Documents
Resources
Learning Center
Upload
Plans & pricing Sign in
Sign Out

سفر مراثى ارميا

VIEWS: 40 PAGES: 30

the holy bible , Old Testament

More Info
									                         ‫سفر مراثي إرميا - جدول سفر مراثي إرميا‬
    ‫رقم األصحاح‬     ‫رقم األصحاح‬     ‫رقم األصحاح‬     ‫رقم األصحاح‬     ‫رقم األصحاح‬          ‫رقم األصحاح‬
    ‫مراثي إرميا 5‬   ‫مراثي إرميا 4‬   ‫مراثي إرميا 3‬   ‫مراثي إرميا 2‬   ‫مراثي إرميا 1‬   ‫مقدمة سفر مراثي إرميا‬




‫1‬
                                 ‫سفر مراثي إرميا (مقدمة سفر مراثي إرميا)‬



                  ‫عودة لمجدول‬                                  ‫مقدمة سفر مراثي إرميا‬

                                                      ‫النو‬
‫قال الجامعة "سميمان الحكيم" الذىاب إلى بيت ح خير من الذىاب إلى بيت الوليمة ألن ذاك نياية كل إنسان‬
 ‫النو‬
‫والحى يضعو فى قمبو. الحزن خير من الضحك ألنو بكآبة الوجو يصمح القمب. قمب الحكماء فى بيت ح‬
                                       ‫ُ‬
                  ‫ر‬                                                           ‫الفر‬
‫وقمب الجيال فى بيت ح (جا2:7-4) وىذا الكبلم ىو عكس ما يؤمن بو العالم، ف أى أىل العالم لنأكل‬     ‫ُ‬
                     ‫ر‬                                      ‫أ‬                             ‫لنفر‬
‫ونشرب، ح ونضحك ألننا غداً نموت. ولنقر ثانية ما قالو سميمان الحكيم ثم نأتى لق اءة ىذا السفر فى حزن‬
                                      ‫مقدس عمى خطايانا التى ىى سبب أالم المسيح وأالمنا وأالم الكنيسة.‬
           ‫أثار‬                                                    ‫ر‬
‫يجب ان تكون لنا ت اتيل فييا حزن مقدس عمى خطايانا، فييا نبكى عمى خطايانا و ىا فيذا يحرك‬                 ‫1-‬
‫مشاعرنا وقموبنا فنصبح مستعدين لتمقى الحقائق اإلليية. فالتوبة تصير القمب فيكون كالشمع مستعد ألن‬
‫تطبع عميو الحقائق اإلليية كالختم. أما اإلنسان البلىى الضاحك، اإلنسان غير النادم الذى ال يبكى عمى‬
                                                              ‫خطاياه يكون قمبو صمباً غير مستعد ليذا.‬
                       ‫ر‬
‫فى ممخص سريع ألحداث سفر أرمياء. فقد أخطأت أورشميم خطايا بشعة كثي ة فأسمميا اهلل لجيش بابل‬              ‫2-‬
 ‫ىا ثم بعد أحداث أليمة من مجاعات وأوبئة سقطت فى يد ممك بابل فدمر‬
‫ىا‬                                                             ‫بقيادة نبوخذ نصر الذى حاصر‬
                                                                               ‫ار‬
‫وأحرقيا ونقض أسو ىا ودمر ىيكل الرب وبيت الممك وقتل من قتل وسبا من سبا ولم يترك سوى المساكين‬
                                                                          ‫َ‬
                     ‫ر‬
‫فى األرض. فمن يقارن بين حال أورشميم قبل سقوطيا أيام مجدىا وبين حاليا بعد خ ابيا البد وسيرثييا كما‬
               ‫ر‬
‫فعل النبى، ورثاء النب ى عمى ما حدث ألورشميم يثبت صدق نبواتو، ويثبت صدق مشاع ه نحو بمده وأىمو‬
                             ‫ر برو‬                                          ‫ر‬
‫وأنو كان غير اغب فى تحقيق نبواتو بل يتمني توبة شعبو. وحين أى ح النبوة ما سيحدث قال "يا ليت‬
                                                                               ‫ينبو‬
‫عينى ع ماء ألبكى". واألن بعد أن حدث ما تنبأ بو ىا ىو يبكى بمشاعر صادقة وىذا يثبت كذب‬
           ‫و‬                  ‫يفر‬
‫اإلتيامات التى وجيوىا لوُ بالخيانة وأنو فى صف ممك بابل. وىو لم ح بأن صدقت نبواتو ال باإلنتقام‬
                           ‫اً‬
‫ممن إضطيدوه. بل أن قمبو الممموء حباً وحناناً بكى آلالم من عذبوه فكان خير من يونان النبى الذى غضب‬
                                                              ‫حين سامح اهلل نينوى إذ قدموا توبة.‬
                                                                       ‫َ‬
                                                               ‫ر‬
‫إن بنية ىذه القصيدة الرثائية جدي ة بالمبلحظة. فاإلصحاحات 4،7،4 فى لغتيا األصمية وىى العبرية مرتبة‬      ‫3-‬
‫ترتيباً أبجدياً. وكل إصحاح منيا مؤلَف من 77 أية شعرية، تبدأ كل منيا بأحد أحرف األبجدية العبرية عمى‬
                                                             ‫ْ‬
                                                  ‫ر‬
‫التوالى أما اإلصحاح الثالث، حيث نجد أوفى إعت اف بخطيتيم وحزنيم، فقوامو 66 أية، ثبلث لكل حرف‬
‫أبجدى، أى أن كل واحدة من األيات الثبلث األولى تبتدىء بحرف األلف- وكبلً من األيات الثبلث التوانى‬
‫تبتدىء بحرف الباء.... وىكذا أما اإلصحاح الخامس فيو غير ممتزم باألبجدية ولكنو مكون من 77 آية‬
                           ‫ء الثانى إجابة أو ادف لمجز‬
‫ء األول. وذلك حتى يسيل حفظيا‬      ‫مر‬                             ‫ر‬
                                                    ‫أيضاً وكل أية نصفين مت ادفين وفى الجز‬
                                                         ‫غيباً وتستعمل فى صمواتيم. وىناك ممحوظتان:‬
  ‫ر‬
‫ىناك إستثناء فاألبجدية متبعة تماماً فى اإلصحاح األول ولكن فى اإلصحاح الثانى والثالث وال ابع‬     ‫أ.‬
‫سبق حرف‪ PE‬حرف‪ AJIN‬بينما ىو يتبعو فى األبجدية فمماذا؟ حرف الـ‪ PE‬ىو الذى يستخدم‬

‫2‬
                                  ‫سفر مراثي إرميا (مقدمة سفر مراثي إرميا)‬


‫لمتعبير عن رقم (72) فكأن النبى يريد أن يحفر فى أذىانيم أن عودتيم من السبى ستحدث بعد 72‬
                                                                                       ‫سنة.‬
‫فى المزمور 144 نجد 77 قسماً كل منيا مكون من 8 أيات شعرية وىى تستخدم كل حروف‬                     ‫ب.‬
‫األبجدية العبرية. وىذا المزمور كمو يمتدح ناموس الرب الكامل واذا فينا أن إستخدام الحروف‬
‫األبجدية كميا فى المزمور 144 يشير أننا نستخدم كل المغة البشرية بإمكاناتيا لنمدح ناموس الرب‬
 ‫ز‬                                        ‫ر‬
‫حتى نسمك فيو فيكون لنا كل الخير، فإن الم اثى تستخدم كل الحروف أيضاً لتعبر عن األح ان‬
                                                        ‫ر‬
                                                       ‫المترتبة عمى إىمال ذلك الناموس وكس ه.‬
                                                                                      ‫ر‬
‫كاتب سفر الم اثى "أرمياء النبى" يرثى أورشميم ويصور الفظائع التى إرتكبت بواسطة البابميين واآلالم التى‬
                                                     ‫ُ‬                                                 ‫4-‬
‫عانى منيا الشعب أثناء الحصار. وبعد أن كانت المدينة كاممة الجمال بيجة كل األرض أصبحت محروقة‬
                              ‫ومشوىة. وىى كانت كاممة الجمال لوجود اهلل فى وسطيا أما وقد غادر‬
‫ىا اهلل وفارقيا بسبب الخطية فقد‬
   ‫ر‬
‫فقدت من يحمييا فسقطت وأذليا البابميون. وممكيا سقط وىكذا كينتيا وتوقفت إحتفاالتيا وأعيادىا وأف احيا‬
                                                          ‫و‬
‫وتسبيحيا وعبادتيا وأصبحت ببل أنبياء ال رؤى وأرض ييوذا تحولت لمغرباء والناس ماتوا أو أخذوا سبايا‬
‫وعبيداً بل حتى من بقى فى األرض كان عبداً لممك بابل. كل ىذا بسبب الخطية. خطية الشعب والقادة‬
‫ر‬
‫ولكن ىناك معنى روحى ليذا. فأورشميم ىذه تشير آلدم الذى كان كامل الجمال فيو قد خمق عمى صو ة‬
               ‫ُ‬
                                                             ‫ير‬
‫اهلل. وكان بيجة كل األرض وكان ى اهلل ويكممو ولكن بسقوطو فقد كل شىء ومات وسقط مسبياً لمشيطان‬
            ‫ر‬          ‫ر‬                ‫ر‬         ‫ر‬                                   ‫َ ُ ير‬
‫ولم يعد ى الرب ولم يعد يسبح الرب وفقد أف احو. فصو ة أورشميم بعد خ ابيا ىى صو ة اإلنسان بعد‬
                                                                       ‫َُ‬
                                          ‫ر‬                        ‫ر‬          ‫ر‬
                  ‫سقوطو، وىذه الم اثى ترثى خ اب أورشميم وترثى أيضاً خ اب اإلنسان وحزن اهلل عميو‬
                                                    ‫ر‬
‫يبدأ اإلصحاح الثالث بـ "أنا ىو الرجل الذى أى مذلة" وقد تحير عمماء الكتاب المقدس فى الغرب فى من‬
                                       ‫َ‬                                                               ‫5-‬
‫ىو ىذا الرجل فمن قائل أنو أرمياء، ومن قال أنو شخصية إعتبارية تتكمم عن أورشميم ومن قال أنو ممك‬
        ‫أ‬
‫ح القدس وجدت ان ىذا الرجل ىو المسيح ولذلك تقر الكنيسة‬‫أورشميم صدقيا. ولكن كنيستنا المرتشدة بالرو‬
    ‫ر‬
‫ع األالم. فالكنيسة أت أن‬‫ىذا اإلصحاح فى نبوات الساعة الثانية عشر من يوم الجمعة العظيمة فى أسبو‬
                            ‫ز‬
‫المتألم الحق يقى ليس أورشميم وليس اإلنسان بل المسيح الذى حمل أح اننا وأوجاعنا تحمميا (أش4::4)‬
‫وكأس غضب اهلل التى كانت فى يد اإلنسان أخذىا المسيح (أش4::77) وىو قد سبق وقال ليت عمى‬
‫الشوك (أش27:4). بل ىو الذى كممو اآلب باآلالم (عب7:74) المسيح تكمل باالالم ليشابينا في كل شئ‬
‫، فنحن بسبب الخطية صرنا تحت االالم ( يع: :24 ) ونحن نتكمل باالالم لنتنقي ونشبو المسيح . وأرمياء‬
‫ىنا ىو لسان اهلل وىكذا قال لوُ اهلل "فمثل فمى تكون" (أر:4:14) فالنبى ىنا فى إحساسو الصادق باأللم،‬
‫أالم اليوان واإلضطياد ثم أالم الحزن عمى أورشميم كان لساناً لممسيح الذى كان حزيناً عمى ىبلك البشر‬
‫وعمى إضطياد البشر لوُ. وكما أحب المسيح العالم ىكذا أحب أرمياء شعبو فإستحق أن يكون لساناً هلل.‬
‫ولنبلحظ أن المسيح لم يضحك أبداً بل كان يبكى."فالرب سر بأن يسحقو بالحزن " وىذا محبةً في البشر،‬
                                                         ‫لنعود نحن الي حضن اآلب ( اش 4: : 74 ).‬



‫3‬
                                  ‫سفر مراثي إرميا (مقدمة سفر مراثي إرميا)‬


‫فى العبرية يسمى كل سفر بأول كممة فيو ولذلك يسمى ىذا السفر كيف. أما فى الترجمة اليونانية فتم‬               ‫6-‬
                     ‫ر‬                    ‫ز‬                  ‫ر‬                        ‫ر‬
‫تسميتو بالم اثى. ولكن تسميتو كيف معب ة جداً. والسؤال ما ال لؤلن كيف تتحول صو ة اهلل أى اإلنسان ليذا‬
                                                                                                  ‫ر‬
                                                                       ‫الخ اب؟ واإلجابة... إنيا الخطية.‬
                                                 ‫كيف يكون النبى لساناً هلل "وما معنى"فمثل فمى تكون"‬       ‫7-‬
                                                             ‫ر‬
‫حتى يكون النبى لساناً هلل يشعر بمشاع ه، يسمح اهلل لمنبى بأن تمر بو ظروف شبيية ولنأخذ مثال لذلك. حين‬
                                                                      ‫ر‬       ‫ر‬            ‫يشر‬       ‫ر‬
‫أ اد اهلل أن ح ألبينا إب اىيم فك ة فداء المسيح طمب منوُ أن يقدم إبنو ذبيحة وىو اإلبن الوحيد المحبوب وأحس‬
                                            ‫ُ‬
                                      ‫ر‬                                          ‫ر‬
‫إب اىيم كأب بمشاعر ىيبة من األلم وىو يصنع ىذا ولكن مشاع ه ىذه كانت مشاعر اآلب وابنو معمق عمى‬        ‫ر‬
‫ح‬                 ‫وفر‬    ‫ر ر‬                                                     ‫ر ر‬
 ‫الصميب و أى إب اىيم طريقة الفداء لذلك قال السيد المسيح " أبوكم إب اىيم أى يومى ح" ومثال آخر ليشر‬
 ‫ر‬        ‫يتزو‬
‫اهلل ليوشع كيف أنو وىو اإللو القدوس يقبل أن يرتبط بشعبو وىو خاطىء طمب من ىوشع أن ج من إم أة‬
                                                             ‫ح بمشاعر اهلل.‬                             ‫ز‬
                                                                           ‫انية. فشعر ىوشع المتألم المجرو‬
‫ولنأتى ألرمياء النبى الباكى المحب لشعبو الذى يصمى ويشفع فى شعبو والذى لم يكف عن إنذار شعبو باألالم‬
‫القادمة إذا إستمروا فى خطاياىم، حتى يدفعيم لمتوبة فبل تأتى ىذه األالم. فماذا كان موقف ىذا الشعب منوُ؟ لقد‬
                          ‫ر‬                                                   ‫ر‬
‫ضربوه ووضعوه فى المقط ة مربوط اليدين والرجمين والرقبة وكان ىذا أمام الما ة الذين يسخرون منوُ وتآمروا‬
‫عمى قتمو ووضعوه فى جب طين عميق ليموت جوعاً. بل أن أىمو تآمروا عميو ليقتموه وأثاروا ضده إشاعات‬
‫رديئة وكان ىذا بأوامر من رؤساء الكينة ورؤساء الشعب والمموك والشعب، ومع كل ىذا حين خربت أورشميم‬
‫فمشاعر النبى الرقيقة لم تحتمل وبكى ورثى أورشميم والشعب، لقد صار أرمياء بإحتمالو ألالمو شريكاً فى صميب‬
‫المسيح. ألم يكن أرمياء بيذا لساناً لحال المسيح الذى أحب شعبو حتى المنتيى وتقدم بصميبو كشفيع لشعبو‬
                                             ‫َ‬
                        ‫ر‬                                  ‫ر‬
‫بدمو فأ ثاروا ضده شائعات رديئة وحاولوا م ات عديدة أن يقتموه إلى أن تمت مؤام ة الكينة ورؤسائيم وصمبوه،‬
‫وعمى صميبو ووسط أالمو سخروا منوُ. ولكنو ظل يشفع فييم حتى عمى الصميب وقال " يا أبتاه إغفر ليم " كان‬
                                                        ‫َ‬
       ‫ز‬
‫المسيح باكياً دائماً ولم يشاىده أحد ضاحكاً أبداً. كان يبكى عمى قبر لعازر وعمى أورشميم كان رجل أح ان فكان‬
                                           ‫ر‬                                ‫اً‬              ‫ر‬
‫أرمياء بخب اتو فى أالمو شاعر بنفس مشاعر المسيح فكان نطقو وم اثيو ىى ما يريد اهلل أن يقولو. إذاً كانت ىذه‬
                                                                                                 ‫ر‬
                                         ‫الم اثى ىى مشاعر حزن اهلل عمى شعبو وفييا نبوة عن أالم المسيح.‬
      ‫وكما رثى إرمياء ىنا أورشميم وشعبيا يرثي اهلل اإلنسان، بل رثى الشيطان (إش44+ حز87). وىكذا بكي‬
                 ‫فر‬
     ‫المسيح عمى قبر لعازر. فاهلل خمق الشيطان كامل الجمال، وخمق اإلنسان ليحيا لؤلبد في ح (جنة عدن /‬
        ‫َْ‬
                                          ‫الفر‬                                           ‫ْ فر‬
                                        ‫وعدن= ح) والشيطان تغيرت صورتو، واإلنسان مات وفقد ح.‬

                                                                  ‫ر‬       ‫ر‬
‫وبينما يبكي إرمياء ما ي اه في خ اب أورشميم، يرثي اهلل لكل ما حدث في الماضي ويحدث اآلن، بل لما سيحدث‬
                                                                                 ‫في المستقبل فاهلل ال زمني.‬
‫في بداية خدمة إرمياء قال لو اهلل "ىا قد جعمت كالمي في فمك" (4:1) وبعد ما تألم إرمياء قال لو اهلل، إن‬      ‫8-‬
                                                 ‫إحتممت اآلالم دون تذمر فمثل فمي تكون (إر:4:14).‬




‫4‬
                                 ‫سفر مراثي إرميا (مقدمة سفر مراثي إرميا)‬


                                                  ‫اً‬
    ‫إذاً فإحتمال اآلالم يجعل إرمياء مشابياً لممسيح أو رمز لممسيح. وتصير كممات فمو ىي مثل كممات فم اهلل.‬
                                                           ‫ولنبلحظ أن إحتمال الصميب يرفع درجة اإلنسان.‬




‫5‬
                                        ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح األول)‬



                    ‫عودة لمجدول‬
                                                                          ‫اإلصحاح األول‬

             ‫ِ‬      ‫ْ َ ٍ ْ ِ ُ ِ‬                 ‫ِ‬        ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                        ‫َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ ُ ْ َ ير َّ ْ َ ْ َ َ َ‬
‫آية (ٔ):- " ٔكيف جمَست وحدىا المدينة الكث َةُ الشعب! كيف صارت كأَرممَة العظيمة في األُمم. السيدةُ في‬
     ‫َّ ّْ َ‬   ‫َ‬       ‫َ َ‬       ‫َْ‬
                                                                               ‫ْ ْ َ ْ ِْ ِ‬
                                                                                            ‫ُْ ْ َ ِ َ َ‬
                                                                            ‫البمدان صارت تَحت الجزية! "‬
                                                                                ‫َ‬
                                   ‫ز‬          ‫ز و‬
‫قارن مع (أش4:47) "كيف صارت القرية األمينة انية" ألنيا صارت انية فيى قد صارت وحدىا. فاهلل فارقيا‬
                           ‫ر‬        ‫َ ذكر‬
‫فبل شركة لمنور مع الظممة. ولذلك صارت كأرممة (تيطس خمد ى إنتصا ه عمى أورشميم بسك عممة عمييا‬
                                                                                       ‫ر ر‬
‫صو ة إم أة جالسة تحت نخمة ومكتوب عمييا "أسر الييودية ") بعد أن كانت عظيمة فى األمم. فعظمتيا كانت‬
                                                                                             ‫ر‬
‫اجعة لوجود اهلل فييا. (زك7::) والمدينة جمست وحدىا فشعبيا فى السبى أو ىمك موتاً. وحتى ممكيا ذىب‬
‫ىا لم تكن تتصور حدوث كل ىذا. ىكذا كل خاطىء ال يتصور أن كل ما‬
           ‫َ‬                                   ‫َ‬                                     ‫و‬
                                                              ‫لمسبى. الحظ أنيا فى حالة إزدىار‬
                  ‫و‬                                                       ‫ر‬
‫حولو سيتحول إلى خ اب بل أن ىذا العالم سينتيى قارن مع (أش24:8)، (رؤ84:2) الشك أنيا وىى مآلنة‬
                                                      ‫الفر‬                ‫فر‬
                      ‫من الشعب كانت فى ح، ولكن الخطية تحول ح إلى حزن. تحت الجزية = مستعبدة.‬


