هذه حياتي

Document Sample
هذه حياتي Powered By Docstoc
					                          ‫أمحد ديدات ..‬


‫هذه حيايت‬
 ‫سـرييت ومسـرييت‬



          ‫َده ِلن‬
       ‫َأع َّ ُ ل َّشرِ‬

            ‫حمم‬
   ‫أشرَف َّد الوَحْش‬




                  ‫(1)‬
                       ‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬


                                 ‫ق ِّ َ‬
                                ‫م َدمة‬


‫الحمد هلل كثيرً ، والصالة والسالم على من ُرسل َّة للناس بشيرً‬
‫ا‬            ‫كاف‬   ‫أ‬                          ‫ا‬
                                              ‫ه‬                   ‫ا‬
                                  ‫ونذيرً ، وعلى آله وصحابت ِ والتابعين .‬
                                                                     ‫أ‬
                                                             ‫َما بعد :‬
‫ففي حدود عام 5816 م جاء االستعمار الهولندي بعدد كبيرر مرن‬
  ‫مسلمي أندونيسيا وماليزيا ، أثناء استعماره تلك الربالد ، للرى جنرو‬
                  ‫أ‬
‫لفريقيا ، كأَسرى وعبيد ، وضغط عليهم بكل ما ُوتي من قوة ووسرالل‬
‫طيلة ثالثمالة عام لكي يتركوا دينهم ويعتنقوا النصرانية ، وكانت هرذه‬
                                                  ‫دا‬
‫خطة خبيثة ج ًّ ؛ بأن يأتي االستعمار بعدد من المسلمين ويعزلهم عرن‬
‫وطنهم حتى ال يكون بينهم وبين العالم اإلسالمي أي رباط واتصال ، لكن‬
                                               ‫ي‬
‫الحق يعلو وال ُعلى عليه ، وفي كل جيل وعصر يقوم المجاهدون بمهمة‬
                                                  ‫الجهاد ولعالء كلمة اهلل .‬
‫وقد حاول كل من االستعمار البريطاني والهولندي طوال هذه الفترة أن‬
                       ‫يا‬        ‫لال‬
‫لفريقيا ، َّ أَن أ ّ ً منهما لم يستطع أن يحول‬                             ‫ي‬
                                                ‫ُبيد الكيان اإلسالمي في جنو‬
‫ثالثمالة مسلم للى النصرانية ، بل على العكس تمكن المسلمون مرن لنشراء‬
             ‫أكثر من ثالثمالة مسجد وثالثمالة مدرسة لسالمية في هذا البلد .‬

‫لفريقيا يصل عددهم للى حوالي 2 % فقرط‬              ‫والمسلمون في جنو‬
              ‫من مجموع عدد السكان ، فهم أقل من نصف مليون نسمة .‬




                                     ‫(2)‬
                                              ‫د‬
‫والمشاكل والتح ّيات التي يواجهها المسلمون فري هرذا البلد كثيرة‬
                                                           ‫إل‬
‫، فا ِرساليات التبشيرية تقوم بعملها بينهم على قردم وسراق ، ويردخل‬
‫والنشرات التبشيرية ،‬                                                          ‫أ‬
                                  ‫َفرادها على المسلمين بيوتهم ، ويزودونهم بالكت‬
                                                                 ‫أ‬
              ‫وهذه َخطر مهمة تقوم بها اإلرساليات في معظم أنحاء العالم .‬
‫وجدير بالذكر أن البيض في هذا البلد أغنياء ، لكنهم مع ذلك يتلقون‬
                                                            ‫ا‬
‫فيضً من المساعدات من الخارج ، من فرنسا وألمانيا وأمريكا ، وغيرها‬
          ‫القل‬
‫لتقوية اإلرساليات التبشيرية ، لذلك فمن المستحيل أن تقوم َّة القليلرة‬
‫لفريقيا بأعباء لبالغ الدعوة اإلسالمية للرى 58‬                         ‫من المسلمين في جنو‬
‫% من سكان هذا البلد ، وال يجوز أن تترك لهم هذه المهمة الجليلة دون‬
                                                                       ‫مساعدة من الخارج .‬
‫والمشكلة الثانية هي : عدم لجادة اللغة العربية ، فالمسرلمون فري‬
    ‫لفريقيا يرغبون في تعلم اللغة العربية ألنها لغة القرآن ، ويجر‬                               ‫جنو‬
          ‫ا ا‬                            ‫لال‬
‫على كل مسلم أن يتقنها ، َّ أنهم ال يتوفر لديهم عددً كافيً من معلمري‬
                                                                                 ‫اللغة العربية .‬
‫،‬     ‫وشريط الفيديو الذي يتم نقل وقالعه على صفحات هرذا الكترا‬
‫هو عبارة عن برنامج قام بإعداده تليفزيون أبو ظبي بدولرة اإلمرارات‬
‫العربية المتحدة (1) عن الشيخ أحمد ديدات والمركرز الردولي للردعوة‬

                                                                                                  ‫(1)‬
                                  ‫يا‬      ‫ا‬
‫من المعروف أن تليفزيون أبو ظبي كان قد حقق نصرً لعالمًّ غير مسبوق ، وكان له دور مهم ، حيث‬
‫ساهم في لبراز هذه الظاهرة العالمية المتفردة في الدعوة [ ظاهرة الشيخ ديدات ] بدبلجة مناظرته الشهيرة مع‬
  ‫ي‬                                     ‫ع‬
‫القس سواجارت باللغة العربية بتنقنية متقدمة ، وفكر لعالمي وا ٍ ، فذاع صيته وبلغت شهرته اآلفاق [ عربّاً‬
‫] بعد نجاحه في أوروبا وأمريكا لثر سلسلة مناظراته المعروفة التي دك بها معاقل الكفر وحصون الشررك ،‬
                                                  ‫وقد نشرت دار الفضيلة بعض هذه المناظرات ، وهي :‬
                                           ‫1 - مناظرة العصر .. مع القس الدكتور أنيس شروش .‬
                         ‫2 - مناظرتان في استكهولم .. مع كبير قساوسة السويد استانلي شوبيرج .‬

                                                ‫(3)‬
‫لفريقيا والتابع لره وذلرك سرنة (‬        ‫اإلسالمية بمدينة ( ديربان ) بجنو‬
‫8586 م ) ، ويتحدث فيه الشيخ ديدات عن حياته وبداياتره ، وتجاربره‬
‫من نجاحات ، وأن‬      ‫وذكرياته في الدعوة ، وما أثمرت عنه هذه التجار‬
   ‫الداعية بذكاله وبساطته وحسن دعوته يمكنه أن يخترق كالمه للى قلو‬
     ‫الناس ويؤثر فيهم ، وأن يحقق بمفرده ما قد تعجز عنه بعض الدول .‬
‫الواعد مرن جيرل‬      ‫وقد أهدى الشيخ ديدات خالصة تجاربه للشبا‬
‫الدعاة الذين يتلقون منه دروس الدعوة ، وقد أتوا لليره مرن مشرارق‬
‫األرض ومغاربها ليعلمهم في الدعوة ومواجهة جحافل المبشرين وعتراة‬
                                                              ‫التنصير .‬
‫كما يتضمن هذا الشريط معلومات ووقالع مهمرة وخطيررة عرن‬
‫لفريقيرا ، وعرن أحروال الردعوة‬           ‫اإلسالم والمسلمين في دولة جنو‬
‫اإلسالمية بصفة عامة ، والحملة الصرليبية الشرسرة التري يواجههرا‬
‫المسلمون اآلن في شتى أرجاء األرض بصفة خاصة . كما ينقرل لنرا‬
‫الدور المهم والفعال الذي يقوم به المركز الدولي للدعوة اإلسالمية بمدينة‬
‫( ديربان ) ، في المحافظة على هوية المسلمين ، وفري نشرر الردعوة‬
                                                ‫ي‬
‫اإلسالمية ، كما ُلقي الضوء على الدورة األولى لتخريج جيل من الدعاة‬
                         ‫على غرار الداعية الملهم الشيخ أحمد ديدات .‬
 ‫واهلل ولي التوفيق ، وهو سبحانه وتعالى نعم المولى ونعم النصير .‬

‫أشرف محمد الوحش‬




‫( الناشر )‬

                                  ‫(4)‬
                              ‫ْم‬
                      ‫الشيخ أح َد ديدَات‬
                            ‫سط‬
                          ‫في ُ ُور‬


‫‪ ‬ولد الشيخ أحمد حسين ديدات عام 5686 م في بلدة ( تادكيشنار )‬
                                           ‫بوالية ( سوارات ) الهندية .‬
       ‫لفريقيا في عام 1286 م ليلحق بوالده .‬      ‫‪ ‬هاجر للى جنو‬
‫‪ ‬بدأ دراسته في العاشرة من عمره حتى أكمل الصف السرادس ،‬
              ‫ولكن الظروف المادية الصعبة أعاقت استكماله لدراسته .‬
                                    ‫ا‬
‫‪ ‬عمل في عام 1986 م بالعً في دكان لبيع المواد الغذاليرة ، ثرم‬
‫) في المصرنع نفسره ،‬                                        ‫ا‬
                          ‫سالقً في مصنع أثاث ، ثم شغل وظيفة ( كات‬
             ‫حتى أصبح مديراً للمصنع بعد ذلك .‬        ‫وتدرج في المناص‬
‫‪ ‬في أواخر األربعينات التحق الشيخ أحمد ديدات بدورات تدريبية‬
                                    ‫أ‬
‫للمبتدلين في صيانة الراديو وُسس الهندسة الكهربالية ومواضريع فنيرة‬
‫أخرى ، ولما تمكن من توفير قدر من المال رحل للرى باكسرتان عرام‬
                          ‫ّ‬
‫8186 م ، وقد مكث فري باكستان فترة منكباً على تنظيم معمل للنسيج .‬
                   ‫ا‬
                 ‫ولدين وبنتً .‬   ‫‪ ‬تزوج الشيخ أحمد ديدات وأنج‬
  ‫‪ ‬اضطر الشيخ أحمد ديدات للى العودة مرة أخرى للرى جنرو‬
‫أفريقيا بعد ثالث سنوات للحيلولة دون فقدانه لجنسيتها ، حيث أنه لريس‬
                                             ‫أفريقيا .‬   ‫من مواليد جنو‬



                                 ‫(5)‬
  ‫أفريقيا استالم منصر‬    ‫‪ ‬وقد عرض عليه فور وصوله للى جنو‬
                           ‫ا‬
                         ‫مدير مصنع األثاث الذي كان يعمل فيه سابقً .‬
  ‫‪ ‬في بداية الخمسينيات أصدر كتيبه األول : " ماذا يقرول الكترا‬
‫المقدس عن محمد صلى اهلل عليه وسلم ؟ " ، ثم نشرر بعد ذلرك أحرد‬
                   ‫المقدس كالم اهلل ؟ " .‬     ‫أبررز كتيباته : " هل الكتا‬
‫‪ ‬في عام 8886 م توقف الشيخ أحمد ديدات عن مواصلة أعمالره‬
‫حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد ، وهي الدعوة‬
‫للى اإلسالم من خالل لقامة المناظرات وعقد الندوات والمحاضررات .‬
‫وفي سعيه الحثيث ألداء هذا الدور العظيم زار العديد من دول العرالم ،‬
‫واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسريحي أمثرال :‬
                          ‫كالرك – جيمي سواجارت – أنيس شروش .‬
‫‪ ‬أسس معهد السالم لتخريج الدعاة ، والمركرز الردولي للردعوة‬
                           ‫لفريقيا .‬    ‫اإلسالمية بمدينة ( ديربان ) بجنو‬
        ‫ا‬
‫‪ ‬ألف الشيخ أحمد ديدات ما يزيد عن عشررين كتابرً ، وطبرع‬
‫الماليين منها لتوزع بالمجان بخالف المناظرات التي طبع بعضها ، وقام‬
                        ‫بإلقاء آالف المحاضرات في جميع أنحاء العالم .‬
                                ‫م‬
‫‪ ‬ولهذه المجهودات الضخمة ُنح الشيخ أحمد ديدات جالزة الملرك‬
            ‫فيصل العالمية لخدمة اإلسالم عام 1586 م ( بالمشاركة ) .‬




                                  ‫(6)‬
                                 ‫ْم د‬
                               ‫أح َد دي َات‬
               ‫(2 )‬
                           ‫ع‬                       ‫طب‬
                      ‫خ َا ُ التبليغ اإلسْالمِي ال َالمِي‬


‫لمع فجأة اسم هذا الداعية المتمكن القدير ، واستطاع بقدرته البيانية‬
                             ‫ي‬           ‫ز‬
‫واطالعه الواسع أن يه ّ المنابر و ُبهر المجامع ، وعررف بعردد مرن‬
  ‫المناظرات الشهيرة ، والحوارات المثيرة ، وهو مرواطن مرن جنرو‬
‫لفريقية ، من أصل هندي لمع في سماء العالم اإلسالمي والغربري مرن‬
                     ‫ا‬
‫خالل منهجه المتفرد في الدعوة للى اهلل ، مجددً منهج المناظرة والجدل‬
‫والحوار الذي عرف به عدد ليس بقليل من الدعاة المسلمين على مردى‬
                                                                              ‫العصور .‬
‫يقول : هذه الصحوة اإلسالمية التي بدأت تنتظم العالم اإلسالمي قد‬
‫، ولكي يقلل من شأنها بدأ يطلق عليها أسماء تخيف الناس‬                        ‫أرهبت الغر‬
‫وغير ذلك من األسماء ، وهرذه دعايرة غربيرة‬                        ‫: كالتطرف والتعص‬
‫تساندها مؤسسات التبشير لتقلل من شأن الحركات اإلسالمية ، وهذه هي‬
‫استراتجيتهم الجديدة التي يتبعونها لمحاربة اإلسالم شأنهم ذاته كما كران‬
‫في الماضي ، لذ كانوا يقولون : لن اإلسالم دين خاطئ ، ومحمد صرلى‬
‫اهلل عليه وسلم رجل شهواني – حاشاه وحاشاه – تزوج عردة نسراء ،‬
                             ‫ا‬     ‫ال‬
‫وعندها لم تجد تلك االدعاءات تقب ً واسعً استبدلوها بهذه االسرتراتيجية‬
‫النفسية فرإن العرالم‬       ‫الجديدة لتشويه اإلسالم ، وعلى ضوء هذه الحر‬
      ‫د‬
‫الغربي النصراني مصمم على تنصير العالم اإلسرالمي ، ويعر ّ لرذلك‬

                                                                                             ‫(2)‬
                 ‫" مصابيح العصر والتراث " ، للمفكر اإلسالمي الكبير األستاذ / أنور الجندي .‬


                                        ‫(7)‬
                                                           ‫ا‬
‫خططً مركزة لتنصير المسلمين في العالم ، والداللل على ذلك أكثر من‬
‫أن يحصيها العد ، فاآلن يتفرغ لنا المنصرون بالماليين حيت يتوزعرون‬
‫حول العالم لتنصير المسلمين ، وهم يقرعون أبوابنا في بالدنا فلم تسرلم‬
‫من هذا القرع دولة من الدول ، فقد تنصر 86 مليون أندونيسي ، وهرم‬
‫يفتخرون بأنهم استطاعوا تنصير المسلمين الباكستانيين ، والبنغاليين اآلن‬
‫أكثر من أيام االستعمار البريطاني ، وهناك اآلن ملات األلوف متفرغون‬
                                                  ‫للتنصير في لفريقيا .‬
‫هذه هي الصورة كما يراها الداعية أحمد ديدات ، فإذا سرلل عرن‬
‫قال : " لنه أحد موقفين : لما أن‬   ‫خطة العمل في ظل هذا الواقع العصي‬
‫نجتهد وأن ندعو الناس للى اإلسالم وأن نتمسك بإسرالمنا أو أن نقرف‬
  ‫مكتوفي األيدي كما هو اآلن ليحولونا للى النصرانية ونحرن أصرحا‬
‫أن يظهر وينتشر ، والذي أرسل رسوله صرلى‬            ‫الحق والدين الذي يج‬
‫اهلل عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، فإذا قصررنا‬
‫في ذلك فإن اهلل قد توعدنا بأنه سيبدلنا بقوم يحبهم ويحبونه أذلرة علرى‬
                                         ‫المؤمنين أعزة على الكافرين .‬
  ‫فقد تركنا المجال للدعوات النصرانية وغيرها تنتشر بكل أسرالي‬
‫الدعاية واإلعالم واستغالل لمكانات الصرحافة واإلذاعرة والتليفزيرون‬
‫أن نغير هذا الواقع وأن ندافع عن ديننا وأن ننشره‬    ‫وغيرها ، ولهذا يج‬
                                                        ‫بذكاء وحكمة .‬
‫اإلظهرار والردعوة‬      ‫لننا نؤمن بأنه ال لكراه في الدين ولكن يجر‬
‫باللسان والعقل ، بالذكاء والحنكة ، وهذا ما توقفنا عن عمله منذ قرون ،‬
                                  ‫وأصبحنا نقول : بأن لكل أمة دينها " .‬


                                  ‫(8)‬
                               ‫*‬       ‫*‬         ‫*‬
‫ويدعونا الشيخ أحمد ديدات للى أن ننفق في سبيل تقديم اإلسالم للى‬
‫الناس وقد أعطانا تلك األموال الطاللة ، وقد توعد اهلل تبارك وتعالى الذي‬
‫ال ينفقون في سبيل اهلل ، واهلل تبارك وتعالى أخبرنا عن سرر النجرا ،‬
‫ا‬
‫وفي القرآن قدم لنا المعادلة ولكننا نأخذ بأجزاء من الدين ونجعلها دينرً‬
‫وحدها ، واهلل يحدد سر النجا في هذه األمة بقوله تعرالى : ( و َّر ِي َ‬
‫َال ذ ن‬
  ‫َه َ ِم َ َ ه‬                     ‫تج ب ِ ِّ وَق م الص ة وَ ْره ش‬
‫اسْ َ َا ُوا لرَبهِمْ َأ َا ُوا َّال َ َأم ُ ُمْ ُورَى بَيْرن ُمْ وم َّرا رزقَنَرا ُمْ‬
                                                           ‫ي فق ن‬
‫ُنَ ِ ُو َ ) [ سورة الشورى : 59 ] . فاإليمان والصالة والشورى واإلنفاق‬
‫أن يكون لنا صحف توضح لألمة طريق الخالص‬                        ‫سر النجا ، ومطلو‬
                                     ‫مم‬
‫، وتجنبها مهالك الطريق وتنفق َّا رزقنا من أموالنا وأوقاتنا وطاقاتنرا‬
‫في سبيل اهلل استجابة ألمر اهلل ، ثم بعد ذلك نكون من الناجحين ، ونسأل‬
                                        ‫ماذا فعلت مؤسساتنا المتخصة للدعوة .‬
‫أين الدعوة المهمة األصيلة للمسلم من مالة ألف صحابي حضرروا‬
‫الباقون ، لقد‬     ‫حجة الوداع لم يدفن في المدينة لال عشرة آالف ، أين ذه‬
‫فهموا معاني الشهادة والتبليغ للرسالة ، وانطلقوا في اآلفراق يمتطرون‬
‫خيولهم وجمالهم ينشرون كلمة اهلل ويبلغونها للعالمين ، أدركوا رسرالتهم‬
                               ‫بي‬
‫للعالم ، ولم يكتفوا بالجلوس في ُ ُوتهم ومساجدهم يقيمون نصف الردين‬
                                                       ‫ويتركون النصف االخر .‬
‫لن المسلم يملك هذا الدين . ويملك البرهان وعليه أن يصحو ويعلم‬
‫أنه يملك ( جرافة ) منحها لياه اهلل تحطم كل الصخور ، صخور األصنام‬
‫والجاهلية ، هي هذا الدين فعليه استخدامها لنيل العزة ، ولكن تصررفاتنا‬




                                           ‫(9)‬
‫تدل على أال عزة لنا في هذا العالم مع أن أصل العزة هلل ولرسوله صلى‬
                                                ‫اهلل عليه وسلم وللمؤمنين .‬
                          ‫*‬      ‫*‬          ‫*‬
‫ويحذرنا الشيخ ديدات من مسألة االبتعاث للى الخارج ، حيث نقوم‬
‫األسد دون أن نحذرهم مرن مكرامن الخطرر ،‬               ‫بقذف أبنالنا أمام أنيا‬
                                                          ‫ص‬
‫فالمن ّرون الصليبيون يحبون أن يرونا هناك لكي يسممونا ويعملوا لنرا‬
‫غسيل مخ ويوجهونا كما يريدون ، فأبناؤنا الذين نقذف بهم فري برالد‬
           ‫أن نعدهم ليكونوا سفراء لبالدهم ودعاة لدينهم .‬         ‫يج‬    ‫الغر‬
‫فالمنصرون الذين يبعثون بأطبالهم ومهندسيهم ومعلمريهم ليعملروا‬
‫هناك وينشرون النصرانية وهم يكسبون ، وفي نفرس الوقرت يرؤدون‬
‫للتجرارة أو السرياحة او‬       ‫مهمتهم . وكذلك أنت أيها المسلم عندما تذه‬
‫أال تنسى دورك وواجبك األهم وهو تبليرغ هرذا‬           ‫يج‬     ‫التعليم في الغر‬
‫قد فعلوا ذلك عندها ذهبروا للرى التجرارة‬          ‫الدين ؛ فإن أجدادك العر‬
‫ونشروا الدين ، لذلك نجد أن أكثر من 98 % من المسلمين مرن غيرر‬
‫، فأجدادك قد أدوا دورهم بينما أنت ال تستطيع أن تحافظ علرى‬              ‫العر‬
‫نفسك وعلى أبنالك ، فإما أن تجاهد في هذه المعركة وتقف في وجه هذه‬
               ‫ا‬
       ‫القوى ، أو أن تقبع مكانك وتنهزم وتنعدم ويستبدل قومً غيرهم .‬
‫ويقول الشيخ ديدات : علينا أن نحافظ على أوالدنا الرذين يسررقهم‬
‫المبشرون والمنصرون ، لنهم يسرقون أطفالنا ، أمام كل شخص يتحول‬
‫للى اإلسالم ، فهم يكسبون سبعة اشخاص في أفريقيرا ، وكرذلك فري‬
‫أندونيسيا ، وبينما نرى المبشرين يندفعون في نطاق واحد لنشر ديرنهم‬



                                     ‫(01)‬
‫والتضحية بحياة الترف والبذخ والعيش في أدغال أفريقيرا والصرحارى‬
                                               ‫الحارقة ال يفعل المسلمون ذلك .‬
‫قلما نسمع من يدعوننا للى االنطالق للدعوة للى اهلل في بقاع العالم ،‬
                                   ‫.‬   ‫لنهم يحدثوننا عن الصالة والزكاة فحس‬
‫، قرال تعرالى : (‬         ‫لن الجهاد في سبيل اهلل تعالى فررض واجر‬
      ‫وج د ف َّه َق ِه ِه هو ب ك َم َ ع ْك ف الد ن‬
‫َ َاهِ ُوا ِي الل ِ ح َّ ج َاد ِ ُ َ اجْتَ َا ُمْ و َا جعَلَ َلَي ُمْ ِي ِّي ِ مِرنْ‬
                                                                      ‫َرج‬
                                           ‫ح َ ٍ ... ) [ سورة الحج : 51 ] .‬
‫فهو الذي اختاركم واصطفاكم لهذه المهمة ، وآيات الجهاد ال ترزال‬
‫موجودة في القرآن ولكننا ال نسمعها على المنابر ، فأمر الجهاد أمر يقوم‬
                                                                 ‫عليه الدين كله .‬
‫لن مهمة التبشير واحتواء أبناءكم مهمة سهلة ، فأنتم ترسلون أبناءكم‬
‫وهم يستغلونهم هناك ويقيمون لهم حفالت استقبال وتعرارف‬                      ‫للى الغر‬
         ‫وهم ينتظرونهم بفارغ الصبر ، فإذا وقعوا في أيديهم فلن يفلتوا .‬
                 ‫ص‬
‫ألوللك المسلمين كيف يسمحون للمن ّرين بالردخول للرى‬                       ‫عجي‬
‫بيوتهم فيتمتع المنصرون بكرمهم على الرغم من أنهم يهاجمون اإلسالم .‬
‫لقد بهر أحمد ديدات العالم بقروة حججره المنطقيرة فري دحرض‬
‫أعداله بردءاً مرن الملحردين حترى‬               ‫االفتراءات على اإلسالم من جان‬
‫المنصرين ، وابتكر المناظرات كسال أفريقي في مواجهة التنصير الذي‬
‫ترصد له اليوم أموال طاللة ، وأجهزة جديدة للعمل في لفريقيا حيث الفقر‬
‫بعد موجات الجفاف التي تعرضرت لهرا الربالد اإلفريقيرة ، فرانتهز‬
                              ‫ا‬
                   ‫المنصرون هذه الفرصة ليقدموا الطعام مغلفً بالتنصير .‬



                                        ‫(11)‬
‫لفريقيا ، ولمرا وجردت‬       ‫يقول : ولدت في الهند وانتقلت للى جنو‬
‫محاوالت لثناء بعض المسلمين عن عقيدتهم اتجهت للى دراسة القررآن‬
‫المقدس وبدأت في مناقشة بعض المهتمرين ، وتحولرت‬                 ‫الكريم والكتا‬
‫لفريقيا حقالق‬    ‫المناقشات للى مناظرات من أجل تعليم المسلمين في جنو‬
                                                ‫دينهم حتى ال يغرر بهم أحد .‬
                          ‫*‬      ‫*‬          ‫*‬
‫وهكذا نشأت المناظرة كسال لفريقي في مواجهة التنصير ، فمنرذ‬
‫وقت طويل وأنا أعد نفسي لهذه المهمة ، ولما تمكنت من أدواتري أردت‬
‫كشف زيف هذه المغالطات التي روجها المنصرون على نطاق واسع في‬
              ‫ا‬
‫لفريقيا ، ومن ناحية أخرى فأنا أعتبر المناظرة استمرارً ألداء رسرالتي‬
                                  ‫في الدعوة للى دين اهلل تبارك وتعالى .‬
      ‫ا‬                         ‫ا‬
‫لن القاعدة األساسية للحوار مقدمً هي البرهان والدليل مصداقً لقوله‬
                                       ‫ق ه ت ُ ه َك‬
‫تعالى : ( ... ُلْ َا ُوا برْ َان ُمْ ... ) [ سورة البقرة : 666 ] ، ومن ثم‬
‫الدليل ، والحجة على المخالفين للدين ، فإذا تحقق هرذان‬          ‫أن نطل‬    ‫يج‬
                  ‫الشرطان نستطيع أن نقدم الدعوة في لطارها الصحيح .‬
‫أن نبدأ مرن القررآن‬       ‫وفي مجال الدعوة في عالمنا اإلسالمي يج‬
                ‫الكريم والسنة النبوية فهما األساس واألصل الثابت لديننا .‬
‫والحقيقة أن المسلمين قد اتبعوا الطريق الصحيح ؛ ألن اهلل تبرارك‬
‫وتعالى قد خلق المسلمين للدعوة اإلنسانية ، وعندما نسوا دورهم ضراع‬
‫منهم هدف وجودهم ، وهو األمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فتقدمنا‬
  ‫ر ُم‬           ‫ك ت‬                                               ‫ورقي‬
‫ُّنا مرهون بدعوتنا كما أوضح القرآن الكريم : ( ُنَر ُمْ خَيْر َ أ َّرة‬



                                     ‫(21)‬
                ‫أ َرج ِلن س َ ْ ُر ن ب َ َ ر ف َه ن ن َم َ َر‬
‫ُخ ِ َتَ ل َّا ِ تأم ُو َ ِالمعْ ُو ِ وَتَن َوْ َ عَ ِ ال ُنك ِ ... ) [ سورة آل‬
                                                           ‫عمران : 966 ] .‬
‫ماذا علينا لو تركنا هذا التغيير الكبير ( الوحدة ) واتجهنا للى القرآن‬
‫الكريم نقرؤه ونتدبر معانيه ونطبقه على أنفسنا ، وفي عالقاتنا ، عندلرذ‬
‫ستحدث الوحدة بشكل تلقالي ، وسوف تتوحد أفكارنا ومفاهيمنا وغاياتنا .‬




                                     ‫(31)‬
                             ‫دي‬
                            ‫الب َا َة‬


‫يتحدث الشيخ أحمد ديدات عن بداية طريق الدعوة ، فيقول :‬              ‫‪‬‬
‫من موقع لرسالية آدمز ميشين ( كليرة‬          ‫كنت أعمل في دكان قري‬
‫آدمز ) .. وكان من عادة الطلبة في هذه الكلية أن يأتوا للرى المحرل ،‬
‫.. كاناو يأتون للى المحل ويرونني وبقية‬        ‫وكانوا مبشرين تحت التدري‬
‫العاملين المسلمين في المحل ، وكانوا يتحدثون للينا بأشياء عن اإلسرالم‬
‫ونبي اإلسالم صلى اهلل عليه وسلم ، وعن أمور وأشياء لريس لردي أي‬
                                                            ‫معرفة عنها .‬
‫ومن هذه الكلية توافد علينا المبشرون الذين حولوا حياتنا للى بؤس‬
‫، فلقد كانوا يتدربون هناك على كيفية مواجهة المسلمين . وحينما‬           ‫وعذا‬
‫كانوا يأتون لشراء ما يحتاجون لليه من المحل كرانوا ينهرالون علينرا‬
                                         ‫باألسللة واالنتقادات .. فيقولون :‬
                   ‫دا‬                     ‫ا‬
             ‫" هل تعلمون أن محمدً تزوج نساءً كثيرات ج ًّ ؟ " .‬
                           ‫وحينلذ لم يكن لدي أدنى معرفة بذلك .‬
                          ‫د‬             ‫ا‬
              ‫" وهل تعلمون أن محمدً نشر دينه بح ّ السيف ؟ " .‬
                             ‫ولم يكن لدي أدنى معرفة عن ذلك .‬
        ‫" وهل تعلمون أن قد نقل كتابه عن اليهود والنصارى ؟ " .‬
                                        ‫ولم يكن لدي أدنى علم بذلك .‬



                                 ‫(41)‬
‫كان الموقف فري غاية الصعوبة بالنسبة لي .. ماذا أفعل كمسلم ؟‬
                                                                                ‫أرد‬
                                                                ‫.. هل ُّ على الهجوم ؟ ..‬
           ‫َ ُد‬
     ‫ولكن كيف ذلك ؟ .. وليس لدي من العلم والمعرفة ما أر ُّ به ..‬
‫من المكان ؟ .. والحصول على عمل في تلرك األيرام‬                                       ‫وهل أهر‬
                                                                                 ‫ا‬     ‫ا‬
                                                                               ‫كان أمرً عسيرً .‬
                                         ‫ق د‬
‫وكان لدي تو ٌ شدي ٌ للمعرفة ، وللقراءة . وفي صبا يوم الراحرة‬
‫في كومة من‬                ‫أ‬                                        ‫أل‬
                        ‫ا ُسبوعية دخلت المخزن الخاص برليسي ، وأخذت ُقل‬
                                           ‫أ‬              ‫الص‬
‫ُّحف القديمة ، وُفتش عن مادة جيدة أقرؤها ، وانهمكت في البحرث‬
        ‫د‬
‫قضمته الحشرات – وفيما بعد ج ّدت غرالف‬                                   ‫للى أن عثرت على كتا‬
‫ثارت منه‬             ‫الذي قضمته الحشرات – وحينما أمسكت بالكتا‬                                ‫هذا الكتا‬
‫ا‬
‫قديمً‬      ‫رالحة نفاذة أثارت أنفي وانتابتني حالة من العطس فقد كان الكتا‬
                                                                                              ‫ومتعف ا‬
                                                                                            ‫ِّنً .‬
              ‫(3 )‬
‫.. كران‬              ‫.. العنوان هو : ( لظهار الحق )‬                     ‫قرأت عنوان الكتا‬
                                                                            ‫أ‬
                                                ‫وقعه في ُذني وكأن العنوان بالعربية ..‬


                                                                                                         ‫(3)‬
‫المناظرات ومنه استمد الشريخ‬                                       ‫( لظهار الحق ) للعال‬
                                 ‫َّمة الشيخ رحمت اهلل الهندي عمدة كت‬                         ‫يعتبر كتا‬
                                                               ‫ديدات طريقته الفريدة في مناظراته العديدة .‬
                            ‫أل‬                                                               ‫و‬
‫ُلد الشيخ رحمت اهلل في محافظة " مظفر ناجار " في الهند في جمادى ا ُلى سنة 9926 هر ، وينتهي نسبه‬
                                                             ‫الشريف للى عثمان بن عفان رضي اهلل عنه .‬
‫عند بلوغ الشيخ الثانية عشرة كان قد قرأ القرآن الكريم ، وأجاد اللغة الفارسية ، وقد أقام مع والده الذي كان‬
                    ‫يعمل سكرتيرً عند الملك الهندوسي " راجه هندو راؤ بهادر " ، فكان في الصبا يتعل‬
‫َّم عند األسرتاذ محمرد‬                                                              ‫ا‬
‫(‬   ‫حيات ، وفي الليل يتلو األشعار التي تمجد شجاعة جالل الدين محمد أكبر ، ثم رحل للى مدينة العلم واألد‬
‫لكنؤ ) وتتلمذ على يد المفتي سعد اهلل وغيره ، ومن أساتذته األستاذ : " لوكارثم " ، وقد تعلم منه الشيخ العلوم‬
                            ‫الرياضية ، ولما آنس الشيخ رحمت اهلل في نفسه القوة على التدريس تصد‬
‫َّر مجالس الدرس واإلفتاء وأسرس‬
‫مدرسة شر عية في مسجد كيراثة ، ودرس فيها مدة طويلة ، ولكن ظروف الهند العصيبة واالحتالل اإلنجليزي‬
            ‫يعضده وجود اإلرساليات التنصيرية جعلته ينشغل عن التدريس وأجبراه على مواجهة المبشرين .‬


                                                  ‫(51)‬
     ‫ا‬
‫[ ويفتح الداعية أحمد ديدات الكتاب ، الذي ما زال محتفظ ً به ،‬
                                             ‫ويظهر الغالف الداخلي وقد كتب علي :‬
                                   ‫‪THE‬‬
                            ‫‪IZAHAR UL HAKK‬‬
                                     ‫‪The‬‬
                              ‫‪Truth Revealed‬‬
‫ولكني لم أكن أعرف معنى ذلك ، ورأيت فرري أسرفل الغرالف‬
                                                              ‫ترجمة للعنوان باإلنجليزية .‬
                                         ‫ا‬
‫قديمً وصدر في الهند عرام 8686 م ، قبرل مريالدي‬                                     ‫كان الكتا‬
‫بثالث سنوات .. فلقد ولدت عام 5686 م ، فهو أقدم مني بثالث سنوات‬
                                                                                                      ‫.‬
                      ‫ا‬
‫تغيرت حياتي تمامً ، ولو لرم أصرادف هرذا‬                                 ‫وبفضل هذا الكتا‬
‫ما كنت ألقوم بما أقوم به اآلن ، وأعني بذلك التحدث للى الناس‬                                       ‫الكتا‬
                                                ‫عن األديان من منظلق المقارنة بينها .‬



                                                       ‫ر‬
‫فكانت المناظرة الكبرى في التاريخ ، وكان مناظِ ُه هو القس بافندر رليس البعثة التبشيرية بالهنرد ، واتفرق‬
‫الطرفان على المحاور الخمسة التالية : النسخ والتحريف وألوهية المسيح ومسألة التثليث ورسالة محمد صلى‬
‫اهلل عليه وسلم ، فتناول الطرفان مسألة التحريف والتي اعترف فيها القس " فندر " على مرأى ومسرمع مرن‬
                                                                  ‫لال‬
                            ‫الجميع قالالً : " ال يوجد التحريف َّ في سبع مواضع أو ثمانية في اإلنجيل " .‬
‫ثم بعد هذا االنتصار الساحق تعقبه المبشرون وجنود االستعمار ليقبضوا عليه ولكنه تزيا بزي فال ، وسافر‬
‫للى مكة المكرمة وأقام بها وأسس المدرسة الصولتية بمعونة سيدة فاضلة تسرمى " صرولة‬           ‫بعد رحلة عذا‬
                                                                                          ‫النساء بيفم " .‬
                         ‫وقد توفى الشيخ في الثاني والعشرين من رمضان المعظم سنة 5996 من الهجرة .‬
                                                ‫ا‬                                ‫ا‬                ‫ُعد‬
                                          ‫وي ُّ الشيخ ديدات خلفً له وعلى قدم واحدة معه ، وامتدادً له ..‬
                                                  ‫بارك اهلل لنا فيه وزاده بسطة في العلم والعمل . انتهى .‬
‫[ المعلق / رمضان الصفناوي ]‬

                                                ‫(61)‬
‫هكذا كانت البداية .. من هذا المكان .. بدأ كل شيء من هنا منرذ‬
                                                    ‫ا‬
                                              ‫خمسين عامً خلت .‬
                           ‫ا‬
‫[ ويظهر الشيخ أحمد ديدات ممسك ً بكتاب ( إظهار الحق ) ، ومن‬
                   ‫خلف مبنى علي لوحتان متجاورتان كتب عليهما :‬
           ‫‪VUKA ADAMS STORE‬‬
     ‫‪& FRESH PRODUCE & RESTAURANT‬‬




                              ‫(71)‬
                   ‫للد و ِ ْ َمي‬       ‫الد‬
                  ‫المركز َّولي َّع َة اإلسال َّة‬


                ‫ال‬
              ‫يبدأ الشيخ أحمد ديدات حديث عن المركز قائ ً :‬          ‫‪‬‬
            ‫كيف ظهر المركز الدولي للدعوة اإلسالمية للى الوجود ؟‬
‫بمجرد أن غادرت المدرسة بدأت العمل في أحد المحرالت علرى‬
            ‫س‬                            ‫ال‬
‫مسافة خمسة وعشرين مي ً من المدينة ، وكنت أبيرع ال ّركر والمْلرح‬
                   ‫أل‬                               ‫أل‬      ‫والد‬
‫َّقيق وا ُرز في هذا المحل . وفي الناحية ا ُخرى من الوادي الرذي‬
‫المبشرين‬     ‫يطل عليه كانت توجد لرسالية مسيحية جامعية لتأْهيل وتدري‬
                                       ‫م ؤ ء‬
‫المسيحيين ، وكانت مه ّة ه ُال ِ المبشرين المتدربين أن يأتوا للى الدكان‬
                                                   ‫تعل‬
‫ليطبقوا ما َّموه على المسلمين الموجودين . كنا بالنسبة لهرم فرصرة‬
           ‫سانحة .. فقد كنا نحن الذين ندين باإلسالم وحدنا في المنطقة ..‬

