Associate Professor - Download as DOC by B2k03kwJ

VIEWS: 67 PAGES: 24

									 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬



            ‫مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007‬
          ‫5002 )2( ‪Tishreen University Journal for Studies and Scientific Research- Engineering Sciences Series Vol. (27) No‬‬




                            ‫العالقة بين أجنحة المرضى واألشكال المعمارية‬

      ‫الدكتور رضوان الطحالوي‬
      ‫‪‬‬

              ‫‪‬‬
                ‫الدكتور بول شنيارة‬
‫***‬
   ‫الدكتور محمد سفيان كوراني‬
                     ‫****‬
                          ‫محمد كيخيا‬




                                                 ‫( قبل للنشر في 52/4/5002)‬


                                                       ‫‪‬‬     ‫‪ ‬المل ّص‬
                                                              ‫خ‬

‫ارتبطت أجنحة اإلقامة في المستشفيات من الجانب التصميمي بمجموعة أشكال سبغت مسقطها األفقي بشككل‬
                                                       ‫ا‬
‫عام، وأصبحت في معظم األحيان نماذج شائعة مرغوبً اعتمادها عند تصميم تلك األجنحة. ولما كان تناول (الشكل)‬
‫كمصطلح، أو الحديث عنه، يثير مؤيدي ومعارضي مدرستي (الوظيفية) و(الشكلية) المعماريتين، فإن هكذا البحكث‬
‫ضروري وهام للتعريف باألشكال التكوينية المستعملة في تصميم المسقط األفقي ألجنحكة ققامكة المرضكي فكي‬
‫المستشفيات، وكيف أصبحت بذلك الحضور؟ كما يسعي لتبيان فيما قذا كانت تعود بانتمائها قلي الشكلية المعروفة، أو‬
                                                ‫أنها نتاج تطور مبني علي ما يعرف بعلم التشكل ‪ Morphology‬وقواعده.‬
‫وسيتناول البحث باإلضافة لذلك، مدى تضمن هذه النماذج الشكلية في تطبيقاتنا المحلية، وذلك من خالل رصد‬
                                                              ‫ميداني للنماذج المعتمدة في تصميم أجنحة مستشفياتنا السورية.‬




                                              ‫أستاذ في قسم التصميم - كلية الهندسة المعمارية – جامعة دمشق – دمشق – سوريا.‬         ‫‪‬‬


                                       ‫أستاذ مساعد في قسم التصميم – كلية الهندسة المعمارية – جامعة دمشق – دمشق – سوريا.‬         ‫‪‬‬

                                                                                                                               ‫***‬
                                          ‫أستاذ مساعد في قسم التصميم – كلية الهندسة المعمارية – جامعة حلب – حلب – سوريا.‬
                                                                                                                               ‫****‬
                            ‫طالب دكتوراه في قسم التصميم المعماري – كلية الهندسة المعمارية – جامعة دمشق – دمشق – سوريا.‬
                                                                ‫332‬
    ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                                 ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



          7002 )7( ‫مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة العلوم الهندسية المجلد (27) العدد‬
        Tishreen University Journal for Studies and Scientific Research- Engineering Sciences Series Vol. (27) No (2) 2005



                         The Relation between Patients
                        Wards and the Architectural Forms
                                                                             Dr. Radwan Al Tahlawi 
                                                                             Dr. Paul Chiniara 
                                                                             Dr. Mohammad Sufian Korani 
                                                                             Muhammad Kekheya 

                                                 (Accepted 25/4/2005)


                                                   ABSTRACT                    
     From the designing side, the horizontal plan of hospital wards is associated with a
number of forms that dominate it. Generally speaking, these forms have become
commonly desired models in designing hospital wards. However, since dealing with or
discussing “forms” as an idiom stimulates both the proponents and opponents of the
architectural schools of Formalism and Functionalism, this research is relevantly necessary
for explaining these forms. This has been achieved by introducing and describing why they
have become existent in the contemporary architectural environment, on the one side, and
how they identify the extent to which they are related to either formalism, or to the process
of natural historical development built on scientific rules of Morphology. Furthermore, the
research discusses the implications of these forms through the ward designing of the Syrian
hospitals.





 Professor, Department Of Architectural Design, Faculty Of Architecture, Damascus University,
Damascus, Syria.

   Associate Professor, Department Of Architectural Design, Faculty Of Architecture, Damascus
University, Damascus, Syria.

    Associate Professor, Department Of Architectural Design, Faculty Of Architecture, Aleppo
University, Aleppo, Syria.

     Doctorate Student, Department Of Architectural Design, Faculty Of Architecture, Damascus
University, Damascus, Syria.
                                                              234
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬



                                                                                                                    ‫مقدمة:‬
‫يعتبر الشكل ‪ Form‬في العمارة، أحد الجوانب الهامة التي يتعامل معها المعمار خالل سعيه إلنجكا العمكل‬
‫التصميمي. قال أن المعتقد السائد لدى الكثيرين هو أن تعامل المعمار مع موضوع الشكل ينبع مكن منطلكن نحتكي‬
‫جمالي بحت، أو من باب استعراض العضالت في عملية التنويع في استعمال األشكال. والواقع أن هذا المعتقد فيكه‬
                             ‫ة‬
‫من الخطأ أكثر مما فيه من الصواب، فإن كان اللجوء قلي استعمال األشكال، خاص ً تلك ذات الدالالت المسبقة، في‬
‫بعض المنشآت السياحية (كالمطاعم والفنادن) أو الفنية الثقافية (كالمتاحف أو المسارح أو دور األوبرا) أو السككنية‬
‫الخاصة يحتوي في جوانبه، وبشكل نسبي، بعض من هذه المنطلقات، قال أن حقيقة استعمالها في العمكارة بشككل‬
‫عام، وفي مواضع كثيرة، تنطلن من منطلقات عدة أخرى، منها التعبيرية (أبنية المعابد...) ومنها اإلنشائية (استعمال‬
                          ‫ي‬
                ‫القوس...) وغيرها من المنطلقات التي يقصد منها تكامل التصميم لخدمة الغرض الذي ُعمل ألجله.‬
‫وللجوانب الوظيفية في بعض الحاالت دور في اعتماد شكل ما، وتحويله قلي نقطة بداية يعتمدها المصمم في‬
                                ‫عمله التصميمي إلسقاط الفعاليات المختلفة ضمنه من خالل التالعب بحجمه وأبعاده.‬
                     ‫ا‬     ‫ا‬
‫وأبنية المستشفيات هي واحدة من تلك المنشآت التي يلعب الشكل فيها دورً هامكً فكي عمليكة التصكميم،‬
                                                                            ‫ا‬
‫ومنطلقها في هذا كثيرً ما يكون شكل أجنحة ققامة المرضي، التي تشكل مساحتها ما يقارب 00% مكن المسكاحة‬
‫اإلجمالية للمستشفي "ص 22" [7]، حتي ق ن العملية التصميمية بشكلها الكامل، وفي كثير من األحيان، تصبح متعلقة‬
                                                                          ‫بالشكل الذي أختاره المصمم ألجنحة المرضي.‬
‫في صفحاتنا القادمة من هذا البحث، وبهدف النهوض بتصميم المستشفيات الحديثة في سوريا، سنحدد مفهكوم‬
‫الشكل كما نعنيه في بحثنا، والدور الذي يلعبه في تصميم أجنحة اإلقامة في المستشفيات بعد أن نتطرن قلي مفهومها‬
                                                    ‫وأهم أصنافها ومكوناتها الرئيسة، وبعض التطبيقات المحلية عليها.‬


