سفر صموئيل الاول by tomaason

VIEWS: 71 PAGES: 129

the holy bible , Old Testament

More Info
									                     ‫سفر صموئيل األول – جذول صموئيل األول‬
    ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬        ‫رقم األصحاح‬
    ‫1صموئيل 30‬    ‫1صموئيل 21‬    ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 6‬     ‫مقذمات األسفار التاريخية‬
    ‫1صموئيل 10‬    ‫1صموئيل 21‬    ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 01‬    ‫1صموئيل 7‬          ‫1صموئيل 1‬
                  ‫1صموئيل 61‬    ‫1صموئيل 31‬    ‫1صموئيل 21‬    ‫1صموئيل 1‬          ‫1صموئيل 1‬
                  ‫1صموئيل 71‬    ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 21‬    ‫1صموئيل 1‬          ‫1صموئيل 0‬
                  ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 61‬    ‫1صموئيل 31‬         ‫1صموئيل 2‬
                  ‫1صموئيل 11‬    ‫1صموئيل 01‬    ‫1صموئيل 71‬    ‫1صموئيل 11‬         ‫1صموئيل 2‬




‫1‬
                                                         ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬                                                ‫مقذمات األسفار التاريخية‬

                                                    ‫أسفار تأسيس المملكة‬
                                    ‫صموئيل (1،1) - الملوك (1،1) - أخبار األيام (1،1)‬


                                                                 ‫سفر‬
                                                         ‫أوالً : ى صموئيؿ‬
                                      ‫ى سفر واحد يحمؿ إسـ صموئيؿ‬                                    ‫ا‬
                                                                ‫ٔ- سفر صموئيؿ األوؿ والثانى فى األصؿ العبر‬
                                  ‫الجز‬
                  ‫ٕ- سمى السفر بإسـ صموئيؿ : ٔ- صموئيؿ يحتؿ الدور الرئيسى فى ء األوؿ مف السفر.‬
                                            ‫ر‬
                            ‫ٕ- ىو أوؿ مف مسح مموكاً إلس ائيؿ (شاوؿ وداود)‬
                                                         ‫َََ‬
                       ‫الرو‬
               ‫ٖ- أوؿ مف كتب كتابات نبوية وتاريخية بوحى مف ح القدس.‬
                                ‫ر‬
‫ٗ- كاف ىو القائد المرسؿ فى أخطر فت ة والتى ينتقؿ فييا الشعب مػف صصػر‬
                        ‫القضاة إلى صصر المموؾ. خبلليا أصمح مف حاؿ الشعب.‬
                              ‫ز‬                                  ‫ز‬
                   ‫٘- كاف صموئيؿ صيماً وطنياً وقائداً روحياً ال يب ه إالّ موسى.‬
‫ر ر‬
‫ٖ- ى ػػذا الس ػػفر ى ػػو حمق ػػة الوص ػػؿ ب ػػيف القض ػػاة والمم ػػوؾ فم ػػو ل ػػـ يك ػػف ىن ػػاؾ قائ ػػد حك ػػيـ لكان ػػت ى ػػذه الفتػػ ة فتػ ػ ة‬
                        ‫صات صمى الممؾ. بؿ كاف صموئيؿ ىو مدرب المموؾ.‬
                                                           ‫ُ‬              ‫ر‬        ‫ر‬
                                                                    ‫إضط ابات خطي ة ومناز‬
                                                                       ‫ر‬          ‫أخر‬
‫ٗ- كما ج موسى إس ائيؿ مف أرض مصر وأصطاىـ الشريعة بعد أف كاف حاليـ قد إنحط ىكذا جاء صموئيؿ‬
‫واألمػػة فػػى الحضػػيض روحي ػاً وسياسػػياً وأتػػى معػػوُ بنيضػػة روحيػػة صجيبػػة ورجػػاء جديػػد (ٔصػػـ ٚ). وكػػاف‬
                                                                      ‫صموئيؿ ىو الحافز صمى نشر الشريعة.‬
                                                                                      ‫ا‬
‫٘- معنػػػى إسػػػـ صػػػموئيؿ :- رجػ ػ (ٔصػػـ ٔ : ٕٓ) "ودص ػػت إس ػػمو صػػموئيؿ قائم ػػة إلن ػػى مػػف ال ػػرب سػ ػ لتو".‬
                                                               ‫صموئيؿ يعنى سم اهلل، ف مو س لت الرب والرب إستجاب.‬
‫ٙ- قُسـ السفر إلى إثنيف (ٔصـ، ٕصـ) فى الترجمة السبعينية، وذلؾ ألسباب صممية إذ كانت ىنػاؾ حاجػة إلػى‬
                                                                                               ‫ّ‬
                                                           ‫َ رْ‬
‫إستخداـ درجيف (لفتيف ‪ )2 rolls‬صوض د َج واحد والترجمة السبعينية إصتبرت أسػفار صػموئيؿ والممػوؾ ىػـ‬
                                                                                     ‫ََ َ ْ‬
‫أسفار المممكة. وأما القديس جيروـ فى ترجمتو الكتاب إلى البلتينية (ترجمة الفولجاتا) فقد إتب نفس التقسػيـ‬
                                                                                    ‫ّ‬
                    ‫لكنو دصا األسفار ٔمؿ، ٕمؿ، ٖمؿ، ٗمؿ. فكاف ٔمؿ ىو ٔصـ.... ٗمؿ ىو ٕمؿ.‬
                     ‫نر‬
‫ى بنفس التقسيـ. وبذلؾ ى أف التسمية ٔصـ، ٕصـ‬                             ‫ر‬
                                           ‫وابتداء مف القرف ال اب صشر أخذ الكتاب المقدس العبر‬
                                                                               ‫ى م التقسيـ اليونانى.‬‫أخذت مف األصؿ العبر‬
    ‫ر‬
‫ٚ- ينتيى ٔصـ بموت شاوؿ الممؾ ويبدأ ٕصـ بممؾ داود وجموسو صمى كرسى المممكة وسفر ٕصـ صبا ة صػف‬
‫تػػاريح حيػػاة داود كممػػؾ. فػػداود ىػػو الػػذى أسػػس المممكػػة ولػػيس شػػاوؿ، وىػػو الػػذى أصػػد كػػؿ شػػه لبنػػاء الييكػػؿ‬




‫2‬
                                                ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


                       ‫ر‬                               ‫ز‬
‫وىو الذى رتب خدمة العبادة ووض أكثر الم امير والتى إشتممت صمى نبوات كثي ة صػف المسػيح، فػبل صجػب‬
             ‫ى صموئيؿ فيو صبلوة صمى ذلؾ جد المسيح بالجسد.‬‫أف نجد داود ىو الشخصية المحورية لسفر‬
                                                      ‫سفر‬                           ‫ز‬
                                      ‫ٛ- لكؿ مف يريد فيـ م امير داود فيماً دقيقاً أف يدرس ى صموئيؿ تماماً.‬
                   ‫ٜ- نجد فى حياة داود السمو العجيب والسقطات أيضاً وىذا درس لكؿ مف ىو قائـ ليحذر لئبلّ‬
                                                                                                      ‫يسقط (ٔكو ٓٔ:ٕٔ)‬




                                                             ‫ٓٔ- الخريطة توضح حدود مممكػة شػاوؿ ومممكػة داود‬
                                                             ‫ثـ مممكة سميماف ليظير منيا أف المؤسػس الحقيقػى‬
                                                             ‫لممممكػػة ىػػو داود وىػػو الػػذى إسػػتولى صمػػى أورشػػميـ‬
                                                                                                      ‫وجعميا صاصمة.‬
                                                             ‫ونبلحظ أنو فى حكـ سػميماف إمتػدت المممكػة لتصػؿ إلػى‬
                                                                ‫ر‬                                             ‫ر‬
                                                             ‫نيػػر الف ػ ات وبيػػذا تتحقػػؽ النبػػوة ووصػػد اهلل إلب ػ اىيـ‬
                                                              ‫(تؾ ٘ٔ : ٛٔ). فالمممكة إمتدت مف حدود مصر‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                              ‫( أرض وادى النيؿ) حتى نير الف ات.‬

                        ‫ر‬                                       ‫ر‬
‫ٔٔ- ىػػذا السػػفر يبػػرز قصػػة أخػػر قاضػػييف إلسػ ائيؿ وىمػػا صػػالى الكػػاىف (قضػػى إلسػ ائيؿ ٓٗ صامػاً) وصػػموئيؿ‬
                                                                                    ‫ر‬
‫النبى، وأوؿ ممكيف إلس ائيؿ شاوؿ وداود. وكانت خطيئة شاوؿ ىى صصياف اهلل وأمػا فضػيمة داود األساسػية‬
                        ‫ّ‬
                             ‫و‬                                ‫ر‬                                    ‫ا‬
‫ىي اصترفػو باخطائػو و الطاصػة والتسػميـ إل ادة اهلل حتػى فػى الت ديػب بصػمت ال يفػتح فػاه ف سػتحؽ أف يقػاؿ‬
                                                ‫صنو " وجدت داود بف يسى رجبلً حسب قمبى" (أع ٖٔ : ٕٕ).‬
                                                                        ‫ر‬
    ‫ٕٔ- كاف صموئيؿ قاضياً ودو ه كاف القيادة الروحية وليس قيادة الجيوش واتسمت قيادتو باإلصبلح الروحى‬
                                                                    ‫بسبب فساد الشعب (ٔصـ ٚ : ٙ،٘ٔ-ٚٔ)‬
                         ‫و‬
‫ٖٔ- تربى صموئيؿ النبى فى شيموه حيػث إسػتقرت خيمػة اإلجتمػاع حػوالى ٖٓٓ سػنة ألنيػا إسػتقرت ىنػاؾ أقػيـ‬
   ‫ر‬                                                                                ‫اً‬
‫حوليا مبانى وكانت مقر لػرئيس الكينػة فسػميت ىيكػؿ الػرب. وكانػت شػيموه مقػر العبػادة حتػى إنيػزـ إسػ ائيؿ‬
‫فػػى أفيػػؽ ح ػيف أخػػذ الفمسػػطينيوف التػػابوت (ٔصػػـ ٗ : ٔٔ،ٔ) ولػػـ يرج ػ التػػابوت إلػػى شػػيموه واألرجػػح أف‬
                                                                         ‫الفمسطينييف خربوىا تماماً (أر ٚ : ٕٔ).‬
                                                                                                        ‫ػفر‬
‫ٗٔ- كاتػػب سػ ى صػػموئيؿ :-بحسػػب التقميػػد الييػػودى الػػذى تسػػممتو كنيسػػة العيػػد الجديػػد فكاتػػب السػػفريف ىمػػا‬
‫صموئيؿ النبى رئيس مدرسة اآلنبياء ومؤسسيا إلى ما قبؿ خبر نياحتو وجاد وناثػاف النبيػيف لتكممػة السػفريف‬
‫ومص ػػدر ى ػػذا اإلصتق ػػاد (ٔأى ٜٕ : ٜٕ،ٖٓ) وكان ػػت مدرس ػػة اآلنبي ػػاء الت ػػى أسس ػػيا ص ػػموئيؿ النب ػػى مرك ػػز‬
            ‫إشعاع ثقافى لمشعب وقد إحتفظت بسجبلت خاصة بمعامبلت اهلل م شعبو (ٔصـ ٓٔ : ٕ٘).‬


‫3‬
                                           ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


‫٘ٔ- تاريخ الكتابة :- كتب السفر بعد إنقساـ المممكة وقبؿ السبى حيث يذكر فيو مػدة حكػـ داود كاممػة (ٕصػـ‬
                                    ‫ُ‬
                                                   ‫ر‬                  ‫اً‬
                                 ‫٘:٘) ويذكر مموؾ ييوذا تمييز ليـ صف مموؾ إس ائيؿ (ٔصـ ٕٚ : ٙ).‬


                                                                                              ‫ر‬
‫ٙٔ- فى فت ة القضاة كاف اهلل ىو الذى يممؾ، ىو الممؾ صمى شعبو ويختػار اهلل كممػؾ القاضػى واآلنبيػاء لشػعبو.‬
‫وكانت الت ديبات تحؿ بيـ حينما يزيغوا صف اهلل وحينما يتوبوف يرسؿ ليـ قاضياً يخمصػيـ. ووظيفػة القاضػى‬
                   ‫ر‬
‫لـ تكف تتوارث إبناً صػف أب، لكػف اهلل الػذى يختػار وحينمػا إنحػرؼ القضػاة وصػاروا صثػ ة لمشػعب (مثػؿ إبنػى‬
                              ‫صالى وابنى صموئيؿ) شعر الشعب بما وصؿ إليو الحاؿ مف إنحطاط وفكروا‬
                                                                                          ‫بشر‬
     ‫ب سموب ى فى أف الحؿ يكوف ب قامة ممؾ ليـ يداف صنيـ. ولقد وافؽ اهلل ومسح ليـ مموكاً فصار الممؾ‬
                                                                  ‫اً‬
‫مسيح الرب. لذلؾ صار داود رمز لممسيح الذى يممؾ صمى شعبو ليذا سمح اهلل ب قامة مممكة لكى تشير لما‬
                          ‫و‬
    ‫ىو مزم أف يصنعو فى مؿء الزماف حينما يقيـ المسيح ممكاً صمى شعبو. ألف الممؾ مسيح الرب رفض‬
         ‫داود أف تمتد يده صمى شاوؿ فيو مسيح الرب. ولكف لـ يكف حكـ المموؾ مطمقاً وجاء سفر المموؾ‬




‫4‬
                                            ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬




         ‫وأخبار األياـ ليظير منيـ أف الممؾ إذا إلتزـ بوصايا اهلل ينجح فى طريقو واذا خاف العيد م اهلل يفشؿ فى‬
       ‫طريقو وتنحط مممكتو صوضاً صف اإلزدىار وينيزـ أماـ أصدائِو. وك ف اهلل إستمر يحكـ شعبو مف خبلؿ ى الء‬
         ‫ؤ‬
         ‫المموؾ الذيف أقاميـ. وتنتيى المممكة بالسبى إلى بابؿ وبيذا ينتيى سفر المموؾ ب ف شعب اهلل أخذ لمسبى،‬
                                              ‫ر‬
      ‫وممكو أخذ لمسبى، ولكف م رجاء فسفر المموؾ ينتيى برف أس ممؾ ييوذا فى السبى وتكريمو. وسفر أخبار‬
     ‫األياـ ينتيى بعودة الشعب مف السبى بعمؿ إليى م كورش ممؾ فارس. والخبلصة فيذا ممخص حياة اآلنساف‬
       ‫م اهلل فحينما رفض اآلنساف أف يممؾ اهلل صميو وصصاه سقط اآلنساف فى العبودية إلبميس وظؿ ىكذا لكف م‬
‫رجاء بالعودة مف سبى إبميس. حتى جاء المسيح ليقيـ مممكتو ويردنا مف سبى الخطية وسبى إبميس م رجاء فى‬
                                                           ‫صودتنا ألورشميـ السماوية حيث يممؾ اهلل تماماً.‬
          ‫ونر‬         ‫ر‬           ‫ر‬                                                            ‫ُ ِ‬
     ‫ٚٔ- يظير السفر طرؽ اهلل فى معاممتو لؤلشخاص سواء الخيريف أـ األش ار، سواء أف اداً أـ شعوب ى فيو‬
                                 ‫ر‬                ‫ر‬            ‫ير‬            ‫ر ور‬
              ‫قضائو وت ديباتو وغف انو حمتو. والكاتب ى يد اهلل و اء كؿ األحداث وو اء كؿ ما يحدث لمشعوب‬
                                                                                                ‫ولؤلشخاص.‬
    ‫ٛٔ-يظير السفر المؤسسات الدينية فى ذلؾ الوقت وىى اآلنبياء ومدارس اآلنبياء ثـ الكينوت وطقوسو والعبادة‬
                                                                                                   ‫ُ‬
                                    ‫الرو‬                                                   ‫ز‬
         ‫والمموؾ فى إلت اميـ بالطاصة هلل وخدمة الشعب. وىذه المؤسسات يقودىا ح القدس فيو الذى ييب النبوة‬
                            ‫(ٔصـ ٓٔ : ٙ). ويمنح الممؾ أو القائد لمشعب قمباً جديداً (ٔصـ ٓٔ : ٜ). وىكذا.‬
                                        ‫ر‬                                   ‫سفر‬
      ‫ٜٔ- يظير فى ى صموئيؿ قوة الصبلة فصموئيؿ جاء ثم ة لصموات أمو (ٔصـ ٔ : ٓٔ-ٕٙ) والشعب‬
                                           ‫ر‬                                  ‫ر‬
                           ‫ناؿ النص ة بصموات صموئيؿ (ٔصـ ٚ : ٘-ٓٔ).... اج (ٔصـ ٕٔ : ٖٕ).‬
                                                                                ‫ر‬
        ‫ٕٓ- حوى السفر صبا ات كانت شائعة اإلستعماؿ فى ذلؾ الوقت مثؿ "حية ىى نفسؾ"، "بنى بميعاؿ"، "رب‬
                                             ‫الجنود"، "ىكذا يعمؿ الرب وىكذا يزيد"، "مبارؾ أنت مف ييوه".‬
                                                               ‫ر‬
                                                      ‫ٕٔ- إختبلؼ األسماء م سفر أخبار األياـ اج لسببيف:‬
                         ‫ر‬
‫أ) لمشخص يوجد أكثر مف إسـ (كما يسمى شاوؿ بولس) وربما كاف ىذا اجعاً إلصطاء الشخص إسـ وقت‬
      ‫الميبلد واسماً آخر وقت الختاف أو يكوف لوُ إسـ وقت الميبلد ثـ إسماً آخر صندما يتبوأ منصباً ىاماً.‬
                                                                                                 ‫اً‬
    ‫ب) نظر لمفارؽ الزمنى بيف كتابة سفر صموئيؿ وسفر األياـ تتغير األسماء لتغير المغة وذلؾ لتداخؿ لغات‬
                                           ‫ىدر‬
    ‫ى فييا (بطرس ىو بيير وىو بيتر) ىددصزر ىو صزر. مثاؿ أخر إسـ ابف يسى الثالث فى سفر‬‫أخر‬
                               ‫صموئيؿ ىو شمة (ٔصـ ٙٔ : ٜ) واسمو شمعى فى (ٔ أى ٕ : ٖٔ).‬

                                                                           ‫ٕٕ- التسمسؿ التاريخى لألحداث :‬

                                  ‫السنة ٜٚٓٔ تعييف شاوؿ‬                                ‫و‬
                                                                             ‫السنة ٜٗٔٔ ؽ.ـ الدة صموئيؿ‬
                               ‫السنة ٘ٙٓٔ مسح داود ممكا‬                      ‫السنة ٖٚٔٔ ؽ.ـ دصوة صموئيؿ‬
                                ‫السنة ٜ٘ٓٔ موت صموئيؿ‬           ‫السنة ٕٚٔٔ موت صالي وبدء تسمط الفمسطينييف‬
                        ‫السنة ٘٘ٓٔ موت شاوؿ وتممؾ داود‬                   ‫السنة ٚٓٔٔ -ٜٚٓٔ قضاء صموئيؿ‬


‫5‬
                                                ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬




                                                        ‫سفر‬
                                                ‫ثانياً : ى المموؾ‬
      ‫ٔ- ٔ مؿ يشمؿ تاريح المممكة لمدة ٕٙٔ سنة إبتداء مف مسح سميماف ممكاً صاـ ٘ٔٓٔ ؽ.ـ. حتى موت‬
                                 ‫ر‬
                 ‫ييوشافاط سنة ٜٛٛ ؽ.ـ. وىو ممؾ ييوذا. ويشمؿ خبر إنقساـ مممكة إس ائيؿ إلى مممكتيف:‬
                                                                          ‫أ) المممكة الجنوبية وىى مممكة ييوذا.‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                                               ‫ب) المممكة الشمالية وىى إس ائيؿ.‬
                                           ‫ر‬
       ‫ٕ- ٕ مؿ يشمؿ التاريح لمدة ٖٓٓ سنة مف ييوشافاط إلى خ اب أورشميـ وىيكميا حوالى سنة ٙٛ٘ ؽ.ـ.‬
      ‫ويبلحظ فى ىذا التاريح أف كؿ مموؾ إس ائيؿ كاف حاليـ سيئاً وكانوا أش ار صابدى أوثاف وبسوء تدبير‬
     ‫ىـ‬                        ‫ر‬                              ‫ر‬
               ‫سر‬                  ‫ر‬
    ‫إزداد إثـ الشعب وأدخؿ الممؾ آخاب صبادة البعؿ الوثنى لمممكة إس ائيؿ الشمالية. ولذلؾ صاف ما كانت‬
       ‫ر‬                      ‫ر‬                                          ‫ر‬          ‫ر‬
       ‫نياية مممكة إس ائيؿ (العش ة أسباط) وذىابيا لسبى أشور. وقد ممؾ صمى إس ائيؿ ٜٔ ممكاً تميزت فت ة‬
                                           ‫ر‬                            ‫ر‬         ‫ر‬
    ‫حكميـ بعدـ اإلستق ار واإلضط ابات السياسية والفتف والمؤام ات واآلنقبلبات فتعددت األسر الحاكمة. ولـ‬
                                                                                  ‫ر‬       ‫ر‬
    ‫يحكـ إس ائيؿ أس ة واحدة مثؿ ييوذا التى حكميا وممؾ صمييا داود ونسمو فقط. ألف مموؾ ييوذا كاف يوجد‬
               ‫ر‬                                                                       ‫ر‬
      ‫بينيـ األش ار أيضاً لكف كاف يوجد بينيـ مموؾ يخافوف الرب لذلؾ إستمرت مممكة ييوذا فت ة أطوؿ ولـ‬
                                                                    ‫ر‬      ‫ز‬
                                                    ‫تذىب إلى سبى بابؿ إالّ بعد أف اد إنح اؼ مموكيا وشعبيا.‬
                 ‫ر‬
‫ٖ- اليػػدؼ مػػف كتابتػػو لػػيس ىػػو فقػػط السػػرد التػػاريخى لحػػروب الممػػوؾ وأصمػػاليـ، بػػؿ ىػػو نظػ ة روحيػػة لمحػوادث‬
                                        ‫ػر‬                                                   ‫ػر‬
‫التاريخيػػة. فالكاتػػب يػ ى يػػد اهلل التػػى تحفػػظ مػػف يحفظػػوف وصػػاياه ويػ ى أف اهلل يتخمػػى صمػػف يبتعػػدوف صنػػو،‬
‫ونجد أف الكاتب ييتـ بتسجيؿ المواقؼ التى ليا أبعاد روحية، أى ىو يفسر األحػداث التاريخيػة روحيػاً، لػذلؾ‬
  ‫ؤ‬                                   ‫ر‬
‫نجد الكاتب أيضاً ال ييتـ بالمموؾ الذيف ليـ أىمية تاريخية وانتصا ات صسكرية سجميا التػاريح ف مثػاؿ ىػ الء‬
                            ‫ر‬                                            ‫ر‬
‫يمر صمييـ الكاتب مر الك اـ ومثاؿ لذلؾ يربعاـ الثانى أحد أشير مموؾ إس ائيؿ بؿ ربما أصظميـ نجد سيرتو‬
                                                                                     ‫ر‬      ‫ر‬
                                                                                    ‫فى سفر المموؾ سي ة مختص ة.‬
             ‫ر‬
‫ٗ- نجد السبب فى إنقساـ المممكة الكبرياء، كبرياء الممؾ رحبعاـ، ونفس السبب ىو الذى نجػده و اء كػؿ إنشػقاؽ‬
                                                                                     ‫وتحزب وانقساـ داخؿ الكنيسة.‬
 ‫ر‬               ‫ر‬
‫٘- تظير أمانة الكتابة فى ذكر خطايا المموؾ الصػالحيف األتقيػاء، وصػدـ إغفػاؿ األصمػاؿ الخيػ ة لمممػوؾ األشػ ار‬
                                                                                     ‫التى كانت فى صالح شعوبيـ.‬
‫ٙ- كاتػب السػفر :- إشػترؾ فػى الكتابػػة سػميماف الممػؾ وحزقيػا الممػؾ فيمػػا يخصػيما وناثػاف وجػاد وصػدو وأشػػعياء‬
                                                      ‫أخر‬               ‫سفر‬
                               ‫وأرمياء. ويشير كاتب ى المموؾ لعدة كتب ى كمصادر أخذ منيا وىى :‬
                                                                             ‫ٔ- سفر أخبار األياـ لمموؾ ييوذا‬
         ‫وهما خالف سفر أخبار األيام بالكتاب المقدس‬
                                                                              ‫ر‬
                                                                           ‫ٕ- سفر أخبار األياـ لمموؾ إس ائيؿ‬
                                                                                          ‫ٖ- سفر أمور سميماف‬
                                                                              ‫ر‬
                                                                           ‫ٗ- أخبار شمعيا النبى وصدو ال ائى.‬


‫6‬
                                              ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


                                                                                       ‫ر‬
                        ‫اج امؿ ٗٔ : ٜٕ + ٘ٔ : ٚ + ٔمؿ ٔٔ : ٔٗ + ٔمؿ ٗٔ : ٜٔ + ٕأى ٕٔ : ٘‬
                                 ‫الرو‬
‫وكاتب المموؾ أو الذى قاـ بتجمي السفر إقتطؼ مف الكتب بوحى مف ح القدس ما كتبو فى الكتاب المقدس.‬
                                                                                   ‫ا‬
                                                      ‫وربما مف قاـ بيذا ىو صزر الذى جم كؿ كتب العيد القديـ.‬
             ‫ا‬
‫ٚ- توجػػد صػػعوبة بػػبل شػػؾ فػػى ضػػبط الت ػواريح لمممػػوؾ بحسػػب مػػا ىػػو مػػذكور فػػى الكتػػاب وذلػػؾ رج ػ لؤلسػػباب‬
                                                                                                         ‫األتية :-‬
                                                                     ‫أ) الييود يحسبوف كسور السنة سنة كاممة.‬
    ‫ب) وجود نظاـ نواب لمممؾ، إذ كاف يشرؾ إبنو فى الحكـ فى أثناء حياتو أو فى أواخر مدة حكمو أو فى‬
                                        ‫مرضو فتحسب مدة ممؾ اإلبف مف توليو الحكـ أثناء حياة والده الممؾ.‬
                                                                            ‫جػ) يوجد نظاميف لحساب مدة الممؾ‬
                                                                              ‫ُ‬
                                                          ‫(ٔ) يبدأ حساب المدة مف السنة التى ممؾ فييا الممؾ‬
                                                               ‫(ٕ) يبدأ حساب المدة مف أوؿ السنة التى تمييا‬
                                                                     ‫ر‬               ‫ر‬
                        ‫وقد حدث أنيـ م ة يتبعوف ىذه وم ة يتبعوف تمؾ ف ختمفت التواريح ويكوف الفرؽ سنة.‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                                           ‫اج ٕمؿ ٛ : ٕ٘ م ٕمؿ ٜ : ٜٕ‬
‫د) كؿ كاتب ينسب التواريح إلى مرج يختمؼ صف الكاتب األخر، فمـ يكف ىناؾ نظاـ تقويـ متعارؼ صميو.‬
                                                              ‫اً‬
            ‫فكؿ كاتب كاف يختار ممكاً مشيور ويكوف يوـ تنصيبو ىو مرجعو الذى ينسب إليو األحداث.‬
       ‫ىػ) فى بعض األحياف نسب الكاتب مدة ممؾ الممؾ إلى مصدر آخر غير ممؾ الممؾ نفسو فيناؾ مف‬
                               ‫ُ‬                        ‫ُ‬
                  ‫ر‬           ‫و‬             ‫صمر‬
       ‫ينسب ممؾ الممؾ لقياـ مممكة بعينيا مثؿ مممكة بيت ى الذى ممؾ أ الده صمى إس ائيؿ وييوذا.‬
                                                                                      ‫ُ‬
                                                   ‫صمر‬
    ‫ى إلى بدء مممكة ى. وىناؾ مف نسب مدة الممؾ لبدء إنفصاؿ المممكتيف‬ ‫فنسب مدة ممؾ نسؿ صمر‬
                                                                              ‫ُ‬
                                                    ‫(ٕأى ٙٔ : ٔ، ٘ٔ : ٜٔ + ٕأى ٕٕ : ٕ).‬
                                 ‫أخر‬        ‫ر‬             ‫ر‬               ‫ر‬
    ‫ٛ- صاشت المممكتاف (إس ائيؿ وييوذا) تا ة فى خصومة وص اع بينيما و ى فى تحالؼ وانتيت ىذه المرحمة‬
                                                                                 ‫ر‬
      ‫بتحطيـ دولة إس ائيؿ صمى يد أشور. ولقد أسس المممكة حقيقة داود، وأتسعت أياـ سميماف وكانت تشمؿ‬
                                  ‫ر‬     ‫ر‬
    ‫اإلثنى صشر سبطاً. وحدث تمرد فى نياية أياـ سميماف بسبب كث ة الض ائب التى فرضيا سميماف ولكف اهلل‬
                                         ‫ر‬                      ‫ر‬
     ‫سمح بنجاح ىذا التمرد وانفصاؿ العش ة أسباط مكونة مممكة إس ائيؿ الشمالية صف السبطيف (مممكة ييوذا‬
                                                                                         ‫الجنوبية) وذلؾ بسبب :‬
                                                              ‫ر‬
                                                  ‫(‪ )I‬خطايا سميماف (تقديـ بخور ألوثاف إك اماً لزوجاتو)‬
                                                                                       ‫ر‬
                                                                        ‫(‪ )II‬غباوة إبنو حبعاـ وكبريائو.‬
       ‫ٜ- أرسؿ اهلل أنبياء كثيريف لممممكتيف لتوبيح الشعب وىدايتو. لكف نبواتيـ إشتممت صمى الكثير مف النبوات‬
                                                                                           ‫الواضحة صف المسيح.‬
                                  ‫ر‬             ‫ر‬                 ‫ر‬
          ‫ٓٔ- فى بعض األحياف تسمى مممكة إس ائيؿ الشمالية ب ف ايـ حيث أف إف ايـ ىو أكبر األسباط صدداً‬
                                                                                                         ‫ومساحة.‬



‫7‬
                                          ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬

                                                                          ‫ِ‬
                                                          ‫ٔٔ- فى مممكة داود وسميماف ظؿ لمممكة المسيح.‬
                                                                ‫ٕٔ- صار تقييـ المموؾ مرتبطاً بشخصيتيف:‬
                                                           ‫اً‬
                                                     ‫(ب) يربعاـ رمز لمشر.‬                ‫اً‬
                                                                                    ‫(أ) داود رمز لمبر‬
                          ‫ر‬
‫ى أنو بنى ىيكميف فى بيت إيؿ وداف (جنوب وشماؿ مممكة إس ائيؿ) وأمر شعبو بعدـ الذىاب‬‫وخطية يربعاـ الكبر‬
      ‫جو‬                                     ‫ر‬
     ‫لييكؿ أورشميـ والذىاب ليذه اليياكؿ. ومف ىنا إبتعد شعب إس ائيؿ صف اهلل. ويربعاـ صن ىذا خوفاً مف ر ع‬
                                                                      ‫و‬      ‫ر‬
                                                      ‫شعبو لمموؾ ييوذا وحنينيـ ألس ة داود ألورشميـ وىيكميا.‬
                                                                                               ‫المدف الشيير‬
                                                                            ‫ة فى العالـ القديـ :‬
                                 ‫ر‬
         ‫ٔ-أورشميـ :- تعنى رؤية السبلـ أو نور السبلـ. وكانت صاصمة مممكة إس ائيؿ قبؿ اآلنقساـ ثـ صارت‬
                                                                  ‫ختار‬
                                     ‫لمممكة ييوذا بعد اآلنقساـ. أسسيا وا ىا صاصمة لو داود النبى والممؾ.‬
                                                                       ‫ر‬
                                             ‫ٕ- شكيـ :- أوؿ صاصمة لمممكة إس ائيؿ الشمالية بعد اآلنقساـ.‬
          ‫ر‬        ‫ُ مر‬                                       ‫ر‬
         ‫ٖ- ترصة :- صارت صاصمة لمممكة إس ائيؿ بعد شكيـ لمدة ٓ٘ صاماً حتى بنى الممؾ ص ى السام ة.‬
      ‫ى سنة ٕٕٚ‬                      ‫ر‬                                      ‫ُ مر‬
                 ‫ة :- بناىا ص ى الممؾ سنة ٓٛٛ ؽ.ـ. وظمت صاصمة إس ائيؿ حتى السبى األشور‬ ‫ٗ- السامر‬
                                                                                                        ‫ؽ.ـ.‬
                              ‫ر‬                 ‫ِ‬
‫٘- أور :- صاصمة صومر القديمة صمى نير الف ات. وجدت قبؿ صصر إب اىيـ أب األباء بحوالى ٓٓٓٔ صاـ،‬
                                                  ‫ر ُ‬
                                                                                         ‫ر‬
                                     ‫وىى مسقط أسو. سكنيا بالترتيب السومريوف والعيبلميوف والبابميوف.‬
    ‫ٙ-شوشف أو سوسا :- صاصمة صيبلـ القديمة شرؽ أرض ما بيف النيريف. خضعت بعد ذلؾ لفارس وصارت‬
                                                                                             ‫ر‬
                                                            ‫صاصمة لئلمب اطورية الفارسية. (العاصمة الشتوية)‬
‫ٚ- اكبتانة :- صاصمة مادى. وبعد إتحاد مادى وفارس صارت اكبتانة العاصمة الصيفية لمموؾ مادى وفارس.‬
                                                                               ‫ر‬
                                               ‫ٛ-نينوى :- صاصمة إمب اطورية آشور. ذىب ليا يوناف النبى.‬
                                                                                 ‫ر‬
                                             ‫ٜ- بابؿ :- صاصمة اإلمب اطورية البابمية، سبى ليا شعب ييوذا.‬
                                                                ‫ُ‬
                                                                        ‫ر‬
                                              ‫ٓٔ- دمشؽ :- صاصمة سوريا (أ اـ) وىى مف أقدـ مدف العالـ.‬
                                  ‫و‬
    ‫ٔٔ-حبروف :- غرب أورشميـ. كانت صاصمة داود حينما ممؾ صمى ييوذا أ الً. وبعد أف ممؾ صمى كؿ األسباط‬
                                                                                 ‫صارت أورشميـ صاصمة لو.‬
                                      ‫ٕٔ- نو :- تعرؼ بطيبة، ىى فى صعيد مصر. كانت صاصمة لمصر.‬


                                         ‫ثالثاً : سفر أخبار األياـ‬
                                                                    ‫اً‬                                ‫سفر‬
          ‫ٔ- ى أخبار األياـ ٔ أى، ٕ أى كانا سفر واحداً وقُسماَ إلى سفريف فى الترجمة اليونانية (السبعينية)‬
‫ٕ- مصادر كاتب األياـ ىى نفس مصادر كاتب المموؾ وىى كتابات اآلنبياء الذيف صاصروا كؿ ممؾ باإلضػافة‬
‫لكتب الممػوؾ وتػواريخيـ ولكػف نجػد أف كاتػب األيػاـ أسػقط بعػض األحػداث وأضػاؼ الػبعض األخػر لفمسػفة‬
                                ‫سفر‬          ‫ر‬          ‫اً‬             ‫نر‬
               ‫خاصة يكتب بيا. ولكننا ى أف قسماً كبير منيما تك ار لما ورد فى ى صموئيؿ والمموؾ.‬


‫8‬
                                                 ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


       ‫أخر‬                                                                         ‫ر‬
‫ٖ- لماذا التك ار ولماذا اإلختبلؼ ما بيف أسفار صموئيؿ والمموؾ مف ناحية وسفر األياـ مف ناحية ى ؟ وما‬
                                           ‫السبب فى وجود أحداث ب حد األسفار ونجدىا غير موجودة باألخر ؟‬
                                                                                                       ‫ر‬
‫‪ -I‬مػػف فوائػػد التك ػ ار الشػػيادة كمييمػػا لػػبعض ف نػػو صمػػى فػػـ شػػاىديف أو أكث ػر يثبػػت الكػػبلـ وقػػد حػػدث ىػػذا فػػى‬
                                                                                                      ‫االناجيؿ األربعة.‬
‫‪ -II‬ىناؾ خبلفات فى األرقاـ الواردة وربما فى بعض األسماء واإلختبلفات طفيفة جداً وىى إثبات صحة ولػيس‬
‫إثبات خط لقانونية األسفار المقدسة. فيذه اإلختبلفات تشير أف المصػدر الػذى نقػؿ صنػوُ كاتػب الممػوؾ غيػر‬
‫المصدر الذى نقؿ منػوُ كاتػب األيػاـ فحػيف تتفػؽ الروايتػاف تمامػاً فيمػا صػدا خػبلؼ صمػى رقػـ تافػو كعػدد خيػوؿ‬
                                                                               ‫ّ‬
                   ‫ػر‬      ‫ر‬
‫سػػميماف يصػػبح اإلتفػػاؽ دليػػؿ وشػػيادة لصػػحة السػػفريف وأف الكاتػػب لػػـ يتػػدخؿ بفكػ ه البشػ ى ليصػػحح أحػػدىما‬
‫ر‬                                         ‫ر‬                                        ‫ر‬
‫صمػػى األخػػر واالّ إنعػػدمت فك ػ ة وجػػود أكثػػر مػػف شػػاىد. والخبلفػػات اجعػػة إلخػػتبلؼ الكاتػػب وطريقػػة تقػػدي ه‬
                                                                                    ‫لؤلمور أو طريقة حسابو لؤلصداد.‬
                                                                                                                    ‫أمثمة :-‬
‫يذكر سفر المموؾ (ٔمؿ ٗ : ٕٙ) أف سميماف كاف لوُ ٓٓٓ.ٓٗ مذود لمخيؿ بينما أف سفر األياـ يقػوؿ أنػو كػاف‬
‫لوُ ٓٓٓٗ فقط (ٕأى ٜ : ٕ٘) وتفسير ذلؾ أف مذاود الخيؿ كانت فى صفوؼ كؿ منيا ٓٔ مذاود إذا كاف صدد‬
                                                                        ‫ر‬
‫الصفوؼ ٓٓٓٗ فى كؿ منيػا صشػ ة فيكػوف العػدد الكمػى ٓٓٓٓٗ ف حػد الكتػاب ينظػر إلػى صػدد الصػفوؼ فيقػوؿ‬
                     ‫أف سميماف كاف لو ٓٓٓٗ مذود واألخر ينظر لمعدد الكمى فيقوؿ كاف لسميماف ٓٗ ألؼ مذود‬




                             ‫4444‬                            ‫1 2 3‬

‫ع فى داخؿ الييكؿ لئلغتساؿ) يذكر سفر المموؾ أف سػعتو ٕٓٓٓ بػث‬‫مثاؿ أخر :- سعة البحر (االناء الموضو‬
                                                                    ‫ػو‬
‫ويػػذكر سػػفر األيػػاـ أف سػػعتو ٖٓٓٓ بػػث. والموضػ ع بسػػيط جػػداً. فكاتػػب الممػػوؾ ينظػػر إلػػى كميػػة المػػاء التػػى‬
    ‫توض داخؿ البحر وىى قطعاً أقؿ مف الحجـ اإلجمالى لمبحر الذى ينظر إليو كاتػب األيػاـ. والمػاء الػذى يوضػ‬
                                                          ‫داخؿ البحر تكوف كميتو أقؿ حتى ال يفيض الماء مف البحر‬
                                                                                                ‫حينما يغتسؿ داخمو الكينة.‬
                                                                                          ‫جػ – كاتب األياـ يفترض معرفة‬
                                                                                                             ‫لمقار‬
                                                                                           ‫سابقة ىء بسفر المموؾ فيو‬




‫9‬
                                                     ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬




                                                                                       ‫يشر‬
                                                                              ‫يتكمـ صف صجمى يربعاـ دوف أف ح ما ىما،‬
                                                                                                 ‫وىذا ما نجده فى سفر المموؾ‬
 ‫د- سفر المموؾ يركز صمى تاريح المممكة مف الناحية المدنيػة والنبػوات الخاصػة بمسػتقبميـ أمػا سػفر أخبػار األيػاّـ‬
                         ‫ّ‬
 ‫فيركػػز صمػػى العبػػادة وتػػاريح الكينػػوت والحيػػاة م ػ اهلل وصػػموات الممػػوؾ وأنسػػاب البلويػػيف والكينػػة وف ػرقيـ فالحيػػاة‬
 ‫الدينية الروحية والعبلقة م اهلل ىى أساس إزدىار المممكة فػى نظػر الكاتػب وبالتػالى فػ ف التنظيمػات الدينيػة ىػى‬
                                                                                                          ‫ضماف سبلمة المممكة.‬
                       ‫يشر‬
 ‫ىػ- إىتماـ كاتب األياّـ بالعمؿ الكينوتى واىتماـ كاتب المموؾ بالنواحى السياسية ح أف كؿ سفر منيما ينظر‬
 ‫لممسيح بمنظار نبوى يختمؼ صف األخر، ف ذا فيمنا إف إقامة مممكة يرمز لممسيح الذى سيممؾ صمػى شػعبو يكػوف‬
                          ‫ػر‬                                                         ‫ػر‬
 ‫سػػفر الممػػوؾ ب ىتمامػػو بالممػػؾ يػ ى المسػػيح كممػػؾ وسػػفر األيػػاـ ب ىتمامػػو بػػالكينوت يػ ى المسػػيح ككػػاىف. سػػفر‬
                                                                                                ‫ير‬
 ‫المموؾ ى المسيح كممؾ يممؾ صمى شعبو وسفر األياـ يركز صمػى كينػوت المسػيح إبػف داود الػذى بفدائػو سػيعيد‬
                                                                                                                    ‫ا‬
 ‫شػػعبو لميرثػػو. لػػذلؾ إىػػتـ كاتػػب األيػػاـ باألسػػماء فكػػؿ الػػذيف سيخمصػوا مدونػػة اسػػماؤىـ فػػى سػػفر الحيػػاة (رؤ ٖ :‬
                                        ‫اً‬
 ‫٘). وذلػػؾ نجػػد أيضػاً أف سػػفر األيػاّـ ينتيػػى بعػػودة الشػػعب مػػف السػػبى رمػز لخػػبلص شػػعب اهلل النيػػائى وصػػودتيـ‬
                                                                                                                ‫ألورشميـ السمائية.‬
                                ‫ر‬                          ‫ر‬
 ‫و- إختبلؼ فمسفة كؿ سفر منيـ أو إختبلؼ النظ ة النبوية لكؿ منيـ يعطى فك ة كيػؼ تتكامػؿ األسػفار فتعطينػا‬
                                                                                                 ‫ػو‬                   ‫ر‬
 ‫فك ػ ة مجسػػمة صػػف الموضػ ع، وىػػذا مػػا ىػػو حػػادث فػػى اآلناجيػػؿ األربعػػة ف نجيػػؿ متػػى يحػػدثنا صػػف المسػػيح ابػػف‬
 ‫اآلنسػػاف الػػذى تجسػػد وانجيػػؿ يوحنػػا يحػػدثنا صػػف المسػػيح إبػػف اهلل ليثبػػت أف إبػػف اآلنسػػاف ىػػذا ىػػو إبػػف اهلل فتتكامػػؿ‬
                                                                                                                           ‫اآلناجيؿ.‬
     ‫ز- فػػرؽ آخػػر يتضػػح بػػيف فمس ػفة كاتػػب الممػػوؾ وفمسػػفة كاتػػب األيػػاـ. فكاتػػب الممػػوؾ ييػػتـ ويركػػز صمػػى النتػػائ‬
 ‫النيائية لحكـ كؿ ممؾ فى ضوء أمانتو لمعيد م اهلل ولكف كاتب األياـ ييتـ بتسجيؿ المواقؼ اإليمانيػة لكػؿ ممػؾ‬
                          ‫ر‬
 ‫حتػػى إف لػػـ تكػػف ليػػا تػ ثير صمػػى المممكػػة ككيػػاف صػػاـ. لػػذلؾ نجػػد بعػػض المواقػػؼ المػػذكو ة فػػى سػفر الممػػوؾ وقػػد‬
                        ‫ر‬
 ‫أصرض صنيا كاتػب األيػاّـ والعكػس صػحيح فػبعض التفاصػيؿ الدقيقػة والصػموات المػذكو ة فػى سػفر األيػاـ يعػرض‬
                                                                                                  ‫و‬
                                                 ‫صنيا كاتب المموؾ ال ييتـ بيا فيى لـ تغير شيئاً بالنسبة لممممكة ككؿ.‬
                                                                                                                             ‫أمثمة :‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫ٔ- توبػػة منسػػى واصػػبلحاتو المػػذكو ة فػػى سػػفر األي ػاّـ لػػـ يػػرد ليػػا أى ذك ػر فػػى سػػفر الممػػوؾ فتوبػػة منسػػى كانػػت‬
                                           ‫ػر‬
 ‫شخصية ولـ يصاحبيا توبة صامة لمشعب وىػذا مػا إتضػح فػى س صة إرتػداد الشػعب لوثنيتػة بعػد مػوت منسػى‬




‫01‬
                                                    ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


 ‫وتممؾ آموف إبنو فسفر الممػوؾ إىػتـ بحػاؿ الشػعب وسػفر األيػاـ إىػتـ بالحالػة الشخصػية لمممػؾ منسػى وقبػوؿ‬
      ‫توبتو ولكف ألف توبتو لـ تنعكس صمى الشعب ولـ يكف ليا ت ثير صمى الشعب لـ ييتـ بيا كاتب المموؾ.‬
 ‫ٕ- بنفس المفيوـ يركز كاتب األياـ (ٕأى ٖٔ : ٕ-ٕٓ) صمى الحرب التى إنتصر فييػا أبيػا صمػى يربعػاـ األوؿ‬
 ‫وىذه الحرب حذفيا كاتب المموؾ، فمحصمة الحػدث النيائيػة صمػى المممكػة ككػؿ ال شػىء. ولكػف كاتػب األيػاّـ‬
                                   ‫ر‬
                         ‫إىتـ بالحدث لموقؼ أبيا اإليمانى وكيؼ أف اهلل كاف ه صمى إيمانو ب نتصا ات إصجازية.‬
           ‫ٖ- مثاؿ أخر يخص الممؾ آسا الممؾ الصالح (ٔمؿ ٘ٔ : ٜ-ٕٗ) فكاتب المموؾ يذكر رشوتو لبنيدد‬
    ‫ر‬                                                          ‫ر‬                        ‫ر‬
 ‫ممؾ أ اـ حتى يضرب بنيدد ممؾ إس ائيؿ الذى ضايؽ ييػوذا. وكيػؼ أف ييػوذا خمصػت مػف حصػار إسػ ائيؿ‬
 ‫ى لييوذا. لكػف كاتػب األيػاّـ‬                                           ‫ر‬
                                  ‫بؿ دمرت كؿ تحصيناتيا نتيجة تدخؿ أ اـ فرشوة بنيدد أتت بنف سياسى وصسكر‬         ‫ّ‬
     ‫ر‬                                                                                     ‫كبر‬
 ‫أى فى ىذا سقطة ى آلسا فَيذكر توبيح حنانى النبى آلسا (ٕ أى ٙٔ : ٚ-ٜ). إلتكالػو صمػى ممػؾ أ اـ.‬
                                                                             ‫ْ ُْ‬                                    ‫ر‬
                                                                        ‫ػاز‬       ‫ر‬
 ‫ونجػػد حنػػانى يػػذكر أسػػا ب نتصػػا ه اإلصجػ ى السػػابؽ صمػػى جػػيش ممػػؾ كػػوش حينمػػا إصتمػػد صمػػى اهلل بالكامػػؿ‬
                                                                                ‫ر‬
                         ‫وىذه القصة مذكو ة فى (ٕ أى ٗٔ : ٜ-٘ٔ). ولـ تذكر ىذه القصة فى سفر المموؾ.‬
                                         ‫ٗ- األحداث التى يسقطيا كاتب األياـ نمخص بعضيا لنحاوؿ فيـ فمسفتو :-‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫أسػػقط كاتػػب األيػػاـ خطايػػا داود وثػػو ة إبشػػالوـ وخطيػػة أمنػػوف بينمػػا إىػػتـ بنس ػب البلويػػيف والكينػػة بالتفصػػيؿ‬
 ‫والتجػائيـ إلػػى رحبعػػاـ بعػػد إنقسػػاـ المممكػة ( ٕ أى ٔٔ : ٘-ٖٕ) واقامػػة الممػػؾ ييوشػػافاط البلويػػيف والكينػػة‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫لمقضػػاء (ٜٔ : ٛ-ٔٔ) وانتصػػا ات ييوشػػافاط صمػػى المػػوآبييف وبنػػى صمػػوف بعػػد أف قػػاـ البلويػػيف ليسػػبحوا‬
 ‫الػػرب، وقتػػؿ زكريػػا الكػػاىف، ومقاومػػة صزريػػا الكػػاىف ومعػػوً ثمػػانوف مػػف كينػػة الػػرب لعزيػػا الممػػؾ حينمػػا دخػػؿ‬
                                                    ‫ِ ْ ْ‬
 ‫ىيكؿ الرب ليوقد صمى مذبح البخور (ٕٙ : ٙٔ-ٕٔ). وفصػح حزقيػا وتنظيماتػو لفػرؽ الكينػة والبلويػيف....‬
 ‫ألح مف كؿ ىذا نفيـ أف ممؾ اهلل صمى شعبو وحياة الشعب مػ اهلل كممػؾ ليػـ ىػى محػور السػفر ورمػز لممػؾ‬
                                           ‫ر‬
 ‫اهلل صمى شعبو. ىو إقامة ممؾ يممؾ صمى شعب اهلل وصو ة لمممكوت نجدىا فى أورشميـ وفى وسطيا الييكؿ‬
                                                                ‫ر‬
 ‫الػػذى يسػػكنو الػػرب ليقػػيـ وسػػط شػػعبو. وىػػذه الصػػو ة لممممكػػة التػػى يسػػكنيا شػػعب اهلل واهلل يسػػكف فػػى وسػػطيـ‬
                                ‫اً‬                                   ‫ىى الصػو ة التػى كػاف اهلل يريػد أف يظير‬
 ‫ىػا لكػؿ الشػعوب فيكػوف شػعب اهلل نػور فػى العػالـ واصبلنػاً صػف مجػد‬                             ‫ر‬
                             ‫ر‬            ‫وير‬
                  ‫اهلل وتكوف حياتيـ الممموءة بركة ونعمة دصوة لئليماف لكؿ العالـ ى العالـ صو ة لممؾ اهلل.‬
                                        ‫ٔ- الكؿ خاض هلل مف الممؾ لرئيس الكينة والكينة ألصغر فرد مف الشعب ؟‬
                                                                  ‫ٕ- أساس قبوؿ اهلل لشعبو ىو الذبيحة والمذبح (الييكؿ)‬
                                                                                                 ‫ٖ- مجد اهلل يحؿ فى ىيكمو.‬
          ‫ػور‬
 ‫ٗ- تنظيمػػات الكينػػة والبلويػػيف إصبلنػاً صػػف أىميػػة الذبيحػة والعبػػادة وقػػد كانػػت المممكػػة فػػى أبيػػى صػ ىا وأصظػػـ‬
 ‫ع واقفاً أماـ اهلل فى‬                        ‫ر‬                                           ‫صصور‬
                      ‫ىا حيف توافرت ىذه الشروط. فكاف الممؾ حسب مس ة اهلل والشعب فى حالة خضو‬
  ‫ػو‬                                                    ‫ر‬
 ‫الييكؿ يومياً وخشيتيـ صمى جمي الشعوب وىذا أيناه فى مممكة داود ثـ مممكة سػميماف لػذلؾ أشػار بوض ح‬
                           ‫ر ن‬
 ‫لغنى سميماف العجيب وازدىار المممكة أيامو فكيؼ ال يبػارؾ اهلل شػعبو وىػو اض صػنيـ سػاكناً فػى وسػطيـ.‬
                                                                                                                       ‫و‬
 ‫ألف مممكػػة داود كانػػت تشػػير لممكػػوت السػػموات حيػػث يممػػؾ المسػػيح إبػػف داود فمػػـ يػػذكر كاتػػب األيػاّـ خطايػػا‬



‫11‬
                                                                           ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


                                                                           ‫ػو‬
 ‫داود وضػعفاتو وسػقطاتو فيػػذا الموض ع لػػيس ىػو محػور إىتمامػػو، بػؿ ىػػو ميػتـ بنظرتػو النبويػػة صمػى مممكػػة‬
                                                                                                                                                                        ‫المسيح.‬
                                                ‫ػر‬                                                       ‫ػر‬
 ‫ط- ألف كاتػب األيػاّـ يػ ى أف مممكػة داود ىػػى رمػػز لمممكػة اهلل فيػػو يػ ى أف كػؿ ممػػؾ غيػػر ممػؾ داود ىػػو تعػػدى‬
                     ‫ُ‬           ‫ُ‬
                 ‫و‬                                       ‫ر ر‬
 ‫صمػػى ممػػؾ اهلل لػػذلؾ لػػـ ييػػتـ بممػػؾ شػػاوؿ وأشػػار لػػو إشػػا ة صػػاب ة فنيايػػة حكمػػوُ بدايػػة لحكػػـ داود. ال يشػػير لممػػوؾ‬
                                             ‫ْْ‬
                                                                               ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫إس ػ ائيؿ (المممكػػة الشػػمالية أو مممكػػة العش ػ ة أسػػباط) إالّ فيمػػا يخػػص ممػػوؾ ييػػوذا، فعينػػو صمػػى ممػػوؾ ييػػوذا فقػػط‬
                                                          ‫ر‬             ‫ير‬
 ‫كرمز لمممكة اهلل. ولذلؾ ىو ى أف مموؾ إس ائيؿ وشاوؿ الممؾ ليسا صمى حسب مشيئة اهلل. بؿ ىو إسػتمر فػى‬
                                                                   ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫تسمية مممكة ييوذا بمممكة إسػ ائيؿ ففػى نظػ ه أف ممكػوت اهلل واحػد وأى إنشػقاؽ صنػو ىػو ضػد مشػيئة اهلل. ولػذلؾ‬
                                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                                ‫يسمى ييوذا مممكة إس ائيؿ (ٕأى ٕٛ: ٜٔ، ٕٔ : ٕ).‬
                                                                            ‫ر‬                                     ‫ا اً ر‬
                                                          ‫ى- إستمرر لنظ ة الكاتب واىتمامو بممكوت اهلل ينيى سف ه بالعودة مف السبى.‬
                                                                                                                        ‫ر‬
                                                                                        ‫ٗ-إمتاز سفر األياـ بكث ة األسماء وجداوؿ االنساب فمماذا ؟‬
                            ‫ر‬
 ‫‪ -I‬فى سمسمة االنساب مف آدـ حتى العػودة مػف السػبى (إصػحاحات ٔ-ٜ). إسػتم ار لفمسػفة الكاتػب فػى وحػدة‬
‫اً‬
‫ى الذى خمقو اهلل فى مجد (آدـ) ثـ سقط واستعبد (ذىابو لمسبى) ثـ صاد الشعب مف السبى رمز‬‫الجنس البشر‬
                 ‫غـ مف سقوط اآلنساف فسيعيده اهلل لممجد ثانية.‬‫ألف مشيئة اهلل ستتـ، فيو خمؽ االنساف لممجد وبالر‬
 ‫‪ -II‬بعػػد أف دخػػؿ جػػيش نبوخػػذ نصػػر أورشػػميـ وىػػدميا وأحػػرؽ منازليػػا فقػػد كػؿ إنسػػاف بيتػػو بمػػا فيػػو مػػف أصػػوؿ‬
    ‫ا‬                                                            ‫ر‬
 ‫اال نساب التى كانت مدونة فى أو اقيـ داخؿ بيوتيـ ومنيا كاف كؿ إنساف يعرؼ نسػبو وسػبطو وأرض ميرثػو‬
                                                                                               ‫يشو‬
                                    ‫التى قسميا ليـ ع. وىذه السمسمة مف االنساب ليعرؼ كؿ فرد نسبو ونصيبو ليممكو.‬
             ‫ا‬
     ‫ج ػ ػ ػ ػ- ف ػ ػ ػػى ذك ػ ػ ػػر بي ػ ػ ػػاف الكين ػ ػ ػػة والبلوي ػ ػ ػػيف بالتفص ػ ػ ػػيؿ بي ػ ػ ػػاف ال ػ ػ ػػذيف لي ػ ػ ػػـ ح ػ ػ ػػؽ الخدم ػ ػ ػػة ف ػ ػ ػػى الييك ػ ػ ػػؿ رجػ ػ ػ ػ‬
                                                                                                                                                          ‫(صز ٕ : ٔٙ-ٖٙ).‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫د- لتشجي الشعب صمى الغي ة لجنسػيـ وديػنيـ وانفصػاليـ صػف األمػـ وتشػجيعيـ صمػى األمانػة فػى الخدمػة ليكػوف‬
                                                                                       ‫ؤ‬
                                          ‫ليـ أسماء فى سفر الحياة كما أف ى الء األبطاؿ واألمناء كتبت أسماؤىـ فى سفر الرب.‬
 ‫ىػ- حفظ النسب حتى ي تى المسيح مف نسؿ داود الذى فيو تتـ المواصيد. لذلؾ فجداوؿ االنساب ال قيمػة ليػا بعػد‬
                                                                                                                             ‫المسيح والييود اآلف ال يعرفوف نسبيـ.‬
                                                                                               ‫و‬
                                                          ‫و- ذكر األسماء يشير أف اهلل يعرؼ أ الده واحداً واحداً ويعرؼ أصماليـ كذلؾ.‬
                                                      ‫و‬
 ‫ز- تعمػػف ىػػذه السمسػػمة خطػػة اهلل لخػػبلص البشػػر وىػػى ىنػػا معمنػػة أ الً لمشػػعب العائػػد مػػف السػػبى ومعمنػػة لنػػا نحػػف‬
                                                                                       ‫ر‬
                                                                         ‫أيضاً. بيا صرؼ شعب اهلل العائد مف السبى أنيـ أستم ار لمممكة اهلل.‬
                                                            ‫ز‬
                          ‫ح- يظير منيا تعامؿ اهلل م أشخاص ب سمائيـ وىو ما اؿ يتعامؿ م كؿ مناّ ليقوده لمخبلص ؟‬
 ‫ط- ىى تثبت أف الحياة م اهلل ليست مستحيمة وليست ب ساطير بؿ ىى حقائؽ وقعت ألشخاص ب سػمائيـ وكػؿ‬
                                                                                                    ‫ِ‬
                                                       ‫مف ذكر إسمو ىنا لوُ قصة م اهلل جيدة كانت أو سيئة.‬
                                                                                                   ‫ُ َ‬
 ‫ع خطة اهلل لمخبلص واقامة مممكة هلل لذلؾ فيػو ال يػتكمـ صػف خطايػا داود الشخصػية‬‫٘- ألف السفر ييتـ بموضو‬
 ‫(مثؿ خطية أوريا) لكنو نجده يذكر خطية التعداد. ىو ال يذكر خطايػا داود ألنػو يبحػث صػف النمػوذج اإلليػى‬



‫21‬
                                                     ‫(مقذمات األسفار التاريخية)‬


  ‫بقػػدر اإلمكػػاف ويتحاشػػى مػػا كػػاف شػػاذاً صنػػوُ. فممػػاذا ذكػػرت ىػػذه الخطيػػة ؟ السػػبب فػػى اف التكفيػػر صػػف ىػػذه‬
                                                             ‫ُ‬
 ‫الخطية تـ فى أرض يشترييا داود وصمييا سيقاـ الييكؿ حيث تقدـ الذبائح وحيػث سػيقيـ اهلل فػى وسػطيـ. إذاً‬
       ‫ر‬                                                                                                           ‫ػز‬
 ‫ىػػى جػ ء مػػف خطػػة اهلل فػػى الفػػداء وفػػى أف يقػػيـ وسػػط شػػعبو، الفػػداء ظيػػر فػػى أنػػو فػػى ىػػذا المكػػاف أى داود‬
 ‫المبلؾ وسيفو فى يده والذبيحة التى قدمت فتوقفت الضربة وحيث قدمت الذبيحػة سػكف اهلل وسػطيـ فيػذا ىػو‬
                                                                                  ‫ما يريده اهلل وقؼ الضربات ضد شعبو.‬
        ‫ا‬
 ‫ٙ- يظير السفر بركات الرب لخائفيػو (أى ٗ : ٓٔ + ٘ : ٕٓ). وىػزيمتيـ وسػبييـ نتيجػة لخيػانتيـ رجػ (٘ :‬
                                                                                     ‫ٕٙ،ٕ٘ + ٜ:ٔ + ٓٔ : ٗٔ،ٖٔ).‬
                                            ‫ا‬
 ‫ٚ- كاتب السفر :- التقميد الييودى يقوؿ أف كاتب السفر ىػو صػزر. والمفسػروف المحػدثوف يقولػوف بػؿ ىػو الوى‬
 ‫أو كاىف مجيوؿ صاش بػيف سػنة ٓٓٗ-ٖٓٓ ؽ.ـ. ألف ىنػاؾ معمومػات موجػودة بالسػفر لػـ تكػف قػد حػدثت‬
                                         ‫ػرو‬                       ‫ا‬                          ‫ا‬
 ‫وقت صزر، ولكف ما المان أف يكوف صزر ىو الكاتب ب يحػاء مػف ال ح القػدس وأتػى بعػده أحػد اآلنبيػاء مثػؿ‬
           ‫ػرو‬
 ‫حجػػى أو زكريػػا أو مبلخػػى وأضػػافوا ىػػذه التعػػديبلت وىػػـ أيض ػاً حػػيف يكتبػػوف يكتبػػوف ب يحػػاء الػ ح القػػدس.‬
                                                                                ‫ر‬         ‫ا‬
     ‫ونبلحػظ أف فمسػفة صػزر فػى سػف ه ىػى نفػس فمسػفة كاتػب سػفر األيػاـ، بػؿ أف نيايػة سػفر األيػاـ متطابقػة مػ‬
                             ‫ا‬                       ‫ر‬                                                       ‫ر‬
 ‫بدايػػة سػػفر صػػز ا، ك ػ ف مػػا بػػدأه كاتػػب سػػفر األيػػاـ يكممػػو صػػز ا، وىػػذا يثبػػت أف صػػزر ىػػو كاتػػب سػػفر األيػػاـ.‬




‫31‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح األول)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                               ‫اإلصحاح األوؿ‬

  ‫َ َ َ ُ ٌ ِ ْ ر َ ِ َ ُ ِ َ ِ ْ َ َ ِ َا ِ َ ْ ُ ُ ْ َ ُ ْ ُ َ ُ َ َ ْ ِ َل ُ َ ْ ِ ُ َ ْ ِ‬
 ‫آية (ٔ) :- "ٔكاف رجؿ مف َامتَايـ صوفيـ مف جبؿ أَفْريـ اسمو أَلقَانة بف يروحاـ بف أِييو بف تُوحو بف‬
                                                                                          ‫ُ ٍ ُ َ َا ِ ِ ّّ‬
                                                                                       ‫صوؼ. ىو أَفْريمي. "‬
                                         ‫ر‬                               ‫ِ‬
 ‫يبلحظ أف جد صموئيؿ إسمو صوؼ وىو مف سبط الوى ومف صشي ة قيات (ٔ أى ٙ: ٕٕ-ٕٛ، ٖٖ-ٖٛ).‬
                                                                            ‫ُ‬
                  ‫ِ‬       ‫ِ‬                                       ‫ِ‬    ‫ِ‬
 ‫وغالباً أتى صوؼ ىذا وسكف فى جبؿ أَفْريـ ولذلؾ سمى المكاف صمى إسمو َامتَايـ صوفيـ أى مرتفعتا آؿ‬
                 ‫رَ َ ُ َ‬                                        ‫َ َ َا َ‬
         ‫ر‬               ‫َا ِ ِ ّّ‬
 ‫صوؼ حيث سكف صوؼ الجد الكبير. إذا صموئيؿ ىو مف سبط الوى وسمى أَفْريمي ألنو سكف فى إف ايـ كما‬
                                                                     ‫ً‬
                                     ‫ر‬
                                    ‫سمى المسيح ناصرياً م أنو مف الييودية (بيت لحـ) ألنو سكف فى الناص ة.‬


                                      ‫ِ‬              ‫ِ‬                      ‫ِ ِ‬
 ‫آية (ٕ) :- "ٕولَو امرَتَاف، اسـ الواحدة حنة، واسـ األُخ َى فَن َّة. وكاف ِفَن َّة أَوالَد، وأَما حنة فمَـ يكف لَيا‬
  ‫َ ُ ْ َأ ِ ْ ُ ْ َ َ َ َّ ُ َ ْ ُ ْ ر ن ُ َ َ َ ل ن َ ْ ٌ َ َّ َ َّ ُ َ ْ َ ُ ْ َ‬
                                                                                                              ‫أَوالَد. "‬
                                                                                                                 ‫ْ ٌ‬
     ‫ر‬                             ‫ر‬                                                     ‫ُ َِ‬
 ‫ولَو امرَتَاف = حيثما وجد تعدد الزوجات ذىب سبلـ العائمة (امثمة :- إب اىيـ واسحؽ ويعقوب.. ف ب اىيـ‬        ‫َ ُ ْ َأ ِ‬
          ‫َ َّ ُ‬                          ‫ِن ُ‬
 ‫ويعقوب صانوا مف تعدد الزوجات بينما إسحؽ كاف لوُ سبلـ فى بيتو). فَن َّة = مرجانة أو لؤلؤة، حنة = تعنى‬
                                                                                                       ‫حناف أو نعمة.‬


        ‫َ ٍ ل َ ذ ل ّْ ْ ُ ِ ِ ِ‬               ‫ُ ِ ْ ِ َِ ِ ِ ْ َ ٍ‬
 ‫آية (ٖ) :- "ٖوكاف ىذا الرجؿ يصعد مف مدينتو مف سنة إِلَى سنة ِيسجد وي ْبح ِرب الجنود في شيمُوهَ.‬
                ‫ُ‬    ‫َ َ ْ ُ ََ َ َ َ‬             ‫َ‬          ‫َ‬      ‫َ َ َ َ َّ ُ ُ َ ْ َ‬
                                                       ‫َ َ َ ُ َ َ ْ َ َ ال ُ ْ ِ َ ِ َ َ ُ َ ِ َ َّ ّْ‬
                                                    ‫وكاف ىناؾ ابنا ع ِي: حفني وفينحاس، كاىنا الرب. "‬
                                                                ‫مر‬
 ‫كاف الييود ممزميف بالصعود ألورشميـ ٖ ّات سنوياً فى أصياد (الفصح والحصاد والمظاؿ) وربما إصتاد ألقانة أف‬
                                                                         ‫ِ‬                   ‫ر‬
 ‫ي خذ كؿ أف اد أسرتو سنوياً إلى شيمُوهَ ليسجد ويذبح لمرب أى يقدـ ذبائح (ومف لحـ ذبيحة السبلمة ي كؿ مقدميا‬
 ‫وأقرباؤه وأصدقاؤه وا لكاىف) فكانوا فى ىذه المناسبات ي كموف ويشربوف وىذا ما دصا صالى الكاىف أف يظف أف‬
                    ‫ر‬                                       ‫أ‬
 ‫ى وىى تبكى وتصمى. وبعض الدارسيف روا أف الييود إكتفوا بالصعود ألورشميـ م ة واحدة سنوياً (لو ٕ‬  ‫حنة سكر‬
                  ‫اً ِ‬
 ‫: ٔٗ) وغالباً كانت فى صيد الحصاد لئلحتفاؿ بالعيد العظيـ. وكانوا ي كموف ويشربوف خمر. شيمُوهَ = ىى مركز‬
                                                                                ‫اً‬  ‫ختار يشو‬
 ‫العبادة وا ىا ع مقر لمخيمة والتابوت، وىناؾ سكف صالى الكاىف وصموئيؿ وىى شماؿ أورشميـ بػ ٕٚكـ.‬
                                                                                   ‫ر‬         ‫ّْ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫رب الجنود = أوؿ م ة يذكر ىذا المفظ. واهلل رب الجنود (جند المبلئكة وجند البشر وجند الكواكب (تؾ ٕ : ٔ +‬  ‫َ‬
                                               ‫ٔمؿ ٕٕ : ٜٔ + مز ٛٗٔ : ٕ، ٗٗ : ٜ + خر ٚ : ٗ).‬


                      ‫َ َّ َ َ ْ َ ُ َ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ ِن َ ْ َأ ُ َ َ ِ َ َ ِ َ َ َ َ ِ َ ْ ِ َ ً‬
                   ‫آية (ٗ) :- "ٗولَما كاف الوقْت وذبح أَلقَانة، أَعطى فَن َّة امرَتَو وجميع بنييا وبناتيا أَنصبة. "‬




‫41‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح األول)‬


 ‫كاف لمحبة ألقانة لزوجتو حنة أنو يعطييا نصيب إثنيف مف لحـ الذبيحة. ونصيب اإلثنيف ىو نصيب البكر لذلؾ‬
                                                  ‫ر‬
 ‫تحمؿ القصة معنى رمزياً ف لقانة يشير لممسيح وزوجتيو يشي اف لكنيسة العيد القديـ (فننة)، وكنيسة العيد الجديد‬
                                                                                           ‫ً‬
                         ‫الرو‬                        ‫و‬            ‫اً‬
                ‫(حنة) كنيسة األبكار، ىذه التى كانت صاقر ف صبح ليا أ الد بعد أف تمتعت بثمار ح القدس.‬


       ‫ِ‬                          ‫ِ‬            ‫ِ‬                      ‫ِ‬
    ‫َ َّ َ َّ ُ ْ َ َ َ َ ْ ِ َّ ُ َ َ ُ ُّ َ َّ َ َ َّ َّ َّ َ َ ْ ْ َ َ َ َ‬
 ‫اآليات (٘-ٙ) :- "٘وأَما حنة فَأَعطَاىا نصيب اثْنيف، ألَنو كاف يحب حنة. ولكف الػرب كػاف قَػد أََمَػؽ رحميػا.‬
                                            ‫ِ‬                   ‫ِ ظ ْ ً َ ْظ ْ ِ ْ ا َ ِ‬
                                     ‫ٙوكانت ضرتُيا تُغي ُيا أَيضا َي ًا ألَجؿ المرَمة، ألَف الرب أََمَؽ رحميا. "‬
                                         ‫َّ َّ َّ ْ َ َ َ َ‬      ‫َُ َ‬                      ‫َ‬        ‫َ َ َ ْ َ َّ َ‬
                                 ‫ىا بو وتكر ه.‬
                                  ‫ر‬                                                           ‫ِْ ْ اَ ِ‬
                                             ‫ألَجؿ المرَمة = أى إلثارتيا. فكانت فننة تعرؼ ما يغيظ حنة فتذكر‬
                                                                                               ‫َُ َ‬


                     ‫ِ‬                   ‫ِْ‬           ‫َ َ َ َ َ ََ ً َ ْ َ ََ ٍ ُ َ َ ِ َ ْ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٜ) :- "ٚوىكذا صار سنة بعد سنة، كمَّما صعدت إِلَى بيت الرب، ىكذا كانت تُغي ُيا. فَبكت ولَـ‬
 ‫َّ ّْ َ َ َ َ ْ ظ َ َ َ ْ َ ْ‬              ‫َ‬
  ‫َ َْ ِ‬
 ‫تَأْكؿ. ٛفَقَاؿ لَيا أَلقَانة رجمُيا: «يا حنة، لِماذا تَبكيف؟ وِماذا الَ تَأْكِيف؟ ولِماذا يكتَئب قمبؾ؟ أَما أَنا خير لَؾ‬
       ‫ٌ‬          ‫َ‬
                       ‫َ ْ ِ َْ ِ‬
                        ‫ُم َ َ َ َ ُ ُ‬                  ‫َ َ َّ ُ َ َ ْ ِ َ َ ل َ َ‬     ‫َ َ ْ َُ َ ُ َ‬                 ‫ُْ‬
 ‫ْ ُ ْ ِ ّْ ِ ْ َ‬              ‫ِ‬                                    ‫ْ َّ ُ َ َ ِ ِ‬
 ‫مف عش َة بنيف؟». فَقَامت حنة بعدما أَكمُوا في شيمُوهَ وبعدما شربوا، وع ِي الكاىف ج ِس عمَى الكرسي عند‬
                    ‫َ َ ْ َ َ َ ِ ُ َ َ ال ْ َ ُ َ ال ٌ َ‬                       ‫َ َ َْ َ‬
                                                                                                ‫ٜ‬
                                                                                                         ‫ِ ْ َ َ رِ َ ِ َ‬
                                                                                                      ‫ِ َ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ‬
                                                                                                  ‫قَائمة ىيكؿ الرب،"‬
 ‫ىكذا يعاتبنا المسيح قائبلً :لماذا تحزف صمى أمور زمنية أو ضيقات وقتية، أما يكفيؾ أننى أصطيتؾ جسدى لت كمو‬
    ‫ار‬                                                                                 ‫و‬
 ‫وتحيا بو ألشبعؾ وأصزيؾ (خصوصاً أف ذبيحة السبلمة تشير لمتناوؿ) ولكف التناوؿ وحده ال يرف المر ة بؿ‬
                                                                                                         ‫نحتاج لمصبلة.‬


                                        ‫آية (ٓٔ) :- "ٓٔوىي م َّةُ النفس. فَصمَّت إِلَى الرب، وبكت بكاء،"‬
                                          ‫َّ ّْ َ َ َ ْ ُ َ ً‬   ‫َ ْ‬      ‫َ ِ ُ ر َّ ْ ِ‬
                                                                                      ‫َ‬
 ‫فَصمَّت = ىكذا ينبغى أف نسمؾ لنجتاز األالـ ليس بالشكوى إنما بالصبلة، بؿ أف ىناؾ بركة لمضيقات فخبلليا‬
                                                                                                   ‫َ ْ‬
      ‫ر‬
     ‫نعرؼ اهلل، فاهلل يسمح لكنيستو أف تدخؿ تحت األالـ لتشاركو ضيقة الصميب فتثمر سبلماً يفوؽ كؿ صقؿ اج‬
                                              ‫ر‬              ‫ر‬      ‫ار‬           ‫و‬
 ‫(رو ٛ : ٚٔ ). الحظ أف المر ة كانت اجعة ألف كؿ إم أة ييودية كانت تتمنى اف ي تى منيا المسيح. لذلؾ‬
                                                                        ‫ر‬
                                                    ‫العقـ كاف دليؿ صدـ رضا اهلل صمى الم أة فكاف حزنيا يتضاصؼ.‬


 ‫َ َ ِ َِ َ َ َ َْ ِ َ ْ ْ َ َ َ‬
 ‫إِف نظَرت نظَر إِلَى مذلَّة أَمتؾ، وذكرتَني ولَـ تَنس أَمتَؾ‬
                                                      ‫َ َ َ ْ َذ ا َ ْ َ َّ ْ ُ ُ ِ‬
                                                     ‫آية (ٔٔ) :- "ٔٔونذرت ن ْر وقَالَت: «يا رب الجنود،‬
                                               ‫ْ َ ْ َ َ ًا‬        ‫َ‬             ‫ً‬    ‫َ‬
                                                     ‫بؿ أَعطَيت أَمتَؾ زرعَ بشر، فَِإني أُعطيو ِمرب كؿ أ َّاـ‬
                                                     ‫َ ٍ ّْ ْ ِ ِ ل َّ ّْ ُ َّ َي ِ‬
                                                        ‫ِِ‬
                           ‫حياتو، والَ يعمُو رْسو موسى»."‬
                               ‫َ َ ْ َأ َ ُ ُ َ‬            ‫ََ‬                        ‫َْ ْ ْ َ َ َ َْ َ‬
                                                ‫اً‬
 ‫إرخاء الشعر صبلمة النذير مدة النذر، وكاف صموئيؿ نذير لمرب كؿ أياـ حياتو. وكاف كؿ الوى بالميبلد يكوف‬
                                                       ‫ر‬
 ‫لمرب. ولكف نذر حنة أف إبنيا يكوف لمرب مف صغ ه وقد فعمت. إذا طمبيا كاف لمجد الرب وياليت طمباتنا تكوف‬
                                         ‫ً‬
                                                                            ‫ىكذا " يارب إصطنا لنمجدؾ بما أصطيتنا".‬


   ‫َّ َّ َ َ َ ْ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٛٔ) :- "ٕٔوكاف إِذ أَكثَرت الصالَةَ أَماـ الرب وع ِي يالَح ُ فَاىا. ٖٔفَِإف حنة كانت تَتَكمَّـ في‬
      ‫ُ‬                ‫َ‬         ‫َ َ َّ ّْ َ َ ال ُ ِ ظ َ‬           ‫َّ‬   ‫َ َ ْ ْ ِ‬
                                                                          ‫َ‬            ‫َ‬
 ‫قمبيا، وشفَتَاىا فَقَط تَتَحركاف، وصوتُيا لَـ يسمع، أَف ع ِي ظَنيا سك َى. فَقَاؿ لَيا ع ِي: «حتَّى متَى‬
    ‫َ‬        ‫َ‬     ‫َ َ َ ال‬     ‫ٗٔ‬
                                       ‫ْ َ َّ َ ِ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ْ َّ َ ال َ َّ َ َ ْ ر‬          ‫َِْ َ َ َ َ‬

‫51‬
                                                ‫سفر صموئيل األول (األصحاح األول)‬

                                                     ‫ّْ ِ‬                                   ‫َ ِ َ ْ زِ َ ِ ْ ِ‬
 ‫تَسكريف؟ ان ِعي خمرؾ عنؾ». ٘ٔفَأَجابت حنة وقَالت: «الَ يا سيدي. إِني امرَ ٌ حزينة الروح ولَـ أَشرب خمر‬
 ‫ّْ ْ َأة َ ِ َ ُ ُّ ِ َ ْ ْ َ ْ َ ْ ًا‬                   ‫َ َ‬     ‫َ َ ْ َ َّ ُ َ‬                ‫َْ َ‬                   ‫ْ‬
  ‫ْ ِ ْ َ َ ْ َ َ َ مي َ َ ّْ ِ ْ َ رِ ُ ْ َ ِ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ‬                  ‫َ ُ ْ ِ ر َ ْ ْ ُ ُ َ ْ ِ َ َ َّ ّْ‬
 ‫والَ مسك ًا، بؿ أَسكب نفسي أَماـ الرب. الَ تَحسب أَمتَؾ ابنة بِ َّعاؿ، ألَني مف كثَْة كربتي وَيظي قَد تَكمَّمت‬
                                                                          ‫ٙٔ‬


               ‫َ َ َ ال َ َ ذ َ ِ ِ َ ٍ َ ِ ُ ْ رِ َ ُ ْ ِ ِ ُ ْ ِ ِ َ ْ ِ ِ ِ ْ ُ ْ ُ‬
 ‫إِلَى اآلف». ٚٔفَأجاب ع ِي وقَاؿ: «ا ْىبي بسالَـ، والو إِس َائيؿ يعطيؾ سؤلَؾ الَّذي سأَلتو مف لَدنو». ٛٔفَقَالَت:‬
    ‫ْ‬                                                                                                             ‫َ‬
                    ‫ِ ِ َ َ َ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ َ َ ْ ُ ُ َ َّر‬ ‫َّ َ ِ ْ أ ِ‬            ‫ل ِ ْ َ ِ َ َ ِ ْ َ ً ِ َ ْ َْ َ‬
               ‫« ِتَجد جاريتُؾ نعمة في عينيؾ». ثُـ مضت المرَةُ في طَريقيا وأَكمَت، ولَـ يكف وجييا بعد مغي ًا. "‬
                                                                    ‫َْ‬        ‫َ‬
‫ى فيذا يدؿ صمى مدى إنحطاط الحالة الروحية فى أياّـ أبناء صالى الكاىف فكاف شيئاً‬‫كوف أف صالى يظنيا سكر‬
 ‫ع فى‬                                      ‫ر‬
      ‫ى فى بيت الرب. ولكف إتياـ صالى لمم أة يعتبر سقطة لعالى الكاىف العظيـ وتسر‬        ‫ُر‬
                                                                               ‫صادياً أف ي ى السكار‬
 ‫ى يصنعوف ضجة صكس ما فعمتو حنة التى كانت تصمى وىى صامتة ب يماف صميؽ ولكف صبلتيا‬       ‫الحكـ فالسكار‬
    ‫و‬                                                                ‫ر‬
 ‫كانت أماـ الرب ص اخاً كما حدث م موسى (خر ٗٔ : ٘ٔ) وم إسمعيؿ وىاجر (تؾ ٕٔ : ٚٔ،ٙٔ) الحظ‬
                          ‫ر‬
 ‫أف موسى لـ يتكمـ وأف إسمعيؿ لـ يتكمـ، لكف حيرتيما وصبلتيما الداخمية كانت ص اخاً أماـ اهلل. وم ىذا ف ف‬
                                               ‫ُ رِ َ ِ ِ ْ ِ‬
 ‫كبلـ صالى لحنة بعد ذلؾ كاف نبوة " إلو إِس َائيؿ يعطيؾ سؤلَؾ " فيذه نبوة رئيس كينة كما حدث م قيافا (يو‬
                                                  ‫ُ‬    ‫ُْ‬     ‫ْ‬
 ‫ٔٔ : ٓ٘، ٔ٘ ابنة بِ َّعاؿ = إسـ ى معناه صديـ النف أو شرير، ينعت بو كؿ شرير ال يخاؼ اهلل (ٕكو ٙ‬
                                                                  ‫صبر‬         ‫ْ َ َ َ مي َ َ‬
                                                               ‫ر‬
 ‫: ٘ٔ). ويبدو لؤلسؼ أنو نتيجة إنح اؼ أبناء صالى الكاىف كاف مف الطبيعى أف يوجد بنات بميعاؿ أى نسوة‬
  ‫ر‬                                                                                                     ‫ر‬
 ‫شري ات فى الييكؿ فى ىذه المناسبات. ولكف الحظ إجابة حنة الوديعة وأنيا لـ تُعير رئيس الكينة ب بنيو األش ار‬
                                   ‫ّ‬
 ‫ى والمصميف الحقيقييف. وكاف ردىا الودي ىذا سبب بركة ليا ودصوة رئيس‬                                          ‫و‬
                                                                           ‫ال ب نو لـ يستط التمييز بيف السكار‬
  ‫ر‬           ‫َ َ ِ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ َ َ ْ ُ ُ َي ًا‬       ‫ر‬                 ‫و‬
 ‫الكينة ليا واستجاب الرب طمبتيا. الحظ أيضاً إيماف الم أةإ إذ مضت.. ولَـ يكف وجييا بعد مغ َّر. لقد إست اح‬
                                            ‫ر‬
                       ‫قمبيا بعد الصبلة ألنيا تبلقت م إلييا وشعرت فى أصماقيا بقوة اهلل القاد ة أف تحؿ المشاكؿ.‬


  ‫َ ْ ِ ِ ْ ِ الر َ ِ َ َ َ َ‬                                                              ‫َّ ِ‬
 ‫اآليات (ٜٔ-ٕٕ) :- "ٜٔوبكروا في الصباح وسجدوا أَماـ الرب، ورجعوا وجاءوا إِلَى بيتيـ فػي َّامػة. وعػرؼ‬
                                       ‫َّ َ ِ َ َ َ ُ َ َ َّ ّْ َ َ َ ُ َ َ ُ‬                  ‫ََ ُ‬
 ‫َ َ َ ِ َ َ ِ َّ َ ِ َّ َ َّ َ َ ِ ْ َ َ َ ِ ْ ً َ َ َ ِ ْ َ ُ َ ُ ِ َ‬                       ‫ْ َ ُ ْ َأ ُ َ َّ َ َ َّ ُّ َ َ رَ‬
                                                                                         ‫ٕٓ‬
 ‫أَلقَانة امرَتَو حنػة، والػرب ذك َىػا. وكػاف فػي مػدار السػنة أَف حنػة حبمَػت وولَػدت ابنػا ودعػت اسػمو صػموئيؿ‬
   ‫َ َ ِ َ َّ ُ ُ ْ َ ُ َ َ ِ ػع َ ْ ِ ِ ل َ ذ َ َ ل َّ ّْ َّ ِ َ َ َّ َ ِ َّ َ َ َ ْر‬       ‫ّْ ِ َ َّ ّْ َ ْ ُ‬              ‫ِ ً‬
 ‫قَائمَػة: «ألَنػػي مػػف الػػرب س ػأَلتُو». ٕٔوصػػعد الرج ػؿ أَلقَان ػة وجميػ ُ بيتػػو ِيػ ْبح ِمػػرب الذبيح ػة الس ػنوية، ون ػذ َهُ.‬

         ‫ِ َ َّ ِ ُّ ِ ِ ِ ل َ ػر َ َ َ َّ ّْ َ ُ ِ َ ُ َ َ‬                                                                     ‫ِ‬
 ‫ٕٕولكػف حنػة لَػػـ تَصػعد ألَنيػػا قَالَػػت ِرجِيػا: «متَػػى فُطػػـ الصػبي آتػػي بػػو ِيتَ َاءى أَمػػاـ الػػرب ويقػيـ ىنػػاؾ إِلَػػى‬
                                                                              ‫َ‬     ‫ْ لَ ُ م َ‬        ‫َ َّ َ َّ َ ْ ْ َ ْ َّ َ‬
                                                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                                                              ‫األَبد»."‬
                                                                                                                                    ‫َ‬


   ‫ِ‬                ‫ِِْ ِ‬          ‫ِ‬     ‫َْْ ِ‬
 ‫آية (ٖٕ) :- "ٖٕفَقَاؿ لَيا أَلقَانة رجمُيا: «اعمِي ما يحسف في عينيؾ. امكثي حتَّى تَفطميو. إِ َّما الرب يقيـ‬
 ‫ن َ َّ ُّ ُ ُ‬                  ‫ُْ َ‬           ‫َ‬
                                                 ‫ْ ُ ِ‬
                                                    ‫ْ َم َ َ ُ‬          ‫َ َ ْ َُ َ ُ َ‬
                                                                                ‫ِ‬                 ‫َ ِ‬
                                                        ‫كالَمو». فَمكثَت المرَةُ وأَرضعت ابنيا حتَّى فَطَمتْو. "‬
                                                           ‫َ ُ‬          ‫ْ َ ْأ َ ْ َ َ ْ َ َ َ‬        ‫َ‬   ‫َ َُ‬
 ‫الرب يقيـ كالَمو = لقد فيـ ألقانة أف اهلل إستجاب لصموات زوجتو كما حدث م أميات إسحؽ ويعقوب‬     ‫َّ ُّ ُ ِ ُ َ َ ُ‬
       ‫ِ‬          ‫ِ‬                      ‫ر‬
 ‫وشمشوف وكانوا صظماء وىو فيـ أف إبنو سيكوف صظيماً فيو يقوؿ إلم أتو ألف الرب إستجاب لؾ وأصطاؾ الولد‬
                                                                                             ‫ليتمـ الرب إحسانو ويجعمو صظيماً.‬




‫61‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح األول)‬

   ‫َّ ّْ ِ‬     ‫ْ ِِ‬                   ‫ِ ِ ِير ٍ ِ ِ َ ِ‬                               ‫َّ ِ َ‬
 ‫آية (ٕٗ) :- "ٕٗثُـ حيف فَطَمتْو أَصعدتْو معيا بثَالَ ثَة ث َاف وايفَة دقيؽ وزؽ خمر، وأَتَت بو إِلَى الرب في‬
                       ‫َ ِ ّْ َ ْ ٍ َ‬        ‫َ‬                  ‫َ ُ ْ ََ ُ َ َ َ‬
                                                                                             ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                           ‫َ َّ ِ ُّ َ ٌ‬
                                                                                        ‫شيمُوهَ والصبي صغير. "‬
           ‫ًّ‬                                   ‫َ ِير ٍ‬
 ‫سف الفطاـ فى ىذا الوقت كاف بيف ٖ-٘ سنوات. ثَالَث ث َاف = قدـ منيا ثور محرقة ألف صموئيؿ قُدـ كمحرقة‬
                                                             ‫ر‬        ‫ر‬
   ‫لمرب أى مكرساً لمرب كؿ أياـ حياتو والثو اف األخ اف أحدىما ذبيحة خطية واآلخر ذبيحة سبلمة. وكاف يقدـ م‬
  ‫بنذر‬
 ‫المحرقات دقيؽ وخمر. أَصعدتْو = لـ يذكر الكتاب أف أبوه ىو الذى أصعده بؿ أمو لتكريميا ألنيا أوفت ىا‬
                                                                       ‫ْ ََ ُ‬
                         ‫ر‬
                ‫ف ف تقدـ أـ إبنيا هلل وابنيا الذى إنتظرتو طويبلً فيذا شىء صعب بؿ يشبو تقدمة إب اىيـ إبنو.‬


                                                         ‫آية (ٕ٘) :- "ٕ٘فَذبحوا الثَّور وجاءوا بالصبي إِلَى ع ِي. "‬
                                                             ‫َ ال‬      ‫ْ َ َ َ ُ ِ َّ ِ ّْ‬     ‫ََ ُ‬


  ‫َ ْ َ ْأ ِ َ ْ َ ْ َ ُ َ َ م‬                       ‫ّْ ِ‬              ‫ِ‬           ‫ّْ ِ‬
 ‫آية (ٕٙ) :- "ٕٙوقَالَت: «أَسأَلُؾ يا سيدي. حية ىي نفسؾ يا سيدي، أَنا المػرَةُ الَّتػي وقَفَػت لَػديؾ ىنػا تُصػّْي‬
                                                          ‫َ َّ ٌ َ َ ْ ُ َ َ َ‬          ‫ْ َ َ َ‬    ‫َ ْ‬
                                                                                                              ‫إِلَى الرب. "‬
                                                                                                                  ‫َّ ّْ‬
                                                                                                          ‫َ َّ ٌ ِ َ َ ْ ُ َ‬
                                                                               ‫حية ىي نفسؾ = ىذه تشبو أطاؿ اهلل صمرؾ.‬
                                                                                    ‫ُ‬


                             ‫ْ ِ َ َّ ِ ّْ َ ْ ُ ْ ِ َ َّ ُّ ُ ْ ل َ ِ َ ْ ُ ِ ْ ُ ْ ُ‬
                          ‫آية (ٕٚ) :- "ٕٚألَجؿ ىذا الصبي صمَّيت فَأَعطَاني الرب سؤِي الَّذي سأَلتُو مف لَدنو. "‬


           ‫َ َ ْ ً ْ َ ْ ُ ل َّ ّْ َ ِ َ َي ِ َ َ ِ ِ ُ َ َ ِ َّ ٌ ل َّ ّْ َ َ َ ُ ُ َ َ ل َّ ّْ‬
        ‫آية (ٕٛ) :- "ٕٛوأَنا أَيضا قَد أَعرتُو ِمرب. جميع أ َّاـ حياتو ىو عارية ِمرب». وسجدوا ىناؾ ِمرب. "‬
 ‫أنا س لتو مف الرب والرب أصطاه لى وىا أنا أرد لوُ ما أصطاه لى " مف يدؾ أصطيناؾ"‬
                                                                 ‫َ ِ َّ ٌ‬
 ‫(ٔ أى ٜٕ : ٙٔ،ٗٔ). وكممة عارية تترجـ سؤؿ (ٕ مؿ ٙ : ٘). فيكوف المعنى أنا أصطيت الرب ما س لتو‬
                                             ‫و‬
 ‫منو. ولنبلحظ أف كؿ ما نعطيو لمرب سبؽ وأخذناه منوُ. الحظ أف ما نعطيو لمرب يباركو فقد أقاـ اهلل مف‬
 ‫صموئيؿ نبياً صظيماً (ٔصـ ٖ : ٕٓ + مز ٜٜ : ٙ + أر ٘ٔ : ٔ). اهلل كاف يريد صموئيؿ خادماً لوُ. ومف‬
 ‫بجانبيا.‬       ‫أبقتو‬   ‫لكانت‬        ‫أمو‬     ‫رحـ‬     ‫فتح‬     ‫قد‬    ‫اهلل‬  ‫كاف‬       ‫إف‬        ‫يعمـ‬




‫71‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                             ‫اإلصحاح الثانى‬

 ‫ّْ ِ‬        ‫َْ ِ‬         ‫ِ‬
 ‫آية (ٔ) :- "ٔفَصمَّت حنة وقَالَت: «فَرح قمبي بالرب. ارتَفَع قَرني بالرب. اتَّسع فَمي عمَى أَعدائي، ألَني قَد‬
                                      ‫ِ َ َ ْ ِ ِ َّ ّْ ْ َ ْ ِ ِ َّ ّْ‬      ‫َ ْ َ َّ ُ َ ْ‬
                       ‫َ‬      ‫ََ‬
                                                                                              ‫ْ َْ ُ َِ ِ َ‬
                                                                                          ‫ابتَيجت بخالَصؾ. "‬

   ‫ر ّ‬                        ‫ز‬
 ‫كثيروف يمج وف إلى اهلل وقت الضيؽ وينسونو إذا رفعت الضيقة (مثاؿ معج ة المسيح فى شفاء العش ة البرص)‬
 ‫والمسيح ِح باألبرص الذى صاد شاكر. وىنا نجد حنة تسبح اهلل صمى صممو واستجابتو. وكما قاؿ القديسوف كؿ‬
                                                                  ‫اً‬                     ‫فر‬
      ‫ر‬           ‫رو‬
 ‫صطية ببل شكر ىى ببل زيادة. وما الزيادة التى حصمت صمييا حنة.... لقد حممت تسبحتيا ح النبوة ف أت صمؿ‬

 ‫َِ‬                         ‫ر‬
 ‫المسيح الخبلصى فسبحت ألجؿ الخبلص فجاءت تسبحتيا مقاربة لتسبحة العذ اء مريـ (لو ٔ : ٙٗ-٘٘). فَرح‬
                                                    ‫ر‬                        ‫فر‬        ‫َ ْ ِ ِ َّ ّْ‬
 ‫قمبي بالرب = لـ تقؿ ح قمبى ب بنى صموئيؿ، أو ف ح قمبى بعطية اهلل فاهلل قادر أف يعطييا ٓٓٔ صموئيؿ.‬

‫ى لوُ‬                                                  ‫نفر‬
     ‫وىى فرحت بالرب وليس بعطية الرب وصمينا أف ح بمجد اهلل وليس بمجد أنفسنا. ولنبلحظ أف كؿ مجر‬
                 ‫ْ َ ْ ِ ِ َّ ّْ‬                    ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫نب وىى اآلف تشكر نب الخي ات نفسو وصان الخي ات الذى تمتعت بو ارتَفَع قَرني بالرب = فرحيا الداخمى‬
                 ‫َْ ِ‬         ‫ِ‬
 ‫بالرب وىب نفسيا قوة، وىى أحست أف اهلل قوتيا و القرف صبلمة القوة اتَّسع فَمي عمَى أَعدائي = الحظ أنيا فى‬
                           ‫َ‬      ‫ََ‬
     ‫ر‬          ‫صقر‬                      ‫شكر‬                               ‫ر‬
 ‫صبلتيا كانت م ة النفس لـ يسم أحد شكواىا ولكف فى ىا سمعيا الجمي ، كانت فى ىا غير قاد ة صمى‬

                      ‫ّْ ِ ْ َ ْ ُ ِ َ ِ َ‬
 ‫الكبلـ وصامتة ولكنيا اآلف سبحت وصمت أصداؤىا ألَني قَد ابتَيجت بخالَصؾ = لقد إتس فميا لتكرز‬
 ‫بالخبلص الذى شعرت بو. فيى لـ تفتح فميا لتغيظ ضرتيا بؿ لتبشر بخبلص اهلل. وفى آيةٓٔ تقوؿ أف "الرب‬
 ‫يرف قرف مسيحو" وىذا ىو سر إحساسيا أف قرنيا قد إرتف . لقد بدأت تسبحتيا لتسبح الرب أف خمصيا مف‬
                        ‫ر‬                                      ‫برو‬                 ‫ر‬
 ‫ضيقتيا ونص ىا صمى صدوتيا ولكنيا ح النبوة نظرت لممستقبؿ القريب، إلنتصا ات الشعب صمى الفمسطينييف‬
 ‫بقيادة صموئيؿ وداود ثـ لممستقبؿ البعيد إلنتصار المسيح صمى الشياطيف األصداء الحقيقييف الذيف يفتحوف‬
                ‫أفواىيـ لمشماتة ضد شعب الرب (مز ٖ : ٕ) ولقد فيـ الييود تسبحة حنة ىذه أنيا صمى المسيح.‬


                             ‫ْ َ د ٌ ِ ْ َ َّ ّْ َّ ُ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ْ َة ِ ْ َ ِ َ‬
                         ‫آية (ٕ) :- "ٕلَيس قُ ُّوس مثؿ الرب، ألَنو لَيس َيرؾ، ولَيس صخرٌ مثؿ إِلينا. "‬
       ‫اهلل وحده ىو القدوس والمسيح جاء ليضمنا إليو فنحمؿ الحياة القدسية فينا ونكوف قديسيف (ال ٔٔ : ٗٗ).‬


 ‫َ ُ ْ َ َ ْ َال َ ْ ُ ْ ْ ِ َ َ ْ ْ َ ْ َ َ ٌ ِ ْ َ ِ ُ ْ َّ َّ َّ ٌ َ م ٌ َ ِ ِ َ ُ‬
 ‫آية (ٖ) :- "ٖالَ تُكثّْروا الكالَـ الع ِي المستَعمي، ولتَبرح وقَاحة مف أَفْواىكـ. ألَف الرب إِلو عِيـ، وبو تُوزف‬
                                                                                                        ‫األَعماؿ. "‬
                                                                                                           ‫َْ ُ‬




‫81‬
                                             ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬


                           ‫و‬
 ‫دصوة لنا حتى ال نتفاخر بالماؿ والمعرفة والنسب واأللقاب كما تفاخرت فننة ب الدىا ولنعمـ أف موازيف اهلل‬
               ‫و‬                          ‫و‬
 ‫ومقاييسو تختمؼ صما لدى البشر فاهلل قادر أف يجعؿ العاقر أماً أل الد كثيريف وأف يذؿ ذات األ الد وىو قادر أف‬
                                                                                          ‫ّ‬
                                                                         ‫يرف المسكيف مف المزبمة ويجعؿ الغنى يتض .‬


                                                      ‫ِ ِ ُّ ْ َ َ ِرِ ْ َ َ َ ْ َ الض َ ُ َ ْ َ ِ ْ َ ِ‬
                                                 ‫آية (ٗ) :- "ٗقسي الجباب َة انحطمت، و ُّعفَاء تَمنطقُوا بالبأْس. "‬

                                                                                                   ‫ِ ِ ُّ ْ َ َ ِرِ ْ َ َ ْ‬
 ‫قسػػي الجبػػاب َة انحطَمػػت = ىػػذا تطبيػػؽ صمػػى آيػػةٖ فمػػف يفتخػػر بقوتػػو فمػػيعمـ أف اهلل قػػادر أف يضػػعفو والضػػعفَاء‬
 ‫َ ُّ َ ُ‬
                                                                                                            ‫َ ْ َ ِ َْ ِ‬
                                                               ‫تَمنطقُوا بالبأْس = ألف اهلل قوتيـ. (داود وجميات كمثاؿ).‬


 ‫َّ ْ َ ِ َ َ َ ْ َ ْ َ ً َ َ ِير ْ َ ِ َ‬
 ‫اآليات (٘-ٛ) :- "٘الشباعى آجروا أَنفُسيـ بالخبز، والجي ُ كفُّوا. حتَّى أَف العاقر ولَدت سبعة، وكث َةَ البنيف‬
                                              ‫َ‬    ‫َّ َ َ َ ُ ْ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ َاع َ‬
 ‫َّ ُّ ُ ْ ِ ُ َ ُ ْ ِ َ َ ع َ َ ْ ع ُ ِ ُ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ‬      ‫ْ َ َِ ِ َ ُ ْ ِ ُ‬  ‫َّ ُّ ُ ِ ُ َ ُ ْ ِ ُ ْ ِط‬
 ‫ذبمَت. ٙالرب يميت ويحيي. ييب ُ إِلَى الياوية ويصعد. ٚالرب يفقر ويغني. يض ُ ويرفَ ُ. ٛيقيـ المسكيف مف‬        ‫َُ ْ‬
                 ‫َّ ل َّ ّْ ْ ِ َ‬     ‫م ُ ُ ِ َّ ْ ْ ِ‬
 ‫التَُّاب. يرفَ ُ الفَقير مف المزبمَة ِمجمُوس مع الشرفَاء ويمّْكيـ كرسي المجد. ألَف ِمرب أَعمدةَ األَرض، وقَد‬
 ‫ْ ِ َ ْ‬                                  ‫َ‬      ‫َ َُ ُْ ْ‬
                                                               ‫ُّ ِ‬
                                                                   ‫َ‬
                                                                                    ‫ِ‬         ‫ِ ِ‬
                                                                         ‫ر ِ َْ ع ْ َ َ ْ َ ْ َ لْ ُ ِ َ َ‬
                                                                               ‫وضع عمَييا المسكونة. "‬
                                                                                  ‫َ َ َ َ ْ َ َْ ُْ ََ‬
                         ‫َُ ْ َ ُْ ِ ْ ُِْ‬       ‫َّ َ َ‬
 ‫مثاؿ أخر حتى ال يفتخر اآلنساف بما لديو بؿ بالرب الشباعى آجروا أَنفُسيـ بالخبز = ىـ صرضوا أف يؤجروا‬
 ‫أنفسيـ لجوصيـ صمى أف يحصموا فقط صمى الخبز والجي ُ كفُّوا = أى شبعوا واكتفوا، لقد تغيرت األحواؿ. فيؿ‬
                                                 ‫َ ْ ِ َاع َ‬
 ‫ولَدت سبعة = لقد ولدت حنة صموئيؿ ثـ‬                ‫ِ‬
                                                  ‫يفيـ كؿ إنساف ىذا الدرس فيشكر صوض اآلنتفاخ. حتَّى أَف العاقر‬
                             ‫َ َ ْ َْ َ ً‬          ‫َّ ْ َ َ‬      ‫َ‬
 ‫سبعة ال تقصد العدد بؿ الكماؿ الذى يشير‬           ‫سبحت ىذه التسبحة وبعد ذلؾ ولدت ٖ بنيف وبنتيف. وىى فى قوليا‬
                                                                                        ‫ر أخر‬
 ‫لوُ رقـ ٚ. وم ة ى فحنة تشير لكنيسة العيد الجديد الكاممة أما فننة فتشير لمييود الذيف كانوا مثمريف فذبموا‬
                                              ‫ّ‬
                                                ‫ر‬
 ‫بسبب رفضيـ لممسيح. لقد ذبمت فننة ألنيا صاشت فى حقد وك اىية، صاشت وكانت كؿ سعادتيا أف تغيظ حنة،‬
                           ‫بالر‬
 ‫كاف فرحيا فى إغاظة اآلخريف. فمماّ إنتيى ىذا السبب انتيى فرحيا وذبمت غـ مما لدييا مف بنيف آيةٚ.‬
                      ‫ّ‬
                              ‫ِ ِْ ِْ َ ِ َ رِ‬                                  ‫ْ ِ ِ‬
 ‫ييب ُ إِلَى الياوية = أى ينِزؿ إلى القبر. آيةٛ : يقيـ المسكيف مف التَُّاب= ىذا حدث م دانياؿ وداود‬
                                             ‫ُ‬                        ‫ُْ‬         ‫َ َ‬         ‫ُ ْ ِط‬
                                                                                                                    ‫ويوسؼ.‬


  ‫ُّ ِ م ُ ُ ِ َّ ْ ْ ِ‬                      ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬                        ‫ِ ِ ِ‬       ‫ِ‬
 ‫آية (ٛ) :- "ٛيقيـ المسكيف مف التَُّاب. يرفَ ُ الفَقير مف المزبمَة ِمجمُوس مع الشرفَاء ويمّْكيػـ كرسػي المجػد.‬
     ‫َ‬       ‫ُ ُ ْ ْ َ َ ر ِ َ ْ ع ْ َ َ ْ َ ْ َ لْ ُ ِ َ َ َ َ ُ َ ُ ْ ْ‬
                                                          ‫َّ ل َّ ّْ ْ ِ َ ْ ِ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ‬
                                                       ‫ألَف ِمرب أَعمدةَ األَرض، وقَد وضع عمَييا المسكونة. "‬
 ‫ى يكشػؼ صػف صايػة اهلل لنػا فمػف مػف أجمنػا‬
                                ‫ر‬                          ‫َّ ل َّ ّْ ْ ِ َ ْ ِ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ‬
                                            ‫ألَف ِمرب أَعمدةَ األَرض، وقَد وضع عمَييا المسكونة = حديث مجاز‬
                                    ‫ر‬
‫أسس األرض ىو يممؾ صمييا وأقامنػا صمييػا، وىػو كضػابط الكػؿ ال يفمػت مػف صايتػو شػىء يمػس حياتنػا. وعمميػاً‬
                                                                      ‫ػز‬
 ‫فينػػاؾ قػػوى تثبػػت األرض (قػػوة الطػػرد المركػ ى / ضػػغط اليػواء / وزف األرض / تػ ثير بػػاقى الكواكػػب) ىػػذه تشػػبو‬
                                                 ‫ػور‬                                                       ‫َِْ‬
 ‫بأَعمػدةَ وظيفتيػا تثبيػت األرض كمػػا نقػوؿ فػى القػػداس اإلغريغ ى "ثبػت لػى األرض ألمشػػى صمييػا. ومجازيػاً قػػد‬


‫91‬
                                               ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬


 ‫تعنى المموؾ والرؤساء الذيف يضطمعوف ب مور األرض. وقيؿ فى (رؤ ٖ : ٕٔ) س جعموُ صموداً فى ىيكؿ إليى "‬
                          ‫ََ‬
         ‫ى ولكف أيوب قبؿ ذلؾ بزماف طويؿ قاؿ " يعمؽ األرض صمى ال شه " (أى ٕٙ : ٚ).‬‫وىذا المعنى مجاز‬


                    ‫ْ ُ َ ِ َ ِ ِ َ ْ ُ ُ َ ْ رُ ِ ظ ِ َ ْ ُ َ َّ ُ ْ َ ِ ْ َّ ِ َ ْ م ُ ْ َ ٌ‬
                 ‫آية (ٜ) :- "ٜأَرجؿ أَتْقيائو يحرس، واألَش َار في ال َّالَـ يصمتُوف. ألَنو لَيس بالقُوة يغِب إِنساف. "‬
 ‫أَرجؿ أَتْقيائو يحرس = مز (ٜٔ : ٔٔ، ٕٔٔ : ٖ) يصمتُوف = ألنيـ فى الياوية. ألنو ألَنو لَيس بالقُوة يغِػب‬
 ‫َّ ُ ْ َ ِ ْ َّ ِ َ ْ م ُ‬                              ‫َ ُْ َ‬                                              ‫ِ ِِ‬
                                                                                                     ‫ْ ُ َ َ َ ُْ ُ‬
 ‫إِنساف = لػيس بػالقوة الجسػدية ال اإلسػتعدادات العسػكرية أمثمػة (داود وجميػات / جػدصوف) ال بالمػاؿ ال بالػذكاء.‬
               ‫و‬          ‫و‬                                                           ‫و‬                          ‫َْ ٌ‬
                                                            ‫وقد ىزـ المسيح إبميس ب تضاصو وتجسده وصمبو فممؾ صمينا.‬