                                          ‫كانوا يتحدثون إلينا قائلين :‬
                                     ‫ا‬
‫" هل تعلمون أن محمدً صلى اهلل عليه وسلم تزوج زوجات كثيرات‬
                                                                       ‫دا‬
                                                                ‫ج ّ ً ؟! " .‬
                                     ‫ا‬
                    ‫وبالطبع لم أكن أعرف شيلً عن هذا الموضوع .‬
‫ثم يطرحون علينا : أن محمدً صلى اهلل عليه وسلم نشر دينه بحر ّ‬
‫د‬                                 ‫ا‬
                   ‫السيف ، بمعنى أنه أرغم الناس على اعتناق اإلسالم .‬
                          ‫وحينلذ لم تكن لدي أدنى معرفة عن ذلك .‬

                                        ‫ا‬
‫ثم يقولون : لن محمدً صلى اهلل عليه وسلم نقل القرآن الكريم عن‬
                           ‫اليهود والمسيحيين ، بمعنى أنه سرقه عنهم ..‬

                                   ‫(81)‬
‫ولم يكن لدي ، وال لدى العاملين المسلمين اآلخرين فري المحرل ،‬
‫أدنى معرفة عن هذا الذي يقولونه لنا . فلم نكن نعرف عن اإلسالم سوى‬
‫أن ننطق بالشهادتين ، وأننا مسلمون ألننا نطقنا بالشهادتين . ولكن مرا‬
                                 ‫ل ه لال م َمد س‬                  ‫َه‬
                   ‫معنى : " ش َادة الَ ِل َ َّ اهلل ُح َّ ٌ رَ ُول اهلل " ؟ ..‬
‫لنها كانت بالنسبة لنا صيغة سحرية غامضة ، لذا نطقت بها صرت‬
                                  ‫ا‬                             ‫ا‬
                               ‫مسلمً ، ولذا لم تنطق بها فلست مسلمً ..‬
               ‫كنا في حيرة من أمرنا .. ماذا نفعل في مواجهتهم ؟‬
                                                ‫ؤ ء‬
‫لقد أحال ه ُال ِ المبشرون حياتي وحياة بقية العاملين من المسرلمين‬
                                                        ‫للى بؤس وشقاء ..‬
           ‫ا‬
‫بعيدً ، وكان هذا‬   ‫أحسست حينلذ بالرغبة في ترك المحل ، والهر‬
                   ‫ا‬    ‫ا‬                                ‫ا‬
                ‫مستبعدً ، فالحصول على عمل حينلذ كان أمرً صعبً ..‬
                                  ‫لم أكن أعرف كيف أتصرف ؟ ..‬
                                ‫َز و َل‬           ‫َّر‬
‫للى أن يَس َ اهلل – ع َّ َج َّ – الحل في طريقي .. حين صادفت في‬
‫بعنوان : (‬                           ‫ا‬
              ‫مستودع رليسي في العمل كتابً قرضته الحشرات ، والكتا‬
                                                           ‫لظهار الحق ) ..‬
                    ‫ّا‬
‫لقد أثار العنوان فضولي ألن وقعه كان عربيً ، ولكن العنوان كران‬
                                                     ‫ا‬
             ‫مكتوبً بالحروف الالتينية : " ‪. " IZAHARUL HAKK‬‬
‫وأخذت كلمات العنوان تدور في ذهني .. لظهار الحق .. لظهرار‬
                                                                     ‫الحق ..‬
                            ‫ماذا تعني عبارة : " لظهار الحق " ؟ ..‬
         ‫ثم لمحت على الغالف باإلنجليزية بحروف أصغر عبارة :‬

                                   ‫(91)‬
                  ‫) ‪( The Truth Revealed‬‬
‫أي : الكشف عن الحقيقة .. فربطت بين هذه العبارة وبين عنروان‬
‫، وقلت لنفسي : ربما أن هذه العبارة هي ترجمة العنوان " لظهار‬          ‫الكتا‬
                                                             ‫الحق " ..‬
                                  ‫بعد ذلك .‬    ‫ثم قمت بقراءة الكتا‬
‫يتناول الهجمة التبشيرية المسيحية على وطني األصلي (‬       ‫هذا الكتا‬
                ‫ي‬
‫الهند ) ، ذلك أن البريطانيين لما هزموا الهند ، كانوا ُوقنرون أنهرم لذا‬
                         ‫لال‬
‫تعرضوا ألية مشاكل في المستقبل فلن تأتي َّ من المسلمين الهنود ، ألن‬
                            ‫ا‬
‫السلطة والحكم والسيادة قد انتزعت غصبً من أيديهم ، وألنهم قد عرفوا‬
      ‫أ‬
‫السلطة وتذوقوها من قبل ، فإنهم ال بد وأن يطمحوا فيها مرة ُخررى .‬
                          ‫د‬
‫ومعروف عن المسلمين أنهم مناضلون أش ّاء ، بعكس الهندوس ، فرإنهم‬
                                          ‫مستسلمون وال خوف منهم .‬
‫وعلى هذا األساس خطط اإلنجليز لتنصرير المسرلمين ليضرمنوا‬
‫االستمرار في البقاء في الهند أللف عام . وبدأوا في اسرتقدام موجرات‬
‫المبشرين المسيحيين للى الهند ، وهدفهم األساسي هو تنصير المسلمين .‬
‫( لظهار الحق ) .. وقرأت عن المناظرات‬          ‫لقد قرأت هذا في كتا‬
                                                          ‫أ‬
‫التي ُقيمت حينلذ ، وكانت هذه المناظرات أكثر شيء أثار اهتمرامي ..‬
                                                 ‫ا‬
‫فهي تناسبني تمامً في مواجهة المبشرين المسيحيين ، كما أنها تقدم لري‬
‫المعلومات والمعرفة التي أحتاجها ، وهي تقدم لي أيضاً األسلحة لمواجهة‬
                                                        ‫ؤ ء‬
‫ه ُال ِ المبشرين .. ذلك أن الموقف نفسه بعناصره يتكررر أمرامي ..‬
                     ‫فاآلن أستطيع أن أدافع عن نفسي ، وعن اإلسالم .‬



                                 ‫(02)‬
‫في التصدي للمبشرين ، ثم‬      ‫وأخذت أمارس ما أتعلمه من هذا الكتا‬
‫أخذت أتفق معهم على زيارتهم في بيوتهم كل يوم أحد .. فقد كنت أقابلهم‬
‫بعد أن ينتهوا من الكنيسة وأتحدث معهم ، ومن خالل التحردث معهرم‬
‫تعلمت كيف أتكلم وأجادل وأناقش ، واستمر الحال على هذا النحو للى أن‬
                             ‫ال‬
       ‫أتيت للى ( ديربان ) .. حين وجدت عم ً في مدينة ( ديربان ) .‬
          ‫د د‬
‫وفي مدينة ( ديربان ) .. في الخمسينات .. ج ّ جدي ٌ – كل هرذا‬
            ‫ر‬      ‫ر‬     ‫ث‬
‫– وجد بيننا متحد ٌ ساح ٌ ومؤث ٌ ، أتى للينا‬   ‫األسبا‬   ‫بفضل اهلل ، مسب‬
‫من الخارج ، وكانت أحاديثه ظاهرة فريدة نتشوق لليها صبا كل أحد .‬
‫وكان جمهوره صبا كل أحد ما بين مالتين للى ثالثمالة فررد ، وكران‬
                    ‫ا‬              ‫ا‬
‫جمهوره في ازدياد دالمً . وكنرت حريصرً علرى حضرور أحاديثره‬
 ‫ومحاضراته الجذابة . وفي نهاية الحديث كان يفسرح المجرال لطرر‬
                                                 ‫األسللة من الجمهور .‬
‫وبعد نهاية هذه التجربة ببضعة شهور ، اقتر شرخص لنجليرزي‬
‫اعتنق اإلسالم واسمه ( فيرفاكس ) .. اقتر على مرن لرديهم الرغبرة‬
‫واالستعداد من بيننا أن يدرس لنا : " المقارنة بين الديانات المختلفرة " ،‬
‫المقدس .. ‪Bible Class‬‬       ‫وأطلق على هذه الدراسة اسم : " فصل الكتا‬
                                                                     ‫".‬
‫المقدس ) في الدعوة‬    ‫وقال : لنه سوف يعلمنا كيف نستخدم ( الكتا‬
                             ‫لإلسالم ، فوافقنا على هذا وكنا به سعداء .‬
‫ومن بين المالتين أو الثالثمالة شخص الذين كانوا يحضرون حديث‬
‫األحد ، اختار السيد ( فيرفاكس ) خمسة عشر أو عشرين أن يبقوا ليتلقوا‬
                                                       ‫المزيد من العلم .‬


                                 ‫(12)‬
                         ‫ال‬
‫وبدأ السيد ( فيرفاكس ) في تعليمنا قال ً : " انظروا في سفر دانيال‬
‫ستجدون بعض النبؤات ، وكيف يمكننا أن نستخدم هذه النبوءات ، وفي‬
‫المقدس ) توجد نبؤات تتعلق بمقدم محمد صلى‬           ‫سفر التثنية من ( الكتا‬
‫اهلل عليه وسلم ، وكيف يمكننا استخدام هذه النبوءات وعرضها وتحليلها "‬
                                                                        ‫.‬
‫استمرت دروس السيد ( فيرفاكس ) لعدة أسابيع أو حوالي شهرين ،‬
‫السيد ( فيرفاكس ) ، والحظت اإلحباط وخيبة األمل على وجوه‬            ‫ثم تغي‬
‫، ما بين الخمسرة‬                              ‫ا‬
                     ‫– وكنا جميعً في ذلك الوقت في سن الشبا‬          ‫الشبا‬
                                                        ‫ا‬
‫عشر عامً والعشرين – كنا نتبادل النظرات التي تنم عن خيبة األمل ثم‬
‫نتفرق ، ويحدث الشيء نفسه يوم األحد التالي ، ونتساءل : أين السريد (‬
                   ‫، ثم نعود كما أتينا .‬     ‫فيرفاكس ) ؟ .. ولكن ال جوا‬
                                            ‫أل‬
‫ويوم األحد من ا ُسبوع الثالث اقترحت عليهم أن أمأل الفراغ الذي‬
‫تركه السيد ( فيرفاكس ) ، وأن أبدأ من حيث انتهى السيد ( فيرفاكس ) ،‬
‫ألني كنت قد تزودت بالمعرفة في هذا المجال ، ولكني كنرت أحضرر‬
‫دروس السيد ( فيرفاكس ) لرفع روحه المعنوية ، وكذلك كان سكرتيري‬
                                         ‫يحضر هذه الدروس لنفس الغاية .‬

‫قلت لهم : لذا رغبتم .. سأدرس لكم ، وسأبدأ من حيث انتهى السيد‬
               ‫لال‬
‫والملل ما عليكم َّ أن تتثراءبوا ،‬        ‫( فيرفاكس ) ، ولذا أحسستم بالتع‬
                                            ‫ة ة‬
                              ‫وسيكون ذلك لشار ً كافي ً ألنهي الدرس .‬
‫ا‬
‫وظللت لمدة ثالث سنوات أتحدث لليهم كل أحد ، واكتشفت مؤخرً‬
‫أن هذه التجربة كانت أفضل وسيلة تعلمت منها ، فأفضل أداة لكي تتعلم‬
  ‫بِّغ‬                                                      ‫ُ َل‬
‫هي أن تعِّم اآلخرين ، والنبي الكريم صلى اهلل عليه وسلم يقول : " َل ُوا‬


                                  ‫(22)‬
                ‫َز و َل‬                                      ‫ي‬        ‫َن‬
‫ع ِّي ولو آ َة " .. فعلينا أن نبلغ رسالة اهلل – ع َّ َج َّ - ، حتى ولو كنا‬
                                                  ‫ة‬           ‫لال‬
                                                ‫ال نعرف َّ آيةً واحد ً .‬
                  ‫بل‬                           ‫ا‬     ‫را‬
‫لن س ًّ عظيمً يكمن وراء ذلك .. فإنك لذا َّغت وناقشت وتكلمت ،‬
         ‫لال‬                            ‫ة‬      ‫ا‬
‫فإن اهلل يفتح أمامك آفاقً جديد ً ، ولم أدرك قيمة هذه التجربة َّ فيما بعد‬
                                                                        ‫.‬
‫ثم حضر بعض الزوار من مدينة ( جوهانسبرج ) الردروس التري‬
‫كنت ألقيها ، ويبدو أنهم رغبوا في أن يستفيدوا منري ، فقرالوا لري : "‬
‫سوف نحتفل بمولد النبي صلى اهلل عليه وسلم ، وسيقام االحتفال في قاعة‬
        ‫ا‬
‫في أن تأتي للينا وتلقي حديثً في هرذه‬      ‫مدينة ( جوهانسبرج ) ، ونرغ‬
                                                              ‫المناسبة " .‬

‫فقلت لهم : لني رجل من الطبقة العاملة ، وال أستطيع تحمل نفقرة‬
‫الرحلة ، لكن لذا قدمتم تذكرة الطالرة فسوف أحضر .. فأعطوني تذكرة‬
                                             ‫ا‬      ‫ا‬
‫الطالرة ذهابً وليابً ، وكانت هذه هي أول مرة في حياتي أسرافر فيهرا‬
                        ‫بالطالرة ، أللقي محاضرة في ( جوهانسبرج ) .‬
‫هذه التجربة جعلتني أتساءل ، لذا كنت قد حاضرت في قاعة مدينة‬
        ‫( جوهانسبرج ) ، فلماذا ال أستخدم قاعة مدينة ( ديربان ) ؟! ..‬
‫النشاط الذي كنت أمارسه ، أخذ‬       ‫وفي ديسمبر عام 5886 م وبسب‬
‫شخصان أوروبيان أبيضان يترددان على مكاتبنا ، وانتهى األمر بهما للى‬
‫الدخول في اإلسالم ، وقد أعلنا اعتناقهما لإلسالم في مسرجد ( وسرت‬
‫ستريت ) بديربان ، وبعدهما بأسبوع في مسجد ( الجمعة ) برديربان ،‬
          ‫اعتنف اثنان آخران اإلسالم ، أحدهما هندي واآلخر أوروبي .‬



                                   ‫(32)‬
                                          ‫ا‬
‫وتصادف أن شخصً ما كان يتابع ما يجرري ، أمرا اهلل سربحانه‬
‫ما يجري‬                           ‫ا‬
           ‫أعمالنا دالمً ، ولكن كان شخص ما يراق‬     ‫وتعالى فإنه يراق‬
‫.. هذا الشخص اسمه ( الحاج قدوة ) ، وبعد أن انتهت لجراءات اعتناق‬
‫الشخصين اآلخرين لإلسالم في مسجد ( الجمعة ) ، كان ( الحاج قدوة )‬
                          ‫ال‬                             ‫ا‬
‫منهمكً في ربط حذاله ، وكنت أنا مشغو ً بربط حذالي ... فإذا برر (‬
                                         ‫ال‬
‫الحاج قدوة ) يخاطبني قال ً لنه قد شاهد ما أقوم بره ، وأبردى تقرديره‬
    ‫ا‬
‫ولعجابه بعملي ، ثم قال لي : بأنه يمتلك خمسرة وسربعين فردانً مرن‬
           ‫ال‬
‫األرض في مكان يدعى ( بريمر ) على بعد حوالي 88 مي ً خارج مدينة‬
                       ‫( ديربان ) ، وأنه على استعداد أن يهديها للي .‬

                                  ‫فقلت ل : لني أتقبل عرضك .‬
                 ‫ال‬                               ‫ال‬
‫فعقب قائ ً : " ليس بهذه السرعة .. عليك أو ً أن تلقي نظرة على‬
                                                          ‫المكان " .‬
       ‫فقلت ل : وما الذي تريدني أن أتيقن منه على الطبيعة ؟ ..‬
                     ‫فأصر على أن أزور المكان وأرى الموقع ..‬
             ‫ا‬
‫حسبت أنه لو كان من ضمن المساحة خمسين فدانً من الصرخور ،‬
                         ‫ا‬
‫فإنه سوف يبقى لي خمسة وعشرين فدانً من األرض الصرالحة . ولرو‬
                     ‫ا‬
‫كانت المساحة الصخرية خمسة وعشرين فدانً ، فسوف يبقى لي خمسون‬
                                                            ‫ا‬
                                         ‫فدانً من األرض الصالحة .‬
‫والمعروف أن لقليم ( ناتال ) يسمى بر " الحديقة الخضراء " ، فهذه‬
‫المستعمرة تعرف بالمستعمرة الخضراء .. بهذا اللون األخضرر الرذي‬
                                ‫يغطيها ، وبكل هذا الجمال الطبيعي .‬



                                ‫(42)‬
‫[ ويظهر على الشاشة خالل حديث الشيخ أحمد ديدات مشاهد أكثر‬
                                                ‫مهن رائعة لهذا اإلقليم ] .‬
‫وحينما أصر على زيارة المكان .. توجهت وبقية األمناء للى الموقع‬
                             ‫، وشاهدناه على الطبيعة .. وقبلت العرض .‬
‫الردعاة‬    ‫ثم بدأت في لنشاء ( مؤسسة السرالم ) لتربيرة وتردري‬
                         ‫المسلمين ، وهذه المؤسسة قالمة بعملها اآلن ..‬
                         ‫*‬       ‫*‬          ‫*‬

‫- يتوقف حديث الشيخ أحمد ديدات ، ويستمر تتابع المشاهد إلقليم‬
‫( ناتال ) المسمى به " الحديقة الخضراء " ، وخالل المشهاهد تظههر‬
                                                     ‫لوحة مكتوب عليها :‬
                        ‫‪Welcome to‬‬
                       ‫‪AS – SALAAM‬‬
               ‫ال‬
             ‫ويعلق أحد المعلقين على هذه المشاهد قائ ً :‬            ‫‪‬‬
‫قرية (‬    ‫في هذا المكان .. على الساحل الجنوبي إلقليم ( ناتال ) قر‬
‫بريمر ) يقع " معهد السالم " و " مؤسسة السالم " ، وهو يبعد عن مدينة‬
                                ‫ا‬
‫( ديربان ) بحوالي تسعين كيلومترً ، تقطعها السيارة في حوالي سراعة‬
                              ‫من مدينة ( ديربان ) حتى موقع المؤسسة .‬
   ‫ا ق‬                                                  ‫أ‬
‫ُقيمت " مؤسسة السالم " على مساحة خمسة وسبعين فدانً ، ُدمت‬
‫منحة من عاللة ( قدوة ) التي تسكن قرية ( بريمر ) ، لخدمة أغرراض‬
                                                        ‫التعليم اإلسالمي .‬




                                     ‫(52)‬
               ‫أل‬
‫في عام 8886 م شهدت هذه المنطقة اللبنات ا ُولى لتأسيس هرذه‬
          ‫ا‬        ‫ة‬         ‫ة‬       ‫ا‬
   ‫المؤسسة ، وتضم المؤسسة مسجدً ومدرس ً ابتدالي ً ، ومعهدً لتردري‬
‫وتعليم وتربية الدعاة المسلمين من بين األفارقة باإلضافة للى عيادة طبية‬
                                              ‫(4 )‬
                                          ‫.‬             ‫أ‬
                                                     ‫، وملحقات رياضية وترويحية ُخرى‬
‫والهدف من المعهد هو تربية الدعاة الذين يعملون على نشر اإلسالم‬
‫لفريقيا ، وهم يلتحقون بالمعهد ، ويعيشون هناك حياة لسالمية‬                                           ‫في جنو‬
                                                                                                    ‫كاملة .‬
‫أما المدرسة االبتدالية فإنها تخدم المجتمع المحلي ، وهي مدرسرة‬
‫السكان األصليين للرى‬                ‫لسالمية يدرس بها األطفال األفارقة بهدف جذ‬
                                                                                              ‫اإلسالم .‬

                                                                                                            ‫(4)‬
‫القادمين والوافدين على كيفية استخراج اآليات المحرفة ،‬      ‫الطريف أن الشيخ ديدات في هذا المعهد يدر‬
                               ‫والتي يتقوى بها المسلم في صد هجمات المبشرين ، فهو يعلمهم مثالً بقوله :‬
                                                        ‫افتحوا على المغالطات الكتابية ، ولنذكر شيلاً منها :‬
‫( بلعرام )‬   ‫ربضت تحت ( بلعام ) فحمي غضر‬             ‫[ أ ] األتان الذي تكلم : " فلما أَبْصرت األتان مالك الر‬
‫فم األتان فقالت لبلعام : ماذا صعنت بك حتى ضربتني اآلن ثالث دفعات‬          ‫ففتح الر‬    ‫األتان بالقضي‬      ‫وضر‬
                                                                                ‫" ( عد 22 : 12 – 52 ) .‬
                                                                                   ‫ُ َف‬
  ‫] اهلل يص ِّر : " فيرفع ( اهلل ) راية لألمم من بعيد ويصفر لهم من أقصى األرض " ( لش 8 : 12 ) .‬               ‫[‬
                         ‫ا‬
‫[ ج ] زنا المحارم – بين األم وابنها - : " ... وحدث لذ كان لسراليل ساكنً في تلرك األرض أن رأوبرين‬
                                                                           ‫ُري‬
                                              ‫واضطجع مع يلهه س َّة أبيه ... " ( تك 89 : 22 ) .‬              ‫ذه‬
                                                                ‫ا‬
‫وأمثال هذه اآليات يمأل دواوينً من األوراق فهي تفوق الحصر وال ينسى أن يشير للى بعض الدراسات فري‬
‫مجال صد هجمات المبشرين فيذكر أن على كل مسلم تخصص في علرم " ‪ " Comparative Religion‬أن‬
                                        ‫ُوم‬
‫اإلسالمي اإلفريقي " علي خان ج َّرال " ‪The Bible , Word of God or Word of‬‬                    ‫الكات‬     ‫يقتني كتا‬
                                                                                                    ‫‪. " Man‬‬
                                                         ‫وكتا البروفيسور " عبد األحد داود األشوري "‬
                                                      ‫‪Mohamed ( P – B – U – H ) in The Bilble‬‬
‫قروة‬                          ‫فيَب‬                                                ‫ا‬            ‫ي ر‬
       ‫وهو ُخ ّج منه أع دادً ينتقيها بعد تلقي طلبات من جميع أنحاء العالم َ ُل ِّي احتياجات كل بلرد بحسر‬
                                                                                ‫الهجمات التنصيرية عليها .‬
‫( المعلق : رمضان الصفناوي ) .‬

                                                 ‫(62)‬
       ‫ة ة‬              ‫أ‬
‫ولخدمة البيلة المحلية والسكان اإلفريقيين ُقيمت عياد ٌ طبي ٌ يرعاها‬
‫ويديرها األطباء المسلمون ، ومن خالل المدرسرة االبتداليرة والعيرادة‬
                                  ‫الطبية يتعرف األفارقة على اإلسالم .‬
  ‫لن " مؤسسة السالم " هي المؤسسة اإلسالمية الوحيدة في جنرو‬
                             ‫ة‬       ‫ة‬      ‫ة‬
‫لفريقيا كلها ، وهي خطو ٌ رالد ٌ وعملي ٌ تحتاج للى الردعم واالسرتمرار‬
         ‫القارة اإلفريقية .‬   ‫ألهميتها في نشر الدعوة اإلسالمية في جنو‬




                                  ‫(72)‬
            ‫إل َمي‬       ‫للد‬   ‫لد‬           ‫دخ‬
           ‫من َا ِل المركز ا َّولي َّعوة ا ِسال َّة‬


‫يستكمل الشيخ أحمد ديدات حديث عهن المركهز الهدولي‬              ‫‪‬‬
                                               ‫ال‬
                                             ‫للدعوة اإلسالمية قائ ً :‬
‫بدأنا المركز عام 5886 م برصيد مالي مقداره ( ثرالث جنيهرات‬
‫وخمس شلنات ) ، ومن هذه البداية المتواضعة انطلقنا ، وتوسعنا والحمد‬
                                                  ‫ا‬
‫هلل . ونحن حاليً نملك المبنى الذي به مقر المركز ، وقد تخلصنا من كل‬
‫الديون ، واشترينا مبنى آخر سنجهزه بقاعة ضخمة للجمهور ، ولردينا‬
                       ‫ا‬      ‫ال‬
‫محالت ودكاكين كثيرة تدر علينا دخ ً وعالدً ، وعملنا في تطور وتقدم‬
                                                                    ‫.‬
‫ونحن نتميز بأنواع خاصة من العمل والنشاط ، فنحن نستغل مسجد‬
                    ‫ن‬
‫الزوار ، ولذلك فإننا ُعلن عن مسجد ( الجمعة‬   ‫( الجمعة ) بديربان لجذ‬
‫) بديربان في النشرات السياحية التي توزع على السيا ، حيث نقول : "‬
‫زوروا أكبر مساجد النصف الجنوبي للكرة األرضية ، ولذا رغبتم فري‬
‫جولة سياحية مجانية مصرحوبة بمرشرد سرياحي ، اتصرل بررقم :‬
‫1299199 " .. كان هذا رقم تليفوننا القديم ، ولقد اعتاد النراس علرى‬
‫هو أن السالح ال يعررف الفررق برين‬       ‫االتصال بنا وزيارتنا ، والسب‬
‫المسجد والمعبد ، فبالنسبة للسيا هما لفظان مترادفان لشريء واحرد ،‬
‫وحينما يأتون فإننا نشرر لهرم مرا يرونره ويلمسرونه ، ونرزودهم‬
                                 ‫ا‬
                               ‫بالمطبوعات والمواد اإلسالمية مجانً .‬



                               ‫(82)‬
‫لن أحد أنشطتنا الرليسية التي نقوم بها هو توزيع مطبوعاتنا وكتبنا‬
‫، وشر اإلسالم ومخاطبة الناس في كل القطر ، من خالل المحاضرات‬
‫حول الموضوعات المختلفة ، لنحث المسرلمين علرى تنشريط الردعوة‬
‫اإلسالمية ، ولنشد من عضدهم في مواجهة التبشير المسيحي ، ولنمكنهم‬
                       ‫من التصدي لهم ، وشر اإلسالم والتعريف به .‬
   ‫ويفسح الشيخ أحمد ديدات المجال ، لكي يتحهدث بعه‬                 ‫‪‬‬
‫العاملين في المركز عن أنشطة المركز .. حيث تنتقل الصورة إلى أحد‬
‫األجههزة‬       ‫العاملين ، والذي يبدو أن هندي األصهل ، وأمامه بعه‬
                               ‫اإللكترونية وأجهزة الكمبيوتر ، فيقول :‬
  ‫" بسم اهلل الرحمن الرحيم .. اسمي عبد الرحمن .. أقوم باصطحا‬
‫السيا للى المسجد ، وأتولى شر وتفسير كل مرا يتعلرق بالزيرارة ،‬
‫ويزورنا أناس من مختلف األجناس ، ولكن الغالبية تكون من البريض ،‬
‫وأتحدث عن اإلسالم ، وكذلك فإني أستقبل الراغبين في دخول اإلسالم ،‬
                   ‫وأرد على الرسالل الواردة من مختلف دول العالم " .‬

‫‪ ‬ثم تنتقل الصورة لتنقل لنا صورة حية مما يحدث داخل مسجد (‬
‫الجمعة ) بمدينة ( ديربان ) ، حيث يجلس أحد الهدعاة بهالمركز مهع‬
‫النساء ، وهو‬      ‫مجموعة من السياح ، وهم مجموعة من األوالد وبع‬
                                               ‫ال‬
                                             ‫يحدثهم عن اإلسالم قائ ً :‬
                                 ‫ا‬
‫خضوعً للقوانين التي وضرعها اهلل ، أمرا‬        ‫" تشرق الشمس وتغي‬
‫غرور العلم وتكبرره – الرذي ال‬        ‫اإلنسان فهو المخلوق الوحيد – بسب‬
  ‫يسلم لطاعة اهلل وألوامره . ونتيجة لذلك عمت الفوضى وعم االضطرا‬
‫فإنك تجد المسلم يتخذ األنبياء قدوة له .. فيقتدي‬   ‫العالم كله ، ولهذا السب‬


                                  ‫(92)‬
‫بما فعله عيسى وموسى – عليهما السالم – وجميع األنبياء المرذكورين‬
                              ‫المقدس ) وفي ( الصحف اليهودية ) .‬                          ‫في ( الكتا‬
‫على سبيل المثال : لقد استقبلتكم بعبارة : ( السالم عليكم ) .. وكان‬
‫كل األنبياء – عليهم الصالة والسالم – يحيون الناس قاللين : ( السرالم‬
                                                        ‫عليكم ) .. وسأبرهن على ذلك :‬

‫‪ ‬في ( الكتاب المقدس ) : في سرفر يوحنرا : األصرحا 92 :‬
‫اآليتان 62 ، 22 : يذكر أن عيسى – عليه السالم – قرال : " السرالم‬
                                                                                         ‫(5)‬
                                                                                     ‫.‬         ‫عليكم "‬

‫‪ ‬وفي سفر الملوك : كان داود وسرليمان – عليهمرا السرالم –‬
                                                       ‫يقوالن للناس : " السالم عليكم " .‬
‫‪ ‬ونجد أن عيسى – عليه السالم – يقول للتالميذ في العهد الجديد :‬
                                     ‫" لذا دخلتم البيت قولوا : ( السالم عليكم ) " .‬
              ‫(6 )‬
          ‫.‬          ‫بالطبع كان يتحدث باآلرامية ويقول : ( شالمو عليكم )‬
‫ونحن المسلمين وحدنا الذين يحيون الناس حتى اليروم قراللين : (‬
                                                 ‫ء‬
                      ‫السالم عليكم ) .. وهذا شي ٌ طي ٌ وله تبريره وتفسيره ..‬



                                                                                                       ‫(5)‬
                                               ‫هذه مقولة خاطلة من المترجم والنص الصحيح هكذا :‬
                                                  ‫" فقال لهم يسوع أيضاً : سالم لكم " ( يو 92 : 62 ) .‬
                                                                                                       ‫(6)‬
    ‫الصحيح أن السيد المسيح – عليه السالم – كان له بعض األلفاظ بلغته األصلية اآلرامية نذكر منها :‬
                                                                             ‫6 - " لفثأ أي انفتح " .‬
                                     ‫2 - " ليلي ، ليلي ، لما شبقتني ، أي للهي للهي لماذا تركتني " .‬
‫ولكن لفظة : " شلومو عليكم " هذه لغة عبرية ، وهي لغة بني لسراليل لذ أنهم يبدلون السرين شريناً وال‬
                                                                        ‫أظن أنها لغة المسيح واهلل أعلم .‬
‫( المعلق / رمضان الصفناوي )‬

                                                ‫(03)‬
‫فعلى سبيل المثال : لذا قلت لكم : صبا الخير أو مساء الخيرر ،‬
‫فإني أحدد الخير بالصبح والمساء فقط ، أما لذا قلت : ( السالم عليكم )‬
‫، فإني أدعو لك بالسالم والسكينة ، وتعني الدعاء‬                      ‫وأنت في حالة اكتلا‬
                                   ‫ء ال‬         ‫ا‬
‫بالسالم لك صباحً ومسا ً ولي ً ، ولني أفشي السالم ومبراد وتعراليم‬
                                                  ‫اإلسالم لكل الناس الذين أقابلهم ..‬
                                       ‫ال‬
                                  ‫أال ترون أن التحية هنا أكثر شمو ً ؟ ..‬

                                                               ‫ا‬
‫أيض ً : أول شيء فعلناه أننا خلعنا أحذيتنا .. لماذا ؟ .. ألن األنبياء‬
                                        ‫ا‬
                ‫– عليهم الصالة والسالم – أيضً كانوا يخلعون أحذيتهم ..‬

                                                             ‫فعلى سبيل المثال :‬
‫‪ ‬في الكتاب المقدس : سفر األعمال : األصحا السابع : اآليرة‬
‫99 : نجد أن اهلل يأمر موسى – عليه السالم – بجبل سيناء أن اخلع نعل‬
                 ‫رجليك ألن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة .‬
‫فاهلل يأمر موسى – عليه السالم – أن يخلع نعليه ، وهو في حضرته‬
                                                                        ‫سبحانه وتعالى .‬
‫‪ ‬وها هو عيسى – عليه السالم – يقول : " لني لرم آت ألكسرر‬
                                                 ‫(7)‬
                                             ‫.‬         ‫ناموس موسى ، بل أتيت لتنفيذه‬
‫وعلى هذا األساس : لذا كان موسى – عليه السالم – قد خلع نعليه‬
  ‫، فال بد أن عيسى – عليه السالم – كان يخلع نعليه حين كان يصلي .‬




                                                                                            ‫(7)‬
                                                                       ‫النص الصحيح هكذا :‬
        ‫" ال تظنوا أني جلت ألنقض الناموس أو األنبياء ، ما جلت ألنقض بل ألكمل " ( متى 8 : 16 ) .‬


                                           ‫(13)‬
‫العقلي في أننا نخلع أحذيتنا حرين نردخل مكران العبرادة‬                       ‫والسب‬
                          ‫ا‬
‫والصالة : ان نعل الحذاء يكون مالصقً لألرض ، فهو يتسخ حين تدخل‬
‫المرحاض ، وحين تدوس على بقايا الحيوانات ، واهلل تعالى يريرد لنرا‬
‫النقاء والطهارة ، ولذا أراد اإلنسان أن يرتفع ويسمو بنفسره فعليره أن‬
                                               ‫ا‬      ‫ا‬
‫يكون طاهرً ونظيفً ، لذلك تجد المسلمين يتوضلون قبل الصالة ، وكذلك‬
‫كان األنبياء – عليهم الصالة والسالم – يتوضلون قبل الصالة .. فتجرد‬
‫المقدس ) في سفر الخروج : األصرحا 91 : أن موسرى‬                              ‫في ( الكتا‬
                              ‫ا‬
‫وهارون غسال أيديهما وأقدامهما تنفيذً ألمر اهلل قبل أن يردخال خيمرة‬
                                                                     ‫(8)‬
                                                                 ‫.‬         ‫االجتماعات‬
‫: ألن هذا ما فعله األنبيراء –‬       ‫ونحن نتوضأ قبل الصالة لعدة أسبا‬
           ‫ة‬      ‫ة‬     ‫ة‬             ‫ا‬
  ‫عليهم الصالة والسالم – جميعً ، وألنه عاد ٌ صحي ٌ طيبر ٌ ، والسرب‬
          ‫ة‬       ‫ة‬      ‫ة‬
‫الثالث والمهم : أن النظافة واالغتسال هو تهيل ٌ روحي ٌ وعقلي ٌ للصالة ..‬
‫هنا هو التهيلة النفسية ، ذلك أننا ونحن نتطهرر ونغتسرل قبرل‬                          ‫فالسب‬
                            ‫َز و َل‬
‫الصالة ، فإننا نتجه للى اهلل – ع َّ َج َّ – أن يقبلنرا مرع المتطهررين‬
                                                            ‫التالبين عن ذنوبهم .‬
                            ‫*‬       ‫*‬          ‫*‬

‫‪ ‬وبعد أن تم نقل صورة حية لما يحدث داخل مسجد ( الجمعهة )‬
‫بمدينة ( ديربان ) ، تعود الصورة مرة أخرى للشهيخ أحمهد ديهدات‬
‫ليستكمل حديث عن األعمال التي يقوم بها المركهز الهدولي للهدعوة‬
                                                                           ‫اإلسالمية :‬

                                                                                       ‫(8)‬
                                ‫النص الصحيح هكذا من ترجمة البروتستانت لعام 8586 م :‬
             ‫خر‬      ‫بمر‬
‫رلهم راء " ( رر 91 : 26 ) .‬
                          ‫راع وتغسر‬
                                  ‫رة االجتمر‬
                                           ‫خيمر‬      ‫ردم رارون وبنير للر بر‬
                                                    ‫ره رى را‬          ‫" وتقر هر‬
                                                                               ‫ل‬
                                                           ‫( المعّق / رمضان الصفناوي )‬

                                        ‫(23)‬
‫وكذلك أخذنا في اإلعالن عن القرآن في صحفنا المحليرة .. ففري‬
‫صحيفة ( صنداي تريبيون ) نشرنا بعض اآليات القرآنية تحت عنوان :‬
‫( القرآن يتكلم ) ، وكتبنا تحت ذلك أنها رسالة من القررآن ، ونشررنا‬
‫فري‬    ‫اسمنا وعنواننا لمن يريد المزيد من االستفسارات أو مرن يرغر‬
                                   ‫ا‬
                                 ‫الحصول على مطبوعاتنا وكتبنا مجانً .‬
‫وفعلنا الشيء نفسه بالنسبة للمواطنين األفريقيين .. ففي الصرحيفة‬
‫التي تصدر بلغة ( الزولو ) والتي تسمى ( لالنا السي ناتال ) ومعناها :‬
                      ‫ة‬       ‫ة‬
‫( شمس ناتال ) ، نشرنا آيات قرآني ً مترجم ً للى لغرة الزولرو تحرت‬
               ‫أعلن‬
‫السابق َّا عن اسرتعدادنا‬        ‫عنوان : " القرآن يقول " ، وبنفس األسلو‬
                                     ‫.‬    ‫لتقديم المعلومات مجاناً لمن يرغ‬
                                         ‫ا‬            ‫ا‬
‫وأيضً نفذنا أفكارً أخرى ، مثل : اإلعالن عن اإلسرالم بطريقرة‬
‫مقبولة ال تؤذي مشاعر اآلخرين ، مثل الذي تشاهدونه على المباني هنا‬
                                                                       ‫..‬

‫األشكال المختلفة‬      ‫‪ ‬وتنقل الصورة خالل حديث الشيخ ديدات بع‬
                   ‫من اإلعالنات عن اإلسالم ، فتظهر لنا العبارة التالية :‬
                           ‫‪READ‬‬
                        ‫‪AL – QUR'AN‬‬
                         ‫‪THE LAST‬‬
                        ‫‪TESTAMENT‬‬
‫والعبارة تعني : ( اقرأ القرآن .. العهد األخير ) ، وقد كتبت ههذه‬
‫ت‬
‫العبارة على جدران المباني الضخمة ، كما تم كتابتهها علهى لوحها ٍ‬




