرء عروة لتشويه السمعة ولالفرتاء ... هنش احلمشقة واالاتقشم اخلشاق... وهنش دلى‬
                                                                                    ‫ِ‬
                                     ‫لك من العروس ومن الصديقة احلسنشء مش حتمنه يف قنبهش من حزن و من مرا ة...‬
                                                                      ‫فهل دليك من األحزان أكرث ممش دلى جش ك ؟...‬
            ‫أات تعتقد ذلك ألاك فقدت طفنك الوحيد اذل الزال يف عمر الزهو ، لكن جش ك فقد سبعة من أوالده،‬
                                                                                             ‫ُ‬
            ‫وهو بذلك قد جرح سبع مرات. الزالت جراحه تزنف ولم يعد دليه أ أمل يمنحه املقد ة ىلع الصرب.، بينمش‬
                                                     ‫أات كشخص مةمن تستمد قوتك من إيمشاك برمحة اهلل تعشىل...‬
                                                                         ‫هل دليك من املشالكت أكرث من جش ك ؟...‬
            ‫هل خرست لك يشء ؟... ال... ال تقل هذا... فنتعنم بأن جش ك اكن قد خرس الكثري من املنشزل ومن‬
                                                                               ‫ً‬
            ‫األ ايض كمش أاه خرس أيضش صحته، فيف الوقت اذل أات تتمتع فيه أات بشلصحة يرقد جش ك ىلع فراش‬
            ‫املرض واملعشاشة.، وعنيه أن ينتظر أن يقوم أحد اخلدم املخنصني بتحضري وجبته الضئينة وأن ينتظر أن تقوم‬
                                                                                                           ‫ّ‬
                                                                                  ‫يد شخص موثوق بإطعشمه...‬
                                                                                         ‫هل تعشين أكرث من جش ك ؟...‬
                                                                   ‫ُ‬
            ‫قد ال يكون دليك من املشل سوى بشلقد اذل يغطي احتيشجشتك الرضو ية يف احليشة... بمش اكات مالبس‬
                                                                            ‫ً‬                               ‫ّ‬
            ‫أوالدك ثة ... بمش اكن مزنلك متواوعش، و بمش لم تكن تعنم فيمش إذا كنت ستحشفظ ىلع عمنك يف‬
                                                                              ‫ً‬
            ‫األسبوع املقبل.، بينمش اليعنم جش ك شيئش عن احلشجة اليت أات فيهش فدليه املزنل والزوجة واألوالد واملشل‬
                                                                          ‫ُ‬
            ‫الوفري وهو يعيش برتف حبيث يمكن أن تعترب حظريته أشبه بشلقرص بشملقش اة بمطبخك.، و بمش لو أاك‬
                      ‫ُ‬
            ‫دخنت إىل دهة مزنهل فسوف تدعوك املقشعد الفخمة املرحية لنجنوس عنيهش .، وهذا مش جيعنك تطنق من‬
                                     ‫ّ‬        ‫ُ‬
            ‫أعمشق قنبك تنهيدة حسد ... ولكن مشذا لو سمعت فجأة جرس ابلشب يقرع بشدة ثم يندفع منه ابن ذلك‬
                                 ‫ُ‬        ‫ُ‬
            ‫الرجل.، ششب تبدو يف اظرة عينيه احلمراويني ير وعنف ، شخص يسء مرسف مقشمر يرشب اخلمر ،‬
                                                                                                              ‫ّ‬
                                                                                                ‫شخص دمره الفسوق...‬
                                                                                          ‫ً‬
                                                                      ‫فهل ترغب بأن تكون وادلا ملثل هذا االبن؟!...‬
                                                 ‫ُ‬
             ‫عنيك أن تعود إىل أوالدك الرشفشء، عنيك عندمش تنظر إىل وجوههم المرشقة الطشهرة أن تشكر اهلل تعشىل...‬



                                                             ‫81‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                   ‫اكليــل الزهــور‬



                                               ‫ُ‬                                  ‫ً‬
            ‫وعنيك أن تشكر اهلل أيضش ألاك لست حتمل ث ِقل املشل اذل قد يفسد أوالدك، ذلا ال تقل من جديد بأاك‬
                                                                                                         ‫ُ‬
                                                                                      ‫تعشين أكثري من جش ك.‬
            ‫وأات أيتهش الفتشة الششبة هل تبذلني من اجلهد مش يفوق طشقتك؟ هل تعمنني من الصبشح وحىت منتصف‬
                                                                           ‫ُ‬
            ‫النيل لقشء القنيل من املشل اذل قد يمنح لك ىلع مضض غم أن مش حتصنني عنيه اليكشد يكفيك حىت‬
                    ‫ّ‬
            ‫تلأمني احتيشجشتك اقومية من الطعشم والكِسشء .، وأات بذات الوقت تششهدين أمشمك زوجة ب العمل‬
                        ‫ّ‬                     ‫ُ‬                                                        ‫ُ‬
            ‫اليت تميض سشاعت طِوال أمشم طشولة زينة من املرمر .، أو أاهش قد تميض اقوم بكشمنه بشلتسكع أمشم اشفذة‬
                                                                                                      ‫مزنهلش ؟...‬
            ‫وهل تشعرين بشلغرية و حتسدين جش تك األكرث ثراء منك عندمش تششهدين مش يف خمدعهش من مالبس‬
                                               ‫حريرية بشهظة اثلمن ومن تمشثيل ومن لوحشت تمأل اجلد ان؟...‬
                                                                       ‫ُ‬
            ‫لك مش عنيك هو أن تسأقهش عمن تعتربهش األكرث سعشدة بينكمش.، وسوف جتدين بأاهش سوف تشري إقك‬
            ‫بإصبعهش اذل تزينه املجوهرات دون أن تتلكم.، ألاهش لو تكنمت بصدق لقشلت بأاهش ىلع استعداد ألن‬
                                                                                                       ‫ُ‬
            ‫تقشيض لك مش دليهش من ثروة لقشء مش تنعمني به أات من احة افسية، وبأن دا األوبرا اليت تصدح فيهش‬
            ‫األصوات اجلمينة الرائعة قنة بعد قنة ليست بشلنسبة إقهش بشلرتف ، ألن متعة اإلصغشء إىل ذات األحلشن‬
                                                                                                       ‫ّ‬
            ‫البد أن تبهت مع اتلكرا ... ذلا حشفظي ىلع استقشمتك والحشجة ألن تشعر بشلغرية منهش أو من زوجة‬
                                                                                              ‫ئيسك يف العمل.‬
            ‫وأات أيتهش األم اليت أ هقهش اتلعب والعمل املتواصل واتلضحيشت.، هل تنظرين إىل جش تك اليت تمتنك أكرث‬
            ‫منك من اإلماكايشت وتتمنني لو اكن اصيبك يف احليشة مثنهش؟... هل خيطر ببشلك يف كثري من األحيشن بأاك‬
                                                     ‫ً‬
                                     ‫تتحمنني أكرث من طشقتك؟... فنتعنيم إذن بمش قشتله يل مةخرا إحدى األمهشت:‬
            ‫" قويل لألمهشت النوايت ينعمن بوجود أوالدهن حوهلن، بأاهم يعشن أسعد أيشم حيشتهن، وسوف يأيت الوقت‬
                                                                                             ‫ُ‬
                                                                              ‫اذل سوف يد كن فيه ذلك...‬
            ‫قويل هلن بأن عنيهن أن يشكرن اهلل لك صبشح ىلع مش يبذلن من جهد متواصل يف عمنهن وأن يعتربن ذلك‬
            ‫من أسبشب السعشدة.، فنم يعد بإماكين بعد فقدت أوالد سوى أن أجثو ليك أحشول أن أششهد ولو بمخينيت‬
                                                       ‫فقط القبو ابلعيدة اليت يرقد فيهش أطفشيل اذلين فقدتهم ...‬
            ‫لو اكن بإماكين أن أكون معهم من جديد فنن أتواىن عن بذل لك مش دل من طشقة ألجنهم ... أاش ىلع استعداد‬
                                                         ‫ّ‬
            ‫لنعمل اآلن اكلعبدة خلدمتهم دون أن أشعر بأاين أحتمل الكثري من األعبشء وسوف يكفيين أن ألىق‬
                                                                       ‫ماكفأيت ىلع ذلك بشبتسشمتهم وبمحبتهم."‬
                                       ‫ً‬
            ‫ذلا عنيك أيهش القش ئ، ويف أ ووع كنت عنيه، أن تتذكر بأن هنشك دومش ، ويف أ مسكن إىل جشاب‬
                ‫مسكنك ، قد من املعشاشة، لو قو ات بمعشاشتك، فنن تكون سوى أشبه بهمسة بشملقش اة بهدير الرعد...‬




                                                           ‫91‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                     ‫اكليــل الزهــور‬


               ‫ً‬                                                 ‫ً‬                     ‫ً‬                ‫ُ ّ‬
            ‫دعواش اعز أافسنش دومش بعبش ة " هنشك دومش يف هذا العشلم من يعشاون أكرث منش" وبأن نشعر أيضش من‬
                          ‫ُ‬                           ‫ّ‬
            ‫خالل كأس احلزن اليت قد تكون قد وصنت بنش إىل حد االمتالء، بأاه قد يمكن أن تضشف إقهش قطرة‬
                                                                   ‫ً‬     ‫ّ‬
                                                           ‫إوشفية من املرا ة .، وبأن عنينش أال اتفوه أبدا بعبش ة:‬
                                                 ‫" اليوجد يف هذا العشلم من دليه قد مش دل من املعشاشة واألحزان..."‬




                                                            ‫02‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                     ‫اكليــل الزهــور‬



                                                ‫هناك جانب جيد لدى الجميع‬
                                                ‫‪There is good in all‬‬
                                                ‫للكاتب تيموثي . ش. آرثر‬


                                                                                                     ‫ّ‬
                                                                              ‫هنشك جشاب جيد دلى اجلميع . اعم !...‬
                                                                                                       ‫ً‬
            ‫وحنن مجيعش اةمن بذلك ، فنيس بإماكن أ منش ، مهمش اكن يف أعمشق افسه من غرو وكربيشء إال أن‬
                                               ‫ُ‬                      ‫ً‬
            ‫يتنشزل ويوافق ىلع ذلك... ولكن ألسنش مجيعش، من انلشحية العمنية، انشقض إيمشانش بهذا املبدأ يف لك سشعة‬
                                                                                                   ‫ويف لك يوم ؟...‬
                                                      ‫ّ‬     ‫ّ‬        ‫ّ‬
                             ‫فنو ششهد أحداش يف الشش ع أحد املتسولني. متسول قذ ث اثليشب منحشح فسوف يقول :‬
                                             ‫ِ‬
                                                                                      ‫ُ‬
                                                                                 ‫" هلذا الرجل شلك مريب "‬
                                                                                      ‫وسيمتنع عن اإلحسشن إقه.‬
                                                                    ‫ّ‬         ‫ّ‬
                                                          ‫وسيقول عندمش يرسق ذلك املتسول ألاه تضو من اجلوع:‬
                                                                              ‫" كنت أعنم بأن هذا املتسول يسء ."‬
                                                 ‫ً‬    ‫ً‬
            ‫وسوف يعمل ىلع أن يتم إيداعه سجن املدينة ليك يصبح جال فشوال .، لكنه مع ذلك قد ال يصبح أفضل ممش‬
                                    ‫اكن عنيه حىت يف تنك املد سة املمتشزة ممش جيعل املسةول عن السجن يقول :‬
                                                                                 ‫ً‬
                                                                               ‫" إاه بشلفعل شخص يسء تمشمش "‬
                                                     ‫ً‬
            ‫ويستمر ذلك الرجل يف ا تكشب جرائمه إىل أن يصل أخريا إىل أدىن مرحنة من االحنطشط. ويكون بذلك‬
                                                                                       ‫ُ‬            ‫ّ‬
                                                          ‫قد أكد صواب احلكم المتخذ بشأاه ممش جيعننش اقول:‬
                                                                       ‫ً‬
                                       ‫" ال عجب يف ذلك، فنم يكن دليه يومش مش هو سو ّ . عنيكم إعدامه!... "‬


            ‫ولكن عنيك أن تتأكد أيهش اإلنسشن بأاك بذلك سوف تكون أبعد مش يمكن عن اإلاصشف، وبأاك بذلك‬
                                                 ‫ً‬                              ‫ُ‬            ‫ُ‬
                              ‫سوف تكون متحجر القنب، خمشدع زائف. اعم!... وبأاكم مجيعش هكذا يش بين البرش.‬
            ‫عنيك أن تعنم بأن هنشك بذ ة من فطرة اخلري يف طبيعة لك إنسشن.، قد ال تكون تنك ابلذ ة سوى يشء‬
                                                                                     ‫ّ ُ‬
            ‫هزيل بشهت لكنهش تظل مضطرمة يف افسه ىلع ادلوام. بمش اكات هنشك يف تنك اآللة احلزينة الكئيبة اغمة‬
            ‫موسيقية بإماكاهش أن جتعل لك يشء يتنشغم يف انلفس ، و بمش اكن لك مش ينزم إلظهش هش هو أستشذ لطيف‬
                                                                                        ‫حنيم ينمس أوتش هش برفق.‬
                                                                                        ‫قد تشري إىل العشلم وتقول :‬
                                                                               ‫" ليس هنشك أ خري يف هذا العشلم."‬