 ‫ِ َ ْ ِ َ ُ ْ ِ ِ ِّا‬       ‫ُ َ ِ ُ َّ ّْ َ ْ َ ِ ُ َ ِ َ َّ َ ِ ُرِ ُ َ ْ ِ ْ َّ ُّ َ ِ ُ‬
 ‫آية (ٓٔ) :- "ٓٔمخاصمو الرب ينكسروف. مف السماء ي ْعد عمَييـ. الرب يػديف أَقَاصػي األَرض، ويعطػي عػز‬
                                                                                      ‫ع َ ِ ِِ‬             ‫ِِ‬
                                                                                   ‫ِمِكو، ويرفَ ُ قَرف مسيحو»."‬
                                                                                          ‫ْ َ‬         ‫ل َم َ َْ‬
   ‫ؤ رِ ُ ْ ِ ِ َ َّ ِ‬                         ‫ر‬             ‫ر‬                               ‫ُ َ ِ ُ َّ ّْ َ ْ َ ِ ُ َ‬
 ‫مخاصػػمو الػػرب ينكسػػروف = أى الػذيف يسػػمكوف بحسػػب إ ادتيػـ ضػػد إ ادتػػو، ىػ الء ي ْعػػد عمَػػييـ مػػف السػػماء =‬
     ‫َ‬           ‫َ ْ‬            ‫ُ‬
                                        ‫ْ ِ‬           ‫ِ‬    ‫َّ ُّ َ ِ ُ‬
 ‫بغضػػبو. وبػػاقى اآليػػة نبػػوة صػريحة صػػف المسػػيح. الػػرب يػػديف أَقَاصػػي األَرض = أى يمتػػد ممكػػو ألقصػػى األرض‬
                                                  ‫َ‬
                                                                            ‫ع َ ِ ِِ‬               ‫ِِ‬        ‫ِ ِ‬
 ‫بالكر ة ويعطي عز ِمِكو، ويرفَ ُ قَرف مسيحو = القػوؿ يرفػ يعنػى أنػو أ الً يتضػ ثػـ بعػد ذلػؾ يرتفػ وبعػد ذلػؾ‬
                                            ‫و‬                                      ‫ْ َ‬       ‫ِّا ل َ م َ َ ْ‬     ‫از َ ُ ْ‬
                                                              ‫َ َِ‬
 ‫يعطػى صػز. فيػػو تجسػػد واتضػ ثػػـ صػِب ثػػـ قػػاـ ثػـ صػػعد ثػػـ جمػػس صػػف يمػػيف اآلب وىػػو المسػػيح الممػػؾ الػػدياف.‬
                                                                                    ‫ُ ػم‬                         ‫اً‬
                                                          ‫برو‬
 ‫وغالباً فحنة لـ تفيـ كؿ ىذه المعانى ولكنيا تنطؽ ح النبوة. ونبلحظ أف فػى ىػذه اآليػة يػذكر لفػظ مسػيح ألوؿ‬
                                              ‫يسو‬                                                    ‫ر‬
                                     ‫م ة وقد يكوف داود الذى سيمسحو صموئيؿ وقد يكوف ىو إبف داود ع المسيح.‬


   ‫َ ْ ِ ِ َ َ َ َّ ِ ُّ َ ْ ِ ُ َّ َّ َ َ َ ػال ْ َ ِ ِ‬             ‫الر ِ‬
 ‫اآليػػات (ٔٔ-ٚٔ) :- "ٔٔوذىػػب أَلقَانػة إِلَػػى َّامػػة إِلَػػى بيتػػو، وكػػاف الصػبي يخػػدـ الػػرب أَمػػاـ عػ ِي الكػػاىف.‬
                                                                        ‫َ‬            ‫ََ َ َ ْ َ ُ‬
                                                   ‫ِ ِ‬                                  ‫َ َ َ َ ُ َ ال َ ِ َ مي َ َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫ٕٔوكاف بنو ع ِي بني بِ َّعاؿ، لَـ يعرفُوا الرب ٖٔوالَ حؽ الكينة مف الشعب. كمَّما ذبح رجؿ ذبيحة يجيء َػالَـ‬
              ‫ِ‬        ‫ِ‬                  ‫ِ‬
 ‫َّ َّ َ َ َّ ْ َ َ َ َ َّ ْ ُ َ َ َ َ َ ُ ٌ َ َ ً َ ُ ُ ُ‬
          ‫َ ْ ِ ُ ِ ِْْ َ َ ِ ِ ِْْ َ ِ ِ ِْ ْ‬              ‫ِ َ ٍ ِ ِِ‬                   ‫َْ ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ِْ َ ٌ ُ‬
 ‫الكػػاىف عنػػد طَػػبخ المَّحػػـ، ومنشػػاؿ ذو ثَالَ ثَػػة أَس ػناف بيػػده، ٗٔفَيضػػرب فػػي المرحضػػة أَو المرجػػؿ أَو المقمَػػى أَو‬
 ‫ِ‬                                                             ‫َ‬          ‫ْ‬
   ‫َُ َ ِ‬         ‫ْ ِ ْ ِ ُ ُّ َ َ ْ َ ُ ِ ِ ْ ِ ْ َ ُ َ ُ ُ ْ َ ِ ُ ل َ ْ ِ ِ َ َ َ ُ َ ْ َ َ ِ َ ِ ِ ْ ػرِ َ ِ َ‬
 ‫القدر. كؿ ما يصعد بو المنشؿ يأْخذهُ الكاىف ِنفسو. ىكذا كانوا يفعمُوف بجميػع إِس َائيؿ اآلتػيف إِلَػى ىنػاؾ فػي‬
  ‫ْ ِ ْ ً لُ ْ َ ِْ َ ِ ِ‬           ‫َ ذل َ ْ َ َ ُ ْ ِ َ َّ ْ َ َ ِ ُ ُ ْ َ ِ ِ َ َ ُ ل َّ ُ ِ َّ ِ‬
 ‫شيمُوهَ. ٘ٔك ِؾ قَبؿ ما يحرقُوف الشحـ يػأْتي َػالَـ الكػاىف ويقُػوؿ ِمرجػؿ الػذابح: «أَعػط لَحمػا ِيشػوى لمكػاىف،‬  ‫ِ‬

    ‫َّ ْ َ َّ ُ ْ َ ْ ِ ِ َ ْ ُ َ‬                                            ‫َّ ُ َ ُ ُ ِ ْ َ ْ ً َ ْ ُ ً َ ْ ِ ْ ً‬
 ‫فَِإنو الَ يأْخذ منؾ لَحما مطبوخا بؿ نيئا». ٙٔفَيقُوؿ لَو الرجؿ: « ِيحرقُوا أَوالً الشحـ، ثُـ خذ ما تَشتَييو نفسؾ».‬
                                          ‫َ ُ ُ َّ ُ ُ ل ُ ْ ِ َّ‬
                                    ‫ِ‬      ‫ِ‬     ‫ِ‬                            ‫َ ِ َ ْ ِ َِ‬
 ‫فَيقُوؿ لَو: «الَ، بؿ اآلف تُعطي واالَّ فَآخذ َصبا». ٚٔفَكانت خطية الغمماف عظيمة ج ِّا أَمػاـ الػرب، ألَف النػاس‬
 ‫َ َ ْ َ َّ ُ ْ ْ َ ِ َ َ ً ِ ػد َ َ َّ ّْ َّ َّ َ‬              ‫ُُ َ ًْ‬                                  ‫َ ُ ُ‬
                                                                                          ‫ْ َ ُ ِ ْ ِ َ ِ َّ ّْ‬
                                                                                       ‫استَيانوا بتَقدمة الرب. "‬
 ‫ىػػذا اإلصػػحاح يظيػػر فيػػو قصػػتيف لعػػائمتيف والقصػػتيف ىػػـ لعائمػػة صػػموئيؿ وصائمػػة صػػالى. والقصػػتيف متػػداخمتيف‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫ليظير قبح أصماؿ إبنا صالى واش اؽ صموئيؿ إبػف ألقانػة، إبػف الصػبلة واإليمػاف، الػذى تربػى فػى خػوؼ اهلل فكػاف‬
         ‫ا‬
 ‫سػػبب بركػػة لنفسػػو وصائمتػػو وشػػعبو ولنػػا. أمػػا إبنػػا صػػالى فقػػد إسػػتغبل مركػػز أبييمػػا لصػػالحيما الػػذاتى وصػػار كػػذئاب‬
                                                                                    ‫ّ‬


‫02‬
                                              ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬


                                ‫ر‬                                                     ‫ر‬
 ‫يصنعاف الشر ويعث اف الشعب معيما، وقد تياوف والدىما فى ت ديبيما، وحيف أ اد توبيخيما تكمـ فى رخػاوة وكػاف‬
               ‫ْ َِْ‬
 ‫واجبو أف يعزليما صف وظيفتييما فجمبا صمى نفسييما وصمى والػدىما وصائمتيمػا وشػعبيما العػار لَػـ يعرفُػوا الػرب =‬
      ‫َّ َّ‬
                               ‫ا‬
 ‫ىػػـ يعرفػػوف الػػرب معرفػػة نظريػػة خػػبلؿ التعمػػيـ ولكنيمػػا فػػى حياتيمػػا العمميػػة لػػـ يظي ػر خشػػيتيما مػػف الػػرب. وقػػد‬
 ‫إستيانا بالطقس ألف الكاىف مف حقو أف ي كؿ الصدر والساؽ اليمنى بعد اف يحرؽ الشحـ لمرب (ال ٖ : ٖ-٘).‬
                                                                                              ‫و‬
 ‫ولكف أ الد صالى أحبوا المحـ المشوى لذلؾ طمبوا المحـ بشحمو ليصمح لمشواء ف خذوا نصيب الرب الذى كاف يوقد‬
 ‫صمى المذبح ولـ ييتمػوا بمػا أمػر الػرب بػو (كػاف نظػاـ وطقػس تقػديـ الذبيحػة :- الشػحـ نصػيب الػرب يحػرؽ صمػى‬
                                                ‫المذبح والصدر والساؽ نصيب الكاىف وباقى الذبيحة لمقدميا وأسرتو).‬


 ‫َ َِ ْ ُ‬           ‫َ َ َ َ ُ ِ ُ َ ْ ِ ُ َ َ َّ ّْ َ ُ َ َ ِ ّّ ُ َ ْ ِ ٌ ِ ٍ ِ ْ َ ٍ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٕٔ) :- "ٛٔوكاف صموئيؿ يخدـ أَماـ الرب وىو صػبي متَمنطػؽ بػأَفُود مػف كتَّػاف. ٜٔوعممَػت لَػو‬

 ‫َ َ ٍ ِ ْ َ ُ ُ ِ َ َ َ َ ُ م َ ل َ ْ ِ َّ ِ َ ِ َّ َ ِ ي ِ َ َ َ َ‬              ‫ُ ِ ْ ٍَ‬                  ‫ِ‬
 ‫أُمو جبة صػغ َةً وأَصػعدتْيا لَػو مػف سػنة إِلَػى سػنة عنػد صػعودىا مػع رجِيػا ِػذبح الذبيحػة السػنوَّة. ٕٓوبػارؾ‬
                                                                                     ‫َ‬         ‫ُّ ُ ُ َّ ً َ ير َ ْ َ َ َ‬
                                    ‫ِ ْ ِ ِ ْ أ ِ َ َ ْ ِي ِ ِ‬
 ‫ع ِي أَلقَانة وامرَتَو وقَاؿ: «يجعؿ لَؾ الرب نسػالً مػف ىػذه المػرَة بػدؿ العارَّػة الَّتػي أَعػارت ِمػرب». وذىبػا إِلَػى‬
          ‫َ َ ْ ل َّ ّْ َ َ َ َ‬              ‫َ‬      ‫َْ َ‬                   ‫َ ال ْ َ َ َ ْ َأ ُ َ َ َ ْ َ ْ َ َّ ُّ َ ْ‬
             ‫َ َ ِ َ َ ِ ْ ْ ِ َ َ ِ َ َّ ِ ُّ َ ُ ِ ُ ِ ْ َ َّ ّْ‬ ‫َ َّ ُّ َ َّ َ َ ِ ْ َ َ َ ْ‬            ‫ِ‬
                                                                                                         ‫ََ َِ‬
          ‫مكانيما. ٕٔولَما افْتَقَد الرب حنة حبمَت وولَدت ثَالَ ثَة بنيف وبنتَيف. وكبر الصبي صموئيؿ عند الرب. "‬
                                                                                                ‫َ َّ‬
                                                                                          ‫اً‬
 ‫بدأ صموئيؿ خدمتو صغير وىو صبى وبدأىا فى جو كينوتى فاسد لمغاية، ال يمكف إصػبلحو أو مقاومتػو، ولكػف‬
          ‫ر‬
 ‫اهلل الذى يخمػص بالقميػؿ كمػا بػالكثير إسػتخدـ ىػذا الطفػؿ لئلصػبلح وكانػت أمػو تحضػر لػو جبػة صػغي ة كػؿ سػنة‬
 ‫حػػيف تصػػعد لشػػيموه والجبػػة كانػػت لباس ػاً داخمي ػاً مػػف الصػػوؼ منسػػوجاً بػػدوف خياطػػة يتػػدلى صنػػد الػػرجميف. وكانػػت‬
 ‫ر‬                                                               ‫ر‬
 ‫بزيارتيا وىديتيا تحيطو بحنانيا ومحبتيا، لقد أى صموئيؿ فى أمػو محبػة اهلل ف حػب اهلل. وربمػا كانػت أمػو تػزو ه‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫خبلؿ السنة صدة م ات فالمسػافة ليسػت بعيػدة وىػى التػى صممتػو الصػبلة واإليمػاف والمحبػة فحياتيػا إنعكسػت صميػو‬
                                                                       ‫ثير‬
 ‫فكاف رجؿ إيماف ورجؿ صبلة. وربمػا كػاف ت ىػا القػوى صميػو مػف مجػرد زيارتيػا السػنوية لػو. وىػذا المقػاء السػنوى‬
               ‫َ َ ِ َ َّ ِ ُّ َ ُ ِ ُ ِ ْ َ َّ ّْ‬                  ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫ىو الذى حفظو مف اآلنح اؼ والعث ة بسبب ابنى صالى الكػاىف. وكبر الصبي صموئيؿ عنػد الػرب ومػا أجمػؿ أف‬
                                                                 ‫و‬
                             ‫يكبر الولد صند الرب ويعتنى بو الرب. الحظ أنيا أصطت الرب ولد ف صطاىا خمسة.‬


                                   ‫ِ‬        ‫ِ‬            ‫ِ‬          ‫ِ‬
 ‫اآلية (ٕٕ) :- "ٕٕوشاخ ع ِي ج ِّا، وسمع بكؿ ما عممَو بنوهُ بجميع إِس َائيؿ وبأَنيـ كانوا يضػاجعوف النسػاء‬
 ‫َ َ َ َ ال ِ د َ َ َ ِ ُ ّْ َ َ ُ َ ُ ِ َ ِ ْ ر َ َ ِ َّ ُ ْ َ ُ ُ َ ِ ُ َ ّْ َ َ‬
                                                                           ‫ُْ ْ َِ ِ ِ َ ِ ََْ ِ َِْ ِ‬
                                                                       ‫المجتَمعات في باب خيمة االجتماع. "‬
                                                         ‫ْ ْ ِ ِ‬
                            ‫زيادة فى الفساد نجد إبنا صالى يفسداف النساء المجتَمعات = أى المواتى يخدمف فى خيمة‬
                                                            ‫ُ َ‬
                                     ‫اإلجتماع بزناىـ معيف ف فسدا نساء شعب اهلل وأىانا اهلل نفسو بزناىـ فى بيتو.‬


 ‫ْ َع ِ ُ ِ ُ ُ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ ِ ِ‬         ‫ل َ َ ْ َ َ ِ ْ َ ِ ِ ُ ِ ّْ‬
 ‫« ِماذا تَعممُوف مثؿ ىذه األُمور؟ ألَني أَسم ُ بػأُموركـ الخبيثَػة مػف جميػع‬           ‫اآليات (ٖٕ-ٕ٘) :- "ٖٕفَقَاؿ لَيـ:‬
                                                                                         ‫َ ُْ‬
                                                              ‫ِ‬
 ‫حسنا الخبر الَّذي أَسم ُ. تَجعمُوف شعب الرب يتَع ُّوف. ٕ٘إِذا أَخطَأَ إِنسػاف‬                          ‫ِ‬
 ‫َ ْ َْ ٌ‬                ‫ْ َ ع ْ َ َ َ ْ َ َّ ّْ َ َد َ‬             ‫َ َ ً ْ َ َُ‬         ‫َ َ َّ َّ ُ ْ َ‬          ‫َ َّ ْ ِ‬
                                                                                        ‫ىذا الشعب. ٕٗالَ يا بني، ألَنو لَيس‬


‫12‬
                                               ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬


 ‫َّ ّْ َ ْ ُ َ م ِ ْ ْ م ِ َ ْ َ ْ َ ُ ل َ ْ ِ ِ ِ ْ َّ َّ َّ‬                                        ‫ْ َ ٍ َِ ُ ُ‬
 ‫إِلَى إِنساف يدينو اهللُ. فَِإف أَخطَأَ إِنساف إِلَى الرب فَمف يصّْي مف أَجِو؟» ولَػـ يسػمعوا ِصػوت أَبػييـ ألَف الػرب‬
                                                                         ‫ْ ْ َْ ٌ‬
                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                                   ‫شاء أَف يميتَيـ. "‬
                                                                                                       ‫َ َ ْ ُ ُْ‬
                                                                ‫و‬
 ‫تػػوبيح صػػالى لبنيػػو برخػػاوة فػػى غيػػر حػػزـ فمػػا فعمػػو أ الده يسػػتوجب قػػتميـ بحسػػب الش ػريعة وصػػالى لػػـ يفعػػؿ سػػوى‬
 ‫التػػوبيح بػػؿ حتػػى لػػـ يع ػزليـ مػػف وظيفػػتيـ. وفػػى قػػوؿ صػػالى تنبيػػو لكػػؿ مػػف يخطػػىء فػػى حػػؽ اهلل. فػػاهلل يػػديف مػػف‬
 ‫يخطىء إلى إنساف فكـ باألولى مف يخطىء إلى اهلل نفسو وفى األمور المقدسة. ولنبلحظ أف اهلل لػـ يرفضػيـ إالّ‬
                                                 ‫م ِ ْ ْمِ‬
 ‫بعد أف رفضوه ورفضوا إنذا اتو فَمف يصّْي مف أَجِو = أى مف يقدر أف يصمى ألجؿ ىذه الحالة، ىو يستصعب‬
                                                             ‫ر َْ ُ َ‬
                                                                                        ‫ىذا األمر.‬


                                  ‫َّ ِ ُّ َ ُ ِ ُ ز َ َ ُ ُ ِّ َ َ ً َ َّ ّْ َ َّ ِ ْ ً‬
                              ‫آية (ٕٙ) :- "ٕٙوأَما الصبي صموئيؿ فَتََايد نموا وصالَحا لَدى الرب والناس أَيضا. "‬
                                                                                               ‫َ َّ‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                                                 ‫ىذه لممقابمة م إبنى صالى األش ار.‬


    ‫ْ ُ لِْ ِ َ ُ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٚ) :- "ٕٚوجاء رجؿ اهلل إِلَى ع ِي وقَاؿ لَو: «ىكذا يقُوؿ الرب: ىؿ تَجمَّيػت ِبيػت أَبيػؾ وىػـ فػي مصػر‬
 ‫َْ‬       ‫َ ْ‬            ‫َ‬        ‫َ َ َ ُ َّ ُّ َ ْ َ‬       ‫َ ال َ َ ُ‬           ‫ُ ِ‬
                                                                                       ‫ََ َ َُ‬
                                                                                                 ‫ِ َ ْ ِ ِر َ ْ َ‬
                                                                                               ‫في بيت ف ْعوف،"‬
          ‫اً‬                                        ‫ر‬
 ‫وسػػط الفسػػاد وجػػد رجػػؿ هلل أى نبػػى وأرسػػمو اهلل إلػػى صػػالى لينػذ ه قبػػؿ أف يوقػ القصػػاص واهلل ينػػذر كثيػر قبػػؿ أف‬
                                                                                                              ‫ُ‬
 ‫يضرب. فاهلل ىنا إستخدـ ىذا النبى ثـ إستخدـ الطفؿ صموئيؿ. ىؿ تَجمَّيت = ىو سؤاؿ إيجػابى أى الػرب تجمػى‬
                                        ‫َْ َ ْ ُ‬
                                                                ‫لبيت أبيو وانتخبو وىذا يشرفيـ فيـ صائمة قد إختار‬
                              ‫ىا الرب لخدمتو منذ أياـ ىروف أبييـ.‬


 ‫آية (ٕٛ) :- "ٕٛوانتَخبتُو مف جميع أَسباط إِس َائيؿ ِي كاىنا ِيصػعد عمَػى مػ ْبحي ويوقػد بخػور ويمػبس أَفُػودا‬
  ‫ً‬                                ‫ِ‬                  ‫ِ‬       ‫ِ‬
          ‫ْ ر َ ل َ ً ل َ ْ َ َ َ َ ذ َ َ ُ ِ َ َ ُ ًا َ َ ْ َ َ‬
                                                                       ‫ِ‬        ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                                         ‫َ ْ َْ ُ ْ َ ِ َْ‬
                                                             ‫ْ رِ َ‬      ‫ِِ ِ‬       ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                           ‫أَمامي، ودفَعت ِبيت أَبيؾ جميع وقَائد بني إِس َائيؿ؟"‬
                                                                          ‫َ‬     ‫َ َ ْ ُ لَ ْ ِ َ َ َ َ‬
                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                                             ‫َ‬


   ‫َم َ َ ُ ُ َ َ ِ َ ِ َ ْ ِ َ ِ ِ َ ْ ُ ِ َ ِ ْ َ ْ َ ِ َ ْ ِ ُ َ ِ َ َ َّ ل َ ْ َ ّْ ُ‬
 ‫آية (ٜٕ) :- "ٜٕفِماذا تَدوسوف ذبيحتي وتَقدمتي الَّتي أَمرت بيا في المسكف، وتُكرـ بنيؾ عمَػي ِكػي تُسػمنوا‬
                                                                        ‫ْ َ ُ ْ ِ َ ِ ِ ُ ّْ ْ ِ َ ِ ْ رِ َ َ ْ ِ‬
                                                                     ‫أَنفُسكـ بأَوائؿ كؿ تَقدمات إِس َائيؿ شعبي؟"‬
                               ‫ر‬                                                                   ‫َ ْ ِ ُ َِ َ‬
 ‫وتُكرـ بنيؾ = خبلؿ ضعؼ شخصيتو لـ يكرـ اهلل بردع إبنيو وت ديبيما، بؿ إحتق ه بتكريمو إلبنيو أو أنو جامميما‬
                                                                ‫فمـ يؤدبيما أو يعزليما أو يقتميما حسب الشريعة.‬


 ‫َِ َ َ‬                 ‫ِ‬           ‫ِ‬                                   ‫ِ‬
 ‫آية (ٖٓ) :- "ٖٓ ِ ِؾ يقُوؿ الرب إِلو إِس َائيؿ: إِني قمت إِف بيتَؾ وبيت أَبيؾ يسػيروف أَمػامي إِلَػى األَبػد. واآلف‬
                           ‫لذل َ َ ُ َّ ُّ ُ ْ ر َ ّْ ُ ْ ُ َّ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ُ َ َ‬
                                      ‫ّْ ْ ِ ُ ِ َ ُ ْ ِ ُ َ ِ َ ِ َ َ ْ ِ ُ َ ِ َ ْ ُ ُ َ‬
                                  ‫يقُوؿ الرب: حاشا ِي! فَِإني أُكرـ الَّذيف يكرمونني، والَّذيف يحتَقرونني يصغروف. "‬
                                                                                                   ‫َ ُ َّ ُّ َ َ ل‬




‫22‬
                                                                                                       ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬

                                                                                                ‫ِ‬
 ‫إِلَى األَبد = أى أجعؿ بيتؾ اسخاً دائماً إذا سمكوا بحسب وصايا اهلل ولكف م خطايا أ الد صالى كاف البػد لموصػد‬
                         ‫و‬                                                     ‫ر‬                  ‫َ‬
                                                                                                                                                                        ‫أف يسقط. كيؼ نكرـ الرب ؟‬
                                                                 ‫و‬
 ‫ٕ) أف نػػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػؤمف بػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػو وأننػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػا أ الد لػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػوُ فنحبػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػو‬   ‫ٔ) طاصػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػة وصػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاياه‬
                                                                                                                                                                                           ‫ٖ) ب يماننا وأصمالنا.‬


                                   ‫َ ُ َ َ ْ ٌ ِ َِْ َ‬              ‫ِ‬               ‫ِ ِ‬
                                                             ‫َي ٌ ْ ع َ ر َ َ َ ِ ر َ َ ْ ِ َ َ‬
                                                                                                           ‫ُ َ ِ‬
                                ‫آية (ٖٔ) :- "ٖٔىوذا تَأْتي أ َّاـ أَقطَ ُ فييا ذ َاعؾ وذ َاع بيت أَبيؾ حتَّى الَ يكوف شيخ في بيتؾ. "‬
                                                                                                                   ‫َ‬
                                                                                                                    ‫ر‬     ‫ْ َع ِ ر َ َ‬
                                                 ‫أَقط ُ ذ َاعؾ = الذ اع ىو القوة، وقوة البيت شبانو، والمعنى أف يموت نسمو شباباً.‬
      ‫ُ ُ َ ْ ٌ ِ ْ ِ َ ُ َّ َي ِ‬         ‫ِ‬             ‫ْ ُ ِِ‬         ‫ر ِ َ ْ َِ ِ‬
  ‫آية (ٕٖ) :- "ٕٖوتََى ضيؽ المسكف في كؿ ما يحسف بو إِلَى إِس َائيؿ، والَ يكوف شيخ في بيتؾ كؿ األ َّاـ. "‬
                     ‫َ‬            ‫ْر َ َ َ‬                  ‫ُ ّْ َ ُ َ‬     ‫َ ْ‬          ‫َ‬
           ‫ِ َ َْ ْ َ ِ‬                                                    ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫اهلل أصطى إس ائيؿ أشياء جيدة كثي ة ولكف اآلف سيترؾ الفمسطينييف صمييـ لينيبوا كػؿ ىػذا ضػيؽ المسػكف = فقػد‬
                                                                                                                   ‫ر‬            ‫ر‬
                                                                                                               ‫أخذ الفمسطينييف تابوت صيد الرب. وستكوف فت ة ضيؽ صمى إس ائيؿ.‬


 ‫ْ َ ُ ُ ِ ْ َ ِ َ ذ َ ِ َ ُ ُ ِ ْ ِ َ ْ َ ْ َ َ ذ ِ ِ َ ْ ِ َ َ َ ِ يػع ُ ّْ ي ِ َ ْ ِ َ‬
 ‫آية (ٖٖ) :- "ٖٖورجؿ لَؾ الَ أَقطعو مف أَماـ م ْبحي يكوف إل كالَ ؿ عينيؾ وتَػ ْويب نفسػؾ. وجم ُ ذرَّػة بيتػؾ‬
                                                                                          ‫ٌََُ َ‬
                                                                                                     ‫َ ُ َ ُب ً‬
                                                                                                 ‫يموتُوف ش َّانا. "‬
                       ‫ا‬                                             ‫و‬
 ‫رجؿ لَؾ الَ أَقطعو = يشتيى نسمو الموت ال يجدونػو. فػالموت فػى بعػض األحيػاف يكػوف لمرحػة، واهلل ىنػا سػيترؾ‬
                                                                                          ‫ْ َُ ُ‬     ‫ٌَُ َ‬
                                                                              ‫بفقر‬
  ‫الفاشميف الذيف يحزنوف قمبؾ ىـ ومعاناتيـ. فموت شخص مؤلـ ولكف األكثر إيبلماً أف يحيا فى حياة مزرية.‬


                                      ‫ِ ِ‬       ‫ٍ ٍِ‬        ‫ِ‬             ‫ِ‬                ‫ٌ ِ‬            ‫ِِ‬
                                                                ‫َ َْْ َ ُ ْ َ ِ َ َ َ‬
                             ‫آية (ٖٗ) :- "ٖٗوىذه لَؾ عالَمة تَأْتي عمَى ابنيؾ حفني وفينحاس: في يوـ واحد يموتَاف كالَىما. "‬
                                 ‫َُ‬          ‫َُ‬    ‫َْ َ‬                                         ‫َ َ َ‬        ‫َ‬
                                                         ‫حيف مات إبنيو كاف ىذا لوُ صبلمة أف باقى نبوة ىذا النبى ستكمؿ تماماً.‬


 ‫آيػة (ٖ٘) :- "ٖ٘وأُقػيـ ِنفسػي كاىنػا أَمينػا يعمػؿ حسػب مػا بقمبػي ونفسػي، وأَبنػي لَػو بيتًػا أَمينػا فَيسػير أَمػاـ‬
 ‫ً َ ُ َ َ‬
           ‫ِ‬        ‫ُ ْ ِ‬
                             ‫َ‬
                                      ‫ِْ‬
                                          ‫َ‬
                                               ‫ِ َِْ َ ْ ِ‬
                                                    ‫َ‬        ‫ً ََْ ُ َ َ َ َ‬
                                                                              ‫ِ لَ ْ ِ َ ِ ً ِ‬
                                                                                                ‫َ ُ‬
                                                                                                         ‫ِ ِ ُ َّ َي ِ‬
                                                                                                      ‫مسيحي كؿ األ َّاـ. "‬
                                                                                                                         ‫َ‬
 ‫الرب كعادتػو ال ينيػى كبلمػو باألخبػار المحزنػة بػؿ يفػتح بابػاً لمرجػاء وىػو مجػىء الكػاىف الحقيقػى الػذى قػد يكػوف‬
 ‫صػػموئيؿ أو صػػادوؽ الػػذى أقػػيـ أيػػاـ سػػميماف ولػػيس مػػف نسػػؿ صػػالى. ومػػف صػػادوؽ إسػػتمر الكينػػوت حتػػى أيػػاـ‬
  ‫المسػػيح، لكػػف النبػػوة تشػػير لمكػػاىف الحقيقػػى أى المسػػيح فالصػػفات التػػى قيمػػت صنػػوُ ال تنطبػػؽ سػػوى صمػػى المسػػيح.‬
                   ‫ِ ِ ُ َّ َي ِ‬                 ‫ِ‬
 ‫والنبوة تنطبؽ جزئياً صمى صموئيؿ الذى سار أماـ شاوؿ وداود = فَيسير أَماـ مسيحي كؿ األ َّاـ = وتنطبؽ كمياً‬
                                     ‫َ ُ ََ َ‬
             ‫ر‬                                       ‫أخر‬
  ‫صمى المسيح الذى يسير أماـ مسيحيى (مسحائى) فى ترجمات ى والمسػيح يسػير أمػاـ كنيسػتو كػ أس لكنيسػتو‬
                                                                                              ‫ػالرو‬
 ‫ويشػػف فػػييـ وىػػو مسػػحاء بػ ح القػػدس أمػػا كيػػؼ فيػػـ الييػػود ىػػذه اآليػػة فػػالمموؾ والكينػػة مسػػحاء فيػػـ يمسػػحوف‬
                                                                                  ‫ّ‬




‫32‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي)‬


                           ‫ػرو‬                                                      ‫َ ِْ ُ َْ‬
 ‫بالدىف المقدس. وأَبني لَو بيتًا البيت ىو كنيسة المسػيح أى جسػد المسػيح الػذى بػدأ ال ح القػدس ببنائػو حػيف بػدأ‬
                                                                                    ‫ر‬
                                                  ‫صمؿ التجسد فى بطف العذ اء ثـ فى يوـ الخمسيف أسس الكنيسة.‬


  ‫َ َ ُ ُ َّ ُ َّ َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ َ َ ِ ل َ ْ ُ َ ُ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِض ٍ َ رِ ِ ُ ْ ٍ َ َ ُ‬
 ‫آية (ٖٙ) :- "ٖٙويكوف أَف كؿ مف يبقَى فػي بيتػؾ يػأْتي ِيسػجد لَػو ألَجػؿ قطعػة ف َّػة و ََيػؼ خبػز، ويقُػوؿ:‬
                                                                ‫ْ َ َ ِ ِ ْ َ َُ ِ ُ َ ِ ْر ُ ْ ٍ‬         ‫ُ َّ ِ‬
                                                           ‫ضمني إِلَى إِحدى وظَائؼ الكينوت آلكؿ كس َةَ خبز»."‬
             ‫ِ ْ ِ ِض ٍ‬                                                                        ‫ر‬
 ‫ىذه إشا ة لسقوط بيت صالى تماماً أو نبوة أنو بمجىء المسيح يسقط الكينوت الييودى قطعة ف َّة = أى أصغر‬
                   ‫َ‬
                                                                                 ‫ُ َ ِ ْر ُ ْ ٍ‬
 ‫صممة. آلكؿ كس َةَ خبز = ىذا الكبلـ لو صاحبو توبة حقيقية لشابو توبة اإلبف الضاؿ ولكف أف ال يصاحبو توبة‬
                                                   ‫ع لممسيح فيكوف حاؿ مزرية لما يصؿ إليو غير المؤمف.‬‫ورجو‬




‫42‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                            ‫اإلصحاح الثالث‬

     ‫َ َ َ َّ ِ ُّ َ ُ ِ ُ َ ْ ِ ُ َّ َّ َ َ َ ال َ َ َ ْ َ م َ ُ َّ ّْ َ ِ يز ِ ِ ْ َ َي ِ ْ ُ ْ‬
     ‫آية (ٔ) :- "ٔوكاف الصبي صموئيؿ يخدـ الرب أَماـ ع ِي. وكانت كِمة الرب عز َةً في تمؾ األ َّاـ. لَـ تَكف‬
                                                                                                     ‫ُ ْ َ َ ِير‬
                                                                                                  ‫رؤيا كث ًا. "‬
                                                                                       ‫ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ِ ًا‬
                                                   ‫لَـ تَكف رؤيا كثير = (مز ٗٚ : ٜ،ٔ). ىو تعبير صف الحاؿ.‬


        ‫ْ ُ ِ ْ َ ِْ ْ ْ‬           ‫َ َ َ ِ ذل َ َّ َ ِ ْ َ َ َ ال ُ ْ َ ِ ً ِ َ َ ِ ِ َ َ ْ َ ْ َ‬
        ‫آية (ٕ) :- "ٕوكاف في ِؾ الزماف إِذ كاف ع ِي مضطجعا في مكانو وعيناهُ ابتَدأَتَا تَضعفَاف لَـ يقدر أَف‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                     ‫يبصر. "‬
                                                                                                        ‫ُْ َ‬


              ‫ُ ِ‬         ‫ِ ُ ْ جع ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ ِ ِ ِ‬          ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬
            ‫آية (ٖ) :- "ٖوقَبؿ أَف ينطَفئ س َاج اهلل، وصموئيؿ مضطَ ٌ في ىيكؿ الرب الَّذي فيو تَابوت اهلل،"‬
                     ‫ُ‬                                 ‫ُ‬     ‫َ َُ‬      ‫َ ْ َ ْ َْ َ ر ُ‬
                  ‫ر‬                                                               ‫ِ‬       ‫ِ ِ‬
        ‫وقَبؿ أَف ينطَفئ س َاج اهلل = يبدو أف اهلل دصا صموئيؿ قبيؿ الفجر وسط الظبلـ الخارجى والس اج ىو نور‬
                                                                                       ‫َ ْ َ ْ َْ َ ر ُ‬
                                                                   ‫و‬                                  ‫ر‬
                                             ‫المنا ة التى يشعمونيا ليبلً وتطف صباحاً. الحظ كـ الظبلـ الموجود.‬
                                     ‫ز‬
                                     ‫ٕ- ال توجد رؤيا فكممة اهلل صزي ة‬                            ‫ٔ- الدصوة ليبلً‬
                                                                            ‫ٖ- صينا رئيس الكينة ال تبصر (أيةٕ)‬
                                                                                          ‫ر‬
          ‫وىذا تصوير ائ لممجاصة الروحية التى يعيشيا الشعب ف ف كاف رئيس الكينة ال يبصر (روحياً) ف ف قاد‬
                                                                               ‫األصمى شعباً إلى أيف سيذىب بيـ.‬


                                                                         ‫َّ َّ َّ َ َ َ ُ ِ َ‬
                                                     ‫آية (ٗ) :- "ٗأَف الرب دعا صموئيؿ، فَقَاؿ: «ىأَنذا»."‬
                                                         ‫ََ‬      ‫َ‬
                                    ‫ر‬                                        ‫ر‬         ‫َّ َّ َّ َ َ َ ُ ِ َ‬
 ‫أَف الرب دعا صموئيؿ = مف م احـ اهلل أنو قبؿ الظممة النيائية يضىء س اج جديد ىو صموئيؿ ودائماً اهلل يفعؿ‬
                                                                                  ‫ر‬
                                 ‫ىذا يرسؿ أثناسيوس كس اج أماـ ظممة أريوس فيو يعتنى ويسير صمى كنيستو.‬


                                                   ‫َ َ َّ َ َ ِ‬
         ‫آية (٘) :- "٘وركض إِلَى ع ِي وقَاؿ: «ىأَنذا ألَنؾ دعوتَني». فَقَاؿ: «لَـ أَد ُ. ارجع اضطجع». فَذىب‬
         ‫َََ‬     ‫ْ ْع ْ ِ ْ َ ْ‬          ‫َ‬            ‫َْ‬                 ‫َ ال َ َ‬         ‫َ ََ َ‬
                                                                                                 ‫واضطَجع. "‬
                                                                                                    ‫َ ْ ََ‬
     ‫وركض إِلَى ع ِي = كاف صموئيؿ مضطجعاً فى أحد األبنية الممحقة بالخيمة وصالى مضطجعاً فى مبنى اخر‬
                                                                                       ‫َ ال‬     ‫َ ََ َ‬
                                                                     ‫وقيؿ صف المكاف كمو أنو ىيكؿ الرب‬
                                                                                    ‫(الخيمة + المبانى الممحقة ).‬



‫52‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث)‬


           ‫ممحوظة :- قيؿ أف عالى مضطجع فى مكانو = أيةٕ وقيؿ أف صموئيؿ مضطجع فى ىيكؿ الرب أيةٖ‬
           ‫وكبلىما كانا فى ىيكؿ الرب. لكف فى نظر اهلل فصموئيؿ فى ىيكؿ الرب فيو أماـ اهلل " أنا نائمة وقمبى‬
      ‫مستيقظ" (نش ٘ : ٕٓ). أما صالى فيو نائـ بجسده فى ىذا المكاف فقط. المقصود ىنا التعبير ال صف المكاف‬
                                                                               ‫ّ‬
     ‫فكبلىما فى ىيكؿ الرب إنما المقصود التعبير صف حالة كؿ منيما، أيف يوجد قمب كؿ أحد منيما ؟ لقد أصاب‬
                                  ‫قمب صالى الكاىف الشيخوخة الروحية والعجز الروحى ف صبح قمبو ال يعايف اهلل.‬


    ‫َ َ َّ َ َ ِ‬
 ‫آية (ٙ) :- "ٙثُـ عاد الرب ودعا أَيضا صموئيؿ. فَقَاـ صموئيؿ وذىب إِلَى ع ِي وقَاؿ: «ىأَنذا ألَنؾ دعوتَني».‬
       ‫َْ‬                 ‫َ ال َ َ‬         ‫َ َُ ِ ُ ََ َ َ‬     ‫َّ َ َ َّ ُّ َ َ َ ْ ً َ ُ ِ َ‬
                                                                                         ‫ْع ِْ‬
                                                                      ‫فَقَاؿ: «لَـ أَد ُ ياابني. ارجع اضطَجع»."‬
                                                                         ‫ْ ِ ْ ْ‬            ‫َ‬      ‫ْ‬     ‫َ‬


                                                          ‫ِ‬                     ‫ِ‬
                               ‫الرب بعد. "‬
                                  ‫َّ ّْ َ ْ ُ‬  ‫َ ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ُ َّ َّ َ ْ ُ َ ْ َ ُ َ ُ‬
                                               ‫آية (ٚ) :- "ٚولَـ يعرؼ صموئيؿ الرب بعد، والَ أُعمف لَو كالَـ‬
 ‫لـ يعرفا الرب. فصموئيؿ لـ يعرؼ الرب بالرؤى‬                                          ‫َ ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ِ ُ َّ َّ‬
                                               ‫ولَـ يعرؼ صموئيؿ الرب = شتاف بيف ىذه وبيف أف إبنى صالى‬
                                                                      ‫ر‬
     ‫واإلصبلنات أى أف اهلل لـ يتكمـ معوُ مباش ة مف قبؿ واآلف بداية معرفة جديدة تضاؼ لبساطتو وطيارتو وايمانو.‬
           ‫ر‬       ‫ر‬
           ‫صموئيؿ ىنا بدأ يعرؼ الرب بطريقة جديدة. والرب دصا صموئيؿ وكممو وكاف فى الثانية صش ة مف صم ه‬
                  ‫ير‬                                                                  ‫و‬
 ‫(يوسيفوس) الحظ أف اهلل لـ يستعمؿ صوتاً مخيفاً بؿ صوتاً م لوفاً لصموئيؿ حتى ال ىب ويخاؼ بؿ ىو ظنو‬
     ‫صوت صالى. ونادى الرب صموئيؿ وكاف فى الييكؿ كثيروف لكف لـ تكف ىناؾ أذاف حساسة لصوت اهلل سوى‬
     ‫أذنى صموئيؿ. وكاف صموئيؿ يستجيب لعالى ألنو يعرؼ أنو شيح يحتاج المساصدة لذلؾ يقوؿ الكتاب وركض‬
                        ‫ُر‬                                           ‫ُر‬
     ‫(آية٘). وطاصة األب الذى ي ى (اى صالى) ىى صبلمة صمى طاصة اآلب الذى ال ي ى. وكاف صموئيؿ يذىب‬
                                                                    ‫م كؿ نداء ببل تذمر م أنو فى وقت النوـ.‬


           ‫َ َ َّ َ َ ِ‬
 ‫آية (ٛ) :- "ٛوعاد الرب فَدعا صموئيؿ ثَ ِثَة. فَقَاـ وذىب إِلَى ع ِي وقَاؿ: «ىأَنذا ألَنؾ دعوتَني». فَفَيـ‬
 ‫َِ‬           ‫َْ‬                 ‫َ ال َ َ‬         ‫َ ََ َ َ‬     ‫َ َ َ َّ ُّ َ َ َ ُ ِ َ ال ً‬
                                                                               ‫ع ِي أَف الرب يدعو الصبي. "‬
                                                                                   ‫َّ ِ َّ‬ ‫َ ال َّ َّ َّ َ ْ ُ‬
 ‫لقد نادى الرب صموئيؿ ب سمو شخصياً لكنو لـ يستط أف يتعرؼ صمى الصوت دوف إرشاد صالى الكاىف. وىذا‬
                                                                                             ‫ىو دور الكينوت.‬


   ‫ُ َ ْ َ َ ُّ َّ َ ْ َ َ َ ِ ع‬
 ‫ِصموئيؿ: «ا ْىب اضطَجع، ويكوف إِذا دعاؾ تَقُوؿ: تَكمَّـ يا رب ألَف عبدؾ سام ٌ».‬
                                         ‫ل َ ُ ِ َ ذ َ ِ ْ ْ َ َُ ُ َ َ َ َ‬           ‫آية (ٜ) :- "ٜفَقَاؿ ع ِي‬
                                                                                        ‫َ َ ال‬
                                                                         ‫ِ َ ِِ‬
                                                                      ‫في مكانو. "‬
                                                                             ‫َ‬        ‫ََ َ َُ ِ ُ َ ْ َ َ‬
                                                                                      ‫فَذىب صموئيؿ واضطَجع‬


                                                 ‫َ َ َّ ُّ َ َ َ َ َ َ َ ْ ر ِ َ ِ‬
 ‫آية (ٓٔ) :- "ٓٔفَجاء الرب ووقَؼ ودعا كالم َّات األُوؿ: «صموئيؿ، صموئيؿ». فَقَاؿ صموئيؿ: «تَكمَّـ ألَف‬
 ‫َ ْ َّ‬         ‫َ َُ ِ ُ‬        ‫َُ ِ ُ َُ ِ ُ‬                ‫َ‬
                                                                                             ‫َ ْ َ َ َ ِع‬
                                                                                          ‫عبدؾ سام ٌ»."‬

‫62‬
                                             ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث)‬


 ‫فَجاء الرب ووقَؼ ودعا = ىذا يعنى أف الصوت ظؿ يقترب إلى أف ثبت. ىو تنازؿ إليى ومحبة إليية فائقة‬
                                                                                ‫َ َ َّ ُّ َ َ َ َ َ َ‬
                                                           ‫َُ ِ ُ َُ ِ ُ‬          ‫ر‬
 ‫نحو اآلنساف. بؿ تك ار اإلسـ صموئيؿ، صموئيؿ = يعنى أف اهلل أحب إسمو وأحبو. ولقد كاف كبلـ اهلل لوُ بعد‬
                                                                                                        ‫اً‬
                                                                       ‫ذلؾ ممخصاً مختصر قدر ما يحتمؿ الصبى أف يسم .‬
     ‫ْ رِ َ ُ ُّ َ ْ َ ِ َ ِ ِ ِ ُّ ُ َ‬            ‫ِ َ ُ َ َ ٌِ ا ِ‬                      ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٗٔ) :- "ٔٔفَقَاؿ الرب لصموئيؿ: «ىوذا أَنا فَاعؿ أَمر في إِس َائيؿ كؿ مف سمع بو تَطف أُذناهُ.‬
                                                         ‫ًْ‬             ‫َ‬           ‫َ َّ ُّ َ ُ‬
           ‫ِ‬                               ‫َ ال ُ َّ َ َ ْ ُ ِ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ َ َ ّْ ُ‬                    ‫ِ‬
 ‫ٕٔفي ِؾ اليوـ أُقيـ عمَى ع ِي كؿ ما تَكمَّمت بو عمَى بيتو. أَبتَدئُ وأُكمؿ. ٖٔوقَد أَخبرتُو بأَني أَقْضي عمَى‬
     ‫َ‬              ‫َ ْ ْ َ ْ ُ ِ ّْ‬                                                                 ‫ذل َ ْ َ ْ ِ ُ َ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬
 ‫بيتو إِلَى األَبد مف أَجؿ الشر الَّذي يعمَـ أَف بنيو قَد أَوجبوا بو المَّعنة عمَى أَنفُسيـ، ولَـ يردعيـ. ٗٔوِذلِؾ‬
 ‫َل َ‬         ‫ْ ِ ْ َ ْ َْ َ ْ ُ ْ‬
                                  ‫ِ‬
                                              ‫َْ َ َ‬
                                                             ‫ِِ‬
                                                                 ‫ْ ْ َُ‬
                                                                           ‫َّ ِ ِ‬
                                                                               ‫َ‬      ‫َْ ُ‬
                                                                                             ‫ِ ِ ْ ْ ِ َّ ّْ ِ‬
                                                                                                               ‫َ‬
                                                                                                                         ‫ِْ ِ‬
                                                                                                                              ‫َ‬
                                       ‫ِ‬
                                    ‫أَقْسمت ِبيت ع ِي أ َّو الَ يكفَّر عف شر بيت ع ِي بذبيحة أَو بتَقدمة إِلَى األَبد»."‬
                                         ‫َ‬
                                                        ‫ْ َ ّْ ْ ِ ال ِ َ ِ ٍ ِ ْ ِ ٍ‬
                                                          ‫َ‬     ‫َ ْ‬            ‫َ‬     ‫َ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                             ‫َ ْ ُ ل َ ْ َ ال َن ُ ُ َ ُ َ‬
                    ‫ار‬
 ‫اهلل يكرر نفس المعانى التى قاليا النبى قبؿ ذلؾ. ولـ يذكر لو تفاصيؿ العقوبة إذ ال حاجة لتكر ىا بؿ ىو يذكر‬
                                                    ‫ِ‬           ‫ْ َ ّْ ْ ِ ِ ِ َ ِ ٍ‬
 ‫صالى وبنيو لعميـ يتوبوف الَ يكفَّر عف شر بيت عالي بذبيحة إِلَى األَبد ىذه تكممة لنبوة النبى (ٕ : ٖ٘-ٖٙ).‬
                                                      ‫َ‬          ‫َ‬           ‫َ‬    ‫َ‬        ‫َُ ُ َ‬
                                                                          ‫ِِ‬
                                                                       ‫فالمسيح الكاىف الذى ي تى سيبطؿ الذبائح بذبيحة دمو.‬


                                       ‫ِْ‬
 ‫آية (٘ٔ) :- "٘ٔواضطَجع صموئيؿ إِلَى الصباح، وفَتَح أَبواب بيت الرب. وخاؼ صموئيؿ أَف يخبر ع ِي‬
           ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫َّ ّْ َ َ َ َ ُ ُ ْ ُ ْ َ َ ال َ‬         ‫َّ َ ِ َ َ ْ َ َ َ‬      ‫َ ْ َ َ َُ ِ ُ‬
                                                                                              ‫ِ ُّ ْ َ‬
                                                                                          ‫بالرؤيا. "‬
     ‫َ َ ْ َ َ َ ْ ِ َّ ّْ‬                         ‫ر‬     ‫جر‬
 ‫خاؼ صموئيؿ أف يخبر صالى بالرؤيا خشية ح مشاص ه وىو شيح وأب محبوب لديو وفَتَح أَبواب بيت الرب =‬
 ‫صن ىذا فى الصباح ألنيا خدمتو أف يفتح السجؼ، خدمتو التى تعود صمييا. واآلف بعد صمِـ أف الرب يكممو‬
                   ‫ََ‬
                                                                       ‫اً‬                 ‫ير‬
                                                                 ‫شخصياً لـ ينتفح ولـ ى أف صمموُ صار صغير صميو.‬


                                           ‫ِ ُ ِْ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٚٔ) :- "ٙٔفَدعا ع ِي صموئيؿ وقَاؿ: «يا صموئيؿ ابني» فَقَاؿ: «ىأَنذا». ٚٔفَقَاؿ: «ما الكالَـ‬
 ‫َ َ َْ ُ‬                  ‫ََ‬     ‫َ‬                                  ‫ِ‬
                                                   ‫َ َ َ ال َ ُ َ َ َ َ َ ُ‬
 ‫َ َ َ َ ِ ُ ْ ْ ْ َ َ ّْ َ م َ ً ِ ْ ُ ّْ ْ َ ِ ِ َ َ َ‬                           ‫ْ ِ َ ّْ‬     ‫ِ َ َ ِِ‬
 ‫الَّذي كمَّمؾ بو؟ الَ تُخؼ عني. ىكذا يعمؿ لَؾ اهللُ وىكذا يزيد إِف أَخفَيت عني كِمة مف كؿ الكالَـ الَّذي كمَّمؾ‬
                                                                   ‫ََ َْ َ ُ َ‬                      ‫َ‬
                                                                                                            ‫ِِ‬
                                                                                                         ‫بو»."‬


 ‫َْْ ِ‬   ‫ْ ُ ِ‬                           ‫ْ َر َ ُ ِ ُ ِ َ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ ُ‬
 ‫آية (ٛٔ) :- "ٛٔفَأَخب َهُ صموئيؿ بجميع الكالَـ ولَـ يخؼ عنو. فَقَاؿ: «ىو الرب. ما يحسف في عينيو‬
       ‫َ‬    ‫ُ َ َّ ُّ َ َ ُ‬        ‫َ‬
                                                                                          ‫يعمؿ»."‬
                                                                                             ‫ََْ ُ‬
                                                                           ‫بالر‬
                  ‫إجابة صالى تدؿ صمى تقواه غـ مف ضعؼ شخصيتو. وخط هُ أنو لـ يعمؿ شيئاً إيجابياً.‬


  ‫ْ ِ‬          ‫َِ ِ َ ِِ َ ْ ط‬
 ‫جميع كالَمو يسقُ ُ إِلَى األَرض.‬        ‫َ َ ِ َ َ ُ ِ ُ َ َ َ َّ ُّ َ َ ُ َ ْ َ َ ْ َ ْ ً ِ ْ‬
                                        ‫اآليات (ٜٔ-ٕٔ) :- "ٜٔوكبر صموئيؿ وكاف الرب معو، ولَـ يدع شيئا مف‬
   ‫ِ‬
 ‫ِمرب. ٕٔوعاد الرب يتََاءى في‬
      ‫َ َ َ َّ ُّ َ ر َ‬       ‫ل َّ ّْ‬    ‫ِ ْ ِ َ ْ ٍ َن ُ ِ ْ ِ َ َ ُ ِ ُ َ ِي‬        ‫َ َ َ َ َ ِ يع ْ رِ َ ِ ْ َ َ‬
                                        ‫ٕٓوعرؼ جم ُ إِس َائيؿ مف داف إِلَى بئر سبع أ َّو قَد اؤتُمف صموئيؿ نب ِّا‬
                                                              ‫ِ َ م َ ِ َّ ّْ‬  ‫ِ َ ِ ِ‬                                ‫ِ‬
                                                           ‫شيمُوهَ، ألَف الرب استَعمَف ِصموئيؿ في شيمُوهَ بكِمة الرب. "‬
                                                                                         ‫َّ َّ َّ ْ ْ َ ل َ ُ‬
 ‫ىـ شىء فيو نفسو‬                ‫و‬                         ‫و‬
                 ‫وكاف الرب معو = ىذا ىو سر قوتو. وقوة كؿ أ الد اهلل (ٔكو ٘ٔ : ٓٔ). أ الد اهلل ال يعوز‬
                                                                                        ‫َ َ َ َّ ُّ َ َ ُ‬
                    ‫ِْ َِ ِ َ ِِ َ ْ ط ِْ َ َ‬
 ‫معيـ. واهلل أصطاه نعمة فى صينى شعبو = ولَـ يدع كممة مف جميع كالَمو يسقُ ُ مف داف إِلَى بئر سبع = أى‬
       ‫ِْ ِ َْ ٍ‬                                        ‫َ ْ ََ ْ‬


‫72‬
                                  ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث)‬


                              ‫َ َ َ َّ ُّ َ ر َ‬
 ‫كؿ أرجاء الببلد فداف أقصى الشماؿ وبئر سب أقصى الجنوب وعاد الرب يتََاءى = ألنو كاف أميناً بعد أف‬
 ‫ذلؾ.‬          ‫بعد‬        ‫لوُ‬              ‫ر‬
                                         ‫ت اءى‬    ‫مة‬
                                                  ‫ر‬       ‫أوؿ‬        ‫الرب‬       ‫لوُ‬           ‫ر‬
                                                                                            ‫ت اءى‬




‫82‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                               ‫ر‬
                                                                             ‫اإلصحاح ال ابع‬

 ‫َ ِ ِ ْ رِ َ َ َ َ َ ْ ر ِ ُ لم ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ل ْ َ ْ ِ َ َ َ ِ ْ َ‬
 ‫آية (ٔ) :- "ٔوكاف كالَـ صموئيؿ إِلَى جميع إِس َائيؿ. وخرج إِس َائيؿ ِِقَاء الفِسطينييف ِمحرب، ونزلُوا عند‬
                                                                                 ‫ََ َ َ ُ َُ ِ َ‬
                                                                   ‫َ َ ِ ْ َ ُ َ ِ َ َّ ْ ِم ْ ِ ِي َ َ َ ِ ِ َ‬
                                                               ‫حجر المعونة، وأَما الفِسطين ُّوف فَنزلُوا في أَفيؽ. "‬
                                                                            ‫َ ِ ِ ْ رِ َ‬          ‫ََ َ َ ُ َُ ِ َ‬
 ‫وكاف كالَـ صموئيؿ إِلَى جميع إِس َائيؿ = أى صرؼ صموئيؿ أنو نبى صنده كممة اهلل. وىذه اآلية ىى ربط بيف‬
                                                                  ‫ُِ‬
 ‫اإلصحاح السابؽ وىذا اإلصحاح فيى تصمح كخاتمة لئلصحاح السابؽ وتصمح أيضاً كبدآية ليذا اإلصحاح.‬
     ‫َِ‬
 ‫لكف الوحي بيذه االية يعاتب الشعب الذي صرؼ اف صموئيؿ صنده كممة اهلل ، ف ذا كاف الشعب قد صرؼ أف‬
                                      ‫و‬           ‫يخر‬     ‫ر‬
 ‫صموئيؿ ىو نبى اهلل فمماذا لـ يستشي ه قبؿ أف جوا لمحرب. ال يفيـ مف اآلية أف صموئيؿ ىو الذى أمر‬
                                                                ‫َ‬
                                                           ‫خر‬   ‫و‬
 ‫الشعب بالحرب بؿ العكس كما قمنا. ألنيـ جوا لمحرب دوف أف يتقدسوا أو يستشيروا الرب إنيزموا واليزيمة‬
                             ‫َ‬
                                                       ‫ر‬
 ‫دائماً سببيا تخمى اهلل . واهلل يتخمى فى حالة اإلص ار صمى الخطية بدوف توبة. ولكف اهلل ال يترؾ شعبو لمنياية‬
                             ‫و‬
 ‫بؿ يرسؿ ليـ دائماً مف يخمصيـ بعد أف يؤدبيـ فاألب السماوى ال يدلؿ أ الده (مثؿ صالى) بؿ يحبيـ محبة‬
                                             ‫ر‬                                   ‫ِ ْ َِ‬
  ‫حقيقية حجر المعونة = أخذ ىذا اإلسـ بعد الحوادث المذكو ة ىنا بحوالى ٕٓ صاماً (ٔصـ ٚ : ٕٔ). إذ وض‬
                                                                                    ‫َ َ َُ‬
                                                                                       ‫اً‬
                                          ‫صموئيؿ حجر تذكارياً بيف المصفاة والسف فى جنوب شرؽ أفيؽ.‬


  ‫َ ْ َ َّ ْ ِم ْ ِ ِي َ لم ِ ْ رِ َ َ ْ َ َ ِ ْ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ رِ ُ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫اية (ٕ) :- "ٕواصطؼ الفِسطين ُّوف ِِقَاء إِس َائيؿ، واشتَبكت الحرب فَانكسر إِس َائيؿ أَماـ الفِسطينييف،‬
                                                               ‫ِ‬      ‫ِ‬                    ‫ِ َ َّ ّْ ِ‬
                                                                        ‫ْ َ ِْ َ ْ َ ْ َ َ‬
                                                       ‫وضربوا مف الصؼ في الحقؿ نحو أَربعة آالَؼ رجؿ. "‬
                                                           ‫َُ‬                                          ‫َ ََُ‬
                                             ‫وضربوا نحو ٓٓٓٗ رجؿ.‬                 ‫ر‬
                                                                               ‫...واشتبكت الحرب فانكسر اس ائيؿ‬


  ‫ْ َ َ ِ َ َ ُ ُ ُ ْ رِ َ ل َ َ َ َّ َ َ ْ َ ْ َ َّ ُّ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫آية (ٖ) :- "ٖفَجاء الشعب إِلَى المحمَّة. وقَاؿ شيوخ إِس َائيؿ: « ِماذا كسرنا اليوـ الرب أَماـ الفِسطينييف؟‬
                                                                                          ‫َ َ َّ ْ ُ‬
                              ‫ُ َ َ ْ ِ َّ ّْ َ ْ ُ َ ِ َ َ ِ َ َ ُ َ م َ َ ِ ْ َ ِ ْ َ ِ َ‬       ‫لَ ُ ْ ْ ِ َ ِ ْ ِ‬
                          ‫ِنأْخذ ألَنفُسنا مف شيمُوهَ تَابوت عيد الرب فَيدخؿ في وسطنا ويخّْصنا مف يد أَعدائنا»."‬
 ‫ىـ كاف مف الرب ولكف جيموا أف الخطية ىى السبب "ىمؾ‬     ‫ِماذا كسرنا اليوـ الرب = ىـ إصترفوا ب ف إنكسار‬
                                                                               ‫ل َ َ َ َّ َ َ ْ َ ْ َ َّ ُّ‬
 ‫ِ‬
 ‫شعبى مف صدـ المعرفة " كاف يجب أف يفيموا أف فسادىـ وانح افيـ صف اهلل ىو السبب ِنأْخذ.. تَابوت عيد‬
   ‫ُ َ َْ‬     ‫لَ ُ ْ‬                     ‫ر‬
 ‫الرب = وىؿ تابوت العيد سيغطى الفساد ؟ كاف الحؿ فى التوبة والقداسة واإليماف. فيناؾ مف يمبس صمباف‬
                                                                                            ‫َّ ّْ‬
 ‫ذىبية مرصعة بالماس ولكف بدوف إيماف فصمبانو لف تنفعو شيئاً وىناؾ مف يرسـ صبلمة الصميب ب يماف فتذىب‬
  ‫بفكر‬                                                   ‫ر‬
 ‫قوة السـ (مارجرجس) وىكذا نقؿ سمعاف الخ از جبؿ المقطـ. والتابوت ىو رمز لحموؿ اهلل وسطيـ، لكنيـ ىـ‬
                   ‫الوثنى ظنوا أف وجود التابوت تعويذة تحمييـ مثؿ أوثاف باقى األمـ م اف اهلل أخبر‬
 ‫ىـ أنو ال يسكف داخؿ‬
 ‫التابوت بؿ بيف الكاروبيف (حيث تظير الشكينة أى مجد اهلل) واهلل سيسكف وسطيـ لو ىـ فى حالة قداسة. (ىذا‬



‫92‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع)‬


 ‫الحاؿ شرحو مزمور ٛٚ : ٙ٘-ٗٙ). ىـ إتكموا صمى شكميات العبادة دوف تغيير القمب‬
 ‫(أر ٚ : ٛ) + (حز ٓٔ : ٛٔ، ٔٔ : ٕٕ) فاهلل أقاـ الخيمة والتابوت ألجميـ ف ف ىـ رفضوه سيرفض الخيمة‬
                                                                                                                ‫والتابوت.‬


 ‫َ َ َ ِ ْ ُ َ َ ُ َ َ ْ ِ َ ّْ ْ ُ ُ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ َ ُ ِ ِ َ َ َ‬      ‫ِ‬
 ‫آية (ٗ) :- "ٗفَأَرسؿ الشعب إِلَى شيمُوهَ وحممُوا مف ىناؾ تَابوت عيد رب الجنود الجالس عمَى الكروبيـ. وكاف‬
                                                                               ‫ْ َ َ َّ ْ ُ‬
                                                        ‫ِ ِ‬     ‫ِ‬                      ‫ِ‬
                                                    ‫ىناؾ ابنا ع ِي حفني وفينحاس مع تَابوت عيد اهلل. "‬
                                                             ‫َْ‬   ‫ُ َ َ ْ َ َ ال ُ ْ َ ِ َ َ ُ َ َ ُ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                        ‫ُْ َِ ََ ُ‬
                      ‫جاء حفني وفينحاس = المذيف أفسدا الشعب وكانا فاسديف ليحمموا التابوت فيؿ يرضى اهلل ؟‬


          ‫ِ‬                ‫ْ َ َ ِ َّ َ ِ َ ْ رِ َ َ‬           ‫َ َ َ ِ ْ َ ُ ُ ِ ُ ِ َ ْ ِ َّ ّْ‬
 ‫آية (٘) :- "٘وكاف عند دخوؿ تَابوت عيد الرب إِلَى المحمَّة أَف جميع إِس َائيؿ ىتَفُوا ىتَافًا عظيما حتَّى‬
                   ‫ُ‬
     ‫َ ً َ‬
                                                                                                  ‫ْ جِ ْ ُ‬
                                                                                               ‫ارتَ َّت األَرض. "‬

                                                                                  ‫ْ جِ ْ ُ‬
 ‫ىتَفُوا.. حتَّى ارتَ َّت األَرض = ىنا يسبحوف اهلل بشفاىيـ لكف القمب مبتعد بعيداً. لقد ىتفت الحناجر أما القموب‬
         ‫ّ‬                                                                                         ‫َ‬         ‫َ‬
                                                                           ‫فظمت ساكنة بعيدة صف فكر التوبة‬


 ‫ِ‬           ‫ُ َ ْ ِ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫فَقَالُوا: «ما ىو صوت ىذا اليتَاؼ العظيـ في محمَّة‬     ‫َ ْ ِ‬                 ‫ِ ِ ِ ِ‬
                                                        ‫اآليات (ٙ-ٛ):- "ٙفَسمعَ الفِسطين ُّوف صوت اليتَاؼ‬
     ‫ََ‬           ‫َ‬       ‫ُ‬             ‫َ َُ َ ْ‬              ‫ُ‬    ‫ْ م ْ ي َ َْ‬         ‫َ‬
                                            ‫ِ ِ ِ‬       ‫العب َانييف؟» وعِموا أَف تَابوت الرب جاء إِلَى المحمَّة.‬
                                                         ‫ْ ِ‬
 ‫ٚفَخاؼ الفِسطين ُّوف أل َّيـ قَالُوا: «قَد جاء اهللُ إِلَى‬
              ‫ْ َ َ‬            ‫َ َ ْ م ْ ي َ َن ُ ْ‬          ‫ََ‬
                                                                                                         ‫ِ ِ‬
                                                                         ‫ْ ْ ر ّْ َ َ َ م ُ َّ ُ َ َّ ّْ َ َ‬
 ‫ْ ْ َُِ ِ ْ ِ ُ ِ‬                                                     ‫ِ‬                                ‫ْ ِ‬
 ‫المحمَّة». وقَالُوا: «ويؿ لَنا ألَنو لَـ يكف مثؿ ىذا منذ أَمس والَ ما قَبمَو! ٛويؿ لَنا! مف ينقذنا مف يد ىؤالَء‬
         ‫َ‬         ‫َ ْ ٌ َ َّ ُ ْ َ ُ ْ ْ ُ َ ُ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ ُ َ ْ ٌ َ َ ُ‬                         ‫َ‬        ‫ََ‬
                              ‫ِ ِ ِ الض ِ ِ ْ ّْ ي ِ‬
                          ‫ِية القَادريف؟ ىؤالَء ىـ ِية الَّذيف ضربوا مصر بجميع َّربات في البرَّة. "‬
                                    ‫َ‬       ‫ََ‬         ‫َْ َ‬
                                                                ‫ِ‬
                                                                   ‫َ ََُ‬
                                                                             ‫اآلل ِ ْ ِ ِ َ ُ ِ ُ اآلل ُ ِ‬
                                                                                   ‫َ‬  ‫ُ‬                     ‫َ‬


   ‫ْ ْ َ ُ ل ْ ِ ْ رِ ّْ َ َ َ ْ ْ ِ ُ ُ ْ ُ ْ ُ ُ‬         ‫َ د ُ َ ُ ُ ِ َ َي َ ْ ِم ْ ِ ِي َ ل َ‬
 ‫آية (ٜ) :- "ٜتَش َّدوا وكونوا رجاالً أ ُّيا الفِسطين ُّوف ِئالَّ تُستَعبدوا ِمعب َانييف كما استُعبدوا ىـ لَكـ. فَكونوا‬

                                                                                                              ‫ِ َ َ َ ُِ‬
                                                                                                         ‫رجاالً وحاربوا»."‬
      ‫ر‬                                                                                  ‫َد ُ َ ُ ُ ِ َ‬
     ‫تَش َّدوا وكونوا رجاالً = واف خاؼ الفمسطينييف لمعرفتيـ السابقة باصماؿ اهلل م شعبو لكنيـ صوضاً صف الت اج‬
                                          ‫ألز‬          ‫ر‬
 ‫إزدادوا حماساً وتشجعوا . ولو كاف اهلل اضياً صف شعبو ص الفمسطينييف كما حدث مف قبؿ. ولكف ىذا لـ‬
                                                                    ‫يحدث وصارت الغمبة لمفمسطينييف لكف إلى حيف.‬


 ‫َ ْ َ ِ ِ َ َ َ ِ الض ْ َ ُ‬      ‫ُ ُّ ِ ٍ‬              ‫ِ‬                ‫ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ – ٕٔ) :- "ٓٔفَحارب الفِسطين ُّوف، وانكسر إِس َائيؿ وىربوا كؿ واحد إِلَى خيمتو. وكانت َّربة‬
                                        ‫َ‬      ‫َ َ َ ْ م ْ ي َ َ ْ َ َ َ ْ ر ُ َ ََ ُ‬
    ‫ِْ‬                              ‫ُ ِ‬              ‫ِ‬                         ‫َ ِ َ ً ِ د َ َ َ ِ ْ ْ رِ َ‬
 ‫عظيمة ج ِّا، وسقَط مف إِس َائيؿ ثَالَ ثُوف أَلؼ َاجؿ. ٔٔوأُخذ تَابوت اهلل، ومات ابنا ع ِي حفني‬
       ‫َ َ َ ْ َ َ ال ُ‬                       ‫َ َ ُ‬          ‫َ ْ َ رِ‬
                                                 ‫ِ‬      ‫ِ‬                   ‫ِ ِ‬       ‫ِ‬
 ‫وفينحاس.ٕٔفَركض رجؿ مف بنياميف مف الصؼ وجاء إِلَى شيمُوهَ في ِؾ اليوـ وثيابو ممزقَة وتَُاب عمَى‬
      ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ِ َ ُ ُ ُ َ َّ ٌ َ ر ٌ َ‬                 ‫َ َ َ َ ُ ٌ ْ َ ْ َ َ َ َّ ّْ َ َ َ‬   ‫َِ ََ ُ‬
                                                                                                        ‫أِِ‬
                                                                                                     ‫رْسو. "‬‫َ‬


‫03‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع)‬


  ‫َ َّ َ َ َ َ ال َ ال ٌ َ ُ ِ ِ َ ِ ِ ط ِ ِ ُر ِ ُ َّ َ ْ َ ُ َ َ ْ ِ ً ْ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ) :- "ٖٔولَما جاء، فَِإذا ع ِي ج ِس عمَى كرسي بجانب ال َّريؽ ي َاقب، ألَف قمبو كاف مضطَربا ألَجؿ‬
             ‫ُ‬                                             ‫ْ‬
                                                      ‫ِ ِ‬       ‫ِ ِ‬      ‫َّ ُ ل ْ ِ ِ‬             ‫ِ ِ‬
                                         ‫تَابوت اهلل. ولَما جاء الرجؿ ِيخبر في المدينة صرخت المدينة كمُّيا. "‬
                                              ‫َْ َ ََ َ َْ َ ُ ُ َ‬         ‫َ َّ َ َ ُ ُ َ‬                ‫ُ‬
    ‫ر‬                               ‫َ ََْ ُ ُ ْ ًِ‬
 ‫واضح أف صالى لـ يكف موافقاً صمى أخذ تابوت العيد فكاف قمبو مضطَربا ألجمو. لكنو كاف قد خض إل ادة‬
                                                                                                                 ‫الشعب.‬


                               ‫َ ِ َ َ ال َ ْ َ ُّ ر ِ َ َ ُ َ َ ْ ُ الض ِ ِ َ‬
 ‫آية (ٗٔ) :- "ٗٔفَسمع ع ِي صوت الص َاخ فَقَاؿ: «ما ىو صوت َّجيج ىذا؟» فَأَسرع الرجؿ وأَخبر ع ِي.‬
  ‫ْ َ َ َّ ُ ُ َ ْ َ َ َ ال َ‬
                                                                                               ‫"‬


                        ‫ِ‬        ‫ِ‬                             ‫ِ ِ‬             ‫َ َ ِ‬
                       ‫ْ َ َ ٍ َ ْ َ َ َ ً َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ْ ْ ُْ َ‬
                    ‫آية (٘ٔ) :- "٘ٔوكاف عالي ابف ثَماف وتسعيف سنة، وقَامت عيناهُ ولَـ يقدر أَف يبصر. "‬
                                                                                 ‫َ‬    ‫َ‬
                                                     ‫و‬
 ‫قَامت عيناهُ = أى إظممت وكمت وفقد البصر تماماً الحظ أف نياية حياتو كانت ظبلماً دامسا لو ولشعبو‬
           ‫ً‬                                                                                  ‫َ ْ َ َْ‬
                                                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                                 ‫إس ائيؿ.‬


                    ‫َ ِ ْ ُ ِ َ َّ ّْ َ َ َ َ ْ ُ ْ َ ْ َ ِ َ َّ ّْ‬
 ‫آية (ٙٔ) :- "ٙٔفَقَاؿ الرجؿ ِع ِي: «أَنا جئت مف الصؼ، وأَنا ىربت اليوـ مف الصؼ». فَقَاؿ: «كيؼ كاف‬
 ‫َ َْ َ َ َ‬                                                         ‫َ َّ ُ ُ ل َال‬
                                                                                         ‫ِْ‬
                                                                                    ‫األَمر يا ابني؟»."‬
                                                                                              ‫ُْ َ‬


   ‫ْ ِم ِ ِ ّْ َ َ َ ْ ْ ً َ ة ِ ٌ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫آية (ٚٔ) :- "ٚٔفَأَجاب المخبر وقَاؿ: «ىرب إِس َائيؿ أَماـ الفِسطينييف وكانت أَيضا كسرٌ عظيمة في‬
       ‫َْ َ َ‬             ‫َ‬      ‫ْ‬     ‫ََ َ ْر ُ َ َ‬          ‫َ َ ْ ُ َ ّْ ُ َ َ‬
                                           ‫ُ ِ‬          ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                   ‫َّ ْ ِ َ َ َ ْ ً ْ َ َ ُ ْ َ ِ َ َ ُ َ َ ُ‬
                                       ‫الشعب، ومات أَيضا ابناؾ حفني وفينحاس، وأُخذ تَابوت اهلل»."‬
 ‫ٖ) مات إبناه‬   ‫ٕ) مات الكثيريف‬     ‫كؿ خبر أصعب مف الخبر الذى قبمو. ٔ) ىرب الشعب وانكسر‬
                                                                                                  ‫ٗ) أخذ تابوت العيد.‬


                   ‫َ ِ ِ َْ ِ‬       ‫ْ رِ‬           ‫َ َ َ َّ َ َ َ ُ َ ِ َّ ُ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ ّْ‬
 ‫آية (ٛٔ) :- "ٛٔوكاف لَما ذكر تَابوت اهلل، أَنو سقَط عف الكرسي إِلَى الو َاء إِلَى جانب الباب، فَانكسرت رقَبتُو‬
 ‫ْ َ ََ ْ َ َ ُ‬                         ‫َ‬
                                               ‫َ ْ َ ِ ْ رِ َ ْ َ ِ َ َ َ ً‬         ‫َْ ً ِ‬
                                                                                                 ‫َ َ َ َّ ُ َ َ َ ُ‬
                                            ‫ومات، ألَنو كاف رجالً شيخا وثَقيالً. وقَد قَضى إلس َائيؿ أَربعيف سنة. "‬
                                                                                       ‫َ‬
                                                                                         ‫أر‬
                                             ‫كاف الخبر الذى صب وأحزف صالى إلى الموت خبر أخذ تابوت العيد.‬


   ‫َ ُ م ُ َ َّ َ ِ َ ْ َ َ َ ْ ِ ُ ِ ِ َ َ ْ َ‬             ‫َ َ َّ ُ ْ َأ ِ َ َ َ َ َ ْ ُ ْ‬
  ‫(ٜٔ-ٕٓ):- "ٜٔوكنتُو امرَةُ فينحاس كانت حبمَى تَكاد تَِد. فمَما سمعت خبر أَخذ تَابوت اهلل وموت‬                      ‫اآليات‬

          ‫ْ َ َْ ِ ُ ِ ْ َ َ‬        ‫َ ِ ْ َ ْ ِ َ ارَ‬
 ‫ورجِيا، ركعت وولَدت، ألَف مخاضيا انقمَب عمَييا. وعند احتض ِىا قَالَت لَيا الواقفَات عندىا: «الَ‬                        ‫ِ‬
                                                      ‫ٕٓ‬
                                                         ‫َّ َ َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ‬           ‫َ َ ُم َ َ َ َ ْ َ َ َ ْ‬   ‫حمييا‬
                                                                                                                      ‫َ َ‬
                                                                                                    ‫ِ‬        ‫ِ‬        ‫َ ِ‬
                                                                  ‫َّ ْ َ ْ ْ ً َ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ِ َ ْ ُ َ‬
                                                              ‫ألَنؾ قَد ولَدت ابنا». فمَـ تُجب ولَـ يباؿ قمبيا. "‬    ‫تَخافي‬



‫13‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع)‬




 ‫َّ ُ َ ِ ْ ِ َ َ ْ ِ‬               ‫ْ ز َ ْ َ ْ ُ ِ ْ ْ رِ َ‬     ‫َُ َ ِ ً‬                   ‫َ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ) :- "ٕٔفَدعت الصبي «إِيخابود» قَائمَة: «قَد َاؿ المجد مف إِس َائيؿ». ألَف تَابوت اهلل قَد أُخذ وألَجؿ‬
                                                                                    ‫َّ ِ َّ‬  ‫َ‬
                                                                                                ‫حمييا ورجِيا. "‬‫ِ‬
                                                                                                    ‫َ َ َ َ ُم َ‬
 ‫إِيخابود = اؿ المجد أو أيف ىذا المجد. ىى ظنت أف المجد فى وجود التابوت فى إس ائيؿ ولكف ىى أخط ت‬
                  ‫ر‬                                                                ‫َُ َ ز‬
        ‫ر‬        ‫ز‬
 ‫الفيـ فالمجد ىو بوجود اهلل فى وسط شعبو أى وسط القديسيف، لقد اخذ التابوت ألف المجد اؿ صف إس ائيؿ فيـ‬
                                        ‫ر‬                                             ‫ر‬
 ‫ليسوا قديسيف بؿ أش ار فاهلل اليقيـ اآلف وسطيـ. لقد كانت نكبة الم أة فى أخذ التابوت أشد وقعاً صمى نفسيا مف‬
 ‫ر‬
 ‫موت حمييا ورجميا فاخذ التابوت صبلمة صمى ترؾ اهلل لشعبو. وميبلد إبنيا ال يعزييا ف ى مستقبؿ تنتظ ه‬
                                           ‫ر‬                                               ‫ز‬         ‫ر‬
 ‫إس ائيؿ التى اؿ صنيا المجد وفارقيا اهلل.... لقد كانت ىذه الم أة أبر مف زوجيا وحمييا. لقد كاف أخذ التابوت‬
                                                                                        ‫ر‬
                                                                       ‫فيو ت ديب لمطرفيف إلس ائيؿ ولمفمسطينييف.‬


                                        ‫ْ ز َ ْ َ ْ ُ ِ ْ ْ رِ َ َّ ُ َ ِ ْ ِ َ‬
                                     ‫آية (ٕٕ) :- "ٕٕفَقَالَت: « َاؿ المجد مف إِس َائيؿ ألَف تَابوت اهلل قَد أُخذ»."‬




‫23‬
                                      ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                       ‫اإلصحاح الخامس‬

  ‫ْ ُ َ َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ‬         ‫ِ ْ َِ‬             ‫ِ ِ‬    ‫َ ِ‬             ‫ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-٘) :- "ٔفَأَخذ الفِسطين ُّوف تَابوت اهلل وأتَوا بو مف حجر المعونة إِلَى أَشدود. ٕوأَخذ الفِسطين ُّوف‬
                                        ‫َ ْ ِ ْ َ َ َُ‬              ‫ََ ْ م ْ ي َ ُ‬
 ‫ْ ُ ِ ي َ ِ ْ َ ِ َ ِ َ ِ َ ُ َ َ ِط‬                        ‫ِ‬                       ‫ِ‬            ‫ُ َ ِ ََْ‬
 ‫تَابوت اهلل وأَدخمُوهُ إِلَى بيت داجوف، وأَقَاموهُ بقُرب داجوف. وبكر األَشدود ُّوف في الغد واذا بداجوف ساق ٌ‬
                                             ‫َ ْ َ ُ َ َ ُ ِ ْ َ ُ َ َ َ َّ َ‬
                                                     ‫ٖ‬


   ‫َ َ ً ِ ْ َِ َِ َ‬               ‫َ ِِ‬    ‫ِ‬                          ‫ْ ِ َ َ ُ ِ َّ ّْ‬              ‫ْ ِِ‬
 ‫عمَى وجيو إِلَى األَرض أَماـ تَابوت الرب، فَأَخذوا داجوف وأَقَاموهُ في مكانو. ٗوبكروا صباحا في الغد واذا‬
                         ‫َ َ َّ ُ‬       ‫َ‬         ‫َُ َ ُ َ َ ُ‬                                            ‫َ َ‬
 ‫َ ْ َ َ ِ َِ َ ََ ُ‬
 ‫عمَى العتَبة. بقي بدف‬   ‫ْ ِ َ َ ُ ِ َّ ّْ َ َأ ُ َ ُ َ َ َ َ َ ْط َ ٌ‬            ‫ِ‬
                                                                                ‫َِْ َ‬
                         ‫وجيو عمَى األَرض أَماـ تَابوت الرب، ورْس داجوف ويداهُ مق ُوعة‬            ‫ِ‬
                                                                                              ‫َِ ُ َ َ ط َ‬
                                                                                           ‫بداجوف ساق ٌ عمَى‬
               ‫َ َ ِ‬
 ‫داجوف في أَشدود إِلَى‬   ‫ِ‬                 ‫ِ‬          ‫ِ‬
                         ‫ال يدوس كينة داجوف وجم ُ َّاخِيف ِلَى بيت داجوف عمَى عتَبة‬
                                                             ‫ِ‬                             ‫َّ َ َ ِ ْ ِ ِ َ‬
                                                                                           ‫السمكة فَقَط. ٘لذلؾ‬
       ‫ُْ َ‬        ‫ُ‬       ‫َ َ ُ ُ َ َ َ ُ َ ُ َ َ َ يع الد م َ إ َ ْ َ ُ َ َ َ َ‬
                                                                                                       ‫َ َْْ ِ‬
                                                                                                   ‫ىذا اليوـ. "‬
                                                           ‫ر‬
 ‫كانت صادة الشعوب الوثنية أنيـ ينسبوف إنتصا اتيـ آلليتيـ ويقدموف غنائـ الحرب آلليتيـ صرفاناً بجميميا إذ‬
                                                                              ‫ر‬
 ‫أصطتيـ النص ة صمى أصدائيـ. وىذا ما صمموه م أسمحة شاوؿ (ٔصـ ٖٔ : ٓٔ) وكذلؾ فعؿ داود إذ أصطى‬
                  ‫ر‬
 ‫السيؼ الذى أخذه مف جميات لييكؿ الرب (ٔصـ ٕٔ : ٛ-ٜ). وداجوف إلو فمسطينى لو أس إنساف ويد إنساف‬
                                   ‫َ ُ َ‬
 ‫أما بدنو فعمى شكؿ سمكة ويعتبر إلو الخصوبة ألف البحر يفيض بسمؾ كثير. واهلل تعامؿ معيـ بيذا األسموب‬‫ّ‬
                                                             ‫ر‬
 ‫ألنيـ يعرفوف أف تابوت العيد يمثؿ الحض ة اإلليية فاهلل تحدث معيـ بمغة المرض وحموؿ الكوارث فسقط إلييـ‬
                          ‫ؤ‬                     ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫وىـ ضربوا بالبواسير وبضربة الفي اف، ىنا اهلل يداف صف ك امة إسمو حتى ال يظف ى الء الوثنييف أف ألييـ أقوى‬
 ‫مف اهلل. وصمينا اف نبلحظ أف دخوؿ اهلل لمقمب البد أف يصاحبو إنييار كؿ األوثاف أى كؿ ما نعبده مف شيوات‬
 ‫ومحبة الماؿ. وكاف يجب أف أىؿ أشدود أف يفيموا أنو ال شركة بيف اهلل وبيف الييـ وىكذا نحف "فبل شركة لمنور‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫م الظممة". اآلف أى أىؿ أشدود أف إلييـ صاجز صف القيادة والتدبير وصاجز ببل يديف وىـ كانوا يتصوروف أف‬
 ‫َأ ُ َ ُ َ َ َ َ َ ْط َ ٌ‬
 ‫اإللو السمكة لو قوة وصقؿ وقوة تدبير وقوة خصوبة، أيف كؿ ىذا اآلف ؟. لقد وجدوا رْس داجوف ويداهُ مق ُوعة‬
 ‫ىا الدوس وفى‬                                                                              ‫ْ ِ‬
               ‫عمَى العتَبة أى موض الدوس. ىكذا كؿ فكر أو قوة مقاومة هلل قد تتشامح إلى حيف لكف مصير‬
                                                                                            ‫ََ‬      ‫َ‬
                                                     ‫ر‬
 ‫(آية٘) نجد الفمسطينييف ال يدوسوف صمى العتبة إك اماً إللييـ الذى سقطت أصضاؤه صمى العتبة. وقد نفيـ أف‬
 ‫الفمسطينييف يعمموف ذلؾ لكف كيؼ نفيـ أف الييود شعب اهلل المقدس يصن ىذا (صؼٔ:ٜ) كيؼ يقمدوف‬
                                                                                               ‫العادات الوثنية؟‬


                              ‫ِْ ِ ِ ِ‬
              ‫ُْ َ َ ُ ِ َ‬          ‫ْ ُ ِ ّْ َ َ ْ َ َ ُ ْ َ َ َ َ ُ ْ َ َ‬
          ‫آية (ٙ) :- "ٙفَثَقمَت يد الرب عمَى األَشدودييف، وأَخربيـ وضربيـ بالبواسير في أَشدود وتُخوميا. "‬
                                                                           ‫ُ ْ َ ُ َّ ّْ َ‬
 ‫ضربة البواسير: ىى ضربة مؤلمة وقد تكوف قاتمة لما يصاحبيا مف مرض الطاصوف وىى ضربة مخجمة وتسبب‬ ‫َ َ َ ََْ ِ ِ‬
                                      ‫و‬                                    ‫ؤ‬
 ‫خجبلً شديداً وسط ى الء الناس بسبب مكاف الضربة (مزٛٚ:ٙٙ) الحظ كيؼ كاف التابوت سبب بركة لممؤمنيف‬
 ‫إف صاشوا فى حياة قدسية بالرب وكيؼ يصير سبب لعنة لغير المؤمنيف (ٕكوٕ: ٙٔ،٘ٔ). وكممة البواسير‬

‫33‬
                                             ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس)‬


 ‫المستخدمة ىنا تعنى طاصوناً يصيب الغدد الممفاوية والفخذ لذلؾ ىـ فى (آيةٔٔ) خافوا مف الموت. وجاء فى‬
                                   ‫و‬                ‫ر‬
 ‫الترجمة السبعينية أف الببلد ضربت أيضاً بالفي اف التى أكمت محص التيـ وىذا يتمشى م تقدمتيـ بواسير +‬
                                                                             ‫ر‬                                 ‫ر‬
                                                              ‫في اف ومف المعروؼ صممياً إرتباط الفي اف بمرض الطاصوف.‬


  ‫َ ْ ُ ُ ُ ُ ِ ْ رِ َ ِ ْ َ َ َّ َ َ ْ‬
  ‫اآليات (ٚ-ٛ) :- "ٚولَما رَى أَىؿ أَشدود األَمر ك ِؾ قَالُوا: «الَ يمكث تَابوت إِلو إِس َائيؿ عندنا ألَف يدهُ قَد‬
                                                                 ‫َ َّ َأ ْ ُ ْ ُ َ ْ َ َ ذل َ‬
                                       ‫ِِ ِ ِ‬                ‫ِ‬
                        ‫ْ ِ ْ ْ ّْ َ ْ ِ ْ َ‬
 ‫قَست عمَينا وعمَى داجوف إِلينا». فَأَرسمُوا وجمعوا جميعَ أَقطَاب الفمسطينييف إِلَييـ وقَالُوا: «ماذا نصنعُ‬
                                                                                           ‫َ ْ َ َْ َ َ َ ُ َ ِ َ‬
                                                                                     ‫ٛ‬
    ‫َ َ َ َْ‬                                                   ‫ْ َ َ ََُ َ‬
                       ‫ُ َ ِ ْ رِ َ‬                              ‫ل ُ ْ َ ْ ُ ُ ِ ْ رِ َ‬                     ‫ِ ُ ِ ِ ْ رِ َ‬
                    ‫بتَابوت إِلو إِس َائيؿ؟» فَقَالُوا: « ِينقؿ تَابوت إِلو إِس َائيؿ إِلَى جت». فَنقمُوا تَابوت إِلو إِس َائيؿ. "‬
                                                 ‫ََ‬     ‫َ َّ‬
                                                          ‫ير‬                                     ‫ر‬
  ‫ىذا يشبو ما فعمو أىؿ كو ة الجدرييف حيف أىمؾ المسيح خناز ىـ فطمبوا منو أف يغادر كورتيـ. ولكف السبب أف‬
                                                                ‫الضربة بسبب وجود داجوف بالداخؿ محتبل قموبيـ داخمياً.‬


 ‫َّ َ َ َّ ّْ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ ِ ِ ْ ِ ر ٍ َ ِ ٍ ِ د َ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ ِ ِ َ‬
 ‫آية (ٜ) :- "ٜوكاف بعدما نقمُوهُ أَف يد الرب كانت عمَى المدينة باضط َاب عظيـ ج ِّا، وضرب أَىؿ المدينة مف‬
                                                                                 ‫َ َ َ ََْ َ ََ‬
                                                                         ‫ِ‬                               ‫َّ ِ ِ‬
                                                                   ‫الصغير إِلَى الكبير، ونفَرت لَيـ البواسير. "‬
                                                                       ‫ْ َ ِ ِ َ َ َ ْ ُ ُ ََْ ُ‬
 ‫ضربة مدينة جت ليدركوا أف ما حدث فى أشدود لـ يكف مصادفة بؿ ىو ضربة إليية. منذ البداية كانوا يعمموف‬
 ‫أف ييوة إلو قوى خمص شعبو مف مصر بعجائب لكنيـ تشددوا لمقاومتو، أما اآلف فقد أيقنوا أنيـ ال يستطيعوا‬
                                   ‫ّ‬
   ‫مقاومتو ولكف لماذا لـ ييمكيـ اهلل ويميتيـ؟ بسبب أنيـ جيمة، ىـ يصنعوف ما يصنعونو صف جيؿ وصدـ معرفة.‬


    ‫َ ْ ُ َ َّ ُ َ َ َ‬      ‫ُ ِ‬                                     ‫َ ِ‬
    ‫اآليات (ٓٔ -ٕٔ) :- "ٓٔفَأَرسمُوا تَابوت اهلل إِلَى عقروف. وكاف لَما دخؿ تَابوت اهلل إِلَى عقروف أَنو صرخ‬
                                    ‫َ ْ ُ َ َ َ َ َّ َ َ َ ُ‬               ‫ُ‬       ‫ْ َ‬
                                  ‫ْ َ ُ َ ِ ْ رِ َ َ ْ ُ ِ َ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ‬                         ‫ْ َ ْ ُ ِي َ ِم َ‬
 ‫العقرون ُّوف قَائِيف: «قَد نقمُوا إِلَينا تَابوت إِلو إِس َائيؿ لِكي يميتُونا نحف وشعبنا». ٔٔوأَرسمُوا وجمعوا كؿ أَق َاب‬
 ‫َ ْ َ َ َ ُ ُ َّ ْط ِ‬
               ‫َ‬                                                                            ‫ْ ََ‬
             ‫ِ‬            ‫َ َ ِ ِ َ ُ ِ َ َ ْ ُ َ َ ْ ََ‬               ‫ِ‬      ‫َ ِ‬
         ‫الفِسطينييف وقَالُوا: «أَرسمُوا تَابوت إِلو إِس َائيؿ فَيرجع إِلَى مكانو والَ يميتَنا نحف وشعبنا». ألَف اضط َاب‬
         ‫َّ ْ ر َ‬                                           ‫ْ ر َ َْ َ‬                ‫ُ‬
                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                               ‫ْ‬
                                                                                                                 ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                                           ‫ْ م ْ ّْ َ َ‬
     ‫ََِ‬     ‫ُ ُِ ِ ََْ ِ ِ‬                ‫ِ‬              ‫ْ َ ْ ِ َ َ ِ ُ ّْ ْ َ ِ َ ِ َ ُ ِ َ َ ْ ِ ً ِ د ُ َ َ‬
     ‫الموت كاف في كؿ المدينة. يد اهلل كانت ثَقيمَة ج ِّا ىناؾ. ٕٔوالناس الَّذيف لَـ يموتُوا ضربوا بالبواسير، فَصعد‬
                                   ‫َ ْ َُ‬       ‫َ َّ ُ‬
                                                                                                   ‫َّ ِ‬         ‫ا ُ ْ ِ َِ‬
                                                                                                ‫صرخ المدينة إِلَى السماء. "‬
                                                                                                     ‫َ‬              ‫َ‬     ‫َُ‬




‫43‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                ‫اإلصحاح السادس‬

                                        ‫َ َ َ ُ ُ ِ ِ ِ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ َ َ ْ ُ ٍ‬
                                     ‫آية (ٔ) :- "ٔوكاف تَابوت اهلل في بالَد الفِسطينييف سبعة أَشير. "‬
 ‫لقد طالت مدة إقامة التابوت فى أرض الفمسطينييف ليعرفوا أف ما حدث لـ يكف مصادفة. ويعرفوا أف الضربات‬
                                    ‫صبلمة غضب إليى صمييـ لوثنيتيـ. وحتى يشتاؽ الشعب لعودة التابوت وسطيـ.‬


       ‫َ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ ْ َ َ َ َ َ ْ َر ِ َ ِم َ َ َ َ ْ َ ُ ِ ُ ِ َّ ّْ ْ ِ ُ َ ِ َ َ ُ ْ ِ و‬
 ‫آية (ٕ) :- "ٕفَدعا الفِسطين ُّوف الكينة والع َّافيف قَائِيف: «ماذا نعمؿ بتَابوت الرب؟ أَخبرونا بماذا نرسمُ ُ إِلَى‬
                                                                                                              ‫َ ِِ‬
                                                                                                           ‫مكانو»."‬‫َ‬
                                                                 ‫المؤمنوف يقتربوف مف اهلل وغير المؤمنوف يبتعدوف صنوُ.‬


 ‫ار ً َ ْ ُ ُّ ُ ْ َ َ ٍ ِ َ ِ ٍ ْ ْ َ‬                ‫ِ‬           ‫َ ْ َ ْ ْ ُ َ ِ ْ رِ َ‬
 ‫آية (ٖ) :- "ٖفَقَالُوا: «إِذا أَرسمتُـ تَابوت إِلو إِس َائيؿ، فَالَ تُرسمُوهُ فَ َِا، بؿ ردوا لَو قُرباف إِثْـ. حينئذ تَشفَوف‬
                                                        ‫ْ‬
                                                                                                   ‫ِ‬          ‫َ ُْ ُ ِ َُْْ لَ َ‬
                                                                                  ‫ويعمَـ عندكـ ِماذا الَ تَرتَف ُ يدهُ عنكـ»."‬
                                                                                     ‫ْ ع َُ َْ ُ ْ‬
                ‫ر‬                                         ‫ر‬              ‫ر‬
 ‫أى كينة الفمسطينييف أف ما حؿ بيـ ىو ثم ة ت ديب وثم ة إلثميـ فى حؽ اهلل. وكاف اإلقت اح ب رساؿ قرباف‬
                                                                                          ‫ّ‬                                   ‫ر‬
 ‫كتعويض أدبى ومادى لما أصاب شعب اهلل. وىو طمبوا أف تشترؾ كؿ مدينة مف المدف الخمس العظمى فى‬
                                                                           ‫ر‬
                                            ‫فمسطيف فى ىذا القرباف ليكوف اإلصت اؼ جماصياً والقرباف مف كؿ الشعب.‬


 ‫َ َ َ َ َ ِ ْ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ َ َ‬                ‫َ َ ُ َ ْ َ ُ ِ ِ ِ َُد ُ‬
 ‫آية (ٗ) :- "ٗفَقَالُوا: «وما ىو قُرباف اإل ثْـ الَّذي نرُّهُ لَو؟» فَقَالُوا: «حسب عدد أَقطَاب الفِسطينييف: خمسة‬
                                          ‫ِ‬           ‫ِ‬                 ‫َ َ ِ ِ ْ َ َ ٍ َ َ ْ َ َ ِير ٍ ِ ْ َ َ ٍ‬
                        ‫ْ َ ُِْ‬    ‫َّ الض ْ َ َ َ َ ة َ ْ ُ ْ َ ً َ َ‬
                    ‫بواسير مف ذىب، وخمسة ف َاف مف ذىب. ألَف َّربة واحد ٌ عمَيكـ جميعا وعمَى أَقطابكـ. "‬     ‫َ‬
                                     ‫البر‬
 ‫ء المصاب بمرض لآللية صند ء مف المرض ونبلحظ الطمب ىنا‬                 ‫كانت العادة لدى الوثنييف تقديـ تمثاؿ الجز‬
               ‫ر‬                                                   ‫ر‬
 ‫أف يصنعوا تماثيؿ بواسير وفي اف. إذاً الضربة كانت فى مرضيـ بالبواسير واطبلؽ الفي اف صمى محاصيميـ‬
                                                                                          ‫حسب ما جاء بالنسخة السبعينية.‬


 ‫َ ْ رِ َ َ ْ ً َ ُ‬            ‫َ ْ َ ُ َ ِ َ َ َ ِ ِ ُ ْ َ َ ِ َ ِيرِ ُ ُ ِ ْ ِ ُ ْ َ َ ْ ط‬
 ‫آية (٘) :- "٘واصنعوا تَماثيؿ بواسيركـ وتَماثيؿ ف َانكـ الَّتي تُفسد األَرض، وأَع ُوا إِلو إِس َائيؿ مجدا لَعمَّو‬
                                                                               ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                        ‫يخ ّْؼ يدهُ عنكـ وعف ِيتكـ وعف أَرضكـ. "‬
                                                                            ‫ُ َ ف ُ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ْ آل َ ُ ْ َ َ ْ ْ ُ ْ‬
                               ‫َ ْ رِ َ َ ْ ً‬
 ‫لقد فيـ الفمسطينييف أف ىديتيـ ليست رشوة هلل ألنيـ قالوا أَع ُوا إِلو إِس َائيؿ مجدا إنما ىى قرباف إثـ. أما‬
  ‫ّ‬                                                ‫ْط‬
 ‫بالنسبة لناموس موسى ف ى ذبيحة إثـ البد أف تكوف دموية وبالنسبة لنا فدـ المسيح ىو الذى يطير مف كؿ إثـ.‬
                         ‫خر‬                              ‫خر‬
‫ليس بالذىب ولكف بالدـ. ولكف كما ج الشعب مف مصر ومعيـ ىدايا ىكذا ج التابوت مف فمسطيف ومعوُ‬
                                                                                    ‫ىدايا.‬



‫53‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس)‬

                                                           ‫ِ‬
 ‫آية (ٙ) :- "ٙوِماذا تُغِ ُوف قمُوبكـ كما أََمَظَ المصرُّوف وف ْعوف قمُوبيـ؟ أَلَيس عمَى ما فَعؿ بيـ أَطمَقُوىـ‬
                                                  ‫ِ‬
 ‫ْ ْ ِ ي َ َ رَ ْ ُ ُ َ ُ ْ ْ َ َ َ َ َ ِ ِ ْ ْ ُ ْ‬                ‫َ ل َ َ ْ مظ َ ُ َ ُ ْ َ َ ْ‬
                                                                                                        ‫فَذىبوا؟"‬
                                                                                                            ‫َ َُ‬
                              ‫فر‬
 ‫وفيـ أيضاً الفمسطينييف أف اهلل ال يمكف مقاومتو … إذاً لقد إنتشر درس صوف فى كؿ مكاف. وصمى كؿ إنساف‬
                                                             ‫أف يعتبر مما يحدث مف مصائب ضد الخطاة فيقدـ توبة.‬
                                                                                                  ‫ّ‬

     ‫َ َ ً َ ِ َ َ ِ َ َ َ َ ْ ِ ُ ْ ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ِ ٌ َ ْ ِط‬
 ‫اآليات (ٚ-ٕٔ) :- "ٚفَاآلف خذوا واعممُوا عجمَة واحدةً جديدةً وبقَرتَيف مرضعتَيف لَـ يعمُيما نير، وارب ُوا‬
                                                                                ‫َ ُُ َ ْ َ‬
              ‫ْ ِ‬                                    ‫َْْ ِ َ ُ ُ‬                                 ‫ِ‬        ‫ْ ِ‬
 ‫البقَرتَيف إِلَى العجمَة، وأَرجعوا ولَدييما عنيما إِلَى البيت. ٛوخذوا تَابوت الرب واجعمُوهُ عمَى العجمَة، وضعوا‬
     ‫َ َُ‬      ‫ََ‬     ‫َ‬       ‫ُ َ َّ ّْ َ ْ َ‬                              ‫َ ْ ُ َ َْ ِ َ َْ ُ َ‬            ‫ََ‬       ‫َْ َ ْ ِ‬
             ‫ْ َِ ِ‬                                ‫ِ َ ِ ِ ِ َ ْم‬   ‫ْ ِ َ َ َّ َ ِ ِ ُ د َ َ ُ ْ َ َ ٍ ِ ُ ْ ُ‬
 ‫أَمتعة الذىب الَّتي تَرُّونيا لَو قُرباف إِثْـ في صندوؽ بجانبو وأَطِقُوهُ فَي ْىب. ٜوان ُروا، فَِإف صعد في طَريؽ‬
  ‫ِ ِ‬              ‫َ‬         ‫َذ َ َ َ ْ ظ ُ‬
   ‫َ َ ِ َ َ َّ َّ ْ َ ِ َ َ ِ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ْ ِ ْ َ َ َ ذل َ َ ْ َ‬                        ‫نُ ُ ِ‬
 ‫تُخمو إِلَى بيتَشمس فَِإ َّو ىو الَّذي فَعؿ بنا ىذا الشر العظيـ. واالَّ فَنعمَـ أَف يدهُ لَـ تَضربنا. كاف ِؾ عمَينا‬
                                                                                              ‫َ‬            ‫َْ َ ْ َ‬
                                                                                                                        ‫ُِِ‬
     ‫َْ ِ ِ ْ ْ ِ‬
 ‫عرضا». ٓٔفَفَعؿ الرجاؿ ك ِؾ، وأَخذوا بقَرتَيف مرضعتَيف ورب ُوىما إِلَى العجمَة، وحبسوا ولَدييما في البيت،‬
        ‫َ‬        ‫َ‬   ‫َ ََ ُ َ‬
                                      ‫ْ ِ‬
                                       ‫ََ‬
                                                                  ‫ِ‬
                                                  ‫َ َ ّْ َ ُ َ ذل َ َ َ ُ َ َ ْ ِ ُ ْ َ ْ ِ َ َ َط ُ َ‬                  ‫ََ ً‬
     ‫ِ ِ‬           ‫ِ‬               ‫ِ ِ‬     ‫ْ َ َ ِ َ ُّ ْ ُ ِ َ ِير ِ َّ َ ِ َ ِ ِ‬
 ‫ٔٔووضعوا تَابوت الرب عمَى العجمَة مع الصندوؽ وف َاف الذىب وتَماثيؿ بواس ِىـ. فَاستَقَامت البقَرتَاف في‬
                          ‫ٕٔ‬
           ‫ْ َ َْ َ‬              ‫َ َ ير ْ‬      ‫َ‬                                     ‫َ‬             ‫َ َ َ ُ ُ َ َّ ّْ َ‬
                   ‫ِ‬       ‫ِ‬        ‫ِ‬                   ‫ِ ير ِ ِ ِ ٍ ِ ٍ‬
 ‫ال َّريؽ إِلَى طَريؽ بيتَشمس، وكانتَا تَس َاف في سكة واحدة وتَجأ َاف، ولَـ تَميالَ يمينا والَ شماالً، وأَقطَاب‬
  ‫َْ ُ‬          ‫َ‬    ‫َ ً َ‬              ‫َّ َ َ َ ْ َر ِ َ ْ‬                            ‫ِ ِ َْ َ ْ َ َ َ َ‬             ‫طِ ِ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                  ‫الفِسطينييف يسيروف و َاءىما إِلَى تُخـ بيتَشمس. "‬
                                                                        ‫ُ َْ َ ْ َ‬
                                                                                    ‫ِ‬                               ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                             ‫ْ م ْ ّْ َ َ ُ َ َ ر َ ُ َ‬
       ‫ما أروصو منظر يشيد لحب اهلل لشعبو. فميما طالت إقامة التابوت فى أرض غريبة، لكف اهلل يشتاؽ أف يسكف‬
 ‫ر‬                         ‫َ َ َ ْ َر ِ‬                           ‫ر‬
 ‫وسط شعبة ويحؿ فييـ. لقد ساؽ البقرتيف غـ ميميما الطبيعى لصغيرييما وكانتَا تَجأ َاف: ىو صوت خوار البق ة‬
                                           ‫ِ‬                                        ‫و‬
  ‫ألجؿ أ الدىا المحبوسيف الحظ أيضاً أنيما غير مدربتاففمَـ يعمُيما نير فالبقر غير المدرب ال يسير فى طريؽ‬  ‫و‬
                                          ‫ْ َْ ُ َ ٌ‬
                                                                ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ‬         ‫ِ‬
        ‫معتدؿ لكنيما استَقَامتا ولَـ تَميالَ يمينا والَ شماالً: صكس الطبيعة، فمف الطبيعى أف تدخؿ البقرتاف لمحقوؿ‬
                                                              ‫َ‬     ‫َ ً َ‬           ‫ْ َ َ ْ‬
   ‫لت كبل. فكؿ الظروؼ كانت ضد أف تتجو البقرتاف إلى بيت شمس ف ى قوة كانت تدفعيما غير قوة اهلل. البقرتاف‬
            ‫ر‬                                                                      ‫ر‬
     ‫لـ يستطيعا اآلنح اؼ ألنيما يعرفاف قانييما (أشٔ:ٖ) بينما فينحاس وحفنى لـ يعرفاه. صجيب أنو غـ خطية‬
           ‫ر‬
 ‫ع لشعبو. العجمة الجديدة والبقرتاف المتاف لـ يعميما نير تكشؼ صف إد اؾ الوثنييف‬‫شعب اهلل نجد اهلل مشتاقاً لمرجو‬
  ‫أيضاً أف اهلل ال يقبؿ التعري بيف الفرقتيف فيو يريد أف ما يستخدـ لحمؿ التابوت ال يكوف قد إستخدـ لشه آخر.‬
 ‫وىكذا اهلل يريد أف القمب يكوف لوُ وحدهُ (ٕكوٙ:ٗٔ). والعجمة الجديدة تشير لمكنيسة الجديدة التى أسسيا المسيح‬
                                                                 ‫ِ‬
                                          ‫والبقرتاف رمز لمييود واألمـ. لَـ يعمُيما نير: أى لـ يخضعا لمخطية.‬
                                                                ‫ْ َْ ُ َ ٌ‬
                                                        ‫ر‬                                      ‫ِ ِ ُِِ‬
 ‫طَريؽ تُخمو. آية(ٜ) :- تخـ التابوت أى أرض إس ائيؿ. وكانت الطريقة التى سارت بيا البقرتاف صبلمة لمكينة‬
      ‫الفمسطينييف أف ما حؿ بيـ كاف مف قبؿ الرب. ويتَشمس: ىى مدينة لمكينة (يشٕٔ:ٙٔ) صمى تخـ ييوذا.‬
                                                ‫َْ َْ َ‬                      ‫ّ‬

