Docstoc

ط§ظ„ط§ط³طھط´ط±ط§ظ‚2

Document Sample
ط§ظ„ط§ط³طھط´ط±ط§ظ‚2 Powered By Docstoc
					                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                 ‫0‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




                       ‫© حقوق النرش اإللكرتوين حمفوظة دلا اشير لننرش اإللكرتوين.‬

                                                                    ‫‪www.Nashiri.Net‬‬



                                                          ‫© حقوق املنكية الفكرية حمفوظة لناكتب.‬

                                                         ‫نرش إلكرتوايش يف جب ، 1133/ يوايو، 1301.‬



                ‫يمنع منعش بشتش اقل أية مشدة من املواد املنشو ة يف اشير دون إذن كتشيب من املوقع. مجيع‬

                ‫الكتشبشت املنشو ة يف موقع دا اشير لننرش اإللكرتوين تمثل أ اكتبيهش، وال تتحمل دا اشير‬

                                                                    ‫أية مسؤويلة قشاواية أو أدبية عن حمتواهش.‬



                                                                        ‫اإلخراج الفين: شيمشء ضوان‬

                                                                        ‫تصميم الغالف: إد يس حيىي‬

                                                                         ‫اتلدقيق النغو : آمشل املطري‬


                                                           ‫1‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




                                               ‫محتويات الكتاب‬


           ‫اإلهداء ................................ ................................ .......................... 3‬

           ‫المقدمة ................................ ................................ ......................... 4‬

           ‫تمهيد ................................ ................................ ........................... 7‬

           ‫طبيعة الدراسة ................................ ................................ ................ 8‬

           ‫الفصل األول: قضايا إسالمية عامة ومناقشات لالستشراق .......................... 25‬

           ‫أولا: مفهوم الفكر اإلسالمي ................................ .............................. 25‬

           ‫ثانياا: أصالة الفكر الديني في اإلسالم ................................ .................... 52‬

           ‫الفصل الثاني: الستشراق التقليدي وعلم الكالم اإلسالمي ........................... 58‬

           ‫الفصل الثالث: الستشراق التقليدي والفلسفة في الحضارة اإلسالمية ........... 259‬

           ‫خاتمة ................................ ................................ ....................... 229‬

           ‫مقترح اللغة األجنبية بوصفها تقنية للبحث اإلسالمي المعاصر ................... 119‬

           ‫قائمة المصادر والمراجع ................................ ................................ 379‬



                                                             ‫2‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




                                              ‫اإلهداء‬

                                                                           ‫إىل أيخ احلبيب‬

                                                           ‫أمحد زقشن محشيم – أاداوسيش‬

                             ‫أهد هذا الكتشب وفشء ذلكريشت األخوة وسنوات اجلشمعة األوىل‬

                  ‫واء حممود حسني‬




                                                  ‫3‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                    ‫المقدمة‬

           ‫إن احلمد هلل، حنمده ونستعينه، ونستغفره. واعوذ بشهلل من يرو أافسنش، ومن‬

           ‫سيئشت أعمشنلش، من يهده اهلل فال مضل هل، ومن يضنل فال هشد هل. وأشهد أن ال هلإ إال‬

                                                  ‫اهلل وحده ال يريك هل، وأشهد أن حممدا عبده و سوهل.‬

                             ‫{ يش أيهش اذلين آمنوا اتقوا اهلل حق تقشته وال تموتن إال وأاتم مسنمون }.‬

           ‫{ يش أيهش انلشس اتقوا بكم اذل خنقكم من افس واحدة وخنق منهش زوجهش‬

           ‫تسشءلون به واأل حشم إن اهلل اكن‬              ‫وبث منهمش جشال كثريا ونسشء واتقوا اهلل اذل‬

                                                                                       ‫عنيكم قيبش }.‬

           ‫{ يش أيهش اذلين أمنوا اتقوا اهلل وقولوا قوال سديدا . يصنح لكم أعمشلكم ويغفر‬

                                           ‫لكم ذاوبكم ومن يطع اهلل و سوهل فقد فشز فوزا عظيمش }.‬




                                                            ‫4‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                                                     ‫أمش بعد :‬

           ‫يتشلك هذا الكتشب، وهو األول من سنسنة (د اسشت إسالمية )، إن ششء اهلل، من‬

           ‫ادل اسة اليت أجنزت يف اعم 1993، ومن ثم فهو تعبري عن املنظومة املعرفية لنبشحث يف‬

                                                                                                      ‫ذلك اتلش يخ.‬

           ‫تهدف ادل اسة فيه أسشسش إىل تقديم مشهيشت لكية أو خطوط عريضة أو‬

             ‫استطالاعت اعمة تلصو ادل س االسترشايق جتشه االجتشهشت اليت تضمنهش اتلطو‬

           ‫اتلش ييخ لنفكر الالكيم والفنسيف موضوع ادل اسة. إذ حتشول تقديم صو ة عن طبيعة‬

           ‫اتلمثل االسترشايق من خالل االستفشدة من املصشد االسترشاقية ذاتهش، مستعينة أحيشاش‬

           ‫بنغة أصنية أو تش ة مرتمجة. أ أاهش حتشول أن تتمثل تمثال أو تصو تصو ا، أ أن تقدم‬

           ‫بعبش ة مش فنسفة تصو مش ليشء مش يف ضوء مصشد ذلك اتلصو ، مع سيع دؤوب إىل‬

           ‫تقديم الصو ة األصنية ذللك اتلصو بنغته جتشه موضوع اتلصو . ومن هنش يتضح الفرق‬

           ‫بني أن تتمثل تمثال، أو أن تتصو تصو ا، أ أن حتشول انلفشذ إىل ابلعد ادلاخيل ملوضوع‬




           ‫مش تقدم هو خطبة احلشجة سنة ابوية، اكن انليب صىل اهلل عنيه وآهل وسنم يعنمهش ألصحشبه. ااظر: األبلشين:‬
           ‫"خطبة احلشجة: اليت اكن سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم يعنمهش أصحشبه"، ط3، مكتبة املعش ف لننرش واتلوزيع،‬
                                                                                          ‫الريشض، 3133 – 0001 م، ص 1.‬

                                                               ‫5‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اتلمثل، بعبش ة ثشاية: أن تمثنه داخنيش، وأن تقدم صو ة حتيك موضوعهش، وبني أن تقدم‬

           ‫تمثال اقديش ملتمثل. اتلمثل األول أو الصو ة األوىل حييك موضوعه وإن اكن يعرب عن‬

           ‫غري ذاته، يف حني إن اتلمثل اثلشين أو الصو ة اثلشاية حييك ذاته وإن اكن يعرب عن غري‬

           ‫ذاته. املوضوع واذلات هو األسشس اذل يدو عنيه منهج اتلمثل. ويمكن اتلعبري عن‬

                             ‫األفاك املتقدمة من خالل املعشدلة اآلتية: املوضوع + اذلات = اتلمثل.‬

           ‫أمش عن الطبيعة انلقدية هلذه ادل اسة فقد اشتمنت أيضش ىلع جشاب فكر اقد ، قشئم‬

             ‫ىلع أسشس تقديم صو ة اقدية لطبيعة اتلمثل اخلشص بشلفكر االسترشايق الجتشهشت تطو‬

           ‫الفكر اإلساليم يف جمشل الالكم والفنسفة. حتشول هذه الصو ة انلقدية أن تتسم بطشبع‬

           ‫املوضوعية، أو املوقف احليشد يف استخدام انلقدية. إن عنوان هذا االستخدام انلقد ، بمش‬

           ‫يعرب ولو بصو ة مبدئية عن طبيعة املوقف انلقد لدل اسة واجتشهه، ويكشف عن حيشديتهش،‬

           ‫عن طريق اقطة ااطالقة أوىل تتمثل يف كواهش تتعشمل مع فكر برش ، إساليم أو غري إساليم‬

              ‫أو استرشايق، معرض ألحاكم اخلط والصواب، وان اكات حتمل هوية متدينة يف املنهج والوي.‬

                 ‫واء حممود حسني‬

                  ‫(بغداد العراق) ايسشن / 1993 م‬
                                           ‫ّ‬
                  ‫(قرقال تركيش) 33 / 7 / 3301 م‬


                                                    ‫6‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                                              ‫تمهيد‬

           ‫"... إن القران هو أصل العقيدة اإلسالمية و كنهش الركني... فشلقران هو الكم اهلل‬

                                                                                     ‫املزنل".‬

           ‫(بشالشرتاك): "تش يخ احلضش ات العشم"، اجلزء اثلشلث: "القرون‬        ‫إدوا د برو‬

           ‫الوسطى"، ترمجة يوسف أسعد داغر، وفريد م. داغر، الطبعة األوىل، منشو ات عويدات،‬

                                                                    ‫بريوت، 1993 م، ص 733.‬

                                                    ‫واألصل الفرنيس لنرتمجة العربية أيضش:‬

                 ‫,‪Édouard Perroy, Jeannine Auboyer, Claude Chahen‬‬
           ‫‪George Duby, Michelle Mollat, Histoire Générale de‬‬
           ‫‪Civilisations, Tome : III, Le Moyen Age, L’Expansion de‬‬
           ‫,‪L’Orient et La Naissance de La Civilisation Occidentale‬‬
           ‫‪deuxième‬‬          ‫,‪édition‬‬    ‫‪Revue‬‬      ‫‪et‬‬   ‫‪corrigé‬‬     ‫:‪(Paris‬‬     ‫‪Presses‬‬
           ‫.39.‪Universitaire de France, 1957) p‬‬



                                                   ‫7‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




                                           ‫طبيعة الدراسة‬

           ‫تهدف ادل اسة أسشسش إىل تقديم مشهيشت لكية أو خطوط عريضة أو استطالاعت‬

           ‫اعمة تلصو ادل س االسترشايق جتشه االجتشهشت اليت تضمنهش اتلطو اتلش ييخ لنفكر‬

           ‫الفنسيف يف اإلسالم موضوع ادل اسة. إذ حشولت أن تقدم صو ة عن طبيعة اتلمثل‬

           ‫االسترشايق، (هذا املصطنح استخدمه بشلك كبري ادوا د سعيد يف حتنيالته‬




           ‫إدو د سعيد واحد من أهم اقشد االسترشاق. ويعد كتشبه: "االسترشاق: السنطة، املعرفة، اإلنششء" أهم كتبه‬
                                                                                         ‫انلقدية يف هذا السيشق. ينظر:‬

              ‫‪Edward W. Said, Orientalism (New York: Knopf Doubleday Publishing‬‬
           ‫.)3002 ,‪Group‬‬
                                                                  ‫ولنمزيد من انلقشش حول أفاك ادوا د سعيد تشبع:‬

           ‫‪Edward W. Said, Amritjit Singh, Bruce G. Johnson, Interviews with‬‬
           ‫,‪Edward W. Said (US: the University Press of Mississippi, 2004); Bill Ashcroft‬‬
           ‫:‪D. Pal S. Ahluwalia, Edward Said, Revised Second Edition (New York‬‬
           ‫:‪Routledge, 2009) Routledge Critical Thinkers; Valerie Kennedy, Edward Said‬‬
           ‫‪a Critical Introduction (UK, US: Polity Press in Association with Blackwell‬‬
           ‫‪Publishers Ltd, 2000); Abdirahman A. Hussein, Edward Said: Criticism and‬‬
           ‫,‪Society (UK, USA: Verso, 2004); Adel Iskander, Hakem Rustom, editors‬‬

                                                              ‫8‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لالسترشاق). وتستفيد حتنيالتنش من املصشد االسترشاقية ذاتهش، مستعينة أحيشاش بنغة‬

           ‫أصنية أو تش ة مرتمجة. بتقديم آخر: حشولت ادل اسة أن تتمثل تمثال أو أن تصو تصو ا،‬

           ‫أ أاهش حشولت أن تقدم بعبش ة مش فنسفة تصو مش ليشء مش يف ضوء مصشد ذلك‬

           ‫اتلصو ، مع سيع دؤوب إىل تقديم الصو ة األصنية ذللك اتلصو بنغته جتشه موضوع‬

           ‫اتلصو . ومن هنش يتضح الفرق بني أن تتمثل تمثال أو أن تصو تصو ا، أ أن حتشول‬

           ‫انلفشذ إىل ابلعد ادلاخيل ملوضوع اتلمثل، بعبش ة ثشاية: أن تتمثنه داخنيش، وأن تقدم‬
                                    ‫ُ َّ‬
           ‫صو ة حتيك موضوعهش، وبني أن تقدم تمثال اقديش لمتمثل، اتلمثل األول أو الصو ة‬

           ‫األوىل حييك موضوعه وإن اكن يعرب عن غري ذاته، يف حني إن اتلمثل اثلشين أو الصو ة‬

              ‫اثلشاية حييك موضوعه وإن اكن يعرب عن غري ذاته، املوضوع واذلات هو األسشس اذل‬

                                                   ‫يدو عنيه منهج اتلمثل، وكمش تبينه املعشدلة اآلتية:‬

                                                                           ‫املوضوع + اذلات = اتلمثل‬



           ‫:‪Edward Said: A Legacy of Emancipation and Representation (US & London‬‬
                                                ‫.)0102 ,‪University of California Press‬‬
           ‫الدو د سعيد يف اتلعشمل مع‬   ‫مصطنح اتلمثل من املصطنحشت املهمة اليت يدو حوهلش املنهج انلقد‬
                                         ‫االسترشاق. وملزيد من انلقشش حول هذا املصطنح من وجهة انلظر العشمة، ينظر:‬

           ‫;)1002 ,‪Louis Marin, On Representation (US: Stanford University Press‬‬
                 ‫.)9991 ,‪Arthur B. Markman, Knowledge Representation (US: Routledge‬‬

                                                           ‫9‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اشتمنت ادل اسة ىلع جشاب فكر اقد ، قشئم ىلع أسشس تقديم صو ة اقدية‬

           ‫لطبيعة اتلمثل اخلشص بشلفكر االسترشايق الجتشهشت تطو الفكر اإلساليم يف‬

           ‫اتلفنسف. اتسمت هذه الصو ة انلقدية ىلع األقل من وجهة انلظر الشخصية يف ادلاخل‬

           ‫أوال، ثم من وجهة نلظر القش ئة لدل اسة، إذا افرتضت أخريا يف اخلش ج، بطشبع‬

           ‫يف استخدام انلقدية. إن طبيعة املمش سة انلقدية‬                         ‫املوضوعية، أو املوقف احليشد‬

           ‫املذكو ة بمش تعرب ولو بصو ة مبدئية عن طبيعة املوقف انلقد لدل اسة واجتشهه،‬

                              ‫ويكشف عن حيشديتهش، وإن اكات حتمل هوية متدينة يف الوي واملنهج.‬

           ‫اختذت ادل اسة، بوصفه اهجش مبدئيش أو اموذجش أصنيش، واقع االستفشدة من أية‬

           ‫وجهة اظر اقدية جتشه اتلصو االسترشايق ملحشو الفكر الفنسيف اإلساليم، وسعت ىلع‬

           ‫مش وسعهش اجلهد إىل عدم االاكمشش، مع حمشولة جشدة يف االبتعشد عن اإلطش املسبق‬

           ‫بمعىن ضيق العقل اإلنسشين يف جمشل اإلبداع الفكر اذل يقود بشلرضو ة إىل تقنيص‬

                                            ‫حركة االجتهشد، لكن يه منزتمة بشملعىن ادليين بشلك اكمل.‬



           ‫اإلطش املسبق يدخل حشيلش يف املجشالت اتل وينية لعنوم عديدة، ينظر ىلع سبيل املثشل: يف جمشل قشعدة بيشاشت‬
                                                                                                        ‫املعنومشت، ينظر:‬

               ‫:‪David Salomon, Data Compression: the Complete Reference (London‬‬
           ‫.766 .‪Springer, 2007), p‬‬

                                                               ‫01‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫إذا تقدمنش قنيال حنو املكون ادلاخيل نلقد ادل اسة أمكن أن يكتشف أاه قشئم‬

           ‫أسشسش ىلع تقديم اجلوااب االجيشبية والسنبية يف اتلمثل االسترشايق لنفكر الفنسيف‬

           ‫اإلساليم. إاه يمتشز بكواه مفتوحش ىلع االجيشيب والسنيب لكيهمش، بقصد املحشولة‬

           ‫لنخروج من هذه االافتشحية حنو تقديم تقويم اقد لنفكر الفنسيف اإلساليم والفكر‬

           ‫االسترشايق ىلع أسشس االستفشدة من موضوعية اتلقويم أو اتلقويم املوضوي، واخلروج‬

           ‫من ذلك لكه بتقييم لالجيشيب والسنيب يف الك الفكرين: الفكر الفنسيف اإلساليم والفكر‬

           ‫االسترشايق، بقصد ابلنشء ىلع االجيشيب وجتشوز السنيب يف لكيهمش، وصوال إىل مرحنة أفضل‬

                                                                                       ‫من بنشئية اتلفكري.‬

           ‫انلقد املوضوي هو املطنوب يف ادل اسشت املبنية ىلع أسس عنمية. وينبيغ أن‬

           ‫يتم ت سيس انلقد بشلك اعم ىلع أسشس مفهوم اتلبيني يف قول اهلل تعشىل: } يش أيهش اذلين‬

           ‫آمنوا إن حشءكم فشسق بنب فتبينوا أن تصيبوا قومش جبهشلة فتصبحوا ىلع مش فعنتم‬




                                      ‫وهو يشتغل يف جمشل آلة الرؤية و اء الطيف املريئ: ينظر يف هذا السيشق:‬

               ‫,‪Robert W. McMillan, Riad Hammoud, Guoliang Fan, Robert W. MacMillan‬‬
           ‫– ‪Katsushi Ikeuchi, editors, Machine Vision beyond Visible Spectrump (Berlin‬‬
           ‫.511 ,)1102 ,‪Heidelberg: Springer‬‬

                                                      ‫11‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اشدمني { ] احلجرات: 9[ ، أو مفهوم العدل يف قوهل تعشىل: } يش أيهش اذلين آمنوا كواوا‬

           ‫قوامني بشلقسط وال جيرمنكم شنآن قوم ىلع أن ال تعدلوا اعدلوا هو أقرب لنتقوى {‬

                                                                                                 ‫]املشئدة: 1[.‬

           ‫كمش ينبيغ أن يت سس انلقد ىلع أسس عنمية. فشلعنم قبل القول والعمل. قشل‬

           ‫: "فبدأ بشلعنم، وأن‬       ‫تعشىل: }فشعنم أاه ال هلإ إال اهلل { ]حممد: 93[، يقول ابلخش‬

           ‫العنمشء هم و ثة األابيشء، و ثوا العنم، من أخذه أخذ حبظ وافر، ومن سنك طريقش‬

           ‫يطنب به عنمش سهل اهلل هل طريقش إىل اجلنة". وقشل سبحشاه: } إامش خيىش اهلل من عبشده‬

           ‫العنمشء{ ] فشطر: 11[. وقشل: }ومش يعقنهش إال العشملون{ ] العنكبوت: 13[. وقشل:‬

           ‫}هل يستو اذلين يعنمون واذلين ال يعنمون{ ]الزمر: 9[. وقشل انليب صىل اهلل عنيه‬

             ‫وسنم: "من يرد اهلل به خريا يفقهه". وقشل أبو ذ : لو وضعتم الصمصشمة ىلع هذه – وأشش‬




           ‫1 لنتوسع يف فهم اآلية: اجع: الفخر الراز (ت 309 ه): "مفشتيح الغيب"، ط3، دا الفكر، بريوت، 3033 ه –‬
                                                                                                ‫3193 م، 11/133.‬

                                                                                    ‫افسه، 33/ 313 – 113.‬

                                                           ‫21‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                      ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫إىل قفشه – ثم ظننت أين أافذ لكمة سمعتهش من انليب صىل اهلل عنيه وسنم قبل أن جتزيوا‬

                                                                                                               ‫ّ‬
                                                                                                    ‫عيل ألاقذتهش".‬

           ‫أمش يف الفنسفة، فيحدد سل مفهوم انلقد يف كتشبه "مششلك الفنسفة"، إذ يقول:‬

           ‫"فشنلقد املقصود ليس بشختصش مش يصمم ىلع الرفض دون مرب ، بل هو مش يبحث يف لك‬

           ‫معرفة ظشهرية ىلع أ ٍسشس ممزياتهش، وحيتفظ بكل مش يزال يبدو أاه معرفة، بعد أن يتم‬

                                                                                                      ‫هذا ابلحث".‬

                                                                                ‫ر‬
                                                                             ‫إشكاليات خاصة بالد اسة:‬
           ‫ال اغية لدل اسة يف توضيح اإلشاكيلشت اتلقنيدية اليت واجهتهش. إذ يه إشاكيلشت‬

           ‫كمش وصفت تقنيدية جتشبه ابلحث املتخصص بشلك اعم، ويبدو أن احلديث عنهش قد‬



           ‫: "اجلشمع الصحيح املسند من حديث سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم وسننه وأيشمه"، كتشب العنم،‬       ‫ابلخش‬
           ‫بشب العنم قبل القول والعمل، اعتىن به عبد السالم حممد عمر عنوش، ط1، مكتبة الرشد، الريشض، 7133 ه – 9001‬
                                                                                                            ‫م، ص 13.‬

           ‫اتلعريف أعاله اقال عن ادلكتو سنيمشن دايش: "اتلفكري الفنسيف اإلساليم"، مطبعة السنة املحمدية، مرص،‬
                             ‫انلشير مكتبة اخلشايج، مرص، 7113 ه – 7993. يالحظ االستخدام املوضوي لغويش ملصطنح انلقد يف:‬

               ‫.‪Larousse Dictionnaire de Francaise (Paris: Libraire Larousse, 1987), p‬‬
           ‫.072‬
             ‫يقول: كوبرايكوس: "ال جدوى من ابلحث عن األخطشء، إذ إن من سمشت العقل العديم احليشء أن يفضل دو‬
           ‫انلشقد اذل يوبخ ىلع الششعر اذل خينق". وجيه اغ ود : "ابلديل"، ترمجة جو ج طرابييش، ط 1، دا اآلداب،‬
                  ‫بريوت، 7193 م، ص 1. لكن مفشهيم اخلنق حبسب القيم انلقدية يف عنم اجلمشل املش كيس مرفوضة من قبننش.‬

                                                                ‫31‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أصبح اموذجش مستهناك. جتشبه ادل اسة بوصفهش د اسة تقويمية واقدية لالسترشاق ىلع‬

           ‫أسشس تمثنه الجتشهشت الفكر الفنسيف العقالاية يف اإلسالم اتلش خيية إشاكيلشت‬

           ‫جديدة وخشصة بموجب اجتشههش انلقد ومنهجهش الفكر (االعتقشد هنش ب اهش إشاكيلشت‬

           ‫خشصة تواجه ابلحث اخلشص بشالسترشاق من جهة وإشاكيلشت اعمة تواجه ابلحث‬

                                                                                            ‫املعريف بشلك اعم).‬

                                   ‫ر‬                                       ‫ر‬
                               ‫االستش اق خارجاً (أو التمثل الكلي للفكر االستش ايي):‬                   ‫(1)‬

           ‫تواجه يف اعتقشد أ د اسة اقدية أو غري اقدية لالسترشاق إشاكيلة تمثنه اكمال‬

           ‫واستيعشبه. وهذه املشلكة اعمة وليست ذات خصوصية، إذ أن العنم بمجمنه العشم حمشل‬

           ‫أن يتمثل بشلك اكمل. االسترشاق كواه ظشهرة عنمية أو عنمش بتحديد آخر، فد استه‬

                                                                                            ‫تواجه هذا اتلعقيد.‬




                         ‫من أجل مزيد من انلقشششت واألفاك حول الظشهرة االسترشاقية، اجع من وجهة انلظر العشمة:‬

                 ‫:‪John M. Mackenzie, Orientalism: History, Theory, and the Arts (UK‬‬
           ‫,‪Manchester University Press, 1995); Edmund Burke, David Prochaska, editors‬‬
           ‫‪Genealogies of Orientalism: History, Theory, Politics (US: U of Nebraska‬‬
           ‫-‪Press, 2008); Andrea Polaschegg, Der andere Orientalismus: Regeln deutsch‬‬
           ‫‪morgenländischer Imagination im 19 Jahrhundert (Germany: Walter de‬‬
           ‫.)5002 ,‪Gruyter‬‬

                                                              ‫41‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يشري ادوا د سعيد يف حتنينه لنمعرفة االسترشاقية، السنطة واإلنششء االسترشايق، إىل‬

           ‫مش يتطرق إىل اإلحشطة الاكمنة بشلفكر االسترشايق من صعوبشت، فشحلديث عن االسترشاق‬

           ‫يف ضوء سعيد كمرشوع يضم أبعشدا متبشينة كتبشين اخليشل افسه ".. اهلند ويريق املتوسط‬

           ‫(النيفشات) ب كمنهش، واصوص الكتشب املقدس وأقشيلم الكتشب املقدس، وجتش ة اتلوابل،‬

           ‫واجليوش االستعمش ية. والرتاث الطويل من اإلدا يني االستعمش يني، وقد ا ضخمش من‬

           ‫تراث ابلحث، وأعدادا ال حتىص من اخلرباء، و"املسشعدين" الرشقيني، وجهشز أستشذية‬

           ‫يرقية، وكوكبة من األفاك الرشقية (االضطهشد الرشيق، األبهة الرشقية، القسوة الرشقية،‬

           ‫احلواسية الرشقية)، وعددا كبريا من املنل والفنسفشت، واحلكم ادلجنة لالستخدام املحيل‬

                                   ‫األو يب"، يف قشئمة يقول عنهش سعيد: "يمكن أن تمدد إىل مش ال اهشية".‬

                                                                 ‫ر‬
                                                               ‫الداخل النفسي لالستش اق:‬              ‫( )‬

           ‫حيتويهش، بموجب افرتاض حقييق قشئم‬                ‫تنطو املعرفة اإلنسشاية ىلع داخل افيس‬

           ‫ىلع أسشس أن اإلنسشن منتج لنمعرفة، وإذا وصف األخري بكواه كتنة من االافعشالت‬



           ‫ادو د سعيد: "االسترشاق: السنطة، املعرفة، اإلنششء"، ترمجة د. كمشل أبو ديب، ط 3، مؤسسة األحبشث‬
                                                                                        ‫العربية، بريوت، 3193، 91.‬

           ‫هنشك أحبشث عنمية من زوايش متعددة حول مفهوم افسية املعرفة اإلنسشاية من وجهة انلظر العشمة، الحظ‬
                                                                                                   ‫ىلع سبيل املثشل:‬

                                                            ‫51‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫انلفسشاية من ادلاخل بموجب تكوينه الطبييع، انسحبت حركته ادلاخنية املشش ة يف‬

           ‫االافعشل انلفسشين ىلع معرفته املفروزة عنه، أ تنك انلظرية واتلطبيقية، ممش يسبب‬

                  ‫اشتمشهلش ىلع داخل افيس حيتويهش من داخنهش، مبين ىلع اافعشالت اإلنسشن انلفسية.‬

           ‫وإذا اكن الفينسوف مواييه قد عرض لنوجه انلفيس (السيكولويج) واملعريف‬

           ‫(االبستيمولويج) لنحقيقة يف كتشبه: "ابلحث عن احلقيقة: وجوههش، أشاكهلش، عالقتهش‬

           ‫بشحلرية"، فإاه قد أشش يف مقدمته إىل أن الكثري ممن د س احلقيقة حبث عن الصالت‬

           ‫بينهش وبني الواقع أو انلجشح، وقد اعجلوه من اشحية مشو ائية، وأن هلش وجهش‬

           ‫سيكولوجيش ، ويبدو أاه يشري إىل عدم ابلحث عن الوجه السيكولويج لنحقيقة،‬

           ‫وابلحث عنه هو الغرض من د استه. نشري هنش أن لنحقيقة، وكمش أشش جزئيش، ولنمعرفة‬




                 ‫& ‪Peter D. Ashworth, Psychology and Human Nature, First published (US‬‬
           ‫‪Canada: Taylor & Francis Inc., 2000); Franz Schmalhofer, Constructive‬‬
           ‫‪Knowledge Acquisition: A Computational Model and Experimental Evaluation‬‬
           ‫‪(US: Routledge, 1998); Jo Godefroid, Psychologie: Science Humaine et Science‬‬
           ‫,‪Cognitive, 2 e édition revue et augmentée (Bruxelles: Éditions de Boeck‬‬
           ‫.‪2008), Ouvertures Psychologique‬‬
           ‫ينيه مواييه: "ابلحث عن احلقيقة: وجوههش، أشاكهلش، عالقتهش بشحلرية"، ترمجة هششم احلسيين، دا مكتبة‬
                                                                                         ‫احليشة، بريوت، 9993 م، ص 1.‬

                                                              ‫61‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ىلع حنو يلك، داخال افسيش حيتويهش، وال بد أن يكون ادلاخل انلفيس اليلك األخري داخال‬

                                                                                     ‫يف ذهنه.‬

           ‫ينطو االسترشاق كواه معرفة إنسشاية، كمش تبني، ىلع داخل افيس حيتويه، ألاه‬

           ‫من إاتشج املسترشق افسه، وهو بشتل كيد منفعل بداخنه انلفيس ألاه حيتويه أيضش،‬

           ‫ومن ثم يبدو هلذا ادلاخل أثرا كبريا يف اخلش ج، إاه يبدو بصو ة مششهدة أو مكتوبة.‬

           ‫هذا ادلاخل معقد، ألاه أوال بديهيش غري مريئ، وكواه داخال يشتمل ىلع دوافع ذات‬

                                                       ‫توجهشت متبشينة، تعمل ىلع زيشدة تعقيده.‬

           ‫ونلـت مل يف قول اهلل تعشىل: } يريد اهلل أن خيفف عنكم وخنق اإلنسشن ضعيفش{‬

                                                                               ‫]النسشء:11[.‬

                                ‫وقوهل سبحشاه: } إن اإلنسشن لظنوم كفش { ] إبراهيم: 31[.‬

                             ‫} خنق اإلنسشن من اطفة فإذا هو خصيم مبني { ] انلحل: 3[.‬

                                                ‫} واكن اإلنسشن عجوال { ] اإلرساء: 33[.‬

           ‫}وإذا أاعمنش ىلع اإلنسشن أعرض وائش جبشابه وإذا مسه الرش اكن يؤسش { ] اإلرساء:‬

                                                                                       ‫11[.‬


                                                  ‫71‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                               ‫ر‬
                                                                            ‫مصادر الد اسة:‬
                                                                    ‫أوال: المصادر التقليدية:‬
                                                                                        ‫ً‬
           ‫تفرتض ادل اسة أو تستخدم عنميش ىلع أسشس معشجلتهش ملوضوع تصشحب حتنينه‬

           ‫تعقيدات ضخمة اكالسترشاق يف ضوء تمثنه لنفكر الفنسيف يف اإلسالم، واإلشش ة‬

           ‫تقدمت، مصشد تتنوع وتنوع قضشيش ومبشحث املوضوع املعشلج، وتعقيدات الفكرة‬

           ‫غرض اتلحنيل. وإذ تتششبك العالقة بني تعقيدات الفكرة كموضوع معقد أصال، ومش‬

           ‫تفرتضه ادل اسة أو تفرضه ىلع افسهش، اكستخدام تطبييق، ومن حيث قشئمية العالقة‬

           ‫بني فرض ادل اسة انلفيس واملوضوي والعنيم واألكشدييم واملنهيج، وبني الفكرة‬

             ‫املعقدة غرض اتلحنيل تصبح العالقة املعقدة بتششبكشتهش رضو ة الستخدام مصشد‬

                                                                              ‫د اسية متنوعة.‬

                                                                            ‫مصادر التحليل:‬
           ‫بموجب فرض ادل اسة األويل واملنهيج، كواه حتنيال اقديش وتقويميش ورسديش واصيش‬

           ‫جمردا، (الفكر الفنسيف اإلساليم واالسترشاق واتلمثل) تستخدم ادل اسة مصشد غري‬

           ‫تقنيدية يه معطيشت أويلة لنتحنيل وانلقد اتلحنييل واتلحنيل انلقد . ومن أجل‬

                  ‫الرشوع يف اتلحنيل يتخذ احلديث عن مصشد حتنيل االسترشاق سمة اتلقديم هنش.‬



                                                  ‫81‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                          ‫) النص االستش ايي في شكله الخارجي 1:‬
                                                                               ‫ر‬

           ‫جمردا، وعن طريق مضمون ااطبشي أويل يبدو انلص االسترشايق بواسطة اتل مل‬

           ‫األول الرسيع بسيطش غري مركب، ذو بنشء جمرد غري مرتكز إىل أسشس معني، هل بعد‬

           ‫واحد ال أكرث، سشذجش، بشستخدام مصطنح شعيب يف اتلعبري الوصيف، فكرة غري ذات‬

           ‫مضمون أو حمتوى، ظشهريش، وليس هل أبعشد افسية عميقة. وذللك تستخدم د استنش‬

           ‫انلص يف حدوده اتلجريدية من أجل االستشهشد األويل، من أجل تطبيق اتلحنيل‬

                                             ‫انلقد عنيه إىل معطيشته، ومن أجل ابلحث عن مش و ائيشته.‬

                                                           ‫ر‬
                                                        ‫) تحليل موجز لمضمون النص االستش ايي:‬




           ‫هنشك مفشهيم وأفاك اعمة حول انلص، فمثال يتحدث بش ت عن اظشمني لقراءة انلص: القراءة اليت تتجه‬
           ‫بشلك مبشير إىل مفشصل انلص. ويه تهتم بشمتداده، لكنهش جتهل العشب النغة. أمش امط القراءة اثلشاية فهو ال يعطي‬
           ‫شيئش ألاهش تزن انلص. فيه تتنصق به وتقرؤه حرفيش حبمشسة. وتنتقط يف لك مفصل منه مش حذف من أدوات الفصل،‬
           ‫، حنب،‬      ‫إاهش تشتغل ىل تو يق املعىن. ينظر: والن بش ت: "ذلة انلص"، ترمجة منذ عيشيش، ط3، مركز االامشء احلضش‬
           ‫سو يش، 1993م، ص 11 – 91. ومن اجلدير بشذلكر أن عنومش عديدة تنخرط بقراءة انلص، ويف هذا السيشق نشري ىلع‬
           ‫سبيل املثشل: ادلكتو أمحد الريسوين واالستشذ حممد مجشل بش وت: "االجتهشد: انلص، الواقع، املصنحة"، دا الفكر‬
           ‫املعشرص، بريوت، ط3، دا الفكر، سو يش، 0133- 0001 م، هرنيش بنيث: "ابلالغة واالسنوبية: حنو اموذج سيميشيئ‬
           ‫تلحنيل انلصوص"، ترمجة وتقديم وتعنيق ادلكتو حممد العمر ، أفريقيش الرشق، ادلا ابليضشء، 9993م، ادو د سعيد:‬
           ‫"العشلم وانلص وانلشقد" ، ترمجة حممد حمفوظ، منشو ات احتشد الكتشب العرب، سو يش، 0001 م، اوية عبد املنعم عبشس:‬
           ‫"الفنسفة احلديثة وانلصوص"، دا املعرفة اجلشمعية، القشهرة، 7193م، حشتم الصكر:"ترويض انلص: د اسة لنتحنيل‬
                                 ‫انليص يف انلقد املعشرص: إجراءات ومنهجيشت"، اهليئة املرصية العشمة لنكتشب، القشهرة، 1993م.‬

                                                                ‫91‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫قد يشتمل انلص االسترشايق وقد ال يشتمل أيضش، ىلع تمثل داخيل لنفكرة‬

             ‫الفنسفية اإلسالمية تنك اليت تكون اموذجش لنتحنيل. حتنيل انلص يضمه املصد‬

           ‫األول لنتحنيل انلقد املذكو أوال، أ انلص، وقد يكون أحيشاش اصش مستقال يشتمل‬

           ‫ىلع اتلحنيل انليص. اتلحنيل املشش قد يشتمل ىلع تقييم موضوي (إجيشيب أو سنيب)‬

           ‫لنفكرة اإلسالمية ىلع أسشس قرينة برهشايه أو تقيس منطيق، وعن طريق د اسة عنمية‬

           ‫لنفكرة. ويتمزي اتلحنيل هنش بكواه رصحيش يف اتلحنيل انلقد ، لكنه من املحتمل أن‬

           ‫يكون ششمال لنتحنيل املنصوص، أو حىت يمكن اعته بكواه تقييمش غري موضوي‬

           ‫لنفكرة أو لنمضمون يف بعده الفنسيف اإلساليم. إاه يتخذ هنش ىلع األغنب سمة اتلقييم‬

           ‫السنيب ملوضوع حتنينه، ويبتعد عن كواه حبثش يشمل تقييمشت إجيشبية، وتقييمه هنش غري‬

           ‫عنيم، وغري مبين ىلع أسشس ادل اسة العنمية املستخدمة لنرباهني املنطقية، وذللك‬

           ‫اصفه بشلالعنمية، مع إماكاية إطالق أوصشف أخرى سنبية عنيه، مثل: اإلطش املسبق،‬

                                       ‫االاكمشش ىلع اذلات، وإن اكات منهجيته رصحية أو ال.‬

           ‫تلحنيل انلص االسترشايق يمكن أن يكون بشستخدام‬                            ‫انلقد اتلحنييل‬

           ‫أقيسة منطقية أو قرائن يتم االستدالل عنيهش، أو حىت حتنيل تركييب لننص اتلحنييل،‬

                                                                                                                    ‫1‬
                                     ‫النقد التحليلي يوظف في مجاالت مختلفة، ولعل من هذه المجاالت بشكل عام ما يأتي:‬


                                                      ‫02‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫مع رضو ة االبتعشد عن االافعشيلة، واستخدام جرعة كبرية أو اكمنة من املوضوعية‬

           ‫العنيم دل اسة انلص اتلحنييل‬         ‫بوصفهش رضو ة. أو قد حيشول اتلحنيل انلقد‬

           ‫االسترشايق بوصفه د اسة اقدية إذا اختذ انلص موضوع انلقد سمة عدم اتلرصيح يف‬

                       ‫انلفشذ إىل املكون ادلاخيل عن طريق تقديم د اسة افسية (سيكولوجية) لننص.‬

                                                             ‫ر‬              ‫ر‬
                                                          ‫) فيما و اء النص االستش ايي:‬

           ‫تتخذ هذه املشو ئيشت صفة الالترصيح يف تقديم أفاك هش ومضشمينهش أو تمثالتهش‬

           ‫لنفكر الفنسفية اإلسالمية املجردة أو حمتواهش. هنش يوغل انلص يف ابلعد جدا عن‬

           ‫املنظو ، وابلحث عن زوايش األفق الالمريئ تلقديم حتنيالت ال تكشفهش القراءة األويلة‬

           ‫املتخصصة أو غري املتخصصة يف ابلحث يف انلص وحتنينه، أو حىت د اسة حتنيل انلص‬

           ‫املشش ة ثشايش، سواء اكات د اسة عنمية اقدية وحتنيل تقوييم يستخدم الربهشن أو‬

           ‫القيشس، أو حىت كواهش د اسة بدائية من انلشحية السيكولوجية لننص. يبدو أن‬

           ‫امليتشفزييقش بوصفهش حبثش فنسفيش معقدا، منطو ىلع تششبكشت معقدة كثرية يقدم افسه‬



                 ‫‪William Reuben Farmer, the Synoptic Problem: a Critical Analysis (US: Mercer‬‬
           ‫‪University Press, 1976); Richard J. McNally, Panic Disorder: a Critical Analysis‬‬
           ‫‪(US: Guilford Publications, 1994); Jean Jacques Weber, Critical Analysis of‬‬
           ‫.)2991 ,‪Fiction: Essays in Discourse Stylistics (Netherlands: Edition Rodopi‬‬

                                                    ‫12‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫بصو ة جديدة وخمتنفة عن األوىل املذكو ة. خبصوص اص االسترشاق ومش و ائيشته‬

           ‫املعقدة فإاه ال يمكن أن حينل أو حىت يكتشف بواسطة قراءة أويلة أو ثشاية أو ثشثلة‬

                                                                                                     ‫لننص.‬

           ‫انلص االسترشايق يتخذ هنش سمة عدم اتلرصيح طبعش، ويوصف ىلع األغنب بكواه‬

           ‫ينطو ىلع تقييمشت أو تمثالت غري موضوعية لنفكر الفنسيف يف اإلسالم، مع اتلوسم‬

           ‫بسمة السنبية اغبلش، وىلع أسشس ذلك، فهو يبتعد هنش بشلك كبري عن اتلقييم االجيشيب،‬

           ‫وإن اكن يتسم بهش أحيشاش، كمش هو يف حشلة الغرض العنيم املحض. يمكن أن اقيم‬

           ‫انلص بموجب ذلك بكواه يف هذه احلشلة بشتلحديد غري عنيم، ويتصف ب وصشف‬

                                                      ‫أخرى، مثل: االاكمشش اذلايت، واإلطش املسبق.‬

           ‫، فيقول:‬          ‫يشري إدوا د سعيد إىل إماكاية تفسري االسترشاق يف سيشق استعمش‬

           ‫"وذللك، فإن االسترشاق ليس جمرد موضوع أو ميدان سيشيس ينعكس بصو ة سنبية‬




           ‫يمكن مالحظة وجود العديد من انلظريشت اليت بطت بني االسترشاق واالستعمش ، وفرسته يف السيشق‬
                                                                                     ‫عمومش. ينظر:‬    ‫االستعمش‬

              ‫‪Marry Roberts, Contested Terrains: Women Orientalists and the Colonial‬‬
           ‫,‪Harem, in: Jill Beaulieu and Mary Roberts, Orientalism's Interlocutors: Painting‬‬
           ‫.‪Architecture, Photography (US: Duke University Press, 2002), pp. 179 – 203; M‬‬

                                                         ‫22‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يف اثلقشفة، وابلحث، واملؤسسشت، كمش ااه ليس ليس جمموعة كبرية ومنترشة من‬

           ‫انلصوص حول الرشق، كمش ااه ليس معربا عن، وممثال ملؤامرة امربيشيلة "غربية" إلبقشء‬

           ‫العشلم "الرشيق" حيث هو...تلميزي جغرايف أسشيس وحسب (العشلم يت لف من اصفني غري‬

           ‫متسشويني، الرشق والغرب) بل كذلك لسنسنة اكمنة من "املصشلح" اليت ال يقوم‬

           ‫االسترشاق خبنقهش فقط، بل بشملحشفظة عنيهش أيش بوسشئل اكالكتششف ابلحيث، واالستبنشء‬

           ‫فقه النغو ، واتلحنيل انلفيس، والوصف الطبييع واالجتمشي، وهو إ ادة، بدال من‬

           ‫كواه تعبريا عن إ ادة، معينة أو اية معينة لفهم مش هو، بوضوح، اعلم خمتنف (بديل أو‬

           ‫طش ئ) والسيطرة عنيه أحيشاش واتلالعب به، بل حىت ضمه، وهو قبل لك يشء إنششء‬

           ‫ليس ىلع اإلطالق ىلع عالقة تطشبقية مبشيرة مع القوى السيشسية يف شلكهش اخلشم، بل‬

           ‫إاه يلنتج ويوجد يف وضع تفشعل غري متاكفئ مع خمتنف أامشط القوة، مكتسبش شلكه‬

           ‫إىل حد مش من تفشعنه مع القوة السيشسية (كمش يه احلشل يف < تفشعنه > مع مؤسسة‬

           ‫استعمش ية أو امربيشيلة)، والقوة الفكرية (كمش يه احلشل مع عنوم حتتل مركز الصدا ة‬

           ‫من عنوم السيشسة احلديثة)،‬       ‫مثل األلسنية املقش اة، وعنم الترشيح املقش ن، أو أ‬

           ‫والقوة اثلقشفية (كمش يه احلشل مع املذاهب السنية <األ ثوذكسية>، ويرائع اذلوق،‬

           ‫:‪Keith Booker, Colonial Power, Colonial Texts: India in the Modern British Novel (US‬‬
           ‫.34 .‪the University of Michigan Press, 2000), p‬‬

                                                   ‫32‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وانلصوص، والقيم)، والقوة األخالقية (كمش يه احلشل مع أفاك تدو حول مش افعنه‬

           ‫"حنن" ومش يعجزون "هم" عن فعنه أو فهمه كمش افعنه "حنن"). وبشلفعل، فإن منظوميت‬

           ‫احلقيقية يه أن االسترشاق ال يمثل ببسشطة بعدا هشمش من أبعشد اثلقشفة السيشسية –‬

           ‫الفكرية احلديثة، بل إاه هو هذا ابلعد، وهو بهذه الصو ة أقل ا تبشطش بشلرشق منه‬

                                       ‫بعشملنش "حنن"... االسترشاق إذن حقيقة ثقشفية وسيشسية".‬

           ‫من أجل العودة إىل مشو اء اص االسترشاق نشري أن عمل املحنل انلقد لننص‬

           ‫هنش يتخذ سمة اتلعقيد، كواه تركيبش حتنينيش ملفكك غري مرتابط، أو مرتابط غري‬

           ‫منظو ، ذ أبعشد منطوية، كمش وصفت ىلع تعقيدات، ال جتمعهش وحدة، وقد جتمعهش،‬

           ‫دوافع: سيشسية، اقتصشدية، دينية، استعمش ية، ت ثريات تربوية، واجتمشعية مسبقة ىلع‬

                              ‫انلص، اإلطش املسبق، االاكمشش ىلع اذلات، أغراض عنمية حبتة.‬




                                                        ‫ادو د سعيد: "االسترشاق"، ص 93-73.‬

                                                ‫42‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




                                         ‫الفصل األول‬
                                 ‫قضايا إسالمية عامة‬
                              ‫ومناقشات لالسترشاق‬

           ‫"حممد بن عبد اهلل، انليب العريب وخشتمة انلبيني، اذل جشء يبرش العرب وانلشس‬

           ‫أمجعني بدين جديد، ويدعو لنقول بشهلل الواحد األحد، ويلكمل الويح اذل ازل من‬

           ‫قبل، جمزوءا، ىلع ايلهود وانلصش ى، وهو ىلع يقني من أمره أاه يتنو آ اهلل يف خنقه، ولم‬

              ‫يدع يومش ااه غري إنسشن خمنوق، وهو من ساللة األابيشء، وليس بشسم يسوع انلشرص‬

           ‫ابيهم الكريم. اكات تعشيلمه يف اغية البسشطة، تذكراش من وجوه عديدة، بتعشيلم موىس‬

              ‫ووصشيشه، يف اطشق القرىب العنرصية اليت تشد العرب إىل العرباايني األقدمني، فشهلل اذل‬

           ‫يدعو إىل عبشدته هو الواحد األحد القيوم اليلك القد ة. يدعوا اإلنسشن إىل الطشعة‬

              ‫والتسنيم املطنق إىل اإلسالم، إذ أن اهلل كريم يعد عبشده ومن يسنم إيله أمره، أ‬



                                                    ‫52‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املسنم، بشجلنة، ويبعث يف قنبه اثلقة واإليمشن بوعد اهلل. وهو ال ينىه املسنم عن السيع‬

           ‫و اء خريات هذه ادلايش، إامش بشلشكر تدوم انلعم، إذ أن اهلل هو واهب أاليشء ومقسم‬

           ‫األ زاق، وهذا املوقف، وهذه القنشعة ادلاخنية ال تنزم صشحبهش إال بشدلاعء هلل والشكر‬

           ‫هل، والسري ىلع تعشيلمه ووصشيشه، واجلهشد يف سبينه حسبمش يدعو إيله ابيه و سوهل،‬

           ‫واالعتصشم بماك م األخالق، والزتام حبل الفضينة، واتلصدق لنغري، من أ لون أو‬

           ‫جنس اكاوا، وفقش لنتقشيلد املرعية، والرفق بشملرأة، هذه يه بإجيشز الرسشلة اليت قشم حممد‬

                      ‫يدعو إيلهش العرب يف مكة، ب سنوب جزل، وعبش ة مجعت بني اإلجيشز واإلعجشز".‬

           ‫إدوا برو : "تش يخ احلضش ات العشم – القرون الوسطى"، 1 / 133. ‪Éduard‬‬

                                               ‫.88 .‪Perroy, Ibid, Tome : III, P‬‬

           ‫م ن أجل حتديد اقطة ااطالقة أويلة حيشول املبحث إمش تقديم قضشيش جديدة،‬

           ‫اعتقد أاهش لم تطرق يف إطش هش اجلديد مسبقش، وان قدمت أسشسيشتهش قديمش، بمش ال يتعنق‬

                                                                              ‫وموضوع ادل اسة.‬




                                                    ‫62‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫فشحلقيقة أمر قديم، كمش يتصو ديكش ت . يف حني يتخذ سش تر موقفش مضشدا‬

           ‫هلذا االجتشه، إذ هو يقر االجنشز الفنسيف هذا اذل ينكره ديكش ت، وإن اكن يرى أاه‬

           ‫يشء اشد ، مركزا حمو حديثه حول اخلنق الفنسيف، فيقول: "فمن الواضح إذن أن فرتات‬

           ‫أو حلظشت اخلنق الفنسيف يشء اشد ، وأ ى ذللك أن هذه الفرتات أو النحظشت بني‬

           ‫القرن السشبع عرش وبني القرن العرشين، اكات ثالث مراحل ممشثنة، وأعطيهش أسمشء‬

           ‫الرجشل اذل سشدوهش. فهنشك "حلظة" ديكش ت ولوك، ثم "حلظة" اكات وهيجل، وأخريا‬

           ‫وهذا مش يتطنب منشقشة جديدة (ادلا سة اجلديدة لنمواد القديمة)‬                            ‫"حلظة" مش كس.‬

           ‫يف الفنسفة الغربية وتفصينية يف اتلحنيل ليست من متطنبشت ادل اسة يف هذا املوقف.‬

           ‫أو تقديم، حمشولة من ابلشحث، تصو ات جديدة لقضشيش أو تصو ات قديمة، إذ حيشول‬

                                              ‫املبحث استخدام انلقدية املوضوعية يف د استهش وتقويمهش.‬




           ‫ينيه ديكش ت: "ت مالت ميتشفزييقية يف الفنسفة األوىل تثبت أن اهلل موجود وأن افس االنسشن تتمزي‬
           ‫من جسمه"، ترمجة د. كمشل احلشج، ط 3، منشو ات عويدات، بريوت، بش يس، 1193 م، سنسنة [وقل يب زدين عنمش]،‬
                                                                                                          ‫(33)، ص 13.‬

           ‫سش تر: "اقد العقل اجلديل: املش كسية والوجودية"، الرتمجة الاكمنة عن الفرنسية ترمجة د. عبد املنعم‬
                                                        ‫احلفين، املركز العريب لنثقشفة والعنوم، بريوت، بدون تش يخ، ص 33.‬

                                                             ‫72‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫هذه بإجيشز مواقف الفنسفة الغربية من موضوع األصل أو األسشس لنمعرفة‬

                             ‫اإلنسشاية. أمش الفكر اإلساليم فموقفه خمتنف بنشء ىلع مش سنرشحه آافش:‬




                                                     ‫82‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                                      ‫قضايا المبحث‬
                                                   ‫ا‬
                             ‫أول: مفهوم الفكر اإلسالمي‬

           ‫بوصفهش قضية أوىل فإن قضية احلد اتلعرييف يف الفكر اإلساليم، أ تقديم صو ة‬

           ‫منطقية حتديدية (مشهوية ولكية) لنفكر ادليين يف اإلسالم، يه من أول القضشيش يف‬

           ‫د استه. ويه مشلكة تتسم بشلعمومية يف جمشل د اسة الفكر بشلك اعم، مع احتفشظهش‬

           ‫بصفة اخلصوصية يف جمشل د اسة الفكر اإلساليم. بوصفهش قضشيش تتفق وختتنف مع‬

           ‫الفكر اإلساليم أيضش. الواقع إاهش قضشيش عدة: حتديد الفكر، بوصفه مصطنحش اعمش‬

           ‫(مشهويش ولكيش). فتحديد اتلعريف لنفكر اإلساليم كواه مصطنحش يتمزي بشخلصوصية‬

           ‫مع اجلدة واألصشلة، ولكواه من االفرازات احلديثة لنمعرفة، مع مشالكت أخرى‬

           ‫إضشفية، منهش: إن ابلشحث يف مصطنح الفكر اإلساليم يمكن أن يواجه مصطنحشت‬



                                                  ‫92‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أخرى، مثل: اثلقشفة اإلسالمية، اتلصو اإلساليم، املذهبية اإلسالمية، انلظشم اإلساليم،‬

