certificat m�dical1 by XSC05S0

VIEWS: 311 PAGES: 196

									                                                  ‫‪‬‬
‫شعبة : القانون الخاص‬                                                   ‫جامعة محمد الخامس - أكدال‬
     ‫وحدة القانون المغربي‬
‫الشهادة الطبية في : القانون المدني‬                                         ‫كلية عادل العشابيالقانونية‬
                                                                                     ‫العلوم‬
                                                                         ‫واالقتصادية واالجتماعية‬
                                                                                  ‫الرباط‬



                         ‫الشهادة الطبية في‬
                         ‫القانون المغربي‬
                         ‫رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة‬
                                          ‫في القانون المدني‬


                        ‫تحت إشراف األستاذ :‬                                         ‫إعداد الطالب :‬
                      ‫الدكتور أمحد ادريوش‬                                           ‫عادل العشايب‬

                                              ‫لجنة المناقشة :‬
                                ‫: رئيسا‬            ‫األستاذ : الدكتور أحمد ادريوش‬
                              ‫: عضوا‬               ‫األستاذ : الدكتور سعيد الدغيمر‬
                            ‫: عضوا‬                ‫األستاذ : الدكتور الحبيب بيهي‬
                               ‫الدكتور عبد الكريم بزاد(طبيب و خبير قضائي): عضوا‬

                                              ‫السنة الجامعية‬
                                            ‫2001 – 1001 م‬



                                                   ‫1‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                    ‫عادل العشابي‬




                                                         ‫توضيح :‬
    ‫إن هذا العمل عبارة عن رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في‬
‫القانون المدني نوقشت بالمدرج 5 من كلية العلوم القانونية واالقتصادية‬
   ‫واالجتماعية بجامعة محمد الخامس –أكدال الرباط في الخامس عشر‬
 ‫من طرف لجنة‬          ‫من ذي الحجة 1122 الموافق ل 21 فبراير 1001‬
 ‫و األستاذ الدكتور‬      ‫متكونة من األستاذ الدكتور أحمد ادرويش رئيسا‬
  ‫و الطبيب و الخبير‬        ‫سعيد الدغيمر و األستاذ الدكتور الحبيب بيهي‬
                            ‫القضائي الدكتور عبد الكريم بزاد أعضاءا .‬
  ‫و قد جد بعد التاريخ المشار إليه جديد لم يتم إدراجه في متنها حفاظا‬
 ‫على الصيغة التي قدمت و نوقشت بها , حتى تظل هذه النسخة مطابقة‬
       ‫للنسخ المودعة بخزانة الكلية المشار إليها, في انتظار تحيينها و‬
                                ‫نشرها, و يتعلق األمرباألساس بصدور :‬
  ‫*الظهيرالشريف رقم1.121022الصادرفي51من رجب.122(.أكتوبر1001)‬
 ‫بتنفيذ القانون رقم 1129. المتعلق بالحالة المدنية( منشور بالجريدة الرسمية عدد‬
    ‫2505الصادرةبتاريخ10رمضان.122الموافق ل9نونبر1001,ص 052.) و‬
  ‫المرسوم رقم 5..21121 الصادر في 1 شعبان .122 (1أكتوبر1001) لتطبيق‬
                 ‫القانون المذكور( منشور بنفس الجريدة الرسمية, ص .52.).‬
    ‫* الظهير الشريف رقم 2122.022 الصادر في 22 من رجب 2122 الموافق‬
 ‫ل22شتنبر.001بتنفيذ القانون رقم5.211المتعلق بمدونة الشغل(منشور بالجريدة‬
  ‫الرسمية عدد9.25الصادرة بتاريخ 2 شوال 2122 الموافق ل2دجنبر .001 ,‬
                                                                ‫ص 1.1.)‬
  ‫* الظهير الشريف رقم 2220211 الصادر في 12 من ذي الحجة 2122 الموافق‬
   ‫ل . فبراير 2001 بتنفيذ القانون رقم .0209 بمثابة مدونة األسرة ( منشور‬
 ‫بالجريدة الرسمية عدد 2225 الصادرة بتاريخ 22 من ذي الحجة 2122 الموافق‬
                                              ‫ل 50 فبراير 2001, ص 222)‬




                                      ‫2‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬       ‫عادل العشابي‬




                                    ‫3‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬       ‫عادل العشابي‬




                                    ‫4‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                 ‫عادل العشابي‬




                                                 ‫بيان الرموز‬
                                        :   ‫2 باللغة العربية‬                      –

                                                                      .‫: الجزء‬             ‫ج‬
                                                            . ‫: الجريدة الرسمية‬        ‫ج.ر‬
                                            . ‫: الصفحة ، الصفحتان ، الصفحات‬              ‫ص‬
                                                    . ‫: ظهير االلتزامات والعقود‬    ‫ظ.ل.ع‬
                                                       .‫: قانون المسطرة المدنية‬       ‫ق.م.م‬
                                                    . ‫: مدونة األحوال الشخصية‬         ‫م.أ.ش‬
                                                    . ‫: مجموعة القانون الجنائي‬        ‫م.ق.ج‬



Cass.Civ
                                    :   ‫1 باللغة الفرنسية‬
                    : Cour de cassation, chambre civile.
                                                                                  –

Cass. Crim          : cour de cassation, chambre criminelle .
Cass. Req           : cour de cassation, chambre des requêttes
Cons. Et            : Conseil d’état.
D                   : Receuil Dalloz.
DS                  : Receuil Dalloz Sirey.
Ed                  : Edition .
Gaz . Pal           : Gazette du palais .
G.T.M               : Gazette des tribunaux du Maroc .
Ibid                : Ibidem : Dans le même ouvrage, dans le même passage .
J.C.P               : Jurisclasseur périodique ( la semaine juridique ) .
N°                  : Numéro .
Op. cit.            : Du latin « opéracitato » qui signifie « dans l’ouvrage
                       précité ».
P                   : Page (s) .
Par                 : Paragraphe (s).
R.C.A.R             : Receuil de cour d’appel de Rabat .
Rev. trim . de. Civ : Revue trimestrielle de droit civil .
Suiv                : Suivant(s)




                                                5
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬




                ‫مقـــدمــة‬

        ‫تشمل وظيفة الطبيب في المجتمع فضال عن عالج المرضى، تحرير‬
          ‫الشهادات الطبية لمختلف األغراض التي تتطلبها الحياة العصرية1،‬



‫1 - أستاذنا أحمد ادرويش : مسؤولية األطباء المدنية باالمرر ، محاولاة فاي تل ايل فلاض اللضااء وااتهااد الفلاض،‬
‫رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في العلوم اللانونية مان للياة الحلاوج بجامعاة محماد الخاامب بالرباا 1984 ،‬
          ‫سلسلة الرسائل واألطروحات ، منشورات امعية تنمية البحوث والدراسات اللضائية ، 8984 ، ص : 25 .‬


                                                     ‫6‬
   ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


        ‫بحيث أ بحت عملية تلديم هذه الشهادات ازءا ال يتجزأ من ممارسة‬
                                         ‫الطبيب لدوره ووااباتض مجتمعيا1 .‬
         ‫وبما أن الطبيب قد يصدر خالل ممارستض لمهنتض مجموعة من‬
        ‫الوثائق من شلنها أن تختلط بالشهادة الطبية، فإننا سنعمد في هذه‬
           ‫الملدمة إلى تعريف هذه الشهادة وتمييزها عما قد يختلط بها من‬
        ‫المؤسسات المشابهة ( أوال) ، قبل أن نبين أهميتها واإلشكالية التي‬
                      ‫تطرحها ( ثانيا )، حتى نصل إلى خطة للبحث ( ثالثا) .‬

            ‫أوال : تعريف الشهادة الطبية وتمييزها‬
                        ‫عن المؤسسات المشابهة :‬

        ‫مخصص‬               ‫عرف غالبية الفلهاء2 الشهادة الطبية بلنها سند مكتو‬
                                           ‫لمعاينة أو تفسير وقائع ذات طابع طبي 3.‬




                                                                                                                ‫1‬
         ‫وأنور الجراية وسمير معتوج : الشهادة الطبية ، منشورات دار ايم للنشر ا تونب ، ص : 14 .‬      ‫- أحمد ذيا‬
    ‫2‬
     ‫‪- P. Hadengue et Cochin – lort Royal : Les certificats médicaux, SANDOZ‬‬
   ‫9 :‪EDITIONS. p‬‬
       ‫‪- LARAQUI Chakib : Guide pratique de l’exercice de la profession médicale au‬‬
‫. 443 : ‪Maroc DAR CORTPBA ; 2ème édition 1996, p‬‬
       ‫‪- Louis Mélennec . Traité de droit médical ; Tome 6 ; Le certificat médical ; la‬‬
‫‪préscription médicamenteuse par louis Mélennec et Géard Méméteau , Maloine‬‬
‫. 21: ‪S.A.EDITEUR . 1982 ; p‬‬
        ‫, ‪- Abdelkrim Bezzad : Certificat médical et résponsabilité du médecin‬‬
‫. 5 : ‪ESPERANCE Médicale , Janvier 2000 , Tome 7 ; N° 57 ; p‬‬
       ‫/ ‪- BARRET : Les certificats médicaux, http : // w w w – Sante . ujf – grenoble. Fr‬‬
‫, 1002/11/41 ,1002 ‪SANTE / megilega/ pages / certnedb. Htm , mis à jour le 15 Octobre‬‬
‫.1: ‪12.00h, 8 pages, p‬‬
   ‫3 - وقد اعتمد األساتذة أحمد ذيا وأنور الجراياة وسامير معتاوج نفاب التعرياف تلريباا حاين اعتباروا أن الشاهادة‬
                            ‫الطبية تمثل عمال لتابيا شبض رسمي هدفض تسجيل وأحيانا شرح حدث من نوع حي .‬
                                                                  ‫ذيا والجراية ومعتوج، مراع سابق ، ص 114.‬


                                                        ‫7‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


       ‫لما عرفها األستاذ " أوبي " 1 واألساتذة " بنو " 2 بلنها سند‬
‫مكتو يشهد بملتضاه طبيب بلنض أارى معاينة ذات طابع طبي أو أنجز‬
                                                             ‫عمال طبيا .‬
 ‫في حين عرفتها األستاذة " الرغوييي " بلنها اإلشهاد الصادر عن‬
‫طبيب بكل المعاينات اإليجابية والسلبية التي تخص الشخص المفحوص‬
  ‫، والتي من شلنها التلثير بصفة مباشرة أو غير مباشرة على المصالح‬
                                       ‫العامة أو الخا ة لهذا الشخص 3.‬
  ‫والذي يالحظ على هذه التعريفات هو أن األول منها أغفل نسبة‬
    ‫هذه الشهادة إلى الطبيب باعتباره المختص بإنشائها ، مثلما أغفل‬
                   ‫الحالة التي يضمنها هذا األخير إنجازه لعمل مهني4 .‬
      ‫أما التعريف الثاني فلد أغفل الحالة التي يكون فيها مضمون‬
   ‫أو تلويال لواقعة ذات طابع طبي وليب مجرد‬             ‫الشهادة تفسيرا‬
   ‫معاينة لها. وتنطبق هذه المالحظة أيضا على التعريف الثالث ، الذي‬
‫أغفل باإلضافة إلى ذلك الحالة التي يكون فيها مضمون الشهادة تثبيتا‬
                                               ‫ألداء أو إنجاز عمل طبي .‬
   ‫ادر‬     ‫وعليض يمكن أن نعرف الشهادة الطبية بلنها سند مكتو‬
 ‫عن طبيب بمناسبة ممارستض لمهنتض ، يشهد بملتضاه بلنض أنجز عمال‬
   ‫أو سلبية لواقعة ذات طابع‬            ‫مهنيا أو بلنض أارى معاينة إيجابية‬
‫أو تلويال‬      ‫طبي تخص الشخص المفحوص ، لما قد يضمنض تفسيرا‬
                                                          ‫لهذه الواقعة .‬
  ‫وتختلف الشهادة الطبية بهذا المعنى عن وثائق طبية أخرى من‬
             ‫شلنها أن تختلط بها بالنظر إلى دورها أيضا عن الطبيب .‬
    ‫فبالرغم من لون بعض الفلض5 يرى في الشهادة الطبية تلرير‬
     ‫خبرة مصرر ، مثلما يرى أن من شلن تحرير متلن لهذه الشهادة أن‬

‫1‬
  ‫, ‪- Jean – Marie AUBY : Le droit de la santé . PRESSE UNIVERSITAIRE DE FRANCE‬‬
‫. 011 : ‪1er édition , 1981 ; p‬‬
 ‫2‬
  ‫‪- Penneau J ; Penneau M et Penneau M : Le médecin et la loi, Encyclopédie Médico‬‬
‫‪– chirurgicale ( Elsevier , Paris) , Thérapeutique , 25 – 995 - A 10, 1996 , 16 pages‬‬
‫. 01 : ‪, p‬‬
 ‫3‬
  ‫‪- Anne – Marie LARGUIER : Certificats médicaux et secret professionnel . Thèse‬‬
‫. 13 : ‪lyon 1961 , LIBRAIRIE DALLOZ , PARIS , 1963 , par 34 , p‬‬
‫4 - لتلليح مثال ، حيث ال يعتبر تثبيت إنجاز هذا العمال بواساطة الشاهادة معايناة لواقعاة طبياة وال تالويال لهاا . ،‬
                                                                                       ‫انظر بخصوص هذا التمييز :‬
‫. 31 : ‪Mélennec et Mémetaeu , op.cit , p‬‬
‫5‬
 ‫‪- Louis ROCHE : La médecine légale discipline de santé publique , Journal de‬‬
‫.8 :‪médecine légale Droit médical , Janvier – Février 1981 , N° 1 . 24 ème Année , p‬‬

                                                       ‫8‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


 ‫يجنب إنجاز خبرة الحلة بالنظر إلى وحدة المضمون التلني لكل منهما،‬
                                 ‫إال أنهما يختلفان مع ذلك من عدة اوانب .‬
‫فمن اهة أولى يتم إنشاء الشهادة الطبية بطلب من المعني بها‬
         ‫بناءا على العلد الذي يربطض بالطبيب الممارس للمهنة في إطار‬
   ‫مؤسسة الطب الحر1، وذلك بخالف تلرير الخبرة الذي يتم إنجازه بناء‬
 ‫على أمر يصدره اللاضي أو بناءا على توليل من األطراف 2 ، وعليض فإن‬
     ‫غيا رابطة تعاقدية3 بين الشخص الذي أاريت لفائدتض الخبرة وبين‬
       ‫الخبير الوليل عن أحد األطراف 4 أو المعين من لدن اللاضي يعتبر‬
       ‫عنصرا مميزا للتلرير عن الشهادة. وقد استند الفلض5 واللضاء6 في‬
    ‫فرنسا على هذا الفارج األساسي العتبار الخبير غير خاضع لاللتزام‬
                           ‫بالسر المهني دونا عن منشئ الشهادة الطبية.‬
       ‫ومن اهة ثانية فإن التلرير المنجز في إطار الخبرة يتميز عن‬
         ‫الشهادة الطبية من حيث أن الخبير ملزم عند إنجاز تلريره باتباع‬
        ‫المسطرة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية7 أو قانون‬
                ‫المسطرة الجنائية 8متى لانت الخبرة قضائية ، أو باتبااااع‬




‫1 - أو بناء على العالقة النظامية التي تربطض بالمرفق الصاحي العماومي الاذي يساتفيد مان خدماتاض ، متاى لاان‬
                       ‫الطبيب يزوال مهنتض في إطار الوظيفة العمومية ، انظر الفصل الثاني من هذا البحث ، ص :‬
‫2‬
 ‫. 41 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
                                                                                                                  ‫3‬
                            ‫- أو عالقة نظامية في الحالة التي يزاول فيها الطبيب مهنتض في إطار الوظيفة العمومية .‬
‫4‬
 ‫.‪- Grenoble 6 Janvier 1960, JCP 1961 , II 11934 , Note R.SAVATIER‬‬
‫5‬
 ‫,‪- Jean – Baptiste REIGNIER ; Le secret professionnel et les certificats médicaux‬‬
‫– ‪Thèse pour le doctorat en droit , Paris 1934 , Imprimerie les presses modernes‬‬
‫.‪Paris 1934 , p : 63 et suiv‬‬
      ‫.‪- Larguier , Thèse précitée , par 37 , p : 34 et suiv‬‬
‫6‬
 ‫.‪- Cass. Civ. 22 Janvier 1957, D1957, p : 445 . Note R.SAVATIER‬‬                 ‫7‬
‫- الفصول 82 وما بعده من قانون المساطرة المدنياة لماا وقاع تعاديلها بملتضاى اللاانون رقام 11.29 الاذي ادر‬
‫بتنفيذه الظهير الشريف رقم 211 . 11 .4 المؤرخ في 85 رمضان 4514 هاا الموافاق لاا 25 ديسامبر 1115 ، منشاور‬
      ‫بالجريدة الرسمية عدد 2291 الصادرة بتاريخ 15 شوال 4514 الموافق 94 يناير 4115 ، ص : 115 وما بعدها.‬
                                                   ‫8 - انظر الفصل 474 وما بعده من قانون المسطرة الجنائية .‬


                                                          ‫9‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                        ‫عادل العشابي‬


           ‫اإلاراءات التي حددها الخصوم متى لانت الخبرة اتفاقية 1، وذلك‬
    ‫بخالف منشئ الشهادة الذي ال يكون ملزما باتباع مثل هذه اإلاراءات.‬
     ‫ومن اهة ثالثة فإن تلرير الخبرة قد يكون شفويا خالفا للشهادة‬
     ‫الطبية ، لما يستفاد من الفصل 12 من قانون المسطرة المدنية الذي‬
       ‫نص في فلرتض الثانية على أنض " إذا لان التلرير شفويا حدد اللاضي‬
      ‫تاريخ الجلسة التي يستدعي لها األطراف بصفة قانونية ويلدم الخبير‬
                                  ‫تلريره الذي يضمن في محضر مستلل" .‬
     ‫ومن اهة رابعة فإن الطبيب المنجز لتلرير خبرة يكون ملزما بلداء‬
    ‫اليمين أمام السلطة اللضائية التي عينها اللاضي اآلمر بهذه الخبرة ،‬
       ‫متى لان هذا الخبير غير مدرج بجدول الخبراء2، وذلك بخالف الطبيب‬
                                                    ‫المنشئ للشهادة .‬
    ‫وتختلف الشهادة الطبية أيضا عن الرأي الطبي ، سواء من حيث‬
         ‫المضمون أو من حيث الشكل ، إذ تكون الشهادة موضوعية ولتابية‬
       ‫بالضرورة ، بخالف الرأي الذي هو شخصي ، لما أنض قد يكون شفويا‬
                                                                  ‫أيضا3.‬
     ‫وتختلف هذه الشهادة لذلك عن الرسالة الطبية سواء من حيث‬
     ‫الهدف أو من حيث الشخص المواهة إليض . ذلك أنض إذا لانت الشهادة‬
       ‫الطبية تسلم مبدئيا للشخص المعني بها من أال استخدامها في‬
      ‫اإلثبات ، فإن الرسالة الطبية تواض على العكب من ذلك إلى الطبيب‬
    ‫المختص ألال توضيح المعاينات التي أاراها مرسلها لفائدة المريض ،‬


                                                                                                                    ‫1‬
‫- يكون الخبي ر المعين باتفاج الخصوم غير ملزم في تنفياد إااراءات الخبارة باتبااع اللواعاد المنصاوص عليهاا فاي‬
‫8984 فاي الملاف المادني‬        ‫اللانون المنظم للخبارة ( قارار المجلاب األعلاى عادد 2555 الصاادر بتااريخ 14 – 44 –‬
‫العاماة لمبادأ‬    ‫1457/29 منشور بمجلة اللضاء واللانون عدد 514 ص 59 )، علاى أناض يلازم بااحترام بعاض المبااد‬
                                                                                                          ‫الوااهية.‬
‫انظر بهذا الخصوص : محمد المجدوبي اإلدريسي : إاراءات التحليق في الادعوى فاي قاانون المساكرة المدنياة ،‬
‫رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في اللانون الخاص ، مطبعة الكاتب العربي دمشق ، الطبعة األولاى 2884 ، ص‬
                                                                                                     ‫29 وما بعدها .‬
‫2 - وإذا لاان الخبيار مادراا بجادول الخباراء فإناض ياتم االلتفااء بااليمين المهنياة الاذي لاان قاد أداهاا أماا محكماة‬
  ‫ا‬                             ‫ا‬                                   ‫ا‬
‫االستئناف التي سجل بدائرتها ، بحيث ال تجدد هاذه اليماين ماا دام الخبيار مساجال فاي الجادول ، وذلاك اساتنادا‬
‫على المادة 94 من اللانون رقم 11.21 المتعلق بالخبراء اللضائيين لما در بتنفيذه الظهير الشريف رقام 254.41.4‬
‫المؤرخ في 85 من ربيع األول 5514 موافق 55 يونيو 4115 ، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 9481 الصادرة بتااريخ‬
                                            ‫75 ربيع اآلخر 5514 الموافق لا 84 يوليوز 4115 ، ص : 9254 وما بعدها .‬
‫3‬
 ‫. ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p : 15 et suiv‬‬

                                                         ‫01‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                   ‫عادل العشابي‬


   ‫أو إلى أسرة هذا األخير ألال تلديم النصائح الالزمة للعناية بض 1 . وإذا‬
     ‫لانت األستاذة "الرغوييي" ترى أن من شلن الرسالة أن تتحول إلى‬
     ‫شهادة متى خرات عن الوسط الطبي في الحالة األولى أو عن‬
      ‫الوسط األسري في الحالة الثانية ألال استخدامها في اإلثبات ضدا‬
  ‫على مصلحة المريض2، فإن هذا الرأي يبلى محل نظر على اعتبار أن‬
  ‫طبيعة التصرف تحدد عند إنشائض ، وال يكون من شلن التحريفات التالية‬
                   ‫على هذا اإلنشاء أن تؤثر على تكييفيض أو طبيعتض3 .‬
  ‫ورغم أن الشهادة والو فة الطبيتين يلتليان في أن لالهما يعتبر‬
          ‫لتابة ادرة عن طبيب بمناسبة مزاولتض لمهنتض، فإنهما مع ذلك‬
  ‫يختلفان في أن الثانية ال تتضمن و فا أو تلويال لواقعة طبية أو تلليدا‬
    ‫إلنجاز مهني من لدن محررها لما هو شلن األولى، وإنما تتضمن أمرا‬
                               ‫واضحا لمصلحة المريض بتناول دواء معين4 .‬
          ‫وتختلف الشهادة الطبية أيضا عن المنشورات التي يحررها‬
  ‫الطبيب ولو انطالقا من حالة فردية معينة ، استنادا على أن الهدف من‬
 ‫5‬
‫هذه المنشورات هو تلديم الطبيب لعملض وعلمض ونشره لدى العموم .‬
             ‫وأخيرا فإن الشهادة الطبية تختلف عن سجل العيادة أو‬
    ‫المستشفى ، من حيث أنض ال يسلم للمريض، لما أنض ال يتم إنشاءه‬
    ‫بناءا على طلبض ، وإنما يتطلبض السير المنتظم لعمل الطبيب في إطار‬
                                                       ‫من المشروعية 6 .‬




‫1‬
 ‫.‪- Larguier , thèse precitée, par 47 et suiv, P : 41 et suiv‬‬
‫2‬
 ‫‪- Larguier , thèse precitée, par 50 et 53, P : 43 et suiv‬‬
‫3‬
 ‫71 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
                                                                                                ‫4‬
                                             ‫- انظر للمزيد من التوسع في موضوع الو فة الطبية :‬
‫.‪Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p : suiv‬‬
                                                                            ‫‪84 et‬‬
‫-5‬   ‫‪M.C. Roure Mariotti ; Formulaires administratifs, certificats médicaux , Ed‬‬
‫,‪MASSON‬‬
    ‫. 51 : ‪1993, p‬‬
‫6‬
 ‫. ‪- . Roure Mariotti , Ibid‬‬

                                           ‫11‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬



                                    ‫ثانيا : أهمية الشهادة الطبية‬
                                              ‫واإلشكالية المثارة‬
 ‫تكتسي الشهادة الطبية في المجتمعات المعا رة أهمية بالرة ،‬
    ‫نظرا لتعدد أبعادها . فإلى اانب طابعها الطبي باعتبار أنها مظهر من‬
  ‫مظاهر ممارسة الطب ، فإن لها انعكاسات تتجاوز ذلك المجال لتشمل‬
                 ‫مجاالت أخرى مهنية وقضائية واقتصادية وااتماعية 1 .‬
    ‫فمن الناحية المهنية تعتبر الشهادة الطبية عمال هاما وخطيرا‬
 ‫يجسد الثلة التي يضعها المجتمع في الطبيب ويكون من شلنض أن يثير‬
     ‫مسؤوليتض، رغم أن تعدد الظروف والمناسبات التي تطلب فيها هذه‬
                         ‫الشهادة اعلها تفلد أهميتها في أعين الناس2.‬
‫وتلعب الشهادة الطبية من الناحية اللضائية دورا فعاال في مجال اإلثبات‬
       ‫باعتبار مضمونها التلني الذي يخرج عن معرفة رال اللضاء والذي‬
                       ‫يجعلض مضطرا للجوء إليها في لثير من األحيان 3 .‬
    ‫ومن الناحية االقتصادية فإن من شلن الشهادة الطبية المثبتة‬
   ‫لمرض المتعاقد أن تؤثر على حة العلود المبرمة من لدنض ، لما في‬
  ‫الحالتين المنصوص عليهما في الفصلين 12 و 871 من ظ.ل.ع4 ، مع‬
  ‫ما يستتبع ذلك من تلثير على استلرار المعامالت، لما تعتبر الشهادة‬
   ‫الطبية أساسا الحتسا التعويضات المتعللة بحوادث السير والشرل‬
‫واألمراض المهنية في حالة عدم المنازعة فيها من لدن شرلة التلمين5.‬
       ‫التلمين5. هذا فضال عن لونها تعتبر موردا هاما من الموارد المالية‬
                                                             ‫للطبيب .‬
  ‫وتراع األهمية االاتماعية للشهادة الطبية إلى تعدد المناسبات‬
     ‫التي يطلب فيها من الطبيب إنشاؤها . ذلك أن ظروف الحياة العصرية‬
 ‫أ بحت تفرض على األفراد تلديم شهادات طبية مختلفة ، عند الوالدة،‬

                                                                                                             ‫1‬
‫والجراية ومعتوج : الشهادة الطبية ، مراع سابق ، ص 7 .‬       ‫األساتذة ذيا‬   ‫- تلديم الدلتور الهادي مهنى لكتا‬
‫2‬
 ‫. 5 : ‪- Bezzad , Article précité , p‬‬
‫3‬
 ‫56 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
‫4 - انظر بخصوص هاتين الحالتين أستاذنا أحمد ادريوش : أثر المرض على علد البيع، تلمالت حول تطبياق اللضااء‬
 ‫للفصلين 12 و 871 من ظ . ل . ع ، سلسلة المعرفة اللانونية 5 ، مطبعة األمنية الربا ، الطبعة األولى ، 2884 .‬
‫5 - بل إن هذه الشهادات ال تفلد أهميتهاا حتاى فاي حالاة المنازعاة ، بحياث تشاكل أساساا للخبارة ، انظار بهاذا‬
                                                                                                 ‫الخصوص:‬
‫.753 : ‪LARAQUI , op. cit. , p‬‬

                                                    ‫21‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                      ‫عادل العشابي‬


    ‫وألال االلتحاج بالوظيفة أو الحصول على رخصة مرضية للتريب عنها‬
        ‫1، وعند اإل ابة بمرض عللي أو بحادثة سير أو شرل ، أو تعرض لضر‬
         ‫أو ارح ، وألال الزواج أو لفالة طفل مهمل … بل وحتى عند الوفاة.‬
 ‫ورغم أن هذه الظروف والمناسبات التي تستدعي الحصول على‬
     ‫شهادة طبية تبدو لثيرة، فإنها تبلى دوما مرشحة ألن تتزايد يوما بعد‬
                                                                                                        ‫يوم 2.‬
   ‫وقد أثار األمر اهتمام بعض الباحثين في علم االاتماع . من ذلك‬
        ‫أن بعض المنظرين منهم ارتلوا أن الطبيب أ بح في عصرنا هذا خلفا‬
   ‫للمنجم أو لرال الدين في تصور المجتمع لدوره ومكانتض ، وذلك بالنظر‬
  ‫إلى طلوس أنشطتض ولرتض المعلدة وو فاتض الدوائية وأاهزتض الرريبة‬
    ‫، فل بحت شهادتض الطبية تؤدي مهمة مجتمعية اديدة، فهي بمثابة‬
  ‫تزلية روحية للمريض توازي طلوس التعبد والدعاء سابلا. وأ بح فحص‬
    ‫الطبيب يشكل أو يكتسي واها من أواض الطلوس المجتمعية ، فللد‬
   ‫لانت الطلوس والموالب الدينية تزلي وتؤلد ااتياز أهم المراحل في‬


                                                                                                                  ‫1‬
‫-ينص الفصل 51 من الظهير الشريف رقم 911.92.4 الصادر في 1 شعبان 7714 موافق 15 فبراير 9284 فاي شالن‬
‫اادرة بتااريخ 44 أبريال 9284 ، ص : 112 )، لماا وقاع‬     ‫النظام األساسي العام للوظيفة العمومياة ( ج.ر عادد 5715‬
‫ترييره وتتميمض بملتضى اللانون رقم 18.15 المنفذ بمواب الظهير الشريف رقم 5.28.4 الصادر في 15 من شاعبان‬
‫ادرة في 9 رمضاان 2414 موافاق 9 فبرايار 2884 ، ص : 121 ) فاي‬            ‫2414 موافق 25 يناير 2884 ( ج.ر عدد 1851‬
‫فلرتيض األولى والثانية على أنض : " إذا أ يب الموظف بمرض مثبت بصفة قانونية يجعلض غير قادر على الليام بعملاض‬
                                                                            ‫واب منحض بحكم اللانون رخصة مرض.‬
‫يجب أن يدلي الموظف إلى اإلدارة بشهادة طبية تبين فيها المدة التي يحتمل أن يظل خاللها غير قادر على اللياام‬
‫بعملض ، وتلوم اإلدارة عند الحااة بجميع أعمال المراقباة المفيادة الطبياة واإلدارياة قصاد التللاد مان أن الموظاف ال‬
                                                                                    ‫يستعمل رخصتض إال للعالج " .‬
                 ‫ا‬            ‫ا‬           ‫ا‬        ‫ا‬
‫وي انص الفص ال 11 م ان المرس اوم رق ام 124 . 52 .5 الم اؤرخ ف اي 25 ام اادى الثاني اة 1914 مواف اق 14 نااونبر 1284‬
                                                          ‫ا‬                  ‫ا‬      ‫ا‬        ‫ا‬       ‫ا‬        ‫ا‬
‫المحددة بموابض اللواعد العامة المطبلاة علاى ماوظفي مختلاف المؤسساات ( منشاور بالجريادة الرسامية عادد‬
‫9225 بتاريخ 25 راب 1914 الموافق 54 دانبر 5284 ،ص 4595 ) في فلرتض الثانية على أناض : " وال تمانح الارخص‬
                          ‫التي تتجاوز مدتها ثمانية أيام إال بعد اإلدالء بشهادة طبية يسلمها طبيب تعينض المنظمة " .‬
‫لما ينص الفصل 44 من نموذج النظام الخاص بضبط العالئق الرابطة بين األاراء الذين يتعاطون مهناة تجارياة أو‬
‫ادر فاي تعيناض اللارار المليماي الصاادر بتااريخ 15 ألتاوبر 9184 ( منشاور‬    ‫ناعية أو حارة وباين ماؤارهم ، لماا‬
‫بالجريدة الرسمية عدد 9794 مكرر ، الصادرة بتاريخ 25 ألتوبر 9184 [بالفرنسية] ص 4944 ) في فلرتض األولاى علاى‬
‫لخدمتض بسبب مرضض أو آفة طرأت عليض أن يخبر مؤاره بمادة تريباض‬          ‫أنض : " يجب على لل أاير غير قادر على الذها‬
                                                              ‫المحتمل وذلك بتلديم شهادة طبية إن اقتضاه الحال " .‬
                                                                                                                  ‫2‬
‫االحة‬    ‫- هذه المالحظة سبق أن أبدا ها الدلتور " رينيي " في أطروحتض سنة 1184 ، وماع ذلاك فهاي ال زالات‬
                                                                                                        ‫إلى اليوم‬
‫. 85 : ‪Reignier , thèse précitée , p‬‬

                                                         ‫31‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                               ‫عادل العشابي‬


  ‫حياة لل فرد لالميالد والختان ودخول المدرسة واليافعية والزواج … الخ‬
                                       ‫، ثم ااء الطبيب ليلعب دورا موازيا .‬
 ‫وللد يتشكك البعض في مدى حة هذه الرؤيا ، لكن ومهما لان‬
         ‫الرأي حولها فمن األليد أن نمو وتطور األواض الوقائية والجماعية‬
      ‫للنشا الطبي لالطب االاتماعي والطب الجمعياتي ضاعف عدد‬
        ‫الفرص التي يطلب فيها من الطبيب تحرير وتسليم الشهادات1.‬
 ‫وإذا لانت األهمية العملية للشهادات الطبية واضحة بهذا الشكل‬
 ‫، فإن األهمية العلمية لدراستها تراع من اهة أولى إلى أن المشرع‬
‫المرربي تعرض لها في نصوص عديدة ومتفرقة ، ولم ينظمها في قانون‬
  ‫واحد يمكن اللجوء إليض عند الحااة ، مثلما لم يتعرض لها من مختلف‬
‫اوانبها . لما تراع من اهة ثانية إلى أن اللضاء لثيرا ما رفض االعتراف‬
    ‫لها بلي قيمة إثباتية في حاالت تستدعي المناقشة ، خصو ا وأنها‬
                                    ‫عرفت معارضة من لدن بعض الفلض .‬
‫وإذا لانت أهمية الشهادة الطبية تراع إلى الثلة التي تحظى بها‬
     ‫تبعا للثلة التي يضعها المجتمع في الطبيب ، فإن هذه الثلة تعتبر‬
                                ‫محور اإلشكالية التي يطرحها الموضوع.‬
      ‫ذلك أن االعتراف بليمة إثباتية معينة للشهادة الطبية لهدف‬
‫أنشئت ألالض يلتضي معرفة ما إذا لانت هذه الثلة مبررة ، وعليض فإن‬
   ‫اإلشكالية المطروحة تتمثل في الوقوف على ما إذا لانت الثلة التي‬
  ‫تحظى بها هذه الشهادة محاطة بضمانات قبلية لافية وإاراءات بعدية‬
                                                               ‫رادعة .‬
       ‫هذه اإلشكالية هي التي ستلودنا إلى وضع خطة للبحث .‬
                                       ‫ثالثا : خطة البحث‬
     ‫تلوم اإلشكالية التي وضعناها لهذا البحث على ثالث عنا ر‬
    ‫أساسية هي : الليمة اإلثباتية للشهادة الطبية من اهة أولى ،‬
‫والضمانات اللبلية المتمثلة في اللواعد المتعللة بإنشاء هذه الشهادة‬
       ‫وتسليمها من اهة ثانية ، إضافة إلى اإلاراءات البعدية الرادعة‬
   ‫المتمثلة في المسؤولية المترتبة عن عدم احترام تلك اللواعد من‬
                                                         ‫اهة ثالثة .‬
‫وتتمثل العالقة التي تربط بين هذه العنا ر الثالث في أن الو ول‬
‫إلى اإلثبات بواسطة الشهادة الطبية للثر يتم إنشاؤها ألالض ، يلتضي‬
                                                                                             ‫1‬
                                    ‫والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 8 وما بعدها.‬   ‫- ذيا‬


                                     ‫41‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                          ‫عادل العشابي‬


‫من الطبيب المحرر احترام الشرو اللانونية لهذا اإلنشاء واحترام قواعد‬
  ‫السر المهني عند تسليمها لطالبها ، حتى ال تثار مسؤوليتض للثر ثان‬
                                             ‫قد تنتجض هذه الشهادة.‬
     ‫من هذا المنطلق سنتناول اللواعد المتعللة بإنشاء الشهادة‬
‫الطبية وتسليمها في فصل أول ، على أن نتناول آثار هذه الشهادة في‬
                                                         ‫فصل ثان .‬




                                    ‫51‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                           ‫عادل العشابي‬




‫:‬         ‫الفصل األول‬
‫إنشاء الشهادة الطبية وتسليمها‬




     ‫تعتبر الشهادة الطبية محررا ادرا عن طبيب ليكون دليال على‬
     ‫واقعة تخص الشخص المفحوص أمام طرف ثالث 1. لذلك فإن مزاولة‬
           ‫الطب تشمل قيام الطبيب بتحرير وتوقيع شهادات طبية مؤرخة‬
    ‫بالمعاينات التي أاراها ، ثم الليام بتسليمها للشخص المعني بها ،‬
    ‫دون إخالل بلواعد االلتزام بكتمان السر المهني ، وذلك حتى يتسنى‬
         ‫لهذا األخير استخدامها وفلا للهدف التي تم إنشاؤها من أالض .‬

‫1‬
 ‫. 14 : ‪- Larguier , Thèse précitée , par 47 , p‬‬

                                            ‫61‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                        ‫عادل العشابي‬


      ‫وإذا لان الفلض 1يؤلد على اعتبار إنشاء الشهادة الطبية عمال‬
     ‫هاما وخطيرا من أعمال مهنة الطب يفرض على الطبيب احترام شرو‬
    ‫معينة ، فإن تسليم هذه الشهادة ال يلل أهمية وخطورة عن إنشائها‬
     ‫بالنظر إلى التعارض الذي قد ينشل بين االلتزام بهذا التسليم وااللتزام‬
                                                  ‫بكتمان السر المهني .‬

          ‫من هذا المنطلق سنتناول الشرو الموضوعية والشكلية‬
    ‫المتطلبة إلنشاء الشهادة الطبية في فرع أول ، قبل أن نتناول في فرع‬
        ‫ثان ملتضيات االلتزام بكتمان السر المهني الوااب احترامها عند‬
                                               ‫تسليم هذه الشهادة .‬




‫1‬
 ‫. 5 : ‪- Hadengne et Royal, op.cit. p : 9/ Bezzad ,Article précité , p‬‬

                                            ‫71‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬




‫الفرع األول : إنشاء الشهادة‬
                    ‫الطبية‬
   ‫يكون من الصعب على الطبيب أمام تعدد الشهادات الطبية ، أن‬
   ‫يتذلر الصيغ والنماذج الخا ة بكل حالة على حدة ، لذلك يتعين عليض‬
   ‫أن يحفظ في ذالرتض الشرو الموضوعية والشكلية األساسية ، التي‬
                              ‫تحكم إنشاء هذه الشواهد بصفة عامة 1.‬
    ‫ويوااض هذه الصعوبة من با األولى ، الشخص الرير الممارس‬
    ‫للطب، قاضيا2 لان أو محاميا أو رال إدارة أو ممثال لشرلة تلمين أو‬
  ‫عامال في ندوج للضمان االاتماعي أو غيرهم من األشخاص الذين‬
   ‫يضطرون بحكم وظيفتهم أو مهنتهم إلى التعامل مع هذه الشهادات .‬
        ‫لما أنض فضال عن لون تناول مختلف أنواع الشهادات الطبية‬
   ‫بالدراسة يحتاج إلى مساحة ألبر من التي يتيحها هذا البحث ، فإنض‬
‫يتطلب أيضا اإللمام بهذه الشرو التي تعتبر أساسية وضرورية إلنشاء‬
                                              ‫أي شهادة طبية لانت .‬
      ‫لذلك سنتناول هذه الشرو العامة في مبحث أول ، قبل أن‬
        ‫نتناول في المبحث الثاني الشرو المتطلبة في أنواع خا ة من‬
‫الشهادات الطبية التي تعرضت لها نصوص قانونية معينة ، سواء تكفلت‬
       ‫هذه النصوص نفسها بتحديد تلك الشرو ، أم ترلت أمر تحديدها‬
                                                 ‫للممارسة المهنية .‬




‫1‬
    ‫.‪- Roure – Mariotti, op. cit. , p : 4 et suiv‬‬
    ‫. 01 : ‪- Hadengue et Royal, op.cit , p‬‬
                                                    ‫حتها قبل أن يلدر حجيتها .‬   ‫إذ يتعين عليض أن يراقب‬   ‫-‬   ‫2‬




                                                ‫81‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


                 ‫المبحث األول : الشروط العامة‬
                        ‫إلنشاء الشهادة الطبية‬
 ‫ينص الفصل 55 من مدونة اآلدا المهنية لألطباء1 على أن مهمة‬
      ‫الطبيب تشمل الليام طبلا للمعاينات الطبية التي بوسعض إنجازها‬
‫بتحرير الشهادات التي يلتضي اللانون اإلدالء بها2 ، ويجب أن تكون لل‬
 ‫وثيلة من هاتض الطبيعة موقعة بخط يد الطبيب الذي حررها بحيث يمنع‬
                                 ‫استخدام الختم أو أي طريلة أخرى.‬
    ‫والذي نستخلصض من تحليل هذا الفصل هو أن إنشاء الشهادة‬
   ‫الطبية يلتضي من اهة أولى توافر شرو موضوعية تتجلى أساسا‬
     ‫في قيام طبيب بصفتض هاتض بو ف أو تلويل وقائع ذات طابع طبي ،‬
‫و فا أو تلويال مطابلا لنتائج المعاينة الفعلية للشخص المفحوص، مع ما‬
   ‫تلتضيض هذه المعاينة من ضرورة التللد من هوية هذا الشخص ، لما‬
                                           ‫سنرى في المطلب األول .‬
         ‫لما يلتضي إنشاء هذه الشهادة من اهة ثانية توافر شرو‬
  ‫شكلية تتمثل في الكتابة والتوقيع بخط يد الطبيب ، إضافة إلى التاريخ‬
        ‫الذي تتطلبض طبيعة موضوعها ، لما سنرى في المطلب الثاني .‬


                  ‫المطلب األول : الشروط الموضوعية‬
                       ‫المتطلبة إلنشاء الشهادة الطبية‬
     ‫يعتبر إنشاء الشهادة الطبية عمال هاما وخطيرا من أعمال مهنة‬
                                                     ‫الطب3 ، لما أن‬

‫1 - در بها اللرار المليمي المؤرخ فاي 9 يونياو 1284 ، المنشاور بالجريادة الرسامية رقام 4545 بتااريخ 84 يونياو‬
                                                                                   ‫1284 ، ص 119 ( بالفرنسية ) .‬
‫وهو نفب ما نصت عليض المادة 15 من مدونة اآلدا المهنية ألطباء األسنان بالمرر لما ادر بتطبيلهاا المرساوم‬
‫رقم 898 . 82 . 5 ، الصاادر فاي 74 رمضاان 8414 الموافاق لاا 2 ينااير 8884 ، ( منشاور بالجريادة الرسامية ، عادد‬
‫5221 بتاريخ 74 شوال 8414 الموافاق لاا 1 فبرايار 8884 ، ص : 141) ، والتاي اااءت ايرتها لماا يلاي : " تشامل‬
‫مزاولة مهنة طب األسنان عادة على قيم طبيب األسنان وفلا للمعاينات التي يستطيع إثباتها في مزاولاة مهنتاض ،‬
                ‫بتحرير الشهادات أو اإلشهادات أو الوثائق الملرر اإلدالء بها في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.‬
                             ‫ويجب أن تكون لل شهادة أو إشهاد أو وثيلة يسلمها طبيب األسنان موقعة بخط يده .‬
                                                                     ‫ويمنع استعمال الختم أو أي طريلة أخرى ".‬
       ‫2 - يمكن للطبيب أن يلوم أيضا بإنشاء شهادات طبية ال يفرض أي نص تشريعي اإلدالء بها ، متى طلبها زبونض‬
                                                                                           ‫ألال استعمال خاص .‬
‫‪M. Le Gueut – Develay : Les certificats médicaux, http : // www. med. Univ – rennes‬‬
‫.1‬        ‫62 ‪fr /etud/ medecine-legale/certificats –médicaux. Htm. , mis à jour le‬‬
‫.1 : ‪Septembre 1998 ; 30/01/2001 , 18.00 h, 7 pages ; p‬‬
‫3‬
 ‫. 5 : ‪- Hadengue et Royal, op. cit , p : 9 / Bezzad ,Article précité , p‬‬

                                                      ‫91‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                      ‫عادل العشابي‬


        ‫موضوعها ال يمكن أن يكون إال وقائع ذات طابع طبي 1 . لذلك فإن‬
    ‫اإلنشاء الصحيح لهذه الشهادة يلتضي قيام محررها شخصيا بمعاينة‬
    ‫طبية فعلية للشخص المعني بها وتضمينها نتائج هذه المعاينة بصدج‬
    ‫وأمانة ( الفلرة الثانية ) ، لما يلتضي أن تتوفر في هذا المحرر فة‬
              ‫طبيب ( الفلرة األولى ) نظرا للترابط الكبير بين العنصرين .‬

                                         ‫الفقرة األولى : صفة طبيب‬
     ‫سنحاول أن نتعرف أوال على الملصود بصفة الطبيب الضرورية ،‬
      ‫قبل أن نرى ثانيا ما إذا لانت هذه الصفة لافية لو ف الورقة الصادرة‬
     ‫عنض بلنها شهادة طبية ،وذلك من خالل ما سماه اللضاء الفرنسي "‬
                                                ‫بالشهادة الظاهرة " .‬

                                         ‫أوال : المقصود بصفة طبيب‬

     ‫إذا لان الواقع الطبي بالمرر يعرف تعايش نوعين من المعارف‬
       ‫الطبية ، يطلق على النوع األول " الطلب التلليدي أو الشعبي " ،‬
    ‫وعلى النوع الثاني " الطب العصري" ، فإن الذي يعتبر طبيبا في حكم‬
      ‫اللانون هو الطبيب العصري ، أما ممارس الطب التلليدي فال يعتبر‬
         ‫لذلك ، بل ألثر من هذا فإنض يعتبر مزاوال لمهنة الطب بصفة غير‬
                                                           ‫قانونياة2 ،‬




‫1‬
 ‫. 16 : ‪- Régnier , thèse précitée , p‬‬
                                                                                                  ‫2‬
                                         ‫- أستاذنا أحمد ادريوش ، رسالة سابلة ، ص 24 وما بعدها .‬


                                             ‫02‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬



‫لما يكرس ذلك اللانون رقم 18.14 المتعلق بمزاولة الطب1 في المواد 1‬
                                                                                         ‫و12 و42 منض2.‬
                 ‫وعليض فإن الطبيب العصري باعتباره الشخص المرخص لض‬
     ‫بممارسة الطب ، هو فلط المؤهل إلنشاء شهادة طبية 3، سواء لان‬
    ‫طبيبا في اللطاع العام أو طبيبا في اللطاع الخاص 4، وسواء لان طبيبا‬
‫أو عسكريا ، غير‬                         ‫عاما أو طبيبا متخصصا5، وسواء لان طبيبا مدنيا‬
        ‫أنض إذا لان يمكن للعسكري اللجوء إلى طبيب مدني للحصول على‬
     ‫ادرة‬        ‫شهادة طبية دون إشكال ، فإنض ال يمكن االعتماد على شهادة‬
         ‫عن طبيب عسكري في قضية غير مرتبطة بالخدمة ، ألن الشواهد‬


                                                                                                                 ‫1‬
‫در بتنفيذه الظهير الشريف رقم 154 . 28 . 4 الصادر في 2 ربيع اآلخر 7414 موافق 45 أغساطب 2884 ،‬             ‫- لما‬
    ‫ص: 1725 .‬          ‫منشور بالجريدة الرسمية عدد 5111 الصادرة بتاريخ 8 راب 7414 الموافق لا 45 نوفمبر 2884 ،‬
                                                                                                                 ‫2‬
‫- ذلك أن المشرع بعد أن اشتر في المادة الرابعة من هذا اللانون ألال التلييد في ادول هيئة األطباء الوطنياة‬
‫الذي يخول مزاولة مهنة الطب "أن يكون الشخص حا ال على شهادة دلتور في الطب مسلمة من إحدى للياات‬
‫الطب المرربية أو على شهادة أو دبلوم من للية أانبية تعترف بمعادلتها اإلدارة التي تنشر اللائمة المدراة فيهاا "‬
‫، فإنض عاد في المادة 12 ليعتبر " لل من يشارك بصفة اعتيادية أو تحت إشراف غيره ولو بحضور طبياب مان األطبااء‬
‫في إعداد تشخيص أو و ف عالج ألمراض أو إ ابات اراحية أو خللية أو مكتسبة أو حليلية أو مفترضة وذلاك عان‬
‫طريق أعمال شخصية أو استشارات شفوية أو مكتوبة وبلي طريلة أخرى أو يلوم بلحد األعمال المهنية المنصاوص‬
‫عليها في المسمية المشار إليها في المادة 47 ، دون أن يكون حا ال على شهادة تخولض الحاق فاي التليياد فاي‬
‫األطباء "، مزاوال لمهنة الطب بواض غيار قاانوني ، وعاقباض فاي الماادة 42 بعلوباة الحابب مان‬          ‫ادول هيئة‬
‫ثالثة أشهر إلى خمب سنوات وبررامة من 111. 2 درهم إلى 111 . 12 درهام أو بإحادى هااتين العلاوبتين فلاط،‬
                  ‫على أن يرفع مبلغ الررامة في حالة العود إلى الضعف دون أن تلل علوبة الحبب عن ستة أشهر .‬
‫3‬
 ‫‪- L. Mélennec : Les certificats médicaux : Personnes habilittées à les délivrer, La‬‬
‫.3893 : ‪VIE MEDICALE, 52 Année, Octobre 1971 / 4, N° 33, p‬‬
                                                                                                                 ‫4‬
‫- أطبااء اللطااع العاام هام الاذين يمارساون مهناة الطاب فاي المستشافيات والمرالاز الصاحية التابعاة للدولاة ،‬
‫وبالتالي فهم يعتبرون من الناحية اللانونية موظفين تابعين لها، أما أطباء اللطاع الخاص فهم الذين يمارساون مهناة‬
‫الطب خارج إطار الوظيفة العمومية من اهة وخارج إطار علد الشرل من اهة أخرى . انظر أستاذنا أحمد ادرياوش ،‬
                                                                                     ‫ص: 94 .‬     ‫رسالة سابلة ،‬
                                                                                                                 ‫5‬
‫فة خاراية تدل على زيادة العلم ويكاون مان شالنها أن تحمال النااس علاى زياادة الثلاة بالطبياب‬        ‫- التخصص‬
‫المتخصص ( أستاذنا أحمد ادريوش : تطور اتجاه اللضاء المرربي في موضوع المسؤولية الطبية ، سلسلة المعرفاة‬
                                            ‫اللانونية 4 ، مطبعة األمنية ، الربا ، الطبعة األولى 2884 ، ص : 99 ).‬
‫وال يجوز أن يحمل للب طبيب متخصص إال األطباء المليدون بهذه الصفة في اادول هيئاة األطبااء بلارار مان رئايب‬
‫المجلب الوطني لهيئة األطباء الوطنية، بناءا على طلاب المعناي بااألمر الحا ال علاى شاهادة للتخصاص الطباي‬
‫مسلمة من للية مرربية أو على شهادة معترف بمعادلتها لها تخول الحق في مزاولة التخصاص (المادتاان 71 و 91‬
‫من اللانون رقم 18.14 المتعلق بمزاولة الطب ) . وذلك وفق الشرو واإلاراءات المنصوص عليهاا فاي الماواد مان‬
‫81 إلى 91 من اللانون المتعلق بمزاولة الطب ، وفي المواد من 14 إلى 54 من المرسوم رقام 451 . 78 . 5 الصاادر‬
‫في 25 من امادى اآلخرة 9414 الموافق لا 95 ألتوبر 7884 لتطبيق اللانون رقم 18 . 14 المتعلاق بمزاولاة الطاب (‬
                           ‫الجريدة الرسمية عدد 5121 بتاريخ 2 راب 9414 الموافق لا 2 نوفمبر 7884، ص : 7151 ) .‬


                                                        ‫12‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


      ‫الطبية التي يسلمها األطباء العسكريون ال يمكن استعمالها ألغراض‬
                                                                               ‫خاراة عن الخدمة 1.‬
  ‫وقد ذهب بعض الفلض2إلى أن التسجيل في ادول هيئة األطباء‬
     ‫غير ضروري إلنشاء الشهادة الطبية ، لما أن الممارسة الفعلية غير‬
                                                              ‫مشترطة.‬
        ‫غير أن هذا الرأي يبلى محل نظر، على اعتبار أنض وإن لانت‬
  ‫الممارسة الفعلية حلا غير واابة ( باإلضافة إلى أنها تتحلق بالمعاينة‬
      ‫التي يجب أن تسبق إنشاء الشهادة ) ، فإنض ينبري أن تتوافر على‬
 ‫األقل إمكانيتها التي ال تتحلق إال باالنخرا في ادول الهيئة 3. وهذا ما‬
      ‫تؤلده المادة الرابعة من اللانون رقم 18 . 14 المتعلق بمزاولة الطب‬
  ‫التي تمنع على أي شخص الليام بلي عمل من أعمال مهنة الطب إال‬
                            ‫إذا لان مليدا في ادول هيئة األطباء الوطنية.‬
         ‫لكن ينبري االنتباه إلى أن هناك استثناء على مبدأ ضرورة‬
      ‫التسجيل في ادول الهيئة يتعلق بطلبة الطب الذين أثبتوا الحية‬
       ‫امتحاناتهم السريرية ، والذين حصلوا على رخصة النيابة من رئيب‬
       ‫المجلب الجهوي الواقعة في دائرة نفوذه للية الطب المسجل بها‬
        ‫الطالب4. ذلك أن السماح لهم بمزاولة الطب في إطار النيابة 5 عن‬
  ‫طبيب عام ، يعني بالضرورة السماح لهم بإنشاء شهادات طبية تتعلق‬
                     ‫بالوقائع الطبية التي عاينوها في إطار مزاولة المهنة .‬
    ‫وما دام ال يسمح للطبيب األانبي قبل تلييده في ادول هيئة‬
        ‫األطباء الوطنية6 بلن يلوم في اللطاع الخاص بلي عمل من أعمال‬
     ‫المهنة ، لما تنص على ذلك المادة 54 من قانون مزاولة الطب ، فإن‬

‫1‬
 ‫‪- Colomar, 28 octobre 1947 , JCP 1948 , II 4160. Cité par : Larguier , thèse‬‬
‫. 63 : ‪précitée, par 39, p‬‬
 ‫2‬
  ‫.3893 : ‪- Mélennec, Article précité , p‬‬
‫3‬
 ‫.81 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
           ‫4 - الفصل 11 من اللانون رقم 18 . 14 المتعلق بمزاولة الطب ، والفصل 14 من المرسوم التطبيلي لض.‬
‫5 - يعرف علد النيابة بين األطباء الذي نظمض المشارع فاي الماواد مان 85 إلاى 21 مان اللاانون المتعلاق بمزاولاة‬
‫الطب بلنض " علد يعين بملتضاه طبيب ( المنا عنض ) زميال لض ( النائب ) لينو عنض في تسيير عيادتض لمدة مؤقتاة‬
‫ملابل نصيب في األتعا " . انظر أستاذنا أحمد ادريوش : الكراء في المدونة الجديادة للتجاارة ، سلسالة المعرفاة‬
‫اللانونية 2 ، البوليلي للطباعة والنشار ، اللنيطارة ، الطبعاة األولاى 9884 ، ص : 11 . وانظار للمزياد مان االطاالع‬
‫البحث الذي أنجزتض تحت إشرافض الطالبة مينة شداوي : علد النيابة باين األطبااء ، بحاث دبلاوم الدراساات العلياا‬
                      ‫المعملة في اللانون المدني ، للية الحلوج ، اامعة محمد الخامب ، الربا ، ألدال 8884 .‬
‫6 - وفق اإلاراءات وطبق الشرو المنصوص عليها في الفصول من 44 إلى 24 من اللانون المتعلق بمزاولة الطاب‬
                                                                 ‫والمواد من 2 إلى 7 من المرسوم التطبيلي لض .‬


                                                      ‫22‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


            ‫الورقة التي حررها بالمرر ال تعتبر شهادة بمعنى الكلمة 1. أما‬
           ‫بالنسبة للشهادة الطبية التي أنشلها بالدولة التي يمارس فيها‬
       ‫نشاطض المهني ، فإنض ينبري الراوع إلى قانون هذه الدولة للحكم‬
                                            ‫على حتها وقوتها االثباتية2.‬
    ‫لكن إذا لانت فة الطبيب ضرورية فهل تعتبر لافية لو ف الورقة‬
                                         ‫الصادرة عنض بلنها شهادة طبية ؟‬

                                        ‫ثانيا : مدى كفاية صفة طبيب :‬

 ‫للد تمسكت الشعبة التلديبية بالمجلب الوطني الفرنسي لهيئة‬
    ‫األطباء في قرار ادر عنض بتاريخ 14 دانبر 97843 بمفهوم الشهادة‬
  ‫الظاهرة"4 في موااهة طبيب دفع بلنض لم يعط شهادتض المحررة على‬
 ‫مطبوعتض المهنية إال لمواطن عادي ، معتبرة أن هذا المحرر يظهر على‬
        ‫األقل في شكل شهادة طبية، خصو ا وأنض يجمع بين التصريح‬
                                      ‫الشخصي والمعاينة العلمية.‬

 ‫وقد استنتج األستاذان " ميلنيك " و " ميمطو" 5 من هذا اللرار أنض‬
   ‫ادر عن طبيب يعطي معلومات‬           ‫أنض ليب من الالزم و ف لل مكتو‬
  ‫عن حة فرد معين بلنض شهادة طبية . فالصفة التي يصدر بها الطبيب‬
     ‫هذا المحرر يكون لها نفب الدور الذي تلعبض في اريمة إفشاء السر‬
      ‫المهني ، حيث ال يعاقب على إفشاء األسرار التي تصل إلى عملض‬
  ‫خارج الممارسة المهنية بصفتض ديلا وليب معالجا ، ولو لان لها ارتبا‬
                                            ‫موضوعي بممارسة الطب .‬
  ‫إن أهمية فة الطبيب هاتض، هي التي تفرض عليض أن يبين في‬
          ‫الشهادة الطبية اسمض الشخصي والعائلي ، و فتض ، وعنوانض ،‬
          ‫واختصا ض إن واد . لذلك فإنض غالبا ما يحرر هذه الشهادة على‬



‫1 - يرى األستاذان : ميلينيك " و " ميمطو" بلن الصفة العلمية لمحررها والثلة التي يحظى بها األطباء برض النظار‬
‫عن انسيتهم تفرض منح ثلة خا ة لهذا المحرر ما دام مضمونض هو نفسض الذي تلرره شاهادة طبياة اادرة عان‬
                                                                                             ‫طبيب وطني .‬
‫.91 : ‪Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
‫2‬
 ‫.‪- Mélennec et Mémeteau , Ibid‬‬
‫3‬
 ‫.61 : ‪- Bulletin de l’ordre national, 1980, p : 5. Cité par : Mélennec et Mémeteau, op. cit. , p‬‬
‫4‬
 ‫.‪- Le certificat apparent‬‬
‫5‬
 ‫.‪- Mélennec et Mémeteau , Ibid‬‬

                                                    ‫32‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


         ‫مطبوعتض الخا ة ، التي يتضمن رأسها المهني عادة هذه البيانات‬
                                                     ‫المحددة لهويتض1.‬

        ‫الفقرة الثانية : الوصف أو التأويل المطابق لنتائج‬
                                                    ‫المعاينة‬
          ‫الطبية الفعلية‬
    ‫يتطلب هذا الشر في حليلتض واود عنصرين هما : إاراء معاينة‬
       ‫طبية فعلية للشخص المعني بالشهادة ( أوال)، وو ف أو تلويل نتائج‬
                                        ‫هذه المعاينة بصدج وأمانة (ثانيا) .‬

           ‫أوال : المعاينة الطبية الفعلية للشخص المعني‬
                                                ‫بالشهادة‬
‫إن موضوع الشهادة الطبية ال يخرج عن لونض تلديرا للحالة الصحية‬
              ‫للمعني بهاا أو تلليدا إلنجاز عمل مهني من لدن محررها2.‬
 ‫وإذا لان من الواضح أن إنجاز العمل المهني المشهود بض ( زيارة ،‬
‫تلليح … ) ال يمكن أن يتم بدون معاينة فعلية للشخص الذي وقع إنجازه‬
    ‫لفائدتض ، فإن تلدير الحالة الصحية للشخص المشهود لض ، يجب أن‬
     ‫يستند لذلك على فحص طبي شخصي يلظ وفق المعطيات الثابتة‬
‫لعلم الطب3. لذلك فإن المعاينة الطبية الفعلية اللبلية للشخص المعني‬
 ‫بالشهادة تعتبر شرطا ضروريا ال يتردد المتخصصون 4 في التلليد عليض .‬
    ‫خصو ا وأن االلتزام بالحذر المللى على عاتق الطبيب يفرض عليض‬



            ‫/ 7 : ‪Bezzad, Article précité , p‬‬            ‫1 - ذيا والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص 24 وما بعدها‬
       ‫2 - وحتى إذا لان يطلب من الطبيب أحيانا معاينة حالة ألال تكييفها ( والدة ، وفاة .. ) فإن هااذا ال يعتباار‬
     ‫موضوعا ثالثا وإنما يدخل في إطار الموضوع األول على اعتبار أنض يتطلب فحصا أدنى ، مع ما يلتضيض األمر من‬
     ‫.31 : ‪Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬                                     ‫تلدير علمي . انظر بهذا الخصوص :‬
‫3‬
  ‫. ‪- Mélennec et Mémeteau , Ibid‬‬
‫4‬
 ‫. 6 : ‪- Hadengue et Royal , op. cit , p : 10 / Bezzad, Article précité , p‬‬
‫‪- Gérald Quatrehomme : Certificats, La revue du praticien , 15 Octobre 2000, Tome‬‬
‫,05‬
   ‫. 3281 : ‪N° 16 , p‬‬
‫‪- S.Louahlia : les certificats médicaux en pratique quotidienne, revue marocaine de‬‬
‫‪médecine‬‬
  ‫. 82 : ‪et santé , 1995, N° 2 ; p‬‬
                                                             ‫والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 24 .‬         ‫- ذيا‬


                                                       ‫42‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


 ‫االعتماد على معايناتض الشخصية ال على معاينات عائلة المعني باألمر‬
            ‫أو تصريحات هذا األخير ، وال على مجرد الحدس والتخمين1.‬
 ‫ومن البديهي أن تكون هذه المعاينة لحالة شخص محدد 2، لذلك‬
   ‫يتعين على الطبيب بمناسبة معاينتض للشخص المعني بالشهادة أن‬
    ‫يتثبت من هويتض ( اسمض الشخصي والعائلي، تاريخ ميالده ، ملر‬
        ‫سكناه ، رقم بطاقتض الوطنية إن وادت … ) ،خصو ا وأن اللضاء‬
   ‫المرربي يرفض عن حق االعتماد على شهادات طبية ال تثبت هوية‬
  ‫احبها، لما هو شلن اللرار الصادر عن المجلب األعلى بتاريخ 24 –‬
   ‫21 – 9884في الملف الشرعي عدد 941 / 5 / 4 / 28 3، والذي ااء‬
‫في حيثياتض : " وحيث باالطالع على الشهادة الطبية التي يستند إليها‬
‫المطلو في دعواه اتضح أنها غير مؤلدة لهوية الطاعنة رغم أنها تحمل‬
‫اسمها ومع أن الطاعنة تمسكت في استئنافها بلن هذه الشهادة غير‬
  ‫لافية في إثبات الدعوى فإن المحكمة أسست قضاءها بفسخ علد‬
 ‫الزواج عليها ولم تفندها مع أن األمر يلتضي التحري بإاراء بحث للتللد‬
 ‫من حليلة تلك الشهادة ومن لون الحمل الذي لان بالطاعنة وضع في‬
   ‫أقل أمده الشرعي أو في أمده ، ولكي يتبين واقع أمر النزاع فتحكم‬
      ‫النازلة بما يلتضيض الفلض مما يعتبر معض اللرار المطعون فيض منعدم‬
                                ‫التعليل ومما يعرضض بالتالي للنلض " .‬
    ‫ويلع هذا التثبت من هوية الشخص المفحوص بواسطة بطاقة‬
                                                     ‫4‬
    ‫أو بطاقة إقامتض أو اواز سفره، أما إذا لم يكن‬      ‫تعريفض الوطنية‬
 ‫يتوفر على أي وثيلة تثبت هويتض فيجب على الطبيب أن يشير إلى أن‬


‫1‬
 ‫.111 : ‪- Auby , op. cit , p‬‬
‫2‬
 ‫41 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
         ‫3 - منشور بمجلة اإلشعاع ، العدد العشرون ، السنة الحادية عشرة ، دانبر 8884 ، ص : 744 وما بعدها .‬
‫وإذا لان المجلب األعلى قد فعل حسنا عندما رفض اعتماد شهادة طبياة ال تؤلاد هوياة ااحبتها فاإن‬
‫تلليده علاى ضارورة االساتعانة ببحاث يبلاى محال نظار ، خصو اا وأن محكماة االساتئناف المحاال عليهاا الملاف‬
‫ستكون مليدة بهذه النلطة اللانونية التاي باث فيهاا المجلاب . ذلاك أن هاذا اللارار قاد ألاد علاى أناض لاان علاى‬
‫المحكمة أن " تفند" الشهادة الطبية ، ومعنى ذلك أنض لان عليها أن تكذبها وتعتبرها غير حيحة ، فإذا فعلت ذلاك‬
       ‫فإن مآل الدعوى هو عدم اللبول النعدام وسيلة اإلثبات ، فال يبلى ثمة أدنى مبرر إلاراء بحث بين األطراف .‬
‫انظر تعليلا على هذا اللرار لألستاذ رشيد مشلاقة : شواهد المجاملة وأثرهاا علاى الحلاوج ، ماا قيماة‬
‫الشهادة الطبية في اإلثبات ، اريدة العلم ، العدد 78494 ، األربعاء 24 ذو اللعدة 1514 الموافق لا 55 ماارس 1115‬
                                                                          ‫، ص: 9 ( فحة المجتمع واللانون ) .‬
‫4 - يمكنض استعمال الصيرة التالية : أشهد بلني فحصت السيد(ة) … احب(ة) بطاقة تعريف رقم … أو المعارف(ة)‬
‫بض(ها) مان لادن السايد(ة) … ااحب (ة) بطاقاة تعرياف رقام . " انظار ذياا والجراياة ومعتاوج ، مرااع ساابق ،‬
                                                                                                      ‫ص : 74 .‬


                                                     ‫52‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


 ‫تلك المعلومات قد وردت بناءا على تصريحات زبونض1. وزيادة في االحتيا‬
       ‫أ بح بعض األطباء يلجلون عن وا في حالة عدم واود البطاقة‬
   ‫الوطنية إلى إلزام المعني باألمر بضرورة إحضار ورة شمسية توضع‬
    ‫على الشهادة ويوضع فوقها خاتم الطبيب ، وذلك لتفادي االحتياالت‬
                           ‫المجال 2.‬     ‫التي يمكن أن تلع في هذا‬
 ‫غير أنض واستثناءا مما سبق ، قد يحدث أن يدعى الطبيب لتحرير‬
      ‫شهادة استنادا على وثائق سابلة ، ففي هذه الحالة يتعين عليض‬
‫اإلشارة لتابة إلى أن األمر يتعلق " بشهادة محررة بناءا على مستندات‬
 ‫" أو " بناءا على الوثائق المدلى بها " 3. لما قد يحدث أن يحرر الطبيب‬
  ‫في المستشفى شهادات طبية استنادا على سجل المستعجالت‬
‫الذي حرره بالليل الطبيب الداخلي أو الطالب المعاون المكلف بالحراسة‬
           ‫، بحيث عليض أيضا أن يوضح في الشهادة بلن" السيد أ حضر‬
‫… لما هو مثبت في سجل المستعجالت ، حرر بتاريخ‬          ‫للمستشفى‬
  ‫… من طرف الدلتور ج "، أو يشير إلى أن األمر يتعلق بنسخ للمستند‬
                                                         ‫المعني 4.‬

     ‫ثانيا : وصف أو تأويل نتائج المعاينة الطبية بصدق‬
                                            ‫وموضوعية‬
      ‫يجب على الطبيب بعد إارائض للمعاينة أن يسجل نتائجها في‬
                                                    ‫الشهادة الطبية بكل‬
             ‫6‬
    ‫دج وواقعية 5، محاوال قدر اإلمكان عدم تحريف تلك النتائج اإليجابية‬
          ‫منها والسلبية على حد سواء 1، وذلك حتى تكون هذه الشهادة‬
                                          ‫االنعكاس المضبو للحليلة2.‬
‫1 - ااء في الفصل األول من قرار ادر عن الهيئة الوطنية لألطباء أولل لرئيسها ولرؤساء المجالب الجهوية مهماة‬
‫تطبيلض بعد نشره في نشرة الهيئة بلنض " يتعين على الطبيب قبل إنشاء شهادة طبية التثبت مان هوياة الشاخص‬
                                                                                   ‫الذي تتم معاينة حالتض.‬
‫إذا رفض طالب الشهادة الكشف عن هويتض أو لم يكن باستطاعتض إثباتهاا فيجاب علاى الطبياب أن يشاير‬
      ‫إلى ذلك في الشهادة موضحا » أنا الموقع أسفلض … أشهد أني فحصت … الذي رح أن اسمض … « . " .‬
  ‫وقد اعتبر الفصل الثاني من نفب اللرار مخالفة هذه الملتضيات خطل مهنيا موابا للمسؤولية التلديبية .‬
‫‪L’ECHO Médical , revue du conseil régional du Nord Ouest , N° 1 Du 1 er trimestre‬‬
‫,8891‬     ‫. 53 : ‪p‬‬
‫2 - عباد المجياد خاداد : اثار المارض فاي تكاوين علاد الازواج : تالمالت حاول شاهادة الخلاو مان األماراض المعدياة‬
 ‫ا‬          ‫ا‬      ‫ا ا‬           ‫ا‬    ‫ا‬       ‫ا‬        ‫ا ا‬         ‫ا‬    ‫ا‬    ‫ا‬     ‫ا‬        ‫ا‬   ‫ا‬       ‫ا‬
‫المشترطة في علد الزواج ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في اللانون الخاص ، الرباا 8884 ا 1115 ، ص 525‬
                                                                                                              ‫.‬
‫3‬
  ‫.01 : ‪- Hadengue et Royal , op.cit , p‬‬
‫4‬
 ‫. ‪- Hadengue et Royal , Ibid‬‬
‫5‬
 ‫. 82 : ‪- Roure Mariotti , op.cit, p : 7 / Louahlia, Article précité , p‬‬
‫6‬
 ‫.96 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬

                                                      ‫62‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


    ‫لذلك يتعين عليض أن يكون حذرا في تلليداتض ، ويميز بين ما عاينض‬
           ‫شخصيا وبين تصريحات طالب الشهادة3، مستعمال بخصوص هذه‬
     ‫األخيرة الصيرة التي توضح أن المريض هو الذي ذلرها، وذلك مثل " ..‬
               ‫4‬
       ‫فحصت السيد (ة) … الذي ( التي ) رح (ت) بلنض (ها) … " ، أو " …‬
      ‫أقوالض‬        ‫بناءا على تصريحات المريض (ة) " أو " … استناادا علااى‬
                                                                 ‫(ها) "5.‬
     ‫ويلوم الطبيب عند تسجيلض لنتائج المعاينة في الشهادة الطبية‬
    ‫إما باالقتصار على و ف الوقائع ، دون تفسيرها أو تحليلها في أسبابها‬
     ‫أو توابعها، حيث نكون أمام ما يسمى " بالشواهد الو فية"6 . وإما أن‬
         ‫يتجاوز الو ف إلى تضمين مستنتجاتض بعد تحليل وتفسير الوقائع ،‬
    ‫حيث نكون أمام ما يسمى " بالشواهد التفسيرية أو التلويلية " 7 التي‬
             ‫تعتبر وثائق ألثر لماال من األولى، إذ تتضمن و فات عالاية ،‬
    ‫مثال … ) ، واقتراحات ( تريير المرلز‬     ‫وتلديرات ( لنسبة العجز البدني‬
          ‫المهني … ) ، إضافة إلى الحرمان أو المنع ( من ممارسة مهنة أو‬
                                                             ‫رياضة … )8.‬
          ‫إن ما يجدر االنتباه إليض في نهاية هذا المطلب ، هو أن فة‬
        ‫طبيب مرخص لض بمزاولة الطب في المرر لافية للسماح لصاحبها‬
          ‫بإنشاء شهادات طبية برض النظر عن لونض طبيبا عاما أو متخصصا‬
      ‫وبرض النظر عن التخصص المعترف لض بض ، في الوقت الذي تعتبر فيض‬
                      ‫المعاينة الفعلية شرطا ضروريا ال يمكن االسترناء عنض.‬
       ‫وما دامت المعاينة الفعلية المشترطة عمال طبيا ال يجوز مبدئيا‬
          ‫9للطبيب المتخصص أن يزاولض إال إذا لان داخال في نطاج التخصص‬
     ‫المعترف لض بض، فإنض يمكن أن نستنتج بكل سهولة أنض ال يمكن لطبيب‬
‫1‬
 ‫. 82 : ‪- Quatrehomme, Article précité , p : 1823 / Louahlia, Article précité , p‬‬
‫2‬
 ‫. 7 : ‪- Bezzad , Article précité , p‬‬
‫3‬
 ‫.7 : ‪- Quatrehomme, Article précité , p : 1823 / Bezzard, Article précité , p‬‬                                   ‫4‬
                                                            ‫والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 74 .‬       ‫- ذيا‬
‫5‬
  ‫3281 : ‪- Quatrehomme, Article précité , p‬‬
‫6‬
 ‫. ‪- Cértificats descriptifs‬‬
‫7‬
 ‫. ‪- Cértificat interprétatifs‬‬
‫8‬
 ‫‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p : 13 et suiv‬‬
‫9 - أقول مبدئيا على اعتبار أن الفصل 51 مان اللاانون رقام 18 .14 المتعلاق بمزاولاة الطاب يعطاي الحاق لارئيب‬
‫المجلب الوطني لهيئة األطباء استنادا إلى تلرير رئيب المجلب الجهوي المختص بلن يمانح الطبياب المتخصاص‬
‫ترخيصات لمزاولة أعمال طبية غير داخلة في نطاج التخصص المعترف لاض باض وذلاك عناد ماا تبارر مصالحة ساكان‬
‫الجماعة الحضرية أو اللروية أو المجموعة الحضرية التابع لها محل عملض مزاولة المعني باألمر ألعماال تادخل فاي‬
  ‫نطاج الطب العام أو في نطاج تخصص ثان معترف لض بض وفلا لإلاراءات الملررة في المادة 81 من نفب اللانون .‬
‫ويمكن في المرافاق الصاحية التاي ال ت تاوفر علاى العادد الاالزم مان األطبااء أن يازاول الطبياب المتخصاص‬
‫األعمال المرتبطة باختصا ض واألعمال التي تدخل في نطاج الطب العام أو في نطااج تخصاص ثاان معتارف لاض باض‬
                                                                           ‫وفلا لإلاراءات الملررة في المادة 81 .‬


                                                      ‫72‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


       ‫متخصص إنشاء شهادة طبية تتعلق بموضوع خارج عن اختصا ض ،‬
         ‫وذلك خالفا لألطباء العامين الذين يجوز لهم الشهادة بكل شيء.‬
                      ‫المطلب الثاني : الشروط الشكلية‬
                          ‫المتطلبة إلنشاء الشهادة الطبية‬
       ‫يشتر الفصل 55 من مدونة اآلدا المهنية لألطباء أن تكون‬
            ‫الشهادة الطبية موقعة بخط يد الطبيب1 . لما أن مجموعة من‬
         ‫الممارسين 2ألدوا على أن التلريخ شر أساسي ال غنى عنض .‬
    ‫وبما أن التوقيع والتاريخ ( الفلرة الثانية ) ال يمكن أن يردا إال على‬
             ‫ورقة مكتوبة فإنض يتعين توافر شر الكتابة ( الفلرة األولى ) .‬

                                                       ‫الفقرة األولى : الكتابة .‬

       ‫إذا لان اللانون لم يشتر شكال معينا للكتابة ( أوال) ، لما لم‬
      ‫يشتر لرة معينة، فإن خالفا قد ثار في الفلض واللضاء بخصوص هذه‬
                                               ‫النلطة األخيرة ( ثانيا ) .‬