                                   ‫(33)‬
                                 ‫ة‬      ‫ت‬       ‫ة‬        ‫ة‬
‫خشبي ٍ ومعدني ٍ ولوحا ٍ مضيئ ٍ ، وقد تم وضعها في أماكن بارزة في‬
                       ‫ء‬      ‫ا‬
                     ‫الطرق والشوارع بحيث تلفت األنظار نهارً ومسا ً .‬

                            ‫‪ ‬ويستكمل الشيخ أحمد ديدات حديث :‬
‫لن اللوحة في أعلى المباني تقول : " اقرأ القرآن .. العهد األخير "‬
                                                 ‫ة‬
‫.. اللوحة مقروء ٌ بالنهار ، وبالليل فإن األضواء تبرق وتلمرع وتلفرت‬
‫األنظار لليها . لقد تعمدنا أن نقول : " اقرأ القرآن .. العهد األخيرر " ..‬
                ‫ا‬
‫لفريقيا يكون مثيررً أن نقرول ذلرك ،‬        ‫ففي المفاهيم السالدة في جنو‬
‫لفريقيا محيط تسوده المسيحية ، وفي هرذا المحريط‬          ‫أن جنو‬    ‫والسب‬
‫المسيحي ، فإنهم يعرفون العهد القديم ويعرفون العهد الجديد ، وحينمرا‬
‫تقول لهم : ( العهد األخير ) فإنك تصدمهم وتفاجلهم ، ويتساءلون : ماذا‬
                                               ‫تعني بالعهد األخير ؟! ..‬
‫لن لثارة فضولهم أمر مهم بالنسبة لنرا ، فهرذا يردفعهم للبحرث‬
‫والمعرفة ويجعلهم يفتشون عن القرآن ، ونحن نحقق هذا الهدف باإلعالن‬
                                             ‫عن ذلك في أعلى المباني .‬
    ‫َز و َرل‬
‫لن هذه اللوحات التي تحضع على قراءة كالم اهلل – ع َّ َج َّ - ،‬
‫هي لوحات فريدة في دنيا المسلمين : ( اقرأ القرآن .. العهد األخير ) ،‬
‫فإذا كان هناك ما يسمى بالعهد القديم ، وما يسمى بالعهد الجديرد كمرا‬
‫يعرفه المسيحيون ، فإنه يوجد ما يسمى بالعهرد األخيرر كمرا يعرفره‬
‫تعاليم اإلسرالم ..‬     ‫المسيحيون ، فإنه يوجد ما يسمى بالعهد األخير حس‬




                                  ‫(43)‬
‫القرآن الكريم .. العهد األخير ، وهو آخر ما أنزله اهلل للى البشررية ..‬
                                                                                              ‫(9)‬
                                                                                          ‫.‬         ‫اقرأه‬
‫تتعلق جميعها بالمقارنة بين األديان ، وطبعنا‬                        ‫ولقد أصدرنا عدة كت‬
                     ‫مالة ألف نسخة في المرة الواحدة ..‬                     ‫ونشرنا من هذه الكت‬
                                                ‫بعنوان :‬        ‫كتا‬      ‫‪ ‬من هذه الكت‬
           ‫المقدس عن محمد صلى اهلل عليه وسلم ؟‬                          ‫( ماذا يقول الكتا‬
       ‫) ‪( What the Bible Says about Muhummed ( PBUH‬‬
                                  ‫ولقد طبعنا منه أكثر من ثالثمالة ألف نسخة ..‬
                                                                      ‫آخر :‬         ‫‪ ‬وكتا‬
                                                    ‫المقدس كالم اهلل ؟‬            ‫( هل الكتا‬
       ‫? ‪( Is the Bible God's Word‬‬
                        ‫وقد طبعنا منه أكثر من مالتين وستين ألف نسخة ..‬


                                                                                                       ‫(9)‬
                                                           ‫ال‬
‫يعلق المترجم التليفزيوني على ذلك قائ ً : " لن اإلعالن عن اإلسالم والقرآن الكريم بهذه الطريقرة قرد‬
‫من قبل . ولكن هذه الظاهرة هي واقرع‬        ‫يصدم الكثيرين منا نحن المسلمين ، ألننا لم نألف مثل هذا األسلو‬
‫لفريقيا ، وقد تكون لره دواعيره ومبرراتره‬       ‫سجلته عدسات التليفزيون في شوارع مدينة ( ديربان ) بجنو‬
                                                                            ‫لفريقيا " .‬   ‫المحلية في جنو‬
      ‫ي ا‬       ‫ا‬
‫أنها تقيم مثلثً الهوت ّهً يبهدأ‬    ‫ولكن ال ينبغي علينا أن نغفل خطورة هذه الترجمة ، فمن وجهة نظر البع‬
‫بالتوراة ( العههد القهديم ) ‪ ، The Old Testement‬ثهم باإلنجيهل ( العههد الجديهد ) ‪The New‬‬
‫‪ ، Testement‬ثم ينتهي بالقرآن ( العهد األخير ) ‪ . The Last Testement‬ولكن ال توجد عالقة على‬
‫اإلطالق بين اإلنجيل والتوراة من جانب ، والقرآن من جانب آخر .. اللهم إال في أن المصدر واحد ، فههذه‬
‫كلها كتب سماوية نزلت من لدن حكيم عليم ، ولكن ما طرحت التوراة واإلنجيل وما تشعب عنها من أفكهار‬
‫ومعتقدات على يد األحبار والرهبان عبر العصور واألزمان شيء مخالف تماماً لمها تقهوم عليه العقيهدة‬
                                                                              ‫اإلسالمية عقيدة التوحيد .‬
‫لذلك ال يجب أن نغفل خطورة هذه الترجمة ، التي من الممكن أن يكون لها مبرراتها في هذا المجتمع الذين‬
                         ‫م‬
   ‫( ال ُعد / أشرف محمد الوحش )‬                                    ‫يدين الغالبية العظمى من بالمسيحية .‬

                                                  ‫(53)‬
                                                          ‫أخرى ، مثل :‬             ‫‪ ‬وكت‬
                            ‫(01)‬
                        ‫.‬          ‫المسيح بين الحقيقة واالفتراء‬                ‫( مسألة صل‬
       ‫? ‪( Crucifixion or Cruci-fiction‬‬
                                                              ‫و ( المسيح في اإلسالم‬
       ‫. ‪( Christ in Islam‬‬
                                       ‫و ( الحل اإلسالمي للمشكلة العنصرية .‬
       ‫. ‪( Islam's Answer to the Racial Problem‬‬
                                                         ‫و ( المسلم يؤدي الصالة .‬
       ‫. ‪( The Muslim at Prayer‬‬
                                                              ‫و ( من دحرج الحجر ؟‬
       ‫? ‪( Who Moved the Stone‬‬
                                                                ‫وغيرها .. وغيرها .‬
                                                                        ‫(11)‬
‫مالة ألف نسخة في المرة الواحدة ،‬                      ‫من هذه الكت‬              ‫ونحن نطبع‬
‫بغرض التوزيع المجاني ، والمصحف هو الوحيد الذي نتقاضرى ثمرن‬
‫تكلفته ، فإذا استطاع الناس دفع ثمنه .. كان بها ، ولذا لرم يسرتطيعوا‬
‫فعليهم أن يخبرونا بذلك ، وعليهم أن يوضحوا لنا لماذا يريدوننا أن نقدمه‬
                                                          ‫.‬                         ‫ا‬
                                                                ‫مجان ً ، ثم نزودهم بالمطلو‬


                                                                                                     ‫(01)‬
                                                      ‫والذي يليه نشرتهما دار الفضيلة .‬   ‫هذا الكتا‬
                                                                                                     ‫(11)‬
‫يتخلل ذلك صورة حية للمطبعة الخاصة بالمركز الدولي للدعوة اإلسالمية ، ويعلق المترجم التليفزيوني‬
                                                                                ‫ال‬
‫على المشاهد قائ ً : " هذه المطبعة هي ملك للمركز الدولي للدعوة اإلسالمية ، وهي تقوم بطباعة كرل مرا‬
‫يتعلق بالنشرات والكتيبات التي تخص المركز ، باإلضافة للى المطبوعات والدفاتر والنماذج التري يحتاجهرا‬
        ‫ال‬
‫من الزبالن لتشكل برذلك دخر ً ماليراً‬    ‫المركز في نشاطه اليومي . وتقدم هذه المطبعة خدماتها لمن يرغ‬
                                                                    ‫للمركز الدولي للدعوة اإلسالمية " .‬


                                               ‫(63)‬
‫ولقد وزعنا حتى اآلن – في مكتبي هذا – حوالي خمسة وثمرانين‬
‫ألف نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم ، تتضمن النسرخة الرنص‬
‫القرآني العربي وترجمته مع شر وتفسير ، ونحن نبيعها ونستثمر العالد‬
                                                   ‫مرة أخرى في حقل الدعوة .‬
                               ‫ا‬
‫وكذلك فإننا نوزع القرآن مجانً على المدارس والكليات والجامعات‬
                               ‫ا‬
‫والمكتبات العامة ، ونوزعه مجانً كرذلك علرى المردارس اإلسرالمية‬
                                                                            ‫والمساجد .‬
‫وللى اآلن .. وزعنا حوالي خمس وثمانين ألف نسخة . وقد اتفقنرا‬
‫مع لحدى المطابع على طبع مالة ألف نسخة أخرى لمساعدة أخوتنا فري‬
‫جميع أنحاء العالم . فعلى سبيل المثال : سوف أرسل عشرة آالف نسخة‬
‫للى أخوتنا المسلمين في أمريكا ، وأريد أن أساعد المسلمين في سريالنكا‬
                              ‫، وفي الهند ، وباكستان ، والمملكة المتحدة .‬
‫ا‬
‫ونريد أن نصل للى مرحلة يمكن الحصول فيها على القرآن مجانرً‬
        ‫َز و َل‬                   ‫ا‬                         ‫ر‬
‫أو بأسعا ٍ زهيدة مدعومة . ونحن حاليً وبمشيلة اهلل – ع َّ َج َّ – طلبنا‬
                                                            ‫طبع مالة ألف نسخة .‬
                            ‫*‬     ‫*‬          ‫*‬
                                          ‫ا‬
‫ونحن نقوم أيضً بنسخ محاضراتنا على أشرطة الفيديو ، ومعظرم‬
         ‫(21)‬
‫الرذي‬           ‫هذه األشرطة عن المقارنة بين األديان ، مثل هرذا الشرريط‬
                                                                           ‫موضوعه :‬
‫المقدس‬      ‫( محمد صلى اهلل عليه وسلم كما ورد ذكرره فري الكتا‬
                                                                         ‫رد‬
                                                      ‫ًّا علرى سواجارت ) ..‬
                                                                                          ‫(21)‬
                                      ‫ويلتقط الشيخ أحمد ديدات بيده الشريط المشار لليه .‬


                                      ‫(73)‬
‫وهذا الشريط هو الشريط رقم ( 89 ) ، ولدينا حتى اآلن أربعرون‬
                                                          ‫(31)‬
                                                      ‫.‬                     ‫ا‬      ‫ا‬
                                                                 ‫شريطً مختلفً عن اإلسالم‬
                                 ‫‪ ‬من داخل قسم نسخ الفيديو :‬

                          ‫ة ة‬
‫تنتقل الصورة لنا لتنقل صور ً حي ً من داخل قسم نسهخ الفيهديو‬
‫بالمركز الدولي للدعوة اإلسالمية ، حيث يحدثنا أحد العهاملين بالقسهم‬
                                                                         ‫عن أعمال القسم :‬
‫" هذا هو قسم نسخ الفيديو بالمركز الدولي للدعوة اإلسالمية .. للى‬
‫جواري توجد األرفف الخاصة بنسخ الفيديو ، ويوجد فوقها أكثرر مرن‬
                                       ‫ع‬
‫عشرين مسجل فيديو من أنوا ٍ مختلفة . وهذه األجهزة تمكننا من لنتراج‬
                                       ‫أكثر من مالتي نسخة أسبوعي‬
‫ًّا بمتوسط يبدأ من ثمانمالة للى ألف نسرخة‬
                                                       ‫شهري‬
‫ًّا ، ويتوقف عدد النسخ على مدة محاضرات ومنراظرات السريد /‬
‫أحمد ديدات . ومدة الشريط الواحد تختلف من ساعة للى سراعتين للرى‬
‫مدة المحاضرات والمناظرات فإننا ننتج ما برين‬                           ‫ثالث ساعات . وحس‬
                                      ‫ثمانمالة للى ألف شريط شهري‬
‫ًّا . وباإلضافة للى نسخ أشرطة الشيخ أحمد‬
‫ديدات ، فإننا ننسخ كذلك أشرطة الشخصيات المسلمة البارزة .. مثل : (‬
                 ‫(51)‬                                                   ‫(41)‬
‫، وهو مرن‬                          ‫ا‬
                        ‫، الذي تشاهدونه حاليً على الشاشة‬                       ‫يوسف لسالم )‬

                                                                                                ‫(31)‬
                     ‫في قالمة عام 8886 م وصل عدد الشرالط التي وصلتني ( 61 ) شريط فيديو .‬
‫( المعلق / رمضان الصفناوي )‬
                                                                                                ‫(41)‬
                                   ‫ا‬
‫المعروف أن الداعية ( يوسف لسالم ‪ ) Yousif Islam‬كان عضوً بارزاً في فرقة " الخنافس – البيتلز‬
  ‫َرز و َرل‬                                                         ‫ة‬      ‫ة‬
‫" في لنجلترا ، وهي فرق ٌ ماجن ٌ كانوا يستطيلون شعورهم ويميلون للى الخنوثة ولكرن اهلل – ع َّ َج َّ –‬
‫اجت بى لليهم من وسطهم أخانا في اهلل الداعية يوسف لسالم ، وقد ظهر له نشاط بارز في مجال نشر اإلسرالم‬
                                                                                         ‫ببريطانيا .‬
‫( المعلق / رمضان الصفناوي )‬
                                                                                                ‫(51)‬
‫ويشير للى لحدى شاشات العرض التي تعمل ، ويظهر عليها الشخصية المسلمة البرارزة : ( يوسرف‬
                                                                                          ‫لسالم ) .‬


                                               ‫(83)‬
‫، وقد اعتنق اإلسالم في نهاية المطراف‬      ‫الشخصيات البارزة في الغر‬
‫ة‬
‫بعد أن أدرك الطاقات الكامنة في اإلسالم ، والتي جعلته يعريش حيرا ً‬
                                                   ‫ة‬      ‫ة‬
‫هادل ً وسلس ً . وباإلضافة للى األشرطة الخاصة بر ( يوسف لسالم ) ،‬
        ‫فإننا ننسخ أشرطة خاصة بإخوة آخرين ممن اعتنقوا اإلسالم " .‬

                         ‫‪ ‬من داخل غرفة المونتاج :‬
                          ‫ال‬
                        ‫يستكمل الشيخ أحمد ديدات حديث قائ ً :‬
                                  ‫ة‬      ‫ة‬
‫في البداية خصصنا غرف ً واحد ً إلنتاج نسخ الفيديو ، وركبنا فيهرا‬
‫عشرة مسجالت فيديو ، واآلن نحن في حاجة للى ثالث غررف إلنتراج‬
                                                     ‫أشرطة الفيديو .‬
                                             ‫ة‬     ‫ا‬
‫ولدينا حاليً غرف ً للمونتاج ، ونريد أن نضيف للى هذه اإلمكانيرات‬
   ‫لال‬
‫عشرة أجهزة أخرى ، فرغم أن عملنا يمضي بسررعة كافيرة ، َّ أن‬
                     ‫اإلنتاج علرى ما يبدو ال يفي بالطلبات المتزايدة .‬
                      ‫ة ة‬
‫‪ ‬ثم تنتقل الصورة لتنقل لنا صور ً حي ً من داخل غرفة المونتاج‬
‫شاشهات‬      ‫األجههزة وبعه‬       ‫، ويظهر بها أحد العاملين وأمام بع‬
‫إحدى مناظرات الشيخ أحمد ديدات ،‬        ‫، والتي كانت تقوم بعر‬      ‫العر‬
    ‫ويوضح لنا هذا الشخص ما تقوم ب غرفة المونتاج ، حيث يقول :‬
‫" السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته .. نقروم هنرا فري المركرز‬
‫اإلسالمي للدعوة باستخدام األجهزة التي ترونها أمامكم في المونتراج .‬
‫فبعد أن ينتهي المصورون من عملهم تأتي األشرطة المصورة للى هنرا‬
‫لتبدأ عملية المونتاج ، وبعد االنتهاء من المونتاج ، فإن األشرطة تسرلم‬
             ‫للى قسم النسخ لتنقل منها ملات النسخ من الشريط الواحد .‬



                                ‫(93)‬
‫المقردس ) أو ( القررآن‬                                   ‫ا‬
                           ‫وحاليً نقوم بإدخال فقرات من ( الكترا‬
                                     ‫ا‬
‫الكريم ) . وقد انتهينا حاليً من مونتاج مناظرة الشريخ أحمرد ديردات‬
‫وروبرت دوجالس التي عقدت عام 1586 م ، ولدخرال آيرات مرن (‬
‫ة‬
‫المقدس ) .. وهذه المناظرة جاهز ٌ‬      ‫القرآن الكريم ) وفقرات من ( الكتا‬
                  ‫اآلن للتسويق . والسالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته " .‬
‫‪ ‬وتعود الصورة مرة أخهرى للشهيخ أحمهد ديهدات‬
                                             ‫ليستكمل حديث :‬
              ‫ء د‬
‫هذه األشرطة ألنها شي ٌ جدي ٌ بالنسبة لهم ،‬           ‫يِح‬
                                               ‫العالم كله ُل ُّ في طل‬
                                            ‫ة‬
‫وهي في الحقيقة جديد ٌ بالنسبة لهم ؛ ألنهم تعودوا على خط ٍ وأحاديث‬
  ‫المسلمين فقط .. تعلمهم كيفية الصالة ، أو تحثهم على وجرو‬           ‫تخاط‬
‫للريهم أن‬   ‫الميسر ، أو تطل‬    ‫الخمر ولع‬      ‫الزكاة ، وتحذرهم من شر‬
                                   ‫يتمسكوا في زيهم بالتعاليم اإلسالمية .‬
                      ‫َّ‬
‫والمسلمون ال يسمعون خالل قرون لال مثل هرذه الموضروعات ،‬
                             ‫ا‬     ‫ا‬
‫ولكنهم يجدون اآلن أمامهم شيلً جديدً لم يألفوه ، وخاصرة المسرلمون‬
‫، سواء في أمريكا أو في أي بلد آخر ، حيرث‬          ‫الذين يعيشون في الغر‬
                            ‫ا‬     ‫ا‬
‫يشن المبشرون المسيحيون هجومً ضاريً على المسلمين ، كما هو الحال‬
                 ‫و‬
‫في الهند وباكستان وبنجالديش وأندونيسيا ، وحيثما ُجد المسلمون فإنهم‬
‫معرضون النقضاض المبشرين المسيحيين ، والمسلمون ال يعرفون كيف‬
  ‫يواجهونهم ، وال يعرفون كيف يتصدون لهؤالء المبشرين المسيحيين .‬
‫عليها‬   ‫وأشرطتنا تقوم بهذا التصدي وهذه المواجهة ، ولذلك فالطل‬
         ‫ع‬
‫بإلحا من جميع أنحاء العالم . ولذلك فإن قسم الفيديو في توس ٍ واإلنتاج‬
                                                             ‫في ازدياد .‬


                                   ‫(04)‬
                                     ‫*‬        ‫*‬          ‫*‬
‫وبالنسبة للمطبوعات اإلسالمية ، فنحن في حاجة للى قسم خراص‬
              ‫م‬
‫يرعى المراسالت الواردة للينا ، فالذي كنا ننجزه في عا ٍ .. مطلو ٌ منا‬
                                                                    ‫ع‬                ‫ا‬
                                                             ‫حاليً لنجازه في أسبو ٍ واحد .‬
      ‫ال‬                     ‫ة جد‬
‫فالرسالل التي تأتي للينا كثير ٌ ًّا ، وال بد أن نجرد حر ل لهرذه‬
                                       ‫ر‬
‫الرسالل ، ألن كم الرسالل كبي ٌ للى الحد الذي يمكن أن يستنفذ كل طاقتنا‬
                                                                                                     ‫(61)‬
                                                                                                 ‫.‬
              ‫ة‬
‫وعلى كل قسم من أقسام المركز أن يجد طريق ً لفررز وتصرنيف‬
‫الرسالل الخاصة به ، ولحالة كل رسالة للى الجهات التنفيذيرة .. فهرذه‬
                 ‫ا‬
‫فقط كتبً ومطبوعات بالمجان‬                    ‫لنجازها ، وهذه الرسالة تطل‬                     ‫ت‬
                                                                                         ‫طلبا ٌ يج‬

                                                                                                      ‫(61)‬
                                   ‫س‬
‫خالل ذلك تنتقل الصورة ألحد العاملين بالمركز ، وهو جال ٌ أمام مكتب علي عشرات الرسائل ، وقهد‬
                                                   ‫ل‬                                    ‫ال‬
‫تحدث قائ ً : " اسمي : ( لسماعيل ) .. أنا مسلو ٌ عن استالم الرسالل الواردة للى المركز . ونحن نسرتلم‬
                                                                                               ‫يومي‬
‫ًّا ما بين مالة للى مالة وخمسين رسالة ، وهذه الرسالل من جميع أنحاء العالم . حوالي خمسين في المالة‬
‫من هذه الرسالل من الدول اإلفريقية ، من : غانا ونيجيريا وكينيا وسيراليون ، والبالد المجاورة ، أمرا بقيرة‬
‫الرسالل فتأتي من : المملكة المتحدة وأمريكا ، ومن أمريكا الجنوبية ، والهند وأستراليا ، وقد وصلتنا رسالل‬
                                                                   ‫من أماكن نالية مثل : سيبريا وأالسكا .‬
‫اإلسرالمية ،‬   ‫المطبوعات والكت‬    ‫محتوى هذه الرسالل والطلبات الواردة في الرسالل تختلف .. بعضها يطل‬
‫أشرطة الفيديو ، وعادة فإن الناس الذين يطلبون مطبوعاتنا يستفسرون كرذلك عرن نشراطنا‬           ‫وبعضها يطل‬
                                                                                ‫والخدمات التي نقدمها " .‬
‫أجهزة الكمبيوتر ، حيث يظهر أحد العاملين والذي يقهوم‬          ‫- ثم تنتقل الصورة لغرفة أخرى بها بع‬
                                                      ‫ال‬
‫بإدخال البيانات ، ويتحدث عن ذلك قائ ً : " المعلومات التي يتم لدخالها في الكمبيروتر هنرا هري‬
‫المعلومات المتضمنة في الرسالل الواردة من كافة الجهات . ولدينا في الكمبيوتر ملفان : أحدهما هو‬
‫الملف المحلي ، ويتم تخزينه في هذه الغرفة ، والملف اآلخر خاص بالسيد / ديدات ، وهي ملفرات‬
                          ‫ا‬
‫ذات معاملة خاصة . هذان الملفان أدخال في الكمبيوتر . ولدينا حاليً حوالي سبعة آالف شريط تعمل‬
                                                                               ‫على الكمبيوتر .‬
                                                                             ‫ا‬
‫- وتخلل ذلك أيضً التعليق التالي : " لمواجهة أعباء العمل المتزايدة على المركرز الردولي للردعوة‬
‫اإلسالمية في مدينة ( ديربان ) ، ومسايرة للتطورات العلمية والتكنولوجية المعاصرة . أدخل المركز‬
                                     ‫نظام الكمبيوتر باإلضافة للى وسالل االتصاالت العصرية " .‬


                                                  ‫(14)‬
              ‫ة‬      ‫ة‬
‫، وهذه الرسالل يطر فيها بعض الناس أسلل ً معين ً .. فكيف نصرنف‬
‫عليها ؟ ، وهذه مجموعة من الزوار وصلو للترو مرن‬                 ‫األسللة ونجي‬
‫المسجد ، وهم يرغبون في مزيد من المعلومات عن اإلسالم ؛ وأشخا ٌ‬
‫ص‬
‫يرغبون في اعتناق اإلسالم .. أشخاص هندوس يرغبون فري اعتنراق‬
‫اإلسالم ، ومسيحيون يرغبون في اعتناق اإلسالم ، وبصفة عامرة فرإن‬
    ‫أعداداً كبيرة ً من الهندوس والمسيحيين يأتون للينا العتناق اإلسالم .‬

                                        ‫ن‬          ‫ا‬
‫وحالي ً : قبل أن ُدخل أي شخص في اإلسالم ، نمر بعدة خطوات ،‬
‫فري‬     ‫أما في الماضي .. كان الشخص يأتي للينا فنسأله : هرل ترغر‬
                                   ‫: نعم .‬    ‫الدخول في اإلسالم ؟ .. فيجي‬
  ‫منه أن ينطق بالشهادة ، فيسأَل : وما هي ؟ .. فنطل‬          ‫وحينلذ نطل‬
   ‫َ د أن م َم ا ع ه س‬                   ‫َ د ال ه لال‬
‫لليه أن يقول : " أشهَ ُ أن َ لل َ َّ اهلل ، وأشهَ ُ َّ ُح َّدً َبد ُ ورَ ُوله‬
  ‫ا‬
‫صلى اهلل عليه وسلم " ، وحين ينتهي من النطق بالشهادة يصير مسلمً ،‬
                                    ‫ا‬
‫ثم نقول له : من اآلن فصاعدً فإن اسمك ( محمد ) ، ولذا كانت سريدة‬
   ‫ُصرل‬
‫يصير اسمها ( فاطمة ) أو ( خديجة ) ، وعليك مرن اآلن أن ت ِّي ،‬
‫لليه تحية اآلخرين بر‬                           ‫ل‬
                          ‫وأن تصوم حين يه ّ شهر رمضان ، وكنا نطل‬
‫( السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته ) .. للى غير ذلك . ثم نسرمح لره‬
                                                              ‫باالنصراف .‬
        ‫ا‬
‫هذا ما كان يحدث في الماضي .. أما اآلن : فإن لدينا نظامً نتبعه ،‬
‫في اعتناق اإلسالم عليه أن يتلقى أربع محاضررات‬              ‫فأي شخص يرغ‬
‫على األقل ، ومن خالل هذه المحاضرات ، فإننا نحرررهم مرن كرل‬
‫األهواء السابقة الخاصة بمفهوم اإلله ، فهم قد يقولون بوجود لله واحد ،‬
‫واالبن والرو القردس‬                            ‫ة‬
                            ‫ولكنهم يقولون : لنه ثالث ٌ في واحد .. فهو األ‬


                                    ‫(24)‬
                                                                                                         ‫(71)‬
‫، لذلك علينا أن نحررهم من ذلك ، وأن عيسى – عليره السرالم –‬
                                ‫ا‬                         ‫ا‬
‫ليس للهً ، وأن الرو القدس ليس للهً ، وأنه ال وجود لال إلله واحرد ،‬
                                 ‫ا‬
‫وأن اسمه هو ( اهلل ) ، وأن ( محمدً ) صلى اهلل عليه وسلم ليس للهنا .‬
‫السرماوية ، وأن (‬             ‫كما أننا نشر لهم طبيعة الماللكة ، وما هي الكت‬
‫المقدس ) الرذي يعرفونره‬                   ‫القرآن الكريم ) هو كالم هلل ، وأن ( الكتا‬
‫أي‬               ‫ا‬                                        ‫ف‬
        ‫محر ٌ ، وأن عيسى – عليه السالم – لم يمت تكفيرً عرن ذنرو‬
                                            ‫.‬                   ‫ا‬
                                                  ‫لنسان ، وأنه ليس للهً ، وأنه لم يصل‬




                                                                                                            ‫(71)‬
‫واالبن والرو القدس " لها أصل جاء في رسالة يوحنا األولى 8 : 1 هكذا : " فرإن‬            ‫لن عبارة : " األ‬
                ‫والكلمة والرو القدس وهؤالء الثالثة هم واحد " .‬        ‫الذين يشهدون في السماء هم ثالثة األ‬
                                                      ‫ة‬
‫والسواد األعظم من المسيحيين في األرض قاطب ً يؤمنون بهذا ، ولكن ماذا لو فتحنا عليهم مرراجعهم التري‬
                                                                  ‫كتبوها بأيديهم ، وماذا في هذه المراجع :‬
                    ‫6 - نسخة العهد الجديد ( للكاثوليك ) 1586 ، جاء في التعليق على هذه العبارة :‬
‫" لم يرد ذلك في األصول اليونانية المعول عليها واألرجح أنه شر أدخل للى المتن في بعض النسرخ "‬
                                                                                             ‫ص 918 .‬
                                  ‫2 - ترجمة " البروتستانت " ذات الشواهد 8586 تورد النص هكذا‬
‫والكلمة والرو القدس ) وهؤالء الثالثة هم واحرد‬      ‫" فأما الذين يشهدون ( في السماء ) هم ثالثة ( األ‬
‫... " ومعلوم أن القوسين توضع بينهما األلفاظ التي ليست من أركان هذا الكرالم كالجمرل المعترضرة‬
                                             ‫ومعنى هذا أن ما بين القوسين ليس من النص األصلي .‬
                                            ‫9 - نسخة لنجليزية اليوم ‪Today's English Version‬‬
               ‫- أوردت النص كاآلتي : , ‪" There are Three Witness , The Spirit‬‬
        ‫أو االبن أو الرو القدس ... ‪" The Water , and The blood‬‬              ‫ليس فيها ذكر لأل‬
‫المقدس " ‪ " The New SCofield Study Bible‬الرذي حررره ووضرع‬                      ‫1 - مرجع سكوفيلد للكتا‬
       ‫حواشيه وتعليقاته ثمانية من أكبر وأرفع علماء الالهوت منزلة علقوا على هذه الفقرة هكذا :‬
   ‫" ‪" It is generally agteed that this verse has no msanthority and has been inserteed‬‬
                                             ‫ا‬
‫ومعنى الجملة : أجمع العلماء على أن هذه اآلية غالبً لم ترد في المخطوطات القديمة بحجة أنها أقحمت‬
                                                                                   ‫في النص األصلي :‬
                                                               ‫ِن ف ِ ِ َ لأ ل َ ْص‬
                              ‫( ... إ َّ ِي ذَلكَ لَعبْرةً ُِوِي الْأب َارِ ) [ آل عمران ، اآلية : 96 ] .‬
‫( المعلق / رمضان الصفناوي )‬

                                                 ‫(34)‬
                                          ‫ا‬
‫والهندوسي يقول أيضً : لنه يؤمن بإله واحد ، ولكن حينما تسأله :‬
‫" ومن هرو راما ؟ " .. فإنه يقول لك : " لنه لله " ، " ومن هو كريشنا ؟‬
‫" .. فيقول لك : " لنه لله " ، " ومن هو بوذا ؟ " .. فيقول لك : " لنه لله‬
‫" ، " ومن هرو سيفا ؟ " .. فيقول لك : " لنه لله " ، .. وهكرذا كلمرا‬
                                                        ‫ا‬
‫ذكرت واحدً منها يقول لك : " لنه لله " !! . ويعطيك آلهة من الرجال ،‬
        ‫ن ج‬
‫وآلهة من النساء ، وآلهة من الحيوانات .. ذلك أنه لنسا ٌ ساذ ٌ ال يعرف‬
                                                                 ‫ا‬
                                                       ‫شيلً غير ذلك .‬
                          ‫ولذلك فعلينا أن نحرره من هذه األوهام .‬
                                       ‫ص‬
‫وبعد ذلك لذا قبل شخ ٌ جميع تعاليم اإلسالم ، ولذا قبل مقومرات‬
‫لليه أن يغتسرل ويتطهرر‬       ‫ومتطلبات الشريعة ورضي بها ، فإننا نطل‬
                                             ‫ليعود للينا لنشهر لسالمه .‬
‫ولدينا في المركز أقسام مختلفة للتعامل مع المعتنقين الجدد ، فلقرد‬
                                            ‫ا‬      ‫ا‬
‫خصصنا واحدً متخصصً للتعامل مع المواطنين األفريقيين من الزولو ،‬
‫ويوجد متخصص آخر للتعامل مع الذي يتحدثون اإلنجليزية ، لذلك تجد‬
                                     ‫ا‬     ‫ة‬
                      ‫أن كل أقسام المركز مشغول ٌ دالمً بأعباء العمل .‬
‫ونحن نبحث عن طريقة تحل مشاكل وضغوط العمل ، ألننا توسعنا‬
‫على نحو مفاجئ لم نكن مستعدين له ، لقد انتقلنا للى هذا المكران منرذ‬
‫حوالي عام ، ومنذ ذلك الحين فإن األعباء تكبرر وتتضرخم ، ورغرم‬
‫استخدامنا لألجهزة الحديثة ( الكمبيوتر ، وأجهزة الفاكس ، والتلكس ) ،‬
                                         ‫ة‬
           ‫لال أن طاقاتنا ما تزال عاجز ٌ عن مسايرة األعباء المتزايدة .‬
‫ونحن نستخدم اآلن هذه األدوات اإللكترونية الساحرة ، حيث أنشأنا‬
     ‫ما نسميه : ( التليكوم اإلسالمي ‪.. ) ISLAMIC TELECOMS‬‬

                                 ‫(44)‬
‫ولدينا منها اثنتان في مدينة ( ديربان ) .. لحداهما في هذا المبنى ،‬
‫فقد حولنا محلين من المحالت الموجودة أسفل المبنرى للرى ( تليكروم‬
                                                                                   ‫لسالمي ) .‬
                                                            ‫(81)‬
‫.. أنه في الواجهة توج شاشرة تليفزيونيرة‬                            ‫والذي يحدث هناك‬
                     ‫يومي‬                                  ‫ت‬
   ‫ُعرض عليها برامجنا لمدة ست عشرة ساعة ًّا ، األمرالذي يجرذ‬
                                                                        ‫المارة في الشارع .‬
‫في الجلوس والمشراهدة فري‬                     ‫وفي الداخل توجد مقاعد لمن يرغ‬
    ‫ا‬                    ‫ا‬
  ‫راحة واسترخاء ، وعند الساعة العاشرة صباحً نقدم لهم الشاي مجانً .‬
‫وباإلضافة للى المحاضرات التي نلقيها على المسلمين في المساجد ،‬
‫السيا في جولتهم السياحية بالمسجد ، وللقاء المحاضررات‬                                  ‫واصطحا‬
     ‫ا‬     ‫ال‬
‫في األماكن العامة حول مقارنة األديان ، فقد اقتحمنا مجا ً جديدً وهرو‬
                                                                   ‫التناظر مع المسيحيين .‬
‫أكبر عدد من الجمهور لهرا ، وأنهرا‬                       ‫وميزة المناظرات أنها تجذ‬
‫تجعل األمور أكثر لثارة وجاذبية عن أحاديث المحاضرات ، وقد تناولنا‬
                                                                          ‫موضوعات مثل :‬
                 ‫المسيح ؟ ? ‪( Was Christ Crucified‬‬                             ‫( هل صل‬
                                             ‫ع‬
‫وهو موضو ٌ يؤيده ألف ومالتان مليون مسيحي ، وينفيره ألرف‬
                                                                            ‫مليون مسلم !! .‬



                                                                                                 ‫(81)‬
‫خالل حديث الشيخ أحمد ديدات تنتقل الصورة لتنقل لنا جانباً من ( التليكوم اإلسالمي ) ، حيرث توجرد‬
                                                                           ‫ة‬           ‫ة‬
‫شاش ٌ تليفزيوني ٌ ، وكانت تقوم بعرض لحدى مناظرات الشيخ ديدات ( وهي مناظرته مع جيمي سواجارت )‬
                                                      ‫، وكان هناك بعض األشخاص يجلسون للمشاهدة .‬


                                               ‫(54)‬
‫فأين توجد الحقيقة لذن ؟! .. الجمهور يستطيع أن يتابع ويحكرم ،‬
                                                      ‫الناس لليها .‬        ‫لذلك فهي تجذ‬
                                                       ‫وموضوع آخر ، وهو :‬
                                       ‫( هل عيسى لله ؟ ‪( Is Jesus God‬‬
                                       ‫ة‬
‫ولقد عقدنا حوله مناظر ً في ( الرويال ألبرت هول ) بمدينة لندن ،‬
                                    ‫(91)‬
                                ‫.‬          ‫الجمهور‬      ‫ولم تكن القاعة كافية الستيعا‬




                                                                                            ‫(91)‬
   ‫وخالل ذلك تنقل الصورة بعض المشاهد عن وقالع هذه المناظرة الخطيرة التي تمت بمدينة لندن .‬


                                            ‫(64)‬
                         ‫ُّع م‬            ‫الد َة أل ل ت‬
                   ‫َّور ُ ا ُو َى ل َدريب الد َاة ال ُسلِمين‬


‫يحدثنا المترجم التليفزيوني عن الدورة األولى لتدريب الدعاة‬                                ‫‪‬‬
                                                                          ‫ال‬
                                                                        ‫المسلمين ، قائ ً :‬
                          ‫أ‬
‫خالل شهر أبريل ومايو عام 5586 م ُقيمت بالمركز الدولي للدعوة‬
‫لفريقيا الردورة التدريبيرة األولرى‬                   ‫اإلسالمية بمدينة ( ديربان ) بجنو‬
‫للدعاة المسلمين ، وقد انتهت الدورة في أواخر مايو عام 5586 م بحفل‬
                                                                              ‫(02)‬
                                                                          ‫.‬          ‫التخرج هذا‬
‫ولقد اختير الطلبة الدارسون الذين التحقروا بالردورة ، وعرددهم‬
                           ‫ا‬      ‫ا‬               ‫ا‬
‫عشرون دارسً من ستة عشر بلدً مختلفً من بلدان العرالم فري آسريا‬
‫ولفريقيا وأوروبا وأمريكا .. من : سريالنكا ، وتايالنرد ، وباكسرتان ،‬
‫وبورما ، والفلبين ، وسنغافورة ، وجزر فيجي ، وفلسطين ، واألردن ،‬
‫ومن نيجيريا ، والصومال ، وكينيرا ، وزامبيرا ، والسرودان ، ومرن‬
                                           ‫الواليات المتحدة األمريكية ، وبريطانيا .‬
‫وهذه الدورة على النحو الذي تمت به ، وبالدارسين الذين حضروها‬
                                                               ‫تعتبر األولى من نوعها .‬
‫ولقد تعرف الدارسون خالل الدورة التي استمرت حوالي ستين يومً‬
‫ا‬
‫، على التحديات التي يواجهها المسلمون في العرالم ، وتعرفروا علرى‬

