Docstoc

قصائد الامام الشافعى

Document Sample
قصائد الامام الشافعى Powered By Docstoc
					                          ‫ديوان اإلمام الشافعي رحمه هللا‬
                                   ‫قافية الهمزة‬


                                 ‫من تجارب اإلمام‬
‫وطب نفسا إذا حكم القضاء‬               ‫دع األيام تفعل مـا تشـــاء‬
  ‫فما لحوادث الدنيـا بقــاء‬           ‫وال تجزع لحــادثة الليـالي‬
 ‫وشيمتك السماحة والوفـاء‬            ‫وكن رجال على األهوال جلدا‬
‫وسرك أن يكون لها غطـاء‬              ‫وإن كثرت عيوبك في البرايـا‬
 ‫السخـاء -كما قيل -يغطيه‬              ‫تستر بالسخــاء فكل عيـب‬
 ‫فإن شماتة األعــداء بـالء‬             ‫وال تر لألعــداء قــط ذال‬
 ‫فما في النار للظمآن مــاء‬           ‫وال ترج السماحة من بخيـل‬
‫وليس يزيد في الرزق العناء‬            ‫ورزقك ليس ينقصه التــأني‬
 ‫وال بؤس عليك وال رخـاء‬               ‫وال حزن يدوم وال ســرور‬
  ‫فأنت ومالك الدنيا ســواء‬             ‫إذا ما كنت ذا قلب قنــوع‬
 ‫فال أرض تقيه وال سمــاء‬             ‫ومن نزلت بساحته المنايــا‬
‫إذا نزل القضا ضاق الفضاء‬               ‫وأرض هللا واسعــة ولكن‬
‫فما يغني عن الموت الـدواء‬              ‫دع األيام تغدر كل حيــن‬



                                     ‫***‬

                                   ‫الدعـــــــاء‬
‫وما تدري بما صنع القضــاء‬            ‫أتهزأ بالدعــاء وتزدريــه‬
‫لها أمد ، ولألمــد ، انقضـاء‬          ‫سهــام الليل ال تخطــي‬

                                     ‫***‬
                                   ‫حب النساء‬
‫إن حب النساء جهد البـالء‬            ‫أكثر الناس في النساء وقالوا‬
‫قرب من ال تحب جهد البالء‬             ‫ليس حب النساء جهدا ولكن‬

                                     ‫***‬
                                          ‫فراق األحبة‬
      ‫يعيشها بعد أودائــه‬                     ‫واحسرة للفتى ســاعة‬
      ‫رمى به بعد أحبابـه‬                    ‫عمر الفتى لو كان في كفه‬




                                             ‫***‬

                                        ‫قافية البــاء‬

                                          ‫سوء التقدير‬
 ‫حق األديب فباعوا الرأس بالـذنب‬           ‫أصبحت مطرحا في معشر جهلوا‬
‫في العقل فرق وفي اآلداب والحسب‬             ‫والناس يجمعهم شمل وبينهــم‬
 ‫في لونه الصفر والتفضيل للذهـب‬             ‫ما الذهب اإلبريز يشركه كمثل‬
‫لم يفرق الناس بين العود والحطب‬             ‫والعود لو لم تطب منه روائحـه‬

                                             ‫***‬
                                         ‫الهوى والعقل‬
  ‫ولم تدر حيث الخطا والصواب‬                ‫إذا حار أمرك في معنيين‬
   ‫يقود النفس إلى مـا يعــاب‬               ‫فخالف هواك فإن الهوى‬

                                             ‫***‬
                                         ‫هذه هي الدنيا‬
   ‫ولحم الضأن تأكله الكــالب‬               ‫تموت األسد في الغابات جوعا‬
   ‫وذو نسب مفارشه التــراب‬                   ‫وعبد قد ينام على حريـــر‬


                                             ‫***‬
                            ‫عندما تقترب نهاية االنسان ويشتعل الرأس شيبا‬
   ‫وأظلم ليلي إذ أضاء شهــابهـا‬             ‫خبت نار نفسي باشتعال مفــارقي‬
 ‫على الرغم مني حين طار غرابها‬               ‫أيا بومة قد عششت فوق هــامتي‬
   ‫ومأواك من كل الديار طـرابـها‬             ‫رأيت خراب العمر مني فــزرتني‬
 ‫طالئع شيب ليس يغني خضابهـا‬                  ‫أأنعم عيشا بعد ما حل عــارضي‬
    ‫وقد فنيت نفس تولي شبابهــا‬                ‫وعزة عمر المرء قبل مشيبـــه‬
     ‫تنغص من أيامه مستطابـهــا‬             ‫إذا اصفر لون المرء وابيض شعره‬
  ‫حرام على نفس التقي ارتكابهـا‬               ‫فدع عنك سوءات األمور فإنهــا‬
    ‫كمثل زكاة المال تم نصـابهــا‬            ‫وأد زكاة الجاه واعلم واعلم بأنهـا‬
  ‫فخير تجارات الكراء اكتسابهــا‬             ‫وأحسن إلى األحرار تملك رقـابهم‬
      ‫فعما قليل يحتويك ترابـهـــا‬          ‫وال تمشين في منكب األرض فاخرا‬
    ‫وسيق إلينا عذبهــا وعذابهـا‬                ‫ومن يذق الدنيا فإني طعـمتهــا‬
 ‫كما الح في ظهر الفالة سرابهـا‬                  ‫فلم أرها إال غــرورا وبـاطـال‬
    ‫عليها كالب همهن اجتذابهـــا‬                 ‫وما هي إال جيفــة مستحيــلة‬
    ‫وإن تجتذبك نازعتك كالبهـــا‬                ‫فإن تجنبتها كنت سلما ألهلهــا‬
   ‫مغلقة األبواب مرخى حجابهــا‬                ‫فطوبى لنفس أولعت قعر دارهـا‬


                                             ‫***‬
                                     ‫سلوك الكبار مع األنذال‬
  ‫وما العيب إال أن أكون مساببــه‬             ‫إذا سبني نذل تزايدت رفعـــة‬
   ‫لمكنتها من كل نــذل تحـاربـه‬             ‫ولو لم تكن نفسي علي عزيـزة‬
                                                     ‫ّ‬
   ‫كثير التواني للذي أنا طــالبــه‬          ‫ولو أنني أسعى لنفسي وجـدتني‬
‫وعار على الشبعان إن جاع صاحبه‬                ‫ولكنني اسع ألنفع صـــاحبي‬

                                             ‫***‬
                                       ‫داو السفاهة بالحلم‬
    ‫فأكره أن أكون له مجيبا‬                ‫يخاطبني السفيه بكل قبح‬
    ‫كعود زاده اإلحراق طيبا‬                ‫يزيد سفاهة فأزيد حلمـا‬


                                             ‫***‬
                                         ‫البخل والظلم‬
‫سوى من غدا والبخل ملء إهابه‬                  ‫بلوت بني الدنيا فلم أر فـيهــم‬
  ‫قطعت رجائي منهـم بـذبـابـه‬               ‫فجردت من غمد القناعة صارمـا‬
 ‫وال ذا يراني قاعدا عند بـابــه‬              ‫فال ذا يراني واقفا في طريقــه‬
‫وليس الغني إال عن الشيء ال به‬               ‫غني بال مال عن النــاس كلهـم‬
  ‫ولج عتوا في قبيح اكتســابـه‬             ‫إذا ما الظالم استحسن الظلم مذهبا‬
‫ستدعي له ما لم يكن في حسابـه‬                 ‫فكلهإلى صرف الليالي فإنهـــا‬  ‫ِ‬
  ‫يرى النجم تحت ظـل ركـابــه‬                   ‫فـكم رأينا ظالمـــا متمــردا‬
‫أناخت صروف الحادثات ببـابـه‬              ‫فعـما قليل وهو في غفـالتــه‬
 ‫وال حسنات تلتقى في كتــابــه‬          ‫فأصبح ال مال وال جــاه يرتجى‬
 ‫وصب عليه هللا سوط عــذابـه‬            ‫وجوزي باألمر الذي كان فاعـال‬