                             ‫أوال : عدم اشتراط شكل معين للكتابة .‬

    ‫تعتبر الشهادة الطبية عمل لتابيا 3 بالضرورة4، وإن لان الفلض‬
‫الجنائي يعتبر أن اريمة تزوير شهادة طبية المنصوص عليها في الفصل‬
      ‫121 من مجموعة اللانون الجنائي تعتبر قائمة ولو لانت الشهادة‬
                                                          ‫شفاهية 5.‬
  ‫وال يشتر اللانون شكال معينا للكتابة ، فالشهادة الطبية تنشل‬
    ‫حيحة سواء حررت بخط اليد أو باآللة الكاتبة أو بالحاسو أو بلية‬
    ‫وسيلة أخرى . غير أنض يتعين أن تكون هذه الكتابة ملروءة وبلسلو‬


                                                                                                            ‫1‬
            ‫المهنية ألطباء األسنان بالمرر .‬   ‫- وهو نفب الشر الذي نصت عليض أيضا المادة 15 من مدونة اآلدا‬
‫2‬
  ‫,‪- Hadengue et Royal , op. cit , p : 11 / Roure – Mariotti, op. cit. , p : 5/ Bezzad‬‬
‫‪Article‬‬
     ‫. 82 : ‪précité , p : 7/ Louahlia Article précité ; p‬‬
                                                              ‫والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص " 84 .‬      ‫ذيا‬
‫3‬
 ‫93 : ‪- Larguier , thèse précitée par 43, p‬‬                  ‫/5 : ‪/ Roure – Mariotti, op. cit. , p‬‬
‫9 : ‪Hadengue et Royal , op. cit , p‬‬
                                                              ‫والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 14 .‬      ‫ذيا‬
‫4‬
 ‫. 22 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
‫5 اواد بولالطة : تريير الحليلة في المحررات ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العلياا فاي اللاانون الخااص ، اامعاة‬
                        ‫محمد الخامب ، للية العلوم اللانونية واالقتصادية واالاتماعية ، الربا 1884 ، ص : 121 .‬
‫14 : ‪Larguier , thèse précitée, par 46, p‬‬

                                                      ‫82‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


        ‫واضح وبسيط ومحدد ، ألنض سيلرأها غير األطباء من قضاة ومحامين‬
                                      ‫وممثلي شرلات التلمين وغيرهم1.‬

     ‫ثانيا : عدم اشتراط تحرير الشهادات الطبية باللغة‬
                                               ‫العربية .‬
     ‫لم يشتر اللانون تحرير الشهادات الطبية باللرة العربية األمر‬
  ‫الذي فسح المجال لعمل قضائي يلبل الشواهد المحررة بلرة أانبية.‬
                              ‫وهو ما عرف معارضة من لدن بعض الفلض .‬
     ‫للد سار العمل اللضائي المرربي على أنض يؤخذ بالشهادات‬
      ‫الطبية ولو لانت محررة باللرة الفرنسية .وذلك لما ااء في إحدى‬
  ‫حيثيات قرار لمحكمة االستئناف بالربا 2 أيد حكما ابتدائيا اعتمد على‬
                           ‫علد زواج مرربي مهاار محرر باللرة الفرنسية.‬
 ‫بل إن المجلب األعلى ذهب إلى أن " من حق المحكمة بل من‬
         ‫الوااب عليها الراوع إلى وثيلة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة‬
        ‫مضمونها ما دامت قد آنست في نفسها اللدرة على فهمها دون‬
      ‫االستعانة بمترام ، وما دام أن اللرة العربية إنما هي مطلوبة في‬
     ‫المرافعات وتحرير المذلرات "3، على اعتبار أن " الفصل الخامب من‬
   ‫4‬
     ‫اللانون رقم 12.1 الصادر بتاريخ 25/41/22 المتعلق بتوحيد المحالم‬
     ‫ينص على .. أن اللرة العربية هي وحدها لرة المداوالت والمرافعات‬
 ‫واألحكام ولم يتعرض الظهير في أي فصل من فصولض إلى تلديم الوثائق‬
 ‫والمستندات المثبتة للحلوج باللرة العربية "5 . وهو نفب التواض الذي‬

‫1‬
 ‫/ ‪- Bezzad, Article précité , p : 7/ Quatrehomme, Article précité , p : 1823 et suiv‬‬
‫. 82 : ‪Louahlia, Article précité , p‬‬
‫2 - منشور بجريدة العلم عدد : 89874 بتااريخ 84 / 91 / 8884 ، ومنشاور أيضاا ( بادون رقام وال تااريخ ) ماع تعلياق‬
              ‫لألستاذ عبد الرحمان بن عمرو بمجلة رسالة المحاماة ، عدد 14 ، دانبر 8884 ، ص : 87 وما بعدها.‬
‫وقد ااء في هذا اللرار : " وحيث إذا لاان المبادأ هاو تعرياب اللضااء فاإن لكال قاعادة اساتثناءات عموماا ،‬
  ‫ونظام الحالة المدنية أولى باألخذ باالستثناء من با المرونة ما دام ليب فاي ذلاك ماب بالنظاام العاام ومان باا‬
‫الب منفعة أقصى دون أدنى ضرر ما دام لل اللضاة المراربة يعرفون اللرة الفرنسية خا ة بعد ما أ ابح االتجااه‬
‫يميل نحو واو معرفة لرتين على األقال داخال الجهااز اللضاائي باالمرر بادليل أناض يؤخاذ بالشاهادات الطبياة‬
                                                 ‫وبعض محاضر الشرطة اللضائية رغم أنها محررة باللرة الفرنسية" .‬
‫3 - قرار ادر عن اللسم األول من الررفة المدنية تحت عدد 8724 فاي الملاف المادني عادد 2511 / 18 بتااريخ 74‬
                           ‫يونيو 5884، منشور بمجلة المحالم المرربية ، العدد 72 ، نونبرا دانبر 1884 ، ص : 154 .‬
                     ‫4 - منشور بالجريدة الرسمية عدد 7575 الصادرة بتاريخ فاتح شوال 1914 موافق 1 فبراير 2284.‬
          ‫5 - قرار ادر عن المجلب األعلى في الملف المدني عدد 2781/29 بتاريخ 94 /21/1884، منشور بمجلة‬
                                              ‫اإلشعاع، العدد الثاني عشر ، السنة السابعة، يونيو 2884، ص : 114.‬


                                                     ‫92‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                                ‫عادل العشابي‬


  ‫تبنتض بعض محالم الموضوع1 ، لما تبناه أيضا فلض اللضاء2،الذي استند‬
         ‫في رأيض على أن اللاضي ترامان التراامة ، وعلى أن المرافعة‬
   ‫والمداولة والحكم التي ألزم اللانون واو اعتماد اللرة العربية بشلنها‬
                       ‫هي مختلفة تماما عن وثائق ومستندات الدعوى .‬
    ‫لكن هذا الرأي عرف معارضة من لدن بعض الفلض3الذي رأى فيض‬
‫مخالفة لملتضيات الدستور الذي ينص على رسمية اللرة العربية ، لما‬
 ‫رأى فيض مخالفة للفصل الخامب من قانون 25 يناير 22844، على اعتبار‬
       ‫أنض ال يمكن تصور مناقشة أطراف الدعوى أو دفاعهم باللرة العربية‬
‫لوثيلة محررة بلرة أانبية دون تعريبها ، لما ال يتصور أيضا مداولة اللضاة‬
  ‫فيما بينهم بشلن هذه الوثيلة دون تعريبها لذلك، وهو ما يمتنع عليهم‬
               ‫اميعا من الناحية اللانونية ، ألنهم ليسوا تراامة محلفين .‬
    ‫وأعتلد أنض ما دامت ملتضيات الفصل الخامب من اللانون 12.1‬
           ‫المتعلق بتوحيد المحالم قد قصرت اشترا اللرة العربية على‬
       ‫المداوالت والمرافعات واألحكام 5، وما دام فهم المتلاضين واللضاة‬
        ‫لمضمون الوثائق الملدمة بلرة أانبية لاف لتمكينهم من المرافعة‬
      ‫والمداولة بشلنها دون حااة إلى تعريبها ، فإن تلديم شهادات طبية‬
     ‫بلرة أانبية يكون اائزا إال في حالتين هما : الحالة التي يدفع فيها‬
 ‫الطرف المتمسك ضده بالشهادة بعدم قدرتض على فهمها دون تعريب ،‬
        ‫حيث يتعين إلزام المتمسك بها بذلك تحت طائلة تنحيتها من ملف‬
  ‫الدعوى احتراما لحلوج الدفاع، والحالة التي لم يلنب فيها اللضاة في‬


‫1 - قرار ادر عن محكمة االستئناف التجارية بالادار البيضااء تحات رقام 144 / 1115 فاي الملاف رقام 4115/ 98/ 8‬
                 ‫بتاريخ 94 يناير 1115 ، منشور بمجلة المحكام المرربية ، مايو ، يونيو 1115 ، عدد 59 ، ص : 474 .‬
‫ااء في إحدى حيتياتض " فبخصوص الدفع المتعلق بعدم ترامة الوثاائق فإناض دفاع ماردود ألن المساتلنف‬
           ‫عليها أدلت بالمذلرات محررة باللرة العربية وأنض ال يواد ما يمنع تلديم الوثائق والحجج باللرة األانبية " .‬
‫قاارار ااادر عاان محكمااة االسااتئناف بالربااا تحاات رقاام 4291 فااي الملااف رقاام 7111 / 7884 بتاااريخ‬                    ‫-‬
‫15 – 21 – 9884 ( غير منشور ) . وقد ااء في إحدى حيثياتاض " وحياث إناض لايب هنااك ماا يمناع مان االساتدالل‬
   ‫بوثائق محررة بلرة أانبية ما دامت المرافعة والمناقشة المعلن عنها بلانون التوحيد والتعريب تتم باللرة العربية".‬
                          ‫2 - رشيد مشلاقة : أفكار قانونية تحت المجهر ، طبعة مارس 8884 ، ص من 15 إلى 41 .‬
                                                      ‫3 - عبد الرحمان بن عمرو : تعليق سابق ، ص : 19 وما بعدها,‬
‫4 - ينص هذا الفصل على ما يلي : " إن اللرة العربية هي وحدها لرة المداوالت والمرافعات واألحكام فاي المحاالم‬
                                                                                                                ‫المرربية" .‬
‫5 - لما أن قرار وزير العدل رقم 22.241 الصادر بتاريخ 85 يونيو 2284 باستعمال اللرة العربية لدى محالم المملكة (‬
‫اريدة رسمية عدد 2275 ادرة بتاريخ 15 ربيع الثاني 2914 موافق 94 غشات 2284 ، ص : 5174 . ماع اساتدراك‬
‫ص : 4194 )‬          ‫بالجريدة الرسمية عدد 2275 الصادرة بتاريخ 1 امادى األولاى 2914 موافاق فااتح شاتنير 2284 ،‬
‫لم يفرض بدوره تلديم الوثائق إلى المحالم باللرة العربية ، بحيث ااءت يرة فصلض األول لما يلاي : " يجاب أن‬
‫تحاارر باللرااة العربيااة ابتااداء ماان فاااتح يوليااوز 2284 اميااع الملاااالت والعاارائض والمااذلرات الملدمااة إلااى مختلااف‬
                                                                                                                ‫المحالم ".‬


                                                             ‫03‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                        ‫عادل العشابي‬


    ‫أنفسهم اللدرة على فهمها دون تعريب وذلك حتى ال يلوموا بدور غير‬
                                                  ‫منو بهم قانونا .‬

                                        ‫الفقرة الثانية : التوقيع والتأريخ .‬
 ‫إذا لانت مدونة اآلدا المهنية لألطباء قد نصت في فصلها الثاني‬
‫والعشرين على ضرورة توقيع الطبيب للشهادة الصادرة منض ( أوال) ، فإن‬
         ‫تلريخض لهذه الشهادة يلتضيض الطابع الخاص لموضوعها ( ثانيا ).‬

                                                                              ‫أوال : التوقيع .‬
  ‫التوقيع هو أساس نسبة الكتابة إلى موقعها ولو لم تكن مكتوبة‬
‫بخطض1 ، وهو داللة خطية2على العلم بمضمون المكتو ، وبالتالي على‬
                                                ‫إمضاء هذا المضمون3 .‬
     ‫لذلك فإن الراية من اشترا التوقيع في الشهادة الطبية هو‬
  ‫التلليد على أن ما ضمن في هذه الشهادة مطابق لتصور محررها ،‬
                                             ‫وأن هذا التصور نهائي 4 .‬
‫وتلتضي داللة التوقيع على الموافلة على ما هو ثابت بالورقة ،‬
                                       ‫أن يكون مكانض أسفل الكتابة5.‬
   ‫لما أن ما يثيره الختم من مشالل لبيرة تراع لكونض مستلال‬
‫عن احبض ويسهل العبث بض وتلليده6 ، اعلت واضعي الفصل 55 من‬
‫من مدونة اآلدا المهنية لألطباء والمادة 15 من مدونة اآلدا المهنية‬
    ‫ألطباء األسنان بالمرر ، يمنعان استعمالض في الشواهد الطبية أو‬
               ‫استعمال أي طريلة أخرى غير التوقيع بخط يد الطبيب 7.‬
   ‫وإذا لانت نسبة مضمون الشهادة الطبية إلى الطبيب تلتضي‬
          ‫منض توقيعها ، فإن هذا المضمون نفسض يلتضي منض تلريخها .‬


‫1 - إدريب العلوي العبدالوي، وسائل اإلثبات في التشريع المدني المرربي ، مطبعة النجااح الجديادة ، طبعاة 1414‬
                                                                                       ‫ها، 1884 م ، ص : 29 .‬
 ‫2 - عبد الرحمان بلعكيد : وثيلة البيع بين النظر والعمل ، مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الثانية 2884، ص : 495.‬
‫3 - أستاذنا محمد شيلح : مرشد الحيران إلاى الفهام المحماود بفاك اللياود عان نكاث أحكاام البياع المنضاود فاي‬
      ‫اللانون المرربي لاللتزامات والعلود ، مطبعة أنفو برانت ، فاس ، الطبعة األولى 9884 ، فلرة 88 ، ص : 17 .‬
‫4‬
 ‫. 32 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
‫5 - إدري اب العل اوي العب ادالوي ، مرا اع س اابق ، ص : 29 . ل اذلك اس اتلزمت الفل ارة الثاني اة م ان الفص ال 251 م ان‬
  ‫ا‬         ‫ا‬      ‫ا ا‬            ‫ا‬           ‫ا‬        ‫ا‬                 ‫ا‬    ‫ا‬           ‫ا‬        ‫ا‬       ‫ا‬
                                                                 ‫ظ. ل . ع أن يرد التوقيع في أسفل الورقة العرفية.‬
‫6 - آدم وهيب النداوي : دور الحالم المدني في اإلثبات ، رسالة مااستير ، الدار العربية للطباعة والنشر ، براداد ،‬
                                                                       ‫الطبعة األولى 2814ها 2784 م ، ص : 195 .‬
‫7 - وهو نفب ما يشترطض الفصل 251 من ظ . ل. ع في فلرتض الثانية بالنسبة للورقة العرفية حيث ينص على أناض‬
                                                      ‫"وال يلوم الطابع أو الختم ملام التوقيع ويعتبر واوده لعدمض " .‬


                                                         ‫13‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


                                                                  ‫ثانيا : التاريـــــــخ .‬

        ‫إن مضمون الشهادة الطبية ال يخرج عن لونض تلديرا للحالة‬
   ‫الصحية لشخص معين أو تلليدا ألداء عملي مهني محدد، األمر الذي‬
                                   ‫يجعل من تلريخ الشهادة أمرا ضروريا .‬
     ‫ذلك أن الحالة الصحية لإلنسان تتسم بطابع الترير والتحول ،‬
   ‫وبالتالي فإن تاريخ الشهادة الطبية المتعللة بها يكون ضروريا لتثبيتها‬
                                                            ‫في الزمن1.‬
   ‫لما أن هذا التاريخ ضروري بالنسبة للشهادة بإنجاز عمل طبي‬
  ‫للحكم على حتض، ولتحديد نلطة انطالج سريان اآلثار المترتبة عنض.‬
‫وقد اعتمدت محكمة االستئناف بالربا في قرار ادر عنها بتاريخ‬
      ‫24 مارس 88842على التاريخ المحدد في الشهادة الطبية لتحديد‬
  ‫ساعة الوفاة. بحيث ااء في حيثيات هذا اللرار : " وحيث إن الشهادة‬
   ‫الطبية المعتمدة بالحكم المستلنف تحمل في ديبااتها اسم الطبيب‬
                  ‫المعاين لوفاة مورث المستلنفين ولم يطعن فيها بالزور .‬
  ‫وحيث إن سجالت الوفاة لألشخاص قرينة على المسجل بها ما‬
   ‫لم يثبت ما يخالفها وهو ما تللدت منض المحكمة من الوثائق المنجزة‬
‫بسبب الحادث من ضمنها … الشواهد الطبية المنجزة يوم الحادث … ".‬
‫ويتعين أن يحرر التاريخ بصفة واضحة مع تفادي االختزاالت التي‬
‫قد تتسبب في بعض الهفوات 3 . غير أن ما يجدر االنتباه إليض هو أنض إذا‬
         ‫لان تاريخ الشهادات الطبية الصادرة عن أطباء اللطاع العام ثابتا‬
    ‫باعتبارها أوراقا رسمية ادرة عن موظفين مختصين ، فإن اإلشكال‬
   ‫يثار بالنسبة للشهادات الصادرة عن أطباء اللطاع الخاص باعتبارهم‬
  ‫مزاولين لمهنة حرة، هل تخضع لنفب اللواعد الملررة لثبوت األوراج‬
 ‫العرفية 4، أم أنها ستستفيد من فة منشئها لشخص يتمتع بامتياز‬
‫1‬
 ‫. 32 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op.cit , p‬‬
                      ‫2 -قرار ادر عن الررفة العلارية تحت رقم 1915 في الملف رقم 7251 / 988 ( غير منشور ) .‬
                                                              ‫3 - ذيا والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 84 .‬
         ‫4 - ينص الفصل 251 من ظ.ل.ع . على أن األوراج العرفية ال تكون دليال على تاريخها في موااهة الرير إال :‬
                                          ‫4 – من يوم تسجيلها سواء لان ذلك في المرر أم في الخارج.‬
                                                      ‫5 – من يوم إيداع الورقة بين يدي موظف عمومي .‬
‫1 – من يوم الوفاة أو من يوم العجز الثابت إذا لاان مان وقاع علاى الورقاة بصافتض متعاقادا أو شااهدا قاد‬
                                                                       ‫توفي أو أ بح عاازا عن الكتابة عجزا بدنيا.‬
‫1 – من يوم التلشير أو المصادقة على الورقة من طرف موظف ملذون لض بذلك أو مان طارف قااض ، ساواء‬
                                                                                         ‫في المرر أو في الخارج.‬
                                           ‫2 – إذا لان التاريخ ناتجا عن أدلة أخرى لها نفب اللوة اللاطعة.‬


                                                      ‫23‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                               ‫عادل العشابي‬


    ‫قانوني في هذا المجال، ويحظى بثلة المجتمع حسب التصور المثالي‬
                    ‫الذي درت في ضوئض مدونة اآلدا المهنية لألطباء .‬

             ‫المبحث الثاني : الشروط الخاصة‬
                   ‫بإنشاء شهادات طبية معينة‬
 ‫إذا لانت الشرو العامة المتطلبة إلنشاء الشهادات الطبية تتمثل‬
  ‫في تحريرها وتلريخها وتوقيعها من لدن طبيب بصفتض هاتض طبلا لنتائج‬
   ‫المعاينة الطبية الفعلية التي أاراها على الشخص المعني بها ، فإن‬
                     ‫إنشاء شهادة طبية معينة يتطلب باإلضافة إلى هذه‬
                                 ‫الشرو العامة توافر شرو خا ة بها .‬
  ‫وبما أننا ال نستطيع دراسة مختلف الشهادات الطبية بالنظر إلى‬
 ‫لثرتها، فإننا سنكتفي بدراسة الشهادات التي يتطلب إنشاؤها شروطا‬
           ‫خا ة تعرضت لها نصوص قانونية أو تنظيمية معينة، أو فرضتها‬
                                                  ‫الممارسة المهنية.‬
   ‫لذلك فإننا سنتناول في مطلب أول الشرو الخا ة بالشهادات‬
    ‫الطبية المعدة للمطالبة بالتعويض أمام المحالم ، قبل أن نتناول في‬
      ‫مطلب ثان تلك الخا ة بالشهادات الطبية المتعللة بالحالة المدنية‬
                                                        ‫وحفظ الصحة.‬

      ‫المطلب األول : الشهادات الطبية المعدة‬
               ‫للمطالبة بالتعويض أمام المحاكم .‬
      ‫هي شهادات يضمن فيها الطبيب رأيض التلني الداخل في‬
   ‫اختصا ض ، بحيث يلجل إليض المريض ألال إنشائها دفاعا عن حلوقض‬
  ‫المشروعة ، مثلما يلجل إليها اللاضي الستخالص المعلومات التلنية‬
                                    ‫التي تسمح لض بتكوين اعتلاده 1.‬
‫هذه الشهادات ، منها ما يتعلق بالتعويض عن األضرار الناامة عن‬
  ‫حوادث الشرل واألمراض المهنية ( الفلرة األولى ) ، ومنها ما يتعلق‬
 ‫بالتعويض عن األضرار البدنية الناامة عن الضر والجرح وعن حوادث‬
                                             ‫السير ( الفلرة الثانية ) .‬
‫الفلرة األولى : الشهادات الطبية المتعللة بحوادث الشرل‬
  ‫واألمراض المهنية .‬

‫1‬
 ‫-‬   ‫.58 : ‪Mariotti, op. cit. , p‬‬

                                    ‫33‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


 ‫يتعلق األمر بالشهادات الطبية المنصوص عليها في ظهير 2 فبراير‬
  ‫12841 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشرل ( أوال ) ، وتلك المنصوص‬
        ‫عليها في ظهير 41 ماي 11842 الممددة بموابض إلى األمراض‬
        ‫المهنية ملتضيات اللوانين التشريعية الصادرة بشلن التعويض عن‬
                            ‫األضرار الناامة عن حوادث الخدمة ( ثانيا).‬




‫1 - ظهير شريف رقم 155. 12. 4 المرير بملتضاه من حيث الشكل الظهير الشريف الصادر في 25 ذي الحجاة 2114‬
‫الموافق 25 يونيو 7584 ، بالتعويض عن حوادث الشرل ، منشور بالجريادة الرسامية عادد 8525 الصاادرة بتااريخ 84‬
                                           ‫شوال 5914 الموافق 24 مارس 1284 ، في الصفحات 112 وما بعدها.‬
‫2 - الظهير الشريف الصادر في 25 امادى األولى عاام 5214 الموافاق 41 ماايو سانة 1184 الممتادة بمواباض إلاى‬
‫األمراض المهنية ملتضيات اللوانين التشريعية الصادرة بشلن التعويض عان األضارار النااماة عان حاوادث الخدماة ،‬
                        ‫منشور بالجريدة الرسمية عدد 2124 الصادرة بتاريخ 11 يوليوز 1184 ، ص 119 وما بعدها .‬


                                                   ‫43‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


    ‫أوال : الشهادات الطبية المتعلقة بحوادث الشغل .‬

                                       ‫4 – الشهادة الطبية األولية :‬
          ‫يشتر في الشهادة الطبية األولية أن تتضمن حالة المصا‬
     ‫بالحادث ( موضع اإل ابات أو الجروح وطبيعتها1 ) ، وعواقبها وتوابعها‬
 ‫المحتملة ، وإن لم تعرف تلك العواقب بكامل الدقة 2 ، بحيث يتعين أن‬
  ‫تحدد فيها مدة العجز عن الخدمة ولو لانت هذه المدة قابلة للتمديد .‬
                                                ‫5 – شهادة التمديد :‬
 ‫يحرر الطبيب هذه الشهادة إذا لانت مدة العجز عن الخدمة تفوج‬
       ‫المدة الملررة في الشهادة األولية ولم يلع بعد برء الجرح ، بحيث‬
                                 ‫يشير فيها إلى ضرورة تمديد تلك المدة3.‬
                                      ‫1 – شهادة استئناف العمل :‬
 ‫هي شهادة يسلمها الطبيب المعالج للمصا بالحادث ، إذ ارتلى‬
‫أن استئناف العمل في خدمة خفيفة من شلنض أن يساعد على الشفاء‬
 ‫أو برء الجرح 4 ، ويشتر أن تتضمن بدقة شرو استئناف هذا العمل .‬
                                             ‫1 – شهادة االنتكاس :‬
    ‫هي شهادة يحررها الطبيب في حالة انتكاس المصا بالحادث‬
 ‫خالل السنوات الخمب الموالية لتاريخ الشفاء الظاهري أو برء الجرح ،‬
     ‫إذا أدى هذا االنتكاس بالمصا إلى عجز مؤقت اديد وضرورة عالج‬
‫طبي . ويشتر أن تتضمن حالاة المصااا بالحادثة والعواقب المحتملة‬
                                                           ‫لهذا االنتكاس5.‬




‫1‬
    ‫. 54 : ‪- LARAQUI, op. cit, p : 363 et suiv / Hadengue et Royal , op. cit , p‬‬
                                                                                                             ‫2‬
                                      ‫- الفصل 15 من ظهير 2 فبراير 1284 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشرل.‬
                                                                                                             ‫3‬
                      ‫- الفلرة األولى من الفصل 55 من ظهير 2 فبراير 1284 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشرل.‬
                                                                                                             ‫4‬
                       ‫- الفلرة الثانية من الفصل 55 من ظهير 2 فبراير 1284 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشرل.‬
                                                                                                             ‫5‬
                                     ‫- الفصل 15 من ظهير 2 فبراير 1284 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشرل.‬


                                                      ‫53‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


                                         ‫2 – شهادة الشفاء أو البرء :‬
                                    ‫نميز في هذا اإلطار بين حالتين :‬
    ‫- إذا برءت الجروح من غير أن يترتب عنها عجز حي دائم ، فإنض‬
       ‫يتحتم على الطبيب الذي يحرر الشهادة 1أن يبين فيها أن برء المصا‬
                                           ‫غير مصحو بعجز حي دائم2.‬
          ‫إذا ترتب عن برء الجروح عجز دائم فإنض يتحتم على محرر‬           ‫-‬
                                                                ‫3‬
     ‫الشهادة أن يبين فيها أن برء المصا مصحو بعجز حي دائم عن‬
                            ‫الشرل ، وينبري أن يوضح ملدار هذا العجز 4.‬
     ‫وفي لال الحالتين ينبري تضمين هذه الشهادة مختلف العواقب‬
                          ‫النهائية ، إذا أمكن إثبات هذه العواقب بكاملها 5.‬

  ‫ثانيا : الشهادات الطبية المتعلقة باألمراض المهنية‬
          ‫4 - الشهادة الطبية المثبتة لإلصابة بالمرض المهني :‬
‫يجب على الطبيب حسب الفلرة الثالثة من الفصل السادس من‬
 ‫ظهير 41 ماي 11846أن يحرر هذه الشهادة في ثالثة نظائر ويبين فيها‬
   ‫نوع المرض، والمظاهر التي تتجلى في المريض والتي تواد مضمنة‬
   ‫في الجداول التي يشملها قرار وزير الشرل واألعمال االاتماعية 7،‬
     ‫إضافة إلى األعراض التي يتوقع تفشيها في هذا المريض من اراء‬
                                    ‫التسميم أو المرض الذي اعتراه.‬
                                                                                                               ‫1‬
                                    ‫- يمكن أن نسميها في هذه الحالة الشهادة النهائية المثبتة للشفاء التام :‬
 ‫انظر بهذا‬           ‫‪Certificat final descriptif de guérision‬‬
                                                                                                    ‫الخصوص :‬
                       ‫. 563 : ‪Laraqui ; Op. cit. , p‬‬
                                                                                                               ‫2‬
                                                                        ‫- الفصل 15 من ظهير ،2 فبراير 1284 .‬
                                                                                                               ‫3‬
                                    ‫- يمكن أن نسميها في هذه الحالة بالشهادة النهائية المثبتة اللتئام الجروح‬
                   ‫‪Certificat final descriptif de consolidation‬‬
                    ‫663 : ‪Laraqui ; Op. cit. , p‬‬                                            ‫انظر بهذا الخصوص .‬
                                                                         ‫4 - الفصل 15 من ظهير 2 فبراير 1284 .‬
                                                                         ‫5 - الفصل 15 من ظهير 2 فبراير 1284 .‬
‫6 - لماا عادل بظهاائر : 44 ذي اللعادة المواف اق لاا 94 ألتاوبر 2184 ( ج .ر عادد 7574 بتااريخ 15 ذي الحج اة 1214‬
        ‫ا‬                 ‫ا‬         ‫ا‬                ‫ا‬       ‫ا‬    ‫ا‬         ‫ا‬                  ‫ا‬    ‫ا ا‬
‫الموافق لا 11 نونبر 2184 ، ص 2415). وفاتح ذي الحجة 2214 الموافق لا 24 ألتوبر 7184 ( ج.ر. عدد 4194 بتااريخ‬
‫14 محرم 7214 الموافق لا 95 نونبر 7184 ، ص : 2124 ) و 9 محرم 5714 الموافق لا 85 شاتنبر 5284 ( ج.ر. عادد‬
   ‫ا‬      ‫ا‬   ‫ا‬
‫9915 بتااريخ 14 افر 5714 الموافاق لاا 41 ألتاوبر 5284 ، ص : 1912 ) ، و74 شاوال 2714 الموافاق لاا 94 مااي‬
                               ‫ا‬                                ‫ا‬             ‫ا‬              ‫ا‬        ‫ا‬
                     ‫7284 ( ج.ر. عدد 4115 بتاريخ 85 ذي اللعدة 2714 الموافق لا 95 يونيو 7284 ، ص: 2814 ) .‬
‫7 - قرار رقم 92 – 114 بتاريخ 15 ماي 7284 في تنفيذ الظهير الشريف الصادر في 25 اماادى األولاى 5214 (41‬
‫ماي 1184 ) الممددة بموابض إلى األراضي المهنية ملتضايات التشاريع المتعلاق باالتعويض عان حاوادث الشارل ،‬
      ‫ا‬     ‫ا‬       ‫ا‬                           ‫ا‬
‫(منشاور بالجريادة الرسامية عادد 8895 الصاادرة بتااريخ 55 مااي 7284 ، ص : 112 [ بالفرنساية ]) ماتمم بااللرار‬
                                                          ‫ا‬       ‫ا‬           ‫ا‬     ‫ا‬       ‫ا‬         ‫ا‬
‫الوزيري رقم 57 . 229 بتاريخ 84 شتنبر 5784 ، ( منشور بالجريدة الرسامية عادد 7541 بتااريخ 1 ألتاوبر 5784 ، ص‬
                                                                                       ‫7854 [بالفرنسية] ).‬


                                                      ‫63‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


 ‫ويجب أن يتم هذا التحرير وفلا للنموذج الملحق بلرار وزير الشرل‬
      ‫والشؤون االاتماعية رقم 92 – 114 الصادر بتاريخ 15 ماي 72841.‬
 ‫ويعتبر تاريخ هذه الشهادة أمرا في غاية األهمية ، بالنظر إلى أن‬
 ‫الفصل 1 مكرر من ظهير 41 ماي 11842 قد اعتبره بمثابة تاريخ انطالج‬
  ‫أو ذوي حلوقض . وذلك بعد أن اعتبره‬      ‫التلادم المسلط لحق المريض‬
  ‫الفصل 1 من نفب الظهير3بمثابة تاريخ اإل ابة بالمرض، حين نص في‬
   ‫فلرتض األولى على أنض " لكي يطبق على األمراض المهنية ملتضيات‬
     ‫اللوانين التشريعية الصادرة بشلن التعويض عن األضرار الناامة عن‬
   ‫حوادث الشرل، فإن تاريخ الشهادة الطبية الملحلة بالتصريح بالمرض‬
 ‫والمثبتة لواود هذا المرض تعتبر بمثابة تاريخ حادثة شرل " . وإن لان‬
      ‫المجلب األعلى قد ذهب في أحد قراراتض4 إلى أن هذا الملتضى‬
    ‫اللانوني ال يمنع من البحث عن التاريخ الحليلي لإل ابة ، إذا لانت‬
                     ‫هناك عنا ر دقيلة تمكن من تحديد هذا التاريخ .‬
                       ‫5 – شهادة الشفاء أو إيقاف سير المرض :‬
 ‫يجب على الطبيب حسب الفلرة الثالثة من الفصل السادس من‬
    ‫ظهير41 ماي 1184 الممتدة بموابض إلى األمراض المهنية ملتضيات‬
‫التشريع المتعلق بحوادث الشرل أن يحرر هذه الشهادة في ثالث نظائر‬
        ‫ويعرف فيها بحالة المريض وبما ينتج نهائيا عن المرض من اآلثار‬
                                                          ‫والعواقب .‬
  ‫الفقرة الثانية : الشهادات الطبية المتعلقة باألضرار‬
                                                 ‫البدنية‬
      ‫الناجمة عن الضرب والجرح أو عن‬
                                          ‫حوادث السير‬
                                           ‫1 - انظر الملحق رقم 1 ، حسبما ينص على ذلك الفصل 1 من اللرار .‬
‫2 - لما أضايف بملتضاى الظهيار الشاريف رقام 954. 72. 4 الماؤرخ فاي 74 شاوال 2714 الموافاق 94 ماايو 7284 ،‬
‫(منشور بالجريدة الرسمية عدد 4115 الصاادرة بتااريخ 85 ذي اللعادة 2714 الموافاق 95 يونياو 7284، ص : 2814)،‬
‫لما تمم بفلرة ثانية بملتضى المرسوم الملكي بمثاباة قاانون رقام 22 . 744 بتااريخ 7 رااب 2914 الموافاق لاا 55‬
‫ألتوبر 2284. (منشور بالجريدة الرسمية عدد 9495 الصادرة بتااريخ 94 رااب 2914 الموافاق 5 ناونبر 2284، ص :‬
                                                                                                   ‫8255 ).‬
‫3 - لماا عادل باالظهير الشاريف رقام 954. 72. 4 الماؤرخ فاي 74 شاوال 2714 شاوال الموافاق لاا 94 ماايو 7284 ،‬
          ‫ا‬          ‫ا‬                      ‫ا‬              ‫ا‬                     ‫ا‬               ‫ا‬
    ‫منشور بالجريدة الرسمية، عدد الصادرة 4115 بتاريخ 85 ذي اللعدة 2714 موافق 95 يونيو 7284 ، ص : 2814 .‬
‫4 - قرار مدني عدد 885 الصادر فاي 55 ذي الحجاة 2914 موافاق 14 أبريال 2284. منشاور بمجلاة قضااء المجلاب‬
‫األعلى ، العدد الثالث ، دانبر 9284 ، ص 14 وما بعدها . أعيد نشره بمجموعة قرارات المجلب األعلى في الماادة‬
‫المدنية ، إعداد إدريب ملين ، منشورات امعية تنمية البحاوث والدراساات اللضاائية ، الجازء األول مان 2284 إلاى‬
                                                                                   ‫5984 ، ص 2 وما بعدها .‬


                                                    ‫73‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


  ‫من األليد أن الطبيب يعاين األضرار وال يعاين أسبابها. لذلك فإن‬
       ‫التمييز بين الشهادات الطبية المتعللة باألضرار الناامة عن الضر‬
‫والجرح وتلك الناامة عن حوادث السير، ال يستند باألساس إلى معاينة‬
        ‫الطبيب وإنما إلى تصريحات المصا ، الذي يشرح لض الراية من‬
 ‫الشهادة التي يطلبها ، وذلك حتى يراعي في إنشائها خصو يات لل‬
                                                  ‫حالة من الحالتين .‬
        ‫أوال : الشهادات الطبية المتعلقة باألضرار البدنية‬
                                ‫الناجمة عن الضرب والجرح .‬
        ‫إن أول ما ينبري التلليد عليض هو ضرورة الو ف التام والدقيق‬
      ‫لمكان اإل ابات مع ذلر حجمها وموقعها بالنسبة للمعالم التشريحية‬
    ‫الثابتة، لما ينبري توضيح فلدان الوعي إن واد مع ذلر مدتض وعملض1.‬
       ‫يتعين تحديد مدة العجز الكلي المؤقت 2 بكل موضوعية وحذر3، نظرا‬
       ‫لتلثيرها الكبير والخطير على تكييف المتابعة الجنائية للمتسبب في‬
         ‫الضرر4، وعلى التعويض الذي يمكن أن يطالب بض الشخص المضرور‬
                      ‫سواء في إطار دعوى مدنية تابعة أو دعوى مستللة.‬
      ‫وينبري التلليد أيضا على ضرورة تضمين الشهادة مكان الفحص‬
                                ‫وتاريخض بالسنة والشهر واليوم والساعة5.‬



‫1‬
  ‫‪- N.Bensalah , M. Zhioua : Certificat médical initial , comment le rédiger, MAGHREB‬‬
‫. 84 : ‪MEDICAL, N° 322, Février 1998 , p‬‬
‫.‪- Penneau J. Penneau M et Penneau M. Article précité , p : 13 et suiv‬‬
                                                                ‫ذيا والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 94 .‬
‫2 - ينبري عند إنشاء هذه الشهادة التمييز بين العجز الكلي المؤقات فاي مجاال الضار والجارح المارتبط باللاانون‬
‫الجنائي، وبين العجز الكلي المؤقت في مادتي حوادث الشرل وحوادث السير . ذلك أن تعرض عازف لماان محتارف‬
‫يعمل مع اوج معين لجرح في أ بعض يلتضي من ض توقفاا عان العمال لمادة يكاون مان غيار المالئام اعتمادهاا فاي‬
‫شهادة طبية تكون أساسا لمتابعة انائية . لما أن األطفال والعاطلين يساتفيدون أيضاا مان العجاز الكلاي المؤقات‬
                                                                                       ‫في المجال الجنائي .‬
 ‫. 5281 : ‪Quatrehomme , Article précité , p‬‬                                                           ‫انظار‬
‫بهذا الخصوص:‬
‫3‬
  ‫‪- N.Bensalah , M. Zhioua Article précité , p : 48 / Penneau J. Penneau M et‬‬
‫.32 : ‪Penneau M. Article précité , p : 14/ Hadengue et Royal, op. cit, p‬‬
‫4 - إذا تعلق األمر بضر أو ارح عمديين فإن تحديد مدة عجز تتجاوز عشارين يوماا ينلال المتابعاة مان إطاار الفصال‬
‫111 م.ج.ج الذي يعاقب " بالحبب من شهر واحد إلى سنة وغرامة من مائة وعشرين إلاى خمسامائة درهام أو‬
‫بإحدى هاتين العلوبتين فلط " إلى إطار الفصل 411 من نفب اللانون الذي يعاقب " بالحبب من سانة إلاى ثاالث‬
‫سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى ألف درهم " . أما إذا تعلق األمر بضر أو ارح غير عمديين فاإن تحدياد مادة‬
‫عجز تتجاوز 2 أيام ينلل المتابعة من إطاار الفصال 912 م . ج. ج الاذي يعاقاب " باالعتلاال مان ياوم إلاى خمساة‬
‫عشر يوما وبررامة من عشرين إلى مائتي درهام أو بإحادى هااتين العلاوبتين فلاط " إلاى الفصال 111 مان نفاب‬
‫اللانون الذي يعاقب " بالحبب من شهر واحاد إلاى سانتين وغراماة مان مائاة وعشارين إلاى خمسامائة درهام أو‬
                                                                             ‫بإحدى هاتين العلوبتين فلط ".‬
‫5‬
 ‫. 41 ‪- Penneau J. Penneau M et Penneau M, Article précité , p‬‬

                                                    ‫83‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                          ‫عادل العشابي‬


       ‫ثانيا : الشهادات الطبية المتعلقة باألضرار البدنية‬
                                  ‫الناجمة عن حوادث السير‬
  ‫تحظى هذه الشهادات بلهمية لبرى باعتبارها تشكل األساس‬
  ‫الذي تستند عليض الخبرة ، والذي يجد فيض الخبير العنا ر األساسية‬
                                                       ‫إلنجاز مهمتض1 .‬
                                          ‫4 – الشهادة األولية :‬
‫يجب أن تتضمن هذه الشهادة الظروف التي تم فيها الفحص ، من‬
 ‫خالل بيان ما إذا لان قد تم بمكان الحادث أم بمنزل المصا أم بعيادة‬
‫الطبيب ، وبيان التاريخ والساعة التي تم فيها ، ولذا المدة الزمنية التي‬
      ‫فصلت بين الحادث والمعاينة الطبية2. لما يجب أن تتضمن مختلف‬
     ‫العنا ر األساسية التي تسمح للمصا بإثبات الضرر البدني الذي‬
                                                ‫لحلض وقت الحادث 3 .‬
     ‫وعليض يجب أن تتضمن و فا دقيلا لإل ابات والجروح وتحديد‬
       ‫موضعها وأبعادها ولونها وعملها ، وإذا ترك الفحص شكا بخصوص‬
   ‫إ ابات عميلة ، فينبري التنبيض إلى أنض سيتم التثبت منها بفحوص‬
 ‫تكميلية 4لما يجب تلويل هذا الو ف من خالل تلدير مدة العجز الكلي‬
                                                             ‫المؤقت5.‬
                                           ‫5 – شهادة التمديد :‬
‫يجب أن تتضمن التبريرات الطبية لتمديد مدة العجز الكلي المؤقت‬
                    ‫لتلخر انجبار لسر أو ضرورة إعادة تدريب وظيفي 6.‬
                                           ‫1 – شهادة االلتئام :‬
  ‫يلصد بالتئام الجروح استلرارها في حالة ال يمكن معها تحليق‬
   ‫تحسن بواسطة عالج طبي . وهي بهذا تشكل نهاية مرحلة العجز‬


‫1‬
  ‫‪- Hadengue : Les pièces et Documents d’origine . En : L. DEROBERT ; La réparation‬‬
‫,0891 ‪juridique du dommage corporel , FLAMMARION MEDECINE Sciences , 1ére éd‬‬
‫. 273 : ‪2ème tirage 1982 , p‬‬
 ‫2‬
  ‫‪- Ordre national des médecins : Guide d’exercice professionnel à l’usage des‬‬
‫.725 : ‪médecins, Flammarion Médecine-Sciences , Ed 1998, p‬‬
 ‫3‬
  ‫. 273 : ‪- Derobert, op. cit. , p‬‬
 ‫4‬
  ‫‪- LARAQUI Chakib , AFIF Fatima Zohra et MRANI AFIFA : Guide pratique de‬‬
‫‪l’expertise médical et de la réparation juridique du dommage corporel au Maroc, DAR‬‬
‫, ‪CORT OBA‬‬         ‫. 51 : ‪p‬‬
 ‫5‬
   ‫. 825 : ‪- Ordre national des médecins , op. cit., p‬‬
 ‫6‬
  ‫. 825 : ‪- LARAQUI , op. cit. , p : 358/ Ordre national des médecins , op. cit. p‬‬

                                        ‫93‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


  ‫الكلي المؤقت ، وتفسح المجال لتلدير نسبة العجز الجزئي الدائم 1.‬
‫لذلك ينبري أن تتضمن لافة البيانات التي تسمح للخبير بالليام بمهمتض‬
              ‫، والتي تتعلق بلهمية وطبيعة العواقب البدنية للحادث 2.‬
                                            ‫1 – شهادة الشفاء :‬
    ‫يشهد فيها الطبيب بلن الحادثة لم تترك لدى المصا أي عجز‬
                           ‫دائم ، مع تحفظ بشلن أي انتكاس الحق 3.‬

                     ‫المطلب الثاني : الشهادات الطبية‬
                     ‫المتعلقة بالحالة المدنية وحفظ الصحة‬
 ‫إن نظام الحالة المدنية المطبق حاليا في المرر سمح للمراربة‬
     ‫بالتصريح بوالداتهم ووفياتهم فلط ، أما زيجاتهم فظل توثيلها خاضعا‬
  ‫للنظام التلليدي 4، ذلك أن نظام الحالة المدنية لم يمدد إلى الزواج 5،‬
   ‫رغم أنض لان من الممكن تحليق هذا التمديد اعتمادا على المادة 11‬
  ‫من مدونة األحوال الشخصية التي قررت توايض نسخة من وثيلة علد‬
 ‫الزواج إلى إدارة الحالة المدنية ، باعتبارها تلرر ضمنيا أمر ضابط الحالة‬
    ‫المدنية بتضمين علد الزواج في هامش علد ميالد المعني باألمر إذ‬
‫بدون هذا التفسير يكون إرسال النسخة من وثيلة علد الزواج مجرد لرو‬
  ‫ال هدف لض ، وهو أمر غير ملبول في النصوص التشريعية6. لذلك فإننا‬
       ‫سنلتصر في دراستنا للشهادات الطبية المتعللة بالحالة المدنية‬
‫( الفلرة األولى ) على شهادتي الوالدة والوفاة . دون شهادة الخلو من‬
  ‫األمراض المعدية المشترطة إلبرام علد الزواج7، والتي سنتناولها في‬
    ‫إطار الشهادات الطبية المتعللة بحفظ الصحة ( الفلرة الثانية) مرعاة‬
‫للهدف الذي اشترطت ألالض ، والمتمثل في حماية حة األسرة بصفة‬
‫1‬
  ‫853 : ‪- LARAQUI , op. cit. , p‬‬
‫2‬
 ‫. 825 : ‪- Ordre national des médecins , op. cit., p‬‬
‫3‬
 ‫.853 : ‪- LARAQUI , op. cit. , p‬‬
‫4 - عمر النافعي : نظام الحالة المدنية بالمرر إشكال التعميم والضبط ، أطروحة لنيل دلتوراه الدولاة فاي الحلاوج‬
      ‫، الربا 5884 ، دار نشر المعرفة ، منشورات امعية تنمية البحوث والدراسات اللضائية ، فلرة 72 ، ص : 87 .‬
‫5 - رفض خالل فترة الحماية ألن المخزن خشي أن يمب هذا النظام ذو األ ل الكنسي المصطبغ بالصبرة الالئكية‬
‫باألحوال الشخصية للمراربة ذات األ ل الديني اإلسالمي أو العبري ، لما رفض في إطار المسااومات السياساية‬
‫مع سلطات الحماية … وبعد االستلالل عارضت وزارة العدل لذلك هذا التمدياد خشاية فلادها اختصااص اإلشاراف‬
‫ومراقبة توثيق األحوال الشخصية الذي ورثتض ، مثلما عارضض اللضاء وعرقلتض وزارة الداخلية. عمر الناافعي ، أطروحاة‬
     ‫سابلة ، ص : 114 وللمزيد من التفا يل ، انظر نفب األطروحة ، نبذة 114 وما بعدها ، ص : 114 وما بعدها .‬
                                                                                                            ‫6‬
                                     ‫- تلديم أستاذنا الدلتور أحمد الخمليشي ألطروحة عمر النافعي السابلة .‬
                                                                                                            ‫7‬
                                                                                     ‫- انظر خالف ذلك :‬
                         ‫, ‪LARAQUI , op. cit. , p : 350 / Bezzad, Article précité‬‬
                                                                                                      ‫8:‪p‬‬

                                                     ‫04‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


 ‫خا ة و حة المجتمع بصفة عامة ووقايتض من أخطار األمراض المعدية1.‬




                                                                                                                ‫1‬
                                    ‫- انظر بخصوص هذا الهدف : عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص 52 وما بعدها .‬


                                                          ‫14‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                           ‫عادل العشابي‬



    ‫الفقرة األولى : الشهادات الطبية المتعلقة بالحالة‬
                                                                                                    ‫المدنية .‬
‫سنتعرف أوال على الشرو الخا ة المتطلبة في شهادة الوالدة ،‬
                  ‫قبل أن نتعرف عل تلك المتطلبة في شهادة الوفاة.‬
                                                                    ‫أوال : شهادة الوالدة‬
‫إن تسمية هذه الورقة بشهادة الوالدة يحمل في الواقع بين طياتض‬
    ‫بعض التساهل ، ذلك أن األمر يتعلق في الحليلة " بتصريح" 1يتواله‬
  ‫األطباء أو اللوابل الذين حضروا والدة المولود عند عدم واود أبيض وأمض‬
                                           ‫ألال تحرير رسم الوالدة2 .‬
     ‫وما دام ينبري أن يبين في رسم الوالدة هذا تاريخها بالساعة‬
   ‫والشهر والسنة، ومكانها، واالسم الشخصي للمولود‬               ‫واليوم‬
          ‫المختار ، واالسم الشخصي‬             ‫وانسض واالسم العائلي‬
         ‫وانسيتض‬             ‫والعائلي لأل ونسبض وتاريخ ومحل والدتض‬
    ‫وحرفتض، واالسم الشخصي والعائلي لألم ونسبها وانسيتها وتاريخ‬
‫ومحل والدتها ومهنتها ، وعنوان األبوين3، فإنض ينبري أن تتضمن شهاادة‬
                                                  ‫الطبايب اميع هاذه‬



‫1‬
    ‫. 87 : ‪- Roure – Mariotti, op.cit , p‬‬
‫2 - الفصل 55 من الظهير الشاريف الصاادر فاي 15 ساوال 1114 هاا الموافاق لاا 1 شاتنبر 2484 م المانظم للحالاة‬
  ‫ا‬    ‫ا‬      ‫ا‬           ‫ا‬                              ‫ا‬
‫المدني اة ( نش ار بالجري ادة الرس امية الص اادرة بت ااريخ 2 ش اتنبر 2484 ، ص : 122 [ بالفرنس اية ] . وأعي اد نش اره م اع‬
                                                                   ‫ا‬        ‫ا‬        ‫ا‬         ‫ا‬         ‫ا‬      ‫ا‬
‫مختلف التعاديالت التاي أدخلات علياض بالجريادة الرسامية عادد 1144 الصاادرة بتااريخ 15 ناونبر 1184 ، ص : 2744‬
 ‫ا‬                 ‫ا‬        ‫ا‬    ‫ا‬
‫[ بالفرنساية] ) ، المريار ب االظهير الشاريف الص اادر فاي 94 ربياع الث ااني 1214 موافاق لث ااني شاتنير 4184 ، نش ار‬
                                                     ‫ا‬        ‫ا‬    ‫ا‬          ‫ا‬           ‫ا ا‬               ‫ا‬
     ‫ا‬        ‫ا‬             ‫ا‬      ‫ا‬
‫بالجريادة الرسامية الصاادرة بت ااريخ 11 ألتاوبر 4184 ، ص : 5154 ( بالفرنساية)، م اع اساتدراك بالجريادة الرس امية‬
                                        ‫ا‬                                 ‫ا‬            ‫ا‬     ‫ا‬          ‫ا‬       ‫ا‬
                                                         ‫الصادرة بتاريخ 25 فبراير 5184 ، ص : 755 ( بالفرنسية ) .‬
‫3 - قسم الحالة المدنية بوزارة الداخلية بالمملكة المرربية : المرشد فاي الحالاة المدنياة ، طبعاة 1884 فلارة 18 ،‬
‫ص 11. وذلك استنادا على الفصل 15 من الظهير الشريف الصادر فاي 55 شاوال 1114 الموافاق لاا 1 شاتنبر 2484‬
‫المنظم للحالة المدنية المرير بالظهائر الشريفة الصادرة في 84 محرم 8114 ( 54 شتنبر 5584 ) و 54 محارم 2114‬
             ‫( 54 يوليوز 7584 ) و94 ربيع الثاني 1214 ( ثاني شتنبر 4184 ) و 54 راب 5214 ( فاتح نونبر1184) .‬
‫وقد استندت على هذا المرشد على اعتبار أن تعريب الفصل المذلور والمنشور أيضاا بانفب المرااع ، ( ص : 58 )‬
‫ينص على أنض " يبين في رسم الوالدة اليوم والساعة والمكان الذي ارت فيض واالللا التي تعطى لض وأللا أبوياض‬
‫واسمهما وتاريخ ومحل والدتهماا وانساتهما ومحال ساكناهما" ، بحياث ال يشاير إلاى اانب الولياد وإلاى مهناة‬
‫االبوين ، ويعبر عن األسماء الشخصية باالللا وعن االسام العاائلي باالسام ، انظار بخصاوص االنتلاادات المواهاة‬
                                          ‫لتعريب هذا الفصل : عمر النافعي ، أطروحة سابلة ، فلرة 125 ، ص 145 .‬


                                                          ‫24‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                             ‫عادل العشابي‬


        ‫البيانات1مع مراعاة الحاالت التي يتعذر فيها تحديد هوية الوالدين أو‬
                                                               ‫أحدهما .‬

     ‫ولعل أهمية شهادة الوالدة الصادرة عن الطبيب باليوم والساعة‬
     ‫هي التي اعلت المجلب األعلى2ينلض قرار محكمة الموضوع التي‬
        ‫اعتمدت على شهادة والدة " لم تجرد من طرف المولدة والطبيب‬
                       ‫المشرف عليها وباليوم والساعة لتفيد اليلين " .‬

                                                         ‫ثانيا : شهادة الوفاة .‬
      ‫تعتبر شهادة الوفاة عمال لتابيا ادرا عن طبيب نتيجة فحصض‬
    ‫لشخص يفترض أنض توفي ، وهي مخصصة لمعاينة الوفاة ألال التثبت‬
     ‫من تشخيص الموت وتحديد طبيعتض3، أي ما إذا لان طبيعيا أم ناتجا‬
                                           ‫عن انتحار أو تسمم أو حادث4.‬

    ‫إنها ليست مجرد ورقة يوقعها الطبيب بعجالة ، بل تعتبر عمال‬
  ‫طبيا شرعيا تترتب عنض آثار مهمة . ذلك أنض فضال عن لونها تجعل من‬
‫الطبيب مساعدا للعدالة متى تبين أن األمر يتعلق بوفاة ناتجة عن عنف‬
 ‫أو فيها ريبة5، وفضال عن تلثيرها على حلوج خلف الشخص المتوفى ،‬
      ‫فإنها تعتبر في نفب الوقت عماال مرتبطاا بالحالاة المدنية تدعام‬




                                                                                                         ‫1‬
                                                  ‫- انظر نموذج شهادة والدة مستوف لجميع هذه البيانات :‬
    ‫.87 : ‪Hadengue et Royal, op. cit , p : 27 / Roure Mariotti , op. cit. P‬‬
‫2 - قرار ادر تحت عدد 4214 في الملف الشرعي رقام 4472 / 79 بتااريخ 85 ناونبر 9984 ، منشاور بمجلاة قضااء‬
‫المجلب األعلى ، عدد 11 ، السنة الخامسة عشار ، ناونبر 1884، ص 214 وماا بعادها ، وأعياد نشاره بمجموعاة‬
‫قرارات المجلب األعلاى فاي ماادة األحاوال الشخصاية ، إعاداد إدرياب ملاين ، منشاورات امعياة تنمياة البحاوث‬
                                   ‫والدراسات اللضائية ،الجزء الثاني من 1984 إلى 2884 ، ص : 41 وما بعدها.‬
‫3‬
  ‫‪- MOHAMED BEHATE : La mort, notions médicale et recueils de textes législatifs‬‬
‫, ‪marocains , Thèse pour l’obtention du Doctorat en médecine , Université HASSAN II‬‬
‫. 18 : ‪faculté de médecine et de pharmacie de Casablanca 1995 , p‬‬
 ‫4‬
  ‫.6281 : ‪- Quatrehomme, Article précité , p‬‬
 ‫5‬
  ‫, ‪- Louis Roche, Jean Rivre Do et Lilane Daligand, Médecine légale clinique‬‬
‫. ‪MASSON, 2ème édition 1985 , p :2 et suiv‬‬

                                                  ‫34‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                              ‫عادل العشابي‬


    ‫التصريح بالوفاة لدى الضابط المختص1، ومصدرا للمعلومات الطبية حول‬
                 ‫حة‬         ‫الوفاة التي تعتبر مؤشرا مهما عن حالة وحاايات‬                                          ‫أسبا‬
                         ‫المواطنين قادرا على توايض اختيارات السياسة الصحية2 .‬
         ‫لذلك ، وحتى تلوم هذه الشهادة بوظيفتها ، فلد منعت وزارة‬
    ‫ادرة عنها بتاريخ 25 مارس 2284 3 قبول‬                                     ‫الصحة العمومية في دورية‬
         ‫شهادات الوفاة المنشلة على ورج عادي4واشترطت إنشاءها على‬
        ‫مطبوع وردي أعدتض لهذا الررض5. وهو المطبوع الذي تم ترييره بعد‬
           ‫ادرة عن نفب الوزارة بتاريخ 2 يونيو 28846،‬                                     ‫ذلك بملتضى دورية‬
                                    ‫بحيث أ بح هذا المطبوع المعدل يتكون من ازأين :‬
         ‫* ازء أول يحمل اسم الشخص المتوفى يواض لمكتب الحالة‬
                       ‫المدنية لمكان الوفاة ، ويتعين ملؤه بالبيانات التالية :‬
                 ‫- هل يتعلق األمر بوفاة أم بحالة شخص ولد ميتا .‬


‫1 - لم يتضمن ظهير 2484 المنظم للحالة المدنية وال ظهير 1284 ولاذا مرساوم 85 ينااير 1784 أياة ملتضايات تلازم‬
‫تدعيم التصريح بالوفاة بشهادة طبية بشلن معايناة الجثاة لاذا فاإن التعليماات الصاادرة أثنااء الحماياة اعلات اإلدالء‬
‫بالشهادة الطبية الزما للحصول على رخصة الدفن عموما ، لكن فيما يخاص المنااطق النائياة عان المجاال الحضاري‬
‫فإن تلديم الشهادة ال يعد ضرويا لتسجيل الواقعة إال فاي حاالتين هماا حالاة الوفااة المشاتبض فيهاا وحالاة الماوت‬
                                                                                                              ‫بمرض معد.‬
‫أما تعليمات وزارة الداخلية ، فإنهاا اعلات اإلدالء بشاهادة تثبات الوفااة أمارا الزماا لتلييادها وأوللات أمار تحريرهاا‬
‫للطبيب أو الممرض الصحي التابع للبلدية . أما فاي الباوادي إذا لام يكان أي طبياب باالمرلز اللاروي ولانات الوفااة‬
‫الحا لة بعيدة عن المرلز فيمكن لراال السلطة المحلية تحرير شهادة إثبات الوفاة تحات مساؤوليتهم . ولماا تام‬
‫تعديل الفصل 21 من ظهير 2484 بمواب مرسوم 41 ألتوبر 9784 ، تم تتميم هذا الفصل بفلرة ثانياة تلضاي بلازوم‬
‫تدعيم التصريح بالوفااة بشاهادة معايناة الوفااة مسالمة مان طارف الطبياب أو الممارض التاابع للصاحة العمومياة أو‬
                                                                     ‫برخصة للدفن مسلمة من طرف السلطة المختصة.‬
‫محمد نا ر متيوي مشكوري : إثبات وقائع الحالة المدنية في إطار اللانون الدولي الخاص المررباي ، أطروحاة لنيال‬
‫دلتااوراه الدولااة فااي اللااانون الخاااص ، اامعااة ساايدي محمااد باان عبااد ان ، لليااة العلااوم اللانونيااة واالقتصااادية‬
                                                        ‫واالاتماعية بفاس ، السنة الجامعية 1884 –‬
                                          ‫1884 ، ص : 144 وما بعدها.‬
‫2‬
 ‫,‪- C.CHABRUN – ROBERT : Le nouveau certificat de décès , CONCOURS MEDICAL‬‬
‫. 3312 : ‪26 Septembre 1998 , Volume 120 , N° 31 , p‬‬
‫3‬
 ‫. 1 / ‪- Circulaire, n° 46 DT‬‬
‫4 - قبل سنة 2284 لان يتم تحرير شهادة الوفاة على ورقة عادية ، انظر : : ‪BEHATE , Thèse précitée , p‬‬
                                                                                             ‫28‬
                                                                                                                          ‫5‬
                                                                      ‫- لان هذا المطبوع يتكون من ازأين :‬
                    ‫- ازء يحمل اسم الشخص المتوفى ، يواض لمكتب الحالة المدنية لمكان الوفاة .‬
‫- ازء ال يحمل اسم الشخص المتوفى يواض إلى المصلحة المرلزية لالحصائيات الصحية باوزارة الصاحة‬
                                                                                   ‫العمومية .‬
                                                                            ‫انظر بهذا الخصوص : . ‪BEHATE , Ibid‬‬
‫6‬
 ‫.23 / ‪- Circulaire n° 18 SG‬‬

                                                            ‫44‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                        ‫عادل العشابي‬


         ‫- مكان الوفاة 1 وتاريخها باليوم والشهر والسنة والساعة .‬
   ‫- التعريف بالشخص المتوفى من خالل بيان اسمض الشخصي‬
                     ‫والعائلي وعنوانض وانسض وانسيتض وسنض2.‬
    ‫* ازء ثان ال يحمل اسم الشخص المتوفى يواض إلى مصلحة‬
   ‫الدراسات واإلعالم الصحي بوزارة الصحة العمومية ، ويتكون من ثالثة‬
                                                               ‫أقسام :‬
     ‫- تعريف بالمتوفى من خالل بيان الرقم الملابل لهذا المطبوع‬
   ‫بالسجل 3، ومكان التصريح بالوفاة واسم البلدية أو المرلز أو‬
 ‫الدائرة أو الجماعة التي يسكن بها هذا المتوفى ، وما إذا لان‬
                        ‫محل إقامتض بالمجال الحضري أو اللروي .‬
    ‫- فات الشخص المتوفى من خالل بيان تاريخ وفاتض ، وما إذا‬
     ‫لان قد توفي بمنزلض أو بالمستشفى أو بطريق عمومي أو‬
           ‫بمحل عملض أو بسيارتض أو بلي مكان آخر وبيان انسض‬
                        ‫وانسيتض وسنض وحالتض العائلية ومهنتض.‬
  ‫- معلومات عن سبب وفاة الشخص أو ميالده ميتا ، حيث يتعين‬
‫4‬
  ‫التمييز بين الوفاة الطبيعية الالحلة للطور األخير لحالة مرضية‬
  ‫4 وبين الوفاة الناتجة عن عنف، التي يتعين تحديد ما إذا لانت‬
              ‫تراع لصدمة أو تسمم أو انتحار أو أي سبب آخر .‬
‫وبالطبع فإن هذا المطبوع يتعلق بشهادة الوفاة مثلما يتعلق بحالة‬
   ‫المولودين أمواتا5، لكن ال ينطبق على الشهادة الطبية المتطلبة لنلل‬
 ‫الجثة ، والتي يعتبر البيان الجوهري فيها تلليد خلو الجثة من لل مرض‬
    ‫معد أو وبائي ، مما يسمح بنللها دون أي خطر على الصحة العامة6.‬


                                                                                                                      ‫1‬
                                                                   ‫- الراية من هذا السؤال هي معرفة مكان التصريح.‬
                                                                                                                      ‫2‬
                                                                                ‫- يتم تحديد السن بالطريلة التالية :‬
                                                 ‫- عدد السنوات إذا لان سن المتوفى سنتين على األقل .‬
                       ‫- عدد الشهور إذا لان سن المتوفى يتراوح بين شهر واحد وثالثة وعشرين شهرا .‬
                            ‫- عدد األيام إذا لان سن المتوفي يتراوح بين يوم واحد وتسعة وعشرين يوما .‬
                               ‫- عدد الساعات إذا وقعت الوفاة خالل األربع وعشرين ساعة الموالية للوفاة.‬
                                                            ‫- - فر إذا لان األمر يتعلق بشخص ولد ميتا .‬
          ‫-‬   ‫‪Voire Note Méthodologique pour remplir le bulletin de décès ou de‬‬
              ‫‪mortinalité en annexe du circulaire n° 18 SG / 32 précité / Behat , thèse‬‬
              ‫29 : ‪précitée , p‬‬
           ‫3 - نفب الرقم يحملض الجزء المواض لمكتب الحالة المدنية ، براية الربط بين الجزءين عند الحااة . ‪Ibid‬‬

                                                 ‫4 - يميز في هذا اإلطار بين السبب المباشر والسبب األول . ‪Ibid‬‬
                                                                                                                      ‫5‬
                        ‫- رغم أن الشهادة المتعللة بالمولودين أمواتا تعتبر في نفب الوقت شهادة للوالدة وللوفاة .‬
‫. 721 : ‪Lilane Daligand , Médeune légale , Ed 1995 , p‬‬
 ‫6‬
  ‫. 153 : ‪- Daligand , Ibid / Laraqui , op. cit , p‬‬

                                                          ‫54‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


  ‫لكن إذا لان الهدف من هذا المطبوع أو النموذج ا حسب الدورية‬
  ‫التي فرضتض ا هو تحسين عملية تسجيل الوفيات التي تلع بالبلديات‬
  ‫وتعميمها إلى تلك التي تلع بالجماعات اللروية والمرالز المستللة1،‬
‫فإن الصيرة الحالية للفصل 21 من الظهير المنظم للحالة المدنية2تعوج‬
‫تحليق هذا الهدف . ذلك أن هذا الفصل يفرض على من يتلدم للتصريح‬
       ‫بوفاة أن يدعم تصريحض " بشهادة معاينة الوفاة مسلمة من طرف‬
         ‫الطبيب أو الممرض التابع للصحة العمومية " أو " برخصة للدفن‬
        ‫المختصة "، ولم يجعل إلحداهما‬        ‫مسلمة من طرف السلطة‬
    ‫األفضلية على األخرى ، األمر الذي يؤدي إلى إمكانية االسترناء عن‬
   ‫الشهادة الطبية واالستعاضة عنها بالشهادة اإلدارية ، ليب فلط في‬
     ‫الجماعات اللروية والمرالز المستللة التي يحاول النموذج المذلور‬
   ‫ترطيتها وإنما أيضا في البلديات التي يحاول تحسين عملية تسجيل‬
                                                         ‫الوفيات بها .‬
    ‫إن إلزام المصرح بالوفاة بتلديم شهادة طبية تعزيزا لتصريحض ال‬
                                                   ‫يستدعيض فلد ضبط‬
                                    ‫3‬
  ‫اإلحصائيات المتعللة بلسبا الوفاة ، وإنما أيضا حماية حلوج األفراد‬
 ‫في المجتمع وأهمها الحق في الحياة4. لذلك يكون من الضروري تعديل‬
    ‫هذا الفصل بالصيرة التي يصبح معها اإلدالء بالشهادة الطبية إلزاميا‬
      ‫عند التصريح بالوفاة ، إال في بعض المناطق التي ال يواد بها مرلز‬
   ‫حي والتي يظهر أن الموا الت تنلطع معها أحيانا خالل فترات من‬
     ‫السنة نتيجة ألسبا طبيعية5، أو التي تبعد عن أقر مرلز حي‬
‫بمسافة يصعب معها اللجوء إليض عند لل وفاة ، على أن يتم تحديد هذه‬
         ‫المناطق بملتضى مرسوم بناءا على اقتراح من وزيري الداخلية‬
        ‫والصحة العمومية. ويتعين أن يصبح اإلدالء بهذه الشهادة ضروريا‬

‫1‬
 ‫. ‪- Circulaire N° 18 SG / 32 précité‬‬
‫2 - الظهير الشريف الصادر في 15 شوال 1114 موافق 1 شاتنبر 2484 المؤساب للحالاة المدنياة لماا وقاع تريياره‬
‫بملتضى المرسوم رقم 725.97.5 المؤرخ فاي 95 مان ذي اللعادة 9814 موافاق 41 ألتاوبر 9784 ، ص : 9195 وماا‬
                                                                                                       ‫بعدها .‬
‫3 - من المهم بالنسابة للجماعاة معرفاة أسابا الوفااة بدقاة لراياة تهام الصاحة العاماة . ذلاك أنناا نعارف أهمياة‬
‫اإلحصائيات التي تدل على أن الوفاة بسبب مرض معين تتنااقص أو فاي الطرياق إلاى االختفااء فاي ملابال الوفااة‬
                           ‫بسبب أمراض أخرى تزداد رقعتها اتساعا، وذلك من أال بذل الجهود الكفيلة بموااهتها .‬
‫‪ZAKINI Said : l’expertise médicale au Maroc , constat et perspectives . Thèse pour‬‬
‫‪l’obtention du doctorat en médecine , Université HASSAN II , Faculté de médecine et‬‬
‫.76 : ‪de pharmacie de CasaBlanca , 1996 , p‬‬
                                                                                                              ‫4‬
                                                             ‫- متيوي مشكوري، أطروحة سابلة ، ص : 244 .‬
                                                                                                              ‫5‬
                                                     ‫- متيوي مشكوري، نفب األطروحة السابلة ، ص : 244 .‬


                                                     ‫64‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


          ‫للحصول على رخصة الدفن أيضا ، على اعتبار أن حماية الحق في‬
                                   ‫الحياة ال يمكن أن تتحلق بعد الدفن.‬

   ‫الفلرة الثانية : الشهادات الطبية المتعللة بحفظ الصحة .‬

 ‫سنتعرض أوال لشهادة الخلو من األمراض المعدية ، قبل أن نتناول‬
                             ‫ثانيا الشهادات المتعللة باألمراض العللية.‬
         ‫أما الشهادات الطبية المتعللة بحفظ حة المرأة بواسطة‬
   ‫اإلاهاض ، فيكفي أن نشير بشلنها إلى أن الفصل 121 من مجموعة‬
  ‫اللانون الجنائي1 يمنع على الطبيب ا عند عدم واود الزوج أو إذا امتنع‬
   ‫من إعطاء موافلتض أو عاقض عن ذلك عائق ا الليام بعملية اإلاهاض أو‬
      ‫استعمال عالج يمكن أن يترتب عنض اإلاهاض إال بعد الحصول على‬
  ‫شهادة مكتوبة من الطبيب الرئيسي للعمالة أو اإلقليم يصرح فيها بلن‬
       ‫حة األم ال تمكن المحافظة عليها إال باستعمال مثل هذا العالج.‬
   ‫لما أن الفصل 51 من مدونة اآلدا المهنية لألطباء يفرض على‬
    ‫الطبيب قبل الليام بإاهاض اقتضتض ضرورة المحافظة على حياة األم‬
   ‫أخذ رأي طبيبين آخرين أحدهما مسجل في ادول الخبراء المحلفين‬
      ‫لدى المحالم ، وقيام الثالثة بتحرير ثالث شهادات يحتفظ لل واحد‬
      ‫منهم بنسخة منها، ويتم تحرير شهادة مماثلة وتسليمها للمريض.‬

                       ‫أوال : شهادة الخلو من األمراض المعدية .‬

          ‫لما درت مدونة األحوال الشخصية 2، فإنها لم تكن تلزم‬
  ‫الخطيبين بتلديم شهادة طبية قبل الزواج3، غير أنض وبملتضى التعديل‬
‫1 - الظهير الشريف رقم 141.82.4 بالمصادقة على مجموعة اللانون الجنائي ( ج.ر عدد 1125 مكارر اادرة بتااريخ‬
‫54 محرم 1914 موافق 24 يونيو 1284 ، ص 1254 )، وذلك لما وقع تعديلض بملتضى المرسوم الملكي بمثابة قاانون‬
‫رقم 22.494 المؤرخ في 55 ربيع األول 7914 موافق فاتح يوليوز 7284 ( ج. ر عدد 1295 ادرة بتاريخ 1 ربيع الثااني‬
                                                                        ‫7914 موافق 54 يوليوز 7284 ، ص 7124 ) .‬
‫2 - ظهير شريف رقم 111. 72 . 4 مؤرخ في 95 ربياع الثااني 7714 الموافاق لاا 55 ناونبر 7284 تطباق بمواباض فاي‬
‫سائر المملكة المرربية ملتضيات الكتا األو ل والثاني المتعلاق أولهماا باالزواج وثانيهماا باانحالل ميثاقاض ، منشاور‬
         ‫بالجريدة الرسمية عدد 1215 الصادرة بتاريخ 14 امادى األولى 7714 الموافق لا 2 دانبر7284 ، ص 5125 .‬
‫3 -وذلك رغم أن األستاذ عالل الفاسي الذي يعتبر أحد أعضاء اللجنة التاي عينات بموااب ظهيار 84 غشات 7284‬
‫لتهيء المشروع األولي لهذه المدونة لان يرى أن من : "اإل الحات االاتماعية التاي يجاب االهتماام بهاا العناياة‬
‫بسالمة المتزواين من األمراض المعدية أو التي ال تلبل الشافاء ، ومعناى هاذا أناض يجاب فارض اإلدالء بشاهادة‬
     ‫طبية تؤلد ذلك قبل إبرام العلد " عالل الفاسي ، النلد الذاتي ، بيروت ، اللاهرة ، برداد ، 2284 ، ص : 195 .‬
‫أما بالنسبة لليهود المراربة فإن الشهادة الطبية السابلة على الزواج لانت إابارية بالنسبة لهام مناذ فااتح دانبار‬
                 ‫1284 ، لكنها لانت تلتصر على الحالة الصحية للرئتين . عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص : 4 .‬


                                                      ‫74‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                                ‫عادل العشابي‬


       ‫الذي أدخلض ظهير 14 شتنبر 18841 على الفصل 41 منها ، لم يعد‬
      ‫بإمكان العدلين تولي العلد إال بعد إدالء لل من الخاطب والمخطوبة‬
                         ‫بشهادة طبية تثبت الخلو من األمراض المعدية .‬
‫ورغم أن هذا التعديل لان من بين مطالب بعض الفلض المرربي2 ،‬
                                                          ‫فإنض أثار ردود‬
                                      ‫فعل متباينة بين مؤيدين ومعارضين.‬
   ‫ذلك أن المؤيدين يرون في هذه الشهادة وسيلة لضمان سالمة‬
  ‫المرأة و حتها من أي مرض أو أي عدوى قد تصيبها من لدن زواها 3،‬
      ‫وللطع دابر األمراض المعدية التي يمكن أن تؤثر على مصير العالقة‬
       ‫الزواية بين طرفيها4، ويؤلدون على واو التعامل مع هذا اإلاراء‬
    ‫بتشدد و رامة 5. بينما يرى المعارضون في هذه الشهادة تكليفا بما‬
     ‫فيض عسر ومشلة من شلنض أن يشكل عرقلة في طريق الزواج6، بل‬
    ‫تكليفا بمستحيل ، على اعتبار أنض ال يمكن اإلقرار من خالل الفحص‬
    ‫السريري أو المخبري أن الشخص ال يعاني من أي مرض معد7 ، وهو‬
      ‫حكم غريب على مستوى حلوج اإلنسان والمواثيق الدولية ، يليم‬
                   ‫تفرقة بين المرضى بلمراض معدية وبين بلية األفراد8 .‬
     ‫1 - ظهير شريف معتبر بمثابة قانون رقم 711 . 18 . 4 ادر في 55 من ربيع األول 1414 الموافق لا 14 سبتمبر‬
       ‫1884، منشور بالجريدة الرسمية عدد 5551 الصادرة بتاريخ 54 ربيع اآلخر 1414 موافق 85 شتنبر 1884، ص :‬
                                                                                                                      ‫1194.‬
‫2 - عبااد النبااي ميكااو : الوساايط فااي شاارح مدونااة األحااوال الشخصااية المرربيااة ، الربااا 2784 ، الجاازء األول ،‬
                                                                                                                   ‫ص 174.‬
‫عبد الكريم شهبون : شرح مدونة األحوال الشخصاية المرربياة ، دار نشار المعرفاة ، الطبعاة الثانياة 7984 ، الجازء‬
                                                                                                         ‫األول ، ص : 174 .‬
‫3 - محمد الفكاك : حصيلة التعديل بين الراية المتوخاة ونتيجاة التطبياق ، منشاور ضامن تعاديالت مدوناة األحاوال‬
‫الشخصية بظهائر 14 شتنبر 1884 ، حصيلة أولية ، أشرال اليوم الدراسي المنظم من قبل شاعبة اللاانون الخااص‬
‫بتعاون مع مؤسسة فريد أبرت بالرباا ، سلسالة النادوات رقام 4 . منشاورات للياة العلاوم اللانونياة االقتصاادية‬
                                                                                        ‫واالاتماعية ، الربا ، ص : 284 .‬
‫4 - رشيد مشلاقة ، تعديالت مدونة األحوال الشخصية من منظور قضائي ، منشور ضمن تعاديالت مدوناة األحاوال‬
                              ‫الشخصية بظهائر 14 شتنبر 1884 ، حصيلة أولية ، نفب المراع السابق ، ص : 724 .‬
‫5 - خال اد مي اداوي : تلري ار أشاارال اللجن اة الثاني اة : التعااديالت والتطبي اق ، منش اور ضاامن تع اديالت مدون اة األحااوال‬
            ‫ا‬          ‫ا‬             ‫ا‬                                ‫ا‬         ‫ا‬                ‫ا‬             ‫ا‬    ‫ا‬
                                          ‫الشخصية بظهائر 14 شتنبر 1884 حصيلة أولية ، مراع سابق ، ص : 295 .‬
‫6 - محمد ابن معجوز : أحكام األسرة في الشريعة اإلسالمية وفق مدونة األحوال الشخصية مطبعة النجاح الجديادة‬
                                                                    ‫، الطبعة الثانية 4414 –‬
                                                   ‫1884 ، الجزء األول ، ص : 524 وما بعدها .‬
‫7‬
 ‫, 6 °‪- Abderrahim Berrada : l’impossible certificat prénuptial , Esperance Medical N‬‬
‫. 12 : ‪1994 , p‬‬
‫8 - محمد السلسي : فضيحة تعديل الفصال 41 مان مدوناة األحاوال الشخصاية ، تعاديل مخاالف للمواثياق الدولياة‬
‫واألعراف الطبية ، اريدة النشرة ، العدد 54 نونبر 1884 ، ص : 1 . ذلره عبد المجيد خاداد ، رساالة ساابلة ، ص:‬
                                                                                           ‫95 وما بعدها .‬