                                                          ‫أ- مدخل من خالل مفهوم الشكل في العمارة:‬
‫كان الشكل وال ي ال، وأينما وجد في المسطحات األفقية، أو الواجهات الشاقولية، الالعب األساسي في تكوين‬
‫الغالف الخارجي والمنطلن الرئيس في التكوين الحجمي، ومن خالله تعرف األوابد والمنشكآت، وتكرتبط بكذاكرة‬
‫اإلنسان. وقصة العمارة مع الشكل قديمة تبدأ مع بدء تعرف اإلنسان علي األشكال الهندسية الرئيسة من مثلث ومربع‬
‫ودائرة، وما تبعها من متعددي أضالع وأشباه منحرفات وغيرها من تكوينات شكلية متنوعة ال حدود لها. فاألشكال‬
                     ‫هي األدوات التي يتعامل من خاللها المعمار مع موضوعه، والمفردات التي بها ينظم قصيدته.‬
                      ‫ال‬             ‫ق‬                                       ‫ة‬
‫قال أن هناك ن ع ً ظهرت في مرحلة من مراحل تاريخ العمارة، ُدمت فيها أعما ً تتسكم باعتمادهكا شكبه‬
                                     ‫ت‬
‫المطلن للشكل كمنطلن وهدف في عملية التصميم المعماري، مما جعلها ُهاجم مكن قبكل النقكاد الكذين اتهموهكا‬
‫بالت ساهل في عملية االحتواء المالئم للوظيفة لحساب هذه األشكال التي تضمنتها، وقد ترقت هذه الن عة في مرحلكة‬
‫من المراحل لتصبح مدرسة لها مؤيديها ومعارضيها، ولها قسقاطاتها علي كثير من الجوانب الفنية واألدبية وحتكي‬
                                                                      ‫العلمية1، وأطلن عليها اسم الشكلية ‪.Formalism‬‬




                      ‫الشكلية في القانون هي واحدة من المواضيع التي يتناولها الباحثون وتتبع قلي نفس المدرسة الشكلية المعروفة.‬   ‫1‬


                                                           ‫532‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                                  ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



                                                                    ‫ة‬
‫والشكلية من تعاريفها أنها "ن ع ٌ تشدد علي العالقات المرئية التكوينية بشكل أكبر من مسألة الموضوع بحكد‬
‫ذاته أو من دالالته الرم ية أو المتطلب الوظيفي أو حتي ال خارف والتنميقات" [قاموس المصطلحات المعماريكة].‬
‫ورغم أن هذا المذهب قد وفن في أكثر من موضع في قعطاء نتاج متمي ألعماله التي انتهجت وضع أشكال مسبقة‬
              ‫ا‬
‫مقحم بها متضمنات وظيفية ‪ ، Functional Components‬قال أنه وفي مواضع كثيرة، شكل عبئً حقيقيكاً علكي‬
‫الجانب الوظيفي في العملية المعمارية مما أسبغ علي هذه المدرسة وأتباعها صفة معاداة الوظيفة (المضمون) علكي‬
                          ‫ي‬
‫حساب الشكل (الغالف)، وأصبح الحديث عن الشكل ، وبشكل تلقائي لدى الغالبية، ُفهم أنه حكديث عكن الشككلية‬
                                                                          ‫ل‬
                                                            ‫‪ Formalism‬من خالل األثر الكبير الذي خّفه هذا المذهب.‬
‫قن ما ذكرناه عن الشكلية ليس بغرض استعراضها كواحدة من المدارس المعمارية، بل هو في سبيل توضيح‬
‫حقيقة توجه البحث الذي نحن بصدده، فبحثنا ما هو قال محاولة لدراسة التشكل األساسي لعناصكر تلكك األجنحكة‬
‫والتطورات الالحقة التي طرأت عليها، وذلك في قطار ما أصبح يعرف اليوم بعلم التشكل ‪ ،2Morphology‬حيكث‬
‫سنحاول من خالل هذا البحث أن نبرهن علي أن أجنحة ققامة المرضي في المستشفيات، ما هي قال واحدة من تلكك‬
‫األمثلة، أو المواضيع المعمارية التي ارتبطت بعدد من األشكال المنبثقة عن حقيقة استعمالها الوظيفي، وهي أبعد ما‬
                                                                                         ‫تكون عن الشكلية بمعناها الدارج.‬


                                                            ‫ب- مفهوم أجنحة إقامة المرضى وأصنافها:‬
                                                                                              ‫ُعر‬
‫ي َّف جناح ققامة المرضي بأنه ذلك الفراغ الموجود في أبنية العناية الصحية والذي يتواجد فيه المريض قن‬
‫كان بشكل قفرادي أو بشكل جماعي، مع ملحقاته من الخدمات والفعاليات المرتبطة به بشكل مباشكر، والتكي مكن‬
                                                                             ‫خاللها تتمم عملية التمريض والعناية الفندقية.‬
‫وقديما اختلفت الخدمات المقدمة للمرضي عند أول ظهورها في أماكن العناية الصحية في العالم الغربي عنها‬
‫في العالم العربي أو اإلسالمي. فبينما اتسمت الخدمات المقدمة للمريض بالفندقية في العالم الغربكي، كانكت علكي‬
‫خالف ذلك تتمي بالعالجية في عالمنا العربي، لما تقدمه من قجراءات طبية، ومن قشراف يتسم بالعلمية والتطكور،‬
‫كما كان عليه الحال في البيمارستانات3. أما اليوم، فقد توفر خليط من الخدمات الطبية والفندقية في مختلف أجنحكة‬
‫المستشفيات، وبنسبية تختلف باختالف اختصاص الجناح بشكل عام، وبحسب حالة المريض بشكل خكاص، وبمكا‬
          ‫يجعلنا نمي بين نوعين رئيسين "ص72" [3] من أجنحة ققامة المرضي باختالف نوعية الخدمة التي تقدمها:‬
                                                                 ‫أجنحة الرعاية (لإلقامة المتوسطة أو الطويلة):‬       ‫‪‬‬

‫وهي التي أكثر ما تكون ضمن ما يسمي المصحات ‪ Sanitaria‬أو بيكوت المسكنين ‪ Elderly Houses‬أو‬
‫غيرها من المنشآت التي تهتم بالعناية ‪ Care‬أكثر مما تهتم بالشفاء ‪" Cure‬ص 722" [2]، أي التي تمتلك تجهي ات‬



‫يعني علم التشكل ‪ Morphology‬باألشكال األساسية وما نجم عنها من أشكال تابعة، أو ما يمكن تسميتها ذرية الشكل أو نسكله ‪Form‬‬         ‫2‬


                                                                                                                ‫‪.Generation‬‬
                                                                        ‫ا‬
‫ربما كان للتفاوت في الخدمات المقدمة في الجناح، دورً في انتقاء المسميات التي اعتمدت آنذاك لتسمية تلكك المنشكآت (المستشكفيات)‬   ‫3‬


‫بمختلف الثقافات واللغات. ففي حين اشتقت تلك المسميات في بعض اللغات من مفهوم حسن الضيافة ‪ hospitality‬المعبر عكن الجانكب‬
                                                                             ‫ا‬
‫الفندقي، ظهر الجانب الطبي لتلك الخدمات واضحً علي تسمية المستشفي من خالل اشتقاقها من مفهوم االستشفاء في لغات أخكرى كاللغكة‬
                                                                                                                        ‫العربية.‬
                                                            ‫632‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬



‫طبية تقنية بشكل أقل (طب األمراض العقلية، قعادة تأهيل، الخ...) ويسيطر عليها الجانب الفندقي بشكل رئيس مكع‬
                                                    ‫وجود أنواع من العناية الطبية بحسب اختصاص تلك المنشآت.‬
                                                                    ‫أجنحة االستشفاء (لإلقامة القصيرة):‬   ‫‪‬‬

