Docstoc

بحث بعنوان البيع في الفقه الاسلامي

Document Sample
بحث بعنوان البيع في الفقه الاسلامي Powered By Docstoc
					                                                  ‫جامعة سانت كليمنتس‬
                                                ‫مكتب االرتباط الرئيسي‬
                                ‫الشارقة لالستشارات األكاديمية والجامعية‬
                                                  ‫قسم االقتصاد اإلسالمي‬




    ‫البيع في الفقه‬
        ‫اإلسالمي‬
      ‫( مشروعيته وأنواعه )‬
‫دراسة عن المرابحة كأهم األساليب المستخدمة في‬
              ‫المصارف اإلسالمية‬
           ‫بحث تمهيدي لنيل درجة الماجستير‬
            ‫في االقتصاد والمصارف اإلسالمية‬



                 ‫إعداد الطالب‬
         ‫محمد عبد الرؤوف حمزة‬



               ‫بإشراف الدكتور‬
                ‫مسلم اليوسف‬




                          ‫1‬
‫1427-1427هـ / 2004-1004م‬




                           ‫2‬
                         ‫المحتويات‬


‫الصفحة‬                                                    ‫الموضوع‬
 ‫4‬                                                            ‫مقدمة‬
 ‫3‬                                                ‫أهمية وهدف البحث‬
 ‫3‬                                                     ‫فرضية البحث‬
 ‫3‬                                                       ‫منهج البحث‬


‫2‬                                               ‫المبحث األول : البيع‬
‫5‬                                    ‫المطلب األول : تعريف البيع‬
‫1‬                                     ‫المطلب الثاني : أركان البيع‬
‫47‬                                    ‫المطلب الثالث : أنواع البيع‬
‫27‬       ‫المطلب الرابع : البيوع المستخدمة لدى البنوك اإلسالمية‬


‫17‬                                         ‫المبحث الثاني : المرابحة‬
‫17‬                                ‫المطلب األول : المرابحة العادية‬
‫17‬                 ‫المطلب الثاني : طبيعة المرابحة ومشروعيتها‬
‫74‬                      ‫المطلب الثالث : شروط صحة المرابحة‬


‫34‬                                                ‫المصادر والمراجع‬




                              ‫3‬
                                                                          ‫المقدمة‬
 ‫الحمد هلل رب العالمين ، وأفضل الصالة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله‬
                ‫وصحب أجمعين ، ومن واالهم بإحسان إلى يوم الدين . . وبعد :‬
‫فقد خلق اهلل اإلنسان في أحسن تقويم ، وسخر ل الكون وفضل على باقي الخلهق‬
                                                       ‫ال‬
‫عندما أعطاه عق َ ليتدبر ب ويعرف كيف يميز بين الضار والنهافع ، والخباثهث‬
‫والطيبات ، ليستغل في تحقيق معنى العبادة ، ألنها الهدف األسمى من خلق ، قال‬
                    ‫الذاريات : 25‬   ‫اهلل تعالى ( وما خلقت الجن واإلنس إال ليعبدون )‬
‫وإذا كانت معرفة الضار من النافع وتحري الطيبات مهن دون الخباثهث يتطلهب‬
‫أفضل الوساثل واألساليب في مختلف مجاالت الحياة ، فإن البحث عن هذه الوساثل‬
‫واألساليب يعد من جوهر العبادة ، بل إن اليمكن تحقيق أولويات وأهداف الشريعة‬
                                                        ‫من دون أن يتم هذا البحث .‬
‫ومن هذا المبدأ تعد دراسة البيع ومع أحد أساليب االستثمار اإلسالمي ( المرابحة)‬
‫وأثرها على تطور المصارف االسالمية من حيث تعظيم المنفعة والفاثهدة علهى‬
‫المصارف والمجتمع على حد سواء ، يعتبر أحد أهم عناصهر النظهام اإلنمهاثي‬
‫االسالمي بشرط أن تقوم على أسس وضوابط الشريعة السمحة ، سواء كان ذلهك‬
           ‫على صعيد األفراد أم على صعيد الجماعة أم على صعيد المؤسسات .‬
                                                 ‫ا‬
‫وتأتي هذه الدراسة جزءً من الدراسات اإلقتصادية اإلسالمية التهي نسهعى مهن‬
 ‫خاللها تبيين الحركة اإلقتصادية في البالد اإلسالمية ومؤسساتها بالشكل الصحيح‬




                                           ‫4‬
                            ‫أهمية وهدف البحث‬


‫من أجل اإلحاطة بهذه الجوانب وألجل بيان بعض إمكانيات الشريعة اإلسالمية في‬
‫الجانب اإلنماثي وقدرتها على التأثير في المصارف اإلسالمية وتحقيق المسهتوى‬
‫الالثق من النتاثج المادية والمعنوية عن طريق تفعيلها فهي الحيهاة اإلقتصهادية‬
‫وإعطاء صورة واضحة عن أداء البيع في الشهريعة وإمكانيهة تطبيهق إحهدى‬
‫استخدامات في المصارف اإلسالمية ، وتمكينها في االستفادة من أسلوب المرابحة‬
                                              ‫كأحد تلك االستخدامات البيعية .‬


                               ‫فرضية البحث‬
 ‫اعتبار بيع المرابحة شكل شرعي ال يحتمل أسلوب مخالف ألحكام الشريعة وله‬
                                     ‫أثر إيجابي على تنمية المصرف اإلسالمي‬


                               ‫منهجية البحث‬

 ‫اعتمدت في هذا البحث على منهج استداللي استنباطي، فابتدأت بتجميع ما أوردت‬
‫المراجع األصلية من أمهات كتب الفق عامة و كتب فق المعامالت خاصة، و مها‬
‫اجتهد ب أصحاب المذاهب األربعة المعتمدة وما أوردت بعض كتهب اإلقتصهاد‬
   ‫والبنوك اإلسالمية وبعض كتب القانون وكل ذلك في ظل إطار اقتصادي إسالمي .‬




                                    ‫5‬
                              ‫المبحث األول‬
                                  ‫البيع‬

‫إن البيع والشراء من أهم مجاالت التعامل التجاري ، وقد أكدت الشهريعة‬
 ‫اإلسالمية على جوازها ضمن ضوابط وشروط محددة ، ولهذا سهنقوم بإيضها‬
           ‫ا‬      ‫ا‬
‫طبيعة العقد ومشروعيت وأنواع حتى يكون الموضوع واضح ً نظري ً لدينا عنهد‬
       ‫تناول التطبيق العملي لدى البنوك اإلسالمية ، وذلك في عدد من المطالب .‬


                                                 ‫المطلب األول : تعريف البيع‬
                                                 ‫المطلب الثاني : أركان البيع‬
                                                ‫المطلب الثالث : أنواع البيوع‬
                       ‫المطلب الرابع : البيوع المستخدمة لدى البنوك اإلسالمية‬