                                                            ‫12‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬


                                                     ‫ُ‬
            ‫عنيك أن تعنم بأن هنشك شعنة من اخلري يف قنوبنش ويه اليت ترشداش إىل منبع الضيشء.، وأن هذه الشعنة لو‬
                                                  ‫ُ‬       ‫ُ‬        ‫ُ‬
            ‫اوطرمت وتوهجت يف جو من انلقشء ، فسوف تسعداش وتدفئنش وترشداش . أمش لو أاهش اوطرمت حتت تأثري‬
                                      ‫ُ‬         ‫ّ‬
            ‫الغرو فسوف تنطفئ.، وبذلك سوف يصبح دلينش برسعة سبب جيد ليك اهزم ذلك الشعشع من اخلري يف‬
                                                                                                           ‫افوسنش ...‬
                                                                                                ‫ُ‬
            ‫عنينش أن اةمن بأن هنشك خري يف مجيع بين البرش... وبأن هنشك يف لك منهم بصمة إهلية... ومن ال يةمن‬
                                                                                  ‫ً ُ ّ ً‬    ‫ُ‬
                                                         ‫بذلك يكون منحدا مشكاك بنفسه وجبنسه البرش ...‬
                ‫ُ‬                                    ‫ّ‬
            ‫ليس من العسري ىلع املرء أن يكتشف ذلك اجلشاب اخلري ، ولك مش عنينش هو أن تبحث عمش يكمن يف‬
            ‫افس لك شخص من أفضل اخلصشل احلميدة وأن اعمل ىلع تعزيزهش وىلع تنميتهش وتشجيعهش .، وأن اأخذ‬
                                                                                   ‫بعني االعتبش ظروف من هم حونلش.‬
                                                                               ‫ً‬
            ‫كم سيكون اإليمشن بهذا املبدأ ائعش بشملمش سة الصحيحة !.. وكم ستصبح مهشم جشل القشاون بذلك أكرث‬
                                                         ‫ً‬
            ‫سهولة ... وكم ستكون اظرة جشل اإلحسشن أكرث تسشحمش عندمش سيتم تعزيز جشاب اخلري دلى اجلميع...‬
                                           ‫ّ‬
                       ‫عندمش يتم تعزيز جشاب اخلري يف لك شخص... عندمش يتم القضشء ىلع اتلكرب يف افوس اجلميع ...‬
            ‫فعندمش اةمن بهذه احلقيقة البد نلش أن اعمل برسعة ىلع ابلحث ،حىت يف الظالم، عن ذهب املحبة اذل هو‬
                                                                                                  ‫ّ‬
                                                                                   ‫اجلشاب اخلري يف لك العشلم.‬
                        ‫ُ‬   ‫ُ ّ‬                                  ‫ُ‬                             ‫ّ‬
            ‫ل ِم عنينش أن نسن لك تنك القوااني القشسية المجحفة؟ وهل أن مش جيعننش نسجن واقيد واعذب واعدم‬
                ‫ُ‬                               ‫ُ‬
            ‫األشخشص ليس سوى بعض اتلعبري عمش يف افوسنش من يرو ؟ أال يدين لك منش لنقنوب الصديقة المحبة‬
                               ‫ُ‬                                                           ‫ُ‬
            ‫الودودة حونلش ؟ أال ادين بلعض األشخشص اذلين أحبواش ، غم الرشو اليت تكمن يف افوسنش ألجل‬
                                                                          ‫ُ‬              ‫ّ‬
            ‫القنيل من اجلشاب اجليد دلينش ؟ أال ادين ملن قشموا بشحتضشن وبتعزيز بذ ة اخلري يف افوسنش بشبتسشمشتهم‬
                                                                                    ‫وبدموعهم وبدعواتهم ؟...‬
                                                                                ‫ُ‬
            ‫حنن يف احلقيقة ال اعنم كم نشبه أوالئك اذلين ازد يهم!... وكم مش قد يكون يف القنوب انلقية مش يقود‬
                                                                                                     ‫املرء إىل ادلمش .‬
                                                                                                      ‫ّ‬
                                                                                       ‫هنشك جشاب جيد يف اجلميع!...‬
                                                                               ‫ً‬
                            ‫قد يكون احلداد جل أفضل منش مجيعش.، وقد يمتنع القشتل عن أن يطأ بقدمه امنة صغرية .‬
                                                                                                              ‫ُ‬
            ‫لك مش يطنب من املجتمع هو إصالح أوالئك األشخشص وجعنهم غري مةذيني ذلك ألن بذ ة اخلري يف‬
                                                                          ‫ً‬       ‫ً‬
                                    ‫افوس البرش اليمكن أن تموت موتش طبيعيش دون أن تتعرض ألية مةثرات خش جية .‬
                                                                                                ‫ً‬     ‫ّ‬
                             ‫هنشك فكرة ترتدد كثريا يف اذلهن لكنهش قد تعترب فكرة تشفهة ألانش ال اعمل بهش ىلع اإلطالق:‬
                                                                                            ‫ُ ّ‬
                         ‫ويه أن أكرب الرشو تعززهش أكرب الفضشئل. فهل سنرتك املجشل ذللك ؟ إن كنش اةمن بشهلل ؟...‬
                                     ‫ّ‬                                                              ‫ُ‬
                     ‫فنو صشدف أن خدعنش بشخص مش فننعنم بأن هذا اخلداع ليس انلهشية للك مشهو جيد يف العشلم !...‬
                         ‫ً‬     ‫ً‬
                   ‫ولو عومننش وتعشمننش بشزد اء جتشه اآلخرين فهذا ال يعين أن العشلم بكشمنه قد أصبح مظنمش قشتمش ! ...‬



                                                              ‫22‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                   ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫لو تنقينش من أحد األشخشص األوعف منش رضبة فنيس عنينش أن اتوقف عن اإليمشن جبميع األشخشص. ،‬
                                                                                       ‫ُ‬
            ‫ونلعنم بأن مش يمكن أن ينقذ جنسنش البرش هو أن يتقش ب مجيع بين البرش يف اقطة مش، وبأن ينحين‬
                                                                                     ‫ً‬             ‫ً‬
                                                                                  ‫األكرث غرو ا لألكرث تواوعش...‬
                                   ‫ُ‬     ‫ُ‬                                                       ‫ّ‬
            ‫هنشك جشاب جيد دلى اجلميع، وبإماكن لك منش أن اكتشفه. دعواش فقط اظهر ثقتنش بشآلخرين ... دعواش‬
                                                                                         ‫ّ‬
            ‫اةمن بأن هنشك يشء جيد دلى لك شخص من أية طبقة اجتمشعية اكن .، وبأن هنشك يشء مجيل يف أكرث‬
                                                                                               ‫ً‬
                                     ‫األشخشص تواوعش، كمش هو يف أكرثهم ِفعة وبرصف انلظر عن املزنلة االجتمشعية.‬
                                                                            ‫ّ‬              ‫ً‬
            ‫نلحشول أن تنظر دومش إىل اجلشاب اجليد بمن حونلش وسوف جند بأانش بذلك سوف اكون أداة لنخري يف لك‬
                                                                                                       ‫ماكن ...‬
                                                              ‫ّ‬                 ‫ُ‬
                   ‫بمش اكن دلى األشخشص اذلين تكرث عيوبهم جشاب خري .، فنِم ال امنحهم الفرصة إلظهش ذلك ؟ ...‬
                    ‫ّ‬              ‫ً‬
            ‫لو خدعنش يف أ شخص فهذا ال يعين بأن اجلميع خمشدعون.، ذلا عنينش أن انظر دومش إىل اجلشاب اجليد يف لك‬
                                                                                                    ‫من حونلش...‬




                                                           ‫32‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬



                                                      ‫الكلمة الطيبة‬
                                                      ‫‪Fine Word‬‬
                                                  ‫للكاتب تيمويث . ش. آرثر‬


                                                            ‫ّ‬                             ‫ً‬
                           ‫يتحدث املرء كثريا عن أهمية وعن حكمة حسن انلية وعن اتلعشمل الطيب مع اآلخرين...‬
               ‫ُ‬     ‫ُ‬                                                     ‫ُ‬
            ‫وليس من العسري ىلع املرء أن يربهن ىلع لطف تعشمنه مع اآلخرين بأن يتجنب الفظشظة بأن يبهج ويسعد‬
                                                                  ‫مجيع من حوهل ومجيع من قد تكون هل عالقة بهم...‬
            ‫ذلا فإن مش يدعو بشلفعل إىل االستغراب أن جند بعض األشخشص يسنكون األسنوب املعشكس يف اتلعشمل.‬
            ‫كمش قد يبدو من املستغرب أن يكون هنشك العديد من صغش انلفوس واملئشت من األشخشص اذلين‬
                                               ‫ُ‬
            ‫يستمتعون بشلتسبب بشتلعشسة لآلخرين.، وأن يكون هنشك من قد يبهجهم أن يكواوا ُسل األابشء املزعجة‬
            ‫لغريهم ... فهم إمش أن يكواوا من األشخشص اذلين تأكل قنوبهم مششعر الغرية أو من األشخشص اذلين‬
                                                                                                       ‫ّ‬
                    ‫يتمنكهم احلقد.، فهم يف احلشتلني يبتهجون بإيقشع األذى بشآلخرين و بشلتسبب جبرح مششعرهم ...‬
                       ‫ُ‬                                                                      ‫ً‬
            ‫اكن هنشك دومش دلى مجيع األمم منذ القدم وحىت يومنش ، افو ممن ينعون اكلغربشن وبمن يطنق عنيهم‬
            ‫تعبري " سل الشيشطني " ألاهم حيمنون األابشء السيئة. وقد سجل اتلش يخ بأن سول السوء اذل اكن أول مع‬
            ‫اقل ابأ هزيمة جيش الروم من قبل جيوش الفرس ىلع وفشف اهر دجنة ، وبأن الرسول اذل اقل ابأ موت‬
            ‫اإلمرباطو جوقشن يف آسيش الصغرى ،اكن قد تم ميهمش من اعمة الشعب السشخط ، بوابل من احلجش حىت‬
                   ‫ّ‬                                      ‫ّ‬
              ‫املوت .، ىلع الرغم من أن الرسول شخص بر ء وبأاه والبد اكن يةد مثل تنك املهشم املةملة بكل تردد ...‬
            ‫إال أن هنشك يف الوقت احلشرض طريقة أخرى يف اتلفكري وهدف خمتنف دلى من يتطوعون بنقل األابشء يف‬
            ‫مثل تنك املواقف، وممن يبتهجون بفرصة اقل األخبش السيئة ومن جيدون املتعة بمش تتسببون به لآلخرين‬
                                                                                                       ‫من املعشاشة.‬
                             ‫ً‬       ‫ُ‬
            ‫لكن األشخشص اذلين دليهم إحسشس مرهف، الطيبون، الرشفشء، والكرمشء يعروون دومش عن القيشم بمثل‬
                                                                                              ‫ّ‬
                                                               ‫تنك املهشم الششقة اليت قد تتسبب بألم اآلخرين...‬
                                                                                       ‫ً‬
                                               ‫وبإماكانش أن او د مثشال ىلع ذلك بواقعة اكات قد حدثت يف املشيض:‬
            ‫أن‬     ‫اكن أحد كبش املزا عني قد اغتيل، بأن تمت رسقة أمواهل وقتنه يف سيش ته اخلشصة.، واكن من الرضو‬
            ‫يتم اقل ذلك انلبأ املحزن إىل زوجته واىل اعئنته بأكرث مش يمكن من النطف ومن الكيشسة. وبذلك تم‬
            ‫اختيش أحد القشطنني يف اجلوا لنقيشم بهذه املهمة ، لكن الشخص اذل وافق يف ابلداية ىلع اقل ذلك انلبأ‬
                                             ‫ُ‬                                          ‫ّ‬
            ‫املحزن ، اكن بعد أن تمعن بشألمر قد طنب إعفشئه بأن قشل بأن قنبه لن يطشوعه ىلع القيشم بمثل تنك املهمة‬
                    ‫املحزاة، وبأاه لن يتمكن ىلع اإلطالق من اقل تفشصيل مثل تنك املأسشة املروعة إىل اعئنة املتوىف...‬



                                                             ‫42‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬


                                                                                   ‫ُ‬
            ‫ثم تم اختيش شخص آخر اعترب ممن يتمتعون بقوة اإل ادة وبشلرصامة إال أاه اكن بذات الوقت حيمل بني‬
                                                      ‫ً‬                              ‫ً‬    ‫ً ُ‬    ‫ً‬
                                ‫جنبيه قنبش هيفش متعشطفش مع اآلخرين ممش جعنه يعتذ أيضش عن أداء تنك املهمة...‬
                   ‫ً‬     ‫ً‬
            ‫كمش أن الشخص اثلشلث اذل وقع عنيه االختيش اكن قد اعرتض يف ابلداية ثم فض فضش قشطعش القيشم‬
            ‫بتنك املهمة ، إىل أن تم آخر األمر، وبكل صعوبة، إقنشع إحدى السيدات اليت اكات من الصديقشت‬
                                                 ‫املقربشت لنعشئنة بتويل تنك املهمة املحزاة وبرفقة سيدة أخرى.‬
                                                      ‫ً‬
            ‫لكن عنينش مع شديد األسف أن اكر بأن هنشك أيضش يف املجتمع بعض األشخشص اذلين ال جيدون أية‬
            ‫غضشوة يف مسشهمتهم يف شقشء اآلخرين ... وبأن هنشك بعض األشخشص اذلين يتنهفون إىل ترويج الششئعشت‬
            ‫الاكذبة وإىل تشويه سمعة اآلخرين.، أو ممن يستمتعون بشلتسبب يف دمش اآلخرين بإحيشء ذكرى األخطشء‬
            ‫اليت طواهش النسيشن... كمش أن هنشك بعض األشخشص اذلين جيرحون مششعر اآلخرين ويتسببون هلم بشأللم‬
                                                                            ‫وبشألىس لكمش اكن بإماكاهم القيشم بذلك.‬
            ‫أليس من األفضل أن يتبع املرء سيشسة النني و الشهشمة يف تعشمنه مع اآلخرين ؟ ل ِم ال اقوم بإسعشد غرياش‬
            ‫من املخنوقشت؟ ل ِم ال امتنع عن ابلحث عن اقشط وعفهم ؟. ل ِم ال امتنع عن تهييج جروحهم اليت قش بت‬
                                    ‫من الشفشء؟ ل ِم ال امتنع عن جرح مششعرهم وعن مضشعفة شعو هم بشملرا ة ؟...‬
                                                                                                               ‫ً‬
                                         ‫ّ‬
            ‫اشد ا مش قد يكون سحر اللكمة الطيبة واألسنوب النطيف يف اتلعشمل عدييم اجلدوى.، وعنينش أن اد ك بأن‬
                                                                         ‫ُ ّ‬        ‫ً‬
                                                                   ‫إخوتنش يف اإلنسشاية أكرث إحسشسش ممش قد خييل نلش.‬
                                                                 ‫ّ‬                               ‫ً‬
            ‫وقد عرفنش سشبقش العديد من احلشالت اليت ظنت فيهش ذكرى السنوك النطيف يف اتلعشمل يف األذهشن‬
            ‫لسنوات.، فمن ليس بإماكاه أال يسرتجع ذكرى ابتسشمة أو اظرة حنشن أو أ شلك آخر ممش لقيه من تعبري‬
                                                                       ‫عن اتلعشطف اكن املقصود به إسعشده ! ...‬
                                                       ‫ً‬                                  ‫ُ‬
            ‫و اللكمة الطيبة ال تكنف أكرث من اطقهش، وال تأخذ وقتش أطول يف اطقهش.، كمش أاهش لن تّلع النسشن‬
              ‫والشفتني عندمش يتم انلطق بهش .، ويه ال تتسبب بأ ألم جسد من أ اوع .، كمش لم يسبق أن عرفنش أ‬
                                                                         ‫اوطراب عقيل اكن قد جنم عن ذلك.‬
                    ‫ُ ّ‬    ‫ّ‬              ‫ً‬                               ‫ُ‬
            ‫و اللكمة الطيبة هلش تأثري كبري فيه تنطف انلفوس غم أاهش ال تكنف كثريا، كمش أاهش البد أن تعزز الطبشع‬
                                     ‫ّ‬                  ‫ّ‬
            ‫احلسنة دلى املرء.، ذلك ألن الشخص اذل يعتشد ىلع اتلرصف بسنوكية جيدة البد أن يتخىل عمش قد يكون‬
                                                                                       ‫دليه من فظشظة يف طبيعته...‬
            ‫يقول الفالسفة بأن عبش ات الغضب اليت تصد عن املرء أشبه بشلوقود اذل يزيد من اشتعشل انلش فيه‬
                                                                             ‫ّ ُ‬                       ‫ُ‬
                                                            ‫تضشعف الغضب وجتعنه يتوقد ويصبح أكرث رضاوة...‬
            ‫فإذن ل ِم ال يكون لك مش يصد عنش.، ولك مش اقوهل يف خمتنف املواقف وأمشم مجيع االافعشالت اليت قد‬
                                                                            ‫تعرتينش، من اللكمشت الطيبة النطيفة ؟...‬
                                                                                         ‫وبإماكانش أن نستنج مش ييل:‬