                                                             ‫84‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


‫وإذا لنت أعتلد بلهمية وفائدة اشترا هذه الشهادة لما في ذلك‬
 ‫من تطبيق لللواعد العامة للشريعة ونصو ها الخا ة الناهية عن الضرر‬
  ‫واإلضرار ومن حماية لصحة أفراد المجتمع من أخطار األمراض المعدية ،‬
‫على اعتبار أن الوقاية خير من العالج ، فإن الصيرة الملتضبة1 التي ااء‬
‫بها هذا التعديل تثير مجموعة من االشكاليات على مستوى إنشاء هذه‬
    ‫الشهادة 2في غيا مرسوم تطبيلي . إذ فضال على أن المشرع لم‬
          ‫يحدد الجهة المختصة بإنشائها أمام المشكل الذي يثيره التوزيع‬
  ‫الجررافي لألطباء والمستشفيات والمختبرات المؤهلة للليام بالتحاليل‬
   ‫الالزمة ، فإن اإلشكال الرئيسي يتمثل في أن هذا المشرع لم يحدد‬
          ‫أيضا األمراض المعدية التي يجب على الطبيب أن يتللد من خلو‬
      ‫الخطيب أو المخطوبة منها ، لما لم يحدد الحد األدنى من الفحوص‬
 ‫والتحليالت التي يجب أن يخضع لها المعني باألمر قبل أن يلوم الطبيب‬
   ‫بإنشاء الشهادة المطلوبة . ذلك أنض إذا لان من المفروض تفسير عدم‬
‫التحديد هذا بلنض يعني اشترا الخلو من اميع األمراض المعدية 3، فإن‬
   ‫فإن هذا التفسير يجعل إنشاء مثل هذه الشهادة مستحيال علميا 4 ،‬
    ‫فضال عن لونض يلود إلى نتائج غير ملبولة علال ، إذ أعتلد اازما بلنض‬
      ‫من غير المعلول رفض إنشاء هذه الشهادة الضرورية لتولي العدلين‬
     ‫علد الزواج لمجرد أن الخطيب مصا بالزلام الذي هو على بساطتض‬
                                                  ‫مرض معد بكل تلليد.‬



‫1 - هذه الصيرة الملتضبة دفعت األستاذ محمد الشافعي إلى و ف موقف المشارع المررباي مان فارض الشاهادة‬
‫الطبية قبل الزواج بالرامض . محمد الشافعي الشهادة الطبية قبل الزواج في اللاانون الملاارن، مجلاة المحاامي،‬
                                                                   ‫51 - 11، يونيو 9884 ، ص : 12 .‬     ‫العدد :‬
                                        ‫2 - إضافة إلى مجموعة من اإلشكاليات التي ال ترتبط باإلنشاء نذلر منها :‬
                                                            ‫- عدم تحديد مدة الحية هذه الشهادة .‬
          ‫- عدم تحديد مصير الخطيب إذا تبين للطبيب أن بض مرض معد مانع من إنشاء هذه الشهادة .‬
                ‫- عدم بيان الجزاء الذي يخضع لض العدالن إذا توليا علد الزواج بدون تلديم هذه الشهادة‬
                          ‫- عدم بيان مصير علد الزواج الذي تولى العدالن توثيلض بدون هذه الشهادة .‬
         ‫- عدم بيان مسؤولية الزوج عن نلل المرض المعد بعد توثيق العلد دون تلديم هذه الشهادة .‬
‫3 - يؤلد األستاذ عبد الرحيم برادة أن للمة " الخلو " المستعملة في الفصل تفياد الخلاو التاام ، ورغام أن المشارع‬
            ‫لم يستعمل للمة " لل " ، فإنها تستفاد ضمنا بالضرورة ما دام قد عبر " باألمراض " وليب " المرض " .‬
‫. 91 : ‪Berrada , Article précité , p‬‬
‫4 - على اعتبار أنض ال يمكن التللد من خالل الفحوص السريرية أو حتى المخبرية أن الشاخص المفحاوص ال يعااني‬
‫من أي مرض معد ألنض إذا لاان مان الساهولة التشااف بعاض األماراض المعدياة ، فإناض مان المساتحيل التشااف‬
‫أمراض أخرى لما لو لان المرض في حالة لمون ، حيث ال يكاون بالمساتطاع التشااف المارض مهماا لانات نجاعاة‬
                                                                                               ‫الفحص .‬
‫. 12 : ‪Berrada , Article précité , p‬‬

                                                     ‫94‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


   ‫لذلك فلد درت بتاريخ 14 دانبر 1884 دورية مشترلة رقم 21‬
   ‫لوزارتي العدل والصحة والهيئة الوطنية لألطباء1 تحدد نموذج الشهادة‬
  ‫الطبية قبل الزواج بحيث ينبري أن تتضمن هذه الشهادة اسم الدلتور‬
    ‫الذي حررها ووقعها ، والذي يشهد فيها بلنض قد تبين لض بعد الفحص‬
   ‫السريري للمعني باألمر2، بطلب منض، أنض ال تظهر عليض عالمة لمرض‬
   ‫معد، وقد سلمت لض هذه الشهادة لإلدالء بها قصد الزواج . لما در‬
‫منشور عن وزير العدل تحت عدد 9814 بتاريخ 74 يناير 18843ينص على‬
       ‫أنض " في انتظار دور نصوص تطبيلية تتعلق بالفلرة السابعة من‬
  ‫الفصل 41 من المدونة يستحسن التعامل في الوقت الراهن بنوع من‬
   ‫المرونة بشلن الشهادة الطبية المسلمة قصد الزواج ، وذلك بإمكانية‬
‫قبولها إذا تضمنت أن المعني باألمر ال تظهر عليض بعد الفحص السريري‬
                                               ‫عالمات لمرض معد " .‬
        ‫وإذا لنا نستنتج من المنشور والدورية المذلورين أنض يكفي‬
      ‫إلنشاء شهادة الخلو من األمراض المعدية أن تتضمن باإلضافة إلى‬
‫البيانات العامة التي تناولناها في المبحث األول ، بيانا اوهريا وحيدا هو‬
 ‫شهادة محررها بلنض قد تبين لض بعد الفحص السريري أن المعني باألمر‬
   ‫ال تظهر عليض عالمة لمرض معد ، فإن االلتفاء بالفحص السريري دون‬
   ‫اللجوء إلى التحاليل المخبرية يفرغ هذه الشهادة من محتواها 4، ألن‬
   ‫المعروف أن مجموعة من األمراض المعدية ال يمكن التشافها بفحص‬
              ‫سريري وهي ال تظهر إال عند الخضوع للفحوص المخبرية 5.‬
 ‫لذلك فإنض يتعين إخضاع الراغب في الزواج من أال الحصول على‬
   ‫هذه الشهادة لفحص طبي عام ، وتحديد فصيلة الدم ، والكشف عن‬
      ‫داء فلدان المناعة المكتسبة ، وفحص مصلي لداء الزهري ، والتها‬
            ‫الكبد نف و ج ، إضافة للفحوص الخا ة بالحميرات وداء‬
                                       ‫الملوسات بالنسبة للنساء 6 .‬

  ‫ثانيا : الشهادات الطبية المتعلقة باألمراض العقلية‬
                                                                                                            ‫.‬

                                                       ‫1 - مجلة الملحق اللضائي ، عدد 95 ، 1884 ، ص : 874 .‬
                                                                       ‫2 - ويحدد رقم بطاقتض الوطنية إن وادت .‬
                                                       ‫3 - مجلة الملحق اللضائي ، عدد 95 ، 1884 ، ص : 194 .‬
                                                                  ‫4 - محمد الشافعي ، ملال سابق ، ص : 12 .‬
‫5 - بشرى العا مي ، دراسة نلدية للوضعية اللانونية للمرأة المرربية مع الترلياز علاى قاانون األحاوال الشخصاية‬
                                                  ‫وتعديالتض، مجلة المحامي ، العدد 25 ا 25 ، 1884 ، ص : 21 .‬
                                                    ‫6 - عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص : 151 وما بعدها .‬


                                                     ‫05‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


       ‫إن الحكم على الصحة العللية لشخص معين ومدى مالءمة‬
  ‫إقامتض بمصلحة عمومية أو مؤسسة خصو ية لألمراض العللية مسللة‬
    ‫تلنية دقيلة وخطيرة يراع للطب وحده أمر تلديرها 1 . لذلك فلد ألد‬
      ‫ظهير 11 أبريل 8284 بشلن الوقاية من األمراض العللية ومعالجتها‬
     ‫وحماية المرضى المصابين بها2على دور أطباء األمراض العللية الذي‬
‫تجسده الشهادات الطبية المتطلبة لدخول المريض إلى المستشفى (‪I‬‬
                                   ‫فيها (‪.)II‬‬    ‫) وخالل أطوار إقامتض‬
    ‫‪ – I‬الشهادات الطبية المتطلبة إلقامة المريض‬
                   ‫في المستشفى أو وضعه تحت‬
     ‫المالحظة الطبية :‬
   ‫تتطلب إقامة المريض بمصحة عمومية أو مؤسسة خصو ية‬
 ‫لألمراض العللية اإلدالء بشهادة ادرة عن طبيب مؤهل في األمراض‬
     ‫العللية ، شر أن ال يكون من أقار أو أ هار المريض من الدراة‬
‫الثانية أو من الشخص الذي يطلب إقامة المريض بالمستشفى3، وذلك‬
 ‫خالفا للشهادة المتطلبة للوضع تحت المالحظة الطبية التي يمكن أن‬

                           ‫تصدر عن الطبيب األقر 4ولو لان طبيبا عاما .‬
        ‫ويجب أن تتضمن هذه الشهادة بصورة واضحة ومفصلة أحوال‬
    ‫المريض الشادة5، لذلك يتعين على الطبيب أن يضمنها االضطرابات‬
         ‫السلولية وردود الفعل العنيفة أو الرريبة ومختلف األعراض التي‬
        ‫عاينها في المريض شخصيا ومباشرة ( مثل طباع عدوانية ، وهن ،‬
          ‫مت مطلق ، لالم متنافر ، تهديد ، سلوك انتحاري ، هلوسة ،‬



‫1‬
 ‫‪- Abdelaziz ELHILA : La protection juridique du malade mental , Thèse pour le‬‬
‫‪doctorat d’Etat en droit , Université Mohamed V . Agdal , Faculté des Sciences‬‬
‫. 9991 – 8991 ‪juridique économique et sociale , Rabat, Année universitaire‬‬
‫2 - ظهير شريف رقم 285 . 92 . 4 منشور بالجريدة الرسمية عدد 8515 الصاادرة بتااريخ 7 ذو اللعادة 9714 موافاق‬
                                                                                 ‫24 ماي 8284 ، ص : 7124.‬
‫3 - الفصل 44 من ظهير 14 أبريل 8284 بشلن الوقاية مان األماراض العللياة ومعالجتهاا وحماياة المرضاى المصاابين‬
                                                                                                      ‫بها.‬
‫4 - ينص الفصل 14 من ظهير 14 أبريل 8284 مع إدماج إحالتض على الفصال 54 مان نفاب الظهيار علاى أناض يوضاع‬
‫المريض تحت المالحظة الطبية إما بطلب من المريض أو من لل شخصية عمومية أو خصو اية تعمال لفائدتاض‬
       ‫أو لفائدة أقاربض بعد االطالع على شهادة طبية يسلمها طبيب األمراض العللية أو عند عدمض الطبيب األقر .‬
                                                                      ‫5 - الفصل 44 من ظهير 14 أبريل 8284 .‬


                                                   ‫15‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


     ‫هذيان … )، دون أن يكون من الضروري تضمينها تشخيصا للمرض أو‬
                                               ‫تحديدا ألسبابض1.‬
‫ويجب أن يخلص الطبيب في شهادتض إلى أن حالة المريض هاتض ،‬
             ‫تلتضي ضرورة إقامتض في مستشفى لألمراض العللية 2.‬

              ‫‪ – II‬الشهادات الطبية المنشأة خالل إقامة‬
                          ‫المريض في مستشفى األمراض‬
                 ‫العقلية:‬
     ‫يصبح المريض العللي بمجرد قبول إقامتض في المستشفى ،‬
                                                ‫وطول مدة هذه اإلقامة،‬
  ‫موضوع سلسلة من الفحوص الطبية الدورية والعرضية. لذلك فلد ألزم‬
‫الفصل 55 من ظهير 8284 لل طبيب لألمراض العللية بلن يحرر للمريض‬
   ‫شهادة معللة بلسبا ، تحت طائلة علوبة نص عليها الفصل 21 من‬
                                                 ‫نفب الظهير3 ، وذلك :‬
                                          ‫4 – عند قبول المريض .‬
    ‫5 – خالل مدة اإلقامة في المستشفى : وفي اليوم الخامب‬
  ‫عشر ثم في اليوم الثالثين وعند نهاية الستة شهور األولى وبعد ذلك‬
 ‫سنويا مع مراعاة ملتضيات الفلرة الثالثة من الفصل السادس عشر4 .‬
     ‫1 – عند طلب تحويل اإلقامة االختيارية في المستشفى إلى‬
                                                       ‫اإلقامة التللائية .‬
     ‫1 – عند الخروج النظامي أو غير النظامي أو النلل أو الوفاة .‬
                           ‫2 – عند الوضع تحت الحراسة الطبية .‬
   ‫ويجب أن تحرر نفب الشهادة إذا تلدمت بطلب ذلك السلطات‬
                                         ‫المختصة اللضائية أو اإلدارية .‬
     ‫ويجب أن تبين هذه الشهادة الحالة المدنية للمريض وسلولض‬
‫وتشخيص الداء الذي هو مصا بض ، وإذا اقتضى الحال رقم دخولض إلى‬
     ‫مؤسسة العالج ولذا تطور المرض منذ الشهادة األخيرة لذلك فإن‬
‫هنالك من الفلض5من رأى فيها تلريرا طبيا حليليا ، وليب مجرد شهادة‬
                                                                         ‫.‬


‫1‬
 ‫. 335 : ‪- LaraQui , op. cit. , p : 362 / Ordre national des médecins , op. cit , p‬‬
                                                                        ‫2 - الفصل 44 من ظهير 14 أبريل 8284 .‬
           ‫3 - الحبب من شهر إلى ثالثة أشهر وغرامة من 1115 إلى 11115 فرنك أو إحدى هاتين العلوبتين فلط .‬
‫4 - يتعلق األمر بحالة دور ملرر اإلقامة التللائية بالمستشفى ، بحيث ال يجوز تجديده ( لال ساتة أشاهر) إال بعاد‬
                        ‫االطالع على شهادة معللة بلسبا يحررها طبيب األمراض العللية التابع للصحة العمومية .‬
‫5‬
 ‫. 44 : ‪- ELHILA, Thèse précitée , p‬‬

                                                    ‫25‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


  ‫لكن إذا لانت هذه الشهادات تشكل في نفب الوقت دليال على‬
     ‫فحص المعني باألمر وتبريرا إلقامتض بالمستشفى مما يجعلها تظهر‬
       ‫لضمانة أساسية ضد اإليداع التعسفي والتمديدات الرير المبررة‬
    ‫لإلقامة بمؤسسات األمراض العللية ، فإنض يكون من المؤسف واود‬
   ‫حاالت يتم فيها هذا اإليداع أو التمديد بملرر من العامل دون أن يكون‬
                                   ‫من الالزم تلديم أي شهادة طبية 1 .‬
  ‫وهذا ال يعني أن نعتمد على الطبيب للية ، ونترك لض السلطان‬
       ‫المطلق بدون مراقبة ، فالوضعية الخصو ية للمريض العللي تثير‬
    ‫احتمال الخطل الطبي الذي يكثر في هذا المجال ألثر من غيره ، لما‬
                                           ‫تثير خطر شواهد المجاملة 2.‬
  ‫لكن المالحظ أن المراقبة التي يلررها اللانون غير لافية ، فزيارة‬
 ‫هذه المؤسسات التي يوابها الفصل 25 من ظهير 8284 على الوليل‬
      ‫العام أو عضو النيابة العامة الذي فوض لض مهمتض ال يمكن أن تكون‬
   ‫فعالة دون أن يكون ممثل السلطة اللضائية مصحوبا بمستشار تلني‬
  ‫طبي 3. لما أن الفصل 55 من نفب اللانون الذي يفرض توايض نسخة‬
  ‫من الشهادة المحررة عند قبول المريض من انسية مرربية أو خرواض‬
 ‫بعد شفائض إلى وليل الملك لدى المحكمة االبتدائية الكائن في دائرتها‬
       ‫مكان سكن أو ملام المعني باألمر ، يلصر الراية من بعثها على "‬
       ‫تمكين المحكمة المختصة من إ دار األمر بوضعض تحت الحجر عند‬
       ‫االقتضاء" ، دون أن يتجاوز ذلك إلى إمكانية مراقبة شرعية اإلاراء‬
    ‫المتخذ ، فضال على أنض ال يتم توايض هذه الشهادة إلى الوليل العام‬
‫لدى محكمة االستئناف الذي تواد بدائرتض المؤسسة المذلورة باعتباره‬
  ‫المكلف بمراقبتها . وزيادة على ذلك فإن الفصل 15 الذي يواب مسك‬
 ‫دفتر مرقوم لإلقامة في المستشفى ال يواب تدوين الشهادة المحررة‬
       ‫في اليوم الخامب العشر ثم في اليوم الثالثين وعند نهاية الستة‬
 ‫شهور لألولى وبعد ذلك سنويا4، رغم أهمية هذه الشهادات في عرض‬
 ‫تطور حالة المريض وتتبعض طبيا، وبالتالي تلدير مدى أهمية االحتفاظ بض‬
                                                      ‫في المؤسسة 5.‬

‫1‬
    ‫.‪- ELHILA . Thèse précitée , p : 48 et suiv‬‬
                                                 ‫انظر الفصول 54 و 14 و 24 و 74 و 94 من ظهير 14 أبريل 8284 .‬
‫2‬
  ‫.‪- ELHILA . Thèse précitée , p : 53 et suiv‬‬
‫3‬
 ‫.‪- ELHILA, thèse précitée , p : 58 et suiv‬‬
‫4 - يواب هذا الفصل أن يتضمن الادفتر المرقاوم لإلقاماة فاي المستشافى تادوين الشاهادات المحاررة عناد قباول‬
‫المريض وعند طلب تحويل اإلقامة االختيارية في المستشفى إلى اإلقامة التللائياة وعناد الخاروج النظاامي أو غيار‬
                                                                                   ‫النظامي أو النلل أو الوفاة .‬
‫5‬
 ‫.65 : ‪- ELHILA, thèse précitée , p‬‬

                                                      ‫35‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬




                             ‫الفرع الثاني : تسليم‬
                                      ‫.‬        ‫الشهادة الطبية‬
  ‫إن تسليم الشهادة الطبية يلتضي من الطبيب ، باعتبار التعارض‬
  ‫الذي قد ينشل بين الحق في سرية الحياة الخا ة 1والحق في اإلثبات‬
‫2، ضرورة احترام االلتزام بالسر المهني الذي يعتبر إفشاؤه اريمة عاقب‬
‫3‬
  ‫عليها المشرع المرربي في الفصل 211 من مجموعة اللانون الجنائي‬
     ‫، مثلما يعتبر لتمانض واابا أدبيا نص عليض الفصل الرابع من مدونة‬
                                            ‫اآلدا المهنية لألطباء 4.‬



‫1‬
  ‫‪Voir : Lugien MARTIN : Le secret de la vie privée , Rev. trim. dr . Civ , Avril . Juin‬‬
‫‪1959, N° 2 , p : 227 et suiv‬‬
‫2‬
 ‫. 12 : ‪- Larguier ; Thèse précitée , par 24 , p‬‬
‫3 - ظهير شريف رقم 141 . 82 . 4 بالمصادقة على مجموعة اللانون الجنائي المؤرخ فاي 95 اماادى اآلخارة 5914‬
‫الموافق لا 25 نوفمبر 5284 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 1125 مكرر الصادرة بتاريخ 54 محارم 1914 الموافاق لاا‬
‫2 يونيو 1284 ، ص : 1254 وما بعدها ، لما وقع ترييره وتتميمض بملتضاى اللاانون رقام 88. 44 الاذي ادر بتنفياذه‬
‫الظهير الشريف رقم 94. 88 . 4 الصادر في 94 شوال 8414 الموافق لا 2 فبراير 8884، منشاور بالجريادة الرسامية ،‬
                           ‫عدد 5921 الصادرة بتاريخ 95 ذي الحجة 8414 الموافق لا 24 أبريل 8884 ، ص : 529 .‬
‫4 - ينص الفصل الرابع من مدونة اآلدا المهنية لألطباء على أنض يلتزم الطبيب بالكتمان المطلق لكال ماا يصال إلاى‬
                                   ‫علمض أو يتو ل إليض خالل مزاولتض لمهنتض نظرا للثلة التي يضعها فيض المريض .‬
‫لما نصت المادة الرابعة من مدونة اآلدا المهنية ألطباء األسنان على هذا االلتزام أيضا ، بحيث ااءت يرة فلرتها‬
‫األولى لما يلي : " يلزم لل طبيب أسانان بكتماان السار المهناي ماا عادا فاي حالاة تارخيص منصاوص علياض فاي‬
                                                                                   ‫التشريع الجاري بض العمل".‬


                                                    ‫45‬
   ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


        ‫وقد اختلف الفلض واللضاء في فرنسا حول أساس التزام الطبيب‬
        ‫بالسر المهني وما يترتب على ذلك من تحديد لطبيعتض ، حيث يمكن‬
                                      ‫أن نميز في هذا اإلطار بين اتجاهين :‬
         ‫ذهب اتجاه أول1 تزعمض الفليهان "ميتو" و" برورديل" 2 وأخذ بض‬
                                                                   ‫اللضاء‬




                                                                                                                     ‫1‬
                                                               ‫- انظر بخصوص هذا االتجاه واالنتلادات المواهة إليض .‬
‫.‪- Regnier, thèse précitée , p : 38 et suiv‬‬
                                                    ‫أستاذنا أحمد ادريوش ، رسالة سابلة ، ص : 814 وما بعدها .‬        ‫-‬
   ‫عبد الرشيد ملمون : علد العالج بين النظرية والتطبياق ، دار النهضاة العربياة ا اللااهرة ، 2984 ، فلارة 22 وماا‬    ‫-‬
                                                                                       ‫بعدها ، ص 27 وما بعدها .‬
   ‫أسامة عبد ان قايد : المسؤولية الجنائية للطبيب عان إفشااء سار المهناة ، دار النهضاة العربياة ا اللااهرة ،‬        ‫-‬
                                                                       ‫الطبعة الثالثة 1884 ، ص : 14 وما بعدها .‬
    ‫.93 : ‪- Regnier, thèse précitée , p‬‬
    ‫2‬




                                                          ‫55‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


        ‫الفرنسي في بعض أحكامض 1، إلى أن االلتزام بالسر المهني يجد‬
 ‫أساسض في اللانون وفي النظام العام ، وبالتالي فهو ذو طبيعة مطللة‬
    ‫ال يمكن لإلرادة أن تلعب دورا في حل الطبيب منض ، في الوقت الذي‬
‫2.‬
    ‫يمكن فيض لهذا األخير أن يحتج بض في موااهة لل من اللضاء واإلدارة‬
   ‫وهو االتجاه الذي يكرسض الفصل الرابع من مدونة اآلدا المهنية‬
                                    ‫3.‬
                                       ‫لألطباء حسب الدلتور عمر عزيمان‬
                     ‫غير أن هذا االتجاه يظل منتلدا من عدة أواض .‬
           ‫فمفهوم السر المطلق يرتبط من اهة أولى باإلديولواية‬
   ‫البراوازية التلليدية والبنيات السوسيوثلافية للمجتمع الفرنسي في‬
         ‫اللرن التاسع عشر ، حيث لانت الهيمنة للفردانية ، وحيث لانت‬
       ‫العالقة بين الطبيب وزبونض تعتبر مسللة خا ة وشخصية وحميمية‬
  ‫يتعين تخليصها من لل نظرة تطفل . وعليض فإن نلل هذا المفهوم إلى‬
‫المرر غير مالئم على اإلطالج للواقع المحلي الذي ال يمكن للفردانية‬
 ‫فيض أن تحل مشالل الصحة،والذي يفرض على الطبيب أن يرادر براض‬
‫العااي ويساهم في عمليات اإلعالم والتوعية والتنوير والوقاية ، لينزع‬
                                       ‫فة اللداسة عن محرا الصمت .‬
‫ومن اهة ثانية فإنض ال يواد أي تبرير ااتماعي ادي إلضفاء طابع‬
‫اإلطال ج على االلتزام بالسر المهني ما دام يلود إلى نتائج غير ملبولة‬
        ‫من واهة نظر المجتمع ، حيث يسمح لألطباء بالتخلص من رقابة‬
     ‫السلطات العمومية ومن وااب مساعدة العدالة، إضافة إلى أن من‬
      ‫شلن هذا التواض أن يحيط ممارسة المهنة بعتمة خطيرة ومثيرة 4.‬
    ‫أما االتجاه الثاني 5، فيرى أن التزام الطبيب بالسر المهني يجد‬
     ‫أساسض في العلد الطبي 1 الذي يربطض بزبونض استنادا على الفصل‬
‫1‬
  ‫6 , ‪- Nancy 14 Février 1952, J.C.P 1954 , II 7030 , Note Albert Colombini / Paris‬‬
‫.7018 ‪Février 1954 , J.C.P 1954 , II‬‬
 ‫2‬
  ‫‪- Omar Azziman ; La profession libérale au Maroc , Thèse de Nices, collection de‬‬
‫‪Faculté des sciences juridiques économique et sociales , Rabat , Série de langue‬‬
‫. 503 : ‪française 30, 1980 , Préface . Jean DEPREZ , p‬‬
 ‫3‬
  ‫. 303 : ‪- Omar Azziman , Thèse précitée , p‬‬
‫والذي يلود إلى هذا االتجاه هو تبرير االلتزام بالسر المهني بنوعين مان االعتباارات هماا المصالحة الخا اة للزباون‬
‫باللدر الذي يحمي حميميتض وأسراره الخا اة مان اهاة ، ومصالحة الممارساة للمهناة الحارة فاي الحادود الاذي‬
‫تسمح لض بممارسة مهنتض في اول مالئم من الثلة مع ما يرتبط بذلك من مصلحة عاماة ترااع الهتماام المجتماع‬
                                                              ‫بالسير المنتظم للمهن الحرة من اهة أخرى .‬
‫. 403 : ‪Omar Azziman , Thèse précitée , p‬‬
 ‫4‬
  ‫. ‪- Omar Azziman , Thèse précitée , p : 308 et suiv‬‬
 ‫5‬
  ‫‪- - Raymond Besserve : De quelque difficultés soulevées par le contrat médical‬‬
‫9031 .‪J.c.P 1959, I‬‬

                                                     ‫65‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


     ‫415 من قانون االلتزامات والعلود المرربي الملابل للفصل 2144 من‬
    ‫اللانون المدني الفرنسي ، الذي يجعل المتعاقد ملتزما بكل ملحلات‬
‫االلتزام التي يلررها اللانون أو العرف أو العدالة ، وليب بما وقع التصريح‬
     ‫بض فحسب . ذلك أنض حتى على فرض عدم اتفاج الطبيب مع زبونض‬
   ‫على هذا االلتزام راحة بمناسبة إبرامهما للعلد الطبي ، فإن مدونة‬
‫اآلدا المهنية لألطباء قد قررتض راحة في الفصل الرابع منها ، لما أنض‬
                     ‫2.‬
                       ‫ال يمكن ألحد أن ينازع في أن العرف يتطلب واوده‬
   ‫وعليض فلساس اعتبار هذا االلتزام تعاقديا إنما يراع إلى لونض‬
  ‫ما لان ليترتب أو لينشل لوال واود العلد3 . أما و ف االلتزام بلنض مهني‬
   ‫وأن اللانون قد نظم وحدد االلتزامات التي يلتضيها أداء المهنة فإنض ال‬
 ‫يؤثر على لونض قد نشل بمواب العلد ما دام الطرفان قد اعتبراه المصدر‬
     ‫األساسي لعالقتهما 4. لما أنض ال يؤثر على هذا الو ف لون الخروج‬
   ‫على هذا االلتزام معاقب عليض انائيا ، ألن واود علا انائي ال تلثير‬
         ‫لض على الطبيعة اللانونية ، ولل ما في األمر أن المشرع قد ربط‬
‫المصلحة الخا ة المواودة في العلد بالمصلحة االاتماعية ، ولذلك أراد‬
                               ‫أن يحميها ضد التلصير المحتمل وقوعض5 .‬
     ‫ويترتب على األخذ باألساس التعاقدي لاللتزام بالسر المهني‬
  ‫اعتباره ذو طبيعة نسبية . لكن اللول بلن هذا االلتزام يجد أساسض في‬
  ‫العلد ليب لل شيء ، فهو التزام يلوم على مصلحتين هما المصلحة‬
  ‫الخا ة للزبون والمصلحة العامة للصحة العمومية ، وبالتالي فإنض يكون‬
    ‫للطبيب أن يرفض اإلفشاء رغم إعفائض من االلتزام بالسرية من اانب‬



‫-‬     ‫. 742 : ‪Martin , Article précité, par 29 , p‬‬
                                           ‫- أستاذنا أحمد ادريوش ، رسالة سابلة ، ص : 144 وما بعدها .‬
                                                 ‫- عبد الرشيد ملمون ، مراع سابق ، ص : 144 وما بعدها .‬
‫1 - للد لان فلهاء اللانون الجنائي الفرنسي اللديم بذهبون إلى اللول بالن أسااس التازام الطبياب بالسار المهناي‬
‫هو العلد المبرم بينض وبين طبيبض والذي يعتبر حسب البعض علد وديعة وحسب البعض اآلخر علاد ملاولاة أو علاد‬
                                                                               ‫ولالة ، انظر بهذا الخصوص:‬
‫.‪Régnier . Thèse précitée , p : 30 et suiv‬‬
                                                                 ‫2 - عبد الرشيد ملمون ، مراع سابق ، ص : 87 .‬
      ‫3 - أما في الحالة التي يزاول فيها الطبيب مهنتض في إطار الوظيفة العمومية فإن هذا االلتزام يترتب عن العالقة‬
                                                           ‫النظامية التي تربط المريض بالمرفق الصحي العمومي .‬
                                                            ‫4 - أستاذنا أحمد ادريوش ، رسالة سابلة ، ص : 144 .‬
‫5‬
    ‫.‪- Besserve , Article précité , par 13 et suiv‬‬
                                    ‫وانظر أيضا : عبد الرشيد ملمون ، مراع سابق ، فلرة 72 ، ص : 87 وما بعدها .‬


                                                       ‫75‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                        ‫عادل العشابي‬


‫الزبون ، ألنض إذا لان هذا األخير حكم مصلحتض الخا ة ، فإنض ليب لذلك‬
                                              ‫1.‬
                                                 ‫بالنسبة للمصلحة العامة‬
 ‫غير أن هذا ال يعني الراوع إلى نظرية السر المطلق وإنما يكفي‬
         ‫االستناد على الفصل 115 من قانون االلتزامات والعلود المرربي‬
‫الملابل للفصل 1144 من اللانون المدني الفرنسي الذي ال يجيز إلراء‬
 ‫االلتزامات التعاقدية المنشلة على واض حيح إال برضى منشئيها معا‬
      ‫أو في الحاالت المنصوص عليها في اللانون ، وذلك لللول بلن إرادة‬
    ‫الزبون وحدها عاازة عن إنهاء هذا االلتزام ، وأنض البد من توافلها مع‬
     ‫إرادة الطبيب الذي يلدر في النهاية ما إذا لانت المصلحة تستدعي‬
                                                     ‫اإلفشاء أم الكتمان2.‬
   ‫وعليض فإن المصلحة العامة تكون محمية سواء عند اللائلين بلن‬
   ‫السر المهني يجد أساسض في النظام العام أم عند اللائلين بلنض يجد‬
     ‫أساسض في العلد ، وذلك بخالف المصلحة الخا ة للزبون والتي ال‬
       ‫تكون محمية إال عند أنصار األساس التعاقدي 3. مما يؤلد الطبيعة‬
                                                   ‫النسبية لهذا االلتزام .‬
      ‫لذلك فإننا سنحاول في إطار هذا المفهوم النسبي لاللتزام‬
  ‫بالسر المهني أن نحدد نطاقض في عالقتض بتسليم الشهادات الطبية ،‬
‫سواء من حيث الموضوع أو األشخاص (المبحث األول ) ، قبل أن نتناول‬
    ‫الحاالت التي يشكل فيها تسليم هذه الشهادات إفشاءا مبررا يمحو‬
                                            ‫الجريمة ( المبحث الثاني ) .‬

             ‫المبحث األول : الشهادة الطبية‬
                         ‫ونطاق السر المهني‬
 ‫إن تحديد نطاج السر المهني أمر اوهري للتمييز بين ما ال يمكن‬
 ‫إفشاؤه ألنض سر وبين ما يمكن إفشاؤه ألنض ليب لذلك ، وبالتالي بين‬
  ‫الحاالت التي يمكن فيها للطبيب تسليم شهادات طبية وبين الحاالت‬
   ‫التي يمنع عليض فيها ذلك . لهذا فلد حاول الفلض واللضاء الفرنسيين‬
‫1‬
 ‫.51 ‪- Besserve , Article précité , par‬‬
‫2‬
 ‫51 ‪- Besserve , le même Article précité , par‬‬
‫3‬
 ‫51 ‪- Besserve , le même Article précité , par‬‬
                                        ‫وانظرأيضا : عبد الرشيد ملمون ، مرااع ساابق ، فلارة : 82، .‬
‫ص : 19‬


                                                ‫85‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                             ‫عادل العشابي‬


       ‫تحديد هذا النطاج استنادا على موضوع الشهادة الطبية ( المطلب‬
    ‫األول ) غير أن المعايير التي تم ابتداعها في هذا المجال ااءت قا رة‬
    ‫لوحدها عن الو ول إلى حل دقيق وثابت ، بعكب معيار إرادة المريض‬
    ‫الصريحة أو الضمنية الذي ثبتت فعاليتض في تحديد نطاج السر الطبي‬
                              ‫من حيث األشخاص1 ( المطلب الثاني) .‬

  ‫لكن قبل أن نتناول هذه المعايير بالدراسة ، البد أن ننبض إلى أننا‬
       ‫سنعتمد في هذا المجال على أحكام اللضاء الفرنسي ، نظرا ألنض‬
        ‫مبدعها من اهة أولى ، ونظرا لعدم العثور على أحكام أو قرارات‬
  ‫ادرة عن اللضاء المرربي في هذا الموضوع من اهة ثانية ، ربما ألن‬
 ‫أغلب المواطنين يجهلون واود االلتزام بالسر المهني أ ال وربما ألنهم‬
    ‫يحر ون على عدم المساهمة في توسيع نطاج ذيوعض من خالل‬
                                     ‫حكم قضائي سيتضمن بيانا للوقائع.‬




‫1‬
 ‫. 07 : ‪- Larguier . Thèse précitée par 78 , p‬‬

                                           ‫95‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


         ‫المطلب األول : الشهادة الطبية ونطاق‬
              ‫السر المهني من حيث الموضوع‬
 ‫يلتضي االنتلال من المفهوم المطلق للسر المهني إلى مفهوم‬
  ‫نسبي لض البحث عن معايير مضبوطة لتحديد نطاج هذا السر . وفي‬
      ‫هذا اإلطار تدخل الفلض واللضاء في فرنسا استنادا على الوقائع‬
     ‫موضوع الشهادة الطبية لوضع هذه المعايير . ذلك أن هذه الوقائع‬
‫موضوع الشهادة قد تكون معروفة مسبلا ( الفلرة األولى ) ، وقد تكون‬
‫تشخيصا لمرض معين ( الفلرة الثانية )، لما أنها قد تكون سلبية (‬
‫الفلرة الثالثة ) ، وقد ال يكون في إفشائها أي ضرر للشخص المفحوص‬
     ‫( الفلرة الرابعة ). فهل يتعلق األمر بسر طبي في هذه الحاالت.‬

 ‫الفلرة األولى : الشهادة الطبية المتضمنة لوقائع معروفة .‬
       ‫للد حاول بعض الفلض الفرنسي تحديد نطاج السر المهني من‬
    ‫خالل التمييز بين الوقائع المعروفة مسبلا والوقائع السرية ، بحيث ال‬
         ‫يعتبر إفشاءا للسر قيام الطبيب بتسليم شهادة تتضمن أن شخصا‬
                                                          ‫مبثور الساج1.‬
     ‫وعلى هذا األساس حكم اللضاء الفرنسي قديما بلن الطبيب ال‬
    ‫يعد مفشيا لسر المهنة إذا ذلر أن المريض توفي بمرض الللب حال أن‬
        ‫هذه الواقعة معروفة للكافة بما في ذلك طرفي الخصومة2. وقد أخذ‬
       ‫بذلك أيضا حكم لمحكمة النلض في سنة 7184 قرر أنض ال يعد إذاعة‬
        ‫للسر أن يذلر مدير المستشفى في شهادة بوفاة المريض، المرض‬
           ‫الذي نجمت عنض الوفاة طالما أن هذا المرض مذلور في سجالت‬
          ‫المستشفى، ألنض ال يعد في هذه الحالة سرا بالنسبة لعائلتض3 .‬
       ‫غير أن هذا الرأي عرف معارضة فريق من الفلض استند على أن‬
     ‫التلليد الصادر عن الطبيب الذي فحص المعني باألمر يعطي لإلشاعة‬



‫1‬
 ‫. 27 : ‪- Larguier, Thèse précitée, par 82 , p‬‬
‫2 - تولوز في 25 يونيض سنة 1184 ( دالوز 4184 – 5 – 141 ) . ذلره : فاائق الجاوهري : المساؤولية الطبياة فاي‬
‫قانون العلوبات ، رسالة دلتوراة ملدمة إلى للية الحلوج بجامعة فؤاد األول 5284 ، درا الجاوهري للطباعاة والنشار‬
                                                                                        ‫، مصر ، ص : 571 .‬
‫3 - نلض عرائض في 11 أبريل سنة 7184 ، اازيت باليض 7184 – 4 – 122 . ذلره فائق الجوهري أطروحة سابلة ،‬
                                                                                                 ‫ص : 571.‬


                                                    ‫06‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                             ‫عادل العشابي‬


  ‫قوة علمية وتلليدا ما لانت لتكتسبض عن طريق آخر1 ، وإن لان هناك‬
 ‫من استثنى الحالة التي يكون فيها المعني باألمر نفسض مصدر عالنية‬
                  ‫الواقعة ألنض يبرهن بذلك على أنض ال يعتبرها سرا2.‬
‫لما أن اللضاء الفرنسي نفسض ترااع عن موقفض السابق لما في‬
 ‫اللرار الصادر عن محكمة النلض بتاريخ 15 يناير 7284 والذي اعتبر في‬
  ‫قضية تخص خبيرا محاسبيا بلن ملتضيات السر المهني الذي هو عام‬
‫ومطلق تكون واابة التطبيق ولو تعلق األمر بوقائع من الممكن أن تكون‬
   ‫معروفة3 وهي نفب الحيثية التي نللتها محكمة ارنوبل "‪"Grenobl‬‬
                                       ‫إلى مجال الشواهد الطبية 4.‬

             ‫الفلرة الثانية : عالقة التشخيص الطبي بالسر‬
                                                                          ‫المهني .‬
    ‫إذا لان التشخيص الطبي نتاج الفحص اللبلي الذي يعتبر شرطا‬
       ‫موضوعيا ينبري مراعاتض عند إنشاء الشهادة الطبية ، فإنض قد أثير‬
      ‫التساؤل حول ما إذا لان هذا التشخيص يعتبر سرا يمنع تضمينض في‬
                                                       ‫هذه الشهادة .‬

     ‫للد سبق لمجلب الدولة الفرنسي أن أاا عن هذا التساؤل‬
         ‫باإليجا في قرار ادر عنض بتاريخ 5 يونيو 1284 ، حيث اعتبر بلن‬
        ‫األطباء المستشارين لصندوج الضمان االاتماعي ملزمون باحترام‬
     ‫سرية التشخيص ، إذ ال يحق لهم أن يضمنوا في الشهادات الصادرة‬
     ‫عنهم إال الطبيعة المهنية للمرض أو الحادثة ونسبة العجز عند التئام‬
                                                           ‫الجروح5 .‬

 ‫غير أن هذا الرأي عرف معارضة الفلض الذي اعتبر أن التشخيص ال‬
  ‫يشكل في غالب األحيان واقعة سرية 6، إذ يكون من العبث اللول بلن‬
    ‫أو الحصبة مثال يعتبر بالنسبة للمريض‬      ‫تشخيص التها الزائدة‬
‫1‬
  ‫: ‪- Ryckmans et Zurik : Les droits et les obligations des médecins , Laricer 1956 , p‬‬
‫. 87 : ‪137 . cité par Larguier, Thèse précitée, par 86 , p‬‬
 ‫2‬
  ‫, 8591 ‪- Albert CHAVANE , Note sous cass.crim , 5 Décembre 1957 , au J.C.P‬‬
‫.‪II 10383 bis‬‬
 ‫3‬
  ‫.892 : ‪- D 1957 , p‬‬
 ‫4‬
  ‫. ‪- Grenoble , 22 Mai 1957 , J.C.P 1957 , II 10246 , Note R. SAVATIER‬‬
 ‫5‬
  ‫, 88 ‪- Bulletin de l’ordre des médecins , 3 Septembre 1953 , cité par Larguier , par‬‬
‫08 : ‪p‬‬       ‫. ‪et suiv‬‬
 ‫6‬
  ‫. ‪- Alber CHAVANNE , Note au J.c.P 1958 , II 10383 bis‬‬

                                          ‫16‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                              ‫عادل العشابي‬


      ‫في عصرنا هذا سرا اتجهت إرادتض إلى ائتمان الطبيب عليض ، ذلك أن‬
    ‫التمسك باعتبار لل تشخيص سرا بطبيعتض هو تخلف عن العصر وراوع‬
     ‫لفترة قديمة لان المرض فيها حسب الفكر السائد أمرا مخزيا ومخجال‬
                                                       ‫يتعين إخفاؤه1 .‬

‫وقد ترااع مجلب الدولة الفرنسي نفسض عن موقفض السابق ، إذ‬
 ‫ذهب في قرار ادر عنض بتاريخ 54 أبريل 7284 2 إلى أن االلتزام بالسر‬
    ‫المهني ال يمنع الطبيب من تسليم زبونض شهادات بالمعاينات الطبية‬
      ‫التي أاراها وفي الشكل الذي يسمح لهذا الزبون بالحصول على‬
  ‫امتيازات، خصو ا إذا اتخذت هذه الشهادات شكل نماذج خا ة معدة‬
                           ‫مسبلا من لدن مصالح الضمان االاتماعي .‬

                                ‫الفلرة الثالثة : الشهادات الطبية السلبية .‬
   ‫يلصد بالشهادات الطبية السلبية تلك التي تشهد بلن الشخص‬
   ‫المعني بها في حالة حية ايدة3. وقد ذهب اللضاء الفرنسي قديما‬
      ‫4إلى أن تسليم هذه الشهادات ال يعتبر إفشاءا للسر المهني، لما‬
‫سانده في ذلك بعض الفلض الذي ذهب إلى أنض عندما ال نفشي شيئا‬
  ‫فإننا ال نفشي سرا وال نكون أمام العكب إال عند ما يمكن أن ينتج عن‬
               ‫الشهادة السلبية تلليد إيجابي لواقعة عاينها الطبيب5.‬

 ‫لكن هذا الرأي عرف معارضة من لدن غالبية الفلهاء على اعتبار‬
‫أنض إذا سلمنا بإمكانية تسليم شهادات طبية ألي لان دون إفشاء للسر‬
 ‫المهني ، فإن رفض الطبيب تسليم هذه الشهادات سيفسر بالضرورة‬
  ‫على أنض إقرار بواود مرض معين مما يشكل خرقا غير مباشر للسر ،‬
                                        ‫إنض الصمت الذي يتحدث 6.‬

    ‫وعليض اعتبر هذا الفلض المعارض أنض عندما يخضع شخص لفحص‬
     ‫من لدن طبيب فإن العمل الطبي في مجموعض يعتبر سرا سواء لانت‬
    ‫النتيجة إيجابية أم سلبية ، إذ ال يمكن اللول بلن شهادة طبية تتضمن‬
‫1‬
  ‫. 644 : ‪- R. SAVATIER , Note au D 1957 , p‬‬
‫2‬
  ‫.633 : ‪- D 1957 , J‬‬
 ‫3‬
  ‫. 38 : ‪- Larguier , Thèse précitée, par 90, p‬‬
 ‫4‬
  ‫31 . 1 . 7291 .‪- Cass Req 18 Juil 1904 . S 1905 . I 233 / civ 29 Mars 1927 , DP‬‬
‫.‪cité par Régnier , Thèse précitée , p : 81 et suiv‬‬
 ‫5‬
  ‫‪- Bohnary : la responsabilité médicale et le secret professionnel , p : 234 , cité par‬‬
‫. 18 : ‪Régnier , Thèse précité ; p‬‬
 ‫6‬
  ‫. 58 : ‪- Larguier . Thèse précitée par 91, p‬‬

                                               ‫26‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                    ‫عادل العشابي‬


        ‫بلن فتاة عازبة ليب بها حمل ال تشكل إفشاء للسر المهني ألنها‬
    ‫شهادة سلبية ، ذلك أن مجرد دخول هذه الفتاة إلى عيادة الطبيب من‬
      ‫أال هذه النلطة يفيد بصفة غير مباشرة أن النتيجة يمكن أن تكون‬
                                                          ‫مخالفة 1.‬

         ‫لذلك فلد ترااع اللضاء الفرنسي عن موقفض السابق رافضا‬
        ‫التمييز بين الشهادات اإليجابية والسلبية ، ومؤلدا أن هذه األخيرة‬
       ‫تشكل إفشاءا للسر المهني يبرر حكم قاضي الموضوع بتنحيتها من‬
                                                            ‫الدعوى 2.‬
                                                 ‫الفلرة الرابعة : الضرر .‬
      ‫للد حاول بعض الفلض تحديد نطاج السر المهني اعتمادا على‬
    ‫معيار الضرر الناتج عن إفشائض ، معتبرا أنض يجب لتمان السر متى لان‬
                                               ‫يمب سمعة احبض3.‬

      ‫وقد تبنت محكمة النلض الفرنسية هذا االتجاه في قرار ادر عنها‬
‫بتاريخ 14 يوليوز 2184 نفت بملتضاه طابع السرية عن الواقعة التي لم‬
  ‫يسبب إفشاؤها ضررا4. لما اعتبرت محكمة " دووي ‪ " Douai‬في قرار‬
  ‫ادر عنها بتاريخ 95 شتنبر 1284 أن ملتضيات السر المهني ال تمتد‬
   ‫إلى اإلفشاء الذي ال يخل بلمن األسرة وال بالنظام االاتماعي وليب‬
                                   ‫من شلنض اإلساءة لذلرى الميت 5.‬

     ‫ويعارض أغلب الفلهاء هذا التمييز ، ألنض يؤدي إلى ترك تلدير‬
 ‫األمور إلرادة الطبيب مع أنض ال يستطيع أن يتنبل ملدما بما سوف يترتب‬
    ‫على اإلفشاء من آثار بالنسبة للمريض 6 . وعليض فإنض ال ينبري ربط‬
  ‫الحماية اللانونية للسر بشر الضرر الذي يمكنض فلط في حالة الشك‬
 ‫أن يعتبر قرينة لصالح المريض ، يمكن االعتماد عليها في تفسير إرادتض‬



‫1‬
 ‫04901 ‪- Albert CHAVANNE , Note au J.c.P 1959 . II‬‬
‫2‬
 ‫. ‪- Cass . Civ, 12 Juin 1958 , J.C.P 1959 . II 10940 ; Note CHAVANNE‬‬
‫3‬
 ‫‪- Jean Paul DARTIGUELONGUE : Le secret dans les relations juridiques , Thèse‬‬
‫04 : ‪Borans 1968 , p‬‬
                                            ‫أشار إليض عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص : 585 .‬
‫4‬
 ‫. 98 : ‪- J.C.P 1937 . I 18 . cité par larguier, Thèse précité , par 96 , p‬‬
‫5‬
 ‫. ‪- J.C.P 1960 , II 11860 . Note signé . P.A‬‬
                                                                                                ‫6‬
                                        ‫- أسامة عبد ان قايد ، مراع سابق ، فلرة 51 ، ص : 11 .‬


                                          ‫36‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                        ‫عادل العشابي‬


 ‫المحتملة 1. لكن اعتماد معيار الضرر في تحديد نطاج السر المهني ،‬
‫وإن لم يكن الحا في ذاتض ، فإن لض الفضل على األقل في إثارة االنتباه‬
       ‫إلى أهمية شخص المريض . فهل سيفلح المعيار الشخصي في‬
                            ‫تحليق ما عجزت عنض المعايير الموضوعية .‬

     ‫المطلب الثاني : الشهادة الطبية ونطاق‬
              ‫السر المهني من حيث األشخاص‬
   ‫إن موضوع الشهادة الطبية يهم المريض بالدراة األولى ، لذلك‬
‫فإنض يكون مؤهال ألثر من غيره لتسلم هذه الحصيلة المؤرخة عن حالتض‬
 ‫الصحية 2 متى لان لامل األهلية ( الفلرة األولى ) ، األمر الذي يطرح‬
      ‫التساؤل بحدة عن احب هذا الحق في الحالة التي يكون فيها‬
                       ‫المريض فاقد األهلية أو ناقصها ( الفلرة الثانية ) .‬
   ‫غير أن الصحة ليست ظاهرة فردية خالصة بالرغم من أنها تهم‬
   ‫الحياة الخا ة3، فصحة الفرد تهم أسرتض ( الفلرة الثالثة ) مثلما تهم‬
                                             ‫ورثتض أيضا ( الفلرة الرابعة ) .‬

 ‫لكن قبل أن نتناول مدى سريان السر المهني في موااهة هؤالء‬
 ‫األشخاص ، نشير إلى أن اللضاء الفرنسي قد اختلف في شلن ما إذا‬
       ‫لان التزام الطبيب بكتمان هذا السر يلتصر على عالقتض بزبونض أم‬
‫يشمل اميع ما و ل إلى علمض بمناسبة ممارسة مهنتض سواء لان قد‬
                                                 ‫ائتمنض عليض أم ال .‬

      ‫للد ذهب مجلب الدولة الفرنسي في قرار ادر عنض بتاريخ 7‬
     ‫فبراير 1884 في واقعة تخص طبيبا أعطى ألخيض خالل مسطرة طالقض‬
    ‫شهادة محررة على مطبوعتض المهنية ، تتضمن أن زواة أخيض التي لم‬
      ‫يلم بفحصها تحمل حسب معارفض الطبية عالمات هستيريا عصبية،‬
        ‫إلى أن " قيام الطبيب بإنشاء شهادة تتضمن تشخيصا طبيا محددا‬
      ‫لحالة شخص ليب زبونا لض يعتبر إفشاءا للسر المهني الذي يشمل‬
       ‫حسب الفصل 44 من مدونة آدا مهنة الطب لل ما و ل إلى علم‬


‫1‬
  ‫‪- R. Nerson : Les droit extra – patrimoniaux , L.GDJ 1939 , p : 158 , Cité‬‬    ‫‪par‬‬
‫. 29 : ‪larguier , Thèse précitée ; par 98 ,p‬‬
 ‫2‬
  ‫. 11 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p‬‬
‫3‬
 ‫. 43 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p‬‬

                                       ‫46‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


     ‫الطبيب بمناسبة ممارسة مهنتض ، أي ليب فلط ما ائتمن عليض وإنما‬
                               ‫أيضا لل ما رآه وما سمعض وما فهمض "1.‬

 ‫لكت الررفة الجنائية بمحكمة النلض الفرنسية ذهبت عكب هذا‬
     ‫االتجاه في قرارها المؤرخ في 15 يناير 2884 2معتبرة أنض " إذا لان‬
 ‫األطباء ولل األشخاص المعتبرين بحكم حالتهم أو مهنتهم أو وظيفتهم‬
‫الدائمة أو المؤقتة من األمناء على األسرار التي أودعت لديهم ملزمون‬
   ‫بعدم إفشائها حسب الفصل 971 من اللانون الجنائي اللديم3، فإن‬
‫هذا االلتزام ال يفرض إال في العالقات التي تربط الممارس للمهنة بزبونض‬
                                                                  ‫".‬

 ‫وقد نلضت بذلك قرار لمحكمة االستئناف ببورج 4لان قد أدان من‬
   ‫أال اريمة إفشاء السر المهني طبيبا لألمراض العللية سلم لزبونتض‬
         ‫في مسطرة طالقها شهادة تتضمن بلنض عالجها من حالة التئا‬
        ‫ناامة عن الشخصية المرضية لزواها والذي يمكن و ف سلولض‬
  ‫بالسادية النفسية ، وذلك في الوقت الذي لم يكن فيض هذا الزوج زبونا‬
                                                           ‫للمتهم.‬

     ‫وقد عرف هذا الموقف األخير لمحكمة النلض انتلاد الفلض الذي‬
    ‫اعتبره تفسيرا تضييليا للسر5، ألنض من غير المشروع أن ينلل الطبيب‬
       ‫تشخيص حالة المريض لعلم الرير، ولو لم يكن هذا المريض زبونض .‬

                                    ‫الفلرة األولى : المريض الكامل األهلية‬

‫1‬
 ‫. 06 .‪- DS, N° 10 , 10 Mars 1994 , IR‬‬
‫2‬
 ‫. ‪- D. 1997 . 39 Cahier sommaires commentés , 324 , Note M . jean Penneau‬‬
‫3 - رغم أن هاذا اللارار ادر تطبيلاا للفصال 971 مان اللاانون الجناائي الفرنساي اللاديم، إال أن ماا اااء باض قابال‬
‫للتطبيق أيضا على ملتضيات الفصل 255 . 14 الجديد على اعتبار أن اختالف الصياغة بين الفصلين شاكلي وأناض ال‬
                                                                     ‫يواد أي تريير اوهري على تعريف الجريمة .‬
‫. ‪Penneau, Ibid‬‬
                                                                            ‫4 -‬
        ‫انظر تعليلا على هذا اللرار الصادر عن الررفة الجنحية بمحكمة االستئناف ببورج بتاريخ 1 فبراير 1884.‬
‫: ‪M . Hénina , A. Vernet : certificat , secret médical , secret professionnel‬‬
‫‪commentaire autour d’un arrêt de la cour d’appel de Bourges condamnant un‬‬
‫‪médecin psychiatre‬‬       ‫‪pour violation du secret professionnels L’INFPRMATION‬‬
‫.‪PSYCHIATRIQUE , Septembre 1994 , Vol 70, N°7. p : 6350 et suiv‬‬
 ‫5‬
   ‫. 423 : ‪- Penneau , Note précité , p‬‬
                        ‫في حين و ف السيد " لوبري " قرار مجلب الدولة الفرنسي السابق بلنض مفهوم توسيعي .‬
‫‪N. Loubry : secret étendu ; Le CONCOURE MEDICAL ; 12 Décembre 1998 ; volume‬‬
‫. 3503 : ‪120 , N° 42 ; p‬‬

                                                      ‫56‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


    ‫يذهب االتجاه الرالب فلها1 وقضاء2إلى أن التزام الطبيب باحترام‬
       ‫السر المهني ال يمنعض من أن يسلم لزبونض الشهادات الطبية التي‬
          ‫يطلبها ، على اعتبار أنض ال واود لهذا السر في موااهة المريض‬
    ‫المعني باألمر . وذلك خالفا لما ذهب إليض البعض3استنادا على نظرية‬
    ‫السر الطبي المطلق التي تجد أساسها في فكرة النظام العام ونظرية‬
                                              ‫ضعف المريض وقصوره4.‬

    ‫إن األساس اللانوني السليم لاللتزام بالسر الطبي ال يلوم على‬
     ‫فكرة النظام العام ، وإنما على حماية مصلحة المريض ولذا المصلحة‬
    ‫العامة المرتبطة بالصحة العمومية 5، وال أعتلد أن تسليم شهادة طبية‬
       ‫طبية للمريض بحالتض الصحية قد يضر بإحدى المصلحتين ، باستثناء‬
          ‫بعض الحاالت النادرة ، لتلك التي تلتضي فيها خطورة التشخيص‬
       ‫إخفاءه عن المريض 6. لما أن فكرة اعتبار المريض قا را قانونيا هي‬
     ‫مردودة على أ حابها ، ألن المرض في حد ذاتض ليب سببا مان‬
        ‫أسبا اللصور المحددة قانونا على سبيل الحصر 7، في حين أن‬
                                        ‫أحكام األهلية من النظام العام .‬
‫1‬
  ‫‪- M. Clouet : A propo des certificats médicaux ; MAROC MEDICAL ; 28 Année ; Juin‬‬
‫. 933 : ‪1949 , N° 289 , p‬‬
‫‪- Louis Mélennec et Gurenael Bellil : le secret professionnel et la recevabilité des‬‬
    ‫°‪certificats médicaux comme mode de preuve en justice , GAZ. PAL, 96 Année ; N‬‬
    ‫. 03 : ‪1 , Janvier Février 1976, p‬‬
‫. 21 : ‪- Penneau J. Penneau M et Penneau M. Article précité , p‬‬
 ‫2‬
  ‫. 237 : ‪-Cons. Et, 24 octobre 1969, D 1969 , p‬‬
‫. 633 : ‪- Cons. Et , 12 Avril 1957 , D 1957 , p‬‬
‫. 885 : ‪- Tribunale de sémé, 7 Juin 1955 , D 1955 , p‬‬
‫, ‪- Tribunal de premier instance de Casablanca , Audience du 16 Mars 1936, GTM‬‬
    ‫. 931 : ‪N° 680 , du samedi 9 Mai 1936 , p‬‬
                                                                                                             ‫3‬
                                                                        ‫- انظر بخصوص هذا الرأي المخالف :‬
‫.‪Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p : 35 et suiv‬‬
‫4 - هاتان النظريتان هما اللتان يعتمد عليهما أيضا اللائلون باألساس التلصيري لمسؤولية الطبياب ، انظار بخصاوص‬
                 ‫اللائلين بهذا الرأي ونلد حججهم ، أستاذنا أحمد ادريوش ، رسالة سابلة ، ص : 414 وما بعدها .‬
                                                                         ‫5 - انظر ما سبق ، ص 12 وما بعدها.‬
‫6 - انظر بخصوص هذه الحالة : الفصل 41 من مدونة اآلدا المهنية لألطباء ، والمادة 85 من مدوناة اآلدا المهنياة‬
                                                                                      ‫ألطباء األسنان بالمرر .‬
‫7 - يعتبر الجنون وحده مؤثرا على األهلية طبلاا للفصال 114 مان م. أ . ش. ( انظار بخصاوص تالثير المارض العللاي‬
                                         ‫على األهلية : .‪.) ELHILA : Thèse précité ; p : 178 et suiv‬‬
‫أما ما نص عليض الفصال 12 مان ظ. ل . ع مان أن " أسابا اإلبطاال المبنياة علاى حالاة المارض والحااالت األخارى‬
‫المشابهة، مترولة لتلدير اللضاة " فال تع ني أن المريض غير لامل األهلية ولل ما فاي األمار أناض يوااد فاي حالاة‬
‫مرض تعيب إرادتض لتاثيرها على إدرالض وتمييزه وتعبيره عنها، ومن تم لان سانتيانا محلا عند إدراج الفصل 12 ضمن‬
‫با سالمة التراضي ولم يدراض ضمن با األهلية . (انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحمد ادريوش : أثر المرض علاى‬
      ‫علد البيع ، مراع سابق ، ص : 22 . وانظر أيضا : .‪)ELHILA, Thèse précitée , p : 233 et suiv‬‬


                                                     ‫66‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                       ‫عادل العشابي‬


           ‫وعليض فإن تسليم شهادة طبية للمريض ال يشكل إفشاءا‬
     ‫للسرالمهني ، وإنما هو التزام علدي مفروض على الطبيب الذي لم‬
       ‫يعبر راحة عن رفضض قبل إبرام العلد الطبي1، وذلك استنادا على‬
         ‫الفصل 415 من ظ.ل.ع . الذي يجعل المتعاقد ملزما بكل ملحلات‬
    ‫االلتزام التي يلررها اللانون أو العرف أو اإلنصاف وليب بما وقع التصريح‬
                                                          ‫بض فحسب 2 .‬

                                      ‫ويواد مع ذلك استثناءان لهذا االلتزام 3 :‬

  ‫االستثناء األول هو مصلحة المريض ، ذلك أنض قد يصا شخص بمرض‬
  ‫خطير يجهلض ويجهل تبعاتض ويطلب من طبيبض شهادة لإلدالء بها للرير،‬
 ‫مع أن ذلك قد يلحق بض أضرارا ملساوية ، ففي هذه الحالة يتعين على‬
  ‫الطبيب أن يرفض هذا الطلب، بل إنض يتحمل مسؤولية األضرار الناامة‬
                                                  ‫عن االستجابة لض .‬

      ‫أما االستثناء الثاني فهو الطلب التعسفي للشهادات ، بحيث يجوز‬
  ‫للطبيب أن يرفض تسليم شهادات متعددة وبدون ادوى، لما هو حال‬
  ‫المريض الذي يريد أن يضخم ملفض الطبي، فيطلب من طبيبض شهادة‬
    ‫عن لل عمل أنجزه وعن لل معاينة أاراها . ذلك أنض إذا لم يكن من‬
       ‫حق هذا الطبيب رفض تسليم شهادة اامعة تلخص مختلف هذه‬
‫األعمال والمعاينات ، فإنض ال يكون ملزما باالستجابة لطلب من هذا النوع‬
                                                                   ‫.‬




‫لما أن ما نص عليض الفصل 871 من نفب الظهير بخصوص أثر مرض الموت على علد البيع ال يعني أن هذا المارض‬
‫يعدم الرضاء أو يعيب اإلرادة (انظر أستاذنا أحمد ادريوش ، أثر المرض علاى علاد البياع ، مرااع ساابق ، ص : 78‬
                                                             ‫وما بعدها ) لما ال يعني بالتلليد أنض يؤثر على األهلية .‬
‫1 - هناك من يذهب إلى أن من حق الطبيب أن يارفض تساليم شاهادة طبياة ماا لام يلتازم باذلك قبال إبارام العلاد‬
                                                                                                            ‫الطبي .‬
       ‫. 73 : ‪Mélennec et Mémeteau , op. cit . p‬‬                                                              ‫انظر :‬
‫2 - ذلك أن الفصل 55 من مدونة قانون السلوك الطبي المرربي لما در بهاا اللارار المليماي الماؤرخ فاي 9 يونياو‬
‫1284 ينص على أن مزاولة الطب تشمل قيام الطبيب وفلا للمعاينات الطبية التاي أاراهاا بتحريار الشاهادات التاي‬
‫يفرض اللانون اإلدالء بها . وهو ما نصت عليض لذلك المادة 15 من مدونة اآلدا المهنية ألطباء األسنان باالمرر ،‬
‫لما در بتطبيلها مرسوم رقم 898. 28. 5 ادر في 74 رمضان 8414 الموافق 2 يناير 8884 ( الجريادة الرمساية‬
‫عدد 5221 بتاريخ 74 شوال 8414 الموافق ل، 1 فبراير 8884 ، ص : 141 ) ، لما أن العرف ارى على قيام األطبااء‬
                                                ‫بتسليم زبنائهم شهادات بالمعاينات أو األعمال الطبية التي أاروها .‬
‫وتلتضي قواعد اإلنصاف لذلك أن ال يعترض الطبيب على تسليم المريض شهادةتخلول لض الحصاول علاى حلوقاض ،‬
                                                                           ‫ما دام ال يطلب منض إثبات غير الحليلة .‬
‫3‬
 ‫. 4893 : ‪- Mélennec , Article pré cité ; p‬‬
                                                       ‫والجراية ومعتوج ، مراع سابق ، ص : 24 وما بعدها .‬         ‫ذيا‬


                                                        ‫76‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


     ‫لكن إذا لان هذا هو الحل المالئم بالنسبة للحالة التي يكون فيها‬
    ‫المريض لامل األهلية فماذا عن الحالة التي يكون فيها هذا المريض‬
 ‫فاقد األهلية ، أو ناقصها بسبب رر السن 1 أو عارض انون أو سفض2.‬

                                    ‫احب النيابة الشرعية .‬                   ‫الفلرة الثانية :‬
       ‫إن السؤال الذي يطرح نفسض في هذا المجال هو : هل تعتبر‬
        ‫الحالة الصحية لفاقد األهلية أو ناقصها سرا بالنسبة لصاحب النيابة‬
    ‫الشرعية عنض ، أم يمكن لهذا األخير طلب شهادة طبية تخص محجوره‬
                                  ‫دون أن يوااض بملتضيات السر المهني .‬
       ‫يجيب الفلاض الفرنساي باال تاردد بلن السر المهني ال يسري‬
                                                        ‫بالنسبة لللا ر‬
         ‫أو المريض علليا في موااهة من لض النيابة اللانونية عنض 3، على‬
    ‫اعتبار أن معرفة حالتض الصحية فضال عن لونها عمال عاديا فهي ضرورية‬
    ‫لشخص مكلف برعاية حة وأمن محجوره، لما أنها تعتبر أداة للحماية‬
                                               ‫التعاقدية لهذا المحجور 4.‬

‫وبما أن سلطة طلب الشهادة الطبية لم يعترف بها لصاحب النيابة‬
    ‫اللانونية إال لمصلحة المحجور فإن هذه السلطة تجد حدودها في‬
 ‫تلك المصلحة ، وعليض يمكن للطبيب أن يتمسك بالسر المهني عندما‬
                ‫تتعارض مصلحة النائب اللانوني مع مصلحة محجوره5.‬

‫لكن بالنسبة للنظام المرربي للنيابة الشرعية أو اللانونية 6 ، فإن‬
    ‫هناك فصال بين النيابة في الشؤون الشخصية والنيابة في الشؤون‬
‫المالية سواء فيمن يمارسهما أو في انتهائهما7. ذلك أنض إذا لان لأل 8‬
‫8 ، ولألم الرشيدة عند وفاة األ أو فلد أهليتض 1، الوالية على شخص‬
‫1 - سن التمييز هو اثنى عشر سانة شمساية لاملاة ( الفصال 914 مان م.أ.ش) أماا سان الرشاد اللاانوني فهاو‬
                                                     ‫عشرون سنة شمسية لاملة ( الفصل 714 من م.أ.ش ) .‬
‫2 - يعتبر فاقد األهلية لل من لم يبلغ سن التمييز أو بلغ سن التمييز ولان مجنونا ، في حين يعتبار نااقص األهلياة‬
‫لل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد أو بلغ سن الرشد ولان سافيها ( الفصاالن 114 و 214 مان م . أ . ش‬
                                                                                                         ‫).‬
‫3‬
 ‫. 9 : ‪- Penneau J . Penneau M et Penneau M , Article précité , p‬‬
‫4‬
 ‫. 93 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit , p‬‬
‫5‬
 ‫.‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit , p : 40 et suiv‬‬
‫6 - نظمها المشرع المرربي فاي الفصاول مان 714 إلاى 724 مان مدوناة األحاوال الشخصاية مساتعمال مصاطلح "‬
‫النيابة الشرعية " ، لما نظمها في الفصاول مان 494 إلاى 284 مان قاانون المساطرة المدنياة مساتعمال مصاطلح‬
                                                                                           ‫النيابة اللانونية .‬
‫7 - أستاذنا أحمد الخمليشي : التعليق على قانون األحوال الشخصية ، دار نشر المعرفة ، الطبعة األولاى ، الجازء‬
                                                                              ‫الثاني، فلرة 288 ، ص : 221 .‬
                                                                         ‫8 - بصريح الفصل 814 من م.أ.ش .‬


                                                     ‫86‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


     ‫شخص اللا ر وعلى أموالض معا ، فإن مهمة الو ي والملدم تلتصر‬
      ‫على إدارة الشؤون المالية للمحجور عليض وال تتعداها إلى الشؤون‬
   ‫الشخصية التي تعود النيابة بشلنها إلى العصبة بالترتيب المعمول بض‬
         ‫في اإلرث ، وعند التساوي باختيار األ لح من طرف اللاضي 2.‬

  ‫لما أنض إذا لانت الوالية المالية تنتهي مبدئيا 3بإتمام سن الرشد‬
                                                  ‫اللانوني الاذي هو‬




‫1- حسبما يستفاد من ياغة الفصل 914 من م.أ.ش ، أستاذنا أحمد الخمليشاي : التعلياق علاى قاانون األحاوال‬
                                                         ‫الشخصية، مراع سابق ، ج 5 فلرة 428 ، ص : 111 .‬
                ‫2 - أستاذنا أحمد الخمليشي ، نفب المراع السابق ، فلرة 928 وما بعدها ، ص 711 وما بعدها .‬
                 ‫3 - نلول مبدئيا على اعتبار أنض قد يصا أو يكون مصابا عند إتمام هذه السن بلحد عوارض األهلية .‬


                                                    ‫96‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬



     ‫عشرون عاما ، فإن الوالية الشخصية تنتهي حسب فلهاء المذهب‬
  ‫المالكي 1 بمجرد بلوغ الشخص عاقال ، بل إن أهلية الزواج ا الذي هو‬
  ‫شلن شخصي ا نفسها مختلفة بحيث تكتمل في الفتى بتمام الثامنة‬
                 ‫عشرة وفي الفتاة بتمام الخامسة عشرة من العمر2.‬

  ‫وعليض ما دامت الشهادة الطبية تتعلق بالحالة الصحية التي هي‬
    ‫شلن شخصي ، لما أنها تعد في نفب الوقت أداة لحماية المصالح‬
 ‫المالية للمحجور ، فإنض قد يحدث تنازع في االختصاص بشلن طلبها بين‬
‫الو ي أو الملدم باعتباره احب النيابة عن الشؤون المالية من اهة‬
   ‫، وبين احب النيابة عن الشؤون الشخصية من اهة أخرى . لما قد‬
‫يحدث نفب التنازع بين األ أو األم عند وفاة هذا األ أو فلد أهليتض أو‬
 ‫أو الملدم من اهة وبين المحجور البالغ من اهة أخرى‬            ‫الو ي‬
                                                                 ‫.‬

   ‫وأعتلد أنض ينبري رفع التنازع األول لصالح احب النيابة في الشؤون‬
    ‫الشخصية، على اعتبار أن الجانب الشخصي للشهادة الطبية يرلب‬
       ‫على الجانب المالي ، وعلى اعتبار أن شخصية المحجور أهم من‬
      ‫أموالض ، حيث ينبري أن تكون شؤونض الشخصية في خدمة شؤونض‬
 ‫المالية ال العكب . وذلك طبعا باستثناء الحاالت التي يكون فيها الررض‬
 ‫ا أو على األقل الرئيسي ا من الشهادة هو الحصول على‬           ‫الوحيد‬
              ‫منافع مادية لالشهادات المحررة بمناسبة حوادث السير .‬
‫أما فيما يخص التنازع الثاني فلعتلد أنض ينبري التمييز بين شهادة‬
‫الخلو من األمراض المعدية المنجزة ألال زواج المحجور الذي أتم الثامنة‬
    ‫عشرة من عمره ولم يتم بعد العشرين وبين غيرها من الشهادات ،‬
 ‫بحيث يكون من غير المعلول أن نعترف للشخص بالحق في الزواج وأن‬
‫نمنعض في نفب الوقت من تسلم شهادة طبية هي ضرورية لممارسة‬
‫هذا الحق، في حين يكون من األفضل بالنسبة لباقي الشهادات الطبية‬
‫أن يعترف للطبيب بسلطة تلديرية في هذا الشلن على اعتبار أن البلوغ‬


‫1 - اإلمام مالك : مدونة اإلمام مالك ، رواية أشاهب عان ابان اللاسام ، مطبعاة الساعادة ، عاام 1514 هاا ، ج : 1 ،‬
                                                                                                     ‫ص: 7 .‬
               ‫- محمد الخرشي ، شرح الخرشي ، المطبعة الكبرى ببوالج عام 7414 ها ، ج : 2 ، ص : 485 .‬
                    ‫وقد استدل بهما أستاذنا أحمد الخمليشي في نفب المراع السابق ، فلرة 818 ، ص 711 .‬
                                                                                    ‫2 الفصل 9 من م. أ . ش .‬


                                                     ‫07‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


    ‫في حد ذاتض ليب لافيا للداللة على حسن التصرف وأن األمراض ال‬
                                         ‫تتطلب اميعا نفب العناية .‬
‫إن هذا الوضع يؤلد ما سبق أن نادى بض أستاذنا أحمد الخمليشي‬
   ‫من ضرورة تدخل تشريعي يلزم إسناد النيابة في الشؤون الشخصية‬
  ‫والشؤون المالية لشخص واحد نظرا الرتباطهما لما يوحد سن األهلية‬
‫لممارسة الشؤون الشخصية بما فيها الزواج والشؤون المالية ، خصو ا‬
   ‫وأن مصالح اللا ر مترابطة ومتداخلة ، وإذا لان ازء منها يرلب عليض‬
  ‫الجانب الشخصي والجزء اآلخر يرلب عليض الجانب المالي فإن الثانية‬
                                   ‫وسيلة حتمية لممارسة األولى 1 .‬
                                                          ‫الفلرة الثالثة : األسرة .‬
      ‫يجوز للطبيب استنادا على الفصل الواحد والثالثين من مدونة‬
‫اآلدا المهنية لألطباء أن يلوم في حالة تشخيص مرض خطير بكتمانض‬
 ‫عن المريض ولشفض ألسرتض ، إذا لم يمنعض المريض من هذا اإلفشاء أو‬
                      ‫لم يحدد لض األشخاص الذين يمكن أن يتم إليهم2 .‬
‫لكن هذا اإلفشاء لم يسمح بض إال ألال تمكين األسرة من تلديم‬
‫3‬
  ‫المساعدة الضرورية للعالج وال يعني الترخيص بتسليم شهادة طبية‬
                                                                      ‫.‬
    ‫إن ما يبرر تسليم شهادة طبية لألسرة هو أن يكون المريض قد‬
 ‫رضي بإفشاء السر4. ذلك أن موافلتض الصريحة لافية لتحرير الطبيب من‬
‫التزامض ولو تعارضت فيما بعد مصلحتض مع مصلحة من ائتمنض على سره‬
            ‫، لما أن رفضض الصريح يمنع الطبيب من اإلفشاء بكل تلليد 5.‬
     ‫لكن هاتين الحالتين نادرتين عمليا ، ويتعين على اللضاء عند‬
      ‫غيا التعبير الصريح للمعني باألمر عن إرادتض أن يلخذ بعين االعتبار‬

‫1 - أستاذنا أحمد الخمليشي ، التعليق علاى مدوناة األحاوال الشخصاية ، مرااع ساابق ، الجازء 5 ، فلارة 288 ،‬
                                                                                                   ‫ص : 221 .‬
‫2 - وفي هذا اإلطار تنص الماادة 85 مان مدوناة اآلدا المهنياة ألطبااء األسانان باالمرر علاى ماا يلاي : " يمكان‬
‫ألسبا مشروعة يلدرها طبياب األسانان بكال عناياة ، أال يخبار مريضاا بتشاخيص أو تخماين خطيار. ولال تخماين‬
‫متشائم يجب أال يكشف للمريض إال بكامل الحيطة واالحتراز ولكنض من الوااب بواض عام أن يخبار األقاار باذلك ماا‬
         ‫عدا إذا منع المريض هذا الكشف من قبل أو عين الشخص أو األشخاص الذين يمكنهم االطالع على ذلك".‬
‫3‬
  ‫. 9 : ‪- Penneau J . Penneau M et et Penneau M, Article précité , p‬‬
‫4‬
  ‫‪- Louis Mélennec et Gwenael Belleil : Le secret professionnel et la recevabilité des‬‬
‫. 03 : ‪certificats médicaux comme mode de preuve en justice , Article précité , p‬‬
 ‫5‬
  ‫‪- - Louis Mélennec et Gwenael Belleil : Le secret professionnel médical a l’égard de‬‬
‫.‪la famille, GAZ. Pal, N° 5, Septembre - octobre 1974 , p : 832 et suiv‬‬