                                   ‫َ ْ ِْ ِ ِ ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٛٔ) :- "ٖٔوكاف أَىؿ بيتَشمس يحصدوف حصاد الحنطَة في الوادي، فَرفَعوا أَعينيـ ورَوا‬
   ‫ْ ُ َ ُ ْ َ َأ ْ‬      ‫َ ُ‬         ‫َ‬               ‫َ َ َ ْ ُ َْ َ ْ َ َ ْ ُ ُ َ َ َ‬
                                                   ‫ِ‬                  ‫ِ‬            ‫ِ َْ َ ُ‬         ‫َ ِ ِ ْ ِِ‬
 ‫التَّابوت وفَرحوا برؤيتو. ٗٔفَأَتَت العجمَة إِلَى حقؿ ييوشع البيتَشمسي ووقَفَت ىناؾ. وىناؾ حجر كبير. فَشقَّقُوا‬
         ‫َ‬       ‫َ ْ َ ُ َ َ ْ َ ْ َ ْ ّْ َ َ ْ ُ َ َ َ ُ َ َ َ َ ٌ َ ِ ٌ‬                             ‫ُ َ ُ ُ َ‬
  ‫ُ ِ ِ ِ‬                  ‫ُّ ْ ُ َ ِ‬                                     ‫َ َ َ ْ َ َ ِ َ ْ َ ُ ْ َ َ ْ ِ ُ ْ َ ً ل َّ ّْ‬
 ‫خشب العجمَة وأَصعدوا البقَرتَيف محرقَة ِمرب. فَأَنزؿ الالَّ وُّوف تَابوت الرب والصندوؽ الَّذي معو الَّذي فيو‬
                    ‫ََ‬                 ‫ِ ي َ ُ َ َّ ّْ َ‬        ‫َْ َ‬
                                                                     ‫٘ٔ‬


    ‫ْ ِ َ ُ َّ َ ِ َ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ٍ َ َ َ ُ َ َ ِ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ل َّ ّْ‬
 ‫أَمتعة الذىب ووضعوىما عمَى الحجر الكبير. وأَصعد أَىؿ بيتَشمس محرقَات وذبحوا ذبائح في ِؾ اليوـ ِمرب.‬


‫63‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس)‬


  ‫َ ِ ِ ِ َ َ َ ِ ُ َّ َ ِ ِ َ د َ‬                 ‫َ ْ ُ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ‬                             ‫ِ ِ ِ‬
 ‫ٙٔفَرَى أَقطَاب الفِسطينييف الخمسة ورجعوا إِلَى عقروف في ِؾ اليوـ. ٚٔوىذه ىي بواسير الذىب الَّتي رَّىا‬
                                                                                ‫َأ ْ ُ ْ م ْ ّْ َ ْ َ ْ َ ُ َ َ َ ُ‬
   ‫ْ ِم ْ ِ ِ ي َ ْ َ َ ٍ ل َّ ّْ َ ِ ٌ ْ ُ َ َ َ ِ ٌ ل َز َ َ ِ ٌ ْ َ َ َ َ ِ ٌ ل َ َّ َ َ ِ ٌ ل َ ْ ُ َ‬
 ‫الفِسطين ُّوف قُرباف إِثْـ ِمرب: واحد ألَشدود، وواحد ِغ َّةَ، وواحد ألَشقمُوف، وواحد ِجت، وواحد ِعقروف.‬
   ‫ِ َّ ْ ر ِ‬                  ‫ِير ُ َّ َ ِ ِ َ ِ ِ ِ ُ ِ ْ ِم ِ ِ ّْ َ ل ْ َ ِ ْ ِ ِ َ ْ ِ َ ِ ْ َّ َ ِ‬
 ‫ٛٔوف َاف الذىب بعدد جميع مدف الفِسطينييف ِمخمسة األَقطَاب مف المدينة المحصنة إِلَى قَرية الصح َاء.‬
                   ‫َْ‬                ‫َُ‬      ‫َ‬                      ‫ْ َ‬            ‫ْ‬          ‫ُ‬     ‫َ َ‬                     ‫َ‬
           ‫َ ْ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ َ ُ َ َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ّْ‬                         ‫ِ‬
                                                                ‫َ َ ُ َ ْ ُ َ َّ ّْ ُ َ‬
                                                                                                  ‫ِ‬
      ‫وشاىد ىو الحجر الكبير الَّذي وضعوا عمَيو تَابوت الرب. ىو إِلَى ىذا اليوـ في حقؿ ييوشع البيتشمسي. "‬                  ‫ِ‬
                                                                                                      ‫َ َ ٌ َُ ْ َ َ ُ ْ َ ِ ُ‬
 ‫تكسير العربة واستخداـ خشبيا كوقود لتقديـ ذبيحة ألف العربة ال يجب أف تستخدـ فى أى شه ثانية. وفى‬
  ‫يشو‬              ‫يشو‬   ‫يسو‬                        ‫َ ْ ِ َ ُ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ّْ‬
 ‫آية(ٗٔ) وقفت البقرتاف صند حقؿ ييوشعَ البيتَشمسي: إسمو ىو نفس أسـ ع أو ع. وكما قاد ع‬
                ‫يشو‬
 ‫الشعب لدخوؿ أرض الميعاد. قاد أسـ ييوش البقرتاف. والعجمة تشير لمكنيسة فدخوليا حقؿ ع أو ييوش ىو‬
              ‫ِ‬                            ‫ِ‬
                       ‫َ َ ٌ َُ ْ َ َ ُ ْ َ ِ ُ‬
 ‫إصبلف صف أف متعة الكنيسة وفرحيا ىو بيسوصيا سر قوتيا. وشاىد ىو الحجر الكبير: الذى وض َ صميو تابوت‬
                 ‫ُ‬
                                     ‫ور‬
                              ‫العيد، ىو شاىد لعمؿ اهلل م شعبو تتطم إليو األجياؿ لتذكر محبة اهلل صايتو.‬


 ‫ُ ِ َّ ّْ َ َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ َ ْ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٜٔ-ٕٔ) :- "ٜٔوضرب أَىؿ بيتَشمس أل َّيـ نظَروا إِلَى تَابوت الرب. وضرب مف الشعب خمسيف‬
                                                         ‫َ َ َ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ َن ُ ْ َ ُ‬
         ‫َ َ ْ ُ َْ َ ْ َ‬        ‫َ َ َّ ْ ُ َّ َّ َّ َ َ َ َّ ْ َ َ ْ َ ً َ ِ َ ً‬
 ‫أَلؼ رجؿ وسبعيف رجالً. فَناح الشعب ألَف الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة. ٕٓوقَاؿ أَىؿ بيتَشمس: «مف‬
  ‫َْ‬                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                   ‫ْ َ َ ُ َ َْ َ َ ُ‬
        ‫ِ‬        ‫َّ‬                              ‫ْ َ ْ َ ُ َ َّ‬                          ‫َّ ّْ ِ ِ‬
 ‫يقدر أَف يقؼ أَماـ الرب اإل لو القُ ُّوس ىذا؟ والَى مف يصعد عنا؟» ٕٔوأَرسمُوا رسالً إِلَى سكاف قَرية يعاريـ‬ ‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫ُ ِ َْ ََ ِ َ‬              ‫َْ َ ُ ُ‬                              ‫ْ د ِ َ َِ َ‬                         ‫َْ ُ ْ َ َ َ َ‬
                                                              ‫ْ َ َّ ْ ِم ْ ِ ِي َ ُ َ َّ ّْ ْ ِ َ ْ ِ ُ‬           ‫ِم َ‬
                                                ‫قَائِيف: «قَد رد الفِسطين ُّوف تَابوت الرب، فَانزلُوا وأَصعدوهُ إِلَيكـ»."‬
                                                     ‫ُْْ‬
 ‫كاف المفروض أف الشعب يسقطوف صمى وجوىيـ صند معاينتيـ لمتابوت ويقدموا توبة لمرب ويستدصوا الكينة‬
                                      ‫بالر‬
 ‫لحممو واألحتفاؿ بو لكنيـ تجاىموا الشريعة. لقد كرمو الفمسطينيوف غـ مف جيميـ أكثر مف الييود. ولقد كانت‬
  ‫َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ‬
 ‫ىـ أكبر بكثير مف ضربة الفمسطينييف فمف يعرؼ أكثر يداف أكثر وضرب مف الشعب‬        ‫ضربة الييود إلستيتار‬
               ‫َ‬
                                 ‫ؤ‬                                            ‫ِ‬
 ‫خمسيف أَلؼ رجؿ وسبعيف رجالً. ولقد أثار ىذا العدد الكبير بعض التسا الت كيؼ يوجد فى بمد صغير مثؿ‬   ‫ِ‬
                                                                        ‫َ ْ َ ْ َ َ ُ َ َْ َ َ ُ‬
                                                                                                   ‫بيتشمس كؿ ىذا العدد؟‬
 ‫ٔ- جػاء الػنص فػى العبريػة أنػو ضػرب ٓٚ، ٓٓٓ،ٓ٘ وفسػرتيا الفولجاتػا أنيػـ ٓٚ مػف الرؤسػاء، ٓٓٓ،ٓ٘ مػف‬
 ‫الشػػعب. وترجميػػا الػػبعض ٓٚ رج ػبلً خمسػػيف ألػػؼ رجػػؿ أى ىنػػاؾ تمييػػز بػػيف الػ ػ ٓٚ والػ ػ ٓٓٓ،ٓ٘. وفيػػـ‬
                                            ‫البعض النص أف الرب ضرب ٓٚ مف بيف الػ ٓٓٓ،ٓ٘ الموجوديف.‬
                  ‫فر‬             ‫فر‬                ‫ر وفر‬
 ‫ٕ- ربما اجتم كثيريف مف كؿ بنى إس ائيؿ حوا بعودة التابوت ح غير مقدس وكؿ ح غير مقدس صاقبتو‬
                        ‫ر‬                                                ‫ونو‬
                    ‫أنو يتحوؿ إلى حزف ح فضرب اهلل ٓٚ مف أىؿ بيتشمس وٓٓٓ،ٓ٘ مف باقى إس ائيؿ.‬
                                      ‫اً‬                                                 ‫ر‬
      ‫صدـ احت اـ تابوت العيد وضربة الشعب بسبب ذلؾ ينبينا أننا كثير ما نتياوف صندما نسم صوت اهلل أو‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                      ‫داخؿ الكنيسة أو أثناء تناولنا األس ار اإلليية.‬
              ‫ْ َ ْ َ ُ َ َّ‬                                                         ‫َ ْ َ ِْ ُ ْ َ ِ َ‬
     ‫مف يقدر أَف يقؼ: أى مف يقدر أف يواجو ضربات اهلل ويتحداه ويقؼ فى وجيو. والَى مف يصعد عنا: أى لمف‬
                             ‫َِ َ‬
       ‫نرسؿ التابوت حتى نتخمص مف الضربات. ولؤلسؼ ىو نفس موقؼ الفمسطينييف وكاف يجب أف يقولوا كيؼ‬   ‫ُْ ْ‬
                                                        ‫ََ ِ َ‬
     ‫نتصالح م اهلل. وفى (ٕٔ) أصعد التابوت إلى يعاريـ ولـ يرج ثانية إلى شيموه ألنيا كانت قد دمرت بواسطة‬
             ‫ُ َّ ْ‬
       ‫الفمسطينييف (أرٚ:ٕٔ). وصموئيؿ أقاـ خيمة فى نوب وض فييا األوانى والمذابح والتابوت لـ يدخؿ إلييا،‬

‫73‬
                                   ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس)‬


     ‫فصموئيؿ إىتـ بجوىر العبادة وليس بشكمياتيا. وبقى التابوت فى يعاريـ حتى نقمو داود إلى بيدركيدوف وبيت‬
                                                        ‫صوبيد آدوـ الجتى. (ٔأى٘: ٘-ٖٔ + ٕأىٔ:ٗ).‬




‫83‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                              ‫األصحاح السابع‬

            ‫ِ‬         ‫ِْ ِ َ َ ِ‬                ‫َ َ ْ ُ ْ َ ِ َ َ ِ َ َ ْ َ ُ ُ َ َّ ّْ َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕ):- "ٔفَجاء أَىؿ قَرية يعاريـ وأَصعدوا تَابوت الرب وأَدخمُوهُ إِلَى بيت أَبيناداب في األَكمة، وقَ َّسوا‬
    ‫ََ َ د ُ‬           ‫َ‬           ‫َ‬
  ‫ُ ِ ِ ْ َ ِ َ َ ِ َ َّ ْ ُ َّ َ ْ َ َ َ ْ‬              ‫َل َازَ ْ َ ُ ْ ِ ِ ر َ ِ ُ ِ َّ ّْ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ ُ ِ‬
 ‫أِع َار ابنو ألَجؿ ح َاسة تَابوت الرب. ٕوكاف مف يوـ جمُوس التَّابوت في قَرية يعاريـ أَف المدةَ طالَت وكانت‬
                                                                       ‫ِ ْ ِ َ َ َ ً َ َ َ ُ ُّ َ ْ ِ ْ رِ َ َ ر َ َّ ّْ‬
                                                                    ‫عشريف سنة. وناح كؿ بيت إِس َائيؿ و َاء الرب. "‬
                    ‫ِ‬
 ‫لقد أدرؾ أىؿ يعاريـ أف التابوت يمثؿ حض ة اهلل فصعدوا ح وأتوا بو فى إحت اـ إلى إِلَى بيت أَبيناداب ليبقى‬
          ‫َْ ِ َ َ َ‬             ‫ر‬                       ‫بفر‬              ‫ر‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫ىناؾ ق ابة ٓٓٔ صاـ حتى نقمو داود النبى (ٕصـٙ: ٔ-ٗ). بينما كاف سبب ضربات ألىؿ بيت شمس ىو‬
                                                                              ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫ائحة حياة لحياة و ائحة موت لموت. وكاف أبيناداب الوياً لكف ليس كاىناً وانو لتوبيح شديد أف مف يحرس‬
                                               ‫و‬
 ‫التابوت ال يكوف كاىناً فقد أىاف الكينة اهلل بتصرفاتيـ (أ الد صالى). وكانت الخيمة فى نوب بينما التابوت فى‬
 ‫يعاريـ وىذا بالت كيد كاف سبباً فى تعطيؿ العبادة أو جعؿ العبادة غير كاممة لكنو إصبلف صف مدى اآلنحطاط‬
 ‫الروحى لمشعب. ولـ ييتـ صموئيؿ بوض التابوت فى الخيمة فيدفو أف يدصو الشعب لمتوبة وابعادىـ صف‬
                                                ‫َ َ َ ُ ُّ َ ْ ِ ْ رِ َ‬
 ‫مظيريات وشكميات العبادة. وناح كؿ بيت إِس َائيؿ: ىى توبة جماصية نتيجة صمؿ وخدمة صموئيؿ الذى ظؿ‬
        ‫بفر‬
 ‫ٕٓ صاماً يدصو لمتوبة ورفض كؿ صبادة غريبة وقارف بيف قرية يعاريـ وكيؼ إستقبموا التابوت ح ووقار‬
                      ‫ر‬
                     ‫ووضعوه فى بيت أبيناداب وبيف بيتشمس حيث لـ يعطو أحد الكينة بيتو بؿ تركوه صمى صخ ة.‬


   ‫ْزُ‬       ‫َّ ّْ‬‫ْ ُ ْ ْ ِ ُ ّْ ُ ِ ُ ْ ر ِ ِ َ‬
                  ‫اآليات (ٖ-ٗ):- "ٖوكمَّـ صموئيؿ كؿ بيت إِس َائيؿ قَائالً: «إِف كنتُـ بكؿ قمُوبكـ َاجعيف‬
 ‫إِلَى الرب، فَان ِعوا‬                                  ‫رِ َ ِ‬
                                                                    ‫ْ‬
                                                                      ‫ِ ُ ُ َّ ْ ِ‬
                                                                         ‫َ‬         ‫ََ َ َُ‬
    ‫َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫يد الفِسطينييف».‬ ‫اآلل َ َ ْ َ ِ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ ُ ْ َ ِ ُّ ُ َ ُ ْ ل َّ ّْ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ُ ْ ِ َ ُ ْ ِ ْ‬
                  ‫ِية الغريبة والعشتَاروث مف وسطكـ، وأَعدوا قمُوبكـ ِمرب واعبدوهُ وحدهُ، فَينقذكـ مف‬

                                                         ‫َ َ َ َ ُ ْ رِ َ ْ َ ْ م َ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ ُ َّ َّ َ ْ َ‬
                                                    ‫ٗفَنزع بنو إِس َائيؿ البعِيـ والعشتَاروث وعبدوا الرب وحدهُ. "‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫بعد خدمة صموئيؿ ٕٓ سنة وسط إس ائيؿ بدأ فى العمؿ الجماصى. لقد بدأ صموئيؿ بعد ىزيمة الشعب أماـ‬
                                  ‫ر‬
 ‫ج فى ىذه الفت ة وأنجب إثنيف وخبلؿ الخدمة اليادئة‬‫الفمسطينييف وبعد صودة التابوت يؤسس مدرسة اآلنبياء. وتزو‬
                                                      ‫برو‬
 ‫إنفتحت القموب بالحب هلل فتجم الشعب ح الوحدة والمحبة. وبعد ٕٓ سنة وجد صموئيؿ الفرصة سانحة‬
                                                                                  ‫وشر‬
     ‫لممناداة بالتوبة الجماصية ح ليـ سر فشميـ السابؽ وأنو فى البعد صف اهلل، وصبادة األلية الغريبة. أو التعري‬
 ‫بيف الفرقتيف. العشتَاروث: جم صشتار وىى قرينة البعؿ وكاف الفمسطينيوف يعبدونيا خبلؿ تماثيؿ صمييا صور‬
                                                                           ‫َْ ْ ُ َ‬
                         ‫رو‬                                             ‫الز ر‬
 ‫لمقمر أو كوكب ى ة. ىى آلية لمخصوبة وصبادتيا إحتوت صمى الكثير مف ح الخبلصة والرجاسات. وقد‬
                                                                        ‫ر‬
 ‫تكرست كاىنات لممارسة الدصا ة فى ىياكؿ العشتاروت. أما البعؿ فالكممة تعنى السيد أو الرب بمعنى مالؾ أو‬
                                           ‫ّ َْ ْ‬
 ‫سيد إلم أة أو لعبد. وصبِد البعؿ تحت أشكاؿ كثي ة وبتماثيؿ مف الخشب أو الحجر أو المعدف صمييا صو ة‬
 ‫ر‬                                                     ‫ر‬                       ‫َُ‬            ‫ر‬




‫93‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع)‬


 ‫الشمس بكونيا أصظـ ما فى الطبيعة وأنيا مصدر الحياة. ولؤلسؼ فقد سقط الييود فى ىذه العبادات لمبعؿ‬
                            ‫و‬          ‫ر‬
 ‫والعشتاروت بؿ وصنعوا تماثيميـ فى الييكؿ وتكرست نسائيـ ليذه الدصا ة وقدموا أ الدىـ ذبائح حية ليذه األلية.‬


 ‫«اجمعوا كؿ إِس َائيؿ إِلَى المصفَاة فَأُصّْي ألَجِكـ إِلَى الرب» ٙفَاجتَمعوا إِلَى‬
         ‫ْ َُ‬       ‫َّ ّْ‬      ‫َم َ ْمُ ْ‬
                                                ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                     ‫ْ ْ‬          ‫ْ َ ُ ُ َّ ْ رِ َ‬   ‫َ َُ ِ ُ‬
                                                                                    ‫اآليات (٘-ٙ):- "٘فَقَاؿ صموئيؿ:‬
 ‫الرب، وصاموا في ِؾ اليوـ وقَالُوا ىناؾ: «قَد أَخطَأْنا إِلَى الرب». وقَضى‬
   ‫َّ ّْ َ َ‬              ‫ْ ْ َ‬        ‫َُ َ‬         ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ‬
                                                                     ‫ِ‬
                                                                         ‫َّ ّْ َ َ ُ‬‫ْ ْ َ ْ ْ َ ً َ َ َُ َ َ‬
                                                                                                                ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                                                    ‫المصفَاة واستَقَوا ماء وسكبوهُ أَماـ‬
                                                                                    ‫ِ‬       ‫رِ َ ِ ِ‬         ‫ِ ُ لِ‬
                                                                                   ‫صموئيؿ ِبني إِس َائيؿ في المصفَاة.‬
                                                                                        ‫ْ ْ‬           ‫ْ‬       ‫َ‬      ‫َُ‬
 ‫ع) ومصمح دينى. وىو يظير لمشعب قوة‬                                   ‫ن‬
                                  ‫يبرز ىنا دور صموئيؿ كقاض وكممثؿ لمحكـ اإلليى مثؿ (موسى ويشو‬
 ‫ح دور اهلل فى حماية شعبو فَأُصّْي ألَجِكـ إِلَى الرب فيو اع روحى يعرؼ أنو ال يقدر أف يقود‬
                                      ‫رن‬      ‫َّ ّْ‬      ‫َم َ ْمُ ْ‬                               ‫الصبلة ليشر‬
 ‫الشعب بدوف الصبلة فاهلل ىو القائد الحقيقى. والشعب فى تذهلل أماـ الرب استَقَوا ماء وسكبوهُ أَماـ الرب: ك نيـ‬
        ‫ْ ْ َ ً َ َ َ ُ َ َ َّ ّْ‬
 ‫يقولوف فى توبتيـ نحف قد إنسكبنا أمامؾ يا رب ببل أمؿ فى أف يجمعنا أحد ثانية ف رحمنا واجمعنا. إذاً معنى‬
                                                                  ‫ر‬
 ‫سكب الماء ىو صبلمة إصت اؼ بالضعؼ إذ صاروا كالماء المنسكب ال يمكف جمعو إال بيد إليية. وبعض‬
 ‫الترجمات ترجمت اآلية"وسكبوا قموبيـ بالتوبة أمامو كالماء" وتفيـ أيضاً أنيـ القوا خطاياىـ صنيـ كما يتخمص‬
          ‫ر‬                             ‫ر‬
 ‫اآلناء مف الماء المنسكب فيـ قببلً "شربوا األثـ كالماء" إذاً ىى توبة ائعة إشتممت صمى التوبة واألصت اؼ والتذلؿ‬
                                                                                           ‫واآلنسكاب أماـ اهلل والصوـ.‬


 ‫ْ رِ َ ِ ْ َ ُ ِ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ْط ُ ْ ِ م ْ ِ ِ ّْ َ‬   ‫اآليات (ٚ-ٛ):- "ٚوسمع الفِسطين ُّوف أَف بني‬
                                                           ‫ِ ْ ِم ِ ِي َ َّ ِ‬
 ‫إِس َائيؿ قَد اجتَمعوا في المصفَاة، فَصعد أَق َاب الفِسطينييف‬
                                                            ‫َ‬             ‫ْ‬   ‫َ َ َ‬
                    ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ ل َ ُ ِ َ‬
 ‫الفِسطينييف. ٛوقَاؿ بنو إِس َائيؿ ِصموئيؿ: «الَ تَكؼ عف‬
 ‫ُ َّ َ ِ‬                                               ‫َِ‬       ‫ْ رِ َ َ َّ َ ِ َ َ ُ ْ رِ َ َ‬
                                                        ‫إِلَى إِس َائيؿ. فمَما سمع بنو إِس َائيؿ خافُوا مف‬

                                        ‫َّ ّْ ِ َ ُ َ م َ َ ِ ْ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬    ‫ُّ ر ِ ِ ْ ْ م َ‬
                                     ‫الص َاخ مف أَجِنا إِلَى الرب إِلينا فَيخّْصنا مف يد الفِسطينييف»."‬
 ‫صدو الخير يثور ويثير رجالو م كؿ توبة. ف ىاج الفمسطينييف صمى الشعب، ىو رفض الظممة لمنور. ولكف‬
                                                                              ‫جو‬
 ‫لنبلحظ أنو م ر ع الشعب إلى اهلل بالتوبة تكوف الحرب ليست ضد الشعب إنما ضد اهلل. والشعب خاؼ أف‬
 ‫ر‬
 ‫ي تكرر ما حدث معيـ فى أفيؽ ولكف اآلف ىـ فى حالة توبة فطمبوا مف صموئيؿ أف يصمى ألجميـ (فى الم ة‬
                                                                                  ‫و‬
                           ‫السابقة لـ يطمبوا صبلتو ال حتى مشورتو). ىـ اآلف باتوا مقتنعيف بقوة شفاصة صموئيؿ.‬


 ‫َّ ّْ ِ ْ ْ ِ‬      ‫َ َ َ ُ ِ ُ َ َ َ ِ ً َ ْ َ َ ُ ْ َ ً ِ َ ِ ِ ل َّ ّْ َ َ َ َ َ ُ ِ ُ‬
 ‫آية(ٜ):- "ٜفَأَخذ صموئيؿ حمالً رضيعا وأَصعدهُ محرقَة بتَمامو ِمرب، وصرخ صموئيؿ إِلَى الرب مف أَجؿ‬
                                                                                                    ‫ْ رِ َ‬
                                                                             ‫إِس َائيؿ، فَاستَجاب لَو الرب. "‬
                                                                                ‫ْ َ َ ُ َّ ُّ‬
                                                     ‫ر‬
 ‫صبلة صموئيؿ ببل ذبيحة تصبح ببل فائدة والذبيحة إشا ة لحمؿ اهلل الذى قَدـ نفسو صنا ليشف فينا. والمسيح قدـ‬
  ‫ّ‬                              ‫َّ‬
 ‫نفسو ذبيحة وىو يشف فينا وليس معنى ىذا أف نكؼ صف الصبلة. والمحرقة صبلمة صمى تكريس الشعب الكامؿ‬
                                                                                  ‫هلل وتسميـ نفوس الشعب ليد اهلل تماماً.‬


‫04‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع)‬



 ‫ِ رِ َ َر َ َّ ُّ ِ ٍ‬                     ‫ِ ِ ِ‬                        ‫ِ‬
 ‫آية(ٓٔ):- "ٓٔوبينما كاف صموئيؿ يصعد المحرقَة، تَقَ َّـ الفِسطين ُّوف ِمحاربة إِس َائيؿ، فَأ ْعد الرب بصوت‬
  ‫َْ‬        ‫َ‬             ‫َ ََْ َ َ َ َ ُ ِ ُ ُ ْ ُ ْ ُ ْ َ َ دَ ْ م ْ ي َ ل ُ َ َ َ ْ‬
                                       ‫َ ِ ٍ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َز َ َ ُ ْ ْ َ َ ُ َ َ ْ رِ َ‬
                                    ‫عظيـ في ِؾ اليوـ عمَى الفِسطينييف وأ ْعجيـ، فَانكسروا أَماـ إِس َائيؿ. "‬


          ‫َ ْ َ َْ ِ َ ٍ‬                        ‫ِ ِ ِ‬       ‫ِ‬    ‫ِ‬    ‫ِ ِ‬
       ‫اية (ٔٔ):- "ٔٔوخرج رجاؿ إِس َائيؿ مف المصفَاة وتَبعوا الفِسطينييف وضربوىـ إِلَى ما تَحت بيت كار. "‬
                                ‫َ َ َ َ ِ َ ُ ْ ر َ َ ْ ْ َ ِ ُ ْ م ْ ّْ َ َ َ َ ُ ُ ْ‬
 ‫فَأ ْعد الرب: "الرب يحارب صنكـ وأنتـ تصمتوف" لقد إستجاب اهلل لصبلة صموئيؿ ولذبيحتو خبلؿ الطبيعة‬‫َر َ َ َّ ُّ‬
 ‫وأصطى الغمبة لشعبو. لقد أىاج صدو الخير إبميس أصداء شعب اهلل ضدىـ لغيظو مف توبتيـ ولكف كؿ حروبو‬
                                                         ‫تؤوؿ إلى تزكيتنا وتكميمنا ما دمنا فى يده. (ٔبطٔ: ٚ،ٙ).‬
                                                                                                        ‫ممحوظة :-‬
                                        ‫و‬
 ‫صموئيؿ الوى وليس كاىف واهلل أرشده لتقديـ ذبيحة فيو نبى أ الً لوُ وض خاص. والكينة قد لوثوا أنفسيـ.‬
   ‫بالر‬
 ‫وكانت ذبيحتو وصمواتو أقوى مف كينة خطاة يحمموف تابوت العيد. ونبلحظ أيضاً أف اليزيمة كانت صد‬
                                                                         ‫(صمؿ نعمة اهلل) وحرب الشعب (جيادىـ).‬


         ‫َ َ َ ُ ِ ُ َ َ ًا َ َ َ َ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ّْ ّْ َ َ َ ْ َ ُ َ َ َ ْ َ ُ َ ِ َ َ‬
 ‫آية(ٕٔ):- "ٕٔفَأَخذ صموئيؿ حجر ونصبو بيف المصفَاة والسف، ودعا اسمو «حجر المعونة» وقَاؿ: «إِلَى‬
                                                                                           ‫ىنا أَعاننا الرب»."‬
                                                                                              ‫ُ َ َ َ َ َّ ُّ‬
       ‫اً‬                            ‫ِ‬                                             ‫ر‬
 ‫لقد تحققت النص ة فى ذات الموق الذى حدثت فيو اليزيمة قببلً وأُخذ التابوت. لذلؾ أخذ صموئيؿ حجر ونصبو‬
                                                                                 ‫ْ َِ‬
                                         ‫ودعاه حجر المعونة ليكوف شاىداً صمى صمؿ اهلل م شعبو التائب‬
                                                                                    ‫َ َ َ َ ََ َ ُ‬

                                                                                                 ‫ر‬
                                     ‫فيذكر إس ائيؿ سبب اليزيمة األولى (الخطية) وسبب اآلنتصار اآلف (التوبة).‬


                             ‫ِ‬              ‫ُ ل ُّ ُ ِ ِ‬                    ‫ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٗٔ):- "ٖٔفَذؿ الفِسطين ُّوف ولَـ يعودوا بعد ِمدخوؿ في تُخـ إِس َائيؿ. وكانت يد الرب عمَى‬
    ‫ُ ْ ر َ َ َ َ ْ َ ُ َّ ّْ َ‬
                                     ‫ِ‬
                                                         ‫َ َّ ْ م ْ ي َ َ ْ َ ُ ُ َ ْ‬
 ‫ْ رِ َ ِ ْ َ ْ ُ َ‬         ‫َ ْ ُ ُ ُ ِ َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ ِ ْ ْ ر ِ َ َ َ َ ْ‬     ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ُ َّ َي ِ َ ُ ِ َ‬
 ‫الفِسطينييف كؿ أ َّاـ صموئيؿ. ٗٔوالمدف الَّتي أَخذىا الفِسطين ُّوف مف إِس َائيؿ رجعت إِلَى إِس َائيؿ مف عقروف‬

                  ‫َ َّ َ ْ ْ َ ْ رِ ُ ُ َ َ ِ ْ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َ ُ ْ ٌ َ ْ َ ْ رِ َ َ ُ ِ ّْ َ‬
               ‫إِلَى جت. واستَخمَص إِس َائيؿ تُخوميا مف يد الفِسطينييف. وكاف صمح بيف إِس َائيؿ واألَمورييف. "‬
       ‫نخر‬                                               ‫نخر‬
 ‫بركات التوبة وبركات أو الثمار التى ج بيا مف معارؾ إبميس ضدنا حينما يثير صمينا حروباً ج منيا‬
                                            ‫ببركات أكثر. فمقد إستفاد الشعب مف حرب فمسطيف ضدىـ فى اآلتى:‬
                                                                      ‫ْ َ ُ ُ َ ْ ُ ل ُّ ُ ِ ِ ُ ِ ْ رِ َ‬
                                                     ‫ٔ- لَـ يعودوا بعد ِمدخوؿ في تُخـ إِس َائيؿ: حتى أياـ شاوؿ.‬
                                                                   ‫ز‬
                                                        ‫ٕ- ذؿ الفمسطينييف وكانت كسرتيـ بداية لي ائـ متبلحقة.‬
                                                                                                         ‫ُّ‬
                                                           ‫ٖ- إسترد الشعب المدف التى أخذىا الفمسطينيوف سابقاً.‬

                                                                              ‫ُ ِ ّْ َ‬    ‫ر‬
                      ‫ٗ- حيف أى األَمورييف ما حدث تصالحوا م الييود لخوفيـ منيـ فعاش الشعب فى سبلـ.‬

‫14‬
                                       ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع)‬



    ‫ٍَ ُ ِ‬              ‫َ َ ذ َ ِ ْ ٍَ‬          ‫ِِ‬     ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                   ‫َ َ َ ُ ِ ُ ِ ْ ر َ ُ َّ َي َ َ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٚٔ):- "٘ٔوقَضى صموئيؿ إلس َائيؿ كؿ أ َّاـ حياتو. ٙٔوكاف ي ْىب مف سنة إِلَى سنة ويدور في‬
      ‫َ ََ ُ‬              ‫َ‬    ‫َ ُ‬        ‫َ‬
 ‫الر َ ِ َّ َ ْ ُ‬                      ‫َ ْ ِ َ َ ْ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ رِ َ ِ َ ِ ِ ِ ِ ْ َ َ ِ ِ‬
 ‫بيت إِيؿ والجمجاؿ والمصفَاة، ويقضي إلس َائيؿ في جميع ىذه المواضع. ٚٔوكاف رجوعو إِلَى َّامة ألَف بيتَو‬
                        ‫ََ َ ُُ ُُ‬
                                                            ‫ُ َ َ َ ُ َ َ َ ِ ْ رِ َ َ َ َ ُ َ َ َ ذ َ ً ل َّ ّْ‬
                                                         ‫ىناؾ. وىناؾ قَضى إلس َائيؿ، وبنى ىناؾ م ْبحا ِمرب. "‬
                               ‫ِ‬     ‫ِ‬      ‫ِ‬                     ‫ر ِْ‬
                                         ‫َ َ ْ ِْ َ ِ َ ْ ْ‬
       ‫كاف صموئيؿ اع نشيط يدور فى أماكف كثي ة بيت إِيؿ والجمجاؿ والمصفَاة ولـ يعد صموئيؿ مجد شيموه ال‬
        ‫و‬                        ‫ُ‬                                   ‫َ‬                           ‫رن‬
        ‫أصاد التابوت لمخيمة فماذا كانت فائدة التابوت فى الحرب السابقة وىـ فى خطاياىـ، لذلؾ إىتـ باإلصبلح‬
       ‫الداخمى لمشعب وصدـ التركيز صمى مكاف معيف حتى ال يدنسوا المكاف بفكر وثنى. فسر القوة ىو فى التوبة‬
                                                                                              ‫وليس فى المكاف.‬




‫24‬
                                      ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                          ‫األصحاح الثامف‬

                                 ‫ر‬
                        ‫+ ب نتياء اإلصحاح السابؽ ينتيى صصر القضاة وىذا اإلصحاح ىو إصداد لفت ة الممكية.‬
 ‫+ طمب الشعب مف صموئيؿ إقامة ممؾ ليـ كسائر األمـ وقد حمؿ ىذا الطمب رفض لُممؾ اهلل ولصموئيؿ ولكف‬
 ‫اهلل أصطاىـ سؤؿ قمبيـ وأقاـ ليـ شاوؿ حسف المظير وكاف ىذا حسب شيوة قمبيـ " الرب يعطيؾ حسب قمبؾ"‬
 ‫وممَؾ شاوؿ إلى حيف حتى أتى داود الممؾ الذى بحسب قمب اهلل. واهلل وافؽ ليـ صمى طمبيـ ليكمؿ الرمز فى‬
          ‫ُْ ْ‬                                                                                  ‫َ‬
                                                                                           ‫القصة.‬
             ‫اهلل يرسؿ المسيح ليؤسس‬    ‫آدـ يرفض اهلل ويحب العالـ ويختار‬    ‫اهلل يخمؽ اآلنساف آدـ ويممؾ‬
                     ‫مممكتو‬                  ‫إبميس حسف المنظر‬                       ‫عميو اهلل‬

                                      ‫الشعب يختار شاوؿ حسف المنظر وىـ‬
                                                                                  ‫فتر‬        ‫فتر‬
                                                                            ‫ة القضاة = ة الحكـ‬
               ‫داود يؤسس المممكة‬                                    ‫ر‬
                                      ‫أ ادوا أف يتشبيوا بمف حوليـ ويكوف‬
                                                                                     ‫اإلليى‬
                                          ‫ليـ ممؾ يحمييـ ويتقدميـ‬

 ‫+ ولقد وافؽ اهلل صمى أف يكوف ىناؾ ممؾ ولكف بشروطو ىو فالممؾ فى األمـ كاف يحكـ بسمطة مطمقة وربما‬
                                                     ‫ر‬
 ‫ينظروف لوُ ك لو فى بعض الببلد. ولكف ممؾ إس ائيؿ خاض هلل ولمشريعة، يمسحو الكاىف وليس لوُ حؽ العمؿ‬
 ‫ع نابوت)‬‫ع أوريا والتعداد) وصاقب أخاب (فى موضو‬‫الكينوتى. واهلل يعاقبو لو أخط ، فاهلل صاقب داود (فى موضو‬
                                                                                                         ‫وىكذا.‬
 ‫+ بيف ىذا اإلصحاح وما سبقو ليس أقؿ مف ٕٓ سنة وكاف صموئيؿ قد شاخ ويقدر صمر صموئيؿ حينما س لوُ‬
                           ‫ُ‬
                                                       ‫الشعب أف يممؾ صمييـ ممكاً بحوالى ٓٚ سنة.‬
                                                                                  ‫ُ َّ ْ‬
            ‫+ واهلل كاف يخطط إلقامة ممؾ صمى الشعب بحسب قمبو وسبؽ يعقوب وتنب أنو سيكوف مف سبط ييوذا‬
                                                           ‫ر‬
        ‫(تؾ ٜٗ : ٓٔ) ولقد سبؽ اهلل وأصطاىـ الش ائ الخاصة بيذا الممؾ (تث ٚٔ : ٗٔ-ٕٓ). ولكف اهلل يرسؿ‬
       ‫وصدهُ فى مؿء الزماف، وكاف خط الشعب أنيـ تعجموا األحداث. وخط ىـ الثانى أنيـ لـ يطمبوا ممكاً حسب‬‫َ َْ‬
 ‫ر‬
 ‫مشيئة اهلل بؿ ممكاً مثؿ األمـ (ٔصـ ٛ : ٘) ىـ نظروا لمقوة ومنظر الممؾ ف صطاىـ اهلل حسب قمبيـ ممكاً منظ ه‬
                                                                    ‫ر‬
     ‫حسف فكاف ليـ سبب شقاء صظيـ. ىـ أ ادوا ممكاً يقودىـ فى الحرب ونسوا أنيـ غمبوا بصموات صموئيؿ، ونسوا‬
                    ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫انو فى صصر القضاة كاف يمكنيـ إختيار القائد. بحسب إ ادتيـ فمنصب القاضى ليس بالو اثة إنما الممؾ يورث.‬
    ‫ُ َّ‬


  ‫َ ِ ْ رِ َ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ِ ْ ِ ْ ِ ُ ِ َ‬
 ‫قُضاةً إلس َائيؿ. ٕوكاف اسـ ابنو البكر يوئيؿ،‬    ‫ِ ُ َّ ُ َ ِ ِ‬
                                                 ‫اآليات (ٔ-٘) :- "ٔوكاف لَما شاخ صموئيؿ أَنو جعؿ بنيو‬
                                                     ‫ََ َ‬            ‫َ َ َ َّ َ َ َ ُ‬
                                      ‫ِ ِِ‬   ‫ِ‬      ‫ِ َْ ِ ِ ِْ ِ َ ْ ٍ َ ْ َ ْ ِ َْ‬    ‫َ ْ ُ ِ ِ ِي َ َ‬
  ‫َ ْ َ َ ر َ َْ ْ َ ِ َ َ َ َ َْ‬
                                                                  ‫ٖ‬
‫في طَريقو، بؿ ماالَ و َاء المكسب، وأَخذا رشوةً‬   ‫واسـ ثَانيو أَب َّا. كانا قَاضييف في بئر سبع. ولَـ يسمُؾ ابناهُ‬




‫34‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه)‬


   ‫ُ َُ َ ْ َ ْ ِ ْ َ‬               ‫ِ‬           ‫َُ ِ َ‬                 ‫ِ‬
 ‫وعوجا القَضاء. ٗفَاجتَمع كؿ شيوخ إِس َائيؿ وجاءوا إِلَى صموئيؿ إِلَى َّامة ٘وقَالُوا لَو: «ىوذا أَنت قَد شخت،‬
                                 ‫الر َ َ‬                       ‫ْ َ َ ُ ُّ ُ ُ ِ ْ ر َ َ َ ُ‬      ‫َ َ َّ َ ْ َ َ‬
                                      ‫َ ْ َ ْ َ م ً َ ْ ِ َ َ َ ِ ِ ُّ ُ ِ‬           ‫ِ َِ‬      ‫ِ اِ‬
                                  ‫وابناؾ لَـ يسير في طَريقؾ. فَاآلف اجعؿ لَنا مِكا يقضي لَنا كسائر الشعوب»."‬
                                                                    ‫َ‬                            ‫َ َْ َ ْ َ َ‬
  ‫ِ ِْ ِ َْ ٍ‬
 ‫غالباً كاف أبناء صموئيؿ ممتازيف فرشحيـ الشعب لمقضاء وصينيـ صموئيؿ قضاة فى الجنوب (في بئر سبع)‬
                                                                          ‫ر‬        ‫ا‬
 ‫وىـ لـ ي خذوا المنصب بالورثة فبل و اثة فى القضاء. ولكف المنصب كاف سبب غواية ليـ فقبموا رشوةً وعوجا‬
  ‫َ ْ َ َ َ َّ َ‬
                                                   ‫القَضاء. ولكف لماذا لـ يوبح اهلل صموئيؿ كما فعؿ م صالى ؟‬
                                                                                                        ‫ْ َ َ‬
                                                                            ‫اً‬
                                 ‫ٔ- أخطاء أبناء صموئيؿ أقؿ كثير فيـ لـ يستيينوا بالطقوس والييكؿ ولـ يزنوا.‬
                                                 ‫ٕ- ىـ كانوا مستقيميف لكف المركز أغواىـ صمى تعوي القضاء.‬

 ‫ُ ِ َ‬
 ‫ٖ- يفيـ ضمناً أف صموئيؿ صزليـ ووضعيـ أماـ القضاء وأماـ الشعب (ٔصـ ٕٔ : ٕ) واسـ إبنو البكر يوئيؿ‬
                                                                                 ‫ِي‬
 ‫= ييوة ىو اهلل والثانى أَب َّا = الػرب ىػو أبػى. ولكننػا نجػد فػى (أى ٙ : ٕٛ) وابنػا صػموئيؿ البكػر وشػنى ثػـ‬
         ‫َ‬
                                                                              ‫أبيا فما تفسير ىذا اإلختبلؼ.‬   ‫َ‬
                                                                     ‫أ- قد يكوف ليوئيؿ إسماً أخر ىو وشنى.‬
                                                                  ‫ير‬
      ‫ب- كممة وشنى تعنى والثانى لذا ى الدارسوف أف كممة يوئيؿ حذفت سيواً فى النساخة وأف كممة وشنى‬
                                    ‫و‬
       ‫قصد بيا واإلبف الثانى، وليست إسماً لمبكر. ويكوف المعنى أف أ الد صموئيؿ ىما البكر (ولـ يذكر‬
                                                                                     ‫إسمو) والثانى ثـ أبيا.‬


                                     ‫ْ ِ َ ًِ ْ ِ‬              ‫َ َ ُْ ِ َ َْ ْ َ ُ ِ َ ْ‬
 ‫آية (ٙ) :- "ٙفَساء األَمر في عيني صموئيؿ إِذ قَالُوا: «أَعطنا ممكا يقضي لَنا». وصمَّى صموئيؿ إِلَى الرب. "‬
    ‫َّ ّْ‬      ‫َُ ِ ُ‬     ‫َ َ َ‬         ‫َ َ‬
                               ‫لقد حسب صموئيؿ النبى ذلؾ الطمب رفضاً لوُ شخصياً ورفضاً لعممو القضائى.‬


                                                 ‫ل ِ َّ ِ ِ‬          ‫َ َّ ُّ ِ َ ُ ِ َ‬
 ‫آية (ٚ) :- "ٚفَقَاؿ الرب لصموئيؿ: «اسمع ِصوت الشعب في كؿ ما يقُولُوف لَؾ، ألَنيـ لَـ يرفُضوؾ أَنت بؿ‬
 ‫َ َ َّ ُ ْ ْ َ ْ ُ َ ْ َ َ ْ‬           ‫ُ ّْ َ َ‬    ‫ْ‬     ‫ْ َ ْ َْ‬
                                                                     ‫إِ َّاي رفَضوا حتَّى الَ أَمِؾ عمَييـ. "‬
                                                                        ‫ْم َ َ ْ ِ ْ‬         ‫ي َ َ ُ َ‬
 ‫أما الرب فحسب طمبيـ رفضا شخصياً لوُ ىو كممؾ صمى شعبو. وىذه درس لكؿ خادـ أف ال يحسب اإلىانة‬             ‫ّ‬
                                    ‫ر‬
 ‫موجية لوُ شخصياً بؿ هلل فيو خادـ هلل، صمى أف يحسب كؿ مديح وك امة موجية هلل وليس لشخصو ىو. اسمع‬
 ‫َْ ْ‬
                                                                                        ‫ل َ ْ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫ِصوت الشعب = فاهلل يقدس الحرية اآلنسانية ويستجيب لمطمبات الجماصية "الرب يعطيؾ حسب قمبؾ" واف كاف‬
 ‫ىـ لكنو يستجيب. ولو صبر الشعب صدة سنوات ما كانوا قد تعرضوا لمشاكؿ شاوؿ‬  ‫ح ليـ سوء العاقبة وينذر‬ ‫يشر‬
                                                               ‫فاهلل كاف يعد ليـ ممكاً حسب قمبو فى مؿء الزماف.‬
                                                                                                  ‫ُّ‬

                                  ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٕٕ) :- "ٛحسب كؿ أَعم ِيـ الَّتي عممُوا مف يوـ أَصعدتُيـ مف مصر إِلَى ىذا اليوـ وتَركوني‬
    ‫َ َْْ ِ َ ُ ِ‬
       ‫َ‬                     ‫ْ َْ ِ ْ َ ْ ُ ْ ْ ْ َ‬
                                                        ‫ِ ِ‬
                                                            ‫َ‬
                                                                ‫ُ ّْ ْ ال ِ ِ ِ‬
                                                                        ‫َ‬       ‫َ ََ‬
 ‫ْ ِ رُ ِ َ ِ‬                       ‫ِ‬                            ‫َ َ ُْ َ ِ َ ِ َ ْ ً‬
 ‫وعبدوا ِية أُخ َى، ىكذا ىـ عاممُوف بؾ أَيضا. فَاآلف اسمع ِصوتيـ. ولكف أَشيدف عمَييـ وأَخب ْىـ بقَضاء‬
          ‫ْ‬     ‫َ ْ َ ْ ل َ ْ ِ ِ ْ َ ْ ْ ِ َ َّ َ ْ ِ ْ َ‬
                                                              ‫ٜ‬
                                                                                             ‫َ َ َ ُ آل َ ً ْ ر‬
                  ‫َ َ َ ُ ِ ُ َّ ْ َ ِ َ ُ ِ ْ ُ َ م ً ِ َ ِ ِ َ ِ َّ ّْ‬                              ‫ْ مِ ِ‬
 ‫المِؾ الَّذي يمِؾ عمَييـ». ٓٔفَكمَّـ صموئيؿ الشعب الَّذيف طَمَبوا منو مِكا بجميع كالَـ الرب، ٔٔوقَاؿ: «ىذا‬
  ‫َ‬      ‫َ َ‬                                                                         ‫َ ْم ُ َ ْ ِ ْ‬         ‫َ‬


‫44‬
                                                   ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه)‬

    ‫رِِ ِ‬
 ‫يكوف قَضاء المِؾ الَّذي يمِؾ عمَيكـ: يأْخذ بنيكـ ويجعمُيـ ِنفسو، ِم َاكبو وفُرسانو، فَيركضوف أَماـ م َاكبو.‬
          ‫َْ ُ ُ َ َ َ َ‬
                                   ‫ِِ‬         ‫ِ ِ‬
                                        ‫ل َر ِ َ ْ َ‬
                                                              ‫لَ ْ ِ ِ‬                   ‫ِ‬
                                                                         ‫َ ْم ُ َ ْ ُ ْ َ ُ ُ َ ُ ْ َ َ ْ َ ُ ْ‬
                                                                                                                      ‫ُ ُ َ ْ مِ ِ‬
                                                                                                                             ‫ُ َ‬               ‫َ‬
 ‫ِِ‬                                                                                       ‫ِ‬
 ‫ويجعؿ ِنفسو رؤساء أُلُوؼ ورؤساء خماسيف، فَيحرثُوف حرثَتَو ويحصدوف حصادهُ، ويعممُوف عدةَ حربو‬
      ‫َ ُ َ َ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ َا ُ َ َ ْ ُ ُ َ َ َ َ َ َ ْ َ َ ُ َّ َ ْ‬
                                                                                                            ‫ٍ‬                ‫ِِ‬
                                                                                                                    ‫َ َ ْ َ ُ لَ ْ ُ َ َ َ‬
                                                                                                                                              ‫ٕٔ‬

                                                                       ‫ب َ ٍ َ َّاز ٍ‬           ‫ٍ‬
 ‫وأَدوات م َاكبو. ٖٔويأْخذ بناتكـ ع َّ َات وطَ َّاخات وخب َات. ٗٔويأْخذ حقُولَكـ وكرومكـ وزيتُونكـ، أَجودىا‬ ‫ِ‬                  ‫َ ِ رِِ ِ‬
   ‫َ َ ُ ُ ُ ُ ْ َ ُُ َ ُ ْ َ َ ْ َ ُ ْ ْ َ َ َ‬                                  ‫َ‬           ‫َ َ ُ ُ َ َ ُ ْ َ طار َ‬                  ‫َ‬      ‫َ َ‬
                                             ‫ِ ِ ٙٔ‬
                                                          ‫َ ُ َ ّْ ُ ُ ُ َ ُ ْ َ ُ ُ َ ُ ْ َ ُ ْ ِ ل ِ ْ َ ِ ِ َ َ ِ‬
 ‫ويعطييا لعبيده. ويعشر زروعكـ وكرومكـ، ويعطي ِخصيانو وعبيده. ويأْخذ عبيدكـ وجواريكـ وش َّانكـ‬
                                 ‫ِ‬
 ‫َ َ ُ ُ َ َ ُ ْ َ َ َ ِ َ ُ ْ َ ُب َ ُ ُ‬
                                                                                                                         ‫ِ ِ ِ ٘ٔ‬
                                                                                                                                  ‫َ ُ ْ ِ َ َِ‬
  ‫ْ ُ ُ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ِ ْ‬                 ‫ْ ِ َ َ َ َ ِ َ ُ ْ َ َ ْ ْ ِ ُ ْ ل ُ ْ م ِ َ ُ َ ّْ ُ َ َ َ ُ ْ َ ْ ْ ُ ُ َ ُ َ ِ ً‬
 ‫الحساف وحميركـ ويستَعممُيـ ِشغِو. ٚٔويعشر َنمكـ وأَنتُـ تَكونوف لَو عبيدا. ٛٔفَتَصرخوف في ِؾ اليوـ مف‬
   ‫ل ِ‬                                             ‫َ ْ ِ ُ ُ َّ ُّ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫وجو مِككـ الَّذي اختَرتُموهُ ألَنفُسكـ، فَالَ يستَجيب لَكـ الرب في ِؾ اليوـ». ٜٔفَأَبى الشعب أَف يسمعوا ِصوت‬
      ‫َْ‬      ‫َّ ْ ُ ْ َ ْ َ ُ‬          ‫َ‬                                          ‫ُ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                      ‫ْ ُْ‬          ‫ْ ْ ُ‬
                                                                                                                               ‫ْ ِ مُِ ِ‬
                                                                                                                                     ‫َ ُ‬       ‫َ‬
                            ‫ِْ‬                    ‫ِ‬            ‫ِ‬
 ‫صموئيؿ، وقَالُوا: «الَ بؿ يكوف عمَينا مِؾ، فَنكوف نحف أَيضا مثؿ سائر الشعوب، ويقضي لَنا مِكنا ويخرج‬
 ‫َ َم ُ َ َ َ ْ ُ ُ‬            ‫َ ُ ُ َ ْ ُ ْ ً ْ َ َ ِ ُّ ُ ِ َ َ‬
                                                                                          ‫ٕٓ‬
                                                                                              ‫َ ْ َ ُ ُ َ ْ َ َم ٌ‬                 ‫َُ ِ َ َ‬
                                   ‫َ ِ َ ُ ِ ُ ُ َّ َ ِ َّ ْ ِ َ َ َ ِ ِ ِ ُ َ ِ َّ ّْ‬
 ‫أَمامنا ويحارب حروبنا». ٕٔفَسمعَ صموئيؿ كؿ كالَـ الشعب وتَكمَّـ بو في أُذني الرب. ٕٕفَقَاؿ الرب ِصموئيؿ:‬
    ‫َ َّ ُّ ل َ ُ ِ َ‬                                                                                                  ‫َ َ َ َ ُ َ ِ ُ ُ ُ ََ‬
                     ‫ِ َِ ِ‬
                 ‫«اسمع ِصوتيـ ومّْؾ عمَييـ مِكا». فَقَاؿ صموئيؿ ِرجاؿ إِس َائيؿ: «ا ْىبوا كؿ واحد إِلَى مدينتو»."‬
                            ‫َ‬
                                     ‫ِ ُ ل ِ ِ رِ َ ذ َ ُ ُّ ِ ٍ‬
                                          ‫َ‬       ‫ُ‬                   ‫ْ‬        ‫َ‬          ‫َ َُ‬          ‫ْ َ ْ ل َ ْ ِ ِ ْ َ َم ْ َ ْ ِ ْ َم ً‬
                     ‫ولنر‬
           ‫ىـ. الحظ إستعباد المموؾ لبنات وأبناء شعبيـ ى الفارؽ‬                       ‫اهلل يستجيب ولكف يحذر مف سوء صاقبة إختيار و‬
                               ‫و ُ ّ‬                                  ‫يسو‬
      ‫العظيـ بيف مموؾ األرض وممكنا ع المسيح السماوى الذى يعطى بسخاء ال يعير. بؿ حيف ممَؾ ممَؾ صمينا‬
            ‫َ َ َ َ‬
     ‫بصميب محبتو وبذلو. وكوف أف اهلل إستجاب طمبتيـ فميس معنى ىذا رضاه صف ذلؾ فيو "يعطيؾ حسب قمبؾ،‬
                                                                                   ‫َْ‬
     ‫ف ف كاف سؤؿ قمبؾ سماوياً تنعـ بالبركات السماوية واف كاف سؤؿ قمبؾ لغير صالحؾ يسمح اهلل بتحقيقو ألجؿ‬
     ‫الت ديب (مز ٖٚ : ٗ + مز ٙٓٔ : ٘ٔ + مز ٕٓ : ٗ + ىو ٖٔ : ٔٔ). وكما قمنا فقد سمح اهلل ب ف يكوف‬
      ‫ليـ ممؾ ولكف اهلل ىو الممؾ الحقيقى والممؾ الذى سيقاـ يكوف مجرد نائب صف اهلل فمذلؾ لـ يحاوؿ أحد مموؾ‬
                                                                                                                    ‫ييوذا تغيير الناموس.‬




‫54‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع)‬



                       ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                ‫األصحاح التاسع‬

              ‫ْ ِ ُ ور ْ ِ ِ‬             ‫ِ‬                     ‫ِ‬        ‫ِ‬
                           ‫َ َ َ َ ُ ٌ ْ َْ َ َ ْ ُ ُ ْ ُ ْ ُ ِ َ ْ ِ َ ُ َ‬
                          ‫اآليات (ٔ-ٕ) :- "ٔوكاف رجؿ مف بنياميف اسمو قَيس بف أَبيئيؿ بف صرور‬
 ‫بف بك َةَ بف أَفيح، ابف رجؿ‬
   ‫َ ُْ َُ‬               ‫َ‬
  ‫ْ رِ َ ْ َ َ ِ ْ ُ‬   ‫ِ ِ‬‫َ ْ َ ِ ِ َ ب َ َ ٍ َ َ َ ُ ْ ٌ ْ ُ ُ َ ُ ُ َ ّّ َ َ َ ٌ َ ْ َ ُ ْ َ ُ ٌ‬
 ‫في بني إِس َائيؿ أَحسف منو.‬
                        ‫َ‬ ‫بنياميني ج َّار بأْس. ٕوكاف لَو ابف اسمو شاوؿ، شاب وحسف، ولَـ يكف رجؿ‬
                                                             ‫ْ ُ َ َ ْ َ َ ِ ْ ُ ّْ َّ ْ ِ‬   ‫ِ ْ َِِ ِ‬
                                                          ‫مف كتفو فَما فَوؽ كاف أَطوؿ مف كؿ الشعب. "‬
                                                                                           ‫َ‬
 ‫اهلل يعطينا درس أف ال نيتـ بالمظير بؿ بالقمب. لقد أصطاىـ اهلل سؤؿ قمبيـ رجؿ حسف المظير لكف قمبو لـ‬
                        ‫ّ‬
                                       ‫ر‬                             ‫ر‬
 ‫يكف مستقيماً فمـ يحتمؿ الغنى والك امة وانتفح قمبو فيو إىتـ بالك امات الزمنية لذا إنتيت حياتو برفض اهلل.‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫كانت نياية حياة أوؿ ممؾ يختا ه الشعب أف قتموُ األصداء. صمى أف الكتاب المقدس يظير بعدؿ فضائؿ شاوؿ‬
                   ‫ر‬
               ‫ى. كاف رجؿ مف بنياميف. وبنياميف سبط صغير (قض ٕٓ) لكنو سبط مقتدر لوُ ك امتو.‬
                                                                                 ‫ّ‬           ‫األخر‬


 ‫َ ْ ل َ َ ِْ ِ ُ ْ َ ِ ً ِ َ ِْ ْ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖ-٘) :- "ٖفَضمَّت أُتُف قَيس أَبي شاوؿ. فَقَاؿ قَيس ِشاوؿ ابنو: «خذ معؾ واحدا مف الغمماف وقُـ‬
    ‫َ َ‬                 ‫ََ َ‬                ‫ُ‬   ‫ُ‬          ‫َ ْ ُ ُْ ِ ََُ‬
         ‫َ َ َ ِ َ َ ِ َا ِ َّ َ َ َ ِ ْ ِ َ م َ َ َ ْ َ ِ ْ َ َّ َ َ َا ِ ْ ِ‬
 ‫ا ْىب فَتّْش عمَى األُتُف». ٗفَعبر في جبؿ أَفْريـ، ثُـ عبر في أَرض شِيشة فمَـ يجدىا. ثُـ عبر في أَرض شعِيـ‬
 ‫َ َم َ‬                                                       ‫َ‬                          ‫ِ‬        ‫ذَ ْ ْ َ‬
          ‫َ ْ َ ْ َّ َ َ َا ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َ َ ْ َ ِ َ َ َ َّ َ َ ْ َ ُ ٍ َ َ ُ ُ ل ُ ِ ِ ِ َ َ ُ‬
 ‫فمَـ تُوجد. ثُـ عبر في أَرض بنياميف فمَـ يجداىا. ٘ولَما دخالَ أَرض صوؼ قَاؿ شاوؿ ِغالَمو الَّذي معو: «تَعاؿ‬
 ‫ََ‬
                                                                      ‫نرجع ِئالَّ يتْرؾ أَبي األُتُف وييتَـ بنا»."‬
                                                                          ‫َ َ َ ْ َّ ِ َ‬     ‫َْ ْ لَ َ ُ َ ِ‬
 ‫أحداث تبدو تافية لكف الوحى يكشؼ لنا كيؼ أف اهلل ضابط الكؿ، يحوؿ األحداث جميعيا ميما بدت تافية‬
                                   ‫ُ َّ‬
           ‫ر‬                                                         ‫و‬
 ‫لتحقيؽ خطة إليية مف جيتنا، ال شىء يتـ مصادفة. فاألتف التى ضمت تسببت فى إختيار ممؾ إس ائيؿ " اهلل‬
 ‫الذى ييتـ بالعصافير وليس صصفور يسقط صمى األرض إالّ ب ذنو " ىو يعتنى بنا. ولكف تدبير اهلل ال يتعارض‬
                 ‫نر‬                         ‫ير‬
 ‫م حرية اآلنساف فاهلل دبر المقابمة ولكف شاوؿ أتى مف نفسو ولـ غمو اهلل صمى ذلؾ. وىنا ى جانب إيجابى‬
                                                                                     ‫ّ‬
                  ‫ر‬
 ‫فى شاوؿ أى بحثو الجاد صف األتف الضائعة فيو ييتـ بتنفيذ أمر والده ميما كمفو ىذا ثـ تفكي ه فى العودة لوالده‬
                                                                         ‫حتى ال ينشغؿ صميو فيو إىتماـ بمشاصر أبيو.‬
                ‫ِ‬                                    ‫ُ ِ ِ ِِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٓٔ) :- "ٙفَقَاؿ لَو: «ىوذا رجؿ اهلل في ىذه المدينة، والرجؿ مكرـ، كؿ ما يقُولُو يصير. ِن ْىب‬
   ‫ل َذ َ ِ‬
             ‫ْ َ َ َ َّ ُ ُ ُ َ َّ ٌ ُ ُّ َ َ ُ َ ُ‬                           ‫َ ُ َُ َ َ ُ‬
 ‫اآلف إِلَى ىناؾ لَعمَّو يخبرنا عف طريقنا الَّتي نسمُؾ فييا». ٚفَقَاؿ شاوؿ ِمغالَـ: «ىوذا ن ْىب، فَماذا نقَ ّْـ‬
 ‫ُ َ َ َذ َ ُ َ َ ُ د ُ‬
                                     ‫َ َ ُ لْ ُ ِ‬
                                             ‫ُ‬
                                                                 ‫ِ‬
                                                               ‫َْ ُ َ‬
                                                                             ‫ُ ْ ِ َ ْ َِ َِ ِ‬
                                                                                             ‫َُ َ َ ُ ُ َ‬             ‫َ‬
                               ‫َّ ْ ُ ْ َ ْ َ َ ِ ْ ْ ِ َ ِ َ َ ْ َ ِ ْ َ ِ ي ٍ ُ د ُ َ َ ُ ِ ِ َ َ َ َ َ‬
 ‫ِمرجؿ؟ ألَف الخبز قَد نفَد مف أَوعيتنا ولَيس مف ىد َّة نقَ ّْميا لِرجؿ اهلل. ماذا معنا؟» فَعاد الغالَـ وأَجاب‬
  ‫َ َ ُْ ُ َ َ َ‬
                        ‫ٛ‬
                                                                                                                    ‫ل َّ ُ ِ‬
 ‫ْ رِ َ‬        ‫ِ ِ‬           ‫ُ َ َ ُ َ ُ ِ َ ِ ُ ْ ع َ ِ ِ ِض ٍ ْ ِ ِ ل َ ُ ِ ِ ُ ْ ِ ُ َ َ ْ ِ ِ َ‬
 ‫شاوؿ وقَاؿ: «ىوذا يوجد بيدي رب ُ شاقؿ ف َّة فَأُعطيو ِرجؿ اهلل فَيخبرنا عف طَريقنا». ٜسابقًا في إِس َائيؿ‬
                     ‫َ‬                                                                                          ‫ََُ َ َ‬
                                                ‫الرِ‬                            ‫َ َ َ َ َ ُ َّ ُ ُ ِ ْ َ َ َ ِ ِ ل َ ْ َ‬
 ‫ىكذا كاف يقُوؿ الرجؿ عند ذىابو ِيسأَؿ اهللَ: «ىمُـ ن ْىب إِلَى َّائي». ألَف النبي اليوـ كاف يدعى سابقًا‬
     ‫َّ َّ ِ َّ ْ َ ْ َ َ ُ ْ َ َ ِ‬
                        ‫َ‬                                   ‫َ َّ َذ َ ْ‬
                   ‫ُ ِ‬             ‫ْ ِ َِ ِ ِ‬
                ‫َّائي. ٓٔفَقَاؿ شاوؿ ِغالَمو: «كالَمؾ حسف. ىمُـ ن ْىب». فَذىبا إِلَى المدينة الَّتي فييا رجؿ اهلل. "‬
                          ‫َ َُ‬                ‫َ‬        ‫َ ََ‬      ‫َ َ ُ ُ ل ُ ِ ِ َ ُ َ َ َ ٌ َ َّ َذ َ ْ‬              ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫الر َ‬
 ‫إصتاد الييود أف يدصوا النبى رجؿ اهلل فيو يعمؿ صمى التقدـ بالشعب إلى اهلل خبلؿ الصبلة والوصية اإلليية‬
                    ‫ر‬                                                ‫ر‬
 ‫واإلرشاد والنبوة. ويدصى أيضاً ال ائى ألنو ينظر إلى بعض أمور المستقبؿ كما ببصي ة روحية مفتوحة. وفى‬
                                                                                  ‫ُ‬
                       ‫ر‬
 ‫آية(ٜ) يفسر كاتب السفر تسمية النبى فى تمؾ المرحمة ففى زمانو سموا النبى ال ائى. ولكف إسـ النبى كاف‬


‫64‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع)‬


                                                                         ‫ر‬
 ‫معروفاً منذ القديـ فى قصة إب اىيـ وأبيمالؾ. وكممة نبى تعنى رجؿ لو صبلقة باهلل وشفاصتو مقبولة صند اهلل.‬
                                         ‫ّ‬
                         ‫ر‬
 ‫وشاوؿ كاف يجيؿ صموئيؿ وىذا ليس بغريب فالشباب تستيويو الحروب واآلنتصا ات وصموئيؿ لـ يكف قائد‬
                   ‫و‬                   ‫و‬
 ‫ى . وشاوؿ غالباً صاش فى حياتو فى قريتو ال ييتـ بالسياسة ال باألمور الدينية. ألف شاوؿ تربى أف ال‬‫صسكر‬
                                                      ‫فار‬                    ‫فار و‬
 ‫يدخؿ بيت اهلل بيد غة ال يمتقى برجؿ اهلل بيد غة بؿ كانت العادة أف يذىب لوُ بيدية مف طعامو أو‬
                                     ‫ز‬                       ‫ْع َ ِ‬                               ‫و‬
 ‫محص التو أو أموالو. ولـ يجدوا سوى رب ُ شاقؿ مع الغالَـ: وىو مبمغ ىيد لمغاية ولكنيـ لـ يخجموا مف تقديمو‬
                                                 ‫ُْ ُ‬               ‫ُ‬
                                                                                                              ‫ر‬
                                                                       ‫فالعب ة ال فى الكمية بؿ فى طبيعة العطاء نفسيا.‬


            ‫ِ ِ ْ ِ‬       ‫ٍ َ ِ ٍ‬                 ‫َ ِ َ ُ َ َ ِ َ ِ ِ َ ْ ِ ْ َِ َ ِ َ َ‬
                                                                                                 ‫ٔٔ‬
‫اآليات (ٔٔ–٘ٔ) :- " وفيما ىما صاعداف في مطمَع المدينة صادفَا فَتَيات خارجات الستقَاء الماء. فَقَاالَ‬
              ‫َ‬       ‫ْ‬      ‫َ‬            ‫َ‬
 ‫ْ ِ َِ‬
 ‫لَيف: «أَىنا َّائي؟» ٕٔفَأَجبنيما وقمف: «نعـ. ىوذا ىو أَمامكما. أَس ِعا اآلف، ألَنو جاء اليوـ إِلَى المدينة‬
                              ‫َ َّ‬                                                                          ‫ُ َ الرِ‬
         ‫َ‬       ‫ُ َ َ َْْ َ‬                  ‫ْ رَ‬      ‫َ ْ َ ُ َ َ ُْ َ َ َ ْ َُ َ َُ َ َ ُ َ‬                              ‫ُ َّ‬
 ‫ِ‬                 ‫ِِ‬            ‫ِ ْ َ ُ ُ ل ُ ْ ِ َ َ لْ ِ ِ َ ِ ِ‬
 ‫ألَنو اليوـ ذبيحة ِمشعب عمَى المرتَفَعة. ٖٔعند دخوِكما المدينة ِموقْت تَجدانو قَبؿ صعوده إِلَى المرتَفَعة‬
    ‫ْ ُْ َ‬             ‫َْ ُُ‬                     ‫َ‬          ‫َ َ‬
                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                     ‫ْ ُْ َ‬  ‫َّ ُ ْ َ ْ َ َ ِ َ ٌ ل َّ ْ ِ َ‬
     ‫َ َّ ُ ِ‬                   ‫ل َ ُ َ َّ َّ ْ َ َ ُ ُ َ َ ِ َ َّ ُ ُ َ ِ ُ َّ ِ َ َ َ ْ َ ذل َ َ ُ ُ ْ َ ْ ُ ُّ َ‬
 ‫ِيأْكؿ، ألَف الشعب الَ يأْكؿ حتَّى يأْتي ألَنو يبارؾ الذبيحة. بعد ِؾ يأْكؿ المدعووف. فَاآلف اصعدا ألَنكما في‬
          ‫َ‬      ‫َ َْ‬
       ‫ِ‬                            ‫ِ ِ ِ‬                 ‫ُ ِ ِ ِ‬
 ‫مثؿ اليوـ تَجدانو». ٗٔفَصعدا إِلَى المدينة. وفيما ىما آتياف في وسط المدينة إِذا بصموئيؿ خارج ِِقَائيما‬
                        ‫ِ‬
   ‫َ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ َ َ ِ ٌ لم ِ َ‬                            ‫َْ َ َِ َ َ َ‬
                                                                               ‫ِ ِ‬          ‫ََِ‬            ‫ِ ِْ ْ ِ ِ َ ِ ِ‬
                                                                                                                     ‫َْ‬
                                         ‫ِ َ َْ ِ ِ َ َ ِ ٍ ِ‬                                       ‫ِ ٘ٔ‬
                                   ‫ِيصعد إِلَى المرتَفَعة. والرب كشؼ أُذف صموئيؿ قَبؿ مجيء شاوؿ بيوـ قَائالً: "‬
                                                ‫ُ َْ‬             ‫َ‬          ‫َ َّ ُّ َ َ َ ُ َ َ ُ‬        ‫ْ ُْ َ‬         ‫لَ ْ َ َ‬
    ‫فى (ٕٔ) اليوـ ذبيحة ِمشعب.. وفى (٘ٔ) الرب كشؼ أُذف صموئيؿ. مف ىذا نفيـ أف النبى صموئيؿ صن‬
                                                   ‫َّ ُّ َ َ َ ُ َ َ ُ ِ َ‬                  ‫ْ َ ْ َ ِ َ ٌ ل َّ ْ ِ‬
                                                                                                              ‫َ‬
                   ‫و‬        ‫ر‬                      ‫ر‬      ‫ر و‬          ‫ر‬
 ‫ىذه الوليمة لشاوؿ بعد أف أخب ه اهلل بس ه. ألف ال امة مبنية صمى أكمتيف ( امتايـ). الحظ أف صموئيؿ ي خذ‬
                                                 ‫ر‬
 ‫شاوؿ معوُ إلى فوؽ لي كؿ مف الذبيحة وصموئيؿ ىو ال ائى فيذا لوُ ت مؿ روحى أننا لننعـ بالذبيحة يجب أف‬
                                             ‫ر‬
 ‫نصعد إلى فوؽ تاركيف األرضيات ويكوف معنا صموئيؿ ال ائى أى تنفتح أصيننا صمى السماويات واألكمتيف‬
                                                                                                  ‫ر‬
 ‫يشي اف لمعيديف العيد القديـ – والعيد الجديد. فكبلـ اهلل فى كتابو المقدس يفتح أصيننا صمى السماويات. أما‬
  ‫ّ‬
                                                                                                 ‫ر‬
                                     ‫الفتيات فيشي اف لرجاؿ العيديف الذيف يرشداننا خبلؿ نبوات الكتاب إلى المسيح.‬


  ‫ْ رِ َ‬                            ‫َ ْ ِ ُ ْ َ َ ُ ِ ْ ْ ِ ََْ ِ َ‬            ‫َ ً ِ ِ ِْ‬
 ‫آية (ٙٔ) :- "ٙٔ«َدا في مثؿ اآلف أُرسؿ إِلَيؾ رجالً مف أَرض بنياميف، فَامسحو رئيسا ِشعبي إِس َائيؿ،‬
             ‫ْ َ ْ ُ َِ ً ل َ ِْ‬

                                                                ‫ُ َ م َ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ّْ َ ْ ُ‬
                       ‫فَيخّْص شعبي مف يد الفِسطينييف، ألَني نظَرت إِلَى شعبي ألَف ص َاخيـ قَد جاء إِلَي»."‬
                           ‫َّ ُ ر َ ُ ْ ْ َ َ َّ‬      ‫َ ِْ‬


         ‫َ َّ َأ َ ُ ِ ُ َ ُ َ َ َ ُ َّ ُّ ُ َ َ َّ ُ ُ ِ َ ْ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِط َ ْ ِ‬
    ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔفمَما رَى صموئيؿ شاوؿ أَجابو الرب: «ىوذا الرجؿ الَّذي كمَّمتُؾ عنو. ىذا يضب ُ شعبي»."‬
   ‫ز‬
 ‫يبدو أف بينيا وبيف اآليةٚ:ٖٔ تناقض ولكف المعنى أف الفمسطينييف إندحروا فى معركة لكف العداوة ما الت‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫مستم ة والحرب معيـ إستمرت كؿ أياـ شاوؿ. ىـ فى أفيؽ صند حجر المعونة إنكسروا لوقت محدد بصبلة‬
                                                                           ‫صموئيؿ ثـ ضربيـ شاوؿ وبداود تـ سقوطيـ.‬


          ‫ْ َ ْ ِ ِ ْ َ ْ ُ الرِ‬                 ‫َ ُ ِ َ ِ َ َ ِ َْ ِ َ َ‬
     ‫آية (ٛٔ) :- "ٛٔفَتَقَ َّـ شاوؿ إِلَى صموئيؿ في وسط الباب وقَاؿ: «أَطمُب إِلَيؾ: أَخبرني أَيف بيت َّائي؟»."‬
                                                                                 ‫دَ َ ُ ُ‬
                  ‫َ‬        ‫ْ‬            ‫ْ ُ‬




‫74‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع)‬

                                                                                       ‫ْ َ ْ ُ الرِ‬
 ‫أَيف بيت َّائي: جميؿ أف ال يميز شاوؿ صموئيؿ فيو يبدو كفرد صادى مف الشعب ولـ يحيط نفسو ببطانة ولـ‬
                                                                                               ‫َ‬
                                                                                ‫يمبس مبلبس ثمينة.‬


     ‫ِ‬          ‫ِ‬                   ‫ِ‬           ‫َ الرِ ِ‬               ‫َ َ َُ ِ ُ َ ُ َ َ َ‬
 ‫اآليات (ٜٔ–ٕٔ) :- "ٜٔفَأَجاب صموئيؿ شاوؿ وقَاؿ: «أَنا َّائي. اصعدا أَمامي إِلَى المرتَفَعة فَتَأْكالَ معي‬
 ‫ُ َ َ‬            ‫ْ ُْ َ‬               ‫ْ ََ َ‬
                           ‫ِ َي ٍ‬                                            ‫ْ َ ْ َ َّ ْم َ َ َ ً َ ْ ِ َ َ ِ ُ ّْ َ ِ َ ْ ِ َ‬
 ‫اليوـ، ثُـ أُطِقَؾ صباحا وأُخبرؾ بكؿ ما في قمبؾ. ٕٓوأَما األُتُف ال َّالَّة لَؾ منذ ثَالَ ثَة أ َّاـ فَالَ تَضع قمبؾ عمَييا‬
   ‫َ ْ ََْ َ َ ْ َ‬                       ‫ُ ض ُ َ ُُْ‬                 ‫َ َّ‬
 ‫َ َ َ ْ َ ِ ِ ّّ‬                                      ‫َّ َ ْ ُ ِ َ ْ َ ل َ ْ ُ ُّ َ ِ ّْ ْ رِ َ ْ َ َ َ ِ ُ ّْ َ ْ ِ ِ َ‬
 ‫ألَنيا قَد وجدت. وِمف كؿ شيي إِس َائيؿ؟ أَلَيس لَؾ ولكؿ بيت أَبيؾ؟» ٕٔفَأَجاب شاوؿ وقَاؿ: «أَما أَنا بنياميني‬
                        ‫َ َ َُُ َ َ‬
        ‫ِ ْ ِ َ َم َ َ م ِ ِ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ‬                            ‫ِ‬                  ‫ِ ْ ْ َ ِ ْ َ ِ ْ رِ َ َ َ ِ ِ‬
 ‫مف أَصغر أَسباط إِس َائيؿ، وعشيرتي أَصغر كؿ عشائر أَسباط بنياميف؟ فِماذا تُكّْمني بمثؿ ىذا الكالَـ؟»."‬
                               ‫ُ‬         ‫َ‬           ‫ْ َ ُ ُ ّْ َ َ ِ ْ َ َ َ‬              ‫َ‬
 ‫إستضاؼ صموئيؿ النبى شاوؿ وكشؼ لو كؿ شه. وطمب منوُ أف ال ينشغؿ باألتف الضالة فيذا أمر تافو أماـ‬
                                                                ‫ُ ُّ َ ِ ّْ ْ رِ َ‬
 ‫ما سينالوُ مف صطايا فيو كممؾ سيكوف لوُ كؿ شيي إِس َائيؿ. وحتى ىذا األمر التافو يطمئنو صميو ب ف األتف قد‬
 ‫وجدت. ىذه تساوى "إطمبوا أ الً ممكوت اهلل..وىذه كميا ت اد لكـ". فعمينا أف نترؾ األرتباؾ باألتف الضالة فيردىا‬
                                                                   ‫ز‬                              ‫و‬                      ‫ُ َِ‬
                                                                           ‫الرب وييبنا ما ىو أصظـ أى ممكوتو السماوى.‬


                          ‫ًَ ِ‬             ‫ِ‬                                   ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٕ) :- "ٕٕفَأَخذ صموئيؿ شاوؿ وَالَمو وأَدخمَيما إِلَى المنسؾ وأَعطَاىما مكانا في رْس المدعويف، وىـ‬
 ‫َأ ِ ْ َ ْ ُ ّْ َ َ ُ ْ‬       ‫َْْ َ َ ْ َُ َ‬          ‫ََ َ ُ ُ َ ُ َ َ ُ َ ُ َ ْ َ َُ‬
                                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                         ‫نحو ثَالَ ثيف رجالً. "‬
                                                                                               ‫َ َُ‬          ‫َ ُْ‬
 ‫المنسؾ: ىى غرفة بالمرتفعة صند المذبح وىى المعدة لم الئـ الخاصة بالذبائح وتترجـ الكممة مخدع (صزٛ:ٜٕ‬
                                                     ‫و‬                                                  ‫ْ ْ ِ‬
                                                                                                           ‫َ َ‬
  ‫ىا مف صشور الشعب.‬      ‫وكذلؾ فى سفر حزقياؿ) وىنا تكوف كمخازف لمذخائر المقدسة كالقمح والزيت والخمر وغير‬


    ‫ِ ُْ ُ َ َ ْ ُ َ ْ ُ ِ ْ َ َ‬                     ‫ِ‬       ‫ِ‬    ‫ِ ُ ل طب ِ َ ِ‬
 ‫آية (ٖٕ) :- "ٖٕوقَاؿ صموئيؿ ِم َّ َّاخ: «ىات النصيب الَّذي أَعطَيتُؾ إِ َّاهُ، الَّذي قمت لَؾ عنو ضعو عندؾ»."‬
                                      ‫ْ ْ َ ي‬              ‫َّ َ‬                        ‫َ َ َُ‬
                          ‫تظير أف صموئيؿ كاف صمى صمـ ب ف شاوؿ سي تى وأف ىذه الوليمة أصدت خصيصاً لوُ.‬


 ‫َُ َ َ ْ ِ َ َ ْ ُ َ َ َ‬
 ‫وجعمَيا أَماـ شاوؿ. فَقَاؿ: «ىوذا ما أُبقي. ضعو أَمامؾ‬
                              ‫َ‬      ‫َ ََ َ َ َ َ ُ َ‬              ‫مع ما عمَييا‬
                                                                    ‫َ َ َ َ َْ‬     ‫آية (ٕٗ) :- "ٕٗفَرفَع ال َّ َّاخ الساؽ‬
                                                                                   ‫َ َ طب ُ َّ َ‬
   ‫َ َ َ ُ ُ َ َ ِ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫دعوت الشعب». فَأَكؿ شاوؿ مع صموئيؿ في ِؾ اليوـ.‬
                      ‫ُ‬  ‫َ‬                ‫َ َ ْ ُ َّ ْ َ‬           ‫ِ ْ ِ ٍ ُْ ُ‬
                                                                   ‫مف حيف قمت‬      ‫َ ِْ َ ِ َ ْ ظ َ‬
                                                                                   ‫وكؿ. أل َّو إِلَى ىذا الميعاد محفُو ٌ لَؾ‬
                                                                                                                 ‫َ ُ ْ َن ُ‬
                                                                                                                            ‫"‬
                     ‫و‬                            ‫جز‬
 ‫تظير نفس الشه وأف الطباخ حفظ ء فخـ لشاوؿ حسب وصية صموئيؿ. الحظ أف الساؽ ىى نصيب‬
                                                                                 ‫صموئيؿ وكتكريـ لشاوؿ ترؾ لوُ نصيبو.‬


                                                     ‫ِ ِ‬          ‫ِ‬           ‫َّ َ َ ِ‬
                      ‫آية (ٕ٘) :- "ٕ٘ولَما نزلُوا مف المرتَفَعة إِلَى المدينة تَكمَّـ مع شاوؿ عمَى السطح. "‬
                          ‫َّ ْ ِ‬   ‫َْ َ َ َ َ َ َ ُ َ َ‬             ‫َ ْ ُْ َ‬               ‫َ‬
   ‫ر‬                             ‫ر‬            ‫شر‬                                      ‫سر‬
 ‫تمت شاوؿ بحديث ى م صموئيؿ صمى السطح وغالباً ح لوُ إختيا ه كممؾ وصمّمو أف الشعب كاف فى احة‬
 ‫حيف كانوا فى قداسة فميحكـ ويممؾ فى مخافة الرب فيكوف لوُ ولشعبو بركة. والت مؿ الروحى. بعد األكؿ مف‬
                       ‫ّ‬




‫84‬
                                   ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع)‬


 ‫الذبيحة ياليتنا نرتف صف األرضيات ونكوف صمى السطح فننعـ بحديث حمو م مسيحنا يكشؼ لنا فيو أنو أقامنا‬
                                                                                        ‫مموكناً روحييف.‬
                                                                                              ‫ممحوظة:‬
                          ‫ر‬                                                               ‫تدر‬
                       ‫الحظ ج اإلصبلف لشاوؿ صف خبر ممكو اآليات ٜٔ، ٕٓ، ٕٕ، ٕ٘ فاهلل يعمف إ ادتو‬
                                                      ‫لمناس بالتدري لكى يستعدوا ليا ولكى يعدىـ ىو ليا.‬


          ‫َ َ ِ َّ ْ ِ ِ‬                                         ‫ِ‬
                                 ‫َ َ َ ْ َ ط وِ ْ ْ ِ َّ َ ُ ِ َ َ َ‬       ‫َ َ َّ ُ‬
 ‫اآليات (ٕٙ-ٕٚ) :- "ٕٙوبكروا. وكاف عند ُمُ ع الفَجر أَف صموئيؿ دعا شاوؿ عف السطح قَائالً: «قُـ‬
 ‫ْ‬                     ‫ُ َ‬
 ‫َ ِ َ ُ َ َاز ِ ِ َ ِ ْ َ ِ َ ِ َ‬                    ‫َ َ ُ ُ َ َ َ َ ِ ُ َ َُ َ َ ُ ِ ُ‬
 ‫فَأَصرفَؾ». فَقَاـ شاوؿ وخرجا كالَىما، ىو وصموئيؿ إِلَى خارج. ٕٚوفيما ىما ن ِالَف بطَرؼ المدينة قَاؿ‬
                                           ‫َ ٍِ‬                                                 ‫ِْ َ‬
     ‫ِ‬            ‫ِ‬            ‫َّ ْ َ ِ ِ‬
 ‫صموئيؿ ِشاوؿ: «قؿ ِمغالَـ أَف يعبر قُ َّامنا». فَعبر. «وأَما أَنت فَقؼ اآلف فَأُسمعؾ كالَـ اهلل»."‬
           ‫ْ ََ َ َ‬      ‫َ‬                   ‫َ‬   ‫َ ََ‬       ‫ُ ْ لْ ُ ِ ْ َ ْ َُ د َ َ‬  ‫َُ ِ ُ ل َ ُ َ‬




‫94‬
                                               ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العاشر)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                       ‫اإلصحاح العاشر‬

                                  ‫َ َ َ ُ ِ ُ ِ ّْ َ َ الد ْ ِ َ َ َّ َ َأ ِ ِ َ َّ ُ َ َ‬
 ‫آية (ٔ) :- "ٔفَأَخذ صموئيؿ قنينة ُّىف وصب عمَى رْسو وقَبمَو وقَاؿ: «أَلَيس ألَف الرب قَد مسحؾ عمَى‬
    ‫ْ َ َّ َّ َّ ْ َ َ َ َ َ‬
                                                                                                  ‫ِ ِِ‬
                                                                                             ‫ير َ ِ ً‬
                                                                                          ‫م َاثو رئيسا؟"‬
                    ‫الرو‬
 ‫اهلل إذا دصا إنساف لعمؿ ما يعطيو المواىب البلزمة لوُ. وىنا يعطى اهلل لشاوؿ مواىب ح القدس. والمسح مف‬
                            ‫اً‬                                                         ‫ِ ّْ َ َ الد ْ ِ‬
 ‫قنينة ُّىف كاف لممموؾ والكينة واألنبياء فيحسبوف مسحاء الرب بكونيـ رمز لمسيد المسيح الذى فيو وحده‬
 ‫إجتمعت الوظائؼ الثبلث. وصمى مف يمسح أف يستخدـ ىذه المواىب التى أُصطيت لوُ لمجد إسـ اهلل وليس‬
                                                            ‫ُ َ‬
 ‫ع لمرؤساء‬‫ع لمرؤساء (ٔبط ٕ:ٖٔ). والخضو‬              ‫رو‬
                                         ‫لحساب نفسو. وقَبمَو: برضا فى إتضاع معمماً إيانا ح الخضو‬
                                                                                ‫َ َّ ُ‬
                              ‫ر‬            ‫ر‬                                                ‫ر‬
 ‫واحت اميـ ميما كنا غير موافقيف صمييـ. فصموئيؿ لـ يكف اضياً صف فك ة وجود ممؾ غير اهلل، ولكف اآلف‬
                                             ‫ِ يرِ ِ‬                     ‫ر‬
 ‫شاوؿ صار ممؾ فعميو إحت امو. الرب … مسحؾ عمَى م َاثو: ما نالوُ شاوؿ ليس صف إستحقاؽ بؿ صطية إليية‬
                                                                 ‫َّ َّ‬
                                                       ‫َ َََ َ‬
            ‫ر‬                                        ‫ر‬
 ‫مجانية صار بيا شاوؿ وكيبلً صمى شعب اهلل أو مي اث اهلل لكف الشعب هلل وليس لشاوؿ ومي اث هلل وليس‬
                                                                                                                             ‫لشاوؿ.‬

               ‫ْ ِ ِ َْ ِْ ر ِ َ ِ ُِ ْ ِ َ ِ‬                     ‫ِ‬          ‫ِ َ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ ِْ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٛ) :- "ٕفي ذىابؾ اليوـ مف عندي تُصادؼ رجمَيف عند قَبر َاحيؿ، في تُخـ بنياميف في صمصح،‬
    ‫َْ َ َ‬             ‫ََ‬                                  ‫َ ُ َُ‬                      ‫َْ َ‬
   ‫ِ َ ْ َّ ِ ُ َ ِ َ َ‬                                                           ‫ُ ِ َ َْ َ‬                ‫ِ َ ْ َِِ‬
 ‫فَيقُوالَف لَؾ: قَد وجدت األُتُف، الَّتي ذىبت تُفَتّْش عمَييا، وىوذا أَبوؾ قَد تَرؾ أَمر األُتُف واىتَـ بكما قَائالً: ماذا‬
                                    ‫ُ َ ْ َ َ َُ َ ُ َ ْ َ َ ْ َ‬                                                 ‫ُ‬                 ‫َ‬
        ‫َ ُِ َ‬        ‫ُ َِ‬       ‫َم ِ ُ َ ُ َ ِ َ ُ َ َ‬                    ‫ِ‬             ‫ِ‬               ‫ِ‬
 ‫أَصن ُ البني؟ وتَعدو مف ىناؾ ذاىبا حتَّى تَأْتي إِلَى ب ُّوطَة تَابور، فَيصادفُؾ ىناؾ ثَالَ ثَة رجاؿ صاعدوف إِلَى‬      ‫َع ْ ِ‬
                                                                                                                   ‫ٖ‬
                                                                         ‫َ‬         ‫َ ْ ُ ْ َُ َ َ ً َ‬                            ‫ْ‬
  ‫ُ َم ُ َ‬
            ‫ٗ‬
                ‫َ َرِ ِ ُ ْ ٍ َ َ ِ ٌ َ ِ ٌ ِ َّ َ ْ ٍ‬         ‫َ َِ ٍ َ َ ٌِ َ ٌِ‬               ‫َ ٌِ َ ٌِ‬
 ‫اهلل إِلَى بيت إِيؿ، واحد حامؿ ثَالَ ثَة جداء، وواحد حامؿ ثَالَ ثَة أ َْفَة خبز، وواحد حامؿ زؽ خمر. فَيسّْموف‬         ‫ِْ‬
                                                                                                                          ‫َ‬
                                                                                                                                 ‫ِ‬

  ‫ِ ْ َ ِ ِ َ ْ ُ ْ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ ُ ُ‬             ‫َ ذل َ ِ‬             ‫ِ ِِ‬
 ‫عمَيؾ ويع ُونؾ ََيفَي خبز، فَتَأْخذ مف يدىـ. ٘بعد ِؾ تَأْتي إِلَى جبعة اهلل حيث أَنصاب الفِسطينييف. ويكوف‬
                                                                       ‫ُُ ْ َ ْ َْ‬                  ‫ٍُْ‬        ‫ِ‬
                                                                                                           ‫َ ْ َ َ ُ ْط َ َ ر ْ‬
                               ‫ِ‬            ‫ِ‬         ‫ِ‬           ‫ِ‬            ‫ِ‬            ‫ِ ِ‬
 ‫عند مجيئؾ إِلَى ىناؾ إِلَى المدينة أَنؾ تُصادؼ زم َةً مف األَنبياء نازِيف مف المرتَفَعة وأَماميـ رباب ودؼ وناي‬        ‫ِ َْ َ ِ ِ َ‬
 ‫ْ َ َ َّ َ َ ُ ُ ْ ر َ ْ ِ َ َ ِل َ َ ْ ُ ْ َ َ َ َ ُ ْ َ َ ٌ َ ُ ّّ َ َ ٌ‬                                 ‫َُ َ‬
    ‫َ ُ َ َ َِ َ ْ ِ ِ َ ُ َ ْ َ‬                     ‫َ ِ ُّ َ ْ َ ُ ُ َّ ّْ َ َّ َ َ ُ ْ َ َ َّ ُ‬
 ‫وعود وىـ يتَنبأُوف. ٙفَيحؿ عمَيؾ روح الرب فَتَتَنبأُ معيـ وتَتَحوؿ إِلَى رجؿ آخر. ٚواذا أَتَت ىذه اآليات عمَيؾ،‬
                                                                                                               ‫َ ُ ٌ َ ُ ْ َ َ َّ َ‬
           ‫َِ ْ ٍ‬                                   ‫ْ ِْ َ ِ‬          ‫ِْ ُ د ِ‬
 ‫فَافْعؿ ما وجدتْو يدؾ، ألَف اهللَ معؾ. ٛوتَنزؿ قُ َّامي إِلَى الجمجاؿ، وىوذا أَنا أَنزؿ إِلَيؾ ألُصعد محرقَات وأَ ْبح‬
  ‫َ ذَ َ‬      ‫َ َُ َ َ ْ ِ ُ ْ َ ْ ُ َ‬                                             ‫َََ َ‬             ‫َ ْ َ َ َ َ ُ َ ُ َ َّ‬
                                                      ‫ِ َ ْ َ َ َم َ َ َ َ ْ َ ُ‬                       ‫ٍ‬             ‫ٍ‬
                                                  ‫ذبائح سالَمة. سبعة أ َّاـ تَمبث حتَّى آتي إِلَيؾ وأُعّْمؾ ماذا تَفعؿ»."‬
                                                                                             ‫َ َ َ َ َ َ ْ َ َ َي ْ َ ُ َ‬
                                                                                                                               ‫ِ‬
                                                   ‫بعد مسح شاوؿ أنب هُ صموئيؿ بما سيحدث لوُ. وفائدة ىذه العبلمات‬
                                                               ‫ٔ- أف شاوؿ سيعمـ إذا تحققت العبلمات أف األمر مف اهلل.‬
                                                             ‫ر‬
                                                         ‫ٕ- ىذه العبلمات حممت دستور الحياة الناجحة لمموؾ إس ائيؿ.‬
                               ‫ٖ- بما أف األمر مف اهلل فاهلل يمتزـ ب ف يعولو ويدبر أمور مممكتو إذا إلتزـ بالناموس.‬
                                             ‫و‬            ‫َ ُ ِْ ِْ َ ْ ِ رِ َ‬
 ‫آيػػة(ٕ) :- أوؿ صبلمػػة أف يصػػادؼ رجمَػػيف عنػػد قَبػػر َاحيػػؿ. فيعػػرؼ أ الً أف نيايػػة كػػؿ ممػػؾ ىػػى القبػػر ف ػ وؿ‬
                    ‫ر‬                                          ‫ُ ِ ََْ ِ َ ر‬           ‫ِ‬
 ‫صبلمة مكانيا قبر، فيتعمـ أالّ ينػتفح. فػي تُخػـ بنيػاميف: احيػؿ ماتػت وىػى تمػد إبنيػا بنيػاميف وأ ادت تسػميتو إبػف‬
 ‫حزنػػى ف سػػماه أبػػاه بنيػػاميف أى إبػػف اليمػػيف. ويػػتعمـ شػػاوؿ مػػف ىػػذا أنػػو بعػػد أف كػػاف إبػػف حػػزف وشػػقاء ىػػذه األمػػة‬

‫05‬
                                              ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العاشر)‬


                                         ‫ػو‬           ‫ػو‬             ‫ْ َِِ‬
 ‫سيصير إبف يميف ويرف مف ش نيا قَد وجدت األُتُػف: موض ع األتػف موض ع تافػو وىػا ىػو قػد إنتيػى فيػتعمـ صػدـ‬
                                                            ‫ُ‬           ‫ُ‬
   ‫ُ َ ْ َّ ِ ُ َ‬                                     ‫ر‬                            ‫ليتفر‬
 ‫األىتماـ باألمور التافية غ ألمور مممكتو أى يترؾ أمو ه الشخصية ويطمب حؿ أمور األمػة أبوؾ اىتَـ بكما:‬
                                                              ‫ػدبر‬            ‫ر‬
 ‫فيػػتعمـ أف ييػػتـ بػػاآلخريف ولػػيس بنفسػػو وأمػػو هُ الشخصػػية يػ ىا اهلل. بيػػذه العبلمػػات يػػدرؾ يػػد اهلل الخفيػػة العاممػػة‬
                                                                                                     ‫حتى فى األمور البسيطة.‬
                ‫َ ٍْ‬            ‫ٍُْ‬                                  ‫َِ ٍ‬
 ‫أيات (ٖ-ٗ) :- الرجاؿ معيـ جداء (لتقديميا لمكينة كذبيحة خطية) وخبز (لمتقدمة) وخمر (يصاحب التقدمة‬
                ‫ح وليا معانى‬                                                     ‫اً‬
                            ‫أيضاً). وىـ ظنوه فقير جائعاً ف صطوه الخبز وكانت ىذه أوؿ ىدية لوُ كممؾ ممسو‬
                           ‫ٔ-لـ يقدموا لوُ مف الجداء فيو ليس كاىناً وصميو أف ال يتدخؿ فى أمور الكينوت.‬
                                                                       ‫الفر‬
                                                      ‫ٕ- وىـ لـ يقدموا لوُ خمر. والخمر صبلمة ح والترؼ العالمى.‬
 ‫ى لمحياة لوُ ولمغبلـ معوُ. فيفيـ أنو كممؾ صميو أف ال ينشغؿ بترؼ‬                   ‫اً‬
                                                                ‫ٖ- بؿ قدموا لوُ خبز فقط أى الشه الضرور‬
  ‫ر‬
 ‫ومس ات العالـ أو يتداخؿ فى الكينوت بؿ يطمب أف يعيش ويطمب ما ىو الزـ فقط ببل ترؼ ميتماً بالفق اء‬   ‫ر‬
          ‫الفر‬                                            ‫ؤ‬
 ‫الذيف ال يجدوف سوى الخبز. وأف يتعمـ مف ى الء الرجاؿ أف يصعد ليصمى ويقدـ ذبيحة فيكوف لوُ ح الحقيقى‬
                                                   ‫ر‬
                                   ‫الروحى (خمر) والشب الحقيقى الروحى (الخبز) وغف اف الخطية (جداء).‬


                                                                        ‫ِْ ِ ِ‬
 ‫أيات (٘-ٙ) :-يذىب إلى جبعة اهلل وىناؾ أسس صموئيؿ مدرسة لؤلنبياء كانوا مصدر لمتعميـ ومكاناً لمقداسة‬
                                                                             ‫َ‬
                                                                             ‫ِ‬
                                                ‫َ ُّ َ ْ ُ ُ َّ ّْ َ َّ َ َ ُ ْ‬
 ‫والتسبيح وىناؾ وفى وسطيـ يحؿ عمَيو روح الرب فَتَتَنبأُ معيـ: أى يشاركيـ فرحيـ وصبادتيـ ويقبؿ مشورتيـ.‬
 ‫ى فيـ الكممة أف يتنب وا بالمستقبؿ. وتَتَحوؿ إِلَى‬
       ‫َ َ َّ ُ‬                                     ‫وىـ يتَنبأُوف: أى يسبحوف ويعبدوف الرب وليس مف الضرور‬
                                                                                           ‫َ ُ ْ َ َ َّ َ‬
             ‫ر‬
 ‫رجؿ آخر: حيف ييب اهلل إنساناً روحو القدوس واىب العطايا تتجدد طبيعتو وشاوؿ تحوؿ مف فبلح و اصى غنـ‬
                          ‫ّ‬                                                                    ‫َ ُ ََ‬
                             ‫َ ْ ُ ْ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫إلى ممؾ ييتـ بشعبو. وىكذا نحف فى المعمودية والميروف حيث أَنصاب الفِسطينييف بعد أف يتحوؿ شاوؿ إلى‬
                    ‫اً‬
 ‫رجؿ آخر ىؿ يقبؿ ىذا اإلحتبلؿ األجنبى، ىؿ يقبؿ أف تكوف فى جبعة اهلل حامية ومعسكر لمفمسطينييف، ىذا‬
 ‫ىو واجبو أف يطرد ىذا العدو. ونحف بعد المعمودية وبعد أف تقدسنا ىؿ نقبؿ وجود الخطية الساكنة فينا؟ ال بؿ‬
                                                                                                       ‫صمينا أف نحارب ضدىا.‬


                                               ‫َّ َ َ َ َ‬
 ‫آية (ٚ) :- ما وجدتْو يدؾ: بعد أف صرفت أَف اهلل معؾ بالعبلمات التى أصطيتيا لؾ وأف اهلل سيعطيؾ قوة‬
                                                                         ‫َ َ َ َ ُ َُ َ‬
 ‫ع ناحاش العمونى حينما‬                                                                      ‫ر‬
                      ‫ونص ة ف فعؿ كؿ ما تقدر صميو مف العمؿ. وىذا ما فعمو شاوؿ بعد ذلؾ فى موضو‬
                                                                                                       ‫صعد إلى يابيش جمعاد.‬

 ‫ْ ِ يع ِ ِ‬                               ‫َ َ َ ِ ْ َ َ َ َ َ ِ ُ ل َ ْ َذ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ َ ُ ِ َ َّ‬
 ‫آية (ٜ) :- "ٜوكاف عندما أَدار كتفَو ِكي ي ْىب مف عند صموئيؿ أَف اهللَ أَعطَاهُ قمبا آخر، وأَتَت جم ُ ىذه‬
         ‫َ‬     ‫ًَْ َ َ َ‬        ‫ْ‬
                                                                                               ‫َ ِ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ‬
                                                                                           ‫اآليات في ِؾ اليوـ. "‬
 ‫أَعطاهُ قمبا آخر: واف كاف قد فسد ىذا القمب فيما بعد إذ إصتمد صمى الحكمة البشرية ال صمى العمؿ اإلليى‬
                                                                                     ‫ْ َ ًَْ َ َ‬
                                                                    ‫وتكبر وانفتح وتعدى صمى الكينوت.‬
                                                                                   ‫ّ‬            ‫ّ‬


‫15‬
                                             ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العاشر)‬



 ‫ِ‬         ‫ِ‬              ‫ِ ْ َ َ ِ ُ رٍ ِ َ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٔٔ) :- "ٓٔولَما جاءوا إِلَى ىناؾ إِلَى جبعة، إِذا بزم َة مف األَنبياء لَقيتْو، فَحؿ عمَيو روح اهلل‬
       ‫َ ُ َ َّ َ ْ ُ ُ‬         ‫َ‬               ‫ْ‬           ‫َ‬          ‫َُ َ‬         ‫َ َّ َ ُ‬
 ‫َ َّ ر َ ِ يع ِ َ َ َ ُ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ ُ َن ُ َ َ َّ َ َ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ُ ْ َ ِ ُ‬                         ‫ِ‬    ‫َ َّ ِ‬
 ‫فَتَنبأَ في وسطيـ. ٔٔولَما َآهُ جم ُ الَّذيف عرفُوهُ منذ أَمس وما قَبمَو أ َّو يتَنبأُ مع األَنبياء، قَاؿ الشعب، الواحد‬
                                                                                                       ‫َ َ ِْ‬
                                                           ‫ْ ِ ْ ٍ َ ُ ْ ً ْ َ ِْ ِ‬                           ‫ل ِِِ‬
                                                       ‫ِصاحبو: «ماذا صار البف قَيس؟ أَشاوؿ أَيضا بيف األَنبياء؟»."‬
                                                              ‫َ‬        ‫َ‬        ‫ُ‬                   ‫ََ ََ‬          ‫َ‬
 ‫ع ويسبح‬                                                                 ‫ر‬                    ‫َ ُ ْ ً ْ َ ِْ ِ‬
          ‫أَشاوؿ أَيضا بيف األَنبياء: نبى ليس بالضرو ة معناه رجؿ يتنب صف المستقبؿ بؿ رجؿ يصمى ويتضر‬
                                                                                                ‫َ‬        ‫َ‬       ‫ُ‬
           ‫ّر‬                   ‫ر‬
 ‫(تؾٕٓ:ٚ). وىذا ما يعنيو ىنا فشاوؿ الذى لـ يكف ييتـ بمعرفة رجؿ اهلل صار جبلً مصمياً. اهلل غي ه إلى رجؿ‬
         ‫مصمى ليعطيو اهلل حكمة بصبلتو. [و اج ٔمؿٛٔ:ٜٕ ى أف كممة تنب تشير ىناؾ لمصبلة والتضر‬
 ‫ع لمبعؿ].‬                                    ‫لتر‬        ‫ر‬
 ‫غـ مف سكنو بجانب مدرسة األنبياء فيو لـ‬               ‫و‬
                                            ‫وأىؿ جبعة الذيف يعرفوف شاوؿ أنو غير متديف منذ الدتو وبالر‬
   ‫َ ُ ْ ً ْ َ ِْ ِ‬                                                          ‫ر‬
 ‫يختمط بيـ أبداً واآلف أدىش جي انو ب نو يتنب م األنبياء. فقاؿ الشعب ىذا المثؿ " أَشاوؿ أَيضا بيف األَنبياء "‬
     ‫َ‬         ‫َ‬        ‫ُ‬
                   ‫ُ ِْ ََ ْ‬
 ‫ىـ. ومثؿ أيضاً لكؿ مف يتْقف صمؿ ليس مف وظيفتو‬    ‫ويشير لعمؿ اهلل الفائؽ فى حياة المؤمنيف وقدرتو صمى تغيير‬
                                         ‫ر‬           ‫أخر‬                                    ‫و‬
                ‫ال منصبو. ونفس المثؿ قيؿ أيضاً فى حادثة ى م شاوؿ ( اج ٔصـٜٔ:ٕٗ) بنفس المفيوـ.‬