                                    ‫6‬
                                    ‫المطلب األول‬
                                     ‫تعريف البيع‬
    ‫ا‬
‫البيع في اللغة : مقابلة شيء بشيء ، فمقابلة السلعة بالسلعة تسمى بيع ً لغة‬
                          ‫كمقابلتها بالنقد ، ويقال ألحد المتقابلين مبيع ولآلخر ثمن .‬
‫وقال بعض الفقهاء : إن معناه في اللغة تمليك المال بالمال وههو بمعنهى‬
                                                                       ‫التعريف األول .‬
‫وقال آخرون : أن في اللغة إخراج ذات عن الملك بعوض وههو بمعنهى‬
‫التعريف الثاني ، ألن إخراج الذات عن الملك هو معنى تمليهك الغيهر للمهال ،‬
                                        ‫ً‬
                                      ‫فتمليك المنفعة باإلجارة ونحوها ال يسمى بيعا .‬
‫أما الشراء فإن إدخال ذات في الملك بعوض ، أو تملك المال بالمال ، على‬
                                                           ‫ال‬
‫أن اللغة تطلق ك ً من البيع والشراء على معنى اآلخر ، فيقال لفعل الباثع : بيهع‬
‫وشراء كما يقال ذلك لفعل المشتري ومن قول تعالى : [ وشروه بثمن ] . سهورة‬
‫يوسف ، آية 04 . فإن معنى شروه في اآلية باعوه ، وكذلك االشتراء واالبتيهاع‬
                                       ‫فإنهما يطلقان على فعل الباثع والمشتري لغة .‬
                                                               ‫ال‬
‫إ ّ أن العرف قد خص المبيع بفعل الباثع وهو إخراج الذات فهي الملهك ،‬
 ‫1‬
     ‫وخص الشراء واالشتراء واالبتياع بفعل المشتري وهو إدخال الذات في الملك .‬
                                                                   ‫مشروعية البيع :‬
                                      ‫ن‬
                          ‫إن مشروعية البيع ثابتة بالكتاب والس ّة واإلجماع .‬
‫في الكتاب : ورد في القرآن الكريم [ وأحل اهلل البيع وحرم الربا ] . سورة‬
                                                                  ‫البقرة ، اآلية 514 .‬
‫ّ‬
‫وفي سورة النساء : [ يا أيها الذين آمنوا ال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إال‬
                                                       ‫ٍ‬
                     ‫أن تكون تجارة عن تراض منكم ] . سورة النساء ، اآلية 14 .‬
          ‫وقول تعالى : [ فاشهدوا إذا تبايعتم ] . سورة البقرة ، اآلية 414 .‬

‫(7) عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة ، دار ابن الهيثم ، القهاهرة‬
                                                                           ‫ص 712 .‬


                                           ‫7‬
‫فهذه اآليات صريحة في حل البيع وإن كانت مسوقة ألغراض أخرى غير‬
‫إفادة الحل، ألن اآلية األولى مسوقة لتحريم الربا ، والثانية مسوقة لنهي الناس عن‬
                                                   ‫ا‬
‫أكل أموال بعضهم بعض ً بالباطل ، والثالثة مسوقة للفت الناس إلهى مها يرفهع‬
                            ‫1‬
                                ‫الخصومة ، ويحسم النزاع من االستشهاد عند التبايع .‬
                                                          ‫ن‬
‫في الس ّة : فالنبي (ص) قد باشر البيع وشهاهد النهاس يتعهاطون البيهع‬
                                                   ‫2‬
                                                       ‫والشراء فأقرهم ولم ينهاهم عن .‬
‫ومنها قول (ص) : ( ألن يأخذ أحدكم حبل فيأتي بحزمة حطب على ظهره‬
‫فيبيعها فيكف بها وجه ، خير ل من أن يسأل الناس أعطوه أو منعهوه ) ، رواه‬
‫البخاري . وفي هذا الحديث إشارة إلى ما يجب على اإلنسان من العمل في ههذه‬
                            ‫ً‬
‫الحياة ، فال يحل ل أن يهمل طلب الرزق اعتمادا على سؤال الناس ، كما ال يحل‬
                         ‫ً‬        ‫ال‬        ‫ء‬
‫ل أن يستنكف عن العمل ، سوا ً كان جلي ً أو حقيرا ، بل علي أن يعمل بما ههو‬
                                                                              ‫ميسر ل .‬
‫ومنها قول علي الصالة والسالم : ( الذهب بالذهب ، والفضهة بالفضهة ،‬
‫ً‬            ‫ء‬
‫والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح سوا ً بسواء ، مثال‬
                                                                    ‫ا‬
‫بمثل ، يدً بيد ، فمن زاد أن استزاد فقد أربى ، فإذا اختلفت هذه األجناس فيبيعهوا‬
         ‫كيف شثتم ) رواه مسلم ، فقول فبيعوا كيف شثتم صريح في إباحة البيع .‬
‫ومنها قول علي الصالة والسالم : ( أفضل الكسب بيع مبرور ، وعمهل الرجهل‬
 ‫بيده ) رواه أحمد والطبراني وغيرهما ، والبيع المبرور هو الذي يبر في صهاحب‬
‫فلم يغش ولم يخن ولم يعص اهلل في ، وحكم حل ما يترتب عليه مهن تبهادل‬
                                          ‫المنافع بين الناس ، وتحقيق التعاون بينهم .‬
‫فينتظم بذلك معاشهم ، وينبعث كل واحد إلى ما يستطيع الحصول علي من‬
‫وساثل العيش ، فهذا يغرس األرض بما منح اهلل من قوة بدنية وألهم مهن علهم‬
‫بأحوال الزرع ويبيع ثمرها لمن ال يقدر على الزرع ولكن يستطيع الحصول على‬

             ‫(7) عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة ،ص 512 .‬
   ‫(4) العالمة علي حيدر ،درر الحكام في شر مجلة االحكام، دار الجليل بيروت ، المجلد الثالث ،‬
                                                                               ‫ص 707 .‬


                                            ‫8‬
‫الثمن من طريق أخرى ، وهذا يحضر السلعة من الجهات الثانية ويبيعها لمن ينتفع‬
‫بها ، وهذا يجيد ما يحتاج إلي الناس من صناعة ليبيع عليهم مصنوعات ، فهالبيع‬
‫والشراء من أكبر الوساثل الباعثة على العمل في هذه الحياة الدنيا ، وأجل أسهباب‬
                                                                   ‫1‬
                                                                       ‫الحضارة والعمران .‬
    ‫2‬
        ‫اإلجماع : وقد أجمع األثمة على مشروعية البيع وأن أحد أسباب التملك.‬
‫كما أن الحكمة تقتضي ، ألن الحاجة ماسهة إلهى شهرعيت ، إذ النهاس‬
‫محتاجون إلى األعواض والسلع والطعام والشراب الذي في أيهدي بعضههم وال‬
                                                                      ‫ّ‬
                                                     ‫طريق لهم إلي إال بالبيع والشراء .‬
‫3‬
    ‫في القانون الوضعي : البيع تمليك مال أو حق مهالي لقهاء عهوض .‬
       ‫ا ا‬
‫البيع عقد يلتزم ب الباثع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حق ً مالي ً آخر في‬
                                                                        ‫4‬
                                                                            ‫مقابل ثمن نقدي .‬