‫‪ Hospitals‬بأنواعها ويسيطر عليها نوعان من الخكدمات: الخكدمات الفندقيكة‬             ‫وتكون ضمن المستشفيات‬
‫المعتادة المدعومة بقطاع الدعم الخلفي (اللوجيستيي ‪ )Logistic‬المسؤول عن أعمال اإلطعام والعنايكة والصكيانة.‬
‫والخدمات الطبية الناتجة عن وجودها ضمن منشآت تتمي بفعاليات طبية عميقة لوجود المسطح الطبي التقني الثقيل‬
               ‫ا‬
‫(كتلة العمليات، اإلسعاف والطوارئ، اإلنعاش، العناية المشددة) "ص 72" [3]. وهي األكثر تجسيدً للمفهوم الشامل‬
    ‫لجناح المرضي بما تجمعه من جوانب فندقية وأخرى طبية، وتصنف ضمن المستشفيات بطرن عدة من أبر ها:‬
                                                 ‫التصنيف بناء علي االختصاص ‪. Specialty‬‬                   ‫‪‬‬
                                       ‫التصنيف بناء علي عمر المريض ‪. Age Of Patients‬‬                     ‫‪‬‬
                                                  ‫التصنيف بناء علي جنس المريض ‪.Gender‬‬                    ‫‪‬‬
                                                 ‫ر‬
                              ‫التصنيف بناء علي طريقة تو يع األس ّة ‪.Beds Arrangement‬‬                     ‫‪‬‬
                                     ‫التصنيف بناء علي درجة الكماليات المتوفرة ‪.Luxuries‬‬                  ‫‪‬‬
‫التصنيف بناءاً علي درجة العناية الطبية المقدمة ‪ Care Level‬والتي تعتبر أكثر التصانيف أثراً‬                ‫‪‬‬
                                                                      ‫علي شكل الجناح. من أهمها "ص 22" [2]:‬
                                                            ‫عناية مشددة أو مرك ة ‪.Intensive Care‬‬         ‫‪‬‬
                                                 ‫عناية بعد العمل الجراحي ‪.Post Operation Care‬‬            ‫‪‬‬
                                                     ‫عناية األمراض الحادة ‪.Acute Disease Care‬‬            ‫‪‬‬
                                              ‫عناية األمراض الم منة ‪.Chronicle Disease Care‬‬              ‫‪‬‬
                                                     ‫عناية مريض اليوم الواحد ‪.One Day Patient‬‬            ‫‪‬‬
                                                                           ‫العناية الذاتية ‪.Self Care‬‬    ‫‪‬‬
‫ونالحظ هنا رغم بدء االهتمام العالمي بهذا التنوع من العنايات والعمل بها، وبدء ظهور مكا يسكمي فنكادن‬
‫العناية الصحية المصاحبة والمجاورة للمراك الطبية الضخمة، قال أن معظم المستشفيات ال ت ال قلي اليكوم تعتمكد‬
‫نوعين من األجنحة لنوعين من العناية، العناية المرك ة، والعناية األخرى التي تشمل باقي أنواع العنايات (األمراض‬
‫الداخلية والجراحية والعظمية والنسائية وغيرها...) والتي هي األكثر انتشاراً وسيطرة في أبنية المستشفيات، واألكثر‬
                                                  ‫ارتباطاً بموضوع الشكل، وبما يجعلها محط اهتمامنا بهذا البحث.‬


                                                                  ‫ج- مكونات أجنحة إقامة المرضى:‬
                                      ‫تتألف أجنحة اإلقامة بشكلها العام في المستشفيات من المكونات اآلتية:‬
                                                              ‫فراغات النوم الخاصة بالمرضي:‬               ‫‪‬‬
                                                                ‫ر‬      ‫ة‬
‫تتضمن فراغات النوم عاد ً األس ّة مع ملحقاتها، دورات المياه والمغاسل، وأماكن جلوس، وخ انكة جانكب‬
      ‫السرير وغيرها من تجهي ات طبية أو فندقية. تأتي هذه الفراغات بأشكال وأساليب متنوعة نذكر من أشهرها:‬
                                                                 ‫‪ ‬غرف مفردة ‪Single patient Room‬‬

                                                      ‫732‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                     ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



                                                             ‫‪ ‬غرف ثنائية ‪.Two patients Room‬‬
                                                                      ‫ر‬
                       ‫‪ ‬غرف متعددة األس ّة ‪ :Multi patients Room‬وتتضمن من ( 3- 8 ) أسرة.‬
                                            ‫ر‬
                               ‫‪ ‬مهاجع ‪ : Dormitory‬وتعتمد األعداد الكبيرة من األس ّة 02 وما فون.‬
                                                      ‫الملحقات الصحية الخاصة بالمرضي:‬                ‫‪‬‬
                                      ‫دورات مياه: في حال عدم توفر الدورات ضمن الغرف.‬            ‫‪‬‬
                                   ‫حمامات: خاصة باستحمام المرضي مع أو من دون مساعدة.‬            ‫‪‬‬
‫ركن مطبخ: لتحضير الطعام من قبل الكادر بعد جلبه من المطبخ المرك ي، وقبل تو يعه علكي‬                   ‫‪‬‬
                   ‫المرضي، أو من قبل مرافقي المريض لبعض الحاالت الخاصة من تسخين أو تحضير خفيف.‬
                                                                   ‫فراغات الكادر الطبي:‬              ‫‪‬‬
                                                                   ‫غرفة طبيب رئيس قسم‬           ‫‪‬‬
                                                                     ‫غرفة طبيب مناوب.‬           ‫‪‬‬
                                                                   ‫غرفة تمريض مناسبة.‬           ‫‪‬‬
                        ‫ركن لمرك أو محطة التمريض الخاصة بالمراقبة والعناية بالمرضي.‬             ‫‪‬‬
                                         ‫فراغ عمليات سريعة (تضميد أو مداخالت عالجية).‬           ‫‪‬‬
                                                     ‫المستودعات والغرف الملحقة الخدمية:‬              ‫‪‬‬
                                                                  ‫مستودع بياضات نظيفة.‬          ‫‪‬‬
                                                                   ‫مستودع بياضات قذرة.‬          ‫‪‬‬
                                             ‫أماكن خاصة بأعمال التنظيف والصيانة الدائمة.‬        ‫‪‬‬
                                                      ‫المستودعات والغرف الملحقة الطبية:‬         ‫‪‬‬
                                                        ‫مستودع تجهي ات ومعدات وأدوات.‬           ‫‪‬‬
                                                      ‫غرفة معاينة وفحص خاصة بالجناح.‬            ‫‪‬‬
                                                                           ‫مستودع أدوية.‬        ‫‪‬‬
                                                        ‫فراغات خاصة بال وار والمرافقين:‬              ‫‪‬‬
                                                                            ‫أماكن تدخين.‬        ‫‪‬‬
                                                  ‫صالة معيشة نهارية للمطالعة والتلف يون.‬        ‫‪‬‬
                                                              ‫دورات مياه خاصة بال وار.‬          ‫‪‬‬


                                           ‫د- أهم األشكال المعتمدة في أجنحة إقامة المرضى:‬
   ‫من خالل اإلطالع علي أهم الطرن المعتمدة في تجميع مكونات أجنحة اإلقامة، تم تصنيف أهم األشكال‬
                                                                             ‫ال‬
        ‫وأشهرها، وأكثرها استعما ً في تصميم تلك األجنحة, والتي منها يمكن تلخيص المراحل التي مر بها جناح‬
                         ‫المستشفيات في تطوره قلي يومنا الحاضر, وفن النماذج اآلتية (رسم توضيحي رقم 2):‬




                                                  ‫832‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬




                 ‫شكل 1 رسم توضيحي ألهم النماذج المستعملة في تشكيل المسقط األفقي للجناح "ص 72" [7]‬