                                                             ‫52‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬


                                                                           ‫ً‬
            ‫األشخشص اذلين يتحدثون دومش بأسنوب لطيف قيق يمتنعون عن االستسالم ثلو ة الغضب ولسوء‬
                                                     ‫ّ‬                            ‫ّ‬       ‫ّ‬
                     ‫املزاج.، بينمش البد أن تتبدل أحشسيس من يعتشدون ىلع اتلفوه بشللكمشت السيئة، مع مرو الزمن.‬
                                                                              ‫ُ‬
            ‫العبش ات اجلش حة اليت يقصد بهش السخرية واتلهكم تةذ مششعر اآلخرين وجتعنهم يترصفون بشملقشبل‬
                                                                                                    ‫بأسنوب يسء.‬
                       ‫ُ ّ‬           ‫ُ‬     ‫ُ‬
            ‫1و اللكمة الطيبة تعكس ىلع انلفوس صو ة مجينة.، فيه تهدى وتنطف وتريح انلفس وتعز من يسمعهش.‬
            ‫كمش أاهش جتعل من يسمعهش يشعر بشخلجل من مزاجه انلكد ومن فسشده ومن قسوة مششعره وجتعنه يترصف‬
                                                    ‫ِ‬
                                                                                                            ‫بطيبة.‬
            ‫4و هنشك قد كبري من االادفشع يف اللكمشت القشسية ويف اللكمشت اتلشفهة اليت تصد عنش دون تفكري‬
              ‫واليت قد تكون يف غري حمنهش.، ذلا فمن األفضل نلش أن امنح لنلكمة الطيبة فرصتهش لنتعبري عمش يف افوسنش.‬
                                      ‫ُ‬
            ‫5و ىلع من هم يف السنطة استخدام األسنوب النطيف واللكمة الطيبة عندمش خيشطبون من هم أقل منهم‬
                                                                                                            ‫مرتبة.‬
            ‫6و ىلع الوادلين استخدام النغة النطيفة الرقيقة الصشدقة والطيبة يف تعشمنهم مع أوالدهم يف مجيع املنشسبشت‬
                                                                                           ‫ُ‬
            ‫. 7و ىلع األثريشء أال يغفنوا استخدام اللكمة الطيبة يف تعشمنهم مع اجلوا واألصدقشء.،و أن يتبش وا يف‬
                                                                                ‫استخدام النغة الطيبة فيمش بينهم...‬
            ‫4و اللكمة الطيبة هلش تأثريهش األفضل ىلع اآلخرين، ذلا فمن املةسف أال تكون هلش ماكاتهش األكرب يف اتلعشمل‬
                                                                                                          ‫ّ‬
                                                                      ‫يف خِضم اتلطو اذل حدث يف العرص احلشيل.‬
            ‫لكن ذلك لن يتم إال عندمش يسىع لك من أوالئك إىل السيطرة ىلع اافعشالتهم وىلع حتشمنهم ىلع اآلخرين .‬
                         ‫ً‬                                                ‫ً‬
            ‫لو صشدف أن اكن أحد اجلوا أكرث حظش منش (بشملعىن احلشيل لنعرص )، فعنينش أن حنذ جدا لو شعراش بأن‬
                                   ‫ً‬
            ‫الغرية أو احلسد قد بدآ يزحفشن ىلع مششعراش جتشههم ... عنينش أن نسىع دومش لكبح جلشم ألسنتنش وأن‬
                                                                  ‫اتجنب االستسالم لنحقد ولنضغشئن ولسوء انلية...‬
            ‫ولو كنش من جهة أخرى ممن حشلفهم احلظ أكرث من اآلخرين وحدث أن اكن يف املحيط اذل اعيش فيه ، من‬
            ‫يعتمدون عنينش ومن ينظرون إقنش بعني املحبة واالحرتام ، فعنينش أن اكون كرمشء جتشههم ، واكون‬
                                                         ‫بذلك قد قمنش بواجبنش جتشه اآلخرين و عمننش ىلع إسعشدهم...‬
                                                                           ‫ِ‬
            ‫ذلا ومشدام لنلكمة الطيبة تأثريهش األفضل ىلع من حونلش، فسوف يكون من املةسف أال تكون هلش ماكاتهش‬
                                                              ‫ّ‬             ‫ّ‬
                                             ‫األكرب يف تعشمننش معهم يف خِضم مش حدث من تطو يف العرص احلشيل.‬




                                                             ‫62‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                     ‫اكليــل الزهــور‬



                                            ‫الرىض والقناعة أفضل من الرثوة‬
                                   ‫‪Contentment better than wealth‬‬
                                          ‫للكاتب تيمويث .ش. آرثر‬

                                                                            ‫ّ‬
            ‫" الفشئدة من اإلحلشح وبرت! ... عيل أن أاطنق يف هذا العشلم. ليس أمشيم سوى هذا االختيش . لو بقيت هنش‬
                                                                               ‫فسوف أموت من الكسل والرتايخ."‬
                                                       ‫ُ‬                   ‫ً‬
            ‫" ولكن ليس عنيك أن تكون كسوال، فهنشك الكثري ممش يمكن أن تةديه من أعمشل. فعىل سبيل املثشل أاش‬
                                                                                                  ‫ً‬   ‫ُ‬
                                                                     ‫ال أشعر مطنقش بأاين من العشطنني عن العمل."‬
                                                                                           ‫ّ‬             ‫ّ‬
            ‫" هل عيل أن أكتيف بتكريس افيس ملش أقوم به اآلن من عمل تشفه وأن أبىق يف ماكين؟ وألجل مشذا ؟ ال .. ال..‬
            ‫وبرت . دل من الطموح مش يتجشوز العيش يف هذا الكوخ يف واد ظنيل .، فأاش أتوق إىل يشء أكرث من بعض‬
                                                        ‫ٍ‬
               ‫ّ‬
            ‫العشب ومن مشء الغدير. قد عقدت العزم ىلع احلصول ىلع الرثوة .، فعندمش يتمتع املرء بإ ادة قوية البد هل‬
                                                                           ‫من أن جيد الوسينة تلحقيق مش يأمل به.‬
                                                                   ‫" لكن الرىض و القنشعة أفضل من الرثوة."‬
                                                                                            ‫ً‬
            ‫" أاش أعرف جيدا هذا املثل السشئر اذل ال يةمن به سوى احلكمشء واألشخشص العشديني .، لكنه ليس املثل‬
                                                                                ‫ّ‬
                          ‫اذل أؤمن به فمن املستحيل عيل أن أقتنع بأن أكون جمرد شخص فقري اكدح يف هذا العشلم .‬
                                                                                           ‫ُ‬
              ‫أ جوك وبرت! ال تنح عيل . سوف أاطنق يف هذا العشلم لنبحث عن الرثوة، ولن أعود إىل أن أحقق هديف."‬
                                                                                        ‫"ولكن مشذا عن هينني ؟"‬
            ‫استدا الششب حنو شقيقه وقد بدت عنيه عالمشت االوطراب . ثبت اظره عنيه بشهتمشم شديد ثم قشل وهو‬
                                                                                                      ‫ُ ّ‬
                                                                                        ‫يشدد ىلع لكمشته :‬
                                                                         ‫" أات تعنم بأاين أحبهش قد حمبيت لنحيشة."‬
                                                         ‫"وينيم، أ يد أن أسألك هل حتب الرثوة أكرث من حيشتك ؟"‬
                                                                                        ‫" وبرت مش اذل تقوهل !.."‬
            ‫" إن كنت حتب هينني بشلفعل كمش حتب احليشة ومع ذلك أات تعزتم أن ترتكهش لنبحث عن الرثاء فهذا يعين‬
                                                                                  ‫أاك حتب املشل أكرث من حيشتك."‬
                                        ‫ً‬
            ‫" أ جوك وبرت ، ال تتحدث إيل بمثل هذا األسنوب. أاش أحب هينني جدا وبصدق، ذلا فأاش أاو السيع‬
                                               ‫ُ‬                 ‫ً‬
            ‫لألفضل ليس ألجيل فقط وإامش ألجنهش أيضش .، فيه اليت سوف تشش كين يف لك مش أسىع احلصول عنيه من‬
                                                                                                            ‫ثروة."‬
                                                                                    ‫ألن جتتمع بهش قبل مغشد تك؟"‬




                                                            ‫72‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫" ال .، لست أ غب بشلتسبب هلش وال نلفيس بشأللم بمثل هذا النقشء الودايع .، لكنين سأطنب منك أن ترسل‬
                                                                                     ‫إقهش هذه الرسشلة وهذا اخلشتم."‬
                                                                                ‫ُ‬
                       ‫واكن الشقيقشن بعد بضع سشاعت يقفشن قبشلة بعضيهمش ينظر لك منهمش إىل وجه اآلخر. قشل وينيم:‬
                                                                                                              ‫ً‬
                                                                                                    ‫" ودااع وبرت."‬
                                                                                                            ‫ً‬
            ‫" ودااع وينيم. عنيك أن تعنم بأن هذا املسكن القديم هو بيتك ىلع الرغم من أاه منيك حبسب توزيع‬
                                                                              ‫ً‬        ‫ً‬   ‫ً‬
            ‫املرياث بيننش. اعتربه دومش مناك لك أيضش، فنو حدث أن اكتشفت بأن الرثوة قد خذتلك وفكرت بشلعودة ،‬
                                                                                              ‫ً‬
            ‫فنتعنم بأن لك مزنال بإماكاك أن تعود إقه من جديد.، وبأاك سوف جتد أبوابه مفتوحة أمشمك وبأاك‬
                                                 ‫ً‬                                              ‫ً‬
                                            ‫سوف تنىق فيه دومش لك مش تنشده من دفء املحبة كمش يف السشبق. ودااع!..."‬
                                                          ‫ً‬
            ‫ثم افرتق الشقيقشن . ااطنق أحدهمش يف هذا العشلم الكبري بشحثش بنهفة عمش فيه من ثروة ومن مظشهر الرفعة.،‬
                 ‫ِ‬
            ‫وااطنق اثلشين ليك يستمر يف عمنه دون توالك أو كسل يف األمشكن املمتعة اليت حيبهش واليت ترتبط بطفوتله.،‬
                                                                                  ‫ُ‬  ‫ّ‬
                                                ‫فنم يكن ذكر انلحل اذل يتقبل أن يصبح اعلة يف جمتمع خنية انلحل.‬
            ‫يف مسشء ذلك اقوم جنست ششبتشن لك منهمش يف غرفتهش اخلشصة. اكات إحداهمش متوهجة اخلدين تنمع يف‬
                ‫عينيهش إيراقة األمل والسعشدة .، بينمش اكات األخرى ششحبة الوجه تتسشقط ادلموع من عينيهش بغزا ة .‬
                                                            ‫ُ‬
            ‫اكات تنك الششبة احلزينة حتمل بني يديهش سشلة كتبت بأ ق العبش ات لكن من كتبهش ىلع مش يبدو اكن‬
                      ‫ّ‬
            ‫حيب الرثوة أكرث من حمبته خلطيبته.، ذلا ااطنق يف العشلم لنبحث عن معشوقة وحه اليت فضنهش عنيهش‬
                                                                                                      ‫ويه الرثوة...‬
             ‫فهو يقول يف سشتله بأاه " سوف يعود " ولكن مىت؟ آه... كم حيتجب املستقبل اذل يعدهش به و اء قد‬
                                                                                  ‫جمهول !.. يش بلةس تنك الششبة !...‬
                                        ‫ً‬
            ‫أمش الششبة اثلشاية اذل اكن خداهش يتوهجشن حبمرة الفرح فاكات حتمل أيضش بيدهش سشلة من شقيق ذلك‬
            ‫الششب السشيع و اء الرثوة.، سشلة تفيض بعبش ات احلب يقول فيهش بأاه سوف يأيت يف الغد ليك يصطحب‬
                                               ‫عروسه إىل بيتهمش، بيت الزوجية السعيد! يش لسعشدة تنك الششبة !...‬
                                                                                    ‫ّ‬
            ‫دعواش ارى اآلن وبعد أن مرت سنوات عرش ىلع ذلك املشهد، مش آل إقه أمر اذل ذهب لنبحث عن الرثوة ؟‬
                                                                         ‫ّ‬                       ‫ُ‬
            ‫فهل حصل يشترى ىلع تنك الغنيمة الرباقة اليت يسىع إقهش ؟ ومش اذل آل إقه أمر تنك الششبة الششحبة‬
            ‫الوجه اليت تركهش مع دموعهش ؟ هل اعد إقهش كمش وعدهش ؟ هل شش كهش بمش حصل عنيه من ثروة ومن ماكاة‬
                                                                                                               ‫؟...‬
            ‫ال... ف نم تكن قد وصنتهش حىت لكمة واحدة من ذلك الششب اهلشئم ىلع وجهه منذ اقوم اذل اغد فيه مزنل‬
                      ‫طفوتله.، وبذلك اعتربه مجيع من تركهم خنفه أشبه بشخص اغد العشلم وهو اليزال بني األحيشء.‬
                                                                                    ‫ً‬
            ‫هنشك يف ماكن بعيد جدا مزنل فخم يف منطقة ذات منشخ لطيف.، مزنل أشبه بنوحة فنية، لكنك عندمش‬
                   ‫ُ ً‬                                                   ‫ّ‬
            ‫تدخل إقه عرب الردهة الواسعة وتمر بشلغرف الواسعة الفخمة املرتفة سوف جتد افسك حمشطش جبو من‬
                                                                                        ‫ُ‬
            ‫الصمت والكآبة !.. تششهد يف إحدى الغرف عدد قنيل من األشخشص حول رسير امرأة تبدو وكأاهش تنفظ‬


                                                             ‫82‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                         ‫اكليــل الزهــور‬