                                                                                              ‫(02)‬
‫خالل حديث المترجم التليفزيوني كانت الكاميرا تقوم بنقل جزء من وقالع حفل التخرج ، حيرث يقروم‬
                                                       ‫ا ا‬
‫الشيخ أحمد ديدات بمصافحة الدارسين فردً فردً وتسليم كل منهم شهادة التخرج والتقاط الصور التذكارية مع‬
                                                                                         ‫كل منهم .‬


                                              ‫(74)‬
‫الحمالت الموجهة ضد المسلمين وبخاصة ضد األقليات‬           ‫أغراض وأسالي‬
‫المسلمة ، مع التركيز على كيفية مواجهة الهجمرة والحملرة الصرليبية‬
‫التبشيرية الموجهة ضد المسلمين في آسيا ولفريقيا ، وغيرها من البلدان‬
                                                                       ‫.‬
‫واهتمت الدورة بالتدريبات العملية على نماذج مرن أرض الواقرع‬
                                                 ‫والمواجهة والتصدي .‬
                         ‫ة‬       ‫ة‬
‫وقد درس الطلبة األديان دراس ً مقارن ً ، وكانت الدراسرة باللغرة‬
‫اإلنجليزية التي يعرفها الجميع ، بهدف لعداد الردعاة المسرلمين الرذين‬
‫يستطيعون العودة للى بالدهم للدعوة لإلسالم ، ولمواجهة النشاط المعادي‬
‫لإلسالم والنشاط التبشيري المسيحي الذي يجتا آسيا ولفريقيا في الوقت‬
                                                                ‫الراهن .‬
‫وكان هذا التجمع الذي يضم شخصيات من خلفيات ثقافية متنوعرة‬
                            ‫ة‬               ‫ن‬              ‫ن‬
‫ومه ٍ مختلفة وبلدا ٍ مختلفة ، فرصر ً للتعرارف وتبرادل المعلومرات‬
‫والتعرف على أهم القضايا والمشاكل في كل بلد من البلدان التري أتروْا‬
                                                                  ‫منها .‬
‫ولقد تكفل بنفقات هذه الدورة ، وغيرها من الدورات في المستقبل ،‬
‫رجال األعمال المسلمون من أبناء الجزيرة العربيرة ، الرذين تحمسروا‬
  ‫لتربية وتكوين عدد من الدعاة على شاكلة الشيخ أحمد ديدات في أعقا‬
‫لذاعة النسخة العربية من مناظرة : ( ديدات – سواجارت ) الشهيرة : "‬
                                       ‫المقدس كالم اهلل ؟ " .‬   ‫هل الكتا‬




                                ‫(84)‬
‫وبعد االنتهاء من الدورة ، وبعد حفل التخررج ، عراد كرل مرن‬
‫الدارسين الدعاة للى بلده على امل اإلسهام النشيط والفعال فري الردعوة‬
                  ‫لإلسالم ، وفي التصدي للحمالت المعاكسة لإلسالم .‬




                                ‫(94)‬
           ‫ُّع‬             ‫أل‬     ‫د‬                 ‫ر‬
‫حوا ٌ مع ديدات حول ال ّورة ا ُولى لتدريب الد َاة المسلمين‬                                    ‫‪‬‬
                                                                                                    ‫:‬


                                          ‫ال‬
                                        ‫بدأ الشيخ ديدات حديث قائ ً :‬                         ‫‪‬‬
‫الدعاة المسلمين ، ألن المسلمين في البالد‬                        ‫لقد بدأنا اآلن في تدري‬
‫لليها ونحاضر فيها قد أعجبتهم على ما يبدو طريقتري فري‬                                       ‫التي نذه‬
                   ‫ا‬             ‫ا‬
‫طر الموضوعات .. ذلك أن شيلً ما كان مفقودً في التعامل مع غيرر‬
                                 ‫المسلمين ، ثم عثروا عليه في أسلوبي وطريقتي .‬
‫أما بالنسبة لي فإن األمر طبيعي ، ومناط األمرر كلره يقدمره اهلل‬
                              ‫سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حيث يقول تعالى :‬
          ‫(12)‬
      ‫.‬              ‫ك‬           ‫ء ن‬                ‫ق ي َ ل ت ب تع ِل َ ِ َ‬
                 ‫( ُلْ َا أهْ َ الْكِ َا ِ َ َالَوْا إ َى كلمةٍ سَوَا ٍ بَيْنَ َا وَبَيْنَ ُمْ )‬
‫مرن اليهرود‬              ‫فاهلل سبحانه وتعالى يأمرنا أن ندعو أهرل الكترا‬
   ‫والنصارى لنجتمع ونتناقش ونتحاور على أسس مشتركة بيننا وبينهم .‬
‫ثم ها هو اهلل سبحانه وتعالى يحدد لنا الموضوع الذي نتحدث حوله‬
‫. ونحن المسلمين – رغم أن اهلل حدد لنا الموضوع – لم نعمل برذلك ،‬
‫ة‬
‫في األمر أن اآلية واضرح ٌ‬                    ‫ربما ألننا لم نعرف كيف نتناوله . والغري‬
                                                                      ‫وتدلنا على الموضوع :‬
‫( أَّا َعْب َ إَّا الل َ َال نشْر َ ب ِ شَيْئ ً وَال ي َّخذَ َعْ ُ َا َعْض ً أَرْ َابه ً‬
‫َت ِ ب ضن ب ا ب ا‬                        ‫ا‬         ‫َل ن ُد ِل َّ و ُ ِك ِ‬
                                                                             ‫(22)‬
                                                                         ‫.‬              ‫ِ د ن َّ‬
                                                                                    ‫منْ ُو ِ الل ِ )‬

                                                                                                   ‫(12)‬
                                                                  ‫سورة آل عمران : اآلية ( 11 ) .‬


                                                 ‫(05)‬
‫لن الذي نرجوه من وراء هذه الدورة أن نردربهم علرى الردعوة‬
‫لإلسالم بين غير المسلمين ، وأن يعودوا للى بلدانهم ، وأن يتدارسوا ما‬
‫تعلموه هنا مع اآلخرين في أوطانهم ، وبتبليغ ما تعلموه هنرا والتحردث‬
‫حوله ستزداد معرفتهم ، وسيقيمون المراكز اإلسالمية الخاصة بهرم ..‬
‫فمركزنا هنا يتوسع ويزداد حجم العمل فيه ويتضرخم ، ولرذلك نريرد‬
                         ‫ن‬
‫لمراكز لسالمية جديدة أن تنشأ في كل مكا ٍ للى الحد الذي يستطيع كرل‬
          ‫ن‬     ‫ن‬
‫منها أن يعتمد على نفسه ، بالطبع سنقدم لهم كل عو ٍ ممك ٍ ، ولكرنهم‬
                                                                 ‫ا‬
                               ‫ذاتيً يستطيعون القيام بما نقوم به هنا .‬
‫هذا هو أملنا .. ونحن على استعداد أن نساعد المسلمين في العرالم‬
‫أن‬   ‫في نشر اإلسالم ، وهذا هو اختصاصنا وعملنرا ، ونحرن نرغر‬
                            ‫نشارك في هذا المسلمين في العالم أجمع .‬
                    ‫ع ن‬
‫ونحن في المقام األول نفتش عن نو ٍ معي ٍ من البشرر ، ونخترار‬
‫أفضل العقول ، وأكثر الناس حماسة ، وحينما كثفنا حملتنا اإلعالنية في‬
‫المملكة المتحدة وفي الدول العربية وباكستان تلقينا أكثر مرن أربعمالرة‬
                         ‫، ومن بين هذه الطلبات اخترنا ثالثين .‬              ‫طل‬
    ‫ة‬
‫وهذا يعني أننا بدأنا بنوع ٍخاص من الناس الذين لديهم معرف ً مرا‬
‫باإلسالم , وبالطبع نحن لن ندرس لهم أساسيات اإلسالم ، ولن نردرس‬
‫لهم القرآن الكريم .. هذه ليست مهمتنا ، ونحن نتوقع أن يكرون الرذي‬
‫يحضر على قدر كاف من المعرفة ، بحيث تكون مهمتنا هري توجيهره‬
‫وحفزه باألهداف والتوجهات ، من خالل األمثلرة التري نضرربها لره‬
‫عليها ، ويتدربون من خالل النماذج على مردى‬        ‫والتمرينات التي يتدر‬

                                                                            ‫(22)‬
                                           ‫سورة آل عمران : اآلية ( 11 ) .‬


                                ‫(15)‬
‫شهرين .. يتدربون على كيفية القيام بوظيفة الداعية ، وكيف يتكلمون ،‬
       ‫ويحفظون اآليات والنصوص التي يعتمدون عليها في المواجهة .‬
‫األمر مثله مثل أي مواجهة ومعركة في المالكمة أو الكاراتيره أو‬
                                                    ‫المصارعة .. ماذا يحدث ؟ ..‬
‫، ثم تتوقع منه أن‬    ‫أنت تعطي للرياضي التدريبات األساسية وحس‬
                       ‫، معتمداً على نفسه .‬              ‫يثابر على التمرين والتدري‬
‫هكذا األمر بالنسبة للدورة .. نعطيه فقط التوجهرات واألهرداف ،‬
‫ونبصره بأن هذه هي االحتماالت ، وعليك أن تقوم ببقية المهمة .. هرذا‬
‫هو هدفنا من الدورة ، ليس هدفنا أن نجعل منهم علماء في األديران أو‬
‫الالهوت ، بمعنى أن يعرف كل شيء عن اليهودية والمسيحية والهندوكية‬
                                               ‫والبوذية .. ال .. هذا ليس هدفنا .‬
‫ونحن نبصرهم بالمشاكل التي سوف يواجهونها ، ونبصرهم بكيفية‬
                                  ‫التصدي لها ، ليتحقق وعد اهلل لهذا الدين :‬
                                            ‫(32)‬
                                        ‫.‬              ‫ي ه َه َ الد كِّ‬
                                                   ‫( لِ ُظْ ِر ُ علَى ِّينِ ُل ِ )‬
‫والوعد قالم ، وسوف يتحقق ، ولكن علينا أن نؤدي المهمة ونقروم‬
                                                                                  ‫بالعمل .‬




                                                                                            ‫(32)‬
               ‫سورة التوبة : اآلية ( 99 ) ، والفتح : اآلية ( 52 ) ، والصف : اآلية ( 8 ) .‬


                                        ‫(25)‬
                      ‫ه‬       ‫ُّع ة ي ِّم ن‬
                     ‫الد َا ُ ُقد ُو َ أَنفس ُم‬


‫انتقلت الصورة إلى القاعة الخاصة بحفل التخرج ، حيهث‬               ‫‪‬‬
‫جلس الدارسون وأمامهم الشيخ أحمد ديدات وأخوه عبد اهلل ديهدات –‬
‫أحد المشرفين على الدورة - ، وقبل أن يتقدم الدارسون ليقدم كل منهم‬
 ‫نفس ويتحدث عن خطط في المستقبل عند العودة لوطن ، ألقهى األ‬
                                             ‫ة‬      ‫ة‬
                                  ‫عبد اهلل ديدات كلم ً قصير ً قال فيها :‬
‫" لن الداعية هو ذلك الشخص الذي يجيد الحديث لخدمة الهردف ،‬
‫وال يعني هذا أال تكتبوا عن اإلسالم .. استمروا في ذلك ، لكن احرصوا‬
‫على أن تكونوا دعاة ناطقين باللفظ والحديث ، واستخدموا في هرذا مرا‬
                                                          ‫تعلمتموه هنا .‬
                                               ‫ا‬
‫لقد سعدت كثيرً بهذه الدورة الدراسية – والحمد هلل – ولقرد كران‬
                             ‫ا‬                  ‫ا‬
‫التعاون بيننا وثيقً ، ولقد تعلمت شخصيً الكثير خالل الدورة .. تعلمرت‬
‫من خبرات اآلخرين ، فليس للعلم والمعرفة نهاية .. لقد تعلمت وما زلت‬
                                        ‫ا‬
‫أتعلم ، وتعلمنا جميعً وسوف نتعلم من بعضنا البعض ، ومرن خبررات‬
                               ‫ا‬
‫بعضنا البعض ، وسوف نمضي معً – والحمد هلل – في جميرع أنحراء‬
                                   ‫ة‬
‫العالم لترتفع راية اإلسالم خفاق ً في السماء ، لنمهد الطريق للرى ذلرك‬
‫اليوم الذي وعدنا اهلل سبحانه وتعالى .. لقد وعدنا اهلل سبحانه وتعالى أن‬
‫ذلك اليوم سوف يأتي ، ولسوف نكون جند اهلل المجاهدين فري سربيله ،‬
‫وهذه هي الرسالة التي اضطلع بها األنبياء – عليهم الصالة والسالم – ،‬



                                   ‫(35)‬
‫فيها بجزاء األنبياء . وها هو اهلل سبحانه وتعالى يتريح لنرا‬    ‫والتي يثا‬
                                ‫الفرصة لذلك ، فعلينا أن نتمسك بها " .‬
‫ثم يقوم األ عبد اهلل ديدات بالجلوس بجوار الشيخ أحمد‬              ‫‪‬‬
‫ديدات في مواجهة الدارسين ، ليتقدم كل دارس من الدارسين العشرين‬
                       ‫بتقديم نفس ، والحديث عن خطط المستقبلية :‬
‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته .. لخواني جماعة المسلمين‬         ‫‪‬‬
                                                                        ‫:‬
                      ‫اسمي أبو بكر صديق محمد .. من نيجيريا .‬
‫لدي النية – لن شاء اهلل – في نشر اإلسالم فري بلردي ، فبلردي‬
‫يتعرض للهجمات التبشيرية من جماعة شهود يهواه . وهم يدقون أبوابنا‬
                             ‫كل يوم ، وليس لدينا القدرة للتصدي لهم .‬
                  ‫اسمي : عبد الرشيد باسكو .. من الفلبين .‬        ‫‪‬‬
‫سوف تغطي خطتي في الدعوة عامي 5586 ، 8586 – لن شراء‬
‫اهلل – ، حينما أصل للى الفلبين ، فسوف أناقش موضوع لقامرة دورات‬
                                                      ‫الدعاة .‬       ‫لتدري‬
 ‫اسمي : حمزة عبد الملك .. من الواليات المتحدة األمريكية .‬        ‫‪‬‬
‫أنوي – لن شاء اهلل – حين أعود للى أمريكا أن أستمر في تقديم هذا‬
‫، وهو النشاط الذي مارسرته خرالل‬         ‫بهذا األسلو‬   ‫العلم وهذا التدري‬
         ‫ا‬
‫السنوات القليلة الماضية ، ولدي هناك فصل دراسي يعمل حاليً ، وأعتقد‬
                                  ‫أني قادر اآلن على االرتقاء بالعمل .‬




                                 ‫(45)‬
                                                 ‫ا‬
‫وأنوي أيضً استغالل موجات األثير المتاحة في نيويورك في العمل‬
                                ‫اإلسالمي ، ولتكون منبراً لهذا النشاط .‬
                         ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته :‬      ‫‪‬‬
                             ‫اسمي : محمد شيخ .. من باكستان .‬
‫تشرفت بالحضور للى هنا واالنتظام في هذه الدورة التري أشررف‬
‫عليها كل من عبد اهلل ديدات ، وأحمد ديدات .. أنوي أن أك ِّن فريقرً‬
‫ا‬       ‫ُ َرو‬
‫للدعوة يتنقل في أنحاء باكستان وبخاصة في المناطق الداخليرة . فكمرا‬
‫تعلمون فإن منطقتي ( مولتران ) و ( سريالكوت ) تتعرضران لهجمرة‬
‫تبشيرية مسيحية قوية ، وأنوي التوجه للى هناك مع جماعة لنتحدث للى‬
‫الناس هناك ولنحاضر فيهم ، ولنعرض عليهم الفيرديو الخراص بكبرار‬
‫علماء لمسلمين ، وسنتوجه للى شمال باكستان حيث يوجد المهراجرون‬
‫واألفغان ، وهناك تنشط اثنتان وسبعون جماعة تبشيرية وسط المسلمين .‬
                        ‫اسمي : آدم ماشيسو .. من زامبيا .‬        ‫‪‬‬
                                               ‫ا‬
‫أعمل مدرس ً للغة العربية ، وفي وقت فراغي أعمل في الردعوة ،‬
‫ولكن بعد االستفادة من هذه الدورة المكثفة فسوف أبذل أقصى جهدي –‬
                       ‫لن شاء اهلل – لتبليغ ما تعلمته هنا للى اآلخرين .‬
‫بسم اهلل الرحمن الرحيم .. السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته :‬     ‫‪‬‬
                      ‫اسمي : محمد جمال الدين .. من سريالنكا .‬
‫ة‬
‫لقد أتيت – كما تعلمون – من مؤسسة تذيع ليل نهار برامج تبشري ً‬
                             ‫ة‬                                ‫ة‬
‫موجه ً للى شبه القارة الهندية .. موجه ً للى الهند وباكستان وبنجالديش‬
                                                                      ‫.‬


                                 ‫(55)‬
‫ولهذه البرامج تأثير هدام وضار على المسلمين هناك ، وتذاع هرذه‬
‫البرامج التبشيرية بكل اللغات الهندية المختلفة ، ونتيجة لذلك فقد تحرول‬
‫ر‬
‫الكثيرون في الهند وباكستان للى المسيحية ، ولقد بعث المسلمون بكثير ٍ‬
‫من الشكاوى للى الجهات اإلسالمية ، لذلك أنوي أن أبدأ في الترتيبرات‬
‫الالزمة إلذاعة برنامج في الراديو يمكن فيما بعد أن يتكفل به راديرو (‬
‫سيالن ) ، والذي أتعشم أن يتصدى للبرامج التبشيرية المسيحية أو يوقف‬
                                                  ‫تأثيرها على األقل .‬
                  ‫اسمي : ناصر الهادي .. من السودان .‬          ‫‪‬‬
‫أعبر عن شكري للمركز الدولي للدعوة اإلسالمية ، الذي أتا لري‬
                                             ‫ا‬
                            ‫الفرصة أن أكون عضوً في دورة الدعاة .‬
                         ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته :‬    ‫‪‬‬
‫اسمي : محمد شريف دي للفيس .. مسيحي سابق .. من سريالنكا .‬
                                                           ‫ا‬
                             ‫أعمل حاليً في المملكة العربية السعودية .‬
                     ‫اسمي : محمد عيسى .. من سنغافورة .‬        ‫‪‬‬
‫اسمحوا لي أن أعبر عن تقديري للمركز الدولي للدعوة اإلسالمية ،‬
        ‫الذي أتا لي فرصة حضور الدورة المكثفة في مقارنة األديان .‬
              ‫اسمي : جميل سليم أبو حنانة .. من فلسطين .‬       ‫‪‬‬
                            ‫ا‬
‫أعمل في السعودية منذ عشرين عامً ، وما زلت هناك .. أشكر اهلل‬
                                           ‫على اختياري لهذه الدورة .‬
                  ‫اسمي : شيخ أحمد لرشاد .. من باكستان .‬       ‫‪‬‬



                                 ‫(65)‬
‫أشكر اهلل تعالى ، ثم المركز الدولي للردعوة اإلسرالمية ، إلتاحرة‬
‫الفرصة لحضوري هذه الدورة . ويعود الفضل للشيخ أحمد ديدات فري‬
‫لنتاج كثير من المواد اإلسالمية – على هيلة شرالط فيديو وكتيبات ، تقدم‬
                      ‫اإلجابة لكل التساؤالت في مجال مقارنة األديان .‬
‫لقد تعلمت الكثير هنا ، واستفدت الكثير من الدورة . وفيما يتعلرق‬
‫بباكستان – حيث األغلبية مسلمة – فإن المبشرين المسريحين نشريطون‬
‫للغاية ، ونشاطهم في ازدياد ، ولقد نشروا في مطبوعاتهم أن باكستان –‬
‫بعد أندونيسيا وماليزيا – تعتبر تربة صالحة لنشر المسيحية بين المسلمين‬
‫، ولذلك فنحن في حاجة للى جهود لسالمية مركزة في باكستان للتصدي‬
‫للنشاط التبشيري المسيحي من ناحية ، وللعمل في أوسراط المسريحيين‬
                                                  ‫حتى يعتنقوا اإلسالم .‬
                     ‫ا ي ا‬
‫لذلك فإني أنوي أن أنشئ مركزً دول ّرً للردعوة ، أوظرف فيره‬
‫اإلمكانيات الموجودة هنا ، وأترجمها كذلك للرى ( األوردو ) ، بهردف‬
                       ‫الدعاة الذين نحن في حاجة ماسة لليهم .‬        ‫تدري‬
                             ‫أنا : خالد بالعال .. من كينيا .‬    ‫‪‬‬
                 ‫و‬                    ‫ر‬
‫ونحن نقوم بنشاط كبي ٍ في كينيا ، وأنا عض ٌ في جمعيات كثيررة‬
‫ا‬
‫تعمل في مجال الدعوة بكينيا ، والحكومة السعودية تعترف بي واعظرً‬
                                              ‫ّا‬
                                            ‫ومحاضراً ومعلماً لسالميً .‬
‫وأعد – لن شاء اهلل – بتبليغ ما تعلمته هنا للى األخوة فري جميرع‬
           ‫ا‬
‫أنحاء العالم ، فطبيعة عملي تتيح لي ذلك ألني أسافر كثيرً . ولن شراء‬
‫الشيخ أحمد ديدات للى ( السرواحيلية ) ، وسروف‬         ‫اهلل سأترجم كل كت‬
                                       ‫أبعث بنسخ منها للى المركز هنا .‬

                                ‫(75)‬
                ‫اسمي : شفيق خان سليم .. من جزر فيجى .‬          ‫‪‬‬
        ‫وحالياً أدرس اللغة العربية بجامعة الملك سعود بالرياض ..‬
‫أشكر اهلل سبحانه وتعالى الذي أرسلني للى المركز هنرا ، لدراسرة‬
‫مقارنة األديان . ولقد تعلمت الكثير والحمد هلل . وحين أعود للى فيجرى‬
‫على الدراسة من خالل األشرطة ، ومن خالل المرواد‬          ‫أرجو أن أواظ‬
‫التي آخذها معي من هنا . وأرجو أن أوفق في العمل في مجال الردعوة‬
‫بأقصى جهدي . وسأظل على اتصال بالمركز الدولي للدعوة اإلسالمية .‬
‫وأرجو أن يتيح لي المركز فرصة أخرى للدراسة فري المسرتقبل ، وأن‬
‫يتيح نفس الفرصة إلخوة آخرين من فيجى .. وفقنا اهلل للعمل في مجرال‬
                                                              ‫الدعوة .‬
      ‫اسمي : عبد العزيز أوكمنت .. من رانجون – بورما .‬          ‫‪‬‬
‫أشكر المركز الدولي للدعوة اإلسالمية الذي أتا لي فرصة حضور‬
‫هذه الدورة عن الديانات المقارنة . لن المعرفة التي اكتسبتها لرم تكرن‬
‫لتتا لي لو لم أحضر للى هنا .. وحينما أعود للى بلدي سألتحق بمهنرة‬
     ‫التدريس ، وسوف أدرس للطلبة ما تعلمته عرن الديانات المقارنة .‬
                          ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته :‬    ‫‪‬‬
                   ‫اسمي : موسى عاصم سومشاي .. من تايالند .‬
‫في البداية أشكر اهلل تعالى ، ثم المركز الدولي للدعوة اإلسرالمية ،‬
‫ة‬       ‫ط‬
‫أن أتيحت لي هذه الفرصة وأنا في مقتبل العمر ، ولدي خطر ٌ كثيرر ٌ‬
‫للمستقبل بمشيلة اهلل ، وفور عودتي سوف أبدأ في الدعوة برين طلبرة‬
‫الدراسات العليا وأحثهم على المشاركة في ذلك ، ألني أعلرم أن لرديهم‬


                                 ‫(85)‬
‫الرغبة في نشر اإلسالم في بالدهم ، وسوف أحثهم على التحرك والدعوة‬
      ‫أن نتصدى ألعدالنا قبل أن يجهزوا علينا .‬     ‫للى اإلسالم ألننا يج‬
                   ‫اسمي : عاصم لسماعيل .. من فلسطين .‬            ‫‪‬‬
                  ‫ا‬       ‫ا‬                ‫ّا‬
‫بالنسبة لي شخصيً ، وباعتباري عبدً متواضعً في خدمة اإلسالم ،‬
‫أتوجه للى اهلل تعالى بالدعاء أن يمكنني من عمل شيء ما ، لمكافأة الشيخ‬
                                     ‫ا‬
‫أحمد ديدات – جزاه اهلل خيرً – وأفضل مكافأة نقدمها لره هري تبليرغ‬
‫وتطبيق ما تعلمناه عنه . فقد أعطانا خالصة خبرته ومعرفته في جرعة‬
                                                               ‫مكثفة .‬
‫ولدي الرغبة والعزم أن أعمل حين أعود للى فلسطين . وفلسرطين‬
                           ‫ا‬     ‫ة‬      ‫ة‬             ‫ل د‬
‫مجا ٌ فري ٌ للدعوة وترب ٌ صالح ٌ تمامً لها ، فنحن نعيش وسرط محريط‬
                  ‫َ َس‬                                       ‫ل‬
‫هال ٍ من المسيحية واليهودية . ونحن هناك في أم ِّ الحاجة للى الدعوة‬
‫، ولذا تكاسلنا ولم نتحرك فإن عدونا لن يتكاسل عنا ، ولسوف يدمرنا لذا‬
                                                              ‫َد‬
                                                         ‫لم نَتَص َّ له .‬
              ‫اسمي : عثمان عمر محمود .. من الصومال .‬             ‫‪‬‬
‫في بلدي الصومال الذي تعداده سبعة ماليين ، ينشط خمسرة آالف‬
‫مبشر يعملون في معسكرات الالجلرين ، وفري القطراعين الحكرومي‬
‫والخاص . ولذا كان هذا ما يحدث في بلدي فقط ، فنستطيع أن نتخيل ما‬
‫يحدث في البالد اإلفريقية واآلسيوية ، ولهذا هيأ اهلل تعرالى لنرا هرذه‬
‫على الدعوة ، والتعامرل‬    ‫الفرصة من خالل الشيخ ديدات لنتعلم ونتدر‬
‫مع المسيحيين واليهود ، وبهذا الزاد ستكون لدينا القردرة علرى تحمرل‬
                                ‫مسلوليتنا للدعوة لإلسالم لن شاء اهلل .‬



                                ‫(95)‬
‫وبالنسبة لي فقد تعلمت الكثير عن المقارنة بين األديان ، وتعلمرت‬
‫المقدس في الدعوة ، وأكاد أكون الشخص‬        ‫توظيف القرآن الكريم والكتا‬
‫الوحيد في بلدي الذي يستطيع ذلك ، ومن خالل عملري فري التردريس‬
‫فسوف أدرس للطلبة ما تعلمته هنا ، وستكون لدي الفرصرة والقردرة‬
                                        ‫لدعوة المسيحيين للى اإلسالم .‬
                    ‫اسمي : فاروق يوسف .. من بريطانيا .‬          ‫‪‬‬
‫وبريطانيا أحد المراكز الرليسية للتبشير المسريحي . لقرد عملرت‬
‫لبعض الوقت في جمع المعلومات التي تتعلق بالنشراط المسريحي برين‬
‫المسلمين في البالد اإلسالمية ، وقد بلغت هذه المعلومرات للشخصريات‬
‫الرليسية في العالم ، ولتقوية موقفنا في هذا المجال أنوي تعزيز الصالت‬
‫مع المركز الدولي للدعوة اإلسالمية .. كان هناك تنسيق في الماضري ،‬
                                    ‫وسيزداد في المستقبل لن شاء اهلل .‬
‫لقد كانت بريطانيا لفترة طويلة – وما زالت – أحد المراكز المهمة‬
‫من جميع‬             ‫ة‬      ‫د‬
           ‫للتعليم الجامعي المتقدم ، التي تقصدها أعدا ٌ كبير ٌ من الطال‬
‫أنحاء العالم ، حيث يلتقون ويدرسون ويتبادلون األفكار واآلراء ، األمر‬
‫الذي هيأ الفرصة أمام اإلخوة وبعض األخوات الذين يلتحقون بالدراسات‬
‫،‬   ‫العليا هناك أن يتجمعوا وينظموا أنفسهم ، ليس بغرض التشاور فحس‬
    ‫بل للتحرك الفعال كذلك في األمور التي تتعلق باإلسالم والمسيحية .‬
‫وفي هذا المجال أنوي لنشاء منتديات في المدن المختلفة حيث يأتي‬
          ‫ة‬                       ‫ا‬
‫الناس ويرتاحون ويتناولون فنجانً من القهوة ، وتكون فرص ً لالخرتالط‬
                 ‫ا‬
‫بهم والتحدث معهم عن اإلسالم . ونحن نقوم حاليً بهرذا العمرل فري‬



                                 ‫(06)‬
‫الجامعة ، ولكننا نريد أن نعمم هذا النشاط في الجامعات البريطانية ، ثم‬
                                                    ‫في جميع أنحاء العالم .‬
         ‫اسمي : شكيل أحمد حافظ أبو صفوان .. من لندن .‬                       ‫‪‬‬
‫أسعدني وشرفني أن أشارك لخوتي في هذا البرنامج المتميز الخاص‬
‫بالدعوة اإلسالمية . وأرجو تبليغ ما تعلمته هنا ألهل بلدي من مسرلمين‬
                                                                ‫وغير مسلمين .‬
‫المسيحية ضرد المسرلمين ،‬      ‫لني أطمح في تعرية وكشف األالعي‬
‫وفي مساعدة المسلمين حتى ال يقعوا ضحايا الهجمات التبشيرية ، ومرن‬
                        ‫ة‬
‫خالل عملي بالتدريس سأعطي لتالميذي جرع ً في الديانات المقارنرة .‬
‫المسلم ألعلمهم ما حصلته‬             ‫ا‬
                           ‫وحين أعود للى لندن سأجمع نفرً من الشبا‬
                                       ‫أثناء لقامتي هنا في ( ديربان ) .‬
                                                         ‫(42)‬
‫: وارث الدين عمرر .. مرن الواليرات المتحردة‬                     ‫األخ‬        ‫‪‬‬
                                                                     ‫األمريكية .‬
‫أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم .. أشكر اهلل ثم أشكر الشريخ أحمرد‬
‫على اختياري لهذا البرنامج ، ولني أخطط بمشيلة اهلل وفي سربيل اهلل أن‬
‫أعود للى أمريكا ، وأن أستمر في الدعوة لإلسالم ، وهو العمرل الرذي‬
                                 ‫كنت أمارسه قبل حضوري للى هنا .‬
‫لقد استفدت بالتأكيد من حضوري للى هنا .. فالبرنامج قد أتا لري‬
  ‫رؤية أوسع وأنفذ ، والسفر يوسع آفاقنا بالطبع ، والسفر للرى جنرو‬
           ‫ًّا ومعنوي‬
‫ًّا حين أعرود‬      ‫لفريقيا أفادني من هذه الناحية .. لقد حفزني روحي‬


                                                                                    ‫(42)‬
                                        ‫قامت الكاميرا بنقل تقديم الشيخ ديدات له .‬


                                ‫(16)‬
‫ة‬       ‫ة‬
‫للى أمريكا أن أستمر في نشر كلمة اإلسالم . واآلن لدي رؤير ٌ جديرد ٌ‬
     ‫المقدس ) للخروج بدراسات مقارنة جديدة .‬    ‫إلعادة دراسة ( الكتا‬
‫وأرجو من اهلل أن نوسع دالرة البرنامج الذي درسناه هنرا .. برل‬
                            ‫ا‬
                          ‫أرجو أن نرتقي به للى مستوى أكثر تقدمً .‬




                               ‫(26)‬
                        ‫من داخل قاعة المحاضرات‬


                  ‫ة‬     ‫ة‬
‫قامت الكاميرا بنقل صهور ٍ حيه ٍ لمحاضهرتين ، قهام‬                                    ‫‪‬‬
‫بإلقائهما الشيخ أحمد ديدات على الطلبة الدارسهين بالهدورة األولهى‬
                   ‫للدعاة ، والتي أقامها المركز الدولي للدعوة اإلسالمية :‬

                                                      ‫المحاضرة األولى :‬              ‫‪‬‬
           ‫أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم .. بسم اهلل الرحمن الرحيم :‬

  ‫ِ ْك َم ِيه‬          ‫ص‬         ‫ق ل َ َ خل َّة ِل َ ك ن ه ا‬
‫( وَ َاُوا لنْ يدْ ُ َ الْجَن َ إَّا منْ َا َ ُودً أَوْ نَ َارَى تل َ أ َهان ُّ ُمْ‬
                                       ‫(52)‬
               ‫. صدق اهلل العظيم‬                ‫ق ت ب ْ نك ِ ك ت ص ق ن‬
                                              ‫ُلْ هَا ُوا ُرهَا َ ُمْ إنْ ُنْ ُمْ َادِ ِي َ )‬
‫أيها األخوة األعزاء .. لقد قرأت عليكم آية من سورة ( البقررة ) ،‬
                        ‫وهي السورة الثانية – اآلية الحادية عشر بعد المالة .‬
  ‫سأركز هذا الصبا على جزء من هذه اآليرة وأتناولره بالشرر‬
                                                       ‫والتحليل ، هذا الجزء هرو :‬

                                                              ‫ق ت ب ْ نك‬
                                                        ‫( ُلْ هَا ُوا ُرهَا َ ُمْ ) :‬
‫وهو يتعلق بادعاءات اليهود والنصارى التري تتعلرق برالخالص‬
‫والنجاة في اآلخرة .. ادعاؤهم بأن الجنة لهم هم ، وأن مصيرنا نحن للى‬
                                                                  ‫النار .. فال جنة لنا .‬




                                                                                             ‫(52)‬
                                                             ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬


                                          ‫(36)‬
       ‫ق ت بْ ك‬                                                     ‫ورد‬
‫ًّا على هذا االدعاء ، يقول اهلل تعالى : ( ُلْ هَا ُوا ُرهَانَ ُمْ ) ..‬
‫أي قدموا لنا البرهان والدليل على ذلك ، والذي يخولكم الحق في الجنرة‬
                                                 ‫والذي يلقي بنا في جهنم .‬
                   ‫دعونا نلقي نظرة نتبين بها برهانكم على ذلك ! .‬
‫وهكذا فإن الموقف الطبيعي من أي ادعاء يصدر عرن اليهرود أو‬
    ‫البرهان على ذلك ، وحين نطلر‬         ‫المسيحيين أو غيرهم ، هو أن تطل‬
‫البرهان من اليهود والنصارى ، فإنهم يقدمونه لنا من ( البايبل .. ‪The‬‬
‫المقدس لدى‬     ‫المقدس هو برهانهم ودليلهم ، والكتا‬        ‫‪ .. ) Bible‬فالكتا‬
‫.‬    ‫اليهود هو ( العهد القديم ) ، وكلمة ( بايبل .. ‪ ) Bible‬تعني الكترا‬
        ‫والمسيحيون يعتبرون العهدين القديم والجديد معاً كتابهم المقدس .‬
      ‫لال‬
‫المقدس .. َّ أننري‬                            ‫ا‬
                         ‫ورغم أننا نعلم كثيرً من التفاصيل عن الكتا‬
‫أود لو أنكم توضحون لإلخوة اآلخرين ، ألن لخوتنا ال يعرفون ما هو (‬
‫المقدس ) ، ويوجد بين لخوتنا‬       ‫البايبل .. ‪ .. ) The Bible‬أي ( الكتا‬
‫من يقع في الخطأ في هذا المجال ويتصور أن ( البايبل .. ‪The Bible‬‬
‫المقدس ) هو التوراة ، أو يتصرور أن ( البايبرل ) هرو‬             ‫) .. ( الكتا‬
‫الزبور أو اإلنجيل . ولذلك ينبغي علينا أن نوضح ما هي التوراة التري‬
‫نؤمن بها .. فحينما نقول : نحن نؤمن برالتوراة ، ونرؤمن برالزبور ،‬
‫التي نؤمن بها ؟ ..‬      ‫ونؤمن باإلنجيل .. فما الذي نقصده لذن بهذه الكت‬
‫وباختصار فإننا حين نقول : لننا نؤمن بالتوراة – والتوراة تعني بالعبرية‬
‫: ( القانون ) – فإننا نقصد أننا نؤمن بالوحي الذي أوحى به اهلل تعرالى‬
    ‫ا‬
‫لموسى – عليه السالم – ، ونؤمن أنه من عند اهلل ، وأنه كان صالحً لهم‬
                                                                 ‫ولزمانهم .‬