                                         ‫***‬
                                  ‫حب من طرف واحد‬
      ‫وال يحبك من تحبـه‬                ‫ومن البلية أن تحــب‬
      ‫وتلح أنت فال تُغبُّـه‬
           ‫ِ‬                           ‫ويصـد عنك بوجهـه‬

                                         ‫***‬
                                       ‫هللا حسبي‬
 ‫وبحسبي إن صح لي فيك حسب‬                ‫أنت حسبي وفيك للقلب حسب‬
 ‫من الدهر ما تعرض لي خطـب‬               ‫ال أبالي متى ودادك لي صـح‬

                                         ‫***‬
                                     ‫ميزان التفاضل‬
‫ترقّى على رؤوس الرجال ويخطب‬           ‫أرى الغر في الدنيا إذا كان فاضال‬
 ‫يقاس بطفل في الشـوارع يلعـب‬           ‫وإن كان مثلي ال فضيلة عـنـده‬

                                         ‫***‬
                                ‫دعوة إلى التنقل والترحال‬
 ‫من راحة فدع األوطان واغتـرب‬            ‫ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب‬
                          ‫ْ َ ْ‬
‫وانصب فإن لذيذ العيش في النَّصب‬          ‫سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه‬
‫إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب‬             ‫إني رأيت ركـود الـماء يفســده‬
‫والسهم لوال فراق القوس لم يصب‬           ‫واألسد لوال فراق الغاب ما افترست‬
‫لملَّها الناس من عجم ومن عـرب‬           ‫والشمس لو وقفت في الفلك دائمة‬
‫والعود في أرضه نوع من الحطب‬              ‫والتِّبر كالتُّـرب ملقى في أماكنـه‬
                                                         ‫ُ‬         ‫ُ‬
            ‫ّ‬
  ‫وإن تغرب ذاك عـز كالذهــب‬                         ‫ّ‬
                                           ‫فإن تغرب هـذا عـَز مطلبـــه‬
                                                               ‫ّ‬

                                         ‫***‬
                                   ‫الضرب في األرض‬
   ‫أنال مرادي أو أموت غريبـا‬            ‫سأضرب في طول البالد وعرضها‬
  ‫وإن سلمت كان الرجوع قريبا‬               ‫فإن تلفت نفسي فلله درهــــا‬
                                          ‫***‬
                                   ‫هيبة الرجال وتوقيرهم‬
    ‫ومن حقـر الرجال فلن يهابا‬
                     ‫َ ِ َ‬                 ‫ومن هاب الرجال تهيَّبــوه‬
   ‫ومن يعص الرجال فما أصابا‬               ‫وما قضت الرجال له حقوقا‬

                                          ‫***‬
                                      ‫كذب المنجمون‬
    ‫كافر بالذي قضته الكواكب‬                 ‫خبِّرا عني الـمنجــم أنِّي‬
    ‫قضاء من المهيمن واجب‬                   ‫عالما أن ما يكون وما كان‬

                                          ‫***‬
                                       ‫معاملة اللئيم‬
   ‫فسكوتي عـن اللئيـم جـواب‬              ‫قل بما شئت في مسـبة عرضي‬
  ‫ما ضر األسد أن تجيب الكالب‬              ‫ما أنا عــادم الجــواب ولكن‬


                                          ‫***‬
                                      ‫قافية التاء‬

                                         ‫دفع الشر‬
  ‫أرحت نفسي من هم العداوات‬              ‫لما عفوت ولم أحقد على أحـد‬
   ‫ألدفع الشر عني بالتحيــات‬             ‫إني أحيّي عدوي عند رؤيتـه‬
  ‫كما إن قد حشا قلبي محبـات‬              ‫وأظهر البشر إلنسان أبغضـه‬
  ‫وفي اعتزالهم قطـع المودات‬             ‫الناس داء ،وداء الناس قربهم‬

                                          ‫***‬
                                       ‫هكذا الكرماء‬
 ‫على المقلَّيـن من أهـل المروءات‬        ‫يا لهف نفسي على مال أفرقــه‬
‫ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات‬           ‫إن اعتذاري إلى من جاء يسألني‬
                                            ‫***‬
                                         ‫آداب التعلم‬
  ‫فإن رسوب العلم في نفراته‬                ‫اصبر على مـر الجفـا من معلم‬
  ‫تجرع ذل الجهل طول حياته‬                 ‫ومن لم يذق مر التعلم ساعــة‬
    ‫فكبر عليه أربعا لوفاتــه‬              ‫ومن فاته التعليم وقت شبابــه‬
   ‫إذا لم يكونا ال اعتبار لذاته‬           ‫بالعلم والتقى-وهللا-وذات الفتى‬

                                            ‫***‬
                                      ‫الصديق المثالي‬
‫وكل غضيض الطرف عن عثراتي‬                   ‫أحب من اإلخـوان كـل مواتي‬
 ‫ويحفظني حيــا وبعـد ممــاتي‬                ‫يوافقني في كـل أمـر أريـده‬
 ‫لقـاسمته مالي من الحسنـــات‬              ‫فمن لي بهذا ؟ ليت أني أصبته‬
 ‫على كثرة اإلخــوان أهل ثقـاتي‬             ‫تصفحت إخواني فكان أقلهــم‬

                                            ‫***‬
                                      ‫أشحة على الخير‬
   ‫أناسا بعد ما كانوا سكوتا‬              ‫وأنطقت الدراهم بعد صمت‬
   ‫وال عرفوا لمكرمة ثبوتـا‬               ‫فما عطفوا على أحد بفضل‬

                                            ‫***‬
                                        ‫محط الرجاء‬
      ‫فيمم من بنى هلل بيتـا‬               ‫إذا رمت المكارم من كريم‬
    ‫ويكرم ضيفه حيا وميتا‬                 ‫فذاك الليث من يحمي حماه‬

                                            ‫***‬
                                       ‫الصفح الجميل‬
    ‫أبرأتـه هلل شاكـر منَّتــه‬          ‫من نال مني ، أو علقت بذمته‬
  ‫أو أن أسوء محمدا في أمته‬             ‫أَأُرى مََ عوق مؤمن يوم الجزاء‬
                                                         ‫ُ َ ِّ‬

                                            ‫***‬
                                  ‫متى يكون السكوت من ذهب‬
   ‫فخير من إجابته السكوت‬                  ‫إذا نطق السفيه فال تجبه‬
   ‫وإن خليته كـمدا يمـوت‬                          ‫فإن كلمته فـرجت عنـه‬
                                                         ‫ّ‬

                                                   ‫***‬
                                               ‫قضاة الدهر‬
    ‫فقد بانت خسـارتهـم‬                            ‫قضاة الدهــر قـد ضلوا‬
    ‫فما ربحت تجارتهــم‬                             ‫فباعـوا الـدين بالـدنيـا‬