                                                                                       ‫المفتوح (‪:)Nightingale‬‬
‫يمكن اعتبار نهاية القرن التاسع عشر هي المرحلة األولي في تبلور مفهوم اإلقامة في المستشفيات المعاصرة،‬
‫ورغم التطور التدريجي الذي مر به هذا المفهوم، قال أن جناح اإلقامة المفتوح ‪ Open Ward‬يعتبر من المحطكات‬
‫الرئيسة الهامة التي يجدر التوقف عندها، حيث يعد من أقدم األشكال المستخدمة في تصميم أجنحة المستشفيات، وقد‬
‫وضعت خطوطه الرئيسة الممرضة فلورانس نايتنجل (‪ ،)Florence Nightingale‬وأصبح فيما بعد يسمي باسمها.‬
‫لقد تجسدت الخطوط الرئيس ة للجناح المفتوح، من خالل مبادئ عامة اعتقدت نايتنجل بأهميتهكا بالنسكبة للشكفاء4،‬
‫كالمحيط البيئي، ووجود نباتات، وقنارة طبيعية، وهواء نقي، وموسيقا هادئة، ومحيط خال من الصخب في الجنكاح.‬
‫ومن خالل مبادئ تكوينية أنتجت جناح اإلقامة بشكله المعروف والذي هو عبارة عن غرفة كبيرة بسكقف مرتفكع‬
                                                         ‫ا‬
‫تتضمن حوالي 03 سرير "ص 69" [2] مرتبً ب اوية قائمة علي النوافذ، كانت غرفكة الممرضكات فكي قحكدى‬
‫النهايتين، وفي األخرى كانت الحمامات ودورات الميكاه. المسكاحة المخصصكة للسكرير "ص 69" [7] كانكت‬
                                                                                                    ‫حوالي32م7.‬


                                                ‫كتاب (مالحظات علي التمريض: ما هو وما ليس هو الذي نشر عام 6282).‬   ‫4‬


                                                      ‫932‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                        ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



                                                                                              ‫الممر ‪:Corridor‬‬
‫تعتبر أجنحة الممر التطور الالحن لألجنحة المفتوحة، وهي الخطوة األولي في خلكن بعكض الخصوصكية‬
‫ألماكن المرضي عن طرين فصل الفراغ الكبير قلي أماكن، أو حي ات بواسطة قواطع أو ستائر مما دفع قلي نشوء‬
                                                        ‫ا‬
‫ممر لالنتقال بينها، وقد طورت هذه األشكال ج ئيً وفن بعض المفاهيم المعاصرة وذلك باستعمال خليط من األشكال‬
                                                                                               ‫األساسية البسيطة.‬
                                                                                             ‫المزدوج ‪:Duplex‬‬
‫كان التحول نحو نظام التمريض الجماعي ‪ ،Team Nursing‬بما يسمح بخدمة أكثر من مكريض فكي ذات‬
                                                                                       ‫ال‬
‫الوقت بد ً من نظام الممرضة الواحدة التي كانت تشرف علي حوالي 03 مريضا في مهجع نايتنجل، وراء تقسكيم‬
‫(جناح الممر) قلي وحدتي تمريض بمرك ين للممرضات، كل واحدة تضم حتي الك (07سرير)، مع فراغ مشترك‬
                                                                    ‫بينهما يضم ملحقات التمريض "ص28" [7].‬
                                                                                  ‫مضمار السباق ‪:Racetrack‬‬
‫ساعدت التطورات التقنية الالحقة والدوافع المختلفة (من الرغبة في تحقين خصوصية المكريض، وقعطكاء‬
‫فراغات نومه األفضلية في عالقتها مع المحيط، و يادة فعاليات الخدمة، وتقصير المسافات علي الككادر...) علكي‬
‫تطوير األشكال بناء علي يادة مساحة المسطحات الطابقية التي تحتوي فراغات داخلية دون نوافذ، فكان مضكمار‬
‫السبان ‪ Race Track‬واحدا من أوائل األشكال التي كانت نتاج لتلك التطورات التقنية والذي ادت معه المسكاحة‬
                                           ‫المخصصة للمريض مع يادة الفراغات الخدمية في المنطقة الوسطية.‬
                                                                                           ‫الفناء ‪:Courtyard‬‬
‫كان الدافع وراء انتشار نماذج األجنحة ذات الفناء الداخلي في العالم الغربي (بريطانيا والدول االسككندنافية)‬
‫"ص28" [7] ، هو االعتراض علي ت ويد المناطن المرك ية التي تشكل قلب الجناح في نموذج حلبة السكبان ببيئكة‬
‫عمل صناعية، فسمحت بذلك تلك النماذج من األجنحة بالمحافظة علي ممي ات أجنحة مضمار السبان مع السكماح‬
                                                                        ‫بإنارة وتهوية طبيعية لألقسام المرك ية.‬
                                                                                   ‫صليبي الشكل ‪:Cruciform‬‬
‫كان السعي وراء تسهيل عملية المراقبة المطلوبة من الممرضات علي المرضي، والتي بدأت تشككل أعبكاء‬
‫قضافية نتيجة مظاهر الخصوصية التي بدأت تعم في مختلف النماذج أحد األسباب الدافعة التي جعلكت المصكممين‬
‫يتالعبون بشكل المسقط لتقريب العدد األقصي الممكن من المرضي حول مرك التمريض المرك ي، فكان من أهكم‬
                                                            ‫نتائجه ظهور المساقط ذات األشكال الصليبية الشكل.‬
                                                                                              ‫الشعاعي ‪:Radial‬‬
‫محاوالت متعاقبة لالستفادة من التكوين الشعاعي القائم علي الدائرة كانت من نتائجها أن العدد األكبكر الكذي‬
‫أمكن الحصول عليه من الفراغات المحيطية هو بين (72ك 82) فراغ، وبذلك ظهرت مصاعب في حال كانت تلك‬
‫الفراغات لغرف فردية ( يصبح عدد المرضي أقل من استطاعة الطاقم المطلوب تواجده في أي جناح) وكذلك فكي‬
‫حال كانت لغرف جماعية (يصبح مساحة النواة أقل من المطلوب لتأمين خدمات وتمكريض هكذا المجمكوع مكن‬
                                                                                         ‫المرضي) " ص3" [0].‬



                                                     ‫042‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬




                        ‫صورة 1 أحد المستشفيات الذي يعتمد المبدأ المثلثي في كتلة األجنحة [‪]web‬‬


‫ونشير من خالل حديثنا عن النموذج الشعاعي، قلي أن أعمال تطوير جرت وتجري تهدف قلي تفعيل أداء هذا‬
‫النموذج، منها علي سبيل المثال نذكر محاوالت تطوير هذا النموذج الشعاعي باستعمال منطن المثلثات (صورة 2)،‬
‫كتلك التي جرت علي يد د. كيرك هاملتون ‪ Dr. KIRK HAMILTON‬أحد العاملين في األبحاث الخاصة بشككل‬
‫األجنحة، وذلك انطالقاً من المعتقد بأن منطن المثلث في تصميم الجناح يسمح بالتحكم بنواة الدعم ‪Support Zone‬‬
                                                  ‫ر‬
‫في وسط الشكل بشكل جيد، مع يادة المحيط من األس ّة ب لن رجل أو اثنتين من األرجل خلف األخكرى لتحقيكن‬
                                                                                                  ‫الطول المطلوب.‬


                                          ‫هـ- العوامل المؤثرة في شكل أجنحة إقامة المرضى:‬
‫من خالل االستعراض السابن ألهم األشكال المعتمدة في تصميم أجنحة ققامة المرضي في المستشفيات، وجدنا‬
‫أن هذه األشكال لم تتطور وتصل قلي وضعها الراهن قال من خالل عوامل نشأت عن احتياجات أثرت في تكوينهكا‬
                                                                                                       ‫ا‬
                                                                                           ‫ولعبت دورً في تطويرها.‬