                                  ‫ُ‬                                       ‫ُ‬
            ‫أافشسهش األخرية.، وسوف تششهد إىل جشابهش شلك جل سوف تكتشف عندمش تمعن انلظر إقه بأاه ذلك‬
                                                                           ‫اتلشئه اهلشئم ىلع وجهه ابلشحث عن الرثوة...‬
            ‫مش اذل يفعنه هنش؟ ومش اذل تعين هل تنك املرأة اليت تموت ؟ إاهش زوجته !... تتسشءل هل نيس تنك الششبة‬
                                            ‫الرقيقة اليت تركهش تبيك ويه تقرأ لكمشت الوداع يف سشتله األخرية إقهش ؟ ...‬
            ‫بإماكانش أن اقول بأاه يف الواقع لم يكن قد نسيهش لكنه أخطأ حبقهش، وبأاه أثنشء سعيه املتواصل وحبثه‬
                                                   ‫املحموم عن الرثوة ، نيس وعده هلش بأن تزوج من امرأة ثرية ...‬
                                                                                        ‫ّ‬
            ‫ثم مرت السنوات وظنت أوهشمه وآمشهل بشحلصول ىلع الرثوة ُتدعه وجتعنه يتمسك بهش. وهش هو اآلن يقف‬
                                                       ‫ىلع أهبة االستعداد لإلمسشك بيده بمش اكن يهدف إقه من ثروة...‬
            ‫اكن شبح الغد والسيع ألجل حتقيق طموحه بشحلصول ىلع الرثوة قد جعنه يف سشعة مشةومة يتنشزل عن‬
            ‫جوتله وينحد إىل احلضيض بأن يتخذ نلفسه تنك الزوجة ألجل ثروتهش فقط... اكات تنك املرأة ثرية‬
                                               ‫ّ‬          ‫ً‬
            ‫بأموال وادلهش لكنهش اكات من انلوايح األخرى أكرث فقرا من أية متسولة. كم اكن قد اعىن منهش ! وكم اكات‬
                                                                      ‫ّ‬
            ‫معشاشته مةملة ومستمرة ! اكن لكمش حشول اتلقرب إقهش، لكمش تسببت هل بشأللم إىل أن ااتىه األمر به من خالل‬
                                                             ‫ً‬          ‫ً‬          ‫ُ‬
                                                            ‫تكرا معشاشته انلفسية إىل أن يبعدهش تمشمش عنه اعطفيش.‬
            ‫ّ‬                ‫ُ ّ‬                    ‫ّ‬                                                     ‫ً‬
            ‫اعشش معش بتنك الطريقة مخس سنوات . فمش هو اليشء الوحيد اجليد اذل يمكن أن يعووه بعد اآلن؟ البد‬
                                              ‫أاه سوف حيصل اآلن ىلع مش اكن يتوق إقه من ثروة ومن مركز وشهرة...‬
                                                                     ‫ُ ّ‬
            ‫اكن وينيم قد تزوج االبنة الوحيدة لرجل تقد ثروته بشملاليني ، لكنه أخفق يف كسب ثقة وموافقة وادلهش‬
                            ‫ً‬               ‫ً‬       ‫ً ُ‬  ‫ً ُ‬
            ‫ىلع زواجهمش . اكن الرجل العجوز الصش م قد اعتربه دومش مرتزقش متطفال واكن يعشمنه دومش ىلع هذا األسشس‬
             ‫ّ‬
            ‫. وبذلك اكن انلدم والغيظ يأكنه وهو جيد افسه يعيش بني القضبشن اذلهبية ذللك السجن. كم من مرة‬
                                                                                                  ‫ّ‬
            ‫اكن قنبه حين إىل حمبوبته واىل مزنهل العزيز القديم وإىل من أحبهم ومن أمىض بينهم أسعد السنوات األوىل‬
                                                              ‫ُ‬
            ‫من حيشته !... وكم من مرة اكن الوجه النطيف المحبب ملن لم خينص هلش قد حجب عنه وجه زوجته ذات‬
                                                    ‫ّ‬
            ‫املالمح ابلش دة اليت يكشد يكرههش! ... كم مرة اكن قد تذكر عينيهش الز قشوين وصوتهش الرقيق اذل اكن‬
                                                                               ‫أشبه بنسمة من اهلواء العنيل!...‬
                         ‫ً‬            ‫ُ‬
            ‫ومع مرو السنوات اكات تنك القيود قد بدأت تزداد أكرث فأكرث مرا ة وتصبح أكرث إذالال وحتول بينه‬
                                                                                                    ‫وبني متعة احليشة.‬
                         ‫ّ‬             ‫ً‬
            ‫هذا مش اكن عنيه ووعه بعد عرش سنوات من الزواج، وهكذا جنده اآلن منتظرا موتهش ليك يتحر من القيد‬
                                                                            ‫ً‬       ‫ُ‬                        ‫ّ‬
                 ‫اذل كبل به افسه لسنوات. سوف يصبح حرا من جديد ... لم يتبق يف كأس معشاشته سوى شفة واحدة .‬
                                                                                               ‫ّ‬
                     ‫ولكن ، لم يكد قد مر أسبوع ىلع ذلك إال واكن وادل الزوجة املتوفشة قد بشد ه بقسوة بهذه اللكمشت :‬
                               ‫ً‬                                                           ‫ً‬
            ‫"أات لم تكن تعين يل شيئش عندمش اكات ابنيت ىلع قيد احليشة وأات اآلن ال تعين يل شيئش ىلع اإلطالق.، أاش‬
                                                             ‫ً‬                 ‫ً‬
            ‫أعنم بأاك لم تكن قد أحببت ابنيت يومش وإامش كنت طشمعش برثويت، وهش قد توفيت اآلن وقد أصبحنش غربشء‬
                                                                                                                 ‫ً‬
                                                                                                               ‫تمشمش."‬


                                                               ‫92‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫وبذلك اكن ذلك ابلشحث عن الرثوة قد خرج من ذلك املزنل الفخم قبل غروب شمس اقوم اتلشيل ليك يهيم‬
                                                                                ‫ً ُ‬      ‫ً‬
                                                            ‫ىلع وجهه من جديد فقريا ذقال حمطم الكرامة وانلفس!.‬
                                 ‫ً‬
                               ‫وهكذا اكات تطنعشته وآمشهل إىل الرثوة قد خدعته كمش اكن العقشب اذل اعىن منه هيبش !‬
            ‫والسيع خنف إغراء الرثوة قد حطمش افسه اآلثمة وجعنت شعنة احلمشس يف‬            ‫اكات املعشاشة والكفشح الضش‬
                                                                                                    ‫صد ه تنطفئ .‬
                                                       ‫ّ‬
                                                ‫لكن شعشع جديد من األمل أيرق فجأة يف ظنمة افسه . حدث افسه:‬
                                                                                           ‫ّ‬
                                                                                         ‫" اكن شقييق ىلع حق .‬
                                                                                ‫"الرىض والقنشعة أفضل من الرثوة "‬
                                                                     ‫ُ‬
            ‫آه يش شقييق العزيز !... ويش مزنيل القديم المحبب!... آه يش هينني الرقيقة !... لم تركت لك ذلك ؟ لقد فشت‬
            ‫األوان ! فشت األوان ! ... اكن كأس احليشة بني شفيت لكنين أشحت برأيس عنه وسعيت إىل مش هو أكرث إغراء‬
            ‫وإثش ة. أكشد أششهد أمشيم اآلن مشهد الوداع اذل اكن بيننش! كنت أاظر إىل وجه شقييق وأاش أشعر بيده‬
            ‫تمسك بقوة بيد . اليزال صوته يف أذين. شقييق احلبيب!... الزلت أذكر اللكمشت اليت قشهلش يل يوم وداعنش وأاش‬
                         ‫اآلن أكشد أسمعهش اآلن ولكن بشهتمشم أكرث من اهتمشيم بهش عندمش سمعتهش منه لنمرة األوىل.‬
                                                                 ‫ّ‬
            ‫" إن خدعتك الرثوة ذات يوم فنتعد إقنش ... تلعد إىل بيتك من جديد . سوف جتد أبوابه مفتوحة أمشمك ،‬
                                                                          ‫ُ‬                           ‫ُ‬
            ‫وسوف تدفئك اش موقده اكلسشبق. آه!.. ترى أال تزال انلش مشتعنة هنشك ؟ كم عدد السنوات اليت مرت ىلع‬
            ‫مغشد يت مزنيل وىلع اافصشيل عن هينني ؟ ... ولكن لن يكون بإماكين ، حىت لو اكات التزال ىلع قيد احليشة‬
                                   ‫ُ‬                                    ‫ّ‬
            ‫وحىت لو لم تكن مششعرهش حنو قد تغريت، أن أوع حتت قدميهش هذا القنب المخشدع... سوف تصديم‬
                                                                     ‫اظرة املحبة يف عينهش أكرث من دلغة عقرب."‬
                                                                               ‫ً‬
            ‫اكن الزمن قد مر خبطى أكرث لطفش ىلع الطريق الو د ملن اكات القنشعة بشلنسبة إقهم اعمة أكرب من املشل.‬
                                ‫ُ‬
            ‫ومع ذلك اكات قد طرأت بعض اتلغيريات ىلع مزنل العشئنة. اكن لك منهم عندمش يطل من اشفذة كوخه‬
            ‫وينظر برىض إىل حميط اعئنته قد اتسع بيشء مجيل أويف إقه، اتسع بأطفشل أشبه بشملالئكة. لم تكن‬
                                  ‫ً‬                                                ‫ّ‬
            ‫زوجة وبرت النطيفة قد اغصت حيشته بأ أمر.، وإامش اكن لك منهمش يزداد قربش من اآلخر مع مرو الزمن‬
                                                                                      ‫ً‬
                                                                     ‫وبذلك اكن مزنهلمش مثشال لنجنة ىلع األ ض.‬
            ‫مسشء أحد أيشم الصيف احلش ة .، وبينمش اجتمع أفراد العشئنة حول املشئدة تلنشول وجبة العششء، دخل إىل‬
                                 ‫ً‬                ‫ً ُ ً‬
            ‫املزنل شخص غريب. اكن أسنوبه يف اتلحدث إقهم اغمضش مبهمش واكن يبدو غريبش بعض اليشء. اختنس لك‬
                                                                                              ‫منهم انلظر إىل اآلخر.‬
                                                                      ‫سأل الغريب بدهشة ويف صوته اربة اإلعجشب:‬
                                                                                       ‫" أهةالء أوالدكم ؟ "‬
                                                                                          ‫ً‬      ‫ً‬
                                                                          ‫" اعم شكرا هلل هم مجيعش أوالداش."‬
                                                                                  ‫ُ‬
                               ‫أششح الغريب بنظره ليك خييف مش اعرتاه من مششعر األسف واالوطراب، وهمس نلفسه:‬


                                                             ‫03‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                        ‫اكليــل الزهــور‬



                                                ‫" الرىض والقنشعة أفضل من الرثوة. هذه يه احلقيقة اليت فهمتهش اآلن ."‬
             ‫واكن قد اطق بتنك اللكمشت بصوت واوح وبذلك وصنت تنك العبش ة إىل مسشمع وبرت وعرف ىلع الفو‬
                                                          ‫ً‬
                                        ‫بأن ذلك الغريب هو شقيقه اتلشئه اذل اعترب ميتش من زمن طويل وقشل"‬
                                                                                                  ‫" أهذا أات وينيم؟"‬
                                ‫وقف الشقيقشن أمشم بعضهمش، وبعد أن حدق لك منهمش بشآلخر لنحظشت ثم تعشاقش حبنشن:‬
                                                                                                            ‫" وينيم!"‬
                                                                                    ‫ً‬
            ‫كم اكن ذلك الغريب مشدوهش وكم اكن يرتعش ! اكن قد ششهد يف تنك الششبة اهلشدئة اليت اكات تتحرك‬
            ‫أمشمه وتعتين بشألطفشل، صو ة الششبة اليت فش قهش من سنوات طوينة. تنك الششبة اليت لم يكن قد أخنص هلش‬
                             ‫ىلع اإلطالق. لكن اربة صوتهش فشجأته فهو اليزال يذكر ذلك الصوت اذل عرفه يف املشيض.‬
                                                                                          ‫هتف دون أن يشعر " هنني!"‬
                                                                   ‫ّ‬
            ‫اكات تنك حلظة من السنوان للك مش مر به خالل السنوات اليت مضت. هش قد اعد من جديد إىل املاكن‬
                                                                     ‫ً‬
            ‫اذل وقف فيه عندمش اغد مزنهل الهثش خنف طموحه وخنف إغراءات الرثوة واملشل وابتعد عن حبه‬
                                                                                                    ‫الوحيد.‬
                                                                                               ‫ّ‬
            ‫اكن من اجليد بشلنسبة إقه وبشلنسبة تلنك الششبة املخنصة أال يكون بإماكاه أن ينىس املشيض وأن يركض‬
                                                                                             ‫ُ‬
            ‫إىل هينني يك يعشاقهش ويضمهش إىل صد ه.، لكنه لن يتمكن من أن يفعل ذلك .، ألاه سوف يكشف عمش‬
                                                                ‫يعرتيه من انلدم ومن عذاب الضمري ىلع خيشاته هلش...‬
                                                                                        ‫وسوف ارتكهم هنش أيهش القش ئ.‬
            ‫اعم " الرىض والقنشعة أفضل من الرثوة" كمش ثبت لكم من هذه اتلجربة املريرة اليت بإماكاكم أن تتجنبوا‬
                                                                   ‫ُ‬                                     ‫ّ‬
            ‫اتلعرض ملثنهش ! فمن األفضل بكثري لنمرء أن يد ك احلقيقة وأن جيعنهش القشعدة يف ترصفه يف احليشة من أن‬
            ‫يتأكد من صحتهش يف حيشة شديدة املعشاشة... ولكن ويش لألسف القنينون فقط من بإماكاهم أن يتوصنوا إىل‬
                                                                                                       ‫إد اك ذلك !...‬




                                                              ‫13‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                    ‫اكليــل الزهــور‬



                                                ‫عاهات الجسد وجمال الروح‬
                                 ‫‪Bodily deformities, spiritual beauty‬‬
                                           ‫للكاتب تيمويث .ش. آرثر‬


                                                                                      ‫ّ‬
            ‫من منش لم ينحظ وهو يمر بني حشود املش ة يف شوا ع املدن، ذلك العدد الكبري من األشخشص اذلين دليهم‬
                                                                                               ‫ّ‬
                                                                                 ‫اعهشت وتشوهشت جسدية... ؟‬
                        ‫ُ‬
            ‫كم أشعر بألم يكشد ينفطر هل قنيب وأاش أاظر إىل أوالئك ابلةسشء املسشكني اذلين حرموا من حقهم‬
                                                                     ‫ّ‬
                                                            ‫املرشوع بشالستمتشع بمش أاعم به اهلل تعشىل عيل بسخشء.‬
                         ‫ً‬  ‫ُ‬                   ‫ّ‬                        ‫ً‬     ‫ً‬
            ‫هش هو أحدهم، قد يبدو األكرث سوءا وإيالمش من اجلميع وهو يتنمس طريقه يف الظالم ممساك بيد طفنته‬
                                              ‫ّ‬
            ‫الصغرية. وهش هو جل آخر، اكن قد فقد أحد ذ اعيه، حيشول أن يشق طريقه بكل صعوبة. وهنشك إىل أبعد‬
                                                                            ‫ِ‬
                                                                       ‫ّ‬      ‫ُ ّ‬
            ‫من ذلك يف ماكن منعزل شخص مشوه إىل حد كبري جعنه إحسشسه بشلعجز يبتعد عن الظهو يف الشوا ع‬
                      ‫ّ‬                           ‫ً‬                                         ‫ً‬
              ‫املزدمحة.، وهنشك أيضش ذلك الشخص املشنول العديم احلينة تمشمش اذل جينس يف عربة صغرية جيرهش طفل.‬
                                          ‫ّ‬                                                   ‫ُ‬
             ‫بمش اكن لك مش قد تثريه مثل هذه املظشهر املختنفة من العشهشت والتشوهشت يف قنوب ابلعض، جمرد شعو‬
                                      ‫ُ‬                          ‫ً‬               ‫ُ‬
            ‫بشلرهبة أو بشلشفقة، أو أاهش قد تثري يهم أحيشاش بعض االشمزئاز وجتعنهم يعروون عن انلظر إقهش. أمش‬
                                                                                                      ‫ّ‬
            ‫بشلنسبة إيل فيه جتعنين أشعر يف كثري من األحيشن، بأاه لو اكن بإماكن لك منش أن ينظر إىل مش يف افوس‬
                                                              ‫ً‬
                                                           ‫أوالئك األشخشص، لاكات فكرتنش عنهم خمتنفة تمشمش...‬
            ‫بمش اكن ذللك األعىم ابلشسس، اذل أغنقت عينشه منذ فرتة طوينة عن لك مش حوهل يف الكون من مجشل‬
                                                         ‫ُ‬         ‫ُ‬
                                       ‫وبهشء، بصرية جتعل او اهلل تعشىل الطشهر ينري وحه ويرشق يف أعمشق افسه.‬
             ‫و بمش اكن ذلك الرجل اذل يعرج اآلن ببطء وبأىس ىلع عاكزيه الّلين يالمس بهمش الطريق الضيقة حبذ‬
            ‫،سوف يميش يف سهل ظنيل أخرض دون أن خيىش أية يرو عندمش ستنتيه حنة حيشته .، وسوف يقول‬
            ‫لألشخشص اذلين اكاوا يأسفون لووعه يف حنة احليشة ، بأن الشخص اذل حرمته اعهته من السري يف‬
                                                ‫الطريق العشم قد أصبح يميش اآلن بني املالئكة وهو بكشمل صحته ...‬
                          ‫ّ‬  ‫ُ‬
              ‫وقد ستصبح ذللك لشخص العديم احلينة اذل تطعمه وادلته اآلن بيدهش، املقد ة ىلع أن حيرك بيده العشلم‬
            ‫ذلك ألن اهلل تعشىل ال يتخىل عن العبشد.، وألن احلقيقة املقدسة األبدية يه أن اهلل تعشىل ال حيكم ىلع‬
            ‫البرش، كمش افعل حنن، بشالستنشد إىل مظهرهم اخلش يج، ولكن إىل مش يف داخنهم من خري واىل طبيعة‬
                                                                                                         ‫وحهم.‬