                                                   ‫***‬
                                             ‫قافية الجيم‬

                                         ‫المخرج من النوازل‬
‫ذرعا وعند هللا منه المخــرج‬                   ‫ولربما نـازلة يضيق بها الفتى‬
‫فرجت وكنت أظن أنها ال تفرج‬                    ‫ضاقت فلما استحكمت حلقاتها‬

                                                   ‫***‬
                                            ‫عداوة الشعراء‬
          ‫ا)ومن المنسوب إليه ( :وقال )وفيات األعيان(وهذه أبيات ذكرها ابن خلكان في ترجمته للشافعي في كتابه‬

 ‫إن سيل كيف معاده ومعاجه‬
                      ‫ِ َ‬                      ‫مـاذا يُخبّر ضيف بيتك أهـلـه‬
 ‫ريّا لديه وقد طغت أمواجـه‬                   ‫أيقول جاوزت الفرأت ولم أنـل‬
  ‫عما أريد شعابه وفجاجــه‬                    ‫ورقيت في درج العال فتضايقت‬
      ‫ُ‬
‫والماء يُحبر عن قذاه زجاجه‬                    ‫ولتُخبرن خصـاصتـي بتملقي‬
                                                                  ‫ِ ْ‬
  ‫وعلي إكليل الكالم وتاجــه‬
                       ‫ّ‬                      ‫عنـدي يواقيـت القريض ودره‬
‫ويرف في نادي الندى ديباجه‬                    ‫تربى على روض الرُّ با أزهاره‬
 ‫والشعر منه لعابه ومجاجـه‬                     ‫والشاعر المنطيق أسود سالـح‬
                                                               ‫ِ‬
‫ولقد يهون على الكريم عالجه‬                    ‫وعـداوة الشعراء داء معضـل‬



                                                   ‫***‬
                                             ‫قافية الحاء‬
                                 ‫عندما يكون السكوت من ذهب‬
 ‫إن الجـواب لـباب الشر مفتــاح‬                     ‫ُ‬      ‫َّ‬
                                      ‫قالوا سكت وقد خوصمت؟ قلت لهم‬
‫وفيه أيـضا لصون العرض إصالح‬           ‫والصمت عن جاهل أو أحمق شرف‬
‫وهو نباح -لعمري -والكلب يُخسى‬         ‫أما ترى األسد تُخشى وهي صامتة‬



                                            ‫***‬
                                       ‫قافية الدال‬

                                    ‫محن الزمان ومسراته‬
    ‫وسروره يأتيك كاألعيــاد‬               ‫محن الزمان كثيرة ال تنقضي‬
    ‫وتراه رقّا في يد األوغــاد‬            ‫ملك األكابر فاسترق رقابهـم‬

                                            ‫***‬
                                        ‫قالوا ترفَّضت‬
   ‫ما الرفض ديني وال اعتقادي‬                ‫كال :ترفضت، قلت :قالوا‬
    ‫خير إمام وخيـر هـــادي‬                    ‫لكن تـوليـت غيـر شـك‬
    ‫فإني رفضي إلى الـعبــاد‬                  ‫إن كان حـب الولي رفضا‬
                                                   ‫ّ‬

                                            ‫***‬
                                       ‫الناس والكالب‬
   ‫وأننا ال نرى مما نرى أحـدا‬             ‫ليت الكالب لنا كانت مجـاورة‬
  ‫والخلق ليس بهاد ، شرهم أبدا‬             ‫إن الكالب لتَهدى في مواطنهـا‬
  ‫تبقى سعيدا إذا ما كنت منفردا‬           ‫فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها‬

                                            ‫***‬
                                  ‫عدو يتمنى الموت للشافعي‬
  ‫فتلك سبيـل لـست فيها بأوحــد‬           ‫تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت‬
‫وال عيش من قد عاش بعدي بمخلد‬             ‫وما موت من قد مات قبلي بضائر‬
 ‫به قبل موتـي أن يكون هو الردى‬               ‫ّ‬
                                          ‫لعل الذي يرجـو فنـائي ويدعي‬

                                            ‫***‬
                                     ‫الناس بين شامت وحاسد‬
  ‫أخا ثقة عند ابتالء الشـــدائـد‬              ‫ولمـا أتيت أطلـب عنـدهـم‬
‫ونادين في األحياء هل من مساعد‬               ‫تقلَّبت في دهري رخاء وشـدة‬
  ‫ولم أر فيما سرني حــاســـد‬                ‫فلم أر فيما ساءني غير شامت‬

                                             ‫***‬
                                      ‫من صور غدر اإلخالء‬
 ‫وكنت أحسب أني قد مألت يـدي‬                ‫إني صحبت النــاس ما لهم عـدد‬
‫كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد‬             ‫لمـا بلوت أخــالئي وجـدتهـم‬
 ‫وإن مرضت فخير الناس لم يعـد‬              ‫إن غبت عنهم فشـر الناس يشتمني‬
  ‫وإن رأوني بشـر سرهم نكــدي‬              ‫وإن رأوني بخيـر سـاءهم فرحي‬

                                             ‫***‬
                                 ‫عجبا لمن يضحك والموت يطلبه‬
  ‫لو كان يعلم غيبا مات من كمد‬              ‫كم ضاحك والمنايا فوق هامتــه‬
   ‫ماذا تفكره في رزق بعد غـد‬              ‫من كان لم يؤت علما في بقاء غد‬

                                             ‫***‬
                                     ‫ال تيأسن من لطف ربك‬
  ‫وتخاف في يوم المعاد وعيـدا‬               ‫إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا‬
   ‫وأفاض من نعم عليك مزيـدا‬                  ‫فلقـد أتاك من المهيمـن عـفـوه‬
   ‫في بطن أمك مضغة ووليـدا‬                ‫ال تيأسن من لطف ربك في الحشا‬
    ‫ما كان أَ ْلهم قلبك التوحيــدا‬
                    ‫َ‬                       ‫لو شــاء أن تصلى جهنم خالـدا‬

                                             ‫***‬
                                          ‫هموم الغــد‬
    ‫فخل الهم عني يا سعيد‬
                  ‫ِّ َّ‬                  ‫إذا أصبحت عندي قوت يومي‬
    ‫فإن غد له رزق جديـد‬                                          ‫ْ‬
                                          ‫وال تُخطَـرْ همـوم غد ببالي‬
    ‫فأترك ما أريد لما يريد‬                 ‫أُسلِّم إن أراد هللا أمــــرا‬
                                                                     ‫َ‬

                                             ‫***‬
                                          ‫ولوال ...لوال‬
    ‫لكنت اليوم أشعر من لبيد‬                ‫ولوال الشعر بالعلمــاء يزري‬
     ‫وآل مهلّـَب وبني يزيـد‬                ‫وأشجع في الوغى من كل ليث‬
   ‫حسبت الناس كلهم عبيدي‬                    ‫ولـوال خشـية الرحمـن ربي‬

                                             ‫***‬
                                  ‫الشعور بالراحة عند قضاء الحق‬
 ‫ويثقل يومـا إن تركت على عمـد‬               ‫أرى راحـة للحق عند قـضـائـه‬
 ‫وقولك لم أعلم وذاك من الجهــد‬            ‫وحسبك حظـا أن ترى غير كاذب‬
‫وصاحبه األدنى على القرب والبعد‬            ‫ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه‬
  ‫وإن نـابـه حق أتوه على قصــد‬             ‫يعش سيـدا يستعذب الناس ذكـره‬

