سفر حزقيال

Document Sample
سفر حزقيال Powered By Docstoc
					                                 ‫صفر حزقيال - جذول صفر حزقيال‬
    ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬      ‫رقم األصحاح‬
    ‫حزقيال 57‬     ‫حزقيال 86‬     ‫حزقيال 25‬     ‫حزقيال 45‬     ‫حزقيال 74‬      ‫حزقيال 7‬     ‫مقذمة صفر حزقيال‬
    ‫حزقيال 67‬     ‫حزقيال 96‬     ‫حزقيال 25‬     ‫حزقيال 55‬     ‫حزقيال 84‬      ‫حزقيال 2‬         ‫حزقيال 4‬
    ‫حزقيال 77‬     ‫حزقيال 76‬     ‫حزقيال 36‬     ‫حزقيال 65‬     ‫حزقيال 94‬      ‫حزقيال 2‬         ‫حزقيال 5‬
    ‫حزقيال 87‬     ‫حزقيال 26‬     ‫حزقيال 46‬     ‫حزقيال 75‬     ‫حزقيال 74‬     ‫حزقيال 34‬         ‫حزقيال 6‬
    ‫حزقيال 97‬     ‫حزقيال 26‬     ‫حزقيال 56‬     ‫حزقيال 85‬     ‫حزقيال 24‬     ‫حزقيال 44‬         ‫حزقيال 7‬
    ‫حزقيال 77‬     ‫حزقيال 37‬     ‫حزقيال 66‬     ‫حزقيال 95‬     ‫حزقيال 24‬     ‫حزقيال 54‬         ‫حزقيال 8‬
    ‫حزقيال 27‬     ‫حزقيال 47‬     ‫حزقيال 76‬     ‫حزقيال 75‬     ‫حزقيال 35‬     ‫حزقيال 64‬         ‫حزقيال 9‬




‫1‬
                                         ‫صفر حزقيال (مقذمة صفر حزقيال)‬



                      ‫عودة لمجدول‬                                    ‫مقذمة صفر حزقيال‬

‫حينما نقترب مف كتابات األنبياء التى تحدثنا عف المستقبؿ يتكرر فى أسماعنا ما قيؿ ليوحنا فى رؤياه (4 : 1)‬
‫"أصعد ىنا فأريؾ". ونبوة حزقياؿ التى إشتيرت بصعوبتيا تحتاج لفيميا صعوداً بالفكر إلى أعمى وابتعاداً عف‬
                         ‫الرو‬
‫األرضيات. وكمما نجحنا فى ىذا يزداد فيمنا ليا وتزداد األعماؽ التى يأخذنا إلييا ح القدس، كما تزداد المياه‬
            ‫غور‬
‫المقدسة عمقاً (حزقياؿ 74). ففى البداية تبدو ىذه المياه وكأننا فى مواضع نستطيع أف نسبر ىا ومع التقدـ‬
                                   ‫يفر‬             ‫يخر‬
‫نكتشؼ كـ ىى عميقة، ولكف مع ىذا العمؽ ج مف مجارييا ما ح مدينة اهلل حيث يسكف اهلل مع شعبو.‬
                                    ‫ر‬           ‫ير‬                             ‫ر‬
‫وكثيروف ييمموف د اسة ىذه النبوة، ولكف ىناؾ تساؤؿ غميـ عمى م اجعة أنفسيـ.... ماذا لو قابميـ حزقياؿ‬
                                                          ‫تر‬                   ‫ر‬
                                        ‫فى السماء وسأليـ.. ىؿ ق أتـ نبوتى ؟.. ماذا يا ى سيكوف جوابيـ ؟!!‬


                                                                                               ‫شخص الكاتب‬
                                 ‫ز‬
‫الكاتب ىو حزقياؿ، ومعنى أسمو "قوة اهلل" أو "تقوى باهلل" أو تمنطؽ بح اـ. وىذا اإلسـ يشير لما عممو النبى‬
‫فعبلً إذ قد قواه اهلل وأظير قوتو فيو، وعموماً مف يدعوه اهلل لمخدمة يمنحو القوة لمتنفيذ، ولكف كاف الشعب فى أياـ‬
                  ‫ر‬
‫حزقياؿ فى حالة سيئة جداً، واهلل أعطاه القوة ليتنبأ ببل خوؼ ليذا الشعب، وليتنبأ بالخ اب عمى أورشميـ بسبب‬
                             ‫خطايا شعبيا، لذلؾ قاؿ لو اهلل "ىا قد جعمت وجيؾ صمباً مثؿ وجوىيـ حز 3 : 8".‬
                                                                          ‫ر‬
        ‫وقد تنبأ حزقياؿ فى أوائؿ فت ة السبى، وكاف ىو ودانياؿ ضمف المسبييف. وعاش حزقياؿ بجوار نير خابور.‬
                                              ‫بوز‬
    ‫وكاف متزوجاً. ولد حوالى سنة 326 ؽ ـ. وكاف والده واسمو ى كاىناً مف نسؿ صادوؽ. إذاً فقد عايش النبى‬
      ‫الخدمة الكينوتية فى الييكؿ، وكاف يحمـ فى صباه بالكينوت حينما يصؿ لسف الثبلثيف التى يبدأ فييا الكاىف‬
                                                                    ‫عممو. ولكف جاء السبى وحطـ ىذه اآلماؿ.‬

                                                                              ‫زمن كتابة النبوة ومكان كتابتيا‬
    ‫كتبت أثناء سبى بابؿ حيث استُعبِد إس ائيؿ. لذلؾ كتبت لممسبييف ىناؾ. ومف المعروؼ أف حزقياؿ ودانياؿ ىما‬
                                                                      ‫ر‬
                                                                       ‫خار ر‬
        ‫النبييف الوحيديف المذيف تنبئا ج إس ائيؿ بإستثناء يوناف الذى أرسؿ ليتنبأ لنينوى. وقد ذىب الشعب لمسبى‬
                                                                     ‫حتقار‬
    ‫بسبب سقوطيـ فى العبادات الوثنية وا ىـ لؤلنبياء وخطاياىـ المتعددة. ولكف اهلل لـ يتركيـ بؿ أرسؿ ليـ ىذا‬
                                                                                               ‫ز‬
    ‫النبى وسط أح انيـ وأالميـ فى السبى ليقنعيـ بالتوبة، وليتأكدوا أف ما يحدث ليـ ليس ىدفو إفنائيـ بؿ تأديبيـ.‬
                                        ‫ر‬
          ‫وفى السنة الخامسة مف السبى أى الخامسة مف ممؾ صدقيا وقبؿ خ اب أورشميـ النيائى سنة 685 ؽ ـ.‬
                                                                      ‫لير‬          ‫ر‬
     ‫إنفتحت السموات ألوؿ م ة أماـ حزقياؿ ى رؤيا الرب والمركبة اإلليية النارية فيبدأ عممو النبوى الذى إستمر‬
      ‫22 عاماً. ولقد بدأ عممو النبوى مف السنة الخامسة مف السبى (1 : 2) حتى السنة 72 مف السبى 92 : 71‬
                                                      ‫وفى السنة 52 كتب اإلصحاحات 44 – 84 (44 : 1).‬




‫2‬
                                          ‫صفر حزقيال (مقذمة صفر حزقيال)‬


                                                                                        ‫مادة النبوة وموضوعيا‬
         ‫ر‬             ‫تخر‬
    ‫كثير منيا غامض يصعب فيمو، ولكف باإلتضاع الشديد واإلرتفاع عف األرضيات سوؼ ج بفوائد كثي ة، وما‬
                                                                                        ‫ر‬
     ‫سوؼ نعرفو مف أس ار ىذه النبوة سيقوى إيماننا ويوطد رجاؤنا فى إلينا. وىذا فيما يختص بالرؤى، أما العظات‬
‫فيى سيمة وتتحدث عف تعديات الشعب عمى وصايا اهلل وتدعوىـ لمتوبة عوضاً عف التذمر ويتضح مف النبوة أف‬
    ‫الشعب بدأ يصدقو ويمتؼ حولو عندما وصؿ رسوؿ مف أورشميـ ينبئ بسقوط المدينة حسب ما كاف حزقياؿ يتنبأ‬
      ‫يعز‬                                                       ‫ر‬
     ‫بو. وكاف قمب النبى يتمزؽ مف أخبار خ اب الييكؿ وأورشميـ، ولكننا نجد بعد ذلؾ أف اهلل الذى يحب أف ى‬
                                                                              ‫لير‬            ‫و‬
       ‫أ الده، فتح عينيو ى رؤى متعددة عف أورشميـ جديدة وىيكؿ جديد يحمؿ سمات العصر الماسيانى، عصر‬
                   ‫بالر‬                                             ‫ونر‬
     ‫اإلنجيؿ وتأسيس مممكة المسيح. ى فى نبوة حزقياؿ أف اهلل يريو ما يحدث فى أورشميـ غـ مف وجوده فى‬
                                                                                                   ‫ونر‬
                                                                   ‫بابؿ، ى النبى يتنبأ عمى مف فى أورشميـ.‬

                                                                                ‫ر‬
         ‫والسفر يشتمؿ عمى الوعيد بالخ اب ثـ وعود معزية بأياـ بركة، فاهلل ال يدمر لينتقـ بؿ ليؤدب، وىذا ما قالو‬
                                                  ‫(نو‬
     ‫ألرمياء 1 : 41. ودائماً ىناؾ بقية تستفيد مف التأديب ح وفمكو ينجو مف الطوفاف، ولوط وبناتو ينجوف مف‬
                                                                                                       ‫سدوـ).‬


                                                                                                    ‫إستشياده‬
                                                ‫ر‬
    ‫تقوؿ تقاليد الييود أف المسبييف قتموه فى بابؿ بسبب أمانتو وج أتو وتوبيخو ليـ، ويقاؿ أنيـ سحموه عمى األحجار‬
                                                                                 ‫ر‬
                                                                              ‫وظموا يسحبونو حتى تحطـ أسو.‬



                                                                                                  ‫أقسام السفر‬
                                                                 ‫ر‬
                   ‫1- تيديدات قبؿ سقوط أورشميـ، وانذا ات بعقوبة الخطية، ودعوة لمتوبة إصحاحات (1 – 42)‬
                                                       ‫2- نبوات ضد األمـ الذيف ظمموا شعب اهلل (52 – 23)‬
                                  ‫جو‬           ‫ر‬                           ‫جو‬
‫3- نبوات عف الر ع مف السبى، وفضح حالتيـ ال اىنة، ووصؼ لر ع الييود فى المستقبؿ وىبلؾ أعدائيـ‬
‫وسعادتيـ الروحية، وىى نبوات تتكمـ عف عودة الييود مف بابؿ، لكنيا تشير لزماف ممؾ المسيح فى كنيستو‬
                                                                                             ‫(33 – 93)‬
                                                                      ‫4- الييكؿ الجديد وأورشميـ (44 – 84)‬


                                                                                             ‫الخط العام لمسفر‬
       ‫ير‬                                          ‫ر‬                            ‫نر‬
‫فى اإلصحاح األوؿ ى اهلل فى مجده، وفى ىذا إشا ة لمحالة التى خمؽ عمييا آدـ فى الجنة، إذ كاف ى اهلل.‬
        ‫ر‬
‫وبسبب الخطية فقدنا رؤية اهلل، وىذا ما نممسو فى اإلصحاحات (2 – 42). إذ دخؿ الفساد والخ اب لمعالـ‬
‫بسبب الخطية. وفى اإلصحاحات (52 – 23) نبوات ضد األمـ وىى ترمز لمشيطاف وىذه نبوات بضرب مممكة‬


‫3‬
                                    ‫صفر حزقيال (مقذمة صفر حزقيال)‬


                                            ‫ر‬
‫الشيطاف. ثـ تأتى اإلصحاحات (33 – 93) التى تشير إلس ائيؿ الجديد أى الكنيسة فاهلل يقمع ليغرس، يقمع‬
                                                                             ‫إس ائيؿ القديـ ليزر ر‬
‫ع إس ائيؿ الجديد أى الك نيسة. يخمع اإلنساف العتيؽ لتحيا الكنيسة كخميقة جديده. وتأتى‬           ‫ر‬
‫ح ىذه الكنيسة بطريقة رمزية فيى تتكمـ عف ىيكؿ جديد يتـ تأسيسو، والييكؿ‬‫اإلصحاحات 44 – 84 لتشر‬
                                                                     ‫الجديد ىو جسد المسيح يو 2 :12‬
                                                                                             ‫سبى بابل‬
                                                                       ‫ر‬
                               ‫تـ ىذا السبى عمى أربع م احؿ. وبدأ سنة 646 ؽ ـ وانتيى سنة 635 ؽ ـ.‬




                        ‫ر‬
                      ‫‪ )ІV‬السبى ال ابع‬     ‫‪ )Ш‬السبى الثالث‬          ‫‪ )П‬السبى الثانى‬      ‫‪ )I‬السبى األوؿ‬
‫وبدأ السبى سنة 646 ؽ ـ. فى أياـ ييوياقيـ الممؾ وانتيى سبى بابؿ بسقوط دولة بابؿ ومجئ كورش ممؾ‬
‫الفرس لمحكـ، وتحرير السبايا سنة 635 ؽ ـ. أى أف مدة السبى كانت 47 سنة حسب ما تنبأ أرمياء النبى 52‬
                                                                                      ‫: 21 + 92 : 41‬
                                  ‫ر‬
‫1- يوشيا :- بدأت فى عيد ىذا الممؾ الصالح إصبلحات كثي ة، ولكنيا لؤلسؼ لـ تستطع أف تصمح مف‬
‫أحواؿ الشعب الداخمية، بؿ إقتصرت اإلصبلحات عمى الممارسات الطقسية دوف تغيير فى قمب‬
‫الشعب الذى كاف قد فسد، وبدأت نبوة أرمياء النبى خبلؿ حكـ ىذا الممؾ، واستمر يتنبأ لمدة‬
‫81 سنة خبلؿ ممكو، ثـ أكمؿ نبواتو لمدة تربو عمى األربعيف عاماً. وقتؿ يوشيا فى معركة مع‬
                                                                               ‫فر‬
                               ‫نخو عوف مصر الذى أقاـ إبنو ييو أحاز ممكاً عمى ييوذا.‬
                                                            ‫ر‬               ‫اً‬
          ‫2- ييو أحاز :- كاف شرير وعزلو نخو وأس ه إلى أف مات فى مصر. وأقاـ أخوه ييوياقيـ بدالً منو.‬
                                                                      ‫اً‬
‫3- ييوياقيم :- كاف شرير جداً، وحدث فى عيده إرتداد لموثنية. وفى سنة 646 ؽ ـ. ىزـ نبوخذ نصر نخو‬
‫ممؾ مصر فى معركة كركميش واستولى عمى أمبلكو ومف ضمنيا مممكة ييوذا، وجاء نبوخذ‬



‫4‬
                                        ‫صفر حزقيال (مقذمة صفر حزقيال)‬


                                                  ‫جز‬
‫نصر إلى أورشميـ واستولى عمى ء مف آنية بيت اهلل، وسبا بعض سكاف أورشميـ وكاف منيـ‬
          ‫ر‬
‫دانياؿ ورفاقو (وكاف ىذا السبى األوؿ) دا 1 : 1. ثـ عصى ييوياقيـ وتمرد فحذ ه أرمياء مف‬
                      ‫ر الدر‬
‫عاقبة ذلؾ عميو وعمى الشعب والييكؿ وأورشميـ، ولكنو حينما أى ج الذى بو نبوات أرمياء‬
                                    ‫ر‬
‫مزقو وألقاه فى النار. وصعد عميو نبوخذ نصر وأس ه فمات فى الطريؽ كنبوة أرمياء عميو أر‬
‫63 : 92 – 13 + 22 : 81، 91. وتـ ىذا فى 2أى 63 : 6، 7. وكاف ىذا بعد ما‬
 ‫و‬                           ‫ر‬              ‫اً‬
‫حوصرت أورشميـ بجيوش بابؿ لمدة 81 شير. وفى ىذه الم ة لـ يحرؽ نبوخذ نصر أورشميـ ال‬
                                                                               ‫و‬
                          ‫ىدـ الييكؿ ال األسوار، ولكنو أخذ سبايا (وكاف ىذا ىو السبى الثانى)‬
                                                             ‫اً‬
‫4- ييوياكين : إبف ييوياقيـ، وكاف شرير. وحاصر نبوخذ نصر أورشميـ ثانية فى أيامو، فإستسمـ ىو ومف معو،‬
‫فسباىـ نبوخذ نصر إلى بابؿ مع آخريف. (وكاف ىذا السبى الثالث). وممؾ متانيا عمو بإسـ‬
‫صدقيا (2مؿ 42 : 41 – 61). وفى ىذا السبى الثالث تـ سبى حزقياؿ حز 1 : 1، أى بعد‬
                         ‫ر‬
‫دان ياؿ بحوالى ثماف سنوات. وىنا إنكسر قمب حزقياؿ حينما أى آنية بيت الرب وقد نيبيا‬
                                                       ‫ر‬
                                ‫الوثنيوف، كما حمموا معيـ أيضاً خي ة الشباب لمسبى وىو منيـ.‬
                                                                               ‫اً‬
    ‫5- صدقيا :- كاف شرير ونجس الييكؿ بالعبادات الوثنية، وتمرد بعد ممكو بثماف سنوات عمى نبوخذ نصر فى‬
                                     ‫و‬
       ‫السنة التاسعة لحكمو وحاصر أورشميـ، وىرب صدقيا وقبضوا عميو، وقتموا أ الده أماـ عينيو ثـ قمعوا عينيو،‬
                                                                             ‫سور‬
    ‫وأخربوا أورشميـ وىدموا ىا وىيكميا، وأحرقوا كؿ شئ، وسبوا سكاف أورشميـ، ولـ يتركوا سوى مساكيف األرض‬
                                           ‫ر‬                                   ‫ر‬
    ‫(وكاف ىذا ىو السبى ال ابع) 2مؿ 52 : 1 – 12. وكانت ىذه الم احؿ لمسبى، حتى يعطييـ اهلل فرصاً لمتوبة،‬
                               ‫ر‬
     ‫فاهلل يطيؿ أناتو لعؿ طوؿ أناتو تقتادنا لمتوبة رو 2 : 4. وكاف ىدـ الييكؿ وخ ابو سبباً لكسر قمب كؿ ييودى‬
‫ى المؤمنيف األتقياء، أظير اهلل‬                                ‫يعز‬
                              ‫حقيقى، خصوصاً حزقياؿ النبى. لذلؾ ولكى ى اهلل حزقياؿ النبى والكاىف ويعز‬
      ‫أف الييكؿ سيعاد بنائو (إصحاحات 44 – 84) ولكف كاف المقصود حقيقة بيذه اإلصحاحات، كنيسة المسيح‬
                                                                                                  ‫سنر‬
                                                                                        ‫كما ى فى حينو.‬




‫5‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬



                    ‫عودة لمجدول‬
                                                                         ‫اإلصحاح األول‬

‫مدخل النبوة : فى ىذا اإلصحاح نجد الظروؼ العامة التى قيمت فييا ىذه النبوة وزمانيا ومكانيا وشخص‬
                                         ‫كاتبيا. ومدخؿ ىذه النبوة رؤيا غير عادية لشبو مجد اهلل ونتممسو مف :‬
         ‫1- حضور اهلل وحاشيتو فى العالـ العموى حيث عرشو محاط بالمبلئكة ويسمييـ ىنا المخموقات الحية.‬
                                                  ‫ر‬
                              ‫2- العناية اإلليية التى يولييا اهلل لعالمنا ممثمة فى البك ات (العجبلت) وحركتيا.‬
                                                                                              ‫يسو‬
                                                                            ‫3- وجو ع المسيح عمى عرشو.‬
                                                   ‫ر‬
                                     ‫وحينما يتكمـ اهلل فعمينا أف نسمع بإنتباه وتوقير ومف الخطو ة أال نفعؿ ذلؾ.‬


‫َّ ْ ِ الر ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ َّ ْ ِ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ٍّ َ ِ ْ َ‬  ‫ِ َ ِ‬       ‫َِ‬    ‫َ َ ِ‬
‫اآليات (ٔ-ٖ):- " ٔكان في سنة الثَّبلَ ثين، في الشير َّابع،في الخامس من الشير، وأَنا بين المسبيين عند‬
                                                                               ‫َ‬
 ‫ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ َّ ْ ِ َ ِ َ َّ َ ُ ْ َ ِ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ‬         ‫َ ْ ِ َ ُ َ َّ َّ َ َ ِ ْ َ ْ َأ ْ ُ ُ َ‬
‫نير خابور، أَن السماوات انفَتَحت، فَرَيت رؤى اهلل. ٕفي الخامس من الشير، وىي السنة الخامسة من سبي‬
 ‫َ َ َ ُ َّ ٍّ َ ِ ْ ِ َ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ ُوز ِ ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ٍّ َ ِ ْ َ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ َ ْ‬       ‫ِ َ ْ مِ‬
‫يوياكين المِك، ٖصار كبلَم الرب إِلى حزقيال الكاىن ابن ب ِي في أَرض الكمدانيين عند نير خابور. وكانت‬ ‫َ‬         ‫ُ َ‬
                                                                                          ‫َ ْ ِ ُ َ َ َ ُ َّ ٍّ‬
                                                                                        ‫عمَيو ىناك يد الرب."‬
                                        ‫ر‬
‫تحديد زماف ومكاف النبوة واسـ قائميا يعطييا واقعية ويجعميا جدي ة بالثقة، فبل تبدو وكأنيا قصة خيالية. ومف‬
             ‫اً‬
‫المفيد لنا أف نحتفظ بسجؿ لمعامبلت اهلل الطيبة معنا، كما قاؿ الرب لموسى "اكتب ىذا تذكار فى الكتاب خر‬
 ‫الفر‬
‫71 : 41" ويكوف حينما نعود ليذه الذكريات المعزية لعطايا اهلل أننا نمتمئ بأحاسيس الشكر هلل وأحاسيس ح‬
                                                                                                  ‫والثقة فى اهلل.‬
‫فى السنة الثبلثين = قد تكوف الثبلثيف ىي سف النبى كما قاؿ أوريجانوس، وقد تكوف السنة الثبلثيف لبدء‬
                                                          ‫ر‬               ‫ر‬
‫إصبلحات يوشيا بعد عثو ه عمى نسخة التو اة فى الييكؿ، وقد تكوف السنة الثبلثيف مف حكـ نبو ببلسر والد‬
‫نبوخذ نصر ممؾ بابؿ. وأغمب الظف أف ىذه المناسبات الثبلث قد إجتمعت معاً فى ىذه السنة، فالبابمييف‬
‫يحسبوف تقويميـ مف سنة تممؾ ممكيـ، والييود يبدأوف تقويميـ مف زمف بدء إصبلحات ممكيـ يوشيا، إشتياقاً‬
             ‫اً‬
‫لرجوعيـ مف السبى. وقد توافؽ ىذا التوقيت مع السنة الثبلثيف مف عمر النبى الذى كاف مقرر أف يبدء عممو‬
                 ‫ر‬
‫الكينوتى فييا، ولـ يحدث بسبب السبى، فدعاه اهلل لما ىو أسمى، أى لمعمؿ النبوى، إذ أى أمانة قمبو "كنت‬
                                                              ‫أميناً فى القميؿ أقيمؾ عمى الكثير مت 52 : 12"‬
                          ‫يعز‬                                                 ‫الر‬
‫طرق اهلل فى عاية والتأديب :- كانت ىذه الرؤيا وسط ظروؼ كئيبة حتى ى اهلل شعبو المسبى عند نير‬
                         ‫ؤ‬                                                            ‫ؤ‬
‫خابور. فقد كاف ى الء المسبييف حسب ما أسماىـ أرمياء النبى ىـ "التيف الجيد". وى الء أرسميـ اهلل لبابؿ ألجؿ‬
                                                                          ‫و‬
‫صبلحيـ (أر 42 : 5). ألجؿ صبلحيـ النسبى لـ يتركيـ اهلل فى أورشميـ التى كاف اهلل ناوياً أف يضربيا‬
                                                                        ‫و‬
‫وييدميا، فترؾ فييا التيف الردئ، ألجؿ صبلح المسبييف النسبى أقاـ اهلل ليـ نبياً فى وسطيـ ليعمميـ أف التأديب‬
‫كاف لخروجيـ عف الناموس، ونبلحظ أف السبى كاف عصا لمتأديب بينما كاف حزقياؿ شاىداً بكممة اهلل حامبلً بيا‬


‫6‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                          ‫ز‬                                                                          ‫ز‬
‫الع اء لممسبييف ، فعمينا أف نستمع بجدية لكممة اهلل وسط الحزف واأللـ، فتكوف لمع اء وسط األلـ، فأف كممة اهلل‬
‫ح عصا التأديب والعصا تدعيـ‬                    ‫تعز‬
                          ‫وعصاه يعمبلف فى تناغـ عجيب (ىارمونى)، فكممة اهلل ى وتسند المتألـ وتشر‬
 ‫ر‬
‫لمكممة، وكبلىما يعطياف حكمة ويقوداف اإلنساف المؤمف لمكماؿ. ونبلحظ أف خطايا الشعب ورفضيـ تحذي ات‬
‫غـ مف ىذا فحينما كانوا يئنوف مف أثار‬‫األنبياء، بؿ سخريتيـ منيـ كاف مدعاة لكى يرسميـ اهلل لمسبى، وبالر‬
‫خطاياىـ ىذه ، كاف اهلل يشجعيـ ويعزييـ. وشئ مف ىذا قد يصيبنا حينما يمقى اهلل إلينا بتأديباتو مف أجؿ‬
                                                 ‫ندر‬
‫خبلص نفوسنا فنرفضيا بغباوة، ونرفض معيا دوف أف ى تعزيات اهلل. وىذا ما يعنيو مرنـ النشيد حيف يقوؿ‬
                                                                                     ‫ر‬
‫"شمالو تحت أسى (التأديبات) ويمينو تعانقنى (التعزيات) 2 : 6 "وىذا ما يعنيو المرنـ أيضاً بقولو عصاؾ‬
                                                                      ‫وعكازؾ ىما يعزيانني مزمور 32 : 4‬
‫ونبلحظ أف اهلل أرسؿ ليـ النبى فى السنة الخامسة مف السبى وليس قبؿ ذلؾ ولقد تركيـ اهلل طويبلً بدوف أنبياء‬
                                                                                                    ‫و‬
‫ال تعزية، تركيـ ينوحوف أمامو وليس مف يدليـ، وكاف ىذا حتى يقدروا النبى الذى سيرسمو ليـ ويقبموه ويقبموا‬
         ‫و‬
‫رسالتو، ونبلحظ أف اهلل ترؾ أرمياء ألىؿ أورشميـ وأرسؿ حزقياؿ لممسبييف، فاهلل يرسؿ معمـ أل الده فى كؿ‬
                                                                                                     ‫مكاف.‬
                                     ‫ا‬
‫كاف النبى ضمف المسبييف بجانب أنيار بابؿ الذيف عمقوا قيثارتيـ عمى الصفصاؼ مز 731 : 1 – 6. وىكذا‬
                                                                            ‫ر‬
‫يسمح اهلل أف يحمؿ ال اعى النير مع شعبو. وحزقياؿ وىو مف رجاؿ اهلل األحباء، بؿ ىو مف أحسنيـ نجد اهلل‬
           ‫ز‬             ‫و‬              ‫نر‬
‫يسمح لو بأف يشترؾ مع شعبو الخاطئ فى نكبتو، وىكذا قد ى كثيريف مف أ الد اهلل األع اء يجربوف فى‬
‫النكبات العامة ليذه الحياة، بؿ يتحمموف عقوبات خطايا لـ يرتكبوىا، وبيذا يتشبيوف بالسيد المسيح، فيـ بيذا‬
‫يشعروف باألالـ التى تقع عمى المتألميف، ولكف الفرؽ بيف الصالح والشرير ال يكوف فى األحداث التى تقع عمى‬
                                                    ‫ز‬
‫كمييما، بؿ فى موقفيـ مف ىذه األحداث، ومقدار الع اء والصبر والسبلـ الذى بو يتمقوف ىذا األلـ. وىذا يؤكد‬
‫عظـ المكافأة التى ليـ أيضاً فى السماء. ويحدث ىذا كمو بسماح مف اهلل، فكممات اإلدانة والنصح والتعزية التى‬
‫نسمعيا فى حياتنا تأتى أوقع حينما نسمعيا مف الذيف يعانوف نفس األالـ، ولقد قيؿ عف السيد "فيما ىو تألـ‬
    ‫ر ر‬                                        ‫ؤ‬
‫مجرباً يقدر أف يعيف المجربيف (عب 2 : 81) في الء المسبييف البسطاء يتعمموف أفضؿ مف خب ات اعييـ‬
                                                                     ‫حزقياؿ رجؿ اهلل المسبى والمتألـ مثميـ.‬
      ‫ر‬                                                    ‫ر‬            ‫اً‬
‫ونبلحظ أف النبوة ليست حكر عمى أرض إس ائيؿ وحدىا، بؿ ىناؾ نبوات وسط الكمدانييف مما يعطى إش اقة أمؿ‬
                        ‫لكنيسة المسيح التى يشترؾ فييا األمـ مع الييود، واهلل ما اؿ يدعو جميع البشر وينذر‬
‫ىـ وأيضاً يقبميـ. ومف ىنا‬                      ‫ز‬
‫نفيـ أنو فى أى مكاف فى األرض يمكف أف نظؿ فى شركة مع اهلل. إف حالة رجؿ اهلل ال تتوقؼ فى أى زمف‬
‫عمى ظروفيـ الخارجية أو أوضاعيـ فى المجتمع الذى يعيشوف أو يكرزوف فيو، فقد سمح الرب لمرسؿ أف يقيدوا‬
‫ويسجنوا... ولكف " كممة اهلل ال تقيد 2تى 2 : 9" ففى سجف بولس الرسوؿ لـ تقيد كممة اهلل، وأيضاً يوحنا‬
                                                                          ‫ر‬
‫الرسوؿ وىو منفى فى بطمس أى رؤياه، وخداـ اهلل الذيف يعانوف كانوا يعامموف عمى أنيـ المفضميف وتعزياتيـ‬
                                                        ‫ر‬
                   ‫غير مقيدة (2كو 1 : 5). وىنا نجد أف حزقياؿ أى رؤياه العجيبة ىذه وىو مسبى فى بابؿ.‬




‫7‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                                                                                      ‫الرؤيا العجيبة‬
                                               ‫اً‬    ‫لير‬
                            ‫جاءت ىذه الرؤيا العجيبة، وفتحت السموات لحزقياؿ ى أمور سماوية رمزية عجيبة‬
          ‫ر‬
‫وعظيمة لترفع نفس الشعب الذى تأثر بعظمة البابمييف وآليتيـ الوثنية وكانت الرؤيا لحزقياؿ ليقر ه اهلل كنبى‬
                                          ‫ر‬
‫مرسؿ، وىكذا حدث مع إشعياء (أش 6) وأرمياء (أر 1) واب اىيـ (أع 7 : 2). وبدأ اهلل مع كؿ منيـ برؤيا‬
                                                                     ‫ر‬
‫عظيمة، حتى ال يحتاجوا كؿ م ة لرؤيا مع كؿ إعبلف، فعمى مف يخدـ اهلل ويدعو لمحبتو أف يعرؼ أكثر ويدخؿ‬
‫إلى العمؽ ليؤثر فى القموب، وليذا أيضاً سمح الرب لتوما أف يضع إصبعو فى جروحو حتى يزوؿ منو كؿ شؾ‬
                                                                                ‫از‬
‫قبؿ أف يبدأ الكر ة. ولذلؾ حتى يرسؿ اهلل حزقياؿ بقوة ويعطيو دفعة طوؿ العمر فى خبلؿ مدة خدمتو الصعبة‬
                               ‫ر‬
        ‫فتح اهلل لو السموات، اهلل بيذا كاف يعده إذ يسمع صوت اهلل فى مؿء القوة مباش ة فيذىب ممتمئاً بكؿ قوة.‬
                               ‫ر‬
‫وكانت عميو ىناك يد الرب = يد الرب تمتد مع كممتو حتى تصبح مؤث ة، أى أف يد الرب كانت عميو لتفتح‬
     ‫ير‬                                                                       ‫فير‬
‫عينيو وأذنيو ى ويسمع ويدخؿ كؿ ىذا لقمبو فيفيـ. ويد الرب كانت عميو لتحفظو فبل ييمؾ حيف ى مجد‬
‫الرب كما كانت يد الرب عمى موسى ليحفظو خر 33 : 22. وكانت يد الرب عميو حتى تقيمو وتدعمو عندما‬
                         ‫سقط عند قدمى الرب كميت (1 : 82 + 2 : 1، 2) وىذا حدث مع يوحنا رؤ 1 : 71‬


             ‫ِ‬                ‫ِ‬                        ‫ِ‬            ‫ِ ٍ‬
 ‫َ َ ْ َ ٍّ َ ِ َ َ َ ٌ َ َ ٌ َ َ ٌ ُ َ ٌ َ َ ْ َ‬                        ‫َ َْ ُ َِ َ ِ ِ ٍ َ‬
‫اآليات (ٗ-ٗٔ):- " ٗفَنظرت واذا بريح عاصفَة جاءت من الشمال. سحابة عظيمة ونار متَواصمَة وحولَيا‬
   ‫ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ ْ ُ ْ َ َ ِ َ َ َ َ ٍ َ َ َ ْ رَ‬          ‫َ َ ٌ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ َِ َ ِ‬
‫لَمعان، ومن وسطيا كمنظر النحاس البلَّمع من وسط النار. ٘ومن وسطيا شبو أَربعة حيوانات. وىذا منظَُىا:‬
‫لَيا شبو إِنسان. ٙوِكل واحد أَربعة أَوجو، وِكل واحد أَربعة أَجنحة. ٚوأَرجمُيا أَرجل قَائمة، وأَقدام أَرجِيا كقَدم‬
 ‫م َ َِ‬                   ‫ِ‬
        ‫َ ْ ُ َ ْ ُ ٌ َ ٌ َ َْ ُ ْ ُ َ‬
                                                ‫ُ ِْ ٍ‬
                                                 ‫َ‬         ‫ََْ‬
                                                               ‫ٍ ل ُ ٍّ ِ ٍ‬
                                                                    ‫َ‬    ‫ََْ ُ ْ ُ َ‬
                                                                                        ‫ل ُ ٍّ ِ ٍ‬
                                                                                             ‫َ‬
                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                   ‫َ ُْ ْ َ ٍ َ‬
             ‫ِ‬          ‫ِ‬              ‫ِ ِ‬                     ‫ِْ‬                                           ‫ِ‬
                                                                   ‫ِ ْ ِ ْ ْ ِ َ َ ِ ٌ َ َْ ِ َ ِ َْ ْ ِ َ‬
‫رجل العجل، وبارقَة كمنظَر النحاس المصقُول. ٛوأَيدي إِنسان تَحت أَجنحتيا عمَى جوانبيا األَربعة. ووجوىيا‬
 ‫ْ َ ٍ ْ َ ْ َ َ َ ََ ِ َ ََْ َ ُ ُ ُ َ‬
‫ِ ِ‬             ‫ٍِ ِ‬                      ‫ِ‬
‫وأَجنحتُيا ِجوانبيا األَربعة. ٜوأَجنحتُيا متَّصمَة الواحد بأَخيو. لَم تَدر عند سي ِىا. كل واحد يسير إِلَى جية‬
   ‫َ‬         ‫َ ُ‬       ‫ْ ُ ْ ْ َ َ ْ رَ ُ َ‬
                                                     ‫ِ ٌ ْ ُِ ِ ِ ِ‬
                                                                  ‫َ‬
                                                                                 ‫ِ‬
                                                                           ‫َ ْ َ َ ُ‬
                                                                                           ‫ِ‬         ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                                                                             ‫َ ْ َ َ ل ََ ِ َ ََْ‬
‫َ ْ ِ ِ ٓٔ َّ ِ ْ ُ ُ ُ ِ َ َ ْ ُ ْ َ ٍ َ َ ْ ُ َ ٍ ل ْ َ ِ ِ ْ َ َ ِ َ َ َ ْ ُ ْ ٍ ِ َ ٍّ َ ِ ْ َ َ ِ َ َ َ ْ و‬
‫وجيو. أَما شبو وجوىيا فَوجو إِنسان ووجو أَسد ِميمين ألَربعتيا، ووجو ثَور من الشمال ألَربعتيا، ووج ُ‬
  ‫ِ ِ ُُ ِ ِ ِ‬                      ‫ُ ل ُ ٍّ ِ ٍ‬
‫نسر ألَربعتيا. ٔٔفَيذه أَوجييا. أَما أَجنحتُيا فَمبسوطَة من فَوق. ِكل واحد اثْنان متَّصبلَ ن أَحدىما بأَخيو،‬
          ‫َ َ‬             ‫َ ِ ُ‬         ‫َ‬
                                                         ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                                                   ‫ْ ُ ُ َ َّ ْ َ َ َ ْ ُ ٌ ْ ْ‬
                                                                                               ‫ِِ‬        ‫ِ‬
                                                                                                       ‫َ ٍْ ََْ َ‬
            ‫ِ‬      ‫ِ‬                              ‫ِ ِ ْ ِِ‬
‫واثْنان يغ ٍّيان أَجساميا. ٕٔوكل واحد كان يسير إِلَى جية وجيو. إِلَى حيث تَكون الروح ِتَسير تَسير. لَم تَدر‬
 ‫ُ ْ ُْ‬           ‫ُ ل َ‬        ‫َْ ُ ُ ُ‬                ‫َ َ‬
                                                                        ‫ِ‬
                                                                    ‫َ َ َ ُ‬
                                                                             ‫ٍِ‬
                                                                                 ‫َُ َ‬        ‫َ َ ِ ُ َط َ ِ ْ َ َ َ‬
   ‫ال َ ٌ ْ َ ْ َ ِ‬
‫عند سي ِىا. ٖٔأَما شبو الحيوانات فَمنظَ ُىا كجمر نار متَّقدة، كمنظَر مصابيح ىي س ِكة بين الحيوانات.‬
      ‫َ ََ‬      ‫َ‬
                            ‫ِ‬                        ‫ِ ٍ‬
                       ‫َ ْ رَ َ َ ْ ِ َ ٍ ُ َ َ َ ْ ِ َ َ ِ َ َ َ‬
                                                                                 ‫َّ ِ ْ ُ ْ َ ِ‬
                                                                                      ‫َ ََ‬               ‫ِ ْ َ َ ْ رَ‬
                              ‫ْ َ ََ َ ُ ر ِ َ ٌ َ ر ِ َ ٌ َ َ ْ ِ َْْ ِ‬  ‫َ ل َّ ِ َ َ ٌ َ ِ َ َّ ِ َ َ َ ْ ُ ُ َ ْ ٌ‬
                          ‫وِمنار لَمعان، ومن النار كان يخرج برق. ٗٔالحيوانات َاكضة و َاجعة كمنظَر البرق."‬
                                                                             ‫ما ىو القصد اإلليى مف ىذه الرؤيا ؟‬
                                                     ‫ر‬            ‫ر‬
‫يعطى اهلل لحزقياؿ فك ة عظيمة ومؤث ة عف نفسو، ليشعر بشرؼ خدمة اهلل وكأنو أصبح أحد مبلئكتو‬                        ‫1-‬
                                                           ‫ر‬
‫المرسميف. وليعطى حزقياؿ قوة قاد ة أف تدفعو خبلؿ سنوات خدمتو، فبل يعتذر عف ىذه الخدمة الثقيمة‬
                                                                                      ‫بسبب غمظة الشعب.‬
             ‫ز بالر‬
‫يستثير خوؼ الشعب سواء فى أورشميـ أو فى بابؿ، الشاعريف باألماف ال ائؼ غـ مف خطاياىـ‬                              ‫2-‬
                                                                                     ‫ر‬
                                                          ‫مستيينيف بتحذي ات األنبياء أف أورشميـ ستخرب‬




‫8‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                  ‫ر‬
‫ى الخائفيف الذيف إرتعدوا مف كبلمو وتواضعوا أماـ يده القدي ة. مع أنيـ ليسوا فى أورشميـ المدينة‬‫يعز‬    ‫3-‬
‫المقدسة، مع أف ىناؾ كثيريف يتذكروف اهلل فقط فى المواضع المقدسة، وعندما يغادرونيا يعتبروف‬
                                                                    ‫أنفسيـ متحرريف مف وصايا اهلل.‬
                                                                             ‫ر‬
                   ‫يعطى فك ة كإعبلف مسبؽ أف الكنيسة ستكوف فى كؿ مكاف ولجميع شعوب األرض‬              ‫4-‬
                         ‫ر‬
‫ى اهلل ىنا مخدوماً بواسطة مبلئكتو، وىـ رسمو وخدامو ينفذوف أوام ه ويصغوف لصوت كممتو، فندرؾ‬‫نر‬         ‫5-‬
                                                         ‫ؤ‬
‫عظمة اهلل ونثؽ فيو، ويثؽ فيو ى الء المسبييف فى بابؿ. بؿ يدركوا تفاىة أوثاف بابؿ ميما كانت‬
                                                                                         ‫عظمتيا.‬
‫ريح عاصفة... نار متواصمة... سحابة = فى اإلعبلف عف مجد الرب، غالباً ما تظير ىذه األمور الثبلثة كما‬
‫حدث يوـ الخمسيف، ريح عاصؼ يمؤل البيت وألسنة نار تحؿ عمى التبلميذ أع 2 : 2. والرب كمـ أيوب مف‬
                                                                   ‫ر‬
‫العاصفة 83 : 1 و اجع خر 42 : 61 – 81 "وحؿ مجد الرب عمى جبؿ سيناء وغطاه السحاب... وكاف‬
‫منظر مجد إلينا كنار آكمة" + "تث 4 : 42 الرب اليؾ ىو نار آكمة" + "ألف إلينا نار آكمة عب 21 : 92".‬
            ‫والسحاب يبلزـ ظيور مجد الرب.وىذا كمو أيضا العداد قمب النبي ليخشع اماـ اهلل فيسمع صوتو .‬
‫ريح عاصفة جاءت من الشمال = قد تكوف لتنقية الجو لظيور مجد اهلل ولكنيا تعبر عف الطاقة اإلليية التى‬
                                             ‫رو‬
‫تظير فى حركات الطبيعة وتعمف فييا. وكممة ريح وكممة ح ىما كممة واحدة فى العبرية، وقد ربط السيد لو‬
                ‫ر‬                            ‫الرو‬
‫المجد بينيما فى يو 3 : 8 . فالريح ىى إعبلف عف عمؿ ح القدس، وكما أف الريح ال ي اىا أحد ولكف نممس‬
      ‫ر‬                                                ‫ر‬             ‫الرو‬                    ‫أثار‬
‫ىا فيما تحركو بشدة، ىكذا ح القدس ال ي اه أحد ولكننا نممس عممو فى تغيير القموب بشدة. ون اه يحرؾ‬
‫األحداث كما حرؾ جيش الكمدانييف اآلتى مف الشماؿ ضد أورشميـ الخاطئة وسفر أعماؿ الرسؿ يسمى سفر‬
                                                 ‫ر‬
                            ‫ح القدس دائماً يعمؿ دوف أف ن اه ولكننا نممس عممو :-‬              ‫الرو‬
                                                                               ‫أعماؿ ح القدس، فالرو‬
                                               ‫فى ىز أساسات القمب القديمة ليقيـ منو مقدساً جديداً‬   ‫1-‬
‫فى تحريؾ األحداث لمجد اهلل، وىنا يحرؾ جيش بابؿ الذى سيغير عمى أورشميـ مثؿ العاصفة أر 1 :‬            ‫2-‬
                                                                                             ‫41‬
                                                                          ‫ر‬
‫سحابة عظيمة = سبؽ و أينا ىبوب ريح عاصفة لكى تطرد الضباب الموجود فى المنطقة لتنقى السماء واليواء‬
       ‫ر‬
‫وليكوف ىناؾ صفاء ليظير مجد الرب وىذا إعبلف عف أف اهلل يبلشى الحواجز التى تمنعنا مف أف ن اه، فميس‬
       ‫لنر‬                               ‫ر‬
‫الميـ أف يبلشى اهلل الضباب والسحاب حتى يظير نو ه، بؿ أف اهلل يميت الخطية فى القمب ى مجده،‬
                                ‫الرو‬           ‫ر‬
‫فالخطية ىى التى تمنعنا مف رؤية اهلل ومجده. وىذا ما أيناه سابقاً أف ح (الريح) تيز أساسات القمب لتقيـ‬
          ‫و‬
‫منو مقدساً جديداً، فيكوف ىناؾ صفاء فى الذىف قادر أف يعايف مجد اهلل. ومع أف الريح طردت الشت السحاب‬
             ‫أخر‬          ‫ز‬
‫الصادر مف األرض (أى أفكار وشيوات الخطية) إال أف الريح تبلزمت وت امنت مع سحابة ى عظيمة. فبعد‬
            ‫نر‬                           ‫نر‬              ‫نر‬
‫صفاء الذىف وسبلـ القمب نستطيع أف ى جيداً... ولكف ى ماذا ؟ بالطبع لف نستطيع أف ى كؿ شئ، ولف‬
                                             ‫ر‬                                    ‫نر‬
‫نستطيع أف ى مجد اهلل ونحف فى ىذا الجسد. "ال ي انى اإلنساف ويعيش خر 33 : 42". وىذا يكوف طالما‬
                                           ‫ر‬
‫نحف فى جسد الخطية ىذا رو 7 : 41 – 42. لذلؾ فقد أى النبى أشباه األشياء (حز 1 : 5،41، 31، 22،‬



‫9‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


  ‫ر‬           ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫62، 82). وىذا ما قالو بولس الرسوؿ، أف األشياء السماوية تكوف مستو ة عنا ال نستطيع أف ن اىا بؿ ما ن اه‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫يكوف "كما فى لغز كما فى م آة 1كو 31 : 21". وىذه السحابة التى ظيرت مع الريح العاصفة كانت لتحجب‬
‫اً‬       ‫نر‬         ‫ار‬
‫نور اهلل ومجده عف حزقياؿ فبل يموت، ىى مثؿ السحاب الذى يحجب نور وحر ة الشمس فبل ى سوى نور‬
                     ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫بسيطاً. ىكذا ىذه السحابة حجبت عف حزقياؿ ماال يستطيع أف ي اه واال يموت، فما آه حزقياؿ كاف بقدر ما‬
                         ‫ر‬                                             ‫ر‬
 ‫تحتمؿ بشريتو، وحتى ما آه بعد أف حجبت السحابة معظـ نور ومجد اهلل، ما آه جعمو يسقط كميت (1 : 82‬
                ‫ر‬                             ‫لير‬
 ‫+ 2 : 1، 2) إذاً الريح العاصفة كانت إلعداد حزقياؿ ى، والسحابة كانت لتحديد ما ي اه حزقياؿ لكى ال‬
                                                                                                 ‫ييمؾ.‬
 ‫والسحابة الزمت ظيور مجد اهلل دائماً، فظيرت مع الشعب حيف صاحبيـ اهلل فى البرية، وظيرت فى تدشيف‬
 ‫خيمة اإلجتماع والييكؿ بعد ذلؾ فى أورشميـ وظيرت السحابة فى صعود الرب، وسيأتى الرب عمى السحاب.‬
 ‫وفى التجمى ظيرت سحابة. والسحاب فى إرتفاعو عف األرض يشير لمجد اهلل القدوس المرتفع عف األرضيات‬
  ‫الرو‬                                                                ‫اً‬
 ‫والمتسامي عنيا كثير، والسحاب مصدر المطر، والمطر ىو خير العالـ، وأعظـ خير لنا مف فوؽ ىو ح‬
                       ‫تجر‬                ‫الرو‬
 ‫القدس. لذلؾ فالماء فى الكتاب المقدس يشير لعطايا ح القدس "مف آمف بى ى مف بطنو أنيار ماء حى‬
                                                                                     ‫يو 7 : 82، 93".‬
 ‫بؿ أف القديسوف تـ تشبيييـ بالسحاب فى كثرتيـ وتسامييـ عف األرضيات "إذ لنا سحابة مف الشيود مقدار ىذه‬
                   ‫ر‬                                        ‫ر‬
 ‫محيطة بنا عب 21 : 1. والعذ اء شبيت بسحابة سريعة أش 91 : 1 ىوذا الرب اكب عمى سحابة سريعة‬
                                                                                       ‫وقادـ إلى مصر.‬
                            ‫ر‬                                           ‫ر‬
 ‫نار متواصمة = كاف الرب يت اءى لشعبو فى العيد القديـ فى جبؿ سيناء ومنظ ه يشبو نار آكمة (مز 42 : 61،‬
            ‫ر‬                                                                  ‫ر‬
 ‫71) وكاف ظيو ه لموسى فى العميقة كنار، وكاف غضب اهلل ينصب أيضاً عمى الخطاة فى صو ة نار تأكميـ‬
                                                               ‫الرو‬
                    ‫عد 11 : 1، 2 + عب 41 : 72. و ح القدس حؿ عمى التبلميذ عمى ىيئة ألسنة نار.‬
 ‫وقيؿ أيضاً عف مبلئكة اهلل أنيـ " رياحاً وخدامو لييب نار عب 1 : 7" وخادـ اهلل يجب أف يكوف ممتيباً فى‬
 ‫خدمتو ألنو مكتوب "ممعوف مف يعمؿ عمؿ الرب برخاوة". ويكوف ممتيباً أيضاً فى حبو هلل، فيناؾ خطية عظيمة‬
                                                                                        ‫ال يعتبر‬
 ‫ىا بعض الناس ىكذا وىى نقص المحبة "عندى عميؾ أنؾ تركت محبتؾ األولى رؤ 2 : 4 ". وىذه النار‬
        ‫الرو‬                                                                     ‫ر‬
 ‫المتواصمة إشا ة ألف اهلل قادر أف يمؤل قموب شعبو وخدامو بمحبة نارية إف ىـ لـ يقاوموا عمؿ ح القدس‬
                                          ‫فييـ. ومف ال يمتمئ قمبو بالمحبة ال يستطيع أف يعمؿ لحساب اهلل.‬
                                    ‫ر‬         ‫الز‬                       ‫و‬
 ‫وىذه النار أيضاً تنقى أ الد اهلل كما ينقى الذىب مف غؿ بالني اف، ىى نار تحرؽ الخطايا فى داخؿ قموب‬
 ‫ر‬                    ‫الرو‬                       ‫رو ر‬          ‫الرو‬
 ‫شعب اهلل لذلؾ يسمى ح القدس ح إح اؽ أش 4 : 4. حينما نمتمئ مف ح القدس فيو يحرؽ صو ة‬
                                                                               ‫ر‬                ‫ر‬
                           ‫الت ابى ليعطى لنا صو ة السمائى. ومف تحترؽ الخطية فى قمبو يمتيب قمبو بالحب.‬
                                   ‫ر‬
 ‫وحوليا لمعان = أى حوؿ النار. فنحف ال يمكننا فى بحثنا عف اهلل أف ن اه عياناً، كما ال يمكننا رؤية مجده،‬
                   ‫ر‬                                                         ‫ر‬
 ‫ولكف الذى نستطيع أف ن اه مف بياء مجده ىو ىذا الممعاف، ىذا ىو ما أمكف النبى أف ي اه مف خبلؿ السحابة.‬
                                                   ‫ر‬                                        ‫ر‬
               ‫وكما أى موسى قميبلً مف مجد اهلل (خر 33 : 32)، أى حزقياؿ ىذا الممعاف، بقدر ما يحتمؿ.‬



‫01‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                                           ‫و‬
 ‫النحاس = الذىب فى الكتاب المقدس ذكر أ الً تؾ 2 : 11 وىو يشير لمجد اهلل الذى كاف آدـ يعاينو وىو فى‬
 ‫الجنة. ولذلؾ نسمع أف أورشميـ السمائية كميا ذىب رؤ 12 : 81، 12 والمعنى أف ما فقده آدـ، إذ بخطيتو حرـ‬
                                             ‫نر‬
 ‫مف السماويات سنستعيده ثانية فى الحياة األبدية وسنعود ى مجد اهلل. وبينما ذكر الذىب قبؿ السقوط، كاف‬
 ‫أوؿ ذكر لمنحاس بعد السقوط فى تؾ 4 : 22. وقد ذكر مع عائمة قاييف. واستعمؿ النحاس فى صنع السبلسؿ‬
 ‫ى مثؿ شمشموف وصدقيا قض 61 : 12 + 2مؿ 52 : 7. وكاف تيديد اهلل لشعبو إذا أخطأ‬‫التى يقيد بيا األسر‬
 ‫أف السماء تصير نحاساً ليـ أى ال تمطر تث 82 : 32 + ال 62 : 9 وىذه لعنة. ونسمع فى أش 84 : 4 أف‬
 ‫النحاس يشير لمعناد وقساوة القمب. وبيذا نفيـ أف النحاس يشير لمخطية والدينونة، فالمسيح صار خطية ألجمنا،‬
                                                                     ‫نر‬
 ‫ليديف الخطية ويديف إبميس، ليذا ى قدماه نحاسيتاف رؤ 1 : 51 ليدؾ بيما إبميس والخطية، أيضاً كانت الحية‬
 ‫النحاسية ترمز لممسيح المصموب، وكاف مذبح المحرقة مف نحاس ومذبح المحرقة رمز لمصميب الذى بو داف‬
                    ‫ر‬
 ‫السيد المسيح ... إبميس والخطية. وقيد السيد المسيح إبميس بسمسمة رؤ 42 : 1، 2 ( اجع أيضاً 2كو 5 : 12‬
                            ‫ير‬
 ‫+ يو 3 : 41) فالنحاس إذاً يشير بإختصار لدينونة الخطية. وىنا حزقياؿ ى مف وسط النار كمنظر النحاس‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫البلمع = وفى ىذا إشا ة لطبيعة عمؿ المبلئكة المزمع أف يقوموا بو ضد أورشميـ، أى دينونة أورشميـ الخاطئة،‬
 ‫وسيكوف ىذا بتحريؾ جيش بابؿ ضد أورشميـ. فالنحاس البلمع ىذا يشير لممبلئكة فى ىذه الرؤيا. وعمميـ فى‬
                   ‫ر‬                                                              ‫ر‬
 ‫الدينونة ن اه واضحاً فى حز 9 : 1 – 7. ونبلحظ فى آية 72 أف المسيح (وىذا سن اه فى حينو) لو منظر‬
                                                    ‫ر‬
 ‫النحاس البلمع أيضاً أى أف المبلئكة يعكسوف صو ة اهلل، وأف اهلل يتصور فييـ. وىذا ما سوؼ يحدث لنا فى‬
                                                             ‫ر‬
 ‫السماء نحف أيضاً فسنكوف مثمو ألننا سن اه كما ىو 1يو 3 : 2 + فى 3 : 12. وىذا يبدأ لنا مف اآلف، إذ أف‬
                                                                              ‫و‬
 ‫بولس يقوؿ "يا أ الدى الذيف أتمخض بكـ إلى أف يتصور المسيح فيكـ غؿ 4 : 91". والمسيح يقوؿ عف نفسو‬
                                                                 ‫أنا ىو نور العالـ ويقوؿ لنا أنتـ نور العالـ.‬
 ‫ومنظر النحاس البلمع مف وسط النار يعبر عف التجسد اإلليى واتحاد البلىوت بالناسوت. فالنحاس يشير لجسد‬
 ‫المسيح والنار تشير لبلىوتو. ونحف عرفنا أف المقصود فى آية 72 أنو ىو المسيح إذ قيؿ عنو " وعمى شبو‬
                       ‫و‬
 ‫العرش شبو كمنظر إنساف" فيو ممؾ المموؾ الذى سيتجسد فى مؿء الزماف. ال يوجد مف لو عرش تحممو‬
             ‫المبلئكة سوى اهلل.والناسوت يظير ىنا بشكؿ النحاس ألف المسيح بتجسده داف الخطية والشيطاف .‬
                               ‫ر‬                                             ‫ر‬
 ‫شبو أربعة حيوانات = أى حزقياؿ شبو أربعة مخموقات حية، فكؿ ما كاف ي اه ىو أشباه الحقائؽ ألنو يستحيؿ‬
                                                       ‫ر‬
 ‫رؤية السماويات ونحف مازلنا فى ىذا الجسد الت ابى. وىذه األربعة الحيوانات ىى الكاروبيـ كما يتضح مف حز‬
 ‫ر‬                                                                                          ‫ر‬
 ‫41 : 1 و آىـ أيضاً يوحنا البلىوتى فى رؤياه (4 : 6 – 8). وقيؿ عنيـ فى الرؤيا أنيـ ممموئيف عيوناً إشا ة‬
                                                                                  ‫لمعرفتيـ غير المحدودة هلل‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫إذاً األربعة حيوانات ىـ مبلئكة، و آىـ حزقياؿ فى ىذا الشبو، كما كاف يحدث فى المغة الييروغميفية مف إستخداـ‬
‫ى، ولنعرؼ شيئاً‬                                ‫ر‬
               ‫أشكاؿ لمتعبير عف معانى األشياء وىذه ىى األشكاؿ التى آىا اهلل مناسبة لتصور العقؿ البشر‬
                                                                    ‫ر‬                             ‫ؤ‬
 ‫عف ى الء المبلئكة ولنفيـ عمميـ. ون اىـ مف رحمة اهلل ومحبتو وأيضاً فى محبتيـ ىـ أيضاً لمبشر أنيـ أرواحاً‬
 ‫خادمة مرسمة لمخدمة ألجؿ العتيديف أف يرثوا الخبلص عب 1 : 41. وأعداد المبلئكة ألوؼ ألوؼ وربوات‬



‫11‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


 ‫ربوات (دا 7 : 41 ) وىـ فى فرحيـ باهلل ال يكفوف عف التسبيح رؤ 4 : 8 – 11 + 5 : 8 – 41 والمبلئكة ال‬
 ‫تموت لو 42 : 63 فيـ يستمدوف حياتيـ مف الجالس عمى العرش وىكذا سنكوف نحف فى القيامة. وعددىـ‬
                                                    ‫ر‬
 ‫أربعة، ولكؿ أربع وجوه، فرقـ 4 يمثؿ العالـ الذى يدي ه اهلل بالمبلئكة، ورقـ 4 يدؿ عمى أف كؿ حركة فى األرض‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫ىى تحت سيط ة اهلل ضابط الكؿ، فمثبلً فى مت 42 : 13 نسمع أف المبلئكة تجمع المختاريف مف األربع رياح،‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫وزكريا النبى أى أربعة مركبات يتحركوف خارجيف لكؿ أنحاء األرض (زؾ 6 : 1، 5) ويمثموف أرواح السماء‬
 ‫األربع خارجة مف الوقوؼ لدى سيد األرض كميا، والمعنى أف اهلل يؤكد سيطرتو بعنايتو اإلليية الفائقة عف طريؽ‬
                                                                  ‫مبلئكتو الذيف ينفذوف مشيئتو فى كؿ العالـ.‬
                                                                                         ‫ظر‬
 ‫ىذا من ىا ليا شبو إنسان = كممة حيوانات غير دقيقة والترجمة الدقيقة "مخموقات حية" وليـ شبو إنساف،‬
            ‫ؤ‬                       ‫ر‬
 ‫فالحيوانات تنظر ألسفؿ دائماً، وىذا ما يفرؽ بينيا وبيف اإلنساف الذى لو أس ينظر لفوؽ دائماً. وى الء المبلئكة‬
  ‫و‬              ‫و‬
 ‫إذ ليـ شبو إنساف، إذاً ىـ ال ينظروف ألسفؿ أى ليس ليـ أى شيوة أرضية، بؿ ينظروف هلل ال يشتيوف سواه ال‬
                                           ‫يطمبوف سوى مجد اهلل فقط فى كؿ ما يعمموف، وفى كؿ ما يفكروف.‬
            ‫ر‬                 ‫وقطعاً فى قولو شبو إنساف إشا ة ألنيـ مخموقات عاقمة مدركة. وفى ظيور‬
 ‫ىـ فى شبو إنساف ك امة لئلنساف،‬                                   ‫ر‬
 ‫ويشير ىذا أيضاً أف اهلل يستخدميـ لتدبير أمور البشر بحسب مشيئتو اإلليية. وفى ىذه األيات مف سفر الرؤيا‬
              ‫ر‬                                                                             ‫ر‬
 ‫ن اىـ فى وحدة معنا يتكمموف بإسمنا... ألـ يوحدنا المسيح بصميبو مع السمائييف وصار أساً لمسمائييف‬
             ‫واألرضييف أؼ 1 : 41، والمسيح ىو الذى جعؿ اإلثنيف واحداً أؼ 2 : 41 "أى السماء واألرض"‬
 ‫أما شبو وجوىيا فوجو إنسان ووجو أسد ووجو ثور ووجو نسر باإلضافة لممظير اإلنسانى العاـ كاف‬
                                                                          ‫لمكاروبيـ أربع وجوه نفيميا كالتالى :-‬
 ‫حيف يستخدميـ اهلل فى تنفيذ قضائو ضد أعدائو فيـ عنفاء وأقوياء كاألسد وىـ ليـ حدة نظر فى تتبع‬              ‫1-‬
 ‫الفريسة كالنسر. وحيف يستخدميـ اهلل لخدمة شعبو فيـ كالثور فى القوة والتحمؿ فى العمؿ ومياليف‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫لمخدمة، وىـ ليـ وعى واد اؾ كاإلنساف، عموماً فمع أف ليـ منظر إنساف إال أف إمكانيتيـ تفوؽ البشر‬
                                                                                       ‫ر‬
 ‫بم احؿ. ففى القوة ىـ كاألسد وفى حدة البصر ىـ كالنسر... وىـ فى تحميقيـ فى السماويات كالنسر،‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫ويروف األس ار اإلليية مف بعيد، أى ليـ حدة بصر فى األمور السماوية يعبر عنيا بالنسر، ولكف مع‬
                                                 ‫أف ليـ قوة األسد وتحمؿ الثور فيـ ليـ رقة اإلنساف.‬
 ‫ى أباء الكنيسة أف كممة كاروب تعنى معرفة، لذلؾ قيؿ عنيـ أنيـ ممموئيف عيوناً رؤ 4 : 8. والمعنى‬‫ير‬           ‫2-‬
                                                                             ‫أنيـ يعرفوف اهلل فيـ يرونو‬
 ‫وكيف نعرف نحن اهلل ؟ نعرؼ اهلل خبلؿ كممات الكتاب المقدس. فمقد قيؿ عف المسيح أنو كممة اهلل، والكتاب‬
         ‫يسو‬                        ‫نر‬
 ‫المقدس ىو كممة اهلل. والمعنى أنو كمما درسنا وتأممنا كممة اهلل المكتوبة ى كممة اهلل إبف اهلل، ربنا ع ونعرفو‬
                     ‫و‬
 ‫فتكوف معرفتو حياة لنا "ىذه ىى الحياة األبدية أف يعرفوؾ أنت اإللو الحقيقى وحدؾ ويس ع المسيح الذى أرسمتو‬
                            ‫ر‬
 ‫يو 71 : 3 . ونحف سوؼ نحيا لؤلبد بمعرفتنا هلل، وىذا ىو معنى األكؿ مف شج ة الحياة األبدية (رؤ 22 : 2)‬
                                                                      ‫بمعنى أف معرفة اهلل ستكوف لنا حياة أبدية.‬



‫21‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


 ‫ونسمع أف اهلل جالس عمى الشاروبيـ مز 81 : 1 + مز 48 : 1 + مز 99 : 1 فما معنى أف اهلل جالس عمى‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫الشاروبيـ ؟ الجموس معناه ال احة. أى أف اهلل يرتاح فييـ.. وذلؾ ألنيـ يعرفوه حقاً. واهلل يرتاح فينا إذا عرفناه،‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫وىذا يأتى عف طريؽ د استنا لمكتاب المقدس. لذلؾ شبو األباء إنجيل متى باإلنسان، أى يرمز إلنجيؿ متى‬
               ‫ُ‬
 ‫بوجو اإلنساف لمكاروبيـ (فإنجيؿ متى أكثر مف تكمـ عف المسيح كإبف لئلنساف) ويرمز إلنجيل مرقس بوجو‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫األسد (فإنجيؿ مرقس ميتـ بإب از قوة المسيح لمروماف) ويرمز إلنجيل لوقا بوجو الثور (فيو يبدأ بالكينوت،‬
 ‫كينوت زكريا الذي يشير لشفاعة المسيح لذلؾ ظير المبلؾ لزكريا عند مذبح البخور بعد اف قدـ ذبيحتو عمي‬
                                            ‫ا‬                                   ‫ا‬
 ‫مذبح المحرقة رمز لمصميب ،وىذا ىو الطقس الييودي ‘ رمز لعمؿ المسيح الذي صار يشفع فينا بعد صميبو )‬
                                            ‫وانجيل يوحنا يرمز لو بوجو النسر (إذ يحدثنا عف الىوت المسيح).‬
 ‫وعف طريؽ األربعة األناجيؿ نعرؼ المسيح، وبيذا نتحوؿ لمركبة كاروبية ويرتاح اهلل فينا. ومف يرتاح اهلل فيو‬
                                                         ‫يسو‬
 ‫يحيا إل ى األبد، لذلؾ فمعرفة اهلل ومعرفة ع المسيح ىى حياة أبدية. والمعنى أنو مف خبلؿ المعرفة التى‬
                                                 ‫نحصؿ عمييا مف األناجيؿ تصير حياتنا مركبة تحمؿ فييا اهلل.‬
 ‫ولكف اهلل ال يستريح إال فيمف تقدس، وكيؼ نتقدس ؟ إننا نتقدس بعمؿ المسيح الفدائى والذى يشير لو‬            ‫3-‬
 ‫األربعة الحيوانات فوجو اإلنساف يشير لتجسد المسيح، ووجو الثور يشير ألنو قدـ نفسو ذبيحة عمى‬
                                       ‫الصميب، ووجو األسد يشير لقيامتو، ووجو النسر يشير لصعوده.‬
 ‫وماذا يعنى التقديس ؟ يعنى أف تتقدس كؿ طاقاتنا، أى تعمؿ لحساب مجد اهلل، وىذا يشير إليو أيضاً‬             ‫4-‬
 ‫الوجوه األربعة لمحيوانات فوجو اإلنساف يشير لمقوى العقمية والذىنية فى اإلنساف، ووجو األسد يشير‬
 ‫لمقوى العضمية، ووجو الثور يشير لمقوى الشيوانية ووجو النسر يشير لمقوى الروحية. وىذه القوى جميعاً‬
                                      ‫تقدست بعمؿ المسيح الفدائى. فأصبح اإلنساف كمركبة تحمؿ اهلل.‬
 ‫وحينما يتقدس اإلنساف يستطيع أف يشفع فى الخميقة، فالكاروبيـ بيذه الوجوه األربعة يشفعوف فى كؿ‬             ‫5-‬
 ‫الخميقة، فوجو اإلنساف يشير لشفاعة الكاروبيـ عف البشر، ووجو الثور يشير لشفاعة الكاروبيـ عف‬
 ‫حيوانات الحقؿ، ووجو األسد يشير لشفاعة الكاروبيـ عف حيوانات البرية، ووجو النسر يشير لشفاعة‬
        ‫و‬                   ‫ر‬
 ‫الكاروبيـ عف الطيور، ولكف ال شفاعة عف الزواحؼ فمنيـ الثعباف (إشا ة لمف يتبع الشيطاف) ال شفاعة‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫عف األسماؾ (إشا ة لمف غرؽ فى بحر ىذا العالـ بشيواتو). ومف تقدس وعرؼ اهلل يستطيع أف يشفع‬
                    ‫و‬
 ‫فى الخميقة، فخطية اإلنساف لعنت األرض، واألرض والخميقة تنتظر حرية مجد أ الد اهلل حتى تعتؽ مف‬
                                         ‫و‬
                 ‫عبودية الفساد رو 8 : 12 وىكذا قيؿ أنو بسبب األنبا ب ال يفيض نير النيؿ فى مصر.‬
        ‫ر‬
 ‫والكاروبيـ ليـ قصتيـ مع اإلنساف فبعد الخطيئة، وقؼ مبلؾ كاروبيـ يمنع البشر مف الوصوؿ لشج ة الحياة‬
 ‫األبدية، وذلؾ معناه أف اهلل ال يريد أف اإلنساف يحيا لؤلبد وىو مشوه بالخطية. وفى سفر الرؤيا نجدىـ يسبحوف‬
 ‫اهلل عمى خبلص اإلنساف. فيـ ميتموف بخبلصنا وبحياتنا األبدية ولكف بدوف التشوىات التى لحقت بنا بسبب‬
 ‫الخطية. ونجد ىنا كاروبيف مظمميف فوؽ تابوت العيد يكمـ اهلل مف خبلليما موسى ورؤساء الكينة، وكانوا‬




‫31‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                                                        ‫ر‬
 ‫ناظريف لمغطاء المغطى بدـ الكفا ة، وكأنيـ شيود عمى رحمة اهلل. وبيذا يظير اهلل لنا محبة الكاروبيـ، وىـ فى‬
                                             ‫معرفتيـ هلل يعرفوف محبتو لمبشر، وىـ شيود عمى رحمتو لمبشر.‬
                 ‫ر‬                 ‫لكل واحد أربعة أجنحة = المبلئكة أرواح وليس ليا أجنحة مرئية وتصوير‬
 ‫ىـ ىنا بأجنحة إشا ة إلى أنيـ يطيروف‬
 ‫صعوداً هلل وينزلوف لمبشر لتنفيذ مشيئة اهلل، وبعد أف ينفذوا مشيئة اهلل يصعدوف ثانية ليقدموا حساب عف عمميـ‬
                                                      ‫ر‬
 ‫هلل. وقارف مع أش 6 : 2 حيث نجد أف السي افيـ ليـ ستة أجنحة بإثنيف يغطى وجيو وبإثنيف يغطى رجميو‬
 ‫وبإثنيف يطير. وقارف مع رؤ 4 : 8 حيث نجد أف الكاروبيـ ليـ أيضاً ستة أجنحة. ومف ىذا نفيـ أف تغطية‬
 ‫ع أماـ‬                                                                           ‫ر‬
       ‫وجوىيـ تعطينا فك ة عف عظمة مجد اهلل، وأف حتى الكاروبيـ ال يحتممونو. وتغطية أجساميـ تعنى الخشو‬
 ‫اهلل، وأنيـ فى تواضع يخفوف أنفسيـ ليظير مجد اهلل فقط ال مجد أنفسيـ، فيذه مثؿ "ينبغى أف ىذا يزيد وانى أنا‬
                   ‫ر‬
 ‫أنقص كما قاؿ يوحنا المعمداف عف المسيح. والسؤاؿ إذا كاف لمكاروبيـ ستة أجنحة فمماذا أى حزقياؿ ليـ أربعة‬
    ‫ر‬       ‫ر‬                                        ‫ر‬
 ‫أجنحة فقط ؟ اإلجابة تتضح بمقارنة مكانيـ الذى آىـ فيو أشعياء (6 : 2) حيث قيؿ أف أشعياء أى السا افيـ‬
                                                                  ‫ر‬
 ‫فوؽ العرش أما حزقياؿ فمقد أى الكاروبيـ تحت العرش، فإذا كانوا فوقو يحتاجوف لجناحيف يغطوف بيما‬
                           ‫ر‬
 ‫وجوىيما، أما لو كانوا تحت العرش فيـ ال يستعمموف ىذيف الجناحيف. وىناؾ أى آخر أف ىذيف الجناحيف ىما‬
                                                                     ‫المقبب الذى فوؽ رؤوسيـ حز 1 : 22‬
 ‫وأجنحتيا متصمة الواحد بأخيو = ىذا تعبير عف الوحدة بينيـ واإلتفاؽ العاـ حيث أف ىناؾ سبلماً كامبلً فى‬
                                                                                                 ‫السموات‬
           ‫اً‬                                               ‫ر‬
          ‫أما أجنحتيا فمبسوطة = غير مطوية، وىذا إشا ة ألنيـ فى حالة إستعداد دائـ لتنفيذ أوامر الرب فور.‬
                                 ‫و‬                         ‫و‬
 ‫أرجميا أرجل قائمة = أى مستقيمة ثابتة، ال تثنى بسبب صعوبة الخدمة ال تكؿ. كما قيؿ عف عريس النشيد أف‬
                                                                           ‫ساقاه عمودا رخاـ نش 5 : 51‬
                                  ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫أقدام أرجميا كقدم رجل العجل = والعجؿ يشؽ الحافر وىذا إشا ة لطيا ة الحيواف بحسب شريعة العيد القديـ.‬
  ‫ر‬                                                                                   ‫ر‬
 ‫والمقصود طيا ة إتجياتيـ وحركاتيـ. أى إستعدادىـ لتنفيذ مشيئة اهلل بثبات و ببل أى تردد أو تمرد، ىـ ىف‬
 ‫المشيئة اإلليية أما مف يكوف فى حالة تذمر وتمرد عمى أحكاـ اهلل فيذا يكوف غير طاىر. والحيواف الطاىر لو‬
                                                   ‫صفتيف بحسب شروط الناموس 1) يشؽ الحافر 2) يجتر‬
                                   ‫ر‬                                           ‫والحافر ىو الجز‬
 ‫ء الميت فى جسـ الحيواف. وفى تأمؿ صفات الطيا ة نستنتج أف اإلنساف الطاىر ىو مف لو‬
                                                                                     ‫نفس الصفات أى :-‬
                                                                               ‫الجز‬
                ‫يكوف ء الميت فيو (الجسد) مشقوقاً أى يصمب شيواتو رو 21 : 1 + غؿ 5 : 42‬                ‫1-‬
   ‫ؤ‬
 ‫أف يجتر ويردد كبلـ اهلل واسـ اهلل طواؿ اليوـ تث 6 : 4 – 9 + 1تس 5 : 71 وىذا ما يعممو ى الء‬          ‫2-‬
             ‫ر‬
 ‫المبلئكة الطاىريف فيـ :- ال يطمبوف شيئاً ألنفسيـ بؿ ىـ يطمبوف مجد اهلل، وىذا ن اه فى تغطيتيـ‬
 ‫ألجساميـ بأجنحتيـ أماـ اهلل وىـ ال يكفوف عف تسبيح اهلل قائميف قدوس قدوس قدوس أش 6 : 3. بؿ‬
                     ‫ىـ يسبحوف اهلل عمى عممو وفدائو لئلنساف رؤ 5 : 9 – 41 + رؤ 4 : 8 – 11‬




‫41‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                                                ‫نر‬
 ‫أيدى إنسان تحت أجنحتيا = ال ى إنساف فى ىذا المشيد السماوى إال ذاؾ الذى يجمس عمى العرش (حز 1‬
                  ‫ر‬                                              ‫ر‬
 ‫: 62 ) أى إبف اهلل فى أحد ظيو اتو قبؿ التجسد، وىو يظير ىنا فى شبو إنساف كإشا ة 1) أنو سيأخذ جسد‬
 ‫إنساف فى مؿء الزماف 2 ) أنو يدبر حياة البشر كضابط الكؿ، وأنو ييتـ باإلنساف ويرسؿ مبلئكتو لتنفيذ مشيئتو‬
 ‫وخطتو تجاه البشر، وىذا معنى ظيور أيدى إنساف تحت أجنحتيا، فالمبلئكة تعمؿ بقوة ذاؾ الجالس عمى‬
                                          ‫و‬
 ‫العرش، وبحسب ما يحركيـ، اإلبف ىو الذى يعطييـ الحركة، الحظ أف أيدى اإلنساف تحت األجنحة، واألجنحة‬
 ‫وظيفتيا الحركة، أى أنو ىو الذى يحركيـ... وذلؾ لتدبير كؿ أمور البشر. وقولو أيدى إنساف تحت أجنحتيـ‬
         ‫نر‬
 ‫تذكرنا بقوؿ بولس الرسوؿ عف اإلبف أنو حامؿ كؿ األشياء بكممة قدرتو عب 1 : 3. والعجيب أننا ى فى ىذا‬
 ‫المشيد أف المبلئكة تحمؿ العرش، وأف اهلل يحمؿ المبلئكة. فاهلل ليس فى حاجة لمف يحمؿ عرشو فيو حامؿ‬
                                                                 ‫ر‬
 ‫الجميع حتى المبلئكة، ولكنو يعطى ك امة لممبلئكة بأف يجعميـ حاممى العرش، واهلل ليس فى حاجة لى كإنساف،‬
 ‫لكنو يبحث عف قمب طاىر محب لو يرتاح فيو ويسكف عنده، ويتحوؿ ىذا القمب إلى مركبة كاروبية تحمؿ اهلل‬
 ‫فى داخميا، وفى نفس الوقت تكوف يد اهلل ىى التى تحمؿ ىذا اإلنساف وتحركو وتعمؿ بو، واذا كاف اهلل ىو الذى‬
                          ‫ر‬
 ‫يعمؿ فى اإلنساف ويحركو، فيؿ يصح أف يفتخر اإلنساف بأى نجاح يحققو، اجع 1كو4 : 7 + 1كو 51 : 41‬
 ‫+ يع 1 : 61، 71. وىذا ىو معنى "ال تعرؼ شمالؾ ما تفعمو يمينؾ" وىذا معنى أف أيدى اإلنساف تحت‬
                                                                         ‫األجنحة أى أف اهلل ىو العامؿ حقيقة‬
                                      ‫ر‬      ‫ر‬             ‫و‬                       ‫سير‬
 ‫لم تدر عند ىا = أى حركة ببل تردد، ال إلتفات لمو اء كإم أة لوط، وىكذا قيؿ عف المسيح " وحيف تمت‬
   ‫ر‬
 ‫األياـ إلرتفاعو ثبت وجيو لينطمؽ إلى أورشميـ لو 9:15 " أما اإلنساف، فقد يسير فى طريؽ اهلل يوماً منفذاً إ ادة‬
 ‫اهلل، ثـ نجده يوماً آخر يدور فى إتجاه مضاد باحثاً عف إرضاء شيواتو، منشغبلً بأمور تافية. ىذا ما يعبر عنو‬
                      ‫ؤ‬
 ‫بالعيف البسيطة أى أف اإلنساف ال يكوف لو سوى ىدؼ واحد ىو مجد اهلل، وىكذا ىـ ى الء المبلئكة = كل واحد‬
 ‫يسير إلى جية وجيو = حيثما وجيو اهلل، الذى يده تحت أجنحتيـ يوجييـ، ينطمقوف ببل تردد إلى حيث تكون‬
                                 ‫الرو‬                              ‫الرو‬
 ‫الروح لتسير تسير = ىذا ح قد تكوف روحيـ ىـ وحسب ما يقودىـ ح فإلى ىناؾ يذىبوف. فيـ أرواح ال‬
   ‫الرو‬
 ‫ح، نجد الجسد ضعيؼ ال يستطيع أف يتابع نشاط ح،‬‫أجساد ليـ تعوقيـ، أما نحف فحينما نريد أف نعيش بالرو‬
             ‫ا‬                                                    ‫الرو‬
 ‫بؿ أف كبلىما، أى الجسد و ح يقاوـ أحدىما اآلخر (غؿ 5 : 71) (عمى أف ىذا ليس مبرر لمتكاسؿ فمف‬
                                                                                      ‫الرو‬
                                                ‫يستجيب لعمؿ ح سيجد معونة كافية ولف يكمؿ شيوة الجسد‬
  ‫الرو‬
 ‫(غؿ 5 : 61، 52). وكؿ مف يستجيب لضعؼ الجسد وشيواتو لف يستطيع أف يكمؿ الصبلح الذى يريده ح‬
 ‫أف ي عممو. أما المبلئكة كأرواح ال يعوقيـ أى عجز جسدى، وىكذا سنكوف فى السماء حيف نمبس الجسد الممجد‬
                                         ‫الذى لف يكوف عائقاً لنا، بؿ حينئذ سنكوف كمبلئكة اهلل مت 22 : 43‬
                                                              ‫رو‬                    ‫الرو‬
 ‫وقد يكوف ح ىنا فى ىذه اآلية ىو ح اهلل القدوس الذى يحركيـ. عموماً فيـ كأرواح مقدسة، ىـ خاضعيف‬
   ‫ر‬                                                                                 ‫الرو‬
 ‫لقيادة ح القدس. ونقوؿ أنيـ كأرواح مقدسة، قد وضعوا أنفسيـ بكؿ ماليـ مف حكمة تحت تصرؼ اإل ادة‬
 ‫ح القدس يقود روحو،‬‫ح، فالرو‬                                      ‫ر‬
                           ‫اإلليية ليحققوا خطة اهلل وينفذوا أوام ه فى طاعة وبساطة وىكذا كؿ مف يسمؾ بالرو‬