                                                                    ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٔ) :- "ٕٔفَأَجاب رجؿ مف ىناؾ وقَاؿ: «ومف ىو أَبوىـ؟». وِ ِؾ ذىب مثَالً: «أَشاوؿ أَيضا بيف‬
 ‫َ ُ ُ ْ ً َْ َ‬          ‫َ لذل َ َ َ َ َ‬ ‫َ َ َ ُ ٌ ْ َُ َ َ َ َ َ ْ َُ ُ ُ ْ‬
                                                                                           ‫ِْ ِ‬
                                                                                       ‫األَنبياء؟»."‬
                                                                                             ‫َ‬
                                  ‫ومف ىو أَبوىـ: لـ يفسر الكتاب المقصود بيذا القوؿ وىناؾ ٖ إحتماالت‬
                                                                                        ‫َ َ ْ َُ ُ ُ ْ‬
      ‫أ- األب قد تشير هلل فيو الذى يعطى المواىب لمف يريد (ومنيا التنبؤ) وىو أبو الجمي (صا ٖ:ٗٔ، ٘ٔ).‬
                                                  ‫ؤ‬
             ‫ب- األب قد تشير لصموئيؿ فيو ك ب فى مدرسة األنبياء لي الء األنبياء الذيف إنضـ ليـ شاوؿ اآلف.‬
 ‫ج- وتضيؼ السػبعينية "ومػف ىػو أبػوىـ الػيس ىػو قػيس" ويصػير المعنػى كيػؼ أف شػاوؿ بػف قػيس وكبلىمػا غيػر‬
                                         ‫متدينيف كيؼ يفعؿ ما يفعؿ اآلف. وربما كاف ىذا المعنى ىو الذى يتفؽ والمثؿ.‬
               ‫َ ُّ َ َ ُ ل ُ ِ ِ‬                         ‫ِ‬                              ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٜٔ) :- "ٖٔولَما انتَيى مف التَّنبي جاء إِلَى المرتَفَعة. ٗٔفَقَاؿ عـ شاوؿ لَو وِغالَمو: «إِلَى أَيف‬
 ‫َْ‬                     ‫َ‬           ‫ُ‬       ‫َ‬               ‫ْ ُْ َ‬         ‫َ َ ّْ َ َ‬        ‫َ َّ ْ َ‬
 ‫ذىبتُما؟» فَقَاؿ: « ِكي نفَتّْش عمَى األُتُف. ولَما رَينا أَنيا لَـ تُوجد جئنا إِلَى صموئيؿ». ٘ٔفَقَاؿ عـ شاوؿ:‬
  ‫َ َ ُّ َ ُ َ‬                   ‫َُ ِ َ‬           ‫ِ َ َّ َأ ْ َ َّ َ ْ َ ْ ِ ْ َ‬                  ‫َ لَ ْ ُ َ َ‬             ‫َ َْ َ‬
 ‫َ ْ ُ ِ َ ْ َ ِن ُ ْ ُ ْ ِر ِ ْ ِ‬                                       ‫َ َ ُ ل ّْ ِ‬
 ‫«أَخبرني ماذا قَاؿ لَكما صموئيؿ؟». ٙٔفَقَاؿ شاوؿ ِعمو: «أَخبرنا بأَف األُتُف قَد وجدت». ولك َّو لَـ يخب ْهُ بأَمر‬
                                                       ‫ْ َ َ َ ِ َّ‬          ‫ُ َ‬                  ‫ْ ِْ ِ َ َ َ ُ َ َ ُ ِ ُ‬
  ‫ْ رِ َ‬       ‫َ لِ‬
 ‫المممَكة الَّذي تَكمَّـ بو صموئيؿ. ٚٔواستَدعى صموئيؿ الشعب إِلَى الرب إِلى المصفَاة، ٛٔوقَاؿ ِبني إِس َائيؿ:‬
                 ‫َ‬        ‫َ‬
                                  ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                        ‫َّ ّْ َ ْ ْ‬               ‫َ ْ ْ َ َ ُ ِ ُ َّ ْ َ‬           ‫َ َ ِِ َ ُ ِ ُ‬      ‫ْ َِ ِ‬
                                                                                                                             ‫َْ‬
 ‫ْ َ ْ ُ ْ رِ َ ِ ْ ِ ْ َ َ ْ ذ ُ ْ ِ ْ َ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ‬                       ‫َ َ َ ُ َّ ُّ ُ ْ رِ َ ّْ‬
 ‫«ىكذا يقُوؿ الرب إِلو إِس َائيؿ: إِني أَصعدت إِس َائيؿ مف مصر وأَنقَ ْتُكـ مف يد المصرييف ومف يد جميع‬
               ‫ِ‬        ‫َم ُ ِ ْ ِ ِ ِ‬                              ‫ُ ِ‬
 ‫المم ِؾ الَّتي ضايقَتْكـ. ٜٔوأَنتُـ قَد رفَضتُـ اليوـ إِليكـ الَّذي ىو مخّْصكـ مف جميع الَّذيف يسيئوف إِلَيكـ‬
 ‫َ ُ ُ َ ُْْ‬                          ‫َ‬        ‫َُ ُ ُ ْ‬                 ‫َ ْ ْ ْ َ ْ ُ َْْ َ َ ُ‬            ‫َ َ ُْ‬
                                                                                                                      ‫ْ ال ِ ِ‬
                                                                                                                             ‫ََ‬
                                          ‫ِ‬
                    ‫ويضايقُونكـ، وقمتُـ لَو: بؿ تَجعؿ عمَينا مِكا. فَاآلف امثُمُوا أَماـ الرب حسب أَسباطكـ وأُلُوفكـ»."‬
                               ‫ِ‬
                            ‫َ َ َّ ّْ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ ُ ْ‬                    ‫َ ْ‬      ‫َ ُ َ ِ َ ُ ْ َ ُْ ْ ُ َ ْ ْ َ ُ َ ْ َ َم ً‬
 ‫جاء إِلَى المرتَفَعة حيث يسكف أبوه ولـ يخبر صمو باألمر ألنو فَيـ أف ىذا سر ال ينبغى إصبلنو قبؿ إختيار‬
                                                            ‫ِ‬                                                  ‫ِ‬
                                                          ‫َ‬                                                      ‫ْ ُْ َ‬      ‫َ َ‬
                                                                                      ‫الشعب لو وتجميسو ممكاً أماـ الجمي .‬


                                           ‫د َ َ ُ ِ ُ َ ِ َ ْ َ ِ ْ رِ َ ِ َ ِ ْ ط َ ْ َ ِ َ‬
                                        ‫آية (ٕٓ) :- "ٕٓفَقَ َّـ صموئيؿ جميع أَسباط إِس َائيؿ، فَأُخذ سب ُ بنياميف. "‬



‫25‬
                                               ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العاشر)‬

                            ‫ِ‬              ‫ِ‬    ‫َ ِرِ ِ‬               ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٔ) :- "ٕٔثُـ قَ َّـ سبطَ بنياميف حسب عشائ ِه، فَأُخذت عش َةُ مط ِي، وأُخذ شاوؿ بف قَيس. فَفَتَّشوا‬
   ‫ُ‬         ‫َ ْ َ ير َ ْر َ َ َ ُ ُ ْ ُ ْ َ‬                 ‫َّ د َ ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ‬
                                                                                              ‫َ ِْ َ ْ ُ َْ‬
                                                                                           ‫عمَيو فمَـ يوجد. "‬
    ‫ر‬                                                           ‫القر‬
 ‫صموئيؿ أماـ الجمي إستخدـ نظاـ صة ليظير أف اهلل إختار شاوؿ فمو كاف صموئيؿ أخبر الشعب مباش ة أف‬
         ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫اهلل إختار شاوؿ كممؾ لما صدقوُ أحد ولحدث ص اع دموى بيف األسباط وبيف العشائر بؿ بيف األف اد. فالكؿ‬
                                                                       ‫ّ‬
                                                                           ‫يريد أف يصير ىو الممؾ.‬


 ‫َُ َ ِ ْ َ َْ َ‬                                 ‫َ ْ َ ِ َّ ُ ُ ْ ً‬    ‫ْ ً ِ َ َّ ّْ‬
 ‫اية (ٕٕ):- "ٕٕفَسأَلُوا أَيضا مف الرب: «ىؿ يأْتي الرجؿ أَيضا إِلَى ىنا؟» فَقَاؿ الرب: «ىوذا قَد اختَبأَ بيف‬
                        ‫َ َّ ُّ‬        ‫َُ‬                                                  ‫َ‬
                                                                                                        ‫ِ ِ‬
                                                                                                     ‫األَمتعة»."‬
                                                                                                         ‫ْ َ‬
                                               ‫ر‬
 ‫ال نعرؼ لماذا إختب شاوؿ؟ ىؿ مف إتضاصو؟ ىؿ مف شعو ه بعدـ اإلستحقاؽ؟ أـ ىرباً مف المسئولية؟ أـ خاؼ‬
 ‫ج. صموماً فيذا اإلختباء ليس إتضاصاً صحيحاً فاإلتضاع الحقيقى ىو‬‫أف يرفضو الشعب كممؾ فيشعر بالحر‬
 ‫شعور بالضعؼ ولكف "أستطي كؿ شه فى المسيح الذى يقوينى" وشاوؿ قد ت كد مف كبلـ صموئيؿ والعبلمات‬
                                                                                                  ‫بالقر‬
                                                                    ‫التى أصطاىا لوُ ثـ صة أف اهلل إختار فمماذا اليرب!‬


  ‫َ َ ُ َ َ ُ ِ ْ ُ َ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ ِ َ َ ْ َ َ ِ ْ ُ ّْ َّ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ ْ ُ‬
 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕفَركضوا وأَخذوهُ مف ىناؾ، فَوقَؼ بيف الشعب، فَكاف أَطوؿ مف كؿ الشعب مف كتفو فَما فَوؽ.‬
                                                                                                    ‫"‬

   ‫ْ ار َّ ُّ َّ ُ ْ َ ِ ْ ُ ِ َ ِ ِ َّ ْ ِ‬      ‫أْ ِ‬             ‫َ َ ِ ُ ل َ ِ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫آية (ٕٗ) :- "ٕٗفَقَاؿ صموئيؿ ِجميع الشعب: «أَرَيتُـ الَّذي اختَ َهُ الرب، أَنو لَيس مثمُو في جميع الشعب؟»‬
                                                       ‫َ ُ‬                              ‫ُ‬
                                                                            ‫فَيتَؼ كؿ الشعب وقَالُوا: «ِيحي المِ‬
                                                                     ‫ل َ ْ َ ْ َ مؾ!». "‬
                                                                          ‫ُ‬                    ‫َ َ ُ ُّ َّ ْ ِ َ‬

                                 ‫ِ َ ِ ْ َِ َ ُ ِ‬
 ‫اآليات (ٕ٘-ٕٙ) :- "ٕ٘فَكمَّـ صموئيؿ الشعب بقَضاء المممَكة، وكتَبو في السفر ووضعو أَماـ الرب. ثُـ‬
 ‫ّْ ْ ِ َ َ َ َ ُ َ َ َّ ّْ َّ‬      ‫َ َ‬     ‫َْ‬           ‫َ َ َ ُ ِ ُ َّ ْ َ‬
 ‫ََِْ ََ َ َ ََ ُ‬       ‫ِْ ِ‬                           ‫ِْ ِ‬      ‫َّ ِ ُ َّ ِ ٍ‬          ‫ِ ُ ِ‬
 ‫أَطمَؽ صموئيؿ جميعَ الشعب كؿ واحد إِلَى بيتو. ٕٙوشاوؿ أَيضا ذىب إِلَى بيتو إِلَى جبعة، وذىب معو‬
                               ‫َ‬   ‫َ َُُ ْ ً َََ‬            ‫َ‬       ‫َ‬        ‫ْ‬           ‫َ‬      ‫ْ َ َُ‬
                                                                                         ‫ْ َ َ َ ُ ِ َ َّ‬
                                                                         ‫الجماعة الَّتي مس اهللُ قمبيا. "‬
                                                                             ‫ََْ َ‬
 ‫الشعب ِح بعطية اهلل دوف أف يشكروا اهلل نفسو ويسبحوه. ىـ فرحوا بالمظاىر وحيف ننشغؿ بعطايا اهلل صف اهلل‬
                                                                                               ‫فر‬
 ‫نفسو تتحوؿ الفضائؿ التى أصطاىا لنا اهلل إلى رذائؿ. ليحيى الممؾ: وىكذا ينبغى أف نصمى لممموؾ والرؤساء‬
                                                                                                         ‫وىكذا تفعؿ الكنيسة.‬


      ‫ُ د ُ ُ َ ِ ي ً َ َ َ َ َّ‬
   ‫يقَ ّْموا لَو ىد َّة. فَكاف كأَصـ. "‬   ‫آية (ٕٚ) :- "ٕٚوأَما بنو بِ َّعاؿ فَقَالُوا: «كيؼ يخّْصنا ىذا؟». فَاحتَقَروهُ ولَـ‬
                                          ‫ْ ُ َ ْ‬               ‫َْ َ ُ َم ُ َ َ‬            ‫َ َّ َ ُ َ مي َ َ‬
 ‫األسباط ألف صشيرتو ىى الدنيا.‬
                         ‫و‬                ‫بنو بِ َّعاؿ: إحتقروه إذ حسبوه صاجز صف أف يخمصيـ ربما ألف سبطو أصغر‬
                                                                                     ‫اً‬                             ‫َ ُ َ مي َ َ‬
                       ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫الميـ أف شاوؿ كاف كأَصـ: إحتمؿ تعيي اتيـ وصمت ليحقف الدماء ويمن قياـ ثو ة داخمية وكاف صمتو غمبة‬
                                                                         ‫َ َ َ َ َّ‬
 ‫داخمية. وأظير اهلل بعد ذلؾ نصرتو الخارجية صمى ناحاش العمونى بعد شير مف الزماف.‬




‫35‬
                                     ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الحادى عشر)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                     ‫اإلصحاح الحادى عشر‬

     ‫َ َ ِ يع ْ ِ َ ِ َ ل َ َ َ‬        ‫َ َ ِ َ َ َ ُ ْ َ ُّ ِ ُّ َ َ َ َ َ َ ِ ِ ِ ْ َ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗ) :- "ٔوصعد ناحاش العموني ونزؿ عمَى يابيش جمعاد. فَقَاؿ جم ُ أَىؿ يابيش ِناحاش:‬
  ‫َ ُ َ َ ُ ْ َ ُّ ِ ُّ ِ َ ْ ع ُ ِ ْ ِ ِ ُ ّْ َ ْ ٍ ُ َ ُ َ َ ْ ِ‬
 ‫«اقطَع لَنا عيدا فَنستَعبد لَؾ». ٕفَقَاؿ لَيـ ناحاش العموني: «بيذا أَقطَ ُ لَكـ. بتَقوير كؿ عيف يمنى لَكـ وجعؿ‬
                                                                                        ‫ْ ْ َ َ ْ ً ُ ْ ََْ َ‬
          ‫ْ‬    ‫ْ‬                     ‫ْ‬                                 ‫ْ‬
 ‫َِ ِ ُ ِ‬                    ‫ِ‬                                                        ‫َ ِ ِ ْ رِ َ‬
 ‫ِؾ عار عمَى جميع إِس َائيؿ». ٖفَقَاؿ لَو شيوخ يابيش: «اتْركنا سبعة أ َّاـ فَنرسؿ رسالً إِلَى جميع تُخوـ‬
                                   ‫ٍ‬
                     ‫ُ ْ َ َ ْ َ َ َي ُ ْ َ ُ ُ‬         ‫َ ُ ُُ ُ َ ِ َ‬                                 ‫ذل َ َ ًا َ‬
  ‫ِ ْ َ ِ َ ُ َ َ َ ُ ِ َ َْ ِ ِ َ ِ‬                                                                        ‫ْ رِ َ‬
 ‫إِس َائيؿ. فَِإف لَـ يوجد مف يخّْصنا نخرج إِلَيؾ». ٗفَجاء الرسؿ إِلَى جبعة شاوؿ وتَكمَّموا بيذا الكالَـ في آذاف‬
                                                 ‫َ َ ُّ ُ ُ‬      ‫ْ ْ ُ َ ْ َ ْ ُ َم ُ َ َ ْ ُ ْ ْ َ‬
                                                                          ‫َّ ْ ِ َ َ ُ ُّ َّ ْ ِ ْ َ ُ ْ َ َ َ ْ‬
                                                                      ‫الشعب، فَرفَع كؿ الشعب أَصواتَيـ وبكوا. "‬
                    ‫ر‬                                                                  ‫َ ِ ِ َِْ َ‬
 ‫يابيش جمعاد: مدينة صمى جبؿ جمعاد فى شرؽ األردف. وصموف كانوا صمى حدود أوبيف ومنسى الشرقية.‬
                      ‫ِ‬
 ‫ناحاش: أى حنش أو حية وربما األسـ بسبب ت ليييـ لمحية وفى (ٕصـ ٓٔ:ٕ) ذكر أف ناحاش ممؾ بنى‬
                     ‫ُ َ‬                                                                     ‫َ َ ُ‬
               ‫و‬
 ‫صموف صن معروفاً م داود ولعمو إبف ناحاش ىذا ويمكف أف يسمى األب وابنو بنفس اإلسـ. ال مان أف يكوف‬
 ‫ىو نفسو وقد صاش طويبلً ليعاصر شاوؿ وداود. وجاء فى الترجمة السبعينية أف ىذه الحادثة حدثت بعد شير‬
 ‫ىـ ب ف ناحاش يدبر حرباً ضدىـ‬
                 ‫ُ ّْ‬           ‫مف إختيار شاوؿ ممكاً. وربما طمب الشعب أف يممؾ صمييـ ممؾ بسبب شعور‬
         ‫ْ ِ ِ ُ ّْ َ ْ ٍ ُ ْ َ‬
 ‫ويؤكد ىذا اإلحتماؿ (ٔصـٕٔ:ٕٔ). ولقد ظير مف طمب ناحاش لمشعب وىو تَقوير كؿ عيف يمنى: مدى‬
              ‫اً‬
 ‫اإلنحطاط والحالة المزرية لمشعب وضعفيـ واستيانة أصدائيـ بيـ. وقدـ ثيودوريت ويوسيفوس تفسير ليذا الطمب‬
                                      ‫ّ‬
 ‫ى‬       ‫الدر‬
  ‫أف خم العيف اليمنى يعطؿ اإلنساف مف أف يكوف محارباً. فالمحارب يمسؾ بالسيؼ بيده اليمنى و ع باليسر‬
 ‫ى ويعطؿ مجاؿ الرؤيا وبخم العيف اليمنى يكؼ اإلنساف صف أف يكوف محارباً فيستسمـ‬                 ‫الدر‬
                                                                             ‫و ع يغطى العيف اليسر‬
                                            ‫ز‬
 ‫ى لمقصة أف إبميس الحية القديمة ورم ه ىنا ناحاش ىدفو إستعباد اإلنساف تماماً ورمز‬‫تماماً لعدوه. والمعنى الرمز‬
                                                                                                ‫ّ‬
                                          ‫ر‬
 ‫اإلنساف ىنا ىو شعب اهلل وذلؾ بخم العيف اليمنى (رمز البصي ة الروحية التى بيا نتطم لمسماويات) وترؾ‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫ى (رمز النظ ة العالمية التى نشتيى بيا ممذات العالـ) لذلؾ تصور األيقونات القبطية المسيح‬
                           ‫ّ‬                                                           ‫العيف اليسر‬
                 ‫ر‬
 ‫والقديسييف بعينيف واسعتيف فالمسيح ينظر لشعبو ويعرؼ صنيـ كؿ شه والقديسييف ليـ بصي ة روحية أما ييوذا‬
        ‫ّ‬
                     ‫و‬
 ‫فيرسمونو بجنبو كى تظير صيف واحدة ألنو متطم إلى الفضة ال إلى خبلصو األبدى. الحظ قولَوُ نزؿ عمَى‬
     ‫ََ َ َ‬
                 ‫و‬                                                                             ‫َ ِ ِ َِْ َ‬
 ‫يابيش جمعاد. ف بميس ال سمطاف لوُ إلستعبادنا ما لـ نكف قد نزلنا لمستوى محبة العالـ. فيو أ الً يعمى بصيرتنا‬
 ‫الروحية بمحاولة أف ننشغؿ بالزمنيات "أصطيؾ كؿ ىذه إف خررت وسجدت لى" فمو وافؽ اإلنساف لمحبتو‬
                  ‫ْ َ ْ َ َي ٍ‬
 ‫لمزمنيات ينحط لممستوى األرضى فينزؿ صميو إبميس ويستعبده تماماً. اتْركنا سبعة أ َّاـ: كانت ىذه صادة‬
                        ‫َ َ‬     ‫ُ‬
                                         ‫ر‬
 ‫لممحاصريف أف يطمبوا ميمة. وقد وافؽ ناحاش فى إستيانة بكؿ إس ائيؿ فيو واثؽ أنو ال يوجد فى كؿ األسباط‬
                                                                             ‫و‬
 ‫مف يقدر أف يخمصيـ. الحظ أف أىؿ يابيش جمعاد سبؽ ووافقوا أف يستعبدوا لناحاش (آيةٔ) ولكنو طمب تقوير‬
                                                                      ‫العيف اليمنى أى ىو طمب العبودية الكاممة.‬




‫45‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الحادى عشر)‬


               ‫َ ُ َّ ْ ِ َ ْ ُ َ‬
 ‫باؿ الشعب يبكوف؟» فَقَصوا‬
    ‫ُّ‬                                                 ‫َِ َ ِ َ ُ َ ٍ َ ر َ ْ َ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ‬
                                ‫اآليات (٘-ٜ) :- "٘واذا بشاوؿ آت و َاء البقَر مف الحقؿ، فَقَاؿ شاوؿ: «ما‬
                                 ‫َ َُُ َ‬
                        ‫َ َ ُ ُ ِد‬‫ِ‬                  ‫ِ‬          ‫ِ‬               ‫ِ‬                      ‫َ ْ ِ َ َ ِْ َ ِ َ‬
  ‫ََ د َ َ ٍ‬
 ‫َضبو ج ِّا. ٚفَأَخذ فَ َّاف بقَر‬                                                        ‫َ َّ ُ ُ‬
                                ‫عمَيو كالَـ أَىؿ يابيش. ٙفَحؿ روح اهلل عمَى شاوؿ عندما سمع ىذا الكالَـ وحمي‬
                                ‫َ ُ َ َْ َ َ َ َ َْ َ َ َ َ‬                 ‫َ‬
                                                                  ‫ُ ّْ ُ ِ رِ َ ِ ِ ُّ ِ ِ‬
 ‫وقَ َّعو، وأَرسؿ إِلَى كؿ تُخوـ إِس َائيؿ بيد الرسؿ قَائالً: «مف الَ يخرج و َاء شاوؿ وو َاء صموئيؿ، فَيكذا يفعؿ‬
 ‫ََ َُْ ُ‬     ‫َ ْ َ ُْ ُ َر َ َ ُ َ َ َر َ َ ُ ِ َ‬                                                           ‫َ طَ ُ َ ْ َ َ‬
                                                                       ‫ُ‬      ‫َ‬           ‫ْ‬
 ‫َ َِ ِ‬     ‫َ َ ُ َ َ ُ َ ِ ٍ َ َ د ُ ْ ِ َ َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫ببقَ ِه». فَوقَع ُعب الرب عمَى الشعب، فَخرجوا كرجؿ واحد. ٛوع َّىـ في بازؽ، فَكاف بنو إِس َائيؿ ثَالَث مئة‬
                                                                                  ‫َّ ْ ِ‬                               ‫ِ َ رِ‬
                                                                                                ‫َ َ ر ْ ُ َّ ّْ َ‬
      ‫ِ‬
 ‫أَلؼ، ورجاؿ ييوذا ثَالَ ثيف أَلفًا. ٜوقَالُوا ِمرسؿ الَّذيف جاءوا: «ىكذا تَقُولُوف ألَىؿ يابيش جمعاد: َدا عندما‬
                   ‫ِ‬
  ‫َ ْ َ ِ َ َْ َ ًَ َْ َ‬
                              ‫ِ‬                ‫ََ‬         ‫َ َ ُ‬
                                                                   ‫ل ُّ ِ ِ‬
                                                                         ‫ُ‬           ‫َ‬       ‫ِ َ ْ‬       ‫ْ ٍ ََِ ُ َُ َ‬
                                         ‫ُّ ُ ُ َ ْ َ ُ ْ َ َ ِ َ ِ ُ‬                       ‫َّ ْ ُ َ ُ ُ ُ ْ َ ٌ‬
                                    ‫تَحمى الشمس يكوف لَكـ خالَص». فَأَتَى الرسؿ وأَخبروا أَىؿ يابيش فَفَرحوا. "‬         ‫َْ‬
 ‫حتى ىذه المحظة لـ يمارس شاوؿ أى صمؿ مموكى خشية حدوث إنقساـ وسط الشعب خصوصاً بسبب رفض‬
‫اً‬                                                            ‫ر‬
‫بعض الناس لوُ (بنى بميعاؿ) أو لشعو ه بعدـ معرفة واجبو بالضبط وماذا يجب صميو أف يفعمو. ىو كاف منتظر‬
 ‫دصوة مف الرب تحدد لوُ العمؿ المطموب. وىناؾ فارؽ بيف ما صنعو جدصوف الذى بوؽ فى األبواؽ ليدصو‬
                   ‫ّ‬
                            ‫ر‬         ‫بشر‬
 ‫الشعب لمقتاؿ وىذا بحسب الناموس، وما فعمو شاوؿ إذ ب نفعاؿ ى مزؽ بق ة وأرسؿ قطعيا إلى كؿ األسباط‬
                                                                ‫يخر‬
 ‫ميدداً إياىـ بضرب ماشية مف ال ج لمحرب وتمزيؽ البقر ىكذا لـ يخبر بو الناموس لكف يحسب لشاوؿ أنو‬
              ‫ُ‬
                                                               ‫لـ يتوانى ويؤجؿ العمؿ بؿ كاف شجاصاً.‬
                  ‫َرَ َ ُ َ َ َ ُ ِ َ‬
 ‫ح اهلل الذى حؿ صميو أصطاه شجاصة وىو لـ يتوانى وفى آية(ٚ) و َاء شاوؿ و صموئيؿ صموئيؿ معموـ أنو‬‫فرو‬
                ‫ر‬
 ‫رجؿ اهلل فقوؿ شاوؿ ىذا يثبت أف ممكو مف قبؿ الرب وربما ذىب معوُ صموئيؿ لمحرب. وذك هُ صموئيؿ يحسب‬
 ‫ُ َ ْ‬
                                                                       ‫أيضاً لو فيذا معناه أنو يعرؼ أف الحرب ىى هلل.‬


                ‫ِ‬      ‫ْ ُ ِ‬
           ‫آية (ٓٔ) :- "ٓٔوقَاؿ أَىؿ يابيش: «َدا نخرج إِلَيكـ فَتَفعمُوف بنا حسب كؿ ما يحسف في أَعينكـ»."‬
              ‫ُْ ُْ‬       ‫َ ً َ ْ ُ ُ ْ ُ ْ ْ َ َ ِ َ َ َ َ ُ ّْ َ َ ُ‬    ‫َ َ ُْ َ ِ َ‬
 ‫َدا نخرج إِلَيكـ = رد أىؿ يابيش جمعاد فيو حكمة فيـ بيذا جعموا ناحاش يفيـ أنيـ سوؼ يسمموف غداً وأنيـ‬
                                                                                            ‫ًَ َ ُْ ُ ُْْ‬
                                                       ‫فقدوا األمؿ فى وجود نجدة. فمـ يستعد ناحاش لمحرب.‬


 ‫َ َ َ ِ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ َ َ َ ِ ُّ ْ ِ‬         ‫ِ‬                                     ‫ِ‬     ‫َ َ ِ‬
 ‫آية (ٔٔ) :- "ٔٔوكاف في الغد أَف شاوؿ جعؿ الشعب ثَالَث فرؽ، ودخمُوا في وسط المحمَّة عند سحر الصبح‬
                                                 ‫َ َ‬        ‫ْ َ َّ َ ُ َ َ َ َ َّ ْ َ‬               ‫َ‬
                                         ‫ِ‬                                  ‫ِ‬               ‫ِ‬
                        ‫وضربوا العمونييف حتَّى حمي النيار. والَّذيف بقُوا تَشتَّتُوا حتَّى لَـ يبؽ منيـ اثْناف معا. "‬
                            ‫ْ َْ َ ْ ُ ُ َ ِ َ ً‬       ‫َ‬        ‫َ‬       ‫َ َ َ ُ ْ َ ُّ ِ ّْ َ َ َ َ َّ َ ُ َ َ َ‬
                        ‫ر نر‬
 ‫بناء صمى رد أىؿ يابيش ناـ ناحاش وجيشو مطمئنيف فباغتيـ شاوؿ وبيذه النص ة ى أف اهلل يحوؿ الشر إلى‬
           ‫ِّ‬
 ‫خير ف ف قساوة طمب ناحاش ىى التى حركت شاوؿ ليحاربو فغمب. وصمينا أف نثؽ أف اهلل يحوؿ الضيقات إلى‬
              ‫ِّ‬
                                  ‫ر‬
 ‫خير ولكف لسنا نعمـ متى ي تى الخير ونبلحظ أف شاوؿ كاف طاقة جبا ة وممؾ ببل صمؿ وببل منفعة والتجربة‬
               ‫الشديدة أظيرت إمكانياتو وطاقاتو. فبل نخاؼ مف التجارب فيى ج المواىب المدفونة فينا وتظير‬
             ‫ىا.‬                            ‫تخر‬


 ‫َ َ ْ َ ُ ُ َ م ُ َ ْ َ ِ ْ ِ ّْ َ ِ‬            ‫ْ ُ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ) :- "ٕٔوقَاؿ الشعب ِصموئيؿ: «مف ىـ الَّذيف يقُولُوف: ىؿ شاوؿ يمِؾ عمَينا؟ ايتُوا بالرجاؿ‬
                                             ‫َ َ‬               ‫َ َ َّ ْ ُ ل َ ُ ِ َ‬
                          ‫ْ‬                            ‫ُ‬   ‫َ‬
                                                                                         ‫فَنقتُمَيـ»."‬
                                                                                            ‫َْ ُْ‬




‫55‬
                                    ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الحادى عشر)‬

  ‫ِ‬                            ‫َّ ُ ِ‬               ‫ْ ْ ٌ ِ‬
     ‫َ ْ َ ْ ِ َ َ َ َّ ُّ َ ً‬           ‫َ َْْ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ) :- "ٖٔفَقَاؿ شاوؿ: «الَ يقتَؿ أَحد في ىذا اليوـ، ألَ نو في ىذا اليوـ صنع الرب خالَصا في‬
                                                       ‫َ‬       ‫ُ‬       ‫َ َُُ‬
                                                                                            ‫ْ رِ َ‬
                                                                                         ‫إِس َائيؿ»."‬
 ‫موقؼ آخر يحسب لشاوؿ وىو رفضو اإلنتقاـ ممف سبؽ وأىانوه "ال تنتقموا ألنفسكـ أييا األحباء" (رو ٕٔ :‬
                                                                                       ‫ُ‬
                                  ‫ُِ ْ ُ ّ‬         ‫فر‬
              ‫ٜٔ) إذاً لقد نفذ شاوؿ وصية بولس خصوصاً واليوـ يوـ ح ولـ يرد أف يحولو ليوـ إنتقاـ وحزف.‬


             ‫آية (ٗٔ) :- "ٗٔوقَاؿ صموئيؿ ِمشعب: «ىمُموا ن ْىب إِلَى الجمجاؿ ونج ّْد ىناؾ المممَكة»."‬
                ‫ْ ِ ْ َ ِ َ ُ َ د ْ َُ َ ْ َ ْ َ َ‬  ‫َ ُّ َذ َ ْ‬    ‫َ َ َ ِ ُ ل َّ ْ ِ‬
                                                                                ‫ُ‬
  ‫الفر‬
 ‫بسبب اإلنتصار إستحؽ شاوؿ المنتصر أف يجدد ممكو وكاف التجديد دينياً فيـ قدموا ذبائح وصموات وصـ ح‬
                          ‫ّ‬
                                                                                                  ‫الجمي .‬


 ‫َّ ّْ ِ ْ ِ ْ َ ِ َ َ َ ُ ُ َ َ‬
 ‫الرب في الجمجاؿ، وذبحوا ىناؾ‬      ‫شاوؿ أَماـ‬
                                   ‫ََُ ََ‬       ‫ْ ِ ْ َ ِ َ َ ُ َُ َ‬
                                                ‫آية (٘ٔ) :- "٘ٔفَذىب كؿ الشعب إِلَى الجمجاؿ وممَّكوا ىناؾ‬
                                                                            ‫َ َ َ ُ ُّ َّ ْ ِ‬
       ‫ِد‬      ‫ْ رِ َ‬
 ‫رجاؿ إِس َائيؿ ج ِّا. "‬  ‫َِ ِ‬      ‫َ َ ِ يع‬
                                    ‫وجم ُ‬       ‫َُُ‬        ‫َُ َ‬    ‫َ َِ‬
                                                ‫ذبائح سالَمة أَماـ الرب. وفَرح ىناؾ شاوؿ‬
                                                                               ‫َّ ّْ‬    ‫ََ‬
                                                                                              ‫ٍ‬
                                                                                                ‫َ َ‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                    ‫ََ َ‬




‫65‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي عشر)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                             ‫اإلصحاح الثانى عشر‬

                                           ‫ََ ْ ِ ُ ل ُِ ِ‬               ‫َ َ َ ُ ِ ُ ل ُ ّْ ْ رِ َ‬
  ‫اآليات (ٔ-٘) :- "ٔوقَاؿ صموئيؿ ِكؿ إِس َائيؿ: «ىأَنذا قَد سمعت ِصوتكـ في كؿ ما قمػتُـ ِػي وممَّكػت عمَػيكـ‬
   ‫ُ ّْ َ ُ ْ ْ ل َ َ ْ ُ َ ْ ُ ْ‬              ‫َْ ْ‬      ‫َ ْ‬
                ‫ِ‬
  ‫مِكا. ٕواآلف ىوذا المِؾ يمشي أَمامكـ. وأَما أَنا فَقَد شخت وشبت، وىوذا أَبنػائي معكػـ. وأَنػا قَػد سػرت أَمػامكـ‬
   ‫َ َُ ْ َ َ ْ ْ ُ َ َ ُْ‬
                                         ‫َّ َ ْ ِ ْ ُ ِ ْ ُ ُ َ ْ َ ِ‬
                                                   ‫َ َ‬       ‫َ‬                 ‫َ َُْ َ‬
                                                                                               ‫َ ُ َ ْ مُ ِ‬
                                                                                                 ‫َ َْ‬        ‫َ‬         ‫َم ً َ‬
     ‫َ َ ْ َ ُ َ َّ د َ َّ ّْ َ د َ َ ِ ِ ِ ْ َ َ ْ َ ذ ُ َ ِ َ َ َ ْ َ ذ ُ‬
  ‫منذ صباي إِلَى ىذا اليوـ. ٖىأَنذا فَاشيدوا عمَي قُ َّاـ الرب وقُ َّاـ مسيحو: ثَور مف أَخػ ْت؟ وحمػار مػف أَخػ ْت؟‬
                                                                                                   ‫َ َْْ ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                                                   ‫ُُْ َ َ‬
                                                               ‫ِ‬         ‫ِ‬             ‫ِ ِ‬
 ‫ومف ظمَمت؟ ومف سحقت؟ ومف يد مف أَخ ْت فديػة ألَُضػي عينػي عنػو، فَػأَرد لَكػـ؟» فَقَػالُوا: «لَػـ تَظِمنػا والَ‬
                                ‫ٗ‬
      ‫ْ ْم ْ َ َ‬                   ‫َ َ ْ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ ْ َ ذ ُ ْ َ ً ْ َ َ ْ َ َّ َ ْ ُ ُ َّ ُ ْ‬
      ‫َ ِ ٌ َّ ُّ َ ْ ُ ْ َ َ ِ ٌ َ ِ ُ ُ ْ َ ْ َ َ َّ ُ ْ ْ ِ ُ‬                        ‫َ َ ْ َ َ َ ذ َ ِ ْ َِ َ ٍ َ ْ ً‬
  ‫سحقتَنا والَ أَخ ْت مف يد أَحد شيئا». ٘فَقَاؿ لَيـ: «شاىد الرب عمَيكـ وشاىد مسيحو اليوـ ىذا، أَنكـ لَػـ تَجػدوا‬
                                                                         ‫َ ُْ‬
                                                                                                ‫َ ٌِ‬                ‫ِ َِ َ ْ ً‬
                                                                                             ‫بيدي شيئا». فَقَالُوا: «شاىد»."‬
  ‫ىوذا أَبنائي معكـ= ىنا صموئيؿ يقدـ حديثاً وداصياً وصريحاً. يشيد الشعب فيو أماـ اهلل وأماـ الممؾ صمى أمانتو‬        ‫ُ َ َْ ِ‬
                                                                                                           ‫َ َُْ‬           ‫َ‬
                  ‫مف نحوىـ وصدـ إستغبللو ليـ ولكف لماذا يقوؿ ىوذا أبنائى معكـ ؟ ىذه تشير لواحدة مف إثنيف :‬
 ‫(أ) أنو صزليـ مف مناصبيـ كقضاة واألف ىـ صػاروا مػف الشػعب وبػبل مناصػب قضػائية وكونػو يقػوؿ ىػذا وىػو‬
                                                                          ‫ََ و‬                     ‫ز‬
                                ‫يتكمـ صف ن اىتو فيو يشيدىـ أنو حرـ أ الده مف مناصبيـ بسبب قبوليـ لمرشاوى.‬
 ‫(ب) إف لـ يكف قد حرميـ مف قبؿ فيكوف معنى الكػبلـ أف أبنػائى اآلف بيػنكـ، ولكػـ ممػؾ أتكمػـ أمامػو وىػـ مػثمكـ‬
               ‫ُ‬
 ‫خاضعيف لسمطاف الممؾ فميحاكميـ فيـ مثمكـ ببل أى إمتيا ات.وذلؾ خاصة أنو قاؿ ىػذا بعػد قولػو ىػوذا المِػؾ‬
 ‫ُ َ َ ْ َم ُ‬                                          ‫ز‬
 ‫يمشي أَمامكـ = أى ىػو لػوُ سػمطاف صمػيكـ بػؿ لػوُ سػمطاف صمػى أنػا شخصػياً إف كنػت أخطػ ت فػيحكـ صمػى واف‬
       ‫َّ‬                                           ‫َّ‬                                                    ‫ِ‬
                                                                                                  ‫َ َُْ‬     ‫َْ‬
                                                                                                                  ‫و‬
 ‫أخط ػ أ الدى فمػػيحكـ صمييمػػا. فيػػو أصطػػى أو ىػػو إصتػػرؼ بسػػمطة الممػػؾ صميػػو ليدينػػو ىػػو شخصػػياً لػػو كػػاف قػػد‬
                                                                                   ‫أخط . ولكف لماذا ىذا الحديث األف؟‬
                                                   ‫ليتفر‬                    ‫ر‬
                 ‫(أ) ىو يتخمى األف صف دو ه السياسى والقيادى لشاوؿ غ ىو لمعمؿ الدينى والقيادة الروحية.‬
                    ‫اً‬                                                ‫ا‬
 ‫(ب) ىو يعطى درس لمممؾ الجديػد فػى نزىػة الخدمػة. وىػو درس لكػؿ خػادـ أف ال يشػتيى أجػر زمنيػاً فػى مقابػؿ‬
 ‫خدماتو ليـ ويصمى لشعبو ويعمميـ ويحتمؿ ضعفاتيـ. فيو ال يداف صف نفسو فمـ يتيمو أحد بشه إنما قصد‬
                                                                        ‫تثقيؼ الممؾ الجديد ليكوف أميناً فى خدمتو.‬
                                                                   ‫اً‬
                        ‫جػ) ىو مزم فى اآليات القادمة أف يوجو إنذار لمشعب واإلنذار ال يقبؿ إالّ مف إنساف نزيو.‬
             ‫ِ ِِ‬
 ‫وقولوُ قُ َّاـ الرب = فيو يشيد الرب الذى يفحص األصمػاؽ ويعػرؼ األفكػار الداخميػة وقُ َّاـ مسػيحو = أى لػيحكـ‬
                  ‫َ ػد َ َ‬                                                        ‫ُ‬       ‫د َ َّ ّْ‬
                                             ‫ر‬               ‫َْ َْ ََِ َ َْ‬
               ‫صمى الممؾ إف كنت أخط ت. ثَور مف.. وحمار مف = الحمير والثي اف ىـ أثمف ما لدى الفبلح.‬       ‫ّ‬

      ‫ُ َ َ َ ُ َ َ ْ ََ َ َُْ ِ ْ ْ ِ‬               ‫َّ ُّ ِ‬
     ‫اآليات (ٙ-ٔٔ) :- "ٙوقَاؿ صموئيؿ ِمشعب: «الرب الَّذي أَقَاـ موسى وىاروف، وأَصعد آباءكـ مف أَرض‬
                                              ‫َ‬
                                                                  ‫َ َ َ ِ ُ ل َّ ْ ِ‬
                                                                                 ‫ُ‬
                     ‫ِ‬                        ‫ِ َّ ّْ ِ‬          ‫ِ‬                     ‫ِ‬
  ‫مصر. ٚفَاآلف امثُمُوا فَأُحاكمكـ أَماـ الرب بجميع حقُوؽ الرب الَّتي صنعيا معكـ ومع آبائكـ. لَما جاء يعقُوب‬  ‫ِ‬
                                                             ‫َ َ ُ ْ َ َ َّ ّْ ِ َ ِ ُ‬
                 ‫ٛ‬
  ‫َ َ َ َ َ َ ُ ْ َ َ َ َ ُ ْ َّ َ َ َ ْ ُ‬                                                     ‫َ ْ‬         ‫َْ‬
      ‫َّ ّْ ْ َ َ َّ ُّ ُ َ َ َ ُ َ ْ َ َ َ َ ُ ْ ِ ْ ِ ْ َ َ ْ َ َ ُ ْ ِ َ‬
    ‫إِلَى مصر وصرخ آباؤكـ إِلَى الرب، أَرسؿ الرب موسى وىاروف فَأَخرجا آباءكـ مف مصر وأَسكناىـ في ىذا‬
                                                                                         ‫َْ َ ََ َ َ ُُْ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
          ‫ِ ِ‬          ‫ِ ِ ِ ِ‬                                  ‫لِ ِ‬
   ‫المكاف. ٜفمَما نسوا الرب إِلييـ، باعيـ ِيد سيسر رئيس جيش حاصور، وِيد الفِسطينييف، وِيد مِؾ موآب‬
   ‫َ َا َ ِ ِ َ ْ ِ َ ُ َ َ ل َ ْ م ْ ّْ َ َ ل َ َ م ُ َ‬                ‫ْ َ َ ِ َ َّ َ ُ َّ َّ َ ُ ْ َ َ ُ ْ َ‬


‫75‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي عشر)‬

 ‫َ َِْْ ِ ْ ِ‬
 ‫فَحاربوىـ. ٓٔفَصرخوا إِلَى الرب وقَالُوا: أَخطَأْنا ألَننا تَركنا الرب وعبدنا البعِيـ والعشتَاروث. فَاآلف أَنقذنا مف يد‬
  ‫َ‬                     ‫ْ َ َّ َ َ ْ َ َّ َّ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ م َ َ ْ َ ْ ُ َ‬               ‫َّ ّْ َ‬        ‫ََ ُ‬        ‫َ َُ ُْ‬
                       ‫ِ َ ْ َُ ِ ْ ِ ْ َ ُِ ِ‬                                                                 ‫ْ َ َِ َ َُْ َ‬
    ‫أَعدائنا فَنعبدؾ. فَأَرسؿ الرب يرَّعؿ وبداف ويفتَاح وصموئيؿ، وأَنقَذكـ مف يد أَعدائكـ الَّذيف حولَكـ فَسكنتُـ‬
                                                                                                          ‫ٔٔ‬
    ‫َ َ ْ ُْ َ َْ ْ‬         ‫ُ‬         ‫َ‬      ‫ْ‬       ‫َ‬        ‫ْ َ َ َّ ُّ َ ُ ب َ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ ُ‬
                                                                                                                         ‫ِِ َ‬
                                                                                                                      ‫آمنيف. "‬
                                                                                                                ‫ػذكر‬
 ‫صػػموئيؿ يػ ىـ بمعػػامبلت اهلل السػػابقة معيػػـ فيػػو كػػاف يرسػػؿ ليػػـ دائمػاً مػػف ينقػػذىـ مػػف أصػػدائيـ ف رسػػؿ موسػػى‬
                                                                ‫ُ‬
 ‫لينقذىـ مف مصر.. وىكذا. وكاف متى صموا وطمبوا اهلل يرسؿ ليـ منقػذاً ومػا كػاف اهلل ليسػمميـ ألحػد يضػربيـ إف‬
 ‫لـ يخط وا وكاف ذلؾ لت ديبيـ. وخير معيف لنا دائماً أف نذكر معامبلت اهلل القديمػة معنػا وفػى (ٜ) بػاعيـ = مػف‬
        ‫َ َ ُْ‬
                                                       ‫ر‬
 ‫يبي شيئاً ال يعود ييتـ بو أو يسػ ؿ صنػوُ ولكػف كانػت م احمػوُ تتحػرؾ داخمػوُ ويعػود ويػرحميـ. وفػى (ٔٔ) بػداف=‬
   ‫ََ َ‬
            ‫ن‬      ‫ر‬                                                                                         ‫ن‬
 ‫ىػػو إسػػـ قػػاض غيػػر مػػذكور فػػى سػػفر القضػػاة وقػػد يكػػوف إسػػـ معػػروؼ وقتيػػا أو ىػػو إسػػـ شػػي ة لقػػاض مػػف سػػفر‬
 ‫القضػػاة كػػانوا يسػػتعممونو فػػى وقػػت صػػموئيؿ وقيػػؿ أنػػو شمشػػوف الػػذى مػػف سػػبط داف ويكػػوف بػػداف أى إبػػف داف أو‬
                                                                                                         ‫الذى مف سبط داف.‬


 ‫اآليات (ٕٔ-ٙٔ) :- "ٕٔولَما رَيتُـ ناحاش مِؾ بني عموف آتيا عمَيكـ، قمتُـ لي: الَ بؿ يمِؾ عمَينا مِؾ.‬
    ‫َ ْ َ ْ م ُ َ ْ َ َم ٌ‬          ‫ْ ُ ُْ ِ‬
                                      ‫ْ‬
                                                     ‫ِ‬
                                            ‫َ ُّ َ ً َ ْ‬
                                                                   ‫َّ أ ْ َ َ م َ ِ‬
                                                                     ‫َ َ‬       ‫َ َ ْ َ‬
 ‫والرب إِليكـ مِككـ. ٖٔفَاآلف ىوذا المِؾ الَّذي اختَرتُموهُ، الَّذي طمَبتُموهُ، وىوذا قَد جعؿ الرب عمَيكـ مِكا. ِف‬
  ‫إِ‬  ‫ٗٔ‬
           ‫ِ َ ْ ُ َ ُ َ َ ْ َ َ َ َّ ُّ َ ْ ُ ْ َ م ً‬              ‫ْ ْ ُ‬
                                                                              ‫َ ُ َ ْ مُ ِ‬
                                                                                     ‫َ‬    ‫َ‬              ‫َ َّ ُّ ُ ُ ْ َ م ُ ُ ْ‬
                     ‫ِ‬      ‫ْ مُ ْ ً ِ‬                                                        ‫ِ‬
 ‫اتَّقَيتُـ الرب وعبدتُموهُ وسمعتُـ صوتَو ولَـ تَعصوا قَوؿ الرب، وكنتُـ أَنتُـ والمِؾ أَيضا الَّذي يممؾ عمَيكـ و َاء‬
 ‫َْ ُ َ ُْْ َ ر َ‬                       ‫ْ ُ َّ َّ َ َ َ ْ ُ َ َ ْ ْ َ ْ ُ َ ْ ْ ُ ْ َ َّ ّْ َ ُ ْ ْ ْ ْ َ َ‬
                 ‫ِ‬
 ‫الرب إِليكـ. ٘ٔواف لَـ تَسمعوا صوت الرب بؿ عصيتُـ قَوؿ الرب، تَكف يد الرب عمَيكـ كما عمَى آبائكـ. ٙٔفَاآلف‬
  ‫َ‬            ‫َ ُْ‬      ‫َ ِ ْ ْ ْ َ ُ َ ْ َ َّ ّْ َ ْ َ َ ْ ْ ْ َ َّ ّْ ُ ْ َ ُ َّ ّْ َ ْ ُ ْ َ َ َ‬                 ‫َّ ّْ ِ ُ ْ‬
                                                       ‫ِ‬                        ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                 ‫امثُمُوا أَيضا وان ُروا ىذا األَمر العظيـ الَّذي يفعمُو الرب أَماـ أَعينكـ. "‬
                                                    ‫َ ْ َ ُ َّ ُّ َ َ ْ ُ ُ ْ‬         ‫َ َْ َْ َ‬            ‫ْ ً َ ْظُ‬           ‫ْ‬
                                                                                                        ‫ِ‬
 ‫إذا كاف اهلل لـ يقَّصر معكـ ودائماً كاف ينقذكـ فمماذا طمبتـ ممكاً حينما خفتـ مف ناحاش، لماذا تجاىمتـ أف الرب‬‫ُ‬
                                                                            ‫اً‬
 ‫ممؾ صميكـ. وكثير ما يكرر صموئيؿ حديثو صف خط ىـ فى طمب ممؾ لكونو خط فى حؽ اهلل نفسو. ولـ يكف‬
 ‫صموئيؿ يقصد صزؿ الممؾ بؿ توضيح أف اهلل سمح وأقاـ ليـ ممكاً بشروط إف التزموا بيا سيبارؾ اهلل ممكيـ‬
                                                             ‫ر بشر‬
 ‫ويب اركيـ وأف ال يتكئوا صمى الممؾ كذ اع ى بؿ صمى اهلل فاهلل ىو ضابط الكؿ ولكنو فى محبتو ترؾ ليـ حرية‬
                                                                                                                     ‫االختيار.‬


  ‫ّْ ْ ُ َّ َّ ُ ْ ِ ر ُ ً َ َ ًا ْ ُ َ َ َ ْ َ‬
 ‫فَِإني أَدعو الرب فَيعطي ُعودا ومطَر فَتَعمَموف وتَروف‬                  ‫ُ ْ ِْ ِ‬
                                                                ‫اآليات (ٚٔ-ٛٔ) :- "ٚٔأَما ىو حصاد الحنطَة اليوـ؟‬
                                                                   ‫َْْ َ‬             ‫َ َُ َ َ‬
 ‫ألَنفُسكـ مِكا». ٛٔفَدعا صموئيؿ الرب فَأَعطَى ُعودا‬
   ‫رُ ً‬     ‫َ َ َ ُ ِ ُ َّ َّ ْ‬          ‫ْ ِ ُ ْ َم ً‬                                    ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                                                            ‫َ ْ ُ‬
                                                                                                  ‫َ ُّ ُ ِ‬
                                                                ‫أَنو عظيـ شركـ الَّذي عممتُموهُ في عيني الرب بطَمَبكـ‬
                                                                 ‫َ ْ َ ِ َّ ّْ ِ ِ ُ ْ‬                  ‫ُ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                             ‫ُ َ ٌ‬
                                                                                                                      ‫َّ‬
                                                         ‫َ َ َ ًا ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ َ َ َ ِ يع َّ ْ ِ َّ َّ َ َ ُ ِ َ ِ د‬
                                                     ‫ومطر في ِؾ اليوـ. وخاؼ جم ُ الشعب الرب وصموئيؿ ج ِّا. "‬
                                         ‫ز‬                          ‫ر‬
‫نزوؿ مطر وقت حصاد الحنطة م صود أى مطر ثقيؿ يعتبر معج ة لكنيا لتظير إف اهلل الممؾ الذى تركوه لوُ‬
                              ‫ر‬
 ‫سمطاف صمى الطبيعة، فيؿ ممكيـ شاوؿ الذى إختاروه يممؾ ىذا السمطاف، أ اد صموئيؿ أف يثبت ليـ أنيـ‬
                           ‫ر‬
 ‫أستبدلوا اهلل الممؾ القوى بممؾ إنساف ال سمطاف لوُ صمى الطبيعة فكيؼ يحمييـ، وأ اد أف يفيموا أنيـ ىـ وممكيـ‬
                                     ‫صمييـ أف يخافوا اهلل وأنبيائو فصموئيؿ بدصائو إستجاب الرب ونزؿ المطر.‬




‫85‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي عشر)‬


                                              ‫َ ّْ َ ْ َ ِ ِ َ‬        ‫َ َ َ ِ يع َّ ْ ِ ل َ ُ ِ َ‬
  ‫اآليات (ٜٔ-ٕ٘) :- "ٜٔوقَاؿ جم ُ الشعب ِصموئيؿ: «صؿ عف عبيدؾ إِلَى الرب إِليؾ حتَّى الَ نموت، ألَننا‬
   ‫َ ُ َ َّ َ‬           ‫َّ ّْ ِ َ َ‬
                                                                          ‫َ ِ ِ َ َ َ َ ِّا ِ ِ َ ْ ِ َ َ م ً‬
  ‫قَد أَضفنا إِلَى جميع خطَايانا شر بطَمَبنا ألَنفُسنا مِكا». ٕٓفَقَاؿ صموئيؿ ِمشعب: «الَ تَخافُوا. إِنكـ قَد فَعمتُـ كؿ‬
  ‫َّ ُ ْ ْ َ ْ ْ ُ َّ‬        ‫َ‬         ‫َ َ ِ ُ ل َّ ْ ِ‬
                                                      ‫ُ‬                                                              ‫ْ َ َْ‬
        ‫ِ ِ ِ‬                             ‫َ ِ ُ‬                                                        ‫ِ‬      ‫َ َّ ّْ َ ِ ْ‬
 ‫ىذا الشر، ولكف الَ تَحيدوا عف الرب، بؿ اعبدوا الرب بكؿ قمُوبكـ، والَ تَحيدوا. ألَف ِؾ و َاء األَباطيؿ الَّتي الَ‬
                                                                                      ‫ِ‬
                                                         ‫ُ َ ِ َّ ّْ َ ْ ُ ُ َّ َّ ِ ُ ّْ ُ ِ ُ ْ‬
                                                     ‫ٕٔ‬
                 ‫َّ ذل َ َ ر َ َ‬
  ‫َّ ُ َ ُ ُ َّ ُّ َ ْ َ ُ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ َن ُ ْ َ َ َّ ُّ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ُ‬                   ‫ِ ُ َ ْ ِ ُ َّ َ َ ِ ٌ‬
  ‫تُفيد والَ تُنقذ، ألَنيا باطمَة. ٕٕألَنو الَ يتْرؾ الرب شعبو مف أَجؿ اسمو العظيـ. أل َّو قَد شاء الرب أَف يجعمَكـ لو‬
      ‫ِ‬
  ‫شعبا. ٖٕوأَما أَنا فَحاشا لي أَف أُخطئ إِلَى الرب فَأَكؼ عف الصالَة مف أَجِكـ، بؿ أُعّْمكـ ال َّريؽ الصالح‬
  ‫ْ ْ م ُ ْ َ ْ َ م ُ ُ ُ ط ِ َ َّ َ‬
                                                ‫َّ ّْ ُ َّ ِ َّ ِ ِ‬
                                                               ‫َ‬
                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                      ‫ْ ْ َ‬
                                                                                                   ‫َ ِ‬
                                                                                                         ‫َ َّ َ َ‬         ‫َ ًْ‬
                               ‫َّ َّ ْ ُ ِ َ ِ ِ ْ ُ ّْ ُ ِ ُ ِ ْ ظ ِ ُ ِ‬                                       ‫ِ‬
 ‫المستَقيـ. ٕٗإِنما اتَّقُوا الرب واعبدوهُ باألَمانة مف كؿ قمُوبكـ، بؿ ان ُروا فعمَو الَّذي ع َّمو معكـ. ٕ٘واف فَعمتُـ‬
                                                                                                       ‫َّ‬
 ‫َِ ْ َ ْ ْ‬     ‫َظ َ ُ َ َ ُ ْ‬        ‫ُ ْ‬         ‫ْ َ‬                 ‫َ‬           ‫َ ُ‬                ‫َ‬       ‫ُْ ْ َ‬
                                                                                 ‫ِ‬
                                                                         ‫شر فَِإنكـ تَيِكوف أَنتُـ ومِككـ جميعا»."‬
                                                                               ‫َ ِّا َّ ُ ْ ْ م ُ َ ْ ْ َ َ م ُ ُ ْ َ ً‬
   ‫ىنا يفتح ليـ باب الرجاء م إصطاء تحذير لمجمي ب ف يتبعوا الرب. واهلل قادر أف يحوؿ كؿ األمور لمخير كما‬
                                                                             ‫ر‬
     ‫حوؿ صمؿ إخوة يوسؼ األش ار ضده لبركة، ولمجمي . فيو قادر أف يكوف ممكيـ بركة ليـ لو إتقوا اهلل. وفى‬‫ّ‬
 ‫(ٖٕ) آيةذىبية لكؿ خادـ فصموئيؿ إصتبر أنو يخطه إلى الرب لو كؼ صف الصبلة ألجميـ. فعمؿ كؿ خادـ ىو‬
                                         ‫ّ‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                                              ‫التعميـ والصبلة ألجؿ صيتو.‬




‫95‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث عشر)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                  ‫األصحاح الثالث عشر‬

            ‫َ ُ لَ ْ ِ ِ‬              ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕ):- "ٔكاف شاوؿ ابف سنة فػي ممكػو، وممَػؾ سػنتَيف عمَػى إِس َائيؿ. ٕواختَػار شػاوؿ ِنفسػو ثَالَ ثَػة‬
 ‫َ‬                    ‫ُ‬    ‫ْ ػر َ َ ْ َ‬           ‫َ َ َ ََ ِْ َ‬
                                                                     ‫ِْ ِ‬
                                                                          ‫ُ‬
                                                                                 ‫َ َ َ ُ ْ َ ٍَ ِ‬
                                                                                      ‫َ‬        ‫ُ‬
 ‫َ َ ِ ِْ ِ‬                                    ‫ِ ِْ‬                      ‫َ َ ِ ِ‬                               ‫ِ‬       ‫ٍ ِ‬
                                                   ‫ْ َ َ َ ِ ََ َ‬
 ‫آالَؼ مف إِس َائيؿ، فَكاف أَلفَاف مع شاوؿ فػي مخمػاس وفػي جبػؿ بيػت إِيػؿ، وأَلػؼ كػاف مػع يوناثَػاف فػي جبعػة‬
    ‫َ‬                   ‫َ َْ ٌ َ َ َ َُ‬                                              ‫ْ ْر َ َ َ ْ ِ َ َ ُ‬
                                                                ‫َْ ِِ‬         ‫ُ َّ ِ ٍ‬           ‫َ ْ َ ِ َ َ َّ َ ِ َّ ُ َّ ْ ِ‬
                                                            ‫بنياميف. وأَما بقية الشعب فَأَرسمَيـ كؿ واحد إِلَى خيمتو. "‬
                                                                  ‫َ‬                ‫َ‬    ‫ْ َ ُْ‬
                                                             ‫ْ ػرِ َ‬                         ‫ِِ‬        ‫َ َ َ ُ ْ َ ٍَ ِ‬
 ‫كاف شاوؿ ابف سنة في ممكو وممَؾ سػنتَيف عمَػى إِس َائيؿ: ىكػذا جػاء الػنص العب ى. واإلحتمػاؿ الكبيػر إف ىػذه‬
                                  ‫ػر‬                                        ‫ُْ َ َ َ َ َ ْ ِ َ‬             ‫َ‬         ‫ُ‬
                             ‫ر‬           ‫ػو‬
 ‫اآليةتنتمى لئلصحاح السابؽ بمعنى أف شاوؿ أنيى حربو م بنػى صمػوف وتُ ّج ممكػاً لممػ ة الثانيػة (ٔٔ:ٗٔ) بعػد‬
                                                                                ‫ّ ر‬
 ‫سػػنة مػػف مسػػحو بقنينػػة الػػدىف ألوؿ مػ ة (ٓٔ:ٔ) ثػػـ كػػبلـ صػػموئيؿ فػػى اإلصػػحاح السػػابؽ وشػػاوؿ لػػوُ سػػنتيف فػػى‬
                                                            ‫ِ ْ ْ ػرِ َ َ َ‬               ‫َ ُ لَ ْ ِ ِ‬
 ‫الحكػػـ. واختَػػار شػػاوؿ ِنفسػػو ٖٓٓٓ مػػف إِسػ َائيؿ، فَكػػاف ٕٓٓٓ مػػع شػػاوؿ وٓٓٓٔ كػػاف مػػع يوناثَػػاف: ىػػذه‬
        ‫َ َ َ َُ َ َ‬                  ‫َ َ َ َُ َ‬                                                      ‫ُ‬     ‫َ ْ َ‬
 ‫اآليةبينيا وبيف اآليػة(ٔ) السػابقة لػيس أقػؿ مػف ٕٓ سػنة إنتشػر فييػا الفسػاد. وضػعؼ جػيش شػاوؿ وانصػرؼ كػؿ‬
                                                   ‫ر‬
 ‫واحػػد إلػػى خيمتػػو. وفييػػا كبػػر يوناثػػاف فشػػاوؿ كػػاف شػػاباً وقػػت إختيػػا ه ممك ػاً (ٜ:ٕ) واآلف نجػػد إبنػػو يوناثػػاف يقػػود‬
                                                                                                      ‫َُ‬
                ‫ر‬              ‫ر‬                                                          ‫اً‬
 ‫ٓٓٓٔ جندى ونجد ىناؾ فارقاً كبير بيف شاوؿ المنتصر وجيشو القوى أماـ ناحاش واس ائيؿ المنكس ة تماماً التى‬
                                                                    ‫ر‬
                 ‫ال تجد سبلح لجنودىا (ٖٔ:ٕٕ) وىذا اج بالت كيد إلنتشار الخطية وفساد الشعب وكبرياء شاوؿ.‬


 ‫َ َ َ َ ُ َ ُ َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ِ ِ ِ ْ َ َ ِ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ َ َ َ َ َ ُ ُ‬
 ‫اآليات (ٖ-ٚ):- "ٖوضػرب يوناثَػاف نصػب الفِسػطينييف الَّػذي فػي جبػع، فَسػمع الفِسػطين ُّوف. وضػرب شػاوؿ‬
                                        ‫ِ‬            ‫ِ‬      ‫ِ‬         ‫ل َ ْ َ ِ ْ ِ ْ رِي َ‬     ‫ِ ِ‬
 ‫بالبوؽ فػي جميػع األَرض قَػائالً: « ِيسػمع العب َان ُّػوف». ٗفَسػمع جم ُ إِس َائيؿ قَػوالً: «قَػد ضػرب شػاوؿ نصػب‬
  ‫ْ ََ َ َ ُ ُ َ َ َ‬                ‫َ َ َ يػع ْ ػر َ ْ‬                                                  ‫َ ِ ْ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬       ‫ِْ ِ ِ‬
                                                                                                                              ‫ُ‬
                                                                   ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ ً ْ ْ َ ْ رِ ُ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫الفِسطينييف، وأَيضا قَد أَنتَف إِس َائيؿ لَدى الفِسػطينييف». فَػاجتَمع الشػعب و َاء شػاوؿ إِلَػى الجمجػاؿ. ٘وتَجمػع‬
 ‫ْ ِ ْ َ ِ َ َ َّ َ‬           ‫ْ َ َ َّ ْ ُ َ ر َ َ ُ َ‬
  ‫َ ِ ِ َْ ْ ِ‬             ‫َ َ َّ ِ ِ‬
 ‫الفِسطين ُّوف ِمحاربة إِس َائيؿ، ثَالَ ثُوف أَلؼ مركبة، وستَّة آالَؼ فَارس، وشعب كالرمؿ الَّذي عمَى شاطئ البحر‬
                       ‫َ‬          ‫ْ‬    ‫ِ ٍ َ ٌْ‬
                                                          ‫ِ‬    ‫َ ْ َ َْ ََ ٍ َ ِ ُ‬              ‫ْ ِم ْ ِ ِي َ ل ُ َ َ َ ِ ْ ر ِ َ‬
                   ‫َ ٍْ‬     ‫َّ أ ِ ُ رِ َ َّ ِ‬                            ‫ِ‬       ‫ِ‬            ‫ِ ُ ََ ِ ِ‬                        ‫ِ‬
 ‫في الكثَْة. وصعدوا ونزلُوا في مخماس شرقي بيت آوف. ٙولَما رَى رجاؿ إِس َائيؿ أَنيـ فػي ضػنؾ، ألَف الشػعب‬
  ‫َّ َّ ْ َ‬                   ‫ُْ‬        ‫ْ‬        ‫َ‬      ‫ْ َ َ َ ْ َّ َ ْ ِ َ َ َ‬                         ‫َ‬        ‫ْ َ رِ َ َ‬
                            ‫ِ ِ‬                                                        ‫ِ‬      ‫ِ‬        ‫َّ ِ‬
 ‫تَضايؽ، اختَبأَ الشعب في المغاير والغياض والصخور والصروح واآلبار. ٚوبعػض العب َانييف عبػروا األُردف إِلَػى‬
        ‫ْ ُ َّ‬    ‫ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ َ ُّ ُ ِ َ ُّ ُ ِ َ َ ِ َ َ ْ ُ ْ ْ ػر ّْ َ َ َ ُ‬                      ‫ُْ‬        ‫َََ ْ َ‬
                                                                                         ‫ِ َ ِْ َ َ َ َ ُ ُ ِ‬
                                                ‫ْ ِ ْ َ ِ َ ُ ُّ َّ ْ ِ ْ َ َ َ ر َ‬
                                           ‫أَرض جاد وجمعاد. وكاف شاوؿ بعد في الجمجاؿ وكؿ الشعب ارتَعد و َاءهُ. "‬
                                                                                            ‫ُ َْ‬          ‫َ َ َ َ‬               ‫ْ‬
                                                                                                           ‫َ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫نصػػب الفمسػػطينييف: سػػمعنا صػػف ىػػذا فػػى (ٓٔ:٘) فممػػاذا توجػػد ىػػذه الحاميػػة حتػػى اآلف ولمػػاذا تػػرؾ شػػاوؿ ىػػذا‬
               ‫و‬                                                             ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫الجيػػب أو ىػػذه البػػؤ ة الصػػديدية فػػى جسػػد إس ػ ائيؿ (ىػػذه تمثػػؿ خطيػػة محبوبػػة لػػدى اإلنسػػاف يتركيػػا ال يحاربيػػا‬
                                                 ‫ز‬         ‫ر‬
 ‫فتكػػوف سػػبب مشػػاكؿ فػػى المسػػتقبؿ) وشػػاوؿ إلىتمامػػو بػ غ اءات مركػ ه نسػػى الحػػرب ىػػذه العشػريف سػػنة ولػػـ ييػػتـ‬
                                    ‫ر‬                                   ‫ار‬
 ‫بتطيير جبعة. وكػاف إبنػو يوناثػاف الشػاب أكثػر حػر ة منػو فضػرب ىػو ىػذه البػؤ ة أو ىػذه الحاميػة العسػكرية وفػى‬
                                   ‫ْ َ ْ ػرِ ُ‬
 ‫آيػػة(ٗ) ضػػرب شػػاوؿ: الفعػػؿ ليوناثػػاف وقػػد نسػػبو النػػاس ألبيػػو الممػػؾ أَنػػتَف إِسػ َائيؿ: أى بعممػػو ىػػذا جعػػؿ األصػػداء‬
                                                                                                                ‫ََ َ َ ُُ‬
                            ‫و‬
 ‫ىوننا جداً. والفمسطينيوف حسبوا ىذا ميانة ليـ فصعدوا ب صداد ضخمة إلى مخماس. الحظ أف شاوؿ كاف فى‬                                ‫يكر‬
 ‫مخمػػاس واآلف تركيػػا ىػػو وجنػػوده لينضػػموا إلػػى يوناثػػاف واآلف صػػار الفمسػػطينييف فػػى مخمػػاس وشػػاوؿ ويوناثػػاف‬
 ‫ورجػػاليـ فػػى الجمجػػاؿ. وطبع ػاً صػػعود شػػاوؿ إلػػى الجمجػػاؿ سػػيّؿ ميمػػة الفمسػػطينييف فػػى إحػػتبلؿ مخمػػاس. وربمػػا‬


‫06‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث عشر)‬


                                                                           ‫و‬
 ‫قصد الفمسطينييف أف يضربوا شػاوؿ أ الً فػى مخمػاس ثػـ يسػتديروا ليضػربوا يوناثػاف فػى الجمجػاؿ لكػف شػاوؿ تػرؾ‬
      ‫و‬                     ‫ر‬
 ‫مخمػػاس وذىػػب لمجمجػػاؿ ربمػػا ليسػػاند يوناثػػاف أو لييػػرب مػػف الفمسػػطينييف حينمػػا أى ضػػخامة أصػػدادىـ. الحػػظ‬
     ‫الر‬
 ‫الحاؿ الرديئة لجيش شاوؿ وىربيـ حتى أف صدد رجالو إنخفض مف ٕٓٓٓ إلى ٓٓٙ آيػة(٘ٔ) والخػوؼ و صػدة‬
                                                                  ‫ر‬
                                              ‫سببيـ ضعؼ إيمانيـ أو فقداف إيمانيـ وذلؾ اج لمفساد الذى إنتشر.‬


 ‫ْ ِ ْ َ ِ َ َّ ْ ُ َّ َ‬          ‫َ َ َ َ ْ َ َ َي ٍ َ َ َ ِ َ ِ َ ُ ِ َ َ ْ َ ِ َ ُ ِ ُ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٕٔ):- "ٛفَمكث سبعة أ َّاـ حسب ميعاد صموئيؿ، ولَـ يأْت صموئيؿ إِلَى الجمجػاؿ، والشػعب تَفَػرؽ‬
 ‫ِ‬         ‫ِ‬                                               ‫َّ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫عنو. ٜفَقَاؿ شاوؿ: «قَ ّْموا إِلَػي المحرقَػة وذبػائح السػالَمة». فَأَصػعد المحرقَػة. ٓٔوكػاف لَمػا انتَيػى مػف إِصػعاد‬
    ‫ْ َْ‬        ‫ْ َ َ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ َّ ْ َ‬                ‫َ‬           ‫َّ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ َ‬   ‫ػد ُ‬     ‫َ َُُ‬         ‫َْ ُ‬
                                                              ‫ْ ُ ْ َ ِ َ َ ُ ِ ُ ُ ْ ِ ٌ َ َ َ َ ُ ُ لم ِ ِ ل ُ َ ِ َ ُ‬
 ‫المحرقَة إِذا صموئيؿ مقبؿ، فَخرج شاوؿ ِِقَائو ِيباركو. ٔٔفَقَاؿ صموئيؿ: «مػاذا فَعمػت؟» فَقَػاؿ شػاوؿ: «ألَنػي‬
    ‫ّْ‬    ‫َ َ ُُ‬            ‫َ َ ُ ِ ُ َ َ َْ َ‬
 ‫رَيت أَف الشعب قَد تَفَرؽ عني، وأَنت لَـ تَأْت في أ َّاـ الميعاد، والفِسطين ُّوف متَجمعوف في مخماس، ٕٔفَقمت:‬
   ‫ُْ ُ‬      ‫َْ َ‬
                    ‫ّْ َ ِ ِ‬              ‫ِ ِ ِ‬
                              ‫َي ْ َ َ ْ م ْ ي َ ُ َ ُ‬
                                                       ‫ِ ِ ِ‬              ‫ِ ِ‬
                                                                                 ‫َأ ْ ُ َّ َّ ْ َ ْ َّ َ َ ّْ َ ْ َ ْ‬
                                               ‫َ ْ ِ َّ ّْ‬                                   ‫َ َ ْ ِ ُ ْ ِم ْ ِ ِي َ َّ‬
              ‫اآلف ينزؿ الفِسطين ُّوف إِلَي إِلَى الجمجاؿ ولَـ أَتَضرع إِلَى وجو الرب، فَتَجمَّدت وأَصعدت المحرقَة»."‬
                 ‫َ ْ ُ َ ْ َْ ُ ْ ُ ْ َ َ‬                        ‫ْ ِ ْ َ ِ َ ْ َ َّ ْ‬
                                                                 ‫يمكف تمخيص خطايا شاوؿ مف ىذه اآليات فيما يمى‬
                 ‫ٔ- صزـ أف يقابؿ الفمسطينييف دوف أف يستشير صموئيؿ أو ي خذ بركة منو وقارف م (ٔٔ:ٚ).‬
                                    ‫ُ‬
                                                                   ‫و‬
 ‫ٕ- إغتصب الكينوت وقدـ الذبيحة ال كينوت لو. وىو لـ يبعث برسوؿ ليس ؿ صػف صػموئيؿ بػؿ إنتيػز الفرصػة‬
                                                                              ‫ّ‬
                               ‫وقدـ الذبيحة. ولنبلحظ أف اهلل ال يطمب الذبيحة بؿ الطاصة (مزٔ٘: ٚٔ،ٙٔ).‬
                                                                                                  ‫ّ‬
                                               ‫ٖ- بؿ إنطمؽ ىو ليسمّـ صمى صموئيؿ ويبارؾ ىو صموئيؿ.‬
                                                                                    ‫ُ‬
                                                                                    ‫ر‬
 ‫ٗ- وبػػح صػػموئيؿ صمػػى ت ػ خي ه وحممػػو نتيجػػة أى خط ػ ليظيػػر أنػػوُ ىػػو غيػػور صمػػى شػػعب اهلل وصػػموئيؿ ىػػو‬
                                                                                                         ‫المخطه.‬
                   ‫٘- ىو لـ يقـ بواجبو كممؾ ويييه جيشو ب سمحة مناسبة (آيةٕٕ) ثـ يغتصب صمؿ الكينوت.‬
                             ‫ر‬
 ‫ٙ- حيف أنبو صم وئيؿ لـ يبد أى ندـ أو إستعداد لمتوبة بؿ كممات صذ ه كانت صجيبة أنا كنت محتاج أف‬
 ‫أتضرع إلى الرب: إذاً تقديـ الذبيحة ىى بالنسبة لوُ مجرد شكميات فبالنسبة لوُ كاف يمكنو أف يصمى فقط.‬
 ‫لكنو ظف المحرقة أشبو بحجاب يؤدى لمنصر. بؿ قاؿ البعض أف مذبح صظيـ كالجمجاؿ كاف البد مف وجود‬
 ‫كاىف لوُ لكف شاوؿ لـ يستدع ىذا الكاىف مفضبلً أف يقوـ ىو بعمؿ الكينوت. وقد غفر اهلل لداود خطايا‬
                                                                     ‫ِ‬
                                         ‫ر‬
 ‫أصعب مف ىذا لكف لشاوؿ لـ يغفر لسببيف ٔ- واضح أف و اء كؿ ىذه خطية كبرياء فظيعة. ٕ- داود كاف‬
  ‫دائماً مستعد لمتوبة والبكاء بتواض شديد. فَتَجمَّدت: أى داس صمى ما بقى لوُ مف ضمير يؤنبو صمى الخط .‬
                                                  ‫َ ُْ‬
                                                                  ‫َ َ َ ِ َِ َُ ِ َ‬
 ‫وفى آية(ٛ) حسب ميعاد صموئيؿ وىذه مما تزيد خطاياه فصموئيؿ كاف قد وصدهُ أف ي تى ليصمى صنوُ‬
   ‫َْ‬                 ‫َ ََ‬
                                                                                 ‫ويقدـ الذبيحة صنوُ.‬
                                                                                    ‫َْ‬


 ‫ِ ْ َ َ ْ َ ْ ْ ْ َ ِ ي َ َّ ّْ ِ َ ِ َ َ َ ِ َ َن ُ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٗٔ):- "ٖٔفَقَاؿ صموئيؿ ِشاوؿ: «قَد انحمقت! لَـ تَحفَظ وص َّة الرب إِليؾ الَّتي أَمرؾ بيا، أل َّو‬
                                                                        ‫َ َُ ِ ُ ل َ ُ َ‬
 ‫َّ ُّ ل َ ْ ِ ِ‬         ‫ِ‬
 ‫اآلف كاف الرب قَد ثََّت مممَكتَؾ عمَى إِس َائيؿ إِلَى األَبد. ٗٔوأَما اآلف فَمممَكتُؾ الَ تَقُوـ. قَد انتَخب الرب ِنفسو‬
                 ‫ْ َ َ‬      ‫ُ‬          ‫َ َْ َ َ‬       ‫َ َّ‬  ‫ِ‬
                                                              ‫َ‬          ‫ْ رِ َ‬       ‫َ َ َ َّ ُّ ْ ب َ َ ْ َ َ َ‬
                           ‫رجالً حسب قمبو، وأَم َهُ الرب أَف يتَرَّس عمَى شعبو. ألَنؾ لَـ تَحفَظ ما أَمرؾ بو الرب»."‬
                                ‫َ ْ ِ ِ َّ َ ْ ْ ْ َ َ َ َ ِ ِ َّ ُّ‬                                      ‫ِ‬
                                                                             ‫َ ُ َ َ َ َ ْ ِ َ َ ر َّ ُّ ْ َ َأ َ َ‬


‫16‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث عشر)‬


       ‫ِ ْ ب َ َْ َ َ‬             ‫َِْ ِ‬
 ‫كما سقط إبميس بسبب كبريائو سقطت مممكة شاوؿ وأصطيت لداود رجالً حسب قمبو. وقولِو قَد ثََّت مممَكتَؾ إِلَى‬
                                        ‫َُ َ َ َ‬
                                                                         ‫وينز‬                       ‫ِ‬
 ‫األَبد: اهلل كاف يعمـ أنو سيخطه ع مممكتو صنوُ ويعطييا لداود وقد سبؽ يعقوب وتنب أف الممؾ لييوذا. ولكف‬ ‫َ‬
 ‫ىذه تشبو أف آدـ كاف اهلل خمقو ليحيا إلى األبد لكف بخطيتو مات ف رسؿ اهلل المسيح الرجؿ الذى حسب قمبو، إبف‬
    ‫ر‬
 ‫داود ليممؾ إلى األبد. فاهلل سمح ب قامة شاوؿ ليكتمؿ الرمز ونفيـ خطة اهلل. بؿ شاوؿ أيضاً كاف يمثؿ إس ائيؿ‬
                                                                ‫يسو‬
                                    ‫التى ستفقد الممؾ ، بؿ ترفض نيائيا . ويممؾ ع المسيح روحياً وليس جسدياً.‬


                                            ‫ِ‬      ‫ِ‬     ‫َ ِ ُ َ ََِ ِ َ ْ ِْ َ ِ‬
 ‫ِ ْ َ َ ْ َ َ َ َ َّ َ ُ ُ َّ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُ َ ْ َ‬
 ‫اية (٘ٔ ):- "٘ٔوقَاـ صموئيؿ وصعد مف الجمجاؿ إِلَى جبعة بنياميف. وعد شاوؿ الشعب الموجود معو نحو‬
                                                                                ‫َ َ ُ‬
                                                                                              ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                      ‫ست مئة رجؿ. "‬
                                                                                          ‫ّْ َ َ ُ‬


  ‫ِ ْ ِ ََْ ِ َ‬
 ‫جبع بنياميف،‬          ‫ِ ِ َ ِ‬
                                ‫َ َ َ َ ُ ُ َ ُ َ ُ ْ ُ ُ َ َّ ْ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ َ ُ َ ُ‬
                     ‫اآليات (ٙٔ-ٛٔ):- "ٙٔوكاف شاوؿ ويوناثَاف ابنو والشعب الموجود معيما مقيميف في‬
  ‫ْ ِْ ُ َْ ِ َ‬
‫الفرقَة الواحدةُ‬        ‫َ‬
                          ‫ِ ِ‬
                     ‫والفِسطين ُّوف نزلُوا في مخماس. ٚٔفَخرج المخربوف مف محمَّة الفِسطينييف في ثَالَث فرؽ.‬
                                  ‫ِ ْ ِم ِ ِ ّْ َ ِ‬
                                             ‫ْ‬
                                                             ‫ِ‬
                                                        ‫َ َ َ ْ ُ َ ّْ ُ َ ْ َ َ‬     ‫َْ َ‬
                                                                                          ‫ْ ِم ِ ِي َ َ َ ِ ِ‬
                                                                                                         ‫َ ْ‬
  ‫َ ْ ِْ ُ ْ ر‬
 ‫والفرقَة األُخ َى‬    ‫ِ ِ َْ ِ ُ ُ َ‬        ‫ِْ ُ ْر ج ْ ِ‬
                     ‫تَو َّيت في طَريؽ عف َةَ إِلَى أَرض شوعاؿ، والفرقَة األُخ َى تَو َّيت في طَريؽ بيت حوروف،‬
                                                 ‫َ َ‬              ‫َ ْ‬
                                                                       ‫ٛٔ‬
                                                                            ‫ْ ِ ُ َ َ‬       ‫ِ ِ َ ْر‬  ‫ج ْ ِ‬
                                                                                                          ‫َ َ‬
                                                   ‫ِ َ ْ ْ ّْ ي ِ‬           ‫ِ‬      ‫ِ‬       ‫ِ‬          ‫ج ْ ِ‬
                                                                              ‫ِ ِ ُ ُْ ِْ َ َ‬
                                                ‫تَو َّيت في طَريؽ التُّخـ المشرؼ عمَى وادي صبوعيـ نحو البرَّة. "‬
                                                         ‫َُ َ َ َ‬                                         ‫َ َ‬
                         ‫ر‬                           ‫إنحصر شاوؿ ويوناثاف فى جب بنياميف وحاصر‬
 ‫ىـ الفمسطينيوف إذ دخموا إلى مم ات صجموف وبيت حوروف بؿ‬
                                                   ‫ن‬
 ‫إمتدوا حتى مخماس. وصار يفصميـ صف شاوؿ واد ضيؽ صميؽ، وبيذا صزلوا شاوؿ تماماً. وفى (ٚٔ) خرج‬
 ‫ََ َ‬
 ‫ج مف أماكنو المحصنة وفى‬                                ‫ر‬
                         ‫المخربوف: أى الناىبوف وغايتيـ إذالؿ إس ائيؿ ولعميـ قصدوا تييي شاوؿ ليخر‬
                                                                                        ‫ْ ُ َ ّْ ُ َ‬
                                                          ‫الر‬
 ‫طريقيـ أخذوا غنائـ وخربوا األرض. ولكف اهلل حيـ لـ يعطيـ حكمة فمو نزلوا فى البداية إلى الجمجاؿ لضربوا‬
                                          ‫ر‬
 ‫شاوؿ والػ ٓٓٙ رجؿ الذيف معوُ ويوناثاف وبيذا يستولوف صمى إس ائيؿ. ولكف اهلل يعمى أصداء الكنيسة صف طريؽ‬
 ‫الضرر لشعبو. اهلل يؤدب فقط لكف ال يميت ويقط كؿ صبلقة م شعبو لذلؾ سمح اهلل لممخربوف أف ينيبوا‬
                                                                                          ‫فالشعب كمو فى حالة خطية.‬


  ‫ل َ َ ْ َ َ ْ ِ ْ رِي َ‬            ‫َ ْ ُ َ ْ َ ِع ِ ُ ّْ ْ ِ ْ رِ َ َّ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫اآليات (ٜٔ-ٕٕ):- "ٜٔولَـ يوجد صان ٌ في كؿ أَرض إِس َائيؿ، ألَف الفِسطينييف قَالُوا: «ِئالَّ يعمؿ العب َان ُّوف‬
 ‫ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ ل ُ َ د َ ُ ُّ َ ِ ٍ ِ َّ ُ َ ِ ْ َ ُ َ َ ُ َ ِ ْ َ ُ‬     ‫َ ْ َ َ َ ْ ِ ُ ُ ُّ ْ رِ َ‬
 ‫سيفًا أَو رمحا». ٕٓبؿ كاف ينزؿ كؿ إِس َائيؿ إِلَى الفمسطينييف ِيح ّْد كؿ واحد سكتَو ومنجمَو وفَأْسو ومعولَو‬‫َْ ْ ُ ْ ً‬
  ‫َ َ َ ِ َْ ِ‬           ‫َْ ِ َ ْ ُ ِ َل ْ ِ ِ ْ ََ ِ ِ‬                   ‫ِ‬        ‫ِ ْ َ َ ْ ُ ُ ُ ّْ َ ِ َ ْ َ ِ ِ‬
 ‫ٕٔعندما كمَّت حدود السكؾ والمناجؿ والمثَمَّثَات األَسناف والفُؤوس وِتَرويس المناسيس. وكاف في يوـ‬
                   ‫ٕٕ‬
                                                                              ‫َ ُْ‬      ‫َ‬                         ‫َ‬
 ‫َّ ُ ُ ِ َ َ َ َ ُ َ‬                                          ‫ِ ِ ِ ِ َّ ِ ِ‬
 ‫الحرب أَنو لَـ يوجد سيؼ والَ رمح بيد جميع الشعب الَّذي مع شاوؿ ومع يوناثَاف. عمَى أَنو وجد مع شاوؿ‬
                            ‫ََ ََُ َََ ُ َ َ َ‬                          ‫ْ‬       ‫ْ َ ْ ِ َّ ُ ْ ُ َ ْ َ ْ ٌ َ ُ ْ ٌ َ َ‬
                                                                                                            ‫َ َ ِْ ِ‬
                                                                                                         ‫ويوناثَاف ابنو. "‬
                                                                                                                        ‫َُ‬
       ‫ر‬               ‫و‬                                                     ‫ر‬
 ‫لقد أذؿ الفمسطينيوف إس ائيؿ إذ لـ يسمحوا بوجود صان بينيـ حتى ال يعمموا سيفاً ال رمحاً. ىى صو ة مؤلمة‬
          ‫ر‬
 ‫لعمؿ الخطية فى حياة اإلنساف حينما يفقد إبميس الخاطه أسمحتو ويحطـ كؿ طاقاتو وامكانياتو ويحد ه إلى الذؿ‬
                                                           ‫ر‬
 ‫والميانة. بنياية ىذا اإلصحاح نجد إس ائيؿ فى حالة منحطة تماماً وفى منتيى الضعؼ. بدايات شاوؿ كانت‬
                                           ‫غير نياياتو. وىذه الحالة المزرية إستمرت حتى جاء داود وأصمح الحاؿ.‬


‫26‬
           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث عشر)‬



                           ‫ِ‬           ‫َ َ َ َ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
                   ‫آية(ٖٕ):- "ٖٕوخرج حفَظَة الفِسطينييف إِلَى معبر مخماس. "‬
                      ‫َ َِْ ْ َ َ‬
                                                               ‫َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
     ‫حفَظَة الفِسطينييف: غالباً ىى حامية فمسطينية كانت وظيفتيا اقبة جيش شاوؿ.‬
                  ‫مر‬




‫36‬
                                                ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع عشر)‬



                           ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                         ‫ر‬
                                                                                   ‫اإلصحاح ال ابع عشر‬




            ‫ظِ‬                            ‫ِ َ ِ ٍ َ َ ُ ْ ُ َ َ لْ ُ ِ ِ ِ ِ ِ ِ‬
            ‫اآليات (ٔ-ٓٔ) :- "ٔوفي ذات يوـ قَاؿ يوناثَاف بف شاوؿ ِمغالَـ حامؿ سالَحو: «تَعاؿ نعبر إِلَى حفَ َة‬
                  ‫َ‬       ‫َ َ َ ْ ُْ‬                  ‫َ‬              ‫ُ‬                   ‫ُ‬        ‫َْ‬        ‫َ‬
     ‫ِ ِ ْ َ ْ َ ُّ َّ َ ِ ِ ِ‬
  ‫الفِسطينييف الَّذيف في ِؾ العبر». ولَـ يخبر أَباهُ. وكاف شاوؿ مقيما في طَرؼ جبعة تَحت الرمانة الَّتي في‬
                                    ‫َ‬       ‫َ‬
                                                  ‫َ َ َ ُ ِ ِ‬
                                                     ‫ُ ُ ً‬                ‫َ‬
                                                                            ‫ٕ‬
                                                                                 ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ‬
                                                                                                               ‫ْ ِم ِ ِ ّْ َ ِ َ ِ‬
                                                                                                                                 ‫ْ‬
             ‫َ ُ َ ْ ِ ِ َ َ َ ْ ِ َ ال‬            ‫ِ‬           ‫ِ‬           ‫ِ‬
       ‫مغروف، والشعب الَّذي معو نحو ست مئة رجؿ. وأَخ َّا بف أَخي ُوب، أَخي إِيخابود بف فينحاس بف ع ِي،‬
                                                       ‫َ ي ُْ ط َ‬
                                                                              ‫ٖ‬            ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                     ‫َ َ ُ َ ْ ُ ّْ َ َ ُ‬
                                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                                                      ‫ْ ُ َ َ َّ ْ ُ‬
                                                                                                                                     ‫ِ‬
                        ‫ْ َ ْ ِِ ِ‬                                                ‫ِ‬                                 ‫َ ِ ُ َّ ّْ ِ ِ‬
          ‫كاىف الرب في شيمُوهَ كاف الَبسا أَفُودا. ولَـ يعمَـ الشعب أَف يوناثَاف قَد ذىب. ٗوبيف المعابر الَّتي التَمس‬
            ‫ْ َ َ‬               ‫ََ‬     ‫َّ ْ ُ َّ ُ َ َ ْ َ َ َ َ َ‬                  ‫ً َ ْ َْ‬          ‫َ َ ًِ‬
                    ‫ِ ِ‬          ‫ٍ ِ ِ‬
           ‫يوناثَاف أَف يعب َىا إِلَى حفَظة الفِسطينييف سف صخ َة مف ىذه الجية وسف صخ َة مف تمؾ الجية، واسـ‬
           ‫ْ َ َ ُّ َ ْ ر ْ ْ َ ْ َ َ ْ ُ‬
                                                  ‫َ ِ ْ ِم ِ ِ ّْ َ ِ ُّ ْ رٍ ِ ْ ِ ِ ِ ِ ِ‬
                                                                               ‫َ‬                   ‫ْ‬        ‫َ‬        ‫ُ َ ُ ْ َ ْ ُر َ‬
                                    ‫ِ‬         ‫ِ‬              ‫َ ّْ ُّ ْ َ ِ ُ َ ُ ٌ‬                   ‫َْ ِ َ ِ ُ َ ْ ُ َ ْ ُ ْ ر‬
          ‫الواحدة «بوصيص» واسـ األُخ َى «سنو». ٘والسف الواحد عمود إِلَى الشماؿ مقَابؿ مخماس، واآلخر إِلَى‬
                 ‫ّْ َ ُ َ َ ْ َ َ َ َ ُ‬                                                      ‫ََ ُ‬
                     ‫َ ّْ ُ ِ ْ ُ ْ ِ َ َّ‬                               ‫َ َ ُ لْ ُ ِ ِ ِ ِ ِ ِ‬
      ‫الجنوب مقَابؿ جبع. ٙفَقَاؿ يوناثَاف ِمغالَـ حامؿ سالَحو: «تَعاؿ نعبر إِلَى صؼ ىؤالَء الغمؼ، لَعؿ اهللَ يعمؿ‬
      ‫ََْ ُ‬                                            ‫َ َ َ ْ ُْ‬                      ‫َ‬                ‫ُ‬         ‫ْ َُ ِ ُ ََ ِْ َ‬
                                   ‫َ ُ ُِ ِ ِِ‬                   ‫َ َ َن ُ ْ َ ل َّ ّْ ِع َ ْ ْ ُ َ م َ ِ ْ َ ِ ِ ْ ِ ْ َم ِ‬
  ‫معنا، أل َّو لَيس ِمرب مان ٌ عف أَف يخّْص بالكثير أَو بالقِيؿ». ٚفَقَاؿ لَو حامؿ سالَحو: «اعمؿ كؿ ما بقمبؾ.‬
   ‫ْ َ ْ ُ َّ َ ِ َ ْ ِ َ‬                       ‫َ‬                                                            ‫َ‬                       ‫َ‬
     ‫ونظير أَنفُسنا لَيـ. ٜفَِإف قَالُوا لَنا‬
      ‫َ‬           ‫ْ‬       ‫َ ُ ْ ُِ ْ ََ ُْ‬    ‫تَقَ َّـ. ىأَنذا معؾ حسب قمبؾ». ٛفَقَاؿ يوناثَاف: «ىوذا نحف نعبر إِلَى القَوـ‬
                                               ‫ْ ِْ‬        ‫َ ُ َ ُ ُ َ َ َ ْ ُ َ ْ ُُ‬                ‫د ْ َ َ َ َ َ َ َ َ َِْ َ‬
      ‫قَالُوا ىكذا: اصعدوا إِلَينا. نصعد،‬
         ‫ْ َُ َْ َ ْ َُ‬             ‫ََ‬         ‫َ ِْ ْ‬
                                              ‫ىكذا: دوموا حتَّى نصؿ إِلَيكـ. نقؼ في مكاننا والَ نصعد إِلَييـ. ٓٔولكف إِف‬
                                                               ‫َ َ َ َ َ ْ َُ ْ ِ ْ‬
                                                                                    ‫ِ‬         ‫َ ِ َ ُْ َِ ُ ِ‬
                                                                                                     ‫ْ‬                ‫ََ ُ ُ َ‬
                                                                                 ‫َّ َّ َّ ْ َ َ ُ ْ ل َ ِ َ َ ِ ِ ِ َ ْ َ َ ُ َ‬
                                                                             ‫ألَف الرب قَد دفَعيـ ِيدنا، وىذه ىي العالَمة لَنا»."‬
  ‫َّ ْ َ ل َّ ّْ َ ِع َ ْ‬
 ‫يوناثاف الممموء إيماناً لـ يحتمؿ فقداف شعبو لك امتو فقاـ ليحارب واضعاً أمامػو أف الرب أف لَيس ِمرب مان ٌ عف‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                                                      ‫ْ ُ َ م َ ِ ْ َ ِ ِ ْ ِ ْ َم ِ‬
 ‫أَف يخّْص بالكثير أَو بالقِيؿ. وربما إستغؿ يوناثػاف أف جيػوش المخػربيف الثبلثػة خرجػت وبقػى فػى مخمػاس صػدد‬
                                                                                    ‫ْ َ ُّ َّ َ ِ‬
 ‫قميػػؿ فيػػاجميـ. بينمػػا كػػاف أبػػوه تَحػػت الرمانػػة يسػػتظؿ. وىػػو تحػػرؾ دوف أف يخبػػر أبػػاه حتػػى ال يمنعػػو. فتػػرؾ أبػػاه‬
                                                              ‫ر‬
 ‫وجيشو فى إرتباكيـ وآمف ىو باهلل أنو يحقؽ النصػ ة بالقميػؿ أو بػالكثير. وكػاف الغػبلـ حامػؿ سػبلحو يشػاركو ذات‬
 ‫اإليم ػػاف. يب ػػرز ىن ػػا أىمي ػػة أف يك ػػوف لن ػػا ص ػػديؽ م ػػؤمف واألجم ػػؿ أف يك ػػوف لن ػػا ص ػػديؽ س ػػماوى م ػػف الشػ ػػيداء‬

‫46‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع عشر)‬


 ‫والقديسييف. سؤاؿ:- ىؿ لو فكر يوناثاف بالعقؿ فقط دوف إيماف أكاف يفعؿ مػا فعمػوُ؟ اإلجابػة قطعػاً ال. إذاً فمنبػدأ‬
                                                                                               ‫ّ‬
 ‫حتى واف كنػا نزحػؼ صمػى أيػدينا وأرجمنػا وبػالقط اهلل سػيعيف ويكمػؿ وتكػوف النتػائ فػوؽ تصػورنا. فقػط نبػدأ دوف‬  ‫ّ‬
       ‫َ ِي‬                                               ‫ِ‬
 ‫إرتياب ومف يتكؿ صمى اهلل يعمؿ صجائب بيده. وفى آية(ٖ) ذكر الخبر كتمييد لما سي تى فى آية(ٛٔ) وأَخ َّا ىو‬
                                                         ‫ُ َ‬
                                         ‫ًِ‬                                     ‫و‬
 ‫أخيمالػػؾ. وكػػاف أخيطػػوب وايخػػابود ىػػـ أ الد فينحػػاس إبػػف صػػالى الكػػاىف. الَبسػػا أَفُػػودا: أى يقػػوـ بواجػػب رئػػيس‬
                                ‫ً‬
 ‫الكينػػة وفػػى (ٓٔ،ٜ) وضػػعوا صبلمػػة ليعرف ػوا مػػف الػػرب ىػػؿ يكمم ػوا صمميػػـ أـ ال. واهلل الػػذى يممػػؾ صمػػى القمػػوب‬
                                                                                                 ‫ؤ‬
 ‫واأللسػػنة قػػادر أف يجعػػؿ ىػ الء الػػوثنييف أف يجيب ػوا بمػػا يريػػده ويضػػعو فػػى أف ػواىيـ فيػػو ضػػابط الكػػؿ. وبالفعػػؿ إذ‬
                                                                                                                    ‫ر‬
                                                                          ‫آىما الفمسطينيوف سخروا منيما قائميف إصعدوا.‬


  ‫ُ َ َ ْ ِ ْ رِي َ َ ِ ُ َ‬            ‫َ ْ ِم ْ ِ ِي َ‬      ‫ْ َ َا ْ َ ُ َ ل َ ّْ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٕٔ):- "ٔٔفَأَظير أَنفُسيما ِصؼ الفِسطينييف. فَقَػاؿ الفِسػطين ُّوف: «ىػوذا العب َان ُّػوف خػارجوف‬
                                         ‫ِ َ ِ ِِ‬                                                   ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬
 ‫مف الثُّقُوب الَّتي اختَبأُوا فييا». ٕٔفَأَجاب رجاؿ الصػؼ يوناثَػاف وحامػؿ سػالَحو وقَػالُوا: «اصػعدا إِلَينػا فَنعّْمكمػا‬‫َِ‬
   ‫ْ َ َ ْ َ ُ َم َ ُ َ‬                ‫َ‬               ‫َ َ ِ َ ُ َّ ّْ ُ َ َ َ َ‬                  ‫َ‬     ‫ْ َ‬
                                    ‫َّ َّ َّ ْ َ َ ُ ْ ل َ ِ ْ رِ َ‬        ‫ْ رِ‬          ‫َ َ ُ ل ِِ ِ ِ ِ‬
                               ‫شيئا». فَقَاؿ يوناثَاف ِحامؿ سالَحو: «اصعد و َائي ألَف الرب قَد دفَعيـ ِيد إِس َائيؿ»."‬
                                                                              ‫َْ َ‬                    ‫َ‬      ‫ُ‬           ‫ًَْ‬
 ‫نعّْمكمػػا شػػيئا: أى نؤدبكمػػا ونقتمكمػا. ىػػـ يتكممػػوف فػػى مػ اح واسػػتخفاؼ لكػػف يوناثػػاف حسػػبيا صبلمػػة مػػف السػػماء‬
                                                               ‫ز‬                                               ‫ُ َم َ ُ َ َ ْ ً‬
                                                                                ‫وت كد مف ىزيمة العدو بسبب كبريائيـ.‬
 ‫َ ط َ َ ُ َ َ ََ َ َ ِ ُ‬                          ‫ِ ُ ِ ِِ‬       ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                               ‫َ َ ُ َ ُ َ ََْ َ ِ ْ ْ َ َ‬
                                                                                                   ‫ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَصعد يوناثَػاف عمَػى يديػو ورجمَيػو وحامػؿ سػالَحو و َاءهُ. فَسػقَ ُوا أَمػاـ يوناثَػاف، وكػاف حامػؿ‬
                                             ‫َرَ‬
                                                                                                                       ‫ِ ِِ‬
                                                                                                    ‫سالَحو يقَ ّْؿ و َاءهُ. "‬
                                                                                                         ‫ُ تُ َر َ‬
 ‫ىا‬                                       ‫ر‬                                            ‫َْ ِ ِ ْ ْ ِ‬
  ‫فَصعد يوناثَاف عمَى يديو ورجمَيو: أى حبواً فمـ يكف ممكناً أف ينزؿ الصخ ة أو يصعد صمييا واقفاً بسبب إنحدار‬              ‫ِ‬
                                                                                              ‫َ َ ُ َ ُ َ َ َ‬
               ‫َ ط َ َ ُ َ َ‬                                                     ‫ػز‬
 ‫الشػػديد. وتحمػػؿ ىػػذا الوضػ المتعػػب والمخػ ى مػ سػػخرية األصػػداء فػػى إيمػػاف. فَسػقَ ُوا أَمػػاـ يوناثَػػاف: أمػػاـ ىػػذا‬
                                                                                  ‫الر‬
 ‫اإليماف كاف يجب أف يسقطوا فاهلل أوق صب فى قمػوبيـ. وربمػا صػور اهلل ليػـ أو أسػمعيـ صػوت جػيش صظػيـ‬
                                                      ‫ّ‬
                                         ‫أر‬              ‫ز‬
                            ‫يتبعيـ فخافوا وحاولوا اليروب فسقطوا. وربما حدث زل اؿ فعبلً حطميـ و صبيـ (آية٘ٔ).‬


  ‫ِ َْ ِ ِ ِ‬               ‫ِ‬     ‫ُِ ِ ِِ‬                            ‫ِ‬           ‫َ َ َ ِ الض ْ َ ُ‬
 ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔوكانت َّربة األُولَى الَّتي ضربيا يوناثَاف وحامؿ سالَحو نحو عشريف رجػالً فػي نحػو نصػؼ‬
    ‫ْ‬              ‫َ َْ ِْ َ َ ُ‬             ‫َََ َ ُ َ ُ َ َ‬
                                                                                                     ‫ِ دِ ْ ٍ‬
                                                                                                  ‫تَمَـ فَ َّاف أَرض. "‬
   ‫ػدار‬  ‫ر‬                                                   ‫ن‬        ‫ر‬                             ‫ِ ْ ِ ِ ػد ِ‬
 ‫نصؼ تَمَـ فَ َّاف: ىػى بقعػة يحرثيػا ثػو اف فػى يػوـ واحػد. وربمػا كػاف أيضػاً سػقوطيـ مػف صمػى الصػخ ة إلنح ىا‬
                                                                                        ‫مر‬
                                                      ‫الشديد فيـ فى ىربيـ صوبيف سقطوا مف صمييا فماتوا.‬


                                                 ‫َ َ َ ْ ِ َ ٌ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َ ِ ِ َّ ْ ِ‬
     ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوكاف ارتعاد في المحمَّة، في الحقؿ، وفي جميع الشعب. الصؼ والمخربوف ارتَعدوا ىـ أَيضا،‬
        ‫َّ ُّ َ ْ ُ َ ّْ ُ َ ْ َ ُ ُ ْ ْ ً‬                                           ‫َ‬
                                                                                          ‫ِ‬       ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                                                                                    ‫ورجفَت األَرض فَكاف ارتعاد عظيـ. "‬
                                                                                        ‫ْ ُ َ َ ْ ٌَ َ ٌ‬                  ‫َََ‬
                                                                                                                    ‫ْ ِ‬
     ‫المحمَّػػة: مكػػاف الجػػيش الفمسػػطينى فػػى مخمػػاس (المعسػػكر)، ارتعػػاد: حينمػػا سػػمعوا صػػف خبػػر سػػقوط إخػػوتيـ وقػ‬
                                                       ‫َِْ ٌ‬                                                              ‫ََ‬
                                                                       ‫َّ ُّ‬
                                         ‫صب فى قموبيـ وكاف ىذا أيضاً صمؿ اهلل. الصؼ: الجيش الذى فى المحمة.‬                 ‫الر‬




‫56‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع عشر)‬


               ‫َ َ ْ ُ ر ِ ُ َ ل َ ُ َ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ ِ ْ ُ ْ ُ ِ ْ َ َ َ َ َ ُ ُ َد ِ َ‬
            ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔفَنظَر الم َاقبوف ِشاوؿ في جبعة بنياميف، واذا بالجميور قَد ذاب وذىبوا متَب ّْديف. "‬
                                                                                                      ‫ْ ُرُِ َ‬
                                        ‫الم َاقبوف: المقصود بيـ جواسيس شاوؿ الذيف يستطمعوف حاؿ جيش العدو.‬


                ‫َ َ ْظ ُ َ ْ َ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ َ‬            ‫َ َ ُ ُ ل َّ ْ ِ ِ َ َ ُ ُ ُّ‬
 ‫اآليػػات (ٚٔ-ٕٓ):- "ٚٔفَقَػػاؿ شػػاوؿ ِمشػػعب الَّػػذي معػػو: «عػػدوا اآلف وان ُػػروا مػػف ذىػػب مػػف عنػػدنا». فَعػػدوا،‬
       ‫َ ُّ‬
      ‫َ ِ َ َ ِ‬                    ‫َ ِ‬                  ‫َ َ ُ ُ ِي‬                  ‫َ َُ َ ُ َ ُ َ َ ِ ُ ِ ِ ِ ْ َ َ ْ ُ َ ْ ِ‬
 ‫وىوذا يوناثَاف وحامؿ سالَحو لَيسا موجوديف. ٛٔفَقَاؿ شاوؿ ألَخ َّا: «قَ ّْـ تَابوت اهلل». ألَف تَػابوت اهلل كػاف فػي‬
                        ‫َّ ُ‬               ‫دْ ُ‬
 ‫ِ‬
 ‫ِػػؾ اليػػوـ مػػع بنػػي إِسػ َائيؿ. ٜٔوفيمػػا كػػاف شػػاوؿ يػػتَكمَّـ بعػػد مػػع الكػػاىف، تََايػػد الضػػجيج الَّػػذي فػػي محمَّػػة‬
        ‫ََ‬
              ‫ِ ِ‬                           ‫ِ‬
                         ‫َ ِ َ َ َ َ ُ ُ َ َ ُ َ ْ ُ َ َ ْ َ ِ ز َ َ َّ ِ ُ‬                          ‫ْ ػرِ َ‬    ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ َ َ‬
                           ‫َ ُ ِ يػع َّ ِ ِ‬                                ‫َ َ ُ ُ ل ْ َ ِ ِ ُ َّ َ َ َ‬
 ‫الفِسطينييف وكثُر. فَقَاؿ شاوؿ ِمكاىف: «كػؼ يػدؾ». ٕٓوصػاح شػاوؿ وجم ُ الشػعب الَّػذي معػو وجػاءوا إِلَػى‬
            ‫ََ ُ َ َ ُ‬           ‫ْ‬          ‫َ َ َ ُ ََ‬
                                                                                                                           ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                                                 ‫ْ م ْ ّْ َ َ َ َ‬
                                                             ‫َ ِ ِ ِ ْ ِر ٌ َ ِ ٌ ِد‬                  ‫ْ ِ ِ َ ِ ْ ِ ُ ّْ ِ ٍ‬
                                                       ‫الحرب، واذا بسيؼ كؿ واحد عمَى صاحبو. اضط َاب عظيـ ج ِّا. "‬
                                                                                                   ‫َ‬      ‫َ‬         ‫َ‬     ‫َْ َ‬
                                              ‫َِ‬                             ‫الر‬
 ‫تعجب شاوؿ مما سمعو صف صب الذى وق لمفمسطينييف. ثـ صرؼ أف يوناثاف غائب ثـ طمب أف يس ؿ الكاىف‬
                                                                                         ‫ّ‬
                     ‫ػر‬                                                                          ‫ر‬
 ‫ثـ ت اج وقرر أف يتصرؼ بنفسو دوف سؤاؿ اهلل. ىػذا يكشػؼ صػف طبيعػة شػاوؿ وأنػو متس ع قميػؿ الصػبر يعتمػد‬
                                   ‫تسر‬                                                     ‫ر‬
            ‫صمى ذ اصو، يمكف أف يس ؿ الرب لكنو ال ينتظر أف يسم اإلجابة. وفى صو أسقط إبنو فى التعدى.‬


 ‫ْ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوالعب َان ُّوف الَّذيف كانوا مع الفِسطينييف منذ أَمس وما قَبمَػو، الَّػذيف صػعدوا معيػـ إِلَػى المحمَّػة‬
      ‫ََ‬
                           ‫ِ‬
                  ‫َ َ ُ ََُْ‬
                                 ‫ْ ُ ِ‬                               ‫ِ ِ ِ‬
                                                   ‫َ َ ُ َ َ ْ م ْ ّْ َ ُ ْ ُ ْ ِ َ َ‬
                                                                                           ‫ْ ِ ْ رِي َ ِ‬
                                                                                                         ‫َ‬
                                                      ‫ِ ْ َ َ ْ ِ ْ َ ُ ُ ْ ْ ً َ َ ْ رِ َ ِ َ َ َ َ ُ َ َ ُ َ َ‬
                                                  ‫مف حوالَييـ، صاروا ىـ أَيضا مع إِس َائيؿ الَّذيف مع شاوؿ ويوناثَاف. "‬
                                         ‫غالباً ىـ الييود الذيف كانوا م سوريف ومستعبديف لمفمسطينييف إنضموا لشاوؿ.‬