                                                                                                    ‫املنهج اإلساليم.‬

                                                                     ‫الفكر هو: "الصو ة اذلهنية لألشيشء".‬

           ‫حول مصطنح الفكر، عن طريق اظرة لكية يف تش يخ الفنسفة، وأويلة خشصة،‬

           ‫تدخل بعض مبشحث الفنسفة، ويف جمشل حتديد مشهيته يف متشهشت تتسم بسمة‬

           ‫يف جمشل: مشهية الفكر، حتديدات تعريفية إضشفية، تقسيمشت ىلع‬                                 ‫الالعمنيشاية. أ‬

           ‫أسشس اتلعريف، طبيعة العمنية اذلهنية، بوصفهش فعال عقنيش، عالقة الفكر بشلشعو ،‬

           ‫حول هذه املصطنحشت يراجع: د. حمسن عبد احلميد: "جتديد الفكر االساليم"، املعهد العنيم لنفكر‬
           ‫االساليم، هريادن –فريجينيش، الواليشت املتحدة االمريكية، 9333 ه – 9993 م. وهنشك وجهشت اظر خمتنفة حول‬
                                                                                             ‫مفهوم الفكر االساليم، منهش:‬

              ‫& ‪Abdullah Saeed, Islamic Thought: An Introduction, First published (US‬‬
           ‫‪UK: Routledge, 2006); Abdelwahab Bouhdiba, Chief Editor, Muḥammad Maʻrūf‬‬
           ‫.‪Dawālībī, Co-Editor (France: UNESCO, 1998); Nevval Sevindi, editor, Ibrahim M‬‬
           ‫.‪Abu-Rabiʻ, introducer, Abdullah T. Antepli, Contemporary Islamic Conversations: M‬‬
           ‫‪Fethullah Gülen on Turkey, Islam, and the West (US: State University of New York‬‬
           ‫.)8002 ,‪Press‬‬

                                                            ‫حول مصطنح الفكر، من وجهة انلظر العشمة، يراجع:‬

              ‫‪Larousse Dictionnaire de Françaises, p. 754; Eric B. Baum, What is‬‬
           ‫.)4002 ,‪Thought? (US: the Massachusetts Institute of Technology‬‬
           ‫د. مجيل صنيبش: "املعجم الفنسيف – بشاللفشظ العربية والفرنسية واالاكنزيية والالتينية"، دا الكتشب النبنشين،‬
                                                                                           ‫بريوت، 1193، 1 / 713 – 913.‬

                                                               ‫03‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الفكر واإلحسشس، االافعشل وأثره يف اتلفكري، تعقيدات كثرية لفنسفة عمنيشت اتلفشعل‬

                               ‫العقيل يف جمشل تصو األشيشء واحتوائهش، وتقديم تعريف ملش هويشتهش.‬

           ‫واوجه هنش اقدا بلعض الفنسفشت امليتشفزييقية اليت تغرق يف جمشل ابلحث الفنسيف‬

           ‫املشو اء طبييع وتبتعد عن الواقع ممثال بشلطبيعة واإلنسشن. الفكر من مبشحث‬

           ‫الفنسفشت املثشيلة املعقدة، وال ختنو مبشحث الفنسفة من د سه، إاه يمكن أن يقر يف‬

           ‫مبشحث الفنسفشت املشدية حىت، ومش اريد توجيهه هنش من مالحظة اقدية هو أن اإلغراق‬

             ‫يف تفشصيل إضشفية لنفكر ال خيدم طبيعة اتلوجه حنو حتنيل الواقع واخزتاهل إىل أفاك‬

                   ‫فنسفية، ويؤد إىل منشقششت إضشفية قد تكون غري جمدية من انلشحية املنطقية.‬

           ‫مش اريد أن انشقشه هنش هو مشهية الفكر اإلساليم من انلشحية ادلقيقة. وسنضطر‬

                                                          ‫من أجل ذلك إىل وضع املعشدالت اآلتية:‬

                                                         ‫الفكر + الصفة الزائدة = مشهية الفكر‬

                                     ‫قشعدة لكية: املصطنح + الصفة الزائدة = مشهية املصطنح‬



                                               ‫عن عالقة الفنسفة بشلفكر من وجهة اظر اعمة، الحظ:‬

                 ‫,‪Michael Luntley, Contemporary Philosophy of Thought: Truth, world, Content‬‬
           ‫.)9991 ,‪Reprinted (UK: Blackwell Publishers Ltd‬‬

                                                    ‫13‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                                    :‫يمكن تطبيق هذا التشكيل املعشداليت عمنيش كمش ي يت‬

                                                       ‫الفكر + العميل = الفكر العميل‬

                                                       ‫الفكر + العنيم = الفكر العنيم‬

                                                       13 ‫الفكر + اإلنسشين = اإلنسشين‬


                                                               :‫11 عن الفكر العميل، بشلك اعم تشبع‬

               Gerhard Preyer, Intention and Practical Thought (Frankfurt am Main:
           Humanities Online, 2011); Myriam Biennestock et Michèle Crampe-Casnabet
           avec la collaboration de Jean-François Goubet, Dans Quelle Mesure la
           Philosophie est Pratique: Fichte, Hegel (Paris: ENS Édition, 2002); Giuseppe
           Cacciatore, Filosofía Pratica e Filosofia Civile nel Pensiero di Benedetto Croce,
           Presentazione di Fulvio Tessitore (Italy: Rubbettino Editore, 2005); Juan
           Miguel Palacios, El Pensamiento en la Acción: Estudios Sobre Kant (Madrid:
           Caparós Editores, 2003).
                                                             :‫11 عن الفكر العنيم، بشلك اعم تشبع‬

              Charlie Dunbar Broad, Scientific Thought: a Philosophical Analysis of
           Some of its Fundamental Concepts, Volume 1 [1923] (London: Routledge,
           2001); Pierre Doublet, De la méthode scientifique, conférences, première
           partie, (Paris et Caen: Hachette et C le Blue-Hardel, IMPR. 1870); Julius Hess,
           Die Ideologieabhängigkeit wissenschaftlichen Denkens in der "Struktur
           wissenschaftlicher Revolutionen" (Germany: Grin Verlag, 2007); Lucio Russo,
           La rivoluzione dimenticata: il pensiero scientifico greco e la scienza modern,
           Prefazione di Marcello Cini, Terza edizione (Italy: Feltrinelli Editore, 2001).
                                                            :‫31 عن الفكر االنسشين، بشلك اعم تشبع‬

                 Tony Davies, Humanism: the New Critical Idiom, First published (New
           York: Routledge, 1997); Stamatios Tzitzis, La personne, l'humanisme, le droit
           (Canada: Les Presses de L'Université Laval, 2001); Martin Heidegger, Über den

                                                  32
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




                             ‫وقد تم ذلك أعاله بشستخدام مصطنحشت جديدة يف اتلمثيل اتلحديد .‬

           ‫ىلع أسشس اتلقديم املشش فإن إضشفة الصفة اإلسالمية إىل مصطنح الفكر حتدد‬

           ‫مشهيته اإلسالمية، ويمكن بموجب ذلك أامذجة الفكر اإلساليم (وحتديد منهجيته)،‬

           ‫أ تشكينه بشلصفة اإلسالمية إذا أضفيت هذه الصفة إىل مصطنح الفكر بمش يمكن‬

                                                                       ‫من تميزيه عن الفكر العشم.‬

           ‫عمومية الفكر املتقدمة بشموهلش مع صفة الفكر الزائدة اإلسالمية بتحديدهش‬

           ‫تكسب الفكر صفة العمومية مع الصفة اتلحديدية اإلسالمية، فهو اعم ألاه فكر وهو‬

           ‫حمدد ألاه إساليم. العشم يعرب عن اإلفراز العقيل لنمعرفة، وهو حمدد بصفة معينة ألاه‬

           ‫إساليم من أجل حتديد طبيعة اإلفراز العقيل لنمعرفة. عمومية الفكر اإلساليم تمنهجه‬

           ‫يف كواه اإلفراز العقيل اإلساليم (العنيم واإلنسشين لنمعرفة)، ويتم ذلك هنش بشلطبع‬

           ‫بشستخدام مصطنحشت حديثة يف اتلمثيل. املقدمة املشش ة يه حمشولة تلحديد مصطنح‬

                                                                            ‫الفكر اإلساليم بدقة.‬


           ‫,‪Humanismus (Germany: Vittorio Klostermann, 2000); Riccardo Fubini‬‬
           ‫‪L'umanesimo italiano e i suoi storici: origini rinascimentali, critica moderna‬‬
           ‫,‪(Italy: Franco Angeli, 2001); Alejandro Llano, Rafael Alvira, Tomás Callja‬‬
           ‫‪Miquel Bastons, C. Martínez Esteruelas, El humanismo en la empresa, Primera‬‬
           ‫.)2991 ,‪edición (Spain: Ediciones Rialp‬‬

                                                       ‫33‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫عودة إىل قشعدة: الفكر + الصفة الزائدة = مشهية الفكر. تطبيق هذه القشعدة ىلع‬

           ‫مصطنح الفكر اإلساليم خيرج بنتيجة: الفكر +الصفة الزائدة + اإلساليم. ومن خالل‬

           ‫اتلطبيقشت العمنية هلذه القشعدة خنرج بشنلتشئج اآلتية: الفكر + العنيم + اإلساليم =‬

           ‫الفكر العنيم اإلساليم، (أو) الفكر + اإلنسشين + اإلساليم = الفكر اإلنسشين اإلساليم.‬

           ‫إذن ال بد من اإلضشفة املهمة اتلحديدية بني الفكر واإلساليم تلحديد مشهية الفكر‬

           ‫اإلساليم بدقة أو منهجه بشتلحديد، بمعىن خطوطه املعرفية املشهية اللكية. الفكر‬

           ‫العنيم اإلساليم ال يشمل لك املعرفة ادلينية اإلسالمية ألسبشب بديهية، الفكر اإلنسشين‬

           ‫اإلساليم ينطبق عنيه اتلحديد ذاته كواه يتسم بشلعمومية، أمش الفكر ادليين اإلساليم‬

             ‫فشلقشعدة اآلتية حتدد مشهيته بدقة: الفكر + ادليين + اإلساليم = الفكر ادليين اإلسالم.‬

           ‫وبهذه القشعدة يتم تميزي الفكر ادليين اإلساليم عن امشذج الفكر األخرى غري‬

           ‫اإلسالمية، وحىت عن امشذجه اإلسالمية لكن اليت تتمزي بصفة اإلنسشاية والعنمية،‬

           ‫ويلمثل مصطنح الفكر ادليين اإلساليم بدقة املفهوم املشهو اليلك لنمعرفة ادلينية‬

                                                                                     ‫اإلسالمية.‬




                                                    ‫43‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يه إمش تفسري‬        ‫ويف هذا السيشق يمكن مالحظة أن املعرفة ادلينية يف اإلسالم‬

           ‫ملصشد الفكر ادليين وغريه يف اإلسالم. وهنش تفصيل ال جمشل هل يف كون مصشد اإلسالم‬

              ‫(الويح: الكتشب والسنة) يه مصشد لنفكر ادليين وغريه يف اإلسالم افسه، أو كواهش، أ‬

           ‫اإلساليم يف إطش ه ادليين‬            ‫املعرفة ادلينية اإلسالمية اجتشهشت لنتفكري البرش‬

           ‫بشالجتشهشت اثلالث املتطو ة تش خييش: االجتشه العقالين ‪Intellectualism‬‬

              ‫العقالاية اإلسالمية، االجتشه الترشييع ‪ Islamic Law‬وهو االجتشه اثلشين اذل‬

           ‫يشمل الفقه وأصوهل، االجتشه اثلشلث: االجتشه الرويح ‪ Spiritualism‬والوجداين:‬

                ‫فنسفة اتلصوف ‪ Philosophy of Mysticism‬أو اتلصوف بشلك اعم.‬

                  ‫ونلش وجهة اظر اقدية مفصنة حول املفشهيم املذكو ة سترشح تبشاع يف هذا الكتشب.‬




                                      ‫هنشلك قراءات خمتنفة لنمعرفة ادلينية يف االسالم. ينظر من هذه القراءات:‬

               ‫‪Omid Safi, the Politics of Knowledge in Premodern Islam: Negotiating‬‬
           ‫;)6002 ,‪Ideology and Religious Inquiry (US: the University of California Press‬‬
           ‫‪Hamid Dabashi, Islamic Liberal Theology: Resisting the Empire, First published‬‬
           ‫‪(New York: Routledge, 2008), p. 123; Olivier Roy, Globalized Islam: the Search for a‬‬
           ‫.851 .‪New Ummah (UK: C. Hurst & Co., 2004), p‬‬
           ‫يعطي الكتو حمسن عبد احلميد هذه االجتشهشت تسمية لكية ويه (الفكر االساليم) يف كتشبه: "جتديد‬
                                                                 ‫الفكر االساليم"، وأاش أسميهش "الفكر ادليين يف االسالم".‬

                                                            ‫53‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وبشلعودة إىل مصطنح الفكر ادليين يف اإلسالم، يعرف د. حمسن عبد احلميد‬

           ‫الفكراالساليم بقوهل: "مصطنح الفكر اإلساليم من املصطنحشت احلديثة، وهو يعين لك‬

           ‫مش أاتج فكر املسنمني منذ مبعث سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم إىل ايلوم يف املعش ف‬

           ‫يعرب عن‬           ‫الكواية العشمة املتصنة بشهلل سبحشاه وتعشىل واإلنسشن والعشلم، واذل‬

           ‫اجتهشدات العقل اإلنسشين تلفسري تنك املعش ف العشمة يف إطش مبشدئ اإلسالم عقيدة‬

                                                                                                ‫ويريعة وسنواك".‬

           ‫الفكر اإلساليم املقصود، الفكر ادليين يف اإلسالم، حبسب ادلكتو حمسن عبد‬

           ‫احلميد، هو مصطنح جديد، إذ هو من االفرازات احلديثة لنمعرفة. وهو يشري يف حمشرضة‬

           ‫شفهية هل بعنوان: "خصشئص الفكر اإلساليم احلديث"، أن الفكر عمومش هو اإلفراز‬

           ‫العقيل لنمعرفة، يستعمل مقشبال ملصطنح االيدولوجيش ‪ ،Ideology‬ويعين األخري‬

           ‫منطق الفكر أو أسشسيشت الفكر، كون الفكر اإلساليم يغطي أو يشمل لك مش أفرزه‬




           ‫د. حمسن عبد احلميد: "الفكر االساليم : تقويمه وجتديده"، ط 3، دا االابش ، العراق، 7033 ه – 7193 م،‬
                                                                                                              ‫ص 7.‬

                                                              ‫63‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫العقل املسنم من أيشم انليب صل اهلل عنيه وآهل وسنم إىل يومنش11، االتفشق وا د مع‬

                                 ‫ادلكتو عبد احلميد يف هذا اتلحديد ألاه عمويم، واإلشش ة تقدمت.‬

             ‫الفكر يف اتلعريف هو مصطنح حديث، أمش القول: إىل وقتنش احلشرض فهو حمو‬

                                                                                                 ‫املنشقشة اآلتية:‬

           ‫نشري إىل أن الفكر بوصفه مصطنحش حديثش أو من إفراز املعرفة اجلديدة فسمة‬

           ‫احلداثة فيه تكسبه خصوصية اجلديد. مطشلعشيت دل اسشت الفكر اإلساليم يف د اسشته‬

           ‫احلديثة خصوصش حبسب اتلعريف السشبق ودلت عند شكواك يف مدى حيوية اتلعريف‬

           ‫املذكو يف كواه حتديدا مشهويش ولكيش لنفكر ادليين يف اإلسالم ىلع أسشس قشعدة أويلة‬

                                             ‫من ابتاك هذه املحشولة (خصوصية احلداثة تمزي اجلديد).‬

           ‫(إىل وقتنش احلشرض): إذا اظراش إىل الفكر اإلساليم من زاوية العموم فهو يشمل‬

           ‫الفكر العنيم واإلنسشين، وإذا حدد ىلع أسشس الصفة ادلينية اخلشلصة احتوى تفسريه‬




           ‫حمشرضة د. حمسن عبد احلميد املذكو ة أعاله ألقشهش يف مركز ابلحوث وادل اسشت االسالمية (مبدأ) يف‬
                                                             ‫اجلشمعة العراقية، (اجلشمعة االسالمية سشبقش)، اعم 9993 م.‬

                                                           ‫73‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ملصشد ه (الويح: القران والسنة)، واجتشهشت اتلفكري البرش املشش ة سشبقش.91 الرغبة‬

           ‫هنش يف إثش ة (تسشؤالت) حول مدى فعشيلة املصطنح يف اتلعبري عن مضمواه. هل يمكن‬

           ‫أن يتمزي املصطنح بسمة جديدة ىلع أسشس حداثته ذاتهش غري الوا د يف اتلعريف‬

           ‫املذكو (لك) الفكر ادليين يف اإلسالم تش خييش هل بشإلماكن تقديم تعريف جديد هل‬

           ‫حيدد بدقة وبد جة كبرية حمتوى جديد لنمصطنح (الفكر ادليين يف اإلسالم ) ىلع‬

           ‫أسشس حداثة املصطنح بوصفه إفرازا جديدا لنمعرفة يمكن تعريفه اكآليت: "اإلفراز‬

                                                    ‫املعريف البرش ادليين احلديث واملعشرص يف اإلسالم".‬

                                                                     ‫تفكيك اتلعريف إىل أجزائه:‬

           ‫اإلفراز العقيل لنمعرفة: إفراز عقيل يف إطش تفسري لقضشيش املعرفة. ادليين: ىلع‬

           ‫أسشس أامذجته لكيش أو تشكينه يف حدود دينية (إسالمية) يف إطش الويح. البرش :‬

           ‫بعده مفرزا لنمعرفة البرشية، بشإلماكن إضشفة صفة اخلط والصواب إيله يف منهجه‬




           ‫أكد الغزايل أن أصل االحاكم هو قول اهلل تعشىل، ينظر: الغزايل: "املستصىف من عنم األصول"، د اسة‬
           ‫وحتقيق ادلكتو محزة بن زهري حشفظ، بدون بيشاشت أخرى، 1/ 1. وذهب الششطيب إىل أن األدلة الرشعية يه: الكتشب،‬
           ‫والسنة، واالمجشع، والقيشس. ينظر: الششطيب: "املوافقشت"، حتقيق أبو عبيدة مشهو بن حسن آل سنمشن، ط3، دا ابن‬
                                                           ‫عفشن، املمنكة العربية السعودية، 7333 ه – 7993 م، 1/ 193.‬

                                                            ‫83‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




              ‫املعريف، ىلع أسشس كواه معرفة برشية متعرضة لنخط والصواب. احلديث واملعشرص: أ‬

                                                                                         ‫حتديد زمشن هذا اإلاتشج.‬

           ‫الفكر ادليين يف اإلسالم: تعبري عن الفهم البرش اإلساليم احلديث واملعشرص‬

           ‫لقضشيش الوجود الطبييع واإلنسشين. موقف املسنم احلديث واملعشرص وفهمه لقضشيش‬

                         ‫الوجود اللكية اثلالثة: اهلل، اإلنسشن، العشلم، يف ضمن اإلطش اإلساليم املمزي هل.‬

           ‫مالحظة رضو ية: مع إبقشء املسميشت القديمة لنفكر اإلساليم معربة عن‬

           ‫حمتويشتهش حبسب مسميشتهش القديمة، عنم الالكم، الفنسفة، الفقه وأصوهل، اتلصوف‬

                                                                                                            ‫وفنسفته.‬

           ‫يبين الششطيب حبثه يف أصول الفقه (وهو من العنوم اإلسالمية اخلشلصة) ىلع مجنة‬

           ‫من املقدمشت، ويفيداش بنشئه الششهق والعميق يف حتديد مجنة مفشهيم إسالمية لنعنوم‬

                                                                                                     ‫انخصهش اكآليت:‬




                  ‫أجنزت العديد من ادل اسشت الفنسفية يف جمشل فهم وتفسري املعرفة االنسشاية. ينظر ىلع سبيل املثشل:‬

                 ‫‪Bertrand Russell, Human Knowledge: Its Scope and Limits First published‬‬
           ‫‪(US and Canada: Routledge, 2009); Barry Stroud, Understanding Human‬‬
           ‫.)0002 ,‪Knowledge: Philosophical Essays (US: Oxford University Press‬‬

                                                                ‫93‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املقدمة األوىل: إن أصول الفقه يف ادلين قطعية ال ظنية، وادليلل ىلع ذلك أاهش‬

           ‫اجعة إىل لكيشت الرشيعة، ومش اكن كذلك، فهو قطيع. األول: مبين ىلع االستقراء،‬

           ‫واثلشين هل أوجه: أحدهش: إاهش إمش ترجع إىل أصول عقنية، ويه قطعية، وإمش إىل االستقراء‬

           ‫اليلك من أدلة الرشيعة، واملؤلف من القطعيشت قطيع، وهكذا أصول الفقه. واثلشين: إاهش‬

           ‫لو اكات ظنية لم تكن اجعة إىل أمر عقيل، ألن الظن ال يقبل يف العقنيشت، وال إىل يلك‬

           ‫يري ألن الظن إامش يتعنق بشجلزئيشت، واملراد بشللكيشت: هنش الرضو يشت واحلشجيشت‬

           ‫واتلحسينيشت. واثلشلث: لو جشز أن جيعل الظين يف أصول الفقه جلشز جعنه يف أصول‬

                                                                 ‫ادلين، وهو ليس كذلك بشالتفشق.‬

           ‫املقدمة اثلشاية: إن املقدمشت املستعمنة يف هذا العنم ال تكون إال قطعية، وهذه‬

           ‫املقدمشت يه: إمش عقنية، مثل الراجعة إىل أحاكم العقل اثلالثة، ويه: الوجوب، واجلواز،‬

           ‫واالستحشلة. وإمش اعدية: والعشد مش هو واجب أو جشئز أو مستحيل. وإمش سمعية: ويه‬

             ‫املستفشدة من األخبش املتواترة بشلنفظ، برشط أن تكون قطعية ادلاللة، أو من األخبش‬




                                                   ‫31 الششطيب: "املوافقشت يف أصول الرشيعة"، 3 / 73-01.‬

                                                   ‫04‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املتواترة يف املعىن، أو املستفشدة من االستقراء يف موا د الرشيعة. وذللك ال تعدو أحاكم‬

                                                         ‫هذا العنم: الوجوب واجلواز واالستحشلة.‬

           ‫املقدمة اثلشثلة: األدلة العقنية املستعمنة يف هذا العنم، فإامش تستعمل مركبة ىلع‬

           ‫األدلة السمعية، أو معينة يف طريقهش، أو حمققهش ملنشطهش، أو مش أشبه ذلك. وذللك فيه‬

           ‫غري مستقنة بشدلاللة، ألن انلظر فيهش يتم يف أمو الرشع، والعقل ليس بشش ع،‬

           ‫واملعتمد أوال هو األدلة الرشعية، ويرى أن وجود القطع فيهش معدوم أو يف اغية انلد ة،‬

           ‫(يقصد يف آحشد األدلة)، ألن عدم القطع يف أخبش اآلحشد ظشهر، وأن اكات متواترة‬

           ‫فشلقطع فيهش موقوف ىلع مقدمشت ظنية يف مجيعهش أو اغبلهش، واملوقوف ىلع الظين ال بد‬

           ‫وأن يكون ظنيش، ألاهش تتوقف ىلع اقل النغشت وآ اء انلحو، وعدم املجشز، وعدم‬

           ‫االشرتاك، وانلقل الرشي أو العشد ، واإلضمش ، واتلخصيص لنعموم، واتلقييد لنمطنق،‬

             ‫وعدم انلشسخ، واتلقديم واتل خري لنمعش ض العقيل، وإفشدة القطع مع اعتبش هذه األمو‬

           ‫متعذ . األدلة املعتربة يه املستقرأة من مجنة أدلة ظنية تضشفرت ىلع معىن واحد حبيث‬

           ‫أفشدت القطع، فإذ ا حصل من استقراء أدلة املس لة جمموع يفيد العنم فهو ادليلل‬

           ‫املطنوب، وهو شبيه بشتلواتر املعنو ، وهو اكلعنم بشجشعة عيل عنيه السالم. وبهذا‬


                                                                          ‫افسه، 3/ 11-91.‬

                                                   ‫14‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الطريق ثبت وجوب القواعد اخلمس، اكلصالة، والزاكة، وغريهمش قطعش، وال بد أن حيف‬

           ‫االستدالل بشألدلة اخلش جية واألحاكم املرتتبة مش صش ت به الصالة فرضش رضو يش يف‬

           ‫ادلين. ال بد أن تتعشضد األدلة مع بعضهش ابلعض ليك تفيد القطع. العقل ينظر من و اء‬

           ‫األدلة الرشعية، وذللك ال بد من حتقيق األدلة األصويلة. يدخل يف ذلك لك مس لة ال‬

           ‫اص فيهش لكنهش مالئمة تلرصفشت الرشع، وم خوذة من معىن أدتله، وذللك فيه‬

           ‫صحيحة وتبىن عنيه. ويؤكد الششطيب أن األصل اليلك إذا ااتظم يف االستقراء يكون‬

                                                             ‫لكيش جش يش جمرى العموم يف األفراد.‬

           ‫املقدمة الرابعة: لك مس لة مرسومة يف أصول الفقه ال ينبين عنيهش فروع‬

                     ‫فقهية، أو آداب يرعية، أو ال تكون عواش كذلك فوضعهش يف أصول الفقه اع ية.‬

           ‫املقدمة اخلشمسة: لك مس لة ال ينبين عنيهش عمل، فشخلوض فيهش خوض فيمش لم‬

           ‫يدل ىلع استحسشاه ديلل يري، ويقصد بشلعمل: عمل القنب واجلوا ح، من حيث هو‬

           ‫مطنوب يراع. ويعود ذلك إىل مجنة أسبشب، منهش: إاه شغل عمش يعين من أمر اتللكيف‬




                                                             ‫الششطيب: "املوافقشت"، 3 / 71 – 31.‬

                                                   ‫24‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اذل طوقه امللكف بمش ال يعين، فال فشئدة فيه ال يف ادلايش وال يف اآلخرة. ومن أن الرشع‬

                                 ‫قد جشء بمش فيه صالح العبد يف ادلايش واآلخرة ىلع أتم الوجوه وأكمنهش.‬

           ‫املقدمة السشدسة: وذلك أن مش يتوقف عنيه معرفة املطنوب قد يكون هل طريق‬

           ‫تقرييب ينيق بشجلمهو أو ال وإن فرض حتقيقش. أمش األول: فهو املطنوب، املنبه عنيه، كمش‬
                                                                                 ‫ُ‬
           ‫إذا طنب معىن املنك، فقيل: إاه خنق من خنق اهلل يترصف يف أمره. وبهذا حيصل فهم‬

           ‫اخلطشب مع هذا الفهم اتلقرييب حىت يمكن االمتثشل. وىلع هذا وقع ابليشن يف الرشيعة،‬

           ‫مثل قول سول اهلل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم: "الكرب بطر احلق وغمط انلشس". فإذا‬

           ‫اتلصو ات املستعمنة يف الرشع إامش يه تقريبشت بشأللفشظ املرتادفة ومش قشم مقشمهش من‬

           ‫ابليشاشت القريبة. وأمش اثلشين وهو مش ال ينيق بشجلمهو ، وذللك لم يعتربه الرشع، قشل‬

           ‫تعشىل: }ومش جعل عنيكم يف ادلين من حرج{ (سو ة احلج: آية 17). مثال إذا طنب‬

           ‫معىن منك، ف حيل ىلع معىن أغمض منه، وهو: مشهية جمردة عن املشدة أصال، أو يقشل:‬

           ‫جوهر بسيط ذو اهشية واطق عقيل. أو طنب معىن اإلنسشن: فقيل هو احليوان انلشطق‬


                                                                           ‫الششطيب: "املوافقشت"، 3/ 13 – 99.‬

           ‫أخرج حمقق كتشب املوافقشت مشهو حسن آل سنمشن احلديث اكآليت: أخرجه مسنم يف صحيحه (كتشب‬
           ‫"اإليمشن"، بشب حتريم الكرب وبيشاه، 3/19، قم (39) من حديث ابن مسعود يض اهلل عنه. وااظر: صحيح مسنم:‬
                 ‫كتشب االيمشن، بشب حتريم الكرب وبيشاه، ط3، دا املغين، السعودية، 9333 ه – 1993 م، حديث قم (39)، ص 09.‬

                                                              ‫34‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املشئت، أو يقشل: مش الكوكب فيجشب: ب اه جسم بسيط، كر ، ماكاه الطبييع افس‬

           ‫الفنك، متحرك ىلع الوسط، من ش اه أن ينري، أو سئل عن املاكن: فقيل: هو السطح‬

           ‫ابلشطن من اجلرم احلشو ، املمشس لنسطح الظشهر من اجلسم املحو ، ويؤكد الششطيب‬

                                                     ‫أن الشش ع لم يقصد إىل ذلك وال لكف به.‬

           ‫يرى أن مثل ذلك هو تسو ىلع طنب معرفة مشهيشت األشيشء، وقد اعرتف أصحشبه‬

           ‫بصعوبته، بل قد اقل عن بعضهم أاه متعذ ، وأاهم أوجبوا أاه ال يعرف يشء من‬

           ‫األشيشء ىلع حقيقته، إذ اجلواهر هلش فصول جمهولة، واجلواهر عرفت ب مو سنبية، فإن‬

           ‫اذلايت اخلشص إن عنم يف غري هذه املشهية لم يكن خشصش، وإن لم يعنم فاكن غري ظشهر‬

           ‫لنحس، فهو جمهول، فإن عرف ذلك اخلشص بغري مش خيصه، فنيس بتعريف، فال بد من‬

           ‫الرجوع إىل األمو املحسوسة، أو الظشهرة من طريق أخر، وذلك غري اكف تلعريف‬

           ‫املشهيشت، هذا يف اجلوهر، وأمش يف العرض، فإامش يعرف يف النوازم، إذ لم يقد أصحشب‬

           ‫هذا العنم ىلع تعريفه بغري ذلك. وذللك فمشهيشت األشيشء ال يعرفهش ىلع احلقيقة إال‬

                                                                        ‫ّ‬
           ‫، فتسو اإلنسشن ىلع معرفتهش رضب من العيم، هذا لكه يف اتلصو ، وأمش يف‬              ‫ابلش‬




                                                               ‫الششطيب: افسه، 3/ 79 – 19.‬

                                                ‫44‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اتلصديق، فشذل ينيق منه بشجلمهو مش اكات املقدمشت لدليلل فيه رضو ية، أو قريبة‬

                                   ‫من الرضو ية. فإذا اكن كذلك، فهو اذل ثبت طنبه يف الرشيعة.‬

                                                        ‫وهو اذل ابه القرآن إيله، من ذلك:‬

                               ‫قوهل تعشىل: }أفمن خينق كمن ال خينق{ (سو ة انلحل: آية 73).‬

                    ‫وقوهل سبحشاه: } قل حييهش اذل أنش هش أول مرة{ (سو ة يس: 97) إىل آخره.‬

           ‫وقوهل تعشىل: }اهلل اذل خنقكم ثم زقكم ثم يميتكم ثم حيييكم هل من‬

                                  ‫يراكئكم من يفعل من ذلكم من يشء{ (سو ة الروم: آية 03).‬

           ‫وإذا اكن الطريق مرتتبش ىلع قيشسشت مركبة أو غري مركبة، واكن يف إيصشهلش إىل‬

           ‫العقل بعض اتلوقف هل، فنيس هذا الطريق برشي، وال جنده ال يف القرآن، وال يف‬

           ‫السنة، وال يف الكم السف الصشلح. إن اعمة أمو الرشع وقتية، ومش اكن غري وقيت فنيس‬

           ‫برشي. وأيض ش، فإن اإلد ااكت ليست ىلع فن واحد، وال يه جش ية ىلع التسشو يف لك‬




                                                                 ‫الششطيب: "املوافقشت"، 3/ 99 -07.‬

                                                   ‫54‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫مطنب، إال يف الرضو يشت ومش قش بهش، فإن اتلفشوت فيهش ال يعتد به، فنو وضعت األدلة‬

                                                                   ‫يف غري ذلك تلعذ هذا املطنب.‬

           ‫املقدمة السشبعة: لك عنم يري فطنب الرشع هل إامش يكون من حيث هو وسينة‬

           ‫إىل اتلعبد به هلل تعشىل، ال من جهة أخرى، فإن ظهر فيه اعتبش آخر فهو تبع لألول.‬

               ‫واحلشصل: إن لك عنم يري ليس بمطنوب إال من جهة مش يتوسل به إيله، وهو العمل.‬

           ‫املقدمة اثلشمنة: العنم املقبول يراع هو العنم ابلشعث ىلع العمل، وهو ال يسري مع‬

                    ‫اهلوى، بل هو املقيد لصشحبه بموجب مقتضشه، وهو احلشمل لقوااينه طواع أو كرهش.‬

           ‫املقدمة اتلشسعة: العنم ثالثة أقسشم: األول: هو من صنب العنم، وهو األصل‬

           ‫واملعتمد، ومش عنيه مدا الطنب، وذلك مش اكن قطعيش، أو اجعش إىل أصل قطيع،‬

           ‫والرشيعة املحمدية مزنلة ىلع هذا الوجه. وهلذا القسم ثالثة أوجه: 3) العموم واالطراد‬

           ‫حبيث تشمل األحاكم الرشعية أفعشل امللكفني ىلع اإلطالق، وإن اكات آحشدهش اخلشصة ال‬

           ‫تتنشىه، والرشيعة حشكمة ىلع لك عمل وفكرة وسكون إفرادا وتركيبش. 1) اثلبوت من‬

           ‫غري زوال، فال نسخ، وال ختصيص لعشمهش، وال تقييدا إلطالقهش، وال فعش حلكم من‬


                                                                 ‫الششطيب: "املوافقشت"، 3/ 07 – 17.‬

                                                                              ‫افسه، 3/ 17 – 903.‬

                                                    ‫64‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أحاكمهش، ال حبسب عموم امللكفني، وال حبسب خصوص بعضهم، وال حبسب زمشن دون‬

           ‫زمشن، وال حشل دون حشل. 1) العنم حشكم ال حمكومش عنيه، بمعىن كواه مفيدا لعمل‬

           ‫يرتتب عنيه، وذللك احنرصت عنوم الرشيعة فيمش يفيد العمل، أو يصوب حنوه، ال زائد‬

           ‫ىلع ذلك، وال جند يف العمل مش هو حشكم ىلع الرشيعة، بل يه حشكمة عنيه. ولك عنم‬

                                                    ‫حصل هل هذه اخلواص اثلالثة فهو من العنم.‬

           ‫القسم اثلشين: هو املعدود يف منح العنم ال يف صنبه، وهو العنم الظين، أو املتخنف‬

           ‫عن القطيع خبشصية أو أكرث، فهو خميل، وممش يستفز العقل ببشدئ انلظر والرأ األول،‬

           ‫من غري أن يكون فيه إخالل ب صنه، وذللك يصح أن يعد يف هذا القسم. ختنفه عن‬

           ‫جشاب‬         ‫االطراد والعموم يقدح يف جعنه من صنب العنم، ألن عدم االطراد يقو‬

           ‫االطراح ويضعف جشاب االعتبش ، إذ انلقص فيه يدل ىلع ضعف الوثوق بشلقصد‬

           ‫املوضوع عنيه ذلك العنم، ويقربه من األمو االتفشقية الواقعة عن غري قصد، فال يوثق‬

           ‫به، وال يبىن عنيه. وأمش ختنف اخلشصية اثلشاية، وهو اثلبوت، في بشه صنب العنم‬

           ‫وقواعده، فإاه إذا حكم يف قضية، واكن احلكم خمشلفش لنواقع اكن احلكم خط من‬

           ‫بعض الوجوه. وأمش ختنف اخلشصية اثلشثلة، ويه كواه حشكمش ومبنيش عنيه، فيقدح فيه‬


                                                             ‫الششطيب: "املوافقشت"، 3/ 703 – 033.‬

                                                   ‫74‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أيضش، ألاه إن صح يف العقول لم يستفيد به فشئدة حشرضة، غري جمرد احشت انلفوس،‬

           ‫فشستوى مع سشئر مش يتفرج به، وإن لم يصح ف حرى أن يطرح، كمبشحث السفسطشئيني‬

           ‫وغريهم. أمش القسم اثلشلث: فهو ال من صنب العنم وال من منحه، وهو مش ليس هل أصل‬

           ‫إىل أبطشل احلق، وإحقشق ابلشطل. من ذلك عنوم‬         ‫ال قطيع وال ظين، مثل مش يؤد‬

                                             ‫ابلشطنية، وعنم احلروف، وعنم انلجوم، وغري ذلك.‬

                                                   ‫املقدمة العشيرة: العقل تشبع لننقل.‬

           ‫املقدمة احلشدية عرشة: العنم يراع هو مش ينبين عنيه العمل، وهو منحرص‬

                                                                              ‫بشألدلة الرشعية.‬

                                       ‫املقدمة اثلشاية عرشة: أخذ العنم عن املحققني.‬

           ‫املقدمة اثلشثلة عرشة: لك أصل عنيم يتخذ إمشمش يف العمل، فال خينو إمش أن‬

           ‫العشدات يف مثنه، حبيث ال ينخرم منه يرط أو كن، أو ال،‬       ‫جي ر به العمل ىلع جمش‬

           ‫فإن جرى فذلك األصل صحيح، وإال فال. إن العنم املطنوب بشلفرض إامش يراد تلقع‬

           ‫األعمشل يف الوجود ىلع وفقه من غري ختنف، سواء اكات األعمشل قنبية أو لسشاية، أو من‬

                                                                       ‫33 افسه، 3/ 033 – 113.‬

                                                                      ‫افسه، 3/ 113 – 313.‬

                                                 ‫84‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أعمشل اجلوا ح، فإذا جرت من غري ختنف، فهو حقيقة العنم بشلنسبة إيله، وإال لم‬

           ‫يكن بشلنسبة إيله عنمش تلخنفه، وذلك فشسد، ألاه من بشب ااقالب العنم جهال. وأمش‬

           ‫ادلخول يف األعمشل، فهو العمدة يف املس لة، وهو األصل يف القول بشالستحسشن واملصشلح‬

           ‫املرسنة، ألن األصل إذا أدى القول حبمنه ىلع عمومه إىل احلرج أو إىل مش ال يمكن‬

                             ‫يراع أو عقال، فهو غري جش ىلع استقشمة وال اطراد، فال يستمر بشإلطالق.‬




                                                                           ‫افسه، 3/ 113، 913.‬

                                                      ‫94‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                     ‫ا‬
                     ‫ثانيا: أصالة الفكر الديني يف اإلسالم‬

              ‫يتعرض االسترشاق يف جمشل د استه لنعقالاية اإلسالمية إىل موضوع أصشتلهش، أ‬

           ‫بمعىن: إبداعهش اذلايت غري املسبوق، قد تهش ىلع االابعشث غري املستو د من اخلش ج، أو‬

           ‫حلظة ااطالقتهش األوىل بوصفهش تفكريا برشيش متشالك بتشكيل إساليم. االسترشاق‬

           ‫يد س حلظة االاطالقة األو ىل من خالل تشكيل سشبق، إطش أو أطر مسبقة، يلنيغ‬

           ‫إبداعهش اذلايت. بتحديد آخر: إلغشء حدودهش وماكاهش الزمشين اخلشص أو اذلايت، يلضيف‬

           ‫عنيهش حدودا يف املاكن أو أبعشدا يف الزمشن غريبة عنهش، من اخلش ج أو من داخنهش،‬

           ‫ويتصو أن النحظة املستو دة تنيغ اإلبداع اذلايت. واغبلش مش يشري االسترشاق أو يؤكد‬

           ‫انلموذج األجنيب (األصل املستو د لنفكر ادليين يف اإلسالم) وينيغ حلظة إبداعه‬

                             ‫حتدث كثريون عن أصشلة الفكر االساليم من وجهشت اظر متعددة، تشبع ىع سبيل املثشل:‬

                 ‫,‪Seyyed Hossein Nasr and Oliver Leaman, editors, History of Islamic Thought‬‬
           ‫‪First published (London and New York: Routledge, 1996), Part 1, p. 63, Routledge‬‬
           ‫.1 ‪History of World Philosophies, Volume‬‬

                                                              ‫05‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫األصيل. وهذا األصل املستو د حبسب املنت االسترشايق غري ادلاخل يف اإلطش اإلساليم،‬

                       ‫أو املصشد األجنبية املوجودة بشلفعل يف املنظومة ادلاخنية لنعقالاية اإلسالمية.‬

           ‫الواقع، إاهش، أ أطر االسترشاق، يف املقدمة السشبقة غري منطقية، بشفرتاض حقييق‬

           ‫أو ديلل واقيع: أطرهش املسبقة بمش ينشيف قشعدة ابلحث العنيم اليت جتشوز اإلطش املسبق‬

           ‫خيرج االسترشاق من هذه‬             ‫وتنغيه، دوافع االسترشاق املسبقة يه إطش ه املسبق.‬

           ‫املقدمة غري املنطقية، بتشلكهش غري احلقييق، بنتيجة يمكن أن ت خذ صفة مقدمتهش‬

           ‫اخلشطئة يلتم وصفهش بشلصفة ذاتهش، ومنخصه: إن الفكر ادليين يف اإلسالم (الك أو جزءا)‬

           ‫مستنب وغري بنشء، وهو تفكري ذو أصول أجنبية، ال جهد هلذا اتلفكري إال الرشح‬

           ‫واتلفسري هلذه األصول، يف حشلة إذا قر االسترشاق أن يمنحه يشء من االجيشبية.‬

           ‫املقدمة بنتيجتهش تتسم بشخلطو ة، كواهش تنيف قد ة العقالاية اإلسالمية ىلع االابعشث‬

                                                    ‫ملزيد من انلقشش املختنفة حول املوضوع ذاته، الحظ:‬

               ‫‪Ibrahim M. Abu-Rabiʻ, Intellectual Origins of Islamic Resurgence in the‬‬
           ‫‪Modern Arab World, Forward by Mahmoud Ayoub (New York: State University‬‬
           ‫:‪of New York Press, Albany, 1996), p. 201; M. B. Hooker, Indonesian Syariah‬‬
           ‫,‪Defining A National school of Islamic Law, First published (Singapore: ISEAS‬‬
           ‫.721 .‪2008), p‬‬
                                                          ‫93 عن االطش املسبق يف اتلفكري االسترشايق، تشبع:‬

                 ‫‪Daniel Martin Varisco, Reading Orientalism: Said and‬‬                    ‫‪Un aid‬‬
                                                                                           ‫‪s‬‬      ‫‪(US: the‬‬
                                                         ‫.98 .‪P‬‬
           ‫,)7002 ,‪University of Washington Press‬‬

                                                       ‫15‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لكيش أو جزئيش، قد ته هو ال قد ة غريه. وبهذا خترج املقدمة‬           ‫اذلايت واتلجديد‬

           ‫االسترشاقية بنتشئج لكية قد يتصو أاهش ذات نسق يلك أو بنشء واحد، أ أاهش تصل إىل‬

           ‫استالب الفكر ادليين يف اإلسالم، وجعنه تشبعش ال مؤسسش، ( الفكر ادليين اإلساليم غري‬

                                                                           ‫مبدع وال مؤسس).‬

           ‫يشدد االسترشاق ىلع انلموذج األجنيب بوصفه مصد ا أسشسيش أو وحيدا لنفكر‬

           ‫اإلساليم، وهذا بشلطبع مش يوجه رضبة ألصشلة الفكر ادليين يف اإلسالم. اتل مل اليلك يف‬

           ‫انلموذج املذكو ، ىلع أسشس مصشد االسترشاق، يمكن جتزئته إىل اموذجني، ويشرتاكن‬

           ‫يف صفة (األجنيب)، مع اتلبشين يف املشهية (املحتوى ادلاخيل) ملحتوى الصفة املذكو ة، أو‬

           ‫املكون لعنشرص ادلاخل، وانلموذجشن همش: (3) انلموذج األجنيب غري اإلساليم، (1)‬

                                                                    ‫انلموذج األجنيب اإلساليم.‬

           ‫قبل جتزئة انلموذجني إىل عنشرصهمش األوىل، مع حتنيل لعنشرصهمش اللكية، ال بد من‬

           ‫منشقشة ألصشلة الفكر ادليين اإلساليم، ويه منشقشة موجزة، يمكن أن تتم يف داخل‬

           ‫مصشد االسترشاق أو خش جهش. هل الفكر ادليين يف اإلسالم أصيل مش مشهية هذه‬

           ‫األصشلة هل يه مبدعة من ذاتهش أم من خش ج ومش هو هذا اخلش ج تسشؤالت كثرية‬

                             ‫ال بد أن تكون يف ذهن املحنل ألصشلة العقالاية ادلينية يف اإلسالم.‬

                                                   ‫25‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫تتسم مصشد الفكر ادليين يف اإلسالم (القرآن والسنة) ب اهش إهلية املصد . قشل‬

           ‫الويح يف‬          ‫تعشىل: {ومش ينطق عن اهلوى إن هو إال ويح يوىح}، (انلجم: 1 – 3).‬

           ‫اإلسالم أصيل، بموجب إهلية املصد فيه. الفكر ادليين يف اإلسالم يستند إىل هذه‬

           ‫املصشد ، ومشهية األصشلة فيه تكمن يف قد ته ىلع االابعشث واتلجديد من ذاته، وليس‬

           ‫عن طريق حلظة احتد فيهش بمصشد أو أصول ليس هلش صفة إسالمية. لكن حلظة بنشء‬

           ‫الفكر ادليين يف اإلسالم يه حلظة ذات زمشن وماكن حمدد، أمش حلظة مصشد ه األصنية‬

           ‫(القرآن والسنة) فيه حلظة غري مسبوقة، ولوال هذه النحظة مش اكن لنعقالاية يف‬

                                                                                              ‫اإلسالم حلظة أصال.‬

           ‫األصل األجنيب غري اإلساليم لنفكر ادليين يف اإلسالم هو مش حيشول االسترشاق‬

           ‫ت كيده، وإاتشجه من ال واقع أحيشاش، وت سيسه ثم ابلنشء عنيه يلكتسب سمة الواقعية،‬




           ‫يؤيد القرطيب فهمنش أعاله لآلية الكريمة، فيقول يف قول تعشىل: } ومش ينطق عن اهلوى{ األوىل: قشل‬
           ‫قتشدة: "ومش ينطق بشلقرآن عن هواه". واثلشاية: " فيهش داللة ىلع أن السنة اكلويح املزنل يف العمل"، ينظر: القرطيب‬
           ‫(ت379 ه): "اجلشمع الحاكم القرآن واملبني ملش تضمنه من السنة وآ الفرقشن"، حتقيق ادلكتو عبد اهلل بن عبد‬
           ‫املحسن الرتيك، شش ك يف حتقيق هذا اجلزء اكمل حممد اخلراط، وحممد معزت كريم ادلين، ط 3، مؤسسة الرسشلة،‬
                                                                                        ‫بريوت، 7133 ه – 9001 م، 01 / 03.‬

                                                               ‫35‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫انلموذج‬           ‫وهو، أ مثل هذا اتلصو ، واقع أحيشاش وال واقع أحيشاش أخرى يف منظو ايت.‬

           ‫عني اتلحنيل احلشيل هو مش يهم االسترشاق أكرث من اآلخر كواه حيمل الصفة غري‬

              ‫اإلسالمية، ألاه ينتيم إيلهش، أ االسترشاق، دينيش، أو حىت صفشت أخرى، كواه، أ‬

           ‫الفكر االسترشايق منتم إيلهش: وطنيش، إقنيميش، قوميش، تش خييش، إىل غريهش من مسميشت‬

           ‫االاتمشء، ومن أجل ت كيد الصفة أو املصشد أو األصول غري اإلسالمية. حىت إاه خيرج،‬
                                      ‫ّ‬
           ‫كيف تشلك، أو كيف يمكن أن يتمشزج يف‬                         ‫أ االسترشاق، بتجميع غريب، ال اد‬

           ‫وحدة واحدة، هلش نسق واضح، أو مركب أجزائه غري متبشينة. مركب ال يمكن أن جند هل‬

           ‫مثيال حىت يف العنشرص الكيميشئية، ويه ترفض قبول مثينه، ألاه وب سشس قو ال‬

           ‫يمكن مجع املتنشفر وضده يف مركب واحد. الفزييشء افسهش تؤكد أاه ال يمكن مجع‬

           ‫املتنشفر واقيضه يف مركب واحد. العنرص أو انلموذج اإلساليم، حبسب إطالقنش، ال‬

           ‫يمكن أن يتحد بشلك يلك يف نسق ثنشيئ بل هو يتصف بشلواحدية مع اموذج غري‬

              ‫إساليم. ألاه ببسشطة، يسبب ذوبشن األول يف اثلشين، ممش يسبب فقدااه خلصشئصه (أ‬

           ‫أجزائه املكواة دلاخنه)، مع إضشعته هلويته يف اخلش ج بشلك يلك أو جزيئ تلقبل‬


           ‫يمكن قراءة االفاك أعاله من زاوية مفشهيم النغة واهلوية. ينظر حول هذه املقش بشت، د. فيصل احلفيشن:‬
           ‫"النغة واهلوية: إشاكيلشت املفشهيم وجدل العالقشت"، د اسة منشو ة يف جمنة "التسشمح"، العدد 1، وز اة االوقشف‬
                                                           ‫والشؤون ادلينية، عمشن، شتشء 3133 ه – 3001 م، ص 91 – 91.‬

                                                             ‫45‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                       ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                       ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫خصشئص اثلشين، (أ مكواشته ادلاخنية)، وضمهش إيله يف ادلاخل، لتشلك جزءا من‬

           ‫عنشرصه، بوصف ذلك اتيجة أوىل حقيقة، وصوال إىل اتيجة ثشاية، ويه إن اجلمع‬

           ‫املذكو يمكن أن يتسبب يف تنشفر القطبني، ىلع أسشس قوااني الفزييشء، أو عدم احتشد‬

           ‫العنشرص بموجب القوااني اللكية الكيميشئية، غري القشد ة ىلع االحتشد، مع آخر مبشين هلش.‬

           ‫يلتم اخلروج من ذلك لكه بإحدى انلتيجتني: إمش فقدان لنخصشئص يف حشلة اذلوبشن، أو‬

                                                                                                 ‫عدم االحتشد أسشسش.‬

           ‫إذن مش كيفية إفشدة الفكر ادليين يف اإلسالم من اآلخر أ العنرص أو انلموذج‬

           ‫األجنيب. بموجب املنشقشة املنطقية املتقدمة يقف الفكر املشش إيله جتشه انلموذج‬

           ‫األجنيب موقفني: املوقف السنيب واملوقف االجيشيب. يف ابلدء، ال يقف اإلسالم موقف‬

           ‫املعشد من احلوا مع اآلخر (حوا اذلات واحلضش ات)، من أجل حتقيق االستفشدة من‬



                             ‫تدو اقشششت عديدة االن حول مفهوم اهلوية يف الفكر االساليم، ملزيد من املعنومشت تشبع:‬

               ‫‪Ibrāhīm M. Abū-Rabiʻ, editor, the Blackwell Companion to Contemporary‬‬
           ‫;44 .‪Islamic Thought (US, UK and Australia: Blackwell Publishing, 2006), p‬‬
           ‫‪Suha Taji-Farouki, Basheer M. Nafi, editors, Islamic Thought in the Twentieth‬‬
           ‫‪Century (London and New York: I. B. Tauris & Co Ltd, 2004), p. 252; Taha Jabir‬‬
           ‫‪Al-Alwani, Islamic Thought: An Approach to Reform: An Introduction to the‬‬
           ‫.‪Structures of Discourse (US: the International Institute of Islamic Thought, 2011), p‬‬
           ‫.03‬

                                                                 ‫55‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫إجيشبيشت اآلخر، وجتنب سنبيشته، وإ ششده إيلهش. اإلجيشبيشت تتخذ اموذجش مبدئيش من‬

           ‫امشذج بنشء الفكر والفعل. أمش السنبيشت فيه امشذج من أجل االحرتاز عنهش. يقول اهلل‬

