قصة الخلق by mezo55555

VIEWS: 10 PAGES: 10

									                                        ‫4 ـ قصة اخللق‬


       ‫سؤال: مسعتك يف جلسة سابقة تقول: أنك قرأت كتاب (اإلعجاز العلمي يف القرآن الكرمي)‬
            ‫للدكتور زغلول النجار. فما رأيك يف الرباهني الدامغة اليت أوردها عن اآليات الكونية.‬

‫اإلجابة: نعم لقد قرأت فعال كتاب (من آيات اإلعجاز العلمي يف القرآن الكرمي) للدكتور زغلول‬
‫النجار، وهو أستاذ علوم األرض بعدد من اجلامعات العربية والغربية، وزميل األكادميية اإلسـالمية‬
   ‫للعلوم وعضو جملس إدارهتا، ومدير معهد مارك فيلد للدراسات العليـا بامملكـة امتةـد .‬
‫والكتاب عبار عن تسجيل حلوارات بينه وبني األستاذ أمحد فراج يف برنامج "نور على نور" عامي‬
                                                                            ‫2220 و2220م‬

‫وقد جاء بالكتاب (ص 37) قول الدكتور النجار عن اإلعجاز العلمي للقرآن حتـ عنـوان‬
  ‫"اآليات الكونية" أن: " قضية خلق السموات واألرض اليت يتةدث عنها القرآن الكرمي يف سـ‬
‫آيات حمدود ، حتكي قصة اخللق واإلفناء، وإعاد اخللق بالكامل يف إامال وومول ودقة مههلة على‬
                                                                                    ‫النةو التايل:‬

                                                                             ‫أ م‬
                  ‫2ـ "فال ُقْسِ ُ مبواقعِ النجومِ. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم" (الواقعة 73و73)‬

                                                               ‫وإن‬
                                        ‫0ـ "والسماء بنيناها بأيدٍ َّا موسعون" (الهاريات 34)‬

             ‫7ـ "أو مل ير الهين كفروا أن السمواتِ واألرضَ كانتا رَتْقا ففتقنامها " (األنبياء27)‬

                                                        ‫خ‬
                                         ‫4ـ "مث استوى إىل السماء وهي د َان ..." (فصل 2)‬

                        ‫ه‬                                    ‫َي الس ِل‬
‫7ـ "يوم نطوِي السماءَ كَط ِّ ِّج ِّ للكتب، كما بدأنا أولَ خلقٍ ُنعِيدُ ُ وَعْداً علينا إنـا كنـا‬
                                                                    ‫فاعِلني" (األنبياء422)‬

                                                ‫ت‬                     ‫ض‬        ‫تَد‬
                                   ‫7ـ "يومَ ُب َّلُ األر ُ غريَ األرضِ والسموا ُ" (إبراهيم44)‬
‫ويعلق الدكتور النجار على ذلك قائال: [قصة خلق الكون جيمعها القرآن الكرمي بدقة متناهيـة يف‬
‫آيات تلخص خلق الكون، وإفنائه، وإعاد خلقه من جديد يف إامال ودقـة وإااةـة‬                ‫س‬
‫معجز للغاية، مل يستطع اإلنسان أن يصل إىل تصور شيء منها اىت أواخر القرن العشـرين]‬
                              ‫كتاب (من آيات اإلعجاز العلمي يف القرآن الكرمي ص 74)‬

   ‫ق‬                             ‫ة‬            ‫ي ض‬
‫وإين ألعجب كل العجب من كالم عامل ُفتَرَ ُ فيه األمان ُ العلمية يف البةـ،، والتـدقي ُ يف‬
‫التعبري. فكيف يعمم هها العامل أنه: مل يستطع اإلنسان أن يصل إىل تصور شيء منها اـىت أواخـر‬
                                                                             ‫القرن العشرين!!!‬

‫ماذا مل يبة، يف الكتاب امقدس، ويف تاريخ علم الفلك، وهو الباا، احلاصل علـى درجـة‬
‫الدكتورا ، اليت تقرر بأنه قد وضع قدمه على سلم البة، العلمي اموثوق به. أين هي الثقة الـيت‬
‫أولتها له اجلامعة اليت اصل منها على ههه الدرجة العلمية. هل عدم حبثه يف الكتاب امقدس وكتب‬
‫الفلك، ناتج عن اجلهل هبما؟ إن كان كهلك فههه مصيبة!!! وإن كان عدم حبثه فيهما ناتج عـن‬
                                                                    ‫جتاهُلِهما، فامصيبة أفدح!!!‬