                      ‫شكل (7) رسم توضيحي يبين األثر الديني في التشكيل القديم للجناح "ص72" [7]‬


‫صحيح أن الحاجة قلي استيعاب المكونات الرئيسة السابقة الذكر ألجنحة اإلقامة ضمن غالف في يائي مناسب‬
‫في مقدمة االحتياجات والعوامل الفاعلة في تكوين الشكل، وتعتبر المنطلن الرئيس في تشكيل أجنحة اإلقامة، قال أن‬
 ‫موضوع الشكل أرتبط بعوامل عدة أخرى أسهمت بشكل محدد وحصري في تكوين الخلفية التشكيلية لتلك األجنحة.‬


                                                        ‫142‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                          ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



                              ‫ا‬
‫فإذا تجاو نا العوامل الدينية التي يمكن أن تكون قد أسهمت، ولو ج ئيً، فكي تقكديم بعكض األشككال ذات‬
‫الدالالت الدينية في المراحل القديمة (رسم توضيحي7) والمراحل الحديثة (رسكم توضكيحي) نجكد أن العوامكل‬
‫المساهمة في وضع هذه الخلفية التشكيلية ألجنحة المرضي هي كثيرة ومتعددة ومتداخلة مع مختلف الجوانب البيئية‬
                                 ‫واالجتماعية واالقتصادية، ويمكن تصنيفها قلي عوامل داخلية، وعوامل خارجية.‬
‫سنحاول في الفقرات اآلتية استعراض هذه العوامل، وما نتج عنها من سمات انعكست علكي تشككيل تلكك‬
                                                                                                           ‫األجنحة.‬




                     ‫شكل 3 رسم توضيحي يبين األثر الديني في التشكيل الحديث للجناح "ص 77" [7]‬


                                                                                                  ‫العوامل الداخلية:‬
‫تعتب ر العوامل الداخلية، المنطلقة من صميم الفعاليات الموجودة ضمن الجناح، هي األهكم واألكثكر فاعليكة‬
                                                         ‫وتأثيراً علي شكل وتشكيل الجناح التي تتجسد من خالل:‬
                                                                   ‫1) احتياجات المراقبة ‪:Attendance‬‬
‫تعتبر المراقبة أحد أهم العوامل األساسية التي تقوم عليها أجنحة ققامة المرضي. فأجنحكة ققامكة المرضكي‬
‫تعرف بأنها " تلك الفراغات التي يوضع فيها المريض خالل فترة وجوده في أبنية العناية الصحية تحكت المراقبـة‬
                                                                          ‫الطبية لغرض المعالجة وبهدف الشفاء".‬
            ‫ا‬     ‫ا‬
‫فمهما اختلف حجم األجنحة واختصاصاتها، فإنها تجتمع علي غاية رئيسة تجسد مفهومً هامكً هكو مراقبكة‬
                         ‫ا‬
‫المريض واإلشراف عليه، وما كلمة ‪ WARD‬اإلنكلي ية التي تشير للجناح قال اشتقاقً مكن مفهكوم "الحراسكة" أو‬
                                                                                                          ‫"المراقبة".‬




                        ‫صورة 2 مركز الممرضات في مستشفى األسد الجامعي [تصوير الباحث]‬


                                                     ‫242‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬



‫وقد كانت مراقبة المريض أحد االعتبارات األساسية التي علي أساسها تشكل الجناح بشكله القديم (الصورة 3)‬
                           ‫ا‬                   ‫ا‬
‫‪ ،Open Ward‬وأخذ شكله كفراغ كبير بسقف مرتفع متضمنً حوالي 03 سرير مرتبً ب اوية قائمة علي النوافكذ،‬
‫وقد كانت الحمامات ودورات المياه في قحدى النهايتين في حين كان في األخرى ركن الممرضات الذي يسمح لهكن‬
                              ‫بأن يراقبن عن كثب المهجع بأكمله، ويسمعن أنه المريض ويرين حركاته وقشاراته.‬




                      ‫صورة 3 جناح نموذج نايتنجل في مستشفى أتكنسون مورلي- ويمبلدون [‪]web‬‬


‫وقد تعرض مفهوم المراقبة المباشرة في الجناح لتغيرات عديدة من خالل تعدد أنواع العناية التكي أصكبحت‬
‫تقدم في المستشفيات، ومن خالل تغير شكل الجناح. ففي حين حافظت أجنحة العناية المشددة وعناية ما بعد العمكل‬
‫الجراحي علي مفهوم المراقبة المباشرة، اعتمدت حاالت أخرى مفهوم المراقبة غير المباشرة كنتاج طبيعكي لتغيكر‬
‫شكل الجناح ، و اد بالتالي الجهد المفروض علي الكادر جراء المسافات التي يتوجب قطعها إلجراء عملية المراقبة كما‬
                                                                             ‫في الشكل اآلتي (رسم توضيحي 0).‬




                ‫شكل 4 رسم توضيحي يبين تغير المسافات المفروضة على عمل الكادر بتغير الشكل "ص00" [7]‬


                                                      ‫342‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                          ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



                                                      ‫7) احتياجات الخصوصية وزيادة الرفاهية ‪:Privacy‬‬
‫في النصف الثاني من القرن العشرين أخذ شكل الجناح يتطور ويتغير بناء علي منطلقات ونظريات متعكددة‬
‫يقوم معظمها علي مبدأ السعي نحو يادة الخصوصية للمريض وعلي يادة درجة الرفاهية المقدمة له خاصة مكع‬
‫التقدم وما رافقه من الوفرة والغني اللذين ترافقا مع ظهور المجتمع االستهالكي في العالم الغربي بعد الحرب العالمية‬
‫الثانية ولتصبح غرف المستشفيات في كثير من األحيان تضاهي األجنحة الفخمة في الفنادن السياحية ذات الدرجكة‬
       ‫الرفيعة، وبما رتب عليها يادة في المساحات تفاوتت قيمتها بتفاوت الشكل المعتمد للجناح كما في (شكل 2).‬
‫لقد كان لتغير شكل الجناح انعكاس جذري علي مفهوم المراقبة. فقد أصبح الجناح مكون من فراغات متنوعة‬
                                                                                     ‫ال‬
‫ومتعددة بد ً من فراغ واحد، يتو ع فيها المرضي والطاقم والخدمات بأنواعها ضمن مكا أصكبح يسكمي بوحكدة‬
                       ‫أخ‬                 ‫ة‬
‫التمريض ‪ Nursing Unit‬التي أصبحت تشكل، منفردة أو مجتمع ً مع وحدات تمريض ُ ُر، الجناح بشكله الحالي.‬




  ‫شكل 2 رسم توضيحي يبين المساحات المخصصة للمريض وزيادتها مع األشكال الجديدة المعتمدة في تصميم الجناح "ص 30" [7]‬


‫وليصبح مرك الممرضات ‪ Nurses station‬من خالل هذا التو يع الجديد، بعيداً عن المراقبكة المباشكرة‬
                               ‫للمريض، وبنسبية متفاوتة بتفاوت حجم وأشكال الفراغات المشكلة لوحدة التمريض.‬
‫ففي حين اتجهت بعض المجتمعات بأنظمتها الطبية وعلي رأسها الدول االسكندنافية (غرفة بسرير) والواليات‬
‫المتحدة األميركية (غرفة بسريرين) "ص 22، 62" [7]، قلي اعتماد الفصل الكامل بين هذه الفراغات بمكا شككل‬
‫فراغات ققامة المرضي علي شكل غرف ‪ ،Rooms‬لتصبح المراقبة المباشرة للمريض في أضعف أشكالها في هذا‬
‫النظام، اتجهت أنظمة أخرى وعلي رأسها المملكة المتحدة (بريطانيا) قلي اعتماد الفصكل الج ئكي فجكاءت تلكك‬
‫الفراغات التي خصصت للمرضي علي شكل حي ‪ ، Bay‬وفي بعض الحكاالت مجموعكات معنقكدة ‪ Cluster‬أو‬
‫جيوب ‪ Pods‬منفتحة علي بعضها بعض ( صورة 4)، وبمراقبة مباشرة أفضل نسبياً عن الفصل الكامل، وبتكدرج‬
‫يعتمد وضع الحاالت األكثر حاجة للرقابة المباشرة أقرب قلي مرك التمريض، بينما تبتعد الحاالت األخرى بحسب‬
‫أهميتها عنه ضمن الفراغات أو الجيوب التي يتشكل منها الجناح وفن مكا يسكمي بعنايكة المكريض التصكاعدية‬
                                                              ‫‪" Progressive Patient Care‬ص 02، 92" [2].‬