                                             ‫***‬
                                      ‫أفضل ما استفاد المرء‬
     ‫ويأبى هللا إال مـــا أرادا‬            ‫يريد المرء أن يعطى مناه‬
   ‫وتقوى هللا أفضل ما استفادا‬              ‫يقول المرء فائدتي ومالي‬

                                             ‫***‬
                                         ‫فوائد األسفــار‬
 ‫وسافر ففي السفار خمس فوائد‬               ‫تغرب عن األوطان في طلب العال‬
  ‫وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد‬                  ‫تَفَرج هم ، واكتسـاب معيشــة‬
                                                                  ‫ُّ ُ‬

                                             ‫***‬
                                     ‫األقربون أولى بالمعروف‬
     ‫برِّي بــذاك تـحيــد كأنك‬              ‫أتاني عذر مـنك في غيـر كنهه‬
   ‫يمينك إن جـاد اللسان تجــود‬              ‫لسانـك هش بالنـوازل وما أرى‬
 ‫وأسالف صدق قد مضوا وجدود‬                   ‫فإن قلت لي بيت وسبط وسبطـة‬
                       ‫َ ْ َ َْ‬
    ‫بكفيك عمدا والبنـاء جـديــد‬            ‫صدقت ولكن أنت خربت ما بنوا‬
   ‫ونال الذي يهـوى لديك بعيــد‬              ‫إذا كان ذو القربى لديك مبعــدا‬
  ‫واشتقت أن تبقى وأنت وحيــد‬                 ‫تفرق عـنك األقربون لشـأنهـم‬
  ‫فياليت شعـري أي ذاك تريــد‬               ‫وأصبحت َ بين الحمد والذم واقفا‬

                                             ‫***‬
                                          ‫عداوة الحاسد‬
  ‫إال عداوة من عاداك من حسد‬                  ‫كل العداوة قد ترجى مودتها‬
                                            ‫***‬
                                        ‫العلم األُخروي‬
    ‫فاز بفضل من الرشــاد‬                     ‫من تعلم للمعـــاد‬
    ‫وفضل نيل من العبـــاد‬                   ‫ونال حسنـا لطالبيه‬



                                            ‫***‬
                                        ‫قافية الراء‬

                                         ‫جنان الخلــد‬
 ‫يمسي ويصبح في دنياه سفـارا‬                ‫يا من يعـانق دنيـا ال بقاء لهــا‬
‫حتى تعانق في الفردوس أبكارا‬                ‫هال تركت لذي الدنيا معانقـــة‬
   ‫فينبغي لك أال تأمن النـــارا‬          ‫إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنهـا‬

                                            ‫***‬
                                  ‫الوحدة خير من جليس السوء‬
 ‫ألذ واشهى من غوى أعاشره‬                    ‫إذا لم أجد خال تقيا فوحدتي‬
 ‫أقر لعيني من جـليس أحاذره‬                  ‫وأجلس وحدي للعبادة آمنـا‬

                                            ‫***‬
                                      ‫إحسان الظن باأليام‬
‫فقيل له خير ما استعملته الحذر‬             ‫تاه األعيرج واستعلى به البطر‬
‫ولم تخف سوء ما تأتي به القدر‬              ‫أحسنت ظنك باأليام إذ حسنت‬
‫وعند صفو الليالي يحدث الكدر‬               ‫وسالمتك الليالي فاغتررت بها‬

                                            ‫***‬
                                          ‫قبول العذر‬
                        ‫َّ‬
‫إن ير عندك فيما قال أو فجرا‬               ‫اقبل معـاذير من يأتيك معتذرا‬
‫ك من يعصيك مستترا‬   ‫وقد أجلَّ‬             ‫لقد أطاعك من يرضيك ظاهره‬

                                            ‫***‬
                                  ‫أدب المناظرة‬
  ‫بما اختلف األوائل واألواخر‬         ‫إذا ما كنت ذا فـضل وعلم‬
   ‫حليمـا ال تـلح وال تكابـر‬         ‫فناظر من تناظر في سكون‬
  ‫من النكـت اللطيفة والنوادر‬         ‫يفيدك ما استفادا بال امتنان‬
  ‫بأني قد غلبت ومن يفـاخـر‬            ‫وإياك اللجوج ومن يرائي‬
   ‫يمني بالتقـاطـع والـتدابـر‬         ‫فإن الشر في جنبات هـذا‬

                                      ‫***‬
                                  ‫الدهر يومــان‬
‫ذا صفو وذا كدر :والعيش عيشان‬        ‫ذا أمن وذا خطر :الدهر يومان‬
  ‫وتستقر بأقصى قاعـه الــدرر‬        ‫أما ترى البحر تعلو فوقه جيف‬
 ‫وليس يُكسفُ إال الشمس والقمـر‬
                     ‫َ‬              ‫وفي السماء نجوم ال عداد لهـا‬

                                      ‫***‬
                                  ‫فضل السكوت‬
  ‫إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر‬       ‫وجدت سـكوتي متجرا فلزمتــه‬
  ‫وتاجره يعلو على كل تاجــر‬       ‫وما الصمت إال في الرجال متاجر‬

                                      ‫***‬
                                  ‫الرضا بالقدر‬
  ‫ولكنني راض بما حكم الدهـر‬        ‫وما أنا راض من زماني بما ترى‬
  ‫فإني بها راض زلكنها قهــر‬         ‫فإن كانت األيـام خانت عهودنـا‬

                                      ‫***‬
                                   ‫ديـة الـذنـب‬
   ‫ومقام الفتى على الذل عار‬         ‫قد اسى إلـيك فـالن :قيل لي‬
   ‫دية الذنب عندنا االعتـذار‬        ‫قد جاءني وأحدث عذرا :قلت‬

                                      ‫***‬
                                 ‫الشوق إلى مصر‬
 ‫ومن دونها قطع المهامه والقفر‬     ‫لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر‬
   ‫أســاق إليها أم إلى القبــر‬     ‫فـوهللا مـا أدري أللفـوز والغنى‬

                                      ‫***‬
                               ‫العبرة بالالبس ال بالمالبس‬
 ‫بفلس لكان الفلس منهن أكثـرا‬            ‫علي ثيـاب لـو تبـاع جمـيعـها‬
                                                                 ‫ّ‬
‫نفوس الورى كانت أجل وأكبرا‬             ‫وفيهن نفـس لـو تقاس ببعضهـا‬
‫إذا كان عضبا حيث وجهته فرى‬           ‫وما ضر نصل السيف إخالق غمده‬
‫فكم من حسام في غالف تكسرا‬              ‫فإن تكـن األيـام أزرت بـبـزتي‬

                                        ‫***‬
                                   ‫احذر مودة الناس‬
‫وعن الورى كن راهبا في ديره‬             ‫كن ساكنا في ذا الزمان بِسيئره‬
                                       ‫َ ِِ‬
 ‫واحذر مودتهـم تنل من خيـره‬            ‫واغسل يديك من الزمان وأهله‬
‫أصحبه في الدهر وال في غيره‬             ‫إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا‬
  ‫وتركت أعالهم لـقلة خيــره‬              ‫فتركت أسفلهـم لكثرة شـره‬

                                        ‫***‬
                               ‫المرء بأصغريه قلبه ولسانه‬
     ‫كشفت حقائقهـا بالنظر‬                ‫إذا المشكالت تصدين لي‬
     ‫وكالحسام اليماني الذكر‬              ‫لسـان كشقشقة األرحبي‬
     ‫أسائل هذا وذا ما الخبر‬              ‫ولست بإمعة في الرجال‬
     ‫جالّب خير وفراج شر‬                  ‫ولكنن مدره األصغـرين‬