‫51‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


 ‫ح‬                  ‫ر‬                                    ‫الرو‬
  ‫وروحو تقود جسده، فيكوف بكميتو خاضعاً لعمؿ ح القدس. وفى حالة المبلئكة نجد الصو ة المثمى ليذا فالرو‬
                                                         ‫القدس يقود أرواحيـ ببل أى مقاومة فيـ أرواح ببل أجساد.‬
 ‫ىا كجمر نار.. كمنظر مصابيح.. ىى سالكة بين الحيوانات فى الترجمة اإلنجميزية تزداد‬‫شبو الحيوانات فمنظر‬
           ‫ترو‬                                ‫اآلية وضوحاً وتجئ ىكذا "شبو الحيوانات فمنظر‬
 ‫ىا كجمر نار... كمنظر مصابيح، والنار ح وتجئ بيف‬
 ‫ى فييـ، ىو يشعميـ ليصيروا كجمر‬             ‫الرو‬  ‫ر‬               ‫لتر‬         ‫ر‬
                               ‫الحيوانات" و اجع (صفحة 9) ى أف النار إشا ة لعمؿ ح القدس النار‬
 ‫خوف قائميف "قدوس قدوس قدوس".‬                                       ‫الرو‬
                             ‫نار، ويكونوا كمصابيح. ح القدس وسطيـ يحركيـ ويشعميـ بالحب فيصر‬
    ‫ر‬       ‫رو‬                                    ‫و‬
 ‫الطبيعة النارية هلل ىى 1 ) تشعؿ الحب فى قموب أ الده، وتحرؽ أشواؾ الخطية فييـ،لذلؾ فيو ح اإلح اؽ .‬
 ‫وكمما إحترقت أشواؾ الخطية، كمما إزداد الحب إشتعاالً. 2) أما بالنسبة لمخطاة، فاهلل كنار آكمة، ويصير ليـ اهلل‬
                                                                      ‫ر‬                           ‫اً‬
 ‫نار تحرقيـ وتبيدىـ وىذا ما سن اه فى تنفيذ العقوبات عمى أورشميـ حز 41 : 2 "إمؤل جفنتيؾ جمر نار مف بيف‬
 ‫ى ألوامر‬                                 ‫ؤ‬                                               ‫وذر‬
         ‫الكاروبيـ ىا عمى المدينة". وىذه المحبة الممتيبة فى قموب ى الء المبلئكة تظير فى تنفيذىـ الفور‬
    ‫ر‬                                         ‫ر‬
 ‫اهلل، ثـ رجوعيـ فى إشتياؽ إلى اهلل بعد أف ينفذوا أوام ه وىذا ما تـ التعبير عنو ىكذا = الحيوانات اكضة‬
          ‫ر‬                               ‫و‬                                                          ‫ر‬
 ‫و اجعة كمنظر البرق ىـ ال يطيقوف اإلبتعاد عف إلييـ سر بيجتيـ، ال يطيقوف أيضاً إال أف ينفذوا إ ادتو، فيذا‬
                                   ‫الفر‬
 ‫ىو الحب، لذلؾ يذىبوف لمتنفيذ ويعودوف كالبرؽ، وىؿ نتعمـ منيـ سر ح الحقيقى، أف ننيى أعمالنا األرضية‬
         ‫الرو‬                  ‫و‬                                       ‫سر‬       ‫ونر‬
 ‫سريعاً، جع بأقصى عة عائديف لحضف إلينا الحنوف فى مخدعنا. الحظ أنيـ إلمتبلئيـ مف ح القدس،‬
                                                                ‫ر ر‬
 ‫فيـ صاروا مخموقات ني ة، نو انية، كمصابيح، أما الشيطاف يقاؿ عنو سمطاف الظممة لو 22 :35 وبنفس‬
                                               ‫اً‬              ‫الرو‬
 ‫المفيوـ فكؿ مف يمتمئ اآلف مف ح القدس يكوف نور لمعالـ مت 5 : 41. أما مف يسمؾ فى الخطية ويطفئ‬
            ‫ح القدس الذى فيو فيو فى الظممة يو 3 : 91 + رو 31 : 21 + أؼ 5 : 11 + يو 21 : 53‬‫الرو‬
                                                     ‫ر‬
 ‫ونبلحظ أف النبى حيف تطمع ليذه الحيوانات آىا كميا وجوه وببل ظير، إذ يميؽ بالمخموؽ الحامؿ لمعرش‬
                                                                                        ‫ر‬
 ‫اإلليى، وقد ت اءى أماـ ىذا المجد أف يعطى هلل الوجو ال الظير، وأف يكوف دائـ التطمع هلل، ولذلؾ فحيف أخطأ‬
  ‫يخر‬
 ‫الشعب هلل فى القديـ عاتبيـ قائبلً "حولوا نحوى القفا ال الوجو أر 2 : 72" وطقسياً فالكاىف أو الشماس ج‬
                                                ‫ر‬
 ‫مف الييكؿ ووجيو تجاه المذبح، وبعد تحوؿ األس ار إلى جسد المسيح ودمو ال يعود الكاىف ينظر لمشعب‬
                              ‫ؤ‬                                           ‫ر‬
 ‫ليباركو حتى ال يعطى ظي ه لجسد المسيح ودمو المذاف ىما عمى المذبح. ى الء المبلئكة ىـ سماء إذ يحمموف‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫عرش اهلل، والعذ اء ألنيا حممت المسيح فى بطنيا تسمييا الكنيسة "سماء ثانية جسدانية" وكؿ منا يستطيع أف‬
                                                                    ‫ؤ‬
                                                        ‫يتحوؿ إلى سماء فى عبلقتو باهلل إذا تشبو بي الء المبلئكة.‬


     ‫ِ‬                    ‫ِ‬           ‫ِ‬                     ‫ِ‬              ‫ِ‬
       ‫ْ ِ ِ َ ِ ْ َ ََ َ ِ ْ ُ ِ َ ْ َ َ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٕ٘):- " ٘ٔفَنظَرت الحيوانات واذا بكرٌ واحد ٌ عمَى األَرض بجانب الحيوانات بأَوجييا األَربعة.‬
                                                      ‫َ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ ِ َ َ َ َة َ َ ة َ‬
    ‫ْ َ َ ر ِ َ َ ْ َ َ َ ْ ِ َّ َ ْ َ ِ َ ل ْ َ ِ َ ْ ٌ َ ِ ٌ َ ْ رَ َ َ ْ َ َ َ َّ َ َ َ ْ َ َ ر َ ْ ِ َ َ رٍ‬
 ‫ٙٔمنظَر البك َات وصنعتُيا كمنظَر الزبرجد. وِؤلَربع شكل واحد، ومنظَ ُىا وصنعتُيا كأَنيا كانت بك َةً وسط بك َة.‬
                                                   ‫َ‬                                     ‫َ‬                      ‫َْ ُ‬
 ‫َّ طرَ َال َ ٌ َ ُ ِ ٌ َ رَ َ َ ٌ‬                   ‫َ َ ِ ِ َ ْ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ ْ رَ‬
 ‫ٚٔلَما سارت، سارت عمَى جوانبيا األَربعة. لَم تَدر عند سي ِىا. ٛٔأَما أُ ُُىا فَع ِية ومخيفَة. وأُطُُىا مآلنة‬
                                                                                              ‫َّ َ َ ْ َ َ ْ َ‬
 ‫ِ َ َ َ ِ ْ َ َ َ َ ُ َ َ ِ ْ َ َر ُ ِ َ ِ ِ َ َِ َ ْ َ ِ ْ َ َ َ َ ُ َ ِ ْ ِ‬
 ‫عيونا حوالَييا ِؤلَربع. ٜٔفَإذا سارت الحيوانات، سارت البك َات بجانبيا، واذا ارتَفَعت الحيوانات عن األَرض‬
                                                                                                ‫ُُ ً َ َ ْ َ ل ْ َ ِ‬
                   ‫ِ‬                ‫ِ‬                       ‫ُ ل ِ َ َِ ُ َ‬
 ‫ارتَفَعت البك َات. ٕٓإِلَى حيث تَكون الروح ِتَسير يسيرون، إِلَى حيث الروح ِتَسير والبك َات تَرتَف ُ معيا، ألَن‬
 ‫َّ‬         ‫ُ ل َ َ ْ َ َر ُ ْ ع َ َ َ‬          ‫َْ ُ‬                                 ‫َْ ُ ُ ُ‬          ‫ْ َ ِ ْ َ َر ُ‬


‫61‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


  ‫َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ ْ ِ ِ َِ َ َ ْ ِ ْ َ َ ْ َِ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ِ‬                       ‫ْ َ ِ َ َ ْ ِ ْ َر ِ‬
 ‫روح الحيوانات كانت في البك َات. ٕٔفَِإذا سارت تمك سارت ىذه، واذا وقَفَت تمك وقَفَت. واذا ارتَفَعت تمك عن‬
                                                                                            ‫َ‬                  ‫ُ َ َ ََ‬
  ‫ُ ِ ْ َ ََ َ ِ ِ ْ ُ ب ٍ‬                ‫ٕٕ‬    ‫ْ َ ِ َ َ ْ ِ ْ َر ِ‬
                                                                        ‫َّ ُ َ َ َ َ‬
                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                            ‫ْ ِ ْ َ ْ َ َر ُ َ َ َ‬
 ‫األَرض ارتَفَعت البك َات معيا، ألَن روح الحيوانات كانت في البك َات. وعمَى رؤوس الحيوانات شبو مقَ َّب‬
       ‫ُ‬                          ‫ََ ُ‬               ‫َ‬
   ‫ِ ٌ ْ ُِ َْ ِ ِ‬                      ‫ِ‬                      ‫َ َ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ْ َ ِ ِ ُ ْ ِ ًا َ ُ ُ ِ َ ِ ْ ْ ُ‬
 ‫كمنظَر البمَّور اليائل منتَشر عمَى رؤوسيا من فَوق. ٖٕوتَحت المقَ َّب أَجنحتُيا مستَقيمة الواحد نحو أَخيو.‬
           ‫َ‬        ‫َ ْ َ ُْ بِ ْ َ َ ُ ْ َ َ‬
 ‫َ َّ َ َ ْ َ ِ ْ ُ َ ْ َ‬                               ‫ِ‬
 ‫ِكل واحد اثْنان يغ ٍّيان من ىنا، وِكل واحد اثْنان يغ ٍّيان من ىناك أَجساميا. ٕٗفمَما سارت سمعت صوت‬
                                    ‫َ ِ ُ َط َ ِ ْ ُ َ َ ْ َ َ َ‬
                                                                           ‫ل ُ ٍّ ِ ٍ َ ِ َط ِ ِ ْ ُ َ ل ُ ٍّ ِ ٍ‬
                                                                              ‫َ‬      ‫َ‬              ‫ُ َ‬               ‫َ‬
                                                    ‫َ َج ٍ َ ِ‬                   ‫ْ ِ ِ َ َ ِ ِ ِ ٍ َ ِيرٍ َ ِ ْ ِ‬
                 ‫أَجنحتيا كخرير مياه كث ة، كصوت القَدير. صوت ض َّة، كصوت جيش. ولَما وقَفَت أَرخت أَج ِ‬
 ‫َ ْ َ ْ ٍ َ َّ َ ْ ْ َ ْ ْ نحتَيا. فَكان‬                             ‫ِ َْ‬
        ‫ٕ٘‬
 ‫َ َ‬         ‫َ َ‬                                                                       ‫َْ‬       ‫َ‬     ‫َ‬             ‫َ َ‬
                                                      ‫ِ‬                         ‫ِ‬              ‫ِ ْ بِ ِ‬           ‫ِ‬
                                             ‫صوت من فَوق المقَ َّب الَّذي عمَى رؤوسيا. إِذا وقَفَت أَرخت أَجنحتَيا."‬
                                                ‫َ ُُ َ َ َ ْ َْ ْ ْ َ َ‬                               ‫ُ‬      ‫َْ ٌ ْ ْ‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫البك ات = ‪ Wheels‬أى عجبلت. ىذه البك ات أو العجبلت تعبر عف تنفيذ المشيئة اإلليية عمى األرض.‬                            ‫ر‬
 ‫فالعجبلت تربط المركبة باألرض، فاألجنحة مف فوؽ والعجبلت مف تحت، ألف اهلل إلو السماء واألرض معاً،‬
 ‫ولمرب طريؽ فى القدس وطريؽ فى البحر (مز 77 : 31، 91). ومجد اهلل يظير ليس فقط فى عظمة الحاشية‬
                                                     ‫ر‬
 ‫السماوية، بؿ فى ثبات أحكامو ىنا عمى األرض. وقد أينا كيؼ أف اهلل يحرؾ المبلئكة وجيوشو السماوية لتنفيذ‬
                                                        ‫ر‬          ‫نر‬
 ‫مشيئتو،فيو رب الجنود ، وىنا ى فى البك ات كيؼ أف مشيئة اهلل وخطتو التى تصدر فى السماء، تنفذ عمى‬
                                                                                                               ‫األرض.‬
 ‫ونبلحظ أنو بينما كاف النبى ينظر متأمبلً فى المخموقات السماوية، فرضت ىذه الرؤيا نفسيا عميو، فمف يكوف‬
                          ‫ز‬                                          ‫لير‬
 ‫فى حالة نظر لمسماويات، ينفتح ى المزيد مف إعبلنات اهلل، فمف لو سيعطى وي اد، وكأف اهلل يريد أف يعمف‬
                                                                 ‫ر‬
     ‫لمنبى ولنا أف أعماؿ اهلل ومجده ال يظي اف فقط فى السماء بؿ وعمى األرض، مف خبلؿ أحداث حياتنا اليومية.‬
 ‫ففى بعض األحياف نغوى بالتفكير فى أف مجد اهلل ال يوجد إال فى السماء ولكننا نستطيع بعيف اإليماف أف نتبيف‬
  ‫ونر‬                       ‫ر‬
 ‫جماؿ العناية اإلليية وحكمة وقوة اهلل وصبلحو التى تشرؽ مف خبلؿ إ ادتو ليذه المممكة األرضية، ى‬
 ‫ح أف اهلل ىو الذى يحكـ ىذه األرض، وىو ضابط لكؿ شئ فييا. وكؿ ما يحكـ بو يعمف مجده ويعمف‬‫بوضو‬
                                                                                                        ‫عنايتو اإلليية.‬
 ‫التدبير اإلليى لشئوف العالـ، وعناية اهلل بخميقتو يمثبلف بيذه العجبلت، ىى عجبلت مركبة الممؾ العظيـ، ممؾ‬
 ‫ى‬       ‫ر‬                                                                          ‫خر‬
  ‫المموؾ الذى ج غالباً ولكى يغمب، وىو الذى يستطيع أف يدبر كؿ األمور بإعجاز فائؽ عف اإلد اؾ البشر‬
                                                                              ‫حتى تعمؿ معاً لمخير لمذيف يحبوف اهلل.‬
                                        ‫ر‬                      ‫ر‬       ‫ر‬       ‫ر‬         ‫ر‬
 ‫والبك ات ليا دو ات متكر ة ومستم ة، فكؿ شئ فى حركة مستم ة عبر العصور وحتى نياية الدىر، وىذا يصدؽ‬
 ‫عمى عالـ المادة فى الطبيعة، وكذلؾ عمى المجاالت األخبلقية والروحية (قابؿ مع جا 1 : 4 – 7). لذا يقاؿ‬
       ‫ر‬             ‫ر‬                               ‫شر‬
 ‫أحياناً أف التاريخ يعيد نفسو، وىذا القوؿ ليس إال ح لتعبير أف العجبلت تدور بإستم ار، وىذه الدو ات تشير‬
 ‫ألف األحداث عبر التاريخ تتشابو وذلؾ ألف حكمة اهلل الذى يتحكـ فى األحداث، ىى حكمة واحدة ال تتغير، فاهلل‬
            ‫ر‬       ‫ر‬                        ‫ر‬                          ‫ر‬        ‫و‬
 ‫ليس عنده تغيير ال ظؿ دو اف يع 1 : 71. وحيث أف البك ات أو العجبلت فى حركة دو اف مستم ة، فيذا يشير‬
                       ‫ر أخر ر‬
 ‫ألف أعماؿ العناية اإلليية تكوف أو تبدو كأنيا عالية ويعجب بيا الناس، وم ة ى ي اىا الناس غير ذلؾ، ولكف‬
                                                    ‫الشئ المؤكد ىو أف أحكاـ اهلل ثابتة تدور حوؿ محور‬
 ‫ىا فى نظاـ محكـ وحكمة إليية، كما تدور الكواكب بطريقة‬
                                                                                                               ‫منتظمة.‬



‫71‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                             ‫ر‬             ‫ر‬                    ‫بكر‬
 ‫فنظرت الحيوانات واذا ة واحدة... منظر البك ات = بعد أف أ اه اهلل قوة الحيوانات وامكانياتيا، وأنيا تنفذ‬
                                             ‫ؤ‬                ‫ر‬       ‫ر‬             ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫أوام ه، ىا ىو يريو بك ة واحدة. ثـ ي اىا كبك ات، والمعنى أف ى الء المبلئكة المقتدريف والذيف يحركيـ اهلل، ىـ‬
       ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫أنفسيـ ينفذوف مش يئة اهلل لتنفيذ خطة اهلل األزلية عمى األرض وسط البشر. وكوف أف النبى آىا كبك ات فيذا‬
             ‫ير‬                                        ‫ر‬
 ‫يعنى أنو قد يبدو لنا أف ىناؾ خططاً كثي ة، لكؿ مكاف خطة، ولكؿ زماف خطة ولكف قبؿ أف ى النبى منظر‬
                                                                                ‫ر ر بكر‬
 ‫بك ات، آىا ة واحدة، وىذا يعنى أف ىناؾ خطة واحدة أزلية تشمؿ كؿ العالـ فى كؿ زماف وفى كؿ مكاف‬
        ‫ر‬                                                                                                ‫و‬
 ‫ألنيا تشمؿ كؿ العالـ قيؿ أف المركبة ليا جوانبيا األربعة = فكما أف لممبلئكة أربعة وجوه، ىكذا لمبك ات أربعة‬
                                            ‫جوانب، إعبلناً أف عناية اهلل ىى موجية ألربعة إتجاىات األرض.‬
                        ‫ر‬
 ‫كمنظر الزبرجد = الزبرجد ىو حجر كريـ لونو أخضر، والموف األخضر يشير لمحياة. وا ادة اهلل ىى الحياة، لذلؾ‬
 ‫ففى أوؿ آية فى الكتاب المقدس نسمع أنو "فى البدء خمؽ تؾ 1 : 1" فاهلل حى ويعطى حياة ويريد الحياة لمبشر.‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫وكوف أف البك ات لونيا أخضر، فيذا يعنى أف أعماؿ عناية اهلل ىى بيدؼ الحفاظ عمى حياتيـ، وليس حياتيـ‬
                                               ‫ر‬
 ‫فقط عمى األرض، بؿ أف تكوف ليـ حياة أبدية، فالبك ات سببت أليوب أالماً فظيعة ولكنيا كانت سبب حياة‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫أبدية لو، وكـ تكوف األم اض مثبلً والتجارب سبباً فى عودة الكثيريف هلل فتكوف ليـ حياة أبدية = زبرجد،‬
                                              ‫فالمجاعة لئلبف الضاؿ سببت عودتو ألحضاف أبيو فكاف لو حياة‬
                                                          ‫ر‬                  ‫بكر‬   ‫بكر‬
 ‫صنعتيا كأنيا ة وسط ة =... = ولكنيا بك ة واحدة. وىذا يعنى كأف أعماؿ اهلل، وأعماؿ عناية اهلل مبيمة‬
 ‫ومتداخمة ومعقدة وغير محسوبة ولكف فى الحقيقة ىذا يرجع لجيمنا وامكانياتنا الضعيفة فى فيـ األحداث‬
                         ‫ر‬      ‫وفر‬
 ‫ى فى ورطة الشعب عوف و اءىـ والبحر أماميـ خطأ فى‬‫وتحميميا. فمف ليس لو العيف المفتوحة سير‬
                                 ‫و‬                         ‫نو‬                  ‫ير‬
 ‫الحسابات ولف ى فيما حدث أليوب أى ع مف العناية اإلليية، فأ الده يموتوف، وممتمكاتو تنيب وصحتو‬
                ‫ر‬
 ‫تضيع ولكف كاف ىذا كمو وفؽ خطة إليية ثابتة ىى... حياة أبدية أليوب أى = منظر البك ات وصنعتيا كمنظر‬
       ‫و‬                                                                          ‫بكر‬
 ‫الزبرجد = وىى ة واحدة فاهلل لو ىدؼ واحد، أال وىو حياة لمبشر ىنا عمى األرض وحياة أبدية أل الده فى‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫السماء. وكؿ األمور والبك ات تدور حوؿ ىذا المحور. وقد ال نفيـ كؿ ما يدور حولنا، ولكف عمينا أف نسمـ بيذه‬
 ‫الحقيقة، وىذا ما عناه السيد المسيح بقولو "لست تفيـ أنت اآلف ما أنا أصنع ولكنؾ ستفيـ فيما بعد يو 31 : 7"‬
                            ‫لؤلربع شكل واحد = أى عمؿ اهلل فى كؿ أنحاء العالـ ىو وفؽ خطة محكمة ثابتة.‬
                                                       ‫تغير‬                    ‫ر‬         ‫سير‬
                                                     ‫لم تدر عند ىا = إشا ة لثبات أحكاـ اهلل وعدـ ىا.‬
 ‫ىا عالية ومخيفة = أى محيطيا واسع جداً، وحينما تحركت وارتفعت خاؼ النبى جداً، وىذا يعنى أف حدود‬‫أطر‬
 ‫أفكار اهلل عالية عف مستوانا بما ال يقاس رو 11 : 33، 43. والوصوؿ لمخططاتو البعيدة ىو فعبلً أمر مدىش‬
            ‫ى الضئيؿ العمؽ واإلرتفاع، وسترتعب قموبنا لو عرفنا جميع مخططاتو اإلليية‬‫يعجز عنو العقؿ البشر‬
                ‫ر‬
 ‫ىا مآلنة عيوناً = أى أف عنايتو اإلليية كميا فيـ وحكمة ورؤية وكؿ األحداث تحت سيط ة وتحكـ اهلل، ال‬‫أطر‬
                                               ‫ر‬
 ‫شئ يتحرؾ سوى بسماح منو . إف اهلل إذا إحتمؿ شر األش ار، يكوف ىذا بسماح منو لتنفيذ خطتو، مثبلً إحتمؿ‬
              ‫ر‬
 ‫اهلل ظمـ بابؿ لشعب ييوذا، وذلؾ حتى يؤدب ييوذا. إذاً عمينا أف نثؽ أف كؿ شئ تحت سيط ة ذاؾ الذى معو‬
                                                                                                     ‫أمرنا.‬


‫81‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                               ‫ر‬                     ‫بكر‬    ‫بكر‬
 ‫تأمل لؤلباء فى قولو ة داخل ة = قالوا أف ىذه البك ات ىى كممة اهلل التى قدمت فى العيديف، وكتبت لنا‬
  ‫يشر‬                                                                  ‫ر‬         ‫ر‬
 ‫فى لغتنا البشرية، وبك ة داخؿ بك ة تعنى أف العيد الجديد تـ التنبؤ عنو فى العيد القديـ وأف العيد القديـ ح‬
     ‫نر‬                                                                                    ‫ر‬
 ‫أس ار العيد الجديد. عموماً فالكتاب المقدس ىو كشؼ لعمؿ اهلل مع شعبو فى كؿ زماف ومكاف. ونحف ى فى‬
                                      ‫ر‬
                                    ‫أعماؿ اهلل مع البشر فى الكتاب المقدس، تطبيؽ عممى لما تعنيو البك ات.‬
                 ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫فأذا سارت الحيوانات سارت البك ات بجانبيا = أى أف الحيوانات ىى التى تعنى بالبك ات لتوجيو حركتيا،‬
 ‫فالمبلئكة ىـ خداـ عناية اهلل فى توجيو المسببات بغرض خدمة األىداؼ اإلليية والخطة اإلليية التى يعرفونيا.‬
                                                                     ‫والبشر يكونوف كأدوات فى أيدى المبلئكة‬
 ‫واذا إرتفعت تمك عن األرض = وحينما ترتفع المخموقات الحية عف األرض لعمؿ أى خدمة فوؽ مستوى القوانيف‬
                                                             ‫ز‬
 ‫الطبيعيو، وىذا ما نسميو معج ات مثؿ شؽ البحر ووقوؼ الشمس، فإف العجبلت تتوافؽ معيا فى تناغـ‬
 ‫سيمفونى، وتصعد معيا، أى تنفذ مشيئتيا واف كاف ىذا ضد إتجاىيا الطبيعى. فالمبلحظ أف المخموقات األدنى‬
  ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫تتحرؾ وتتصرؼ وفقاً لما يعممو المبلئكة أى بحسب خطة اهلل، فالمبلئكة ينفذوف أوام ه. وىكذا فإف التأثي ات‬
                                                           ‫ر‬                                      ‫ر‬
                                                          ‫الظاى ة تدار ويتـ التحكـ فييا بأسباب غير ظاى ة.‬
                                                 ‫الرو‬      ‫ر‬
 ‫ألن روح الحيوانات كانت فى البك ات = أى أف ح القدس ىو الذى يقود الحيوانات، وىى بالتالى تحرؾ‬
                                 ‫الرو‬                                       ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫البك ات. وىذا ن اه واضحاً جداً فى سفر أعماؿ الرسؿ، حيث يحرؾ ح القدس كؿ األحداث، حتى أنو أطمؽ‬
                         ‫الرو‬                                  ‫الرو‬
 ‫عمى ىذا السفر "سفر أعماؿ ح القدس". ونحف لو سممنا أنفسنا لقيادة ح القدس نصير فى تناغـ مع‬
                                       ‫نر‬                                                        ‫ر‬
       ‫البك ات ومع المخموقات الحية وىذا ما يمؤل النفس سبلماً، حينئذ لف ى أعماؿ اهلل مبيمة، بؿ كميا مجد.‬
 ‫جمة ىنا مقبب تعنى " قبة سماوية" وىى نفسيا المترجمة جمد السماء فى تؾ 1 : 6،‬‫شبو مقبب = الكممة المتر‬
                                                              ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫41. والمقصود بالمقبب ما ن اه كصو ة لمسماء التى ترصعيا النجوـ وتبدو السماء كقبة ( مقبب ) أى بشكؿ‬
                                                                                                    ‫كروى.‬


                                                                                      ‫نر‬
 ‫فى ىذا ى أف اهلل فوؽ أعمى السماوات عب 7:62، إف كاف المبلئكة فى السماء مت 42:63 فاهلل أعمى مف‬
                                             ‫السماوات، كما يقاؿ أنو جالس فى سماء السموات1 مؿ 8:72،‬




‫91‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


 ‫أى أف سمو اهلل ىو فوؽ جميع المخموقات حتى المبلئكة، ولقد قيؿ أنو ينسب لمبلئكتو حماقة، فميما إرتفعت‬
 ‫حكمة المبلئكة عف البشر فيى بالنسبة لحكمة اهلل حماقة. (أى 4 : 81). والمبلئكة خاضعة وتسجد لو عب 1‬
                                                                                              ‫:5–8‬
            ‫ؤ‬                        ‫ر‬
 ‫كمنظر البمور = قد يجرؤ الخطاة ويسألوف ىؿ يقضى اهلل مف و اء الضباب أى 22 : 31، وى الء فى عماىـ‬
                                             ‫ير و‬
 ‫وظممتيـ يتصوروف أف اهلل ىو القابع فى ظبلـ ال ى ال يسمع ما يعممونو. والرد عمييـ أف ما ىو ضباب‬
 ‫حسب فيمنا الثقيؿ ىو شفاؼ كالبمور بالنسبة هلل، ولذلؾ يقاؿ "مف مكاف سكناه تطمع إلى جميع سكاف األرض‬
       ‫ر‬
 ‫(مز 33 : 41). وقولو بمور يشير إلنعكاس مجد اهلل الجالس عمى العرش، عمى مبلئكتو. فالبمور كم آة تعكس‬
 ‫مجد اهلل. وىكذا كؿ مؤمف يقدـ طاقاتو الجسدية والفكرية.. مقدسة لمرب تتحوؿ حياتو إلى سماء، والى مقبب‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫ى، فيحمؿ ىذا المؤمف صو ة الرب وسماتو. وفى األبدية وبنفس ىذا المفيوـ سيكوف لنا الجسد الممجد‬‫بمور‬
                                       ‫ر‬                                                      ‫ر‬
                     ‫النو انى، الذى يعكس مجد ونور الرب، لذلؾ سنصير مثمو ألننا سن اه كما ىو 1يو 3 : 2‬
                                                          ‫سمعت صوت أجنحتيا كخرير مياه كثير‬
 ‫ة = ىكذا يفعؿ النحؿ صوتاً بأجنحتو ولماذا تصدر المبلئكة ىذه‬
 ‫ع فى قمب النبى، حتى يستطيع أف يسمع صوت اهلل إذا تكمـ (آية 82)‬‫األصوات ؟ ىذه األصوات لتمقى الخشو‬
 ‫وىذا ما حدث مع إيميا. فقد شعر بريح عظيمة وشديدة قد شقت الجباؿ وكسرت الصخور، ثـ شعر بزلزلة، ثـ‬
 ‫نار ولـ يكف اهلل فى كؿ ىذه، بؿ فى صوت منخفض خفيؼ كمـ اهلل إيميا، فمماذا كاف كؿ ىذا ؟ كانت الريح‬
 ‫ع أماـ‬‫والزلزلة والنار ىى صوت أجنحة المبلئكة التى أعدت إيميا ليسمع صوت اهلل، أى تجعمو واقفاً فى خشو‬
                           ‫ر‬
 ‫اهلل، ونحف ال نستطيع أف نسمع صوت اهلل قبؿ أف نخشع (لذلؾ نبدأ بالصموات والت اتيؿ والتسابيح فى إجتماعتنا‬
                                                                                ‫ر‬
                                                             ‫قبؿ سماع الكممة) اجع 1مؿ 91 : 11 – 31‬
                              ‫ر‬
 ‫كصوت القدير = فى رؤيا يوحنا، سمع يوحنا صوت اهلل كصوت مياه كثي ة فصوت المبلئكة يشبو صوت اهلل.‬
        ‫ر‬                     ‫ر‬                             ‫ر‬
 ‫وىذا معنى القبة البمورية، فيـ يعكسوف صو ة مجد اهلل فى سماتو وصوتو ونو ه.وتعني انيـ ينفذوف ا ادة اهلل‬
                                   ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫حرفيا . وما ن اه مف احداث في حياتنا ىو عمؿ المبلئكة الذي ىو ا ادة اهلل ، وكأننا نسمع صوت اهلل حيف‬
            ‫نتأمؿ في احداث الحياة . ومف لو العيف المفتوحة سيسبح اهلل ومف عينو مغمقة سوؼ يتذمر معترضاً‬
                                                             ‫ر‬
 ‫وصوت خرير المياه الكثي ة صوت مخيؼ = صوت ضجة كصوت جيش = ىكذا الكنيسة فى قوتيا بمسيحيا‬
                                                                          ‫مر‬
                                                  ‫الذى فييا تكوف لمشيطاف ىبة كجيش بألوية نش 6 : 4.‬
 ‫ر‬
 ‫أرخت أجنحتيا = سكتت عف الصوت ليسمع النبى صوت اهلل (كما حدث مع إيميا) لذلؾ نسمع بعد ذلؾ مباش ة‬
 ‫فكان صوت من فوق المقبب أى صوت مف يجمس عمى العرش. عمؿ المبلئكة ىنا كعمؿ حاجب المحكمة‬
 ‫خ طالباً اليدوء ليسمع الجميع حكـ القاضى... ومف لو أذناف لمسمع فميسمع. عموماً ىناؾ أحداث‬‫الذى يصر‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫كثي ة فى حياتنا عمى األرض ىى بعمؿ المبلئكة، وىذه األحداث قد تكوف مخيفة لنخشع أماـ اهلل، ولكننا لف‬
 ‫نسمع صوت اهلل، إال إذا دخمنا مخدعنا فى ىدوء، فصوت اهلل ال يسمع سوى فى اليدوء، فيو صوت منخفض‬
                         ‫ع وتسبيح وليس تذمر .‬‫خفيؼ 1مؿ 91 : 11 – 31 لكف ىذا لمف ىو في حالة خشو‬




‫02‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬

                       ‫ِ‬                          ‫ِ ِ‬                        ‫َ ْ بِ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٙ-ٕٛ):- " ٕٙوفَوق المقَ َّب الَّذي عمَى رؤوسيا شبو عرش كمنظَر حجر العقيق األَزرق، وعمَى‬
      ‫َ ُ ُ َ ْ ُ َْ ٍ َ َْ ِ َ َ ِ ْ َ ِ ْ َ ِ َ َ‬                                  ‫ُ‬     ‫َ ْ‬
  ‫ِ ِ َ َ ْ َِ َ ٍ َ ِ ُ ِ ْ‬                ‫َ َأ ْ ُ ِ ْ َ َ ْ ِ‬       ‫ِ ْ ِ ْ َْ ِ ِ ْ ٌ َ َ ْ ِ ْ َ ٍ َ ْ ِ ِ ْ ْ ُ‬
 ‫شبو العرش شبو كمنظَر إِنسان عمَيو من فَوق. ورَيت مثل منظَر النحاس البلَّمع كمنظر نار داخمَو من‬
                                   ‫َ ِ‬                           ‫ٕٚ‬

              ‫ِ‬                           ‫ِ‬                     ‫ُ ِ ْ ْ ِ ْ ِْ‬                 ‫لِ ِ ْ ْ ِ ْ ِْ‬
 ‫حوِو، من منظَر حقويو إِلَى فَوق، ومن منظَر حقويو إِلَى تَحت، رَيت مثل منظَر نار ولَيا لَمعان من حوِيا.‬
     ‫ْ ُ َأ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ َ ٍ َ َ َ َ ٌ ْ َ ْ ل َ‬                  ‫َ َ‬         ‫َ‬    ‫َ‬   ‫ْ‬        ‫َ َ‬      ‫َ‬        ‫َْ‬
   ‫َّ َ ِ َ ْ َ َ َ ٍ َ َ َ ْ َ ُ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ل ِ َ َ ْ َ ُ ِ ْ ِ َ ْ ِ َّ ٍّ َ َّ‬           ‫َ ْ َِ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫ٕٛكمنظر القَوس الَّتي في السحاب يوم مطر، ىكذا منظر المَّمعان من حوِو. ىذا منظر شبو مجد الرب. ولَما‬     ‫ْ‬       ‫َ‬
                                                                                          ‫ِ‬
                                                                         ‫رَيتُو خررت عمَى وجيي، وسمعت صوت متَكٍٍّ‬
                                                                       ‫َأ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ َ ْ ُ َ ْ َ ُ َ مم."‬
 ‫ما سبؽ وتقدـ مف ىذه الرؤيا كاف مقدمة ليذه األيات، أى إعداد النبى ليسمع صوت الكممة اإلبف الجالس عمى‬
                                                         ‫ر‬
 ‫العرش شبو عرش عميو كمنظر إنسان = ما ي اه النبى ىو أشباه األشياء، ألنو وىو فى الجسد ال يستطيع أف‬
  ‫ونر‬         ‫ر‬                                               ‫ر‬          ‫نر‬
 ‫ى الحقائؽ. وىنا ى أحد ظيو ات اإلبف فى شكؿ إنساف قبؿ أف يتجسد، كما ظير إلب اىيـ مف قبؿ، ى‬‫ير‬
  ‫ر‬                                    ‫ر‬
 ‫السيد جالساً عمى عرش إعبلناً لسمطتو الممكية لو المجد، وىذا ما آه أيضاً يوحنا فى رؤياه رؤ 4 : 2. ما آه‬
                                                ‫ر‬                               ‫ر‬
 ‫النبى ىنا يعطى ك امة لئلنساف، أف يظير اهلل فى صو ة إنساف، وكاف إعبلناً عما سيحدث فى مؿء الزماف مف‬
                                                                          ‫ر‬       ‫ولنر‬
 ‫تجسده. ى أى ك امة وصؿ ليا اإلنساف نسمع وعد المسيح "مف يغمب يجمس معى فى عرشى كما جمست أنا‬
                                                                                   ‫مع اآلب فى عرشو رؤ 3 : 12‬
 ‫حجر العقيق األزرق = الموف األزرؽ لوف السماء، فالمسيح المتجسد قد جاء مف السماء وبعد فدائو سيصعد‬
                                                                          ‫لمسماء، وىو دائماً فى السماء يو 3 : 31‬
                ‫ر‬
 ‫النحاس البلمع كمنظر نار داخمو = النحاس يشير لناسوتو والنار تشير لبلىوتو وفى ىذا إشا ة لمتجسد. واتحاد‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫النار بالنحاس إشا ة إلتحاد البلىوت بالناسوت. والنحاس كما قمنا يشير لمدينونة، فبالصميب داف المسيح الخطية‬
                                                                                                  ‫والشيطاف والموت.‬
       ‫قز‬                   ‫ر‬              ‫قز‬
 ‫ليا لمعان من حوليا = أى مجد. كمنظر القوس = قوس ح. وفى الرؤيا أى يوحنا البلىوتى قوس ح يحيط‬
                                                   ‫لنو‬
 ‫بالعرش رؤ 4 : 3. وىذا إعبلف أف اهلل يذكر وعده ح.. أنو ال يعود يغرؽ العالـ بالطوفاف ليفنيو، أى أف‬
                                                                                                   ‫ر‬
 ‫إ ادتو ىى أف يعطى حياة (نفس معنى الزبرجد). وىذا ما أتى المسيح وتجسد ليفعمو، أى ليعطي حياة لمذيف ماتوا‬
 ‫بسبب الخطية. إذاً معنى الرؤيا أف المسيح السماوى الجالس عمى العرش والمبلئكة خاضعة لو، سيتخذ جسداً‬
                                             ‫ر‬
 ‫(نحاس) يتحد ببلىوتو (النار). ويكوف ىذا التدبير (البك ات) ليعطى حياة لئلنساف حتى ال ييمؾ اإلنساف بؿ‬
                ‫ر‬                                                                 ‫و‬
 ‫تكوف لو حياة أبدية. الحظ أنو يقوؿ ليا لمعان كمنظر القوس أى أف مجد اهلل سيعمف لنا فى إ ادتو أف تكوف لنا‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                                   ‫حياة، وبتدبي ه الفدائى الذى سيعطينا حياة أبدية.‬


                                                                             ‫مبلحظات ختامية عن اإلصحاح األول‬
                    ‫ر‬                                                                     ‫ر‬
 ‫1- كاف ما آه النبى أشباه الحقائؽ وليست الحقائؽ بحسب طبيعتيا، فاهلل فى مجده ال ي اه إنساف ويعيش، ولكف‬
                                                                                                               ‫ر‬
                                                                                                     ‫ما آه النبى :-‬
                                                                                        ‫ير‬
                                                                                       ‫أ-بحسب ما يستطيع أف ى‬
                                                                                  ‫ب- بحسب ما يستطيع أف يصؼ‬


‫12‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح األول)‬


                                                            ‫ج- وما وصفو كاف بحسب محدودية لغتنا البشرية.‬
                                                      ‫ر‬                            ‫ر‬
 ‫2- مع أف ما آه ليس ىو الحقائؽ، إال أف ما آه كاف كافياً ألف يجعمو يسقط عمى وجيو، غير قادر أف يقؼ‬
                                                       ‫اً‬
 ‫ع، شاعر بعدـ اإلستحقاؽ، وبقدر إتضاعنا وشعورنا بعدـ اإلستحقاؽ،‬‫أماـ اهلل القدوس، وسجد فى تواضع وخشو‬
                                        ‫نر‬
 ‫وبقدر ما يعمف اهلل نفسو لممتضع. والعكس صحيح أيضاً فبقدر ما ى اهلل ونعرفو نشعر بضآلة حجمنا وأننا ال‬
                                      ‫شئ. ولذلؾ حينما سقط النبى أماـ اهلل واتضع تكمـ معو اهلل وأقامو ليسمع.‬
                                                                                           ‫ؤ‬
                                          ‫3- إذا تشبينا بي الء المبلئكة، يرتاح اهلل فينا ويستخدمنا لمجد إسمو.‬
     ‫4- ولكف كيؼ نعرؼ اهلل ليرتاح اهلل فينا ؟ ىناؾ قوؿ شائع "ىؿ تعرؼ فبلف... أعرفو....ىؿ عاشرتو ؟....‬
              ‫ودر‬               ‫ر‬
     ‫ال.... إذاً أنت ال تعرفو. وبنفس المنطؽ، حتى نعرؼ اهلل عمينا أف نعاش ه مف خبلؿ الصموات اسة الكتاب‬
  ‫ر و‬
 ‫المقدس لنسمع صوتو ونتعرؼ عميو وعمى صفاتو، وبيذا نحبو ويصبح قمبنا مكاناً يسند فيو إبف اإلنساف أسو ال‬
                                               ‫ر‬
 ‫يعود قمبنا بعد مكاناً لمثعالب ولطيور السماء.وابف اهلل قاـ بدو ه الفدائى ليقدسنا، ويتبقى دورنا وىو أف ننفصؿ عف‬
                                                                           ‫كؿ شر فبل شركة لمنور مع الظممة.‬




‫22‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                              ‫اإلصحاح الثانى‬

   ‫الرو‬                                   ‫نر‬
 ‫كانت نياية اإلصحاح السابؽ سقوط النبى عمى وجيو، وىنا ى أمر اهلل لو بالقياـ وبعد ذلؾ دخؿ فيو ح.‬
  ‫الرو‬
 ‫وىذا ما حدث أيضاً لبولس الرسوؿ، فيو قد سقط أماـ نور المسيح فى الطريؽ ثـ قاـ، ثـ إمتؤل مف ح‬
                   ‫الرو‬                                   ‫الرو‬
 ‫القدس. بؿ ىذا ىو طريؽ اإلمتبلء مف ح القدس دائماً. فالسيد المسيح أرسؿ لنا ح القدس بعد أف مات‬
                                                      ‫الرو‬
 ‫وقاـ وصعد إلى السماء. وحتى نمتمئ نحف مف ح القدس عمينا أف نسمؾ نفس الطريؽ أى نبدأ بأف نقؼ أماـ‬
       ‫و‬
 ‫الخطية كأموات رو 6 : 11 ونحيا فى جدة الحياة، أى الحياة المقامة فى المسيح، ونحيا فى السماويات ال نعود‬
                              ‫الرو‬
 ‫بعد نحيا فى األرضيات، وقتيا سنختبر إمكانيات وقوة القيامة ونمتمئ مف ح القدس، فيرسمنا اهلل لمشيادة‬
 ‫إلسمو، كما أرسؿ اهلل حزقياؿ لخدمتو. بؿ تـ ىنا تمقيف حزقياؿ ماذا سيقوؿ، ووضع لو الكبلـ فى فمو وداللة ىذا‬
                                             ‫ِ‬                                          ‫ِ‬
 ‫كاف ال ج الذى أُمر بأف يأكمو 2 : 8 + 3 : 1 وىذا ما عممو النبى فعبلً فى اإلصحاح التالى 3 : 2، 3.‬‫در‬
                                               ‫َ‬
                                                   ‫ونبلحظ أف اهلل ينبو النبى أال يخاؼ ىذا الشعب المتمرد.‬


        ‫ِ‬                       ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-٘):- " ٔفَقَال ِي: «يا ابن آدم، قُم عمَى قَدميك فَأَتَكمَّم معك». ٕفَدخل في روح لَما تَكمَّم معي،‬
          ‫َ َ َ َّ ُ ٌ َّ َ َ َ‬          ‫َ َْ َ َ َ َ َ َ‬     ‫َ ْ َ ََ ْ َ‬             ‫َ ل‬
 ‫َّ ٍ‬           ‫ْ رِ َ‬    ‫ِ‬
 ‫وأَقَامني عمَى قَدمي فَسمعت المتَكٍّم معي. ٖوقَال لِي: «يا ابن آدم، أَنا مرسمُك إِلَى بني إِس َائيل، إِلَى أُمة‬
                            ‫َ‬     ‫َ ْ َ َ َ َ ُْ ِ َ‬            ‫َ َ‬       ‫ِ ُ ْ َم ِ‬
                                                                           ‫ُ َ َ‬          ‫َ َ َّ َ ْ‬          ‫َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                     ‫َ َ‬
    ‫َ ِ َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ُ َ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ ٍّ ُ ْ ُ ِ‬               ‫ُ َ ٍّ َ ٍ ْ َ َّ َ ْ َ َّ ُ ْ َ َ ُ ُ ْ َ َ ْ َ َّ‬
 ‫متَمردة قَد تَمردت عمَي. ىم وآباؤىم عصوا عمَي إِلَى ذات ىذا اليوم. والبنون القُساةُ الوجوه والصبلَب القمُوب،‬
                                              ‫ٗ‬


      ‫ٍّ ٌ َّ‬                ‫َّ‬                 ‫ِ‬                                                                ‫ِ‬
 ‫أَنا مرسمُك إِلَييم. فَتَقُول لَيم: ىكذا قَال السيد الرب. ٘وىم إِن سمعوا وان امتَنعوا، ألَنيم بيت متَمرد، فَِإنيم‬
 ‫ُْ‬            ‫ُ ْ َْ ٌ ُ َ‬       ‫َ ُ ْ ْ َ ُ َِ ِ ْ َ ُ‬       ‫ُ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                   ‫َ ُْ َ ْ ِ ْ‬
                                                                                           ‫َ ْ ُ َ َّ َ ِي َ َ َ ْ َ ُ ْ‬
                                                                                        ‫يعمَمون أَن نب ًّا كان بينيم."‬
                                                      ‫الرو‬
 ‫أخذ البعض قصة سقوط النبى عمى وجيو ثـ دخوؿ ح فيو ‘ واستغموه بطريقة منحرفة.. إذ إدعوا أنيـ قادروف‬
                  ‫وقو‬                                   ‫الرو‬
 ‫أف ينفخوا فى وجوه الناس فيمتمئوف مف ح القدس، ويكوف عبلمة إمتبلئيـ بنفختيـ ع الناس عمى األرض‬
 ‫فى غيبوبة. ويستدلوف بما حدث ىنا لحزقياؿ، وكما حدث أيضاً لدانياؿ 41 : 7 – 11 وكما حدث ليوحنا فى‬
                                                                                       ‫ؤ‬
                                                                                  ‫الرؤيا 1 : 71 ونرد عمى ى الء :-‬
                      ‫ر‬
 ‫ح، بؿ نتيجة ما أوه مف مجد المسيح، فمـ‬‫حزقياؿ ودانياؿ ويوحنا لـ يسقطوا نتيجة إمتبلئيـ بالرو‬                         ‫1-‬
                                                                           ‫الرو‬
                               ‫يحتمموا. والدليؿ أف ح دخؿ فى حزقياؿ بعد أف أقامو الرب أيات 1، 2.‬
                                                    ‫الرو‬
 ‫المسيح نفخ فى تبلميذه وقاؿ ليـ إقبموا ح القدس.... ولـ يسقطوا عمى وجوىيـ يو 42 : 22. وىكذا‬                         ‫2-‬
           ‫الرو‬
 ‫صنع بولس الرسوؿ حينما وضع يديو عمى المؤمنيف المعمديف فى أفسس حؿ عمييـ ح القدس أع‬
                                            ‫ز‬
 ‫91 : 6 ولـ نسمع أنيـ سقطوا عمى وجوىيـ. وما الت الكنيسة تمارس ىذا فى سر الميروف ولـ نسمع‬
                                     ‫الرو‬
 ‫أف كاىنا مسح أحد المعمديف بزيت الميروف ونفخ فيو ليقبؿ ح القدس، أف ىذا المعمد قد سقط مغشياً‬
                                                                                                         ‫عميو.‬




‫32‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي)‬


                                    ‫الرو‬
 ‫لـ نسمع فى الكتاب المقدس كمو أف أى حادثة إمتبلء مف ح القدس صاحبيا غيبوبة. ولـ نسمع ىذا‬                                ‫3-‬
                                                                                           ‫فى كؿ تاريخ الكنيسة‬
                             ‫الرو‬                                ‫الرو‬
 ‫فى سر الم يروف يحؿ ح القدس عمى المعمد، أما اإلمتبلء مف ح القدس، ىو مسئولية كؿ مؤمف،‬                                   ‫4-‬
 ‫ح‬‫ويتوقؼ ىذا عمى جياده أؼ 5 : 81+ 2تى 1 : 6 فبولس ىنا لـ يستدعى تيموثاوس ليمؤله بالرو‬
                     ‫القدس بأف ينفخ فيو بعد أف سبؽ ووضع اليد عميو، بؿ ىو يطمب منو الجياد ليمتمئ.‬
                    ‫بالر‬                            ‫ر‬
 ‫يا إبن آدم = تكرر ىذا المقب لحزقياؿ 58 م ة ليعرؼ أنو إنساف خاطئ فبل يرتفع غـ مف كؿ ىذه الرؤى.‬
                                                                        ‫ر‬
                                                    ‫وىو كإبف آدـ مثؿ الشعب سيدينيـ. اجع تفسير (حز 42:1-4)‬
                                                    ‫ر‬
 ‫قم عمى قدميك = سبؽ اهلل وقاؿ لموسى "ال ي انى اإلنساف ويعيش" خر 33 : 42" وذلؾ ألف طبيعتنا ضعفت‬
            ‫تر‬                                          ‫نر‬
 ‫بسبب الخطية، فأصبحنا ال نحتمؿ أف ى اهلل فى مجده، كما ال تحتمؿ أعصاب العيف أف ى نور الشمس‬
                     ‫جز‬
 ‫واال تحترؽ. لذلؾ فإف اهلل يعطى قديسيو معونة خاصة حتى يستطيعوا أف يروا ءاً مف مجده، وبحسب ما‬
 ‫تحتمؿ طبيعتيـ الضعيفة،ومع ىذا فيـ حينما يروف ما يرونو يسقطوف غير محتمميف، وىنا يعطييـ اهلل قوة‬
                                                                                                          ‫ومعونة ليقوموا.‬
 ‫ح ينتقؿ إلينا بواسطة كممة اهلل يو‬                             ‫الرو‬
                                  ‫فأتكمم معك... فدخل فى روح = الحظ أف ح دخمو بعد أف كممو اهلل فالرو‬
                                                                                 ‫َّ‬
                                                                    ‫41 : 62 + يو 51 : 62 + يو 61 : 7‬
 ‫أنا مرسمك = الحظ محبة اهلل الذى يرسؿ نبياً لشعب يعرؼ أنو متمرد بل ىم وأباءىم عصوا عمى. بؿ ىـ قساة‬
              ‫ّ‬
                                                    ‫ر‬            ‫و‬            ‫أخر‬
 ‫الوجوه = فى ترجمة ى الوقحوف.. الحظ أف اإلص ار عمى عدـ التوبة يقود لمقساوة. ىكذا يقول السيد الرب‬
 ‫= إذاً اهلل أعطى لو سمطة ليتكمـ بإسمو. أما الشعب ستكوف لو الحرية أف يسمعوا وأن يمتنعوا. ولكنيـ عمى كؿ‬
                                                                                ‫حال سيعممون أن نبياً كان فى وسطيم‬
                                         ‫فمف سمعوا سيعمموف أنو كاف نبياً مف اهلل بإختبار‬
 ‫ىـ لمتعزية واإلصبلح، ىكذا سمى بولس الرسوؿ‬                                                                             ‫أ)‬
         ‫المؤمنيف "ختـ رسالتى 1كو 9 : 2" فيـ دليؿ عمى صدؽ رسالتو بالقوة التى عممت فييـ لتغيير‬
        ‫ىـ‬
                                         ‫والذيف إمتنعوا سيعرفوف أنو كاف نبياً مف توبيخ ضمائر‬
 ‫ىـ ثـ بقضاء اهلل العادؿ ضدىـ وسيعرفوف ىذا‬                                                                             ‫ب)‬
                                                                                             ‫ر‬
                                                    ‫مف إختبا اتيـ الحزينو ومف الضربات التى ستأتى عمييـ.‬


                                              ‫ِ‬                 ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٓٔ):- " ٙأَما أَنت يا ابن آدم فَبلَ تَخف منيم، ومن كبلَميم الَ تَخف، ألَنيم قَريس وسبلَّء لَديك،‬
   ‫َ ْ َّ ُ ْ ِ ٌ َ ُ ٌ َ ْ َ‬                           ‫ِ‬
                                          ‫َ ْ ْ ُْ َ ْ َ ِ ْ‬                  ‫َّ ْ َ َ ْ َ َ َ‬
                                            ‫ِ‬                                        ‫ِ‬        ‫ٌِ َْ ْ ِِ ِ‬
 ‫وأَنت ساكن بين العقَارب. من كبلَميم الَ تَخف ومن وجوىيم الَ تَرتَعب، أل َّيم بيت متَمرد. ٚوتَتَكمَّم معيم‬
                                                          ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫ْ ْ َن ُ ْ َ ْ ٌ ُ َ ٍّ ٌ َ َ ُ َ َ ُ ْ‬               ‫َ ْ َ ْ ُ ُ ِْ‬             ‫ْ َ ِْ‬               ‫َ‬     ‫َ‬      ‫ََْ َ‬
                   ‫َ َم َ ِ ِ‬                                          ‫َّ ُ ْ ُ َ ٍّ ُ َ‬                  ‫ِ‬
 ‫بكبلَمي، إِن سمعوا وان امتَنعوا، ألَنيم متَمردون. «وأَنت يا ابن آدم، فَاسمع ما أَنا مكٍّمك بو. الَ تَكن متَمردا‬      ‫َِ ِ‬
                                                                                              ‫ْ َ ُ َِ ِ ْ َ ُ‬
                                                                    ‫ٛ‬
  ‫ُ ْ ُ َ ٍّ ً‬           ‫ُ ُ‬       ‫َْ ْ َ‬        ‫َ ْ َ َ ْ َ ََ‬
  ‫ْ َ َ َ ُ ْ َ َ ُ ْ ِ َ ُ ٜ َ ْ ُ َ ِ َ ِ َ ٍ َ ْ ُ َ ٍ َّ َ ا َ ِ َ ْ ِ ِ ْ ٍ ِ َ ٓٔ َ َ ر‬               ‫َ ْ َ ْ ِ ْ ٍّ ِ‬
‫كالبيت المتَمرد. افْتَح فَمك وكل ما أَنا معطيكو». فَنظَرت واذا بيد ممدودة إِلَي، وِذا بدرج سفر فييا. فَنش َهُ‬   ‫ُ َ‬
                                               ‫َ ُِ َ ِ ِ َر ٍ َ َ ِ ٌ َ َ ْ ٌ‬           ‫َ ِ َ َُ َ ْ ٌ ِ ْ َ ِ َ ِ ْ‬
                                            ‫أَمامي وىو مكتُوب من داخل ومن قَفَاهُ، وكتب فيو م َاث ونحيب وويل."‬

 ‫ال تخف منيم = مف يؤدى خدمة هلل عميو أال يخاؼ، فاهلل الذى يخدمو قادر أف يحيطو بعنايتو. ومف يخاؼ مف‬
 ‫الناس ومف أعماليـ فيو بيذا يشكؾ فى قوة اهلل وصدؽ وعوده، وىو بيذا يييف اهلل، وىذا يرتد عمى الخادـ‬


‫42‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي)‬


 ‫الخائؼ بزيادة خوفو وفقدانو لسبلمو، لذلؾ ينبو اهلل أرمياء النبى بقولو "ال ترتاع مف وجوىيـ لئبل أريعؾ أماميـ‬
 ‫أر 1 : 71". إذاً ليثؽ كؿ خادـ، بؿ كؿ مؤمف فى حماية اهلل لو. وليس معنى ىذا أف الخادـ أو الكارز لف‬
                                                                         ‫ر‬
 ‫يصيبو أى ضرر مف األش ار، فيا ىو اهلل ينبو النبى بأف ىذا الشعب ىو شعب مؤذ، فيـ سبلء = شوؾ. قريس‬
                                              ‫ر‬                   ‫و‬                ‫بر‬
 ‫= ورد ى ممموء بالشوؾ. الحظ أف الشوؾ ىو ثم ة لمخطية. بؿ ىـ عقارب سامة (قارف مع سـ األصبلؿ‬
                              ‫و‬                                     ‫ر‬        ‫ؤ‬
 ‫تحت شفاىيـ رو 3 : 31). في الء األش ار قد يمحقوف بعض األذى بخداـ اهلل، وأ الد اهلل عموماً، ولكف عمينا أف‬
 ‫نفيـ أنو ال سمطاف ليـ عمينا إال بسماح مف اهلل ( يو 91:11). لذلؾ ال نخاؼ بؿ نثؽ أننا فى ظؿ الحماية‬
 ‫اإلليية، وما يحدث لنا ىو بسماح منو، إذ نحف محفوظيف فى يده، بؿ منقوشيف عمى كفو اش 94 : 61 + رؤ‬
                        ‫و‬                      ‫ر‬
 ‫2 : 1. وحتى إذا سمح اهلل ببعض األذى مف أشواؾ األش ار، فأف تعزياتو تدرؾ أ الده، حامبلً معيـ صميبيـ‬
                                                                          ‫كما فعؿ مع الثبلثة فتية فى أتوف النار.‬
 ‫والنبى عميو أف يكمـ الشعب بما سيعطيو لو اهلل إن سمعوا وان إمتنعوا = فيو عميو توصيؿ الرسالة، وعميو أف ال‬
     ‫ييتـ بالنتيجة، فالميـ أف يكوف أميناً فى رسالتو، وأف يوصميا كما إستمميا. ونبلحظ أف عدـ إنقياد الشعب لكبلـ‬
 ‫الواعظ ليس سبباً وجيياً ألف يكؼ الواعظ عف خدمتو. بؿ أنو إذا إمتنع الخادـ أف يتكمـ صار متمرداً ىو اآلخر،‬
     ‫لذلؾ ينبو اهلل النبى قائبلً ال تكن متمرداً = فعمى الخادـ أف يتكمـ بكممة اهلل لكؿ إنساف حتى لمف يتصور أنو ال‬
        ‫يستحؽ، أو لمف يتصور أف حالتو ميئوس منيا، وليثؽ الخادـ أنو ليس ىو الذى يقود السامع لمتوبة، بؿ ىو‬
                                                                                 ‫و‬
 ‫عمؿ اهلل الخفى. الحظ فى قصة يوناف غضب اهلل عمى تمرده وىروبو مف الخدمة الصعبة التى طمبيا اهلل منو.‬
 ‫ع عممو ىو‬                                                                           ‫يسو‬
          ‫أما ربنا ع فقاؿ "إف أمكف أف تعبر عنى ىذه الكأس ولكف لتكف مشيئتؾ" إفتح فمك وكل = موضو‬
                              ‫ر‬
 ‫ع تفكي ه المستمر وييضميا بعقمو ويختبر‬‫كممة اهلل التى ينبغى أف يأكميا فتشبع بيا أعماقو الداخمية وتكوف موضو‬
        ‫و‬
       ‫قوتيا ولذتيا ويكوف مستعداً أف يخرجيا لمناس فى أى وقت كإختبار معاش. وعميو أف يجتر فييا اليوـ كمو ال‬
                                      ‫ر‬           ‫يخر‬
 ‫تقؼ عند حد اإلقتناع العقمى بؿ تدخؿ إلى أعماقو. وىنا ج لمناس خب اتو الحموة إذ يطبؽ كبلـ اهلل فى حياتو.‬
 ‫واذا بيد ممدودة = ىناؾ يد اهلل الممدودة دائماً تقدـ لنا عطاياه فبل يجب أف نتركيا ممدودة دوف أف نأخذ بشكر،‬
        ‫واذا لـ نصنع نصبح متمردوف. مكتوب من داخل ومن قفاه = أى مكتوب مف عمى الوجييف، وقد يعنى ىذا‬
            ‫ر‬                    ‫أخر‬
      ‫ى، أو كبلـ لو معنى فى الظاىر ولو أعماؽ ى، أو خطاياىـ وانذا ات اهلل‬‫وعود مف ناحية ووعيد مف األخر‬
                                                                                                         ‫ألجميا.‬




‫52‬
                                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث)‬



                            ‫عودة لمجدول‬
                                                                                                  ‫اإلصحاح الثالث‬

                                   ‫َر‬
 ‫ىذا اإلصحاح إعداد النبي لميمتو التى دعاه اهلل إلييا، وذلؾ بأكمو الد َج (الكتاب) وبعض التعميمات الجديدة،‬
                                                     ‫وتشجيعو بإعطائو دفعة قوية حممتو لمف أرسمو اهلل ليـ.‬


 ‫ْ ُ‬               ‫َ ْ َ َ َ ُ ْ َ ِ ُ ُ ْ َ الد ْ َ َ ذ َ ْ َ م ْ َ ْ َ ْ رِ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-٘ٔ):- " ٔفَقَال لي: «يا ابن آدم، كل ما تَجدهُ. كل ىذا َّرج، وا ْىب كٍّم بيت إِس َائيل». ٕفَفَتَحت‬  ‫َ ِ‬

      ‫َ ْ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ْ َ الد ْ ِ ِ َ ُ ْ ِ َ ُ‬                                    ‫ْ َ َ ِ ذل َ الد ْ َ َ َ ل‬
 ‫فَمي فَأَطعمني ِك َّرج. ٖوقَال ِي: «يا ابن آدم، أَطعم بطنك وامؤلْ جوفَك من ىذا َّرج الَّذي أَنا معطيكو».‬                                           ‫ِ‬
       ‫َِ ِ‬                   ‫ِ‬         ‫ِْ‬
 ‫فَأَكمتُو فَصار في فَمي كالعسل حبلَ وةً. ٗفَقَال لِي: «يا ابن آدم، ا ْىب امض إِلَى بيت إِس َائيل وكٍّميم بكبلَمي.‬
               ‫ْ ر َ َ َم ْ ُ ْ‬             ‫َ‬       ‫َ َْ َ ذَِ ْ ِ‬
                                                                  ‫َ‬                        ‫َ‬        ‫َ َْ َِ َ َ‬
                                                                                                                           ‫ِ ِ‬
                                                                                                                                     ‫َْ ُ َ َ‬
 ‫ُ ٍ َ ِيرٍ َ ِ َ ِ‬                             ‫َ ْ ِ ْ رِ َ‬       ‫َْ ٍ َ ِ ِ َِ َ ِ ِ م َ ِ َْ‬
 ‫٘ألَنك غير مرسل إِلَى شعب غامض المغة وثَقيل الٍّسان، بل إِلَى بيت إِس َائيل. ٙالَ إِلَى شعوب كث َة غامضة‬
                            ‫ُ‬                                                                                                   ‫َّ َ َ ْ ُ ُ ْ َ‬
  ‫ِ َّ َ ْ َ ْ رِ َ َ َ ُ ْ‬                        ‫ُ ِ َُِ َ‬                  ‫َ ِ َ ِ ِ م َ ِ ْ َ ْ َُ َ َ ُْ َ ْ ْ َْ َ‬
 ‫المغة وثَقيمَة الٍّسان لَست تَفيم كبلَميم. فمَو أَرسمتُك إِلَى ىؤالَء لَسمعوا لَك. ٚلكن بيت إِس َائيل الَ يشاء أَن‬
                    ‫َّ ُ َّ َ ْ ِ ْ رِ َ ِ ُ ْ ِ َ ِ َ َ ْ ُ ِ‬
 ‫يسمع لَك، أل َّيم الَ يشاؤون أَن يسمعوا ِي. ألَن كل بيت إِس َائيل صبلَب الجباه وقُساةُ القمُوب. ٛىأَنذا قَد‬
 ‫ََ ْ‬                                                                                      ‫َ ْ َ َ َ َن ُ ْ َ َ ُ َ ْ َ ْ َ ُ ل‬
     ‫ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ ْ َ ِ َ َّ َّ ِ‬                         ‫ِ ِ ِ‬
 ‫جعمت وجيك صمبا مثْل وجوىيم، وجبيتَك صمبة مثْل جباىيم، ٜقَد جعمت جبيتَك كالماس أَصمَب من الصوان،‬             ‫ِ‬
                                                                  ‫َ َ ْ ُ َ ْ َ َ ُ ًْ َ ُ ُ ِ ْ َ َ ْ َ َ ُ َْ ً َ َ ِ ْ‬
                                                                                                                         ‫ِ‬
    ‫ْ َ َ ُ ْ َ ِ ِ َم َ ِ ِ‬                                                  ‫َ ْ ُ ْ َ ْ ِ ْ ِ ْ ُ ُ ِ ِ ْ َّ ُ ْ َ ْ ٌ ُ َ ٍّ ٌ‬
 ‫فَبلَ تَخفيم والَ تَرتَعب من وجوىيم ألَنيم بيت متَمرد».ٓٔوقَال ِي: «يا ابن آدم، كل الكبلَم الَّذي أُكٍّمك بو،‬
             ‫ُ‬                                ‫َ‬        ‫َ‬       ‫َ َ ل‬
 ‫َ ِ َ ْ ِ َ َ َم ْ ُ ْ َ ق ْ ُ ْ َ َ َ‬
 ‫أَوعو في قمبك واسمعو بأُذنيك. ٔٔوامض ا ْىب إِلَى المسبيين، إِلَى بني شعبك، وكٍّميم وُل لَيم: ىكذا قَال‬
                                                                 ‫ْ َ ْ ِ ٍّ َ‬         ‫َ ْ ِ ذَ ْ‬            ‫ْ ِ ِ ِ َِْ َ َ ْ َ ْ ُ ِ ُ َْ َ‬
  ‫َّ َ َ ِ ُ ٌ َ ِ ْ ُ َ ْ ِ َ ْ َ ر ْ ٍ َ ِ ٍ ُ َ َ ٌ َ ْ ُ َّ ٍّ‬
 ‫السيد الرب، إِن سمعوا وان امتَنعوا». ٕٔثُم حممَني روح، فَسمعت خمفي صوت َعد عظيم: «مبارك مجد الرب‬       ‫ْ َ ُ َِ ِ ْ َ ُ‬
                                                                                                                           ‫ِ‬             ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
    ‫َ رْ ٍ ِ ٍ‬                            ‫ِ‬                  ‫ِ ِ ْ ُِ ِ ِ ِ‬                   ‫َ ِْ ِ ْ َ ِ‬
 ‫من مكانو». ٖٔوصوت أَجنحة الحيوانات المتَبلَصقَة الواحد بأَخيو وصوت البك َات معيا وصوت َعد عظيم.‬                                        ‫ِ ْ َ ِِ‬
           ‫َ‬            ‫َ َ ْ َ ْ َ َر َ َ َ َ َ ْ‬                        ‫َ‬              ‫ُْ‬        ‫َ ََ‬       ‫َ‬          ‫َ َْ‬                ‫َ‬
                                     ‫َ َ ْ ُ ُ ًّا ِ َ َارِ ُ ِ َ َ ُ َّ ٍّ َ َ ْ َ ِ َ َ َّ‬
 ‫ٗٔفَحممَني الروح وأَخذني، فَذىبت مر في حرَة روحي، ويد الرب كانت شديدةً عمَي. فَجئت إِلَى المسبيين‬
 ‫ْ َ ْ ِ ٍّ َ‬           ‫ِْ ُ‬                                                                                         ‫َ َِ‬                  ‫ِ‬
                                ‫٘ٔ‬
                                                                                                                             ‫ُ َ‬             ‫ََ‬
                         ‫ِ‬         ‫ٍّ ا ِ‬        ‫ٍ‬                                                                ‫ِِ ِ‬                                ‫ِ‬
                     ‫َ ْ ِْ‬            ‫َّ َ ْ َ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ َي ُ َ ً‬
                  ‫عند تَل أَبيب، الساكنين عند نير خابور. وحيث سكنوا ىناك سكنت سبعة أ َّام متَحير في وسطيم."‬                          ‫ْ َ ٍّ ِ َ‬
 ‫عمى الخادـ أف يتذوؽ كممة اهلل أ الً قبؿ أف يبدأ خدمتو، ومف يتذوقيا تصير فى فمو كالعسل = وىذا ما قالو‬ ‫و‬
 ‫داود مز 911 : 341 وأرمياء أر 51 : 61 ويوحنا رؤ 41 : 9. بؿ أنو عمى كؿ إنساف، خادـ أو مخدوـ أف‬
                                 ‫اً‬                               ‫الدر‬
 ‫يتذوؽ كممة اهلل، وذلؾ بأف يأكؿ ج كمو، أى ينفذ ويعيش طائعاً مختبر كؿ وصايا اهلل، عمينا أف نقبؿ كؿ‬
                                                                                       ‫و‬
 ‫كبلـ اهلل، ال نرفض شيئاً، فبل نقبؿ ما يعجبنا ونترؾ ما ال يعجبنا (مثؿ مف ال يستريح لوصية دفع العشور‬
                                                                                                                        ‫ر‬
                                                                                                   ‫فيتركيا) اجع ( مت 7 : 42 – 72 )‬
                           ‫و‬
 ‫ففتحت فمى فأطعمنى... ثـ أطعم بطنك = فيبدو كأف النبى أبقى الكبلـ فى فمو أ الً ولـ يبتمعو، لذلؾ كاف لو‬
                                          ‫اً و‬
 ‫األمر التالى إطعم بطنك = وىذا أشبو بالخادـ الذى يعظ كثير، ال ينفذ ما يقولو. أو مف يعرؼ معرفة عقبلنية‬
 ‫دوف إختبار ومعايشة لكبلـ اهلل، بينما إنجيمنا قوتو تظير حينما يكوف إنجيبلً معاشاً، اهلل يريد أف تكوف ىذه‬
      ‫ر‬                                                             ‫ِِ‬
 ‫المعرفة فى األعماؽ. وىذا معنى أوعو فى قمبك (آية 41). ونبلحظ إذا أطعنا الوصايا، حتى ما نتصو ه منيا‬
 ‫أنو صعب التنفيذ، سنجد لذلؾ لذة مثؿ العسؿ ( مت 7 : 42 – 72 ) ألنك غير مرسل لشعب غامض المغة =‬
               ‫و‬              ‫اً‬
 ‫اهلل أرسمو لشعبو الذى يتكمـ نفس لغتو، بؿ ىو يعيش وسطيـ فى السبى شاعر بأالميـ ومذل الً معيـ، ولذلؾ‬


‫62‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث)‬


                ‫الرو‬
 ‫يستطيع أف يتكمـ بمسانيـ... وىذا ىو المفيوـ الصحيح لموىبة األلسنة اآلف، أى أف يعطى ح القدس الكممات‬
                                         ‫الرو‬       ‫المناسبة فى فـ ولساف الخادـ، فيكوف لمكممة تأثير‬
 ‫ىا القوى. و ح يعطى لمخادـ كممات تعزية لمحزيف، وكممات‬
      ‫فار‬                 ‫الرو‬
 ‫توبيخ لممستيتر، وكممات تشجيع لمنفس اليائسة. واذا كانت الكممات مف ح القدس فيى ال تعود غة أش‬
                                                                     ‫55 : 11، وتكوف الكممات ليا تأثير‬
 ‫ىا المطموب فى نفس سامعيا، أما التكمـ بالمغات فالكنيسة ال تحتاجو اآلف.‬
                                                             ‫ِ‬
 ‫وىذا الشعب المرسؿ إلييـ لف يقبموه، ولو أُرسؿ إلى شعب غريب ربما يقبمونو كما حدث مع شعب نينوى إذ‬
                                             ‫ِ‬
 ‫أرسؿ اهلل يوناف ليـ وىذا يدؿ عمى قسوة قموبيـ. ولكف اهلل يعد خدامو جيداً فيو جعؿ النبى صمب الوجو مثميـ‬
                                               ‫ُ‬
                                           ‫يجر‬
 ‫= فربما كاف حزقياؿ ذو شخصية وديعة خجولة ال يحب أف ح أحد أو يسئ لمشاعر أحد، وليذا قد ال يتمكف‬
                          ‫و‬                   ‫نذار‬                                    ‫ؤ‬
 ‫مف تحذير ى الء القساة القموب ومواجيتيـ بأخطائيـ وا ىـ بالمصائب اآلتية، ألف ما يطمبو اهلل مف النبى‬
                                                                                       ‫ر‬
                             ‫يحتاج لشخصية جبا ة قوية لتواجو ىذا الشعب المتمرد فقد أعطاه اهلل صبلبة الوجو.‬
 ‫إن سمعوا وان إمتنعوا = فالخادـ عميو أف يكمـ كؿ واحد بكممة اهلل سواء كاف خاطئاًً أو قديساً، ولو إمتنع‬
                      ‫ً‬
 ‫الخادـ أف يكمـ القديس إذ يظف أنو ال يحتاج، وامتنع أيضاً أف يكمـ الخاطئ إذ يظف أنو ال فائدة ترجى منو، فمف‬
                                                           ‫يكمـ أحداً، ولكف عمى الخادـ أف يكمـ بأمانة كؿ واحد.‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫فسمعت خمفى صوت عد عظيم = ىذا صوت فرحة المبلئكة بالنبى الجديد وارساليتو، فيـ توقعوا توبة الشعب‬
 ‫نتيجة لخدمة ىذا النبى، وىو صوت تيميميـ، وأيضاً ىو صوت مساندة لمنبى ليتقدـ بثبات، فيو ليس وحده بؿ‬
                                                                                                    ‫ىـ يساندونو.‬
       ‫ز‬
 ‫مبارك مجد الرب من مكانو = مبارؾ مجد الرب مف السماء مكانو العموى، سواء مجده فى ىذه الرؤيا نا الً عمى‬
 ‫األرض مع مبلئكتو، أو مجده الذى يغادر الييكؿ فالمبلئكة يعرفوف أنو ميما فعؿ الرب فيو بار، واف كاف‬
                                                                                                ‫ر‬
 ‫األش ار ييينوف اهلل بأعماليـ إال أف المبلئكة فى السماء يمجدونو، إال أف ىذه التسبحة مف المبلئكة ىنا ىى‬
 ‫تعبير عف فرحتيـ فى أف مجد اهلل سيظير فى توبة ىذا الشعب بإرسالية ىذا النبى، ومجد اهلل يظير فى قبوؿ‬
           ‫يفر‬                                                                             ‫ؤ‬
 ‫اهلل لي الء المتمرديف، بأف يعمؿ عمى توبتيـ وتأديبيـ فبل ييمكوا بؿ يكوف ليـ خبلص، وخبلصنا ح المبلئكة‬
                     ‫الرو‬    ‫ار‬       ‫ا‬
 ‫رؤ 5 : 9، 21 + لو 51 : 41. وحممنى الروح فذىبت مرً فى حر ة روحى = ح أعطى لو دفعة روحية‬
                                                          ‫اً‬                                     ‫ر‬
 ‫جبا ة ترفعو عف األرضيات، ولكف الجسد كاف نافر مف الخدمة لمعرفتو بأالميا. وأف الشعب المرسؿ لو لف يقبمو.‬
                                                   ‫ر‬
 ‫وكاف يتمنى لو أعفى مف ىذه الخدمة مكتفياً بما آه مف رؤى مجيدة. ولكن يد اهلل كانت شديدة عميو = فمـ‬
 ‫يستطع إال أف يذىب وحممو الروح حيث سكنوا = ليسمع ما يقولوف ويبلحظ تصرفاتيـ ويعايشيـ وىناك مكث‬
                     ‫ز‬                                                                          ‫ا‬
 ‫متحيرً فى وسطيم حيف قارف بيف جبلؿ الرؤيا وحاليـ فى خطيتيـ. وتركو اهلل يبتمع أح انو ببل رؤى لمدة سبعة‬
                    ‫ر‬
 ‫أياـ، وىذا مف حكمة اهلل حتى ال ينتفخ بؿ يتضع وىكذا يسمح اهلل بضيقات لخدامو لفت ات حتى يشعروا بضعفيـ‬
                             ‫فيتضعوا بدالً مف أف يرتفعوا، فبداية السقوط الكبرياء (2كو 21 : 7 + أـ 61 : 81)‬
                      ‫َ َ َ ِ ْ َ َ ِ َّ ْ َ ِ َي ِ َّ َ م َ َ َّ ٍّ َ َ ْ َّ ِ ً‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٕٔ):- " ٙٔوكان عند تَمام السبعة األ َّام أَن كِمة الرب صارت إِلَي قَائمَة: ٚٔ«يا ابن آدم، قَد‬
 ‫َ ْ َ ََ ْ‬
                                         ‫ْ َ ِ ْ َ م َ َ ِ ْ ِ َ ْ ِ رُ ْ ِ ْ ِ َ م‬  ‫َ َ ْ َ َ ِ ً ل َ ْ ِ ْ رِ َ‬
 ‫جعمتُك رقيبا ِبيت إِس َائيل. فَاسمع الكِمة من فَمي وأَنذ ْىم من قبِي. ٛٔإِذا قمت ِمشرير: موتًا تَموت، وما‬
  ‫َ ُ ْ ُ ل ٍّ ٍّ ِ َ ْ ُ ُ َ َ‬
 ‫ْ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ًا ل ٍّ ٍّ ِ ِ ْ ِ ِ ِ َّ ِ َ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ ٍّ ٍّ ُ َ ُ ْ ِ ِ ِ َّ َ ُ ُ ِ ْ َ ِ َ‬
 ‫أَنذرتَو أَنت والَ تَكمَّمت إِنذار ِمشرير من طَريقو الرديئة إلحيائو، فَذلك الشرير يموت بِإثْمو، أَما دمو فَمن يدك‬



