Documents
Resources
Learning Center
Upload
Plans & pricing Sign in
Sign Out

اعتذار لابي تمام

VIEWS: 2 PAGES: 6

  • pg 1
									‫قصيدة اعتذار ألبي تمّام‬
‫ألقيت في مهرجان أبي تمام في الموصل، العراق، كانون األول (ديسمبر) 1971‬

‫)1(‬

   ‫ب‬
‫أح ّائي‬

‫ر‬      ‫ر‬             ‫ر ة زر‬
‫إذا جئنا لنحض َ حفل ً لل ّا ِ .. منها يضج ُ الضج ُ‬

  ‫َ‬         ‫ل شر‬
‫إذا كانتْ طبو ُ ال ّع ِ .. يا سادهْ‬

  ‫ع‬           ‫ّق‬
‫تفر ُنا .. وتجم ُنا‬

  ‫م‬      ‫م‬
‫.. وتعطينا حبوبَ النو ِ في ف ِنا‬

  ‫طل‬
‫.. وتس ُُنا‬

  ‫ر‬
‫.. وتكس ُنا‬

‫ر‬      ‫ن‬         ‫ق‬
‫كما األورا ُ في تشري َ تنكس ُ‬

‫ر‬            ‫ن‬
‫.. فإ ّي سوفَ أعتذ ُ‬

‫)2(‬

   ‫ب‬
‫! أح ّائي‬

                ‫ص ن‬          ‫ن‬
‫إذا ك ّا سنرق ُ دو َ سيقانٍ كعادتِنا‬

            ‫ن‬      ‫ب ن‬
‫ونخط ُ دو َ أسنا ٍ .. كعادتِنا‬
                ‫ن ن‬
‫.. ونؤم ُ دو َ إيمانٍ كعادتِنا‬

                      ‫ق كل‬
‫ونشن ُ َّ مَنْ جاءَ إلى القاعهْ‬

  ‫ت‬         ‫ل‬
‫على حبلٍ طوي ٍ من بالغ ِنا‬

‫ر‬                ‫ع كل‬
‫.. سأجم ُ َّ أوراقي ، وأعتذ ُ‬

‫)3(‬

  ‫ي سَ‬                ‫ن‬
‫إذا ك ّا سنبقى أ ّها ال ّادهْ‬

                                ‫دن‬
‫ليومِ ال ّي ِ .. مختلفينَ حولَ كتابةِ الهمزهْ‬

‫وحولَ قصيدة ُس َتْ إلى عمرو بنِ كلثو ِ‬
‫م‬                     ‫ٍن ب‬

         ‫ن‬                        ‫أ ّ‬       ‫ن‬
‫إذا ك ّا سنقرُ مرةً أخرى قصائدَنا التي ك ّا قرأناها‬

         ‫ن‬        ‫ونمض ُ مرةً أخرى حروفَ النص ِ والجر‬
‫ِّ التي ك ّا مضغناها‬    ‫ب‬                   ‫غ ّ‬

       ‫ب ّ‬        ‫ن‬
‫إذا ك ّا سنكذ ُ مرةً أخرى‬

         ‫ن‬        ‫ر‬                ‫ع ّ‬
‫ونخد ُ مرةً أخرى الجماهي َ التي ك ّا خدعناها‬

‫َ ر‬                 ‫ن د ّ‬
‫و ُرعِ ُ مرةً أخرى .. وال مطَ ُ‬

‫.. سأجم ُ َّ أوراقي .. وأعتذ ُ‬
‫ر‬                 ‫ع كل‬

‫)4(‬

          ‫ن‬
‫.. إذا ك ّا تالقَينا‬
    ‫ْ‬      ‫ب‬
‫لكي نتبادلَ األنخا َ أو نَسكَرْ‬

         ‫ن‬           ‫ت‬
‫ونستلقي على تخ ٍ من الريحا ِ والعنبرْ‬

  ‫حت ج‬                      ‫ر‬      ‫ن نظن‬
‫إذا ك ّا ُّ الشع َ راقصةً مع األفرا ِ ُستأ َرْ‬

      ‫نت‬             ‫د‬
‫وفي الميال ِ .. والتأبي ِ ُستأجرْ‬

    ‫م زر ع‬                      ‫ه‬
‫ونتلو ُ كما نتلو كال َ ال ّي ِ أو َنترْ‬

         ‫ر‬      ‫م‬
‫إذا كانتْ همو ُ الشع ِ يا سادهْ‬

        ‫ة‬          ‫ه‬
‫هي الترفي ُ عن معشوق ِ القيصرْ‬

  ‫َْ‬      ‫ح س‬     ‫ر‬          ‫ة كل م‬
‫.. ورشو َ ِّ َن في القص ِ من َر ٍ ومن عسكرْ‬

           ‫جج‬          ‫جج‬             ‫ق‬       ‫ن‬
‫إذا ك ّا سنسر ُ خطبةَ الح ّا ِ ، والح ّا َ ، والمنبرْ‬

  ‫َْ‬                 ‫ا‬          ‫ح‬
‫ونذب ُ بعضنا بعضً لنعرفَ مَن بنا أشعرْ‬

                      ‫ر‬
‫.. فأكب ُ شاعرٍ فينا هو الخنجرْ‬

‫)5(‬

  ‫َ ِر‬     ‫ن ن ن ُ‬                    ‫م‬
‫أبا ت ّام . أي َ تكو ُ ؟ أي َ حديثكَ العط ُ ؟‬