                                    ‫(46)‬
‫وحين نقول : لننا نؤمن بالزبور ، فإننا نعني ما أنزل علرى داود –‬
‫عليه السالم – من اهلل تعالى ، وأن ما كان يتحدث به في هذا الخصوص‬
                                                              ‫ا‬
                                                            ‫كان وحيً .‬
‫وحين نقول : لننا نؤمن باإلنجيل ، فإننا نعني بذلك مرا أنزلره اهلل‬
‫على عيسى – عليه السالم – ، وأن ما دعا لليه عيسى – عليه السالم –‬
                                                               ‫بل‬
                ‫وما َّغه كان من عند اهلل تعالى ، وأن هذا هو اإلنجيل .‬
‫هذه هي رساالت التنزيل وما أوحي به لهؤالء األنبيراء ، ونحرن‬
                                          ‫ا‬
‫نؤمن بمبدأ أنها جميعً من عنرد اهلل . وهنرا قرد نواجره بتسراؤالت‬
‫المقدس (‬    ‫واعتراضات .. فنحن حين نحاول استخدام نصوص من الكتا‬
‫البايبل ) لندعم بها ونثبت وجهة نظرنا ، مثل النصوص الخاصة بالتنبؤ‬
‫والبشارة ببعثة نبينا الكريم محمد صلى اهلل عليه وسلم ، المرذكورة فري‬
‫العهد القديم وفي العهد الجديد ، كما في المثال الذي تعلمناه من قبل مرن‬
‫سفر التثنية : األصحا 56 : اآلية 56 ، وفي هذه اآلية يخبر اهلل تعالى‬
                                            ‫ال‬
                                          ‫موسى – عليه السالم – قال ً :‬
    ‫َم‬                                 ‫س‬        ‫نبي‬       ‫أ‬
‫" ُقيم لهم ًّا من وَ ِط لخوتهم مثلك ، وأجعل كالمي فري ف ِره ،‬
               ‫ي‬                                                    ‫ي‬
‫فَ ُكلمهم بكل ما أوصيه به " .. فبينما تستشهد بهذه اآلية ُقال لك : ما هذا‬
‫المقدس ( البايبل ) لتؤيد قضيتك ؟! ،‬      ‫يا رجل ؟! .. أنت تستشهد بالكتا‬
‫وفي نفس الوقت فإنك تقول : لن ( البايبل ) ليس من عند اهلل !! .. لنك‬
                                                     ‫لذن تناقض نفسك .‬
‫المقدس ‪) The Bible‬‬        ‫لذلك فإن علينا أن نوضح رأينا في ( الكتا‬
                                                                      ‫..‬



                                  ‫(56)‬
‫المقدس – ( البايبل ) – ليس التوراة ، وأنره‬       ‫نحن نؤمن أن الكتا‬
                                       ‫ليس الزبور ، وأنه ليس اإلنجيل ..‬
‫المقردس ) – ؟‬         ‫لذن ماذا يكون ( البايبل ‪ ( – ) The Bible‬الكتا‬
                                                                        ‫..‬
‫على ذلك وأقول لهم هذا ما نعتقد بخصوص كتابكم ( البايبل‬           ‫وأجي‬
‫المقدس‬                 ‫د‬
           ‫‪ : ) The Bible‬نحن نعتقد أن كالم اهلل موجو ٌ ضمن ( الكتا‬
              ‫د‬
  ‫) ، وأن كالم األنبياء – عليهم الصالة والسالم – موجو ٌ ضمن ( الكتا‬
‫المقدس ) ،‬                 ‫د‬
               ‫المقدس ) ، وكالم المؤرخين الرواة موجو ٌ ضمن ( الكتا‬
         ‫المقدس ) .‬     ‫أشياء أخرى كثيرة موجودة ضمن ( الكتا‬       ‫للى جان‬
‫ونحن نعتقد بوجود هذه المحتويات األربع في كترابكم .. كرالم اهلل‬
         ‫د‬                                                 ‫د‬
‫موجو ٌ ، وكالم األنبياء – عليهم الصالة والسالم – موجرو ٌ ، وكرالم‬
            ‫ا‬    ‫ة‬                          ‫د‬
         ‫المؤرخين والرواة موجو ٌ ، وأمور أخرى كثيرة موجود ٌ أيضً ..‬
                                      ‫األمثلة على ذلك :‬    ‫- ولنضر‬
‫نحن قد درسنا اآلية 56 من األصحا 56 من سرفر التثنيرة‬                ‫‪‬‬
                                                  ‫ن‬
‫بهدف معي ٍ ، وآلن نستخدم نفس اآلية لغرض آخر – وهكذا ترون مدى‬
‫النفع الذي نحصل عليه من دراسة أي شيء – فقد درسنا وحفظنرا آيرة‬
                          ‫ن‬
‫المقدس ) لهدف معي ٍ ، وها نحرن اآلن نسرتخدمها‬             ‫واحدة من ( الكتا‬
‫ألهداف أخرى جديدة . فقد تعلمنا اآلية السابقة لنثبت بها البشارة والنبؤة‬
                               ‫ض‬
                        ‫، وها نحن اآلن يمكن أن نستخدمها لغر ٍ آخر ..‬
                                              ‫ال‬
‫وسأضرب لكم مثا ً عما يبدو كالم اهلل في البايبل ( الكتاب المقدس‬
                                                                       ‫):‬



                                    ‫(66)‬
                                                ‫ّا‬
      ‫- " أقيم لهم نبيً ... " – هذه من ( سفر التثنية 56 : 56 ) ..‬
                                             ‫ّا‬
‫" أقيم لهم نبيً من وسط لخوتهم مثلك ... " .. مثل موسى – عليره‬
                                                               ‫السالم – ..‬
          ‫موسى – عليه السالم – .‬          ‫وهنا يبدو أن اهلل تعالى يخاط‬
                                                  ‫فمن المتكلم هنا ؟ ..‬
                   ‫لذا سألت اليهودي فسوف يقول : المتكلم هو اهلل .‬
                ‫ولذا سألت المسيحي فسوف يقول : المتكلم هو اهلل .‬
  ‫اليهودي ويجير‬                                       ‫أ له ّا‬
                     ‫" ُقيم َ ُم نبيً ... " .. من المتكلم هنا ؟ .. يجي‬
                                           ‫المسيحي : بأن المتكلم هو اهلل .‬
                                         ‫ع‬
‫ونحن ليس لدينا مان ٌ من أن نقبل األمر على هذا النحو ، فالجمرل‬
                       ‫تبدو وكأنها كالم اهلل ، وأن اهلل تعالى هو المتكلم .‬
                                            ‫ف‬          ‫أ ل‬
                                 ‫- " وَجْع ُ كالمي في َمه ... " ..‬
                                                   ‫من المتكلم هنا ؟ ..‬
             ‫اإلجابة سوف تكون أنه : اهلل .. وأنا أوافق على ذلك .‬
                ‫فنحن على استعداد لقبول ذلك ، أن اهلل هو المتكلم .‬
                                         ‫ال‬
‫مثا ً آخر من سفر ( لشعياء ) األصحا 81 – اآليرة‬               ‫- وأضر‬
                                                                     ‫22 :‬
                ‫ض ِ ًن‬                       ‫ص‬       ‫َي‬        ‫ات‬
‫" ِلَ َفتوا لل َّ وأخَل ُوا يا جميع أقاصي األر ِ لأ ِّي أنا اهلل ولريس‬
                                                                   ‫آخر " .‬
                                                   ‫من المتكلم هنا ؟ ..‬


                                   ‫(76)‬
                         ‫لذا سألت اليهودي فإنه يقول : المتكلم هو اهلل .‬
                       ‫ولذا سألت المسيحي فإنه يقول : المتكلم هو اهلل .‬
                            ‫ض‬                 ‫ا‬
‫وأنا أقول أيض ً : ليس لدي اعترا ٌ على قبول األمر على أنه كالم‬
                                                                                     ‫اهلل .‬
‫والمنطق يؤكد أن ما جاء في هذين المثالين يبدو وكأنه كرالم اهلل ،‬
                                        ‫ونحن مستعدون لقبوله على هذا النحو .‬
                               ‫*‬       ‫*‬          ‫*‬
 ‫ويمكن أن نقول لهم : وفي كتابكم يوجد أيضاً كالم األنبياء ..‬                     ‫‪‬‬
‫لكم أمثلة على ذلك – وهنا أنبه للى أن الحوار بدون أمثلة‬                    ‫وأضر‬
‫ال يكفي ، وحينما تقدم األمثلة فإنك تجد نفسك وقد حفظت النصروص ،‬
                      ‫والتي ستستخدمها في المستقبل في أغراض أخرى – :‬
                                          ‫ال‬
‫مثا ً على كالم األنبياء من ( مرقس ) – األصحا 26‬                        ‫- ونضر‬
                                                                        ‫– اآلية 82 :‬
   ‫" فَ َاب ُ يَ ُو ُ ل َّ أ َّ َ ك ِّ ال َ َا َا ه َ اس َعْ يا لِسرَا ِي ُ . الرر‬
‫َّ ُّ‬     ‫ْ لل‬             ‫َأج َه س ع ِن َول ُل وص ي ِي ْم‬
                                                                     ‫ل هن ر و د‬
                                                                 ‫ِل ُ َا َ ٌّ َاحَ ٌ " .‬
                                                      ‫هذا القول ؟ ..‬      ‫ي‬
                                                                        ‫لمن ُنس‬

                     ‫للى عيسى – عليه السالم – .‬               ‫اإلجابة أن : ينس‬
                                          ‫ب‬
                           ‫فهذا القول يبدو وكأنه كالم نَ ِي من األنبياء .‬

                                              ‫ل ر‬
       ‫- ومثا ٌ آخ ٌ : من ( مرقس ) – األصحا 96 – اآلية 56 :‬




                                           ‫(86)‬
‫فق ل َه س ع ذ ع ن ص ل ا ْس د ص ل ا ِال و ح د‬
‫" َ َا َ ل ُ يَ ُو ُ لما َا تَدْ ُو ِي َاِحً . لَي َ أَحَ ٌ َاِحً ل َّ َا ِر ٌ‬
                                                                              ‫وهو هلل‬
                                                                          ‫ََُ ا ُ " .‬
                                                          ‫هذا القول لمن ؟ ..‬
‫القول للمسيح – عليه السالم – ، وال جدال في أن القول للمسيح –‬
                                                                     ‫عليه السالم – .‬
                                                 ‫ل ر‬
           ‫- مثا ٌ آخ ٌ : من ( متى ) – األصحا 12 – اآلية 11 :‬
 ‫َظ ِال ل ل‬                    ‫ن و الس َة الت ِ َة َرخ س ع ب‬
‫" وَ َحْ َ َّاع ِ َّاسع ِ ص َ َ يَ ُو ُ ِصَوْت ع ِيمٍ قَال ً : ليِي ليِي‬
                                        ‫له له مذ َ َ ن‬                     ‫م ب ن‬
                                   ‫ل َا شَ َقَتَ ِي أَيْ ِل ِي ِل ِي ل َا َا تركَتَ ِي " .‬
                                                         ‫كلمات من هذه ؟ ..‬

                        ‫اإلجابة : أنها كلمات عيسى – عليه السالم – .‬
‫ونحن بدورنا لن نتردد في قبول أنها كلمات عيسى ، فهري تبردو‬
‫وكأنها كلمات نبي من أنبياء اهلل سواء أكانت هي نفس الكلمات التي نطق‬
                                                                            ‫بها أم ال .‬
‫المقدس ) –‬                            ‫ا ا مم‬
                 ‫لكم نوعً ثالثً َّا هو موجود في ( الكتا‬                ‫‪ ‬وأضر‬
‫فقد قلنا : لن الموجود هو كلمات اهلل وكلمات األنبياء وكلمات المؤرخين‬
                                                   ‫والذين شاهدوا أو سمعوا – :‬
   ‫- نستشهد بر ( مرقس ) – األصحا 66 – اآليتان 26 ، 96 :‬




                                        ‫(96)‬
‫" و ِي الغَدِ ل َّا خ َ ُوا ِنْ بَيْ ِ عَنَ َا َا َ (62) . فَنظ َ شَجرةَ تينٍ مِنْ‬
            ‫َ َر َ َ‬           ‫َف َ َم َرج م ت ي ج ع‬
‫ِال‬              ‫ا فَم ج ل ْه ي‬                   ‫َع ع ْه َ َق وج ء َعَّه ي د ه‬
‫ب ِيد َلَي َا ور ٌ َ َا َ ل َل ُ َجِ ُ فِي َا شَيْلً َل َّا َاءَ ِلَي َا لم َجِدْ شَريلاً ل َّ‬
                                                           ‫َر ا أل َّه َك َ ت الت ن‬
                                                       ‫و َقً َن ُ لَمْ ي ُنْ وقَ َ ِّي ِ " .‬
                                                            ‫من الذي يتكلم هنا ؟ ..‬

‫اإلجابة : المتكلم مؤرخ يروي .. فالمتكلم ليس اهلل تعالى ، ولريس‬
                                                            ‫نبي‬
‫ًّا ، ولكنه شاهد عيان ، وقد يكون هذا الشراهد الرذي رأى أو سرمع‬
           ‫نبي‬                                              ‫ا‬
‫صادقً أو غير صادق ، لكن المتكلم ليس اهلل تعالى وليس ًّرا ، ولنمرا‬
                                                                             ‫المتكلم مؤرخ .‬
                                   ‫*‬        ‫*‬          ‫*‬
‫المقدس‬        ‫ذلك توجد أشياء أخرى كثيرة ضمن ( الكتا‬                          ‫‪ ‬للى جان‬
     ‫) ، مثل تلك النصوص اإلباحية التي ال يمكن نسبتها للى اهلل تعالى ..‬
                                   ‫*‬        ‫*‬          ‫*‬
‫المقردس ) ،‬           ‫*** هذه هي المحتويات األربع في البايبل ( الكتا‬
‫ال عالقة له باهلل تعرالى وال باألنبيراء –‬                   ‫والحجم األكبر من هذا الكتا‬
                                                                          ‫عليهم السالم – .‬
                                        ‫- واآلن .. نتحدث عن ( اإلنجيل ) :‬
‫كلمة ( لنجيل ) تعني : البشارة أو األخبار الطيبة . ويقابرل كلمرة‬
‫لنجيل في النصوص المسيحية كلمة ( غوسبل .. ‪ ، ) Gospels‬وكلمة (‬




                                                                                                ‫(62)‬
                                  ‫ال‬
‫توقف الشيخ أحمد ديدات في جملة اعتراضية وجهها للدارسين قال ً : " لذا استوعبتم وحفظتم هذه اآلية‬
                         ‫يمكنكم استخدامها ألغراض كثيرة . ونحن اآلن نستشهد بها لنثبت نقطة معينة " .‬


                                                ‫(07)‬
‫غوسبل ) معناها : البشارة أو األخبار الطيبة ، وهذا هو ما يفترض أنره‬
                                                                      ‫كان يعظ به .‬
                                      ‫ا‬
‫وأعرض عليكم نصوصً ترد فيها كلمة ( غوسبل ) ، وهي الكلمرة‬
  ‫التي يقابلها في العربية : ( لنجيل ) . وسوف تجد في البايبل ( الكترا‬
‫المقدس ) مواضع وردت فيها كلمة ( لنجيل ) مرتبطة بعيسى – عليره‬
                                                                          ‫السالم – .‬
                                                  ‫- ففي ( متى ) 8 : 89 :‬
    ‫مج ِ ِه‬        ‫َك ن س ع َط ف مد كَّه ُ ُ َل م‬
‫" و َا َ يَ ُو ُ ي ُو ُ ال ُ ُنَ ُل َا والقرَى يعِّر ُ فِرري َ َامع َرا .‬
                                                        ‫َ ِز ش َ مَك ت‬
                                                   ‫وَيكَرر ُ بِبِ َارةِ ال َل ُو ِ " ..‬
                                                                 ‫ت‬
                          ‫هنا ُذكر كلمة : ( البشارة ) أو ( اإلنجيل ) .‬
                                                ‫- وفي ( مرقس ) 5 : 89 :‬
            ‫َه‬          ‫َ د ي َلص ن َه ُ ِ ُه َ ُ‬                       ‫فِ َّ‬
‫" َإن من أرَا َ أَنْ ُخِّ َ َفَس ُ يهْلك َا . ومَنْ يهْلك نَفَس ُ من أَجْلِري‬
                                                  ‫َم أ ل ج َهو ي َل ُه‬
                                            ‫و ِنْ َجْ ِ اإلِنَ ِيلِ ف ُ َ ُخِّص َا " ..‬
                                     ‫مرة أخرى ترد كلمة : ( اإلنجيل ) .‬
                                                  ‫- وفي ( لوقا ) 92 : 6 :‬
     ‫ْ ل ي ِّر‬                   ‫أ د ت َك َي م ك ن ُ َلم َّ‬                 ‫َف‬
‫" و ِري َحَ ِ ِل َ األ َّا ِ لذَ َا َ يعِّ ُ الشعْ َ فري الهَيكَ ِ وَ ُبَش ُ " ..‬
                                                         ‫ويبشر بر ( اإلنجيل ) .‬
   ‫ي‬
‫للى مكانِ معينِ لر ُعلم‬       ‫وهكذا نقرأ أن عيسى – عليه السالم – ذه‬
‫للى مكان آخر ليعلم اإلنجيل ، وللى مكان غيرهمرا‬                   ‫اإلنجيل ، وأنه ذه‬
                                                                     ‫ليعلم اإلنجيل .‬
                                                       ‫ّا‬
‫ومنطقيً يحق لنا أن نتساءل : أي ( لنجيل ) كان يعظ به الناس ؟ ..‬

                                         ‫(17)‬
‫هل كان يحمل لبطه ( لنجيل ) : متى أو مرقس أو لوقا أو يوحنا ؟‬
                                                                       ‫..‬
                                                             ‫ا‬
                ‫أبدً .. ألن مثل هذه األناجيل لم تكن قد كتبت بعد .‬
‫لذلك فإن اإلنجيل الذي نؤمن أنه كان يعظ به هو ذلك اإلنجيل الذي‬
‫أوحى به لليه . ولذا استطعتم أن تقدموا لنا هذا اإلنجيل – كمرا أوحري‬
                             ‫لعيسى – فنحن مستعدون لدراسته وتحليله .‬
‫ولذلك فإننا نؤمن بمبدأ أنه أوحى لليه بالرسالة .. باإلنجيل ، ولكننا‬
                                 ‫ال نجد لنجيل عيسى – عليه السالم – .‬
                          ‫ت‬                                ‫ا‬
‫ونحن أيضً لدينا في العالم اإلسالمي أدبيا ٌ مختلفة .. لدينا كالم اهلل‬
‫ا‬
‫، وكالم الرسول صلى اهلل عليه وسلم ، وكالم المؤرخين ، ولدينا أيضرً‬
‫لباحية . ولكن كل منها‬     ‫حكايات الجن والعفاريت ، ولدينا حكايات وكت‬
‫ال عالقة له باآلخر . فالقرآن الكريم هو كرالم اهلل تعرالى ، والحرديث‬
‫الشريف هو كالم الرسول صلى اهلل عليره وسرلم ، ولردينا دراسرات‬
‫المؤرخين والعلماء من أمثال : اإلمام الغزالي ، وفخر الدين الرازي ، ..‬
       ‫ولكن كل من هذه األدبيات في مجلد منفصل ال عالقة له باآلخر .‬
‫وحياتهم وسرمرهم حرول‬          ‫وبالطبع لدينا مؤلفات عن ليالي العر‬
‫النيران أمام الخيام ، ولكن كل من هذه األدبيات في مجلرد منفصرل ..‬
‫األخرى . أما في حالتكم –‬      ‫اهلل ال عالقة له بالكت‬   ‫فالقرآن الكريم كتا‬
‫ويا لسؤ حظكم – فإن كل شيء قد اختلط في كتا ٍ واحد وفي مجلرد ،‬
         ‫وأي‬                ‫ي‬
‫ولهذا فعليكم أن تحاولوا أن تفرزوه .. أ ٌّ منه كالم اهلل ، ٌّ منه كالم‬
                                                       ‫وأي‬
‫األنبياء ، ٌّ منه كالم المؤرخين .. هذه هي مشكلتكم أنتم ، أما بالنسبة‬



                                  ‫(27)‬
                                ‫ل‬              ‫ظ‬
‫لنا فكل شيء محفو ٌ في مجلد منفص ٍ ، ولهذا فإننا نقول : لن القررآن‬
                                                   ‫كالم اهلل ، وليس غير القرآن .‬
‫المسيحيون – وتجد‬          ‫واآلن : يخبرنا المؤرخون المسيحيون والكت‬
                         ‫َّا‬
‫المقردس كرالم اهلل ؟ .. ‪Is The Bilble‬‬                      ‫( هل الكتا‬        ‫ذلك في كتا‬
‫صورة لصفحة من كتاباتهم – هذه‬                ‫‪ ، ) God's Word‬ستجد في الكتا‬
                                                                                  ‫(72)‬
                                               ‫ت‬
                                          ‫، ولكنها هنا مكبرة ، و ُقرأ :‬                    ‫هي‬
                                            ‫ة‬
‫( األناجيل مترجم ٌ للى اإلنجليزية المعاصرة – تأليف : جي . بي .‬
                                                                              ‫فيليبس ) :‬
                                                 ‫يقول جي . بي . فيليبس :‬
              ‫(82)‬
‫للى الحواري‬          ‫األعراف القديمة هذه البشارة ( اإلنجيل )‬                   ‫" تنس‬
                                                                                 ‫متى " ..‬
‫- الحظوا تعبير ( األعراف القديمة ) .. أي أن الناس كانوا يقولون‬
                                                         ‫( متى ) .‬         ‫: هذا هو كتا‬
  ‫" ولكن األغبية العظمى من العلماء يرفضون هذا الرأي اليوم " ..‬
‫وها هو يقول : لن األغلبية العظمى من العلماء يرفضون اليوم أن (‬
             ‫ر‬
‫لنجيل ( متى ) .. هذا الكالم صاد ٌ عرن العلمراء‬                      ‫متى ) هو الذي كت‬
                                     ‫ا‬
‫أهل العلم ، وليس صادرً عن أشخاص تحركهم األهواء للحط من شرأن‬
                                                                        ‫دينكم وكتابكم .‬




                                                                                           ‫(72)‬
                       ‫ويقوم الشيخ أحمد ديدات برفع ورقة في يده ، تشير للى ما يتحدث عنه .‬
                                                                                           ‫(82)‬
          ‫يوضح الشيخ أحمد ديدات أن جي . بي . فيليبس يتكلم هنا عن لنجيل القديس ( متى ) .‬


                                         ‫(37)‬
‫لنهم علماء المسيحية ، علماء الالهوت ، وهم ليسوا علماء يهود أو‬
                   ‫هندوس .. أو مسلمين ، فهو يتحدث عن علماء المسيحية .‬
                                                                            ‫ي‬
                                                      ‫و ُكمل جي . بي . فيليبس :‬
                          ‫أل‬
                  ‫الذي ما زلنا نسميه متى تسهيالً ل ُمور " ..‬                      ‫" والكات‬
                                      ‫أل‬
                            ‫ولماذا يستخدم عبارة : ( تسهيالً ل ُمور ) ؟ ..‬

                                                            ‫ال‬
         ‫مث ً : حين نشير للى لنجيل القديس ( متى ) يمكن أن نقول :‬
‫( السفر األول من العهد الجديد – األصحا التاسع – اآلية التاسعة‬
‫) ، أو ( السفر األول من العهد الجديد – األصحا : 8 – اآلية 16 ) ..‬
                          ‫ال‬
    ‫وفي هذه اإلطالة مضيعة للوقت ، وبد ً من ذلك يمكن أن نقول :‬
                                    ‫( متى 8 : 8 ) أو ( متى : 8 : 16 ) ..‬
                                   ‫ا‬
‫ولذلك وبنفس الطريقة وتبسيطً لألمور فإننا نستخدم كلمة ( متى ) .‬
                                             ‫ولذلك يقول جي . بي . فيليبس :‬
       ‫(92)‬
‫، قد‬             ‫ال أل‬
              ‫الذي ما زلنا نسميه ( متى ) .. تسهي ً ل ُمور‬                      ‫" لن الكات‬
‫اعتمد على مصادر غامضة ، وهذه المصادر الغامضة التي ربما كانرت‬
                                                                                                 ‫(03)‬
‫مجموع ً من األعراف والتراث الشعبي الشفوي . لقد اعتمرد كلير ً‬
‫ة‬                                                    ‫ة‬
                                                      ‫على النقل عن لنجيل مرقس " ..‬
‫وهذا بالتعبير المدرسي السالد اآلن معناه : أنه كان يسرق بالجملرة‬
                       ‫من لنجيل ( مرقس ) .. كان ينقل ويسرق بالجملة !! ..‬
                                                                                                  ‫(92)‬
                      ‫ال‬                                 ‫ال‬
‫يعقب الشيخ أحمد ديدات على ذلك قائ ً : " رغم أنه ليس المؤلف ولكن تسهي ً لألمور سنسميه ( متى )‬
                                                                                             ‫!! " .‬
                                                                                                  ‫(03)‬
‫يعقب الشيخ أحمد ديدات أيضاً على ذلك قائالً : " الحظروا أنه يستخدم عبارة : ( التري ربما كانرت )‬
                                                                                             ‫!! " .‬


                                               ‫(47)‬
‫أنه كان ينقل بالجملة عن لنجيل ( مرقس ) ، في حين أن‬    ‫والغري‬
                                          ‫ا‬
                ‫( مرقس ) لم يكن واحدً من الحواريين اإلثني عشر .‬
‫والمنطق ال يقبل أن ينقل ( متى ) الذي عايش عيسى – عليه السالم‬
‫– ورآه وسمعه ، عن صبي في العاشرة من عمره ، ألن ( مرقس ) كان‬
‫في العاشرة في الوقت الذي كان يفترض أن عيسى – عليره السرالم –‬
                                                      ‫يحاكم فيه .‬




                              ‫(57)‬
 ‫ت‬
‫جي . بي . فيليبس . إلنجيل مّى‬      ‫صورة لصفحة من مقدمة كتا‬


                                ‫(67)‬
                                ‫ّا‬
‫لقد كان ( مرقس ) حينلذ صبيً في العاشرة من عمره ، فكيف يتأتى‬
‫أن ينقل الذي كان شاهد عيان لعيسى – عليه السالم – عن صبي لم يكن‬
                                                            ‫ا‬             ‫ا‬
                                                      ‫موجودً ولم يشهد شيلً ؟! ..‬
                                              ‫هل هذا منطقي ومعقول ؟! ..‬
           ‫ال‬         ‫ي ا‬                         ‫ا‬       ‫ا‬
‫أبدً .. أبدً .. ال يمكن أن يكون منطق ّرً أو معقرو ً .. حترى لن‬
            ‫( متى ) !! ..‬        ‫النصوص نفسها تدلك على أن ( متى ) لم يكت‬

                                                               ‫ال‬
                            ‫فمث ً : في ( متى ) 8 : 8 نقرأ هذا النص :‬
‫" وفِي َا يَ ُو ُ ُجْ َا ٌ ِنْ ُ َا َ َأَى لنَ َانً َاِسً عِنَ َ َ َا ِ الجِ َاي ِ‬
‫س ا ج ل ا د مك ن ب َة‬                      ‫َ م س ع م ت ز م هن ك ر‬
                                     ‫فق م ِ َه‬          ‫فق َه َ ن‬                ‫ْ ُه َت‬
                                 ‫اسم ُ م َّى . َ َالَ ل ُ : اتَبعْ ِي . َ َا َ وَتَبع ُ " .‬
                                                            ‫من الذي يتكلم ؟ ..‬
‫، وال عيسى وال متى – لنكم حين تحفظون ( متى 8‬                         ‫لنه ليس الر‬
                       ‫يقول لك :‬       ‫: 8 ) فإنكم تستطيعون استغالله – فالكات‬
                 ‫ا‬     ‫ا‬
‫" وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى لنسانً جالسً عند مكان الجباية‬
                                                            ‫(13)‬
                              ‫اتبعني . فقام وتبعه " .‬              ‫اسمه متى ، فقال له‬
                                                           ‫من المتكلم هنا ؟ ..‬
                            ‫، وال عيسى ، وال متى !! ..‬               ‫لنه ليس الر‬
‫وهذا يؤكد أنهم كانوا ينقلون عن مصادر غامضة ، وأنهرم كرانوا‬
                                                      ‫ّا‬
‫ينقلون حرفيً من تلك المصادر ، وللتأكيد على ذلك علينرا أن نقررأ : (‬
  ‫متى 9 : 1 – 96 ) ، و ( لوقا 9 : 1 – 8 ) ، والمثيرر لالسرتغرا‬
                                                                       ‫التشابه الكامل :‬

                                                                                          ‫(13)‬
                                   ‫يوضح الشيخ ديدات ذلك فيقول : " أي : فقال عيسى لمتى "‬


                                          ‫(77)‬
                    ‫األول : األصحا الثالث : اآليات من 1 – 8 .‬
                ‫والثاني : األصحا الثالث : اآليات من 1 – 96 .‬
‫ولذا قارنا النصين في األصول اليونانية نجد أن ستين كلمرة مرن‬
‫ثالث وستين هي هي في النصين دون اختالف ، وهذا يعني أنهمرا – (‬
‫متى ) و ( لوقا ) – ينقالن من أصل واحد ، وهو المصدر الغامض الذي‬
  ‫ال وجود له . ولكن الواضح أنهما ينقالن .. فالكلمات واحدة والتراكير‬
‫واحدة فيما عدا ثالث كلمات من بين ثالث وستين كلمرة ، ولربمرا أن‬
‫أحدهما أضاف ثالث كلمات من عنده أو أن اآلخر أسقط ثالث كلمات ..‬
‫لنه نقل ونسخ كامل مالة بالمالة من ذلك المصدر الغرامض للرى‬
                                                         ‫اليونانية !! ..‬



‫7فلما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين ياتون الى معموديته‬
 ‫اآلتري‬    ‫قال لهم يا اوالد االفاعي من اراكم ان تهربروا مرن الغضر‬
‫8.فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة 9. وال تفتكروا ان تقولوا في انفسكم لنا‬
‫ابراهيم ابا . الني اقول لكم ان اهلل قادر ان يقيم من هذه الحجرارة اوالدا‬
‫البراهيم01 . واآلن قد وضعت الفاس على اصل الشجر . فكل شجرة‬
                               ‫ال تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار‬
                      ‫( متى 9 : 1 – 96 )‬


‫7 وكان يقول للجموع الذين خرجوا ليعتمدوا منه يا اوالد االفاعي‬
‫اآلتي 8. فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة‬    ‫من اراكم ان تهربوا من الغض‬


                                 ‫(87)‬
‫. وال تبتدلوا تقولون في انفسكم لنا ابراهيم ابا . الني اقول لكرم ان اهلل‬
‫قادر ان يقيم من هذه الحجارة اوالدا البراهيم 9. واآلن قرد وضرعت‬
‫الفاس على اصل الشجر . فكل شجرة ال تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقرى‬
                                                                              ‫في النار .‬
                            ‫( لوقا 9 : 1 – 8 )‬


         ‫المقدس ) –‬         ‫- النصان المشار لليهما في ( الكتا‬




                               ‫*‬       ‫*‬          ‫*‬
         ‫ا‬
‫وبخصوص هذا النص الذي استشهدنا بره كثيررً ، وهرو (‬                                  ‫‪‬‬
‫ُل ت هو م ى ب ه‬
‫تيموثاوس الثانية 9 : 16 ) ، والذي يقول : " ك ُّ الكِ َا ِ ُ َ ُوح ً ِر ِ‬
              ‫ِر‬           ‫من هلل ن فع َّ ل م َالت ي ِلت و م َّ د ال‬
          ‫ِ َ ا ِ وَ َا ِ ٌ لِلتعِْي ِ و َّوب ِخ ل َّقَ ِي ِ والتأْ ِي ِ َّذِي في الب ِّ " .‬

  ‫واآلن : فلنحاول تطبيق الشروط السابقة علرى البايبرل ( الكترا‬
                      ‫ا‬
‫المقدس ) ، لنرى لذا كان النص يحقق واحدً من األغراض األربعرة ،‬
         ‫وهي : أنه يعلمنا المباد أو يؤنبنا أو يهدينا أو يأمرنا بالتقوى .‬

                                                  ‫ال‬
  ‫ولنأخذ مثا ً للتطبيق من سفر ( التكوين ) ، أول أسفار ( الكترا‬
‫المقدس ) ، األصحا 59 : ولذا قرأت القصة في األصرحا 59 فمرن‬
‫السهل أن تتذكرها – بعكس القرآن الكريم الذي يتحدث بإيجاز شرديد ،‬
                                  ‫ز‬
  ‫وفيه يتحدث اهلل تعالى بتركي ٍ – فما نقرؤه من قصص فري ( الكترا‬
‫المقدس ) أشبه ما يكون بحكايات الجن والعفاريت والحكايات الشرعبية ،‬


                                           ‫(97)‬
‫فهي أشبه بحكايات ( عالء الدين والمصبح السرحري ) أو بحكايرات (‬
‫السندباد البحري ) ، فمن السهل أن تستعيدها ذاكرتك مرة أخرى ؛ ألنها‬
                                            ‫ترتبط لديك بصورة ذهنية معينة .‬
‫وأريدكم أن تقرءوا األصحا 59 من سفر التكوين ، وسأقدم لكرم‬
‫اآلن مضمون ما جاء فيه : تقرأ هناك عن ( يهوذا ) – و ( يهوذا ) هو‬
‫الساللة اليهودية ، ومن كلمة ( يهوذا ) اشتقت كلمة اليهوديرة ، و (‬                ‫أ‬
‫) – عليه السالم – كان ( ليهوذا ) وهرو‬             ‫يهوذا ) هذا هو ابن ( يعقو‬
‫اليهودي ثالثة أوالد ، هم : ( عير ) ، و ( أونان ) ،‬            ‫األول للشع‬      ‫األ‬
‫و ( شيله ) . وحينما بلغ ( عير ) سن الزواج تزوج من امرأة تردعى (‬
       ‫المقدس ) في اآلية 1 :‬      ‫ثامار ) ، وكان ( عير ) كما يقول ( الكتا‬
          ‫ََم َه الر‬       ‫الر‬        ‫َك ن ع ر ِ َر َه ذ ِر ف‬
  ‫" و َا َ ِي ٌ بك ُ ي ُو َا ش ِّيراً ِي عَيْني َّ ِّ . فأ َات ُ َّ ُّ " ..‬
                      ‫.‬                     ‫ا‬             ‫ا‬
                           ‫كان شريرً .. اقترف لثمً ، ولذلك قتله الر‬
‫، أو‬    ‫فري اختبارنا : أين تنطبق هذه ؟ .. تعليم المباد ، أو العقا‬
‫اإلرشاد ، أو األمر بالتقوى ؟ .. وحين توجه لليه هذا السرؤال ، فأنرت‬
‫تسهل عليه قبول الشروط األربعة ، ولذا تعثر فري اإلجابرة فعليرك أن‬
                    ‫والتوبيخ بنطبق هنا ..‬       ‫تساعده وتقول له : مبدأ العقا‬
                                                ‫ألست معي في ذلك ؟ ..‬
‫فأنت لذا فعلت شيلا تخالف فيه اهلل .. فماذا يفعل بك ؟ .. لنه يعاقبك‬
                                                                               ‫.‬
                                            ‫فمع أي مبدأ ينطبق هذا ؟ ..‬
                                     ‫.. أليس كذلك ؟ .‬       ‫مع مبدأ العقا‬


                                     ‫(08)‬
            ‫وبعد مقتل ( عير ) ، قال ( يهوذا ) البنه الثاني ( أونان ) :‬
             ‫(23)‬
       ‫..‬             ‫ْ ِ ك‬               ‫ْرَ أ ك َ َو ِه وَ‬                  ‫خ ع‬
                    ‫" ادْ ُلْ َلَى ام َاةِ َخِي َ وَتز َّجْ ب َا َاقِمْ نَسالً لأَخِي َ "‬
‫ففي العادات اليهودية أنهم كانوا حريصين على تخليرد أسرمالهم ،‬
‫فإن األخ التالي له يدخل بامرأة أخيه‬                   ‫لذلك لذا مات أحد األخوة ولم ينج‬
‫الطفل للى أخيه الميت ولريس‬                   ‫المرأة ينس‬       ‫لمنحها البذرة ، وحين تنج‬
                            ‫له ، حتى يظل اسم أخيه ونسبه مسرتمر‬
‫ًّا دون انقطراع . هرذه العرادة‬
                                                   ‫ا‬     ‫ا‬       ‫ا‬
                                           ‫اليهودية كانت عرفً وقانونً سالدً لديهم .‬
‫وبالطبع لذا كانت هذه عادتهم فليس منا مأخذ عليها ، فهرذا لريس‬
                                                 ‫موضوعنا وال يهمنا اآلن في شيء .‬
                                                        ‫ا‬
‫واحترامً لهذه العادة اليهودية فإن ( أونان ) يدخل على امرأة أخيره‬
                         ‫ي‬
‫ليؤدي واجبه ، وفي اللحظة التي يكاد فيها ُتم واجبه ، تطرأ على ذهنره‬
‫الفكرة بأن البذرة هي ملكه ، ولكن االسم سيكون ألخيه ، ولهذا فإنه يفسد‬
                       ‫المقدس ) :‬        ‫البذرة على األرض .. هذا ما يقوله ( الكتا‬
‫َع م أ ن ن َن الن ل ال َك ن َه َك ن د عل ْرَة خ ه‬
‫" ف َلِ َ ُو َا ُ أ َّ َّسْ َ َ ي ُو ُ ل ُ . ف َا َ لِذَ َخَلَ ََى ام َأ ِ أَ ِير ِ‬
 ‫َي الر م‬           ‫بح‬         ‫َّه ّ د عل أل ض ِ ْال ُ ْ ِي ْال لأ ه‬
‫أَن ُ أفَسَ َ ََى ا َر ِ لكَي َ يعط َ نَس ً َِخي ِ . فَقَ ُ َ في عَيْن ِ َّ ِّ َا‬
                                                                  ‫(33)‬
                                                             ‫..‬            ‫ا‬      ‫َعَه ََم َه‬
                                                                         ‫ف َل ُ . فأ َات ُ أَيْضً "‬
         ‫.‬                   ‫ا‬
                ‫: أنه فعل شيلً ال يرضاه الر‬               ‫وقتل ( أونان ) .. والسب‬
‫ومرة أخرى نتساءل : في اختبارات ( تيموثاوس ) أين ينطبق هذا ؟‬
                                                                                                ‫..‬


                                                                                                ‫(23)‬
                                                      ‫سفر التكوين – األصحا – 59 – اآلية 5 .‬
                                                                                                ‫(33)‬
                                                ‫سفر التكوين – األصحا 59 – اآليتان 8 ، 96 .‬


                                               ‫(18)‬
                     ‫ة جد‬
                  ‫والتوبيخ .. واإلجابة سهل ٌ ًّا .‬                 ‫الجواب هو : العقا‬
‫بعد ذلك يأمر يهوذا كنته ( ثامار ) ، وقد ترملت مرتين حترى اآلن‬
                                                                                                 ‫(43)‬
                                                                                          ‫..‬