               ‫(7) عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة ، ص 512 .‬
              ‫(4) العالمة علي حيدر ،درر الحكام في شر مجلة االحكام، المجلد الثالث ، ص 707 .‬
                                                         ‫(3) القانون المدني األردني ( م 522).‬
                          ‫(2) عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شر القانون المدني ، ص 04 .‬
‫نص المادة (172) من القانون المدني المصري ويقابل هذا النص في القوانين العربية األخهرى‬
‫المادة (213) في المدني السوري و (102) في المهدني الليبهي و (205-105) فهي المهدني‬
                                           ‫العراقي و (413) في الموجبات والعقود اللبناني .‬


                                             ‫9‬
                                 ‫المطلب الثاني‬
                                  ‫أركان البيع‬
‫أركان البيع ستة وهي الصيغة والعاقد والمعقود علي ، وكل منهما قسهمان‬
‫ً‬        ‫ا‬                                ‫ا‬          ‫ا‬
‫ألن العاقد إما أن يكون باثع ً أو مشتري ً ، والمعقود علي إما أن يكون ثمن ً أو مثمنا‬
                                        ‫ال‬       ‫ا‬
‫والصيغة إما أن تكون إيجاب ً أو قبو ً ، فاألركان ستة والمراد بهالركن هنها مها‬
‫يتوقف علي وجود الشيء وإن كان غير داخل في حقيقت ، وهذا مجرد اصطال ،‬
‫ألن ركن الشيء الحقيقي هو أصل الداخل في ، وأصل البيع هو الصهيغة التهي‬
‫لوالها ما اتصف العاقدان بالباثع والمشتري ، ولكل ركن مهن األركهان أحكهام‬
                                       ‫وشروط سنذكرها على الترتيب الذي يلي :‬

                                                         ‫الركن األول : الصيغة‬
‫الصيغة في البيع هي كل ما يدل على رضاء الجانبين البهاثع والمشهتري‬
                                                                    ‫وهي أمران :‬
‫األول : القول وما يقوم مقام من رسول أو كتاب ، فإذا كتب لغاثب يقهول له :‬
                                 ‫ال‬
‫بعتك داري بكذا أو أرسل ل رسو ً فقبل البيع في المجلس فإن يصح وال‬
                                                 ‫ّ‬
            ‫يغتفر ل الفصل إال بما يغتفر في القول حال حضور المبيع .‬
             ‫ا‬
 ‫الثاني : المعاطاة وهي األخذ واإلعطاء بدون كالم كأن يشتري شيث ً ثمن معلوم ل‬
‫فأخذه من الباثع ويعطي الثمن وهو يملك بهالقبض ، وال فهرق بهين أن‬
                                              ‫ا‬
 ‫يكون المبيع يسيرً كالخبز والبيض ونحوهما مما جرت العهادة بشهراث‬
                                                          ‫ً‬        ‫ً‬
                                         ‫متفرقا أو كثيرا كالثياب القيمة .‬
‫وأما القول : فهو اللفظ الذي يدل على التمليك والتملك ، كبعت واشهتريت‬
                    ‫ال‬                         ‫ا‬
‫ويسمى ما يقع من الباثع إيجاب ً ، وما يقع من المشتري قبو ً ، وقد يتقدم القبهول‬
                    ‫على اإليجاب ، كما إذا قال المشتري : بعني هذه السلعة بكذا .‬
        ‫ا‬
‫ويشترط لإليجاب والقبول شروط منها : أن يكون اإليجاب موافق ً للقبهول‬
‫في القدر والوصف والنقد والحلول واألجل ، فإذا قال الباثع : بعت هذه الدار بألف‬
 ‫فقال المشتري : قبلتها بخمسماثة لم ينعقد البيع ، وكذا إذا قال : بعتها بألف جنيه‬


                                       ‫01‬
               ‫ال‬                       ‫ا‬                                    ‫ا‬
‫ذهب ً ، فقال اآلخر : قبلتها بألف جني ورق ً ، فإن البيع ال ينعقد إ ّ إذا كانت األلف‬
‫الثانية مثل األولى في المعنى من جميع الوجوه فإن البيع ينعقد فهي ههذه الحالهة‬
‫ومنها : أن يكون اإليجاب والقبول في مجلس واحد ، فإذا قال أحدهما : بعتك هذا‬
‫بألف ثم تفرقا قبل أن يقبل اآلخر فإن البيع ال ينعقد ومنها : أن يفصل بين اإليجاب‬
‫والقبول فاصل يدل على اإلعراض ، أما الفاصل اليسير وهو الذي ال يهدل علهى‬
                                            ‫اإلعراض بحسب العرف فإن ال يضر .‬
 ‫ومنها : سماع المتعاقدين كالم بعضهما ، فإذا كان البيع بحضرة شهود فإن‬
‫يكفي سماع الشهود بحيث لو أنكر أحدهما السماع لم يصدق ، فإذا قال : بعت هذه‬
‫السلعة بكذا ، وقال اآلخر : قبلت ، ثم تفرقا فادعى الباثع أن لم يسمع القبهول أو‬
                 ‫ّ‬                       ‫ال‬
       ‫ادعى المشتري بأن لم يسمع الثمن مث ً فإن دعواهما ال تسمع إال بالشهود .‬

                                                       ‫الركن الثاني : العاقدان‬
                             ‫ا‬          ‫ا‬          ‫ء‬
‫وأما العاقدان سوا ً كان باثع ً أو مشتري ً فإن يشترط ل شروط ، منها : أن‬
                                                              ‫ا‬
‫يكون : مميزً فال ينعقد بيع الصبي الذي ال يميز ، وكذلك المجنون ، أما الصهبي‬
‫المميز والمعتوه اللذان يعرفان البيع وما يترتب علي من األثر ويهدركان مقاصهد‬
‫العقالء من الكالم ويحسنان اإلجابة عنها ، فإن بيعهما وشراءهما ينعقد ولكنه ال‬
                                                                ‫ال‬
‫ينفذ إ ّ إذا كان بإذن من الولي في هذا الشيء الذي باع واشتراه بخصوص ، وال‬
                                                               ‫يكفي اإلذن العام .‬
‫فإذا اشترى الصبي المميز السلعة التي أذن ل ولي في شراثها انعقد البيهع‬
                                                                    ‫ا‬
 ‫الزم ً ، وليس للولي رده ، أما إذا لم يأذن وتصرف الصبي المميز من تلقاء نفس‬
                                             ‫ال‬
 ‫فإن بيع ينعقد ، ولكن ال يلزم إ ّ إذا أجازه الولي ، أو أجازه الصبي بعد البلهو‬
    ‫ا‬                                                ‫ا‬
‫ومنها : أن يكون : رشيدً ، وهذا شرط لنفاذ البيع فال ينعقد بيع الصبي مميزً كان‬
                                 ‫ال‬
‫أو غيره ، وال بيع المجنون والمعتوه والسفي إ ّ إذا أجاز الولي بيع المميز منهم ،‬
                                        ‫ال‬
‫أما بيع غير المميز فإن يقع باط ً وال فرق في المميز بين أن يكهون أعمهى أو‬
                                                                           ‫ً‬
                                                                         ‫مبصرا .‬