                                        ‫***‬
                               ‫كثرة األخالء وقلة األعداء‬
     ‫وإن عدوا واحدا لكثير‬               ‫وليس كثيرا ألف حل لواحد‬
                                              ‫ِّ‬

                                        ‫***‬
                                    ‫أمر فوق أمري‬
   ‫وأحمد همتي وأذم دهـري‬                ‫أفكر ف نوى إلفي وصبري‬
   ‫لرب الناس أمر فوق أمري‬               ‫وما قصرت في طلب ولكن‬

                                        ‫***‬
                               ‫من نكد الدنيا على االنسان‬
     ‫ومن تُحب يحب غيرك‬
                  ‫ِ‬                       ‫ومن الشـقـاوة أن تحب‬
      ‫وهو يريــد غيــرك‬                  ‫أو أن تريد الخيرلإلنسان‬
                                         ‫***‬
                                     ‫قافية السين‬

                                    ‫البحث عن صديق‬
   ‫قريب من عدو في القياس‬               ‫صديق ليس ينفع يوم بؤس‬
   ‫وال اإلخوان إال للتــآسي‬            ‫وما يبقى الصديق بكل عصر‬
   ‫أخا ثـقة فألهاني التماسي‬            ‫عبرت الدهر ملتمسا بجهدي‬
   ‫كأن أناسها ليـسوا بناسي‬              ‫تنكرت البالد ومن عليهــا‬

                                         ‫***‬
                                        ‫منــاجــاة‬
‫في السر والجهر واإلصباح والغلس‬          ‫قلبي بـرحمتـك اللهـم ذو أنس‬
            ‫ْ‬
 ‫إال وذكـرك بين النفس والنفَــس‬        ‫وما تقلـبت من نومي وفي سنتي‬
                                            ‫ِ‬
 ‫بأنـك هللا ذو اآلالء والـقـــدس‬        ‫لقد مـننت عـلى قلبي بمعـرفة‬
‫ولم تكـن فاضحي فيهـا بفعل مسي‬
   ‫ُ‬                                     ‫وقد ألتيت ذنوبا أنت تعلمهــا‬
‫تجعل علي إذا في الديـن مـن لبس‬
                       ‫ّ‬               ‫فامنن علـي بذكر الصالحين وال‬
                                                            ‫ّ‬
‫ويوم حـشري بـما أنزلت في عبس‬           ‫وكن معي طول دنيـاي وآخرتي‬

                                         ‫***‬
                                   ‫وقفة الحر بباب نحس‬
    ‫ونزع نفـس، ورد أمـس‬                  ‫لقلع ضرس، وضرب حبس‬
     ‫ودبغ جـلـد بغيـر شمس‬                 ‫وقـر بـرد ، وقـود فـرد‬
    ‫وصرف حب بأرض خرس‬                      ‫وأكل ضـب ، وصيـد دب‬
     ‫وبيـع دار بـربع فلـس‬                 ‫ونفـخ نار، وحمـل عـار‬
    ‫وضـرب ألف بحبل قلـس‬                   ‫وبـيع خف ، وعـدم ألف‬
    ‫يرجو نـواال بباب نحـس‬                 ‫أهون مـن وقفـة الحــر‬

                                         ‫***‬
                                   ‫العلم مغرس كل فخر‬
 ‫واحذر يفوتك فخـر ذاك المغـرس‬           ‫العلم مغرس كـل فخر فافتخـر‬
   ‫من هـمـه في مطعــم أو ملبـس‬            ‫واعلم بأن العـلم ليس ينالـه‬
   ‫في حـالتيه عـاريـا أو مـكتـسي‬          ‫إال أخـو العلم الذي يُعنى بـه‬
 ‫واهجـر لـه طيب الرقــاد وعبّس‬
 ‫ِ‬                                       ‫فاجعل لنفسك منه حظا وافـرا‬
‫كنت أنت الرئيس وفخر ذاك المجلس‬           ‫فلعل يوما إن حضرت بمجلس‬




                                           ‫***‬
                                      ‫قافية الصاد‬

                                       ‫شهــادة حــق‬
 ‫وأشهد أن الـبعـث حـق وأخـلص‬              ‫شهدت بأن هللا ال رب غيــره‬
 ‫وفعل زكي قــد يـزيـد وينقـص‬              ‫وأن عرى اإليمان قول مبيــن‬
‫وكان أبو حفص على الخير يحرص‬                 ‫وأن أبـا بكــر خليفـة ربـه‬
 ‫وأن عـليـا فـضـلـه مـتخصص‬               ‫وأًُشهـد ربي أن عثمان فاضل‬
 ‫لحى هللا مـن إيـاهــم يـتنقـص‬              ‫أئمـة قـوم يهتدى بهداهــم‬



                                           ‫***‬
                                   ‫نور هللا ال يهدى لعاص‬
   ‫فأرشدني إلى ترك المعاصي‬               ‫شكوت إلى وكيع سوء حفظي‬
    ‫ونور هللا ال يهـدى لعـاص‬              ‫وأخـبرني بأن العـلم نــور‬




                                           ‫***‬
                                      ‫قافية الضاد‬

                                        ‫عادة األيام‬
 ‫وقد ملكت أيديكم البسط والقبضا‬          ‫إذا لم تجودوا واألمور بكم تمضي‬
 ‫وعضتكم الدنيـا بأنيابها عضــا‬     ‫فماذا يرجَّى مـنكم إن عـزلتــم‬
‫ومن عادة األيام تسترجع القرضا‬      ‫وتسترجـع األيـام ما وهبتكــم‬



                                    ‫***‬
                                   ‫يا راكبــا‬
 ‫واهتف بقـاعد خيفها والناهض‬       ‫يا راكبـا قف بالمحصب من منى‬
 ‫فيضا كملتطم الفرات الفـائض‬       ‫سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى‬
 ‫فليشهد الثقــالن أني رافضي‬        ‫إن كان رفضا حب آل محمــد‬



                                    ‫***‬
                                 ‫قافية العيـن‬

                                 ‫أحب الصالحين‬
   ‫لعلّي أن أنال بهـم شفاعـة‬        ‫أحب الصالحين ولست منهم‬
  ‫ولو كنا سـواء في البضاعة‬          ‫وأكره من تجارته المعاصي‬
                                                    ‫َ‬


                                    ‫***‬
                                  ‫فن النصيحة‬
 ‫وجنبني النصيحة في الجماعة‬         ‫تعمدني بنصحك في انفرادي‬
                                                        ‫َّ‬
 ‫من التوبيخ ال ارضى استماعه‬        ‫فإن النصح بين الناس نـوع‬
  ‫فال تجزع إذا لم تعط طاعـة‬        ‫وإن خالفتني وعصيت قولي‬

                                    ‫***‬
                     ‫االشتغال بعيوب النفس عن عيوب اآلخرين‬
 ‫أشغله عن عيوب غيره ورعه‬            ‫المرء إن كان عاقال ورعا‬
  ‫عن وجع الناس كلهم وجعـه‬            ‫كما العليل السقيم أشغـله‬

                                    ‫***‬
                                        ‫لمن نعطي رأينا‬
‫فال أنت محمود وال الرأي نافعه‬              ‫وال تعطين الرأي من ال يريده‬



                                            ‫***‬
                                        ‫الذل في الطمع‬
             ‫حـسبي بعلمي إن نـفــع‬
             ‫ما الــذل إال في الطمــع‬
              ‫من راقـب هللا رجــــع‬
             ‫ما طــار طير وارتفــع‬
               ‫إال كـما طـار وقــــع‬