           ‫تعشىل: {وجشدهلم بشليت يه أحسن}، (انلحل: 113). واحلوا اإلساليم مع اآلخر يشرتط‬
                                       ‫ّ‬
           ‫عدم السنبية، فهو ي خذ وينشول، وهو حوا فشعل وبنشء، برشط أن يكون األخذ متفقش‬

                                                                                   ‫مع مصشد اإلسالم وثوابته.‬

           ‫واملنشقشة‬         ‫احلوا اإلساليم مع اآلخر يقوداش بشنلتيجة إىل منهجية هذا احلوا .‬

           ‫أداشه ختتص بشملنهج اإلساليم، فهو مش يهمنش هنش، وهو حوا الفكر ادليين يف اإلسالم مع‬

           ‫انلموذج األجنيب. لكن قبل منشقشة مشهية املنهج املذكو ادلاخنية (منهجه أو تشكينه‬

           ‫إسالميش) ال بد من أن تتم اإلشش ة إىل اآلخر موضوع احلوا . انلموذج األجنيب بوصفه‬

           ‫تفكريا فإن حتنينه جيعنه متسمش بشألصشلة أحيشاش وأحيشاش اخلط . هذا اتلحديد جيعل‬




           ‫حول موقف االسالم من احلوا مع اآلخر، يالحظ: د. حمسن عبد احلميد: "الفكر االساليم: تقويمه‬
                                                                                                   ‫وجتديده"، ص 13.‬

                               ‫عن احلوا االساليم من اشحية املنهج واملفهوم واواح أخرى، الحظ وجهشت اظر اعمة:‬

                 ‫‪Roger Boase, editor, Foreword by HRH Prince Hassan Bin Talal, Islam and‬‬
           ‫:‪Global Dialogue: Religious Pluralism and the Pursuit of Peace (England and US‬‬
           ‫‪Ashgate, 2010); Ataullah Siddiqui, Christian- Muslim Dialogue in the Twentieth‬‬
           ‫.)7991 ,‪Century (US: Palgrave Company‬‬

                                                              ‫65‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اإلفشدة من انلموذج األجنيب يتم بشلك جزيئ وغري يلك. اجلزء هو املقبول ال اللك. ىلع‬

           ‫أسشس أن اللك يشتمل ىلع الصحيح وضده يف موجود يف أجزائه. اجلزء املقبول هو املتسم‬

           ‫بشلصحة. تسشؤالت كثرية تطرح حول مفهوم هذه الصحة، والتسشؤل الرئييس هو إن‬

           ‫حتديد يمكن أن يكون اموذجهش األوىل.‬           ‫طريقة وب‬      ‫تقييمهش يمكن أن يتم ب‬

           ‫لكن قد توجهنش املنشقشة املذكو ة إىل طبيعة اظشم احلوا اإلساليم، و د االعرتاض‬

           ‫ادلائم عنيه بكواه ذو محولة سنبية حني يتعنق األمر بشآلخر. االعرتاض يركز ىلع‬

           ‫قبول احلوا اإلساليم ملش يوافقه و فضه ملش عداه. و داش ىلع هذا االعرتاض يركز ىلع‬
                                                            ‫ّ‬
           ‫رضو ة اتلفريق بني اتلميع، أ فقدان اخلصشئص، وبني احلفشظ ىلع اهلوية من جهة‬

           ‫واحلوا من جهة أخرى. واملس لة حبشجة إىل تكثيف يف ابلحث الفنسيف فيمش يتعنق‬

              ‫بشحلوا مع اآلخر، خشصة يف عرصاش هذا اذل ششع فيه هذا املوضوع. والسؤال اذل‬

           ‫يطرح افسه: هل اكن اآلخر موضوعيش وهو حيشو بوصفه آخر اإلسالم، بوصفه موضواع‬

           ‫لنحوا . احلقشئق، متمثنة ب: وثشئق، كتب، شهشدات تش خيية، تؤكد أن اآلخر لم يكن‬

           ‫دائمش موضوعيش يف حوا ه مع اإلسالم. اآلخر مش اظر إىل الطرف اآلخر بوصفه آخر، بل‬

           ‫اظر إىل افسه كواه هو هو ال غري. اهلو فيه تمتشز بشتلعشيل، اثلقة الزائدة بشنلفس إىل حد‬

           ‫اكران اآلخر. األاش عنده وصنت إىل أىلع مراحل (األاش واذلات املتفردة). من وجهة اظر‬


                                                   ‫75‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫افسية جديدة قد تبدو تفسريا جديدا ألاش اآلخر يف حوا ه مع اإلسالم وشخصية‬

              ‫ملحشوتلنش هذه. ويه تبدأ بشلسؤال: هل لآلخر شعو بشلعجز أمشم تفوق الطرف اآلخر(أ‬

                              ‫اجلشاب اإلساليم) والعجز قد يستبدل يف عبش ة أخرى بسبق أو دوافع.‬

           ‫االسترشاق افسه أحيشاش، أو أحيشاش أخرى منشهج حبثية أخرى، يؤكد سبق اآلخر،‬

           ‫أ اإلسالم، من انلشحية املنظو ة. أسمشء أخرى تؤكد حضو هش هنش: وجيه اغ ود يف‬

             ‫كتشبه: "حوا احلضش ات" ، ىلع سبيل املثشل. هنش سبق اإلسالم اقطة ا تكشز شعو‬

           ‫اآلخر، أ شعو انلموذج األجنيب جتشهه. ماكن وي اآلخر هو ماكن وي اآلخر بشلنسبة‬

           ‫لآلخر. زمشن تتعدد فيه وجهشت انلظر: د اسشت االسترشاق (االسترشاقية املتخصصة أو‬

           ‫غري املتخصصة)، اختنفت يف حتديد حلظة وي اآلخر لنرشق اعمة واإلسالم خشصة،‬

           ‫ملزيد من االفاك حول املقش بشت أعاله، ينظر: ضوان السيد: "الرصاع ىلع االسالم من االسترشاق إىل‬
                                              ‫االارثوبولوجيش"، د اسة منشو ة يف جمنة "التسشمح"، العدد 1 ، ص 37 – 11.‬

           ‫من أجل مزيد من اتلفشصيل عن مرشوع اغ ود حلوا احلضش ات ينظر كتشبه: "حوا احلضش ات"، مع‬
           ‫مقدمة من املؤلف خشصة بشلطبعة العربية، تعريب ادلكتو اعدل العوا، ط 3، دا عويدات، بريوت، 9993م. وحول‬
                                                                              ‫مشش يع أخرى حلوا احلضش ات، اجع:‬

                 ‫‪Jill Carroll, A Dialogue of Civilizations: Gulen's Islamic Ideals and‬‬
           ‫:‪Humanistic Discourse, Forward by Akbar S. Ahmed, Second Impression (US‬‬
           ‫‪the Light Publishing, Inc, 2007); Victor Segesvary, Dialogue of Civilizations: an‬‬
           ‫;)0002 ,‪Introduction to Civilizational Analysis (US: University Press of America‬‬
           ‫‪Jean-Pierre Machelon et Charles Saint-Prot, Actes du Forum franco-saoudien‬‬
           ‫,‪pour le dialogue des civlisations, L'enjeu du Dialogue des Civilsations (Riyad‬‬
           ‫.)0102 ,‪6-10 Mars 2009) (Paris: Editions Karthala‬‬

                                                           ‫85‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الوي زمشاش يف القرن األول امليالد أو احلروب الصنيبية بوصفهش اقطة ااطالقة حلظة‬

           ‫وي اآلخر (أ االسترشاق) لنرشق. أو القرن األول واثلشين لأللف األول بعد امليالد،‬

           ‫إنششء كرايس أستشذية لنغة العربية يف جشمعشت الغرب أو عرص انلهضة، وحركة‬

             ‫االستكششفشت اجلغرافية، ومن ثم فنحن أمشم آ اء كثرية تلحديد بداية نش ة هذا الوي.‬

           ‫، فهو يعود بفوائد ىلع طرفيه، أ ىلع املتحشو ين. وهذه الفوائد‬                ‫احلوا رضو‬

           ‫تتمثل يف: تبشد وجهشت انلظر، ال ىلع أسشس اإللزام، احلوا هو األسشس، وانلتيجة يه‬

           ‫توسيع أفق املتحشو ين الفكر يف ؤية املس لة موضوع احلوا ، مع إشش ة رضو ة‬

           ‫تقدمت، ويه: إن احلوا ال يعني اتلميع، أو اذلوبشن يف اآلخر، إذ إن من يروطه احلفشظ‬

                ‫ىلع استقاليلة اذلات، اقصد املحشفظة املوضوعية، ال اتلفرد األاو ، أو اذلات املتفردة.‬

           ‫ادليشاشت األخرى قبل اإلسالم، وبشألخص ايلهودية واملسيحية عرفت احلوا مع‬

           ‫اآلخر، بشملعىن املتقدم، فحشو ت ايلهودية عنشرص أجنبية، أ بمعىن أاهش ال تنتيم إيلهش،‬

           ‫فحشو ت مثال عنشرص فش سية قديمة وأخذت عنهش. فكرة املسيح املخنص، بموجب‬

                                           ‫حول موضوعة احلوا يف الفنسفة، اجع من وجهة انلظر العشمة:‬

                 ‫:‪Gary Alan Scott, editor, Philosophy in Dialogue: Plato's Many Devices (US‬‬
           ‫‪Northwestern University Press, 2007); Gerard A. Hauser, editor, Philosophy and‬‬
           ‫‪Rhetoric in Dialogue: Redrawing their Intellectual Landscape (US: the‬‬
           ‫.)7002 ,‪Pennsylvania State University‬‬

                                                       ‫95‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫مشكنيل يف كتشبه: "تعشيلم العهد اجلديد يف ضوء القديس بولس"، اقال عن يتزسنسنت،‬

           ‫إذ يعتقد األخري أاهش ذات أصل فش يس، توجد يف كتشبشت الغنويص الفريس مشين. يرى‬

           ‫مشكنيل، أاهم، أ ايلهود، بدون شك، ت ثروا بشعتبش ات أخرى من قبل الفكر الز ادشيت،‬

                                  ‫كذلك، فإن الفكر الفش يس املت خر قد يكون أثر فيهم أيضش.‬

           ‫املسيحية كذلك يموجب مشكنيل حشو ت آخر، دينيش أو ال. ادليين: احلوا مع‬

           ‫ايلهودية، القديس بولس ذاته لغته يهودية، تنك اليت استخدمهش يف كو اثيوس األوىل، ‪I‬‬

           ‫74 ,54 .‪ ": Co. XV‬الرجل األول آدم، والرجل األخري آدم، الرجل األول من‬

           ‫األ ض (أ يض)، والرجل األخري من السمشء". ويه، أ املسيحية، بموجب مشكنيل أيضش،‬

           ‫ويف عبش اتنش أيضش، حشو ت آخر، اثلشين هنش ال ديين، يقول: "احلقيقة، إن املسيحية‬

           ‫تطو ت بعديش عن ايلهودية، لكن اعتبش ات احتضشن اهلننينية ‪ Hellenism‬يه‬



                 ‫55‬
                ‫,‪A. H. McNeill, New Testament Teaching in the Light of St. Paul‬‬
           ‫.35 ,25 ,33 ,23 .‪(Cambridge: Cambridge University Press), pp‬‬
                                             ‫وعن احلوا يف ايلهودية ادلاخيل ومع ادليشاشت األخرى، تشبع:‬

               ‫‪Judith R. Baskin, Kenneth Seeskin, editors, the Cambridge Guide to Jewish‬‬
           ‫;144 .‪History, Religion and Culture (US: Cambridge University Press, 2010), p‬‬
           ‫‪Leon Klenicki, Geoffrey Wigoder, editors, A Dictionary of the Jewish-Christian‬‬
           ‫‪Dialogue, Expanded edition (US: Paulist Press, 1995) Studies in Judaism and‬‬
           ‫.‪Christianity‬‬

                                                 ‫06‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫من أجل الصعوبشت اليت نشعر بهش يف االستخدام املسييح املبكر لنمصطنحشت‬

                                                                                               ‫اإلغريقية".‬

                ‫هذا مع اإلشش ة األسشسية يه أن القديس بولس يهود قبل أن يكون مسيحيش.‬

           ‫إذن ادليشاشت األخرى عرفت احلوا مع اآلخر واستفشدت منه، بشلك مؤسس لنفكر‬

           ‫فيهش، ويه بذلك سبقت احلضش ة اإلسالمية يف جمشل احلوا مع املشرتك‬                            ‫البرش‬

           ‫واتل سييس، لكن لألسف ال تتم اإلشش ة إىل تميعهش يف اآلخر (املحشو ) ىلع غم‬

           ‫ت سيسه الفكر فيهش، يف حني يركز االسترشاق حمو د استه ألصشلة الفكر ادليين يف‬

                                             ‫اإلسالم ىلع (عدم أصشتله)، أ بمعىن (تميعه يف حمشو ه).‬




                 ‫65‬
                      ‫.43 .‪A. H. McNeill, Ibid, p‬‬

                                                                          ‫وحول احلوا يف املسيحية، اجع:‬

              ‫:‪Edmund Emeka Ezegbobelu, Challenges of Interreligious Dialogue‬‬
           ‫‪Between the Christian and Muslim Communities in Nigeria (Frankfurt: Peter‬‬
           ‫.‪Lang, 2009) Europäische Hochschulschriften‬‬
                 ‫75‬
                 ‫‪Lewis Brown, This Believing World, Tenth Printing, (New York: the‬‬
           ‫.182 – 082 .‪Macmillan Company, 1961), pp‬‬
                                                       ‫وملزيد من املعنومشت عن بولس وحيشته وأعمشهل، اجع:‬

                ‫‪Daniel J. Harrington, Meeting St. Paul Today: Understanding the Man, His‬‬
           ‫.)8002 ,‪Mission, and His Message (US: Loyola Press‬‬

                                                       ‫16‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫العرص اذلهيب لنحضش ة اإلسالمية بموجب جب يف كتشبه: "مدخل إىل األدب‬

           ‫العريب"، لم تكن هل حلظة أصشلة أو إبداع أو بنشء ذايت. العرص اذلهيب ‪the Golden‬‬

           ‫‪ Age‬يف تسميته املبشيرة لم يبدأ إال بعد أن اتصل العشلم اإلساليم بشنلموذج األجنيب.‬

           ‫يتخذ هذا انلموذج يف ضوء جب تسميشت عديدة، مثل: اهلننينية، اآل امية، الفش سية،‬

           ‫اهلندية. (االهتمشم بشنلفس ‪ )Self-Interest‬اكن حلظة زمنية أو وي يف ادلاخل‬

           ‫مش قبل حلظة املاكن أو الوي يف اخلش ج من قبل اخلالفة العبشسية - اخلنفشء األوائل‬

           ‫لرتمجة العنوم الالهوتية، ‪ ، the theological sciences‬أو تمثنهش، واذل هو‬

           ‫يف الوقت افسه تشجيع ذلاكء موضواعتهش الفش سية واآل امية. ولكن دلينش وجهة اظر‬

                                                           ‫اقدية حول أفاك جب هذه سنرشحهش كمش ييل:‬




                 ‫85‬
                  ‫‪H. R. Gibb and James Richard Jewett, Arabic Literature: An‬‬
           ‫.‪Introduction, 2 nd, revised edition, (Oxford: the Clarendon Press, 1963), pp‬‬
           ‫.15-64‬
           ‫جب: مسترشق ااكنزي ودل يف مدينة االسكند ية بمرص يف اعم 1913م، وتويف اعم 3793 ب وكسفو د. من‬
           ‫ااتشجه "فتوح العرب يف آسيش الوسطى"، (1193)، وكتيب ه "األدب العريب"، (9193)، وترجم اعم 1193 "تش يخ دمشق"،‬
           ‫البن القالنيس، ومن أعمشهل ابلش زة الكتشب اذل ألفه بشالشرتاك مع هش ودل بوون: "املجتمع االساليم والغرب:‬
           ‫املجتمع االساليم يف القرن اثلشمن عرش"، اجلزء األول 0193، واجلزء اثلشين 7193. ينظر: د. عبد الرمحن بدو :‬
                                          ‫"موسوعة املسترشقني"، ط1، دا العنم لنماليني، بريوت، 1993م، ص 373 – 173.‬

                                                             ‫26‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫إشش تنش السشبقة القشئنة: لوال حلظة مصشد اإلسالم األوىل (الويح) الغري مسبوقة‬

           ‫مش اكن لنفكر ادليين يف اإلسالم حلظة أصال، هذه العبش ة االفتتشحية يف اعتقشد تنيغ‬

           ‫أ تصو استرشايق إللغشء أصشلة الفكر يف اإلسالم. وبشستخدام ديلل واقيع أسشيس فإن‬

           ‫اتل ثريات األجنبية املشش ة من قبل جب مثال وجدت أو اكات فشعنة يف حضش ة العشلم‬

           ‫يف حلظة مش قبل اإلسالم. لكن ال يالحظ دا س تش يخ العرب قبل اإلسالم أ ت ثري هلش‬

           ‫ىلع فكر العرب قبنهش. حلظة األصشلة بدأت بعد حلظة اإلسالم. اإلشش ات اللكية أو‬

           ‫االجتشهشت العشمة أو اتلوجيهشت يف ضوء مصشد اإلسالم (القرآن واحلديث)، عن اقل‬

           ‫بمعىن: موقف املصشد اإلسالمية من انلموذج األجنيب‬        ‫مصد . أ‬     ‫احلكمة من أ‬

           ‫(اتلوجيهشت الكثرية)، قرآاية أو ابوية إىل رضو ة العنم اكات دافعش لنمسنمني إىل‬

           ‫اتلفشعل مع تراث العشلم، واإلفشدة من احلكمة املوجودة فيهش. لكن يبىق هلذه احلكمة‬

           ‫املنقولة يرط أسشيس وهو أن ال تعش ض احلكمة اإلسالمية املوجودة يف الكتشب أو‬

                                                              ‫السنة، بل جيب أن تتطشبق معهش.‬

           ‫ويف اعتقشد ، فإن لنرشط األسشيس ألصشلة الفكر اإلساليم ينبيغ أن ال ينظر إيله‬

           ‫ىلع أاه يتحقق فقط حني يكون اإلاتشج املعريف واملفشهييم إسالميش. بل يرط أصشلة‬




                                                 ‫36‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الفكر اإلساليم األسشيس هو يف مدى تبعيته ملعطيشت الويح اإلساليم يف الكتشب‬

                       ‫والسنة. ويمكن فهم هذا املقيشس من خالل انلصوص القرآاية وانلبوية اآلتية:‬

           ‫فيف جمشل اتلفريق بني من اتبع هدى اهلل ومن عصشه سبحشاه قشل تعشىل: }أفمن‬

           ‫اتبع ضوان اهلل كمن بشء بسخط من اهلل وم واه جهنم وبئس املصري{ ] آل عمران:‬

                                                                                         ‫193[.‬

           ‫ويف سيشق تبيشن هداية املتبعني قشل سبحشاه: } يهد اهلل به من اتبع ضوااه سبل‬

           ‫السالم وخيرجهم من الظنمشت إىل انلو بإذاه ويهديهم إىل رصاط مستقيم { ] املشئدة:‬

                                                                                          ‫93[.‬

           ‫وابهنش اهلل سبحشاه إىل عدم إتبشع من اتبع هواه، فقشل تعشىل: } وال تطع من أغفننش‬

           ‫قنبه عن ذكراش واتبع هواه واكن أمره فرطش{ ] الكهف: 11[. وقشل تعشىل: } فال يصداك‬

           ‫عنهش من ال يؤمن بهش واتبع هواه فرتدى{ ] طه: 93[ . وقشل تعشىل: } قل إين اهيت أن‬

           ‫أعبد اذلين تدعون من دون اهلل قل ال اتبع أهوائكم قد ضننت إذا ومش أاش من‬

           ‫املهتدين. قل إين ىلع بينة من يب وكذبتم به مش عند مش تستعجنون به لقيض األمر‬

                                       ‫بيين وبينكم واهلل أعنم بشلظشملني { ] األاعشم: 91 – 11 [.‬



                                                    ‫46‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                                  ‫ّ‬
           ‫وبني سبحشاه أن احلق واحد وأن األهواء متعددة، فقشل جل ش اه: } ولو اتبع احلق‬

                                ‫أهوائهم لفسدت السموات واأل ض ومن فيهن { ] املؤمنون: 37[.‬

           ‫وخشطب سبحشاه ابيه صىل اهلل عنيه وآهل وسنم أن يقول أاه متبع هلدى به فقشل:‬

                                                              ‫ّ‬
           ‫} قل إامش اتبع مش يوىح إيل من يب { ] األعراف: 101 [. وقشل سبحشاه: } وإذا تتىل‬

           ‫عنيهم آيشتنش بينشت قشل اذلين ال يرجون لقشءاش ائت بقرآن غري هذا أو بدهل قل مش‬

                               ‫ّ‬
           ‫يكون يل أن أبدهل من تنقشئ افيس إن اتبع إال مش يوىح إيل إين أخشف إن عصيت يب‬

                ‫عذاب يوم عظيم { ] يونس: 13[. وقشل تعشىل: } قل مش كنت بداع من الرسل ومش أد‬

                                                     ‫ّ‬
               ‫مش يفعل يب وال بكم إن اتبع إال مش يوىح إيل ومش أاش إال اذير مبني { ]األحقشف: 9[.‬

           ‫وأمر اهلل تعشىل ابيه الكريم صىل اهلل عنيه وآهل وسنم أن يتبع مش يوىح إيله من‬

           ‫به، فقشل سبحشاه: } اتبع مش أويح إيلك من بك ال هلإ إال هو وأعرض عن املرشكني‬

           ‫{ ]األاعشم: 903[. وقشل سبحشاه: }واتبع مش يوىح إيلك من بك إن اهلل اكن بمش‬

                                                                 ‫تعمنون خبريا{ ] األحزاب: 9[.‬




                                                    ‫56‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ويف احلديث عن أيب هريرة، عن انليب صىل اهلل عنيه وسنم قشل: "مش من ايب إال‬

           ‫أعطي من اآليشت مش مثنه أومن، أو آمن عنيه البرش، ف جو أين أكرثهم تشبعش يوم‬

                                                                                                    ‫القيشمة".‬

           ‫وعن زيد بن وهب: سمعت حذيفة يقول: حدثنش سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم:‬

           ‫"أن األمشاة ازلت من السمشء يف جذ قنوب الرجشل، وازل القرآن فقرؤوا القرآن،‬

                                                                                          ‫وعنموا من السنة".‬

           ‫وعن أيب هريرة: أن سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم قشل: "لك أميت يدخنون اجلنة‬

           ‫إال من أيب". قشلوا: يش سول اهلل، ومن ي ىب قشل: من أطشعين دخل اجلنة، ومن عصشين‬

                                                                                                    ‫فقد أىب".‬

           ‫وعن أيب موىس، عن انليب صىل اهلل عنيه وسنم قشل: "إامش مثيل ومثل مش بعثين اهلل‬

           ‫به، كمثل جل أىت قومش فقشل: يش قوم إين أيت اجليش بعيين، وإين أاش انلذير العريشن،‬

           ‫فشنلجشء، ف طشعه طشئفة من قومه ف دجلوا، فشاطنقوا ىلع مهنهم فنجوا، وكذبت طشئفة‬


                             ‫، كتشب االعتصشم بشلكتشب والسنة، حديث (3717)، ص 999 – 0003.‬    ‫صحيح ابلخش‬

                                                                         ‫09 افسه، حديث (9717)، ص 0003.‬

                                                                         ‫افسه، حديث (0117)، ص 0003.‬

                                                          ‫66‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫منهم ف صبحوا ماكاهم، فصبحهم اجليش ف هنكهم واجتشحهم، فذلك مثل من أطشعين‬

                              ‫فشتبع مش جئت به، ومثل من عصشين وكذب بمش جئت به من احلق".‬

           ‫وذللك فمقيشس أصشلة الفكر اإلساليم هو يف مدى إتبشعه لكتشب اهلل تعشىل وسنة‬

           ‫سوهل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم، وىلع أسشس اإلتبشع تتحدد األصشلة من عدمهش. وبهذه‬

           ‫الطريقة اوجه انلقد إىل النو د كرومر عن العقنية (املنطق – فنسفية) الرشقية مقش اش‬

                                                                                      ‫بشلغربية:‬

           ‫"قشل يل السري الفرد أليل مرة: إن ادلقة كريهة بشلنسبة لنعقل الرشيق وعل لك‬

           ‫إنسشن أجننو – هند أن يتذكر هذا املبدأ األسشيس..."، واالفتقش إىل ادلقة، اذل يتحنل‬

           ‫بسهولة يلصبح ااعدامش لنحقيقة، يه يف الواقع اخلصيصة الرئيسية لنعقل الرشيق.‬

           ‫األو يب ذو حمشكمة عقنية دقيقة، وتقريره لنحقشئق خشل من أ اتلبشس، وهو منطيق‬

           ‫مطبوع، غم أاه قد ال يكون د س املنطق، وهو بطبعه ششك ويتطنب الربهشن قبل أن‬

           ‫يستطيع قبول حقيقة أ مقبولة، ويعمل ذاكؤه املد ب مثل آلة مياكايكية. أمش عقل‬

           ‫الرشيق فهو، ىلع انلقيض، مثل شوا ع مداه اجلمينة صو يش، يفتقر بشلك بش ز إىل‬




                                                              ‫افسه، حديث (1117)، ص 0003.‬

                                                 ‫76‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اتلنشظر. وحمشكمته العقنية من طبيعة مهنهنة إىل أقىص د جة. و غم أن العرب القدمشء‬

           ‫قد اكتسبوا بد جة أىلع نسبيش عنم اجلديلة (ادليشلكتيك) فإن أحفشدهم يعشاون بشلك‬

           ‫ال مثيل هل من ضعف منكة املنطق. واغبلش مش يعجزون عن استخراج أكرث‬

           ‫االستنتشجشت وضوحش من أبسط املقدمشت اليت قد يعرتفون بصحتهش أبدا. خذ ىلع‬

           ‫اعتقك أن حتصل ىلع تقرير رصيح لنحقشئق من مرص اعد : وسيكون إيضشحه بشلك‬

           ‫اعم مسهبش، ومفتقرا لنسالسة... ومن املحتمل أن ينشقض افسه بضع مرات قبل أن ينيه‬

           ‫فمقيشس األصشلة بشلنسبة لنفكر اإلساليم هو يف اتلبعية لنويح اإلساليم‬                     ‫قصته...".‬

           ‫(الكتشب والسنة)، وليس بشلطريق ة اليت ينظر بهش كرومر إىل قشبنية املسنمني العقنية‬

                                                                                                 ‫والفكرية.‬

             ‫املرشوع الكوين املطروح من قبل املفكر املسنم وجيه اغ ود واملوسوم ب (حوا‬

           ‫احلضش ات) يبين افسه ىلع عبش ة أويلة ويه الغرب اع ض وطش ئ. يرشح اغ ود ذلك‬

                                   ‫بشلقول: "تنك يه املصشد ة األوىل يف لك اخرتاع يتنشول املستقبل".‬




                                                                   ‫19 ادو د سعيد: "االسترشاق"، ص 99-07.‬

           ‫وجيه اغ ود : "يف سبيل حوا احلضش ات"، ترمجة ادلكتو اعدل العوا، ط 1، منشو ات عويدات، بريوت‬
                                                                                       ‫– بش يس، 9193 م، ص 1.‬

                                                          ‫86‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫والعبش ة تطشلع القش ئ ألول وهنة وتفشجئه، إاهش عبش ة غربية، أو ب صح وي غريب‬

           ‫من داخل الغرب املنتيم هل ىلع عدم أسبقية الغرب يف بنشء احلضش ة اإلنسشاية. بمعىن‬

           ‫آخر: عدم اافراده يف بنشئهش وت سيسهش، بل اشرتاك آخر يف جممل حركة تش يخ ابلنشء‬

           ‫اإلنسش ين لنحضش ة، مع فشعنية وت ثري يف ابلنشء ال جمرد مسشهمة مزية تبعية لنغرب يف‬

           ‫املرشوع الكوين بشستعش ة مصطنح اغ ود . بل قد تكون مسشهمة اآلخر يف املرشوع‬

           ‫أسبق وأكرث فعال تش خييش يف الغرب. واغ ود يعننهش بقوة (الرشق هو اآلخر)، مع ت كيد‬

           ‫دو الرشق اإلساليم يف املرشوع، يف سيشق التسنسل اتلش ييخ ملشش كة اآلخر يف ابلنشء‬

           ‫يعرضه اغ ود . هذا هو برتكزي قو املكون املشهو اليلك‬          ‫العشليم لنحضش ة اذل‬

                                                          ‫ملرشوع اغ ود يف حوا احلضش ات.‬

           ‫إذن لم يعد الغرب وحده هو املؤسس حلضش ة العشلم وبشايش لكيش بال مسشهمة من‬

           ‫آخر. ااتفت تنك الطوب شويشت غري الواقعية يف تفسري حركة بنشءة احلضش ات العشملية‬

           ‫ب طر غربية، وتقديم هذه األطر تفسريا وحيدا ال يقبل االاقسشم ىلع افسه، أو ثنشئية‬

           ‫املذكو . ومش سيم بشملعجزة ايلواشاية‬   ‫اتلفسري، يف ت كيد دو اآلخر يف ابلنشء احلضش‬

           ‫ومعجزة عرص انلهضة ومعجزة الغرب احلديث واملعشرص تعشبري بموجب انلظرية‬

           ‫املطروحة ال تعرب عن واقع تش ييخ عميق. وذللك لم تبق ثمة معجزة إنسشاية صشاعة‬

                                                  ‫96‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫تلش يخ حضش ات العشلم واملؤسسة تلش يخ املشيض. تبدلت املعجزة بتعبري خطري هو‬

           ‫املشش كة، ويؤكد اغ ود : "لم يبق عرص انلهضة "معجزة" كمش لم تبق ثمة معجزة‬

                                                                                           ‫يواشاية".‬

           ‫الغرب فعل واكن فعنه مؤثرا، وال يمكن أن ينكر ذلك سنبش أو إجيشبش، لكن‬

           ‫بمقشبل ذلك ال يمكن جتشهل دو اآلخر يف جممل احلركة اإلنسشاية (اآلخر هو الرشق‬

           ‫اإلساليم ). الغرب لم ينبثق بشلك فجشيئ، وال بد من وجود حلظة حضش ية مش سبقت‬

           ‫اابثشقه، واكن الرشق هو هذه النحظة بشلنسبة لنغرب. قبل ايلواشن وجدت حضش ات‬

           ‫الرشق القديمة: ابلشبنية، السومرية، املرصية، اهلندية، الصينية، ويه حضش ات أقدم من‬

           ‫الغرب (ايلواشن) بكثري، ومنهش اابثق (ايلواشن). هكذا يقول اغ ود : "إن مش اصطنح‬

           ‫ابلشحثون ىلع تسميته بشسم (الغرب) إامش ودل يف (مش بني انلهرين)، ويف مرص، أ يف آسيش‬

                                                                                      ‫ويف أفريقية".‬

           ‫خبصوص الرشق اإلساليم فإن اغ ود يؤكد وبقوة دو ه الفشعل يف التسنسل‬

           ‫اتلش ييخ يف حركة بنشء العشلم، افرتاءات االستعمش ىلع إسهشمشت احلضش ة اإلسالمية‬


                                                       ‫اغ ود : "يف سبيل حوا احلضش ات". ص 71.‬

                                                                                ‫افسه، ص 73.‬

                                                  ‫07‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫العربية، إجنشزات املسنمني يف إسبشايش، حنة الراهب اإلسبشين جربري لدل اسة يف جشمعة‬

           ‫قرطبة، واذل تسىم فيمش بعد بشسم ابلشبش سنفسرت اثلشين. الطب: كتب الراز اليت‬

           ‫د ست يف فرنسش حىت منتصف القرن السشدس عرش، ويف إاكنرتا حىت منتصف القرن‬

           ‫اتلشسع عرش. اجلرب عند عمر اخليشم، اتلعشضديشت املهنية اليت ستعرضهش أو بش فيمش بعد،‬

           ‫ابن خدلون واظشم املحتسب، ابلدليشت املزودة بمزياايشت مستقنة يف إسبشايش اإلسالمية،‬

           ‫وفيهش أيضش مؤسسة القضشة االاتخشبية. ويف املجشل االقتصشد : صنشاعت نسيجية‬

           ‫سيكتشف‬              ‫وتعدينية مدهشة، أعمشل اجلدل، أمجل أ مشدا يف العشلم األسطول اذل‬

           ‫أمريكش فيمش بعد. ترمجشت العرب ل: أ سطو، جشيلنوس، أفالطون، بطنيموس، وأقنيدس،‬

           ‫وأ مخيدس، دا احلكمة يف بغداد ملؤسسهش امل مون، مكتبة احلشكم املسنم يف قرطبة‬

           ‫اليت ضمت مشئة ألف جمدل بينمش لم تضم مكتبة منك فرنسش شش ل اخلشمس املنقب‬

           ‫بشحلكيم العشلم إال ألف كتشب بعد بع قرن! يقول اغ ود : " إن العرب لم يقترصوا ىلع‬

                             ‫إحيشء اثلقشفشت القديمة وإامش أسهموا إسهشم إبداع ضخم يف اثلقشفة العشملية".‬

           ‫املعرفة اجلغرافية: بنشء املراصد األوىل يف سمرقند، دمشق، بغداد، القشهرة، وقرطبة،‬

           ‫اإلسطرالب، سم اخلرائط، إثبشت كروية األ ض اليت أاكرهش الهوتيو املسيحية،‬


                                                                               ‫افسه، ص 99- 103.‬

                                                          ‫17‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫خرائط اإلد ييس، امحد بن مشجد، قنشة السويس، (برزخ السويس). احلسشب العريب:‬

           ‫اخرتاع األ قشم العربية، عنرص انلظشم العرش . الكيميشء: الكحول، القنو ، األابيق،‬

           ‫عدد من األكشسري، طرائق اتلصعيد واتلقطري وابلنو ة واتلخثري، ابلوتشسيوم، النششد ،‬

           ‫محض انلطرون، السنيمشين، الخ... مكتشفشت كيميشئية إسالمية، صنشعة الو ق من‬

           ‫،‬     ‫القطن منذ هش ون الرشيد. الطب منذ سنة 009 م: حتسني طرائق اتلنقيح ضد اجلد‬

           ‫فن معشجلة العيون. الصيدلة: تعفنشت ابلنسنني مرهمش لعالج اجلروح املنتهبة، املعرفة‬

           ‫االختبش ية، ت ثري العضويشت اجلرثومية. ابن خدلون: ادلبنومشيس، املحش ب، املؤ خ،‬

           ‫اعلم االجتمشع، الفينسوف، الفنشن، اكتششفشته لقوااني انلمو اتلش ييخ (عنم اتلش يخ) و‬

           ‫(عنم االجتمشع)، اظريته عن القيمة بشالستنشد إىل العمل. يقول اغ ود عن األدلة‬

                                                                  ‫السشبقة أاه: "يستعرضهش بشلك سطيح جدا".‬



           ‫19 اغ ود : "يف سبيل حوا احلضش ات"، ص 303 – 103. ولنتوسع يف د اسة االجنشز العريب االساليم يف جممل‬
           ‫الرتاث العشليم، ينظر: د. عبد الرمحن بدو : "د اسشت واصوص يف الفنسفة والعنوم عند العرب"، ط3، املؤسسة‬
           ‫العربية لدل اسشت والنرش، بريوت، 3193، خوان فريايت: "فضل االادلس ىلع ثقشفة الغرب"، اقنه عن االسبشاية اهشد‬
           ‫ضش، قدم هل ووضع حواشيه فشضل سبشي، ط 3، اشبينية لدل اسشت والنرش واتلوزيع، دمشق، 7993م، ادلكتو فتيح‬
           ‫عيل يونس: "أثر العرب واملسنمني يف احلضش ة األو بية" ، املنظمة العربية لنرتبية واثلقشفة والعنوم، القشهرة، 9993م،‬
           ‫د. أمحد عبد احلنيم عطية: "د اسشت يف تش يخ العنوم عند العرب"، دا اثلقشفة لننرش واتلوزيع، القشهرة، 3993م، د.‬
           ‫أمحد عبد الرزاق أمحد: "احلضش ة االسالمية يف العصو الوسطى: العنوم العقنية"، ط3، دا الفكر العريب، القشهرة،‬
           ‫3333ه – 3993م، سعيد ادليويج: "بيت احلكمة"، ط1، مؤسسة دا الكتب لنطبشعة والنرش، 1913ه- 1793م، د. حممد‬

                                                                ‫27‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫، إذ يقول: "إن‬     ‫إاهش رصخة مدوية يعننهش اغ ود من أجل حوا اإلنسشاية احلضش‬

           ‫اتلش يخ الششمل ال يمكن أن يكون إال أن يكون تش يخ البرشية.. وليس يف وسعنش أن‬

                                                  ‫انزتع جربية املستقبل إال إذا اازتعنش جربية اتلش يخ".‬

                                                                         ‫النموذج األجنبي في الحضار‬
                                                              ‫ة اإلسالمية:‬
           ‫قد يشري االسترشاق إذ يد س أصشلة الفكر بشجتشهشته املختنفة يف اإلسالم إىل‬

           ‫اموذج أجبين آخر، من أجل سنب أصشلة اتلفكري يف اإلسالم، وذللك اصطنحنش ىلع‬

           ‫تسمية هذا انلموذج (بشنلموذج األجنيب اإلساليم). يفهم من هذا انلموذج، حبسب‬

           ‫االسترشاق افسه، أاه أجنيب منضو حتت إطش إساليم، مع اختالف يف هويته أو أصوهل‬

           ‫االاتمشئية: الفش سية، ايلواشاية واهلندية... إلخ. هو أجنيب حبسب ااتمشئشته األوىل،‬

           ‫وإساليم بسبب األخرية. إذن من التسمية األخرية (اإلساليم) يمكن تميزيه عن األول،‬

           ‫أ األجنيب أو الغري إساليم. وهمش بذلك يشرتاكن يف الصفة األجنبية، ويفرتقشن يف‬



           ‫الصشدق عفييف: "تطو الفكر العنيم عند املسنمني"، مكتبة اخلشايج بشلقشهرة، 9793-7793، جالل مظهر: "احلضش ة‬
           ‫االسالمية أسشس اتلقدم العنيم احلديث" ، مركز كتب الرشق االوسط، بال بيشاشت أخرى، د اليس أولري : "عنوم‬
           ‫ايلواشن وسبل ااتقشهلش إىل العرب"، ترمجة ادلكتو وهيب اكمل، اجعه زيك عيل، مكتبة انلهضة املرصية، 1993،‬
                                                                                      ‫سنسنة األلف كتشب (191).‬

           ‫افسه، ص 113. وقد وسعنش أعاله مفهوم الفكر االساليم ليشمل اجتشهشته املختنفة من أجل تنخيص أدلة‬
                                                                                                    ‫اغ ود لكهش.‬

                                                           ‫37‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الصفة األخرية، اإلسالمية أو غري اإلسالمية. انلموذج األخري أجنيب لكنه إساليم. يركز‬

           ‫االسترشاق ىلع الصفة األوىل بوصفهش صفة لننموذج، أ الصفة األجنبية، ويستثين أو‬

           ‫حيشول أن يتنشىس اتل كيد األخري هلوية انلموذج اإلسالمية. االسترشاق يف تفرقته املشش ة‬

           ‫يفرس اتلفكري يف اإلسالم من وجهة اظر ضيقة، وأسيم ذلك (بت كيد املنطقة)، أو قد‬

           ‫اإلسترشاق، يف تفسريه‬            ‫يستخدم تسميشت أخرى، مثل: اإلقنيمية وغريهش. وهو، أ‬

           ‫املشش ، يتنشىس الصفة العشملية لإلسالم. ويف داش ىلع األطروحشت اإلسترشاقية املذكو ة‬

           ‫يمكن أن نشري إىل أن الصفة األجنبية لنتفكري يف اإلسالم، أ انلموذج األجنيب هل‬

           ‫حبسب التسمية أعاله، تنتيه أو تتالىش اهشئيش إذ تت طر بإطش إساليم، لم يعد انلموذج‬

           ‫األجنيب أجنبيش إذ استخدم اهلوية اإلسالمية، إاه فيهش إساليم ال أجنيب، وإن اختنفت‬

                                       ‫صفته يف تسمية املنطقة األاتمشئية: العربية، الفش سية، اهلندية...‬

           ‫يبدأ االسترشاق ت كيداته لننموذج املشش مع بداية اخلالفة العبشسية، إذ يشري إىل‬

           ‫دو انلموذج األجنيب اإلساليم يف ت سيسهش وتطو هش، ويؤكده. ايكسنون يف كتشبه:‬

           ‫"اتلش يخ األديب لنعرب"، ويؤكد مش اصطنحنش ىلع تسميته ب(انلموذج األجنيب اإلساليم)،‬



           ‫ولعل يف هذا السيشق تثش قضية النغة واثلقشفة واالاتمشء، ينظر حول املوضوع: اشد رساج: "جتشذبشت النغة‬
                                                               ‫واثلقشفة واالاتمشء"، جمنة "التسشمح"، العدد 1، ص 71 – 07.‬

                                                              ‫47‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫‪Non‬‬               ‫فهو يقيم تمشيز، أو يؤكد املنطقة بني املسنمني العرب واملسنمني غري العرب‬

              ‫‪ ، Arab Muslims‬مع عدم اكتفشئه بتقديم هذا اتلمشيز أو اتل سيس اتلحديد‬

           ‫بل يشري إىل أن املسنمني العرب اعمنوا املسنمني غري العرب بشستخفشف أو احتقش .‬

           ‫اتل سيس املتمشيز نليلكسون مطنق، واإلطالق ليس صفته الوحيدة، ىلع أسشس ال‬

           ‫واقعيته، مع عدم وجود ديلل، ألاه لم يؤسس فرضيته ىلع واقع يلؤسس فرضية أخرى‬

           ‫بشملقشبل تؤكد (انلموذج األجنيب اإلساليم) فيهش. فهو يشري إىل أن االاتقشل من اخلالفة‬

           ‫‪Arabian‬‬                 ‫األموية إىل اخلالفة العبشسية هو ااتقشل من األممية العربية‬

           ‫‪ Nationalism Period‬إىل مد السيطرة وانلفوذ الفش يس ‪the Persian‬‬

           ‫‪ Ascendency‬واعملية احلضش ة الفش سية ‪.Cosmopolitan Culture‬‬

           ‫ت سيس اخلالفة العبشسية (أو) خنبة اخلالفة العبشسية يف تعبريه اكاوا فرسش من خراسشن‬

           ‫وبغداد، يلنتقل هذا اتل سيس إىل عبش ته األخرية: العشصمة العبشسية الرائعة: "اكات قد‬

                                                               ‫بنيت برتبة فش سية ‪."Persian Soul‬‬



                 ‫17‬
                 ‫:‪R. A. Nicholson, A Literary History of the Arabs, reprinted (Britain‬‬
           ‫.‪Cambridge University Press, 1977), pp. XXVI-XXVII‬‬
           ‫ايلكسون (1913-1393): مسترشق اجننزي ، يعد أكرب ابلشحثني يف اتلصوف االساليم بعد مشسينيون. إاتشجه‬
           ‫العنيم غزير، ويرتكز حول اتلصوف االساليم. أعظم أعمشهل هو نرشته دليوان "مثنو عريب" لنششعر الفش يس‬

                                                          ‫57‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ومن أجل الرد ىلع ايلكسون يمكن أن ارجع عبش ته: "العرب والفرس نسوا‬

           ‫خالفشتهم وعمنوا سوية ... كمسنمني". االصطالح األخري كمسنمني ينيغ (ت كيد‬

           ‫أقشمه ايلكسون يلمشيز بني العرب‬                   ‫املنطقة) و(انلموذج األجنيب اإلساليم) اذل‬

           ‫والفرس. واإلسالم اعمليش جيشوز ت كيد املنطقة ولك صفة إقنيمية، ليشمل العنشرص‬

                                                               .‫املتبشينة لكهش. وهذا مش اريد ت كيده وت سيسه‬



                                                                                       :‫تحديدات اصطالحية‬



           ‫األكرب جالل ادلين الرويم، مع ترمجة ويرح يف 1 جمدلات (1193 – 0393) ضمن سنسنة جب. ويتنوه يف األهمية‬
           ‫كتشبه "تش يخ األدب العريب" (7093)، وغريهش من األحبشث وادل اسشت واملقشالت. ينظر: د. عبد الرمحن بدو : "موسوعة‬
                                                                    :‫املسترشقني"، ص 191. بني يد من أعمشل ايلكسون‬

               Reynold A. Nicholson, A Literary History of the Arabs (New York: Charles
           Scribner's Sons, 1907); Muhammad Iqbal, the Secrets of the Self, (Asrár- I
           Khudi): A Philosophical Poem, Translated from the Original Persian with
           Introduction and Notes by Reynold A. Nicholson (London: Macmillan, 1920);
           R. Nicholson, the Mystics of Islam (London: G. Bell and Sons Ltd, 1914); R.
           Nicholson, the Don and the Dervish: A Book of Verse, Original and Translation
           (London: J. M. Dent & Sons, Ltd, 1911); Frederic Du Pre Thornton, edited by
           Reynold Nicholson: Volume 1, (UK: Cambridge University Press, 1919);
           Volume 2 (UK: Cambridge University Press, 1907); Volume 3 (UK: Cambridge
           University Press, 1909); Volume 4 (UK: Cambridge University Press, 1911); R.
           Nicholson, the Idea of Personality in Ṣúfism (UK: the Cambridge University
           Press, 1923); Muḥyiʼddín Ibn Al-‘Arabí, The Tarjumán Al-Ashwáq, A Collection of
           Mystical Odes, Edited from three manuscripts with a literal version of the next and
           abridged translation of the Author's commentary thereon, by Reynold Nicholson
           (London: Royal Asiatic Society, ?).