                                                      ‫442‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬




                        ‫صورة 4 مركز التمريض في نظام الحيزات المجمعة البريطاني "ص 32" [1]‬


                                                        ‫3) احتياجات العناية والعالقات الداخلية في الجناح:‬
‫ترتبط دراسة الشكل في أجنحة اإلقامة مع دراسة العالقات والحركات الداخلية المجسدة لمفهوم العناية ضمن‬
                              ‫األجنحة، مع تجنب التداخالت أو التقاطعات، وبما يساعد علي تحقين الجوانب التالية:‬
                                                            ‫تقصير المسافات على الممرضات:‬                 ‫‪‬‬
‫تعتبر المسافات التي تقطعها الممرضات يومياَ خالل عملهم التمريضي العبء األكبكر الكذي تعكاني منكه‬
                                                                     ‫ة‬
‫الممرضة في عملها المهني، خاص ً بعد ال يادات الكبيرة الحاصلة علي مساحات أجنحة التمريض، فبعد أن كانكت‬
‫المساحة المخصصة للسرير في األجنحة المفتوحة القديمة من نموذج ما يسمي نايتنجل تبلغ حكوالي 2332م7 [2]،‬
‫وصلت اليوم في أجنحة بعض المستشفيات في الدول االسكندنافية قلي ما يعادل 30م7 " ص 22،69" [2] للسكرير‬
‫من مساحة الجناح. وقد ا دادت المسافة الوسطية المتوجب علي الممرضة أن تقطعها بين مرك التمكريض وبكين‬
‫سرير المريض باختالف شكل الجناح من 336م في الجناح المفتوح لتصل قلي 2397م في بعض األجنحكة الحديثكة‬
                                                                                                    ‫"ص 06" [7].‬
                                                     ‫تأمين فصل في الفعاليات المشكلة للجناح:‬              ‫‪‬‬
‫ففي حين تشكل محطة الممرضات ‪ nurses station‬نقطة الفصل بين مختلف الفعاليات التي تتكون عادة من‬
‫فراغات نوم المرضي وغرف الخدمة بنوعيها الطبية (معالجة، صيدلية، مستودع تجهيك ات، غكرف ككادر...)،‬
‫والخدمية (طعام وبياضات..) والممرات، فإنها تشكل في الوقت نفسه نقطة اللقاء بينها، بحيث تلتقي فيهكا خطكوط‬
‫الحركة الخاصة بالخدمة الفندقية مع الخطوط المتعلقة بالطبية مع تلك المتعلقة بحرككة الك وار، وبمكا ال يسكمح‬
 ‫باختالطها قال عن طرين الكادر التمريضي المسؤول عن قدارة ومراقبة هذه القطاعات الثالثة من الجناح (شكل9).‬
                                                      ‫4) تأمين محيط إقامة مريح فيزيائياً ونفسياً للمرضى:‬
‫كان أول من فكر في ذلك الممرضة الشهيرة فلورانس نايتنجل، حيث كانت مبادئها في العناية بالمريض تتمثل‬
                                ‫ر‬
‫بأربعة أهداف ال ت ال صالحة قلي اليوم وهي: تأمين مساحات وافرة لألس ّة، تهوية جيدة وضكوء طبيعكي جيكد،‬
‫تخفيف حشود المرضي في الجناح5، وتسهيل عملية مراقبة المريض. وال شك أن أول الطرين لتحقين هذه األهداف‬
‫يمر من خالل توفير الشكل المناسب للجناح. وما األشكال التي ظهرت قال نتاج تلك المحاوالت لتحقين ذلك المحيط.‬

                                      ‫ارتأت فلورانس أن العدد المناسب في الجناح يجب أن يتراوح بين 03 وبين 33 مريض.‬   ‫5‬


                                                      ‫542‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                          ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬




                       ‫شكل 7 رسم توضيحي العناصر الرئيسية المشكلة للجناح (من إعداد الباحث)‬


                                                           ‫2) تأمين ظروف عمل مساعدة لكادر التمريض:‬
‫من خالل تجربة أجريت عام 0262 علي أداء الكادر التمريضي في نوعي األجنحة المفتوح والمجك أ "ص‬
‫32" [7]، تبين ترا كم أعباء قضافية علي الكادر في الجناح المج أ مقارنة بالمفتوح، فتنظيف الغرف الصغيرة احتاج‬
‫من ال من أكثر مما احتاجه الجناح الكبير، وبينما كان الجناح المفتوح يشعرهن بأنهن مراقبات مما يكدفعهن أكثكر‬
‫للعمل، أخذ شعورهن بأنهن ليسن علي تماس مباشر ‪ out of touch‬يجعلهن يحسسن بأنهن مرغمات علكي القيكام‬
                ‫ا‬
‫بالجوالت الخاصة لالطمئنان علي حال المرضي، كما شعرن بأن المريض الذي كان يعتبر بعيدً في أطراف الجناح‬
                                                                                       ‫ا‬
                                                                        ‫المفتوح أصبح أكثر بعدً في نظام الغرف.‬
        ‫7) تأمين حركة المريض في مرحلة االستشفاء من خالل التجوال المبكر ‪.Early Ambulation‬‬
                    ‫ا‬
‫لقد قاد التجوال المبكر "ص 69" [7] قلي ترتيبات قضافية في الجناح، فالمريض سابقً كان يبقي في الفكراش‬
‫وال ينهض قال بأمر الطبيب، قلي أن اكتشف أن فرصته بالشفاء تتحسن قذا جلس واألفضل قذا نهض وجلس بجانكب‬
                                                         ‫ا ُ‬                    ‫ا‬
‫السرير، ومؤخرً أصبح المريض غالبً ما يشجع علي النهوض من السرير وأخكذ جولكة باالعتمكاد علكي ذراع‬
             ‫ا‬
‫الممرضة أو المرافن من خالل تأمين فعاليات قضافية تدفعه للذهاب قليها، فالمريض أكثر تحبيذً علكي النهكوض‬
‫خارج السرير قذا كان هناك مكان ما يحف ه للذهاب قليه، فظهرت دورات المياه اإلضافية وظهرت الغرف النهارية‬
                                                ‫التي تتضمن أماكن المطالعة أو مشاهدة التلفا أو مقابلة اآلخرين.‬


                                                                                                 ‫العوامل الخارجية:‬
‫يقصد بالعوامل الخارجية، كل ما هو خارج عن حدود الجناح، قن كان من أقسام وعناصر المستشفي البقيكة،‬
                                                                           ‫أو كان من المحيط وعناصره بأنواعها.‬