                         ‫ِ‬        ‫ِ‬                                                     ‫ِْ‬
‫آية (ٕ):- " ٕتَبكي في المَّيل بكاء، ودموعيا عمَى خ َّييا. لَيس لَيا معز من كل محبييا. كل أَصحابيا غدروا‬
  ‫َ د ْ َ ْ َ َ ُ َ ّ ْ ُ ّْ ُ ّْ َ ُ ُّ ْ َ ِ َ َ َ ُ‬       ‫ِْ َُ ً َ ُ ُ ُ َ‬
                                                                                    ‫َِ َ ُ َ َْ ً‬
                                                                                  ‫بيا، صاروا ليا أَعداء."‬
‫من كل محبييا = محبييا ىم األمم الذين كانت أورشميم تنتظر منيم الحماية والذين طالما إتكمت عمييم.‬
                         ‫ِ‬                     ‫ز‬      ‫ر‬                       ‫ر‬
‫فممعون من يتكل عمى ذ اع بشر. وىكذا كل من أف احو وع اءهُ من العالم سيغدر بو العالم ولن يكون ىناك سوى‬
                               ‫َْ‬
                                                                   ‫البكاء فى الميل فمن يكون ىناك نيار.‬


                            ‫ِ‬                 ‫َ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ َ رِ ْ ِ ي ِ ِ‬
‫آية (ٖ):- " ٖقَد سبيت ييوذا من المذلَّة ومن كثَْة العبود َّة. ىي تَسكن بين األُمم. الَ تَجد َاحة. قَد أَدركيا‬
 ‫ِ ُ ر َ ً ْ َْ َ َ‬           ‫َ ْ ُ ُ َْ َ َ‬           ‫ُُ‬           ‫َ َ‬               ‫َُِ ْ َ ُ‬
                                                                                          ‫ْ َ ّْ ِ‬
                                                                                                   ‫ُ ُّ ِ ِ َ َ‬
                                                                                     ‫كل طَاردييا بين الضيقَات. "‬
‫كل من رفض أن يسوده اهلل سيصير لوُ سادة آخرين غير اهلل مثل الشياطين أو الشيوات وىذه تُذل اإلنسان.‬
                                                                     ‫ر‬
‫أما من يترك اهلل يسود عميو يحر ه اهلل. ولنبلحظ ان الخطية تجمب العبودية. وىى تسكن بين األمم األن = فيى‬
‫أى شعبيا فى السبى وأورشميم نفسيا محكومة ومستعبدة لؤلمم. وقارن ىذه مع "واحدة سألت من الرب واياىا‬
        ‫ر‬
‫التمس أن أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى لكى أنظر إلى جمال الرب" (مزمور27:4) فالذى حر ه الرب من‬
                                                       ‫ويفر‬        ‫ير‬
‫عبودية الخطية يستطيع أن ى جمال الرب ح. أما من إستعبد نفسو لمخطية يذل ىذا اإلنسان ساكناً بين‬
                         ‫ُ‬
             ‫ر‬                                              ‫ر‬
‫األمم مشابياً ليم فى أىوائيم. وال يجد احة. فمن عاش وسط الخطاة يتعمم طرقيم فبل يجد احة. وبعد أن‬
‫تعودت أورشميم أن تطرد وتيزم أعدائيا ىا ىى قد أدركيا كل طاردييا بين الضيقات = أصبحت ميزومة مطاردة‬
                                                                                             ‫َ‬
                                                                    ‫ر‬
                                                                   ‫ممن أحبتيم. وفى ضيقات كثي ة.‬




‫6‬
                                          ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح األول)‬


‫ْ ِ ِ ُ ُّ ْ َ ِ َ َ ِ َ ٌ َ َ َ َ َ َ َّ ُ َ َ َ ار َ ُ َ ٌ‬      ‫طُ ُ ِ ْ َ ْ َ َ ِ َ ٌ ل َ َ ِ ِ َ‬
‫آية (ٗ):- "ٗ ُرق صييون نائحة ِعدم اآلتين إِلَى العيد. كل أَبوابيا خربة. كينتُيا يتَنيدون. عذ َاىا مذلَّمَة‬
                                                                                                     ‫ارٍ‬   ‫ِ ِ‬
                                                                                                  ‫وىي في مرَة. "‬
                                                                                                        ‫ََ‬   ‫َ َ‬
            ‫ر‬
‫طرق صييون نائحة = الطرق التى إعتادت عمى الشعب فى الذىاب واإلياب لمييكل فى أف احيم وأعيادىم‬
                                                 ‫ر‬
                                            ‫الدينية، أصبحت األن ببل شعب وببل أعياد "ىا بيتكم يترك لكم خ اباً".‬


 ‫َ َ ُ َ ِ َ َأ ً َ َ َ ْ َ ُ َ َّ َّ َّ ْ َ َ ْ ِ َ رِ ُ ُ ِ َ َ َ َ ْ ُ َ َ‬
‫آية (٘):- " ٘صار مضايقُوىا رْسا. نجح أَعداؤىا ألَن الرب قَد أَذلَّيا ألَجل كثَْة ذنوبيا. ذىب أَوالَدىا إِلى‬
                                                                                              ‫َّ ْ ِ د َ ْ َ ُ ّْ‬
                                                                                            ‫السبي قُ َّام العدو."‬
                                                                    ‫ر‬             ‫ر‬
                                  ‫صار مضايقوىا اساً = أى عمى أسيا (تث87:44،44) وذلك بسبب خطيتيا.‬


‫َ ِ َ ِ َّ ٍ‬         ‫ِ ُ َ رً‬      ‫َ ْ َ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ُ ُّ َ َ ِ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ َ َ َ ِ َ‬
‫آية (ٙ):- " ٙوقَد خرج من بنت صييون كل بيائيا. صارت رؤساؤىا كأَيائل الَ تَجد م ْعى، فَيسيرون بالَ قُوة‬
            ‫ُ‬
                                                                                                      ‫أَمام ال َّارد."‬
                                                                                                         ‫ط ِِ‬
                                                                                                                 ‫ََ‬
                                ‫ر‬                       ‫ؤ‬
‫ىنا العدو كصياد وأورشميم ىاربة من أمامو. في الء الذين أعطاىم اهلل ك امة بوجوده فى وسطيم فكان ليم بياء‬
                                                                                       ‫ر‬
                                             ‫صاروا محتقرين فى إزد اء، فاهلل لم يعد فى وسطيم فمم يعد ليم بياء.‬


‫ِ‬
‫آية (ٚ):- " ٚقَد ذكرت أُورشِيم في أ َّام مذلَّتيا وتَطَوحيا كل مشتَيياتيا الَّتي كانت في أ َّام القدم. عند سقُوط‬
    ‫َْ ُ‬
         ‫ِ َ َ ْ ِ َي ِ ْ ِ َ ِ ِ‬          ‫ِ‬             ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                        ‫َي َ َ َ َ ُّ َ ُ َّ ُ ْ َ َ َ‬
                                                                        ‫ِ‬       ‫َم ِ‬
                                                                                   ‫ْ َ ََ ْ ُ ُ‬
                                         ‫ِ‬             ‫ِ‬                         ‫ِ‬                      ‫ِ‬
                                                                      ‫َ ْ ِ َ ِ َ ْ َ ُ ّْ َ ْ َ َ ْ ُ َ ُ َ َأ َ‬
                                 ‫شعبيا بيد العدو ولَيس من يساعدىا. رَتْيا األَعداء. ضحكوا عمَى ىالَ كيا. "‬
                                       ‫َْ ُ َ ُ َ َ َ‬
                                            ‫ر‬
‫ىذه األية تشبو تماماً قصة اإلبن الضال. فيم عاشوا فى وف ة وتنعم واألن ييمكون جوعاً. وىى فى حزنيا تذكر‬
                                     ‫كل ما كان ليا سابقاً. واهلل قادر أن يجعمنا نعرف قيمة الشىء بأن نحتاج لوُ.‬


                   ‫ِ‬                                  ‫ِ‬     ‫ِ‬        ‫ِ‬
‫آية (ٛ):- " ٛقَد أَخطأَت أُورشِيم خطية، من أَجل ذلك صارت رجسة. كل مكرمييا يحتَقرونيا ألَ َّيم رَوا‬
  ‫ْ ْ َ ْ ُ َ م ُ َ َّ ً ْ ْ ِ َ َ َ ْ َ ِ َ ً ُ ُّ ُ َ ّْ ِ َ َ ْ ُ َ َ ن ُ ْ َأ ْ‬
                                                                ‫ْ رِ‬          ‫َ ْ َ َ َ ِ َ ْ ً َ َّ ُ َ ْ جع‬
                                                              ‫عورتَيا، وىي أَيضا تَتَنيد وتَر ُ إِلَى الو َاء."‬
                                                                    ‫َ‬
                            ‫ر‬                                           ‫ا‬
‫ىى صارت رجسة بالدم المسفوك (مر4:44-:4) وبوثنيتيا (أر7:47) وظمميم لمفق اء ىم جعموا أنفسيم تافيين‬
                  ‫عر‬                              ‫أ‬
‫ىم العدو بعد أن كانوا يكرمونيم. ألنيم روا عورتيا عموماً الخطية تفضح وتُ ى كما حدث مع آدم.‬‫لذلك إحتقر‬
‫وبالنسبة لممدن فيذا التعبير يشير أن العدو تجسس نقاط الضعف فى المدينة (تك74:1،44) ىنا النبى يعترف‬
                            ‫ر‬
     ‫بخطية المدينة وبان العدو عرف نجاساتيا التى ىى سبب ضعفيا. وترجع إلى الو اء = تنيزم أمام أعدائيا.‬


              ‫َ َ َ َ ِ ْ َال َ ْ ْ ُ ْ ِ َ َ َ ِ ْ َ ط ِ ْ ِ ط َ ِ ً ْ َ َ ُ َ ّ‬
‫آية (ٜ):- " ٜنجاستُيا في أَذي ِيا. لَم تَذكر آخرتَيا وقَد انح َّت انحطَا ًا عجيبا. لَيس لَيا معز. «ان ُر يا رب‬
‫ْ ظ ْ َ َ ُّ‬
                                                                                                          ‫َِ‬
                                                                              ‫إِلَى مذلَّتي ألَن العدو قَد تَع َّم». "‬
                                                                                  ‫َّ ْ َ ُ َّ ْ َظ َ‬           ‫َ‬
‫نجاساتيا فى أذياليا:- اى ممتصقة بيا من األرض فيى لم تَعد سماوية بل أرضية تدنس نفسيا ولم تذكر‬
                                      ‫ُْ‬
                  ‫ر‬
‫آخرتيا = ىكذا كل من يخطىء يذكر لذة لحظة الخطية ولكن يجعمو الشيطان ينسى آخ ة الخطية وىى عبودية‬


‫7‬
                                        ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح األول)‬


‫وذل وحزن عمى األرض وىبلك أبدى بعد الموت. وقد انحطت = بسبب العبودية وليس ليا معز = فمنيم من ال‬
                ‫َُ‬
                ‫ر‬                       ‫ُعز‬
‫يقدر ومنيم من ال يريد فيو شامت فييا. ولكن إذا كان اهلل ال ي ى فمن يفعل. ثم دعوى لم احم اهلل حتى ينظر‬
                                                                                                       ‫لمذلتيا.‬


    ‫ِ َ َْ َ ْ‬              ‫ِ‬               ‫َّ أ ِ‬         ‫ِ‬
‫آية (ٓٔ):- " بسط العدو يدهُ عمَى كل مشتَيياتيا، فَِإنيا رَت األُمم دخمُوا مقدسيا، الَّذين أَمرت أَن الَ‬
                                                          ‫َ َ َ ْ َ ُ ُّ َ َ َ ُ ّْ ُ ْ َ َ َ‬
                                                                                              ‫ٓٔ‬
                        ‫ََ َ َ َ ْ َ َ‬         ‫َ َ‬
                                                                                              ‫َْ ُ ِ َ َ َِ َ‬
                                                                                          ‫يدخمُوا في جماعتك. "‬
‫أعطى اهلل لئلنسان طاقات ومواىب وقوة ولكن بالخطية وعدم التوبة يستعبد اإلنسان لمشيطان فيبسط يده عمى‬
‫كل عطايا اهلل التى ىى مشتييات النفس. بل يدخل الشيطان ليذه النفس التى كانت مقدساً... قارن مع حادثة‬
                                        ‫رو‬                       ‫رو‬
‫شاول الممك "وذىب ح الرب من عند شاول وبغتو ح ردىء من قبل الرب" (4صم64:44). وبالنسبة‬
‫ألورشميم فاهلل كان قد منع أن األمم يدخمون لممقادس أى داخل بيت اهلل. ولكن األن ىم دخموا بل خربوا البيت‬
                                                                      ‫الرو‬
 ‫وىدموه. واإلنسان ىو ىيكل ح القدس ولكن المستعبد لمخطية تتحكم فيو الشياطين وىذا ثمن الخطية فاهلل‬
           ‫ٍ‬                                                           ‫و‬       ‫و‬
‫وحده يعطى بسخاء ال يعير. ألن المسيح لم يقبل أى خطية من يد إبميس قال "رئيس ىذا العالم آت وليس لوُ‬
                                                                                        ‫فى شىء".‬


              ‫ُ ُّ َ ْ ِ َ َ َ َّ ُ َ َ ْ ُ َ ُ ْ ز َ ُ ُ ْ َ َ ِ ِ ْ ل ْ ِ ْ ِ َ ّْ َّ ْ ِ‬
‫آية (ٔٔ):- " ٔٔكل شعبيا يتَنيدون، يطمُبون خب ًا. دفَعوا مشتَيياتيم ِؤلَكل ألَجل رد النفس. «ان ُر يارب‬
 ‫ْ ظ ْ َ َ ُّ‬
                                                                                ‫َ ْ ّْ ْ ِ ْ ُ ُ ْ ر‬
                                                                            ‫وتَطَمَّع ألَني قَد صرت محتَقََةً»."‬
                                                     ‫ز‬
‫مشتيياتيم = الكممة المستخدمة تعنى األطفال األع اء. فيم دفعوا أطفاليم ليحصموا عمى الخبز. ألجل رد‬
‫َ‬
                           ‫ر‬                                               ‫و‬
‫النفس = أى لتحيا النفس ال تموت. ولكن " ليس بالخبز وحده يحيا اإلنسان "م ة ثانية ىذه قصة اإلبن الضال.‬
                                                            ‫أما " الجياع والعطاش لمبر فطوباىم ألنيم يشبعون".‬


  ‫ُِ َ ِ‬ ‫ْ َ َ ْ ٌ ِ ُ ِْ ِ‬                               ‫َ ْ ُ ْ َ َ ِ َ َ ِر ط ِ ِ‬
‫آية (ٕٔ):- " ٕٔ«أَما إِلَيكم يا جميع عاب ِي ال َّريق؟ تَطَمَّعوا وان ُروا إِن كان حزن مثْل حزني الَّذي صنع بي،‬
                  ‫ُ‬        ‫ُ‬           ‫ُ َ ْظُ‬
                                                                          ‫ّْ َ َ ِ ِ‬                 ‫ِ َِ ِ‬
                                                                       ‫الَّذي أَذلَّني بو الرب يوم حمو غضبو؟ "‬
                                                                                     ‫ِ َّ ُّ َ ْ َ ُ ُ‬
‫ى ىذا. تقوليا‬‫ى الطريق = المعنى ىل ىو ال شىء لكم يا جميع من يشاىدون منظر‬‫أما إليكم يا جميع عابر‬
‫أورشميم ألصدقائيا ليواسوىا. ولكن خطايا ييوذا ىى التى جمبت عمييا ىذا الحزن الذى أذليا بو الرب يوم حمو‬
‫غضبو. إذاً فيد اهلل ىى السبب فى كل ىذا وىو عادل فيما يصنع. وأنو لشىء مخيف أن يكون سبب األلم ىو‬
  ‫ر‬                                            ‫ز‬             ‫اً‬
‫غضب اهلل. وىو فى غضبو يسكب نار. وكان ىذا ج اؤىم العادل عمى تركيم الرب. ولكن المسيح أحنى أسو‬
‫تحت غضب اهلل ىذا وىو البار "الذى لم يعرف خطية صار خطية ألجمنا، لنصير نحن بر اهلل فيو" فيو رجل‬
‫األوجاع وأتصور أن المسيح يردد ىذه الكممات عمى الصميب. يا كل من تشاىدوننى مصموباً أحتمل ىذه النار‬
                                                         ‫ِ‬
‫ألجمكم اما تيتمون وتقدمون توبة فيذا يسكن أالمى. ولكن من إنغمس فى خطايا العالم ال يكاد يشعر باالم‬
                                                           ‫َُ‬
                        ‫اً‬                                                              ‫و‬
‫المسيح ال يشعر أنيا ألجمو بل ىى ال تيمو فى شىء وقد قال أحد الممحدين ساخر من أالم المسيح، لو أن‬


‫8‬
                                        ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح األول)‬


‫ىناك من يوجعو ألم فى أسنانو أثناء مرور موكب الصمب لما شعر بأالم ىذا المصموب والمعنى أنو إن كان‬
‫المسيح قد تألم فيذا ال يعنينى، تكفينى أالمى أنا الشخصية. ولكن ىذا منطق الجاىل الذى ال يعمم ان ىذه األالم‬
‫ىى ألجل البشرية ولنا فى تعميق شاعر اليند العظيم طاغور وىو وثنى رداً عمى ذلك ولكنو رد يدين كل مسيحى‬
‫مستيتر فقد قال "أنا ال أعمم كيف ينام المسيحيين وىم يعممون أن ليم إلياً جاز كل ىذه األالم ألجميم" لقد شرب‬
                                                                              ‫الر‬
                                                      ‫المسيح كأس غضب اهلل ىيبة ليقدم لى كأس الخبلص.‬


  ‫ِ‬      ‫ِ‬             ‫َ َ ً ل ِ ْ َّ د ِ‬
‫آية (ٖٔ):- " ٖٔمن العالَء أَرسل نار ِلَى عظَامي فَسرت فييا. بسطَ شبكة ِرجمَي. رَّني إِلَى الو َاء. جعمَني‬
    ‫َْ ر َ َ‬              ‫َ‬            ‫َ‬
                                                  ‫ِ‬
                                           ‫ََ ْ َ َ َ‬
                                                             ‫َ َ اإ ِ ِ‬
                                                                      ‫ْ َ ً‬
                                                                                ‫َِ ْ ِ‬
                                                                                    ‫َ‬
                                                                                  ‫خربة. اليوم كمَّو مغمومة."‬
                                                                                    ‫َ َِ ً َْْ َ ُ ُ َ ْ ُ َ ً‬
           ‫الر‬                                            ‫اً‬   ‫ِ‬
‫نارً إلى عظامى = فاهلل فى حمو غضبو يرسل نار. ومعنى نار فى العظام شىء يشبو الحمى ىيبة، حمى‬                  ‫ا‬
                                                                 ‫ُ‬
‫ج منيا تزداد‬ ‫غير طبيعية كما لو كانت تحرق. وفى تصوير آخر أن اهلل أرسل عمييا شبكة كمما حاولت الخرو‬
‫إشتباكاً فييا. فالعدو ما كان ينجح ضدىم إن لم يبسط الرب شبكتو عمييم. وىذه النار التى نزلت عمى المسيح‬
                                                                            ‫كانت لتنجينا نحن من نار األبدية.‬


    ‫ٍْ‬                 ‫ُ ِ َ َ َ َّ ِ َ ِ‬           ‫ِ‬     ‫ِ‬   ‫ٗٔ َ َّ ِ ُ ُ ِ ِ ِ ِ‬
‫آية (ٗٔ):- " شد نير ذنوبي بيده، ضفرت، صعدت عمَى عنقي. نزع قُوتي. دفَعني السيد إِلَى أَيد الَ‬
               ‫َّ ّْ ُ‬  ‫َ‬                  ‫ُ‬    ‫ُ َْ َ َْ َ‬      ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                                     ‫ِ ِ‬      ‫ِ‬
                                                                             ‫أَستَط ُ القيام منيا. "‬
                                                                                  ‫ْ يع ْ َ َ ْ َ‬
‫ىذه اآلية عن البشر الخطاة وىذا النير من صنع خطايانا فنحن ال نسقط تحت أى نير إن لم يكن من صنع‬
          ‫َُ‬
‫خطايانا (أم::77) وىذا نير ثقيل، أما نير المسيح فخفيف (مت44:74) والنير ىو الذى يضعو عمى الشيطان‬
       ‫ر‬
‫حين أقبل الخطية من يده. اما لو رفضت وقدمت توبة يرحمنى اهلل من نير الخطية وأرتبط معوُ ىو بني ه فأتحرر‬
                                                                                    ‫من عبودية إبميس.‬