                                                              76
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اإلشش ة أوال اتلميزي بني مصطنيح الفكر اإلساليم والفكر ادليين يف‬         ‫من الرضو‬

           ‫اإلسالم، والفكر الفنسيف عند املسنمني. وقد تقدمت املنشقشة من أجل حتديد مشهية‬

                                                              ‫دقيقة لالك املصطنحني األول واثلشين.‬

           ‫الفكر الفنسيف عند املسنمني: يف اجتشهشت اتلفكري ادليين يف اإلسالم املذكو ة‬

           ‫مسبقش يمكن مالحظة االجتشهشت اثلالثة اليت تطو فيهش وبهش الفكر الفنسيف عند‬

           ‫املسنمني أيضش. األسمشء الوا دة اصطالحشت اشتهرت أكرث من غريهش يف حتديد مشهية‬

           ‫موضوعهش ومنهجهش يف معشجلة قضشيشهش. اتلحديدات اتلعريفية لالصطالحشت املشش ة‬

           ‫سيتم منشقشتهش يف مبشحثهش، ارى هنش أفضنية منشقشتهش لكيش أو تصو هش أيضش. عنمش أن‬

           ‫الفنسفة تتداخل بشلنسبة لنمنشهج اثلالثة املتقدمة. اتلفنسف سمة مشرتكة بني‬

                             ‫االجتشهشت اثلالث: الفنسفة، عنم الالكم (املت خر)، واتلصوف (الفنسيف).‬




                                                      ‫77‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫إذا اكات الفنسفة حبش لنحكمة، كمش عرفهش األوائل فطريقة ممش سة احلكمة هو‬

           ‫مش اختنفت فيه العنوم املذكو ة عن الطريق ايلواشاية وغريهش. بعبش ة أخرى: املتلكم‬

           ‫مش س الفنسفة بمنهجية ختتنف عن منهج الفينسوف، وكذلك فعل الصويف. املتلكم‬




                                                 ‫الفيلسوف: فلسفة‬
                                                      ‫عقلية‬

                             ‫الصوفي: فلسفة‬
                                                                             ‫المتكلم: فكر ونص‬
                             ‫وممارسة روحية‬

                                                      ‫منهجية‬
                                                     ‫الممارسة‬
                                                      ‫الفلسفية‬
                                                     ‫االسالمية‬
           ‫تكنم خالل اص، الفينسوف تفنسف بشستخدام عقل اعم، الصويف الفينسوف‬

           ‫تفنسف يف ممش سشت وحية، وقد استخدمنش تركزيا شديدا يبني منهجية املمش سة‬

                                                                                ‫الفنسفية املختنفة بينهم.‬


                                                ‫الفينسوف حمب لنتعنيم واملعرفة، كمش يقول سقراط، يالحظ:‬

              ‫,‪Plato, the Republic, Translated with Introduction by A. D. Lindsay‬‬
           ‫.‪Reprinted (New York: Everyman's Library, Duton & Co., 1937), p. XXXVII‬‬


                                                         ‫87‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




                                       ‫شكل يبين منهجية الممارسة الفلسفية في الحضار‬
                             ‫ة اإلسالمية‬
           ‫(يالحظ من الشلك أعاله تكرا مصطنح الفنسفة يف عمل الفينسوف: املتلكم،‬

           ‫الفينسوف، الصويف). املعشدلة اآلتية ختزتل أيضش األفاك أعاله: فنسفة = فهم اص (أو)‬

                                                                      ‫جتريد ذهين (أو) ذوق ويح.‬

           ‫لكن مش يمكن مالحظته أن الزائد ىلع الفنسفة املذكو ة: فهم انلص (أو)‬

             ‫اتلجريد اذلهين (أو) املمش سة الروحية هو مش احتد يف منهج واحد، يثبت ذلك استقرا‬

           ‫العنوم املشش ة ىلع منشهجهش مش يؤكد صحة اتلقسيمشت املتقدمة، إضشفة إىل اتل كيد‬

           ‫مش هو حشل جتربة إنسشاية ىلع فرض قيشمهش يمكن أن‬                  ‫اتلش ييخ. لكن ال اد‬

           ‫تستخدم بوصفهش قشعدة ا تكشزية (منطق أو منهج حبيث)، مشزجة: فهم انلص، اتلجريد‬

             ‫اذلهين، واذلوق الرويح يف فعل واحد وسؤال آخر يسبق املتقدم أيضش: هل يمكن ذلك‬

           ‫يمكن أن اقتطع من تشكيل الفكر ادليين يف اإلسالم تشكيل الفكر الفنسيف فيه‬

                                                                    ‫يلكون موضوع اتلفسري الالحق:‬




                                                       ‫97‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                ‫الفلسفة‬


                       ‫التصوف الفلسفي‬                             ‫علم الكالم المتأخر‬



                                             ‫الفكر الفلسفي‬
                                              ‫االسالمي‬




           ‫يشري مشكدواشدل يف كتشبه: "تطو الهوت املسنمني" ، إىل االجتشهشت املشش ة‬

           ‫بوصفهش اجتشهشت تش خيية تلطو الفكر الفنسيف اإلساليم، وهو ال يرشحهش بمش فرساشه‬

           ‫آافش، بل يستخدم أسمشء أخرى، (وال يشري إىل األسمشء املقرتحة هنش)، ىلع اتلوايل مقشبال‬

           ‫لنمصطنحشت اآلتية: انلقل – عنم الالكم، العقل – الفنسفة، الكشف – فنسفة‬

           ‫اتلصوف. مع إشش ة رضو ية نلش يه كون مشكدواشدل ال يستخدم مصطنح الهوت‬

           ‫‪ Theology‬مقشبال اصطالحيش متعش ف عنيه لعنم الالكم، بمعىن كواه فنسفة لفهم‬



                 ‫37‬
                  ‫‪Macdonald, Development of Muslim Theology: Jurisprudence and‬‬
           ‫‪Constitutional Theory, First Indian edition Reprint (India: Amarko Book‬‬
           ‫.5 .‪Agency, 1973), p‬‬

                                                   ‫08‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ادلين، وبوصفه مقشبال أيضش ملصطنح الهوت املستخدم يف ادل اسشت الغربية (د اسشت‬

           ‫األديشن خصوصش، والفنسفة أيضش). إذ يرى أو يعد أن مصطنح الهوت يف استخدامه‬

           ‫اإلساليم يشري إىل االجتشهشت اآلتية: فكر سيشسة ادلولة، الترشيع (الفقه وأصوهل)،‬

           ‫معنشه الالهويت املشش هو عنم الالكم. حنن ال اوافق مشكدواشدل يف استخدامه الشخيص‬

           ‫اتلحديد ملصطنح الهوت يف إطش استخدام إساليم. ارى أن يستخدم مصطنح الهوت‬

           ‫‪ Theology‬حىت يف إطش ه اإلساليم استخدامه الششئع بوصفه مقشبال اعمش ملصطنح‬

                                                                                         ‫عنم الالكم اإلساليم.‬

           ‫مثل اتلقسيمشت املشش ة لنفكر الفنسيف يف اإلسالم يمكن أن تالحظ يف اص‬

           ‫ينقنه سيد حسني ارص يف كتشبه: "آ اء مفكر اإلسالم يف الطبيعة" ، أو يف معشجلة‬

                                                             ‫لنموضع من قبل د. عرفشن عبد احلميد فتشح.‬




           ‫دكرت سيد حسني ارص (دانشيش دانشكده ادبيشت تهران): "اظر متفكران اساليم د بش ه طبيعت –‬
           ‫خالصة أ از آ اء اخوان صفش وبريوين وابن سينش اجع به جهشن"، جشخبشاه دانشاكه تهران، 1113، ااتشش ات دانشاكه‬
                                                                                          ‫تهران (091)، ص 91 – 01.‬

           ‫ادلكتو عرفشن عبد احلميد فتشح: "عنم الالكم، الفنسفة، اتلصوف"، د اسة منشو ة يف موسوعة "حضش ة‬
                                                              ‫العراق"، دا احلرية لنطبشعة، بغداد، 1193، 1/ 391- 111.‬

                                                            ‫18‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




                                         ‫الفصل الثاين‬
                                  ‫السترشاق التقليدي‬
                                 ‫وعلم الكالم اإلسالمي‬

                                                                         ‫أوالً: المصطلح:‬
           ‫املصطنح هو القشعدة األوىل دل اسة لك عنم أو اقطة ابلداية يف تصو ه وحتنينه.‬

           ‫يستخدم املصطنح بوصفه تكثيفش مركزا يف تشكيل مشهية العنم اللكية موضوع‬

           ‫املصطنح، وأغراضه، وفوائده، واتشجئه.لك ذلك، و بمش غريه يكثفه املصطنح وينخصه‬

           ‫يف عبش ة موجزة جدا. من هنش يمكنين القول أن املصطنح هو تصو يلك لنعنم موضوع‬

           ‫املصطنح. إذا اكن منهج ابلحث هو ختطيط ملنهج ابلحث يف ضوء عنم منهجية ابلحث‬

           ‫رضو يش، ىلع أسشس أاه ال بد للك يشء من اظشم، واظشم ابلحث منهجه أو ختطيطه‬

                      ‫العشم، فإذن، املصطنح هو تصو يلك ملوضوع منهج ابلحث، كمش تقدم بتعبري ثشن.‬

                                                    ‫28‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫خبصوص مصطنح عنم الالكم، يعرفه جب يف كتشبه: "بنية اتلفكري ادليين يف‬

           ‫اإلسالم"، ب اه: "استو د، بداية، ابطش املسشفة ادلاخنية بني اتلعبري الشفشيه لنحدس أو‬

           ‫العشطفة ادلينية والشلكية العقالاية بمصطنحشت املنطق والفنسفة، بشلك مالئم، هذا‬
                                          ‫ّ‬          ‫ّ‬
           ‫عكس قوة ادلولة يف حميط أثر يف، أو وجه شلك اتلفكري والرتمجة الشفشهية‬                 ‫اذل‬

                                                                                 ‫لنتجربة ادلينية".‬

           ‫إذن حبسب يف تعريفه املشش فإن عنم الالكم اإلساليم تعبري عقالين عن ال معقول‬

           ‫(احلدس أو العشطفة ادلينية)، إذ يستخدم مصطنحشت املنطق والفنسفة يف صيشغة جشاب‬

           ‫ال حمسوس أو مششهد أو معقول من جوااب اتلفكري ادليين يف اإلسالم يلصوغهش صيشغة‬

           ‫عقالاية. مع مالحظة أن هذه الصيشغة العقالاية لالمعقول تتم يف إطش سيطرة لدلولة‬

                 ‫ىلع تشكيل اتلعبري عن اتلفكري ادليين والرتمجة الششفهية لنتجربة ادلينية يف اإلسالم.‬

           ‫يستنتج ادلكتو عرفشن عبد احلميد فتشح من خالل تعريفشت ينقنهش عن الغزايل،‬

           ‫عضد ادلين االييج، ابن خدلون، طشش كرب زاده، اتلهشاو ، اجلرجشين لعنم الالكم‬

                                                                         ‫أمو ا حتدد وظيفته، ويه:‬



                ‫:‪76 H. A. R. Gibb, La Structure de la Pensée Religieuse de l'Islam (Paris‬‬
           ‫.5 .‪Editions Larousse, 1950), p‬‬

                                                      ‫38‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫3 -يستخدم عنم الالكم منهج ابلحث واالستدالل العقيل وسينة إلثبشت‬

           ‫العقشئد ادلينية اليت تثبت مسبقش بشلويح، من هنش يسىم عنم الالكم‬

                                                         ‫أحيشاش ب(عنم انلظر واالستدالل).‬

           ‫1 -وظيفة عنم الالكم يه دفع اخلصوم و د الشبه واالحتجشج عقنيش ىلع‬

                                ‫صحة العقشئد ادلينية حبسب ؤية السنف وأهل السنة.‬

                                                                               ‫-‬
                                ‫1 بعض العنمشء يرى أن لعنم الالكم وظيفتني مزدوجتني:‬

                                                           ‫أ - إثبشت العقشئد ادلينية بشألدلة العقشئدية.‬

                                                                             ‫ب - دفع الشبه و د اخلصوم.‬

           ‫مرد اخلالف يف ذلك، كمش ينقل ادلكتو عرفشن عبد احلميد فتشح عن ادلكتو مصطىف‬

           ‫عبد الرازق يف كتشبه: "تمهيد تلش يخ الفنسفة اإلسالمية": "إىل االختالف يف مس لة: هل إن‬

           ‫العقشئد ادلينية ثشبتة بشلرشع، وإامش يفهمهش العقل عن الرشع وينتمس هلش بعد ذلك الرباهني‬

                    ‫انلظرية، أو يه ثشبتة بشلفعل، بمعىن أن انلصوص ادلينية قر ت العقشئد ادلينية ب دتلهش".‬



           ‫ادلكتو عرفشن عبد احلميد فتشح: "د اسشت يف الفرق والعقشئد االسالمية"، دا الرتبية، بغداد، بدون تش يخ،‬
           ‫تش يخ، ص 113-113. ويالحظ أسمشء أخرى لعنم الالكم: 3) الفقه األكرب، 1) عنم انلظر واالستدالل، 1) عنم‬
           ‫اتلوحيد والصفشت، 3) عنم أصول ادلين، مع أسبشب تسميشتهش، افسه، ص 113-913. وملزيد من اتلفشصيل عن عنم‬

                                                               ‫48‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                                                      ‫ثانيا: النشأة:‬
                                                                                                                ‫ً‬
           ‫ال يقف االسترشاق موقفش واحدا جتشه النش ة احلقيقة لعنم الالكم اإلساليم، وهل نش أو‬

           ‫أنشئ من دوافع أو ظروف داخنية (إسالمية)، أ بمعىن لم يؤثر فيه من خش ج ليك ينش أم‬

                             ‫نش بت ثري خش يج ال من ظروف داخنية ذاتية (نش ة غري ذات داخيل إساليم)‬

           ‫يمثل االجتشه األول قنة من املسترشقني، منهم: فنسنك، واط ، ترتون . يف حني‬

           ‫يرى أغنب املسترشقون أن عنم الالكم اإلساليم نش بت ثري خش يج: ت ثري اثلقشفشت‬

                  ‫اهلننينية، دخول أقوام أجنبية إىل اإلسالم، وغريهش: ومنهم: فون كريمر ، بيكر ،‬



           ‫الالكم، اجع: ابن شد: "الكشف عن منشهج االدلة يف عقشئد املنة" (أو) اقد عنم الالكم ضدا ىلع الرتسيم‬
           ‫االيديولويج لنعيدة ودفشاع عن العنم وحرية االختيش يف الفكر والفعل، ومقدمة حتنينية ويروح لنمرشف ىلع‬
           ‫املرشوع، ادلكتو حممد اعبد اجلشبر ، ط 3، مركز د اسشت الوحدة العربية، بريوت، 1993م، اإلييج: "املواقف يف عنم‬
           ‫الالكم" ، اعلم الكتب، بريوت، بدون تش يخ، او ان اجلزير : "قراءة يف عنم الالكم: الغشئية عند االششعرة"، اهليئة‬
             ‫املرصية العشمة لنكتشب، مرص، 1993، ادلكتو مجشل املرزويق: "د اسشت يف عنم الالكم والفنسفة االسالمية"، ط3، دا‬
           ‫االفشق العربية، القشهرة، 3133 ه – 3001 ، د. أبو الوفش الغنييم اتلفتشزاين: "عنم الالكم وبعض مشالكته"، دا اثلقشفة‬
           ‫لننرش واتلوزيع، القشهرة، بدون تش يخ، مقداد عرفة منسية: "عنم الالكم والفنسفة"، دا اجلنوب لننرش، تونس،‬
           ‫1993، د. فيصل بدير عون: "عنم الالكم ومدا سه" ، دا اثلقشفة لننرش واتلوزيع، القشهرة، بدون تش يخ، د. حممد صشلح‬
           ‫حممد السيد: "مدخل إىل عنم الالكم"، دا قبشء لنطبشعة والنرش واتلوزيع، 3001م، د. حيىي هويد : "د اسشت يف عنم‬
           ‫الالكم والفنسفة االسالمية"، دا اثلقشفة لنطبشعة والنرش، القشهرة، 9793، وكتشيب: "مشلكة انلص والعقل يف الفنسفة‬
                                                 ‫االسالمية – د اسشت منتخبة"، ط 3، بريوت، 7133 ه - 9001 م، ص 73 – 13.‬

                             ‫د. حممد صشلح السيد: "أصشلة عنم الالكم"، دا اثلقشفة لننرش واتلوزيع، القشهرة، 1793.‬

                                                                ‫58‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                       ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                       ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                                 .‫مشكس هو تون وغريهم‬


                                                                                                 :‫من أعمشل واط‬

               W. Montgomery Watt, Islamic Philosophy and Theology (New Jersey:
           Transaction Publisher, 2009); Watt and Pierre Cachia, A History of Islamic
           Spain (Edinburgh: Edinburgh University Press, 2001).
           ‫ترتون (3113 – 1793): مسترشق الهويت إجننزي . ودل يف 11 / 1/ 3113 ، وتويف 1 / 33/ 1793، وتعنم يف‬
           ‫جشمعة نلدن وأوكسفو د، وعمل يف ايلمن، واهلند، ونلدن. من أعمشهل: 3- نش ة االئمة يف صنعشء/ 1193، 1- اخلنفشء‬
                             .319 ‫و اعيشهم غري املسنمني / 0193، وغريهش. ينظر: د. عبد الرمحن بدو : "موسوعة املسترشقني"، ص‬

                                                     :‫لنمزيد من اتلعرف إىل فكر فون كريمر، ينظر هل االعمشل االتية‬

                A. Von Kremer, Altarabische Gedichte Ueber Die Volkssage Von Jemen,
           Textbelege zur Abhandlung, Ueber die südarabische Sage (Leipzig: F. A.
           Brockhaus, 1867); Von Kremer, Diwan des Abu NuwÂs: Des Grössten Lyrischen
           Dichters der Araber, Zum Ersten Male, Deutsch Bearbeitet (Wien: Wilhelm
           Braumüller, 1855); Von Kremer, Geschichte der Herrschenden Ideen des
           Islams.: des Gottesbegriff, die Prophetic und Staatsidee (Leipzig: F. A.
           Brockhaus, 1868); Von Kremer, Mollâ- Shâh et les Spiritualisme Oriental (Paris:
           Imprimerie Impériale, 1869); Von Kremer, Studien Vergleichenden
           Culturgeschichte: Vorzüglich nach Arabischen Quellen: I und II, in:
           Sitzungsberichte der Kais Akademie der Wissenschaften in Wien, Philosophische
           – Historische Classe, Band CXX. III ( Wien: in Comission Bei F. Tempsky, 1889).
                                                                                                :‫من أعمشل بكر‬

               Studien zur Geschichte und Kultur des Islamischen Orients: Zwanglose
           Beihefte Zu Der Zeitschrifte der Islam, Herausgegeben von C. H. Becker,
           Zweites Heft (Strassburg: Verlag von Karl J. Trübner, 1913).
                                                                                      :‫من أعمشل مش كس هو تون‬

               Max Horton, Buch der Ringsteine Alfârâbi neu bearbeitet und mit
           Auszügen aus dem Kommentar des Emîr Ismaîl et Fârâni, erläutert: I. Teil
           Einleitung und Übersetzung, Inaugural – Dissertation, Zur Erlangung der
           Doktorwürde, verfaßt und einer, Hohen Philosophischen Fakultät der Friedrich
           – Wilhelms – Universität zu Bonn (Munster: i. W., 1904); M. Horten, Die
           Hauptlehren des Averroes nach seiner Schrift: die Widerlegung des Gazali,
           aus dem Arabischen Originale Übersetzt und Erläutert (Bonn: A. Marcus und

                                                                  86
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫سرنى، بعد مش سي يت، دا لكيش ششمال ىلع اجتشه االسترشاق اثلشين املشش ، منخصه: إن‬

           ‫عنم الالكم اإلساليم خصوصش قد نش يف ظل ظروف داخنية إسالمية رصفة وليس‬

           ‫بت ثري خش يج. إذا اكن االجتشه الفنسيف العشم يف اإلسالم قد ت ثر حبركة ترمجة الفكر‬

           E. Webers Verlag, Dr Jur. Albert AHN., 1913); M. Horten, Die Metaphysik
           Avicennas Enthaltend Die Metpphysik, Theologie, Kosmologie Und Ethik
           Tbeksetzt und Erlautert (Halle a. S. und New York Vkrlag: Von Rudolf Haupt,
           1907); M. Horten, Die Metaphysik des Averroes (1198+) Nach dem
           Arabischen Übeersetzt Und Erläutert (Halle A. S.: Verlag Von Max Niemeyer,
           1912); M. Horten, Die philosophischen Systeme der spekulativen Theologen
           im Islam nach Originalquellen dargestellt Privatdozent für orientalische
           Sprachen an der Universität Bonn (Bonn: Verlag von Friedrich Cohen, 1912);
           M. Horten, Die ReliIgiöse Gedankenwelt Des Volkes im Heutigen Islam
           Dargestellt von Lieferung (Halle A. S. Verlag Von Max Niemeyer, 1917); M.
           Horten, Die Spekulative und Positive Theologie Des Islam Nach ßazi (1209 f)
           Und Ihre Kritik Durch Tusi (1273 f) Nach Originalquellen Übersetzt Und
           Erläutert mit Einem Anhang: Verzeichnis Philosophischer Termini Im
           Arabischen Privatdozent für Orientalische Sprachen an der Universität (Bonn.
           Leipzig: Otto Harrassowitz, 1912); M. Horten, Einführung in die Türkische
           Sprache und Schrift Privatdozent für Orientalische Philologie an der
           Universität Bonn (Halle a. S. Verlag von Max Niemeyer: 1916); M. Horten, Die
           Religiöse Gedankenwelt: des Volkes im Heutigen Islam Dargestelltlieferung
           (Halle A. S. Verlag von Max Niemeyer 1917); M. Horten, Muhammedanische
           Glaubenslehre Die Katechismen des Fudäli und des Sanusi Übersetzt und
           Erläutert Preis 1,40 M., in: leine Texte für Vorlesungen und übungen
           Herausggeben von Hans Lietzmann 139 (Bonn: A. Marcus und E. Weber's
           Verlag, 1916); M. Horten, Mystische Texte aus dem Islam: Drei Gedichte des
           Arabi 1240 Aus dem Arabischen Übersetzt und Erläutert Privatdozent für
           Orientalisce Sprachen zu Bonn, in: Kleine Texte für Vorlesungen und Übungen
           Herausgegeben von Hans Lietzmann (105) (Bonn: A. Marcus und E. Weber's
           Verlag, 1912); Texte zu dem Streite Zwischen Glauben und Wissen im Islam
           Die Lehre vom Propheten und der Offenbarung Bei den Islamischen
           Philosophen Farabi, Avicenna und Averraes Dargestellt, in: Kleine Texte für
           Vorlesungen und Übungen Herausgegeben von Hans Lietzmann (1I9) (Bonn:
           A. Marcus und E. Weber's Verlag 1913).
                                                       .333 – 331 ‫د. عرفشن عبد احلميد: افسه، ص‬

                                                  87
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الفنسيف القديم (غري اإلساليم)، وبه، فإن عنم الالكم اإلساليم لم ينش من خش ج‬

           ‫(غري إساليم) بل من (ادلاخل اإلساليم). وبشستخدام ديلل واقيع حقييق ويلك ومعشين،‬

           ‫فإن منهج عنم الالكم اإلساليم املستقل كواه منظومة معرفية حول الويح يف اإلسالم،‬

           ‫القرآن والسنة، فإاه قد امتنك منهجش مفشهيميش ومنهجيش خشصش خيتنف لكيش عن منهج‬

           ‫الفكر الفنسيف القديم. وإذا اكات فنسفشت يف داخل اإلسالم ذات منهج تفنسف اعم‬

           ‫وغري مقيد، فإن عنم الالكم، بغض انلظر عن اجتشهشت اتلفكري فيه (وأخطشئهش) فهو عنم‬

           ‫ينتيم إىل بيئة إسالمية حمضة، بشنلظر إىل اجلشاب اتلجريد فيه. ومن اشحية أخرى‬

           ‫تش خيية، فإن قضشيشه األوىل (أو نش ته األوىل) مرتكب الكبرية، الصفشت، وغريهش، فيه‬

           ‫قد مثنت النش ة احلقيقة لعنم الالكم اإلساليم (ادلاخنية – اإلسالمية)، واكات قد‬

                                    ‫اوقشت قبل حركة ترمجة الفكر اإلساليم القديم بوقت طويل.‬

           ‫املنشقشة اآلتية يه مع االجتشه العشم يف االسترشاق حول نش ة عنم الالكم اإلساليم،‬

                  ‫من خالل ممثل هل هو املسترشق سويتمشن يف كتشبه: "اإلسالم والالهوت املسييح" .‬




                 ‫58‬
                 ‫‪J. Windrow Sweetman, Islam and Christian Theology – A Study of the‬‬
           ‫‪Interpretation of Theological Ideas in the Two Religions, First edition‬‬
           ‫.‪(London: Lutter Worth Press, 1945), Volume I‬‬

                                                   ‫88‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                      ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫‪the‬‬          ‫يقول سويتمشن يف مقدمة كتشبه: "املسيحية يه احلش س اإلنسشين‬

           ‫‪ Human Custody‬للكمة اهلل. وبهش افسهش تتموضع الطبيعة املشهوية ‪the‬‬

           ‫‪ Essential Nature‬لنلكمة، من أجل اتلعمق وإمعشن انلظر. إاهش جشءت ملمش سة‬

           ‫وظيفة االستفهشم ‪ Interpretative Function‬ومثنت أبدا املرشد لروح‬

           ‫احلقيقة. لكن خش ج املسيحية، إذا استثنينش ايلهود اذلين لم يدخنوا تمشمش يف مرياثهم،‬

           ‫فإاهش تتمثل يف اإلسالم احلشسب املفرس ‪A Counter Interpretation‬‬

           ‫لالهوت املسييح" ، بهذه اللكمشت سيفتتح سويتمشن كتشبه املذكو ، مؤسسش اظريته‬

                                                                                   ‫املشش ة يلطبقهش ىلع كتشبه.‬

           ‫سويتمشن ال يكتيف بكون الالهوت املسييح أو ايلهود ، أو حىت فنسفشت أو‬

           ‫ت ثريات هننينية أو إغريقية ذات ت ثري ىلع عنم الالكم اإلساليم، بوصفه فكرا برشيش.‬

           ‫مشريا إىل أسمشء دل اسشت مسترشقني معروفني، مثل: مرجنيوث ، براون وغريهمش.‬


                 ‫68‬
                      ‫.‪Ibid, p. VII‬‬

           ‫ديفيد صموئيل مرجنيوث: د س يف أوكسفو د االداب ايلواشاية والالتينية والنغشت السشمية. نرش كتشب "فن‬
           ‫الشعر" أل سطشطشليس برتمجة مىت بن يونس اعم (7113 م) ، عني يف جشمعة أوكسفو د، وترجم قسمش من تفسري‬
           ‫ابليضشو (3913م)، ونرش سشئل أيب العالء املعر (1913 م)، وكتشب "حممد ونش ة االسالم" (1093 م)، و بعده‬
           ‫كتشب "االسالم ‪ ،"Mohammednism‬وألىق حمشرضات عن تطو االسالم يف بدايته ونرشت 3393 م. ترس يف‬
           ‫هذه ادل اسشت وح متعصبة وغري عنمية ممش أثش عنيه السخط عند املسنمني وكثري من املسترشقني. ومع ذلك،‬

                                                            ‫98‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫فقد نرش الكثري من املصشد يف الرتاث االساليم، منهش: "معجم األدبشء" يلشقوت (7093 – 7193 م)، "ونشوا املحشرضة"،‬
           ‫لنتنويخ (3193 م)، وترمجته لقسم من "جتش ب األمم" ملسكويه (0193 م)، ينظر: د. عبد الرمحن بدو : "موسوعة‬
                                                                           ‫املسترشقني"، ص 931. من أعمشل مرجويلوث:‬

                 ‫:‪David S. Margoliouth, Mohammed and the Rise of Islam [1905] (New York‬‬
           ‫‪Cosimo, 2010) Cosimo Classics: Islam; Margoliouth, Cairo, Jerusalem and‬‬
           ‫,‪Damascus: Three Chief Cities of the Egyptian Sultans [1907] (New York: Cosimo‬‬
           ‫‪2010) Cosimo Classics: Middle Eastern History; Margoliouth, Development of‬‬
           ‫.‪Mohammedanism, [1914] (New York: Cosimo, 2010) Cosimo Classics: Islam‬‬

           ‫11 براون: مسترشق إجننزي متخصص يف األدب الفش يس. وهو صشحب أوسع كتشب يف "اتلش يخ األديب‬
           ‫لفش س". ودل اعم 1913 م ألرسة اشتهرت بشلطب، والالهوت، والعسكرية، واتلجش ة. دخل جشمعة كمربدج دل اسة‬
           ‫الطب يف اعم 1713 م، ود س جمموعة العنوم الطبية يف 1113 م، ود س النغشت اهلندية فحصل ىلع املرتبة األوىل اعم‬
           ‫3113 م، وحتول إىل د اسة الطب يف نلدن، حىت حصل ىلع بكشلو يوس الطب اعم 7113 م. بعد سفره إىل إيران عني‬
           ‫مد سش لنغة الفش سية يف جشمعة كمربدج، وهنش اهتم بشألدب الفش يس. وصش اعم 1093 م أستشذا لنغة العربية يف‬
           ‫جشمعة كمربدج. أيرف بعد وفشة جب ىلع طبع كتشب األخري يف أ بعة أجزاء، واملوسوم ب"تش يخ الشعر العثمشين"،‬
           ‫وصد هل كتشب "اثلو ة الفش سية 1093-9093 م"، وكتشب آخر بعنوان ""الصحشفة والشعر يف فش س احلديثة". وضع‬
           ‫فهرسش لنمخطوطشت اإلسالمية يف جشمعة كمربدج يف أ بعة أجزاء (9913 – 1193 م) كتشبه الرئيس هو "اتلش يخ‬
           ‫األديب لفش س"، أصد املجدل األول يف اعم 1093 م، ويشمل ىلع مقدمة تلش يخ األدب الفش يس تتنشول العرص األول‬
           ‫منه حىت سنة 0003 م، وأصد اجلزء اثلشين يف 9093 م، ويشتمل ىلع تش يخ األدب الفش يس يف ثالثة قرون: من الفردويس‬
           ‫حىت سعد . وأصد اجلزء اثلشلث يف 0193 م، ويشتمل ىلع "تش يخ األدب الفش يس حتت حكم اتلتش "، والرابع يف اعم‬
           ‫1193 م، ويتنشول "تش يخ األدب الفش يس يف العرص احلديث"، ينظر: د. عبد الرمحن بدو : "موسوعة املسترشقني"، ص‬
                                                                                                             ‫97 – 01.‬

                                                                                                ‫من أعمشل بروان:‬

                 ‫‪Edward Granville Browne, A Literary History of Persia from the Earliest Times‬‬
           ‫4 ‪until Firdawsí (US: Eliborn, 1999); Browne, literary history of Persia, Volume‬‬
           ‫‪(Great Britain: Curzon Press, 1999); Táríkh – I – Jadid (or) the New History of‬‬
           ‫.‪Mírzá ʽAli Muḥammad the Báb, by Mírzá Hussain of Hamdán, Translated by E. G‬‬
           ‫‪Brown, Translated from the Persian with an Introduction, illustrations, and‬‬
           ‫;)3981 ,‪Appendices, by Edward G. Browne (UK: Cambridge University Press‬‬
           ‫‪Browne, the Persian Revolution of 1905 – 1909 (UK: Cambridge University‬‬

                                                              ‫09‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫حول ت كيد ت ثريا الالهوتني ايلهود واملسييح ىلع أصول اإلسالم، فهو يرجح اتل ثريات‬

           ‫املشش ة إىل أصول الويح (القرآن وانليب صىل اهلل عنيه وآهل سنم)، ويشري إىل كون‬

           ‫القرآن حيتو ىلع إشش ات إىل ايلهود، وإن انليب صىل اهلل عنيه و آهل سنم اكن ىلع بعض‬

           ‫د اية ‪ Acquaintance‬بشيلهودية واملسيحية، ويشري إىل سو من القرآن تذكر‬

                      ‫حيشة الرهبنة ‪ Monastic Life‬اليت اكن يعيشهش انليب صىل اهلل عنيه وسنم!‬

           ‫يقتطع سويتمشن يف األدلة أو يؤسس فكره بال أدلة أو ال واقع. كثرية يه احلجج‬

           ‫اليت يسوقهش سويتمشن يف ت ييد اظريته األوىل: "اإلسالم هو احلشسب املرتجم لالهوت‬

           ‫املسييح"، فهو يرى ب ن القرآن وانليب حممد صىل اهلل عنيه وآهل وسنم مت ثران بشلالهوت‬

           ‫ايلهود واملسييح، وعنم الالكم اإلساليم مت ثر بهمش أيضش. الواقع، إاه ليس بشإلماكن‬

           ‫منشقشة لك احلجج ا ليت يو دهش سويتمشن ألن كتشبه ضخم، وهو خبمس جمدلات، وهو مش‬

                                                           ‫يؤهنه دل اسة إسالمية اقدية لوحده.‬




           ‫‪Press, 1910); Browne, Yet More Light on Umar-i-Khayyam (?); History of the‬‬
           ‫‪Seljúqs: Account of Manuscript Contained in the Schefer Collection Lately‬‬
           ‫,‪Acquired by the Bibliothèque Nationale in Paris, Described by Edward Brown‬‬
           ‫وغريهش .2091 ,‪the Journal of the Royal Asiatic Society‬‬

                                                   ‫19‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ويف معرض داش اليلك أو الششمل ىلع سويتمشن يف لك كتشبه بمجدلاته اخلمس اقول:‬

           ‫القرآن وانليب حممد صىل اهلل عنيه وآهل وسنم غري مت ثرين بالهوت سشبق أو فنسفشت‬

                                                                              ‫قديمة قبل اإلسالم.‬

                      ‫القرآن الكريم افسه يف مواضع كثرية جدا منه يؤكد ذلك، يقول اهلل تعشىل:‬

                    ‫-{ تنك آيشت اهلل اتنوهش عنيك بشحلق وإاك ملن املرسنني { (ابلقرة: 111).‬

                                                                              ‫ّ‬
           ‫-{ ازل عنيك الكتشب بشحلق مصدقش ملش بني يديه وأازل اتلو اة واإلجنيل } (آل‬

                                                                              ‫عمران: 1).‬

                                               ‫-{ مش أازنلش عنيك القرآن لتشىق } (طه: 1).‬

           ‫-{ ومش اكن هذا القرآن أن يفرتى من دون اهلل ولكن تصديق اذل بني يديه‬

                              ‫وتفصيل الكتشب ال يب فيه من ب العشملني } (يونس : 71).‬

           ‫ويدافع القرآن عن انليب صىل اهلل عنيه وآهل وسنم وأاه مرسل من عند اهلل، وأاه‬

                                                                       ‫غري مت ثر بالهوت سشبق:‬

           ‫-{ ومش كنت تتنوا من قبنه من كتشب وال ختطه بيمينك إذا ال تشب املبطنون }‬

                                                                       ‫(العنكبوت: 13).‬

                                                    ‫29‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                       ‫-{ حممد سول اهلل } (الفتح : 91).‬

           ‫-{ واذلين آمنوا وعمنوا الصشحلشت وآمنوا بمش ازل ىلع حممد وهو احلق من بهم‬

                                         ‫كفر عنهم سيئشتهم وأصنح بشهلم } (حممد : 1).‬

           ‫جيدواه مكتوبش عندهم يف اتلو اة‬     ‫-{ اذلين يتبعون الرسول انليب األيم اذل‬

           ‫واإلجنيل ي مرهم بشملعروف وينهشهم عن املنكر وحيل هلم الطيبشت وحيرم عنيهم‬

           ‫اخلبشئث ويضع عنهم إرصهم واألغالل اليت اكات عنيهم فشذلين آمنوا به وعز وه‬

               ‫وارصوه واتبعوا انلو اذل أازل معه أوئلك هم املفنحون } (األعراف : 713).‬

           ‫يؤكد املسترشق الفرنيس إدوا برو يف كتشبه أو موسوعته الضخمة املوسومة:‬

           ‫"تش يخ احلضش ات العشم"، يف املجدل اثلشلث: "العصو الوسطى"، مش ذهبنش ايله مسبقش يف‬

           ‫جمشل اتل كيد ب ن القرآن الكريم وانليب صىل اهلل عنيه وآهل وسنم غري مت ثرين بالهوت‬

                                                                                       ‫سشبق.‬




                                                  ‫39‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يقول برو عن القرآن: "إن القرآن هو أصل العقيدة اإلسالمية و كنهش الركني ...‬

                                                                                ‫فشلقرآن هو الكم اهلل املزنل".‬

                                                          ‫ويقول عن انليب صىل اهلل عنيه وآهل وسنم:‬

           ‫"حممد بن عبد اهلل، انليب العريب وخشتمة انلبيني، اذل جشء يبرش العرب وانلشس‬

           ‫أمجعني بدين جديد، ويدعو لنقول بشهلل الواحد األحد، ويلكمل الويح اذل ازل من‬

           ‫قبل، جمزوءا، ىلع ايلهود وانلصش ى، وهو ىلع يقني من أمره أاه يتنو آ اهلل يف خنقه، ولم‬

              ‫يدع يومش ااه غري إنسشن خمنوق، وهو من ساللة األابيشء، وليس بشسم يسوع انلشرص‬

           ‫ابيهم الكريم. اكات تعشيلمه يف اغية البسشطة، تذكراش من وجوه عديدة، بتعشيلم موىس‬

              ‫ووصشيشه، يف اطشق القرىب العنرصية اليت تشد العرب إىل العرباايني األقدمني، فشهلل اذل‬

           ‫يدعو إىل عبشدته هو الواحد األحد القيوم اليلك القد ة. يدعو اإلنسشن إىل الطشعة‬

              ‫والتسنيم املطنق إىل اإلسالم، إذ أن اهلل كريم يعد عبشده ومن يسنم إيله أمره، أ‬



           ‫إدوا برو ، بشالشرتاك مع جشاني أوبوايه، لكود اكهني، جو ج دويب، ميششل موالت: "تش يخ احلضش ات‬
           ‫العشم"، املجدل اثلشلث: "القرون الوسطى"، ترمجة يوسف اسعد داغر وفريد م. داغر، ط 3، منشو ات عويدات، بريوت،‬
                                                                                            ‫بلنشن، 1993 م، ص 733.‬

               ‫,‪Edward Perroy, avec Jeanine Auboyer, Claude Chahen, Georges Duby‬‬
           ‫‪Michel Mollat, Histoire Générale des Civilisations, Deuxième édition, revue et‬‬
           ‫.39 .‪corrigé (Paris: Presses Universitaires de France, 1957), Tome 3, p‬‬

                                                            ‫49‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املسنم، بشجلنة، ويبعث يف قنبه اثلقة واإليمشن بوعد اهلل. وهو ال ينىه املسنم عن السيع‬

           ‫و اء خريات هذه ادلايش، إامش بشلشكر تدوم انلعم، إذ أن اهلل هو واهب االيشء ومقسم‬

           ‫األ زاق، وهذا املوقف، وهذه القنشعة ادلاخنية ال تنزم صشحبهش إال بشدلاعء هلل والشكر‬

           ‫هل، والسري ىلع تعشيلمه ووصشيشه، واجلهشد يف سبينه حسبمش يدعو إيله ابيه و سوهل،‬

           ‫واالعتصشم بماك م األخالق، والزتام حبل الفضينة، واتلصدق لنغري، من أ لون أو‬

           ‫جنس اكاوا، وفقش لنتقشيلد املرعية، والرفق بشملرأة، هذه يه بإجيشز الرسشلة اليت قشم حممد‬

                      ‫يدعو إيلهش العرب يف مكة، ب سنوب جزل، وعبش ة مجعت بني اإلجيشز واإلعجشز".‬

                             ‫كمش يشري برو إىل عنم الالكم ونش ته يف احلضش ة اإلسالمية، فيقول:‬

           ‫" بعد أن استقرت انلصوص واتضحت فيهش املعشين واملدلوالت، اكن ال بد من الهوت‬

           ‫يرشح أحاكم العبشدة، ويوضح احلق العشم واخلشص، ويؤمن هل االنسجشم ويضح معشايه...‬

           ‫وهكذا بعد أن اعتمد الفكر اإلساليم ىلع الالهوت والفنسفة، وجد افسه، وجهش لوجه،‬

           ‫أو أخذ حلسشبه مواجهة هذه القضشيش البرشية اخلشدلة اليت تالزم لك ادليشاشت، منهش مثال‬

           ‫قضية احلرية والقد ة. فبني قد ة اهلل اليلك القد ة وعدهل اإلليه، وبني القد ة واحلرية‬


                                                                      ‫إدوا برو : افسه، 1 / 133.‬

                 ‫.88 .‪E. Perroy, Ibid, vol. 3, p‬‬

                                                      ‫59‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الشخصية، احت اصوص القرآن واحلديث تتسع للك اتلفسريات. فشلقد ية اليت قشل‬

           ‫أصحشبهش حبرية اإل ادة، يف أواخر ادلولة األموية، بدا أصحشبهش يف اظر األمويني عنشرص‬

           ‫تدعو لنعصيشن واثلو ة، األمر اذل جعل العبشسيني يرحبون بهم. ثم طنعت عنينش‬

                             ‫قضية العقل واإليمشن. وهكذا ظهر عنم الالكم أو القيشس الفنسيف ...".‬

           ‫إذن بموجب برو ، فإن نش ة عنم الالكم اإلساليم تمت بعد استقرا انلصوص‬

           ‫(القرآن والسنة) بمعىن: ااتهشئهش، ووضوح دالالتهش. انلصوص ذاتهش، يف ضوء برو ،‬

           ‫تتسع للك اتلفسريات اليت اشقشهش عنم الالكم. النش ة تمت قبل حركة ترمجة (اثلقشفشت‬

           ‫القديمة) بشستخدام تسمية برو . انلص املنقول آافش دواه برو يف موسوعته، قبل أن‬

           ‫يشري إىل حركة ترمجة الفكر القديم (غري اإلساليم). انلص افسه يقر أن قضشيش عنم‬

           ‫الالكم األوىل: اوقشت إسالميش يف زمن مبكر، أ قبل حركة الرتمجة بزمن طويل، وهذا‬

                                                  ‫مش يقر ه الواقع اتلش ييخ، ومش ااتهينش إيله مسبقش.‬

           ‫‪the New Encyclopedia‬‬                          ‫تنشقض املوسوعة الربيطشاية اجلديدة‬

           ‫‪ Britannica‬أو تضع افسهش يف موضع املتنشقض يف جمشل حتديد النش ة احلقيقة‬


                                                                 ‫إدوا برو : افسه، 1 / 113 - 113.‬

                 ‫.801 -703 .‪E. Perroy, Ibid, vol. 3, p‬‬

                                                     ‫69‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لعنم الالكم اإلساليم. فبينمش تشري املوسوعة إىل إن بداية عنم الالكم يه بعد وفشة انليب‬

           ‫صىل اهلل عنيه وآهل وسنم، وحني بدأت تظهر العديد من األسئنة الالكمية األوىل اليت‬

           ‫تركزت حول وحدة اهلل ‪ God's Unity‬والعدل ‪ Justice‬وحرية اإلنسشن‬

           ‫‪ ،Man's Freedom‬وهكذا يف انلصف األول لنقرن اثلشمن امليالد ، تعود‬

              ‫املوسوعة إىل منشقضة افسهش حني تشري إىل تراث مش قبل اإلسالم والرتاث اإلساليم اذل‬

                         ‫ابتدأ مع عنم الالكم الالهوت اإلساليم املبكر بعد أن اتصل برتاث لك األديشن.‬

           ‫تتجه املوسوعة حنو حتقيق فصنة تميزيية بني عنم الالكم والفنسفة، إذ تتم اإلشش ة‬

           ‫فيهش إىل اتلفرقة الرئيسية بعد العنمني املشش ين. بينمش يتجه املتلكمون يف اإلسالم إىل‬

           ‫اتلصفية العقالاية ‪ Rational Clarification‬وادلفشع عن مبشدئ اإلسالم،‬

           ‫يتجه الفالسفة فيه إىل متشبعة العنوم اإلغريقية القديمة (أو) اإلغريق – ومشاية.‬

           ‫هؤالء املفكرون (اإلشش ة إىل املتلكمني)، ويف ضوء املوسوعة، تموضعوا بني املحدثني‬

           ‫‪ Traditionalists‬اذل ظنوا ىلع اتصشل بشلعبش ة احلرفية ملصشد اإلسالم األوىل‬

           ‫العقشئدية (القرآن واحلديث) ومقتوا ‪ Abhorred‬العقل، وبني اإلشش ة إىل‬




                                                       ‫79‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                      ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الفالسفة يف اإلسالم اذلين قشدهم العقل إىل اتلخيل عن الوحدة اإلسالمية ‪Islamic‬‬

                               ‫(املصطنح األخري قد يشري إىل اإلمجشع اإلساليم).‬      ‫‪Community‬‬

                                                               ‫تقول املوسوعة عن مصطنح الالكم:‬

           ‫"هذا املصطنح (الكم ‪ )Kalām‬استخدم تلعيني اظشم أكرث خصوصية، ألن الالكم‬

           ‫لصيشغة‬            ‫استعمل‬      ‫‪Dialectical‬‬          ‫واملنطيق‬   ‫‪Rhetorical‬‬         ‫ابلاليغ‬

           ‫‪ Formulating‬األمو األسشسية لدلين اإلساليم، لدلفشع عنه، وملجشدلة آ اء‬

                                                                           ‫املسنمني وغري املسنمني".‬

           ‫عنم الالكم، ويف ضوء املوسوعة، أصبح يشمل لك األمو املبشيرة وغري املبشيرة‬

           ‫املنشسبة تل سيس وتعريف اإليمشن ادليين، واليت طو ت رضو تهش أو فشئدتهش بوصفهش‬

           ‫اظشمش عقالايش ‪ Systematic Rational‬لنمنشظرات اخلشصة بشملعرفة اإلنسشاية‬

           ‫وت سيس أو وضع العشلم ‪ the Make Up of the World‬بغض انلظر عن لك‬




                ‫‪92The New Encyclopedia Britannica, Volume 22 (Islamic Life), 15 Th‬‬
           ‫.41 .‪Edition (US: 1986), p‬‬
                 ‫.41 .‪93 Ibid, p‬‬

                                                         ‫89‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املجهودات املبذولة من قبل عنمشء الالكم املتنوعة لصهر املشالكت الالكمية فنسفيش أو‬

                              ‫صوفيش فإن عنم الالكم قدم استقالهل عن الفنسفة وبشيق العنوم ادلينية.‬

           ‫‪the‬‬           ‫تعود املوسوعة إىل منشقضة افسهش إذ تشري إىل الرتاث اهلننيين‬

           ‫‪ Hellenistic Legacy‬فشلرتاث مش قبل اإلساليم ‪Pre-Islamic‬‬

           ‫والالإساليم ‪ Non – Islamic‬مع عنم الالكم اإلساليم املبكر جشء بعد أو ت سس‬

           ‫من خالل االتصشل بكل فكر األديشن يف مرص وسو يش وإيران واهلند. عنم الالكم قدم‬

           ‫عن طريق تعنم فكر األديشن: املسيحية وايلهودية واملشاوية (ادلين اذل أسسه مشين يف‬

           ‫إيران يف القرن اثلشلث امليالد )، الز ادشتية (ادلين اذل أسسه ز ادشت يف القرن‬

           ‫السشبع امليالد )، ابلوذي ة يف اهلند، الصشبئيون، بواسطة تعنيمشت الكتب املقدسة، وتراث‬

                                                                        ‫اتلش يخ ادليين لألديشن املشش ة.‬



                 ‫.51 .‪94 Ibid, p‬‬

                                                           ‫عن اتلش يخ اهلننيين والفنسفة اهلنننينية، ينظر:‬

                 ‫‪Roger S. Bagnall and Peter Derow, editors, The Hellenistic Period: Historical‬‬
           ‫‪Sources in Translation, Second edition (US: Blackwell Publishing Ltd, 2004); Brad‬‬
           ‫‪Inwood and L. P. Gerson, translators, Hellenistic Philosophy: Introductory‬‬
           ‫‪Readings, Second edition (US: Hackett Publishing, 1997); A. A. Long, Hellenistic‬‬
           ‫‪Philosophy: Stoics, Epicureans, Sceptics, Second edition (US: University of‬‬
           ‫.)6891 ,‪California Press‬‬

                                                      ‫99‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫نشري إىل اتلنشقض اذل تضع املوسوعة افسهش فيه بمش يكذب من خالل الواقع‬

           ‫اتلش ييخ لنش ة عنم الالكم اإلساليم. فبينمش تشري أوال إىل أن عنم الالكم بدأ بعد وفشة‬

           ‫انليب صل اهلل عنيه وآهل وسنم، وأسئنة هذا العنم األوىل: قد ة اهلل، حرية اإلنسشن،‬

           ‫العدل، اكات يف انلصف األول لنقرن اثلشمن امليالد ، أ هذه النش ة، تشري بعدهش إىل‬

           ‫أن عنم الالكم اإلساليم بدأ بعد االتصشل بكل فكر األديشن املشش ة. هنش يكمن‬

           ‫تنشقض املوسوعة. الواقع اتلش ييخ مش أيراشه آافش يؤكد إن عنم الالكم اإلساليم ذايت‬

           ‫النش ة اإلسالمية، حيث دا ت األسئنة الالكمية األوىل، وهو مش تشري إيله املوسوعة! يف‬

                                                                             ‫وسط إساليم رصف.‬

           ‫الواقع اتلش ييخ ال ينكر اتصشل الالكم اإلساليم برتاث األديشن‬          ‫وهو أيضش، أ‬

           ‫املشش ة، لكنه يؤكد إن االتصشل املشش قد تم بعد حركة الرتمجة اخلشصة بشلرتاث‬

                             ‫املذكو ، واليت بدأت بعد طرح األسئنة الالكمية األوىل بزمن طويل نسبيش.‬

           ‫إذن عنم الالكم اإلساليم قد نش يف بيئة إسالمية. إن دوافع وظروف داخنية‬

           ‫إسالمية رصفة يه اليت أنش ته، ولم يكن ثمة ت ثريات خش جية ال إسالمية عنيه حىت‬

           ‫ينش . اصوص الواقع اتلش ييخ افسهش تؤكد ذلك. لكننش نشري هنش أيضش (إشش ة‬

           ‫موضوعية) يؤكدهش الواقع اتلش ييخ أيضش، ااه اكات هنشك ت ثريات ىلع عنم الالكم‬

                                                      ‫001‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اإلساليم (أجنبية غري إسالمية) بعد حركة ترمجة الفكر القديم (الغري إساليم)‬

           ‫الفنسيف خصوصش، أو حىت الالكيم، لكن اتل ثريات املقر ة بعد نش ة عنم الالكم‬

                         ‫اإلساليم ال قبنهش. ىلع اختالف صفة اتل ثريات املشش ة إجيشبية اكات أم سنبية.‬

           ‫مع ذلك، فنيس املهم هو اجلغرافيش يف موضوع أصشلة عنم الالكم اإلساليم من‬

           ‫عدمه، فهذه مس لة ثشاوية يف قنشعيت، املس لة األسشسية يه يف قرب عنم الالكم من‬

                                                                              ‫تعشيلم الويح (الكتشب والسنة).‬

           ‫وينبيغ أن االحظ يف هذا السيشق أن األئمة الكبش قد وقفوا بشلضد من القضشيش‬

           ‫الالكمية، ألن الطريقة اليت طرحت بهش خصوصش مسشئل القد ، وحرية اإل ادة،‬

             ‫ومرتكب الكبرية وغريهش لم تكن معهودة يف عهد انلبوة وال يف عهد اخلالفة الراشدة.‬




           ‫يذهب حممد السيد اجلنيند، فيفهم أصشلة عنم الالكم بمحشوالت املتلكمني ارصة ادلين. وذللك فهم‬
           ‫استعشاوا بكل مصد ممكن فنسفيش وغري فنسيف، لنوصول إىل اغية ادلفشع عن ادلين، وذللك ال يقدح يف هذه‬
           ‫االصشلة ترسب بعض املصطنحشت الفنسفية إىل مشش يعهم الالكمية، الاهم استعشاوا بشلفنسفة لدلفشع عن ادلين،‬
           ‫وىلع الرغم من احتاككه مع االديشن واتليش ات االجنبية يظل عنم الالكم يف جوهره معربا عن فنسفة االسالم‬
           ‫احلقيقية، كمش يرى. وهو حيشول يف الفصل االول من كتشبه ىلع سبيل املثشل أن يتنمس جوااب االصشلة يف عنم الالكم‬
           ‫من خالل ابلحث يف تعريفشته، ويف بيشن موقف الصوفية واملحدثني من الالكم، واثلشلث: مزنلة الالكم من العنوم‬
                                             ‫الرشعية، ينظر: د. حممد صشلح حممد السيد، "أصشلة عنم الالكم"، ص 1، 9، 13.‬

                                                            ‫101‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يذكر األستشذ حممد أبو زهرة أن عنم الالكم يف عرص الششفيع اكن قشئمش ىلع تعشيلم‬

           ‫املعزتلة وأسشيلبهم، وذللك بغض الششفيع ذلك العنم واستنكر االشتغشل به. ألاه لم يفهم‬

           ‫منه إال الصو ة اليت آهش يف املعزتلة، وذللك يمكن القول أن أثر املعزتلة يف افس‬

           ‫الششفيع اكن السبب يف محنته ىلع الالكم، لكنه اكن إجيشبيش من اشحية أخرى يف اجلدل‬

           ‫الفقيه عنده، فقد اكن جيشدل بعض فقهشء الرأ ممن أد جوا يف سنك املعزتلة كبرش‬

           ‫املرييس، ولعل الششفيع قد د س طرائقهم يف اجلدل، وكيف جيشدل اخلصم، وكيف تنزتع‬

           ‫احلجة من أقواهل، وذلك ممش اشتهر به الششفيع، فضال عن أن العرص برمته اكن عرص‬

           ‫فشلششفيع كغريه من الفقهشء واملحدثني قد بغض عنم الالكم ألن‬                          ‫جدل واحتجشج.‬

           ‫اذلين أسسوه هم املعزتلة، وطريقتهم اكات ختشلف طريقة السنف الصشلح يف فهم عقشئد‬

           ‫ادلين الكريم، والششفيع اكن يؤثر اإلتبشع ىلع االبتداع، ولو يف االستدالل مش دام األمر‬

           ‫يتصل بشلعقشئد، وألن املعزتلة اجتهوا بد اسة العقيدة اجتشهش فنسفيش، وذلك ال يتفق مع‬

           ‫ازعة الششفيع، كمش إن املعزتلة أثش وا مسشئل معقدة وششئكة وال يسهل ىلع العقل‬

           ‫البرش اجلزم فيهش. وذللك أثر عن الششفيع انليه عن االشتغشل بعنم الالكم، واكن يقول:‬



           ‫اإلمشم حممد أبو زهرة: "الششفيع: حيشته وعرصه – آ اؤه وفقهه"، دا الفكر العريب، مرص، 1793، ص 31 –‬
                                                                                                            ‫11.‬

                                                            ‫201‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫"حكيم يف أصحشب الالكم أن يرضبوا بشجلريد، وحيمنوا ىلع اإلبل منكسني، ويطشق بهم‬

           ‫يف العششئر والقبشئل، ويقشل هذا جزاء من ترك الكتشب والسنة، وأخذ يف الالكم". واكن‬

           ‫يقول: " إيشكم وانلظر يف الالكم، فإن الرجل لو سئل عن مس لة يف الفقه وأخط فيهش اكن‬

           ‫أكرث يشء أن يضحك منه، كمش لو سئل عن جل قتل جال، فقشل ديته بيضة، ولو سئل‬

           ‫عن مس لة يف الالكم فشخط نسب إىل ابلدعة". وبنغ بغض الششفيع لطريقة أهل الالكم‬

           ‫أاه اكن ال يعدهم من العنمشء، فقد وى الربيع عنه أاه قشل: لو أن جال أوىص بكتبه‬

                             ‫من العنم، وفيهش كتب الالكم لم تدخل كتب الالكم يف تنك الوصية.‬

           ‫ولكن هل اكن الششفيع مع اهيه عن الالكم ىلع جهل به لقد خصص ابليهيق بشبش‬

           ‫يف كتشبه: "منشقب الششفيع" بعنوان: "مش يستدل به ىلع معرفة الششفيع ب صول الالكم،‬

           ‫وصحة اعتقشده فيهش". وضمنه أبوابش عدة، منهش: بشب مش يؤثر عنه يف اإليمشن، ويرو عن‬

           ‫الربيع بن سنيمشن أاه سمع الششفيع يقول: اإليمشن قول وعمل، وذكر أ الششفيع يف‬

           ‫أن اإليمشن يزيد وينقص. وبشب مش يؤثر عنه محه اهلل يف دالئل اتلوحيد، وذكر فيه‬

           ‫جدال الششفيع مع برش املرييس، وبشب مش يؤثر عن الششفيع، محه اهلل، يف أسمشء اهلل،‬

           ‫وصفشت ذاته، وأن القرآن الكم اهلل، والكمه من صفشت ذاته، واكن يقول: القرآن الكم‬


                                                          ‫أبو زهرة: "الششفيع"، ص 913 – 713.‬

                                                ‫301‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اهلل غري خمنوق. وبشب مش يؤثر عنه يف إثبشت املشيئة هلل عز وجل ويه من صفشت‬

           ‫اذلات، ويف إثبشت القد وخنق األفعشل وعذاب القرب، ويف هذا ابلشب يستدل ابليهيق‬

           ‫اذل يقول: إن اهلل عز وجل لم خينق‬     ‫القد‬     ‫من القد‬     ‫بقول الششفيع لنمزين: تد‬

           ‫الرش حىت عمل به. ويعقب ابليهيق بشلقول: "ويف هذا ديلل ىلع أاه اكن يرى الرش خنقش‬

           ‫من خنق اهلل عز وجل وكسبش من كسب من عمل به". وبشب مش يؤثر عنه يف إثبشت‬

           ‫الرؤية: فعن الربيع بن سنيمشن قشل: كنت ذات يوم عند الششفيع، محه اهلل، وجشءه‬

           ‫كتشب من الصعيد – وهو اسم موضع – يس لواه عن قول اهلل جل ذكره }الك إاهم عن‬

           ‫بهم يومئذ ملحجوبون{ ]املطففني:13[، فكتب فيه: ملش حجب اهلل قومش بشلسخط دل‬

           ‫فقشل: واهلل لو لم يوقن‬   ‫ىلع أن قومش يرواه بشلرضش. قشل الربيع: أو تدين بهذا يش سيد‬