                                                            ‫23‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬


                                                                        ‫ّ ً‬
            ‫ذلا ال أهمية ألن يكون املرء مشوهش، أو أن يكون ذ اعهة أو أن يكون فشقد انلظر أو أن يكون فشقد‬
                                                                       ‫ً ً‬        ‫ً‬
            ‫انلطق، إن اكن يمتنك قنبش طشهرا اقيش.. ذلك ألن لك لكمة ولك فكرة ولك عمل يقوم به سوف يصبح قربشاش‬
                                                                                                       ‫هلل تعشىل !...‬
                                                                          ‫ُ‬
            ‫هذه يه األمو اليت هلش أهميتهش بمش يقد ه اهلل للك من خمنوقشته. ذلا عنيك يش أيخ املةمن أن تهتم بهش،‬
                                                                             ‫ً‬
            ‫وتلعنم بأن قنب املرء قد يكون اقيش غم مش قد يكون يف جسده من تشويه ومن عجز و غم مش قد يكون‬
                                                ‫دليه من اعهشت وبأن تنك العشهشت والعجز لن تدوم يف احليشة األبدية ...‬




                                                               ‫33‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                             ‫اكليــل الزهــور‬



                                              ‫خلف كل سحابة بريق من الضياء‬
                                        ‫‪Every cloud has a silver lining‬‬
                                               ‫للكاتب تيمويث .ش آرثر‬


                                                                  ‫ً‬
                                                             ‫مشذا ؟ أيمكن أن يكون هذا القول صحيحش ؟...‬
                                                                    ‫ُ‬
            ‫هل يمكن أن يكون يف اعملنش اذل ُتيم عنيه سحب األىس واحلزن وخيبشت اآلمشل واحلرمشن واليت‬
            ‫حتجب عنش حىت أية بش قة من األمل ... اعملنش اذل حتمل فيه لك نسمة صوت انلحيب واتلأوهشت... حيث‬
                                                     ‫ُ‬
            ‫اتلنهدات املريرة اليت تنطنق من القنوب املجروحة المحطمة اليت تندب ىلع اآلمشل الضشئعة ... حيث‬
            ‫املششعر املسحوقة واحلب الضشئع يف القنوب اليت تكشفح دون جدوى لالاتصش يف معركة احليشة.، ويه‬
                                             ‫ً‬
            ‫تتنمس طريقهش يف الظالم ليك تنمح ،لو اكن بإماكاهش ذلك ، وميضش من او الشمس بني السحب الكثيفة‬
                                                                                             ‫ولكن ذلك دون جدوى!...‬
            ‫هش هو قنب آخر استسنم لألىس. ااظر كم تغطي السحب السوداء السمشء .، وكم تضغط بقوة ىلع قنب‬
                                                        ‫ُ ّ‬
                                ‫ذلك األ مل الوحيد اذل فقد زوجته. ااظر إقه وهو يقبل جبينهش ابلش د ويتسشءل:‬
                                                                       ‫" ل ِم عنينش أن اعشين من الوحدة يف هذه احليشة ؟ ...‬
                                                                                                            ‫ُ‬
            ‫آه ! ... لن جتبين بعد اآلن تنك الشفشه ابلشهتة اليت أغنقت بإحاكم ولألبد... أشعر بأن قنيب، اذل يفتقر إىل‬
                                                                   ‫ُ‬
            ‫العزاء قد اغد ته احليشة بعد أن اعاق ذلك الشلك المحبب الرثى وأصبح يف عمق الصمت والظالم إىل األبد...‬
                                                      ‫ُ‬                            ‫ّ‬             ‫ُ‬
                           ‫مش هو اليشء اجلميل المرشق اذل تبىق يل يف هذا العشلم بعد أن اازتعت مين أثمن الكنوز؟ ..."‬
                                                             ‫ُ‬
            ‫قد ال يكون هنشك بعد اآلن أ بصيص من انلو يك يرشق ىلع قنب ذلك األ مل ابلشسس املتعنق بتنك‬
                                                                                     ‫املخنوقة اليت اليمكن أن ينسشهش...‬
                ‫ّ‬
             ‫لكن أصوات من العشلم العنو ، ذلك العشلم املجيد حيث السالم والسعشدة األبدية ، سوف تهمس هل برقة :‬
                             ‫"ولكن أليس ىلع املرء أن خيضع ملشيئة اهلل تعشىل وأن يرىض بقد ه وأن يطنب منه الرمحة؟!...‬
            ‫أهذا لك يشء ؟ أليست هنشك حيشة أخرى بعد املوت ؟ أليس هنشك اعلم من اخلنود ؟ هل سيبىق اجلسد إىل‬
                                                                          ‫األبد يف القرب ؟ هل ستبىق تنك املحبوبة هنش؟.‬
            ‫بمش اكات وح تنك املحبوبة تهيم حولك اآلن فهل تعتقد بأاهش قد ترغب بشلعودة من جديد إىل هذا العشلم‬
                                                                                                                  ‫الفشين؟"‬
                                            ‫ُ‬
                ‫وهكذا سوف يسطع جنم اإليمشن يف قنب ذلك األ مل و خيرتق حجشب سحب احلزن اليت تغطي السمشء...‬
                                                 ‫ِ‬
            ‫لم تعد السمشء بعد اآلن مظنمة خشقة من الضيشء بشلنسبة إىل ذلك القنب الوحيد اذل يزنف ألاه آمن بأن‬
                                                                                              ‫ُ ّ‬
                                                                            ‫اهلل تعشىل يقد األفضل للك منش...‬



                                                                 ‫43‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                     ‫اكليــل الزهــور‬


                             ‫ُ‬                                            ‫ً‬
            ‫لن تكون األ ض من اآلن فصشعدا يه األفضل بشلنسبة إقه، لقد أصبحت السمشء حمببة إقه أكرث ألن‬
                               ‫ُ‬
            ‫الرفيقة اليت حيبهش أصبحت هنشك... من بإماكاه أن يعنم ذلك سوى وحهش الطشهرة اليت تطل من السمشء، ليك‬
                                                        ‫ِ‬
                                                ‫تشجعه ىلع االستمرا يف الكفشح يف احليشة ويف احتمشل حمنهش ...‬
                                                     ‫ُ‬                                               ‫ُ‬
            ‫سوف تعزيه وحهش الطشهرة يف سشاعت اقأس بقنب طهرت عواطفه من لك مش يف األ ض من إثم ومن‬
                                   ‫يرو ... ألن يكون هلش اآلن تأثريهش األكرب ممش اكن عنيه عندمش اكات إىل جشابه؟...‬
              ‫اعم، احلمد هلل تعشىل الرحيم، فالبد أن يكون خنف لك سحشبة بريق من الضيشء مهمش اكن الظالم اذل‬
                                           ‫ُ‬
                                ‫تنرشه ىلع القنوب، ومهمش محنت من األحزان ومن احلرسات اليت تكشد حتطم القنوب.‬
            ‫هنشك عن بعيد يف املاكن اذل التصل إقه اظرة البرش بريق لطيف من الضيشء ، قد ال يكون بشإلماكن‬
                                                                                                    ‫ّ‬
            ‫تكشفه ىلع العشلم ىلع اإلطالق... هنشك او سوف اراه عندمش تنتيه حنتنش ىلع األ ض بكل مش فيهش من‬
                                               ‫ً‬
            ‫مبشهج ومن أحزان. سوف تصبح سمشؤاش حينذاك خشقة تمشمش من السحب وسوف يكون للك أفراحنش‬
                                                                                                   ‫وسعشدتنش حلن‬




                                                            ‫53‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                        ‫اكليــل الزهــور‬



                                                      ‫الرحيل عن العالم‬
                                                      ‫‪Passing away‬‬
                                                    ‫للكاتب تيمويث .ش. آرثر‬
                                                           ‫ّ‬
            ‫بعد مرو بضعة أسشبيع ىلع إصشبة مش يون بزنيف حشد اكن بمثشبة اذير الرش، قشلت هلش شقيقتهش آاش ويه‬
                                                                                                      ‫تز ف ادلموع:‬
                                                    ‫" عزيزيت مش يون كيف بإماكاك انلظر إىل األمر بمثل هذا اهلدوء؟"‬
            ‫اكاتش يتحدثشن عن املوت واكات مش يون قد قشلت لشقيقتهش آاش بهدوء غريب بأاهش تعنم بأاهش اقرتبت من‬
              ‫انلهشية. اكات تتحدث عن ذلك كمش لو أاهش يف طريقهش إىل حنة إىل اعلم بعيد أكرث بهجة من العشلم اذل‬
                                                                                                         ‫تعيش فيه :‬
                                                         ‫" ل ِم ليس عيل أن أاظر إىل مثل هذا اتلغيري بهدوء واستاكاة.؟"‬
                                                                                                  ‫ً‬
            ‫وأجشبتهش آاش " حقش مش يون ؟ كيف بإماكاك توجيه مثل هذا السةال إيل؟" جمرد اتلفكري بشملوت جيعل ادلمشء‬
                                                                                                   ‫تتجمد يف عرويق."‬
                                                                    ‫أجشبت مش يون ويه تبتسم ابتسشمتهش النطيفة:‬
                                                              ‫" هذا ألن فكرتك عن املوت اكات ىلع ادلوام فكرة مُ‬
              ‫بهمة وخشطئة.، فأات تفكرين فقط بشلربودة اليت ترس‬
            ‫لنتوقف عند هذه األمو .‬       ‫يف اجلسم وبتوقف اتلنفس وبظنمة القرب . أمش أاش فنست أدع املجشل ألفاك‬
                                                                                                  ‫ّ‬
            ‫بشلنسبة إيل فكرة املوت تعين فكرة اخلنود وليس بإماكين أن أفصل بينهمش. أال تعنم الفراشة بأاهش عندمش‬
            ‫ُترج من يراقتهش، ولو اكن ذلك بصعوبة، بأاهش سوف تنرش جنشحيهش ليك تطري حنو شمس اعلم جديد؟...‬
            ‫بداو السشعة اليت سوف أخرج فيهش من دا الفنشء إىل‬         ‫ليس دل أكرث منهش ممش جيعنين أ تعد وأجفل لشعو‬
                                                                                                         ‫دا اخلنود؟‬
            ‫قشلت آاش " أاش أحسدك ىلع هذا اإليمشن الرائع وىلع أثره يف هذه السكينة اليت تمأل وحك واليت تمنحك القوة‬
                                                                                        ‫وأات تشعرين بداو سشعتك."‬
                             ‫أجشبت مش يون " اإليمشن ائع ! هذا ألن إيمشين صشدق وليس هنشك أفضل من اإليمشن الصشدق."‬
                                                       ‫ً‬
                                         ‫قشلت آاش ويه تتنهد " لو كنت بمثل طيبتك ملش كنت سأ تعد أيضش لفكرة املوت."‬
                                                    ‫قشلت مش يون" آمل أن تكوين أفضل مين عزيزيت وأاش أعتقد ذلك."‬
                                                                      ‫أجشبت آاش برسعة " ال! ال لست أفضل منك "‬
                                                                                              ‫ّ‬
                                                ‫سأتلهش مش يون جبدية " هل تعتقدين بأن يف قنبك أ ميل إىل الرشو ؟"‬
            ‫بدت عالمشت ادلهشة ىلع آاش واصطبغ وجههش بشحلمرة وقشلت " مشذا ميل إىل الرشو ! ال بشلطبع! آمل أال‬
                                                                                                       ‫أكون كذلك."‬



                                                               ‫63‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                        ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫قشلت مش يون " عزيزيت آاش ، من اإلثم أن خنشف من املوت. املوت والعشلم اآلخر بشلنسبة ملن حيبون أافسهم‬
                                                   ‫حدث مةلم لكنه بشلنسبة ملن حيبون اهلل تعشىل اقنة إىل ماكن أسعد."‬
            ‫قشلت آاش " لك مش تقوقنه صحيح وأاش أعنم بأن سبب خويف يتوافق مع مش قنته، لكن اتلفكري بنحظة الزناع‬
            ‫.، كمش أن اتلفكري بشالاتقشل‬    ‫اليت تنفصل فيهش الروح عن اجلسد جيعنين أ تعد وجيعل قنيب يرجتف يف صد‬
                                                         ‫ُ ّ‬
                                                    ‫إىل ذلك العشلم اليت ال يعود منه أحد ليك يعنمنش بمش فيه يروعين."‬
            ‫أجشبت مش يون " هنشك الكثري ممش سزييل هذا اخلوف اذل تشريين إقه. األمر اذل جيعنك ترتعدين هو‬
            ‫املجهول، ولكن عندمش اد ك مش ينتظراش ،ف سوف يكون بإماكانش أن نستعد تلنك الرحنة بهدوء يقول أحد‬
                                                                                                           ‫الكتشب :‬
            ‫" هنشك مالاكن يقفشن إىل جشاب الشخص اذل يموت ليك حيميشاه من األفاك السيئة إىل أن يصل إىل اعلم‬
            ‫اخلنود حيث جيد حوهل هنشك حدائق وجداول وأشجش ... وهو عندمش يعنم بأاه مشت وبأاه أصبح يف اعلم‬
                                                             ‫اخلنود سوف يد ك بأن اجلسد يفىن لكن الروح خشدلة.‬
                                                                            ‫ً‬     ‫ً‬
                                                 ‫سحبت آاش ويه تصيغ إقهش افسش عميقش وقشلت بتعبري من االستغراب:‬
                 ‫ً‬
               ‫" مش تقوقنه يف اغية الغرابة ومن العجب أن تكون هذه يه فكرتك عن املوت. أهذا مش تةمنني به تمشمش؟"‬
                                                  ‫ّ‬                            ‫ً‬
                                       ‫أجشبت مش يون " اعم آاش ! وهذا تمشمش كمش أؤمن بوجود الشمس يف القبة الز قشء."‬
            ‫قشلت آاش " إن اكات هذه فنسفتك ومش جيعنك ال ُتشني املوت اذل جيعل اخلوف ينتشب حىت عقول من‬
            ‫ينشونون ألجل حيشة اقية فهذا هو بشلفعل مرياث اخلري يف هذا العشلم. أتعنمني مش يون ! كنت منذ طفوليت‬
                                                                                ‫أشعر برعب شديد من املوت!"‬
                                                                              ‫ُ‬
            ‫قشلت مش يون " عنيك إذن أن تقنيع عن اخلوف من املوت . قد يبدو لك، عندمش ينتقل أحد من حتبينهم من‬
            ‫هذا العشلم، بأاه ينغمس يف عمق الظالم وبأاه لن يعود ليك يعنمنش بمصريه يف ذلك العشلم اذل ال يعود منه‬
            ‫أحد ! لكن عنيك اآلن أن تةمين بشلفنسفة اليت أعنمتك بهش .، عنيك انلظر إىل مش و اء العشلم وعنيك أن‬
                                           ‫تفكر بأاه ىلع الرغم من أن املسشفر لن يعود فنحن اعنم بأاه يف اعلم اخلنود."‬
                                                                                                           ‫ّ‬
                      ‫قشلت آاش برقة " هل تقصدين بذلك بأن عنينش أال خنشف عنيك عندمش ستنتقنني إىل العشلم اآلخر؟"‬
            ‫أجشبت مش يون " اعم يش شقيقيت العزيزة ! أاش أعنم بمش أؤمن به وأاش ىلع يقني بأاه ذلك سوف يكون‬
            ‫األفضل بشلنسبة إيل مش دمت قد اأيت بنفيس عن الرشو . فهل تعتقدين بأاين سوف أاغمس يف عمق‬
            ‫الكآبة وبأاين سوف أصحو من قدة املوت خشئفة مشدوهة مصدومة بذلك اتلغيري املفشئج... ال يش شقيقيت‬
            ‫فنتعنيم بأن املالئكة سوف تكون برفقيت وبذلك لن أخشف من أية يرو . وبأاه سوف يتم استقبشيل يف‬
                                          ‫العشلم اآلخر بني من سبقوين وبذلك لن أشعر بشلغربة إىل أن أاتقل إىل اجلنشن."‬
            ‫اكن يدو بني‬  ‫اكات وادلة مش يون قد دخنت إىل الغرفة يف تنك النحظة وبذلك توقف احلديث اذل‬
                                                                              ‫ّ‬
            ‫الشقيقتني. لكنه اكن جتد د بعد ذلك واستمرت تنك الفتشة الطيبة ذات الروح انلقية يف اتلحدث عن‬