                                                    ‫17‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                            ‫عادل العشابي‬


  ‫عوامل أخرى لصفة الشخص ومصلحة المريض لتحديد ما إذا لان هذا‬
                              ‫األخير قد رضي ضمنيا باإلفشاء أم ال 1 .‬
  ‫وتطبيلا لذلك يمكن استنتاج الرضى الضمني من سماح المريض‬
    ‫ألحد أفراد أسرتض بالمشارلة في عملية الفحص2 ، وبالملابل يمكن‬
‫استنتاج الرفض الضمني من واود دعوى تطليق بين الزواين 3. وهو ما‬
‫لرسض المجلب الوطني لهيئة األطباء بفرنسا في قرار ادر عنض بتاريخ‬
    ‫2 فبراير 8884 ، حيث عاقب الطبيب إلخاللض بلواعد السر المهني ،‬
 ‫عندما سلم شهادة طبية تخص حالة مريضض الصحية لزواة هذا األخير‬
                                     ‫التي توااهض في دعوى تطليق 4 .‬

                                                ‫الفلرة الرابعة : الورثة .‬
‫للد ذهب اللضاء الفرنسي في بعض قراراتض إلى أن السر المهني‬
 ‫يمنع الورثة من طلب شهادات طبية تخص مورثهم 5، غير أنض إذا لم‬
     ‫يكن للورثة الحق في طلب هذه الشهادات دائما فإنض ال يكون من‬
 ‫المشروع رفض طلبهم هذا في اميع الحاالت6 . ذلك أن تعبير المورث‬
    ‫راحة خالل حياتض عن رضاه بتسليم شواهد تخص حالتض الصحية‬
  ‫لورثتض يعطيهم الحق في طلب هذه الشهادات وبالملابل فإن رفضض‬
                                        ‫الصريح يمنعهم من ذلك 7 .‬

   ‫لكن وفي غيا التعبير الصريح يشتر اللضاء الفرنسي للبول‬
 ‫هذا اإلفشاء أن يكون تسليم الشهادة الطبية الوسيلة الوحيدة لإلثبات،‬
      ‫وأن ال يتعلق األمر بما يسميض هذا اللضاء سرا حميميا 8من شلنض‬
       ‫المساس بذلرى المورث أو الفكرة التي لان يريد أن يلخذها عنض‬


‫1‬
  ‫‪- - Louis Mélennec et Gwenael Belleil : Le secret professionnel et la recevabilité‬‬
‫. 03 : ‪des certificats médicaux comme mode de preuve en justice , Article précité , p‬‬
 ‫2‬
  ‫‪- - Louis Mélennec et Gwenael Belleil : Le secret professionnel médical à l’égard de‬‬
‫. 338 : ‪la famille , Article précité , p‬‬
 ‫3‬
  ‫. 15 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit., p‬‬
 ‫4‬
   ‫. 0131 : ‪- N. Loubry : Le Concours Medical , 13 Mai 2000, Volume 122, N° 19 , p‬‬
 ‫5‬
  ‫‪- Paris 6 Janvier 1954, J.CP 1954 , II 8107, et conclusion de M. l’Avocat général‬‬
‫. ‪Albucher Cass. Civ . 22 Janvier 1957 , D 1957 , J 445, Note R.SAVATIER‬‬
 ‫6‬
  ‫. 04901 ‪- Albert CHAVANNE ; Note au J.C.P 1959 , II‬‬
 ‫7‬
  ‫‪- Louis Mélennec et Gwenael Belleil : Le secret professionnel et la recevabilité des‬‬
‫. 13 : ‪certificats médicaux comme mode de preuve en justice , Article précité , p‬‬
 ‫8‬
  ‫.8 : ‪- Penneau J . Penneau M et et Penneau M, Article précité , p‬‬

                                          ‫27‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                            ‫عادل العشابي‬


     ‫المحيطون بض ، وأن يكون طلب الشهادة برضى الورثة ، بحيث يمكن‬
           ‫اعتبار هذه الشرو الثالثة بمثابة الرضى الضمني للمورث 1.‬
    ‫وأعتلد أن لل واحد من هذه الشرو الثالثة هو محل نظر . ذلك‬
         ‫أن من شلن الشر األول أن يحرم اللضاء عند واود الشهود من‬
          ‫الشهادة الطبية ، مع أنض لان من الممكن االلتفاء باشترا لون‬
      ‫الشهادة الطبية منتجة في اإلثبات لتفادي إفشاء السر دون واود‬
                                                            ‫مصلحة .‬

      ‫لما أن الشر الثاني يثير مسللة األمراض العللية التي هي‬
  ‫بالتلليد تمب ذلرى الميت ، في حين أنض إذا لان السر الطبي يتحدد‬
       ‫بالنسبة للشخص العادي فيما يريد راحة أو ضمنا إلزام الطبيب‬
‫بكتمانض ، فإنض بالنسبة للمريض العللي ال يتحدد طبلا إلرادتض وإنما تبعا‬
                                  ‫لما تلتضيض حمايتض حيا لان أو ميتا 2 .‬
 ‫أما الشر الثالث فيثير الحالة التي تكون فيض مصلحة بعض الورثة‬
     ‫في إثبات مرض المورث متعارضة مع مصلحة البعض اآلخر في إثبات‬
       ‫لمال حتض ، فهل يتعين على الطبيب تسليم الشهادة المطابلة‬
                           ‫للحليلة أم االمتناع عن تسليم أي شهادة ؟‬
 ‫إن رضى اميع الورثة في هذه الحالة غير متحلق ، وبالتالي فإن‬
                    ‫الذي ينبري أخذه بعين االعتبار هو مصلحة المورث 3.‬

                ‫المبحث الثاني : الشهادات الطبية‬
                                          ‫التي يعتبر تسليمها‬
                  ‫للغير إفشاءا مشروعا للسر‬
                                                                  ‫المهني .‬

‫1‬
  ‫‪- Louis Mélennec et Gwenael Belleil : Le secret professionnel et la recevabilité des‬‬
‫‪certificats médicaux comme mode de preuve en justice , Article précité , p : 31 et‬‬
‫. ‪suiv‬‬
 ‫2‬
  ‫. 64201 ‪- SAVATIER : Note au J.C.P , 1957 , II‬‬
 ‫3‬
  ‫. 04901 ‪- CHAVANNE , Note au J.C.P, 1959 , II‬‬

                                          ‫37‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                             ‫عادل العشابي‬


     ‫تلوم اريمة إفشاء السر المهني المنصوص عليها في الفصل‬
 ‫211 من مجموعة اللانون الجنائي المرربي على أربعة أرلان أساسية‬
                                                                ‫1وهي :‬
 ‫- فعل اإلفشاء : ويلصد باإلفشاء لشف السر أو إطالع الرير عليض2 مع‬
    ‫تحديد الشخص المعني بكتمانض 3 سواء لان هذا اإلفشاء لليا أو‬
      ‫ازئيا ومهما لانت الوسيلة المستعملة4، بحيث تعتبر الشهادة‬
                                   ‫الطبية من أهم وسائل اإلفشاء 5.‬
‫- سرية األمر الذي أودع لدى الجاني : سواء ائتمنض عليض مريضض أم ال‬
                       ‫، ما دام قد علم بض بمناسبة ممارسة مهنتض6 .‬
   ‫- الصفة الخا ة للجاني : ذلك أن األشخاص الملزمين بكتمان السر‬
‫حسب ما ينص عليض الفصل 211 من مجموعة اللانون الجنائي هم "‬
 ‫األطباء والجراحون ومالحظوا الصحة ولذلك الصيادلة والمولدات ولل‬
‫شخص يعتبر من األمناء على األسرار بحكم مهنتض أو وظيفتض الدائمة‬
                                                       ‫أو المؤقتة " .‬
    ‫وما دام مصدر الشهادة ال يمكن أن يكون إال طبيبا أو طالبا في الطب‬
  ‫يمارس المهنة في إطار علد النيابة 7، فإن اإلشكال ال يثار إال بالنسبة‬
                                                           ‫لهذا األخير .‬
   ‫يرى األستاذ أسامة عبد ان قايد بلن طال للية الطب يلتزمون‬
   ‫بكتمان السر لاألطباء ويندراون تحت طائفة األمناء على السر بحكم‬
      ‫الضرورة 8 ، وال أعتلد أن اللضاء المرربي 9الذي اعتبر أن مساعدي‬
‫أ حا المهن الحرة ملزمون أيضا بالمحافظة على السر ، قد يسير في‬
                                                         ‫اتجاه مخالف .‬


‫1‬
  ‫‪- Abderahim Berrada : Le délit de violation du secret médical, ESPERANLE‬‬
‫.7 : ‪MEDICALE N° 4, 1993, p‬‬
                                                                                                         ‫2‬
                                                          ‫- فائق الجوهري ، أطروحة سابلة ، ص : 271 .‬
                                                                                                         ‫3‬
                                                          ‫- أسامة عبد ان قايد ، مراع سابق ، ص : 21 .‬
‫4‬
 ‫. 7 : ‪- Berrada : Le délit de violation du secret médical , Article précité, p‬‬
                                                                                                         ‫5‬
                                                ‫- أسامة عبد ان قايد ، مراع سابق ، ص : 91 وما بعدها .‬
‫6‬
 ‫: ‪- Abderahim Berrada : Le délit de violation du secret médical , Article précité , p‬‬
‫.7‬
‫7 - بعد أن أثبت الحية امتحاناتض السريرية وحصل على رخصة بذلك مان رئايب المجلاب الجهاوي الاذي توااد‬
 ‫بدائرتض للية الطب المسجل بها الطالب ( انظر المطلب األول من المبحث األول من الفرع األول من هذا الفصل ) .‬
                                                           ‫8 أسامة عبد ان قايد ، مراع سابق ، ص : 71 .‬
‫9‬
 ‫. 073 : ‪- Cour d’appel de Rabat . 3 Janvier 1964 . R.C.AR . XXIII , p‬‬
                                       ‫وقد استدل بض الدلتور عمر عزيمان في أطروحتض السابلة ، ص : 111 .‬


                                                  ‫47‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


  ‫- اللصد الجنائي : ويكفي لتوافره أن يلدم الجاني على اإلفشاء عن‬
                               ‫علم وإرادة دون تطلب توافر نية اإلضرار 1.‬
‫غير أنض إذا لان الفصل 211 من مجموعة اللانون الجنائي المرربي‬
     ‫قد ارم إفشاء الطبيب للسر المهني ، فإنض أباحض بملتضى نفب‬
‫الفصل في الحاالت التي يواب عليض أو يجيز لض فيها اللانون التبليغ عنض‬
                                                      ‫( المطلب األول ) .‬
  ‫لكن إذا لان أمر اللانون وإذنض يبيحان اإلفشاء بال ادال ، فإن ما‬
 ‫يتداولض الفلض من إمكانية اعتماد حالة الضرورة ورضى المريض لسببين‬
                            ‫لإلباحة ( المطلب الثاني ) يبلى محل نظر .‬

    ‫المطلب األول : الشهادات الطبية الصادرة‬
                        ‫بأمر أو إذن من القانون‬
    ‫إذا لان اللانون يواب على الطبيب في بعض الحاالت تسليم‬
    ‫شهادات طبية للرير تبليرا عن سر أودع لديض ( الفلرة األولى ) ، فإنض‬
       ‫يكتفي في حاالت أخرى بمنحض هذه اإلمكانية ( الفلرة الثانية ) .‬
   ‫لكن قبل أن نتناول هذه الحاالت البد من التنبيض إلى أنها تلتضي‬
   ‫منا اعتماد مفهوم واسع للشهادة الطبية يتجاوز المفهوم الذي عرفناه‬
    ‫في الفرع األول من هذا الفصل سواء من حيث الموضوع أو من حيث‬
      ‫الشكل . ذلك أن الحرص على احترام السر قدر اإلمكان يفرض في‬
    ‫بعض الحاالت عدم ذلر اسم المريض ( ال تليد مثال بالنسبة للتصريح‬
 ‫اإلاباري بالسيدا واألمراض المتنللة انسيا إال الحروف األولى لألسماء‬
  ‫ودون العنوان الكامل وال حتى مكان العمل أو المدرسة المرتادة )2، لما‬
   ‫أن تحرير هذه الشهادة قد يتم في حاالت أخرى برير يد الطبيب ( يتم‬
 ‫هذا التحرير مثال بيد ضابط الحالة المدنية عند التصريح بالوالدة ) ، وإن‬
   ‫لان ذلك ال يمنع من اعتبارها ادرة عنض ما دمنا نلبل اعتبار الشخص‬
     ‫الذي يملي نصا لاذبا فاعال أ ليا لجريمة تزوير المحرر3 . بل إن هذا‬
    ‫التوسيع لمفهوم الشهادة الطبية قد يدفع أحيانا للحديث عن احتمال‬
‫1‬
 ‫: ‪- Abderahim Berrada : Le délit de violation du secret médical , Article précité , p‬‬
‫.8‬
‫2 - انظر بطاقة التصريح اإلاباري بالمرض الملحلة بلرار وزير الصحة العمومية رقم 22192 ادر فاي 11 مان شاوال‬
‫2414 موافق 41 مارس 2884 بتحديد ليفياة تطبياق المرساوم الملكاي رقام 22 . 122 الصاادر فاي 74 مان ربياع‬
‫األول 7914 الموافق لا 25 يونيو 7284 بمثابة قانون بإابارية التصاريح بابعض األماراض وتحدياد تادابير وقائياة خا اة‬
‫للحد من انتشار األمراض ، منشور بالجريدة الرسمية عادد 1111 اادرة بتااريخ 75 شاوال 2414 الموالاف لاا 94‬
                                                                                         ‫يناير 2884 ، ص : 48 .‬
‫3‬
 ‫.‪- Larguier , Thèse précitée, par 142 , p : 140 et suiv‬‬

                                                      ‫57‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                      ‫عادل العشابي‬


    ‫تالشيض ، على اعتبار أن التصريح بالمرض المعدي مثال قد يكون تبليرا‬
          ‫ألثر منض شهادة طبية ، وإن لان يجمع في الحليلة بين االثنين1.‬

              ‫الفلرة األولى : الشهادات الطبية المسلمة بلمر من‬
                                                           ‫اللانون‬
  ‫إن استثناء الشهادات الطبية المسلمة بلمر اللانون من الخضوع‬
   ‫لاللتزام بالسر الطبي يجد سنده في الفلرة األولى من الفصل 211‬
   ‫من اللانون الجنائي التي تستثني راحة من معاقبة الطبيب على‬
‫إفشاء سر أودع لديض الحاالت التي يواب عليض فيها اللانون التبليغ عنض‬
‫. لما يجد هذا االستثناء سنده أيضا في الفصل 154 من نفب اللانون‬
‫الذي يجعل أمر اللانون أحد األسبا المبررة التي تمحو الجريمة بصفة‬
                                                               ‫عامة .‬
   ‫ويجد تدخل المشرع في هذه الحاالت االستثنائية تفسيره في‬
       ‫ثالث ظواهر أساسية هي تلليد الثورة " الباستورية " على واود‬
‫أمراض معدية يمكن تجنبها . وظهور الحق في الصحة الذي يجد حدوده‬
  ‫للي حق آخر ، في حلوج اآلخرين . باإلضافة إلى أن الطبيب هو أول‬
‫من يمكنض معرفة مرلز األدواء ، وهو أيضا من يحضر الوالدة والوفاة فيكون‬
‫2‬
  ‫من الطبيعي أن يكلفض المشرع بالتبليغ عن األولى والتصريح بالثانية‬
                                                                    ‫.‬

    ‫أوال : التبليغ اإلجباري عن بعض األمراض والحوادث‬
                                                                                                                 ‫.‬
    ‫يتعلق األمر بثالث حاالت ألزم المشرع المرربي الطبيب بالتبليغ‬
                                       ‫عنها في ثالث نصوص متفرقة :‬

         ‫4 - يواب الفصل األول من المرسوم الملكي بمثابة قانون‬
      ‫المتعلق بواو التصريح ببعض األمراض واتخاذ تدابير وقائية لللضاء‬
      ‫عليها3 ، على لل طبيب أثبت واود حالة من حاالت األمراض الجاري‬

‫1‬
 ‫. ‪- Larguier ; Ibid‬‬
‫2‬
 ‫.‪- Larguier , Thèse précitée , par 145 à 147 , p : 144 et suiv‬‬
‫3 - مرسااوم ملكااي رقاام 22. 122 بتاااريخ 74 ربيااع األول 7914 الموافااق لااا 25 يونيااو 7284 ، منشااور بالجرياادة‬
        ‫الرسمية، عدد 1295 ، الصادرة بتاريخ 15 ربيع األول 7914 الموافق لا 2 يوليوز 7284 ، ص : 1914 وما بعدها.‬


                                                       ‫67‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


        ‫عليها الحجر الصحي واألمراض ذات الصبرة االاتماعية واألمراض‬
‫المعدية أو الوبائية التي وقع تحديدها بلرار لوزير الصحة العمومية ادر‬
    ‫في 41 مارس 2884 1، لما وقع تتميمض بملتضى قرار لوزير الشؤون‬
      ‫االاتماعية 2، أن يصرح بها على الفور إلى لل من السلطة اإلدارية‬
                          ‫المحلية والسلطة الطبية للعمالة أو اإلقليم .‬
        ‫5 – يواب الفصل التاسع من ظهير 41 ماي 1184 المتعلق‬
       ‫باألمراض المهنية 3، على لل طبيب مزاول لمهنة الطب أن يلدم‬
  ‫تصريحا بالمرض المهني أو المظنون أنض مهني الذي شاهده في أحد‬
      ‫العملة ، سواء لان ذلك المرض مبينا أو غير مبين في الالئحة التي‬
‫تعين في قرار لوزير الشرل والشؤون االاتماعية 4. ويتعين على الطبيب‬
‫أن يشير في تصريحض إشارة دقيلة إلى نوع المرض ونوع المادة السامة‬
      ‫التي سببتض ومهنة المصا ، ويتم تلديم هذا التصريح إلى السلطة‬
    ‫البلدية أو سلطة المراقبة المحلية ، وهي التي ترسلض بدورها إلى‬
                                    ‫وزير الشرل والشؤون االاتماعية5 .‬
‫1 – يواب الفصل الخامب من اللرار الوزيري المؤرخ في 2 مارس‬
 ‫5284 بشلن أاراء العمل فيما يخص المعتللين اللائمين بخدمة حنائية‬
 ‫6، على الطبيب الذي يعالج المصا بالجروح أن يرسل الشهادة الطبية‬
    ‫األولى وشهادة الشفاء في نظيرين إما إلى رئيب مؤسسة السجن‬
                ‫وإما إلى السلطة المحلية للمكان المواود فيض السجن .‬

                                    ‫ثانيا : التصريح بالوالدات والوفيات .‬


‫1 - قرار لوزير الصحة العمومية رقام 28 .192 بتحدياد ليفياة تطبياق المرساوم الملكاي بمثاباة قاانون رقام22 .122‬
‫بإقرار إابارية التصريح ببعض األمراض وتحدياد تادابير وقائياة خا اة للحاد مان انتشاار األماراض ، منشاور بالجريادة‬
                                                   ‫الرسمية عدد 1111 الصادرة بتاريخ 94 يناير 2884 ، ص : 48 .‬
‫2 - رقم 78. 5595 ادر في 2 راب 9414 الموافق لا 7 نوفمبر 7884 بتتمايم قارار وزيار الصاحة العمومياة رقام 28.‬
‫192 ، منشااور بالجرياادة الرساامية عاادد 1121 ااادرة بتاااريخ 74 شااعبان 9414 الموافااق لااا 94 ديساامبر 7884 ،‬
                                                                                                      ‫ص : 9171.‬
‫3 - معدل بظهير 9 محرم 5714 الموافق لا 85 شتنبر 5284 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 9915 بتااريخ 14 افر‬
                                                                    ‫5714 الموافق لا 41 ألتوبر 5284 ، ص 1912.‬
‫4 - قرار وزير الشرل والشؤون االاتماعية رقم 92 . 114 بتاريخ 15 ماي 7284 فاي تنفياذ الظهيار الشاريف الصاادر‬
‫في 25 امادى األولى 5214 ( 41 ماي 1184 ) الممتدة بموابض إلى األمراض المهنية ملتضيات التشريع المتعلاق‬
    ‫ا‬         ‫ا‬                           ‫ا‬         ‫ا‬
‫بحاوادث الشارل ، منشاور بالجريادة الرسامية عادد 8895 بتااريخ 55 مااي 9284 ص : 112 ( بالفرنساية ) ، ماتمم‬
                                                                 ‫ا‬     ‫ا‬        ‫ا‬        ‫ا‬         ‫ا‬          ‫ا‬
‫باللرار الوزيري رقم57 .229 المؤرخ في 84 شتنبر 5784 ، منشور بالجريادة الرسامية عادد 7541 الصاادرة بتااريخ 1‬
                                                                         ‫ألتوبر 5784 ، ص : 7854 ( بالفرنسية ) .‬
‫5 - تطبيلا لملتضيات الفصل الثالاث مان الظهيار الشاريف الماؤرخ فاي 74 شاوال 2714 الموافاق لاا 94 مااي 7284‬
‫(منشور بالجريدة الرسمية عدد 4115 بتاريخ 85 ذي اللعدة 2714 الموافاق لاا 95 يونياو 7284 ، ص : 2814 ) ، فاإن‬
‫السلطات المخولة بملتضى ظهير 41 ماي 1184 لمدير الشرل والمسائل االاتماعية ولذا لمدير الصاحة العمومياة‬
                           ‫والعائلة أ بحت من اختصاص وزير الشرل والشؤون االاتماعية ووزير الصحة العمومية .‬
           ‫6 - منشور بالجريدة الرسمية ، عدد 8215 بتاريخ 24 راب 4714 ، الموافق لا 44 أبريل 5284 ، ص 1244 .‬


                                                      ‫77‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


 ‫تعنى اميع الدول عناية لبيرة بضبط السجالت الخا ة بالمواليد .‬
                                                          ‫وقد لوحظ أن‬
   ‫ترك التصريح بالوالدة لألفراد يلابل في الكثير من الحاالت باإلهمال أو‬
     ‫سوء النية 1. لذلك يكون طبيعيا أن يلزم المشرع الطبيب الذي حضر‬
                                                     ‫الوالدة بالتصريح .‬
      ‫لما أن الدور الذي يلوم بض الطبيب لصالح الجماعة من خالل‬
      ‫التحلق من وفاة اإلنسان وأسبابها قبل دفنض 2 يلتضي الحديث عن‬
                                      ‫مدى إلزامض بالتصريح بالوفيات .‬

                                           ‫4 – التصريح بالوالدة :‬
 ‫يلزم الفصل 55 من اللانون المنظم للحالة المدنية 3 الطبيب الذي‬
       ‫حضر الوالدة بالتصريح بها عند عدم واود أ المولود وأمض ، بل إن‬
      ‫الفصل 921 من اللانون الجنائي اعل عدم قيام الطبيب4 بالتصريح‬
 ‫باالزدياد في األال اللانوني 5 عند عدم واود األ اريمة يعاقب عليها‬
  ‫بالحبب من شهر إلى شهرية وبررامة من مائة وعشرين إلى مائتي‬
               ‫درهم وذلك في الحاالت التي يكون فيها التصريح واابا 6.‬
                                            ‫5 – التصريح بالوفاة :‬
         ‫إن المشرع المرربي لم يحدد بالضبط األشخاص الملزمين‬
 ‫بالتصريح بواقعة الوفاة لما فعل بالنسبة للوالدة ، وإنما ذلر في الفصل‬
    ‫21 من ظهير 2484 بلن ضابط الحالة المدنية يحرر رسم الوفيات بناءا‬
   ‫على شهادة واحد من األقار أو غيرهم ممن لهم إرشادات محللة‬

                                                                   ‫1 - فائق الجوهري ، أطروحة سابلة ، ص 191 .‬
                                                       ‫2 - أسامة عبد ان قايد ، مراع سالق ، ص 19 وما بعدها .‬
‫3 - الظهير الشريف الصادر في 15 شوال 1114 ، الموافق لا 1 شتنبر 2484 المرير بالظهير الشريف الصادر فاي 94‬
‫ربيع الثاني 1214 الموافق لثاني شتنبر 4184 ، نشر بالجريدة الرسمية الصادرة بتااريخ 11 ألتاوبر 4184 ، ص 5154‬
     ‫( بالفرنسية ) ، مع استدراك بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 25 فبراير 5184 ، ص : 755 ( باللرة الفرنسية) .‬
         ‫4 - أو الجراح أو مالحظ الصحة أو الحكمية أو المولدة أ و اللابلة أو أي شخص حضر الوالدة أو وقعت بمحلض .‬
‫5 - يجب أن يلع التصريح بالوالدة في أثناء الشهر الذي وقعت فيخ حسب ما ينص على ذلاك الفصال 45 مان ظهيار‬
‫2484 المتعلق بالحالة المدنية المريار باالظهير الشاريف الصاادر فاي 94 ربياع الثااني 1214 الموافاق لثااني شاتنبر‬
‫4184 ، ولذا الفصل األول من المرسوم رقم 285 . 12 . 5 الصادر بتااريخ 74 رااب 2914 الموافاق لاا 1 دانبار 1284‬
‫بتمديد واو الحالة المدنية إلى لل ازدياد اديد وإلى لل وفاة ولو لانا ال يخوالن أوال يسالطان الحاق فاي إعاناة‬
         ‫عائلية أو تعويض قانوني ( ج.ر . عدد 9225 بتاريخ 25 راب 1914 الموافق لا 14 دانبر 1284 ، ص 4495 ) .‬
‫6 - للد أ بح التصريح بالوالدة واابا فاي امياع الحااالت ولاو لانات ال تخاول أو ال تسالط الحاق فاي إعاناة عائلياة‬
‫أو تعويض قانوني ، وذلك استنادا على الفصل األول من المرسوم رقم 285 . 12 . 5 ( انظر الهامش الساابق ) ولاذا‬
‫لاا‬     ‫الفصل األول من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 121. 27. 4 الصادر بتااريخ 25 ذي الحجاة 2814 الموافاق‬
 ‫74 دانبر 2784 الذي تنلل بموابض إلى وزير الداخلية اختصا ات األمين العام للحكومة فيما يتعلق بالحالة المدنية.‬


                                                      ‫87‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


   ‫تامة بلدر اإلمكان ، وهو ما يعني أن اإللزام بالنسبة للمراربة ال يمكن‬
 ‫أن يشمل إال األشخاص الخاضعين لنظام الحالة المدنية1 الذين ال يعتبر‬
  ‫الطبيب واحدا منهم بالتلليد . غير أنض إذا توفي أحد في المستشفيات‬
 ‫أو محالت الطب المدنية أو العسكرية فيجب على المديرين أو الولالء أو‬
 ‫أربا المحالت المذلورة أن يعلموا بذلك ضابط الحالة المدنية في ظرف‬
  ‫أربع وعشرين ساعة 2. لما أن األطباء في المرر ومنذ 2284 ملزمون‬
   ‫بتوايض الجزء الرير المسمى من شهادة الوفاة إلى مصلحة الدراسات‬
     ‫واإلعالم الصحي بوزارة الصحة العمومية ، وذلك استنادا على دورية‬
  ‫ادرة عن وزارة الصحة العمومية بتاريخ 25 مارس 22843، وقع ترييرها‬
            ‫بملتضى دورية ادرة عن نفب الوزارة بتاريخ 2 يونيو 28844.‬
            ‫الفلرة الثانية : الشهادات الطبية المسلمة بإذن من‬
                                                                                             ‫.‬   ‫اللانون‬

‫يتم اإلفشاء بإذن من اللانون، إما بمبادرة تللائية من لدن الطبيب‬
                         ‫أو بطلب من الرير ( ثانيا) .‬       ‫( أوال ) ،‬

                      ‫أوال : اإلفشاء بمبادرة تلقائية من الطبيب .‬

    ‫إذا لان اللانون في الحاالت التي تناولناها في الفلرة األولى قد‬
       ‫أمر الطبيب مباشرة باإلفشاء ، فإنض ارتلى في حاالت أخرى أنض من‬
    ‫الحكمة أن يكتفي بالترخيص لض بذلك ، مفوضا لض وحده تلدير مالءمة‬
        ‫تصرفض5. هذه الحاالت هي المنصوص عليها في الفلرة الثانية من‬
      ‫الفصل 211 من مجموعة اللانون الجنائي لما وقع ترييره وتتميمض‬
                                                ‫باللانون رقم 88. 44 .‬
                                    ‫4 - التبليغ عن اإلجهاض :‬

                                                    ‫1 - متيوي مشكوري ، أطروحة سابلة ، ص : 144 وما بعدها .‬
‫وعليض يتحدد األشخاص الوااب عليهم التصريح بالوفاة في األ بالنسبة ألوالده ، واألم بالنسبة ألوالدها الطبيعيين‬
‫، واألوالد بالنسبة آلبائهم ( الفصل 44 من الظهير الشريف المؤرخ في 94 اماادى األولاى 8214 الموافاق 9 ماارس‬
‫1284 الذي يمدد نظام الحالة المدنية إلى المراربة ، والفصل 4 من اللارار الاوزيري الصاادر فاي 24 اماادى الثانياة‬
                                                ‫8214 الموافق لا 1 أبريل 1284 في تطبيق ظهير 1284 السابق ) .‬
‫2 - الفصل 91 من ظهير 2484 المتعلق بالحالة المدنية المرير باالظهير الشاريف الصاادر فاي 94 ربياع الثااني 1214‬
                                                                                   ‫الموافق لثاني شتنبر 4184 .‬
‫3‬
 ‫. ‪- Circulaire N° 46 DT/1 , précité‬‬
‫4‬
 ‫. ‪- Circulaire N° 18 SG/32 , précité‬‬
‫5‬
 ‫.‪- Larguier , Thèse précitée , par 185 , p : 179 et suiv‬‬

                                                     ‫97‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                 ‫عادل العشابي‬


   ‫ينص الفصل 211 من مجموعة اللانون الجنائي في فلرتض الثانية‬
        ‫على أن األطباء ال يعاقبون بالعلوبات الملررة لجريمة إفشاء السر‬
   ‫المهني " إذا بلروا عن إاهاض علموا بض بمناسبة ممارسة مهنتهم أو‬
                         ‫وظيفتهم ، وإن لانوا غير ملزمين بهذا التبليغ " .‬
  ‫وبالطبع فإن تبليرا ينصب على واقعة طبية عاينها طبيب بمناسبة‬
  ‫ممارسة مهنتض يعتبر أيضا شهادة طبية 1 . لكن ما ينبري االنتباه إليض‬
   ‫هو أن اإلذن لألطباء بالتبليغ عن اإلاهاض ال يمكن أن يللل منض، دون‬
   ‫البحث عن عالج فعال ألسبابض االقتصادية واالاتماعية ، خصو ا وأن‬
     ‫هؤالء غالبا ما يفضلون العناية بز بنائهم ومعالجتهم في مت على‬
                                                        ‫إفشاء أسرارهم .‬
      ‫لذلك فإن تدخل المشرع إلاازة التبليغ عن اإلاهاض من لدن‬
  ‫طبيب علم بض بمناسبة مزاولة مهنتض هو تدخل غير مجد ، بل وخطير ،‬
                                        ‫ما دام ال يمنح إال ضمانة خادعة 2.‬
     ‫5 – التبليغ عن أفعال إجرامية أو سوء المعاملة أو الحرمان في‬
                                                             ‫حق أطفال :‬
        ‫للد أضاف المشرع المرربي بملتضى التعديل الذي أدخلض‬
      ‫اللانون رقم 88 .44 على الفصل 211 من مجموعة اللانون الجنائي‬
  ‫مبررا آخر إلفشاء السر المهني بحيث أااز لألطباء أن يبلروا السلطات‬
 ‫اللضائية أو اإلدارية المختصة عن ارتكا أفعال إارامية أو سوء المعاملة‬
  ‫أو الحرمان في حق أطفال دون سن الثامنة عشرة علموا بها بمناسبة‬
                                            ‫ممارسة مهنتهم أو وظيفتهم .‬
   ‫وإذا لان هذا التعديل يهدف إلى تحسين اإلطار اللانوني لحماية‬
          ‫الطفولة بتوفير حماية ألبر للطفل الذي يتميز بوضعية خا ة في‬
 ‫المجتمع، فإن المالحظ أنض أغفل مكونا آخر من مكونات هذا المجتمع ال‬
‫تلل وضعيتض خصو ية عن وضعية الطفل، وهو المرأة التي تحتاج بدورها‬
     ‫إلى حماية مماثلة، والتي بدأ المجتمع المدني المرربي يرفع مؤخرا‬
                                                 ‫شعار حمايتها من العنف.‬
‫إن الفصل 211 من م. ج. ج. ا حتى بعد تعديلض ا ال يجيز للطبيب‬
 ‫التبليغ عما علم بض بمناسبة مزاولة مهنتض أو وظيفتض من أفعال إارامية‬
   ‫أو سوء معاملة أو حرمان في حق امرأة ، بحيث يعتبر مثل هذا التبليغ‬

‫1‬
 ‫. 181 : ‪- Larguier , Thèse précitée par 187 , p‬‬
‫2‬
 ‫.281 : ‪- Larguier , Thèse précitée, par 189 , p‬‬

                                         ‫08‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                              ‫عادل العشابي‬


     ‫إفشاءا مجرما للسر المهني. لذلك فإني أسترل هذه الفر ة ألقترح‬
                   ‫تعديال اديدا للفصل المذلور يجعل هذا اإلفشاء مبررا.‬
                              ‫ثانيا : اإلفشاء بناءا على طلب من الغير‬
        ‫يجيز ظهير 11 أبريل 8284 بشلن الوقاية من األمراض العللية‬
       ‫ومعالجتها وحماية المرضى المصابين بها ، لكل شخصية عمومية أو‬
    ‫أو لفائدة أقاربض أو النظام العمومي‬   ‫خصو ية عاملة لفائدة المريض‬
          ‫طلب إقامتض بمؤسسة لألمراض العللية أو وضعض تحت المالحظة‬
    ‫الطبية1. لكن بما أن اإلقامة بالمؤسسة يلتضي االطالع على شهادة‬
      ‫ادرة عن طبيب مؤهل لألمراض العللية ال يكون من أقار أو أ هار‬
            ‫المريض من الدراة الثانية أو من الشخص الذي يطلب إقامتض‬
     ‫بالمستشفى ، لما أن الوضع تحت المالحظة يلتضي اإلدالء بشهادة‬
      ‫طبية يمكن أن يسلمها حتى الطبيب األقر عند عدم واود طبيب‬
    ‫األمراض العللية 2، فإن هذا يعني بالتلليد اإلذن للطبيب بلن يسلمهم‬
        ‫الشهادة التي يطلبونها ، فلط ينبري أن يكون حذرا عند تحريرها ،‬
                            ‫وقبل ذلك عند تلدير الحالة العللية للمريض 3.‬

                      ‫المطلب الثاني : الشهادات الطبية‬
               ‫الصادرة في حالة الضرورة أو بناءا على‬

                                                     ‫رضى المريض .‬
    ‫إن أمر اللانون أو إذنض بتسليم شهادات طبية للرير ، ال يكفي‬
    ‫لترطية اميع الحاالت التي تلتضي إفشاء السر الطبي . لذلك لجل‬
      ‫بعض الفلض إلى الحديث عن إمكانية اعتماد حالة الضرورة ( الفلرة‬
‫األولى ) أو رضى المريض ( الفلرة الثانية ) لسببين إلباحة أو تبرير هذا‬
                                                           ‫اإلفشاء .‬

        ‫الفلرة األولى : مدى إمكانية اعتبار حالة الضرورة سببا‬

                                                                                           ‫1‬
                                                            ‫- الفصالن 8 و 14 من الظهير .‬
                                                                                           ‫2‬
                                                     ‫- الفصالن 44 و 14 من نفب الظهير .‬
‫3‬
 ‫. 981 : ‪- Larguier, Thèse précitée, par 197 , p‬‬

                                            ‫18‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                       ‫عادل العشابي‬


       ‫إلباحة إفشاء السر‬
                                                                                                    ‫الطبي .‬

     ‫تعرض المشرع المرربي في الفلرة الثانية من الفصل 154 من‬
        ‫مجموعة اللانون الجنائي لحالة الضرورة ، فاعتبرها سببا من أسبا‬
    ‫التبرير1، حين نص على أنض " ال اناية وال انحة وال مخالفة … إذا اضطر‬
     ‫الفاعل ماديا إلى ارتكا الجريمة أو لان في حالة استحال عليض معها‬
      ‫استحالة مادية ااتنابها وذلك لسبب خاراي لم يستطع ملاومتض".‬
     ‫وعليض فإن عدم النص عليها في الفصل 211 من نفب اللانون ال يمنع‬
                       ‫من اعتمادها لسبب إلباحة إفشاء السر الطبي .‬

  ‫ورغم اختالف الفلض الفرنسي فيما إذا لان من الممكن االستناد‬
 ‫على نظرية الضرورة لتبرير إفشاء السر الطبي في الحالة التي يكتشف‬
      ‫فيها الطبيب أن زبونض الملدم على الزواج مصا بمرض معد 2، فإن‬
     ‫األستاذة " الرغوييي " تعتبر في أطروحتها السابلة 3أن الشهادات‬
 ‫الطبية المسلمة في حالة الضرورة تشكل إفشاءا مبررا للسر الطبي ،‬
    ‫سواء لان ذلك لتحليق مصلحة الطبيب نفسض4أو مصلحة المريض أو‬
    ‫الرير . فلط يتعين على مصدر الشهادة قبل اإلقدام على اإلفشاء أن‬

‫1 - هناك من يعتبر حالة الضرورة مانعا من موانع المسؤولية على اعتبار أنهاا تفلاد الفاعال إرادتاض وتاذهب باختيااره‬
‫وهناك من يعتبرها سببا م ن أسبا التبرير أو اإلباحة على اعتباار أنهاا تلاوم علاى أسااس التضاحية بمصالحة فاي‬
                            ‫سبيل اإلبلاء على مصلحة أخرى تعلو عليها في األهمية أو تتساوى معها على األقل .‬
‫انظر بخصوص هذا الخالف أستاذنا أحمد الخمليشي ، اللانون الجنائي، اللسام العاام ، مكتباة المعاارف،‬
                                                                                                  ‫2984، ص : 825 .‬
‫والمشرع المرربي باستعمالض لعبارة " ال اناية وال انحة وال مخالفة " يكاون قاد اعال مان حالاة الضارورة‬
‫سببا من أسبا التبرير . إذ لو أراد أن يجعلها مانعا من موانع المسؤولية ، لكان قد استعمل عبارة المسؤولية . لما‬
  ‫أن الفصل 154 نفسض ورد في البا االرابع من الجزء األول من الكتا الثاني ، الذي يحمل عناوان : " فاي األسابا‬
                                                                                       ‫المبرة التي تمحو الجريمة " .‬
‫2 - ذهب اانب من الفلض الفرنسي إلى أن المادة 971 ( اللديمة ) من اللانون الجناائي الفرنساي اااءت مطللاة‬
‫في تجريمها إلفشاء السر المهني ولذلك فإناض ال يمكان للطبياب أن يخاالف أحكامهاا . غيار أن هاذا الموقاف الاذي‬
‫التزم حرفية النص أثار العديد من االنتلادات لدى اانب آخر من الفلض ، مما دفعض إلى اإلقرار بحالة الضرورة أساساا‬
                                             ‫الباحة اإلفشاء وفيصال للتفرقة بين اإلفشاء الجائز واإلفشاء غير الجائز .‬
     ‫انظر بخصوص هذا الخالف : عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص : 511 وما بعدها / أسامة عبد ان‬
                  ‫قايد، مراع سابق، ص: 92 وما بعدها / فائق الجوهري ، أطروحة سابلة ، ص : 142 وما بعدها .‬
    ‫. ‪Régnier , Thèse précitée , p : 133 et suiv‬‬
‫3‬
 ‫.‪- Larguier , Thèse précitée, par 200 et suiv .p : 193 et suiv‬‬
                                                ‫سواء للدفاع عن مصالحض المادية أو سمعتض المهنية ، انظر :‬        ‫-‬   ‫4‬


     ‫.‪Larguier , Thèse précitée, par 204 et suiv, p : 196 et suiv‬‬

                                                        ‫28‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


   ‫يحدد المصلحة العليا التي يجب أن ال يضحي بها ، معتمدا في ذلك‬
 ‫على التجربة والخبرة واللياس السليم ، وآخذا بعين االعتبار اآلثار التي‬
                                   ‫قد تنجم عن اإلفشاء وعن السكوت 1.‬
            ‫لذلك فإن إمكانية االعتماد على حالة الضرورة إلباحة أو‬
‫تبريرتسليم شهادات طبية للرير إفشاءا للسر تجد سندها في التشريع‬
                              ‫والفلض ، وإن لانت شروطها عبة التحلااق‬
                                                               ‫عمليا2.‬

              ‫احب السر سببا‬                  ‫الفلرة الثانية : مدى اعتبار رضى‬
                                                                ‫إلباحة إفشائض .‬
  ‫للد تناول بعض الفلض3رضى احب السر بإفشائض للحد مبررات‬
 ‫أو أسبا إباحة اإلفشاء ، وعرضوا في هذا اإلطار التجاهين متضاربين :‬
  ‫- اتجاه أول يذهب أ حابض إلى اللول بلن تجريم إفشاء السر المهني‬
   ‫يتعلق بالنظام العام وهو ملرر لحماية مصلحة المجتمع في السير‬
    ‫المنتظم لمهنة اماعية ، ولم يلرر حماية لمصلحة احب السر ،‬
 ‫ومن تم ال يصح أن يكون رضاؤه باإلفشاء سببا إلباحتض . لما أن رضاء‬
   ‫المريض يعد باطال لجهلض موضوع السر ، إذ أنض يجهل في لثير من‬
 ‫الحاالت طبيعة ونطاج المرض وتلدير النتائج المترتبة على اإلفشاء‬
 ‫أو اآلثار المحتملة لذلك 4، لما لو لان المرض في مراحلض األولى ولم‬
   ‫تظهر بعد على المريض أعراض اسدية ، أو لما لو لان الطبيب قد‬
              ‫أخفى عن مريضض العتبارات إنسانية حالتض الحليلية 5.‬


‫1‬
 ‫.‪- Larguier , Thèse précitée, par212et suiv, p : 203et suiv‬‬
‫2 - ذلك أنض يشتر توااد خطر اسيم وحال وحليلي ، يهدد النفب أو المال دون أن يكون إلرادة الفاعل دخال فاي‬
  ‫حلولض وال أن يكون هناك وااب قانوني يفرض عليض موااهتض ، ويجب أن يكون ما وقع التضحية بض عن طريق ارتكاا‬
‫الجريمة دون ما استهدف المحافظة عليض من حيث الليمة أو على األقل مساويا لاض ، لماا يجاب أن تكاون الجريماة‬
                                                                      ‫المرتكبة هي الوسيلة الوحيدة لتجنب الضرر .‬
‫ولعل عوبة تحلق هذه الشرو هي التي دفعت األستاذ أسامة عبد ان قايد إلى البحث عن معياار آخار‬
‫يصلح أساس ا إلباحة إفشاء الطبيب لسر المهنة وقد استلر رأيض على األخذ بمعيار راحان المصالحة فاي اإلفشااء‬
            ‫على المصلحة في الكتمان سواء لان ذلك لتحليق مصلحة المريض ذاتض أو الطبيب أو الرير أو المجتمع .‬
                                                          ‫أسامة عبد ان قايد ، مراع سابق ، ص : 52 وما بعدها .‬
‫3 - فائق الجوهري ، أطروحة ساابلة ، ص 281 وماا بعادها / أساامة عباد ان قاياد ، مرااع ساابق ، ص : 22 وماا‬
                                                 ‫بعدها / عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص : 141 وما بعدها .‬
‫4 - فائق الجوهري ، أطروحة سابلة ، ص : 281 وما بعدها / أساامة عباد ان قاياد ، مرااع ساابق ، ص 72 / عباد‬
                                                               ‫المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص 141 وما بعدها .‬
‫5‬
 ‫‪- Régnier , Thèse précitée , p : 82 et suiv‬‬

                                                      ‫38‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


    ‫احب السر بإفشائض يرفع‬       ‫- اتجاه ثان يذهب أ حابض إلى أن رضى‬
                                                   ‫عن حاملض وااب‬
    ‫الكتمان ويبيح لض إعالنض ، ألن وااب الكتمان وإن لان قد تلرر للصالح‬
   ‫العام ، إال أن لصاحب السر أن يذيعض بنفسض ، فال مانع يمنعض من أن‬
  ‫يطلب ممن أفضى إليض بض إذاعتض نيابة عنض 1. غير أنض يشتر في هذا‬
     ‫الرضى لي يعد سببا إلباحة اإلفشاء أن يصدر عن احب السر عن‬
            ‫بينة قبل حدوث فعل اإلفشاء ، سواء لان ريحا أو ضمنيا 2.‬
     ‫لكن بما أن الفصل 154 من مجموعة اللانون الجنائي لم ينص على‬
    ‫اعتبار رضاى المجني عليض سبباا من األسباا المباررة التي تمحاو‬
                                         ‫الجريمة بصفة عامة ، لما أن‬
       ‫الفصل211 من نفب اللانون لم ينص على اعتبار رضى المريض‬
  ‫بإفشاء السر الطبي سببا من أسبا إباحتض ، فإني أعتلد أن رضى‬
   ‫احب السر بإفشائض ليب سببا مبررا يمحو الجريمة وإنما هو إخراج‬
       ‫لض من نطاج السرية لما رأينا في المبحث األول من هذا الفرع3.‬
  ‫إن رضى المريض بإفشاء سره يرتبط بمفهوم هذا السر ونطاقض ،‬
      ‫وليب سببا إلباحتض4 . ومن هذه الزاوية فلط يكون تسليم الطبيب‬
                            ‫شهادة للرير برضى احب السر مشروعا .‬
       ‫وفي ختام هذا الفرع البد من التنبيض إلى أن اللضاء المدني‬
   ‫الفرنسي مصر على استبعاد الشهادات الطبية المسلمة خرقا للسر‬
  ‫المهني من الدعوى 5 ، استنادا على أنض ال يمكن لللاضي المدني أن‬
 ‫يلبل غير وسائل اإلثبات الملدمة وفق الطرج اللانونية 6، وأنض يستحيل‬
   ‫يستحيل على األطراف وأعضاء النيابة العامة استخدام سالح ال يراع‬
                                          ‫ألولئك الذين يتمسكون بض 7.‬


‫1 - فائق الجوهري ، أطروحة سابلة ، ص : 781 / أسامة عبد ان قايد ، مراع ساابق ، ص : 82 / عباد المجياد‬
                                                                       ‫خداد ، رسالة سابلة ، ص 82 .‬
     ‫2 - أسامة عبد ان قايد ، مراع سابق ، ص : 57 وما بعدها / عبد المجيد خداد ، رسالة سابلة ، ص 141.‬
                                                                 ‫3 - انظر ما سبق ، ص : 12 وما بعدها.‬
‫4‬
 ‫. 241 : ‪- Larguier , Thèse précitée, par 143 , p‬‬
‫5‬
 ‫,5591 ‪- Paris , 6 Février 1954, J.C.P 1954, II 8107 / Lyon, 14 Octobre 1954, J.C..P‬‬
‫. 4468 ‪II‬‬
            ‫وانظر أيضا االاتهادات التي أوردها الدلتور " رينيي " في الصفحة 97 وما بعدها من أطروحتض السابلة .‬
‫وهو نفب االتجاه الذي ألدتض الررفة المدنية األولى بمحكمة النلض الفرنسية في اللرار رقام ‪ 27 P + B‬بتااريخ 54‬
‫يناير 8884 حيث اعتبرت " أن تسليم رسالة الطبيب المعالج إلى شرلة التالمين يشاكل خرقاا للسار المهناي مان‬
‫طرف طبيب الشرلة الذي لان يحظر عليض تزويد هذه األخيرة بمعلومات حصل عليهاا مان طارف زميلاض بحياث لاان‬
‫يتعين استبعاد تلك الرسالة من ملف النازلة " . انظر ترامة األستاذ ضياء تومليلت لللارار ماع تعلياق علياض بمجلاة‬
                                           ‫المحالم المرربية ، عدد 59 ، مايو ا يونيو 1115 ، ص : 125 وما بعدها .‬
‫6‬
 ‫,4591 ‪- Paris , 6 Février 1954 , J.C.P‬‬                ‫‪II 8107, avec conclusion de M. l’avocat‬‬
‫. ‪général Albucher‬‬
‫7‬
 ‫. 97 ‪- Régnier , Thèse précitée, p‬‬

                                                     ‫48‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                               ‫عادل العشابي‬


       ‫أما اللضاء المرربي فإنض يتعامل بهذه الشهادات يوميا وفي‬
‫مجاالت متعددة 1، دون أن يعترض أحد المتلاضين أو المحامين أو أعضاء‬
         ‫النيابة العامة على قبول هذه الشهادات باعتبارها خارقة للسر‬
 ‫المهني، ربما العتلاد هذا اللضاء بلنض يكفي أن يكون الدليل ادقا ولو‬
                                        ‫لم يكن وليد إاراء مشروع .‬




                                    ‫الفصل‬
                                    ‫الثاني‬
                        ‫آثار الشهادة الطبية‬

                                                                                            ‫1‬
                                    ‫- انظر المبحث الثاني من الفرع األول من الفصل الثاني .‬


                                    ‫58‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                              ‫عادل العشابي‬




             ‫إن الهدف من إنشاء شهادة طبية وفق الشرو الموضوعية‬
       ‫والشكلية المتطلبة قانونا وتسليمها لمن لض الحق في تسلمها دون‬
      ‫إخالل بملتضيات االلتزام بالسر المهني، هو استعمالها من لدن هذا‬
                                ‫األخير لوسيلة إثبات أمام اهة قضائية أو إدارية معينة.‬

     ‫غير أنض إذا لانت الثلة التي يحظى بها الطبيب في هذا المجال‬
            ‫تلتضي منح الشهادة الطبية قوة إثباتية للثر مفترض ترتبض بمجرد‬
     ‫إنشائها من لدنض وتسليمها طبلا لللانون، فإنض قد تواد حاالت يترتب‬
    ‫فيها بدال عنض أثر آخر هو مسؤولية منشئها، سواء من الناحية المدنية‬
           ‫أو الجنائية أو التلديبية . ذلك أن الطبيب قد ينشئ شهادة مخالفة‬
‫للحليلة إما عن عمد بلصد مجاملة شخص معين أو االستفادة من وعد‬
         ‫أو عرض أو منفعة معينة، وإما عن خطإ أو إهمال من شلنض أن يرتب‬
                                           ‫ضررا للشخص المعني بالشهادة أو لريره.‬

   ‫وعليض فإننا سنتعرف في فرع أول على الليمة اإلثباتية للشهادة‬
     ‫الطبية من حيث أساسها ونطاقها وموقف اللضاء منها، قبل أن نتعرف‬
        ‫في فرع ثان على المسؤولية المترتبة عن إنشاء هذه الشهادة من‬
                                                  ‫الناحية المدنية والجنائية والتلديبية.‬




                                                ‫68‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬




         ‫الفرع األول: القيمة اإلثباتية‬
                                                 ‫للشهادة الطبية‬
 ‫إذا لان نظام اإلثبات الجنائي المرربي يتميز بوحدة مصدره وبعدم‬
   ‫تلييد وسائلض1. فإن نظام اإلثبات المدني يتميز على العكب من ذلك‬
‫بازدوااية مصادره من اهة أولى، إذ تطبق إلى اانب اللواعد المنصوص‬
      ‫عليها في ظهير االلتزامات والعلود وقانون المسطرة المدنية قواعد‬
‫أخرى مستمدة من مصنفات الفلض اإلسالمي، لما يتميز من اهة ثانية‬
  ‫في شلض التشريعي بحصر األدلة التي يجوز استخدامها لإلثبات أمام‬
                                                             ‫اللضاء2.‬
     ‫لذلك يكون ضروريا ألال منح قوة إثباتية للشهادة الطبية أمام‬
   ‫اللضاء المدني ان نحاول البحث لها عن أساس ضمن وسائل اإلثبات‬
  ‫التي يلررها التشريع، وهي نفب المحاولة التي سنلوم بها بالنسبة‬
       ‫للفلض اإلسالمي. لكن ذلك ال يعني منح هذه الشهادة قوة إثباتية‬
     ‫بالنسبة لكافة الوقائع وفي لل األوقات، وإنما فلط في نطاج معين‬
                            ‫سواء من حيث الموضوع أو من حيث الزمن.‬
       ‫وبالطبع فإن الحديث عن قيمة إثباتية للشهادة الطبية يحيل‬
    ‫بالضرورة على موقف اللضاء منها، وهو موقف يطرح ألثر من تساؤل،‬
          ‫خصو ا متى تعلق األمر بإشكالية الترايح بين الشهادة الطبية‬
           ‫ومحررات العدول والموثلين في إثبات الحالة الصحية للمتعاقد،‬
 ‫وإشكالية قبول هذه الشهادة لوسيلة إثبات في دعاوى نفي النسب.‬
‫وعليض فإننا سنحاول في مبحث أول تحديد أساس الليمة اإلثباتية‬
  ‫للشهادة الطبية ونطاقها، قبل أن نعمل في المبحث الثاني على بيان‬
                                          ‫ومناقشة موقف اللضاء منها.‬
                           ‫المبحث األول: أساس القوة‬
                                       ‫اإلثباتية للشهادة‬
‫1 - ينص الفصل 955 من قانون المسطرة الجنائية على أنض "يمكن إثبات الجرائم بلية وسيلة من وسائل اإلثبات ما‬
                      ‫عدا األحوال التي يلضى فيها اللانون، بخالف ذلك ويحكم اللاضي حسب اعتلاده الصميم".‬
  ‫وباستلراء وسائل اإلثبات نجد أنها تشمل: االعتراف واألوراج والمحررات والشهادة والخبرة واللرائن، ويزيد البعض‬
     ‫المعاينة والتفتيش، وإن لان الواقع خالف ذلك. انظر بهذا الخصوص: أحمد الخمليشي: شرح قانون المسطرة‬
                          ‫الجنائية، مطبعة المعارف الجديدة الربا ، الطبعة الرابعة 8884. ج5، ص 714 وما بعدها .‬
                                                           ‫2 - ادريب العلوي العبدالوي، مراع سابق، ص 12.‬


                                                    ‫78‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬



   ‫الطبية ونطاقها‬
                ‫إن منح قوة إثباتية للشهادة الطبية يلتضي بيان أساسها‬
                            ‫(المطلب األول) وتحديد نطاقها (المطلب الثاني).‬

               ‫المطلب األول : أساس القوة اإلثباتية‬
                                       ‫للشهادة الطبية‬
         ‫لما لان النظام المرربي لإلثبات في المسائل المدنية يعرف‬
        ‫ازدوااية في مصادره، من خالل واود قواعد مستمدة من التشريع‬
        ‫وأخرى من الفلض اإلسالمي، فإننا سنعمل على البحث عن أساس‬
         ‫لللوة اإلثباتية للشهادة الطبية في لل واحد من هذين المصدرين‬
                                                          ‫على حدة.‬

         ‫الفقرة األولى : أساس القوة اإلثباتية للشهادة‬
                                                  ‫الطبية‬
         ‫في التشريع المدني‬

      ‫إن مذهب اإلثبات المختلط الذي يلخذ بض اللانون المرربي في‬
    ‫المسائل المدنية ال يتعارض مع تلييد وسائل اإلثبات، لذلك فلد حصر‬
     ‫المشرع األدلة التي يجوز استخدامها لإلثبات أمام اللضاء، وملتضى‬
  ‫هذا أن الخصم ال يسعض أن يثبت ادعاءه إال بالدليل الذي يحدده اللانون‬
          ‫لما أن اللاضي يتعين عليض أال يبني حكمض إال على أدلة يلررها‬
         ‫اللانون1، وهي الكتابة وشهادة الشهود واللرائن واإلقرار واليمين‬
                                                    ‫والمعاينة والخبرة2.‬
 ‫وعليض، إذا لانت الشهادة الطبية الصادرة عن أطباء اللطاع العام ال‬
‫تثير إشكاال، ما دامت تعتبر ورقة رسمية ادرة عن موظف عام في إطار‬

                                                    ‫1 - ادريب العلوي العبدالوي، نفب المراع والصفحة السابلين.‬
‫2 - يتجض الرأي الرالب إلى أن الخبرة وسيلة إثبات تهدف إلى التعرف على وقائع مجهولة من خالل الواقاع المعلاوم‬
‫ويستند أنصار هذا الرأي في تلييد واهة نظرهم إلى أن الخبرة وسيلة إثبات خا ة تنلل إلاى حياز الادعوى دلايال ،‬
‫ويتطلب هذا اإلثبات معرفة ودراية ال تتوافر لدى عضو السلطة المختص نظارا إلاى طبيعاة ثلافتاض وخبراتاض العملياة،‬
‫لما قد يتطلب األمر إاراء أبحاث خا ة أو تجار عملية تستلزم وقتا ال يتسع لاض عمال اللاضاي أو المحلاق. بينماا‬
‫ذهب بعض الفلهاء إلى أن الخبرة ليست وسيلة إثبات في حد ذاتها ألنهاا ال تهادف إلثباات وااود أو نفاي واقعاة أو‬
‫حالة ما ولكنها وسيلة لتلادير عنصار إثباات فاي الادعوى. انظار بهاذا الخصاوص: مالمون الكزباري وادرياب العلاوي‬
‫العبدالوي: شرح المسطرة المدنية في ضوء اللانون المرربي، مطابع دار الللم، بيروت 1784، الجزء الثااني، ص225‬
                                                                                                    ‫وما بعدها.‬


                                                     ‫88‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


 ‫اختصا ض وبالتالي تستمد قوتها اإلثباتية من هذه الصفة، فإن اإلشكال‬
          ‫يثار بالنسبة للشهادة الطبية الصادرة عن أطباء اللطاع الخاص.‬
 ‫فهي من اهة أولى ال تدخل في إطار شهادة الشهود ألنض ال يتم‬
 ‫االستماع إلى منشئها أمام اللضاء وفق اإلاراءات المنصوص عليها في‬
                                                ‫قانون المسطرة المدنية1.‬
 ‫وهي من اهة ثانية ال تعتبر خبرة قضائية ألنض ال يتم إاراؤها بناءا‬
     ‫على أمر من اللاضي الذي يعين الخبير ويحدد مهمتض وأال إنجازها‬
       ‫ويلدر أارتض2. لما أنها ال تعتبر خبرة اتفاقية ألنها ال تنجز بناءا على‬
‫اتفاج الخصوم الذين يعتبر الخبير بمثابة وليل عنهم3، وإنما تنجز بمبادرة‬
                                                          ‫خا ة من طالبها.‬
         ‫وحتى إذا ما حاولنا اعتبارها ورقة عرفية فإننا سنوااض عدة‬
   ‫مشالل قانونية: ذلك أنض يشتر في الورقة العرفية المعدة لإلثبات أن‬
‫أو موقعة منض4، في حين‬               ‫تكون مكتوبة بيد الشخص الملتزم بها‬
        ‫أن الشهادة الطبية تكون مكتوبة بيد الطبيب الذي ليب طرفا في‬
                                                                     ‫النزاع.‬
 ‫لما أنض يجب على من ال يريد االعتراف بالورقة العرفية التي يحتج‬
   ‫بها عليض أن ينكر راحة خطض أو توقيعض5، في حيان أن الخط والتوقياع‬
                                                   ‫الواردين بالشهاادة غيار‬
  ‫منسوبين إليض أ ال، وإنما إلى الطبيب الذي أنشلها، فيكون من العبث‬
                                                       ‫مطالبتض بإنكارهما6.‬
  ‫لذلك فإن قبول الشهادة الطبية الصادرة عن أطباء اللطاع الخاص‬
        ‫لوسيلة لإلثبات أمام اللضاء المدني، ال يمكن أن يكون إال بو فها‬
‫لتابة، استنادا على الفصل 741 من اللانون المرربي لاللتزامات والعلود‬


                                                                            ‫1 - الفصول من 47 إلى 19.‬
  ‫2 - ويعتبر الخبير في هذه الحالة ملزما باتباع اإلاراءات المنصوص عليها في الفصول من 82 إلى 22 من ج.م.م،‬
    ‫لما وقع تعديلها بملتضى اللانون رقم 11.29 الصادر بتنفيده في 85 رمضان 4514 ( 25 ديسمبر 1115) الظهير‬
     ‫15 شوال 4514 (94 يناير 4115)، ص 115 وما‬    ‫الشريف رقم 211.11.4 منشور بالجريدة الرسمية عدد 2291 –‬
                                                                                                      ‫بعدها.‬
                                                       ‫3 - محمد المجدوبي اإلدريسي، رسالة سابلة، ص 19.‬
                                                                                 ‫4 - الفصل 251 من ظ. ل. ع.‬
‫5 - فإن لم يفعل اعتبرت الورقة معترفا بها. ويسوغ للورثة وللخلفاء أن يلتصروا على التصريح بلنهم ال يعرفون خط أو‬
                                                          ‫توقيع من تللوا الحق عنض. (الفصل 411 من ظ. ل. ع).‬
 ‫6 - غير أنض يكون لض أن ال يعترف بنسبة الخط إلى الطبيب رغم أنض من الرير، على اعتبار أن الفصل 89 من ج.م.م‬
                                                ‫يتيح للخصم أن ال يعترف بما نسب إلى الرير من لتابة أو توقيع.‬


                                                    ‫98‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                   ‫عادل العشابي‬


   ‫الذي ينص على أن "الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية.‬
                             ‫ويمكن أن ينتج… من لل لتابة أخرى".‬
  ‫ولعل هذه األسبا ، إضافة إلى المكانة الخا ة لمصدر الشهادة‬
 ‫الطبية لشخص يتمتع بامتياز قانوني ويحظى بثلة المجتمع، هي التي‬
       ‫اعلت بعض الفلض1 يرى في هذه الشهادة سندا شبض رسمي2.‬

        ‫الفقرة الثانية: أساس القوة اإلثباتية للشهادة الطبية‬
                                                       ‫في‬
                                       ‫الفقه اإلسالمي:‬
    ‫إن الحديث عن أساس اللوة اإلثباتية للشهادة الطبية في الفلض‬
         ‫اإلسالمي ال يعني أن هذا الفلض قد عرف تلك الشهادة المكتوبة‬
     ‫الصادرة عن طبيب يتمتع بامتياز قانوني لممارسة المهنة، وإنما هي‬
                 ‫محاولة لتل يل قيمة شهادة الطبيب الواحد في اإلثبات.‬
‫للد ذهب فلهاء المالكية إلى أن شهادة الطبيب الواحد تكفي في‬
‫العيو واألمراض3. وفي ذلك يلول بن عا م في تحفتض في فصل أنواع‬
                                                     ‫الشهادات4 :‬
      ‫وواحد يجز في با الخباار *** واثنان أولى عند لل نظااار‬




‫1‬
 ‫/21 : ‪- DALIGAND, Op. Cit. P : 81/ Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p‬‬
‫. 3281 : ‪Quatrehomme, Article précité , p‬‬
                                                                    ‫ذيا والجراية ومعتوج، مراع سابق، ص 14.‬
‫2‬
  ‫.‪- Un acte officieux‬‬
‫3 - محماد ابان معجاوز: وساائل اإلثباات فاي الفلاض اإلساالمي، رساالة لنيال دبلاوم الدراساات العلياا فاي العلاوم‬
   ‫ا‬       ‫ا ا‬         ‫ا‬        ‫ا‬     ‫ا‬       ‫ا‬        ‫ا‬      ‫ا‬       ‫ا‬   ‫ا‬         ‫ا‬      ‫ا‬       ‫ا ا‬
‫اإلسالمية والحديث من دار الحاديث الحسانية سانة 1784، مطبعاة النجااح الجديادة، طبعاة 2414هاا ا 2884م، ص‬
                                                                                                 ‫445 وما بعدها.‬
‫4 - إن في إدرااض ضمن أقسام الشهادة مسامحة، إذ هو من با الخبار، وهاو مرااير للشاهادة فاي حكماض لكوناض‬
‫يكفي فيض الواحد والشهادة يشتر فيها التعدد، وواض إدخال الناظم لض في با الشهادة لوناض مثلهاا يوااب الحاق‬
‫بال يمين مع استحبا التعدد. محمد بن أحمد ميارة الفاسي: شرح ميارة الفاسي علاى تحفاة الحكاام، دار الفكار،‬
                                                                                             ‫الجزء األول، ص 57.‬


                                                      ‫09‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                      ‫عادل العشابي‬


     ‫وإذا لان المرض في امرأة فيما ال يظهر للراال فتلبل شهادة‬
                                                   ‫الطبيبة األنثى1.‬
‫وال تشتر العدالة في هذا الطبيب الواحد إال استحسانا، إذ يحكم‬
    ‫بلولض وان لم يكن عدال، ألنض علم يؤديض وليب من طريق الشهادة2.‬
‫ذلك أنض إذا لان من أهل العدل فهو أتم، وإن لم يواد أهل عدل قبل فيض‬
                                              ‫قول غيرهم3 للتعدر4.‬
 ‫بل إنض ال يشتر فيض حتى اإلسالم5، بحيث يلبل قول المشرك6،‬
      ‫لما يلبل قول الطبيب النصراني فيما يحتاج إلى معرفتض من ناحية‬
   ‫الطب لالعيو والجراحات7. غير أن هذا ال يعني أن المسلم لالكافر،‬
                        ‫فالكافر ال يشهد إال عند عدم واود المسلم8.‬

‫لكن إذا لان اإلسالم والعدالة شرطا لمال فيمن يشهد باألمراض،‬
‫فإن المعرفة بهذه األمراض والبصر بحلائلها شر واو 9، بحيث ال يلبل‬
                          ‫يلبل إال قول األطباء الذين يعرفون أسرارها01.‬
         ‫وعليض نكون قد خلصنا بصفة واضحة والية إلى أن الجهة‬
     ‫المختصة بتشخيص األمراض ومدى خطورتها وتاريخ حدوثها هم أهل‬
 ‫العلم والمعرفة من األطباء دون سواهم، وأن الواحد لاف، وال يسلل عن‬
      ‫مستند علمض بشلن ملموريتض، لما ال يشتر فيض بعد توفر مؤهالت‬
  ‫أو‬      ‫العلم والمعرفة واود أي فة أخرى من عرج أو لون أو عدالة‬
                                                                ‫دين11.‬
 ‫وإذا لان هذا هو شلن شهادة الطبيب زمن ياغة هذه المصنفات‬
 ‫الفلهية، فيكون من با األولى قبول الشهادة الصادرة عن طبيب اليوم‬

‫1 - أبو الحسين علي بن عبد السالم التسولي: البهجة في شرح التحفة. ضابطض و اححض محماد بان عباد اللاادر‬
                                    ‫شاهين، دار الكتب العلمية. بيروت، الطبعة األولى 9884، الجزء األول، ص 494.‬
                                                                         ‫2 - ميارة، مراع سابق، الجزء األول، ص 57.‬
‫3 - أبو عبد ان محمد بن يوسف بن أبي اللاسم العبادري الشاهير باالمواج: التااج واإللليال لمختصار خليال علاى‬
‫هامش "مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للحطا "، مطبعة السعادة بمصر، الطبعة األولى سنة 8514هاا، الجازء‬
                                                                                                    ‫الرابع، ص 521.‬
                                                                ‫4 - التسولي، مراع سابق ، الجزء األول، ص 594.‬
                                                                    ‫5 - المواج، مراع سابق، الجزء الرابع، ص 521.‬
                                                               ‫6 - التسولي ، مراع سابق ، الجزء األول، ص 594.‬
                                                                        ‫7 - ميارة، مراع سابق، الجزء األول، ص 57.‬
‫8 - أبو علي سيدي لحسن بن رحال المعداني: حاشية على شرح ميارة على تحفة الحكام، مراع ساابق، الجازء‬
                                                                                                    ‫األول، ص 141.‬
                                                                        ‫9 - ميارة، مراع سابق، الجزء األول، ص 57.‬
                                                                     ‫01 - ميارة، مراع سابق ، الجزء الثاني، ص 11.‬
‫11 - عبد السالم حادوش: البياان والتحريار فاي التاوليج و المحابااة والتصايير، مطبعاة دار الساالم ا الرباا ، الطبعاة‬
                                                                             ‫األولى 8884 ا 1115، ص 11 وما بعدها .‬


                                                       ‫19‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


       ‫بإمكانياتض ومعارفض العلمية األلثر تطورا ودقة. وال يعيب قبول هذه‬
   ‫الشهادة لونها أ بحت لتابية ما دام المجتمع نفسض قد تحول بشكل‬
  ‫أ بح يستحيل معض على الطبيب أن ينتلل لل يوم عبر مختلف محالم‬
  ‫المملكة، أو حتى إلى المحكمة الواحدة ، ليشهد في لل قضية يحتاج‬
                                            ‫فيها إلى رأيض في اإلثبات.‬

               ‫المطلب الثاني : نطاق القوة اإلثباتية‬
                                       ‫للشهادة الطبية‬
   ‫إن موضوع الشهادة الطبية من حيث المبدأ هو واقعة حية تهم‬
        ‫الشخص المفحوص، لذلك يثار التساؤل عن نطاج اللوة اإلثباتية‬
    ‫الممكن منحها لهذه الشهادة سواء من حيث الموضوع متى تضمنت‬
    ‫واقعة غير طبية (الفلرة األولى)، أومن حيث الزمن باعتبار أن الصحة‬
                  ‫اإلنسانية قابلة للترير والتطور المستمر (الفلرة الثانية).‬
‫الفقرة األولى: نطاق القوة اإلثباتية للشهادة الطبية‬
    ‫من حيث الموضوع.‬
 ‫تعتبر الورقة الرسمية حجة قاطعة في اإلثبات إلى أن يطعن فيها‬
     ‫بالزور، بالنسبة لما دون فيها من بيانات تتعلق باألمور التي قام بها‬
  ‫محرر الورقة أو التي وقعت من ذوي الشلن في حضوره، غير أنض حتى‬
‫تثبت لهذه البيانات هذه الحجية فالبد أن تكون في حدود مهمتض1. لذلك‬
   ‫لذلك فإننا نستطيع أن نستنتج بسهولة أنض ال تثبت الحجية بالنسبة‬
‫للشهادات الطبية الصادرة عن أطباء اللطاع العام بو فها أوراقا رسمية،‬
  ‫إال بالنسبة للوقائع ذات الطابع الطبي التي تتضمنها، على اعتبار أنها‬
               ‫وحدها التي تدخل في إطار مهمة الطبيب الذي حررها.‬
  ‫وأعتلد أن نفب االستنتاج ينطبق أيضا على الشهادات الصادرة‬
   ‫عن أطباء اللطاع الخاص، رغم أنها ال تتمتع بالصفة الرسمية، بالنظر‬
‫إلى أن هذه الشهادات إنما تستمد قوتها اإلثباتية من فة محررها، أي‬
    ‫من اختصا ض لطبيب، وبالتالي ال ينبري أن تستفيد من هذه اللوة‬
                                       ‫بيانات غير نابعة من هذه الصفة.‬


                                                                                                            ‫1‬
                         ‫- عبد الرزاج السنهوري: الوسيط في شرح اللانون المدني الجديد، الجزء الثاني، ص 714.‬


                                                       ‫29‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


‫إن الخبير نفسض يمنع عليض، حسب التعديل األخير للفصل التاسع‬
    ‫والخميسن من قانون المسطرة المدنية1، أن يجيب على أي سؤال‬
 ‫يخرج عن اختصا ض الفني ولض عالقة باللانون، بحيث يلتصر دوره على‬
 ‫تلديم أاوبة محددة وواضحة على لل واحد من األسئلة الفنية2، ولعل‬
          ‫من الممكن نلل نفب الملتضى إلى مجال الشهادة الطبية3.‬
  ‫لذلك فلد ألد الدلتور " رينيي " على ضرورة حصر الطبيب لهذه‬
     ‫الشهادة في دورها الطبي الخالص وعدم تضمينها أي توضيحات أو‬
  ‫مالحظات غير طبية4. وهذا يعني أنض يتعين عليض أن ال يلبل تصريحات‬
 ‫المعني باألمر إال بتحفظ، إذ أنض إذا لان بإمكانض سرد أقوال هذا األخير،‬
                                          ‫فال ينبري لض أن يشهد بها5.‬
‫وما دام اللاضي ال يلزم باألخذ برأي الخبير المعين من لدنض، بحيث‬
     ‫يبلى لض الحق في تعيين أي خبير آخر من أال استيضاح الجوانب‬
  ‫التلنية في النزاع6، فإنض يكون من با األولى أن ال يكون ملزما باألخذ‬
‫بالشهادة الطبية حتى بالنسبة للوقائع ذات الطابع الطبي، خصو ا وأن‬
   ‫المجلب األعلى قد اعتبر تلرير الخبرة في قرار ادر عنض بتاريخ 14‬
 ‫مارس 88847 عنصرا من عنا ر اإلثبات التي تخضع للسلطة التلديرية‬
                                                      ‫للضاة الموضوع.‬

    ‫الفقرة الثانية: نطاق القوة اإلثباتية للشهادة الطبية‬
               ‫من حيث الزمن‬
    ‫إذا لم يحدد اللانون أاال معينا تفلد الشهادة الطبية قيمتها‬
‫اإلثباتية بعده، فإن المبدأ أن ال يترتب على مرور الزمن سلو الحق في‬


‫لاا‬  ‫1 - قانون رقم 11.29 لما در بتنفيذه الظهير الشريف رقم 211.11.4 الصادر فاي 85 رمضاان 4514 الموافاق‬
       ‫25 ديسمبر 1115، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2221 الصادرة بتاريخ 15 شوال 4514 (94 يناير 4115).‬
‫2 - وفي نفب االتجاه تنص المادة 71 من مدونة اآلدا المهنية ألطباء األسانان باالمرر فاي فلرتهاا األولاى علاى‬
                                                                                                        ‫أنض :‬
‫" يجب على طبيب األسنان الخبير عندما تسند إليض مهمتض أن يمتنع عن الليام بها إذ اعتبر أن األسائلة المطروحاة‬
                                                               ‫عليض ال تدخل في نطاج التلنية الطبية الصرفة" .‬
 ‫3‬
      ‫.66 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p‬‬
 ‫4‬
      ‫.16 : ‪- REGNIER, Thèse precitée, p‬‬
‫5‬
     ‫.26 : ‪- REGNIER, Thèse precitée, p‬‬
                 ‫6 - الفلرة األخيرة من الفصل 22 من قانون المسطرة المدنية لما وقع تعديلض باللانون رقم 11.29.‬
       ‫7 - قرار رقم 8744 ادر عن اللسم الثامن من الررفة المدنية في الملف رقم 1111/18 ، منشور بمجلة قضاء‬
                                                      ‫المجلب األعلى العدد 22، يناير 1115، ص 114 وما بعدها.‬


                                                     ‫39‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


           ‫حة في الشهادة‬      ‫اإلثبات بواسطتها. لكن إذا لم يكن الزمن شر‬
                   ‫الطبية لعدم واود مبرر للبطالن، فإنض شر لمصداقيتها1.‬

     ‫إن الليمة اإلثباتية للشهادة الطبية تكون ألبر للما لانت الفترة‬
     ‫الفا لة بين تاريخ إنشائها وتاريخ معاينة الواقعة المشهودة بها أقصر،‬
     ‫ذلك أن الشهادة المسلمة بعد أسابيع أو شهور أو أعوام من معاينة‬
    ‫الوقائع األساسية تبعث على الشك ولو لانت ادقة، ألنض يصعب على‬
      ‫الطبيب أن يحفظ في ذالرتض حليلة واقعة مر عليها زمن طويل، مما‬
     ‫يتعين معض تضمين هذه الشهادة معلومات عن ظروف إنشائها، خا ة‬
                                                   ‫فيما يتعلق بالزمن2.‬

  ‫غير أنض حتى وإن تم إنشاء الشهادة الطبية مباشرة بعد معاينة‬
   ‫الواقعة المشهود بها، فإن قيمتها اإلثباتية تكون محدودة في الزمن،‬
 ‫باستثناء الحاالت التي يكون فيها موضوع هذه الشهادة هو إثبات إنجاز‬
 ‫عمل مهني من لدن محررها. ذلك أن الشهادة بالحالة الصحية لشخص‬
        ‫معين ال يمكن أن تكون لها حجية دائمة، على اعتبار أن الصحة‬
  ‫اإلنسانية تتميز بطابع الترير والتطور المستمر. وبالتالي فإن الشهادة‬
 ‫الطبية ليست إال دليال على حالة حية معينة في فترة محددة، وليب‬
  ‫في أخرى، إذ ال أحد يعلم ما إذا لانت هذه الحالة ستستمر إلى الرد‬
                                                              ‫أم ال3.‬