                                                                                                  ‫(43)‬
‫آخر مرن محاضررة‬        ‫للى هذا الحد ، توقفت محاضرة الشيخ أحمد ديدات ، وانتقلت الصورة للى جان‬
                           ‫أخرى . ولكن لمعرفة باقي القصة لليكم األصحا 59 من سفر التكوين كامالً :‬


               ‫ي‬
 ‫1وحدث في ذلك الزمان ان يهوذا نزل من عند اخوته ومال الى رجل عردالم ّ اسرمه حيررة .‬
‫2ونظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعاني اسمه شوع . فاخذها ودخل عليها 3 . فحبلت وولدت ابنا ودعا اسمه‬
‫عيرا 4 . ثم حبلت ايضا وولدت ابنا ودعت اسمه أونان 5 . ثم عادت فولدت ايضا ابنا ودعت اسمه شيلة .‬
                                                                          ‫حين ولدته6‬   ‫وكان في كزي‬

‫واخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار 7 . وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الر . فأماته‬
‫8 . فقال يهوذا ألونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها واقم نسال الخيك 9 . فعلم أونان ان النسل ال‬     ‫الر‬
‫يكون له . فكان اذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على االرض لكيال يعطي نسال الخيه 01 . فقبح في عيني‬
‫الر ما فعله . فاماته ايضا 11 . فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابنري .‬
                               ‫النه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه . فمضت ثامار وقعدت في بيت ابيها‬

 ‫21ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا . ثم تعزّى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة‬
         ‫ز‬
 ‫هو وحيرة صاحبه العدالمي 31 . فاخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنرة ليجر ّ غنمره .‬
                                                   ‫ف‬
‫41فخلعت عنها ثيا ترملها وتغطت ببرقع وتل ّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة . النهرا‬
‫رأت ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة 51 . فنظرها يهوذا وحسبها زانية . النها كانرت قرد غطرت‬
‫وجهها 61 . فمال اليها على الطريق وقال هاتي ادخل عليك . النه لم يعلم انها كنته . فقالت ماذا تعطينري‬
                                                                            ‫ي‬
 ‫لكي تدخل عل ّ 71 . فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم . فقالت هل تعطيني رهنرا حترى ترسرله .‬
 ‫81فقال ما الرهن الذي اعطيك . فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك . فاعطاها ودخل عليها .‬
                              ‫فحبلت منه 91 . ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثيا ترملها‬

 ‫02 فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدالمي ليأخذ الرهن من يد المررأة . فلرم يجردها .‬
 ‫12فسأل اهل مكانها قالال اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق . فقالوا لم تكرن ههنرا زانيرة .‬
‫22فرجع الى يهوذا وقال لم اجدها . واهل المكان ايضا قالوا لم تكن ههنا زانية 32 . فقال يهروذا لتاخرذ‬
                                      ‫لنفسها للال نصير اهانة . اني قد ارسلت هذا الجدي وانت لم تجدها‬

 ‫42ولما كان نحو ثالثة اشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك . وها هي حبلى ايضا مرن‬
‫الزنى . فقال يهوذا اخرجوها فتحرق 52 . اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قاللة من الرجل الذي هذه‬

                                               ‫(28)‬
                                                             ‫المحاضرة الثانية :‬               ‫‪‬‬


                                           ‫(53)‬
                                      ‫..‬          ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‬
            ‫أعوذ باهلل من الشيطان الرجيم .. بسم اهلل الرحمن الرحيم :‬

  ‫ْد َّ و ف ت ِ و ِد ِد ِ ن‬                            ‫ق أر ت ِ ك ن ِ‬
‫( ُلْ َ َأَيْ ُمْ إنْ َا َ منْ عِن ِ الل ِ َكَ َرْ ُمْ ب ِ َشَه َ شَاه ٌ منْ بَ ِهي‬
  ‫م الظ ِ ن‬               ‫ْ‬        ‫ت ب ت ِن َّ‬                ‫ْ ِ ف َن‬        ‫ل َ‬       ‫ِ‬
‫إسْرائي َ علَى مِثل ِ َآم َ وَاسْ َكْ َرْ ُمْ إ َّ الل َ ال يَهدِي الْقَوْ َ َّهالمِي َ )‬
                                                                                                    ‫(63)‬
                                                                      ‫صدق اهلل العظيم .‬
‫أيها األخوة األعزاء .. لقد قرأت عليكم آية من سورة ( األحقاف )‬
‫، وأسألكم : كيف يمكن أن تجدوا سورة ( األحقاف ) فري القررآن ؟ ..‬
  ‫المصحف الذي نرجع لليه وهو عبارة عن الترجمة اإلنجليزية مع شر‬



               ‫ر‬                                                           ‫ق‬
‫له انا حبلى . وقالت ح ّق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه. فتحققها يهوذا وقال هي اب ّ منري النري لرم‬
                                                                 ‫أعطها لشيلة ابني . فلم يعد يعرفها ايضا‬

‫72 وفي وقت والدتها اذا في بطنها توأمان 82 . وكان في والدتها ان احدهما اخرج يدا فاخرذت القابلرة‬
                                        ‫د‬
‫وربطت على يده قرمزا قاللة هذا خرج اوال 92 . ولكن حين ر ّ يده اذ اخوه قد خرج . فقالت لماذا اقتحمت‬
   ‫. عليك اقتحام . فدعي اسمه فارص 03 . وبعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز . فدعي اسمه زار‬


                 ‫ت‬
‫المقدس ) ، أن ُسقط كل ما ورد بها‬    ‫وعليك عزيزي القار بعد قراءة القصة كاملة كما وردت في ( الكتا‬
                               ‫بنفسك على هذه االختبارات ..‬        ‫ت‬
                                                                ‫على اختبارات ( تيموثاوس ) .. وأن ُجي‬
               ‫أو اإلرشاد أو األمر بالتقوى ؟ ..‬    ‫فهل كل ما ورد بها ينطبق عليه : تعليم المباد أو العقا‬
‫المقدس عن ( يهوذا ) ابرن سريدنا (‬                                                  ‫ا‬
                                     ‫أم أن هناك أمورً أخرى تدعو لليها هذه القصة ، والتي وردت بالكتا‬
                                                   ‫) – عليه السالم – وأبو الساللة اليهودية ؟!! ..‬   ‫يعقو‬
                      ‫م‬
‫( ال ُعد / أشرف محمد الوحش )‬
                                                                                                     ‫(53)‬
                                              ‫فرد الطلبة الدارسون التحية على الشيخ أحمد ديدات .‬
                                                                                                     ‫(63)‬
                                                                   ‫سورة األحقاف : اآلية ( 96 ) .‬


                                                  ‫(38)‬
                                                                                ‫(73)‬
‫، وهو يضم ألفي صفحة .. فكيف نجد سورة ( األحقراف )‬                                      ‫وتفسير‬
                                                                       ‫في المصحف ؟ ..‬
                                 ‫(83)‬
                        ‫؟! ..‬           ‫صفحاته ، وتصفحه‬             ‫هل نبدأ في تقلي‬
‫نعم .. هذا صحيح .. لن أفضل طريقة هي أن تبحث في الفهرس ،‬
‫وتفتش تحت حرف ( أ .. ‪ ) A‬مثلما تفعل مع القاموس ، وسوف تجرد‬
                ‫كلمة ( األحقاف ) وسوف تستدل أنها السورة رقم ( 11 ) .‬
‫أما اآلية التي قرأتها عليكم فهي اآلية العاشرة ، وفي هذه اآلية يأمر‬
         ‫اهلل تعالى النبي صلى اهلل عليه وسلم ، وبالتالي يأمرنا من خالله :‬
  ‫ْد َّ و ف ت ِ َ ِد ِد ِ ن‬                            ‫ق أرأ ت ِ ك ن ِ‬
‫( ُلْ َ ََيْ ُمْ إنْ َا َ منْ عِن ِ الل ِ َكَ َرْ ُمْ ب ِ وشَه َ شَاه ٌ منْ بَ ِهي‬
                                                ‫تب ت‬            ‫ْ ِ ف َن‬        ‫َ‬         ‫ِ‬
                                          ‫إسْرائيلَ علَى مِثل ِ َآم َ وَاسْ َكْ َرْ ُمْ ) .‬
‫وموضوعنا هذا الصبا هو التحدث عن البشارة التي تشرير لليهرا‬
                                                 ‫د‬
                                ‫اآلية ، والتي يشهد بها شاه ٌ من بني لسراليل .‬
                          ‫أعود للى اآلية وكيف يمكن أن نعثر عليها ؟ ..‬
‫يمكن أن نعثر عليها من خالل الفهرس تحت كلمرة ( أحقراف ) ،‬
‫وستجد أن السورة رقمها ( 11 ) ، واآلية هي العاشرة ، ويمكن أن تعثر‬
‫عليها في فهرس الموضوعات تحت موضوع ( محمد ) صلى اهلل عليره‬
‫وسلم ، وهو يقدم لك كل اآليات القرآنية حول الموضوع .. فإذا نسريت‬
‫ما ، فيمكن أن تبحث عنهرا‬                 ‫أن هذه اآلية من سورة ( األحقاف ) لسب‬
‫تحت موضوع ( محمد ) صلى اهلل عليه وسلم كما بشر به موسى – عليه‬


                                                                                              ‫(73)‬
      ‫ويقوم الشيخ أحمد ديدات في ذات اللحظة برفع نسخة من المصحف المشار لليه في يده اليمنى .‬
                                                                                              ‫(83)‬
           ‫فيرد بعض الطلبة الدارسين على سؤال الشيخ أحمد ديدات قاللين : " من خالل الفهرس " .‬


                                             ‫(48)‬
‫السالم – وستجد أنها اآلية العاشرة من السورة رقم ( 11 ) ، وتحت هذا‬
‫الموضوع تجد بشارة عيسى بر ( محمد ) – عليهما الصالة والسالم – .‬
‫القرآن يقول بوجود البشارة .. النبؤة ، والمسلمون يؤمنون برذلك .‬
‫ونقابل المسيحي ونقول له : لقد بشر كتابكم بالنبي محمد صلى اهلل عليه‬
‫وسلم .. فيكون جوابه الطبيعي : " وأين هذا ؟ .. مدى علمي أنه ال يوجد‬
                                                      ‫شيء من هذا من كتابي " .‬
                    ‫فعليك لذن أن تقدم له الدليل .. فأين الدليل لذن ؟ .‬
             ‫ترد‬
‫ويمكن أن يقول لك : " أنتم هكذا أيها المسلمون َّعون أشرياء ال‬
                                     ‫وجود لها .. فأين برهانكم على هذا ؟ " .‬
                           ‫البرهان .‬                      ‫ر‬
                                             ‫وبالطبع هذا أم ٌ طبيعي أن يطل‬
             ‫ا‬
‫أيضً بالبرهان فري‬                                             ‫عل‬
                           ‫لقد َّمنا اهلل تعالى منذ 9916 عام أن نطال‬
                        ‫حوارنا مع المسيحيين .. يقول اهلل سبحانه وتعالى :‬

      ‫( وَ َاُوا لنْ يدْ ُ َ الْجَن َ إَّا منْ َا َ ُودً أَوْ نَ َارَى ) (93) ..‬
                    ‫ص‬         ‫ق ل َ َ خل َّة ِل َ ك ن ه ا‬
    ‫لال‬
‫فاليهود والنصارى يقولون : لن المسلمين لن يدخلوا الجنرة َّ لذا‬
             ‫َز و َل‬
‫تحولوا للى اليهودية أو النصرانية . ويرد اهلل – ع َّ َج َّ – عليهم برأن‬
                                      ‫(04)‬
  ‫، ثم يأمرنا تعرالى أن نطلر‬                     ‫ِ ْك َ ِيه‬
                                             ‫هذه أمانيهم الكاذبة ( تل َ أمَان ُّ ُمْ )‬
  ‫ق ت بْ ك ِ كت ص ن‬
‫دليلهم وبرهانهم على قولهم هذا : ( ُلْ هَا ُوا ُرهَانَ ُمْ إنْ ُنْ ُمْ َادِقِي َ )‬
                                                                                          ‫(14)‬
‫.. قدموا لنا الدليل على أن مصيركم هو الجنة وأن مصيرنا هو النار‬
                                                                                            ‫.‬

                                                                                           ‫(93)‬
                                                          ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬
                                                                                           ‫(04)‬
                                                          ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬
                                                                                           ‫(14)‬
                                                          ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬


                                        ‫(58)‬
‫الدليل والبرهان هو الرد الطبيعي والمنطقي ، ولكننا لألسف‬                      ‫وطل‬
‫بالدليل على بشارة عيسرى‬            ‫ي‬
                                ‫ال نفعل ذلك . ولكن ها هو المسيحي ُطال‬
    ‫ا‬     ‫ا‬
‫بر ( محمد ) – عليهما الصالة والسالم – . ولذا بذلنا جهدً بسيطً فري‬
           ‫ا‬
‫دراسة كتابهم ، نستطيع أن نقدم البرهان ، فالمسيحي دالمً حين ينراقش‬
‫غير المسيحي يستعرض أجزاء من كتابه ويقول : " كتابي يقرول هرذا‬
‫المقدس ) بألفي لغة ولهجة مختلفرة‬                        ‫أ‬
                                             ‫ويقول ذاك " . وقد ُصدر ( الكتا‬
‫ا‬
‫منها لحدى عشرة لهجة عربية فقط ، يمكنكم أن تصطحبوا معكم نسرخً‬
                             ‫ت‬                   ‫ة‬
‫منها فهي موجود ٌ لدينا ، وعليكم أن ُطلعوا عليها لخوتكم فري الشررق‬
‫المقدس ) بكل لهجاتهم . ونحن‬          ‫األوسط ليعرفوا أنهم أعدوا لهم ( الكتا‬
                                 ‫لألسف حتى اآلن لم نستطع أن نجاريهم .‬
‫المقدس ) ، ولذا أردنا أن‬     ‫برهانه وحجته ومرجعه لذن هو ( الكتا‬
              ‫نتعامل معهم فعلينا أن نستخدم حججهم وبراهينهم ضدهم .‬
‫منا البرهان على أن موسى – عليه السالم – بشر برر (‬                        ‫لنه يطل‬
 ‫محمد ) صلى اهلل عليه وسلم ، فنقول له : افتح سفر ( التثنية ) األصحا‬
‫56 – اآلية 56 ، فيفتح ( التثنية ) األصحا 56 – اآلية 56 ، ماذا تقول‬
‫المقدس ، وربمرا نكرون‬                   ‫ا‬
                              ‫اآلية ؟ .. ربما ال يكون مصطحبً معه الكتا‬
                     ‫أطراف الحديث .‬              ‫نحن كذلك .. لكننا هكذا نتجاذ‬
‫ربما تقابلنا صدفة وحدث أن تبادلنا األحاديث ، حينلذ فإني أقرول :‬
‫هل تعلم أن اهلل يقول في كتابك في سفر ( التثنية ) األصحا 56 – اآلية‬
                                                                        ‫56 ما يلي :‬
                                ‫َك‬          ‫َ ل ِ‬          ‫ُق م َه ّ م‬
                           ‫" أ ِي ُ ل ُمْ نَبِياً ِنْ وَسطِ ِخَوَتهِمْ مِثَل َ " ..‬



                                      ‫(68)‬
‫ُ م‬
‫موسى – عليه السالم – : " أقِري ُ‬                 ‫لن وقع العبارة وكأن اهلل يخاط‬
    ‫َك وأ ْعل َ َم ف َ ِه ُ ِّ ُه ِ ُل‬                   ‫َط ل ِ‬         ‫يا م‬           ‫َ‬
‫لهًمْ نَبِ ّ ً ِنْ وَس ِ ِخَوَتهِمْ مِثَل َ ََج َ ُ كال ِي ِي فم ِ فَيكَلم ُمْ بك ِّ مرا‬
                                                                                   ‫أ ص ه ِه‬
                                                                               ‫ُو ِي ِ ب ِ " .‬
                                                                ‫ماذا تقول اآلية ؟ ..‬
                                     ‫نبي‬
         ‫تقول أن اهلل سيبعث لليهم ًّا مثل موسى – عليه السالم – .‬
                                                     ‫واآلن : فمن هو هذا النبي ؟‬
                  ‫هذا هو المدخل للى الموضوع .. من هو هذا النبي ؟‬
‫لقد بدأت حياتي في الدعوة بالتثنية 56 : 56 ، ومن هرذه البدايرة‬
‫وصلت للى ما وصلت لليه اليوم ، من قدرة على الحرديث فري مجرال‬
‫( لظهار الحق‬         ‫مقارنة األديان . لقد عثرت على الفكرة والنص في كتا‬
             ‫ا‬                                 ‫شاب‬
‫) حينما كنت ًّا في األربعينيات – عام 9186 تقريبً – ، عثرت على‬
‫وقرأت هذه النبوءة عن محمد صلى اهلل عليه وسلم الموجودة‬                                 ‫هذا الكتا‬
‫في سفر التثنية .. قرأتها وحفظتها ، وصارت هوايتي أن أتحدث عنهرا‬
‫لآلخرين للى حد أني كنت أتكلم فيها مع أي مسيحي أقابلره ، وصررت‬
‫أسأل المسيحيين ، وخاصة المتعلمين منهم هذا السرؤال : مراذا يقرول‬
‫المقدس عن محمد صلى اهلل عليه وسلم ؟ .. حتى أني أصردرت‬                                       ‫الكتا‬
                                                                    ‫(24)‬
‫المقدس عن محمد صلى اهلل‬                  ‫: ( ماذا يقول الكتا‬                            ‫ا‬
                                                                           ‫كتابً بهذا العنوان‬
‫عليره وسرلم .. ( ‪What the Bible says about Muhummed‬‬
                                                                              ‫? ) ‪) PBUH‬‬




                                                                                                ‫(24)‬
              ‫في يده اليمنى ليشاهدها الطلبة الدارسون .‬   ‫ويرفع الشيخ أحمد ديدات نسخة من الكتا‬


                                              ‫(78)‬
‫وأخذت أمارس ما حفظته بخصوص هذه البشارة .. أقابرل النراس‬
‫وأتفق معهم على زيارتهم في بيوتهم ، وأطر هذا التساؤل : ماذا يقول‬
                     ‫المقدس عن محمد صلى اهلل عليه وسلم ؟ ..‬             ‫الكتا‬
‫الفوري : ال شيء .. ال شيء .. فذكر محمد صلى‬               ‫ويكون الجوا‬
     ‫ق‬
‫المقدس . وبالطبع قد يكون مح لا فري‬         ‫اهلل عليه وسلم لم يرد في الكتا‬
‫قوله هذا ، فهو يريد أن تقع عيناه على كلمة محمد صلى اهلل عليه وسلم‬
‫. م . د ) ، وبهذا المفهوم ال يوجد شيء من هذا القبيل‬          ‫بأحرفها ( م .‬
                                           ‫: ال شيء .‬     ‫، ولذلك فإنه يجي‬
‫المقدس عن كثيرر‬                                               ‫أ‬
                      ‫فُعقب : ولماذا ال شيء ؟ .. أال يتحدث الكتا‬
                               ‫من النبوءات ؟! .. عن قيام لسراليل ؟ ..‬
                                                        ‫فيجيب : نعم .‬
                                    ‫وكذلك عن يأجوج ومأجوج ؟ ..‬
                                                        ‫فيقول : نعم .‬
  ‫ذ‬
‫وأال يتنبأ بقداسة البابا ؟ - فالبروتستانت يقولون : لن البابا قد ُكر‬
                                ‫المقدس في سفر ( الرؤيا ) ..‬       ‫في الكتا‬
               ‫ذ‬                          ‫ذ‬
‫فإذا كان البابا قَد ُكر ، ولذا كانت لسراليل قد ُكرت ، وروسيا قد‬
                                     ‫ا‬                   ‫ذ‬
‫ُكرت ، فال بد أن شخصً يعود لليه الفضل في ليمان بليرون شرخص‬
                              ‫ل م‬
‫بالمسيح ، وفي ليمانهم بأنه رسو ٌ كري ٌ ، وبأنه المسيح ، وبأن مريالده‬
                                                       ‫ا‬
‫كان معجزً ، وبأنه أتى بالمعجزات .. ال بد وأن يكون مثل هذا الرجرل‬
                  ‫ق‬
           ‫من عند اهلل ح لا ؟! ..‬                                    ‫ذ‬
                                     ‫قد ُكر في كتابكم ، لذا كان هذا الكتا‬
                                             ‫ال‬
                ‫فيرد المسيحي قال ً : ال .. ال يوجد شيء من هذا .‬


                                    ‫(88)‬
‫وحينلذ علينا أن نطلعه على سفر ( التثنية ) األصحا 56 – اآليرة‬
                                                                            ‫56 ، حيث تقول :‬
                                          ‫َك‬          ‫َ ل ِ‬          ‫ُق م َه ّ م‬
                                     ‫" أ ِي ُ ل ُمْ نَبِياً ِنْ وَسطِ ِخَوَتهِمْ مِثَل َ " ..‬
                                                               ‫فمن هو هذا النبي ؟ ..‬
                                                            ‫ا‬
                                               ‫ويرد المسيحي فورً : لنه عيسى .‬
                                ‫أل‬                                  ‫ل‬
                           ‫لقد ُقن ذلك كاآللة المبرمجة مثل نشأته ا ُولى .‬
                                                 ‫(34)‬
‫.. هل استلمتم نسخة منه ؟ ، وهل‬                           ‫ولذا كنتم قد قرأتم كتابي هذا‬
                                                                                    ‫قرأتموه ؟ ..‬
                                  ‫- فيشير الطلبة الدارسون إلي باإليجاب -‬
‫.. المهرم أن‬          ‫عظيم .. لذن ال داعي للحديث عما جاء في الكترا‬
‫في التعامل مع الموضوع من البداية ، وهذا‬                            ‫يوضح لك األسلو‬               ‫الكتا‬
                                          ‫ا‬
‫أفادني كثيرً ، وهذا الموضوع هو الذي بدأت به الحوار مرع‬                                       ‫األسلو‬
‫المسيحيين أينما ذهبت ، فقد كان أسهل شيء يمكن أن أبدأ بره ، وفري‬
                                    ‫ا‬
‫تجد الموضوع معروضً على شكل حوار بين المسيحيين وبيننا ،‬                                          ‫الكتا‬
‫وفيه ُثبت نقطة فنقطة ، وأقدم خمسة عشر سببً مختلفً (44) يؤكد ويثبت‬
                ‫ا‬      ‫ا‬                                   ‫أ‬

                                                                                                    ‫(34)‬
‫المقدس عن محمد‬     ‫المشار لليه وهو : ( ماذا يقول الكتا‬   ‫ويعود الشيخ أحمد ديدات ليلتقط نسخة الكتا‬
                                                                              ‫صلى اهلل عليه وسلم ؟ ) .‬
                                                                                                    ‫(44)‬
‫المقدس عرن محمرد‬      ‫( ماذا يقول الكتا‬   ‫المذكورة في كتا‬   ‫لليك عزيزي القار بإيجاز شديد األسبا‬
‫صلى اهلل عليه وسلم ؟ ) ، والتي تؤكد وتثبت أن النبوءة التي جاءت في سفر ( التثنية 56 : 56 ) تخص نبينا‬
                                                                            ‫محمد صلى اهلل عليه وسلم .‬
‫6 - كان لموسى – عليه السالم – والدان ، وكذلك محمد صلى اهلل عليه وسلم كان له أ ٌ وأم ، ولكرن‬
                                           ‫.‬                 ‫أم‬
                                               ‫عيسى – عليه السالم – كان له ٌّ فقط وليس له أ‬
‫2 - ولد موسى ومحمد – عليهما الصالة والسالم – والدة طبيعية ( أي نتيجة االقترران الطبيعري برين‬
                          ‫الرجل والمرأة ) ، ولكن عيسى – عليه السالم – خلق بالقدرة اإللهية .‬


                                                 ‫(98)‬
‫أن النبوءة التي جاءت في ( التثنية ) 56 : 56 تخص نبينا الكريم محمد‬
                                ‫صلى اهلل عليه وسلم وليس عيسى – عليه السالم – .‬
‫من أخوتي أن يأتوا للى هنا ، وأن يقرؤوا‬                            ‫وأكتفي بهذا القدر وأطل‬
‫علينا البشارة بأقصى ما لديهم من حيوية . ولذا كنتم تحفظون اآليتين 56‬
                                               ‫، 86 فهذا أفضل – واآلية ( 86 ) تقول :‬
 ‫َ َلم ِه ب م ن‬                    ‫ْمع ِك‬              ‫َك ن َن س ن‬
‫" وَي ُو ُ أ َّ اإلِنَ َا َ الذي ال يَس َ ُ ل َالمي الذي يَتكَّ ُ ب ِ ِاس ِي أَ َا‬
                                                                                                   ‫ُط ُه‬
                                                                                               ‫أ َالب ُ " .‬

                               ‫ا‬
‫9 - تزوج موسى ومحمد – عليهما الصالة والسالم – وأنجبا أوالدً ، ولكن عيسى – عليه السالم – ظل‬
                                                                                             ‫أعزباً .‬
                                 ‫ُسل ا‬
‫1 - لقد كان كل من موسى ومحمد – عليهما الصالة والسالم – م َّمً بهما كأنبياء لشعوبهما في حياتهما‬
                ‫ر‬
 ‫؛ بينما عيسى – عليه السالم – وحتى اليوم وبعد ألفي عام فإن خاصته اليهود ب ُمتهم قد رفضوه .‬
‫8 - لن موسى ومحمد – عليهما الصالة والسالم – كانا نبيين مثلما كانا زعيمين ، بينما كان عيسرى –‬
‫عليه السالم – من األنبياء الذين أعطاهم اهلل موهبة النبوة فقط ولكنهم لم يكونوا في مركز لتطبيرق‬
                         ‫ي‬
           ‫توجيهاتهم .. فهو من األنبياء الذين استطاعوا تبليغ الرسالة ، ولكنهم لم ُلزموا بالشرع .‬
                                                                             ‫ا‬
‫1 - لن موسى ومحمدً – عليهما الصالة والسالم – أتيا بشريعة جديدة وأحكام جديدة لشعبيهما ، بينما لم‬
‫يأت عيسى – عليه السالم – بأي شريعة جديدة أو أي أحكام جديدة ، لنما جاء ليكمررل الشرريعة‬
                                                                                            ‫القديمة .‬
                            ‫ة‬                                                            ‫ال‬
‫1 - لن ك ل من محمد وموسى – عليهما الصالة والسالم – قد توفاهم اهلل وفا ً طبيعية ، ولكن وفقاً للعقيدة‬
                            ‫.‬    ‫المسيحية فإن عيسى – عليه السالم – مات أشر ميتة بقتله على الصلي‬
‫على الجزء الخاص في النبروءة : " مثلرك " ؛ أمرا براقي‬           ‫وقد ركزت هذه األسبا‬      ‫‪‬‬
                            ‫فتركز على الكلمات " من وسط لخوتهم " وتثبتها ..‬     ‫األسبا‬
‫ثالثة أمور غير متشابهة برين موسرى وعيسرى –‬                      ‫ا‬
                                                       ‫وقد ذكر ديدات أيضً في الكتا‬      ‫‪‬‬
      ‫عليهما السالم – تثبت أن النبوءة لم تكن خاصة بعيسى – عليه السالم – وهي :‬
‫6 - أن عيسى – عليه السالم – بمقتضى العقيدة المسيحية هو اإلله المتجسد ، ولكن موسى‬
                                                       ‫– عليه السالم – لم يكن للهاً .‬
‫2 - أن عيسى – عليه السالم – بمقتضى العقيدة المسيحية مات من أجل خطايرا العرالم ،‬
                 ‫ولكن موسى – عليه السالم – لم يكن ليموت من أجل خطايا العالم .‬
‫للى الجحيم لثالثة أيرام ،‬       ‫9 - أن عيسى – عليه السالم – بمقتضى العقيدة المسيحية ذه‬
                        ‫للى الهاوية .‬               ‫ي‬
                                          ‫ولكن موسى – عليه السالم – لم ُكلف بالذها‬
                      ‫م‬
‫( ال ُعد / أشرف محمد الوحش )‬

                                                    ‫(09)‬
‫تقدموا للى هنا وبكل حيوية ممكنة ، وال تخجلوا من ذلك ، وحتى لو‬
‫كان هناك قدر من المغاالة في آرالكم .. فال تخشوا ، بالعكس فإن ذلرك‬
‫حتى تسرتطيع‬                              ‫ا‬
                 ‫يرفع التردد والخجل بعيدً . والغرض من ذلك أن تتدر‬
                                      ‫مواجهة الجمهور لتكون طبيعي‬
‫ًّا أمامهم ، وال تجد نفسك في حالة ارتباك‬
    ‫وتحتار أين تضع يديك ؟ .. هل خلف ظهرك ؟ .. أم في جيبك ؟ ..‬
                                                     ‫(54)‬
‫.. تقدم للى هنا ، وقدم نفسك وابردأ فري‬                      ‫وأبدأ اآلن بهذا األخ‬
‫القراءة ، ولذا كنت تستطيع أن تقرأه بلغة أخرى .. بلغتك ، فافعل ذلك ،‬
‫ولقد أخذت على نفسي مشقة حفظ ذلك بعردة لغرات ، فحينمرا ألتقري‬
‫بالمواطنين ( الزولو ) فإني أتحدث لليهم باإلنجليزية ألني ال أعرف من‬
                                                 ‫لال‬
‫لغة ( الزولو ) َّ القليل ، ولكني أقرؤ عليهم بر ( الزولو ) ، ويكرون‬
‫لذلك تأثير عظيم عليهم ، أفعل ذلك حتى لو كانوا أفضل مني في النطق‬
                                                                                              ‫(64)‬
‫.. وحينما ألتقي باألفريكانا ، فإني أتحردث للريهم وأقررؤ الرنص‬
  ‫باألفريكانا (74) .. وقد حفظته بالعربية ، فقد تصورت أني يمكن أن أذه‬
‫للى لبنان ، لذلك حفظته بالعربية للتحدث للرى المسريحيين اللبنرانيين ،‬
‫ولست أعرف الكثير عن المسيحيين في البالد العربية األخررى ، لكرن‬
‫أعرف عن لبنان من كثرة تردد االسم في األخبرار العالميرة ، ولرذلك‬
                                                                    ‫(84)‬
                                                               ‫..‬          ‫حفظته بالعربية‬
‫لقد أخذت نفسي بمشقة كل ذلك ، والناس يتصورون أنري أتمترع‬
‫بذاكرة فريدة قادرة على الحفظ ، وحقيقة األمر غير ذلك ، لنما ذلك هرو‬


                                                                                               ‫(54)‬
                                        ‫ويشير الشيخ أحمد ديدات للى أحد الطلبة الدارسين .‬
                                                                                               ‫(64)‬
                                  ‫ثم يقرأ الشيخ ديدات ( التثنية 56 : 56 ) بلغة ( الزولو ) .‬
                                                                                               ‫(74)‬
                              ‫ومرة أخرى يقرأ الشيخ أحمد ديدات النص بلغة ( األفريكانا ) .‬
                                                                                               ‫(84)‬
              ‫ويقوم الشيخ ديدات بقراءة اآليتين 56 ، 86 من ( التثنية : 56 ) باللغة العربية .‬


                                         ‫(19)‬
‫حصاد الجهد الشاق الذي أبذله ، وبقدر ما تعمل يجازيرك اهلل ، وكلمرا‬
                              ‫بذلك جهداً أكبر كلما كان جزاء اهلل أوسع .‬
                   ‫ال‬
‫واآلن .. تقدم يا أخي ، واقرأ باإلنجليزية أو ً ، ثم بلغتك أو برأي‬
‫المقدس )‬   ‫لغة أخرى ، فبمجرد أن تعود للى الفندق احصل على ( الكتا‬
‫المقدس ،‬                  ‫ة‬
           ‫بلغتك ، ولذا لم تكن لديك نسخة اشتر نسخ ً من جمعية الكتا‬
‫كل النصوص التي‬       ‫ونحن سندفع لك ثمنها ، وفي الفندق احفظ واستوع‬
‫تعلمتها باإلنجليزية .. احفظها بلغتك ، فاألخ الذي يتكلم العربية عليه أن‬
‫يحفظ باإلنجليزية كذلك ، ومن يتكلم ( األوردو ) يحفظره باإلنجليزيرة‬
‫المقردس ) بالصرومالية واحفظره‬            ‫واألوردو ، احصل على ( الكترا‬
                           ‫باإلنجليزية والصومالية لذا كنت صومالي‬
‫ًّا ، وهكذا .. كل واحرد مرنكم‬
‫بلغتين ، وبذلك تستطيع أن تتحدث للشخص مرتين عرن الموضروع ،‬
                                     ‫ا‬
‫وسوف يكون الشخص سعيدً ألنك تتحدث لليه بلغته ، وسوف ال يحرس‬
                                              ‫بالملل من التكرار بلغتين .‬
                                ‫واآلن .. األخ األول ، تقدم وابدأ ..‬
‫- ويقوم الشيخ أحمد ديدات بالجلوس ، ويقوم أحد الدارسين ليأخذ‬
                                                                 ‫دوره :‬
                      ‫السالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته ..‬         ‫‪‬‬
                    ‫اسمي : أبو بكر صديق محمد .. من نيجيريا .‬
‫المقدس ) من سفر ( التثنية )‬                ‫ا‬
                                ‫سوف أقرأ عليكم جزءً من ( الكتا‬
                    ‫– األصحا 56 – اآليتين 56 ، 86 وهذا نصهما :‬




                                  ‫(29)‬
  ‫َك و ْ ل َ َم ف َ ِه ُ ِّ ُه‬                  ‫َط ل ِ‬         ‫ّا م‬         ‫ُق م َ‬
‫" أ ِي ُ لهًمْ نَبِيً ِنْ وَس ِ ِخَوَتهِمْ مِثَل َ َأَجعَ ُ كال ِي ِي فم ِ فَيكَلم ُمْ‬
‫َ َلم‬             ‫ْمع ِك‬              ‫ِ ُل أ ص ه ِه َك ن َن س ن‬
‫بك ِّ ما ُو ِي ِ ب ِ . وَي ُو ُ أ َّ اإلِنَ َا َ الذي ال يَس َ ُ ل َالمي الذي يَتكَّ ُ‬
                                                                   ‫ِه ب م ن ُط ُه‬
                                                               ‫ب ِ ِاس ِي أَ َا أ َالب ُ " .‬
‫‪ ‬قرأ األخ أبو بكر صديق محمد النص باللغة اإلنجليزية بحمراس‬
‫وبشكل جيد ، ثم بدأ في قراءة النص مرة أخرى بلغة قومه في نيجيريا ،‬
                                     ‫ثم شكر الجالسين وعاد لمكانه مرة أخرى .‬
                     ‫ك‬
          ‫وقد حذا باقي الدارسين حذو األخ أبي بكر ، ُل في دوره :‬

‫فقام األ : عبد الرشيد باسكو ، من الفلبين : وقرأ النص‬                                ‫‪‬‬
                                            ‫ال‬
‫بلغة قوم في الفلبين أو ً ثم تاله باللغة اإلنجليزية ، في حماسٍ شديد .‬
‫ثم قام األ : حمزة عبد الملك .. من الواليهات المتحهدة‬                                ‫‪‬‬
                        ‫األمريكية : وقرأ النص باللغة اإلنجليزية في هدوء .‬
‫ثم تقدم األ : محمد شيخ ، مهن باكستان / كراتشهي :‬                                    ‫‪‬‬
                                                     ‫وقرأ النص باللغة اإلنجليزية .‬
‫ثم تقدم األ : آدم ماشيسو ، من زامبيا : وقهرأ الهنص‬                                  ‫‪‬‬
                ‫ن ة‬
         ‫باللغة اإلنجليزية ، ثم قرأه بلغة ( نيانجا ) في تمك ٍ وثق ٍ تامة .‬

‫ثم تقدم األ : محمد جمال الدين ، من سريالنكا : وقهرأ‬                                 ‫‪‬‬
                                                            ‫النص باللغة اإلنجليزية .‬
‫ثم تقدم األ : خالد سالم بالعال ، من كينيا : وقرأ الهنص‬                              ‫‪‬‬
‫باللغة اإلنجليزية ، ثم التقط ورقة وقرأ منها النص بلغة ( كي سواحيلي‬
                                                                                         ‫).‬




                                            ‫(39)‬
‫ثم تقدم األ : عاصم إسماعيل ، مهن فلسهطين : وقهرأ‬                            ‫‪‬‬
                               ‫النص باللغتين اإلنجليزية ، ثم العربية .‬

‫ثم تقدم األ : محمد شريف دي إلفيس ، من سهريالنكا :‬                           ‫‪‬‬
‫وقرأ النص باللغة اإلنجليزية ، ثم قرأه بلغت ( السنهالي ) ، وذلك فهي‬
                                                                      ‫تمكن تام .‬
‫ثم تقدم األ : وارث الدين عمر ، من واليهة نيويهورك‬                           ‫‪‬‬
 ‫بالواليات المتحدة األمريكية : وقرأ النص باللغة اإلنجليزية بثقة تامة .‬
                                                          ‫(94)‬
‫الشيخ ديدات ليأخذ مكان أمام الدارسين ويواصهل‬                     ‫- ثم عاد‬
                                                            ‫محاضرت إليهم :‬

                                                                  ‫إخوتي :‬
‫ة‬        ‫ة‬
‫ستتفقون معي أن هذه التجربة التي قمتم بها كانت ممتع ً ، خاصر ً‬
  ‫ة‬       ‫ة‬
‫حينما تقف أمام الناس وتتلو عليهم النص بلغتهم .. لنها تجرب ٌ ممتعر ٌ ،‬
  ‫ة‬                               ‫ة‬
‫وقد تكون هذه التجربة مضحك ً ترسم على وجوهنا ابتسامات عريض ً ،‬
                                           ‫ة‬           ‫ا‬
‫وأحيانً تكون مضحك ً للى حد القهقهات ، وهذا شيء طبيعري بالنسربة‬
                                    ‫ة‬
‫للغات لذا لم نكن قد سمعنا لغ ً من قبل ، فقد تبدو هذه اللغرة مضرحكة‬
                                            ‫بالنسبة لنا وقد تبدو سخيفة ..‬
‫حين ذهبت للى هونج كونج ألول مرة ، وحين دخلت الغرفة بالفندق‬
‫ومع زميل لي ، فإنه فتح التليفزيون ولكني لم أحرس بره وهرو يفرتح‬
                                 ‫ا‬
‫التليفزيون ، لكني سمعت أصواتً وكأنها أصوات قطط تموء . فاستغربت‬
‫ذلك ، هل توجد قطط في الغرفة ؟! .. لكني حينما نظرت للرى شاشرة‬