                                                               ‫73‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫العشلم اآلخر كمش لو أاهش اكات تستعد لرحنة إىل بدل آخر تعرف لك يشء عن اعدات املقيمني فيه ممش طشلعته‬
                                                                                                       ‫يف الكتب...‬
                                                                                    ‫ً‬
            ‫ثم جشء هشدم الّلات أخريا بعد مرو بضعة أشهر ، إىل مزنل تنك الششبة اليت التزال يف بيع العمر . وىلع‬
               ‫ّ‬
            ‫الرغم من أاه اكن ووع يده عنيهش برفق يف ابلداية لكن ملسته اكات مع ذلك مفجعة مشةومة... ظنت‬
            ‫وحهش انلقية سشكنة يف الوقت اذل اكن فيه جسدهش انلحيل يزو . ولكن ويف الوقت اذل اكات فيه‬
                                                            ‫ُ‬
            ‫شمس حيشتهش تغيب اكات هشلة البشري بيوم آخر تيضء أفق وحهش ولم يكن يف قنبهش أية يبة أو خشية أو‬
                                                   ‫جفل من أاهش سوف تنتقل بسالم و احة وأمشن إىل اعلم اخلنود .‬
                                                            ‫ً‬
            ‫وعندمش دات تنك السشعة اكن ذلك الوقت وقتش عصيبش ىلع اجلميع . اجتمعوا حول رسير مش يون األم واألخ‬
                                                                                                  ‫واألخت املحبة..‬
            ‫واكات مش يون قد قشلت قبل أن تغشد العشلم بقنيل ويه تمسك بيد ّوادلتهش وتنظر إقهش حبنشن " اهلل هو‬
                                                                                                 ‫املحبة والسالم ."‬
            ‫ثم أغنقت عينيهش و قدت صشمتة بلعض الوقت وىلع وجههش ابتسشمة ،ثم فعت اظرهش إىل آاش وأمسكت‬
                                                                              ‫بيدهش وووعتهش يف يد وادلتهش وقشلت:‬
                                                                      ‫ُ‬
            ‫" أيم ! عندمش سأاغد هذا العشلم أ يدك أن تضييف لك مش حتمنينه يل من حمبة إىل حمبتك لشقيقيت آاش وأن‬
                                                                                                     ‫ً‬
                                     ‫تتذكر دومش بأاين سوف أصبح املالك يف السمشء وبأن آاش يه ابنتك ىلع األ ض."‬
            ‫اكات دموع وادلتهش ، غم مش بذتله من جهد يك تتمشسك قد بدأت تنهمر ىلع خديهش .، ومت مش يون إىل‬
                                                 ‫صد هش واكن اهلل تعشىل قد غمر قنبهش بشلسالم ومع ذلك قشلت آلاش:‬
                             ‫"هل سيكون عيل أن استمر يف العيش بدواهش ؟ أعتقد بأاين لن أتمكن من احتمشل ذلك ؟"‬
            ‫قشلت مش يون " أيم! ال حتزين إن كنت سأاغد احليشة قبنك فسوف اتالىق من جديد يف اعلم اخلنود. وسوف‬
                                                                                  ‫توحداش املحبة حىت أثنشء فراقنش ."‬
                                            ‫ثم أغنقت عينهش وااعكس ووء السمشء ىلع وجههش وغرقت يف اوم وديع.‬
            ‫احنىن من حيبواهش ىلع وجه تنك الراقدة الرقيقة.، لم يكن خوفهم دون مرب فقد سبق ذللك اإلاذا بمش‬
                                          ‫ّ‬
                         ‫اعاته خالل مروهش الطويل، وقد داعهش اآلن اهلل تعشىل إىل كنفه وقد بلت ادلعوة دون خوف.‬
            ‫لم يكن احلزن لفقدااهش أقل مضشء ً يف قنوب من حيبواهش. اكات اآلم واألوالد قد استسنموا لسنوات ملششعر‬
                                     ‫ً‬       ‫ً‬
            ‫األاشاية ولكنهم تفهموا بأن فقدان مش يون اكن بشلنسبة إقهش تغيريا مقدسش وإىل األفضل وبذلك شعروا‬
                                                           ‫بيشء من السكينة ، غم حزاهم الشديد ىلع فقدااهش ...‬
                                   ‫ً‬                                                              ‫ً‬
            ‫لكنهم أيضش من البرش واكات وابط املحبة اكات قد اازتعت منهم. بكوهش كثريا ألن ابلاكء من شأاه أن‬
                                                         ‫ً‬                                                 ‫ُ‬
            ‫يزنل السكينة ىلع القنوب. لكن مش يون ظنت دومش مشثنة يف أذهشاهم حىت يف أحالمهم ، لكن ذلك‬
            ‫احلزن لم يكن حزن البرش وإامش حزن من ينظرون إىل اخلنود . واكن ذلك ألن اإليمشن اذل تركته يف‬
                                                                      ‫قنوبهم اكن قد منحهم القد ة ىلع السنوان ...‬


                                                            ‫83‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                   ‫اكليــل الزهــور‬



                                  ‫أحباءنا , من أحببناهم, ومن غادروا الحياة قبلنا‬
                                      ‫‪Loved and gone before,Ours‬‬
                                           ‫للكاتب تيمويث .ش. آرثر‬


                                     ‫زال او حيشتك واختىف كمش قد ُتتيف فجأة جنمة متألقة يف السمشء و اء الغيوم...‬


                 ‫ّ‬
            ‫أات تطنب مين أن أحدثك عنهش، عن الصديقة العزيزة اليت أحببنشهش وفقداشهش. وأات بذلك تفرض عيل أداء‬
                                                                                             ‫ً‬
            ‫مهمة عسرية جدا.، فأاش أجد بأن قنيم سوف يعجز عن اتلعبري عمش يعتنج قنيب. لكنين سوف أفعل ذلك‬
                                                                                                    ‫ّ‬
                                                                                    ‫ألجل مش أكنه هلش من حمبة...‬
                       ‫ً‬
            ‫كنت قد حدثتك عنهش بعض اليشء يف سشئيل السشبقة إقك.، وكيف اكات قد أتت إقنش عروسش ويه التزال‬
            ‫يف اتلشسعة عرش من بيع العمر.، و كيف كنش قد ششهداشهش لنمرة األوىل أثنشء حفل الزفشف بعد أن وصال يف‬
                                                                          ‫سشعة متأخرة من قنة حفل الزفشف.‬
               ‫ُ‬                                                                 ‫ّ‬
            ‫وكنت قد أعنمتك كيف تعنق قنيب بهش من النحظة األوىل اليت وقع فيهش اظر ىلع وجههش النطيف المرشق‬
            ‫اذل تكسوه مسحة من احليشء. اكن يف عينيهش سحر وفتنة تنفذ إىل أعمشق القنوب، ولم يسبق يل أن أيت‬
            ‫مثل تنك العينني. اكن لك مش فيهش من شأاه أن يأرس القنوب ، وبذلك أحببتهش منذ النحظة األوىل وأصبحت‬
                                                                                            ‫ُ‬
            ‫أتطنع بنهفة ألن تتشح يل فرصة اتلحدث إقهش . يف احلقيقة أاين كنت قد أحببتهش قبل أن أ اهش ألن صديقنش‬
                                                                              ‫ً‬
                                                      ‫الششب برييت اكن قد حدثنش كثريا عن عروسه الششبة مش .‬
            ‫كم كنت قد شعرت بشإلعجشب بشلعروسني وأن أاقل اظر من أحدهمش لآلخر. اكن مجيع من اكاوا يف حفل‬
                                    ‫ً‬     ‫ً‬
            ‫الزفشف قد تمنوا هلمش دوام الربكة والسعشدة. اكن صدييق قد أعد هلش بيتش مجيال تمت مجيع الرتتيبشت فيه‬
            ‫بذوق فيع .، كنش قد شش كنش برييت يف إعداد ذلك املزنل وحنن اأمل أن حيوز ىلع إعجشبهش .، ولم تكن‬
                                              ‫ّ‬
            ‫مسشعينش قد ذهبت هبشء، ألن مش اكات أثنشء زيش تنش األوىل هلش قد عربت نلش عن الكثري من االمتنشن من‬
                                                                            ‫ً‬      ‫ً‬     ‫ً‬
                                          ‫أن يكون لك يشء بهيجش مجيال ومثشقش. اكات اظرتهش جلميع األمو و دية...‬
                                                                  ‫ُ‬            ‫ُ ّ‬
            ‫اكن هنشك يف إحدى الغرف اليت تطل ىلع حديقة تزهر فيهش و ود الربيع وتنرش عطرهش يف املاكن بيشاو، وكنش‬
                                    ‫نسمع لك صبشح ن خالل انلوافذ عزفهش عنيه واصيغ إىل صوتهش الرقيق ويه تغين.‬
                 ‫ُ‬                                     ‫ً‬    ‫ً‬          ‫ُ‬
            ‫اكات مش قد تركت خنفهش وادلين حمبني ومزنال مرتفش ذلا كنش قد خشينش يف ابلداية أن ترهقهش‬
            ‫املسةوقشت اليت تفروهش عنيهش ماكاتهش اجلديدة .، لكنهش أثبتت لك جدا ة وىلع مستوى فيع ويف لك مش‬
                      ‫ُ ّ‬
             ‫اكات تقوم به . اكات قد تآلفت واادجمت معنش ممش جعنهش تصبح حمبوبة اجلميع والصديقة المفضنة لنجميع.‬




                                                           ‫93‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬



            ‫اكن بيت السيد برييت يبدو بشلنسبة إقنش جنة حتيط بهش لك مظشهر اإليراق والسعشدة.، واكن الفقراء جيدون‬
                              ‫ً‬                                                     ‫ً‬            ‫ً ً ُ‬
            ‫فيه دومش يدا تسشعدهم وأذاش تصيغ ملش يعشاون منه من مشالكت واكاوا خيرجون منه دومش يمأل قنوبهم األمل‬
                                                                           ‫والسعشدة مهمش اكاوا فيه من حزن وقنوط...‬
               ‫ً‬                                                   ‫ً‬
            ‫ترافق زوجهش دومش يف‬‫كم كنت أستمتع بشنلظر إقهمش وهمش يسريان معش بكل نششط وحيوية. اكات مش‬
                                              ‫ّ‬
            ‫مجيع جوالته ويف مجيع زيش اته بليوت الفقراء واملرىض أشبه بظنه . اكات بشلفعل تسكن وحه وتفكريه.،‬
            ‫حبيث بإماكانش أن اةكد بأن لكيهمش اكاش يمنحشن الربكة لنعني اليت تراهمش ولألذن اليت تسمعهمش وبأاهمش اكاش‬
                                                              ‫يسشعدان الفقري واقتيم وخيففشن من أحزان األ امل ..."‬
                       ‫ّ‬
             ‫ومع مرو السنوات اكن قد أصبح دليهمش ثالثة من أمجل األطفشل وبذلك أوىح بيتهمش أشبه بعش السعشدة.‬
                    ‫ً‬               ‫ً‬           ‫ً‬                               ‫ً‬     ‫ً‬
            ‫كم اكن السيد برييت سعيدا فخو ا بعشئنته وبزوجته اجلمينة جدا الطيبة جدا اليت اكات أهال و جبميع‬
                                                                   ‫ُ‬                    ‫ً‬
                              ‫املعشيري ألن جتعل بيته سعيدا ، وبأوالده اذلين اكاوا يضفون ىلع حيشته املزيد من السعشدة.‬
                                                                                                    ‫ً‬    ‫ُ‬
                                ‫لن أنىس مطنقش مش قشتله يل ذات مسشء بعد أن قبنت لك من أوالدهش وووعته يف رسيره:‬
                                                                     ‫ً‬
                          ‫" مهمش شكرت اهلل تعشىل فنن يكون شكر هل اكفيش ملش أاعم به عيل بهةالء األطفشل األعزاء."‬
            ‫ثم أوشفت" كم يمكن أن يتسبب فقدان طفل من األىس. أعتقد بأاين لو فقدت أحد أوالد فسوف‬
                                                                                    ‫ً‬
                                                                                  ‫أموت أاش أيضش."‬
                         ‫" ثم أوشفت من جديد " لكن ليس يل أن أقول هذا.، ألست أؤمن بشهلل وبمش خيتش ه للك منش ؟.. "‬
                                                                          ‫ّ‬
                                ‫ولألسف لم تكن مش تعنم بأاهش سوف تتعرض ملثل ذلك االمتحشن وخالل وقت قصري...‬
            ‫كنت عندمش ذهبت لزيش تهش بعد بضعة أيشم قد وجدتهش يف احلديقة تز ع بعض فسشئل الزهو . بشد تين‬
                                                                                                            ‫بشلقول :‬
                               ‫ً‬
            ‫" طفيل وييل ليس خبري ذلا أ سنته لنتو إىل فراشه .، وقد طنب مين زويج أن أخرج قنيال ليك أستنشق اهلواء‬
                                                                                            ‫ً‬
                           ‫ألاين كنت متعبة جدا من السهر إىل جشابه طوال النيل لكنين هنش قريبة منه لو استيقظ... "‬
            ‫ثم سمعنش فجأة صوت رصخة من غرفة الصغري ممش جعنهش تثب ىلع قدميهش وتركض إقه. افقتهش وأاش أحشول‬
                                                                                                ‫أن أهدئ من وعهش.‬
                          ‫ُ‬                                        ‫ُ‬
            ‫لكنين عندمش دخننش إىل الغرفة كنت قد صدمت. اكن ذلك الطفل العزيز املصشب بشحلىم يقشذف ذ اعيه من‬
            ‫جهة ألخرى وقد جفت شفتشه . أرسع السيد برييت بشستداعء الطبيب وااتظراش قدومه بقنق وحنن اأمل أن‬
            ‫يكون قنقنش يف غري حمنه .، لكن ميجء الطبيب لم يكن قد طمأانش. اكن قد ششهد بعض األعراض‬
            ‫اخلطرية لكنه قشل نلش مع ذلك بأاه يأمل بشألفضل وبذلك عدت إىل مزنيل بعد أن أعنمتين السيدة برييت‬
                                                                                   ‫بأاهش لن حتتشج إىل أية مسشعدة ...‬
                                 ‫ّ‬                     ‫ُ‬
            ‫ثم تزايد قنيق يف اقوم اتلشيل عندمش وجدت ذلك الطبيب مثبط املهمة. اكن قد تبني هل بأن األعراض ليست‬
                                                                                                          ‫ُ‬
                          ‫مطمئنة ىلع اإلطالق.، وبأن األدوية لم يكن هلش أ تأثري من شأاه أن ينقذ ذلك الطفل...‬