                                                     ‫642‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬



‫ورغم أهمية العوامل الخارجية قال أنها تبقي ذات تأثير غير مباشر علي تشكيل الجناح قذا ما قورنت بالعوامل‬
                                                                ‫ض‬
‫الداخلية، ويكون دورها غير حاسمٍ، ومعر ٌ لمداخالت عديدة ذات فاعلية أكبر، قذا ما مست تلك العوامل الخارجية‬
                                                                             ‫التشكيل المفروض من العوامل الداخلية.‬
                                                      ‫1) أثر أقسام وعناصر المستشفى على تشكيل الجناح:‬
‫قن أثر أقسام وعناصر المستشفي علي شكل الجناح محدود للغاية، فاألجنحة ومن خالل طبيعة عالقتهكا مكع‬
                                                     ‫ا‬                   ‫ا‬
‫باقي األقسام (شكل 2) نادرً ما يكون توضعها حرجً قال في بعض األجنحة "ص 89"[1] المرتبطة بالمسطح التقني‬
‫الطبي (العمليات، اإلنعاش، اإلسعاف والطوارئ...) كأجنحة العناية المشددة أو عناية ما بعد العمل الجراحي، التكي‬
                                ‫ا‬
‫هي أفضل ما تكون في قربها ومالصقتها لقسم العمليات6، مما قد يؤدي أحيانً بأن يرتبط شكل هكذه األنكواع مكن‬
                                                                    ‫األجنحة بالمتوفر من أشكال ضمن هذا المسطح.‬




                        ‫شكل 2 مخطط عالقات يبين عالقات الجناح في المستشفى (من إعداد الباحث)‬


                                                 ‫ة‬
‫أما البقية فاستقاللها عن تلك االرتباطات الوظيفية، قضاف ً قلي حقيقة استقاللها عن الشبكة العامة للحركة قمكا‬
‫لكونها نهاية محور ‪( cul-de-sac‬مسلك غير نافذ) "ص89" [2] أو لحتمية عدم كونها وسيلة رئيسة للوصول قلكي‬
                                             ‫غيرها من األجنحة أو األقسام، أدى قلي استقاللية قضافية في تشكيلها.‬
‫وبهذا تبقي العالقات بين الجناح وبين العناصر المحيطة به محصورة بوسائل الحركة الشاقولية واألفقيكة [2]‬
‫(رسم توضيحي 8) من حيث عامل األمان والنجاة، ومن حيث عامل الخصوصية واالختران، ومن حيث أنصكاف‬
‫أقطار التخديم، التي هي المساهم الوحيد من بين عناصر المستشفي في فرض بعض المحددات علي أسلوب تو يكع‬
                                  ‫الفراغات واألبعاد المرتبطة بها، أكثر من تحديد معالم شكله (رسم توضيحي 6).‬




                                                                                                                         ‫6‬
                                            ‫يفضل فيها أن تكون تلك الرابطة غير متعلقة أو معتمدة على استعمال المصاعد[2]،‬
                                                       ‫742‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                       ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬




                   ‫شكل 7 رسم توضيحي لبعض الرقميات الفاعلة في صياغة شكل الجناح "ص721" [2]‬


‫ومن الجدير بالذكر أن هذه األبعاد والمساحات تختلف من بلد آلخر باختالف األنظمة التصكميمية المعتمكدة‬
‫‪ ،Codes‬وباختال ف أنظمة اإلنذار األوتوماتيكية المستعملة في الداللة علي اندالع الحرين أو عند استعمال مواد ذات‬
                                              ‫مواصفات محددة في مقاومة أو تأخير انتشار الحرين (شكل 02).‬




                       ‫شكل 0 رسم توضيحي يبين بعض الترتيبات الخاصة بالمخارج "ص721" [2]‬


                                                           ‫7) أثر العناصر المحيطية على تشكيل الجناح:‬
                                                                   ‫ا‬     ‫ا‬
‫تلعب العناصر المحيطية دورً مؤثرً في تشكيل الجناح، من خالل بعض العوامل الفي يائية كاإلنارة الطبيعية،‬
‫والتهوية، والتشميس، ومن خالل بعض االحتياجات النفسية كاإلطاللة، وقمكانية الوصول للخارج عند الرغبكة فكي‬
                                                                 ‫ذلك (الحدائن، األفنية، الممرات الخارجية...).‬
‫كما تلعب العوامل الملوثة من غبار وضجيج ونواتج صناعية ودخان السيارات دوراً مؤثراً علي الجنكاح، قال‬
‫أن آثارها علي التشكيل الخاص بالجناح ثانوية، قذا ما تحدثنا عن األولويات، حيث يمكن أن يبدأ تفاعلها مع تشككيل‬
                                                   ‫842‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬



‫الجناح بعد االنتهاء من المعالجات العديدة األخرى التي تبدأ علي صعيد معالجة الواجهات لتصل قلكي المعالجكات‬
‫التقنية من أعمال قنارة أو تهوية أو تدفئة وتبريد، والتي تستوجب في معظم األحيان العمل في شكل الجناح باعتباره‬
                                        ‫ا‬
                       ‫عنصر فاعل في التخفيف أو االستغناء عن تلك األعمال الصناعية، وأحيانً في تفعيل أداءها.‬




           ‫شكل 01 رسم توضيحي يبين التقسيمات الداخلية للطابق الواحد لمنع انتشار الحريق والدخان "ص721" [2]‬




                                                       ‫و- التطبيقات المحلية لنماذج أجنحة اإلقامة:‬
‫بعد أن تعرفنا علي أهم النماذج المعتمدة في تصميم أجنحة اإلقامة، نستعرض فيما يلي بعض أهم التطبيقكات‬
                                                                         ‫المحلية لتلك النماذج في أجنحة مستشفياتنا.‬


                                                                                ‫األجنحة المفتوحة ‪:Open Ward‬‬
‫رغم تعدد األمثلة المحلية التي تمثل هذا النوع من األجنحة، قال أن أجنحة مستشفي الحميدي (الغربكاء) فكي‬
                                                     ‫دمشن تعد من أهمها وأقدمها كما يظهر ذلك في (الشكل 22).‬


                                                                                         ‫أجنحة الممر ‪:Corridor‬‬
                                                 ‫ا‬
‫تعتبر أجنحة الممر من أكثر أنواع األجنحة انتشارً علي الصعيد المحلي، فنجكدها فكي أقكدم المستشكفيات‬
                                                                           ‫السورية مثل مستشفي الالذقية الوطني (‬


                                                       ‫942‬
‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                    ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬




                                                                     ‫شكل 72 رسم توضيحي ).‬




            ‫شكل 11 رسم توضيحي يبين مسقط قديم للطابق األرضي لمستشفى الحميدي- دمشق "ص22" [7]‬


                                                ‫052‬
‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬




                ‫شكل 71 رسم توضيحي يبين مسقط الجناح في مستشفى الالذقية الوطني (من إعداد الباحث)‬
        ‫كما نجد هذا النموذج في أحدث مستشفياتنا المحلية مثل مستشفي األسد الجامعي (شكل 32 رسم توضيحي)‬




                 ‫شكل 31 رسم توضيحي يبين مسقط الجناح في مستشفى األسد الجامعي (من إعداد الباحث)‬




                                                     ‫152‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                        ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬




                                                                          ‫أجنحة مضمار السباق ‪:Racetrack‬‬
‫تعتبر األجنحة التي تأخذ شكل مضمار السبان، من أحدث التطبيقات المحلية لهذا النموذج من األجنحة، وقكد‬
‫تم تناولها في العديد من المستشفيات المحلية (الخاصة والعامة) ومن أبر تطبيقاتها مستشفي الباسل في طرطكوس،‬
                                         ‫ومن أحدثها مستشفي تشرين الجامعي في الالذقية (رسم توضيحي 02).‬




                ‫شكل 41 رسم توضيحي يبين مسقط الجناح في مستشفى تشرين- الالذقية (من إعداد الباحث)‬
                                                                            ‫أجنحة الفناء الداخلي‪:Courtyard‬‬
‫اعتمدت العديد من المستشفيات المحلية في تكوينها مبدأ الفناء الداخلي. فمنها من اعتمد الفناء ضمن تككوين‬
                                                              ‫ا‬                 ‫ا‬
‫المستشفي عمومً دون الجناح خصوص ً (منها مستشفي القدموس الوطني) انظر (رسم توضيحي 22)، ومنهكا مكا‬
                                     ‫اعتمده ضمن تكوين الجناح بشكل أخص مثل (مستشفي الشرطة) في دمشن.‬