                                       ‫11‬
                                       ‫ا‬
 ‫ومنها : أن يكون : العاقد مختارً فال ينعقد بيع المكره وال شهراؤه لقوله‬
                                                             ‫ال‬
     ‫تعالى : [ إ ّ أن تكون تجارة عن تراض منكم ] . سورة النساء ، اآلية 14 .‬
   ‫وقول علي الصالة والسالم : ( إنما البيع عن تراض ) رواه ابن حيان .‬

                                                 ‫الركن الثالث : المعقود عليه‬
                              ‫ا‬             ‫ً‬
                  ‫يشترط في المعقود علي ثمنا كان أو مثمن ً شروط منها :‬
‫ً‬                ‫ا‬         ‫ا‬                            ‫ا‬
‫أن يكون طاهرً فال يصح أن يكون النجس مبيع ً وال ثمن ً ، فإذا باع شهيثا‬        ‫أ-‬
                                                   ‫ا‬          ‫ا‬
‫نجس ً أو متنجس ً ال يمكن تطهيره فإن بيع ال ينعقد ، وكذلك ال يصهح أن‬
                   ‫ا‬
‫يكون النجس أو المتنجس الذي ال يمكن تطهيره ثمن ً ، فإذا اشهترى أحهد‬
                            ‫ً ال‬           ‫ً‬                     ‫ً‬
         ‫عينا طاهرة وجعل ثمنها خمرا أو خنزيرا مث ً فإن بيع ال ينعقد .‬
                                         ‫ا‬                 ‫ً‬
‫ب - أن يكون منتفعا ب انتفاعاً شرعي ً فال ينعقد بيع الحشرات التي ال نفع فيها .‬
‫ا ّ‬                                                  ‫ً‬
‫ج - أن يكون المبيع مملوكا للباثع حال البيع ، فال ينعقد بيع ما ليس مملوكه ً إال‬
                         ‫في السلم ، فإن ينعقد بيع العين التي ستملك بعد .‬
                                                ‫ا‬
‫أن يكون مقدورً على تسليم ، فال ينعقد بيع المغصوب ألنه وإن كهان‬               ‫د-‬
                ‫ال‬            ‫ا‬            ‫ال‬             ‫ا‬
‫مملوك ً للمغصوب من إ ّ أن ليس قادرً على تسليم إ ّ إذا كان المشتري‬
                  ‫ا‬                                     ‫ا‬
 ‫قادرً على نزع من الغاصب ، وإال صح ، وأيضه ً ال يصهح أن يبيعه‬
                                                ‫ً‬
                                              ‫الغاصب ألن ليس مملوكا .‬
                           ‫ا ا‬                  ‫ا‬
‫هه- أن يكون المبيع معلوم ً والثمن معلوم ً علم ً يمنع مهن المنازعهة ، فبيهع‬
‫المجهول جهالة تقضي إلى المنازعة غير صحيح كما إذا قال للمشهتري :‬
‫اشتري شاة من قطيع الغنم التي أملكها أو اشتري مني هذا الشيء بقيمت أو‬
‫اشتري مني هذه السلعة بالثمن الذي يحكم ب فالن ، فإن البيع في كل ههذا‬
                                                               ‫ال يصح .‬
       ‫1‬
                                                        ‫ً‬
           ‫و - أن ال يكون مؤقتا كأن يقول ل : بعتك هذا البعير بكذا لمدة سنة .‬




      ‫(7) عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة ، ص 512-705 .‬



                                       ‫21‬
‫ومن الجدير بالمالحظة أن في النظام االقتصادي اإلسالمي تخضع اركهان‬
       ‫وشروط عقد البيع في تنظيمها لقواعد الفق اإلسالمي المتعلق بالمعامالت .‬
‫وعند تطبيق هذه العقود لدى البنوك اإلسالمية في عمليات التمويهل ، فهإن ههذه‬
‫العقود تخضع كذلك في تنظيمها للقواعد العامة للقانون الوضعي في الدولة التي يتم‬
                                                                ‫فيها التعاقد .‬




                                    ‫31‬
                               ‫المطلب الثالث‬
                               ‫أنواع البيوع‬
                                                                            ‫ً‬
                                             ‫أوال – تقسيم البيع باعتبار المبيع :‬
               ‫ينقسم البيع باعتبار موضوع المبادلة في إلى أربعة أقسام :‬
‫7 - البيع المطلق : هو مبادلة العين بالنقد وهو أشهر األنواع ، ويتيح لإلنسهان‬
‫المبادلة بنقوده على كل ما يحتاج إلي من األعيان ، وينصرف إلي البيهع‬
                               ‫عند اإلطالق فال يحتاج كغيره إلى تقييد .‬
‫4 - بيع السلم : ويسمى السلف ، هو مبادلة الدين بالعين أو بيع شيء مؤجهل‬
                                                           ‫بثمن معجل .‬
‫3 - بيع الصرف : وهو بيع جنس األثمان بعض ببعض ، وعرف بأن بيع النقد‬
                                                   ‫ا‬
‫بالنقد جنس ً بجنس أو بغير جنس ، أي بيع الهذهب بالهذهب ، والفضهة‬
                                   ‫بالفضة ، وكذلك بيع أحدهما باآلخر .‬
                                                 ‫ا‬
‫وإنما يسمى صرف ً : لوجوب دفع ما في يد كل واحد من المتعاقهدين إلهى‬
                                                   ‫صاحب في المجلس .‬
                                                        ‫وشروط أربعة :‬
                    ‫ا‬
‫التقابض قبل االفتراق باألبدان بين المتعاقدين منع ً من الوقهوع فهي ربها‬      ‫أ-‬
                    ‫ا‬        ‫ال‬
‫النسيثة لقول (ص) : ( الذهب بالذهب مث ً بمثل يدً بيد ، والفضة بالفضة‬
                                                            ‫ً‬        ‫ً‬
                                                    ‫مثال بمثل يدا بيد ) .‬
‫ب - التماثل عند اتحاد الجنس : إذا بيع الجنس بالجنس كفضة بفضة أو ذههب‬
‫بذهب فال بد في من التماثل أي التساوي في الوزن والمقدار دون النظهر‬
                                                 ‫إلى الجودة والصياغة .‬
                                                 ‫ا‬
‫ج - أن يكون العقد بات ً وأال يكون في خيار الشرط ألن القبض في ههذا العقهد‬
              ‫شرط وخيار الشرط بمنع ثبوت الملك أو تمام كما عرفنا .‬
‫التنجيز في العقد وأال يكون في أجل ، ألن قبض البهدلين مسهتحق قبهل‬            ‫د-‬
                                          ‫االفتراق واألجل يؤخر القبض .‬
                         ‫فإذا اختل شرط من هذه الشروط فسد الصرف .‬