‫َ َ َ َّ ّْ ُ ُ َّ ُ ْ ِ ر َّ ِ َ َ ِ َ َ َ َّ َ َ َ ً ل َ ْ ِ ُ ب ِ َ َ َّ ّْ ُ ْ َ ْر َ ِ ْ َ‬
‫آية (٘ٔ):- " ٘ٔرذل السيد كل مقتَد ِي في وسطي. دعا عمَي جماعة ِحطم ش َّاني. داس السيد العذ َاء بنت‬
                                                                                                   ‫َ ُ َ ِ ْ َر‬
                                                                                                ‫ييوذا معص َةً."‬
                    ‫ر‬                                         ‫ر‬
‫داسيا أعدائيا المتكبرين كما يدوسون معص ة عنب ولم يعطيا اهلل قوة لتقوم فيو الذى أ اد ىذا. ولننظر كيف أن‬
                                                       ‫ى رذلوا وتحطموا.‬‫الخطية تضعف القوة = شبانى ومقتدر‬


      ‫ُ ِ ً َن ُ ِ ْ َ ّْ ْ ز ر ُّ َ ْ ِ‬                  ‫ِْ‬    ‫ِ ِ َ ِ ٌ ِْ‬
‫آية (ٙٔ):- " ٙٔعمَى ىذه أَنا باكية. عيني، عيني تَسكب مياىا أل َّو قَد ابتَعد عني المعّْي، َاد نفسي. صار‬
‫ََ‬                ‫َُ‬     ‫َ َ‬                    ‫ْ ُ َ‬        ‫َ‬    ‫َ َ َ‬                   ‫َ‬
                                                                           ‫َ ِ َّ َال ِ َ َّ ُ ْ َ ب َ ْ َ ُ ُّ‬
                                                                       ‫بني ى ِكين ألَنو قَد تَج َّر العدو»."‬
‫ى الوحيد الذى يرد‬‫ى. وىو المعز‬‫ما الذى جعل العدو يتجبر عمييا إال أن اهلل إبتعد عنيا = إبتعد عنى المعز‬
                                     ‫النفس ويعزييا. وحتى كينتيا وشيوخيا ال يستطيعون. فيم ببل تعزية أيضاً.‬
                                                                                                     ‫ر ُّ‬
                                                      ‫اد نفسي= من يرد نفسي من الحزن واليأس إلى التعزية.‬



‫9‬
                                          ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح األول)‬



  ‫ِْ‬           ‫َّ ُّ َ َ ْ َ ْ َ ُ َ َ ِ‬                                           ‫ْ ِ‬
 ‫آية (ٚٔ):- " ٚٔبسطَت صييون يدييا. الَ معّْي لَيا. أَمر الرب عمَى يعقُوب أَن يكون مضايقُوهُ حوالَيو.‬
       ‫ََ‬         ‫ُ‬                           ‫ُ َز َ َ َ َ‬           ‫ْ َْ ُ ََ ْ َ‬           ‫ََ‬
                                                                                ‫صارت أُورشِيم نجسة بينيم. "‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                    ‫َ َ ْ ُ َم ُ َ َ ً َْ َ ُ ْ‬
 ‫لطالما خمَص اهلل يعقوب من مضايقيو، أما األن فكل ىذا بسبب عصيان يعقوب. وىنا صييون تمد يدىا‬
              ‫ر‬                                 ‫يعز‬                                            ‫ر‬
 ‫لجي انيا، فى يأس تطمب عوناً ولكن إذا إبتعد اهلل فمن ى. بل إن من حوالييا إعتبروىا كإم أة نجسة يخجمون‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                                        ‫من اإلقت اب منيا. فقد فضح اهلل خطيتيا.‬


          ‫ُِْ‬                ‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫آية (ٛٔ):- " ٛٔ«بار ىو الرب ألَني قَد عصيت أَم َهُ. اسمعوا يا جميع الشعوب وان ُروا إِلَى حزني. عذ َاي‬
 ‫َ َ ار َ‬             ‫َ ّّ ُ َ َّ ُّ ّْ ْ َ َ ْ ُ ْ ر ْ َ ُ َ َ َ ُّ ُ َ ْ ظ ُ‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                ‫وش َّاني ذىبوا إِلَى السبي."‬
                                                                                  ‫َّ ْ ِ‬        ‫َ ُب َ َ ُ‬
 ‫شبانيا الذين كانوا أمميا الوحيد أن ينقذوىا. ذىبوا لمسبى. ولكن ىا ىى تعترف بأن اهلل بار فى أحكامو ضدىا.‬
                                                             ‫وتعترف بعصيانيا، وأن عصيانيا ىو سبب االميا .‬


          ‫ِ‬                         ‫ِ ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- " ٜٔناديت محبي. ىم خدعوني. كينتي وشيوخي في المدينة ماتُوا، إِذ طَمَبوا ِذواتيم طَعاما‬
  ‫ْ ُ لََ ِ ْ َ ً‬                 ‫َْ َ َ‬
                                             ‫ُ ِ ِ‬     ‫ِ‬                     ‫ِ‬
                                                  ‫َ َ ْ ُ ُ ّْ َّ ُ ْ َ َ ُ ِ َ َ َ َ ُ‬
                                                                                        ‫ِيردوا أَنفُسيم. "‬
                                                                                           ‫ل َ ُ ُّ ْ َ ُ ْ‬
              ‫ر‬
 ‫محبى = ىم مصر وأشور. ولكن ويل لمن وضع ثقتو فى إنسان. فيو كمن يضع ثقتو فى س اب. أما من يضع‬
 ‫ثقتو فى اهلل فاهلل لن يخونو ولن يغشو. وكينتيا وشيوخيا ماتوا فيم أيضاً قد إنفصموا عن اهلل فصاروا ببل تعزية‬
 ‫= إذ طمبوا لذواتيم طعاماً ليردوا أنفسيم المعنى أنيم ىم أنفسيم يبحثون عن طريق التعزية ولكن لؤلسف أين‬
 ‫يبحثون... فى المدينة = ىم كانوا يبحثون عن تعزيات ولذات جسدية لذلك فقدوا التعزية الحقيقية وفاقد الشىء ال‬
                                                                                                          ‫يعطيو.‬


                           ‫ِِ‬    ‫َّ َ ْ ِ ِ‬          ‫ْ َِ‬        ‫ُّ ّْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٓ):- " ٕٓان ُر يا رب، فَِإني في ضيق! أَحشائي غمَت. ارتَد قمبي في باطني ألَني قَد عصيت متَمردةً.‬
    ‫ّْ ْ َ َ ْ ُ ُ َ ّْ َ‬     ‫َ‬             ‫َ ْ ْ‬                             ‫ْظْ َ َ‬
                                                             ‫ِ ْ َ ِ ِ ُ ُ َّ ْ ُ ِ ْ ْ ِ ِ ْ ُ ْ ِ‬
                                                          ‫في الخارج يثْكل السيف، وفي البيت مثل الموت."‬
                                                              ‫َْ‬          ‫َ‬    ‫َ‬            ‫َ‬
                                                     ‫ر‬
                        ‫ى وأحاسيسى إضطربت. ىذا إعت اف بأن ضيقيا سببو التمرد.‬            ‫أحشائى غمَت = أى مشاعر‬
                                                                                                        ‫َ‬
 ‫َّ َ َ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬              ‫ِ ِ مي ِ‬       ‫ز ل ُ ُّ ْ َ ِ‬           ‫َ ِ ُ ّْ َ َّ ْ ُ‬
 ‫آية (ٕٔ):- " ٕٔسمعوا أَني تَنيدت. الَ معّْي ِي. كل أَعدائي سمعوا ببِ َّتي. فَرحوا ألَنك فَعمت. تَأْتي باليوم‬
                              ‫ُِ‬          ‫َ ُ َ‬                   ‫َُ َ‬
                                                                                      ‫ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ُ َ ِ ْم‬
                                                                                  ‫الَّذي ناديت بو فَيصيرون مثِي. "‬
                                                            ‫وفر‬
 ‫العمونيين والموأبيين أعدائيا سمعوا ببميتيا حوا وشمتوا. وىذا موقف الشيطان من اإلنسان. وسيأتى اليوم الذى‬
                                                                 ‫و‬
                                              ‫يصيرون مثمى = ىم يذىبون لمنار األبدية أما أ الد اهلل فيو يفدييم.‬


‫َّ َ ُّ َ ِ َ ِ َة‬    ‫ٕٕل َ ِ ُ ُّ َ رِ ْ َ َ َ َ َ ْ ِ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ ِ ْ ْ ِ ُ ّْ ُ ُ ِ‬
‫آية (ٕٕ):- " ِيأْت كل شّْىم أَمامك. وافْعل بيم كما فَعمت بي من أَجل كل ذنوبي، ألَن تَنيداتي كثيرٌ‬
                                                                                        ‫َ ْ ِ ْ ِ ّّ ْ ِ‬
                                                                                    ‫وقمبي مغشي عمَيو»."‬
                                                                                           ‫َ‬      ‫َ‬      ‫َ‬


‫01‬
     ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح األول)‬


                                                                ‫ر‬
          ‫إعت اف بذنوبيا. وطمب بعقاب أعدائيا وىذه نبوة بما سيحدث ليم.‬




‫11‬
                                           ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثاني)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                              ‫اإلصحاح الثانى‬

         ‫نز‬
 ‫فى األيات األولى يظير ان غضب اهلل ىو المسئول عما حدث (من ىنا نفيم أىمية الصميب لنا، إذ ع غضب‬
                                                                                  ‫ُ‬
                     ‫ر‬                                                                       ‫الر‬
 ‫اهلل ىيب عنا) فاهلل ىو المسئول عن كل ما يحدث (عا4:6) إذاً ما دفع اورشميم لمخ اب الكمى ليس ىو العدو‬
                                                               ‫ر‬                ‫خار‬
 ‫الذى يأتى من ج متصرفا بوحى إ ادتو الذاتية، بل ىو الرب نفسو الذى كان قد أقام طويبلً فى وسطيا.‬
                                                                           ‫َ‬
                                                                     ‫وتابوت العيد ىو موطىء قدميو.‬


         ‫ِ‬                         ‫َ ِ ظ ِ ْ ِ َ َّ ِ‬                 ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫آية (ٔ):- " ٔكيف غ َّى السيد بغضبو ابنة صييون بال َّالَم! أَلقَى من السماء إِلَى األَرض فَخر إِس َائيل، ولَم‬
 ‫ْ ِ ْ َ ْر َ َ ْ‬                    ‫َ‬                           ‫َّ ّْ ُ ِ َ َ ِ ْ َ َ ْ َ ْ‬  ‫َ ْ َ َط‬
                                                                                   ‫ِ َ َِِ‬      ‫ِ َ ِْ ِ‬
                                                                                ‫يذكر موطئ قَدميو في يوم غضبو. "‬
                                                                                             ‫َْ‬      ‫َْ ُْ َ ْ َ َ‬
 ‫قارن مع ما حدث فى مصر فكان الظبلم فى كل مكان ما عدا األرض التى يسكنيا الشعب. اما األن فاهلل تركيم‬
                                      ‫و‬
 ‫لغضبو لذلك ىم فى ظبلم وىبطوا لؤلرض بعد أن كانوا فى السماء. ألن الكنيسة األن فى وسطيا السيد المسيح‬
             ‫و‬
 ‫فيى سماوية تصمى "أبانا الذى فى السموات" وسيرتيا ىى فى السماويات. وصييون كانت مشرقة أ الً واألن بعد‬
                                                       ‫تر‬  ‫ر‬
 ‫أن غطاىا الظبلم بطريقة مخيفة لم تعد قاد ة أن ى وجو اهلل. واختفى مجدىا وعظمتيا. وكان قديماً اهلل ليم‬
 ‫كعمود من نور ينير عمييم وتكون الظممة عمى المصريين ولكنو إستدار األن فصار ضدىم، فصاروا ىم فى‬
            ‫ر‬            ‫اً‬    ‫اً‬
 ‫ظبلم. وكانت عبادتيم سابقاً فى ىيكميم ترفعيم لمسماء وتجعل ليم مركز ممتاز فى أعين جي انيم، كل ىذا‬
                                           ‫ر‬
 ‫إختفى األن فاهلل القاىم لؤلرض، وخرب ىيكميم = فخر إس ائيل وموطىء قدمى اهلل (4اى87:7) وىذا ىو نفس‬
                                                               ‫َ‬
                ‫ر‬      ‫و‬                 ‫أزحز‬
 ‫التيديد فى سفر الرؤيا تُب... واال فإنى آتيك عن قريب و ح منارتك (رؤ7::) الحظ تك ار كممة غضب فى‬
                                                                      ‫ْ‬
                                                                   ‫ر‬
                                          ‫األيات 4،7،4،6 لذلك فما أمامنا األن صو ة مخيفة لغضب اهلل وتأديبو.‬


                       ‫ِ‬        ‫َ َ ِ َِِ‬           ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫آية (ٕ):- " ٕابتَمَع السيد ولَم يشفق كل مساكن يعقُوب. نقَض بسخطو حصون بنت ييوذا. أَوصمَيا إِلَى‬
        ‫ُ ُ َ ِْ َ ُ َ ْ َ َ‬       ‫َ‬        ‫ْ َ َّ ّْ ُ َ ْ َ ْ ْ ُ َّ َ َ ِ َ ْ َ‬
                                                                   ‫ْ ِ َج َ ْ َ ْ َ َ َ ُ َ َ َ َ‬
                                                                ‫األَرض. ن َّس المممَكة ورؤساءىا."‬
                                                    ‫اً‬
 ‫إبتمع السيد = كانوا قديماً محصنين ألن اهلل كان سور ليم أما األن فإبتمعيم العدو فيم ببل حماية. وحصونيم‬
                                              ‫نقضيا. ونجس المممكة = بدخول األمم الوثنيين فييا ودوسيم إياىا.‬


 ‫ْ َ ر ِ َ ِ َ ُ َ َ ْ َ ُ ّْ َ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ ْ َ‬     ‫َ َ َ ِ ُ ُ ّْ َ َ ِ ِ ُ َّ ْ ٍ ِ ْ رِ َ َ َّ‬
 ‫آية (ٖ):- " ٖعضب بحمو غضبو كل قَرن إلس َائيل. رد إِلَى الو َاء يمينو أَمام العدو، واشتَعل في يعقُوب مثل‬
                                                                                                           ‫ٍ‬
                                                                                         ‫َ ٍ ُْ َِ ُ ُ َ َ َ ْ َ‬
                                                                                     ‫نار ممتَيبة تَأْكل ما حوالَييا. "‬
                               ‫الر‬   ‫ر‬
 ‫عضب = قطع وأمات كل قرن = القرن رمز لمقوة. فيم فى مجتمع عاة. و عاة يعرفون أن قرون الكبش ىى‬               ‫َ‬
                                                                                        ‫ر‬
 ‫قوتو. رد إلى الو اء يمينو أمام العدو= اليمين رمز لمقوة. فاهلل ىو الذى أعطى لمعدو سمطاناً ضد أورشميم. ىكذا‬
 ‫قال السيد لبيبلطس "لم يكن لك سمطان إن لم تكن قد أعطيت من فوق" (يو14:44). واشتعل مثل نار ممتيبة‬


‫21‬
                                         ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثاني)‬


 ‫= النار تحرق طالما وجدت وقوداً والوقود ىنا ىو الخطية كما إحترقت سدوم من قبل لخطيتيا. ونشكر ربنا‬
                                                                                                ‫ز‬
                                                                      ‫ع الذى أ ال ىذه العداوة والغضب بدمو.‬‫يسو‬


              ‫َ ُ َّ ْ ِ ْ ْ ِ ِ ِ ِ ِ ْ ِ ِ‬       ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                               ‫َ َّ ْ َ ُ َ َ ُ ٍّ َ َ َ َ َ ُ َ ُ ْ ٍ َ‬
 ‫آية (ٗ):- " ٗمد قَوسو كعدو. نصب يمينو كمبغض وقَتَل كل مشتَييات العين في خباء بنت صييون. سكب‬
 ‫ْ َْ َ َ َ َ‬           ‫َ‬      ‫َ‬   ‫ُ ََ‬
                                                                                           ‫ََ ٍ َْ ُ‬
                                                                                         ‫كنار غيظَو."‬
 ‫بسبب الخطية تحول اهلل من صديق إلى عدو يمد قوسو ضد الشعب. ولكن الحظ قولو كعدو فاهلل ال يعادى‬
                                           ‫ر‬
                               ‫لؤلبد، بل يؤدب ويظير فى تأديبو كعدو. كل مشتييات العين = خي اتيا وجماليا.‬


              ‫ِ‬   ‫َُ ْ ِ‬                                        ‫ِ‬
 ‫ِ ْ َ ُ َ َّ ْ َ‬               ‫َ َ َّ ّْ ُ َ َ ُ ٍّ ْ َ ْ ر َ ْ َ ُ َّ ُ ورِ ْ َ ُ ُ‬
 ‫آية (٘):- " ٘صار السيد كعدو. ابتَمَع إِس َائيل. ابتَمَع كل قُص ِه. أَىمَك حصونو، وأَكثَر في بنت ييوذا النوح‬
                     ‫َ َ‬
                                                                                                    ‫والحزن."‬
                                                                                                      ‫َ ْ ُْ َ‬
                                                        ‫ُ َ مر‬
                                                     ‫حين تصبح القصور مكانا لمخطية يبتمعيا اهلل أى يد ىا.‬
 ‫َّ ُّ ِ ِ ْ َ ْ َ ْ َ ْ ِ َ َ َّ ْ َ َ َ َ َ‬                              ‫ٍ‬      ‫ِ‬
 ‫آية (ٙ):- " ٙونزع كما من جنة مظَمَّتَو. أَىمَك مجتَمعو. أَنسى الرب في صييون الموسم والسبت، ورذل‬
                                              ‫َ َ َ َ َ َ ْ َ َّ َ ُ ْ َ ُ ْ َ َ ُ ْ َ‬
                                                                                 ‫ِ َ َ ِ َ َ ِ ِ ْ َم َ َ ْ َ ِ َ‬
                                                                              ‫بسخط غضبو المِك والكاىن. "‬
 ‫نزع كما من جنة مظمتو = التشبيو ىنا ىو كما لو كان ىناك حارس حديقة لوُ مظمة اى خيمة ولكن حين تنتيى‬
                                                                            ‫ينز‬
 ‫مدة إقامتو أو فى الميل ع خيمتو من أوتادىا. والخيمة ىنا ىى ىيكل الرب وحين دنسوه فيو حرميم منوُ. أىمك‬
 ‫مجتمعو = ليس فقط الييكل بل المجامع ومدارس األنبياء والكينة وكل نظاميم وطقوسيم. بل وكرسى داود‬
                                                                                      ‫و‬
                   ‫الممك مسيح الرب. الحظ أن من يدنس السبوت واألعياد وأماكن اهلل المقدسة يحرمو اهلل منيا.‬


 ‫َّ َ ِ ْ ِ‬               ‫َ ر َّ ّْ ُ َ ْ َ َ ُ َ َ َ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ِ َ ِ ْ َ ُ ّْ ْ َ َ ُ ورَ‬
 ‫آية (ٚ):- " ٚك ِهَ السيد مذبحو. رذل مقدسو. حصر في يد العدو أَسوار قُص ِىا. أَطمَقُوا الصوت في بيت‬
                    ‫ْ‬
    ‫َ‬    ‫ْ‬
                                                                                      ‫ِ ْ ِِ‬       ‫َّ ّْ َ ِ‬
                                                                                    ‫الرب كما في يوم الموسم."‬
                                                                                            ‫َْ َ ْ‬   ‫َ‬
                                    ‫حين نجسوا مذبح اهلل بخطاياىم ه اهلل مذبحة. كما ك ه ائحة بخور‬
              ‫ىم (أش4:44) + (عا::47).‬       ‫رر‬                    ‫كر‬
                                                         ‫ىا = أي أسمميا لمعدو.‬‫حصر فى يد العدو أسوار قصور‬
 ‫وىكذا ىي مترجمة في اإلنجميزية. أطمقوا الصيحات في بيت الرب كما في يوم الموسم= العدو أطمق صيحات‬
                                           ‫الفر‬                       ‫اً‬
                              ‫ح إذ دخل بيت الرب منتصر، كما كان الشعب يطمق أصوات ح في األعياد.‬‫الفر‬