                             ‫ِ ِ ِ‬
      ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕوسمع جم ُ رجاؿ إِس َائيؿ الَّذيف اختَبأُوا في جبؿ أَفْريـ أَف الفِسطينييف ىربوا، فَشدوا ىـ‬
      ‫َ ُّ ُ ْ‬     ‫َ َ ِ َا ِ َ َّ ْ م ْ ّْ َ َ َ ُ‬
                                                    ‫ِ‬
                                                          ‫َ ْ َ‬
                                                                  ‫ِ يع ِ ِ رِ َ ِ‬
                                                                              ‫ْ‬     ‫َ‬
                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                           ‫َ َ َ َ‬
                                                                                             ‫ْ ً َر َ ُ ِ ْ َْ ِ‬
                                                                                         ‫أَيضا و َاءىـ في الحرب. "‬
                                                                                                      ‫ْ‬
                                                                                                               ‫اً‬
                                                ‫أخير إنضـ المذصوريف الفاريف إلى شاوؿ بعد أف كانوا قد ىربوا وتشتتوا.‬


                                  ‫َْ ِ ِ َ‬              ‫ِ‬                    ‫َّ ُّ رِ َ ِ‬
                               ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕفَخمَّص الرب إِس َائيؿ في ِؾ اليوـ. وعبرت الحرب إِلَى بيت آوف. "‬
                                                ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬       ‫ْ‬       ‫َ َ‬
                                                                                                      ‫َْ ِ ِ َ‬
                                                                              ‫بيت آوف: ىى بيف مخماس وبيت إيؿ.‬


 ‫َ ْ ُ ٌ َّ ُ ُ ِ َ ُ ُ‬            ‫ِ‬                                          ‫َ ُ َ ِ ُ رِ َ ِ‬
 ‫آية (ٕٗ):- "ٗوضنؾ رجاؿ إِس َائيؿ في ِؾ اليوـ، ألَف شاوؿ حمَّؼ الشعب قَػائالً: «ممعػوف الرجػؿ الَّػذي يأْكػؿ‬
                                         ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َّ َ ُ َ َ َ َّ ْ َ‬           ‫ْ‬     ‫َ‬          ‫َ‬
                                                ‫َ ْ َ ُ ْ َ ِ يع َّ ْ ِ ُ ْ ز‬  ‫ْ ِ ِ ْ َْ ِ‬            ‫ِ‬
                                             ‫خبز إِلَى المساء حتَّى أَنتَقـ مف أَعدائي». فمَـ يذؽ جم ُ الشعب خب ًا. "‬
                                                                                        ‫َ‬          ‫َْ َ َ‬         ‫ُ ْ ًا‬
        ‫ار ػر‬
 ‫شاوؿ تصور أف الجيش لو أكمػوا يضػي الوقػت فػبل يسػتطي أف يمحػؽ باألصػداء وىػو أخطػ فػى قػر ه وتس ّع فيػو.‬‫ّ‬
                                                                                         ‫وتتمخص أخطاء شاوؿ ىنا فى اآلتى‬
                         ‫ػو‬
 ‫ٔ- لـ ينتظر أف يسم كبلـ اهلل مف الكاىف فكاف غير موسى الذى كاف يصمى ويش ع يحػارب. إذف شػاوؿ كػاف‬
                                                                                         ‫يعتمد صمى ذاتو وليس صمى اهلل.‬




‫66‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع عشر)‬


                                                          ‫ر‬          ‫ر‬            ‫ِ‬
  ‫ٕ- أخط فى منعو جيشو أف ي كؿ إذ حسب النص ة ىى ثم ة صممو وليس نتيجة اإليماف وىذا صكس يوناثاف. بؿ‬
                                                                                    ‫َ‬
                                                                         ‫ىو بقر ه جعؿ يوناثاف يتعدى دوف أف يعمـ.‬‫ار‬
 ‫ٖ- لـ يعط إصتبار لحاجات رجالو فكيػؼ يحػاربوف وىػـ جػائعوف. بػؿ جعميػـ يخطػ وف ويػ كموف صمػى الػدـ (خبلفػاً‬
                                                                                                          ‫اً‬      ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫ُْ‬
          ‫ػو‬
  ‫لمنػػاموس) مػػف شػػدة جػػوصيـ (آيػػةٕٖ) فمػػـ يكػػف ىنػػاؾ وقػػت أف تنػػزؼ الذبيحػػة دميػػا ف كػػؿ الػػدـ ممنػ ع بحكػػـ‬
                                                                                                                    ‫الناموس.‬
                                                                                 ‫ْ ِ ِ ْ َْ ِ‬
                   ‫ٗ- يقوؿ أَنتَقـ مف أَعدائي: ىو حسبيـ أصداءه ىو وليس أصداء اهلل وأصداء شعبو وىذا كبرياء.‬
                                                                                           ‫َ‬

                                       ‫َْ ْ ِ َ َ َ َ َ ٌ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ‬         ‫َ َ َ ُ ُّ َّ ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٕ٘-ٖٔ):- "ٕ٘وجاء كؿ الشعب إِلَى الوعر وكاف عسؿ عمَى وجو الحقؿ. ٕٙولَما دخػؿ الشػعب الػوعر‬
  ‫َ َّ َ َ َ َّ ْ ُ ْ َ ْ َ‬
         ‫ِ‬                                     ‫َ َ َِ ْ ِ‬                      ‫ِِ‬          ‫َ ِ ْ َ َ ِ َ ْط ُ َ ْ َ ُ َّ َ ٌ َ َ‬
 ‫إِذا بالعسؿ يق ُر ولَـ يمد أَحػد يػدهُ إِلَػى فَمػو، ألَف الشػعب خػاؼ مػف القَسػـ. ٕٚوأَمػا يوناثَػاف فمَػـ يسػمع عنػدما‬
   ‫َ َّ ُ َ ُ َ ْ َ ْ َ ْ ْ َ َ‬                  ‫َ‬                  ‫َّ َّ ْ َ‬
      ‫ِ ِ ْ َ َ ْ َ َْ‬              ‫ْ ِ ْ َ َ ِ َ َ َّ َ َ‬     ‫َّ َ َ ُّ َّ ِ ِ ِ ِ ِ َ ُ ِ‬
 ‫استَحمَؼ أَبوهُ الشعب، فَمد طرؼ النشابة الَّتي بيده وَمسو في قَطر العسؿ ورد يدهُ إِلَى فَمو فَاستَنارت عيناهُ.‬
                                                                   ‫َ َ َ َ‬          ‫َ‬          ‫َّ ْ َ َ َ‬             ‫ْ ْ َ ُ‬
                                  ‫ْ ٌ َّ ُ ِ‬               ‫ْ ِ‬                                ‫َ َ َ ِ ٌ ِ َ َّ ْ ِ َ َ‬
 ‫ٕٛفَأجاب واحد مف الشعب وقَاؿ: «قَد حمَّؼ أَبوؾ الشعب حمفًا قَائالً: ممعوف الرجؿ الَّذي يأْكؿ خبز اليوـ. فَأَعيا‬
  ‫َْ‬       ‫َ ُ ُ ُ ْ ًا ْ َ ْ َ‬          ‫ُ‬         ‫َ ُ‬            ‫ْ َ َ ُ َ َّ ْ َ َ‬
    ‫َ ْ ظ َ ْ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ّْ ُ ُ َم ِ ْ َ ْ َ َ ِ‬
 ‫الشعب». ٜٕفَقَاؿ يوناثَاف: «قَد ك َّر أَبي األَرض. اُن ُروا كيؼ استَنارت عيناي ألَني ذقْت قِيالً مف ىذا العسؿ.‬
                                                       ‫َ‬                ‫ُ‬      ‫ْ‬       ‫ْ َدَ ِ‬      ‫َ ُ َ ُ‬                 ‫َّ ْ ُ‬
                                   ‫ََِ‬              ‫َ ْ ِ ْ َ ر ّْ ْ َ َ ْ َ ْ َ َّ ْ ُ ِ ْ َ ِ َ ِ ْ َ ِ ِ ِ ِ َ َ ُ‬
 ‫ٖٓفَكػػـ بػػالح ِي لَػػو أَكػػؿ اليػػوـ الشػػعب مػػف َنيمػػة أَعػػدائيـ الَّتػػي وجػػدوا؟ أَمػػا كانػػت اآلف ضػػربة أَع َػػـ عمَػػى‬
       ‫َ َ ْ َ ٌ ْظ ُ َ‬                      ‫َ‬
                                                                  ‫ِ ِ‬      ‫ِ ِ ِ‬                  ‫ِ‬
                   ‫الفِسطينييف؟» ٖٔفَضربوا في ِؾ اليوـ الفِسطينييف مف مخماس إِلَى أَيمُوف. وأَعيا الشعب ج ِّا. "‬
                        ‫َّ َ َ ْ َ َّ ْ ُ ِ د‬               ‫ذل َ ْ َ ْ ِ ْ م ْ ّْ َ ْ ْ َ َ‬           ‫ََُ‬            ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
                                ‫ار‬                 ‫أر‬
 ‫اهلل أصػد لجػػيش شػػعبو صسػبلً فػػى البريػة وبتصػػرؼ شػػاوؿ األحمػػؽ ىػػؽ جيشػو فػػالقر ات السػريعة النابعػػة مػػف قمػػب‬
                                                                                                                  ‫ّ‬
                           ‫غير مستقيـ تفقد اإلنساف الكثير ويحرـ نفسو مف صطايا اهلل والفرص التى يقدميا لو الرب.‬


                                                                       ‫ْ َِ ِ‬
     ‫ْ ِ َ َ َ َّ ْ ُ َ‬                                                           ‫َ َ َّ ْ ُ َ‬
 ‫آية (ٕٖ):- "ٕٖوثَار الشعب عمَى الغنيمة، فَأَخذوا َنما وبقَر وعجوالً، وذبحوا عمَػى األَرض وأَكػؿ الشػعب عمَػى‬
                                ‫َ ََ ُ َ‬      ‫َ ُ َ َ ً َ َ ًا َ ُ ُ‬    ‫َ‬
                                                                                                          ‫الدِ‬
                                                                                                       ‫َّـ. "‬


                                     ‫ِ‬                    ‫ْ َ ُ َ ُ َ ِم َ ُ َ َ َّ ْ ُ ُ ْ ِ ئ‬
 ‫آية (ٖٖ):- "ٖٖفَأَخبروا شاوؿ قَائِيف: «ىوذا الشعب يخط ُ إِلَػى الػرب بأَكِػو عمَػى َّـ». فَقَػاؿ: «قَػد َػدرتُـ.‬
  ‫ْ َ َْ ْ‬       ‫َ‬         ‫الػدِ‬
                                   ‫َّ ّْ ِ ْ م َ‬
                                                                                     ‫دحرجوا إِلَي اآلف حجر كبير»."‬
                                                                                        ‫َّ َ َ َ ًا َ ِ ًا‬    ‫َُِْ‬
                                      ‫ػر‬                                                         ‫َ َ ً َِ ً‬
 ‫الحجر الكبير: ليذبحوا صميو الحيوانات فتكوف الذبائح مرتفعة صف األرض فيخ ج الػدـ قبممػا يػ كموف منػو. وبالفعػؿ‬
                                                                                                ‫أطاع الشعب.‬


  ‫َّ ُ ُّ َ ِ ٍ ْ ر َ ُ ُّ َ ِ ٍ َ ُ‬                                       ‫َّ َ ْ َ َّ ْ ِ َ‬
 ‫آية (ٖٗ):- "ٖٗوقَاؿ شاوؿ: «تَفَرقُوا بيف الشػعب وقُولُػوا لَيػـ أَف يقَ ّْموا إِلَػي كػؿ واحػد ثَػو َهُ وكػؿ واحػد شػاتَو،‬
                                                ‫ُ ْ ْ ُ ػد ُ‬                                        ‫َ َ َُُ‬
 ‫َّ ِ يع َّ ِ ُ ُّ ِ ٍ ر ِ ِ ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫وا ْبحوا ىينا وكمُوا والَ تُخطئوا إِلَى الرب بأَكِكـ مع َّـ». فَقَدـ جم ُ الشعب كؿ واحد ثَو َهُ بيده في تمؾ المَّيمَة‬
                    ‫ْ َ‬           ‫َ‬      ‫ْ‬              ‫َ َ‬
                                                                      ‫الدِ‬
                                                                            ‫َّ ّْ ِ ْ م ُ ْ َ َ‬    ‫َُ َ ُ َ ْ ِ ُ‬       ‫َ ذَ ُ‬
                                                                                                              ‫وذبحوا ىناؾ. "‬
                                                                                                                 ‫َ َ َ ُ َُ َ‬


                                              ‫َ َ َ َ ُ ُ َ ذ َ ً ل َّ ّْ ِ َ َ َ ِ ُ ْ َ ِ ِ َ ذ َ ً ل َّ ّْ‬
                                           ‫آية (ٖ٘):- "ٖ٘وبنى شاوؿ م ْبحا ِمرب. الَّذي شرع ببنيانو م ْبحا ِمرب. "‬


‫76‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع عشر)‬



       ‫ِ‬                                                           ‫ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٙ-ٙٗ):- "ٖٙوقَاؿ شاوؿ: «ِننزؿ و َاء الفِسطينييف لَيالً وننيبيـ إِلَى ضوء الصباح والَ نبؽ منيـ‬
 ‫َّ َ ِ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ‬
                               ‫َْ ِ‬
                                           ‫َ َ َ ُ ُ ل َ ْ ِ ْ َ ر َ ْ م ْ ّْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ُ ْ‬
                                ‫ِ‬          ‫َ ْ ُ َّ َ َ ْ ُ ُ ِ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ ُ ل َ ػد ْ ُ َ‬
 ‫أَحدا». فَقَالُوا: «افْعػؿ كػؿ مػا يحسػف فػي عينيػؾ». وقَػاؿ الكػاىف: « ِنتَقَ َّـ ىنػا إِلَػى اهلل». ٖٚفَسػأَؿ شػاوؿ اهللَ:‬
         ‫َ َ َ ُُ‬                                                                                                            ‫ًَ‬
                                                 ‫ْ َ ِ ُ َ ر َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ْ ُ ُ ْ ل َ ِ ْ رِ َ َ ْ ُ ِ ْ ُ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫«أَأَنحدر و َاء الفِسطينييف؟ أَتَدفَعيـ ِيد إِس َائيؿ؟» فمَـ يجبو في ذلؾ اليوـ. ٖٛفَقَاؿ شاوؿ: «تَقَ َّموا إِلَى ىنا يا‬
   ‫َُ َ‬           ‫دُ‬        ‫َ َُُ‬
    ‫َّ ُ َ ّّ ُ َ َّ ُّ ُ َ م ُ ْ ػرِ َ‬                              ‫ْظ ِ َ َ َ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫جميع وجوه الشعب، واعمَموا وان ُروا بمػاذا كانػت ىػذه الخط َّػة اليػوـ. ٜٖألَ نػو حػي ىػو الػرب مخّْػص إِس َائيؿ،‬
                                                          ‫ْ َ ي ُ َْ ْ َ‬               ‫َّ ْ َ ْ ُ َ ُ َ‬
                                                                                                            ‫ِ‬     ‫َِ َ ُُ ِ‬
    ‫َ ل َ ِ ِ ْ ػرِ َ‬               ‫َ َ ُ ْ ْ ُ ِ ُ ُ ِ ْ ُ ّْ َّ ْ ِ‬
 ‫ولَو كانت في يوناثَاف ابني فَِإنو يمػوت موتًػا». ولَػـ يكػف مػف يجيبػو مػف كػؿ الشػعب. ٓٗفَقَػاؿ ِجميػع إِس َائيؿ:‬
                                                                      ‫َ‬     ‫ْ‬       ‫َّ ُ َ ُ ُ َ ْ‬
                                                                                                      ‫َ َ ِْ‬
                                                                                                               ‫ُ‬
                                                                                                                  ‫ََْ ِ‬
                                                                                                                              ‫َ ْ‬
      ‫ْ َ ْ َ َ ْ ُ ُ ِ َ َْْ َ‬                                           ‫ْ ُ ُ َ ِ َ ِ ٍ َ َ َ ُ َ ُ ِْ ِ َ ِ ٍ‬
 ‫«أَنتُـ تَكونوف في جانب وأَنا ويوناثَاف ابني في جانب». فَقَاؿ الشعب ِشاوؿ: «اصنع مػا يحسػف فػي عينيػؾ».‬
                                              ‫َ َّ ْ ُ ل َ ُ َ‬                                                            ‫ْ‬
                                              ‫ِ َ ُ َ ُ َ َ ُ ُ َّ‬               ‫َ َ َ ُ ُ ل َّ ّْ ِ ْ ػرِ َ َ ْ ِ ْ‬
 ‫ٔٗوقَاؿ شػاوؿ ِمػرب إِلػو إِس َائيؿ: «ىػب صػدقًا». فَأُخػذ يوناثَػاف وشػاوؿ، أَمػا الشػعب فَخرجػوا. فَقَػاؿ شػاوؿ:‬
    ‫َ َ ُُ‬
                  ‫ٕٗ‬
                          ‫َّ ْ ُ َ َ ُ‬
                         ‫ْ ِْ ِ َ َ َ ْ َ‬               ‫َ َ ُ ُ ُِ َ َ‬           ‫َِ ُ َ ُ‬          ‫ْ َ َ َ ِْ‬        ‫ِ‬
 ‫«أَلقُوا بيني وبيف يوناثَاف ابني. فَأُخذ يوناثَاف». ٖٗفَقَاؿ شاوؿ ليوناثَاف: «أَخبرني ماذا فَعمت». فَأَخب َهُ يوناثَػاف‬
  ‫ْ َر ُ َ ُ‬                                                                                               ‫ْ َْ َ َ ُ‬
 ‫وقَاؿ: «ذقْت ذوقًا بطرؼ النشابة الَّتي بيدي قِيؿ عسؿ. فَيأَنذا أَموت». ٗٗفَقَاؿ شاوؿ: «ىكذا يفعؿ اهللُ وىكػذا‬
   ‫َ ََ‬         ‫ََ ََْ ُ‬          ‫َ َُُ‬                  ‫ََ ُ ُ‬          ‫ِ َ َم َ َ َ‬
                                                                                     ‫ِ‬    ‫َ ُ ُ َ ِ َ ِ ُّ َّ ِ ِ‬
                                                                                               ‫َ‬         ‫َ‬     ‫ْ‬                ‫َ‬
     ‫ْ ِ ِ‬                                 ‫ُ َ ُ ِ‬
 ‫يزيد إِنؾ موتًا تَموت يا يوناثَاف». فَقَاؿ الشعب ِشاوؿ: «أَيموت يوناثَاف الَّذي صنع ىذا الخالَص العظيـ في‬
        ‫ََ َ َ ْ َ َ َ َ‬                                   ‫َ َّ ْ ُ ل َ ُ َ َ ُ ُ‬
                                                                                         ‫٘ٗ‬
                                                                                                ‫َ ِ ُ َّ َ َ ْ ُ ُ َ ُ َ ُ‬
                            ‫ِ ِ‬                              ‫ط َ ة ِ ْ أِ ِ‬                ‫ْ رِ َ َ َ َ ّّ ُ َ َّ ُّ‬
 ‫إِس َائيؿ؟ حاشا! حي ىو الػرب، الَ تَسػقُ ُ شػعرٌ مػف رْسػو إِلَػى األَرض ألَنػو مػع اهلل عمػؿ ىػذا اليػوـ». فَافْتَػدى‬
  ‫َ‬           ‫َ َ َ َْ ْ َ‬           ‫ْ ِ َّ ُ َ َ‬                ‫َ‬       ‫َْ‬       ‫ْ‬
                     ‫ِ‬        ‫َ ِ َ َ ُ ُ ِ ْ َ ر ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ‬
              ‫الشعب يوناثَاف فمَـ يمت. ٙٗفَصعد شاوؿ مف و َاء الفِسطينييف، وذىب الفِسطين ُّوف إِلَى مكانيـ. "‬
                  ‫ََ ِْ‬                                                                          ‫َّ ْ ُ ُ َ َ َ ْ َ ُ ْ‬
                                                                                  ‫ػر‬
 ‫فى (ٖٙ) الكاىف حينما وجده متس صاً قػاؿ لػوُ إىػدأ ولنسػ ؿ الػرب وفعػؿ شػاوؿ حسػناً إذ إسػتم . ألف اهلل لػـ يجػب‬
                               ‫القر‬
 ‫ع م ة ثانية فيػو يقسػـ بقتػؿ الػذى أخطػ ووقعػت صػة صمػى يوناثػاف البطػؿ الػذى‬   ‫فى ىذا اليوـ. ونجد شاوؿ يتسر ر‬
     ‫ب يمانو خمّص الشعب. ولكف الشعب لـ يقبؿ موت يوناثاف. ولكف لماذا لـ يرد اهلل؟ ىؿ بسبب خطية يوناثاف؟!‬
 ‫ٔ- اهلل ال يقبػػؿ التعػػدى حتػػى لػػو كػػاف مػػف يوناثػػاف البطػػؿ المػػؤمف ولكنػػو لػػـ يكػػف يعػػرؼ لكػػف ىػػو خطػ صمػػى أى‬
                                                           ‫األحواؿ ولكف ال يبلـ صميو يوناثاف بؿ شاوؿ.‬
                                                                                    ‫ُ‬
                                       ‫ر‬                                                      ‫ر‬
 ‫ٕ- اهلل أ اد أف يظير لشاوؿ أخطاؤه المتعددة وحرموُ أف يكمؿ إنتصا ه النيائى صمى الفمسطينييف فى ذلؾ اليػوـ‬
                                                                                         ‫ُ‬
                                                                                ‫صقاباً لوُ صمى كؿ أخطائو.‬
                                                                            ‫ر‬
                                        ‫ٖ- كيؼ يقبؿ اهلل أف يعطى نص ة لجيش كسر الناموس وأكؿ الدـ وتنجسوا.‬
                        ‫المر‬
 ‫ى القوى بعد ىذا اليوـ ىؽ وربما ضربوا بعضيـ فػى‬                                       ‫ر‬
                                               ‫ٗ- مف م احـ اهلل منعيـ مف إستكماؿ الحرب وىـ خائر‬
                                                                                                                   ‫الظبلـ.‬


  ‫ْ ػرِ َ َ َ َ َ َ ِ َ ْ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ُ َ َ َ ِ َ ُّ َ‬
 ‫اآليات (ٚٗ-ٕ٘):- "ٚٗوأَخذ شػاوؿ الممػؾ عمَػى إِس َائيؿ، وحػارب جميػع أَعدائػو حوالَيػو: مػوآب وبنػي عمػوف‬
                                                                            ‫َ َ َ َ ُ ُ ْ ُْ َ َ‬
  ‫ػال َ ْ َ ػرِ َ ِ ْ ِ‬                                                                    ‫ِ ِ ِ‬
 ‫وأَدوـ وممُوؾ صوبة والفِسطينييف. وحيثُما تَو َّو َمَب. ٛٗوفَعؿ ببػأْس وضػرب عم ِيؽ، وأَنقَػذ إِس َائيؿ مػف يػد‬
   ‫َ‬             ‫ْ‬        ‫َ‬       ‫َ َ َ َِ ٍ َ َ َ َ َ َ‬           ‫َ ُ َ َ ُ َ ُ َ َ َ ْ م ْ ّْ َ َ َ ْ َ َ ج َ َ َ‬
   ‫َ ِ ِ ِ َ َ َ َ ُ َ ُ َ ُ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ ِ ُ و َ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ ُ ْ ِ ْ ِ َ ْ َ ُ َ ْ ُ َّ ِ يرِ ِ َ ُ‬
 ‫ناىبيو. ٜٗوكاف بنو شاوؿ: يوناثَاف ويشوي وممكيش ع، واسما ابنتَيو: اسـ البكر ميػرب واسػـ الصػغ َة ميكػاؿ.‬
                            ‫َ ْ ُ ْ َأ ِ َ ُ َ ِ ُ َ ُ ِ ْ ُ ِ َ َ َ َ ْ ُ َ ِ ِ َ ْ ِ ِ ِ َ ْ ُ ْ ُ َ ْ َ َ ّْ َ ُ َ‬
 ‫ٓ٘واسـ امرَة شاوؿ أَخينوعـ بنت أَخيمعص، واسـ رئيس جيشو أَبينير بف نير عـ شاوؿ. ٔ٘وقَيس أَبػو شػاوؿ‬
  ‫َ ُْ ُ َ َُ‬
 ‫َ َ َ ْ َ ْ ٌ َ ِ َ ة َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ُ َّ َي ِ َ ُ َ َ ِ َ َأ َ ُ ُ َ ُ َ ب ًا‬               ‫َ َُْ ُ ََْْ َْ ِ ِ َ‬
 ‫ونير أَبو أَبنير ابنا أَبيئيؿ. ٕ٘وكانت حرب شديد ٌ عمَى الفِسطينييف كؿ أ َّاـ شاوؿ. واذا رَى شػاوؿ رجػالً ج َّػار‬
                                                                                              ‫َْ ِ ِ‬
                                                                                           ‫أَو ذا بأْس ضمو إِلَى نفسو. "‬
                                                                                                         ‫ْ َ َ ٍ َ َّ ُ‬


‫86‬
                                  ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع عشر)‬


 ‫كما يذكر الكتاب خطايا شاوؿ يذكر ب مانة فضائمو فواضح ىنا غيرتو وشجاصتو ىو لـ يتوقؼ صف الجياد وضـ‬
               ‫ْ رِ َ‬
     ‫كؿ جبار إلى جيشو. وصار ممكاً ميوباً وأنقذ شعبو مف أصدائو. وأَخذ شاوؿ الممؾ عمَى إِس َائيؿ: أى إستقر‬
                            ‫َ َ َ َ ُ ُ ْ ُْ َ َ‬
        ‫أخر‬                               ‫و‬
  ‫ممكوُ بعد ىذا اإلنتصار وك نو بالغمبة صمى األصداء أصطى لو شعبو ال الء. وغالباً كاف لشاوؿ زوجة ى ربما‬
                               ‫تزوجيا فيما بعد إسميا رصفة (ٕصـٕٔ:ٛ). أو ربما ىى سرية وليست زوجة.‬




‫96‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس عشر)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                   ‫اإلصحاح الخامس عشر‬

                    ‫مضت سنوات طويمة بيف اإلصحاح السابؽ وىذا اإلصحاح فشاوؿ اآلف ممؾ قوى لوُ جيش قوى.‬


                  ‫ِ‬       ‫ِ‬            ‫ِ ِ‬
 ‫ِمسحؾ ممكا عمَى شػعبو إِس َائيؿ. واآلف فَاسػمع‬
 ‫َ ْ ِ ْ ػر َ َ َ ْ َ ْ‬            ‫لَ ْ َ َ ً َ‬          ‫اآليات (ٔ-ٗ):- "ٔوقَاؿ صموئيؿ ِشاوؿ: «إِ َّاي أَرسؿ الرب‬
                                                          ‫َ َ َ ُ ِ ُ ل َ ُ َ ي َ ْ َ َ َّ ُّ‬
 ‫َ ِ َ َ َ ال ُ ِ ْ رِ َ ِ َ َ َ ُ ِ ط ِ ِ‬
 ‫عمؿ عم ِيؽ بِإس َائيؿ حيف وقَؼ لَو في ال َّريؽ‬                       ‫ُ ُّ ْ ُ ِ ّْ ِ‬                     ‫َ ْ َ َ ِ َّ ّْ‬
                                                         ‫صوت كالَـ الرب. ٕىكذا يقُوؿ رب الجنود: إِني قَد افْتَقَدت ما‬
                                                            ‫ُْ َ‬                    ‫ُ‬     ‫َ‬    ‫ََ َ‬
 ‫عند صعوده مف مصر. ٖفَاآلف ا ْىب واضرب عم ِيؽ، وحرموا كؿ ما لَو والَ تَعؼ عنيـ بػؿ اقْتُػؿ رجػالً وامػرَةً،‬
     ‫ْ َ ُ َ ْ َأ‬         ‫ُ َ ْ ُ َْ ُ َ ِ‬
                              ‫ْ‬                   ‫َ ذ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ال َ َ َ ّْ ُ ُ َّ َ‬          ‫ْ َْ‬
                                                                                                        ‫ِِ ِ ِ‬
                                                                                                                  ‫َْ ُ ُ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬
 ‫ِ َ ِ َ ْ ْ ِ ر ِ َ َ َر‬               ‫د ِ‬
                                              ‫ْ ْ َ َ َ ُ ُ َّ ْ َ َ َ‬
                                                                              ‫ٗ‬
                                                                                  ‫ِ ْ َ َ ِ ً َ ًا َ َ َ ً َ َ َ ِ َ ًا‬
‫طفالً ورضيعا، بقَر وَنما، جمالً وحمار». فَاستَحضر شاوؿ الشعب وع َّهُ في طَالَيـ، مئتَي أَلؼ َاجؿ، وعش َةَ‬
                                                                                                      ‫ِ َُ ِْ َُ َ‬
                                                                                                 ‫آالَؼ رجؿ مف ييوذا. "‬
 ‫بعد أف كاف جيشو ٓٓٙ رجؿ صار اآلف ٓٓٓ,ٕٓٔ ولكف قمة جيش ييوذا يشير ربما لعدـ رضا ييوذا أو بدايػة‬
                          ‫ػر‬                                                       ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫إنقس ػػاـ. ولك ػػف ش ػػاوؿ تمتػ ػ لفتػ ػ ة بنصػ ػ ات متوالي ػػة (ٗٔ:ٚٗ) ونج ػػد اهلل يق ػػدـ فرص ػػة أخي ػ ة لش ػػاوؿ ال ػػذى كث ػػرت‬
                        ‫ر ي َ ْ َ َ َّ ُّ ل َ ْ ِ َ‬
 ‫أخطائو. طمب اهلل تحريـ كؿ ما لعماليؽ واهلل كاف سيعطيو النص ة. إِ َّاي أَرسؿ الػرب ِمسػحؾ = صػموئيؿ يػذك ه‬
 ‫ر‬
 ‫بيذا حتى يستم لؤلمر الذى سػيقولوُ لػوُ بعػد ذلػؾ. وكػاف تحػريـ صمػاليؽ تنفيػذاً لمػا قالػوُ الػرب قبػؿ ذلػؾ (خػرٚٔ:‬
                          ‫ٛ-ٙٔ). واهلل ال ينسى وصوده إنما يحققيا فى الوقت المناسب. واآلف الوقت المناسب لماذا؟‬
                                                                                               ‫ٔ-جيش شاوؿ اآلف جيش مستعد.‬
   ‫ر‬
 ‫ٕ- ذنػ ػػب صمػ ػػاليؽ صػ ػػار كػ ػػامبلً وفسػ ػػدوا تمام ػ ػاً وكػ ػػاف صمػ ػػاليؽ جماصػ ػػة لصػ ػػوص متوحشػ ػػيف يرتكبػ ػػوف الج ػ ػ ائـ‬
                                                                                                                           ‫والرجاسات.‬


    ‫َ َ َ ُ ُ ل ْ ْ ِ ّْ َ ذ َ ُ ِ ُ‬              ‫ِ َ ِ ال َ َ َ ِ ْ ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٚ):- "٘ثُـ جاء شاوؿ إِلَى مدينة عم ِيؽ وكمف في الوادي. ٙوقَاؿ شاوؿ ِمقَينييف: «ا ْىبوا حيػدوا‬
                                                    ‫َ‬         ‫َ َ‬       ‫ََ‬        ‫َ‬    ‫َّ َ َ َ ُ ُ‬
  ‫ْ ػرِ َ ِ ْ َ ُ ُ ِ ِ ْ ِ ْ‬       ‫ِ ِ ِ‬
 ‫انزلُوا مف وسط العم ِقَة ِئالَّ أُىِككـ معيـ، وأَنتُـ قَد فَعمػتُـ معروفًػا مػع جميػع بنػي إِس َائيؿ عنػد صػعودىـ مػف‬
                                     ‫َ‬       ‫َ َ َ‬
                                                                                                 ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                       ‫ْ َ َ ْ َ َ ال ل َ ْ م َ ُ ْ َ َ ُ ْ َ ْ ْ ْ َ ْ ْ َ ْ ُ‬
                                                                                                                      ‫ِْ ِ‬

  ‫ُ َ ِ ُ َِ‬                ‫َ َ ْ ْ ِ ُّ ِ ْ َ َ ِ َ َ ال َ َ َ َ َ َ ُ ُ َ َ ال َ ِ ْ َ ِ َ َ َ ِ ِ َ‬
 ‫مصر». فَحاد القَيني مف وسط عم ِيؽ. ٚوضرب شاوؿ عم ِيؽ مف حويمَة حتَّى مجيئؾ إِلَى شور الَّتػي مقَابػؿ‬                   ‫َْ‬
                                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                                                     ‫مصر. "‬ ‫ِ‬
                                                                                                                        ‫َْ‬
 ‫طمػػب شػػاوؿ مػػف القينيػػيف-وىػػـ شػػعب مسػػالـ محػػب مػػف المػػديانييف أف يبتعػػدوا صػػف العمالقػػة ألف القينيػػيف صػػنعوا‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫معروفاً م إس ائيؿ (خرٛٔ، صدٓٔ: ٜٕ-ٕٖ، قصٔ:ٙٔ) واهلل ال ينسػى كػ س مػاء بػارد. ومػف القينيػيف يثػروف‬
                                                               ‫ا‬
 ‫حمػػو موسػػى وياصيػػؿ التػػى قتمػػت سيس ػر (قػػضٗ:ٚٔ) والركػػابيوف (ٔأىٕ:٘٘ + أرٖ٘: ٙ-ٓٔ) ومعنػػى كممػػة‬
                  ‫قينييف أى حداديف لذلؾ قد يكونوا جماصة مف الحداديف الرحؿ. وبعد رحيميـ ضرب شاوؿ صماليؽ.‬
                                                ‫ُّْ‬




‫07‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس عشر)‬

                           ‫َّ ِ ِ ّْ َّ ْ ِ‬     ‫ِ‬         ‫اآليات (ٛ-ٜ):- "ٛوأَمسؾ أَجاج مِؾ عم ِيؽ ح ِّا، وحرـ‬
 ‫َ َ َ ُ ُ َ َّ ْ ُ‬
 ‫جميع الشعب بحد السيؼ. ٜوعفَا شاوؿ والشعب‬
                                    ‫َ‬   ‫ْ‬     ‫َ َ‬         ‫َ ْ َ َ َ َ َ م َ َ َ ال َ َ ي َ َ َّ َ‬
 ‫ِ‬                                          ‫ِ‬              ‫َ ْ َ َ َ َ ْ ِ َ ِ ْ َ َِ َ ْ َ ِ َ ْ َ ِ َ ْ ِ ر ِ َ َ ْ‬
                                                          ‫عف أَجاج وعف خيار الغنـ والبقَر والثُّنياف والخ َاؼ، وعف‬
       ‫ُ ّْ ْ َ ّْ َ ْ َ ْ َ ْ ْ ُ َ ّْ ُ َ َ ُ ُّ ْ‬
 ‫كؿ الجيد، ولَـ يرضوا أَف يحرموىا. وكؿ األَمالَؾ‬
                                                                                             ‫ْ ُ ْ رِ َ ْ َ ْ ُ ِ َ َّ ُ َ‬
                                                                                         ‫المحتَقَ َة والميزولَة حرموىا. "‬
                                                                                ‫لـ يسم شاوؿ لصوت الرب وأبقى صمى‬
                      ‫ٔ- أجاج ليشب غرور نفسو ألنو صفا صف ممؾ سقط فى يده م أنو ممؾ متوحش (آيةٖٖ).‬
 ‫ٕ- خيار الغنـ أبقى صمييا كمكاسب مادية وىذه تشبو مف تكوف لوُ صبلقة م اهلل لمكاسب مادية. ولذلؾ يفكر‬
                                                     ‫ر‬
 ‫البعض أنو أبقى صمى أجاج لمحصوؿ صمى فدية كبي ة. وىناؾ مف يتساءؿ وما ذنب الحيوانات حتى نقتميا؟ ونرد‬
 ‫بتساؤؿ وما ذنب المسيح القدوس فى أف يصمب؟ ولكف اهلل يريد أف يظير بشاصة الخطية وأنيا سبب موت بؿ‬
                                  ‫ُ‬
                                                                                       ‫ر‬
                                          ‫سبب خ اب العالـ وستكوف السبب فى صمب المسيح مستقببلً.‬


                                                ‫ِ‬          ‫ِ َ ِ‬
 ‫اآليات(ٓٔ-ٔٔ):- "ٓٔوكاف كالَـ الرب إِلَى صموئيؿ قَائالً: ٔٔ«ندمت عمَى أَني قَد جعمت شاوؿ مِكا، ألَنو‬
 ‫َّ ُ‬    ‫ّْ ْ َ َ ْ ُ َ ُ َ َ م ً‬      ‫َ ُْ َ‬                      ‫َُ‬      ‫َ َ َ َ ُ َّ ّْ‬
                                                                                      ‫ِ َ ِ‬          ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                ‫رجع مف و َائي ولَـ يقـ كالَمي». فَاَتَاظَ صموئيؿ وصرخ إِلَى الرب المَّيؿ كمَّو. "‬
                                                            ‫َ ُ ِ ُ َ ََ َ‬
                                   ‫َّ ّْ ْ َ ُ ُ‬                                ‫ْ‬          ‫َ َ َ ْ َر َ ْ ُ ْ‬
 ‫ندمت = حزنت بسبب تصرفات شاوؿ. لقد رفض الرب شاوؿ ألف شاوؿ رفضو وما أنقى قمب صموئيؿ وأشد‬                       ‫َِ ْ ُ‬
     ‫ر‬                          ‫ر‬
 ‫محبتو الذى يبقى الميؿ كمو مصمياً ألجؿ شاوؿ. وم محبة صموئيؿ الكبي ة لـ يمنعو ىذا مف الحزـ فن اه فى‬
                                                                                                  ‫حزـ يوبح شاوؿ بشدة.‬


 ‫صموئيؿ ِِقَاء شاوؿ صباحا. فَأُخبر صموئيؿ وقيؿ لَو: «قَد جاء شاوؿ إِلَى الكرمؿ،‬
  ‫َْ ِ‬
   ‫َْ‬          ‫ْ َ َ َُُ‬      ‫ْ َِ َ ُ ِ ُ َ ِ َ ُ‬       ‫َ ُ َ ََ ً‬
                                                                        ‫ِ ُ لم ِ‬
                                                                                   ‫َُ‬      ‫َ َّ َ‬
                                                                                          ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفَبكر‬
                                                ‫ْ ِْ َ ِ‬
                                             ‫نصبا ودار وعبر ونزؿ إِلَى الجمجاؿ»."‬
                                                              ‫َ َ ً َ َ َ َ َ ََ َ ََ َ‬   ‫لَ ْ ِ ِ‬
                                                                                         ‫وىوذا قَد نصب ِنفسو‬
                                                                                                   ‫َ َُ َ ْ َ َ َ‬
                                                                     ‫ر‬        ‫اً‬
                                                         ‫ذىب شاوؿ إلى الكرمؿ ونصب تذكار إلنتصا ه صمى صماليؽ.‬


        ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔولَما جاء صموئيؿ إِلَى شاوؿ قَاؿ لَو شاوؿ: «مبارؾ أَنت ِمرب. قَد أَقَمت كالَـ الرب»."‬
           ‫َ ُ َ َ ُ َ ُ ُ ُ َ َ ٌ ْ َ ل َّ ّْ ْ ْ ُ َ َ َّ ّْ‬               ‫َ َّ َ َ َ ُ ِ ُ‬
                ‫ىنا شاوؿ يغطى صمى صصيانو بكممات معسولة لـ ينخدع بيا صموئيؿ فقد كشؼ لو اهلل كؿ شه.‬


    ‫َْ ِ ِ َ َ ِع‬
 ‫البقَر الَّذي أَنا سام ٌ؟»‬   ‫َ ِ ُ َ َّ َ َ ْ ُ‬
                              ‫ىذا في أُذني، وصوت‬  ‫ُ ْ َ َِ‬
                                                           ‫َ َ ُ ِ ُ َ َ َُ َ ْ‬
                                                 ‫اآليات (ٗٔ-٘ٔ):- "ٗٔفَقَاؿ صموئيؿ: «وما ىو صوت الغنـ‬
  ‫ْ ِ َّ ْ ِ ل َّ ّْ ِ َ‬
 ‫ألَجؿ الذبح ِمرب إِليؾ.‬                         ‫٘ٔفَقَاؿ شاوؿ: «مف العم ِقَة، قَد أَتَوا بيا، ألَف الشعب قَد عفَا‬
                              ‫َ ْ ِ َ ِ ْ َ َِ َ ْ َ ِ‬
                              ‫عف خيار الغنـ والبقَر‬ ‫َّ َّ ْ َ ْ َ‬      ‫ْ ْ َِ‬
                                                                                      ‫َ َ ُ ِ َ ْ ال ِ‬
                                                                                           ‫ََ‬              ‫ُ‬
                                                                                                             ‫َّ ْ ِ‬
                                                                                          ‫وأَما الباقي فَقَد حرمناهُ»."‬
                                                                                                ‫ْ َ َّ ْ َ‬     ‫َ‬      ‫َ‬
 ‫ىناؾ قاصدة أف التائب الحقيقى ال يبرر خط هُ ب ى صذر ولكف غير التائب دائماً يريد أف يبرر نفسو ودائماً يديف‬
                                         ‫َّ َّ ْ َ ْ َ‬
 ‫اآلخريف وىنا نجده ينسب الخط لمشعب إذ يقوؿ ألَف الشعب قَد عفَا وينسب لنفسو التصرؼ الصحيح.. وأَما‬
  ‫َ َّ‬
                      ‫ْ ِ َّ ْ ِ ل َّ ّْ ِ َ‬                                                    ‫ْ ِ‬
 ‫الباقي فَقَد حرمناهُ. وىو يجد صذر آخر إلستبقاء الغنـ وىو ألَجؿ الذبح ِمرب إِليؾ = ولكف ىؿ وصايا اهلل‬
                                                                    ‫اً‬              ‫ْ َ َّ ْ َ‬    ‫َ‬
 ‫ناقصة ويكمميا ىو؟! صمينا أف ننفذ الوصية حتى إف لـ نفيميا. ويكرر نفس النغمة فى اآليات (ٕٔ،ٕٓ)‬



‫17‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس عشر)‬


 ‫وب ستفاضة دليؿ صدـ الندـ واإلص ار صمى ذلؾ. الحظ قولوُ لصموئيؿ الرب إِليؾ ولـ يقؿ الرب إلينا وك نو‬
                          ‫َّ ّْ ِ َ‬                     ‫و‬              ‫ر‬
              ‫يقوؿ إف ما أتينا بو ليس ألنفسنا بؿ إلليؾ أنت ! ف ف كناّ أكرمنا إليؾ فقد أكرمناؾ فمماذا غضبؾ.‬


                 ‫َ َ ُ ِ ُ ل َ ُ َ ُ َّ ْ ِ َ َ ِ َ َ َ ِ ِ َّ ُّ َّ ِ ِ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٚٔ):- "ٙٔفَقَاؿ صموئيؿ ِشاوؿ: «كؼ فَأُخبرؾ بما تَكمَّـ بو الرب إِلَي ىذه المَّيمَة». فَقَاؿ لَو:‬
  ‫َ ُ‬
  ‫ْ َ ْ ُ ْ َ َ ِ ًا ِ َ ْ َ ْ َ ِ ْ َ َأ َ ْ َ ِ إ ْ رِ َ َ َ َ َ َ َّ ُّ َ م ً‬
 ‫«تَكمَّـ». ٚٔفَقَاؿ صموئيؿ: «أَلَيس إِذ كنت صغير في عينيؾ صرت رْس أَسباط ِس َائيؿ ومسحؾ الرب مِكا‬
                                                                                         ‫َ َُ ِ ُ‬                ‫َْ‬
                                                                                                        ‫ْ رِ َ‬
                                                                                                      ‫عمَى إِس َائيؿ،"‬
                                                                                                                     ‫َ‬
             ‫ر‬                                           ‫اً‬           ‫ير‬                    ‫ُ ْ َ َ ِ ًا ِ َ ْ َ ْ َ‬
 ‫كنت صغير في عينيؾ: أى أف شاوؿ كاف ى نفسو صغير فى صينى نفسو ولما كاف متواضعاً إختا هُ اهلل فمما‬
  ‫ّ‬                                 ‫ّ‬
                                                                                                            ‫تكبر رفضو اهلل.‬
                                                                                                                        ‫ّ‬

                                                                           ‫َ َّ ُّ ِ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٕٕ):- "ٛٔوأَرسمَؾ الرب في طَريؽ وقَاؿ: ا ْىب وحرـ الخطاةَ عم ِيؽ وحاربيـ حتَّى يفنوا؟‬
   ‫ِ َ َ ذ َ ْ َ َ ّْ ِ ْ ُ َ َ َ ال َ َ َ ِ ْ ُ ْ َ َ ْ َ ْ‬                           ‫َْ َ‬
                      ‫ْ َ ِ َ ِ َ َ ِ ْ َ َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ‬
 ‫ٜٔفِماذا لَـ تَسمع ِصوت الرب، بؿ ثُرت عمَى الغنيمة وعممت الشر في عيني الرب؟». فَقَاؿ شاوؿ‬
 ‫َ َُُ‬
               ‫ٕٓ‬
                                                                     ‫َّ ّْ َ ْ ْ َ َ‬
                                                                                            ‫ل ِ‬
                                                                                             ‫َم َ َ ْ ْ َ ْ َ ْ‬
 ‫ل َ ُ ِ َ ّْ ْ َ ِ ْ ُ ل َ ْ ِ َّ ّْ َ َ َ ْ ُ ِ ط ِ ِ ِ ْ َ ِ ِ َ َّ ُّ َ ْ ُ ِ َ َ َ م ِ َ َ ال َ‬
 ‫ِصموئيؿ: «إِني قَد سمعت ِصوت الرب وذىبت في ال َّريؽ الَّتي أَرسمَني فييا الرب وأَتَيت بأَجاج مِؾ عم ِيؽ‬
     ‫َ َ َّ ْ ُ ِ َ ْ َ ِ ِ َ َ َ َ ر َ ِ َ ْ َ رِ ْ ِ َّ ْ ِ ل َّ ّْ ِ َ ِ ْ ِ ْ َ ِ‬
 ‫وحرمت عم ِيؽ. ٕٔفَأَخذ الشعب مف الغنيمة َنما وبقًَا، أَوائؿ الح َاـ ألَجؿ الذبح ِمرب إِليؾ في الجمجاؿ».‬
                                                                   ‫ً‬    ‫َ‬                            ‫َ َ َّ ْ ُ َ َ ال َ‬
 ‫ْ ِ َ اع َ ُ ِ َ‬          ‫َ ْ َ َ ر َّ ّْ ِ ْ ُ ْ َ ِ َ َّ َ ِ ِ َ َ ِ ْ ِ َ ِ َ ْ ِ َّ ّْ ُ َ َ‬
 ‫ٕٕفَقَاؿ صموئيؿ: «ىؿ مس َّةُ الرب بالمحرقَات والذبائح كما باستماع صوت الرب؟ ىوذا االستم ُ أَفْضؿ مف‬ ‫َ َُ ِ ُ‬
                                                                          ‫َّ ِ َ ِ َ ِ ْ َ ُ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ‬
                                                                      ‫الذبيحة، واإلصغاء أَفْضؿ مف شحـ الكباش. "‬
 ‫قارف م (مزٓٗ:ٙ، ٔ٘:ٙٔ، ٚٔ ) إذ أنو مف السيؿ أف ن تى بثور كذبيحة صف أف نذبح أى فكر صاصى‬
                                                ‫متكبر لذلؾ فاهلل يسر بالطاصة التى ىى مجد المبلئكة (مزٖٓٔ:ٕٓ).‬
                                                                                          ‫ُّ‬


 ‫َّ َ َ ْ َ َ َ َّ ّْ َ َ َ ِ َ‬        ‫رِ ِ‬              ‫ِ‬
                                            ‫َ ْ َ ُ َ َْ ِ َ‬
                                                               ‫ُّ َ َ َ ِ ي ِ ْ ِ ا ِ‬
 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕألَف التَّمرد كخط َّة العرفَة، والعناد كالوثَف والتََّافيـ. ألَنؾ رفَضت كالَـ الرب رفَضؾ مف‬
                                                                  ‫َ‬                   ‫َ‬ ‫َّ‬
                                                                                                        ‫ْ ِْ‬
                                                                                                    ‫الممؾ»."‬‫ُ‬
           ‫رِ‬
         ‫العرفَة = إستشا ة أرواح الموتى والجاف والسح ة وتحديد المستقبؿ بفحص أمعاء الحيوانات. التَّ اف ِ‬
 ‫َ يـ= األلية‬                                              ‫ر‬                                ‫ر‬          ‫ِْ ا ِ‬
                                                                                                          ‫َ‬
                                                                         ‫المنزلية وىـ يتصوروف وجودىا فى البيت بركة لوُ.‬
   ‫ْ ُ ّْ َد ْ ُ ْ َ َّ ّْ َ َ َ َ ّْ ِ ْ ُ ِ َ‬
  ‫اآليات (ٕٗ-ٖٔ):- "ٕٗفَقَاؿ شاوؿ ِصموئيؿ: «أَخطَأْت ألَني تَع َّيت قَوؿ الرب وكالَمؾ، ألَني خفت مف‬
                                                                            ‫َ َ ُ ُ ل َُ ِ َ‬
                                                            ‫ِ‬             ‫ِ ِ‬      ‫ِ‬
 ‫الشعب وسمعت ِصوتيـ. واآلف فَاَفر خط َّتي وارجع معي فَأَسجد ِمرب». فَقَاؿ صموئيؿ ِشاوؿ: «الَ‬
         ‫َ َُ ِ ُ ل َ ُ َ‬                                                                               ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                                                                                    ‫َّ ْ َ َ ْ ُ ل َ ْ ِ ْ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬
                                  ‫ٕٙ‬                                                        ‫ٕ٘‬
                                          ‫ْ ُ َ ل َّ ّْ‬       ‫َ َ ْ ْ َ ي َْ ْ َ‬
       ‫ِ‬                              ‫ْ رِ َ‬                          ‫ِ‬
  ‫أَر ُ معؾ ألَنؾ رفَضت كالَـ الرب، فَرفَضؾ الرب مف أَف تَكوف مِكا عمَى إِس َائيؿ». ٕٚودار صموئيؿ ِيمضي،‬
                ‫ِ‬
    ‫َ َ َ َ ُ ُ لَ ْ َ‬                             ‫ْ جع َ َ َ َّ َ َ ْ َ َ َ َّ ّْ َ َ َ َّ ُّ ْ ْ ُ َ َ م ً َ‬
  ‫َ ُ َ ُ ِ ُ ُ َ ّْ ُ َّ ُّ َ ْ َ َ ْ رِ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ُ ْ ِ َ ل َ ِ ِ َ‬                   ‫ْ َ َ ِ َ ْ ِ ُ بِ ِ ْ َ َ َ‬
  ‫فَأَمسؾ بذيؿ ج َّتو فَانمزؽ. ٕٛفَقَاؿ لَو صموئيؿ: «يمزؽ الرب مممَكة إِس َائيؿ عنؾ اليوـ ويعطييا ِصاحبؾ‬
  ‫الَّذي ىو خير منؾ. ٜٕوأَيضا نصيح إِس َائيؿ الَ يكذب والَ يندـ، ألَنو لَيس إِنسانا ِيندـ». ٖٓفَقَاؿ: «قَد أَخطَأْت.‬
    ‫ْ ْ ُ‬          ‫َ‬          ‫ُ ْ َ ْ َ ً لَ ْ َ َ‬
                                                        ‫َّ‬             ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                            ‫َ ْ ً َ ُ ْر َ َ ْ ُ َ َْ َ ُ‬
                                                                                          ‫ِ‬                 ‫ِ ُ َ َ ٌْ ِ ْ َ‬
  ‫واآلف فَأَكرمني أَماـ شيوخ شعبي وأَماـ إِس َائيؿ، وارجع معي فَأَسجد ِمرب إِليؾ». ٖٔفَرجع صموئيؿ و َاء‬
  ‫َ َ َ َُ ِ ُ َرَ‬                ‫ْ ُ َ ل َّ ّْ ِ َ‬         ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                              ‫َ َ ُُ ِ َ ِْ َ َ َ ْر َ َ ْ ْ َ‬
                                                                                                                  ‫َ ِْ ِ‬
                                                                                                                     ‫ْ‬        ‫َ‬
                                                                                              ‫شاوؿ، وسجد شاوؿ ِمرب. "‬
                                                                                                  ‫َ ُ َ َ َ َ َ َ ُ ُ ل َّ ّْ‬




‫27‬
                                      ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس عشر)‬


                                     ‫ر‬
 ‫يتضح مف آية(ٖٓ) أف توبة شاوؿ غير صادقة فكؿ ما ييتـ بو مظي ه أماـ الشعب وأنو يستميؿ صموئيؿ النبى‬
                                                                     ‫شيو‬
 ‫كى يرج معو ويكرمو أماـ خ الشعب. ألف الشعب يكرـ صموئيؿ وييابو فمو ظير أف صموئيؿ غاضب منو‬
                                               ‫ُ‬
                                       ‫ر‬
 ‫فيو خاؼ أف ينفض صنوُ الشعب. والتائب الحقيقى ال ييتـ ب أى الناس فيو (ٔكوٗ:ٖ). لكف لؤلسؼ أنو مف‬
 ‫الواضح أف شاوؿ خائؼ مف الناس وليس مف اهلل. وقطعاً مثؿ ىذه التوبة ال يقبميا اهلل لذلؾ فى (ٕٙ) نجد‬
                                  ‫ر‬
 ‫ع معوُ. ثـ كاف أف مزؽ شاوؿ جبة صموئيؿ. و أى صموئيؿ فى ىذا صبلمة صمى أف اهلل‬
                                                           ‫ّ‬                ‫صموئيؿ ال يقبؿ الرجو‬
                              ‫و‬
 ‫يمزؽ المممكة منوُ (ٕٛ) ك ف شاوؿ يمبس مممكتو كجبة وسيمزقيا اهلل صنو. الحظ أف الجبة التى تمزقت كاف‬
                                                                                               ‫ُ ّ‬
 ‫صموئيؿ ىو الذى يرتدييا وليس شاوؿ، فالمممكة ىى مممكة اهلل وليست مممكة شاوؿ. وصموئيؿ ىنا كنبى اهلل‬
 ‫ج إبنتو. الحظ أف الرمز إكتمؿ فداود مزؽ جبة شاوؿ كما‬
                   ‫ّ‬                       ‫و‬                           ‫َُْ ِ َ ل َ ِِ َ‬
                                                    ‫ىو ممثؿ اهلل ويعطييا ِصاحبؾ: أى داود فيو سيتزو‬
                               ‫ُ ِ‬
 ‫مزؽ شاوؿ جبة صموئيؿ. وفى (ٖٔ) نجد صموئيؿ قد رج معوُ فيو يكرـ الممؾ مسيح الرب (رؤٖ:ٔ +‬          ‫ّ‬
                             ‫ر‬
 ‫ابطٕ:ٚ) ولكف رفضو السابؽ إصبلناً لشاوؿ صف رفض اهلل لوُ. ما أبعد صو ة شاوؿ اآلف صف شاوؿ الذى إختب‬
                                                                                           ‫القر‬
                                                                                        ‫يوـ صة.‬


                              ‫ِ‬
  ‫اآليات (ٕٖ-ٖ٘):- "ٕٖوقَاؿ صموئيؿ: «قَ ّْموا إِلَي أَجاج مِؾ عم ِيؽ». فَذىب إِلَيو أَجاج فَرحا. وقَاؿ أَجاج:‬
   ‫َ َ َ ْ َ ُ ًِ َ َ َ ُ‬                   ‫َّ َ َ َ م َ َ َ ال َ‬      ‫دُ‬     ‫َ َ َُ ِ ُ‬
             ‫َ ِ َ َ ُ ُّ َ ْ َ ّْ ِ‬                                                         ‫ْ َا ْ ار ْ ِ‬
 ‫«حقِّا قَد زلَت مرَةُ الموت». فَقَاؿ صموئيؿ: «كما أَثْكؿ سيفُؾ النساء، كذلؾ تُثْكؿ أُمؾ بيف النساء». فَقَطعَ‬
                                           ‫َ َ ُ ِ ُ َ َ َ َ َ ْ َ ّْ َ َ‬
                                                                                       ‫ٖٖ‬
   ‫َ‬           ‫َ‬       ‫َ‬                                                                      ‫َْ‬       ‫ََ‬            ‫َ‬
  ‫ِْ ِ ِ ِ ْ ِ‬           ‫الر َ ِ َ َّ َ ُ ُ َ ِ َ‬          ‫ََ َ َ َُ ِ ُ‬       ‫َّ ّْ ِ ْ ِ ْ َ ِ‬
  ‫صموئيؿ أَجاج أَماـ الرب في الجمجاؿ. ٖٗوذىب صموئيؿ إِلَى َّامة، وأَما شاوؿ فَصعد إِلَى بيتو في جبعة‬               ‫ِ‬
   ‫َ‬             ‫َ‬                                                                                  ‫َُ ُ َ َ َ َ‬
  ‫َ ُ َ َ َّ ُّ َ ِ َ َّ ُ َ َ‬                                ‫ِ ِِ‬          ‫َ ْ َ ُ ْ َ ُ ِ ُ لُ ْ َ ِ َ ُ َ‬
  ‫شاوؿ. ٖ٘ولَـ يعد صموئيؿ ِرؤية شاوؿ إِلَى يوـ موتو، ألَف صموئيؿ ناح عمَى شاوؿ. والرب ندـ ألَنو ممَّؾ‬
                                    ‫َّ َ ُ ِ َ َ َ َ‬            ‫َْ َ ْ‬                                              ‫ََُ‬
                                                                                                     ‫ْ رِ َ‬
                                                                                                 ‫شاوؿ عمَى إِس َائيؿ. "‬
                                                                                                                 ‫ََُ َ‬
                                                 ‫اً‬                                        ‫ُِ‬
 ‫إذ صرؼ صموئيؿ بمطفو ورقتو ظف أجاج أنو سيطمقو حر ولكف كاف يجب قتمو تنفيذاً لحكـ الرب واصبلناً صف‬
 ‫َ ْ َُْ َ ُ ِ ُ‬                                               ‫ََ َُ ِ ُ َ َ‬
 ‫ع الخطية والفساد. قَطع صموئيؿ أَجاج: أى أمر بقتمو حسب وصية الرب: أَماـ الرب. ٖ٘ولَـ يعد صموئيؿ‬
                     ‫َ َ َّ ّْ‬                                                                 ‫نز‬
 ‫صموئيؿ.‬       ‫بواسطة‬         ‫شاوؿ‬      ‫يكمـ‬      ‫الرب‬    ‫يعد‬      ‫لـ‬     ‫أى‬      ‫شاوؿ:‬
                                                                                   ‫ََُ‬      ‫ِ ْ ِ‬
                                                                                           ‫برؤية‬
                                                                                             ‫ُ َ‬




‫37‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس عشر)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                              ‫اإلصحاح السادس عشر‬

  ‫ْ ػرِ َ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔفَقَاؿ الرب ِصموئيؿ: «حتَّى متَى تَنوح عمَى شاوؿ، وأَنا قَد رفَضػتُو عػف أَف يمِػؾ عمَػى إِس َائيؿ؟‬
                ‫َ ُ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ ْ ْ َ ْم َ َ‬            ‫ُ ُ َ‬                  ‫ِ‬
                                                                       ‫َ َّ ُّ ل َ ُ َ َ َ‬
                                 ‫َ َّ ْ َ ْ ْ ِ ّْ ّْ ْ َأ ْ ُ ل ِ َ ِ ِ َ م ً‬        ‫ِ ْ ْ َ َ ُ ًْ َ َ َ ْ ِ ْ َ‬
                             ‫امألْ قَرنؾ دىنا وتَعاؿ أُرسمؾ إِلَى يسى البيتَمَحمي، ألَني قَد رَيت ِي في بنيو مِكا»."‬
                    ‫ُِْ‬                                                                       ‫اً‬
 ‫ببل شؾ ف ف صػموئيؿ صػمّى كثيػر ألجػؿ شػاوؿ أمػا شػاوؿ فمػـ ينتفػ بيػذه الصػموات ألنػو لػـ يػرد أف يتػوب. ولكػف‬
                                                                                          ‫ػو‬
 ‫بػ مر إليػػى يتوقػػؼ صػػموئيؿ صػػف النػ ح ويمػػؤل اهلل قمبػػو بالتعزيػػة فيػػا ىػػو اهلل سػػيحوؿ الشػػر إلػػى خيػػر ويختػػار داود‬
   ‫بدالً مف شاوؿ المرفوض. وحيف تسود الظممة العالـ فى أصيف الناس يعطى اهلل رجاء فى نور جديػد، وفػى اليزيػ‬
     ‫ْ َأ ْ ُ ل ِ َ ِ ِ َ م ً‬
 ‫األخير مف الميؿ يتجمى اهلل وسط تبلميذه واىباً ليـ مػا لػـ يكػف فػى حسػبانيـ. ألَنػي قَػد رَيػت ِػي فػي بنيػو مِكػا:‬
                                   ‫ّْ‬
                 ‫ػر‬
 ‫ىـ بنفسو لمعمؿ لحساب ممكوتو ربمػا ال ي ى النػاس فػييـ‬                              ‫ير‬               ‫ر‬
                                                            ‫أى اهلل ما لـ ي اه الناس. وىكذا ى اهلل أشخاصاً يختار‬  ‫ر‬
                                                                                            ‫ػر‬
 ‫ىػػذا. كػػاف مايكػػؿ أنجمػػو حػػيف يػ ى قطعػػة رخػػاـ يقػػوؿ مػػا أجمميػػا فيػػو يعػػرؼ أنػػو قػػادر أف يحوليػا وأف يبػػدع منيػػا‬
                   ‫رو‬                                           ‫ػر‬                                                 ‫ر‬
 ‫صمػبلً فنيػاً ائعػاً. واهلل إختػػار داود وحتػػى أبيػػو لػػـ يكػػف يػ ى فيػػو مػػا يسػػتحؽ. ومسػػحو ليحػػؿ صميػػو ح الػػرب فيعػػده‬
                                                                                                       ‫ِ ْ ْ َ َ ُ ًْ‬
 ‫ويييػ هُ. امػألْ قَرنػػؾ دىنػػا: القػػرف كػػاف يسػػتخدـ كوصػػاء لمشػػرب وقػػارف مػ شػػاوؿ الػػذى مسػػحو مػػف قنينػػة الػػدىف ولػػـ‬
               ‫ر‬                                ‫ػرو‬
 ‫يسػػتعمؿ معػػوُ لفػػظ إمػػؤل. فػػداود رم ػز لممسػػيح الػػذى ح ػؿ صميػػو مػػؿء الػ ح. والقػػرف يشػػير لمقػػوة. اهلل أى فػػى داود‬
                                                                 ‫ّ‬
                                                                                   ‫لر‬
 ‫األميف صايتو لمغنـ الشخص الصالح صاية شعبو "كنت أميناً فى القميػؿ أقيمػؾ صمػى الكثيػر" وىكػذا يييػه اهلل لنػا‬           ‫ر‬
                                            ‫ر‬                                                      ‫ر‬
                                ‫أصماالً صغي ة إف كنا أمناء فييا يعطينا أصماالً أكبر. وداود مسح وصم ه ٕٓ سنة.‬
                                                       ‫ُ‬                                     ‫ّ‬
 ‫َ َّ ُّ ُ ْ ِ َ ِ َ ِ ْ ً ِ َ ْ َ ِ‬             ‫ْ ِ َ ُ ْ ِْ‬
                                                                      ‫َ َ ُ ِ ُ َْ َ ذ َ ُ‬
 ‫آية (ٕ):- "ٕفَقَاؿ صموئيؿ: «كيؼ أَ ْىب؟ إِف سمع شاوؿ يقتُمني». فَقَػاؿ الػرب: «خػذ بيػدؾ عجمَػة مػف البقَػر‬
                                                      ‫َ َ ُ َ‬
                                                                                  ‫وقؿ: قَد جئت ألَ ْبح ِمرب. "‬
                                                                                     ‫َ ُ ْ ْ ِ ْ ُ ذ َ َ ل َّ ّْ‬
                                                                                                      ‫َ ُ ْ ِْ‬
 ‫شاوؿ يقتُمني: ىذا يظير ما وصؿ إليو شاوؿ مف قسوة وظمػـ ومقاومػة لمػرب. وقػوؿ صػموئيؿ ىػذا لػيس خوفػاً أو‬
                                                                                             ‫ُ‬            ‫ُ َ‬
                                                                                        ‫ر‬
                                                         ‫إقتناصاً بؿ لطمب المشو ة أى كيؼ يتصرؼ حتى يقاوموُ شاوؿ.‬

                                      ‫ْ ل ِ‬                                       ‫َّ ِ ِ‬
                   ‫آية (ٖ):- "ٖواد ُ يسى إِلَى الذبيحة، وأَنا أُعّْمؾ ماذا تَصن ُ. وامسح ِي الَّذي أَقُوؿ لَؾ عنو»."‬
                      ‫ُ َ َْ ُ‬              ‫َ َ َ َ م ُ َ َ َ ْ َع َ ْ َ َ‬                          ‫َ ْ ع َ َّ‬
                 ‫اً‬
 ‫ال داصػػى ألف يعمػػـ شػػاوؿ فػػاهلل لػػف يممّػػؾ داود قبػػؿ أف يمػػوت شػػاوؿ. وكػػؿ شػػه يجػػب أف يبقػػى سػر حتػػى ال يقتػػؿ‬
                                                                                  ‫َُ‬
                              ‫شاوؿ كبلً مف صموئيؿ وداود. ونحف غير ممزميف ب صبلف كؿ أمور حياتنا لكؿ إنساف.‬

            ‫ِ ِ‬          ‫ِ ِ ِ‬                       ‫ْ ِ ٍْ‬
 ‫آية (ٗ):- "ٗفَفَعؿ صموئيؿ كما تَكمَّـ الػرب وجػاء إِلَػى بيػت لَحػـ. فَارتَعػد شػيوخ المدينػة عنػد اسػتقب ِو وقَػالُوا:‬
          ‫ْ َ َ ُ ُ ُ ْ َ َ ْ َ ْ ْ َال َ‬                     ‫َ‬        ‫َ َ َ ُ ِ ُ َ َ َ َ َّ ُّ َ َ َ‬
                                                                                                            ‫َ ٌ َِ َُ‬
                                                                                                      ‫«أَسالَـ مجيئؾ؟»."‬
                                          ‫مفز‬                                                ‫شيو‬
                                ‫إرتعاد خ المدينة كاف خوفاً مف أف يكوف صموئيؿ قد أتى بخبر ع لخط منيـ.‬




‫47‬
                                               ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس عشر)‬

 ‫ِ ِ‬                   ‫َّ ِ ِ‬
 ‫آيػة (٘):- "٘فَقَػاؿ: «سػالَـ. قَػد جئػػت ألَ ْبػح ِمػرب. تَقَ َّسػوا وتَعػالَوا معػي إِلَػى الذبيحػػة». وقَػدس يسػى وبنيػػو‬
      ‫َ َّ َ َ َّ َ َ‬     ‫َ‬
                                          ‫ِ‬
                                            ‫َ ٌ ْ ْ ُ ذ َ َ ل َّ ّْ د ُ َ َ ْ َ‬
                                                                                        ‫ِ‬                 ‫َ‬
                                                                                                         ‫َّ ِ ِ‬
                                                                                                      ‫ودعاىـ إِلَى الذبيحة. "‬
                                                                                                            ‫َ‬          ‫َ َ َ ُْ‬
                                                                             ‫تظير أف صموئيؿ نزؿ ضيفاً صند بيت يسى بالذات.‬

                                   ‫َّ َ َ َّ ّْ َ ِ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٚ):- "ٙوكاف لَما جاءوا أَنػو رَى أِيػآب، فَقَػاؿ: «إِف أَمػاـ الػرب مسػيحو». ٚفَقَػاؿ الػرب ِصػموئيؿ:‬
  ‫َ َّ ُّ ل َ ُ ِ َ‬                                                ‫َ‬         ‫َ َ َ َّ َ ُ َّ ُ َأ َل َ‬
                                                                     ‫ْ ْ ُ َّ‬                 ‫َ ْ ػرِ َ ط ِ َ ِ ِ ّْ‬
 ‫«الَ تَن ُػػر إِلَػػى منظَػ ِه و ُػػوؿ قَامتػػو ألَنػػي قَػػد رفَضػػتُو. ألَنػػو لَػػيس كمػػا ين ُػػر اإل نسػػاف. ألَف اإل نسػػاف ين ُػػر إِلَػػى‬
         ‫ُ ْ َ َ َ َ ْ ظ ُ ِ ْ َ ُ َّ ِ ْ َ َ َ ْ ظ ُ‬                              ‫َ‬                                                  ‫ْظ ْ‬
                                                                                ‫ْ َْ ِ‬              ‫َّ‬
                                                                            ‫العينيف، وأَما الرب فَِإنو ين ُر إِلَى القمب»."‬
                                                                                           ‫ْ َ ْ َ ْ ِ َ َّ َّ ُّ ُ َ ْ ظ ُ‬
                                                   ‫و‬
 ‫بعػد الذبيحػة جػاء صػموئيؿ لموليمػة فػى بيػت يسػى فعػادة تقػاـ الػ الئـ بعػد تقػديـ الذبيحػة. والذبيحػة قػدمت فػى بيػت‬
                                                                                        ‫اً‬             ‫ِ‬
                                                                    ‫لحـ صبلنية بينما مسح داود سر وسط إخوتو فمماذا؟‬
                                                                                                     ‫ُ َ‬
                         ‫جز‬
          ‫أ- بيذا ال يكذب صموئيؿ صندما يس ؿ صف سبب مجيئو إلى بيت لحـ، إنما يخفى ءاً مف الحقيقة.‬
                                                                                     ‫ُ‬
                                                                 ‫ب- حتى ال يبطش شاوؿ الممؾ بصموئيؿ النبى وبداود أيضاً.‬
 ‫ج- الوقػػت لػػـ يكػػف قػػد حػػاف إلصػػبلف ممػػؾ داود فيػػو لػػـ يسػػتمـ العػػرش إالّ بعػػد وفػػاة شػػاوؿ إنمػػا أصطيػػت المسػػحة‬
                                                                                      ‫ُ‬
 ‫كنعمة إليية تعده وتسنده لمعمؿ حتى يتولى الممؾ. وىػذا يشػبو حالنػا اآلف تمامػاً. فػنحف نمنػا المسػحة المقدسػة‬
 ‫ولكػف لػـ يػ تى بعػد الوقػػت ألف يسػتعمف المجػػد العتيػد فينػػا (روٛ:ٛٔ) فيػذا لػػف ن خػذه إالّ بعػػد آالـ ىػذا الزمػػاف‬
 ‫الحاضر بؿ ونياية ىذا العالـ (موت شاوؿ) أما ىػذا الزمػاف فالمجػد الػذى فيػو (قػوة وغنػى وجبػروت…) يشػبو‬
                                                              ‫ّ‬
                                                                                  ‫نز الرو‬
                                                                           ‫مجد شاوؿ بعد ع ح منوُ.‬
 ‫د- الذبيحة تشير لمصميب وىذا تـ صبلنية. بينما الممؾ واف كاف قد بدأ بالصميب إالّ أنو لـ يكمؿ إالّ بعد القيامة‬
                                                                                                 ‫ر‬
 ‫والصػػعود وىػػذاف األم ػ اف لػػـ يعرفيمػػا ويشػػاىدىما إالّ الخاصػػة. وكػػؿ مػػف يقبػػؿ أف يت ػ لـ م ػ المسػػيح كػػؿ يػػوـ‬
                                                                                                             ‫اً‬
                                                                                                            ‫صبلنية سيتمجد معوُ سر.‬


                                                        ‫َ َ َ َّ ِ َ َ َ َ َ َّػر َ َ َ ُ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٖٔ):- "ٛفَدعا يسى أَبينػاداب وعب َهُ أَمػاـ صػموئيؿ، فَقَػاؿ: «وىػذا أَيضػا لَػـ يختَ ْهُ الػرب». ٜوع َّػر‬
  ‫َ َب َ‬        ‫َ َ َ ْ ً ْ َ ْ ػر َّ ُّ‬
 ‫َ َُ ِ ُ‬             ‫َ َ َّ َ َ َّ َ ِ ِ َّ ْ َ َ َ َ َ ُ ِ َ‬
 ‫يسػػى شػػمة، فَقَػػاؿ: «وىػذا أَيضػػا لَػػـ يختَػ ْهُ الػػرب». ٓٔوعبػػر يسػػى بنيػػو السػػبعة أَمػػاـ صػػموئيؿ، فَقَػػاؿ صػػموئيؿ‬
                                                                            ‫َ َ َ ْ ً ْ َ ْ ػر َّ ُّ‬                    ‫َ َّ َ َّ َ‬
   ‫َ َ ِ َ َ ْ ُ َّ ِ ُ َ ُ َ َ‬             ‫َ ْ َ ُ ِْ ْ َ ُ‬                                         ‫ُ ِ‬
 ‫ِيسى: «الرب لَـ يختَر ىؤالَء». ٔٔوقَاؿ صموئيؿ ِيسى: «ىؿ كممُوا الغمماف؟» فَقَاؿ: «بقي بعد الصػغير وىػوذا‬
                                                                    ‫َ َ َ ُ ِ ُ ل َ َّ‬                      ‫َّ ُّ ْ َ ْ ْ‬          ‫ل َ َّ‬
    ‫ِِ‬
 ‫ي ْعى الغنـ». فَقَاؿ صموئيؿ ِيسى: «أَرسؿ وأْت بو، ألَننا الَ نجِس حتَّى يأْتي إِلَى ىينا». ٕٔفَأَرسػؿ وأَتَػى بػو.‬
             ‫ْ ََ َ‬           ‫َُ‬          ‫ِ‬
                                        ‫َ َ ْم ُ َ َ َ‬
                                                                 ‫ْ ِ ْ َ ِ ِ ِ َّ‬              ‫َ َ ُ ِ ُ ل َ َّ‬          ‫َر َ ْ َ َ َ‬
  ‫ََ َُ ِ ُ ْ َ‬                                          ‫ِ‬                       ‫َ َ َ ْ َ َ َ َ َ ِ ْ ََْْ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ َِ‬
 ‫وكاف أَشقَر مع حالَ وة العينيف وحسف المنظر. فَقَاؿ الرب: «قُـ امسحو، ألَف ىذا ىػو». ٖٔفَأَخػذ صػموئيؿ قَػرف‬
                                 ‫ْ َ ْ ُ َّ َ ُ َ‬              ‫َ َّ ُّ‬
                                      ‫ِ‬                    ‫ِ‬
 ‫ُّىف ومسحو في وسط إِخوتو. وحؿ روح الرب عمَى داود مف ِؾ اليوـ فَصاعدا. ثُـ قَاـ صموئيؿ وذىب إِلَػى‬
         ‫َ َ ْ َ ِ َ َ َّ ُ ُ َّ ّْ َ َ ُ َ ْ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ً َّ َ َ ُ ِ ُ َ َ َ َ‬
                                                                                                  ‫ِ‬       ‫ِ‬       ‫ُ ِ‬
                                                                                                                      ‫الد ْ ِ َ َ َ َ‬
                                                                                                                                 ‫الر ِ‬
                                                                                                                              ‫َّامة. "‬
                                                                                                                                  ‫َ‬
 ‫ر‬
 ‫ربمػػا لػػـ يفيػػـ داود صنػػد مسػػحو إالّ أنيػػا بركػػة مػػف صػػموئيؿ وربمػػا لػػـ يفيػػـ إخوتػػو أنػػو سػػيممؾ صمػػييـ واهلل إختػػا ه‬
                                                                                    ‫ر‬
                                                         ‫لنقاوتو الداخمية وليس مف أجؿ منظ ه. لقد سبؽ وأصطاىـ ممكاً حسب‬
                                             ‫قمبيـ واآلف يختار ممكاً حسب قمبو ىو. ولكف كاف اهلل سيعده لمسئوليتو كيؼ؟‬
                                                                                                 ‫ر‬
                              ‫أ- ىو اصى تعمّـ أف يحب كؿ خروؼ فسيحب شعبو ويفتدييـ مف الدب واألسد لينقذىـ.‬


‫57‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس عشر)‬


                                                    ‫ر‬                                            ‫ر‬
     ‫ب- خبلؿ صاية الغنـ تعمّـ الموسيقى والعزؼ صمى القيثا ة ف ستخدـ اهلل ىذه الوزنة لمدخوؿ إلى الممؾ شاوؿ.‬
                  ‫ز‬                                ‫ز‬                                      ‫ػرو‬
 ‫ج- غالباً بعد حمػوؿ ال ح صميػو مػ محبتػو لمموسػيقى رتّػؿ الم اميػر وتعمّػـ التسػبيح فيسػبح بم اميػر روحيػة يسػبح‬
     ‫ُ‬
                        ‫ز‬                                             ‫ر‬
                   ‫فييا صمى خميقتو وصمى الطبيعة التى ي اىا أمامو (وغالباً كاف شاوؿ ييدأ بيذه الم امير).‬
                                                                                                            ‫رن‬
                                                                     ‫د- ك اع تعمـ الضرب بالمقبلع الذى ىزـ بو جميات.‬
          ‫ػبو‬
 ‫وكاف داود ىو الثامف بيف إخوتو والثامف يرمز لمحياة األبدية (رقـ ٚ يشػير لمػزمف أى سػبعة أيػاـ األس ع ورقػـ ٛ‬
 ‫لما بعد ىػذا الػزمف أى الحيػاة األبديػة) لػذلؾ فيػو يرمػز لممسػيح الممػؾ السػماوى والػذى صػار األخيػر إذ أفنػى ذاتػو‬
 ‫ألجمنا ليضمنا ويرفعنا لمسػماويات فيػو وكممػة داود غالبػاً مشػتقة مػف ‪ DOD‬وتعنػى حبػاً أو محبوبػاً. وبػدوف الحػب‬
                                                                                  ‫يسو‬
                                                              ‫لف ننعـ بالحياة األبدية ( رقـ اسـ ع باليونانية = ٛٛٛ).‬


                                 ‫َ َ َ َ ُ ُ َّ ّْ ِ ْ ِ ْ ِ َ ُ َ َ َ َ ُ ُ ٌ َ ِ ٌ ِ ْ ِ َ ِ َّ ّْ‬
                              ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔوذىب روح الرب مف عند شاوؿ، وبغتَو روح رديء مف قبؿ الرب. "‬
  ‫بينما حؿ ح الرب صمى داود ليعده كممؾ (تؾٔ:ٕ) ليخمؽ مػف األرض الخاويػة صالمػاً جمػيبلً. فػارؽ روح الػرب‬
   ‫ُ ُ َّ ّْ‬                                                                                           ‫ّ رو‬
                                                  ‫َ َ َ ُ ُ ٌ َ ِ ٌ ِ ْ ِ َ ِ َّ ّْ‬      ‫رو‬          ‫ا‬
 ‫شػاوؿ ألنػو رفػض قبػوؿ ح اهلل. وبغتَػو روح رديء مػف قبػؿ الػرب: المكػاف ال يمكػف أف يسػتمر مكنوسػاً ومزينػاً‬
                                                                                                            ‫َ َُ‬
                    ‫ر‬                                     ‫رو‬                   ‫رو‬
  ‫فبلبد أف يمتمه ف ما أف يمتمه مف ح الرب أو إذا فػارؽ ح الػرب اإلنسػاف يمػؤله أرواح شػري ة. فالقمػب ال يبقػى‬
                                          ‫ػرو‬                               ‫ر‬                ‫الرو‬
 ‫خالياً. ح الردئ ليس مصد ه الرب بؿ ىػو بسػماح مػف الػرب. ال ح أخػذ سػمطاف صمػى شػاوؿ بسػماح مػف اهلل.‬
               ‫ػرو‬                                  ‫اً‬         ‫رو‬       ‫و‬                 ‫رو‬
 ‫شاوؿ برفضو ح اهلل لكبريائو، ألنو قاوـ ح الرب كثير ىي نفسو كمسكف مسػتعد لقبػوؿ ىػذا ال ح الػردئ، اهلل‬
                                                                                                  ‫تركو لذاتو (رؤ: ٕٗ-ٕٛ).‬


   ‫َ ْ َ ُ ْ َ ّْ ُ َ َ ِ َ‬     ‫َ َ ِ ُ َ ُ َ ُ ُ َ َ ُ ٌ َ ِ ٌ ِ ْ َِ ِ ِ َ ْ َ َ‬
                            ‫ٙٔ‬                                                                      ‫٘ٔ‬
‫اآليات (٘ٔ-ٖٕ):- " فَقَاؿ عبيد شاوؿ لَػو: «ىػوذا روح رديء مػف قبػؿ اهلل يبغتُػؾ. فميػأْمر سػيدنا عبيػدهُ‬
 ‫د َ ُ ْ ُ ُ َ َ ُ ُ ْ ِ ُ َّ ْ َ ِ ْ ُ ِ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ْ َ ُّ ُ َّ ِ ُ ِ ْ ِ َ ِ ِ َّ ُ‬
 ‫قُ َّامػػو أَف يفَتّْش ػوا عمَػػى رجػػؿ يحسػػف الضػػرب بػػالعود. ويكػػوف إِذا كػػاف عمَيػػؾ الػػروح الػػرديء مػػف قبػػؿ اهلل، أَنػػو‬
 ‫َ َ َ ٌِ‬                ‫ِ ِ َّ‬                      ‫ِ‬                          ‫َ َ ُ ل ِ ِِ‬
 ‫يضرب بيده فَتَطيب». ٚٔفَقَاؿ شاوؿ ِعبيده: «ان ُروا ِػي رجػالً يحسػف َّػرب وأْتُػوا بػو إِلَػي». ٛٔفَأَجػاب واحػد‬
                                       ‫ْ ظ ُ ل َ ُ ُ ْ ُ الض ْ َ َ‬                    ‫ُ َ‬                   ‫ُ‬
                                                                                                                ‫ِْ ِ ِِ ِ‬
                                                                                                                       ‫َ ُ َ‬
       ‫ِ‬                                                      ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫مف الغمماف وقَاؿ: «ىوذا قَد رَيت ابنا ِيسى البيتَمَحمي يحسف َّرب، وىو ج َّار بػأْس ورجػؿ حػرب، وفَصػيح‬
 ‫ٌ‬           ‫َ ْ ْ َ ِ َ َ ُ َ َ ْ َأ ْ ُ ْ ً ل َ َّ ْ َ ْ ْ ّْ ُ ْ ُ الض ْ َ َ ُ َ َ ب ُ َ ٍ َ َ ُ ُ َ ْ ٍ َ‬
                                                                                                                           ‫ِ ِ‬
      ‫ْ َ َِ‬         ‫ِ ْ َّ َ َ ْ َ َ ِ‬                                                             ‫َ َ ُ ٌ َ ِ ٌ َ َّ ُّ َ َ ُ‬
 ‫ورجؿ جميؿ، والػرب معػو». ٜٔفَأَرسػؿ شػاوؿ رسػالً إِلَػى يسػى يقُػوؿ: «أَرسػؿ إِلَػي داود ابنػؾ الَّػذي مػع الغػنـ».‬
              ‫َ َ‬                ‫ُ‬              ‫َ َّ َ ُ ْ‬                 ‫ْ ََ َ ُُ ُ ُ‬
                                        ‫ِ ِ َ َ ِْ ِ‬                    ‫ِ‬                             ‫َ َ َّ ِ ا ِ‬
 ‫ٕٓفَأَخذ يسى حمار حامالً خبز وزؽ خمر وجدي مع ًى، وأَرسػمَيا بيػد داود ابنػو إِلَػى شػاوؿ. ٕٔفَجػاء داود إِلَػى‬
         ‫َ َ َ ُُ‬          ‫َ َُ‬                ‫ُ ْ ًا َ ِ َّ َ ْ ٍ َ َ ْ َ ْ ز َ ْ َ َ َ ُ‬                ‫ًَ َ‬          ‫َ‬
    ‫ُ لِ ْ َ ُ ِ‬                                                    ‫َ ُ َ َ َ َ َ َ ُ َب ُ ِد َ َ َ ُ َ ِ َ ِ ٍ‬
 ‫شاوؿ ووقَؼ أَمامو، فَأَح َّو ج ِّا وكاف لَػو حامػؿ سػالَح. فَأَرسػؿ شػاوؿ إِلَػى يسػى يقُػوؿ: « ِيقػؼ داود أَمػامي‬
         ‫ُ َ‬           ‫َ‬         ‫َ َّ َ‬          ‫ْ ََ َ ُُ‬
                                                                ‫ٕٕ‬

                                                  ‫ُّ ِ ْ ِ ِ ِ‬                      ‫ِ‬             ‫َّ ُ َ َ َ ِ ْ َ ً ِ َ ْ َ َّ‬
 ‫ألَنو وجد نعمػة فػي عينػي». ٖٕوكػاف عنػدما جػاء الػروح مػف قبػؿ اهلل عمَػى شػاوؿ أَف داود أَخػذ العػود وضػرب‬
  ‫َ ُ َ َّ َ ُ َ َ َ ْ ُ َ َ َ َ َ‬              ‫َ‬        ‫َ‬        ‫ُ‬       ‫ََ َ ََْ َ َ‬
                                                                                              ‫ِ‬                               ‫ِ ِِ‬
                                                                ‫َ َ َ ْ ُ َ ُ ُ َ َ ُ َ َذ َ ُ َ ْ ُ ُّ ُ َّ ِ ُ‬
                                                            ‫بيده، فَكاف يرتَاح شاوؿ ويطيب وي ْىب عنو الروح الرديء. "‬             ‫َ‬
                                                                  ‫ر‬
  ‫سر قوة داود الرب معو (ٜٔ). اهلل بتدبي ه يصؿ اآلف داود إلى القصر ويالتواض داود فيو ذىب يعزؼ لشاوؿ‬
                                                                                    ‫َّ ُّ َ َ ُ‬
             ‫ر‬
      ‫ع مف إك اـ الممؾ‬                                              ‫ز‬
                      ‫وىو يعرؼ أنو مسيح الرب. ويالقوة م امير داود التى تطرد الشياطيف وتيدئ النفوس. وكنو‬
                               ‫ََ َ ُ َ َِ ِ ٍ‬
       ‫ي خذوف لوُ ىدايا. فنجد يسى يرسؿ إبنو لمممؾ ومعوُ ىدايا. وكاف لَو حامؿ سالَح: ربما حدث ىذا بعد مدة‬
                            ‫الشر‬
 ‫وتكوف ىذه اآلية مقدمة لقصة طويمة مثؿ "وخمؽ اهلل السماوات واألرض" ثـ بدأ ح التفصيمى. وربما فى أثناء‬
      ‫ع بالمرض الردئ. وقد يكوف شاوؿ‬‫ما كاف داود يعزؼ لشاوؿ كاف داود يحمؿ سبلح الرجؿ المريض المصرو‬

‫67‬
                                  ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس عشر)‬


                                                                           ‫ر‬     ‫ر‬
     ‫صينو كحامؿ سبلح فت ة قصي ة لكنو لـ يستمر أو يستمـ الوظيفة وصاد لبيتو حتى جاءت قصة جمياط. ىذه صدة‬
       ‫إحتماالت لتفسير أف شاوؿ لـ يعرؼ داود حيف قتؿ جميات. ولنبلحظ أنيـ كانوا ي توف بداود إلى شاوؿ وىو‬
                                                                                            ‫مصرو يدر‬
     ‫ع ال ى شيئاً مما حولوُ فمف المنطقى أف ال يتعرؼ صمى داود. فداود أحد خدامو ليس إالّ. وىناؾ مف‬
                                                                                 ‫ّ‬
                                                                 ‫يقوؿ أف شاوؿ إدصى ذلؾ ألنو حسد داود.‬
                                                                                          ‫ّ‬




‫77‬
                                              ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع عشر)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                     ‫األصحاح السابع عشر‬

                                                            ‫خز ور‬
                                       ‫إشتاؽ الشعب لممؾ طويؿ القامة وىا ىو واقؼ فى ى صدة أماـ الفمسطينييف.‬


    ‫ْ َ ُ ِ ُ ُ ِ َِ ُ َ َ ََ َ ْ َ ُ ُ‬                           ‫ٔ َ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِي َ ُ ُ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ‬
‫اآليات (ٔ-ٙ):- " وجمع الفمسطين ُّوف جيوشيـ لمحرب، فَاجتَمعوا في سوكوهَ الَّتي لييوذا، ونزلُوا بيف سػوكوهَ‬
                                                                             ‫ْ‬                           ‫َ‬
 ‫َ ل ْ ِ لم ِ‬
 ‫وعزيقَػػة فػػي أَفَػػس دمػػيـ. واجتَمػػع شػػاوؿ ورجػػاؿ إِس َائيؿ ونزلُػػوا فػػي وادي الػػبطـ، واصػػطفُّوا ِمحػػرب ِِقَػػاء‬
            ‫َْ‬
                                ‫ِ‬
                          ‫ُْْ َ ْ‬
                                            ‫ِ‬
                                               ‫َ‬
                                                   ‫َ ُ ِ ُ ػػرِ َ َ َ ِ‬
                                                           ‫َ‬        ‫ْ‬          ‫ِ َ ّْ َ َ ْ َ َ ُ َ َ‬
                                                                                                     ‫ٕ‬                 ‫ِ َ ِ‬
                                                                                                                                 ‫ََ‬
    ‫ِ ْ َُ َ ْ ِ‬
 ‫الفِسػػطينييف. وكػػاف الفِسػػطين ُّوف وقُوفًػػا عمَػػى جبػػؿ مػػف ىنػػا، واسػ َائيؿ وقُوفًػػا عمَػػى جبػػؿ مػػف ىنػػاؾ، والػػوادي‬
       ‫َ َ‬                  ‫ََ‬     ‫َ‬
                                                  ‫ِ‬
                                              ‫ْ ُ َ َ ِ ْ ػر ُ ُ‬
                                                                    ‫ِ‬
                                                                          ‫ََ‬      ‫َ‬
                                                                                                  ‫ِ ِ ِ‬            ‫ٖ‬
                                                                                           ‫ْ م ْ ّْ َ َ َ َ ْ م ْ ي َ ُ‬
                                                                                                                        ‫ِ ِ ِ‬
               ‫ِ‬              ‫ِ‬                     ‫ُ ْ ُ ِ‬                    ‫ِ ِ ِ‬
 ‫بينيـ. ٗفَخرج رجؿ مبارز مػف جيػوش الفِسػطينييف اسػمو جميػات، مػف جػت، ُولُػو سػت أَ ْرع وشػبر، ٘وعمَػى‬
      ‫ْ َ َّ ط ُ ُّ ذ ُ ٍ َ ْ ٌ َ َ‬
                                                                                                     ‫ِ‬
                                                          ‫َ َ َ َ ُ ٌ ُ َ ِ ٌ ْ ُ ُ ِ ْ م ْ ّْ َ ْ ُ ُ َ‬                     ‫ََْ ُ ْ‬
  ‫ِ َ ِِ ُ َ ٍ َ ُ ْ ُ ُ َ ٍ‬
                    ‫ٙ‬
                                                 ‫َأ ِ ِ ُ َ ة ِ ْ ُ َ ٍ َ َ َ ِ ً ِ ر ً َ ْ َ ِي َ َ ْ َ ْػد ْ ِ َ ْ َ ُ‬
 ‫رْسو خوذ ٌ مف نحاس، وكاف الَبسا د ْعا حرشػف ِّا، ووزف ال ّْرع خمسػة آالَؼ شػاقؿ نحػاس، وجرموقَػا نحػاس‬
                                                                               ‫ِ ْ ْ ِ ِْ ر ُ ُ ٍ ْ َ َِ ْ ِ‬
                                                                            ‫عمَى رجمَيو، ومزَاؽ نحاس بيف كتفَيو،"‬
                                                                                         ‫َ‬  ‫َ‬       ‫َ‬           ‫َ‬
 ‫ٜ قػدـ: ٙ‬        ‫ط ُ ُ َْ ُ‬                                  ‫ن‬
                 ‫وقؼ الفريقاف صمى جباؿ (ىى أشبو بتبلؿ) بينيا واد فيو مزروصات وأشجار السػنط. ُوؿ جميات‬
                         ‫ا‬                                      ‫ِ ر ً َ ْ َ ِ ِّ‬         ‫ٖ‬
 ‫أَ ْرع وشبر حوالى ٜٕٓسـ. ويرتػدي د ْعػا حرشػفيا: أى قميصػاً صميػو قطعػاً نحاسػية كحرشػيؼ السػمؾ وزنػو ٖٖ‬ ‫ِ‬
                                                                                         ‫ٗ‬             ‫ذُ ٍ َ ْ ٌ‬
                                     ‫َ ِْ ر ُ ُ َ ٍ‬                                             ‫َ ُ ْ ُ (در‬
 ‫رطبلً وجرموقَا صيف لحماية الساقيف) مف النحاس وكاف معوُ ومزَاؽ نحاس أى رمح قصير بيف كتفيػو. وكػاف‬
                                                                                                    ‫ر‬
 ‫ذلؾ مصدر صب شػديد لشػاوؿ ورجالػو. وكػاف كػبل الجيشػاف خػائؼ مػف النػزوؿ لمػوادى واالّ لكػاف فػى مكػاف أدنػى‬
 ‫وبالتالى يمكف لمجيش اآلخر فى المكاف المرتف صمى الجبؿ ضربو بسيولة ولذلؾ كاف الحؿ الػذى إقترحػو جميػات‬
                          ‫ى ماء مما يزيد مف صعوبة الموقؼ.‬
                                                 ‫ّ‬       ‫وصير بو صفوؼ شعب اهلل. وربما كاف فى الوادى مجر‬
                                                                                                    ‫ّ‬
                                                            ‫واآليات (ٕٔ-٘ٔ) ىى مقدمة لؤلحداث بعد ذلؾ.‬


  ‫َ َ ُ ْ ِ ِ َ َ ْ ِ َّ َّ ِ َ َ ِ َ ُ ُ ْ ِ ِ ِ ُّ ِ َ ِ َ ِ ِ َ ِ ٍ َ َ ِ ُ ْ ِ َ َ‬
 ‫اآليات (ٚ- ٘ٔ):- "ٚوقَناةُ رمحو كنوؿ النساجيف، وسناف رمحػو سػت مئػة شػاقؿ حديػد، وحامػؿ التُّػرس كػاف‬
   ‫ل ْ َ ْ ِ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ‬                                                    ‫ِ‬
 ‫يمشي قُ َّامو. ٛفَوقَؼ ونادى صفُوؼ إِس َائيؿ وقَاؿ لَيـ: « ِماذا تَخرجوف ِتَصطَفُّوا ِمحرب؟ أَما أَنا الفِسػطيني،‬
                                        ‫د َ ُ َ َ َ َ َ ُ َ ْر َ َ َ ُ ْ ل َ َ ْ ُ ُ َ ل ْ‬
                                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                                                              ‫َْ‬
  ‫ْ َ َ ْ ُ َ ِ َِ َ َ ْ ِ َ ِ ُ ُ ْ َ ِ ً َِ ْ‬                      ‫ْ ِ ُ ْ َ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ َّ‬
 ‫وأَنتُـ عبيد ِشاوؿ؟ اختَاروا ألَنفُسكـ رجالً ولينزؿ إِلَػي. فَػِإف قَػدر أَف يحػاربني ويقتُمَنػي نصػير لَكػـ عبيػدا، واف‬
                                                                 ‫ٜ‬
                                                                                                    ‫َ ْ ْ َِ ٌ ل َ ُ َ ْ ُ‬
  ‫َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ َ َ ي ْ ُ ُ َ ْ ػرِ َ‬                        ‫َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ ْ ُ ِ ُ َ ْ ْ َ َ ِ ً َ ْ ِ ُ ََ‬
 ‫قَدرت أَنا عمَيو وقَتَمتُو تَصيروف أَنتُـ لَنػا عبيػدا وتَخػدموننا». ٓٔوقَػاؿ الفِسػطيني: «أَنػا ع َّػرت صػفُوؼ إِس َائيؿ‬
                   ‫ْ ِم ِ ِ‬
 ‫ىػذا اليػػوـ. أَع ُػػوني رجػالً فَنتَحػػارب معػػا». ٔٔولَمػػا سػمع شػػاوؿ وجميػ ُ إِسػ َائيؿ كػالَـ الفِسػػطيني ىػذا ارتَػػاعوا‬
     ‫ّْ َ ْ ُ‬          ‫ْ‬
                                      ‫ِ‬              ‫ِ‬
                             ‫َ َّ َ َ َ ُ ُ َ َ ػع ْ ػر َ َ َ‬
                                                                   ‫ِ‬
                                                                                    ‫َ َْ ْ َ ْط ِ َ ُ َ َ َ َ َ ً‬
  ‫ْ ُ ُ َ َّ َ ُ َ ِ َ ُ َ ِ َ َ َ َ‬            ‫َ ِ‬          ‫ِ ِ‬        ‫ِ ِ‬
 ‫وخافُوا ج ِّا. ٕٔوداود ىو ابف ِؾ الرجؿ األَف َاتي مف بيت لَحـ ييوذا الَّذي اسمو يسى ولَو ثَمانية بنػيف. وكػاف‬
                                                         ‫َ َ ُ ُ ُ َ ْ ُ ذل َ َّ ُ ِ ْر ّْ ْ َ ْ ْ َ ُ‬              ‫ِد‬        ‫ََ‬
                 ‫ُ ْ َِ ُ َ ِ ُ َ ُ َ‬                                      ‫َّ ُ ُ ِ َي ِ َ ُ َ ْ َ َ َ َ ِ َ َ ْ َ َّ ِ‬
 ‫الرجؿ في أ َّاـ شاوؿ قَد شاخ وكبر بػيف النػاس. ٖٔوذىػب بنػو يسػى الثَّالَ ثَػة الكبػار وتَبعػوا شػاوؿ إِلَػى الحػرب.‬
     ‫َِْْ‬                                              ‫َ َ َ َ َ ُ َ َّ‬
                                   ‫ِ ِ‬
 ‫وأَسػػماء بنيػػو الثَّالَ ثَػػة الَّػػذيف ذىب ػوا إِلَػػى الحػػرب: أِيػػآب البكػػر، وأَبينػػاداب ثَانيػػو، وشػػمة ثَ ِثُيمػػا. ٗٔوداود ىػػو‬
 ‫ََ ُُ َُ‬         ‫َ َ َّ ُ ال ُ َ‬           ‫ْ َ ْ ِ َل ُ ْ ِ ْ ُ َ ِ َ َ ُ‬                     ‫َ َ َُ‬
                                                                                                      ‫ِ ِ‬                   ‫ِ ِ‬
                                                                                                                                 ‫َ َْ َُ‬
    ‫جع ِ ْ ِ ْ ِ َ َ ل ر َ َ ِ ِ ِ‬
 ‫الصغير. والثَّالَ ثَة الكبار ذىبوا و َاء شاوؿ. وأَما داود فَكاف ي ْىب وير ُ مف عند شاوؿ ِي ْعى َنـ أَبيو فػي‬
           ‫َ‬      ‫ُ َ َ‬                       ‫َ َّ َ ُ ُ َ َ َذ َ ُ َ َ ْ‬
                                                                            ‫٘ٔ‬
                                                                                 ‫ُ ْ َِ ُ َ َُ َ ر َ َ ُ َ‬                      ‫َّ ُ َ‬
                                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                                                   ‫ْ ِ ٍْ‬
                                                                                                                               ‫بيت لَحـ. "‬ ‫َ‬




‫87‬
                                              ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع عشر)‬



   ‫َ َّ ل َ َ ْ ِ ِ‬                           ‫ِ‬                          ‫ِ‬               ‫ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٕٕ):- "ٙٔوكاف الفِسطيني يتَقَ َّـ ويقؼ صباحا ومساء أَربعػيف يومػا. ٚٔفَقَػاؿ يسػى ِػداود ابنػو:‬
           ‫ُ‬         ‫َ‬              ‫َ َ َ ْ م ْ ُّ َ د ُ َ َ ُ َ َ ً َ َ َ ً ْ َ َ َ ْ ً‬
           ‫ِِ‬                         ‫ْ ِ‬              ‫ً ِ ْ َ ْ ِ ِ َ ِ ِ ْ َ َ َ ْ ُ ْ ػز ِ َ ْ ُ ْ‬
 ‫«خ ػذ إلخوتػػؾ إِيفَػة مػػف ى ػذا الفَريػػؾ، وىػػذه العشػػر الخبػ َات واركػػض إِلَػػى المحمَّػػة إِلَػػى إِخوتػػؾ. ٛٔوىػػذه العشػػر‬
                       ‫َِْ َ‬                                                                                           ‫ُ ْ ِ َِْ َ‬
  ‫َْ َ َ‬         ‫َ‬                        ‫ََ‬
 ‫ْ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ ُ ْ ِ د ْ َ ِ َ ِ ِ ْ ِ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ ُ ْ ُ ً ٜٔ َ َ َ َ ُ ُ َ ُ ْ َ َ ِ يػع‬
 ‫القطعات مف الجبف قَ ّْميا لرئيس األَلؼ، وافْتَقد سالَمة إِخوتؾ وخذ منيـ عربونا». وكاف شاوؿ وىـ وجم ُ‬
                                                                          ‫ِ َ ِ ْ رِ َ ِ َ ِ ْ ُ ْ ِ ُ َ ِ ُ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫رجاؿ إِس َائيؿ في وادي البطـ يحاربوف الفِسطينييف. ٕٓفَبكر داود صباحا وتَرؾ الغنـ مع حارس، وحمؿ وذىب‬
  ‫َ َّ َ َ ُ ُ َ َ ً َ َ َ ْ َ َ َ َ َ َ ِ ٍ َ َ َّ َ َ َ َ َ‬
 ‫َ ْ َ َّ ْ ػػرِ ُ‬                           ‫ْ ِ ِ ََ‬                                            ‫ِ‬
 ‫كمػػا أَم َهُ يسػػى، وأَتَػػػى إِلَػػى المتْ َاس، والجػػػيش خػػارج إِلَػػى االصػػطفَاؼ وىتَفُػػػوا ِمحػػرب. ٕٔواصػػطؼ إِسػ َائيؿ‬
                             ‫لْ َ ْ ِ‬                                 ‫ْ ػػر ِ َ ْ َ ْ ُ َ ِ ٌ‬                  ‫َ‬      ‫َ َ َ ػػر َ َّ‬
                         ‫َ َ َ ُ ُ ْ ِ َ َ ِ َ َ ُ َِ ِ َ ِ ِ ْ ِ َ ِ َ َ َ َ‬                     ‫َ ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ُ ِ َ َ ّ‬
 ‫والفِسطين ُّوف صفِّا مقَابؿ صؼ. ٕٕفَتَرؾ داود األَمتعة الَّتي معػو بيػد حػافظ األَمتعػة، وركػض إِلَػى الصػؼ وأَتَػى‬
       ‫َّ ّْ َ‬
                                                                                                           ‫ِ ْ ِِ‬
                                                                                                       ‫وسأَؿ عف سالَمة إِخوتو. "‬
                                                                                                             ‫َ‬    ‫َ َ َ َْ َ َ‬
    ‫و‬                       ‫ػو‬                                         ‫اً‬
 ‫يسى يرسؿ داود لينظػر إخوتػو وىػذا رمػز لمحبػة اآلب الػذى أرسػؿ إبنػو المحبػوب يس ع المسػيح ليسػ ؿ صػف أ الده‬
                            ‫و‬                                                       ‫ُعير‬
 ‫ويفدييـ وينقذىـ مف إبميس الذى ي ىـ. ف ف كاف يسى قػد أرسػؿ إبنػو ليسػ ؿ صػف بػاقى أ الده فيػؿ ال يفعػؿ اآلب‬
                                                                                                ‫ً ِ ْ ْ ِ ِ‬
 ‫السػػماوى. إِيفَ ػة مػػف الفَريػػؾ: اإليفػػة وزف كام ػؿ والفريػػؾ صػػو ة مػػف صػػور الحنطػػة. والمسػػيح قػػدـ نفسػػو لنػػا بجسػػد‬
                      ‫ّ‬                                   ‫ر‬
                                                                                                ‫ز‬
 ‫بشػ ى كامػػؿ. ورقػػـ ٓٔ فػػى الخب ػ ات والجػػبف تشػػير لموصػػايا التػػى كس ػرناىا وكانػػت السػػبب فػػى أف ي ػ تى المسػػيح‬             ‫ػر‬
                                                                ‫ر‬                                       ‫ُ ْ ِ ْ ُْ ُْ ُ ً‬
 ‫لنكم ػػؿ ب ػػو. خػػػػذ مػػػػنيـ عربونػػػػا: ل ػػـ تك ػػف الكتاب ػػة منتشػ ػ ة ليرس ػػموا خطاب ػػات فيس ػػى يري ػػد أى دلي ػػؿ م ػػادى صم ػػى‬
                                                                                                                            ‫سبلمتيـ.ايات‬


  ‫َ ِ َ ُ َ ُ َ م ُ ُ ْ َ ِ َ ُ ُ َ ِ ٍ ْ ُ ُ ُ ْ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ ِ ْ َ َّ َ ِ ٌ ِ ْ‬
 ‫اآليػػات (ٖٕ-ٕٗ ):- "ٖٕوفيمػػا ىػػو يكّْميػػـ إِذا برجػػؿ مبػػارز اسػػمو جميػػات الفِسػػطيني مػػف جػػت، صػػاعد مػػف‬
 ‫ُ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َ ِ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِ َ َ ُ ُ َ َ ِ يػع ِ َ ِ ْ ػرِ َ َّ َأ ْ َّ ُ َ َ َ ُ ِ ْ ُ‬
 ‫صفُوؼ الفِسطينييف وتَكمَّػـ بمثػؿ ىػذا الكػالَـ، فَسػمع داود. ٕٗوجم ُ رجػاؿ إِس َائيؿ لَمػا رَوا الرجػؿ ىربػوا منػو‬
                                                                                                             ‫ِد‬
                                                                                                         ‫وخافُوا ج ِّا. "‬
                                                                                                                       ‫ََ‬

  ‫َ ِ َ ُ ْ رِ َ َأ ْ ْ َ َّ ُ َ َّ ِ َ ل ُ َ ّْ َ ْ رِ َ ُ َ َ ِ ٌ َ ُ ُ َّ‬
 ‫اآليات (ٕ٘-ٖٓ):- "ٕ٘فَقَاؿ رجاؿ إِس َائيؿ: «أَرَيتُـ ىذا الرجؿ الصاعد؟ ِيعير إِس َائيؿ ىو صػاعد! فَيكػوف أَف‬
                    ‫ْ ػرِ َ‬      ‫ْ ُ ْ َ ِ ِ ِّا ِ‬                     ‫ِ ِ‬
 ‫الرجؿ الَّػذي يقتُمُػو يغنيػو الم ِػؾ َنػى جػزيالً، ويعطيػو بنتَػو، ويجعػؿ بيػت أَبيػو حػر فػي إِس َائيؿ». ٕٙفَكمَّػـ داود‬
 ‫َ َ َ ُُ‬                             ‫ُ‬            ‫ِْ ُ َ َ َ َ‬             ‫َُْ‬    ‫َّ ُ َ ِ َ ْ ُ ُ ْ ِ ِ ْ َ م ُ ِ ً َ ِ‬
  ‫َ َ ُ ْ َ ُ ل َّ ُ ِ ِ َ ْ ُ ذل َ ْ ِم ْ ِ ِ َّ َ ُ ِ ُ ْ َ َ َ ْ ْ رِ َ َّ ُ َ ْ‬                    ‫ّْ َ ْ ِ ِ َ ُ ِ‬
 ‫الرجاؿ الواقفيف معو قَائالً: «ماذا يفعؿ ِمرجؿ الَّذي يقتُؿ ِؾ الفِسطيني، ويزيػؿ العػار عػف إِسػ َائيؿ؟ ألَنػو مػف‬
                                                                                                                ‫ََ‬        ‫َ‬     ‫َ‬
 ‫َ َ ُ َّ ْ ُ ِ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ ِم َ َ َ ُ ْ َ ُ‬                     ‫ُ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ ْ ُ َ ُ َ ّْ َ ُ َ ِ ْ َ ّْ‬
 ‫ىو ىذا الفِسطيني األََمَؼ حتَّى يعير صفُوؼ اهلل الحي؟» فَكمَّمو الشعب بمثؿ ىذا الكالَـ قَائِيف: «كذا يفعؿ‬
                                                          ‫ٕٚ‬