           ‫حممد بن إد يس أاه يرى به يف املعشد ملش عبده يف ادلايش. وبشب: مش يؤثر عنه يف تفضيل‬

           ‫انليب صىل اهلل عنيه وسنم، ىلع مجيع اخلنق وإثبشت الشفشعة هل. وبشب: مش أؤثر عنه يف‬

           ‫اذلاوب اليت يه دون الكفر بشهلل عز وجل. وبشب مش يؤثر فيمش ينحق امليت من فعل‬

           ‫غريه. وبشب: مش يؤثر عن يف اخلنفشء األ بعة يض اهلل عنهم. وبشب: مش يؤثر عنه يف‬

           ‫مجنة الصحشبة، يض اهلل عنهم وعنه. وبشب: مش يؤثر عنه يف قتشل أمري املؤمنني عيل بن‬

           ‫أيب طشلب أهل القبنة. وبشب: مش جشء عن الششفيع، محه اهلل، يف جمشابة أهل األهواء،‬


                                                 ‫401‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وذمه الكمهم، وازد ائه بهم، ودقه عنيهم، ومنشظرته إيشهم، وهنش يقول الششفيع: من‬

           ‫ا تدى بشلالكم لم يفنح. وبشب مش يستدل به ىلع حسن اعتقشد الششفيع يف متشبعة السنة،‬

                     ‫وجمشابة ابلدعة. وبشب: مش يستدل به ىلع معرفة الششفيع يض اهلل عنه بشحلديث.‬

           ‫وهذا يعين أن طريقة السنف الصشلح يف أمثشل هذه القضشيش اكات ختتنف لك‬

           ‫االختالف عن الطريقة اليت أثش هش اخلوا ج واجلهمية واملعزتلة وغريهم. وهو مش يعين يف‬

           ‫الوقت افسه أاهم اكاوا ىلع د اية بشملسشئل الالكمية وأاهم قد ااتدبوا أافسهم لنرد عنيهش‬

           ‫من أجل تصحيح منهشج العقل اإلساليم بشلعودة إىل ينشبيع اإلسالم األصينة املتمثنة‬

           ‫بكتشب اهلل تعشىل وسنة سوهل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم، ومش اكن عنيه أهل بيت‬

                                                     ‫انلبوة وأصحشب سول اهلل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم.‬

           ‫قشل ابن جريج يف تفسري قوهل تعشىل: }قل إن كنتم حتبون اهلل فشتبعوين حيببكم‬

           ‫اهلل{ ]آل عمران: 31 [ :"اكن قوم يزعمون أاهم حيبون اهلل، يقولون: إاش حنب بنش،‬

                ‫ف مرهم اهلل أن يتبعوا حممدا – صىل اهلل عنيه وسنم – وجعل إتبشع حممدا عنمش حلبه".‬


           ‫ينظر: ابليهيق ( ت 113 ه ): "منشقب الششفيع" ، حتقيق السيد أمحد صقر، مكتبة دا الرتاث، القشهرة، بدون‬
           ‫تش يخ، ص 111 – 011. وقش ن مع: فخر ادلين الراز (ت 909 ه): "منشقب االمشم الششفيع"، حتقيق ادلكتو أمحد‬
           ‫حجشز السقش، ط3، مكتبة اللكيشت االزهرية، 9033 ه – 9193 م، ص 99 ومش بعد. وأيضش: االمشم حممد أبو زهرة:‬
                                                                                           ‫"الششفيع"، ص 713 ومش بعد.‬

                                                             ‫501‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وقشل الششفيع يف تفسري قوهل تعشىل: }كمش أ سننش فيكم سوال منكم يتنوا‬

           ‫عنيكم آيشتنش ويزكيكم ويعنمكم الكتشب واحلكمة ويعنمكم مش لم تكواوا‬

           ‫تعنمون{ ] ابلقرة: 313[. فذكر اهلل الكتشب، وهو القرآن، وذكر احلكمة، فسمعت من‬

           ‫أ ىض من أهل العنم بشلقرآن يقول: احلكمة سنة سول اهلل. ويعقب الششفيع بشلقول:‬

           ‫وهذا يشبه مش قشل، ألن القرآن ذكر، وأتبعته احلكمة، وذكر اهلل منه ىلع خنقه بتعنيمهم‬

           ‫الكتشب واحلكمة، فشحلكمة هنش يه سنة سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم. وذلك ألاه‬

           ‫مقرواة مع كتشب اهلل، وأن اهلل افرتض طشعة سوهل، وحتم ىلع انلشس إتبشع أمره، فال‬

           ‫جيوز أن يقشل: فرض إال لكتشب اهلل ثم سنة سوهل. ألن اهلل جعل اإليمشن برسوهل مقرواش‬

                                                                                                     ‫بشإليمشن به.‬

                                                     ‫ويف هذا السيشق يمكن أن افهم املؤلفشت اآلتية:‬

                                                            ‫3 -عبد اهلل بن وهب (ت 793 ه): "القد ".‬



           ‫عيل حسن عبد الغين: "تفسري ابن جريج"، ط3، مكتبة الرتاث االساليم، القشهرة، 1333 ه – 1993 م، ص‬
                                                                                                               ‫99.‬
                                              ‫ّ‬
           ‫تفسري الششفيع، مجع وحتقيق ود اسة ادلكتو أمحد مصطىف الفران، ط3، دا اتلدمرية، الريشض، 7133 ه‬
                                                                                                  ‫– 9001 م، 3/ 331.‬

                             ‫حققه وخرج أحشديه عمر سنيمشن احلفيشن، ط3، دا العطشء، الريشض، 1133 ه – 3001م.‬

                                                             ‫601‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫1 -أمحد بن حنبل (ت 331 ه): "الرد ىلع اجلهمية والزاشدقة فيمش شكوا فيه من‬

                                                            ‫متششبه القرآن وت ولوه ىلع غري ت وينه".‬

           ‫(ت 911 ه): "خنق أفعشل العبشد والرد ىلع اجلهمية وأصحشب‬                                         ‫-‬
                                                                                                     ‫1 ابلخش‬

                                                                                               ‫اتلعطيل".‬

           ‫(ت971 ه): "االختالف يف النفظ والرد ىلع اجلهمية‬                                            ‫-‬
                                                                                      ‫3 ابن قتيبة ادلينو‬

                                                                                               ‫واملشبهة".‬


                                                                                            ‫-‬
                                                             ‫1 _________: "ت ويل مشلك القرآن".‬

                                                                                                  ‫-‬
                                                             ‫9 ادلا يم (ت 011 ه): "الرد ىلع اجلهمية".‬

                                                                                    ‫-‬
                  ‫7 ________: " د اإلمشم ادلا يم عثمشن بن سعيد ىلع برش املرييس العنيد".‬



                                          ‫حتقيق صرب سالمة ششهني، ط3، دا اثلبشت، الريشض، 3133 ه – 1001م.‬

                               ‫حتقيق سنيمشن الفهيد، ط3، دا أطنس اخلرضاء، الريشض – دمشق، 1133 – 1001 م.‬

                                                            ‫ط3، دا الكتب العنمية، بريوت، 1033 ه – 1193م.‬

                                 ‫يرحه ونرشه السيد أمحد صقر، ط1، مكتبة دا الرتاث، القشهرة، 1913 ه – 1793.‬

                        ‫قدم هل وخرج أحشديثه وعنق عنيهش بد ابلد ، ط3، ادلا السنفية، الكويت، 1033 ه – 1193.‬

                                               ‫صححه وعنق عنق عنيه حممد حشمد الفيق، دا الكتب العنمية،‬

                                                             ‫701‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                        ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                       ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                                                    ‫-‬
                                                                     ‫1 أبن أيب اعصم (ت 711 ه): "السنة".‬

                                                                                                   ‫-‬
                                                                           ‫9 ________ : "كتشب الزهد".‬

                                                                                              ‫-‬
                                              ‫03 عبد اهلل بن أمحد بن حنبل (ت 091 ه): "كتشب السنة".‬

                                                                   ‫املروز (ت 391 ه): "السنة".‬                   ‫33 -‬

                                                    ‫________: "كتشب تعظيم قد الصالة".‬                           ‫13 -‬

                                            ‫الفريشيب (ت 301 ه): "صفة انلفشق وذم املنشفقني".‬                   ‫13 -‬

                                            ‫ابن جرير الطرب (ت 031ه): "اتلبصري يف ادلين".‬                      ‫33 -‬



                       ‫حققه وخرج أحشديثه، د. بشسم فيصل اجلوابرة، ط3، دا الصمييع، الريشض، 9333ه – 1993 م.‬

                             ‫حتقيق ادلكتو عبد العيل عبد احلميد حشمد، ط1، ادلا السنفية، اهلند، 1033 ه – 7193م.‬

                       ‫حتقيق ادلكتو حممد سعيد سشلم القحطشين، ط3، دا اعلم الكتب، الريشض، 9333 ه – 9993م.‬

           ‫حققه وخرج أحشديثه وآثش ه وعنق عنيه ادلكتو عبد اهلل حممد ابلصري ، ط3، دا العشصمة، الريشض،‬
                                                                                                          ‫1133 ه – 3001 م.‬

           ‫حققه وعنق عنيه وخرج أحشديثه وآثش ه ادلكتو عبد اجلبش عبد الرمحن الفريوايئ، ط3، مكتبة ادلا ،‬
                                                                                                    ‫املدينة املنو ة، 9033 ه.‬

           ‫حتقيق عبد الرقيب عيل، ايراف ومراجعة مقبل بن هشد الوادي، ط3، دا ابن زيدون، بريوت، مكتبة‬
                                                                                       ‫السنة، القشهرة، 0141ه – 0993م.‬

                                    ‫حتقيق عيل عبد العزيز عيل الشبل، ط3، دا العشصمة، الريشض، 9333 ه – 9993م.‬

                                                                 ‫801‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                      ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                ‫_________: "رصيح السنة".‬                      ‫13 -‬

                 ‫ابن خزيمة (ت 331 ه): كتشب اتلوحيد واثبشت صفشت الرب عزوجل".‬                                   ‫93 -‬

                                                                  ‫ابن املنذ (131 ه): "اإلمجشع".‬               ‫73 -‬

                                                        ‫(ت 911 ه): "يرح السنة".‬                ‫الرببهش‬        ‫13 -‬

                                             ‫أبو بكر اآلجر (ت 091 ه): "كتشب الغربشء".‬                         ‫93 -‬

           ‫(ت711 ه): "اإلبشاة عن يريعة الفرقة انلشجية‬                            ‫ابن بطة العكرب‬                   ‫01 -‬

                                                                                 ‫وجمشابة الفرق املذمومة".‬



           ‫حتقيق بد يوسف املعتوق، اجعه بد عبد اهلل ابلد ، ط1، دا اخلنفشء لنكتشب االساليم، 9133 ه –‬
                                                                                                                    ‫1001 م.‬

                                          ‫د اسة وحتقيق ادلكتو عبد العزيز ابراهيم الشهوان، دا الرشد، الريشض،‬

           ‫حتقيق ادلكتو صغري حممد حنيف، ط1، مكتبة الفرقشن – عجمشن، ومكتبة مكة اثلقشفية – أس‬
                                                                                                  ‫اخليمة، 0133 ه – 9993 م.‬

                     ‫د اسة وحتقيق خشدل قشسم الرداد ، ط3، مكتبة الغربشء األثرية، املدينة املنو ة، 3333 ه – 1993.‬

                              ‫حتقيق بد ابلد ، ط3، دا اخلنفشء لنكتشب االساليم، الكويت، 3041 ه – 1193 م.‬

           ‫الكتشب األول: "اإليمشن"، حتقيق ود اسة ضش اعسشن معطي، ط1، دا الراية، الريشض، 1333 ه – 3993 م،‬
           ‫الكتشب اثلشين: "القد "، حتقيق د. عثمشن عبد اهلل آدم األثيويب، دا الراية، الريشض، 1333 ه – 3993 م، الكتشب اثلشلث:‬
           ‫"الرد ىلع اجلهمية"، حتقيق ود اسة د. يوسف عبد اهلل يوسف الوابل، دا الراية، الريشض، 1333 ه – 3993 م، الكتشب‬
                    ‫الرابع: "جزء يف فضشئل الصحشبة" ، حتقيق ادلكتو محد بن عبد املحسن اتلوجير ، دا الراية، الريشض، 3133 ه.‬

                                                                ‫901‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                   ‫ابن منده (ت 191 ه): "كتشب اتلوحيد".‬                      ‫31 -‬

                                                            ‫ابليهيق (ت 113 ه): "االعتقشد".‬               ‫11 -‬

                                                     ‫اهلرو (ت113 ه): "ذم الالكم وأهنه".‬                  ‫11 -‬

                                    ‫ابن قدامة املقديس (ت 019 ه): "إثبشت صفة العنو".‬                      ‫31 -‬

                             ‫أبو ششمة (ت 199 ه): "ابلشعث ىلع إاكش ابلدع واحلوادث".‬                       ‫11 -‬



                                                                                       ‫ثالثًا: يضايا كالمية:‬
           ‫أصول اإلسالم يف ضوء "املوسوعة الربيطشاية اجلديدة"، أو الفكر اإلساليم يف تميزيه‬

           ‫اظرا لنفروقشت اجلوهرية بني املصطنحني، يه: "القرآن، السنة، اإلمجشع،‬                                 ‫املشهو‬

                                                                                                         ‫االجتهشد".‬


             ‫حققه وضبط اصه وعنق عنيه د. حممد بن عبد اهلل الوهييب، ود. موىس عبد العزيز الغصن، ط3، دا‬
                                                          ‫اهلد انلبو ، مرص، ودا الفضينة، السعودية، 1133 ه – 7001 م.‬

                                 ‫، دا العهد اجلديد، ، 9713 ه – 9193 م.‬   ‫حتقيق عبد اهلل حممد الصديق الغمش‬

              ‫قدم هل وضبط اصه وخرج أحشديثه وعنق عنيه عبد اهلل حممد عثمشن االاصش ، مكتبة الغربشء االثرية‬

           ‫حتقيق ادلكتو أمحد عطية الغشمد ، ط3، مؤسسة عنوم القرآن – بريوت، ومكتبة العنوم واحلكم،‬
                                                                                      ‫املدينة املنو ة، 9033 ه – 1193م.‬

                                                  ‫ط1، مطبعة انلهضة احلديثة، مكة املكرمة، 3033 ه – 3193م.‬

                                                             ‫011‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                             ‫العبش ة املتقدمة موضوع املنشقشة اآلتية:‬

           ‫هنش حيدث خنط بني أصول اإلسالم (القرآن والسنة) وبني أصول الفكر اإلساليم.‬

           ‫بعبش ة أخرى يتم اخلنط بني الويح والعقل يف مركب واحد! ال بد من اإلشش ة الرضو ية‬

           ‫إىل تميزي أو الفصل بني لك من الويح والعقل. الويح هو ليس العقل، وبشلعكس. الويح‬

           ‫يتمزي بشلعصمة، بمش ال يتمزي بهش العقل "الفكر اإلساليم ليس هو اإلسالم افسه"، هذا مش‬

           ‫ينبيغ حتقيق الفصنة اتلميزيية بني لك من الويح‬                    ‫يقر ه ادلكتو حمسن عبد احلميد.‬

           ‫والعقل. العقل يمكن أن يتحرك يف إطش الويح لكنه ليس هو، هذا مش اؤكده.‬

           ‫وبشستخدام مثشل واقيع يمكن توضيح مش تقدم: يمكنين مثال أن أحرك ذهين يف ظشهرة‬

           ‫مش، أية ظشهرة، أت منهش، اعمل ىلع حتنينهش، أالحظهش لكيش ثم أجزئهش إىل أجزائهش ألعيد‬

           ‫بطهش لكيش من بعد، لك مش قمت به اكن فكر املعمول يف ضمن الظشهرة، لكن مش ينبيغ‬

           ‫تميزيه هو فكر عن الظشهرة موضوع فكر أو موضوع حتنينه. فكر أاش، والظشهرة‬

            ‫يه، واألاش ال يه ال (يه) وال (يه) يه غري األاش، األاش يه أاش ويف مقشبنهش الظشهرة يه يه.‬




                 ‫.5 .‪126 The New Encyclopedia Britannica, Vol. 22, p‬‬

              ‫ادلكتو حمسن عبد احلميد: "الفكر االساليم – تقويمه وجتديده"، ص 7 – 9، ومعظم أفاك اش هنش عنه.‬

                                                            ‫111‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يفرق ابن حزم يف مجنة مش يفرق من مصطنحشت بني مصطنحني أسشسيني، األول:‬

           ‫(انلص)، وهو: " هو النفظ الوا د يف القرآن والسنة املستدل به ىلع حكم األشيشء، وهو‬

           ‫الظشهر افسه..."، وبني مصطنح (اتل ويل)، وحيدد مفهومه بشلقول: "اقل النفظ عمش‬

           ‫اقتضشه ظشهره وعمش وضع هل يف النغة إىل معىن آخر، فإن اكن اقنه قد صح بربهشن واكن‬

           ‫اشقنه واجب الطشعة فهو حق وان اكن اقنه خبالف ذلك اطرح ولم ينتفت إيله وحكم‬

                                                                                      ‫ذللك انلقل ب اه بشطل".‬

           ‫الويح، كمش تقدم، هو ليس فكرا برشيش، والعقل هو فكر برش غري معصوم. الويح‬

           ‫ال يمكن أن خيط ، وال يتصو فيه اخلط . واشرتاطش عدم اخلط فيه ألن العقل يبين‬

           ‫أفاك ه ىلع أسشسه، أ العقل ادليين. لكن خط العقل ال يرجع بشلرضو ة ىلع الويح،‬

           ‫ألن الويح هو أسشس العقل وليس العكس. اشرتاط كون الويح معصومش بعبش ة أخرى‬

                        ‫ّ‬
             ‫، ألاه به يقشس أو يتصو أو تقوم نسبة اخلط‬                 ‫ال يتصو خطؤه، وهذا اتلصو رضو‬

           ‫والصواب يف أية ظشهرة أو موضوع يتعشمل مع الويح أو يعشمنه الويح. املوضوع أو‬

               ‫الظشهرة فكرية برشية طبعش، لكن لو ااتقل اخلط والصواب إىل املقيشس ملش أمكن ب‬



           ‫ابن حزم (ت 913 ه): "اإلحاكم يف أصول األحاكم" ، حتقيق الشيخ أمحد حممد ششكر، منشو ات دا اآلفشق‬
                                                                                 ‫اجلديدة، بريوت، بدون تش يخ، 3/ 13.‬

                                                           ‫211‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أسشس بعد‬          ‫حشل تقييم اخلط والصواب يف الظشهرة أو املوضوع، موضواع اتلقييم، إذ ب‬

                                                                                ‫ذلك يمكن أن تقيم الظشهرة‬

                                                          ‫لكن هل يمكن فهم لك من الويح والعقل‬

           ‫الويح يف النغة هو: "اإلشش ة والكتشبة والرسشلة واإلهلشم والالكم اخليف ولك مش ألقيته‬

           ‫إىل غريك. يقشل: وحيت إيله الالكم وأوحيت. ووىح وحيش وأوىح أيضش أ كتب. والويح‬

           ‫أيضش: املكتوب والكتشب. وأوىح إيله: بعثه، وأوىح إيله: أهلمه. ويف اتلزنيل العزيز: }‬

              ‫وأوىح بك إىل انلحل { ] انلحل: 19[، وفيه: }ب ن بك أوىح هلش{ ]الزلزلة:1 [، أ‬

           ‫إيلهش. وقيل: أ اد أوىح. ويروى: أوىح، ويف اتلزنيل العزيز: }ف وىح إيلهم أن سبحوا‬

           ‫بكرة وعشيش{ ]مريم:33 [، وقشل الفراء يف قوهل: }ف وىح إيلهم{: أ ِأشش إيلهم. وهو‬

           ‫بشب واسع. وأوىح اهلل إىل أابيشئه، قشل ابن اإلعرايب: أوىح الرجل إذا بعث برسول ثقة إىل‬

           ‫عبد من عبيده ثقة، وأوىح أيضش: إذا لكم عبده بال سول، وأوىح اإلنسشن إذا صش مناك‬

           ‫بعد فقر، وأوىح اإلنسشن ووىح وأوىح إذا ظنم يف سنطشاه. واستوحيته: إذا فهمته.‬


           ‫ذهب الشواكين إىل القول أن من ي عتد به من أهل العنم قد ذهب إىل أن السنة مستقنة بترشيع االحاكم،‬
           ‫وأاهش اكلقرآن يف حتنيل احلالل وحتريم احلرام. ينظر: الشواكين: "إ ششد الفحول إىل حتقيق احلق من عنم االصول"،‬
           ‫حتقيق وتعنيق أيب حفص سشيم بن العريب االثر ، قدم هل الشيخ عبد اهلل بن عبد الرمحن السعد، الشيخ ادلكتو سعد‬
                                             ‫بن اشرص الشرث ، ط3، دا الفضينة، الريشض، الريشض، 3133 ه – 0001، 3/ 713.‬

                                                            ‫311‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يف قوهلم: أاش مؤمن بويح اهلل، قشل:‬   ‫والويح: مش يوحيه اهلل إىل أابيشئه. وقشل ابن االابش‬

           ‫سيم وحيش ألن املنك أرسه ىلع اخلنق وخص به انليب، صىل اهلل عنيه وسنم، املبعوث إيله.‬

           ‫قشل اهلل عز وجل: }يويح بعضهم إىل بعض زخرف القول غرو ا{ ]األاعشم: 133 [.‬

           ‫فهذا أصل احلرف ثم قرص الويح لإلهلشم، ويكون لألمر، ويكون لإلشش ة. وقشل الزجشج‬

           ‫يف قوهل تعشىل: }وإذ أوحيت إىل احلوا يني أن آمنوا يب وبرسويل{ ] املشئدة:333 [، قشل‬

           ‫بعضهم: أهلمتهم. وقشل بعضهم: أمرتهم، وقشل بعضهم: أتيتهم يف الويح إيلك بشلرباهني‬

           ‫واآليشت اليت استدلوا بهش ىلع اإليمشن فآمنوا يب وبك. قشل األزهر : وقشل اهلل عز وجل:‬

           ‫} وأوحينش إىل أم موىس أن أ ضعيه{ ]القصص:7 [، قشل: الويح هنش إلقشء اهلل يف قنبهش،‬

           ‫قشل: ومش بعد هذا يدل، واهلل أعنم، ىلع أاه ويح من اهلل ىلع جهة اإلعالم لنضمشن هلش:‬

           ‫}إاش ادوه إيلك وجشعنوه من املرسنني{ ]القصص:7 [، وقيل: إن معىن الويح هنش‬

           ‫اإلهلشم، قشل: وجشئز أن ينيق اهلل يف قنبهش أاه مردود إيلهش وأاه يكون مرسال، ولكن‬

           ‫اإلعالم أبني يف معىن الويح هنش. قشل أبو اسحق: وأصل الويح يف النغة لكهش إعالم يف‬

           ‫خفشء، وذللك صش اإلهلشم يسىم وحيش. قشل األزهر : وكذلك اإلشش ة واإليمشء يسىم‬

           ‫وحيش والكتشبة تسىم وحيش. وقشل اهلل عز وجل: }ومش اكن لبرش أن يكنمه اهلل إال وحيش‬

           ‫أو من و اء حجشب{ ]الشو ى:31 [، معنهش إال أن يويح وحيش فيعنمه بمش يعنم البرش‬


                                                  ‫411‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أاه أعنمه، إمش إهلشمش أو ؤيش، وإمش أن يزنل عنيه كتشبش كمش أازل ىلع موىس عنيه‬

           ‫السالم، أو قرآاش يتىل كمش أازهل ىلع سول اهلل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم، ولك هذا‬

                                                                    ‫إعالم، وإن اختنفت أسبشب اإلعالم فيهش.‬

           ‫إىل اإلنسشن، واإلنسشن هو انليب.‬                ‫إذن من معشين الويح هو انلشقل لالكم ابلش‬

           ‫والويح ال يمكن أن خيط ، إذ ينقل أو يقوم بمهمة اقل أوامر اهلل إىل اإلنسشن (انليب)، أو‬

           ‫قد يطنق الويح ىلع الرسشلة افسهش. وتقر اآلية الكريمة } ومش ينطق عن اهلوى. إن هو‬

                                                                             ‫إال ويح يوىح { ]انلجم: 1 – 3[.‬


                             ‫ابن منظو (ت 337 ه): "لسشن العرب"،دا صشد ، بريوت، بدون تش يخ، 13 /971 – 111.‬

           ‫ثمة العديد من ادل اسشت املعشرصة اليت تنشولت موضوع الويح. فشدلكتو حممد السيد اجلنيند يبني معشن‬
           ‫خمتنفة لنويح، منهش: إن الويح لغة االعالم اخليف، وهو عند االصويلني إعالم اهلل تعشىل سنه بشلرشع، وقد يطنق ويراد‬
           ‫به جربيل، وقد يطنق ويراد به القرآن الكريم. ويتوسع يف بيشن مفشهيم جديدة لنويح، مثل الويح والواقع، الويح رضو ة‬
           ‫إجتمشعية، الويح حشجة افسية، الويح حشجة عقنية، الويح حشجة إنسشاية، ينظر: د. حممد السيد اجلنيند: "الويح‬
           ‫واالنسشن: قراءة معرفية"، دا قبشء، القشهرة، 3301 م، ص 93 – 01، ص 133 – 911. أمش ادلكتو عبد العشل سشلم مكرم‬
           ‫فيبني أن مدلوالت الويح متعددة، منهش: إهلشم، إشش ة، همس، والقرآن الكريم ويح، وقد يكون الويح عبش ة عن إلقشء‬
           ‫املعىن يف انلفس والقنب، وقد يكون الكمش من و اء حجشب، ينظر: د. عبد العشل سشلم مكرم: "الفكر االساليم بني‬
           ‫الويح والعقل"، ط3، دا الرشوق، مرص، 1033 ه – 1193 م، ص 73 – 13، ويذكر د. عبد املجيد جب انلجش عددا من‬
           ‫اخلصشئص لنويح، ومنهش: 3- الويح: لكه، قرآاش وحديثش، إليه املصد ، 1- الويح القرآين: قطيع الو ود، ومش ثبت من‬
           ‫احلديث بشتلواتر، ومن احلديث مش هو ظين الو ود، 1- بعض مش جشء يف الويح منسوخ ببعضه، 3- الويح: حقشئق مطنقة‬
           ‫غري خشضعة لنتعقيب االنسشين، 1- مش جشء يف الويح هو مطشبق ملش يف العقل، وإن حصل خالف فشالشاكل يف العقل، 9 –‬
           ‫الويح ممحض لنحكم يف أجنشس االفعشل (كحرمة الربش، وحنية ابليع)، أمش أفراد االفعشل املتعنقة بشملاكن والزمشن فإن‬
           ‫االحاكم تتعنق بهش بوسطة انلظر العقيل إذ يتم إ جشعهش إىل أجنشسهش منشسبة، 7- خطشب الويح اعم لننشس اكفة، 1-‬

                                                              ‫511‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




                             ‫وقشل السد يف قوهل تعشىل: }إال وحيش{ ] الشو ى: 31[. أ : يويح إيله.‬

           ‫العقل إذا تصو اشه عمنية فكرية، فهو إعمشل ذهين يف ظشهرة مش، فهو إعمشل ذهين‬

           ‫يف الويح موضوع العمل اذلهين. العقل إمش أن ينزتم بويح أو ال؛ فإذا الزتم بشلويح يتعني‬

           ‫عنيه أن ينزتم بشحلدود العشمة لنويح ملوضوع عمنيشت العقل اذلهنية، ومن ثم أطر‬

           ‫الويح أو حدوده العشمة يه أطر العقل أو حدوده اللكية اليت يتعني ىلع العقل االلزتام‬

           ‫بهش، هذا هو جمشل الويح أو غرضه أن يقوم بتحديد أطر اعمة حلركة العقل يف املوضوع‬

           ‫أو الظشهرة، إذا أ اد أن يفكر يف الظشهرة، أو املوضوع أو حيننهمش، أو حىت يقوم‬

           ‫بتحوينهمش إىل مركبشت ذهنية يف أطر الويح، أو حىت يف قضشيش العقل اللكية اثلالثة اهلل،‬

           ‫اإلنسشن، العشلم. مهمة الويح إذ يقوم العقل بت مل القضشيش اللكية اثلالثة املشش ة أن‬

           ‫حيدد حدودا لكية، أو يضع أطرا أو ضوابط لكية حلركة العقل اتل منية يف القضشيش‬

           ‫املذكو ة موضوع حركة العقل، بمعىن (مش يفعل) أو (ال يفعل) إذ يت مل القضشيش‬

           ‫املشش ة. أو قد ال ينزتم العقل وحيش، وهو هنش العقل املطنق، فنيس أمشم حركة العقل‬

           ‫الويح منضبط يف اص جير ىلع لغة العرب، 9-من الويح مش هو قطيع ادلاللة، ومنه مش هو ظين. ينظر: د. عبد املجيد‬
           ‫انلجش : ": "خالفة االنسشن بني الويح والعقل: حبث يف جديلة انلص والعقل والواقع"، ط1، املعهد العشليم لنفكر‬
                                           ‫االساليم، فريجينيش، الواليشت املتحدة االمريكية، 1333 ه – 1993 م، ص 19 – 37.‬

             ‫السد : "ت113 ه": "تفسري السد الكبري"، مجع وتوثيق ود اسة ادلكتو حممد عطش يوسف، ط3، دا‬
                                                                            ‫الوفشء، املنصو ة، 3333 ه – 1993 م، ص 313.‬

                                                             ‫611‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




              ‫(غري املنزتم بشلويح) قيود أو ضوابط. لكن هل ثمة فرق بني العقل املنزتم بشلويح، أ‬

           ‫العقل املقيد بشلويح، يف تسمية موجزة، وبني الويح قبل املنشقشة حول تميزي العقل‬

           ‫الوحيو عن الويح ال بد من تقرير أن الويح خري مطنق، إذا اكن الويح من عند اهلل،‬

           ‫وإذا اكن اهلل خري مطنق، فرسشتله أو وحيه خري مطنق. بمعىن: إن سشلة اهلل وحيه إذ‬

           ‫حشل أن يتصو العقل فيهش يرا ولو بشلك نسيب،‬         ‫فيهش أوامره واواهيه فال يمكن ب‬

           ‫لكنه خري يتسم بشإلطالق. إذن حتييدات الويح لنعقل خري هل. بعبش ة أخرى خمتنفة:‬

           ‫العقل حبكم كواه خمنوقش من خمنوقشت اهلل سبحشاه فهو عقل غري مطنق القوة، لكن‬

           ‫فال يمكنه اتلحرك ابلحيث يف لك‬        ‫هو مقيد هذه القوة. العقل ألاه خمنوق مشد‬

           ‫املوضواعت أو الظواهر، إذ ليس بمقدو ه ت منهش وحدهش لكهش، فشحتمشالت اخلط اتل ميل‬

             ‫اكمنة يف الـت مل، يف جمشالت مش. العقل حبكم كواه خمنوقش مهي أسشسش لنحركة يف إطش‬

           ‫الظواهر املشدية، ال يف جمشالت الغيب، إذ ثمة عوائق أمشم حركته يف انلطشق الغييب،‬

                                          ‫حبكم كواه غري مهي أسشسش لنحركة املطنقة يف جمشهلش.‬




                                                 ‫711‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وعن جمشهد يف تفسري قوهل تعشىل: } يتنواه حق تالوته { ]ابلقرة: 313[ قشل:‬

                                                                                    ‫"يعمنون به حق عمنه".‬

           ‫وعن ابن عبشس أن سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم ملش بعث معشذا إىل ايلمن قشل:‬

           ‫"إاك تقدم ىلع قوم أهل كتشب. فنيكن أول مش تدعوهم إيله عبشدة اهلل عز وجل. فإذا‬

           ‫عرفوا اهلل، ف خربهم أن اهلل فرض مخس صنوات يف يومهم ويلنتهم. فإذا فعنوا، ف خربهم‬

           ‫أن اهلل قد فرض عنيهم زاكة تؤخذ من أغنيشئهم فرتد ىلع فقرائهم. فإذا أطشعوا بهش، فخذ‬
                                                                                                ‫ّ‬
                                                                                ‫منهم، وتوق كرائم أمواهلم".‬

           ‫وس ستخدم مثشال لنتوضيح، حنن اعنم، ومن خالل إخبش القرآن والسنة أن ثمة‬

           ‫خمنوقشت يه املالئكة. فمن يريد أن يتخيل مناك سيجد افسه يف عجز، قد يكون‬

           ‫لكيش، عن االستمرا يف الوصف، ألن العقل غري مهي أسشسش لنقيشم بمثل هذه اتلجش ب‬

           ‫واليت تقع فيمش و اء العقل. هنش ت يت مهمة الويح، إذ يقوم بمهمة وصف الغيب، إذ يقدم‬

           ‫أوصشفش بسيطة ال تتمزي بشلرتكيب لوصف املنك. الويح يف ضوء ذلك يقوم أو يؤد مهمة‬



           ‫تفسري االمشم جمشهد بن جرب( ت 103) ، حتقيق ادلكتو حممد عبد السالم أبو انليل، ط3، دا الفكر‬
                                                               ‫االساليم احلديثة، القشهرة، 0333 ه – 9193 م، ص 131.‬

                                                       ‫صحيح مسنم، كتشب اإليمشن، حديث (31)، ص 31.‬

                                                         ‫811‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫عظي مة حلركة العقل، إذ يضشعف حركة العقل يف املجشل املشد ، جمشل حركة العقل‬

           ‫األسشيس، بمش يعود ىلع حركة العقل بفوائد عظيمة، إذ يقوم بتقنيل جهوده الضشئعة غري‬

           ‫ذات جدوى يف جمشل غري أسشيس حلركة العقل فيهش أصال، ومضشعفة اجلهود يف جمشالت‬

                                                                                        ‫العقل لنحركة واتل مل.‬

           ‫ونلالح ظ أن اهلل سبحشاه وصف املتقني يف كتشبه الكريم ب اهم يؤمنون بشلغيب،‬

           ‫فقشل جل ش اه: } ألم. ذلك الكتشب ال يب فيه هدى لنمتقني. اذلين يؤمنون بشلغيب‬

                                             ‫ويقيمون الصالة وممش زقنشهم ينفقون { ] ابلقرة: 3 – 1[.‬

           ‫قشل القرطيب: }يؤمنون{ : يصدقون. واإليمشن يف النغة هو اتلصديق. والغيب يف الكم‬

           ‫العرب: هو لك مش اغب عنك. ويسىم املطمنئ من األ ض: الغيب ألاه اغب عن ابلرص.‬

           ‫واختنف املفرسون يف ت ويل الغيب هنش، فقشلت فرقة: الغيب يف هذه اآلية اهلل سبحشاه،‬

           ‫وضعفه ابن العريب. وقشل آخرون: القضشء والقد . وقشل آخرون: القرآن ومش فيه من‬




           ‫يرى ابن شد أن الطريقة الرشعية اليت سنكهش القرآن يف اتلديلل ىلع وجود اهلل سبحشاه، واعتمدهش‬
           ‫الصحشبة ضوان اهلل عنيهم، فيه عند االستقراء تنحرص يف جنسني: أحدهمش: طريق الوقوف ىلع العنشية بشالنسشن‬
           ‫وخنق مجيع املوجودات من أجنهش، ويسيم هذا ادليلل (بشلعنشية)، والطريقة اثلشاية: ويه اليت تظهر يف اخرتاع جوهر‬
           ‫االشيشء يف املوجودات، مثل: اخرتاع احليشة يف اجلمشد، واالد ااكت احلسية والعقل، ويسيم هذه الطريقة ب (ديلل‬
                                                     ‫االخرتاع). ينظر: "الكشف عن منشهج االدلة يف عقشئد املنة"، ص 133.‬

                                                            ‫911‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                        ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الغيوب. وقشل آخرون: الغيب لك مش أخرب به الرسول صىل اهلل عنيه وسنم ممش ال تهتد إيله‬

           ‫العقول، من أيراط السشعة، وعذاب القرب، واحلرش، والنرش، والرصاط، واملزيان، واجلنة،‬

                                    ‫وانلش . قشل ابن عطية: هذه األقوال ال تتعش ض، بل يقع الغيب ىلع مجيعهش.‬

           ‫ونلت مل يف قوهل تعشىل أيضش: } إن يف خنق السموات واأل ض واختالف النيل‬

           ‫وانلهش والفنك اليت جتر يف ابلحر يمش ينفع انلشس ومش أازل اهلل من السمشء من مشء‬

           ‫ف حيش به األ ض بعد موتهش وبث فيهش من لك دابة وترصيف الريشح والسحشب املسخر‬

                                                   ‫بني السمشء واأل ض آليشت لقوم يعقنون{ ] ابلقرة: 393[.‬

           ‫بني ال فخر الراز أن اهلل سبحشاه ذكر ثمشاية أاواع من ادلالئل اليت يمكن أن‬

           ‫يستدل بهش ىلع وجوده سبحشاه أوال وبراءته عن األضداد واألاداد ثشايش. وذلك ألاه تعشىل‬

           ‫قشل: }إن يف خنق السموات واأل ض واختالف النيل وانلهش { إىل قوهل: }آليشت لقوم‬

           ‫يعقنون{ وقشل الراز : "ومعنوم أن اآليشت ليست إال يف املخنوق، وأمش املعقول فقد‬

           ‫احتجوا عنيه ب مو (أحدهش) أن اخلنق عبش ة عن إخراج اليشء من العدم إىل الوجود،‬

           ‫فهذا اإلخراج لو اكن أمرا مغشيرا لنقد ة واألثر فهو إمش أن يكون قديمش أو حشدثش، فإن اكن‬




                             ‫القرطيب: "اجلشمع ألحاكم القرآن واملبني ملش تضمنه من السنة وآ القرآن"، 3/ 311 – 111.‬

                                                                  ‫021‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫قديمش، فقد حصل يف األزل مسىم اإلخراج من العدم إىل الوجود، واإلخراج من العدم إىل‬

           ‫الوجود مسبوق بشلعدم واألزل هو ايف املسبوقة فنو حصل اإلخراج يف األزل لزم اجتمشع‬

           ‫انلقيضني وهو حمشل، وإن اكن حمدثش فال بد هل أيضش من خمرج خيرجه من العدم إىل الوجود‬

           ‫فال بد هل من إخراج آخر والالكم فيه كمش يف األول وينزم التسنسل. (وثشايهمش) أاه تعشىل‬

           ‫يف األزل لم يكن خمرجش لألشيشء من عدمهش إىل وجودهش، ثم يف األزل هل أحدث أمرا أو‬

           ‫لم حيدث فإن أحدث أمرا فذلك األمر احلشدث هو املخنوق، وإن لم حيدث أمرا فشهلل‬

           ‫تعشىل قط لم خينق شيئش (وثشثلهمش) أن املؤثرية نسبة بني ذات املؤثر وذات األثر والنسبة‬

           ‫بني األمرين يستحيل تقريرهش بدون املنتسب فهذه املؤثرية إن اكات حشدثة لزم التسنسل‬

           ‫وإن اكات قديمة اكات من لوازم ذات اهلل تعشىل، وحصول األثر إمش يف احلشل أو يف‬

           ‫االستقبشل من لوازم هذه الصفة القديمة العظيمة والزم الالزم الزم فينزم أن يكون‬

           ‫املؤثر من لوازم ذات اهلل تعشىل فال يكون اهلل تعشىل قشد ا خمتش ا بل منجش مضطرا إىل‬

           ‫ذلك اتل ثري فيكون ىلع موجبة وذلك كفر". ومن املسشئل اليت يستنبطهش الراز من اآلية‬
                                                                          ‫ّ‬
           ‫الكريمة يه قوهل: "دلت هذه اآلية ىلع أاه ال بد من االستدالل ىلع وجود الصشاع بشدلالئل‬

                                   ‫العقنية وأن اتلقنيد ليس طريقش ابلتة إىل حتصيل هذا الغرض".‬


                                               ‫ينظر: الفخر الراز : "مفشتح الغيب"، 3 / 793 – 193.‬

                                                  ‫121‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                  ‫عن الويح اإلساليم:‬               ‫يقول آ بر‬

           ‫" تد ك فكرة املسنمني عن الويح يف كتشب، بينمش تد ك عند املسيحيني يف‬

           ‫يف واية مقرص اثليشب ملعبد ويلشم: "يف‬                    ‫شخص. مالحظة ه. م. جشتكن اذلكية‬



           ‫آ ثر جون آ بر : مسترشق اجننزي برز يف اتلصوف االساليم واألدب الفش يس. ودل اعم 1093 يف مدينة‬
           ‫بو تسموث جنوب ااكنرتة. حصل ىلع منحة دل اسة الالكسيكيشت ايلواشاية والالتينية يف جشمعة كمربدج، ودخل‬
           ‫لكية بمربوك فيهش اعم 3193 م. د س العربية ىلع يد ينودل ايلكسون يف 7193 م، واستمرت صداقتهمش حىت وفشة‬
           ‫ايكسنون اعم 1393 م. عني يف اجلشمعة املرصية (جشمعة القشهرة حشيلش) ئيسش لقسم ادل اسشت القدية ايلواشاية‬
           ‫والالتينية. نرش يف جمنة لكية اآلداب يف اجلشمعة املرصية "كتشب انلبشت" املنسوب إىل أ سطو، وهو يف احلقيقة‬
           ‫نليقوالوس، نرش ترمجة قشم بهش ملرسحية "جمنون يلىل"، ونرش حتقيقش لكتشب "اتلعرف إىل أهل اتلصوف" لنالكبشذ ، وهو‬
           ‫من أقدم الكتب يف اتلصوف (القشهرة 3193 م)، وترجم هذا الكتشب إىل اإلجننزيية بعنوان ‪The Doctrine of‬‬
           ‫‪( Sufis‬كمربدج 1193م). عني اعم 3193 م مسشعد حمشفظ مكتبة يف مكتبة ادليوان اهلند يف نلدن. ويف اعم‬
           ‫1193 م نرش كتشبش عظيمش يف اتلصوف وهو "املواقف واملخشطبشت" لننفر وترمجه إىل اإلجننزيية، واكن ذلك بدعوة من‬
           ‫ينودل ايلكسون. م نحته جشمعة كمربدج د جة ادلكتو اه يف االداب اعم 9193 م، ويف هذه السنة أصد "فهرس‬
           ‫املخطوطشت العربية يف مكتبة ادليوان اهلند ". وتاله "فهرس الكتب الفش سية" اعم 7193 م، وأصد فيمش بعد: "ثبت‬
           ‫تكمييل ثشن لنمخطوطشت اإلسالمية يف كمربدج" 1193 م، " فهرس املخطوطشت العربية يف جمموعة شسرت بييت يف‬
           ‫دبنن 9193 – 1993. ويف اعم 7193 نرش كتشب "اتلوهم" لنحش ث املحشسيب يف القشهرة. ونرش كتشب "الصدق" لنخراز‬
           ‫مع ترمجة إىل اإلاكنزيية. وملش تقشعد مينو سيك اعم 3393 عني آ بر ماكاه أستشذا لنغة الفش سية يف "مد سة‬
           ‫ادل اسشت الرشقية واإلفريقية". ونرش اعم 3393 كتشب: "قراءة يف النغة الفش سية احلديثة". ويف اعم 1393 نرش‬
           ‫الفصنني األولني من "جولستيشن" سعد مع تعنيقشت. ويف اعم 1193 أصد كتشبش بعنوان: "األدب الفش يس‬
                                           ‫ّ‬
           ‫الالكسييك". ويف اعم 1993 أصد كتشب: "الشعر العريب". صش فيمش بعد أستشذا لكريس النغة العربية وااتخب ئيسش‬
                                                                          ‫ّ‬
           ‫لقسم الرشق االوسط، وصش بعدهش أستشذا يف جشمعة كمبد ج يف اعم 7393، ويف هذه السنة أصد الكتب اآلتية:‬
           ‫حتقيق "كتشب الريشضة" لنرتمذ ، "مخسون قصيدة" حلشفظ الشرياز ، "صفحشت من كتشب النمع"، وترجم بعده قصشئد‬
           ‫حممد إقبشل 1393، 1193، 9993، ونرش بشعيشت اخليشم اعم 9393، وترمجه 3193، وأصد ترمجة لنقرآن الكريم مع‬
           ‫مقدمة طوينة يف مخسينيشت القرن العرشين، وهل غري ذلك من املؤلفشت. ينظر: د. عبد الرمحن بدو : "موسوعة‬
                                                                                               ‫املسترشقني"، ص 1 – 7.‬

                                                             ‫221‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اإلسالم، تعمل القضية من أجل الويح يف القرآن مششبهة لنوهنة األوىل تلنك اليت توجد‬

           ‫يف الكتشب املقدس، وحممد يعشمل من قبل إتبشعه بشحرتام أكرب من ذلك املقدم من قبل‬

           ‫ايلهود واملسيحيني أل ايب، لكنه ال يزال ابيش ال أكرث. الويح يف سشتله، ال يف افسه،‬

           ‫ذللك تبىق فقط يف اجلشاب االجيشيب ‪ the subjective side‬لعالقة اذلات –‬

           ‫املوضوع ‪ ،the subject – object relation‬وأكرث من ذلك فإاهش تشمل‬

           ‫بصو ة ئيسية فرض ولزوم الطشعة لنرشيعة أكرث من إخالص أو حب لشخص. هذا‬
                                                   ‫ُ‬
           ‫هو اتلقرير الصحيح لنوضع أصال، فشلقرآن قبِل بوصفه لكمة اهلل اخلشدلة اليت تشمل لك‬

           ‫ويح اهلل انلهشيئ لإلنسشن. حممد لم يكن إال إنسشاش، الرسشلة اليت تنقشهش وجدت تلكون‬

                                  ‫ديلال اكفيش إلتبشعه يف تنك أيشم ابلطولة املجشهدة، وبذل اإليمشن...".‬

           ‫هنش حيصل تميزي مكثف يف اص آ بر ، إذ يتم حتقيق الفصنة العقالاية، أو بعبش ة‬

           ‫ثشاية: إعطشء وصف تميزي دقيق للك من الويح يف القرآن، ويف سنة انليب صىل اهلل‬



           ‫يشري آ بر إىل كتشب جشتكن: "معرفة اهلل وتطو هش اتلش ييخ" اليت يؤيرهش يف هوامش حمشرضته االوىل‬
                                                                                               ‫ص 31 حتت عنوان:‬

                 ‫.‪H. M. Gwatkin, the Knowledge of God and its Historical Development‬‬
              ‫‪140 A. J. Arberry, revelation and Reason in Islam, First edition (London‬‬
           ‫,‪and New York: George Allen and Unwin Ltd., and the Macmillan Company‬‬
           ‫.11-01 .‪1957), pp‬‬

                                                           ‫321‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫عنيه وآهل وسنم. وىلع الرغم من االحرتام الكبري اذل يتمتع به انليب صىل اهلل عنيه‬

           ‫وآهل وسنم من قبل اتبشعه املسنمني، لكن احرتامهم هل لم خيرجهم عن تصو هم هل ىلع‬

           ‫أاه ايب وليس أكرث من ايب، وهذا مش ت مر به الرشيعة اإلسالمية: }قل إامش أاش برش‬

                                                                        ‫ّ‬
           ‫مثنكم يوىح إيل أامش إهلكم هلإ واحد{ (الكهف: 033). وانليب حممد صىل اهلل عنيه‬

                                                                      ‫ُ ِ‬
           ‫وآهل وسنم وصف يف مقدمة سو ة اإلرساء بشلعبودية }سبحن اذل أرسى بعبده يلال‬

           ‫بش كنش حوهل لرنيه من آيشتنش إاه هو السميع‬   ‫من املسجد إىل املسجد األقىص اذل‬

           ‫ابلصري{ (اإلرساء: 03). وانليب صىل اهلل عنيه وآهل وسنم وهو يوىح إيله القرآن فهو‬

           ‫أازل ىلع عبده الكتشب ولم جيعل هل عوجش{‬        ‫عبد هلل سبحشاه }احلمد هلل اذل‬

                                                                            ‫(الكهف: 03).‬

           ‫لو عداش إىل اص املوسوعة، ويف ضوء املنشقشة املتقدمة، فال يمكن أن خننط بني‬

           ‫(أصول اإلسالم) و(الفكر اإلساليم)، إذ تعد املوسوعة أن أصول اإلسالم يه القرآن‬

           ‫والسنة واإلمجشع واالجتهشد. وهنش يتم اجلمع بني الويح والالويح يف مركب واحد، كمش‬

           ‫حشل من األحوال‬    ‫تقدم. (القرآن والسنة) همش أصول اإلسالم، أو وحيه، وال يمكن ب‬

           ‫أن يتصو فيه اخلط أسشسش، إذ يؤد مهمة تهيئة املجشل أمشم العقل املسنم لنحركة فيه.‬




                                               ‫421‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                      ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫بتعبري آخر: حركة الفكر فيه، أ يف أصول اإلسالم الوحيوية: القرآن والسنة يف معشجلة‬

                                                                                                    ‫قضشيشه ومشالكته.‬

           ‫أمش االجتهشد الوا د يف اص املوسوعة فهو ذاته حركة الفكر اإلساليم أو العقل‬

           ‫اإلساليم يف أصول الويح (القرآن والسنة) ألن الفكر اإلساليم هو االجتهشد، واجتهشد‬

           ‫العقل اإلساليم فكره، إذا استخدمنش اتلعميمية يف املصطنحشت، تلوسيع مديشت مصطنح‬

           ‫االجتهشد، أو حىت يشمل االجتهشد الفقيه ولك اجتهشد يف إطش ويح اإلسالم. لفظة االجتهشد‬

                             ‫افسهش تتحمل مستويشت اخلط والصواب، إذا اظراش إيلهش من انلشحية النغوية.‬




           ‫من املفيد يف هذا السيشق ويف املنشقشة الالحقة أن اعود إىل الششطيب حني حبث يف طبيعة االدلة الرشعية،‬
           ‫ويه: الكتشب، والسنة، واالمجشع، والقيشس. وهو يشري إىل أن الرشيعة قصدت املحشفظة ىلع الرضو يشت واحلشجيشت‬
           ‫واتلحسينيشت. وانلظر الرشي يف هذه االدلة هو اعم وال خيتص جبزئية من اجلزئيشت ألاه لكيشت تقيض ىلع لك جزيئ‬
           ‫سواء اكن إضشفيش أم حقيقيش، إذ ليس فوق هذه ال لكيشت يلك تنتيه إيله، بل يه أصول الرشيعة، وذللك فشجلزئيشت‬
           ‫مستمدة من اللكيشت عند إجراء االدلة اخلشصة من الكتشب والسنة واالمجشع والقيشس. فإذا ثبت بشالستقراء قشعدة لكية،‬
           ‫ثم أىت انلص ىلع جزيئ خيشلف القشعدة بوجه من الوجوه، فال بد من اجلمع بينهمش ألن الشش ع لم ينص ىلع ذلك اجلزيئ‬
                ‫إال مع املحشفظة ىلع هذه القواعد. وذللك ال يمكن أن يعترب اليلك وينىغ اجلزيئ. الششطيب: "املوافقشت"، 913 – 973.‬

           ‫ملزيد من املتشبعة عن االجتهشد يف االسالم، أاظر: الشواكين: "القول املفيد يف أدلة االجتهشد واتلقنيد"،‬
           ‫، ط3، دا الكتشب املرص ، القشهرة، ودا الكتشب النبنشين، بريوت، 3333 ه – 3993 م، حممد‬        ‫حتقيق حممد سعيد ابلد‬
           ‫مهد شمس ادلين: "االجتهشد واتلجديد يف الفقه االساليم"، ط 3، ادلويلة، بريوت، 9333 ه – 9993م، د. اشدية يريف‬
           ‫العمر ، االجتهشد يف االسالم: أصوهل، أحاكمه، آفشقه"، ط 1، مؤسسة الرسشلة، بريوت، 1033 ه – 1193، عبد الوهشب‬
           ‫خالف: "مصشد الترشيع االساليم فيمش ال اص فيه"، ط 9، دا القنم، الكويت، 3333 ه – 1993 م، أمحد الريسوين‬
                                                              ‫وحممد مجشل بش وت: "االجتهشد: انلص، الواقع، املصنحة"، السشبق.‬