 ‫َ َ َّ ُّ ْ ُ ْ م َ ُ َ ِ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ َ َّ ْ ِ ْ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ َ َ ِ ِ ْ ِ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ‬
 ‫آية (ٛ):- " ٛقَصد الرب أَن ييِك سور بنت صييون. مد المطمار. لَم يردد يدهُ عن اإلىالَ ك، وجعل المتْرسة‬

                                                                                      ‫َ ُّ َ َ ُ َ ِ ْ َ ِ َ َ ً‬
                                                                                  ‫والسور ينوحان. قَد حزنا معا. "‬
 ‫مد المطمار = المطمار ىو أداة تستخدم فى البناء. ولكن ما معنى إستخداميا ىنا فى اليدم، معناه أنو وجد‬
 ‫البناء مائبل فيدمو، أى وجد أورشميم خاطئة فيدميا وقد تفيم اآلية عمى أن ضربات اهلل محسوبة بدقة وليست‬
 ‫عشوائية. ىو لم يردد يده عن اإلىبلك ألنو قصد ىذا ولكننا نجد يده تحفظ أرمياء وعبد ممك الكوشى ومساكين‬


‫31‬
                                       ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثاني)‬


 ‫األرض الذين لم يكن ليم دور فى الظمم بل كانوا مظمومين. المترسة = التروس وسائل دفاع فى الحروب، وحين‬
                                                      ‫تنو‬                         ‫و‬
                                                    ‫ال تستطيع التروس ال األسوار أن تدافع عن الشعب ح.‬
                                                                                               ‫َّ‬
 ‫مد المطمار= المطمار خيط في نيايتو ثقل رصاص يعمق بجانب الحائط الذي تم بناءه، فإن وجد مائبلً ييدم.‬
     ‫ُ‬
                                                                     ‫واهلل وجد أورشميم خاطئة فقرر أن ييدميا.‬


                                                                                     ‫َ ْ ِ‬
 ‫آية (ٜ):- " ٜتَاخت في األَرض أَبوابيا. أَىمَك وحطَّم عوارضيا. مِكيا ورؤساؤىا بين األُمم. الَ شريعة.‬
  ‫َِ َ َ‬     ‫ِ‬
               ‫ْ َ َ َ َ َ َ ِ َ َ َم ُ َ َ ُ َ َ ُ َ َْ َ َ‬      ‫ْ ِ َْ ُ َ‬
                                                                ‫َ ِ ُ َ ُ ْ َ ِ ْ ِ َ ِ َّ ّْ‬ ‫َِْ ُ َ ْ ً‬
                                                             ‫أَنبياؤىا أَيضا الَ يجدون رؤيا من قبل الرب. "‬
 ‫تاخت فى األرض أبوابيا = أى سقطت ليس لمستوى األرض فقط بل غاصت فى األرض كما تغوص رجبل‬
 ‫رجل فى الطين فبل يستطيع السير. ىكذا فقدت األبواب وظيفتيا. ال شريعة = فمماذا يبقى ليم اهلل شريعة وىم‬
 ‫يحتقرونيا. واألنبياء ال يجدون رؤيا = فيم أعطوا أذانيم لصوت شيواتيم وتنبأوا كذباً ولذلك ىم ال يسمعون‬
 ‫صوت اهلل األن. فمن إحتقر نبوات األنبياء الحقيقيين مثل أرمياء ال يسمعو اهلل نبوات بعد ذلك. ومن يحتقر خدام‬
                                                                                    ‫اهلل يحرمو اهلل من خدامو.‬


 ‫ْ ِ َ ِ ِ َ َ ْ ُ َ ر َ َ ُ ُ ِ ِ ْ َ َط َ‬                                     ‫ُ ُ ِْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٓٔ):- " ٓٔشيوخ بنت صييون يجِسون عمَى األَرض ساكتين. يرفَعون التَُّاب عمَى رؤوسيم. يتَن َّقُون‬
                                                             ‫ْ َْ َ َ ْ م ُ َ َ‬          ‫ُ‬
                                                                     ‫ِ ْ ُ ُ ِ ْ ِ َ َ ار ُ َ م َ ُ ُ َ ُ َّ‬
                                                      ‫بالمسوح. تَحني عذ َى أُورشِيم رؤوسين إِلَى األَرض."‬
                                                         ‫ْ ِ‬
      ‫ر‬
 ‫ح، خمعوا لباس القضاء وجمسوا فى الت اب، ال‬‫خ خمعوا أرديتيم ولبسوا المسو‬‫قارن ىذه األية بـ (أش4:64). فالشيو‬
                                                        ‫اً‬
                                                       ‫يقضون ألحد بل ىم فى حزن. وياليتيم فعموا ىذا مبكر.‬


   ‫َ ْ ِ ِْ ِ َ ِْ‬   ‫ِ َ ِِ‬                      ‫َ ْ ْ َِ‬                         ‫ِ‬
 ‫آية (ٔٔ):- " ٔٔكمَّت من ُّم ع عيناي. غمَت أَحشائي. انسكبت عمَى األَرض كبدي عمَى سحق بنت شعبي،‬
                   ‫َ‬         ‫ْ‬     ‫ْ َ ََ ْ َ‬                   ‫َ ْ َ الد ُ وِ َ ْ َ َ‬
                                                        ‫ِ ْ ِ‬             ‫ْ ِ ُّ ض ِ ِ‬      ‫ْ ِ َ ََ ِ‬
                                                      ‫ألَجل غشيان األَطفَال والر َّع في ساحات القَرية."‬
                                                         ‫َْ‬       ‫َ َ‬               ‫َ‬
                     ‫األحشاء تشير لمركز العواطف وكذلك الكبد، كما يقال اليوم " قمبى يئن عمى كذا...".‬
                                                                                                 ‫ر‬
              ‫ومع أن خ اب أورشميم كان فيو تحرير أرمياء ورفع مكانتو إال أنو لمحبتو لشعبو لم يكف عن البكاء.‬
 ‫ْ ُ ْ َ َ ْ ِ ْ َ َ ِ ٍ ِ َ َ ِ ْ َِ َ ِ ْ‬                     ‫ِ‬              ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- " ٕٔيقُولُون ألُمياتيم: «أَين الحنطَة والخمر؟» إِذ يغشى عمَييم كجريح في ساحات المدينة، إِذ‬
                                                    ‫ْ َ ْ ْ ُ َ ْ َ ُْ‬     ‫َ َّ َ ِ ْ‬      ‫َ‬
                                                                                ‫ِ‬            ‫ِ‬
                                                                            ‫ْ َ ِ َّ َ ِ ْ‬
                                                                         ‫تُسكب نفسيم في أَحضان أُمياتيم."‬
                                                                                               ‫ْ َ ُ َْ ُ ُْ‬
          ‫و‬            ‫و‬      ‫ر‬
 ‫األطفال يسألون عن الحنطة والخمر = الحنطة ليأكموا والخمر يداوا بو ج احاتيم ألنو ال حنطة ال خمر فيم‬
                                       ‫ر‬
 ‫يموتون = تُسكب نفسيم فى أحضان أمياتيم. والحنطة والخمر يشي ان لجسد المسيح ودمو المذان يعطيان نمواً‬
                                                                                           ‫َ‬
                                                                                    ‫زً‬
  ‫لؤلطفال روحياً، وع اء وفرحاً وحياة لمكل لذلك يقول السيد "من يأكمنى يحيا بى" (يو6:2:) ال يوجد سبلم وحياة‬
                                                                                 ‫سوى فى الشركة مع المسيح.‬




‫41‬
                                            ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثاني)‬

                   ‫ِ‬        ‫َم ِ َ ِ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- " ٖٔبماذا أُنذرك؟ بماذا أُحذرك؟ بماذا أُشبيك يا ابنة أُورشِيم؟ بماذا أُقَايسك فَأُعزيك أََّتُيا العذ َاء‬
 ‫َ ّْ ي َ ْ َ ْر ُ‬           ‫ُ‬
                                                             ‫ِ‬             ‫ّْ ِ‬
                                        ‫ِ َ َ ْ ُ ِ َ َ َ ُ ِ َ َ َ ّْ ُ َ ْ َ َ ُ َ َ‬
                                                                                         ‫ِ ِ‬
                                                                  ‫َّ ْ ِ ِ َ ْ ْ ِ ْ ْ ِ ِ‬                ‫ِْ َ ِ ْ َْ َ‬
                                                               ‫بنت صييون؟ ألَن سحقَك عظيم كالبحر. من يشفيك؟ "‬
                                                                       ‫َ َ‬       ‫َ ٌ َ‬            ‫َ‬
                                                                  ‫اً نعز‬
 ‫بماذا أقايسك فأعزيك = كثير ما َى إنسان حين تُمم بو مصيبة بأن ىناك مصائب أكبر من ىذه. ولكن النبى‬
 ‫ى األن ببل أمل. فسحقيا‬ ‫ىنا ال يجد مصيبة اكبر من مصيبة أورشميم فيعزييا بيا. وىى بحسب الفكر البشر‬
                                                                                    ‫غمر‬
                                                                                  ‫عظيم كأن البحر طغا عمييا و ىا.‬


       ‫ِ‬        ‫ِ‬
   ‫آية (ٗٔ):- " ٗٔأَنبياؤك رَوا لَك كذبا وباطالً، ولَم يعِنوا إِثْمك ِيردوا سبيك، بل رَوا لَك وحيا كاذبا وطَوائح. "‬
      ‫َ ًْ َ ً َ َ َ‬
                          ‫ْ ِ ْ أ ِ‬               ‫ِ‬
                               ‫َ ْ ُ ْ م ُ َ ل َ ُ ُّ َ َ َ َ ْ‬
                                                                         ‫ِ‬      ‫ِْ ُ ِ أ ِ ِ‬
                                                                           ‫َ ً ََ‬        ‫َْ‬    ‫َ‬
                                                                    ‫أ‬
 ‫أنبياؤىا الكذبة عوضاً عن أن يدعونيا لمتوبة روا ليا طوائح = أى بنبواتيم الكاذبة طوحوا بيا بعيداً لمسبى. ولو‬
                                                                                         ‫كانوا قد تابوا لما ذىبوا لمسبى.‬


          ‫ِْ ِ‬                              ‫ِ‬
 ‫آية (٘ٔ):- " ٘ٔيص ّْق عمَيك باألَيادي كل عاب ِي َّريق. يصفرون وينغضون رؤوسيم عمَى بنت أُورشِيم‬
 ‫ُ َم َ‬          ‫ُ ُّ َ ِر الط ِ ِ َ ْ ُ َ َ َ ْ ُ ُ َ ُ ُ َ ُ ْ َ‬
                                                                       ‫ف ُ ِْ ِ ِ‬
                                                                        ‫َ‬         ‫َ‬     ‫ُ َ‬
                                                                             ‫ِِ ِ ْ ِ َُ ِ‬            ‫ِم َ‬
                             ‫قَائِين: «أَىذه ىي المدينة الَّتي يقُولُون إِنيا كمال الجمال، بيجة كل األَرض؟» "‬
                                 ‫َ َّ َ َ َ ُ ْ َ َ ِ َ ْ َ ُ ُ ّْ ْ ِ‬    ‫َ‬            ‫َ َ‬
                        ‫ر‬
 ‫بعد أن كان ألورشميم شكل مجيد واسم كبير كانوا يحسدونيا عميو، أصبح األن جي انيا يشمتون فييا ويضحكون‬
     ‫ر‬
 ‫حون بما غنموه منيا. وىذا العار إحتممو المسيح عنا فبعد ان أخذ جسداً مخمياً ذاتو فى صو ة عبد‬‫عمييا ويفر‬
                                                               ‫صمب وفى صميبو قيل عنو نفس ىذا الكبلم.‬
                                                                                                   ‫ُ‬
            ‫اجع (مت27:14-44). وىى كانت كمال الجمال حين كان اهلل فييا وىكذا كانت فى أعين األخرين.‬     ‫ر‬


                                                ‫َ ْ ُ َ ْ ِ َ َ ُ ْ ُ ُّ ْ َ ِ ِ َ ْ ِ ُ َ َ َ ْ ِ َ‬
 ‫آية (ٙٔ):- " ٙٔيفتَح عمَيك أَفْواىيم كل أَعدائك. يصفرون ويحرقُون األَسنان. يقُولُون: «قَد أَىمَكناىا. حقِّا إِن‬
 ‫ْ ْ ْ َ َ َ َّ‬              ‫َ‬      ‫َْ َ َ‬
                                                                                                     ‫َ َْْ َ ِ َ َ ْ َ‬
                                                                    ‫ىذا اليوم الَّذي رجوناهُ. قَد وجدناهُ! قَد رَيناهُ». "‬
                                                                           ‫ْ َأ ْ َ‬     ‫ْ َ َ َْ‬
                                                                                                             ‫ؤ‬
                             ‫ى الء األعداء ظنوا أنيم بقوتيم أىمكوىا ولم يعمموا أن السبب ىو أن اهلل أسمميا ليدىم.‬
                                                                               ‫بل ظنوا أن ىذا ىو يوميم الذى ترجوه.‬


 ‫ِْ ْ ْ َ ِِ‬                  ‫َ ِ ِ ْ ُ َي ِ ْ ِ َ ِ‬     ‫ُ ِ‬
 ‫آية (ٚٔ):- " ٚٔفَعل الرب ما قَصد. تَمم قَولَو الَّذي أَوعد بو منذ أ َّام القدم. قَد ىدم ولَم يشفق وأَشمت بك‬
     ‫َ َ‬      ‫ْ َََ َ ْ َ‬                     ‫ُ‬      ‫َْ‬            ‫َ َ َّ ُّ َ َ َ َّ َ ْ‬
                                                                                      ‫َ َْ ِِ‬
                                                                                   ‫العدو. نصب قَرن أَعدائك. "‬
                                                                                                ‫ْ َ ُ َّ َ َ َ ْ‬
                                   ‫قوة أعداء أورشميم كانت من الرب بل ىم سيف الرب. واهلل سبق وحذر‬
     ‫ىم بيذا (ال67:64) + (تث 87::4).‬


         ‫َّ ّْ ِ َ ُ َ ِ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ْ ُ ِ الد ْ َ َ َ ْ ٍ َ َ ًا َ ْ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٜٔ):- " صرخ قمبيم إِلَى السيد. يا سور بنت صييون اسكبي َّمع كنير نيار ولَيالً. الَ‬
                                                                                                   ‫ٛٔ‬
                                                                                   ‫َ َ َ َُْ ُ ْ‬
  ‫َ ِْ‬          ‫ِ ٍ ِ‬                              ‫ِْ ِ‬      ‫ِ ِِْ ِ‬                 ‫ُ َّ َ ُ ْ ِ ِ‬      ‫ِْ َ ِ رَ ً‬
  ‫تُعطي ذاتَك َاحة. الَ تَكف حدقَة عينك. ٜٔقُومي اىتفي في المَّيل في أَول اليزع. اسكبي كمياه قمبك قُبالَة وجو‬
      ‫َّ ِ ْ ُ ُ ِ ْ ُ ِ َ َ َ ْ َ َ َ‬                                                    ‫َ‬      ‫َ‬
                              ‫ْ ِ َ َ ْ ِ ْ ِ َ ْ ِ ْ ال ِ ْ َ ْ ِ ّْ َ ْ ِ ْ ِ َ ْ ُ وِ ِ َأ ِ ُ ّْ َ ِ ٍ‬    ‫ِ‬
                            ‫السيد. ارفَعي إِلَيو يديك ألَجل نفس أَطفَ ِك المغشي عمَييم من الج ع في رْس كل شارع."‬  ‫ِ‬
                                                                                                                ‫َّ ّْ ْ‬




‫51‬
                                             ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثاني)‬


                                                                               ‫صر‬
 ‫قمب الشعب خ ولكنيا صرخة حزن وشكوى وليست توبة. لذلك يطمب منيم النبى أن ال يكفوا عن الصبلة‬
         ‫اً‬           ‫ر‬        ‫بدمو‬
 ‫واإلتجاه إلى اهلل بالتوبة فيذا طريق الشفاء. اسكبى كمياه قمبك أى صمواتك ع بإستم ار ليبلً ونيار. يا سور‬
 ‫بنت صييون: إسكبى الدمع ىما جممتان بينيما فاصمة. والمعنى أن ىدم سور أورشميم أثار عواطف النبى جداً‬
 ‫وكأنو فى حزنو يناجيو ياسور بنت صييون ما العمل لقد فقدنا الحماية فالسور الحقيقى الذى يحمينا ىو اهلل وىو‬
                                                           ‫اً‬
 ‫تركنا. فماذا نعمل؟ والرد إسكبى الدمع ليبلً ونيار. واهلل بالتأكيد سيستجيب ألجل المجاجة. قومى إىتفى فى الميل‬
 ‫فى أول اليزع = ساعات النيار 74 ساعة والميل 74 ساعة والميل يبدأ الساعة 6 مساء وينتيى الساعة 6‬
                                                                        ‫ىز‬
 ‫صباحاً وىو مقسم إلى 4 ع، اليزيع األول يبدأ من الساعة 6 إلى الساعة 1 اى ثبلث ساعات وىكذا الباقى‬
                                                         ‫َ ر‬
      ‫كل ىزيع 4 ساعات ويسمى اليزيع محرس ألن الح اسة تكون ليبلً فى نوبات المحرس األول والثانى... ألخ.‬
                                            ‫ر‬
                                    ‫والمعنى أنو بينما الناس تستعد لمنوم إستعدوا أنتم لمصبلة وطمب م احم اهلل.‬


  ‫ْ ُ ِ‬      ‫رُ َّ ْ َ ْ َ َ ِ‬
 ‫رب وتَطَمَّع بمن فَعمت ىكذا؟ أَتَأْكل النساء ثَم َىن، أَطفَال الحضانة؟ أَيقتَل في‬
        ‫ُ‬          ‫َ‬              ‫ُ ُ ّْ َ ُ َ‬          ‫َ ُّ َ ْ ِ َ ْ َ ْ َ َ َ‬         ‫آية (ٕٓ):- " ٕٓ«اُن ُر يا‬
                                                                                          ‫ْظْ َ‬
                                                                                  ‫"‬       ‫َ ْ ِ ِ َّ ّْ ِ ْ َ ِ ُ َ َّ ِ ُّ‬
                                                                                         ‫مقدس السيد الكاىن والنبي؟‬
           ‫و‬
 ‫أسوأ ما نسمعو عن المجاعات أن تأكل األم أطفاليا ولكن العقوبة من جنس الخطية ألم يقدموا أ الدىم ضحايا‬
                    ‫ُ‬
                                                             ‫ر‬
 ‫حية لئللو مولوك، وكانوا يمقونيم فى الني ان أحياء. وكان ما حدث تحقيقاً لنبوة موسى النبى (تث87:4:) وىذا‬
                                                                                      ‫ر‬
                                                                           ‫ما حدث فى حصار السام ة (7مل6:17).‬


    ‫َ ُب ِ َ ط‬
 ‫وش َّاني سقَ ُوا‬    ‫َّ َ ِ ِ ّْ ْ َ ُ َ ُّ ُ ُ َ َ ار َ‬
                                                                  ‫ِ ِ‬
                     ‫اآليات (ٕٔ-ٕٕ):- " ٕٔاضطَجعت عمَى األَرض في الشوارع الصبيان والشيوخ. عذ َاي‬
                                                                           ‫ْ‬      ‫ْ ََ ْ َ‬
 ‫حوالَي، فمَم يكن‬
  ‫َ َ َّ َ ْ َ ُ ْ‬     ‫ْ َ َ ْ َ َ ِ َْ ِ ْ ِ ٍ َ ِ ِ‬          ‫ٕٕ‬
                                                                      ‫ِ َّ ْ ِ ْ ْ َ ِ َ ْ ِ َ َ ِ َ َ َ ْ َ َ ْ ْ ِ ْ‬
                     ‫بالسيف. قَد قَتَمت في يوم غضبك. ذبحت ولَم تَشفق. قَد دعوت كما في يوم موسم مخاوفي‬
                             ‫َ‬    ‫َ‬            ‫َ‬
                                              ‫ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ب ْ ُ ْ ْ َ ُ ْ َ ُ ّْ‬
                                       ‫في يوم غضب الرب ناج والَ باق. اَلَّذين حضنتُيم ورَّيتُيم أَفناىم عدوي»."‬
                                                                                             ‫َ ْ ِ َ َ ِ َّ ّْ َ ٍ َ َ‬
                                                                                                                       ‫ِ‬