  ‫ِ َة‬    ‫د‬
‫وأينَ ي ٌ مغامر ٌ ؟‬

‫َكر‬        ‫ل‬          ‫ر‬
‫.. تساف ُ في مجاهي ٍ ، وتبت ِ ُ‬

  ‫ة ت‬               ‫د‬      ‫ة‬          ‫م‬
‫أبا ت ّام . أرمل ٌ قصائ ُنا . وأرمل ٌ كتابُنا‬
‫ظ ص ر‬             ‫ة ي‬
‫.. وأرمل ٌ ه َ األلفا ُ وال ّو ُ‬

  ‫ر‬          ‫ء ل‬
‫.. فال ما ٌ يسي ُ على دفات ِنا‬

  ‫ب‬          ‫ح تهب‬
‫.. وال ري ٌ ُّ على مراك ِنا‬

‫َمر‬          ‫س‬
‫وال شم ٌ .. وال ق َ ُ‬

‫.. أبا ت ّام . دا َ الشع ُ دورت ُ‬
‫َه‬     ‫ر‬      ‫ر‬        ‫م‬

‫َر‬       ‫و‬             ‫س‬           ‫ظ‬
‫وثارَ اللف ُ ، والقامو ُ ، ثارَ البد ُ والحَض ُ‬

‫ر ز َه‬         ‫.. ومل‬
‫َّ البح ُ ُرقَت ُ‬

‫ر‬      ‫َه‬     ‫ومل‬
‫َّ جذوع ُ الشج ُ‬

    ‫ن‬
‫.. ونح ُ هنا‬

‫َر‬        ‫عم‬         ‫ف‬
‫كأهلِ الكه ِ .. ال ِل ٌ وال خَب ُ‬

        ‫ور‬
‫.. فال ث ّا ُنا ثاروا‬

   ‫َع‬
‫.. وال شعراؤنا ش َروا‬

                      ‫م‬
‫أبا ت ّام . ال تقرأْ قصائدَنا‬

‫.. ُّ قصو ِنا ور ٌ‬
‫ق‬      ‫ر‬     ‫فكل‬

‫.. وكل ع حجر‬
‫ُّ دمو ِنا َ َ ُ‬

‫)6(‬
  ‫م‬
‫.. أبا ت ّام‬

‫س َر‬     ‫ق‬                ‫إن‬
‫َّ الشعرَ في أعما ِه .. َف ُ‬

‫وإبحا ٌ إلى اآلتي .. وكَش ٌ ليس ينتظ ُ‬
‫ر‬      ‫ف َ‬                     ‫ر‬

  ‫ه الز َّ‬     ‫ه ا‬              ‫ن‬
‫ولك ّا جعلنا من ُ شيئً .. يشب ُ َّفهْ‬

‫ا يدق ّه َر‬
‫.. وإيقاعاً نحاسيً ، ُّ كأن ُ القَد ُ‬

   ‫ف م‬
‫.. أميرَ الحر ِ سا ِحنا‬

‫فقد خ َّا جميعاً مهنةَ الحر ِ‬
‫ف‬                    ‫ُن‬

‫ف‬          ‫س‬                       ‫ر‬         ‫ه‬
‫وأرهقنا ُ بالتشطي ِ ، والتربيعِ ، والتخمي ِ ، والوَص ِ‬

  ‫إن ن ر ل‬            ‫م‬
‫أبا ت ّام . َّ ال ّا َ تأكُنا‬

‫ا‬          ‫ز ن ل‬
‫وما ِلنا ُجادِ ُ بعضنا بعضً‬

‫عن المصرو ِ ، والممنوعِ من صر ِ‬
‫َ ْف‬                ‫ف‬

‫ف‬         ‫ع‬      ‫.. وجي ُ الغاصبِ المحتل‬
‫ِّ ممنو ٌ من الصر ِ‬             ‫ش‬

   ‫ُ ْ ِق َ م ج‬
‫وما زلنا نطَقط ُ عظْ َ أر ُلنا‬

‫ر‬      ‫ت ِ‬           ‫عد‬
‫.. ونق ُ ُ في بيو ِ اهلل ننتظ ُ‬

‫ُ َر‬                ‫م علي‬
‫بأن يأتي اإلما ُ ُّ .. أو يأتي لنا عم ُ‬

‫.. ولن يأتوا .. ولن يأتوا‬
‫ر‬      ‫د ف ه‬
‫فال أح ٌ بسي ِ سوا ُ ينتص ُ‬

‫)7(‬

  ‫م‬
‫. أبا ت ّام‬

          ‫ت‬         ‫إن س‬
‫َّ النا َ بالكلما ِ قد كَفروا‬

‫.. وبالشعراءِ قد كفروا‬

‫وبالصلوا ِ ، والدعوا ِ ، واألموا ِ ، والمو ِ‬
‫ت‬         ‫ت‬           ‫ت‬           ‫ت‬

                     ‫ب‬
‫وبالحر ِ التي تأتي . وال تأتي‬

          ‫ي‬        ‫ق‬
‫ف ُلْ لي أ ّها الشاعرْ‬

‫ُّ قد يَبِ َتْ مفاصُ ُ‬
‫له‬        ‫س‬                  ‫ر‬
                    ‫لماذا شع ُنا العربي‬

‫َّتْ سنابُ ُ‬
‫له‬                 ‫ر‬        ‫ن‬
          ‫م َ التكرا ِ .. واصفر‬

          ‫ي‬        ‫ق‬
‫و ُلْ لي أ ّها الشاعرْ‬

  ‫خ‬            ‫ر‬
‫لماذا الشع ُ ـ حينَ يشي ُ ـ‬

‫حر‬          ‫.. ال يستل ك ا‬
‫ُّ س ّينً .. وينت ِ ُ‬




                                          ‫"‪FPRIVATE "TYPE=PICT;ALT=setstats‬‬

								
To top