     ‫لذلك فإن األستاذين "ميلينيك" و" ميمطو"4 يلترحان عند تعارض‬
       ‫شهادتين طبيتين متعللتين بنفب الموضوع ترايح الشهادة الطبية‬
     ‫المحررة بعد آخر فحص، مع افتراض أن تاريخ الشهادة هو نفسض تاريخ‬
     ‫الفحص عند عدم تحديد هذا األخير، دون أن يعني ذلك سلب السلطة‬
                                    ‫التلديرية للمحكمة بهذا الخصوص5.‬

 ‫1‬
  ‫.77 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p‬‬
‫2‬
 ‫.‪- Mélennec et Mémeteau , I bid‬‬
‫3‬
 ‫.87 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit. , p‬‬
‫4‬
 ‫.‪- Mélennec et Mémeteau , I bid‬‬
‫5 - للد ذهب المجلب األعلى في قرار ادر عنض تحت عدد 424 بتاريخ 7 محرم 8914 الموافق لا 25 ماارس 8284‬
‫8284 إلى أن "تعيين المحكم ة خبرة ثانية ال ينبئ عن عادم اقتناعهاا باالخبرة األولاى وال العادول عنهاا، وهاي غيار‬
‫ملزمة بلخذ رأي األولى أو الثانية إذ لها لامل السلطة في تلرير قوة إثبات للخبرة األولى التي عملت بهاا" (منشاور‬
‫بمجموعة قرارات المجلاب األعلاى فاي الماادة المدنياة، مرااع ساابق، الجازء األول 2284 – 5984 ، ص 115 وماا‬
‫بعدها). لما ألد المجلب المذلور على نفب المبدأ في قارار حاديث ماؤرخ فاي 24 – 71 – 7884 تحات عادد 971‬
‫في الملف العلاري عدد 2942/58 (منشور بمجلة قضاء المجلب األعلى ، العدد 52 ، ربيع األول 8414 يولياوز 9884‬


                                                     ‫49‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬



                    ‫المبحث الثاني: موقف القضاء‬
                                 ‫المغربي من القيمة‬
                       ‫اإلثباتية‬
                                    ‫للشهادة الطبية‬
     ‫يجد اللضاء المرربي نفسض يوميا في مختلف المواد، أمام‬
   ‫شواهد طبية مختلفة يطلب منض إبداء موقفض من قيمتها اإلثباتية للبث‬
                                            ‫في الدعوى المعروضة عليض.‬
   ‫ففي المادة الجنائية يعتمد اللضاء الواقف على الشهادات الطبية‬
     ‫في تكييفض لجريمة الضر والجرح العمديين1، أو غير العمديين2 وهي‬
                                   ‫المتابعة التي يتبناها اللضاء الجالاب‬
      ‫في حكمض باإلدانة، بل إن هذا األخير لثيرا3 ما يعتبر هذه الشهادات‬
  ‫قرينة على تبادل الضر والجرح عند إنكار المتهمين أمامض وفي محاضر‬
                                  ‫الضابطة اللضائية، مع انعدام الشهود.‬
    ‫ويبلى هذا الموقف األخير محل نظر، على اعتبار أنض إن لان من‬
    ‫شلن الشهادة الطبية أن تثبت تعرض شخص ما لعنف ترتبت عنض مدة‬
      ‫عجز معينة ، فإنض ليب من شلن هذه الشهادة أن تثبت أن شخصا‬
  ‫محددا هو الذي عرضض لهذا العنف. وبالتالي فإنض ال يصح االعتماد عليها‬

‫، ص 914 وما بعدها) . ورغم أن هاذين اللا رارين ال يتعللاان بخبارة طبياة، فاال أعتلاد أن مان شالن خا اية التطاور‬
           ‫والترير التي تطبع الصحة اإلنسانية أن تجعل اللضاء المرربي يتنازل عن سلطتض التلديرية بهذا الخصوص.‬
‫1 - عند تلديم شهادة طبية تتجاوز مدة العجز المحدد بها عشارين يوماا فاإن المتابعاة تصابح علاى أسااس الفصال‬
‫411 من م.ج. ج بخالف الحالة التي ال تتجاوز فيها مدة العجاز المحادد فاي الشاهادة 15 يوماا حيات تكاون المتابعاة‬
                                                                       ‫على أساس الفصل 111 من نفب اللانون.‬
‫2 - عند تلديم شهادة طبية تتجاوز مدة العجاز المحادد بهاا 2 أياام، فاإن المتابعاة تنلال مان إطاار الفصال 812 مان‬
                                                                    ‫م.ج.ج إلى إطار الفصل 111 من نفب اللانون.‬
                                                                                     ‫3 - انظر على سبيل المثال:‬
‫2884 في ملف انحي تلبسي رقام 2447/2884 (غيار منشاور) . اااء‬          ‫-حكم ابتدائية فاس ادر بتاريخ 25 – 44 –‬
‫إليهما في سائر المراحل موضحين أن لل واحاد منهماا لاان ضاحية‬       ‫في حيتياتض : " وحيث أنكر المتهمان المنسو‬
                                                                                       ‫اعتداء من طرف اآلخر .‬
‫وحيث أن ادعاء لل واحد منهماا تعرضاض العتاداء مان طارف اآلخار وإدالءه بشاهادة طبياة يشاكل قريناة قوياة علاى‬
                                                                                  ‫قيامهما بالمنسو إليهما ".‬
       ‫2884 في ملف انحي تلبسي رقم 4542/ 2884 (غير منشور) .‬          ‫-حكم ابتدائية فاس ادر بتاريخ 11 – 14 –‬
‫7884 فااي ملااف انحااي تلبسااي رقاام 111/7884‬      ‫-حكاام ابتدائيااة فاااس عاادد 2184 ااادر بتاااريخ 11 – 11 –‬
                                                                                                ‫(غير منشور).‬


                                                     ‫59‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                       ‫عادل العشابي‬


          ‫وحدها إلدانة متهم لمجرد إدعاء المضرور بلنض المتسبب في العنف‬
                                                      ‫الذي تعرض لض .‬

          ‫لما أن المجلب األعلى قد رفض عن وا االعتماد على‬
      ‫الشهادة الطبية من أال إثبات اناية هتك عرض قا رة بالعنف، دون‬
       ‫بيان مضمون هذه الشهادة وغيره من المعطيات التي من شلنها أن‬
                                     ‫تؤدي منطلا وعلال إلى اإلدانة1.‬

   ‫وفي مادة حوادث الشرل يعتمد اللضاء على الشهادات الطبية‬
‫في تحديد مدة العجز الكلي المؤقت ونسبة العجز الجزئي الدائم العالق‬
    ‫بالضحية عند رف النظر عن الخبرة لعدم أداء أتعابها2، أو عند عدم‬
  ‫المنازعة في هذه الشهادات من لدن شرلة التلمين، لما ذهبت إلى‬
 ‫ذلك المحكمة االبتدائية بفاس ألثر من مرة3. ولما يستفاد من مفهوم‬
 ‫مخالفة اللرار الصادر عن المجلب األعلى بتاريخ 15 ألتوبر 2884 الذي‬
  ‫ااء في حيتياتض "وحيث ثبت دج ما عابتض الوسيلة على اللرار ألن‬
   ‫المحكمة ردت طلب إاراء خبرة طبية بكون نسبة العجز تتناسب مع‬
 ‫األضرار التي بليت عاللة بالضحية استنادا للملف الطبي في حين أنض‬
 ‫ال تواد سوى شهادة طبية منازع فيها ادرة عن الطبيب المعالج ولم‬
  ‫تبرز المحكمة األساس الذي اعتمدتض حين اعتبرت أن اإل ابة مالئمة‬


                                                                                                                   ‫1‬
‫- اللرار عدد 9749 الصادر بتاريخ 54 دانبر 1984 في الملف الجنائي رقم 87954، منشور بمجلة قضااء المجلاب‬
                                     ‫21، امادى الثانية 2114، مارس 2984، ص 255 وما بعدها.‬     ‫األعلى، العددان 21 –‬
‫ااء في حيثياتض " وحيث أن هذا التعليل الذي استند على الشهادة الطبياة مان غيار أن ياذلر شايئا مماا اااء فيهاا‬
‫وعلى لون اعترافض بكون الضحية لانت عنده بالدلان داخلة وأن نفب الادلان معاد للخياطاة ال تاؤدي منطلاا وعلاال‬
                                    ‫إلى النتيجة التي انتهت إليها وبالتالي يكون حكما ناقص التعليل متعينا نلضض" .‬
                                                                                    ‫2 - انظر على سبيل المثال:‬
        ‫4115 في الملف االاتماعي رقم 2114/14 (غير منشور).‬           ‫- حكم ابتدائية فاس ادر بتاريخ 14 – 11 –‬
‫4115 فاي الملاف االاتمااعي رقام 1414/11 (غيار‬
 ‫ا‬             ‫ا‬      ‫ا‬        ‫ا‬      ‫ا‬               ‫- حكام ابتدائياة فاااس عادد 272 ااادر بتااريخ 15 – 51 –‬
                                                                    ‫ا‬               ‫ا‬         ‫ا‬         ‫ا‬
                                                                                                          ‫منشور).‬
‫4115 فااي الملااف اإلاماااعي رقاام 7414/11‬        ‫- حكاام ابتدائيااة فاااس عاادد 192 ااادر بتاااريخ 15 – 51 –‬
                                                                                                     ‫(غير منشور).‬
‫4115 فاي الملاف االاتمااعي‬          ‫- انظر على سبيل المثال : حكم ابتدائية فاس عدد 279 اادر بتااريخ 84 – 11 –‬       ‫3‬

                                                                                        ‫رقم 8514/11 (غير منشور)‬
‫(‬           ‫4115 في الملف االاتمااعي رقام 4414/11،‬         ‫- حكم ابتدائية فاس عدد 772 ادر بتاريخ 15 – 51 –‬
                                                                                                    ‫غير منشور ) .‬
‫4115 فااي الملااف االاتماااعي رقاام 9954/11،‬        ‫- حكاام ابتدائيااة فاااس عاادد 772 ااادر بتاااريخ 54 – 51 –‬
                                                                                                   ‫( غير منشور ) .‬
              ‫ادر بتاريخ 21 ا 51 ا4115 في الملف االاتماعي رقم 7214/11 ، ( غير منشور ) .‬          ‫- حكم ابتدائية‬


                                                          ‫69‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


    ‫لنسبة العجز فكان قرارها فاسد التعليل الموازي النعدامض والمواب‬
                                                           ‫للنلض"1.‬
     ‫أما في مادة الحالة المدنية فإن اللضاء يرفض االستناد على‬
 ‫الشهادة الطبية المحددة لسن الشخص ألال االستجابة لطلب إ الح‬
     ‫تاريخ ازدياده "ألنها عادة ما ترد على واض التلريب فلط وال تتضمن‬
    ‫السن بالضبط باإلضافة إلى أنها تتضمن ما رح بض طالبها وال تعتمد‬
     ‫على معطيات علمية دقيلة في تحديد السن"2، وإنما تلوم "على‬
    ‫المعاينة المادية الظاهرية فلط وهي ال تكفي إلثبات سن الشخص‬
   ‫المعاين خصو ا وأن عددا من األشخاص قد ال تظهر سنهم الحليلية‬
 ‫عند االطالع على مظاهرهم الخاراية"3، لذلك فإنض "ال يثبت الخطل في‬
        ‫سجل الحالة المدنية بشهادة طبية غير مثبتة لواقعة الوالدة"4.‬
   ‫لكن اإلشكال يثار في المادتين المدنية والشرعية، عندما يكون‬
   ‫على اللضاء إبداء موقفض من حجية الشهادة الطبية في إثبات الحالة‬
   ‫الصحية للمتعاقد (المطلب األول) وفي إثبات ونفي النسب (المطلب‬
   ‫الثاني) إذ نجد أنفسنا أمام اتجاه قضائي ادير بالتحليل والمناقشة.‬

          ‫المطلب األول : موقف القضاء المغربي‬
              ‫من حجية الشهادة الطبية في إثبات‬
           ‫الحالة الصحية‬
                                        ‫للمتعاقد‬
         ‫سنعمد إلى عرض موقف اللضاء المرربي من حجية الشهادة‬
          ‫الطبية في إثبات الحالة الصحية للمتعاقد (الفلرة األولى)، قبل أن‬
                                          ‫نحاول مناقشتض (الفلرة الثانية).‬

     ‫الفقرة األولى : عرض موقف القضاء المغربي من‬
                                    ‫حجية الشهادة‬

‫1 - قرار عدد 9454 في الملف االاتماعي عادد 4779/58، منشاور بمجلاة قضااء المجلاب األعلاى، العادد 81 ا12،‬
                                                  ‫ربيع األول 9414ها الموافق يوليوز 7884م، ص 144 وما بعدها.‬
‫2 - قرار ادر عن محكمة االستئناف بفاس تحات رقام 1124/79 بتااريخ 51 ا 91 ا 7884 فاي الملاف رقام 192/79.‬
                                                                                             ‫(غير منشور).‬
‫3 - قرار ادر من محكمة االستئناف بفااس تحات رقام 281/58 بتااريخ 81 ا11 ا 5884 فاي الملاف رقام 5714/48.‬
                                                                                             ‫(غير منشور).‬
‫4 - قرار ادر عن المجلب األعلى بتاريخ 95 – 14 – 7984 تحت عدد 4815 في الملف المادني عادد 18/29 (غيار‬
                                   ‫منشور)، ذلره الدلتور متيوي مشكوري، أطروحة سابلة ، ص 595 وما بعدها.‬


                                                   ‫79‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                            ‫عادل العشابي‬


                 ‫الطبية في إثبات الحالة‬
                                                                                        ‫الصحية للمتعاقد‬
       ‫يعتبر المرض مسللة واقع يمكن إثباتها بكافة وسائل‬
‫اإلثبات1، لما تعتبر خطورتض وتلثيره على اإلرادة مسللة تلنية تتطلب‬
     ‫رأي شخص متخصص في االستشفاء ومعرفة الداء وأثره على‬
‫تصرفات المريض2، لذلك يكون طبيعيا أن ال يتردد اللضاء المرربي في‬
            ‫االعتماد على الشهادات الطبية إلثباات الحالاة الصحياة‬
    ‫للمتعاقد الذي لم يشهد العدالن بلتميتض3، دون أن يتخلى هذا‬
 ‫اللضاء بالطبع عن سلطتض في مراقبة مدى توافر المرض المشهود‬
                            ‫بض على الشرو المتطلبة لترتيب آثاره4.‬

                                           ‫1 - أحمد ادريوش: أثر المرض على علد البيع، مراع سابق، ص 77.‬
                                                          ‫- عبد السالم حادوش ، مراع سابق ، ص : 42 .‬
                                        ‫- عبد الرزاج السنهوري ، مراع سابق ، ج: 1 ، ص : 455 وما بعدها.‬
‫(غيار‬     ‫2 - قرار محكمة االستئناف بالربا رقم 9217 بتاريخ 54 – 14 – 8884 في الملف العلاري رقام 797/8884‬
                                                                                               ‫منشور).‬
                                                                                 ‫3 - انظر بهذا الخصوص :‬
‫(غيار‬             ‫8884 في الملف العلاري 1211/9884‬          ‫-قرار محكمة االستئناف بالربا رقم 8171 بتاريخ 11 – 21 –‬
‫حة الواهب ولم تفارغ فاي إشاهاد‬           ‫منشور)، ااء في حيثياتض " وحيث أن علود الهبة المطعون فيها لم تتضمن إلى‬
                                                                                                        ‫رسمي.‬
‫اشااتد حالااض تطلااب عاادة‬                                                      ‫وحيااث ثباات ماان التلرياار الطبااي…‬
                                ‫والشااواهد الطبيااة المرفلااة بااالملف أن الهالااك ع.‬
                                           ‫استشفاءات… بسبب تشمع الكبد والرئة والللب والسكري أثر على إرادتض.‬
‫وحيث أن مرض تشمع الكبد الخطير الملترن بمرض الللب والسكري يعد مرضا مخوفا يرلب فيض الموت حسابما هاو‬
                                                             ‫ثابت من الشواهد الطبية المرفلة بالملف".‬
‫(غيار‬       ‫21 –8884 في الملاف العلااري رقام 4942/9884‬            ‫-قرار محكمة االستئناف بالربا رقم 7121 بتاريخ 25 –‬
‫منشور) ااء في حيثياتض "وحيث ثبت من الشواهد الطبية المرفلاة باالملف أن البائعاة الماذلورة مصاابة مناذ سانة‬
                           ‫4884 بمرض السرطان بالثدي األيسر تسبب في تلفيف الرئة اليسرى وأزمات نفسية.‬
                          ‫وحيث أن مرض السرطان وآثاره من األمراض التي يحكم عليها طبيا باألمراض المخيفة".‬
‫(غيار‬          ‫7884 في الملف العلاري رقم 1121/28‬           ‫- قرار محكمة االستئناف بالربا رقم 9172 بتاريخ 85 – 71 –‬
                                                                                                                ‫منشور)‬
‫89 في الملاف رقام 111/99، منشاور بمجلاة رساالة‬            ‫-حكم المحكمة االبتدائية بالربا رقم 4582 بتاريخ 14 – 54 –‬
                                                               ‫المحاماة، العدد 24 – ألتوبر 1115، ص 714 وما بعدها.‬
                                                                                                                       ‫4‬
                                                                                                ‫- انظر بهذا الخصوص:‬
‫4115 فااي الملااف العلاااري رقاام 2412/1115/2‬          ‫- قاارار محكمااة االسااتئناف بالربااا رقاام 11 بتاااريخ 25 – 41 –‬
‫(غير منشور). ااء فيض أن لل ما يستخلص من الملف الطبي هو "بلوغ الهالاك 29 سانة وإ اابتض باضاطرابات ارتالى‬
‫الطبيب المعالج معها رف النظر عن إخضاعض للعملية الجراحية عالقاة بالكسار الاذي تعارض لاض وهاي معطياات ال‬
‫يمكن أن تعكب الحالة المرضية المولدة للخوف من قر األال الذي من شلنض أن يطارح ماع بااقي الشارو قابلياة‬
                                                                                        ‫التصرف لإلبطال".‬
         ‫7884 في الملف العلاري رقم 2582/2884 (غير منشور)‬              ‫- قرار محكمة االستئناف بالربا بتاريخ 85 – 71 –‬
‫ااء في إحدى حيثياتض أن "الشواهد الطبية ال تثبت أن المرض الخطير شل رضى الهالكة وقت التعاقاد وتوفيات مان‬
                                                              ‫مما يجعل الطلب غير مرفق بالوثائق الكافية".‬    ‫اراء ذلك…‬
             ‫97/28 (غير منشور)‬      ‫-حكم ابتدائية فاس رقم 88 بتاريخ 25 – 11 – 8884 في الملف رقم 142 – 115 –‬

                                                             ‫89‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


  ‫وعليض فلد ااء في قرار للمجلب األعلى بتاريخ 85 ألتوبر 7884‬
 ‫"وحيث إنض بما للضاة الموضوع من سلطة تامة في تلدير قيمة الحجج‬
   ‫المعروضة عليهم دون رقابة عليهم من طرف المجلب األعلى، إذ لم‬
     ‫ينع عليهم أي تحريف لها، وفي إطار هذه السلطة فإن قضاة النازلة‬
 ‫بعدما تفحصوا الحجج المعروضة عليهم من الطرفين تللد لهم من خالل‬
       ‫الشهادتين غير المنازع في حتهما، أن الهالك لان مصابا بمرض‬
     ‫تشمع الكبد والنزيف الهضمي وهو مرض مخوف وقاتل ويعتبر مرض‬
                                                          ‫موت"1.‬
 ‫لكن اإلشكال يثار في الحالة التي تتعارض فيها الشهادة الطبية‬
‫بالمرض مع شهادة العدلين باألتمية. ذلك أنض في الوقت الذي ذهب فيض‬
‫اتجاه أول إلى اعتبار أتمية المتعاقد المشهود بها من لدن العدلين حجة‬
   ‫قاطعة على حتض ال يمكن إثبات عكسها، ذهب اتجاه ثان إلى تلليد‬
                             ‫حجية الشهادة الطبية في إثبات المرض.‬
                   ‫أوال : االتجاه المرجح لشهادة العدلين بأتمية‬
                             ‫المتعاقد على الشهادة الطبية بمرضه‬
          ‫ذهب المجلب األعلى في مجموعة من قراراتض إلى اعتبار‬
        ‫شهادة العدلين "باألتمية" التي تعني بالنسبة إليض "الطوع والرشد‬
        ‫و حة العلل والبدن"2، حجة رسمية على أن المتعاقد لم يكن وقت‬
               ‫اإلشهاد مريضا. وال يمكن إثبات عكسها3 بالشهادات الطبية.‬

‫ااء في إحدى حيثياتض "أن تلك الشواهد ولئن لانت تفيد تللي الهالك للعالج بمستشفى األمراض العللية فإنهاا ال‬
‫مماا يجعال‬   ‫تفيد بلطع أن تلك الحالة المرضية يفلد معها الماريض قدراتاض العللياة ساواء بشاكل متلطاع أو دائام…‬
                                                                 ‫الشواهد المدلى بها غير ذي اعتبار في الملف" .‬
‫1 - اللرار عادد 5172 فاي الملاف المادني عادد 2571/18، منشاور بمجلاة قضااء المجلاب األعلاى عادد 22، ينااير‬
                                                  ‫1115، ص 511 وما بعدها، مع تعليق لألستاذ محمد بلعياشي.‬
       ‫2 - انظر: - قرار المجلب األعلى عدد 7225 الصادر بتاريخ 15 يوليوز 1884 في الملف المدني 79899، منشور‬
                                           ‫بمجلة قضاء المجلب األعلى، عدد 91، يناير 2884، ص 72 وما بعدها.‬
     ‫- قرار المجلب األعلى عدد 5441 بتاريخ 54 يونيو 2884 في الملف المدني عدد 8215/18، منشور بمجلة قضاء‬
                                                  ‫المجلب األعلى عدد 81 – 12 يوليوز 7884، ص 75 وما بعدها.‬
  ‫وقد تبنى قضاء الموضوع نفب المفهوم ، لما هو شلن اللرار االستئنافي عدد 714 الصادر عن محكمة االستئناف‬
        ‫بطنجة بتاريخ 5 – 1 7984 في الملف عدد 82/79/5. منشور بمجلة المحالم المرربية عدد 42، شتنبر ألتوبر‬
                                                 ‫7984، ص 72 وما بعدها، مع تعليق للدلتور أحمد الخمليشي .‬
        ‫لما نجد هذا المفهوم عند الفلض أيضا : أبو الشتاء بن الحسن الرازي الحسيني ، التدريب على تحرير الوثائق‬
   ‫العدلية، علق عليض أحمد الرازي الحسيني، مطبعة األمنية الربا ، الطبعة الثانية 2414ها – 2884م، الجزء األول،‬
                                                                                                       ‫ص 24.‬
      ‫3 - هذا التعبير هو للرار المجلب األعلى عدد 819 الصادر بتاريخ 25 – 54 – 5984في الملف المدني 78171،‬
       ‫منشور بمجموعة قرارات المجلب األعلى في المادة المدنية، الجزء الثاني، مراع سابق ، ص 25 وما بعدها.‬


                                                     ‫99‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                            ‫عادل العشابي‬


    ‫ادر عن الررفة المدنية بتاريخ‬   ‫فلد اعتبر هذا المجلب في قرار‬
                                                       ‫1‬
                                                         ‫15 يوليوز 1884‬
  ‫أن التنصيص في علد البيع على األتمية لاف لصحتض، مؤيدا بذلك قرار‬
      ‫محكمة االستئناف بتازة التي عللتض "بلنض ما دام علد البيع يتضمن‬
         ‫شهادة عدليض على البائع باألتمية فإن واقعة مرض الموت تبلى‬
‫منتفية"، وذلك رغم أن الحكم االبتدائي لان قد أبطل البيع اعتمادا على‬
                                                          ‫شهادة طبية.‬
‫وفي قرار آخر ادر بتاريخ 95 مارس28842 اعتبر المجلب األعلى‬
        ‫أن اإلشهاد على المتصدج باألتمية لاف في حة علد الصدقة.‬
‫ونجد نفب التواض في قرار آخر ادر عن اللسم األول من الررفة‬
      ‫المدنية بتاريخ 45 نونبر 28843 ااء في حيثياتض "أن الثابت من علد‬
      ‫البيع أن العدلين شهدا بلتمية البائع وأن من الملرر فلها أن األتمية‬
  ‫تعني الطوع والرشد و حة العلل والبدن… ولذلك فإن المحكمة عندما‬
         ‫اعتمدت في قضائها بفسخ علد البيع على ملارنة تاريخ المرض‬
 ‫والخروج من المستشفى ووفاة البائع ذالرة أن الشهادة الطبية مؤرخة‬
 ‫في 4 – 1 - 7984 وأن البيع وقع بتاريخ 2 – 5 – 1984 وأن الوفاة وقعت‬
     ‫يوم 81 – 51 – 1984 مستنتجة من ذلك أنض ال دليل على قيامض من‬
‫المرض وإال فال داعي لمكوثض بالمستشفى يومين لاملين فإنها لم ترلز‬
‫قرارها على األسب اللانونية والفلهية المذلورة أعاله ولم تعللض تعليال‬
                                            ‫حيحا مما يعرضض للنلض".‬
  ‫وقد سارت مجموعة من محالم الموضوع في نفب االتجاه، فلد‬
    ‫ااء في قرار لمحكمة االستئناف بالجديدة أن " العمل اللضائي يعتبر‬
‫الرسم المشهود فيض باألتمية حجة رسمية على أن البائع لم يكن وقت‬
‫اإلشهاد مريضا مرض الموت… وادعاء عدم دور البيع من الهالك بسبب‬
    ‫مرضض الذي لان من أالض يعالج بالمستشفى يستدعي زورية العلد‬
                   ‫والمستلنف عليهم لم يسلكو مسطرة الطعن بالزور"4.‬

           ‫1 - اللرار 7225 في الملف المدني 79899، سبلت اإلشارة إليض في الهامش رقم 5 من هذه الصفحة.‬
   ‫2 - اللرار 122 في الملف العلاري 197218، منشور بمجلة قضاء المجلب األعلى، العدد 71، يوليوز 2884، ص‬
                                                                                        ‫754 وما بعدها.‬
    ‫3 - اللرار عدد 5441 في الملف المدني عدد 8215/18، سبلت اإلشارة إليض في الهامش رقم 5 من الصفحة‬
                                                                                             ‫السابلة .‬
‫4 - قرار 182 بتاريخ 54 – 54 – 1984، غير منشور. ذلره الدلتور أحمد ادريوش : أثر المرض على علد البيع، مراع‬
                                                                                       ‫سابق ، ص 49.‬


                                                 ‫001‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                         ‫عادل العشابي‬


       ‫وااء في قرار لمحكمة االستئناف بمرالش: "إن رسم التصيير‬
      ‫و ف الهالك باألتمية وبلنها في حالة حية ايدة… وقد ورد في قرار‬
     ‫المجلب األعلى عدد 819 الصادر بتاريخ 25 – 54 – 5984 بلن شهادة‬
      ‫العدلين باألتمية على المشهود عليض حجة رسمية على أنض لم يكن‬
                                  ‫وقت اإلشهاد مريضا مرض الموت"1.‬

  ‫وااء في قرار لمحكمة االستئناف بالربا بتاريخ 14 – 7 – 9884‬
   ‫"وحيث إن الشهادة الطبية المتمسك بها من لدن المدعين المؤرخة‬
‫في 25 – 14 – 1884 ال تكفي لو ف المرض الذي مات منض الهالك ك ع‬
   ‫مخوفا واتصالض بض لمدة ال تزيد عن سنة واحدة سيما وأن علد الهبة‬
‫المطعون فيض يشهد أن هذا الواهب لان بلتمض اسما وطوعا وعلال وقت‬
‫إبرامض"2. لما عللت نفب المحكمة تلييد حكم ابتدائي رفض إبطال علد‬
   ‫بيع للمرض بلن علد البيع المطعون فيض يشهد باألتمية لطرفيض التي‬
                                     ‫تفيد الطوع والرشد والصحة"3.‬

      ‫لما ااء في قرار لمحكمة االستئناف بفاس بتاريخ 15 دانبر‬
‫11154 "حيث أنض وخالفا لما أثاره المستلنفان فإن والدهما المرحوم م.إ.‬
    ‫لان لامل األهلية وتام اإلدراك والتمييز ولم يكن بض أي عيب من عيو‬
      ‫الرضى بدليل التنصيص في علد الشراء عدد… ولذا رسم الصدقة‬
 ‫عدد… على أتميتض ومن المعلوم أن اإلشهاد عليض باألتمية يضفي على‬
   ‫تصرفاتض أثناء التعاقد برة الشرعية وال ينال من هذه األتمية ما أدلى‬
            ‫بض المستلنفان من شواهد طبية وعدلية تعضيدا الدعائهما".‬




‫1 - قرار بتاريخ 21 – 51 – 2984 ملف عدد 298.19 ، غير منشور. ذلره الدلتور أحمد ادريوش: أثر المرض على‬
                                                                       ‫علد البيع، مراع سابق ، ص49.‬
                                      ‫2 - قرار رقم 2952 في الملف العلاري رقم 295/1884/7 (غير منشور).‬
‫(غير‬       ‫3 - قرار محكمة االستئناف بالربا رقم 9211 بتاريخ 15 – 21 – 1115 في الملف رقم 1112/ 8884‬
                                                                                           ‫منشور).‬
‫4 - قرار محكمة االستئناف بفاس رقم 421، در بتاريخ 15 رمضان 4914 موافق 15 ا54 ا 1115 في الملف‬
                                                                   ‫العلاري رقم 925/88. (غير منشور).‬


                                                ‫101‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


       ‫ثانيا : االتجاه المؤكد لحجية الشهادة الطبية في‬
                                   ‫إثبات مرض المتعاقد‬

  ‫في الوقت الذي لان فيض االتجاه السائد في اللضاء المرربي هو‬
  ‫ترايح شهادة العدلين باألتمية على الشهادة الطبية بالمرض، ذهبت‬
  ‫الررفة المدنية بالمجلب األعلى عكب هذا االتجاه في قرارها المؤرخ‬
  ‫في 44 فبراير 7984 وهي ثبت في قضية تتعلق بالربن بسبب الجهل‬
    ‫حين استدل مدعيض بكونض لان خالل إبرام العلد تنتابض حاالت مرضية‬
‫تؤثر على قواه العللية، لكن خصمض استدل عليض بعلد البيع المحرر في‬
        ‫ورقة رسمية شهد فيها العدالن بلنض لان "بلتمض" وأيدتض على ذلك‬
 ‫محكمة االستئناف بفاس بلولها "ادعاء البائع بلنض لان وقت البيع تنتابض‬
        ‫اضطرابات في قواه العللية وما استظهر بض للتدليل على ذلك من‬
       ‫شهادة طبية يدحضض ما وقع عليض من إشهاد بالبيع وهو بلتمض لما‬
           ‫يستفاد ذلك من عبارة العلد الرسمي". وهو اللرار الذي نلضض‬
    ‫المجلب األعلى وقد علل ذلك بلولض "حيث تبين أن الطاعن (البائع)‬
 ‫أدلى بشهادة طبية من مستشفى الدولة وهي غير مطعون فيها بلي‬
           ‫مطعن تثبت أنض لان وقت البيع يتللى العالج بالمستشفى عن‬
 ‫اضطرابات عللية إثر دمة أحب بها لما تبين أنض لان وقت البيع تحت‬
  ‫العالج فإن استبعاد اللرار لما تضمنتض الشهادة الطبية استنادا لما هو‬
        ‫مذلور في علد البيع من قولض » وهو بلتمض « مع أن العدول عندما‬
     ‫يشهدون باألتمية إنما يستندون إلى حالة المتعاقدين الظاهرة لهما‬
‫ويترلون ما خفي منها إلى من لض االطالع الكامل على أحوالهما دون أن‬
  ‫يبرز بما فيض الكفاية األسبا التي اعلتض ال يعتبر تلك الشهادة يجعلض‬
                                                       ‫معرضا للنلض"1.‬
 ‫ونلمب هذا االتجاه أيضا، لكن بشكل أقل وضوحا وحدة، في قرار‬
     ‫ادر عن المجلب األعلى بتاريخ 11 – 11 – 1884 لم يعتد بالوثيلة‬
    ‫الرسمية المشهود فيها بلهلية البائع وقدرتض التامة على التصرف، إذ‬
           ‫أبطل البيع استنادا على أنض "ال يشتر إلبطال العلد… أن يكون‬
   ‫الشخص المريض فاقد الوعي بل يكفي أن تكون إرادتض معيبة بسبب‬
        ‫المرض"2. لما نلمسض أيضا في قرار لنفب المجلب بتاريخ 2 مايو‬
‫1 - قرار 711 في الملف المدني عدد 94228، غير منشور، ذلره الدلتور أحمد ادريوش: أثر المرض على علد البيع،‬
                                                                                 ‫مراع سابق، ص 19 وما بعدها.‬
‫2 - قاارار المجلااب األعلااى الصااادر بتاااريخ 11 – 11 – 1884 فااي الملااف الماادني عاادد 114/79، منشااور بمجلااة‬
                               ‫اإلشعاع، العدد الحادي عشر ، السنة السابعة ، يناير 2884 ، ص 814 وما بعدها.‬


                                                      ‫201‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


        ‫1884، في قضية تتعلق بالطالج في مرض الموت، استند على‬
 ‫الشهادات الطبية المثبتة إل ابة الزوج بمرض السرطان العتبار الطالج‬
 ‫قد وقع منض في حالة مرض الموت رغم نص شهادة العدلين على لونض‬
    ‫لان يمشي على قدميض وتام اإلدراك والتمييز وذلك بعلة " أن مرض‬
        ‫السرطان الذي لان مصابا بض الهالك والمثبت بالشهادة اللفيفية‬
      ‫والشواهد الطبية ال يمنع من تمام اإلدراك والتمييز لشخص المصا‬
                                                                ‫بض"1.‬
   ‫وقد سار المجلب األعلى في قرارين حديثين على هذا التواض‬
     ‫المخفف من حدة حجية شهادة العدلين باألتمية في إثبات الصحة،‬
         ‫حتى ال نلول المؤلد لحجية الشهادة الطبية في إثبات المرض:‬
   ‫اللرار األول در عن غرفة األحوال الشخصية والميراث بتاريخ 7‬
      ‫ألتوبر 78842 اعتبر الصدقة منجزة في مرض الموت رغم أنها تمت‬
    ‫بملتضى رسم عدلي تضمن أن المتصدج لان وقت اإلشهاد حيح‬
    ‫العلل والميز واإلدراك وبلتمض، مسايرا بذلك موقف اللاضي االبتدائي‬
      ‫الذي ثبت لض مرض الموت من الشواهد الطبية ومن اللرائن ولكون‬
                             ‫المتصدج توفي بعد الصدقة بلقل من شهر.‬
    ‫أما اللرار الثاني فلد در عن الررفة الشرعية بتاريخ 8 مارس‬
  ‫88843 في قضية تتعلق بزوج تصدج لزواتض بمنزل، فتلدم باقي ورثتض‬
        ‫بعد وفاتض بملال ضدها أمام المحكمة االبتدائية بللادير يلتمسون‬
    ‫بملتضاه الحكم بإبطال رسم الصدقة لكونها درت من موروثهم في‬
‫مرض الموت، وأدلو تلييدا لطلبهم بشهادة طبية، فلاابت المدعى عليها‬
     ‫بلن المتصدج لان حيح العلل وتام الميز واإلدراك أثناء الصدقة وأن‬
         ‫هذه الوثيلة تعتبر رسمية ال يمكن الطعن فيها إال بالزور فرفضت‬
‫المحكمة االبتدائية الطلب، غير أن محكمة االستئناف قضت بإبطال علد‬
  ‫الصدقة. وقد طعنت الزواة في هذا اللرار االستئنافي بالنلض مؤلدة‬
         ‫أنها وااهت دعوى الخصوم برسم الصدقة ولفيف العلل والتمييز‬
  ‫المتضمنين لألتمية وأن المحكمة لم تجب على دفعها رغم أنها وثائق‬
    ‫رسمية، فلاا المجلب األعلى بلن " المحكمة استندت في تعليل‬
‫1 - قرار ادر عن غرفة األحوال الشخصية والميراث تحت عادد 581 فاي ملاف إعاادة النظرعادد 2812/18، منشاور‬
                                                           ‫بمجلة المحالم المرربية ، عدد 47، ص 92 وما بعدها.‬
‫2 - اللاارار عاادد 152 فااي الملااف العلاااري عاادد 8252/18. منشااور بمجلااة قضاااء المجلااب األعلااى، عاادد 52 ،‬
                                                                               ‫يوليوز 9884، ص 154 وما بعدها.‬
‫3 - اللرار عادد 544/18 فاي الملاف الشارعي عادد 122/28، منشاور بمجلاة قضااء المجلاب األعلاى ، عادد 22 ،‬
                                                                                ‫يناير 1115 ، ص 754 وما بعدها.‬


                                                      ‫301‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                ‫عادل العشابي‬


  ‫قرارها على شهادة عدلي الصدقة الذين عاينا المتصدج أثناء اإلشهاد‬
       ‫عليض وهو في حال مرض ألزمض الفراش وهو معض حيح العلل تام‬
 ‫التمييز واإلدراك، وعلى اللفيف… وعلى الشواهد الطبية التي ألدت أن‬
     ‫الهالك لان يعاني من تكتلين لبيرين لورم على مستوى المتانة وال‬
         ‫واود ألي عالج طبي لض… ولم تنف الطاعنة إ ابة زواها بمرض‬
‫السرطان وانتهت في تعليلها إلى أنض ال يشتر إلبطال العلد الصادر من‬
 ‫المريض مرض الموت أن يكون الشخص فاقد الوعي بل يكفي أن تكون‬
‫إرادتض معيبة بسبب المرض، وقد شاهدها عدال الصدقة بمنزل المريض،‬
 ‫المرض الذي قطع األطباء بعدم رااء البرء منض مما يجعل المتصدج غير‬
   ‫حر في إرادتض ويستواب إبطال التصرف الصادر منض، والذي مات بعده‬
 ‫بلشهر يسيرة . األمر الذي لان معض اللرار مرتكزا على أساس، ومعلل‬
         ‫بما فيض الكفاية وما عابت بض الوسيلة اللرار غير ادير باالعتبار".‬

    ‫وقد لانت محكمة االستئناف بمرالش ألثر ارأة ودقة في هذا‬
  ‫المجال، فلد ااء في قرار ادر عنها بتاريخ 11 – 51 –7884"وحيث إن‬
    ‫العبرة باألتمية هو المعمول بض قضاءا اعتمادا على قول الشيخ خليل‬
      ‫(وحجر على مريض حكم الطب بكثر الموت منض) وهو نفب تعريف‬
 ‫التسولي (ج 5، ص115 في با الصدقة والهبة) و(مراده بمرض الموت‬
‫المخوف الذي حكم أهل الطب بكثرة الموت منض ثم أضاف: وفهم مما مر‬
‫أنها ال تلبل فيض إال شهادة األطباء العارفين بالمخوف من غيره، وال تلبل‬
                                               ‫فيض شهادة غيرهم).‬




                                    ‫401‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                             ‫عادل العشابي‬


                                   ‫وقول المتحف للاعدة عامة في العيو :‬
                     ‫العياو للهاا ال تعتبار *** إال بلاول مان لض بهاا بصر‬

    ‫وحيث إن تحليق آثار المعامالت ال يتلتى إال بسالمة إرادة العاقد‬
        ‫ما دام عدم سالمتها يكون عيبا يحول دون تحليق اآلثار المذلورة.‬

    ‫وحيث إنض بالراوع إلى الملف الطبي وخا ة الخبرة المنجزة من‬
        ‫طرف الخبير المحلف… نجد أنها تتضمن المراحل التي عانى فيها‬
    ‫المريض من مرض السرطان ومحاولة عالاض بالعمليات الجراحية التي‬
    ‫خضع لها والتي لم تفض سوى إلى تردي حالتض الصحية العامة ووعيض‬
       ‫فل بح عاازا عن الليام بلي إاراء إرادي في األسابيع واأليام التي‬
                                                    ‫سبلت تاريخ وفاتض.‬

    ‫وحيث أ بح أمام المحكمة دليالن هما شهادة العدلين باألتمية‬
     ‫وشهادة أهل المعرفة والبصر في ميدان الطب مما يتعين معض إعمال‬
                                                    ‫قاعدة ترايح األدلة.‬
   ‫وحيث إن العدلين عندما شهدا باألتمية شهدا بها استنادا على‬
  ‫الحالة الظاهرة ألنهما غير مؤهلين بلن يشهدا بلن البائع لان حيحا أو‬
     ‫مريضا وال أن يحددا ما إذا لانا مرضض منذرا بالموت أم ال وغير مؤهلين‬
       ‫للوقوف على اميع أعراض المرض ومدى تلثيرها على إرادتض التي‬
        ‫التفى الشرع باعتبارها معيبة بمجرد التللد طبيا من لون المرض‬
                                                                 ‫مخوفا.‬
         ‫ولذلك فإن شهادة الطبيب تعد إثباتا للعكب لكونض احب‬
   ‫االختصاص والمعرفة بحالة المتعاقد خا ة وأن هذا اإلشهاد الطبي لم‬
                        ‫يواض إليض أي طعن من طرف المستلنف عليض"1 .‬




     ‫7884. منشور‬      ‫- قرار محكمة االستئناف بمرالش عدد 554 في الملف العلاري رقم 4275 بتاريخ 11 – 51 –‬   ‫1‬

                                                              ‫بمجلة المحامي ، عدد 11 ، ص 545 وما بعدها.‬


                                                    ‫501‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬




‫الفقرة الثانية : مناقشة موقف القضاء المغربي من‬
                                            ‫حجية‬
  ‫الشهادة الطبية في إثبات الحالة الصحية‬
                                          ‫للمتقاعد‬
   ‫إذا لان اعتماد اللضاء المرربي على الشهادة الطبية في إثبات‬
  ‫الحالة الصحيحة للمتعاقد الذي لم يشهد العدالن بلتميتض أمر منطلي،‬
‫باعتبار أن المرض واقعة مادية يجوز إثباتها بجميع وسائل اإلثبات، فإن ما‬
      ‫يستدعي المناقشة هو تردد هذا اللضاء في اعتماد هذه الشهادة‬
    ‫الطبية في الحالة التي يشهد فيها العدالن بلتمية المتعاقد، استنادا‬
‫على لون الشهادة باألتمية حجة رسمية ال يجوز إثبات عكسها، ذلك أن‬
      ‫في منح "األتمية" المشهود بها من لدن العدول قوة إثباتية مطللة‬
   ‫مخالفة واضحة لنصوص ظهير االلتزامات والعلود (أوال) وللواعد الفلض‬
                               ‫المالكي (ثانيا) المطبلين أمام المحالم.‬

            ‫أوال : ترايح الشهادة الطبية بالمرض على شهادة‬
                                                ‫العدلين"باألتمية"‬
          ‫تطبيلا للواعد ظهير االلتزامات والعلود‬
‫يستند االتجاه اللضائي المراح لشهادة العدلين "باألتمية"، على‬
     ‫لون الرسم العدلي الذي يشهد فيض العدالن بلن المتعاقد لان وقت‬
‫التعاقد بلتمض يعتبر ورقة رسمية، وبالتالي حجة قاطعة على أنض لم يكن‬
‫مريضا وقت التعاقد ال يمكن إثبات عكسها، وذلك تطبيلا للفصل 141 من‬
‫ظ. ل. ع. الذي ينص على أن "الورقة الرسمية حجة قاطعة، حتى على‬
 ‫الرير في الوقائع واالتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها‬
                  ‫بحصولها في محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور".‬
 ‫لكن إذا لان العلد المحرر من لدن عدلين يعتبر ورقة رسمية، فإن‬
  ‫الذي يستفيد من هذه الصفة ليعتبر دليال قاطعا ال يمكن إثبات عكسض‬
‫إال بالطعن فيض بالزور هو ما يثبتض المحرر بناءا على معرفتض أو مشاهدتض‬
   ‫أو سماعض شخصيا، أما األمور التي ال يستطيع المحرر وليب مطلوبا‬
        ‫منض أن يتحلق منها شخصيا وقت تحرير العلد لحالة المتعاقدين‬
‫الصحية، فال تستفيد من هذه الصفة ويمكن إثبات ما يخالفها1 باعتبارها‬
                                                   ‫خاراة عن مهمتض.‬
                                                                                                                 ‫1‬
                                    ‫- أحمد نشلت: رسالة األثبات ، الطبعة السابعة، الجزء األول، فلرة 914، ص 155.‬


                                                          ‫601‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


   ‫لذلك ال يمكن اللول بلن شهادة العدلين باألتمية تتمتع بالحجية‬
  ‫المطللة، لتعللها بواقعة حدثت أمامهما أثناء قيامهما بمهمتها. فالواقع‬
 ‫أن "األتمية" ليست واقعة مادية حدثت أمام العدلين، وشاهداها، وإنما‬
                                    ‫هي "استنتاج" من "الحالة الظاهرة".‬
     ‫ومن المعلوم أن ما يستنتجض محرر الورقة الرسمية من الوقائع‬
 ‫التي تعرض أمامض أثناء التحرير، ال يكتسب فة البيانات الرسمية التي‬
     ‫يضفي عليها اللانون قوة إثباتية قاطعة، وإنما يخضع في تلييم قوتض‬
      ‫اإلثباتية للسلطة التلديرية للمحكمة التي تعتمد بالخصوص الوقائع‬
                                   ‫التي اعتمدها المحرر في استنتااض1.‬
‫إن شهادة العدلين باألتمية ما هي إال ر د ظاهري للحالة الصحية‬
 ‫للمريض المتعاقد وقد يكون الواقع مخالفا لهذا الر د خصو ا وأن مهمة‬
       ‫اللطع والحسم بما إذا لان الشخص المتعاقد مريضا ليست مهمة‬
 ‫توثيلية وإنما هي مهمة طبية يتعين إسنادها للطبيب المختص2. لذلك‬
 ‫فإن العدول والموثلين ال يعتبرون مؤهلين بلن يشهدو بلن المتعاقد لان‬
      ‫مريضا أو حيحا إال في حالة واحدة وهي استشارة طبيب أو أطباء‬
       ‫للتللد من الحالة الصحية للبائع. وفي هذه الحالة يتعين عليهم أن‬
 ‫ظ. ل. ع. أما في غير هذه الحالة‬          ‫يعرفوا بهم طبلا للفصل 151 من‬
‫فإن العدلين أو الموثق ال يستطيعون أن يلفو على اميع أعراض المرض‬
    ‫ألن ذلك يعتبر من اختصاص أهل الخبرة أي األطباء أما إشهادهم بلن‬
    ‫المتعاقد لان بلتمض فهو استنتاج منهم فلط في ضوء الحالة الظاهرة،‬
                ‫ولذلك يظل قابال إلثبات العكب وخا ة بشهادة األطباء3.‬
       ‫لما أن الشهادة بلتمية المشهود عليض تشكل ضربا من بنود‬
  ‫الروتين التي نلف عليها في اميع الرسوم العدلية للبيوع والتي غالبا‬
 ‫ما ينللها العدول من لتب الوثائق من غير أن يعرف معظمهم مدلول ما‬
     ‫يسطر في آخر الرسوم من عبارة "عرفا قدره شهد بض عليهما بلتمض‬
                      ‫وعرفهما…"، واأل ل في بنود الروتين أال يعتد بها4.‬



‫1 - الادلتور أحماد الخمليشاي: االحية النياباة العاماة للطعان باالساتئناف فاي الميادان المادني، اإلحالاة علاى‬
   ‫ا‬   ‫ا‬          ‫ا‬       ‫ا‬      ‫ا‬       ‫ا‬       ‫ا‬      ‫ا‬       ‫ا‬            ‫ا‬   ‫ا‬         ‫ا‬         ‫ا‬
‫المجلب األعلى بسبب تجااوز اللضااة سالطاتهم ، تعلياق علاى اللارار عادد 714 الصاادر عان محكماة االساتئناف‬
           ‫بطنجة بتاريخ 51/11/7984 ، مجلة المحالم المرربية، عدد 42، شتنبر ا ألتوبر 7984، ص 97، هامش 5.‬
‫2 - الدلتور عبد اللادر العرعاري: تعليق على قرار المجلب األعلى عادد 7225 الماؤرخ فاي 15/7/18، مجلاة قضااء‬
                                           ‫المجلب األعلى ، عدد 22 يناير 1115، فلرة 14 ، ص 911 وما بعدها.‬
                            ‫3 - الدلتور أحمد ادريوش: أثر المرض على علد البيع، مراع سابق، فلرة 95، ص 59.‬
                                                   ‫4 - الدلتور محمد شيلح: مراع سابق ، فلرة 241، ص 415.‬


                                                    ‫701‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


      ‫لهذه االعتبارات فإن في اعتبار شهادة العدلين باألتمية حجة‬
       ‫مطللة، تطبيق خاطئ للفصل 841 من ظ. ل. ع، ومخالفة ريحة‬
  ‫للفصل 151 من نفب اللانون الذي ال يجعل الورقة الرسمية حجة في‬
     ‫األمور التي يثبت الموظف العمومي وقوعها إال إذا ذلر ليفية و ولض‬
                                                              ‫لمعرفتها.‬
 ‫1‬
  ‫وتطبيلا لذلك فلد ااء في قرار لمحكمة التعليب التونسية بلن "‬
    ‫إشهاد العدلين على أن البائع لان وقت البيع مريضا ولكنض بحالة ميز‬
       ‫وإدراك يفهم ما يلول وما يلال لض هو في الحليلة خارج عن نطاج‬
 ‫اإلشهاد ووظيفة الملمور العمومي وبذلك تمكن معارضتض بجميع وسائل‬
   ‫اإلثبات وباألخص بشهادة أهل الخبرة وهم األطباء في ورة الحال إذ‬
        ‫إليهم وحدهم المراع في تلدير حالة المرض ودراة ميز المريض‬
‫وشعوره". لما ااء في قرار آخر لنفب محكمة التعليب بتاريخ 24 ألتوبر‬
‫12842 " أن العدلين لما رحا بلن البائع لان بحالة اائزة (أي لان بلتمض‬
‫أو بجواز أمره) إنما شهدا بما بدا لهما من ظواهر األمور وحسب نظرهم.‬
‫وهذه الظواهر قد ال تتنافى مع حالة الضعف العللي… والتي قد ال تكون‬
       ‫ظاهرة في حصة اإلشهاد. ولذلك فإن اللرار لما تناول البحث حول‬
     ‫الحليلة في هذا الصدد بدون أن يلع رمي الحجة (العدلية) بالزور ال‬
                                                  ‫يعتبر مخطئا قانونا".‬

                ‫ثانيا : ترايح الشهادة الطبية بالمرض على شهادة‬
                                                 ‫العدلين "باألتمية"‬
                    ‫تطبيلا للواعد الفلض المالكي:‬
       ‫إذا لان المجلب األعلى قد ذهب في بعض قراراتض إلى منح‬
       ‫"األتمية" المشهود بها من لدن العدلين حجية مطللة، بحيث اعل‬
       ‫اإلشهاد العدلي بها دليال قاطعا على األمور الثالثة، الطوع والرشد‬
      ‫و حة العلل والبدن، فإن هذا االتجاه مخالف للواعد الفلض المالكي‬
                             ‫الجاري بض العمل أمام المحالم من اانبين:‬


‫14 ، ص 11. محمد بن‬         ‫- ادر بتاريخ 11 أبريل 9284، منشور بمجلة اللضاء والتشريع التونسية 1284، العدد 8 –‬   ‫1‬


   ‫الشيخ: مجلة االلتزامات والعلود التونسية معدلة ومعللا على فصولها بلحكام اللضاء، 2284، أسفل الفصل 222،‬
                                                                                                ‫ص 815.‬
            ‫2 - نشرية محكمة التعليب، سنة 5284، ص 52. ذلره عبد السالم حادوش، مراع سابق، ص 911.‬


                                                       ‫801‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                       ‫عادل العشابي‬


   ‫فمن اهة أولى يلتصر اإلشهاد العدلي على المراد من الوثيلة‬
  ‫العدلية لنكاح وبيع ورهن وما إلى ذلك مما تم اتفاج المتعاقدين على‬
    ‫توثيلض في العلد، وال يشمل ما ورد على سبيل الحكاية وما تتطلبض‬
    ‫المباني والصيغ المعتادة في الوثيلة1، إذ قال الشيخ ميارة "اعلم أن‬
‫مدار الوثيلة على ما تضمنض اإلشهاد من تعمير ذمة أو علد بيع أو ولالة‬
 ‫أو نحو ذلك مما هو ملصود بالذات وأما ما يذلر في الوثيلة من غير ذلك‬
  ‫فال يثبت بثبوت الوثيلة إال إذا ضمن الشهود ( أي العدول) في الوثيلة‬
‫معرفة ذلك فإن لان في الوثيلة خبر… أو شهد عليهما بحال حة وطوع‬
    ‫واواز (أو بلتمض أو بللملض) وعرفهما أو عرف بهما فال يثبت شيء من‬
          ‫ذلك بثبوت الوثيلة، ألن اإلشهاد إنما انصب للملصود بالذات"2 .‬
        ‫ومن اهة ثانية فإن شهادة العدلين باألتمية ال تنصرف إلى‬
     ‫األمراض الخفية غير الظاهرة التي ال يراع أمر النظر فيها إال لألطباء‬
  ‫4‬
 ‫بو فهم أهل العلم والمعرفة بها. إذ يلول الفليهان التاودي3 والمواج "‬
‫فإن لان مما ال يعلمض إال أهل العلم بض لاألمراض التي ال يعرف أسرارها‬
                         ‫إال األطباء فال يلبل إال قول أهل المعرفة بذلك"5.‬
     ‫وقال الشيخ خليل في با الحجر من مختصره "وعلى مريض‬
      ‫حكم الطب بكثر الموت منض"، وقد شرح الفليض الحطا ذلك بلولض:‬
         ‫"ويراع إلى معرفة الطبيب بلن الهالك بض لثير"6. لما قال الفليض‬
    ‫التسولي في شرحض لتحفة بن عا م "ومراده بمرض الموت المرض‬
  ‫المخوف الذي حكم أهل الطب بكثرة الموت منض… وفهم مما مر أنض ال‬
  ‫تلبل فيض إال شهادة األطباء العارفين بالمخوف ومن غيره وال تلبل فيض‬
                                                       ‫شهادة غيرهم"7.‬
    ‫وهكذا يتواب اللول بلن مفعول "األتمية" يلتصر على خصوص‬
    ‫األمراض الظاهرة للعيان لالشلل والعمى، وال يمتد ليشمل األمراض‬
 ‫الخفية، إذ ليف يتلتى للعدلين معرفة األمراض التي تخفى أحيانا حتى‬
        ‫على األطباء بمجرد المعاينة للمريض واستفساره، للمراض الكبد‬


                                                          ‫1 - عبد السالم حادوش، مراع سابق ص 15.‬
‫2 - شرح ميارة لالمية الزقاج في فصل ما ارى بض العمل بفاس (مخطو )، ذلره األستاذ عبد السالم حادوش،‬
                                                                               ‫مراع سابق ، ص 25.‬
‫3 - أبو عبد ان محمد بن محمد التاودي: حلى المعا م لفكر ابن عا م، بهامش: البهجة في شرح التحفة،‬
                                                                  ‫مراع سابق، الجزء الثاني، ص 224.‬
                                                    ‫4 - المواج، مراع سابق ، الجزء الخامب ، ص 521.‬
             ‫5 - وهو نفب تعبير الفليض ميارة في شرحض لتحفة بن عا م، مراع سابق، الجزء الثاني، ص 11.‬
                                                      ‫6 - الحطا ، مراع سابق ، الجزء الخامب، ص 97.‬
                                          ‫7 - التسولي : مراع سابق ، الجزء الثاني، ص 181 وما بعدها.‬


                                               ‫901‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


 ‫الفيروسية وأمراض الللب والشرايين وما إلى ذلك من األمراض الخفية‬
         ‫المولول اللول فيها لألطباء وحدهم من ذوي االختصاص منهم1.‬
‫لذلك فإني أؤيد االتجاه اللضائي المرربي المراح للشهادة الطبية‬
      ‫بالمرض على شهادة العدلين "باألتمية"، وأتمنى أن يكون اللراران‬
 ‫األخيران للمجلب األعلى اللذان سبق عرضهما2 بادرة طبية الستلرار‬
      ‫هذا االتجاه اللضائي السليم الذي يعطي للشهادات الطبية قوتها‬
    ‫اإلثباتية في المجال التلني والعلمي الخارج عن نطاج معرفة العدل‬
                                           ‫المنتصب لتللي الشهادات.‬

       ‫المطلب الثاني : موقف القضاء المغربي‬
                             ‫من القيمة اإلثباتية‬
       ‫للشهادة الطبية في مجال‬
                                         ‫النسب‬
   ‫3‬
  ‫ذهب المجلب األعلى في قرار ادر عنض بتاريخ 7 مارس 1984‬
   ‫إلى أنض ليب للطب دخل في إثبات النسب، على اعتبار أن الوسائل‬
  ‫التي يثبت بها محددة على سبيل الحصر في الفصل 89 من م.أ.ش4.‬
‫غير أن أستاذنا أحمد الخمليشي يرى أنض إذا لان مالك والشافعي‬
     ‫يلبالن مبدأ إثبات النسب بالليافة، فيكون من با األولى قبول قول‬
        ‫الطب في الوقت الحاضر، الذي التشفت فيض طرج تحليل أثبتت‬
 ‫دقها5، ذلك أن وسائل اإلثبات يجب أن تتسع إلى لل "بينة"‬           ‫التجار‬
       ‫يطمئن اللاضي إلى دقها ولشفها للحليلة. وفي ملدمة هذه‬
    ‫الوسائل في المجال الذي نناقشض: "البصمات الوراثية". فمن بين ما‬
   ‫حللض علم الجينيات، اللدرة على معرفة واود العالقة البيولواية بين‬
    ‫األ ل والفرع، وهي وسيلة يلينية حاسمة من شلنها عند االختالف‬
 ‫في العالقة الزواية مع واود أطفال أن تنلذ األالف من هؤالء، وتحمي‬
                            ‫لذلك المدعى عليهم زورا بالعالقة الزواية6.‬


                                                                ‫1 - عبد السالم حادوش: مراع سابق، ص 11.‬
‫2 - اللرار الصادر بتاريخ 7 ألتوبر 7884 في الملف العلاري 8252/18 ، واللرار الصادر بتاريخ 8 مارس 8884 في‬
                        ‫الملف الشرعي عدد 122/28. سبلت اإلشارة إليهما في الهامشين 1 و 1 من ص : 114.‬
                                       ‫3 - غير منشور، ذلره الدلتور متيوي مشكوري، أطروحة سابلة، ص 725.‬
‫4 - ينص هذا الفصل على أنض "يثبت النسب بالفراش أو بإقرار األ أ و بشهادة عدلين أو بينة السماع بلنض ابنض ولد‬
                                                                                     ‫على فراشض من زواتض".‬
               ‫5 - أحمد الخمليشي: التعليق على قانون األحوال الشخصية، مراع سابق، ج5، فلرة 172، ص 72.‬
                                               ‫6 - أحمد الخمليشي: واهة نظر، دار نشر المعرفة، ج5، ص 29.‬


                                                  ‫011‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                       ‫عادل العشابي‬


    ‫لكن إذا لانت لم تتح بعد لللضاء المرربي فرص واضحة ومبررة‬
 ‫يمكن من خاللها الوقوف على موقفض من هذه المسللة1، فإنض بالملابل‬
   ‫رفض في مناسبات عديدة االعتماد على الشهادة الطبية بالعلم في‬
‫نفي النسب (الفلرة األولى)، رغم أنض لان بإمكانض االستفادة من أقوال‬
       ‫مجموعة من فلهاء المذهب المالكي المعمول بض أمام المحالم،‬
‫وتفسيرها بما يالئم ظروف المتلاضين، للو ول إلى نتيجة مخالفة تالئم‬
                                         ‫مرر اليوم (الفلرة الثانية).‬

            ‫الفقرة األولى : رفض القضاء المغربي االعتماد‬
                                             ‫على الشهادة‬
            ‫الطبية بالعقم في نفي‬
                                                    ‫النسب‬
     ‫رفض اللضاء المرربي في مجموعة من قراراتض االعتماد على‬
   ‫الشهادة الطبية بالعلم في نفي النسب، وذلك بعلة أنها ليست من‬
   ‫الوسائل الملررة شرعا2، فلد أيد المجلب األعلى في قرار ادر عن‬
     ‫الررفة االاتماعية بتاريخ 24 شتنبر 49843، ما ذهبت إليض محكمة‬
  ‫االستئناف بللادير من أن "التحليالت الطبية التي تثبت العلم ال يعتمد‬
‫عليها في نظر الشرع". وقد علل تلييده لللرار االستئنافي "بلن ما قضى‬
 ‫بض الحكم المطعون فيض يجد أساسض في الفصل 48 من مدونة األحوال‬
   ‫الشخصية الذي ينص على أن اللاضي يعتمد في حكمض على اميع‬
 ‫الوسائل الملررة شرعا في نفي النسب وليب من بين هاتض الوسائل‬
                                           ‫وسيلة التحليل الطبي…".‬
   ‫لما ألد المجلب األعلى نفب التواض في قرار ادر عن نفب‬
‫8 فبراير 5984، ذلك أنض في الوقت الذي تلدمت فيض‬          ‫الررفة بتاريخ‬
  ‫المدعية المطللة بدعوى المطالبة بالنفلة مدعية أنها حامل من ثالث‬
    ‫أشهر، أاا مفارقها المدعى عليض بلنها غير حامل منض، فاستجابت‬

                 ‫1 - ال أعتلد أن قرار 7 مارس 1984 المشار إليض أعاله يسمح وحده بالجزم بموقف اللضاء المرربي.‬
‫2 - وقد اعتمد المجلب نفب هذه العلة الستبعاد شهادة الشهود بعدم االتصال بين الزواين وعدم االعتماد عليهاا‬
‫ف اي نف اي النس اب بحي اث ا ااء ف اي ق اراره ع ادد 979 الص اادر بت ااريخ 11 – 21 – 1115 ف اي المل اف الش ارعي ع ادد‬
   ‫ا‬       ‫ا‬        ‫ا‬      ‫ا‬                     ‫ا‬     ‫ا‬           ‫ا‬       ‫ا‬    ‫ا ا‬         ‫ا‬      ‫ا‬      ‫ا‬     ‫ا‬
‫921/5/5/28 "وتبين حة ما عابتض الطاعنة علاى اللارار المطعاون، وذلاك ألن المحكماة اعتمادت شاهادة الشاهود‬
‫إلثبات عدم اتصال الزواين وخلصت من ذلك إلى نفي نسب االبن عن الزوج، مع أن شهادة الشهود إنما تعتمد في‬
‫إثبات واقعة الزنا بشروطها المحددة شرعا وال يعتد بها وحدها فاي إثباات عادم االتصاال الجنساي باين الازواين إذا‬
‫أمكن االتصال، وال في نفي النسب الذي يخضاع للوساائل الملاررة شارعا وهاي التاي أشاار إليهاا الفصال 48 مان‬
    ‫مدونة األحوال الشخصية المرربية…" . مجلة المحالم المرربية، عدد 59 ، ماي، يونيو 1115، ص 214 وما بعدها.‬
‫3 - اللرار عدد 752 في الملف االاتماعي رقم 74548، منشاور بمجلاة قضااء المجلاب األعلاى، العادد 11، ألتاوبر‬
                                                                                           ‫5984، ص 28 وما بعدها.‬


                                                       ‫111‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


‫المحكمة االبتدائية بالبيضاء لطلبها. وقد استلنف المحكوم عليض، مصرحا‬
    ‫بلنض عليم ومدليا بترامتين لشهادتين طبيتين ادرتين عن دلتورين‬
      ‫مختلفين، يشهد لل واحد منهما "بلنض فحصض وأن تحليالت المختبر‬
  ‫أعطت أن لمية المني قليلة الواود اامدة وغير قابلة لإلخصا ونظرا‬
       ‫لذلك فإنض عاقر وال يمكن لض أن ينجب"، غير أن محكمة االستئناف‬
        ‫بالبيضاء قضت بتلييد الحكم المستلنف بعلة "أن الولد للفراش وأن‬
    ‫الشهادة الطبية غير عاملة ألن من أراد أن ينفي نسب الحمل فعليض‬
‫باللعان". وقد طعن المطلق في هذا الحكم، لكن المجلب األعلى رفض‬
          ‫هذا الطعن بعلة أن" قرينة » الولد للفراش« ال يجوز دحضها إال‬
      ‫بالوسائل الملررة شرعا لنفي النسب وأنض إذا لان الشرع واللانون‬
    ‫يعتدان برأي أهل الخبرة من األطباء في عدة مسائل فإنهما لم يعتدا‬
  ‫برأيهم فيما يراح لنفي النسب استنادا إلى عدم قابلية الزوج لإلخصا‬
             ‫ما دام في وسع ذلك الزوج نفي النسب عن طريق اللعان"1.‬
     ‫وقد ظل المجلب األعلى يسير في اتجاه عدم االعتماد‬
‫على الشهادات الطبية المثبتة للعلم في نفي النسب، بحيث ااء في‬
    ‫قرار ادر عنض بتاريخ 25 يناير 18842. "إن العارض طلق المطلوبة في‬
       ‫النلض بمجرد خرواها وبين للمحكمة أن الولد ليب من لبض ألنض‬
   ‫عليم ولكونض مريض، وقد زلى ذلك بتحليالت طبية وبتحليالت علمية،‬
    ‫وأنض خال من الحيوانات المنوية، وأن المحكمة االبتدائية سبق لها أن‬
  ‫أ درت قرارا تمهيديا قضى بإاراء خبرة طبية إال أنها ترااعت عنض دون‬
      ‫تعليل. إن العبرة بموافلة الحكم للنص الفلهي الذي اعتمده الحكم‬
     ‫االبتدائي نلال عن الزرقاني في با اللعان حيث قال: ال يعتمد على‬
   ‫العلم حتى يالعن إلخ. لما أن الخبرة بالمرحلة االبتدائية التي راعت‬
‫عنها المحكمة االبتدائية لم يتمسك بها الطاعن أمام محكمة االستئناف‬
‫التي اقتصر ردها على ما أثاره الطاعن، األمر الذي يجعل ما نعاه السبب‬
                                                            ‫ال أثر لض".‬
‫هذا التواض نلمسض أيضا في قرار ادر من المجلب األعلى بتاريخ‬
‫45 – 54 – 8884 في قضية تتعلق بمطللة تلدمت بملال أمام المحكمة‬
  ‫االبتدائية باللصر الكبير تعرض فيض أنها لانت زواة المدعى عليض الذي‬

‫1 - قرار المجلب األعلى عدد 28 في الملف االاتماعي عدد 88558، منشاور بمجلاة المحاالم المرربياة عادد 71،‬
‫ماي – يونيو 2984، ص 18 وما بعدها، وأعيد نشره بمجلاة رابطاة اللضااة، العادد 14 ا 24 مان السلسالة الجديادة،‬
                                                                             ‫شتنبر 2984. ص 47 وما بعدها.‬
‫2 - قرار عادد 24 فاي الملاف العلااري رقام 2222/ 79، غيار منشاور، ذلاره األساتاذ خالاد بنايب: قااموس مدوناة‬
            ‫األحوال الشخصية، شرلة بابل للطباعة والنشر والتوزيع، الربا ،طبعة 9884، أسفل الفصل 48، ص 22.‬


                                                   ‫211‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                            ‫عادل العشابي‬


    ‫طللها، وأنها لانت حامال، وأن قاضي التوثيق حدد االلتزامات المترتبة‬
 ‫عن الطالج، وأنها بعد الوالدة طالبت بنفلة الولد من تاريخ ازدياده فصدر‬
        ‫أمر بذلك، وأن المدعي لم يسجل الطفل في الحالة المدنية لذلك‬
     ‫التمست الحكم عليض بتسجيل ولده في الحالة المدنية، فاستجابت‬
   ‫المحكمة لطلبها. واستلنفض المدعى عليض معلال استينافض بلنض قد قام‬
   ‫بعدة تحليالت وثبت أنض عليم وال يمكن أن يلد، وقد استبرأ زواتض قبل‬
  ‫السفر، وأنض ينفي نسب الولد إليض نفيا قاطعا ويضع نفسض رهن إشارة‬
 ‫أي خبير طبي على نفلتض، وأرفق ملالض بشهادات طبية وتحليالت. غير‬
   ‫أن المحكمة قضت بتلييد الحكم المستلنف. فطعن فيض بالنلض بسبب‬
‫"أن محكمة االستئناف عللت قرارها بلاعدة الولد للفراش وهذه اللاعدة‬
       ‫مليدة بإمكانية االتصال العادي والشرعي، والملصود بذلك إمكانية‬
 ‫اإلنجا لدى الزوج، أما إذا لان الزوج عديم األنثيين أو العضو التناسلي،‬
         ‫فإن اإلمام مالك أفتى بلن يسلل أهل المعرفة عن ذلك، وإمكانية‬
        ‫االتصال لدى الطاعن منعدمة، وبذلك أخطلت المحكمة في تطبيق‬
  ‫اللاعدة ". غير أن المجلب األعلى قد رفض طلبض بعلة أن "الطاعن لم‬
     ‫يدع في ملالض االستئنافي عدم االتصال وإنما يدعي العلم، وذلك ال‬
   ‫يلبل منض ما دام قد علم بالحمل، ولم يتبع المسطرة الشرعية لنفي‬
       ‫النسب، ومن أالض فإن تطبيق المحكمة قاعدة الولد للفراش يعتبر‬
           ‫تطبيلا حيحا وما عابض الطاعن على اللرار المطعون فيض بدون‬
                                                             ‫أساس"1.‬

       ‫الفقرة الثانية : مناقشة الموقف القضائي‬
                                      ‫الرافض العتماد‬
     ‫الشهادة الطبية بالعقم في‬
                                         ‫نفي النسب‬
  ‫يستند اللضاء المرربي في رفضض اعتماد الشهادة الطبية بالعلم‬
    ‫في نفي النسب، على أنها ليست من الوسائل الملررة شرعا في‬
 ‫نفي النسب، ويعني بذلك أنها ليست من الوسائل التي اعتبرها فلهاء‬
 ‫المذهب المالكي لافية لنفي النسب. وقد اعتمد قرار 25 يناير 1884 ا‬
  ‫المشار إليض سابلا ا على قول الزرقاني في با اللعان: ال يعتمد على‬
                                               ‫العلم حتى يالعن .‬
                                                                                                         ‫1‬
                                    ‫- قرار غرفة األحوال الشخصية والميراث عدد 1154/88/4/5، (غير منشور).‬


                                                  ‫311‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


‫لكن هذا الرأي يبلى محل مناقشة إذ زيادة على اللافة التي أخذ‬
 ‫بها امهور الفلهاء في حدود متفاوتة1، فإن الفليض الزرقاني نفسض بعد‬
    ‫أن رح في با اللعان من شرحض على مختصر خليل بلنض "ال يعتمد‬
      ‫على علمض حتى يالعن"2، عاد في نفب البا ليؤلد على أنض إذا‬
    ‫ولدت الزواة والزوج مجبو "حينض فينتفي الولد برير لعان الستحالة‬
   ‫حملها… حينئذ علال3 ومثلض ذاهب األنثيين وإن أنزل على األ ح قالض‬
 ‫في الشامل ولذا قائم الذلر ملطوع البيضة اليسرى فينتفي برير لعان‬
  ‫أو ملطوع اليمنى فيالعن لواود‬            ‫وأما ملطوع الذلر قائم األنثيين‬
     ‫اليسرى التي تطبخ المني عند علماء الطب والتشريح وأما اليمنى‬
‫فلنبات الشعر عندهم وقول المصنف في العدة عاطفا على ما يراع فيض‬
‫للنساء وفي أن الملطوع ذلره أو أنثياه يولد لض فتعتد زواتض أوال معترض‬
                    ‫بلنض إنما يراع فيض ألهل المعرفة لما في المدونة"4.‬
       ‫وهو نفب ما ألد عليض العالمة الدسوقي في حاشيتض على‬
       ‫الشرح الكبير حين اعتبر أن "… ملطوع الذلر أو األنثيين يراع فيض‬
‫للنساء فإن قلن أنض يولد لض العن وإال فال لكن اعترض على المصنف بلن‬
    ‫الذي في المدونة أنض يراع ألهل المعرفة ال لخصوص النساء وطريلة‬
     ‫اللرافي أن المجبو والخصي إن لم ينزال فال لعان لعدم لحوج الولد‬
                                                  ‫بهما وإن أنزال العنا…"5.‬
    ‫وال يختلف هذا اللول لثيرا عما ااء في "مواهب الجليل لشرح‬
   ‫مختصر أبي الضياء سيدي خليل" للفليض الحطا من أنض "… وفي أن‬
‫الملطوع ذلره وأنثياه يولد لض فتعد زواتض أوال فهو للول ابن الحااب وال‬
‫تجب بو ء الصرير وال بالمجبو ذلره وأنثياه بخالف الخصي اللائم وفيها‬
  ‫فيض وفي عكسض يسلل النساء فإن لان يولد لمثلض فالعدة وإال فال عدة‬
 ‫وال يلحق… وقال في المدونة في لتا طالج السنة والخصي ال يلزمض‬
                      ‫ولد إن أتت بض امرأتض إال أن يعلم أنض يولد لمثلض…"6.‬


                                                                                                          ‫1‬
                                                     ‫- محمد ابن معجوز ، رسالة سابلة ، ص 945 وما بعدها.‬
‫9784م، ج1، ص‬        ‫- عبد الباقي الزرقاني : شرح الزرقاني على مختصر سيدي خليل، دار الفكر بيروت، 9814ها –‬   ‫2‬


                                                                                                 ‫184.‬
 ‫3 - علق الشيخ محمد البناني على هذا اللول بلن وابض " عادة " وليب " علال " . محمد البناني: حاشية شرح‬
                                                     ‫الزرقاني، بهامش الشرح المذلور ، مراع سابق، ص 184‬
                                                                       ‫4 - الزرقاني، مراع سابق، ص 184.‬
       ‫5 - محمد عرفة الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار إحياء الكتب العربية، ج5، ص 121..‬
                                                         ‫6 - الحطا ، مراع سابق، ج1، ص 714 وما بعدها .‬


                                                     ‫411‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


          ‫وبالراوع إلى مدونة اإلمام مالك التي تحدث عنها الفلض‬
   ‫المستشهد بلقوالض نجد "قلت هل يلزم الخصي أو المجبو الولد إذا‬
 ‫ااءت بض امرأتض؛ قال: سئل مالك عن الخصي هل يلزمض الولد قال: قال‬
  ‫مالك أرى أن يسلل أهل المعرفة بذلك فإن لان يولد لمثلض لزمض الولد،‬
                                                     ‫وإال لم يلزمض"1.‬
‫فمن هم أهل المعرفة في الموضوع غير األطباء؟ وإذا قيل هذا عن‬
        ‫أطباء الماضي بما لان لديهم من وسائل محدودة، يكون من غير‬
    ‫الملبول اللول بلن التحليالت الطبية اليوم ليست من وسائل اإلثبات‬
       ‫الشرعية رغم ما توفر لها من المعرفة الواسعة والوسائل العلمية‬
                                                   ‫والتلنية الدقيلة2.‬

   ‫وال يحول دون الجزم بهذا الرأي لون الفلض المحتج بض قد تحدث‬
  ‫عن حاالت معينة، ذلك أنض إذا لان اإلمام مالك قد تحدت عن الخصي،‬
      ‫وألحق فلهاء المذهب من بعده بالخصي العاهات والعيو الخللية‬
       ‫األخرى في الجهاز التناسلي التي يشك في تلثيرها على اللدرة‬
     ‫اإلنجابية لدى الرال، فإن ذلك يراع إلى أن العيو الظاهرة للجهاز‬
          ‫التناسلي هي التي لان يمكن أن يثار الجدل بشلنها أما العيو‬
 ‫الداخلية فلم يكن في اإلمكان التعرف عليها3. لذلك فال أعتلد أن هؤالء‬
   ‫الفلهاء لانوا سيرفضون االعتماد على رأي الطب بخصوص هذه العيو‬
‫الداخلية لو عاشوا في عصرنا هذا، أو لو لان األطباء في عصرهم قادرين‬
     ‫على الجوا اليليني الذي يملكض أطباء اليوم بفضل التلدم العلمي‬
                                                          ‫والتلني.‬