‫72‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث)‬


 ‫ْ ُ ُ َ ِ ْ ْ َ ْ َ ْ َ ٍّ ٍّ َ َ ْ َ ْ ْ َ ْ َ رِ َ َ ْ ِ ِ ِ َّ ِ َ ِ ن ُ َ ُ ُ ِ ِ ِ َّ ْ َ ْ‬
 ‫أَطمُبو. ٜٔوان أَنذرت أَنت الشرير ولَم يرجع عن شٍّه والَ عن طَريقو الرديئة، فَِإ َّو يموت بِإثْمو، أَما أَنت فَقَد‬
    ‫ُ ِ‬          ‫ِ‬         ‫ُ َّ ُ َ ُ َّ‬               ‫ِ‬                   ‫ِ ِ‬
 ‫ن َّيت نفسك. ٕٓوالبار إِن رجع عن بٍّه وعمل إِثْما وجعمت معث َةً أَمامو فَِإنو يموت. ألَنك لَم تُنذ ْهُ، يموت في‬
          ‫َ ْ ْ ر َُ‬                  ‫ُ‬         ‫َ ْ َ ْ َ َ َ َ ْ ِر َ َ َ ً َ َ َ ْ ُ ُ ْ ر َ َ‬             ‫َج ْ َ َ ْ َ َ‬
                    ‫ِ‬          ‫ِ‬                                        ‫ِ ِ‬               ‫ِ‬       ‫ْ َ ِر ِ‬
 ‫خط َّتو والَ يذكر ب هُ الَّذي عممَو، أَما دمو فَمن يدك أَطمُبو. ٕٔوان أَنذرت أَنت البار من أَن يخطئ البار، وىو لَم‬    ‫ِ ِِ‬
 ‫َ ُ َّ َ ُ ُ ْ َ َ ْ ُ ُ َ ِ ْ ْ َ ْ َ ْ َ ْ َ َّ ْ ْ ُ ْ َ ْ َ َ ُ َ ْ‬                                   ‫َ ي َ ُ ُ‬
                                                         ‫ُ ْ ِ ْ ن ُ َ َ َ ْ َ َن ُ ْ ِ َ َ ْ َ ُ ُ ْ َج ْ َ َ ْ َ َ‬
                                                     ‫يخطئ، فَِإ َّو حياةً يحيا أل َّو أُنذر، وأَنت تَكون قَد ن َّيت نفسك»."‬
 ‫كاف لمشعب الييودى عادة أف يجتمعوا عند األنيار ليصموا (أع 61 : 31). وىناؾ ذىب ليـ حزقياؿ يكمميـ.‬
                                                                                                   ‫ير‬
 ‫وىنا لـ ى رؤيا بؿ أخبر فقط بالكبلـ، فحياة خداـ اهلل وأنبيائو ليست كميا رؤى. واهلل عينو رقيباً = والرقيب ىو‬
                       ‫ََ‬
 ‫الذى ي اقب تحركات العدو وينذر الشعب. وىذا ىو عمؿ الخداـ أف يكتشفوا خداعات الشياطيف األعداء وينذروف‬  ‫ر‬
 ‫الشعب. وعمى الخادـ أف يسمع مف اهلل فإسمع الكبلم من فمى = وبعد أف يسمع مف اهلل عميو أف ينذر الشعب‬
 ‫= و ىم من قبمى = فالرقيب لو عيوف وأذاف تسمع ولساف يضع ح القدس كممات عميو، وحينئذ يكوف‬
                                   ‫الرو‬                                               ‫ِ‬      ‫أنذر‬
                                                                                    ‫َ‬
 ‫صوتو كبوؽ إنذار، ليس مف عنده، ولكف مف عند الرب. ومعنى الكبلـ ىنا أف عميو أف ينذر الشرير ليتوب، فإف‬
             ‫و‬
 ‫لـ يتب الشرير ييمؾ، ولكف النبى ينجو ألنو قاـ بعممو بأمانة. واف تاب الشرير ينجو ألنو تاب. الحظ أف النفس‬
        ‫ر‬                                          ‫ر و‬
 ‫ثمينة جداً عند اهلل. وعمى النبى أف ينذر أيضاً األب ار ال يمتنع عف وعظيـ وىنا نعرؼ لماذا يعظ األب ار ؟ ألف‬
 ‫ىناؾ إحتماؿ أف يخطئ البار، ويكوف إنذار النبى سبباً فى عدـ سقوطو فيحيا. واف قَصر النبى أو الخادـ فى‬
                     ‫َ‬
           ‫اً‬
 ‫عممو بحجة أف ىذا اإلنساف بار، ثـ إرتد ىذا البار لسبب أو آلخر وىمؾ ىذا اإلنساف الذى كاف بار، يداف معو‬
 ‫ح بكممة الوعظ، وأف أبر إنساف فى العالـ لو‬‫الخادـ الذى إمتنع عف وعظو. ونبلحظ أف البار حقيقة سيفر‬
                                         ‫ؤ‬
 ‫ى، وى الء ينطبؽ عمييـ "ألنيـ لو كانوا منا لبقوا‬‫خطاياه. وىناؾ بر يمكف أف يرتد عنو اإلنساف،فيو البر المظير‬
                                                              ‫ر‬                          ‫ؤ‬
 ‫معنا" مثؿ ى الء ال يخطئوا ليس ألنيـ أب ار حقيقة بؿ ألنو ال توجد فرصة أماميـ ليخطئوا، واذا وجدت الفرصة‬
                                    ‫ؤ‬
 ‫ح وأكمموا بالجسد غؿ 3 : 3. ى الء أعطوا السماء القفا ال الوجو أر 2‬‫ألخطأوا. وىناؾ أيضاً كثيريف بدأوا بالرو‬
                                                                ‫: 72. ى الء يقوؿ اهلل عنيـ جعمت معثر‬
 ‫ة أمامو = الذى قمبو غير مستقيـ مع اهلل، يحب الخطية، ولكف ال توجد‬                          ‫ؤ‬
 ‫أمامو فرصة لمخطية، وحب الخطية يمؤل قمبو وبالتالى ال يوجد فيو مكاف لحب اهلل، مثؿ ىذا يظف فى كبريائو‬
           ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫أنو بار إذ أنو ال يخطئ، والكبرياء تزيد مف شرو ه، وىذا يسمح لو اهلل بأف يسقط، يسمح بوجود عث ات أمامو أى‬
 ‫يرفع عنايتو عنو، وىنا إحتماليف 1) أف ىذا اإلنساف إذ يسقط تنكسر كبريائو ويقدـ توبة ويكوف ىذا بداية الشفاء‬
    ‫فر‬                           ‫ر‬
 ‫2) يزداد ىذا اإلنساف سقوطاً متجاوباً مع قمبو الفاسد وينضج لمخ اب. وىذا معنى أف اهلل قسى قمب عوف‬
                                             ‫ر‬       ‫ينذر‬              ‫و‬
 ‫وازدادت ضرباتو حتى ىمؾ. الحظ أف النبى كاف ىـ بالخ اب واليبلؾ بيد البابمييف حتى يكفوا عف خطاياىـ‬
                                                                                                               ‫فبل ييمكوا.‬


                ‫ْ ُ ْ َ ِ َ ُ َ َ َم ُ َ‬
  ‫اآليات (ٕٕ-ٕٚ):- " ٕٕوكانت يد الرب عمَي ىناك، وقَال ِي: «قُم اخرج إِلَى البقعة وىناك أُكٍّمك». ٖٕفَقُمت‬
   ‫ُْ‬                                    ‫ُ ُْ ْ‬      ‫َ َ َ ْ َ ُ َّ ٍّ َ َّ ُ َ َ َ َ ل‬
      ‫ْ ُ ْ َ ِ َ ِ َ ِ َ ْ ِ َّ ٍّ َ ِ ٌ ُ َ َ َ ْ َ ْ ِ ِ َأ ْ ُ ِ ْ َ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِ‬
  ‫وخرجت إِلَى البقعة، واذا بمجد الرب واقف ىناك كالمجد الَّذي رَيتُو عند نير خابور، فَخررت عمَى وجيي.‬       ‫َ ََ ْ ُ‬
                ‫ِذ َ ْ ْ م ْ َ َ ْ ِ َ ِ َ ْ ِ َ ْ ِ َ‬     ‫َ َ َّ َّ َ َ ِ َ َ ل‬              ‫ِ‬          ‫ِ‬
  ‫ٕٗفَدخل في روح وأَقَامني عمَى قَدمي، ثُم كمَّمني وقَال ِي: «ا ْىب أَغِق عمَى نفسك في وسط بيتك. ٕ٘وأَنت يا‬
   ‫ََْ َ‬                                                                                   ‫َ َ َ َّ ُ ٌ َ َ َ‬
                 ‫ِ‬                 ‫ِ ِ ٕٙ ِ‬       ‫ْ ِ‬
 ‫ابن آدم، فَيا ىم يضعون عمَيك ربطا ويقَيدونك بيا، فَبلَ تَخرج في وسطيم. وأُلصق ِسانك بحنكك فَتَبكم، والَ‬
    ‫َ ْ ُ ل َ َ َ ِ ََ َ َُْ َ‬           ‫َ ْ ْ‬      ‫ُُ‬         ‫ْ َ َ َ َ ُ ْ َ َ ُ َ َ ْ َ ُ ُ ً َ ُ ٍّ ُ َ َ ِ َ‬


‫82‬
                                                 ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث)‬


 ‫تَكون لَيم رجبلً موبخا، أل َّيم بيت متَمرد. ٕٚفَِإذا كمَّمتُك أَفْتَح فَمك فَتَقُول لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: من‬
 ‫َْ‬   ‫ُ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬             ‫ُ ََ‬         ‫َ َ ْ َ‬               ‫ُ ُ ُ ْ َ ُ ُ َ ٍّ ً َن ُ ْ َ ْ ٌ ُ َ ٍّ ٌ‬
                                                             ‫َ ْ َ ْ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َن ُ ْ َ ْ ٌ ُ َ ٍّ ٌ‬
                                                       ‫يسمع فميسمع، ومن يمتَنع فميمتَنع. أل َّيم بيت متَمرد»."‬
                                                          ‫ر‬
 ‫نجد النبى ىنا منسحباً مف الخدمة وغير اغب فى العمؿ، لكف اهلل يشدده ويريو مجده ثانية. وطمب منو أف‬
        ‫ر‬
 ‫ى، يصنع أحياناً عقابنا، فيو لعدـ غبتو فى‬                                        ‫ر‬
                                         ‫يجمس فى بيتو كفت ة خموة واعداد. ولنبلحظ أف سموكنا اإلختيار‬
                                                               ‫ر‬         ‫ر‬
 ‫الخدمة تركو اهلل فى منزلو لفت ة. بؿ أخب ه بضيؽ يأتى عميو وأنيـ سيقيدونو ويربطونو إما كمجرـ ومكدر لمسبلـ‬
                                                                        ‫ر‬            ‫أنذر‬
 ‫إذ ىـ، أو إعتبا ه أنو رجؿ مخبوؿ، وىكذا صنع أقرباء المسيح معو (مر 3 : 12) وىكذا صنع فستوس‬
 ‫الوالى مع بولس. والصق لسانك بحنكك فتبكم وال تكون موبخاً = فيـ ال يستحقوف وجود نبياً يوبخيـ فيحيوا،‬
                     ‫و‬
 ‫بعد ما صنعوه. ولنبلحظ أف مف تقسى قمبو ضد اإلدانة والتوبيخ يحرمو اهلل مف سماعيما. الحظ أيضاً أف اهلل لـ‬
      ‫يعطو أى تأكيدات بالنجاح، بؿ أكد اهلل عمى المسئولية الشخصية = من يسمع فميسمع ومن يمتنع فميمتنع‬
                                                               ‫تعميق عمى اآلية ٕٓ وجعمت معثر‬
 ‫ة أمامو = ىناؾ مف يظف أنو بار ولكف توجد بداخمو خطية ىو غير شاعر‬
                                              ‫ر‬
 ‫بيا أو ال يدركيا. حقاً ىو لـ يرتكب الخطية إنما ىذا اجع لعدـ وجود جو مييأ لمخطية. فميس معنى أنو لـ‬
 ‫يرتكب الخطية أنو إنساف بار وكامؿ. بؿ أف وجود الخطية داخمو يعرضو لميبلؾ. مثؿ ىذا فاألفضؿ لو أف‬
                                                              ‫و‬
 ‫يكتشؼ حقيقة نفسو، واهلل يمتحنو بتجربة... الحظ أف اهلل ال يمتحنو ليعرؼ رد فعمو وبالتالى يحكـ عميو، فاهلل‬
 ‫يعرؼ كؿ شئ ويعرؼ رد فعمو أماـ التجربة، ولكف اهلل يمتحنو ليعرؼ ىو حقيقة نفسو، ويكتشؼ ضعفاتو فيتوب‬
                                                                                                             ‫ويشفى فيخمص.‬
 ‫مثاؿ 1 :- أيوب كاف يظف أنو بار فبل يقدـ ذبائح عف نفسو، وىذا الكبرياء ظير بعد التجارب، وتاب أيوب‬
                                                                                             ‫ر‬
                                                                            ‫وخمص. ىنا اهلل جعؿ معث ة أماـ أيوب لينجو.‬
 ‫مثاؿ 2 :- إنساف يظف أنو وديع ومحب، فيو ال ينفعؿ، بؿ يتعامؿ بمطؼ مع الناس، والسبب أف مف يتعامؿ‬
 ‫معيـ أناس لطفاء. مثؿ ىذا يمتحنو اهلل بجار أو رئيس فى العمؿ أو زميؿ مشاكس، وىنا يبدأ فى اإلنفعاؿ‬
                             ‫ر‬
 ‫ويدرؾ أنو ليس وديعاً حقيقة فيقدـ توبة. ىنا اهلل وضع ىذا الشخص كمعث ة أماـ مف يظف فى نفسو أنو بار‬
                                                                                   ‫ليكتشؼ ضعفو فيتوب وينجو ويخمص.‬
                                                         ‫و‬
                                       ‫مثاؿ 3 :- ىناؾ مف يمتحنو اهلل ويكتشؼ حقيقة نفسو ال يتوب = فإنو يموت‬




‫92‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                                                 ‫اإلصحاح ال ابع‬

                                                                    ‫ر‬
 ‫كاف حكـ اهلل قد صدر بحصار وخ اب أورشميـ، ولكف الييود غير المؤمنيف لـ يصدقوا، وكانوا يوىموف أنفسيـ‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫أنيـ سيعودوف إلييا قريباً، وربما فى م اسبلت الييود الباقيف فى أورشميـ مع أقربائيـ فى السبى كانوا يوبخونيـ‬
                             ‫ر‬                  ‫و‬
 ‫عمى بقائيـ فى السبى، وأف أورشميـ ستنتصر عمى بابؿ. الحظ أف التيديد بخ اب بابؿ ألورشميـ كاف يقاؿ عمى‬
 ‫فـ أرمياء النبى فى أورشميـ، وعمى فـ حزقياؿ النبى فى أرض السبى. والشعب المتمرد ىنا وىناؾ رفض كبلـ‬
 ‫كبل النبييف ولكى يكسر اهلل كبريائيـ أعطى لمنبى ىنا ىذه الرؤيا الواضحة عف الحصار العتيد أف يحدث بواسطة‬
                                                                                 ‫بابؿ ألورشميـ وىنا تـ تمثيؿ أمريف :-‬
       ‫ر‬                                                     ‫ِ‬
 ‫أ) التحصينات التى ستقوـ ضد المدينة. وىنا أُمر النبى بصنع نموذج ألورشميـ، وعميو أف يرقد مثبتاً نظ ه عمييا‬
                                                                                                            ‫كمف يحاصر‬
                                                                                                          ‫ىا.‬
                                                                             ‫الر‬
 ‫ب) تمثيؿ المجاعة ىيبة التى ستتعرض ليا أورشميـ، وذلؾ بأف يأكؿ النبى كمية محدودة مف الخبز والماء‬
                                                                        ‫طواؿ مدة رقادة التى تمثؿ مدة حصار أورشميـ‬


  ‫َ ْ َ َ ْ َ َ َ ُ ْ لَ ْ ِ َ لْ َ ً َ َ ْ َ َ َ َ َ ْ ُ ْ َ ْ َ َ ِ َ َ ُ َ م َ َ ْ َ ْ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٛ):- " ٔ«وأَنت يا ابن آدم، فَخذ ِنفسك ِبنة وضعيا أَمامك، وارسم عمَييا مدينة أُورشِيم. ٕواجعل‬
 ‫َ ْ َ ِ َ ار َ ْ ِ َ ْ َ ُ ْ ً َ ِ ْ َ ْ َ ِ َ َ ً َ ْ َ ْ َ ْ َ ُ ُ ً َ ِ ْ َ ْ َ َ َ ِ َ َ ْ َ َ ُ ْ‬
 ‫عمَييا حص ًا، وابن عمَييا برجا، وأَقم عمَييا متْرسة، واجعل عمَييا جيوشا، وأَقم عمَييا مجانق حولَيا. ٖوخذ‬
     ‫ُ َ ِ‬                                ‫ِ ِ‬                   ‫ا ِْ ِ ٍ‬
 ‫أَنت ِنفسك صاجا من حديد وانصبو سور من حديد بينك وبين المدينة، وثَبت وجيك عمَييا، فَتَكون في‬
                ‫َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ ٍّ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ‬           ‫َ‬       ‫َ ْ ُْ ُ ً‬
                                                                                        ‫ِ‬      ‫ِْ ِ ٍ‬
                                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                           ‫ْ َ لَ ْ َ َ ً‬
             ‫ِ‬    ‫ِْ‬        ‫ِ‬                                          ‫ِ‬         ‫ِ َ ٍ َ َ ِ رَ ِ ْ َ َ ٌ ل َ ْ ِ ْ ر ِ َ‬
 ‫حصار وتُحاص َىا. تمك آية ِبيت إِس َائيل. ٗ«واتَّكئ أَنت عمَى جنبك اليسار، وضع عمَيو إِثْم بيت إِس َائيل. عمَى‬
      ‫ْر َ َ‬         ‫َ ْ ْ َ َ َ ِْ َ َْ َ ِ َ َ ْ َ ْ َ َ‬
  ‫َ ِ َ ِ َْ ٍ‬     ‫َ ِ َي ِ‬
                              ‫ِْ َ َ َ َ‬
                                           ‫ِ‬     ‫َ ْ ْ ُ َ ِِ‬
                                                           ‫ََ‬
                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                       ‫َ ئ َ ْ ْ ُ َ ُْ َ‬
                                                                                                    ‫ِ‬       ‫َ ِ َي ِ ِ ِ‬
 ‫عدد األ َّام الَّتي فييا تَتَّك ُ عمَيو تَحمل إِثْميم. ٘وأَنا قَد جعمت لَك سني إِثْميم حسب عدد األ َّام، ثَبلَث مئة يوم‬  ‫َ‬
   ‫ْ ِ َ َ َْ ِ َ ُ َ‬          ‫ِ ْ َ َ ِْ َ َْ ِ ِ ْ ً‬                             ‫ْ ِ ُ َ َ ْ ِ ْ رِ َ‬
 ‫وتسعين يوما، فَتَحمل إِثْم بيت إِس َائيل. فَِإذا أَتْممتَيا، فَاتَّكئ عمَى جنبك اليمين أَيضا، فَتَحمل إِثْم بيت ييوذا‬ ‫ِ ِ‬
                                                                               ‫ٙ‬
                                                                   ‫َ َْ َ‬                                      ‫َ ْ َ َْ ً‬
   ‫ٍّ ْ َ ْ َ َ َ ِ َ ِ ُ َ م َ َ ِ ر ُ َ َ ْ ُ ٌ‬                 ‫ْ ْ ُ َ ُ َّ ٍ ِ ً ْ َ ٍ‬
 ‫أَربعين يوما. فَقَد جعمت لَك كل يوم عوضا عن سنة. ٚفَثَبت وجيك عمَى حصار أُورشِيم وذ َاعك مكشوفَة،‬
                                                                     ‫َ َ‬         ‫َ‬       ‫َْ‬            ‫ََ‬
                                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                 ‫ْ َ َ َْ ً‬
                        ‫ٍّ َ َي َ ِ َ ِ َ‬       ‫َْ ٍ َ‬        ‫ِْ ُ ِ ْ َ ْ ٍ‬
                      ‫وتَنبأْ عمَييا. ٛوىأَنذا أَجعل عمَيك ربطا فَبلَ تَقمب من جنب إِلَى جنب حتَّى تُتَمم أ َّام حصارك."‬
                                                                                     ‫َ َ َّ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ُ َ ْ َ ُ ُ ً‬
                                          ‫ُر‬                    ‫طر‬
 ‫لبنة = تكوف مف طيف ينقش عميو وىو ى ثـ تحرؽ فتصبح أَج َة وأرسم عمييا مدينة أورشميم = قاؿ اهلل قبؿ‬
 ‫ر‬                 ‫ر‬                            ‫ر‬
 ‫ذلؾ نقشتؾ عمى كفى أش 94 : 61 وكانت أسماء أسباط إس ائيؿ اؿ21 منقوشة عمى حجا ة كريمة عمى صد ة‬
                                                                        ‫اً‬
 ‫رئيس الكينة. أما األف فنظر لخطاياىـ البشعة، فيـ بمدينتيـ أورشميـ منقوشوف عمى قالب طوب حقير. وأقاـ‬
         ‫ر‬                                 ‫ر‬
 ‫النبى حوؿ ىذا النموذج ألورشميـ برجاً ومترسة ليمثؿ أب اج المياجميف. صاجاً من حديد = إشا ة ألف ىذا‬
                                                                                      ‫و‬
 ‫الحصار قوى جداً ال يمكف اإلفبلت منو، وىو نيائى، والمحاصريف لف ينسحبوا ما لـ يدمروا أورشميـ تماماً. ىذا‬
       ‫ر‬
 ‫الشعب ما عاد يفيـ بالكبلـ لقساوة قمبو، فاهلل يصور لو عف طريؽ النبى ما سيحدث = تمك آية لبيت إس ائيل إف‬
  ‫و‬
 ‫األسموب الذى إتبعو اهلل عف طريؽ النبى ىنا، ىو أسموب يتبع لمف يخاطب صـ وبكـ، فالنبى ىنا ال يعظ ال‬
                                                            ‫ر‬
 ‫يتكمـ، بؿ ىو بنفسو صار آية = بحصا ة ليذا النموذج ونومو عمى جانبو. وىـ صاروا صـ وبكـ ألف الخطية‬


‫03‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع)‬


 ‫تفقد اإلنساف حواسو الروحيو فبل يعود الخاطئ يسمع ويفيـ، بؿ يحتاج لمثؿ ىذه العبلمات، فربما يكوف تأثير‬
                           ‫الصور عمى العقؿ أكبر فيفيموا ، وربما أرسموا ألقربائيـ فى أورشميـ أيضا لتحذير‬
 ‫ىـ. ولنبلحظ أف النبى نفذ ما‬
  ‫و ر‬             ‫ر‬                                 ‫ر‬                          ‫بالر‬
 ‫طمب منو غـ مف صعوبتو وأيضاً فيو ضد غبتو الشخصية فيو كاف يتمنى عدـ خ اب أورشميـ ال خ اب‬
                                                                                                 ‫الييكؿ.‬
                          ‫اً‬
 ‫وكاف عمى النبى أف يرقد عمى جانبو األيسر لمدة 493 يوماً أى حوالى 31 شير ثـ يتكئ عمى جانبو األيمف‬
                             ‫جو‬
 ‫لمدة 44 يوماً. وىذه المدة ىى مدة حصار بابؿ لمدينة أورشميـ. ولكف بالر ع لسفر أرمياء 25 : 4 – 6 نجد‬
 ‫ع إلى أر 73 : 5 – 8 نجد أف جيش بابؿ قد‬                          ‫اً‬
                                       ‫أف مدة الحصار كانت 81 شير... فما تفسير ىذا ؟ بالرجو‬
       ‫اً‬                         ‫ر‬                ‫فر‬                            ‫ر‬
 ‫إنسحب لفت ة بعيداً عف أورشميـ ليواجو جيش عوف. فتكوف الفت ة اإلجمالية لمحصار ىى 81 شير شاممة‬
                                                                        ‫ر‬
                                                  ‫الحصار الفعمى باإلضافة إلى فت ة اإلنسحاب (أنظر الرسـ)‬




                             ‫فر‬                                        ‫اً‬
 ‫أى أف البابمييف بدأوا حصار مدتو 493 يوماً إنسحبوا بعده ليواجيوا جيش عوف ثـ عادوا لحصار قصير لمدة‬
                                     ‫44 يوماً نجحوا بعده فى تحطيـ المدينة بعد أف ثغروا السور أر 25 : 7‬
 ‫حامبلً اإلثم = أالـ النبى فى ىذا النوـ عمى جانب واحد ىى رمز ألالـ الشعب التى سيبلقونيا فى الحصار.‬
                       ‫اً‬                         ‫بر‬
     ‫وحامبلً اإلثم = أى حامبلً لعقوبة اإلثـ. ىنا نسمع عف ئ يحمؿ عقوبة إثـ الخطاة رمز لمف سيحمؿ أثامنا.‬
                                         ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫معنى األرقام :- اؿ493 يوماً إشا ة إلى مدة إنفصاؿ مممكة إس ائيؿ عف ييوذا عمى يد يربعاـ بف نباط، وىذه‬
                              ‫ر‬
 ‫المممكة إنجرفت فى تيار شرور العبادات الوثنية منذ نشأتيا. ومممكة إس ائيؿ إنشقت حوالى سنة 579 ؽ. ـ.‬
                                  ‫ر‬                   ‫ر‬                                    ‫ر‬
 ‫أما خ اب أورشميـ فكاف سنة 685 ؽ.ـ إذف الفت ة مف اإلنشقاؽ حتى خ اب أورشميـ = 493 سنة تماماً. وتكوف‬
                      ‫اؿ 493 يوماً ىى إشا ة لكؿ المدة التى ظؿ فييا شعب مممكة إس ائيؿ يمارسوف شرور‬
 ‫ىـ منذ إنشقوا عف ييوذا‬               ‫ر‬                                     ‫ر‬
                                                        ‫ر‬                ‫و‬           ‫ر‬
 ‫وحتى خ اب أورشميـ. الحظ أف مممكة إس ائيؿ قد إنتيت عمى يد أشور سنة 227 ؽ. ـ. وىرب مف ىرب منيـ‬
 ‫إلى أورشميـ ليحتموا بيا، ولكنيـ أتوا إلى أورشميـ بخطاياىـ. واهلل يعاقبيـ ىنا عمى كؿ سنة مف خطاياىـ بيوـ‬
                              ‫ر‬                                                        ‫ر‬
 ‫حصار وىذا مف م احـ اهلل. ولكف ىناؾ كبلـ آخر فى العذاب األبدى ونعود لعبا ة حامبلً اإلثم = فمو إستمع ىذا‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫الشعب الخاطئ لتحذي ات النبى وقدموا توبة لكاف النبى قد حمؿ إثميـ، بأالمو ىو فى رقاده ولنجوا ىـ مف‬



‫13‬
                                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع)‬


 ‫اليبلؾ. والمسيح حمؿ إثمنا عمى الصميب، وبنفس المفيوـ، فمو قدمنا توبة لخمصنا. ومعنى اؿ44 يوماً :- ىذه‬
                          ‫ر‬                                                                    ‫ر‬
 ‫إشا ة إلثـ بيت ييوذا (المممكة الجنوبية) وىذه كانت أفضؿ حاالً مف مممكة إس ائيؿ. ولكف كأس غضب اهلل قد‬
                                                     ‫ر‬
 ‫إمتؤل مف ذنبيـ خبلؿ أربعيف سنة فقط بينما إس ائيؿ قد مؤلت كأسيا فى 493 سنة والسبب أف ييوذا كاف ليـ‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫الييكؿ والكينوت بينما إس ائيؿ كانت محرومة مف كؿ ىذا. ومف لو أكثر يداف أكثر. واألربعيف سنة غالباً‬
 ‫محسوبة منذ العثور عمى سفر الشريعة أياـ يوشيا الممؾ، أو منذ بدأ أرمياء دعوتو ونبوتو، حتى حريؽ أورشميـ.‬
                                                   ‫اً‬               ‫ر‬
                                                  ‫والمعموـ أف شعب ييوذا رفض أرمياء ورفضوا إنذا اتو، بؿ عذبوه كثير.‬
                ‫ر‬                   ‫ر‬                                       ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫وذ اعك مكشوفة = كشؼ الذ اع معناه اإلستعداد لمعمؿ بيمة. وىذا إشا ة لتصميـ اهلل عمى خ اب أورشميـ. واذا‬
                                   ‫ر‬
 ‫فيمنا أف حزقياؿ (كحامؿ لئلثـ يرمز لمسيد المسيح، فإف كشؼ الذ اع يشير لتجسد المسيح أش 15 : 9 + أش‬
                                                                                                               ‫15 : 5، 25 : 41‬


   ‫ِ ِ ٍ ٍِ‬                                                                  ‫ِ‬            ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٜ-ٚٔ):- " ٜ«وخذ أَنت ِنفسك قَمحا وشعير وفُوالً وعدسا ودخنا وكرسنة وضعيا في وعاء واحد،‬
          ‫َ َ‬             ‫َ َ َ ً َ ُ ْ ً َ َ ْ َ َّ َ َ َ ْ َ‬          ‫َ ُ ْ ْ َ ل َ ْ َ ْ ً َ َ ًا َ‬
 ‫َ ِ َ ِ َْ ٍ َ ِ ْ ِ َ َْ ً ُ ُ َ َ ُ َ‬                          ‫ِئ ِ َ َ َ ْ ِ َ‬           ‫َ ل َ ْ ِ َ ُ ْ ًا َ َ ِ َي ِ ِ‬
 ‫واصنعيا ِنفسك خبز كعدد األ َّام الَّتي تَتَّك ُ فييا عمَى جنبك. ثَبلَث مئة يوم وتسعين يوما تَأْكمُو. ٓٔوطَعامك‬
                                                                                                             ‫َ‬                  ‫َ ْ َْ‬
                                                         ‫ٍ‬         ‫ُ ُ ُ ُ ِ ْ ْ ِ ُ َّ ٍ ِ ْ ِ َ َ ِ ِ ْ ٍ‬
 ‫الَّذي تَأْكمُو يكون بالوزن. كل يوم عشرين شاقبلً. من وقْت إِلَى وقْت تَأْكمُو. وتَشرب الماء بالكيل، سدس‬                              ‫ِ‬
   ‫ُ ُ َ َْ ُ ْ َ َ ِ ْ َْ ِ ُ ْ َ‬
                                        ‫ٔٔ‬
                                                            ‫َ‬            ‫َ‬                       ‫َْ‬              ‫َ‬       ‫َ‬
                         ‫ِ ِ‬                   ‫ْ ُ رِ ِ‬                ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫اليين، من وقْت إِلَى وقْت تَشربو. ٕٔوتَأْكل كعكا من الشعير. عمَى الخ ْء الَّذي يخرج من اإل نسان تَخب ُهُ أَمام‬
            ‫ِ‬                                                 ‫ْ َ ُ ُ َ ُ ُ َ ْ ً َ َّ ِ َ‬
                                                                                                           ‫ٍ‬            ‫ِْ ِ ِ ْ ٍ‬
 ‫َ ُْ ُ َ ْ َ ِ ْ ز َ َ‬                                                                                        ‫َ‬         ‫َ‬
                                                                                   ‫رِ‬
                                         ‫عيونيم». ٖٔوقَال الرب: «ىكذا يأْكل بنو إِس ائيل خب َىم النجس بين األُمم الَِّ‬
                                                ‫ِ‬
 ‫َ َ َ ُ ُ َ ُ ْ َ َ ُ ْ زُ ُ َّ ِ َ َ ْ َ َ ذين أَطردىم إِلَييم». فَقمت:‬                                                          ‫ِ‬
                 ‫َ ُْ ُ ُ ْ ْ ِ ْ‬                                                                                               ‫ُُ ِ ْ‬
           ‫ٗٔ‬
    ‫ُْ ُ‬                                                                                                         ‫َ َ َّ‬
            ‫َََ ِ‬                                 ‫ُْ ِ‬                          ‫ِ‬                       ‫َ َْ ِ‬        ‫ِ َ َ ٍّ ُ َّ‬
                                                                           ‫ْ َج ْ َ ِ ْ َ َ‬
 ‫«آه، يا سيد الرب، ىا نفسي لَم تَتَن َّس. ومن صباي إِلَى اآلن لَم آكل ميتَة أَو فَريسة، والَ دخل فَمي لَحم‬
 ‫ٌْ‬                      ‫ً ْ ِ ًَ َ‬                        ‫َ ْ‬
                      ‫َع ُ ْ َ َ ْ ِ‬
 ‫نجس». ٘ٔفَقَال ِي: «اُن ُر. قَد جعمت لَك خثْي البقَر بدل خ ْء اإل نسان، فَتَصن ُ خبزك عمَيو». ٙٔوقَال ِي:‬
       ‫َ َ ل‬               ‫َ‬               ‫ْ‬          ‫ْ َ ِ َ َ َ ُ رِ ِ ْ َ ِ‬
                                                                                   ‫َ‬
                                                                                      ‫ْ ُْ َ ِ‬
                                                                                             ‫ََ‬         ‫ْظْ‬         ‫َ ل‬             ‫َِ ٌ‬
 ‫«يا ابن آدم، ىأَنذا أُكسر قوام الخبز في أُورشِيم، فَيأْكمُون الخبز بالوزن وبالغم، ويشربون الماء بالكيل‬
  ‫َ ُ َ ْ ُ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ ْ َ ٍّ َ َ ْ ُ َ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
              ‫َ‬           ‫َ‬                                                    ‫ُ َم َ‬
                                                                                         ‫ْ ُِْ ِ‬      ‫ِ‬
                                                                                                   ‫َ َ َ ٍّ ُ َ َ‬         ‫َ ْ َ ََ‬
                                                       ‫ِ‬                                                                 ‫ِ ْ ْ رِ ِ‬
                                              ‫وبالحي َة، ٚٔلكي يعو َىم الخبز والماء، ويتَح َّروا الرجل وأَخوهُ ويفنوا بِإثْميم»."‬
                                                   ‫َ ْ ُ ْ ِ زُ ُ ْ ُ ْ ُ َ ْ َ ُ َ َ َ ي ُ َّ ُ ُ َ ُ َ َ ْ َ ْ ِ ِ ْ‬             ‫َ َ‬
                      ‫ِ‬                  ‫ا‬                                ‫ر‬
 ‫قارف ىذه األيات بالم اثى حيث يصؼ أرمياء أىواؿ الحصار مر 4 : 3، 4. وىنا أُمر النبى أف يأكؿ نوعية‬
  ‫ار‬                                                      ‫ر‬
 ‫رديئة مف الخبز بكميات قميمة جداً إشا ة لممجاعة التى ستحدث، ومعنى الوزف لؤلكؿ عدـ وفرتو واضطر ىـ‬
                                ‫ر‬
 ‫ع مف الحبوب المذكو ة وىو طعاـ كانوا يستعممونو لمخيؿ‬‫لتوزيعو بالوزف. وأسوء أنواع الخبز ىو المصنو‬
        ‫ر‬
 ‫ولمخنازير. والكمية التى يأكميا كانت = 422 جـ تقريباً، ويشرب ما يساوى 1/2 كوب ماء. وىذا إشا ة ألىواؿ‬
 ‫الحصار. فعمينا نحف إذاً فى أصوامنا أف نمتزـ بأف ال نبحث عف الطعاـ المذيذ، فنحف ال نعرؼ ما سيحدث فى‬
               ‫ر‬           ‫از‬            ‫خر‬
 ‫المستقبؿ. أما طريقة الخبز.. فعميو أف يخبز الخبز عمى وقود مف ء اإلنساف (بر ه) وىذا إشا ة لنتائج الخطية‬
                                                                               ‫َ‬
                                            ‫خر‬
 ‫التى تنجس . اهلل بيذا األمر يشير لنجاسة الشعب إذ أف ء اإلنساف فى العيد القديـ يشير لمنجاسة، ومف‬
 ‫يتبلمس معو يتنجس، واعتذر النبى عف ىذا األمر، وتسامح اهلل معو، وسمح لو بإستخداـ روث البقر كما يصنع‬
                         ‫يخر‬
 ‫ى "ىنا ال نبى لـ يكف يعمـ أف ما يدخؿ الفـ ال ينجسو بؿ ما ج منو. وكـ أنت رحيـ يارب‬‫فى الريؼ المصر‬
 ‫فى أف يتنازؿ عف مطمبو أماـ مطمب النبى. ىكذا عمى األقوياء أف يتنازلوا لمضعفاء. ويشير أيضاً الخبز عمى‬
                                                                                                 ‫خر‬
 ‫ء اإلنساف ألف المسبييف سيضطروف فى أثناء وجودىـ فى السبى أف يعاشروا األمـ الوثنية ويأكموا معيـ ومف‬


‫23‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع)‬


 ‫طعاميـ وفى ىذا نجاسة. ويشير أيضاً لعدـ وجود وقود نتيجة لمحصار. واهلل طمب ىذا كإجابة عمى سؤاؿ يسألو‬
                                 ‫يخر‬
 ‫كؿ البشر... لماذا يتألـ االنساف ؟ واالجابة اف ىذا نتيجة عممو . فما ج مف االنساف يعبر عما في داخمو ،‬
                                                          ‫ز خار‬
 ‫والداخؿ نجاسة ( ار71 : 9 ) كخ اف ال ج منو يعبر عما فيو . والطعاـ ىو حياتنا ، والوقود المستخدـ‬
                                                   ‫إلنضاج الطعاـ ىو شيواتنا الفاسدة العفنة التى تحركنا .‬
                                          ‫ر‬                       ‫ر‬                 ‫شر‬      ‫و‬
                      ‫الحظ كيؼ ح الوحى ىذه الفك ة فى (ىوشع 7 : 3 – 7) و اجع تفسير ىوشع النبى.‬




‫33‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش)‬



                        ‫عودة لمجدول‬
                                                                                 ‫اإلصحاح الخامس‬

                      ‫ِ‬                                   ‫ِ ِ‬
  ‫اآليات (ٔ-ٗ):- " ٔ«وأَنت يا ابن آدم، فَخذ ِنفسك سكينا ح ًّا، موسى الحبلَّ ق تَأْخذ ِنفسك، وأَمرْىا عمَى‬
       ‫َ ْ َ َ ْ َ َ َ ُ ْ ل َ ْ َ ٍّ ً َ اد ُ َ ْ َ ِ ُ ُ ل َ ْ َ َ ْ ِ رَ َ‬
                    ‫ِ ِ ِ‬          ‫ُ ِ‬    ‫َأ ِ َ َ َ ل ْ َ ِ َ َ ُ ْ ل َ ْ ِ َ ِ َا ً ل ْ َ ْ ِ َ ِ ْ ُ َ ْ ِ ْ ِ َّ ِ‬
  ‫رْسك وعمَى ِحيتك. وخذ ِنفسك ميزنا ِموزن واقْسمو، ٕوأَحرق بالنار ثُمُثَو في وسط المدينة إِذا تَمت أ َّام‬
  ‫َ ْ ْ َ َ َ َّ ْ َي ُ‬
      ‫ْ ر ُ ٖ ُ ْ ِ ْ ُ َِ‬                                        ‫َ ْ ِ ْ ُ ِ َّ ْ ِ َ َ ْ ِ َ َ ٍّ‬       ‫ِْ َ ِ َ ُْ‬
 ‫الحصار. وخذ ثُمُثًا واضربو بالسيف حوالَيو، وذر ثُمُثًا إِلَى الريح، وأَنا أَستَل سيفًا و َاءىم. وخذ منو قميبلً‬
                   ‫َ َ َ ْ َ‬           ‫ٍّ ِ َ َ ْ‬
   ‫ُ ٍّ ْ ِ‬                     ‫ِ‬                       ‫ِ‬        ‫ُ ْ ِْ ُ ْ ً ِْ ِ ِ‬
  ‫بالعدد وص َّهُ في أَ ْي ِك. ٗوخذ منو أَيضا وأَلقو في وسط النار، وأَحرقْو بالنار. منو تَخرج نار عمَى كل بيت‬
       ‫َ‬         ‫َ ْ َّ ِ َ ْ ِ ُ ِ َّ ِ ْ ُ ْ ُ ُ َ ٌ َ‬                 ‫َ‬                ‫ذ َال َ َ‬
                                                                                                         ‫ر ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                                              ‫ِ ََْ َ ُ‬
                                                                                                                 ‫ْ رِ َ‬
                                                                                                               ‫إِس َائيل."‬
  ‫قارف مع المزمور 331 "ىوذا ما أحسف وما أحمى أف يجتمع اإلخوة معاً، مثؿ الدىف الطيب النازؿ عمى المحية"‬
            ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫ومعنى المزمور أنو حيف يجتمع اإلخوة أى شعب اهلل فى محبة يكونوف كمحية حوؿ ال أس، وال أس ىو المسيح‬
             ‫ر‬                  ‫الرو‬
 ‫والمحية ىى شعبو الثابت فيو، وطالما الشعب ثابت فى مسيحو ينزؿ ح القدس وينسكب مف أس المسيح عمى‬
                                       ‫ر‬
 ‫شعبو. ولكف إذا عاش الشعب فى الخطية يرفضو اهلل كمف يحمؽ شع ه ولحيتو حينما يتضايؽ منيما.. ىكذا يقوؿ‬
                          ‫اهلل "إنى استريح مف خصمائى أش 1 : 42" وىنا ىو يحمؽ الكؿ فبل فائدة مف اإلصبلح.‬
                                    ‫ز‬
 ‫أما وزف الشعر فيوضح أف أحكاـ اهلل كميا عدؿ وىو يزف بمي اف ال يخطئ كمو بر وحؽ. والبعض سيعاقب‬
           ‫ا‬                                                      ‫أخر‬
 ‫بعقوبة والبعض اآلخر بعقوبة ى، ولكف الحظ معنى الوزف أف الضربات ليست عشوائية بؿ بميزف. والموسى‬
                                                                                 ‫الحاد الذى يستخدمو اهلل ىو جيش بابؿ.‬
‫واحرق بالنار ثمثو وسط المدينة = ىذا يشير لمجماعة التى ستيمؾ بالوباء والمجاعة وبحريؽ المدينة. وخذ ثمثاً‬
        ‫ر‬                   ‫اً‬                                                 ‫واضربو بالسيف = إشار‬
 ‫ة لمف ييمؾ بسيؼ البابمييف. وذر ثمثاً إلى الريح = رمز لسبى ىذا الثمث وف ار البعض‬
                                                 ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫إلى البمداف المجاو ة. ولكف يالميوؿ فسيستل اهلل سيفاً و اءىم. ولكف ىناؾ بقية قميمة مف الثمث األخير محفوظة‬
                                                             ‫اً‬                ‫ُر‬
 ‫واهلل ييتـ بيا = ص َهُ فى أذيالك = رمز لحرص اهلل عمى حماية ىذه البقية، ولكف منيـ مف أخطأ ولـ يعتبر‬
  ‫ر‬                                                                                            ‫ؤ‬
 ‫ى الء ضربوا أيضاً = خذ منو أيضاً والقو فى وسط النار. وقد يشير ىذا لمباقيف تحت حكـ جدليا، ثـ ف ار‬
                                                                                                         ‫البعض إلى مصر.‬


      ‫َر ِ‬                                    ‫ِ‬      ‫َم ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٚٔ):- " ٘«ىكذا قَال السيد الرب: ىذه أُورشِيم. في وسط الشعوب قَد أَقَمتُيا وحوالَييا األ َاضي.‬
              ‫ُ ِ ْ ْ َ َ ََ ْ َ‬                ‫َ ْ‬      ‫ُ ُ‬
                                                                  ‫ِِ‬       ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
     ‫ُ َ رِ ِ‬           ‫َّ ْ َ ِ‬                  ‫ِ‬     ‫ر ِ ِ ِ َ َّ ِ َ َر ِ‬           ‫ِ‬       ‫ِ‬            ‫َ ْ َْ ِ‬
 ‫ٙفَخالَفَت أَحكامي بأَشر من األُمم، وفَ َائضي بأَشر من األ َاضي الَّتي حوالَييا، ألَن أَحكامي رفَضوىا وفَ َائضي‬
           ‫َ‬         ‫َ‬                 ‫ََ ْ َ‬                                        ‫ِ َ َّ َ َ َ‬
                    ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬                    ‫ِ ْ ْ ِ َّ‬
 ‫لَم يسمُكوا فييا. ٚألَجل ِك ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَنكم ضججتُم أَكثَر من األُمم الَّتي حوالَيكم، ولَم‬
 ‫ََ ُْْ َ ْ‬             ‫ُْ َ َ ْ ْ ْ َ َ َ‬                            ‫ْ ِ ذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬               ‫َ‬
                                                                                                                ‫ُ ِ‬
                                                                                                                      ‫ْ َْ‬
 ‫َ ْ ْ َ َ َ َ ْ َ ِ َ َ ِ ْ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ ِ ِ َ َ ْ ُ ْ لذل َ َ َ َ‬                                   ‫ُ ِ رِ ِ‬
 ‫تَسمُكوا في فَ َائضي، ولَم تَعممُوا حسب أَحكامي، والَ عممتُم حسب أَحكام األُمم الَّتي حوالَيكم، ِ ِك ىكذا قَال‬
                  ‫ٛ‬
                                                                                                                              ‫ْ‬
                      ‫ِ‬       ‫ِ ٜ‬                           ‫ِِ‬          ‫ْر ِ‬          ‫ِ‬
 ‫السيد الرب: ىا إِني أَنا أَيضا عمَيك، وسأُج ِي في وسطك أَحكاما أَمام عيون األُمم، وأَفْعل بك ما لَم أَفْعل، وما‬
  ‫ْ َ ً َ َ ُُ ِ َ َ َ ُ ِ َ ْ َ ْ َ َ‬                          ‫َ ْ‬             ‫َ ٍّ َ ْ ً َ ْ َ َ‬                 ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
                               ‫ِِ‬         ‫َْ ِ‬
 ‫لَن أَفْعل مثمَو بعد، بسبب كل أَرجاسك. ٓٔألَجل ِك تَأْكل اآلباء األَبناء في وسطك، واألَبناء يأْكمُون آباءىم.‬
   ‫َ َْ ُ َ ُ َ َ َ ُْ‬             ‫َ ْ‬      ‫َ‬       ‫ْ ِ ذل َ ُ ُ َ ُ‬
                                                                                   ‫ِِ‬                            ‫ِ‬
                                                                                       ‫ْ َ َ ْ ُ َ ْ ُ ِ َ َ ِ ُ ٍّ ْ َ‬
 ‫ِ ْ ْ ِ ذل َ َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ ِ ْ ْ ِ َّ ِ ْ‬                   ‫َ ْ ر ِ ِ ْ َ ً َ َ ر َ ِي ِ ُ َ ِ ُ ٍّ ِ ٍ‬
 ‫وأُج ِي فيك أَحكاما، وأُذٍّي بق َّتَك كمَّيا في كل ريح. ٔٔمن أَجل ِك حي أَنا، يقُول السيد الرب، من أَجل أَنك قَد‬


‫43‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش)‬


  ‫ِ َُ ُ‬                       ‫َج ْ ِ َ ْ ِ ِ ِ ُ ٍّ َ ْ رَ ِ ِ َ ِ ُ ٍّ ْ َ ِ ِ َ ْ ً ُ َ ْ ُ َ ْ ِ َ َ ْ ً‬
 ‫ن َّست مقدسي بكل مك ُىاتك وبكل أَرجاسك، فَأَنا أَيضا أَجز والَ تُشفُق عيني، وأَنا أَيضا الَ أَعفُو. ٕٔثُمُثُك يموت‬
                      ‫ْ‬
                                ‫ٌ َ ٍّ ِ ِ‬       ‫ِ‬       ‫ط ِ َّ ْ ِ ِ‬                ‫ِِ‬      ‫ِ ْ وِ ْ َ َ ِ‬
 ‫بالوبِإ، وبالج ع يفنون في وسطك. وثُمُث يسقُ ُ بالسيف من حوِك، وثُمُث أُذريو في كل ريح، وأَستَل سيفًا‬
     ‫َْ‬     ‫ُ ٍّ ِ ٍ َ ْ‬                     ‫ْ َْل َ‬                     ‫َ ٌ َْ‬         ‫َ ْ‬       ‫ِ َْ َ َ ُ َ ْ‬
          ‫َ ْ ُ ِ َْ ِ‬            ‫َ ِ َ َّ َ َ ِ َ ْ ْ ُ َ َ ِ َ ْ ِ ْ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
 ‫و َاءىم. ٖٔواذا تَم غضبي وأَحمَمت سخطي عمَييم وتَشفَّيت، يعمَمون أَني أَنا الرب تَكمَّمت في غيرتي، إِذا‬
   ‫َ‬       ‫َ‬                                                                                                  ‫َ ر َ ُْ‬
                             ‫َ ْ َ ِ َ ر ً َ َ ًا َ ْ َ َ ِ ِ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ُ ٍّ َ ِ ٍ‬            ‫ُ َِ ِ‬
 ‫أَتْممت سخطي فييم. ٗٔوأَجعمُك خ َابا وعار بين األُمم الَّتي حوالَيك أَمام عيني كل عابر، ٘ٔفَتَكونين عار ولَعنة‬
 ‫ُ ِ َ َ ًا َ ْ َ ً‬                                                                                ‫ِْ‬      ‫َْ َ‬
                                         ‫ْ‬
    ‫َ َّ َ ْ ُ‬            ‫ِْ َ ْ ْ ُ ِ ِ ْ َ َِ َ ٍ ِ َ ٍ ِ ِ َ ٍ ِ‬                           ‫ًََ ل ِ ِ‬
                       ‫وتَأْديبا ودىشا ِؤلُمم الَّتي حوالَيك، إِذا أَجريت فيك أَحكاما بغضب وبسخط وبتَوبيخات حامي ٍ‬
 ‫َ َة. أَنا الرب تَكمَّمت.‬                                                                                        ‫ِ‬
                                        ‫َ َ َ ْ‬             ‫ً‬                 ‫َ‬           ‫ََ‬        ‫َ‬       ‫َ ً َ‬
                                                ‫ِ‬  ‫ْ وِ ٍّ ٍّ ير ِ ُ ُ ل ْ َ ر ِ ِ‬                ‫ِ‬
 ‫ٙٔإِذا أَرسمت عمَييم سيام الج ع الشر َةَ الَّتي تَكون ِمخ َاب الَّتي أُرسمُيا ِخربكم، وأَزيد الج ع عمَيكم، وأُكسر‬
 ‫ْ َ ل َ َا ِ ُ ْ َ ِ ُ ْ ُ و َ َ ْ ُ ْ َ َ ٍّ ُ‬                                         ‫َ ْ َْ ُ َ ْ ِ ْ َ َ ُ‬
 ‫ِْ‬                            ‫ِ ِ‬             ‫َ َّ ِ َ َ ِ ِ‬                                              ‫ُ ْ َِ َ ْ ُ ْ ِ‬
 ‫لَكم قوام الخبز، ٚٔواذا أَرسمت عمَيكم الج ع والوحوش الرديئة فَتُثْكمُك، ويعبر فيك الوبأُ و َّم، وأَجمُب عمَيك‬
      ‫ْ َ َ َ الد ُ َ ْ ُ َ‬           ‫َ َ ْ ُُ‬                  ‫َِ َ ْ َ ْ ُ َ ْ ُ ُ ْ ُ و َ َ ْ ُ ُ‬
                                                                                               ‫سيفًا. أَنا الرب تَكمَّمت»."‬
                                                                                                    ‫َ َّ َ ْ ُ‬           ‫َْ‬
                      ‫ميز‬
 ‫ىذا تفسير لما سبؽ = ىذه أورشميم = إذاً فيذه ىى الشعر المحموؽ. فبعد أف ىا اهلل بأف أقاميا وسط‬
 ‫ر‬
 ‫الشعوب = أقاميا كنور لكؿ األمـ حوليا، تطيع شريعتو فيفيض عمييا مف بركاتو، وتصبح كمدينة مني ة‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫موضوعة فوؽ تؿ ي اىا الجميع، فيعرؼ أسـ ييوه وسط األمـ التى تحيا فى الظبلـ. وىذا ما حدث أياـ سميماف‬
                                                                        ‫ُ َ‬
                              ‫از‬
 ‫إذ أتى الغرباء ليسألونو عف سر حكمتو والبركة التى يحيا فييا. وىذه ىى الكر ة، عمينا إذاً أف نطيع فنحيا فى‬
 ‫بركات يفيض بيا اهلل عمينا، ونكوف مستعديف لمجاوبة كؿ مف يسألنا عف سبب الرجاء الذى فينا 1بط 3 : 51.‬
                                    ‫از‬                ‫اً‬               ‫الرو‬
 ‫وىذا قصد اهلل أف يمؤلنا مف ح القدس فنكوف نور لمعالـ ونكوف كر ة. ولكف أورشميـ لـ تحفظ ىذا بؿ كانوا‬
                ‫ر‬
 ‫أشر ممف حوليـ. ولنبلحظ أف إحتقار كممة اهلل يفتح الباب لكؿ إثـ. ولنبلحظ أيضاً أف ف ائض اهلل ىى نصوص‬
                                           ‫ر‬
 ‫المعاىدة التى يتعاىد بيا اهلل مع البشر ومف يرفض وصايا وف ائض اهلل يرفض أيضاً عطاياه ويحرـ نفسو منيا.‬
                                                                        ‫ر‬
 ‫وىـ حينما خالفوا وصايا اهلل وش ائعو صاروا أشر مف األمـ، فيـ إنحدروا لدرجات أسوأ منيـ "فاهلل أسمميـ لذىف‬
 ‫مرفوض رو 1 : 82 وىكذا الممح إذا فسد ال يصمح لشئ سوى أف يرمى ويداس مف الناس مت 5 : 31. فاألمـ‬
                ‫ر‬
 ‫حوؿ الييود كاف لكؿ أمة صنميا الخاص بيا، أما أورشميـ فعبدت كؿ أصناـ األمـ المجاو ة، وىذا لـ تصنعو‬
                                                                                    ‫ر‬
 ‫األمـ المجاو ة أى تعدد األصناـ أر 2 : 82، 2 : 11 + حز 8 : 9، 41. ولنبلحظ أف أبناء اهلل وخدامو إذا‬
  ‫ز‬
 ‫إرتدوا يصبحوا أشر مف اآلخريف كمف دخمو سبعة أرواح أشر لو 11 : 62 ولننظر عقوبة اهلل المروعة ج اء‬
 ‫الخطية. فاهلل بنفسو عمييا.. ويارب مف يصمد أماـ غضبؾ. وقارف، فبعد أف كاف اهلل فى أياـ قداستيا يدافع ىو‬
 ‫عنيا أصبح اهلل اآل ف ىو الذى يضربيا. وحيف يقوـ اهلل عمى أحد يييج العالـ كمو ضده، ليس البابمييف ىـ الذيف‬
 ‫كانوا ضدىـ بؿ اهلل. وعمى العكس فإف أرضت الرب طرؽ إنساف جعؿ أعداؤه يسالمونو أـ 61 : 7 وىذه‬
     ‫أجر‬                     ‫ر‬
 ‫األحكاـ كاف يجب أف تظير أماـ األمـ حتى يظير ليـ بر اهلل ورفضو وك اىيتو لمخطية. ولذلؾ يقوؿ ى فى‬
                         ‫اً‬
 ‫وسطك أحكاماً أمام عيون األمم = فاهلل أقاميـ وسط الشعوب (آية 5) لتكوف نور، وكاف اهلل يريد أف يظير‬
                                      ‫اً‬
 ‫قداستو ببركاتو التى يفيض بيا عمييـ إف التزموا بوصاياه، ولكف نظر لعنادىـ فاهلل سيظير قداستو فى عقابيـ‬
 ‫ى ويقوؿ ال تشفق عينى = ىذه األيات‬‫ورفضو لخطاياىـ. فاهلل ال يحابى شعبو إذا كاف شعبو يخطئ. واهلل يجاز‬
                                                       ‫ر و‬
 ‫مصممو لتنطبؽ عمى العذاب األبدى لؤلش ار. الحظ أف ىناؾ خطيتاف ىما المذاف أحزنا قمب اهلل 1) الوصية‬
      ‫المكسو ة 2 ) تدنيس الييكؿ الحظ أف اهلل قبؿ أف يضرب بيذه الضربات أرسؿ ليـ أرمياء ليحذر‬
 ‫ىـ حتى‬                                                         ‫و‬                  ‫ر‬


‫53‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش)‬


                                            ‫و‬
 ‫يتوبوا، ولما لـ يتوبوا قرر معاقبتيـ عمناً أمام عيون األمم الحظ نتائج الخطية تأكل األباء األبناء = فحيف‬
                              ‫اً‬
 ‫تتخمى نعمة اهلل يدب فييـ الفساد واإلنقسامات، ويأكؿ كؿ عضو األخر، وأخير ال يبقى منيـ إال رماد بعد أف‬
  ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫إلتيمت نار غضب اهلل كؿ شئ. واذ كاف األباء يأكموف أبنائيـ، فما الذى يحدث بيف أف اد المجتمع مف جي اف‬
                            ‫ر‬               ‫ر‬
 ‫وأصدقاء، أو بيف مف ال يعرفوف بعضيـ... حقاً انيا صو ة مخيفة. ىذه صو ة معاكسة لمزمور 331 فيذا شعب‬
                                                            ‫تنز‬
                                               ‫ببل محبة، وىذا الشعب يمثؿ المحية التى ع وترمى وتحرؽ.‬




‫63‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                              ‫اإلصحاح السادس‬

                      ‫ِ‬                                                    ‫َّ ٍّ ِ‬
   ‫َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ ِ ْ ر َ َ َ َّ َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٚ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، اجعل وجيك نحو جبال إِس َائيل وتَنبأْ عمَييا‬
                                                                                     ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
    ‫ِ َ م َ َّ ٍّ ِ َّ ٍّ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ل ْ ِ ِ ل َ ِ ل ِ ِ ل ِ َ ِ‬                             ‫ِ‬
 ‫ٖوقل: يا جبال إِس َائيل، اسمعي كِمة السيد الرب. ىكذا قَال السيد الرب ِمجبال وِآلكام، ِؤلَودية وِؤلَوطئة:‬
         ‫ْ َ َ ْ‬                 ‫َ َ‬                                                 ‫َ‬     ‫َ ُ ْ َ َ َ ْر َ ْ َ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                            ‫ِ‬
 ‫ىأَنذا أَنا ج ِب عمَيكم سيفًا، وأُبيد مرتَفَعاتكم. ٗفَتَخرب مذابحكم، وتَتَكسر شمساتُكم، وأَطرح قَتْبلَ كم قُ َّام‬
 ‫ُْ د َ‬             ‫ْ َ ُ َ َ ِ ُ ُ ْ َ َ َّ ُ َ ْ َ ُ ْ َ ْ َ ُ‬         ‫َ َ َ َ ال ٌ َ ْ ُ ْ َ ْ َ ِ ُ ُ ْ َ ُ ْ‬
  ‫ْ رِ َ د َ ْ َ ِ ِ ْ َ َ ر ِ َ َ ُ ْ َ ْ َ َ َ ِ ِ ُ ْ ِ ُ ٍّ َ َ ِ ِ ُ ْ ْ ِ‬               ‫َ ِ‬
 ‫أَصنامكم. ٘وأَض ُ جثَث بني إِس َائيل قُ َّام أَصناميم، وأُذٍّي عظامكم حول مذابحكم. ٙفي كل مساكنكم تُقفَر‬
                                                                                               ‫ْ َ ُ ْ َ َع ُ َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                      ‫ِ‬
 ‫المدن، وتَخرب المرتَفَعات، ِكي تُقفَر وتَخرب مذابحكم، وتَنكسر وتَزول أَصنامكم، وتُقطع شمساتُكم، وتُمحى‬
     ‫ْ ُ ُ ُ َ ْ َ ُ ْ ُْ َ ُ لَ ْ ْ ِ َ ْ َ َ َ َ ِ ُ ُ ْ َ ْ َ َ َ ُ َ ْ َ ُ ُ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ ْ َ‬
                                                           ‫ْ َ ُ ْ َ ْ ط ْ ْ ِ َ ْ ِ ُ ْ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                        ‫أَعمالُكم، ٚوتَسقُ ُ القَتمَى في وسطكم، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب."‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫جبال إس ائيل = عادة تشير الجباؿ لمنفوس المرتفعة عف األرضيات لتسكف مع اهلل فى السماويات، وىذه تكوف‬
                                     ‫ر‬                                                            ‫ر‬
 ‫اسخة فى إيمانيا كالجباؿ. وليذا أقاـ اهلل أورشميـ عمى جبؿ إشا ة لما يجب أف تكوف عميو مف حياة سماوية‬
        ‫ر‬                                                                     ‫و‬               ‫ر‬
 ‫( اجع مزمور 121). الحظ أف المبلكاف طمبا مف لوط أف ييرب لمجباؿ حتى ال ييمؾ. ولكف جباؿ إس ائيؿ ىنا‬
                       ‫ر‬
 ‫ال تشير ليذه المعانى السماوية، فأورشميـ فى خطاياىا وكبريائيا أصبحت جباالً شري ة مرتفعة بالكبرياء وليس‬
                                   ‫بالقداسة لذلؾ كانت ىذه النبوات ضدىا لعميا تدفعيـ لمتوبة ويذكروا مركز‬
 ‫ىـ األوؿ كجباؿ مقدسة. ىكذا قال الرب‬
       ‫ر‬                                                         ‫ر‬
 ‫لمجبال واألكام = الجباؿ واألكاـ ىنا إشا ة لمموكيـ ورؤسائيـ وجبابرتيـ. لؤلودية ولؤلوطئة = وىذه إشا ة لمشعب‬
                                                                                    ‫العادى. ولكف الكؿ صار فى فساد.‬
                                                                                        ‫ر‬     ‫ر‬
                                                       ‫ونجد ىنا تيديد بخ اب إس ائيؿ لوثنيتيـ، وىبلؾ أوثانيـ معيـ.‬
 ‫مرتفعاتكم = ىى اليياكؿ الوثنية التى كانوا يفضموف إقامتيا عمى المرتفعات شمساتكم = ىى اليياكؿ التى‬
           ‫و‬
 ‫ى ىذه األصناـ (الشياطيف) التى لـ تستطع أف تحمى مف يعبدىا، الحظ ىذا مف‬‫يعبدوف فييا الشمس، ويالخز‬
 ‫قولو وأطرح قتبلكم قدام أصنامكم = وحدث ىذا مع سنحاريب الذى أىاف اهلل حوؿ أسوار أورشميـ وقت أف‬
 ‫خ إليو، ولـ يستطع‬‫حاصر أورشميـ فى أياـ حزقيا الممؾ، فحيف عاد ىذا المغرور لبمده قتمو إبناه أماـ ىيكؿ نسرو‬
                                       ‫و‬
 ‫خ حمايتو. وتخرب مذابحكم وتنكسر = ستنكسر كؿ تماثيميـ ومشغ التيـ القيمة التى دفعوا فييا كؿ أمواليـ‬‫نسرو‬
 ‫كتقدمة ليذه األوثاف. ممحوظة :- كـ مف خاطئ األف يضيع صحتة ونقوده ومواىبو التى أعطاىا لو اهلل مف‬
 ‫أجؿ خطايا وممذات يعرضيا الشيطاف عميو. واالف ال يوجد مف يعبد األوثاف، ولكف يوجد مف يعبد المذات.‬
                                                         ‫اً‬         ‫ر‬
 ‫فتعممون أنى أنا الرب = ىذه عبا ة تتكرر كثير فى ىذا السفر، فيدؼ الرب مف تأديباتو أف نعود لمرب مؤمنيف‬
                                                ‫أذر‬          ‫الفر‬
             ‫بو فنتحرر مف عبودية إبميس ونعرؼ ح الحقيقى. و ى عظامكم حول مذابحكم = ىذا إعبلف عف‬
     ‫1) نجاسة أو تنجيس ىذه المذابح : فالعظاـ ىى نجاسة فى مفيوـ العيد القديـ، واذا تـ تنجيس ىذه المذابح‬
                                      ‫فيـ سيكفوا عف إستخداميا لمعبادة، وىذا ما فعمو يوشيا 2مؿ 32 : 61‬
                             ‫2) ضعف ىذه المذابح : التى لـ تستطع حمايتيـ، لعميـ يدركوا عدـ جدوى عبادتيـ.‬




‫73‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس)‬

      ‫َر ِ‬    ‫ِ ِ ْ َ َ ٍّ ُ ِ‬            ‫ِ‬      ‫ِ‬                             ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٓٔ):- "ٛ«وأُبقي بق َّة، إِذ يكون لَكم ناجون من السيف بين األُمم عند تَذريكم في األ َاضي.‬
                  ‫ْ‬             ‫َ ْ َ ي ً ْ َ ُ ُ ُ ْ َ ُ َ َ َّ ْ َ ْ َ َ‬
              ‫َ َّ ُ َ ِ ْ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ ِ َ ْ َ َ ِ ِ َ ُ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ ْ ُ َ ْ َ ُ الزِ ِ َ َ َ ٍّ‬
 ‫ٜوالناجون منكم يذكرونني بين األُمم الَّذين يسبون إِلَييم، إِذا كسرت قمبيم َّاني الَّذي حاد عني، وعيونيم‬
 ‫َ ُُ َ ُُ‬                   ‫َ‬      ‫ُ‬
                                 ‫ِ‬           ‫َ ِ‬     ‫ِ ِ‬         ‫ْ َُ ِْ‬                     ‫ِ‬              ‫ِ‬
 ‫َّانية و َاء أَصناميم، ومقَتُوا أَنفُسيم ألَجل الشرور الَّتي فَعمُوىا في كل رجاساتيم، ويعمَمون أَني أَنا الرب،‬
     ‫َ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬        ‫ُ ٍّ َ َ َ ِ ْ‬                                          ‫الز َ َ َ ر َ ْ َ ِ ْ َ َ‬
                         ‫ٓٔ‬
                                                   ‫َ‬        ‫ُ‬           ‫ْ‬
                                                                                                 ‫ْ ُ ْ َ ِ ٍّ‬
                                                                       ‫لَم أَقل باطبلً إِني أَفْعل بيم ىذا الشر."‬
                                                                          ‫َ ُ ِ ِ ْ َ َّ َّ‬
                                     ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫ىنا وعد بعودة بقية منيـ هلل بالتوبة. ىنا تفرحنا م احـ اهلل بعد كؿ اإلنذا ات السابقة، فدائماً ىناؾ رجاء إذا كاف‬
 ‫ىناؾ توبة. واهلل يضرب ولكف مف يجد فيو أمؿ يتركو فيو ال يطفئ فتيمو مدخنة. والمطموب منيـ أف يذكروا اهلل‬
 ‫بيف األمـ = والناجون منكم يذكروننى بين األمم = فيناؾ مف نسوا اهلل فى أرض سبلميـ ولكنيـ يذكرونو فى‬
                  ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫سبييـ مثؿ اإلبف الضاؿ الذى ترؾ أبيو بينما كاف فى مجد بيت أبيو، لكنو ذك ه فى حظي ة الخنازير. ىذا لـ‬
                ‫جو‬                             ‫ر‬
 ‫ع فى أرض بعيدة، ولكف تذك ه اهلل كاف الخطوة األولى فى الر ع. فالخطية تبدأ‬‫يذكر أبوه إال حينما عوقب بالجو‬
 ‫فى النمو حينما ننسى اهلل أما التوبة فتبدأ حيف نذكر اهلل. وغرض اهلل مف ضرباتو دائماً أف نتوب = أن يكسر‬
                                                                                       ‫ز‬
 ‫قمبيم ال انى = اهلل يسمح بالحزف وأف ينكسر قمب الخاطئ، وذلؾ حتى يتوب فيخمص. والنتيجة مقتوا أنفسيم‬
 ‫ألجل الشرور التى فعموىا = ىـ سيمقتوا أنفسيـ حيف يذكروف أنيـ كسروا قمب اهلل بخطيتيـ. والتائب الحقيقى‬
 ‫ى الخطية شئ بغيض جداً، فكؿ ما يغضب اهلل يغضبو، وما كاف مصدر سرور ولذة لمخاطئ سيكوف لو شئ‬‫ير‬
            ‫بغيض حيف يتوب. أف عبلمة التوبة الحقيقية أف التائب يشمئز مف نفسو ويمقت نفسو بسبب خطاياه.‬


   ‫ِ ِْ‬                  ‫ْ ِ ْ ِ ِ َ ْ ِ ْ ِِ ْم َ ق ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٗٔ):- " ٔٔ«ىكذا قَال السيد الرب: اضرب بيدك واخبط برجِك، وُل: آه عمَى كل رجاسات بيت‬
      ‫َ ُ ٍّ َ َ َ َ‬            ‫َ‬             ‫َ َ‬                   ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
    ‫ط ِ َّ ْ ِ‬                              ‫ِ‬                                 ‫ِ‬                               ‫ِ‬
                                                      ‫ْ ر َ ٍّ ٍّ يرِ َ َ ْ ط ِ َّ ْ َ ِ ْ ُ وِ َ ِ ْ َ َ‬
 ‫إِس َائيل الشر َة، حتَّى يسقُ ُوا بالسيف وبالج ع وبالوبِإ! ٕٔاَلبعيد يموت بالوبِإ، والقَريب يسقُ ُ بالسيف،‬
               ‫َْ ُ َ ُ ُ ِ َْ َ َ ْ ِ ُ َ ْ‬
 ‫ِ‬                                                                               ‫َ ْ َ ِ َ ْ ُ ْ َ ِ ُ َ ُ ُ ِ ْ ُ وِ‬
 ‫والباقي والمنحصر يموت بالج ع، فَأُتَمم غضبي عمَييم. ٖٔفَتَعمَمون أَني أَنا الرب، إِذا كانت قَتْبلَىم وسط‬
                             ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
     ‫ُْ َ ْ‬      ‫َ ََْ‬                                 ‫ٍّ ُ َ َ ِ َ ْ ِ ْ‬
 ‫ْ َ ِ ِ ْ َ ْ َ َ َ ِ ِ ِ ْ َ ُ ٍّ َ َ ٍ َ ال َ ٍ َ ِ ُ ُ ِ ُ ٍّ ْ ِ َ ِ َ ْ َ ُ ٍّ َ َ رٍ َ ْ ر َ َ ْ َ ُ ٍّ‬
 ‫أَصناميم حول مذابحيم عمَى كل أَكمة ع ِية، وفي رؤوس كل الجبال، وتَحت كل شج َة خض َاء، وتَحت كل‬
 ‫َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ِ ِ َّ ُ ِ ِ رِ َ َ ُ ُ ٍ ل ُ ٍّ ْ َ ِ ِ ْ ٗٔ َ ُ َ ِ َ ْ ِ ْ َ َ ٍّ ُ ْ َ ُ ْ ِر‬
‫غبياء، الموضع الَّذي قَربوا فيو َائحة سرور ِكل أَصناميم. وأَمد يدي عمَييم، وأُصير األَرض مقف َةً‬              ‫ٍ‬
                                                                                                              ‫بموطَة‬
                                                                                                                   ‫َ‬
                                            ‫َ ْ َ ِ ُ ٍّ َ َ ِ ِ ِ ْ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬           ‫ِ َ ْ ِْ‬
                                        ‫من القَفر إِلَى دبمَة في كل مساكنيم، فَيعمَمون أَني أَنا الرب»."‬      ‫َ َ َِ ً‬
                                                                                                              ‫وخربة‬

                                                                  ‫ر‬
 ‫ىنا يطمب اهلل مف النبى أف يرثى إس ائيؿ لنكباتيا التى ستحؿ بيا وىنا يطمب منو أف يضرب بيده ويخبط برجمو‬
                                 ‫ر‬
 ‫ويتأوه = ليظير ليـ جاداً فيما يقولو، وكأف ىذه الضربات قد حدثت فعبلً و آىا. وىذا ما يحدث مع األنبياء، أف‬
                                ‫ينو‬
                  ‫اهلل يظير ليـ ما سيحدث وىـ يتفاعموف بصدؽ أماـ الناس. وكاف عميو أف ح عمى شيئيف :-‬
                                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                  ‫أ) خطايا إس ائيؿ‬
                                                  ‫ر‬
                         ‫ب) األحكاـ التى ستقع عمييا (السيؼ والمجاعة والوباء وخ اب أورشميـ والييكؿ والسبى)‬
                                                                                  ‫يسو‬
 ‫وىكذا بكى ع عمى أورشميـ. وىكذا كؿ خادـ حقيقى يبكى عمى شعبو حيف تتممؾ منيـ الخطية، وحيف تبدأ‬
               ‫و‬
 ‫ضربات اهلل ضدىـ، بؿ قبؿ أف تبدأ الضربات فالخادـ الحقيقى يدرؾ أنيا ال بد وستأتى. الحظ أف التأديب‬
 ‫سيكوف أكثر شدة حيث المواضع المستخدمة لمعبادة الوثنية :- التبلؿ العالية ورؤس الجباؿ، وتحت ظبلؿ‬



‫83‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس)‬


         ‫ر‬
 ‫األشجار وبالذات البموطة (ألف الوثنييف يفضموف ىذه األماكف إلقامة مذابحيـ) حيث كانوا يقربوف ائحة سرور‬
                                                                               ‫ر‬
                                                                   ‫لكل أصناميم = فصارت ائحة موت ليـ.‬
            ‫ر‬                                                                     ‫وأصير األرض مقفر‬
 ‫ة من القفر إلى دبمة = الترجمة اإلنجميزية أكثر دقة وىى "أجعؿ األرض مقف ة وخربة، نعـ‬
                                                                                                 ‫ر‬
          ‫وأكثر خ اباً مف البرية القفر عند دبمة" ودبمة ىذه فى جنوب الشرؽ لمبحر الميت، وىى منطقة قفر وخربة.‬
     ‫ممحوظة :- كاف عباد األصناـ، وقد قمدىـ الييود لؤلسؼ، يفضموف أقامة معابدىـ عمى المرتفعات واألكاـ، فى‬
 ‫حيف كانت عبادة "مولؾ" فى األودية واألوطئة. وكانت ىذه العبادة الوثنية تسمى زنا روحى وذلؾ لخيانة العابديف‬
                                                          ‫هلل، وكانت تشتمؿ ىذه العبادات عمى الزنا الجسدى.‬




‫93‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                           ‫اإلصحاح السابع‬

       ‫و‬                                      ‫ر‬            ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫النبى ىنا يتنبأ بالخ اب األتى عمى أرض إس ائيؿ، وأنو خ اب نيائى وقريب جداً، بؿ ىو عمى األبواب ال يمكف‬
                              ‫و‬                               ‫و‬
 ‫تحاشيو، فقد جمبوه عمى أنفسيـ بخطاياىـ ال يمكنيـ الدفاع ضده، ال بقوتيـ ال بثروتيـ، بؿ حتى الييكؿ الذى‬
                                        ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫وضعوا فيو ثقتيـ سيخرب. إذاً ىو خ اب عاـ. وكؿ ىذه اإلنذا ات ليحثيـ عمى التوبة ألف الناس إعتادت أف‬
 ‫تستغؿ طوؿ أناة اهلل بطريقة خاطئة، ظانيف أف اهلل لف يؤدب ولف يضرب. وعمى المستوى الشخصى فاهلل يؤدب‬
        ‫كؿ شخص عمى خطاياه أما فى حالة أورشميـ فؤلف الخطية تشمؿ الجميع فالضربة ستكوف عامة وشاممة.‬


    ‫ْ ِ ْ رِ َ‬                                                          ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«وأَنت يا ابن آدم، فَيكذا قَال السيد الرب ألَرض إِس َائيل:‬
                     ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬           ‫َ ْ َ َ ْ َ ََ‬                  ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫ِْ‬             ‫ِ‬                  ‫ِ‬      ‫ِ‬                       ‫ِ َ َ ٌ ْ َ َ ِ ٍّ َ َ ُ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ِ‬
       ‫َ ٍّ َ َ ُ َ ْ َ ْ ُ َ َ ِ َ ْ َ ْ ُ ُ َ‬
 ‫نياية! قَد جاءت النياية عمَى زوايا األَرض األَربع. ٖاَآلن النياية عمَيك، وأُرسل غضبي عمَيك، وأَحكم عمَيك‬
  ‫ِ‬                ‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫ك ُرقك، وأَجِب عمَيك كل رجاساتك. ٗفَبلَ تَشفُق عمَيك عيني، والَ أَعفُو، بل أَج ِب عمَيك ُرقَك وتَكون رجاساتُك‬
       ‫َ ْ ْ م ُ َ ْ طُ َ ُ ُ َ َ َ‬               ‫ْ ُ َ ْ ِ َ ِْ َ ْ‬               ‫ِِ‬            ‫ِ‬             ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ ط ُ ِ َ ْ م ُ َ ْ ُ َّ َ َ َ‬
    ‫ِ َ ٌَ ْ َ َ ْ‬            ‫َ ٌّ َ ٌّ َ ِ ٌ ُ َ َ ْ‬
 ‫في وسطك، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب. ٘«ىكذا قَال السيد الرب: شر! شر وحيد ىوذا قَد أَتَى. ٙنياية قَد جاءت.‬
                                                         ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬           ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬          ‫ِِ‬
                                                                                                              ‫َ ْ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬

                                                                        ‫َ َ ِ ٍّ َ َ ُ ْ َ َ ْ ْ ِ َ ِ َ ْ َ َ ْ‬
                                                                    ‫جاءت النياية. انتَبيت إِلَيك. ىا ىي قَد جاءت. "‬
 ‫خ "نار.. نار"‬          ‫ر‬                                                                 ‫ر‬
              ‫الحظ تك ار كممة النياية مرتيف، فاهلل أظير لمنبى ما سيحدث مف دمار فكاف كمف أى حريؽ فصر‬
 ‫ىـ كانوا يمنوف أنفسيـ بنياية سعيدة فييا حؿ لكؿ مشاكميـ ولكف كيؼ تكوف ىناؾ نياية سعيدة مع وجود‬
                 ‫ر‬
 ‫خطية، بؿ ستكوف ىناؾ نياية مأساوية، وربما طالت المدة ليذه النياية ولكنيا قادمة. والخ اب الذي تـ عمى يد‬
                 ‫ر‬                                                          ‫ر‬
 ‫الكمدانييف ىو عربوف لمخ اب النيائى الذى تـ عمى يد الروماف، والكممات أيضاً تشير لمخ اب النيائى لمعالـ‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫حيث نسمع أف الخ اب يشمؿ زوايا األرض األربع. وكممة النياية أشار ليا الرسوؿ بطرس 1بط 4 : 7 "نياية‬
                ‫ر‬
 ‫كؿ شئ قد إقتربت" وأشار لنفس المعنى السيد المسيح نفسو فى مت 42 : 41 يكرز ببشا ة الممكوت ىذه فى‬
                          ‫ُ‬
           ‫ر‬
 ‫كؿ المسكونة... ثـ يأتى المنتيى" وقولو أف النياية عمى زوايا األرض األربع = أى أف الخ اب يشمؿ كؿ‬
 ‫األرض ولف ييرب أحد. شر شر وحيد ىوذا قد أتى وكممة وحيد ىنا تعنى فى أصميا "نيائى" أى أف ىذا الشر‬
                                                    ‫ر‬                        ‫و‬
 ‫ليس مثمو ال مف قبؿ ال مف بعد، واألدؽ اف الخ اب سيترؾ المكاف في حالة ال يمكف اصبلحيا بحيث ال معني‬
           ‫ر‬
 ‫لتخريب آخر فبل يوجد ما يخرب. أما المستيزئيف فيـ يتصوروف أنو ال نياية 2بط 3 : 4. والخ اب والنياية‬
               ‫و‬         ‫اً‬
 ‫الحزينة شئ محزف ولكف ىذا نتيجة الخطية (قارف مع أـ 6 : 7 أيأخذ اإلنساف نار فى حضنو ال تحرؽ ثيابو).‬
                  ‫فالخطية ىى أشر أنواع الشرور، ولكف المقصود ىنا شر اآلالـ القادمة عمييـ بسبب شرور‬
                 ‫ىـ‬
                    ‫ِ‬                                        ‫ر‬
 ‫جاءت النياية. إنتبيت إليك = العبا ة ىنا فييا جناس فكممة نياية ىى بالعبرية ىقص وكممة إنتبيت ىى‬
                      ‫َ‬
                                                                                              ‫ِِ‬
                                                                                           ‫ىقيص‬




‫04‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع)‬


              ‫ْ ِرٍ‬                                           ‫َّ ِ ُ ِ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٔٔ):- " ٚانتَيى َّور إِلَيك أَييا الساكن في األَرض. بمَغَ الوقْت. اقْتَرب يوم اضط َاب، الَ ىتَاف‬
  ‫ُ ُ‬                                  ‫ْ ِ َ َْ ُ‬                      ‫ْ َ الد ْ ُ ْ َ َ‬
                        ‫َ َ َْ ُ‬
 ‫َ َ ْ ِ ٍ ُ ِ ْ ز َ ْ ِ َ ٍّ َ َ ِ َ ْ ِ َ ْ ُ َ ْ ِ َ ط ُ ِ ِ َ ْ م ُ َ ْ ِ ُ َّ‬
 ‫الجبال. ٛاَآلن عن قَريب أَصب رج ِي عمَيك، وأُتَمم سخطي عمَيك، وأَحكم عمَيك ك ُرقك، وأَجِب عمَيك كل‬
                                          ‫ُ‬                       ‫ُ‬
                                                                                                                   ‫ْ َِ ِ‬
                       ‫ِِ‬
 ‫رجاساتك. ٜفَبلَ تَشفُق عيني، والَ أَعفُو، بل أَجِب عمَيك ك ُرقك، ورجاساتُك تَكون في وسطك، فَتَعمَمون أَني أَنا‬
  ‫ْ ُ َ ٍّ َ‬              ‫َ ْ‬
                                 ‫ِ ُ ُ ِ‬                ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                               ‫َ ْ ْ م ُ َ ْ َ طُ ِ َ َ َ َ‬   ‫ْ ُ َ ِْ َ ْ‬                      ‫ِِ‬
                                                                                                                    ‫ََ َ‬
                       ‫ِ ِ‬                   ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ‬
                ‫َ َ ْ َِْ ُ‬                                                                                ‫َّ الض ِ ُ‬
            ‫ٔٔ‬                                                                                     ‫ٓٔ‬
                                      ‫َ ُ َ َ ْ َ ْ ُ َ ُ َ َ ْ َ َ َ َ الد ر َزَ َ ْ َ َ‬
 ‫الرب َّارب. «ىا ىوذا اليوم، ىا ىوذا قَد جاء! دارت َّائ َةُ. أ ْىرت العصا. أَفْرخت الكبرياء. قَام الظمم‬
 ‫َ ُْ‬
                                                          ‫َْ ِ ْ ُ َ ِ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ َ ِ ِ‬
                                  ‫إِلَى عصا الشر. الَ يبقَى منيم والَ من ثَروتيم والَ من ضجيجيم، والَ نوح عمَييم. "‬
                                                                                                      ‫َ َ َّ ٍّ‬
                                     ‫ِ ْ َ َْ ٌ َ ْ ِ ْ‬                ‫ْ ْ‬           ‫ْ‬
                                                                 ‫بمغ الوقت = المحدد ليذا الشر. ويكرر‬
 ‫ىا ىا ىوذا اليوم قد جاء = ىذا الذى أبطأ فى قدومو، ىا ىوذا قد جاء.‬
 ‫ويسميو يوم إضط اب. وىذا بدالً عف ىتاف الجبال = إشا ة لتسابيح ح التى بطمت إذ ن ِع ح منيـ وحؿ‬
           ‫ُز َ الفر‬           ‫الفر‬        ‫ر‬                                ‫ر‬
                                                                          ‫ر‬
              ‫بدلو الضيؽ واإلضط اب. ولكف ىذا الشر حسب طرقيم ورجاساتيم. ألف رجاساتيم فى وسطيم‬
 ‫ى بعدؿ. وىدؼ اهلل عموماً مف‬‫فتعممون أنى أنا الرب = الرب القدوس الذى ال يحتمؿ ىذه الرجاسات ويجاز‬
                  ‫ِ‬                                                                 ‫ونر‬
‫ضربانو أف نعرفو جع إليو. وىنا يذكر اهلل خطيتيف بالتحديد وىما الظمـ والكبرياء. الظمـ مف مف ىـ مفروضاً‬
               ‫َ‬
                             ‫أز‬
 ‫فييـ العدؿ أى الممؾ والحكاـ والقضاة، الذيف فى أيدييـ العصا وىذا معنى ىرت العصا = أى العصا الظالمة‬
                                                                              ‫أز‬
 ‫فى أيدى الحكاـ ىرت ىذه الضربات. ونفس المعنى عف الكبرياء أنيا أفرخت = فيذه الضربات سببيا الظمـ‬
                                                 ‫سيز ويفر‬                   ‫يتبر‬
 ‫والكبرياء. وما عـ ويبدأ نموه فى الخطية ىر خ فى قضاء اهلل. المعنى أف كؿ شئ قد نضج لمدينونة.‬
                                                    ‫ر‬
 ‫وقام الظمم إلى عصا الشر أى الحكاـ الظالميف األش ار إستخدموا العصا التى فى أيدييـ ظمماً، لذلؾ ال يبقى‬
                         ‫ينو‬               ‫ر‬
 ‫منيم وال من ثروتيم وال من ضجيجيم = فالضربة ىى خ اب تاـ ولف يوجد مف ح عمييـ = وال نوح عمييم.‬
                 ‫ر‬           ‫اً‬                                                          ‫ودارت الدائر‬
 ‫ة = فالحاكـ الظالـ صار مظموماً أماـ جيش بابؿ، والغنى صار فقير، أما الفق اء والمساكيف فمقد‬
                                                            ‫تركيـ جيش بابؿ ولـ يمسوىـ بأذى 2مؿ 52 : 8 – 21‬


                          ‫ِ‬
       ‫َ ْ َ َ َّ َّ ار َ َ ْ َ َ َّ ْ َ ع َّ ْ َ َ َ َ‬
  ‫اآليات (ٕٔ-٘ٔ):- " ٕٔقَد جاء الوقْت. بمَغَ اليوم. فَبلَ يفرحن الش ِي، والَ يحزنن البائ ُ، ألَن الغضب عمَى‬
                                                             ‫ْ َ َ َْ ُ َ َْْ ُ‬
         ‫َّ ْ َ ِ َ ْ َ ُ َ إ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ َ ُ َ ْ ُ َ ْ َ ْ َ ِ َّ ْ َ َ ُ ٍّ ُ ْ ُ ورَ‬                 ‫ِ‬
 ‫كل جمي ِىم. ألَن البائع لَن يعود ِلَى المبيع، وان كانوا بعد بين األَحياء. ألَن الرؤيا عمَى كل جمي ِىا فَبلَ‬
                                                                                                        ‫ُ ٍّ ُ ْ ُور ْ‬
                                                                                                   ‫ٖٔ‬


                    ‫ِْ ِ‬        ‫ِ‬                           ‫ْ َ ُ ِ‬        ‫َ ُ ُ َ ِ ْ َ ُ ِ ِ ِ ُ َد ُ َ َ ُ‬
  ‫يعود، واإل نسان بِإثْمو الَ يش ٍّد حياتَو. ٗٔقَد نفَخوا في البوق وأَعدوا الكل، والَ ذاىب إِلَى القتَال، ألَن غضبي‬
     ‫َّ َ َ ِ‬                 ‫ْ ُ َّ َ َ َ‬    ‫ُْ ِ َ َ‬
      ‫ِ‬      ‫ُ ِ َّ ْ ِ‬     ‫ِ‬      ‫ِ ُ ِ‬        ‫ْ ع ِْ َ ِ‬                       ‫ِ‬
  ‫عمَى كل جمي ِىم. ٘ٔ«اَلسيف من خارج، والوبأُ والجو ُ من داخل. الَّذي ىو في الحقل يموت بالسيف، والَّذي‬
                                                                                                    ‫ِ‬
         ‫َ‬               ‫ْ َ ْ َُ‬    ‫َ‬                     ‫َّ ْ ُ ْ َ ِ ٍ َ ْ َ َ َ ُ‬             ‫َ ُ ٍّ ُ ْ ُور ْ‬
                                                                                                      ‫ِ ِ‬       ‫ُ ِ‬
                                                                            ‫ىو في المدينة يأْكمُو الجو ُ والوبأُ. "‬
                                                                                 ‫ْ َ َ َ ُ ُ ْ ُ ع َ َْ َ‬         ‫َ‬
 ‫ى بما‬       ‫يفر‬
      ‫ى وال يحزن البائع = عادة ح الشار‬‫ع الضربة. فبل يفرح الشار‬‫بمغ اليوم = جاء وقت الدينونة ووقو‬
            ‫يفر و‬              ‫ر‬
 ‫أضافو إلى منزلو مثبلً ويحزف البائع لما إضطر أف يبيعو. ولكف مع الخ اب العاـ فبل ىذا ح ال ذاؾ يحزف.‬
          ‫ولتبلحظ بطؿ ىذا العالـ (وقارف مع 1كو 7 : 92). وىذه الضربات ىى عمى الكؿ = كل جميور و‬
 ‫ىا. ألف البائع‬
 ‫ىا = أى‬                                               ‫ِ‬
         ‫لن يعود لمبيع ألنو لف يجد شيئاً يبيعو ىذا إف فُرض وكان بين األحياء. ألن الرؤيا عمى كل جميور‬
 ‫عمى الجميع ستكوف ىذه الضربات. واإلنسان بإثمو ال يشدد حياتو سيكوف عبثاً أف يتحدى أحد الخطاة اهلل‬
                                                    ‫ر‬
 ‫وأحكامو. وىم نفخوا فى البوق = ىذه محاولة أخي ة يائسة يحاولوف فييا جمع جيشيـ لمواجية العدو ولكف ال‬




‫14‬
                                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع)‬


      ‫الخار‬           ‫ر‬
 ‫ىم = والسيؼ و ائيـ فى الداخؿ و ج، فى‬‫ذاىب لمقتال فبل يوجد أحد ليحارب = ألن غضبى عمى كل جميور‬
                                                                                                               ‫الحقؿ والمدينة.‬


  ‫ٍِ‬              ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٕٕ):- " ٙٔوينفِت منيم منفِتُون ويكونون عمَى الجبال كحمام األَوطئة. كميم ييدرون كل واحد‬
        ‫ْ َ ُ ُْ َ ْ ُ َ ُ َ‬
                                           ‫ِْ ِ َ ِ‬
                                              ‫ََ‬   ‫َ‬
                                                                                         ‫ِ‬
                                                        ‫َ َ ْ َم ُ ْ ُ ْ ُ ْ َم َ َ َ ُ ُ َ َ‬
  ‫َِ ِ‬                                                                ‫َِ ِ‬             ‫ِْ ْ ِ َ ُ‬
 ‫عمَى إِثْمو. ٚٔكل األَيدي تَرتَخي، وكل الركب تَصير ماء. ٛٔويتَن َّقُون بالمسح ويغشاىم ُعب، وعمَى جميع‬
             ‫َ َ َط َ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ ُ ْ ر ْ ٌ َ َ‬        ‫ُ َ ً‬                                                ‫ُ‬     ‫ِِ‬
                                                                                                                                ‫َ‬
      ‫ِ‬         ‫ٍ‬       ‫ِ‬                             ‫ِ‬         ‫ِ‬                          ‫ِ‬          ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                   ‫َّ َ ِ ِ َ َ َ ُ ُ ْ َ ُ ُ َ َ َ‬      ‫َ ِ ُ ُ ِ ْ َع ُ ْ َ َّ ُ ْ‬                            ‫ُْ ُ ِ زٌ َ َ‬
                                                                           ‫ٜٔ‬
‫الوجوه خ ْي، وعمَى جميع رؤوسيم قَر ٌ. يمقُون فضتَيم في الشوارع، وذىبيم يكون لنجاسة. الَ تَستَطيعُ‬
         ‫ْ‬
 ‫ُ ْ ِ ُ َ ِ ْ ُ َ ْ َ ُ ْ َ َ ْ َ َ ْ ُ ْ َّ ُ َ َ َا‬                     ‫ِض ُ ْ َ َ َ ُ ُ ْ ْ َ ُ ْ ِ َ ْ ِ َ َ ِ َّ ٍّ‬
‫ف َّتُيم وذىبيم إِنقَاذىم في يوم غضب الرب. الَ يشبعون منيما أَنفُسيم، والَ يمؤلُون جوفَيم، ألَنيما صار‬
 ‫معثََةَ إِثْميم. ٕٓأَما بيجة زينتو فَجعمَيا ِمكبرياء. جعمُوا فييا أَصنام مك ُىاتيم، رجاساتيم، ألَجل ِك جعمتُيا‬
   ‫ْ ِ ذل َ َ َ ْ َ‬
                            ‫ِ‬               ‫ِ‬
                         ‫َ ْ َ َ َ ْ رَ ِ ْ َ َ َ ِ ْ‬
                                                           ‫ِ‬
                                                                ‫ََ‬
                                                                       ‫لْ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                         ‫َ‬         ‫ََ َ‬
                                                                                             ‫ُ ِ َِ ِ‬
                                                                                                      ‫َّ َ ْ َ‬       ‫ِْ‬
                                                                                                                         ‫ر ِ‬
                                                                                                                               ‫َْ‬
                                                                   ‫ْ ِ ْ ُ َ َ ِ ِ َّ ْ ِ َ ِ‬
 ‫لَيم نجاسة. أُسِميا إِلَى أَيدي الغرباء لمنيب، والَى أَش َار األَرض سمبا فَينجسونيا. وأُحول وجيي عنيم‬
  ‫َ َ ٍّ ُ َ ْ ِ َ ْ ُ ْ‬
                         ‫ٕٕ‬
                               ‫ْ ر ِ ْ ِ َ ْ ً ُ َ ٍّ ُ َ َ‬                                              ‫ْم ُ َ‬
                                                                                                                  ‫ٕٔ‬
                                                                                                                      ‫ُْ َ َ َ ً‬
                                                                          ‫ُ َ ٍّ ُ َ ِ ر َ َ ْ ُ ُ ْ ُ ْ ِ َ َ ُ َ ٍّ ُ َ ُ‬
                                                                        ‫فَينجسون سٍّي، ويدخمُو المعتَنفُون وينجسونو."‬
 ‫ر‬      ‫حتى مصير الباقيف فمأساوى، ىو ىروب كيروب قاييف، فيـ مشرديف خائفيف، أينما ذىبوا تكوف ضمائر‬
 ‫ىـ شاع ة‬
                                                                                        ‫ؤ‬
 ‫بالذنب. وى الء الذيف ظنوا أنفسيـ يوماً كأسود الجباؿ فى كبريائيـ يصبحوف كحمام األوطئة = أى يكونوف فى‬
  ‫ر‬
 ‫ضعؼ الحماـ الذى يطير فى ىدير مستمر كأنو ينتحب. فمف لـ يبكى عمى خطيتو سيبكى نادماً بعد الخ اب‬
 ‫الذى سيصيبو بسببيا. وكل األيدى ترتخى = فبل يقدروف عمى الدفاع عف أنفسيـ. وكل الركب تصير ماء = أى‬
             ‫القر‬                                           ‫الر‬           ‫ر‬
 ‫ضعيفة غير قاد ة عمى اليرب مف عب. ويتنطقون بالمسح = فبل مبلبس ليـ. والمسح و ع عبلمة الحزف‬
 ‫= وعمى رؤوسيم قرع. يمقون فضتيم فى الشوارع فمـ يعد ليا قيمة، بؿ ىناؾ خطر منيا فالبابمييف يقتموف‬
                        ‫األغنياء لينيبوىـ. ىذا الماؿ الذى إتكموا عميو يوماً وكاف ليـ ضماف مستقبميـ اآلف يرمونو.‬
        ‫ز‬
 ‫ذىبيم يكون لنجاسة = طالما قدموا ذىبيـ لؤلوثاف، أى كاف لنجاسة، واألف يذىب لمبابمييف الغ اة الذيف‬
 ‫سيستخدمونو أيضاً لنجاسة أى ألوثانيـ ىـ. فنبوخذ نصر شيد ىياكؿ مغشاة بالذىب، وتماثيؿ ذىبية آلليتو مف‬
          ‫و‬
 ‫ىذا الذىب الذى غنمو مف حروبو. وفضتيـ وذىبيـ لـ يعودا قادريف عمى أف يشبعوىـ فبل خبز ال طعاـ فى‬
                                                                             ‫المدينة. ألنيما صار معثر‬
 ‫ة إثميم = فيـ قد إستغموا أمواليـ فى الخطية وأعطوىا لؤلصناـ، فكاف الذىب والفضة‬    ‫ا‬
  ‫فخر‬                                                                                ‫ر‬
 ‫ليما عث ة. أما بيجة زينتو = أى الييكؿ الذى كاف فى وسطيـ لمبيجة، يزيف حياتيـ، وىـ وضعوا فيو ىـ‬
 ‫واستمدوا منو أ منيـ، فؤلنيـ نجسوه بأصناميـ وتحدوا اهلل بذلؾ فاهلل سيجردىـ مف ىذا الييكؿ. اهلل وضع ىذا‬
 ‫الييكؿ ليحؿ مجده فى وسطيـ = فجعميا لمكبرياء = أف أف اهلل جعؿ الييكؿ وسطيـ ليفتخروا ويبتيجوا بالرب‬
 ‫الذى فى وسطيـ، ولكنيـ إستغموه لكبريائيـ، وأىانوه بخطاياىـ ووضعوا أوثانيـ فيو، فأصبحوا ال يستحقوف وجوده‬
                                                      ‫ز‬
 ‫وسطيـ. وسيدخمو الغرباء = المعتنفون = أى الغ اة الذيف يتعامموف معو بعنؼ ويأخذوف كؿ ما كاف فيو. ولكف‬
                                        ‫ؤ‬
 ‫سنبلحظ فيما بعد أف مجد اهلل قد فارؽ الييكؿ قبؿ أف يدخمو ى الء الوثنييف، وىذا معنى أحول وجيى عنيم =‬
                                                                               ‫ز‬        ‫سر‬
                                                            ‫أى عف شعبو فينجسون ى = الغ اة دخموا قدس األقداس‬




‫24‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع)‬

    ‫ْ ِ َ ِْ‬              ‫ِ‬         ‫ِ ِ‬          ‫ِ‬          ‫َ ِ‬               ‫ِ‬          ‫ِ‬
  ‫اآليات (ٖٕ-ٕٚ):- " ٖٕ«اصنع السمسمَة ألَن األَرض قَد امتَؤلَت من أَحكام َّم، والمدينة امتَؤلَت من الظمم.‬
                   ‫ْ ْ ْ ْ َ الد َ ْ َ َ ُ ْ‬                       ‫ْ َ ِ ٍّ ْ َ َّ ْ‬
                        ‫ٍ‬                      ‫ِ‬              ‫ِد ِ‬          ‫ِ‬                      ‫ِ‬            ‫ٕٗ ِ‬
                                                                     ‫ِ َ ٍّ َ َ ِ َ ُ ُ ُ ْ َ ِ ُ ْ ِ َ َ‬
                                     ‫ٕ٘‬
                             ‫لر ْ ُ‬     ‫َج ُ َ ُ ُ ْ‬
 ‫فَآتي بأَشر األُمم فَيرثُون بيوتَيم، وأُبيد كبرياء األَش َّاء فَتَتَن َّس مقَادسيم. اَ عب آت فَيطمُبون السبلَم والَ‬
     ‫َ ْ ُ َ َّ َ َ‬
   ‫َ ِ ُ ِ َ ٌ َ ُ ِ َ ٍ َ َ ُ ُ َ ٌَ َ َ َ ٍ َ ْ ُ َ ُ ْ َ ِ َ َّ ِ ٍّ َ َّ ِ َ ُ َ ُ َ ِ‬
  ‫يكون. ٕٙستَأْتي مصيبة عمَى مصيبة، ويكون خبر عمَى خبر، فَيطمُبون رؤيا من النبي، والشريعة تُباد عن‬              ‫َُ ُ‬
      ‫ِ‬                                  ‫ْر ْ ِ‬
  ‫الكاىن، والمش َةُ عن الشيوخ. ٕٚالمِك ينوح والرئيس يمبس حي َةً، وأَيدي شعب األَرض تَرجف. كطريقيم‬
  ‫ْ ِ ْ ُ ُ َ َِ ِ ْ‬
                                ‫َِْ‬          ‫َ‬     ‫ْ َ م ُ َ ُ ُ َ َّ ِ ُ َ ْ َ ُ َ‬    ‫ُ ِ‬     ‫ْ َ ِ ِ َ ْ َ ُ ور َ ِ‬
                                                             ‫ْ َع ِ ِ ْ َ َ ْ َ ِ ِ ْ ْ ُ ُ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                     ‫أَصن ُ بيم، وكأَحكاميم أَحكم عمَييم، فَيعمَمون أَني أَنا الرب»."‬

                                       ‫ر‬
     ‫السمسمة = تشير لذىابيـ لمسبى فى عبودية. ىنا النبى صنع سمسمة إشا ة ليذا. ويرث الغرباء بيوتيم = ألنيـ‬
                ‫ر‬                                      ‫ر‬
         ‫ظمموا المساكيف. واهلل سيحرميـ مف أى رؤيا أو مشو ة لمموكيـ وشيوخيـ وكينتيـ فيقعوف فى حي ة. وماذا‬
                                                       ‫يستطيع اإلنساف أف يفعؿ حينما يفارقو اهلل، بؿ يكوف ضده.‬




‫34‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                               ‫اإلصحاح الثامن‬

                                              ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫فيما سبؽ أعطى اهلل فك ة عف الضربات، وأنو سمح بخ اب الييكؿ، وىنا يظير اهلل لماذا سمح بيذا، يظير‬
 ‫خطايا الشعب وكيؼ نجسوا ىـ الييكؿ بأوثانيـ، لذلؾ تركو ليـ. وكأف اهلل حينما يظير بشاعة خطيتيـ لمنبى،‬
                      ‫ؤ‬                                                    ‫ؤ ُ َ‬
 ‫كأنو يسأؿ "ىؿ مثؿ ى الء يرحموف". اهلل ما كاف سيتخمى عف الييكؿ إال حينما نجسو ى الء، فبل شركة لمنور مع‬
      ‫رو‬              ‫رو‬
 ‫الظممة، وحيف تركو اهلل دخمو البابميوف. وىذا ما حدث مع شاوؿ الممؾ إذ حينما فارقو ح الرب باغتو ح ردئ‬
                                                                                                       ‫1صـ 61 : 41‬


     ‫َّ ِ َّ ِ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ َّ ِ َ ال ِ‬                          ‫َّ َ ِ َّ ِ ِ ِ‬      ‫َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙ):- " ٔوكان في السنة السادسة، في الشير السادس، في الخامس من الشير، وأَنا ج ِس في‬
          ‫ْ َ َ ٌ‬                                          ‫ْ‬             ‫َ‬                     ‫َ‬
  ‫َّ َ َ َّ ٍّ ِ َّ ٍّ َ َ ْ َ َّ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ ِ َ ِ ْ ٌ َ َ ْ َ ِ َ ٍ ِ ْ‬       ‫َ ال َ ِ‬
 ‫بيتي، ومشايخ ييوذا ج ِسون أَمامي، أَن يد السيد الرب وقَعت عمَي ىناك. فَنظرت واذا شبو كمنظر نار، من‬
                                        ‫ٕ‬
                                                                                     ‫َ‬     ‫َ ُ‬       ‫ََ َ ُِ َُ‬
                                                                                                                     ‫ِْ‬
                                                                                                                        ‫َ‬
     ‫َّ ِ ْ َ ٍ َ َ ِ‬     ‫ٖ‬    ‫ِ‬      ‫ْ ُ َ َ ْ َِ َ َ ٍ َ ِ ْ ِ َ ِ‬          ‫ِ ْ ْ ِْ‬
 ‫منظر حقويو إِلَى تَحت نار، ومن حقويو إِلَى فَوق كمنظر لَمعان كشبو النحاس البلَّمع. ومد شبو يد وأَخذني‬    ‫ْ َِ ْ ْ ِ‬
           ‫َ َ‬         ‫ِ ََ‬                                                      ‫َ َ‬    ‫ْ ُ ٌَ َ‬             ‫َ َ‬       ‫َ‬
   ‫ْ َ ِ َْ ِ‬
 ‫ُ َ ميم، إِلَى مدخل الباب‬               ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬            ‫َّ ِ‬                          ‫ِ‬
                           ‫بناصية رْسي، ورفَعني روح بين األَرض والسماء، وأَتَى بي في رؤى اهلل ِلَى أُورشِ‬  ‫َِ ِ ِ أ ِ‬
                 ‫َ‬      ‫َ‬             ‫إ‬       ‫َُ‬             ‫َ‬       ‫َ َ َ ُ ٌ َْ َ ْ ِ َ َ‬                   ‫َ َ‬
 ‫الد ِ م ٍّ ْ ُ ِ ِ َ ْ َ ٍّ َ ِ َ ْ ُ َ ْ م ُ ِ ْ ِ ْ َ ْ رِ ْ ُ َ ٍّ ِ ْ َ ْ رِ َ ِ َ َ ْ ُ ِ ْ رِ َ ُ َ َ ِ ْ ُ‬
 ‫َّاخِي المتَّجو نحو الشمال، حيث مجِس تمثَال الغي َة، المييج الغي َة. واذا مجد إِلو إِس َائيل ىناك مثل‬
                                        ‫ٗ‬


                                                                               ‫ْ َ ِ َأ ْ َ ِ ْ ُ ْ َ ِ َّ َ ل‬
 ‫الرؤيا الَّتي رَيتُيا في البقعة. ٘ثُم قَال ِي: «يا ابن آدم، ارفَع عينيك نحو طَريق الشمال». فَرفَعت عيني نحو‬
  ‫َ ْ ُ َ ْ َ َّ َ ْ َ‬      ‫ْ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ِ ِ ٍّ ِ‬
                             ‫َ‬                            ‫َ ْ َ ََ ْ‬
                                   ‫َ ِ‬                 ‫ِ ِ ٍّ ِ ِ َ ِ ْ ِ ال ٍّ ِ ْ ذ ِ ِ ُ ْ َ ْ رِ َ ِ‬
 ‫طَريق الشمال، واذا من شم ِي باب الم ْبح تمثَال الغي َة ىذا في المدخل. ٙوقَال لي: «يا ابن آدم، ىل رَيت ما‬
   ‫َ ْ َ َ َ َ ْ َأ ْ َ َ‬                  ‫َْْ َِ َ‬                     ‫َ َ ْ‬        ‫َ َ‬              ‫َ َ‬
   ‫ٍ‬                               ‫ْ ِْ ِ‬        ‫َُ ِ ْ ِ‬    ‫ِ‬        ‫ِ‬            ‫ِ ْ ِ َ ِ‬
 ‫ىم عاممُون؟ الرجاسات العظيمة الَّتي بيت إِس َائيل عاممُيا ىنا إلبعادي عن مقدسي. وبعد تَعود تَنظُر رجاسات‬       ‫ِ‬
       ‫َ َُْ ُ ُ ْ ُ َ َ َ‬              ‫َ َ‬       ‫َ‬        ‫َْ ُ ْر َ َ َ‬               ‫َ َ‬         ‫َ َّ َ َ‬       ‫ُْ َ‬
                                                                                                              ‫أَعظم». "‬
                                                                                                                  ‫ْ ََ‬
                            ‫الشيو‬           ‫ر‬                                          ‫شيو ر‬
 ‫جاء خ إس ائيؿ الذيف فى السبى ليسمعوا مف النبى. وىنا أى النبى رؤيا، و خ لـ يروا شيئاً (كما حدث مع‬
      ‫ر‬
 ‫خ، أف النبى فى شبو غيبوبة روحية. أما المنظر الذى آه فيو‬        ‫ؤ‬
                                                        ‫بولس فى الطريؽ). وما الحظو غالباً ى الء الشيو‬
                               ‫اً‬        ‫ر‬
 ‫منظر كممة اهلل المتجسد، الذى ىو شبو منظر إنساف لو حقويف، و آه يتقد نار مف حقويو إلى أسفؿ وممموء بياء‬
 ‫مف حقويو إلى أعمى. والمعنى مف ىذه الرؤيا، أف المسيح بتجسده سيديف الخطية (النحاس يشير لمدينونة.. أنظر‬
         ‫الرو‬
 ‫إصحاح 1 آيات 4-41) وىو الذى سيطير الناس مف خطاياىـ وىو يطير النبى نفسو ليرفعو ح، وليصؿ‬
                   ‫الرو‬
 ‫ح إلى أورشميـ، بينما ىو بالجسد فى بابؿ. ح ىنا وضع النبى فى‬‫إلى ىذه الدرجة الروحية، أف يختطؼ بالرو‬
                                  ‫خار‬
 ‫حالة روحية مثؿ التى قاؿ عنيا بولس الرسوؿ "أفى الجسد أـ ج الجسد لست أعمـ" 2كو 21 : 1 – 4.‬
     ‫ز‬
 ‫ح، وىو لـ يصؿ لمسماء فيو ما اؿ فى‬‫وبيذه الحالة نقمو ألورشميـ، فمـ يكف عمى األرض فيو محموؿ بالرو‬
 ‫الجسد = رفعنى الروح بين األرض والسماء. وىذه ىى نفس الحالة التى عبر عنيا يوحنا فى رؤ 1 : 41، 4 :‬
                   ‫الرو‬
 ‫2 مد شبو يد.. ورفعنى روح = اليد ىى يد كممة اهلل الذى يطير حزقياؿ حتى يرفعو ح ليذه الدرجة. وفى‬
                                      ‫ز‬                                   ‫ر و‬                  ‫ر‬
 ‫أورشميـ أى النبى نفس ما آه أ الً مف مجد اهلل، فكاف اهلل بمجده ما اؿ فى الييكؿ. وىذا مما يزيد بشاعة خطية‬
                                                          ‫ييوذا أنيـ يتركوف ىذا المجد ليعبدوا تمثال الغير‬
 ‫ة = وليس مف الميـ أف نعرؼ أى إلو ىذا الذى صنعوا لو تمثاالً‬


‫44‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه)‬


                           ‫و‬                                             ‫ر‬
 ‫يعبدونو، فأى صنـ يسبب هلل غي ة، فيذا تعدى عمى حقوقو. واهلل إلينا إلو غيور. الحظ انو كاف متجياً لمشماؿ،‬
            ‫ر‬              ‫و‬                      ‫ر‬
 ‫ومف الشماؿ جاء البابميوف. فالضربات تأتى لؤلش ار مف حيث توجد خطيتيـ. الحظ أيضاً عبا ة إلبعادى عن‬
     ‫مقدسى = فحينما يدخؿ إلى قموبنا حب آخر غير حب اهلل يكوف ىذا كأنو دعوة إلبعاده عف مقدسو أى قمبنا.‬


 ‫اآليات (ٚ-ٕٔ):- " ٚثُم جاء بي إِلَى باب َّار، فَنظرت واذا ثَقب في الحائط. ٛثُم قَال ِي: «يا ابن آدم،‬
   ‫َ ْ َ ََ‬         ‫َّ َ ل‬     ‫ِ الد ِ َ َ ُ ِ َ ْ ِ ْ ِ ِ‬
                                   ‫َ‬        ‫ٌ‬       ‫ْ َ‬                 ‫َ‬        ‫َّ َ َ ِ‬
  ‫ْ ُ ْ َ ْ ظ ِ َّ َ َ ِ ٍّ ٍّ ير ِ ُ ْ َ ِ َ‬            ‫َ ْ ُ ِ َْ ِِ َ َ ٌ َ َ ل‬               ‫ْ ْ ِ ْ ِِ‬
 ‫انقُب في الحائط». فَنقَبت في الحائط، فَِإذا باب. ٜوقَال ِي: «ادخل وان ُر الرجاسات الشر َةَ الَّتي ىم عاممُوىا‬
                                                                                                     ‫َ‬
  ‫ْ ِِ‬                       ‫ِ‬    ‫ٍَ ِْ‬          ‫َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َِ َ ُ َ ْ ِ َب َ ٍ َ َ َ َ ٍ َ ِ ٍ َ ُ‬
 ‫ىنا». ٓٔفَدخمت ونظَرت واذا كل شكل د َّابات وحيوان نجس، وكل أَصنام بيت إِس َائيل، مرسومة عمَى الحائط‬
      ‫َ‬      ‫ْر َ َ ْ ُ َ ٌ َ‬        ‫ْ َ‬                                                                        ‫َُ‬
   ‫َ َ ِرِ َ َ ِ ٌ د َ َ َ ْ ُ َ َ ُ ِ ْ ُ ُ ِ َ ْ ِ ْ رِ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ ِ ٌ ِ َ ْ ِ ِ ْ َ ُ‬
 ‫عمَى دائ ِه. ٔٔوواقف قُ َّاميا سبعون رجبلً من شيوخ بيت إِس َائيل، ويازنيا بن شافَان قَائم في وسطيم، وكل‬
  ‫ْ ُ ُ ُ ِْ‬                                                    ‫َ ِ ٍ ِ ْ َ َ ُ ِ َِ ِ َ ِ ُْ َ َ ِ ْ َ ُ ِ َ ِ ٌ‬
 ‫واحد مجمرتُو في يده، وعطر عنان البخور صاعد. ٕٔثُم قَال ِي: «أَرَيت يا ابن آدم ما تَفعمُو شيوخ بيت‬
     ‫ُ َ‬         ‫َأ ْ َ َ ْ َ َ َ َ َ‬           ‫َّ َ ل‬
                                                                             ‫ِ‬      ‫ٍِ ِ‬       ‫رِ َ ِ ظ ِ‬
        ‫إِس َائيل في ال َّبلَم، كل واحد في مخادع تَصاو ِه؟ ألَنيم يقُولُون: الرب الَ يرنا! الرب قَد تَرك األَرض!»."‬
              ‫َ َا َ َّ ْ َ َ ْ َ‬            ‫َ َّ‬       ‫َ َ ِ َ ِ يرِ َّ ُ ْ َ‬            ‫ُ َ‬                   ‫ْ‬
   ‫ؤ‬         ‫اً‬                                                 ‫ر‬
 ‫خ، قادة الشعب الم ائيف، الذيف يحكموف ضد عابدى األوثاف، وىو يعبدونيا سر، أقاـ ى الء‬        ‫ؤ‬
                                                                                   ‫أقاـ ى الء الشيو‬
        ‫حائطاً ليستر عمميـ، ولكف كاف ىناؾ ثقب، فميما حاوؿ الم ائى أف يستر خطيتو، فيناؾ ثقب يظير‬
 ‫ىا. واذا‬                               ‫ر‬
                     ‫ر‬                                                                    ‫ر‬
 ‫إستمر الم ائى فى خطيتو ، فاهلل يعمؿ عمى أف يتسع ىذا الثقب ليفضح ىذا الخاطئ الم ائى، ىكذا طمب اهلل مف‬
 ‫حزقياؿ توسيع الثقب. ولؤلسؼ كانوا يعبدوف فى الداخؿ وبكؿ توقير أشكاؿ متعددة ويقدموف ليا البخور الذى‬
 ‫كاف يجب أف يقدـ هلل. وحزقياؿ عرؼ منيـ أحدىـ بإسمو وذكر أسمو ربما لسابؽ معرفتو بو أو لشيرتو. وكانوا‬
             ‫ر ر‬                                                                      ‫ر‬
 ‫يقولوف اهلل ال ي انا = وىذا إلى حد بعيد فكر كؿ مف يرتكب خطية أنو ال يشعر بأف اهلل ي اه وي اقبو.إذاً عدـ‬
 ‫اإليماف العممى أى اإليماف والشعور بأف اهلل موجود دائماً، ىو السبب فى خطايانا. ويقولوف اهلل ترك األرض =‬
                                                                                     ‫والحقيقة أنيـ ىـ الذيف تركوا اهلل.‬


                                        ‫َ ْ ُ ُ ُ ْظُ َ َ َ ٍ ْ َ َ ُ ْ َ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٛٔ):- " ٖٔوقَال ِي: «بعد تَعود تَن ُر رجاسات أَعظم ىم عاممُوىا». ٗٔفَجاء بي إِلَى مدخل باب‬
   ‫ْ َِ َ ِ‬
             ‫َ‬         ‫َ َِ‬                                                           ‫َ َ ل‬
 ‫بيت الرب الَّذي من جية الشمال، واذا ىناك نسوٌ جالِسات يبكين عمَى تَموز. ٘ٔفَقَال ِي: «أَرَيت ىذا يا ابن‬
  ‫َأ ْ َ َ َ ْ َ‬            ‫َ ل‬           ‫َ‬            ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                                   ‫ٍّ َ ِ َ ِ َ ُ َ َ ْ َ ة َ َ ٌ َ ْ َ َ‬
                                                                                              ‫ْ ِ َّ ٍّ ِ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                                                ‫َ‬                       ‫َ‬
  ‫َ ِ َ ْ ِ َّ ٍّ الد ِ مي ِ َ ِ َ ِ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ‬                ‫ِ ِ ٙٔ‬
                                                                               ‫ََ َُْ ُ ُ ْ ُ َ َ َ ٍ ْ َ ِ ْ‬
 ‫آدم؟ بعد تَعود تَنظُر رجاسات أَعظَم من ىذه». فَجاء بي إِلَى دار بيت الرب َّاخِ َّة، واذا عند باب ىيكل‬
                                                             ‫َ َ ِ‬
                                            ‫ِ‬                              ‫ٍ ِ‬
 ‫َّ ٍّ َ ْ َ ٍّ َ ِ َ ْ َ ذ َ ِ َ ْ ُ َ ْ َ َ ْ ِ َ َ ُ ظ ُورُ ْ َ ْ َ َ ْ َ َّ ٍّ َ ُ ُ ُ ُ ْ َ ْ َ َّ ْ ِ َ ُ ْ‬
 ‫الرب، بين الرواق والم ْبح، نحو خمسة وعشرين رجبلً ُي ُىم نحو ىيكل الرب ووجوىيم نحو الشرق، وىم‬
    ‫ِ ِ‬                                ‫ِ‬
 ‫ساجدون ِمشمس نحو الشرق. ٚٔوقَال ِي: «أَرَيت يا ابن آدم؟ أَقِيل ِبيت ييوذا عمل الرجاسات الَّتي‬
            ‫َأ ْ َ َ ْ َ َ َ َم ٌ ل َ ْ َ ُ َ َ َ ُ َّ َ َ‬                  ‫َ َ ل‬      ‫َ ِ ُ َ ل َّ ْ ِ َ ْ َ َّ ْ ِ‬
                     ‫ِ‬          ‫ْ َ ظ ْ ً َ َ ُ ُ َ ِ َ َ ِ َ َ ُ ْ ُ ٍّ ُ َ ْ ُ ْ َ‬                  ‫َّ‬     ‫َ ِ َ َُ‬
 ‫عممُوىا ىنا؟ ألَنيم قَد مؤلُوا األَرض ُمما ويعودون إلغاظتي، وىا ىم يقَربون الغصن إِلَى أَنفيم. ٛٔفَأَنا أَيضا‬
   ‫َ ْ ً‬           ‫ْ ِْ‬                                                                        ‫ُْ ْ َ‬
                                                ‫ٍ‬             ‫ُ ِ‬                ‫ْ ُ َ ِْ َ ْ‬            ‫َ ِ ُ ِ َْ َ ِ‬
                                              ‫ُ َ َّ ِ َ ْ َ‬
                         ‫أُعامل بالغضب، الَ تُشفُق عيني والَ أَعفُو. وان صرخوا في أُذني بصوت عال الَ أَسمعيم»."‬
                             ‫ْ َ ُ ُْ‬                              ‫َِ ْ َ َ‬
 ‫كجز‬
 ‫كانت عبادة تموز عبادة كمدانية، يقدموف فييا ذبائح بشرية، وتمارس فى ىذه االحتفاالت العبلقات الجنسية ء‬
 ‫مف العبادة وكانوا يقيموف ىذه اإلحتفاالت لتموز مرتيف، األولى فى زمف إشتداد الحر وفييا يبكوف موت تموز‬
 ‫(وشيور الحر ىى يوليو وأغسطس، وطالما ىـ يبكوف ىنا، فيـ فى حوالى شير أغسطس = الشير السادس‬
                                             ‫الفر‬
 ‫بحسب التوقيت الييودى (8 : 1). ثـ يقيموف حفبلت ح بعودة تموز فى شيور الربيع. وىنا كاف النساء‬


‫54‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه)‬


 ‫الييوديات يشتركف فى ىذه العبادة بالبكاء عمى تموز عوضاً عف البكاء عمى خطاياىف. وما يأتى ىو أسوأ الكؿ.‬
 ‫فيناؾ 52 رجبلً وغالباً كانوا مف الكينة، كانوا واقفيف بيف الرواؽ والمذبح حيث تؤدى أقدس الشعائر الدينية،‬
                                                 ‫وكانوا يعبدوف الشمس ناظريف لمشرؽ، أى أعطوا ظيور‬
 ‫ىـ لمييكؿ، ألف الييكؿ الييودى كاف متجياً لمغرب ال‬
 ‫لمشرؽ، وىذا يتطابؽ مع قوؿ اهلل "ىذا الشعب أعطانى القفا ال الوجو أر 2 : 72" ويالغباء اإلنساف الذى يترؾ‬
                                                     ‫ؤ‬
 ‫اهلل أبى األنوار يع 1 : 71 ويعبد نور الشمس. وى الء يقوؿ عنيـ اهلل أنيـ كمف يضع غصناً فى األنف = وىذه‬
                                                     ‫الز‬
 ‫يبدو أنيا عادة وثنية، فبعد أف يحضروا ىور لآللية يضعوف الغصف فى أنوفيـ. ووضع الغصف فى األنؼ‬
 ‫يثير جداً ويدعو لمغيظ، وكأنيـ حينما يفعموف ىذا فيـ ال يغيظوا إال أنفسيـ، فالغصف فى أنفيـ ىـ، والمعنى أف‬
                     ‫ر‬                          ‫ومر‬
 ‫ما يفعموه سيجمب عمييـ ضربات تغيظيـ وتؤدبيـ. عب جداً أف نسمع ىذه العبا ة = وان صرخوا فى أذنى‬
 ‫بصوت عال ال أسمعيم = ىذه تشبو أعطيتيا زماناً لكى تتوب.. رؤ 2 : 12. فكأف اهلل يحدد زماناً يقبؿ فيو‬
                     ‫ِ‬         ‫بدمو‬
 ‫التوبة وبعد ذلؾ البد وستأتى الضربات. ىكذا قيؿ عف عيسو أنو طمب التوبة ع ولكنو رفض عب 21 : 71‬
                       ‫ُ‬




‫64‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                            ‫اإلصحاح التاسع‬
      ‫ر‬                                         ‫نر‬                  ‫ير‬                               ‫ر‬
 ‫أى النبى سابقاً شر أورشميـ واآل ف ى اليبلؾ المعد. ىنا ى دور المبلئكة فى تنفيذ الدينونة. فالنبى أى ستة‬
           ‫َِ‬          ‫ِ‬            ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫مبلئكة بيدىـ أالتيـ الميمكة و أى الرب يغادر مكانو إلى عتبة البيت. و أى شخص أُمر أو أُرسؿ ليضع سمة‬
       ‫عمى جباه األتقياء لتحفظيـ مف الضربات. فضربات اهلل محسوبة وىى ليست عشوائية، وليست عمى الكؿ.‬


 ‫ٍّ ْ ُ َ َ ْ َ ِ َ ِ ُ َّ َ ِ ٍ َ ُ د ُ ْ ُ ْ م َ َ‬      ‫ِ‬           ‫ِ ِ ٍ‬            ‫َ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗ):- " ٔوصرخ في سمعي بصوت عال قَائبلً: «قَرب وكبلَء المدينة، كل واحد وع َّتَو الميِكة‬
                                                                 ‫َ‬      ‫َْ‬       ‫َْ‬         ‫َ ََ‬
 ‫ِ ُ َ ِ ْ ِ َ ِ ٍّ َ ِ َ ُ َ ِ ٍ ُ َّ ُ َّ ِ َ ُ‬                     ‫ْ ِم َ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ‬          ‫َِ ِ ِ ِ‬
 ‫بيده». ٕواذا بستَّة رجال مقبِين من طَريق الباب األَعمَى الَّذي ىو من جية الشمال، وكل واحد عدتُو الساحقة‬
                                                              ‫ْ‬                              ‫َِ ُ‬            ‫َ‬
                                                                                                                  ‫ِ ِِ‬
                                                                                                                     ‫َ‬
 ‫َ ِ َ َذَ ِ َ ِ َ َ ْ ُ‬                               ‫ِ‬
                                          ‫َ ِ ََ َ ٍ َ َ َ َ‬
                                                                ‫ِ ِ‬
 ‫بيده، وفي وسطيم رجل الَبس الكتَّان، وعمَى جانبو دواةُ كاتب. فَدخمُوا ووقَفُوا جانب م ْبح النحاس. ومجد‬‫ِ‬
                                                                             ‫َِ َ ِ َ ْ ِ ْ َ ُ ٌ ِ ٌ ْ َ َ َ َ‬
                                                                                                                  ‫ِِ‬
          ‫ٖ‬


   ‫َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َّ ُ َ ِ َ ْ َ ِ ِ َ َ ْ َ ِ ِ‬                     ‫ِ رِ َ ِ َ ِ ْ َ ِ ِ َ َ ْ ِ‬
 ‫إِلو إِس َائيل صعد عن الكروب الَّذي كان عمَيو إِلَى عتَبة البيت. فَدعا الرجل البلَّبس الكتَّان الَّذي دواةُ الكاتب‬
                                                                            ‫َ‬                      ‫َ َ‬          ‫ْ‬
                                                                                             ‫ُ‬
  ‫ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ َ ْ ِ ُ َ م َ َ ِ ْ ِ َ ً َ ِ َ ِ ٍّ َ ِ ِ َ‬
 ‫عمَى جانبو، وقَال لَو الرب: «اعبر في وسط المدينة، في وسط أُورشِيم، وسم سمة عمَى جباه الرجال الَّذين‬
                                                                                               ‫َ َ ُ َّ‬
                                                                                                        ‫ِ ِ ٗ‬
                                                                                                             ‫َ َ ِ‬
                                                            ‫ِ‬        ‫ِ ْ ُ ِ ِ‬                                       ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ َ َ َ َ َّ ُ َ َ ُ ٍّ َّ َ َ‬
                                                     ‫يئنون ويتَنيدون عمَى كل الرجاسات المصنوعة في وسطيا». "‬
                                                          ‫َ ْ َ‬          ‫َ ْ َ‬
                                                                  ‫اً‬
 ‫خ عادة ما يكوف ثائر. واهلل ىنا ثائر عمى كؿ ىذه الشرور. ومف ال يسمع صوت‬                 ‫صرخ فى سمعى = الذى يصر‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫اهلل المطيؼ سيسمع صوت ص اخ غضبو وتيديداتو. بصوت عال = حتى يتأثر النبى ويبمغ الرسالة بأمانة.‬
                                                                                     ‫ؤ‬
 ‫وكبلء المدينة = ى الء ىـ المبلئكة الذيف كانوا موكميف عمى إفتقاد وحماية المدينة، وتغيرت ميمتيـ اآلف بسبب‬
 ‫الخطية، فمقد أعطوا ميمة تدمير المدينة. وكاف عددىـ ستة، فأبواب أورشميـ كانت ستة وقادة جيوش البابمييف‬
 ‫كانوا ستة. إذاً كانوا لكل منيم عدتو الساحقة فى يده = والعدة الساحقة ىنا كانت قائد مف القادة لكؿ مبلؾ.‬
              ‫ر‬
 ‫ويبدو أف المبلئكة كانوا يقودوف القادة لمتدمير. وىـ أتوا من الشمال = حيث كاف تمثاؿ الغي ة موجوداً. وىـ‬
 ‫دخموا ووقفوا بجانب مذبح النحاس = ىنا النحاس كما قمنا يشير لمدينونة (صفحة 9). فعمميـ األف تدمير‬
 ‫الشعب الذى أىاف مذبح اهلل. وكاف وسطيم رجل البس كتان = الكتاف ىو ما يمبسو الكينة عبلمة البر والقداسة.‬
 ‫ودواة الكاتب عمى جانبو = ىذا المنظر ىو منظر المحاميف القدماء. فمف ىو ىذا الشخص البار الذى يدافع‬
 ‫عف البشر ؟ ليس ىو إال السيد المسيح الشفيع لدى اآلب. وىو ىنا قد جاء لينقذ خاصتو مف سيؼ العدالة‬
                                                                                      ‫و‬
 ‫اإلليية. الحظ أف اهلل إستدعى المبلئكة ولكنو لـ يستدعى ىذا الشخص. ولكننا نسمع وقال لو الرب = ىذه‬
 ‫تساوى قاؿ الرب لربى مز 411 : 1. وكاف طمب الرب مف ىذا الشفيع أف يضع سمة عمى جباه الذين يئنون‬
 ‫عمى الرجاسات = وىذا ىو نفس ما حدث فى رؤ 7 : 1 – 3. والعجيب أف كممة سمة فى المغة األصمية تعنى‬
                                              ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫عبلمة ليا شكؿ صميب. فى ىذا إشا ة إلنقاذ المسيح لؤلب ار بدـ صميبو، وىذا ما تـ فى أف خروؼ الفصح أنقذ‬
 ‫مف الموت مف صبغ أبوابو بو. لقد عبر مبلؾ الموت عف البيوت التى صبغت أبوابيا بدـ خروؼ الفصح وىنا‬
 ‫فالمبلئكة الميمكوف سيعبروا دوف أف ييمكوا مف عميو السمة التى وضعيا الرب. دواة كاتب = المحامى يحتاج‬
                                                        ‫َ‬
                             ‫ر‬                   ‫يسو‬                           ‫ر‬
 ‫لدواة ليكتب بيا أو اؽ دفاعو عف المتيـ، أما ربنا ع فدواتو ىى دماء ج احو التى يضع بيا سمة عمى جباه‬
 ‫عبيده المؤمنيف، وىذه العبلمة ىى بشكؿ غير مرئى لنا اآلف، لكنيا مرئية أماـ المبلئكة الميمكيف. ونفيـ أف‬


‫74‬
                                                   ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع)‬


        ‫الرو‬
 ‫ح القدس الذى ختمنا بو أؼ 1 : 31 ىو مف إستحقاقات دـ المسيح. فمف ىو ممتمئ مف ح القدس‬‫الرو‬
             ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫ح القدس ىو نار ال ن اىا نحف، بؿ ي اىا المبلئكة،‬                     ‫اً‬
                                                ‫ى الحكيمات سيكوف ىنا ظاىر أماـ المبلئكة، فالرو‬‫كالعذار‬
                                                    ‫الرو‬
 ‫وىـ سيعبروا دوف أف ييمكوا مف ال يطفئ ح الذى فيو، أى حافظ عمى السمة التى أخذىا 1تس 5 : 91‬
                                                                                              ‫الرو‬
 ‫و ح القدس قيؿ عنو أنو كاتب مزمور 54 : 1. ويكوف الرجؿ الذى دواة الكاتب عمى جانبو، ىو المسيح الذى‬
                                       ‫لمرو‬                                  ‫خر‬
 ‫إذ طعف فى جانبو ج دـ وماء. الدـ الذى يقدس، والماء رمز ح القدس الذى سنختـ بو فى سر الميروف...‬
 ‫لكف عمى كؿ مؤمف أف يضرـ ىذه الموىبة حتى ال تنطفئ 2تى 1 : 6 واذا إنطفأت تضيع السمة، ويكوف مع‬
                         ‫ِ‬
 ‫ى الجاىبلت. والرب لـ يستدع ىذا الشخص البلبس الكتاف، بؿ فى قولو قَرب وكبلء المدينة = ىو قوؿ‬‫العذار‬
                                                             ‫ؤ‬
 ‫اآلب لئلبف أف يغير خطة العمؿ لي الء المبلئكة( أليست يده تحت أجنحتيـ 1 : 8 ) أى ىو الذى يحمميـ‬
                        ‫و‬                                          ‫ر‬           ‫ر‬
 ‫ويحركيـ وىو أسيـ لذلؾ ن اه األف فى وسطيـ = فى وسطيم رجل البس كتان. الحظ أف اهلل دائماً ينقذ‬
                    ‫الرو‬                                            ‫ونو‬
 ‫خاصتو كما أنقذ لوط وابنتيو، ح وعائمتو. وطالما فيمنا أف السمو ىى اإلمتبلء مف ح القدس (المسيح عمى‬
                                                                ‫الرو‬
 ‫جانبو دواة كاتب أى يرسؿ ح القدس لممؤمنيف) فمف يمتمئ أى تكوف لو ىذه السمة لف ينجو فقط مف‬
        ‫يكر‬
 ‫الضربات، بؿ تكوف لو تعزية وسبلـ وسط الضيقات. ولكف ىذه السمة لمف يتنيد عمى الشرور أى ىيا وليس‬
                                           ‫ر‬
 ‫فقط ال يفعميا. ولكف الحظ قبؿ ىذه الضربات أف مجد إلو إس ائيؿ ينتقؿ مف عمى تابوت العيد بيف الكاروبيف‬
                ‫و‬
 ‫إلى عتبة البيت. وحينما يغادر مجد اهلل مكاناً يصير ىذا المكاف عرضة لكؿ الضربات. الحظ أيضاً طريقة‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫مغاد ة مجد اهلل لممكاف فى 9 : 3 ثـ 41 : 81، 91 ثـ 11 : 22، 32 فاهلل يغادر المكاف الذى أحبو متميبلً‬
              ‫كأنو كا ه ليذا، أو كأنو ينتظر أف يدعوه أحد ليبقى فيبقى. وىكذا يعمؿ اهلل مع الناس فيو يغادر‬
  ‫ىـ خطوة خطوة.‬                                                                                ‫ر‬
                                                                                  ‫ممحوظة أخير‬
 ‫ة :- رجؿ البس الكتاف (ىذه مبلبس الكينة) فالمسيح ىو رئيس كينتنا الذى قدـ ذبيحة نفسو‬
                                                                           ‫ِ ِ‬
 ‫فصار شفيعاً لنا. سم سمة ىذه تعنى أف المسيح يرسؿ روحو القدوس لنا يو 41 : 62 + يو 51 : 62 + يو‬
                                                                          ‫ْ َ‬
                                                                                       ‫61 : 7‬


          ‫لْ ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٔٔ):- " الَ تُشفُق أَعينكم والَ تَعفُوا. اَلشيخ والشاب والعذ َاء و ٍّفل والنساء، اقْتُمُوا ِميبلَ ك. والَ‬
                            ‫َّ ْ َ َ َّ َّ َ ْ َ ْر َ َ الط ْ َ َ ٍّ َ َ‬
                                                                          ‫ٙ‬                                 ‫٘‬
      ‫َ‬      ‫َ‬                                                                    ‫ْ ْ ْ ُُ ُ ْ َ ْ‬
                   ‫ْ ِْ‬              ‫ِ ِ‬            ‫ْ َ ِ ٍّ َ ِ‬            ‫ِ ْ ْ ٍ ْ ِ ٍّ ُ ْ ِ ُ ِ ْ ْ ِ ِ‬
  ‫تَقربوا من إِنسان عمَيو السمة، وابتَدئوا من مقدسي». فَابتَدأُوا بالرجال الشيوخ الَّذين أَمام البيت. ٚوقَال لَيم:‬
     ‫َ َ ُْ‬             ‫َ ََ َ‬                ‫ُ‬                                  ‫َ‬              ‫َ َ‬            ‫َ َ‬               ‫ُْ ُ‬
      ‫ِ ْ َِ َ ِ َ َ َ ََْ َ ُ ْ َ ْ َ َ ْ ِ ُ َ‬
  ‫«نجسوا البيت، وامؤلُوا الدور قَتمَى. اخرجوا». فَخرجوا وقَتَمُوا في المدينة. ٛوكان بينما ىم يقتُمُون، وأُبقيت أَنا،‬
                                                                    ‫ََ ُ َ‬          ‫ُْ ُ‬         ‫َ ْ‬            ‫َ ٍّ ُ ْ َ ْ َ َ ْ‬
  ‫َ ْ ْ َ ُ ْ م ٌ َ ِ َّ َ ْ رِ َ ُ َ ِ َ ٍّ ِ ْ ِ َ‬             ‫ِ َ َ ٍّ ُ َّ‬
  ‫أَني خررت عمَى وجيي وصرخت وقمت: «آه، يا سيد الرب! ىل أَنت ميِك بقية إِس َائيل كمَّيا بصب رجزك‬
                                                                                       ‫ٍّ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ ُ َ ُ ْ ُ‬
    ‫ِ‬             ‫ِ‬               ‫ِ‬
  ‫عمَى أُورشِيم؟». ٜفَقَال ِي: «إِن إِثْم بيت إِس َائيل وييوذا عظيم ج ًّا ج ًّا، وقَد امتَؤلَت األَرض دماء، وامتَؤلَت‬
         ‫ْ ُ َ ً َ ْ‬                  ‫ْ‬
                                           ‫ِ‬                   ‫ِ‬
                                             ‫ْر َ َ َ ُ َ َ ٌ ِد ِد َ‬
                                                                              ‫ِ‬      ‫ِْ‬
                                                                                        ‫َّ َ َ‬          ‫َ ل‬           ‫ُ َم َ‬         ‫َ‬
  ‫المدينة جنفًا. ألَنيم يقُولُون: الرب قَد تَرك األَرض، والرب الَ ي َى. وأَنا أَيضا عيني الَ تَشفُق والَ أَعفُو. أَجِب‬
   ‫ْم ُ‬        ‫ْ ُ َ ْ‬               ‫َ ْ ً ِْ‬
                                         ‫َ‬           ‫َ‬
                                                       ‫ٓٔ‬
                                                             ‫َر‬      ‫َ َّ ْ َ َ ْ َ َ َّ‬                     ‫َّ ُ ْ َ‬    ‫ْ َِ َ ُ َ َ‬
                          ‫ِ‬                ‫ِ ِ‬                    ‫ِ ِ َْ ِ ِ‬                                   ‫ِ‬
  ‫طَريقَيم عمَى رؤوسيم». ٔٔواذا بالرجل البلَّبس الكتَّان الَّذي َّواةُ عمَى جانبو رد جوابا قَائبلً: «قَد فَعمت كما‬
                                                                                        ‫َ ِ َ ِ َّ ُ ِ‬
    ‫ْ َْ ُ َ َ‬                 ‫الد َ َ َ ِ َ َّ َ َ ً‬                                                       ‫ِ ُْ َ ُ ُ ِ ْ‬
                                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                                          ‫أَمرتَني»."‬
                                                                                                                                  ‫َْ‬
                                                                  ‫الضربات كانت عمى الشيو و‬
 ‫خ أ الً أى الكينة = إبتدئوا من مقدسى (قارف مع 1بط 4 : 71، 81) فمف يعرؼ‬
 ‫أكثر يطالب بأكثر. واألمر ىنا أف تكوف الضربات ببل شفقة. ولكف الذيف كاف ليـ السمة ال يمسوا. وىذا ما تـ‬


‫84‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع)‬


 ‫مع أرمياء النبى مثبلً، فمقد أكرمو ممؾ بابؿ جداً. وممؾ بابؿ كما عرفنا ىو العدة الميمكة ولكنيا ليست موجية‬
 ‫لخاصة اهلل مف الشعب. والضربات بدأت بالكينة فيـ المسئوليف عف إفساد الشعب. وبدأت بالييكؿ الذى دنسوه،‬
 ‫فيذه الضربات إذف ىى لمتطيير. وىنا وقؼ النبى فى موقؼ الشفيع لقمبو الحانى عمى شعبو. ومف رحمة اهلل أنو‬
                               ‫ر‬
 ‫يقبؿ مناقشة عبيده لو. ولكف األرض كانت قد إمتؤلت جنفاً = أى إنح اؼ وفساد وخطية، ولـ يعد ىناؾ مف‬
        ‫ر‬
 ‫يستحؽ الرحمة، فيناؾ شروط لقبوؿ الشفاعة (كشفاعة النبى ىنا)، ولكف ىذه الشروط لـ تكف متوف ة فى ىذا‬
     ‫ر‬                                        ‫اً‬                                      ‫و‬
 ‫الشعب الفاسد. الحظ أف المبلئكة المخربيف لـ يقدموا تقرير عف عمميـ هلل، فيى أخبار سيئة، وليست سا ة ليـ‬
                     ‫ر‬                                                                 ‫و‬           ‫و‬
 ‫ال هلل نفسو ال لمنبى. وىى لـ تحدث بعد. أما المسيح فأخبر اآلب وسمع النبى البشا ة أنو وضع ختمو عمى مف‬
 ‫يستحؽ، وىذه ال تعني اف اآلب كاف ال يعرؼ ، فاآلب واالبف واحد ، بؿ ىي اعبلف فرحة اآلب بأف ابنو تمـ‬
                                                   ‫و‬                                      ‫الرو‬
          ‫الخبلص وارسؿ ح القدس ( الختـ) . اي الفداء وتجديد ا الد اهلل الذي بو عاد أبناء اهلل الي حضنو .‬
                ‫ر‬                         ‫ر‬                                                    ‫ر‬
     ‫بقية إس ائيل = المقصود أورشميـ وييوذا، فالمممكة الشمالية (إس ائيؿ) كانت قد أنتيت مف عش ات السنيف فى‬
                                                               ‫ر‬
                                            ‫سبى أشور سنة 227 ؽ ـ وأصبح إسـ إس ائيؿ يطمؽ عمى ييوذا.‬




‫94‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العاشر)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                             ‫اإلصحاح العاشر‬

 ‫ح. وفى‬            ‫ر‬
       ‫ى يظير لحزقياؿ ليطي ه فيحممو الرو‬‫تكممنا فى اإلصحاح الثامف عف التطيير، فاإلبف الكممة النار‬
             ‫ر‬                                                                ‫نر‬
 ‫اإلصحاح التاسع ى الكممة اإلبف كشفيع يخمص شعبو. ولو تأممنا معظـ نبوات حزقياؿ سن اىا تحدثنا عف‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫الخ اب اآلتى عمى أورشميـ بسبب خطاياىا، واهلل يضرب ليطير حز 42 : 11. الضربات اآلتية ستيمؾ مف ال‬
 ‫رجاء فيو، ولكنيا ستطير الباقيف، فاهلل ال يطفئ فتيمة مدخنة و اآليات ىنا (1 – 8) تحدثنا عف الضربات اآلتية‬
 ‫وحريؽ أورشميـ بنار بتدبير المبلئكة الكاروبيـ، وذلؾ لتطيير أورشميـ، ولكف صيغت ىذه اآليات لتظير عمؿ‬
 ‫التطيير الحقيقى المزمع أف يصنعو اإلبف الكممة بتجسده وأالمو. وىذا اإلصحاح شبيو تماماً باإلصحاح األوؿ‬
                                                                                 ‫ر أخر‬
 ‫فمف نكرر م ة ى ولكف نستعرض الفروؽ، وطالما ىناؾ فروؽ فبلبد أف اهلل يريد أف نبلحظيا، فيى تخبرنا‬
                                                                                                                 ‫بشئ.‬


  ‫َّ َ ْ ُ َ ِ َ َ ْ ُ ب ِ ِ َ َأ ِ ْ َ ُ ِ ِ َ ٌ َ َ َ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ ِ َ َ ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٛ):- " ٔثُم نظَرت واذا عمَى المقَ َّب الَّذي عمَى رْس الكروبيم شيء كحجر العقيق األَزرق، كمنظَر‬
                                       ‫ْ‬
  ‫ْ‬                               ‫ْ ُ ْ َ ْ َ ْ َ َر ِ ْ َ ْ َ ِ‬                              ‫ِ ْ ِ َ ْ ٍ َ َ َ َّ ُ َ‬
     ‫شبو عرش. ٕوكمَّم الرجل البلَّبس الكتَّان وقَال: «ادخل بين البك ات تَحت الكروب وامؤلْ حفنتَيك جمر نار ِ‬
 ‫َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ ٍ من‬                                            ‫ِ َ َْ ِ َ َ‬
                                     ‫ُ‬             ‫َ‬
    ‫َ َ َ د َ َ ْ َ َّ َ ْ َ ُ ِ ُ َ ِ َ َ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ َ َّ ُ ُ‬      ‫ْ ِ َِ‬                    ‫ِ‬
                                                                                                 ‫َ ْ ِ ْ َ ُ ِ َ َ رَ َ‬
 ‫بين الكروبيم، وذٍّىا عمَى المدينة». فَدخل قُ َّام عيني. ٖوالكروبيم واقفُون عن يمين البيت حين دخل الرجل،‬
                                                                                       ‫َ‬
    ‫ْ ْ ُ ِ َ َّ ِ‬
 ‫والسحابة مؤلَت َّار َّاخِية. ٗفَارتَفَع مجد الرب عن الكروب إِلَى عتَبة البيت. فَامتَؤلَ البيت من السحابة،‬
      ‫ََ‬             ‫َ‬       ‫ْ‬
                                   ‫ِ ْ ِْ‬
                                     ‫ََ َ‬            ‫ْ َ ْ ُ َّ ٍّ َ ِ ْ َ ِ‬
                                                       ‫ُ‬                    ‫َ‬        ‫َ َّ َ َ ُ َ ِ الد َ الد ِ م َّ َ‬
   ‫الد ِ ْ َ ِ ِ ي ِ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ ِ َ‬          ‫ُ ْ ِ ِ َْ ِ ِ‬
 ‫وامتَؤلَت َّار من لَمعان مجد الرب. ٘وسمع صوت أَجنحة الكروبيم إِلَى َّار الخارج َّة كصوت اهلل القَدير إِذا‬
                                                     ‫ُ‬     ‫َ‬
                                                                           ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                  ‫الد ُ ْ َ َ ِ َ ْ َّ ٍّ َ ُ َ َ ْ‬
                                                                                                        ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫َ ْ‬
  ‫َّ ُ َ َ َ َ َ َ‬                      ‫ُ ْ َ ا ِ ْ ْ ِ ْ َر ِ ِ‬        ‫َْ ِ ِ‬
                      ‫تَكمَّم. ٙوكان لَما أَمر الرجل البلَّبس الكتَّان قَائبلً: «خذ نار من بين البك ات، من بين الكروب ِ‬
 ‫ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ِيم» أَنو دخل ووقَف‬          ‫َ َ‬      ‫َ‬      ‫ً‬                    ‫َ َ َ َ َ َّ َ َ َّ ُ َ ِ َ‬
  ‫َّ ِ ِ َ ْ َ ْ َ ُ ِ ِ َ َ ِ ْ َ َ َ َ َ َ ِ َ ْ َ ِ‬              ‫َ ِ ْ ْ ِ َْ ِ ِ‬
 ‫بجانب البك َة. ٚومد كروب يدهُ من بين الكروبيم إِلَى النار الَّتي بين الكروبيم، فَرفَع منيا ووضعيا في حفنتَي‬
                                                                         ‫ُ‬     ‫َ‬
                                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                         ‫ِ َ ِ ْ َ َ رِ َ َ َّ َ ُ ٌ َ‬
                                 ‫ِ َْ ِ ِ ِ ْ ُ ِ ْ ٍ ِ ْ ْ ِ ِ ِ‬
                            ‫البلَّبس الكتَّان، فَأَخذىا وخرج. ٛفَظَير في الكروبيم شبو يد إِنسان من تَحت أَجنحتيا. "‬
                                                                                                          ‫ِ ِ َْ ِ‬
                                ‫ْ َ َ‬                ‫َ‬    ‫َ‬           ‫ُ‬       ‫ََ‬        ‫َ َ َ َ ََ َ‬
                                         ‫ر‬                        ‫ر‬
 ‫واذا عمى المقبب الذى عمى أس الكروبيم = ىنا يذكر ص احة إسـ المخموقات الحية وأنيا ىى المبلئكة‬
                    ‫و‬                                                 ‫نر‬
 ‫الكروبيـ. وفى ىذه اآليات ى نبوة عف األالـ التى ستقع عمى أورشميـ وىى كنار. الحظ إمؤل حفنتيك جمر‬
                                                                                            ‫وذر‬
 ‫نار.. ىا عمى المدينة = ىذا يقاؿ لمرجل البلبس الكتان. فما معنى ىذا وىو المحامى والشفيع ؟ عمينا اال‬
                                                        ‫ر‬
 ‫ننسى أنو أيضاً ىو الدياف والقاضى. وذر النار إشا ة لحريؽ المدينة بيد بابؿ. ولقد تـ ىذا فعبلً سنة 685 ؽ ـ.‬
                              ‫ر‬
 ‫ونبلحظ أف الخطية األساسية التى يعاقب اهلل عمييا ىنا ىى العبادة الوثنية ( اجع إصحاح 8). ولقد أتى التطيير‬
                                                                                                   ‫ر‬
 ‫بثما ه فعبلً فالييود بعد عودتيـ مف السبى لـ يعودوا أبداً لمعبادة الوثنية بؿ تطيروا منيا تماماً. وكاف ىذا‬
                                  ‫ر‬         ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫التطيير بحسب التدبير اإلليى = ادخل بين البك ات = فالبك ات ىى إشا ة لتدبير اهلل الذى ينفذ عمى األرض.‬
                                                                                              ‫و‬
 ‫الحظ غضب الكاروبيـ مف رجاسات أورشميـ، فيـ واقفون عن يمين البيت = أى ناحية الجنوب فناحية الشماؿ‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫بيا تمثاؿ الغي ة 8 : 3. وابتعادىـ عنو عبلمة إحتجاج عمى ما يحدث. فإرتفع مجد الرب عن الكروب إلى عتبة‬
                                                                   ‫ر‬                    ‫نر‬
 ‫البيت = ىنا ى اهلل يبدأ فى مغاد ة ىيكمو إعبلناً عف قداستو ورفضو لمخطايا التى تحدث فى بيتو، فبل شركة‬


‫05‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العاشر)‬


                                       ‫لمنور مع الظممة 2كو 6 : 41. الحظ مدى الخسا ة التى سيخسر‬
 ‫ىا ىذا الشعب فمقد صاحب رؤية حزقياؿ لمجد‬          ‫ر‬              ‫و‬
 ‫اهلل سحابة مؤلت البيت و لمعان مجد اهلل لقد كاف اهلل بمجده وسط ىذا الشعب وىـ ال يدروف. والسحاب حتى‬
                                   ‫و‬                         ‫ر‬
 ‫يحجب عف النبى ماال يستطيع النبى أف ي اه مف مجد الرب واال يموت، الحظ أف الدار إمتؤلت لمعاناً مف مجد‬
             ‫ر سنر‬                                              ‫ر‬
 ‫الرب كما لمع وجو موسى حيف أى مجد اهلل. ونحف حيف نخمع ىذا الجسد ونمبس النو انى ى اهلل وجياً‬
                                       ‫لوجو، فيكوف لنا ىذا الجسد الممجد البلمع. إذاً ىذه النار التى سيذر‬
 ‫ىا البس الكتاف عمى المدينة ىى جيش بابؿ،‬
                                                                    ‫ر‬
 ‫الذى سيأتى بتدبير اهلل كنار مطي ة عمى أورشميـ. ولكف ىذه اآليات تنظر أيضاً لمتطيير الذى سيصنعو المسيح‬
        ‫ر‬
 ‫بدمو، إذ يتجسد، وبتجسده يدخؿ المسيح فى تدبير اهلل الذى ينفذ عمى األرض = ادخل بين البك ات = كاف‬
  ‫ر‬
 ‫تجسد المسيح بحسب خطة اهلل األزلية، واإلبف البلزمنى صار زمنياً، وأصبح لو بداية زمنية إذ ولد مف العذ اء‬
 ‫تحت الناموس غؿ 4 : 4 بؿ صار فى تجسده = تحت الكاروب وىذه تساوى "وضعتو قميبلً عف المبلئكة (عب‬
                                               ‫اً‬                    ‫ر‬
                                  ‫2 : 7 ) فدخل قدام عينى = إشا ة ألف المسيح سيصير ظاىر لمبشر بتجسده‬
           ‫ر‬                                                                        ‫ر‬
 ‫واذا فيمنا أف البك ات تشير أيضاً لمعيديف (القديـ والجديد)، فيكوف دخوؿ اإلبف الكممة بيف البك ات ىو تطبيؽ‬
                                                                                   ‫رو‬
 ‫ألف المسيح ىو ح النبوة وىو محور العيديف (رؤ 91 : 41). وطريقة التطيير التى إتبعيا المسيح ىى فدائو‬
 ‫عمى الصميب، وأالـ الصميب كانت كنار مذبح المحرقة التى تحرؽ الذبيحة وأالـ المسيح تـ التعبير عنيا ىكذا.‬
 ‫ومد كروب يده من بين الكروبيم إلى النار.. فرفع منيا ووضعيا فى حفنتى البلبس الكتان. الحفنتيف ىما‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫يديو، وىذا إشا ة لجسده، الذى إحترؽ بنار أالـ الصميب. وكوف أف الكروبيـ ىـ الذيف يضعوف النار فى حفنتيو،‬
                                                ‫ر‬
 ‫فيذا معنا ه كما فيمنا أف الكروبيـ يسيطروف عمى البك ات، أى يسيروف عمى تنفيذ خطة اهلل األزلية. فتدبير‬
 ‫الصميب لـ يكف إال ألف اهلل يريد ىذا، ولذلؾ نسمع أف اهلل كاف يضحؾ مز 2 : 4 فالشيطاف كاف يدبر ويييج‬
                                                                           ‫يدر‬
 ‫ع ورؤساء الكينة، ولـ يكف ى أنو إنما ينفذ ما يريده اهلل تماماً، بؿ أف بما ينفذه سييمؾ ىو بو. والعجيب‬‫الجمو‬
 ‫أف نسمع فظير فى الكروبيم شبو يد إنسان من تحت أجنحتيا= يد اإلنساف ىى يد المسيح الذى يحمؿ الكؿ.‬
     ‫ر‬                                                           ‫ر‬                            ‫ر‬
 ‫فيما سبؽ أينا ابف اهلل يتجسد ، وىنا ن اه ابف االنساف حامؿ المبلئكة ايضا . ولكف ىذه اآلية فييا إشا ة ألف‬
     ‫اً‬
 ‫المسيح أو اإلبف الكممة وىو ضابط الكؿ، كاف يخطط لما يحدث ويحرؾ المبلئكة، فيو لـ يكف مجبر عمى‬
 ‫الصميب، بؿ ىو الذى قاؿ عف نفسو "لى سمطاف أف أضعيا" يو 41 : 81. فيو بسمطانو ىذا كاف يحرؾ‬
                             ‫الرو‬
 ‫المبلئكة. وطريقة التطيير لمبشر ستكوف بأف يرسؿ المسيح بعد فدائو ح القدس الذى نولد بو مف جديد‬
         ‫وىذا تـ التعبير عنو فى‬     ‫ويعطينا أف نثبت فى المسيح فنطير ونخمص كخميقة جديدة 2كو 5 : 71.‬
             ‫ر لمرو‬                               ‫وذر‬
 ‫( آية 2) إمؤل حفنتيك جمر نار من بين الكروبيم ىا عمى المدينة = فالنار ىنا ىى إشا ة ح القدس الذى‬
                                                            ‫ر‬
 ‫حؿ بييئة ألسنة نارية. وىو نار إح اؽ وتطيير أش 4 : 4. وحينما يتطير البيت أى الكنيسة جسد المسيح‬
                                                 ‫ر‬
 ‫نسمع أف الكروبيم واقفون عن يمين البيت = اليميف إشا ة لمقوة، فالكاروبيـ يساندوف جسد المسيح أى الكنيسة‬
 ‫بقوة. بؿ أف المسيح يمؤل كنيستة مجداً. إمتؤلت الدار من لمعان مجد الرب. وقارف مع زؾ 2 : 5 "أكوف فى‬
                                                   ‫ر‬
 ‫وسطيا مجداً" ولكف مجد المسيح محتجب ال ن اه وىذا معنى وجود السحابة. ونسمع فى أش 6 : 5 – 7 عف‬
                                              ‫ر‬                                              ‫ر‬
 ‫الجم ة المأخوذة مف عمى المذبح لتطير النبى، وىذه إشا ة لجسد المسيح ودمو فى سر اإلفخارستيا الذى يعطى‬