                                                  ‫ف‬
‫ماذا يفعل هها العامل اجلليل عندما يكتش ُ سامعوه وقارؤوا كتبِه، احلقيقةَ اليت تعمد إخفاءهـا‬
                              ‫كِ ل‬
  ‫عنهم، فيجدوها واضةة جلية يف الكتاب امقدس الهي ُتبَ قب ُ اإلسالم بآالف السنني، وحتدث‬
‫عنها كتب علم الفلك اليت تعود إىل احلضارات اموغلة يف القدم أي قبل اإلسالم بـآالف السـنني‬
                                                                                      ‫أيضا؟؟؟؟‬

 ‫لهلك دعنا نناقش ههه اآليات القرآنية على ضوء ما جاء بالكتاب امقدس وعلم الفلك القدمي.‬

                                                                                   ‫اآلية األوىل:‬

                                       ‫م‬               ‫م‬        ‫وإن‬                 ‫أ م‬
                      ‫"فال ُقسِ ُ مبواقعِ النجومِ. َّه لقَسَ ٌ لو تعلمون عظي ٌ" (الواقعة 73و73)‬

                                          ‫يعلق الدكتور النجار على ههه اآلية تعليقني، إذ يقول:‬

‫2ـ "يعجب اإلنسان من القسم امغلظ مبواقع النجوم، والنجوم من أعظم خلق اهلل يف الكون" (من‬
                                        ‫آيات اإلعجاز العلمي يف القرآن الكرمي ص 47)‬

‫وعن هها يقول سيادته: [قصة خلق الكون جيمعها القرآن الكرمي بدقة متناهية يف س آيـات‬
‫تلخص خلق الكون، وإفنائه، وإعاد خلقه من جديد يف إامال ودقة وإااةـة معجـز للغايـة، مل‬
‫يستطع اإلنسان أن يصل إىل تصور شيء منها اىت أواخر القرن العشرين] كتـاب (مـن آيـات‬
                                                   ‫اإلعجاز العلمي يف القرآن الكرمي ص 74)‬

                                                                                  ‫اإليضاح:‬

                                    ‫ينقسم ردنا على كالمه خبصوص ههه اآلية إىل أربعة أقسام:‬

                                                                                  ‫ة‬
                                                                     ‫2ـ قص ُ خلقِ الكونِ.‬

                                                                    ‫0ـ النجوم والكواكب.‬

                                                           ‫7ـ ماذا أقسم اهلل مبواقع النجوم؟‬

                                                    ‫4ـ رؤية مواقع النجوم، ال النجوم ذاهتا.‬

                                                             ‫القسم األول: قصة خلق الكون:‬

‫قصة خلق الكون اليت يقول عنها سيادته: مل يستطع اإلنسان أن يصل إىل تصور شيء منها اىت‬
‫أواخر القرن العشرين] ويقول عنها: [قصة خلق الكون جيمعها القرآن الكرمي بدقـة متناهيـة يف‬
                                                         ‫س آيات تلخص خلق الكون ...]‬

‫أقول لسيادته هل قرأت قصة اخللق يف أكثر دقة وسالسة يف سفر التكوين الهي كتـب قبـل‬
‫اإلسالم حبوايل 2220 سنة؟ امسع ما يقوله الكتاب امقدس يف أول صفةة منه، أي يف اإلصـةاح‬
                ‫ض‬
‫األر ُ خربـةً وخاليـةً‬    ‫األول من سفر التكوين: "يف البدء خلق اهلل السمواتِ واألرضَ. وكان‬
                                                                    ‫ة‬
‫وعلى وجهِ الغمرِ ظلم ٌ، وروح اهلل يرف على وجه امياه... وقال اهلل لتكن أنوار يف جلد السـماء‬
‫لتفصل بني النهار والليل وتكون آلياتٍ وأوقات وأيام وسنني. وتكون أنواراً يف جلد السماء لتـنري‬
‫على األرض. وكان كهلك. فعمل اهلل النورين العظيمني. النور األكرب حلكم النهار، واألصغر حلكم‬
‫الليل. والنجوم جعلها اهلل يف جلد السماء لتنري على األرض، ولتةكم على النهار والليل، ولتفصل‬
                                         ‫بني النور والظلمة" (سفر التكوين إصةاح 2 : 2ـ 12)‬