                                                                 ‫الشيو‬                      ‫ر‬
     ‫صو ة لميبلك الجماعى. الصبيان و خ مقتولين عمى األرض، بل فى داخل المقادس حيث التمسوا الحماية.‬
      ‫ى الذين فى كل معركة كانوا يتركوىن. ولكن ىذا قتل جماعى بأمر من اهلل. وكانوا كذبائح فى‬ ‫بل حتى العذار‬
                                                                                                  ‫ِ‬
                                                      ‫يوم موسم من كثرتيم. فالموت نتيجة الخطية الطبيعية.‬
                                                                                                    ‫َْ‬




‫61‬
                                       ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬



                    ‫عودة لمجدول‬
                                                                          ‫اإلصحاح الثالث‬

                                                                                 ‫ر‬
      ‫في إصحاحات (4-7) أينا ماذا صنعت الخطية باإلنسان، وكان يبدو أنو ال يوجد حل، فاهلل أسمم أورشميم‬
 ‫ح النبوة نطق النبي إرمياء بيذا اإلصحاح ليعمن أن اهلل أسمم الخميقة لمباطل لكن أسمميا عمى‬‫لمسيف واليدم. وبرو‬
                                                       ‫الرجاء. والرجاء سيكون في مخمص يجددىا ىو إبن اهلل.‬

 ‫واإلصحاح مكون من 66 آية. ورقم 6 ىو رقم اإلنسان الناقص بسبب خطيتو. وابن اهلل تجسد ليصير خطية‬
                          ‫ليحمل خطيتنا، ونصبح نحن بر اهلل فيو، ونصير فيو خميقة جديدة (7كو::24-77)‬


                                               ‫َ ُ َّ ُ ِ أ َ ً ِ ِ ِ َ ِ ِ‬
                                            ‫آية (ٔ):- " ٔأَنا ىو الرجل الَّذي رَى مذلَّة بقَضيب سخطو. "‬
                                                    ‫َ‬           ‫َ‬             ‫َ ُ‬
 ‫أنا ىو الرجل = قد يكون ىذا الرجل ىو أرمياء الذى أذلو شعبو وقد يكون ىو رجل صار نموذج لؤلمة بأن‬
                            ‫َ‬
         ‫ر‬
 ‫جاءت عميو كل أالميا. ومن يكون ىذا الرجل سوى السيد المسيح الذى تحمل األالم كبديل لنا ف أى مذلة.‬
                              ‫َ‬
                                                          ‫وتحمل قضيب سخط اآلب بدالً من ان نتحممو نحن.‬


                                                              ‫ِ‬          ‫يِ ِ‬        ‫ِ‬
                                                   ‫آية (ٕ):- " ٕقَادني وس َّرني في ال َّالَم والَ نور."‬
                                                       ‫ظ َ ُ َ‬               ‫َ َ ََ‬
            ‫ر‬
 ‫بالنسبة ألرمياء فقد وضعوه فى جب مظمم. وبالنسبة لمشعب فغضب اهلل عمييم حرميم من نو ه فتخبطوا فى‬
                                                                      ‫ُ‬
                                                                   ‫ز‬
 ‫ظبلم. فيم كانوا فى مشاكل و ادت ىذه المشاكل بسبب تخبطيم وحرمانيم من نور اهلل وىذا ما يحدث مع كل‬
                                       ‫خاطىء. اما األية بالنسبة لممسيح فيى نبوة عن دفنو فى قبر بعد موتو.‬


                                                       ‫آية (ٖ):- " ٖحقِّا إِنو يعود ويرد عمَي يدهُ اليوم كمَّو."‬
                                                         ‫َ َّ ُ َ ُ ُ َ َ ُ ُّ َ َّ َ َ ْ َ ْ َ ُ ُ‬
                                                                         ‫ر‬
                  ‫أى المسيح طوال مدة حياتو أالم كثي ة أما يوم الصميب فيو غالباً المقصود بقولو اليوم كمو.‬     ‫ر‬


                                                        ‫ِ ْ ِ َ َّ ِ ِ‬   ‫ِْ‬
                                                   ‫آية (ٗ):- " ٗأَبمَى لَحمي وجمدي. كسر عظَامي."‬
                                                                                ‫ْ‬
                                                            ‫َ‬          ‫َ‬
 ‫يشبو األمة الييودية ىنا رجل عجوز جمده مجعد ببل أمل فى إصبلح، بل أن عظامو قد تكسرت فبل يستطيع‬
                                                    ‫َ ْ‬
        ‫ُر‬
 ‫القيام لمساعدة نفسو. لم يعد ىناك شىء سميم فى جسد ىذه األمة. وبالنسبة لممسيح فقد جمد وج ح فى كل‬
               ‫ُ‬                                                       ‫ُ‬
                                     ‫ر‬
 ‫جسمو وتألمت عظامو. حقاً لم يكسر منو عظم لكن األالم التى آىا جعمتو غير قادر عمى أن يتحامل عمى‬
                                                               ‫ا‬
 ‫نفسو فأتوا لوُ بمن يحمل معوُ الصميب (مر4:44). واألمة إنقسمت إلى دولتين، وذىبت واحدة لمسبي وىا الثانية‬
                  ‫ر‬
 ‫تتحطم، فاأل مة الييودية ىي التي تكسرت عظاميا، وىكذا اإلنسان الذي يموت ويتحول إلى ت اب. ولكن المسيح‬
                                                ‫ال يكسر لو عظم فالكنيسة أبدية ولن تقوى عييا أبواب الجحيم.‬
                                                                                                     ‫ُ‬



‫71‬
                                       ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬

                                                 ‫َ ٍ‬     ‫ٍ‬       ‫ِ‬
                                              ‫آية (٘):- " ٘بنى عمَي وأَحاطَني بعمقَم ومشقَّة. "‬
                                                      ‫ِ َْ َ َ‬       ‫َ َ َ َّ َ َ‬
 ‫ىا الممك‬
        ‫بنى عمى = بالنسبة ألورشميم فالكممة تعنى حاصرنى فالمدينة حوصرت حتى سقطت. وقد حاصر‬     ‫ِ‬
                                                                                       ‫َ‬   ‫ُ َ‬
                                                      ‫ر‬
 ‫بالمخاوف وبأعدائيا. وبالنسبة ألرمياء فقد حاص ه الجميع، الممك والكينة ورؤساء الكينة والشعب واألنبياء‬
                                                                                   ‫اً‬
                                       ‫الكذبة واىمو فكان رمز لممسيح الذى أحاط بو الكل يعادونو حتى صمبوه.‬


                                                                ‫ْ ِ َِ‬        ‫ٍ‬      ‫َ َِ ِ‬
                                                             ‫آية (ٙ):- " ٙأَسكنني في ُمُمات كموتَى القدم. "‬
                                                                         ‫ظ َ َ َْ‬           ‫ْ‬
          ‫و‬                               ‫ر‬
 ‫ىذه أية واضحة كنبوة عن قبر المسيح (مى2:8) وبالنسبة لبنى إس ائيل فيم الذين إختاروا الظبلم أ الً فحرميم‬
                                                                                           ‫ر‬
                                                  ‫اهلل من نو ه وىذا ما يحدث مع كل من يختار طريق الخطية.‬


                                              ‫َّ َ ِ ْ ِ ِ‬           ‫ِ‬
                                           ‫آية (ٚ):- " ٚس َّج عمَي فَالَ أَستَط ُ الخروج. ثَقل سمسمَتي."‬
                                                           ‫ْ يع ْ ُ ُ َ‬          ‫َ ي َ َ َّ‬
 ‫حكم اهلل عمى أورشميم كان ال رجعة فيو لخطاياىا والتصوير ىنا أنيا مقيدة بسبلسل كمجرم حتى ال يستطيع‬    ‫ُْ‬
 ‫اليرب من الحكم ضده. وىكذا إقتادىم الكمدانيين مربوطين بسبلسل سبايا إلى بابل. وبالنسبة لممسيح حمل ىو‬
                                                            ‫عنا ىذه السبلسل األبدية أو الموت ليعطينا الحرية.‬


                                                       ‫ِ‬              ‫ِ‬            ‫ْ ً ِ‬
                                                   ‫آية (ٛ):- " ٛأَيضا حين أَصرخ وأَستَغيث يصد صالَتي. "‬
                                                           ‫َ ْ ُ ُ َ ْ ُ َ ُ ُّ َ‬
                ‫ر‬                         ‫اً‬                        ‫بدمو و‬
 ‫بالنسبة لمخاطىء قد يطمب التوبة ع ال يجدىا ألنو طمبيا متأخر مثل عيسو وبعد أن يكون ق ار اهلل بالعقوبة‬
 ‫قد صدر وبالنسبة لممسيح فقد قال "إن أمكن تعبر عنى ىذه الكأس" ولكن كان يجب أن يشربيا حتى ال نشربيا‬
                                                                                                       ‫نحن.‬


                                                       ‫َ ي َ ط ُ ِ ِ ِ َ ارٍ َ ْ ُ ٍ َ َ ُ ُ م‬
                                                    ‫آية (ٜ):- " ٜس َّج ُرقي بحج َة منحوتَة. قمَب سبِي."‬
             ‫بالنسبة لمخاطىء الذى رفض السير فى طريق اهلل يعوق اهلل طريقو ويمنعو من اليرب من أحكاموُ.‬


                                                           ‫ٌ ِ‬      ‫ِ‬
                                               ‫آية (ٓٔ):- " ٓٔىو ِي دب كامن، أَسد في مخابىء. "‬
                                                  ‫ََ ِ َ‬       ‫ُ َ ل ُ ّّ َ ٌ َ‬
 ‫الدب واألسد ىما أخطر وأقوى أعداء اإلنسان. والمعنى صار اهلل كعدو لى، يتربص بى وفى ىذه األيات نجد‬
                            ‫صدى ليا فى صرخة المسيح "إليى إليى لماذا تركتنى" فأالم المسيح كانت حقيقية.‬


                                                                    ‫ِ‬       ‫َّ ِ‬      ‫ِ‬
                                                         ‫آية (ٔٔ):- " ٔٔمَّل ُرقي ومزقَني. جعمَني خ َابا. "‬
                                                             ‫َ رً‬      ‫ََ‬        ‫َ ي َ طُ َ َ‬
                                                                                    ‫ا‬
                                                                  ‫ميل طرقى = بدد كل مشورتى وأفسد خططى.‬


                    ‫ِِ‬          ‫ِ‬         ‫ََْ ِ‬   ‫ُ َ ِ َ َ ٍ ل َّ ِ‬
                  ‫اآليات (ٕٔ-ٖٔ):- " ٕٔمد قَوسو ونصبني كغرض ِمسيم. ٖٔأَدخل في كميتَي نبال جعبتو."‬
                       ‫ُ ْ َ َّ َ َ ُ ْ َ‬          ‫ْ‬       ‫َ‬    ‫َ َّ ْ َ َ َ َ‬


‫81‬
                                        ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬


                                                                                            ‫ىذه تشير لمموت.‬


   ‫َ ِْ ً‬     ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ‬         ‫ِ ْ ُ ُ ْ َ ً ل ُ ّْ َ ْ ِ َ ْ ِ َ ً ُ ُ ْ َ ْ َ ُ ُ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-٘ٔ):- " ٗٔصرت ضحكة ِكل شعبي، وأُغنية لَيم اليوم كمَّو. ٘ٔأَشبعني م َائر وأَرواني أَفْسنتينا،‬
                ‫ْ َ َ َر َ َ ْ َ‬
                                                                                                       ‫"‬
                                    ‫تشر‬
 ‫فى األيات (74،44) المعنى أن اهلل قصد موت المسيح ولكن ىنا ح األيات أنو كان موتاً صعباً فالشعب‬
                                                                                                 ‫أ‬
                                              ‫ييز بو (مت27:14-44). وفى عطشو سقوه خبلً ممزوجاً بالمر.‬


 ‫َ ْ ْ َ ْ َ َ ِ َّ ِ َ ْ ِ َ ِ ُ‬     ‫َ ِ َ ِ ِ َّ ِ‬
                                                              ‫َ ََ َ ِ ْ َ َ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٚٔ):- " ٙٔوجرش بالحصى أَسناني. كبسني بالرماد. ٚٔوقَد أَبعدت عن السالَم نفسي. نسيت‬
                                        ‫َ‬       ‫ََ‬       ‫ْ‬
                                                                                      ‫الخير."‬
                                                                                        ‫ْ َ َْ‬
 ‫تصوير لؤلالم الشديدة غير المحتممة وكأن اهلل سمح بأن يضع لوُ حصى يأكمو بأسنانو والرماد يوضع عمى‬
                                                                                               ‫ر‬
                        ‫ال أس عبلمة الحزن عمى ميت. والحالة كما تصور فى أية (24) يائسة جداً ببل امل.‬
                                                         ‫َ‬

                                                   ‫َ ُ ْ ُ َ َ ْ ِ ِ َ َ َ ِ ِ َ َّ ّْ‬
                                               ‫آية (ٛٔ):- " ٛٔوقمت: «بادت ثقَتي ورجائي من الرب». "‬
 ‫المعنى أن ال أمل ان يسمع الرب صوتى فيو لن يستجيب لى وىو ال يشعر باى تعزية أو تشجيع من اهلل. ىذا‬
                                                            ‫ر‬                                        ‫ر‬
                           ‫أى البشر حين يقعون فى تجربة أليمة، لكن م احم اهلل ببل نياية وقمت = كنت أظن.‬


                ‫َ ْ ِ ٌ َ َ ْ ٌ ِ ْ ًا ْ ُ ُ َ ْ ِ َ ْ َ ِ ِ َّ‬ ‫ِ‬      ‫ِْ َ ِ‬
             ‫اآليات (ٜٔ-ٕٓ):- " ٜٔذكر مذلَّتي وتَيياني أَفْسنتين وعمقَم. ٕٓذكر تَذكر نفسي وتَنحني في."‬
                                                                  ‫َ ََ‬      ‫ُ َ‬
 ‫ذكر أالمو مر كاإلفسنتين والعمقم. بل كل ما يذكر أالمو تنحنى نفسو (مز244:4،:) "ىذه األيات واضح أنيا‬
               ‫ر‬                                                ‫أ‬
 ‫نبوءة بأالم المسيح وموتو لذلك تقر الكنيسة ىذا اإلصحاح فى نبوات الساعة الثانية عش ة من يوم الجمعة‬
                                                        ‫العظيمة من البصخة المقدسة وىى ساعة دفن المسيح".‬
 ‫ء األول من اإلصحاح نغمة الحزن، بدأت‬ ‫ومن األية 47 حتى األية 64 تبدأ السحب تنقشع فبعد أن ساد الجز‬
   ‫ر‬                                                      ‫ٍ‬
 ‫ىنا نغمة الرحمة وبدأ يوجد رجاء فيما ىو آت. فموت المسيح ودفنو ىو بداية الرجاء وىو أعمى درجات م احم‬
              ‫ر‬                                                                ‫ر‬
 ‫اهلل وكنيستنا بطقوسيا ال ائعة ترتدى السواد والمبلبس التى تشير لمحزن حتى الساعة الثانية عش ة فتبدأ فى خمع‬
                                                                                           ‫مبلبس الحزن ىذه.‬


       ‫َّ ُ ِ ْ ْ َ َ ِ َّ ّْ َّ َ ْ َ ْ َ‬                        ‫د ُ َ ِ َِْ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٖٕ):- " ٕٔأُرّْد ىذا في قمبي، من أَجل ِك أَرجو: ٕٕإِنو من إِحسانات الرب أَننا لَم نفن، ألَن‬
 ‫َّ‬                                            ‫ْ ْ ِ ذل َ ْ ُ‬                      ‫َ‬
                                                     ‫ِ َ َ ِ َ ة ِ ُ ّْ َ َ ٍ َ ِ َة َ َ َ‬   ‫َر ِ َ ُ ُ ُ‬
                                                  ‫م َاحمو الَ تَزول. ٖٕىي جديد ٌ في كل صباح. كثيرٌ أَمانتُك. "‬
 ‫ميما كان قضيب اهلل شديداً فإن من إحساناتو اننا لم نفن. وميما بدت األمور سيئة فأكيد كان ىناك األسوأ الذى‬
 ‫نشكر اهلل أننا لم نصل إليو. فعمينا فى ضيقاتنا أن ال نذكر فقط ما ىو ضدنا بل ان نذكر ما ىو ليس ضدنا‬
                                   ‫ر‬
 ‫لنشكر اهلل عميو. واذا إضطيدنا الناس نشكر اهلل الذى لم يتركنا بم احمو. ونشكر اهلل عمى كل الضيقات فيى‬



‫91‬
                                      ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬


   ‫ر‬                          ‫ز‬              ‫ز‬
 ‫لمتنقية ولكنيا ال تحرق وتفنى. واأليات ىنا تشير أنيم ما الوا فى عمق أح انيم يختبرون رقة ومحبة الم احم‬
                              ‫ر‬
 ‫اإلليية. وقد سبق واشتكى أن اهلل لم يشفق (7:24، 47) وىا ىو يعمن أن م احم اهلل ال تتوقف وىى جديدة كل‬
                                        ‫ُ‬
                ‫ر‬                                                 ‫ر‬
             ‫صباح. ىو بدأ باآلالم وينتيى بالم احم فاآلالم ليست نياية كل شىء. والصميب ىو قمة الم احم.‬


 ‫ّْ ٌ ُ َ َّ ُّ ل ِ َ‬                      ‫ِ‬  ‫ْ َْ ِ‬      ‫َ ِ ِ ُ َ َّ ُّ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕ٘):- " ٕٗنصيبي ىو الرب، قَالَت نفسي، من أَجل ِك أَرجوهُ. ٕ٘طَيب ىو الرب ِمَّذين‬
                            ‫ْ ْ ِ ذل َ ْ ُ‬
                                                                                  ‫ج َ ُ ل َّ ْ ِ ِ‬
                                                                      ‫يتَر َّونو، ِمنفس الَّتي تَطمُبو. "‬
                                                                          ‫ْ ُُ‬                   ‫ََ ْ‬
 ‫نصيبى ىو الرب = فنصيبى فى العالم سيزول يوماً ما أما نصيبى فى الرب فمن يزول لؤلبد وحينما يفشل المال‬
             ‫ر‬                                   ‫فر‬
 ‫واإلنسان يبقى الرب دائماً (مز42:67). اهلل سيبقى لؤلبد ح شعبو وكفايتيم لذلك عمينا أن نختا ه ونعتمد عميو‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫فمو فقدت كل مالى فى العالم من أف اح وثروات بل الحياة ذاتيا فمن أفقد شيئاً إذا كان نصيبى ىو الرب. فعمينا‬
                                                                 ‫أن ننتظر الرب بإيمان ونفتش عميو بالصبلة.‬


                                         ‫َ ّْ ٌ ْ َ ْ ِ َ ِ ْ َ ُ َ َ َ َ ِ ُ ُ ٍ َ َ َّ ّْ‬
                                     ‫آية (ٕٙ):- " ٕٙجيد أَن ينتَظر اإل نسان ويتَوقَّع بسكوت خالَص الرب. "‬
                               ‫من يفعل ذلك يجد ىذا جيد. فمنقل بإيمان "لتكن مشيئتك".ومن يفعل يزداد ايمانو‬
                                                                                             ‫(كو 7 : 2 )‬


                                                          ‫ّْ ٌ ل َّ ِ ْ ْ ِ َ ّْ ِ ِ‬
                                                   ‫آية (ٕٚ):- " ٕٚجيد ِمرجل أَن يحمل النير في صباهُ."‬
                                                        ‫َ‬     ‫َ‬        ‫َ‬      ‫ُ‬      ‫َ‬
 ‫النير بالنسبة لمشعب ىو السبى وبالنسبة ألى إنسان متألم ىو ألمو وصميبو واذا إحتمل اإلنسان النير بصبر‬
                     ‫ر‬                     ‫ر‬
 ‫فيو يحتمل تأديب اهلل ويكون إبناً لوُ فيستفيد من التأديب. فو اء كل ألم وكل تأديب م احم من اهلل. وعمى كل‬
                 ‫و‬
 ‫إنسان أن يبدأ فى شبابو فى حمل وصية المسيح وىذا جيد لؤلنسان ليشب متواضعاً وجاداً ال يكون كثور غير‬
 ‫مروض عمى تحمل النير. واذا سمح اهلل بألم يكون ىذا نير عمى اإلنسان يستفيد من بركاتو لو لم يشتكى لمناس‬
                                                                                                   ‫َ‬
                                                                                     ‫بل يحتممو فى صبر.‬