                                                                ‫521‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫واملراد بشالجتهشد عند اإلطالق هو االجتهشد يف الفروع. وهو "استفراغ اجلهد يف إد اك‬

           ‫األحاكم الرشعية". وهو لغة: "حتمل اجلهد. وهو املشقة يف األمر". وهو يف االصطالح:‬

           ‫"استفراغ اجلهد يف د ك األحاكم الرشعية". واستفراغ اجلهد: "هو بذل تمشم الطشقة حبيث‬

           ‫حيس من افسه العجر عن املزيد عنيه، وهو اكجلنس". وهو ال يشمل األفعشل، وال الالكم،‬

           ‫وال األصول. ألن املراد بشحلكم هو "خطشب اهلل – تعشىل – املتعنق ب فعشل امللكفني‬

           ‫بشالقتضشء واتلخيري". وقيد ابن احلشجب استفراغ اجلهد بشلفقيه. فشملجتهد هو: "املستفرغ‬

                                                          ‫َ‬
                                     ‫وسعه يف د ك األحاكم الرشعية". واملجتهد فيه: "لك حكم يري".‬

           ‫أمش عن اإلمجشع من وجهة اظر املسنمني، فيقول أبو بكر اجلصشص" "اتفق الفقهشء‬

           ‫ىلع صحة إمجشع الصد األول وأاه حجة اهلل ال يسع من ييجء بعدهم خالفه". وقشل‬

           ‫بعضهم: ال يكون إمجشعهم حجة كمش لم يكن إمجشع سشئر األمم حجة". وحيدد‬

           ‫اجلصشص حجية اإلمجشع ب اه تعرف عن طريق السمع. مستدال بقول اهلل تعشىل:‬

           ‫}وكذلك جعننشكم أمة وسطش تلكواوا شهداء ىلع انلشس ويكون الرسول عنيكم‬

           ‫شهيدا{ ]ابلقرة: 133[، وهذه اآلية، كمش يرى اجلصشص دالة ىلع حجية اإلمجشع من‬


           ‫ابن إمشم الاكمنية ( ت 371 ه): "تيسري الوصول إىل منهشج األصول من املنقول واملعقول"، (املخترص)،‬
           ‫د اسة وحتقيق ادلكتو عبد الفتشح أمحد قطب ادلمخييس، ط3، الفش وق احلديثة لنطبشعة والنرش، القشهرة، 1133 ه –‬
                                                                                              ‫1001م، 9/ 171 – 011.‬

                                                            ‫621‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وجهني: األول: قوهل تعشىل: }وكذلك جعننشكم أمة وسطش{ والوسط العدل يف النغة.‬

           ‫واثلشين: قوهل تعشىل: }تلكواوا شهداء ىلع انلشس ويكون الرسول عنيكم شهيدا{‬

           ‫فجعنهم شهداء ىلع من بعدهم كمش جعل الرسول شهيدا عنيهم. واهلل سبحشاه لم‬

                                                          ‫حيكم للك فرد بعينه بشلعدالة بل ملجموع األمة.‬

           ‫إذن اإلمجشع افسه يف ضوء املنشقشة املتقدمة فكر برش وهو ليس وحيش، لكنه‬

           ‫يتمزي عن لك فكر آخر كواه قد أمجع ىلع قبول موضوع أو ظشهرة مش أو فضهمش، بمش‬

                                                                                                  ‫يمزيه عن غريه.‬




           ‫أبو بكر اجلصشص: "بشب اإلمجشع"، حتقيق ود اسة زهري شفيق كيب، ط3، دا املنتخب العريب، بريوت،‬
           ‫1333 ه – 1993م، ص 113 – 913. أسهبت كتب أصول الفقه يف ابلحث يف مفهوم االمجشع، واكتيف بشالحشلة إىل‬
           ‫بعض هذه املصنفشت االصويلة لنتوسع يف ابلحث، ينظر ىلع سبيل املثشل: ابن حزم: "اإلحاكم يف أصول االحاكم"، ص‬
           ‫913 ومش بعد، الشواكين: "إ ششد الفحول إىل حتقيق احلق من عنم األصول" 3/ 731 ومش بعد، اآلمد (ت 319 م):‬
           ‫"اإلحاكم يف أصول األحاكم"، حتقيق عبد الرزاق عفييف، ط 3، دا الصمييع، السعودية، 3133 ه – 1001 م، 3 / 391 ومش‬
           ‫بعد، املرداو (ت 111 ه): "اتلحبري" ، د اسة وحتقيق ادلكتو عبد الرمحن بن عبد اهلل اجلربين، مكتبة الرشد،‬
           ‫الريشض، بدون تش يخ، 1 / ص 3113 ومش بعد، اإلسنو (ت 177 ه): "اتلمهيد يف ختريج الفروع ىلع األصول"، حققه‬
           ‫وعنق عنيه وخرج اصه ادلكتو حممد حسن هيتو، ط1، مؤسسة الرسشلة، بريوت، 3033 ه – 3193 م، ص 933 ومش‬
           ‫بعد، ابلشبريت احلنيف (ت 197 ه): "الردود وانلقود" (يرح خمترص ابن احلشجب)، د اسة وحتقيق ضيف اهلل بن صشلح‬
            ‫العمر ، إيراف ادلكتو عمر بن عبد العزيز حممد، ط 3، مكتبة الرشد، الريشض، 9133 ه – 1001 م، ص 131 ومش بعد.‬

                                                             ‫721‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                      ‫د. رواء محمود حسين‬




                     ‫املقصود بشلك اهشيئ هو حتقيق فصنة تميزيية بني الويح والعقل بشلك اهشيئ.‬

                                                                                         ‫واحلل هلذه املشلكة أاه:‬

           ‫" إذا تعش ض الرشع والعقل وجب تقديم الرشع، ألن العقل مصدق لنرشع يف لك‬

           ‫مش أخرب به، والرشع لم يصدق العقل يف لك مش أخرب به، وال العنم بصدقه موقوف ىلع لك‬

                                                                                                     ‫مش خيرب به العقل".‬



           ‫عن أصول االسالم (الويح) وعالقة الفكر الفنسيف عند املسنمني بهش مع اقشش حول العنوم الطبيعية‬
           ‫عند العنمشء املسنمني وعالقتهش بشالصول املشش ة، ينظر: دكرت سيد حسني ارص: "اظر متفكران اساليم د بش ه‬
                                        ‫طبيعت: خالصة إ أز آ اء أخوان صفش وبريوين وابن سينش اجع به جهشن"، ص 1 – 03.‬

           ‫وينشقش حممد آ كون الويح والعقل يف االسالم مركزا حمو املنشقشة حول اتلحر ادليين ‪la Liberté‬‬
           ‫‪ Religieuse‬يف االسالم بني القرآن وبني اتلقنيد االساليم ‪ la Tradition Islamique‬يف د استه: "اتلجربة‬
           ‫ادلينية: "ادلين بني القرآن واتلقنيد االساليم"، املنشو ة يف كتشب: "اتلجربة ادلينية يف ايلهودية واملسيحية واالسالم"،‬
                                                                                                              ‫ص 903 – 133.‬

               ‫‪Mohammed Arkoun, La Liberté religieuse: comme critique de la religion à‬‬
           ‫‪partir du Coran et de la tradition Islamique, in: la Liberté religieuse dans le‬‬
           ‫‪Judaïsme, le Christianisme et lʼIslam, colloque internationale a la abbaye de‬‬
           ‫– 901 .‪Sénanque, préface de Claude Geffré (Paris: Éditions du Cerf, 1981), pp‬‬
           ‫.811‬
                                                  ‫ونلش وجهة اظر اقدية مطولة حول أفاك آ كون ال يسع املجشل هلش اآلن.‬

           ‫وااظر كتشيب: "مشلكة انلص والعقل يف الفنسفة االسالمية – د اسشت منتخبة"، لك الكتشب، وكتشيب‬
                                                                                                               ‫بشالاكنزيية:‬

               ‫‪Al-Ghazālī as an Annotator of the Holy Qur’ān (Baghdad: Al-Rajaa‬‬
           ‫.)0102 ,‪Publishing House‬‬
                                                       ‫ابن تيمية (ت 117 ه): "د ء تعش ض العقل وانلقل"، 3/113.‬

                                                                ‫821‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                                        ‫الفصل الثالث‬
                             ‫السترشاق التقليدي والفلسفة‬
                 ‫يف الحضارة اإلسالمية - نماذج منتخبة‬

                                                                   ‫. مويف فالتزر:‬

           ‫إذ اقوم بعرض خمطط اعم ملوقف االسترشاق اتلقنيد (انلشقد – املقوم) حلركة‬

           ‫الفنسفة يف اإلسالم ارى أن ابدأ بطرح سؤال اعتقد أاه حيتل أولوية يف عرض موقف‬

              ‫االسترشاق املشش ، يف حني تتم اإلجشبة عنيه من قبل أحد عنمشء االسترشاق اتلقنيد‬

           ‫ابلش زين واملتخصصني يف الفنسفة اإلسالمية وهو يتشش د فشلزت يف د استه: "اإلغريقية‬

           ‫داخل العربية: مقشالت يف الفنسفة اإلسالمية"، وهو يطرح السؤال اآليت: ملشذا قبل‬

           ‫املسنمون الفنسفة اإلغريقية السؤال املذكو يف تصو اش يستحق فعال أن يوضع أوال يف‬


                                                  ‫921‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫جمشل عرض اتلقويم االسترشايق لنفنسفة اإلسالمية، وهو ببسشطة مطروح ب داة استفهشم‬

           ‫تشلك أسشس طرح لك التسشؤالت الفنسفية األسشسية األويلة الكربى يف تش يخ عقل‬

           ‫العشلم الفنسيف. مع إشش ة رضو ية يه كون فشلزت ال يمنح السؤال املشش مش اويل إيشه من‬

           ‫أهمية، ألن السؤال املطروح هو من قبننش، أ إانش حنن من اطرح هذا التسشؤل، يف حني‬

                             ‫إن إجشبة فشلزت عنيه ت يت يف سيشق حتنيالته غري االستفهشمية حول املوضوع.‬

                                                           ‫ملشذا قبل املسنمون الفنسفة اإلغريقية‬

           ‫جييب فشلزت : "الفنسفة اإلغريقية قبنت بواسطة العرب، كمش قبنت سشبقش بواسطة‬

           ‫اإلغريق واملسيحيني الالتني، تهيئة لالهوت الطبييع ‪The Natural‬‬

           ‫‪ ."Theology‬أظهرت انلظرية املقدسة ‪ Divine Theory‬طبيعة واقعية واكات‬

           ‫سهنة الوصول لنعقل اإلنسشين. ذلك إن وجود اهلل ‪ God's Existence‬ال يمكن‬

           ‫أن يفرس بواسطة العقل والربهشن فقط، لكن يمكن أن يربهن عنميش أيضش. كمش إن‬

           ‫االقتنشع ‪ Conviction‬قد حتقق حول مسشئل الفنسفة اإلغريقية، بعد استثنشء‬

           ‫الشكوك األصنية ‪ ، The Radical Sceptics‬وأاهش اكات مت ثرة قنيال‬

           ‫بشألفالطوايني اجلدد ‪ Neo-platonic‬إتبشع امبنقس ‪ Iamblicus‬اذلين اثبتوا‬

           ‫أاه اكات توجد أىلع حقيقة طبيعية ‪ Super Natural Truth‬يف الكتب‬

                                                        ‫031‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املبهمة مثل اكدلين أو الكيس ‪" The Calden Oracles‬اذل يكون حمرمش ىلع‬

           ‫من يؤمن ‪ ."Whom it is unlawful to disbelieve‬خالفش تلنك‬

           ‫املعرفة الوجدااية ‪ The Intuitive Knowledge‬لنمواهب الفردية اذلكية‬

           ‫ىلع األخص، واليت فضت أيضش بوصفهش خرافة ‪ ، Superstition‬أو عدت معينش‬

           ‫لإلد اك الفنسيف، ال مسيطرة عنيه. وقد اظم املسنمون أافسهم هلذه االحتمشالت‬

                                                                          ‫بطريق أو بآخر".‬

           ‫اص فشلزت املتقدم يشري إىل أن اتلصو اإلساليم القديم (الفنسيف العقالين‬

           ‫ختصيصش) كواه قبل فعال الفنسفة اإلغريقية فإاه إذ فعل ذلك تصو فيهش – فيمش‬

           ‫يصو ه انلص – فنسفة يف أىلع مراحل العقالاية اليت يمكن أن تصل إيلهش فنسفة.‬

           ‫لكن يمكن أن يطرح سؤال آخر هنش وهو ملشذا لم يتم قبول فنسفة آخر (غري‬

           ‫إغريقية)، مثال الفنسفة اهلندية أو الصينية بد جة القبول اذل تمتعت به الفنسفة‬

           ‫اإلغريقية من قبل الفالسفة املسنمني أو هو سبق تش ييخ لنفنسفة اإلغريقية كون‬

           ‫اصوصهش قد ترمجت إىل العربية أوال قبل غريهش هذا إذا اظراش إيلهش من خش ج. يف حني‬


               ‫‪147S. M. Stern and R. Walzer, Oriental Studies, Volume I: Greek into‬‬
           ‫‪Arabic – Essays on Islamic Philosophy, by Richard Walzer (Oxford: Percy Lund‬‬
           ‫.8 .‪Humphries and Co. Ltd, 1962), p‬‬

                                               ‫131‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫إن انلظرة إيلهش من داخل يمكن أن تقدم تسشؤال آخر هو أاهش يف ذاتهش يه كواهش فنسفة‬

                                     ‫أشمل، أو بتعبري ثشن أكرث منطقية، أو حىت أكرث عقالاية من غريهش‬

           ‫إذا عداش إىل اص فشلزت املشش فشلفنسفة اإلغريقية، وتفسريا ألسبشب قبول العرب‬

           ‫،‬      ‫هلش، تمتعت خبصشئص كثرية، إذ إاهش تمثل جتسيدا أو طريقش ل "الالهوت الطبييع"‬

           ‫وهو املنهج الالهويت افسه اذل يستخدم الربهشن الطبييع العنيم يف اقشششت لقضشيش‬

           ‫الهوتية متعنقة بشخلشلق، بمش خيشلف الطريقة (املنهجية – اتلقنيدية) يف منشقشة‬

           ‫القضشيش الالهوتية افسهش اليت يتم فيهش استخدام الربهشن انلظر . املنهجية الفنسيف‬

           ‫اليت اكات واقعية أيضش، ويه كذلك، أ الفنسفة اإلغريقية سهنة املنهجية اليت توصل‬

           ‫إىل العقل اإلنسشين، هذا مع األخذ بعني االعتبش (االقتنشع الفنسيف) املتوفر فيهش، إذا‬



                                                                  ‫عن الالهوت الطبييع من وجهة انلظر العشمة:‬

              ‫‪Charles Taliaferro, the Project of Natural Theology, in: The Blackwell‬‬
           ‫.‪Companion to Natural Philosophy, Edited by William Lane Craig and J. P‬‬
           ‫.32-1 .‪Moreland (UK: Blackwell Publishing Ltd, 2009), pp‬‬
                   ‫وثمة العديد من ادل اسشت ا السترشاقية عمش يسىم بشلالهوت الطبييع يف االسالم، اجع ىلع سبيل املثشل:‬

               ‫‪Anver M. Emon, Islamic Natural Law Theories (Oxford: Oxford University‬‬
           ‫‪Press, 2010); Bernard Weiss, Law in Islam and in the West: Some‬‬
           ‫.‪Comparative Observations, in: Islamic Studies: Presented to Charles J‬‬
           ‫,‪Adams, edited by Wael B. Hallaq and Ronald P. Little (Netherlands: Brill‬‬
           ‫.352 – 932 .‪1991), pp‬‬


                                                               ‫231‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫مش‬       ‫استثنينش بعض الشكوك اثلشاوية اليت اكات توجد ضمن قضشيشهش الفنسفية، (ال اد‬

                                                ‫يه هذه الشكوك اثلشاوية اليت يشري إيلهش فشلزت )!‬

           ‫الفنسفة العقالاية عند اإلغريق، حبسب فشلزت ، إذا اصطنحنش ىلع تسميتهش كذلك،‬

           ‫تتجشوز إذا انلظرة الوجدااية احلدسية أوال ألاهش قشئمة ىلع منهج عقالين منطيق، وكواهش‬

           ‫أ احلدسشاية ال تتمزي بشلقشبنية ىلع اتلعميم، أ بعموميتهش، بمعىن اقتصش هش ىلع أفراد‬

           ‫معدودين، أصحشب كفشءات ذاكئية فردية، واليت فضتهش الفنسفة اإلغريقية لكن‬

           ‫فضهش هلش لم يكن لكيش، إذ أفشدت منهش أحيشاش يف خدمة املنهجية العقالاية هلش، كمش‬

           ‫سيشري فشلزت فيمش بعد، إذ إن الرفض من قبل الفنسفة العقالاية اإلغريقية‬

           ‫اكن فضش مبدئيش ذلاتهش، مع إشش ة رضو ية كواه لم يكن فضش لكيش‬                   ‫لنحدسشاية‬

                              ‫كمش تقدم، إذ استخدمتهش معينش لإلد اك الفنسيف العقالين يف حشالت.‬

           ‫هذا مش يمكن أن اتصو خبصوص فشلزت وحتنيالته ألسبشب قبول املسنمني‬

           ‫لنفنسفة اإلغريقية، اليت سيقول عنهش معرفشن ومشريا إىل مزايشهش: "الفنسفة طريق‬


                                                         ‫عن احلدس من وجهة انلظر العشمة، اجع:‬

               ‫‪Robbie Davis-Floyd and P. Sven Arvidson, eds., Intuition: The Inside‬‬
           ‫‪Story, Interdisciplinary Perspectives (New York: Routledge, 1997); William‬‬
           ‫:‪Duggan, Intuition: The Creative Spark in Human Achievements (New York‬‬
           ‫.)7002 ,‪Columbia University Press‬‬

                                                   ‫331‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لنحيشة، اكتشفت من قبل الفنسفة اإلغريقية يف القرن السشدس قبل امليالد وطو ت‬

           ‫‪Wonderfully‬‬            ‫متعشقبة بشلك موزون ومدهش‬              ‫بواسطتهم يف أدوا‬

           ‫‪ ، Balanced‬ويف ضوء تفسري منسجم لإلنسشن والكون. إن إنششءهش، إذا اظراش إيلهش‬

           ‫عن قرب، وضع لك املقرتبشت لفهم العشلم ووضع اإلنسشن فيه، واذل اكن ممكنش من‬

           ‫خالل اقطة بداية هلزة مؤمنة بقوة عقل اإلنسشن. حضش ة اإلغريق مدينة كثريا‬

           ‫حلضش ات كثرية يف الرشق القديم، يف مرص وسو يش، ىلع سبيل املثشل، لكن ثقة‬

           ‫اإلغريق بعقل اإلنسشن اكن شيئش جديدا. أفالطون، أعظم لك الفالسفة اإلغريق‬

           ‫ومؤسس الالهوت الطبييع اذل مش زال حشرضا ومؤثرا دومش، لم يتغشض عن العنرص‬

           ‫الالعقالين يف اإلنسشن وأعطشه ماكاه املنشسب بوصفه خشدمش لنعقل، ولم يعده مضشدا‬

           ‫لطبيعة اإلنسشن. القرون اتلشيلة اكات أقل احرتازا، ودفعت العقالاية، اليت اكات ضيقة‬

           ‫جدا إىل تدمري افسهش يف مذهب الشك ‪ Scepticism‬ادلوغمشئية‬

           ‫‪ Dogmatism‬واتلصوف ‪ Mysticism‬لكن تراث الفنسفة اإلغريقية لم‬

           ‫يوقف ‪ Interrupted‬أبدا، وبينمش احنط يف الغرب استطشع أن حيىي جمددا يف‬

           ‫حضش ة املسنمني. الشعر اإلغرييق أهمل يف وطنه ويف بزياطة ‪ Byzantium‬ونيس‬

           ‫تقريبش يف اعلم الالتني، وأعيد اكتششفه وأعنن يف القرون اتلشيلة لننهضة االيطشيلة.‬


                                                ‫431‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الفنسفة اإلغريقية، مهمش اكن، ظنت حية، وبقيت بال ااقطشع، تد س مع األخذ بعني‬

           ‫االعتبش املعشواة العربية اجلديرة يف هذا املجشل. عمل الفالسفة العرب ىلع إاقشذ‬

           ‫الفنسفة اإلغريقية من الضيشع اتلشم يف العصو الوسطى، وفعنوا أكرث منذ ذلك أاهم‬

                                      ‫استحقوا اهتمشم ادل اسيني يف القرن العرشين هلذا السبب وحده".‬




                 ‫.2 .‪150 Ibid, p‬‬

                                                              ‫من أجل مزيد من املتشبعة حول املوضوع أعاله، اجع:‬

           ‫د. فوز ماكو : "تش يخ العشلم االغرييق وحضش ته من أقدم عصو ه حىت اعم 111 ق. م."، ط3، دا الرششد‬
           ‫احلديثة، ادلا ابليضشء، 0033 ه – 0193 م، فشزينيف، العرب والروم، ترمجة ادلكتو حممد عبد اهلشد شعرية، مراجعة‬
           ‫اكفني اييل: "الغرب والعشلم: تش يخ احلضش ات من خالل‬       ‫ادلكتو فؤاد حسني عيل، دا الفكر العريب، مرص،‬
           ‫موضواعت"، ترمجة د. عبد الوهشب املسري ، ود. هدى عبد السميع حجشز ، مراجعة د. فؤاد زكريش، املجنس الوطين‬
           ‫لنثقشفة والفنون واالداب، الكويت، 9/ مضشن/ 1033ه – يوايو (حزيران)/ 1193 م، العدد (09)، القسم االول: ص 1‬
           ‫– 171، والقسم اثلشين، السنسة افسهش، العدد (79)، بيع االخر 9033 ه – ينشير (اكاون اثلشين) 9193 م، ص 1 –‬
           ‫171، مو يس كروزيه (املرشف ىلع املرشوع): "تش يخ احلضش ات العشم"، 3: "الرشق وايلواشن القديمة"، ت يلف أاد يه‬
           ‫إيمش وجشاني أوبوايه، اقنه إىل العربية فريد م. داغر و فؤاد أبو حيشن، ط1، منشو ات عويدات، بريوت، 9193م،‬
           ‫مش تن براشل: "أثينة السوداء: اجلذو االفرو آسيوية لنحضش ة الالكسيكية"، اجلزء االول: "تنفيق بالد االغريق 1173‬
           ‫– 1193"، حترير ومراجعة وتقديم د. أمحد عثمشن، ترمجة د. لطيف عبد الوهشب، د. فش وق القشيض، د. حسني الشيخ، د.‬
           ‫منرية كروان، د. عبد الوهشب عنوب، املجنس االىلع لنثقشفة، مرص ص 33 – 917،. حممود حممد عيل حممد: "االصول‬
           ‫الرشقية لنعنم ايلواشين"، ط3، عني لدل اسشت وابلح وث االنسشاية واالجتمشعية، مرص، 1993م، د. حممود إبراهيم‬
           ‫السعدين: "حضش ة الرومشن: منذ نش ة ومش وحىت اهشية القرن االول امليالد "، ط3، عني لدل اسشت وابلحوث‬
           ‫االنسشاية واالجتمشعية، مرص، 1993م، تش يخ هريودوت، ترمجة عبد االهل املالح، مراجعة د. أمحد السقشف و د. محد‬
                                                                               ‫بن رصا ، املجمع اثلقشيف، أبو ظيب، 3001م.‬

                                                             ‫531‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫بمش قد يوضح اص فشلزت األخري شيئش عن قبول املسنمني لنفنسفة اإلغريقية،‬

           ‫فقد تكون طشئفة من املسنمني (وهم الفالسفة) دهشوا جتشه هذا االجتشه اجلديد‬

           ‫(الطش ئ) ىلع احلضش ة اإلسالمية الفنسفة كمش عدهش ايلواشن طريق احليشة، املزيان‬
                       ‫ّ‬
           ‫العقالين املدهش واتلفسري املنسجم لقضشيش الكون واإلنسشن، بمش مكن من استيعشب‬

           ‫لك االقرتابشت، أو معظم العقالاية الفنسفية، واليت استخدمت الستيعشب قضشيش العشلم‬

           ‫واإلنسشن، وهو مش يمكن أن يعد هزة أو حىت ثو ة قوية مؤمنة بعقل اإلنسشن وقد اته‬

           ‫اخلالقة. مع اإلشش ة املوضوعية لفشلزت بدين الفنسفة اإلغريقية حىت يف بعض ت سيس‬

           ‫الفنسف ية هلذه اجلذو العقالاية الفنسفية اليت أفشدت من حضش ات الرشق القديم‬

           ‫(مرص وسو يش) (يمكن أن اوسع هنش بشبل أو حىت الصني واهلند بمش)، لكن هذه اثلقة‬

           ‫القوية، أو بمش املطنقة بعقل اإلنسشن الفنسيف هو مش يمكن أن اعده جديدا يف‬

           ‫فنسفتهم العقالاية عن اتل مالت الفنسفية األوىل حلضش ات الرشق القديم املشش ة.‬

           ‫هذه اثلقة، بمش املطنقة بشلعقل محنت أفالطون (أعظم الفالسفة ىلع حد تعبريه)، و‬

           ‫مؤسس الالهوت الطبييع أن يستخدم حىت اجلشاب الالعقالين يلجعنه خشدمش لنعقل‬

           ‫وحركته، مع حتقيق توازن جتشه طبيعة اإلنسشن (اخلنقية). مش لم يستخدم هذا اتلوازن يف‬

           ‫قرون مش بعد أفالطون، اليت قشدت العقالاية الضيقة يف عصو هش إىل تدمري ذاتهش‬


                                                ‫631‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫بشستخدامشت ال عقالاية مثل مذهب الشك وادلوغمشئية و ...! ثم يشري فشلزت إشش ة‬

           ‫موضوعية أخرى إىل دو العرب يف املحشفظة ىلع تراث الفكر الفنسيف العقالين‬

           ‫اإلغرييق، حىت الشعر الالغرييق اذل أهمل يف وطنه افسه تمت إاعدة اكتششفه من‬

           ‫جديد يف حضش ة املسنمني، وهذا مش جعل الفالسفة املسنمون حمل اهتمشم ادلا سني يف‬

                                                                             ‫القرن العرشين.‬

           ‫قدمت وجهة اظر فشلزت حبسب مش يه جهد اإلماكن، وس شتغل أالن ىلع تقويضهش‬

                                                                                   ‫كمش ي يت:‬

           ‫يف ابلدء أقول: ليس لك املسنمني هم من قبل الفنسفة ىلع الطريقة ايلواشاية بل هم‬

           ‫طشئفة من املسنمني حمدودة جدا. أمش موقف املسنمني العشم منهش فاكن الرفض ألن‬

             ‫الطريقة املنهجية اليت طبقهش الفالسفة ايلواشن القدمشء اكن ختشلف املنهجية اليت سش‬

                                      ‫عنيهش املسنمون خصوصش يف عرص انلبوة واخلالفة الراشدة.‬

           ‫من الفنسفة سنالحظ أاه يؤكد أن اهلل‬          ‫فإذا أخذاش موقف ابن تيمية انلقد‬

           ‫سبحشاه هو اهلشد وانلصري، قشل تعشىل: }وكىف بربك هشديش واصريا{ ]الفرقشن: 31[.‬

           ‫وذلك لك عنم ال بد هل من هداية، ولك عمل ال بد هل من قوة. فشلواجب أن يكون أصل‬



                                                 ‫731‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لك هداية وعنم، وأصل لك ارصة وقوة، وال يستهد العبد إال به سبحشاه. والعبد ملش اكن‬

           ‫خمنوقش اعد يف عمنه إىل خشلقه، وفشطره، و به، وصشاعه، فصش ذلك الرتتيب مطشبقش‬

           ‫لنحق، وت يفش موافقش لنحقيقة، إذ بنشء الفرع ىلع األصل، وتقديم األصل ىلع الفرع هو‬

                        ‫احلق، وهذه يه الطريقة الصحيحة املوافقة لفطرة اهلل وخنقته ولكتشبه وسنته.‬

           ‫وقد ثبت يف صحيح مسنم أن سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم اكن إذا قشم إىل صالة‬

           ‫النيل يقول: " امهلل ب جربائيل، ومياكئيل، وإرسافيل، فشطر السموات واأل ض، اعلم‬

           ‫الغيب والشهشدة، أات حتكم بني عبشدك فيمش اكاوا فيه خيتنفون، اهدين ملش اختنف فيه‬

                                            ‫من احلق بإذاك، إاك تهد من تششء إىل رصاط مستقيم".‬

           ‫ويبني ابن تيمية اشقدا أن أفضل عنوم الفالسفة هو عنم مش بعد الطبيعة، ويقصد‬

           ‫بهم الفالسفة املششئني اذلين يتبعون أ سطو، فهم يعدواه املعنم األول اذل صنف يف‬

           ‫أاواع اتلعشيلم من أجزاء املنطق، والعنم الطبييع اكحليوان، واملاكن والسمشء، والعشلم،‬

           ‫واآلثش العنوية، وصنف فيمش بعد الطبيعة، وهو عند الفالسفة اغية حكمتهم، واهشية‬

                                    ‫فنسفتهم، وهو العنم اذل يسميه ابن سينش وغريه (العنم اإلليه).‬




                                 ‫ينظر: صحيح مسنم، كتشب صالو املسشفرين وقرصهش، حديث (077)، ص 011.‬

                                                        ‫831‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫وموضوع هذا العنم ولواحقه هو الوجود املطنق ولواحقه، مثل الالكم يف املوجود‬

           ‫واملعدوم، وتقسيم املوجود إىل واجب وممكن، وقديم، وحمدث، وعنة، ومعنول، وجوهر‬

                                                                            ‫وعرض، وغري ذلك.‬

           ‫ثم الالكم يف أاواع هذه األقسشم وأحاكمهش، مثل تقسيم العنل إىل األاواع‬

           ‫األ بعة، ويه: الفشعل والغشية، الذلان همش سببشن لوجود اليشء، واملشدة والصو ة، الذلان‬

           ‫همش سببشن حلقيقة املركب، وتقسيم األعراض إىل األجنشس املقشيلة التسعة، ويه:‬

           ‫الكيف، والكم، والوضع، واألين، ومىت، واإلضشفة، واملنك، وأن يفعل، وأن ينفعل، أو‬

           ‫جعنهش مخسة ىلع مش بينهم من االختالف. ويف آخر عنم مش بعد الطبيعة حرف الالم‬

           ‫آلت إيله احلركة، كمش أثبت املعنم األول وجوده بطريق‬           ‫ك اه العنة الغشئية اذل‬

           ‫االستدالل بشحلركة، اذل تكنم املعنم األول ىلع واجب الوجود ذلاته، واذل اكن يقول‬

                                         ‫فيه ابن سينش فهذا مش عند املعنم األول من املعرفة بشهلل.‬

           ‫وأمش انلبوات والرسل فنيس هلؤالء فيهش الكم معروف، ال افيش وال إثبشتش، وأمش‬

           ‫املت خرون فهم ملش ظهرت املنة احلنيفية – اإلبراهيمية – اتلوحيدية مرة بنبوة عيىس‬




                                                                            ‫افسه، 1/ 71.‬

                                                  ‫931‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫عنيه السالم، ملش ظهرت انلصش ى ىلع ممنكة الصشبئني ب ض الششم، ومرص، والروم، ثم‬

           ‫بنبوة املصطىف عنيه الصالة والسالم، فطمس او انلبوة ظالم الكواكب، واعش السنف‬

           ‫يف ذلك حينش من الزمن، فعرب بعض األاعجم كتب الفالسفة، من الروم، والفرس،‬

           ‫واهلند، يف عهد ادلولة العبشسية. ثم طنبت كتبهم يف عهد امل مون، من بالد الروم، واكن‬

           ‫أكرث مش ظهر من عنومهم الريشضية اكحلسشب، واهليئة، أو الطبيعية اكلطب، أو املنطقية.‬

           ‫ف مش اإلهلية، فالكمه فيه از ، وهو مع ذلك ليس اغبله عندهم يقينش، وعند املسنمني من‬

           ‫العنوم اإلهلية املو وثة عن خشتم الرسل صنوات اهلل وسالمه عنيه مش مأل العشلم او ا‬

                               ‫بمقشييسهم املستخرجة أضعشف أضعشف مش عند حذاق الفالسفة.‬

           ‫ثم بعد ذلك ملش صش منهم من يتحذق ىلع طريقتهم يف عنم مش بعد الطبيعة،‬

           ‫اكلفش ايب وابن سينش وحنوهمش. وصنف ابن سينش كتبش زاد فيهش بمقتىض األصول املشرتكة،‬

           ‫أشيشء لم يذكرهش املتقدمون، وسىم ذلك العنم بشلعنم اإلليه، وتكنم يف انلبوات،‬

           ‫والكرامشت، ومقشمشت األويلشء، بكالم فيه فعة بشلنسبة لالكم اآلخرين. وإن اكن فيه‬

           ‫من اتلقصري والضالل واجلهل مش ال خيىف ىلع من هل أدىن عنم بشنلبوة والعنم واإليمشن،‬

           ‫وإامش اج ىلع من سنك طريقة املتفنسفة، ألاه قرب إيلهم معرفة اهلل، وانلبوات،‬


                                                                     ‫افسه، 1/ 71 – 11.‬

                                                 ‫041‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫واملعجزات، والوالية حبسب أصول الصشبئة الفالسفة ال حبسب احلق افسه، بمش أيرق‬

           ‫ىلع جهشالتهم من او الرسشلة وبرهشن انلبوة. كمش فعنه نسطو انلرصاين، اذل اكن يف‬

           ‫زمن امل مون، واذل تنسب إيله النسطو ية يف اتلثنيث واالحتشد، لكنه بمش أضشء عنيه‬

           ‫من او املسنمني أزال كثريا من فسشد عقيدة انلرصاين، وبيق عنيه منهش بقشيش عظيمة.‬

           ‫وكذلك حيىي بن عد انلرصاين ملش تفنسف قرب مذهب انلصش ى يف مذهب اتلثنيث‬

                                                 ‫إىل أصول الفالسفة يف العقل والعشقل واملعقول.‬

           ‫وهلذا الفالسفة املحضة بشقون ىلع الكم املششئني، يرون ابن سينش صشاعش لنمنيني، ملش‬

           ‫أوا من تقريبه، وجهنوا مش قشهل من احلق اذل أقر به، كمش أن الفالسفة املششئيني‬

           ‫وغريهم متفقون ىلع اإلقرا بواجب الوجود، وببقشء الروح بعد املوت، وب ن األعمشل‬

           ‫الصشحلة تنفع بعد املوت، وخيشلفهم يف ذلك فالسفة كثريون من الطبيعيني وغريهم، بل‬

           ‫وبني اإلهليني من الفالسفة خالف يف بعض ذلك حىت الفش ايب، وهو عندهم املعنم‬

                                                         ‫اثلشين، يقشل: إاه اختنف الكمه يف ذلك.‬

                                                    ‫. موسوعة اإلسالم المختصر‬
                                                   ‫ة:‬

                                                                           ‫افسه، 1/ 11.‬

                                                                        ‫افسه، 1/ 11.‬

                                                  ‫141‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لنفنسفة‬           ‫إذا ااتقننش إىل اموذج آخر من امشذج اتلقويم االسترشايق اتلقنيد‬

           ‫ويه اموذج مصغر ل"موسوعة‬                ‫اإلسالمية فال جند يف "موسوعة اإلسالم املخترصة"‬

           ‫اإلسالم" املعروفة مقشلة عن الفنسفة، يمكن أن تعني بوصفهش إحدى انلمشذج‬

           ‫املستخدمة كوسينة ملعرفة أو تعيني موقف لالسترشاق اتلقنيد عن جمشل إساليم مثل‬

                  ‫الفكر الفنسيف يف اإلسالم يف حني حتفل "موسوعة اإلسالم" يف طبعتهش اجلديدة‬

                               ‫بمقشلة مطولة اواع مش عن الفنسفة يف اإلسالم وفيهش تقويم استرشايق هلش.‬

           ‫أصول الفنسفة يف اإلسالم، ويف ضوء تقويم املوسوعة إغريقية بوضوح، هذا مش تبدأ‬

           ‫به املوسوعة مقشتلهش عن الفنسفة يف اإلسالم. فعشيلة الفالسفة املسنمني بدأت بعد‬

           ‫الرتمجشت العربية لننصوص الفنسفية اإلغريقية أمش مبشيرة أو من خالل الواسطة‬

           ‫السو ية ‪ Syriac‬الفنسفة بدأت ىلع أاهش استمرا لنفعل الفنسيف اإلغرييق يف حميط‬

           ‫املسنمني. إذن الفنسفة يف اإلسالم، يف ضوء اتلقويم املشش ، إغريقية وإن تسمت‬

                                                                                    ‫ب(اإلسالمية).‬

                 ‫‪156 H. A. R. Gibb and J. H. Kramers, Shorter Encyclopedia of Islam (Leiden‬‬
           ‫.)1691 ,.‪and London: E. J. Brill and Luzac & Co‬‬
                ‫‪157 B. Lewis, Ch. Pellat and J. Shact, The Encyclopedia of Islam – New‬‬
           ‫‪Edition, Assisted by J. Burton – Bage, C. Dumont and V. L. Ménage, editorial‬‬
           ‫.‪secretaries (Leiden and London: E. J. Brill and Luzac, 1956), Volume II, pp‬‬
           ‫.077 – 967‬

                                                       ‫241‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لكن هذا اتلعريف لنفنسفة من قبل املوسوعة سيقود حشال، ويف ضوء املوسوعة إىل‬

           ‫صيشغة متقنة ‪ Precise Formulation‬كمش تشري يه، تلحديد الفنسفة.‬

           ‫اتلفكري الفنسيف لم يرحب به أبدا من قبل املحشفظني السنة ‪. Orthodox‬‬

           ‫الفنسفة تطو ت عن طريق الرتمجشت اخلشصة لننصوص الفنسفية اإلغريقية اليت‬

           ‫ااترشت بني املفكرين والفالسفة املسنمني. هذا االجتشه الفنسيف املذكو تطو بواسطة‬

           ‫اتلعشطف املتقدم املحقق ‪ A certain prior sympathy‬مع انلصوص‬

           ‫الفنسفية لإلغريق. انلصوص الفنسفية املرتمجة إىل العربية املتقدمة اذلكر، كمش تشري‬

           ‫املوسوعة، اكات منهمكة بشألفاك الغنوصية ‪ Gnostic Ideas‬وبعضهش ينتسب إىل‬

           ‫انلمشذج اهلننينية لنغنوصية ‪ ، Gnosis Hellenistic Types‬وبعضهش األخر‬

           ‫إىل انلمشذج الفش سية لنغنوصية، هذه انلمشذج اليت اكات معروفة ىلع لك حشل ليك تؤثر‬

           ‫ىلع اتلمعن ‪ Speculation‬ادليين والفنسيف يف الرشق األوسطي ‪Eastern‬‬

                                                              ‫‪ Mediterranean‬منذ زمن االسكند .‬




           ‫يف توضيح مفهوم الغنوصية، يقول هشينس هشلم: " اثلنشئية الظشهرة أو املسترتة القشئنة بوجود االهل االول‬
           ‫واالهل الصشاع (اخلشلق)، أو املذهب القشئل بشاتشش االهل االىلع املشلك العداد كثرية من الفيوضشت‬
           ‫ّ‬
           ‫‪ Emanantionen‬واالقشايم ‪ Hypostosen‬كمش تتسم بهش مجيع املدا س الغنوصية، اكات تشلك انلقيض األحد‬

                                                               ‫341‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫هنش توسع املوسوعة من حجم اتل ثريات األجنبية غري اإلسالمية ىلع الفنسفة يف‬

           ‫اإلسالم، أو الفكر الفنسيف فيه واذل بدأ بعد حركة ترمجة انلصوص الفنسفية القديمة‬

           ‫جلعنهش، أ انلصوص، تشلك امشذج لنغنوصية أو لنفكر الغنويص يف تشالكت خمتنفة‬

                                                          ‫سواءا اكات تشالكت غنوصية إغريقية أو فش سية.‬

           ‫بعدهش تشري املوسوعة، إذ تد س ضمن مقشهلش عن الفنسفة يف اإلسالم، إىل صعوبة‬

           ‫تقديم فحوى متقن ملشهية اتلصو يف الرتاث اإلغرييق، وتنتقل من هذا اتلقرير إىل‬

           ‫تقرير آخر، وهو إن الفكر الفنسيف اإلغرييق يعرب عن اتلوحيد ‪ Unified‬من هذا‬

           ‫اتلصو تنتقل املوسوعة إىل تسشؤل مهم يتمحو حول مدى وجود فكر اتلوحيد‬




           ‫ألهم مش يف االسالم من عقيدة، بل ولعقيدته الوحيدة، اال ويه "اتلوحيد". ينظر: هشينس هشلم: "الغنوصية يف االسالم"،‬
                                     ‫منشو ات اجلمل، كولوايش – املشايش، 1001، ص 9. وملزيد من املتشبعة عن الغنوصية الحظ:‬

                 ‫‪Gilles Quispel, R. van den Broek and Maarten Jozef Vermaseren, Studies in‬‬
           ‫‪Gnosticism and Hellenistic religions (Belgium: Brill Archive, 1981); Kurt‬‬
           ‫‪Rudolph, Gnosis: The Nature and History of Gnosticism (Scotland: T & T Clark‬‬
           ‫‪LTD, 1983); R. van den Broek and Wouter J. Hanegraaff, editors, Gnosis and‬‬
           ‫‪Hermeticism from antiquity to modern times (New York: State University of‬‬
           ‫.)8991 ,‪New York‬‬

                                                              ‫441‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫واجتشهشته يف الفنسفة اإلسالمية، تلحقق بعدهش فصنة أسشسية بني الفكر الفنسيف‬

                                                                    ‫اإلغرييق، والفكر الفنسيف يف اإلسالم.‬

           ‫املوسوعة ىلع غم إشش اتهش إىل ت ثر الفكر الفنسيف اإلساليم بشإلغرييق، لكن‬

           ‫تضع الفكر اتلوحيد اإلليه إذا اصطنحنش ىلع تسميته كذلك اقطة فصل أسشسية بني‬

           ‫الفكريني الفنسفيني، لتشري بكل رصاحة إىل أن املفكرين العرب املسنمني لم‬

           ‫يكواوا جزءا من هذه احلركة املتقدمة اذلكر الالتوحيدية. إاهم، أ املفكرين املسنمني،‬

           ‫اكاوا مضطرين لقبوهلش، أ الفنسفة اإلغريقية ىلع غم عدم وحداايتهش، اعدين إيشهش‬

           ‫موادا إجيشبية. لكن لم يكن من السهولة أن يتبعوهش، اكن عنيهم أن يتعنموا لك يشء،‬

           ‫تعشيلم مش قبل سقراط إىل الكتشبشت واتلفشسري لربقنس ‪ . Proclus‬ذللك هم بدأوا يف‬

           ‫اكتسشب املعرفة الظشهرة من الفكر اإلغرييق الشمويل ‪Comprehensive‬‬

                     ‫واملوجز ‪ Abstract‬اليت ختينوهش بوصفهش حضش ة مفككة ال ذات بعد تش ييخ.‬




           ‫مع ذلك، فنحن اذهب إىل مش يذهب إيله اخلطيب حني يرى ب ن ابلحث املوضوي يؤد إىل االعرتاف‬
           ‫بوجود قفزة أو تبدل كييف بمسش احلضش ة البرشية، وقد حصل هذا اتلحول مع ميجء احلضش ة ايلواشاية إال أاه حتول‬
           ‫مبين ىلع أسشس جتمع كيم هو حصينة ملش كسبته البرشية من تقدم قبل ايلواشن، وبواسطة ظروف اجتمشعية‬
           ‫واقتصشدية وسيشسية وبرشية، وليس كمش يراه ابلعض من أاه معجزة أو أمر يعود إىل اتلفوق العريق. ينظر: حممد‬
                                            ‫اخلطيب: "الفكر االغرييق"، ط3، منشو ات عالء ادلين، دمشق، 9993م، ص 7.‬

                                                           ‫541‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                       ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫سبب هذه انلظرة اجلزيئية من قبل املسنمني لنلك الاكمل (احلضش ة اإلغريقية) أو‬

           ‫بمعىن أكرث ختصيصش الفنسفة اإلغريقية. إن معرفة الفالسفة املسنمني بهش جشءت‬

           ‫خصوصش من مطشلعتهم أل سطو، حىت انلشحية العمنية اكن أ سطو هو املمثل هلذه‬

           ‫احلركة، ويعد أ سطو ششهد املسنمون الرشاح والكتشب فقط يكتبون حتت إهلشمه‬

           ‫املبشير، حىت األفالطواية اجلديدة ‪ New – Platonism‬ال يمكن أن تعد‬

           ‫بوصفهش اظشمش أصنيش ‪ Original System‬مستقل بذاته، لكن يه حتت ت ثري‬

                                                                                                       ‫أ سطو بشلك اعم.‬

           ‫بعدهش، وليك حتل املوسوعة مشلكة حتقيق اتلميزي بني الفنسفة اإلسالمية بوصفهش‬

           ‫امتدادا لنفنسفة اإلغريقية، وبني تمزيهش بشلوحدااية وهو مش ال تتمزي به اثلشاية، بعده‬

           ‫حال بسيطش هلذا اتلعقيد اتصو الفنسفة اإلسالمية ىلع إاهش امتالك منتحل‬

           ‫‪ Assumed‬لصيغة واحدة من وظيفة ‪ Post‬الفكر الالكسييك اإلغرييق االاتخشبية‬


           ‫ال خيىف أن أ سطو مش س ت ثريا بشلغش ىلع الفنسفة االسالمية من خالل منطقه (ينظر: أ سطو: "منطق‬
           ‫أ سطو"، حققه وقدم هل د. عبد الرمحن بدو ، ط3، واكلة املطبواعت – الكويت، ودا القنم، بلنشن، 0193 م، ومؤلفشته‬
           ‫االخرى)، حىت أن املخشلف لطريقته يف اتلفكري لم يكن يتمتع بشملصداقية الفنسفية كمن الزتم منهجه وطريقته.‬
           ‫ووفقش جلو ج طرابييش لم تتمتع الزنعة االفالطواية بقد كبري من املرشوعية يف سيشق اهليمنة األ سطية شبه‬
           ‫املطنقة ىلع املششئية العربية االسالمية. ينظر: أبو حشتم الراز : "أعالم انلبوة: الرد ىلع املنحد أيب زكريش الراز "، ط3،‬
           ‫املؤسسة العربية لنتحديث الفكر ودا السشيق، بريوت، 1001 م، ص1. وقش ن: د. عبد الرمحن بدو : "أ سطو عند‬
                                                 ‫العرب: د اسة واصوص غري منشو ة"، ط1، واكلة املطبواعت، الكويت، 1793م.‬

                                                                 ‫641‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫‪ Eclecticism‬واليت ظهرت سشبقش يف املدة الوسيطة يف املذهب االاتخشيب‬

                                  ‫‪ Stoicism‬واليت وظفت لنت ثري يف تطو األفالطواية اجلديدة.‬

           ‫بشتل ك يد، وهذا مش تشري إيله املوسوعة، خدمت تطو الفنسفة، وخدمت االعتقشد‬

           ‫أن الفنسفة اإلغريقية اكات موحدة. اص مثل الهوت أ سطو ‪Theology of‬‬

           ‫‪ the Pseudo – Aristotle‬يمكن أن يؤكد هذا االعتقشد. مع ذلك، وتواصل‬

           ‫املوسوعة، فمن الصعوبة االفرتاض أن الفنسفة اإلسالمية فشنت يف مالحظة الفروق‬

           ‫بني أ سطو وأفالطون، وبني الرشاح، أو أاهم اخذوا االاتخشبية ‪Eclecticism‬‬

                       ‫من اكتب إىل آخر.‬   ‫بسهولة، واليت يه افسهش تركيب ىلع أية حشل متغري رضو‬

                                                           ‫تنتيه املوسوعة إىل اتلقرير األيت:‬

           ‫فطريش الفنسفة اإلسالمية لم تؤسس افسهش بوصفهش مذهبش "‪( ،"Sect‬تستخدم‬

           ‫املوسوعة املصطنح املوظف من قبل ينشن، وتشري إىل هذا االستخدام)، مش عدا مش‬

           ‫استعش ته من اهلننينية ومش قبل اهلننينية بوصفهش صيغة مشرتكة، تصو اعم لنعشلم،‬

           ‫‪A‬‬        ‫اظرية شمويلة لنروح، لننفس، لإلنسشن، معرفة اإلنسشن، مع قشئمة تقنية‬

           ‫‪ technical vocabulary‬تلكون ابلنشء امل لوف لنمد سة الفنسفية اإلغريقية،‬



                                                   ‫741‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                    ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫‪ ،structural uniformity‬لك فينسوف‬                                  ‫يف تفضيل، خنف ابلنشء الواحد‬

           ‫صنع اختيش ه، ووضعه، والفنسفة األوىل يه أكرث أصشلة من اعرتاف أ إنسشن أاهش لم‬

                                                                     ‫تكن سوى األفالطوايني العرب اجلدد.‬

                                                                                                     ‫أقول:‬

           ‫أفاك موسوعة اإلسالم املخترصة املتقدمة حول الفنسفة يف احلضش ة اإلسالمية‬

           ‫تشبه إىل حد كبري أفاك فشلزت املتقدمة، وذللك يمكن الرد عنيهش بشلطريقة افسهش،‬

                                                                         ‫أ من خالل موقف ابن تيمية أيضش.‬

           ‫فيمكن اإلضشفة ىلع مش تقدم من الكم ابن تيمية أيضش أن إتبشع احلق، (وهو مش‬

           ‫يريده الفالسفة حبسب مش يقولون أن الفنسفة عمومش يه ابلحث عن احلقيقة)، إامش‬

                                              ‫يكون عن طريق اهلدى والعنم واإليمشن. يقول ابن تيمية:‬

           ‫"ويف مجشع الفرقشن بني احلق وابلشطل، واهلدى والضالل، والرششد واليغ، وطريق‬

           ‫السعشدة وانلجشة، وطريق الشقشوة واهلالك، أن جيعل مش بعث اهلل به سنه، وأازل به كتبه‬



           ‫عن االفالطواية اجلديدة عند العرب اجع: د. عبد الرمحن بدو حتقيق وتقديم: "االفالطواية املحدثة‬
           ‫عند العرب: ابرقنس: اخلري املحض، يف قدم العشلم، يف املسشئل الطبيعية، هرمس: معشذلة انلفس، أفالطون: الروابيع"،‬
                                                                                 ‫ط1، واكلة املطبواعت، الكويت، 7793 م.‬

                                                             ‫841‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫هو احلق اذل جيب إتبشعه، وبه حيصل الفرقشن واهلدى، والعنم واإليمشن، فيصدق ب اه‬

           ‫حق وصدق، ومش سواه من الكم سشئر انلشس يعرض عنيه، (أ : ىلع كتشب اهلل)، فإن‬

           ‫وافقه فهو حق، وإن خشلفه فهو بشطل. وإن لم يعنم هل وافقه أو خشلفه لكون ذلك‬

           ‫الالكم جممال ال يعرف مراد صشحبه، أو قد عرف مراده ولكن لم يعرف هل جشء الرسول‬

                                           ‫بتصديقه أو تكذيبه، فإاه يمسك فال يتلكم إال بعنم".‬



                                                                                ‫. دي بور:‬

           ‫يتحدث د بو عن ت ثريات أخرى غري إسالمية تضشف أو يمكن إضشفتهش إىل مش‬

           ‫أشش ت إيله "موسوعة اإلسالم" حول ت ثري الفكر الفنسيف اإلغرييق ىلع الفنسفة‬

           ‫اإلسالمية. اتل ثريات املشش ة اليت يذكرهش د بو ت ثريات فش سية أو هندية يف كتشبه:‬