                                     ‫41‬
 ‫2 - بيع المقايضة : وهو مبادلة مال بمال سوى النقهدين ويشهترط لصهحت‬
                             ‫ا‬     ‫ا‬
 ‫التساوي في التقابض إن اتفقا جنس ً وقدرً فيجوز بيع لحم بشاة حية ألنه‬
                ‫ال‬
‫بيع موزون بما ليس بموزون ، وخبز بدقيق متفاض ً ألنه بيهع مكيهل‬
                                                                            ‫بموزون .‬
                      ‫ال ال‬
‫وال يجوز بيع التين الرطب بالتين اليابس إ ّ تماث ً ، وال يجوز بيع الحنطة‬
                                              ‫ا‬
‫بالدقيق أو البرغل مطلق ً ولو متساويين النكباس األخيرين في المكيال أكثر‬
                             ‫1‬
                                                 ‫ا‬
                                 ‫من األول ، أما إذا بيع موزون ً فالتماثل واجب .‬
                                                                                ‫ً‬
                                      ‫ثانيا – تقسيم البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن :‬
                      ‫ينقسم البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن إلى ثالثة أنواع :‬
‫7 - بيع المساومة : هو البيع الذي ال يظهر في رأس مال ، أي البيهع بهدون‬
                                                                   ‫ذكر ثمن األول .‬
‫4 - بيع المزايدة : هو أن يعرض الباثع سلعت في السوق ويتزايد المشهترون‬
                                                   ‫فيها فتباع لمن يدفع الثمن أكثر .‬
‫ويقارب المزايدة الشراء بالمناقصة ، وهي أن يعرض المشتري شراء سلعة‬
‫موصوفة بأوصاف معينة ، فيتنافس الباعة في عرض البيع بهثمن أقهل ،‬
       ‫ا‬
‫ويرسو البيع على من رضي بأقل سعر ، ولم يتحدث الفقهاء قديم ً عن مثل‬
    ‫هذا البيع ولكن يسري علي ما يسري على المزايدة مع مراعاة التقابل .‬
‫3 - بيوع األمانة : هي التي يحدد فيها الثمن بمثل رأس المال أو أزيد أو أنقص‬
‫وسميت بيوع األمانة ألن يؤمن فيها الباثع في إخباره برأس المال ، وههي‬
                                                                         ‫ثالثة أنواع :‬
‫بيع المرابحة : وهو بيع السلعة بمثل الثمن األول الذي اشتراها الباثع مهع‬                       ‫أ-‬
                                                     ‫زيادة ربح معلوم متفق علي .‬



 ‫(7) عمر عبد اهلل كامل ، القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعامالت المالية ، دار الكتب ، القاهرة‬
                                                                      ‫0004 ، ص 523-123 .‬



                                              ‫51‬
‫ب - بيع التولية : وهو بيع السلعة بمثل ثمنها األول الذي اشتراها الباثع ب من‬
                                                         ‫غير نقص وال زيادة .‬
 ‫ج - بيع الوضيعة : وهو بيع السلعة بمثل ثمنها األول الذي اشتراها الباثع به‬
               ‫مع وضع (حط) مبلغ معلوم من الثمن ، أي بخسارة محددة .‬
‫هذا وفي حالة كون البيع يتم لجزء من المبيع ، فإن يسمى بيع (االشتراك)‬
                ‫1‬
                    ‫وهو ال يخرج عن األنواع المتقدمة المذكورة من البيوع .‬
                                                                             ‫ً‬
                                   ‫ثالثا – تقسيم البيع باعتبار طريقة تسليم الثمن :‬
‫7 - بيع منجز الثمن : وهو ما يشترط في تعجيل الثمن ، ويسمى بيع النقهد أو‬
                                                            ‫البيع بالثمن الحال .‬
                        ‫4 - بيع مؤجل الثمن : وهو ما يشترك في تأجيل الثمن .‬
                    ‫3 - بيع مؤجل المثمن : وهو مثل بيع السلم وبيع االستصناع .‬
     ‫2‬
         ‫2 - بيع مؤجل العوضين : أي بيع الدين بالدين وهو ممنوع في الجملة .‬
                                                                            ‫ً‬
                                       ‫رابعا – تقسيم البيع باعتبار الحكم الشرعي :‬
                    ‫ينقسم البيع باعتبار الحكم الشرعي إلى أنواع كثيرة منها :‬
                                    ‫7 - البيع المنعقد ويقابل البيع الباطل .‬
                                   ‫4 - البيع الصحيح ويقابل البيع الفاسد .‬
                                    ‫3 - البيع النافذ ويقابل البيع الموقوف .‬
  ‫2 - البيع الالزم ويقابل البيع غير الالزم (ويسمى الجاثز أو المخير) .‬
                                ‫ا‬
‫فالبيع الالزم : هو البيع الذي يقع بات ً إذا عري عن الخيارات ، كبعتك هذا‬                ‫أ-‬
                                      ‫الثوب بعشرة قروش ، وقبل المشتري .‬
‫ب - والبيع غير الالزم : وهو ما كان في إحدى الخيارات ، كبعتك هذا الثهوب‬
         ‫بعشرة قروش ، فقال المشتري : قبلت على أني بالخيار ثالثة أيام .‬
 ‫ج - والبيع الموقوف : ما تعلق ب حق الغير كبيع إنسان مال غيره بغير إذن .‬



   ‫(7) العالمة علي حيدر ، درر الحكام في شر األحكام ، دار الجليل ، بيروت ص 707-737 .‬
     ‫(4) عمر عبد اهلل كامل ، ، القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعامالت المالية ، ص 123 .‬


                                           ‫61‬
                ‫ا‬
‫أما البيع الصحيح النافذ الالزم : فهو ما كان مشروع ً بأصل ووصف ، ولم‬         ‫د-‬
        ‫يتعلق ب حق الغير وال خيار في وحكم أن يثبت أثره في الحال .‬
       ‫ا‬
‫هه- أما البيع الباطل : فهو ما اختل ركن أو محل أو ال يكون مشروع ً بأصل ،‬
                               ‫ً ً‬
                             ‫وال بوصف وحكم أن ال يعتبر منعقدا فعال .‬
                           ‫ا‬
 ‫والبيع الفاسد : هو ما كان مشروع ً بأصل دون وصف ، كمن عرض له‬                ‫و-‬
‫أمر أو وصف غير مشروع مثل بيع المجهول جهالة تؤدي للنزاع ، كبيهع‬
‫دار من الدور أو سيارة من السيارات المملوكهة لشهخص دون تعيهين ،‬
‫وكإبرام صفقتين في صفقة ، وحكم أن يثبت في الملهك بهالقبض بهإذن‬
                                               ‫المالك صراحة أو داللة .‬
                                        ‫- الضابط الذي يميز الفاسد عن الباطل :‬
                                ‫7 - إذا كان الفساد يرجع للمبيع فالبيع باطل .‬
                    ‫ا‬
‫4 - أما إذا كان الفساد يرجع للثمن ، فإن البيع يكون فاسدً ، أي أن ينعقد بقيمة‬
                                                                 ‫المبيع .‬
                                                           ‫أنواع البيع الباطل :‬
                                                ‫وهي ستة أنواع كاآلتي :‬
           ‫4 - بيع معجوز التسليم .‬                  ‫7 - بيع المعدوم .‬
        ‫2 - بيع النجس والمتنجس .‬                      ‫3 - بيع الغرر .‬
                  ‫1‬
                      ‫2 - بيع الماء .‬               ‫5 - بيع العربون .‬




                 ‫(7) عبد الرحمن الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة ، ص 335-325 .‬