                                                              ‫04‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                      ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                         ‫اكليــل الزهــور‬


                                                            ‫ً‬
                ‫وكنت قد أرسعت إىل وادلة الطفل و جوتهش أن تأخذ قسطش من الراحة وأن ترتك يل املجشل ألن أتوىل اعية‬
                                                                                        ‫الطفل بشنليشبة عنهش لكنهش قشلت:‬
                ‫" ال، ال، ليس بإماكين أن أتركه، فمن هو الشخص اذل عنيه أن يكون إىل جشابه إن لم تكن وادلته إىل‬
                                                                                                                 ‫جشابه؟"‬
                ‫أعتقد بأاه لم يسبق يل أن ششهدت مثل احلزن اذل ششهدته حينذاك يف مالحمهش. اكن السيد برييت قد‬
                                                                          ‫حشول تهدئتهش غم الكرب اذل اكن فيه وقشل:‬
                ‫" إن اكن اهلل تعشىل سيقطف تنك الزهرة الصغرية من حديقة اعئنتنش، فهل سيكون عنينش أن اعرتض ىلع‬
                                                   ‫ذلك؟ أليس عنينش أن نشكره ألاه سمح نلش بشالحتفشظ بهش حىت اآلن ؟؟ "‬
                                                           ‫أجشبته مش " اعم، لكن اهلل تعشىل البد أن يشمنين برمحته."‬
                                                                      ‫ُ‬
                ‫أمىض الوادلان تنك النينة وهمش يرقبشن احليشة تنزتع من ذلك الطفل اذل اكات معشاشته قد قش بت من‬
                         ‫ّ‬
                ‫اهشيتهش قرب الصبشح . اكن قد ابتسم لوادليه ممش أحيش يف قنبيهمش األمل لنحظة .، لكن األىس حل بهمش بعد‬
                                                                ‫ّ‬
                         ‫وقت قصري.، ذلك ألن مالمح وجهه يف الصبشح اكات تدل بوووح بأاه قد أصبح ىلع حشفة انلهشية.‬
                                         ‫احننت عنيه وادلته يف غمرة معشاشتهش وهتفت " وييل !... وييل!... حتدث إيل وييل!..."‬
                                                                             ‫قشل الطفل جبهد "مشمش! " ثم صمت.‬
                                                                                ‫ُ‬
                ‫هنشك الكثري ممش ُ و وممش كتب عن وفشة األطفشل ولكن عندمش يششهد املرء الكثري من الرشو يف هذا‬
                ‫العشلم والكثري من اآلثشم ومن األحزان، فهل سيعجب من أن تكون مشيئة اهلل أن ينتقل هةالء الصغش إىل‬
                                                                                          ‫ً‬
                                                                                         ‫اعلم أمجل وأكرث اقشء.‬
                                    ‫ُ‬
                ‫و لم اكن قد اجتمعنش بأصدقشئنش األعزاء إىل أن حشن يوم ادلفن واكات تنك يه المعشاشة الكربى. لم يكن‬
                                                                                       ‫ُ‬
                ‫أحداش يرغب بشتلطفل ىلع حرمة حزاهمش غم أن اجلميع ز فوا الكثري من ادلموع إىل أن اكدت قنوبهم‬
                                                                                         ‫ً‬
                                        ‫تنفطر.، وكنش قد أد كنش أيضش بأاهمش يعنمشن بأن طفنهمش سوف يعيش يف جنة اهلل.‬
                                              ‫ّ‬
                ‫كم اكات تنك األم تبدو حزينة مريضة، وكم اكات قشيل القنق والرتقب قد تركت آثش هش ىلع وجههش‬
                       ‫اجلميل ؟ اكات تستند ىلع ذ اع زوجهش ليك ال تسقط ىلع األ ض، ثم احننت ليك تقبنه قبنتهش األخرية.‬
                 ‫واكن قد حدث يف تنك النينة تغيري مفشئج يف الطقس.، اكن الطقس قد أصبح شديد الربودة واكات األمطش‬
                                                                                    ‫ُ‬
                ‫قد سقطت بغزا ة.، ممش أدى إىل تصشب السيدة برييت يف اقوم اتلشيل بنوبة شديدة من الربد زاد من حدتهش مش‬
                                                                                      ‫تعروت إقه من حزن شديد ...‬‫ّ‬

                                         ‫وكنش قد أقنعنش أافسنش بأاهش مع املزيد الراحة ومن الراعية سوف تتمشثل لنشفشء...‬
            ‫ً‬                                                                           ‫ُ ّ‬
                ‫ولكن هل بإماكاكم أن تقد وا الرهبة اليت أصشبتنش عندمش تم إعالمنش يف اقوم اتلشيل بأاهش مريضة جدا‬
                                                                                          ‫وبأاهش بووع خطر.‬
                                                                                                     ‫ُ‬
                ‫كنش حندث أافسنش مئشت املرات " ال... اليمكن ذللك أن يكون... البد أاهش سوف تصبح بووع أفضل يف‬
                                                                                                                   ‫الغد.‬


                                                                 ‫14‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                      ‫اكليــل الزهــور‬



                                          ‫ّ‬                                        ‫ُ‬
            ‫فنم يكن بإماكانش أن افكر بطريقة أخرى، ولم يكن بإماكانش أن اتقبل لنحظة واحدة فكرة عدم تمشثنهش‬
                                                                                                          ‫لنشفشء...‬
            ‫كم أشعر بشلرهبة عندمش أتذكر تنك األيشم الطوينة ، تنك النيشيل اليت لم اذق فيهش طعم انلوم عندمش بدأ‬
                                                                                                        ‫ُ‬
            ‫املرض ينهك تنك الششبة اليت حيبهش اجلميع ، واليت اليمكن أن جيد املرء من يه بمثل طيبتهش ىلع وجه‬
                                                                                                           ‫األ ض.‬
            ‫كنش قد اعتقداش و أمننش بمعجزة تنقذهش، وكنش شبه متأكدين من ذلك.، لكنهش توفيت بعد عرشة أيشم من‬
                                                                                                            ‫املعشاشة.‬
                                                  ‫اكات تنك إ ادة اهلل تعشىل اليت البد أن تكون، ذلا تقبننش مشيئته...‬
                            ‫ّ‬
            ‫آه ... كم شعراش حينذاك بأن العشلم بكشمنه قد أظنم ؟ وكم بدا نلش كمش لو أن احلزن قد لف العشلم بكشمنه‬
                                                                  ‫ُ‬      ‫ُ‬
            ‫، وكم بدت نلش احليشة كئيبة وغريبة؟... ذهننش وخيل إقنش بأانش لن اتمكن من االستمرا بشلعيش بدواهش ...‬
                                                                     ‫بكينشهش وبكينشهش وسشلت دموعنش اكألاهش ...‬
            ‫وحنن حىت اآلن افتقدهش لك يوم أكرث فأكرث... افتقدهش يف أحشديثنش ويف جوالتنش لكننش أد كنش يف انلهشية بأن‬
                                                      ‫ً‬
            ‫من األاشاية أن ارغب ببقشئهش إىل جشابنش.اعم، كنش قد أد كنش أخريا بأاهش أصبحت اآلن مع طفنهش اذل فقدته‬
                                                                                                   ‫يف اعلم اخلنود...‬




                                                             ‫24‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                            ‫اكليــل الزهــور‬



                                                              ‫جنة عدن‬
                                                  ‫‪The Garden of Eden‬‬
                                                    ‫للكاتب تيمويث .ش. آرثر‬


                             ‫اكات أليس ذات يوم قد اعاقت وادلتهش وغمرتهش بشلقبالت وقشلت هلش بأسنوبهش الطفويل الرب ء:‬
                                                            ‫ً‬                                              ‫ً‬
                                                          ‫"أاش أحبك جدا يش أيم اجلمينة الرقيقة ! أات طيبة ... طيبة جدا."‬
                                                                                               ‫ّ‬
                                                                                             ‫لكن وادلتهش أجشبتهش جبدية:‬
            ‫" ابنيت احلبيبة، ذلك ألن اهلل تعشىل كريم، إن كنت طيبة فذلك ألن اهلل تعشىل قد سشعدين ىلع أن أكون‬
                                                                                                                ‫كذلك "‬
                                                                              ‫اظرت الطفنة إىل وادلتهش بشستغراب وقشلت:‬
                                      ‫" ولكن بمش أن اهلل تعشىل قد منحك هذه الفضينة فقد أصبحت من صفشتك."‬
                                                                  ‫ً‬           ‫ُ‬
                                          ‫أجشبت السيدة " ال، يش حبيبيت أات ال تد كني تمشمش معىن مش أقوهل أصغِ إيل:‬
                                                                            ‫ُ‬
            ‫نلفرتض أن دلى وادلك حديقة كبرية تزينهش أمجل الزهو .، زهو ليس هلش مثيل يف هذا العشلم وبأاه سوف‬
                                                                                                              ‫يقول لك :‬
            ‫" تعشيل يش ابنيت يك تعييش يف حديقيت وسوف أمنحك قد مش ترغبني به من أ ض.، وسأعطيك لك مش ترغبني‬
            ‫احلصول عنيه من بذو وبقد مش بإماكاك أن تز عينه وجلميع أاواع اثلمش والزهو . سوف تعيشني هنش‬
                                                                            ‫إىل األبد يف اعييت ولن يصيبك هنش أ أذى !.‬
            ‫ونلفرتض أاك سوف تشعرين حينذاك بشلكثري من السعشدة، وسوف تقومني ىلع الفو بز اعة ابلذو يف‬
            ‫قطعة األ ض . سوف تكون تنك األ ض يف ابلداية عبش ة عن قطعة صغرية لكن الزهو سوف تبدأ‬
            ‫بشتلفتح كمش ستنمو اثلمش يف األشجش برسعة وتصبح يف اغية اجلمشل ممش جيعل لك من يمر إىل جشاب السيشج‬
                                                                                                                   ‫يقول:‬
                                                                         ‫" مش أمجل هذه احلديقة ! أهذه اثلمش والزهو لك."‬
            ‫فهل ستقولني... " ال ... إاهش ليست هذه احلديقة يل وإامش يه لوادل . هذه يه حديقته اجلمينة لكنه سمح يل‬
                                                            ‫بشبلقشء فيهش، وقد جئت ليك أعيش معه ألاه طيب..."‬
                                                                        ‫ّ‬
            ‫وسوف تقولني" ال يعود أ يشء هنش إيل ألن وادل يريدين أن أهب هذه اثلمش والزهو للك من يطنب ذلك.‬
                                             ‫ّ‬
             ‫وأاش اآلن أكرث سعشدة ألاين أعنم بأن مجيع الزهو وحىت الزهو الربية وحىت ثمش العنيق الصغرية والطيو‬
                                                                       ‫اليت تأكنهش تعود إقه وهذا أفضل من أن تكون يل."‬




                                                                  ‫34‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                       ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                           ‫اكليــل الزهــور‬



                ‫لكنك إن أجبت بأن مجيع تنك الزهو واثلمش تعود إقك، ألن تشعرين يش حبيبيت كمش لو أاك ترسقني‬
                                                                             ‫وبذلك لن يعرف انلشس بأن لك أب؟"‬
                                                                         ‫ً‬     ‫ً‬
                ‫"اعم أيم، سوف يكون ذلك سيئش جدا بشلفعل. سوف أمنح اثلمش والزهو لننشس وسوف أقول هلم بأاهش‬
                                           ‫ُ‬
                  ‫أثمرت ىلع أشجش وادل وسوف حيببين انلشس حينذاك أكرث. لكن أ جو أن حتدثيين أكرث عن جنة عدن.."‬
                                ‫ً‬            ‫ُ‬
                ‫" سوف أعنمك بمش بإماكاك أن تفهمينه وأات يف هذه السن ، وعنيك أن تصيغ إيل جديش ألاين أ يدك أن‬
                                                               ‫تتذكر مش أقوهل طوال حيشتك هل سبق وسمعت جبنة عدن ؟‬
                                                                        ‫" اعم إاهش املاكن اذل اكن يعيش فيه آدم وحواء."‬
                                                                                                              ‫ً‬
                ‫" حسنش، هذه يه احلديقة اجلمينة اليت كنت أحدثك عنهش. أمش وادلك الرحيم فهو اهلل تعشىل .، وبإماكاك أن‬
                                                                        ‫ابلدء منذ اقوم برحنتك إن غبت بذلك."‬
                                                                          ‫ً‬
                ‫" لكن أليست هذه الرحنة طوينة جدا ؟ ألن ترافقينين ؟ هل هنشك بشلفعل مثل تنك احلديقة؟ أعنميين‬
                                                                                             ‫أين يه أيم!"‬
                                                   ‫ّ‬
                ‫" أاش أ غب بشلفعل بأن أصطحبك إقهش لكن الطريق إقهش ششقة وشديدة االحندا .، وليس بإماكين أن‬
            ‫ً‬
                ‫أمحنك بني يد طوال الطريق ، ذلا عنيك أن جتتشز الطريق ىلع قدميك وأخىش أن يصيبك اتلعب أحيشاش‬
                                                                                              ‫ً‬
                                                                                            ‫وقد تتعبني جدا."‬
                ‫" أات تعنمني أيم بأاين ال أتعب عندمش أكون يف طرييق إىل ماكن مجيل . لكنين أعنم بأن لك مش تقوقنه‬
                              ‫اآلن ليس سوى قصة خيشقة أليس كذلك ؟ وهش أات اآلن تبتسمني كمش لو أاهش بشلفعل كذلك."‬
                ‫" ال يش صغرييت ليس عنيك أن تشعر خبيبة األمل وأن تعتقد بأن مش أصفه لك ليس سوى قصة خيشقة،‬
                                                        ‫ُ‬                        ‫ً‬
                ‫فنيس هنشك يف العشلم مش هو أكرث صدقش ممش أقوهل... أ يدك أات تعنميين بمش خيطر بذهنك الصغري ملش هو أقرب‬
                                                                                                 ‫إىل هذه احلديقة اجلمينة."‬
                           ‫" ليس بإماكين أن أُتيل مش يشبه ذلك مش عدا اجلنة ..؟. اعم هذا هو األمر إاهش اجلنة، أليست اجلنة ؟"‬
                                                                                                          ‫" ومش يه اجلنة ؟"‬
                                                                  ‫" يه املاكن اذل يذهب إقه األشخشص الطيبون بعد املوت."‬
                                                                                            ‫فكر من جديد مش يه اجلنة؟"‬
                  ‫مش اذل‬       ‫" فكرت ثشاية وليس بإماكين أن أ ى سوى أاهش املاكن اذل فيه اهلل تعشىل واملالئكة . لست أد‬
                                                                                          ‫تقصدين بأن عيل أن أفكر ثشاية.."‬
                             ‫ً‬
                ‫" أ يدك أن تفكر ل ِم يه اجلنة ولم يكون فيهش املالئكة ولم يكون فيهش املرء سعيدا هل تفهمني مش‬
                                                                                                                     ‫أقوهل؟‬
                                                                            ‫" اعم أيم ذلك ألاهش مجينة وألن فيهش املالئكة ."‬
                               ‫" فإذن لو دخل إقهش األشخشص األيرا فهل سيصبحون من املالئكة وهل سيصبحون سعداء؟"‬
                              ‫" آه ، لقد فهمت اآلن ! أات تقصدين بذلك أن املالئكة سعداء ألاهم من األشخشص الصشحلني ."‬