           ‫"تش يخ الفنسفة يف اإلسالم" يقول: "أكرث أهمية من أ تقنيد سشيم ‪Semitic‬‬

                    ‫‪ tradition‬اكن املعشواة املمنوحة لإلسالم بواسطة احلكمة الفش سية واهلندية".‬




                                                   ‫ابن تيمية: "الفرقشن بني احلق وابلشطل"، ص 913.‬

                 ‫‪163 Dr. T. J. De Boer, The History of Philosophy in Islam, Translated With‬‬
           ‫.8 .‪the sanction of the author by Edward R. Jones (London: Luzac & Co., 1903), p‬‬

                                                   ‫941‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ال يريد د بو ، كمش يشري هو، أن ينشقش أيهمش اكن أسبق ت ثرا بشألخر احلكمة‬

           ‫الرشقية اكات مت ثرة أصال بشلفنسفة اإلغريقية، أو الفنسفة اإلغريقية بشحلكمة الرشقية،‬

              ‫لكن مش يريد أن ينشقشه هو مش اذل أخذه اإلسالم عن الفرس أو اهلنود، أو منهم واذل‬

                        ‫يمكن أن يسترشف، كمش يقول، من خالل املصشد العربية افسهش، هذا مش يؤكده.‬

           ‫ينشقش د بو أوال أثر الفكر الفش يس القديم ىلع الفنسفة اإلسالمية فيشري إىل‬

           ‫أن فش س بالد اثلنشئية ‪ Dualism‬يشري هنش إىل مش هو خمشلف لنتوحيد يف الفكر‬

           ‫ادليين القديم يف فش س، اكملشاوية مثال، وال يشري إيلهش، القشئنني بإهلني (انلو والظنمة).‬

           ‫وليس من املستبعد أن تعشيلم اثلنشئية ادلينية اليت يؤير، كمش يقول، أن تكون قد‬

           ‫اختربت ‪ exercised‬وأثرت يف منشقششت الالهوتيني يف اإلسالم، إمش مبشيرة أو من‬

                                  ‫خالل املشاويني ‪ The Manicheans‬أو انلصوص الغنوصية.‬

           ‫بو أن أعظم اتل ثريات الفش سية يف املحيط اإلساليم تمت يف عرص‬               ‫يرى د‬

           ‫يزدجرد اثلشين ممثنة بشلز ادشتية ‪ Zawanism‬يف هذا انلظشم، انلظرة اثلنشئية لنعشلم‬

           ‫حنت حمل غريهش، عن طريق تركيب اهشية العشلم (زا ون ‪( (zarwn‬العرب: ادلهر)‬

           ‫بوصفه مبدأ ئيسيش ‪ The Paramount‬وتم تثبيته أمشم اإليمشن، ىلع أاه ادل جة‬

           ‫السمشوية اإليمشاية العنيش، أو حركة السمشوات. إذن انلظرة اثلنشئية من قبل الز ادشتية‬

                                                    ‫051‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫تم تطويرهش إذ دخنت احلضش ة اإلسالمية من خالل تركيب إيمشين سمشو يتمثل بفكرة‬

                                                                                   ‫اهشية العشلم إضشفة إىل اإليمشن.‬

           ‫" هذه العقيدة املعجبة بشالدا اكت الفنسفية، حفظت ب أو خش ج هيئة اإلسالم‬

           ‫‪ ،The Guise of Islam‬ماكاش شهريا نلفسهش يف األدب الفش يس أو يف آ اء‬

           ‫انلشس، إىل يومنش هذا بواسطة الالهوتيني فنيس أقل بواسطة فالسفة املدا س املثشيلة‬

           ‫‪ .Idealistic Schools‬إاهش اعرتفت بهش كمذهب مشد ‪ Materialism‬أو‬

                                                            ‫إحلشد ‪ " Atheism‬كمش يؤكد د بو أخريا.‬

           ‫ينتقل د بو إىل احلديث عن أثر الفكر الفنسيف اهلند القديم ىلع الفنسفة يف‬

           ‫اإلسالم، فيشري أوال أن اهلند تعد حقيقة بالدا لنحكمة، ويف كتشبشت الكتشب العرب‬

           ‫يمكن أن اتجه إىل الرأ القشئل أن فيهش ماكن والدة الفنسفة ‪Birth Place of‬‬




                 ‫.8 .‪164 De Boer, Ibid, p‬‬

           ‫ومن املفيد أن اذكر أن االفستش هو الكتشب املقدس لنز ادشتية. ينظر: د. خنيل عبد الرمحن (معد): "االفستش:‬
           ‫الكتشب املقدس لدليشاة الز ادشتية"، ط1، وافد لنثقشفة والفنون، دمشق، 1001 م. ويف هذا الكتشب اقرأ مبدأ اثلنوية، إذ‬
           ‫يقول: منذ ابلد أعننت الروحشن اتلوأمشن عن طبيعة لك منهمش: الطيبة والرشيرة ]سبينتشمشينيو وأاكرامشينيو[ فكر‬
           ‫طشهر، وفكر غري طشهر، وكذلك اللكمشت واالفعشل. يف املرة األوىل عندمش خنقتش احليشة واالجسشم، ولك مش يتضمنه العشلم.‬
               ‫فحيث اكن الرش، ظهرت انلجشسة. وأمش القداسة فقد افقت الروح اخلرية دائمش". ينظر: االفستش: افسه، ص 19 – 19.‬

                                                               ‫151‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫‪ Philosophy‬بمش يمكن أن يعد حنقة وصل بني الغرب واهلند، يف بالد فش س، ثم‬

                                                      ‫أصبح املسنمون حنقة الوصل هذه فيمش بعد.‬

           ‫يبدو أن د بو حيشول تعميم املفهوم املشاو اثلنو ، ويعد أن هل اتل ثري األعظم ىلع‬

           ‫الفنسفة اإلسالمية. بكنمة واحدة اقول: أخط د بو أيمش خط يف حتديده املذكو ،‬

           ‫ألن اتلوحيد هو صشحب اللكمة الفصل يف لك انلقشششت اليت حصنت يف الفكر اإلساليم‬

                                                   ‫خصوصش حينمش يتعنق األمر بمبشحث الفنسفة.‬

           ‫الرد ىلع أ فكرة تنشقض اتلوحيد إامش يكون أوال بكتشب اهلل سبحشاه، قشل تعشىل:‬

           ‫} قل هو اهلل أحد. اهلل الصمد. لم يدل ولم يودل. ولم يكن هل كفوا أحد { ] اإلخالص:‬

                                                                                     ‫3 – 3[.‬

           ‫ثم بسنة سول اهلل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم. فعن ابن عبشس قشل: ملش بعث انليب‬

           ‫صىل اهلل عنيه وسنم معشذا حنو ايلمن، قشل هل: "إاك تقدم ىلع قوم من أهل الكتشب،‬

           ‫فنيكن أول مش تدعوهم إىل أن يوحدوا اهلل تعشىل، فإذا عرفوا ذلك، ف خربهم أن اهلل‬




                 ‫.9-8 .‪165 De Boer, Ibid, p‬‬

                                                    ‫251‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                   ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫افرتض عنيهم زاكة يف أمواهلم، تؤخذ من غنيهم فرتد ىلع فقريهم، فإذا أقروا بذلك فخذ‬

                                                                             ‫منهم، وتوق كرائم أموال انلشس".‬

           ‫مش حق‬             ‫وعن معشذ بن جبل قشل: قشل انليب صىل اهلل عنيه وسنم: "يش معشذ، أتد‬

           ‫مش‬       ‫اهلل ىلع العبشد " قشل: اهلل و سوهل أعنم، قشل: "أن يعبدوه وال يرشكوا به شيئش، أتد‬

                                              ‫حقهم عنيه ". قشل: اهلل و سوهل أعنم، قشل: "أن ال يعذبهم".‬

           ‫وذللك، فشلعبشدة، كمش يقول ابن تيمية، يه: "اسم جشمع للك مش حيبه اهلل ويرضشه من‬

           ‫األقوال واألعمشل ابلشطنة والظشهرة". فشلصالة، والزاكة، والصيشم، واحلج، وصنة األ حشم،‬

           ‫وجهشد الكفش واملنشفقني،‬             ‫والوفشء بشلعهد، واألمر بشملعروف وانليه عن املنكر،‬

           ‫واإلحسشن لنجش ، واملسكني، وايلتيم، وابن السبيل، واملمنوك، وادلاعء واذلكر والقراءة.‬

           ‫وكذلك حب اهلل و سوهل صىل اهلل عنيه وآهل وسنم، وخشية اهلل واإلاشبة إيله، وإخالص‬

           ‫ادلين هل، والصرب حلكمه، والشكر نلعمه، والرضش بقضشئه، واتلولك عنيه، والرجشء لرمحته،‬

           ‫واخلوف من عذابه، لك ذلك من العبشدة هلل. وذلك ألن العبشدة يه الغشية املحبوبة هل‬



           ‫، كتشب اتلوحيد، بشب مش جشء يف داعء انليب صىل اهلل عنيه وسنم أمته إىل توحيد اهلل‬   ‫صحيح ابلخش‬
                                                                               ‫تبش ك وتعشىل، حديث (1717)، ص 1303.‬

                                                                           ‫793 افسه، حديث ( 1717)، ص 1303.‬

                                                             ‫351‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫واملرضية هل، واليت خنق اخلنق هلش، كمش قشل اهلل تعشىل: } ومش خنقت اجلن واإلنس إال‬

                                                                            ‫يلعبدون { ] اذلا يشت: 91 [ .‬

           ‫ومن استدالل املسنمني بشتلوحيد، ىلع سبيل املثشل، كتشب "األ بعني يف أصول‬

           ‫ادلين" لنغزايل. يقول الغزايل يف الكتشب املذكو عن اخلشلق سبحشاه: "فرد ال مثل هل،‬

           ‫صمد الضد هل، متوحد ال اد هل. وأاه قديم ال أول هل، أزيل ال بداية هل، مستمر الوجود ال‬

           ‫آخر هل، أبد ال اهشية هل، قيوم ال ااقطشع هل، دائم ال اارصام هل. لم يزل وال يزال موصوفش‬

           ‫بنعوت اجلالل ال يقىض عنيه بشالاقضشء واالافصشل بترصم اآلمشد وااقراض اآلجشل. بل‬

                                              ‫هو األول واآلخر والظشهر وابلشطن وهو بكل يشء عنيم".‬

           ‫هذا بشإلضشفة إىل أن الفنسفة عند املسنمني يه ليست فنسفة يواشاية مكتوبة‬

           ‫حبروف عربية، وهذا هو اتل سيس االسترشايق املعروف، بل يه هلش إضشفشت ىلع الفنسفة‬

                                                   ‫ايلواشاية وكذلك الفنسفشت األخرى اليت اقنت عنهش.‬

                                                              ‫يقول ادلكتو عرفشن عبد احلميد فتشح:‬



           ‫ابن تيمية: "العبودية"، حتقيق عيل حسن عبد احلميد، ط1، دا االصشلة، االسمشعينية، مرص، 9333 ه –‬
                                                                                                      ‫9993، ص 93.‬

                             ‫الغزايل: "كتشب اال بعني يف أصول ادلين"، مطبعة كردستشن العنمية، 1113 ه، ص 1.‬

                                                           ‫451‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫" إن الفكر العريب يف خمتنف اجتشهشته ومد اسه ومراحل اموه وتطو ه يعكس قيمة‬

           ‫جوهرية يف تش يخ حضش اتنش ينبيغ نلش ت كيدهش وتقريرهش بشستمرا بشعتبش هش تشلك‬

           ‫جشابش أصيال يف فكراش، تنك يه قيشم هذا الفكر يف اجتهشداته ىلع أسشس من الوي‬

             ‫الرشيد بشالستقالل اذلايت والشعو اثلشبت بشلوجود، ممش هي هل مسشحة واسعة لالختبش‬

           ‫واالاتخشب من دوائر احلضش ة اليت اتصل بهش وااتهت إيله، بال تردد أو خوف ف عطته‬

           ‫قد ة مثينة ىلع اهلضم واتلمثيل وإاعدة ابلنشء، وهكذا صش ت من خصشئص تراثنش اذلاتية‬

           ‫حريته يف: "االاتقشء واالختيش "، وقد ته ىلع "اهلضم واتلمثيل" ممش وسع من مفردات‬

           ‫تكوينه إىل حدود قصوى تقرتب من اإلحشطة الششمنة حبضش ة العرص ومن ثم اال تقشء‬

           ‫من مستوى األخذ واالستمداد واالستعش ة ‪ cultural borrowing‬إىل مقشم‬

           ‫يتخري من اآل اء‬    ‫املح شكمة العقنية الصش مة لنمفردات املستعش ة من موقف اقد‬

           ‫واالجتهشدات مش ششء وكمش ششء، بال قرس أو اجلشء داخيل، مرده شعو بضعف اذلات أو‬

           ‫إكراه خش يج سببه االاهيش وفقدان السيشسة القومية تنك سمة أسشسية عرف بهش تراثنش‬

                                                 ‫العريب اعمة والفنسيف منه ىلع وجه اتلخصيص...".‬




                              ‫د. عرفشن عبد احلميد فتشح: "عنم الالكم، الفنسفة واتلصوف"، 1/931 -011.‬

                                                      ‫551‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫لكن األمر ليس بشلضبط كمش وصفه ادلكتو عرفشن يف اصه املتقدم، فذلك ال‬

           ‫يعين أن هذه الفنسفة اليت نش ة يف حشب احلضش ة اإلسالمية عند طشئفة من املسنمني‬

           ‫أاهش اكات إسالمية حمضة، بل إن املنهج اذل سش ت عنيه لم يكن املسنمون اعمة قد‬

                                                                              ‫وافقوا عنيه.‬

           ‫فمن ضمن القضشيش اليت ااتقدهش ابن تيمية ىلع طريقة الفالسفة (وأيضش املتلكمني)‬

           ‫أاهم ابتدؤوا بنفوسهم فجعنوهش يه األصل اذل يفرعون عنيه، واألسشس اذل يبنون‬

           ‫عنيه، فتلكموا يف إد اكهم لنعنم، أاه تش ة يكون بشحلس، وتش ة بشلعقل، وتش ة يهمش.‬

           ‫وجعنوا العنوم احلسية، وابلديهية وحنوهش، يه األصل اذل ال حيصل عنم إال بهش. ثم‬

           ‫زعموا أاهم إامش يد كون بذلك األمو القريبة منهم، من األمو الطبيعية واحلسشبية،‬

           ‫واألخالق، فجعنوا هذه اثلالثة يه األصول اليت يبنون عنيهش سشئر العنوم، وذللك‬

           ‫يمثنون ذلك يف أصول العنم والالكم، ب ن الواحد اصف االثنني، وأن اجلسم ال يكون‬

           ‫يف ماكاني، وأن الضدين ال جيتمعشن اكلسواد وابليشض. وأمش األخالق مثل استحسشن‬




                                                ‫651‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫العنم والعدل والعفة والشجشعة فجمهو الفالسفة واملتلكمني جيعنواهش من األصول،‬

                        ‫لكنهش من األصول العشمة، ومنهم من جيعنهش من الفروع، واليت تفتقر إىل ديلل.‬

             ‫ثم إذا صعد املتفنسفة إىل األمو العنوية فهم يف الغشلب يتوسعون يف األمو‬

           ‫الطبيعية ولوازمهش، ثم يصعدون إىل األفالك وأحواهلش. ثم املت هلون منهم يصعدون إىل‬

           ‫واجب الوجود، وإىل العقول وانلفوس. ومنهم من يثبت واجب الوجود ابتداء من جهة أن‬

           ‫الوجود ال بد فيه من واجب. ويؤكد ابن تيمية أن هذه الطرق فيهش فسشد كثري من جهة‬

           ‫الوسشئل واملقشصد. أمش املقشصد فإن حشصنهش بعد اتلعب الكثري والسالمة خري قنيل، فيه‬

           ‫حلم مجل غث، ىلع أس جبل وعر، ال سهل فريتىق، وال سمني فينتقل. ثم إاه يفوت بهش‬

           ‫من املقشصد الواجبة واملحمودة مش ال ينضبط. وأمش الوسشئل، فإن هذه الطرق كثرية‬

           ‫املقدمشت، ينقطع السشلكون فيهش كثريا قبل الوصول، ومقدمشتهش يف الغشلب إمش مشتبهة‬

           ‫يقع الزناع فيهش، وإمش خفية ال يد كهش إال األذكيشء. وهلذا ال يتفق منهم اثنشن ئيسشن ىلع‬

           ‫مجع مقدمشت ديلل إال اشد ا، فلك ئيس منهم هل طريقة يف االستدالل، ختشلف طريقة‬




                                                              ‫ابن تيمية: "جمموع الفتشوى"، 1/ 93.‬

                                                     ‫751‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الرئيس اآلخر، حبيث يقدح لك من أتبشع أحدهمش يف طريقة اآلخر، ويعتقد لك منهم أن‬

                   ‫اهلل ال يعرف إال بطريقته، وإن اكن مجهو أهل املنة، بل اعمة السنف خيشلفواه فيهش.‬




                                                                   ‫ابن تيمية: افسه، 1/ 93 – 01.‬

                                                     ‫851‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                   ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                    ‫خاتمة‬

                             ‫اوجز هنش إذ انتيه إىل آخر الكتشب أهم انلتشئج اليت ااتهينش إيلهش، ويه:‬

           ‫انلص االسترشايق غري ظشهرايت، هذا مش اتصو ه عن اص االسترشاق. اراه أاه ذو بعد‬

           ‫غري واحد ، إاه ذو أبعشد مشو ائية تكمن و اء ظشهريشت انلص، اصطنحنش ىلع‬

           ‫تسميتهش: ابلعد األول: انلص، ابلعد اثلشين: حتنيل انلص، ابلعد اثلشلث: مش و ائيشت انلص،‬

           ‫يمكن أن حيدد لك بعد منهش ويكتشف ومن ثم تتم معشجلته بطرق خشصة ىلع أسشس‬

                                                                                 ‫قراءة خشصة للك بعد.‬

           ‫3 -توجه ادل اسة اقدا شديدا الجتشهشت ميتشفزييقية يف الفنسفة، اقصد مذاهب‬

           ‫فنسفية، ذات اتلفسريات الغري عمنية، واليت ال ختدم حركة اإلنسشن بشلك‬

           ‫إجيشيب. وهذا مش يرجح مذاهب فنسفية ثشاية ألاهش اجتهت يف الفنسفة وجهة‬




                                                        ‫951‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫عمنيشتية. مع العنم إانش ال زنلش حنتفظ بشملوقف انلقد اإلساليم جتشه الفنسفشت‬

                             ‫من الك االجتشهني املشش ين، ااطالقش من هوية متدينة واعية واقدية.‬

           ‫1 -اإلسقشط اتلش ييخ ملصطنح الفكر اإلساليم، ىلع غم كواه جديدا، إذ هو من‬

           ‫افرازات العرص احلديث وابتاك اته، كمش تشري إىل ذلك د اسشت فيه، ىلع‬

           ‫مصطنحشت عنوم إسالمية قديمة، وكمش توضح د اسشت يف الفكر اإلساليم، ترى‬

           ‫أن الفكر اإلساليم القديم تطو من خالل اجتهشت ثالثة، يه: األول: االجتشه‬

           ‫الفنسيف (عنم الالكم والفنسفة)، اثلشين: اجتشه الترشيع (الفقه وأصوهل)، اثلشلث:‬

           ‫اجتشه اتلصوف وفنسفته. خنىش أن يكون إسقشطش غري دقيق، ىلع أسشس قشعدة‬

           ‫(خصوصية اجلدة تمزي اجلديد). واطرح تعريفش جديدا لنفكر اإلساليم يعرب‬

           ‫عن املحتوى احلديث لنمصطنح، ليستخدم أو يوظف بوصفه تعبريا عن اإلفراز‬

           ‫املعريف ادليين والالديين اإلساليم احلديث. (هذا مع اإلشش ة الرضو ية كون‬

           ‫ادل اسة ال تزال تستخدم املصطنح وتسقطه ىلع اجتشهشت تطو الفكر ادليين يف‬

           ‫اإلسالم املشش ة لعدم وجود بدائل حشيلة، واملوضوع مطروح لنمنشقشة أصال.‬

           ‫وحتشول ادل اسة أن تضع فصنة تميزيية بني مصطنح الفكر اإلساليم بعده‬

           ‫مصطنحش عنميش يضم الفكر ادليين وغريه، اعين اإلنسشين – اإلساليم بوجه اعم،‬

                                                        ‫061‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫حىت الفكر العنيم – اإلساليم يمكن إدخشهل فيه، وتستخدم ادل اسة هنش‬

           ‫معشدالت يشضية تلحقق هذه الفصالت اتلميزيية، وبني مصطنح الفكر ادليين‬

           ‫يف اإلسالم بوصفه مصطنحش خشصش يشمل اجتشهشت اتلفكري ادليين يف اإلسالم‬

                                                           ‫اتلش خيية املبشيرة واملشش ة.‬

                                                                              ‫-‬
           ‫1 الفكر ادليين يف اإلسالم (اتلفسري وعنوم القرآن، احلديث الرشيف وعنومه،‬

             ‫الفقه وأصوهل)، فكر أصيل، ابع عن طريق املقومشت اإلسالمية يف ضوء تطو‬

           ‫العقنية اإلسالمية الستيعشب اتلصو اليلك أو األصول اللكية، بتعبري أصح وأدق،‬

           ‫وتفهمهش، يف اإلسالم. االجتشهشت األخرى يف الفكر اإلساليم برغم إفشدته من‬

           ‫أفاك اعملية إال أاهش لم تذب يف الفكر الوافد بشلك اكمل ألاه وببسشطة ااتخب‬

           ‫من املصشد األجنبية اليت اقل عنهش، يف ضوء عقنية منتخبة ولم يكن اشقال‬

           ‫لكيش من هذه املصشد ، هذا مش اؤكده، خبالف لك انلظريشت االسترشاقية اليت‬

           ‫تزعم خالف ذلك، إذ تبين افرتاضشتهش ىلع أسس خشطئة، أو حىت اظريشت‬

           ‫جزيئية لنفكر اإلساليم. هذا أيضش، مع إشش ة رضو ية لدل اسة كون ادليشاشت‬

           ‫األخرى، مثل ايلهودية واملسيحية، عرفت احلوا مع اآلخر واالقتبشس عنه‬

           ‫اقتبشسش لكيش أحيشاش. أمش فيمش خيص الفكر اإلساليم، فشدل اسة تستثين الفكر‬

                                                ‫161‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ابلشطين فيه، ألاه ببسشطة غري ذ أصشلة، بل هو اشقل يلك من املصشد األجنبية‬

                                                                        ‫غري اإلسالمية.‬

                                                                          ‫-‬
           ‫3 تطرح ادل اسة مرشواع جديدا حول تقديم كتشبة تلش يخ الفكر ادليين يف‬

           ‫اإلسال م، مستفيدة من املنهج اذل طرحه عنم االعتبش اتلش ييخ، عن طريق‬

           ‫استخدام منهجية تقوم ىلع بط األسبشب بمسببشتهش، ومن ثم استخالص انلتشئج‬

             ‫انلهشئية، تلحديد قوااني لكية. املرشوع اجلديد يهدف إىل د اسة ظواهر القصو‬

           ‫يف اجتشهشت الفكر ادليين يف اإلسالم أو أخطشئه، ود اسة إجيشبيشته أيضش، بقصد‬

           ‫ابلنشء ىلع الظواهر االجيشبية وتاليف السنبية فيهش، يلتم اإلفشدة من ذلك لكه يف‬

                                          ‫بنشء أو تشكيل الفكر ادليين اإلساليم املعشرص.‬

           ‫1 -حتشول ادل اسة أن تضع حتديدات اصطالحية ملصطنحشت الفكر يف احلضش ة‬

           ‫اإلسالمية (عنم الالكم، الفنسفة العشمة، فنسفة اتلصوف). إذ ترى أن الفكر‬

           ‫انلظر سمة مشرتكة بني االجتشهشت اثلالثة املشش ة، يف حني يكون اتلبشين يف‬

           ‫منهجية املمش سة انلظرية يف أ من االجتشهشت املذكو ة. اوجز هذه املنهجيشت‬

           ‫هذه برتكزي شديد، املتلكم يفكر يف ظل انلص، الفينسوف يستخدم عقال‬

                                                    ‫فنسفيش، الصويف ينظر يف ذوق ويح.‬

                                                  ‫261‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                             ‫-‬
           ‫9 خترج ادل اسة بنتيجة، ويه تنشقش موقف االسترشاق اتلقنيد من عنم الالكم‬

           ‫اإلساليم، إاه أ االسترشاق اتلقنيد ال يقف اجتشهش واحدا من نش ة عنم‬

           ‫الالكم اإلساليم. هل نش بدوافع خش جية أو ظروف داخنية إسالمية بمعىن أاه‬

           ‫لم يؤثر فيه من خش ج غري إساليم ليك ينش أم إاه نش يف ظل ظروف خش جية‬

           ‫غري إسالمية، ولم يكن هل نش ة من ادلاخل اإلساليم تنتيه ادل اسة إىل أن‬

           ‫عنم الالكم اإلساليم هو ذو نش ة إسالمية أصينة، ولم يؤثر فيه خش ج غري‬

           ‫إساليم من أجل أن يتم ت سيسه. تستند ادل اسة ىلع أسشس واقيع – تش ييخ من‬

           ‫خالل معطيشت تش خيية واقعية، أن نش ة عنم الالكم ممثنة بقضشيشه اللكية األوىل،‬

           ‫مثل مرتكب الكبرية، وحرية اإلنسشن، وقد تمت منشقشتهش يف اإلطش اإلساليم‬

           ‫ماكاش وبشتلحديد يف القرن األول اهلجر ، زمشاش، قبل حركة ترمجة تراث الفكر‬

           ‫الفنسيف القديم غري اإلساليم، وإطالع املسنمني عنيه، وتستخدم ادل اسة‬

           ‫اصوصش إسالمية واسترشاقية أيضش حول ت كيد هذا الواقع اتلش ييخ، جتشه االجتشه‬

           ‫االسترشايق اثلشين اذل يؤكد خالف ذلك، ليشري إىل أن عنم الالكم اإلساليم‬

           ‫نسخة من الفكر الوافد، هذا مش اشقشت به ادل اسة مسترشقني من طراز‬

                                             ‫سويتمشن أو "املوسوعة الربيطشاية اجلديدة".‬


                                                 ‫361‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                             ‫-‬
           ‫7 تضع ادل اسة خمططش ملنهج حول تقويم الفكرة الفنسفية اإلسالمية والعشمة‬

           ‫وغري الفنسفية، يمكن إجيشزهش هنش ب ن فحص الفكرة ينبيغ أن يتم من داخل‬

           ‫الفكرة، بمعىن أن يتم فحص انلظشم ادلاخيل لنفكرة، ال أن يتم من خش ج انلظشم‬

           ‫املشش . ادل اسة إذ تطرح هذا املنهج تريد أن حتقق أىلع قد من املوضوعية –‬

           ‫انلقدية أل تقويم إساليم أو غري إساليم جتشه أ ظشهرة يعمل ىلع تقويمهش، إذ‬

           ‫تدعو اتلقويم املذكو إىل أن يتجشوز أ تفسري ااغاليق أو غريه ألية فكرة، وقد‬

           ‫يكون غري موضوي يف تقويم الظشهرة موضعه اتلقويم، يف حني إن الظشهرة‬

           ‫ذاتهش قد تكون موضوعية أو صحيحة، قد يبدو ذلك لنمقوم إذ استخدم هنش مش‬

           ‫نسميه الزنعة االختيش ية ادلاخنية لنفكرة يف تقويم الظشهرة أو الفكرة موضعه‬

           ‫اتلقويم. ثم يف انلهشية يتم تقويم الفكرة ىلع أسشس الويح (الكتشب والسنة)،‬

                             ‫واخلالصة: الفحص موضوي داخيل، واتلقويم ىلع أسشس الويح.‬

                                                                              ‫-‬
           ‫1 تنشقش ادل اسة تقويم االسترشاق اتلقنيد لنفنسفة اإلسالمية، مبتدئة بطرح‬

           ‫سؤال هو ملشذا قبل املسنمون الفنسفشت غري اإلسالمية وخشصة ايلواشاية، ويف‬

           ‫سيشق اإلجشبة ىلع السؤال املذكو أكداش أن الفنسفة يف احلضش ة اإلسالمية لم‬

           ‫تذب بشلك اكمل يف الفنسفة ايلواشاية، بل يه ااتخبت ممش تنقل، حمشولة اتلوفيق‬

                                                  ‫461‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫مع الويح اإلساليم، ولكنهش وقعت يف أخطشء جسيمة، اقدهش اإلمشم الغزايل وابن‬

           ‫تيمية وغريهم. اكن املفروض بشلفالسفة يف احلضش ة اإلسالمية أن يفكروا تفكريا‬

           ‫الكتشب‬            ‫اقديش بشلفنسفة ايلواشاية ىلع أسشس معطيشت الويح اإلساليم، أ‬

           ‫بني املعطى اإلليه‬           ‫والسنة، ال أن حيشولوا اتلوفيق بني اظشمني خمتنفني، أ‬

            ‫لنويح اإلساليم وبني األصول الوثنية اليت قشمت ىلع أسشسهش الفنسفة ايلواشاية.‬




                                                       ‫561‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                 ‫د. رواء محمود حسين‬




                    ‫مقرتح اللغة األجنبية بوصفها تقنية‬
                                  ‫للبحث اإلسالمي المعارص‬

           ‫النغة األجنبية رضو ة من رضو ات احليشة املعشرصة، يد ك ذلك ألول وهنة دا سو‬

           ‫النغشت األجنبية خصوصش أسميهش (مفتشح الشعوب)، إذ النغة األجنبية مفتشح لشعبهش‬

           ‫انلشطق بهش. أكرث من ذلك، فشلنغة األجنبية ايلوم يف جشمعشت العشلم املتقدم تعد، كمش‬

           ‫أسميهش تقنية لنبحث. لم يعد ادلا س أالن يكتيف بتذييل د استه من مصشد بنغته‬

           ‫األم أو لغته األوىل، ابلشحث املعشرص يزود حبثه بمصشد من لغشت عدة. ال خينو فعنه‬

           ‫من رضو ة، فشلقراءة ب كرث من لغة تمنح ابلشحث ود استه شمويلة أكرب يف استعراض‬

           ‫األفاك مقش اة وجدال. زيشدة ىلع أن مطشلعة أ كتشب بنغته األصنية ذات أهمية أكرب‬

           ‫من مطشلعته مرتمجش، املطشلعة األوىل تستعرض فكرة املؤلف مبشيرة، يف ضوء فهم‬

                             ‫القش ئ هلش بنغتهش األصنية، واملطشلعة اثلشاية تقرأ فهم املرتجم لننص األصيل.‬


                                                         ‫661‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫يتحدث ادلكتو سشيم سعيد األمحد عن النغة األجنبية بوصفهش تقنية لنبحث‬

           ‫العشليم املعشرص، و ال يسميهش كذلك، فيقول عن منشهج اتلعنيم يف جشمعشت العشلم‬

           ‫املتقدمة، فيمش يتعنق ب قسشم اتلش يخ فيهش: ىلع غم بعض املآخذ الفكرية يف بنشء هذا‬

           ‫املنهج، فإاه ال يزال (مقتنعش) ب ن انلظشم اجلشميع العشليم يعد أسشتذة جشمعيني جيمعون‬

           ‫بني العنم الواسع يف اتلخصص يف اكفة اجلوااب، وهم يتقنون لغشت املصشد واملراجع‬

           ‫مهمش كرثت، وهذه تمكنهم من اتلد يس بمستوى اعل جدا. ويرضب األمحد مثشال ىلع‬

           ‫ذلك، ب ن اظشم ادل اسشت العنيش يف اجلشمعشت العشملية ينزم الطشلب أخذ ادل وس‬

           ‫(الكو س) يف مجيع احلقول املتعنقة بمشدة ختصصه، ويرفض هذا انلظشم (تقوقع)‬

           ‫الطشلب يف زاوية واحدة من اتلخصص ك ن يكون حمصو ا يف الغشلب بشألطروحة،‬

           ‫ويشدد هذا انلظشم اجلشميع ىلع إتقشن الطشلب لعدة لغشت حديثة.. فشذل يد س العراق‬

           ‫القديم (كمش حدث لألمحد) جيب أن يد سه بنغتني حديثتني ىلع األقل اكألملشاية‬

           ‫والفرنسية فضال عن االاكنزيية، إضشفة إىل إتقشاه ود استه لنغشت القديمة اكفة اليت‬

           ‫ىلع انلصوص األصنية القديمة ابتداء من السومرية واالكدية فشآل امية‬             ‫حتتو‬

           ‫وايلواشاية والالتينية، كمش يشرتط هذا انلظشم ىلع الطشلب فيمش إذا اكن خمتصش بتش يخ‬

           ‫العراق القديم د اسة اآلثش العراقية، وال يقترص ىلع د اسة هذه اآلثش وتش يخ ولغشت‬


                                                 ‫761‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                       ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫العراق القديم وإامش يطنب منه أن يد س تش يخ وآثش مرص القديمة وسو ية وفنسطني‬

                                                                                 ‫وآسيش الصغرى وايلواشن والرومشن.‬

           ‫فشملؤ خ انلشجح، كمش يرى ادلكتو األمحد، ال بد أن يتسنح بمزايش خشصة، ويرى‬

           ‫فيهش مزايش ثشبتة ال بد أن يتسم بهش املؤ خ، ويه اليت صش ت اآلن أعرافش يف اجلشمعشت‬

                                                                                      ‫العشملية الكربى، ويف مقدمتهش:‬

           ‫النغة: فشبلشحث، واملؤ خ يف مدة زمنية من اتلش يخ ال بد أن يتقن ويعرف ثالث‬

              ‫لغشت أسشسية ويه: االاكنزيية والفرنسية واألملشاية. وال عذ ملن لم ينزتم بذلك أل‬

           ‫سبب اكن، فشذل يد س تش يخ وسيش عنيه أن يعرف النغة الروسية إىل جشاب هذه‬

           ‫النغشت اثلالث األو بية، ومن يد س تش يخ أسبشايش احلديث عنيه أن يعرف النغة‬

           ‫االسبشاية إىل جشاب النغشت اثلالث، أمش إذا أ اد ابلشحث أن يتخصص يف تش يخ أسبشايش‬

           ‫بشلعرص الوسيط، فعنيه د اسة لغتني إضشفيتني همش العربية والالتينية عدا النغشت‬

           ‫األو بية اثلالث سشلفة اذلكر، وإذا كتب بشحث عن تش يخ تركيش احلديث فيجب أن‬

           ‫يعرف النغشت األو بية اثلالث ومعهش أيضش النغة الرتكية، ولغة أخرى يرقية تتوفر فيهش‬


                                                                                                                             ‫1‬
                                             ‫ر‬                                                           ‫ر‬       ‫ال‬
           ‫النص نق ً عن سي ة الدكتور سامي سعيد االحمد في "موسوعة المفكرين واالدباء الع اقيين"، تأليف حميد المطبعي، ط1، دار‬
                                                      ‫ر‬             ‫ر‬
                                  ‫الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1991م، 1/ 86 – 6، ( مع إج اء بعض التغيي ات على النص المنقول).‬


                                                                 ‫861‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫مصشد عن تش يخ تركيش، فيف هذه النغشت تتنوع املصشد واملراجع الكثرية عن أ يشء‬

           ‫من تش يخ تركي ش، أمش إذا كتب عن تركيش احلديثة بشحث مش أو يف مس لة من مسشئل‬

           ‫تش خيهش، وهو ال يعرف لك هذه النغشت فريى ابلشحث أن ىلع هذا ابلشحث واملؤ خ أن‬

           ‫جيعل عنوان مؤلفه هكذا (تش يخ تركيش يف املصشد العربية) حىت يكون مؤلفه عنميش‬

           ‫ويمكن االعتمشد عنيه. إن تعنيل األمحد يف معرفة املؤ خ هلذا العدد من النغشت هو‬

           ‫أاه ال يمكن اخلوض يف د اسة أ حقبة تش خيية يف أ بدل أو أمة مش مش لم تكن هلذا‬

           ‫املؤ خ معرفة بنغشت املصشد األسشسية، ويه املصشد اليت يعول عنيهش كثريا يف كتشبة‬

                                                                       ‫اتلش يخ القويم للك الشعوب.‬

           ‫أمش فيمش خيص النغة األجنبية بوصفهش تقنية لنبحث اإلساليم املعشرص يف د اسة‬

           ‫االسترشاق اتلقنيد واملعشرص واقده أو تقويمه ففمش الحظه ادلكتو األمحد يف جشمعة‬

           ‫بغداد وجود: "ظشهرة الفتة لننظر، فيمش خيص تد يس اتلش يخ اإلساليم، ويه إن اغبلية‬

           ‫ممن يد سون اتلش يخ اإلساليم .. يهشمجون املسترشقني دون أن يطنعوا إطالاع ششمال ىلع‬

           ‫آ ائهم ومذاهب يف اتلش يخ، وهو لم يكن مع املسترشقني وال يدافع عنهم، وإامش يريد‬

           ‫أن يكون اهلجوم عنيهم مبنيش ىلع (الرد العنيم) بنيف مزاعمهم عنميش، وبشلنغشت احلية،‬


                                          ‫محيد املطبيع: "ادلكتو سشيم سعيد االمحد"، 73/301-901.‬

                                                  ‫961‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ويف دو يشت دويلة، إذ يرى األمحد أن الرد ىلع هؤالء املسترشقني بشلعربية لم يكن‬

           ‫جمديش، وإن السكوت عنهم داللة عجز، كمش إن اتلهجم وإلقشء اتلهم بال منهج ال يقنع‬

           ‫القش ئ الغريب، هو يطمح أن يتسنح االستشذ العرايق بثالث لغشت حية (الفرنسية،‬

           ‫االملشاية، االاكنزيية)، ويقرأ آ اء املسترشقني بهذه النغشت، ويفندهم بهذه النغشت اليت‬

                                                            ‫اعدة مش يكتب فيهش املسترشقون..".‬

           ‫فيمش خيص النغشت األجنبية بوصفهش تقنية لنبحث اإلساليم املعشرص اؤكد ويف ضوء‬

           ‫انلصوص املتقدمة عن ادلكتو سشيم سعيد األمحد رضو ة أن يزتود ابلشحث اإلساليم‬

           ‫املعشرص ايلوم بشلنغشت العشملية اثلالث: االاكنزيية، الفرنسية، االملشاية (زيشدة ىلع‬

           ‫العربية، لغة القرآن الكريم)، يف أ د اسة إسالمية اكات، واؤكد خصوصش يف جمشل‬

           ‫ادل اسة املقش اة (اإلسالمية – الغربية)، إذ ال بد من توفر هذه النغشت كبديل أسشيس‬

           ‫عند ابلشحث اإلساليم املعشرص إذ يد س موضواعت إسالمية مقش اة إسالمية – غربية،‬

                                       ‫االسترشاق اتلقنيد واملعشرص، الفنسفة الغربية، وغريهش.‬




                                                                       ‫افسه، 73/99-79.‬

                                                  ‫071‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                     ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اطمح أن ارى منشهج اتلعنيم يف اجلشمعشت اإلسالمية يف العشلم تويل أهمية كبرية‬

           ‫وأسشسية دل وس النغشت األجنبية فيهش، حبيث تصبح د سش أسشسيش كبقية ادل وس‬

                                                                                                          ‫اتلخصصية.‬

           ‫اقرتح أيضش أن يتم حتقيق تعشون بني اجلشمعشت اإلسالمية يف العشلم، وبني لكيشت‬

           ‫النغشت فيهش، خصوصش يف جمشل أقسشم النغشت: االاكنزيية، الفرنسية، األملشاية، الروسية،‬

           ‫االسبشاية، االيطشيلة. واتلعشون املقرتح هنش أن يتم إدخشل املنشهج اإلسالمية، ولو بصو ة‬

           ‫غري مكثفة، ضمن منشهج لكيشت النغشت، تلوفري وي ديين لطالب النغشت األجنبية‬

           ‫دل استهش، وأن يتم إدخشل منشهج لكيشت النغشت يف األقسشم املشش ة، ىلع األقل يف اثلالثة‬




           ‫خنتم الكم ادلكتو سشيم سعيد األمحد عن (منهج اجلشمعشت العشملية/اقسشم اتلش يخ حول د اسة النغشت‬
           ‫االجنبية) بطريفة يرويهش ادلكتو األمحد عن أحد املسترشقني الكوس بري، يقول فيه االمحد : " اعظم مؤ خ يف‬
           ‫تش يخ مرص القديمة واثش هش، يتقن عرشين لغة_"، (املطبيع، كذلك، ج 73/013) . يرو عنه األمحد هذه الطريفة،‬
           ‫يقول املطبيع : " وبينمش هو (أ األمحد) يدخل اىل واق ادل اسشت العنيش يف جشمعة شياكغو، واذا هو ينتيق .. بطشلب‬
             ‫.. حيمل كتبش عربية، يف مصشد اتلش يخ العريب لكتشب عرب قداىم. ويس هل األمحد: من أين جئت بهذه املصشد‬
           ‫العربية لم جيبه بشاكنزيية ىلع ااكنزيية األمحد، وإامش أجشبه بعربية فصىح بدون "لكنة أجنبية" أو بدون احنراف‬
           ‫يف خمش ج احلروف العربية " حصنت عنيهش من املعهد الرشيق يف هذه اجلشمعة". اكن هذا الطشلب هو الكوس بري، وهو‬
           ‫االن أستشذ كبري تقدل منشصب عنمية ك ثرية يف جشمعشت برييلك وشياكغو، وهو يتقن مش يقرب عرشين لغة بني حديثة‬
           ‫وقديمة ويتلكمهش وك اه ابن هذه النغشت: العربية والرتكية وايلواشاية واالملشاية والفرنسية، ينظر: املطبيع، افسه،73/‬
                                                                                                                ‫17 – 17.‬

                                                               ‫171‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫األوىل ضمن منشهج اتلعنيم يف اجلشمعشت اإلسالمية، وأن تعد بوصفهش منشهج أسشسية،‬

                                                               ‫كمش تقدم، ال ثشاوية، من سين ادل اسة فيهش.‬

           ‫هذا املنهج اتلفت إيله جشمعشت إسالمية اعملية ايلوم مثل جشمعة األزهر الرشيف،‬

           ‫فلكي ة النغشت والرتمجة فيهش مدة ادل اسة بهش أ بع سنوات جشمعية نليل د جة اإلجشزة‬

                                                    ‫العشملية (النيسشنس)، يف إحدى االختصشصشت اآلتية:‬

                             ‫3 -ادل اسشت اإلسالمية بشلنغة االجننزيية (وتسبقهش سنة تمهيدية).‬

                              ‫1 -ادل اسشت اإلسالمية بشلنغة الفرنسية (وتسبقهش سنة تمهيدية).‬

                                                                                        ‫-‬
                               ‫1 ادل اسشت اإلسالمية بشلنغة االملشاية (وتسبقهش سنة تمهيدية).‬




           ‫جش معة االزهر، مكتب تنسيق القبول، ديلل الطشلب لنقبول بكنيشت اجلشمع االزهر، يف العشم اجلشميع،‬
                                                           ‫مطبعة جشمعة االزهر، 1333 ه – 3993 / 1993 م، ص 93 – 01.‬

                                                           ‫271‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




                             ‫قائمة المصادر والمراجع‬

                                                                        ‫القرآن الكريم:‬

                                                    ‫أوال: املصشد واملراجع العربية:‬

             ‫3 -اآلجر ، أبو بكر (ت 091 ه): "كتشب الغربشء"، حتقيق بد ابلد ، ط3، دا‬

                              ‫اخلنفشء لنكتشب اإلساليم، الكويت، 3041 ه – 1193 م.‬

           ‫1 -اآلديم (ت 319 م): "اإلحاكم يف أصول األحاكم"، حتقيق عبد الرزاق عفييف، ط‬

                                           ‫3، دا الصمييع، السعودية، 3133 ه – 1001 م.‬

                                                                              ‫-‬
           ‫1 ابن تيمية (ت 117 ه): "د ء تعش ض العقل وانلقل"، حتقيق ادلكتو حممد ششد‬

                             ‫سشلم، ط1، وزا ة اتلعنيم العشيل، السعودية، 3333 ه – 3993م.‬




                                                 ‫371‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                            ‫-‬
           ‫3 _______: "الفرقشن بني احلق وابلشطل"، قدم هل وحققه الشيخ حسني يوسف‬

                                     ‫غزال، ط1، دا إحيشء العنوم، بريوت، 7033 ه – 7193 م.‬

                                                                          ‫-‬
           ‫1 ________: "العبودية"، حتقيق عيل حسن عبد احلميد، ط1، دا األصشلة،‬

                                                       ‫اإلسمشعينية، مرص، 9333 ه – 9993.‬

                                                                             ‫-‬
           ‫9 ابن حزم (ت 913 ه): "اإلحاكم يف أصول األحاكم"، حتقيق الشيخ أمحد حممد‬

                                   ‫ششكر، منشو ات دا اآلفشق اجلديدة، بريوت، بدون تش يخ.‬

                                                                          ‫-‬
           ‫7 ابن خزيمة (ت 331 ه): كتشب اتلوحيد واثبشت صفشت الرب عزوجل"، د اسة‬

                             ‫وحتقيق ادلكتو عبد العزيز إبراهيم الشهوان، دا الرشد، الريشض،‬

                                                                                ‫-‬
           ‫1 ابن شد: "الكشف عن منشهج األدلة يف عقشئد املنة" (أو) اقد عنم الالكم ضدا‬

           ‫ىلع الرتسيم اإليديولويج لنعيدة ودفشاع عن العنم وحرية االختيش يف الفكر‬

           ‫والفعل، ومقدمة حتنينية ويروح لنمرشف ىلع املرشوع، ادلكتو حممد اعبد‬

                                ‫اجلشبر ، ط 3، مركز د اسشت الوحدة العربية، بريوت، 1993م.‬




                                                     ‫471‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




                                                                             ‫-‬
           ‫9 ابن منده (ت 191 ه): "كتشب اتلوحيد"، حققه وضبط اصه وعنق عنيه د. حممد‬

           ‫بن عبد اهلل الوهييب، ود. موىس عبد العزيز الغصن، ط3، دا اهلد انلبو ،‬

                                           ‫مرص، ودا الفضينة، السعودية، 1133 ه – 7001 م.‬

                                                                             ‫-‬
           ‫03 ابن املنذ (131 ه): "اإلمجشع"، حتقيق ادلكتو صغري حممد حنيف، ط1، مكتبة‬

                  ‫الفرقشن – عجمشن، ومكتبة مكة اثلقشفية – أس اخليمة، 0133 ه – 9993 م.‬

               ‫ابن منظو (ت 337 ه): "لسشن العرب"،دا صشد ، بريوت، بدون تش يخ.‬             ‫33 -‬

             ‫أبو زهرة، اإلمشم حممد: "الششفيع: حيشته وعرصه – آ اؤه وفقهه"، دا‬            ‫13 -‬

                                                                ‫الفكر العريب، مرص، 1793.‬

           ‫أبو ششمة (ت 199 ه): "ابلشعث ىلع إاكش ابلدع واحلوادث"، ط1،‬                    ‫13 -‬

                                     ‫مطبعة انلهضة احلديثة، مكة املكرمة، 3033 ه – 3193م.‬

           ‫________ : "كتشب الزهد"، حتقيق ادلكتو عبد العيل عبد احلميد‬                   ‫33 -‬

                                         ‫حشمد، ط1، ادلا السنفية، اهلند، 1033 ه – 7193م.‬

           ‫أمحد، د. أمحد عبد الرزاق: "احلضش ة اإلسالمية يف العصو الوسطى:‬                ‫13 -‬

                             ‫العنوم العقنية"، ط3، دا الفكر العريب، القشهرة، 3333ه – 3993م.‬


                                                     ‫571‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫أ سطو: "منطق أ سطو"، حققه وقدم هل د. عبد الرمحن بدو ، ط3، واكلة‬                   ‫93 -‬

                                               ‫املطبواعت – الكويت، ودا القنم، بلنشن، 0193 م.‬

           ‫اإلسنو (ت 177 ه): "اتلمهيد يف ختريج الفروع ىلع األصول"، حققه‬                      ‫73 -‬

           ‫وعنق عنيه وخرج اصه ادلكتو حممد حسن هيتو، ط1، مؤسسة الرسشلة،‬

                                                                       ‫بريوت، 3033 ه – 3193 م.‬

           ‫األبلشين: "خطبة احلشجة: اليت اكن سول اهلل صىل اهلل عنيه وسنم يعنمهش‬               ‫13 -‬

                       ‫أصحشبه"، ط3، مكتبة املعش ف لننرش واتلوزيع، الريشض، 3133 – 0001 م.‬

           ‫ابلشبريت احلنيف (ت 197 ه): "الردود وانلقود" (يرح خمترص ابن‬                         ‫93 -‬

           ‫احلشجب)، د اسة وحتقيق ضيف اهلل بن صشلح العمر ، إيراف ادلكتو عمر بن‬

                                ‫عبد العزيز حممد، ط 3، مكتبة الرشد، الريشض، 9133 ه – 1001 م.‬

           ‫(ت 911 ه): "يرح السنة"، د اسة وحتقيق خشدل قشسم‬                         ‫الرببهش‬     ‫01 -‬

                             ‫الرداد ، ط3، مكتبة الغربشء األثرية، املدينة املنو ة، 3333 ه – 1993.‬




                                                          ‫671‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اليس: "عنوم ايلواشن وسبل ااتقشهلش إىل العرب"، ترمجة‬          ‫أولري ، د‬          ‫31 -‬

           ‫ادلكتو وهيب اكمل، اجعه زيك عيل، مكتبة انلهضة املرصية، 1993، سنسنة‬

                                                                      ‫األلف كتشب (191).‬

                    ‫اإلييج: "املواقف يف عنم الالكم"، اعلم الكتب، بريوت، بدون تش يخ.‬        ‫11 -‬

           ‫بش ت، والن: "ذلة انلص"، ترمجة منذ عيشيش، ط3، مركز اإلامشء‬                      ‫11 -‬

                                                           ‫احلضش ، حنب، سو يش، 1993م.‬

           ‫(ت 911 ه): "اجلشمع الصحيح املسند من حديث سول اهلل صىل‬              ‫ابلخش‬        ‫31 -‬

           ‫اهلل عنيه وسنم وسننه وأيشمه"، كتشب العنم، بشب العنم قبل القول والعمل،‬

           ‫اعتىن به عبد السالم حممد عمر عنوش، ط1، مكتبة الرشد، الريشض، 7133 ه –‬

                                                                                      ‫9001 م.‬

           ‫______: "خنق أفعشل العبشد والرد ىلع اجلهمية وأصحشب اتلعطيل"،‬                    ‫11 -‬

           ‫حتقيق سنيمشن الفهيد، ط3، دا أطنس اخلرضاء، الريشض – دمشق، 1133 –‬

                                                                                      ‫1001 م.‬




                                                     ‫771‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫بدو ، د. عبد الرمحن: "موسوعة املسترشقني"، ط1، دا العنم لنماليني،‬       ‫91 -‬

                                                                      ‫بريوت، 1993م.‬

           ‫______: "د اسشت واصوص يف الفنسفة والعنوم عند العرب"، ط3،‬               ‫71 -‬

                                    ‫املؤسسة العربية لدل اسشت والنرش، بريوت، 3193 م.‬

           ‫_______: "أ سطو عند العرب: د اسة واصوص غري منشو ة"، ط1،‬                ‫11 -‬

                                                    ‫واكلة املطبواعت، الكويت، 1793م.‬

           ‫_______ حتقيق وتقديم: "األفالطواية املحدثة عند العرب: ابرقنس:‬           ‫91 -‬

           ‫اخلري املحض، يف قدم العشلم، يف املسشئل الطبيعية، هرمس: معشذلة انلفس،‬

                             ‫أفالطون: الروابيع"، ط1، واكلة املطبواعت، الكويت، 7793 م.‬

           ‫االفرو آسيوية لنحضش ة‬      ‫براشل، مش تن: "أثينة السوداء: اجلذو‬          ‫01 -‬

           ‫الالكسيكية"، اجلزء األول: "تنفيق بالد اإلغريق 1173 – 1193"، حترير‬

           ‫ومراجعة وتقديم د. أمحد عثمشن، ترمجة د. لطيف عبد الوهشب، د. فش وق‬

           ‫القشيض، د. حسني الشيخ، د. منرية كروان، د. عبد الوهشب عنوب، املجنس‬

                                                                  ‫األىلع لنثقشفة، مرص‬



                                                 ‫871‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫برو ، إدو د (بشالشرتاك): "تش يخ احلضش ات العشم"، اجلزء اثلشلث:‬           ‫31 -‬