‫هل وجدت يا عزيزي، دقة وسالسة نظري هها الكالم. أرجوك أن تقرأ الكتـاب امقـدس، أي‬
‫التورا واإلجنيل لتستزيد علما، وأعيد عليك قول رسولك عنهما: "قل فأتوا بكتاب من عند اهلل هو‬
                                                      ‫أهدى منهما أتبعه" (سور القصص40: 14)‬

                                                              ‫القسم الثاين: النجوم والكواكب:‬

                      ‫ِ‬
‫النجوم مهكور بكل دقة يف الكتاب امقدس. ففي سفر أيوب الهي كُتبَ قبل اإلسالم حبـوايل‬
‫2270 سنة جند ذكرا ألمساء لكثري من النجوم والكواكب مل يهكر القرآن الكرمي ـ مع ااترامنا‬
                                                                                   ‫له ـ شيئا نظريها:‬

  ‫+ ففي (أيوب 1: 3ـ1) يقول: "اآلمر الشمس ... و (الهي) خيتم علـى النجـوم. الباسـ‬
   ‫السموات واده ... صانع النعش واجلبار والثريا وخمادع اجلنوب" (وهي أمساء ومواقع لـبع‬
                                                                                          ‫النجوم)‬

     ‫ُ الث َي‬
‫عقْدَ ُّرًّـا أو‬   ‫+ ويف (أي 47: 27و07) يقول اهلل أليوب النيب ليظهر ضعفه: "هل ترب أن‬
‫سـننَ (أي‬                ‫ت‬             ‫َّ‬                           ‫رب َب ت ِج ن‬
               ‫تفك ُُ َ اجلَّارِ، أُخْر ُ امََازِلَ يف أوقاهتا، وتَهدِي النعُشَ مع بَنَاِه، هل عرفـ‬
‫تسلطها (أي حتكمها) على األرض؟" (وذلك أيضا أمساء ومواقـع‬                 ‫قوانني) السموات أو جعل‬
                                               ‫النجوم تتوافق مع امعروف يف علم الفلك)‬            ‫لبع‬

                                                            ‫ولكن دعنا نناقش ذلك بأكثر تدقيق:‬

                                                                                          ‫ع‬
                                                                               ‫(2) ما هو ُقدُ الثريا؟‬

                                                                                        ‫ُ‬
                                                  ‫2ـ عقْدَ: جمموعة منتظمة من النجوم كالعِقد.‬
‫0ـ أما الثريا: فيقول عنها (قاموس الكتاب امقدس ص 470) : [الثريا إسم جمموعـة مـن‬
‫النجوم، وموقعها يف عنق برج الثور، وتظهر يف أوائل الربيع. كما أنه ميكن رؤية ستة أو سبعة‬
‫من جنومها بالعني اجملرد ... ولقد كان العربانيون األول والساميون عامة (أي من قدمي الزمن)‬
                                                      ‫يعنون عناية خاصة بدراسة الفلك]‬

‫وهها الكالم يتفق متاما مع العلم احلدي، الهي قال عن الثريا: [هي عنقود يف كوكبة الثور‬
‫حيتوي على بضع مئات من النجوم أبعادها 707 إىل 277 سنة ضوئية، ولكن يظهر منـها‬
‫قدميا أكثر معانا حبيـ، أاـا‬     ‫للعني ستة فق ، أةلق عليها اسم الشقيقات السبع... وكان‬
                              ‫كان تبدو للعني اجملرد ] (اموسوعة العربية اميسر ص 137)‬

     ‫ب َب‬
‫(0) ما هو اجلبار؟ جاء يف سفر أيوب من الكتاب امقدس (47: 27 ) " أو تفك رُُ َ اجلَّـارِ"‬
                                   ‫وأيضا يف سفر (عاموس 7: 4) "الهي صنع الثريا واجلبار"‬

‫جاء يف (قاموس الكتاب امقدس ص 740) [اجلبار اسم ألاد األبراج "أوريـون" وهـو‬
‫جمموعة من الكواكب حتتوي على 2222 كوكب ويرى بالتلسكوب ... ويشـبه اجلبـار‬
                         ‫بإنسان عظيم القو ... وترى ههه اجملموعة بقرب (الدب األكرب)]‬