                                        ‫71‬
                                 ‫المطلب الرابع‬
                  ‫البيوع المستخدمة لدى البنوك اإلسالمية‬
‫اتجهت البنوك اإلسالمية بنشاط ملحوظ السهتخدام البيهوع فهي عمليهات‬
‫التمويل التي تقدمها ، ولتجاوز الصعوبات التي واجهتها في أنواع التمويل األخرى‬
‫كالمضاربة والمشاركة ، ومن البيوع التي استخدمتها هذه البنهوك ووجهدت بهها‬
           ‫وسيلة مالثمة ألغراض التمويل اإلسالمي ، بيع المرابحة وبيع األجل .‬
‫ومن خالل المقارنات مع أساليب التمويل األخرى في المباحث السابقة تبين‬
‫لنا أن المراجعة قد احتلت الحجم األكبر بين أساليب التمويل المستخدمة ، لسههولة‬
                                                    ‫التعامل بها ووضو تطبيقاتها .‬
‫وبيع المرابحة : أحد بيوع األمانة والتي سبق بيانها في الفهرع السهابق ،‬
             ‫ال‬      ‫ا‬
‫ومثل بيع التولية وبيع الوضيعة ، وألهمية سنفرد ل مبحث ً مسهتق ً فيمها بعهد ،‬
                       ‫وبيوع األمانة يجوز عقدها بالدفع العاجل أو السداد األجل .‬
‫وبيع األجلل : هو البيع الذي يتفق في العاقدان على تأجيل دفع الثمن إلهى‬
‫موعد محدد في المستقبل ، وقد يكون الدفع جملة واحدة ، أو على أقساط ، وال بد‬
‫في من معلومية األجل ، وال مانع من اشتمال الثمن على زيادة ضمنية عن ثمهن‬
          ‫1‬
              ‫البيع الحال ولكن ال يزيد مقدار الثمن المؤجل إذا لم يدفع في موعده .‬
 ‫والبيع المؤجل الثمن أو البيع بالنسيثة هو بيع اثتماني ألن سداد الثمن فيه‬
‫يتم بتاريخ الحق على إبرام العقد وتسليم المبيع للمشتري ، بخالف البيع العادي ،‬
                                                                   ‫ء‬
‫وسوا ً دفع الثمن مرة واحدة أو على أقساط في آجال محددة وبوجود دفعة أولى أو‬
      ‫بدونها ، ففي كل الحاالت يستفيد المشتري من األجل الممنو ل من الباثع .‬
‫ويخضع بيع األجل للشروط العامة في العقود ، وتلك الخاصة بعقد البيهع ،‬
                                                           ‫وأخرى متعلقة ب وهي :‬
‫تحديد الثمن الذي قد يكون هو نفس المطلوب في البيع الناجز ، وقد يكون‬                ‫أ-‬
                                                                ‫بزيادة علي .‬


        ‫(7) عبد الستار أبو غدة ، اوفوا بالعقود،منشورات مجموعة دلة البركة، 1117، ص 27 .‬


                                        ‫81‬
                             ‫ب - االتفاق على مبدأ التأجيل وتاريخ السداد وكيفيت .‬
‫ج - إذا وقع االختيار على السداد باألقساط وليس دفعة واحدة ، وههي الحالهة‬
                                                           ‫ً‬
                ‫الغالبة عمليا ، فيجب تحديد مقدار كل قسط وتاريخ استحقاق .‬
‫وهناك من يضيف شرط تسليم المبيع للمشتري ألن استحقاق الثمن يبدأ من‬                           ‫د-‬
                                                                       ‫وقت التسليم .‬
                                                       ‫ويدخل في إطار هذا البيع :‬
‫7 - بيع السلم : أو البيع المعجل الثمن المؤجل التسليم ، وهو بيع مهن نهوع‬
                                                                             ‫خاص .‬
‫4 - البيع بالتقسيط : وهو أحد أشكال القروض االستهالكية التي تقدمها البنوك‬
            ‫1‬
                ‫والشركات المتخصصة لألفراد من أجل شراء السلع المعمرة .‬
‫وبالرغم من االختالف على مشروعيت ، فإن الفقه المتعلهق بمعهامالت‬
‫2‬
                                     ‫ً‬
    ‫البنوك اإلسالمية حسم في واعتبره جاثزا وبإمكان البنوك استخدام دون حرج .‬




 ‫(7)عاثشة المالقي ،البنوك االسالمية( التجربة بين الفق والقانون والتطبيق)، المركز الثقافي العربي،‬
                                                            ‫ط7 ، سنة 0004، ص 142-142 .‬
‫(4) الفتاوى الشرعية، الجزء الثاني، البنك اإلسالمي األردني، الفتاوى الصادرة عهن نهدوة البركهة‬
‫لالقتصاد اإلسالمي المنعقدة في المدينة المنورة بتاريخ 17-04 رمضان 3027هجري ، والتهي‬
‫شارك فيها العلماء الشيوخ عبد الحميد السايح (صديق الضرير) زكريا البري (حسن األمين) عبد‬
                                              ‫اهلل علوان والمقرر سامي حمو، ص 14-14 .‬



                                              ‫91‬
                                ‫المبحث الثاني‬
                                   ‫المرابحة‬


‫وسنتناول هذا المبحث في ثالثة مطالب ، األول في بيع المرابحة العادية ،‬
           ‫والثاني طبيعة المرابحة ومشروعيتها والثالث شروط صحة المرابحة .‬

                                ‫المطلب األول‬
                               ‫المرابحة العادية‬
‫المرابحة صورة من صور البيع ، وعلى وج التحديد من بيوع األمانهة ،‬
        ‫ا‬
‫وهي البيوع التي تستند على الثقة بين المتبايعيين وتعتمد رأس المال أساس ً للثمن ،‬
                                                   ‫ومنها بيع التولية والوضيعة .‬
‫وكما أوضحنا فيما تقدم ، يجوز إبرام هذه البيوع بالدفع العاجل أو السهداد‬
                                                                       ‫باألجل .‬
                                 ‫ا‬
‫وقد اتفق المسلمون على جوازها استنادً إلى عموم األدلة التي تبيح البيهع‬
‫بصفة عامة ، ووضعوا لها من الشروط والضوابط بحيث تبقى في إطار الصهدق‬
                                           ‫واألمانة الذي تدور علي هذه البيوع .‬
‫واألهم في هذه البيوع هو بيع المرابحة ، والذي استخدمت البنوك اإلسالمية‬
‫كأداة للتمويل لديها ، ولتقوم هذه األداة اإلسالمية المشروعة ، فيما بعهد وبشهكل‬
‫رثيسي ، مقام نظام التمويل بالفاثدة لدى البنوك التقليدية ، وقد احتل نظام التمويهل‬
‫بالمرابحة لألمر بالشراء ، الدرجة األولى بين أدوات التمويهل المسهتخدمة لهدى‬
                                                              ‫البنوك اإلسالمية .‬
‫وسنتناول في هذا المطلب موضوع المرابحة العادية من حيهث طبيعتهها‬
           ‫وشروطها وضوابطها وتطبيقاتها العملية في عدد من الفروع فيما يلي :‬