           ‫"القرون الوسطى"، ترمجة يوسف أسعد داغر، وفريد م. داغر، الطبعة األوىل،‬

                                                  ‫منشو ات عويدات، بريوت، 1993 م.‬

           ‫بنيث، هرنيش: "ابلالغة واألسنوبية: حنو اموذج سيميشيئ تلحنيل‬              ‫11 -‬

             ‫انلصوص"، ترمجة وتقديم وتعنيق ادلكتو حممد العمر ، أفريقيش الرشق، ادلا‬

                                                                     ‫ابليضشء، 9993م.‬

           ‫ابليهيق ( ت 113 ه ): "منشقب الششفيع"، حتقيق السيد أمحد صقر، مكتبة‬       ‫11 -‬

                                                      ‫دا الرتاث، القشهرة، بدون تش يخ.‬

             ‫اتلفتشزاين، د. أبو الوفش الغنييم: "عنم الالكم وبعض مشالكته"، دا‬       ‫31 -‬

                                          ‫اثلقشفة لننرش واتلوزيع، القشهرة، بدون تش يخ.‬

           ‫جش معة األزهر، مكتب تنسيق القبول، ديلل الطشلب لنقبول بكنيشت‬             ‫11 -‬

           ‫اجلشمع األزهر، يف العشم اجلشميع، مطبعة جشمعة األزهر، 1333 ه – 3993 / 1993‬

                                                                                    ‫م.‬




                                                ‫971‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫جرب، تفسري اإلمشم جمشهد بن ( ت 103)، حتقيق ادلكتو حممد عبد‬                 ‫91 -‬

             ‫السالم أبو انليل، ط3، دا الفكر اإلساليم احلديثة، القشهرة، 0333 ه – 9193 م.‬

           ‫اجلزير ، او ان: "قراءة يف عنم الالكم: الغشئية عند االششعرة"، اهليئة‬        ‫71 -‬

                                                      ‫املرصية العشمة لنكتشب، مرص، 1993.‬

           ‫اجلصشص، أبو بكر: "بشب اإلمجشع"، حتقيق ود اسة زهري شفيق كيب،‬                ‫11 -‬

                                         ‫ط3، دا املنتخب العريب، بريوت، 1333 ه – 1993م.‬

           ‫اجلنيند، د. حممد السيد: "الويح واإلنسشن: قراءة معرفية"، دا قبشء،‬           ‫91 -‬

                                                                         ‫القشهرة، 3301 م.‬

           ‫حسني، واء حممود: "مشلكة انلص والعقل يف الفنسفة اإلسالمية –‬                  ‫03 -‬

                         ‫د اسشت منتخبة"، ط 3، بريوت، دا الكتب العنمية، 7133 ه - 9001 م.‬

           ‫احلفيشن، د. فيصل: "النغة واهلوية: إشاكيلشت املفشهيم وجدل العالقشت"،‬         ‫33 -‬

           ‫د اسة منشو ة يف جمنة "التسشمح"، العدد 1، وز اه األوقشف والشؤون ادلينية،‬

                                                            ‫عمشن، شتشء 3133 ه – 3001 م.‬




                                                    ‫081‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫حنبل، أمحد بن (ت 331 ه): "الرد ىلع اجلهمية والزاشدقة فيمش شكوا فيه‬       ‫13 -‬

           ‫من متششبه القرآن وت ولوه ىلع غري ت وينه"، حتقيق صرب سالمة ششهني، ط3،‬

                                                   ‫دا اثلبشت، الريشض، 3133 ه – 1001م.‬

             ‫حنبل، عبد اهلل بن أمحد بن (ت 091 ه): "كتشب السنة"، حتقيق ادلكتو‬        ‫13 -‬

               ‫حممد سعيد سشلم القحطشين، ط3، دا اعلم الكتب، الريشض، 9333 ه – 9993م.‬

           ‫اخلطيب، حممد: "الفكر اإلغرييق"، ط3، منشو ات عالء ادلين، دمشق،‬            ‫33 -‬

                                                                                ‫9993م.‬

           ‫خالف، عبد الوهشب: "مصشد الترشيع اإلساليم فيمش ال اص فيه"، ط 9،‬           ‫13 -‬

                                                  ‫دا القنم، الكويت، 3333 ه – 1993 م.‬

           ‫ادلا يم (ت 011 ه): "الرد ىلع اجلهمية"، قدم هل وخرج أحشديثه وعنق‬          ‫93 -‬

                             ‫عنيهش بد ابلد ، ط3، ادلا السنفية، الكويت، 1033 ه – 1193.‬

           ‫________: " د اإلمشم ادلا يم عثمشن بن سعيد ىلع برش املرييس‬               ‫73 -‬

                ‫العنيد"، صححه وعنق عنق عنيه حممد حشمد الفيق، دا الكتب العنمية، .‬




                                                  ‫181‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫دايش، ادلكتو سنيمشن: "اتلفكري الفنسيف اإلساليم"، مطبعة السنة‬                ‫13 -‬

                             ‫املحمدية، مرص، انلشير مكتبة اخلشايج، مرص، 7113 ه – 7993.‬

           ‫ديكش ت، ينيه: "ت مالت ميتشفزييقية يف الفنسفة األوىل تثبت أن اهلل‬            ‫93 -‬

           ‫موجود وأن افس اإلنسشن تتمزي من جسمه"، ترمجة د. كمشل احلشج، ط 3،‬

           ‫منشو ات عويدات، بريوت، بش يس، 1193 م، سنسنة [وقل يب زدين عنمش]،‬

                                                                                     ‫(33).‬

           ‫، ابن قتيبة (ت971 ه): "االختالف يف النفظ والرد ىلع اجلهمية‬       ‫ادلينو‬      ‫01 -‬

                               ‫واملشبهة"، ط3، دا الكتب العنمية، بريوت، 1033 ه – 1193م.‬

           ‫_________: "ت ويل مشلك القرآن"، يرحه ونرشه السيد أمحد صقر،‬                   ‫31 -‬

                                         ‫ط1، مكتبة دا الرتاث، القشهرة، 1913 ه – 1793.‬

           ‫ادليويج، سعيد: "بيت احلكمة"، ط1، مؤسسة دا الكتب لنطبشعة‬                      ‫11 -‬

                                                                 ‫والنرش، 1913ه- 1793م.‬

           ‫الراز ، أبو حشتم: "أعالم انلبوة: الرد ىلع املنحد أيب زكريش الراز "، ط3،‬     ‫11 -‬

                             ‫املؤسسة العربية لنتحديث الفكر ودا السشيق، بريوت، 1001 م.‬


                                                   ‫281‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                 ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الراز ، الفخر (ت 309 ه): "مفشتيح الغيب"، ط3، دا الفكر، بريوت،‬               ‫31 -‬

                                                                        ‫3033 ه – 3193 م.‬

              ‫_________: "منشقب اإلمشم الششفيع"، حتقيق ادلكتو أمحد حجشز‬               ‫11 -‬

                                    ‫السقش، ط3، مكتبة اللكيشت األزهرية، 9033 ه – 9193 م.‬

           ‫اييل، اكفني: "الغرب والعشلم: تش يخ احلضش ات من خالل موضواعت"،‬              ‫91 -‬

           ‫ترمجة د. عبد الوهشب املسري ، ود. هدى عبد السميع حجشز ، مراجعة د. فؤاد‬

           ‫زكريش، املجنس الوطين لنثقشفة والفنون واآلداب، الكويت، 9/ مضشن/ 1033ه –‬

           ‫يوايو (حزيران)/ 1193 م، العدد (09)، القسم األول، والقسم اثلشين، السنسة‬

                       ‫افسهش، العدد (79)، بيع األخر 9033 ه – ينشير (اكاون اثلشين) 9193 م.‬

           ‫الريسوين، ادلكتو أمحد واالستشذ حممد مجشل بش وت: "االجتهشد: انلص،‬           ‫71 -‬

           ‫الواقع، املصنحة"، دا الفكر املعشرص، بريوت، ط3، دا الفكر، سو يش، 0133-‬

                                                                                  ‫0001 م.‬




                                                     ‫381‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫سش تر: "اقد العقل اجلديل: املش كسية والوجودية"، الرتمجة الاكمنة عن‬       ‫11 -‬

           ‫الفرنسية ترمجة د. عبد املنعم احلفين، املركز العريب لنثقشفة والعنوم، بريوت،‬

                                                                            ‫بدون تش يخ.‬

             ‫السد : "ت113 ه": "تفسري السد الكبري"، مجع وتوثيق ود اسة ادلكتو‬          ‫91 -‬

                             ‫حممد عطش يوسف، ط3، دا الوفشء، املنصو ة، 3333 ه – 1993 م.‬

           ‫رساج، اشد : "جتشذبشت النغة واثلقشفة واالاتمشء"، جمنة "التسشمح"، العدد‬     ‫09 -‬

                                                                                     ‫1.‬

           ‫السعدين، د. حممود إبراهيم: "حضش ة الرومشن: منذ نش ة ومش وحىت اهشية‬        ‫39 -‬

           ‫القرن األول امليالد "، ط3، عني لدل اسشت وابلحوث اإلنسشاية واالجتمشعية،‬

                                                                         ‫مرص، 1993م.‬

           ‫سعيد، ادو د: "االسترشاق: السنطة، املعرفة، اإلنششء"، ترمجة د. كمشل أبو‬    ‫19 -‬

                                      ‫ديب، ط 3، مؤسسة األحبشث العربية، بريوت، 3193.‬

           ‫______: "العشلم وانلص وانلشقد"، ترمجة حممد حمفوظ، منشو ات احتشد‬          ‫19 -‬

                                                          ‫الكتشب العرب، سو يش، 0001 م.‬


                                                  ‫481‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫السيد، ضوان: "الرصاع ىلع اإلسالم من االسترشاق إىل االارثوبولوجيش"،‬         ‫39 -‬

                                                ‫د اسة منشو ة يف جمنة "التسشمح"، العدد 1.‬

           ‫السيد، د. حممد صشلح حممد: "مدخل إىل عنم الالكم"، دا قبشء لنطبشعة‬           ‫19 -‬

                                                                  ‫والنرش واتلوزيع، 3001م.‬

           ‫______: "أصشلة عنم الالكم"، دا اثلقشفة لننرش واتلوزيع، القشهرة،‬            ‫99 -‬

                                                                                  ‫1793.‬

           ‫الششطيب: "املوافقشت"، حتقيق أبو عبيدة مشهو بن حسن آل سنمشن،‬                ‫79 -‬

                             ‫ط3، دا ابن عفشن، املمنكة العربية السعودية، 7333 ه – 7993 م.‬

           ‫الششفيع: "تفسري الششفيع"، مجع وحتقيق ود اسة ادلكتو أمحد مصطىف‬              ‫19 -‬

                                                                                    ‫ّ‬
                                       ‫الفران، ط3، دا اتلدمرية، الريشض، 7133 ه – 9001 م.‬

           ‫شمس ادلين، حممد مهد : "االجتهشد واتلجديد يف الفقه اإلساليم"، ط 3،‬          ‫99 -‬

                                                           ‫ادلويلة، بريوت، 9333 ه – 9993.‬

           ‫الشواكين: "إ ششد الفحول إىل حتقيق احلق من عنم األصول"، حتقيق‬                ‫07 -‬

           ‫وتعنيق أيب حفص سشيم بن العريب األثر ، قدم هل الشيخ عبد اهلل بن عبد‬


                                                     ‫581‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                     ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                                  ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫الرمحن السعد، الشيخ ادلكتو سعد بن اشرص الشرث ، ط3، دا الفضينة،‬

                                                               ‫الريشض، الريشض، 3133 ه – 0001.‬

           ‫______: "القول املفيد يف أدلة االجتهشد واتلقنيد"، حتقيق حممد سعيد‬               ‫37 -‬

           ‫، ط3، دا الكتشب املرص ، القشهرة، ودا الكتشب النبنشين، بريوت، 3333 ه‬           ‫ابلد‬

                                                                                   ‫– 3993 م.‬

           ‫الصكر، حشتم: "ترويض انلص: د اسة لنتحنيل انليص يف انلقد املعشرص:‬                ‫17 -‬

                         ‫إجراءات ومنهجيشت"، اهليئة املرصية العشمة لنكتشب، القشهرة، 1993م.‬

           ‫صنيبش، د. مجيل: "املعجم الفنسيف – بشأللفشظ العربية والفرنسية‬                   ‫17 -‬

                                    ‫واالاكنزيية والالتينية"، دا الكتشب النبنشين، بريوت، 1193.‬

           ‫الطرب ، ابن جرير (ت 031ه): "اتلبصري يف ادلين"، حتقيق عيل عبد‬                   ‫37 -‬

                                 ‫العزيز عيل الشبل، ط3، دا العشصمة، الريشض، 9333 ه – 9993م.‬

             ‫_________: "رصيح السنة"، حتقيق بد يوسف املعتوق، اجعه بد‬                      ‫17 -‬

                             ‫عبد اهلل ابلد ، ط1، دا اخلنفشء لنكتشب اإلساليم، 9133 ه – 1001 م.‬




                                                         ‫681‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫اعصم، ابن أيب (ت 711 ه): "السنة"، حققه وخرج أحشديثه، د. بشسم‬          ‫97 -‬

                             ‫فيصل اجلوابرة، ط3، دا الصمييع، الريشض، 9333ه – 1993 م.‬




           ‫عبشس، اوية عبد املنعم: "الفنسفة احلديثة وانلصوص"، دا املعرفة‬          ‫77 -‬

                                                           ‫اجلشمعية، القشهرة، 7193م.‬

           ‫عبد احلميد، د. حمسن: "جتديد الفكر اإلساليم"، املعهد العنيم لنفكر‬      ‫17 -‬

            ‫اإلساليم، هريادن –فريجينيش، الواليشت املتحدة األمريكية، 9333 ه – 9993 م.‬

           ‫______: "الفكر اإلساليم : تقويمه وجتديده"، ط 3، دا االابش ،‬           ‫97 -‬

                                                            ‫العراق، 7033 ه – 7193 م.‬

           ‫______: حمشرضة د. حمسن عبد احلميد املذكو ة أعاله ألقشهش يف مركز‬        ‫01 -‬

           ‫ابلحوث وادل اسشت اإلسالمية (مبدأ) يف اجلشمعة العراقية، (اجلشمعة اإلسالمية‬

                                                                ‫سشبقش) ، اعم 9993 م.‬

           ‫عبد الرمحن، د. خنيل (معد): "االفستش: الكتشب املقدس لدليشاة‬            ‫31 -‬

                                ‫الز ادشتية"، ط1، وافد لنثقشفة والفنون، دمشق، 1001 م.‬


                                                 ‫781‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




             ‫عطية، د. أمحد عبد احلنيم: "د اسشت يف تش يخ العنوم عند العرب"، دا‬       ‫11 -‬

                                               ‫اثلقشفة لننرش واتلوزيع، القشهرة، 3993م.‬

           ‫عفييف، د. حممد الصشدق: "تطو الفكر العنيم عند املسنمني"، مكتبة‬            ‫11 -‬

                                                       ‫اخلشايج بشلقشهرة، 9793-7793.‬

           ‫العكرب ، ابن بطة (ت711 ه): "اإلبشاة عن يريعة الفرقة انلشجية‬              ‫31 -‬

           ‫وجمشابة الفرق املذمومة"، الكتشب األول: "اإليمشن"، حتقيق ود اسة ضش اعسشن‬

           ‫معطي، ط1، دا الراية، الريشض، 1333 ه – 3993 م، الكتشب اثلشين: "القد "،‬

           ‫حتقيق د. عثمشن عبد اهلل آدم األثيويب، دا الراية، الريشض، 1333 ه – 3993 م،‬

           ‫الكتشب اثلشلث: "الرد ىلع اجلهمية"، حتقيق ود اسة د. يوسف عبد اهلل يوسف‬

           ‫الوابل، دا الراية، الريشض، 1333 ه – 3993 م، الكتشب الرابع: "جزء يف فضشئل‬

           ‫الصحشبة"، حتقيق ادلكتو محد بن عبد املحسن اتلوجير ، دا الراية، الريشض،‬

                                                                                ‫3133 ه.‬

           ‫العمر ، د. اشدية يريف، االجتهشد يف اإلسالم: أصوهل، أحاكمه، آفشقه"،‬       ‫11 -‬

                                         ‫ط 1، مؤسسة الرسشلة، بريوت، 1033 ه – 1193.‬



                                                 ‫881‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                             ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                        ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫عون، د. فيصل بدير: "عنم الالكم ومدا سه"، دا اثلقشفة لننرش‬             ‫91 -‬

                                                      ‫واتلوزيع، القشهرة، بدون تش يخ.‬

           ‫اغ ود ، وجيه: "ابلديل"، ترمجة جو ج طرابييش، ط 1، دا اآلداب،‬           ‫71 -‬

                                                                    ‫بريوت، 7193م.‬

           ‫_______: "حوا احلضش ات"، مع مقدمة من املؤلف خشصة بشلطبعة‬              ‫11 -‬

           ‫العربية، تعريب ادلكتو اعدل العوا، ط 1، منشو ات عويدات، بريوت – بش يس،‬

                                         ‫9193 م، وط 3، دا عويدات، بريوت، 9993م.‬

           ‫الغزايل: "املستصىف من عنم األصول"، د اسة وحتقيق ادلكتو محزة بن‬        ‫91 -‬

                                                     ‫زهري حشفظ، بدون بيشاشت أخرى.‬

           ‫______: "كتشب األ بعني يف أصول ادلين"، مطبعة كردستشن العنمية،‬          ‫09 -‬

                                                                            ‫1113 ه.‬

           ‫الغين، عيل حسن عبد: "تفسري ابن جريج"، ط3، مكتبة الرتاث اإلساليم،‬       ‫39 -‬

                                                          ‫القشهرة، 1333 ه – 1993 م.‬




                                               ‫981‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                    ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                               ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫شعرية،‬            ‫فشزينيف، العرب والروم، ترمجة ادلكتو حممد عبد اهلشد‬           ‫19 -‬

                                     ‫مراجعة ادلكتو فؤاد حسني عيل، دا الفكر العريب، مرص،‬

           ‫فتشح، ادلكتو عرفشن عبد احلميد: "عنم الالكم، الفنسفة، اتلصوف"،‬                 ‫19 -‬

            ‫د اسة منشو ة يف موسوعة "حضش ة العراق"، دا احلرية لنطبشعة، بغداد، 1193.‬

           ‫______: "د اسشت يف الفرق والعقشئد اإلسالمية"، دا الرتبية، بغداد،‬               ‫39 -‬

                                                                                 ‫بدون تش يخ.‬

           ‫الفريشيب (ت 301 ه): "صفة انلفشق وذم املنشفقني"، حتقيق عبد الرقيب‬               ‫19 -‬

           ‫عيل، إيراف ومراجعة مقبل بن هشد الوادي، ط3، دا ابن زيدون، بريوت،‬

                                                  ‫مكتبة السنة، القشهرة، 0141ه – 0993م.‬

           ‫فريايت، خوان: "فضل األادلس ىلع ثقشفة الغرب"، اقنه عن االسبشاية‬                ‫99 -‬

           ‫اهشد ضش، قدم هل ووضع حواشيه فشضل سبشي، ط 3، اشبينية لدل اسشت والنرش‬

                                                                    ‫واتلوزيع، دمشق، 7993م.‬

           ‫القرطيب (ت379 ه): "اجلشمع إلحاكم القرآن واملبني ملش تضمنه من السنة‬            ‫79 -‬

           ‫وآ الفرقشن"، حتقيق ادلكتو عبد اهلل بن عبد املحسن الرتيك، شش ك يف حتقيق‬


                                                      ‫091‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫هذا اجلزء اكمل حممد اخلراط، وحممد معزت كريم ادلين، ط 3، مؤسسة الرسشلة،‬

                                                                ‫بريوت، 7133 ه – 9001 م.‬

           ‫الاكمنية، ابن إمشم ( ت 371 ه): "تيسري الوصول إىل منهشج األصول من‬          ‫19 -‬

           ‫املنقول واملعقول"، (املخترص)، د اسة وحتقيق ادلكتو عبد الفتشح أمحد قطب‬

                ‫ادلمخييس، ط3، الفش وق احلديثة لنطبشعة والنرش، القشهرة، 1133 ه – 1001م.‬

           ‫كروزيه، مو يس (املرشف ىلع املرشوع): "تش يخ احلضش ات العشم"، 3:‬            ‫99 -‬

           ‫"الرشق وايلواشن القديمة"، ت يلف أاد يه إيمش وجشاني أوبوايه، اقنه إىل العربية‬

                    ‫فريد م. داغر و فؤاد أبو حيشن، ط1، منشو ات عويدات، بريوت، 9193م.‬

           ‫حممد، حممود حممد عيل: "األصول الرشقية لنعنم ايلواشين"، ط3، عني‬            ‫003 -‬

                                 ‫لدل اسشت وابلحوث االنسشاية واالجتمشعية، مرص، 1993م.‬

           ‫املرداو (ت 111 ه): "اتلحبري"، د اسة وحتقيق ادلكتو عبد الرمحن بن‬           ‫303 -‬

                                    ‫عبد اهلل اجلربين، مكتبة الرشد، الريشض، بدون تش يخ.‬

           ‫املرزويق، ادلكتو مجشل: "د اسشت يف عنم الالكم والفنسفة اإلسالمية"،‬         ‫103 -‬

                                          ‫ط3، دا األفشق العربية، القشهرة، 3133 ه – 3001.‬


                                                  ‫191‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫املروز (ت 391 ه): "السنة"، حققه وخرج أحشديثه وآثش ه وعنق عنيه‬             ‫103 -‬

              ‫ادلكتو عبد اهلل حممد ابلصري ، ط3، دا العشصمة، الريشض، 1133 ه – 3001 م.‬

           ‫________: "كتشب تعظيم قد الصالة"، حققه وعنق عنيه وخرج‬                     ‫303 -‬

           ‫أحشديثه وآثش ه ادلكتو عبد اجلبش عبد الرمحن الفريوايئ، ط3، مكتبة ادلا ،‬

                                                                 ‫املدينة املنو ة، 9033 ه.‬

                ‫مسنم، اإلمشم: الصحيح، ط3، دا املغين، السعودية، 9333 ه – 1993 م.‬      ‫103 -‬

           ‫املطبيع، محيد: "موسوعة املفكرين واألدبشء العراقيني"، ط3، دا الشؤون‬        ‫903 -‬

                                                         ‫اثلقشفية العشمة، بغداد، 1993م.‬

           ‫مظهر، جالل: "احلضش ة اإلسالمية أسشس اتلقدم العنيم احلديث"، مركز‬           ‫703 -‬

                                                 ‫كتب الرشق األوسط، بال بيشاشت أخرى.‬

             ‫املقديس، ابن قدامة (ت 019 ه): "إثبشت صفة العنو"، حتقيق ادلكتو‬           ‫103 -‬

           ‫أمحد عطية الغشمد ، ط3، مؤسسة عنوم القرآن – بريوت، ومكتبة العنوم‬

                                              ‫واحلكم، املدينة املنو ة، 9033 ه – 1193م.‬




                                                  ‫291‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫ماكو ، د. فوز : "تش يخ العشلم اإلغرييق وحضش ته من أقدم عصو ه‬               ‫903 -‬

               ‫حىت اعم 111 ق. م."، ط3، دا الرششد احلديثة، ادلا ابليضشء، 0033 ه – 0193 م.‬

             ‫مكرم، د. عبد العشل سشلم: "الفكر اإلساليم بني الويح والعقل"، ط3، دا‬        ‫033 -‬

                                                         ‫الرشوق، مرص، 1033 ه – 1193 م.‬

           ‫منسية، مقداد عرفة: "عنم الالكم والفنسفة"، دا اجلنوب لننرش، تونس،‬           ‫333 -‬

                                                                                  ‫1993.‬

           ‫مواييه، ينيه: "ابلحث عن احلقيقة: وجوههش، أشاكهلش، عالقتهش بشحلرية"،‬        ‫133 -‬

                                  ‫ترمجة هششم احلسيين، دا مكتبة احليشة، بريوت، 9993 م.‬

           ‫انلجش ، د. عبد املجيد ": "خالفة اإلنسشن بني الويح والعقل: حبث يف‬           ‫133 -‬

           ‫جديلة انلص والعقل والواقع"، ط1، املعهد العشليم لنفكر اإلساليم، فريجينيش،‬

                                          ‫الواليشت املتحدة األمريكية، 1333 ه – 1993 م.‬

           ‫هشلم، هشينس: "الغنوصية يف اإلسالم"، منشو ات اجلمل، كولوايش –‬               ‫333 -‬

                                                                            ‫املشايش، 1001.‬




                                                   ‫391‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




           ‫(ت113 ه): "ذم الالكم وأهنه"، قدم هل وضبط اصه وخرج‬               ‫اهلرو‬     ‫133 -‬

               ‫أحشديثه وعنق عنيه عبد اهلل حممد عثمشن األاصش ، مكتبة الغربشء األثرية‬

           ‫هريودت: تش يخ هريودوت، ترمجة عبد اإلهل املالح، مراجعة د. أمحد‬            ‫933 -‬

                              ‫السقشف و د. محد بن رصا ، املجمع اثلقشيف، أبو ظيب، 3001م.‬

             ‫هويد ، د. حيىي: "د اسشت يف عنم الالكم والفنسفة اإلسالمية"، دا‬          ‫733 -‬

                                                ‫اثلقشفة لنطبشعة والنرش، القشهرة، 9793.‬

           ‫وهب، عبد اهلل بن (ت 793 ه): "القد "، حققه وخرج أحشديه عمر‬                ‫133 -‬

                              ‫سنيمشن احلفيشن، ط3، دا العطشء، الريشض، 1133 ه – 3001م.‬

           ‫يونس، ادلكتو فتيح عيل: "أثر العرب واملسنمني يف احلضش ة األو بية"،‬         ‫933 -‬

                               ‫املنظمة العربية لنرتبية واثلقشفة والعنوم، القشهرة، 9993م.‬


                                                              ‫ثشايش: بشلنغشت األجنبية:‬

           ‫ارص، دكتو سيد حسني (دانشيش دانشكده أدبيشت تهران): "اظر متفكران إساليم‬

           ‫د بش ه طبيعت – خالصة أ از آ اء إخوان صفش وبريوين وابن سينش اجع به جهشن"،‬

                                  ‫جشخبشاه دانشاكه تهران، 1113، ااتشش ات دانشاكه تهران (091).‬

                                                  ‫491‬
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                              ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                         ‫د. رواء محمود حسين‬




                1- Abu-Rabiʻ, Ibrahim M., Intellectual Origins of Islamic

                      Resurgence in the Modern Arab World, Forward by
                      Mahmoud Ayoub (New York: State University of New
                      York Press, Albany, 1996).
                2- ________,      M., editor, the Blackwell Companion to
                      Contemporary Islamic Thought (US, UK and Australia:
                      Blackwell Publishing, 2006).
                3- Arberry, A. J., revelation and Reason in Islam, First

                      edition (London and New York: George Allen and
                      Unwin Ltd., and the Macmillan Company, 1957).
                4- Arkoun, Mohammed, La Liberté religieuse: comme

                      critique de la religion à partir du Coran et de la
                      tradition Islamique, in: la Liberté religieuse dans le
                      Judaïsme, le Christianisme et lʼIslam, colloque
                      internationale a la abbaye de Sénanque, préface de
                      Claude Geffré (Paris: Éditions du Cerf, 1981).
                5- Al-Alwani, Taha Jabir, Islamic Thought: An Approach

                      to Reform: An Introduction to the Structures of




                                                195
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Discourse (US: the International Institute of Islamic
                      Thought, 2011).
                6- Ashcroft, Bill D., Pal S. Ahluwalia, Edward Said,

                      Revised Second Edition (New York: Routledge, 2009)
                      Routledge Critical Thinkers.
                7- Ashworth, Peter D., Psychology and Human Nature,

                      First published (US & Canada: Taylor & Francis Inc.,
                      2000).
                8- Bagnall, Roger S., and Peter Derow, editors, The

                      Hellenistic Period: Historical Sources in Translation,
                      Second edition (US: Blackwell Publishing Ltd, 2004).
                9- Baskin, Judith R., Kenneth Seeskin, editors, the

                      Cambridge Guide to Jewish History, Religion and
                      Culture (US: Cambridge University Press, 2010).
                10-          Baum, Eric B., What is Thought? (US: the
                      Massachusetts Institute of Technology, 2004).

                11-          Becker, Studien zur Geschichte und Kultur des
                      Islamischen Orients: Zwanglose Beihefte Zu Der
                      Zeitschrifte der Islam, Herausgegeben von C. H.


                                                  196
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Becker, Zweites Heft (Strassburg: Verlag von Karl J.
                      Trübner, 1913).
                12-          Biennestock,      Myriam,       et    Michèle    Crampe-
                      Casnabet avec la collaboration de Jean-François
                      Goubet, Dans Quelle Mesure la Philosophie est
                      Pratique: Fichte, Hegel (Paris: ENS Édition, 2002).
                13-          Boase, Roger, editor, Foreword by HRH Prince
                      Hassan Bin Talal, Islam and Global Dialogue:
                      Religious Pluralism and the Pursuit of Peace (England
                      and US: Ashgate, 2010).
                14-          Booker, M. Keith, Colonial Power, Colonial
                      Texts: India in the Modern British Novel (US: the
                      University of Michigan Press, 2000).
                15-          Bouhdiba,         Abdelwahab,            Chief    Editor,
                      Muḥammad Maʻrūf Dawālībī, Co-Editor (France:
                      UNESCO, 1998).
                16-          Broad, Charlie Dunbar, Scientific Thought: a
                      Philosophical Analysis of Some of its Fundamental
                      Concepts, Volume 1 [1923] (London: Routledge,
                      2001).

                                                  197
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                17-          Browne, Edward Granville, A Literary History of
                      Persia from the Earliest Times until Firdawsí (US:
                      Eliborn, 1999).
                18-          ______, literary history of Persia, Volume 4
                      (Great Britain: Curzon Press, 1999).
                19-          _______, Táríkh – I – Jadid (or) the New History
                      of Mírzá ʽAli Muḥammad the Báb, by Mírzá Hussain of
                      Hamdán, Translated by E. G. Brown, Translated from
                      the Persian with an Introduction, illustrations, and
                      Appendices, by Edward G. Browne (UK: Cambridge
                      University Press, 1893).
                20-          ________, the Persian Revolution of 1905 –
                      1909 (UK: Cambridge University Press, 1910).
                21-          _________, Yet More Light on Umar-i-Khayyam
                      (?); History of the Seljúqs: Account of Manuscript
                      Contained in the Schefer Collection Lately Acquired
                      by the Bibliothèque Nationale in Paris, Described by
                      Edward Brown, the Journal of the Royal Asiatic
                      Society, 1902.


                                                  198
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




                22-          Brown, Lewis, This Believing World, Tenth
                      Printing, (New York: the Macmillan Company, 1961).
                23-          Burke, Edmund, David                Prochaska,     editors,
                      Genealogies of Orientalism: History, Theory, Politics
                      (US: U of Nebraska Press, 2008).
                24-          Cacciatore,,     Giuseppe,          Filosofía   Pratica   e
                      Filosofia Civile nel Pensiero di Benedetto Croce,
                      Presentazione di Fulvio Tessitore (Italy: Rubbettino
                      Editore, 2005).
                25-          Carroll, Jill, A Dialogue of Civilizations: Gulen's
                      Islamic Ideals and Humanistic Discourse, Forward by
                      Akbar S. Ahmed, Second Impression (US: the Light
                      Publishing, Inc, 2007).
                26-          Dabashi,     Hamid,      Islamic      Liberal    Theology:
                      Resisting the Empire, First published (New York:
                      Routledge, 2008).
                27-          Davies, Tony, Humanism: the New Critical
                      Idiom, First published (New York: Routledge, 1997).




                                                  199
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                              ‫د. رواء محمود حسين‬




                28-          Davis-Floyd, Robbie, and P. Sven Arvidson,
                      eds., Intuition: The Inside Story, Interdisciplinary
                      Perspectives (New York: Routledge, 1997).
                29-          De Boer, Dr. T. J., The History of Philosophy in
                      Islam, Translated With the sanction of the author by
                      Edward R. Jones (London: Luzac & Co., 19 3).
                30-          Doublet, Pierre, De la méthode scientifique,
                      conférences,          première      partie,   (Paris   et   Caen:
                                       le
                      Hachette et C         Blue-Hardel, IMPR. 1870).
                31-          Duggan, William, Intuition: The Creative Spark in
                      Human Achievements (New York: Columbia University
                      Press, 2007).
                32-          Emon, Anver M., Islamic Natural Law Theories
                      (Oxford: Oxford University Press, 2010).
                33-          Ezegbobelu, Edmund Emeka, Challenges of
                      Interreligious Dialogue: Between the Christian and
                      Muslim Communities in Nigeria (Frankfurt: Peter
                      Lang, 2009) Europäische Hochschulschriften.




                                                    200
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                34-          Farmer, William Reuben, the Synoptic Problem:
                      a Critical Analysis (US: Mercer University Press,
                      1976).
                35-          Gibb, H. R., and James Richard Jewett, Arabic
                      Literature: An Introduction, 2 nd, revised edition,
                      (Oxford: the Clarendon Press, 1963).
                36-          _____, La Structure de la Pensée Religieuse de
                      l'Islam (Paris: Editions Larousse, 1950).
                37-          Gibb, H. A. R., and J. H. Kramers, Shorter
                      Encyclopedia of Islam (Leiden and London: E. J. Brill
                      and Luzac & Co., 1961).
                38-          Godefroid, Jo, Psychologie: Science Humaine et
                      Science Cognitive, 2 e édition revue et augmentée
                      (Bruxelles: Éditions de Boeck, 2008), Ouvertures
                      Psychologique.
                39-          Harrington, Daniel J., Meeting St. Paul Today:
                      Understanding the Man, His Mission, and His
                      Message (US: Loyola Press, 2008).




                                                  201
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                40-          Hauser, Gerard A., editor, Philosophy and
                      Rhetoric in Dialogue: Redrawing their Intellectual
                      Landscape (US: the Pennsylvania State University,
                      2007).
                41-          Heidegger,     Martin,      Über     den        Humanismus
                      (Germany: Vittorio Klostermann, 2000); Riccardo
                      Fubini, L'umanesimo italiano e i suoi storici: origini
                      rinascimentali, critica moderna (Italy: Franco Angeli,
                      2001).
                42-          Hess,      Julius,       Die       Ideologieabhängigkeit
                      wissenschaftlichen          Denkens        in     der     "Struktur
                      wissenschaftlicher        Revolutionen"         (Germany:     Grin
                      Verlag, 2007).
                43-          Hooker, M. B., Indonesian Syariah: Defining A
                      National school of Islamic Law, First published
                      (Singapore: ISEAS, 2008).
                44-          Horton, Max, Buch der Ringsteine Alfârâbi neu
                      bearbeitet und mit Auszügen aus dem Kommentar
                      des Emîr Ismaîl et Fârâni, erläutert: I. Teil Einleitung


                                                  202
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                      und Übersetzung, Inaugural – Dissertation, Zur
                      Erlangung der Doktorwürde, verfaßt und einer, Hohen
                      Philosophischen Fakultät der Friedrich – Wilhelms –
                      Universität zu Bonn (Munster: i. W., 1904).
                45-          _______, Die Hauptlehren des Averroes nach
                      seiner Schrift: die Widerlegung des Gazali, aus dem
                      Arabischen Originale Übersetzt und Erläutert (Bonn:
                      A. Marcus und E. Webers Verlag, Dr Jur. Albert
                      AHN., 1913).
                46-          ________,      Die      Metaphysik             Avicennas
                      Enthaltend Die Metpphysik, Theologie, Kosmologie
                      Und Ethik Tbeksetzt und Erlautert (Halle a. S. und
                      New York Vkrlag: Von Rudolf Haupt, 1907).
                47-          ________, Die Metaphysik des Averroes (1198+)
                      Nach dem Arabischen Übeersetzt Und Erläutert (Halle
                      A. S.: Verlag Von Max Niemeyer, 1912).
                48-          _________, Die philosophischen Systeme der
                      spekulativen Theologen im Islam nach Originalquellen
                      dargestellt Privatdozent für orientalische Sprachen an


                                                  203
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                               ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                          ‫د. رواء محمود حسين‬




                      der Universität Bonn (Bonn: Verlag von Friedrich
                      Cohen, 1912).
                49-          _________, Die ReliIgiöse Gedankenwelt Des
                      Volkes im Heutigen Islam Dargestellt von Lieferung
                      (Halle A. S. Verlag Von Max Niemeyer, 1917).
                50-          _________,      Die     Spekulative        und   Positive
                      Theologie Des Islam Nach ßazi (1209 f) Und Ihre
                      Kritik Durch Tusi (1273 f) Nach Originalquellen
                      Übersetzt    Und       Erläutert      mit    Einem      Anhang:
                      Verzeichnis Philosophischer Termini Im Arabischen
                      Privatdozent für Orientalische Sprachen an der
                      Universität (Bonn. Leipzig: Otto Harrassowitz, 1912).
                51-          _________, Einführung in die Türkische Sprache
                      und Schrift Privatdozent für Orientalische Philologie
                      an der Universität Bonn (Halle a. S. Verlag von Max
                      Niemeyer: 1916).
                52-          _________, Die Religiöse Gedankenwelt: des
                      Volkes im Heutigen Islam Dargestelltlieferung (Halle
                      A. S. Verlag von Max Niemeyer 1917).


                                                   204
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                53-          __________, Muhammedanische Glaubenslehre
                      Die Katechismen des Fudäli und des Sanusi Übersetzt
                      und Erläutert Preis 1,40 M., in: leine Texte für
                      Vorlesungen und übungen Herausggeben von Hans
                      Lietzmann 139 (Bonn: A. Marcus und E. Weber's
                      Verlag, 1916).
                54-          __________, Mystische Texte aus dem Islam:
                      Drei Gedichte des Arabi 1240 Aus dem Arabischen
                      Übersetzt und Erläutert Privatdozent für Orientalisce
                      Sprachen zu Bonn, in: Kleine Texte für Vorlesungen
                      und Übungen Herausgegeben von Hans Lietzmann
                      (105) (Bonn: A. Marcus und E. Weber's Verlag,
                      1912).
                55-          ___________, Texte zu dem Streite Zwischen
                      Glauben und Wissen im Islam Die Lehre vom
                      Propheten und der Offenbarung Bei den Islamischen
                      Philosophen       Farabi,     Avicenna        und      Averraes
                      Dargestellt, in: Kleine Texte für Vorlesungen und




                                                  205
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Übungen Herausgegeben von Hans Lietzmann (1I9)
                      (Bonn: A. Marcus und E. Weber's Verlag 1913).
                56-          Hussein, Abdirahman A., Edward Said: Criticism
                      and Society (UK, USA: Verso, 2004).
                57-          Hussain, Rawaa Mahmoud, Al-Ghazālī as an
                      Annotator of the Holy Qur’ān (Baghdad: Al-Rajaa
                      Publishing House, 2010).
                58-          Inwood, Brad and L. P. Gerson, translators,
                      Hellenistic     Philosophy:         Introductory       Readings,
                      Second edition (US: Hackett Publishing, 1997).
                59-          Iskander, Adel, Hakem Rustom, editors, Edward
                      Said: A Legacy of Emancipation and Representation
                      (US & London: University of California Press, 2010).
                60-          Kennedy, Valerie, Edward               Said: a    Critical
                      Introduction (UK, US: Polity Press in Association with
                      Blackwell Publishers Ltd, 2000).
                61-          Klenicki, Leon, Geoffrey Wigoder, editors, A
                      Dictionary      of    the     Jewish-Christian         Dialogue,




                                                  206
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Expanded edition (US: Paulist Press, 1995) Studies in
                      Judaism and Christianity.
                62-          Larousse     Dictionnaire       de    Francaise   (Paris:
                      Libraire Larousse, 1987).
                63-          Lewis, B., Ch. Pellat and J. Shact, The
                      Encyclopedia of Islam – New Edition, Assisted by J.
                      Burton – Bage, C. Dumont and V. L. Ménage,
                      editorial secretaries (Leiden and London: E. J. Brill
                      and Luzac, 1956).
                64-          Llano, Alejandro, Rafael Alvira, Tomás Callja,
                      Miquel     Bastons,       C.      Martínez      Esteruelas,   El
                      humanismo en la empresa, Primera edición (Spain:
                      Ediciones Rialp, 1992).
                65-          Long,, A. A., Hellenistic Philosophy: Stoics,
                      Epicureans, Sceptics, Second edition (US: University
                      of California Press, 1986).
                66-          Luntley, Michael, Contemporary Philosophy of
                      Thought: Truth, world, Content, Reprinted (UK:
                      Blackwell Publishers Ltd, 1999).


                                                  207
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                67-          Macdonald, Development of Muslim Theology:
                      Jurisprudence and Constitutional Theory, First Indian
                      edition Reprint (India: Amarko Book Agency, 1973).
                68-          Machelon, Jean-Pierre et Charles Saint-Prot,
                      Actes du Forum franco-saoudien pour le dialogue
                      des civlisations, L'enjeu du Dialogue des Civilsations
                      (Riyad, 6-10 Mars 2009) (Paris: Editions Karthala,
                      2010).
                69-          Mackenzie,      John      M.,      Orientalism:   History,
                      Theory, and the Arts (UK: Manchester University
                      Press, 1995).
                70-          Margoliouth, David S., Mohammed and the Rise
                      of Islam [1905] (New York: Cosimo, 2010) Cosimo
                      Classics: Islam.
                71-          ________, Cairo, Jerusalem and Damascus:
                      Three Chief Cities of the Egyptian Sultans [1907]
                      (New York: Cosimo, 2010) Cosimo Classics: Middle
                      Eastern History.




                                                  208
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                72-          ________, Development of Mohammedanism,
                      [1914] (New York: Cosimo, 2010) Cosimo Classics:
                      Islam.
                73-          McMillan, Robert W., Riad Hammoud, Guoliang
                      Fan, Robert W. MacMillan, Katsushi Ikeuchi, editors,
                      Machine Vision beyond Visible Spectrump (Berlin –
                      Heidelberg: Springer, 2011).
                74-          McNally, Richard J., Panic Disorder: a Critical
                      Analysis (US: Guilford Publications, 1994).
                75-          McNeill, A. H., New Testament Teaching in the
                      Light of St. Paul, (Cambridge: Cambridge University
                      Press).
                76-          Marin, Louis, On Representation (US: Stanford
                      University     Press,     2001);       Arthur     B.   Markman,
                      Knowledge Representation (US: Routledge, 1999).
                77-          Nasr, Seyyed Hossein, and Oliver Leaman,
                      editors, History of Islamic Thought, First published
                      (London and New York: Routledge, 1996), Routledge
                      History of World Philosophies, Volume 1.


                                                  209
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                78-          The New Encyclopedia Britannica, Volume 22
                      (Islamic Life), 15 Th Edition (US: 1986).
                79-          Nicholson, R. A.,          A Literary History of the
                      Arabs, reprinted (Britain: Cambridge University Press,
                      1977).
                80-          ________, A Literary History of the Arabs (New
                      York: Charles Scribner's Sons, 1907).
                81-          _________, Muhammad Iqbal, the Secrets of the
                      Self, (Asrár- I Khudi): A Philosophical Poem,
                      Translated from the Original Persian with Introduction
                      and Notes by Reynold A. Nicholson (London:
                      Macmillan, 1920).
                82-          _________, the Mystics of Islam (London: G.
                      Bell and Sons Ltd, 1914).
                83-          _________, the Don and the Dervish: A Book of
                      Verse, Original and Translation (London: J. M. Dent &
                      Sons, Ltd, 1911).
                84-          __________, Frederic Du Pre Thornton, edited by
                      Reynold Nicholson: Volume 1, (UK: Cambridge


                                                  210
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                      University Press, 1919); Volume 2 (UK: Cambridge
                      University Press, 1907); Volume 3 (UK: Cambridge
                      University Press, 1909); Volume 4 (UK: Cambridge
                      University Press, 1911).
                85-          _________, the Idea of Personality in           Ṣúfism
                      (UK: the Cambridge University Press, 1923).
                86-          ___________, Muḥyiʼddín             Ibn Al-‘Arabí, The
                      Tarjumán Al-Ashwáq, A Collection of Mystical Odes,
                      Edited from three manuscripts with a literal version of
                      the next and abridged translation of the Author's
                      commentary thereon, by Reynold Nicholson (London:
                      Royal Asiatic Society, ?).
                87-          Palacios, Juan Miguel, El Pensamiento en la
                      Acción: Estudios Sobre Kant (Madrid: Caparós
                      Editores, 2003).
                88-          Perroy, Édouard, Jeannine Auboyer, Claude
                      Chahen, George Duby, Michelle Mollat, Histoire
                      Générale de Civilisations, Tome : III, Le Moyen Age,
                      L’Expansion de L’Orient et La Naissance de La


                                                  211
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                  ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Civilisation Occidentale, deuxième édition, Revue et
                      corrigé (Paris: Presses Universitaire de France,
                      1957).
                89-            Plato, the Republic, Translated with Introduction
                      by A. D. Lindsay, Reprinted (New York: Everyman's
                      Library, Duton & Co., 1937).
                90-            Polaschegg, Andrea, Der andere Orientalismus:
                      Regeln deutsch-morgenländischer Imagination im 19
                      Jahrhundert (Germany: Walter de Gruyter, 2005).
                                                    Intention and Practical Thought (Frankfurt am
                91-            Preyer, Gerhard,
                      Main:
                              Humanities Online, 2011).
                92-            Quispel, Gilles R., van den Broek and Maarten
                      Jozef      Vermaseren,        Studies       in   Gnosticism          and
                      Hellenistic religions (Belgium: Brill Archive, 1981).
                93-            Roberts, Marry, Contested Terrains: Women
                      Orientalists and the Colonial Harem, in: Jill Beaulieu
                      and       Mary     Roberts,      Orientalism's           Interlocutors:
                      Painting,        Architecture,      Photography           (US:     Duke
                      University Press, 2002).


                                                    212
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                                               Globalized Islam:
                94-          Roy, Olivier,                         the Search for a New
                      Ummah (UK: C. Hurst & Co., 2004).
                95-          Rudolph, Kurt, Gnosis: The Nature and History
                      of Gnosticism (Scotland: T & T Clark LTD, 1983).
                96-          Russell, Bertrand, Human Knowledge: Its Scope
                      and     Limits   First      published         (US   and   Canada:
                      Routledge, 2009).
                97-          Russo, Lucio, La rivoluzione dimenticata: il
                      pensiero scientifico greco e la scienza modern,
                      Prefazione di Marcello Cini, Terza edizione (Italy:
                      Feltrinelli Editore, 2001).
                98-          Saeed,     Abdullah,           Islamic       Thought:   An
                      Introduction, First published (US & UK: Routledge,
                      2006).
                99-          Safi, Omid, the Politics of Knowledge in
                      Premodern Islam: Negotiating Ideology and Religious
                      Inquiry (US: the University of California Press, 2006).
                100-         Said, Edward W., Orientalism (New York: Knopf
                      Doubleday Publishing Group, 2003).


                                                    213
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                101-         Said, Edward W., Amritjit Singh, Bruce G.
                      Johnson, Interviews with Edward W. Said (US: the
                      University Press of Mississippi, 2004).
                102-         Salomon,      David,       Data     Compression:   the
                      Complete Reference (London: Springer, 2007).
                103-         Schmalhofer, Franz, Constructive Knowledge
                      Acquisition: A Computational Model and Experimental
                      Evaluation (US: Routledge, 1998).
                104-         Scott, Gary Alan, editor, Philosophy in Dialogue:
                      Plato's Many Devices (US: Northwestern University
                      Press, 2007).
                105-         Segesvary, Victor, Dialogue of Civilizations: an
                      Introduction to Civilizational Analysis (US: University
                      Press of America, 2000).
                106-         Sevindi, Nevval, editor, Ibrahim M. Abu-Rabiʻ,
                      introducer, Abdullah T. Antepli, Contemporary Islamic
                      Conversations: M. Fethullah Gülen on Turkey, Islam,
                      and the West (US: State University of New York
                      Press, 2008).


                                                  214
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                            ‫د. رواء محمود حسين‬




                107-         Siddiqui, Ataullah, Christian- Muslim Dialogue
                      in the Twentieth Century (US: Palgrave Company,
                      1997).
                108-         Stern, S. M., and R. Walzer, Oriental Studies,
                      Volume I: Greek into Arabic – Essays on Islamic
                      Philosophy, by Richard Walzer (Oxford: Percy Lund
                      Humphries and Co. Ltd, 1962).
                109-         Stroud,        Barry,       Understanding          Human
                      Knowledge:       Philosophical         Essays      (US:    Oxford
                      University Press, 2000).
                110-         Sweetman, J. Windrow, Islam and Christian
                      Theology     –    A    Study      of   the    Interpretation   of
                      Theological Ideas in the Two Religions, First edition
                      (London: Lutter Worth Press, 1945), Volume I.
                111-         Taji-Farouki, Suha, Basheer M. Nafi, editors,
                      Islamic Thought in the Twentieth Century (London
                      and New York: I. B. Tauris & Co Ltd, 2004).
                112-         Taliaferro, Charles,        the     Project     of Natural
                      Theology, in: The Blackwell Companion to Natural


                                                  215
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Philosophy, Edited by William Lane Craig and J. P.
                      Moreland (UK: Blackwell Publishing Ltd, 2009).
                113-         Tzitzis, Stamatios, La personne, l'humanisme, le
                      droit (Canada: Les Presses de L'Université Laval,
                      2001).
                114-         Varisco, Daniel Martin, Reading Orientalism:
                                  Un aid
                      Said and       s     (US: the University of Washington
                      Press, 2007).
                115-         Van den Broek R., and Wouter J. Hanegraaff,
                      editors, Gnosis and Hermeticism from antiquity to
                      modern times (New York: State University of New
                      York, 1998).
                116-         Von Kremer, A., Altarabische Gedichte Ueber
                      Die     Volkssage       Von       Jemen,       Textbelege   zur
                      Abhandlung, Ueber die südarabische Sage (Leipzig:
                      F. A. Brockhaus, 1867).
                117-          _________, Diwan des Abu NuwÂs: Des
                      Grössten Lyrischen Dichters der Araber, Zum Ersten




                                                  216
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                             ‫د. رواء محمود حسين‬




                      Male, Deutsch Bearbeitet (Wien: Wilhelm Braumüller,
                      1855).
                118-          _________, Geschichte der Herrschenden Ideen
                      des Islams.: des Gottesbegriff, die Prophetic und
                      Staatsidee (Leipzig: F. A. Brockhaus, 1868).
                119-         __________, Mollâ- Shâh et les Spiritualisme
                      Oriental (Paris: Imprimerie Impériale, 1869).
                120-         ___________,             Studien          Vergleichenden
                      Culturgeschichte:          Vorzüglich       nach       Arabischen
                      Quellen: I und II, in: Sitzungsberichte der Kais
                      Akademie         der        Wissenschaften             in   Wien,
                      Philosophische – Historische Classe, Band CXX. III (
                      Wien: in Comission Bei F. Tempsky, 1889).
                121-         Watt, W. Montgomery, Islamic Philosophy and
                      Theology (New Jersey: Transaction Publisher, 2009).
                122-         Watt and Pierre Cachia, A History of Islamic
                      Spain (Edinburgh: Edinburgh University Press, 2001).




                                                   217
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬
                                ‫نقد االستشراق – مناقشة حول الكالم والفلسفة‬

                                           ‫د. رواء محمود حسين‬




                123-         Weber, Jean Jacques, Critical Analysis of
                      Fiction: Essays in Discourse Stylistics (Netherlands:
                      Edition Rodopi, 1992).
                124-         Weiss, Bernard, Law in Islam and in the West:
                      Some Comparative Observations, in: Islamic Studies:
                      Presented to Charles J. Adams, edited by Wael B.
                      Hallaq and Ronald P. Little (Netherlands: Brill, 1991).




                                                  218
‫دار نارشي للنرش اإللكرتوين‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:2
posted:7/11/2012
language:
pages:219
Description: economic and trading