                                            ‫***‬
                                        ‫سهام الدعــاء‬
  ‫فأوقعه المقدور أي وقـوع‬                  ‫ورب ظلوم قد كفيت بحربــه‬
   ‫وأدعيـة ال تتقى بـدروع‬                  ‫فما كان لي اإلسالم إال تعبــدا‬
  ‫سهام دعاء من قِسِّي ركوع‬                ‫وحسبك أن ينجو الظلوم وخلفه‬
   ‫منهلَّة أطرافها بـدمــوع‬
                         ‫ُْ‬               ‫مريَّشة بالهدب من كل ساهــر‬   ‫ُ‬

                                            ‫***‬
                                        ‫الحب الصادق‬
 ‫هذا محال في القياس بديـع‬                  ‫تعصي اإلله وأنت تظهر حبه‬
 ‫إن المحب لمن يحب مطيـع‬                     ‫لو كان حبك صادقا ألطعتـه‬
 ‫منه وأنت لشكر ذلك مضيع‬                      ‫في كل يوم يبتديك بنعمــة‬

                                            ‫***‬
                                        ‫القناعة والطمع‬
     ‫والحـر عبـد إن طمع‬                     ‫العبـد حـر إن قنـع‬
    ‫شيء يشين سوى الطمع‬                      ‫فاقنـع وال تقنع فـال‬
                                              ‫***‬
                                        ‫قافية الفـاء‬

                                        ‫مدَّعي الصداقة‬
    ‫فـدعه وال تـكثر عليه التأسفــا‬           ‫إذا المرء لم يرعـاك إال تكلفــا‬
 ‫وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا‬             ‫ففي الناس أبدال وفي الترك راحة‬
   ‫وال كل من صافـيته لك قد صفـا‬             ‫فما كل من تهواه يهــواك قلبـه‬
    ‫فال خـير في ود يجيء تكلـفــا‬            ‫إذا لم يكن صفو الوداد طبيعــة‬
   ‫ويلقاه من بعد الـمـودة بالجفــا‬           ‫وال خـير في خـل يخـون خليله‬
 ‫ويظهر سرا كان باألمس قد خفــا‬                ‫وينكر عيشا قد تقـادم عهــده‬
‫صديق صدوق صادق الوعد منصفا‬                  ‫سالم على الدنيا إذا لم يكن بهـا‬


                                              ‫***‬
                                        ‫كيف الوصول؟‬
  ‫قلل الجبـال ودونهن حتـوف‬                  ‫كيف الوصول إلى سعاد ودونها‬
  ‫والكف صفر والطريق مخوف‬                     ‫والرجل حافيـة وال لي مركب‬
        ‫ويا شقاء من لم ينل رضى به عز وجل ....والحب األكبر هو حب هللا ....وسعاد هي رمز للمحبوب‬

                                              ‫***‬
                                        ‫الذباب والعقاب‬
 ‫وجنى الذباب الشهد وهو ضعيف‬                    ‫أكل العقاب بقوة جيف الفال‬


                                              ‫***‬
                                     ‫ذئاب في ثياب متنسكين‬
    ‫وإذا خلو فهم ذئاب خراف‬                     ‫ودع الذين إذا أتوك تنسكوا‬


                                              ‫***‬
                                       ‫قافية القاف‬

                                        ‫فضل التغرب‬
‫وال تكن من فراق األهل في حرق‬             ‫ارحل بنفسك من أرض تضام بها‬
‫وفي التغرب محمول على العنـق‬               ‫فالعنبر الخام روث في موطنــه‬
‫في أرضه وهو مرمى على الطرق‬                ‫والكحل نوع من األحجار تنظـره‬
‫فصار يحمل بين الجفن والحـدق‬                ‫لما تغرب حاز الفضل أجمعــه‬

                                          ‫***‬
                                         ‫أيهما ألذ؟‬
 ‫من وصل غانية وطيب عنــاق‬                  ‫سهـري لتنقيـح العلوم الذ لي‬
 ‫أحلى مـن الدَّّ وكـاء والعشــاق‬
               ‫ْ‬                          ‫وصرير اقالمي على صفحاتها‬
‫نقري أللقي الـرمل عـن أوراقي‬                ‫وألذ من نقر الفتـاة لدفهــا‬
‫في الدرس أشهى من مدامة ساق‬                 ‫وتمايلي طربـا لحل عويصـة‬
 ‫نومـا وتبغي بعـد ذاك لحــاقي‬              ‫وأبيت سهـران الدجى وتبيته‬

                                          ‫***‬
                                   ‫دليل على القضاء وحكمه‬
 ‫عودا فأثـمر في يديه فصــدق‬               ‫فإذا سمعت بأن مجدودا حــوى‬
  ‫ماء ليشـربه فغـاض فحـقـق‬                ‫وإذا سمعت بأن محـرومـا أتى‬
 ‫بنجوم أقطــار السـمـاء تَعلُّقي‬         ‫لو كان بالحـيل الـغنى لوجدتني‬
  ‫ضدان مفترقــان أي تفــرق‬               ‫لكن من رزق الحجـا حرم الغنى‬
                                                    ‫ُ‬           ‫ُ‬
  ‫ذو همة يُبلـى بـرزق ضيــق‬                       ‫ِ ْ ِّ‬
                                           ‫وأحق خلـق هللا بالهم امــرؤ‬
‫بؤس اللبيب وطيب عيش األحمق‬               ‫ومن الدليل على القضاء وحكمه‬
  ‫أجرا وال حمــدا لغير موفــق‬             ‫إن الـذي رزق الـيسار فلم ينل‬
  ‫والجــد يفـتح كل باب مغلـق‬               ‫والجد يدني كل أمر شــاسـع‬

                                          ‫***‬
                                        ‫حفظ األسرار‬
 ‫وال عليه غـيـره فهو أحمــق‬               ‫إذا المرء أفشى سره بلسانـه‬
‫فصدر الذي يستودع السر أضيق‬
                       ‫ْ ُ‬                ‫إذا ضاق المرء عن سر نفسه‬

                                          ‫***‬
                                  ‫ماذا بقي من أخالق الناس؟‬
  ‫شوك إذا لمسوا، زهر إذا رمقوا‬           ‫لم يبق في الناس إال المكر والملق‬
   ‫فكن جحيما لعل الشوك يحتـرق‬             ‫فإن دعتك ضرورات لعشرتهــم‬

                                           ‫***‬
                                       ‫مشاعر الغريب‬
    ‫وخضوع مديون وذلة موثق‬                   ‫إن الغريب له مخافة سارق‬
     ‫ففؤاده كجنــاح طير خافق‬                 ‫فإذا تذكر أهـلـه وبـالده‬

                                           ‫***‬
                                       ‫التوكل على هللا‬
   ‫وأيقنـت أن هللا ال شك رازقي‬            ‫توكلت في رزقي على هللا خـالقي‬
  ‫ولو كان في قاع البحار العوامق‬           ‫وما يك من رزقي فليـس يفوتني‬
  ‫ولو، لم يكن من اللسـان بناطق‬             ‫سيأتي بـه هللا العظـيم بفضلـه‬
  ‫وقد قسم الرحـمن رزق الخالئق‬            ‫ففي اي شيء تذهب النفس حسرة‬