                                                                                    ‫(94)‬
                                  ‫اكتفت الكاميرا بهذا العدد من الدارسين العشرين .‬


                                 ‫(49)‬
‫التليفزيون – في أعلى الخزانة – تبين أن الصوت صادر عرن مغنيرة‬
                                                                                      ‫صينية .‬
‫بعد ذلك تعودت على الصوت وعلى الموسيقى والغناء الصريني ،‬
                                                             ‫مم‬
                                                     ‫رغم أني ال أفهم كلمةً َّا يقال .‬
                ‫ة‬                    ‫ة‬
   ‫وهكذا ، لذا كنا ال نعرف لغ ً ما فإنها تبدو سخيف ً لنا ومضحكة .‬
‫واهلل سبحانه وتعالى يخبرنا في القرآن الكريم أن اللغات هي لحدى‬
                            ‫معجزات اهلل سبحانه وتعالى ، حيث يقول تعالى :‬

  ‫ف َ ْ تك وَ و نك‬                   ‫و‬     ‫ِ َ ق َّ و ت ْأ‬                    ‫َِ‬
‫( ومنْ آيَات ِ خلْ ُ السمَا َا ِ وَال َرْ ِ َاخْتِال ُ ألسِنَ ِ ُمْ َألْه َا ِ ُمْ‬
                                                     ‫(05)‬
                                                 ‫.‬            ‫ِ ع ِم ن‬               ‫ِن ف َ ِ‬
                                                            ‫إ َّ ِي ذلكَ لَآياتٍ للْ َال ِي َ )‬
‫وقد كنت أحاول أن أوضح ذلك في لحدى محاضراتي في مدينرة (‬
‫) ، وكنا نحاول أن نثبت النظريات المختلفرة المتعلقرة باللغرات‬                                    ‫الكا‬
    ‫واألجناس ، وكنت أتحدث عن المسيحية .. والشيوعية ، أو اإلسالم .‬
‫وألوضح النقطة الخاصة باللغات ، قلت للجمهرور الرذي تتحردث‬
‫) مرن أبنراء‬          ‫غالبيته لغتين على األقل ، والمسلمون في مدينة ( الكا‬
‫الماليو يتحدثون اإلنجليزية واألفريكاناز .. فقلت للجمهرور : لن كرل‬
                                                        ‫ة‬
‫اللغات جميل ٌ ولها مذاقها الخاص ، ولكنا لذا جهلنا اللغرة فإنهرا تبردو‬
                                           ‫ة‬           ‫ة‬
‫سخيف ً لنا ومضحك ً . وأردت أن أستفتي الجمهور عن أسخف اللغات ،‬
‫فقلت لهم : لني أتحدث لليكم باإلنجليزية ، وهذا شيء عادي بالنسبة لكم ،‬
          ‫(15)‬
      ‫.‬          ‫وسوف أتحدث لليكم بلغة أخرى .. وتحدثت لليهم باألفريكاناز‬



                                                                                                 ‫(05)‬
                                                                ‫سورة الروم : اآلية : ( 22 ) .‬
                                                                                                 ‫(15)‬
                                   ‫ويقرأ الشيخ أحمد ديدات بعض الجمل بلغة ( األفريكاناز ) .‬


                                          ‫(59)‬
        ‫ا‬
‫فلم يظهر أي رد فعل على وجوههم .. فاللغة لغتهم أيضً ، وهرذا‬
                                                  ‫أمر عادي وطبيعي بالنسبة لهم .‬
‫ثم تحدثت لليهم بلغة ( الزولو ) ، ولم أقل لهم بأي لغرة أتحردث ،‬
                                           ‫(25)‬
                                       ‫.‬          ‫لكني قلت لهم : وهذه لغة أخرى‬
‫أن هذه اللغة لرم‬                 ‫ة‬      ‫ة‬
                         ‫فارتسمت على وجوههم ابتسام ٌ خفيف ٌ ، والسب‬
                                      ‫ا‬                 ‫ة‬
‫تكن غريب ً على أسماعهم تمامً ، ألنهم تعودوا أن يستمعوا للى لهجرة (‬
‫التوزا ) اإلفريقية ، و ( التوزا ) لحدى لهجات ( الزولو ) ، لذلك لم تكن‬
                                                                  ‫ا‬
                                                                ‫غريبة عليهم تمامً .‬
‫ا‬
‫ومن ( الزولو ) انتقلت للى ( الجوانا ) – والتي كانت قريبة أيضرً‬
      ‫من ( الزولو ) – ومن ( الجوانا ) انتقلت للى ( السواحيلي ) (35) .‬
                             ‫ة‬
‫فارتسمت على وجوههم ابتسام ً أعرض ، فقد كانت اللغرة أكثرر‬
                                                                 ‫غرابة بالنسبة لهم .‬
                  ‫(45)‬
              ‫.‬          ‫ومن ( السواحيلي ) انتقلت للى ( األندونيسية )‬
‫فانفجر جمهور الحاضرين بالضحك .. الجميع كانوا يضرحكون ،‬
‫ومن درجة الضحك كانوا قد أبدوا رأيهم بالفعل بأن أسخف هذه اللغرات‬
                                                                           ‫ا‬
                                                        ‫جميعً هي اللغة األخيرة .‬

‫قلت لنفسي : دعني أسألهم عن ذلك ألسمع رأيهم من أفرواههم ..‬
                     ‫رغم أن الحكم قد صدر منهم بالفعل عندما ضحكوا .‬

‫فسألتهم : أي اللغات التي تحدثت بها هي األسخف من الجميع ؟ ..‬

                                                                                          ‫(25)‬
                                    ‫ويقرأ الشيخ أحمد ديدات بعض الجمل بلغة ( الزولو ) .‬
                                                                                          ‫(35)‬
                                 ‫ويقرأ الشيخ أحمد ديدات بعض الجمل بلغة ( السواحيلي ) .‬
                                                                                          ‫(45)‬
                                ‫ويقرأ الشيخ أحمد ديدات بعض الجمل بلغة ( األندونيسية ) .‬


                                       ‫(69)‬
                             ‫فكان رد الجميع : أنها اللغة األخيرة .‬
‫وكانت المفاجأة أني قلت لهم : يا للعار .. أنتم تقولون األخيرة هي‬
                                                          ‫األسخف !! ..‬
                  ‫هل تعلمون أنها لغتكم ؟ .. لغة أبناء الماليو !! ..‬
         ‫أنتم تصوتون ضد لغتكم الوطنية بأنها أسخف اللغات !! ..‬
                                             ‫فكيف يحدث ذلك ؟! .‬
‫السبب : أنكم على مدى ثالثمالة عام لم تسمعوا لغتكم ، فأهلكم على‬
               ‫ا‬
‫بعد عشرة آالف ميل من هنا ، ولذلك لم تسمعوها أبدً ، ولرم تسرمعوا‬
                  ‫ة‬                             ‫ا‬                ‫ا‬
 ‫أحدً يتكلم بها لطالقً ، لذلك فهي أكثر اللغات سخاف ً ومدعاة للسخرية .‬
‫وهذا يندرج على كل اللغات ، فإذا لم تكن سمعت اللغة من قبل في‬
                                 ‫ة‬       ‫ة‬
                               ‫حياتك فسوف تبدو لك سخيف ً ومضحك ً .‬
‫ة‬
‫ولكن الحقيقة أنه ال توجد لغة سخيفة ومضحكة .. فكل اللغات عذب ٌ‬
                            ‫ة‬                 ‫ة‬
‫، وكل اللغات جميل ٌ ، ولذلك فهي نعم ٌ كبرى لذا اسرتطعنا أن نرتعلم‬
                    ‫ا‬         ‫ة‬      ‫ة‬
‫المزيد من اللغات ، فعندما نتعلم لغ ً جديد ً فإن آفاقً جديدة تتفتح أمامك ،‬
                           ‫أ‬
                ‫وكلما تعلمت المزيد من اللغات كلما ازداد ُفقك وفهمك .‬
‫على التمرين‬     ‫لذلك ، فوصيتي لكم : عليكم أن تستمروا في التدري‬
‫الذي مارسناه اآلن ، وال تخجلوا أن تقفوا أمام المرآة في غرفة الفنردق‬
‫وتتمرنوا .. تتمرنوا وتتكلموا أمام المرآة ، وتصروروا أنكرم تتكلمرون‬




                                  ‫(79)‬
‫لصورتكم في المرآة ، وتكلموا بكل حيوية ، وال تخجلوا فلن يراكم أحرد‬
                                                                                               ‫(55)‬
                                                                                          ‫..‬
‫َم ه‬             ‫َك و ْ ل َ َ‬             ‫َط ل ِ‬         ‫ّا م‬         ‫ُق م َ‬
‫" أ ِي ُ لهًمْ نَبِيً ِنْ وَس ِ ِخَوَتهِمْ مِثَل َ َأَجعَ ُ كالمِري فِرري ف ِر ِ‬
                                                             ‫ُكِّ ُه ِ ُل أ ص ه ِه‬
                                                         ‫فَي َلم ُمْ بك ِّ ما ُو ِي ِ ب ِ " .‬
                       ‫تدربوا .. وتدربوا ، باإلنجليزية وبلغتكم الوطنية .‬
‫ا‬
‫، وهكذا يصبح األمر جزءً‬                  ‫.. والتدري‬       ‫والتدري‬       ‫عليكم بالتدري‬
                                                                      ‫منك ومن طبيعتك .‬




                                                                                                ‫(55)‬
            ‫س‬
‫ويقوم الشيخ ديدات بقراءة النص السابق – ( سفر التثنية 56 : 56 ) – بكل قوة وحما ٍ وثقة ليكرون‬
                                                                ‫مثاالً يقتدي به كل الدارسين الدعاة .‬


                                             ‫(89)‬
                   ‫الت‬
            ‫الحملة الصليبية الجديدة وكيفية َّصدي لها‬


             ‫ال‬                                      ‫م‬
           ‫-يبدأ ُجْرِي الحوار الحديث مع الشيخ ديدات قائ ً :‬
‫اآلن ولديك خبرة الدورة األولى وتجربتها التي مررت بها .. هل‬
                          ‫ال زلت ترى أن هذه الدورات ضرورية ؟ ..‬
     ‫ٌ‬
‫في األصل أنت بدأت الدورة األولى ولديك في ذهنك شيء ممرا‬
‫تريد تحقيقه ، فهل ترى – بعد التجربة والممارسة – أن هذه الدورات‬
                                     ‫مهمة لقضية اإلسالم والدعوة ؟ ..‬

                               ‫ال‬                        ‫ي‬
                             ‫-فَ ُجيب الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
                                               ‫ة جد‬
‫هي مهم ٌ ًّا ، ذلك أن المسلم في جميع أنحاء العالم يعاني من‬
‫المشاكل التي يخلقها له المبشرون ، والتهديد والهجوم التبشيري يغطي‬
                  ‫ا‬       ‫ا‬
‫العالم كله ، وعادة ما يكون المسلم لينً متراخيً .. فهو يظن أن كرل‬
                          ‫غ‬
‫شيء على ما يرام ، ذلك أن األمر مفرو ٌ منه ، فاهلل هو الذي يتولى‬
  ‫ي ه َه َ الد ن كِّ‬
‫أمر دينه ، ألم يقل اهلل سبحانه وتعالى : ( ... لِ ُظْ ِر ُ علَى ِّي ِ ُل ِ‬
                                                 ‫(65)‬
                                            ‫..‬            ‫َ ك ِه ْ ُ رك ن‬
                                                        ‫ولَوْ َر َ المشْ ِ ُو َ )‬
‫أي أن اهلل في النهاية سيجعل اإلسالم يسود ويعم ، لرذلك تجرد‬
                                                ‫ال‬
‫المسلم يعيش حام ً في ذهنه هذه الفكرة ، بأن اهلل هو الذي يقوم بذلك‬
                                           ‫، فلماذا لذن يتحرك هو ؟!! ..‬



                                                                                        ‫(65)‬
                                                         ‫سورة التوبة ، اآلية ( 99 ) .‬


                                    ‫(99)‬
                                   ‫ل‬        ‫ن‬
‫لذلك فهو متهاو ٌ ومتخاذ ٌ ، بينما نجد أن المبشرين المسريحيين‬
‫ليسروا متردينين‬     ‫ينشطون ويحركون جماهيرهم ، والناس في الغر‬
                                   ‫ة‬                       ‫ا‬
‫عمومً ، فالذي أعلمه أن ثالث ً بالمالة فقط من الناس فري بريطانيرا‬
‫يترددون على الكنيسة ، ولكن هؤالء الذين يترددون علرى الكنيسرة‬
                                         ‫ة ة جد‬
‫يشكلون جبه ً قوي ً ًّا ، وهم يحركون العالم كله ، وقد نشروا فري‬
                                               ‫ا‬
‫العالم سبعين ألفً من الصليبيين المتفرغين . والصليبيون هم مجاهدوا‬
                                                             ‫المسيحية .‬
‫في الماضي كان الصليبيون يعملون بأسلو ٍ مغاير .. في أيرام‬
‫صال الدين األيوبي ، جاء الصليبيون من أوروبا الحتالل فلسطين ،‬
‫ولينتزعوها من أيدي المسلمين .. هكذا كانت الصليبية في ذلك الزمان‬
     ‫ل‬
‫، واليوم اختفى هذا النوع من الصليبية .. فالصليبية اآلن عم ٌ ذهني‬
                               ‫ة‬       ‫ة‬      ‫ة‬
                             ‫وثقافي ، وهي اليوم عملي ٌ فكري ٌ وذهني ٌ .‬
    ‫ا‬
‫لذلك تجدهم ينشرون المبشرين في كل مكان .. سبعون ألفً مرن‬
‫الدينية في العالم اليروم ،‬     ‫الصليبيين المتفرغين يثيرون غبار الحر‬
‫ومن بين هذا العدد ستون في المالة من األمريكيين .. لقد بحثت فري‬
‫األمر فوجدت أن بينهم ستين بالمالة من األمريكان يثيررون غبرار‬
                                            ‫الهجمة التبشيرية في العالم .‬
                       ‫َمس‬
‫في األمر أن أمريكا في أ ِّ الحاجة لليهم من غيررهم‬           ‫والغري‬
                                                                  ‫!! ..‬
                ‫ا‬                  ‫ة ة‬
‫وهؤالء لديهم خبر ٌ هالل ٌ ، وهم متدربون جيدً ، فهم قد مارسوا‬
‫التبشير المسيحي خالل ما يزيد على خمسمالة عام ، فهم متمرسرون‬
        ‫على عملهم ويعرفون أهدافهم ويعرفون كيفية تحقيق أهدافهم .‬


                                    ‫(001)‬
‫لذلك فهم قد نشروا المبشرين ليس فقط في لفريقيا ، برل لنهرم‬
                              ‫ة‬      ‫ا‬         ‫نص‬
‫يتفاخرون بأنهم قد َّروا أعدادً كبير ً من الباكستانيين منذ االستقالل‬
                   ‫ا‬
‫أكثر ممن تم تنصيرهم خالل مالة وخمسين عامً من الحكم البريطاني‬
                                       ‫ا‬         ‫نص‬
‫، وأنهم قد َّروا أعدادً ضخمة من البنغاليين منذ االستقالل تفروق‬
                                                           ‫تنص‬
            ‫من َّروا خالل مالة وخمسين عاماً من الحكم البريطاني .‬
‫ا‬
‫وهم اليوم يتبجحون ألنهم استطاعوا تنصير خمسة عشر مليونرً‬
                                                                              ‫(75)‬
‫، وأنه مع نهاية القرن سوف تتحقق آمرالهم برأن‬                                         ‫في أندونيسيا‬


                                                                                                          ‫(75)‬
‫منذ زمن بعيد ولكن اإلسالم‬             ‫ّة‬                       ‫ا‬
                             ‫لن لهذا البلد اإلسالمي العزيز لكبارً في النفوس المؤمنة ومعز ً في القلو‬
‫" الكيباتينان " الذين يرفضون االنتماء للرى ديرن مرن‬      ‫أصبح مهدداً بخطر التنصير المكثف وحركة أصحا‬
‫األديان الموجودة المعترف بها في أندونيسيا وهي اإلسرالم ، والكاثوليكيرة ، والبروتسرتانتية ، والبوذيرة ،‬
               ‫ا‬      ‫ال‬
‫والهندوسية . ومنذ عزل الرليس سوكارنو واالنفتا مع أمريكا أصبح األمر سه ً ميسورً علرى لرسراليات‬
‫عالنية ، ولو تناولت الموضوع من جانبه الوثرالقي والتراريخي ألصربحت‬                ‫التنصير أن تدخل من األبوا‬
                                                                                ‫ال‬     ‫ا‬
‫الحاشية بحثً مستق ً ولكني آثرت القليل على الكثير الذي يعطينا فكرة غاية في البساطة عن مشاريع التنصير‬
                                                                              ‫القالمة على أرض أندونيسيا ..‬
‫قامت البروتستانتية بعمل خرافي تعدادي في مساجلة مستميتة مع الكاثوليكية ، فلديهم 6151 قسيس – 8981‬
‫مساعد قسيس – 6991 معلم لنجيل – 9888 كنيسة – 1918 مدرسة مسيحية – 186 معهد الهوتي إلعرداد‬
                ‫القسيس – 162 مستشفى .. وهذه أرقام عام 9186 وربما زادت اآلن للى ( 8 ) أضعافها .‬
                                                             ‫ا‬
‫وقد قرر مجلس الكنالس العالمي أخيرً تغيير خططه القديمة في التبشير فأصبحوا اآلن يهجرون السكان مرن‬
‫أماكن لقامتهم في أماكن صحراوية نالية ليستصلحوا آالف الهكتارات من األفدنة وليعطوا كل شخص منرزالً‬
                                                                                     ‫ا‬     ‫ا‬
‫مجهزً وبعضً من العدد واألدوات الحديثة وكل هذا ليتركوا مدنهم التي عاشوا فيهرا وترعرعروا وليكونروا‬
                                                     ‫الروحي واألسري .‬        ‫بعيدين عن أماكن العبادة والتقار‬
‫وتقام الكنالس هناك في أعماق أرياف المسلمين ومزارعهم ، وتقوم هذه الكنالس بإقراض المزارعين قروضاً‬
                                                                       ‫خيالية ، وتقدم لهم الكساء واألرز ...‬
‫جنسية قبيل الزواج وقرد‬      ‫المسيحي بإغراء الفتيات المسلمات على الدخول معهم في تجار‬            ‫كما يقوم الشبا‬
                                   ‫ا‬            ‫حدث أن تزوجت بنت سلطان " سوارا كارت " ًّا مسيحي‬
                ‫َّا يعمل محافظً لوالية كاليمنتان .‬     ‫شاب‬
                              ‫ر‬
‫أما معلموا الدين اإلسالمي لذا شرحوا آية من القرآن تتعلق بالمسيح يع ّضون لالعتقال ، والرذين يقومرون‬
                                                                          ‫باالعتقال هم تالمذتهم المسيحيون .‬
                                   ‫ولوال ضيق المساحة وااللتزام بالتعليق لقلنا الكثير ، فلهم اهلل .. لهم اهلل .‬
‫( المعلق / رمضان الصفناوي )‬

                                                 ‫(101)‬
                                   ‫ة‬       ‫ة‬
‫تكون أندونيسيا أم ً مسيحي ً .. وكل الداللل تشير للى أنهرم سروف‬
                                             ‫ينجحون في غفلة منا .‬
                       ‫ال‬                       ‫م‬
                     ‫-ويستفسر ُجْرِي الحوار عن ذلك قائ ً :‬
                                               ‫ر‬
                        ‫هل هذا منشو ٌ في كتبهم ونشراتهم ؟ ..‬
                                ‫ال‬
                              ‫-فيرد الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
                                               ‫د‬
‫هذا موجو ٌ في مطبوعاتهم ، وهم يتحدثون عنه فيما بينهم ، في‬
            ‫اجتماعاتهم الكنسية يتحدثون عن منجزاتهم ومخططاتهم .‬
                                ‫ا‬
                  ‫قد ال يعلم البعض أن لديهم سفنً تبشيرية !! ..‬
                                             ‫ت‬
‫لديهم سفن ُوظف في العمل التبشيري .. من هذه السفن : سفينة‬
                           ‫ت‬      ‫ة‬                      ‫ت‬
‫ُدعى ( لوجوس ) ، وسفين ٌ أخرى ُدعى ( دولوس ) ، وهذه السرفن‬
‫تنتقل بين الموانئ ، ويشجعون الناس للصعود للى ظهرر السرفينة ،‬
                 ‫ة‬
‫والناس بطبيعتها تسرع للى ذلك .. فهي تجرب ٌ جديردة وطريفرة ،‬
‫خاصة في عصر السفر بالطالرات ، ولذلك عندما ترسو السفن وتفتح‬
‫للزوار يندفع الجميع للى ظهر السفينة مسلمين وغير مسلمين‬         ‫األبوا‬
 ‫ليتفرجوا ، وهناك تقدم لهم المطبوعات ، وتتم عمليات غسيل المخ .‬
                                                    ‫ا‬
‫وحاليً فإن هذه السفن تعمل في أندونيسيا .. تتجه هرذه السرفن‬
‫منها ، فأندونيسيا كما نعلم‬   ‫التبشيرية للى لحدى الجزر وترسو بالقر‬
‫تتكون من حوالي ألفي جزيرة ، ولكل من هذه الجزر ميناؤها الخاص‬
‫الصغيرة‬    ‫بها ، وحين ترسوا السفينة التبشيرية فإنهم يرسلون القوار‬
‫لتحضر السكان للى ظهر السفينة ، ويقدمون لهم التسلية والترفيره ،‬
‫ويباشرون عملية غسيل المخ . وهم يتباهون‬        ‫ويوزعون عليهم الكت‬


                                 ‫(201)‬
                ‫مم‬
‫بأن لديهم من اإلمكانات الخاصة بهرم أكبرر َّرا لردى الحكومرة‬
                                               ‫األندونيسية نفسها .‬
‫منذ عشر سنوات مضت كان لديهم فري أندونيسريا سرتة آالف‬
‫صليبي متفرغين للتبشير في أندونيسيا ، هذا غير الكهنرة والقسرس‬
‫الذين يعملون بالكنالس .. هؤالء هم صليبيو المسيحية الذين خرجروا‬
   ‫لتنصير أندونيسيا كلها ، وهم وأمثالهم يعملون لتغيير وجه العالم .‬
‫وفي لنجلترا : ينشط عدد هالل من المبشرين برين المسرلمين ،‬
‫ولديهم مبشرون متخصصون في العمل بين المسرلمين لتنصريرهم ،‬
                   ‫وهؤالء يلقون العطف والمباركة من حكوماتهم .‬
        ‫ع‬
‫وفي الجزء الشمالي الغربي من باكستان يوجد سب ٌ وعشررون‬
                                                    ‫ة‬
‫جماع ٌ تبشيرية مسيحية تعمل في التبشير من تحت مظلة الخردمات‬
                                   ‫ة‬            ‫ع‬
‫الطبية .. سب ٌ وعشرون وحد ٌ تعمل بين المسلمين ، بينما ال يوجرد‬
‫للمسلمين سوى ست وحدات ، وهذه الوحردات السرت اإلسالميررة‬
‫يرعاها رجال األعمال المسلمون ، أما الوحدات المسيحيرة فترعاها‬
                                                    ‫الحكومات ! .‬
‫كان ذلك منذ عام مضى عندما ذهبت للى باكستان ، أما اليروم‬
                     ‫ع‬
‫فإن عدد الوحدات المسيحية زاد من سب ٍ وعشرين وحدة للرى سرت‬
‫وثمانين ، وتحت غطاء الخدمة الطبية . وتحت غطراء الخردمات ،‬
‫فإنهم ينشطون في تنصير الناس واستمالتهم للمسيحية . واليوم فرإن‬
                                              ‫باكستان هد ٌ رليسي‬
                                ‫ٌّ بالنسبة لهم .‬    ‫ف‬
‫وهم يخططون في الشرق األوسط لالتصال بالناس في المنازل !‬
                                                                ‫..‬

                               ‫(301)‬
‫وفي أحد مؤتمراتهم التي عقدت في بيروت بلبنان ، فإنهم سوف‬
‫يجندون مبشرين للعمل في الشرق األوسط وظيفتهم هي الردق علرى‬
               ‫ا‬
‫المنازل وتبليغ رسالة المسيحية للى الناس يدً بيد .. بواسرطة‬    ‫أبوا‬
            ‫والحوار المباشر ، وبواسطة االتصال الشخصي .‬        ‫الكت‬
‫ولذا لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم باالتصال المباشر فري برالد‬
‫كالسعودية ، فإنهم يحققون هدفهم من خالل البريد . فمن خالل دليرل‬
‫التليفون في جدة والرياض وغيرها ، يلتقطون أسرماء المسرلمين ،‬
                                          ‫ا‬
‫ويرسلون لليهم كوبونً بالبريد – ولدي عينات من هذا الكوبون ، وهو‬
                ‫ال‬
‫مكتو ٌ بالعربية – ويقولون : " خصصنا لك لنجي ً بالمجران .. أال‬
                                   ‫في الحصول عليه ؟ " .‬       ‫ترغ‬
‫وهم يعاملوننا هكذا مثل المتسولين ، وبرالطبع فرإن اإلنسران‬
                                 ‫ا‬
‫فضولي بطبيعته .. لنه يسمع دالمً عن اإلنجيل .. اإلنجيل .. اإلنجيل‬
‫ا‬
‫، ويريد أن يعرف ما هو اإلنجيل ، وها هو شخص ما يقدم له واحدً‬
                                          ‫لال‬
 ‫بالمجان ، وما عليك َّ أن تمأل الكوبون وستجد اإلنجيل بين يديك .‬
                 ‫وهكذا فإنهم لن لم يستطيعوا الحضور شخصي‬
‫ًّا ليردقوا بابرك ،‬
‫فإنهم يأتون من خالل البريد . ولديهم نظام آخر يسمى : ( الخيامون )‬
                                          ‫أو ( صانعو الخيام ) ..‬
                          ‫ال‬                ‫م‬
                        ‫- وهنا يستفسر ُجْرِي الحوار قائ ً :‬
                                                ‫وما هو ؟ ..‬
                                 ‫فيجيب الشيخ أحمد ديدات :‬




                               ‫(401)‬
                               ‫ا‬
‫( الخيامون ) : ليس مقصودً بذلك أنهم يصنعون الخيرام ، ألن‬
‫ة‬                                                           ‫ا‬
‫أحدً لم يعد في حاجة للى الخيام كالماضي ، ولم تعد الخيام مطلوبر ً‬
       ‫ا‬                                                   ‫لال ال‬
‫َّ قلي ً في السعودية ، والبالد العربية األخرى . فلدينا حاليً منرازل‬
                            ‫جميلة ومباني ضخمة يعيش الناس فيها .‬
‫لذن ما هو المقصود بنظام ( الخيامون ) أو ( صانعو الخيام ) ؟‬
                                                                 ‫..‬
‫لقد كان ( بولس ) .. ( القديس بولس ) ، الذي هرو الحرواري‬
  ‫خي ا‬
‫الثالث عشر .. كان ( بولس ) يمتهن صناعة الخيام .. كان َّامرً ،‬
‫وفي أيامه كان يرحل للى أماكن هنا وهناك ، ومنها ( أنطاكيرة ) ..‬
‫وكان في ( أنطاكية ) يعيش على صناعة الخيام ، وكان الناس يفدون‬
‫عليه لما إلصال خيامهم أو لشراء خيام جديدة ، فيتحدث لليهم مبشرً‬
‫ا‬
‫ويقول لهم : " هل تعلمون أن اهلل قد أرسرل ( ابنره الوحيرد ) فري‬
    ‫ا‬
‫فلسطين ؟ - االبن الوحيد المولود له ؟ - وأنه مرات تكفيررً عرن‬
                                                      ‫خطاياكم ؟ ..‬
‫بمعنى أنه كان يبشر .. ويبشر من خالل مهنتره ، لرذلك فرإن‬
‫،‬   ‫الخيامين في عصرنا هذا هم من األطباء .. يختفون في مهنة الط‬
‫ويتسترون ويتخفون في مهنة تدريس الرياضريات أو اإلنجليزيرة ،‬
         ‫وبحجة أنهم سيدرسون ألوالدنا اللغة اإلنجليزية أو العلوم ..‬
                ‫بهذه الحجة يتسللون داخلين للى بالد المسلمين .‬
‫وهم يختارون ذوي المؤهالت المزدوجرة لمهنرة التبشرير ..‬
                                ‫ال‬
‫المؤهل األول : أن يكون مؤه ً للتدريس ، والمؤهرل الثراني : أن‬



                                ‫(501)‬
                                           ‫ال‬     ‫ا‬
‫يكون متحمسً ومؤه ً للتبشير .. هذه هي النوعية التري يختارونهرا‬
                                                                        ‫لبالد المسلمين .‬
‫وهكذا هم يبدون للناس أصدقاء .. مجرد مدرسرين ، ولكرنهم‬
                                ‫قادرون على غرس الدين والتبشير المسيحي .‬

   ‫ال‬                         ‫ل‬                  ‫م‬
 ‫- ويتوج ُجْرِي الحوار بسؤا ٍ إلى الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
              ‫أنت تعني بذلك أن التبشير يتم من خالل الخدمات ؟ ..‬

                          ‫ال‬
                        ‫- فيرد الشيخ أحمد ديدات على سؤال قائ ً :‬
‫نعم ، من خالل المهن والخدمات ، والخدمات تؤدى – ال شرك‬
                                                                                 ‫في ذلك .‬
                                                              ‫م‬
                                                ‫- فيستفسر ُجْرِي الحوار :‬
                                             ‫أية مهن على وجه التحديد ؟ ..‬
                                        ‫ال‬
                                      ‫- فيجيب الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
‫، وفي المهن العلمية ، ومهنة التدريس‬                      ‫تجد ذلك في مهنة الط‬
                       ‫ل‬
‫، وهذه المهن تتيح لهم أن يكونوا على اتصا ٍ بأبنالنا ، وبالطلبرة .‬
                                                             ‫(85)‬
‫الطيبة والبراءة ، وهم ينفذون أهدافهم بحيث‬                           ‫وهم يبدون في غاية‬
                 ‫يبدون وكأنهم ال أهداف تبشيرية وراء وجودهم هنا !! ..‬


                                                                                               ‫(85)‬
                                                 ‫ا‬
‫هناك نص في اإلنجيل يتخذه المبشرون نبراسً يمشون على أثره هو : " كونوا حكماء كالحيات ودعراء‬
                                                                                        ‫كالحمام " .‬
‫أو‬           ‫ا‬
     ‫فتجد المبشر يظهر على وجهه أنه مالك مرسل من اهلل لهداية البشرية وهو يحمل في طياته قلبً كالثعلر‬
‫ا لحية الرقطاء التي تنتهز فرصة انشغال ضحيتها فتنقض عليه بقوة عضرالتها ولكننرا بفضرل اهلل وقوتره‬
                                         ‫سنتصدى لهم بالحجة والبرهان حتى يندثروا لن شاء اهلل تعالى .‬
‫( المعلق : رمضان الصفناوي )‬

                                              ‫(601)‬
                                                      ‫ال‬
‫مث ً : لذا سألت أحدهم : من أي بلد أنت ؟ .. يجيبك بأنه جراء‬
                             ‫ال‬
‫من أمريكا ، ثم يحرص أن يقول مث ً : " هل تعلم أني مسيحي ؟ " ..‬
                                     ‫ع‬
               ‫وببساطة قد تسأله : أي نو ٍ من المسيحيين أنت ؟ ..‬
‫فيبدأ الحديث بينكما ، وتحت شعار الحديث العرادي تترا لره‬
                                           ‫ق‬
              ‫الفرصة لما يريده ح لا ، ويحدثك عن دينه ، وهكذا ..‬
‫جديدة خاصة بالمسلمين‬   ‫من خبرتهم وممارستهم توصلوا ألسالي‬
‫.. في السابق كان يتهجمون على الرسول صلى اهلل عليه وسلم بأنره‬
‫تزوج الكثيرات ، وأنه نشر اإلسالم بحد السيف ، وأنه نقل كتابه عن‬
                                              ‫اليهود والنصارى ! ..‬
‫، ولرم‬   ‫ورأوا أنهم لم يحصدوا نتالج مرضية من هذا األسرلو‬
‫يحققوا هدفهم بتنصير المسلمين حين ادعوا أن اإلسالم دير ٌ مزير ٌ‬
‫ف‬      ‫ن‬
                            ‫ل‬
                          ‫وأن محمداً صلى اهلل عليه وسلم دجا ٌ .‬
‫لذلك فقد غيروا أساليبهم آخذين بنصالح المستشررقين ، برل لن‬
                           ‫ة‬      ‫ا‬
‫المستشرقين أخذوا يكتبون كتبً رالع ً عن اإلسالم ، حترى لنري لرم‬
‫اسرمه : (‬   ‫كتا‬   ‫أصادف مثلها فيما كتبه المسلمون . من هذه الكت‬
‫نداء الملذنة .. ‪ ، ) The Call of The Minaret‬ونرداء الملذنرة‬
‫اسمه : ( كينيث كراج ) ، وكان‬    ‫المقصرود به األذان ، مؤلف الكتا‬
                                                       ‫ا‬
                                              ‫يعمل مطرانً بالقدس .‬
‫وتتصفحه ابتداء مرن الغرالف ، ال‬        ‫حينما تبدأ في قراءة الكتا‬
                      ‫ا‬
‫وال تظن أبدً أن الرجل يمكن أن يكون‬       ‫يمكن أن تتعرف على الكات‬
                                                        ‫مسيحي‬
‫ًّا ، وأنا بكل خبرتي والمعلومات التي لدي عن أساليبهم قررأت‬
                                      ‫للي‬
‫الذي أهداه َّ أحد أصدقالي ، وقرأت أكثر من نصفه وأنا‬         ‫هذا الكتا‬

                               ‫(701)‬
                        ‫مسلمً أو مسيحي‬
‫ًّا ، ولكن بعد ذلرك تكشرفت‬       ‫ا‬             ‫ال أدري لن كان الكات‬
                                                          ‫األمور ..‬
                 ‫المسلمين .‬     ‫هكذا يحاولون أن ينفذوا للى قلو‬

                                     ‫ال‬
‫وأسلوبهم اآلن هو : بد ً من أن تهاجموا اإلسالم وأهله ، ابحثوا‬
‫عن أرضية مشتركة . فهم يأتون للينا اليوم ويقولون : " هل تؤمنون‬
                                                       ‫بعيسى ؟ " ..‬

                       ‫فيجيب المسلم : بالطبع نحن نؤمن به .‬
    ‫" وهل تعلم أن عيسى كان أحد الرسل الذين بعثهم اهلل ؟ " ..‬

                      ‫فيقول المسلم : نعم ، نحن نؤمن بذلك .‬
                                  ‫" وهل تعلم أنه المسيح ؟ " ..‬

‫يجيب المسهلم : نحن نؤمن بذلك ، فهو المسيح عيسى ابن مريم‬
                                              ‫.. نحرن نؤمن بذلك .‬
‫" أنتم المسلمون تقولون : لنه مسيح اهلل كما ذكررر القررآن ،‬
                                         ‫فهرل محمد مسيح اهلل ؟ " ..‬

           ‫ال‬                               ‫م‬
         ‫- فيستوقف ُجري الحوار الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
‫وينتقل للى المقارنة بين عيسى ومحمد – عليهما الصالة والسالم‬
                                                                 ‫–.‬

                                ‫ال‬
                              ‫- فيرد الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
                                             ‫نعم ، هذا صحيح .‬

                       ‫ثم يستكمل الشيخ أحمد ديدات حديث :‬


                                 ‫(801)‬
                ‫د‬
‫فيوج السؤال إلى المسلم : " هل كان محم ٌ صرلى اهلل عليره‬
                                             ‫وسلم مسيح اهلل ؟ " ..‬

‫فيجيب المسلم : ال .. لم يكن ، كان رسول اهلل وخاتم األنبيراء‬
                 ‫والمرسلين فقط – عليه أفضل الصالة والسالم – .‬

‫فيقول المبشر المحنك : " نعم .. نعم ، لكنك تررى أن عيسرى‬
         ‫مسيح ورسول كما جاء في القرآن ، ونبيكم رسول فقط " ..‬
       ‫وهنا يدرك المسلم أنه وقع في حرج .. في المصيدة ! ..‬
‫فها هو المبشر قد سجل نقطة لصالحه بأن عيسى – عليه السالم‬
‫– يتفوق على محمد صلى اهلل عليه وسلم ، وبدون أن ينطق المبشرر‬
                                              ‫بها فقد قالها بالفعل .‬

‫ا‬     ‫ا‬
‫ثم يقول المبشر : " هل تعلم أن ميالد عيسى كان ميالدً معجزً‬
                                                ‫" ..‬   ‫؟ .. بدون أ‬

                           ‫فيقول المسلم : ونحن نؤمن بهذا .‬
                            ‫د‬
                ‫ويسأل المبشر : " وهل ولد محم ٌ هكذا ؟ " ..‬

                            ‫فتكون إجابة المسلم : بالطبع ال .‬
‫وبذلك يسجل نقطة أخرى لصالحه ، ألنه جعلك تفكر بأن عيسى‬
‫– عليه السالم – يتفوق على محمد صلى اهلل عليه وسلم ، ألن عيسى‬
                           ‫د‬
‫ومحم ٌ صلى اهلل عليه وسلم لم يكرن‬               ‫و‬
                                       ‫– عليه السالم – ُلد بدون أ‬
                                                            ‫كذلك .‬

            ‫ثم يقول : " أنت تعلم أن عيسى أحيا الموتى ؟ " ..‬
                   ‫َز و َل‬
               ‫فيقول المسلم : نعم ، بإذن اهلل – ع َّ َج َّ – .‬

                               ‫(901)‬
                   ‫ٌ‬
‫فيوج السؤال إلى المسلم : " وهل أحيا محمد الموتى بإذن اهلل ؟‬
                                                                ‫" ..‬