                       ‫شكل 21 رسم توضيحي يبين مسقط مستشفى القدموس (من إعداد الباحث)‬




                                                    ‫252‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬




‫ولنموذج الفناء الداخلي جذور محلية، تختلف دوافعها عن تلك األوروبية الساعية إلنكارة القسكم المركك ي‬
‫المخصص ألعمال الخدمة، فالمستشفي الدانمركي أو ما يسمي (مستشفي القلمون) في النبكك"ص902" [9] ببنائهكا‬
‫الذي يعود قلي أوائل القرن العشرين، لم يعتمد الفناء الداخلي قال لغاية خلن انفتاح علي أجواء داخلية مسيطر عليهكا‬
‫مناخياً، تشابه في مب دأها ما اعتمد من مبادئ تصميم البيوت الدمشقية القديمة ومكا شكابهها فكي المنطقكة (رسكم‬
                                                                                                   ‫توضيحي92).‬




                 ‫شكل 71 رسم توضيحي يبين منظور المسقط األرضي للمستشفى الدانمركي (من إعداد الباحث)‬
                                                 ‫النموذج الصليبي الشكل أو المعنقد ‪:Cruciform or Cluster‬‬
‫تم اعتماد هذا النموذج في مثال وحيد هو المستشفي الفرنسي في دمشن (شكل 22) الذي يعد واحد من أقكدم‬
‫المستشفيات في سوريا. وقد اعتمد هذا النموذج في تكوين حجم المستشفي بشكله العام وليس الجناح بشكله الخاص،‬
          ‫وقن كان صغر حجم المستشفي يسمح بأن يعتبر هذا المثال قد حقن المعطيات التي قام عليها هذا النموذج.‬




                                ‫صورة 5 المستشفى الفرنسي في دمشق (كاميرا الباحث)‬



                                                      ‫352‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                        ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬




               ‫شكل 21 رسم توضيحي يبين مسقط المستشفى الفرنسي- دمشق (من إعداد الباحث) "ص72"[7]‬


                                                                                    ‫النموذج الشعاعي ‪:Radial‬‬
          ‫ً‬
‫قذا اعتمدنا المفهوم الحرفي للجناح ذي النموذج الشعاعي، وجدنا أن التطبيقات المحلية له نادرة جدا قن لم تكن‬
                                                                                          ‫ا‬
‫معدومة. وتجاو ً قد يكون مستشفي دمشن الوطني (المجتهد) أحد التطبيقات القليلة لهذا النوع من النماذج الشعاعية‬
                          ‫وقن كان ال يعبر عن شعاعية الجناح بقدر ما يعبر عن شعاعية المبني (شكل 82، 62).‬




                        ‫شكل 71 رسم توضيحي منظور لكتلة مستشفى المجتهد (من إعداد الباحث)‬




                                                    ‫452‬
 ‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬العلوم الهندسية المجلد (27) العدد (7) 2007 ‪Tishreen University Journal. Eng. Sciences Series‬‬




                 ‫شكل 01 رسم توضيحي لمسقط طابق متكرر من مستشفى المجتهد دمشق (من إعداد الباحث)‬



                                                                                                ‫االستنتاجات:‬
                                                                    ‫في نهاية هذا البحث، نخلص قلي النقاط اآلتية:‬
‫ارتباط المسقط األفقي ألجنحة ققامة المرضي في المستشفيات بعدد من النماذج الشكلية، منبثن عكن حقيقكة‬             ‫‪‬‬
                 ‫االستعمال الوظيفي الطبي الفندقي لهذه األجنحة، وهو أبعد ما يكون عن الشكلية بمعناها الدارج.‬
‫تنوع األشكال بتنوع االتجاهات واآلراء فيما يخص موضوع ققامة المريض بجوانبهكا الطبيكة والفندقيكة،‬               ‫‪‬‬
                                                                  ‫واختالفها باختالف مناطن ومجتمعات العالم.‬
‫للشكل دور هام في تفعيل األداء الوظيفي بمختلف أبعاده ألجنحة المرضي بشكل خاص، وأداء المستشكفيات‬                ‫‪‬‬
                                                                                                   ‫بشكل عام.‬
‫هناك تأثير متبادل قائم بين الشكل، والفراغ بنوعيه الخارجي والداخلي، والعالقات القائمكة بينهمكا كثيكرة‬         ‫‪‬‬
                                                                                                     ‫ومتعددة.‬
‫تماي النماذج الشكلية التي تم استعراضها يدل علي تنوع غير محدود في األشكال القابلة للتعامل مع وظيفكة‬           ‫‪‬‬
                                                                                                       ‫الجناح.‬


‫كما ال بد من التأكيد علي أن توفر أشكال معتمدة ونماذج محددة ألجنحة اإلقامة، ورغم ما تقدمه للمصمم من‬
‫دعم، ال يعني في حال من األحوال أنها مل مة، أو أنها الوحيدة القادرة علي تجسيد ما يمكن للجناح أن يأخكذه مكن‬
‫أشكال، فالمجال لدى المصمم للقيام بالتطوير والتغيير بناء علي الشكل مجال متوفر، واالحتماالت التكي يمككن أن‬
‫يصل قليها بما يخدم تصوره وفكرته متعددة وغير محدودة، فالمحاوالت قلي اليوم ال ت ال قائمة بهذا االتجاه لتطوير‬
‫شكل الجناح (كتجربة د. كيرك هاميلتون في تطوير النموذج الشعاعي باستخدام منطكن المثلثكات المكذكورة فكي‬
                                                                                                         ‫البحث).‬


                                                      ‫552‬
 ‫الطحالوي, شنيارة, كوراني, كيخيا‬                                     ‫العالقة بين أجنحة المرضي واألشكال المعمارية‬



                                                                                                :‫التوصيات‬
‫ال بد لمحاوالت تطوير أداء أجنحة ققامة المرضي في مستشفياتنا المحلية، من أن تمر من خالل تطوير الشكل‬
                                                                                           ‫ا‬
‫باعتباره واحدً من وسائل التصميم اإليجابية في يد المصمم قذا أحسن استغاللها في سعيه لتطكوير األداء الكوظيفي‬
                                                                                         ‫ة‬
‫للجناح، خاص ً قذا ما روعي المنظور االجتماعي، والبيئي، واالقتصادي المحلي فيه، وجاء بما ينسجم مع نسكيجنا‬
                                                                                       ‫ا‬
                                             .‫المعماري، متجنبً أي منعكسات سلبية محتملة علي الجانب الطبي‬


                                                                                                   :‫المراجع‬

1.     ANTHONY COX , PHILIP GROVES. Hospitals & Health Care Facilities –
     Design & Development Guides, Butterworth & Co. (Publishers) Ltd, London, 1990.
2.     W. PAUL JAMES, WILLIAM TATTON- BROWN. Hospitals Design And
     Development, The Architectural Press, London, 1986 .
3.     CATHERINE FERMAND. Les Hôpitaux Et Les Cliniques- Architectures De La
     Santé, Le Moniteur: Paris, 1999.
4.     KIRK HAMILTON (FAIA, FACHA - Houston, Texas, USA) – Design for Patient
     Units, A Lecture recited In a conference held by McGill University Health Center
     (MUHC) On September 20-21, 2000, Healing by Design: Building for Health Care
     in the 21st Century.
5.     ERNST NEUFERT. Architects Data. The Alden Press, Oxford, 1992.
‫كيخيا، محمد. أقدم المستشفيات في سوريا. بحث أعد لنيل شهادة الدبلوم في الهندسة لمعماريكة، جامعكة‬ .9
                                                                                         .2669 ‫دمشن‬




                                                  256

								
To top