                                      ‫02‬
                                     ‫المطلب الثاني‬
                           ‫طبيعة المرابحة ومشروعيتها‬
                              ‫1‬
                                  ‫المرابحة لغة : مصدر من الربح هي الزيادة .‬
                 ‫2‬
                     ‫وهي مفاعلة من الربح ، وهو النماء في التجارة (التجر) .‬
‫وفي االصطالح الفقهي : عرفها المالكية بأنها : ( مبيع السلعة بالثمن الذي‬
                                                ‫3‬
                                                    ‫اشتراها ب مع زيادة ربح معلوم ) .‬
                 ‫4‬
                     ‫وعرفها الحنابلة بأنها : ( بيع برأس المال وربح معلوم ) .‬
         ‫5‬
             ‫وعرفها الحنفية بأنها : ( بيع بمثل الثمن األول مع زيادة ربح ) .‬
‫وعرفها الشافعية بأنها : ( عقد يبنى الثمن في على ثمن البيهع األول مهع‬
                                                                            ‫6‬
                                                                                ‫زيادة ) .‬
         ‫ن‬
‫مشروعيتها : يستمد بيع المرابحة مشروعيت من القرآن والسه ّة واتفهاق‬
                                                         ‫الفقهاء حول من حيث المبدأ .‬
             ‫ال‬
‫في القرآن : قال تعالى : [ ليس عليكم جنا أن تبتغوا فض ً من ربكم فإذا‬
‫أفضتم من عرفات فاذكروا اهلل عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنهتم‬
                                  ‫من قبل لمن الضالين ] . سورة البقرة ، اآلية 117 .‬
‫وذلك أن المرابحة تمثل ابتغاء للفضل أي الزيادة ، كما أنها تدخل في عموم‬
                        ‫ر‬
‫عقود البيع المشروعة لقول تعالى : [ وأحل اهلل البيع وح ّم الربا ] . سورة البقرة،‬
                                                                           ‫اآلية 514 .‬

                             ‫(7) عبد الرحمن الجزيري، الفق على المذاهب األربعة ، ص 425 .‬
  ‫(4)محمد بن كرم ابن منظور، لسان العرب،دار صادرن بيروت، الجزء الثاني، ص 422-322 .‬
                             ‫(7) عبد الرحمن الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة، ص 425 .‬
‫(4) عبد اهلل بن أحمد بن قدامة المقدسهي،المغني ،الريهاض، مكتبهة الريهاض الحديثهة،7027ه،‬
                                                                            ‫ج5،ص117.‬
‫(3) عالء الدين بن مسعود الكاساني، بداثع الصناثع في ترتيهب الشهراثع، دار الكتهاب العربهي،‬
                                                     ‫ط4،بيروت ،2137هه،ج5،ص444.‬
‫(2) يحيى بن شرف النووي، روضة الطالبين، المكتهب اإلسهالمي للطباعهة والنشهر، قطهر،ج3‬
                                                                          ‫،ص245 .‬


                                           ‫12‬
                                                           ‫ن‬
‫في الس ّة : كما أجاز الرسول علي الصالة والسالم بيع السلعة بأكثر مهن‬
                ‫رأس مالها في قول علي السالم : ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ) .‬
‫ً‬                                                        ‫ا‬
‫وأيض ً : ( ألن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره ، خير من أن يسأل أحهدا‬
‫فيعطي أو يمنع ) . وقول صلى اهلل علي وسلم : ( الهذهب بالهذهب والفضهة‬
         ‫ء‬
‫بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سوا ً بسهواء ،‬
                                                             ‫ا‬          ‫ال‬
‫مث ً بمثل ، يدً بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، فإذا اختلفت ههذه األجنهاس‬
                                                                   ‫1‬
                                                                       ‫فبيعوا كيف شثتم ) .‬
                                       ‫ا‬
‫اتفاق الفقهاء : هناك أيض ً فتوى صادرة عن مؤتمر المصاريف اإلسالمية‬
‫الثاني تقول : ( إن المواعدة على بيع المرابحة لألمر بالشراء ، بعد تملك السهلعة‬
‫المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشراثها بالربح المذكور في الوعد السابق هو‬
                                                         ‫ا‬
‫أمر جاثز شرع ً طالما كانت تقع على المصرف مسؤولية الهالك قبهل التسهليم ،‬
‫وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي ، أما بالنسبة للوعد وكون ملزم لألمهر‬
       ‫ً‬
‫بالشراء أو المصرف أو كليهما فإن األخذ باإللزام أمهر مقبهول شهرعا ، وكهل‬
                                                              ‫ي‬
‫مصرف مخّر في األخذ بما يراه في مسألة القول باإللزام حسب ما تهراه هيثهة‬
                                                              ‫2‬
                                                                  ‫الرقابة الشرعية لدي ) .‬




‫(7) مسلم بن حجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، المكتبة العصرية، صيدا ، بيهروت‬
                                          ‫، سنة 2004،كتاب البيوع، ص 125 وما بعدها .‬
‫(4) فتاوى المؤتمر الثاني للمصرف اإلسالمي، المنعقد في دولة الكويت ما بين 2-1 جمادى األخرى‬
                           ‫ال‬
‫3027هه الموافق 74-34 آذار سنة 3117، حيث شارك في ك ً من العلماء الشيوخ إبهراهيم‬
‫المحمود، بدر المتولي عبد الباسط، حسن عبد اهلل األمين، زكريا البري، زكي الدين شعبان، عبد‬
‫الحميد الساثح، محمد الحبيب الخوجة ، محمد سليمان األشقر، محمد الصديق الضرير، يوسهف‬
‫القرضاوي، المصدر، الفتاوى الشرعية، الجزء الثاني، البنك اإلسالمي األردني، المرجع السهابق‬
                                                                         ‫، ص 12-45 .‬


                                            ‫22‬
                                       ‫المطلب الثالث‬
                                 ‫شروط صحة المرابحة‬
‫ً‬
‫المرابحة بيع كالبيوع تحل بما تحل ب البيوع ، فحيث يكون البيهع حهالال‬
                                     ‫ا‬
‫فهي حالل ، وحيث كان البيع حرام ً فهي حرام ، ولكن يلزم لصهحة المرابحهة‬
‫باإلضافة إلى الشروط العامة في العقود ( كاألهلية والمحهل والصهيغة ) بعهض‬
                                                               ‫الشروط األخرى منها ما يلي :‬
                                           ‫ا‬
‫أن يكون الثمن األول معلوم ً للمشتري الثاني ، ألن المرابحة بيهع بهالثمن‬                      ‫7-‬
‫األول مع زيادة ربح ، والعلم بالثمن األول شرط لصحة البيع فإذا لم يكهن‬
                                                           ‫1‬
                                                                              ‫ا‬
                                                               ‫معلوم ً فهو بيع فاسد .‬
                                          ‫ا‬
‫4 - أن يكون الربح معلوم ً ألن بعض الثمن ، والعلم بهالثمن شهرط لصهحة‬
                                                                                 ‫2‬
                                                                                  ‫البيع.‬
                               ‫ً‬
‫أن ال يكون الثمن في العقد األول مقابال بجنس من أموال الربا ، فإن كهان‬                       ‫3-‬
                       ‫ال‬
 ‫كذلك بأن اشترى المكيل أو الموزون بجنس مث ً بمثل لم يجز بأن يبيعه‬
‫مرابحة ، ألن المرابحة بيع بالثمن األول وزيادة ، والزيادة في أموال الربا‬
                                                                ‫3‬
                                                                      ‫ً‬
                                                                    ‫تكون ربا ال ربحا .‬
‫2 - أن يكون رأس المال من المثليات كهالمكيالت والموزونهات والعهدديات‬
                                          ‫ا‬
‫المتقاربة ، فإن كان قيمي ً مما ال مثل ل من العروض لم يجز بيع مرابحة،‬
                         ‫4‬
                             ‫ألن المرابحة بيع بمثل الثمن األول مع زيادة ربح .‬
                      ‫ا‬               ‫ا‬
‫أن يكون عقد البيع األول صحيح ً ، فإن كان فاسدً لم تجز المرابحة ، ألن‬                        ‫5-‬
 ‫المرابحة بيع بالثمن األول مع زيادة ربح ، والبيع الفاسد يثبت الملك فيه‬
                          ‫ا‬                     ‫ا‬
‫بقيمة المبيع إن كان قيمي ً أو بمثل إن كان مثلي ً ، ال بالثمن المسمى لفسهاد‬