                                           ‫***‬
                                   ‫هل يرتبط الرزق بالعقل‬
   ‫لما ظفرت من الدنيا بمرزوق‬             ‫لو كنت بالعقل تعطى ما تريد إذن‬
   ‫فلست أول مجنـون ومرزوق‬                ‫رزقت ماال على جهل فعشت بـه‬

                                           ‫***‬
                                       ‫العلم رفيق نافع‬
  ‫قلبي وعاء لـه ال بطــن صـنـدوق‬           ‫علمي معي حـيثمــا يممت ينفعني‬
‫أو كنت في السوق كان العلم في السوق‬        ‫إن كنت في البيت كان العلم فيه معي‬

                                           ‫***‬
                                       ‫الصديق الجاهل‬
      ‫ومن البر ما يكون عقوقا‬              ‫رام نفعا فضر من غير قصد‬


                                           ‫***‬
                                  ‫قافية الكاف‬

                                ‫القناعة رأس الغنى‬
  ‫فصرت بأذيالها ممتســك‬              ‫رأيت القناعة رأس الغنى‬
  ‫وال ذا يراني به منهمــك‬             ‫فال ذا يراني على بابـه‬
 ‫أمر على الناس شبه الملك‬              ‫فصرت غنيا بال درهـم‬

                                       ‫***‬
                                 ‫تول أمورك بنفسك‬
  ‫فتـول أنت جميع أمرك‬                ‫ما حك جلدك مثل ظفرك‬
  ‫فاقصد لمعترف بفضلك‬                  ‫وإذا قصدت لحـاجــة‬

                                       ‫***‬
                                    ‫فتنة عظيمة‬
  ‫وأكبر منه جـاهل متنسك‬                ‫فســاد كبيـر عالم متهتك‬
  ‫لمن بهما في دينه يتمسك‬             ‫هما فتنة في العالمين عظيمة‬


                                       ‫***‬
                                   ‫قافية الالم‬

                                   ‫المثل األعلى‬
  ‫ليس الفقيه بنطقه ومقالـه‬            ‫إن الفقيـه هو الفقيـه بفعلـه‬
 ‫ليس الرئيس بقومه ورجاله‬            ‫وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه‬
  ‫ليس الغني بملكه وبمالــه‬           ‫وكذا الغني هو الغني بحالــه‬

                                       ‫***‬
                               ‫صن النفس عما يشينها‬
‫تعش سالما والقول فيك جميـل‬        ‫صن النفس واحملها على ما يزينهـا‬
 ‫نبا بك دهـرا أو جفـاك خليـل‬         ‫وال تـوليـن النـاس إال تجـمــال‬
 ‫عسى نكبات الدهـر عنك تزول‬           ‫وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد‬
 ‫إذا الريح مالت، مال حيث تميل‬          ‫وال خير في ود امــرئ متـلـون‬
   ‫ولكـنهم في النائبـات قليــل‬         ‫وما أكثر االخوان حيـن تعـدهــم‬

                                          ‫***‬
                                     ‫تواضع العلماء‬
        ‫آراني نقص عقلي‬                  ‫كلما أدبني الدهــر‬
        ‫زادني علما بجهلي‬               ‫وإذا ما ازددت علما‬

                                          ‫***‬
                                     ‫دعوة إلى التعلم‬
  ‫ولي أخو علم كمن هو جاهـل‬              ‫تعلم فلي المرء يولد عالـمــا‬
  ‫صغير إذا التفت عليه الجحافل‬           ‫وإن كبير القوم ال علم عـنـده‬
   ‫كبير إذا ردت إليه المحـافـل‬         ‫وإن صغير القوم إن كان عالما‬

                                          ‫***‬
                                 ‫إدراك الحكمة ونيل العلم‬
      ‫يكدح في مصلحة األهـل‬               ‫ال يدرك الحكمة من عمره‬
      ‫خال من األفكار والشغـل‬               ‫وال ينــال العلم إال فتى‬
     ‫سارت به الركبان بالفضل‬               ‫لو أن لقمان الحكيم الذي‬
      ‫فرق بين التبن والبقــل‬               ‫بُلي بفقر وعـيـال لمـا‬

                                          ‫***‬
                                      ‫أبواب الملوك‬
   ‫فال يكن لك في ابوابهم ظــل‬           ‫إن الملوك بـالء حيثما حـلـوا‬
 ‫جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا‬           ‫ماذا تؤمل من قوم إذا غضبـوا‬
  ‫إن الوقوف على أبوابهــم ذل‬           ‫فاستعن باهلل عن ابوابهم كرمـا‬

                                          ‫***‬
                           ‫حب أبي بكر وعلي رضي هللا عنهما‬
‫روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل‬             ‫إذا نحن فضلنـا عليـا فإننــا‬
 ‫رميت بنصب عند ذكري للفضــل‬             ‫وفضل أبي بكر إذا ما ذكرتــه‬
 ‫بحبيهما حتى أوسـد في الرمــل‬         ‫فال زلت ذا رفض ونصب كالهما‬
                                         ‫***‬
                           ‫آل بيت الرسول صلى هللا عليه وسلم‬
  ‫فرض من هللا في القرآن أنزله‬            ‫يا آل بيت رسول هللا حبكم‬
  ‫من لم يصل عليكم ال صالة له‬            ‫يكفيكم من عظيم الفخر أنكم‬

                                         ‫***‬
                                      ‫احداث البدع‬
‫في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل‬      ‫لم يفتأ الناس حتى أحدثوا بدعا‬
 ‫وفي الذي حملوا من حقـه شغــل‬          ‫حتى استخف بحق هللا أكثرهـم‬

                                         ‫***‬
                                       ‫علو الذكر‬
    ‫حتى يزين بالذي لم يفعــل‬            ‫المرء يحظى ثم يعلو ذكــره‬
                  ‫ْ ُ‬
   ‫يشقى ويُنحل كل ما لم يعمل‬            ‫وترى الشقي إذا تكامل عيبه‬

                                         ‫***‬
                                     ‫المعاملة بالمثل‬
  ‫إذا شئت ال قيت امرأ ال أُشاكله‬       ‫وأنزلني طول النوى دار غربة‬
  ‫ولو كان ذا عقل لكنت أعاقلـه‬            ‫أحامقه حتـى يقـال سجيــه‬

                                         ‫***‬
                                      ‫حاسد النعمة‬
    ‫مداراته عزت وعز منالهـا‬            ‫وداريت كل الناس لكن حاسدي‬
   ‫إذا كان ال يرضيه إال زوالها‬         ‫وكيف يداري المرء حاسد نعمة‬

                                         ‫***‬
                                    ‫الفضل للذي يتفضل‬
    ‫وما الفضل إال للذي يتفضل‬           ‫على كل حال أنت بالفضل آخذ‬

                                         ‫***‬
                                 ‫ذل الحياة وهول الممات‬
   ‫كال وجدناه طعـما وبيــال‬              ‫ذل الحياة وهول الممات‬
‫فمشيا إلى الموت مشيا جميال‬                ‫فإن كان ال بد إحداهمـا‬



                                         ‫***‬
                                     ‫قافية الميم‬

                                      ‫فضل العلم‬
    ‫ولو ولدته آبــاء لئــام‬            ‫رأيت العلـم صاحبه كريــم‬
   ‫يُعظِّم أمره القوم الكــرام‬
                        ‫َ َ‬            ‫وليس يــزال يرفعه إلى أن‬
 ‫كراعي الضأن تتبعه السوام‬                ‫ويتبعـونـه في كل حــال‬
 ‫وال عرف الحالل وال الحرام‬             ‫فلوال العلم ما سعدت رجـال‬