                                                                     ‫44‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                     ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                       ‫اكليــل الزهــور‬



                                                                            ‫" مش اذل جيعنهم ذلك يشعرون بشلسعشدة ؟"‬
                             ‫" لست أد ملشذا، لكنين أعتقد بأن األمر يمشثل وعدك يل بشملاكفأة لو ترصفت بشلك جيد "‬
             ‫ً‬                           ‫ً‬                            ‫ً‬
            ‫" ال يش حبيبيت، ليس األمر بهذا الشلك تمشمش، أ يدك أن تفهيم األمر جيدا، لكنين أخىش أال جتدينه سهال.‬
                                            ‫أات تعنمني بأن اهلل تعشىل ؤوف و حيم لنغشية وهنشك أمر سوف أيرحه لك :‬
            ‫لك مش يف الكون من بهجة ومن طيبة وسعشدة ومن حكمة يأيت إقنش من اهلل تعشىل ومنه فقط. وعندمش اموت‬
            ‫وتنتيه حيشتنش سوف ُترج افوسنش من العشلم كمش يتصشعد النهب من الشموع.، وهذه احلقيقة اليت أعنمك‬
                                                                               ‫بهش اآلن، تأيت إقنش من حكمة اهلل تعشىل.‬
            ‫عنيك أن تعنيم بأن اهلل تعشىل هو اذل يز ع املششعر الطيبة والصشدقة يف افوسنش، وجيب أن تشكر اهلل‬
                                                        ‫ألاه أاعم بهش عنيك فيه أشبه بشثلمش اليت تنمو يف حديقة اجلنة."‬
                                                                                                                ‫ُ‬
                                                                                ‫" لم تطنقني عنيهش اسم حديقة اجلنة ؟"‬
            ‫" ألاهش تعين الووع اذل يعيش فيه انلشس يف طشعة اهلل وألاهم يتعنمون من مجشل وبهجة تنك احلديقة بأن‬
                                 ‫املرء عندمش ينىق السعشدة يكون ذلك برمحة اهلل. وبأن السعشدة تأيت من الطيبة والصدق.‬
                                                                                    ‫ً‬
                                                        ‫" هل سيكون مجيع الطيبني دومش سعداء؟ لم أكن أعتقد ذلك."‬
            ‫" هذا صحيح ، قد يتعرض املرء لنكثري من المحن يف هذا العشلم، ولكن أال ترين بأن عنينش أن اةمن بأن‬
                                                                 ‫ِ‬
            ‫اهلل تعشىل سوف يشمننش بربكته... عنيك أن تعنيم بأن سعشدة األشخشص تكون بقد مش يتمتعون به من‬
                                                                                                               ‫طيبة...‬
                                                          ‫ً‬
             ‫كنت قد صشدفت يف حيشيت بعض األشخشص اذلين اعاوا كثريا وألسبشب عديدة، لكن معشاشتهم اكات بقد‬
                                                                             ‫وبسبب املعشص اليت اكاوا قد ا تكبوهش .‬
                                                                                                      ‫ِ‬
            ‫أمش الطيبون فهم جيدون آالف األشيشء اليت من شأاهش أن جتنب هلم السعشدة وابلهجة اليت اليمكن أن جيدهش‬
                   ‫ً‬                                    ‫ً‬
            ‫األشخشص األيرا .، وهم ىلع يقني بأاهم سيجدون دومش حوهلم األصدقشء و األفضل من ذلك أيضش ، أاهم‬
            ‫سوف ينرشون حوهلم املحبة . كمش أاهم يشعرون بشلرسو يف لك مش يرواه من مجشل يف خنق اهلل تعشىل.، وهم‬
                                                ‫حىت يف غمرة أحزااهم يةمنون برمحة اهلل وبذلك يسود السالم يف افوسهم."‬
              ‫ً‬                     ‫ً‬
            ‫" لم قنت بأن الطريق وعرة وطوينة إىل تنك احلديقة اجلمينة ؟ هل من العسري جدا أن يكون املرء طيبش ؟‬
                                                                          ‫وهل سيأخذ الوصول إقهش الكثري من الوقت؟"‬
                                        ‫ً‬
            ‫" ليس عنيك أن تشعر بشحلزن ألن الطريق إىل اجلنة طوينة، فمن السهل دومش أن يترصف املرء بشلك‬
                             ‫ً‬
            ‫جيد. قد يتعرض املرء أحيشاش لنمغريشت ولنصعوبشت ولكن البأس فمن السهل دومش اتلغنب عنيهش ألن‬
                                                                                                   ‫ُ ّ‬
            ‫اهلل تعشىل لن حيمننش مش ال طشقة نلش به . ذلا عنينش أال افقد شجشعتنش ونلتذكر بأن اهلل تعشىل سوف يرسل إقنش‬
                  ‫العون .، وبأن محته ال حدود هلش، وبأاك لو أ دت فسوف يقودك اهلل تعشىل إىل طريق الصالح وإىل جنته...‬




                                                                ‫54‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                               ‫اكليــل الزهــور‬




                                   ‫السرية الذاتية للكاتب لويجي برياندللو :‬

            ‫اكتب وششعر إيطشيل ودل اعم 7643 يف مدينة صغرية يف سيسينيش بإيطشقش وتويف يف صقينية العشم‬
                                                                      ‫6133 وهو اليزال يف ال 36 من عمره‬
            ‫كتب املئشت من الروايشت ومن القصص األخرية و الروايشت ومن القصص القصرية والقصشئد‬
                                                                    ‫الشعرية، كمش ألف حوايل 04 مرسحية.‬
             ‫لقيت مجيع مةلفشته الكثري من الشهرة والرواج، وتم منحه جشئزة اوبل يف اآلداب يف العشم 6133‬
               ‫ً‬                                       ‫ً‬
            ‫ينتيم إىل اعئنة ثرية من العشئالت اليت اشونت كثريا يف سبيل ادليموقراطية. واكات وادلته أيضش من‬
                                                                           ‫العشئالت انلبينة يف إغريغنتو.‬
                                                  ‫ً‬
            ‫اكن يف بداية حيشته قد تنىق تعنيمه يف املزنل ، واكن مولعش بشلقراءة ممش جعنه يكتب وايته األوىل‬
            ‫وهو يف اليزال يف سن اثلشاية عرش.، ثم اتلحق بإحدى املدا س الفنية تنبية لرغبة وادله حيث أاىه‬
                                                                           ‫فيهش د استه يف املرحنة اثلشاوية.‬
            ‫ثم ااتسب إىل لكية احلقوق واآلداب يف جشمعة بشلريمو وااتقل منهش إىل جشمعة ومش ملتشبعة د استه‬
                                                                                          ‫يف قسم اآلداب .‬
            ‫اكن لوييج بريشادلنو من األشخشص اذلين يتصفون برقة اإلحسشس وممن يتحنون بشملبشدئ األخالقية‬
                                                                                                  ‫السشمية.‬
            ‫واكن قد اوطر خلالف بينه وبني أستشذه املرشف إىل مغشد ة جشمعة ومش واذلهشب إىل بون حيث‬
            ‫مكث فيهش ملدة سنتني اطنع خالهلش ىلع مةلفشت األدبشء اجلرمشايني أمثشل غوتيه - ششميسو - هرنيغ‬
            ‫هشين . كمش قشم برتمجة بعض مةلفشت غوتيه. وحصل يف العشم 0343ىلع د جة ادلكتو اه اآلداب‬
                                                                                                  ‫والنغشت.‬
               ‫ً‬                                                            ‫ً‬
            ‫عمل لوييج بريشادلنو مد سش لنغة اإليطشقة يف املعهد العشيل لنغشت يف ومش .، كمش عمل حمر ا يف‬
                                         ‫صحيفة "مش زوكو" ثم أسس صحيفة أسبوعية خشصة به بشسم "أ يل"‬
              ‫من أشهر مةلفشته واية " نسمة هواء" و " العجوز والششب " و " لك بأسنوبه اخلشص به" و "هرن‬
            ‫الرابع" "الرجل اذل حيمل زهرة يف فمه " _ "احليشة اليت وهبتهش لك " و واية " بهجة اإلخالص"‬
                                               ‫ً‬
                                 ‫وغري ذلك من الروايشت والقصص القصرية اليت القت جنشحش منقطع انلظري.‬



                                                        ‫64‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                ‫اكليــل الزهــور‬




                                    ‫السرية الذاتية للكاتب تيمويث ش. آرثر:‬

            ‫اكتب وششعر أمريكي ودل يف ايويو ك يف العشم 3043 وتويف يف فيالدلفيش يف العشم 5443 وهو الودل‬
                                                                          ‫ُ‬
                                                           ‫األصغر لضشبط يف جيش اثلو ة يدىع وينيم آ ثر.‬
            ‫اكن وعيف ابلُنية ذلا اكات وادلته قد تولت تد يسه بنفسهش. ااتقل وادلاه إىل بشتليمو يف العشم‬
            ‫1343 .، لكن عجزه عن متشبعة ادل اسة انلظشمية جعنه يتشبع تأهينه بنفسه بمش يف ذلك اتلد ّ ب‬
                                                             ‫ً‬
            ‫ىلع إحدى احلرف اقدوية ،لكنه أصيب أيضش بضعف يف برصه ممش جعنه يتوقف عن متشبعة تد يبه‬
                                        ‫ً‬
            ‫ىلع تنك احلرفة ، وينطنق يف عمنه يف جمشل الصحشفة. عمل مراسال لعدد من الصحف كمش اكن هل‬
                                                          ‫دو ه كنشير وكرئيس تلحرير العديد من ادلو يشت.‬
             ‫ثم بدأ الكتشبة واكن جنشح وايته بعنوان "عرش قشل" يف العشم 3143 قد حقق هل تنك الشهرة الكبرية.‬
            ‫كمش اكن لناكتب تيمويث ش. آ ثر مسشهمته يف احلركة اإلصالحية ادلينية ويف حركة إصالح‬
                                                                                            ‫ُ‬
            ‫المدمنني، وهو املجشل اذل وجد فيه مصد اإلهلشم لنعديد من مةلفشته اليت تضمنت الكثري من‬
             ‫انلصشئح األخالقية حول أسس جنشح احليشة الزوجية ، وحول أخالقيشت اتلعشمل يف العشئنة، و أمو‬
                                                                ‫الطالق، وغري ذلك من املواويع االجتمشعية .‬
            ‫من أشهر مةلفشته: من هم األكرث سعشدة و فشئدة العمل الصشلح و د وس يف احليشة و مقشومة اإلغراء و‬
                                             ‫ُ ّ‬
            ‫مهمة العشئنة و احليشة الزوجية: بهجتهش وكد هش - مالك متنكر و لك يشء لألفضل و سوف يأيت‬
                                                ‫الوقت السعيد، وغري ذلك من الكثري من القصص االجتمشعية.‬
                                     ‫ومن أشهر قصشئده : الفراشة الطنيقة و أغنية طشئر اثلنج و ابتهشالت املسشء‬




                                                          ‫74‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                  ‫اكليــل الزهــور‬



                                                                                          ‫السرية الذاتية‬

                                                                           ‫االسم: أمل الرفشيع ابنة عمر بسيم‬
                                                                ‫العنوان االلكرتوين: ‪amale@scs-net.org‬‬
                                                                                      ‫اجلنسية: عربية سو ية‬
                                                                                            ‫املةهالت العنمية:‬
                                                                              ‫إجشزة يف احلقوق- جشمعة حنب‬
                                                      ‫دبنوم يف اإلدا ة - املعهد ادلويل لإلدا ة - بش يس - فرنسش‬
                                                            ‫النغشت األجنبية: النغتني الفرنسية واالاكنزيية.‬


                                                                                                      ‫األعمال:‬
                                                          ‫3 - مديرة ملكتب ئيس جشمعة حنب‬
                                                                             ‫ّ‬
            ‫1- أمينة الرس ومسةولة تنظيم املةتمرات ادلوقة واملحنية اليت ااعقدت يف جشمعة حنب‬
                                        ‫بشتلعشون مع اجلشمعشت واملةسسشت العنمية واملنظمشت ادلوقة ومنهش:‬
                                                                                           ‫- منظمة اقونسكو‬
                                                                                     ‫- املجنس الوطين لنثقشفة‬
                                                                           ‫- والفنون واآلداب - دولة الكويت‬
                                                            ‫- معهد اتلعشون مع العشلم العريب مد يد - اسبشايش‬
                                                                            ‫- املنظمة العربية واثلقشفة والعنوم‬
                                         ‫- مركز زايد لنرتاث واتلش يخ - دولة اإلمش ات العربية املتحدة. وغريهش.‬




                                                           ‫84‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                               ‫اكليــل الزهــور‬



                                                                                 ‫ً‬
                                                                              ‫المؤلفات التي تم نرشها ورقيا :‬
                                     ‫- قشموس املصطنحشت القشاواية وادلبنومشسية عريب –ااكنزي وبشلعكس‬




                                       ‫- قشموس املصطنحشت اإلدا ية واالقتصشدية عريب-ااكنزي وبشلعكس‬




                                                        ‫- قشموس مصطنحشت إدا ة األعمشل اجننزي - عريب‬




                                                          ‫- امشذج ألصول املراسالت اتلجش ية، عريب- اجننزي‬




                                                                                         ‫مؤلفات قيد النرش:‬


                                    ‫و امشذج ألصول املراسالت املكتبية ثالثية النغة عريب و ااكنزي و فرنيس.‬




                                                         ‫94‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                              ‫اكليــل الزهــور‬



                                                                     ‫* ترجمات تم نرشها عن طريق دار نارشي:‬




                                                                                   ‫ّ‬
                                                                ‫- جمموعة القصص املوجة إىل انلششيني قم 3‬




                                                               ‫- معجم املصطنحشت ادلبنومشسية والسيشسية‬




                                                                                ‫ترجمات جاهزة للنرش:‬
                                                               ‫- معجم املصطنحشت ادلبنومشسية والسيشسية‬
                                         ‫- القشموس القشاوين ادلبنومشيس ثاليث النغة و عريب ااكنزي و فرنيس‬
                                                ‫- ترمجشت ملجموعة من قصص الاكتب الفرنيس يغ دو موبشسشن‬




                                                         ‫05‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                   ‫ترجمة أمل عمر بسيم الرفايع‬                                                 ‫اكليــل الزهــور‬



                                                                                                 ‫المقاالت:‬
                                                ‫انلشجح. -‬        ‫اتلأهيل اإلدا وأثره يف إعداد شخصية اإلدا‬
                                                                                   ‫ّ‬
                                                    ‫.-‬        ‫تأثري حميط العمل ىلع تقبل عمنية اتلطوير اإلدا‬
                                                                   ‫- لكمة الشكر وحسن اتلعشمل مع اآلخرين‬
                                                                                           ‫- حمكمة اتلش يخ‬
                                                                                          ‫و الفسشد األخاليق‬
                                                                                         ‫و الطموح والقنشعة‬




                                                         ‫15‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:50
posted:10/13/2012
language:Arabic
pages:52
Description: Ekleel AL Zohoor sotries.