‫15‬
                                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العاشر)‬


              ‫از‬         ‫ر‬                                                     ‫و‬           ‫ر‬
 ‫لغف اف الخطايا. الحظ صوت المبلئكة أنو وصؿ لمدار الخارجية = فى ىذا إشا ة ألف الكر ة بالمسيح وصمت‬
 ‫لؤلمـ، عف طريؽ الرسؿ بمساعدة الكروبيـ. وىنا صوت المبلئكة ىو تعبير عف فرحتيـ بالكنيسة وبالفداء‬
                       ‫والخبلص رؤ 5 : 9 أما فى التفسير األوؿ الذى يحدثنا عف حريؽ أورشميـ لتطيير‬
 ‫ىا فيكوف صوتيـ تعبير عف‬
                                                                            ‫مر‬
 ‫ما سيحدث مف أحكاـ عبة ضد أورشميـ. وفى كبل التفسيريف فصوتيـ إنما ىو تعبير عف إعطائيـ المجد هلل‬
 ‫فى كؿ ما يعممو وقارف آية 2 مع آية 7. فآية 2 نسمع فييا إمؤل حفنتيك جمر نار وفى آية 2 ىذه فاإلبف الكممة‬
                                                      ‫الرو‬
 ‫ىو الذى يمؤل يده ليذر ألنيا تتكمـ عف إرساؿ ح القدس، وىذا ال دخؿ لممبلئكة بو. أما فى آية 7 فالنار‬
                                                           ‫الرو‬
           ‫يعطييا الكروب لئلبف الكممة، وىذه ليست عف ح القدس بؿ عف األالـ التى سيقبميا اإلبف المتجسد.‬


    ‫َ َ َ ْ ُ َ ِ َ ْ َع َ َ ر ٍ ِ َ ِ ِ ْ َ ُ ِ ِ َ َ َة َ ِ َ ة ِ َ ِ ِ ْ َ ُ ِ ْ َ ِ ِ َ َ َ َة ْ ر‬
 ‫اآليات (ٜ-ٕٕ):- " ٜونظرت واذا أَرب ُ بك َات بجانب الكروبيم. بكرٌ واحد ٌ بجانب الكروب الواحد، وبكرٌ أُخ َى‬
 ‫َ ِ َ َ ْ َ ُ ْ َ َ ر ِ َ ِ ْ ِ َ َ ِ َّ َ ْ َ ِ ٓٔ َ َ ْ رُ َّ َ ْ ٌ َ ِ ٌ ل ْ َ ِ َ َّ ُ َ َ َ ْ ر‬
‫بجانب الكروب اآلخر. ومنظر البك َات كشبو حجر الزبرجد. ومنظَُىن شكل واحد ِؤلَربع. كأَنو كان بك َةٌ‬               ‫ِ َ ِ ِ َْ ِ‬
                                                                                                                  ‫ُ‬
                    ‫ْ ِِ ِ‬                            ‫ُ ِ‬           ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫وسط بك ة. ٔٔلَما سارت، سارت عمَى جوانبيا األَربعة. لَم تَدر عند سي ِىا، بل إِلَى الموضع الَّذي تَو َّو إِلَي ِ‬
 ‫َ ج َ ْو‬                              ‫َّ َ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ِ َ ْ َ َ ْ ْ ْ َ َ ْ رَ َ ْ‬                            ‫َ ْ ِ َ ْ رٍ‬
                           ‫َْ‬                                                                                         ‫َ‬
  ‫َ ُ ِ ْ ِ َ َ ظ ُورَ َ ْ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َ َ ْ َ َ ر ِ َ َ ٌ ُ ُ ً‬                ‫َّأ ُ َ َ َ ْ َ ر َ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ ْ رَ‬
 ‫الرْس ذىبت و َاءهُ. لَم تَدر عند سي ِىا. وكل جسميا و ُي ِىا وأَيدييا وأَجنحتيا والبك َات مآلنة عيونا‬
                                                                            ‫ٕٔ‬


 ‫حوالَييا ِبك َاتيا األَربع. أَما البك َات فَنودي إِلَييا في سماعي: «يا بك َةُ». ولِكل واحد أَربعة أَوجو: الوج ُ‬
 ‫َ َ ْ ر ٗٔ َ ُ ٍّ َ ِ ٍ ْ َ َ ُ ْ ُ ٍ ْ َ ْ و‬              ‫ِ‬
                                                               ‫ََ‬
                                                                      ‫ْ ِ‬
                                                                        ‫َّ ْ َ َ ر ُ ُ ِ َ َ‬
                                                                                                 ‫ٖٔ‬
                                                                                                       ‫َ َ ْ َ ل َ َ رِ َ ْ َ ِ‬
   ‫َّ َ ِ َ ْ َ ُ ِ ُ َ‬           ‫َّ ُ َ ْ ُ َ ُ ٍ َ ْ َ ْ ُ ِ َ ْ ُ ْ َ ٍ َ ِ ُ َ ْ ُ َ ٍ َ َّابع َ ْ ُ َ ْ ٍ‬
 ‫األَول وجو كروب، والوجو الثَّاني وجو إِنسان، والثَّالث وجو أَسد، والر ُ وجو نسر. ٘ٔثُم صعد الكروبيم. ىذا‬
  ‫ِ َْ ِ َْ ِ ِ‬                ‫ِ‬                ‫ِ‬      ‫ِ‬                                          ‫ِ‬
 ‫ىو الحيوان الَّذي رَيتُو عند نير خابور. ٙٔوعند سير الكروبيم سارت البك َات بجانبيا، وعند رفْع الكروبيم‬        ‫ُ ِ‬
         ‫ُ‬        ‫َ‬      ‫َ ِ ْ َ َ ْ ِ ْ َ ُ ِ َ َ ْ َ َر ُ ِ َ ِ َ َ‬             ‫َأ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ َ ُ َ‬              ‫َُ ْ َ ََ‬
       ‫ِ‬                ‫ْ ِِ‬                    ‫ِ‬
 ‫أَجنحتَيا ِبلرتفَاع عن األَرض لَم تَدر البك َات أَيضا عن جانبيا. عند وقُوفيا وقَفَت ىذه، وعند ارتفَاعيا‬
   ‫َ ِ َْ ِْ َ‬                   ‫َْ ُ ِ َ َ‬
                                                  ‫ٚٔ‬      ‫ِ‬
                                                       ‫ْ َ َ ل ْ ِ ِ َ ِ ْ ِ ْ ُ ِ ْ َ َر ُ ْ ً َ ْ َ ِ َ‬
                                                                                                                             ‫ِ‬
   ‫ِ‬             ‫َْ ِ ِ‬                   ‫ِ‬    ‫ِ‬                ‫ِ‬                                          ‫ِ‬
                             ‫َّ َ ُ َ ْ َ َ َ ِ َ َ َ َ َ ْ ُ َّ ٍّ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ َ‬
 ‫ارتَفَعت معيا، ألَن فييا روح الحيوان. ٛٔوخرج مجد الرب من عمَى عتَبة البيت ووقَف عمَى الكروبيم. ٜٔفَرفَعت‬
      ‫َ َ‬             ‫ُ‬                                                                                          ‫ْ َ ْ َََ‬
   ‫ْ َ ِ ْ ِ َ َ َ َ ِ َ ْ َ ِ ْ ِ د َ ْ َ َّ ِ ْ َ ُ ِ َ َ َ ِ ْ َ َ ر ُ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ َ ِ َ ِ‬
 ‫الكروبيم أَجنحتَيا وصعدت عن األَرض قُ َّام عيني. عند خروجيا كانت البك َات معيا، ووقَفَت عند مدخل باب‬
               ‫َ‬                     ‫َ‬                        ‫ُ‬                ‫َ‬                                        ‫ُ ُ‬
 ‫َ ُ َ ْ َ َ َ ُ ِ َأ ْ ُ ْ َ ِ ْ رِ َ ِ ْ َ‬                       ‫َ ْ ِ َّ ٍّ َّ ْ ِ ٍّ َ َ ْ ُ ِ ْ رِ َ َ ْ َ ِ ْ ْ ُ‬
 ‫بيت الرب الشرقي، ومجد إِلو إِس َائيل عمَييا من فَوق. ىذا ىو الحيوان الَّذي رَيتُو تَحت إِلو إِس َائيل عند‬
                                                               ‫ٕٓ‬


  ‫َ ْ ِ َ ُ َ َ َ ْ ُ َّ َ ِ ْ َ ُ ِ ُ ل ُ ٍّ َ ِ ٍ ْ َ َ ُ ْ ُ ٍ َ ل ُ ٍّ َ ِ ٍ ْ َ َ ُ ْ ِ َ ٍ َ ِ ْ ُ ْ ِ ْ َ ٍ‬
 ‫نير خابور. وعمِمت أَنيا ىي الكروبيم. ٕٔ ِكل واحد أَربعة أَوجو، وِكل واحد أَربعة أَجنحة، وشبو أَيدي إِنسان‬
                                                                                               ‫َ‬
    ‫ِ‬                        ‫َ ِ‬                     ‫ِ‬            ‫ِ ُ َْ ُ ْ ِ ِ‬
 ‫تَحت أَجنحتيا. ٕٕوشكل وجوىيا ىو شكل الوجوه الَّتي رَيتُيا عند نير خابور، مناظ ىا وذواتُيا. كل واح ٍ‬
 ‫َأ ْ َ ْ َ َ ْ ِ َ ُ َ َ رَ َ َ َ َ ُ َ د‬                                                                       ‫ِ ِ‬
                           ‫ُ‬                                             ‫ُُ‬            ‫َ َْ ُ ُ ُ َ َ‬           ‫ْ َ ْ َ َ‬
                                                                                                        ‫ِ ِ ْ ِِ‬
                                                                                                     ‫يسير إِلَى جية وجيو. "‬    ‫ِ‬
                                                                                                             ‫َ َ‬            ‫َ ُ‬
                                                 ‫ر‬              ‫أما البك ات فنودى إلييا في سماعى يابكر‬
 ‫ة = مع أنيا بك ات متعددة أى أحكاـ مختمفة، قد تدعو البشر لئلرتباؾ‬                           ‫ر‬
   ‫بكر‬
 ‫وعدـ الفيـ، إال أف تدبير اهلل يكوف فى تناسؽ وتناغـ ووحدة تعمؿ معاً وفؽ خطة أزلية واحدة = يا ة..‬
       ‫ر‬                          ‫ر‬                          ‫ر‬
 ‫لتحقيؽ ىدؼ اهلل الذى ىو حياة لؤلب ار الذيف يستحقوف ذلؾ، لذلؾ أينا فى اإلصحاح األوؿ البك ات كشبو‬
 ‫الزبرجد (الموف األخضر ىو لوف الحياة) وىنا نجد خبلؼ فى وجو أحد الكروبيـ عف اإلصحاح األوؿ، فينا‬
                       ‫ر‬
 ‫ى وغف اف الخطية، أما األف فقد‬‫إستبدؿ وجو الثور بوج و كروب. والسبب أف الثور يرمز لعمؿ الذبيحة الكفار‬
                                        ‫و‬                                            ‫ر‬
 ‫صدر حكـ اهلل بالخ اب، ولف تقبؿ ذبائح ولف يقبؿ اهلل شفاعة النبى ال الكاروبيـ الذي لو وجو انساف. فقد أغمؽ‬
 ‫8) فيما معناه‬       ‫اهلل الباب وىو "إذا أغمؽ ال أحد يفتح رؤ 3 : 7". وىذا معنى ما جاء فى سفر الرؤيا (51 :‬
                                                                         ‫و‬                ‫ر‬
 ‫اف الق ار بالعقاب نيائي ال شفاعة . وفي اية 41 ظير بدالً مف وجو الثور وجو كروب. ألف الكروبيـ كانوا‬


‫25‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العاشر)‬


                                                                  ‫ر‬
 ‫مكمفيف بتنفيذ أحكاـ اهلل ضد أورشميـ كما أينا فى حز 9 : 2. فاهلل يستخدـ المبلئكة فى العالـ السفمى بأكثر مما‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫نتصور. فكؿ بك ة لي ا كاروب، أليست ىى أرواح خادمة لمعتيديف أف يرثوا الخبلص عب 1 : 41. فاألحداث ال‬
                             ‫و‬                                  ‫ر‬                             ‫يتـ تدبير‬
 ‫ىا بعجمة الحظ العمياء، بؿ ببك ات التدبير اإلليى الممموءة عيوناً. الحظ أف المبلئكة خاضعة لممسيح‬
                                            ‫ر‬         ‫ر‬                                         ‫ر‬
             ‫أس الخميقة = إلى الموضع الذى توجو إليو ال أس ذىبت و اءه، وىذا يناظر ما ذكر فى 41 : 8‬




‫35‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                            ‫اإلصحاح الحادى عشر‬

                                                                    ‫ر‬
 ‫ىذا اإلصحاح ينيى الرؤيا التى آىا النبى إبتداء مف اإلصحاح الثامف، وفيو رسالتيف األولى رسالة غضب ضد‬
                            ‫ؤ‬
 ‫الباقيف فى أورشميـ، وفى وقاحة إفترضوا أنيـ لف يسقطوا. والثانية رسالة تعزية لي الء الذيف حمموا إلى السبى مع‬
                                 ‫ز‬
 ‫وعود رحمة. واألولى تحمؿ قضاء اهلل المنتظر وىو يخالؼ حالة األماف ال ائؼ الذى يشعروف بو، والثانية تحمؿ‬
  ‫ر‬                                               ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫وعود بالرحمة عكس حالتيـ ال اىنة فى بؤسيـ. وبعد أف أينا مجد اهلل يغادر الييكؿ فى اإلصحاح السابؽ، ن اه‬
                                                                    ‫ىنا يغادر أكثر وأكثر. فبل شركة لممسيح مع بميعاؿ‬
                                                                                                         ‫(2كو 6 : 41 )‬


 ‫ِ َْ‬
 ‫عند‬        ‫َ ِ َ ْ ِ َّ ٍّ َّ ْ ِ ٍّ ْ ُ ِ ِ َ ْ َ َّ ْ ِ َ ِ َ‬                                ‫ِ‬
          ‫اآليات (ٔ-ٖٔ):- " ٔثُم رفَعني روح وأَتَى بي إِلَى باب بيت الرب الشرقي المتَّجو نحو الشرق، واذا‬
                                                                             ‫ِ‬         ‫َّ َ َ ُ ٌ َ‬
 ‫ِي:‬ ‫ل‬               ‫َ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ِ َ ِ َّ ْ ِ‬
         ‫مدخل الباب خمسة وعشرون رجبلً، ورَيت بينيم يازنيا بن عزور، وفمَطيا بن بنايا رئيسي الشعب. ٕفَقَال‬
          ‫َ‬                        ‫َ‬
                                                                                                         ‫ِ‬          ‫ِ‬   ‫ِ‬
                                                        ‫َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ٌ َ ْ ُ َ َ ُ َ َأ ْ ُ َ ْ َ ُ ْ َ َ ْ َ ْ َ َ ُ َ‬
                    ‫ُ ِ ُ ٍّ ُ ْ ٍّ َ ِ ِ ِ ْ ِ َ ُ ور ِ َ ً ِ ِ ِ ْ ِ َ ِ ْ ِ‬
 ‫«يا ابن آدم، ىؤالَء ىم الرجال المفَكرون باإل ثْم، المشيرون مش َةً رديئة في ىذه المدينة. ٖاَلقَائمُون: ما ىو‬
  ‫َ َ َُ‬                         ‫َ‬                 ‫َ‬       ‫َ‬       ‫ُ ُ‬                      ‫ُ ُ‬      ‫ُ َ‬          ‫َ ْ َ ََ‬
 ‫قَريب بناء البيوت! ىي القدر ونحن المَّحم. ألَجل ِك تَنبأْ عمَييم. تَنبأْ يا ابن آدم». وحل عمَي روح الرب‬
 ‫ْ ِ ذل َ َ َّ َ ْ ِ ْ َ َّ َ ْ َ َ َ َ َ َّ َ َّ ُ ُ َّ ٍّ‬
                              ‫٘‬                                               ‫ٗ‬
                                                                                    ‫َ ْ ُْ َ َ ْ ُ ْ ُ‬
                                                                                                       ‫ِ‬   ‫ِ َِ ْ ِ ِ‬
                                                                                                               ‫ُ ُُ‬      ‫ٌ‬
    ‫ُ ِ‬                                                             ‫ِ‬
 ‫وقَال لِي: «قل: ىكذا قَال الرب: ىكذا قمتُم يا بيت إِس َائيل، وما يخ ُر بب ِكم قَد عِمتُو. قَد كثَّرتُم قَتْبلَ كم في‬
        ‫ْ‬          ‫َ َ ُ ْ ْ َ َ ْ َ ْ ر َ َ َ َ ْ ط ُ ِ َال ُ ْ ْ َ م ْ ُ ْ َ ْ ْ‬
                            ‫ٙ‬
                                                                                                    ‫ُ ْ َ َ َ َّ‬          ‫َ َ‬
                    ‫ِ‬       ‫ْ ُ ِ‬            ‫ُ ِ‬
 ‫ىذه المدينة ومؤلْتُم أَزقَّتَيا بالقَتمَى. ٚ ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: قَتْبلَ كم الَّذين طَرحتُموىم في وسطيا ىم المَّحم‬
 ‫َ ْ َ ُُ ْ ُ‬                  ‫َ َ ُ ْ‬           ‫ُ‬            ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬            ‫ِ ِ ْ َِ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ ْ ْ‬
                                                         ‫ْ ز ْ ِ َ َّ ْ ِ‬                    ‫ِ‬
 ‫وىي القدر. وا َّاكم أُخرج من وسطيا. ٛقَد فَ ِعتُم من السيف، فَالسيف أَجِبو عمَيكم، يقُول السيد الرب.‬
      ‫َّ ْ ُ ْ م ُ ُ َ ْ ُ ْ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬                              ‫ْ‬
                                                                                                     ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                                           ‫َ ِ َ ْ ْ ُ َ ِي ُ ْ ْ ِ ُ ْ َ ْ َ‬
 ‫ِ َّ ْ ِ ْ ط َ ِ ْ ِ ْ رِ َ‬                                    ‫ِ‬
 ‫ٜوأُخرجكم من وسطيا وأُسمٍّمكم إِلَى أَيدي الغرباء، وأُج ِي فيكم أَحكاما. ٓٔبالسيف تَسقُ ُون. في تُخم إِس َائيل‬
                                                   ‫ْ َُ َ َ ْ ر ُ ْ ْ َ ً‬
                                                                           ‫ِ‬             ‫ِْ‬                 ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                                                                  ‫َ ْ ِ ُ ُْ ْ َ ْ َ َ َ ُُْ‬
 ‫ِ ِْ‬        ‫ِ‬       ‫ْ ُ ُ َ ْ ِ‬                     ‫ِ‬                 ‫ِِ‬         ‫ِ َ ْ ُ ْ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
 ‫أَقْضي عمَيكم، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب. ٔٔىذه الَ تَكون لَكم قد ًا، والَ أَنتُم تَكونون المَّحم في وسطيا. في تُخم‬
           ‫َ ْ َ‬        ‫َ‬               ‫ْ‬     ‫ُ ُ ُ ْ ْر َ‬
     ‫ِ‬      ‫ِ َْ ِِ‬                 ‫ُ ِ رِ ِ ِ‬                   ‫ِ‬                                         ‫رِ َ ِ‬
 ‫إِس َائيل أَقْضي عمَيكم، ٕٔفَتَعمَمون أَني أَنا الرب الَّذي لَم تَسمُكوا في فَ َائضو، ولَم تَعممُوا بأَحكامو، بل عممتُم‬
                                                                      ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
 ‫َْ َ ْ ْ‬                 ‫َ ْ َْ‬                      ‫ْ ْ‬                                        ‫َ ُْْ‬               ‫ْ‬
                                                                               ‫ٖٔ‬               ‫ِ ِ‬
 ‫حسب أَحكام األُمم الَّذين حولَكم». وكان لَما تَنبأْت أَن فمَطيا بن بنايا مات. فَخررت عمَى وجيي وصرخت‬
 ‫َ َ َ َّ َ َّ ُ َّ َ ْ َ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ ُ‬                                          ‫َِْ‬
                                                                                     ‫َ َْ ُْ‬          ‫َ‬          ‫َ ََ‬
                                              ‫َ ْ ْ ِ ْ َ َ ِ َّ َ ْ رِ َ‬       ‫ِ َ َ ٍّ ُ َّ‬      ‫ِ َ ْ ٍ َ ِ ٍ َ ُْ ُ‬
                                          ‫بصوت عظيم وقمت: «آه، يا سيد الرب، ىل تُفني أَنت بقية إِس َائيل؟»."‬
                 ‫ر‬          ‫الرو‬                ‫ير‬                  ‫الرو‬
 ‫رفعنى روح = كـ كاف النبى خاضعاً لعمؿ ح، لذلؾ كاف ى كؿ ما يريده ح أف ي اه. الٕ٘ رجبلً =‬
                                                        ‫ؤ‬                                      ‫ؤ‬
 ‫ى الء كانوا غير اؿ52 اآلخريف (8 : 61) في الء اؿ52 كانوا رؤساء الشعب فمدينة أورشميـ كانت مقسمة إلى‬
 ‫42 حى لكؿ حى رئيس، وليـ جميعاً رئيس (اإلجمالى 52 رجبلً) أما أولئؾ اؿ 52 فى (8 : 61) فكانوا كينة.‬
     ‫ر‬     ‫ر‬                                                                            ‫ؤ‬
 ‫وى الء الرؤساء مدانيف بالفساد والظمـ، ويقسوف الشعب فى خطاياىـ، ويعطوف الشعب مشو ة شري ة، أف‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫يتغاضى عف إنذا ات األنبياء ويتمردوا عمى ممؾ بابؿ عكس ما كاف يطمب منيـ أرمياء النبى. وقد تعرؼ النبى‬
 ‫عمى إثنيف منيـ باإلسـ، ربما لشيرتيـ وأنو كاف يعرفيـ مف قبؿ. وكانوا يقولوف ما ىو قريب بناء البيوت = ىى‬
                                                           ‫ر‬
 ‫كممة سخرية مف نبوات أرمياء ونبوات حزقياؿ بخ اب المدينة، ومعنى قوليـ أف المدينة لف تخرب قريباً، وبالتالى‬
                                                                  ‫ز‬
 ‫لف نعيد بناء بيوتنا قريباً، وىذا أماف ائؼ فيو إستيتار واستغبلؿ لطوؿ أناة اهلل. ىى القدر ونحن المحم = سبؽ‬


‫45‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى عشر)‬


 ‫أرمياء وتنبأ بأف أورشميـ كالقدر أر 1 : 31 وسوؼ تخرب، وتيكـ الشعب عميو، وصنع مف نبوتة نكتة يرددونيا‬
 ‫قائميف نعـ أورشميـ ىى القدر، ولكننا نحف فى داخميا مثؿ المحـ داخؿ قدر محيط بو نار، وبداخمو ماء مغمى،‬
 ‫فمف يستطع أف يمد يده، ومف يمد يده داخؿ القدر ستحترؽ يداه، أى نحف فى أماف كالقدر المحاطة بالنار‬
         ‫ر‬
 ‫والقدر ىنا تشير ألسوار أورشميـ التى تحمييـ، كما أف القدر تحمى المحـ. قد كثرتم قتبلكم = مشو ة رؤسائكـ‬
                        ‫ؤ‬                                           ‫ز‬
 ‫وأنبيائكـ الكذبة الذيف أعطوىـ أماناً ائفاً كانت ىى السبب فى زيادة عدد القتمى، في الء الرؤساء أشاروا عمييـ‬
                                                                ‫ر‬
 ‫بعدـ التسميـ لممؾ بابؿ بحسب مشو ة أرمياء الذى طمب التسميـ لو. قتبلكم.. ىم المحم وىى القدر = اهلل‬
 ‫يستعمؿ المثؿ الذى يرددونو فى سخرية بأف أورشميـ ىى القدر التى تحمى المحـ فى داخميا. واهلل يقوؿ نعـ‬
 ‫وسيكوف ىكذا، فالقتمى سيكونوف كذبائح يوضع لحميا داخؿ القدر. أما األحياء أخرجكم من وسطيا = مف لـ‬
 ‫يكوف كمحـ وسط القدر، أى يموت داخؿ أورشميـ، سيخرجو اهلل مف وسطيا ولف تحميو أسوار أورشميـ، بؿ‬
                                ‫أخر‬          ‫و‬
 ‫يخرجو لمقتؿ خارجيا بالسيؼ = فالسيف أجمبو عميكم. الحظ أنيـ لما جوا اهلل مف بيتو، سيخرجيـ ىو مف‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫بيوتيـ. وفى تخم إس ائيل أقضى عميكم = البابمييف ساقوا رؤسائيـ إلى ربمة عمى الحدود حيث ممكيـ نبوخذ‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                  ‫نصر وىناؾ ذبحوىـ ( اجع إتماـ ىذا فى 2مؿ 52 : 81 – 12.‬
                                                                                                            ‫و‬
                                                  ‫الحظ القوة المصاحبة لمنبوة أف فمطيا مات = وىناؾ إحتماليف :-‬
                                                                      ‫اً‬
 ‫أف يكوف فمطيا مات فور، ثـ وصمت النبوة ألورشميـ، ويكوف ىذا إنذار بأف بقية النبوة ستتـ. وموت‬                        ‫1-‬
                                                                       ‫فمطيا يكوف عبلمة عمى صدؽ النبوة.‬
                                              ‫اً‬
                                         ‫أف موت فمطيا تـ بعد وصوؿ النبوة ألورشميـ ليكوف ىذا إنذار ليـ.‬             ‫2-‬
        ‫ر‬
 ‫ونبلحظ أف اهلل يسمح بأحكاـ صعبة كموت فمطيا حتى يرتدع الباقيف، كما حدث مع حنانيا وسفي ة. وأنظر‬
                                       ‫لمحبة النبى الذى لـ ييتـ أف نبوتو ليا ىذه القوة، بؿ بكى متشفعاً فى شعبو.‬


  ‫َ ْ َ َ َ ْ َ َ َ ُ ر َ ِ َ َ ُ َ ْ ِ ْ رِ َ‬                      ‫َّ ٍّ ِ‬
  ‫اآليات (ٗٔ-ٕٔ):- " ٗٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٘ٔ«يا ابن آدم، إِخوتُك ذوو قَ َابتك، وكل بيت إِس َائيل‬
                                                                            ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
                          ‫ِ ْ َ ِ ِ ُ ُ ِ َ َ ُ ْ ُ َّ ُ ُ َ م َ ْ ِ ُ َ ِ َّ ٍّ َ ْ ِ َ ْ ِ ِ ْ ُ ِ َا‬
  ‫بأَجمعو، ىم الَّذين قَال لَيم سكان أُورشِيم: ابتَعدوا عن الرب. لَنا أُعطيت ىذه األَرض ميرثًا. ِ ِك قل: ىكذا‬
    ‫لذل َ ُ ْ َ َ‬
                     ‫ٙٔ‬

        ‫ِ‬                          ‫َر ِ‬   ‫ِ‬                            ‫ِ‬
  ‫قَال السيد الرب: وان كنت قَد أَبعدتُيم بين األُمم، وان كنت قَد بددتُيم في األ َاضي، فَِإني أَكون لَيم مقدسا‬
    ‫ٍّ ُ ُ ُ ْ َ ْ ً‬                        ‫َ َّ ٍّ ُ َّ َ ِ ْ ُ ْ ُ ْ ْ َ ْ ُ ْ َ ْ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ُ ْ َ َّ ْ ُ ْ‬
                ‫ٍّ ْ َ ُ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ‬                                                        ‫ِ‬     ‫َر ِ‬
  ‫صغير في األ َاضي الَّتي يأْتُون إِلَييا. ٚٔ ِ ِك قل: ىكذا قَال السيد الرب: إِني أَجمعكم من بين الشعوب،‬
      ‫ُ ِ‬                                 ‫لذل َ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬            ‫َ َ َْ‬
                                                                                                                 ‫ِ ا ِ‬
                                                                                                                     ‫َ ً‬
       ‫َُ َ ِ َ ِ‬                               ‫َد ْ ْ ِ َ َ ْ ِ ُ ْ ْ َ ْ ر ِ َ‬           ‫ِ‬    ‫ْ ُ ُ ِ َ َر ِ‬
 ‫وأَحشركم من األ َاضي الَّتي تَب َّدتُم فييا، وأُعطيكم أَرض إِس َائيل. فَيأْتُون إِلَى ىناك ويزيمُون جميعَ‬
                                         ‫ٛٔ‬
          ‫َ‬         ‫َُ‬               ‫َ َ‬                                                                         ‫َ ُ ْ‬
   ‫َ ْ ِ ِ ْ َ ْ ً َ ِ ً َ ْ َ ُ ِ َ ِ م ُ ْ ُ ً َ ِ ً َ ْ ِع َ ْ َ ْ َ َ ِ‬              ‫ِ ِ‬
  ‫مك ُىاتيا، وجميع رجاساتيا منيا. وأُعطييم قمبا واحدا، وأَجعل في داخِكم روحا جديدا، وأَنز ُ قمب الحجر‬
                                                                               ‫ٜٔ‬                      ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ ْ رَ َ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬

   ‫ِ ْ ْ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ْ ٍ ل َ ْ َ ْ ُ ِ رِ ِ َ َ ْ ظ ْ َ ِ َ َ ْ َ ِ َ َ َ ُ ُ ل َ ْ ً َ‬
  ‫من لَحميم وأُعطييم قمب لَحم،ٕٓ ِكي يسمُكوا في فَ َائضي ويحفَ ُوا أَحكامي ويعممُوا بيا، ويكونوا ِي شعبا، فَأَنا‬
          ‫ِ‬                                   ‫ِ‬            ‫ِ‬                  ‫ِ‬
  ‫أَكون لَيم إِليا. ٕٔأَما الَّذين قمبيم ذاىب و َاء قمب مك ُىاتيم ورجاساتيم، فَِإني أَجِب طَريقَيم عمَى رؤوسيم،‬
                                                                     ‫ِ‬
     ‫َ َ ْ ُ ُ ْ َ ٌ َ ر َ َ ْ َ ْ رَ ِ ْ َ َ َ َ ِ ْ ٍّ ْ م ُ ِ ُ ْ َ ُ ُ ِ ْ‬
                                                                                             ‫َّ ِ‬
                                                                                                         ‫ُ ُ ُْ ً‬
                                                                                                 ‫يقُول السيد الرب»."‬
                                                                                                       ‫َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                           ‫ؤ‬
 ‫إخوتك = ىـ المسبييف فى بابؿ مع حزقياؿ. وى الء يعزييـ اهلل ىنا. قال ليم سكان أورشميم ابتعدوا عن الرب..‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫لنا أعطيت ىذه األرض مي اثاً = أنظر أية حاؿ رديئة وصؿ ليا ىذا الشعب، فمف أبقى فى أورشميـ لـ يتعاطفوا‬


‫55‬
                                     ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى عشر)‬


 ‫مع إخوتيـ المسبييف، بؿ فرحوا بإبتعادىـ ليرثوا أرضيـ. وىـ ظنوا أف الرب ال يوجد سوى فى أورشميـ، وطالما‬
  ‫ذىب إخوتيـ بعيداً عف أورشميـ األرض المقدسة فيـ إبتعدوا عف الرب. إذً ليأخذوا ىـ نصيبيـ. ولكف اهلل يذكر‬
 ‫ىـ‬                                 ‫ا‬
                                                       ‫ا‬
 ‫بالخير ويعزييـ بأنو ىو سيكون ليم مقدساً صغيرً فى األرض التى يأتون إلييا = فاهلل غادر أورشميـ وأصبح‬
                                       ‫خار‬
 ‫الييكؿ بناء فقط دوف مجد، وذىب وحؿ فى وسط شعبو المسبى ج أورشميـ. وحيث يوجد اهلل، فيذا المكاف‬
                                                               ‫َ‬
                                                                                            ‫ِ‬
 ‫يكوف مقدساً. فاهلل ليس محدوداً فى داخؿ أورشميـ. وسبؽ أرمياء وتنبأ عف أف الذيف يذىبوف لمسبى ىـ التيف‬
                                                                                              ‫َ‬
                                      ‫ا‬                              ‫الجيد أما التيف الردئ فيو الجز‬
 ‫ء الباقى فى أورشميـ. مقدساً صغيرً = ألف الييود الذيف فى السبى ىـ قمة.‬
                                                                 ‫ر‬
 ‫والمقدس ىنا ليس ىيكبلً مف حجا ة، بؿ اهلل فى داخؿ كؿ منيـ وىـ يقدموف ذبائح تسبيح وصبلة، أى ذبائح‬
           ‫ر‬
 ‫غير دموية، فيكوف اهلل مصدر تعزية ليـ وىـ فى سبييـ. بؿ أف اهلل يعدىـ أجمعكم ثانية ألرض إس ائيل = وىذه‬
   ‫ر‬
 ‫نبوة برجوعيـ عمى يد كورش. ولنبلحظ أف أحكاـ البشر القاسية (حرماف إخوتيـ ليـ مف األرض) ال تمنع م احـ‬
 ‫ر‬                                                            ‫ؤ ر‬
 ‫الرب (وأجمعكـ ألرضكـ) بؿ أف ى الء ال اجعيف سيزيموف كافة األصناـ والرجاسات، أى أف تأديب اهلل وتطيي ه‬
                      ‫ر‬                ‫و‬
 ‫لؤلرض أتى بثمر قداسة. ويعطييـ قمباً واحداً = أى يطمب اهلل فقط ال يطمب الية كثي ة. أى قمب قرر بثبات أف‬
                                                                                                 ‫يختار اهلل.‬
                            ‫وينز‬
 ‫وأجعل فى داخمكم روحاً جديداً = أى يتصرفوف بمبادئ روحية جديدة. ع منيـ قمب الحجر = الذى تقسى‬
 ‫بالخطية وغير قادر عمى حمؿ ثمار صالحة فيو أرض حجرية. ويعطييـ قمب لحم = خمؽ اهلل آدـ بقمب لحـ‬
 ‫ج، وسقط آدـ فتقسى قمبو، وىكذا‬‫أى بقمب مكتوب عميو الوصايا، ولـ يكف ىناؾ حاجة لوصايا مكتوبة فى الخار‬
 ‫سائر بنى آدـ، وصارت قموب البشر حجرية أى ال تشعر إذا أخطأت أنيا جرحت مشاعر اهلل، والسبب بسيط،‬
 ‫أف القم وب الحجرية، ىى قموب خالية مف المحبة. وىذه القموب الحجرية إحتاج اهلل معيا أف يكتب ليا الوصايا‬
 ‫عمى ألواح حجر. وىذه اآليات تنظر لعمؿ المسيح الذى سيرسؿ روحو القدوس ليسكب محبة اهلل فينا رو 5 :‬
 ‫5. وبيذا الحب تعود الوصايا تكتب عمى قموبنا، ىذا ىو العيد الجديد كما تنبأ عنو أرمياء 13 : 13 – 43.‬
                                       ‫ر لمرو‬                                     ‫ر‬
 ‫وىذا ىو نفسو ما ن اه ىنا وأجعل فى داخمكم روحاً جديداً = إشا ة ح القدس الذى يسكب محبة اهلل فى قموبنا،‬
 ‫والذى يحب اهلل ال يخطئ فى حؽ اهلل، بؿ يحفظ وصاياه يو 41 : 12 وىذا ىو قمب المحم ونتيجتو = يسمكوا‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫فى ف ائضى.. ويكونون لى شعباً فأنا أكون ليم إلياً. ىذه اآليات تنظر إلى عمؿ النعمة فى العيد الجديد بعد‬
             ‫تطيير المسيح. ولكف اهلل يعود وينذر مف يرفض عمؿ المسيح أى ال اؿ قمبو ذاىب و اء المكر‬
 ‫ىات والرجاسات‬      ‫ر‬              ‫ز‬
        ‫ر‬                                                             ‫ر‬
 ‫فمثؿ ىذا سيجمب طريقو عمى أسو. واألف نفيـ قوؿ اهلل لحزقياؿ آية 51 إخوتك إخوتك = ىذه إشا ة لمييود‬
                                                         ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫واألمـ. كل بيت إس ائيل = أى الكنيسة إس ائيؿ اهلل غؿ 6 : 61. وىنا سكان أورشميم التيف الردئ ىـ رمز‬
                           ‫ر‬
 ‫لمشياطيف الذيف يقولوف لمبشر إبتعدوا عن الرب. ولقد ظنوا أف البشر صاروا ليـ مي اثاً. واهلل يقوؿ ال وان كنت‬
 ‫قد أبعدتيم بين األمم = حيف أخطأ اإلنساف أسممت الخميقة لمباطؿ رو 8 : 42 ولكف عمى رجاء. وىذا الرجاء‬
                                                  ‫ر‬
                                       ‫أف المسيح يأتى ونكوف مقدساً. ويعيد لنا اهلل أرضنا أى مي اثنا السماوى‬




‫65‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى عشر)‬


  ‫ِْ ْ ُ‬
 ‫من فَوق.‬    ‫اآليات (ٕٕ-ٕ٘):- " ٕٕثُم رفَعت الكروبيم أَجنحتَيا والبك َات معيا، ومجد إِلو إِس َائيل عمَييا‬
               ‫ْر َ َ ْ َ‬
                         ‫ِ‬       ‫ُْ ِ‬                 ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                           ‫َّ َ َ ْ َ ُ ِ ُ ْ َ َ َ ْ َ َ ر َ َ َ َ َ‬
                                                                                           ‫ِ‬
 ‫روح وجاء‬       ‫ِ‬           ‫َ ِ ٍّ ْ ِ َ ِ‬           ‫ْ ِ ِ‬                     ‫ِ ِ ِ‬
             ‫ٖٕوصعد مجد الرب من عمَى وسط المدينة ووقَف عمَى الجبل الَّذي عمَى شرقي المدينة. ٕٗوحممَني‬      ‫ِ‬              ‫ِ‬
 ‫ُ ٌ ََ َ‬         ‫َََ‬            ‫َ‬         ‫ْ‬     ‫َ‬          ‫ََ‬       ‫َ َ َ َ ْ ُ َّ ٍّ ْ َ َ ْ ْ َ َ َ َ َ َ‬
                      ‫ِ‬                ‫َ ِ َ ْ َ ٍّ‬     ‫ْ َ ْ ِ ٍّ َ‬    ‫ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ٍّ َ‬              ‫ْ ِ ِ ِ‬
 ‫بي في الرؤيا بروح اهلل إِلَى أَرض الكمدانيين إِلَى المسبيين، فَصعدت عني الرؤيا الَّتي رَيتُيا. ٕ٘فَكمَّمت‬                  ‫ِ ِ‬
 ‫َ ُْ‬         ‫َأ ْ َ‬          ‫َْ‬                                                                                ‫َ ُ‬
                                                                                      ‫ْ َ ْ ِ ٍّ َ ِ ُ ٍّ َ ِ َّ ٍّ ِ َرِ ي‬
                                                                                ‫المسبيين بكل كبلَم الرب الَّذي أ َاني إِ َّاهُ."‬
 ‫ىنا يفارؽ مجد الرب المدينة والييكؿ. وىذه اآليات فييا تعزية لممسبييف، فيـ خير ليـ أف يكونوا فى أرض السبى‬
                                                                    ‫اً‬                  ‫ُ َِ‬
 ‫ومعيـ اهلل مكوناً فييـ مقدساً صغير (بالمقارنة مع ىيكؿ سميماف كمقدس كبير) عف أف يكونوا فى أورشميـ التى‬
                                                   ‫ر‬                           ‫فارقيا الرب بسبب شرور‬
 ‫ىا وبالتالى فيى مقدمة عمى خ اب أكيد، فاهلل الذى كاف يحمييا قد فارقيا، بؿ ىى تحت‬
 ‫غضب اهلل ولعنتو اآلف. ووقوؼ مجد الرب عمى جبؿ شرؽ المدينة يذكرنا، بتوقؼ المسيح عمى جبؿ الزيتوف‬
 ‫ليبكى عمى المدينة (فجبؿ الزيتوف ىو الجبؿ الذى عمى شرؽ المدينة) وقاؿ السيد المسيح "إنؾ لو عممت أنت‬
 ‫أيضاً حتى فى يومؾ ىذا ما ىو لسبلمؾ ولكف األف أخفى عف عينيؾ، ستأتى أياـ يحيط بؾ أعدائؾ وييدمونؾ‬
                                                                                  ‫و‬
 ‫وبنيؾ فيؾ ال يتركوف حجر عمى حجر ألنؾ لـ تعرفى زماف إفتقادؾ " لو 91 : 14 إف وقوؼ مجد الرب عمى‬
                                     ‫ر‬
                ‫الجبؿ الشرقى فيو نفس المعنى، وىو حزف اهلل عمى ما سوؼ يحدث مف خ اب ألورشميـ إذ يتركيا.‬
                                                                                                            ‫ز‬
                                                               ‫فيؿ ما اؿ اهلل يقوؿ ألحد منا.... لـ تعرؼ زمف إفتقادؾ.‬




‫75‬
                                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي عشر)‬



                           ‫عودة لمجدول‬
                                                                                          ‫اإلصحاح الثانى عشر‬

            ‫ٍّ ٍ ِ‬          ‫ِ ٍ‬             ‫َْ َ ْ َ ٌِ ِ‬                        ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙٔ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، أَنت ساكن في وسط بيت متَمرد، الَّذين لَيم‬
 ‫َ ُْ‬                ‫َ ْ َْ ُ َ‬                  ‫َ‬           ‫َ‬           ‫َ‬                    ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
 ‫أَعين ِين ُروا والَ ينظُرون. لَيم آذان ِيسمعوا والَ يسمعون، ألَنيم بيت متَمرد. ٖوأَنت يا ابن آدم، فَييئ‬
 ‫َّ ُ ْ َ ْ ٌ ُ َ ٍّ ٌ َ ْ َ َ ْ َ َ َ َ ٍّ ْ‬                    ‫ْ ُ ٌ ل َ ْظُ َ َ ْ ُ َ ُ ْ َ ٌ ل َ ْ َ ُ َ َ ْ َ ُ َ‬
                                                            ‫ل َ ْ ِ َ ْ َ َ َ ٍ َ ْ ِ ْ د َ ُ ُ ِ ِ ْ َ َ ار َ ْ ِ ْ ِ ْ َ َ ِ َ‬
 ‫ِنفسك أُىبة جبلَء، وارتَحل قُ َّام عيونيم ني ًا، وارتَحل من مكانك إِلَى مكان آخر قُ َّام عيونيم، لَعمَّيم ين ُرون‬
  ‫َ َ ٍ َ َ د َ ُ ُ ِ ِ ْ َ ُ ْ َ ْظُ َ‬
  ‫ْ ِ ُ ْ َ َ َ ْ َ ِ ْ َ ِ د َ ُ ُ ِ ِ ْ َ َ ار َ ْ َ ْ ُ ُ َ َ ً د َ ُ ُ ِ ِ ْ َ ْ َ ِ ِ َ‬
 ‫أَنيم بيت متَمرد. ٗفَتُخرج أُىبتَك كأُىبة الجبلَء قُ َّام عيونيم ني ًا، وأَنت تَخرج مساء قُ َّام عيونيم كالخارجين‬       ‫َّ ُ ْ َ ْ ٌ ُ َ ٍّ ٌ‬
     ‫ِِ ِ‬                     ‫ِِ‬              ‫ِ‬           ‫ِ‬                                ‫ْ ْ لَ ْ ِ َ ِ ْ ِ ِ‬
 ‫إِلَى الجبلَء. ٘وانقُب ِنفسك في الحائط قُ َّام عيونيم وأَخرجيا منو. ٙواحمل عمَى كتفك قُ َّام عيونيم. في‬
          ‫د َ ُُ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ْ ْ َ َ َ د َ ُُ ْ‬
                                                                             ‫ِ‬                   ‫َ‬                        ‫َ‬
                                                                                                                                  ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                       ‫َ‬
    ‫َْ ُ َ َ َ َ ِْ ُ‬                  ‫ٍّ َ َ ْ َ َ ً ل َ ْ ِ ْ رِ َ‬                                     ‫ْ َ َ ِ ْ ِ ُ َ َط َ ْ َ َ‬
 ‫العتَمة تُخرجيا. تُغ ٍّي وجيك فَبلَ تََى األَرض. ألَني جعمتُك آية ِبيت إِس َائيل». فَفَعمت ىكذا كما أُمرت،‬
                                 ‫ٚ‬
                                                                                  ‫ْ َ‬         ‫ر‬
  ‫ْ َ ْ ُ ْ َ ِ َ ْ َ ِ ْ َ ِ َ َ ار َ ِ ْ َ َ ِ َ ْ ُ ل َ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ ِ َ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ َ ِ َ َ َ ْ ُ‬
 ‫فَأَخرجت أُىبتي كأُىبة الجبلَء ني ًا، وفي المساء نقَبت ِنفسي في الحائط بيدي، وأَخرجت في العتَمة، وحممت‬
                                                                                                                    ‫ِ‬                ‫َِِ‬
                                                                                                                 ‫د َ ُُ ِ ْ‬
                                                                                                                ‫عمَى كتفي قُ َّام عيونيم.‬       ‫َ‬
   ‫َ ْ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ َ ْ ُ ْ رِ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ َ ٍّ ُ َ َ‬                          ‫َّ َ ِ َ َ ْ َّ َ ِ َ ُ َّ ٍّ ِ ً‬
 ‫وفي الصباح كانت إِلَي كممة الرب قَائمَة: «يا ابن آدم، أَلَم يقل لَك بيت إِس َائيل، البيت المتَمرد: ماذا‬                                 ‫َِ‬
                                                                               ‫ٜ‬                                                            ‫ٛ‬

     ‫َ م ُ ٍّ ْ ِ رِ َ ِ َ ُ ِ‬
 ‫تَصن ُ؟ ٓٔ ُل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب. ىذا الوحي ىو الرئيس في أُورشِيم وكل بيت إِس َائيل والَّذين ىم في‬
        ‫ْ‬          ‫َ‬        ‫ْ‬       ‫ُ َ َ َ‬
                                                          ‫ِ‬
                                                              ‫َ ْ َ ْ ُ ُ َ َّ ِ ُ‬             ‫ْ َع ق ْ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
      ‫ِ‬                                            ‫ْ ِ‬
 ‫وسطيم. ٔٔ ُل: أَنا آية لَكم. كما صنعت ىكذا يصنعُ بيم. إِلَى الجبلَء إِلَى السبي ي ْىبون. ٕٔوالرئيس الَّذي‬                                  ‫ِ‬
           ‫َ َّ ِ ُ‬        ‫َّ ْ ِ َذ َ ُ َ‬              ‫َ‬           ‫قْ َ ٌَ ُْ َ َ ََْ ُ ََ ُ ْ َ ِ ِْ‬                                 ‫َ ْ ِْ‬
                                      ‫ِ‬              ‫ْ َ ِ ْ ِِ‬
 ‫في وسطيم يحمل عمَى الكتف في العتَمة ويخرج. ينقُبون في الحائط ِيخرجوا منو. يغ ٍّي وجيو ِكيبلَ ين ُر‬
  ‫ل ُ ْ ِ ُ ْ ُ ُ َط َ ْ َ ُ ل َ ْ َ ْ ظ َ‬                ‫َ‬
                                                                                       ‫ِ‬
                                                                        ‫َْ َ ََ ُْ ُ َ ُ‬
                                                                                                     ‫َِْ ِ ِ‬            ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫َ ْ ِْ َ ْ ُ َ‬
                                                                                                                                     ‫ِ‬           ‫ِ‬

   ‫ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ٍّ َ َ ِ ْ َر َ‬
 ‫األَرض بعينيو. ٖٔوأَبسطُ شبكتي عمَيو فَيؤخذ في شركي، وآتي بو إِلَى بابل إِلَى أَرض الكمدانيين، ولكن الَ ي َاىا‬
                                                ‫َ َِ‬        ‫ِ ِِ‬
                                                                    ‫َ‬
                                                                           ‫ِْ ْ َُ ِ َ ِ‬
                                                                            ‫َ‬             ‫ُ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                   ‫َ ْ ُ َََ َ‬
                                                                                                                              ‫َ ِ َْْ ِ‬
                                                                                                                                   ‫َ‬          ‫ْ‬
 ‫وىناك يموت. وأُذٍّي في كل ريح جميع الَّذين حولَو لِنص ِه، وكل جيوشو، وأَستَل السيف و َاءىم. فَيعمَمون‬
  ‫َْ ُ َ‬
             ‫٘ٔ‬
                   ‫َّ ْ َ َ ر َ ُ ْ‬        ‫َ ْ‬
                                                ‫ِِ‬
                                                     ‫َ َ ْ ُ َ ْ رِ َ ُ َّ ُ ُ‬
                                                                                     ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                         ‫ُ ٍّ ِ ٍ َ َ‬
                                                                                                                ‫َر ِ‬
                                                                                                                      ‫َ‬
                                                                                                                        ‫ٗٔ‬
                                                                                                                                ‫َ َُ َ َ ُ ُ‬
  ‫َ ْ ِ ِ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ ُ ِ َ ِ َ َّ ْ ِ َ ِ َ‬                        ‫َر ِ‬      ‫ِ َ ٍّ ِ ِ‬
 ‫أَني أَنا الرب حين أُب ٍّدىم بين األُمم وأُذرييم في األ َاضي. ٙٔوأُبقي منيم رجاالً معدودين من السيف ومن‬
                                                                                   ‫ْ‬        ‫َ َد ُ ُ ْ َ ْ َ َ َ‬
                                                                                                                          ‫ٍّ َ َّ ِ‬
                         ‫ْ ُ وِ َ ِ َ ْ َ َ ل َ ْ ُ َ ٍّ ِ ُ ٍّ َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ َ َ ِ ِ َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                 ‫الج ع ومن الوبِإ، ِكي يحدثُوا بكل رجاساتيم بين األُمم الَّتي يأْتُون إِلَييا، فَيعمَمون أَني أَنا الرب»."‬

 ‫ساكن وسط بيت متمرد = المقصود ىنا ىـ المسبييف، فيـ مشابييف فى تمردىـ لمف ىـ فى أورشميـ. واهلل جعؿ‬
 ‫النبى آية لمشعب، أى ما يقوـ بو ىو نموذج لما سوؼ يحدث. فاهلل طمب منو أف يحمؿ أمتعتو الشخصية كمف‬
     ‫اً‬                                                      ‫ر‬     ‫اً‬   ‫اً‬
 ‫ييجر مكانو، ويكوف ذلؾ نيار، رمز ليج ة الشعب وسبيو إلى بابؿ. ثـ ينقب ليبلً فى الحائط وييرب رمز لما‬
 ‫سيفعمو صدقيا ممؾ ييوذا الشرير إذ نقب السور لييرب، ولكنو سقط فى يد اهلل، أو الشرؾ الذى أعده لو اهلل، أى‬
                                                  ‫ر‬
 ‫فى يد ممؾ بابؿ فيفقأ عينيو وسيحمؿ لبابؿ، ولكنو لف ي اىا بعد أف فقأت عينيو. واهلل يطمب مف النبى أف يصنع‬
                                                                         ‫ُ‬
 ‫ىذا ألنو يتعامؿ مع شعب فقد حواسو بسبب الخطية، فإستعاف بيذه الحركات التصويرية حتى يصدقوا. وىكذا‬
                                                  ‫ر‬
 ‫فعؿ أغابوس مع بولس الرسوؿ ليقنعو أنو سيتـ أس ه. وقطعا ستثير تصرفات النبى الشعب فيسألونو عف معنى‬
                                                                         ‫و‬       ‫شر‬
 ‫ما يصنعو فيبدأ ي ح ليـ. الحظ أف اهلل يؤكد لمف فى السبى أنيـ أفضؿ حاالً ممف فى أورشميـ التى ستخرب،‬
 ‫بؿ أف حتى الممؾ سيحدث لو ما سيحدث. وىذا سيقنعيـ بأال يفكروا فى العودة إلى أورشميـ. وأبسط شبكتى‬
 ‫عميو فيؤخذ فى شركى = ىذه الشبكة ىـ يتصوروف أنيا شبكة نبوخذ نصر ولكنيا شبكة اهلل. وىناؾ بقية ستبقى‬



‫85‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي عشر)‬


 ‫مف السيؼ وتذىب لؤلمـ لكى يحدثوا بكل رجاساتيم = ىـ سيعترفوف بخطاياىـ وسيعرفوف أف كؿ ما وقع عمييـ‬
                                                                                          ‫از‬
                                                                   ‫كاف بعدؿ وتكوف ىذه كر ة = فيعممون أنى أنا الرب‬


                                                   ‫َ َ َ ْ َّ َ م َ ُ َّ ٍّ ِ ً‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٕٓ):- " ٚٔوكانت إِلَي كِمة الرب قَائمَة: ٛٔ«يا ابن آدم، كل خبزك بارتعاش، واشرب ماءك‬
 ‫َ ْ َ َ َ ُ ْ ُ َْ َ ِ ْ ِ َ ٍ َ َْ ْ َ َ َ‬
 ‫ُ َّ ِ ُ َ م َ ِ ْ ِ ْ رِ َ َ ُ َ‬                                                               ‫ِ ْ ِ َ ٍ َ َ ٍّ‬
 ‫بارتعاد وغم. ٜٔوقل ِشعب األَرض: ىكذا قَال السيد الرب عمَى سكان أُورشِيم في أَرض إِس َائيل: يأْكمُون‬
                                              ‫َ ُ ْ ل َ ْ ِ ْ ِ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ‬
                 ‫ِِ ِ‬                 ‫ِِ ِ‬
 ‫خب َىم بالغم، ويشربون ماءىم بحي َة، ِكي تَخرب أَرضيا عن ممئيا من ُمم كل الساكنين فييا. ٕٓوالمدن‬
 ‫َ ُُْ ُ‬                        ‫ِ‬
              ‫ُ ْ زُ ْ ِ ْ َ ٍّ َ َ ْ َ ُ َ َ َ ُ ْ ِ َ ْ رٍ ل َ ْ ْ َ َ ْ ُ َ َ ْ ْ َ ْ ظ ْ ُ ٍّ َّ َ َ‬
                                                       ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬            ‫ِ‬
                                                 ‫المسكونة تَخرب، واألَرض تُقفر، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب»."‬
                                                                               ‫َْ ُْ َُ َْ ُ َ ْ ُ ْ ُ‬
       ‫ر‬
 ‫أكل الخبز بإرتعاش وشرب الماء بإرتعاد وغم = ىذا ما سيحدث لسكاف أورشميـ أثناء الحصار مف عب مما‬
                                                 ‫سوؼ يحؿ عمييـ، ولكف ذلؾ نتيجة طبيعية لشرور‬
 ‫ىـ وظمميم. وكاف النبى يصنع ىذا بشعور واقعى بعد أف‬
                                                                                   ‫ير‬
 ‫أعطاه اهلل أف ى ويحس بنفس األحاسيس التى سيشعر بيا سكاف أورشميـ، وليس مجرد تمثيمية، لكف اهلل يريو‬
 ‫ما سوؼ يحدث وىو ينفعؿ وينفذ بشعور حقيقى. ولكف ما فائدة كؿ ىذه األالـ = فتعرفون أنى أنا الرب = بيذه‬
                      ‫ز‬        ‫ز‬
              ‫األالـ سيتعمموف كيؼ يعرفوف اهلل بالحقيقة، كـ ىو قدوس وعادؿ إذاً ىذه األح اف ىى أح اف مفرحة.‬


                          ‫َ ْ ُ ِ‬                                       ‫َّ ٍّ ِ‬
   ‫اآليات (ٕٔ-ٕٛ):- " ٕٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕٕ«يا ابن آدم، ما ىذا المثَل الَّذي لَكم ع َى أَرض‬
    ‫ُ ْ َم ْ ِ‬                  ‫َ‬           ‫َ ْ َ ََ َ‬                                ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
                                                                                                      ‫ِ‬     ‫ْ رِ َ ْ ِ ُ ْ‬
  ‫إِس َائيل، القَائل: قَد طَالَت األ َّام وخابت كل رؤيا. ِ ِك قل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: أُب ٍّل ىذا المثَل فَبلَ‬
                                                                       ‫ٖٕ‬
        ‫َط ُ َ ْ َ َ‬          ‫لذل َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                   ‫َي ُ َ َ َ ْ ُ ُ ْ َ‬
           ‫ِ‬                                                              ‫ِ‬         ‫ِ‬                 ‫ِ‬       ‫َ ِِ ُ ِ‬
 ‫يمثٍّمُون بو بعد في إِس َائيل. بل قل لَيم: قَد اقْتَربت األ َّام وكبلَم كل رؤيا. ألَنو الَ تَكون بعد رؤيا باطمَة والَ‬
                                    ‫َّ ُ‬      ‫َي ُ َ َ ُ ُ ٍّ ُ ْ َ‬
                                         ‫ٕٗ‬
     ‫ُ ُ َُْ ُ َْ َ ٌ َ‬                                                      ‫ََ‬         ‫ْر َ َ ْ ُ ْ ُ ْ‬         ‫َْ‬         ‫َُ‬
                                                 ‫ْ َم ُ ِ‬                                    ‫ِ َا ٌ َ م ٌ ِ َ ْ ِ َ ْ ِ ْ رِ َ‬
   ‫عرفَة مِقَة في وسط بيت إِس َائيل. ألَني أَنا الرب أَتَكمَّم، والكِمة الَّتي أَتَكمَّم بيا تَكون. الَ تَ ُول بعد. ألَني‬
      ‫ط ُ َ ْ ُ ٍّ‬          ‫َ ُ َِ ُ ُ‬                  ‫َُ َ َ‬             ‫ٍّ َ َّ‬
                                                                                         ‫ٕ٘‬


                                                      ‫ِ َي ِ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ َ ٍّ ُ ُ ْ َ م َ َ َ ْ ِ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                ‫في أ َّامكم أَييا البيت المتَمرد أَقُول الكِمة وأُجرييا، يقُول السيد الرب».‬
  ‫َي ٍ‬          ‫ِ ِ‬           ‫ْ ِ‬         ‫َ ْ َ َ َ ُ َ َ َ ْ ُ ْ رِ َ ِ َ‬                ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫ٕٙوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕٚ«يا ابن آدم، ىوذا بيت إِس َائيل قَائمُون: الرؤيا الَّتي ىو َائييا ىي إِلَى أ َّام‬
              ‫َُ ر َ َ‬              ‫َ‬                                                              ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
 ‫ْ َِ َ ُ‬      ‫ِْ َ ِ‬                            ‫َ ِيرٍ َ ُ َ ُ َ ٍّئ ْ ِ َ ٍ َ ِ َ ٍ لذل َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫كث َة، وىو متَنب ٌ ألَزمنة بعيدة. ٕٛ ِ ِك قل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: الَ ي ُول بعد شيء من كبلَمي. اَلكممة‬
                        ‫َط ُ َ ْ ُ َ ْ ٌ‬
                                                                               ‫ِ َ ْ ُ ِ َ ُ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                                          ‫الَّتي تَكمَّمت بيا تَكون، يقُول السيد الرب»."‬

     ‫ىنا يقوؿ اهلل أف ىذه الضربات ستأتى سريعاً ولف تتأخر. فيـ إستغموا طوؿ أناة اهلل، وتصوروا أف الضربات لف‬
                                           ‫و‬
      ‫تأتى واف أتت فسيحدث ىذا بعد زمف بعيد. وىكذا الشيطاف يصور أ الً أف الضربات لف تأتى، ولكف إذا أقتنع‬
        ‫اإلنساف بأنيا آتية، فتكوف محاولتو الثانية أف يقوؿ.. ولكف ليس األف بؿ ستأتى بعد أمد بعيد. وىنا نجد أف‬
 ‫األنبياء الكذبة المنقاديف إلبميس قد أشاعوا بعض األمثاؿ عمى مستوى شعبى لتشكيؾ الناس فى النبوات الحقيقية‬
      ‫ومنيا = قد طالت األيام وخابت كل رؤيا = أى أف رؤى األنبياء الحقيقييف مثؿ أرمياء قد خابت، فمقد إنقضى‬
                       ‫ر‬                                                          ‫ر‬
       ‫وقت طويؿ منذ تنبأ بخ اب أورشميـ ولـ يحدث شئ مف ىذا. وأيضاً قالوا الرؤيا التى ىو ائييا ىى إلى أيام‬
                                                                                                   ‫كثير‬
     ‫ة وىو متنبئ ألزمنة بعيدة = لذلؾ ينبو اهلل ال يطول بعد شئ من كبلمى. ولنبلحظ أف اهلل يستعمؿ وسائؿ‬
  ‫متعددة حتى يوقظيـ مف حالة األماف الكاذب والبلمباالة التى ىـ فييا، ويدفعيـ لحالة التوقع بخوؼ مف األحكاـ‬
         ‫ز‬
      ‫القادمة، فربما دفعيـ ىذا لمتوبة. بؿ أف األحكاـ القادمة التى ستطير، ستمنع أيضاً األنبياء الكذبة مف م اولة‬

‫95‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي عشر)‬


                                         ‫ر‬                      ‫ر‬
     ‫كذبيـ = ال تكون بعد رؤيا باطمة وال ع افة ممقة فى وسط بيت إس ائيل. وأيضاً فإف تحققت النبوات سيكفوف‬
                     ‫ر‬
       ‫عف أمثاليـ الفاسدة = أبطل ىذا المثل. ولنبلحظ أف األمة حيف تنحؿ تستخدـ أمثاالً شري ة مثؿ ىذه. ولكف‬
 ‫حينما تأتى األحكاـ مصدقة لما قالو األنبياء الحقيقييف سيخجؿ الجميع، فيخجؿ األنبياء الكذبة الذيف قالوا المثؿ،‬
                                             ‫اً و‬
     ‫ويخجؿ الشعب الذى ردد ىذا المثؿ. ولنبلحظ، فإنو ليس عذر مقب الً لدى اهلل أف نردد كممات أو نعتنؽ مبادئ‬
                                                                                       ‫ر‬
       ‫فاسدة لمجرد أنيا منتش ة. وبالنسبة لنا فمنفتدى الوقت سريعاً ونقدـ توبة، فالوقت منذ األف مقصر فبينما يناـ‬
                                                   ‫ر‬
                                          ‫الخطاة فى أماف كاذب فإف النياية آتية سريعاً ولعنتيـ األخي ة ال تناـ.‬




‫06‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث عشر)‬



                         ‫عودة لمجدول‬
                                                                                 ‫اإلصحاح الثالث عشر‬

 ‫بعد أف أشار فى اإلصحاح السابؽ لؤلقواؿ التى كاف يرددىا الشعب بعد أف تعمموىا مف األنبياء الكذبة. خصص‬
                                                                                 ‫ؤ‬
 ‫ىذا اإلصحاح إلدانة ى الء األنبياء الكذبة ألنيـ يتحدوف اهلل ويكذبوف عمى الشعب. وكـ عانى أرمياء النبى مف‬
                                                                                       ‫ؤ‬
          ‫ى الء الكذبة (أر 5 : 43، 13 + 41 : 31 – 81 + 32 : 9 – 44 + 92 : 8 – 41، 12 – 32.‬


  ‫ْ ِ َ ِ إ ْ رِ َ ِ َ َ َ َّ َ َ ُ ْ‬                                            ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٜ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، تَنبأْ عمَى أَنبياء ِس َائيل الَّذين يتَنبأُون، وقل‬
                                                       ‫َ ْ َ َ َ َ َّ َ‬                    ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫َّ ِ ِ َ‬                    ‫ِ‬                                         ‫ل ِ َ ُ ْ ْ ِ َ ُ ِ ْ ِ ْ ِ َ َ ِ ِ ِ ْ َ ُ َ م َ َ َّ ٍّ‬
 ‫ِمَّذين ىم أَنبياء من تمقَاء ذواتيم: اسمعوا كِمة الرب. ىكذا قَال السيد الرب: ويل ِؤلَنبياء الحمقَى الذاىبين‬
                      ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ْ ٌ ل ْ ِ َ ْ َ ْ‬
                                                                    ‫ٖ‬


                                                  ‫َ َال ِ ِ ْ ِ ِ‬                 ‫ِ‬                   ‫َ ر َ ُ ِ ِ ْ َ ْ ََ ْ َ ْ ً‬
 ‫و َاء روحيم ولَم يروا شيئا. ٗأَنبياؤك يا إِس َائيل صاروا كالثَّع ِب في الخرب. ٘لَم تَصعدوا إِلَى الثغر، ولَم تَبنوا‬
    ‫َِ َ ْ ُْ‬                    ‫ْ ْ َُ‬            ‫َ‬                     ‫َِْ ُ َ َ ْر ُ َ ُ‬
                                     ‫ِا ً َِ ً ْ ِ‬
 ‫جدار ِبيت إِس َائيل لموقُوف في الحرب في يوم الرب. ٙرَوا باطبلً وعرفَة كاذبة. القَائمُون: وحي الرب، والرب لَم‬
  ‫َ َ ْ ُ َّ ٍّ َ َّ ْ‬                          ‫َ‬        ‫َ َ‬
                                                                ‫ِ‬
                                                                  ‫َ ْ ِ َّ ٍّ َأ ْ َ‬
                                                                                       ‫ِ َ ا ل ْ ِ رِ َ ِ ْ ِ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                                            ‫َْ‬             ‫ُ‬        ‫ْ‬      ‫ً َ‬
 ‫يرسميم، وانتَظَروا إِثْبات الكممة. أَلَم تَروا رؤيا باطمَة، وتَكمَّمتُم بعرفَة كاذبة، قَائِين: وحي الرب، وأَنا لَم أَتَكمَّم؟‬
    ‫م َ َ ْ ُ َّ ٍّ َ َ ْ َ ْ‬
                                          ‫ِِ ا ٍ َ ِ ٍ ِ‬
                                                   ‫َ‬
                                                                             ‫ِ‬
                                                             ‫ْ َ ْ ُ َْ َ ً َ َ ْ ْ َ‬
                                                                                               ‫ِ ِ ٚ‬
                                                                                                  ‫َ َ َْ َ‬
                                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                                   ‫ُْ ْ ُ ْ َ ْ ُ‬
                    ‫َّ ُ ْ َ ْ ْ ِ ْ َ ِ ِ َ َأ ْ ْ َ ِ ً َمذل َ َ َ َ ْ ُ ْ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫ٛ ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: ألَنكم تَكمَّمتُم بالباطل ورَيتُم كذبا، فِ ِك ىا أَنا عمَيكم، يقُول السيد الرب. ٜوتَكون‬
  ‫َ ُ ُ‬                                                                                                 ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
   ‫ُ ُ َ ِ ِ ِ ِْ‬
 ‫يدي عمَى األَنبياء الَّذين يرون الباطل، والَّذين يعرفُون بالكذب. في مجِس شعبي الَ يكونون، وفي كتَاب بيت‬
      ‫َ‬                 ‫َ‬         ‫َ‬      ‫ْ ِ َ ِ ِ َ ََ ْ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ ْ م ِ َ ْ ِ‬                 ‫َ‬
                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                                                   ‫َ‬
                                              ‫ْ رِ َ ُ ْ ُ َ َ ِ ْ ِ ْ رِ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                      ‫إِس َائيل الَ يكتَبون، والَى أَرض إِس َائيل الَ يدخمُون، فَتَعمَمون أَني أَنا السيد الرب. "‬
                                    ‫الرو‬
 ‫أنبياء اهلل فى كؿ مكاف يقولوف نفس الكبلـ الواحد ألنيـ مسوقيف مف ح القدس 2بط 1 : 12 واألنبياء الكذبة‬
 ‫ىـ منقاديف مف الشيطاف الذى ىو كذاب وأبو الكذاب يو 8 : 44 وىنا يقوؿ عنيـ أنبياء من تمقاء ذواتيم‬
                                                    ‫ر‬
 ‫فالشيطاف إستغؿ شيوا تيـ الشخصية لمربح القبيح والشي ة فتكمـ عمى لسانيـ، لذلؾ ىـ مف تمقاء ذواتيـ يتكمموف،‬
        ‫ر‬
 ‫واهلل لـ يرسميـ. وأسماىـ أيضاً الحمقى = فيـ خدعوا أنفسيـ قبؿ أف يخدعوا الشعب. وىو ذاىبين و اء روحيم‬
                                                                      ‫ر‬       ‫= أى يتكمموف مف أفكار‬
 ‫ىـ واخت اعاتيـ الخبيثة لصالح ذواتيـ أو خياليـ المريض فيعطوف منفذاً ليموساتيـ =‬
                     ‫ر‬
 ‫فيم لم يروا شيئاً. وكـ مف طوائؼ مسيحية اليوـ لؤلسؼ تصنع نفس الشئ ذاىبيف و اء خياليـ المريض وىذا‬
 ‫يعطى فرصة ألعداء المسيحية أف يياجموا المسيح. وىـ مثؿ الثعالب فى الخرب = مخربوف ومولعوف باألذى‬
 ‫فى مكر، فيـ ماكريف فى كؿ شئ، ىـ حكماء ولكف حكمتيـ نفسانية شيطانية، عالمية، أى بخبث ىذا العالـ،‬
        ‫ر‬
 ‫لكنيـ ببل معرفة إختبارية روحية (قارف مع يع 3 : 51 – 71) وحيثما تكوف نبواتيـ، فيى تسبب خ اباً لمف‬
               ‫ثغر‬                        ‫ر‬
 ‫يصدقيا. وىـ كاألجير ييرب ويترؾ القطيع ولكنيـ ليسوا أبداً عاة، وىـ ال يحاولوف سد أى ة. والتصوير ىنا‬
 ‫أف ىناؾ حائط أو سور يحمى شعب اهلل ولكف بسبب الخطايا فيناؾ ثغر فى ىذا السور، ومنيا ستأتى‬
                                                                       ‫ؤ ر‬
 ‫الضربات، ولو كاف ى الء عاة حقيقيوف لحاولوا سد ىذه الثغر (قارف آية 5 مع 1صـ 52 : 61) ولكنيـ لـ‬
 ‫يحاولوا ولـ يقيموا أصبلً حائطاً لحماية الشعب. أما األنبياء الحقيقيوف فيـ يدعوف لمتوبة وىـ يصموف ويتشفعوف‬
                        ‫ؤ‬                    ‫و‬
 ‫عف الشعب، ولو إستجاب الشعب وتاب لكاف ىناؾ سور إلنسدت الثغر. ولكف ى الء بكبلميـ الكاذب جعموا‬
 ‫الشعب يتقسى قمبو، فيـ يعدونيـ بأف ىناؾ سبلـ، وكيؼ يكوف ىناؾ سبلـ بينما الشر موجود. لذلؾ يقوؿ ليـ‬


‫16‬
                                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث عشر)‬


 ‫اهلل ىا أنا عميكم = فيـ سيقطعوف مف شركة القديسيف. وحتى مف صدقوىـ سابقاً سيرفضونيـ بؿ سيكونوف‬
                                      ‫ر‬                  ‫المر‬
 ‫مرفوضيف فى األبدية وسيسمعوف قوؿ اهلل عب "ال أعرفكـ". ع افة = الحصوؿ عمى معرفة لممستقبؿ بواسطة‬
                                                                                                                         ‫قر‬
                                                                                                              ‫إلقاء عة أو خبلفو‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫آية 9:- كتاب بيت إس ائيل = سجؿ أحصاء الشعب فى عصر البركة األتى بعد إنتياء األحكاـ اآلتية،‬
                                                                                ‫والمقصود الذيف سينالوف الخبلص فى األبدية‬


    ‫ِم َ َ ٌ َ ْ َ َ ٌ َ َ ِ ٌ ِ ْ ُ ْ َ ْ ِ َ ِ ً َ َ‬                        ‫ِ ْ ْ ِ َّ ُ ْ َ‬
  ‫اآليات (ٓٔ-ٙٔ):- " ٓٔمن أَجل أَنيم أَضموا شعبي قَائِين: سبلَم! ولَيس سبلَم. وواحد منيم يبني حائطا وىا‬
                                                                    ‫َ ِْ‬
  ‫َ ِ ٌ َ ْ َّ َ ِ َ ار ْ َ ِ‬                                            ‫ُ ْ ل ِ َ ُ َ مط َ ُ ِ‬
  ‫ىم يمٍّ ُونو بالطفَال. ٔٔفَقل ِمَّذين يمٍّ ُونو بالطفَال: إِنو يسقُ ُ. يكون مطَر جارف، وأَنتُن يا حج َةَ البرد‬
     ‫َ‬                                ‫ُ َ ْ ط َُ ُ َ ٌ‬
                                                             ‫ِ َّ‬                                       ‫ِ‬       ‫ُ ْ ُ َ مط َ ُ ِ‬
             ‫ُ ُ ْ َ الط ُ ِ َ َّ ْ ِ ِ‬                      ‫ْ ْ َ َ ِ ٌ َ ِ ٌ َ ق ُ َ ُ َ َ َ َ َ ْ َ ِط‬
  ‫تَسقُطن، وريح عاصفَة تُش ٍّقُو. ٕٔوىوذا إِذا سقَط الحائ ُ، أَفَبلَ يقَال لَكم: أَين ٍّين الَّذي طينتُم بو؟ ِٖٔ ِك‬
  ‫لذل َ‬          ‫ْ‬                             ‫ْ‬     ‫ُ‬
       ‫ِ ار ٍ ِ‬         ‫َِ‬         ‫ٌِ ِ‬                              ‫ِ ٍ ِ‬
  ‫ىكذا قَال السيد الرب: إِني أُش ٍّقُو بريح عاصفَة في غضبي، ويكون مطر جارف في سخطي، وحج َةُ برد في‬
          ‫َ َ ََ‬            ‫َ‬              ‫َ َ ِ َ َ ُ ُ َ ٌَ َ‬                ‫َق ُ ِ ِ ٍ َ‬      ‫ٍّ‬       ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
   ‫ِ َ ْ ِ ُ ِ ْ ِ َ َْ َ ِ ُ َ ُ ُ َ ْ ط َ َْْ َ‬                     ‫ِْ ْ َ ِ ِ َ ْ ُ ِ‬
  ‫غيظي إلفنائو. ٗٔفَأَىدم الحائطَ الَّذي ممَّطتُموهُ بالطفَال، وأُلصقُو باألَرض، وينكشف أَساسو فَيسقُ ُ، وتَفنون‬
                                                                                                    ‫ُ‬
                                                                                                                 ‫َ ْ ِ ِ َْ ِ ِ‬

     ‫َ ُ ُْ‬
                   ‫ِ‬     ‫ِ َ َط ِ‬                                         ‫ِ‬          ‫ْ ْ ِ َ ْ ِ ِ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
  ‫أَنتُم في وسطو، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب. ٘ٔفَأُتم غضبي عمَى الحائط وعمَى الَّذين ممَّ ُوهُ بالطفَال، وأَقُول لَكم:‬
                                                ‫ََ‬
                                                   ‫ْ ِِ‬
                                                     ‫َ‬      ‫َ َِ َ‬
                                                         ‫رِ َ ِ‬                        ‫ْ َ ْ َ ِط ِ َ ْ ُ ٍ َ ِ َ َ ط‬
 ‫لَيس الحائ ُ بموجود والَ الَّذين ممَّ ُوهُ! أَي أَنبياء إِس َائيل الَّذين يتَنبأُون ألُورشِيم ويرون لَيا رؤى سبلَم، والَ‬
          ‫ٍ‬
                                                                 ‫ْ َِْ ُ ْ‬
                                                                                ‫ٙٔ‬
      ‫َ‬     ‫َ َ َ َّ َ ُ َ م َ َ َ َ ْ َ َ ُ َ َ‬
                                                                                                ‫سبلَم، يقُول السيد الرب."‬
                                                                                                      ‫َ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                               ‫ر ؤ‬
 ‫واحد يبنى حائط وىم يممطونو بالطفال = الطفاؿ أى التبييض بالمحا ة. ى الء غشوا الشعب قائميف سبلم وليس‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫سبلم لؤلش ار، وكذبوا قائميف أف الحرب القادمة مع بابؿ فييا إنتصار يعقبو سبلـ، فيـ شجعوا الشعب عمى‬
           ‫ؤ‬
 ‫خطاياه وأبعدوه عف التوبة. والتوبة ىى الحائط القوى الحقيقى الذى يحمييـ مف الضربات، ولكف ى الء الكذبة،‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫ويبدو أف أحدىـ بدأ بفك ة األنتصار عمى بابؿ فأعجبت الناس، فكأنو أقاـ حائطاً ولكنو حائط ىش، مقاـ عمى‬
                  ‫ز‬
 ‫الرماؿ وميدد بالسقوط، حائط ضعيؼ. ثـ جاء اآلخروف وممطوا الحائط اليش بنبواتيـ ال ائفة عف السبلـ بعد‬
                         ‫اإلنتصار عمى بابؿ، ىـ بنبواتيـ كأنيـ ممطوا الحائط اليش حتى يبدو قوياً بمظير‬
 ‫ه فقط، أى ىـ ممطوه ليخفوا‬
     ‫أثار‬                         ‫عيوبو. ولكف ضربات اهلل ستأتى كعاصفة مخيفة كالمطر الجارف وحجار‬
 ‫ة البرد. وىذه العاصفة كاف ما ىا ىو‬
                                          ‫ؤ‬
 ‫غضب اهلل. وىذه العاصفة ستقمب الحائط فيقع. ويالخجؿ ى الء الكذبة حيف يسأليـ الشعب أين الطين الذى‬
                                    ‫ر‬
 ‫طينتم بو = أى أيف نبواتكـ بالسبلـ. وسينكشف أساسو = أى أغ اضيـ الخاصة. وبناة الحائط سيدفنون فى‬
                                                                             ‫ر‬                                      ‫ر‬
                                                                            ‫خ ائبو. فأعمى يقود أعمى يقع كبلىما فى حف ة.‬