                                         ‫***‬
                                    ‫المهلكات الثالث‬
 ‫وداعية الصحيح إلى السقام‬              ‫ثالث هن مهلكة األنـام‬
 ‫وإدخال الطعام على الطعـام‬             ‫دوام مدامة ودوام وطء‬
                                                       ‫ُ‬

                                         ‫***‬
                                 ‫العلم بين المنح والمنع‬
  ‫وأنظم منثورا لراعية الغنـم‬            ‫أأنثر درا بين سارحة البهــم‬
 ‫فلست مضيعا فيهم غرر الكلم‬
                      ‫ُ‬               ‫لعمري لئن ضيعت في شر بلدة‬
                                                        ‫ُ‬
 ‫وصادفت أهال للعلوم والحكـم‬             ‫لئن سهل هللا العزيز بلطفــه‬
        ‫ُْ‬
  ‫وإال فمكنون لدي ومكتتـــم‬            ‫بثثت مفيدا واستفدت ودادهـم‬
‫ومن منع المستوجبين فقد ظلم‬            ‫ومن منح الجهال علما أضاعـه‬

                                         ‫***‬
                                   ‫عفُّوا تعفّ نساؤكم‬
 ‫وتجنبوا ما ال يليق بمسلـم‬            ‫عفوا تعف نساؤكم في المحرم‬
‫كان الزنا من أهل بيتك فاعلم‬            ‫إن الزنا دين فإن أقرضتــه‬
                                          ‫***‬
                                     ‫الجود بالموجود‬
 ‫على الجوع كشحا والحشا يتألم‬           ‫أجود بموجود ولو بت طاويــا‬
   ‫ليخفاهم حـالي وإني لمعــدم‬          ‫وأظهر أسباب الغنى بين رفقتي‬
   ‫حقيقا فإن هللا بالحال أعـلــم‬        ‫وبيني وبين هللا أشكـو فـاقتي‬

                                          ‫***‬
                                      ‫كما تدين تدان‬
  ‫سبل المودة عشت غير مكرم‬               ‫يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا‬
   ‫ما كنت هتاكا لحرمة مسلـم‬             ‫لو كنت حرا من ساللة ماجد‬
   ‫إن كنت يا هذا لبيبـا فافهـم‬                          ‫ْ ِ ْ‬
                                        ‫من يَزن يُزنَ به ولو بجداره‬

                                          ‫***‬
                                       ‫أنا عند رأيي‬
    ‫ولقد كفاك معلمي تعليمي‬              ‫ولقد بلوتك وابتليت خليقتي‬

                                          ‫***‬
                                         ‫مناجــاة‬
   ‫بمخفي سر ال أحيط به علمــا‬          ‫بموقف ذلي دون عـزتك العظمـى‬
‫بمد يدي استمطر الجود والرحمى‬           ‫بـإطراق رأسي باعـترافي بذلتـي‬
 ‫لعزتها يستغرق النثر والنظمــا‬       ‫بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها‬
 ‫بمن كان مكنونا فعُرف باألسمـا‬          ‫بعهد قديـم من ألسـت بـربكــم؟‬
  ‫محبا شرابا ال يضام وال يظمــا‬       ‫أذقنا شراب األنس يا من إذا سقـى‬

                                          ‫***‬
                                    ‫الرغبة في عفو هللا‬
‫ن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما‘و‬        ‫إليك إلـه الخلـق أرفــع رغبتي‬
 ‫جعلت الرجـا مني لعفوك سلمــا‬          ‫ولما قسـا قلبي وضـاقت مذاهبي‬
 ‫بعفوك ربي كان عـفوك أعظمــا‬            ‫تعاظمنـي ذنبـي فلمـا قرنتــه‬
    ‫تـجـود وتعـفو منة وتكرمـــا‬       ‫فما زلتَ ذا عفو عن الذنب لم تزل‬
  ‫فكيف وقد أغوى صفيك آدمـــا‬           ‫فلوالك لـم يصمـد إلبلـيس عابد‬
   ‫أهنـــا؟ وأمـا للسعير فأندمــا‬      ‫فياليت شعــري هل أصير لجنة‬
 ‫تفيض لفرط الوجد أجفانه دمـــا‬          ‫فلله در العـــارف الـنـدب إنه‬
 ‫على نفسه من شدة الخوف مأتمـا‬                ‫يقيـم إذا مـا الليل مد ظالمــه‬
‫وفيما سواه في الورى كان أعجمـا‬             ‫فصيحا إذا ما كـان في ذكـر ربه‬
    ‫وما كان فيها بالجهـالة أجرمـــا‬        ‫ويذكر أيامـا مضـت من شبابـه‬
‫أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمـا‬          ‫فصار قرين الهم طول نهـــاره‬
   ‫كفى بك للراجـيـن سؤال ومغنمـا‬         ‫حبيبي أنـت سؤلي وبغيتي :يقول‬
     ‫وال زلت منـانـا علي ومنعـمــا‬
                ‫ّ‬                          ‫ألـست الذي غذيتني وهــديتني‬
    ‫ويستر أوزاري ومـا قـد تقدمــا‬         ‫عسى من لـه اإلحسان يغفر زلتي‬
 ‫ولوال الرضـا ما كنت يارب منعمـا‬           ‫تعاظمني ذنبـي فأقبلت خاشعــا‬
     ‫ظلوم غشــوم ال يـزايـل مأتمـا‬         ‫فإن تعف عني تعف عـن متمرد‬
   ‫ولو أدخلوا نفسي بجــرم جهنمـا‬             ‫فإن تنتـقـم مني فلست بآيـس‬
 ‫وعفوك يأتي العبد أعلى وأجسمــا‬            ‫فجرمي عظيم من قديم وحــادث‬
  ‫ونور من الرحمن يفترش السمــا‬             ‫حوالي َّ فضل هللا من كل جانـب‬
‫إذا قارب البـشرى وجاز إلى الحمى‬           ‫وفي القلب إشراق المحب بوصله‬
    ‫يطالعني في ظلـمـة القبرأنجمــا‬           ‫حوالي إينــاس من هللا وحـده‬
     ‫وأحفظ عـهد الـحب أن يتثلمــا‬         ‫أصون ودادي أن يدنسـه الهوى‬
     ‫تالحـق خـطوى نـشوة وترنمـا‬          ‫ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى‬
    ‫ومن يرجه هـيهات أن يتندمـــا‬         ‫ومن يعتصم باهلل يسلم من الورى‬

                                                ‫***‬
                                         ‫من فضل العلم‬
    ‫أن يجعل الناس كلهم خدمــه‬                  ‫العلم من فضله لمن خدمه‬
   ‫يصون في الناس عرضه ودمه‬                      ‫فواجب صونه عليه كمـا‬
     ‫بجهله غـير أهـلـه ظلمــه‬                  ‫فمن حوى العلم ثم أودعه‬

                                                ‫***‬
                                         ‫استعارة الكتب‬
             ‫قل للذي لم تر عينا من رآه مثله‬
            ‫ومن كان من رآه قد رأى من قبله‬
              ‫ألن ما يجنـه فاق الكـمال كلـه‬
             ‫العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهلـه‬
                ‫يبـذله ألهـلـه لعـلــه لعله‬


                                                ‫***‬
                               ‫مع تحيات شبكة مشكاة اإلسالمية‬
                              ‫‪www.almeshkat.com‬‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:67
posted:6/22/2012
language:
pages:26