    ‫غير أن هذا اللول ال يعني االلتفاء بلبول شهادة طبية بالعلم ال‬
       ‫تبين أسبابض والوسائل المستعملة للتعرف على هذه األسبا ، وما‬
     ‫يؤلد واود العلم وقت نشوء الحمل موضوع النزاع4. وإنما البد من أن‬
   ‫يكون العلم ثابتا بملتضى الشهادة بكيفية واضحة ويلينية، ألن اللضاء‬
   ‫5‬
  ‫ال ينبري أن ينبني على االحتمال، خصو ا في مجال خطير لالنسب .‬

                                                                ‫1 - اإلمام مالك ، مراع سابق ، ج 2 ، ص 754.‬
                                          ‫2 - أستاذنا أحمد الخمليشي : واهة نظر، مراع سابق ، ج5، ص 89.‬
                 ‫3 - أستاذنا أحمد الخمليشي: التعليق على قانون األحوال الشخصية، مراع سابق، ج5، ص 92.‬
                            ‫4 - أستاذنا أحمد الخمليشي: نفب المراع السابق، ص 92 وما بعدها، هامش 19.‬
‫5 - يرى الدلتور محمد الكشبور أنض يجب علاى المشارع – متاى أتيحات لاض فر اة إعاادة النظار فاي بعاض أحكاام‬
‫مدونة األحوال الشخصية – أن يتصل بالمهتمين بالميدان الطبي أو أن يستصدر فتوى من هيئة متخصصاة وطنياة أو‬
‫دولية، لتوضح لنا هل الخبرة في ميدان النسب إثباتا ونفيا هي مسللة مبنية على اليلين أو على مجارد االحتماال،‬
‫بحيث نلخذ بها ونلننها فاي الحالاة األولاى، ونساتبعدها فاي الحالاة الثانياة ذلاك أن تجاهال ماا حللاض الطاب مان‬


                                                    ‫511‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


         ‫وخال ة اللول أنض إذا لان الفلض المالكي المعمول بض أمام‬
        ‫المحالم المرربية، لم يتحدث راحة عن الشهادة الطبية بالعلم‬
    ‫لوسيلة لنفي النسب، فإنض قد اعتمد على قول "أهل المعرفة" في‬
‫العيو الخللية الظاهرة التي لان بإمكان هؤالء الجوا عن مدى تلثيرها‬
    ‫على اللدرة اإلنجابية للمصا بها. وهذا يعني أنض لان بإمكان اللضاء‬
  ‫المرربي، أن يفسر هذه األقوال بما يالئم مرر اليوم الذي أ بح يتوفر‬
    ‫على أطباء بوسائل علمية وتلنية متطورة، لم تكن متوفرة لدى "أهل‬
         ‫معرفة" شراح مختصر خليل. وذلك حتى يحفظ لللواعد الفلهية‬
 ‫مالءمتها لظروف الزمان والمكان، عوض الرضوخ للحجر الذي فرضض عليض‬
        ‫الفلض، وااللتفاء بالتصريح بلن الشهادة الطبية بالعلم ليست من‬
                                 ‫الوسائل الملررة شرعا لنفي النسب.‬




‫معجزات في اللرن الذي نعيش فيض خطل ال يرتفار أبادا". محماد الكشابور: الوسايط فاي قاانون األحاوال الشخصاية،‬
                                                        ‫مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الرابعة 8884، ص 921.‬


                                                  ‫611‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬




    ‫الفرع الثاني: المسؤولية‬
    ‫المترتبة عن إنشاء الشهادة‬
                       ‫الطبية‬
   ‫تعتبر الشهادة الطبية عمال هاما وخطيرا من أعمال مهنة الطب،‬
      ‫قد تترتب عنها المسؤولية المدنية والجنائية والتلديبية للطبيب الذي‬
                                                              ‫أنشلها.‬
     ‫لذلك فإننا سنتناول ما قد يترتب على إنشاء هذه الشهادة من‬
      ‫مسؤولية مدنية ومسؤولية انائية في مبحثين متواليين، بالنظر لما‬
     ‫تثيرانض من مشالل معتبرة. أما المسؤولية التلديبية المترتبة عن هذا‬
       ‫اإلنشاء ، والتي تهدف إلى حماية شرف المهنة1، فيكفي أن نشير‬
           ‫بشلنها إلى أنها تجد مصدرها في الفصل الثامن من مدونة اآلدا‬
      ‫المهنية لألطباء الذي يمنع على لل طبيب تحرير أي تلرير مررض أو‬
  ‫تسليم أية شهادة مجاملة2، وذلك تحت طائلة تعرضض إلحدى العلوبات‬
  ‫المنصوص عليها في الفصل 11 من ظهير 45 مارس 19843 التي تتمثل‬
     ‫في اإلنذار والتوبيخ واإليلاف عن ممارسة المهنة لمدة ال تجاوز سنة‬
      ‫والحذف من ادول الهيئة، والتي يمكن أن تضاف إليها علوبة تكميلة‬
    ‫تتمثل في المنع من عضوية مجالب الهيئة طوال مدة ال تتجاوز عشر‬
                                                              ‫سنوات.‬
         ‫ويراع اختصاص البث في هذه المسؤولية إلى هيئة األطباء‬
        ‫الوطنية ، التي تمارسض بواسطة المجالب الجهوية ولذا المجلب‬
    ‫الوطني في مرحلاة االستئنااف4 ، بحيث تلاام الدعوى التلديبية أمام‬
 ‫المجلب الجهوي الذي ينتمي إليض الطبيب المعني باألمر5، ويكون ملرر‬
        ‫ملرر هذا المجلب معلال ويبلغ بواسطة رسالة مو ى بها في أقر‬
       ‫اآلاال إلى الطبيب الصادر بشلنض وإلى المشتكي واإلدارة ويخبر بض‬

‫1‬
 ‫‪- OMAR AZZIMAN : Elements d’intruduction à la responsabilitè juridique du‬‬
‫‪médecin, la respensabilité médicale, Rapport du thème principal du septième congrès‬‬
‫,‪médical national‬‬
‫.71 : ‪Société Marocaine des sciences médicales, 1989, p‬‬                           ‫2‬
                     ‫- هذا الملتضى نفسض تنص عليض المادة 8 من مدونة اآلدا المهنية ألطباء األسنان بالمرر .‬
‫3 - ظهير شريف رقم 11.19.4 ادر في 74 من امادى اآلخرة 1114 موافاق45 ماارس 1984 بمثاباة قاانون يتعلاق‬
                ‫بهيئة األطباء الوطنية، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2571 ادرة بتاريخ 45 مارس 1984، ص 151.‬
‫4 - الفصل 71 من ظهير 45 مارس 1984 المتعلق بهيئة األطباء الوطنية ، المعدل بملتضاى قاانون رقام 18.44 لماا‬
‫ادر بتنفي اذه الظهي ار الش اريف رق ام 154 – 28 – 4 بت ااريخ 7 أغس اطب 2884 ( الجري ادة الرس امية ع ادد 5111 ،‬
          ‫ا‬        ‫ا‬       ‫ا‬                    ‫ا‬            ‫ا‬                  ‫ا‬    ‫ا‬     ‫ا‬        ‫ا‬        ‫ا‬
                                                                      ‫الصادرة بتاريخ 45 نونبر 2884 ، ص : 1725 ).‬
                                           ‫5 - الفصل 21 من ظهير 45 مارس 1984 المتعلق بهيئة األطباء الوطنية .‬


                                                      ‫711‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                      ‫عادل العشابي‬


    ‫المجلب الوطني1 . ويكون هذا الملرر قابال لالستئناف لدى المجلب‬
     ‫الوطني في بحر الثالثين يوما التي تلي تبليرض2 ، لما يمكن أن تحال‬
       ‫الملررات التلديبية التي يتخذها المجلب الوطني نهائيا إلى الررفة‬
   ‫اإلدارية بالمجلب األعلى وفق اإلاراءات الملررة في قانون المسطرة‬
                                                                ‫المدنية3.‬
    ‫وإذا لان الحكم الجنائي يلزم مجالب الهيئة ، بحيث ال يجوز لها‬
‫تلدير الخطل المهني بشكل مخالف، فإنها ال تكون ملزمة باتباع الحكم أو‬
  ‫اللرار الصادر في المادة المدنية متى ارتلت أن الخطل المدني ال يشكل‬
                                                            ‫خطل مهنيا4.‬
         ‫5‬
          ‫وباإلضافة إلى أطباء اللطاع الخاص، فإن األطباء الموظفين‬
    ‫يخضعون أيضا لهذه المسؤولية التلديبية عند قيامهم بعمل من أعمال‬
   ‫النيابة أو عند مزاولتهم مهنة الطب في إطار الوقت الكامل المعدل، ما‬
       ‫داموا يخضعون في هاتين الحالتين للنصوص التشريعية والتنظيمية‬
 ‫المتعللة بمزاولة مهنة الطب في اللطاع الخاص، استنادا إلى المادتين‬
    ‫41 و92 من اللانون رقم 18. 14 المتعلق بمزاولة الطب.وهم يخضعون‬
  ‫لذلك إلى سلطة الهيئة التلديبية إذا لان الخطل المنسو إلى الطبيب‬
 ‫خطل شخصي ال عالقة لض بالمرفق العام ويشكل إخالال بالواابات التي‬
                                          ‫تفرضها مدونة اآلدا المهنية6.‬
  ‫ورغم محاولة وزارة العدل تفعيل دور هذه الهيئة في هذا المجال‬
  ‫من خالل إ دار رسالة دورية7 بتاريخ 11 يوليوز 5884 تحث فيها الولالء‬
     ‫والولالء العاملين للملك على إحالة الشهادات الطبية المتشكك في‬
         ‫حة بيانتها والتي سلمت على سبيل المجاملة على المجلب‬
     ‫الجهوي لألطباء قصد إاراء بحث في شلنها8، إال أن المالحظ هو نذرة‬
             ‫المتابعات التلديبية الصادرة في حق األطباء رغم سيادة بعض‬
                                ‫الممارسات التي تتنافى وشرف المهنة9.‬

                                                                                                                  ‫1‬
                                           ‫- الفصل 12 من ظهير 45 مارس 1984 المتعلق بهيئة األطباء الوطنية.‬
                                                                                                                  ‫2‬
                                           ‫- الفصل 92 من ظهير 45 مارس 1984 المتعلق بهيئة األطباء الوطنية.‬
                                                                                                                  ‫3‬
                                           ‫- الفصل 41 من ظهير 45 مارس 1984 المتعلق بهيئة األطباء الوطنية.‬
‫4‬
  ‫– ‪- Le Gueut – Develay : La responsabilité médicale, http : // www. med . univ‬‬
‫‪rennes 1. Fr/ galesne / medecine – legale /responsabilite – medicale. htm , mis à‬‬
‫.2 : ‪jour le 15 septembre 1998, 12/01/2001, 10.30h , 5 pages , p‬‬
‫5 - يظل األطباء التابعون لللطاع العاام خاضاعين مبادئيا فاي الميادان التالديبي لللاوانين واألنظماة المطبلاة علايهم‬
‫بحكم نظامهم األساسي لما تؤلد ذلك الفلرة األولاى مان الفصال 91 مان ظهيار 45 ماارس 1984 المتعلاق بهيئاة‬
                                                                                                  ‫األطباء الوطنية.‬
                            ‫6 - الفلرة الثانية من الفصل 91 من ظهير 45 مارس 1984 المتعلق بهيئة األطباء الوطنية.‬
                                                                                 ‫7 - رسالة دورية رقم 1172.44.5.‬
‫8 - إضافة إلى أنض قد سبق لوزير العدل أن أ در منشورا يحمل رقم 298 بتااريخ 25 – 54 – 2984 يطلاب بملتضااه‬
‫من الولالء العامين وولالء الملك "عند إرادة تحريك الدعوى العمومية في موااهة أحد األطباء بسبب ارتكابض اريماة‬
‫أثناء قيامض بعملض الطبي أو تعللت الجريمة بالمهنة ومزاولتهاا، العمال ملادما علاى رباط االتصاال بالهيئاة اإلقليمياة‬
‫المسجل لديها الطبيب المذلور أو المعنية باألمر بلصد اطالعها على وقاائع الجريماة، ولالساتئناس بإفادتهاا الفنياة‬
‫والمهنية في هذا الصدد…". وإذا لان الهدف من هذا المنشور هو إشراك الهيئة في الو اول إلاى حال أخاف وطالة‬
‫من الجزاء الجنائي، فإن فيض ربما ترايح للمسؤولية التلديبية على المسؤولية الجنائية. انظر بهذا الخصوص أساتاذنا‬
‫أحمد ادريوش: تطور اتجاه اللضاء المرربي في موضوع المساؤولية الطبياة، سلسالة المعرفاة اللانونياة 4 ، مطبعاة‬
                                                            ‫األمنية ،الربا ، الطبعة األولى 2884، ص 12 وما بعدها.‬
                                                                     ‫9 - عبد المجيد خداد، رسالة سابلة، ص 475.‬


                                                       ‫811‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


    ‫وعموما فهذا المنع المنصوص عليض في الفصل الثامن من مدونة‬
     ‫اآلدا المهنية لألطباء، شلنض في ذلك شلن سائر اللواعد المنصوص‬
      ‫عليها في هذه المدونة، ليست لض قيمة اللواعد اللانونية، وإنما هو‬
      ‫مجرد قاعدة أخالقية اعترف بها رسميا لي تطبق بواسطة السلطة‬
     ‫التلديبية، فليمتض ال تتعدى مجالب التلديب المهنية وال تلزم اللاضي‬
                                           ‫المدني أو اللاضي الجنائي1.‬
      ‫المبحث األول: المسؤولية المدنية‬
       ‫المترتبة عن إنشاء الشهادة الطبية‬
   ‫إن الحديث عن المسؤولية المدنية للطبيب عن إنشاء الشهادة‬
 ‫الطبية يلتضي تحديد اإلطار الذي يمارس فيض هذا الطبيب مهنتض، ذلك‬
 ‫أن أساس مسؤولية الطبيب الذي ينشئ الشهادة بمناسبة ممارستض‬
     ‫المهنة في إطار الوظيفة العمومية يكون تلصيريا دائما، نظارا لعدم‬
  ‫واود رابطة تعاقدية مع أي شخص يمكن أن يتضرر من هذه الشهادة.‬
      ‫أما عندما يتم إنشاء الشهادة الطبية من لدن طبيب يمارس‬
‫المهنة بصفة حرة2، فإن أساس المسؤولية يكون علديا في الحالة التي‬
                       ‫التي يتضرر فيها الزبون من إخالل الطبيب بالتزام‬
  ‫ناشئ عن العلد الطبي الرابط بينهما. ويكون تلصيريا في الحالة التي‬
   ‫يتم فيها إنشاؤها دون أي ارتبا تعاقدي بالمتضرر، الذي قد يكون هو‬
        ‫الشخص موضوع هذه الشهادة، مثلما قد يكون أحدا من األغيار.‬
       ‫لذلك فإننا سنتناول هذا المبحث في مطلبين نخصص األول‬
   ‫لحاالت المسؤولية العلدية للطبيب عن إنشاء الشهادة الطبية، بينما‬
 ‫نخصص الثاني لحاالت المسؤولية التلصيرية عن إنشاء هذه الشهادة.‬

                    ‫المطلب األول : المسؤولية العقدية‬
                        ‫للطبيب عن إنشاء الشهادة الطبية‬
       ‫تعتبر المسؤولية المدنية ألطباء اللطاع الخاص اتجاه زبنائهم‬
    ‫مسؤولية علدية يؤطرها العلد الطبي الذي يربطهما، والذي يعتبر من‬



‫1 - انظار بهاذا الخصاوص أساتاذنا أحماد ادرياوش: تطاور اتجااه اللضااء المررباي فاي موضاوع المساؤولية الطبي اة،‬
  ‫ا‬            ‫ا‬       ‫ا‬      ‫ا‬    ‫ا‬         ‫ا‬      ‫ا‬     ‫ا‬      ‫ا‬      ‫ا‬         ‫ا‬       ‫ا‬      ‫ا‬   ‫ا‬
                                                                              ‫مراع سابق ، ص 85 وما بعدها .‬
‫2 - إضافة إلى أطباء اللطاع الخاص، فلد مانح الفصاالن 41 و 92 مان اللاانون رقام 18.14 المتعلاق بمزاولاة مهناة‬
‫الطب لألطباء الموظفين إمكانية مزاولة مهنة الطب بصفة حرة في حالتين أساسايتين هماا النياباة عان طبياب حار‬
                                                                           ‫ومزاولة المهنة داخل مصحة خا ة.‬


                                                    ‫911‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                               ‫عادل العشابي‬


      ‫نعة لما يسميض الفصل‬     ‫الناحية اللانونية علد ملاولة1 أو علد إاارة‬
                                                       ‫157 من ظ.ل.ع2.‬
     ‫لما أنض ما دام األطباء الموظفون يخضعون للنصوص التشريعية‬
                                                    ‫والتنظيمية المتعللة‬
     ‫بمزاولة مهنة الطب في اللطاع الخاص عند قيامهم بعمل من أعمال‬
  ‫النيابة3 أو عند مزاولتهم للمهنة داخل مصحة خا ة4 في إطار ما يعرف‬
     ‫بالوقت الكامل المعدل5، فإن مسؤوليتهم في هاتين الحالتين اللتين‬
        ‫يسمح لهم فيهما بمزاولة المهنة بصفة حرة تخضع لنفب قواعد‬
                              ‫المسؤولية العلدية ألطباء اللطاع الخاص6.‬
      ‫وعليض فإننا عندما نتحدث عن المسؤولية العلدية للطبيب عن‬
 ‫إنشاء الشهادة الطبية، إنما نعني بذلك مسؤولية الطبيب الذي يمارس‬
    ‫المهنة بصفة حرة – سواء لان طبيبا في اللطاع الخاص أم طبيبا في‬
    ‫اللطاع العام في الحالتين اللتين يسمح لض فيهما بذلك – اتجاه زبونض‬
     ‫المرتبط معض بعلد طبي نتيجة إخاللض بإحدى االلتزامات المترتبة عن‬
                           ‫هذا العلد عند إنشاء وتسليم هذه الشهادة7.‬
       ‫للد سبق أن بينا أن التزام الطبيب باحترام السر المهني يعتبر‬
                                                 ‫التزاما ناشئا عن العلد‬
     ‫الطبي8، لذلك فإن الطبيب الذي يخل بهذا االلتزام يعتبر مسؤوال عن‬
                                                  ‫إفشاء السر مسؤولية‬
       ‫علدية استنادا على الفصل 125 من ظ.ل.ع. الذي يجعل التعويض‬
         ‫مستحلا بسبب عدم الوفاء بااللتزام دون اشترا ألي سوء نية.‬
 ‫وإذا لان اللضاء المرربي قد ذهب في أحد أحكامض قديما9 إلى أنض‬
    ‫أنض "ال يمكن اللول بمسؤولية الطبيب عن إخاللض بااللتزام بالمحافظة‬
    ‫على السر المهني ما دام المريض قد طلب ذلك إال إذا ثبت في حلض‬
              ‫تواطئ تدليسي أو خطل اسيم"، فإن ذلك يراع إلى لااون‬
‫1 - ذل ك أن في لليهما يكون الفعل هو أداء خدمة معيناة، وياؤدي ماؤار الصانعة أو الملااول أو الطبياب عملاض بكال‬
                  ‫حرية واستلالل خاراا عن أي تبعية أو نيابة عن الزبون ، لما يؤدي الملابل حسب العمل المنجز.‬
‫انظر بهذا الخصوص، أستاذنا أحمد ادرياوش: تطاور اتجااه اللضااء المررباي فاي موضاوع المساؤولية الطبياة، مرااع‬
                               ‫سابق، ص 54 وما بعدها، ولذلك رسالتض السابلة، ص 814 وما بعدها. وانظر أيضا:‬
‫.‪AZZIMAN, Thèse précitée, p : 256 et suiv‬‬
‫2 - ياانص الفصاال 157 ماان ظ.ل.ع علااى أنااض "يعتباار اللااانون بمثابااة إاااارة الصاانعة ، العلااد الااذي يلتاازم بملتضاااه‬
‫األشخاص الذين يباش رون المهن والفنون الحرة بتلديم خدماتهم لزبناائهم، ولاذلك الشالن بالنسابة إلاى األسااتذة‬
                                                                                               ‫وأربا العلوم والفنون والحرف".‬
                                         ‫3 - الفلرة الثانية من الفصل 41 من اللانون رقم 18.14 المتعلق بمزاولة الطب.‬
                                        ‫4 - الفلرة الثانية من الفصل 92 من اللانون رقم 18.14 المتعلق بض زوالة الطب.‬
‫5 - انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحمد ادريوش: مساؤولية مرافاق الصاحة لعمومياة، سلسالة المعرفاة اللانونياة 7،‬
                              ‫البوليلي للطباعة والنشر والتوزيع ، اللنيطرة ، الطبعة األولى 9884 ، ص 91 وما بعدها.‬
                                          ‫6 - انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحمد ادريوش، نفب المراع السابق، ص 52.‬
‫7 - قد تثار المسؤولية العلدية للطبيب ليب فلط عن إنشاء الشهادة الطبية وإنما ايضا عان االمتنااع عان إنشاائها،‬
‫ذلك أن قيام الطبيب بإنشاء وتسليم شهادة طبية لزبونض هو نفسض التزام تعاقدي ناشئ عن العلد الطبي (انظر ماا‬
‫ص: 12 وما بعدها) وهذا يعني بلن امتناعض عن ذلك يشكل إخاالال باالتزام تعاقادي يجعلاض مساؤوال‬                            ‫سبق،‬
                                                                                                 ‫مسؤولية علدية اتجاه زبونض.‬
                                                                                       ‫8 - انظر ما سبق ، ص: 12 وما بعدها.‬
                                ‫9 - حكم ادر عن المحكمة االبتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 24 مارس 2184 منشور با :‬
‫.931 : ‪G.T.M, N° 680, du samedi 9 Mai 1936, p‬‬

                                                           ‫021‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


‫الشهادة الطبية قد سلمت للمدعية التي تطالب بالتعويض بناءا على‬
                                                  ‫طلبها . وبالطبع فإن‬
     ‫تسليم شهادة طبية للشخص المعني بها بناءا على طلبض ال يعتبر‬
                                              ‫إفشاءا للسر المهني1.‬
    ‫ويعتبر التزام الطبيب بتشخيص الحالة الصحية لزبونض، لمرحلة‬
‫سابلة لعالاض من أهم االلتزامات المترتبة عن العلد الطبي2. لذلك فإن‬
       ‫فإن من شلن إنشاء شهادة طبية تتضمن تشخيصا خاطئا أن تثير‬
    ‫المسؤولية العلدية لمحررها متى ترتب عنها ضرر للشخص المعني‬
                                                                 ‫بها3.‬
 ‫وعليض إذا لانت مسؤولية الطبيب الذي أنشل شهادة طبية بسوء‬
‫نية ضدا على نتائج التشخيص الذي تو ل إليض تعتبر قائمة بمجرد إثبات‬
 ‫ذلك، فإن مسؤولية طبيب حسن النية عن إنشاء شهادة طبية تتضمن‬
‫تشخيصا خاطئا تخضع لنفب اللواعد الملررة للمسؤولية عن الخطل في‬
  ‫التشخيص، إذا استثنينا األغال المادية عند التحرير أو النسخ4. لذلك‬
      ‫سنتعرض في فلرة أولى لتلدير خطل الطبيب في تشخيص الحالة‬
    ‫الصحية لزبونض عند إنشاء الشهادة الطبية، قبل أن نتعرض في فلرة‬
                                              ‫ثانية إلثبات هذا الخطل.‬

        ‫الفقرة األولى : تقدير خطأ الطبيب في تشخيص‬
                                     ‫الحالة الصحيحة‬
           ‫للمتعاقد معه عند إنشاء‬
                                     ‫الشهادة الطبية‬
     ‫يمكن تعريف التشخيص بلنض ذلك الجزء من الفن الطبي الذي‬
       ‫يهدف إلى تحديد طبيعة المرض ووضعض في اإلطار المحدد لض.فهو‬
     ‫عملية فكرية "تلوم على تحديد األعراض وترتيبها وملارنتها بريرها،‬
        ‫لكي يستخلص الطبيب في النهاية نوع المرض الذي يعاني منض‬
  ‫المريض، ودراتض ومراحل تطوره، وتحديد عنا ر خطورتض ودراة ملاومة‬
   ‫المريض لض5. لذلك تعتبر هذه المرحلة من مراحل العالقة بين الطبيب‬
  ‫ومريضض أهم وأدج هذه المراحل اميعا.وهذا ما يفرض عليض أن يتجنب‬

                                                                        ‫1 - انظر ما سبق، ص : 12 وما بعدها.‬
                                                      ‫2 - عبد الرشيد ملمون، مراع سابق، ص 515 وما بعدها.‬
‫3 - وذلك لما لو تضمنت ما من شلنض أن يحمل المريض على االعتلاد بإمكانية مزاولة نشا معين أو االمتناع عناض،‬
‫فترتب عن هذه الممارسة أو عن هذا االمتناع ضرر معين. لكن يكون من غيار المالئام إثاارة مساؤولية الطبياب عان‬
‫تحرير الشهادة في هذه الحالة باستلالل عن مساؤوليتض عان الخطال فاي التشاخيص، نظارا لتارابط العمليتاين مان‬
                                                                                           ‫الناحية المنطلية.‬
‫.‪Mélennec et Mémeteau ,op. cit, p : 72 et suiv‬‬
‫4‬
 ‫.31 : ‪- Mélennee et Mémeteau , op. cit, p‬‬                                                                  ‫5‬
                                          ‫- عبد الرشيد مامون، مراع سابق، فلرة 524 ، ص 515 وما بعدها.‬


                                                    ‫121‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                             ‫عادل العشابي‬


     ‫التسرع أو اإلهمال في الفحص، وأن يحاول تطبيق معارفض وقواعد فنض‬
         ‫تطبيلا حيحا، وأن يحيط عملض بجميع الضمانات التي يضعها العلم‬
    ‫والفن تحت تصرفض، حتى يتفادى الخطل في التشخيص1.ويلزمنا هنا أن‬
    ‫نحدد متى يكون هذا الخطل الذي ظهر على الشهادة الطبية في شكل‬
                                 ‫مكتو مؤديا إلى قيام مسؤولية الطبيب.‬
       ‫إن أول ما ينبري التلليد عليض هو ضرورة التمييز بين الرلط في‬
        ‫التشخيص الناتج عن الشك أو الرموض المحيط ببعض الحاالت نظرا‬
            ‫لعدم واود قاعدة واضحة ومؤلدة واابة االتباع، وبين الخطل في‬
          ‫التشخيص الناام عن رعونة أو إهمال وقع من الطبيب2. إذ يسلل‬
    ‫الطبيب في هذه الحالة األخيرة فلط، رغم أن اللضاء الفرنسي قد غير‬
       ‫موقفض بهذا الخصوص من خالل اقتحامض للمنطلة المحرمة عليض من‬
         ‫طرف األطباء، والتي لان يعتبر من الحكمة عدم حشر نفسض فيها،‬
       ‫وهي منطلة العلم، وذلك ليعتبر الرلط مرتبا للمسؤولية شلنض شلن‬
                                                                ‫الخطل3.‬
              ‫ذلك أن الرلط في التشخيص قد ينتج عن اختالف أوتضار‬
          ‫النظريات أو الطرج الطبية التي يمكن اللجوء إليها لتشخيص حالة‬
    ‫معينة4، فال يصح أن يؤاخذ على الطبيب أخذه في تشخيصض برأي دون‬
     ‫آخر في المسائل الخالفية5، إال إذا لجل إلى طريلة تخلى عنها األطباء‬
        ‫بسبب ثبوت عدم فعاليتها6. لما قد ينتج هذا الرلط أيضا عن تشابض‬
     ‫األعراض في عدد لبير من األمراض7، حيث يكون مرتفرا إذا لان نااما‬
       ‫عن نلص في مجال العلوم الطبية، أو عن نلص الوسائل ذات التلثير‬
                        ‫الفعال التي من شلنها أن تؤدي إلى نتائج مؤلدة8.‬
    ‫وال يعتبر الرلط في التشخيص خطل، حتى ولو لان في استطاعة‬
      ‫طبيب حذر يعمل في ظروف مشابهة أن يتجنبض9. ما دام قد أدى فيض‬
    ‫واابض على قدر ااتهاده01، إال إذا لان يدل على اهل واضح بالمعطيات‬



                                                                                                         ‫1‬
                                                      ‫- فائق الجوهري، أطروحة سابلة، ص 181 وما بعدها.‬
                                                                                                         ‫2‬
                                                                                   ‫انظر بهذا الخصوص:‬
‫-522 °‪- Hakem A.R : Distinguer l’erreur de la faute en médecine, Maghreb Médical, N‬‬
‫.‪1 Mai 1990, p : 21 et suiv‬‬
‫.‪- Alami Drissi . Mohamed : la faute et l’erreur médicale en droit Marocain‬‬
                                            ‫مجلة االشعاع: العدد التاسع، السنة الخامسة، يناير 1884، ص 14.‬
                                        ‫3 - انظر بهذا الخصوص، أستاذنا أحمد ادريوش، رسالة سابلة، ص 244.‬
    ‫.22: ‪- Hakim , Article précité, p‬‬
    ‫4‬
                                                                                                         ‫5‬
                                                            ‫- فائق الجوهري : أطروحة سابلة ، ص 781.‬       ‫6‬
                                                  ‫- عبد الرشيد مامون : فلرة 224، مراع سابق ، ص 145.‬
‫.22 : ‪- Hakim , Articl précité, p‬‬
‫7‬
                                                                                                         ‫8‬
                                                   ‫- عبد الرشيد ملمون : مراع سابق، فلرة 224، ص 215.‬
‫9‬
    ‫.32 : ‪- Hakim , Articl précité, p‬‬                                                                   ‫01‬
                                                               ‫- فائق الجوهري: أطروحة سابق، ص 881.‬


                                                   ‫221‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


       ‫الطبية المتفق عليها من قبل الجميع والمعتبرة لحد أدنى لما هو‬
     ‫متعارف عليض1، بحيث يتعين وضع حد فا ل بين الرأي وبين الجهل2.‬
‫أما الخطل في التشخيص المواب للمسؤولية فيمكن أن ينتج عن‬
                                                         ‫رعونااة الطبياب‬
         ‫أو إهمالض أو عدم اتخاذه االحتياطات الالزمة3، ذلك أنض ملزم أثناء‬
      ‫مباشرة عملية التشخيص ببذل اهود ادقة يلظة وفق المعطيات‬
          ‫العملية والظواهر التي تترام الحالة الداخلية لطالب الشهادة4.‬
       ‫وفي هذا اإلطار اعتبرت محكمة النلض الفرنسية أن األطباء‬
         ‫مسؤولون عن اإلعاقة التي حدثت لمولود نتيجة إهمالهم الليام‬
                     ‫بالتشخيص المصلي المتعلق بالتشاف داء الحميراء‬
                                                           ‫لدى والدتض5.‬
    ‫ويتعين عند تلدير الخطل في التشخيص التعامل بشدة ألبر مع‬
     ‫األطباء االختصا يين في المجال الذي تخصصو فيض6، على اعتبار أن‬
‫التخصص فة خاراية تدل على زيادة العلم ويكون من شلنها أن تحمل‬
                            ‫الناس على زيادة الثلة بالطبيب المتخصص7.‬
‫لذلك فلد ااء في حيثيات قرار لمحكمة االستئناف بفاس8 أن من‬
         ‫من "من الملرر فلها وقضاءا استعمال منتهى الشدة مع األطباء‬
 ‫9‬
   ‫األخصائيين في التشخيص…". لما ذهبت محكمة االستئناف باللاهرة‬
       ‫إلى أنض "بالنسبة لألطباء األخصائيين، فإنض يجب استعمال منتهى‬
   ‫الشدة معهم واعلهم مسؤولين عن أي خطل ولو لان يسيرا، خصو ا‬
    ‫إذا ساءت حالة المريض بسبب معالجتهم، ألن من واابهم الدقة في‬
  ‫التشخيص وعدم اإلهمال في المعالجة". وقد أيد الفلض المصري01 هذا‬


                                                                                                           ‫1‬
                             ‫- محمد حسين منصور: المسؤولية الطبية، دار الجامعة الجديدة للنشر، 8984، ص 11.‬
                                                                                                           ‫2‬
                                                                    ‫- فائق الجوهري، أطروحة سابلة، ص 881.‬
‫3‬
 ‫.32 : ‪- Hakim , Articl précité, p‬‬
‫4‬
 ‫.992 : ‪- Savatier ( R ) : Note au D 1948, P‬‬
‫5‬
 ‫.663 ‪- Cass. Civ. 16 juillet 1991, JCP 1991, IV‬‬
 ‫انظر للمزيد من التوسع في موضوع مسؤولية الطبيب عن الخطل في التشخيص الذي نجم عنض ازدياد مولود معاج‬
                                                                                                ‫:‬
‫‪J.F. CARLOT et Christian MOREL : Actualités du risque médical, http : www. jurisques‬‬
‫,1002/11/41 ,1002 ‪. com /JFC 21 . HTM # MEDECIN, Mise à jour le 15 Octobre‬‬
‫.‪11.00h , 18 pages, p : 4 et suiv‬‬
 ‫6‬
  ‫.32 : ‪- Hakim , Articl précité, p‬‬                                                 ‫7‬
       ‫- أستاذنا أحمد ادريوش: تطور اتجاه اللضاء المرربي في موضوع المسؤولية الطبية، مراع سابق ، ص 99.‬
‫8 - قرار مدني عدد 221/87 بتاريخ 45 – 54 – 8784 في الملف المدني عدد 52744، منشور بمجلة المعياار، عادد‬
                                                                        ‫24 ، سنة 8984 ، ص 154 وما بعدها .‬
‫وانظر تعليلا ألستاذنا أحمد ادريوش على هذا اللرار: عنصار التخصاص فاي تلادير خطال الطبياب، ضامن تطاور اتجااه‬
                                 ‫اللضاء المرربي في موضوع المسؤولية الطبية، مراع سابق ، ص 114 وما بعدها.‬
‫9 - بتاريخ 51/41/2184 منشاور بمجلاة المحامااة س 24، رقام 111، ص 147 . أشاار إلياض الادلتور أحماد ادرياوش،‬
                                                                             ‫نفب المراع، ص 414 وما بعدها.‬
‫01 - سليمان مرقب: "تعليلات على األحكام في المواد المدنياة"، مجلاة اللاانون واالقتصااد، السانة 74، ص 212.‬
                                                ‫أشار إليض الدلتور أحمد ادريوش ، نفب المراع السابق، ص 514.‬


                                                      ‫321‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                          ‫عادل العشابي‬


     ‫االتجاه الذي سار عليض اللضاء الفرنسي1 أيضا، مثلما اعتبره أستاذناا‬
                      ‫أحمد ادريوش تدشينا لتواض اديد لللضاء المرربي2.‬
         ‫ونستخلص مما سبق أنض يتعين على الطبيب، لكي ال تلوم‬
        ‫مسؤوليتض عن خطئض في التشخيص، أن يتصرف لما يتصرف العالم‬
         ‫بل ول مهنتض، وأن يلوم بالفحص بكل حذر، وأن يلجل إلى الوسائل‬
                 ‫الممكنة التي تساعده والتي يضعها العلم تحت تصرفض3.‬
     ‫الفقرة الثانية : إثبات خطأ الطبيب في التشخيص‬
                          ‫عند إنشاء الشهادة الطبية‬
   ‫تلوم المسؤولية الطبية حسب االتجاه السائد فلها وقضاءا على‬
                                                 ‫أساس الخطل4. لما أن‬
   ‫التزام الطبيب حسب هذا االتجاه هو التزام ببذل عناية، بحيث ال يلزم‬
  ‫بضمان نتيجة معينة وإنما فلط بلن يبذل اهود ادقة متفلة، في غير‬
    ‫الظروف االستثنائية، مع المعطيات الثابتة والحالية في علم الطب5.‬
  ‫وعلى ضوء هذا التواض يمكن اللول بلنض يكون على المتضرر من‬
‫تشخيص طبي خاطئ حتى يستفيد من التعويض، أن يثبت مبدئيا لون‬
   ‫الطبيب قد أخطل في التشخيص نتيجة لرعونتض أو إهمالض أو مخالفتض‬
‫لأل ول الثابتة والمستلرة في علم الطب، زيادة على إثباتض للضرر الذي‬
  ‫أ ابض من اراء ذلك والعالقة السببية بينهما. وتطبيلا لذلك فلد ذهب‬
     ‫بعض الفلض6 إلى اللول بلن "خطل الطبيب في التشخيص ال يشكل‬
    ‫للاعدة عامة تنفيذا معيبا لاللتزام، فالتشخيص يدخل في إطار الفن‬
 ‫الطبي، وسواء لان حيحا أو غير حيح فإن هذا األمر ال يهم اللاضي‬
  ‫في شيء، وإنما الشيء المهم لللاضي هو معرفة ما إذا لان الطبيب‬
                  ‫حذرا أو متيلظا، وأنض طبق المباد العلمية السليمة".‬
  ‫غير أنض إذ لان من الملبول مبدئيا اعتبار التزام الطبيب بمناسبة‬
 ‫التشخيص التزاما ببذل عناية، فإن ثمة استثناءات ترد على هذا المبدأ‬
‫يتعين معها اعتباره ملتزما بتحليق نتيجة. إذ أنض من غير المعلول اعتبار‬
  ‫الطبيب ملتزما بمجرد بذل عناية متى تعلق األمر بتشخيص بناءا على‬
‫أعمال تحليل مخبري أو ور أخذت باألشعة، ما دام التلدم العلمي في‬
                ‫هذا المجال قد اعل االحتمال يصبح فيها معدوما تلريبا.‬


                                             ‫1‬
                                              ‫.384 81.2 ,6791 ‪- Cass. Civ 01/06/1976, J.C.P‬‬
                                                                                          ‫2‬
                                                ‫الدلتور أحمد ادريوش، نفب المراع السابق، ص 214.‬      ‫-‬
                                                                                                        ‫3‬
                                                 ‫عبد الرشيد مامون، مراع سابق ، فلرة 224، ص 545.‬     ‫-‬
                                                                                                        ‫4‬
                                                        ‫أستاذنا أحمد ادريوش، رسالة سابلة ، ص 214.‬   ‫-‬
                                                                                                        ‫5‬
                                    ‫أستاذنا أحمد ادريوش، نفب الرسالة السابلة، ص 524 وما بعدها.‬      ‫-‬
                                                                                                        ‫6‬
                                                    ‫عبد الرشيد ملمون، مراع سابق ، فلرة 22، ص 22.‬    ‫-‬


                                                 ‫421‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                              ‫عادل العشابي‬


      ‫لذلك فلد ذهبت محكمة تولوز بفرنسا إلى اللول بلن الطبيب‬
   ‫اللائم بالتحليل قد التزم بنتيجة ما دام العمل الطبي المتعلق بتحليل‬
  ‫1‬
 ‫الدم يخضع للواعد مضبوطة وثابتة تؤدي بالضرورة إلى نتيجة حيحة .‬
‫وهذه اللاعدة يمكن تطبيلها على لل التحليالت الطبية التي تجرى في‬
     ‫المعامل إذا تم إاراؤها وفلا للواعد ال تتفق مع األ ول العلمية، ألن‬
          ‫النتائج المعملية لم تعد تتضمن في الوقت الحاضر أي احتمال2.‬
     ‫ولعل هذا هو ما اعل محكمة النلض الفرنسية3 تعتبر الطبيب‬
  ‫مسؤوال عن إعاقة لحلت مولودا من اراء عدم تشخيصض لداء الحميراء‬
 ‫لدى أم المولود، رغم إارائها لتحليل مخبري بهذا الخصوص، وذلك دون‬
      ‫أن تطالب هذه السيدة بإثبات لون الخطل في التشخيص يراع إلى‬
    ‫رعونتض أو إهمالض. لما ذهبت هذه المحكمة4 أيضا إلى اعتبار الطبيب‬
  ‫مسؤوال عن التشخيص الناام عن قراءة خاطئة لصورة أخذت باألشعة‬
      ‫ألن مجرد التلويل الخاطئ للصورة مواب في حد ذاتض للمسؤولية.‬

         ‫المطلب الثاني : المسؤولية التقصيرية‬
               ‫المترتبة عن إنشاء الشهادة الطبية‬
‫تكون مسؤولية الطبيب تلصيرية في الحالة التي ال تكون فيها بينض‬
                                          ‫وبين المضرور رابطة علدية.‬

           ‫وعليض تكون تلصيرية مسؤولية الطبيب عن إنشاء شهادة‬
    ‫بمناسبة ممارستض الحرة للمهنة دون ارتبا علدي بالمضرور ( الفلرة‬
         ‫األولى ) ، لما تكون المسؤولية تلصيرية أيضا عن إنشاء شهادة‬
    ‫بمناسبة ممارسة مهنتض في إطار الوظيفة العمومية ( الفلرة الثانية).‬

    ‫الفقرة األولى : المسؤولية التقصيرية للطبيب عن‬
                                 ‫إنشاء شهادة طبية‬
           ‫بمناسبة ممــارسته الحرة للمهنة دون‬
                                    ‫ارتباط عقدي بالمضرور .‬



‫1‬
 ‫.204 11 ‪- Trib de Touse, 14 Decembre 1959, J.C.P 1960, II‬‬                                ‫2‬
                                         ‫- عبد الرشيد ملمون: مراع سابق ، فلرة 82، ص 17.‬
‫3‬
 ‫.‪- Cass. C IV, 26 Mars 1996, DS 1997, N° 3, p :36, Note ROCHE – DAHAN‬‬
‫4‬
 ‫.3881 ‪- Cass. civ, 01 Juin 1976, J.C.P 1976, II‬‬

                                       ‫521‬
    ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


            ‫إن مسؤولية الطبيب الممارس للمهنة بصفة حرة1عن‬
         ‫إنشاء شهادة طبية مخالفة للحليلة ألحلت ضررا بشخص لم يتعاقد‬
        ‫معض ، تعتبر مسؤولية تلصيرية تجد أساسها في الفصلين 77 و 97 من‬
         ‫ظ.ل.ع ، وذلك سواء لان هذا المضرور هو الشخص المعني بالشهادة‬
                                             ‫نفسض أو أحدا من األغيار .‬
         ‫أوال : المسؤولية التقصيرية للطبيب عن إنشاء شهادة‬
                                             ‫طبية أضرت‬
           ‫بالشخص المعني بها .‬
    ‫للد ذهب اللضاء الفرنسي إلى أن الطبيب الذي ينشئ بتسرع أو‬
           ‫تهور أو إهمال شهادة طبية تسمح بإيداع شخص في مؤسسة‬
          ‫لألمراض العللية ، دون اتخاذ االحتياطات الكافية يعتبر مسؤوال في‬
    ‫موااهتض مسؤولية تلصيرية 2. لذلك يتعين على الطبيب أن ال يشهد إال‬
                 ‫بما هو متللد منض وأن يتجنب التهور واألحكام المسبلة 3 .‬

            ‫ثانيا : المسؤولية التقصيرية للطبيب عن إنشاء‬
                            ‫شهادة طبية أضرت بأحد األغيار .‬
        ‫تلوم مسؤولية الطبيب التلصيرية ، إذا قدم شهادة بها إيضاحات‬
         ‫خاطئة تتعلق بعدد من أقار شخص مصا بمرض عللي ، مما أدى‬
                                                           ‫4.‬
                                                              ‫إلى حجزهم‬

           ‫والحليلة ، أن هذه ليست الحالة الوحيدة التي يمكن أن يتضرر‬
         ‫فيها األغيار من شهادة طبية ، ذلك أن إنشاء شهادة مخالفة للحليلة‬
           ‫تتضمن تلديرا للحالة الصحية لشخص معين من شلنض أيضا أن يلحق‬
        ‫ضررا بريره ، على اعتبار أن هذا الرير قد يؤدي خدمات أو تعويضات أو‬
             ‫امتيازات معينة تلسيسا على هذه الشهادة نتيجة لجهلض بالوضعية‬

    ‫1 - سواء لان طبيبا في اللطاع الخاص ، أو طبيبا في اللطاع العام عند قيامض بعمل مان أعماال النياباة عان طبياب‬
                                                                   ‫آخر أو عند مزاولتض للمهنة داخل مصحة خا ة .‬
    ‫2‬
      ‫.‪- Nimes , 6 Juin 1955 , D 1956 , p : 473 ; Note Prévault‬‬
‫-‬          ‫: ‪Gronoble 13 Mars 1931 , GP , 1931 . II 774 . cité par Auby , op.cit , p‬‬
    ‫. 211‬
    ‫- وانظر أيضا حكم محكمة لان 24 يناير 4184 ا دالوز الدوري 1184 – 5 – 171 ، ذلره عبد الرشيد مالمون ،‬
                                                                     ‫مراع سابق ، فلرة 124 ، ص 415 .‬
    ‫. 37 : ‪- Mélennec et Mémeteau , op. cit , p‬‬
    ‫3‬

    ‫4‬
     ‫. 211 : ‪- Cass. Req , 13 Mai 1908 , D 1908 , I 366 . Cite par Aubi , op.cit , p‬‬
                                             ‫وذلر أيضا عبد الرشيد ملمون ، مراع سابق ، فلرة 124 ، ص : 415 .‬


                                                       ‫621‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


 ‫الحليلية ، حيث يعتبر المدفوع برير حق هو الضرر الذي لحلض من اراء‬
                                                    ‫هذا اإلنشاء .‬

    ‫ورغم أنض يكون بإمكان هذا الرير أن يسترد ما دفعض استنادا على‬
     ‫قواعد اإلثراء بال سبب أو استرداد غير المستحق 1، فإنض يكون بإمكانض‬
    ‫أيضا أن يثير المسؤولية التلصيرية للطبيب ، ويمكن تلسيب خطئض في‬
         ‫هذه الحالة إما على رعونتض أو إهمالض في التشخيص ، وإما على‬
                                ‫مشارلتض الزبون في احتيالض وتالعبض 2.‬

  ‫الفقرة الثانية : المسؤولية التقصيرية عن إنشاء‬
                                           ‫الشهادة‬
‫الطبية بمناسبة ممارسة‬
                                   ‫الطبيب للمهنة‬
    ‫في إطار‬
                              ‫الوظيفة العمومية .‬
 ‫يلوم الطبيب الممارس للمهنة في إطار الوظيفة العمومية بإنشاء‬
    ‫شهادات طبية مختلفة قد يترتب عنها ضرر نتيجة لخطإ شخصي أو‬
         ‫مصلحي ارتكبض الطبيب الموظف مثلما قد يترتب هذا الضرر عن‬
     ‫مخالفتها للحليلة حتى دون ارتكا منشئها ألي خطل ، حيث تلوم‬
‫المسؤولية التلصيرية عن هذا اإلنشاء الضار على أساس الفصل 87 من‬
     ‫ظ.ل.ع تارة وعلى أساس الفصل 19 من نفب اللانون تارة أخرى .‬

            ‫أوال : تأسيس المسؤولية التقصيرية عن إنشاء‬
                                          ‫الشهادة الطبية‬
                           ‫على الفصل 79 من ظ.ل.ع‬
    ‫إن ارتكا الطبيب الموظف لخطل مرفلي عند إنشاء الشهادة‬
‫الطبية ، يثير بدون شك المسؤولية التلصيرية للمرفق الصحي العمومي‬
‫الذي يعمل بض3 ، على أساس الفصل 87 من ظ.ل.ع الذي ينص راحة‬

                                                                                                                 ‫1‬
                                                             ‫- استنادا إلى الفصول 22 و 72 و 92 و 27 من ظ.ل.ع .‬
‫2‬
 ‫.‪- Mélennec et Mémeteau ; op. cit , p : 73 et suiv‬‬
                                                                                                                 ‫3‬
                                    ‫- انظر بخصوص المسؤولية المدنية لمرافق الصحة العمومية في اللانون الفرنسي :‬
‫.‪Jean – François Segard : Responsabilité civile en secteur hospitalir,h ttp : www‬‬
‫/‪Laportedudroit. Com / htm / juriflash / doit – medical/ responsabilite / civile‬‬
‫. ‪responsablcivile – gnrle. htm, 11-11-2001 , 12.00 h , 3 pages‬‬

                                                          ‫721‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                    ‫عادل العشابي‬


 ‫على مسؤولية الدولة عن " األخطاء المصلحية لمستخدميها " . ويعتبر‬
       ‫الخطل مصلحيا حسب اللضاء المرربي إذا لان " غير مطبوع بالطابع‬
                                                ‫الشخصي للموظف "1.‬
‫لكن اإلشكال يثار في الحالة التي يترتب فيها عن إنشاء الشهادة‬
‫الطبية ضرر معين دون أن يثبت خطل الطبيب الموظف الذي أنشلها. ذلك‬
   ‫أن التلويل الذي تبناه المجلب األعلى2 للفصل 87 من ظ.ل.ع قد قصر‬
  ‫مجال المسؤولية التي ال يشتر لليامها واود خطل، لكونها تلوم على‬
         ‫نظرية المخاطر، على الحالة التي ال يمكن فيها نسبة الضرر إلى‬
  ‫شخص معين أو أشخاص معينين ، وهي الحالة التي يكون فيها الضرر‬
                             ‫قد نشل مباشرة عن تسيير مرافق الدولة3.‬
       ‫وهذا يعني أن هذا اللضاء ال يمكنض إال أن يشتر ثبوت الخطل‬
 ‫لليام مسؤولية مرفق الصحة العمومي عن الضرر الذي ترتب عن إنشاء‬
   ‫شهادة طبية ، ما دامت هذه الشهادة تحمل دائما ا لشر لصحتها ا‬
‫توقيع الطبيب الموظف الذي أنشلها والذي يدل بكل تلليد على نسبتها‬
                                                               ‫إليض .‬
         ‫ثانيا : تأسيس المسؤولية التقصيرية عن إنشاء‬
                                       ‫الشهادة الطبية‬
               ‫على الفصل 80 من ظ.ل.ع .‬
      ‫ينص الفصل 19 من ظ.ل.ع على أنض يعتبر " مستخدموا الدولة‬
     ‫والبلديات مسؤولون شخصيا عن األضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن‬
     ‫األخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم . وال تجوز مطالبة‬



‫1 - قرار ادر عن الررفة اإلدارية بالمجلب األعلى تحت عدد 211 بتاريخ 24 نونبر 8784 فاي الملاف رقام 29492 ،‬
                                                   ‫منشور بمجلة اللضاء واللانون ، عدد 914 ، ص : 114 وما بعدها .‬
‫ص:‬       ‫2 - قرار عدد 211 بتاريخ 24 نونبر 8784 في الملف رقم 29492 منشور بمجلاة اللضااء واللاانون عادد 914 ،‬
‫114 وما بعدها. وهو نفب التلويل الذي يلول بض لثير من الفلهاء اليوم ، انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحماد ادرياوش‬
                                         ‫، مسؤولية مرافق الصحة العمومية ، مراع سابق ، ص : 51 وما بعدها .‬
‫3 - يعتبر هذا التلويال التشاطيري للفصال 87 مان ظ.ل.ع مخالفاا للتلويال الاذي سابق أن أعطااه لاض الارئيب األول‬
‫السابق للمجلب األعلى المرحوم أبا حنيني بمناسبة خطبة افتتاح السنة اللضاائية 9284 – 8284 ( مجلاة قضااء‬
‫المجلب األعلى، عدد 4 ، ص 4 ) ، حيث اعتبر هذا األخير أن " الظاهر الاذي يؤخاذ مان هاذا الانص هاو أن ضامان‬
‫الدولة الضرر وااب بمجرد ما يكون ناشئا بص فة مباشرة من العمل الذي تلوم بض اإلدارة أو مان عادم اللياام بالعمال‬
‫المنو بمرافلها فمواب المسؤولية إذاك عنصران : األول حصول الضرر والثاني نسبتض إلى سير المرافاق العمومياة‬
‫. وال يشتر النص عنصرا ثالثاا لوااو إثباات التفاريط " . وقاد سااند أساتاذنا أحماد أدرياوش هاذا التلويال الاذي ال‬
‫يشتر الخطل العتبار الدولة مسؤولة طبلا للفصل 87 ، واقترح اعتماده أساسا لمسؤولية مرافاق الصاحة العمومياة‬
‫، بعدما واد لض سندا قانونيا في المادة الثامنة من قانون المحالم اإلدارية التي تتحدث عان "التعاويض عان األضارار‬
‫التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص اللانون العام " دون أن تتضمن أي إشارة ال من قرياب وال مان بعياد لفكارة‬
                                                                                                         ‫الخطل .‬
    ‫انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحمد ادريوش : مسؤولية مرافق الصحة العمومية ، مراع سابق ،ص 71 وما بعدها .‬


                                                      ‫821‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


           ‫الدولة والبلديات بسبب هذه األضرار ، إال عند إعسار الموظفين‬
                                                      ‫المسؤولين عنها " .‬
       ‫وعليض فإن ارتكا الطبيب الموظف لخطل شخصي عند إنشاء‬
         ‫الشهادة الطبية يجعلض مسؤوال بصفة أ لية اتجاه المتضرر ، طبلا‬
      ‫للفصل 19 من ظ.ل.ع. ويعتبر خطل الموظف العمومي ا طبيبا لان أو‬
       ‫غيره ا شخصيا حسب اللضاء المرربي إذا " لان ال عالقة لض إطالقا‬
  ‫بعملض الوظيفي أو لان الفعل الضار يندرج ضمن واابات الموظف إال أنض‬
 ‫على قدر من الجسامة أو در عنض عمدا أو بنية اإلضرار بالرير "1 ، ذلك‬
      ‫أن المشرع قد اشتر في هذا الخطل أن يرقى إلى دراة " الخطل‬
‫الجسيم " أو " التدليب " وأضاف إليهما اللضاء السابق معيارا ثالثا هو‬
                                     ‫أن يكون الخطل منفصال عن الوظيفة 2.‬
‫وقد لان اللضاء الفرنسي ومعض بعض الفلض، يليم هذه المسؤولية‬
 ‫على أساس تعاقدي نظرا لليام علد بين المرفق الصحي وبين المريض‬
       ‫سماه " سافتيي" بالعلد االستشفائي"، لكن سرعان ما استبعد‬
     ‫اللضاء هناك فكرة العلد للساس لهذه المسؤولية. وهذا هو االتجاه‬
‫الصحيح ، ألن العالقة بين المرضى وبين مرافق الصحة العمومية ليست‬
    ‫عالقة تعاقدية وإنما هي عالقة نظامية . ومن تم فاألساس اللانوني‬
 ‫للمسؤولية الشخصية للطبيب الموظف هو األساس التلصيري استنادا‬
   ‫إلى الفصل 19 من ظ.ل.ع. ولذا واب تطبيق اللواعد المنصوص عليها‬
            ‫في با المسؤولية التلصيرية بما فيها تلك المتعللة بالتلادم3.‬
         ‫وال يحل المرفق الصحي العمومي محل طبيبض الذي تبثت‬
‫مسؤوليتض عن الخطل الشخصي الذي ارتكبض أثناء ممارستض لوظيفتض إال‬
     ‫بعد ثبوت إعساره ، فمسؤولية مرافق الصحة العمومية عن األخطاء‬
‫الشخصية التي يرتكبها الموظفون التابعون لها ليست مسؤولية أ لية ،‬
    ‫وإنما هي بمثابة الضامن لهم في األداء . لكن مع ذلك يبلى لها حق‬
      ‫الراوع على الموظف المسؤول شخصيا ، وهو الحكم الذي استلر‬
                                ‫عليض الفلض واللضاء وتؤيده المباد العامة4.‬

‫1 - قرار المجلب األعلى ، عدد 211 بتاريخ 24 نونبر 8784 في الملف رقم 29492 ، منشور بمجلاة اللضااء واللاانون‬
                                                                          ‫، عدد 914 ، ص : 114 وما بعدها .‬
   ‫2 - انظر بهذا الخصوص أستاذنا أدريوش : مسؤولية مرافق الصحة العمومية ، مراع سابق ، ص : 11 وما بعدها .‬
                                  ‫3 - انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحمد ادريوش ، نفب المراع سابق ، ص : 21 .‬
                                    ‫4 - انظر بهذا الخصوص أستاذنا أحمد ادريوش ،نفب المراع سابق ، ص : 22.‬


                                                  ‫921‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                        ‫عادل العشابي‬



         ‫المبحث الثاني : المسؤولية‬
    ‫الجنائية للطبيب عن إنشاء الشهادة‬
                              ‫الطبية‬
        ‫إن الثلة التي يضعها المجتمع في الطبيب ، وبالتالي في‬
  ‫الشهادات الطبية الصادرة عنض تبعا لذلك ، تلتضي ضرورة حماية دج‬
  ‫هذه الشهادات سواء من حيث موضوعها أو من حيث مصدرها1 ، لذلك‬
‫فلد عمد المشرع المرربي إلى اعتبار الطبيب مسؤوال انائيا عن إنشاء‬
   ‫شهادة طبية مخالفة للحليلة ( المطلب األول ) ، وإلى تجريم تزوير‬
               ‫هذه الشهادة من قبل شخص عادي ( المطلب الثاني ) .‬
   ‫غير أنض فضال عن هذه الجرائم التي خص بها المشرع الشهادة‬
    ‫الطبية ، فإن الطبيب قد يرتكب بمناسبة إنشائض وتسليمض لها ارائم‬
     ‫أخرى ال ترتبط بها وحدها لجريمة إفشاء السر المهني التي تعتبر‬
         ‫هذه الشهادة من بين أهم الوسائل المستعملة في ارتكابها2 .‬
    ‫باإلضافة إلى اريمة المشارلة في سمسرة الزبناء والبهم ، حيث‬
 ‫اعتبرت محكمة االستئناف بفاس 3 أن هذه التهمة ثابتة في حق طبيب‬
      ‫" على اعتبار أن المتهم الثاني وهو محامي لان يستعمل من بين‬
 ‫الطرج في استمالة زبنائض االتصال بالطبيب المذلور ويلترح عليض نسبة‬
  ‫العجز التي يسلمها لهم وأن الطبيب باستجابتض لطلبات الظنين الثاني‬
 ‫في ذلك يجعل منض عنصرا مشارلا ومهما في سمسرة الزبناء والبهم‬
      ‫وذلك بمساعدة المحامي في تمكين الضحايا من الشواهد الطبية‬
 ‫واعلهم ألثر تمسكا بالمحامي الذي يرون فيض أنض قادر على أن يهيئ‬
                                                   ‫لهم لل شيء " .‬




‫1‬
 ‫‪- Louis Mélénnec : Traité de droit médical , Tome 3 , la responsabilité pénale du‬‬
‫. 39 : ‪médecin, par Michel VERON MALOINE S.A. EDITEUR , Paris , 1984 , p‬‬
                                                                    ‫2 - انظرأرلان هذه الجريمة وأسبا‬
‫إباحتهاا فاي المبحاث الثااني مان الفارع الثااني مان الفصال األول، ص:47 وماا‬
                                                                                            ‫بعدها.‬
‫3 - قرار انحي ادر عن استئنافية فاس بتاريخ 24/44/88 تحت عدد 4217/ 88 في الملف الجنحي عادد 4281/88‬
                                                                                    ‫( غير منشور ).‬


                                                    ‫031‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


                    ‫المطلب األول : المسؤولية الجنائية‬
        ‫للطبيب عن إنشاء شهادة طبية مخالفة‬
                                                                                ‫للحقيقة .‬
‫إن الثلة التي يضعها المجتمع في شهادة الطبيب ليست مطللة‬
    ‫بال قيد أو شر 1، لذلك فلد اعتبر المشرع المرربي إنشاء الطبيب‬
 ‫لشهادة مخالفة للحليلة بلصد محاباة شخص ما اريمة تزوير عاقب‬
  ‫عليها في الفصل 121 من م.ج.ج ( الفلرة األولى ) . لما اعتبر إعطاء‬
 ‫هذه الشهادة بناءا على طلبض أو قبولض لعرض أو وعد أو أية فائدة أخرى‬
   ‫اريمة رشوة نص عليها في الفلرة الرابعة من الفصل 915 من نفب‬
                                           ‫اللانون2 ( الفلرة الثانية ) .‬
    ‫.‬   ‫الفقرة األولى : تزوير شهادة طبية من قبل طبيب‬
     ‫تنص المادة 121 من مجموعة اللانون الجنائي على أن " لل‬
 ‫أو طبيب أسنان أو مالحظ حي أو قابلة إذا در‬        ‫طبيب أو اراح‬
   ‫منض أثناء مزاولة مهنتض وبلصد محاباة شخص إقرار لاذ أو فيض تستر‬
  ‫على واود مرض أو عجز أو حالة حمل أو قدم بيانات لاذبة عن مصدر‬
     ‫المرض أو العجز أو سبب الوفاة يعاقب بالحبب من سنة إلى ثالث‬
‫سنوات ما لم يكون فعلض اريمة أشد مما نص عليض في الفصل 915 وما‬
                                                        ‫بعده " .‬
‫1‬
 ‫1 ,522 °‪- M.Khadir et Boublenza : Les documents médicaux , Maghreb Médical , N‬‬
‫. 72 : ‪Mai 1990 , p‬‬
‫2 -باإلضافة إلى هاتين الجريميتن ، فإن المشرع المرربي نص في الفلرة السادسة من الفصال 121 مان ظهيار 2‬
‫فبراير 1284 المتعلق بحوادث الشرل على أن لل طبيب يعمد إلى تحريف عواقب الحادثة في الشهادات المسالمة‬
‫لتطبيق هذا الظهير يعاقب برراماة تتاراوح باين أربعاين در هماا وسابعمائة وعشارين درهماا وفاي حالاة العاود إلاى‬
‫المخالفة خالل الثالثمائة والخمسة والستين يوما الموالية لصادور العلوباة برراماة يتاراوح قادرها باين ألاف وماائتين‬
                                                                                ‫درهم وأربعة آالف وثمانمائة درهم .‬
‫لما نصت الفلرة الثانياة مان الفصال الساادس مان الظهيار الشاريف الماؤرخ فاي 85 ربياع الثااني 2214‬
‫الموافق 9 يوليو 7184 المتعلق بلداء المصاريف والتعويضات المستوابة بعد وقوع حاوادث الساير ( منشاور بالجريادة‬
‫الرسمية عدد 9854، الصادرة بتاريخ 14 شتنبر 7184 ، ص : 1814 ) على أنض : " يعاقاب بالساجن مان شاهر واحاد‬
                      ‫إلى ثالثة أشهر وبذعيرة يتراوح قدرها بين 24 و 1115 فرنك أو بإحدى هاتين العلوبتين فلط :‬
                                                                                                        ‫….‬
‫ثانيا : لل طبيب تعمد على تريير نتائج الحاوادث فاي الشاهادات المسالمة للمصاابين بهاا أو عان علام أيضاا سالم‬
                                                                              ‫شهادات تثبت حوادث مختلفة .‬
                                                   ‫وترفع العلوبة إلى ضعفها عند ارتكا المخالفة مرة ثانية " .‬


                                                      ‫131‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                     ‫عادل العشابي‬


     ‫وهذا النص يوااض حالة التزوير المعنوي1الذي يلع من طبيب‬
    ‫بتضمين بيانات لاذبة في الشهادات التي يعطيها بشلن أمور معينة‬
  ‫حددها اللانون2 وسنتعرف أوال على أرلان هذه الجريمة قبل أن نتعرض‬
                                            ‫ثانيا إلثباتها وعلوبتها .‬

             ‫أوال : أركان جريمة تزوير شهادة طبية من قبل‬
                                                    ‫طبيب .‬
  ‫تستلزم اريمة الفصل 121 من اللانون الجنائي توافر أربعة أرلان‬
                                                     ‫أساسية وهي :‬
    ‫4 – أن يكون مسلم الشهادة طبيبا أو اراحا أو طبيب أسنان أو‬
      ‫أو قابلة أثناء مزاولتض لمهنتض . وذلك سواء لان‬    ‫مالحظا للصحة‬
       ‫طبيبا في اللطاع العام أو في اللطاع الخاص، إذ أن النص ال يشتر‬
 ‫في الفاعل فة الموظف العمومي 3، فال يكون هناك مسوغ للتفرقة أو‬
                                                ‫التمييز أمام عموميتض4.‬

 ‫5 – أن تصدر الشهادة أثناء مزاولة الطبيب ا أو غيره من األشخاص‬
   ‫المذلورين في الفصل ا لمهنتض . ذلك أن الملصود بالطبيب هنا هو‬
         ‫الطبيب المزاولة لمهنتض بصفة مشروعة وقانونية ، إذ ال يكتفي‬
    ‫بالمؤهالت العلمية فلط أو الحصول على ترخيص لمزاولة المهنة 5.‬

   ‫1– أن يكون موضوع الشهادة قد تضمن إقرارا لاذبا أو فيض تستر‬
   ‫على واود مرض أو عجز أو حالة حمل ، أو أن يكون قد تضمن بيانات‬
 ‫لاذبة عن مصدر المرض أو العجز أو سبب الوفاة . ذلك أن النص يعاقب‬
‫الطبيب أو من حكمض على ارتكابض لفعل ارمي إيجابي يتمثل في إثبات‬
 ‫أو في تلديم‬      ‫واود مرض أو عجز أو حالة حمل على خالف الحليلة‬

‫1 - ذهب اللضاء المصري إلى أن علوبة الجنحة الملررة في المادة 555 علوبات الملابلة للفصال 121 مان اللاانون‬
 ‫ا‬                                    ‫ا‬                                         ‫ا‬
‫الجناائي المررباي " قصاد بهاا الشاارع التزويار المعناوي دون الماادي " ( الطعان رقام 422 لسانة 51 قارار الساة‬
‫84/21/5784) لما ألد هذا اللضاء على أن " التزوير المعاقب عليض هناا هاو تزويار معناوي يجعال واقعاة مازورة فاي‬
‫ورة واقعة حيحة حال تحرير الشهادة بمعرفة الطبيب أو الجراح بإثبات مارض أو عاهاة لاذبا بمان تحارر لصاالحض"‬
                                                    ‫( نلض 11 – 41 – 8584 اللواعد اللانونية رقم 97 ، ص : 78 ) .‬
‫انظر هذه اللرارات عند : عزت عبد اللادر : ارائم التزوير في المحررات ، الدار البيضااء للطباعاة ، اللااهرة ، الطبعاة‬
                                                                                       ‫األولى ، 4884 ، ص : 114 .‬
‫2 - إبراهيم حامد طنطاوي : المسؤولية الجنائية عن ارائم التزوير في المحاررات فلهاا وقضااءا ، المكتباة اللانونياة‬
                                                    ‫با الخلق مصر ، الطبعة األولى 2884 ، فلرة 115 ، ص : 955 .‬
                                                                    ‫3 - اواد بولالطة ، رسالة سابلة ، ص : 121 .‬
               ‫4 - رؤوف عبيد : ارائم التزييف والتزوير ، مطبعة النهضة الجديدة ، الطبعة الثالثة 9784 ، ص : 284 .‬
‫5 محمد أوغريب : مسؤولية الطبيب في التشريع الجناائي ، سلسالة الدراساات اللانونياة ، دار قرطباة ، الطبعاة‬
                                                                                         ‫األولى 1884 ، ص : 414 .‬


                                                      ‫231‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                      ‫عادل العشابي‬


    ‫بيانات لاذبة عن مصدر المرض أو العجز أو سبب الوفاة ، إلى اانب‬
  ‫علابض على فعل االمتناع المتمثل في التستر على واود مرض أو عجز‬
     ‫أو حالة حمل عند إنشاء الشهادة وهو ما يعرف بالتزوير عن طريق‬
                                                       ‫الترك 1 .‬

        ‫أما إذا لان موضوع الشهادة الطبية غير ما ذلر ، فإنض يجب‬
  ‫استبعاد أحكام الفصل 121 من اللانون الجنائي والراوع لحكم الفصل‬
‫221 من نفب اللانون الذي ينص على معاقبة "من نع عن علم إقرارا‬
                               ‫أو شهادة تتضمن وقائع غير حيحة " .‬

‫1 – ينبري أن يتوافر لدى الجاني اللصد الجنائي العام ولذلك قصد‬
                                                               ‫خاص .‬
 ‫واللصد العام هو إرادة ارتكا الجريمة مع العلم بلرلانها اللانونية‬
‫، فإذا أثبت الطبيب مرضا أو عاهة بطالب الشهادة ال عن رغبة في تريير‬
‫الحليلية بل عن اهل بفنض فال علا ، ولذلك إذا تلدم إليض شخص آخر‬
               ‫للكشف عليض منتحال إسم من درت الشهادة باسمض 2 .‬
        ‫أما اللصد الجنائي الخاص فهو أن تكون الشهادة المخالفة‬
                            ‫للحليلة قد أعدت بلصد محاباة شخص ما .‬

            ‫ثانيا : إثبات جريمة تزوير شهادة طبية من قبل‬
                                         ‫طبيب وعقوبتها .‬

 ‫إن أول ما تثبت بض هذه الجريمة هو اعتراف الجاني نفسض ، سواء‬
         ‫أمام هيئة الحكم أو أمام السيد وليل الملك أو بمحضر الضابطة‬
‫اللضائية المختصة . وعليض فلد أدانت المحكمة االبتدائية بفاس 3 طبيبا‬
‫من أال هذه الجريمة بناءا على اعترافض بمحضر الضابطة اللضائية على‬
‫أنض " بحكم العالقة التي لانت تربطض بالمحامي المتهم الثاني مدة أزيد‬
  ‫من أربع سنوات لان هذا األخير يرسل إليض ضحايا حوادث السير وينجز‬
    ‫لهم شواهد طبية وغالبا ما لان يتسلم أتعابض مباشرة من المحامي‬
    ‫المذلور لدراة أنض ذات يوم أرسل المحامي السالف الذلر في طلبض‬
                                                       ‫1 - اواد بولالطة ، رسالة سابلة ، ص : 121 .‬
                                                           ‫2 - رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 284 .‬
‫3 - حكم ادر عن ابتدائية فاس بتاريخ 21/91/8884 ، تحت عدد 1472 في ملف انحي تلبساي رقام 2282 /88 ،‬
                                                                                  ‫(غير منشور ) .‬


                                              ‫331‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


    ‫فتواض إلى مكتبض وهناك واد عنده الضحية أ حيث أنجز لهذا األخير‬
   ‫شهادة طبية بطلب من المحامي بها أمد العجز 18 يوما دون أن يلوم‬
 ‫بفحص الضحية " وقد أيدت استئنافية فاس هذا الحكم بعلة أن التهمة‬
   ‫ثابتة في حق الطبيب " بناءا على اعترافض بمحضر الضابطة اللضائية‬
        ‫الموقع من طرفض على أنض سلم الشهادة الطبية للمسمى ( أ )‬
        ‫والحاملة لا 18 يوما من العجز وذلك بمكتب المتهم الثاني ودون‬
‫الكشف عنض أو فحصض وأن نسبة18 يوما اقترحها عليض المحامي …زيادة‬
        ‫على اعترافض أيضا أنض لان يسلم الشواهد الطبية للضحايا الذين‬
   ‫يرسلهم إليض المتهم الثاني ويدون بتلك الشواهد المدة التي يطلبها‬
                                                         ‫المحامي " 1 .‬
     ‫ويمكن أن تثبت هذه الجريمة أيضا بواسطة اللرائن عند إنكار‬
  ‫المتهمين ، حيث ذهبت المحكمة االبتدائية بصفرو2 إلى إدانة طبيبين‬
      ‫من أال " تلديم بيانات لاذبة عن مصدر العجز ومنح شواهد طبية‬
 ‫تتضمن وقائع غير حيحة " 3، بعلة أن إنكار الطبيبين " تكذبض اعترافات‬
     ‫المتهم ع التي ااءت واضحة ومنسجمة والتي ألد فيها بلنض تسلم‬
  ‫شواهد طبية من المتهمين بتوايض من وأن المتهمين لانا يسلمان‬
‫الشواهد الطبية في غيا الضحايا المفترضين ودون فحصهم والتللد من‬
         ‫العجز العالق بهم وأن أسماؤهم لانت تعطى بالهاتف من طرف‬
    ‫وأدلى بصورة شمسية لهاتض الشواهد والتي تسلمها من المتهمين‬
  ‫الذين لم ينازعا في لون هاتض الشواهد الطبية ادرة عنهما من اهة‬
   ‫ومن اهة أخرى فإن توااد هاتض الشواهد عند المتهم ع قرينة على‬
 ‫أنض فعال هو الذي تسلمها وفي غيبة أ حابها وإال لما أمكن لض الحصول‬
                                                ‫عليها واالحتفاظ بها " .‬
     ‫والحليلة أن إثبات هذه الجريمة ليب باألمر الهين ، وذلك أنض‬
 ‫حتى في الحالة التي يتبين فيها أن المستفيد من الشهادة المشكوك‬
‫في زوريتها غير مريض، فإنض يبلى من المحتمل أن يكون هذا المستفيد‬
‫قد بعث شخصا آخر للفحص بدال عنض منتحال إسمض ، فلم ينتبض الطبيب‬

‫1- قرار ادر عن محكمة االستئناف بفاس بتاريخ 24/44/8884 تحت عدد 4217/88 فاي الملاف الجنحاي ، عادد‬
                                                                                 ‫4281 / 88 ( عير منشور ) .‬
‫2 - حكم ادر عن المحكمة االبتدائية بصفرو بتااريخ 11/51/1115 تحات عادد 11 .88 فاي الملاف انحاي تلبساي‬
                                                                            ‫رقم 25 . 1115 ( غير منشور ) .‬
‫3 - رغم أن المتابعة ااءت بهذه الصايرة ، فإناض تام االساتناد علاى الفصاول 121 و 421 و 221 مان م.ج.ج ، ولايب‬
                                                  ‫على الفصل 121 ( من نفب اللانون ) الوااب التطبيق .‬


                                                   ‫431‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                        ‫عادل العشابي‬


        ‫، وأنشل شهادة باسم المريض المزور ، دون أن يكون لديض أي قصد‬
                                                ‫انائي بهذا الخصوص 1 .‬
  ‫وفي هذا اإلطار رحت المحكمة االبتدائية بتازة ببراءة طبيب من‬
  ‫هذه التهمة وبعدم االختصاص في المطالب المدنية تلسيسا على أن‬
                                          ‫الشك يفسر لصالح المتهم 2.‬
 ‫وإذا ما تم إثبات هذه الجريمة بعنا رها ، بما فيها قصد المحاباة أو‬
    ‫المجاملة ، فإن الطبيب يعاقب في هذه الحالة بالحبب من سنة إلى‬
       ‫ثالث سنوات . ويجوز عالوة على ذلك، أن يحكم عليض بالحرمان من‬
       ‫واحد أو ألثر من الحلوج المشار إليض في الفصل 11 من م. ج. ج .‬
                                 ‫لمدة تتراوح بين خمب وعشر سنوات .‬
                    ‫3‬
 ‫وإذا لان الطبيب قد ارتكب هذه الجريمة إضرارا بالخزينة العامة أو‬
         ‫بالرير ، فإنض يعاقب عليها وفلا للفصل 721 من اللانون الجنائي ،‬
   ‫بحسب ما يناسب طبيعتها إما باعتبارها تزويرا في المحررات العامة أو‬
      ‫الرسمية ، وإما باعتبارها تزويرا في المحررات الخا ة ، بحيث تطبق‬
               ‫في هذه الحالة الفصول من 521 إلى 921 حسب األحوال.‬
    ‫أما إذا لان الطبيب قد أنجز الشهادة المزورة بناءا على طلب أو‬
     ‫أو وعد أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو أية فائدة‬         ‫قبول عرض‬