‫وهها يتفق مع ما جاء (باموسوعة العربية اميسر ً227) [اجلبار كوكبة ميثلها األقـدمون‬
                                        ‫بصور حمارب، وحتتوي على سبعة جنوم براقة ...]‬

‫(7) أما عن امنازل اليت قيل عنها يف أيوب "أخترج امنازل"؟ امنازل هي الربوج، فالربج يف اللغة هو‬
                              ‫امنزل امبين على احلصن (امعجم الوسي اجلزء األول ص 34)‬

‫وجاء عنها يف (قاموس الكتاب امقدس ص 471) : [امنازل هي الكواكب اإلثين عشـر،‬
‫وكان القدماء الوثنيون يعبدواا، اىت يهود القدس أنفسهم عبدوها زمن املك يوشيا الـهي‬
                                                           ‫أبطل عبادهتا (0مل70: 7)]‬

‫وقد جاء عنها (باموسوعة العربية اميسر ص 3272) [ههه الكواكب اإلثين عشر‬
                                        ‫موجود اول دائر الربوج (الكوكبات الربوجية)]‬

‫(4) وماذا عن النعش امهكور يف (أيوب 1:1) "صانع النعش واجلبار والثريا" ويف (أيـوب47:‬
                                                            ‫27) "وهتدي النعش مع بناته؟"‬

‫وجاء عنها يف (قاموس الكتاب امقدس ص 031) [النعش كوكب كبري ذات نور قـوي‬
                                                       ‫أمساه اليونان والرومان الدب األكرب]‬

‫وجاء عنها يف (اموسوعة العربية اميسر ص 043) [الدب األكرب كوكبة ومالية ... أةلق‬
                                   ‫عليها أمساء قدمية، مثل احملراث، والعربة (أي النعش) ...]‬

‫(7) وبناته (أي بنات النعش) تقول (اموسوعة العربية اميسر ص 043): [ويظهر مـع كوكبـة‬
                          ‫الدب األكرب (النعش) أربعة جنوم متثل امغرفة، وثالثة متثل اليد ...]‬

‫(7) وماذا عن "خمادع اجلنوب": هي كواكب اجلنوب، فبعد أن ذكر كواكب وجنوم الشمال ذكر‬
                                                     ‫أيضا بقية كواكب السماء يف اجلنوب.‬

‫مث إىل جوار ما أعلنه الكتاب امقدس منه آالف السنني كما أوضةنا، هل يعلم سياد الدكتور‬
‫العامل أن علم الفلك ودراسة األجرام السماوية شغل عقول الناس منه أقدم العصور وبلغوا فيهـا‬
                  ‫شأوا عظيما وسربوا أغوار عميقة يف معرفة أسرار الكون، فليسمع احلقائق التالية:‬

‫النجـوم انتبـاه‬     ‫2ـ عن النجوم: يهكر (قاموس الكتاب امقدس ص 471) ما يلي: [استرع‬
‫اإلنسان الشرقي منه العصور الغابر (أي من آالف السنني) (تك00: 32) ومن هنا قام علـم‬
‫الفلك الهي ازدهر ازدهارا عظيما يف اضارات ما بني النهرين (القرن الرابع قبل اميالد) وتأثرت‬
                                                                   ‫به باقي اضارات الشرق.]‬

‫+ ويهكر أيضا (قاموس الكتاب امقدس ص 470) "لقد كان العربانيون األول والسـاميون‬
‫عامة (أي من القرن اخلامس قبل اميالد) يعنون عناية خاصة بدراسة الفلك] وهها واضح من‬
‫قول أشعياء النيب: " ليقف راصدوا األفالك، الناظرون يف جنوم السماء امنبئون عند رأس كل‬
                                                                ‫شهر" (أش34: 72)‬