    ‫ْ َ ُ َل ُ َ َ ُ َ َ ّْ َ ِ َ ِ َ َ َ ُ َل َ َ َ ُ َ َ َ‬                               ‫َ ََِ ُ‬              ‫ل َّ ُ ِ ِ َ ْ ُ‬
 ‫ِمرجػػؿ الَّػػذي يقتُمُػػو». ٕٛوسػػمع أَخػػوهُ األَكبػػر أِيػػآب كالَمػػو مػػع الرجػػاؿ، فَحمػػي َضػػب أِيػػآب عمَػػى داود وقَػػاؿ:‬
  ‫ل َ َ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ْ ُ َ ْ َ ِ ْ َم َ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ َ م ْ ُ ِ ْ ِ َ َ َ َ َ َّ َ ْ ِ َ َّ َ َّ َ َ َ ْ َ‬
 ‫« ِماذا نزلت؟ وعمَى مف تَركت تمؾ الغنيمات القِيمَة في البرَّة؟ أَنا عِمت كبرياءؾ وشر قمبؾ، ألَنؾ إِنمػا نزلػت‬
                       ‫ِ ِ ِِ‬                                                   ‫ِ‬
 ‫ِكي تَ َى الحػرب». ٜٕفَقَػاؿ داود: «مػاذا عممػت اآلف؟ أَمػا ىػو كػالَـ؟». ٖٓوتَحػوؿ مػف عنػده نحػو آخػر، وتَكمَّػـ‬
 ‫َ َ َّ َ ْ ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ‬                         ‫َ َ ُُ َ َ َ ْ ُ َ َ َُ َ ٌ‬                                  ‫ل َ ْ ػر ْ َ ْ َ‬
                                                                        ‫ِ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َّ ُ َّ ْ ُ َ َ ً َ ْ َ َ ِ َّ ِ‬
                                                                   ‫بمثؿ ىذا الكالَـ، فَرد لَو الشعب جوابا كالجواب األَوؿ. "‬
                                                                                                              ‫َ‬
                                                                                      ‫لنبلحظ صفات داود لنعرؼ سبب قُوتو‬
                                                                                                 ‫َ َّ َ َ ُ ُ‬
 ‫ٔ- فى آيةٕٓ ٕٓفَبكر داود: طاصة داود لوالػده واسػ اصو بالتنفيػذ فػى الصػباح دوف تػ خير. ٕ- صنػدما ثػار صميػو‬
                                                                       ‫ر‬
                           ‫ر‬
 ‫أخوه اليآب آيةٕٛ أجابو بيدوء وحكمة وصرؼ غضبو. بؿ سػكوتو أمػاـ أخػوه وانتصػا ه صمػى ذاتػو فيػو أكبػر مػف‬
                                                                                                                             ‫ر‬
                                                                                                                  ‫إنتصا ه صمى جميات.‬


‫97‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع عشر)‬


                                                            ‫َ ُ َ ّْ َ ُ َ ِ ْ َ ّْ‬
 ‫ٖ- غيرتو صمى أسـ اهلل الحى: حتَّى يعير صفُوؼ اهلل الحي فيو إصتبر أف كؿ إنتصار ىو لحسػاب الػرب وكػؿ‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫ىزيمة تييف الرب. ىو تطم لممعركة بكونيا ص اع بيف اهلل نفسو وصػدو الخيػر الشػيطاف. ىػذا صكػس شػاوؿ الػذى‬
 ‫َ َ ُ ْ َ ُ ِ َّ ُ ِ ِ َ ْ ُ ِ َ‬
 ‫قػاؿ أنػتقـ مػف الفمسػطينييف أصػدائى فحسػبيا معركػة شخصػية وداود سػ ؿ صػف مػاذا يفعػؿ لمرجػؿ الَّػذي يقتُػؿ ذلػػؾ‬
                                                                                                                    ‫ْ ِم ْ ِ ِ َّ‬
 ‫الفِسػػطيني صمػػى سػػبيؿ حػػب اإلسػػتطبلع فػػبل توجػػد أج ػ ة تسػػاوى حيػػاة اإلنسػػاف والوقػػوؼ أمػػاـ ىػػذا الجبػػار معنػػاه‬
                                                                  ‫ر‬
 ‫المػػوت المحقػػؽ. ال يوجػػد داف ػ يػػدف إنسػػاف ليػػذه المعركػػة غيػػر المتكافئػػة إالّ إيمانػػو وغيرتػػو صمػػى إسػػـ اهلل وىػػذا‬
                                                  ‫يتزو‬                            ‫اً‬
     ‫اإلنساف ال يطمب أجر. إال أنو كاف ىناؾ أجر فمف يغمب ج إبنة الممؾ والمسيح لتكوف الكنيسة لو صروساً.‬
                                ‫ٗ- داود يبذؿ نفسو صف الشعب، صف الكنيسة، والكنيسة ىى بنت الممؾ أى إبنة اهلل.‬
 ‫وفى آية(ٕٛ) أَما ىو كالَـ: ىو لـ يريد أف يدخؿ فى جػداؿ فيػو رجػؿ صمػؿ ولػيس جػداؿ وانػو وقػت لمعمػؿ وكػاف‬
                                                                                  ‫َ َُ َ ٌ‬
 ‫توبيح األخ لداود مثػؿ تػوبيح واىانػة الشػعب الييػودى لممسػيح مػ أنػو جػاء لخػبلص الشػعب بػؿ جػنس البشػر كمػو‬
                                                                                                   ‫ر‬
                                                                                                  ‫ف ىانوه واتيموه ب تيامات كثي ة.‬


                                      ‫َ ُ ِ َ َْ ُ ِ َ َ ِ ِ َ ُ ُ َ ْ َ ُ ِ ِ َ َ َ ُ َ‬
 ‫اآليػات (ٖٔ-ٖٚ):- "ٖٔوسػػمع الكػالَـ الَّػػذي تَكمَّػـ بػػو داود وأَخبػػروا بػػو أَمػاـ شػػاوؿ، فَاستَحضػ َهُ. ٕٖفَقَػػاؿ داود‬
 ‫َ َ ُُ‬            ‫ْ ْ َ ػر‬
 ‫ْ ِ يع‬            ‫َ َ ُ ُ َِ َُ‬
                                           ‫ٖٖ‬
                                                 ‫َ ْ ْ َ ْ ُ َ ٍ ِ َ َ ِ ِ َ ْ ُ َ َذ َ ُ َ ُ َ ِ ُ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ َّ‬
 ‫لشاوؿ: «الَ يسقُط قمب أَحد بسببو. عبدؾ ي ْىب ويحارب ىذا الفمسطيني». فَقَاؿ شػاوؿ لػداود: «الَ تَسػتَط ُ‬                        ‫ََُِ‬
                                              ‫ِ‬                                                         ‫َ ْ ِم ِ ِ‬
 ‫أَف تَػ ْىب إِلَػػى ىػذا الفِسػػطيني ِتُحاربػػو ألَنػػؾ َػالَـ وىػػو رجػؿ حػػرب منػذ صػػباهُ». ٖٗفَقَػػاؿ داود ِشػػاوؿ: «كػػاف‬
  ‫َ َ ُُ ل َ ُ َ َ َ‬                         ‫ّْ ل َ ِ َ ُ َّ َ ُ ٌ َ ُ َ َ ُ ُ َ ْ ٍ ُ ْ ُ َ‬               ‫ْ‬                ‫ْ ذَ َ‬
   ‫ْ ُ ْ ذ ِْ ِ ِ‬                                           ‫َ ْ ُ َ َر َ ِ ِ َ َ ً َ َ َ ٌ َ َ ُ َ َ َ َ ِ َ ْ ِ ِ‬
 ‫عبدؾ ي ْعى ألَبيو َنما، فَجاء أَسد مع دب وأَخذ شاةً مف القَطيػع، ٖ٘فَخرجػت و َاءهُ وقَتَمتُػو وأَنقَػ ْتُيا مػف فيػو،‬
               ‫َ‬        ‫َ‬         ‫ََ ْ ُ َ ر َ َ‬
  ‫َ َ ْ ُ َ َ َ َ الػد َّ َ ِ ً َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ ْ ُ‬                         ‫َ َّ َ َ َّ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ ِ ِ َ َ َ ْ ُ ْ ُ‬
 ‫ولَما قَاـ عمَي أَمسكتُو مف ذقْنو وضػربتُو فَقَتَمتُػو. ٖٙقَتَػؿ عبػدؾ األَسػد و ُّب جميعػا. وىػذا الفِسػطيني األََمَػؼ‬
  ‫ِ ِْ ِ‬              ‫َّ ُّ ِ ْ َ ِ ِ ْ ِ‬                                ‫َّ ُ ْ َ ي َ ُ َ ِ ْ َ ّْ‬
 ‫يكوف كواحد منيما، ألَنو قَد ع َّر صفُوؼ اهلل الحي». ٖٚوقَاؿ داود: «الرب الَّذي أَنقَذني مف يد األَسػد ومػف يػد‬        ‫ُ ُ َ ٍِ ِ‬
   ‫َ‬      ‫َ َ‬          ‫َ‬                                  ‫َ َ َ ُُ‬                                                ‫ْ َُ‬       ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                                           ‫الد ّْ ُ َ ُ ْ ِ ُ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ‬
                            ‫ُّب ىو ينقذني مف يد ىذا الفِسطيني». فَقَاؿ شاوؿ ِداود: «ا ْىب وليكف الرب معؾ»."‬
                                  ‫َ َ ُ ُ ل َ ُ َ ذ َ ْ َ ْ َ ُ ِ َّ ُّ َ َ َ‬
                                                                                                 ‫ر‬
 ‫ى ىنا تطػور خبػ ات اإليمػاف فيػو بػدأ بقتػؿ دب ثػـ قتػؿ أسػد فػ زدادت ثقتػو بػاهلل واآلف منطػؽ اإليمػاف لػدى داود‬‫نر‬
 ‫ع المسيح ىو ىو أمس واليوـ والى األبد" ف ذا كاف اهلل أصاننى صمى األسد والػدب فممػاذا ال يعيننػى ضػد‬‫يقوؿ "يسو‬
              ‫ن‬                                      ‫ر‬
 ‫جميات. واهلل دائماً يدخمنا مدرسة اإليماف ىذه. وداود ال اصى األميف لـ يترؾ األسد والدب يفترسا أى مػف غنيماتػو‬
                                                                                                                         ‫فداف صنيا.‬

                    ‫ِ‬           ‫أِ ِ‬                ‫ِ‬                    ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٖٛ-ٜٖ):- "ٖٛوأَلبس شاوؿ داود ثيابو، وجعؿ خوذةً مػف نحػاس عمَػى رْسػو، وأَلبسػو د ْعػا. ٜٖفَتَقمَّػد‬
 ‫َ َ‬             ‫َ ْ َ َ ُ رً‬       ‫َ َْ َ َ ُ ُ َ ُ َ َ َ ُ َ َ َ َ ُ َ ْ ُ َ ٍ َ َ‬
  ‫ِ ْ ِ ِ ِِ‬
 ‫داود بسيفو فَوؽ ثيابو وعزـ أَف يمشي، ألَنو لَـ يكػف قَػد جػرب. فَقَػاؿ داود ِشػاوؿ: «الَ أَقْػدر أَف أَمشػي بيػذه،‬
             ‫ْ َ‬         ‫ُ‬           ‫َ َ ُُ ل َ ُ َ‬                                ‫ِ‬                ‫ِ ِ‬
                                                       ‫َ ُ ُ ِ َ ْ ْ َ َ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َّ ُ ْ َ ُ ْ ْ َ َّ َ‬
                                                                                                                ‫ِِ‬

                                                                                     ‫ّْ ْ َ ّْ ْ َ َ َز َ َ َ ُ ُ َ ْ ُ‬
                                                                                 ‫ألَني لَـ أُجربيا». ون َعيا داود عنو. "‬
                                                                                                        ‫ر‬
                                           ‫ىذا ال اصى البسيط لـ يتعود صمى ىذه األسمحة بؿ سبلحو القوى ىو اإليماف.‬

  ‫ِ ِ ْ ِ الر ِ ِ‬                  ‫ِ ِ ِ ْ َ ُ َ َ ِ ارٍ ْ ٍ ِ َ ْ ِ‬
 ‫آية(ٓٗ):- "ٓٗوأَخذ عصاهُ بيده، وانتَخب لَو خمسػة حجػ َة ممػس مػف الػوادي وجعمَيػا فػي كنػؼ ُّعػاة الَّػذي‬
            ‫َ‬              ‫َ ََ َ‬    ‫َ‬           ‫َ ُ‬           ‫ْ َ‬        ‫َ‬     ‫َ ََ َ َ َ َ‬
                                                        ‫ُ ْ ِ ْ ِ ر ِ َ ِ ْ َ ُ ِ َ ِ ِ َ د َ َ ْ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ‬
                                                    ‫لَو، أَي في الج َاب، ومقالَعو بيده وتَقَ َّـ نحو الفِسطيني. "‬
                                                   ‫ر‬                          ‫ر‬
                                        ‫كاف مف الييود مف ىـ ليـ ميا ة فى المقبلع فبل يخطه الشع ة (قضٕٓ:ٙٔ).‬


‫08‬
                                                  ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع عشر)‬




                                                   ‫ِ‬                                   ‫ِ ِ ِ ِ ِ‬
        ‫اآليات (ٔٗ-ٔ٘):- "ٔٗوذىب الفِسطيني ذاىبا واقْتَرب إِلَى داود الرجؿ وحامؿ التُّرس أَمامو. ٕٗولَما نظَر‬
         ‫َ ُ َ ْ َّ ُ ُ َ َ ُ ْ ِ َ َ ُ َ َّ َ َ‬                            ‫َ َ َ َ ْ م ْ ُّ ً َ َ َ‬
                           ‫َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ ل َ ُ َ‬          ‫ْ ِم ْ ِ ِ ُّ َ َأ َ ُ َ ْ ْ ر َن ُ َ َ ُ ً َ ْ َ َ ِ َ ْ َ ْ ِ‬
         ‫الفِسطيني ورَى داود استَحقَ َهُ أل َّو كاف َالَما وأَشقَر جميؿ المنظَر. ٖٗفَقَاؿ الفِسطيني ِداود: «أَلَعّْي أَنا‬
          ‫َم َ‬
    ‫ِ‬                            ‫َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ َ ُ َ ِآل َ ِ ِ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ ل َ ُ َ‬
 ‫كمب حتَّى أَنؾ تَأْتي إِلَي بعصي؟». ولَعف الفِسطيني داود ب ِيتو. ٗٗوقَاؿ الفِسطيني ِداود: «تَعاؿ إِلَي فَأُعطي‬
 ‫َ َ َّ ْ َ‬
                                                                                                                  ‫َّ ِ ِ ِ‬       ‫َّ َ ِ‬
                                                                                                                                                ‫َْ ٌ َ‬
       ‫َّ ِ َ ْ ٍ َ ِ ُ ْ ٍ َ ِ ْ ٍ َ َ‬                ‫َ َ ُ ل ْ ِم ِ ِ ّْ ْ َ ِ‬
     ‫لَحمؾ ِ ُيور السماء ووحوش البرَّة». ٘ٗفَقَاؿ داود ِمفِسطيني: «أَنت تَأْتي إِلَي بسيؼ وبرمح وبتُرس، وأَنا‬
                                                                         ‫ْ‬       ‫ُ‬
                                                                                                    ‫ِ ْ ّْ ي ِ‬
                                                                                                          ‫َ‬
                                                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                                     ‫ْ َ َ لط ُ ِ َّ َ َ ُ ُ‬
                           ‫ْ ِ َ َّ ُّ ِ ِ‬                                         ‫ِ رِ َ ِ‬                     ‫ِ ْ َ ِ ِ ّْ ْ ُ ِ ِ‬
            ‫آتي إِلَيؾ باسـ رب الجنود إِلو صفُوؼ إِس َائيؿ الَّذيف ع َّرتَيـ. ٙٗىذا اليوـ يحبسؾ الرب في يدي، فَأَقْتُمُؾ‬
             ‫َ‬              ‫َ‬                  ‫َ َْْ َ َ ُ‬            ‫َ َ يْ ُ ْ‬              ‫ْ‬           ‫ُ‬               ‫ُ‬       ‫ْ َ‬
       ‫َ ْ ع َأْ َ َ َ ْ ِ ُ َ َ ْ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ َ ْ لط ُ ِ َّ َ ِ َ َ َ َ َ ِ ْ ِ ْ ُ ُّ ْ ِ‬
      ‫وأَقطَ ُ رسؾ. وأُعطي جثَث جيش الفِسطينييف ىذا اليوـ ِ ُيور السماء وحيوانات األَرض، فَتَعمَـ كؿ األَرض‬
                         ‫ُ‬                                                 ‫َ‬
                                                             ‫َّ ُ ْ ِ ْ ٍ‬                            ‫ِِ‬
             ‫أَنو يوجد إِلو إلس ائيؿ. ٚٗوتَعمَـ ىذه الجماعة كمُّيا أَنو لَيس بسيؼ والَ برمح يخّْص الرب، ألَف الحرب ِ‬
     ‫َ َ َ ِ ُ ْ ٍ ُ َ م ُ َّ ُّ َّ ْ َ ْ َ لمرب‬                                                                            ‫َّ ُ ُ َ ُ ٌ ِ ْ رِ َ‬
      ‫َّ ّْ‬                                                                        ‫ََْ َُ ُ َ‬                  ‫َ ُْ‬            ‫َ‬
         ‫َ َ َ َّ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ َ َ َ َ َ قد َ لم ِ َ َ َّ َ ُ َ ْ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ َّ ّْ‬
        ‫وىو يدفَعكـ ِيدنا». وكاف لَما قَاـ الفِسطيني وذىب وتَ َّـ ِِقَاء داود أَف داود أَسرع وركض نحو الصؼ‬                ‫ٛٗ‬
                                                                                                                                   ‫َ ُ َ َ ْ ُ ُ ْ لَِ َ‬
      ‫ْ ِم ِ ِ َّ ِ ِ ْ ِ ِ‬
   ‫ِِقَاء الفِسطيني. ٜٗومد داود يدهُ إِلَى الكنؼ وأَخذ من ُ حجر ورماهُ بالمقالَع، وضرب الفِسطيني في جبيتو،‬
          ‫َ‬                    ‫ْ‬
                                                         ‫ِ‬                     ‫ِ‬
                                         ‫ْ ْ َ َ َ ْو َ َ ًا َ َ َ ِ ْ ْ ِ َ َ َ َ‬
                                                                                         ‫ِ ِ‬                ‫َ َ َّ َ ُ ُ َ َ‬       ‫لم ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ‬
               ‫َ َّ َ َ ُ ُ ِ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ ِ ْ ِ ْ ِ َ ْ َ َ ِ‬                          ‫ْ ِِ‬
            ‫فَارتَز الحجر في جبيتو، وسقَط عمَى وجيو إِلَى األَرض. ٓ٘فَتَمكف داود مف الفمسطيني بالمقالَع والحجر،‬
                                                                             ‫ْ ِ‬                 ‫ِْ َ َ َ َ َ َ‬
                                                                                                                         ‫ِِ‬           ‫ِ‬
                                                                                                                                         ‫ْ َّ ْ َ َ ُ‬
 ‫وضرب الفِسطيني وقَتَمَو. ولَـ يكف سيؼ بيد داود. ٔ٘فَركض داود ووقَؼ عمَى الفمسطيني وأَخذ سيفَو واختَرطَو‬
 ‫َ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ ُ‬                            ‫َ َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ َّ َ ُ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ٌ ِ َ ِ َ ُ َ‬
                                                                                 ‫ِ ِ ِ‬                                ‫ِ‬
                                           ‫مف َمده وقَتَمَو وقَطَع بو رْسو. فمَما رَى الفِسطين ُّوف أَف جب َىـ قَد مات ىربوا. "‬
                                                 ‫ْ ْ َ ُ َ َ ِ َأ َ ُ َ َّ َأ ْ م ْ ي َ َّ َ َّارُ ْ ْ َ َ َ َ ُ‬
                                                                                                                                            ‫ِ ِ ِِ‬
                                                                    ‫ر‬
                                 ‫القوة الدافعة التى حركت داود ىى الغي ة فقد أىاف ىذا الوثنى إسـ اهلل الحى.‬
                                                                                     ‫ّ‬
 ‫آية(ٖٗ) :-وىناؾ سؤاؿ … أيف كاف يوناثاف بطؿ اإليماف فى ىذا كمو؟ واإلجابة ىذه المعركة ىى رمز لمعركة‬
                                                                       ‫و‬
 ‫الصميب وىى محفوظة لممسيح، ال يقدر صمييا سوى المسيح وميما كاف إيماف يوناثاف فبل يستطي أف يقوـ بيذه‬
                                 ‫ر‬                 ‫ر‬                               ‫ز‬
 ‫المعركة. والشيطاف رم ه ىنا الدب واألسد. وجميات وتعيي ات جميات ىى تعييػ ات الشػيطاف. والمسػيح لسػاف حالػو‬
                                                                            ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫يقوؿ غي ة بيتؾ أكمتنى وتعيي ات معيريؾ وقعت صمى. وميما كانت قوة جميػات أو األسػد أو الػدب فمحبػة المسػيح‬
                                                          ‫ّ‬
                 ‫و‬                             ‫لينتز‬
 ‫وغيرتو صمى مجد إسمو ومحبتو لشعبو جعمتو يدخؿ المعركة ع الفريسػة مػف يػد الشػيطاف. الحػظ قػوؿ جميػات‬
                                                                                       ‫َّ ِ ِ ِ‬   ‫َّ َ ِ‬
 ‫أَنؾ تَأْتي إِلَي بعصي (ٖٗ) والعصا رمز الصميب فكبلىمػا خشػبة. وجػاء المسػيح وربػط الشػيطاف ككمػب بسبلسػؿ‬
                                      ‫ر‬
 ‫وحررنا ولـ يصبح لمشيطاف سػمطاف سػوى صمػى مػف يريػد أف يػرتبط بػو ب ادتػو. فػبل تخػاؼ منػو إف كنػت إلتصػقت‬
                                  ‫يسو‬                            ‫ُِ‬              ‫اً‬
 ‫بالمسيح. إنو لف يؤذيؾ قسر. والحجر الذى ضرب بو جميات يرمز لربنا ع ألنو ىو الحجر الحى الذى رفضو‬
                                               ‫ط‬                                      ‫ر ز‬
 ‫البناؤوف فصار أساً لم اويػة (مػزٚٔٔ:ٕٕ) وىػو الحجػر الػذى قُ ّػ َ بػدوف يػد بشػر (دإ:ٖٗ). وقتػؿ داود جميػات‬
  ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫بسيؼ جميات يشير إلى أف المسيح صند مجيئو ييزـ الشيطاف بذات سيفو. إف الشيطاف بمكػ ه وظممػو الػذى أجػ اه‬
   ‫َ َ َ َّ َ ْ ِم ْ ِ ِ ُّ‬
 ‫ضد المسيح حتى الصميب كاف ىو السبلح الذى ضرب بو الشيطاف. وفػى آيػة(ٛٗ) وكػاف لَمػا قَػاـ الفِسػطيني:‬
                                                         ‫ُِ َ‬
                                                                          ‫و‬
 ‫فيو مف ثقؿ سبلحو كاف يجمس ال يقوـ سوى ليحػارب. كػاف يظػف نفسػو محصػناً ورجػؿ حػرب قػوى وجبػار ولكنػو‬
 ‫كػاف يعتمػد صمػى قدرتػو البشػرية ومعداتػو الثقيمػة ولكػف كػؿ ىػذا لػـ يصػمد أمػاـ إيمػاف جبػار لػداود. فكػؿ قػوة بشػرية‬
                                                                        ‫ر‬              ‫ميما أحكـ تدبير‬
 ‫ىا تجد فييا ثغ ة تؤدى إلى فشميا، لذلؾ أغمؽ الرب بيده حتى ال يغرؽ الفمؾ (تؾٚ:ٙٔ). وصمينا‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫أف ال نخاؼ مف األش ار فاهلل يعطى سبلح بسيط ضد كؿ شرير واهلل ييزميـ ب بسط األمور. ومدة األربعيف يومػاً‬
 ‫ىى مدة إنتظارنا صمى األرض التى بعػدىا يػتـ إنتصػار المسػيح لحسػابنا. وطػواؿ مػدة وجػود الكنيسػة فػى العالـ(ال ػ‬


‫18‬
                                       ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع عشر)‬


                                  ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫ٓٗ يوماً) يقؼ أماميا جباب ة ولكف اهلل يترؾ الشرير يتمادى فى كبريائو فت ة رمزية ٓٗ يوماً بعدىا يضربو. وكػؿ‬
       ‫َِ‬                     ‫و‬
 ‫متشامح وقؼ أماـ الكنيسة إنكسر ومحاه اهلل مف الوجود وظمت الكنيسة باقية. الحظ سر قػوة داود أنػو صػرؼ أف‬
 ‫المعركة ليست شخصية بينو وبيف جميات، بيف المؤمف وأصداؤه ولكف ىى بيف اهلل. واف األسمحة ليست بشرية بؿ‬
                    ‫َّ ِ ْ ٍ‬      ‫َْ ِ‬                ‫َ َ ِ ْ َ ِ ْ ِ ّْ ْ ُ ُ ِ‬
                   ‫وأَنا آتي إِلَيؾ باسـ رب الجنود………… وأَنت تَأْتي إِلَي بسيؼ‬
                       ‫َ‬                                        ‫َ‬

           ‫ْ ِ‬        ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ ِ ِ َ‬   ‫ِ‬           ‫َ ِ َ ُ ْ رِ َ َ َ ُ َ َ َ‬
 ‫اآليات (ٕ٘-ٖ٘):- "ٕ٘فَقَاـ رجاؿ إِس َائيؿ وييوذا وىتَفُوا ولَحقُوا الفِسطينييف حتَّى مجيئؾ إِلَى الوادي، وحتَّى‬
     ‫ََ‬      ‫َ‬                                       ‫َ‬
 ‫َّ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ ِ ْ‬                                                 ‫ْ ْ ْ ِم ِ ِ ّْ َ ِ‬
 ‫أَبواب عقروف. فَسقَطَت قَتمَى الفِسطينييف في طَريؽ شعريـ إِلَى جت والَى عقروف. ٖ٘ثُـ رجع بنو إِس َائيؿ مف‬
                              ‫َ َّ َ ِ َ ْ ُ َ‬         ‫ِ‬
                                                      ‫ِ ِ َ َ َا َ‬                  ‫ْ‬              ‫ْ َ ِ َ ُْ َ َ‬
                                                                                               ‫ِ ِ ِ‬          ‫ِ ِ‬
                                                                          ‫االحتماء و َاء الفِسطينييف ونيبوا محمَّتَيـ.‬
                                                                           ‫ْ َ َ ر َ ْ م ْ ّْ َ َ َ َ ُ َ َ ُ ْ‬
  ‫بعد إنتصار داود قاـ الشعب وحارب وىزـ أصداؤه وسبح وىتَفُوا فمنفعؿ ىكذا، فالمسيح ىزـ الشيطاف فصار االف‬
                                                   ‫ّ ََ‬
                                                                    ‫صدو ميزوـ ضعيؼ ويسيؿ اف نحاربو.‬

                     ‫َ َ ِِ ِ َْ ِِ‬                        ‫ِِ‬          ‫ِ ِ ِ‬
                  ‫آية (ٗ٘):- "ٗ٘وأَخذ داود رْس الفِسطيني وأَتَى بو إِلَى أُورشِيـ، ووضع أَدواتو في خيمتو. "‬
                       ‫َ‬         ‫ُ َم َ َ َ َ َ‬                    ‫َ َ َ َ ُ ُ َأ َ ْ م ْ ّْ َ‬
                                                                                        ‫َ َ ِِ ِ َْ ِِ‬
     ‫وضع أَدواتو في خيمتو: نحف كنا أدوات فى يد الشيطاف واآلف صرنا ىيكبلً لممسيح وىو يسكف فينا. ونحف فى‬
                                                                              ‫ُّ‬          ‫َ‬         ‫َ َ َ‬
                                                                                           ‫كنيستو (روٙ: ٜٔ،ٖٔ).‬

                          ‫َ َّ َأ َ ُ ُ َ ُ َ َ ِ ً لم ِ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ ْ َ ْ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬
     ‫آية (٘٘):- "٘٘ولَما رَى شاوؿ داود خارجا ِِقَاء الفمسطيني قَاؿ ألَبنير رئيس الجيش: «ابف مف ىذا الغالَـ‬
     ‫ْ ُ َ ْ َ ُْ ُ‬
                                                                                    ‫ِ‬
                                                       ‫يا أَبنير؟» فَقَاؿ أَبنير: «وحياتؾ أ ُّيا المِؾ لَست أَعمَـ»."‬
                                                           ‫َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َي َ ْ َ م ُ ْ ُ ْ ُ‬           ‫َ َُْْ‬
     ‫ليس غريباً أف ال يعرؼ أبنير داود فداود مجرد غبلـ صغير صازؼ موسيقى أما أبنير رئيس جيش ومف المؤكد‬
                                ‫ّ‬
                                                                                     ‫ِ‬
                                                                    ‫أف أبنير لـ يعط أى إصتبار لداود.‬
                         ‫ممحوظة :- يظف بعض الدارسيف أف معركة جمياط كانت بعد مسح داود بحوالى ٛ سنيف.‬
                           ‫اً ر‬
     ‫ألف داود ىو جد المسيح بالجسد وىو رمز لممسيح كاف ىناؾ فى حياة داود رموز كثي ة ترمز لممسيح وفى نياية‬
                                             ‫ر‬
      ‫كؿ مجموصة مف اإلصحاحات سنض ممخصاً ليذه الرموز الكثي ة والجدوؿ األتى يشمؿ الرموز التى وردت فى‬
                                                                                               ‫اإلصحاحيف ٚٔ،ٙٔ.‬




‫28‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع عشر)‬

                              ‫المسيح‬                                              ‫داود‬
                                                 ‫ر‬
                                        ‫ىو ال اعى الصالح‬                                              ‫ر‬
                                                                                            ‫ٔ- كاف اعياً لمغنـ‬
                    ‫يضرب الشيطاف لينقذ الكنيسة مف فمو‬                                      ‫ر‬
                                                                     ‫ٕ- كاف أميناً فى عايتو يضرب األسد والدب‬
                  ‫حؿ عميو مؿء الروح فإمتأل قوة (لوٗ:ٔ)‬
                                                    ‫ّ‬                   ‫ٖ- مسحو صموئيؿ مف قرف ممموء دىف‬
              ‫والمسيح مف بيت لحـ (بيت الخبز) فيو خبز‬                            ‫ٗ- مف بيت لحـ (ٔصـٙٔ:ٗ)‬
                                                     ‫الحياة‬
                           ‫ىيرودس إرتعب والمالئكة فرحوا‬                           ‫زيار‬
                                                                           ‫٘- الشيوخ إرتعدوا مف ة صموئيؿ‬
               ‫الصميب عمناً والقيامة والصعود لمخاصة فقط‬                                    ‫ا‬
                                                                           ‫ٙ- مسح داود كاف سرً والذبيحة عمناً‬
                                              ‫أبر‬
                             ‫المسيح ع جماالً مف البشر‬                                     ‫ٚ- كاف حسف المنظر‬
                            ‫شابينا فى كؿ شئ وممؾ عمينا‬                   ‫ٛ- مأخوذ مف وسط إخوتو وممؾ عمييـ‬
                                    ‫أخمى ذاتو آخذاً صور‬
                                ‫ة عبد‬                              ‫ٜ- كاف األصغر حتى أف أبوه اىممو (ٙٔ:ٔٔ)‬
                                                                           ‫ُ‬
               ‫ع رقـ إسمو ٛٛٛ فيو يممؾ فى األبدية‬‫يسو‬                                           ‫ٓٔ- ىو الثامف‬
                    ‫ع ىو المحبوب مف اآلب (أؼٔ:ٙ)‬‫يسو‬                                 ‫ٔٔ- معنى إسمو المحبوب‬
                                         ‫ع ىو المسيح‬‫يسو‬                                  ‫ٕٔ- سمى مسيح الرب‬
                   ‫اآلب أرسؿ اإلبف لينقذ كنيستو ويخمصيا‬       ‫ٖٔ- جاء يسأؿ عف إخوتو فى ضيقتيـ إذ أرسمو أبوه‬
           ‫الييود أىانوا المسيح. ومموؾ األرض قاموا عميو مزٕ‬                   ‫ّر‬
                                                                              ‫ٗٔ- إخوتو إحتقروه وجميات عي ه‬
                         ‫قيؿ عف المسيح قد إتكؿ عمى اهلل‬                              ‫٘ٔ- داود إتكؿ عمى الرب‬
               ‫معركة الصميب وانتصار المسيح عمى إبميس‬                           ‫ٙٔ- معركة جميات وانتصار داود‬
                          ‫نحف بإسـ المسيح نغمب بسيولة‬                ‫ٚٔ-بعد المعركة صارت الحرب سيمة لمشعب‬
                ‫ونحف بإسـ المسيح نسبح ونرتؿ لمف َمب‬                                      ‫ٛٔ- بعد المعركة ىتفوا‬
                 ‫صارت الكنيسة لو عروساً وىى بنت الممؾ‬
                                      ‫ُ‬                                                    ‫ٜٔ-تزوج إبنة الممؾ‬
                 ‫والمسيح أتى عمى إبميس بصميبو (خشبة)‬                    ‫ٕٓ- داود أتى إلى جميات بعصا (خشبة)‬
                      ‫المسيح الحجر الذى قطع بدوف يديف‬                                          ‫ُِ‬
                                                                                         ‫ٕٔ- جميات ىزـ بحجر‬
           ‫المسيح ممؾ عمى قموبنا حينما حررنا مف إبميس‬             ‫ٕٕ- بداية داود الحقيقية كممؾ عمى القموب بعد‬
                                                                                 ‫ىزيمة جميات فقد أحبو الشعب‬

    ‫َ َّ َ َ َ َ ُ ُ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ َ‬                      ‫ِ‬       ‫َ ْ َِ ُ‬
                                                ‫ٚ٘‬                                      ‫ٙ٘‬
  ‫اآليات (ٙ٘-ٛ٘):- " فَقَاؿ الممؾ: «اسأَؿ ابف مف ىذا الغالَـ». ولَما رجع داود مف قَتؿ الفمسطيني أَخذهُ‬
                                                   ‫ْ ْ ُ َ ْ َ ُْ ُ‬
                                                               ‫َ َ أ ْ ِم ِ ِ ّْ ِ ِ ِ‬
 ‫أَبنير وأَحض َهُ أَماـ شاوؿ ورْس الفِسطيني بيده. ٛ٘فَقَاؿ لَو شاوؿ: «ابف مف أَنت يا َالَـ؟» فَقَاؿ داود: «ابف‬
 ‫َ َ ُُ ُْ‬               ‫َ ُ َ ُ ُ ُْ َْ ْ َ َ ُ ُ‬                ‫َ‬        ‫ْ‬       ‫َُْْ َ ْ َ ر َ َ ُ َ َ ُ‬
                                                                                           ‫َ ْ ِ َ َ َّ ْ َ ْ ْ ِ ّْ‬
                                                                                        ‫عبدؾ يسى البيتَمَحمي»."‬




‫38‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه عشر)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                              ‫اإلصحاح الثامف عشر‬

     ‫ب ُ َ ُ ََ ْ ِ ِ‬                                                     ‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔوكاف لَما فَرغَ مف الكالَـ مع شاوؿ أَف نفس يوناثَاف تَعمَّقَت بنفس داود، وأَح َّو يوناثَاف كنفسو. "‬
                 ‫َ َ َ َّ َ َ ْ َ َ َ َ ُ َ َّ َ ْ َ ُ َ َ َ ْ ِ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ُ‬
 ‫صداقة يوناثاف لداود صداقة صجيبة ليس ما يماثميا فػى التػاريح. فكػاف يوناثػاف شػجاصاً ورجػؿ حػرب ورجػؿ إيمػاف‬
                                 ‫ر‬
 ‫ومحبػػوب صنػػد الشػػعب وكػػاف ولػػى العيػػد. وم ػ ذلػػؾ أحػػب داود ولػػـ يشػػعر ب ػ ى غي ػ ة نحػػوهُ بعػػد أف أحػػب الشػػعب‬
                                                                                                             ‫ر‬
 ‫داود. وقد حذ ه أبوه الممؾ مػف داود وأنػو سػيكوف السػبب فػى ضػياع كرسػى المممكػة صنػوُ لكنػو لػـ ييػتـ سػوى بيػذه‬
 ‫الصػداقة النقيػػة وىػػذه الصػػداقة كانػػت صجيبػػة ألنيػػا مؤسسػػة صمػى محبػػة كمييمػػا لمػػرب وتشػػابو كػػؿ منيمػػا فػػى صػػفة‬
     ‫اإليماف القوى ف حدىـ ىاجـ الفمسطينييف وحدهُ واآلخر قتؿ جميات. وىنا توافرت كؿ شروط الصداقة الصحيحة‬
                                                                   ‫ر‬
                                                        ‫ٔ- ىدؼ واحد (ىو مجد اهلل) وغي ة نحو شعبو‬
                                                                                       ‫ٕ- صفات مشتركة (ىى اإليماف)‬
                                 ‫ٖ- كؿ منيما صمى إستعداد أف يضحى بكؿ شه (حتى المممكة) فى سبيؿ اآلخر.‬


         ‫َْ ِ ِ ِ َ َ ُ َ ُ َ َ ُ ُ َ ْ ً‬              ‫َ َ َ ُ ُ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ جع‬
        ‫اآليات (ٕ-٘):- "ٕفَأَخذهُ شاوؿ في ِؾ اليوـ ولَـ يدعو ير ُ إِلَى بيت أَبيو. ٖوقَطَع يوناثَاف وداود عيدا‬
      ‫َّ ُ َ ب ُ َ َ ْ ِ ِ َ َ َ ُ َ ُ ْ ُ َّ َ ِ َ ْ ِ َ ْ َ ل َ ُ َ َ َ ِ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ ِ َ ِ ْ ِ ِ َ َ َ‬
      ‫ألَنو أَح َّو كنفسو. ٗوخمَع يوناثَاف الجبة الَّتي عمَيو وأَعطَاىا ِداود مع ثيابو وسيفو وقَوسو ومنطَقَتو. ٘وكاف‬
            ‫َ ْ َ ْ َ و َ ُ ُ َ َ ُ ْم ُ َ َ ُ َ ُ ُ َ ِ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ُ َ ِ ْ ُ ِ َ ِ ِ‬
            ‫داود يخرج إِلَى حيثُما أَرسمَ ُ شاوؿ. كاف يفِح. فَجعمَو شاوؿ عمَى رجاؿ الحرب. وحسف في أَعيف جميع‬   ‫َ ُُ َ ُْ ُ‬
                                                                                         ‫َّ ْ ِ َ ِ ْ ُ ِ َ ِ ِ َ ُ َ ْ ً‬
                                                                                     ‫الشعب وفي أَعيف عبيد شاوؿ أَيضا. "‬
         ‫ب ُ ََ ْ ِ ِ‬                              ‫ُب َ‬                        ‫الر‬
     ‫يوناثاف رفض أف يستمر داود فى مبلبس صاة ف صطاه ما لوُ. ج َّتة: ىى لباس الشرفاء. وىو أَح َّو كنفسو أى‬
                      ‫َ‬
                                                                                                               ‫رو‬
                                                                                              ‫صاروا ح واحدة فى جسديف.‬


  ‫َ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ِ ْ ِ َ َ َ َ ُ ُ ِ ْ ْ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َّ ّْ َ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ِ ِ ُ ُ ِ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٜ):- "ٙوكاف عند مجيئيـ حيف رجعَ داود مف قَتؿ الفِسطيني، أَف النساء خرجت مف جميع مدف‬
              ‫ِ َ ُ َ ُْ َ‬              ‫ِ‬           ‫ٍ‬
 ‫إِس َائيؿ بالغناء والرقْص ِِقَاء شاوؿ المِؾ بدفُوؼ وبفَرح وبمثَمَّثَات. ٚفَأَجابت النساء الالَّعبات وقمف: «ضرب‬
  ‫ََ َ‬                         ‫ّْ َ ُ‬     ‫ََ‬             ‫َِ َ ٍ َُِ‬
                                                                     ‫رِ َ ِ ْ ِ َ ِ َّ ِ لم ِ َ َ ْ م ِ ِ ُ ٍ‬
                                                                               ‫َ‬   ‫ُ‬             ‫َ‬              ‫ْ‬
                                          ‫َْْ ِ‬    ‫َ َْ ِ‬                                ‫ُ َ ُ ِْ ِ ِ‬
          ‫شاوؿ أُلُوفَو وداود ربواتو. ٛفَاحتَمى شاوؿ ج ِّا وساء ىذا الكالَـ في عينيو، وقَاؿ: «أَعطيف داود ربو ٍ‬
 ‫ْ َ ْ َ َ ُ َ ِ ْ َ ات وأَما‬
   ‫َ َّ‬                           ‫َ َ‬           ‫َ‬     ‫ُ‬          ‫َ ُ ُ ِد َ َ َ‬      ‫ْ‬       ‫َ ُ َ‬           ‫َُُ‬
                 ‫َ َ َ ُ ُ ُ َ ِ ُ َ ُ َ ِ ْ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ِ ً‬                                       ‫َ ْ ْ َِ‬
              ‫أَنا فَأَعطَينني األُلُوؼ! وبعد فَقَط تَبقَى لَو المممَكة». فَكاف شاوؿ يعايف داود مف ِؾ اليوـ فَصاعدا.‬
                                                                  ‫ٜ‬
                                                                      ‫ُ َْ ْ َ ُ‬   ‫َ َ َُْ ْ ْ‬
     ‫ر ِْ ٍ‬
 ‫مثَمَّثَات: مثؿ التريانتو فى الكنيسة. الحظ بداية حسد شاوؿ لداود وبداية ك اىيتو حيف بدأت الغي ة. ربوات:‬
                                      ‫ر‬                                          ‫و‬                          ‫ٍ‬
        ‫َ‬                                                                                                         ‫ُ‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫صش ات األلوؼ. وىذه سمة اإلنساف المتكبر فيو ال يستطي أف يسم أى مديح إلنساف آخر سواه وىو يحب أف‬
                                                                                            ‫يكوف المديح لوُ وحده ىو فقط.‬




‫48‬
                                       ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه عشر)‬


     ‫َ َ َ ِ ْ َ ِ َّ ُّ َ َّ ِ َ ِ ْ ِ َ ِ ِ َ َ َ ُ َ َ ُ َّ ِ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ ُ‬
     ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔوكاف في الغد أَف الروح الرديء مف قبؿ اهلل اقْتَحـ شاوؿ وجف في وسط البيت. وكاف داود‬
                                                          ‫َ ْ ِ ُ ِ َ ِ ِ َ َ ِ َ ْ ٍ َ ْ ٍ َ َ َ ُّ ْ ُ ِ َ ِ َ ُ َ‬
                                                     ‫يضرب بيده كما في يوـ فَيوـ، وكاف الرمح بيد شاوؿ. "‬
                                                                                 ‫ز‬
                                         ‫ىذه الكبرياء المعينة كمما ادت سقط فى يد الشيطاف باألكثر يعذبو فيجف.‬


     ‫َ َّ َ َ ُ ُ ِ ْ َ ِ ِ َ َّ ْ ِ‬ ‫ْ ِِ‬
  ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔفَأَشرع شاوؿ الرمح وقَاؿ: «أَضرب داود حتَّى إِلَى الحائط». فَتَحوؿ داود مف أَمامو مرتَيف. "‬
                                        ‫َ‬             ‫ِْ ُ َ َُ َ‬    ‫ْ َ َ َ ُ ُ ُّ ْ َ َ َ‬
 ‫أ اد قتؿ داود فصار مثبلً سيئاً لمغضب والحسد. وحينما ظير حسده خارجاً ظير أنو يطمب مجدا لنفسو وليس‬        ‫ر‬
                                                                                      ‫و‬
 ‫مجد هلل ال منفعة شعبو. فداود كاف يفمح فى كؿ شه وسبب خير لممممكة فمماذا يقتمو؟ حسده أفقده سبلمو‬
 ‫الداخمى وأسممو لشيطاف أصنؼ وىو القتؿ فحاوؿ قتؿ داود بؿ حاوؿ قتؿ إبنو يوناثاف ألنو داف صف داود‬
 ‫(ٕٓ:ٕٕ) كما قتؿ الكينة (ٔصـٕٕ). والحسد يجعمنا نخسر حياتنا الزمنية حيف نخسر سبلمنا وحياتنا األتية‬
                                                          ‫الرو‬   ‫و‬
 ‫ويجعمنا ضعفاء محتقريف مف الجمي الحظ أف ح الردئ حيف إقتحـ شاوؿ أفقدهُ سبلموُ ثـ صقموُ. بينما داود‬
                                  ‫ز ر‬                                              ‫الرو‬
‫الممموء مف ح القدس ممموء سبلماً بؿ ىو يضرب صمى صوده ويرتؿ م امي ه فييدأ شاوؿ. وداود لـ يكف لوُ‬
                                                                                           ‫و‬
 ‫سبلح ال سمطاف لكف شاوؿ كاف خائفاً منوُ وشعر أنو يصغر أماموُ ىكذا فالحسد يضر الحاسد وليس المحسود‬
                                               ‫فالمحسود إذا كاف فى يد اهلل ال يستطي مخموؽ أف يمسو.‬


     ‫اآليات (ٕٔ-٘ٔ):- "ٕٔوكاف شاوؿ يخاؼ داود ألَف الرب كاف معو، وقَد فَارؽ شاوؿ. ٖٔفَأَبعدهُ شاوؿ عنو‬
     ‫ْ ََ َ ُ ُ َْ ُ‬        ‫َ َ َ َ ُ ُ َ َ ُ َ ُ َ َّ َّ َّ َ َ َ َ ُ َ ْ َ َ َ ُ َ‬
  ‫َ َ َ َ ُ ُ ُ ْ م ً ِ َ ِ ِ ط ُ ِ ِ َ َّ ُّ َ َ ُ َ َّ‬                                     ‫ْ ٍ‬
 ‫وجعمَو لَو رئيس أَلؼ، فَكاف يخرج ويدخؿ أَماـ الشعب. ٗٔوكاف داود مفِحا في جميع ُرقو والرب معو. ٘ٔفمَما‬
                                                          ‫َّ ْ ِ‬
                                                                 ‫َ َ َ ْ ُ ُ َ َْ ُ ُ َ َ‬           ‫َ َ َ ُ ُ َِ َ‬
                                                                              ‫َأ َ ُ ُ َّ ُ ُ ْ م ٌ ِ د ِ َ ِ ْ ُ‬
                                                                           ‫رَى شاوؿ أَنو مفِح ج ِّا فَزع منو. "‬
               ‫ْ ٍ‬
                     ‫َِ َ‬
 ‫أَبعدهُ: حينما صاد إلى صقموُ خاؼ أف يقتؿ داود إذ كاف الشعب يحبو وقد أفمح فى طرقػو رئػيس أَلػؼ: ربمػا شػاوؿ‬   ‫ْ ََ‬
                                                ‫فكر أنو حيف يذىب لمحرب يموت فى الحرب. ولكنو نجح باألكثر.‬
                                                                                                      ‫ّ‬


                                                  ‫َّ‬        ‫ِ‬             ‫ِ‬       ‫َ َ ِ‬
                ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔوكاف جميعُ إِس َائيؿ وييوذا يح ُّوف داود ألَنو كاف يخرج ويدخؿ أَماميـ. "‬
                   ‫ْر َ َ َ ُ َ ُ ب َ َ ُ َ ُ َ َ َ ْ ُ ُ َ َ ْ ُ ُ َ َ ُ ْ‬         ‫َ‬       ‫َ‬
 ‫أحبوه ألَنو كاف يخرج ويدخؿ أَماميـ: فالشعب يشتاؽ أف ى قائده وسطو وليس قابعاً فى قص ه ج صاجى ال‬
          ‫ر كبر‬                                     ‫ير‬                                               ‫َّ‬
                                                                       ‫ُ َ َ َ ْ ُ ُ َ َْ ُ ُ َ َ ُْ‬
 ‫يختمط بالشعب. الشعب يحب القائد المتواض الذى يشاركيـ أالميـ وأتعابيـ ويخاطر بحياتو مف أجميـ. وىكذا‬
 ‫أحب المسيح كؿ الناس وأحب الناس المسيح ألنو تجسد مف أجميـ وصاش فى وسطيـ واشترؾ معيـ فى أالميـ‬
                                                                                                      ‫(صبٕ:ٚٔ).‬




‫58‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه عشر)‬


  ‫َ َ َ ُ ُ ل َ ُ َ ُ َ َ ْ َ ِ ْ َ ِير َ ْ َ ُ ْ ِ َ ي َ ْ َأ َّ َ ُ ْ ل َ َ ٍ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٛٔ):- "ٚٔوقَاؿ شاوؿ ِداود: «ىوذا ابنتي الكب َةُ ميرب أُعطيؾ إِ َّاىا امرَةً. إِنما كف ِي ذا بأْس‬
                  ‫ُ ْ َ ِ َ ْ ِ َ ْ ل ُ ْ َ ْ ِ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫وحارب حروب الرب». فَِإف شاوؿ قَاؿ: «الَ تَكف يدي عمَيو، بؿ ِتَكف عمَيو يد الفِسطينييف». ٛٔفَقَاؿ داود‬
 ‫َ َ ُُ‬                                                                     ‫َّ َ ُ َ َ‬       ‫َ َ ِ ْ ُ ُ َ َّ ّْ‬
                                  ‫ْ مِ‬      ‫ِ‬
                            ‫ِشاوؿ: «مف أَنا، وما ىي حياتي وعش َةُ أَبي في إِس َائيؿ حتَّى أَكوف صير المِؾ؟»."‬
                                     ‫ُ َ َْ َ‬
                                                            ‫ِ‬
                                                       ‫ْر َ َ‬
                                                                    ‫ِ ير ِ ِ‬      ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                              ‫ل َ ُ َ َ ْ َ َ َ َ ََ َ َ‬
                                                                                 ‫يغر‬
 ‫مكيدة جديدة مف شاوؿ فيو ى داود ب ف يزوجو إبنتو ميرب صمى أف يذىب ويحارب لعؿ األصداء يقتمونو.‬
                   ‫ّ‬
                                                                                         ‫و‬
 ‫الحظ خبث شاوؿ فيو يسمى الحروب حروب الرب حتى يذىب داود لمحرب فيو يعرؼ غيرتو لمرب واآلف صار‬
                                                   ‫ُ ُ َ َّ ّْ‬
        ‫و‬              ‫ر‬
 ‫ىناؾ ىدؼ آخر وىو زواجو مف ميرب. ولكف رد داود كاف فى إتضاع ليطفه ني اف حسد شاوؿ. الحظ أنو‬
     ‫ج ميرب دوف أف يذىب لمحرب فيو الذى قتؿ جميات. لقد إتض‬‫حسب وصد شاوؿ السابؽ كاف لداود أف يتزو‬
                                                ‫داود أماـ شاوؿ م أنو كاف يمكنو أف يفتخر بقتمو جميات لكنو لـ يفعؿ.‬


                  ‫َ َ َ ِ َ ِ ْ َ ِ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ ُ َ ل َ ُ َ َّ َ ْ ِ َ ْ ل َ ْ ِ ِ َ ْ َ ُ ل ّْ ْ َأ‬
            ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔوكاف في وقْت إِعطاء ميرب ابنة شاوؿ ِداود أَنيا أُعطيت ِعدريئيؿ المحوِي امرَةً. "‬
                                                                         ‫وزو‬
         ‫وذىب داود لمحرب لكف نكث شاوؿ فى وصده ّج ميرب آلخر ليغيظ داود. ونجد أف شاوؿ نكث بوصده م‬
                                                                      ‫داود وحرمو مف ميرب لكف اهلل أصطى داود الكثير:-‬
                                                                                                                 ‫أ- حب يوناثاف‬
                                           ‫ر‬
                                         ‫جػ- أغانى النساء لوُ وأصطينو ك امة‬                            ‫ب- نجاحو فى كؿ شه‬
                       ‫ى)‬‫ىػ- شاوؿ حرمو مف ميرب ف حبتو ميكاؿ (اإلبنة الصغر‬                       ‫ء- كاف ىو الذى يشفى شاوؿ‬
                                                                                 ‫و‬
                             ‫والعالـ يتصور حيف يحرـ أ الد اهلل مف شه أنو قادر أف يذليـ لكف اهلل يعوض أضعاؼ.‬
                                     ‫ُ ّ‬

              ‫َْْ ِ‬        ‫ِ‬                                  ‫َ ِ َ ُ َْ ُ َ ُ َ َب ْ َ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٜٕ):- "ٕٓوميكاؿ ابنة شاوؿ أَح َّت داود، فَأَخبروا شاوؿ، فَحسف األَمر في عينيو. ٕٔوقَاؿ‬
 ‫َ َ‬                ‫َ‬          ‫ْ َُ َ ُ َ َ ُ َ ْ ُ‬
     ‫َ ِ ِ‬          ‫ْ ِ ِ ي َ ُ ُ ُ َ َ ً َ ُ ُ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ ِ َ َ َ ُ ُ ل َ ُ َ ِ َ ً‬
 ‫شاوؿ: «أُعطيو إِ َّاىا فَتَكوف لَو شركا وتَكوف يد الفِسطينييف عمَيو». وقَاؿ شاوؿ ِداود ثَانية: «تُصاىرني‬
       ‫ُ‬                                                                                                                   ‫َُُ‬
    ‫َ ُ َ َ َ ُ َ ِ ِّا ِم َ ُ َ َ ْ ُ َّ ِ َ ْ َ م ُ َ َ ِ يع َ ِ ِ ِ ْ َ ب َ‬
 ‫اليوـ». ٕٕوأَمر شاوؿ عبيدهُ: «تَكمَّموا مع داود سر قَائ ِيف: ىوذا قَد سر بؾ المِؾ، وجم ُ عبيده قَد أَح ُّوؾ.‬
                                                                                                   ‫َ ََ َ ُ ُ َِ َ‬         ‫َْْ َ‬
      ‫ِ‬      ‫َ ّّ ِ‬                                   ‫ِ ُ َ َ ِ َُ َ َ ِ َ َْ ِ‬
 ‫فَاآلف صاىر المِؾ». فَتَكمَّـ عبيد شاوؿ في أُذني داود بيذا الكالَـ. فَقَاؿ داود: «ىؿ ىو مستَخؼ في أَعينكـ‬
 ‫ُْ ُْ‬                   ‫َ َ ُ ُ َ ْ َُ ُ ْ‬                       ‫ْ ُ‬                 ‫ُ‬       ‫ََ َ‬
                                                                                                      ‫ٖٕ‬
                                                                                                            ‫َ َ ِ ِ ْ َم َ‬
               ‫ْ َ َ َ ُ َ َ ِ ُ ِم َ ِ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ ُ ُ‬                           ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫مصاى َةُ المِؾ وأَنا رجؿ مسكيف وحقير؟» ٕٗفَأَخبر شاوؿ عبيدهُ قَائِيف: «بمثؿ ىذا الكالَـ تَكمَّـ داود». ٕ٘فَقَاؿ‬
 ‫َ‬                                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                        ‫ُ َ َر ْ َ م َ َ َ ُ ٌ َ ْ ٌ َ َ ٌ‬
 ‫ر ْ م ِ ِ ْ ِ ْ ِ ِ َ ِ ُ ْ ٍ ِ َ ْ ِ ِ ِ ّْ َ ل ْ ِ ِ ِ ْ ْ َ ِ‬
 ‫شاوؿ: «ىكذا تَقُولُوف ِداود: لَيست مس َّةُ المِؾ بالمير، بؿ بمئة َمفَة مف الفمِسطينييف ِال نتقَاـ مف أَعداء‬
                                      ‫ْ‬                     ‫َْ َ‬             ‫َ‬       ‫َ لَ ُ َ ْ َ ْ َ َ‬            ‫ََ‬      ‫َُُ‬
     ‫َ َْ ِ‬                                                   ‫ْ َ م ِ َ َ َ َ ُ ُ َ َّ ُ ْ ُ ِ َ َ ُ َ ِ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫المِؾ». وكاف شاوؿ يتَفَكر أَف يوقع داود بيد الفِسطينييف. ٕٙفَأَخبر عبيدهُ داود بيذا الكالَـ، فَحسف الكالَـ في‬
         ‫ُ‬         ‫َ ُ‬
                             ‫ِ ُ َ َ ِ َ َْ ِ‬
                                            ‫ُ‬     ‫ْ ََ َ‬
         ‫ِ‬    ‫ِ ِِ ِ ِ‬                                                                              ‫ِ‬    ‫ِ‬
                                              ‫ِ‬                         ‫َ ْ َ ْ َ ُ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ َ ْ ْ ُ ِ َي ُ َ‬
 ‫عيني داود أَف يصاىر الممؾ. ولَـ تَكمؿ األ َّاـ ٕٚحتَّى قَاـ داود وذىب ىو ورجالُو وقَتَؿ مف الفمسطينييف مئتَي‬
 ‫َ َ ُ ُ َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ َ َ َ ْ ْ ّْ َ َ ْ‬
                                 ‫ْ َ َ ُ ُ ِ َ َ ْ َ ُ ْ َأ‬        ‫َرِ ْ م ِ‬
 ‫رجؿ، وأَتَى داود بغمَفيـ فَأَكممُوىا ِممِؾ ِمصاى َة المِؾ. فَأَعطاهُ شاوؿ ميكاؿ ابنتَو امرَةً. ٕٛفَرَى شاوؿ وعمِـ‬
 ‫َأ َ ُ ُ َ َ َ‬                                                       ‫َ‬
                                                                                        ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                               ‫َ ُ ُ ِ ُ ِ ْ ْ َ َ لْ َ م ل ُ َ‬          ‫َُ َ‬
 ‫َّ َّ َّ َ َ َ ُ َ َ ِ َ ُ ْ َ ُ َ ُ َ َ َ ْ ِ ب ُ َ َ َ َ ُ ُ َ َ ُ َ ُ َ َ ْ ُ َ َ َ َ ُ ُ َ ُ ِّ ل َ ُ َ ُ َّ‬
 ‫أَف الرب مع داود. وميكاؿ ابنة شاوؿ كانت تُح ُّو. وعاد شاوؿ يخاؼ داود بعد، وصار شاوؿ عدوا ِداود كؿ‬
                                                                     ‫ٜٕ‬


                                                                                                                           ‫َي ِ‬
                                                                                                                        ‫األ َّاـ. "‬
                                                                                  ‫ر أخر‬
 ‫م ة ى يمكر شاوؿ بداود ويطمب ٓٓٔ غمفة مف الفمسطينييف أى طمب قتؿ ٓٓٔ منيـ حتى يعرض داود‬
                                                       ‫ج ميكاؿ. (اهلل أصطى داود الضعؼ).‬‫لمخطر لكنو قتؿ ٕٓٓ وتزو‬


‫68‬
                                       ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه عشر)‬




    ‫َ َ َ َ ْ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ِ ْ ِ ِ ُ ُ ِ ِ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ْ م ُ ْ َ ِ ْ َ ِ ِ َ ِ ِ َ ُ َ‬
 ‫آية (ٖٓ):- "ٖٓوخرج أَقطَاب الفِسطينييف. ومف حيف خروجيـ كاف داود يفِح أَكثَر مف جميع عبيد شاوؿ،‬
                                                                                                  ‫فَتَوقَّر اسمو ج ِّا. "‬
                                                                                                      ‫َ َ ْ ُ ُ ِد‬
                                   ‫و‬                                                      ‫َ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ‬
‫خرج أَقطاب الفمسطينييف:- غالباً ىذه الحرب كانت لئلنتقاـ مما فعمو داود ال نعرؼ صف ىذه الحرب شه إالّ‬
                                                  ‫ّ‬
 ‫أيضاً.‬                      ‫فييا‬                         ‫أفمح‬                       ‫داود‬                            ‫أف‬




‫78‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع عشر)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                              ‫اإلصحاح التاسع عشر‬

 ‫َ َ َ َ ُ ُ ُ َ َ ْ َ ُ َ َ ِ َ َ ِ ِ ِ ْ َ ْ َ ُ َ َ َّ ُ َ ُ ْ ُ َ ُ َ ُ َّ ِ َ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٚ):- "ٔوكمَّـ شاوؿ يوناثَاف ابنو وجميع عبيده أَف يقتُمُوا داود. ٕوأَما يوناثَاف بف شاوؿ فَسر بداود‬
          ‫َّ ِ ِ ِ‬               ‫َ ُ ُ ِ ُْ ِ ٌ ْ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ ْ ِ َ‬                       ‫َ ُ َ َ ِ‬
      ‫ج ِّا. فَأَخبر يوناثَاف داود قَائالً: «شاوؿ أَبي ممتَمس قَتمَؾ، واآلف فَاحتَفظ عمَى نفسؾ إِلَى الصباح، وأَقـ في‬  ‫ِد‬
              ‫َ ْ‬     ‫َ‬                                                                             ‫ُ‬      ‫ْ ََ ُ‬
                ‫ِ‬                                  ‫ِ ُ ِ ِ ِ ِ ِ ْ ِْ ِ ْ َ ِ ِ‬
            ‫خفية واختَبئ. ٖوأَنا أَخرج وأَقؼ بجانب أَبي في الحقؿ الَّذي أَنت فيو، وأُكّْـ أَبي عنؾ، وأ َى ماذا يصير‬ ‫ٍ‬
              ‫َ َ م ُ ِ َ ْ َ َ َر َ َ َ ُ‬                           ‫َ‬                ‫َ‬        ‫ُ َْ َ ْ ِ ْ َ َ ْ ُ ُ َ‬
            ‫َ ْ ِ ِ َ ُ َ َّ‬      ‫ُ ْ ِ ِ ْ َم ُ‬      ‫َ َ َ ُ َ ُ َ ْ َ ُ َ َ ًَ َ َ َ ُ َ ِ ِ َ َ ُ‬
     ‫وأُخبرؾ». ٗوتَكمَّـ يوناثَاف عف داود حسنا مع شاوؿ أَبيو وقَاؿ لَو: «الَ يخطئ المِؾ إِلَى عبده داود، ألَنو لَـ‬
     ‫ُ ْ‬                                                                                                          ‫َ ْ ُِ َ‬
        ‫ِ‬                              ‫ِ ِ ِ‬           ‫ِِ‬                         ‫ُ ْ ِ ْ ْ َ َ َّ ْ َ ُ َ َ َ ٌ َ ِ د‬
  ‫يخطئ إِلَيؾ، وألَف أَعمالَو حسنة لَؾ ج ِّا. ٘فَِإنو وضع نفسو بيده وقَتَؿ الفِسطيني فَصنع الرب خالَصا عظيما‬
    ‫ُ َ َ َ َ ْ َ ُ ِ َ َ َ ْ م ْ َّ َ َ َ َّ ُّ َ ً َ ً‬
                                                                          ‫َّ‬
        ‫ِ َ ُ ل ِ‬                    ‫َ ٍ َر ٍ ِ ْ ِ َ ُ َ ِ َ َ ٍ‬       ‫ل َ ِ ِ ْ رِ َ ْ َ َأ ْ َ َ ِ ْ َ َ َ َ ْ ِ ئ‬
      ‫ِجميع إِس َائيؿ. أَنت رَيت وفَرحت. فمِماذا تُخط ُ إِلَى دـ ب ِيء بقَتؿ داود بالَ سبب؟» ٙفَسمع شاوؿ ِصوت‬
           ‫َْ‬       ‫َ َ ُ‬
                        ‫َ ُ َ َ ْ ر ِ ِ ِ َ َْ ِ‬
             ‫يوناثَاف، وحمَؼ شاوؿ: «حي ىو الرب الَ يقتَؿ». ٚفَدعا يوناثَاف داود وأَخب َهُ بجميع ىذا الكالَـ. ثُـ جاء‬
                                                                          ‫ُ َ َ َ َ َ َ ُ ُ َ ّّ ُ َ َّ ُّ ُ ْ ُ‬
             ‫َّ َ َ‬                     ‫ُ َ َ َ‬               ‫ََ ُ‬
                                                                 ‫يوناثَاف بداود إِلَى شاوؿ فَكاف أَمامو كأَمس وما قَبمَو.‬
                                                                   ‫ََُ َ َ َ َُ َ ْ ٍ ََ ْ ُ‬                    ‫ُ َ ُ َِ ُ َ‬
 ‫لقد أحب الجمي داود فيما صدا شاوؿ بسبب حسده. ونجد ىنا اهلل يحرؾ يوناثاف ليقن أبيو بعدـ قتػؿ داود. فػدائماً‬
                      ‫ْ ِ ْ َ َْ ِ َ‬
  ‫كاف اهلل يرسؿ منقذاً. وىنا يوناثاف ينبو صمى داود أف يختبه حتى الصباح فَاحتَفظ عمَى نفسؾ إِلَى الصباح: فيو‬
         ‫َّ َ ِ‬
                                                                                                        ‫اً‬
  ‫يعػػرؼ أف ىنػػاؾ أم ػر بقتمػػو. وىػػو طمػػب الميمػػة حتػػى الصػػباح ليقػػوـ بمحاولػػة م ػ أبيػػو ليعفػػو صػػف داود ويصػػالحو‬
                ‫ِ‬
  ‫صميو. ىى صداقة صجيبة بيف بطميف كمييما يعرؼ إف لديو فرصة ليممؾ يوناثاف. وِد ليممؾ، وداود دصػى ليممػؾ.‬
                               ‫ُلَ‬
           ‫ُ َ‬
                                                                               ‫ر‬
  ‫وم ذلؾ كانت نظ ة كؿ منيما لآلخر نظ ة إصجاب وتقدير. وكػاف محػور كػبلـ يوناثػاف أف المممكػة تحتػاج لرجػؿ‬ ‫ر‬
 ‫نػاجح مثػؿ داود فممػاذا أقتمػو. ويوناثػاف كػاف يمكنػو أف يطمػػب مػف داود أف ييػرب تمامػاً مػف وجػو أبيػو لكنػو حسػػب‬
                                   ‫ر‬                                                           ‫ر‬
 ‫ذلؾ خسا ة صمى المممكة وأيضاً ألنو أحبو. ونجحت مساصى يوناثاف ىذه الم ة ولكف إلػى حػيف فشػاوؿ كػاف رجػبلً‬
                                                                                                                         ‫متقمباً.‬


                   ‫ِ‬                             ‫ِ ِ ِ‬
     ‫اآليات (ٛ-ٓٔ):- "ٛوعادت الحرب تَحدث، فَخرج داود وحارب الفِسطينييف وضربيـ ضربة عظيمة فَيربوا‬
        ‫َ َ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ ُ َ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ْ م ْ ّْ َ َ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ ً َ َ ً َ َ ُ‬
                                                                                                     ‫ِ‬

           ‫َ ُ َ َ ُ َ َ ال ٌ ِ َ ْ ِ ِ َ ُ ْ ُ ُ ِ َ ِ ِ َ َ َ َ ُ ُ‬                 ‫ِ ِ‬
           ‫مف أَمامو. ٜوكاف الروح الرديء مف قبؿ الرب عمَى شاوؿ وىو ج ِس في بيتو ورمحو بيده، وكاف داود‬
                                                                           ‫َ َ َ ُّ ُ َّ ِ ُ ْ َ ِ َّ ّْ َ‬
                                                                                                                       ‫ِْ ِِ‬
                                                                                                                          ‫َ‬
                                  ‫ِ‬        ‫ِ‬        ‫ْ ِِ‬
  ‫يضرب باليد. فَالتَمس شاوؿ أَف يطعف داود بالرمح حتَّى إِلَى الحائط، فَفَر مف أَماـ شاوؿ فَضرب الرمح إِلَى‬      ‫ِ ٓٔ‬
         ‫َّ ْ َ َ ُ َ َ َ َ ُّ ْ َ‬                     ‫َ‬           ‫ْ َ َ َ ُ ُ ْ َ ْ َ َ َ ُ َ ِ ُّ ْ ِ َ‬            ‫َ ْ ِ ُ ِ َْ‬
                                                                                           ‫ْ َ ِ ِ ََ َ َ ُ ُ َ َ َ ِْ َ ْ َ‬
                                                                                       ‫الحائط، فَيرب داود ونجا تمؾ المَّيمَة. "‬
                                                     ‫ر‬           ‫ر‬
       ‫حينما صادت الحرب وانتصر داود ثانية رج الحسد والغي ة لشاوؿ وأ اد قتمو برمح وىنا أنشد المزمور (ٜ٘).‬


     ‫ْ ََ ْ َ ُ َ ِ َ ُ‬                 ‫ِ‬    ‫َ ْ ِ َ ُ َ ل ُر ِ ُ َ َ ْ‬
     ‫اآليات (ٔٔ-ٚٔ):- "ٔٔفَأَرسؿ شاوؿ رسالً إِلَى بيت داود ِي َاقبوهُ ويقتُمُوهُ في الصباح. فَأَخبرت داود ميكاؿ‬
                             ‫َّ َ ِ‬                                         ‫ْ ََ َ ُ ُ ُ ُ‬
                      ‫ِ‬             ‫ِ‬              ‫ْ ُ ِ َ ْ ِ َ ِ ِ ْ َ َّ َ ْ ُ َ ً‬                      ‫ْ َأ ُ ِ ً‬
      ‫امرَتُو قَائمَة: «إِف كنت الَ تَنجو بنفسؾ ىذه المَّيمَة فَِإنؾ تُقتَؿ َدا». ٕٔفَأَنزلَت ميكاؿ داود مف الكوة، فَذىب‬
      ‫ْ َ ْ َ ُ َ ُ َ َ ْ ُ َّ ِ َ َ َ‬                                                         ‫ْ ُْ َ‬
        ‫َ َ ْ ِ َ ُ ر ِ َ َ َ َ ُ ِ ْ ِر ِ َ َ َ َ ْ ْ َ ْ ِ ْ ز ْ َ أ ِ ِ َ َ ط ُ ِ ْ ٍ‬
      ‫ىاربا ونجا. ٖٔفَأَخذت ميكاؿ التََّافيـ ووضعتْو في الف َاش، ووضعت لُبدةَ المع َى تَحت رْسو وَ َّتْو بثَوب.‬
                                                                                                             ‫َ ًِ َ َ َ‬
                           ‫َ‬                                                      ‫َ‬
 ‫ُ ِِ‬
 ‫ٗٔوأَرسؿ شاوؿ رسالً ألَخذ داود، فَقَالَت: «ىو مريض». ٘ٔثُـ أَرسؿ شاوؿ الرسؿ ِيروا داود قَائالً: «اصعدوا بو‬
        ‫َْ‬
                   ‫َ َ ِ‬
                        ‫َّ ْ َ َ َ ُ ُ ُّ ُ َ ل َ َ ْ ُ‬           ‫َُ َ ِ ٌ‬      ‫ْ‬     ‫ِْ َ َُ‬      ‫َ ْ ََ َ ُ ُ ُ ُ‬


‫88‬
                                             ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع عشر)‬

                    ‫ُّ ُ ِ َ ِ ْ ِر ِ ر ِ ل ْ َ ْ ِ ز ْ َ أ ِ ِ‬
     ‫إِلَي عمَى الف َاش ِكي أَقْتُمَو». ٙٔفَجاء الرسؿ واذا في الف َاش التََّافيـ وِبدةُ المع َى تَحت رْسو. ٚٔفَقَاؿ شاوؿ‬
     ‫َ َُُ‬               ‫َ‬        ‫ْ‬        ‫ُ َ‬                         ‫َ َ ُ َ‬          ‫ُ‬                ‫ِ ِ‬
                                                                                                  ‫َّ َ ْ ر ل َ ْ‬
          ‫ْم ِ ِ ل َ َ‬      ‫ْ ِ َ ُ ل َ ُ َ َُ َ ل‬                                 ‫ِ‬             ‫ل ِ َ َ ل َ َ َ ْ ِِ‬
         ‫ِميكاؿ: « ِماذا خدعتني، فَأَطمَقت عدوي حتَّى نجا؟» فَقَالَت ميكاؿ ِشاوؿ: «ىو قَاؿ ِي: أَطِقيني، ِماذا‬
                                                                    ‫ْ ْ َ ُ ّْ َ َ َ‬                        ‫َ‬
                                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                                              ‫أَقْتُمُؾ؟»."‬
      ‫و‬                                                                            ‫ر‬
 ‫محاولػػة جديػػدة لقتػػؿ داود ويسػػتخدـ اهلل ىػػذه المػ ة ميكػػاؿ زوجػػة داود لتنقػػذه فػػاهلل لػػوُ وسػػائؿ متعػػددة ينقػػذ بيػػا أ الده‬
                                                                                                         ‫ِ‬
 ‫ويعمػف بيػػا صايتػو ليػػـ. التَّػ َافيـ: تمثػػاؿ منزلػػى فػى حجػػـ اإلنسػػاف فوضػعتو فػػى فػ اش داود تحػت الغطػػاء وأوىمػػت‬
                                       ‫ر‬                                                              ‫ػر َ‬                ‫ر‬
                                                               ‫ْ َ ْ َ ُ َ ِ َ ْ ُ َّ ِ‬
 ‫الجنػد أنػػو نػػائـ. فيػػى كانػػت تحػػب زوجيػػا. وأَنزلَػػت داود مػػف الكػػوة: وربمػػا كػػاف بيػػتيـ بجانػػب السػػور أو فػػى حػػائط‬
                                                                     ‫ا‬                                       ‫ػار‬
 ‫السػػور وىػػرب داود لخػ ج المدينػػة. ليبػػدأ حمقػػة جديػػدة مػػف خبرتػػو ليحيػػا كيػػارب متػ لـ لػػيس لػػو موضػ يسػػتقر فيػػو‬
                                            ‫ر‬
 ‫ليشعر وىو ممؾ ب الـ المطروديف (ىكذا صاش المسيح). ممحوظة: كانت الت افيـ تماثيؿ يستعممونيا لمتفاؤؿ وربما‬
                              ‫ِ‬            ‫ْم ِ ِ ل َ َ‬
 ‫أ ادت ميكػاؿ إسػػتعماليا لتمػد وقطعػاً فمػـ يعػػرؼ داود شػػيئاً صنيػا. أَطِقينػػي ِمػػاذا أَقْتُمُػػؾ: ميكػػاؿ دافعػت صػػف نفسػػيا‬
                                                                                                                                ‫ر‬
                                                                                  ‫بالكذب ب ف داود ىددىا بالقتؿ إف لـ ييرب.‬


                      ‫ِ ِ‬                    ‫ِ‬        ‫ِ َ ِ‬
  ‫اآليات (ٛٔ-ٕٗ):- "ٛٔفَيرب داود ونجا وجاء إِلَى صموئيؿ في َّامة وأَخب َهُ بكؿ ما عمؿ بو شاوؿ. وذىب‬
   ‫الر َ َ ْ َر ِ ُ ّْ َ َ َ ِ َ ُ ُ َ َ َ َ‬                   ‫َُ‬     ‫ََ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ َ‬
                             ‫ْ ِ َ ُ ِ َ ُ ُ َ َ ُ ِ َ َ ِ الر ِ‬                        ‫َُ َ َ ُ ِ ُ َ َ ِ َ ُ َ‬
   ‫ىو وصموئيؿ وأَقَاما في نايوت. ٜٔفَأُخبر شاوؿ وقيؿ لَو: «ىوذا داود في نايوت في َّامة». ٕٓفَأَرسؿ شاوؿ‬
   ‫ْ ََ َ ُ ُ‬                 ‫َ‬          ‫ُ‬       ‫ُ‬     ‫َ‬             ‫َ ُ َ‬
        ‫ُِ‬           ‫ِ‬                              ‫ِ‬                       ‫ِ‬                               ‫ِ‬
                            ‫ْ َ ُ َ َ َّ َأ ْ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ َّ َ َ َ ُ ِ َ َ َ ِ ً َ ْ ِ ْ َ َ ُ ُ‬
        ‫رسالً ألَخذ داود. ولَما رَوا جماعة األَنبياء يتَنبأُوف، وصموئيؿ واقفًا رئيسا عمَييـ، كاف روح اهلل عمَى رسؿ‬
             ‫َ ُ‬                                                                                                  ‫ُ ُ‬
        ‫َ ْ َ ُ َ ُ َ ْ َ َ ُ ُ َ ِ َ َ َّ ُ ْ ْ ً َّ َ َ َ ُ ُ ْ َ َ ُ ُ‬
                                                                                             ‫ٕٔ‬
     ‫شاوؿ فَتَنبأُوا ىـ أَيضا. وأَخبروا شاوؿ، فَأَرسؿ رسالً آخريف، فَتَنبأُوا ىـ أَيضا. ثُـ عاد شاوؿ فَأَرسؿ رسالً‬
                                                                                                 ‫َ ُ َ َ َّ ُ ْ ْ ً‬
       ‫ِْ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ ِ ْ َ ِ ُ َ َ َ َ َ‬                     ‫ِ‬
     ‫ثَ ِثَة، فَتَنبأُوا ىـ أَيضا. ٕٕفَذىب ىو أَيضا إِلَى َّامة وجاء إِلَى البئر العظيمة الَّتي عند سيخو وسأَؿ وقَاؿ:‬
                                                          ‫الر َ َ َ َ‬       ‫َ َ َ َُ ْ ً‬         ‫ال ً َ َّ ُ ْ ْ ً‬
  ‫َ ُ َ ِ الر َ ِ َ َ‬
  ‫«أَيف صموئيؿ وداود؟» فَقيؿ: «ىا ىما في نايوت في َّامة». ٖٕفَذىب إِلَى ىناؾ إِلَى نايوت في َّامة، فَكاف‬
                                    ‫َُ َ‬     ‫َََ‬
                                                         ‫ِ َ َ ُ ِ َ َ ِ الر ِ‬
                                                           ‫َ‬           ‫ُ‬       ‫َ‬                  ‫َْ َُ ِ ُ ََ ُُ‬
                          ‫ِ‬                  ‫َ َ ِ الر ِ‬                                           ‫ِ‬            ‫ِ‬
        ‫عمَيو أَيضا روح اهلل، فَكاف ي ْىب ويتَنبأُ حتَّى جاء إِلَى نايوت في َّامة. ٕٗفَخمَع ىو أَيضا ثيابو وتَنبأَ ىو‬
         ‫َ َ ُ َ ْ ً َ َ ُ َ َ َّ ُ َ‬          ‫َ‬             ‫ُ‬      ‫َ َ َذ َ ُ َ َ َ َّ َ َ َ‬          ‫َْ ْ ً ُ ُ‬
           ‫َ ُ ْ ً ْ َ ِْ ِ‬
   ‫أَيضا أَماـ صموئيؿ، وانطَرح عريانا ِؾ النيار كمَّو وكؿ المَّيؿ. ِ ِؾ يقُولُوف: «أَشاوؿ أَيضا بيف األَنبياء؟»."‬
             ‫َ‬          ‫َ‬         ‫ُ‬        ‫َ‬   ‫ْ ً َ َ َ ُ ِ َ َ ْ َ َ ُ ْ َ ً ذل َ َّ َ َ ُ ُ َ ُ َّ ْ ِ لذل َ َ‬
   ‫ىروب داود إلى صموئيؿ ىو ىروب إلى اهلل ليسم صوت اهلل ونصيحة صموئيؿ لوُ. وىو ذىب لصموئيؿ فى‬
    ‫نايوت: مسكف مدرسة األنبياء. ىناؾ سكف صموئيؿ م داود ليحميو بسمطانو الروحى. ولعؿ شاوؿ يياب ىذا‬
                    ‫ّ‬                                                                        ‫َُ َ‬
 ‫المكاف المقدس لكف ىذا لـ يحدث بؿ أرسؿ شاوؿ إرسالية إلى ىناؾ لمقبض صمى داود. وصندما وصمت اإلرسالية‬
                                               ‫ّ رو‬
       ‫إلى ىناؾ نسيت ىدفيا إذ ت ثرت بالجو الروحى التعبدى وحؿ ح الرب صمييـ فصاروا يتنب وف أى إشتركوا م‬
       ‫األنبياء فى العبادة والتسبيح وىكذا كاف صموئيؿ يحمى شاوؿ. وىكذا بالسمطاف الروحى لـ يستط الرجاؿ أف‬
                                     ‫ر‬                                   ‫مر‬
           ‫يمقوا القبض صمى المسيح أوؿ ّة (يوٛٔ:ٙ) ثـ سمح ليـ أف يقبضوا صميو و اج أيضاً (يوٚ: ٙٗ،٘ٗ).‬
              ‫ر‬                                     ‫و‬           ‫ير‬
     ‫وتكرر ىذا األمر مرتيف بعد ذلؾ وشاوؿ ال ج إلى نفسو ال يتعظ، بؿ قرر أف يذىب بنفسو. واذا أ اد اهلل أف‬
                                                                                 ‫رو‬
          ‫يتمجد حؿ صميو ىو أيضاً ح اهلل وكانت ىذه فرصة جديدة لمتوبة فيو ت ثر بشدة بالمسبحيف والموسيقى‬
                                                                                                  ‫ّ‬
        ‫والصبلة فخم رداءه وجبتو الممكية وصدتو الحربية وبقى بمباسو األبيض الداخمى منطرحاً النيار والميؿ يسبح‬
                                                 ‫و‬                                 ‫ر‬
      ‫ويرنـ. ودىش كؿ مف آه. لقد حاوؿ اهلل م شاوؿ كؿ المحا الت (يوناثاف-ميكاؿ– رسمو الذيف تنب وا– بؿ ىو‬
                                           ‫و‬                               ‫ولنر‬
     ‫تنب ) لكنو رفض كؿ شه. ى كيؼ خمّص اهلل داود: ليس بسيؼ ال برمح بؿ بروحو. ىـ أتوا ليقتنصوا داود‬



‫98‬
                                  ‫سفر صموئيل األول (األصحاح التاسع عشر)‬


    ‫ر‬                                                                                         ‫الرو‬
 ‫ف قتنصيـ ح القدس بؿ تنب وا. وىناؾ مف قاؿ أنيـ تنب وا بممؾ داود. فصاروا كبمعاـ الذى طمبوه ليمعف إس ائيؿ‬
                                                                                             ‫ر‬
                                                                                         ‫فبارؾ إس ائيؿ.‬




‫09‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العشرون)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                ‫اإلصحاح العشروف‬

                                                                               ‫ر‬                     ‫ر‬
                             ‫أينا اإلصحاح السابؽ ك اىية غير طبيعية ونجد فى ىذا اإلصحاح حب فوؽ الطبيعة.‬


         ‫ِ‬                  ‫ِ‬                                          ‫ِ‬      ‫َ ُ ِْ َ َ ِ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔفَيرب داود مف نايوت في َّامة، وجػاء وقَػاؿ قُ َّاـ يوناثَػاف: «مػاذا عممػت؟ ومػا ىػو إِثْمػي؟ ومػا‬
   ‫ََ‬          ‫الر َ َ َ َ َ َ ػد َ ُ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ َ‬                        ‫ُ‬         ‫ََ َ ُ‬
                                                                              ‫ْ َْ ِ‬                       ‫ِ َ ِ يِ‬
                                                                                  ‫ََ ِ َ َ َ َ‬
                                                                         ‫ىي خط َّتي أَماـ أَبيؾ حتَّى يطمُب نفسي؟»."‬
                                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                ‫و‬
 ‫بعد أحداث اإلصحاح السابؽ ومحا الت شاوؿ المتعددة لقتؿ داود والثبلث إرساليات لقتمػو أدرؾ أف شػاوؿ مصػمـ‬
                                           ‫ا‬
 ‫صمى قتمو فجاء ليوناثاف ليتشاور معػوُ فيػو الصػديؽ الػذى يثػؽ فيػو. بػؿ رجػ آيػة(ٕٓ: ٘ٔ،ٗٔ) تجػد يوناثػاف قػد‬
                                                            ‫بفر‬     ‫ر‬
 ‫أدرؾ أف اهلل أصطى الممؾ لداود وىو قبؿ إ ادة اهلل ح بػؿ ظيػرت صػداقتو لػداود وحمايتػو لػوُ أكثػر. وسػؤاؿ داود‬
 ‫ليوناثاف ىؿ ييرب مف البمد كميا؟ ىكذا حيف أغمؽ حسد شاوؿ كؿ األبواب أماـ داود يفػتح الػرب قمػب إبػف شػاوؿ‬
                                                                             ‫ِ‬
 ‫ليحمػػى داود. وس ػؤاؿ داود ومػػا ىػػو إِثْمػػي ؟ كػػر ه فػػى (مػػزٚ: ٔ-٘) وىػػذا يعػػادؿ (يػػوٗٔ:ٖٓ) ولكػػف ىػػذا لػػيس‬
                                                                 ‫ر‬                 ‫ََ َُ‬
                                               ‫بعجيب فاإلنساف حيف يسمؾ بالكماؿ البد وأف يثور ضده صدو الخير.‬


       ‫ِْ ِ ِِ‬                ‫ِ‬
     ‫اآليات (ٕ-ٗ):- "ٕفَقَاؿ لَو: «حاشا. الَ تَموت! ىوذا أَبي الَ يعمؿ أَمر كبير والَ أَمر صغير إِالَّ ويخبرني بو.‬
              ‫َ ْ َ ُ ْ ًا َ ِ ًا َ ْ ًا َ ًا َ ُ ُ‬              ‫ُ ُ َُ َ ِ‬          ‫َ ُ َ َ‬
  ‫َّ َ َ ْ َ م َ ّْ ْ َ َ ْ ُ ِ ْ َ ً‬                                         ‫َ ل َ َ ُ ْ ِ َ ّْ ِ َ ْ َ ْ َ َ َ‬
  ‫وِماذا يخفي عني أَبي ىذا األَمر؟ لَيس كذا». ٖفَحمَؼ أَيضا داود وقَاؿ: «إِف أَباؾ قَد عِـ أَني قَد وجدت نعمة‬
                                                  ‫َ َ ْ ً َ ُُ َ َ‬
  ‫َ ْ ْ ُ َ ُ َ ل َ َ ْ َّ َ ِ ْ َ ّّ ُ َ َّ ُّ َ َ ي ٌ ِ َ َ ْ ُ َ َّ ُ َ َ ْ َ ٍ َ ْ ِ َ َ ْ َ‬
  ‫في عينيؾ، فَقَاؿ: الَ يعمَـ يوناثَاف ىذا ِئالَّ يغتَـ. ولكف حي ىو الرب، وح َّة ىي نفسؾ، إِنو كخطوة بيني وبيف‬
                                                                                                        ‫َ‬        ‫ِ َ َْْ َ‬
                                                                                                                       ‫ْ ِ‬
                                                          ‫الموت». ٗفَقَاؿ يوناثَاف ِداود: «ميما تَقؿ نفسؾ أَفْعمو لَؾ»."‬
                                                              ‫َ ُ َ ُ لَ ُ َ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ َ َْ ُ َ‬                   ‫َْ‬
                                                                                               ‫َْ ْ ِ‬           ‫ِ‬
                                                                                                          ‫َ َ َْ ٍ َْ َ َ‬
                                           ‫كخطوة بيني وبيف الموت = الموت صار قريباً منى جداً بسبب حقد شاوؿ.‬
                                                                                                ‫َْ‬

   ‫ْ ِ ِ‬         ‫ِ ْ ِ ِْ‬              ‫ِ‬                  ‫ِ‬
 ‫آية (٘):- "٘فَقَاؿ داود ِيوناثَاف: «ىوذا الشير َدا حينما أَجِس مع المِؾ ِألَكؿ. ولكػف أَرسػمني فَػأَختَبئ فػي‬
     ‫َ‬                ‫ْ‬      ‫َ َ ُ ُ ل ُ َ َ ُ َ َ َّ ْ ُ َ ً َ َ ْ م ُ َ َ ْ َ م ل ْ ِ َ‬
                                                                                  ‫ِ ْ ِ ال ِ‬
                                                                             ‫الحقؿ إِلَى مساء اليوـ الثَّ ِث. "‬
                                                                                          ‫َْ‬      ‫َ َ‬     ‫ْ َ ِْ‬
                                                                ‫ر‬
 ‫الحظ أف داود يتكمـ م يوناثػاف بمنتيػى اإلحتػ اـ كػولى لمعيػد فيػو ال يسػتغؿ الصػداقة فػى أف يتيػاوف فػى حقػوؽ‬
                                                                                   ‫ِ ِْ‬
 ‫صديقو. ونجده يقوؿ لوُ أَرسمني = أى إسمح أف أذىب ففى غياب شاوؿ ىو ي تمر ب مر يوناثاف ثـ نجده قبؿ أف‬
                                                                                        ‫ْ‬
                                                ‫ر ُ َ َ َّ ْ ُ َ ً‬                ‫مر‬
 ‫يفارقو (آيةٔٗ) يسجد لوُ ٖ ّات صبلمة إحت اـ ىوذا الشير َدا = كانوا يقدموف الذبائح أوؿ كؿ شير فيو صيد‬
                                                                                        ‫ى).‬                ‫و‬
                                                                                           ‫ثـ يقيموف ال الئـ (الشير القمر‬


 ‫َ ْ ِ ْ ٍ َ ِ َ ِ ِ َّ ُ َ َ‬          ‫َ ِ ُ َ ُ ْ ْ َ َ َ ُ ُ ِ ّْ ِ ْ َ ً ْ َ ْ ُ َ‬
 ‫آية (ٙ):- "ٙواذا افْتَقَػدني أَبػوؾ، فَقػؿ: قَػد طمَػب داود منػي طمبػة أَف يػركض إِلَػى بيػت لَحػـ مدينتػو، ألَف ىنػاؾ‬
                                                                                                        ‫َِ َ‬
                                                                                           ‫َ ِ َ ً َ َ ِ َّ ً ل ُ ّْ ْ َ ِ يرِ‬
                                                                                       ‫ذبيحة سنوية ِكؿ العش َة. "‬




‫19‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العشرون)‬

                                          ‫ْ ِ ٍْ‬
 ‫ذبيحة سنوية = ىى وقػت ف ح واجتمػاع أس ى يػركض إِلَػى بيػت لَحػـ = أى يس ع بتقػديـ الذبيحػة ويرجػ سػريعاً‬
                                ‫ػر‬                          ‫ػر َ ْ ُ َ‬           ‫ػر‬             ‫َ ِ َ ً َ َ ِ َّ ً‬
                                                   ‫َ‬
                                                               ‫ليكوف فى خدمة الممؾ. وبيت لحـ ىى مدينة داود.‬


       ‫ْ ْ َّ ُ ْ ِ َّ َّ ُّ ِ ْ َ‬                ‫ْ َ َ َ َ َ ً َ َ َ ٌ ل َِْ َ َ ِ ْ ِ ْ‬
  ‫آية (ٚ):- "ٚفَِإف قَاؿ ىكذاَ: حسنا. كاف سالَـ ِعبدؾ. ولكف إِف اَتَاظَ َي ًا، فَاعمَـ أَنو قَد أُعد الشر عندهُ. "‬
                                        ‫َ ْظ‬
                                                                                             ‫َ ِ ْ ِ ْ َ َْ ً‬
 ‫ولكف إِف اَتَاظ َيظا = إف غضب شاوؿ لغياب داود فذلؾ معناه أنو يضمر الشر فى نفسو فيو قطعاً لف يكوف‬
                                                  ‫ُِ‬                                 ‫َُِ‬
                                   ‫غضبو ألنو حرـ مف رؤية وجيو لكف غضبو سيكوف ألف حرـ مف فرصة قتمو.‬


   ‫ِْ‬               ‫ِ‬                                   ‫ْ ِ َ َّ ِ ِ‬
  ‫اآليات (ٛ-ٔٔ):- "ٛفَتَعمؿ معروفًا مع عبدؾ، ألَنؾ بعيد الرب أَدخمت عبدؾ معؾ. واف كاف في إِثْـ فَاقْتُمني‬
             ‫َ َ ْ َّ ّْ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ َ َ َ َ ِ ْ َ َ َّ ٌ‬        ‫ََ َ‬        ‫ْ َ ُ َ ُْ‬
    ‫ِ‬        ‫َ ُ َ ُ َ َ َ َّ ُ ْ َ م ْ ُ َّ َّ َّ ْ ِ َّ ِ ْ َ ِ‬                                 ‫ْ َ َلَ َ ِ ِ‬
  ‫أَنت، وِماذا تَأْتي بي إِلَى أَبيؾ؟». ٜفَقَاؿ يوناثَاف: «حاشا لَؾ! ألَنو لَو عِمت أَف الشر قَد أُعد عند أَبي ِيأْتي‬
  ‫لَ َ‬                                                                               ‫ِ َ‬
                        ‫َ ًَْ ِ‬                                                           ‫ُْ ُ ْ ِ َ ِ ِ‬
      ‫عمَيؾ، أَفَما كنت أُخبرؾ بو؟». ٓٔفَقَاؿ داود ِيوناثَاف: «مف يخبرني إِف جاوبؾ أَبوؾ شيئا قَاسيا؟». ٔٔفَقَاؿ‬
       ‫َ‬              ‫ً‬            ‫َ َ ُ ُ لُ َ َ َ ْ ُ ْ ُِ ِ ْ َ َ َ َ ُ‬                      ‫ُ‬          ‫َ َْ َ‬
                                                               ‫ِ‬
                                          ‫يوناثَاف ِداود: «تَعاؿ نخرج إِلَى الحقؿ». فَخرجا كالَىما إِلَى الحقؿ. "‬
                                             ‫ْ َ ِْ‬
                                                          ‫َُ‬      ‫ََ َ‬    ‫ْ َ ِْ‬      ‫َ َ َ ُْ ُ‬   ‫ُ َ ُ لَ ُ َ‬
                          ‫أَدخمت عبدؾ = أى دخمت معى فى صيد وىذا تواض منؾ يا يوناثاف ف نت إبف الممؾ.‬ ‫ْ َْ َ ََْ َ‬


    ‫َ ٍَ‬                   ‫ِ‬                      ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٖٔ):- "ٕٔوقَاؿ يوناثَاف ِداود: «يا رب إِلو إِس َائيؿ، متَى اختَبرت أَبي مثؿ اآلف َدا أَو بعد َد،‬
         ‫ْ َْ ُ ِ ْ َ َ َ ً ْ َ ْ‬         ‫َ َ ُ َ ُ ل َ ُ َ َ َ ُّ َ ْ ر َ َ‬
                                                                     ‫ْ َ َ َ ْ ٌ ل َ ُ َ َ ْ ْ ِ ْ ِ َ ِ ٍ ْ ِر‬
 ‫فَِإف كاف خير ِداود ولَـ أُرسؿ حينئذ فَأُخب َهُ، ٖٔفَيكذا يفعؿ الرب ِيوناثَاف وىكذا يزيد. واف استَحسف أَبػي الشػر‬
  ‫َّ َّ‬     ‫َ َ َ ْ َ ُ َّ ُّ ل ُ َ َ َ َ َ َ ِ ُ َ ِ ِ ْ ْ َ َ ِ‬
                                ‫نحوؾ، فَِإني أُخبرؾ وأُطِقُؾ فَتَ ْىب بسالَـ. وليكف الرب معؾ كما كاف مع أَبي. "‬
                                    ‫َ ْ َ َ ّْ ْ ِ ُ َ َ ْم َ ذ َ ُ ِ َ ٍ َ ْ َ ُ ِ َّ ُّ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ِ‬

                                                                                             ‫َ َ ُّ َ ْ رِ َ‬
 ‫يا رب إِلو إِس َائيؿ = فى الترجمة السبعينية "الرب إلو إس ائيؿ ىو شاىد" أو ىو يعمـ. وىذه العادة كانػت فػى تمػؾ‬
                                                     ‫ر‬
 ‫األياـ أف يكوف القسـ فى صيغة صبلة أحياناً. والقسـ كاف ليؤكػد إف كػاف أبػوه سػينطؽ بػالخير صمػى داود سػيبعث‬
                                                                                                          ‫و‬
                                                                               ‫إليو رس الً يطمئنو ليعود إلى الببلط.‬


                                                                         ‫َ ّّ ُ َع ِ‬
                                        ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔوالَ وأَنا حي بعد تَصن ُ معي إِحساف الرب حتَّى الَ أَموت،"‬
                                          ‫ُ َ‬           ‫ْ َ َ َّ ّْ َ‬      ‫َ َ َ َْ ْ َ‬
 ‫كاف مف صػادة الممػوؾ حػيف يسػتمموف الحكػـ أف يقتمػوا الممػؾ السػابؽ وكػؿ نسػمو حتػى يطمػئف الممػؾ الجديػد أنػو ال‬
                                                                                       ‫ر‬
                                        ‫توجد فرصة لمثو ة ضده مف شخص مف النسؿ المموكى. وقد نفذ داود ىذا.‬


 ‫ْ ِْ‬         ‫ِ‬                              ‫ِ‬       ‫ِ‬                ‫َ ْ ِْ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔبؿ الَ تَقط ُ معروفَػؾ عػف بيتػي إِلَػى األَبػد، والَ حػيف يقط ُ الػرب أَعػداء داود جميعػا عػف وجػو‬
    ‫َ َ ْ َػع َّ ُّ ْ َ َ َ ُ َ َ ً َ َ‬           ‫َ َ‬                   ‫َ َ‬        ‫ْ َع َ ْ ُ‬     ‫َْ‬
                                                                                                             ‫ْ ِ‬
                                                                                                          ‫األَرض»."‬
 ‫تماماً أف اهلل إختار داود الممؾ ليممؾ بدالً مف شاوؿ وىنا يطمػب األمػاف‬     ‫ِ‬
                                                                         ‫معنى األيتيف (٘ٔ،ٗٔ) أف يوناثاف صمَـ‬
                                                                         ‫َ‬
                                                                                      ‫و‬
                                                          ‫لنفسو فى حياتو واألماف أل الده إف مات ىو أى يوناثاف.‬

‫29‬
                                               ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العشرون)‬




   ‫َّ َ َ ُ َ ُ‬         ‫َْ ِ َ َُ‬
   ‫أَعداء داود». ٚٔثُـ عاد يوناثَاف‬ ‫َ َ َ ُ ْ َ َ َ َ ل ْ ِ َّ ُّ ِ ْ ِ‬
                                    ‫اآليات (ٙٔ-ٛٔ):- ٙٔفَعاىد يوناثَاف بيت داود وقَاؿ: « ِيطمُب الرب مف يد‬
                                      ‫َ‬               ‫َ‬       ‫ُ َ‬           ‫َ‬         ‫َ ُ‬
 ‫ْ ُ َّ َ ْ ِ َ َ َ ُ ُ‬
                                                            ‫ِ ِ ٛٔ‬
                             ‫َّ ْ ُ‬
 ‫الشير، فَتُفتَقَد ألَف موضعؾ يكوف‬                                 ‫َ ْ ْ َ َ ُ َ ِ َ َ ب ِ ِ ُ َّ ُ َ ب ُ َ َ َّ َ َ ْ‬
                                    ‫واستَحمَؼ داود بمح َّتو لَو ألَنو أَح َّو محبة نفسو. وقَاؿ لَو يوناثَاف: «َدا‬
                                     ‫ًَ‬     ‫َ َ ُُ َ ُ‬
                                                                                                                 ‫خ ِيا. "‬
                                                                                                                     ‫َ ال ً‬
                                                                ‫ِ ْ َِ ْ َ ِ َ ُ َ‬
 ‫بيت داود = أى داود ونسمو. مف يد أَعػداء داود = معنػى الحمػؼ أنػو إذا خػالؼ صيػدهُ يطمػب الػرب مػف يػدهُ، أى‬   ‫َْ َ َ ُ َ‬
              ‫ز‬
 ‫يجازيو صمى ما إقترفتو يداه في حؽ صائمة يوناثاف. ولكف يوناثاف مف محبتو لـ يطؽ أف يطمب مجػا اة داود الػذى‬
 ‫يحبو حتى لو أخط ولو كاف صمى سبيؿ الغػرض فقػاؿ يطمػب الػرب مػف يػد أصػداء داود. ونفػس األسػموب الميػذب‬
                                                                                                    ‫إستخدمو دانياؿ (دا ٗ : ٜٔ).‬


   ‫ْ َ َ ِ ِ َ ْ َْ ِ‬             ‫ْ ِ ِ ِ‬                  ‫ِ‬                       ‫ِ‬
 ‫اآليػػات (ٜٔ-ٕٔ):- "ٜٔوفػػي اليػػوـ الثَّ ِػػث تَنػػزؿ سػػريعا وتَػأْتي إِلَػػى الموضػػع الَّػػذي اختَبػأْت فيػػو يػػوـ العمػػؿ،‬
      ‫َ َ‬                                      ‫َْ‬                ‫َ ِ ْ َ ْ ِ ال ْ ِ ُ َ ِ ً َ‬
            ‫ِ ٍِ ِ‬              ‫َ ِ ِ ِ َ ّْ ْ ِ َ َ ً‬                 ‫َ ِ ٍ‬             ‫ِا ِ َ َ ِْ‬
 ‫وتَجِس بجانب حجر االفْترؽ. ٕٓوأَنا أَرمي ثَالَ ثَة سياـ إِلَى جانبػو كػأَني أَرمػي َرضػا. ٕٔوحينئػذ أُرسػؿ الغػالَـ‬
 ‫َ َ ْ ُ ُْ َ‬                                                            ‫َ‬                                 ‫َ‬     ‫َ ْم ُ ِ َ ِ ِ َ َ ِ‬

                                            ‫ِ ذ َ ِ ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ ُ ْ ُ ل ْ ُ ِ ُ َ َ ّْ َ ُ ُ َ َ َ ِ ً ُ ذ َ‬
 ‫قَائالً: ا ْىب التَقط السياـ. فَِإف قمت ِمغالَـ: ىوذا السياـ دونؾ فَجائيا، خ ْىا. فَتَعاؿ، ألَف لَػؾ سػالَما. الَ يوجػد‬
 ‫ُ َُ‬         ‫َ َ َّ َ َ ً‬
                                                                                       ‫شيء، حي ىو الرب. "‬
                                                                                          ‫َ ْ ٌ َ ّّ ُ َ َّ ُّ‬
                                                                 ‫ِ َا ِ‬   ‫َ َِ‬                         ‫َْ ْ َ ِ‬
                                    ‫يوـ العمؿ = يشير إلى (ٜٔ : ٕ). حجر االفْترؽ = تسمى ىكذا بعد ىذه الحادثة.‬
                                                                                                        ‫َ َ‬


                          ‫َ َ ل ْ ُ ِ ُ َ َ ّْ َ ُ ُ َ َ َ ِ ً ذ َ ْ‬‫َ ِ ْ ْ ُْ ُ‬
 ‫ىكذا ِمغالَـ: ىوذا السياـ دونؾ فَصاعدا. فَا ْىب، ألَف الرب قَد أَطمَقَؾ.‬
  ‫َّ َّ َّ ْ ْ َ‬                                                   ‫اآليات (ٕٕ-ٕٗ):- "ٕٕولكف إِف قمت‬
       ‫ْ َ َ ُ ُ ِ ْ َ ِْ َ َ َ‬           ‫ِ‬                          ‫َ َّ ْ َ ُ ِ َ ْ َ ِ ِ َ َ ْ َ‬
                                                    ‫ُ َ َ َّ ُّ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ‬
                                                                   ‫ٖٕوأَما الكالَـ الَّذي تَكمَّمنا بو أَنا وأَنت،‬
     ‫فَيوذا الرب بيني وبينؾ إِلَى األَبد». ٕٗفَاختَبأَ داود في الحقؿ. وكاف‬
                                            ‫َ‬
                                                               ‫الشير، فَجمَس المِؾ عمَى ال َّعاـ ِيأْكؿ. "‬
                                                                  ‫ط َ ِ لَ ُ َ‬       ‫َّ ْ ُ َ َ ْ َ م ُ َ‬
                                  ‫ر‬                                                         ‫َّ َّ َّ ْ ْ َ‬
 ‫فأَف الرب قَد أَطمَقَؾ = الرب سمح بيذا أف نفترؽ، ىذا بسماح منو وليس ب ادتنا ألف شاوؿ لو بقى داود سيقتمو.‬
                                  ‫ْم ٍ ِ َْ ْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘فَجمَس المِؾ في موضعو حسب كؿ م َّة عمَى مجِس عند الحائط. وقَػاـ يوناثَػاف وجمَػس أَبنيػر‬
 ‫َ َ ُ َ ُ َ َ َ َْْ ُ‬               ‫َ‬                 ‫ٍ‬
                                                  ‫َ َ َ ُ ّْ َ ر َ َ‬
                                                                     ‫ِِِ‬
                                                                           ‫َْ‬
                                                                                 ‫ْ مُ ِ‬
                                                                                      ‫َ َ َ‬
                                                                            ‫َ ِ ِ َ ُ َ َ َ َْ ِ ع َ ُ َ‬
                                                                        ‫إِلَى جانب شاوؿ، وخالَ موض ُ داود. "‬
                                                                                                  ‫ِ َْ ْ ِ ِ‬
                                                                   ‫عند الحائط = فى أشرؼ مكاف قبالة المدخؿ.‬
                                                                                                     ‫َ‬

                     ‫ِ‬                              ‫َ ْ َ ُ ْ َ ُ ُ َ ْ ً ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َّ ُ َ‬
 ‫آيػة (ٕٙ):- "ٕٙولَػػـ يقػؿ شػػاوؿ شػيئا فػػي ِػؾ اليػػوـ، ألَنػو قَػػاؿ: «لَعمَّػو عػػارض. َيػر طَػػاىر ىػو. إِنػػو لَػػيس‬
 ‫ٍ ُ َ َّ ُ ْ َ‬             ‫َ ُ َ ِ ٌ َْ ُ‬
                                                                                                                        ‫ِ ًا‬
                                                                                                                     ‫طَاىر»."‬
                                    ‫َير طاىر – غير الطاىر ال ي كؿ مف المحـ المقدس إالّ بعد أف يغتسؿ مساء.‬
                                      ‫ً‬                                                                            ‫َ ُْ َ ِ ٍ‬