                 ‫فيقول المسلم : ال .. على مدى علمي .. ال .‬
                     ‫فيسأل المبشر : " أين عيسى اآلن ؟ " ..‬

               ‫فيقول المسلم : لنه في السماء ، وسوف يعود .‬
                                         ‫د‬
                 ‫فيسأل : " وأين محم ٌ .. أين نبيك اآلن ؟ " ..‬

                                    ‫ن‬
                       ‫يجيب المسلم : لنه مدفو ٌ في المدينة .‬
‫فيتجرأ المبشر ويقول : " وقد تكون عظامه قد بليت في القبر ؟ "‬
                                                                 ‫..‬

                            ‫فيرتبك المسلم ويقول : ال .. ال .‬
                                    ‫ا‬     ‫ال‬
‫ثم يطرح سؤا ً خطيرً : " هل تظن أن كل هذه الفروق بينهمرا‬
                                               ‫؟ " ..‬   ‫بدون أسبا‬
‫ويقول : " أنتم تقدمون القرابين .. تقدمون األضاحي في العيد –‬
‫العيد األضحى – فأنتم تنحرون شاة أو عنزة أو بقرة ، وأنتم تختارون‬
      ‫أ‬
‫من بينها الصحيحة السليمة ، التي يكون قرناهرا سرليمين وُذناهرا‬
‫سليمتين ، وأال تكون فاقدة البصر أو عرجاء .. أنتم تفعلون هرذا ..‬
                                                 ‫أليس كذلك ؟ " ..‬
       ‫يجيب المسلم دون أن يدري بما هو آت : هذا صحيح .‬

‫فيسرع المبشر بالقول : " ولذا أراد اهلل أن يقدم أضحية ، فهرل‬
                                   ‫يقبل أن يضحي باألدنى ؟! " ..‬



                               ‫(011)‬
                                               ‫فتكون إجابة المسلم : حاشا هلل .‬
               ‫وبذلك يكون قد وصل للى الهدف ، وحقق ما يريد !! ..‬
‫،‬       ‫ويبدأ المسلم في التخبط في الجدل والمناقشة ألنه غير مردر‬
‫والرجل متدر ٌ ومجن ٌ لعمله . في حين أن الرد على ما سبق سره ٌ‬
‫ل‬                                       ‫د‬
                                                          ‫جد جد‬
‫ًّا ًّا لذا تسلحنا بقليل من العلم والمعرفة ، ولكننا غيرر مهتمرين‬
                                                                                        ‫بذلك .‬

                                               ‫م‬
‫- فيسأل ُجْرٍي الحوار الشيخ أحمد ديدات عن كيفية الرد على‬
                                                        ‫ال‬
           ‫ذلك قائ ً : وكيف نرد علي ؟ .. فيجيب الشيخ أحمد ديدات :‬
‫الرد عليه أن تستخدم كتابه هو .. حجته هرو .. وهرا هرو اهلل‬
‫سبحانه وتعالى يدلنا على سرد ذلك في القرآن الكريم حين يدعي أي‬
                                   ‫لنسان مثل هذه االدعاءات . فيقول اهلل تعالى :‬
        ‫(95)‬
    ‫.‬                ‫ص‬         ‫ق ل َ َ خل َّة ِل َ ك ن ه ا‬
               ‫( وَ َاُوا لنْ يدْ ُ َ الْجَن َ إَّا منْ َا َ ُودً أَوْ نَ َارَى )‬
‫فهؤالء هم اليهود والنصارى يقولون : " أن ال جنة لكم معشرر‬
         ‫ا‬                    ‫ة‬      ‫ص‬
‫المسلمين ، وليس لكم خال ٌ ونجا ٌ لال لذا أصبحتم يهودً أو نصارى‬
                                                                                       ‫" !! ..‬
                                        ‫ويرد اهلل سبحانه وتعالى عليهم بقوله :‬
               ‫(06)‬
          ‫.‬             ‫ِ ْك َ ِيه ق ت ب ْ نك ِ ك ت ص ن‬
                      ‫( تل َ أمَان ُّ ُمْ ُلْ هَا ُوا ُرهَا َ ُمْ إنْ ُنْ ُمْ َادِقِي َ )‬
    ‫فإن اهلل يطالبنا أن نتصدى لهم طالبين البرهان على ادعالهم ..‬
                                 ‫(16)‬
                             ‫.‬            ‫ق ت ب ْ نك ِ ك ت ص ق ن‬
                                        ‫( ُلْ هَا ُوا ُرهَا َ ُمْ إنْ ُنْ ُمْ َادِ ِي َ )‬

                                                                                                    ‫(95)‬
                                                                    ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬
                                                                                                    ‫(06)‬
                                                                    ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬


                                                  ‫(111)‬
          ‫أي أين برهانكم على ذلك لذا كنتم تنطقون بالحقيقة ؟! ..‬
‫المقدس ) ، ولقد‬         ‫ولذا طالبناهم بالبرهان ، يقدمونه من ( الكتا‬
‫المقدس ) بألفي لغة ولهجة مختلفة ، من بينها لحدى‬                     ‫أصدروا ( الكتا‬
‫وحردهم بإحردى‬             ‫للعر‬     ‫فقط .. أصدروا الكتا‬             ‫عشرة لهجة للعر‬
                                                            ‫عشرة لهجة عربية .‬
‫وحينما يقدمون برهانهم – كما أمرنا اهلل أن نطالبهم به – فعلينرا‬
   ‫البرهان .‬                           ‫ولال‬                  ‫لذن منطقي‬
                  ‫ًّا أن نحلله ونفنده ، َّ فال معنى لطالقاً لطل‬
                                                    ‫ا‬
‫وتطبيقً لهذا المنهج القرآني فإن على المسلم أن يسرأل : مراذا‬
             ‫تعني كلمة : ( مسيح ) ، وكلمة ( كرايست ‪ ) Christ‬؟ ..‬
‫ولذا بدأت في التحليل فسوف تصل في النهاية للى عكرس مرا‬
                                                     ‫ا‬
‫يقولون تمامً ، فهو في الواقع يريد أن يقول لك : " أن المسيح لله ..‬
           ‫تجسيد لإلله ، وأن الميالد المعجز يعني شيلاً فوق العادة " ..‬
                        ‫ال‬
                      ‫بينما اهلل تعالى يخبرنا في القرآن الكريم قال ً :‬

            ‫ْد َّ َ ل دم َ َ ِ ت ب ُم‬                         ‫ِن ل ع س‬
‫( إ َّ مَثَ َ ِي َى عِن َ الل ِ كمَثَ ِ آ َ َ خلَق ُ منْ ُرَا ٍ ث َّ قَالَ لَه ُ‬
                                                                   ‫(26)‬
                                                              ‫..‬            ‫ُ يك ن‬
                                                                          ‫كنْ فَ َ ُو ُ )‬
         ‫َز و َرل‬
‫فخلق عيسى – عليه السالم – عند اهلل – ع َّ َج َّ – يسرتوي‬
‫ثم قال له : كن ،‬                                                 ‫ا‬
                         ‫تمامً مثل خلق آدم – عليه السالم – خلقه من ترا‬
                                                                                ‫فكان .‬




                                                                                            ‫(16)‬
                                                            ‫سورة البقرة : اآلية ( 666 ) .‬
                                                                                            ‫(26)‬
                                                         ‫سورة آل عمران : اآلية ( 88 ) .‬


                                          ‫(211)‬
      ‫ا‬
‫خلقه المعجز للهً ، فال‬               ‫ولذا كان عيسى – عليه السالم – بسب‬
                    ‫ا ا‬
‫بد أن يكون آدم – عليه السالم – أيضً للهً أعظم من عيسى – عليه‬
                                                                              ‫السالم – !! ..‬
         ‫وعليك أن تسأله : فهل أنت على استعداد للقبول بذلك ؟ ..‬
                                                       ‫ا‬
                                             ‫وسوف يرد عليك قطعً بالنفي ..‬
‫لذن أن تستخدم برهانه في تفنيد وتعرية ادعاءاته ، وأن‬                               ‫المطلو‬
‫تستخدم هذا المنهج في مواجهة كل ادعاءاتهم ، وفي مواجهرة كرل‬
                                                          ‫الحمالت التبشيرية الصليبية .‬
           ‫هذا هو ما نحاول أن نعلمه في الدورة التدريبية لطالبنا .‬
                                   ‫*‬         ‫*‬        ‫*‬

                              ‫ل‬                  ‫م‬
       ‫- ويتوج ُجْرِي الحوار بسؤا ٍ آخر للشيخ أحمد ديدات :‬
                                    ‫ا‬
‫" وأنت تعني بذلك أيض ً أال نبقى هكذا متكاسلين متراخين إلهى‬
         ‫أن ينقضوا علينا ، وأن يجب علينا أن نتحرك نحوهم ؟ .. " .‬

                                              ‫ال‬
                                            ‫- فيرد الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
‫هذا صحيح ، ألن هذا هو ما يأمرنا اهلل به ، فاهلل يأمرنرا فري‬
                                                                        ‫ال‬
                                                                      ‫القرآن الكريم قال ً :‬
‫( ُلْ َا أهْ َ الْكِ َا ِ َ َالَوْا إلَى كلم ٍ سَوَا ٍ بَيْنَ َا وَبَيْنَ ُمْ أَّا نَعْ ُه َ‬
‫ك َل ب د‬                     ‫ء ن‬              ‫ق ي َ ل ت ب تع ِ َ ِ َة‬
  ‫ا ِ د ن َّ‬              ‫ا و َت ِذ ب ضن ب ا‬                    ‫ِل َّ و ُ ِك ِ‬
‫إَّا الل َ َال نشْر َ ب ِ شَيْئ ً َال ي َّخ َ َعْ ُ َا َعْض ً أَرْبَاب ً منْ ُو ِ الل ِ‬
                                   ‫(36)‬
                               ‫.‬            ‫َد ِ َن ُ ْ ِم ن‬           ‫ف ِ َل ق ل‬
                                          ‫َإنْ تَوَّوْا فَ ُوُوا اشْه ُوا بأ َّا مسل ُو َ )‬


                                                                                                   ‫(36)‬
                                                                  ‫سورة آل عمران : اآلية ( 11 ) .‬


                                                 ‫(311)‬
‫فاهلل يأمرنا أن ندعوهم .. أن ندعو اليهود والنصارى .. لنلتقري‬
   ‫ُ‬                                                     ‫أ‬
‫على ُسس مشتركة فيما بيننا وبينهم ، ويحدد اهلل تعالى هذه األسرس‬
                 ‫والشروط التي نلتقي عليها ، والتي نتحاور حولها .‬
‫ولألسف فإن المسلمين حين يتحاورون مع المسريحيين ، فرإن‬
                                          ‫ر‬
‫حوارهم يدور حول أمو ٍ غير التي حددها وأرادها اهلل لهرم .. فلقرد‬
‫قرأت عن اجتماع ضخم من هذا النوع عقد فري ( سويسررا ) منرذ‬
                                          ‫ا‬
‫حوالي اثني عشر عامً ، وضم االجتماع العلماء والمفكرين المسلمين‬
‫والمسيحيين ، وجرت مناقشات استمرت أليام وصدرت في نهايتهرا‬
                                                        ‫قرارات .‬
‫وبعد ذلك بعشر سنوات نشرت المؤسسة اإلسالمية في لنجلتررا‬
                                                          ‫ا‬
‫كتابً تحت عنوان : ( اإلرساليات المسيحية والردعوة اإلسرالمية ) ،‬
                             ‫جنيهان استرلينيان .‬    ‫وثمن هذا الكتا‬
‫: أنه بعد القرارات التي أصدرها هرذا‬    ‫ويشيرون في هذا الكتا‬
‫االجتماع ، والتي اتفقوا فيها بعدم التدخل في شلون أتبراع أي مرن‬
                               ‫ا‬
‫الديانتين ، فإنهم شرعوا فورً في مشروع تبشيري يتكلرف ماليرين‬
                    ‫الدوالرات لتنصير ( الفوالنيين ) في نيجيريا ..‬
       ‫ا‬
‫فعلوا ذلك بالرغم من القرارات ، والوعود ، وبدءوا فورً بتنفيذ‬
                              ‫مشروعهم ضد اإلسالم في نيجيريا .‬
‫وخالل السنوات العشر التي أعقبت االجتماع لم يوظف المسلمون‬
                                                            ‫ة‬
                 ‫داعي ً واحداً للعمل في حقل الدعوة اإلسالمية !! ..‬
‫هذه هي أساليبهم وطرالقهم . لن لديهم الخبرة في تحييد المسلمين‬
‫والحد من نشاطهم ، فهم يلتقون بالمسلمين فري حفرالت الشراي ،‬

                               ‫(411)‬
                              ‫ا‬
‫ويتناولون الشاي والحلويات معً ، ويربتون على ظهورنا ، ونخررج‬
‫من االجتماعات دون أن نجرؤ على فتح فمنا بكلمة ، أو أن نقول لهم‬
‫: ( َال تَ ُوُوا ثَالث ٌ ) (46) .. أي ال تقولوا بالتثليث : ( انْتَ ُوا خَيْرً‬
‫ا‬        ‫ه‬                                           ‫َة‬        ‫و ق ل‬
                                                                     ‫(56)‬
   ‫َّم الل‬
‫.. أي توقفوا عن هذا القول ، فهذا لصالحكم : ( إِن َا َّه ُ‬                       ‫لك‬
                                                                            ‫َ ُمْ )‬
                                                          ‫إل ٌ َاح ٌ ) (66) ..‬
                                                                    ‫ِ َ و ِد‬
     ‫أن نقوله لهم ..‬     ‫هذا هو ما يخبرنا اهلل به ، وهذا هو ما يج‬

‫( أَّا َعْب َ إَّا َّه َ ) (76) .. هذا ما ينبغي أن نتحراور حولره ،‬
                                             ‫َل ن ُد ِل الل‬
‫ولكننا نتحاور حول موضوعات أخرى ، مثل وضرع المررأة فري‬
‫اإلسالم .. ال برأس مرن أن نطررق كرل الموضروعات ، لكرن‬
                          ‫الموضوعات التي أمرنا اهلل بها لها األولوية .‬

       ‫ا‬                                    ‫م‬
     ‫- ويستوقف ُجْرِي الحوار الشيخ أحمد ديدات مستفسرً :‬
‫" تقصد من هذا : أننا يجب علينا فههي العهالم اإلسهالمي أن‬
                                               ‫نتحرك على نطاق واسع :‬

                                                            ‫ال‬
 ‫أو ً : ألن اهلل يأمرنا بذلك ، وأال نبقى ننتظر حتى يأتوا إلينا .‬
                                               ‫ا‬
‫وثاني ً : ألن المبشرين ينتشرون وينشطون في جميهع أنحهاء‬
                                                       ‫العالم اإلسالمي " ..‬

                  ‫ال‬
                ‫- فيرد الشيخ أحمد ديدات على استفساره قائ ً :‬



                                                                                      ‫(46)‬
                                                     ‫سورة النساء : اآلية ( 616 ) .‬
                                                                                      ‫(56)‬
                                                     ‫سورة النساء : اآلية ( 616 ) .‬
                                                                                      ‫(66)‬
                                                     ‫سورة النساء : اآلية ( 616 ) .‬
                                                                                      ‫(76)‬
                                                   ‫سورة آل عمران : اآلية ( 11 ) .‬


                                     ‫(511)‬
‫هذا صحيح .. لن أول الواجبات على المسرلم هرو أن يردعو‬
                                                           ‫لإلسالم .. لدين اهلل .‬
‫لكن يبدو أن المسلمين قد جرى لهم غسيل مخ ، فيقولون لك : (‬
                                                  ‫َ ُمْ ِي ُ ُمْ ولِ َ ِي ِ ) (86) .‬
                                                           ‫لك د نك َ ي د ن‬
‫أن المسلم المتعلم يفعل ذلك ويستشهد بالقرآن ويقول :‬                      ‫والغري‬
                                                  ‫(96)‬
                                              ‫.‬            ‫لك د نك َ ي د ن‬
                                                         ‫( َ ُمْ ِي ُ ُمْ ولِ َ ِي ِ )‬
‫وأنا أقول إلخوتي : لن هذا هو الملجأ األخير حين تفشرل كرل‬
‫السبل . فعليك أن تدعو الناس للى اإلسالم ، وأن تهديهم للى الحق ،‬
‫فإذا قاومك الشخص وعاند وتهجم على الرسرول – عليره الصرالة‬
‫والسالم – وأخذ في الهجوم على اإلسالم والمسلمين ، فرإن اهلل ع َّ‬
‫َرز‬
                                                                       ‫و َل‬
                                               ‫َج َّ قد بين لنا ما نقول له :‬
                 ‫( َإ َا َاطَبَ ُ ُ الْ َاهُو َ َاُوا َالم ً ) (07) ..‬
                           ‫وِذ خ هم ج ِل ن ق ل س ا‬
                       ‫ا‬
‫فأنت تقول لمثل هذا الشخص : سالمً .. كما وجهنا القررآن ،‬
‫األول الذي على المسلم أن ينهض به هرو أن يردعو‬                           ‫ولكن الواج‬
‫الناس لدين اهلل ، وأن يدلهم على الصراط المستقيم ، وقرد قرال اهلل‬
                                                                              ‫تعالى :‬
                         ‫(17)‬
                    ‫..‬              ‫ي َ ل ت ب ت ْل ف د نك‬
                                ‫( َا أهْ َ الْكِ َا ِ ال َغُوا ِي ِي ِ ُمْ )‬
                                                  ‫فهل قلنا لهم ذلك ؟ ..‬


                                                                                           ‫(86)‬
                                                           ‫سورة الكافرون : اآلية ( 1 ) .‬
                                                                                           ‫(96)‬
                                                           ‫سورة الكافرون : اآلية ( 1 ) .‬
                                                                                           ‫(07)‬
                                                           ‫سورة الفرقان : اآلية ( 91 ) .‬
                                                                                           ‫(17)‬
                                                           ‫سورة النساء : اآلية ( 616 ) .‬


                                      ‫(611)‬
‫وها هم يغلون في دينهم ، فاليهود والمسيحيون يغلون في النظر‬
‫للى شخص المسيح ، فما واجبنا نحن المسلمين ؟ .. وقد أمرنا اهلل أن‬
                                         ‫ت ْل ف د نك‬
                                  ‫نقول لهم : ( ال َغُوا ِي ِي ِ ُمْ ) ..‬
‫منا أن نقول لهم : من فضلكم اتركونا في حالنرا ،‬               ‫فاهلل لم يطل‬
                         ‫س‬
‫فأنتم تعرفون أننا معشر المسلمين أنا ٌ مسالمون ، وتعرفرون أننرا‬
                                                      ‫ُصل‬
‫ن ِّي خمس مرات في اليوم ، بل وعلى استعداد للصالة خمسين مرة‬
‫الخمر ، وأننرا ال نررقص فري‬            ‫في اليوم ، وتعرفون أننا ال نشر‬
‫الميسر .. لقد أمرنا اهلل أن نقول لهم :‬       ‫المالهي الليلية ، وأننا ال نلع‬
                                ‫ي َ ل ت ب ت ْل ف د نك‬
                          ‫( َا أهْ َ الْكِ َا ِ ال َغُوا ِي ِي ِ ُمْ ) .‬
                               ‫لك‬            ‫َة ه‬              ‫و ق ل‬
                         ‫( َال تَ ُوُوا ثَالث ٌ انْتَ ُوا خَيْراً َ ُمْ ) .‬
‫فاهلل يحدد لنا الموضوعات التي نتكلم معهم حولها ، ولكننا معشر‬
‫المسلمين فشلنا في ذلك وتقاعسنا عنه . لذلك فإنهم يأتون للينا ويدقون‬
‫منازلنا ، وألننا تقاعسنا عن أداء واجبنا فقد سلطهم اهلل علينا ،‬                ‫أبوا‬
                                  ‫ا‬
‫فهل نبقى هكذا بال حراك أهدافً سهلة لهم ؟! .. حتى يصيبوا منا مرا‬
                                                   ‫ة ة‬
                                         ‫يصيبون فريس ً سهل ً لهم ؟! ..‬
                     ‫لال‬
‫فالمسيحيون رغم كل المآخذ ضدهم َّ أنهم ينجحون في تنصير‬
‫األفارقة ، وينجحون حتى في تنصير الهنود اآلخرين من الهندوس ..‬
                                  ‫ولماذا ينجح المسيحيون في ذلك ؟ ..‬
‫أنهم يتكلمون ، ويتصلون بالناس ، أما المسرلمون فرال‬                    ‫السب‬
‫يتحركون إلدخال اآلخرين في اإلسالم ، ألنهم ال يفتحرون أفرواههم‬
                                                                  ‫بكلمة !! ..‬



                                   ‫(711)‬
‫فبينما تسمع في األخبار العالمية عن ( ستيف بيكو ) ، وتسرمع‬
    ‫ا‬
‫عن مقتله .. ( مقتل ستيف بيكو ) ، ولكنرك ال تسرمع شريلً عرن‬
                 ‫ا‬
‫المسلمين الذين ضحوا بحياتهم ، وال تسمع شيلً عن المسرلمين فري‬
‫السجون ، وال عن نضالهم وتضحياتهم التي تفروق نسربتهم‬               ‫غياه‬
‫العددية ، فمن ناحية النضال السياسي ال يسرتطيع أحرد أن يتهمنرا‬
‫بالتقصير ، وأما من ناحية الدعوة لإلسالم بين األفارقة ، فإن علرى‬
‫المسلمين أن يتحركوا ويتكلموا مع األفارقة ، ويتصلوا بهم ويحدثوهم‬
‫عن الدين اإلسالمي ، والطريق الوحيد لدخول اإلفريقيين في اإلسالم‬
                                           ‫هو طريق التحدث معهم .‬
‫لذن هو أن نحرك المسلمين ونحثهم على الدعوة ، وأنه‬         ‫المطلو‬
‫عليهم أن يكلموا اآلخرين عن دينهم . وبدون التكلم ال تسرتطيع‬         ‫يج‬
‫عرض بضاعتك ، وأنك ال تستطيع عرض أفكارك دون أن تفتح فاك‬
‫المسلمين ، هذا ما ينقصهم ، لنهرم ال يعملرون‬        ‫.. لن هذا هو عي‬
‫: أن اإلمام فوق المنبر لم يدعهم‬    ‫للدعوة لدينهم بين اآلخرين ، والسب‬
                                                             ‫لذلك .‬
‫لليهم ذلك من فوق المنبر ، وأن يقرال‬       ‫لذن أن يطل‬   ‫والمطلو‬
‫المسلمين‬    ‫لهم : لن الدعوة هي مسلولية المسلمين ، ولن اهلل سيحاس‬
                 ‫بل‬
‫عن ذلك يوم القيامة ، ويواجههم بالسؤال : " هل َّغتم رسالتي ؟ " ..‬
                                                         ‫ي‬
           ‫وال ُعقل أن يقولوا : ال ، ألننا كنا في شغل عن ذلك .‬
‫أن نعمل ونقول : لقد حاولنا قدر استطاعتنا وجهدنا .‬      ‫بل الواج‬
‫من فوق المنبرر ، باعتبرار أن‬        ‫لال ط‬
                                   ‫ولن ذلك لن يتحقق َّ لذا ُل‬
                  ‫ت‬
‫للمنبر سلطته وتأثيره ، ففي خطبة الجمعة عادة ُحدد لنرا واجباتنرا‬

                                  ‫(811)‬
              ‫ا‬
‫ومسلولياتنا ، ولكن فيما يتعلق بالدعوة ال تسمع شيلً . لرذلك فرإني‬
‫النهوض بالدعوة ، وأن يقدموا اإلسالم‬             ‫أعتقد أن على المسلمين واج‬
                  ‫للى اآلخرين حتى يتحقق في النهاية وعد اهلل تعالى :‬
               ‫(27)‬
          ‫..‬            ‫ب َّ ه ا‬            ‫ي ه َه َ الد كِّ و‬
                      ‫( لِ ُظْ ِر ُ علَى ِّينِ ُل ِ َكَفَى ِالل ِ شَ ِيدً )‬
                                 ‫حين يسود اإلسالم ويعم العالم كله .‬
                            ‫*‬       ‫*‬       ‫*‬

  ‫ال‬                     ‫ل ر‬                     ‫م‬
‫- ويتوج ُجْرِي الحوار بسؤا ٍ آخ ٍ للشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
                                    ‫" كيف ترى المستقبل إذن ؟ " ..‬
                                  ‫ال‬
                                ‫- فيجيب الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
                                       ‫ا‬
                                    ‫المستقبل في رأيي ليس مشرقً ..‬

    ‫ال‬                                       ‫م‬
  ‫- فيستوقف ُجْرِي الحوار الشيخ أحمد ديدات للحظة سائ ً :‬
                                                           ‫" لماذا ؟ " ..‬
                             ‫ال‬
                      ‫- فيرد الشيخ أحمد ديدات مستكم ً حديث :‬
‫نحن ندعو لإلسالم ، واعتنق البعض اإلسرالم ، لكرن عرددهم‬
‫محدود .. ولذا سألتني عن العدد ، فإني أقول : لننا أدخلنا أكثر مرن‬
‫ستة آالف في اإلسالم ، وأقصد بذلك المركز التابع لي ، وقد يبدو هذا‬
‫يتكون‬                                                   ‫ا‬
        ‫طيبً لدى البعض ، ولكني أقول : ما قيمة ستة آالف في شع‬
                  ‫ا‬                          ‫ا‬
‫من ثالثين مليونً .. فعشرة آالف أو ستون ألفً ليست بالشيء الرذي‬
                                                                                ‫ي‬
                                                                        ‫ُعتد به .‬


                                                                                        ‫(27)‬
                                                          ‫سورة الفتح : اآلية ( 52 ) .‬


                                        ‫(911)‬
‫ولكي تفهم اإلفريقي ، فعليك أن تعلم أنه تواق ، وأنه يبحث عن‬
‫مخرج لما يعاني منه . وفي هذا الخصوص فهو في حاجة للى شيلين‬
‫لكي تدخله في الدين .. أي دين .. فإنه يحتاج شريلين اثنرين : هرو‬
                       ‫ا‬                        ‫ال‬
                     ‫أو ً ، ويحتاج للى كنيسة ثانيً .‬                  ‫يحتاج للى كتا‬
‫وعلينا أن نفهم أن الرجل األبيض – الرجل المسيحي – قد قردم‬
                                   ‫(37)‬
                               ‫.‬          ‫المقدس ) بلغته المحلية‬             ‫له ( الكتا‬
‫بلهجرة ( الزولرو ) ،‬        ‫فاإلفريقي من ( الزولو ) لديره الكترا‬
‫بلهجتره ، واإلفريقري مرن (‬                ‫واإلفريقي من ( التوزا ) لديه الكتا‬
                              ‫بلهجته ، وهكذا ..‬              ‫السوازي ) لديه الكتا‬
‫المقدس ) بكل اللهجات .‬         ‫لقد وفرت الحركات التبشيرية ( الكتا‬
‫)‬   ‫ولذا أردنا أن ندعو لإلسالم هنا ، علينا أن نوفر لهم ( الكتا‬
‫بلهجاتهم . ال يكفي أن تتقدم لليهم وتقول : انظروا .. لننا مسلمون ..‬
                                                                             ‫تعالوا ..‬
                            ‫ا‬
‫صالحً منذ ألف عام حين دخل أجردادي‬                     ‫ربما كان هذا األسلو‬
‫، فراعتنقوا‬   ‫الهنود في اإلسالم ألنهم أعجبوا ببعض المسلمين العر‬
                                                                            ‫اإلسالم .‬

                        ‫ال‬                ‫م‬
‫- وهنا يستفسر ُجْرِي الحوار قائ ً : " أنت تقصد أننا بحاجة‬
                                             ‫إلى ترجمة معاني القرآن ؟ " ..‬
‫- فيجيب الشيخ أحمد ديدات في نفس اللحظة التي ينتهي فيها‬
                                                                   ‫من استفساره :‬


                                                                                            ‫(37)‬
               ‫المقدس ) ليعرضها أمام المشاهد .‬    ‫ويلتقط الشيخ أحمد ديدات نسخة من ( الكتا‬


                                          ‫(021)‬
‫نعم .. ترجمة معاني القرآن للى لغات لفريقيا .. هذا هو الشيء‬
                      ‫األول ، أما الشيء الثاني فهو : ( الكنيسة ) ..‬
               ‫ال‬                ‫م‬
‫- ومرة أخرى يستفسر ُجْرِي الحوار قائ ً : " أنهت تقصهد‬
                                                 ‫ا‬
                                  ‫بالكنيسة هنا : مكان ً للعبادة ؟ " ..‬
            ‫ا‬
          ‫- فيجيب الشيخ أحمد ديدات في نفس اللحظة أيض ً :‬
                                  ‫ا‬        ‫ا‬
                    ‫هذا ما أقصده تمامً .. مكانً يتجمعون فيه .‬
‫وحين نقول : لنهم في حاجة للى مكان ، يقرول الربعض : " لن‬
                                     ‫ة‬        ‫ة‬
‫مساجدنا موجود ٌ ومفتوح ٌ " . وفي الواقع هي ليست كذلك .. ليسرت‬
                                                                      ‫ة‬
                                                                ‫مفتوح ً !! ..‬
‫ولتوضيح ما أعني : علينا أن ندرك أهمية دور المرأة .. فالمرأة‬
                                                 ‫دورً أساسي‬
‫ًّا في بقاء واستمرار المسيحية ، أما بالنسبة لإلسالم‬    ‫ا‬                      ‫تعل‬
‫فإني أرى أن الرجل هو الذي يقوم بذلك . فالرجال هم الذين يملؤون‬
‫المساجد ، والرجال هم الذين يحضرون المحاضرات .. وليس النساء‬
                                                                              ‫!.‬
‫آخر لست أعرفه ، فإننا قرد جعلنرا‬           ‫عاداتنا ، أو لسب‬          ‫فبسب‬
                                               ‫(47)‬
‫قاصرة على الرجال ، وفي معظم األحوال‬                   ‫المساجد في هذا البلد‬
                                     ‫ال يسمح للنسوة بدخول المسجد .‬
‫فإذا كنا ال نسمح ألمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا وبناتنا بالصالة في‬
‫المسجد ، فكيف نسمح للنساء اإلفريقيات والملونرات حرين يعترنقن‬
                                                                ‫اإلسالم ؟! ..‬


                                                                                     ‫(47)‬
                              ‫لفريقيا .‬   ‫يقصد الشيخ أحمد ديدات بذلك بلده دولة جنو‬


                                 ‫(121)‬
‫لنها مشكلة أساسية وخطيرة .. أنت تنشط كداعية إلدخال بعض‬
‫األفراد في اإلسالم ، ويعتنق بعض الرجال اإلسالم ، ولكن زوجاتهم‬
‫ومعهم األطفال يواظبن على التوجه للى الكنيسة ، فماذا يحدث حرين‬
                                ‫يموت الرجل الذي اعتنق اإلسالم ؟ ..‬
‫أن المجتمع المسلم ال‬                       ‫أ‬
                         ‫ينقطع اإلسالم في ُسرته بموته ، والسب‬
                      ‫ي‬
‫يسمح للمرأة بدخول المساجد . لن هذا األمر ُعيق انتشار اإلسالم بين‬
‫اآلخرين هنا .. يحدث هذا رغم أن العلماء الذين يرأتون للينرا مرن‬
               ‫الخارج يطلبون للينا أن نفتح المساجد أمام النساء ! ..‬
‫وبالطبع ليس المقصود أن يقف الرجال والنساء في صف واحد ،‬
‫أن يتا للنساء في‬       ‫وال أن يقفوا متالصقين ، لنما المقصود والمطلو‬
‫المسجد ما يتا للرجال ، في أماكن منفصلة مخصصة لهن . وتوجد‬
              ‫في البالد مساجد روعي فيها تخصيص أماكن للنساء .‬
‫وفي مكان يدعى ( اذا دويل ) خصص للنساء مدخل خراص ،‬
‫ومكان للوضوء ، وحمامات منفصلة ، ومصلى خاص بهن ، علرى‬
‫نحو ال يسمح للرجال برؤيتهن ، ولكن حتى اليوم لم تدخل امرأة للى‬
‫هذا المسجد ؛ ألن أحد العلماء وقف ضد هذا بشدة وقال : " لن هذا لن‬
                              ‫يحدث وسأتصدى له حتى الموت " ؟! ..‬
‫حدث هذا رغم أن كل الخدمات الالزمة للنساء داخرل المسرجد‬
‫منفصلة ، بحيث أن الرجال ال يرون النساء ، ولكنهم يرفضون دخول‬
‫هو التراث الثقافي الوافد معهم من قرى‬      ‫النساء للى المسجد ، والسب‬
                                                          ‫الهند ! ..‬
                   ‫هكذا نعامل نحن المسلمين الهنود نساءنا ؟! ..‬

                                  ‫(221)‬
             ‫ا‬
‫أما المسلمون من أبناء ( الماليو ) فهم أوسع لدراكً والحمد هلل ،‬
‫)،‬     ‫فقد خصصوا أماكن للمسلمات في المساجد فري لقلريم ( الكرا‬
              ‫ولذلك فهم أقدر وأصلح للعمل في حقل الدعوة لإلسالم .‬

  ‫ال‬                     ‫ل ر‬                     ‫م‬
‫- ويتوج ُجْرِي الحوار بسؤا ٍ آخ ٍ للشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
               ‫" كيف يتوزع المسلمون في جنوب إفريقيا ؟ " ..‬

                               ‫ال‬
                             ‫- فيجيب الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
                                                     ‫ا‬
‫تقريبً نصفهم هنا ، ونصفهم هناك .. فرغم أن أبناء ( الماليو )‬
           ‫لال‬                                  ‫ا‬
‫موجودون أيضً في ( ناترال ) ، و ( ترانسرفال ) ، َّ أن أغلربهم‬
  ‫) ، ويوجد كذلك المسلمون الهنود في ( الكا‬               ‫موجودون في ( الكا‬
              ‫) ، لكن أغلبهم موجود في ( ناتال ) ، و ( ترانسفال ) .‬

                                           ‫م‬
‫- ويستفسر ُجْرِي الحوار عن تواجد المسلمين في الواليهات‬
                                                                           ‫أل‬
                                                                    ‫ا ُخرى ! .‬

                               ‫ال‬
                             ‫- فيجيب الشيخ أحمد ديدات قائ ً :‬
‫ا‬                                    ‫أل‬
‫أما في الواليات ا ُخرى فال يوجد مسلمون .. وربما تجد شخصً‬
‫أو شخصين ، ولكن المسلمين كجماعة ال يسمح لهرم باإلقامرة فري‬
‫الواليات األخرى ، فالهنود وأبناء ( الماليو ) لم يكرن ليسرمح لهرم‬
‫منها (57) ، ولذلك تجد‬   ‫بدخول الوالية الحرة ، ولذلك تحاشوا االقترا‬
     ‫المسلمين الهنود منتشرين في واليتي ( ناتال ) ، و ( ترانسفال ) .‬




                                                                                      ‫(57)‬
                         ‫لفريقيا .‬   ‫وتظهر في هذه اللحظة على الشاشة خريطة لدولة جنو‬


                                      ‫(321)‬
                              ‫م‬
                             ‫خات َة‬


‫- يقوم المعلق في النهاية بإلقاء الحديث التالي ، يتخلل مشاهد‬
                                                ‫لدولة جنوب إفريقيا :‬
‫لفريقيرا ..‬                              ‫ة‬
              ‫كانت هذه صور ٌ عن الوجود اإلسالمي في جنرو‬
                          ‫صور ٌ ألقلية مسلمة في بيلة تنتمي جغرفي‬
 ‫ًّا للى لفريقيا ، لكن الررو‬                               ‫ة‬
‫السالدة والمسيطرة أوروبية غربية ، تفرض كيانها بشرتى الوسرالل‬
                                                        ‫وكل الطرق .‬
‫صحيح أن البيض ال يزيدون عن خمسة ماليين من بين ثالثرين‬
                               ‫لال‬
 ‫لفريقيا ، َّ أنهم العنصر الحاكم والمسيطر .‬                  ‫ا‬
                                                 ‫مليونً هم سكان جنو‬
                              ‫ة‬      ‫ة‬        ‫م‬
‫والقيم السالدة قي ٌ أوروبي ٌ غربي ٌ ، واألنماط السلوكية والعرادات‬
                                            ‫ة‬      ‫ة‬
‫أوروبي ٌ غربي ٌ تمهد لها وتعمل على نشرها وذيوعهرا المؤسسرات‬
                                           ‫الثقافية والتربوية السالدة .‬
‫ل‬      ‫ع‬
‫وفي هذا اإلطار تعيش األقلية المسلمة وسط محيط واس ٍ حافر ٍ‬
‫بالتيارات غير المواتية وقوى مضادة نشرطة وفعالرة ومدعومرة .‬
‫والمسلمون وسط كل هذا اإلطار ال يصلون للى حروالي 2 % مرن‬
                                     ‫ال‬
‫تعداد السكان ، هم أقل قلي ً من نصف مليون فرد . في هذا البلد الذي‬
‫يمارس الفصل والتمييز العنصري بحكم القانون حترى يومنرا هرذا‬
‫استطاع المسلمون أن يحافظوا على لسالمهم ، وأن ينموا ويطروروا‬
                                                ‫ز‬
                       ‫مجتمعهم في لنجا ٍ يعد معجزة بكل المقاييس .‬


                                  ‫(421)‬
)125(
‫فهرس الكتاب‬


                                               ‫مقدمة‬
                       ‫الشيخ أحمد ديدات في سطور‬
      ‫التبليغ اإلسالمي العالمي‬    ‫أحمد ديدات .. خطا‬
                                               ‫البداية‬
                     ‫المركز الدولي للدعوة اإلسالمية‬
           ‫من داخل المركز الدولي للدعوة اإلسالمية‬
               ‫الدعاة المسلمين‬    ‫الدورة األولى لتدري‬
                                 ‫الدعاة يقدمون أنفسهم‬
                         ‫من داخل قاعة المحاضرات‬
                                    ‫المحاضرة األولى‬
                                     ‫المحاضرة الثانية‬
          ‫الحملة الصليبية الجديدة وكيفية التصدي لها‬
                                               ‫خاتمة‬
                                          ‫فهرس الكتا‬




       ‫(621)‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:15
posted:9/21/2012
language:Arabic
pages:126