‫أوَال يدري سيادته ما جاء يف (اموسوعة العربية اميسر ص 2272) عن علـم الفلـك‬
                                                                               ‫َ‬
‫وقِدمِ أيامه (أي أنه يعود إىل آالف السنني) إذ تقول ههه اموسوعة: [علم الفلك هـو علـم‬
                                                  ‫ف‬
‫دراسة األجرام السماوية ... وتكشِ ُ آثار بابل والصني واهلند (احلضارات القدمية من آالف‬
  ‫السنني قبل اميالد) معرفة فلكية، وكان الفلك عند قدماء امصريني تطبيقيا كعمـل اخلـرائ‬
‫النجومية، وصنع اآلالت لرصد النجوم وتسميتها بأمساء خاصة. وقد عرفوا النظر يف النجـوم‬
‫منه أبعد عهدهم حبيا االستقرار (أي قبل اميالد بآالف السنني) ... فرصدوا جري القمـر،‬
‫وجري الشمس ... وامصريون القدماء عرفوا كسوف الشمس وخسوف القمـر وسـجلوا‬
‫أاداث السماء، كظهور جرم يف جنوب السماء ذي ذنب ةويل ... وعرفـوا بـروج‬              ‫بع‬
‫القمر، والنجوم الزهر، والنجوم اخلنس (زال وامشترى وامريخ والزهر وعطارد [امعجـم‬
‫الوسي ص 170])، وتركوا لنا يف قرب سييت األول (2102ق م) خريطة فلكية، ويف معبد‬
                      ‫دندر دائر فلكية .. إن معرفة قدماء امصريني بالفلك مل تكن ضئيلة.‬

‫علماء اليونان (قبل اميالد مبئـات السـنني)‬   ‫[وتواصل أيضا اموسوعة فتقول] وقد ا‬
‫بالنااية النظرية، ومن بينهم ةاليس (247 ق م) وفيثاغورس (227 ق ب) وأرسطورخوس‬
‫(القرن 7 م أي قبل اإلسالم بـ 1 قرون) الهي اخته الشمس مركزا للكون ... وينقسم علم‬
‫الفلك إىل عد أقسام: منها الفلك الديناميكي: ويبة، يف احلركات الهاتية للنجوم واجملموعة‬
                                                                           ‫الشمسية.‬

‫[وتواصل اموسوعة احلدي، قائلة] وكان التقسيم عند القدماء، وخاصة العرب (قبل زمن‬
‫حممد) ثالثة أقسام نظري وعملي وتنجيم ... ومن أهم امراجع اليت اعتمدوا عليها: كتـاب‬
‫السندهند وهو يف احلقيقة مخسة مؤلفات هندية قدمية ... وكهلك على كتاب لبطليموس عامل‬
‫االسكندرية (707 ق.ب)، وهو يف احلقيقة الدستور الهي الهي سار على هديـه فلكيـو‬
                 ‫العرب] (معىن هها أن العرب قبل حممد كان هلم معرفة بالفلك والنجوم) .‬
                                                    ‫القسم الثال،: ماذا أقسم اهلل مبواقع النجوم؟‬

‫يتساءل الدكتور النجار عن سبب قسم اهلل مبواقع النجوم، وااول أن يلبس كلمة مواقع ثوبا‬
 ‫علميا اديثا. وأاب أن أسأله ببساةة إن كان يدري سيادته عن مواقع عباد النجوم بـاجلزير‬
‫العربية أم يتجاهل ذلك؟ إذن فليسمع قول اإلمام الشهرستاين يف (كتاب املل والنةل) أن النجوم‬
‫والكواكب كان معبودات لألمة يف اجلزير العربية كلها ، فقد كان لكل قبيلة وااـد منـها:‬
               ‫أ‬
‫قبيلة محري تعبد الشمس، وجزام تعبد امشترى، وقيس تعبد الشعرى، وُسْد تعبد عطارد،‬             ‫فكان‬
                                                               ‫وقد كان الكعبة معبدا لزال.‬

        ‫أ م‬
‫أال يدري الدكتور العامل النجار سبب القسم بالنجوم يف قول القرآن الكرمي "فال ُقْسِ ُ مبواقعِ‬
‫النجومِ. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم" (الواقعة 73و73) الواقع أن حممدا يف بداية دعوتـه أراد‬
‫أن جيهب سكان اجلزير لدعوته بالتقرب إىل النصارى واليهود وأتبـاع امعبـودات األخـرى‬
                                                                   ‫اموجود يف اجلزير العربية.‬