   ‫َ َ ُ ل َ َ ِْ ِ‬                   ‫ِ ِ َ َّ ْ ِ َّ َ ْ ِ َ َ ُ َ َ‬             ‫َ َ ِ َِْ‬
 ‫اآليػات (ٕٚ-ٜٕ):- "ٕٚوكػاف فػي الغػد الثَّػاني مػف الشػير أَف موضػع داود خػالَ، فَقَػاؿ شػاوؿ ِيوناثَػاف ابنػو:‬
                 ‫ُ ُ‬                                                                                   ‫َ‬
  ‫ّْ ْ‬                                                                                                      ‫ل َ َ ْ َ ِ ْ ُ َ َّ‬
         ‫« ِمػػاذا لَػػـ يػأْت ابػػف يسػػى إِلَػػى ال َّعػػاـ الَ أَمػػس والَ اليػػوـ؟» ٕٛفَأَجػػاب يوناثَػػاف شػػاوؿ: «إِف داود طَمَػػب ِ‬
 ‫َ منػػي أَف‬       ‫َّ َ ُ َ‬                                                ‫ِ‬          ‫ط ِ‬
                               ‫َ َ ُ َ ُ َ َُ‬                  ‫ْ َ َْ ْ َ‬                 ‫َ‬



‫39‬
                                              ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العشرون)‬


 ‫َّ ِ ْ َ َ َ ِ َ َ َ ِ يرٍ ِ ْ َ ِ َ ِ َ ْ ْ َ ِ ِ ِػذل َ َ َ ْ‬            ‫َ ْم ْ ِ‬         ‫ْ ِ ٍْ‬
 ‫ي ْىب إِلَى بيت لَحـ، ٜٕوقَاؿ: أَطِقني ألَف عندنا ذبيحة عش َة في المدينة، وقَد أَوصاني أَخػي ب ِؾ. واآلف إِف‬
                                                                                        ‫َ‬           ‫َ‬    ‫َذ َ َ‬
                                ‫َِ ِ ْ مِ‬
                           ‫وجدت نعمة في عينيؾ فَدعني أُفِت وأ َى إِخوتي. ِ ِؾ لَـ يأْت إِلَى مائدة المِؾ»."‬
                                   ‫َ‬      ‫َ‬
                                                ‫ِ‬
                                                   ‫ْم ُ َ َر ْ َ ِ لذل َ ْ َ‬
                                                                                   ‫َْْ َ َ ْ ِ‬
                                                                                               ‫َ‬
                                                                                                 ‫ُْ ِ ً ِ‬
                                                                                                      ‫َْ‬    ‫ََ‬
 ‫يتضح مف آية(ٕٚ،ٕ٘) أف داود كاف لوُ مكاف مميز وكاف لغيابو أف تغيرت أماكف أبنير ويوناثاف. وشػعر شػاوؿ‬
                                                                    ‫بغيابو. ابف يسى = يقوؿ ىذا ك حتقار.‬
                                                                                         ‫ْ ُ َ َّ‬


  ‫َ ِ َ َ َ ُ َ ُ َ َ ُ َ َ َ َ ُ َ ْ َ ْ ُ َ ّْ َ ِ ْ ُ َ ّْ َ ِ َ َ م ْ ُ َّ َ‬
  ‫اآليات (ٖٓ-ٕٖ): "ٖٓفَحمي َضب شاوؿ عمَى يوناثَاف وقَاؿ لَو: «يا ابف المتَعوجة المتَمردة، أَما عِمت أَنػؾ‬
                                                                                ‫ِ ْ ْ َ ْ َ َ َّ ل ِ ْ ِ َ َ ِ ػزِ َ ْ رِ ّْ َ‬
 ‫قَػػد اختَػػرت ابػػف يسػػى ِخزيػػؾ وخػ ْي عػػو َة أُمػػؾ؟ ألَنػػو مػػا داـ ابػػف يسػػى حيػػا عمَػػى األَرض الَ تُثْبػػت أَنػػت والَ‬
                          ‫ْ ِ‬          ‫َّ ُ َ َ َ ْ ُ َ َّ َ ِّ َ‬
                                                                           ‫ٖٔ‬
    ‫َ ُ ْ َ َ‬
                                                                              ‫ِ‬                     ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬
  ‫مممَكتُؾ. واآلف أَرسؿ وأْت بو إِلَي ألَنو ابف الموت ىو». ٕٖفَأَجاب يوناثَػاف شػاوؿ أَبػاهُ وقَػاؿ لَػو: « ِمػاذا يقتَػؿ؟‬
    ‫َ َ ُ َ ُ َ ُ َ َ َ َ ُ لَ َ ُْ ُ‬                                    ‫َ ْ َ َ َ َ ْ ْ َ ِ َّ َّ ُ ْ ُ ْ َ ْ ُ َ‬
                                                                                                                         ‫َ َ ََِ‬
                                                                                                                    ‫ماذا عمؿ؟»."‬
                                                                                                                    ‫ْ َ ْ ّْ ِ‬
  ‫ابػػف المتَعوجػػة = ىػػو ينعتػػو بػ ف أمػػو فاسػػدة لييينػػو. أى ىػػو فاسػػد مثػػؿ أمػػو فشػػاوؿ فيػػـ أف داود ويوناثػػاف متفقػػيف‬
                                                                                                                      ‫ُ َ َ‬
                                                        ‫ِخزيؾ = يعنى أف حمايتؾ لداود ستؤدى إلى أنو ي خذ الممؾ منؾ.‬          ‫ل ِِْ َ‬

                 ‫آية (ٖٖ):- "ٖٖفَصابى شاوؿ الرمح نحوهُ ِيطعنو، فَعِـ يوناثَاف أَف أَباهُ قَد عزـ عمَى قَتؿ داود. "‬
                    ‫ِْ َ ُ َ‬      ‫َ َ َ ُ ُ ُّ ْ َ َ ْ َ ل َ ْ َ َ ُ َ م َ ُ َ ُ َّ َ ْ َ َ َ َ‬
                                        ‫ْ ِ‬
 ‫وص ػػؿ جن ػػوف ش ػػاوؿ ىن ػػا لم ػػداه فح ػػاوؿ قت ػػؿ إبن ػػو. وى ػػذه طريق ػػة ك ػػؿ المض ػػطيديف صب ػػر العص ػػور في ػػـ ح ػػيف ال‬
                                                             ‫يستطيعوف الجواب يمج وا لمقوة الجسدية. فَصاب = فصوب.‬
                                                                ‫ّ‬            ‫َ َ‬

 ‫ِ ِ َ َّ ْ ِ َّ ُ ْ َّ‬               ‫ُ َ ُ َ ِ ْ ِ َ ِ ِ ُ ّْ َ َ ٍ َ ْ َ ُ ْ ُ ْ ًا ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫آية (ٖٗ):- "ٖٗفَقَاـ يوناثَاف عف المائدة بحمو َضب ولَـ يأْكؿ خبز في اليػوـ الثَّػاني مػف الشػير، ألَنػو اَػتَـ‬
                                                                         ‫ُ‬         ‫َ‬                    ‫َ‬
                                                                                              ‫َ َ ُ َ َّ َ ْ ْ ز‬
                                                                                         ‫عمَى داود، ألَف أَباهُ قَد أَخ َاهُ. "‬
                              ‫ربما إمتناع يوناثاف مف األكؿ مف الذبيحة فطقسياً يمن المغموـ مف األكؿ مف الذبيحة.‬


                 ‫ِ َ ِ َ َُ َ ُ ٌ َِ ٌ ََ ُ‬        ‫ْ َ ِْ‬                               ‫َ َ ِ‬
              ‫آية (ٖ٘):- "ٖ٘وكاف في الصباح أَف يوناثَاف خرج إِلَى الحقؿ إِلَى ميعاد داود، وَالَـ صغير معو. "‬
                                                               ‫َّ َ ِ َّ ُ َ َ َ َ َ‬          ‫َ‬

                       ‫ِ‬
 ‫آية (ٖٙ):- "ٖٙوقَاؿ ِغالَمو: «اركض التَقط السياـ الَّتي أَنا َامييػا». وبينمػا الغػالَـ َاكػض رمػى السػيـ حتَّػى‬
      ‫َّ ْ َ َ‬   ‫َ ََْ َ ْ ُ ُ ر ٌ َ َ‬
                                                 ‫ِ‬
                                               ‫َ ر َ‬
                                                           ‫ِ‬
                                                                 ‫ّْ َ َ‬
                                                                        ‫ُ ِ ْ ِِ‬
                                                                                  ‫ْ‬
                                                                                      ‫َ لُ ِ ِ‬
                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                              ‫َ َز‬
                                                                                                          ‫جاو َهُ. "‬
  ‫العبلمة ب ستخداـ السياـ لئبلّ يكوف شاوؿ أو جواسيسو قد تاب يوناثاف. ولكف يبدو أف يوناثاف إطمئف أنو ال أحد‬
                                                                                                           ‫لير‬
                                                                                            ‫يتابعو فذىب ى صديقو ويودصو.‬


           ‫َ ُ ر ُْ ِ‬                                     ‫ِ ِ َّ ِ ِ‬
          ‫اآليات (ٖٚ-ٕٗ):- "ٖٚولَما جاء الغالَـ إِلَى موضع السيـ الَّذي رماهُ يوناثَاف، نادى يوناثَاف و َاء الغالَـ‬
                  ‫َ َ‬          ‫ََ ُ َ ُ َ َ ُ‬                 ‫ْ‬         ‫َْ‬       ‫َ َّ َ َ ْ ُ ُ‬
                  ‫ِ ْ‬       ‫ْ َ ْ ِْ ْ‬         ‫َ ُ ر ُْ ِ ِ‬                             ‫ْ َ َّ ْ ُ ُ َ َ َ ِ ً‬
                                                                               ‫ٖٛ‬
    ‫وقَاؿ: «أَلَيس السيـ دونؾ فَصاعدا؟». ونادى يوناثَاف و َاء الغالَـ قَائالً: «اعجؿ. أَسرع. الَ تَقؼ». فَالتَقَطَ‬
          ‫ْ‬                                                ‫َ َ‬        ‫ََ َ ُ‬                                         ‫َ َ‬
                                                                                     ‫ّْ ِ ِ‬
        ‫َالَـ يوناثَاف السيـ وجاء إِلَى سيده. ٜٖوالغالَـ لَـ يكف يعمَـ شيئا، وأَما يوناثَاف وداود فَكانا يعمَماف األَمر.‬
            ‫َ ْ ُ ُ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ َ ْ ً َ َّ ُ َ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ ْ َ ِ ْ َ‬                  ‫َ‬    ‫ُ ُ ُ َ َ َّ ْ َ َ َ َ‬
                                     ‫ْ ِ َِ‬        ‫َ ُ ِ ُ لْ ُ ِ ِ ُ َ ُ ذ َ ِ ْ ُ ْ ِ ِ‬
     ‫ٓٗفَأَعطى يوناثَاف سالَحو ِمغالَـ الَّذي لَو وقَاؿ لَو: «ا ْىب. ادخؿ بو إِلَى المدينة». ٔٗاَلغالَـ ذىب وداود قَاـ‬
     ‫ُْ ُ َ َ َ َ َ ُ ُ َ‬                ‫َ‬                                    ‫َ‬                    ‫َ‬           ‫ْ َ ُ‬
         ‫ِ‬                  ‫ِ‬         ‫ِ‬               ‫ٍ‬                             ‫ْ ِِ‬
  ‫مف جانب الجنوب وسقَط عمَى وجيو إِلَى األَرض وسجد ثَالَث م َّات. وقََّؿ كؿ منيما صاحبو، وبكى كؿ منيما‬           ‫ِ‬     ‫ِ‬
   ‫ْ ِ َ َ َ َ َ َ ر َ ب َ ُ ّّ ْ ُ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ّّ ْ ُ َ‬                                  ‫ْ َ ِ ْ َُ ِ َ َ َ َ َ‬



‫49‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح العشرون)‬


     ‫َ ُ َ ُ ل َ ُ َ ذ َ ْ ِ َ ٍ َّ َ ِ ْ َ ْ َ ْ َ ِ ْ ِ َّ ّْ ِ ْ ِ َّ ُّ‬                      ‫َ َ َ ِ ِ ِ َ زَ َ ُ ُ‬
     ‫مع صاحبو حتَّى َاد داود. ٕٗفَقَاؿ يوناثَاف ِداود: «ا ْىب بسالَـ ألَننا كمَينا قَد حمَفنا باسـ الرب قَائمَيف: الرب‬
                      ‫ْ ِ َِ‬                                            ‫ِ‬            ‫َ ُ ُ َِْ َ ََْ َ َ َْ َ َ ْ َ َ ْ م َ‬
                   ‫يكوف بيني وبينؾ وبيف نسمِي ونسِؾ إِلَى األَبد». فَقَاـ وذىب، وأَما يوناثَاف فَجاء إِلَى المدينة. "‬
                          ‫َ‬         ‫َ َ َ َ َ َ َّ ُ َ ُ َ َ‬              ‫َ‬




‫59‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الحادى والعشرون)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                ‫اإلصحاح الحادى والعشروف‬

  ‫ْ َ َ ِ َ ال ُ ِ ْ َ ل ِ َ ُ َ َ َ ُ‬                    ‫ِ َ ال َ ْ َ ِ ِ‬
 ‫اآليػػات (ٔ-ٙ):- "ٔفَجػػاء داود إِلَػػى نػػوب إِلَػػى أَخيم ِػػؾ الكػػاىف، فَاضػطَرب أَخيم ِػؾ عنػػد ِقَػػاء داود وقَػػاؿ لَػػو:‬
                                                                                    ‫ُ ٍ‬           ‫َ َ َ ُُ‬
                ‫َّ ْ َ م َ َ َ ِ ِ َ ْ ٍ َ َ ل‬        ‫َ َ ُ ُ ِ َ ال َ ْ َ ِ ِ‬
 ‫«ِماذا أَنت وحدؾ ولَيس معؾ أَحد؟». ٕفَقَاؿ داود ألَخيم ِؾ الكاىف: «إِف المِؾ أَمرني بشيء وقَاؿ ِي: الَ يعمَـ‬
 ‫َْ ْ‬                                                                                        ‫لَ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ َ َ ٌَ‬
   ‫ِ ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ َّ ْ ِ ْ َ ُ ْ َ َّ ْ ُ ُ ُ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ َّ َ ْ ِ َّ‬                   ‫َ ٌ َ ًْ ِ َ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ‬
                                                                                             ‫أَحػد شػيئا مػػف األَمػر الَّػػذي أَرسػمتُؾ‬
 ‫فيػػو وأَمرتُػؾ بػػو، وأَمػا الغممػػاف فَقَػد عينػػت لَيػـ الموضػػع الفُالَ نػي والفُالَ نػػي.‬

 ‫ُ َُ‬            ‫َ َ َْ ِ ُ َ ُ َ َ َ‬             ‫َ ْ َ ُ ْز ٍ ِ َِ ِ ْ َ ْ ُ َ‬
 ‫خمس خب َات في يدي أَو الموجود». ٗفَأَجاب الكاىف داود وقَاؿ: «الَ يوجػد‬                      ‫ُ ْ َ َِ ِْ‬
                                                                                             ‫ٖواآلف فَماذا يوجد تَحت يدؾ؟ أَعط‬
                                                                                                        ‫َ‬            ‫َ َ ََ ُ َ‬
      ‫ِ ػي ِ َ ّْ ِ‬                           ‫ِ‬             ‫ِ‬                                         ‫ِ‬         ‫ٌ ْ َ ِ‬
 ‫خبػػز محمَّػؿ تَحػػت يػػدي، ولكػػف يوجػػد خبػػز مقَػ َّس إِذا كػػاف الغممػػاف قَػػد حف ُػوا أَنفُسػػيـ الَ سػ َّما مػػف النسػػاء».‬
        ‫َ‬            ‫َ‬       ‫َ ْ ُ َ ُ ُ ْ ٌ ُ ػد ٌ َ َ َ ْ ْ َ ُ ْ َ ظ ْ َ ُ ْ‬                                  ‫َ‬             ‫ٌُْ ُ َ‬
  ‫َّ ّْ َ َ ْ ُ ِ َ ْ َ َّ ُ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ ُ ِ ْ َ ُ ُ ِ َ ْ ِ َ ُ ْ ِ ْ َ ِ‬                        ‫َ َ َ ُ ُ َْ ِ َ َ َ ُ‬
 ‫٘فَأَجاب داود الكاىف وقَاؿ لَو: «إِف النسػاء قَػد منعػت عنػا منػذ أَمػس ومػا قَبمَػو عنػد خروجػي، وأَمتعػة الغممػاف‬
                                            ‫ِ‬                   ‫د ِ ِ ِ‬
 ‫مقَ َّسة. وىو عمَى ن ْع محمَّؿ، واليوـ أَيضا يتَقَ َّس باآلنية». ٙفَأَعطاهُ الكاىف المقَ َّس، ألَنو لَـ يكف ىناؾ خبز‬
  ‫َّ ُ ْ َ ُ ْ ُ َ َ ُ ْ ٌ‬      ‫ْ َ َْ ُ ْ ُ د َ‬                 ‫َ‬         ‫ُ د َ ٌ َ ُ َ َ َ وٍ ُ َ ٌ َ ْ َ ْ َ ْ ً َ ُ‬
                                      ‫ِ ِْ ِ‬      ‫َ ُ ٌْ ْ ٌ ِ‬                       ‫ِ‬
                                   ‫إِالَّ خبز الوجوه المرفُ ع مف أَماـ الرب ِكي يوضع خبز سخف في يوـ أَخذه. "‬
                                              ‫َْ‬        ‫ُ‬
                                                                                ‫ِ‬
                                                                ‫ُ ْ َ ْ ُ ُ ِ ْ َ ْ و َ ْ َ َّ ّْ ل َ ْ ُ َ‬
    ‫َ ُ ُ ِ َ ال َ ْ َ ِ ِ‬                                                                  ‫ُ ٍ ُ َِ ْ‬
 ‫مدينة نوب حسبت مدينة كينة فيى صػارت مقػر الخيمػة بعػد خػ اب شػيموه. وقابػؿ قابػؿ داود أَخيم ِػؾ الكػاىف =‬
                                                 ‫ر‬
 ‫ربما ىو أخياّ بف أخيطوب (ٔصـ ٗٔ :ٖ) أو أخوه وخمفو فى الكينوت وكاف رجبلً صالحاً وىو إبػف حفيػد صػالى‬
 ‫الكػػاىف. والسػػيد المسػػيح ذكػػر ىػػذه الحادثػػة فػػى (م ػر ٕ : ٕٙ) وقػػاؿ إنيػػا حػػدثت فػػى أي ػاّـ أبياثػػار رئػػيس الكينػػة،‬
 ‫وأبياثار ىو إبف أخيمالؾ (ٔصـ ٖٕ : ٙ). وقد مػارس الرياسػة الكينوتيػة مػ أبيػو. وىػو صػار رئيسػاً لمكينػة بعػد‬
 ‫أبي ػػو. وك ػػاف أبياث ػػار رئ ػػيس كين ػػة طػ ػواؿ م ػػدة مم ػػؾ داود. لعػ ػؿ داود قاب ػػؿ أبياث ػػار ونس ػػبت المقابم ػػة ف ػػى ص ػػموئيؿ‬
                                                              ‫ّ‬
                       ‫مم ِ‬
 ‫ألخيمالؾ ألنو األب ورئيس الكينة أو نسبت القصة ألبياثػار إلرتباطػو مػ داود كػؿ مػدة ِكػو. والسػيد المسػيح‬
 ‫لـ يقؿ أف أبياثار ىو الذى أصطى الخبػز بػؿ قػاؿ فػى أيػاـ أبياثػار ممػا يػدصـ ىػذا الػ أى. ِمػاذا أَنػت وحػدؾ = لقػد‬
        ‫ر لَ َ ْ َ َ ْ َ َ‬
                                                                                     ‫زو‬
 ‫أى أخيمالؾ داود وحده. وداود ج إبنة الممػؾ وقائػد مشػيور. وأخيمالػؾ سػم أف شػاوؿ يريػد قتمػو. فيػذا المنظػر‬       ‫ر‬
 ‫جعػػؿ أخيمالػػؾ يرتبػػؾ ويخػػاؼ إف ىػػو إستضػػاؼ داود أف ينػػتقـ منػػو شػػاوؿ. وىػػو فيػػـ ىػػذا ألف المفػػروض أف داود‬
                                                             ‫ر‬                               ‫ز‬
 ‫بحكـ مرك ه يتحرؾ م موكب مف الجنود واألش اؼ. فحيف يتحرؾ وحدهُ أو وىو معوُ صدد قميؿ مف الجند فيو إذاً‬
                                        ‫اً‬
  ‫ىارب ومطارد. وفى آية(ٕ) :- نجد داود يكذب كذبة واضحة سببت كثير مػف المشػاكؿ بعػد ذلػؾ. بػؿ نجػد داود‬
                                                                                     ‫وقد سقط سقطات صديدة فى ىذا اإلصحاح.‬
                                                                           ‫ر‬                      ‫ر‬
                                                                         ‫ٔ- ىو ىرب بينما ىو أى يد اهلل تحميو صدة م ات.‬
                                                                                            ‫ٕ- ىو لوُ وصد أف يممؾ فكيؼ يقتؿ.‬
                                                                                                ‫ُ‬
                                                                                                                           ‫ٖ- الكذب.‬
                                                                                  ‫ٗ- لجوءهُ بعد ذلؾ لمفمسطينييف أصداء شعبو.‬



‫69‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الحادى والعشرون)‬


                                                              ‫خر‬                            ‫ر‬
 ‫٘- تظاى هُ بالجنوف. وسبب كؿ ىذا أنو ج وىرب دوف أف يستشير اهلل أو يصمى أو يس ؿ صموئيؿ. ىو مػر‬
  ‫ّ‬
                                                                                    ‫اً‬
 ‫بتجربة نمر بيا كثير ونحف فى ضيقاتنا أال وىى الشعور بالوحدة وتخمى اهلل صناّ وأف ال أحد يساندنا وىو شعور‬
 ‫مر. داود كاف حسب قمب اهلل. لكنو كاف يخطىء فكيؼ يقاؿ أنو حسب قمب اهلل ؟ ألنو كاف دائماً مسػتعداً لمتوبػة‬
 ‫ر‬                                                           ‫اً‬
 ‫. واف خض لت ديػب مػف اهلل يخضػ فػى تسػميـ شػاصر أنػو يسػتحؽ ىػذا الت ديػب دوف أف يتػذمر صمػى اهلل ولػو مػ ة‬
                      ‫ّ‬
                                                                                                      ‫واحدة.‬
                 ‫وفى (ٖ) :- ىو ىرب فج ة بدوف أى إستعداد وببل طعاـ أو سبلح (آيةٛ). فنجده ىنا يطمب خبز.‬
                                                                            ‫ُ َْ ُْ ُ ِ‬        ‫ُ ٌْ ُ د ٌ‬
  ‫وفى (ٗ) :- الخبز المقَ َّس ىو خبز الوجوه الذى كاف يوض صمى مائدة خبز الوجوه يوـ السبت ساخناً ثـ يرف‬
                                                               ‫ػو‬
 ‫السػبت التػػالى ليوضػ خبػػز سػػاخف جديػػد. والخبػػز المرفػ ع ال يحػؿ أكمػػوُ سػػوى لمكينػػة. ومػ ذلػػؾ قبػػؿ أخيمالػػؾ أف‬
 ‫يقدمو لداود ورجالو إف كانوا طاىريف (حتى مف العبلقات الزوجية) وذلؾ ألنيـ جػاصوا ولػـ يكػف يوجػد خبػز آخػر.‬
 ‫وقد إستخدـ السيد المسيح ىذه الحادثة ليوضح لمييود كيؼ أنو يحؿ لمتبلميذ أف يقطفوا السنابؿ ويفركوىػا ب يػدييـ‬
                                                                                           ‫لي كموا منيا يوـ السبت (مر ٕ : ٕ٘).‬
                                                                              ‫ْ ِ َ ُ ِْ ْ َ ِ ُ د َ ٌ‬
 ‫وفى (٘) :- أَمتعة الغمماف مقَ َّسة= أى لـ يدخميا شىء نجس أو تبلمست م نجاسة. وىو عمَى ن ْع محمَّؿ =‬
    ‫َ ُ َ َ َ وٍ ُ َ ٌ‬
       ‫ر‬                                                                                                  ‫ر‬
 ‫ىذا أى داود أنو ولو أف الخبز ال ي كمو سوى الكينة وصائبلتيـ الطػاىريف طقسػياً إالّ أنػو فػى حالػة الضػرو ة وىػو‬
 ‫ورجالػو جػػائعوف ال يسػػتطيعوف الوقػوؼ وأيضػاً طػػاىريف فػبل مػػان أف يػ كموا فػ ف الرحمػػة تتفػػوؽ صمػى الذبيحػػة فػػاهلل‬
                      ‫ػد ِ ِ ِ‬
 ‫يطمب رحمػة ال ذبيحػة. وقػد وافػؽ السػيد المسػيح داود صمػى مػا قالػوُ واليػوـ أَيضػا يتَقَ َّس باآلنيػة = يضػيؼ داود‬
                       ‫َ‬        ‫َ َْ ْ َ ْ ً َ ُ‬
                                                         ‫فار‬
 ‫شيئاً آخر أف الخبز الجديػد سيوضػ اليػوـ فمػف تبقػى األنيػة غػة. بػؿ الخبػز الجديػد سػيتقدس بوضػعو فػى األنيػة‬
                                                                                      ‫المقدسة. وفى (ٙ) :- الكاىف يوافؽ داود.‬


 ‫َ َ َ ُ َ َ َ ُ ٌ ِ ْ َ ِ ِ َ ُ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ ًا َ َ َّ ّْ ْ ُ ُ ُ َ غ ُ ِ ُّ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٛ):- "ٚوكاف ىناؾ رجؿ مف عبيد شاوؿ في ِؾ اليػوـ محصػور أَمػاـ الػرب، اسػمو دوا ُ األَدومػي‬
    ‫ِْ‬      ‫ُْ ِ ِ‬                           ‫ِ‬                      ‫َ ِ ُ ر َ ِ َ ُ َ َ َ َ ُ ُ ِ َ ال َ‬
 ‫رئيس ُعاة شاوؿ. ٛوقَاؿ داود ألَخيم ِؾ: «أَفَما يوجد ىنا تَحت يدؾ رمح أَو سيؼ، ألَني لَـ آخػذ بيػدي سػيفي‬
       ‫َ‬     ‫َ‬       ‫َ ُ َ ُ ُ َ ْ َ َ َ ُ ْ ٌ ْ َ ْ ٌ ّْ ْ‬
                                                                          ‫َّ ْ َ ْ َ م ِ َ َ ُ َ ّْ‬ ‫ِ ِ‬
                                                                  ‫والَ سالَحي ألَف أَمر المِؾ كاف معجالً؟»."‬
                                                                                                           ‫َ‬
                       ‫َ َ َ ْ ُ ًا َ َ َّ ّْ‬                  ‫ر‬                                             ‫ُ َ غ ُ ِ ُّ‬
 ‫دوا ُ األَدومػي = أحػػد صبيػد شػػاوؿ، رجػؿ دخيػػؿ ورئػيس صػػاة شػاوؿ. كػػاف محصػػور أَمػاـ الػػرب أمػاّ لوفػاء نػػذر أو‬
                                                                     ‫ػر‬
 ‫لمتطييػػر. وقػػد أدرؾ داود أف وجػػوده خطػػر لػػذلؾ أسػ ع بػػاليرب. وقػػد قػػاـ فعػبلً دواغ بػ ببلغ شػػاوؿ بمػػا حػػدث فقتػػؿ‬
                                                                                           ‫و‬
                                                                             ‫شاوؿ جمي الكينة م نسائيـ وأ الدىـ وماشيتيـ.‬


 ‫ْ ُ ِ َ ِ ْ ُ ِْ َ ُ َ ْ ٌ ِ ْ ٍ‬                             ‫َّ ْ َ ْ َ ْ ِم ِ ِ ّْ ِ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜفَقَاؿ الكاىف: «إِف سيؼ جميات الفِسطيني الَّذي قَتَمتَو في وادي البطـ، ىا ىو ممفُػوؼ فػي ثَػوب‬
                    ‫َ‬                                                 ‫ْ‬            ‫َُ‬           ‫َ‬           ‫َ َْ ِ ُ‬
    ‫ُ ِْ ُ ْ ِِ‬                                    ‫َّ ُ ْ َ َ ُ ِ َ ُ َ‬               ‫ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ُذ‬                     ‫ِ‬
 ‫خمػػؼ األَفُػػود، فَػِإف ش ػئت أَف تَأْخ ػذهُ فَخ ػ ْهُ، ألَنػػو لَػػيس آخػػر سػػواهُ ىنػػا». فَقَػػاؿ داود: «الَ يوجػػد مثمُػػو، أَعطنػػي‬
                                ‫َ َ ُُ‬                                                                                                ‫َْ َ‬
                      ‫ُ َ‬
                                                                                                                                  ‫إِ َّاهُ»."‬
                                                                                                                                        ‫ي‬

‫79‬
                                      ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الحادى والعشرون)‬


 ‫لقد أصطى داود السيؼ هلل فوض فى ىيكمو.... ولنعمـ أف كػؿ مػا نعطيػو هلل يعػود لنػا بػالخير ألنفسػنا. وىنػا اخػذه‬
                                                                                                ‫داود مف الكاىف ليستعممو.‬


              ‫ِ َ َ م ِ َ َّ‬                             ‫ِ‬           ‫َ ُ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-٘ٔ):- "ٓٔوقَاـ داود وىرب في ِؾ اليػوـ مػف أَمػاـ شػاوؿ وجػاء إِلَػى أَخػيش مِػؾ جػت. ٔٔفَقَػاؿ‬
 ‫َ‬                                                ‫ِ‬
                                   ‫ذل َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ُ َ َ َ َ‬         ‫َ َ ُ َ ََ‬
           ‫َّ ِ ِ ٍ َ َ َ َ ُ ُ‬            ‫ِ ْ ل َ ُ َّ َ ّْ َ ِ‬                                 ‫َِ ُ ِ َ ُ‬
 ‫عبيد أَخيش لَو: «أَلَيس ىذا داود مِؾ األَرض؟ أَلَيس ِيذا كف يغنػيف فػي الػرقْص قَػائالَت: ضػرب شػاوؿ أُلُوفَػو‬
 ‫ُ‬                                                  ‫ُ‬         ‫َ‬       ‫ْ َ َ َ ُ َ َم َ ْ‬
       ‫ِ‬       ‫َي ْ ُ ِ‬             ‫َ َ َ َ ُ ُ َ ْ َ َ ِ َ ْ ِ ِ َ َ َ ِ د ِ ْ ِ َ َ م ِ َ َّ‬
 ‫وداود ربواتو؟». ٕٔفَوضع داود ىذا الكالَـ في قمبو وخاؼ ج ِّا مف أَخيش مِؾ جت. ٖٔفَغ َّر عقمَو في أَعيػنيـ،‬
  ‫ُْ ِْ‬              ‫َ َ‬
                                                                                                                ‫َ ُ ِْ ِ ِ‬
                                                                                                                    ‫َ ُ َ‬
  ‫َ ِ ُ‬               ‫لْ ِ ِ‬                    ‫ِ‬                                               ‫ِ‬
 ‫وتَظػػاىر بػػالجنوف بػػيف أَيػػدييـ، وأَخػذ يخػربش عمَػػى مصػػاريع البػػاب ويسػػيؿ ريقَػػو عمَػػى ِحيتػػو. ٗٔفَقَػػاؿ أَخػػيش‬
                         ‫َ‬        ‫َ َ ََ ِ ْ ُ ُ ِ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ ُ َ ْ ِ ُ َ َ َ ِ ِ َْ ِ َ ُ ُ ِ ُ َ‬
                                  ‫ِ‬                              ‫َ ِ ِ َّ‬       ‫ل َ ِ ِ ِ ُ َ َ َ ْ َ َّ ُ َ َ ْ ُ ً َم َ َ‬
 ‫ِعبيده: «ىوذا تَروف الرجؿ مجنونا، فِماذا تَأْتُوف بو إِلَي؟ ٘ٔأَلَعّْي محتَاج إِلَى مجانيف حتَّى أَتَيتُـ بيذا ِيتَجنف‬
 ‫ْ ْ ِ َ ل َ َ َّ َ‬        ‫ََ َ َ‬             ‫َم ُ ْ ٌ‬
                                                                                                      ‫َ ْ ُ ُ ِْ‬
                                                                                               ‫عمَي؟ أَىذا يدخؿ بيتي؟»."‬ ‫َ َّ‬
                                                                                                          ‫َ‬    ‫َ‬
     ‫ىرب داود لمدينة جت مدينة جميات الذى قتمو وربما ظف أنيـ نسوا شكمو. لكنيـ تذكروه خصوصاً حينما وجدوا‬
     ‫سيؼ بطميـ فى يده. وحسبوه جاسوساً خبيثاً واضطر لمتظاىر بالجنوف لينقذ حياتو. إنيا لحظات ضعؼ صاشيا‬
  ‫رجؿ اإليماف الجبار. فؤلنو لـ يستشر الرب وشؾ فى أف الرب سيحميو صار يتخبط. وىو مثّؿ صبلمات الجنوف‬
                   ‫َ‬
                                                                   ‫وىى الخربشة ب صابعو وجعؿ ريقو يسيؿ صمى لحيتو.‬




‫89‬
                                                   ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي والعشرون)‬



                             ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                               ‫اإلصحاح الثانى والعشروف‬

 ‫ِْ‬         ‫َ َارِ َ ُ َ َ َّ َ ِ َ ْ َ ُ َ َ ِ يع َ ْ ِ ِ ِ َ َ‬                    ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-٘):- "ٔفَذىب داود مف ىناؾ ونجا إِلَى مغ َة عدالَّـ. فمَما سمع إِخوتُو وجم ُ بيت أَبيو نزلُوا إِلَيو‬
                                                                       ‫َ َ َ َ ُ ُ ْ َُ َ َ َ َ‬
                                                      ‫ِ‬                                       ‫ِ‬
    ‫ُ َ َ َ ْ َ َ ْ ُ ُّ َ ُ ُ َ ِ َ ُ ُّ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ ٌ َ ُ ُّ َ ُ ُ ّْ َّ ْ ِ َ َ َ ْ ِ ْ َ ِ ً‬
 ‫إِلَى ىناؾ. ٕواجتَمع إِلَيو كؿ رجؿ متَضايؽ، وكؿ مف كاف عمَيو ديف، وكؿ رجؿ مر النفس، فَكاف عمَييـ رئيسا.‬
    ‫ِ ْ ِ ُ َ َ َ ل َ ِ ُ َ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ ّْ‬                   ‫َ َ َ َ َ ُ ُ ِ ْ َُ َ‬        ‫ِ ِ‬
 ‫وكاف معو نحو أَربع مئة رجؿ. ٖوذىب داود مف ىناؾ إِلَى مصفَاة موآب، وقَاؿ ِممِؾ موآب: «ليخرج أَبي وأُمي‬
                                                                                         ‫َ َ َ َ َ ُ َ ُْ َِْ َ َ ُ‬
   ‫َ ِ ْ َ ُ َّ َّ ِ َ ِ َ ُ َ ِ ْ ِ ْ ِ‬                   ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫إِلَيكـ حتَّى أَعمَـ ماذا يصن ُ ِي اهللُ». ٗفَودعيما عند مِؾ موآب، فَأَقَاما عندهُ كؿ أَياـ إِقَامة داود في الحصف.‬
                                                     ‫َ َ َ ُ َ ْ َ َم ُ َ‬             ‫ْ َ َ َ َ ْ َع ل َ‬           ‫ُْْ َ‬
         ‫ِْ ٍِ‬                                 ‫ِْ ِ ْ ِ ْ ِ ذ َ ْ َ ْ ُ ْ ْ َ َ ُ َ‬
  ‫٘فَقَاؿ جاد النبي ِداود: «الَ تُقـ في الحصف. ا ْىب وادخؿ أَرض ييوذا». فَذىب داود وجاء إِلَى وعر حارث. "‬
              ‫َ‬     ‫َ‬     ‫َ َ َ َ ُُ َ َ َ‬                                                      ‫َ َ ُ َّ ِ ُّ ل َ ُ َ‬
                 ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫شعر داود بخط ه إذ لج ألصدائو فعاد لييوذا وأختب فى مغا ة صدالـ. لقد سمح اهلل بثو ة أىؿ جت صميو حتى‬
                      ‫ؤ‬       ‫ر‬
 ‫يشعر بخط ه ويعود. واذ صاد إجتم حولوُ أىموُ، وكؿ المتضايقيف وجدوا فيو جاء، ى الء المتضايقيف مف حكـ‬
                                              ‫ر‬                            ‫ر‬
 ‫شاوؿ الذيف كانوا فى نظ ه خطيريف صاروا فيما بعد جباب ة يعمموف لحساب المممكة الجديدة. وىناؾ رتؿ داود‬
                                                                                                              ‫اً‬
                                                                                                  ‫مزمور "ٚ٘" وفى ىذا نجد رمز لعمؿ المسيح‬

                                       ‫المسيح‬                                                                     ‫داود‬

                             ‫الشيطاف يممؾ عمى قموب الكثيريف.‬                    ‫-‬                 ‫ٖٕ- شاوؿ المرفوض يسيطر عمى الشعب‬
        ‫مممكة المسيح مخفية فى القمػوب ال يػدركيا سػوى‬                           ‫-‬
                                                                                                                  ‫بالر‬
                                                                                                 ‫ٕٗ-ممؾ داود كاف مخفياً َـ مف مسحو‬               ‫ُ‬
                                                                  ‫المؤمف.‬
        ‫إلتػػػػػػؼ حػػػػػػوؿ المسػػػػػػيح الخطػػػػػػاة ليرفػػػػػػع عػػػػػػنيـ‬   ‫ٕ٘- التػػػػػػػؼ حػػػػػػػوؿ داود المتضػػػػػػػايقيف والمػػػػػػػديونيف -‬
                                        ‫مر‬
        ‫خطيػػتيـ وحػػوليـ كجػػيش ىػػب بألويػػة.ىؤالء ىػػـ‬                                              ‫(ٓٓٗ شخص) حوليـ إلى جيش جبار‬
                                                        ‫(قطيع المسيح)‬
                       ‫نحف ننتظر مجئ الرب ليممؾ إلى األبد.‬                      ‫-‬                ‫ٕٙ- كاف رجاء مف ىـ حوؿ داود أف يممؾ‬

                                                                                                                  ‫وذىاب داود لموآب ربما لسببيف:‬
                                                                                                                       ‫ر‬
                                                                                                                  ‫(ٔ) جدة داود موآبية ( اصوث)،‬
                                                         ‫فض‬
                   ‫(ٕ) بسبب الحرب بيف شاوؿ وموآب (ٗٔ:ٚٗ) َّؿ ممؾ موآب أف ي وى المتمرديف صمى شاوؿ.‬
                                                                                                       ‫و‬
                                    ‫الحظ أف صدد رجاؿ داود ٓٓٗ=ٗ×ٓٓٔ، ٓٓٔ ىـ قطي المسيح فى كؿ العالـ (ٗ).‬
 ‫آيػػة(٘) :- جاااد الىِيُّاااي سػػمعنا صنػػو ىنػػا وفػػى حادثػػة التعػػداد (ٕصػػـ ٕٗ:ٔٔ-٘ٔ) وسػػاصد فػػى ترتيػػب الخدمػػة‬
                                                                                                        ‫َ ا‬
 ‫الموسيقية (ٕأىٜٕ:ٕ٘) وأحد المؤرخيف وغالباً ىو تمميذ لصموئيؿ النبى تركوُ معو لئلرشاد، وىا ىػو يرشػده بػ ف‬
 ‫يبقى فى ييوذا. وىناؾ واجو المتاصب واألالـ لكنو خمّص شعبو مف صدة ضػيقات فخمػص أىػؿ قعيمػة (ٔصػـٖٕ:‬
 ‫ٕ،ٔ) وداف صف مدف ييوذا (ٔصـٕٚ: ٛ-ٔٔ) فذاصت شيرتو وناؿ ثقة ييوذا. وتظير كفاءة داود فى أنو حوؿ‬
  ‫ّ‬
                          ‫مر‬                                                                     ‫ؤ‬
                 ‫ى الء الضعفاء إلى جيش باسؿ وىكذا يفعؿ المسيح إذ يحوؿ كنيستو الضعيفة كجيش ىب ب لوية.‬
                                                 ‫ّ‬



‫99‬
                                            ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي والعشرون)‬


  ‫َ َ ِ َ َ ُ ُ َّ ُ ِ ْ َ َ َ ُ ُ َ ّْ َ ُ ِ َ َ َ ُ َ َ َ َ ُ ُ ُ ِ ً ِ ِ ْ َ َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٖٕ):- "ٙوسمع شاوؿ أَنو قَد اشتَير داود والرجاؿ الَّذيف معو. وكاف شاوؿ مقيما في جبعة تَحت‬
                    ‫َ َ ُ ل ِ ِ ِ ْ ِِ َ َْ ِ‬                 ‫َْ ِ‬
 ‫األَثمَة في َّامة ورمحو بيده، وجم ُ عبيده وقُوفًا لَديو. ٚفَقَاؿ شاوؿ ِعبيده الواقفيف لَديو: «اسمعوا يا‬
   ‫َُْ َ‬                          ‫َ‬        ‫ُ َ‬                           ‫ُ‬
                                                                            ‫ِ يع ِ ِ ِ‬
                                                                                   ‫َ‬         ‫ََ‬
                                                                                                    ‫ُ ِ ِِ‬           ‫ِ‬
                                                                                                        ‫الر َ َ ُ ْ ُ َ‬
                                                                                                                               ‫ِْ ِ‬
    ‫َِ ٍ‬                ‫ٍ‬                    ‫ِ‬
 ‫بنيامين ُّوف: ىؿ يعطيكـ جميعكـ ابف يسى حقُوالً وكروما؟ وىؿ يجعمُكـ جميعكـ رؤساء أُلُوؼ ورؤساء مئات،‬     ‫ِ‬       ‫ِ‬               ‫ِِ‬
           ‫ََُ َ َ‬             ‫َ ُُ ً َ َ ْ َ ْ َ ُ ْ َ َ ُ ْ ُ َ َ َ‬           ‫َ ْ َ ي َ َ ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ُ ُ ْ ُ َ َّ ُ‬
    ‫َ ْ ِ َ َّ َ ْ َ ِ ْ ُ ْ َ ْ َ ُ َ َّ ْ ُ ْ ِ ِ‬                  ‫ِ ِ‬
 ‫ٛحتَّى فَتَنتُـ كمُّكـ عمَي، ولَيس مف يخبرني بعيد ابني مع ابف يسى، ولَيس منكـ مف يحزف عمَي أَو يخبرني‬
                                                                                      ‫ِ‬
      ‫ُ‬                             ‫ْ َ‬                          ‫ْ ْ ُ ُ ْ َ َّ َ ْ َ َ ْ ُ ْ ِ ُ ِ َ ْ ْ َ‬                             ‫َ‬
  ‫َِ ِ َ ُ َ‬                              ‫ُ غ ُ ِ ُّ ِ‬
                                                         ‫َ َ َ‬             ‫َ ْ ِ َ َّ َ ِ ً َ َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫بأَف ابني قَد أَقَاـ عبدي عمَي كمينا كيذا اليوـ؟» ٜفَأَجاب دوا ُ األَدومي الَّذي كاف موكالً عمَى عبيد شاوؿ‬
                      ‫َ َ ُ َ َّ َ‬                                                                                  ‫ْ َ‬
                                                                                                                                ‫ِ َّ ْ ِ‬

                        ‫َ َ ُ ِ َ َّ ّْ َ ْ‬                  ‫ِ ال َ ْ ِ ِ‬
 ‫وقَاؿ: «قَد رَيت ابف يسى آتيا إِلَى نوب إِلَى أَخيم ِؾ بف أَخي ُوب. ٓٔفَسأَؿ لَو مف الرب وأَعطَاهُ َادا. وسيؼ‬
  ‫زً َ َ ْ َ‬                                          ‫ط َ‬              ‫َ‬                 ‫ُ َ‬         ‫ً‬
                                                                                                       ‫ْ أ ْ ُ ْ َ َّ ِ‬
                                                                                                               ‫َ‬          ‫َ‬         ‫َ َ‬
 ‫ِْ ِ ِ‬           ‫ِ‬         ‫ِ‬              ‫ِ ال َ ْ َ ِ‬
 ‫جميات الفِسطيني أَعطَاهُ ِ َّاهُ». فَأَرسؿ المِؾ واستَدعى أَخيم ِؾ بف أَخي ُوب الكاىف وجميع بيت أَبيو‬
            ‫ط َ َْ َ َ َ َ َ‬                          ‫َ‬        ‫ْ َ َ ْ َم ُ َ ْ ْ َ‬
                                                                                           ‫ٔٔ‬
                                                                                                       ‫إي‬       ‫ُ ْ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ ْ‬
 ‫الكينة الَّذيف في نوب، فَجاءوا كمُّيـ إِلَى المِؾ. ٕٔفَقَاؿ شاوؿ: «اسمع يا ابف أَخي ُوب». فَقَاؿ: «ىأَنذا يا‬
   ‫ََ َ‬         ‫َ‬          ‫ط َ‬
                                    ‫َْ ِ‬
                                            ‫َْ ْ َ‬      ‫َ َُُ‬              ‫ْ مِ‬
                                                                               ‫َ‬           ‫َ ُ ُ ُْ‬
                                                                                                                ‫َْ ََ َ ِ َ ِ ُ ٍ‬
 ‫َْ ُ َِ ِ‬                                       ‫ِ‬
 ‫سيدي». ٖٔفَقَاؿ لَو شاوؿ: « ِماذا فَتَنتُـ عمَي أَنت وابف يسى بِإعطائؾ إِ َّاهُ خبز وسيفًا، وسأَلت لَو مف اهلل‬
                      ‫َ ُ َ ُ ُ ل َ َ ْ ْ َ َّ ْ َ َ ْ ُ َ َّ ِ ْ َ َ ي ُ ْ ًا َ َ ْ َ َ‬
                                                                                                                                     ‫ّْ ِ‬
                                                                                                                                          ‫َ‬
  ‫َ َ ِ َ ِ ُ ْ َِ َ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ِ ِ َِ ِ َ ِ ُ َ ُ َ ِ ٌ‬                                          ‫َ َّ َ ِ ً َ َ ْ َ ْ ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                           ‫ٗٔ‬
 ‫ليقُوـ عمَي كامنا كيذا اليوـ؟». فَأَجاب أَخيمالؾ الممؾ وقَاؿ: «ومف مف جميع عبيدؾ مثْؿ داود، أَميف‬                                 ‫َ َ‬
  ‫َْ ِ ِ ْ َم ُ‬           ‫َ ِ َْْ َ ْ َ ُ ْ ُ ُ ِ َ ِ َ َ ل‬                       ‫َ ِ ْ ُ ْ َ م ِ َ َ ِ ُ ِ ّْ َ َ ُ َ َّ ٌ ِ َ ْ ِ َ‬
 ‫وصير المِؾ وصاحب سرؾ ومكرـ في بيتؾ؟ ٘ٔفَيؿ اليوـ ابتَدأْت أَسأَؿ لَو مف اهلل؟ حاشا ِي! الَ ينسب المِؾ‬
                                 ‫َّ َ ْ َ َ ْ َ ْ ْ َ ْ ً ِ ْ ُ ّْ َ َ ِ ًا ْ َ ِ ًا‬                  ‫َ ْ ً ل َِْ ِ َ ل َ ِ ِ َْ ِ ِ‬
 ‫شيئا ِعبده والَ ِجميع بيت أَبي، ألَف عبدؾ لَـ يعمَـ شيئا مف كؿ ىذا صغير أَو كبير». ٙٔفَقَاؿ المِؾ: «موتًا‬
    ‫َ ْ َم ُ َ ْ‬
 ‫تَموت يا أَخيم ِؾ أَنت وكؿ بيت أَبيؾ». ٚٔوقَاؿ المِؾ ِمسعاة الواقفيف لَديو: «دوروا واقْتُمُوا كينة الرب، ألَف‬
  ‫َّ‬      ‫َ َ َ َ َّ ّْ‬       ‫ُ ُ َ‬
                                          ‫َ ْ م ُ ل ُّ ِ ْ ِ ِ َ َ ْ ِ‬
                                                      ‫َ َ‬          ‫َ‬        ‫َ‬      ‫ُ ُ َ ِ َ ال ُ ْ َ َ ُ ُّ َ ْ ِ ِ َ‬
                ‫ِ‬              ‫ِ‬
 ‫يدىـ أَيضا مع داود، وأل َّيـ عِموا أَنو ىارب ولَـ يخبروني». فمَـ يرض عبيد المِؾ أَف يمدوا أَيدييـ ِيقَعوا‬
     ‫َ ْ َ ْ َ َ ِ ُ ْ َ م ْ َ ُ ُّ ْ َ ُ ْ ل َ ُ‬           ‫َّ ُ َ ِ ٌ َ ُ ْ ِ ِ‬
                                                               ‫ُ‬      ‫ْ‬                ‫َ َ ُ ْ ْ ً َ َ َ ُ َ َ َن ُ ْ َ م ُ‬
     ‫َ ِ‬         ‫ِ‬                                           ‫ِ َْ َ ِ‬
 ‫بكينة الرب. ٛٔفَقَاؿ المِؾ ِدواغ: «در أَنت وقَع بالكينة». فَدار دوا ُ األَدومي ووقَعَ ىو بالكينة، وقَتَؿ في‬
             ‫َُ ِ ْ َ َ َ َ‬      ‫َ َ ُ َ غ ُ ِ ُّ َ َ‬           ‫َ‬       ‫َ ْ َم ُ ل ُ َ َ ُ ْ ْ َ َ ْ‬            ‫ِ َ َ َ ِ َّ ّْ‬
                        ‫ِ َ َ ْ َ َ ِ ِ ّْ َّ ْ ِ‬
 ‫ِؾ اليوـ خمسة وثَمانيف رجالً الَبسي أَفُود كتَّاف. ٜٔوضرب نوب مدينة الكينة بحد السيؼ. الرجاؿ والنساء‬
 ‫ّْ َ َ َ ّْ َ َ‬                 ‫َ‬      ‫َ‬         ‫َ ََ َ ُ َ َ‬          ‫ِ َ ٍ‬       ‫ِِ‬              ‫ِ‬
                                                                                             ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ً َ َ َ َ ُ‬
                       ‫ِْ ِ‬        ‫َ َ َ ٌ َ ِ ٌ ِ َ ال َ‬        ‫ْ َ َ ِ ّْ َّ ْ ِ‬     ‫ِ‬
                                   ‫واألَطفَاؿ والرضعاف والثّْ َاف والحمير والغنـ بحد السيؼ. ٕٓفَنجا ولَد واحد ألَخيم ِؾ‬
   ‫ط َ ْ ُ ُ َِ ُ‬
  ‫بف أَخي ُوب اسمو أَبياثَار‬                                              ‫َ ْ َ َ ّْ ْ َ َ َ ير َ َ ْ َ َ َ َ َ‬
  ‫َ م ْ ُ ِ ذل َ‬
  ‫ألَبياثَار: «عِمت في ِؾ‬
                      ‫َِ َ‬         ‫وىرب إِلَى داود. ٕٔوأَخبر أَبياثَار داود بأَف شاوؿ قَد قَتَؿ كينة الرب. ٕٕفَقَاؿ داود‬
                                   ‫َ َ ُُ‬         ‫َ ْ َ َ ِ َ ُ َ ُ َ ِ َّ َ ُ َ ْ َ َ َ َ َ َّ ّْ‬       ‫َ َُ‬       ‫َ ََ َ‬
           ‫ْ ِ ِ َ ٖٕ ِ ِ‬
 ‫بيت أَبيؾ. أَقـ معي. الَ‬           ‫ْ َ ْ ِ ِ ِ ِ َ َ ُ َ غ ُ ِ ُّ ُ َ َ َّ ُ ُ ْ ِ ُ َ ُ َ َ َ ب ْ ُ ل َ ِ ِ ْ ِ‬
                                   ‫اليوـ الَّذي فيو كاف دوا ُ األَدومي ىناؾ، أَنو يخبر شاوؿ. أَنا س َّبت ِجميع أَنفُس‬
            ‫ْ َ‬            ‫َ‬
                                                        ‫َّ ِ َ ْ ُ َ ْ ِ َ ْ ُ َ ْ َ َ َ ِ َّ َ ِ ْ ِ َ ْ ظ‬
                                                    ‫تَخؼ، ألَف الَّذي يطمُب نفسي يطمُب نفسؾ، ولكنؾ عندي محفُو ٌ»."‬   ‫َ ْ‬
                               ‫ر‬                            ‫ر‬
     ‫إذ رج داود ورجالو إلى الييودية وانتشرت أخبا ه أحبو الكثيروف ف ثار ىذا غي ة شاوؿ مف جديد. وىا ىو يجم‬
                                                                     ‫ْ َ ُ َ َ ْ َ ِ ِي َ‬
   ‫رجالو ويقوؿ ليـ اسمعوا يا بنيامين ُّوف = إذا ىو إختار رجالو المقربوف ذوو المناصب العالية مف بنياميف وىذا‬
                       ‫و‬                             ‫يشو‬
   ‫الخط فى القيادة لـ يسقط فيو موسى إذ صيف خميفتو ع مف سبط آخر ولـ يعيف أحد أ الده. وىذا خط يكوف‬
                                                                 ‫ّ‬
                                   ‫ر‬
      ‫سببو صدـ الثقة وخوفو أف يغتصب أحداً الممؾ ولكف ىذا أثار إنقسامات كثي ة. ونبلحظ أف شاوؿ ال يذكر إسـ‬
                                                                          ‫ْ ِ َ َّ كنو‬
         ‫داود مف حقده ويقوؿ ابف يسى ع مف اإلحتقار. ونجد ىنا فى (ٚ) أف شاوؿ يخيؼ رجالو مف داود وأنو‬
                                                                             ‫ز‬
      ‫سيحرميـ مف كؿ الممي ات التى أصطاىا ىو ليـ إف ممؾ داود. بؿ فى (ٛ) ىو شؾ حتى فى رجالو وفى إبنو‬
    ‫فحيف يفقد اإلنساف سبلمو يظف أف كؿ مف حولوُ أصداء لوُ. ونجد دواغ األدومى ربما ليبرر نفسو أو طمعاً فى‬
                                                                                 ‫ُ‬
                                                         ‫ر‬          ‫و‬
   ‫إرضائو وطمعاً فى أف يعطيو شاوؿ حق الً أكثر يخب ه بحادثة داود م أخيمالؾ. ولكف فى (ٓٔ) نجد أف القصة‬
                   ‫ر‬                                                                         ‫ذكر‬
       ‫التى ىا دواغ ناقصة مشوىة فيو لـ يخبر شاوؿ بكذبة داود بؿ جعؿ شاوؿ يظف أنيا مؤام ة بيف أخيمالؾ‬
                          ‫ر‬
      ‫وداود وبيذا يكوف أخيمالؾ خائناً لشاوؿ. ونبلحظ أف أخيمالؾ قد تكمـ م الممؾ بكؿ إحت اـ إالّ أف الممؾ تكمـ‬


‫001‬
                                    ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثاوي والعشرون)‬

                                                                                 ‫ِ‬
 ‫معو بوقاحة " اسمع يا ابف أَخي ُوب (ٕٔ) وفى (ٗٔ) دفاع مف أخيمالؾ فيو توبيح لشاوؿ فيو يقوؿ لوُ إف داود‬
                                                                           ‫َْ ْ َ َْ ط َ‬
   ‫ج إبنتؾ ورجمؾ المخمص... الح والمعنى ىؿ أخط ت أف تعاممت م شخص يحبؾ وتحبو ىكذا. وفى (٘ٔ)‬                 ‫زو‬
                                                                            ‫ُ ُ َِ ِ‬
                                                                                          ‫َ ِ َْْ َ ْ َ ُ ْ‬
     ‫فَيؿ اليوـ ابتَدأْت أَسأَؿ لَو مف اهلل: أنا أصرؼ داود أنو رجمؾ ومحؿ ثقتؾ ولطالما صميت لوُ وس لت مف اهلل‬
 ‫ِو فى حروبو وفى ىا مف األمور وليست ىذه أوؿ م ة أتعامؿ فييا معو. أما إف كاف خبلفات جدت بينكما‬
                               ‫ّ‬                    ‫ر‬                               ‫غير‬                ‫ألجم ِ‬
    ‫صة ال يستشير أحد‬          ‫ار‬                 ‫َ ْ َ َ ْ َ ْ ْ َ ْ ً ِ ْ ُ ّْ َ َ ِ ًا ْ َ ِ ًا‬
                  ‫ف نا ال أصرفيا: عبدؾ لَـ يعمَـ شيئا مف كؿ ىذا صغير أَو كبير وكعادة شاوؿ فقر اتو متسر و‬
  ‫وأصدر حكماً بالموت صمى أخيمالؾ وكؿ الكينة وصائبلتيـ ولـ يجرؤ صمى التنفيذ إالّ ىذا الخائف دواغ األدومى.‬
 ‫وىذا صمؿ بش لوث تاريح شاوؿ. ولكف صمى أى األحواؿ لقد تحققت النبوءة فى بيت صالى الكاىف (ٕ:ٖٔ) واهلل‬
               ‫لشر و‬                                                      ‫سمح بيذا بالت كيد لشرور‬
        ‫ىـ. وسمح بحرماف الشعب مف كينتو فيـ ال يستحقوف وجود كينة ىـ ألنيـ ىـ‬
                                                                   ‫ر‬
      ‫الذيف طمبوا ممؾ صمى حسب قمبيـ ورفضوا مشو ة اهلل. ويبدو أف أبياثار كاف بعيداً صف مكاف المذبحة فمـ يقتموه‬
                                                     ‫ر‬
  ‫وىرب إلى داود (ربما لـ يذىب لشاوؿ ليستمر فى ح اسة الخيمة). ولقد حماه داود وىذه ىى حماية المسيح لكؿ‬
                                                       ‫ر‬                        ‫نر‬
  ‫نفس تمج إليو. وفى (ٕٕ) ى فضيمة داود اليامة إصت افو سريعاً بالخط فيو ال يمقى بالموـ صمى اآلخريف. فيو‬
              ‫َ َبْ ُ ل َ ِ ِ ْ ِ َ ْ ِ ِ َ‬
            ‫يمؽ بالموـ صمى شاوؿ أو دواغ األدومى لكنو لـ يفعؿ. ولكنو قاؿ أَنا س َّبت ِجميع أَنفُس بيت أَبيؾ.‬




‫101‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث والعشرون)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                ‫اإلصحاح الثالث والعشروف‬

                 ‫ِ‬                       ‫ِ َ ِ‬           ‫ِ ِ ِ‬                   ‫ِ‬
 ‫اآليػػات (ٔ-ٗٔ):- "ٔفَػأَخبروا داود قَػػائِيف: «ىػػوذا الفِسػػطين ُّوف يحػػاربوف قَعيمَػة وينيبػػوف البيػػادر». ٕفَس ػأَؿ‬
  ‫َ َ‬           ‫َ َ َْ َ ُ َ ََْ َ‬            ‫ْ َُ َ ُ َ م َ ُ َ َ ْ م ْ ي َ ُ َ ُ‬
  ‫َ َّ ُّ ل َ ُ َ ذ َ ْ َ ْ ِ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬              ‫ذ َ ُ َ ْ ِ ُ ُ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬            ‫َ ُ ِ َ َّ ّْ ِ‬
 ‫داود مف الرب قَػائالً: «أَأَ ْىػب وأَضػرب ىػؤالَء الفِسػطينييف؟» فَقَػاؿ الػرب ِػداود: «ا ْىػب واضػرب الفِسػطينييف‬    ‫ُ‬
 ‫ِ َ ِ َّ‬            ‫َ ِ َ ُ َ ُ َ ُ َ َ ْ ُ ُ َ ِ َ ُ َ َ ِ َ َ ْ ِ ْ َ ر ّْ َ َ َ ْ َ‬                       ‫َ َم ْ ِ َ‬
 ‫وخّْص قَعيمَة». فَقَاؿ رجاؿ داود لَو: «ىا نحف ىينا في ييوذا خائفُوف، فَكـ بالح ِي إِذا ذىبنا إِلَى قَعيمَػة ضػد‬
                                                                                                          ‫ٖ‬


 ‫ِ َ ّْ ْ ػع‬                      ‫ِ ِْ ْ‬                           ‫َ َ ْ ً َ ُ ُ َ َ َ ِ َ َّ ّْ‬       ‫ُ ِ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫صفُوؼ الفمسطينييف؟» فَعاد أَيضا داود وسأَؿ مف الرب، فَأَجابو الرب وقَاؿ: «قُـ انزؿ إِلَػى قَعيمَػة، فَػِإني أَدفَ ُ‬
                                             ‫َ َ ُ َّ ُّ َ َ‬
                                                                                                   ‫ٗ‬


 ‫ِ َ َ َ َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َ َ َ ِ َ ُ ْ َ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ ً‬                                        ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ل َ ِ َ‬
 ‫الفِسطينييف ِيدؾ». ٘فَػذىب داود ورجالُػو إِلَػى قَعيمَػة، وحػارب الفِسػطينييف وسػاؽ مواشػييـ، وضػربيـ ضػربة‬
                                                                                  ‫َ َ َ َ ُُ َ َِ ُ‬
   ‫ِ َ َ َ َ َ َِ ِ ِ ٌ‬                           ‫َ ِ َ ً َ َ َ َ ُ ُ ُ َّ َ ِ َ َ َ َ َّ َ َ َ ِ َ ُ ْ ُ ِ َ ال َ‬
 ‫عظيمة، وخمَّص داود سكاف قَعيمَة. ٙوكاف لَما ىرب أَبياثَار بف أَخيم ِػؾ إِلَػى داود إِلَػى قَعيمَػة نػزؿ وبيػده أَفُػود.‬
                                       ‫َ َُ‬
  ‫َّ ُ ْ ْ م َ َ ْ ِ ِ ُّ ُ ِ‬         ‫ِ‬                                        ‫ِ َ‬
 ‫ٚفَأُخبر شاوؿ بأَف داود قَد جاء إِلَى قَعيمَة، فَقَاؿ شاوؿ: «قَد نبذهُ اهللُ إِلَى يػدي، ألَنػو قَػد أَُِػؽ عمَيػو بالػدخوؿ‬
                                        ‫َ‬               ‫ْ ََ َ‬    ‫َ َُُ‬                      ‫ْ ِ َ َ ُ ُ ِ َّ َ ُ َ ْ َ َ‬
   ‫ػرِ َ َ ِ ال ِ‬               ‫ِ‬        ‫َ َ َ َ ُ ُ َ ِ َ َّ ْ ِ ل ْ َ ِ ل ُّ ُ ِ‬             ‫َِ َ ٍ َ َْ ٌ َ ََ ِ ُ‬
 ‫إِلَى مدينة لَيا أَبواب وعوارض». ٛودعا شاوؿ جميع الشعب ِمحرب ِمنزوؿ إِلَى قَعيمَػة ِمحاص َة داود ورج ِػو.‬
       ‫ُ َ َ‬      ‫َ لُ َ َ‬                            ‫ْ‬
                                             ‫ْ َ ِ ِ ػدِ‬                       ‫َ َّ َ َ َ َ ُ ُ َّ َ ُ َ ُ ْ ِ ػئ َ ْ ِ َّ َّ‬
 ‫ٜفمَما عرؼ داود أَف شػاوؿ منش ٌ عمَيػو الشػر، قَػاؿ ألَبياثَػار الكػاىف قَ ّْـ األَفُػود. ٓٔثُػـ قَػاؿ داود: «يػا رب إِلػو‬
 ‫َّ َ َ ُ ُ َ َ ُّ َ‬                 ‫َ‬                      ‫َ َِ َ‬
   ‫ْ م ِ‬              ‫ِ َ ل َ ُ ْ ِ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ َِ‬
 ‫إِس َائيؿ، إِف عبدؾ قَد سمع بأَف شاوؿ يحاوؿ أَف يأْتي إِلَى قَعيمَة ِكي يخػرب المدينػة بسػببي. ٔٔفَيػؿ يسػّْمني‬
      ‫َ َُ ُ‬                                       ‫ْ‬
                                                                        ‫ِ‬           ‫ِ‬             ‫ِ ِ‬
                                                                      ‫ْ ر َ َّ َ ْ َ َ ْ َ َ َّ َ ُ َ ُ َ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                                         ‫ِ‬

                              ‫ْ ُ ِ َ ل َ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ ُ َ ُ ُ َ َ َ ِ َ َ ْ ُ َ َ َ ُّ َ ْ ػرِ َ ْ ِ ْ َ ْ َ َ‬
 ‫أَىؿ قَعيمَػة ِيػده؟ ىػؿ ينػزؿ شػاوؿ كمػا سػمع عبػدؾ؟ يػارب إِلػو إِس َائيؿ، أَخبػر عبػدؾ». فَقَػاؿ الػرب: «ينػزؿ».‬
      ‫َ َّ ُّ َ ْ ِ ُ‬
                                                            ‫َ َ ُ ُ َ ْ ُ َ م ُ ِ ْ ُ ِ َ َ َ ِ َ ِ لَ ِ َ ُ َ‬
 ‫ٕٔفَقَاؿ داود: «ىؿ يسّْمني أَىؿ قَعيمَة مع رجالي ِيػد شػاوؿ؟» فَقَػاؿ الػرب: «يسػّْموف». ٖٔفَقَػاـ داود ورجالُػو،‬
  ‫َ َ ُُ َ َِ ُ‬                ‫َ َّ ُّ ُ َ م ُ َ‬
 ‫ْ ِ َ َ ُ ُ ِ َّ َ ُ َ ْ ْ َ ِ ْ ِ َ َ َ َ‬                                          ‫ِْ ِ‬                 ‫ِ ِ ِ‬
 ‫نحو ست مئة رجؿ، وخرجوا مف قَعيمَة وذىبوا حيثُما ذىبوا. فَأُخبر شػاوؿ بػأَف داود قَػد أَفمَػت مػف قَعيمَػة، فَعػدؿ‬
                                                               ‫َ َ َ َُ َ ْ َ َ َُ‬            ‫َ ْ ُ ّْ َ َ ُ َ َ َ ُ‬
 ‫َ ُ ُ ِ ْ َ ّْ ي ِ ِ ْ ُ ُ ِ َ َ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ َ ّْ ي ِ ِ ٍ َ َ َ َ ُ ُ َ ْ ُ ُ ُ َّ‬              ‫َ ِ ْ ُُ ِ‬
 ‫عف الخروج. ٗٔوأَقَاـ داود في البرَّػة فػي الحصػوف ومكػث فػي الجبػؿ فػي برَّػة زيػؼ. وكػاف شػاوؿ يطمُبػو كػؿ‬
                                                                                           ‫َ َ‬
                                                                                ‫ل ِِ‬      ‫َي ِ َ ِ ْ ْ َ ْ ْ ُ‬
                                                                            ‫األ َّاـ، ولكف لَـ يدفَعو اهللُ ِيده. "‬
                                                                                  ‫َ‬
  ‫َ َ َ ُ ُ ِ َ َّ ّْ‬
 ‫فى (ٔ) ينيبوف البيادر: كانوا ي توف لينيبوا المخازف (مخػازف الغػبلؿ) بعػد جمػ الحبػوب فَسػأَؿ داود مػف الػرب:‬  ‫ِ‬
                                                                                                             ‫َْ َ ُ َ ََْ َ‬
                         ‫و‬                         ‫ا اً‬
 ‫داود مع ػػوُ اآلف ج ػػاد النب ػػى وأبياث ػػار الك ػػاىف وتعمّ ػػـ أف ال يتخ ػػذ قػ ػرر دوف أف يسػ ػ ؿ ال ػػرب. الح ػػظ لم ػػاذا يي ػػاجـ‬
                                                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                                  ‫الفسطينييف إس ائيؿ‬
                                                                                                                 ‫ٔ- اهلل ترؾ شاوؿ‬
                                                                             ‫ٕ- داود القائد العظيـ تركوُ وىرب وصار وحيداً‬
 ‫ٖ- ضاصت كؿ طاقات شاوؿ فى الحقد ضد داود وأصبح ىدفُو قتؿ داود وليس اإلنتصار صمػى أصػداء الشػعب.‬
                       ‫و‬                                           ‫و ػر‬                                   ‫ػر‬
 ‫صجيػػب أف يػ ى اإلنسػػاف أف أصػػدقاؤه أصػػداء ال يػ ى العػػدو الحقيقػػى الػػذى يحطػػـ حياتػػو. الحػػظ أف الشػػعب فقػػد‬

 ‫األمػػؿ فػػى شػػاوؿ، فحػػيف ىػػاجميـ الفمسػػطينييف لجػ وا إلػػى داود ولػػـ يمجػ وا إلػػى شػػاوؿ. فشػػاوؿ أصػػبح ال ىػػدؼ لػػوُ‬
                ‫ر‬                                        ‫ر‬                        ‫ر‬
 ‫سوى مطاردة داود فاألش ار دائماً ال يطيقوف األب ار ويياجمونيـ. وداود ذو القمب الممتيب غي ة نحو شعبو حينما‬
                                                                           ‫اً‬
 ‫سػػم بيػػذا اإلصتػػداء ضػػدىـ سػ ؿ الػػرب فػػور ىػػؿ يحػػارب. اآلف أدرؾ داود لمػػاذا طمػػب منػػوُ الػػرب أف يرجػ لييػػوذا‬


‫201‬
                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث والعشرون)‬


 ‫فيو اآلف يستخدمو ليداف صف شػعبو وآيػة(ٙ) :- تشػير أف أبياثػار كػاف يقػوـ بعممػوُ الكينػوتى ويسػ ؿ الػرب. وفػى‬
  ‫ر‬
 ‫(ٚ) :- صجي ػػب أف ش ػػاوؿ الشػ ػرير يق ػػوؿ أف اهلل صم ػػؿ مع ػػوُ فم ػػيس لمشػ ػرير أف يتص ػػور أف اهلل يس ػػانده ف ػػى شػ ػ ه.‬
                                      ‫ر‬
 ‫وصجيب أف الممؾ يتخمى صف قائد ناجح كيذا كاف يجب أف يكرمو إلنتصػا ه وقػارف بػيف آيػة(ٛ) وآيػة(ٜ) تجػد أف‬
 ‫شاوؿ يدصو الشعب ليقتػؿ داود وداود يسػ ؿ اهلل ويمتجػ لػوُ ليحميػو. ولكػف لمػاذا طمػب اهلل مػف داود أف ييػرب فيػؿ‬
 ‫اهلل غيػػر ق ػػادر أف يحميػػو؟ الس ػػبب أنػػو كان ػػت سػػتحدث ح ػػرب ويقتػػؿ كثيػ ػريف مػػف الش ػػعب واهلل يريػػد حق ػػف ال ػػدماء‬
                                                            ‫ُ‬
                                                                                     ‫ير‬
 ‫باإلضافة أل نو ى أف ىذا الوقت ليس ىو الوقت المناسب ليموت شاوؿ فى معركة ويموت بيد داود. اهلل ال يريد‬
                                           ‫ر‬                                ‫و‬
 ‫لداود أف يقتؿ مسيح الرب ال يريد لداود أف يحارب ضد ممؾ إس ائيؿ وفى (ٖٔ) ذىبوا حيثُما ذىبوا: أى ىائميف‬
              ‫َ َُ َ ْ َ َ َُ‬
                                                                                   ‫اً‬
              ‫صمى وجوىيـ. وكثير ما نكوف تائييف فى مشاكؿ وك ننا ببل مرشد ولكف لنثؽ أف صيف الرب صمينا.‬
  ‫أ َ ُ ُ َّ َ ُ َ ْ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ ُ َ َ َ َ ُ ُ ِ َ ّْ َّ ِ ِ ٍ ِ ْ َ ِ‬
 ‫اآليػػات (٘ٔ-ٜٕ):- "٘ٔفَػػرَى داود أَف شػػاوؿ قَػػد خػػرج يطمُػػب نفسػػو. وكػػاف داود فػػي بريػػة زيػػؼ فػػي الغػػاب.‬
                                                                ‫َ‬                            ‫َ‬
                                   ‫ْ َ ِ َ َد َ َ َ ِ ِ َ َ ُ‬
 ‫ٙٔفَقَاـ يوناثَاف بف شاوؿ وذىب إِلَى داود إِلَى الغاب وش َّد يدهُ باهلل، ٚٔوقَاؿ لَػو: «الَ تَخػؼ ألَف يػد شػاوؿ أَبػي‬
   ‫َ ْ َّ َ َ َ ُ َ ِ‬                                                          ‫َ َُ‬      ‫َ ُ َ ُ ُْ َ ُ َ ََ َ َ‬
  ‫َ ِ َُ َ ْ ً‬                    ‫ْ رِ َ َ َ ُ ُ َ ِ ً َ َ ُ ُ ِ ْ ً َ ْ ُ ذل َ‬
 ‫الَ تَجدؾ، وأَنت تَمِؾ عمَى إِس َائيؿ، وأَنا أَكوف لَؾ ثَانيا. وشػاوؿ أَبػي أَيضػا يعمَػـ ِػؾ». ٛٔفَقَطَعػا كالَىمػا عيػدا‬
                                                                                                            ‫ِ ُ َ َ ْ َ ْم ُ َ‬
 ‫َِْ َ‬                         ‫َ ِ َ ّْ ِ ُّ َ‬       ‫ِْ ِ‬              ‫َ َ َّ ّْ َ َ َ ُ ُ ِ ْ َ ِ َ َّ ُ َ ُ َ َ‬
 ‫أَمػػاـ الػػرب. وأَقَػػاـ داود فػي الغػػاب، وأَمػػا يوناثَػػاف فَمضػػى إِلَػػى بيتػػو. ٜٔفَصػػعد الزيفيػػوف إِلَػػى شػػاوؿ إِلَػػى جبع ػة‬
                ‫َ َُ‬                                      ‫َ‬
                    ‫َ ِ ِ ْ ِْ‬       ‫ٍ ِ ْ َ ِ ِ ّْ ِ َ ِ‬                         ‫ْ َ ُ ْ ًِ ِ ْ َ َ ِ‬
 ‫قَائِيف: «أَلَيس داود مختَبئا عندنا في حصوف في الغاب، في تَؿ حخيمَة الَّتي إِلَى يميف القَفر؟ ٕٓفَػاآلف حسػب‬
 ‫َ َ َ َ‬                                       ‫َ‬                          ‫ُ ُ‬                     ‫َ ُ ُ‬              ‫ِم َ‬
 ‫َ َ ُ ُ َُ َ ُ َ ْ ْ ِ َ‬                 ‫َْ ْ ُ م ُ ل ِ ْ م ِ‬                             ‫ُ ّْ َ ِ َ ْ ِ َ َي ْ م ُ ِ‬
 ‫كؿ شيوة نفسؾ أ ُّيا المِؾ في النزوؿ انزؿ، وعمَينا أَف نسّْمو ِيد المِؾ». ٕٔفَقَاؿ شاوؿ: «مباركوف أَنػتُـ مػف‬
                                             ‫َ َ َ َ‬               ‫ُّ ُ ِ ْ ِ ْ َ َ‬             ‫َ َ‬              ‫َْ‬
  ‫ذ َ ُ ّْ ُ ْ ً َ ْ ُ َ ْ ظ ُ َ َ َ ُ َ ْ ُ ُ ُ ِ ْ ُ َ َ ْ ر ُ َ َ‬                         ‫َّ ّْ َّ ُ ْ ْ ْ ْ ْ َ َّ‬
 ‫الرب ألَنكـ قَد أَشفَقتُـ عمَي. ٕٕفَا ْىبوا أَكدوا أَيضػا، واعمَمػوا وان ُػروا مكانػو حيػث تَكػوف رجمُػو ومػف َآهُ ىنػاؾ،‬
   ‫ِ ٍ‬
 ‫ألَنو قيؿ ِي إِنو مكر يمكر. ٖٕفَان ُروا واعمَموا جميع المختَبآت الَّتي يختَب ُ فييػا، ثُػـ ارجعػوا إِلَػي عمَػى تَأْكيػد،‬
               ‫َّ َ‬
                                          ‫ِ‬
                           ‫َ ْ ِئ َ َّ ْ ِ ُ‬
                                                     ‫ِ ْ ْ ِ ِ‬
                                                             ‫ْظُ َ ْ ُ َ َ ُ َ‬                  ‫ُ َ ْ ًا َ ْ ُ ُ‬
                                                                                                                 ‫َّ ُ ِ َ ل َّ‬
  ‫ِ ٍ‬                                   ‫ِ َُ َ‬       ‫ُ َ ِْ َِِ ِ‬            ‫ْ ِ ّْ‬         ‫ُ ُ َ َِ ِ‬
 ‫فَأَسير معكـ. ويكوف إِذا وجد في األَرض، أَنػي أُفَػتّْش عمَيػو بجميػع أُلُػوؼ ييػوذا». ٕٗفَقَػاموا وذىبػوا إِلَػى زيػؼ‬    ‫ِ‬
                 ‫ُ َ َ َُ‬                                                                        ‫ُ‬             ‫َ َ َُْ َ َ‬
   ‫َ َ َ َ َ ُ ُ َ ِ َ ُ ل ِْ ِ‬              ‫َّ ْ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ ْ ِ‬     ‫ٍ ِ‬
 ‫قُ َّاـ شاوؿ. وكاف داود ورجالُو في برَّة معوف، في السيؿ عف يميف القَفر. ٕ٘وذىب شاوؿ ورجالُو ِمتَّفتػيش.‬
                                                                                   ‫ِ‬
                                                                               ‫َ ّْ ي َ ُ‬
                                                                                          ‫د َ َ َ َ َ ُ ِ ُ ِ‬
                                                                                               ‫ُ َ َ‬               ‫َ ُ َ‬
            ‫َ ّْ ي ِ َ ُ ٍ‬     ‫َّ ْ ِ َ َ ِ َ ّْ ي ِ َ ُ ٍ َ َّ َ ِ َ َ ُ ُ َ َ ُ َ‬
 ‫فَأَخبروا داود، فَنزؿ إِلَى الصخر وأَقَاـ في برَّة معػوف. فمَمػا سػمع شػاوؿ تَبػع داود إِلَػى برَّػة معػوف. ٕٙفَػذىب‬
 ‫َََ‬                                                                                            ‫ْ َُ َ ُ َ ََ َ‬
 ‫َّ َ ِ ِ ْ‬     ‫َ ُ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ْ ُ َ َ ُ ِ ُ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ْ ُ َ َ َ َ َ ُ ِ ُّ ِ‬
 ‫شاوؿ عف جانب الجبؿ مف ىنػا، وداود ورجالُػو عػف جانػب الجبػؿ مػف ىنػاؾ. وكػاف داود يفػر فػي الػذىاب مػف‬
                      ‫ُ َ‬          ‫َ‬             ‫ََ‬         ‫َ َ‬       ‫َ ُ َ َ‬               ‫ََ‬         ‫ُ َ َ‬
 ‫أَمػػاـ شػػاوؿ، وكػػاف شػػاوؿ ورجالُػػو يحػػاو ُوف داود ورجالَػػو ِكػػي يأْخ ػذوىـ. ٕٚفَجػػاء رسػػوؿ إِلَػػى شػػاوؿ يقُػػوؿ:‬
  ‫َ َُ َ ُ‬               ‫َ ََ ُ ٌ‬               ‫َ َ ُ َ َ َ َ َ ُ ُ َ ِ َ ُ ُ َ ِط َ َ ُ َ َ ِ َ ُ ل َ ْ َ ُ ُ ُ ْ‬
                                                                                                                                        ‫ِ‬
 ‫ِ َ َ َ َ لم ِ‬
 ‫«أَسػػػػرع وا ْىػػػػب ألَف الفِسػػػػطينييف قَػػػػد اقْتَحمػػػػوا األَرض». ٕٛفَرجػػػػع شػػػػاوؿ عػػػػف اتّْبػػػػاع داود، وذىػػػػب ِِقَػػػػاء‬
            ‫َ‬      ‫ُ َ‬           ‫ََ َ َ ُُ َ ِ َ‬                     ‫ْ َ‬          ‫َُ‬
                                                                                          ‫ِ ْ ذ َ ْ َّ ْ ِم ِ ِ ّْ َ ِ‬
                                                                                                            ‫ْ‬                   ‫َ‬       ‫ْ‬
 ‫َ َ ِ َ َ ُ ُ ِ ْ َُ َ َ َ ِ ُ ُ ِ َ ْ ِ‬                ‫ْ ر َّ ِ‬                 ‫ِ‬             ‫ِ‬            ‫ِ ِ ِ‬
 ‫الفِسػػطينييف. ِػ ِؾ دعػػي ِػػؾ الموضػ ُ «صػػخ َةَ الزلَقَػػات». ٜٕوصػػعد داود مػػف ىنػػاؾ وأَقَػػاـ فػػي حصػػوف عػػيف‬
                                                                            ‫ْ م ْ ّْ َ لػذل َ ُ َ ذل َ ْ َ ْ ػع َ‬
                                                                                                                   ‫َْ ٍ‬
                                                                                                               ‫جدي. "‬
            ‫اً‬
      ‫كاف صجيباً أف أىؿ قعيمة الذيف أنقذىـ داود أف يكونوا مستعديف أف يسمموه لشاوؿ ولكف نجد ليـ صذر فى أف‬
                                                       ‫نر‬                          ‫شاوؿ سيحاصر‬
       ‫ىـ فى مدينتيـ ولكف األصجب أف ى أىؿ زيؼ يسعوف ىـ مف أنفسيـ ليسمموا داود لشاوؿ.‬
                        ‫قر‬                                                  ‫ر‬
 ‫وربما كاف ذلؾ طمعاً فى م اكز يعطييا ليـ شاوؿ أو خوفاً ببل مبرر أف يياجـ شاوؿ اىـ بحثاً صف داود. الميـ‬
                                                      ‫ر‬
      ‫أف شاوؿ لـ يس ليـ أف يسمموا داود، ولكف ىى مباد ة منيـ مثؿ ييوذا الذى ذىب لرؤساء الكينة يس ؿ … كـ‬


‫301‬
                                   ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثالث والعشرون)‬


      ‫تدفعوف لى وأنا أسممو إليكـ. وداود إلتج إلى زيؼ فييا حصوف طبيعية. وكاف يمكف ألىؿ زيؼ أف يطمبوا مف‬
  ‫داود أف يفارقيـ إف كانوا خائفيف بدالً مف أف يغدروا بو. وداود رتؿ المزمور (ٗ٘) حيف فعؿ الزيفيوف ذلؾ. وفى‬
 ‫(ٕٔ) صجيب أف يباركيـ شاوؿ صمى ىذا ويطمب ليـ بركة الرب. ف سـ الرب قريب مف لسانو بعيد جداً صف قمبو.‬
          ‫ا‬
       ‫وصجيب أف يتصور شاوؿ أنو ىو المظموـ وأف داود ىو الظالـ. وفى (ٕٕ) طمب شاوؿ مف الزيفيوف بخبرتيـ‬
              ‫ِ َُ َ‬      ‫َِِ ِ‬           ‫َْ ُ ُ ُ ِ ْ ُ‬
        ‫فى المنطقة أف يقتفوا أثار أقداـ داود حتى يجدونو: حيث تَكوف رجمُو. وفى (ٖٕ) بجميع أُلُوؼ ييوذا = أى‬
                                                               ‫اً َ ِ‬
       ‫يفتش بتدقيؽ فى أرض ييوذا كميا. وأخير صرؼ شاوؿ مكاف داود وكاف مختب فى جبؿ بينما شاوؿ صمى جبؿ‬
                               ‫ر‬                                  ‫مقابؿ وبينيما صخور وص ة ال يمكف صبور‬
        ‫ىا. ولكف شاوؿ بدأ يحيط بداود ويحاص ه حتى ال يفمت. ولكف اهلل‬            ‫ر‬
   ‫أوجد منفذاً لداود إذ جاءت رسالة لشاوؿ أف الفمسطينييف إقتحموا األرض (آيةٕٚ) ويقوؿ المفسروف أف األرض‬
                   ‫ْ ر َّ ِ‬
 ‫ىنا ىى أمبلؾ شاوؿ الشخصية واالّ لما ترؾ داود ونزؿ ليحارب الفمسطينييف صخ َةَ الزلَقَات = إذ فيو زلؽ شاوؿ‬
                                  ‫َ‬
 ‫أى تعثر فمـ يمسؾ داود. وفى آية(ٜٕ) نجد أف داود ذىب مف ىناؾ وأقاـ فى حصوف صيف جدى وىى حصوف‬
                                         ‫و‬
  ‫طبيعية كالصخور والمغاير صمى البحر الميت، ىذه كانت محا الت شاوؿ ضد داود لكف يتخمميا اآليات (ٙٔ-‬
        ‫ر‬                                                    ‫ر‬           ‫ر‬             ‫ر‬
        ‫ٛٔ) حيث نجد صو ة متناقضة لمك اىية وىى صو ة محبة يوناثاف العجيبة. حيث يتبلقى داود ويوناثاف لمم ة‬
                                                                             ‫اً‬                    ‫ر‬
      ‫األخي ة. ولـ يكف يوناثاف قادر صمى أف يقدـ لداود شيئاً سوى محبتو وىذه أثمف مف كؿ شه. ولقد مات يوناثاف‬
  ‫قبؿ أف يتسمـ داود الممؾ فاهلل برحمتو نقؿ يوناثاف لمسماء فيو يعرؼ ضعؼ الطبيعة البشرية فكاف ىناؾ إحتماؿ‬
                                                  ‫ر‬
        ‫بعد موت شاوؿ، ويوناثاف يعرؼ أنو الوريث أنو يبدأ فى الص اع صمى العرش ويفقد ىذه النقاوة ولكف اهلل مف‬
      ‫محبتو نقمو لمسماء وىو فى نقاوتو. وما كاف أصعب صمى داود أف ي خذ العرش مف ىذا الصديؽ الوفى. واهلل لـ‬
                                                                                        ‫يسمح بيذا الم زؽ.‬




‫401‬
                                                  ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع والعشرون)‬



                              ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                                          ‫ر‬
                                                                                               ‫اإلصحاح ال ابع والعشروف‬

   ‫ُ َ َ َ ُ ُ ِ َ ّْ ي ِ َ ْ ِ‬                ‫ِم َ‬                        ‫ِ ِ ِ ِ‬
  ‫اآليات (ٔ-ٕٕ):- "ٔولَما رجع شاوؿ مف و َاء الفِسطينييف أَخبروهُ قَائِيف: «ىوذا داود في برَّة عيف‬
                                                           ‫َ َّ َ َ َ َ ُ ُ ْ َ ر ْ م ْ ّْ َ ْ َ ُ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                  ‫ِ‬               ‫ِ‬        ‫ِ‬
  ‫جدي». ٕفَأَخذ شاوؿ ثَالَ ثَة آالَؼ رجؿ منتَخبيف مف جميع إِس َائيؿ وذىب يطمُب داود ورجالَو عمَى صخور‬                 ‫ِ‬
   ‫ُُ ِ‬            ‫َ ُ ُ ْ َ ِ َ ْ َ ِ ْر َ َ َ َ َ َ ْ ُ َ ُ َ َ ِ َ ُ َ‬                                                   ‫َ‬        ‫ََ َ ُ ُ‬                ‫َْ ٍ‬
  ‫ِ َ ِ ْ َ َِ ِ ِ ط ِ ِ َ َ َ ُ َ َ َ ْ ٌ َ َ َ َ ُ ُ ل َ ْ ُ َط َ ِ ْ ْ ِ َ َ ُ ُ‬
  ‫الوعوؿ. ٖوجاء إِلَى صير الغنـ الَّتي في ال َّريؽ. وكاف ىناؾ كيؼ فَدخؿ شاوؿ ِكي يغ ّْي رجمَيو، وداود‬                                        ‫ُْ ُ ِ َ َ َ‬
                                                  ‫ِ‬                                                        ‫ِ ٗ‬                     ‫ِ‬
 ‫ورجالُو كانوا جمُوسا في مغابف الكيؼ. فَقَاؿ رجاؿ داود لَو: «ىوذا اليوـ الَّذي قَاؿ لَؾ عنو الرب: ىأَنذا أَدفَعُ‬
        ‫ََ ْ‬         ‫َ َ َ ْ ُ َّ ُّ‬                  ‫َ ِ َ ُ َ ُ َ ُ َُ َ َْْ ُ‬                                   ‫َ َ ِ ِ َْ ْ‬          ‫ََِ ُ َ ُ ُ ً‬
                                           ‫ِ‬           ‫ِ‬
  ‫عدوؾ ِيدؾ فَتَفعؿ بو ما يحسف في عينيؾ». فَقَاـ داود وقَطع طرؼ ج َّة شاوؿ س ِّا. ٘وكاف بعد ِؾ أَف قمب‬
   ‫َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ َ ُ ب َ ُ َ ر َ َ َ َ ْ َ ذل َ َّ َ ْ َ‬                                             ‫َ ُ َّ َ ل َ ِ َ ْ َ ُ ِ ِ َ َ ْ ُ ُ ِ َ ْ َ ْ َ‬
         ‫ِ ّْ ِ‬                                        ‫َ ل ِ ِ‬                        ‫َ ل ِ ال ِ‬
  ‫داود ضربو عمَى قَطعو طَرؼ ج َّة شاوؿ، ٙفَقَاؿ ِرج ِو: «حاشا ِي مف قبؿ الرب أَف أَعمؿ ىذا األَمر بسيدي،‬
              ‫ْ َ ِ َّ ّْ ْ ْ َ َ َ ْ َ َ‬                                    ‫َ‬            ‫َ‬                   ‫ِْ ِ َ َ ُب ِ َ ُ َ‬                ‫َ ُ َ َََ ُ َ‬
                                            ‫ب َ َ ُ ِ ُ ِ َْ ِ‬
  ‫بمسيح الرب، فَأَمد يدي إِلَيو، أل َّو مسيح الرب ىو». فَوَّخ داود رجالَو بالكالَـ، ولَـ يدعيـ يقُوموف عمَى‬
                                                                                 ‫ٚ‬                            ‫ِ‬           ‫ِْ‬       ‫َّ ِ‬            ‫ِ َ ِ ِ َّ ّْ‬
        ‫َ ْ ََ ْ ُْ َ ُ َ َ‬                              ‫ُ َ‬                 ‫َ‬           ‫َن ُ َ ُ َّ ّْ ُ َ‬                          ‫ُ َ‬
                       ‫ِ‬           ‫ِ‬                                                   ‫ِ ِِ‬
  ‫شاوؿ. وأَما شاوؿ فَقَاـ مف الكيؼ وذىب في طَريقو. ٛثُـ قَاـ داود بعد ِؾ وخرج مف الكيؼ ونادى و َاء‬
  ‫َّ َ َ ُ ُ َ ْ َ ذل َ َ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ر َ‬
                                                                                                       ‫ِ َ َْ ِ َ َ ِ‬
                                                                                                         ‫ْ َ َ‬                   ‫َ ُ َ َ َّ َ ُ ُ َ‬
                                          ‫ْ ِِ‬                            ‫رِ ِ‬               ‫َ َ ّْ ِ ْ َ م ُ َ َّ ْ َ َ ُ ُ‬
  ‫شاوؿ قَائالً: «يا سيدي المِؾ». ولَما التَفَت شاوؿ إِلَى و َائو، خر داود عمَى وجيو إِلَى األَرض وسجد. ٜوقَاؿ‬
  ‫ْ ِ َ َ ََ َ َ‬                                ‫َ َّ َ ُ ُ َ َ‬                      ‫َ‬
                                                                                                                                                        ‫َ َ ِ‬
                                                                                                                                                              ‫ُ‬
   ‫ُ َ َ ْ َأ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ‬
                                                    ‫ٓٔ‬
                                                          ‫ي َ‬                                           ‫َّ ِ ْ ِ‬
                                                                ‫داود ِشاوؿ: « ِماذا تَسمع كالَـ الناس القَائِيف: ىوذا داود يطمُب أ ِ‬
  ‫م َ ُ َ َ َ ُ ُ َ ْ ُ َذ َّتَؾ؟ ىوذا قَد رَت عيناؾ اليوـ ىذا كيؼ‬                                                      ‫َ ُ ُ ل َ ُ َ لَ َ ْ َ ُ َ َ‬
         ‫ّْ ِ‬
  ‫دفَعؾ الرب اليوـ ِيدي في الكيؼ، وقيؿ ِي أَف أَقْتُمَؾ، ولكنني أَشفَقت عمَيؾ وقمت: الَ أَمد يدي إِلَى سيدي،‬
              ‫َ‬
                          ‫ُّ ِ‬
                            ‫ُ َ‬          ‫ْ ْ ُ َ ْ َ َ ُْ ُ‬             ‫ِ َّ ِ‬
                                                                                 ‫َ َ‬              ‫َ َ َ َّ ُّ َ َ ل َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َ ل ْ‬
  ‫َ َ ُ ب ِ َ َ َ َ ِ ْم ي َ‬                   ‫ِ ْ ِْ‬              ‫َ بِ َ ِ ِ‬
  ‫ألَنو مسيح الرب ىو. ٔٔفَان ُر يا أَبي، ان ُر أَيضا طَرؼ ج َّتؾ بيدي. فَمف قَطعي طَرؼ ج َّتؾ وعدـ قَتِي إِ َّاؾ‬
                                                                    ‫َ‬           ‫ْظْ ْ ً َ ُ‬                        ‫ْظْ َ ِ‬             ‫َّ ُ َ ُ َّ ّْ ُ َ‬
                                                                                                                                                         ‫ِ‬
      ‫َّ ُّ ْ ِ‬         ‫ِْ‬         ‫ْ ْ َ ْ ظ ْ َّ ُ ْ َ ِ َ ِ َ ّّ َ ُ ْ ٌ َ ْ ْ ِ ْ ْ َ َ ْ َ ِ ُ َ ْ ِ ل ُ َ َ‬
  ‫اعمَـ وان ُر أَنو لَيس في يدي شر والَ جرـ، ولَـ أُخطئ إِلَيؾ، وأَنت تَصيد نفسي ِتَأْخذىا. ٕٔيقضي الرب بيني‬
         ‫َ‬                   ‫َ‬
   ‫ْ ر ِ َ ْ ُ ُ َ ّّ َ ِ ْ‬             ‫ََ َ ُ َ ُ ْ ََ ِ َِ‬
  ‫وبينؾ وينتَقـ لي الرب منؾ، ولكف يدي الَ تَكوف عمَيؾ. ٖٔكما يقُوؿ مثَؿ القُدماء: مف األَش َار يخرج شر. ولكف‬
                                                                                        ‫ُ ُ َ َْ‬                  ‫ْ َ َ ْ ِ ِ َّ ُّ ِ ْ َ ِ ْ ِ‬
                                                                                                                    ‫َ‬    ‫َ‬                        ‫ََ ََ ُ‬
     ‫م ُ رِ َ ر ْ ْ َ َ ِ ٌ ر َ ْ ٍ ْ ٍ ر رُ ٍ ِ ٍ‬
  ‫يدي الَ تَكوف عمَيؾ. و َاء مف خرج مِؾ إِس َائيؿ؟ و َاء مف أَنت مطارد؟ و َاء كمب ميت! و َاء ب َْوث واحد!‬
            ‫َ‬       ‫َ َ ُ‬            ‫َ‬         ‫َ َ‬            ‫ُ‬                ‫َ َ َ‬                 ‫ْ‬        ‫َ ر َ َ ْ ََ َ َ‬
                                                                                                                                 ‫ٗٔ‬
                                                                                                                                         ‫ُ ُ َ َْ‬               ‫ِ‬
                                                                                                                                                                  ‫َ‬
   ‫َ َّ َ َ ُ ُ ِ َ‬                   ‫َ ُ ُ َّ ُّ َّي َ َ َ ْ ِ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ َ َر َ ُ َ ِ ُ ُ َ َ َ ِ َ ُ ْ ِ ُ ِ ِ ْ َ ِ َ‬
  ‫٘ٔفَيكوف الرب الد َّاف ويقضي بيني وبينؾ، وي َى ويحاكـ محاكمتي، وينقذني مف يدؾ». ٙٔفمَما فَرغَ داود مف‬
  ‫َّ َ‬                ‫َ َ ْ َ َ ِْ َ ُ ُ َ َ َ َ ُ ُ َ ْ ُ َ َ َ‬
  ‫التَّكمُّـ بيذا الكالَـ إِلَى شاوؿ، قَاؿ شاوؿ: «أَىذا صوتُؾ يا ابني داود؟» ورفَع شاوؿ صوتَو وبكى. ٚٔثُـ قَاؿ‬
                                                                                                            ‫َ َُُ‬          ‫ََُ‬              ‫َ ِ ِ َ َْ ِ‬
   ‫َّ َ َ َ ْ ِ َ ْ ًا َ َ َ َ ْ َ َ ر َ ْ ْ َ ْ َ ْ َ ْ َ َّ َ َ ِ ْ َ ِ َ ْ ر َّ َّ َّ‬
  ‫ِداود: «أَنت أَبر مني، ألَنؾ جازيتَني خير وأَنا جازيتُؾ ش ِّا. ٛٔوقَد أَظيرت اليوـ أَنؾ عممت بي خي ًا، ألَف الرب‬                      ‫ل َ ُ َ ْ َ َ ُّ ِ ّْ‬
                                                                     ‫ْ ْم ُ ِ‬
  ‫قَد دفَعني بيدؾ ولَـ تَقتُمني. ٜٔفَِإذا وجد رجؿ عدوهُ، فَيؿ يطِقُو في طَريؽ خير؟ فَالرب يجازيؾ خير عما فَعمتَو‬
  ‫َّ ُّ ُ َ ِ َ َ ْ ًا َ َّ َ ْ ُ‬                ‫ِ ِ ٍَْ‬                         ‫َ ُ‬           ‫َ َ َ َ َ ُ ٌ َ ُ َّ‬             ‫ْ ِْ‬              ‫ِ‬
                                                                                                                                          ‫ْ َ َ َِ َ َ ْ‬
                                                                                                                                                           ‫ِ‬

                                                ‫َ َ ّْ َ م ْ ُ َّ َ ُ ُ َ م ً َ ُ ُ ِ َ ِ َ َ ْ َ ُ ْ رِ َ‬
  ‫ِي اليوـ ىذا. ٕٓواآلف فَِإني عِمت أَنؾ تَكوف مِكا وتَثْبت بيدؾ مممَكة إِس َائيؿ. ٕٔفَاحِؼ ِي اآلف بالرب إِنؾ‬
  ‫َ ِ َّ ّْ َّ َ‬               ‫ْم ْ ل‬                                                                                                              ‫ل َْْ َ َ‬
    ‫َ ْ ِ ِ َ َّ‬                                                                         ‫ْ َع َ ْ م ِ ْ َ ْ ِ َ ِ ُ ْ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ‬
  ‫الَ تَقط ُ نسِي مف بعدي، والَ تُبيد اسمي مف بيت أَبي». ٕٕفَحمَؼ داود ِشاوؿ. ثُـ ذىب شاوؿ إِلَى بيتو، وأَما‬
                           ‫َ َ َ ُ ُ ل َ ُ َ َّ َ َ َ َ ُ ُ‬
                                                                                                                 ‫ِْ ِْ‬         ‫َ ُُ َ ِ َ ُ َُِ‬
                                                                                                              ‫داود ورجالُو فَصعدوا إِلَى الحصف. "‬

                               ‫َْ ِ َ ْ ٍ‬
 ‫صاد شاوؿ مف مطاردتو لمفمسطينييف وصاد ليطارد داود المختبه فى عيف جدي واإلسـ يعنى صخور الوصوؿ وىى‬
                                                                                            ‫ر‬
   ‫صخور وص ة ال يقدر أحد أف يصؿ إلييا سوى الوصوؿ البرية والماصز الجبمى لذلؾ سميت ىكذا. وتحمؿ شاوؿ‬
               ‫الر‬       ‫معز‬            ‫ر‬            ‫ِ ِ ْ َ َِ‬
    ‫كؿ ىذه المشاؽ لحقده صمى داود. وجاء إلى صير الغنـ = وىى حظي ة غنـ أو ى يقيميا صاة صند باب‬
                                                             ‫َ‬
                                    ‫اً ل َط ِ ْ ْ ِ‬
    ‫كيؼ إليواء الغنـ فى المطر والبرد. ودخؿ شاوؿ كيفاً كبير ِيغ ّْي رجمَيو = تعبير ميذب لمقوؿ يتبرز وكاف‬
                                            ‫َ‬
            ‫داود ورجالو فى ذات الكيؼ. ورجاؿ داود دفعوه لقتؿ شاوؿ لكنو رفض. وحيف دخؿ شاوؿ كاف ال يستطي‬


‫501‬
                                 ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الرابع والعشرون)‬


                                 ‫ر‬
  ‫اإلبصار لظممة الكيؼ ولكف داود ورجالو فى الداخؿ وقد إصتادوا الظبلـ أوه وصرفوه. وشاوؿ كاف قد خم جبتو‬
                                 ‫اً‬                                      ‫واكتفى داود بقط جز‬
      ‫ء مف جبة شاوؿ [كما قط شاوؿ جبة صموئيؿ رمز لقط المممكة صف شاوؿ] وصظمة‬
                                                                                     ‫داود تجمت فى موقفيف‬
                                 ‫ر‬                           ‫بالر‬
                          ‫ٔ- رفض أف يمد يده إلى مسيح الرب غـ مف أف شاوؿ يسعى لقتمو م ات صديدة‬
 ‫ء مف جبة شاوؿ وحتى فى ىذه ف ف قمب داود ضربو صمى ما فعمو. وىذا يعنى أف قمبو الموُ‬
                                      ‫َْ َ َ ُ َ َ َ َ ُ‬                          ‫ٕ- إكتفى بقط جز‬
                 ‫ز‬                                                                  ‫بشدة أنو قط جز‬
    ‫ء مف جبة شاوؿ (حساسية روحية فائقة) وتعبير قمبو ضربو أف ضربات قمبو ت ايدت بشدة. ثـ‬
   ‫الحظ سجود داود لمممؾ فى إتضاع وكبلموُ الممموء إتضاع لممؾ مرفوض ألنو مسيح الرب. [كثيريف يرفضوف‬
              ‫ر‬
  ‫السجود لمقديسيف واألساقفة والبطريرؾ فماذا يقولوف أماـ ىذا الموقؼ] والسجود ىنا قطعاً توقير واحت اـ لمسحاء‬
    ‫َّ ُّ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ‬ ‫ِْ‬
  ‫الرب وليس صبادة قطعاً. ولقد إرتف داود فى صيني اهلل والناس ب تضاصو وفى (ٕٔ) يقضي الرب بيني وبينؾ =‬
                             ‫َ‬
                                 ‫رُ ٍ‬                     ‫َْ ٍ ْ ٍ‬
     ‫ىى أحسف ما يقولوُ المظموـ. وفى (ٗٔ) كمب ميت = صبلمة لئلحتقار. ب َْوث = صبلمة الضعؼ. ولكف م‬
                                      ‫ُ‬                      ‫َ‬
                                                    ‫خر ر‬
 ‫كؿ ىذا اإلتضاع فقد أظير داود شجاصتو فيو ج و اء الممؾ دوف أف يياب رمحو وسيفو أو جنوده. بؿ أظير‬
 ‫لوُ أنوُ ىو الذى صفا صنوُ. لقد مارس داود المحبة اإلنجيمية كما ينبغى. وأماـ ىذا اإلتضاع إنسحؽ الشيطاف الذى‬
                            ‫ر‬
   ‫فى شاوؿ فتصاغر شاوؿ فى صينى نفسو ودصا داود إبنو وبكى وشعر شاوؿ بش ه فقاؿ أنت أبر منى بؿ أدرؾ‬
                                         ‫الر‬                   ‫و‬
      ‫أف الممؾ سيكوف لداود وطمب األماف أل الده مف داود. فالسبلح ىيب الذى ييزـ الشيطاف ىو اإلتضاع كما‬
                                                                                      ‫حدث صمى الصميب.‬




‫601‬
                                       ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس والعشرون)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                          ‫اإلصحاح الخامس والعشروف‬

        ‫َ َ َ َ ُ ِ ُ ْ َ َ َ ِ يع ْ رِ َ َ َ َ ُ َ َ ُ ِ َ ْ ِ ِ ِ الر َ ِ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔومات صموئيؿ، فَاجتَمع جم ُ إِس َائيؿ وندبوهُ ودفَنوهُ فػي بيتػو فػي َّامػة. وقَػاـ داود ونػزؿ إِلَػى‬

                                                                                                         ‫َ ّْ ي ِ ار َ‬
                                                                                                      ‫برَّة فَ َاف. "‬
       ‫ز‬                                                                                ‫ر‬                                       ‫ِ‬
  ‫دصػػى صػػموئيؿ وىػػو فػػى الثانيػػة صشػ ة وخػػدـ ب مانػػة وجاىػػد حتػػى سػػف التسػػعيف. واشػػترؾ داود فػػى ىػػذه الجنػػا ة ثػػـ‬
                                                                                                                              ‫ُ َ‬
                                                                                                      ‫َ ّْ ي ِ ار َ‬
  ‫وقَاـ ونزؿ إِلَى برَّة فَ َاف وىى جنػوب الييوديػة وىػى إلػى غػرب أدوـ وشػماؿ سػيناء. وىنػاؾ بػدأ داود فػى حمايػة‬     ‫َ َ َ ََ َ‬
 ‫صػػاة مػػف ىجمػػات العمالقػػة والفمسػػطينييف وأيض ػاً مػػف ىجػػوـ الحيوانػػات المتوحشػػة فكػػاف وجػػوده م ػ رجالػػو باصث ػاً‬  ‫الر‬
                                                                                                                     ‫لئلطمئناف.‬


  ‫ٍ َِ‬                 ‫َ َ َ َ ُ ٌ ِ َ ُ ٍ َ ْ ُ ُ ِ ْ َ ْ َ ِ َ َ َ َّ ُ ُ َ ِ ً ِ ػد َ ُ‬
  ‫اآليات (ٕ-ٖ):- "ٕوكاف رجؿ في معوف، وأَمالَ كو في الكرمػؿ، وكػاف الرجػؿ عظيمػا ج ِّا ولَػو ثَالَ ثَػة آالَؼ مػف‬
               ‫ُ‬
    ‫ْ َ َِ َ ْ ٌ ِ َ ْ َ ْ ِ َ َ َ َ ُ ُّ َ َ َ ُ ِ ْ َ ْ َ ِ ٖ َ ْ ُ َّ ُ ِ َ َ ُ َ ْ ُ ْ َأ ِ ِ ِ َ ِ ُ َ َ َ ِ ْ َ ْأ‬
 ‫الغنـ وأَلؼ مف المعز، وكػاف يجػز َنمػو فػي الكرمػؿ. واسػـ الرجػؿ نابػاؿ واسػـ امرَتػو أَبيجايػؿ. وكانػت المػرَةُ‬
                                       ‫َ ّْ َ ْ ْ ِ َ َ ِ َ ُّ ورِ َ َّ َّ ُ ُ َ َ ِ ً َ َ ِ َ ْ َ ِ َ ُ َ َ ال ِ ّّ‬
                                    ‫جيدةَ الفَيـ وجميمَة الص َة، وأَما الرجؿ فَكاف قَاسيا ورديء األَعماؿ، وىو ك ِبي. "‬
                      ‫ػز‬
 ‫ناباؿ: معنى اإلسـ جاىؿ (آيػةٕ٘). وياليتنػا نعتػرؼ بجيمنػا أمػاـ إبػف داود كنػز الحكمػة لين ع الجيػؿ مػف داخمنػا.‬
                                                                                                                ‫ََ ُ‬
                                                                          ‫ِ‬
 ‫وىو رجػؿ غنػى جػداً ولػوُ مواشػى كثيػ ة سػير صمييػا داود ورجالػو كمػا فعمػوا لكثيػريف آخػريف. ولكػف يبػدو أف الرجػؿ‬
                                                                         ‫ر َ َ‬
                                                                                         ‫كاف صظيماً فى أموالو فقط.‬