   ‫َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ِ َّ َ َ ِ َ ْ ِ َ َ ِ َ َ َّ َ ِ ْ ِ ْ ِ َ َ ِ ِ َّ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٖٕ):- " ٚٔ«وأَنت يا ابن آدم، فَاجعل وجيك ضد بنات شعبك المَّواتي يتَنبأْن من تمقَاء ذواتين،‬
  ‫َ َ ِ َد ٍ‬                ‫ِ ِْ‬                  ‫ِ‬
 ‫وتَنبأْ عمَيين، ٛٔوقل: ىكذا قَال السيد الرب: ويل ِمَّواتي يخطن وسائد ِكل أَوصال األَيدي، ويصنعن مخ َّات‬
                 ‫ََ ْ ْ‬               ‫َ ُ ْ َ َ َ َ ل ُ ٍّ ْ َ‬
                                                                  ‫ٌْ ل ِ‬
                                                                   ‫َ‬     ‫َ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ‬                    ‫َ َ َّ َ ْ ِ َّ‬
 ‫ِرْس كل قَامة الصطياد النفُوس. أَفَتَصطَدن نفُوس شعبي وتَستَحيين أَنفُسكن، ٜٔوتُنجسنني عند شعبي ألَجل‬
  ‫ِْ‬         ‫َ َ ٍّ ْ َ ِ ِ ْ َ َ ْ ِ‬    ‫ْ ْ َ ُ َ َ ْ ِ َ ْ ْ ِ َ ْ َ ُ َّ‬               ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬
                                                                                                        ‫ْ َ‬
                                                                                                                  ‫ٍ‬
                                                                                                                    ‫ل َأ ِ ُ ٍّ َ‬
                   ‫ِْ‬               ‫ِ ِ‬                      ‫ِْ‬            ‫ِ‬                    ‫ٍ ِ‬       ‫َ َْ ِ َ ِ ٍ َ ْ ِ‬
                    ‫ْ ُ َ َ ْ َْ ُ ٍ َ َ‬                       ‫َ ْ ُِْ ِ َ ُ ٍ َ َ‬
 ‫حفنة شعير، وألَجل فُتَات من الخبز، إلماتَة نفُوس الَ ينبغي أَن تَموت، واستحياء نفُوس الَ ينبغي أَن تَحيا،‬
    ‫ْ َْ‬
                                                                                     ‫َّ ِ ِ َ ِ ْ َ ِ ِ‬      ‫َ ِْ‬
                                                                                ‫بكذبكن عمَى شعبي السامعين لمكذب؟‬                  ‫ِ‬
                                                                                                                          ‫ِ َ ِ ُ َّ َ‬


‫26‬
                                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث عشر)‬


   ‫َ َ ْ ِر ِ َ َ ٍّ َ َ ْ‬                                   ‫ِ ِ ُ َّ ِ‬         ‫َ َ ِ‬
  ‫ٕٓ« ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: ىا أَنا ضد وسائدكن الَّتي تَصطَدن بيا النفُوس كالف َاخ، وأُمزقُيا عن‬
                                         ‫ْ َْ َِ‬                         ‫َ َ‬                  ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
           ‫ْ ْ َ َ َ ْ ِر ِ ٕٔ َ َ ٍّ ُ ِ َ د ِ ُ َّ َ ْ ِ ُ َ ْ ِ ِ ْ ْ ِ ُ َّ‬          ‫ِ‬
 ‫أَذ ُعكن، وأُطِق النفُوس، النفُوس الَّتي تَصطَدنيا كالف َاخ. وأُمزق مخ َّاتكن وأُنقذ شعبي من أَيديكن، فَبلَ‬
                                                                                             ‫َ‬              ‫َ‬       ‫ْرِ ُ َّ َ ْم ُ‬
    ‫َّ ُ َّ ْ َ ْ َّ َ ْ َ ٍّ د ِ َ ِ ً َ َ ْ ْ ِ ْ ُ‬                                            ‫ُ ن َ ُ ِ ْ ِ ُ َّ ل َّ ْ ِ‬
  ‫يكوُون بعد في أَيديكن ِمصيد، فَتَعمَمن أَني أَنا الرب. ٕٕألَنكن أَحزنتُن قمب الص ٍّيق كذبا وأَنا لَم أُحزنو،‬
                                                                        ‫ْ ْ َ ٍّ َ َّ‬                                    ‫َْ‬          ‫َ‬
  ‫َمذل َ ْ ُ ْ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َا ً‬                        ‫ِ‬
  ‫وش َّدتُن أَيدي الشرير حتَّى الَ يرجع عن طريقو الرديئة فَيحيا، فِ ِك لَن تَعدن تَرين الباطل والَ تَعرفْن عرفَة‬
                                                         ‫ٖٕ‬
                                                              ‫َّ ِ َ َ ْ َ‬
                                                                               ‫ْ َِ ِ ِ‬
                                                                                        ‫َْ َ َ‬            ‫ٍّ ٍّ ِ َ‬
                                                                                                                        ‫َ د ْ َّ ْ ِ‬
                                                                                                                                     ‫َ‬
                                                                             ‫ُ َّ ْ ْ َ ٍّ َ َّ‬                   ‫ُ ُِْ َ ِ ِ‬
                                                                                                          ‫بعد، وأُنقذ شعبي من أَي ِ‬
                                                                      ‫ْ ْ ديكن، فَتَعمَمن أَني أَنا الرب». "‬          ‫ْ‬        ‫َْ َ‬
 ‫بنات شعبك = حيف يغضب اهلل ال يقوؿ عف الشعب شعبى بؿ يقوؿ لمنبى عف الشعب شعبك (خر 23 : 7).‬
                   ‫ؤ‬
 ‫وىن ا يدور الكبلـ عف النبيات الكاذبات. والنساء ليف وسائؿ مختمفة عف الرجاؿ. في الء كف يخطن وسائد =‬
          ‫ر‬                                             ‫أذر‬
 ‫وىى أحجبة يصنعنيا ليربطيا الناس حوؿ عيـ لتحمييـ مف أى أخطار آتية. ويصنعن مخدات ل أس كل قامة‬
 ‫= وىذه عصائب يربطيا الناس عمى رؤوسيـ. وىذه أعماؿ سحرية يوىمف بيا الناس بالحماية وحؿ أعماؿ‬
                                                                          ‫ز‬
 ‫الشياطيف كالسحر. وما اؿ ىناؾ مف يخدع الناس ويوىميـ فى أالميـ بأنو سيحؿ ليـ أعماؿ الشياطيف لتذىب‬
                                           ‫لنز‬
 ‫عنيـ أالميـ، أما رجاؿ اهلل فبل يعرفوف سوى طريقة واحدة ع األالـ وىى التوبة الحقيقية فيرضى اهلل عمى‬
     ‫أذر‬
 ‫التائب ويمؤله سبلماً. ولقد فيـ البعض أف النبيات الكاذبات كف يصنعف وسائد ومخدات يضعنيا عمى عيف،‬
                      ‫ؤ‬
 ‫ويضع الناس رؤوسيـ عمييا، ويبدأ النبيات الكاذبات فى أعطائيف وعودىف الكاذبة وى الء كف يكذبف عمى الناس‬
                          ‫ر‬
 ‫بخياالتيف ومقابؿ شئ تافو حفنة شعير أو فتات خبز فكن يصطدن النفوس كالف اخ لذبحيا = بأف شددتن أيدى‬
 ‫الشرير بوعودكف الكاذبة. وذلؾ لتستحيين أنفسكن = أى أتخذتف ىذه مينة تتعيشوف منيا. وكـ كاف ىذا مصدر‬
 ‫حزن لمصديق = الذى يرفض طريقيف فييددونو بالكذب. وىكذا بكذبيف عمموا عمى إماتة نفوس الصديؽ وىذا‬
 ‫ما كان ينبغى أن يموت و إستحيين نفوس ال ينبغى أن تحيا = أى حكموا عمى الصديقيف بأنيـ سييمكوا،‬
                     ‫ر‬                                                       ‫ر‬
 ‫وأعطوا وعوداً كاذبة لؤلش ار بأنيـ سيحيوا. وكاف حكـ اهلل عمييف بسبب أعماليف الشري ة، بأنيف يمتف فى خبلؿ‬
                                                                           ‫ر‬
                                                                        ‫الضربات اآلتية = فبل تعدن ترين الباطل أو ع افة.‬
                     ‫ا‬
      ‫تنجسننى عند شعبى = ىف كف يستخدمف إسـ ييوه فى ممارساتيف ىذه. كمف يستخدـ المزمير اآلف بطريقة‬
                                                                                           ‫غير الئقة فى أعماؿ ال ترضى اهلل.‬




‫36‬
                                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع عشر)‬



                         ‫عودة لمجدول‬
                                                                                         ‫ر‬
                                                                                   ‫اإلصحاح ال ابع عشر‬

             ‫َ َ ْ َّ َ م َ ُ َّ ٍّ ِ ً‬       ‫ِ‬                   ‫ِ‬                     ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٛ):- " ٔفَجاء إِلَي رجال من شيوخ إِس َائيل وجمَسوا أَمامي. ٕفَصارت إِلَي كِمة الرب قَائمَة: ٖ«يا‬
   ‫َ‬                                              ‫َ َ َّ ِ َ ٌ ْ ُ ُ ِ ْ ر َ َ َ ُ َ‬
        ‫ِ‬                            ‫ر ِ ِ‬                                                     ‫ْ َ َ َ ُ ِ ٍّ َ ُ ْ ْ َ ُ‬
 ‫ابن آدم، ىؤالَء الرجال قَد أَصعدوا أَصناميم إِلَى قمُوبيم، ووضعوا معثََةَ إِثْميم تمقَاء أَوجييم. فَيل أُسأَل منيم‬
 ‫ِ ْ ْ َ ْ ُ ِ ِ ْ َ ْ ْ ُ ْ ُْ‬                 ‫ُ ِِْ ََ َ ُ َْ‬                   ‫ْ َ َ ُْ‬
          ‫ْ ِ ذل َ َ م ْ ُ ْ َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ُ ْ َ ٍ ِ ْ َ ْ ِ ْ رِ َ ِ ُ ْ ِ ُ ْ َ َ ُ‬
 ‫سؤاالً؟ ٗألَجل ِك كٍّميم وقل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: كل إِنسان من بيت إِس َائيل الَّذي يصعد أَصنامو إِلَى‬                      ‫َُ‬
 ‫َّ ِ ٍّ ٍّ َ َّ ِ ُ ُ َ َ َ َ رِ ْ َ ِ ِ ل َ ْ ُ َ‬                              ‫ْ ِ ِ َّ ِ‬           ‫َع ر ِ ِ ِ‬
 ‫قمبو، ويض ُ معثََةَ إِثْمو تمقَاء وجيو، ثُم يأْتي إِلَى النبي، فَِإني أَنا الرب أُجيبو حسب كثَْة أَصنامو، ٘ ِكي آخذ‬
                                                                                   ‫َ‬            ‫ْ َ َ‬                ‫َْ‬
                                                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                                                             ‫َِْ َ َ‬
       ‫َ ٍّ ِ ْ َ ِ ِ ْ لذل َ ُ ْ ل َ ْ ِ ْ ر ِ َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                         ‫ِ‬
 ‫بيت إِس َائيل بقمُوبيم، ألَنيم كمَّيم قَد ارتَدوا عني بأَصناميم. ٙ ِ ِك قل ِبيت إِس َائيل: ىكذا قَال السيد الرب:‬
                                                                                      ‫ْ‬      ‫ُْ ُ ُْ‬
                                                                                                      ‫َّ‬                   ‫ِ‬
                                                                                                               ‫َْ َ ْر َ ِ ُ ِ ِ ْ‬
  ‫َّ ُ َّ ْ َ ٍ ِ ْ َ ْ ِ ْ رِ َ ْ ِ َ‬                                       ‫ِ‬
 ‫تُوبوا وارجعوا عن أَصنامكم، وعن كل رجاساتكم اصرفُوا وجوىكم. ٚألَن كل إِنسان من بيت إِس َائيل أَو من‬    ‫ِ‬
                                                   ‫ُ َ ْ ُ َ ْ ْ َ ُ ْ َ َ ْ ُ ٍّ َ َ َ ُ ُ ْ ِ ُ ُ َ ُ ْ‬
                                                                                                                           ‫ِ‬
                 ‫ِ‬       ‫ر ِِ ِ‬                 ‫ِ‬          ‫ْ ُ َ َ ِ ْ ُ َ ٍّ ِ َ ِ ْ رِ َ َ ْ َّ َ ٍّ َ ْ َ َ ْ َ َ ُ‬
 ‫الغرباء المتَغربين في إِس َائيل، إِذا ارتَد عني وأَصعد أَصنامو إِلَى قمبو، ووضع معثََةَ إِثْمو تمقَاء وجيو، ثُم جاء‬
 ‫ْ َ َ ْ ِ َّ َ َ‬                  ‫َِْ َ َ َ َ َ ْ‬
                                          ‫ْ ُ ِْ ِ‬                   ‫ِ ُ َِ ْ ِ‬
 ‫إِلَى النبي ِيسأَلَو عني، فَِإني أَنا الرب أُجيبو بنفسي. ٛوأَجعل وجيي ضد ِك اإل نسان وأَجعمُو آية ومثَبلً،‬
         ‫َّ ذل َ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ُ َ ً َ َ‬           ‫َ َ َ‬                       ‫ُ‬          ‫ٍّ َ َّ‬            ‫َّ ِ ٍّ ل َ ْ ُ َ ٍّ‬
                                                                           ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬                 ‫َ ْ ِ ُ ِ ْ َ ْ ِ َ ِْ‬
                                                                    ‫وأَستَأْصمُو من وسط شعبي، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب. "‬
            ‫ففر‬        ‫ر‬                                          ‫ؤ‬
 ‫خ، وغالباً ى الء كانوا مف أورشميـ، وقد جاءوا يسألوف مشو ة مف النبى، ح بيـ النبى‬‫جاء لمنبى بعض الشيو‬
 ‫ولكف اهلل كشؼ لو حقيقتيـ وأنيـ عابدى أوثاف، وىـ جاءوا يسألوف الرب كما يسألوف األوثاف. ىـ تعامموا مع اهلل‬
 ‫كأنو إلو مف ضمف اآللية الوثنية التى يعبدونيا، وىذا مبدأ وثنى أى قبوؿ تعدد اآللية. أو ىـ فى فضوليـ أتوا‬
                                                ‫ؤ‬
 ‫ليشاىد وا النبى الذى طالما سمعوا عنو. واهلل يقوؿ عف ى الء الذيف إمتؤل قمبيـ مف محبة أصناميـ وىـ أعطوىا‬
 ‫ىـ وارتبطوا بيا، وىى عمى عروش قموبيـ تسيطر = ألنيم أصعدوا أصناميم إلى‬               ‫اً ً‬
                                                                          ‫جانباً كبيرً مف مشاعر‬
                                                                                     ‫ؤ‬
 ‫قموبيم. ى الء يقوؿ عنيـ اهلل = فيل أسأل منيم سؤاالً = أى ىـ ال يستحقوف أف يسمعوا منى كممة... ىؿ‬
 ‫عرفنا اآل ف لماذا ال يجيب اهلل حيف نسألو ؟ ىذا ألف القمب تسيطر عميو محبة العالـ وشيواتو ولذات الجسد‬
 ‫الحسية. فاهلل يطمب القمب "يا إبنى أعطنى قمبؾ أـ 32 : 62" واهلل يجيب مف يجمس اهلل عمى عرش قمبو، وليس‬
                  ‫أى ع آخر مف األصناـ الروحية. فاهلل لف يجيب مف أصعد أصنامو لقمبو، أو وضع معثر‬
 ‫ة إثمو أمام وجيو =‬                                                                        ‫نو‬
                               ‫اً‬                                        ‫حوا ما يعثر‬
 ‫ىـ مف أماميـ ورفضوه لكنيـ كانوا كمف وضع حجر أماـ منزلو ويتعثر فيو كؿ يوـ.‬                   ‫ؤ‬
                                                                                    ‫ى الء لـ يطر‬
                          ‫بر‬                                                                 ‫ؤ‬
 ‫وى الء وضعوا ذىبيـ وفضتيـ فى أوثانيـ وعبدوىا لجماليا، فيـ إذاً يتعثروف غبتيـ. وكؿ إنساف يجرب إذا‬
                        ‫ؤ‬
 ‫إنجذب مف شيوتو يع 1 : 41 فكانوا ىـ مخربيف أنفسيـ. واهلل لف يجيب أمثاؿ ى الء، واف أجاب يجيبيم حسب‬
                                                                                            ‫كثر‬
 ‫ة أصناميم = أى لف يجيبيـ بأقواؿ بؿ بعقوبات، وسيسمميـ لشيوات قموبيـ، وسيتركيـ ألنفسيـ ليصبحوا‬
 ‫بالسوء الذى فى ذىنيـ. ولنبلحظ أف مف يقع فى يد الشيطاف (حيف يقبؿ الخطية التى يعرضيا عميو) يذلو‬
 ‫الشيطاف، ولكف ىـ الذيف إختاروا ذلؾ. وسيعاقبيـ اهلل ويسمميـ لمضيؽ، ولف يجيبيـ إذا سألوا، فيسألوا أصناميـ‬
                                               ‫ر‬
 ‫فتزداد حيرتيـ وضياعيـ. حقاً اهلل فى عدلو سيأخذ بيت إس ائيل بقموبيم = سيتركيـ اهلل لمعالـ الذى إختاروه‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫دوف أف ي حمييـ فيذىبوا لمخ اب. وما الحؿ.. ىؿ ترفضنا يارب لؤلبد ؟ ال بؿ ىناؾ رجاء توبوا وارجعوا عن‬
 ‫أصنامكم وعن كل رجاساتكم إصرفوا وجوىكم = وىذا حتى يممؾ الرب ثانية عمى القمب. وىذا الكبلـ منطبؽ‬


‫46‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع عشر)‬


              ‫ر‬
 ‫حتى عمى الغرباء غير الييود. فأى إنساف أتى ليسأؿ الرب وأصنامو فى قمبو يجيبو الرب بالحي ة وسيندموف عمى‬
                                                             ‫و‬                              ‫ر‬
 ‫ذلؾ، فالم ائى يظف أنو قادر أف يدخؿ وسط أ الد اهلل ولكف اهلل يعمف ىنا أنو سيقطعو ويكشفو فتعممون أنى أنا‬
                                                                                          ‫الرب = الذى أعرؼ كؿ شئ.‬


   ‫َ َّ َّ ْ ْ ْ ُ ِ َ َّ ِ َّ َ َ ُ َ ِ َ ْ ِ َ ِ ُ‬
‫اآليات (ٜ-ٔٔ):- " فَِإذا ضل النبي وتَكمَّم كبلَما، فَأَنا الرب قَد أَضمَمت ذلك النبي، وسأَمد يدي عمَيو وأُبيدهُ‬
                                                                   ‫َ َ َّ َّ ِ َ َ َ َ‬
                                                                                             ‫ٜ‬
                                                               ‫ً‬
 ‫َ ٍّ َ ْ ُ‬                                          ‫ُ َ ِ َّ ِ ِ‬                  ‫ِ‬         ‫ْ رِ َ‬ ‫ِ ْ َ ْ ِ َ ِْ‬
               ‫من وسط شعبي إِس ائيل. ٓٔويحممُون إِثْميم. كِإثْم السائل يكون إِثْم النبي. ٔٔلِكي الَ يعود ي ِ‬
 ‫َ ْ َ ُ َ َضل عني بيت‬              ‫َ ُ ُ ُ َّ ِ ٍّ‬                  ‫ََ ْ َ َ ْ‬                 ‫َ‬
 ‫َ ُ ُ َ َج ُ َ ِ ُ ٍّ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ل َ ُ ن ل َ ْ ً َ َ ُ ُ ُ ْ ً َ ُ َّ ٍّ ُ‬
 ‫إِس َائيل، وِكي الَ يعودوا يتَن َّسون بكل معاصييم، بل ِيكوُوا ِي شعبا وأَنا أَكون لَيم إِليا، يقُول السيد‬     ‫ِ‬
                                                                                                    ‫ْر َ َ ل َ ْ‬
                                                                                                            ‫الرب»."‬
                                                                                                                 ‫َّ‬
                                                 ‫ر‬
 ‫ىنا يتكمـ اهلل عف ماذا سوؼ يحدث لو ذىب إنساف م ائى يسأؿ نبى كذاب، ألف النبى الحقيقى رفض أف يجيبو‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫لعدـ إستحقاقو. فيذا الم ائى كاف يجب أف يق دـ توبة، ولكنو وجد أف األسيؿ أف يذىب ألحد األنبياء الكذبة. ىنا‬
  ‫ر‬                                             ‫ؤ‬
 ‫يقوؿ الرب أنو يضل ىذا النبى الكذاب = أى أف اهلل سمح لي الء األنبياء الكذبة أف يفعموا ذلؾ ويقسوا األش ار‬
                          ‫اً‬                      ‫اً‬
 ‫فى طريقيـ التى قرروىا. واهلل طبعاً ليس مصدر لمشر، ولكنو يستخدـ شرير ليعاقب أو يدمر شرير آخر،‬
                                                                                  ‫اً‬
 ‫ويستخدـ شرير ليخدع شرير آخر، فكبلىما خاطئ وكبلىما سيعاقب = ويحممون إثميم. إف حالة الضبلؿ التى‬
                                                            ‫ر‬
 ‫عمييا ىذا النبى الكاذب سببيا حقيقة إنح اؼ قمبو، ولكف ألف عواقب الخطية ىى مف ترتيب اهلل لذلؾ يقاؿ أف‬
 ‫اهلل أضؿ ىذا النبى، أى سمح اهلل بيذا ليناؿ عقابو. بؿ أف اهلل سيبيد ىذا النبى الكذاب = وأبيده من وسط‬
 ‫شعبى. فاهلل يترؾ اإلنساف بسبب خطيتو لشيوات قمبو. وقد يكوف ىذا ىو السبب فى مجئ ضد المسيح فى‬
                                                                     ‫و‬                      ‫ر‬
 ‫األياـ األخي ة حيث يزداد الشر جداً، ال يعود الناس يطمبوف اهلل، بؿ ال يطمبوف سوى العالـ وشيواتو ولنسمع قوؿ‬
 ‫المزمور "الرب يعطؾ حسب قمبؾ مز 42 : 4" والعقوبات لمبعض ىى اإلبادة والقطع = وأبيده من وسط‬
 ‫شعبى. أما لمبعض اآلخر فيى تأديب لمنع الخطية = ليكونوا لى شعباً وأكون ليم إلياً = وطبيعى فيذا لف‬
                                                                                                      ‫يحدث إال لو تابوا.‬


    ‫َ ْ َ َ َ ْ ْ َ ْ َّ ْ ٌ َ َ َ ْ ِ َ َ ً‬                   ‫َ َ َ ْ َّ َ م َ ُ َّ ٍّ ِ ً‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٖٕ):- " ٕٔوكانت إِلَي كِمة الرب قَائمَة: ٖٔ«يا ابن آدم، إِن أَخطأَت إِلَي أَرض وخانت خيانة،‬
               ‫َ َ ْ ُ َِ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ َ ِ َ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ُ و َ َ ْ ُ ِ ْ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ َ َ َ‬
 ‫فَمددت يدي عمَييا وكسرت لَيا قوام الخبز، وأَرسمت عمَييا الج ع، وقَطَعت منيا اإل نسان والحيوان، ٗٔوكان‬
  ‫ََ َ‬
             ‫ُ ُ ٌ َ َ ِ ُ َ ُ َّ ُ ْ َّ َ ُ َ م ُ َ ْ َ ُ ْ ِ ِرِ ْ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬                  ‫ِ َ ُ ِ ٍّ َ ُ‬
 ‫فييا ىؤالَء الرجال الثَّبلَ ثَة: نوح ودانيآل وأَيوب، فَِإنيم إِنما يخٍّصون أَنفُسيم ببٍّىم، يقُول السيد الرب. ٘ٔإِن‬
  ‫ْ‬
 ‫َ ِ َ ْ ِ َ ُ ِ ٍّ َ ُ‬               ‫ْ ِ ُ ُ ً َ ِ َ ً َ َ َ َ َ ْ َ رً ِ َ ِ ٍ ِ َ َ ِ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫ع َّرت في األَرض وحوشا رديئة فَأَثْكمُوىا وصارت خ َابا ببلَ عابر بسبب الوحوش، ٙٔوفي وسطيا ىؤالَء الرجال‬         ‫ب ُ ِ‬
                                                                                                                       ‫َْ‬
       ‫ُ ِ‬                                      ‫َ ٍ‬        ‫ِ‬
 ‫الثَّبلَ ثَة، فَحي أَنا، يقُول السيد الرب، إِنيم الَ يخٍّصون بنين والَ بنات. ىم وحدىم يخمُصون واألَرض تَصير‬
  ‫ُ‬             ‫ُْ َ ْ َ ُْ َ ْ ُ َ َ ْ‬              ‫َّ ُ ْ ُ َ م ُ َ َ َ َ َ‬         ‫ُ َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫ْ ِ َ ْ ُ ِْ َ ِ ْ َ َ‬                  ‫ْ ُ ْ ِ‬                                ‫ِ‬
 ‫خربة. ٚٔأَو إِن جمَبت سيفًا عمَى تمك األَرض وقمت: يا سيف اعبر في األَرض، وقَطَعت منيا اإل نسان‬
                                              ‫ُْ‬        ‫ْ َ ْ ِ َ ُْ ُ َ َ‬              ‫ْ ْ َ ْ ُ َْ َ‬              ‫َ َِ ً‬
     ‫َ ٍ‬           ‫ِ‬                                                            ‫َ ِ َ ْ ِ َ ُ ِ ٍّ َ ُ‬
 ‫والحيوان، ٛٔوفي وسطيا ىؤالَء الرجال الثَّبلَ ثَة، فَحي أَنا، يقُول السيد الرب، إِ َّيم الَ يخٍّصون بنين والَ بنات،‬
          ‫ن ُ ْ ُ َم ُ َ َ َ َ َ‬            ‫ُ َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬                                              ‫َ ْ َ ََ َ‬
        ‫ِ‬           ‫ِ‬                                        ‫ِ‬
 ‫بل ىم وحدىم يخمُصون. ٜٔأَو إِن أَرسمت وبأً عمَى تمك األَرض، وسكبت غضبي عمَييا ب َّم ألَق َع منيا‬
   ‫ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ ُ َ َ ِ َ ْ َ ِالد ْط َ ْ َ‬                    ‫ْ ْ ْ َْ ُ َ َ َ‬               ‫َ ْ ُْ َ ْ َ ُْ َ ْ ُ َ‬




‫56‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع عشر)‬


    ‫َّ ُ ْ ُ َ م ُ َ ْ ً َ‬     ‫َ ِ َ ْ ِ َ ن ٌ َ َ ِ ُ َ ُ َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫اإل نسان والحيوان، وفي وسطيا ُوح ودانيآل وأَيوب، فَحي أَنا، يقُول السيد الرب، إِنيم الَ يخٍّصون ابنا والَ‬
                                                                                                 ‫ِ ْ َ َ َ ْ َ ََ َ‬
                                                                                            ‫ٕٓ‬


                                                                                 ‫ِ‬                          ‫َّ‬
                                                                              ‫ابنة. إِنما يخٍّصون أَنفُسيم ببٍّىم.‬
                                                                               ‫ْ َ ً َ ُ َ م ُ َ ْ َ ُ ْ ِ ِر ْ‬
                                                 ‫ْ ُ َْ ِ‬
 ‫ٕٔ« ألَنو ىكذا قَال السيد الرب: كم بالح ِي إِن أَرسمت أَحكامي الرديئة عمَى أُورشمِيم: سيفًا وجوعا ووحشا‬
  ‫ُ َ َ َْ َ ُ ً َ َ ْ ً‬          ‫َّ ِ َ َ َ‬               ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ْ ِ ْ َ ر ٍّ ْ ْ َ‬
                                               ‫ِ‬     ‫ِ ِ‬                 ‫ِ ْ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ ََ َ‬     ‫َِ ً َ َ َ‬
 ‫رديئا ووبأً، ألَقطَعَ منيا اإل نسان والحيوان! ٕٕفَيوذا بق َّة فييا ناجية تُخرج بنون وبنات. ىوذا يخرجون إِلَيكم‬
 ‫َُ َ َ ي ٌ َ َ َ ٌ ْ َ ُ َُ َ َ ََ ٌ َُ َ َ ْ ُ ُ َ ْ ُ ْ‬                                        ‫ْ‬
                                                        ‫َّ ٍّ ل ِ‬
 ‫فَتَنظُرون طَريقَيم وأَعمالَيم، وتَتَعزون عن الشر ا َّذي جمَبتُو عمَى أُورشِيم عن كل ما جمَبتُو عمَييا.‬
     ‫ُ َ م َ َ ْ ُ ٍّ َ َ ْ ُ َ ْ َ‬          ‫َْ ُ َ‬                 ‫ْ ُ َ ِ ُ ْ َ ْ َ ُ ْ َ َ َّ ْ َ َ ِ‬
 ‫ْ ُ َ ٍّ ْ ْ َ ْ ِ َ َ ٍ ُ َّ َ َ َ ْ ُ ِ َ َ ُ َّ ٍّ ُ‬
 ‫ٖٕويعزونكم إِذ تَرون طَريقَيم وأَعمالَيم، فَتَعمَمون أَني لَم أَصنع ببلَ سبب كل ما صنعتُو فييا، يقُول السيد‬
                                                                           ‫َ َُ َُْ ْ َ ْ َ ِ ُْ َ ْ َ ُْ‬
                                                                                                        ‫الرب»."‬
                                                                                                              ‫َّ‬
 ‫القديسيف يصموف عنا دائماً. ولقد قاؿ صموئيؿ النبى "كيؼ أخطئ إلى اهلل وأكؼ عف الصبلة ألجمكـ 1صـ 21‬
 ‫: 32. وقطعاً ال شئ يمنعو أف يصمى عنا اآلف فى السماء. ولكف صموات القديسيف تسند النفس المجاىدة‬
                                           ‫ر نو‬       ‫ؤ‬                                       ‫ر‬
 ‫ال اغبة فى التوبة وليس النفس المسترخية. وى الء األب ار ح وأيوب ودانياؿ قطعاً يصموف عف الشعب، ولكف‬
 ‫غضب اهلل عمى ىذا الشعب يجعمو ال يقبؿ شفاعتيـ، وىذا حدث مع صموئيؿ النبى 1صـ 61 : 1 إذ قد رفض‬
    ‫ر‬
 ‫الرب شاوؿ الممؾ فطمب الرب منو أف يكؼ عف الصبلة ألجمو. وىذا بنفس المعنى نجده فى األياـ األخي ة رؤ‬
                                                            ‫و‬
 ‫51 : 8 حيف يسكب اهلل جامات غضبو ال ينفع فى ىذا شفاعة. وبنفس المفيوـ نسمع "أعطيتيا زماناً لكى‬
 ‫تتوب رؤ 2 : 12 " وبعد إنتياء ىذا الزماف، تنتيى فرصة ىذا اإلنساف وتبدأ الضربات. فشفاعة القديسيف تساندنا‬
                                                  ‫ولكف العقوبات ىى مسئولية شخصية لكؿ منا إف رفضنا التوبة.‬
                                             ‫ر‬                                 ‫نو‬         ‫ؤ‬
 ‫ولماذا ى الء الثبلثة ح وأيوب ودانياؿ ؟ ألنيـ ثبلثة أب ار عاشوا فى جو شرير وثنى خاطئ، ولكنيـ إحتفظوا‬
                                                                                                      ‫ببر‬
 ‫ىـ، وىذا فيو توبيخ لمييود فيـ عندىـ الناموس واألنبياء والييكؿ، ولكنيـ تركوا كؿ ذلؾ وعبدوا األصناـ. أما‬
 ‫األدوات التى يستخدميا اهلل فى ضرباتو فيى المجاعات واألوبئة والوحوش والحروب... واف ىرب اإلنساف مف‬
                                               ‫نر‬
 ‫واحد وقع فى اآلخر. كـ ىى بشعة نتائج الخطية. وىنا ى اهلل يرسؿ عمى أورشميـ كؿ ىذه الضربات مجتمعة.‬
                                                                                                   ‫و‬
 ‫الحظ أف الذيف يقطعوف ىـ اإلنساف والحيواف، فبسبب الخطية التى سقط فييا اإلنساف لعنت األرض قديماً، وما‬
                                                                                                        ‫ز‬
                                        ‫اؿ الحيواف يتحمؿ نتائج الخطية منذ أسممت الخميقة لمباطؿ رو 8 : 42.‬
            ‫ر‬                          ‫أما البقية التى ستنجو مف الضربات سيأتوف إلييـ فى السبى وسير ؤ‬
          ‫ى ى الء المسبييف أعماليـ الشري ة =‬
        ‫فتعممون أنى لم أصنع ببل سبب = أى سيعرفوف لماذا ضرب اهلل أورشميـ. فيذه البقية ىى أحسف مف كانوا‬
     ‫موجوديف فى أورشميـ. واذا كاف أفضؿ ما بأورشميـ بيذا السوء فكـ وكـ حاؿ الباقى فحيف يرونيـ سيبرروف اهلل‬
      ‫فيما عممو بأورشميـ. تتعزون عن الشر = ستروف أف المصائب التى حمت بأورشميـ، ىى كانت مستحقة ليا.‬




‫66‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬                                       ‫اإلصحاح الخامس عشر‬

 ‫َ ْ َ َ َ َ َ َ ُ ُ ُ ُ ْ َ ْ ِ ْ َ ُ ٍّ ُ ٍ ْ ْ َ‬                          ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٛ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، ماذا يكون عود الكرم فَوق كل عود أَو فَوق‬
                                                                                       ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
        ‫ِ‬                     ‫ِ‬                               ‫ِ ِ‬              ‫ِ‬
 ‫القَضيب الَّذي من شجر الوعر؟ ٖىل يؤخذ منو عود الصطناع عمل ما، أَو يأْخذون منو وتَدا ِيعمَّق عمَيو إِناء‬
 ‫ْ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ ْ َ ُ ْ ُ ُ ٌ ْ َ ِ َ َ َّ ْ َ ُ ُ َ ْ ُ َ ً ل ُ َ َ َ ْ َ ٌ‬
                                                                                                           ‫ْ ِ ِ ِ ِ‬
          ‫ِ‬              ‫ُ َ ِ‬
 ‫ما؟ ٗىوذا يطرح أَكبلً ِمنار. تَأْكل النار طَرفَيو ويحرق وس ُو. فَيل يصمُح ِعمل؟ ٘ىوذا حين كان صحيحا لَم‬
 ‫َ َ َ َ ً ْ‬                 ‫َ‬
                                                                             ‫ِ‬        ‫َّ‬
                                     ‫ُ َ َ ُ ْ َ ُ ْ ل ِ ُ ُ ُ َ ْ َ ُ ْ َ ُ َ َط ُ َ ْ َ ْ ُ ل َ َ‬
                                                                                                     ‫َّ‬                 ‫َّ‬
                                          ‫يكن يصمُح ِعمل ما، فَكم بالح ِي الَ يصمُح بعد ِعمل إِذ أَكمَتْو النار فَاحتَرق؟‬
                                           ‫َ ُ ْ َ ْ ُ ل َ َ َّ َ ْ ِ ْ َ ر ٍّ َ ْ ُ َ ْ ُ ل َ َ ْ َ ُ َّ ُ ْ َ َ‬
  ‫ِ ْ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ َ ْ َ ْ بل ل َّ ِ َ ذل َ ْ ُ ُ ُ َّ َ‬
 ‫ٙ« ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: مثل عود الكرم بين عيدان الوعر الَّتي بذلتُيا أَك ً ِمنار، ك ِك أَبذل سكان‬
                                                                                           ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
    ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ ِ َ ْ َ ُ َ ْ ِ‬                                      ‫ُ َم َ َ ْ َ ُ َ ْ ِ ِ د ُ ْ َ ْ ُ ُ َ ِ ْ َ ٍ‬
 ‫أُورشِيم. ٚوأَجعل وجيي ض َّىم. يخرجون من نار فَتَأْكمُيم نار، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب حين أَجعل وجيي‬
                                                     ‫ُ ُْ َ ٌ‬
                                                      ‫ِ د ُ ْ َ ْ َ ُ ْ َ َ ر ً َّ ُ ْ َ ُ ِ َ َ ً َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                ‫ض َّىم. ٛوأَجعل األَرض خ َابا ألَنيم خانوا خيانة، يقُول السيد الرب»."‬
                                ‫ليفر‬
   ‫كثير شبيت األمة الييودية بالكرـ (أش 5). واهلل ىو الذى غرسيا. وأعد كؿ شئ ح بعصير كرمتو. فمسطار‬                     ‫ا‬
                                        ‫لمفر‬                                       ‫يفر‬
 ‫الكرمة ح اهلل والناس قض 9 : 31. فعصير الكرمة يشير ح. والكرمة تختمؼ عف باقى شجر الوعر، فيى‬
                   ‫ر‬
      ‫ليا ثمار، أما شجر الوعر فيو ببل ثمر. ولكف ىذه الكرمة التى أعدىا اهلل لنفسو أصبحت شري ة وببل ثمر، بؿ‬
  ‫تعطى عنباً رديئاً. وبينما أف شجر الوعر الذى ببل ثمر يمكف إستخداـ أخشابو فى صناعة األثاث، فالكرمة التى‬
                                       ‫و‬
        ‫تعطى عنباً رديئاً تقطع وتمقى فى النار، ففروعيا ال تصمح كخشب ال حتى يمكف تعميؽ شئ عمى فروعيا.‬
                                                                                             ‫ر‬
      ‫الكرمة مشيو ة بالعنب فإف لـ تعطى عنباً ال يكوف ليا إستخداـ آخر. فبعض األمـ أشتيرت بالفمسفة كاليوناف،‬
                                                                                          ‫ر‬
     ‫والبعض بالتجا ة كالفينيقييف، والبعض بفنوف الحرب كالروماف. أما شعب اهلل فمـ يشتير بشئ غير قداستو، وىو‬
                                                         ‫يفر‬
          ‫ال يصمح لشئ سوى عبادة الرب وتسبيحو، واف فعؿ ح الرب بكرمو، أما إف كاف رديئاً فى ىذا فيو البد‬
      ‫ويحرؽ بنار. وىذا ما حدث إذ خاف الشعب اهلل وارتدوا عنو. ولقد بدأ الحريؽ فعبلً والغريب أنيـ لـ يبلحظوا =‬
                               ‫ر‬           ‫ر‬
      ‫تأكل النار طرفيو وىذا حدث فمقد أحرؽ األشوريوف سنة 227 ؽ ـ إس ائيؿ والسام ة، والبابميوف بدأوا فى غزو‬
          ‫ييوذا فكاف السبى األوؿ سنة 646 ؽ ـ. ثـ جاء السبى الثانى والثالث. ولـ يتبقى سوى حريؽ أورشميـ =‬
                                                 ‫ر‬             ‫ر‬
     ‫ويحرق وسطو. فالطرفيف المذاف إحترقا إشا ة لحريؽ السام ة وسبى ييوذا . فكاف عمييـ أف يتوقعوا حريؽ وسط‬
                              ‫ر‬         ‫ز‬                                                          ‫الفر‬
       ‫ع أى أورشميـ. ماذا يكون عود الكرم فوق كل عود = أى ماذا يمي ه سوى ثما ه. وببل ثمار فيو ال يصمح‬
  ‫لشئ حتى لتعميق إناء ماء لذلؾ يطرح أكبلً لمنار. فبعد أف إحترقت نيايتى العود كاف عمى الشعب أف يتوقع أف‬
       ‫يحرؽ اهلل وسط العود أى أورشميـ = ىكذا سيبذل اهلل سكان أورشميم أكبلً لمنار. وسيعرف أنى أنا الرب حين‬
                             ‫ر‬
     ‫أجعل وجيى ضدىم = فأنا قدوس ال أحتمؿ الخطية بؿ أعاقب عمييا بعدؿ. لماذا إذا أينا اهلل يعاقب أحداً عمى‬
      ‫خطاياه ال نتوقع نفس العقوبات عمينا بسبب خطايانا ولماذا نتوقع أف اهلل سيقبؿ خطايانا وىو قدوس والينا نار‬
                                                                                                    ‫آكمة عب 21 : 92‬




‫76‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                        ‫اإلصحاح السادس عشر‬

                                                                     ‫ر‬                            ‫ز‬
 ‫ال اؿ اهلل يبرر نفسو مف أجؿ الخ اب الذى سيأتى عمى أورشميـ، فبعد أف شبو أورشميـ بعود الكرـ الذى سيحرؽ،‬
                                                                          ‫ز‬
 ‫يشبييا ىنا بعروس انية خائنة ال تستحؽ سوى اليجر والتخمى، وىذا اإلصحاح مف المفيد أف نطبقو عمى‬
                                                   ‫ر‬                              ‫ر‬
 ‫الشعب الييودى م ة ثـ ثانية عمى الكنيسة ككؿ. وم ة ثالثة عمى النفس البشرية. ىو إصحاح معاممة اهلل معى‬
 ‫وانتشالى مف الضياع ثـ خيانتى لو. ىذا اإلصحاح ىو أنشودة الخبلص المجانى حتى نكوف عروس مقدسة‬
                                                                                                               ‫لممسيح.‬


 ‫َ ْ َ َ َ َ ٍّ ْ ُ َ م َ ِ َ َ َ ِ َ َ ق ْ َ َ َ‬                    ‫َ َ َ ْ َّ َ م َ ُ َّ ٍّ ِ ً‬
 ‫اآليات (ٔ-٘):-" ٔوكانت إِلَي كِمة الرب قَائمَة: ٕ«يا ابن آدم، عرف أُورشِيم برجاساتيا، ٖوُل: ىكذا قَال‬
       ‫ِ‬       ‫ِ ِ ي ٌ َّ ِ ِ‬
 ‫السيد الرب ألُورشِيم: مخرجك وموِدك من أَرض كنعان. أَبوك أَم ِي وأُمك حثٍَّّة. ٗأَما ميبلَدك يوم وِدت فمَم‬
 ‫ُ َْ َ ُ لْ َ ْ‬                             ‫ُ ور ٌّ َ‬
                                                        ‫ِ‬
                                                            ‫ْ ْ ِ َْ َ َ ُ‬
                                                                            ‫لُ ِ ِ‬        ‫ِ‬
                                                                                   ‫ُ َم َ َ ْ َ ُ َ َ ْ‬       ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫ْ ْ ْ َ ْ ِ َْ ٌ‬          ‫ِْ ً‬         ‫َّ ِ‬                     ‫ِ‬
 ‫تُقطع سرتُك، ولَم تُغسِي بالماء ِمتَّنظف، ولَم تُممَّحي تَمِيحا، ولَم تُقَمطي تَقميطا. ٘لَم تَشفُق عمَيك عين‬
                                                  ‫ْم ً َ ْ‬         ‫َ ْ َ‬
                                                                           ‫ْ م ِْ ِ ل َ ِ‬
                                                                                        ‫َ‬       ‫َ‬    ‫َ ْ‬
                                                                                                          ‫َّ ِ‬
                                                                                                               ‫َْْ ُ‬
                        ‫لْ ِ‬         ‫ْ ِ ْ ْ ِ ِ َر َ ِ َ ْ ِ ِ‬         ‫ِ‬           ‫ل َ ِ ِ َ ِ ْ ِ ِ ل ِ َّ ِ‬
                     ‫ِتَصنع لَك واحدةً من ىذه ِتَرق لَك، بل طُرحت عمَى وجو الحقل بك َاىة نفسك يوم وِدت. "‬
                             ‫َْ َ ُ‬                       ‫َ‬     ‫َْ ِْ َ َ‬                                ‫ْ َ َ‬
   ‫نكر‬               ‫يكر‬
 ‫عرف أورشميم برجاساتيا = بدء األنشودة ىو إكتشاؼ خطايانا. وىذه الرجاسات ىيا اهلل، ويجب أف ىيا‬
              ‫ر‬
 ‫نحف أيضاً، خصوصاً أننا شعبو. ورجاسات أورشميـ تفوؽ رجاسات العالـ كمو.. لماذا ؟ ألنيا ناك ة لمجميؿ. فبعد‬
                                                                    ‫ا‬
 ‫كؿ ما قدمو اهلل ليا تسير ورء آخر. وىنا يوضح اهلل أصميا الحقير. مخرجك ومولدك من أرض كنعان. أبوك‬
    ‫و ر‬                                      ‫و ر‬
 ‫ى وأمك حثية = كاف الييود يفتخروف بأنيـ أ الد إب اىيـ يو 8 : 33 + مت 3 : 9. ولكف أ الد إب اىيـ‬‫أمور‬
                                                       ‫ؤ‬                                  ‫و‬
 ‫حقيقة ىـ أ الده باإليماف غؿ 4 : 11، 21. أما ى الء فأعماليـ تشبو الكنعانييف الذيف لعنوا مف أجؿ خطاياىـ‬
                                                                                     ‫و‬
 ‫لذلؾ ىـ أ الد الكنعانييف، ىذا نسب أخبلقى وليس عرقى، كما قيؿ عف كؿ مف يفعؿ الخطية أنو إبف إلبميس‬
              ‫و‬
 ‫1يو 3 : 41 + يو 8 : 44 (الكذاب إبف إلبميس فى ىذه اآلية). وىنا بيذه اآلية كوف أنيـ أ الد كنعاف فمقد‬
 ‫ى كمو، إذ يولد ورجاساتو‬                  ‫ر‬                               ‫إلبر‬
                        ‫عت عنيـ بنوتيـ اىيـ يو 8 : 93، 44 وآية 4، 5 صو ة مؤلمة لمجنس البشر‬‫نز‬
 ‫تعمؿ فى داخمو "ىأنذا باإلثـ صورت وبالخطية حبمت بى أمى مز 15 : 5". ىذا معنى لم تقطع سرتك = فعف‬
                  ‫ز‬                                               ‫و‬                     ‫ر‬
 ‫طريؽ الس ة يأتى الغذاء لمطفؿ أ الً، والمعنى ىنا أف مصادر الخطية، خطية أبائؾ ما الت تغذيؾ، فكنت فى‬
 ‫نجاسة الخطية األصمية، ولـ يطيرؾ أحد = ولم تغسمى بالماء لمتنظيف. ولـ يسترؾ أحد فظممت عارية،‬
                                                                               ‫العر‬
 ‫فالخطية تساوى ى = لم تقمطى تقميطاً = فبل يوجد فى البشر مف يغسؿ أدناسنا أو يحمؿ عارنا ويسترنا‬
 ‫بقماط. ولم تممحى تمميحا الممح يستخدـ ليمنع الطعاـ مف الفساد (كالفسيخ مثبلً)، فمـ يكف ىناؾ ثبلجات أو ثمج‬
 ‫فى ذلؾ الزماف. فكاف الممح عبلمة عدـ الفساد (2أى 31 : 5 + مر 9 : 94، 45 + كو 4 : 6). والمسيح‬
 ‫أتى ليفتدينا ويستر عمينا ويفيض عمينا مف نعمتو التى تحفظنا مف الفساد. لذلؾ فالكنيسة فى صبلة الحميـ تضع‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫ممحاً فى الماء إشا ة لمنعمة التى سيحصؿ عمييا الطفؿ فى المعمودية فتحفظو مف الفساد (وتضع فى الماء زيتاً‬
                                                                                     ‫الرو‬  ‫ر‬
 ‫إشا ة لعمؿ ح القدس وحمولو عمى المعمد فى سر الميروف الذى يعقب سر العماد، فالكنيسة فى صبلة الحميـ‬


‫86‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬


                                                                 ‫ار‬
 ‫تعمف إىتماميا بالطفؿ وأنيا فييا بأسر ىا كؿ ما يحتاجو الطفؿ ليحيا فى عدـ فساد منذ ميبلده وحتي انتقالو).‬
         ‫وفر‬
 ‫ولم تشفق عميك عين = بؿ حيف ولدت األمة الييودية كاف ذلؾ فى مصر فى أرض العبودية، عوف كرمز‬
                  ‫ر‬               ‫كر‬                   ‫ر‬
 ‫لمشيطاف أذليـ واستعبدىـ. وطرحت بك اىة نفسك = فالمصرييف ىوىـ بؿ إعتبروىـ جس، ولنبلحظ أف مف‬
                                         ‫ر‬                                                      ‫كر‬
                       ‫عروىا قد ىوىا، والشيطاف يسيؿ لنا طريؽ الخطية ليس حباً فينا بؿ ك اىية لنا، وليدمرنا.‬


      ‫ُْ ُ ِ ِ َ ِ ِ ِ ِ‬         ‫ُ ِ ِ أْ ِ ُ ً ِ َ ِ ِ ُْ ُ ِ ِ َ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٗٔ):-" ٙفَمررت بك ورَيتُك مدوسة بدمك، فَقمت لَك: بدمك عيشي، قمت لَك: بدمك عيشي.‬
                                                                  ‫َ َ‬           ‫ََ‬      ‫ََ ْ‬
 ‫َ َ ْ ِ َ ْ َ َ ََ ِ ْ َ ْ ِ َ َْ ِ َ َ ُْ ِ َ َ ْ ِ ِ َ َ ْ َ ِ َ َ َ ْ َ ِ َ ََ َ َ ْ ُ ِ َ ْ ُ ْ ِ ُ ْ َ َ ً‬
 ‫ٚجعمتُك ربوةً كنبات الحقل، فَربوت وكبرت، وبمَغت زينة األَزيان. نيد ثَدياك، ونبت شعرك وقَد كنت عريانة‬
  ‫َ َ ْ ُ ِ ِ َ َأ ْ ِ َ ِ َ َ َ ُ ِ َ َ ُ ْ ُ ٍّ َ َ ْ ُ َ ْ م َ ْ ِ َ َ ْ ُ َ ْ َ ِ َ َ ْ ُ ِ َ َ َ ْ ُ‬
 ‫وعارية. ٛفَمررت بك ورَيتُك، واذا زمنك زمن الحب. فَبسطت ذيِي عمَيك وستَرت عورتَك، وحمَفت لَك، ودخمت‬          ‫َ َ َِ ً‬
    ‫ْ ِ ِ َّ ْ ِ‬        ‫َّ ِ ِ ْ ِ َ ْ ُ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫معك في عيد، يقُول السيد الرب، فَصرت ِي. ٜفَحممتُك بالماء، وغسمت عنك دماءك، ومسحتُك بالزيت،‬
                  ‫َ َ ََ َ‬         ‫َ‬     ‫َ َ‬     ‫َ‬        ‫َ ْ‬         ‫ِِْ ل‬        ‫َ َ ِ ِ َ ْ ٍ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫َ ُ ِر ِ َْ ِ‬
 ‫ٓٔوأَلبستُك مطَرَةً، ونعمتُك بالتخس، وأَزرتُك بالكتَّان، وكسوتُك ب ًّا، ٔٔوحمَّيتُك بالح ِي، فَوضعت أَسو َةً في يديك‬
       ‫َ‬         ‫ْ‬
                                      ‫ِ‬              ‫ِ‬                  ‫ِ‬                    ‫ِ‬
                      ‫َ ْ َ ْ ُ َّ ز َ َ َ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ِ ْ َ ِ َ َ َ ْ َز َ َ ْ ِ ْ ُ م ٍّ َ ْ‬
                                                                                                          ‫ِ‬
  ‫َ ْ ِ ِ َّ َ ِ‬        ‫أِِ‬                      ‫ِ‬         ‫اط ِ‬      ‫ِِ‬    ‫َ ُ ِز ً ِ‬              ‫ُِ ِ‬
 ‫وطَوقًا في عنقك. ٕٔووضعت خ َامة في أَنفك وأَقْر ًا في أُذنيك وتَاج جمال عمَى رْسك. ٖٔفَتَحمَّيت بالذىب‬     ‫ِ‬
                             ‫َُْ َ َ َ َ َ َ‬                      ‫ْ َ َ‬         ‫َ‬        ‫ََ ْ‬           ‫ُ‬          ‫َ ْ‬
   ‫ْ ِ ل ٍَ‬            ‫َ ْ ِض ِ َ ل َ ُ ِ ْ َ ُ َ ْ َ َ ْ ُ َّ ُ َ َ ْ ِ َّ ِ َ َ ْ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َ ُ ْ ِ ِ د ِ د‬
 ‫والف َّة، وِباسك الكتَّان والبز والمطَرز. وأَكمت السميذ والعسل والزيت، وجممت ج ًّا ج ًّا، فَصمُحت ِمممَكة.‬
        ‫َْ‬       ‫َ‬
                   ‫َ ِ َ َ ال ِ َّ ُ َ َ َ ِ ِ َ َ ِ ِ َ َ ْ ُ َ ْ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬              ‫ِ‬        ‫ِ‬
               ‫ٗٔوخرج لَك اسم في األُمم لِجم ِك، ألَنو كان كامبلً ببيائي الَّذي جعمتُو عمَيك، يقُول السيد الرب. "‬
                                                                                                   ‫ٌْ‬         ‫َ ََ َ‬
                  ‫ر‬                                                                     ‫اً‬
 ‫نجد ىنا حصر لما قدمو اهلل لؤلمة الييودية أولنا. مدوسة بدمك = كانوا عمى حافة الخ اب واليبلؾ فى مصر،‬
 ‫مكتوب عمييـ الموت فقمت لك بدمك عيشى. قمت لك بدمك عيشى = ىذه كقوؿ بولس الرسوؿ "أما أنا فكنت‬
 ‫بدوف الناموس عائشاً قببلً رو 7 : 9" وىذه كما يقوؿ المثؿ العامى عف مريض أو فقير معدـ "أىى عيشة‬
                               ‫يتمر‬
 ‫والسبلـ". أى قرر ليا اهلل الحياة، اهلل نظر إلى ىذا العالـ فى نجاستو غ فى دمو (يموت وييمؾ) وىو منبوذ‬
 ‫مطرود، لكف اهلل فى صبلحو يريد لمبشر الحياة. فقاؿ ليـ اهلل بدمؾ عيشى أى تعيش كما ىى، مجرد حياة ألنو‬
                                               ‫ر‬                                             ‫ز‬
 ‫ما اؿ ىناؾ دـ فى عروؽ البشر يبقى عمييـ أحياء لفت ة مف الزمف، ولكنيـ فى خطاياىـ مدوسيف مف إبميس =‬
                                    ‫ار‬       ‫ر‬
 ‫مدوسة بدمك، ومدوسيف مف خطاياىـ، فبقائيا بدميا اشا ة إلستمر ىا في نجاستيا ببل تطيير ( ال 21 + ال‬
 ‫51 : 91 – 43 ) ، ىي تحتاج تطيير بدـ ذبيحة ، وىي في نجاستيا تعتبر ميتة وىذا يعني اف كؿ البشر ىـ‬
         ‫و‬               ‫ر‬
 ‫فاقديف لمحياة األبدية وقوؿ اهلل ىنا بدمك عيشى = أى لتبقى حياتؾ البشرية لفت ة، وعيشى بحالتؾ ال تموتى،‬
 ‫حتى أتدخؿ بنعمتى، فتولدى ميبلداً جديداً فى المعمودية بعد الفداء، وذلؾ فى مؿء الزماف، أما اآلف فيكفى أنؾ‬
                                                                                       ‫ر‬       ‫نتظر‬
 ‫حية وا ى. وتك ار بدمؾ عيشى، يعنى توجيو ىذه الكممة لؤلمـ والييود. واهلل لـ يتركيا تحيا فقط بؿ إىتـ بيا‬
 ‫ى وازدىر فى كؿ مكاف . ربوت = مف ربوة‬‫عاىا وأعطاىا بركات زمنية = فربوت وكبرت ونما الجنس البشر‬‫ور‬
                                                    ‫ر‬
 ‫اي مكاف مرتفع و الكممة مترجمة في االنجميزية مزدى ة نامية كنبات الحقؿ = جعمتك ربوة، وبمغت زينة األزيان‬
                                                        ‫ر‬
 ‫= جعميا اهلل جميمة، فكـ مف مدف جميمة وحضا ات عريقة وفمسفات وعموـ، لـ يبخؿ اهلل عمى العالـ بشئ (وشئ‬
 ‫شبيو بذلؾ فمقد إستمر العالـ الشيوعى يسب اهلل أكثر مف سبعيف سنة، واهلل يفيض عمييـ قوة وعمـ وغذاء.....‬
                                                                               ‫بالر‬    ‫و‬
 ‫الخ). الحظ أنو غـ مف إضطياد المصرييف لشعب اهلل، قوؿ الكتاب عنيـ "ولكف بحسبما أذلوىـ ىكذا نموا‬
 ‫وامتدوا فإختشى منيـ المصريوف خر 1 : 21. اهلل أعطاىـ نمواً عددياً. واهلل أعطى لبقية الشعوب نمواً ونضجاً‬


‫96‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬


 ‫عقمياً وصار لمعالـ جماؿ ونضج وفكر = نيد ثدياك ونبت شعرك = فالتشبيو بعروس، والعروس ال تخطب إال‬
               ‫و‬                      ‫و‬
 ‫إذا نضجت وعبلمة النضج لمف تاة ثدياىا، ألف تستعمميما فى إرضاع أ الدىا. والكنيسة ترضع أ الدىا لينموا فى‬
                                               ‫اإليماف. ىذا القوؿ يشير ألف المسيح أيضاً أتى فى مؿء الزماف‬
         ‫و‬
 ‫غؿ 4 : 4 بعد أف صار العالـ ناضجاً مستعداً لذلؾ المجئ. والييود كاف ليـ ثدياف يرضعاف منيما أ الدىـ وىـ‬
            ‫ر‬
 ‫الناموس واألنبياء. والكنيسة ليا أيضاً ثدياف ىما العيد القديـ والعيد الجديد. عريانة وعارية = تك ار القوؿ فيو‬
                                                                                                       ‫ر‬
                                                                                                       ‫إشا ة‬
                                     ‫ر‬                            ‫ر‬
                   ‫ألنيا مولودة بالخطية فعريانة إشا ة لمخطية األصمية. وعارية إشا ة لخطاياىا الحالية.‬    ‫1)‬
                      ‫ر‬                                                               ‫ر‬
 ‫عريانة إشا ة لمخطية، فآدـ لـ يشعر أنو عرياف إال بعد أف أخطأ وعارية فيو إشا ة لمشعور بعدـ اإلحتياج‬      ‫2)‬
                                                                                 ‫لممسيح رؤ 3 : 71‬
                                         ‫ر‬                                           ‫ر‬
                         ‫عريانة إشا ة لمييود بسبب تعدييـ عمى الناموس وعارية إشا ة لؤلمـ لخطاياىـ.‬       ‫3)‬
 ‫فمررت بك واذا زمنك زمن الحب = لقد صارت العروس ناضجة اآلف، وعمى العريس أف يتقدـ لخطبتيا.‬
 ‫فالشعب الييودى فى مصر صار ناضجاً ليتحرر فأرسؿ اهلل ليـ موسى، وبالنسبة لمكنيسة فمقد جاء المسيح‬
 ‫بنفسو ليا. كاف موسى مخمصاً لمشعب فى زمف حب اهلل ليـ، وكاف المسيح فى تجسده أبمغ مثؿ لمحب "ليس‬
 ‫حب أعظـ مف ىذا أف يضع أحد نفسو ألجؿ أحبائو يو 51 : 31. وحيف مر السيد عمييا كانت عريانة بفعؿ‬
                    ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫الخطية، فستر السيد عمييا = وبسطت ذيمى عميك = ىذا ما فعمو بوعز مع اعوث إشا ة لممسيح عريس نفوسنا‬
                                                                                           ‫ا‬
 ‫(ر 3 : 9). فالقدوس لـ يستنكؼ مف أف يأخذنا لو عروساً. ودخمت معك فى عيد = كاف العيد األوؿ آلدـ‬
            ‫ر‬                     ‫قز‬                 ‫لنو‬                    ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫وحواء "نسؿ الم أة يسحؽ أس الحية" والوعد الثانى ح بعدـ اليبلؾ "قوس ح" والوعد الثالث إلب اىيـ بالختاف‬
                                                                                    ‫ر‬
 ‫والوعد ال ابع مع موسى بالذبائح وخروؼ الفصح، والوعد الخامس واألخير بدـ المسيح.ىي كانت نجسة تعيش‬
                                                                                     ‫و‬
 ‫بدميا ال تطيير سوي بالدـ ( عب 9 : 22 ) فحممتك بالماء = لمييود بالمرور فى البحر األحمر، ولنا‬
         ‫الرو‬
 ‫بالمعمودية (= تطيير) ( رو 6 ) التي فييا نموت في المسيح ومسحتك بالزيت = ىذا رمز لعمؿ ح القدس،‬
  ‫لمرو‬
 ‫فمع الييود كاف ىذا لؤلنبياء والمموؾ والكينة. أما فى العيد الجديد فكمنا مسحنا بالميروف وصرنا ىياكؿ ح‬
 ‫القدس. وغسمت عنك دماءك = بالمعمودية نغسؿ مف دماء خطايانا األصمية التى ولدنا بيا والحالية التى‬
                                      ‫ِ‬
 ‫ح القدس نصير لو = فصرت لى = الحظ أف المسح بالميروف فيو‬     ‫إرتكبناىا بعد المعمودية. وبعد المسح بالرو‬
                                        ‫ح فيصير قدساً أى مخصصاً هلل. وألبستك مطرز‬
 ‫ة = تمبس أفخر المبلبس بعد أف كانت عارية.‬                                        ‫تكريس لمممسو‬
 ‫وأفخر ما نرتديو ىو المسيح "البسوا المسيح" فبالمعمودية تصير لنا حياة المسيح الكامؿ فى صفاتو (رو 31 :‬
 ‫41 + فى 1 : 12) ونعمتك بالتخس = كما ألبس اإلبف الضاؿ حذاء فى رجميو، ىذه حماية لنا لنسير وسط‬
                                        ‫ر‬                                                     ‫و‬
 ‫العالـ ال ننحرؼ عف طريؽ اهلل. والكتان = عبلمة النقاوة والطيا ة. والبز = عبلمة البر. والحمى = ىى عربوف‬
   ‫ز‬                                                  ‫ح الذى يكسب النفس جماالً. ووضع اإلسور‬
 ‫ة فى يدييا = ىو تقديس طاقات العمؿ لحساب الممكوت وخ امة‬                                    ‫الرو‬
                                                                                       ‫ر‬
 ‫فى أنفيا وأق اطاً فى أذنييا = لتقديس حواسيا. أما تاج جماليا = فيو السيد المسيح نفسو. وتحميت بالذىب =‬
 ‫الحياة السماوية. والفضة = كممة اهلل مز 21 : 6 وأكمت السميذ = جسد المسيح غذاء لمنفس، أما الييود فأكموا‬


‫07‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬


 ‫المف وقد يكوف أيضاً لمييود الحمى والذىب والفضة ىى ما أخذوىا مف المصرييف. وأكمت العسل = حيف أكؿ‬
                         ‫ر‬
 ‫ج) كاف فى فمو كالعسؿ. وىكذا داود وأرمياء ويوحنا ( اجع تفسير إصحاح 3 آيات 1-‬‫حزقياؿ كممة اهلل (الدر‬
                              ‫ر‬
                   ‫51). وخرج لك إسم فى األمم = ىكذا جاءت ممكة سبأ لسميماف. والكنيسة دائماً منا ة لمعالـ كمو‬


  ‫ْ ِ ِ َ َ َ ْ ِ ِ َ ِ َ َ ُ ٍّ َ ِ ٍ َ َ ُ‬                 ‫ِ‬          ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٖٗ):-" ٘ٔ«فَاتَّكمت عمَى جم ِك، وزنيت عمَى اسمك، وسكبت زناك عمى كل عابر فَكان لَو.‬
                                                        ‫َ َ ال َ َ َ ْ َ‬          ‫َْ َ‬
 ‫َ َذ ِ ْ ِ َ َ‬       ‫َ َ ذ ِ ِ ْ ِ َ ِ ِ َ َ َ ْ ِ ل َ ْ ِ ِ ُ ْ َ ٍ ُ َ َّ ٍ َ َ َ ْ ِ َ ْ َ ْ ٌ ْ َ ِ َ ْ َ ُ ْ‬
 ‫ٙٔوأَخ ْت من ثيابك وصنعت ِنفسك مرتَفَعات موشاة، وزنيت عمَييا. أَمر لَم يأْت ولَم يكن. ٚٔوأَخ ْت أَمتعة‬
 ‫ِ َ ِ ِ ِ ْ َ َ ِ َ ِ ْ ِض ِ ِ ْ ْ ِ َ َ َ ْ ِ ل َ ْ ِ ِ ُ َ َ ُ ُ ٍ َ َ َ ْ ِ ِ َ ٛٔ َ َ ذ ِ ِ َ َ ِ ْ ُ َّ ز‬
‫زينتك من ذىبي ومن ف َّتي الَّتي أَعطَيتُك، وصنعت ِنفسك صور ذكور وزنيت بيا. وأَخ ْت ثيابك المطَرَةَ‬
   ‫ْ ِ‬        ‫َّ ِ َ َّ ْ َ ْ َ ِ‬            ‫ْ ْ ِ‬      ‫ُ ْز ِ‬            ‫َ َ ط ْ ِ َ ِ َ َ َ َ ْ ِ َ َ َ َ ْ ِ َ َ ُ ور‬
 ‫وغ َّيتيا بيا، ووضعت أَماميا زيتي وبخ ِي. ٜٔوخب ِي الَّذي أَعطَيتُك، السميذ والزيت والعسل الَّذي أَطعمتُك،‬
        ‫َْ‬          ‫َ ََ‬         ‫َ‬                                  ‫َ‬
                                                          ‫َ َ ْ ِ َ َ َ َ رِ َ َ ُ ُ ٍ َ َ َ َ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                       ‫وضعتيا أَماميا َائحة سرور. وىكذا كان، يقُول السيد الرب.‬

 ‫َّ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َّ‬         ‫ُ َم ٌ ِ ْ ِ َ ِ‬
 ‫ٕٓ«أَخ ْت بنيك وبناتك الَّذين ولَدتيم ِي، وذبحتيم لَيا طَعاما. أَىو قِيل من زناك ٕٔأَنك ذبحت بني‬
                                                ‫َ‬
                                                                     ‫ِ‬             ‫ِ‬
                                                          ‫َ َ ْ ِ ْ ل َ ََ ْ ِ ْ َ َ ً‬
                                                                                              ‫َذ ِ ِ ِ َ ِ ِ ِ‬
                                                                                                     ‫ََ‬        ‫َ‬
 ‫َ ِ ُ ٍّ َ َ َ ِ ِ َ ِ َ ِ ْ ْ ُ ر َي َ ِ َ ِ ْ ُ ْ ِ ُ ْ َ َ ً َ َ ِ َ ً‬                  ‫َّ ِ َ‬
 ‫وجعمتيم يجوزون في النار لَيا؟ وفي كل رجاساتك وزناك لَم تَذك ِي أ َّام صباك، إِذ كنت عريانة وعارية‬      ‫ُ َ ِ‬             ‫ِ‬
                                                                                                                   ‫َ َ َْ ِ ْ َ ُ‬
                                                                                     ‫ٕٕ‬

   ‫َ ِ‬              ‫َن ِ َ ْ ِ ل َ ْ ِ ِ‬        ‫َ َ َ َ ْ َ ُ ٍّ َ ٍّ ِ َ ْ ٌ َ ْ ٌ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫وكنت مدوسة بدمك. ٖٕوكان بعد كل شرك. ويل، ويل لَك! يقُول السيد الرب، ٕٗأ َّك بنيت ِنفسك قُ َّة وصنعت‬
     ‫بً َ َ ْ‬                       ‫َ‬
                                                                                                          ‫ُْ ِ ُ ً َِ ِ ِ‬
                                                                                                                   ‫َ َ‬           ‫َ‬
  ‫ُ ٍّ َ ِ ٍ‬   ‫َّ ْ ِ ِ ْ ْ ِ‬           ‫ِ‬      ‫ِ ج ِ‬            ‫َْ ِ‬
             ‫ِنفسك مرتَفَعة في كل شارع. ٕ٘في رْس كل طَريق بنيت مرتَفَعتَك ور َّست جمالَك، وفَرجت رجمَيك ِ‬
                                                                                        ‫ِ‬                     ‫ً ِ‬         ‫لَ ْ ِ ِ‬
 ‫لكل عابر‬                         ‫َ‬        ‫ُْ َ َ َ ْ َ َ‬            ‫َأ ِ ُ ٍّ ِ َ‬             ‫ُ ٍّ َ ِ ٍ‬         ‫ُْ َ‬
                                          ‫ِْ ِ م ْ ِ ِ ْ ِ ِ َِ ِ ِ َ ِ‬          ‫ِ يرِ ِ ِ ِ‬          ‫ِ‬       ‫ِ ٕٙ‬
                                      ‫وأَكثَرت زناك. وزنيت مع ج َانك بني مصر الغبلَظ ال َّحم، وزدت في زناك إلغاظَتي.‬  ‫َ ْ ْ ِ َِ‬
                                                              ‫َ‬               ‫َْ‬      ‫َ‬           ‫َ ََْ َ َ‬

    ‫َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ِ َ ْ ِ َ َ َ ْ ُ َ ْ ِ ِ َ ِ َ ْ ْ ِ ل َ رِ ُ ْ ِ َ ِ ِ َ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ٍّ َ‬
 ‫ٕٚ«فَيأَنذا قَد مددت يدي عمَيك، ومنعت عنك فَريضتَك، وأَسمَمتُك ِم َام مبغضاتك، بنات الفِسطينيين،‬
      ‫َ ْ ُ ْ ِ ْ ْ َِ َ َْ ِ ِ ِ ْ َ ْ ْ َِ ْ ً‬                     ‫ِ‬        ‫ِ‬          ‫ِ ْ ْ َ ِ ْ َ ِ ِ ِ َّ ِ ِ‬
 ‫المَّواتي يخجمن من طريقك الرذيمَة. ٕٛوزنيت مع بني أَشور، إِذ كنت لَم تَشبعي فَزنيت بيم، ولَم تَشبعي أَيضا.‬
                                                                       ‫َ ََْ َ َ َ‬                              ‫َ َ‬      ‫َ‬
 ‫َ ْ َ َ َ ْ َ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ‬                 ‫ْ ِ‬                        ‫ِ‬
 ‫ٜٕوكثَّرت زناك في أَرض كنعان ِلَى أَرض الكمدانيين، وبيذا أَيضا لَم تَشبعي. ما أَمرض قمبك، يقُول السيد‬
                                               ‫ْ ِ َ ْ َ َ إ ْ ِ ْ َ ْ َ ٍّ َ َ ِ َ ْ ً ْ َ‬
                                                                                                           ‫َ ِ َِ ِ ِ‬
                                       ‫ٖٓ‬
                                                                                                                      ‫َ ْ‬
 ‫َ ُ ْ ِ ِ ُ ْ َ ِ ِ ُ ٍّ‬               ‫ِ ِ َ ِ ِ ب ِ ِ َأ ِ ُ ٍّ ِ‬ ‫ِ ٍ ٖٔ‬          ‫ٍ ِ ٍ‬       ‫ِ‬
 ‫الرب، إِذ فَعمت كل ىذا فعل امرَة َانية سميطَة، ببنائك قُ َّتَك في رْس كل طَريق، وصنعك مرتَفَعتَك في كل‬
                                                                                ‫ْ َ ْ ُ َّ َ ْ َ ْ َأ ز َ َ‬
                                                                                                             ‫ِ‬             ‫َّ‬
                                                 ‫َي َ َّ ْ َ ُ ْ ِ ُ‬        ‫َ ِ ٍ َ ْ ُ ِ َ زِ َ ٍ َ ْ ُ ْ ر ْ ر‬
 ‫شارع. ولَم تَكوني ك َانية، بل محتَقَ ةً األُج َةَ. ٕٖأ َّتُيا الزوجة الفَاسقَة، تَأْخذ أَجنبيين مكان زوجيا. ٖٖ ِكل‬
 ‫ل ُ ٍّ‬       ‫ُ ُ ْ َ ِ ٍّ َ َ َ َ َ ْ ِ َ‬
    ‫َ ْ ِ ِ ِ ِ ِ ْ ُ ٍّ ِ ٍ ِ ٍّ َ ِ ِ‬               ‫ط َ َ ِ َّ ً َّ ْ ِ ْ ْ َ ْ ِ ُ َّ ِ ٍّ ِ َ َ ِ‬
 ‫الزواني يع ُون ىدية، أَما أَنت فَقَد أَعطيت كل محبيك ىداياك، ورشيتيم ليأْتُوك من كل جانب لمزنا بك.‬                    ‫َّ ِ‬
                     ‫َ‬                   ‫ْ َ‬       ‫ََ‬   ‫َ‬          ‫ُ‬                                             ‫ُْ‬     ‫َ‬
        ‫ِ‬     ‫ْر َ ِ‬                          ‫ْ َ ر ِ ْ ِْ ِ‬                     ‫َ ِ ٍّ ِ ِ ِ َ ِ‬
  ‫ٖٗوصار فيك عكس عادة النساء في زناك، إِذ لَم يزن و اءك، بل أَنت تُعطين أُج ةً والَ أُج ةَ تُعطى لَك، فَصر ِ‬
 ‫ْت‬                                                                                                            ‫ِ ِ‬
                       ‫َ ْ‬      ‫ْ َ ْر َ‬
                                      ‫َ‬                ‫ْ ْ ُ ََ َ َ‬                        ‫َ‬        ‫َْ ُ َ‬           ‫َ ََ‬
                                                                                                                     ‫ِ َْْ ِ‬
                                                                                                                   ‫بالعكس."‬

                                                   ‫ر‬                                ‫اً‬
 ‫نجد ىنا حصر لمشر العظيـ الذى إرتكبوه فى نك اف واضح لجميؿ اهلل. كانت جريمتيـ ىى الوثنية ويسمييا‬
 ‫الكتاب زنا روحى، فيى خيانة بالقمب، إذ يحب أحدا غير اهلل. وبدأت العبادة الوثنية فى أواخر أياـ سميماف‬
                                                      ‫ً‬
                                                              ‫ر‬               ‫ر‬
 ‫واستمرت. ىنا إنح اؼ ىذه العروس و اء آخر غير عريسيا. وفى حالتنا ىو إرتباطنا باألمور العالمية عمى‬
      ‫ر‬
 ‫حساب اهلل. وبدء السقوط ىو الكبرياء = إتكمت عمى جمالك = فالنفس التى تثؽ فى جماليا وتظف أنيا با ة تقوـ‬
                                                                                            ‫ز‬
 ‫بدور ال انية، ألنو فيما تفعمو حسناً ال تفعمو إلعبلف مجد اهلل بؿ ىى تطمب مجدىا الذاتى، وسكبت زناك عمى‬
                                                               ‫ر‬
 ‫كل عابر = أى عبدوا كؿ أوثاف جي انيـ. وأخذت كؿ ما أعطاىا اهلل مف مواىب وزينة (صحة وماؿ واسـ...)‬
 ‫وزنيت عمييا = أى إستخدمت كؿ شئ فى الخطايا. وبالنسبة لمييود فيـ قدموا كؿ شئ لؤلوثاف. بؿ قدموا‬
                                      ‫و‬
 ‫أوالدىم ذبائح لؤلوثان = ىـ عمموا ىذا فعبلً ولكف روحياً كـ مف أ الد لنا، جسدييف أو روحييف كنا سبباً فى‬

‫17‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬


                                             ‫و‬        ‫و‬                                     ‫و‬
 ‫ىبلكيـ. الحظ ىنا أف اهلل يقوؿ ذبحت بنى = فاأل الد ىـ أ الده ىو، أما اآلباء فما ىـ سوى خداـ هلل يربوف‬
                                                                ‫َ‬
 ‫ى أيام صباك = يوـ أخرجيـ اهلل‬                                ‫ر‬                                   ‫و‬
                              ‫األ الد لحساب اهلل. ومما ضاعؼ خطيتيا نك انيا لجميؿ اهلل عمييا = لم تذكر‬
                                                       ‫اً‬
 ‫مف أرض مصر وفاض عمييـ ببركاتو مظير ليـ تفاىة أوثاف وآلية الشعوب. وبنيت لنفسك قبة = في كؿ‬
 ‫مكاف صنعوا ألنفسيـ مذابح لؤلوثاف. وروحياً فيذا يعنى أينما سار اإلنساف ال ييتـ سوى بممذاتو وشيواتو. وىى‬
                                        ‫ر‬                 ‫ِ‬
 ‫تدعو اآلخريف لمزنا معيا أى بالنسبة لمييود يدخموف كؿ أصناـ جي انيـ مصر وأشور... الخ. ىذا يشبو مف‬
                                                            ‫ُ‬
 ‫تتحوؿ الخطية فى حياتو إلى حالة مرضية، يخطئ ببل شبع، وفى خطايا قد تكوف متضادة (زنا وكبرياء مثبلً)‬
                                                    ‫ر‬
 ‫والنتيجة أنيا رجست جماليا = فبالخطية تفقد صو ة المسيح فينا. وبنى مصر الغبلظ المحم = أى المتكبريف.‬
 ‫زنيت معيـ = ىذه تشير غالباً إلتكاليـ عمى مصر، وعمميـ معاىدات وحمؼ مع مصر لتحمييـ، وكانت العادة‬
‫فى عقد المعاىدات لمحماية أف مف يطمب الحماية يقدـ العبادة آللية مف يطمب منو الحماية، وىذا حدث أيضاً‬
 ‫مع أشور آية 82 . ولنبلحظ أنيـ عبدوا آلية الفمسطينييف فأسمميـ اهلل ليدىـ، وىكذا مع مصر وأشور وبابؿ.‬
                               ‫وىكذا مف يحب خطية تحرقو ني اف ىذه الخطية. وىى انية تحتقر األجر‬
 ‫ة، بل تعطى من يزنى معيا ىدايا =‬              ‫ز‬                  ‫ر‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫ىذه إشا ة لمذىب والفضة التى يدفعونيا لمشعوب لعقد معاىدات معيـ. وىـ بعبادتيـ ألوثاف ىذه الشعوب‬
                    ‫ز‬              ‫اً‬
 ‫يرتكبوف الزنا الروحى. والتشبيو ىنا أف مف عادة الزوانى أنيف يأخذف أجر، ولـ يسمع أف انية دفعت ىدية ألحد،‬
                                                   ‫ر‬                                ‫ؤ‬
 ‫أما ى الء فقد دفعف آللية الشعوب المجاو ة. أو ليس ىذا مثؿ مف يضيع صحتو ويصرؼ أموالو فى سبيؿ‬
                                                            ‫الزو‬
‫خطاياه. تأخذ أجنبيين مكان زوجيا = ج ىنا ىو الرب، وزوجيا ىو الذى يدافع عنيا، لكنيا أخذت أوثاناً‬
                                                                                                               ‫مكاف زوجيا.‬