                                              ‫ُ ُ َّ ُ ْ َ ُ ْ ِ‬
                                            ‫آية (ٕٛ):- " ٕٛيجِس وحدهُ ويسكت، ألَنو قَد وضعو عمَيو."‬
                                                  ‫َ َ َ‬               ‫َ ْم ُ َ ْ َ َ َ ْ‬
                                  ‫ز‬
                        ‫فالشكوى لمناس تضاعف األلم. فمنشتكى هلل وحده فيو القادر أن يعطى ع اء واحتمال.‬


                                                                                 ‫ْ ُ ِ‬
                                             ‫آية (ٜٕ):- " ٜٕيجعل في التَُّاب فَمو لَعمَّو يوجد رجاء. "‬
                                                ‫رِ َ ُ َ ُ ُ َُ َ َ ٌ‬               ‫َ َ‬
                          ‫و‬                                                              ‫ر‬
 ‫يجعل فى الت اب فمو = أى يتضع ويعترف بأن خطيتو ىى السبب فى ألمو ال يبرر نفسو بل يعترف بأنو‬
                                                                                ‫و‬
 ‫يستحق ما ىو فيو ال يستحق شيئاً حسناً من اهلل. بذلك نستفيد من التجربة. وىكذا فعل أيوب بعد التجربة‬
                                                                                                ‫(74:6).‬




‫02‬
                                        ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬


                                                     ‫ُ ْ ِ َ د ل َ ِ ِ ِ َ ْ َع َ ار‬
                                                  ‫آية (ٖٓ):- " ٖٓيعطي خ َّهُ ِضاربو. يشب ُ ع ًا. "‬
 ‫ىناك أدوات لتنفيذ مشيئة اهلل فالبابميين كانوا أدوات اهلل لتأديب الشعب وكان عمى الشعب أن يتضع أماميم‬
 ‫ح متسامحة يدير خدهُ ليم. بيذا يستفيدون من النير. "والسيد المسيح صنع ىذا‬
                                                       ‫َ‬                ‫ويطيعيم فيم سيف اهلل. وبرو‬
                                                                     ‫كمو فى أالمو كشاة تساق لمذبح".‬
          ‫َ رِ ر ِ ِ ِ‬                                ‫ِ‬
        ‫اآليات (ٖٔ-ٕٖ):- " ٖٔألَن السيد الَ يرفُض إِلَى األَبد. ٕٖفَِإنو ولَو أَحزن يرحم حسب كثَْة م َاحمو."‬
                 ‫َ‬      ‫َّ ُ َ ْ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ َ َ‬    ‫َ‬          ‫َّ َّ ّْ َ َ ْ ُ‬
                          ‫يجر‬                                       ‫ز‬
 ‫اهلل سيعود بالم احم عمى شعبو ويعطيو ع اء وىو لن يرفض لؤلبد بل ىو الذى ح ويعصب يضرب ويجبر‬       ‫ر‬
                                                                           ‫ر‬
                                  ‫(ىو6:4) وىو يعطى بحسب م احمو وليس إلستحقاقنا. فمنقبل التأديب بصبر.‬


                                             ‫َّ ُ ُ ِ ُّ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ ُ ْ ِ ُ َ ِ ِ ْ َ ِ‬
                                          ‫آية (ٖٖ):- " ٖٖألَنو الَ يذل من قمبو، والَ يحزن بني اإل نسان. "‬
 ‫اهلل ال يريد أن يحزن اإلنسان وان أحزنو ال يسر بيذا فيو ليس من قمبو. ولكن ىذا لصالح اإلنسان. فيو يعاقب‬
                                                               ‫ُ‬
                                              ‫ويؤدب من مكانو عمى كرسى الرحمة وىو فى كل ضيقنا تضايق.‬


 ‫ِْ‬                                        ‫ْ َ ُ َ َ ٌ ْ َ ِ ْ ْ ِ ُ َّ ْ ر‬
    ‫ْ ُ َ ّْ َ َ َّ َّ ُ ِ َ َ َ‬  ‫ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٗ-ٖٙ):- "ٖٗأَن يدوس أَحد تَحت رجمَيو كل أَس َى األَرض، ٖ٘أَن يحرف حق الرجل أَمام وجو‬
                                                                               ‫ْ ْم ِ ْ َ ِ‬
                                                    ‫العِي، ٖٙأَن يقِب اإل نسان في دعواهُ. السيد الَ ي َى! "‬
                                                        ‫َّ ّْ ُ َر‬        ‫َ َْ‬     ‫َ‬      ‫َ َ‬         ‫ْ َ م ّْ‬
 ‫مع أن اهلل يستخدم أدوات لتأديباتو مثل ممك بابل الطاغية إال أن قمبو ال يرضى بأساليبيم فممك بابل أبى أن‬
                                                           ‫ير‬
 ‫ى واهلل ال يسر بيذا ولكن ى اهلل أن ىذا ىو الطريق لخبلص شعبو من وثنيتيم. مثل أب يحمل‬‫يطمق األسر‬
 ‫ى لوُ عممية تنقذ حياتو فيو كان ال يود أن يجعمو يتعذب ولكن ىذا ثمناً لحياتو. ومع ان وحشية‬‫إبنو لمطبيب ليجر‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫ى الء األش ار تحقق غرض اهلل فبل يفيم من ىذا أن اهلل يشجعيم عمى ذلك. فيو لم يشجع الييود عمى صمبو.‬    ‫ؤ‬
                                                       ‫و‬       ‫ر‬
 ‫وىو ال يرضى بأن يدوس طاغية أس اه (44) ال أن يعتدى أحد عمى شعبو بإسم القانون وبإسم العدالة وىى‬
           ‫و‬
 ‫مزيفة. وذلك معنى أن يحرفوا حق الرجل (:4) فبل يستطيع أن يعرف أحد حقوقو أو أن يصل ليا. ال يسر اهلل‬
                                                                            ‫ُ‬
      ‫ير‬                                  ‫ؤ‬             ‫اً‬
 ‫أن تُحرف قضية إنسان ويحكم عميو زور (64) وعمى ى الء الذين يظممون ويتصورون أن السيد ال ى أن‬
                        ‫سر‬
 ‫يعرفوا أن اهلل فوقيم جميعاً وىو يستفيد من ظمميم لتصحيح أوضاع شعبو ولكنو عان ما سيتصرف مع الظالم‬
                                                        ‫يفر‬
 ‫ويحاسبو. واهلل ال يؤدب لكى يسر، فيو ال ح بأالمنا. بل لنكون شركاء فى قداستو. وىو أحن من أن يضع‬
                                                                      ‫ُ‬
                    ‫عمى كاىمنا حمبلً ال لزوم لوُ، ولكنو أقدس من أن يمغى جمدة واحدة فيو ال يطيق اإلثم.‬
                                                     ‫ُ‬


                            ‫ِ ْ ِ ْ َ م ّْ‬                                ‫ْ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٚ-ٖٛ):- " ٖٚمن ذا الَّذي يقُول فَيكون والرب لَم يأْمر؟ ٖٛمن فَم العِي أَالَ تَخرج الشرور والخير؟‬
  ‫ْ ُ ُ ُّ ُ ُ َ ْ َ ْ ُ‬                     ‫َ ُ َ ُ َ َ َّ ُّ ْ َ ُ ْ‬              ‫َ‬
                                                                                                         ‫"‬
                                                                                                ‫نر‬
 ‫يجب أن ى يد اهلل فى كل األالم التى تقع عمينا بسماح منوُ (يو14:44) فيذا يساعد عمى تيدئة نفوسنا بل‬
                            ‫ُ‬
 ‫وتتقدس األالم فينا. فنحن لسنا فى يد إنسان بل يد اهلل. وأى إنسان لوُ سمطة عمينا لم تكن لوُ ىذه السمطة إن لم‬
                                               ‫تكن من فوق ولخيرنا. فاألمور كميا تعمل لمخير لمن يحبون اهلل.‬



‫12‬
                                          ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬



                                               ‫ِ ِ‬                         ‫ل َ ْ ِ‬
                                ‫آية (ٜٖ):- " ٜٖ ِماذا يشتَكي اإل نسان الحي، الرجل من قصاص خطَاياهُ؟ "‬
                                      ‫ِ ْ َ ُ ْ َ ُّ َّ ُ ُ ْ َ ِ َ َ‬           ‫َ َ‬
 ‫عمينا أن ال نتشاجر مع اهلل بسبب أالمنا وأن نعترف أنيا بسبب خطايانا. فعمينا أن نحتمل فى صبر فاهلل بار‬
 ‫ويتبرر فى كل ما يعممو. وبدالً من الشكوى عمينا ان نتوب. فعمينا إذن أن نجمس ونتساءل لماذا سمح اهلل بيذا‬
                                   ‫األلم. فمكى يصطمح اهلل معنا عمينا أن نقبل مشيئتو المقدسة. تنقسم اآلية ىكذا:‬
                                                  ‫لمــاذا يشتكــي اإلنســان الحــي .. .. الرجــل من قصــاص خطايــاه‬


                           ‫= لماذا تشتكي يا رجل من قصاص خطاياك‬                   ‫= لماذا تشتكي أييا اإلنسان الحي‬


  ‫ِ ِ‬           ‫لَْ ْ ُ َ َ َ ْ ِ ََ‬                             ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٓٗ-ٔٗ):- " ٓٗ ِنفحص ُرقَنا ونمتَحنيا ونرجع إِلَى الرب. ٔٗ ِنرفَع قمُوبنا وأَيدينا إِلَى اهلل في‬
                                           ‫َّ ّْ‬      ‫ل َ ْ َ ْ طُ َ َ َ ْ ْ َ َ َ ْ ْ‬
                                                                                                 ‫َّ ِ‬
                                                                                              ‫السماوات: "‬
                                                                                                   ‫ََ‬
                                                            ‫و‬        ‫الرو‬
 ‫لنفحص حياتنا فى نور إرشاد ح القدس ال نخضع لشيواتنا فى الحكم فنبرر أنفسنا وندين اهلل. واذا كانت‬
 ‫ىناك كارثة عامة فبل يجب أن نمقى الذنب عمى اآلخرين بل لنفحص ذواتنا ونعرف نصيبنا فى ىذه الكارثة ولو‬
 ‫أصمح كل واحد نفسو إلنصمح حال الجميع. ويكون الطريق الوحيد أمامنا فى الضيقة ال أن نشتكى لمناس بل‬
                                                                                    ‫نرفع القمب واليدين هلل ونصمى.‬


    ‫ْ َ َ ْ ِْ ْ‬       ‫ْ َ ْ َ ِ َْ َ ِ َ َْ َ‬       ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٗ٘):- " ٕٗ«نحن أَذنبنا وعصينا. أَنت لَم تَغفر. ٖٗالتَحفت بالغضب وطَردتَنا. قَتَمت ولَم تَشفق.‬
                                                    ‫َ ْ ُ ْ ََْ َ َ َ َْ ْ َ ْ ْ ْ‬
             ‫ِ‬                   ‫َ َ ْ َ َ َ ً َ َ رً ِ َ َ ِ ُّ ُ ِ‬
 ‫َ ُ ُّ ْ َ َ َ َ ُ ْ‬                                                                        ‫ْ َ ْ َ ِ َّ َ ِ َ‬
 ‫ٗٗالتَحفت بالسحاب حتَّى الَ تَنفُذ الصالَةُ. ٘ٗجعمتَنا وسخا وك ْىا في وسط الشعوب. ٙٗفَتَح كل أَعدائنا أَفْواىيم‬
                                                                             ‫ْ َ َّ‬
      ‫َ ْ ِ ِْ ِ َ ِْ‬          ‫ٍ‬
                            ‫َ َ َ ْ َ ْ َ َ ََ ِ َ َ َ‬
 ‫عمَينا. ٚٗصار عمَينا خوف وُعب، ىالَ ك وسحق». ٛٗسكبت عيناي ينابيع ماء عمَى سحق بنت شعبي.‬
                                                                ‫َ َ َ ْ َ َ ْ ٌ َ رْ ٌ َ ٌ َ َ ْ ٌ‬             ‫َ َْ‬
 ‫ْ ِ ُ ّْ‬      ‫ِْ َ ِ َ ْ ِ‬             ‫ْ ِ َ ْ ظ َّ ُّ ِ َ َّ ِ‬                   ‫ِ‬
 ‫ٜٗعيني تَسكب والَ تَكف بالَ انقطاع ٓ٘حتَّى يشرف وين ُر الرب من السماء. ٔ٘عيني تُؤثّْر في نفسي ألَجل كل‬     ‫ِْ‬
                        ‫ُ‬         ‫َ‬       ‫َ‬                ‫ََ َ‬       ‫ْ ُ ُ َ ُ ُّ ِ ْ َ ٍ َ ُ‬                 ‫َ‬
    ‫َ ُ ِ ْ ُ ّْ َ َ ِ َ ْ ْ َ َّ ِ َ ار‬       ‫ٖ٘‬
                                                       ‫ْ َ ِ َ ُ ْ ٍ ِ ََ ٍ‬          ‫َِ‬
                                                                                          ‫ْ‬
                                                                                               ‫ِ‬
 ‫بنات مدينتي. قَد اصطَادتْني أَعدائي كعصفُور بالَ سبب. قَرضوا في الجب حياتي وأَلقَوا عمَي حج َةً.‬‫ٕ٘‬   ‫َ ِ ِ َِ‬
                                                                                                          ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                       ‫ْ ِ ْ ُ‬      ‫ِ ْ ِ َ ْ َ َأ ِ ُ ْ ُ‬
                                                                                                                 ‫ٗ٘‬
                                                                  ‫طَفَت المياهُ فَوق رْسي. قمت: «قَد قُرضت!». "‬
 ‫لنبلحظ أن طول مدة التجربة فييا غواية من الشيطان ان اهلل ال يسمع صمواتنا. فيو ىنا عاد ليشتكى من‬
 ‫أالميم ويعترف ان ذنوبيم ىى السبب. ولكن النبى ىنا يسمك المسمك الصحيح فيو يشتكى هلل وليس لمناس ثم‬
     ‫ر‬
 ‫إنو ينسب األلم لذنوبيم. غير أن طريقة البشر غير طريقة اهلل. فاهلل غير مطالب بأن يستجيب مباش ة بعد‬
  ‫و‬                        ‫ثمار‬
 ‫الصبلة، فيو وحده الذى يعرف متى يكون الوقت مناسباً حتى تؤتى التجربة ىا واال أصبحت ببل فائدة. ال‬
 ‫يجب أن يكون طول أناة اهلل فى حل المشكمة مدعاة لنا أن نتصور أن اهلل يعبس بوجيو لنا أو أنو ال يسمع لنا‬
                                                                        ‫ز‬
 ‫أو ال يشفق عمينا ألن أعدائنا ما الوا مسيطرين عمى حياتنا. أنت لم تغفر = اهلل يغفر بمجرد أن نقدم توبة ولكن‬
                                                                              ‫اً‬
 ‫ال يرفع التجربة فور حتى ينصمح الداخل. واأليات (:4-4:) فييا تصوير أليم ألالميم الناتجة عن خطاياىم‬
                                      ‫أخر‬    ‫ر‬
 ‫وسخرية أعدائيم منيم (4كو4:44) ولكن ىذه صو ة واضحة ى ألالم المسيح الذى سخر منوُ الشعب فى‬



‫22‬
                                                ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الثالث)‬


 ‫أالمو وىو الذى فى وسط أالمو بكى عمى بنات أورشميم = عينى تؤثر فى نفسي ألجل كل بنات مدينتى. وىو‬
                                                                 ‫بر‬
 ‫الذى أصطاده أعداؤه كعصفور ىء ببل ذنب ثم صمبوه ودفنوه = قرضوا فى الجب حياتى. ثم فى (4:) طفت‬
                                                               ‫ر‬           ‫ر‬
 ‫المياه فوق أسى، ىذه صو ة تصويرية لمموت. وفى (14،7:) آية تعممنا أن ال نكف عن الصبلة حتى‬
                                                                                      ‫يستجيب الرب. أى نصمى ببل إنقطاع.‬


                           ‫ل َِْ َِ ْ َ‬                     ‫َ َ ْ ُ ِ ْ ِ َ َ َ ُّ ِ َ ْ ُ ّْ‬
 ‫اآليات (٘٘-ٙٙ):- " ٘٘دعوت باسمك يا رب من الجب األَسفل. ٙ٘ ِصوتي سمعت: «الَ تَستُر أُذنك عن‬
   ‫ْ ْ َُ َ َ ْ‬                                    ‫ْ َِ‬
            ‫ِ َْ ِ‬
 ‫زفْرتي، عن صياحي». ٚ٘دنوت يوم دعوتُك. قمت: «الَ تَخف!». ٛ٘خاصمت يا سيد خصومات نفسي. فَككت‬                    ‫ْ ِ ِ‬             ‫َ ِ‬
  ‫َْ َ‬                ‫َ َ ْ َ َ َ ّْ ُ ُ ُ َ‬              ‫َ ْ‬             ‫َ َ ْ َ َْ َ َ َ ْ َ ُْ َ‬             ‫َ‬         ‫َ‬      ‫َ‬
  ‫َ ِ ْ َ ْ ِيرُ ْ َ َ ُّ ُ َّ‬
 ‫حياتي. رَيت يا رب ُممي. أَقم دعواي. رَيت كل نقمتيم، كل أَفك ِىم عمَي. سمعت تَعي َىم يا رب، كل‬
                               ‫ٔٙ‬
                                     ‫َأ ْ َ ُ َّ َ ْ َ ِ ِ ْ ُ َّ ْ َ ارِ ْ َ َّ‬
                                                                                 ‫ٓٙ‬
                                                                                    ‫ْ َ َْ َ‬
                                                                                             ‫ِ‬      ‫ُّ ظ ْ ِ‬
                                                                                                             ‫َأ ْ َ َ َ‬
                                                                                                                         ‫ٜ٘‬    ‫ِ‬
                                                                                                                                 ‫ََ‬
 ‫ُ ِ ِ ْ َ ُ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ ُ ْ ُ َّ‬
 ‫أَفك ِىم عمَي. كالَم مقَاومي ومؤامرتُيم عمَي اليوم كمَّو. اُن ُر إِلَى جمُوسيم ووقُوفيم، أَنا أُغنيتُيم! رد‬
      ‫ٗٙ‬
                                                     ‫ْظْ‬
                                                         ‫ٖٙ‬
                                                               ‫َ ُ ُ ِ ِ َّ َ ُ َ َ َ ُ ْ َ َّ ْ َ ْ َ ُ ُ‬
                                                                                                               ‫ٕٙ‬
                                                                                                                      ‫ْ َ ارِ ْ َ َّ‬
    ‫ِ ِ ْ َ َ ِ ْم ْ ِ ْ ْ ِ‬                               ‫ْ ِ ِ ِ َ َ َْ ٍ‬                ‫ِ ِ‬
 ‫لَيم ج َاء يا رب حسب عمل أَيادييم. ٘ٙأَعطيم غشاوةَ قمب، لَعنتَك لَيم. ٙٙاتْبع بالغضب وأَىِكيم من تَحت‬
             ‫ُْ‬      ‫َ‬            ‫َْ‬       ‫َْ َ ُْ‬                          ‫ْ‬          ‫ُ ْ َ ز ً َ َ ُّ َ َ َ َ َ َ ِ ْ‬
                                                                                                                    ‫َ َ َ ِ َّ ّْ‬
                                                                                                                  ‫سماوات الرب."‬