 ‫(7) مصطفى طايل،القرار االستثنماري في البنوك االسالمية، مطابع غاشي، طنطا،سنة 1117، ص 404 .‬
‫(4) محمد صال الصاوي، مشكلة االستثمار في البنوك االسهالمية، دار الوفهاء، المنصهورة، ط7 ، سهنة‬
                                                                                  ‫0117، ص 204‬
‫(3) عبد الرزاق الهيتي، المصارف االسالمية بين النظرية والتطبيق، دار اسامةللنشر، االردن، عمهان،ط7 ،‬
                                                                                ‫1117، ص 475 .‬
                 ‫(2) عاثشة المالقي،البنوك االسالمية ( التجربة بين الفق والقانون والتطبيق)، ص 342 .‬


                                               ‫32‬
‫التسمية ، والمملوك بالقيمة ال يباع مرابحة ، ألن القيمة مجهولة ال تعهرف‬
                                                                     ‫ال‬
‫إ ّ بالتقويم ، والمرابحة بيع بالثمن األول مع زيادة ربح والثمن األول هنها‬
                                                              ‫1‬
                                                                  ‫مجهول القيمة .‬
‫وتوجد شروط أخرى متعلقة بكل من بيان العيب ، وما قد يطرأ على المبيع‬
‫من الزيادة أو النقصان وألن بيع المرابحة من بيوع األمانة ، فيمتنع فيهها‬
                   ‫ا‬
‫على الباثع خيانة المشتري في ثمن البيع صفة وقدرً ، أو في المبيع مهن‬
                                                        ‫حيث سالمت أو تعيب .‬
‫وقد شر أثمة المذاهب اإلسالمية والفقهاء المسلمون من بعدهم هذه األمور‬
‫بالتفصيل الدقيق مع ضرب األمثلة عليها ، ليرجع إليها من يريد االستزادة في هذا‬
                                                                           ‫2‬
                                                                               ‫الموضوع .‬
‫ومما سبق ذكره من شروط خاصة بالمرابحة ، يتبين وجهوب أن يكهون‬
                                                         ‫ا‬
‫المبيع حاضرً يراه المشتري ، أو أن يكون قد رآه وعرف ، وأن يعرف المشتري‬
‫مقدار الثمن األصلي ومقدار الربح الذي سيدفع زيادة عن الثمن األصلي ، إن كان‬
                                                                                 ‫ً‬
                                                                               ‫المبيع حاال .‬
              ‫ا‬
‫وأن يعرف مقدار الثمن اآلجل إن كان بيع المرابحة مرتبط ً باألجهل ، ألن‬
                                     ‫الثمن اآلجل يكون أعلى من الثمن الحال عادة .‬




         ‫(7) عمر عبد اهلل كامل، القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعامالت المالية، ص 207 .‬
                      ‫(4) عبد الرحمن الجزيري، الفق على المذاهب االربعة، ص 425-225 .‬




                                          ‫42‬
                                  ‫المصادر والمراجع‬


‫7. عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري ، الفق على المذاهب األربعة ، دار ابهن هشهام ،‬
                                                                                ‫القاهرة‬
 ‫4. العالمة علي حيدر ،درر الحكام في شر مجلة االحكام، دار الجليل بيروت ، المجلد الثالث.‬
                                                      ‫3. القانون المدني األردني ( م 522).‬
‫2. عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شر القانون المدني/التامينات اشخصية والعينيهة، دار‬
                                                      ‫احياء التراث العربي، سنة 0117.‬

‫5. عمر عبد اهلل كامل ، القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعامالت الماليهة ، دار الكتهب ،‬
                                                                        ‫القاهرة 0004.‬
                ‫2. عبد الستار أبو غدة ، اوفوا بالعقود،منشورات مجموعة دلة البركة، 1117.‬
‫1. عاثشة المالقي ،البنوك االسالمية( التجربة بين الفق والقانون والتطبيهق)، المركهز الثقهافي‬
                                                             ‫العربي، ط7 ، سنة 0004.‬
‫1. الفتاوى الشرعية، الجزء الثاني، البنك اإلسالمي األردني، الفتاوى الصادرة عن ندوة البركهة‬
    ‫لالقتصاد اإلسالمي المنعقدة في المدينة المنورة بتاريخ 17-04 رمضان 3027هجري .‬
                             ‫1. محمد بن كرم ابن منظور، لسان العرب،دار صادرن بيروت.‬
   ‫07. عبد اهلل بن أحمد بن قدامة المقدسي،المغني ،الرياض، مكتبة الرياض الحديثة،7027هه .‬
‫77. عالء الدين بن مسعود الكاساني، بداثع الصناثع في ترتيب الشراثع، دار الكتهاب العربهي،‬
                                                               ‫ط4،بيروت ،2137هه .‬
         ‫47. يحيى بن شرف النووي، روضة الطالبين، المكتب اإلسالمي للطباعة والنشر، قطر.‬
‫37. مسلم بن حجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، المكتبة العصهرية، صهيدا ،‬
                                                                  ‫بيروت ، سنة 2004.‬
‫27. فتاوى المؤتمر الثاني للمصرف اإلسالمي، المنعقد في دولة الكويت ما بهين 2-1 جمهادى‬
                                    ‫األخرى 3027هه الموافق 74-34 آذار سنة 3117.‬
       ‫57. مصطفى طايل،القرار االستثنماري في البنوك االسالمية، مطابع غاشي، طنطا، سنة 1117.‬
‫27. محمد صال الصاوي، مشكلة االستثمار في البنوك االسالمية، دار الوفاء، المنصورة، ط7 ، سهنة‬
                                                                                ‫0117.‬
‫17. عبد الرزاق الهيتي، المصارف االسهالمية بهين النظريهة والتطبيهق، دار اسامةللنشهر، االردن،‬
                                                          ‫عمان،ط7 ، 1117، ص 475 .‬




                                              ‫52‬

				
DOCUMENT INFO
Description: بحث بعنوان البيع في الفقه الاسلامي