‫1‬
 ‫‪- Anis Saadi : Le certificat médical de complaisance , Espérance Médicale , Mars‬‬
‫.511 : ‪2000 , Tome 7 , N° 59 , p‬‬
‫وقد طرح احب الملال هذا االحتمال بمناسابة عرضاض لواقعاة تتعلاق بمساتخدم فاي شارلة لام يعاد لعملاض بعاد‬
‫عطلتض السنوية، وبعث لمشرلض شهادة طبية تضمن أن حالتض الصحية تستلزم راحاة لمادة 24 يوماا وقاع تجديادها‬
‫بملتضى شهادة ثانية ادرة عن طبيب ثان ، وعندما ارتلت الشرلة عرضض على خبرة مضادة التشافت أناض يوااد‬
                     ‫خارج المرر منذ تاريخ عطلتض ، فتمت متابعة الطبيبين من أال إنشاء شهادة مجاملة والتزوير .‬
‫2 - وتتلخص وقائع اللضية في أن إحدى المشتكيات تلدمت بشكاية مفادها أن المشاتكى باض األول تازوج بهاا ولماا‬
‫دخل بها تبين لض أنها ثيب وأن الدلتور المشتكى بض الثاني فحصها وألد أنهاا ثياب ومكان زواهاا مان شاهادة طبياة‬
‫تف يد ذلاك ، وأنهاا بعاد ذلاك عرضات نفساها علاى مجموعاة مان األطبااء ألادوا وااود بكارتهاا ومان بيانهم الطبياب‬
                                                                                                      ‫المشتكى بض .‬
‫ولدى االستماع إلى الطبيب أوضح أنض فعال قام بفحص المشتكية في بيت زواها فوادها مفتضة وسلمها شاهادة‬
‫بذلك وأن والدها هو الذي سلمض األتعا وأنض بعد مدة طويلة حضرت لديض وسلمها شهادة تثبت أنها غير ثياب مباررا‬
                                  ‫ذلك بلن الطبيب المختص هو الذي يمكنض التفرقة بين البكارة األ لية من الملتحمة .‬
‫وبعد ذلك أمر السيد قاضي التحلياق باإاراء خبارة طبياة علاى المشاتكية فلوضاح أن الضاحية غيار مفتضاة وأناض ال‬
‫يستطيع الجزم مما إذا لانت بكارت ها أ الية أو مصاطنعة لكاون أثار الخياطاة ينادثر بعاد أربعاة عشار يوماا مان تااريخ‬
‫العملية . ملف انحي عدد 785 / 79 بتاريخ 55 / 7 / 8984 . ذلره محمد أوغريب ، مرااع ساابق ، ص : 514 وماا‬
                                                                                                 ‫بعدها ، هامش 4 .‬
‫3 - لم يبين الفصل 721 المستدل بض ما إذا لان يشتر تحلق الضرر فعال ، أم يكفي توافر قصده أو احتمال حدوثاض ،‬
‫بحيث ااءت يرتض لماا يلاي : " اارائم التزويار المعاقاب عليهاا فاي هاذا الفارع ( الخاامب ) ، إذا ارتكبات إضارارا‬
                                                                                      ‫بالخزينة العامة أو بالرير … " .‬
‫وأعتلد أنض ينبري اشترا تحلق الضرر الفعلي ، على اعتبار أن من شلن االلتفاء بالضرر المحتمال أو بلصاد اإلضارار‬
‫أن يخرج مجموع األفعال المنصوص عليها في الفرع الملصاود ( الفصاول مان 121 إلاى 221 ) مان نطااج التطبياق ،‬
                                                                      ‫ألنض احتمال الضرر سيتوافر في أغلب الحاالت .‬


                                                        ‫531‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


        ‫الرشوة ، لما‬                ‫أخرى ، فيعاقب حينئذ وفق العلوبات الملررة في با‬
                                                           ‫سنرى في الفلرة الثانية .‬
               ‫الفقرة الثانية : رشوة الطبيب من أجل إنشاء‬
                                                      ‫شهادة‬
               ‫مخالفة‬
                                                   ‫للحقيقة .‬
   ‫للد نص المشرع المرربي على هذه الجريمة في الفلرة الرابعة من‬
      ‫الفصل 915 من مجموعة اللانون الجنائي ، وسنعمل على بيان‬
                                  ‫أرلانها قبل التعرف على علوبتها .‬
     ‫أوال : أرلان اريمة رشوة الطبيب من أال إنشاء شهادة‬
                                        ‫مخالفة للحليلة .‬
                               ‫تلوم هذه الجريمة على ثالثة أرلان أساسية وهي :‬
       ‫4 – أن يحمل الجاني فة طبيب أو اراح أو طبيب أسنان أو‬
 ‫مولدة . وتلتضي عمومية النص أن ال يشتر في الفاعل فة الموظف‬
         ‫العمومي ، بحيث يعتبر مرتكبا للجريمة ولو لان يعمل في اللطاع‬
                                                               ‫الخاص .‬
    ‫5 – قيام الطبيب بطلب أو قبول عرض أو وعد أو بطلب أو تسلم‬
      ‫أو أي فائدة أخرى ليفما لان انسها ونوعها من‬            ‫هبة أو هدية‬
  ‫احب الحااة ، ليعطي لض شهادة لاذبة بواود أو عدم واود مرض أو‬
   ‫عاهة أو حالة حمل ، أو ليلدم لض بيانات لاذبة عن أ ل مرض أو عاهة‬
                                                     ‫أو عن سبب وفاة .‬
‫وقد ألد أستاذنا أحمد الخمليشي على أن المرتشي يعتبر مرتكبا‬
   ‫لجريمة رشوة تامة بمجرد طلبض أو قبولض لعرض أو وعد أو أية مكافلة ،‬
     ‫سواء لان لطلبض أثر أم ال ، أنجز العمل الذي أخذ عنض الرشوة أم لم‬
      ‫ينجزه1. وهذا يعني أن الطبيب يعتبر مرتكبا لهاتض الجريمة بمجرد ما‬
      ‫أو‬     ‫يصدر عنض طلب أو قبول عرض أو وعد، أو طلب أو تسلم هبة‬
       ‫هدية أو أية فائدة أخرى ، برض النظر عن استجابة أو رفض احب‬
‫الشلن ، وسواء قام بإعطائض الشهادة أو البيانات المخالفة للحليلة أم ال‬
                                                                       ‫.‬
        ‫وقد قضت محكمة االستئناف بتطوان بتلييد الحكم االبتدائي‬
         ‫اللاضي بإدانة أحد األطباء المتابع من طرف النيابة العامة بتهمة‬

‫1 - أستاذنا أحمد الخمليشي : اللانون الجنائي الخاص ، نشار وتوزياع مكتباة المعاارف ، الطبعاة الثانياة ، 2984 ،‬
                                                                                      ‫الجزء األول، ص : 214.‬


                                                    ‫631‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


      ‫اإلرتشاء وتلديم رأي لتابي يتضمن إقرارا بوقائع يعلم أنها مخالفة‬
‫للحليلة بحيث ااء في حيثيات قرارها : " وحيث اعترف المتهم الطبيب‬
‫أمام الضابطة اللضائية بلنض تسلم من المتهم " " … مبلغ ألفي درهم‬
       ‫من أال إنجاز خبرة طبية على أساس عدم الليام بالكشف على‬
  ‫الضحية وتحديد نسبة العجز مائة في المائة وذلك على غرار الشهادة‬
                                         ‫الطبية التي سلمها للضحية .‬
     ‫وحيث إن قبول المتهم تسلم مبلغ مالي من أال إنجاز خبرة‬
                ‫طبية للف بها مخالفة للحليلة يكون انحة االرتشاء " 1.‬
 ‫1 – يجب أن يتوافر لدى الطبيب قصد انائي أي أن يكون طلبض أو‬
     ‫قبولض أو تسلمض للعرض أو الوعد أو الفائدة من أال إعطاء الشهادة‬
                                       ‫الكاذبة ، ادرا عن علم وإرادة .‬

   ‫ثانيا : عقوبة رشوة الطبيب من أجل إنشاء شهادة‬
                                  ‫مخالفة للحقيقة .‬
 ‫يعاقب الطبيب المرتكب لجريمة الرشوة بالحبب من سنتين إلى‬
 ‫خمب سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آالف درهم .‬
 ‫ويجوز أيضا أن يحكم على مرتكب الجريمة بالحرمان من واحد أو‬
      ‫ألثر من الحلوج المشار إليها في الفصل 11 من مجموعة اللانون‬
      ‫الجنائي ، لما يجوز أن يحكم عليض بالحرمان من مزاولة الوظائف أو‬
                        ‫الخدمات العامة مدة ال تزيد عن عشر سنوات 2.‬
   ‫ويجدر التنبيض إلى أن الفصل 425 من مجموعة اللانون الجنائي‬
  ‫المرربي يلرر نفب العلوبة للشخص الذي استعمل عنفا أو تهديدا أو‬
     ‫قدم وعدا أو عرضا أو هبة أو أية فائدة أخرى من أال الحصول على‬
‫شهادة لاذبة بالموا فات المنصوص عليها في الفلرة الرابعة من الفصل‬
                                             ‫915 من نفب اللانون .‬

        ‫المطلب الثاني : تزوير شهادة طبية من‬
                        ‫قبل شخص عادي .‬

‫1 - قرار انحي ادر عن محكمة االستئناف بتطاوان ، تحات عادد 1145 /18 بتااريخ 94/2/1884 فاي اللضاية رقام‬
                       ‫9114/18 ( غير منشور ) ، ذلره محمد أو غريب ، مراع سابق ، ص : 914 ، هامش 4 .‬
        ‫2 - هذه اإلمكانية يتيحها الفصل 225 من م. ج . ج باعتبار أن العلوبة الملررة لهذه الجريمة علوبة انحية .‬


                                                    ‫731‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


      ‫نص المشرع المرربي في الفصل 121 من مجموعة اللانون‬
  ‫الجنائي على أن " من يصطنع شهادة بمرض أو عجز تحت اسم أحد‬
   ‫أو مالحظي الصحة أو قابلة‬         ‫األطباء أو الجراحين أو أطباء األسنان‬
 ‫بلصد أن يعفي نفسض أو يعفي غيره من خدمة عامة أيا لانت، يعاقب‬
                                ‫بالحبب من سنة إلى ثالث سنوات " .‬
      ‫والذي يستنتج من هذا الفصل أنض يتعين لليام هذه الجريمة‬
‫ا طناع شهادة مثبتة لمرض أو عجز تحت اسم طبيب أو من في حكمض‬
    ‫( الفلرة األولى ) ، وأن يكون اللصد من هذا اال طناع إعفاء الجاني‬
                 ‫نفسض أو غيره من أداء خدمة عامة ( الفلرة الثانية ) .‬

      ‫الفقرة األولى : اصطناع شهادة مثبتة لمرض أو‬
                                     ‫عجز تحت اسم‬
  ‫طبيب أو من في حكمه .‬
    ‫يشتر الفصل 121 من مجموعة اللانون الجنائي ألال قيام‬
 ‫اريمة تزوير شهادة طبية من قبل شخص عادي أن يلوم هذا الشخص‬
 ‫أو عجز ( أوال)، وأن ينسب هذه‬       ‫با طناع شهادة مثبتة لمرض‬
‫أو مالحظة حة‬           ‫الشهادة إلى طبيب أو اراح أو طبيب أسنان‬
                                                 ‫أو قابلة (ثانيا) .‬

                      ‫أوال : اصطناع شهادة مثبتة لمرض أو عجز.‬

‫يتحدث النص عن اال طناع ، واال طناع يعني إنشاء محرر لم يكن‬
‫لض واود في األ ل ونسبتض زورا إلى غير احبض 1، إذ يلصد بض اختالج‬
     ‫المحرر من العدم ونسبتض إلى الرير2، فال يعد ا طناعا التريير في‬
                         ‫شهادة طبية حيحة بالزيادة أو بالحذف 3 .‬
 ‫وللد فسر بعض الفلض موقف المشرع هذا بلنض قدر عدم احتمال‬
 ‫حصول التزوير من شخص بطريلة أخرى غير اال طناع ، وإن لان ذلك‬
      ‫ممكن الحدوث في الواقع ، للن يرير في التاريخ المثبت بشهادة‬
   ‫حيحة مواودة لديض ، أو للن يمحو ما لان ثابتا بالشهادة من و ف‬
    ‫المرض واستبدالض بو ف مراير لض 4. لذلك فلد أثير خالف في الفلض‬

                                                                                                               ‫1‬
                                                 ‫إبراهيم حامد طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة 984 ، ص : 555 .‬    ‫-‬
                                                                                                               ‫2‬
                    ‫أستاذنا أحمد الخمليسي : اللانون الجنائي الخاص ، مراع سابق ، الجزء األول ، ص : 195 .‬    ‫-‬
                                                                                                               ‫3‬
                                                                      ‫رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 584 .‬    ‫-‬
                                                                                                               ‫4‬
                                                                  ‫اواد بولالطة ، رسالة سابلة ، ص : 911 .‬   ‫-‬


                                                     ‫831‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                             ‫عادل العشابي‬


   ‫حول ما إذا لان نطاج تطبيق هذا الفصل يشمل طرج التزوير المادي‬
        ‫األخرى . وقد ذهب الرأي الرااح إلى اشترا وقوع التزوير بطريق‬
  ‫اال طناع1، وسند هذا الرأي أن المشرع نص على اال طناع فلط دون‬
        ‫غيره ، وأن عبارة " اال طناع " أعطاها المشرع مفهوما ضيلا في‬
           ‫الفصلين 221 و 221 عندما استعمل إلى اانبها عبارتي " زور "‬
 ‫و" عدل" ، فإذا ارتكب فرد عادي تزويرا برير طريق اال طناع في شهادة‬
‫طبية بررض التخلص من خدمة عامة فإنض يخضع لملتضيات الفصل 221‬
       ‫الذي ينص على معاقبة من " زور أو عدل بلية وسيلة لانت إقرار أو‬
                                               ‫شهادة حيحة األ ل ".‬
 ‫وينبري أن تكون الشهادة المصطنعة مثبتة لمرض أو عجز بنفب‬
  ‫أو غيره، وقد ذهب بعض الفلهاء إلى اللول بعدم قيام‬             ‫الجاني‬
          ‫الجريمة في الحالة التي يكون فيها المرض أو العجز المثبت في‬
‫أو العجز‬         ‫الشهادة مطابلا للحليلة ، على اعتبار أنض ما دام المرض‬
‫حليليا فال واود لتريير الحليلة الذي هو اوهر لل تزوير معاقب عليض ،‬
     ‫سيما وأن اإلعفاء من الخدمة العامة الذي هو هدف المتهم أساسض‬
  ‫ثبوت العجز أو المرض بصرف النظر عما إذا لانت الشهادة المتضمنة لض‬
   ‫مصطنعة أو حيحة 2. غير أن الرأي الرالب يذهب إلى اعتبار الجريمة‬
     ‫قائمة ولو لان المرض أو العجز المثبت في الشهادة حليليا ال وهميا‬
       ‫ألن فعل اال طناع يتطلب في حد ذاتض ترييرا للحليلة بوضع إمضاء‬
       ‫مزور، وألن الضرر يتحلق بخداع السلطة العمومية واإلخالل بالثلة‬
  ‫المستمدة من دور الشهادة من طبيب أو اراح 3. لما أن اللانون لم‬
  ‫أو العجز المثبت بالشهادة غير حليلي‬             ‫يتطلب أن يكون المرض‬
                                                                   ‫4.‬
      ‫ويظهر أن هذا الرأي األخير هو األسلم النسجامض مع علة علا‬
  ‫التزوير في المحررات والتي تتمثل في إهدار الثلة العامة الواابة لها5.‬
    ‫وادير بالذلر أنض إذا لانت الشهادة مثبتة ألمر لاذ بخالف المرض أو‬
    ‫أو سالمة البنية أو الصالحية لخدمة معينة 6، فإن‬        ‫العجز لالسن‬
‫اريمة الفصل 121 ال تعتبر قائمة، وبالتالي ينبري الراوع إلى ملتضيات‬

                                            ‫1 - إبراهيم حامد طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة 984 ، ص : 555 .‬
‫2 - انظر بخصوص اللائلين بهذا الرأي : اواد بولالطة ، رساالة ساابلة ، ص : 121 ، هاامش 214 / إباراهيم حاماد‬
                                                ‫طنطاوي مراع سابق ، فلرة 884 ، ص : 255 ، هامش : 1 .‬
                                                                 ‫3 - رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 184 .‬
                                            ‫4 - إبراهيم حامد طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة 984 ، ص : 155 .‬
                                                            ‫5 - اواد بولالطة ، رسالة سابلة ، ص : 121 .‬
        ‫6 -رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 184 / إبراهيم حامد طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة 884 ، ص : 255 .‬


                                                  ‫931‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                          ‫عادل العشابي‬


  ‫نع شهادة تتضمن وقائع غير‬                    ‫الفصل 221 الذي ينص على معاقبة من‬
                                                                       ‫حيحة.‬

       ‫ثانيا : نسبة الشهادة المصطنعة إلى طبيب أو من في‬
                                                   ‫حكمض :‬
  ‫ينبري أن تسند الشهادة المصطنعة إلى طبيب أو اراح أو طبيب‬
   ‫أسنان أو مالحظ حة أو قابلة ، ولو لان شخصا خياليا ال واود لض 1،‬
    ‫بحيث ال يشتر أن يكون الطبيب ا أو غيره من األشخاص المذلورين‬
    ‫في الفصل ا الذي ا طنع الجاني الشهادة باسمض مواودا حليلة .‬
   ‫أما إذا أنشل الجاني الشهادة الكاذبة باسمض ولكنض و ف نفسض‬
   ‫بلنض طبيب ، فإن هناك من الفلهاء من يعتبر الواقعة تعد انتحاال لصفة‬
 ‫3‬
   ‫لاذبة2، بينما يذهب البعض اآلخر إلى اعتبار اريمة الفصل 121 قائمة‬
    ‫. وأعتلد أن هذا الرأي األخير هو األراح، على اعتبار أن العبرة بصفة‬
                               ‫الطبيب وليب باسمض أو واوده حليلة .‬
   ‫وإذا أثبت الشخص في الشهادة التي ا طنعها زورا واود مرض‬
       ‫أو عجز دون أن ينتحل فة طبيب أو من في حكمض ، فإنض يخضع‬
     ‫لملتضيات الفصل 221، الذي نص على معاقبة من " نع عن علم‬
                           ‫إقرارا أو شهادة تتضمن وقائع غير حيحة ".‬

            ‫الفقرة الثانية : أن يكون القصد من اصطناع‬
                                        ‫الشهادة الطبية‬
      ‫إعفاء الجاني نفسه أو غيره من أداء‬
                                             ‫خدمة عامة‬
    ‫يشتر الفصل 121 من مجموعة اللانون الجنائي لمساءلة الجاني‬
    ‫عن ا طناع شهادة مثبتة لمرض أو عجز باسم أحد األطباء أن يكون‬
      ‫أو غيره من خدمة عامة أيا‬        ‫ذلك " بلصد أن يعفي نفسض‬
                                                        ‫لانت " .‬
       ‫وإذا لان هذا الفصل واضحا في ضرورة توافر قصد انائي خاص‬
       ‫يتمثل في إعفاء الجاني نفسض أو غيره من خدمة عامة (ثانيا) ، فإن‬

                                                                                                       ‫1‬
        ‫- رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 184 / إبراهيم حامد طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة : 984 ، ص : 155.‬
                                                                                                       ‫2‬
                                                                ‫- رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 184 .‬
                                                                                                       ‫3‬
                                            ‫- إبراهيم حامد طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة 984 ، ص : 155 .‬


                                                 ‫041‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                           ‫عادل العشابي‬


 ‫هناك من الفلض من اعتبر هذا اإلعفاء أو احتمالض يشكل أيضا عنصرا آخر‬
                          ‫من عنا ر الجريمة هو عنصر الضرر ( أوال) .‬

   ‫أوال : الضرر في جريمة تزوير شهادة طبية من قبل‬
                                     ‫شخص عادي.‬
     ‫يعتبر الفلض أن تريير الحليلة في المحررات بصفة عامة ال يعتبر‬
                                         ‫تزويرا إال إذا لان يضر بالرير1 .‬
     ‫وإذا لان المشرع المرربي قد ألد على هذا الشر في الفصل‬
‫421 من مجموعة اللانون الجنائي الوارد ضمن الفرع الثالث المتعلق با "‬
      ‫أو العمومية "، حين اشتر أن يكون‬            ‫تزوير األوراج الرسمية‬
     ‫تريير الحليلة في هذه األوراج " ترييرا من شلنض أن يسبب ضررا " ،‬
        ‫فإن المشرع لم ينص على هذا الشر في الفصل 121 من نفب‬
                                                                ‫اللانون.‬
                      ‫3‬                     ‫2‬
     ‫لكن الفلض المصري يذهب أمام نص مماثل إلى التلليد على‬
   ‫هذا الضرر لرلن من أرلان اريمة تزوير شهادة طبية من قبل شخص‬
        ‫عادي ، معتبرا أن الضرر المباشر الذي يمنعض اللانون ويعاقب عليض‬
    ‫4‬
 ‫بالنسبة لهذه الجريمة هو تخلص الجاني أو غيره من خدمة عمومية أو‬
        ‫احتمال ذلك ، دون أن ينفي ذلك بداهة احتمال تحلق أضرار أخرى‬
                                                               ‫إضافية .‬

             ‫ثانيا : القصد الجنائي الخاص في جريمة تزوير‬
                          ‫شهادة طبية من قبل شخص عادي.‬
‫يشتر لليام اريمة تزوير شهادة طبية من قبل شخص عادي أن‬
 ‫يتوافر لدى الجنائي قصد انائي عام هو إرادة ارتكا الجريمة مع العلم‬
  ‫بلرلانها لما يتطلبها اللانون، باإلضافة إلى قصد انائي خاص هو إرادة‬
‫إعفاء نفسض أو غيره من خدمة عامة أيا لانت. ولذلك يجب أن تلوم لدى‬
           ‫الجاني نية استعمال الشهادة المزورة على هذا الواض دون‬
   ‫غيره،ويستوي بعدئذ أن تستعمل الشهادة بالفعل أو أن يحول حائل‬
                                                  ‫دون استعمالها5.‬

                   ‫1 - - أستاذدنا أحمد الخمليشي ، اللانون الجنائي الخاص ، مراع سابق ، ج4 ، ص : 125 .‬
    ‫2 - رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 124 / طنطاوي ، مراع سابق ، فلرة 115 ، ص 255 / عزت عبد اللادر ،‬
                                                                                 ‫مراع سابق ، ص 814.‬
   ‫3 - يتعلق األمر بالمادة 455 علوبات التي ااءت يرتها لما يلي : " لل شخص نع بنفسض أو بواسطة شخص‬
   ‫آخر شهادة مزورة على ثبوت عاهة لنفسض أو لريره باسم طبيب أو اراح بلصد أنض يخلص نفسض أو غيره من أي‬
                                                                        ‫خدمة عمومية يعاقب بالحبب ".‬
                                                    ‫4 - لالخدمة العسكرية وتلدية الشهادة أمام المحالم .‬
                                                              ‫5 - رؤوف عبيد ، مراع سابق ، ص : 124 .‬


                                                 ‫141‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                             ‫عادل العشابي‬


 ‫وإذا لان الفصل 121 من مجموعة اللانون الجنائي واضحا في أنض‬
   ‫يشتر لمساءلة الجاني أن يكون اللصد من اال طناع هو اإلعفاء من‬
     ‫خدمة عامة ، وبالتالي عدم قيام الجريمة متى لان هذا اللصد هو‬
   ‫اإلعفاء من خدمة خا ة ، فإنض يظل من الممكن معاقبة الجاني على‬
‫أساس الفصل 221 من نفب اللانون الذي ينص على معاقبة " لل من‬
‫نع عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير حيحة " ، خصو ا وأن‬
  ‫العلوبة الملررة في هذا الفصل1 هي أقل من تلك النصوص عليها في‬
 ‫الفصل 121 نفسض ، مما يحافظ على المنطق اللانوني الذي يفرض أال‬
   ‫تكون علوبة من يحاول التخلص من خدمة خا ة أشد من علوبة من‬
                                      ‫يحاول التخلص من خدمة عامة .‬
   ‫والمالحظ أن الفصل 121 هذا قد قرر للجريمة التي نص عليها‬
  ‫علوبة حبسية تتراوح من سنة إلى ثالث سنوات دون أن يعاقب على‬
 ‫المحاولة ، وذلك تلديرا من المشرع أن الجريمة تتحلق بمجرد ا طناع‬
                            ‫2.‬
                               ‫الشهادة الطبية وقبل أن يتم استعمالها‬
       ‫لما أن هذا الفصل لم يعاقب على استعمال هذه الشهادة‬
‫المزورة لجريمة مستللة ، لذلك فإن مستعملها يلع تحت طائلة الفصل‬
       ‫221 من مجموعة اللانون الجنائي الذي ينص على معاقبة من "‬
            ‫استعمل عن علم إقرارا أو شهادة غير حيحة أو مزورة " .‬




                                                                                                          ‫1‬
   ‫- الحبب من ستة أشهر إلى سنتين ، والررامة من مائتين إلى ألف درهم ، أو بإحدى هاتين العلوبتين فلط .‬
                                                                                                          ‫2‬
                                                       ‫- اواد بولالطة ، نفب الرسالة السابلة ، ص : 121 .‬


                                                  ‫241‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬             ‫عادل العشابي‬




                                    ‫خاتمــة‬




                                       ‫341‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                 ‫عادل العشابي‬




   ‫للد تعرض المشرع المرربي للشهادة الطبية في مجموعة من‬
    ‫النصوص المتفرقة، دون أن يعمد إلى تنظيمها في قانون موحد يحدد‬
  ‫اللواعد العامة المتعللة بإنشائها وتسليمها، ولذا المسؤولية المترتبة‬
‫عن هذا اإلنشاء أو التسليم ، إضافة إلى الليمة اإلثباتية التي يمكن أن‬
                                                          ‫يعترف لها بها .‬
  ‫وتحتم الضرورة على رال اللضاء االعتماد على هذه الشهادات‬
        ‫لوسيلة إثبات بالنظر إلى مضمونها التلني الذي يخرج عن نطاج‬
     ‫معرفتض ، ويلوده بالتالي ا عن وعي أو عن غير وعي ا إلى تكريب‬
      ‫التصور المثالي عن ممارسة مهنة الطب من خالل وضع الثلة في‬
   ‫دج واستلامة الطبيب ، في الوقت الذي نسمع فيض عن شهادات‬
 ‫طبية تعطى بلصد المجاملة أو الحصول على منفعة معينة. األمر الذي‬
  ‫يطرح التساؤل عن مدى نجاعة النظام الحالي لمسؤولية الطبيب عن‬
     ‫إنشاء شهادة مخالفة للحليلة ، في ردع األطباء المتالعبين بالثلة‬
       ‫التي وضعها المجتمع فيهم ، خصو ا وأن من شلن احترام الشرو‬
     ‫العامة المتطلبة إلنشاء الشهادة الطبية وتسليمها أن يوفر ضمانات‬
                                                ‫لافية على حة مضمونها.‬
    ‫إن إنشاء الشهادة الطبية من لدن شخص يتوفر على مؤهالت‬
        ‫علمية وتلنية عالية بصفتض طبيبا ، بعد قيامض بمعاينة طبية فعلية‬
‫للشخص المعني بها والتحلق من هويتض ، ثم تحرير نتائج تلك المعاينة‬
‫بصدج وموضوعية ، وتلريخها لتثبيتها في الزمن ، وتوقيعها للتلليد على‬
 ‫أن ما ضمن بها مطابق لتصوره النهائي ، ، قبل تسليمها لطالبها ، يوفر‬
     ‫ضمانات لافية للو ول إلى شهادة مطابلة للحليلة تستحق الثلة‬
  ‫بمضمونها واالعتماد عليها لوسيلة إثبات متميزة . لذلك فإن ما يعرفض‬
     ‫واقع الشهادة الطبية من خلل في التطبيق ال يراع إلى عدم لفاية‬
 ‫الشرو المتطلبة إلنشائها لضمانات قبلية ، وإنما إلى عدم احترام فئة‬
  ‫من األطباء لتلك الشرو بلصد تحويل هذه الشهادة إلى تجارة مربحة‬
  ‫في مجال الصحة اإلنسانية. األمر الذي يفرض على المشرع واللضاء‬
      ‫وهيئات األطباء ضرورة تفعيل مسؤولية األطباء عن إنشاء شهادات‬
       ‫مخالفة للحليلة سواء من الناحية التلديبية أو المدنية أو الجنائية.‬
‫وعليض ، يتعين على المشرع أن يتدخل لتشديد مسؤولية األطباء‬
  ‫في هذا المجال بواسطة قانون للشهادة الطبية ، يحدد باإلضافة إلى‬


                                    ‫441‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                            ‫عادل العشابي‬


‫ذلك اللواعد المتعللة بإنشائها وتسليمها ، حتى تصبح التزامات الطبيب‬
                                              ‫بهذا الخصوص واضحة.‬
 ‫لما يتعين على اللضاء في انتظار هذا التدخل التشريعي ، أن‬
      ‫يتعامل مع الطبيب الذي أنشل شهادة مخالفة للحليلة بالصرامة‬
  ‫الالزمة لردعض ، سواء عند النظر في مسؤوليتض المدنية بالتشدد في‬
‫أو عند النظر‬    ‫تلدير خطئض والتخفيف على المتضرر من عبء اإلثبات ،‬
                   ‫في مسؤوليتض الجنائية بتحديد علوبة لفيلة بزاره.‬
      ‫ويتعين على هيئات األطباء أيضا أن تحرص على المساءلة‬
  ‫التلديبية لكل طبيب سلم شهادة مجاملة ، لما في ذلك من مخالفة‬
       ‫لملتضيات الفصل الثامن من مدونة اآلدا المهنية لألطباء، ومن‬
  ‫مساس بشرف المهنة الذي يتعين على هذه الهيئات أن تعمل على‬
                                                            ‫حمايتض .‬




                                    ‫:‬   ‫ملحــــق‬
                                          ‫541‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                      ‫عادل العشابي‬




              ‫أوال : النصان التشريعيان المتعللان بالشرو‬
                                        ‫العامة إلنشاء‬
                     ‫الشهادة الطبية‬
         code de ‫* الفصل 22 من مدونة اآلداب المهنية لألطباء‬
  ‫ كما صدر بها القرار المقيمي المؤرخ‬déontologie des médecins
      2323 ‫في 0 يونيو 1973، المنشور بالجريدة الرسمية رقم‬
      ‫الصادرة بتاريخ 73يونيو 1973، الصفحة رقم 810، (باللغة‬
                                                  :)‫الفرنسية‬
          Le ministère du médecin comporte l’établissement, conformément
aux constatations médicales qu’il est en mesure de faire, des certificats,
attestations ou documents dont la production est prescrite par la loi.
          Tout document professionnel de cette nature doit porter la
signature manuscrite du médecin qui l’a rédigé : l’utilisation d’une griffe
ou de tout autre procédé est interdite.

                                       146
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                            ‫عادل العشابي‬


     ‫* المادة 12 من مدونة اآلداب المهنية ألطباء األسنان‬
      ‫بالمغرب، كما صدر بتطبيقها المرسوم رقم : 707 . 97 .2‬
 ‫الصادر في 93 من رمضان 7313 موافق 9 يناير 7773 ، منشور‬
   ‫بالجريدة الرسمية عدد 2991 الصادرة بتاريخ 93 شوال 7313‬
                     ‫الموافق لـ 1 فبراير 7773 ، الصفحة 831:‬
       ‫تشمل مزاولة طب األسنان عادة على قيام طبيب‬
             ‫األسنان، وفقا للمعاينات التي يستطيع إثباتها في مزاولة‬
‫مهنته ، بتحرير الشهادات أو اإلشهادات أو الوثائق المقرر اإلدالء‬
                                     ‫بها في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل.‬
           ‫ويجب أن تكون كل شهادة أو إشهاد أو وثيقة يسلمها‬
                                                     ‫طبيب األسنان موقعة بخط يده.‬
                                    ‫ويمنع استعمال الختم أو أي طريقة أخرى.‬
      ‫ثانيا: النصوص التشريعية المتعللة بإنشاء‬
             ‫بعض أنواع خا ة من الشواهد الطبية‬
 ‫4 – النصوص الخاصة بالشواهد الطبية المتعلقة‬
‫واألمراض‬                          ‫بحوادث الشغل‬
                                       ‫المهنية :‬
 ‫أ – النصوص الواردة في الظهير المتعلق بحوادث‬
                                                                                        ‫الشغل :‬
 ‫الظهير الشريف رقم 122.89.3 المؤرخ في 9 فبراير‬
 ‫1973 المغير بمقتضاه من حيث الشكل الظهير الشريف‬
     ‫الصادر في 92 ذي الحجة 9113 الموافق لـ 92 يونيو‬
   ‫9273، بالتعويض عن حوادث الشغل. منشور بالجريدة‬
   ‫الرسمية عدد 7292 ، الصادرة بتاريخ 73 شوال 2013‬
      ‫الموافق لـ 93 مارس 1973، في الصفحات 819 وما‬
                                             ‫بعدها.‬
       ‫* الفصل 82 1 : يجب على المؤاجر أن يودع بمكتب‬
    ‫السلطة التي صرح إليها بالحادثة شهادة طبية تتضمن حالة‬
  ‫المصاب بالحادثة وعواقبها وتوابعها المحتملة إن لم تعرف تلك‬
                                                                                                         ‫1‬
           ‫- الجريدة الرسمية عدد 8525 ، الصادرة بتاريخ 84 شوال 5914 ، الموافق 24 مارس 1284 ، ص : 112 .‬


                                                   ‫741‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                ‫عادل العشابي‬


‫العواقب بكامل الدقة وذلك بمجرد االطالع على عواقب الحادثة‬
      ‫وفي ظرف الخمسة عشر يوما الموالية لتاريخها على أبعد‬
              ‫تقدير إن كان المصاب بها ما زال لم يستأنف شغله.‬
         ‫* الفصل 32 1 : إذا انتكس المصاب بالحادثة ضمن‬
 ‫الشروط المقررة في الفصل 381 وجب على المؤاجر أن يودع‬
‫في ظرف الخمسة أيام الموالية لالنتكاس شهادة طبية تتضمن‬
       ‫حالة المصاب بالحادثة والعواقب المحتملة لهذا االنتكاس.‬
     ‫* الفصل 22 2 : إذا كانت مدة العجز عن الخدمة تفوق‬
        ‫المدة المقررة في الشهادة األولية ولم يقع بعد برء الجرح‬
  ‫فيمكن أن تحرر شهادة تمديد تلك المدة بطلب من المؤاجر أو‬
                                                       ‫المؤمن.‬
  ‫وإذا ارتأى الطبيب المعالج أن استئناف العمل في خدمة‬
  ‫خفيفة من شأنه أن يساعد على الشفاء أو برء الجرح فيسلم‬
    ‫للمصاب بالحادثة شهادة تتضمن بدقة شروط استئناف هذا‬
                                                        ‫العمل .‬
   ‫* الفصل 12 3 : إذا برئت الجروح من غير أن يترتب عنها‬
 ‫عجز صحي دائم، أو إذا ترتب عنها عجز دائم فتقدم في ظرف‬
‫الثماني واألربعين ساعة الموالية لتاريخ برء الجرح وضمن نفس‬
‫الكيفيات المقدمة بها الشهادة األولية شهادة تتضمن العواقب‬
                   ‫النهائية إذا أمكن إثبات هذه العواقب بكاملها .‬
    ‫* الفصل 12 4 : يتحتم على الطبيب الذي يحرر شهادة‬
 ‫البرء أن يبين ما إذا كان برء المصاب مصحوبا بعجز صحي دائم‬
    ‫عن الشغل أم ال، وينبغي أن يوضح في الحالة األولى مقدار‬
  ‫هذا العجز وإال فيمكن للمؤاجر أو للمؤمن أن يرفض أداء ثمن‬
                                           ‫تسليم هذه الشهادة.‬
  ‫* الفصل 92 5 : إذا أدت الحادثة إلى وفاة المصاب وجب‬
     ‫إضافة الشهادة الطبية المثبتة للوفاة إلى التصريح ، أما إذا‬
 ‫توفي العامل بعد وقوع الحادثة فيجب إيداع هذه الشهادة في‬
           ‫ظرف الثماني واألربعين ساعة الموالية لتاريخ الوفاة.‬
    ‫* الفصل 92 6 : تقدم مختلف الشهادات الطبية األولية،‬
‫وشهادة التمديد، وشهادة استئناف العمل، وشهادة االنتكاس ،‬

                                                                             ‫1‬
                                           ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬
                                                                             ‫2‬
                                           ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬
                                                                             ‫3‬
                                             ‫-نفب الجريدة الرسمية والصفحة.‬
                                                                             ‫4‬
                                           ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬
                                                                             ‫5‬
                                           ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬
                                                                             ‫6‬
                                           ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬


                                    ‫841‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                        ‫عادل العشابي‬


      ‫وشهادة الشفاء أو الوفاة إما مباشرة وإما بواسطة رسالة‬
                                               ‫مضمونة الوصول.‬
‫* الفصل 92 1: يتعين على السلطة المودعة لديها شهادة‬
      ‫الشفاء الطبية أن تخبر العون المكلف بتفتيش الشغل في‬
    ‫المؤسسة بالعواقب النهائية الناجمة عن الحادثة في ظرف‬
                 ‫األربع والعشرين ساعة الموالية لتاريخ اإليداع.‬
 ‫* الفصل 02 2 : تتولى السلطة التي تلقت التصريح‬
       ‫توجيه الوثيقتين اآلتيتين إلى محكمة الصلح بالدائرة التي‬
                                             ‫وقعت فيها الحادثة:‬
                                     ‫التصريح بالحادثة.‬     ‫-‬
             ‫اإلثبات أو الشهادة بعدم تقديم الشهادة.‬        ‫-‬
‫ويجب أن يتم توجيه الوثيقتين المذكورتين في ظرف األربع‬
 ‫والعشرين ساعة الموالية إليداع الشهادة الطبية األولى وعلى‬
        ‫أبعد تقدير في ظرف الخمسة عشر يوما الموالية لتاريخ‬
                                               ‫التصريح بالحادثة.‬
   ‫وتوجه عند االقتضاء الشهادات غير الشهادة األولية في‬
          ‫ظرف األربع والعشرين ساعة الموالية لتاريخ إيداعها.‬
 ‫* الفصل 72 3 : يتعين على قاضي الصلح إجراء بحث في‬
                                                ‫الحالتين اآلتيتين:‬
 ‫- إذا ظهر أن الجروح قد تؤدي إلى الوفاة أو إلى عجز دائم‬
     ‫عن الشغل كليا كان أو جزئيا بعد االطالع إما على الشهادة‬
  ‫الطبية األولية أو شهادة برء الجرح، وإما على الشهادة الطبية‬
      ‫المدلى بها فيما بعد إلى محكمة الصلح من طرف المصاب‬
                                         ‫بالحادثة أو ذوي حقوقه.‬
 ‫* الفصل 81 4 : يجري البحث المقرر في الفصل 72‬
  ‫في ظرف الخمسة أيام الموالية لتاريخ استالم الملف ويهدف‬
                          ‫هذا البحث إلى معرفة العناصر التالية:‬
                                                            ‫…………‬
        ‫1 - نوع الجرح والتغييرات الظاهرة الطارئة على حالة‬
            ‫المصاب بالحادثة منذ إرسال الشهادة الطبية األخيرة.‬
            ‫* الفصل 91 5 : ال يمكن لألطباء والجراحين‬
       ‫والقوابل ومختلف المساعدين‬      ‫والصيادلة وأطباء األسنان‬

                                                                                        ‫1‬
                                              ‫والصفحة .‬   ‫الرسمية‬   ‫الجريدة‬   ‫نفب‬   ‫-‬
                                                                                        ‫2‬
                                              ‫والصفحة .‬   ‫الرسمية‬   ‫الجريدة‬   ‫نفب‬   ‫-‬
                                                                                        ‫3‬
                                           ‫، ص : 112 .‬    ‫الرسمية‬   ‫الجريدة‬   ‫نفب‬   ‫-‬
                                                                                        ‫4‬
                                              ‫والصفحة .‬   ‫الرسمية‬   ‫الجريدة‬   ‫نفب‬   ‫-‬
                                                                                        ‫5‬
                                           ‫، ص : 212 .‬    ‫الرسمية‬   ‫الجريدة‬   ‫نفب‬   ‫-‬


                                    ‫941‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                 ‫عادل العشابي‬


    ‫الطبيين أن يقيموا دعوى على المصاب بحادثة الشغل إال في‬
                                        ‫الحالتين اآلتيتين :‬

      ‫3 – إذا لم يقدم المصاب الورقة المبينة في الفصل‬
                                                                     ‫03 ؛‬
   ‫2 – إذا قدم المصاب هذه الورقة ولكنه عندما أخبره‬
‫الطبيب قبل تلقيه العالج األولي بأنه سيطالبه بأداء مبلغ الفرق‬
           ‫بين أجوره العادية والتعريفة القانونية وافقه على ذلك.‬
 ‫وفي هذه الحالة يجب على الطبيب أن ينص صراحة‬
‫في الشهادة األولية على ما أخبر به المصاب بالحادثة وموافقة‬
                                           ‫هذا األخير على ذلك.‬
   ‫* الفصل 99 1 : ينتهي الحق في التعويض اليومي‬
                                                         ‫ابتداء :‬
    ‫- من التاريخ المحدد في الشهادة المشار إليها أعاله إذا‬
         ‫كانت شهادة تنص على أن تأخر المصاب عن التقدم إلى‬
 ‫الفحص ال ينبغي اعتباره وعلى أن برء الجرح قد تم في التاريخ‬
                                      ‫المبين في شهادة الشفاء.‬
    ‫* الفصل 9322 : يقع االستدعاء المذكور في ظرف‬
     ‫الخمسة أيام الموالية لوصول الملف إلى المحكمة إذا توفي‬
‫أو‬      ‫المصاب أو إذا استقرت حالته الصحية قبل اختتام البحث،‬
 ‫الموالية للتوصل بالشهادة الطبية الثانية المثبتة لنتائج الحادثة‬
   ‫النهائية أو وصول االتفاق الكتابي الحاصل بين الخصوم والذي‬
        ‫تتبين منه صبغة عجز المصاب المستمرة واستقرار حالته‬
 ‫الصحية ، أو السابقة النصرام أجل التقادم المنصوص عليه في‬
       ‫الفصل 792 إذا كان قاضي الصلح على علم من تاريخ هذا‬
   ‫االنصرام ولم يتوصل بأي مستند من المستندات المشار إليها‬
                                            ‫في الفترة السابقة.‬
     ‫* الفصل 0223 : يجب أن يكون المبلغ االحتياطي‬
      ‫الممنوح عمال بالفصول 922، 922، 922 مساويا على األكثر‬
    ‫لمقدار المبالغ اليومية المترتبة عن اإليراد الذي يمكن تقديره‬
        ‫على أساس القواعد المعينة في الفصل 10 وما يليه إلى‬
      ‫الفصل 913 وعلى أساس الشهادة الطبية المثبت فيها برء‬
                                   ‫الجرح إذا كان هناك عجز دائم.‬

                                                                              ‫1‬
                                            ‫-نفب الجريدة الرسمية ، ص : 712.‬
                                                                              ‫2‬
                                          ‫- نفب الجريدة الرسمية ، ص : 812 .‬
                                                                              ‫3‬
                                           ‫- نفب الجريدة الرسمية ، ص : 812.‬


                                    ‫051‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                 ‫عادل العشابي‬


        ‫* الفصل 792 : إن التقادم البالغة مدته خمس‬
  ‫سنوات والناتج عن الفصل 992 ال يعمل به إال بعد مضي ثالثة‬
‫أشهر على إيداع الشهادة الطبية المشار إليها في الفصل 972‬
  ‫بكتابة الضبط وذلك إذا تجلى من هذه الشهادة تغيير في عجز‬
  ‫المصاب وبشرط أن يكون إيداعها. قد وقع في األجل القانوني‬
      ‫أو يكون قد ثبت أن الطبيب تعذر عليه بسبب خطأ المصاب‬
                          ‫القيام بفحصه في الوقت المناسب.‬
 ‫* الفصل 9721 : يجب على الطبيب أن يسجل نتيجة‬
‫فحصه في شهادة طبية تبرز درجة عجز المصاب في تاريخ هذا‬
   ‫الفحص ثم يودع هذه الشهادة بكتابة الضبط لمحكمة الصلح.‬
      ‫* الفصل 972 2: ال يمكن للمصاب بالمراجعة أن‬
   ‫يتنازل عن الدعوى إال إذا تبين من الشهادة الطبية المنصوص‬
       ‫عليها في الفصل 972 أنه لم يطرأ تفاقم أو انخفاض على‬
                                             ‫عاهة المصاب.‬
‫* الفصل 3813 : يتعين على المؤاجر أو المؤمن ـ في‬
    ‫حالة انتكاس المصاب خالل السنوات الخمس التي يمكن أن‬
       ‫تقام فيها الدعوى بالمراجعة طبقا للفصل 992 ـ أن يؤدي‬
‫التعويض اليومي والصوائر الطبية والجراحية والصيدلية وصوائر‬
       ‫أو الجنازة بشرط أن يكون هذا االنتكاس‬     ‫االستشفاء‬
       ‫المصحوب أو غير المصحوب بخطورة في اإلصابة قد أدى‬
           ‫بالمصاب إلى عجز مؤقت جديد وضرورة عالج طبي .‬
   ‫يكون الشأن كذلك حتى ولو لم يتوقف المصاب عن‬
   ‫الشغل إثر الحادثة األولى بشرط أن يقع إثبات الجرح بشهادة‬
                                                      ‫طبية.‬
                   ‫ب – النصوص الواردة في الظهير المتعلق‬
                                           ‫باألمراض المهنية :‬
‫الظهير الشريف الصادر في 92 جمادى األولى عام‬
‫2913 الموافق 31 مايو سنة 1173 الممتدة بموجبه إلى‬
‫األمراض المهنية مقتضيات القوانين التشريعية الصادرة‬
‫بشأن التعويض عن األضرار الناجمة عن حوادث الخدمة‬


                                                                              ‫1‬
                                          ‫- نفب الجريدة الرسمية ، ص : 122.‬
                                                                              ‫2‬
                                            ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬
                                                                              ‫3‬
                                            ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬


                                    ‫151‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


  ‫منشور بالجريدة الرسمية عدد 9893 الصادرة بتاريخ 81‬
                ‫يوليوز 1173 ، الصفحات 810 وما بعدها1.‬
 ‫* الفقرة األولى من الفصل 1 ، كما عدل بالظهير الشريف‬
 ‫رقم 023.99.3 المؤرخ في 93 شوال 9913 الموافق لـ 03 مايو‬
   ‫9973 2، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3112 الصادرة بتاريخ‬
         ‫72 ذي القعدة 9913 الموافق لـ 02 يونيو 9973 ، الصفحة‬
                                                           ‫9713.‬
        ‫لكي تطبق على األمراض المهنية مقتضيات القوانين‬
     ‫التشريعية الصادرة بشأن التعويض عن األضرار الناجمة عن‬
     ‫حوادث الشغل فإن تاريخ الشهادة الطبية الملحقة بالتصريح‬
   ‫بالمرض والمثبتة لوجود هذا المرض تعتبر بمثابة تاريخ حادثة‬
           ‫الشغل. وإذا ما توفي العامل من جراء مرض مهني قبل‬
 ‫التصريح بهذا المرض فإن تاريخ الوفاة يعتبر بمثابة تاريخ حادثة‬
                                                          ‫الشغل.‬
‫* الفصل 1 مكرر كما أضيف بمقتضى الظهير الشريف رقم‬
        ‫023.99.3 المؤرخ في 93 شوال 9913 الموافق لـ 03 مايو‬
‫9973 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3112 الصادرة بتاريخ 72‬
  ‫ذي القعدة 9913 الموافق لـ 02 يونيو 9973 ، الصفحة 9713 .‬
 ‫وكما تمم بفقرة ثانية بمقتضى المرسوم الملكي بمثابة قانون‬
       ‫رقم 99.933 بتاريخ 9 رجب 9013 موافق 22 أكتوبر 9973 ،‬
   ‫منشور بالجريدة الرسمية عدد 0302 الصادرة بتاريخ 03 رجب‬
                      ‫9013 موافق 2 نونبر 9973 ، الصفحة 7922.‬
  ‫يحدد في سنتين اثنين التقادم المسقط لحق المريض أو‬
    ‫ذوي حقوقه في المطالبــة باألجور والتعويضات المقررة بهذا‬
  ‫الظهير، وهاتان السنتان تحسبان من تاريخ الشهادة الطبية أو‬
      ‫شهادة الوفاة المقررتين بالفصل الثالث أعاله أو تاريخ انتهاء‬
        ‫بحث قاضي الصلح أو االنقطاع عن أداء التعويض اليومي .‬
       ‫وانتهاء حق المطالبة هذا تجري عليه قواعد الحق العادي .‬
‫1 - هذا هو العنوان ا لحالي للظهير لما غير بملتضى الفصل األول من الظهيار الشاريف الصاادر فاي 9 محارم 5714‬
‫الموافق لا 85 شتنبر 5284 ، لما هو منشور بالجريادة الرسامية عادد 9915 المؤرخاة فاي 14 افر 5714 الموافاق‬
                                                                              ‫لا 41 ألتوبر 5284 ، ص : 1912 .‬
                                                                           ‫2 - عدل قبل ذلك بملتضى ظهيري :‬
‫- فاتح ذي الحجة 2214 الموافق لا 24 ألتاوبر 7184 ، منشاور بالجريادة الرسامية عادد 4194 ، الصاادرة‬
                                        ‫بتاريخ 14 محرم 7214 الموافق 95 نونبر 7184 ، ص : 2124.‬
‫- 9 محرم 5714 الموافق لا 85 شتنبر 5284 ، منشور بالجريدة الرسامية عادد 9915 ، الصاادرة بتااريخ‬
                                               ‫14 فر 5714 الموافق 41 ألتوبر 5284 ، ص : 1912.‬


                                                    ‫251‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                              ‫عادل العشابي‬


‫غير أن مدة التقادم المنصوص عليها في المقطع السابق‬
                                 ‫ترفع مؤقتا إلى أربع سنوات .‬
      ‫* الفقرة األولى من الفصل 1 مكرر مرتين كما أضيف‬
      ‫بمقتضى الفصل األول من الظهير الشريف رقم 023.99.3‬
‫المؤرخ في 93 شوال 9913 الموافق لـ 03 مايو 9973 ، منشور‬
    ‫بالجريدة الرسمية عدد 3112 الصادرة بتاريخ 72 ذي القعدة‬
        ‫02 يونيو 9973 ، الصفحة 9713 .‬         ‫9913 الموافق‬
    ‫إذا وقع قبل تاريخ الشهادة الطبية أو الوفاة المنصوص‬
     ‫عليهما في الفصل الثالث المذكور تعريض العامل المصاب‬
  ‫بالمرض للخطر في عدة مؤسسات أثناء مدة مدعوة ( مدة‬
   ‫التحمل) التي ينتهي أجلها في التاريخ المذكور والتي يعادل‬
       ‫طولها أمد األجل المسمى ( أجل المسؤولية) فإن تحمل‬
 ‫مجموع التعويضات والصوائر الناتجة عن المرض توزع بين هذه‬
   ‫المؤسسات المشغلة بالنسبة ألمد التعريض للخطر في كل‬
                                ‫مؤسسة أثناء المدة المذكورة.‬
     ‫* الفقرات من 1 إلى 9 من الفصل السادس كما عدل‬
‫بظهائر : 33 ذي القعدة الموافق لـ03 أكتوبر 91731 ، وفاتح ذي‬
 ‫و0 محرم 2913‬       ‫الحجة 9913 الموافق لـ 93 أكتوبر 91732،‬
  ‫الموافق لـ 72 شتنبر 29733 ، و93 شوال الموافق لـ 03 ماي‬
                                                      ‫9973 4:‬
  ‫ويجب على المنكوب أيضا أن يضيف إلى تصريحه شهادة‬
  ‫طبية في ثالثة نظائر يبين فيها الطبيب نوع المرض والمظاهر‬
    ‫التي تتجلى في المريض والتي توجد مضمنة في الجداول‬
 ‫المذكورة في الفصل الثاني وكذا األعراض التي يتوقع تفشيها‬
   ‫في المريض من جراء التسميم أو المرض الذي اعتراه وعليه‬
       ‫كذلك أن يسلم أو يوجه إلى السلطة المبينة في الفقرة‬
   ‫األولى5 شهادة طبية في ثالثة نظائر تعرف بحالته وبما ينتج‬

   ‫1 -الجريدة الرسمية عدد 7574 الصادرة بتاريخ 15 ذي الحجة 1214 الموافق لا 11 نونبر 2184 ، الصفحة : 2415 .‬
              ‫2 - الجريدة الرسمية عدد 4194 الصادرة بتاريخ 14 محرم 7214 الموافق 95 نونبر 7184 ، ص : 2124 .‬
                ‫3 - الجريدة الرسمية عدد9915 الصادرة بتاريخ 14 فر 5714 الموافق 41 ألتوبر 5284 ، ص : 1912.‬
          ‫4 - الجريدة الرسمية عدد4115 الصادرة بتاريخ 85 ذي اللعدة 2714 الموافق 95 يونيو 7284 ، ص : 2814 .‬
‫5 - تنص هذه الفلرة على أنض : " يجب على لل عامل أ يب بمرض مهني وعمد إلى المطالبة بتعويض عناض عماال‬
‫بظهيرن ا الشريف هذا أن يلدم تصريحا بذلك في ظرف الخمسة عشر يوما الموالية لتاريخ الكف عن الخدمة ، ويلادم‬
‫التصريح إلى السلطات البلدية أو سلطة المراقبة المحلية للمكان المواودة فيض المؤسسة التي قاام فيهاا الماريض‬


                                                  ‫351‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


 ‫نهائيا عن المرض من اآلثار والعواقب ويلزمه أن يقوم بذلك في‬
      ‫ظرف الثماني واألربعين ساعة تكون قد مضت على وقت‬
                  ‫أو على تاريخ إيقاف سير المرض.‬           ‫شفائه‬
     ‫وينبغي للسلطة التي توصلت بالتصريح أن توجه‬
       ‫حاال نسخة منه ونظيرا من الشهادة الطبية األصلية إلى‬
    ‫المؤاجر الذي استخدم العامل المصاب بالمرض وإلى العون‬
                ‫المكلف بتفتيش الشغل بمؤسسة هذا المؤاجر.‬
 ‫ثم توجه الملف إلى المحكمة الصلحية المنتصبة في‬
 ‫المكان الموجودة فيه المؤسسة وذلك خالل الثماني واألربعين‬
                            ‫ساعة باستثناء أيام اآلحاد واألعياد.‬
          ‫وعليها كذلك أن توجه إلى نفس األشخاص‬
       ‫المذكورين أعاله في ظرف أربع وعشرين ساعة الموالية‬
  ‫لإليداع نظيرا من الشهادة التي تثبت شفاء العليل ويقع تحرير‬
      ‫التصريح بالمرض والشهادة الطبية األصلية طبق النموذج‬
  ‫المعين في قرار وزير الشغل والشؤون االجتماعية المنصوص‬
                                        ‫عليه في الفصل األول .‬
          ‫ج – النصوص التشريعية الواردة خارج الظهيرين‬
                        ‫المتعلقين بحوادث الشغل واألمراض المهنية:‬
           ‫* الفصل 1 من قرار وزير الشغل والشؤون‬
      ‫االجتماعية رقم 09 ـ 883 الصادر بتاريخ 82 ماي 9973 في‬
      ‫تنفيذ الظهير الشريف الصادر في 92 جمادى األولى 2913‬
  ‫الموافق 31 ماي 1173 الممتدة بموجبه إلى األمراض المهنية‬
     ‫مقتضيات التشريع المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل (‬
   ‫منشور بالجريدة الرسمية عدد 7702 الصادرة بتاريخ 22 ماي‬
    ‫0973[ بالفرنسية] ، الصفحة 189 ) ، متمم بالقرار الوزيري‬
   ‫رقم 29 ـ 990 المؤرخ في 73 شتنبر 2973 ( منشور بالجريدة‬
 ‫1 أكتوبر 2973 الصفحة‬       ‫الرسمية عدد 9231 الصادرة بتاريخ‬
                                        ‫9723 [ بالفرنسية ] ) .‬
        ‫إن التصريح بالمرض المهني والتوصيل بتبليغه‬
        ‫والشهادة المشار إليها في الفصل السادس من الظهير‬

‫بلشرال من شلنها أن تكون قد سببت لض حدوث المرض. وإذا لان موقع المؤسسة خارج المدن أو المرالز المنتصابة‬
‫فيها السلطات المذلورة فإنض يجوز تلديم التصريح إلاى رئايب فرقاة الجندرماة أو إن لام تكان هنااك اندرماة فاإلى‬
‫رئيب مرلز الشرطة وعلى السلطة التي تسلمت التصريح أن تحرر تلريرا فيض وأن تدفع حاال للعامل و وال بذلك " .‬


                                                   ‫451‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


  ‫الشريف المؤرخ في 92 جمادى األولى 2913 ( 31 ماي 1173‬
      ‫) وكذا المحضر بالتصريح واإلعالم به وكذلك اإلعالم بتوجيه‬
   ‫الملف إلى محكمة السدد تتم كلها وفقا للنماذج الملحقة بهذا‬
                                      ‫القرار ( الملحق رقم 1 ) .‬
       ‫ويمكن إيداع التصريح والشهادة الطبية بواسطة‬
                                              ‫رسالة مضمونة1.‬
      ‫* الفصالن 3 و 9 من قرار وزير التشغيل رقم 10.3933‬
        ‫المؤرخ في 2 ذي الحجة 1813 موافق 72 أغسطس 1073‬
      ‫بتحديد المصاريف الطبية فيما يتعلق بإصابات العمل، منشور‬
              ‫بالجريدة الرسمية عدد 3991 بتاريخ 12 ذي الحجة 1813‬
‫لـ 73 شتنبر 1073 (بالفرنسية ) ، ص 091 و 791.‬                                                 ‫الموافق‬
  ‫الفصل 3 : تطبيقا للمصنفين المحددين في القرارين‬                                                  ‫‪‬‬
               ‫و 99.2113 المشار إليهما أعاله‬                                        ‫رقم 99.3113‬
   ‫الصادرين في 2 محرم 7013 ( 13 ديسمبر 9973) فيما يتعلق‬
 ‫بحوادث العمل ، تحدد أسعار الرموز التالية بالدارهم على النحو‬
                                                                                               ‫التالي:‬
                                                                                            ‫……‬
         ‫‪C‬استشارة الطبيب في العيادة المشتملة على أعمال‬
                               ‫التشخيص العادي 88.22 درهم.‬
                      ‫2‪ : C‬استشارة المتخصص في العيادة‬
                                           ‫88.91 درهم.‬
          ‫وال يطبق سعر 22 أو 91 إال على الفحص األول‬
                                                  ‫للمصاب وتدخل فيه تكلفة تسليم‬
              ‫الشهادة األولية ، ويطبق كذلك على الفحص األخير‬
          ‫للمصاب إذا كان به عجز دائم دون أن تدخل في ذلك تكلفة‬
           ‫تسليم الشهادة الختامية اإليضاحية المفصلة ، وإذا شفي‬
         ‫المصاب من غير أن يستمر به عجز دائم، طبق على الفصح‬



‫1 - التعريب ملخوذ عن : امحمد األمراني زنطار : التشريع االاتماعي المرربي ، المطبعة والوراقة الوطنية ، الطبعاة‬
                                                                                   ‫الثانية 8884 ، ص : 221.‬


                                                    ‫551‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                      ‫عادل العشابي‬


  ‫الختامي سعر الرمز ‪1 PC‬واشتملت األتعاب على تكلفة تسليم‬
           ‫الشهادة التي تثبت استقرار الجراح أو الشفاء من المرض.‬
             ‫الفصل 9 : تحدد على النحو التالي تكلفة تحرير‬                                ‫‪‬‬
     ‫الشهادات الطبية غير الشهادة الطبية األولية التي تثبت فيها‬
    ‫بصور دقيقة موقع الجروح ونوعها وتشخيص المرض المحتمل‬
                         ‫والتي تندرج تكلفتها في ثمن االستشارة أو الزيارة.‬
             ‫3 – 82 درهما عن الشهادة المسلمة خالل مدة‬
              ‫العالج عند تفاقم حالة المصاب والمثبتة فيها هذه الحالة‬
                                                                           ‫بصورة دقيقة.‬
             ‫2 – 82 درهما عن الشهادة الختامية اإليضاحية‬
    ‫المفصلة المثبتة فيها حالة المصاب بعجز دائم، وتشمل تكلفة‬
         ‫تحرير الشهادات مصاريف النسخ والتقرير وتكلفة مطبوعات‬
  ‫الشهادات على أن تستثنى من ذلك مصاريف تخليص الرسالة‬
                                                   ‫الموجهة الشهادة بواسطتها.‬
          ‫* الفصالن 3 و 2 من قرار لوزير الشغل والشؤون‬
    ‫االجتماعية رقم 9.99 مؤرخ في 72 نونبر 9973 بتحديد تعريفة‬
         ‫األتعاب التي يطالب بها األطباء عن الفحص الطبي المجرى‬
‫على المصابين بحوادث الشغل لمراجعة درجة عجزهم أو إعادة‬
               ‫اشتراء إيراداتهم، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2102 ،‬
               ‫الصادرة بتاريخ 02 شوال 9013 الموافق 0 يبراير 9973 ،‬
                                                                           ‫الصفحة 292.‬
            ‫الفصل 3 : إذا عين طبيب لحاكم السدد من لدن‬                                   ‫‪‬‬
 ‫رئيس مقاولة أو مؤمنه الوكيل الطالعه على حالة المصاب فإن‬
   ‫المقدار األقصى لألتعاب الذي يمكن أن يطالب به هذا الطبيب‬
      ‫عن كل فحص طبي يحدد في 81 درهما بما في ذلك تسليم‬
                  ‫شهادة طبية في نظيرين تتضمن وصف حالة المصاب.‬


                                                                                                   ‫1‬
                                    ‫-‪ PC‬أعمال الممارسة الطبية العادية للجراحة البسيطة 29.1 درهم.‬


                                             ‫651‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                 ‫عادل العشابي‬


 ‫الفصل 2 : إن ثمن فحص مصاب من قبل طبيب قصد‬                                                         ‫‪‬‬
                                                                          ‫إعادة اشتراء إيـراده‬
         ‫يحدد في الحالة المنصوص عليها في الفصل 993 من‬
         ‫النص الملحق بالظهير الشريف رقم 122.89.3 المشار إليه‬
    ‫أعاله المؤرخ في 23 رمضان 2013 ( 9 يبراير 1973) في مبلغ‬
 ‫81 درهم بما في ذلك تسليم شهادة طبية في نظيرين تتضمن‬
                                                              ‫وصف حالة صاحب اإليراد1.‬
          ‫* الفصالن 9 و 92 من القرار الوزيري المؤرخ في‬
                 ‫9مارس 2973 بشأن أجراء العمل فيما يخص المعتقلين‬
        ‫القائمين بخدمة جنائية بمقتضى الظهير الصادر في 92 ذي‬
    ‫الحجة 9113الموافق 92 يونيو 9273 بشأن التعويض الممنوح‬
 ‫عن األضرار الناشئة عن الحوادث الطارئة أثناء الخدمة والظهير‬
 ‫الشريف الصادر في 92 جمادى األولى 2913 الموافق 31 مايو‬
                 ‫1173 الممتدة بموجبه إلى األمراض المهنية مقتضيات‬
               ‫القوانين التشريعية الصادرة بشأن التعويض عن األضرار‬
        ‫الناشئة عن الحوادث الطارئة أثناء الخدمة، منشور بالجريدة‬
      ‫الرسمية عدد 7982 ،الصادرة بتاريخ 93 رجب 3913 الموافق‬
                                                           ‫33 أبريل 2973 ، ص : 2933.‬
      ‫الفصل 92: يحرر طبيب إدارة السجن شهادة في‬        ‫‪‬‬
         ‫نظيرين ويبين فيها حالة المصاب بالحادثة وعواقب هذه‬
       ‫الحادثة أو ما عسى أن يحدث عنها وعلى الخصوص المدة‬
        ‫المحتملة للعجز عن الخدمة إذا كانت عواقب الحادثة غير‬
                                       ‫معروفة بصفة مدققة.‬
          ‫ويحرر طبيب إدارة السجون شهادة طبية في‬
  ‫نظيرين، إما عند شفاء الجرح التام إن لم يكن عجز مستمر وإما‬


‫1 - للد تم إلراء الفصل 724 من الظهير الشريف رقم 155.12.4 . المرير بملتضاه من حيث الشاكل الظهيار الصاادر‬
‫فااي 25 يونيااو 7584 بااالتعويض عاان حااوادث الشاارل ، وذلااك بملتضااى الظهياار الشااريف رقاام 482 – 27 – 4 ،‬
                                                              ‫بتاريخ 25 شوال 7814 الموافق لا 8 ألتوبر 7784.‬
                 ‫2 -الجريدة الرسمية عدد 8215 ، الصادرة بتاريخ 24 راب 4714 ( 44 أبريل 5284 ) ، ص : 1244 .‬


                                                    ‫751‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                            ‫عادل العشابي‬


              ‫وقت برئه إن وقع عجز مستمر ويبين في هذه الشهادة‬
                        ‫العواقب النهائية إذا لم يقع إثباتها من قبل.‬
            ‫وإذا كان المصاب بالحادثة معتقال بسجن أو كان‬
    ‫مجعـوال رهن إشـارة مؤاجـر فيجوز لطبيب ينتمي إلى مديرية‬
           ‫الصحة العمومية والعائلة أن يحرر الشهادة المتحدث عنها‬
   ‫وفي حالة عدم وجود ذلك الطبيب يسوغ لكل طبيب من أطباء‬
           ‫المحل المعالج فيه المصاب بالحادثة أن يحرر تلك الشهادة‬
‫وذلك إذا كان معينا من السلطة المحلية أو من المؤاجر .ويرسل‬
        ‫الطبيب الذي عالج المصاب بالجروح الشهادة الطبية األولى‬
     ‫وشهادة الشفاء في نظيرين إما إلى رئيس مؤسسة السجن‬
  ‫وإما إلى السلطة المحلية للمكان الموجود فيه السجن ويدفع‬
             ‫ذلك الرئيس أو تلك السلطة نظيرا للمصاب بالحادثة وأما‬
       ‫النظير اآلخر فيودع عند السلطة التي سجلت التصريح ويقع‬
       ‫اإليداع حسب الكيفيات المنصوص عليها في الفصل الحادي‬
 ‫عشر من الظهير الشريف المشار إليه أعاله الصادر في 92 ذي‬
                                      ‫الحجة 9113 الموافق 93 يونيه 9273.‬
‫الفصل 92 1: تجعل إدارة السجن أو السلطة المحلية‬                               ‫‪‬‬
      ‫للدائرة التي يوجد فيها السجن رهن إشارة المصاب بالحادثة‬
                                    ‫الورقة المطبوعة الالزمة لتحرير تصريحه.‬
        ‫وتحرر في ثالث نظائر الشهادة الطبية التي تثبت‬
         ‫شفاء المريض التام أو برئ جرحه أو تبين العواقب النهائية‬
                    ‫الناتجة عن مرضه وذلك مثلما حررت الشهادة األصلية‬
         ‫المنصوص عليها في الفصل السادس من الظهير الشريف‬
‫المشار إليه أعاله الصادر في 92 جمادى األولى 2913 الموافق‬
                ‫31 مايو 1173 ، وتوجه تلك الشهادات إلى نفس المكان‬
                                                      ‫الموجه إليه التصريح.‬
 ‫* الفصل 13 من نموذج النظام الخاص بضبط العالئق‬
  ‫الرابطة بين األجراء الذين يتعاطون مهنة تجارية أو صناعية أو‬

                                                                                        ‫1‬
                                                     ‫-نفب الجريدة الرسمية ، ص : 2244.‬


                                           ‫851‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                  ‫عادل العشابي‬


      ‫حرة وبين مؤجرهم ، كما صدر في تعيينه القرار المقيمي‬
  ‫الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 0173 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد‬
    ‫0903 مكرر، الصادرة بتاريخ 92 أكتوبر 1073 ، ص : 2033 (‬
                                              ‫بالفرنسية) .‬
     ‫: ‪ART.14 – Accident du travail- Maladies professionnelles‬‬
     ‫‪- Le travailleur est tenu de signaler, sans délai, à‬‬
‫‪l’employeur ou à son préposé tout accident du travail dont il a‬‬
‫‪été victime et de lui remettre, au fur et à mesure qu’il les‬‬
‫‪obtient, les certificats médicaux établis pendant la durée de son‬‬
‫.‪incapacité‬‬
           ‫‪Il signalera également toute absence résultant d’une‬‬
‫.‪maladie professionnelle‬‬
  ‫يجب على األجير أن يخبر بدون تأخير المؤجر أو من‬
     ‫يقوم مقامه بكل حادثة وقعت له أثناء الخدمة وأن يسلم له‬
    ‫الشهادات الطبية المحررة خالل مدة عجزه عن الخدمة كلما‬
  ‫توصل بكل شهادة منها. كما يتحتم عليه أيضا أن يخبر المؤجر‬
         ‫فيما إذا تغيب بسبب مرض أصابه أثناء القيام بمهنته1 .‬
 ‫* الفصل 872 من قانون المسطرة المدنية، كما تمت‬
  ‫المصادقة عليه بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 911.19.3‬
      ‫بتاريخ 33 رمضان 1713 الموافق 02 شتنبر 1973 منشور‬
  ‫بالجريدة الرسمية رقم 8121 مكرر الصادرة بتاريخ 13 رمضان‬
             ‫1713 موافق 81 شتنبر 1973 في الصفحة 9992.‬
    ‫يجب أن يعادل التعويض المسبق الممنوح تطبيقا‬
 ‫للفصل السابق 2 على األكثر مقدار المبالغ اليومية الباقية من‬
   ‫اإليراد حسبما يمكن تقديره وفق القواعد المقررة في قضايا‬
     ‫حوادث الشغل واألمراض المهنية، وإذا كان هناك عجز دائم‬
                  ‫حسب الشهادة الطبية المثبتة اللتئام الجرح .‬

‫محماد‬     ‫1 - هذا التعريب ملخوذ عن الدلتور امحمد األمراني زنطار ، مرااع ساابق ، ص : 97 . وذلاك نلاال عان لتاا‬
                                       ‫أحمد الفكاك حول الفسخ باإلرادة في علد العمل الفردي، الدار البيضاء 2284.‬
‫2 - ينص الفصل 895 من قانون المسطرة المدنية حسبما وقع تعديلض بالظهير الشريف بمثاباة قاانون رقام 215.18.4‬
‫الصادر في 55 ربيع األول 1414 الموافق 14 شتنبر 1884 ( المنشور بالجريدة الرسمية رقام 1511 ،الصاادرة بتااريخ‬
‫75 ربيع األول 1414 الموافق 24 شتنبر 1884 ، في الصفحة 1524 ) ، وباللانون رقم 11.24 المنفاذ بموااب الظهيار‬
‫الشريف رقم 751.114 الصادر في 75 من شعبان 4514 موافق 15 نوفمبر 1115 على ماا يلاي : " يمكان لللاضاي‬
‫في قضايا حوادث الشرل واألمراض المهنية أن يمنح تعويضا مسبلا تللائيا أو بطلب مان المصاا أو ذوي حلوقاض إذا‬
                            ‫نتج عن الحادث عجز عن العمل يعادل ثالثين في المئة على األقل أو نتجت عنها وفاة" .‬


                                                     ‫951‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


  ‫2 – النصان الخاصان بالشواهد الطبية المتعلقة بالحالة‬
                                             ‫المدنية :‬
    ‫* الفصل 91 من الظهير الشريف الصادر في 12 شوال‬
       ‫لـ 1 شتنبر 9373 المؤسس للحالة‬            ‫1113 الموافق‬
    ‫المدنية1، كما وقع تغييره بمقتضى المرسوم رقم 992.09.2‬
     ‫المؤرخ في 02 من ذي القعدة 0713 الموافق لـ 31 أكتوبر‬
 ‫0973 ، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 9111 الصادرة بتاريخ‬
   ‫لـ 0 نونبر 0973 في الصفحة‬         ‫9 ذو الحجة 0713 الموافق‬
                                             ‫0102 وما بعدها .‬
    ‫يقع التصريح بالوفاة داخل أجل خمسة عشر يوما (93)‬
         ‫من يوم وقوعها لدى ضابط الحالة المدنية لمكان الوفاة.‬
     ‫ويعزز هذا التصريح بشهادة معاينة للوفاة مسلمة من‬
   ‫طرف الطبيب أو الممرض التابع للصحة العمومية . أو برخصة‬
                    ‫للدفن مسلمة من طرف السلطة المختصة.‬
    ‫* المادة 9 من المرسوم رقم 399.77.2 الصادر في 92‬
       ‫جمادى اآلخرة 8213 موافق 9 أكتوبر 7773 بشأن النظام‬
  ‫األساسي الخاص بهيئة األطباء والصيادلة وجراحي األسنان‬
 ‫المشتركة بين الوزارات ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 9191‬
            ‫الصادرة بتاريخ 32 أكتوبر 7773 في الصفحة 1092 .‬
  ‫تتمثل األنشطة المتعلقة بالتشخيص والعالج والعالجات‬
                                            ‫االستعجالية في :‬
                                                                                       ‫………………‬
          ‫- التحقق من الوفيات وتسليم الشهادات الطبية المتعلقة‬
                                                        ‫بذلك؛‬

   ‫1 – النصوص الخاصة بالشواهد الطبية المتعلقة بحفظ‬
                                                                                           ‫الصحة :‬
   ‫أ – النصوص الواردة في الظهير الشريف بشأن الوقاية‬
                               ‫من األمراض العقلية :‬
                       ‫ظهير شريف رقم 972.09.3 مؤرخ‬
         ‫في32شوال0913الموافق 81 أبريل 7973 بشأن‬
           ‫الوقاية من األمراض العقلية ومعالجتها وحماية‬
     ‫المرضى المصابين بها، منشور بالجريدة الرسمية عدد‬

‫1 - نشر بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 2 شتنبر 2484 في الصافحة 122 وماا بعادها ( بالفرنساية ) . لماا أعياد‬
‫نشره مع مختلف التعديالت التي أدخلت عليض في الجريدة الرسامية عادد 1144 الصاادرة بتااريخ 15 ناونبر 1184 ،‬
                                                                                     ‫الصفحة 2744 وما بعدها.‬


                                                   ‫061‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                                ‫عادل العشابي‬


      ‫7212 الصادرة بتاريخ 9 ذو القعدة 0913 الموافق لـ93‬
                                 ‫ماي 7973، ص : 9893.‬
  ‫* الفصل 331 : ال تمكن اإلقامة بمصلحة عمومية أو مؤسسة‬
‫خصوصية لألمراض العقلية إال بعد االطالع على شهادة يسلمها‬
 ‫طبيب مؤهل لألمراض العقلية تتضمن بصورة مفصلة وواضحة‬
            ‫أحوال المريض الشادة وتقضي بضرورة إقامته في‬
                                                ‫المستشفى.‬
       ‫وتحرر تلك الشهادة بعد فحص المريض وعند الحاجة بعد‬
   ‫االطالع على نتاج البحث الجاري بمسعى من الطبيب إلثبات‬
       ‫صحة طلب اإلقامة بالمستشفى ويتعين على السلطات‬
      ‫اإلدارية أن تقدم بصفة سرية إلى طبيب األمراض العقلية‬
                                     ‫المعلومات التي يتطلبها.‬
   ‫وال يمكن تسليم الشهادة من طرف طبيب يكون من أقارب أو‬
  ‫أصهار المريض من الدرجة الثانية أو من الشخص الذي يطلب‬
                                 ‫إقامة المريض بالمستشفى.‬
         ‫* الفصل 132 :يوضع المريض تحت المالحظة الطبية:‬
 ‫- إما في األحوال المقررة في المقطعين (أ) و(ب) في الفصل‬
     ‫233بعد االطالع على شهادة طبية يسلمها طبيب األمراض‬
                          ‫العقلية أو عند عدمه الطبيب األقرب.‬
  ‫- وإما في الحالة المقررة في المقطع (ج) من الفصل 23 بعد‬
                                    ‫االطالع على مقرر العامل.‬
 ‫* الفقرة 2 من الفصل 934: ويصدر مقرر اإلقامة التلقائية‬
   ‫بالمستشفى لمدة ستة أشهر ويجوز تجديده كل ستة أشهر‬
 ‫بعد االطالع على شهادة معللة بأسباب يحررها طبيب األمراض‬
                               ‫العقلية التابع للصحة العمومية.‬
 ‫* الفصل 935 : يتخذ الباشا أو القائد في حالة خطر قريب‬
             ‫الوقوع ثبته طبيب في شهادة أو يفشيه العموم ـ التدابير‬
        ‫الالزمة بشرط أن يخبر بذلك العامل في ظرف أربع وعشرين‬
            ‫ساعة، ويأمر العامل في ظرف ثمان وأربعين ساعة بوضع‬
                                                                                                             ‫1‬
             ‫- اريدة رسمية عدد 8515 ، مؤرخة في 7 ذو اللعدة 9714 الموافق لا 24 ماي 8284 ، ص : 9124 .‬
                                                                                                             ‫2‬
                                                                       ‫- نفب الجريدة الرسمية ، ص : 8124.‬
                                                                                                             ‫3‬
                                                         ‫-الفصل 54 : يباشر الوضع تحت المالحظة الطبية إما :‬
                                                                                ‫أ - بطلب من المريض .‬
                    ‫– بطلب من لل شخصية عمومية أو خصو ية تعمل لفائدة المريض أو لفائدة أقاربض.‬
    ‫ج – إما تللائيا بملرر من العامل فيما إذا لان المريض يكون خطرا على أقاربض أو النظام العمومي أو أ بح‬
                                                        ‫في حالة خلل عللي تجعل حياتض في خطر.‬
                                                                                                             ‫4‬
                                                                          ‫-نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬
                                                                                                             ‫5‬
                                                                          ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬


                                                   ‫161‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                           ‫عادل العشابي‬


 ‫المريض تلقائيا تحت المالحظة الطبية أو ينهي التدابير المؤقتة‬
                                    ‫التي أمرت باتخاذها السلطة المحلية.‬
‫* الفصل 22 1 : يحرر كل طبيب لألمراض العقلية للمريض‬
    ‫شهادة معللة بأسباب تبين الحالة المدنية للمريض المذكور‬
‫وسلوكه وتشخيص الداء الذي هو مصاب به، وإذا اقتضى الحال‬
         ‫رقم دخوله إلى مؤسسة العالج وكذا تطور المرض منذ‬
                                                ‫الشهادة األخيرة:‬
                                      ‫2 عند قبول المريض ؛‬
       ‫2 – خالل مدة اإلقامة في المستشفى : وفي اليوم‬
 ‫الخامس عشر ثم في اليوم الثالثين ، وعند نهاية الستة شهور‬
‫األولى، وبعد ذلك سنويا مع مراعاة مقتضيات الفقرة الثالثة من‬
                                          ‫الفصل السادس عشر؛‬
  ‫1 - عند طلب تحويل اإلقامة االختيارية في المستشفى‬
                                            ‫إلى اإلقامة التلقائية؛‬
      ‫1 – عند الخروج النظامي أو غير النظامي أو النقل أو‬
                                                           ‫الوفاة؛‬
                     ‫9 – عند الوضع تحت الحراسة الطبية.‬
      ‫ويجب أن تحرر نفس الشهادة إذا تقدمت بطلب ذلك‬
       ‫السلطات المختصة القضائية أو اإلدارية . غير أنه إذا كان‬
 ‫المريض من جنسية مغربية، فإن نسخة من الشهادة المحررة‬
‫عند قبوله بالمستشفى أو خروجه بعد شفائه توجه تلقائيا مع‬
‫بيان مقر سكناه ومهنته وحالته العائلية ، إلى وكيل الدولة لدى‬
    ‫المحكمة اإلقليمية الكائن في دائرتها مكان سكنى أو مقام‬
  ‫المعني باألمر قصد تمكين المحكمة المختصة من إصدار األمر‬
                                ‫بوضعه تحت الحجر عند االقتضاء.‬
     ‫* الفصل 12 2 : يتعين مسك دفتر مرقوم لإلقامة في‬
            ‫المستشفى داخل كل مصلحة عمومية أو خصوصية تقبل‬
      ‫المصابين باألمراض العقلية ويواظب على ترتيبه ويوضح في‬
 ‫هذا الدفتر أو يتضمن بالنسبة لكل مريض جرى إيواؤه ما يلي :‬
                                                        ‫…………………‬
   ‫1 - تدوين الشهادات المنصوص عليها في المقطعات 3 و‬
                                     ‫1 و 1 من الفصل الثاني والعشرين .‬

                                                                                       ‫1‬
                                                ‫- نفب الجريدة الرسمية ، فحة : 1424.‬
                                                                                       ‫2‬
                                                     ‫- نفب الجريدة الرسمية والصفحة .‬


                                        ‫261‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                         ‫عادل العشابي‬


              ‫ب – النص الخاص بشهادة الخلو من األمراض‬
                                                 ‫المعدية:‬
             ‫الفقرة 9 من الفصل 31 من الظهير الشريف رقم‬
       ‫111.99.3 المؤرخ في 02 ربيع الثاني 9913 الموافق لـ 22‬
        ‫نونبر سنة 9973 ( المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1912‬
      ‫الصادرة بتاريخ 13 جمادى األولى 9913 الموافق لـ 9 دجنبر‬
   ‫9973 ، ص 2192 )، كما عدل بالظهير الشريف المؤرخ في 83‬
    ‫شتنبر 1773 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 2221، الصادرة‬
     ‫بتاريخ23 ربيع اآلخر 1313 موافق 72 شتنبر 1773 ، الصفحة‬
                                                      ‫1103 ).‬
      ‫ال يتولى العدالن العقد إال بعد التوفر على المستندات‬
                                                       ‫التالية :‬
                                                 ‫……………‬
  ‫9 – شهادة طبية لكل من الخاطب والمخطوبة تثبت الخلو‬
                                     ‫من األمراض المعدية.‬
       ‫ج – النصوص الخاصة بالشواهد الطبية المتعلقة‬
                                       ‫بالسير والجوالن :‬
        ‫‪ ‬ظهير شريف مؤرخ في 1 جمادى األولى 2913‬
  ‫موافق 73 يناير 1973 في إلغاء الظهير الشريف الصادر‬
      ‫في 92 شعبان 1913 الموافق 1 دجنبر 1173 بشأن‬
          ‫المحافظة على الطرق العمومية ومراقبة السير‬
           ‫والجوالن وفي التعويض عنه ( منشور بالجريدة‬
        ‫الرسمية عدد 1832 ، مؤرخة في 9 جمادى الثانية‬
     ‫2913 موافق 82 يبراير 1973 ، ص : 819). وذلك كما‬
      ‫وقع تعديله بمقتضى ظهير شريف بمثابة قانون رقم‬
     ‫993.29.3 مؤرخ في 93 محرم 1713 موافق 82يبراير‬
      ‫1973 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 3931 مؤرخة‬



                                    ‫361‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                            ‫عادل العشابي‬


   ‫في 93 صفر 1713 موافق 32 مارس 1973، ص : 810‬
                                            ‫).‬
        ‫* الفصل الخامس المكرر 1 : كل مرشح لنيل رخصة‬
‫للسياقة أدلى بالشهادة الطبية المشار إليها في المقطع األول‬
   ‫من الفصل الخامس المكرر 1 مرات ونجح في امتحان الكفاءة‬
  ‫ينال رخصة مؤقتة تصلح لمدة سنة وتستبدل بعد انصرام هذا‬
                                           ‫األجل برخصة نهائية.‬
        ‫* الفصل الخامس المكرر 1 مرات 2: الفحص الطبي‬
‫تحرر الشهادة الطبية الالزمة لتسليم‬         ‫للمرشحين : يجب أن‬
     ‫رخصة السياقة التي ال يتجاوز تاريخها ثالثة أشهر من طرف‬
‫طبيب يقبله كل من وزير األشغال العمومية والمواصالت ووزير‬
‫الصحة العمومية وتثبت هذه الشهادة قدرة المعني باألمر على‬
                  ‫سياقة ناقلة بدون خطر على األمن العمومي.‬
‫ويجب أن تبين فيها كذلك نسبة ضعف البصر الذي يستلزم‬
                                    ‫حمل نظارات لتقويم البصر.‬
     ‫وفي هذه الحالة يجب التنصيص على ذلك في رخصة‬
   ‫السياقة التي ال يمكن أن يستعملها صاحبها إال إذا كان حامال‬
                                            ‫للنظارات الموصوفة.‬
        ‫ويجب تجديد الشهادة الطبية كل سنتين فيما يخص‬
    ‫أصحاب رخصة السياقة المتعلقة بالناقالت المشار إليها في‬
 ‫المقطع األخير من الفصل 9 مكرر 1 مرات مع العلم أن صالحية‬
               ‫هذه الرخصة تتوقف على تجديد الشهادة الطبية.‬
 ‫الفصل 11 من القرار الوزيري المؤرخ في 0 جمـادى‬           ‫‪‬‬
                                       ‫األولى 2913 موافـق 12‬
         ‫يناير 1973 في إلغاء القرار الوزيري الصادر في 92‬
       ‫شعبان 1913 الموافق 1 دجنبر 1173 بشأن مراقبة السير‬
 ‫والجوالن ؛ منشور بالجريدة الرسمية عدد 1832 مؤرخة في 9‬
     ‫جمادى الثانية 2913 موافق لـ 82 يبراير 1973 ، ص : 019 .‬
                              ‫الواجبات الملزم بها السائق :‬

                                                                                                        ‫1‬
                        ‫فر 1814 موافق 45 مارس 1784 ، ص : 119 .‬   ‫- اريدة رسمية عدد 4241 ، مؤرخة في 24‬
                                                                                                        ‫2‬
                                                                     ‫- نفب الجريدة الرسمية ، ص : 419.‬


                                                    ‫461‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                           ‫عادل العشابي‬


  ‫يتعين على سائق السيارة أن يقدم ألعوان السلطة التي‬
           ‫لها النظر في األمر األوراق اآلتية كلما طلبوها منه :‬
  ‫أوال : شهادة الكفاءة وكذا الشهادات الطبية المثبتة كونه‬
         ‫أهال من الناحية الصحية لسوق السيارات عندما يجب‬
                                    ‫االستظهار بهذه الشهادة.‬

           ‫د – النصوص الخاصة بالشواهد الطبية الهادفة‬
                               ‫لحفظ الصحة عند اإلجهاض :‬
‫* الفقرة 1 من الفصل 21 من مدونة اآلداب المهنية لألطباء‬
 ‫‪ Code de déoritologie des médecins‬كما صدر بها القرار المقيمي‬
     ‫المؤرخ في 0 يونيو 1973، المنشور بالجريدة الرسمية عدد‬
   ‫3232 الصادرة بتاريخ 73 يونيو 1973 ( بالفرنسية ) ، الصفحة‬
                                                        ‫310.‬
     ‫,‪Les trois médecins prenant part à la consultation doivent‬‬
‫‪indépendamment des trois certificats dont un exemplaire est‬‬
‫‪conservé par chacun d’eux, rédiger un certificat analogue et le‬‬
‫‪délivrer à la malade. Dans tous les cas , quelle que soit la‬‬
‫‪décision prise, ils doivent établir un protocole donnant les‬‬
‫‪raisons de celle-ci et l’adresser sous pli recommandé au‬‬
‫‪président du conseil régional dont il font partie. Si les médecins‬‬
‫‪relèvent de conseils différents, un exemplaire du procès-verbal‬‬
‫. ‪est adressé à chaque conseil régional intéressé‬‬
     ‫*الفصل 191 من الظهير الشريف رقم 131.79.3‬
  ‫بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي ( منشور بالجريدة‬
      ‫الرسمية عدد 8192 مكرر الصادرة بتاريخ 23 محرم 1013‬
 ‫الموافق لـ 93 يونيو 1973، ص : 1923 ). وذلك كما وقع تعديله‬
  ‫بمقتضى المرسوم الملكي بمثابة قانون رقم 99.303 الصادر‬
‫بتاريخ 22 ربيع األول 9013 الموافق فاتح يوليوز 9973 ( منشور‬
‫بالجريدة الرسمية عدد 1902 المؤرخة في 1 ربيع الثاني 9013‬
                   ‫الموافق لـ 23 يوليوز 9973 ، ص : 9193 ).‬



                                    ‫561‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                       ‫عادل العشابي‬


        ‫ال عقاب على اإلجهاض إذا استوجبته ضرورة‬
‫المحافظة على األم متى قام به عالنية طبيب أو جراح بإذن من‬
                                                        ‫الزوج.‬
 ‫وال يطالب بهذا اإلذن إذا ارتأى الطبيب حياة األم في‬
      ‫خطر غير أنه يجب عليه أن يشعر بذلك الطبيب الرئيسي‬
                                           ‫للعمالة أو اإلقليم.‬
   ‫وعند عدم وجود الزوج أو إذا امتنع الزوج من إعطاء‬
‫موافقته أو عاقه عن ذلك عائق فإنه ال يسوغ للطبيب أو الجراح‬
 ‫أن يقوم بالعملية الجراحية أو يستعمل عالجا يمكن أن يترتب‬
     ‫عنه اإلجهاض إال بعد شهادة مكتوبة من الطبيب الرئيسي‬
     ‫أو اإلقليم يصرح فيها بأن صحة األم ال تمكن‬         ‫للعمالة‬
                 ‫المحافظة عليها إال باستعمال مثل هذا العالج.‬

        ‫1 – النصوص التشريعية الخاصة بالشهادات‬
                      ‫الطبية المتعلقة بالرخص الصحية:‬
‫* الفصل 11 من المرسوم رقم 193.29.2 المؤرخ في‬
 ‫92 جمادى الثانية 1013 موافق 13 نونبر 1973 ، تحدد بموجبه‬
   ‫القواعد العامة المطبقة على موظفي مختلف المؤسسات ،‬
  ‫منشور بالجريدة الرسمية عدد 0992 الصادرة بتاريخ 92 رجب‬
             ‫1013 الموافق لـ 23 دجنبر 2973، الصفحة : 3202.‬
   ‫ال يمكن أن تتجاوز مدة رخصة المرض العادية ستة‬
 ‫أشهر يتقاضى فيها العون كامل مرتبه لمدة ثالثة أشهر ونصفه‬
   ‫عن الثالثة الباقية مع االحتفاظ بمجموع التعويضات العائلية.‬
‫وال تمنح الرخص التي تتجاوز مدتها ثمانية أيام إال بعد‬
              ‫اإلدالء بشهادة طبية يسلمها طبيب تعينه المنظمة.‬
      ‫ويمكن في جميع الحاالت إجراء فحوص مضادة.‬
      ‫* الفصل 03 من الظهير الشريف المؤرخ في 13‬
‫لـ 2 يوليوز سنة 9173 ، في سن‬           ‫شعبان 9913 الموافق‬
  ‫ضابط للخدمة والعمل، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 9203‬
                 ‫الصادرة بتاريخ 93 أكتوبر 9173 ، الصفحة 7023.‬
     ‫ال يكون توقف المرأة عن الخدمة مدة اثني عشر‬
 ‫أسبوعا متواليا خالل الفترة التي تأتي قبل الوضع وبعده سببا‬
‫لفسخ المؤاجر عقد الخدمة . غير أنه إذا فسخ هذه العقدة فإنه‬

                                    ‫661‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                 ‫عادل العشابي‬


  ‫يستوجب إجراء العقوبات المنصوص عليها في الفصل التاسع‬
  ‫والخمسين أسفله. ويلزم كذلك دفع غرامة لتلك المرأة بشرط‬
             .‫أن تكون هذه قد أخبرت المؤاجر عن سبب غيبتها‬
    ‫وإذا زادت مدة غيبة المرأة على األجل المحدد في‬
     ‫الفقرة المتقدمة دون أن تتعدى خمسة عشر أسبوعا وكان‬
 ‫سببها مرض محقق بشهادة طبيب وإن ذلك نشأ عن الحمل أو‬
 ‫الوضع وتعذر عليها بسبب ذلك استئناف عملها، فإن المؤاجر ال‬
   ‫يجوز له إعالمها أثناء تلك المدة بطرده إياها من الخدمة وكل‬
              .‫اتفاق بخالف ما تقدم يكون باطال وعديم الجدوى‬
 ‫* الفصل 33 من نموذج النظام الخاص بضبط العالئق‬
  ‫الرابطة بين األجراء الذين يتعاطون مهنة تجارية أو صناعية أو‬
       ‫حرة وبين مؤجرهم ، كما صدر في تعيينه القرار المقيمي‬
 ‫الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 0173 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد‬
     ،) ‫0903 مكرر ، الصادرة بتاريخ 92أكتوبر 0173 ( بالفرنسية‬
                                              .3303 ‫الصفحة‬
          ART.11 – Congés de maladie- Tout salarié qui ne peut se
rendre à son travail pour cause de maladie ou d’accident doit en
aviser l’employeur dans les vingt-quatre heures. Si l’absence se
prolonge plus de quatre jours, le travailleur doit faire connaître
à l’employeur la durée probable de son absence, en produisant,
si possible, à cet effet, un certificat médical.
                    Les absences pour maladie ou accident, autres qu’une
maladie professionnelle ou qu’un accident du travail, ne sont
pas, pour l’application exclusive du présent statut, considérées
comme absences irrégulières lorsque l’intéressé fournit un
certificat médical susceptible de justifier son absence.
L’entreprise se réserve le droit de faire, à ses frais, contre-
visiter l’agent par un médecin de son choix. Quelle que soit la
périodicité de la paye, le salaire n’est pas dû pour la période
d’absence. Sauf convention contraire prévue dans le contrat
écrit d’embauchage.


                                        167
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                        ‫عادل العشابي‬


                    ‫‪Lorsque l’absence pour maladie ou accident est‬‬
‫‪supérieur à quatre – vingt jour au cours d’une période de trois‬‬
‫‪cent soixante-cinq jours consécutifs, ou lorsque le salarié est‬‬
‫‪devenu inapte à continuer l’exercice de profession, l’employeur‬‬
‫‪pourra considérer le salarié comme démissionnaire de son‬‬
‫.‪emploi‬‬
                       ‫الفصل 33 الرخصة عن مدة المرض .‬
    ‫يجب على كل أجير غير قادر على الذهاب لخدمته‬
 ‫بسبب مرضه أو آفة طرأت عليه أن يخبر مؤجره في ظرف أربع‬
 ‫وعشرين ساعة وإذا امتد تغيبه أكثر من أربعة أيام يتحتم عليه‬
 ‫أن يعلم مؤجره بمدة تغيبه المحتمل وذلك بتقديم شهادة طبية‬
                                               ‫إن اقتضاه الحال.‬
‫وفيما يخص تطبيق هذا النظام ال غيره ال يعتبر بمثابة‬
 ‫تغييب غير نظامي التغيب ألجل المرض أو اآلفة ما عدا المرض‬
      ‫الواقع وقت القيام بالمهمة أو النازلة الطارئة أثناء الخدمة‬
‫والعمل إذا أدلى من يهمه األمر بشهادة طبية يمكن بها تصحيح‬
 ‫تغيبه كما أن صاحب المشروع يحتفظ بحقه في أن يكلف على‬
   ‫صوائره طبيبا يختاره األجير مرة أخرى، وكيفما كانت مدة دفع‬
 ‫األجرة فإنها ال تدفع عن مدة التغيب ما عدا حالة اتفاق مخالف‬
                                ‫لذلك ومبين في عقدة االستئجار.‬
     ‫وإذا تجاوز التغيب بسبب المرض أو اآلفة تسعين‬
‫يوما1 أثناء مدة ثالثمائة وخمسة وستين يوما متوالية وإذا أصبح‬
       ‫األجير غير قادر على القيام بمهمته فيجوز للمؤجر أن يعد‬
                       ‫األجير كأنه قد طلب استعفاء من وظيفه2.‬
     ‫* الفصل 21 من الظهير الشريف رقم 088.09.3‬
      ‫بتاريخ 1 شعبان 9913 الموافق 12 يبراير 0973 في شأن‬
‫(منشور بالجريدة‬       ‫النظام األساسي العام للوظيفة العمومية‬
 ‫الرسمية عدد2912 الصادرة بتاريخ 33 أبريل 0973 ، ص : 319‬
    ‫). وذلك كما وقع تعديله بمقتضى القانون رقم 17.82 المنفذ‬
                                                                                                     ‫1‬
                                             ‫- أ بحت هذه المدة 25 أسبوعا بمواب قرار 25 يناير 1784.‬
                                                                                                     ‫2‬
                                    ‫- التعريب ملخوذ عن امحمد األمراني زنطار ، مراع سابق ، ص : 27 .‬


                                               ‫861‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                 ‫عادل العشابي‬


    ‫بموجب الظهير الشريف رقم 2.97.3 الصادر في 12 شعبان‬
   ‫9313 الموافق لـ 92 يناير 9773 ( منشور بالجريدة الرسمية‬
 ‫عدد 1721، الصادرة في 0 رمضان 9313 موافق 0 فبراير 9773‬
                                              ‫، ص : 891) .‬
 ‫إذا أصيب الموظف بمرض مثبت بصفة قانونية يجعله‬
       ‫غير قادر على القيام بعمله وجب منحه بحكم القانون رخصة‬
                                                                  ‫مرض.‬
‫يجب أن يدلي الموظف بشهادة طبية تبين فيها المدة‬
 ‫التي يحتمل أن يظل خاللها غير قادر على القيام بعمله . وتقوم‬
              ‫اإلدارة عند الحاجة بجميع أعمال المراقبة المفيدة الطبية‬
         ‫واإلدارية قصد التأكد من أن الموظف ال يستعمل رخصته إال‬
                                                                  ‫للعالج.‬
    ‫إذا لم يقع التقيد بأحكام الفقرة السابقة فإن األجور‬
      ‫المدفوعة للمعني باألمر طول مدة المرض يسقط الحق فيها‬
    ‫بسبب خدمة غير منجزة وفقا للنصوص التشريعية الجاري بها‬
        ‫العمل وذلك دون إخالل بالعقوبات التأديبية المنصوص عليها‬
                                            ‫في هذا النظام األساسي العام.‬
         ‫باستثناء الرخص قصيرة األمد التي يمنحها رئيس‬
    ‫اإلدارة مباشرة ال يجوز لهذه السلطة أن تمنح الرخص األخرى‬
                                ‫ألسباب صحية إال بعد موافقة المجلس الصحي.‬
                ‫ثالثا : النص التشريعي الخاص بحجية‬
                                                        ‫الشهادة الطبية‬
 ‫الفصل 11 من الظهير الشريف رقم 122.89.3 المؤرخ في‬
                 ‫9 فبراير 1973 المغير بمقتضاه من حيث الشكل الظهير‬
        ‫لـ 92‬               ‫الشريف الصادر في 92 ذي الحجة 9113 الموافق‬
         ‫يونيو 9273 بالتعويض عن حوادث الشغل، منشور بالجريدة‬
‫الرسمية عدد 7292، الصادرة بتاريخ 73 شوال2013 الموافق لـ‬
                                             ‫93 مارس 1973 ، الصفحة 119.‬


                                            ‫961‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                            ‫عادل العشابي‬


     ‫يجوز لقاضي الصلح إذا تبين له أن الشهادة الطبية‬
         ‫غير كافية تعيين طبيب لفحص الجريح ويحق لهذا األخير أن‬
                                          ‫يستعين بطبيب يختاره.‬
‫وزيادة على ذلك يجوز دائما للمصاب بالحادثة ولو في‬
‫حالة نزاع في مادية الحادثة بإجراء خبرة طبية في ظرف ثمانية‬
                                                                ‫أيام.‬
       ‫ويجب أن يطلع الخبير في الحالتين المقررتين في‬
‫المقطعين السابقين على الشهادة الطبية التي حررها الطبيب‬
                                                        ‫المعالج.‬

           ‫رابعا : النصوص التشريعية الخا ة‬
    ‫بالمسؤولية الجنائية والتلديبية المترتبة عن إنشاء‬
                                      ‫الشهادة الطبية‬
            ‫3- المسؤولية التأديبية المترتبة عن إنشاء‬
                                             ‫الشهادة الطبية :‬
‫* الفصل 0 من مدونة اآلداب المهنية لألطباء ‪Code de‬‬
   ‫‪ déontologie des médecins‬كما صدر بها القرار المقيمي المؤرخ‬
      ‫في 0 يونيو 1973، المنشور بالجريدة الرسمية رقم 3232 ،‬
    ‫الصادرة بتاريخ 73 يونيو 1973 ، الصفحة 720 ( بالفرنسية ).‬
    ‫‪Il est interdit à un médecin d’établir un rapport‬‬
‫. ‪tendancieux ou de délivrer un certificat de complaisance‬‬
  ‫* المادة 7 من مدونة اآلداب المهنية ألطباء األسنان‬
  ‫بالمغرب، كما صدر بتطبيقها مرسوم رقم 707.97.2 صادر في‬
       ‫93 رمضان 7313 موافق 9 يناير 7773، منشور بالجريدة‬
  ‫الرسمية عدد 2291 ، الصادرة بتاريخ 93 شوال 7313 الموافق‬
                                 ‫1 فبراير 7773، الصفحة 781.‬
    ‫يمنع تحرير أي تقرير مغرض أو تسليم أية شهادة‬
                                                    ‫مجاملة.‬


                                    ‫071‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬




          ‫2 – المسؤولية الجنائية المترتبة عن إنشاء‬
                                           ‫الشهادة الطبية :‬

‫أ – النصوص الواردة في مجموعة القانون الجنائي :‬
             ‫ظهير شريف رقم 131.79.3 بالمصادقة على‬
         ‫مجموعة القانون الجنائي، منشور بالجريدة الرسمية‬
             ‫عدد 8192 مكرر ، الصادرة بتاريخ 23 محرم 1013‬
          ‫الموافق 9 يونيو 1973 ، الصفحات 1923 وما بعدها.‬
        ‫* الفصل 0121: يعد مرتكبا لجريمة الرشوة ويعاقب‬
     ‫بالحبس من سنتين إلى خمس وغرامة من مائتين وخمسين‬
    ‫أو‬    ‫إلى خمسة آالف درهم، من طلب أو قبل عرضا أو عدا‬
       ‫طلب أو تسليم هبة أو هدية أو أية فائدة أخرى من أجل :‬
                                                                               ‫………………‬
      ‫1 - إعطاء شهادة كاذبة بوجود أو عدم وجود مرض أو‬
 ‫أو تقديم بيانات كاذبة عن أصل عاهة‬          ‫عاهة أو حالة حمل‬
     ‫أو طبيب‬      ‫أو عن سبب وفاة وذلك بصفته طبيبا أو جراحا‬
                                               ‫أسنان أو مولدة.‬
  ‫* الفصل 1912 : من يصطنع شهادة بمرض أو عجز تحت‬
         ‫أو الجراحين أو أطباء األسنان أو‬       ‫اسم أحد األطباء‬
    ‫مالحظي الصحة أو قابلة بقصد أن يعفي نفسه أو غيره من‬
        ‫خدمة عامة أيا كانت، يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث‬
                                                        ‫سنوات.‬
    ‫* الفصل 191 3 : كل طبيب أو جراح أو طبيب أسنان أو‬
  ‫مالحظ صحي أو قابلة، إذا صدر منه، أثناء مزاولة مهنته وبقصد‬
 ‫محاباة شخص ما، إقرار كاذب أو فيه تستر على وجود مرض أو‬
       ‫عجز أو حالة حمل، أو قدم بيانات كاذبة عن مصدر المرض‬
                                                                                                            ‫1‬
                     ‫-الجريدة الرسمية عدد 1125 مكرر بتاريخ 54 محرم 1914 الموافق 2 يونيو 1284 ، ص : 2754 .‬
                                                                                                            ‫2‬
                                                                       ‫-نفب الجريدة الرسمية ، ص : 2954.‬
                                                                                                            ‫3‬
                                                                        ‫- نفب الجريدة الرسمية ، والصفحة .‬


                                                     ‫171‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                      ‫عادل العشابي‬


     ‫أو العجز أو سبب الوفاة يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث‬
       ‫سنوات، ما لم يكون فعله جريمة أشد، مما نص عليه في‬
                                      ‫الفصل 012 وما بعده.‬
  ‫ويجوز عالوة على ذلك ، أن يحكم عليه بالحرمان من واحد‬
     ‫أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 81 من خمس‬
                                         ‫سنوات إلى عشر.‬

                 ‫ب – النصوص الواردة خارج مجموعة القانون‬
                                                   ‫الجنائي :‬

  ‫* الفقرة الثانية من الفصل السادس من الظهير الشريف‬
       ‫المؤرخ في 72 ربيع الثاني 9913 الموافق 0 يوليوز 9173‬
     ‫المتعلق بأداء المصاريف والتعويضات المستوجبة بعد وقوع‬
   ‫حوادث السير، منشور بالجريدة الرسمية عدد 0723 الصادرة‬
                      ‫بتاريخ 83 شتنبر 9173 ، الصفحة 8713 .‬
  ‫ويعاقب بالسجن من شهر واحد إلى ثالثة أشهر وبذعيرة‬
         ‫و8882 فرنك أو بإحدى هاتين‬       ‫يتراوح قدرها بين 93‬
                                             ‫العقوبتين فقط :‬
        ‫ثانيا : كل طبيب تعمد على تغيير نتائج الحوادث في‬
  ‫الشهادات المسلمة للمصابين بها أو عن علم أيضا سلم عمدا‬
                                 ‫شهادات تثبت حوادث مختلفة.‬
‫وترفع العقوبة إلى ضعفها عند ارتكاب المخالفة مرة ثانية .‬
  ‫* الفصل 191 من الظهير الشريف رقم 122.89.3 المؤرخ‬
   ‫في 9 فبراير 1973 ، المغير بمقتضاه من حيث الشكل الظهير‬
     ‫الشريف الصادر في 92 ذي الحجة 9113 الموافق 92 يونيو‬
          ‫9273 بالتعويض عن حوادث الشغل . منشور بالجريدة‬
 ‫الرسمية عدد 7292 ، الصادرة بتاريخ 73 شوال 2013 الموافق‬
                               ‫93 مارس 1973 ، الصفحة 799.‬
  ‫يعاقب من يأتي ذكرهم بغرامة قدرها بين أربعين درهما‬
    ‫وسبعمائة وعشرين درهما ( من 81 إلى 829 درهما ) وفي‬


                                    ‫271‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                       ‫عادل العشابي‬


  ‫حالة العود إلى المخالفات خالل الثالثمائة والخمسة والستين‬
     ‫يوما الموالية لصدور العقوبة بغرامة يتراوح قدرها بين ألف‬
    ‫ومائتي درهم وأربعة آالف وثمانمائة درهم ( من 882.3 إلى‬
                                             ‫880.1 درهم) .‬
                                          ‫………………………‬
               ‫9 - كل طبيب يعمد إلى تحريف عواقب الحادثة في‬
                   ‫الشهادات المسلمة لتطبيق ظهيرنا الشريف هذا؛‬




                                    ‫371‬
    ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                    ‫عادل العشابي‬




                                             ‫الئحة المرااع‬
                                        ‫أوال : المراجع باللغة العربية‬
                                                           ‫4 – الكتب :‬

        ‫محمد أوغريس : مسؤولية الطبيب في التشريع الجنائي ، سلسلة‬
                                                        ‫الدارسات اللانونياة دار‬
              ‫قرطبة للطباعة والنشر ، الطبعة األولى ، 1884 .‬
‫عبد الرحمان بلعكيد : وثيلة البيع بين النظر والعمل ، مطبعة النجاح الجديدة‬
                                                                        ‫، الطبعاة‬
                                                ‫الثانية ، 2884 .‬
   ‫محمود ابن الشيخ : مجلة االلتزامات والعلود التونسية ، معدلة ومعللا‬
                                                                  ‫على فصولهااا‬
                                  ‫بلحكام اللضاء ، طبعة 2284 .‬
     ‫محمد ابن معجوز : أحكام األسرة في الشريعة اإلسالمية وفق مدونة‬
                                                            ‫األحوال الشخصياة،‬
  ‫مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الثانية 2414 – 1884 ، الجزء‬
                                                           ‫األول .‬
  ‫خالد بنيس : قاموس مادونة األحاوال الشخصياة ، شرلاة بابال للطباعاة‬
                                                                         ‫والنشار‬
                                ‫والتوزياع ا الربا ، طبعة 9884.‬
   ‫أبو الحسن علي بن عبد السالم التسولي : البهجة في شرح التحفة ،‬
                                                              ‫ضبطاض و ححاااض‬
‫محمد عبد اللادر شاهين ، دار الكتب العلمية ا بيروت ، الطبعة‬
         ‫األولى 9884 ، الجزءان األول والثاني . وبهامشض حلى‬
       ‫المعا م لفكر ابن عا م، ألبي عبد ان محمد بن محمد‬
                                                        ‫التاودي .‬
    ‫عبد السالم حادوش : البيان والتحرير فاي التولياج والمحابااة والتصييار،‬
                                                                     ‫مطبعاة دار‬
               ‫السالم ا الربا ، الطبعة األولى 8884 – 1115 .‬



                                                ‫471‬
    ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                              ‫عادل العشابي‬


‫أبو عبد ان محمد بن محمد بن عبد الرحمان الرعيني المعروف با الحطاب :‬
                                                          ‫مواهب الجليل‬
 ‫لشرح مختصر خليل ، مطبعة السعادة ا مصر ، الطبعة األولى‬
    ‫سنة 8514 ها، الجزءان الرابع والخامب . وبهامشض : التاج‬
    ‫واإللليل لمختصر خليل، ألبي عبد ان محمد بن يوسف بن‬
                         ‫أبي اللاسم العبدري الشهير بالمواج.‬
 ‫محمد الخرشي: شرح الخرشي ، المطبعة الكبرى ببوالج عام 7414 ها،‬
                                                         ‫الجزء الخامب.‬
        ‫أحمد الخمليشي: + واهة نظر ، دار نشر المعرفة ، الجزء الثاني .‬

 ‫+ التعليق على قانون األحوال الشخصية ، دار نشر المعرفة ،‬
                                ‫الطبعة األولى ، الجزء الثاني .‬
      ‫+ اللانون الجنائي الخاص ، نشر وتوزيع مكتبة المعارف ،‬
                            ‫الطبعة الثانية 2984 ، الجزء األول .‬
     ‫+ شرح اللانون الجنائي، اللسم العام ، مكتبة المعارف ،‬
                                                        ‫2984 .‬
  ‫+ شرح قانون المسطرة الجنائية ، مطبعة المعارف الجديدة،‬
       ‫دار نشر المعرفة ، الطبعة الرابعة 8884 ، الجزء الثاني .‬
      ‫أحمد ادريوش : + تطور اتجاه اللضاء المرربي في موضوع المسؤولية‬
                                                           ‫الطبية ، سلسلاة‬
          ‫المعرفة اللانونية 4 ، مطبعة األمنية ا الربا ، الطبعة‬
                                                  ‫األولى2884.‬
     ‫+ أثر المرض على علد البيع ، تلمالت حول تطبيق اللضاء‬
‫للفصلين 12 و871 من ظ.ل.ع ، سلسلة المعرفة اللانونية 5‬
              ‫، مطبعة األمنية ا الربا ، الطبعة األولى 2884 .‬
    ‫+ الكراء في المدونة الجديدة للتجارة ، سلسلة المعرفة‬
    ‫اللانونية 2، البوليلي للطباعة والنشر ا اللنيطرة ، الطبعة‬
                                                ‫األولى 9884.‬
       ‫+ مسؤولية مرافق الصحة العمومية ، سلسلة المعرفة‬
     ‫اللانونية7، البوليلي للطباعة والنشر ا اللنيطرة ، الطبعة‬
                                                 ‫األولى 8884.‬




                                        ‫571‬
    ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                     ‫عادل العشابي‬


        ‫محمد عرفة الدسوقي : حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ألبي‬
                                              ‫البرلاات أحمد الدرديار،‬

      ‫دار إحياء الكتب العربية ، الجزء الثاني . وبهامشض الشرح‬
                     ‫المذلور مع تلريرات للشيخ محمد عليش .‬
 ‫أحمد ذياب وأنور الجراية وسمير معتـوق : الشهاادة الطبيااة، منشاورات‬
                                                                         ‫دار ايام‬
                                                    ‫للنشر ا تونب.‬
       ‫رؤوف عبيد : ارائام التزييف والتزوير، مطبعة النهضة الجديدة ا مصر،‬
                                                                    ‫الطبعة الثالثة‬
                                                           ‫7984.‬
      ‫عبد الباقي الزرقاني : شرح الزرقاني على مختصر سيدي خليل ، دار‬
                                                                  ‫الفكارا بياروت،‬
 ‫9814 ها ا 9784 م. وبهامشض : محمد البناني : حاشية شرح‬
                                                       ‫الزرقاني .‬
‫عبد الرزاج السنهوري : الوسياط فاي شارح اللاانون المادني الجدياد ، دار‬
                                                                            ‫النهضة‬
                      ‫العربياة ا اللاهرة ، الجزءان الثاني والرابع .‬
    ‫عبد الكريم شهبون : شرح مدونة األحوال الشخصية المرربية ، دار نشر‬
                                                                 ‫المعرفة الطبعاة‬
                                     ‫الثانية 7984 ، الجزء األول .‬
     ‫محمد شيلح : مرشد الحيران إلى الفهم المحمود بفك الليود عن نكث‬
                                                            ‫أحكام البيع المنضود‬
  ‫في اللانون المرربي لاللتزامات والعلود ومطبعة أنفو برانت ،‬
                                   ‫فاس ، الطبعة األولى 9884 .‬
        ‫إبراهيم حامد طنطاوي : المسؤولية الجنائية عان ارائام التزويار في‬
                                                                 ‫المحاررات فلاها‬
        ‫وقضاااءا ، المكتبة اللانونية ا با الخلق ا مصر ، الطبعة‬
                                                   ‫األولى ، 2884.‬
    ‫عزت عبد القادر : ارائم التزوير في المحررات ، الدار البيضاء للطباعة ا‬
                                                                        ‫اللاهاارة،‬
                                             ‫الطبعة األولى 4884.‬


                                          ‫671‬
    ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                  ‫عادل العشابي‬


 ‫إدريب العلوي العبدالوي : وسائل اإلثبات في التشريع المدني المرربي‬
                                                            ‫، مطبعة الناجاح‬
                          ‫الجديدة ، طبعة 1414 ها ا 1884 م.‬
     ‫أبو الشتاء بن الحسين الغازي الحسيني: التدريب على تحرير الوثائق‬
                                                           ‫العدلية ، مطبعااة‬
‫األمنية ا الربا ، الطبعة الثانية 2414 ها ا 2884 م ، علق عليض‬
                                      ‫أحمد الرازي الحسيني .‬
      ‫عالل الفاسي : النلد الذاتي ، بيروت ا اللاهرة ا برداد ، طبعة 2284 .‬
  ‫أسامة عبد ان قايد : المسؤولية الجنائية للطبيب عن إفشاء سر المهنة ،‬
                                                                 ‫دار النهضاااة‬
                        ‫العربية ا مصر ، الطبعة الثالثة 1884 .‬
‫قسم الحالة المدنية بوزارة الداخلية بالمملكة المغربية : المرشد في‬
                                                       ‫الحالة المدنية ، طبعة‬
                                                        ‫1884 .‬
 ‫ملمون الكزبري وإدريب العلوي العبدالوي : شرح المسطرة المدنية في‬
                                                                ‫ضوء اللانااون‬
     ‫المرربي ، مطابع دار الللم ا بيروت ، 1784 ، الجزء الثاني‬
     ‫محمد الكشبور : الوسيط في قانون األحوال الشخصية ، مطبعة النجاح‬
                                                           ‫الجديدة ، الطبعاة‬
                                                 ‫الرابعة 8884 .‬
‫اإلمام مالك : مدونة اإلماام مالك ، رواياة أشهاب عن ابن اللاسام ، مطبعة‬
                                                                    ‫السعاادة،‬
                                 ‫عام 8514 ها ، الجزء الرابع .‬
        ‫عبد الرشيد مأمون : علد العالج بين النظرية والتطبيق ، دار النهضة‬
                                                              ‫العربية ا مصار،‬
                                                       ‫2984 .‬
           ‫رشيد مشقاقة : أفكار قانونية تحت المجهر ، طبعة مارس 8884.‬
‫محمد بن أحمد ميارة : شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام ، دار الفكر ،‬
                                                                ‫الجزءان األول‬
‫والثاني . وبهامشض حاشية أبي علي سيدي الحسن بن رحال‬
                                                    ‫المعداني .‬
    ‫عبد النبي ميكو : الوسيط في شرح مدونة األحوال الشخصية المرربية ،‬
                                                              ‫الربا ، طبعااة‬

                                        ‫771‬
‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                    ‫عادل العشابي‬


                                             ‫2784 ، الجزء األول .‬
                  ‫أحمد نشأت : رسالة االثبات ، الطبعة السابعة ، الجزء األول .‬




                                         ‫871‬
   ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                    ‫عادل العشابي‬



                                            ‫5 – الرسائل واألطروحات :‬
    ‫محمد ابن معجوز : وسائل اإلثبات في الفلض اإلسالماي ، رسالة لنيل‬
                                                           ‫دبلوم الدراساااات‬
        ‫العليا في العلوم اإلسالمية والحديث من دار الحديث‬
 ‫الحسنية ، سنة 1784، مطبعة النجاح الجديدة، طبعة 2414‬
                                                ‫ها ، 2884 م .‬
         ‫اواد بوكالطة : تريير الحليلة في المحررات ، رسالة لنيل دبلاوم‬
                                                           ‫الدراسات العليااااا‬
   ‫في اللانون الخاص ، اامعة محمد الخامب ، للية العلوم‬
           ‫اللانونية واالقتصادية واالاتماعية ا الربا ، 1884 .‬
  ‫فائق الجوهري : المسؤولية الطبية في قانون العلوبات ، رسالة دلتوراه‬
                                                                 ‫ملدمااة إلااى‬
       ‫للية الحلوج بجامعة فؤاد األول ، 5284 ، دار الجوهري‬
                                   ‫والنشر ا مصر .‬     ‫للطباعة‬
‫عبد المجيد خداد : أثر المرض في تكوين علد الزواج : تلماالت حول شهادة‬
                                                                       ‫الخلااااو‬
    ‫من األمراض المعدية المشترطة في علد الزواج ، رسالة‬
      ‫لنيل دبلوم الدراسات العليا في اللانون الخاص ، اامعة‬
             ‫محمد الخامب، للية العلوم اللانونية واالقتصادية‬
                         ‫واالاتماعية بالربا ، 8884 - 1115.‬
  ‫أحمد ادريوش : مسؤولية األطباء المدنية بالمرر ، محاولة في تل يل‬
                                                                 ‫فلض اللضااااء‬
‫وااتهاد الفلض ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في العلوم‬
                                                    ‫اللانونياااة‬
     ‫من للية الحلوج بجامعة محمد الخامب بالربا 1984 ،‬
      ‫سلسلة الرسائل واألطروحات ، منشورات امعية تنمية‬
                          ‫البحوث والدراسات اللضائية ، 8984.‬
     ‫محمد نا ر متيوي مشكوري : إثبات وقائع الحالة المدنية في إطار‬
                                                             ‫اللانون الدولاااي‬
   ‫الخاص المرربي ، أطروحة لنيل دلتوراه الدولة في اللانون‬
      ‫الخاص ، اامعة سيدي محمد بن عبد ان ، للية العلوم‬
  ‫اللانونية واالقتصادية واالاتماعية بفاس ، السنة الجامعية‬

                                        ‫971‬
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                ‫عادل العشابي‬


                                           ‫1884 – 1884 .‬
‫محمد المجدوبي اإلدريسي : إاراءات التحليق في الدعوى في قانون‬
                                                     ‫المسطرة المدنيااة،‬
      ‫رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في اللانون الخاص ،‬
     ‫مطبعة الكاتب العربي ا دمشق ، الطبعة األولى 2884 .‬
    ‫عمر النافعي : نظام الحالة المدنية بالمرر إشكال التعميم والضبط ،‬
                                                    ‫أطروحة لنيل دلتوراه‬
 ‫الدولة في الحلوج من اامعة محمد الخامب بالربا سنة‬
  ‫5884 ، دار نشر المعرفة ، منشورات امعية تنمية البحوث‬
                                      ‫والدراسات اللضائية.‬
  ‫آدم وهيب النداوي : دور الحالم المدني في اإلثبات ، رسالة مااستير‬
                                                        ‫من برااداد ، الدار‬
 ‫العربية للطباعة والنشر ا برداد ، الطبعة األولى 2814 ها ا‬
                                                 ‫2784 م .‬

                                        ‫1 – مقاالت وتعاليق :‬
  ‫محمد بلعياشي : تعليق على قرار المجلب األعلى عدد 5172 الصادر‬
                                                      ‫بتاريخ 85 ألتوباار‬
  ‫7884 في الملف المدني 2571/88 ، مجلة قضاء المجلب‬
                ‫األعلى ، عدد 22 ، يناير 1115 ، ص : 581 .‬
     ‫عبد الرحمان بنعمرو : خالفا لما ذهب إليض حكم قضائي … فإناض ال‬
                                                        ‫يجاوز للمحكماة‬
 ‫االعتماد على وثيلة محررة بلرة أانبية قبل األمر بترامتها‬
      ‫للعربية… تعليق على قرار محكمة االستئناف بالربا ،‬
 ‫مجلة رسالة المحاماة ، عدد 14 ، دانبر 8884 ، ص : 19.‬
 ‫ضياء تومليت : ترامة تعليق على قرار محكمة النلض الفرنسية ، عدد‬
                                                       ‫‪ 27 P + B‬بتاريخ‬
  ‫54 يناير 8884 ، مجلة المحالم المرربية ، عدد 59 ، مايو ا‬
                               ‫ص : 125.‬       ‫يونيو 1115،‬
        ‫أحمد الخمليشي : الحية النيابة العامة للطعن باالستئناف في‬
                                              ‫الميدان المدناي ، اإلحالة‬
     ‫على المجلب األعلى بسبب تجاوز اللضاة سلطاتهم ،‬
 ‫تعليق على اللرار عدد 714 الصادر عن محكمة االستئناف‬

                                      ‫081‬
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                ‫عادل العشابي‬


‫بطنجة بتاريخ 5 – 1 – 7984 ، مجلة المحالم المرربية ، عدد‬
                         ‫42 ، شتنبر ا ألتوبر 7984، ص : 72.‬
      ‫محمد الشافعي : الشهادة الطبية قبل الزواج في اللانون الملارن ،‬
                                                   ‫مجلة المحامي ، العاادد‬
                            ‫51 - 11 ، يونيو 9884 ، ص : 12 .‬
     ‫بشرى العاصمي :دراسة نلدية للوضعية اللانونية للمرأة المرربية مع‬
                                                       ‫الترليز على قانااون‬
  ‫األحوال الشخصية وتعديالتض، مجلة المحامي ، العادد 25 –‬
                                         ‫25 ، 1884، ص : 14.‬
       ‫عبد اللادر العرعاري: تعليق على قرار المجلب األعلى عدد 7225‬
                                                     ‫المؤرخ في 15/7/18،‬
    ‫مجلة قضاء المجلب األعلى ، عدد 22 ، يناير 1115 ، ص‬
                                                        ‫711.‬
   ‫محمد الفكاك : حصيلة التعديل بين الراية المتوخاة ونتيجة التطبيااق ،‬
                                                            ‫منشاور ضمان :‬
 ‫تعديالت مدونة األحوال الشخصية بظهائر 14 شتنبر 1884 ،‬
        ‫حصيلة أولية ، أشرال اليوم الدارسي المنظم من قبل‬
   ‫شعبة اللانون الخاص بتعاون مع مؤسسة فريد رش أبرت‬
       ‫بالربا ، سلسلة الندوات رقم4، منشورات للية العلوم‬
      ‫اللانونية واالقتصادية واالاتماعية ا الربا ، ص : 284 .‬
         ‫رشيد مشقاقة : * تعديالت مدونة األحوال الشخصية من منظور‬
                                                     ‫قضائي، منشور ضمان‬
 ‫تعديالت مدونة األحوال الشخصية بظهائر 14 شتنبر 1884 ،‬
                          ‫نفب المراع السابق ، ص : 724 .‬
 ‫* شواهد المجاملة وأثرها على الحلوج ، ما قيمة الشهادة‬
       ‫الطبية في اإلثبات، تعليق على قرار ادر عن المجلب‬
      ‫24 – 21 – 9884 في الملف‬                   ‫األعلى بتاريخ‬
 ‫الشرعي عدد 941 / 5 /4 / 28 ، اريدة العلم،العدد 78494‬
‫، األربعاء 24 ذو اللعدة 1514 ، الموافق 55 مارس 1115، ص‬
                            ‫: 9 ( فحة المجتمع واللانون ) .‬




                                      ‫181‬
     ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                               ‫عادل العشابي‬




                                ‫ثانيا : المراجع باللغة الفرنسية‬
     1 – Ouvrages :

JEAN - MARIE AUBY : Le droit de la santé , PRESSE UNIVERSITAIRE
                             DE FRANCE , 1er edition 1981 .
Lilane DALIGAND : Médecine légale , Edition 1995 .
L.DEROBERT ; La reparation juridique du dommage corporel ,
                             FLAMMARION MEDECINE Sciences , 1er ed 1980, 2ème
                             tirage 1982.
P.HADENGUE et Cohin - Port Royal : les certificats médicaux ,
SANDOZ
                             EDITIONS.
LARAQUI Chakib : Guide pratique de l’exercice de la profession
médicale
                             Au Maroc , Dar CORTOBA, 2ème édition 1996.
LARAQUI Chakib, AFIF Fatima Zorha et MRANI Afifa: Guide pratique
de
                             l’expertise médicale et de la réparation juridique du
                             dommage corporel au Maroc , DAR CORTOBA.
Louis Mélennec : Traité de droit médical.
                        -         Tome 3 : la responsabilité pénale du médecin par
                             M.Véron. , MALOINES. S.A. EDITEUR - Paris ,1984.
                        -         Tome 6 : Le certificat médical; la prescription
                             médicame-nteuse, par L. Mélennec et G. Mémeteau ,
                             MALOINES. S.A. EDITEUR - Paris, 1982.
Ordre national des médecins : Guide d’exercice professionnel à
l’usage des
                             médecins , Flammarion Médecine sciences , Ed 1998.


                                                     182
    ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                             ‫عادل العشابي‬


Louis ROCHE, Jean RIVRE DO et Lilane DALIGAND : Médecine légale
                            Clinique, MASSON, 2ème édition 1985 .
M.L. ROURE - MARIOTTI: Formulaires administratifs. Certificats
médicaux,
                            Edition MASSON, 1993.

    2 – THÈSES :
Omar AZZIMAN : La profession libérale au Maroc , thèse de Nice,
                            collection de faculté des sciences juridiques
                            économiques et sociales - Rabat , serie de langue
                            française 30, 1980.
Mohamed BEHATE : La mort, notions médicale et recueils de textes
                            législatifs marocains, thèse pour l’obtention du doctorat
                            en médecine, université HASSAN II, faculté de médecine
                            et de pharmacie de Casablanca, 1995 .
Abdelaziz ELHILA : la protection juridique du malade mental, thèse
pour le
                            doctorat d’Etat en Droit, université Mohamed V Agdal ,
                            Faculté des sciences juridiques économiques et sociales
                            - Rabat, Année universitaire 1998 - 1999.
Anne – Marie LARGUIER : Certificats médicaux et secret professionnel
,
                            thèse de lyon 1961 , LIBRAIRIE DALLOZ, 1963.
Jean Baptiste REGNIER : Le secret professionnel et le certificats
médicaux,
                            Thèse pour le doctorat en droit, imprimerie les presse
                            modernes - Paris , 1934 .
Said ZAKINI : l’expertise médicale au Maroc , constat et perspectives,
thèse
                            pour l’obtention du doctorat en médecine , université


                                                  183
     ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                 ‫عادل العشابي‬


                             HASSAN II, faculté de médecine et de pharmacie de
                             Casablanca , 1996.


     3 – ARTICLES :
ALAMI DRISSI Mohamed : La faute et l’erreur médicale en droit
Marocain,
                                   ‫مجلة اإلشعاع، العدد التاسع، السنة الخامسة، يناير‬
                                                                          . 41 :‫1884، ص‬
Omar AZZIMAN : Eléments d’introduction à la responsabilité juridique
du
                             médecin, la responsabilité médicale Rapport du thème
                             principal du septième congrès médicales national,
                             Société Marocain du sciences médicales , 1989 , p : 17 .


Abderrahim BERRADA : - l’impossible certificat prénuptial, ESPERANCE
                             MEDICAL, N° 6, 1994, p : 21.
                                         - Le délit de violation du secret médical ,
                             ESPERANCE MEDICAL, N° 4, 1993 , p : 7 .
Raymond BESSERVE : De quelque difficultés soulevées par le contrat
                             médical, J.C.P 1959 , I . 1309 .
Abdelkarim BEZZAD ! Certificat médical et responsabilité du médecin
                             ESPERANCE MEDICAL , Janvier 2000 , Tome 7 , N° 57,
                             p:5.
C.CHABRUN – ROBERT : Le nouveau certificat de décès , CONCOURS
                             MEDICAL, 26 Septembre 1998, Volume 120, N° 31,
                             p : 2133.
M. CLOUET : Apropo des certificats médicaux, MAROC MEDICAL ,
                             28 année, Juin 1949 , N° 289, p : 339 .




                                                     184
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                               ‫عادل العشابي‬


HAKEM .A.R : Distinguer l’erreur de la faute en médecine, Maghreb
Médical ,
                          N° 225 , 1 Mai 1990 , p : 21 .
KHADIR et Boublenza : Les documents médicaux ; Maghreb Médical,
N°225 ,
                          1 Mai 1990 , p : 27 .
L’ECHO Médical : N° 1 Du 1er trimestre 1988, p: 35 .
S.Louahlia : Les certificats médicaux en pratique quotidienne, revue
marocaine
                          de médecine et santé , 1995 ; N°2, p : 28 .
N.Loubry : Secret étendu, le CONCOURS MEDICAL, 12 décembre 1998 ,
                          volume 120, N° 42, p : 3053.
Lugien MARTIN : le secret de la vie privée , Rev. trim. dr. civ, Avril –
Juin
                          1959, N° 2, p 227.
Louis Mélennec : Les certificats médicaux : Personnes habilitées à les
délivrer,
                          LAVIE MEDICALE, 52 année , octobre 1971/4 ; N° 33 ,
                          p : 3983.
Louis Mélennec et Gwenael Belleil :
                          - Le secret professionnel médical àl’égard de la famille,
                          Gaz . Pal, N° 5 , septembre - octobre 1974 , p : 832.
                     -         Le secret professionnel et la recevabilité des
                          certificats médicaux comme mode de preuve en
                          justice, Gaz. Pal, 96ème année , N° 1, Janvier –
                          Février 1976 , p : 30 .
Penneau J. Penneau M et Penneau M : le médecin et la loi ,
Encyclopédie
                          Médico – chirurgicale ( Elsevier , Paris ) , Thérapeutique ,



                                                    185
     ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                               ‫عادل العشابي‬


                             25 – 995 – A – 10, 1996, 16p .
Gérald Quatrehomme : Certificats, la revue du praticien , 15 octobre
2000,
                             Tome 50, N° 16, p : 1823.
Louis ROCHE : La médecine légale discipline de santé publique, Journal
                             de médecine légale , Droit médical , Janvier – Février
                                                     ème
                             1981 , N° 1 ; 24              Année , p : 8 .
                                              Anis SAADI : Le certificat médical de complaisance, ESPERANCE

                             MEDICALE , Mars 2000, Tome 7 , N° 59 , p : 115 .

     4 – NOTES :
Albert CHAVANNE: - Note sous cass. Crim. 5 décembre 1957 au J.C.P
1958 ,
                             II 10383 bis.
                                         - Note sous cass . Civ 12 Juin 1958 . au J.C.P 1959
                             ,             II 10940.
Albert COLOMBINI : Note sous Nancy 14 Février 1952 au J.C.P 1952 ,
II
                             7030 .
M.Hénina et A. vernet : Certificat , secret médical , secret
professionnel :
                             commentaire autour d’un arrêt de la cour d’appel de
                             Bourges condamnant un médecin psychiatre pour
                             violation du secret professionnel . L’INFORMATION
                             psychiatrique , septembre 1994, vol 70 , N° 7, p : 635.
P.A : Note sous Douai 28 septembre 1960 , au J.C.P 1960 , II 11860.
M. Jean Penneau : Note sous cass. Crim. 23 Janvier 1996 , au D 1997
, 39
                             cahier , sommaire commentés , p : 324.
Prevault : Note sous Nimes 6 Juin 1955 , au D 1956 , p : 473 .


                                                            186
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                                  ‫عادل العشابي‬


Roche – DAHAN : Note sous cass . civ 26 Mars 1996 , au D.S 1997 ,
N° 3,
                          P : 36.
R.SAVATIER : - Note au D 1948 , P : 229.
                     -         Note sous cass .civ 22 Janvier 1957 au D 1957,
                          p: 445.
                     -         Note sous Cons.Et 12 Avril 1957 au J.C.P 1957. II
                          10246.
                     -         Note sous Grenoble , 6 Janvier 1960 au J.C.P 1961
                          , II 11934 .


  5 – SITES Internet :

BARRET : les certificats médicaux, http // www- sante. ujf – grenoble.
Fr/
                           SANTE/ medilega/ pages/ certnedb. Htm, mis à jour le
                          15 Octobre 2001, 14/11/2001, 12.00h , 8 pages.
JF CARLOT et Christian MOREL. Actualités du risque médical, http :
www.
                          jurisques. Com /JFC21. HTM *** MEDCIN, mis à jour le
                          15 octobre 2001, 14/11/2001, 11.00 h , 18 pages.
M. Le Gueut- Develay : * Les certificats médicaux, http : // www.
med. Univ-
                          rennes 1.fr / etud / medecine – legale / certificats –
                          medicaux. htm, mis à jour le 26 Septembre 1998, 30 /
                          01 / 2001 , 18.00 h , 7 pages.
                                      * La responsabilité médicale, http : // www.
                          med . univ- rennes 1 fr / galesne / medecine – legale /
                          responsabilite-mediciale. htm, mis à jour le 15
                          Septembre 1998, 12 / 01 / 2001 , 10.30 h , 5 pages.


                                                   187
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                              ‫عادل العشابي‬


‫, ‪Jean – François Segard : Responsabilité civile en secteur hospitalier‬‬
‫: ‪http‬‬
                          ‫– ‪www. Laportedudroit com / htm / juriflash / droit‬‬
                          ‫.‪medical /responsabilite / civile / responsabcivile – gnrle‬‬
                          ‫, ‪htm‬‬           ‫.‪11 / 11 / 2001 , 12.00 h , 3 pages‬‬




                                                              ‫الفهرس‬
 ‫2‬                 ‫.………………………………………………………………………‬                             ‫مقدمة‬
               ‫أوال : تعريف الشهادة الطبية وتمييزها عن المؤسسات المشابهة‬
 ‫7‬                                                                       ‫….………...………‬
                                      ‫ثانيا : أهمية الشهادة الطبية واإلشكالية المثارة‬
‫54‬                                     ‫.……………………………………‬
                  ‫ثالثا : خطة البحث …...…………………….……………………………………‬
‫24‬

‫24‬        ‫الفصل األول : إنشاء الشهادة الطبية‬
                           ‫وتسليمها .……………………‬

‫94‬                          ‫الفرع األول : إنشاء الشهادة الطبية‬
                                                                  ‫………………………………‬
         ‫المبحث األول : الشروط العامة إلنشاء الشهادة الطبية‬
‫84‬                                                                         ‫..………..………‬
                  ‫المطلب األول : الشروط الموضوعية المتطلبة‬
‫15‬
                                          ‫إلنشاء الشهادة الطبية .……‬
                               ‫الفقرة األولى : صفة طبيب‬
‫15‬                                                             ‫..…………………………………‬
          ‫أوال : الملصود بصفة طبيب ….…………………………‬
‫15‬

                                                 ‫881‬
 ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                             ‫عادل العشابي‬


      ‫فة طبيب …..………………………‬                       ‫ثانيا : مدى لفاية‬
‫15‬
             ‫الفقرة الثانية : الوصف أو التأويل المطابق‬
                                                      ‫لنتائج المعاينة‬
‫15‬
         ‫الطبية الفعلية ……………………………...…‬
          ‫أوال : المعاينة الطبية الفعلية للشخص المعني‬
‫15‬
                                                       ‫بالشهادة…..…‬
             ‫ثانيا : و ف نتائج المعاينة بصدج وموضوعية‬
‫75‬                                                                            ‫.…………‬
         ‫المطلب الثاني : الشروط الشكلية المتطلبة‬
‫85‬
                                ‫إلنشاء الشهادة الطبية ..……‬
     ‫الفقرة األولى : الكتابة .………………………………………‬
‫85‬
                           ‫أوال : عدم اشترا شكل معين للكتابة‬
‫85‬                                                                       ‫……………………‬
       ‫ثانيا : عدم اشترا تحرير الشهادات الطبية باللرة‬
‫11‬
                                                                              ‫العربية…‬
                                     ‫الفقرة الثانية : التوقيع والتأريخ‬
‫51‬                                                              ‫..……………………………‬
                ‫أوال : التوقيع .…..………………………………………‬
‫51‬
                ‫ثانيا : التلريخ ...…………………………………………‬
‫11‬
     ‫المبحث الثاني : الشروط الخاصة بإنشاء شهادات طبية‬
‫11‬
                                                                     ‫معينة ………..……‬
      ‫المطلب األول : الشهادات الطبية المعدة للمطالبة‬
‫21‬
                                           ‫بالتعويض أمام المحاكم‬
           ‫الفقرة األولى : الشهادات الطبية المتعلقة‬
                                                     ‫بحوادث الشغل‬
‫21‬
       ‫واألمراض المهنية …..………………………‬
        ‫أوال : الشهادات الطبية المتعللة بحوادث الشرل‬
‫21‬                                                                           ‫……………‬
                     ‫ثانيا : الشهادات الطبية المتعللة باألمراض‬
‫71‬
                                                                         ‫المهنية….………‬



                                                 ‫981‬
 ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                         ‫عادل العشابي‬


           ‫الفقرة الثانية : الشهادات الطبية المتعلقة‬
                                                ‫باألضرارالبدنية الناجمة‬
‫81‬
           ‫عن الضرب والجرح أو عن حوادث‬
                                                             ‫السير…..…‬
       ‫أوال : الشهادات الطبية المتعللة باألضرار البدنية‬
                                                             ‫الناامة عن‬
‫81‬
           ‫الضر والجرح …………………………………‬
       ‫ثانيا : الشهادات الطبية المتعللة باألضرار البدنية‬
                                                             ‫الناامة عن‬
‫11‬
         ‫حوادث السير ..……………………………………‬
      ‫المطلب الثاني : الشهادات الطبية المتعلقة بالحالة‬
‫51‬
                                             ‫المدنية وحفظ الصحة ...…‬
           ‫الفقرة األولى : الشهادات الطبية المتعلقة‬
‫11‬
                                                   ‫بالحالة المدنية …...…‬
        ‫أوال : شهادة الوالدة …...…………………………………‬
‫11‬
          ‫ثانيا : شهادة الوفاة ….……………………………………‬
‫11‬
      ‫الفقرة الثانية : الشهادات الطبية المتعلقة بحفظ‬
‫91‬
                                                                     ‫الصحة …...……‬
                                     ‫أوال : شهادة الخلو من األمراض‬
‫81‬
                                                              ‫المعدية…..…….…………‬
      ‫ثانيا : الشهادات الطبية المتعللة باألمراض العللية‬
‫12‬                                                                         ‫.…………‬

‫72‬                                   ‫الفرع الثاني : تسليم الشهادة‬
                                                ‫الطبية……………………………‬
       ‫المبحث األول : الشهادة الطبية ونطاق السر المهني‬
‫42‬                                                                     ‫…………………‬
                  ‫المطلب األول : الشهادة الطبية ونطاق السر‬
‫52‬
                                       ‫المهني من حيث الموضوع ...…‬
                 ‫الفقرة األولى : الشهادة الطبية المتضمنة‬
‫52‬
                                                  ‫لوقائع معروفة ..….…‬



                                                ‫091‬
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                       ‫عادل العشابي‬


          ‫الفقرة الثانية : عالقة التشخيص الطبي بالسر‬
‫12‬
                                                                   ‫المهني……….…‬
                         ‫الفقرة الثالثة : الشهادة الطبية السلبية‬
‫12‬                                                                 ‫….……………………‬
           ‫الفقرة الرابعة : الضرر ………………………………………‬
‫22‬
                  ‫المطلب الثاني : الشهادة الطبية ونطاق السر‬
‫22‬
                                        ‫المهني من حيث األشخاص……‬
                    ‫الفقرة األولى : المريض الكامل األهلية‬
‫82‬                                                                 ‫…………………….…‬
                           ‫الفقرة الثانية : صاحب النيابة الشرعية‬
‫17‬                                                                 ‫………………………‬
        ‫الفقرة الثالثة : األسرة .………………………………………‬
‫17‬
          ‫الفقرة الرابعة : الورثة ………………………………………‬
‫17‬
   ‫المبحث الثاني : الشهادات الطبية التي يعتبر تسليمها‬
                                                ‫للغير إفشاءا‬
‫27‬
          ‫مشروعا للسر المهني‬
                                                            ‫..………………………………‬
         ‫المطلب األول : الشهادات الطبية الصادرة بأمر أو‬
‫77‬
                                                ‫إذن من القانون .……..‬
       ‫الفقرة األولى : الشهادات الطبية المسلمة بأمر‬
‫97‬
                                                      ‫من القانون…..…‬
               ‫أوال : التبليغ اإلاباري عن بعض األمراض‬
‫87‬
                                                          ‫والحوادث….…‬
       ‫ثانيا : التصريح بالوالدات والوفيات …...…………………‬
‫19‬
        ‫الفقرة الثانية : الشهادات الطبية المسلمة بإذن‬
‫59‬
                                                                   ‫من القانون ……‬
                        ‫أوال : اإلفشاء بمبادرة تللائية من الطبيب‬
‫59‬                                                                    ‫…………………‬
                          ‫ثانيا : اإلفشاء بناءا على طلب من الرير‬
‫19‬                                                                   ‫….………………‬
            ‫المطلب الثاني : الشهادات الطبيــة الصادرة في‬


                                              ‫191‬
 ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                          ‫عادل العشابي‬


‫29‬                                                  ‫حالـة الضرورة‬
                      ‫أو بناءا على رضى المريض‬
                                                  ‫...………………………‬
      ‫الفقرة األولى : مدة إمكانية اعتبار حالة الضرورة‬
‫29‬                                                      ‫سببا إلباحة‬
     ‫إفشاء السر الطبي ...……………………………‬
           ‫الفقرة الثانية : مدى اعتبار رضى صاحب السر‬
                                                        ‫سببا إلباحة‬
‫79‬
               ‫إفشائه …..……………………………………‬

‫89‬         ‫الفصل الثاني : آثار الشهادة الطبية‬
                                                  ‫…………………………‬

‫48‬                 ‫الفرع األول : الليمة اإلثباتية للشهادة‬
                                               ‫الطبية …….………‬
       ‫المبحث األول : أساس القوة اإلثباتية للشهادة الطبية‬
‫58‬
                                                    ‫ونطاقها …...……‬
           ‫المطلب األول : أساس القوة اإلثباتية للشهادة‬
‫58‬
                                              ‫الطبية ..……………………‬
       ‫الفقرة األولى : أساس القوة اإلثباتية للشهادة‬
                                                        ‫الطبية في‬
‫58‬
       ‫التشريع المدني ...………………………………‬
        ‫الفقرة الثانية : أساس القوة اإلثباتية للشهادة‬
                                                        ‫الطبية في‬
‫18‬
       ‫الفقه اإلسالمي ..………………………………‬
           ‫المطلب الثاني : نطاق القوة اإلثباتية للشهادة‬
‫28‬
                                              ‫الطبية ….…………………‬
          ‫الفقرة األولى : نطاق القوة اإلثباتية للشهادة‬
                                                         ‫الطبية من‬
‫28‬
         ‫حيث الموضوع ………………………………‬
         ‫الفقرة الثانية : نطاق القوة اإلثباتية للشهادة‬
‫98‬                                                       ‫الطبية من‬
          ‫حيث الزمن …...………………………………‬


                                       ‫291‬
   ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                            ‫عادل العشابي‬


               ‫المبحث الثاني : موقف القضاء المغربي من القيمة‬
                                                           ‫اإلثباتية‬
 ‫88‬
                         ‫للشهادة الطبية‬
                                               ‫..……………………………………‬
             ‫المطلب األول : موقف القضاء المغربي من حجية‬
‫514‬                                      ‫الشهادة الطبية في إثبات‬
                        ‫الحالة الصحية للمتعاقد‬
                                               ‫.……………………………………‬
          ‫الفقرة األولى : عرض موقف القضاء المغربي‬
                                                     ‫من حجية الشهادة‬
‫514‬
             ‫الطبية في إثبات الحالة الصحية‬
                                                        ‫للمتعاقد ..………‬
            ‫أوال : االتجاه المراح لشهادة العدلين بلتمية‬
                                                           ‫المتعاقد على‬
‫114‬
        ‫الشهادات الطبية بمرضض……………………………‬
        ‫ثانيا : االتجاه المؤلد لحجية الشهادة الطبية في‬
                                                                   ‫إثبات‬
‫714‬
           ‫مرض المتعاقد …..………………………………‬
         ‫الفقرة الثانية : مناقشة موقف القضاء المغربي‬
                                                              ‫من حجية‬
‫444‬
         ‫الشهادة الطبية في إثبات الحالة الصحية‬
                                                         ‫للمتعاقد …...…‬
       ‫أوال : ترايح الشهادة الطبية بالمرض على شهادة‬
                                                                 ‫العدلين‬
‫444‬
            ‫باألتمية تطبيلا للواعد ظهير االلتزامات‬
                                                             ‫والعلود ……‬
             ‫ثانيا : ترايح الشهادة الطبية بالمرض على‬
                                                         ‫شهادة العدلين‬
‫144‬
              ‫باألتمية تطبيلا للواعد الفلض المالكي‬
                                                            ‫…………………‬
    ‫المطلب الثاني : موقف القضاء المغربي من القيمة‬
                                    ‫اإلثباتية للشهادة الطبية‬
‫244‬
                   ‫في مجال النسب‬


                                       ‫391‬
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                           ‫عادل العشابي‬


                                              ‫……………………………………‬
          ‫الفقرة األولى : رفض القضاء المغربي االعتماد‬
                                                    ‫على الشهادة‬
‫244‬
              ‫الطبية بالعقم في نفي النسب‬
                                                         ‫…………………‬
                   ‫الفقرة الثانية : مناقشة الموقف القضائي‬
                                               ‫الرافض لالعتماد على‬
‫844‬
                  ‫الشهادة الطبية بالعقم في نفي‬
                                                       ‫النسب ……….…‬

‫154‬                   ‫الفرع الثاني : المسؤولية المترتبة عن‬
                                      ‫إنشاء الشهادة الطبية .…‬
        ‫المبحث األول : المسؤولية المدنية المترتبة عن إنشاء‬
‫254‬
                                                  ‫الشهادة الطبية.…‬
           ‫المطلب األول : المسؤولية العقدية للطبيب عن‬
‫254‬
                                         ‫إنشاء الشهادة الطبية.………‬
       ‫الفقرة األولى : تقدير خطأ الطبيب في تشخيص‬
                                                        ‫الحالة الصحية‬
‫754‬
            ‫للمتعاقد معه عند إنشاء الشهادة‬
                                                         ‫الطبية …..……‬
                 ‫الفقرة الثانية : إثبات خطأ الطبيب في‬
                                              ‫التشخيص عند إنشاء‬
‫114‬
        ‫الشهادة الطبية ……………………………..…‬
      ‫المطلب الثاني : المسؤولية التقصيرية المترتبة عن‬
‫514‬
                                           ‫إنشاء الشهادة الطبية .…‬
        ‫الفقرة األولى : المسؤولية التقصيرية للطبيب‬
                                                     ‫عن إنشاء شهادة‬
      ‫طبية بمناسبة ممارسته الحرة للمهنة‬
‫514‬
                                                           ‫دون ارتباط‬
         ‫عقدي بالمضرور…………………...…………‬
          ‫أوال : المسؤولية التلصيرية للطبيب عن إنشاء‬
‫114‬
                                                           ‫شهادة طبية‬
      ‫أضرت بالشخص المعني بها …...…………………‬


                                      ‫491‬
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                             ‫عادل العشابي‬


             ‫ثانيا : المسؤولية التلصيرية للطبيب عن إنشاء‬
                                                            ‫شهادة طبية‬
‫114‬
            ‫أضرت بلحد األغيار…..…………………...………‬
       ‫الفقرة الثانية : المسؤولية التقصيرية عن إنشاء‬
                                                           ‫شهادة طبية‬
‫114‬
            ‫بمناسبة ممارسة الطبيب للمهنة في إطار‬
                                                ‫الوظيفة العمومية..…‬
           ‫أوال : تلسيب المسؤولية التلصيرية عن إنشاء‬
                                                       ‫الشهادة الطبية‬
‫114‬
      ‫على الفصل 87 من ظ.ل.ع …..……………………‬
          ‫ثانيا : تلسيب المسؤولية التلصيرية عن إنشاء‬
                                                       ‫الشهادة الطبية‬
‫214‬
      ‫على الفصل 19 من ظ.ل.ع …..……………………‬
      ‫المبحث الثاني : المسؤولية الجنائية للطبيب عن إنشاء‬
‫714‬
                                                  ‫الشهادة الطبية .…‬
‫914‬        ‫المطلب األول : المسؤولية الجنائية للطبيب عن‬
                                  ‫إنشاء شهادة طبية مخالفة للحقيقة‬
             ‫الفقرة األولى : تزوير شهادة طبية من قبل‬
‫914‬
                                                      ‫طبيب ….…………‬
           ‫أوال : أرلان اريمة تزوير شهادة طبية من قبل‬
‫814‬
                                                             ‫طبيب ……‬
‫414‬        ‫ثانيا :إثبات اريمة تزوير شهادة طبية من قبل‬
                                                        ‫طبيب وعلوبتها‬
           ‫الفقرة الثانية : رشوة الطبيب من أجل إنشاء‬
‫514‬                                                      ‫شهادة طبية‬
         ‫مخالفة للحقيقة ………………………………‬
         ‫أوال : أرلان اريمة رشوة الطبيب من أال إنشاء‬
‫514‬                                                             ‫شهادة‬
         ‫مخالفة للحليلة ….…………………………………‬
       ‫ثانيا : علوبة اريمة رشوة الطبيب من أال إنشاء‬
                                                                ‫شهادة‬
‫214‬
         ‫مخالفة للحليلة ……………………………………‬



                                       ‫591‬
  ‫الشهادة الطبية في القانون المغربي‬                                    ‫عادل العشابي‬


              ‫المطلب الثاني : تزوير شهادة طبية من قبل‬
‫214‬
                                         ‫شخص عادي…………..…‬
          ‫الفقرة األولى : اصطناع شهادة مثبتة لمرض أو‬
                                                  ‫عجز تحت اسم‬
‫214‬
                         ‫طبيب أو من في حكمه‬
                                                              ‫…...…………………………‬
                               ‫أوال : ا طناع شهادة مثبتة لمرض أو‬
‫214‬
                                                                   ‫عجز………………‬
      ‫ثانيا : نسبة الشهادة المصطنعة إلى طبيب أو من‬
‫914‬
                                                                    ‫في حكمض…‬
                ‫الفقرة الثانية : أن يكون القصد من اصطناع‬
‫914‬                                                       ‫الشهادة الطبية‬
               ‫إعفاء الجاني نفسه أو غيره من أداء‬
                                                           ‫خدمة عامة .…‬
                 ‫أوال : الضرر في اريمة تزوير شهادة من قبل‬
‫814‬
                                                             ‫شخص عادي‬
               ‫ثانيا : اللصد الجنائي الخاص في اريمة تزوير‬
‫814‬                                                         ‫شهادة من قبل‬
              ‫شخص عادي…………………………………..…‬

‫424‬                                   ‫خاتمة‬
                   ‫...………………………………………………………………………‬

‫124‬   ‫ملحق : أهم النصوص التشريعية المتعللة‬
          ‫بموضوع الشهادة الطبية في اللانون‬
                            ‫المرربي ……………………‬

‫194‬     ‫الئحة المراجع ………………………………………………………‬

‫284‬      ‫الفهرس………………………………………………………………………‬




                                               ‫691‬
                        ‫أوال : ا طناع شهادة مثبتة لمرض أو‬
‫214‬
                                                                       ‫عجز………………‬
        ‫ثانيا : نسبة الشهادة المصطنعة إلى طبيب أو من‬
‫914‬
                                                                        ‫في حكمض…‬
                   ‫الفقرة الثانية : أن يكون القصد من اصطناع‬
‫914‬                                                          ‫الشهادة الطبية‬
                  ‫إعفاء الجاني نفسه أو غيره من أداء‬
                                                              ‫خدمة عامة .…‬
                    ‫أوال : الضرر في اريمة تزوير شهادة من قبل‬
‫814‬
                                                                ‫شخص عادي‬
                  ‫ثانيا : اللصد الجنائي الخاص في اريمة تزوير‬
‫814‬                                                            ‫شهادة من قبل‬
                 ‫شخص عادي…………………………………..…‬

‫424‬                                     ‫خاتمة‬
                      ‫...………………………………………………………………………‬

‫124‬     ‫ملحق : أهم النصوص التشريعية المتعللة‬
            ‫بموضوع الشهادة الطبية في اللانون‬
                              ‫المرربي ……………………‬

‫194‬       ‫الئحة المراجع ………………………………………………………‬

‫284‬        ‫الفهرس………………………………………………………………………‬




                                                   ‫691‬

								
To top