  ‫هها الرأي، أنه جاء يف ههه السور نفسها (سور الـنجم 12و20) قولـه:‬                  ‫ومما يثب‬
                                                                 ‫ُز‬
  ‫(أفرأيتم الالتَ والع َّى، ومنا َ الثالثةَ األخرى) وهي معبودات من األصنام، وأضاف كالمـا‬
                                                    ‫ذكر عنه اإلمام النسفي واجلالالن ما يلي:‬


                                    ‫(2) اإلمام عبد اهلل ابن أمحد النسفي امتويف سنة 223هـ:‬
  ‫"إنه عليه السالم كان يف نادي قومه [أي يف جملسهم] يقرأ سور "والنجم إذا هوى، مـا‬
                      ‫ُز‬
  ‫ضل صاابكم [أي حممد] وما غوى" فلما بلغ قوله: (أفرأيتم الالتَ والع َّى، ومنـا َ الثالثـةَ‬
  ‫األخرى) جرى على لسانه (أي أضاف) "تلك الغرانيق العلى [أي: الرائعة اجلمـال، العاليـة‬
  ‫امقدار] وإن شفاعتهن [أي وساةتهن] لترجتى" قيل: فنبهه جربيل عليه السالم، فـأخربهم أن‬
                                                                   ‫ذلك كان من الشيطان ...‬
             ‫(تفسري النسفي اجلزء الثال، ص272)‬
                                                             ‫(0) وقد جاء يف تفسري اجلاللني:‬

‫أنه عندما قرأ النيب صلى اهلل عليه وسلم يف سور النجم مبجلس من قريش، بعـد الكلمـات‬
‫"فرأيتم الالت والعزى ومنا الثالثة األخرى" ما ألقاه الشيطان على لسان الرسول من غري علمـه،‬
‫صلى اهلل عليه وسلم: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترجتى" ففراوا بهلك. مث أخربه جربيل‬
                                                     ‫ُل‬
                                ‫مبا ألقاه الشيطان على لسانه، فةزن، فس ِّىَ (تعزى) هبهه اآلية.‬

‫أال تدرك معى أيضا حماولة الرسول استرضاء القبائل العربية باجلزير بتعظيم معبـوداهتم متامـا‬
‫مثلما قال عن الصابئة وهم أيضا عباد النجوم والكواكب (امعجم الوسي للمجمع اللغوي اجلـزء‬
‫األول ص 727) إذ قال: يف (سور امائد 7: 17) "إن الهين آمنوا والهين هـادوا والصـابئون‬
                                ‫ف‬
‫والنصارى من آمن باهلل واليوم اآلخِر وعمل صاحلا فال خو ُ عليهم وال هم حيزنون" وأيضـا: يف‬
                                                                       ‫(سور البقر 0: 07)‬

‫فمواقع النجوم يقصد هبا األماكن اليت يعبدون فيها النجوم. وقد هترب من القسم بالنجوم اىت‬
                                                                  ‫ال يتهم بأنه يعبدها نظريهم.‬

                                           ‫القسم الرابع: رؤية مواقع النجوم، ال النجوم ذاهتا:‬

‫أما حماولة الدكتور زغلول النجار أن يلبس هها اللفظ ثوب االكتشافات العلمية احلديثة لريقى‬
‫هبا إىل اد التنبؤ واإلعجاز العلمي!! بقوله: "إن اإلنسان من فوق سطح ههه األرض ال ميكن لـه‬
‫أن يرى النجوم على اإلةالق، ولكنه يرى مواقع مرت هبا النجوم" (من آيات اإلعجاز العلمي يف‬
                                                                    ‫القرآن الكرمي ص 17)‬

‫ظانا أن ههه احلقيقة العلمية كان أول من تكلم عنها هو القرآن الكرمي. نقول له: لقـد تكلـم‬
‫الكتاب امقدس علة اركة النجوم الدائمة بصور بالغية رائعة إذ قال إاا "جنوم تائهة" (يهـوذا‬
                                                                                   ‫آية72)‬

‫وبالرغم من وجود كل تلك احلقائق يف الكتاب امقدس قبل القرآن الكرمي بستة قرون إال أننا مل‬
‫ولن ندعي أن الكتاب امقدس فيه إعجاز علمي. ولكننا نركز دائما على أن الكتاب امقدس هو‬
 ‫كتاب رواي يقدم لإلنسان ما حيتاج إليه من غهاء رواي، وإرشاد مسريته الرواية حنو اهلل احملب.‬

								
To top