                                     ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫نبلحظ فى ىذا اإلصحاح ص اع بين مشاعر النبى وايمانو وىذا الص اع يعتمل فى نفسو بين أالمو ومخاوفو من‬
            ‫يعز‬                                                            ‫أخر‬
      ‫ناحية ورجاؤه من ناحية ى. فيو كان يشتكى فى األيات السابقة ثم ىنا نجد الرجاء ينتصر وىو ى نفسو‬
  ‫غم من األالم الحالية فيو يصمى حتى وىو فى جب سفمى وىذا‬                    ‫ر‬                ‫ر‬
                                                       ‫ىنا بخب اتو السابقة فى م احم اهلل وصبلحو فبالر‬
     ‫ر‬
     ‫حدث مع أرمياء فعبلً وحدث من يونان فى بطن الحوت. واذا كانت الصبلة ىى صمة مع اهلل، فالمسيح فى قب ه‬
                                               ‫و‬
     ‫لم تنقطع صمتو باهلل فبلىوتو لم يفارق ناسوتو لحظة واحدة ال طرفة عين. وفى (6:) ال تستر أذنك عن زفرتى‬
      ‫= أى تنفسي ألننا فى صبلتنا نتنفس تجاه اهلل. فالصبلة ىى تنفس اإلنسان الجديد فينا. اإلنسان الروحى الذى‬
                                               ‫ر‬                ‫ر‬                     ‫ر‬
         ‫فى شييقو يتنفس م احم اهلل وشفقتو. وزفي ه تسبيح اهلل وشك ه. وفى (2:) اهلل يستجيب لصبلتو بأن يسكت‬
           ‫مخاوفو وفى (8:) خصوماتنا ىى مع إبميس. فيذه األية بداية الوعد بالفداء بأن المسيح إلينا ىو الذى‬
                                 ‫ير‬                                             ‫ر‬
 ‫سيخاصم إبميس ويدح ه ويفك حياتنا ويحررنا وفى (1:) اهلل العادل الذى ى ان الشياطين خدعتنا وأسقطتنا ىو‬
                           ‫سيقيم دعواى كمحامى ألنيم ظممونا. ومن (76-46) تظير نقمة الشياطين وتعيير‬
          ‫ىم ورمز لذلك أعمال‬
                                      ‫ؤ‬
          ‫البابميين ضد شعب اهلل ومعيم األدوميين والعمونيين.... الخ. وربما أن ى الء ألفوا أغنية ىزلية تسخر من‬
                               ‫برو‬
      ‫الشعب فى أالمو ولكن ىذه سخرية الشيطان منا بعد أن يوقعنا فى خطية. وىنا ح النبوة يطمب اإلنتقام من‬
                                                                  ‫يشر‬
     ‫األعداء ولكن ىو فى الحقيقة ح فعل الصميب ضد الشياطين (46-66) غشاوة قمب = أى حزن فى قموبيم‬
             ‫وضبلل فى قموبيم وسيحيطيم غضب اهلل من كل ناحية ولعنتو وىبلكو ضدىم (كولوسى 7:44،:4).‬




‫32‬
                                             ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الرابع)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                                    ‫ر‬
                                                                                  ‫اإلصحاح ال ابع‬

  ‫َ ْ َ ْ َ َّ َّ َ ُ َي َ ِ ْ ِ ُ ْ َ ّْ ُ ْ َ ْ ِ َ ار ْ ْ ِ ِ َأ ِ ُ ّْ َ ِ ٍ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕ):- " ٔكيف اكدر الذىب، تَغ َّر اإلبريز الجيد! انيالَت حج َةُ القُدس في رْس كل شارع. ٕبنو‬
                         ‫ِ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ ِ َّ َ ِ َّ ِ ّْ َ ْ َ ُ ِ ُ َ ِ َ َ َ ٍ َ َ َ َ َ ْ َّ ار ٍّ‬
                      ‫صييون الكرماء الموزونون بالذىب النقي، كيف حسبوا أَباريق خزف عمل يدي فَخ ِي! "‬
                  ‫ر‬                                      ‫ر‬
 ‫الذىب رمز لمسماويات. وىكذا خمق اهلل اإلنسان وىكذا أ اد اهلل ألورشميم وشعبيا أن يكون أ اد اهلل لئلنسان أن‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫يكون صورتو وأن يكون حجا ة مقدسة يبنى بيا ىيكمو. ولكن الخطية جعمت ىذا اإلنسان ييبط لؤلرض وصاروا‬
    ‫ر‬
 ‫بدالً من الذىب، أباريق خزف. وكانوا أنقى أنواع الذىب = اإلبريز الجيد فإكدروا أى دخل فييم شوائب كثي ة من‬
                                                             ‫ر‬                  ‫ر‬
 ‫العالم بل الحجا ة المقدسة ممقاة فى أس كل شارع بعد أن خرب الييكل. فحين يغادر اهلل ىيكمو ال عجب أن‬
     ‫أ‬
 ‫يحدث ىذا كمو. ونحن األن ىيكل اهلل وىذا معنى من يفسد ىيكل اهلل يفسده اهلل (4كو4:24) إذن لنقر ىذه‬
                                                  ‫األيات وفى أذىاننا نرثى لكل من إبتعد عن اهلل وليس أورشميم فقط.‬


   ‫ِ ٌ َ َّ ِ ِ‬               ‫َ َ ُ َ ْ ً ْ َ َ ْ ْ َ َ َ ْ َ َ ْ ْ ر َ َ َّ ِ ْ ُ َ ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٖ-٘):- " ٖبنات آوى أَيضا أَخرجت أَطباءىا، أَرضعت أَج َاءىا. أَما بنت شعبي فَجافية كالنعام في‬
       ‫َ‬         ‫َ َ‬
   ‫ِ َ َُ‬                    ‫ِ‬                                      ‫ِ َ ل َ ُ الر ِ ِ ِ َ َ ِ ِ ِ َ ْ َ ِ‬
 ‫البرَّة. ٗلَصق ِسان َّاضع بحنكو من العطَش. اَألَطفَال يسأَلُون خبز ولَيس من يكس ُهُ لَيم. ٘اَلَّذين كانوا‬
                  ‫ْ ُ َ ْ َ ُ ْ ًا َ ْ َ َ ْ َ ْ ر ُ ْ‬
                                                                                                                   ‫ْ ّْ ي ِ‬
                                                                                                                         ‫َ‬
                      ‫َّ َ ِ ِ ِ َ َ ُ َ َ ب ْ َ َ ْ ِ ْ ِ ِ ْ َ ن ْ َ َا ِ َ‬       ‫ُ َ ْ ِ َ ْ ِ ر ْ َم ُ ِ‬
                    ‫يأْكمُون المآكل الفَاخ َةَ قَد ىِكوا في الشوارع. الَّذين كانوا يتَرَّون عمَى القرمز احتَض ُوا المزبل."‬
                                                                                                              ‫َ‬             ‫َ‬
 ‫اهلل ىو الذى يشبع ومن إبتعد عن اهلل يصبح فى مجاعة وىنا تصوير لممجاعة أن األميات ال يرضعن أطفالين‬
         ‫ر‬                                                                    ‫ْ ِ‬
 ‫بينما بنات أوى يرضعن أطفالين. أَطبائيا = ثديييا. فصارت األميات كالنعام = يترك بيضو ببل عاية فى‬
     ‫ر‬                                                                                  ‫ر‬
 ‫الصح اء (أى14:44 ). ولكن األميات ال يرضعن أطفالين فين ليس ليم ما يعطينو ألطفالين. والصو ة ىنا‬
                                                                                           ‫ر‬
 ‫ىى صو ة اإلبن الضال الذى أصبح فى مجاعة. ولكن المجاعة الروحية أشد وأقسى حين يفتقر الناس لكممة اهلل‬
                                                                                                                   ‫وتعزيتو.‬
                                             ‫(يتربون عمى القرمز = أى ليم حياة المموك، فالقرمز ىو لبس المموك).‬


           ‫ٍ‬      ‫ِ ْ َ ْ َ َّ ُ ِ‬            ‫ِ ِ ِ‬     ‫ِ ِ‬             ‫ِ‬       ‫ِ‬
     ‫آية (ٙ):- " ٙوقَد صار عقَاب بنت شعبي أَعظم من قصاص خط َّة سدوم الَّتي انقمَبت كأَنو في لَحظة، ولَم‬
     ‫ْ َ َ ْ‬                ‫َ‬            ‫َ ي َُ َ‬      ‫ُ ِْ َ ِْ ْ ََ ْ َ‬         ‫َ ْ ََ‬
                                                                                          ‫ٍ‬
                                                                                       ‫تُمق عمَييا أَياد. "‬
                                                                                            ‫ْ َ َ َْ َ‬
                                           ‫اً و‬
 ‫عقاب سدوم أسيل فيم ىمكوا فى لحظة ولم يعانوا حصار ال جوعاً. والسبب أن أورشميم كان ليا ناموس و‬
                                                   ‫ىيكل وكينة وشريعة وأنبياء واهلل فى وسطيا لذلك عقابيا كان أشد.‬


                     ‫ِ‬                             ‫ِ‬                        ‫َ َ ُ ُ رَ ْ ِ‬
 ‫آية (ٚ):- " ٚكان نذ ُىا أَنقَى من الثَّمج وأَكثَر بياضا من المَّبن، وأَجساميم أَشد حم َةً من المرجان. جرُىم‬
 ‫َ ْ ِ َ ْ َ َ َ ً َ َ ِ َ ْ َ ُ ُ ْ َ َّ ُ ْ ر َ ْ َ ْ َ ِ َ َ زُ ْ‬
                                                                                               ‫َ َْ ِ ْ َ ِ‬
                                                                                            ‫كالياقُوت األَزرق. "‬




‫42‬
                                            ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الرابع)‬


                                                     ‫ؤ‬                                            ‫ُذر‬
 ‫ن ىا = أى النذيرين الذين ينذرون أنفسيم هلل. ى الء كانوا أنقياء كالثمج. وكان ليم حيوية = أجساميم أشد‬
                                                                                          ‫حمر‬
 ‫ة = ىذه مثل حبيبى أبيض وأحمر (نش::74) فاهلل يعطى نقاوة وحياة (تغسمنى فأبيض أكثر من الثمج).‬
 ‫ىم كالياقوت األزرق = اى‬‫واألن ىذا عمل دم المسيح (رؤ2:44) الذى يجعل أيضاً حياتنا سماوية = جرز‬
                                                                                                   ‫و‬
                                                                           ‫لمعانيم. فحياة أ الد اهلل ليا لمعان سماوى.‬


        ‫ِ‬           ‫َّ َ ِ ِ ِ ِ‬  ‫ِ‬              ‫ِ َ َّ ِ‬
 ‫َ ُْ ُْ ِ َ ْ ِ ْ َ َ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛصارت صورتُيم أَشد ظَالَما من السواد. لَم يعرفُوا في الشوارع. لَصق جمدىم بعظميم. صار‬
                                        ‫ْ ُ َْ‬     ‫َ‬        ‫ً‬      ‫َ َ ْ ُ َ ُ ْ َ َّ‬
                                                                                       ‫َِ ً َ َْ َِ‬
                                                                                     ‫يابسا كالخشب."‬
                                                                               ‫ر‬
                      ‫ماذا تفعل الخطية؟ ىذه صو ة عكسية لآلية السابقة = النور يتحول لظممة والحياة إلى موت.‬


       ‫آية (ٜ):- " ٜكانت قَتمَى السيف خير من قَتمَى الج ع. ألَن ىؤالَء يذوبون مطعونين ِعدم أَثْمار الحقل. "‬
          ‫ِ ْ َ ِْ‬      ‫ِ‬      ‫ِ‬            ‫ِ‬
                   ‫َّ ْ َ ْ ًا ْ ْ ْ ُ وِ َّ ُ َ ُ ُ َ َ ْ ُ َ ل َ َ َ‬
                                                                       ‫ِ‬     ‫ِ‬        ‫ََْ ْ‬
              ‫صو ة لممجاعة فالحقل ال يثمر وذلك ألنو مداس من األمم. وأرض حياتنا لوديست من العالم تموت.‬ ‫ر‬


      ‫َ ً ُ َّ ِ َ ْ ِ ِ ْ ِ َ ْ ِ‬                          ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                        ‫ّْ َ ْ َ َ ِ َ َ ْ ْ َ ُ َّ َ ُ‬
                                                                         ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٕٔ):- " ٓٔأَيادي النساء الحنائن طَبخت أَوالَدىن. صاروا طَعاما لَين في سحق بنت شعبي.‬
                                                                            ‫َ‬
 ‫ْ َ د ْ ُ ُ ْ ِ َ ُ ُّ‬       ‫ٕٔ‬                     ‫َّ َ َ ِ ِ ْ َ َ ا ِ ِ‬
 ‫ٔٔأَتَم الرب غيظو. سكب حمو غضبو وأَشعل نار في صييون فَأَكمَت أُسسيا. لَم تُص ّْق ممُوك األَرض وكل‬
                                   ‫ْ َْ َ َ ْ ُ َ َ‬        ‫َ َ ً‬            ‫َّ َّ ُّ َ ْ َ ُ َ َ َ ُ ُ‬
                                                                    ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                                        ‫سكان المسكونة أَن العدو والمبغض يدخالَ ن أَبواب أُورشِيم."‬‫َّ‬
                                          ‫ُ ِ ْ َ ْ ُ َ َّ ْ َ ُ َّ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ُ ِ ْ َ َ ُ َ م َ‬
 ‫نز‬                                                                                     ‫و‬
 ‫من قدموا أ الدىم ضحايا وبخروا لممكة السماوات يصبحوا قادرين عمى ذلك بل ىذا ىو عقابيم (رو4:67) ع‬
                                        ‫ر‬       ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫الرحمة من قموبيم وكل ك امة إنسانية تفارقيم ويكمل خ ابيم بخ اب أورشميم الذى كان مذىبلً لدرجة أن مموك‬
 ‫األرض لم يصدقوا إقتحام أسوار أورشميم مدينة الرب فكان ظن المموك أن أورشميم ال يقدر أحد عمى دخوليا‬
                                                                                       ‫ُ‬
                                           ‫لمناعة أسو ىا ألن اهلل القدوس ساكن فييا. ولكن اهلل غادر‬
 ‫ىا فدمرت وىكذا سيحرق اهلل العالم كمو لخطيتو‬                                       ‫ار و‬
                                                                                                         ‫(تث74:77).‬


               ‫ِ ْ ْ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َ َ ِ َ َ َ ِ َ َّ ِ ِ َ ِ َ َ ِ َ َ َ ّْ د ِ َ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٕٓ):- " ٖٔمن أَجل خطَايا أَنبيائيا، وآثَام كينتيا السافكين في وسطيا دم الص ّْيقين، ٗٔتَاىوا‬
     ‫ُ‬
                                    ‫ِ‬                                     ‫ِ‬               ‫ِ‬
 ‫كعمي في الشوارع، وتَمَ َّخوا ب َّم حتَّى لَم يستَطع أَحد أَن يمس مالَبسيم. ٘ٔ«حيدوا! نجس!» ينادون إِلَييم.‬       ‫َ ٍ ِ‬
    ‫َُ ُ َ ْ ِ ْ‬         ‫ُ َِ ٌ‬              ‫ْ َ ْ ْ َ ٌ ْ َ َ َّ َ ِ َ ُ ْ‬         ‫َّ َ ِ ِ َ ط ُ ِالد َ‬              ‫ُْ‬
                       ‫َّ ُ ْ َ ُ ُ َ َ ْ ُ ن َ‬        ‫ِ‬                                                    ‫ِ ُ ِ ُ‬
 ‫«حيدوا! حيدوا الَ تَمسوا!». إِذ ىربوا تَاىوا أَيضا. قَالُوا بين األُمم: «إِنيم الَ يعودون يسك ُون». وجو الرب‬
               ‫ٙٔ‬
  ‫َ ْ ُ َّ ّْ‬                                            ‫َْ َ َ‬            ‫ُ ْ ً‬       ‫ْ ََ ُ‬       ‫َ ُّ‬
                                                          ‫َ ُ ُ َ ْ ظ ُ ْ ِ ْ ْ َ ْ ُ ُ ُ ْ َ َ َ ِ َ ْ َ َأ‬
 ‫قَسميم. الَ يعود ين ُر إِلَييم. لَم يرفَعوا وجوهَ الكينة، ولَم يتَرَّ فُوا عمَى الشيوخ. ٚٔأَما نحن فَقَد كمَّت أَعيننا‬
   ‫َّ َ ْ ُ ْ َ ْ ْ ُ ُ َ‬             ‫ُّ ُ ِ‬       ‫َ‬                                                               ‫َ َ ُْ‬
           ‫َ ِ‬                ‫َِ ً لَ َ ِ‬                                                   ‫َِ ْ ِ ِ ِ‬
     ‫من النظر إِلَى عوننا الباطل. في برجنا انتَظرنا أُمة الَ تُخّْص. ٛٔنصبوا فخاخا ِخطواتنا حتَّى الَ نمشي ِ‬
 ‫ْ َ في‬                                                            ‫ُ ْ ِ َ ْ َ ْ َ َّ ً‬                        ‫ِ َ َّ َ ِ‬
                        ‫َ َ َ‬                   ‫َ َُ‬      ‫َم ُ‬                                    ‫َ‬      ‫َْ‬
            ‫ِ ُ َ َ َّ ِ ْ ُ ِ َّ ِ‬                            ‫َ َ ِ َ ُ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ ْ َي ُ َ َّ ِ َ َ َ ْ ْ‬
 ‫ساحاتنا. قَربت نيايتُنا. كممَت أ َّامنا ألَن نيايتَنا قَد أَتَت. ٜٔصار طَاردونا أَخف من نسور السماء. عمَى‬
        ‫َ‬     ‫َ‬          ‫ُ‬                           ‫ََ‬
    ‫َ ُ ن ِ َ َ ِ ُ َّ ّْ ِ َ ِ ُ رِ ِ ِ ُ ْ َ َ ْ ُ‬              ‫ِ َ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ َ ن َ‬        ‫ِْ ِ د ِ‬
 ‫الجبال ج ُّوا في أَثَرنا. في البرَّة كم ُوا لَنا. ٕٓنفَس أُُوفنا، مسيح الرب، أُخذ في حفَ ِىم. الَّذي قمنا عنو: «‬
                                                                                                         ‫َ َ‬
                                                                                       ‫ِ‬              ‫ِ ِ ِ ِ‬
                                                                                    ‫في ظّْو نعيش بين األُمم»."‬
                                                                                         ‫م َ ُ َْ َ َ‬




‫52‬
                                       ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الرابع)‬


 ‫ر‬
 ‫ىذه األيات تنظر ألحداث قريبة ىى خطايا الكينة واألنبياء الكذبة الذين سفكوا وتسببوا فى سفك دماء بريئة كثي ة‬
 ‫ح النبوة تنظر ألحداث صمب الكينة لممسيح وسفك دمو وىو البار (44) فالذى أثار الجماىير ضد المسيح‬‫وبرو‬
          ‫ؤ‬                                ‫و‬
 ‫خ الشعب دموُ عمينا وعمى أ الدنا " فكان القادة عميان وقاد ى الء القادة‬                    ‫ؤ‬
                                                                      ‫كانوا ىم ى الء الكينة أيضاً. وصر‬
                                   ‫البر‬
 ‫العميان الشعب فيم عميان قادة عميان (44) فيم نجسوا أنفسيم بالدم ىء دم القديسين من ىابيل الصديق‬
                                                                                    ‫ر‬
 ‫لدم ذكريا إبن ب اخيا لدم األطفال المسفوك كذبيحة لؤلوثان وانتيوا بدم المسيح نفسو. لذلك صاروا نجاسة فى‬
 ‫العالم كمو (44-64) صاروا مشتتين فى العالم كمو. ورذليم العالم كمو ما يقرب من 7777 سنة تحقيقاً ليذه‬
                                                                        ‫و‬
 ‫النبوة ولم يحترم العالم ال شيوخيم ال كينتيم. وكانوا سخرية العالم كمو. وسيعرف العالم أن اهلل طردىم من كنعان‬
    ‫ير‬                              ‫البر‬
 ‫كما طرد الكنعانيون قبميم بسبب نجاساتيم ىذه وىى سفك الدم ىء. وفى (24) ىم كانوا فى بميتيم جون‬
                                      ‫ر‬      ‫ر‬                      ‫عون مصر باطبلً وىم فى حصار‬
 ‫ىم كانوا ينتظرون فى أب اج الم اقبة من يأتى ليخمصيم من حصار بابل ولكن‬
                                       ‫ز‬
 ‫ببل أمل حتى كمت أعينيم من إنتظار ىذه المعونة. وىم حتى األن ما الوا ينتظرون المسيح ليأتى ويعينيم ولكنو‬
 ‫إنتظار باطل فالمسيح قد أتى. وىم فى برجيم أى خبلل كتبيم أى الكتاب المقدس بنبواتو التى تشيد بأن المسيح‬
 ‫آت. ىم ليم ج أى الكتاب المقدس (العيد القديم طبعاً) ومن خبللوُ ينظرون وينتظرون ان يأتى المسيح‬
                                                                                     ‫البر‬         ‫ٍ‬
 ‫الموعود بو ولكن باطبلً فيو قد أتى ولذلك كمت عيونيم. وىم ينظرون أمة ال تخمص = ىم األن يتصورون أن‬
                                 ‫تكوينيم دولة اى أمة سيخمصيم بدون اإليمان بالمسيح ولكنيا دولة ال تخمص.‬
 ‫أية (84 ) ألنيم خدعوا أنفسيم ورفضوا المسيح الحقيقى فسيخدعيم إبميس = نصبوا فخاخاً وسيرسل ليم من‬
 ‫يدعى أنو المسيح ولكنو ىو الذى يكمل نياية من لم يؤمن بالمسيح إبن اهلل. قربت نيايتنا وكممت أيامنا = فيذه‬
                                                                        ‫ُ‬
 ‫األحداث مرتبطة بنياية األيام. ىم خدعوا أنفس يم لذلك فمن السيل أن يخدعيم عدو الخير. ومن ينخدع ويسير‬
                                               ‫ير‬
 ‫و اء ىذا المسيح الكاذب يكمل كأس غضب اهلل عميو ومن جع ويؤمن بالمسيح إبن اهلل ستكون لوُ حياة. وأما‬    ‫ر‬
 ‫تفسير األية عمى المدى القريب فالباًبميين نصبوا فخاخاً ومجانيق (قاذفات أحجار) ضد أورشيم لينيوا مقاومتيا.‬
 ‫وكانت حين تنصب ىذه األحجار يصبحون غير قادرين عمى السير فى ساحات المدينة. آية (14) عقب ثغر‬
                                                           ‫أسر‬
 ‫سور المدينة أنقض عمييم البابميون ع من النسور فمم يستطيعوا اليرب ومن ىرب لمجبال لحقوا بو. وفى‬
                                          ‫حفر‬               ‫ِ‬
 ‫(77) حتى ممكيم الذى قالوا عنو فى ظمو نعيش. أخذ فى ىم = قد يعنى ىذا الممك صدقيا الذى أمسك بو‬
 ‫ممك بابل وكان أمميم أن يعيشوا تحت حمايتو وحكمو وسط األمم ولكن ىذا األمل ذىب عنيم. ولكن ىذه األية‬
 ‫تنظر أيضاً ألحداث بعيدة. فمسيح الرب تشير لممسيح إبن اهلل وىو نفس أنوفيم الذى كانوا ينتظرونو كممك‬
                                                  ‫حفر‬     ‫َِ‬
 ‫يعطييم ممكاً وسط العالم ولكنيم صمبوه فأخذ فى ىم. وتعبير "نفس أنوفنا" ىو تعبير كنعانى فيو مبالغة‬
 ‫يستخدم لوصف المموك. وأيضاً ىناك تعبير آخر يستخدم عن المموك وىو الظل = اي انيم يعيشون في ظمو‬
                       ‫فر‬                                             ‫ر‬
 ‫ليحمييم. وقد وجد التعبي ان فى اإلصطبلحات الكنعانية وأيضاً عن رمسيس الثانى عون مصر. ولكن المعنى‬
                                                                                 ‫ُ‬
 ‫أن الشعب الييودى ينتظر المسيح المخمص بشوق يصل أن يصبح نفس أنوفيم، فيم يتنفسون ىذا اإلشتياق‬
      ‫صباحاً ومساء ولكن عمى المدى القريب قد يكون صدقيا ىو نفس أنوفيم ليعيشوا تحت حكم بابل فى سبلم.‬
                                                                                      ‫ً‬