 ‫ْ َ َ َ ُ ُ َ َ ػر ِ ْ َ ٍ َ َ َ ُ ُ‬           ‫َ ِ َ َ ُ ُ ِ ْ َ ّْ َّ ِ َّ َ َ َ َ ُ ُّ َ َ َ ُ‬
 ‫اآليػػات (ٗ-ٛ):- "ٗفَسػػمع داود فػػي البريػػة أَف نابػػاؿ يجػػز َنمػػو. ٘فَأَرسػػؿ داود عشػ َةَ َممػػاف، وقَػػاؿ داود‬
 ‫ِمغمماف: «اصعدوا إِلَى الكرمؿ وادخمُوا إِلَى ناباؿ واسأَلُوا باسمي عف سالَمتو، ٙوقُولُوا ىكذا: حييت وأَنت س ِـ،‬
                   ‫ِ‬
   ‫َ َ َ َ َ ْ َ َ ال ٌ‬               ‫َ‬
                                         ‫ِِ‬
                                            ‫َْ َ َ‬
                                                        ‫ِ ِ‬
                                                          ‫ْ‬       ‫ََ َ َ ْ‬            ‫َْْ َ ِ َ ْ ُ‬      ‫ْ َُ‬ ‫لْ ِ ْ َ ِ‬

 ‫َ َ ْ َ َ ال ٌ َ ُ ُّ َ ال َ َ ال ٌ َ َ ْ َ ِ ْ ُ َّ ِ ْ َ َ َ ز ِ َ ِ َ َ َ ر َ َ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ِ ْ َ ْ ُ ْ ْ‬
 ‫وبيتُؾ س ِـ، وكؿ م ِؾ س ِـ. ٚواآلف قَد سمعت أَف عندؾ ج َّازيف. حيف كاف ُعاتُػؾ معنػا، لَػـ نػؤذىـ ولَػـ يفقَػد‬
   ‫ُ ْ َ ْ ٌ ُ َّ َي ِ ِ َ ُ ِ َ ِ ْ َ ْ َ ِ ِ ْ ْ ِ ْ َ َ َ ُ ْ ِ ُ َ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ ْ َ ُ ِ ْ َ ً ِ َ ْ َ ْ َ َّ َ‬
 ‫لَيـ شيء كؿ األ َّاـ الَّتي كانوا فييا في الكرمؿ. ٛاسأَؿ َممانؾ فَيخبروؾ. فميجد الغمماف نعمة في عينيؾ ألَننػا‬

                                                          ‫ْ ِ َ َ َ َ ُ َ ُ َ ل َِ ِ َ َ ِْ َ َ ُ َ‬ ‫ْ ِ ْ َ ِ َ ْ ٍ ّْ ٍ‬
                                                       ‫قَد جئنا في يوـ طَيب، فَأَعط ما وجدتْو يدؾ ِعبيدؾ والبنؾ داود»."‬
                                                                    ‫فر‬             ‫َ ُ ُّ َ َ َ ُ‬
          ‫يجز َنمو: جز الغنـ وقت ح وأكؿ وشرب وصطاء بسخاء فجز الغنـ يعطى الصوؼ وىو مصدر ثروة‬


                                           ‫َ َ ْ ِ ْ َ ُ َ َ ُ َ َ َ َ َ َ ُ ّْ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ َ ُ َ َ َ‬
                                   ‫آية (ٜ):- "ٜفَجاء الغمماف وكمَّموا ناباؿ حسب كؿ ىذا الكالَـ باسـ داود وكفُّوا. "‬
                                                                   ‫وكفُّوا: حتى ال يزيدوا كممة تكوف خط فتنسب لداود.‬
                                                                                                                 ‫ََ‬




‫701‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس والعشرون)‬


 ‫ْ َ َ َْْ َ ْ َِ ُ‬          ‫َ َ َ َ ُ َ ِ َ َ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ َّ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٕٔ):- "ٓٔفَأَجاب ناباؿ عبيد داود وقَاؿ: «مف ىو داود؟ ومف ىو ابف يسى؟ قَد كثُر اليوـ العبيد‬
           ‫ِ َ َ ْ َ ُ َ ُ ُّ َ ِ ٍ ِ ْ ِ َ ّْ ِ ِ ٔٔ ُ ُ ُ ْ ز َ ِ َ َ ِ ِ ِ َ َ ْ ُ ل َ از َّ َ ْ ِ ِ ل ْ ٍ‬
      ‫الَّذيف يقحصوف كؿ واحد مف أَماـ سيده. أَآخذ خب ِي ومائي وذبيحي الَّذي ذبحت ِج ّْي وأُعطيو ِقَوـ الَ‬
                                               ‫َ‬            ‫َ‬                       ‫َ‬
           ‫ُ ّْ َ ْ َ ِ‬                                 ‫ِ‬           ‫َ َّ َ ِ ْ َ ُ َ ُ َ‬              ‫ِ‬
        ‫أَعمَـ مف أَيف ىـ؟». ٕٔفَتَحوؿ َمماف داود إِلَى طَريقيـ ورجعوا وجاءوا وأَخبروهُ حسب كؿ ىذا الكالَـ. "‬
                          ‫ِ ِ ْ َ َ َ ُ َ َ ُ َ ْ َُ َ َ َ‬                                  ‫ْ ُ ْ ْ َ ُْ‬
    ‫ر‬        ‫ر‬                                                                                     ‫ُِ‬
 ‫داود لـ يرد أف ي خذ شيئاً دوف موافقة صاحب الشه. ولكف كاف رد ناباؿ غميظ. وتجاىؿ داود واحتق ه واصتب ه ىو‬
                                     ‫َ ُ ُّ ِ ٍ ِ ْ ِ ّْ ِ ِ‬
 ‫مف أَيػف ىػـ يقحصػوف كػؿ واحػد مػف أَمػاـ سػيده = ييربػوف ويفمتػوف. إذاً ىػو إصتبػر‬‫ِ‬                    ‫ومف معوُ مطاريد= الَ أَعمَـ‬
                                           ‫َ َ‬            ‫َ‬        ‫ْ ْ َ ُ ْ َْ َ ُ‬                      ‫ْ ُ‬
 ‫يقحصوف تقاؿ صف العبيد الياربيف مػف سػادتيـ. إذاً ىػو مجػرـ، قػاؿ ىػذا دوف فحػص‬
                                                                             ‫َْ َ ُ َ‬                    ‫داود صبد ىارب مف شاوؿ،‬
                    ‫ػو‬                               ‫و ُ ْ‬                    ‫ر‬
 ‫صف سبب اليروب أو ألنو أ اد أف ال يدف شيئاً ال يرسؿ شيئاً لداود ورجالػو ف سػتغؿ موض ع ىػروب داود. ولكػف‬
                                                                                                                         ‫طمعوُ واضح.‬


   ‫َ َ ُ ُّ َ ِ ٍ َ ْ ُ َ َ َ َ ُ ُ ْ ً‬                ‫َ َ ُ ُ ل ِ َ ال ِ ل َ َ ْ ُ ُّ َ ِ ٍ ِ ْ ُ ْ َ ْ ُ‬
 ‫آيػة (ٖٔ):- "ٖٔفَقَػاؿ داود ِرج ِػو: « ِيتَقمَّػد كػؿ واحػد مػنكـ سػيفَو». فَتَقمَّػد كػؿ واحػد سػيفَو، وتَقمَّػد داود أَيضػا‬
                                                    ‫ِ ِ‬               ‫ِ‬                 ‫ِ ِ‬                         ‫ِ‬
                                                     ‫َْ ُ َ َ َ َ ر َ َ ُ َ َ ْ ُ ْ َ ِ َ َ ُ َ َ َ َ َ ِ َ َ ْ َ‬
                                                  ‫سيفَو. وصعد و َاء داود نحو أَربع مئة رجؿ، ومكث مئتَاف مع األَمتعة.‬
 ‫داود الذى إتسـ بضبط النفس والتواض ، ىو اآلف فى لحظة ضعؼ كػاد أف يقتػرؼ جريمػة تمػوث تاريخػو وتصػير‬
                                                                                                               ‫ر‬
                                                ‫صث ة أماـ شعبو. ولكف مف محبة اهلل نجده يتدخؿ لينقذ اإلنساف مف نفسو.‬


 ‫ِ َ ْ ّْ ي ِ‬                                   ‫ْ ِ ِ َ أ َ َ ُ ِ َ ِْ ْ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-ٚٔ):- "ٗٔفَأَخبر أَبيجايؿ امرَةَ ناباؿ َالَـ مف الغمماف قَائالً: «ىوذا داود أَرسػؿ رسػالً مػف البرَّػة‬
       ‫َ‬          ‫َُ َ َ ُ ُ ْ َ َ ُ ُ‬                ‫َ‬            ‫ٌ‬          ‫َْ َ‬      ‫َ‬     ‫ََ‬
            ‫ِ ِ‬                     ‫َ ّْ َ ُ ْ ِ ُ َ ْ َ ِ ػد َ ُ ْ َ َ ِ َ ِ َّ‬
 ‫ِيباركوا سيدنا فَثَػار عمَػييـ. ٘ٔوالرجػاؿ محسػنوف إِلَينػا ج ِّا، فمَػـ نػؤذ والَ فُقػد منػا شػيء كػؿ أ َّػاـ تَرُّدنػا معيػـ‬
 ‫َ ْ ٌ ُ َّ َي َ د َ َ َ ُ ْ‬                            ‫ْ‬                          ‫ُ‬             ‫َ َ ِْْ‬          ‫ل ُ َ ِ ُ َ ّْ َ َ‬
    ‫َ ْ ِ‬                                     ‫ِ‬          ‫ا َ ْ َ ا ُ َّ َّ ِ ِ‬                                         ‫ََ ْ ُ ِ َْْ ِ‬
 ‫ونحػػف فػػي الحقػػؿ. ٙٔكػػانوا سػػور لَنػػا لَػػيالً ونيػػار كػػؿ األَيػػاـ الَّتػػي كنػػا فييػػا معيػػـ ن ْعػػى الغػنـ. ٚٔواآلف اعمَمػػي‬
              ‫ُ َّ َ َ َ ُ ْ َر َ ْ َ َ َ َ‬                                   ‫َ َ ً‬                   ‫َ ُ ُ ً‬
                ‫َ ّْ ِ َ َ َ َ ْ ِ ِ َ ُ َ ْ ُ ِ ٍ ُ ْ ِ ُ ْ َ ُ َ َ ُ‬                        ‫ِ‬
            ‫وان ُ ِي ماذا تَعمِيف، ألَف الشر قَد أُعد عمَى سيدنا وعمَى بيتو، وىو ابف لَئيـ الَ يمكف الكالَـ معو»."‬
                                                                                       ‫َ ْ ظر َ َ ْ َ م َ َّ َّ َّ ْ َّ َ‬


                      ‫ِ‬                             ‫َ ْ ِ ِ ُ َ َ ْ ِ َ رِ ِ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٖٔ):- "ٛٔفَبادرت أَبيجايؿ وأَخذت مئتَي ََيؼ خبز، وزقَّي خمر، وخمسة خرفَاف مييأَةً، وخمس‬
 ‫ُ ْ ٍ َ ِ ْ َ ْ ٍ َ َ ْ َ َ ْ ٍ ُ َ َّ َ َ ْ َ‬         ‫ْ‬         ‫َ َ‬         ‫َ َ‬
                   ‫ِ ََ ََ َ َ َِْ ِ‬             ‫َ ْ ٍ ِ َ ْ ِ ِ َ ِ َ ْ ُ ْ ٍ ِ َ َّ ِ ِ َ ِ َ ْ ْ ٍ ِ َ‬
        ‫كيالَت مف الفَريؾ، ومئتَي عنقُود مف الزبيب، ومئتَي قُرص مف التّْيف، ووضعتْيا عمَى الحمير. ٜٔوقَالَت‬
        ‫َ ْ‬
 ‫َ ِ َ ِ َ رَِ ٌ َ ْ ِ َ ِ َ َ ِ ٌ‬          ‫َ َ َ َِ ٌ َ ر َ ُ ْ َ ْ ْ ِْ َ ُ َ َ َ َ‬                ‫دِ‬
 ‫ِغممانيا: «اعبروا قُ َّامي. ىأَنذا جائية و َاءكـ». ولَـ تُخبر رجمَيا ناباؿ. ٕٓوفيما ىي َاكبة عمَى الحمار ونازلَة‬
                                                                                                           ‫ْ ُُ‬
                                                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                                                                     ‫ل َْ َ‬
                ‫ِ‬      ‫ِ‬
    ‫في ستَْة الجبؿ، إِذا بداود ورج ِو منحدروف الستقب ِيا، فَصادفَتْيـ. ٕٔوقَاؿ داود: «إِنما باطالً حفظت كؿ ما‬
     ‫َ ْ ُ ُ َّ َ‬        ‫َ َ َ ُ ُ َّ َ َ‬        ‫َ َ ُْ‬
                                                                          ‫ِ‬    ‫ِ‬
                                                                  ‫ُ رِ ْ َ َ ِ َ ِ َ ُ َ َ ِ َ ال ُ ُ ْ َ ُ َ ْ ْ َال َ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬

       ‫ْ َ ِ َ ُ َ َ ََ‬                        ‫ل َ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ ْ ُ ْ ْ ِ ْ ُ ّْ َ ُ َ ٌ َ ِ َ ِّا َ َ َ َ ْ ٍ‬
      ‫ِيذا في البرَّة، فمَـ يفقَد مف كؿ ما لَو شيء، فَكافَأَني شر بدؿ خير. ٕٕىكذا يصن ُ اهللُ ألَعداء داود وىكذا‬
                               ‫َ َ َ ْ َع‬                                    ‫ْ‬
      ‫َ َّ َأ ْ ِ َ ِ ُ َ ُ َ ْ ر َ ْ َ َ َ ْ َ ِ‬         ‫َ ِ َّ ِ ِ ِ ِ ٍ‬                   ‫َ ِ ُ ْ ْ ْ ُ ِ ْ ُ ّْ َ ُ‬
     ‫يزيد، إِف أَبقَيت مف كؿ ما لَو إِلَى ضوء الصباح بائالً بحائط». ولَما رَت أَبيجايؿ داود أَس َعت ونزلَت عف‬
                                                  ‫ٖٕ‬
                                                                ‫َ‬        ‫َ َ‬     ‫ْ‬
                         ‫َ َ ْ َ ِْ ِْ َ ْ‬                          ‫ِْ َ ِ َ َ ْ َ َ َ َُ َ َ ْ ِ َ َ َ ََ ْ‬
      ‫الحمار، وسقَطَت أَماـ داود عمَى وجييا وسجدت إِلَى األَرض، ٕٗوسقَطَت عمَى رجمَيو وقَالَت: «عمَي أَنا يا‬
       ‫َ َّ َ َ‬                                          ‫ْ ِ‬
      ‫َّ ِ ِ ِ‬                      ‫ِ‬                ‫َ َّ ْ ُ َ َ ْ َ َ َ ُ ِ ُ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ِ َ‬      ‫ّْ ِ‬
      ‫سيدي ىذا الذنب، ودع أَمتَؾ تَتَكمَّـ في أُذنيؾ واسمع كالَـ أَمتؾ. ٕ٘الَ يضعف سيدي قمبو عمَى الرجؿ المَّئيـ‬
                ‫ُ‬         ‫َ َ َ َّ َ ّْ َ ْ َ ُ َ‬                                                                 ‫َ‬
         ‫ِ َ‬       ‫ِ ْ َ ّْ ِ‬
        ‫ىذا، عمَى ناباؿ، ألَف كاسمو ىكذا ىو. ناباؿ اسمو والحماقَة عندهُ. وأَنا أَمتَؾ لَـ أَر َمماف سيدي الَّذيف‬
                       ‫َ‬
                                                     ‫ِ‬
                            ‫َ َ َُ َ َ ُ ْ ُ ُ َ ْ َ َ ُ ْ َ َ َ َ َ ْ َ َ‬
                                                                                      ‫َ َ َّ َ ِ ِ‬
                                                                                          ‫ْ‬          ‫َ‬     ‫َ َ‬

‫801‬
                                                           ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس والعشرون)‬


   ‫َ ّّ ُ َ َّ ُّ َ َ ي ٌ ِ َ َ ْ ُ َ َّ َّ َّ ْ َ َ َ َ َ ْ َ ِ الد َ ِ َ ْ ِ ِ َ ِ َ‬  ‫ّْ ِ‬
   ‫أَرسمتَيـ. ٕٙواآلف يا سيدي، حي ىو الرب، وح َّة ىي نفسؾ، إِف الرب قَد منعؾ عف إِتْياف ّْماء وانتقَاـ يدؾ‬
                                                                                             ‫َ َ َ َ‬     ‫ْ َْ ُْ‬
                          ‫َ ِِ ْ َُ ِ‬
     ‫ِنفسؾ. واآلف فميكف كناباؿ أَعداؤؾ والَّذيف يطمُبوف الشر ِسيدي. ٕٚواآلف ىذه البركة الَّتي أَتَت بيا جاريتُؾ‬
     ‫ْ ِ َ َ َِ َ‬               ‫ََ‬           ‫َ‬
                                                   ‫َ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ ِ َ ْ َ َّ َّ ل ّْ ِ‬
                                                       ‫َ‬          ‫َ ُ‬         ‫َ‬         ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                                       ‫لَ ْ َ َ‬
     ‫َ ْ ْ َ ْ َ ْ ِ َ ِ َ َّ َّ َّ َ ْ َع ل َ ّْ ِ َ ْ ِ ً‬              ‫ّْ ِ َ ْ ل ْ ِ ْ ِ َّ ِ ِ َ ر ّْ ِ‬
   ‫إِلَى سيدي فمتُعطَ ِمغمماف السائريف و َاء سيدي. ٕٛواصفَح عف ذنب أَمتؾ ألَف الرب يصن ُ ِسيدي بيتًا أَمينا،‬
                                                                             ‫َ َ َ‬            ‫َ‬      ‫ْ‬         ‫َ‬
      ‫َ ْ َ َ ُ ٌ لُ ِ َ َ َ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ِ ْ‬       ‫َّ َ ّْ ِ ُ َ ِ ُ ُ ُ َ َّ ّْ َ ْ ُ َ ْ ِ َ َ ّّ ُ َّ َي ِ َ‬
     ‫ألَف سيدي يحارب حروب الرب، ولَـ يوجد فيؾ شر كؿ أ َّامؾ. وقَد قَاـ رجؿ ِيطَاردؾ ويطمُب نفسؾ، ولكف‬
                                                  ‫ٜٕ‬


      ‫ِ َ ِ‬         ‫ِ‬                   ‫ِ‬                                   ‫ِ‬    ‫ِ‬
      ‫نفس سيدي ِتَكف محزومة في حزمة الحياة مع الرب إِليؾ. وأَما نفس أَعدائؾ فميرـ بيا كما مف وسط كفَّة‬
               ‫ُ ْ َ ْ َ َ َ َ َّ ّْ ِ َ َ َّ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ ْ َ َ‬
                                                                                         ‫ّْ ِ ل ُ ْ ْ ُ ً ِ‬
                                                                                            ‫َ‬    ‫َ‬          ‫َْ ُ َ‬
                      ‫ِ‬             ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬                         ‫َع َّ ُّ ل ّْ ِ‬
     ‫المقالَع. ٖٓويكوف عندما يصن ُ الرب ِسيدي حسب كؿ ما تَكمَّـ بو مف الخير مف أَجِؾ، ويقيمؾ رئيسا عمَى‬
          ‫َ َ َ ُ ّْ َ َ َ ِ َ ْ َ ْ ِ ْ ْ م َ َ ُ ُ َ َ ِ ً َ‬               ‫َ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                         ‫َ َُ ُ َْ َ َ ْ‬   ‫ِْ ْ ِ‬
            ‫َّ ّْ ِ ِ‬
    ‫إِس َائيؿ، ٖٔأَنو الَ تَكوف لَؾ ىذه مصدمة ومعثََةَ قمب لِسيدي، أَنؾ قَد سفَكت دما عفوا، أَو أَف سيدي قَد انتَقَـ‬
    ‫ْ َ‬            ‫َ‬      ‫َّ َ ْ َ ْ َ َ ً َ ْ ً ْ‬
                                                        ‫ر َ ْ ٍ ّْ ِ‬
                                                            ‫َ‬          ‫َ ًََْ َ َْ‬
                                                                                      ‫ُ ُ َ ِِ‬      ‫َّ ُ‬   ‫ْ رِ َ‬
                                                                                ‫ّْ ِ‬      ‫ل َ ْ ِ ِ َ ِ َ ْ َ َ َّ ُّ‬
                                                              ‫ِنفسو. واذا أَحسف الرب إِلَى سيدي فَاذكر أَمتَؾ»."‬
                                                                 ‫ْ ُْ َ َ‬            ‫َ‬
 ‫ِ َ ُِ‬
 ‫حماقة ناباؿ كادت تؤدى ليبلكو. أما حكمة أبيجايؿ فقد ىدأت قمب داود كػى ال ينػتقـ لنفسػو. وكػاف إسػـ أَبيجايػؿ‬
                               ‫ػر‬
 ‫يعنػػى (أب = أب أو مصػػدر + جايػػؿ = الفرحػػة) وك نيػػا بحكمتيػػا صػػارت مصػػدر فػ ح. وغممػػاف نابػػاؿ صرف ػوا أف‬
                                                                               ‫سيدتيـ ىى الحكيمة أما سيدىـ أحمؽ لذلؾ أتوا ألبيجايؿ ولـ يذىبوا‬
                                                                                                                         ‫ّ‬
                                                                                                               ‫لناباؿ. وأبيجايؿ لـ تحتد صمى كبلـ‬
                                                                                                                                             ‫الغمماف فيو ليس وقت صتاب بؿ‬
                                                                                                                                                ‫وقت صمؿ وآية(ٕٓ) تظير أف‬
                                                                                                                                         ‫أبيجايؿ أتت مف الكرمؿ نازلة صمى‬
                                                                ‫ُ رِ ْ َ َ ِ‬
 ‫الجبؿ لتقابؿ داود منحدروف مف تؿ آخػر. سػتْ َة الجبػؿ = كانػت أبيجايػؿ نازلػة الجبػؿ وصنػد منعطػؼ صمػى الجبػؿ‬
 ‫كانػػت تسػتدير حولػػوُ وبعػػد المنعطػػؼ فوجئػػت بػػداود ورجالػػو أماميػػا فَصػػادفَتْيـ = أى إلتقػوا مصػػادفة دوف تخطػػيط‬
                                    ‫َ َ ُْ‬
 ‫ى ولكنو التخطيط اإلليى الذى يحمػى داود مػف ضػعفاتو. وقػدمت أبيجايػؿ لػداود جوابػاً لينػاً يصػرؼ الغضػب.‬             ‫بشر‬
      ‫ر‬                                                                                        ‫َ ّْ ِ ُ َ ِ ُ ُ ُ َ َّ ّْ‬
 ‫سػػيدي يحػػارب حػػروب الػػرب = أى يػػا سػػيدى أنػػت مشػػغوؿ بحػػروب مقدسػػة لمػػرب فػػبل تنتبػػو لؤلشػػياء الصػػغي ة بػػؿ‬
                         ‫و‬                                              ‫َ ْ ُ َ ْ ِ َ َ ّّ ُ َّ َي ِ َ‬
 ‫إترؾ اإلنتقاـ لمرب. ولَـ يوجد فيؾ شر كؿ أ َّامؾ = فبل تموث أسمؾ وتاريخؾ بعمؿ كيذا ال تجعؿ شاوؿ الرجػؿ‬
 ‫ٌَُ‬
  ‫الذي يطَاردؾ ويطمُب نفسؾ ، يتصيد صميؾ خط بدوف داع. الحظ إيمانيا وحكمتيا فيػى دصػت شػاوؿ رجػبلً ولػـ‬
                                                                                             ‫ن و‬                                                             ‫ُ َِ َ َ َ ْ َ َ ْ َ َ‬
  ‫ّْ ِ ل ُ ْ ْ ُ ً ِ ْ ِ‬                                                    ‫ِ‬
  ‫تدصو ممكاً. بينما فى كبلميا ى داود فى طريقو لمعرش آية (ٖٓ). ولكف نفس سيدي ِتَكف محزومة في حزمػة‬
     ‫ُ َ‬                      ‫َ‬     ‫َ‬                   ‫َ ْ َْ ُ َ‬                                                                              ‫تر‬
                                                                              ‫و‬                                                                                                      ‫ِ‬
 ‫الحيػػػػػػػػػػػاة = اهلل حف ػ ػ ػ ػ ػػظ س ػ ػ ػ ػ ػػيدى حت ػ ػ ػ ػ ػػى اآلف م ػ ػ ػ ػ ػػف ك ػ ػ ػ ػ ػػؿ مح ػ ػ ػ ػ ػػا الت قتم ػ ػ ػ ػ ػػو. إذاً س ػ ػ ػ ػ ػػيدى داود ثم ػ ػ ػ ػ ػػيف ج ػ ػ ػ ػ ػػداً‬
                                                                                                                                                                                                  ‫ْ ََ‬
                                                          ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫صند اهلل، واهلل حفظو كما لو فى حزمة أو ص ة. والص ة كانت تستخدـ لحفػظ األمػواؿ والجػواىر واألشػياء الثمينػة.‬
                                                                      ‫ِ‬
                                                       ‫َ َّ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ َ ْ ِ ِ َ‬
 ‫ودصوتيا أف يحفظو اهلل حياً. وأَما نفس أَعدائؾ فميرـ بيا = أى اهلل الذى حفظؾ ىػو يمقػى أصػداؤؾ فػ ف كػاف اهلل‬
 ‫يمقييـ فمماذا تنتقـ أنت لنفسؾ. فميكف كناباؿ أَعداؤؾ = أى ليكف أصداؤؾ ضعفاء وجيمة ال يستطيعوف صمؿ شه‬
                                                            ‫ََْ ُ ْ َ َ َ َ ْ َ ُ َ‬
                    ‫َّ‬          ‫ّْ ِ‬                                                        ‫و‬
 ‫أو ىذا نبوة بموتو. الحظ إتضاصيا أنيا ألقت بالذنب صمى نفسيا: عمَي أَنا يا سيدي ىذا الذنب = ىػى لػـ تػذنب‬
                 ‫َ ُْ‬                ‫َ َّ َ َ َ‬
                          ‫ر‬
 ‫ولكنيا قد إصتبرت نفسيا شريكة فيما صممو زوجيا ألنو زوجتػو. لقػد أرسػؿ اهلل ىػذه المػ أة الحكيمػة ليمنػ داود صػف‬

‫901‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس والعشرون)‬


                    ‫ر‬                                                                                    ‫ػر‬
 ‫خطيػػة فػػاهلل يػ ى أالـ داود وكػػـ تحمػػؿ واتضػػاصو فيػػو يحميػػو اآلف حتػػى ال يخطػػه وكػػـ مػػف مػ ات يتػػدخؿ اهلل فػػى‬
                     ‫ُِ‬
        ‫حياتنا ليمنعنا مف أف نخطه. حقاً مجيئيا كاف بتدبير إليى. اهلل نظر إلى إتضاع داود ولـ يرد لوُ السقوط.‬


      ‫َ َ ُ ُ ِ َ ِ َ ُ َ َ ٌ َّ ُّ ُ ْ رِ َ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َال‬
 ‫اآليات (ٕٖ-ٖ٘):- "ٕٖفَقَاؿ داود ألَبيجايؿ: «مبارؾ الرب إِلو إِس َائيؿ الَّذي أَرسمَؾ ىذا اليوـ الستقب ِي،‬
 ‫َ ِ ْ َ ّّ ُ َ َّ ُّ‬          ‫ِ الد ِ ْ ِ ِ ِ ل َ ْ ِ‬
 ‫ٖٖومبارؾ عقمُؾ، ومباركة أَنت، ألَنؾ منعتني اليوـ مف إِتْياف ّْماء وانتقَاـ يدي ِنفسي. ٖٗولكف حي ىو الرب‬
                                        ‫َ‬         ‫َ َ‬
                                                                    ‫ِ‬
                                                              ‫َْْ َ ْ َ‬
                                                                              ‫َّ ِ َ ِ ِ‬
                                                                                 ‫َ ْ‬
                                                                                               ‫ٌَ ِْ‬
                                                                                                     ‫َ َُ َ‬
                                                                                                              ‫ٌ ْ ِ‬
                                                                                                                 ‫َ َُ َ َ‬
                         ‫َ ْ ِ َ لَ َ َ‬       ‫ْ ِ ْ َال‬    ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫إِلو إِس َائيؿ الَّذي منعني عف أَذ َّتؾ، إِنؾ لَو لَـ تُباد ِي وتَأْتي الستقب ِي، لَما أُبقي ِناباؿ إِلَى ضوء الصباح‬
 ‫َ ْ ِ َّ َ ِ‬                                                ‫َّ ْ ْ َ ر َ‬
                                                                                 ‫ِ‬      ‫ْ ِ يِ ِ‬
                                                                                                 ‫َ‬
                                                                                                     ‫َ ِ‬
                                                                                                      ‫َ َ‬
                                                                                                              ‫ُ رِ َ ِ‬
                                                                                                                       ‫ْ‬
 ‫ْ َِْ ُ‬         ‫ْ َ ِ ِ َ ٍ َ َ ْ ِ ِ ْ ظر‬                        ‫ِ ِ‬
                                                          ‫ََ َ ُُ ْ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ‬
                                                                                          ‫ِ ِ‬
 ‫بائؿ بحائط». فَأَخذ داود مف يدىا ما أَتَت بو إِلَيو وقَاؿ لَيا: «اصعدي بسالَـ إِلى بيتؾ. اُن ُ ِي. قَد سمعت‬      ‫ٌِ ِ ِ ٍ‬
                                                                                                            ‫ٖ٘‬
                                                                                                                     ‫َ‬     ‫َ‬
                                                                                                       ‫ُ ْ ِ‬
                                                                                                   ‫ِصوتؾ ورفَعت وجيؾ»."‬
                                                                                                         ‫ل َِْ ََ ْ َ َ‬
                                                                                                                       ‫ِ‬

                  ‫ِ د ِ‬
 ‫ىػا رسػالة إلييػة يشػكر اهلل صمييػا أنػو منعػوُ صػف إِتْيػاف ّْمػاء والقتػؿ. ومػف‬ ‫داود المتضػ يقبػؿ صظػة أبيجايػؿ ويعتبر‬
                       ‫َ‬    ‫َ‬
                                                                                       ‫ر‬
 ‫تواض داود يقبؿ مشػو ة األخػريف مادامػت سػميمة. ىنػا بػرزت حكمػة كػبل مػف داود وأبيجايػؿ. ولقػد فضػؿ داود أف‬
                                         ‫يكسر كممتو فى اإلنتقاـ مف ناباؿ صف أف يحفظ وصداً مرتبطاً بالقسوة واإلنتقاـ.‬


 ‫َ َ َ َِ َ َ ل َ ٌ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ِ َ َ ل َ ِ َم ٍ َ َ َ َ َ ُ ْ َ َ َْ ُ ُ‬
 ‫آية (ٖٙ):- "ٖٙفَجاءت أَبيجايؿ إِلَى ناباؿ واذا وِيمة عنػدهُ فػي بيتػو كوِيمػة مِػؾ. وكػاف نابػاؿ قَػد طػاب قمبػو‬
                                                                                     ‫َ َ ْ ِ َ ُِ‬
                                             ‫َ ْ ِ َّ َ ِ‬       ‫َ َ َ َ ْ ر َ ِ د َ ْ ْ ِر ِ َ ٍ َ ِ ٍ ْ َ ِ ٍ‬
                                          ‫وكاف سك َاف ج ِّا، فمَـ تُخب ْهُ بشيء صغير أَو كبير إِلَى ضوء الصباح. "‬
                                                                                   ‫ْ‬
                                                ‫َ ل ِ مٍ‬
                             ‫نجد ىنا ناباؿ الذى بخؿ صمى داود يسرؼ فى وليمة كوِيمة مِؾ = يسرؼ ألجؿ الترؼ.‬
                                                  ‫َ َ َ‬


 ‫َّ َ ِ ِ ْ َ ُ ُ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ َ َ ْ َ َ ُ ْ َأ ُ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ ْ ُ ُ َ ِ ُ‬         ‫َِ‬
 ‫اآليات (ٖٚ-ٖٛ):- "ٖٚوفي الصباح عند خروج الخمر مف ناباؿ أَخبرتْو امرَتُو بيذا الكالَـ، فَمات قمبو داخمَو‬

                                                       ‫َ َ ْ َ َ ْ ِ َ َ رِ َي ٍ َ َ َ َّ ُّ َ َ َ َ َ‬ ‫َ َ َ َ َ ٍَ‬
                                                     ‫وصار كحجر. ٖٛوبعد نحو عش َة أ َّاـ ضرب الرب ناباؿ فَمات.‬
                                                                                                           ‫الر‬
                                                                                                        ‫مات قمبو = مف صب.‬
                                                                                                                 ‫َ َ َُْ ُ‬


 ‫ٌ َّ ُّ ِ ْ َ ْ َ ِيػر ِ ْ ِ‬                                                          ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٜٖ-ٖٗ):- "ٜٖفمَما سمع داود أَف ناباؿ قَد مات قَاؿ: «مبارؾ الػرب الَّػذي انػتَقَـ نقمػة تَعي ِي مػف يػد‬
   ‫َ‬             ‫َ َ ْ‬                            ‫َ َّ َ َ َ ُ ُ َّ َ َ َ ْ َ َ َ ُ َ َ‬
 ‫َ َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ِ َّ ّْ َ َ َّ َّ ُّ َ َّ َ َ َ َ َأ ِ ِ َ ْ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ ِ َ ِ َ ل َ ِ َ َ ُ‬
 ‫ناباؿ، وأَمسؾ عبدهُ عف الشر، ورد الػرب شػر نابػاؿ عمَػى رْسػو». وأَرسػؿ داود وتَكمَّػـ مػع أَبيجايػؿ ِيتَّخػذىا لَػو‬

 ‫َّ َ ُ َ ْ ْ َ َ ْ ِ ل َ ْ َ ِ َ ِ ُ‬                 ‫َ َ ُ َ ِم َ‬
 ‫وكمَّموىػا قَػائِيف: «إِف داود قَػد أَرسػمَنا إِلَيػؾ ِكػي يتَّخػذؾ لَػو‬
                                                               ‫َْ ِ‬
                                                               ‫امرَةً. ٓٗفَجاء عبيػد داود إِلَػى أَبيجايػؿ إِلَػى الكرمػؿ‬
                                                                              ‫ِ َ َِ‬
                                                                  ‫َْ‬                           ‫َ َ َِ ُ َ ُ َ‬         ‫ْ َأ‬
              ‫ِ ِ ِ ّْ ِ‬
 ‫وقَالَت: «ىوذا أَمتُؾ جارية ِغسؿ أَرجؿ عبيد سيدي». ٕٗثُـ‬
 ‫َّ‬               ‫َ‬   ‫َُ َ َ َ َ ِ َ ٌ ل َ ْ ِ ْ ُ َ‬          ‫امرَةً». ٔٗفَقَامت وسجدت عمَى وجييا إِلَى األَرض‬
                                                               ‫ْ ِ‬‫َ ْ‬         ‫َ ْ َ َ ََ ْ َ َ ْ ِ َ‬                  ‫ْ َأ‬

 ‫َ ََ ْ َ َ ْ ِ َ ِ ُ َ َ َِ ِ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ ِ َ ٍ َ َ ِ َ ٍ َ ر َ َ َ َ َ ْ َ ر َ ُ ُ ِ َ ُ َ َ َ َ ْ ُ‬
 ‫بادرت وقَامت أَبيجايؿ وركبت الحمار مع خمس فَتَيات لَيا ذاىبات و َاءىا، وسارت و َاء رسؿ داود وصارت لَػو‬
                                            ‫َّ َ َ َ ُ ُ ِ ُ َ َ ِ ْ َ ْ رِ َ َ َ ُ ِ ْ ُ َ ْ َأ ْ ِ‬
                                         ‫امرَةً. ٖٗثُـ أَخذ داود أَخينوعـ مف يزَعيؿ فَكانتَا لَو كمتَاىما امرَتَيف. "‬ ‫ْ َأ‬
 ‫إذ صػػرؼ داود بمػػوت نابػػاؿ صِػػـ أف اهلل إنػػتقـ لػػوُ. زواج داود بأبيجايػػؿ= لقػػد قبمػػت أبيجايػػؿ الػػزواج بػػداود وىػػو فػػى‬
                                                                                                 ‫َم َ‬
                                                                                                       ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫فتػ ة ضػػيقو ولػػـ تيػػتـ بفق ػ ه فيػػى تػػؤمف ب نػػو سػػيكوف الممػػؾ فيػػذا وصػػد اهلل. وىػػذا درس لنػػا اآلف فػى حياتنػػا، فمنقبػػؿ‬


‫011‬
                                     ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الخامس والعشرون)‬


                                                                                  ‫بالر‬
 ‫المسيح لنا صريساً غـ مف ضيقات العالـ ونؤمف بالمجد العتيد أف يستعمف فينا كما آمنت أبيجايؿ أنيا ستصبح‬
                                                          ‫ر‬
 ‫ممكة. فمف يتػ لـ مػ المسػيح يتمجػد معػوُ. ورمزيػاً فػ قت اف الكنيسػة بعريسػيا ىػو فرحػة لػآلب السػماوى. ولكػف تعػدد‬
 ‫الزوجػػات شػػه غيػػر مقبػػوؿ فػػداود بعػػد أبيجايػػؿ صػػاد وأخػػذ أخينػػوصـ زوجػػة. وكػػاف الشػػه المتوق ػ أف تكػػوف ىنػػاؾ‬
                                                                                                       ‫مشاكؿ نتيجة ذلؾ.‬


                                   ‫َ ُ ِ َ َ ْ َ ُ أ َ َ ل َْ ِ ْ ِ ِ َ ِ ِ‬
                           ‫آية (ٗٗ):- "ٗٗفَأَعطَى شاوؿ ميكاؿ ابنتَو امرَةَ داود ِفمطي بف الَيش الَّذي مف جّْيـ.‬
                            ‫ْ َم َ‬                          ‫َْ ُ‬                     ‫ُ‬      ‫ْ‬
                                                                          ‫لزو‬         ‫َِ ْ ر‬
                                                                 ‫نتيجة لزواج داود أُخذت إم أتو لتكوف ج آخر.‬




‫111‬
                                      ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس والعشرون)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                      ‫اإلصحاح السادس والعشروف‬

 ‫ّْ َ ِ َ ِ ُ َ َ‬               ‫ْ َ ُ ْ ِ ِ‬               ‫ِ ْ َ َ ِم َ‬                     ‫َّ َ َ ّْ ِي َ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔثُـ جاء الزيف ُّوف إِلَى شاوؿ إِلَػى جبعػة قَػائِيف: «أَلَػيس داود مختَفيػا فػي تَػؿ حخيمَػة الَّػذي مقَابػؿ‬
                                    ‫َ ُ ُ ً‬                                     ‫ََُ‬
                                                                                                                     ‫ْ ِْ‬
                                                                                                                 ‫القَفر؟»."‬
                                                     ‫ر‬                                                       ‫ر‬
                              ‫لمم ة الثانية يغدر الزيفيوف بداود. إذ كاف مختفياً صندىـ. وم ة ثانية يغدر شاوؿ بداود.‬


                         ‫ِ‬        ‫ِ َ ُ ُْ َِ‬            ‫َ ّْ ي ِ ِ ٍ َ َ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٕ٘):- "ٕفَقَاـ شاوؿ ونزؿ إِلَى برَّة زيؼ ومعو ثَالَ ثَة آالَؼ رجؿ منتَخبي إِس َائيؿ ِكي يفَتّْش عمَى‬
    ‫ْر َ ل َ ْ ُ َ َ‬                              ‫ُ‬                               ‫َ َ ُ ُ َ ََ َ‬
   ‫ط ِ ِ َ َ َ ُ ِ ِ ْ ّْ ي ِ‬                                      ‫َ َ َ َ ُ ِ ّْ ِ َ ِ‬               ‫َ َ ِ ّْ ي ِ ِ ٍ‬
  ‫داود في برَّة زيؼ. ٖونزؿ شاوؿ في تَؿ حخيمَة الَّذي مقَابؿ القَفر عمَى ال َّريؽ. وكاف داود مقيما في البرَّة.‬
         ‫َ‬        ‫ُ ُ ً‬            ‫َ‬            ‫ُ َ َ ْ ِْ َ‬                   ‫َ‬          ‫ُ‬        ‫َ‬            ‫َ‬   ‫ُ‬
                                        ‫ِ‬             ‫ِ‬                       ‫ِ‬
 ‫فمَما رَى أَف شاوؿ قَد جاء و َاءهُ إِلَى البرَّة ٗأَرسؿ داود جواسيس وعِـ باليقيف أَف شاوؿ قَد جاء. ٘فَقَاـ داود‬
 ‫َ َ ُُ‬          ‫َ َ َ م َ ِ ْ َ ِ َّ َ ُ َ ْ َ َ‬        ‫ْ َ ّْ ي ْ َ َ َ ُ ُ َ َ‬         ‫َ َّ َأ َّ َ ُ َ ْ َ َ َ ر َ‬
                                         ‫ِ ِ‬            ‫ْ َ ِ ِ ََ َ ِ ِ َ ُ َ َ ُ ْ َ َ ِ‬
          ‫وجاء إِلَى المكاف الَّذي نزؿ فيو شاوؿ، ونظَر داود المكاف الَّذي اضطَجع فيو شاوؿ وأَبنير بف نير رئيس‬
           ‫َ ُ ُ َ ْ َُْ ْ ُ َْ ٍ َ ِ ُ‬      ‫ْ ََ‬               ‫ُ َ َ ُ َ‬                                  ‫َ‬      ‫ََ َ‬
              ‫ِ‬        ‫َ ُ َ ِ‬                   ‫ِْ‬                         ‫ِ‬     ‫ِ‬
 ‫جيشو. وكاف شاوؿ مضطَجعا عند المتْ َاس والشعب نزوؿ حوالَيو. ٙفَأَجاب داود وكمَّـ أَخيم ِؾ الحثّْي وأَبيشاي‬
 ‫َ ال َ ْ َّ َ ِ َ َ‬       ‫َ َ ُ َ َ‬                  ‫َ َ َ َ ُ ُ ُ ْ ِ ً ْ َ ْ ر ِ َ َّ ْ ُ ُ ُ ٌ َ َ‬
                                                                                                            ‫ِِْ‬
                                                                                                                ‫َ‬
                                               ‫ْ ِ‬                       ‫ْ ِْ ُ ِ‬      ‫ِ‬
 ‫ابف صروية أَخا يوآب قَائالً: «مف ينزؿ معي إِلَى شاوؿ إِلَى المحمَّة؟» فَقَاؿ أَبيشاي: «أَنا أَنزؿ معؾ». ٚفَجاء‬
           ‫َ ِ َ ُ َ ِْ ُ َ َ َ‬
 ‫َ َ‬                                             ‫ََ‬         ‫ََُ‬           ‫َ‬    ‫َ َ‬          ‫ْ َ ُ ُ ِ َّ َ َ ُ َ‬
     ‫ِ ِ َْ أ ِ ِ‬         ‫ُ ُ ٌ ِ‬                  ‫ِ‬     ‫ِ ِ‬
   ‫داود وأَبيشاي إِلَى الشعب لَيالً واذا بشاوؿ مضطَ ٌ نائـ عند المتْ َاس، ورمحو مركوز في األَرض عند رْسو،‬
           ‫َ‬        ‫ْ‬           ‫َّ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ َ ُ َ ُ ْ جع َ ٌ ْ َ ْ ر ِ َ ُ ْ ُ َ ْ‬                    ‫َ ُُ َ ِ َ ُ‬
       ‫ْ َ ْ َ َ ُ َّ َ ِ َ ِ َ َ ْ ِ َ َ‬                                            ‫ِْ‬
      ‫وأَبنير والشعب مضطجعوف حوالَيو. ٛفَقَاؿ أَبيشاي ِداود: «قَد حبس اهللُ اليوـ عدوؾ في يدؾ. فَدعني اآلف‬
                                                ‫ْ ََ َ‬       ‫َ ِ َ ُ لَ ُ َ‬             ‫َ ْ َ ْ ُ َ َّ ْ ُ ُ ْ َ ِ ُ َ َ َ‬
       ‫ْ ِ ْ ُ َ ِ ِ َ ُ ُّ َ َ‬                                  ‫ِْ‬                ‫ِ‬
    ‫أَضربو بالرمح إِلَى األَرض دفْعة واحدةً والَ أُثَني عمَيو». فَقَاؿ داود ألَبيشاي: «الَ تُيمكو، فَمف الَّذي يمد يدهُ‬
                                       ‫َ َ ُُ ِ َ َ‬                 ‫ْ ِ َ َ ً َ َ َ ّْ َ‬                  ‫ْ ِ ْ ُ ِ ُّ ْ ِ‬
                                                           ‫ٜ‬


                              ‫ِ‬                                                          ‫َ ِ ِ َّ ّْ َ َ َ َّأ‬
         ‫إِلَى مسيح الرب ويتَبرُ؟» ٓٔوقَاؿ داود: «حي ىو الرب، إِف الرب سوؼ يضربو، أَو يأْتي يومو فَيموت، أَو‬
          ‫َ َ َ ُ ُ َ ّّ ُ َ َّ ُّ َّ َّ َّ َ ْ َ َ ْ ِ ُ ُ ْ َ َ ْ ُ ُ َ ُ ُ ْ‬
    ‫َ ِ ِ َّ ّْ َ َ ُ ِ ُّ ْ َ ِ ِ ْ َ‬             ‫َ ل ِ ْ ِ ِ َّ ّْ ْ َّ ِ‬
    ‫ينزؿ إِلَى الحرب وييِؾ. ٔٔحاشا ِي مف قبؿ الرب أَف أَمد يدي إِلَى مسيح الرب! واآلف فَخذ الرمح الَّذي عند‬
                                                    ‫ُ َ‬             ‫َ‬               ‫َ‬  ‫ْ َ ْ ِ َ َ ْم ُ‬        ‫َْ ِ ُ‬
  ‫َ َ َ ُ ُ ُّ ْ َ َ ُ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ ْ ِ َأ ِ َ ُ َ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ َ م َ َ ْ َ َ‬     ‫َأ ِ ِ َ ُ َ ْ َ ِ َ َ َّ‬
  ‫رْسو وكوز الماء وىمُـ». ٕٔفَأَخذ داود الرمح وكوز الماء مف عند رْس شاوؿ وذىبا، ولَـ ير والَ عِـ والَ انتَبو‬

 ‫ْ َ ْ ِ َ َ َ َ َأ ِ ْ َ َ ِ َ ْ‬                                                         ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫أَحد ألَنيـ جميعا كانوا نياما، ألَف سبات الرب وقَع عمَييـ. ٖٔوعبر داود إِلَى العبر ووقَؼ عمَى رْس الجبؿ عف‬  ‫َّ‬
                                           ‫َ َ ََ َ ُ ُ‬    ‫َّ ُ َ َ َّ ّْ َ َ َ ْ ِ ْ‬  ‫ٌَ ُْ َ ً َ ُ َ ً‬
                                  ‫ِ‬             ‫َْْ ْ َ َْ ٍ ِ‬                                                  ‫ٍ‬
                                                              ‫ُ ْ َ ْ َ َ ُ َ ْ َ ُ ْ َ ِ َة َ َ َ َ ُ ُ َّ ْ َ َ َ‬
     ‫بعد، والمسافَة بينيـ كبيرٌ. ٗٔونادى داود الشعب وأَبنير بف نير قَائالً: «أَما تُجيب يا أَبنير؟» فَأَجاب أَبنير‬
     ‫َ َ ْ َُْ‬        ‫ُ َ َُْْ‬         ‫َ‬
                       ‫ِ‬      ‫ْ ِْ َ ِ‬                                                    ‫َ َ َ ْ ْ َ ِ َُ ِ ْ َم َ‬
      ‫وقَاؿ: «مف أَنت الَّذي ينادي المِؾ؟» ٘ٔفَقَاؿ داود ألَبنير: «أَما أَنت رجؿ؟ ومف مثمُؾ في إِس َائيؿ؟ فِماذا لَـ‬
      ‫ْ ر َ َم َ َ ْ‬                   ‫َ ْ َ ٌَُ َ َ‬               ‫َ َ ُ ُ ََْْ‬
            ‫ِ‬                             ‫ْ ُ ْ َ ّْ َ َ ْ َ م َ َّ ُ ْ َ َ َ ِ ٌ ِ َ َّ ْ ِ ل َ ْ ُ ْ م َ ْ َ م َ َ ّْ َ َ‬
         ‫تَحرس سيدؾ المِؾ؟ ألَنو قَد جاء واحد مف الشعب ِكي ييِؾ المِؾ سيدؾ. ٙٔلَيس حسنا ىذا األَمر الَّذي‬
                ‫ْ َ َ ًَ َ ُْ‬
     ‫َ ّْ ِ ُ ْ َ َ ِ ِ َّ ّْ ْ ظ ِ َ‬            ‫ِ‬                        ‫ِ‬
                                           ‫َ ْ َ َ ّّ ُ َ َّ ُّ َّ ُ ْ ْ َ ُ ْ َ ْ ْ ْ َّ ُ ْ ْ َ ظ َ‬
                                                                                                            ‫ِ‬
    ‫عممت. حي ىو الرب، إِنكـ أَبناء الموت أَنتُـ، ألَنكـ لَـ تُحاف ُوا عمَى سيدكـ، عمَى مسيح الرب. فَان ُر اآلف‬
                                                           ‫ْ مِ ُ ُ ْ ِ ِ َ َ ِ َْ أ ِ ِ‬
  ‫أَيف ىو رمح المِؾ وكوز الماء الَّذي كاف عند رْسو». ٚٔوعرؼ شاوؿ صوت داود فَقَاؿ: «أَىذا ىو صوتُؾ يا‬
   ‫َ َُ َ ْ َ َ‬         ‫َ ََ َ َ ُ ُ َ ْ َ َ ُ َ َ‬              ‫َ‬                    ‫َ‬        ‫ْ َ َُ ُ ْ ُ َ َ‬
   ‫َّ َ ل َ َ َ ّْ ِ َ ْ َ َ ر َ َ ْ ِ ِ ّْ َ َ‬               ‫َ َ ُ ُ ن ُ َ ْ ِ َ َ ّْ ِ ْ َ م َ‬       ‫ِْ َ ُ ُ‬
  ‫ابني داود؟» فَقَاؿ داود: «إِ َّو صوتي يا سيدي المِؾ». ٛٔثُـ قَاؿ: « ِماذا سيدي يسعى و َاء عبده؟ ألَني ماذا‬
        ‫َ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ ّْ ِ ْ َ م ُ َ َ َ ْ ِ ِ ْ َ َ َّ ُّ ْ َ َ َ ِ د َ ْ َ ْ َّ‬         ‫ِ ْ ُ ُّ َ ِ ِ‬
        ‫عممت وأَي شر بيدي؟ ٜٔواآلف فميسمع سيدي المِؾ كالَـ عبده: فَِإف كاف الرب قَد أَىاجؾ ض ّْي فميشتَـ‬
                                                                                               ‫ّ َ‬        ‫َ‬       ‫َ‬
       ‫َِ ِ‬        ‫ْ ُ ِ ْ َِ ْ ِ ِ‬                  ‫َّ ّْ َّ‬              ‫ِ‬            ‫ْ ِ َ ً َ ِ ْ َ َ َ ُ َّ ِ‬
      ‫تَقدمة. واف كاف بنو الناس فميكونوا ممعونيف أَماـ الرب، ألَنيـ قَد طَردوني اليوـ مف اال نضماـ إِلَى نصيب‬
                      ‫َ‬         ‫َْ َ‬      ‫َ‬       ‫ُْ‬               ‫ََْ ُ ُ َ ْ ُ َ َ َ‬

‫211‬
                                     ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس والعشرون)‬


   ‫ْ ِ َ َ َ ْ ِ َّ ّْ َّ َ م َ ْ رِ َ ْ‬                ‫ْ َِ‬                   ‫َّ ّْ ِم َ ذ َ ِ ْ ُ ْ آل َ ً ْ ر‬
  ‫الرب قَائِيف: ا ْىب اعبد ِية أُخ َى. ٕٓواآلف الَ يسقُط دمي إِلَى األَرض أَماـ وجو الرب، ألَف مِؾ إِس َائيؿ قَد‬
                                                              ‫َ َ َْ‬
 ‫ْ ْ َ ُ ِْ ْ َ ْ ِ َ ُ ُ‬                              ‫َ َ ل ُ َ َ ُر ُ ٍ َ ِ ٍ َ ُ َ ع ْ َ َ ُ ِ ْ ِ َ ِ‬
 ‫خرج ِيفَتّْش عمَى ب َْوث واحد! كما يتْب ُ الحجؿ في الجباؿ!». ٕٔفَقَاؿ شاوؿ: «قَد أَخطأْت. ارجع يا ابني داود‬
                                   ‫َ َُُ‬                                       ‫َ‬                              ‫َ‬
     ‫ِ ُ ْ َ َ ْ ُ ِ ْ ْ ِ َّ َ ْ ِ َ َ ْ َ ِ َ ً ِ َ ْ َ ْ َ ْ َ ْ َ ُ َ َ ْ َ ِ ْ ُ َ َ ْ ُ َ ِ ًا ِ د‬
  ‫ألَني الَ أُسيء إِلَيؾ بعد مف أَجؿ أَف نفسي كانت كريمة في عينيؾ اليوـ. ىوذا قَد حمقت وضمَمت كثير ج ِّا».‬            ‫ّْ‬
          ‫ٕٕ َ َ َ ُ ُ َ َ ُ َ َ ُ ْ ُ ْ َ ِ ِ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ِ ٌ ِ َ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ُ ذ ٖٕ َ َّ ُّ َ ُ ُّ َ ُ ّْ َ ِ ٍ ِر‬
         ‫فَأَجاب داود وقَاؿ: «ىوذا رمح الممؾ، فميعبر واحد مف الغمماف ويأْخ ْهُ. والرب يرد عمَى كؿ واحد ب َّهُ‬
                                       ‫َ ِ ِ َّ ّْ‬        ‫َ ْ َّ ِ‬          ‫ِ‬
         ‫وأَمانتَو، أل َّو قَد دفَعؾ الرب اليوـ ِيدي ولَـ أَشأْ أَف أَمد يدي إِلَى مسيح الرب. ٕٗوىوذا كما كانت نفسؾ‬
          ‫َ َُ َ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ‬                         ‫ُ َ‬        ‫َ َ َ ُ َن ُ ْ َ َ َ َّ ُّ ْ َ ْ َ ل َ َ ْ‬
                                      ‫ْ َ ِ َّ ّْ ْ ذ ِ ِ ْ ُ ّْ ِ‬
        ‫عظيمة اليوـ في عيني، ك ِؾ ِتَع ُـ نفسي في عيني الرب فَينقُ ْني مف كؿ ضيؽ». ٕ٘فَقَاؿ شاوؿ ِداود:‬
         ‫َ َ ُ ُ لَ ُ َ‬                               ‫َ‬            ‫َ‬
                                                                     ‫ْ َ َّ َ ذل َ ل ظ َ ْ ِ ِ‬
                                                                             ‫ْ ْ‬               ‫َ‬
                                                                                                   ‫ِ ً ْ ِ‬
                                                                                                     ‫َ َ َْ َ‬
                     ‫َ ِِ‬       ‫ِ ِِ َ َ َ َ َ ُ ُ‬    ‫َّ َ َ َ ُ ِ‬     ‫ِ‬             ‫َ ٌ ْ َ َ ْ ِ َ ُ ُ َّ‬
                 ‫«مبارؾ أَنت يا ابني داود، فَِإنؾ تَفعؿ وتَقدر». ثُـ ذىب داود في طَريقو ورجع شاوؿ إِلَى مكانو. "‬
                          ‫َ‬                              ‫َ ُ‬          ‫َ َْ ُ َ ْ ُ‬                          ‫ُ َ‬


                                                        ‫ر‬
                              ‫ظف بعض الدارسيف أف قصة ىذا اإلصحاح مكر ة م إصحاح (ٕٗ) ولكف الفروؽ:‬
                             ‫إصحاح (ٕٙ)‬                                          ‫إصحاح (ٕٗ)‬

                                         ‫األحداث عند تؿ حخيمة‬                          ‫ٔ- األحداث عند مغادر‬
                                                                               ‫ة عيف جدى‬

                                         ‫داود يأخذ رمحو وكوز‬
                                         ‫ه‬                                              ‫ٕ- داود قطع جبة شاوؿ‬

           ‫ىنا داود يكمـ أبنير والشعب ثـ الممؾ مف عمى جبؿ آخر‬                            ‫ر‬
                                                                            ‫ٖ- ىنا داود يخرج و اء شاوؿ ويكممو‬

                                           ‫ىذه الحاثة كانت ليالً‬              ‫ا‬                 ‫المر‬
                                                                             ‫ٗ- فى ىذه ة كانت الحادثة نيارً‬
                              ‫بعد ىذه الحادثة التجأ لمفمسطينييف‬             ‫عاً‬‫٘- بعد ىذه الحادثة ىرب داود مسر‬



       ‫ى لكف الشر دائماً متشابو وأصماؿ اهلل دائماً فى صنايتو متشابية. وفى آية(ٗ)‬‫وربما القصة متشابية م األخر‬
                                                                          ‫خر ر‬
      ‫داود لـ يصدؽ أف شاوؿ ج و اءهُ ثانية بعد أف سبؽ ووصده وأرسؿ جواسيس لكى يت كد أف ىذا حدث فعبلً.‬
                                      ‫ر‬                   ‫ر‬        ‫ر‬                ‫ِْ ر ِ‬
      ‫وفى آية(٘) المتْ َاس: حاجز مف الحجا ة أو الت اب أو الخشب يختفى و اءه الجنود صند الحرب لمحماية ولكف‬
                                                                         ‫ر‬
      ‫الكممة األصمية يمكف ترجمتيا دائ ة مف العربات فيو أقاـ العربات كمتاريس وناـ وسطيا. ومف صناية اهلل غمب‬
  ‫النعاس الجمي ، ىـ إتكموا صمى قوتيـ البشرية لكنيـ غمبوا حتى مف طبيعتيـ فمـ يقدروا أف يسيروا فواضح أف يد‬
                 ‫ر‬                                                                ‫ِ َ ُ‬
     ‫اهلل فى األمر. أَبيشاي:- ىو إبف صروية أخت داود مف األـ وليست مف األب. إذ يبدو أف إم أة يسى كانت‬
                                                                                     ‫ر‬
  ‫قبؿ زواجيا منو إم أة لناحاش ممؾ صموف (ٕصـٚٔ:ٕ٘) وقد ولدت لو صروية وأبيجايؿ ثـ أخذىا يسى فولدت‬
         ‫ْ َ ْ َ َ ُ َّ َ ِ َ ِ َ‬
  ‫لو داود إخوتو. وناحاش قد يكوف ممؾ صموف أو إسمو ىكذا وفى (ٛ) قَد حبس اهللُ اليوـ عدوؾ في يدؾ = لقد‬
                                  ‫ْ ََ َ‬
      ‫أدرؾ أبيشاى أف ىذا النوـ ليس طبيعياً بؿ ىو مف اهلل ليعطى فرصة لداود. وأبيشاى فيـ أف الفرصة ىى أف‬
                                          ‫ر‬                  ‫أخر‬
      ‫يقتؿ داود شاوؿ لكف داود فيميا أنيا فرصة ى لييزـ شيطاف الك اىية بمحبتو وتواضعو. وحقاً فالرب يعطى‬
        ‫و‬
       ‫ألحبائو نوماً وسبلماً أما أصداء اهلل فميـ نوـ الغفمة. وفى آية(ٖٔ) داود يقؼ بعيداً إذ ىو ال ي تمف شاوؿ ال‬
                                                                                       ‫ّ‬
           ‫ْ َْ ِ َِ‬
     ‫رجالو. وكمّـ أبنير ليوبخو لكف فى أدب وك نو يقوؿ لو أما يكفيؾ نوما؟! وفى (ٗٔ) مف أَنت الَّذي ينادي المِ‬
  ‫ْ َ مؾ‬
   ‫َ‬          ‫ُ‬              ‫َ‬                           ‫ُ‬
  ‫= أى كيؼ تتجاسر وتوقظ الممؾ. وفى آية(٘ٔ) أَما أَنت رجؿ = ىذه فييا ت نيب ألبنير ومعناه أنت رجؿ جبار‬
     ‫ّ‬                                          ‫َ ْ َ ٌَُ‬


‫311‬
                                   ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السادس والعشرون)‬


                ‫ْ َ َ َّ ُّ ْ َ َ َ ِ د َ ْ َ ْ َّ ْ ِ َ ً‬
     ‫ب س فكيؼ تتياوف فى ح اسة سيدؾ. وفى آية(ٜٔ) إِف كاف الرب قَد أَىاجؾ ض ّْي فميشتَـ تَقدمة = أى لو‬
                                                                                  ‫ر‬
                                                                                         ‫ر‬
  ‫كنت قد أخط ت و أى اهلل أف يعاقبنى ب ف يسممنى ليدؾ ف نا أقبؿ أف أقدـ نفسى ذبيحة. أو اف كاف اهلل يوافؽ أف‬
             ‫ر‬                                                                  ‫تفر‬
  ‫يسممنى ليدؾ حتى ح أنت ف نا أوافؽ أف أكوف الذبيحة التى يرضاىا اهلل حتى يشتـ فى طاصتى ائحة سرور.‬
       ‫ار‬                       ‫ذ َ ِ ْ ُْ ِ َ ً ْر‬   ‫َ ُ ِ ْ َِ ْ ِ ِ‬              ‫َ ِ ْ َ َ َ ُ َّ ِ‬
  ‫واف كاف بنو الناس.... طردوني اليوـ مف اال نضماـ … ا ْىب اعبد آلية أُخ َى = ىنا يكشؼ صف مر ة نفسو‬
                                                       ‫َ‬           ‫َْ َ‬     ‫َ‬
                            ‫ر‬                                                 ‫ر‬
  ‫بسبب حرمانو مف األشت اؾ فى الصبلة والتسبيح م شعبو فيو ىارب نتيجة مؤام ة مف الناس. أو أنو نتيجة ما‬
                         ‫ؤ‬                             ‫ن‬                    ‫ر‬
      ‫يحدث فيو مضطر أف يترؾ إس ائيؿ وييرب ثانية إلى أى مف الشعوب الوثنية. وك ف ى الء الناس يطمبوف منو‬
                                ‫ْ َِ‬
      ‫أف يترؾ إليو ووطنو ويذىب لوطف آخر ليعبد آلية غريبة. وفى (ٕٓ) الَ يسقُط دمي إِلَى األَرض = فيو يؤمف‬
                   ‫ْ ِ‬               ‫َْ‬
      ‫خ مثؿ دـ ىابيؿ وسينتقـ اهلل مف القاتؿ. الحجؿ = الحجؿ يطارده العرب‬
                 ‫ُ‬           ‫َْ َُ‬                                      ‫بعدالة اهلل وأف دموُ لو سفؾ ظمماً لصر‬
                                                                                  ‫َ‬        ‫ََ‬
          ‫ر‬                                     ‫ر‬
   ‫ب ف يطاردوه حتى ال يستقر صمى األرض فيتعب مف الطي اف ويحط صمى األرض منيكاً فيصطادونو بي اوة. أى‬
            ‫ِ‬      ‫بر‬                          ‫ر‬
     ‫أف شاوؿ أتعب داود بمطاردتو [والحجؿ طائر ال قيمة كبي ة لوُ وىذا مف تواض داود كقولو غوث]. ارجع يا‬
      ‫ْ َْ‬
              ‫ر‬                                                           ‫ز‬                      ‫ِْ َ ُ ُ‬
  ‫ابني داود: ىنا شاوؿ يرده لمرك ه لكف داود لـ يعد يثؽ فيو. لقد تصاغر شاوؿ فى صينى نفسو إذ أى صفو داود‬
                                                        ‫َ ُْ‬
                                          ‫اً‬                     ‫َّ ُّ َ ُ ُّ َ ُ ّْ َ ِ ٍ ِر‬
   ‫المتكرر صنوُ. الرب يرد عمَى كؿ واحد ب َّهُ: ىنا داود ال يريد أجر مف شاوؿ صف محبتو وتسامحو وصفوه بؿ ترؾ‬
                                                                                     ‫الحكـ والمكاف ة لمرب.‬




‫411‬
                                        ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع والعشرون)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                            ‫اإلصحاح السابع والعشروف‬

         ‫َ ْ َ َ ْ ٌ ل ِ ْ ْ ْم َ‬              ‫َ َ َ ُ ُ ِ َ ْ ِ ِ ّْ َ ْ م ُ َ ْ ً ِ َ ِ َ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗ):- "ٔوقَاؿ داود في قمبو: «إِني سػأَىِؾ يومػا بيػد شػاوؿ، فَػالَ شػيء خيػر ِػي مػف أَف أُفِػت إِلَػى‬
 ‫أَرض الفِسطينييف، فَييأَس شاوؿ مني فَالَ يفَتّْش عمَي بعد فػي جميػع تُخػوـ إِس َائيؿ، فَػأَنجو مػف يػده». ٕفَقَػاـ‬
 ‫َ‬
             ‫ِ ِ ُ ِ ػرِ َ ْ ِ ْ ِ ِ‬
                ‫َ‬       ‫ُ‬            ‫ْ‬              ‫َ‬
                                                          ‫َّ ُ ِ‬
                                                             ‫ُ ُ َ َْ‬             ‫ْ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ ُ َ ُ ُ ِ ّْ‬
           ‫َ ُ ِ َْ ِ َ ِ‬                      ‫ِ‬                   ‫ِ‬      ‫َ ُ ُ َ َ َ َ ُ َ َ ّْ ُّ ِ َ ِ َّ ُ ِ ِ َ َ َ ُ‬
 ‫داود وعبر ىو والست مئة الرجؿ الَّذيف معو، إِلَى أَخيش بف معوؾ مِؾ جت. ٖوأَقَاـ داود عند أَخػيش فػي جػت‬
      ‫َ‬                     ‫َ َ ُ‬          ‫َ ْ ِ َ ُ َ َم َ‬
                      ‫ِ ُ َ ُ ْ َ ْ رِ يم َّ ُ َ ِ َ ِ ُ ْ َأ َ َ َ ْ َ ْ َ م َّ ُ‬      ‫ُ َ َ ِ َ ُ ُ ُّ َ ِ ٍ َ َ ْ ُ َ ُ ُ َ ْ َأ‬
 ‫ىو ورجالُو، كؿ واحد وبيتُو، داود وامرَتَاهُ أَخينوعـ اليزَع ِية وأَبيجايؿ امرَةُ ناباؿ الكرمِية. ٗفَػأُخبر شػاوؿ أَف‬
 ‫ْ ِ َ َ ُ ُ َّ‬
                                                                              ‫ُ ِْ‬
                                                                           ‫داود قَد ىرب إِلَى جت فمَـ يعد أَيضا يفَتّْش عمَيو. "‬
                                                                                  ‫َ‬       ‫َ َ ْ َُْ ْ ً ُ‬              ‫َ ُ َ ْ ََ َ‬
                                          ‫ر‬                                                                      ‫ر ػر‬
 ‫مػ ة أخػ ى نجػػد داود فػػى حالػػة ضػػعؼ فيػػو يمتجػػه إلػػى أخػػيش دوف إستشػػا ة الػػرب. وداود مػػف المؤكػػد مػػف أبطػػاؿ‬
                                      ‫ر‬                   ‫ر‬         ‫ِ‬
 ‫اإليماف ولكف لكؿ إنساف أخطاؤه. داود تَعب مف كث ة تردد شاوؿ وتغير أ اؤه كؿ يوـ ووجد فى ىػذا تيديػد لحياتػو‬
                                                                  ‫َ‬
                                          ‫و‬
 ‫وحياة زوجاتو. ولكف داود نسى أنو فى حمآيةاهلل واهلل ال يغير كبلمو ال تسقط كممة مف كبلمػو واهلل كػاف يريػد أف‬

                  ‫رَ‬
 ‫يبقى داود فى ييوذا. طبعاً ىو إلتجه ألرض الفمسطينييف ألف شاوؿ لػف يجػرؤ صمػى دخوليػا و اءهُ. وكػاف ىروبػو‬
                                                                                                 ‫ر‬
 ‫ألخػيش ىػذه المػ ة مختمػؼ فيػػو أتػى مػ زوجاتػػو وأسػرتو ورجالػػو فيصػعب الحركػة صميػػو ىكػذا كجاسػػوس بينمػا فػػى‬
                                                                        ‫ر‬                                                 ‫ر‬
 ‫المػ ة السػػابقة ذىػػب وحػػدهُ ألخػػيش فشػػؾ فػػى أم ػ ه. وقػػد حسػػبو أخػػيش قػػوة ينتفػ بيػػا كحميػػؼ لػػوُ خاصػػة أف صػػداوة‬
                                                                                                    ‫َ َ‬
                                                                                           ‫ُِ‬
 ‫شاوؿ لوُ صرفت فى المنطقة كميا فظنوا أف داود سيحارب معيـ ضد شاوؿ. وكاف اهلل يريد مػف داود أف يبقػى فػى‬
           ‫ييوذا ليشارؾ الشعب ألميـ التى يعانوف منيا مف شاوؿ. وربما يكوف أخيش ىذا ىو إبف أخيش السابؽ.‬


   ‫ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ْ ُ ِ ْ َ ً ِ َ ْ َ ْ َ َ ْ ُ ْ ط ِ َ َ ً ِ ْ َ ػر‬             ‫َ َ ُُ ِ َ‬
 ‫اآليات (٘-ٚ):- "٘فَقَاؿ داود ألَخيش: «إِف كنت قَد وجدت نعمة في عينيؾ، فميع ُػوني مكانػا فػي إِحػدى قُ َى‬
      ‫ِ ُ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ِ ْ‬                   ‫ْ َ ْ ِ ْ ُ َ َُ َ َ ل َ َ َ ْ ُ ُ َ ْ ُ َ ِ َ ِ َ ِ ْ َ ْ َ ِ َ َ َ‬
 ‫الحقؿ فَأَسكف ىنػاؾ. وِمػاذا يسػكف عبػدؾ فػي مدينػة المممَكػة معػؾ؟» ٙفَأَعطَػاهُ أَخػيش فػي ِػؾ اليػوـ صػقمَ َ.‬
                                      ‫ْ‬
 ‫َ ْ َ ْ ِ َ َ َ َ َ ُ َي ِ ِ َ َ َ ِ َ َ ُ ُ ِ ِ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬                   ‫لذل َ َ َ ْ ِ ْ ل ُ ِ َ ُ َ‬
 ‫ِ ِؾ صارت صقمَ ُ ِممُوؾ ييوذا إِلَى ىذا اليوـ. ٚوكاف عدد األ َّاـ الَّتػي سػكف فييػا داود فػي بػالَد الفِسػطينييف‬
                                                                                                    ‫ََ ً َ ْ َ َ َ ْ ٍُ‬
                                                                                                  ‫سنة وأَربعة أَشير.‬
 ‫داود لػػـ يستحسػػف أف يسػػكف جػػت م ػ أخػػيش ألف رجالػػو وصػػائمتيـ صػػددىـ كبيػػر وىػػذا سيسػػبب ضػػيؽ ألىػػؿ جػػت‬
                                                                 ‫ػر‬
 ‫باإلضػػافة ألف وجػػوده فػػى جػػت سػػيجعمو فػػى وضػ محػ ج ألف العبػػادة ىنػػاؾ الليػػة وثنيػػة وىػػو يػرفض ىػػذا قطعػاً.‬
                                                     ‫ؤ‬
 ‫لكػػف مػػاذا يصػػن فػػى المناسػػبات واإلحتفػػاالت وىػػو يعػػيش وسػػط ىػ الء القػػوـ. ووجػػوده المسػػتمر سػػيجعؿ منػػو صبػػداً‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫ألخيش ينفذ أوام ه فقط. فماذا يكوف موقفو لو قرر أخيش أف يحػارب شػاوؿ. فػداود يريػد إظيػار أنػو يعػادى شػاوؿ‬
                                                              ‫ّ‬
                                          ‫و‬    ‫ِْ‬
 ‫فقط لكنو قطعاً ال يريد أف يحاربو. واستجاب لوُ الممؾ وأصطاه صقمَ َ: أ الً ىذه المدينة أصطيت لشمعوف وفى أياـ‬
                                                                 ‫شاوؿ كانت فى يد الفمسطينييف وفيما بعد صارت لييوذا.‬



‫511‬
                                                                      ‫سفر صموئيل األول (األصحاح السابع والعشرون)‬


 ‫َ َ ِ َ َ ُ ُ َ ِ َ ُ َ َ َ ْ ْ َ ُ ِ ّْ َ َ ْ َ ِ ّْ ّْ َ َ ْ َ َ ال َ َّ ُ ِ ِ ْ ِ ٍ ُ َّ ُ ْ ِ‬
 ‫اآلية (ٛ):- "ٛوصعد داود ورجالُو وَزوا الجشورييف والجرزييف والعم ِقَة، ألَف ىؤالَء مف قَػديـ سػكاف األَرض‬
                                                                                     ‫ِ‬             ‫ِ ْ ِ ِْ ُ ٍ‬
                                                                              ‫مف عند شور إِلَى أَرض مصر. "‬
                                                                                 ‫ْ ِ َْ‬
 ‫إقامة داود بعيداً صف جت أصطتو حرية الحركة. لذا بدأ يمارس بعض حمبلت الغزو ضد الشػعوب الػوثنييف الػذيف‬
                            ‫َّ ُ ِ ِ ْ ِ ٍ‬
 ‫صرف ػوا بالحيػػاة العنيفػػة والمصوصػػية والفسػػاد والرجاسػػات وفػػى (ٛ) ألَف ىػػؤالَء مػػف قَػػديـ = ربمػػا كػػاف الجشػػورييف‬
                                                                    ‫ؤ‬
 ‫والجرزييف فروصاً مف العمالقة وقولو ى الء مف قديـ يشير إلى أف داود كاف ينفذ أمر الرب فى إبادة واىبلؾ أصداء‬
              ‫ر‬
 ‫الشعب وأنيـ ىـ ممف حرميـ الرب مف قديـ. وكانت مدة إقامة داود فى صقمغ أحسف إسػتعداد إلدا ة مممكتػو بعػد‬
 ‫مػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػوت شػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاوؿ وتح ػ ػ ػ ػ ػ ػ ػريـ وابػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػادة العمالقػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػة والجشػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػورييف والجػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػرزييف. ىنػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػا كػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػاف لػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػوُ فائػ ػ ػ ػ ػ ػ ػػدتاف‬
                                                                                                                                      ‫ٔ- تنفيذ أمر اهلل فى اإلنتقاـ مف ىذه الشعوب‬
 ‫ٕ- أف ال يخبر أحد مػنيـ أخػيش بمػا فعػؿ داود فيبػدأ يحتػرز منػوُ وي خػذ موقفػاً معاديػاً منػوُ وربمػا حسػدهُ لنجاحػو‬
           ‫َ ََ‬
                                                                          ‫ؤ‬                                ‫و‬
 ‫كمػػا حسػػدهُ شػػاوؿ. ألف اهلل لػػـ يحػػرـ ماشػػية ى ػ الء إسػػتبقى منيػػا داود لنفسػػو وكػػاف طبيعي ػاً أف يعطػػى منيػػا ىػػدايا‬
                     ‫ُ‬                                                                                                 ‫َ ََ‬
                                                                                                           ‫ألخيش مقابؿ سكناه.‬
                       ‫ِ‬
      ‫َ َ َ َ َ ُ ُ ْ َ َ ْ َ ْ ْ ِ َ ُ َ ْ َأ َ َ َ َ َ ً َ َ ًا َ َ ًا َ ِ َ َ ِ َ ً‬
     ‫اآليات (ٜ-ٕٔ):- "ٜوضرب داود األَرض، ولَـ يستَبؽ رجالً والَ امرَةً، وأَخذ َنما وبقَر وحمير وجماالً وثيابا‬

                                                                             ‫َ ِ ُ‬         ‫ِ َ‬
   ‫ورجع وجاء إِلَى أَخيش. ٓٔفَقَاؿ أَخيش: «إِذا لَـ تَغزوا اليوـ». فَقَاؿ داود: «بمَى. عمَى جنوبي ييوذا، وج ُوبي‬
   ‫َ َ ُ ِ ّْ َ ُ َ َ َ ن ِ ّْ‬         ‫َ َ ُُ َ‬           ‫ً ْ ُْ َْْ َ‬                                 ‫َََ َ َ َ َ‬
                                            ‫ِ‬                                                 ‫ْ َ ْ َ ِ ِيم ّْ َ َ َ ُ ِ ّْ ْ ِ ِ ّْ َ‬
    ‫اليرحمئ ِييف، وجنوبي القينييف». ٔٔفمَـ يستَبؽ داود رجالً والَ امرَةً حتَّى يأْتي إِلَى جت، إِذ قَاؿ: « ِئالَّ يخبروا‬
       ‫ْ َ لَ ُ ْ ُِ‬             ‫َ‬      ‫َ ْ َ ْ ْ َ ُ ُ َ ُ َ ْ َأ َ َ َ‬
                                                                             ‫ِ‬
        ‫َّ َ ِ ُ َ َ ِ‬                ‫َ َّ ِم َ َ َ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ ُ ُ َّ َي ِ َ ِ ِ ِ ِ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
    ‫عنا قَائِيف: ىكذا فَعؿ داود». وىكذا عادتُو كؿ أ َّاـ إِقَامتو في بالَد الفِسطينييف. ٕٔفَصدؽ أَخيش داود قَائالً:‬
              ‫ُ‬                ‫َ‬
                                                         ‫ِ‬             ‫ْ َ َ َ ْ ُ ً َ َ ْ ِ ِ ْ رِ َ َ ُ ُ ل َ ْ ً‬
                                                      ‫«قَد صار مكروىا لَدى شعبو إِس َائيؿ، فَيكوف ِي عبدا إِلَى األَبد»."‬
                                                           ‫َ‬
                                                                                                                                               ‫واضح النتائ السيئة إللتجاء داود ألخيش‬
                                                                                                                                                                                   ‫ٔ- تقديـ جزية ألخيش‬
 ‫ٕ- إضطر داود لمكذب وحينما س لوُ أخػيش إِذا لَـ تَغزوا اليوـ = بمعنػى ىػؿ غػزوتـ اليػوـ ومػف غػزوتـ وجػاءت‬
                                                   ‫ً ْ ُْ َْْ َ‬
                                      ‫ا‬
 ‫الجممة فى السػبعينية "ضػد مػف قمػتـ بػالغزو اليػوـ" كػذب داود وقػاؿ أنػو غػز جنػوب ييػوذا واليػرحمئيمييف مػف نسػؿ‬
 ‫ييوذا وكاف ىذا ليظير ألخيش أنو فى حالة حرب ضد شاوؿ وشعبو فينعـ بالسبلـ فى جت. والقينييف حسبوا مف‬
                                                                                ‫ُ‬
                                                                                                                                                                                ‫سبط ييوذا (ٔأىٕ:٘٘).‬
                                       ‫ر‬
      ‫ممح وظة: نبلحظ مف سؤاؿ اخيش لداود أف غزو القبائؿ والشعوب المجاو ة لنيبيا كاف ىو السائد والطبيعى فى‬
                                                         ‫ر‬
                   ‫تمؾ األياـ لذلؾ كاف صمى داود أف يخض الشعوب المجاو ة حينما تسمـ الممؾ حتى ي مف شعبو مف ىذه‬
                                          ‫ُ‬
                                                                                                   ‫الغزوات؟‬




‫611‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه والعشرون)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                              ‫اإلصحاح الثامف والعشروف‬

        ‫َ ِ ُ‬           ‫َ َ َ ِ ِ ْ َ َي ِ َّ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ ُ ُ ُ َ ُ ْ ل َ ْ ُ َ ِ ُ ْ رِ َ‬
       ‫اآليات (ٔ-ٙ):- "ٔوكاف في تمؾ األ َّاـ أَف الفِسطينييف جمعوا جيوشيـ ِكي يحاربوا إِس َائيؿ. فَقَاؿ أَخيش‬
                             ‫َ َ ُ ِ َ ِِ‬                ‫ْ ْ َ ِ ً َّ َ َ ْ ُ ُ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ِ َ َ‬
        ‫ِداود: «اعمَـ يقينا أَنؾ ستَخرج معي في الجيش أَنت ورجالُؾ». ٕفَقَاؿ داود ألَخيش: «لذلؾ أَنت ستَعمَـ ما‬
          ‫َ َْ َ ُْ َ‬                       ‫ُ‬                                                                 ‫لَ ُ َ‬
      ‫َ َ َ َ ُ ِ ُ َ َ َ َ ُ ُ ُّ ْ رِ َ‬       ‫َ ِ ُ ل َ َ لذل َ ْ َ ِ ِ أ ِ ُ َّ َي ِ‬
      ‫يفعؿ عبدؾ». فَقَاؿ أَخيش ِداود: « ِ ِؾ أَجعمُؾ حارسا لرْسي كؿ األ َّاـ». ٖومات صموئيؿ وندبو كؿ إِس َائيؿ‬
                                                             ‫َ َ ً َ‬                      ‫ُ‬             ‫ََْ ُ َُْ َ‬
   ‫ْ َ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ‬          ‫ْ َ َ ْ َ ّْ َ َ ِ ِ َ ْ ِ‬                  ‫َ َ ُ ِ الر َ ِ ِ َ ِ َ ِ ِ َ َ َ َ ُ ُ ْ َ‬
   ‫ودفَنوهُ في َّامة في مدينتو. وكاف شاوؿ قَد نفَى أَصحاب الجاف والتَّوابع مف األَرض. ٗفَاجتَمع الفِسطين ُّوف‬

     ‫َ َ ُ َ َ َ ِ ُ َ َ َ َ َ َ َ ُ ُ َ ِ َ ْ رِ َ َ َ َ َ ِ ِ ْ ُو َ َ َّ َأ َ ُ ُ َ ْ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ ّْ َ‬
    ‫وجاءوا ونزلُوا في شونـ، وجمع شاوؿ جميع إِس َائيؿ ونزؿ في جمب ع. ٘ولَما رَى شاوؿ جيش الفمسطينييف‬
            ‫ِ ِْ ِ‬          ‫ِ‬              ‫ِ‬                                    ‫ِ‬
                          ‫َ َ َ ُ ُ َ َّ ّْ َ ْ ُ ِ ْ ُ َّ ُّ ِ ْ َ ِ ِ َ‬                         ‫َ َ َ ْ َ َ َُْ ُ ِ د‬
         ‫خاؼ واضطَرب قمبو ج ِّا. ٙفَسأَؿ شاوؿ مف الرب، فمَـ يجبو الرب الَ باألَحالَـ والَ باألُوريـ والَ باألَنبياء. "‬
               ‫َ‬
                                   ‫و‬                                                                         ‫َ َ ِ ِ ْ َ َي ِ‬
  ‫وكاف في تمؾ األ َّاـ = أياـ وجود داود فى صقمغ. ونجد ىنا أخػيش متيقنػاً جػداً مػف الء داود لػوُ فػى الحػرب ضػد‬                ‫َ‬
 ‫شػاوؿ. وفػػى (ٕ) نجػػد إجابػػة داود صائمػػة يشػػوبيا المػػبس تحتمػػؿ معنيػيف صمػػى األقػػؿ. فػػداود لػػـ يعػػط وصػػداً صػريحاُ‬
    ‫ا‬                ‫اً‬                     ‫ر‬
 ‫ع إشت اؾ داود معوُ ضد شاوؿ أمر أكيداً بؿ ىػو كرمػة‬‫وانما قاؿ أَنت ستَعمَـ ما يفعؿ عبدؾ ف خيش إصتبر موضو‬
                                                                    ‫ْ َ َ ْ ُ َ ََْ ُ َُْ َ‬
 ‫لوُ أف يحارب م الفمسطينييف ضد صدوه. ولذلؾ صيف أخيش داود حارساً خاصاً أو قائد حرسو الخاص وفػى (ٖ)‬
 ‫يكػػرر حادثػػة مػػوت صػػموئيؿ مقدمػػة لؤلحػػداث التاليػػة. وكػػاف شػػاوؿ قػػد نفػػى كػػؿ مػػف يعمػػؿ بالسػػحر والشػػعوذة مػػف‬
 ‫الببلد وغالباً كاف ىذا ب رشػاد صػموئيؿ. أَصػحاب الجػاف = أصػؿ الكممػة الػذيف يتكممػوف مػف بطػونيـ ويتظػاىروف‬
                                                                 ‫ْ َ َ ْ َ ّْ‬
 ‫بجػػاف حػػاؿ فػػييـ وىػػو الػػذى يخبػ ىـ بػػاألمور الخفيػػة والمسػػتقبؿ والتَّوابػػع = أى توابػ الجػػاف يتبعونػػو حيثمػػا يػػذىب‬
                                             ‫َ َ ِ‬                                        ‫ػر‬
                                                                 ‫كعبيػػد لسػػيدىـ وىػػو يكشػػؼ ليػػـ أمػػور ال يػػدركيا أو ينظر‬
 ‫ىػػا البشػػر ويقػػدـ ليػػـ إمكانيػػات فػػوؽ طاقػػات البشػػر مثػػؿ‬
 ‫إستدصاء أرواح الموتى. ولقد حرـ الكتاب المقػدس السػحر والشػعوذة بكػؿ أنواصيػا ألنيػا تعنػى التجػاء اإلنسػاف إلػى‬
                                     ‫الشر والى الشيطاف كمرشد لو وسند يعينو صوض اإللتجاء إلى اهلل واإلتكاؿ صميو.‬
                                                              ‫ِ ْ ُو َ‬
 ‫وفى (ٗ) شونـ مدينة فى أرض يسػاكر. وجمب ع مقابػؿ شػونـ وفػى (٘) سػر خػوؼ شػاوؿ الحقيقػى ىػو تخمػى اهلل‬
                                                                                          ‫ُ ََ‬
 ‫(صكس داود النبى الذى يقوؿ مز ٕٚ:ٔ) وفى (ٙ) كيؼ يجيب الرب رجػؿ قتػؿ كػؿ الكينػة ورئػيس الكينػة وطػرد‬
 ‫الرجؿ الذى كاف يحارب ببسالة وىو داود. ويبدو أف شاوؿ أقاـ كاىناً بطريقة ما ليسػ ؿ لػوُ اهلل ولكػف كػاف الكػاىف‬
                                                        ‫ِ ْ ِ ا‬                                                                  ‫ػر‬
 ‫الشػ صى المتبقػػى أبياثػػار وىػػذا كػػاف محتميػاً بػػداود. الَ بػػاألَحالَـ (رجػ صػػد ٕٔ:ٙ) فػػاهلل قػػد يكمػػـ األنبيػػاء بػػاألحبلـ‬
 ‫ولكف بسبب شر شاوؿ إنصرؼ صنوُ األنبياء وكؿ إنساف صالح واهلل رفضو وأصبح فػى أسػوأ حػاؿ. ولػنبلحظ بعػد‬
 ‫ذلػؾ أى إنحػػدار وصػػؿ لػػوُ شػػاوؿ صوضػاً صػػف أف يقػػدـ توبػػة ويصػػمى نجػػده يمجػ ألسػوأ أسػػموب يمكػػف المجػػوء إليػػو.‬
                                                                          ‫ر‬       ‫ر‬
                                                                         ‫ولنبلحظ كيؼ قضى شاوؿ الميمة األخي ة مف صم ه.‬


 ‫أيو (ٚ):- "ٚفَقَاؿ شاوؿ ِعبيده: «فَتّْشوا ِي عمَى امرَة صاحبة جاف، فَأَ ْىب إِلَييا وأَسػأَلَيا». فَقَػاؿ لَػو عبيػدهُ:‬
    ‫َ ُ َِ ُ‬              ‫ذَ َ َْ َ ْ َ‬
                                                           ‫ِ ِ‬   ‫ٍ‬
                                                         ‫ْ َأ َ َ َ‬       ‫ُ ل َ‬
                                                                                          ‫َ َ ُ ل ِ ِِ‬
                                                                                              ‫ُ َ‬
                                                                                 ‫ُ َ َ ْ َأة َ ِ َ ُ َ ِ َ ْ ِ ُ ٍ‬
                                                                             ‫«ىوذا امرَ ٌ صاحبة جاف في عيف دور»."‬



‫711‬
                                          ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه والعشرون)‬


                                                    ‫ر‬                                          ‫ِ ِ‬     ‫ٍ‬
 ‫لج ػ شػػاوؿ لس ػؤاؿ امػػرَة صػػاحبة جػػاف ف ىػػاف اهلل إذ أقػػاـ ىػػذه الم ػ أة الكاذبػػة مكػػاف اهلل. ىكػػذا إنحػػرؼ شػػاوؿ مػػف‬
                                                                                             ‫ْ َأ َ َ َ‬
                                                                               ‫ضعؼ إلى أخر حتى إرتكب ىذا الشر العظيـ.‬


   ‫ْ َ ْأ ِ ْ َ َ‬                                                                  ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٕٓ):- "ٛفَتَنكر شاوؿ ولَبس ثيابا أُخ َى، وذىب ىو ورجػالَ ف معػو وجػاءوا إِلَػى المػرَة لَػيالً. وقَػاؿ:‬
                                   ‫َ َّ َ َ ُ ُ َ ِ َ َ ً ْ ر َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ِ َ َ ُ َ َ ُ‬
                                                                                ‫ُ ِ‬        ‫ْ ِ ِ ل ِ ْ َ ّْ َ ْ ِ ِ ل َ ْ‬
 ‫«اعرفي ِي بالجاف وأَصعدي ِي مف أَقُوؿ لَؾ». ٜفَقَالَت لَو المرَةُ: «ىوذا أَنت تَعمَـ ما فَعػؿ شػاوؿ، كيػؼ قَطَػع‬
 ‫َ‬         ‫َُ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ ُ ُ َ ْ َ‬                  ‫ْ ُ ْ َ ْأ‬
     ‫َ ُ ِ َّ ّْ ِ‬
 ‫أَصػػحاب الجػػاف والتَّوابػػع مػػف األَرض. فِمػػاذا تَضػ ُ شػػركا ِنفسػػي ِتُميتَيػػا؟» ٓٔفَحمَػػؼ لَيػػا شػػاوؿ بػػالرب قَػػائالً:‬
                      ‫ُ‬       ‫َ َ َ‬               ‫ل َ‬
                                                      ‫ِ‬        ‫ِ َم َ َ ػع َ ً ل َ ْ ِ‬
                                                                        ‫َ‬             ‫َ‬
                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                              ‫ْ َ َ ْ َ ّْ َ َ ِ َ ْ‬
    ‫ْ ِِ ل‬                  ‫َ ْ ْ ُِ َ‬             ‫ِ ْ َ ْأ‬                               ‫ِ‬
 ‫«حػي ىػػو الػػرب، إِنػػو الَ يمحقُػػؾ إِثْػـ فػػي ىػذا األَمػػر». ٔٔفَقَالَػػت المػػرَةُ: «مػف أُصػػعد لَػػؾ؟» فَقَػػاؿ: «أَصػػعدي ِػػي‬
                 ‫َ‬                                                       ‫َ ِْ‬               ‫ٌ‬
                                                                                                   ‫َّ ُّ َّ ُ ْ ِ‬
                                                                                                        ‫َ َ‬                    ‫َ ّّ ُ َ‬
 ‫َ َّ َأ ِ ْ َ ْأ َ ُ ِ َ َ َ َ ْ ِ َ ْ ٍ َ ِ ٍ َ َ َ ِ ْ َ ْأ َ ُ ُ ِ ً ل َ َ َ َ ْ ِ َ ْ َ‬
 ‫صموئيؿ». ٕٔفمَما رَت المرَةُ صموئيؿ صرخت بصوت عظيـ، وكمَّمت المرةُ شاوؿ قَائمة: « ِماذا خدعتَني وأَنت‬                            ‫َُ ِ َ‬
  ‫ِ ْ َ ْأ ِ َ ُ َ َأ ْ ُ آل َ ً َ ْ َ ُ َ ِ َ‬                  ‫َ أْ ِ‬            ‫َ ِ‬
 ‫شػػاوؿ؟» ٖٔفَقَػػاؿ لَيػػا المِػػؾ: «الَ تَخػػافي. فَمػػاذا رَيػػت؟» فَقَالَػػت المػػرَةُ لشػػاوؿ: «رَيػػت ِيػػة يصػػعدوف مػػف‬
                                                                    ‫َ َ‬                      ‫َ َ ْ َم ُ‬                  ‫َ ُُ‬
                         ‫ِ ٌ ُ َط ِ َّ ٍ‬
 ‫األَرض». ٗٔفَقَػػاؿ لَيػػا: «مػػا ىػػي صػػورتُو؟» فَقَالَػػت: «رجػؿ شػػيخ صػػاعد وىػػو مغ ِّػػى بجبػػة». فَعِػػـ شػػاوؿ أَنػػو‬
 ‫َ م َ َ ُ ُ َّ ُ‬            ‫ُ‬         ‫َ َ ُ‬        ‫ْ َُ ٌ ٌَْ َ‬                 ‫َ ِ َ ُ َ ُ‬            ‫َ َ‬              ‫ْ ِ‬
                      ‫ِ‬
 ‫صموئيؿ، فَخر عمَى وجيو إِلَى األَرض وسجد. ٘ٔفَقَاؿ صموئيؿ ِشاوؿ: « ِماذا أَقمَقتَني بِإصعادؾ إِ َّاي؟» فَقَػاؿ‬
 ‫َ‬           ‫ِ َْ َ ي َ‬
                                ‫ِ ُ لَ َ ل َ ْ ِْ‬
                                          ‫َ‬       ‫ُ‬         ‫َ َُ‬            ‫ْ ِ َ َ ََ‬           ‫ْ ِِ‬
                                                                                                      ‫َ ُ ِ ُ َ َّ َ َ‬
       ‫ِ‬                  ‫ْ ِ ِ‬
 ‫شػػاوؿ: «قَػػد ضػػاؽ بػػي األَمػػر جػ ِّا. اَلفِسػػطين ُّوف يحػػاربونني، والػػرب فَػػارقَني ولَػػـ يعػػد يجيبنػػي الَ باألَنبيػػاء والَ‬
    ‫ِ َِْ َ‬                ‫َ ْ َُ ُ ُ‬
                                              ‫ِ‬
                                                 ‫َ َّ ُّ َ‬
                                                                  ‫ِ َِ‬            ‫ِ ِ ِ‬
                                                                     ‫ْ ُ ِ ػد ْ م ْ ي َ ُ َ ُ‬                     ‫ْ َ َ ِ‬         ‫َ ُُ‬
    ‫َ َ ُ ِ ُ َ ل َ َ ْ ِ َ َّ ُّ ْ َ َ َ َ َ َ ُ َّ َ‬                                 ‫ِ ْ ِ َ َ ْ َ ل َ ْ ْ م َ ِ َ َ ْ َع‬
  ‫باألَحالَـ. فَدعوتُؾ ِكي تُعِمني ماذا أَصن ُ». ٙٔفَقَاؿ صموئيؿ: «وِماذا تَسأَلُني والرب قَد فَارقَؾ وصػار عػدوؾ؟‬

                ‫َ َ َّ ُّ ل َ ْ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ِ َ ْ َ َّ َّ ُّ ْ َ ْ َ َ ِ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ ل ِ ِ َ َ ُ َ‬
 ‫فَعؿ الرب ِنفسو كما تَكمَّـ عف يدي، وقَد شؽ الرب المممَكػة مػف يػدؾ وأَعطاىػا ِقَريبػؾ داود. ٛٔألَنػؾ لَػـ‬
 ‫َ ْ‬
        ‫َّ‬                                                                                                                       ‫ٚٔوقَد‬
                                                                                                                                 ‫َ ْ‬
 ‫ل َ ْ ِ َّ ّْ َ ْ ْ َ ْ ُ ُ َّ َ َ ِ ِ ِ َ َ ال َ لذل َ ْ َ َ َّ ُّ ِ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ ع َّ ُّ‬
 ‫ِصوت الرب ولَـ تَفعؿ حمو َضبو في عم ِيؽ، ِ ِؾ قَد فَعؿ الرب بؾ ىػذا األَمػر اليػوـ. ٜٔويػدفَ ُ الػرب‬                ‫تَسمع‬
                                                                                                                     ‫َْ ْ‬
 ‫ْ ع َّ ُّ ْ َ ػرِ َ ْ ً ل ِ‬
 ‫إِس َائيؿ أَيضػا معػػؾ ِيػد الفِسػطينييف. وَػػدا أَنػت وبنػػوؾ تَكونػوف معػي، ويػػدفَ ُ الػرب جػيش إِسػ َائيؿ أَيضػا ِيػػد‬
    ‫َ‬                ‫ْ‬      ‫َ‬              ‫ََ‬
                                                 ‫َ ل ِ ْ ِم ِ ِ ّْ َ َ ً ْ َ ُ َ ُ ُ َ ِ‬
                                                  ‫َ‬               ‫ََ‬             ‫َ‬        ‫ْ‬       ‫ْ ػر َ ْ ً َ َ َ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬

  ‫ْ ِ َ َ َ ِ ػد ِ ْ َ ِ َ ُ ِ َ َ ْ ً ْ ُ ْ‬                         ‫ط لِ‬                                    ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫الفِسطينييف». ٕٓفَأَسرعَ شاوؿ وسقَطَ عمَػى ُوِػو إِلَػى األَرض وخػاؼ ج ِّا مػف كػالَـ صػموئيؿ، وأَيضػا لَػـ تَكػف‬
                                                                                ‫َْ َ ُ ُ َ َ َ‬
                                                                         ‫ِ ِ َّ ة َّ ُ ْ َ ُ ْ َ ً َّ َ َ ُ ُ َ ْ َ‬
                                                                      ‫فيو قُوٌ، ألَنو لَـ يأْكؿ طَعاما النيار كمَّو والمَّيؿ. "‬
                                                       ‫ىناؾ أياف فى ىذه القصة أى ظيور صموئيؿ بعد موتو لشاوؿ :-‬         ‫ر‬
                                                                                                 ‫رو‬
 ‫أوالً: أف الػػذى ظيػػر ىػػو ح صػػموئيؿ فع ػبلً. وقطع ػاً لػػـ ي ػ تى ب ػ وامر صػػاحبة الجػػاف بػػؿ بسػػماح مػػف اهلل ليعطػػى‬
                                                                                             ‫اً‬
 ‫درساً أخير لشاوؿ لعمو يتوب وليوبخو صمى ما صنعو إذ لج لمجاف صوضاً صف المجػوء هلل بالتوبػة. وأصػحاب ىػذا‬
                                                                                                                           ‫ر‬
                                                                                                  ‫ال أى يدلموف صمى ذلؾ باألتى :‬
                                                          ‫ِ‬                              ‫ر‬        ‫يشو‬
 ‫ٔ- ع بف سي اخ يشيد بذلؾ فيقوؿ "ومف بعد رقاده تنب وأخبر الممػؾ بوفاتػو ورفػ مػف األرض صػوتو بػالنبوءة‬
                                                             ‫ُ‬
                                                                             ‫لمحو إثـ الشعب (ٙٗ:ٖٕ).‬
                                                              ‫ر‬                         ‫ر‬      ‫ر‬
                     ‫ٕ- ص اخ الم أة بصوت صظيـ يدؿ صمى أنيا أت شيئاً لـ تتعوده فيى تعودت صمى شياطينيا.‬
                                            ‫ر‬                                                        ‫ر‬
                        ‫ٖ- معرفة الم أة لشاوؿ وىو متنكر. ثـ قوليا آلية صمى صموئيؿ فما أتوُ كاف صجيب صمييا.‬
                                                                    ‫ِ‬        ‫ْ ِْ‬
                           ‫ٗ- قوؿ صموئيؿ لشاوؿ لماذا أَقمَقتَني بِإصعادؾ إِ َّاي = توبيح لشاوؿ صمى فعمتو األثمة.‬
                                                           ‫ِ َْ َ ي َ‬
            ‫٘- كؿ ما قالو صموئيؿ كنبوة قد حدث (اآليات ٙٔ-ٜٔ). وواضح أنو إنذار أخير لشاوؿ لعمّو يتوب.‬
                                             ‫ر‬
                          ‫ثانياً : أف الذى ظير شيطاف وادصى أنو صموئيؿ وأصحاب ىذا ال أى يدلموف صمى ذلؾ :-‬
                                                                          ‫ّ‬

‫811‬
                                         ‫سفر صموئيل األول (األصحاح الثامه والعشرون)‬


 ‫ٔ- ىػػو خػػداع شػػيطانى فالشػػيطاف "يغيػػر شػػكمو إلػػى مػػبلؾ نػػور" (ٕكػػو ٔٔ : ٗٔ+ٕتػػس ٕ:ٗ) حيػػث نفيػػـ أنػػو‬
                                                  ‫سيظير نفسو صمى أنو اهلل نفسو + (مت ٕٗ:ٕٗ) لنعمـ خداصاتو.‬
                                                                                   ‫الرو‬
 ‫ٕ- نبوات ح الذى ظير ال يحتاج لذكاء فيو يعرؼ قوة جيش الفمسطينييف وضعؼ جيش شاوؿ وأنيػا معركػة‬
                                                                                                           ‫ر‬
                                                         ‫خاس ة وأف الفمسطينييف لف ييدأوا إالّ لو تخمصوا مف شاوؿ.‬
      ‫ر‬                                                                                ‫الرو‬
 ‫ٖ- كممات ح لشاوؿ ليست فييا دصوة لمتوبة والتصالح م اهلل بؿ ىو وض شاوؿ فػى حالػة يػ س خطيػ ة بػبل‬
                                                                                                                    ‫أى رجاء.‬
                                                                                             ‫ر‬       ‫ر‬
                            ‫ٗ- ُصب الم أة ىو تمثيمية متقنة منيا ومعرفتيا إلسـ شاوؿ قد دليا صميو شياطينيا.‬
                                ‫ر‬                              ‫ز‬      ‫َ َ َ َ ُ ُ ِ َّ ّْ‬
 ‫وفى آية(ٓٔ) فَحمَؼ لَيا شاوؿ بالرب = ما اؿ لوُ مظير الديف وىو فاقد لجوى ه. وكيؼ يحمؼ ليا باهلل ليحمييػا‬
                                    ‫ر‬                                      ‫ر‬
 ‫ضػػد النػػاموس الػػذى يطمػػب رجػػـ السػػاح ات (ال ٕٓ:ٕٚ). وفػػى (ٜ) نجػػد الم ػ أة خائفػػة صمػػى حياتيػػا أى مػػف أف‬
                 ‫َْ َ ِ ٌ ِ َ ْ ِ‬
 ‫يقتميا شاوؿ ولكنيا خائفة صمى خبلص نفسيا. ثـ نجد شاوؿ يقوؿ ليا الَ يمحقُؾ إِثْـ في ىذا األَمر = فيػؿ شػاوؿ‬
                                                                     ‫يض ناموساً جديداً أو يحمييا مف غضب اهلل.‬
             ‫و‬           ‫مر‬                           ‫سر‬                ‫ر‬
 ‫وىذا الذى إدصى أنو سيحمى الم أة صاحبة الجاف صاف ما إنيار وسقط صمى وجيو صوباً فيو أ الً إرتعب مف‬
                                                                                             ‫ّ‬
 ‫الفمسطينييف ثـ إنيار أماـ صبيده الذيف يعمموف أنو سبؽ ونفى كؿ أصػحاب الجػاف وىػا ىػو يرجػ ويعمػف إحتياجػو‬
                                                                        ‫ليـ مما إضطر لمتنكر حتى يكتشؼ أحد شخصيتو.‬
                                                                                                           ‫ّ‬


 ‫ْ ُ َُ َ ْ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ ل َ ْ ِ َ‬                                                ‫َّ َ َ ِ ْ َ ْأ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔثُـ جاءت المرَةُ إِلَى شاوؿ ورَت أَنو مرتَ ٌ ج ِّا، فَقَالَت لَو: «ىوذا قَد سمعت جاريتُػؾ ِصػوتؾ‬
                                                ‫َ ُ َ َ َأ ْ َّ ُ ُ ْ اع ِ د‬
                                                         ‫ِ ُ لَ ِ َ ِ َ ِ ِ ِ‬                        ‫َ ُ َْ ِ ِ‬
                                                     ‫فَوضعت نفسي في ك ّْي وسمعت ِكالَمؾ الَّذي كمَّمتَني بو. "‬
                                                                ‫ْ‬                     ‫َف َ َ ْ‬               ‫َ ْ‬
                                  ‫ع.‬                                                     ‫َ َ ْ ُ َ ْ ِ ِ َف‬
                                    ‫وضعت نفسي في ك ّْي = أى جازفت بحياتى ألجمؾ وأنا أصمـ أف ىذا األمر ممنو‬


 ‫ٕٕ َ َ ْ َ ْ ْ َ ْ ً ل َ ْ ِ َ ِ َ ِ َ َ َ د َ َ ِ ْ ر ُ ْ ٍ َ ُ ْ ُ َ ِ َ َّ ة‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٕٗ):- " واآلف اسمع أَنت أَيضا ِصوت جاريتؾ فَأَضع قُ َّامؾ كس َةَ خبز وكؿ، فَتَكػوف فيػؾ قُػوٌ‬
  ‫َ ِ َ ل َ ِِْْ َ َ َ ِ‬         ‫َّ َ ْ ِ َ ْ َ َ ْ َ ْأ ْ ً‬                                                ‫ْ ِ ُ ِ طِ ِ‬
 ‫إِذ تَسػير فػػي ال َّريػؽ». ٖٕفَػأَبى وقَػاؿ: «الَ آكػؿ». فَػأَلَح عمَيػػو عبػداهُ والمػػرَةُ أَيضػا، فَسػػمع ِصػوتيـ وقَػػاـ عػػف‬
                                                                            ‫ُُ‬         ‫َ َ َ‬
 ‫ْ ػر َ ْ َ َ َ َ ُ َ َ َ ْ َ ِ َ َ َ َ ُ‬          ‫َّ ٌ ِ ْ ْ ِ‬              ‫ِ ِ‬
 ‫األَرض وجمَس عمَى السرير. ٕٗوكػاف ِممػرَة عجػؿ مسػمف فػي البيػت، فَأَس َعت وذبحتْػو وأَخػذت دقيقًػا وعجنتْػو‬
                                                      ‫َ‬            ‫َ َ َ ل ْ َ ْأ ْ ٌ ُ َ‬            ‫َّ ِ ِ‬    ‫ْ ِ ََ َ َ‬
                                                                                                                    ‫َ َ َ َ ْ ِ ير‬
                                                                                                                  ‫وخبزت فَط ًا،"‬
                                                                             ‫ر‬                           ‫ر‬