‫62‬
                                         ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الرابع)‬

                                            ‫ِ‬            ‫ِ‬                     ‫ِ‬          ‫ِ‬
       ‫ْ َ ِ َ َ َ َّ َ‬   ‫َ ِ ْ َ ُ َ َ َ َ َ َ ْ ٍ َ ْ ْ ً ُ ُّ ْ َ ُ‬           ‫َْ ِ َ َ‬
     ‫آية (ٕٔ):- " ٕٔاطربي وافْرحي يا بنت أَدوم، يا ساكنة عوص. عمَيك أَيضا تَمر الكأْس. تَسكرين وتَتَعرين."‬

 ‫إذا كانت أية (77) تحدثنا عن أن مسيح الرب قد دفن فنياية إبميس أصبحت حتمية. واألية (47) تستعمل‬
                                                  ‫ُ‬
                                                                                     ‫رمز‬
 ‫أسموب ى لمحديث عن إبميس فتستخدم إسم آدوم وذلك لمعداوة التقميدية بين آدوم(عيسو) ويعقوب (شعب‬
                                                      ‫ر‬     ‫ر‬             ‫َِ َْ‬
 ‫اهلل). فآدوم كانت فَرحة فَرحة شامتة فى خ اب إس ائيل وأورشميم وىذا يزيد من أالم الييود. ولكن النبى ىنا‬
 ‫بأسموب تيكمى يقول ألدوم إطربى وافرحى = فكأس آالمك قادم وسيخربك ممك بابل كما خرب أورشميم.‬
                          ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫ى من ىذا الكأس = أى ستتخبط فى كل مشو اتيا وتفتضح مؤام اتيا ضد شعب اهلل. وىكذا مع‬‫وستسكر وتتعر‬
                   ‫و‬                   ‫ر‬                                  ‫ر‬
               ‫الشياطين فقد فضح اهلل كل مؤام اتيم وعداوتيم لمبشر، وأفشل كل مؤام اتيم وخططيم ليبلك أ الده.‬


          ‫مُ َ ِ‬                      ‫ِ‬     ‫ِ‬      ‫ُ ِ ِ‬
       ‫آية (ٕٕ):- " ٕٕقَد تَم إِثْمك يا بنت صييون. الَ يعود يسبيك. سيعاقب إِثْمك يا بنت أَدوم ويعِن خطَاياك."‬
            ‫َ‬        ‫َُ َ ُ َ َ ِْ َ ُ َ َ ُ ْ‬        ‫َُ َ ْ‬       ‫ْ َّ ُ ِ َ ِ ْ َ ِ ْ َ ْ َ‬
                                     ‫و‬
     ‫قارن مع (أش74:7) قد تم إثمك يا بنت صييون = بالفداء سامح اهلل شعبو ال يعود إبميس يسبيو فقد دفع اهلل‬
       ‫الثمن من دمو ليحررنا. وسيعاقب إثمك يا بنت آدوم = أما الشيطان فسيفضحو اهلل ويعاقبو عقاب أبدى فى‬
                                                                                                            ‫ر‬
                                                                            ‫البحي ة المتقدة بالنار ببل أمل فى نجاة.‬




‫72‬
                                             ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الخامس)‬



                          ‫عودة لمجدول‬
                                                                              ‫اإلصحاح الخامس‬

                                                ‫آية (ٔ):- " ٔاُذكر يا رب ماذا صار لَنا. أَشرف وان ُر إِلَى عارنا. "‬
                                                    ‫َ َِ‬        ‫ْ ُ ْ َ َ ُّ َ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ظ ْ‬
              ‫ز‬
 ‫ع، أحزين أحد بينكم فميصمى ويسكب شكواه أمام اهلل فيكون لوُ ع اء بعد أن يترك‬        ‫ىذا اإلصحاح إصحاح صبلة وتضر‬
                                                                             ‫ع فى يدى اهلل وىكذا فعل النبى ىنا.‬‫الموضو‬


                                                    ‫ْ َ ِ ا َ لْ ُ َ ِ ُ ُ َ ل َ ِ ِ‬
                                                  ‫آية (ٕ):- " ٕقَد صار ميرثُنا ِمغرباء. بيوتُنا ِؤلَجانب."‬
                                                                         ‫َ‬        ‫َ َ‬
 ‫مي اثنا = ىى أرض كنعان التى أعطاىا ليم اهلل كنعمة (يش47:87) + (تث4:47) وعمى كل خاطىء إمتمك الشيطان‬   ‫ر‬
                                                                                            ‫منوُ ءاً أن يصمى ويتضر‬
                                                                    ‫ع هلل حتى يمحو ىذا العار.‬               ‫جز‬


                                                                      ‫ِ ْ َ ْ ً ِ ٍ َّ َ َ َ َر ِ َ‬
                                                                    ‫آية (ٖ):- " ٖصرنا أَيتَاما بالَ أَب. أُمياتُنا كأ َامل."‬
                   ‫و‬                                                                         ‫ر‬
 ‫حالتيم صارت كاأليتام واأل امل = أى عاجزين عن حماية أنفسنا فاهلل فارقنا وممكنا فى السبى وأ الدنا وشباننا قتموا‬
                                                                          ‫"أنظر يارب إلى ضعفى وذلى ومسكنتى ونجنى".‬


                                                             ‫َ ِ ِ ِ‬               ‫ِ ِ‬
                                                          ‫آية (ٗ):- " ٗشربنا ماءنا بالف َّة. حطَبنا بالثَّمن يأْتي."‬
                                                                ‫َ َ‬          ‫َ َِْ َ ََ ِ ْ ض َ ُ‬
                                    ‫ينبو‬                               ‫ر الرو‬
 ‫نقص الماء يشير إلنعدام التعزية وأف اح ح. ولكن فمنبلحظ أنيم تركوا اهلل ع الماء الحى وذىبوا لينقروا ألنفسيم‬
                                                                                                             ‫اً‬
 ‫أبار مشققة ال تضبط ماء" ىم تركوا اهلل الذى عنده التعزية الحقيقية وذىبوا لمعالم يبحثون عنده عمى ممذاتيم. والشيطان‬
 ‫دائماً يقنع اإلنسان بأن العيشة مع اهلل مكمفة وسيعيش اإلنسان مع اهلل فى حياة جافة ويعرض الشيطان عمى اإلنسان‬
              ‫ر‬                                                                                   ‫ر‬
 ‫ممذات كثي ة تقنعو فى أول الطريق. ولكن بعد أن يفقد اإلنسان كل شىء، يجد أن تكمفة ممذاتو ىذه كبي ة فيى كمفتو كل‬
                                             ‫عم ه بل وأبديتو. ىذا معنى شربنا ماءنا بالفضة (قارن مع أر7:44).‬  ‫ر‬
                                                            ‫ْ َ َِ ُ ْ َ َ ُ َ َ ُ َ ر َ َ َ‬
                                                        ‫آية (٘):- " ٘عمَى أَعناقنا نضطيد. نتْعب والَ َاحة لَنا. "‬
                                                                                                   ‫َ‬
   ‫ر‬         ‫ر‬
 ‫عمى أعناقنا = ىذا ىو نير العبودية. فمن وضع عنقو تحت يد الشيطان يشعر بثقل ىذا النير. وال يجد احة = فبل احة‬
                                                                           ‫ر َ‬
                                                                        ‫سوى مع المسيح الذى يحمل عنا أثقالنا وني ه ىين.‬


                                                         ‫ْ ْ َ ْ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ ُّ ِ ّْ َ ل َ ْ َ َ ُ ْ ز‬
                                                       ‫آية (ٙ):- " ٙأَعطَينا اليد لممصريين واألَشوريين ِنشبع خب ًا."‬
                                       ‫عبوديتيم وذليم لممصريين واألشوريين ألجل الخبز ىى عبودية الخاطىء لمشيطان.‬


                                                               ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                      ‫َ َُ ْ َ َ ْ ُ ِ َْ ُ َ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ ُْ‬
                                                   ‫آية (ٚ):- " ٚآباؤنا أَخطأُوا ولَيسوا بموجودين، ونحن نحمل آثَاميم. "‬




‫82‬
                                             ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الخامس)‬


                                                              ‫ؤ‬
 ‫ىذه ليست مثل (أر44:17) أو مثل (حز84:7) في الء يتمردون عمى أحكام اهلل ضدىم قائمين إننا لم نخطىء بل أباؤنا‬
 ‫أخطأوا فمماذا تعاقبنا نحن. أما قول أرمياء ىذا فيو مختمف ألنو ىنا يعترف بخطاياه فى أية (64) ويل لنا ألننا أخطأنا.‬
 ‫ولكن ىذه األية ىى شكوى اإلنسان عموماً من ان آدم أخطأ ونحن نحمل ذنبو ولكن بعد المسيح لم يعد ىناك مجال ليذه‬
                   ‫َُ‬
                                                                                           ‫ز‬
 ‫الشكوى فالمسيح أ ال عنا عقوبة وخطية آدم. ولكن أيضاً أرمياء فى ىذه األية يعترف بأنيم ىم وأباؤىم قد أذنبوا ىذه‬
                                                                                          ‫تشبو صبلة دانيال (دا1:4-74).‬


                                                     ‫ِ ِ‬
                                              ‫آية (ٛ):- " ٛعبيد حكموا عمَينا. لَيس من يخّْص من أَيدييم. "‬
                                                 ‫َِ ٌ َ َ ُ َ َْ ْ َ َ ْ ُ َم ُ ْ ْ ِ ْ‬
 ‫العبيد الذين يحكمونيم ىم البابميين وحين يحكم عبد يصير حكمو أشر أنواع الحكم وبذلك لحقت لعنة كنعان بشعب‬
                             ‫ر‬
 ‫ييوذا. فكانت لعنة كنعان "عبد العبيد يكون إلخوتو" فمن رفض حكم اهلل عميو ومشو ات رجالوُ من األنبياء سيحكميم‬
 ‫ع هلل يتسمط عميو إبميس. وىم ال يرون طريقاً لمخبلص = ليس من يخمص من‬     ‫آخرين يذلونيم. ومن رفض الخضو‬
                                                                                                                     ‫أيدييم.‬


                                                           ‫ِ ْ ِ َ َ ِ ِ ُ ْ ِ َ ِ ْ ر ْ ِ ْ ّْ ي ِ‬
                                                         ‫آية (ٜ):- " ٜبأَنفُسنا نأْتي بخبزنا من ج َى سيف البرَّة."‬
                                                                 ‫َ‬     ‫َ‬  ‫َ‬
 ‫ج يقتمو الكمدانيون وىم ىنا‬‫ىناك من يخسر حياتو ليحصل عمى الخبز. وكان ىذا فى أثناء الحصار. فمن يحاول الخرو‬
 ‫سيف البرية. ففى أية (6) وجدنا أنيم يمدون أيدييم ليأكموا وىنا نجدىم يخسرون حياتيم ليأكموا. واذا فيمنا أن ىذا يرمز‬
                                                        ‫لمن يمد يدهُ لمشيطان ويقبل الخطايا لممذاتيا فيعرض نفسو لمموت.‬
                                                                       ‫ُ‬

  ‫ّْ َ َ ِ ِ ْ َ ْ َ ْ َ َ ار ِ ُ ُ ِ‬            ‫ُ ُ َ ْ َ د ْ َ ُّ ٍ ِ ْ َ ر ِير ِ ْ ُ وِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٙٔ):- " ٓٔجمُودنا اسوَّت كتَنور من ج َى ن َان الج ع. ٔٔأَذلُّوا النساء في صييون، العذ َى في مدن‬
                                           ‫َ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
 ‫ييوذا. ٕٔالرؤساء بأَيدييم يعمَّقُون، ولَم تُعتَبر وجوهُ الشيوخ. ٖٔأَخذوا الش َّان ِ َّحن، والصبيان عثَروا تَحت الحطب.‬
    ‫ْ َ َْ َِ‬
                   ‫ُّ ب َ لمط ْ ِ َ ّْ ْ َ َ َ ُ‬   ‫َُ‬       ‫ُّ ُ ِ‬   ‫ُّ َ َ ُ ِ ْ ِ ْ ُ َ َ َ ْ ْ َ ْ ُ ُ‬              ‫َُ َ‬
  ‫َ َ ْ م ُ َأ ِ َ َ ْ ٌ َ‬                                                ‫ِ ِ‬                 ‫َ ِ ُّ ُ ُ َ ِ ْ َ ِ‬
 ‫ٗٔكفَّت الشيوخ عن الباب، والش َّان عن غنائيم. ٘ٔمضى فَرح قمبنا. صار رقْصنا نوحا. ٙٔسقَط إِكِيل رْسنا. ويل لَنا‬
                                 ‫َ َ َ ُ ََِْ َ َ َ ُ َ َْ ً‬           ‫َ ُّ ب ُ َ ْ َ ِ ْ‬
                                                                                                          ‫َّ َ ْ ْ َ‬
                                                                                                      ‫ألَننا قَد أَخطَأْنا. "‬
                     ‫ر‬                             ‫ر‬                            ‫ؤ‬
 ‫وصف لممجاعة (74) ولي الء الذين طالما تمتعوا باألف اح فجمودىم إسودت من الجفاف وك امة نساؤىم إنحطت (44)‬
 ‫ورؤساؤىم عمقوا بعد قتميم كما حدث مع شاول الممك (74) وفى (44) عمل الطحن ىو إىانة لمشباب(فيو عمل النساء‬
                                                                                            ‫ُ‬
                                                                           ‫و‬
 ‫فقط) مثل ما حدث مع شمشون. الحظ أن ىذا حدث مع ظالمييم من البابميين بعد ذلك (أش24:6) وفى عبوديتيم كانوا‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫ببل أف اح ويشير ليا الرقص والغناء "كيف نسبح تسبحة الرب فى أرض غريبة" وذىب عنيم مجدىم وبياءىم (ىيكميم‬
                                                           ‫ر‬
 ‫وقصر ممكيم) كل ىذا ألن اهلل فارقيم = سقط إكميل أسنا وشيوخيم لم يعد ليم مكانة فيم إما قتموا أو ذىبوا لمسبى،‬
                                                                                                               ‫وىكذا ممكيم.‬


   ‫ِ ْ ْ ِ َ َ ِ ِ ْ َْ َ ْ َ ِ ِ‬ ‫ِ ْ ْ ِ َ َ ِ َ ََُْ ِ ْ ْ ِ ِ ِ ْ َ ْ ُ ُ َُ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٜٔ):- " ٚٔمن أَجل ىذا حزن قمبنا. من أَجل ىذه أَظمَمت عيوننا. ٛٔمن أَجل جبل صييون الخرب.‬
                                                           ‫َِ ْ م ُ ُ ْ ِ ي َ‬                        ‫ِ ٌ ِ ِ‬
                                        ‫الثَّع ِب ماشية فيو. ٜٔأَنت يا رب إِلَى األَبد تَجِس. كرس ُّك إِلَى دور فَدور. "‬
                                           ‫َْ ٍ َْ ٍ‬                                   ‫ْ َ َ َ ُّ‬         ‫َال ُ َ َ‬


‫92‬
                                                ‫سفر مراثي إرميا (اإلصحاح الخامس)‬


                                                                                  ‫ر‬
 ‫ىنا شكوى خا صة بخ اب الييكل وىذا ما جعل النبى يتألم باألكثر ويكتئب قمبو. فجبل صييون ىو جبل الييكل أى‬
                                       ‫تجر‬
 ‫المبنى عميو الييكل. وقد خرب األعداء ىذا الجبل حتى أن الثعالب كانت ى فيو. ولنبلحظ أن اإلنسان ىو ىيكل اهلل‬
       ‫يعز‬                                    ‫ر‬
 ‫فحين غادر اهلل ىذا المكان حمَت فيو الثعالب أى الشياطين الماك ة المخادعة فيذه صفة الثعالب. والنبى ىنا ى نفسو‬
                                                                              ‫ْ‬
                       ‫ر‬
 ‫بأن ممك اهلل أبدى (14 ) وىذا يعزينا فى كل ضيقاتنا أن " اهلل ليس عنده تغيير او ظل دو ان " وأن سمطانو أبدى ال‬
 ‫يتغير من جيل إلى جيل. وحين تزول كل عروش المموك الظالمين فعرش اهلل باقى. وقد تعنى الثعالب فى الييكل =‬
                                  ‫البابميون الذين دمروه وخربوه وداسوه بأقداميم قارن مع (أش44:14-77) + (ال67:44).‬


  ‫ُّ ْ َ َ د د ْ َي َ َ ْ ِ ِ‬                                ‫ُ َ ط َ َي ِ‬            ‫ِ‬            ‫َِ َ ْ َ َ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٕٕ):- " ٕٓلماذا تَنسانا إِلَى األَبد وتَتْركنا ُول األ َّام؟ ٕٔاُرددنا يا رب إِلَيك فَنرتَ َّ. ج ّْد أ َّامنا كالقَديم.‬
             ‫َ‬          ‫َ‬        ‫ْ‬           ‫ْ َُْ َ َ‬                       ‫َ َ ُ‬
                                                                                      ‫َ ْ ُ َّ َّ ِ َ ْ َ َ ْ َ ِ ْ َ َ ْ َ ِ د‬
                                                                                  ‫ٕٕىل كل الرفْض رفَضتَنا؟ ىل غضبت عمَينا ج ِّا؟ "‬
                     ‫نفر‬            ‫و‬                                                      ‫ىى صبلة تضر‬
      ‫ع واستعطاف. وأرددنا يا رب فنرتد = أى توبنا يا رب فنتوب ال تحرمنا من أن ح بك مثل األول.‬
                                                                               ‫"واهلل بالتأكيد يقبل مثل ىذه الصبلة وىذه التوبة".‬




‫03‬

								
To top