 ‫ِ ْ ْ ِ َّ ُ ْ ْ ِ َ‬                                  ‫َمذل َ َ زِ َ ُ ْ َ ِ َ َ َّ ٍّ‬
 ‫اآليات (ٖ٘-ٖٗ):-" ٖ٘«فِ ِك يا َانية اسمعي كبلَم الرب: ٖٙىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَنو قَد أُنفق‬
                             ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                         ‫ِ‬      ‫ِ ِ لِ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫نحاسك وانكشفَت عورتُك بزناك بمحبيك وبكل أَصنام رجاساتك، وِدماء بنيك الَّذين بذلتيم لَيا، ٖٚ ِ ِك ىأَنذا‬
   ‫لذل َ َ َ‬       ‫َ ََْ ِ ْ َ‬          ‫َ َ َ‬
                                                                ‫ِ‬             ‫ِ ِ ِ‬            ‫ِ‬
                                                         ‫ُ َ ُ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ُ ٍّ َ ِ ُ ٍّ ْ َ َ َ َ‬
                                                                                                                    ‫ِ‬
    ‫ْ ِ ِ ْ ِِ‬                      ‫ِ‬        ‫ُ ٍّ ِ‬          ‫ِ‬        ‫ُ َّ ِ‬             ‫ِ‬        ‫ِ ٍّ ِ ِ‬
 ‫أَجم ُ جميع محبيك الَّذين لَذ ْت لَيم، وكل الَّذين أَحببتيم مع كل الَّذين أَبغضتيم، فَأَجمعيم عمَيك من حولك،‬     ‫ِ‬
       ‫َْ‬         ‫ْ َ ُ ُْ َ‬    ‫َ َْ ْ ِْ‬            ‫َ ْ َْ ِ ْ َ َ‬           ‫َ َذ ُ ْ َ‬                    ‫ْ َع َ َ ُ‬
  ‫َّ ْ ِ‬        ‫ِ‬       ‫ِ ِ ِ‬            ‫ِْ َْ ْ ِ ِ‬
 ‫وأَكشف عورتَك لَيم ِين ُروا كل عورتك. ٖٛوأَحكم عمَيك أَحكام الفَاسقَات السافكات َّم، وأَجعمُك دم السخط‬
           ‫َّ َ الد َ ْ َ َ َ‬                      ‫َ‬           ‫َ ْ ُُ َ‬
                                                                              ‫ِِ‬
                                                                                 ‫ُ ْ ل َ ْ ظ ُ ُ َّ َ ْ َ‬
                                                                                                           ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                                                              ‫َ ْ ُ َْ َ‬
    ‫ُ ُ َ َ ِ ِ َِ ِ‬
 ‫والغي َة. ٜٖوأُسٍّمك ِيدىم فَييدمون قُ َّتَك ويي ٍّمون مرتَفَعاتك، وين ِعون عنك ثيابك، ويأْخذون أَدوات زينتك،‬
              ‫َ‬
                              ‫ِ ِ ِ‬
                        ‫َ َ ْزُ َ َ ْ َ َ َ َ‬
                                                      ‫ِِ‬                    ‫ِ‬              ‫ِ‬     ‫ِ ِِ‬
                                                          ‫َ َ م ُ ل َ ْ َ ْ ُ َ ب َ ُ َد ُ َ ُ ْ َ‬                  ‫َ ْ َ ْ رِ‬
                   ‫ِ‬        ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬       ‫ِ‬                 ‫ِ‬        ‫ِ‬           ‫َ َ ُ ُ َ ِ ُْ َ َ ً َ َ َِ ً‬
 ‫َُ ِْ َ‬        ‫َ ُ ْ ُ َ َ ْ َ َ َ ً َ َ ْ ُ ُ َ ِ ْ َ ار َ َ ْ ُ َ ِ ُ ُ ِ ْ‬
 ‫ويتْركونك عريانة وعارية. ٓٗويصعدون عمَيك جماعة، ويرجمونك بالحج َة ويقطَعونك بسيوفيم، ٔٗويحرقُون‬
  ‫ْ ِ َ ْر َُْ‬             ‫ُ ُ ِ ِ َّ ِ َ ُ ْ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ً د َ ُ ُ ِ ِ َ ٍ َ ِيرٍ َ ُ ِ َ ِ ٍّ َ َ ْ ً‬
 ‫بيوتَك بالنار، ويجرون عمَيك أَحكاما قُ َّام عيون نساء كث َة. وأَكفك عن الزنا، وأَيضا الَ تُعطين أُج َةً بعد.‬
 ‫ِ ْ ْ ِ َن ِ ْ ْ ُ ر َي َ ِ َ ِ َ ْ‬                                   ‫ِْ‬
                                                                          ‫ْ َ ِ ُ َ َِْ َ‬
                                                                                                 ‫ِ َ َِ ِِ‬
 ‫ٕٗوأُحل غضبي بك فَتَنصرف غيرتي عنك، فَأَسكن والَ أَغضب بعد. ٖٗمن أَجل أ َّك لَم تَذك ِي أ َّام صباك، بل‬
                                                 ‫ْ ُ ُ َ ْ َ ُ َُْ‬                                                ‫َ‬
 ‫َّ ِ َ ْ َ‬      ‫ْم َ ِ‬                                ‫أِِ‬     ‫ََ ْ ً ْ م َِ ِ‬               ‫َ ْ ِ ِ ِ ُ ٍّ ِ ِ‬
               ‫أَسخطتني في كل ىذه، فَيأَنذا أَيضا أَجِب طريقَك عمَى رْسك، يقُول السيد الرب، فَبلَ تَفعِين ىذ ِ‬
 ‫ه الرذيمَة فَوق‬                     ‫َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                         ‫َ‬                                ‫َ َ‬         ‫ُ‬                                             ‫ْ‬
                                                                                                             ‫ِِ‬
                                                                                                   ‫رجاساتك كٍّيا. "‬
                                                                                                        ‫ُم َ‬    ‫ََ َ‬
                            ‫ر‬                     ‫ر‬
 ‫نجد ىنا أج ة الخطية. فمف زنوا معيـ سيكونوف ىـ سبباً فى خ ابيـ. أليس فى األم اض الجنسية مثاالً لذلؾ‬    ‫ر‬
            ‫كثير‬                                                                          ‫ىر‬
 ‫(الز ى واإليدز). إذاً الشخص ييمؾ مف خطيتو. وسيكوف تأديبيا عمنياً = قدام عيون نساء ة = حتى يتعظ‬
                                                          ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫الجميع. والنساء الكثي ة ىنا ىى شعوب كثي ة، فاهلل يعمف قداستو لباقى الشعوب فى رفضو خطية شعبو. واهلل‬


‫27‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬


                                                            ‫المر‬                    ‫اً‬
 ‫يستر كثير عمى خطايانا، فإذا أصر ء عمى خطيتو تكوف فضيحتو فربما يتوب. واألمور الخاطئة التى يظف‬
                                                                ‫ر‬
 ‫اإلنساف أف فييا سعادتو يكوف فييا خ ابو. ويتركونك عريانة وعارية = إننا نفضح أماـ الجميع، لو تخمى عنا‬
 ‫المسيح الذى يسترنا. أحل غضبى بك. فأسكن وال أغضب بعد = ىذه ضربة إفناء لمخطاة، وتطيير لمف بقى فيو‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫رجاء، وعندما يفنى األش ار ويتطير الباقيف يسكف غضب اهلل. فإلينا نار آكمة عب 21 : 92 وأكفك عن الزنا‬
 ‫= ىذا ناتج عف التطيير إذ سمح اهلل بتأديبيـ. وتاريخياً فالييود بعد عودتيـ مف السبى لـ يعودوا أبداً لعبادة‬
                                                                         ‫ر‬
 ‫األوثاف. الحظ أف خ اب الشعب أتى عمى يد أصدقائو "فإف أرضت الرب طرؽ إنساف جعؿ أعداؤه يسالمونو"‬
 ‫والعكس إف لـ ترضى الرب طرؽ إنساف جعؿ أصدقاؤه فى حرب معو. ويسحب اهلل منو كؿ ما سبؽ وأعطاه لو‬
                                                                             ‫مف بركات، ويتركو ببل زينة = عريانة وعارية‬


      ‫ِ ْ َ ُ ٍّ ِ ْ ِ‬                  ‫ِْ ِ ِ‬                                    ‫ِ‬
                          ‫ُ ٍّ ِ ْ َ‬                             ‫َُ َ ُ َ ِ َ َ ْ ِ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٗٗ-ٜ٘):-" ٗٗ«ىوذا كل ضارب مثَل يضرب مثَبلً عمَيك قَائبلً: مثْل األُم بنتُيا. ٘ٗابنة أُمك أَنت،‬
                                                       ‫َ‬
    ‫ُ َّ ِ ي ٌ َ ُ ُ َّ ُ ور ٌّ‬     ‫ْ َ ارَ ُ َ ْ َ َ َ َ ِ َ َ ْ ِ ْ ُ َ َ ِ ِ َ ِ َ رْ َ ْ َ َ ُ َّ َ ْ َ َ ُ َّ‬
 ‫الك ِىة زوجيا وبنييا. وأَنت أُخت أَخواتك المَّواتي ك ِىن أَزواجين وأَبناءىن. أُمكن حثٍَّّة وأَبوكن أَم ِي.‬
              ‫َّ ِ َ ُ ْ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫ٙٗوأُختُك الكب َى السام َةُ ىي وبناتُيا الساكنة عن شم ِك، وأُختُك الصغ َى الساكنة عن يمينك ىي سدوم‬
 ‫َ َُ ُ‬                ‫َ َ‬               ‫ْر‬        ‫ْ ِ‬          ‫ِ ِ‬
                                                         ‫َّ َ ُ َ ْ َ ال َ‬
                                                                                ‫ِ‬                    ‫ِ ِ‬
                                                                                         ‫َّ ر َ َ َ َ َ‬        ‫َ ْ ِ ْ ُ ْر‬
 ‫َ ْ ِ ْ َ ِ ْ ُ َّ ِ ُ ٍّ‬         ‫ِ ِ ِ َّ َ ْ ِ َ ِ ْ َ َ َ َ ِ ِ َّ َ ْ ِ َ َّ ذل َ َم ٌ ْ‬
 ‫وبناتُيا. ٚٗوالَ في طَريقين سمَكت، والَ مثل رجاساتين فَعمت، كأَن ِك قِيل فَقَط، فَفَسدت أَكثَر منين في كل‬   ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫َ‬       ‫َ ََ َ‬
                  ‫ِْ ِْ َ ِ‬                              ‫ِ‬              ‫ْ ِ‬
 ‫ُرقك. ٛٗحي أَنا، يقُول السيد الرب، إِن سدوم أُختَك لَم تَفعل ىي والَ بناتُيا كما فَعمت أَنت وبناتُك. ٜٗىذا كان‬            ‫ط ِِ‬
  ‫َ َ َ‬                ‫ََ‬         ‫ْ ْ َ ْ َ َ ََ َ َ َ َ‬                      ‫َّ َ ُ َ‬      ‫َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬            ‫ُ‬
 ‫ْ ِ ْ َ ِ َ َ َ َ لََ ِ َ َ ْ َد ْ َ َ ْ ِ ِ‬                                          ‫ِ‬
 ‫إِثْم أُختك سدوم: الكبرياء والشب ُ من الخبز وسبلَم االطمئنان كان لَيا وِبناتيا، ولَم تُش ٍّد يد الفَقير‬ ‫ِ‬
                                                                   ‫َ ُ َ ْ ْ ِ َ ُ َ َّ َع َ ْ ُ ْ ِ َ َ ُ‬
                                                                                                                      ‫ِِْ‬
                                                                                                                             ‫َ‬
               ‫ْ ِ ِ َّ ِ ر ِ َ َ ِ‬                                                 ‫ِ‬                 ‫َب َ ِ‬
   ‫والمسكين، ٓ٘وتَك َّرن وعممن الرجس أَمامي فَن َعتُين كما رَيت. ٔ٘ولَم تُخطئ السام ةُ نصف خطَاياك. بل زد ِ‬
 ‫َ َ ْ ِ ْت‬                                                ‫َز ْ ُ َّ َ َ َأ ْ ُ‬                                         ‫ِْ ِ‬
                                                                                                                      ‫َ ْ ِ‬
                           ‫َ ْ‬                  ‫َ ْ‬                                   ‫َ ْ َ َ ْ َ ٍّ ْ َ َ‬
           ‫ِ‬
 ‫رجاساتك أَكثَر منين، وبررت أَخواتك بكل رجاساتك الَّتي فَعمت. ٕ٘فَاحمِي أَيضا خزيك، أَنت القَاضية عمَى‬
     ‫ْ ْ َُ َ‬
                    ‫ِ‬     ‫ْ ِم ْ ً ِ ْ ِ‬
                            ‫َ‬
                                                     ‫ِْ‬
                                                        ‫َ‬
                                                              ‫ِِ ِ‬
                                                                      ‫ِ ُ ٍّ َ َ َ‬
                                                                                     ‫َّ ِ َ ِ ِ‬
                                                                                          ‫َ‬      ‫ْ َ ْ ُ َّ َ َ ْ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬        ‫ِِ‬
                                                                                                                             ‫ََ َ‬
  ‫ِ ِ ِْ ِِ‬           ‫ِ‬
 ‫أَخواتك، بخطَاياك الَّتي بيا رجست أَكثَر منين. ىن أَبر منك، فَاخجِي أَنت أَيضا، واحم ِي عارك بتَبريرك‬
              ‫ْ َم ْ ْ ً َ ْ م َ َ‬
                                       ‫ِ‬              ‫ِِْ‬                   ‫ِ‬
                                                             ‫ْ َ ْ ُ َّ ُ َّ َ‬
                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                            ‫َِ ََ ْ‬
                                                                                                          ‫َ ِِ ِ َ ِ ِ‬
                                                                                                                   ‫َ‬            ‫َ‬
               ‫ِ‬
 ‫أَخواتك. وأُرج ُ سبيين، سبي سدوم وبناتيا، وسبي السام َة وبناتيا، وسبي مسبييك في وسطيا، ِكي‬
 ‫لَ ْ‬
       ‫ٗ٘‬
             ‫َ ْ َ‬
                       ‫ِ ٍّ ِ ِ‬               ‫ِ‬        ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                                ‫َ َ ٍّ ع َ ْ َ ُ َّ َ ْ َ َ ُ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ َّ رِ َ َ َ َ َ َ ْ َ َ ْ‬
                                                                                                                       ‫ِ ِ ٖ٘‬
                                                                                                                                ‫ََ‬
    ‫ِ ِ َّ ْ ِ ِ‬            ‫َ َ َ ِ َ ُ ُ َ ََ َ َْ ِ ْ َ‬       ‫ْ ِ م َ َ ِ َ ْ ز ْ ِ ْ ُ ٍّ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ َ ِ ِ ي ُ َّ‬
 ‫تَحمِي عارك وتَخ َي من كل ما فَعمت بتَعزيتك إِ َّاىن. ٘٘وأَخواتُك سدوم وبناتُيا يرجعن إِلَى حالَتين القَديمة،‬
     ‫َ‬             ‫َ‬
  ‫َ ِ ُ َّ ْ ِ َ ِ َ ْ ِ َ ُ ُ ْ ُ ْ‬               ‫َ ِ ِ َّ ْ ِ َ ِ َ ْ ِ َ َ َ ِ ْ ِ ْ َ‬              ‫َ َّ ِ ر َ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ‬
 ‫والسام َةُ وبناتُيا يرجعن إِلَى حالَتين القَديمة، وأَنت وبناتُك تَرجعن إِلَى حالَتكن القَديمة. ٙ٘وأُختُك سدوم لَم تَكن‬
   ‫َ ِ‬                              ‫ِ‬                   ‫َْ َ َ َ ِ َ ِ‬                            ‫ِْ ِ ِ ِ‬           ‫َْ ِ ِِ‬
       ‫َ َ ِ ْ ِ ِ َ َ َر َ َ ُ ٍّ َ ْ َ ْ َ َ‬
 ‫تُذكر في فَمك يوم كبريائك، ٚ٘قَبل ما انكشف شرك، كما في زمان تَعيير بنات أ َام وكل من حولَيا، بنات‬
                                                           ‫َ‬                        ‫َْ َ‬             ‫َ‬       ‫َْ َ‬             ‫ْ‬
                           ‫َ ِ ِ َ َ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ م َ َ َ ُ َّ‬
                                                                        ‫ٍ ٛ٘‬                  ‫ِ ِ ِ‬            ‫ِ‬
                        ‫الفِسطينيين المَّواتي يحتَقرنك من كل جية. رذيمَتُك ورجاساتُك أَنت تَحمِينيا، يقُول الرب.‬
                                                                                 ‫ْ م ْ ٍّ َ َ َ ْ ْ َ ْ ُ ٍّ ِ َ‬
                                                                                                                         ‫ِ ِ ِ‬

                          ‫ْ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ ِ لَ ْ ِ ْ ِ‬
                        ‫ٜ٘« ألَنو ىكذا قَال السيد الرب: إِني أَفْعل بك كما فَعمت، إِذ ازدريت بالقَسم ِنكث العيد."‬
                           ‫َْ‬         ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                   ‫ِ‬
                                                           ‫َُ ِ ََ َ‬          ‫ٍّ‬    ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
           ‫و و‬
 ‫حينما يسقط المؤمف فى الشر يكوف أشر مف غير المؤمف مت 5 : 31. واهلل دعاىـ أ الً أ الد الحثييف‬
 ‫ى ألنيا‬            ‫ر‬                        ‫ر‬           ‫ر‬
        ‫واألمورييف، واآلف يزيد أف ليا أختيف ىما السام ة (مممكة إس ائيؿ) وسدوـ. وسميت السام ة األخت الكبر‬
                               ‫كر‬
 ‫كمممكة أكبر مف ييوذا. وخطية ييوذا فاقت خطايا أختييا فبررتيـ. وىى ىت زوجيا (اهلل) وبنييا (فقدمتيـ‬
     ‫ر‬
 ‫ذبائح). وىنا عدد اهلل خطايا سدوـ ولـ يذكر خطيتيـ البشعة وىى الشذوذ الجنسى، ولكف الخطايا المذكو ة ىنا‬
 ‫ىى التى تقود ليذه الخطية الكبرياء و الشبع أى النيـ وسبلم اإلطمئنان أى عدـ الخوؼ مف أثار الخطية أو‬
 ‫عقوبتيا. وظمم الفقير لذلؾ وصمت بيـ الحالة إلى فعل الرجس. ىذه الحالة المتردية التى وصؿ ليا الجميع،‬


‫37‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس عشر)‬


                                                                         ‫ر‬
 ‫وصاروا سبايا لمخطايا، أى إس ائيؿ وييوذا وسدوـ... ال عبلج ليا إال بمجيء المسيح. فى ىذه الحالة فقط يرجع‬
 ‫اهلل يييمن. ففى المسيح تصير الخميقة جديدة 2كو 5 : 71 = يرجعن إلى حالتين القديمة = أى إلى حالة ما‬
                                                                                ‫و‬
 ‫قبؿ السقوط والفساد. الحظ حالة الكبرياء التى كانت عمييا ييوذا، فيى لـ تكف تذكر سدوم فى فميا. وذلؾ قبل‬
    ‫و‬                                    ‫ا‬                     ‫شر‬                  ‫شر‬
 ‫أن ينكشف ىا = وقبؿ أف ينكشؼ ىا سمح اهلل بتيديد األرميين ليا وتعيير واحتقار الفمسطينيين الحظ‬
                                                        ‫ر‬
                   ‫فى ىذا 1) الضربات تأتى بالتدريج 2) فى ىذا إشا ة إلحتقار الشياطيف لمف يسقط فى غوايتيـ‬


  ‫ِ‬                     ‫َ ِ ٍّ ْ ُ ُ َ ْ ِ َ َ ِ ِ َي ِ ِ َ ِ َ ِ ُ ِ َ ْ ً َ ِ ي‬
      ‫َ َّ ِ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٓٙ-ٖٙ):-" ٓٙولكني أَذكر عيدي معك في أ َّام صباك، وأُقيم لَك عيدا أَبد ًّا. ٔٙفَتَتَذكرين طُرقَك‬
    ‫ِ‬     ‫ِ‬         ‫َ ِ‬
 ‫وتَخجِين إِذ تَقبِين أَخواتك الكبر والصغر، وأَجعمُين لَك بنات، ولكن الَ بعيدك. ٕٙوأَنا أُقيم عيدي معك،‬
      ‫ََ‬    ‫ُ َْ‬           ‫َ‬
                                   ‫ِ ِِ‬
                                     ‫َْ‬       ‫َ ْ َ م َ ْ ْ َ م َ َ َ ِ ِ ْ ِ َ َ َ ٍّ َ َ َ ْ َ ُ َّ ِ َ َ ٍ َ ِ ْ‬
    ‫ِْ‬             ‫ِ ُ ِ ِ ِِِْ ِ َ ِْ ِ‬
 ‫فَتَعمَمين أَني أَنا الرب، ٖٙلِكي تَتَذك ِي فَتَخ َي والَ تَفتَحي فَاك بعد بسبب خزيك، حين أَغفر لَك كل ما فَعمت،‬
       ‫ُ َّ َ َ‬       ‫ُ‬                        ‫َ ْ ََ‬
                                                             ‫ْ ِ‬
                                                                    ‫ْزْ َ‬     ‫َ ْ َ َّ ر‬        ‫ْ ِ َ ٍّ َ َّ‬
                                                                                           ‫يقُول السيد الرب»."‬
                                                                                                ‫َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
     ‫ىنا فتح اهلل باب الرجاء ثانية بالوعد بالمسيح = عيداً أبدياً وحينئذ ستقبؿ الجميع، وليس بعيدىا السابؽ، حينما‬
     ‫كانوا وحدىـ شعب اهلل المختار. ففى المسيح سيقبؿ الكؿ وىذا معنى ولكن ال بعيدك = وأيضاً ببل ختاف أو دـ‬
                                                            ‫ذبائح حيوانية. بؿ بدـ المسيح الذى يغفر = أغفر لك.‬




‫47‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع عشر)‬



                     ‫عودة لمجدول‬
                                                                    ‫اإلصحاح السابع عشر‬

   ‫َ ْ َ َ َ َ ِ ْ ِ َّ ً َ َ ْ َ ل َ ْ ِ ْ رِ َ َ ُ ْ‬                  ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙ):-" ٔوكان ِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، حاج أُحجية ومثٍّل مثَبلً ِبيت إِس َائيل، ٖوقل:‬
                                                                                   ‫َ َ َ إ َّ َ ُ‬
                                   ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ ُ ْ ِِ‬       ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ْ ٌ َ ِ ٌ َ ِ ُ ْ َ َ َ ْ ِ‬
 ‫ىكذا قَال السيد الرب: نسر عظيم كبير الجناحين، طَويل القَوادم، واس ُ المناكب، ذو تَياويل، جاء إِلَى لُبنان‬
 ‫َْ َ‬         ‫َ ع ْ ََ ِ ُ َ ِ َ َ َ‬                 ‫َ‬
 ‫ْ ِ َ ْ َ َ َ َ َ ُ ِ َ ِ َ ِ ج ِ َ َ َ ِ ْ َ رِ‬                 ‫ِِ‬          ‫ِ ِ‬
 ‫وأَخذ فَرع األَرز. ٗقَصف رْس خ َاعيبو، وجاء بو إِلَى أَرض كنعان، وجعمَو في مدينة الت َّار. ٘وأَخذ من زْع‬
                                                                       ‫َ َ َأ َ َ ر ِ َ َ َ‬         ‫َ ََ ْ َ ْ ِ‬
 ‫َ ُ َ َّ ْ َ ِ ٙ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ ً ُ ْ ِ ر ِ ير‬          ‫ْ ِ َ ْ ِ َ ْ ِ َّ ْ ِ َ َ َ ُ َ ِ َ ٍ َ ِيرٍ‬
‫األَرض وأَلقَاهُ في حقل الزرع، وجعمَو عمَى مياه كث َة. أَقَامو كالصفصاف، فَنبت وصار كرمة منتَش َةً قَص َةَ‬
                 ‫َّ ِ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َ ر ِ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ َ ْ َ ْ َ ً َ ْ َ ْ ُ ً َ َ َ ْ ْ َ ً‬
             ‫الساق. انعطفَت عمَيو زَاجينيا وكانت أُصولُيا تَحتَو، فَصارت كرمة وأَنبتَت فُروعا وأَفْرخت أَغصانا. "‬
                                                                                           ‫اً‬
 ‫حاج أحجية = قؿ ليـ لغز ليفكروا فيو. نسر عظيم = ىو ممؾ بابؿ كبير الجناحين = جيشو قوى. ذو تياويل‬
  ‫فر‬                             ‫ر‬                                                 ‫أخر‬
 ‫= وفى ترجمة ى متعدد األلواف ألنو يجمع فى جيشو القوى شعوب كثي ة. ولبناف ىنا تشير لييوذا. وأخذ ع‬
                                     ‫بأرز‬                  ‫و‬                                 ‫ر‬
 ‫األرز شج ة األرز ىنا تشير لبيت الممؾ داود. ألنو شبو داود وعائمتو ة فقاؿ عف ييوذا أنيا لبناف، فاألرز ال‬
     ‫فر‬                                                       ‫ر‬
 ‫يوجد سوى فى لبناف. ولبناف جميمة وخض اء وىكذا كانت اورشميـ اماـ اهلل . وقد أخذ نبوخذ نصر أعمى ع وىو‬
                                ‫ر‬                   ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫الممؾ ييوياكيف وأس ه فى بابؿ (الحظ التشبيو بشج ة أرز، وذلؾ لطوؿ شج ة األرز، وعائمة داود إستمرت تحكـ‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫عمى ييوذا فت ة طويمة جداً، تقريباً مف سنة 5541 ؽ ـ. وىى السنة التى ممؾ فييا داود وحتى سنة 685 ؽ ـ.‬
    ‫ر‬           ‫ر‬    ‫ر‬
 ‫وىى السنة التى قتؿ فييا صدقيا أخر مموؾ ييوذا عمى يد نبوخذ نصر). وقصف أس خ اعيبو = الخ اعيب‬
                                                                    ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫ىى األغصاف الخض اء إشا ة لمشباب الصالح لمعمؿ، الذى أخذه نبوخذ نصر فى السبى وجاء بيـ إلى أرض‬
 ‫التجار = أى بابؿ. وأخذ من زرع األرض = أى صدقيا، الذى أخذه نبوخذ نصر وأقامو ممكاً. ونمت المممكة فى‬
 ‫حماية صدقيا الذى دخؿ فى معاىدة مع نبوخذ نصر، أف يظؿ خاضعاً لو، وحمؼ لو بذلؾ = وانعطفت عميو‬
                                                                                           ‫ر‬
 ‫ز اجينيا = أى دخؿ صدقيا الممؾ فى معاىدة ، وفييا يحمى نبوخذ نصر ييوذا عمي اف يخضع صدقيا لنبوخذ‬
                              ‫ة قصير‬
 ‫ة الساق = أى ضعيفة وخاضعة لممؾ‬    ‫نصر = وكانت أصوليا تحتو. ويقوؿ ىنا عف ييوذا كرمة منتشر‬
                                                                    ‫ر‬
                                                      ‫بابؿ وىذه عكس حالتيا األولى المذكو ة فى حز 91 : 11‬


 ‫َ ِ ِ ِ َْ ِ َ ْ ْ ِ‬                ‫َ َ ِ َِ ْ َ َ َ ْ ِ َ ِ ع ْ ْ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٛ):-" ٚوكان نسر آخر عظيم كبير الجناحين واس ُ المنكب، فَِإذا بيذه الكرمة عطفَت عمَيو‬
     ‫َ‬       ‫َْ َ‬                         ‫َ‬                    ‫ٌ ُ‬        ‫ُ‬      ‫َ َ َ َ ٌْ‬
 ‫ُ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ر ِ َ َ ل َ ْ ِ َ َ ِ َ َ ِ ِ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َ ٍّ ٍ َ ِ َ ٍ َ ِيرٍ ِ َ َ ْ ُ َ ٌ ل ْ ِ َ‬
 ‫أُصولَيا وأَنبتَت نحوهُ زَاجينيا ِيسقييا في خمائل غرسيا. ٛفي حقل جيد عمَى مياه كث َة ىي مغروسة ِتُنبت‬
                                                                    ‫ْ َ َ َ َ ْ ِ َ َر ُ َ َ ْ َ ً َ ِ َ ً‬
                                                                 ‫أَغصانيا وتَحمل ثَم ًا، فَتَكون كرمة واسعة. "‬
                     ‫ر‬                                                      ‫فر‬
 ‫نسر آخر عظيم = ىو عوف مصر، لكنو ىنا ليس كثير األلواف إذ ال توجد أمـ كثي ة خاضعة لو. فإذا بيذه‬
                                      ‫فر‬
     ‫الكرمة قد عطفت عميو أصوليا = حاوؿ صدقيا أف يقيـ معاىدة مع عوف، وحنث بعيده وحمفو لنبوخذ نصر.‬




‫57‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع عشر)‬


 ‫ْ َ َ ُ ٌّ ِ ْ‬
 ‫فَتَيبس؟ كل من‬    ‫اآليات (ٜ-ٓٔ):-" ٜقل: ىكذا قَال السيد الرب: ىل تَنجح؟ أَفَبلَ يقمَ ُ أُصولَيا ويقطَ ُ ثَم َىا‬
                     ‫َ ْ ع ُ َ َ َ ْ ع َ رَ‬                 ‫َْ ْ َ ُ‬    ‫ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫المغروسة، فَيل‬
 ‫ْ َ ُْ َ ُ َ ْ‬       ‫ِ‬
                   ‫أَورق أَغصانيا تَيبس، ولَيس بذ َاع عظيمة أَو بشعب كثير ِيقمَعوىا من أُصوِيا. ٓٔىا ىي‬
                    ‫َ َ‬
                                            ‫ِ‬                 ‫ِ‬           ‫ِ ٍ‬          ‫ِ‬
                                  ‫ْ َا ِ ْ َ َ ْ َ ُ َ ْ َ ِ ر ٍ َ َ ْ ِ َ ْ ٍ َ ٍ ل َ ْ ُ َ ْ ُ ل َ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                        ‫ِ ِ‬          ‫ِ‬
                                             ‫َ َ ِ َْ َ َْ ُ‬           ‫ْ َ ُ َ ْ ً َ َّ ِ ً َ ْ ِ َّ ً َ َ َ‬
                                        ‫تَنجح؟ أَالَ تَيبس يبسا كأَن ريحا شرقية أَصابتْيا؟ في خمائل نبتيا تَيبس»."‬
                                                                                                             ‫َْ ُ‬
 ‫ىؿ ينجح صدقيا فى معاىدتو مع مصر ؟ قطعاً ال. ألنو أىاف اهلل أماـ الوثنييف البابمييف بأف كسر واستخؼ‬
 ‫بالقسـ الذى قسمو، وعيده مع ممؾ بابؿ الذى أقسـ فيو بييوه إليو، فنقضو لعيده ىو إىانة لئلسـ المقدس.‬
                                        ‫ر‬
 ‫والسبب الثانى أنو يعتمد عمى ممؾ مصر "وممعوف مف يتكؿ عمى ذ اع بشر". والنتيجة أف اهلل سيقمع أصوؿ ىذه‬
                                                                                                                    ‫ز‬
                                                                                                    ‫األر ة أى عائمة صدقيا.‬
                             ‫ر‬                                     ‫ر‬              ‫ر‬
 ‫وليس بذ اع عظيمة = الذ اع العظيمة ىى جيش بابؿ، ولكف لـ يكف خ اب صدقيا بسبب عظمة وقوة بابؿ،‬
                                                                                   ‫ولكف ألف اهلل قد تخمى عنو ألنو أىانو.‬


 ‫ُ ْ ل ْ َ ْ ِ ْ ُ َ ٍّ ِ َ َ ْ ْ َ ِ ِ ُ ْ ُ َ َ َ م ُ‬                  ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٕٔ):-" ٔٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕٔ«قل ِمبيت المتَمرد: أَما عمِمتُم ما ىذه؟ قل: ىوذا مِك‬
                                                                                  ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
    ‫َ َ َ ِ َ َّ ر ِ ْ َ ِ ِ ٍّ َ ط‬                   ‫ِِ ِْ‬                            ‫ِ‬          ‫ِ‬
‫بابل قَد جاء إِلَى أُورشميم وأَخذ ممكيا ورؤساءىا وجاء بيم إِلَيو إِلَى بابل. وأَخذ من الزْع الممكي وقَ َعَ‬
                                      ‫ٖٔ‬
                                            ‫َ َِ‬             ‫ُ َ َ َ ََ َ َ َ َُ َ َ َ َ َ َ َ ْ‬                ‫َ َِ ْ َ َ‬
    ‫ل ُ َ ْ َ ْ َ ُ َ ِير َ ْ ِ َ ل ْ ظ ْ َ ْ َ ُ َ‬                                                     ‫ً َْ ُ ِ‬
 ‫معو عيدا وأَدخمَو في قَسم، وأَخذ أَقْوياء األَرض، ٗٔ ِتَكون المممَكة حق َةً والَ تَرتَفع، ِتَحفَ َ العيد فَتَثْبت.‬
                                                                       ‫ٍَ َ َ َ ِ َ َ ْ ِ‬                       ‫ََُ َ ْ َ‬
   ‫ِ ْ َ ل ُ ْط َ ْ َ َ ْ ً َ ِ ِ َ َ ْ َ ْ َ ُ َ ْ ُ ْم ُ ِ ُ َ ْ َ ْ ُ‬                      ‫َ َّ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ال ِ ُ ُ ُ‬
 ‫٘ٔفَتَمرد عمَيو بِإرس ِو رسمَو إِلَى مصر ِيع ُوهُ خيبلً وشعبا كثيرين. فَيل ينجح؟ ىل يفِت فَاعل ىذا؟ أَو ينقُض‬
     ‫َّ ِ َ ْ ِ ِ ْ َ م ِ ِ َ َ ُ ِ ْ َ ر َ َ ُ َ َ َ َ ْ َ‬
 ‫عيدا ويفِت؟ ٙٔحي أَنا، يقُول السيد الرب، إِن في موضع المِك الَّذي ممَّكو، الَّذي ازد َى قَسمو ونقَض عيدهُ،‬
                                                                                 ‫َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬           ‫َ ْ ً َ ُ ْم ُ‬
 ‫ٍ َ ِ ٍ ِ ُ ُ ِر ُ ِ ْ ِ ِ ِ ِ ٍ ِ ِ َ ِ‬                                 ‫ِ ْ ٍ ِ ٍ‬             ‫َِْ ِ َ ْ ِ َ َِ َُ ُ‬
 ‫فَعندهُ في وسط بابل يموت. ٚٔوالَ بجيش عظيم وجمع غفير يعينو ف ْعون في الحرب، بِإقَامة متْرسة وببناء‬
          ‫َ َ َ‬       ‫َ‬           ‫َْ‬            ‫َْ‬        ‫ُ‬         ‫ََْ‬      ‫َ‬      ‫َ َ‬
                                                   ‫ِ ْ َر ْ َ َ لَ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ ُ َ َ ْ ْ‬            ‫ُ ْ ٍ ل ْ ِ ُ ٍ َ ِيرٍ‬
 ‫برج ِقَطع نفُوس كث َة. ٛٔإِذ ازد َى القَسم ِنقض العيد، وىوذا قَد أَعطَى يدهُ وفَعل ىذا كمَّو فَبلَ يفِت. ٜٔألَجل‬
  ‫ِْ‬         ‫ُ ْم ُ‬      ‫ََ َ َ َ َ ُ ُ‬
‫ِك ىكذا قَال السيد الرب: حي أَنا، إِن قَسمي الَّذي ازد َاهُ، وعيدي الَّذي نقَضو، أَردىما عمَى رْسو. وأَبسطُ‬
           ‫ِ ِ ٕٓ‬
    ‫َُْ‬             ‫ِ َ َ ُ ُ ُ َ َ َأ‬                 ‫ِ‬
                                                         ‫ْ َر َ َ ْ‬
                                                                        ‫ِ ِ‬
                                                                               ‫َ ٌّ َ َّ َ‬          ‫ذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫ُ َ ِِ ِ‬                   ‫ِ‬        ‫ِ َِ ِ ِ‬                    ‫ِ‬               ‫ِ ِِ‬        ‫ِْ ْ َُ ِ َ ِ‬
 ‫شبكتي عمَيو فَيؤخذ في شركي، وآتي بو إِلَى بابل وأُحاكمو ىناك عمَى خيانتو الَّتي خانني بيا. ٕٔوكل ىاربيو‬                   ‫َ َِ‬
              ‫َ‬       ‫َ َ َِ‬                  ‫َ‬     ‫َ ِ َ َ َ ُ ُ َُ َ َ‬                   ‫َ‬   ‫َ‬              ‫ُ‬     ‫َ‬        ‫َ‬
                          ‫َ ُ ُ ُ ِ ِ َ ْ ط َ ِ َّ ْ ِ َ ْ َ َ ُ َ َ ِ ُ ٍّ ِ ٍ ْ ُ َ ٍّ َ َّ َ ْ ُ‬
                        ‫وكل جيوشو يسقُ ُون بالسيف، والباقُون يذرون في كل ريح، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب تَكمَّمت."‬
        ‫فر‬
 ‫ىنا تفسير المغز. وعقوبة صدقيا أنو يأسر ويموت فى بابؿ، وجيشو يضرب، ولف ينفعو جيش مصر ألف عوف‬
                                                                                  ‫ُ َ‬
                                                                                     ‫لف يعينو، وجيش صدقيا نفسو ييمؾ.‬


  ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ُ ُ َ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ْ َال َ ْ ِ ُ ُ َ ِ ُ ِ ْ َأ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٕٗ):-" ٕٕ« ىكذا قَال السيد الرب: وآخذ أَنا من فَرع األَرز الع ِي وأَغرسو، وأَقْطف من رْس‬
 ‫ِ َ َ ِ ْ رِ َ ْ َال ْ ِ ُ ُ ُ ْ ِ ُ ْ َ ً َ َ ْ ِ ُ َ ًا‬     ‫َر ِ ِ ِ ُ ْ ً َ ْ ِ ُ ُ َ ََ َ َ َ ِ ٍ‬
‫خ َاعيبو غصنا وأَغرسو عمَى جبل عال وشامخ. ٖٕفي جبل إِس َائيل الع ِي أَغرسو، فَينبت أَغصانا ويحمل ثَمر‬
  ‫ْ َ ِ يع ْ َ ِ ْ َ ْ ِ‬         ‫َ ٍ ُ ُ ِ ِ ٍّ ْ ِ ِ‬         ‫ُ ُ ْ ُ ُ َّ َ ِ ٍ ُ ِ‬        ‫ِ‬
 ‫ويكون أَرز واسعا، فَيسكن تَحتَو كل طائر، كل ذي جناح يسكن في ظل أَغصانو. ٕٗفَتَعمَم جم ُ أَشجار الحقل‬
                                     ‫َ‬             ‫َْ‬      ‫َ‬                           ‫َ َ ُ ُ ْ ًا َ ً َ ْ‬
                       ‫ُ‬
  ‫ٍّ َ َّ َ َ ْ ُ َّ َ ر َّ ِ َ َ َ َ ْ ُ َّ َ ر ْ َ ِ َ َ َ َب ْ ُ َّ َ ر ْ َ ْ ر َ َ َ ْ ُ َّ َ ر‬
‫أَني أَنا الرب، وضعت الشج َةَ الرفيعة، ورفَعت الشج َةَ الوضيعة، وي َّست الشج َةَ الخض َاء، وأَفْرخت الشج َةَ‬
                                                                ‫اليابسة. أَنا الرب تَكمَّمت وفَعمت»."‬
                                                                   ‫ْ َ ِ َ َ َ َّ َّ َ ْ ُ َ َ ْ ُ‬
           ‫ر‬              ‫ٍ‬
 ‫ىذا الغصن الجديد ىو المسيح، وكنيستو ستكوف عالية سماوية = عمى جبل عال شامخ = وتكوف اسخة ثابتة.‬
                  ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫والمسيح ىو غصف أخذ مف شج ة أرز عائمة داود (سمى المسيح غصناً فى أماكف كثي ة فى العيد القديـ)‬


‫67‬
                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع عشر)‬


         ‫ة الخض اء التى تيبس ىى ييوذا. وضعت الشجر‬
 ‫ة الرفيعة‬                               ‫ر‬      ‫خ ىى األمـ. والشجر‬                  ‫والشجر‬
                                                                  ‫ة اليابسو التى ستفر‬
                            ‫ا‬        ‫ز‬            ‫ر‬                               ‫ورفعت الشجر‬
 ‫ة الوضيعة = ىذه تشبو تسبحة العذ اء أنزؿ األع اء عف الكرسى ورفع المتضعيف لو 1 : 25.‬
                        ‫ر‬                                                           ‫ر‬          ‫ز‬
 ‫األع اء ىـ الشج ة الرفيعة أى الشياطيف الذيف إنيزموا وانسحقوا بالصميب، والشج ة الوضيعة ىـ البشر الذيف‬
     ‫كانوا مسحوقيف مستعبديف إلبميس وجنوده، والمسيح رفعيـ ليكونوا جسده مف لحمو ومف عظامو أؼ 5 : 43.‬




‫77‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬                                           ‫اإلصحاح الثامن عشر‬

   ‫ْ ِ ْ رِ َ‬                                                            ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕٖ):-" ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«ما لَكم أَنتُم تَضربون ىذا المثَل عمَى أَرض إِس َائيل،‬
                           ‫َ ُ ْ ْ ْ ْ ُِ َ َ ْ َ َ َ‬                             ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫َُ ُ ُْ ِ ْ َُْ ْ‬                                                 ‫َ ُ َ ْ ِ ْ َِ َ ْ َ ُ َْ ِ َ ِ َ ْ‬
 ‫قَائِين: اآلباء أَكمُوا الحصرم وأَسنان األَبناء ضرست؟ ٖحي أَنا، يقُول السيد الرب، الَ يكون لَكم من بعد أَن‬
                                     ‫َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬                                                     ‫ِم َ‬
     ‫ِ‬                   ‫ِ ََ ْ ِ ْ ِ ِ ُ َ ل‬                        ‫ِ‬           ‫ْ رِ َ َ ُ‬        ‫َ ْ َ ِ‬
 ‫تَضربوا ىذا المثَل في إِس َائيل. ٗىا كل النفُوس ىي ِي. نفس األَب كنفس االبن، كبلَىما ِي. اَلنفس الَّتي‬
           ‫َّ ْ ُ‬                                    ‫ِ َ ل َْ ُ‬                                        ‫َ‬        ‫ْ ُِ‬
 ‫َِ‬               ‫َْْ ِ‬                                    ‫ْ ِ ئ ِ َ ُ ُ َ ِ ْ َ ُ ِ َ َ َ ًّا َ َ َ َ َ َ ْ‬
 ‫تُخط ُ ىي تَموت. ٘واإل نسان الَّذي كان بار وفَعل حقًّا وعدالً، ٙلَم يأْكل عمَى الجبال ولَم يرفَع عينيو إِلَى أَصنام‬
       ‫ْ‬                ‫ْ َ ُ ْ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َْ ْ َ‬
                                                         ‫ِ‬      ‫َ ْ ِ ْ رِ َ َ ْ ُ َ ٍّ ِ ْ َأ ِ ِ ِ َ ْ َ ْ ُ ِ ْ َأ‬
 ‫بيت إِس َائيل، ولَم ينجس امرَةَ قَريبو، ولَم يقرب امرَةً طَامثًا، ٚولَم يظِم إِنسانا، بل رد ِممديون َىنو، ولَم‬
 ‫َ ْ َ ْم ْ ْ َ ً َ ْ َ َّ ل ْ َ ْ ُ ِ رْ َ ُ َ ْ‬
  ‫َ ْ ِ ِ ْ ِ َ ً َ ْ َ َ َ ُ ْ ز ل ْ َ ْ َ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ً َ ْ ُ ْ ِ ِ ٍّ َ َ ْ َ ُ ْ ُ ر َ َ ً َ َ َّ َ َ َ ِ‬
 ‫يغتَصب اغتصابا بل بذل خب َهُ ِمجوعان، وكسا العريان ثَوبا، ٛولَم يعط بالربا، ولَم يأْخذ م َابحة، وكف يدهُ عن‬
    ‫ْ َ ْ ِ َ ْ ر ْ َ ْ َ ْ َ َّ َ ْ َ ِ ْ َ ِ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ ِ رِ ِ َ َ ِ َ ْ َ ِ ل َ ْ َ َ ِ ْ َ ٍّ ُ َ َ ٌّ‬
 ‫الجور، وأَج َى العدل الحق بين اإل نسان واإل نسان، ٜوسمَك في فَ َائضي وحفظ أَحكامي ِيعمل بالحق فَيو بار.‬
                                                                                            ‫حياةً يحيا، يقُول السيد الرب.‬
                                                                                              ‫َ َ َ ْ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                      ‫ِ‬                ‫َ َ ًْ ِ ْ ِ ِ‬        ‫َ ٍَ‬          ‫ِ‬
 ‫ٓٔ«فَِإن ولَد ابنا معتَنفًا سفَّاك دم، فَفَعل شيئا من ىذه، ٔٔولَم يفعل كل تمك، بل أَكل عمَى الجبال، ون َّس‬
  ‫ْ ِ َ ِ َ َج َ‬      ‫َ ْ َ ْ َ ْ ُ َّ ْ َ َ ْ َ َ َ‬                    ‫َ‬            ‫َ‬       ‫ْ َ َ ًْ ُ ْ‬
 ‫َْ ِ َ ََ‬            ‫ْ َْ ِ‬                                ‫ِ‬                 ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬              ‫أ ِ ِِ‬
 ‫امرَةَ قَريبو، ٕٔوظمَم الفَقير والمسكين، واغتَصب اغتصابا، ولَم يرد َّىن، وقَد رفَعَ عينيو إِلَى األَصنام وفَعل‬
                             ‫َ َ َ ْ َ َ ْ ْ َ َ ْ َ َ ْ َ ً َ ْ َ ُ َّ الرْ َ َ ْ َ َ‬                           ‫َْ‬
                                        ‫ْ ِ َ ُ َّ ِ ِ‬
                              ‫الرجس، ٖٔوأَعطَى بالربا وأَخذ الم ابحة، أَفَيحيا؟ الَ يحيا! قَد عمل كل ىذه الرجاس ِ‬
 ‫َّ َ َ ات فَموتًا يموت. دمو يكون‬
 ‫َْ َُ ُ َ ُ ُ َُ ُ‬                                 ‫َ‬     ‫َ َْ‬    ‫ِ ٍّ َ َ َ َ ْ ُ ر َ َ َ َ ْ َ‬
                                                                               ‫َ‬                    ‫َ ْ‬       ‫ٍّ ْ َ‬
                                                                                                         ‫َْ ِ ِ‬
                                                                                                        ‫عمَى نفسو.‬   ‫َ‬
                                            ‫ِ‬                              ‫ِ َ َ ِ ِ ِ‬
 ‫ٗٔ«وان ولَد ابنا رَى جميع خطايا أَبيو الَّتي فَعمَيا، فَ َآىا ولَم يفعل مثمَيا. ٘ٔلَم يأْكل عمَى الجبال، ولَم يرفَع‬
 ‫ْ َ ُ ْ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َْ ْ‬              ‫َ َ ر َ َ ْ ََْ ْ ْ َ‬                         ‫َ‬     ‫َ ِ ْ َ َ ْ ً َأ َ َ‬
                                                            ‫أ ِ ِِ‬                         ‫ِ‬         ‫َِ ِْ‬
 ‫عينيو إِلَى أَصنام بيت إِس َائيل، والَ ن َّس امرَةَ قَريبو، ٙٔوالَ ظَمَم إِنسانا، والَ ارتَين َىنا، والَ اغتَصب‬       ‫َْْ ِ‬
  ‫ْ َ َ‬       ‫َ ْ َ ً َ ْ َ َ رْ ً َ‬                 ‫َ‬                ‫ْ ر َ َ َج َ ْ َ‬                 ‫َ‬       ‫ْ‬             ‫َ‬
  ‫ْ ِ َ ً َ ْ َ َ َ ُ ْز لْ َ ْ َ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ً َ َ َ َ َ َ ِ ْ ِ ِ َ ْ َ ُ ْ ِ ً َ ُ رَ َ ً َ ْ‬
 ‫اغتصابا، بل بذل خب َهُ ِمجوعان، وكسا العريان ثَوبا ورفَع يدهُ عن الفَقير، ولَم يأْخذ ربا والَ م َابحة، بل‬
                                                            ‫ٚٔ‬

                                                           ‫ُ ِ ِ ِ ِ‬                      ‫َ ِ رِ ِ‬               ‫ْر ْ َ ِ‬
 ‫أَج َى أَحكامي وسمَك في فَ َائضي، فَِإ َّو الَ يموت بِإثْم أَبيو. حياةً يحيا. ٛٔأَما أَبوهُ فَؤل َّو ظَمَم ُمما، واغتَصب‬
  ‫َن ُ َ ظ ْ ً َ ْ َ َ‬           ‫َّ ُ‬         ‫ََ َ َْ‬                     ‫نُ َُ‬                            ‫َ َ‬
                                                   ‫ُ ِ ِِ‬                  ‫َّ ال ِ ْ َ َ ِ ِ‬
                                                  ‫أَخاهُ اغتصابا، وعمل غير الص ِح بين شعبو، فَيوذا يموت بِإثْمو.‬
                                                              ‫َُ َ َ ُ‬        ‫ْ‬        ‫َ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                 ‫َ ْ َ ً َ َ َ َ َْ‬
                                                                                                                     ‫ِ‬

       ‫رِ ِ‬    ‫ِ‬     ‫ِ‬                                             ‫ُِْ ُْ ِْ ِ‬
  ‫ٜٔ«وأَنتُم تَقُولُون: ِماذا الَ يحمل االبن من إِثْم األَب؟ أَما االبن فَقَد فَعل حقًّا وعدالً. حف َ جميع فَ َائضي‬
            ‫ِ َّ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ ْ َ ظ َ َ‬                                                ‫َ‬     ‫َ لَ َ‬          ‫َْ ْ‬
  ‫ُِْ ِْ ِ‬                             ‫ُِْ ِْ ِ‬               ‫َّ ْ ُ ِ ْ ِ ئ ِ َ ُ ُ‬
  ‫وعمل بيا فَحياةً يحيا. ٕٓاَلنفس الَّتي تُخط ُ ىي تَموت. اَالبن الَ يحمل من إِثْم األَب، واألَب الَ يحمل من إِثْم‬     ‫ِ‬
                 ‫ِ َ ُ َ‬                          ‫ُْ َ‬                                                ‫َ َ َ ِ َ ََ َ َْ‬
     ‫ِ‬             ‫ِ‬                ‫ِ‬                            ‫ٍّ ٍّ ِ َ ْ ِ َ ُ ُ‬       ‫ْ ِ ِ ْ َ ٍّ َ ْ ِ َ ُ ُ َ َ‬
 ‫االبن. بر البار عمَيو يكون، وشر الشرير عمَيو يكون. فَِإذا رجع الشرير عن جميع خطاياهُ الَّتي فَعمَيا وحفظَ‬
                         ‫َ َ َ َ ٍّ ٍّ ُ َ ْ َ ِ َ َ َ‬
                                                           ‫ٕٔ‬
        ‫َ َ ََ‬
  ‫ْ َ ُ َ ْ ِ ِ ِرِ ِ َ ِ َ‬                      ‫ِ ِ ِ‬                                                             ‫ُ َّ رِ ِ‬
  ‫كل فَ َائضي وفَعل حقًّا وعدالً فَحياةً يحيا. الَ يموت. ٕٕكل معاصيو الَّتي فَعمَيا الَ تُذكر عمَيو. في بٍّه الَّذي عمل‬
                                          ‫َ َ‬            ‫ُ ََ‬          ‫َُ ُ‬     ‫َ ََ َ َ َْ ََ َ َْ‬
                                      ‫ِ‬        ‫ِ‬               ‫َ ْ َ َ ر َ ِ َ ْ ِ ٍّ ٍّ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                               ‫ِ ُ ُ ِ َ ْ طُ ِ َ ْ َ‬
  ‫يحيا. ٖٕىل مس َّةً أُسر بموت الشرير؟ يقُول السيد الرب. أَالَ برجوعو عن ُرقو فَيحيا؟ ٕٗواذا رجع البار عن‬
  ‫َِ َ َ َ َ ْ َ َ ْ‬                                                                                                    ‫َ َْ‬
  ‫ْ َ ِ ِ َِ ِ‬               ‫ِ‬        ‫ْ ُ ِرِ ِ‬                             ‫ِ ِ‬                     ‫ِ‬
  ‫بٍّه وعمل إِثْما وفَعل مثل كل الرجاسات الَّتي يفعمُيا الشرير، أَفَيحيا؟ كل بٍّه الَّذي عممَو الَ يذكر. في خيانتو‬  ‫ِ‬
         ‫َ‬        ‫َ ُ ُ ُ‬                          ‫َ ْ َ َ ٍّ ٍّ ُ َ َ‬               ‫ِرِ َ َ َ ً َ َ َ ْ َ ُ ٍّ َّ َ َ‬
                                                                           ‫ِ َ َ َ َ ِ َ ِ يِ ِ ِ ْ ِ َ َ ُ ُ‬
                                                                          ‫الَّتي خانيا وفي خط َّتو الَّتي أَخطَأَ بيا يموت.‬
   ‫ِ ٍ‬            ‫ِ ِ ِ‬       ‫َ َ ْ َ ْ رِ َ‬
 ‫يا بيت إِس َائيل: أَطَريقي ىي غير مستَوية؟‬                          ‫َ ْ َ ْ ِ ُ َّ ٍّ ُ ْ ِ َ ً‬
                                                    ‫ٕ٘«وأَنتُم تَقُولُون: لَيست طَريق الرب مستَوية. فَاسمعوا اآلن‬
     ‫َ َ ُْ ُ ْ َ‬                                    ‫َ‬       ‫َُْ‬                                             ‫َْ ْ‬
          ‫َ َ َ ِ ِ ِ ِ ِ ِ َ ِ ُ َُ ُ‬                      ‫ِ ِ‬                        ‫ٍ ٕٙ‬
 ‫ومات فيو، فَبِإثْمو الَّذي عممَو يموت. ٕٚواذا‬
  ‫َِ َ‬                                              ‫أَلَيست ُرقُكم غير مستَوية؟ إِذا رجع البار عن بٍّه وعمل إِثْما‬
                                                      ‫َ َ َ َ ْ َ َ ْ ِر َ َ َ ً‬            ‫ْ َ ْ طُ ُ ْ َ ْ َ ُ ْ ِ َ‬


‫87‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه عشر)‬

   ‫ِ ِ ِ‬                                                         ‫ََ َ َِ َ َ َ َْ‬          ‫ْ َ رِ ِ‬
 ‫رجع الشرير عن شٍّه الَّذي فَعل، وعمل حقًّا وعدالً، فَيو يحيي نفسو. ٕٛرَى فَرجع عن كل معاصيو الَّتي‬
                                             ‫َُ ُ ْ ِ َ ْ َ ُ‬
             ‫َأ َ َ َ َ ْ ُ ٍّ َ َ‬                                                                       ‫َ َ َ ٍّ ٍّ ُ َ‬
 ‫َ َ ْ ُ ْ رِ َ َ ُ ْ َ ْ ِ ُ َّ ٍّ ُ ْ ِ َ ً ط ُ ِ َ ْ ُ ُ ْ ِ َ ٍ َ َ ْ َ‬
 ‫عممَيا فَحياةً يحيا. الَ يموت. ٜٕوبيت إِس َائيل يقُول: لَيست طَريق الرب مستَوية. أَ ُرقي غير مستَقيمة يا بيت‬
                                                                                         ‫َُ ُ‬          ‫َ َ ََ َ َْ‬
                                                                                                                        ‫ِ‬

 ‫ِ ْ ْ ِ ذل َ ِ َ ْ ُ ْ َ َ ْ َ ْ رِ َ ُ ٍّ َ ِ ٍ َ ُ ِ ِ َ ُ‬                 ‫ِ ٍ‬
 ‫إِس َائيل؟ أَلَيست ُرقُكم غير مستَقيمة؟ ٖٓمن أَجل ِك أَقْضي عمَيكم يا بيت إِس َائيل، كل واحد كطُرقو، يقُول‬
                                                                                ‫ْ ر َ ْ َ ْ طُ ُ ْ َ ْ َ ُ ْ َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
   ‫ِ ُ ِ‬                              ‫ًَ ِ‬                                 ‫ِ‬
 ‫السيد الرب. تُوبوا وارجعوا عن كل معاصيكم، والَ يكون لَكم اإل ثْم ميمَكة. ٖٔاطرحوا عنكم كل معاصيكم الَّتي‬
        ‫ُ‬     ‫ْ َ ُ َ ْ ُ ْ ُ َّ َ َ‬            ‫ُ َ ْ ِ ُ َ ْ ُ ٍّ َ َ ُ ْ َ َ ُ ُ ُ ُ ِ ُ َ ْ‬                 ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫ِ ِ‬                         ‫ْ ِ ُ ْ َ ْ ً َ ِ ً َ ُ ً َ ِ َ َم َ َ ُ َ َ َ ْ َ ْ ر ِ َ‬
 ‫عصيتُم بيا، واعممُوا ألَنفُسكم قمبا جديدا وروحا جديدةً. فِماذا تَموتُون يا بيت إِس َائيل؟ ٕٖألَني الَ أُسر بموت‬
    ‫َ َْ‬            ‫ٍّ‬                                                                               ‫َ َْ ْ ِ َ َ ْ َ‬
                                                                        ‫ْ ِ ُ َ ْ َْ‬
                                                                     ‫من يموت، يقُول السيد الرب، فَارجعوا واحيوا."‬
                                                                                          ‫َ ْ َ ُ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
       ‫ر‬                                                      ‫ر‬        ‫ؤ‬
 ‫نجد ىنا مثؿ شرير آخر قالو ى الء األش ار األباء أكموا الحصرم وأسنان األبناء ضرست = أى أف الخ اب الذى‬
 ‫نحف فيو سببو خطايا أبائنا، فما ذنبنا نحف، إذ أننا لـ نخطئ مثميـ. وىذا الكبلـ فيو إتياـ مباشر هلل بأنو ظالـ.‬
                                                                                                 ‫و‬
 ‫الحظ أف اهلل منذ بداية السفر يقوؿ أف ىذا الشعب مستمر فى خطاياه حتى اآلف (2 : 3) وىـ إستندوا لآلية‬
  ‫مكر‬                                        ‫ر‬
 ‫التى تقوؿ "أفتقد ذنوب األباء فى األبناء فى الجيؿ الثالث وال ابع مف مبغضى خر 42 : 5. لكنيـ فى ىـ‬
                                ‫َ‬
                          ‫و‬
 ‫أخذوا نصؼ اآلية وتركوا كممة "مف مبغضى" أى أف ضربات اهلل ستكوف عمى األ الد إذا ىـ إستمروا فى شرور‬
                                                            ‫َ‬
 ‫أبائيـ، واستمروا فى بغضيـ هلل. ولكف نبلحظ أف اهلل يؤدب الخاطئ بطريقة فردية، ولكف إذا إستمرت الخطية‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫حتى الجيؿ الثالث وال ابع، فيى تصبح كالوباء المنتشر، فحينئذ تكوف الضربة عامة وشاممة، لذلؾ نسمع ىنا‬
 ‫وفى سفر أرمياء عف ضربة عامة ضد أورشميـ وييوذا ككؿ ألف الخطية قد تفشت فى وسط الجميع. اهلل مف‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫طوؿ أناتو ال يعاقب مباش ة بؿ يتأنى. وقد يتأنى ثبلثة أو أربع أجياؿ، فإذا إستمرت البغضة وانتشرت الخطية‬
 ‫تكوف الضربة عامة. وفى ىذا اإلصحاح يركز اهلل عمى المسئولية الفردية لكؿ شخص، ولنا أمثمو واضحة فى‬
                                                                        ‫اً‬
 ‫الكتاب المقدس. فأحاز كاف ممكاً شرير ولكنو أنجب ممكاً قديساً ىو حزقيا، ولـ يعاقب اهلل حزقيا بذنب أحاز أبيو،‬
                                       ‫ر‬
 ‫بؿ بارؾ اهلل حزقيا. وحزقيا القديس ىذا أنجب منسى أشر مموؾ إس ائيؿ (أى ييوذا التى أصبح يطمؽ عمييا إسـ‬
    ‫اً‬                          ‫اً‬                          ‫ر‬                                     ‫ر‬
 ‫إس ائيؿ بعد سبى أشور لممممكة الشمالية إس ائيؿ) وابف منسى آموف كاف شرير كأبيو، ولكنو أنجب ممكاً بار ىو‬
 ‫يوشيا الممؾ الصالح. وواضح ىنا مسئولية كؿ فرد باإلستقبلؿ عف أبيو. ولكف ىذا ال يمنع أف بعض ذنوب‬
                                     ‫و‬                      ‫و‬
 ‫األباء تؤثر عمى األبناء، فاألب السكير يضر أ الده. ولكف ال ننسى محا الت اهلل لدعوة كؿ إنساف لمتوبة، ويكوف‬
                                                              ‫الرو‬               ‫اً‬
 ‫اإلنساف حر فى أف يستجيب لعمؿ ح القدس فيو ويتوب، أو ينجذب مف شيوتو مقمداً أبيو. والنفس التى‬
 ‫تخطئ ىى تموت = فموت الجسد ىو إنفصاؿ النفس عف الجسد، أما موت النفس فيو إنفصاليا عف اهلل ثـ‬
 ‫ىبلكيا أبدياً فى جينـ بعد أف تتحد بجسدىا ثانية. ىا كل األنفس ىى لى = سيادة اهلل مطمقة عمى كؿ نفس‬
 ‫فيو أبو الجميع، وصورتو مطبوعة عمى كؿ أرواح البشر. فأكيد أف اهلل يريد الخير لكؿ نفس ولف يظمـ أى أحد،‬
 ‫فيو لو نفس األب ونفس اإلبف. وليكف ردنا عمى ىذه اآلية... يارب نفسى ىى لؾ، فيقوؿ.. يا إبنى أعطنى قمبؾ‬
 ‫ونرد يا أبتاه لؾ قمبى. ولم يأكل عمى الجبال = أى لـ يشترؾ فى العبادات الوثنية التى تنتيى بأف يأكؿ الجميع‬
                                                                                 ‫مما ذبح لؤلوثاف كطقس عبادة وثنى.‬
                                   ‫ر‬
 ‫ولنبلحظ أف بعض ما يطمبو اهلل ىو إمتناع عف خطايا = لم ينجس إم أة قريبو والبعض ىو أعماؿ بر إيجابية‬
 ‫ح القدس‬                                                                              ‫خبز‬
        ‫= بذل ه لمجوعان. عموماً فاإلنساف يخمص باإلمتناع عف الخطايا وبعمؿ أعماؿ بر (لذلؾ فالرو‬


‫97‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه عشر)‬


 ‫يبكت عمى خطية وعمى بر، يبكت عمى خطية لنكؼ عنيا، ويبكت عمى بر ال نصنعو). أضؼ لذلؾ أن نسمك‬
                                                                                                    ‫ر‬
 ‫فى ف ائضو = أى نكوف أمناء مع اهلل. وال يظمم إنساناً = أى نكوف أمناء مع الناس. واذا ولد اإلنساف البار إبنا‬
                                 ‫ر‬             ‫و‬
 ‫معتنفاً = أى عنيفاً فى كسر الوصية وظمـ الناس فيذا يموت. الحظ اآلية ال ائعة المعزية ىنا والتى تشير لقبوؿ‬
                                     ‫ر‬
 ‫التوبة = فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التى فعميا وحفظ كل ف ائضى، وفعل حقاً وعدالً فحياة يحيا. ال‬
                                                       ‫يموت.. وأنظر أية محبة يحبنا بيا اهلل = ىل مسر‬
 ‫ة أسر بموت الشرير.. أال برجوعو عن طرقو فيحيا. واذا إرتد‬
 ‫ى ألنو ال توجد ليـ فرصة لمخطية، ومتى جاءت ليـ فرصة‬‫البار يموت. فيناؾ كثيروف يحيوف فى بر ظاىر‬
                                   ‫ى.‬‫لمخطية فإنيـ يخطئوف ويرتدوف، وحينئذ ال ينفعيـ ما كانوا فيو مف بر ظاىر‬
                                                                                                  ‫و‬
      ‫الحظ أية وقاحة وصؿ ليا ىذا الشعب فيـ يقولوف عف اهلل أن طرقو غير مستوية. وأنظر أية بساطة ومحبة‬
                                                         ‫اً‬
     ‫مف اهلل فى إجابتو، فبدالً مف أف يميت مف قاؿ ىذا فور، نجد اهلل يرد عمييـ في بساطة قمب متناىية... بؿ أنتـ‬
     ‫طرقكم غير مستوية = أى إلو ىو إلينا ىذا !! إلينا ىو بسيط جداً ومحبة فائضة، ويعجز اإلنساف أف يتصور‬
                                                                             ‫ز‬
 ‫أية محبة قد أحبنا بيا اهلل. وما اؿ ندائو توبوا وارجعوا عن كل معاصيكم. وأنظر لقوة التوبة وأعمموا ألنفسكم قمباً‬
                                                                                          ‫جديداً وروحاً جديدة.‬




‫08‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع عشر)‬



                         ‫عودة لمجدول‬
                                                                                ‫اإلصحاح التاسع عشر‬

        ‫ر فر‬
 ‫ىنا يقدـ مرثاة عمى مموؾ ييوذا الذيف أتوا بعد يوشيا وأوليـ ييوآحاز الذى ممؾ 3 أشير ثـ أس ه عوف نخو‬
                    ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫ممؾ مصر إلى مصر وممؾ أخوه ييوياقيـ بدالً منو، وىذا األخير لش ه ىو أيضاً أس ه نبوخذ نصر ممؾ بابؿ‬
                                                     ‫ر‬
 ‫وممؾ إبنو ييوياكيف عوضاً عنو، وىذا أيضاً أس ه ممؾ بابؿ وممؾ صدقيا مكانو. ولكف ىذا األخير خاف عيده‬
     ‫اً‬
 ‫مع ممؾ بابؿ فحاصر ممؾ بابؿ أورشميـ. وفى محاولة صدقيا اليرب أمسكوا بو وفقأوا عينيو وأقتيد أسير إلى‬
                                                                              ‫و‬
 ‫بابؿ. وىنا يشبو بيت داود أ الً بمبؤة والمموؾ المذكوريف باألسود المفترسة لظمميـ، لكنيـ وقعوا فى الشباؾ، ثـ‬
 ‫ثانية يشبو بيت داود بكرمة كانت قوية ولكف فروعيا كسرت، والمقصود مف ىذه المرثاة إقناع الناس بنياية بيت‬
                                                                            ‫داود، حتى ال يمنوا أنفسيـ بالعودة إلى أورشميـ.‬


   ‫ُ ِ‬       ‫َ ُ َ َ ِ ْ رِ َ َ ق ْ َ ِ َ َ ْ َ ة َ َ َ ْ َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٜ):-" ٔ«أَما أَنت فَارفَع مرثَاةً عمَى رؤساء إِس َائيل، ٕوُل: ما ىي أُمك؟ لَبوٌ ربضت بين األُسود،‬
                                                                                  ‫َّ ْ َ ْ ْ َ ْ‬
                           ‫ْ ِ ِ‬        ‫ِ‬               ‫ِ‬              ‫ِ‬      ‫ِ ِ‬
 ‫ورَّت ج َاءىا بين األَشبال. ٖرَّت واحدا من ج َائيا فَصار شببلً، وتَعمَّم افْت َاس الفَريسة. أَكل الناس. فمَما‬
            ‫َ َ َّ َ‬                 ‫ْ َ ِ َب ْ َ ً ْ ِ ر َ َ َ ْ َ َ َ ر َ‬                                     ‫َ َب ْ ِ ر َ َ َْ َ‬
       ‫ٗ‬
  ‫َ َّ‬                       ‫َ‬
    ‫ْ ِ ِ ْ َ َ َّ َأ ْ َّ َ ِ ْ َ ْ َ َ َ َ َ ُ َ‬                       ‫ِِ ِ ِ‬                ‫ِ‬         ‫َِ ِ‬
 ‫سمعت بو األُمم أُخذ في حفرتيم، فَأَتَوا بو بخ َائم إِلَى أَرض مصر. ٘فمَما رَت أَنيا قَد انتَظَرت وىمَك رجاؤىا،‬
                                                                        ‫َز َ‬       ‫ْ‬       ‫ُ َْ ِ ْ‬                ‫َُ‬
                                                                                                                         ‫ِ ْ ِِ‬
                                                                                                                               ‫َ َ‬
                    ‫ْ ِ ِ‬          ‫ِ‬            ‫ِ‬                                      ‫َ َ ْ َ َ ِ ْ ِ رِ َ َ َ ي َ ُ ِ ْ‬
 ‫أَخذت آخر من ج َائيا وص َّرتْو شببلً. فَتَمشى بين األُسود. صار شببلً وتَعمَّم افْت َاس الفَريسة. أَكل الناس.‬
     ‫َ َ َّ َ‬                    ‫ُ ِ ََ ْ َ ََ رَ‬                   ‫َ َّ َ ْ َ‬
                                                                                ‫ٙ‬
                     ‫َ‬
 ‫ِ ْ ُ ٍّ ِ ٍ‬              ‫َ ِْ‬           ‫ِ َ ِِ‬             ‫ِ‬                    ‫ْ ِ‬
                                                    ‫ْ ُ َ ُِْ َ ْ َ ْ‬
 ‫ٚوعرف قُص َىم وخرب مدنيم، فَأَقفَرت األَرض وممؤىا من صوت زمجرتو. ٛفَاتَّفَق عمَيو األُمم من كل جية‬
   ‫َ‬                ‫َُ‬         ‫َ‬            ‫ْ ََ‬                                     ‫َ‬        ‫َ َ َ َ ُ ورُ ْ َ َ َّ َ ُ ُ َ ُ ْ‬
   ‫َم ِ َ ِ َ‬                      ‫ِ‬              ‫ِ‬
 ‫من البمدان، وبس ُوا عمَيو شبكتَيم، فَأُخذ في حفرتيم، ٜفَوضعوهُ في قَفَص بخ َائم وأَحضروهُ إِلَى مِك بابل،‬
                        ‫ٍ ِ َز َ َ ْ َ ُ‬             ‫َ َُ‬           ‫ِ‬
                                                                 ‫ُ َْ ِ ْ‬
                                                                             ‫َِ ِ‬                     ‫ِ‬
                                                                                        ‫َ ُْ ْ َ ِ َ َ َط َ ْ َ َ َ ُ ْ‬
                                                                                                                                   ‫ِ‬

                                                          ‫ْ ِ ِ ِ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ ِ َ ِ ْ رِ َ‬
                                                       ‫وأَتَوا بو إِلَى القبلَع لكيبلَ يسمع صوتُو بعد عمَى جبال إِس َائيل."‬ ‫ِِ‬
                                                                                                                                ‫َ ْ‬
                                                        ‫ِ‬
 ‫المبؤة األم = ىى العائمة الممكية األـ المرضعة. ويسمى المموؾ ىنا رؤساء فيـ لـ يعودوا مموكاً لخضوعيـ‬
                                                          ‫ُ‬
                                               ‫ؤ‬
 ‫لآلخريف (مصر وبابؿ) وسمى الرؤساء أشبال. أى عممت ى الء المموؾ طريؽ الطغاة ألنيا ربت أوالدىا المموك‬
         ‫ر‬   ‫ر ير‬
 ‫وسط األشبال فتعمموا نفس أساليب المموؾ المجاوريف فى ظمـ شعوبيـ، ولـ يعودوا بعد عاة عوف عيتيـ بؿ‬
                                 ‫ر‬             ‫ز‬           ‫يأكمونيا = أكل الناس. وأخذ فى حفر‬
 ‫ة األمم = ج اء ألعمالو أس ه ممؾ مصر والكبلـ ىنا عف ييوآحاز.‬
                                      ‫المر‬                                       ‫ر‬
 ‫وتكررت نفس الصو ة، ولكف اآلخر ذىب لبابؿ. وعجيب أف ال يتعمـ ء أبداً أف يد اهلل عمى الظالـ فيتوب عف‬
                                      ‫ش ه. ولكف العيب أنيـ إمتزجوا باألمـ ولـ يعتزلوا عنيـ وعف شرور‬
 ‫ىـ. وىذا معنى تربوا وسط األشبال. وكانت‬                                                         ‫ر‬
                                           ‫أر‬            ‫و‬
 ‫ىذه طريقة مموؾ الشرؽ أف يستعبدوا تابعييـ. ألف مموؾ ييوذا عبوا شعوبيـ، فاهلل جعميـ يرتعبوف مف المموؾ‬
 ‫ىم = أى نيَب ما أمكنو نيبو مف قصور شعبو أى مف أغنيائيـ. بؿ مف‬
                                                   ‫َ َ‬         ‫الذيف كانوا يقمدونيـ. وعرف قصور‬
                                                                        ‫ََ َ‬
                                                                       ‫ؤ‬        ‫ر‬
 ‫ظممو جعؿ الببلد خ اباً. في الء الذيف ىـ مثؿ إسمعيؿ يدىـ عمى كؿ أحد تكوف يد كؿ أحد عمييـ تؾ 61 : 21‬
                                                                                    ‫اً نر‬
 ‫ونادر ما ى طاغية يموت فى سبلـ. بؿ يمكف القوؿ أف طغياف مموؾ ييوذا وزمجرتيـ كاألسود عمى شعوبيـ‬
 ‫جعمت المموؾ المجاوريف يشعروف بقوتيـ فياجموىـ. ىـ ظنوا أنيـ أسوداً بالحقيقة فياجموىـ، وىكذا ىـ وقعوا فى‬
                                                                                                                       ‫ر‬
                                                                                                   ‫الحف ة التى صنعوىا بأنفسيـ‬


‫18‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع عشر)‬


     ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫آية 9 :- فوضعوه فى قفص = كانت ىذه عادة المموؾ األشوريوف، أنيـ يضعوا أس اىـ مف المموؾ واألم اء فى‬
                                                                                ‫أقفاص وعرضيـ عمى شعبيـ لمتسمية‬


 ‫َِْ ِ َ َ َ‬
 ‫المياه. ٔٔوكان‬     ‫ْ ِ َ ِ َ َ ْ ِ ر ْ ِ َ ً ِ ْ َ رِ‬
                    ‫اآليات (ٓٔ-ٗٔ):-" ٓٔ«أُمك ككرمة، مثِك غرست عمَى المياه. كانت مثْم َةً مفرخة من كثَْة‬
                                    ‫ُ‬      ‫ُ‬                    ‫ْم َ ُ ِ َ ْ َ‬
                                                                               ‫َ ََ ٍ ِ‬
                                                                                  ‫َْ‬
    ‫ِ‬                            ‫ْ َ ْ ِ ْ َْ ِ َ ْ ِ‬                                  ‫ِ‬
                        ‫لَيا فُرو ٌ قَوية ِقُضبان المتَسٍّطين، وارتَفَع ساقُيا بين األَغصان الغبياء، وظيرت في ارتفَ ِ‬
   ‫ِ َ رِ َ ر ِ َ‬
 ‫بكثَْة زَاجينيا.‬   ‫ْ ِ اعيا‬
                     ‫َ‬                ‫َ َ ََ‬               ‫َ‬        ‫َ ُ ع ِ َّ ٌ ل ْ َ ِ ْ ُ َ م َ َ ْ َ َ َ َ‬
  ‫ِ ْ َ َِ َ ْ ُ ُ َ ْ ِي ُ‬                                                                      ‫ٍ‬
 ‫ٕٔلكنيا اقْتُِعت بغيظ و ُرحت عمَى األَرض، وقَد ي َّست ريح شرقية ثَم َىا. قُصفَت ويبست فُروعيا القَوَّة.‬
                                         ‫ْ ِ َ ْ َب َ ْ ِ ٌ َ ْ ِ َّ ٌ َ رَ‬           ‫م َ ْ ِ َْ َ طِ َ ْ َ‬      ‫َّ َ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬

   ‫َ َ ُ ِ َ ْ ِ ْ ْ ِ ِ ْ ٍ َ ِ َ ٍ َ ْ َ َ ٍ َ َ َ َ ْ َ ٌ ِ ْ ْ ِ ِ ِ ٍّ َ َ ْ َ رَ‬
 ‫أَكمَتْيا النار. ٖٔواآلن غرست في القَفر في أَرض يابسة عطشانة. ٗٔوخرجت نار من فَرع عصييا أَكمَت ثَم َىا.‬    ‫ُ‬
                                                                                                              ‫َ َ َّ‬
                                                        ‫ُ ُ ل ٍ‬              ‫ٍ ِ‬
                                                    ‫ولَيس لَيا اآلن فَر ٌ قَوي ِقَضيب تَسمط. ىي رثَاء وتَكون ِمرثَاة»."‬
                                                            ‫َْ‬      ‫َ ِ ٌَ‬        ‫ِ َ‬
                                                                                         ‫َ ع ِ ٌّ ل ِ‬
                                                                                                     ‫ْ‬        ‫َ َْ َ‬
                                                                                ‫ر‬
      ‫ىنا مرثاة عمى شعب إس ائيؿ الذى كاف ككرمة مغروسة عمى مياه النعمة اإلليية. وكاف ليا ثمر حمو = كانت‬
                                                                            ‫فرو‬              ‫مثمر‬
     ‫ة مفرخة. وكان ليا ع قوية = أى الحكاـ األقوياء الصالحيف. وليـ قضبان متسمطين = أى ليـ أحكاـ‬
                                                                                           ‫ار‬
      ‫قوية وقر ات قوية لصالح الحكـ. وحيف كاف ىناؾ عدؿ وخوؼ اهلل أرتفع ساقيا = أى لـ تقؼ أماميا األمـ.‬
                                                                                    ‫ز‬
     ‫وكانت أورشميـ بار ة وسط كؿ ما حوليا. وحتى حينما كاف صدقيا ممتزماً بوعوده مع ممؾ بابؿ ازدىرت مممكتو‬
                                                                                         ‫غـ مف شرور‬
     ‫ىا. ىذه ىى طوؿ أناة اهلل وبطء غضبو. ولكنيا إذ تركت إلييا وارتدت إلى الوثنية إقتمعت مف‬         ‫بالر‬
                   ‫فرو‬
     ‫أرضيا. فمقد أثير نبوخذ نصر مف خيانة صدقيا لو، فإقتمعو بعنؼ ودمر المدينة. وقطع كل ع العائمة وكأن‬
                                                                                   ‫ثمار‬
          ‫ريح شرقية يبست ىا = ىذا يعنى سقوط شبابيا بالسيؼ. كأف الريح الشرقية ىى تأديب اهلل ليـ عمى‬
         ‫خطاياىـ عف طريؽ ممؾ بابؿ وغرست الكرمة فى القفر = ىذا معناه سبى الشعب ليعيش فى بابؿ، وبابؿ‬
                                  ‫ر ر‬
 ‫الوثنية بالنسبة لشعب اهلل تكوف كالقفر (وىذه ىى حاؿ كؿ إنساف يج ى و اء شيواتو وممذات قمبو، فيو يحرـ مف‬
      ‫ُ َ‬
                                                                            ‫اً‬                  ‫الرو‬
       ‫مياه ح القدس المعطية ثمار وينقؿ مف مركز البنوة هلل ليصير بقمبو الشرير فى أرض عدوه إبميس غريباً‬
         ‫فرو‬             ‫ر‬                                                              ‫اً‬
  ‫وأسير وتتحطـ أغصانو وتصير وقوداً لمنار، وتجؼ أرضو تماماً وتصير مقف ة). وخرجت نار من ع عصييا‬
                                                                                              ‫الفر‬
       ‫= ع ىنا ىو الممؾ صدقيا نفسو الذى بتمرده عمى ممؾ بابؿ تسبب فى ىذه النار التى أحرقت أورشميـ.‬
             ‫ر‬           ‫ِ‬                              ‫ر‬                             ‫شر‬
 ‫وأورشميـ فى ىا جعمت نفسيا كقطع الخشب لني اف غضب اهلل، وكأف أغصانيا عممت كوقود خ ابيا. ىى رثاء‬
                           ‫َ‬
                                                                                ‫جو‬
  ‫وتكون لمرثاة = بالر ع لآلية 1 مف نفس اإلصحاح نفيـ أف ما قيؿ ىنا ىو رثاء ألورشميـ ألجؿ ما سيحؿ بيا‬
                                                                                                      ‫ر‬
                                                     ‫مف خ اب، وىو مرثاة لكؿ مف يترؾ إليو فيحترؽ مثؿ أورشميـ.‬




‫28‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العشرون)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                               ‫اإلصحاح العشرون‬

‫خ لمنبى ليسألوه. واهلل يظير ليـ إستياءه منيـ، ويظير ليـ تاريخ معامبلتو الكريمة معيـ، وأيضاً‬‫أتى بعض الشيو‬
                                                           ‫ر‬                           ‫ر‬
             ‫خياناتيـ المستم ة، ويعمف ليـ أحكامو ضدىـ وم احمو التى يختزنيا لمبقية وأنو سوؼ يعيدىـ ألرضيـ‬


 ‫َّ ْ ِ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ َّ ْ ِ َّ َ ً ِ ْ ُ ُ ِ‬           ‫َّ َ ِ َّ ِ ِ ِ‬      ‫َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗ):-" ٔوكان في السنة السابعة، في الشير الخامس،في العاشر من الشير، أَن أُناسا من شيوخ‬
                                                                    ‫َ‬                        ‫َ‬
 ‫َ ْ َ َ َ َ م ْ ُ ُ َ ْ رِ َ‬
 ‫إِس َائيل جاءوا ِيسأَلُوا الرب، فَجمَسوا أَمامي. فَكان إِلي كبلَم الرب قَائبلً: «يا ابن آدم، كٍّم شيوخ إِس َائيل‬
                                   ‫ٖ‬  ‫َّ ٍّ ِ‬
                                                 ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
                                                                ‫ٕ‬     ‫ِ‬
                                                                         ‫َّ َّ َ ُ َ‬
                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                               ‫ْ ر َ َ ُ لَ ْ‬
           ‫ْ ُ ِ ْ ُ ْ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫وقل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: ىل أَنتُم آتُون ِتَسأَلُوني؟ حي أَنا، الَ أُسأَل منكم، يقُول السيد الرب. ٗىل‬
 ‫َْ‬                                        ‫َ ٌّ َ‬     ‫َ ل ْ ِ‬
                                                                       ‫َْ ْ ْ‬     ‫َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                             ‫ِ ِ‬                                   ‫َْ ِ‬        ‫ِ‬
                                                           ‫َ ِْ‬
                                                        ‫تَدينيم؟ ىل تَدين يا ابن آدم؟ عرفْيم رجاسات آبائيم، "‬
                                                                    ‫ُ َ ْ َ َ َ َ ٍّ ُ ْ َ َ َ‬           ‫ُ ُْ‬
 ‫الحظ إىتماـ النبى بذكر التواريخ، وىكذا كاف كؿ مف آمف باهلل مف ىذا الشعب، فيـ يعرفوف مف نبوات أرمياء‬
 ‫أف مدة السبى محددة بسبعيف سنة، وكأف الشعب المؤمف يحسب األياـ ليعود إلي اورشميـ . حى أنا ال أسأل‬
               ‫ٌ‬
 ‫منكم = وماذا كاف سؤاليـ ؟ ىـ كانوا يسألوف.. ما دمنا وسط البابمييف الوثنييف وليس لدينا ىيكؿ نعبد فيو اهلل،‬
 ‫وحتى نحظى برضا سادتنا البابمييف، فمماذا ال نعبد اليتيـ (آية 23). ومع ىذه الطبيعة المتمردة ال يجيب اهلل.‬
 ‫فاهلل لف يجيب إال إذا قدموا توبة عف ىذه الخطايا. أما مظاىر التقوى الجالسيف بيا أماـ اهلل، فيى ال تنطمى‬
 ‫عمى اهلل الذى يعرؼ خبايا قموبيـ وقد كشفيا لمنبى. ىل تدينيم. ىل تدين يا إبن آدم = أنت اآلف كنبى ولقد‬
 ‫كشفت لؾ ما فى قموبيـ فبل تدافع عنيـ كشفيع، بؿ إعمف األحكاـ عمييـ، وىذه األحكاـ ليس فقط عف خطاياىـ‬
 ‫بؿ أكشؼ ليـ أيضاً عف خطايا أبائيـ التى أغاظت اهلل ولذلؾ فاهلل سوؼ يقطعيـ. إبن آدم = ىنا نفيـ معنى‬
              ‫و‬                     ‫تجر‬
 ‫قوؿ اهلل لو يا إبف آدـ. فيو كبشر وابف آدـ لو نفس الظروؼ التى ى عمى الشعب، فالكؿ أ الد آدـ. ولكنو‬
 ‫ى أف يسمؾ بإستقامة. واستقامتو ىذه تكوف سبب دينونة لبقية الشعب، إذ ليس‬                ‫بالر‬
                                                                      ‫أستطاع غـ مف ضعفو البشر‬
 ‫ليـ عذر (رو 1 : 42، 2 : 1) لذلؾ فحيف يعمف حزقياؿ أحكاـ الدينونة يعمنيا ضد الشعب كمف ىو إبف آدـ‬
                                                                   ‫مثميـ، وىذا معنى أننا سنديف العالـ 1كو 6 : 2، 3‬


             ‫ِ‬              ‫ِ‬            ‫ِ‬                         ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٜ):-" ٘وقل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: في يوم اختَرت إِس َائيل ورفَعت يدي ِنسل بيت يعقُوب،‬
    ‫َ ْ ِ ْ ْ ُ ْ ر َ َ َ ْ ُ َ لَ ْ ِ َ ْ َ ْ َ‬                                               ‫َ ُ ْ ُْ‬
     ‫ِ‬                                ‫ِ‬
 ‫وعرفْتُيم نفسي في أَرض مصر، ورفَعت لَيم يدي قَائبلً: أَنا الرب إِليكم، ٙفي ِك اليوم رفَعت لَيم يدي‬
       ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ ُ ْ َ‬          ‫ُُْ‬       ‫َ َّ‬          ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                                         ‫ْ ِ َْ َ َ ْ ُ ُْ َ‬
                                                                                              ‫ِ‬           ‫َْ ِ ِ‬
                                                                                                                   ‫َ َ َّ ُ ْ‬
               ‫ْ ُ ٍّ َر ِ‬         ‫ِ‬                   ‫ِ‬                            ‫ِ ِ‬                ‫ِ‬
 ‫ألُخرجيم من أَرض مصر إِلَى األَرض الَّتي تَجسستُيا لَيم، تَفيض لَبنا وعسبلً، ىي فَخر كل األ َاضي، ٚوقمت‬        ‫ِ‬
 ‫َ ُْ ُ‬                    ‫َ ُ‬          ‫ُ ًَ َ َ َ‬            ‫َ َّ ْ َ ُ ْ‬                 ‫ْ‬       ‫ْ ِ َ ُْ ْ ْ ِ َْ‬
                                    ‫َج ُ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ َ َّ‬                   ‫ِ‬                  ‫ِ‬
 ‫لَيم: اطرحوا كل إِنسان منكم أَرجاس عينيو، والَ تَتَن َّسوا بأَصنام مصر. أَنا الرب إِليكم. ٛفَتَمردوا عمَي ولَم‬
 ‫َ َّ ُ َ َّ َ ْ‬          ‫ُُْ‬                                             ‫ُ ُ َْ ُ ُ ْ َ ٍ ْ ُ ْ ْ َ َ َ ْ َْ َ‬
            ‫ْ َ ِ ْ َ ُ ْ ُ ٍّ‬            ‫ُ ِ ُ ْ َ ْ َ ُ ل َ ْ َ َْ ِ ِ ْ َ ُ ِ ْ ُ ْ ْ َ َ َ ْ َْ ِ َ ْ َ ُ ُ‬
 ‫يريدوا أَن يسمعوا ِي، ولَم يطرح اإل نسان منيم أَرجاس عينيو، ولَم يتْركوا أَصنام مصر. فَقمت: إِني أَسكب‬
 ‫ُْ ُ‬                            ‫َ‬
  ‫ِ ْ َ َ ْ ُ ْ ِ ْ ِ ل َ ْ َ َج َ َ َ ُ ُ ِ‬                         ‫ِ‬          ‫ِ‬         ‫َِ ِ‬
 ‫رج ِي عمَييم ألُتم عمَييم سخطي في وسط أَرض مصر. ٜلكن صنعت ألَجل اسمي ِكيبلَ يتَن َّس أَمام عيون‬
                                                                   ‫َ ْ ْ ِ َْ‬
                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                                                ‫ِ ْ ز َ ْ ِ ْ َّ َ ْ ِ ْ َ‬
                               ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬                             ‫َْ ِ‬              ‫ِ ِِ ِ‬         ‫ِ ِ َ ُ ِ‬
                     ‫األُمم الَّذين ىم في وسطيم، الَّذين عرفْتُيم نفسي أَمام عيونيم بِإخ َاجيم من أَرض مصر. "‬
                                                            ‫ِ‬
                            ‫َ َ ُُ ِ ْ ِ ْر ِ ْ ْ ْ ِ ْ َ‬                         ‫َ َ َّ ُ ْ‬         ‫َ ْ‬      ‫ْ‬        ‫َ‬


‫38‬
                                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العشرون)‬


                                      ‫تر‬
 ‫ىنا كشؼ اهلل سر عبوديتيـ فى مصر، وذلؾ أف أصناـ مصر كانت عى فى قموبيـ. إذاً السبب فى أالميـ فى‬
                          ‫ر‬                ‫ر‬                    ‫فر‬
 ‫أرض مصر لـ يكف ىو قساوة قمب عوف، إنما الخطية ال ابضة داخميـ وانح اؼ قمبيـ وفى نفس الوقت كاف‬
 ‫اهلل يعد ليـ أرض كنعاف. ومع ىذا لـ يسخط عمييـ بؿ أخرجيـ بقوة مف أرض مصر. بؿ ىـ فى أرض مصر‬
 ‫لـ يسألوا عف اهلل، بؿ ىو الذى أعمف ذاتو ألجميـ، فاهلل ىو الذى يبلحقنا بإحساناتو واعبلناتو. ورفعت ليم يدى‬
 ‫= كأنو يقسـ أف يخرجيـ. ولـ يطمب منيـ شيئاً سوى أف يتخموا عف رجاساتيـ. وىـ كانوا يستحقوف أف يسكب‬
                                                                                   ‫رجز‬
 ‫اهلل ه عمييم، ولكنو حتى يتقدس إسمو ويتمجد وسط المصرييف لـ يصنع ىذا الشر بيـ، حتى ال يقوؿ‬
 ‫المصرييف أف اهلل بدد شعبو أو أنو لـ يقدر أف يحافظ عمى شعبو. ولذلؾ السبب فنحف مطمئنيف عمى الكنيسة‬
                                                                                                                          ‫فاهلل لف ييمميا ألجؿ مجد إسمو‬
                 ‫رِ ِ‬                 ‫ْ ٍّ ي ِ‬                   ‫ِ ِ‬
 ‫أَرض مصر وأَتَيت بيم إِلَى البرَّة. ٔٔوأَعطيتُيم فَ َائضي وعرفْتُيم‬                                         ‫َْ ْ ُْ ِ ْ‬
 ‫َ َ َّ ُ ْ‬             ‫َ ْ َْ ُ ْ‬          ‫َ‬    ‫َْ َ ْ ُ ِِْ‬          ‫ْ‬                                    ‫اآليات (ٓٔ-ٕٙ):-" ٓٔفَأَخرجتُيم من‬
                                ‫ً ِْ‬
                   ‫ٕٔوأَعطيتُيم أَيضا سبوتي ِتَكون عبلَمة بيني وبينيم، ِ‬                                                         ‫ِ‬       ‫َْ ِ ِ‬
                                                                                                            ‫أَحكامي الَّتي إِن عممَيا إِنسان يحيا بيا.‬
  ‫َ ْ ُ ٍّ َ‬
 ‫َ َ ْ َ ُ ْ ليعمَموا أَني أَنا‬   ‫َ ْ َْ ُ ْ ْ ً ُ ُ ِ ل ُ َ َ َ َ‬                                             ‫ْ َ َ ْ َ ٌ َ َْ َِ‬
                                                                                                                                                    ‫َّ ُ د ُ ُ ْ‬
                                                                                                                                                   ‫الرب مقَ ٍّسيم.‬
                       ‫ِ‬                ‫ُ َْ ِ ِ‬                               ‫ُ ِ رِ ِ‬
 ‫ٖٔ«فَتَمرد عمَي بيت إِس َائيل في البرَّة. لَم يسمُكوا في فََائضي ورفَضوا أَحكامي الَّتي إِن عممَيا إِنسان يحيا‬‫ِ‬               ‫َّ َ َّ ْ ُ رِ َ ِ‬
    ‫ْ َ َ ْ َ ٌ َ َْ‬                                                 ‫ََ‬                              ‫ْ َ ٍّ ي ْ َ ْ‬                       ‫ْ‬        ‫َ َ َ‬
      ‫ِ‬                            ‫ِ‬               ‫ِ‬          ‫ِ‬               ‫ِْ ِ‬                                  ‫ِ َ َ َج ُ ُ ُ ِ َ ِير ُ ْ ُ ٍّ‬
        ‫ْ ََْ ُ ْ ِ ْ‬
 ‫بيا، ون َّسوا سبوتي كث ًا. فَقمت: إِني أَسكب رج ِي عمَييم في البرَّة إلفنائيم. ٗٔلكن صنعت ألَجل اسمي‬
                                              ‫ْ َ ٍّ ي ِ ْ َ ِ ْ‬                   ‫ْ ُ ُ ِ ْز َ ْ‬
      ‫ِ‬       ‫ُ ْ ِ ْ َ ٍّ ي ِ ِ ٍّ‬             ‫ُ ْ ً ِ‬
 ‫ِكيبلَ يتَن َّس أَمام عيون األُمم الَّذين أَخرجتُيم أَمام عيونيم. ٘ٔورفَعت أَيضا يدي لَيم في البرَّة بأَني الَ آتي‬
                                                 ‫َ‬                  ‫ََ ْ‬                ‫ِ‬
                                                                                    ‫َ ْ َ ْ ُْ َ َ ُُ ِ ْ‬
                                                                                                                            ‫ِ ِ‬
                                                                                                                                   ‫ل َ ْ َ َج َ َ َ ُ ُ ِ َ‬
           ‫ُ َْ ِ‬                  ‫َّ‬               ‫ْ ُ ٍّ َر ِ‬                     ‫ِ‬                            ‫ي َ ِ‬
 ‫بيم إِلَى األَرض الَّتي أَعطَيتُيم إِ َّاىا تَفيض لَبنا وعسبلً، ىي فَخر كل األ َاضي. ٙٔألَنيم رفَضوا أَحكامي ولَم‬                                 ‫ِ ِ‬
  ‫َ ْ‬                        ‫ُْ َ‬                                      ‫َ ُ‬                    ‫ُ ًَ َ َ َ‬                         ‫ْ ْ ُْ‬                    ‫ْ‬         ‫ِِْ‬
   ‫ْ ْ َ ِْْ َ ْ‬                  ‫ِ َّ ْ ِ‬                    ‫ِ‬                                                    ‫َ ْ َج ُ ُ ُ ِ‬                     ‫ُ ِ رِ ِ‬
                                                          ‫َّ َ ْ َ ُ ْ َ َ َ َ ر َ ْ َ ِ ْ‬
 ‫يسمُكوا في فَ َائضي، بل ن َّسوا سبوتي، ألَن قمبيم ذىب و َاء أَصناميم. ٚٔلكن عيني أَشفَقَت عمَييم عن‬
                                       ‫َ‬                                                                                                                              ‫َْ‬
                                         ‫ِ‬           ‫ِ‬          ‫ُ ِ‬                    ‫ُ ْ ُ ْ َ ِ ِ ِ ْ ٍّ ي ِ‬
 ‫إِىبلَ كيم، فمَم أُفْنيم في البرَّة. وقمت ألَبنائيم في البرَّة: الَ تَسمُكوا في فَ َائض آبائكم، والَ تَحفَ ُوا أَحكاميم،‬   ‫ِ ٛٔ‬
                                                                                                                                     ‫ْ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ ِ ْ َ ٍّ ي‬
     ‫ر ِ َ ُْ َ ْ ظ ْ َ َ ُْ‬                                              ‫ْ‬                  ‫َ‬         ‫ْ‬                  ‫َ‬
                                           ‫ْ ظ َْ ِ‬                          ‫ُ ِ رِ ِ‬
 ‫والَ تَتَن َّسوا بأَصناميم. ٜٔأَنا الرب إِليكم، فَاسمُكوا في فَ َائضي واحفَ ُوا أَحكامي واعممُوا بيا، ٕٓوقَ ٍّسوا‬                               ‫ِ‬
      ‫َ دُ‬          ‫َ َْ َِ‬                                        ‫َ‬                                ‫ْ‬       ‫ُُْ‬            ‫َ َّ‬              ‫َج ُ ِ ْ َ ِ ْ‬              ‫َ‬
       ‫ُ ِ رِ ِ‬                                                                              ‫ُ َ َ َ ً َ ْ ِ َ َ ْ َ ُ ْ ل ْ ُ ٍّ َ َّ‬
 ‫سبوتي فَتَكون عبلَمة بيني وبينكم، ِتَعمَموا أَني أَنا الرب إِليكم. فَتَمرد األَبناء عمَي. لَم يسمُكوا في فَ َائضي‬
                          ‫َ َّ َ ْ َ ُ َ َّ ْ َ ْ‬
                                                                      ‫ٕٔ‬
                                                                               ‫ُُْ‬
                                                                                                                                                                  ‫ُُ ِ‬
                                             ‫َ َ ْ ظ ْ َ ِ ل َ ْ َ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ٌ َ ْ َ ِ َ َ َج ُ ُ ُ ِ‬
 ‫ولَم يحفَ ُوا أَحكامي ِيعممُوىا، الَّتي إِن عممَيا إِنسان يحيا بيا، ون َّسوا سبوتي. فَقمت: إِني أَسكب رج ِي‬
     ‫ْ ُ ُ ِ ْز‬         ‫ُ ْ ُ ٍّ‬                                                                                                           ‫َ‬                         ‫ْ‬
                                                        ‫ِ‬        ‫َّ َ ْ ُ َ ِ َ َ َ ْ ُ ْ ِ‬
 ‫عمَييم ألُتم سخطي عمَييم في البرَّة. ثُم كفَفت يدي وصنعت ألَجل اسمي ِكيبلَ يتَن َّس أَمام عيون األُمم‬
   ‫ِ‬
     ‫ْ ل َ ْ َ َج َ َ َ ُ ُ ِ َ‬
                                                                                                              ‫ِ ٕٕ‬
                                                                                                                       ‫َ ْ ِ ْ ِ َّ َ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ ْ َ ٍّ ي‬
        ‫َر ِ‬       ‫ِ‬                  ‫ِ‬          ‫ِ‬                   ‫ِ ْ ٍّ ي ِ‬                    ‫ُ ْ ً ِ‬
 ‫الَّذين أَخرجتُيم أَمام عيونيم. ٖٕورفَعت أَيضا يدي لَيم في البرَّة ألُفَرقَيم في األُمم وأُذرييم في األ َاضي،‬                           ‫ِ‬                             ‫ِ‬
                      ‫َ َ َ ٍّ َ ُ ْ‬                   ‫ٍّ ُ ْ‬               ‫َ‬             ‫ُْ‬         ‫َ‬             ‫ََ ْ‬             ‫َ ْ َ ْ ُْ َ َ ُُ ِ ْ‬
         ‫ِ‬    ‫َِ‬                                                     ‫َ َج ُ ُ ُ ِ‬                    ‫ُ رِ ِ‬                            ‫َْ ِ‬
     ‫َ ِْ‬
 ‫ٕٗألَنيم لَم يصنعوا أَحكامي، بل رفَضوا فَ َائضي، ون َّسوا سبوتي، وكانت عيونيم و َاء أَصنام آبائيم.‬
                  ‫َ َ َ ْ ُُ ُ ُْ َ ر َ ْ‬                                                                             ‫َْ َ‬                          ‫َّ ُ ْ ْ َ ْ َ ُ‬
  ‫َ َج ْ ُ ْ ِ َ َ َ ُ ْ ْ َ ُ ِ َّ ِ ُ َّ‬
 ‫ٕ٘وأَعطيتُيم أَيضا فَ َائض غير ص ِحة، وأَحكاما الَ يحيون بيا، ٕٙون َّستُيم بعطاياىم إِذ أَجازوا في النار كل‬
                                                                                ‫َ ْ َْ َ ِ َ‬
                                                                                                                  ‫ٍ‬
                                                                                                       ‫َ ْ َ ْ ُ ْ ْ ً ر َ َ ْ َ َ ال َ َ ْ َ ً‬
                                                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                             ‫ِ ِ َ ْ ٍ ِ َ ُ ْ َ َ ْ ُ ٍّ َ َّ‬
                                                                                                         ‫فَاتح رحم، ألُبيدىم، حتَّى يعمَموا أَني أَنا الرب."‬

 ‫يكشؼ الرب ىنا عف تمردىـ عميو فى البرية، ومف محبتو لـ يذكر كؿ ما عممو ليـ (مف / سموى / ماء مف‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫الصخ ة / شؽ البحر وشؽ األردف / ىزيمة كؿ أعدائيـ...) ولكف ركز اهلل عمى أمريف 1) الوصية 2) السبت‬
 ‫واعتبر اهلل أف ىذيف اإلثنيف ىما أفضؿ عطاياه ليـ (آيات 11، 21) فالوصية ىى عبلمة حب اهلل لنا، حتى ال‬
 ‫يسير اإلنساف حسب طبيعتو المنحرفة فييمؾ ويعيش حزيناً. اهلل قدـ لئلنساف الحرية، ولكنو وىبو الوصية حتى‬
 ‫يضبط بيا نفسو بيدوء فبل ييمؾ. كاف اإلنساف فى الجنة ال يعرؼ الخير والشر وكانت الجنة إسميا جنة عدف‬


‫48‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العشرون)‬


        ‫تخر‬                                                                       ‫ر لمفر‬  ‫الفر‬
 ‫أى ح إشا ة ح ا لذى تمتع بو آدـ فى الجنة قبؿ أف يسقط، واهلل قاؿ لو ال تفعؿ كذا حتى ال ج منيا،‬
             ‫خر‬              ‫الفر‬
 ‫ألف اهلل يعرؼ الطبيعة اإلنسانية، وىى حيف تتذوؽ الشر تشتييو، وينقمب ح إلى حزف. ولما ج اإلنساف مف‬
                                      ‫فر‬
 ‫الجنة، أعطاه اهلل الوصايا التى بيا يستطيع أف يحيا نسبياً فى ح (كاف آدـ فى الجنة كمريض باإليدز وقد‬
              ‫خر‬     ‫ر‬         ‫ر‬
 ‫ج منيا واال تموت بسبب األم اض المنتش ة، فمما ج أعطوه وصايا‬‫وضعوه فى غرفة معقمة، وقالوا لو التخر‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫تطيؿ عم ه مثؿ ال تأكؿ دوف أف تغسؿ ما تأكمو، ال تخالط المرضى... واال تموت) لذلؾ كانت الوصية ىى‬
                                                                                ‫لضمان حياة سعيدة عمى األرض.‬
 ‫أما السبوت ففييا عبادة وامتناع عف العمؿ لنذكر اهلل، فيى إذاً لتقديس اإلنساف، وىى تشير لممسيح الذى قدـ‬
            ‫ر‬                      ‫ر‬                             ‫ر‬
 ‫الفداء فى اليوـ السابع، فيو إست اح بخبلصنا. ونحف حصمنا عمى ال احة فيو فكممة سبت تعنى احة. والمسيح‬
          ‫ر‬                 ‫ر‬                             ‫ز‬                                   ‫ر‬
 ‫فيو سر احتنا وتقديسنا. فالسبت إذاً فيو إنع اؿ عف العالـ، ببل إنشغاؿ بأمو ه واتصاؿ باهلل سر احتنا، وفى‬
 ‫إتصالنا باهلل فى عبادة السبت نذكر إنتمائنا لمسماء وغربتنا فى ىذا العالـ، فتزيد إشتياقاتنا لمسماء وبيذا تكون لنا‬
                                                                                   ‫أبدية سعيدة إذا حفظنا السبوت‬
                                 ‫ز‬
 ‫وىـ لـ يطيعوا الوصية ونجسوا السبت. وكانوا يستحقوف أف يسكب اهلل رج ه عمييـ، لكف اهلل إمتنع مف أجؿ أف‬
  ‫يعير‬           ‫و‬
 ‫األمـ أيضاً ال يقولوا اف اهلل لـ يستطع حماية شعبو. ولنبلحظ أف اهلل الذى يعطى بسخاء ال يعير، ىو ال ىـ‬
                          ‫ىنا بإحساناتو، بؿ يستعرضيا ليـ ليعرفوا كـ كانوا ناكريف لمجميؿ. فيو حرر‬
 ‫ىـ مف عبودية مصر، ولكف ىذه‬
 ‫العبودية يبدو أنيا عاشت فييـ فإشتيوا العودة لمصر، اهلل بيذا يثير فييـ مشاعر الحب والتصالح معو ليعودوا‬
                                                                        ‫إليو فيتحرروا، لكنو ال يعير‬
 ‫ىـ. وىـ إحتقروا الوصية، مع أف مف ينفذىا أو مف يعمؿ بيا يحيا، ويجد تعزيات‬
                                                                                                        ‫ر‬
 ‫كثي ة فى طاعتيا. والنتيجة المؤلمة لمعبودية الساكنة فييـ أف اهلل رفع يده ثانية ال ليقسـ ليـ بأف يحفظيـ بؿ رفع‬
                                 ‫و‬
 ‫يده ضدىـ بأف = ال آتى بيم إلى األرض = ومات ىذا الجيؿ فعبلً، أما أ الدىـ فيـ الذيف دخموا. فأرض كنعاف‬
 ‫ال يدخميا سوى مف تخمص مف عبودية إبميس. ولكف لؤلسؼ فإف جيؿ األبناء ىو أيضاً قد ثار ضد اهلل = فتمرد‬
   ‫ؤ‬
 ‫األبناء عمى. فكانت خطية آبائيـ العجؿ الذىبى، وخطية األبناء بعؿ فغور، وانتشر الوبأ فى المحمة وى الء‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫أعطيتيم ف ائض غير صالحة = ىذه تساوى (أسمميـ اهلل لذىف مرفوض رو 1 : 42، 62) وأسمميـ اهلل‬
 ‫لشيوات قموبيـ (مز 17 : 21). فحيف يترؾ اهلل إنساف لنفسو سيخرب نفسو، وىـ حيف إندفعوا فى العبادات‬
 ‫الوثنية قدموا أبنائيـ ذبائح. فاهلل ال يسمح بالخطية بؿ ىو يجعؿ الخطية ىى عقوبة الخاطئ، فالخطية عقوبتيا‬
                    ‫فى نفسيا. وأحكاماً ال يحيون بيا = مثؿ الحيات المحرقة والوباء، وشؽ األرض لتبمع الناس.‬


           ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ِ‬                                     ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٚ-ٕٖ):-" ٕٚ«ألَجل ِك كٍّم بيت إِس َائيل يا ابن آدم، وقل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: في ىذا‬
  ‫َ‬                                 ‫ْ ذل َ َ م ْ َ ْ َ ْ ر َ َ ْ َ َ َ َ ُ ْ ُ ْ‬
                                                                                      ‫ِ‬

    ‫ْ ِ َ ُْ ي َ‬       ‫ِ‬              ‫ِ ِ‬                                 ‫ْ ً َ د َ َ َّ َ ُ ُ ْ ْ َ ُ ِ ِ َ َ ً‬
 ‫أَيضا ج َّف عمَي آباؤكم، إِذ خانوني خيانة ٕٛلَما أَتَيت بيم إِلَى األَرض الَّتي رفَعت لَيم يدي ألُعطييم إِ َّاىا،‬
                         ‫َ ْ ُ ُْ َ‬           ‫ْ‬         ‫َّ ْ ُ ِ ِ ْ‬
    ‫ِ‬                         ‫ِ‬                                 ‫ِ‬
 ‫َأ ْ ُ َّ ّ َ َ ُ َّ َ َ رٍ َ ْ َ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ َ َّ ُ ُ َ َ َا ِ َ ُ ُ ْ ُ َ َ د ُ ُ َ َ َ َ َ‬
 ‫فَرَوا كل تَل عال وكل شج َة غبياء، فَذبحوا ىناك ذبائحيم، وقَربوا ىناك قَربينيم المغيظَة، وقَ َّموا ىناك روائح‬
    ‫َ ْ َ ُ ِ َ ْ ُ َ ُْ َ ً‬                 ‫ُ ِ‬             ‫ِِ‬                          ‫ِ‬
 ‫سر ِىم، وسكبوا ىناك سكائبيم. ٜٕفَقمت لَيم: ما ىذه المرتَفَعة الَّتي تَأْتُون إِلَييا؟ فَدعي اسميا «مرتَفَعة»‬
                                                   ‫ْ ُْ َ‬           ‫ُْ ُ ُ ْ َ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                    ‫ُ ُ ور ْ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ‬
                    ‫ِ‬                            ‫لذل َ ُ ْ ل َ ْ ِ ْ رِ َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫إِلَى ىذا اليوم. ٖٓ« ِ ِك قل ِبيت إِس َائيل: ىكذا قَال السيد الرب: ىل تَن َّستُم بطريق آبائكم، وزنيتُم و َاء‬
 ‫َ ْ َج ْ ْ ِ َ ِ ِ َ ُ ْ َ َ َ ْ ْ َ ر َ‬                                                               ‫َ َْْ ِ‬



‫58‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العشرون)‬

          ‫ِ‬                          ‫ِ‬                         ‫َ ِ ْ ِ ِ َ َ ُ َ ِ َ ازِ ْ َ ِ ُ ِ َّ‬       ‫ِ‬
 ‫أَرجاسيم؟ ٖٔوبتَقديم عطَاياكم واج َة أَبنائكم في النار، تَتَن َّسون بكل أَصنامكم إِلَى اليوم. فَيل أُسأَل منكم يا‬
   ‫َْْ ِ َ ْ ْ ُ ْ ُ ْ َ‬          ‫ِ َج ُ َ ِ ُ ٍّ ْ َ ُ ْ‬             ‫ْ‬                 ‫ْ‬                 ‫ْ َ ِْ‬
                 ‫َ ِ َ ْ ط ُ ِ َال ُ ْ ْ َ ُ َ ْ‬             ‫ِ‬               ‫َ ْ َ ْ رِ َ َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫بيت إِس َائيل؟ حي أَنا، يقُول السيد الرب، الَ أُسأَل منكم. ٕٖوالَّذي يخ ُر بب ِكم لَن يكون، إِذ تَقُولُون: نكون‬
  ‫َ َُ ُ‬                                                  ‫ْ ُ ُْْ‬
                                                                                              ‫َ ِ َ ِ ِ َر ِ‬
                                                                  ‫كاألُمم، كقَبائل األ َاضي فَنعبد الخشب والحجر "‬
                                                                    ‫َ ُُْ ْ َ َ َ َ ْ َ َ َ‬             ‫َ‬     ‫َ‬
 ‫حتى بعد أف دخموا ألرض الميعاد لـ يتركوا عنيـ عباداتيـ الوثنية، وصنعوا ألصناميـ مذابح عمى المرتفعات.‬
               ‫ر‬
 ‫بؿ شيوخيـ أتوا ليسألوا ىؿ نعبد آلية بابؿ. ولذلؾ يقوؿ الرب فيل أسأل منكم يا بيت إس ائيل. يا من جدف‬
 ‫عمى أباؤكم = أى حينما أعتبروا أحكامى ببل معنى أو أنيا ال تستحؽ اإلعتبار. وىـ اآلف ال يكرموف اهلل فيـ‬
 ‫يتصوروف أف يعبدوا أوثاف بابؿ ليسترضوا سادتيـ ولكف يعبدوف اهلل فى الخفاء. فطريقيـ ممتو. ولنبلحظ أف مف‬
                                   ‫فر‬
 ‫ال يعطى قمبو بإخبلص هلل، بؿ يعطيو كؿ القمب ، فيو لف يجنى أى ح مف عبلقتو باهلل، بؿ أف حتى األمـ‬
                                                                                                               ‫سيرفضونيـ.‬


 ‫ٍّ ِ َ ٍ ِ ي ٍ َ ِ ِ ر ٍ َ ْ ُ َ ٍ َ ِ َ َ ٍ َ ْ ُ ٍ ْ م ُ‬
 ‫اآليات (ٖٖ-ٗٗ):-" ٖٖحي أَنا، يقُول السيد الرب، إِني بيد قَوَّة وبذ َاع ممدودة، وبسخط مسكوب أَمِك‬
                                                                   ‫َ ٌّ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫َّ ِ ِ ٍ ِ ي ٍ ِ ِ ر ٍ ُ َ ٍ ِ َ ٍ‬                    ‫ِ‬    ‫ْ ُ ِ َ َر ِ‬                          ‫َ ْ ِ ُ ُ ْ ِ ْ َْ ِ‬
 ‫عمَيكم. ٖٗوأُخرجكم من بين الشعوب، وأَجمعكم من األ َاضي الَّتي تَفَرقْتُم فييا بيد قَوَّة وبذ َاع ممدودة، وبسخط‬
                                                                                    ‫ُ ِ‬
      ‫َ َ‬        ‫َْ‬        ‫َ‬         ‫ْ َ َ‬                               ‫َ َُ ْ‬                                         ‫َ ُْْ‬
 ‫َ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ ْ ِ َ ٍّ ي ِ ْ ِ‬             ‫ِ ُ َُ َ ْ ل ْ ٍ‬
 ‫مسكوب. ٖ٘وآتي بكم إِلَى برَّة الشعوب، وأُحاكمكم ىناك وجيا ِوجو. ٖٙكما حاكمت آباءكم في برَّة أَرض‬
                                                    ‫َ ً َ‬         ‫َ َ ُ ْ‬
                                                                              ‫ُ ِ‬        ‫ٍّ ي ِ‬
                                                                                                ‫َ‬       ‫ُِْ‬
                                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                                                   ‫َ‬   ‫ُْ ٍ‬
                                                                                                                            ‫َ‬
      ‫ِ‬        ‫ِ ٖٛ‬          ‫ِ‬       ‫ِْ ُ ِ‬
 ‫مصر، ك ِك أُحاكمكم، يقُول السيد الرب. وأُمركم تَحت العصا، وأُدخمُكم في رباط العيد. وأَعزل منكم‬
 ‫َ ْ ِ ُ ُُْ‬         ‫َِ ْ َ ْ‬          ‫ْ‬         ‫َ ُْ ْ َ َْ َ َ‬
                                                                     ‫ِ‬ ‫ٖٚ‬
                                                                               ‫ِ ْ َ َ ذل َ َ ِ ُ ُ ْ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
             ‫ْ ُ َ ٍّ ِ َ َ ْ ُ َ َ َّ ْ ِ ُ ُ ْ ِ ْ ْ ِ ُ ْ َ ِ ِ ْ َ َ ْ ُ َ ْ َ ْ رِ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
          ‫المتَمردين والعصاةَ عمَي. أُخرجيم من أَرض غربتيم والَ يدخمُون أَرض إِس َائيل، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب.‬

                                                                                    ‫َّ ْ ْ َ َ ْ َ ْ رِ َ‬
 ‫ٜٖ«أَما أَنتُم يا بيت إِس َائيل، فَيكذا قَال السيد الرب: ا ْىبوا اعبدوا كل إِنسان أَصنامو. وبعد إِن لَم تَسمعوا‬
     ‫ذ َُ ْ ُُ ُ ْ َ ٍ ْ َ َ ُ َ َ ْ ُ ْ ْ ْ َ ُ‬               ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
       ‫ِ رِ َ ْ ِ‬
 ‫ِي فَبلَ تُنجسوا اسمي القُدوس بعد بعطاياكم وبأَصنامكم. ٓٗألَنو في جبل قُدسي، في جبل إِس َائيل العالي،‬
         ‫َ‬     ‫ََ ْ‬
                            ‫ِ‬      ‫ِ ِْ‬
                                          ‫ََ‬
                                              ‫َّ ُ ِ‬       ‫ِ‬
                                                         ‫ْ َ َُْ َِ َ َ ُْ َِ ْ َ ُْ‬
                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                ‫ْ‬    ‫َ ٍّ ُ‬         ‫ل‬
      ‫ِ ِ‬                                                ‫ُ َ َ ُ ِ ُ ْ ِ رِ َ ُ ِ‬
 ‫يقُول السيد الرب، ىناك يعبدني كل بيت إِس َائيل، كميم في األَرض. ىناك أَرضى عنيم، وىناك أَطمُب تَقدماتكم‬
  ‫ْ ِ َُ َ ْ َ َ ْ ُ ْ َ َُ َ ْ ُ ْ َ ُ ْ‬                  ‫ُْ‬             ‫ْ‬ ‫َ‬          ‫َ ُْ‬        ‫َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
             ‫ُ ِ‬      ‫َ َ ُ ور ِ ِ َا ُ ْ َ َ َ ِ ِ ُ د َ ِ ُ ْ ِرِ َ ِ ُ ُ ِ ُ ْ ْ َ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ ِ ُ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫وباك َات جزكم مع جميع مقَ َّساتكم. ٔٗب َائحة سروركم أَرضى عنكم، حين أُخرجكم من بين الشعوب، وأَجمعكم‬
  ‫َ ْ َ ُُْ‬
               ‫ِ َ ِ‬                              ‫ِ‬                      ‫ِ‬                ‫ِ‬           ‫ِ‬       ‫ِ َ َر ِ‬
 ‫من األ َاضي الَّتي تَفَرقْتُم فييا، وأَتَقَ َّس فيكم أَمام عيون األُمم، ٕٗفَتَعمَمون أَني أَنا الرب، حين آتي بكم إِلَى‬
        ‫ُِْ‬              ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬              ‫َّ ْ َ َ د ُ ُ ْ َ َ ُ ُ ِ َ‬
   ‫ُ َ َ ْ ُ َ ط ُ ُ َّ ْ ال ُ ِ‬
 ‫أَرض إِس َائيل، إِلَى األَرض الَّتي رفَعت يدي ألُعطي آباءكم إِ َّاىا. ٖٗوىناك تَذكرون ُرقَكم وكل أَعم ِكم الَّتي‬
         ‫َ ُ‬        ‫ُ ْ َ‬       ‫ُ‬          ‫َ‬     ‫ْ ِ َ َُْ ي َ‬             ‫ُ ِ‬
                                                                            ‫َ ْ َ‬
                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                                              ‫ْ‬            ‫ْ ِ ْ رِ َ‬
 ‫ْ َ ٍّ َ َّ َ َ ْ ُ ِ ُ ِ ْ ْ ِ‬                               ‫ِ ِ‬           ‫َج ْ ْ ِ َ َ ْ َ ْ َ ُ ْ ل َ ِ ِ‬
 ‫تَن َّستُم بيا، وتَمقُتُون أَنفُسكم ِجميع الشرور الَّتي فَعمتُم. ٗٗفَتَعمَمون أَني أَنا الرب إِذا فَعمت بكم من أَجل‬
             ‫ْ‬                               ‫ُ‬         ‫َْ ْ‬           ‫ُ‬
                                ‫َ ط ُ ِ ُ ُ ٍّ ٍّ يرِ َ َ ْ َ ال ُ ُ ْ ِ َ ِ َ َ ْ َ ْ رِ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                           ‫اسمي. الَ ك ُرقكم الشر َة، والَ كأَعم ِكم الفَاسدة يا بيت إِس َائيل، يقُول السيد الرب». "‬‫ِ‬
                                                                                                                      ‫ْ‬
  ‫يجر‬
 ‫معنى ىذه اآليات أف اهلل سيؤدبيـ بيد قوية ال لينتقـ بؿ ليدخؿ بيـ إلى عيد جديد بعد أف يحاكميم (أى ى‬
                                                                                                      ‫عمييـ أحكاـ تأديبيو)‬
                                              ‫ر‬
 ‫فى برية الشعوب = أى بابؿ. ويعطييـ بعد ذلؾ صو ة فييا رجاء بعد عودتيـ مف السبى واصبلح طبيعتيـ‬
 ‫الفاسدة. وىو خبلص مجانى ال إستحقاؽ ليـ فيو. ىـ كانوا يعشموف أنفسيـ بصمح بيف أورشميـ وبابؿ وعبادة‬
 ‫مشتركة تجئ بالخير عمييـ، ولكف اهلل قاؿ أبداً، بؿ ستضربيـ بابؿ وتخربيـ. ويبدأ اهلل كبلمو بقسـ حى أنا يقول‬
 ‫الرب = ‪ as i live‬لتشديد عمى أنو سيصنع ما يقوؿ. وكما حاكـ أباءىـ وأفناىـ فى برية سيناء سيكرر نفس‬
                      ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫الشئ فى برية بابؿ. وأمركم تحت العصا = تكوف ليـ بابؿ كعصا ال اعى، فال اعى يضع عصاه ليمر منيا‬


‫68‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح العشرون)‬


‫اً‬                                          ‫ر‬
‫القطيع، فيعزؿ مف ىو ليس مف القطيع، وبابؿ ستبيد األش ار ولكف تأديب بابؿ التى ىى كالعصا سيكوف تطيير‬
                                                                                                                      ‫ر‬
                                                                                                                     ‫لؤلب ار‬
 ‫إذىبوا أعبدوا كل واحد أصنامو = ىذه تساوى تماماً قوؿ إيميا "أف كاف اهلل ىو اهلل فأعبدوه واف كاف البعؿ ىو‬
                                                                                     ‫و‬
 ‫اهلل فأعبدوه ال تعرجوا بيف الفرقتيف" فبل تنجسوا إسمى القدوس بعطاياكم = أى لف أقبؿ عطاياكـ وسأفرزكـ‬
                     ‫طالما قمبكـ مع أصنامكـ. وفى اآليات (44 – 44) نبوة بعودتيـ ألرضيـ بعد تطيير‬
 ‫ىـ وامتناعيـ عف عبادة‬
                                                           ‫األوثاف. تمقتون أنفسكم = ىذه ىى عبلمة التوبة الحقيقية.‬


                                                                   ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (٘ٗ-ٜٗ):-" ٘ٗوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٙٗ«يا ابن آدم، اجعل وجيك نحو التَّيمن، وتَكمَّم نحو‬
  ‫َ ْ َ ََ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ ْ َ َْ‬                                ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
                                                                           ‫ْ َ ُ ِ َ َ َّ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ ُ ِ‬
 ‫الجنوب، وتَنبأْ عمَى وعر الحقل في الجنوب، ٚٗوقل ِوعر الجنوب: اسمع كبلَم الرب. ىكذا قَال السيد الرب:‬
       ‫ْ َ ْ َ َ َّ ٍّ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬         ‫َ ُ ْ لَ ْ ِ ْ َ ُ ِ‬
    ‫ُ ْ ِ ُ َ ْ ُْ ِ ُ َ ْ َ ُ ِ َ ُ‬           ‫َ َ ْ ِ ِ َ َ ا ُ ُ ُ َّ َ رٍ َ ْ ر ِ َ ُ َّ َ رٍ ِ ٍ‬
 ‫ىأَنذا أُضرم فيك نار فَتَأْكل كل شج َة خض َاء فيك وكل شج َة يابسة. الَ يطفَأُ لَييبيا الممتَيب، وتُحرق بيا كل‬
                                                ‫َ َ َ‬            ‫َ‬      ‫َ‬              ‫َ‬                 ‫ً‬         ‫ُ‬
 ‫َ َ ٍّ ُ‬    ‫الوجوه من الجنوب إِلَى الشمال. فَي ى كل بشر أَني أَنا الرب أَضرمتُيا. الَ تُطفَأُ». فَقمت: « ِ‬
 ‫ُ ْ ُ آه يا سيد‬       ‫ٜٗ‬
                              ‫ْ‬                    ‫َر ُ َ َ ٍ ٍّ َ َّ‬
                                                                                   ‫ٛٗ‬
                                                                                           ‫ٍّ ِ‬            ‫ُْ ُ ِ ِ َ ْ َ ُ ِ‬
                                        ‫َْ ْ َ‬                                  ‫َ‬           ‫َ‬
                                                                            ‫الرب! ىم يقُولُون: أَما يمثٍّل ىو أَمثَاالً؟». "‬
                                                                                       ‫َ َ ُ َ ُ َُ ْ‬              ‫ُْ َ‬    ‫َّ‬
                                                                              ‫ر‬
      ‫التيمن = أى الجنوب إشا ة ألرض فمسطيف. فالنبى اآلف فى بابؿ، وبابؿ شماؿ ييوذا. عموماً كاف يقاؿ عمى‬
                    ‫ر‬                                  ‫ر‬
     ‫بابؿ أنيا شماؿ فمسطيف فطريؽ القوافؿ كاف يجتاز الف ات ثـ يتجو إلى الجنوب عبر سوريا. و أينا فيما سبؽ أف‬
         ‫ىناؾ رجاء فى العودة، لكف البد مف التأديب الذى سيبدأ مف التيمن. وىو الحريؽ الذى سيشعمو ممؾ بابؿ.‬
                                                     ‫ر‬
     ‫وكوف أف النبى يوجو نفسو لمجنوب، فيذا معناه إص ار اهلل عمى التأديب، وسيحترؽ كؿ الشجر شجر الوعر =‬
                                                          ‫ر‬      ‫ر‬
        ‫وىذا ببل ثمر = الشجر اليابس. وىذا إشا ة لؤلش ار الذيف ال رجاء فى إصبلحيـ، فحريقيـ ىو لميبلؾ. أما‬
                                                              ‫ؤ‬                   ‫ر‬
 ‫الشجر األخضر فيو إشا ة لمف فييـ رجاء، وى الء حريقيـ لمتطيير. والكبلـ واضح جداً ولكف الييود لعماىـ قالوا‬
                                                                                                            ‫ىذا مجرد مثل.‬




‫78‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والعشرون)‬



                        ‫عودة لمجدول‬
                                                                         ‫اإلصحاح الحادى والعشرون‬

          ‫ر‬                                                                                     ‫ر‬
 ‫أينا فى اإلصحاح السابؽ أف الشعب إدعى أنيـ لـ يفيموا، وقالوا "ىذا مثؿ" لذلؾ تكمـ ىنا ص احة عف سيؼ‬
                                                          ‫ر‬
                                                       ‫يأتى اهلل بو ضد أورشميـ وشعبيا وممكيا بعد أف رفضوا إنذا اتو.‬


                  ‫ِ‬                                                     ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٚ):-" ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، اجعل وجيك نحو أُورشميم، وتَكمَّم عمَى‬
       ‫َ ْ َ ََ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ َ َ َ ْ َ‬                                    ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫َِْ ِ ْ‬                ‫ِ‬               ‫ْ ِ ْ رِ َ َ ُ ْ ْ ِ ْ رِ َ َ َ َ َّ‬
 ‫المقَادس، وتَنبأْ عمَى أَرض إِس َائيل، وقل ألَرض إِس َائيل: ىكذا قَال الرب: ىأَنذا عمَيك، وأَستَل سيفي من‬‫ِ َ َ َّ َ‬
                                                                                                                         ‫ْ ِ‬
                                                                                ‫ٖ‬
                ‫ََ َ ْ َ ْ‬                                                                                                  ‫َ‬
 ‫ِْ ِ ْ ِ ِ ِ‬                                         ‫ِ ْ ْ ُ ٍّ ْ ع ِ ْ ِ‬
 ‫غمده فَأَقطَ ُ منك الص ٍّيق والشرير. من حيث أَني أَقطَ ُ منك الص ٍّيق والشرير، فِ ِك يخرج سيفي من غمده‬
     ‫ْ‬          ‫ٍّ د َ َ ٍّ ٍّ َ َمذل َ َ ْ ُ ُ َ‬                          ‫َ‬
                                                                                   ‫ٗ‬
                                                                                        ‫ٍّ د َ َ ٍّ ٍّ َ‬
                                                                                                            ‫ِ ِ ِ ْ ع ِْ ِ‬
                                                                                                                           ‫ْ‬
                    ‫ْ ُ ِْ ِ ْ ِ ِ ِ‬                                                ‫ٍّ ِ‬           ‫َ ُ ٍّ َ َ ٍ ِ َ ْ َ ن ِ‬
 ‫عمَى كل بشر من الج ُوب إِلَى الشمال. فَيعمَم كل بشر أَني أَنا الرب، سمَمت سيفي من غمده. الَ ير ُ أَيضا.‬
    ‫َ ْ جع ْ ً‬                                   ‫َ ْ ُ ُ َ َ ٍ ٍّ َ َّ‬
                                                                              ‫٘‬
                       ‫ْ‬             ‫َ‬     ‫َ‬                                          ‫َ‬
                               ‫َّ ْ َ َ ْ َ َ َ َ َّ ْ ِ ْ ِ َ ِ ْ َ َ ْ ِ َ ِ َ َارٍ َ َّ ْ َ َ ُ ُ ِ ِ ْ َ َ ُ ُ َ‬
 ‫ٙأَما أَنت يا ابن آدم، فَتَنيد بانكسار الحقَوين، وبمرَة تَنيد أَمام عيونيم. ٚويكون إِذا قَالُوا لَك: عمَى م تَتَنيد؟‬
   ‫َ َ َ َ َّ ُ‬
       ‫َِ ِ‬                                  ‫ِْ‬     ‫ْ َ َ ِ َن ُ َ ٍ َ ُ ُ ُ َ ْ ٍ َ ْ ِ ُ‬
 ‫أَنك تَقُول: عمَى الخبر، أل َّو جاء فَيذوب كل قمب، وتَرتَخي كل األَيدي، وتَيأَس كل روح، وكل الركب تَصير‬
                  ‫َ ْ ُ ُ ُ ٍ َُ‬                                                                                           ‫َّ َ‬
  ‫ُ‬                                                                                                             ‫ُ َ‬
                                                                          ‫َ ْ َ ِ َ ِ َ ِ َ ٌ َ ُ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                                     ‫كالماء، ىا ىي آتية وتَكون، يقُول السيد الرب»."‬
 ‫يشتيى اهلل أف يسكب بركاتو عمى شعبو إذا قدـ توبة. وما كانت كؿ التيديدات السابقة سوى محاولة لحثيـ عمى‬
                                   ‫ِ‬
 ‫ح بالتيديد نحو أورشميـ = وجو وجيك نحو أورشميم وأيضاً الييكؿ =‬‫التوبة. ولما تقست قموبيـ تكمـ النبى بوضو‬
 ‫وتكمم عن المقادس = الحظ أنيا كانت مقدسة ولكنيـ نجسوىا فإستحقت الحريؽ. بؿ ما أفظع ما قيؿ = ىا أنا‬
 ‫عميك وأستل سيفى فميس المياجـ إذف نبوخذ نصر بؿ ىو أداة أو سيؼ فى يد اهلل. وىكذا نحف حيف يريد اهلل‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫أف يؤدبنا، فقد يسمح بأحد األش ار أف يؤذينا. والعكس إف كانت طرقنا ترضى الرب نقوؿ مع داود "إف قاـ عمى‬
 ‫جيش ففى ىذا أنا مطمئف" ألف اهلل يحمينى. فأقطع منك الصديق والشرير = الشرير سيقطع بالقتؿ أما الصديؽ‬
                                             ‫ؤ‬
 ‫فسيقطع مف األرض بذىابو إلى بابؿ لمسبى، وسبؽ اهلل وسمى ى الء التيف الجيد، واهلل سيرسميـ إلى بابؿ لمخير‬
 ‫(ليتنقوا ويتطيروا ثـ يعودوا) أر 42 : 5- 7. ولكف فى الحالتيف سواء قتموا أو ذىبوا لمسبى فإف ييوذا ستخسر‬
                                    ‫اإلثنيف أما أنت يا إبن آدم فتنيد = اهلل يظير ألنبيائو ما سيكوف ويصور‬
 ‫ه ليـ فيتفاعموا معو. وىنا يتركو اهلل‬
 ‫ر‬                                                                       ‫ينو‬
 ‫يفعؿ الشئ الطبيعى أى أف ح ويتنيد عمى ما سيحدث لشعبو. وحينما يسألونو يجيب بما يعممو فتزداد الصو ة‬
 ‫وضوحاً. وحيف يسمح اهلل بحزف النبى فيذا يعنى قطعاً أف اهلل نفسو حزيف عمى ما سيحدث. قارف مع بكاء‬
            ‫المسيح عمى أورشميـ. وأما األوصاؼ الموجودة ىنا مثؿ يذوب كل قمب فيى تظير بشاعة ما سيحدث.‬


                                                               ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٚٔ):-" ٛوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٜ«يا ابن آدم، تَنبأْ وقل: ىكذا قَال الرب: ُل: سيف سيف‬
  ‫َ ْ َ َ َ َ َّ َ ُ ْ َ َ َ َّ ق ْ َ ْ ٌ َ ْ ٌ‬                         ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
          ‫ْ ُ د َ ل َذ َ َ َ ْ ً ْ ُ ِ َ ل َ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ُ َ َ ْ ِ ْ َ ر ِ ُ ٍّ ُ ٍ‬      ‫ُدَ َ ُ ِ َ ْ ً‬
 ‫ح ٍّد وصقل أَيضا. ٓٔقَد ح ٍّد ِي ْبح ذبحا. قَد صقل ِكي يبرق. فَيل نبتَيج؟ عصا ابني تَزد ِي بكل عود. ٔٔوقَد‬
 ‫َ ْ‬                                              ‫ْ ُ‬
                         ‫ْ َ ل ُ ْ َ َ ل َ ُ َ َ ِ ْ َ ٍّ َ َّ ْ ُ ْ ُ د َ َ ُ َ ْ ٌ ل َ ُ َ ل َ ِ ْ ِ ِ‬
 ‫أَعطاهُ ِيصقل ِكي يمسك بالكف. ىذا السيف قَد ح ٍّد وىو مصقُول ِكي يسمَّم ِيد القَاتل. ٕٔاصرخ وولول يا‬
  ‫ُْ ْ َ َِْ ْ َ‬                     ‫َ‬   ‫ْ‬      ‫َ‬                                       ‫ْ ْ‬
 ‫ابن آدم، ألَنو يكون عمَى شعبي وعمَى كل رؤساء إِس َائيل. أَىوال بسبب السيف تَكون عمَى شعبي. ِ ِك‬
 ‫َ ْ ِ لذل َ‬        ‫ُ ُ َ‬
                               ‫ُ ٍّ َ ِ رِ َ ْ ٌ ِ ِ َّ ْ ِ‬
                                        ‫ََ‬    ‫َ‬      ‫ْ‬       ‫ُ َ‬       ‫َ ِْ َ َ‬       ‫ْ َ َ َ َّ ُ َ ُ ُ َ‬


‫88‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والعشرون)‬


  ‫َ َّ ْ َ َ‬              ‫َّ ُ ْ ِ َ ٌ َ َ َ ْ ْ ُ ْ ْ ً ْ َ َ ْ ُ ْ َ ِ َ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬      ‫ِْ َ‬
 ‫اصفق عمَى فَخذك. ٖٔألَنو امتحان. وماذا إِن لَم تَكن أَيضا العصا المزدرية؟ يقُول السيد الرب. ٗٔفَتَنبأْ أَنت يا‬
                                                                                                             ‫ْ ْ َ‬
                                                                                                                  ‫ِ‬
            ‫ِ‬       ‫ْ ُ ْ ِْ ْ ِ ِ‬              ‫ْ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ ّ َ ْ ُ َ ِ َّ ْ ُ ال ً ُ َ َ ْ ُ ْ ْ‬
 ‫ابن آدم واصفق كفًّا عمَى كف، وليعد السيف ثَ ِثَة. ىو سيف القَتمَى، سيف القَتل العظيم المحيق بيم.‬
   ‫ُْ ُ ِِْ‬               ‫َ‬            ‫َ‬
                     ‫ل َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ِ ْ َ َ ال ِ لذل َ َ َ ْ ُ َ ُ ٍّ ْ َ ِ َ ْ ُ َم ً ِ ْ ُ ِ َ َ َّا‬
 ‫٘ٔ ِذوبان القمب وتَكثير المي ِك، ِ ِك جعمت عمَى كل األَبواب سيفًا متَقٍّبا. آه! قَد جعل برقًا. ىو مصقُول‬
 ‫َُ َ ْ ٌ‬
                                                                 ‫ْ َ َّ َ ٍّ ِ ْ ِ ْ َ ٍّ ْ َ ْ َ َ ج َ َ َ‬
 ‫ِمذبح. ٙٔانضم يمن، انتَصب شمل، حيثُما تَو َّو حدك. ٚٔوأَنا أَيضا أُص ٍّق ك ٍّي عمَى ك ٍّي وأُسكن غضبي. أَنا‬
  ‫َ‬     ‫َ َ ْ ً َ ف ُ َ ف َ َ ف َ َ ٍّ ُ َ َ ِ‬                                                                   ‫ل َّ ْ ِ‬
                                                                                                     ‫الرب تَكمَّمت»."‬
                                                                                                          ‫َّ َ ْ ُ‬
                                                                   ‫ُِ َ ُ ِ َ‬
 ‫الكبلـ ىنا واضح جداً، أف السيؼ القادـ حدد وصقل جيداً حتى يكوف الذبح شديد = والمعنى أف جيش بابؿ قد‬
 ‫إستعد وتسمح جيداً وىو قادر عمى ضرب أورشميـ. ولكف ىناؾ سؤاؿ موجو ليـ وىو فيل نبتيج = وىذا السؤاؿ‬
 ‫ى يميؿ أف يقمؿ مف شأف أحكاـ الدينونة اإلليية ليعطى لنفسو إطمئناناً كاذباً، لذلؾ فاهلل‬‫معناه أف القمب البشر‬
 ‫يكرر الكبلـ ىنا حتى يثوب الناس إلى رشدىـ بدالً فى األنغماس فى خطاياىـ وىـ فى أحساس األماف الكاذب‬
                     ‫و‬                                                                  ‫ز‬
 ‫ىذا. وما اؿ كثيروف لآلف يفعموف نفس الشئ، بؿ يقولوا لف يكوف ىناؾ نياية لؤلرض ال مجئ ثاف 2بط 3 : 4.‬
          ‫ر‬                                            ‫ر‬          ‫ز‬
 ‫ى بكل عود = اهلل ما اؿ يسمى إس ائيؿ إبنى، وىو أتى بيذه العصا لتأديب إبنو إس ائيؿ، وأما‬‫عصا إبنى تزدر‬
 ‫ى بيـ. بؿ ىذا السيؼ ىو‬‫العود فيو حكاـ ومموؾ ييوذا (القضباف فى 91 : 11). ولكف عصا اهلل (بابؿ) تزدر‬
                             ‫ر‬                                     ‫ر‬
 ‫سيؼ القتل العظيم وسيمحؽ بيـ و اء كل األبواب التى ظنوا أنيـ يحتموف و ائيا. وسيضرب ىذا السيؼ يميناً‬
                                         ‫أخر‬                                            ‫اً‬
 ‫ويسار وفى كؿ أتجاه. أما اآلية 31 فمقد ترجمت فى لغات ى ىكذا إلنو إمتحان. وماذا لو إزدرت العصا‬
 ‫بالصولجان، لن يكون ىناك صولجان = أى أف العصا وىى جيش بابؿ ىى لمجرد تأديب شعب اهلل، ولكف اهلل‬
                                     ‫و‬
 ‫لف يسمح ليا أف تحتقر مف فوضيا وىو اهلل (إش 41 : 51 )، ال اف تتحوؿ إلى قوة إبادة، أو تضرب مف‬
 ‫نفسيا. لكف الضربات ستكوف فى حدود ما يسمح بو اهلل. كما كانت ضربات إبميس فى حدود ما يسمح بو اهلل‬
 ‫ضد أيوب (أى 1 : 21 + 2 : 6). إذاً فجيش بابؿ أو الشيطاف ليسوا فى حرية مطمقة ضد شعب اهلل، فيـ ال‬
                                     ‫وشر‬
 ‫يستطيعوا أف يزدروا بسمطاف اهلل (يو 91 : 11). واهلل سبؽ ح ىذا فى أش 41 : 51. إذا تصورت العصا‬
 ‫المؤدبة أف ليا سمطاف مف نفسيا أف تفعؿ فتبدأ فى األنتفاخ عمى اهلل (أش 63 : 81) ىنا يوقفيا اهلل عند حدىا.‬
 ‫أنو إمتحان = ما يصنعو اهلل ليس أكثر مف إمتحاف، أى تنقية شعبو وليس أنو رفض شعبو تماماً. لذلؾ ىو‬
                                     ‫تخر‬                     ‫تخر‬                   ‫ر‬
                       ‫يضع ربطاً كثي ة عمى ىذه العصا حتى ال ج عما حدده ليا اهلل، أو ج عف خطة اهلل.‬
                                                                                            ‫ُُ‬

  ‫ل ِ ِ ْ ِ‬
 ‫ِمجيء سيف‬
      ‫َ‬       ‫َ‬      ‫َ ْ َ َ ْ َ َ َ َ ٍّ ْ ل َ ْ ِ َ ِ ْ ِ‬           ‫َّ ٍّ ِ‬
                    ‫اآليات (ٛٔ-ٕٗ):-" ٛٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٜٔ«وأَنت يا ابن آدم، عين ِنفسك طَريقَين‬
                                                                              ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
     ‫َ ٍّ ْ ِ‬
 ‫عين طَريقًا‬  ‫ٕٓ‬                   ‫أ ِ َِ ِ ْ ِ َ ِ‬                                        ‫ِ ٍ‬
                    ‫مِك بابل. من أَرض واحدة تَخرج اال ثْنتَان. واصنع صوةً، عمَى رْس طريق المدينة اصنعيا.‬
                       ‫َْْ َ‬             ‫َ‬            ‫َ ِ َ ْ َ ْ ُ َّ َ َ‬         ‫َم َ ِ َ ْ ْ ٍ َ َ ْ ُ ُ‬
                                                                                                            ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫ِيأْتي السيف عمَى رَّة بني عمون، وعمَى ييوذا في أُورشِيم المنيعة. ٕٔألَن مِك بابل قَد وقَف عمَى أُم‬
 ‫ٍّ‬       ‫َّ َ م َ َ ِ َ ْ َ َ َ‬
                                                 ‫َم ْ ِ ِ‬
                                                   ‫ُ َ َ َ‬
                                                                  ‫َ ِ‬
                                                                       ‫َ َ َ َ َُ‬
                                                                                            ‫بِ ِ‬
                                                                                             ‫ل َ َ َّ ْ ُ َ َ َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
   ‫ْ ِ ِِ َ َِ‬              ‫ْ َ ِِ‬               ‫َ ِ رِ ِ‬                      ‫ِ‬
 ‫ال َّريق، عمَى رْس ال َّريقَين ِيعرف عرفَة. صقل السيام، سأَل بالتََّافيم، نظَر إِلَى الكبد. ٕٕعن يمينو كانت‬
                ‫َ َ‬                        ‫َ َ‬            ‫ط ِ ِ َ َأ ِ ط ِ ْ ِ ل َ ْ ِ َ َا ً َ َ َ ٍّ َ َ َ‬
             ‫ِ‬
 ‫العرفَة عمَى أُورشِيم ِوضع المجانق، ِفَتْح الفَم في القَتل، وِرفْع الصوت باليتَاف، ِوضع المجانق عمَى‬
     ‫لَ ْ ِ ْ َ َ ِ َ‬
                                  ‫َ م ل ْ ِ ْ ِ ِ ل ِ ْ ِ ِ ْ ْ ِ ل ِ َّ ِ ِ ْ ِ‬
                                       ‫ُ‬       ‫ْ‬       ‫ََ‬                         ‫ََ‬           ‫ُ َ َ‬
                                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                              ‫ْ َا ُ َ‬
           ‫ِ َّ‬   ‫َ ُ ُ ُ ْ ِ ْ َ ِ َا ٍ َ ِ َ ٍ ِ ُ ُ ِ ِ ِ ْ َ ال ِ َ ُ ْ َ ْ‬      ‫ْ َ ِ ِ َ ِ ِ َ َ ٍ لِ َ ِ ُْ ٍ‬
 ‫األَبواب، إلقَامة متْرسة ِبناء برج. ٖٕوتَكون لَيم مثل عرفَة كاذبة في عيونيم الح ِفين لَيم حمفًا. لكنو يذكر‬
  ‫ُ َ ْ ُُ‬




‫98‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والعشرون)‬


 ‫ِ ْ ْ ِ َّ ُ ْ َ َّ ْ ْ ِ ِ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َ َ ِ ُ ْ ِ ْ َ ِ‬
 ‫اإل ثْم حتَّى يؤخذوا. ٕٗ ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَنكم ذكرتُم بِإثْمكم عند انكشاف معاصيكم إلظيار‬
                                                                     ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬           ‫ِ َ َ ُْ َ ُ‬
                                                             ‫ِ ِ ْ ال ُ ِ ْ ذ ِ ِ ُ ْ َ ُ َ ِ ْ ِ‬           ‫َ ُ ِ‬
                                                           ‫خطَاياكم في جميع أَعم ِكم، فَمن تَ ْكيركم تُؤخذون باليد."‬
                                                              ‫َ‬               ‫ْ‬            ‫َ ْ‬           ‫َ‬    ‫َ ْ‬
                                                                        ‫يبدو أف ممؾ بابؿ قد جاء إلى ممتقى طرؽ‬
                                                                          ‫وكاف أمامو أف يياجـ إما بنى عموف أو‬
                                                                           ‫قر‬
                                                                         ‫أورشميـ، وليحدد أييما يبدأ بيا، ألقى عة‬
                           ‫رصم طريقيه‬
           ‫أورشليم‬                             ‫بىي عمون‬                 ‫بالطريقة الوثنية وكاف عمى النبى أف يمثؿ‬
                                                                                 ‫ما يحدث تمثيبلً، فعميو أف يصنع‬
                                                                             ‫صوة = عبلمة ثـ يرسـ منيا طريقيف،‬
 ‫ح ليـ ما سيحدث لممؾ بابؿ وأنو‬‫أحدىما يتجو ألورشميـ واألخر إلى بنى عموف، ويعمؿ ذلؾ أماـ الشعب ليشر‬
                                                                                                      ‫بالقر‬
                                                                                  ‫سيختار عة أف يبدأ بأورشميـ.‬
                                         ‫القر‬                         ‫ا‬
 ‫صقل السيام والكبد والترفيم = ىذه العادات الوثنية فى عة تعنى :- صقل السيام = كانوا يكتبوف إسـ‬
                ‫و‬              ‫و‬
 ‫أورشميـ عمى سيـ واسـ بنى عموف عمى سيـ آخر والذى يسحبو مف الجعبة أ الً يياجمونو أ الً. الكبد = كاف‬
                                                                                              ‫ر‬
 ‫الع افيف يعطوف مبلحظات عمى أحشاء الذبيحة، بحسب لوف الكبد. ويقولوف ىؿ اإلختيار يبشر بالفأؿ الحسف أو‬
                                                                   ‫ر‬               ‫ا‬
 ‫الفأؿ السيئ. الترفيم = كانت عبا ة عف تماثيؿ آلية تستشار فى المقترحات. واهلل إستخدـ كؿ ىذا ليشير عمى‬
                                                                          ‫و‬
 ‫نبوخذ نصر بأف يياجـ أورشميـ أ الً. قطعاً اهلل ال يوافؽ عمى ىذه العادات الوثنية لكنو يكمـ كؿ واحد بحسب ما‬
 ‫يفيمو (كما كمـ المجوس بالنجـ). واهلل يكمميـ بطريقتيـ حتى ينفذوا خطة اهلل فى تأديب شعبو. وما صنعو النبى‬
                                                   ‫و‬
 ‫أماميـ تـ فعبلً فمقد بدأ نبوخذ نصر بأورشميـ أ الً ثـ ىاجـ بنى عموف بعد ذلؾ بحوالى خمس سنوات. وىنا‬
   ‫ر‬
 ‫يسمى أورشميـ المنيعة = فيـ كانوا يتصوروف ىذا. لكف ىذا الشعب إذ سمع نبوات حزقياؿ إعتبروىا ع افة‬
                                   ‫ر‬                                 ‫ر‬
 ‫كاذبة وربما كانوا يقصدوف أف الع افة التى سيمجأ ليا نبوخذ نصر ىى ع افة كاذبة، ولكف سواء ىذا أو ذاؾ فيـ‬
     ‫رفضوا تصديؽ النبى بأف ممؾ بابؿ سيبدأ بأورشميـ. وما شجعيـ عمى رفض فك ة خ اب أورشميـ تصور‬
 ‫ىـ أف‬             ‫ر ر‬
 ‫مصر التى عقدوا معيا حمفاً ومعاىدات سوؼ تحمى أورشميـ = الحالفين ليم حمفاً. أو يكوف المعنى أنيـ حمفوا‬
 ‫حمفاً لممؾ بابؿ فمماذا يياجميـ. ىنا خطاياىـ قادتيـ لمعمى، فمـ يعودوا يعرفوا أيف الصالح ليـ. وكاف القصد مف‬
                                             ‫ر‬
 ‫كؿ ما يفعمو النبى أف يقدموا توبة، ولكنيـ مع كؿ ىذه األنذا ات لـ يفعموا. وبذلؾ إستدعوا لذىف اهلل خطاياىـ‬
 ‫السابقة = لكنو يذكر اإلثم حتى يؤخذوا وفى جميع أعمالكم تنكشف معاصيكم = ففى كؿ تصرفاتيـ تكوف‬
 ‫خطاياىـ شاىد عمييـ. وأيضاً ذكرت اهلل بخطايا أبائيـ وحيث ال توبة فسيؤخذون باليد أى سيأتى المخرب‬
                                                                     ‫ََ‬
                                       ‫ر‬         ‫وستقعوف فى يده ولف يمكنكـ اليرب. ولنبلحظ أف إحتقار‬
 ‫ىـ لمتحذي ات اإلليية كانت خطية جعمت اهلل يذكر ليـ‬
                                                                                                    ‫باقى خطاياىـ.‬




‫09‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والعشرون)‬

  ‫ُ ِ َ ِ ِ ٍّ ِ‬                           ‫رِ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٕ٘-ٕٚ):-" ٕ٘«وأَنت أَييا النجس الشرير، رئيس إِس َائيل، الَّذي قَد جاء يومو في زمان إِثْم النياية،‬
    ‫ََ‬               ‫َ‬       ‫ْ َ َ َْ ُ‬                 ‫َ ْ َ َ َّ ِ ُ ٍّ ٍّ ُ َ ِ ُ ْ‬
                                        ‫ِ‬                  ‫ِِ ِ‬
 ‫ٕٙىكذا قَال السيد الرب: انزع العمامة. ارفَع التَّاج. ىذه الَ تمك. ارفَع الوضيع، وضع الرفيع. ٕٚمنقِبا، منقِبا،‬
   ‫ُ ْ َم ً ُ ْ َم ً‬   ‫ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ ِ َّ ِ َ‬                      ‫َ‬      ‫ِْ ِ َْ َ َ َ ْ ِ‬        ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                               ‫َُ ُ َ َ ِ َ ِ ُ ْ ُ ْ ُ ْ ِ َ ُ ي‬
                                          ‫منقِبا أَجعمُو! ىذا أَيضا الَ يكون حتَّى يأْتي الَّذي لَو الحكم فَأُعطيو إِ َّاهُ."‬
                                                                                                     ‫ُ ْ َم ً ْ َ ُ َ ْ ً‬
 ‫الرئس ىنا ىو صدقيا واهلل يصفو بأنو نجس وشرير = فيو دنس كؿ شئ طاىر وشجع الخطية فيو أخطأ وجعؿ‬
 ‫شعبو يخطئ. الذى قد جاء يومو فى زمان إثم النياية = أى أف إثمو كاف البد ويكوف لو نياية حيف يمتمئ‬
                                                                                       ‫اً‬
 ‫مكيالو. وأخير إمتؤل وجاء يومو يوـ عقاب اهلل، والعقاب ىو أنو سيخسر تاجو = وانزع العمامة. أما مف ترضى‬
                                         ‫أخر‬
 ‫اهلل أعمالو ىنا فسيمبس إكميبلً ىناؾ. ىذه التمك = فى ترجمة ى ىذه لف تكوف "أى لف يستمر ممكو أو تاجو.‬
                                                 ‫ر‬
 ‫وسيأتى ممؾ بابؿ ويصنع ىذا وسيقمب كؿ شئ أساً عمى عقب. فيرفع الوضيع ويضع الرفيع = فيو أسقط‬
 ‫الممؾ وعيف واحداً مف الشعب رئيساً. وىذا الممؾ الشرير يصدر الحكـ ضده ثبلثياً منقمباً منقمباً منقمباً = فالحكـ‬
 ‫النيا ئى صدر ضد عائمة داود. وبسقوط صدقيا لـ تقـ لعائمة داود قائمة ثانية حتى جاء المسيح الذى مف نسؿ‬
                             ‫داود ليحكـ حتى يأتى الذى لو الحكم فأعطيو إياه. فيثبت عرش داود أبدياً فى المسيح.‬


    ‫ِ ِ‬     ‫َ َّ َ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ِ َ ِ َ َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٛ-ٕٖ):-" ٕٛ«وأَنت يا ابن آدم، فَتَنبأْ وقل: ىكذا قَال السيد الرب، في بني عمون وفي تَعي ِىم،‬
  ‫ْ ير ْ‬                                                                     ‫َ ْ َ َ ْ َ ََ‬
 ‫ْ َ ْ ِ َ َ َ ِ ً َِ ْ َ َ‬         ‫َ َ ِ‬                 ‫ُ ْ َ ْ ٌ َ ْ ٌ َ ْ ٌ ل َّ ْ ِ َ ْ ٌ ل ْ َ َ ِ ل ْ َ ِ ِ‬
 ‫فَقل: سيف، سيف مسمُول ِمذبح! مصقُول ِمغاية ِمبريق. ٜٕإِذ يرون لَك باطبلً، إِذ يعرفُون لَك كذبا، ليجعمُوك‬
                                      ‫َ‬       ‫ْ ََ ْ‬
 ‫ِ َْْ ِ ِ‬         ‫ِ ِِ‬
                     ‫ْ‬          ‫َْ ِ ُ‬         ‫ِ َ ِ ِ ٍّ ِ‬
 ‫عمَى أَعناق القَتمى األَش َار الَّذين جاء يوميم في زمان إِثْم النياية. ٖٓفَيل أُعيدهُ إِلَى غمده؟ أَالَ في الموضع‬
                                                ‫ََ‬             ‫َ‬          ‫َ َ َ َْ ُ ُ ْ‬
                                                                                          ‫ْرِ ِ‬       ‫ْ َ ِ ْ َْ‬   ‫َ‬
        ‫ِ ِ‬
 ‫الَّذي خِقت فيو في موِدك أُحاكمك! وأَسكب عمَيك غضبي، وأَنفُخ عمَيك بنار غيظي، وأُسٍّمك ِيد رجال‬
    ‫َ َ م ُ لَ ِ َ‬
                        ‫ْ ُ ْ ِ َِ ِ َ ْ ِ‬
                                        ‫َ‬
                                                            ‫ِ‬
                                               ‫َ ُْ ُ َ ْ َ َِ َ‬
                                                                               ‫ِ ِ ٖٔ‬
                                                                                      ‫َ ُ‬
                                                                                            ‫لِ ِ‬
                                                                                                 ‫َْ‬
                                                                                                    ‫ِ ُم ْ ِ ِ ِ ِ‬
                               ‫ُ ِ َ ْ ً ل َّ ِ َ ُ ِ َ ُ ُ ِ َ ْ ِ ْ ِ‬        ‫ٍّ ِ َ ِ ِ َ ل ِ ْ ِ‬
 ‫متَحرقين ماىرين ِئلىبلَ ك. ٕٖتَكونين أُكمَة ِمنار. دمك يكون في وسط األَرض. الَ تُذكرين، ألَني أَنا الرب‬
  ‫ٍّ َ َّ‬         ‫ْ َِ َ‬                                                                      ‫َ‬     ‫ُ َ‬
                                                                                                ‫تَكمَّمت»."‬
                                                                                                   ‫َ ُْ‬
 ‫سبؽ وقمنا أف نبوخذ نصر فضؿ أف يبدأ بأورشميـ قبؿ بنى عموف، فمماذا فعؿ ىذا، عير بنى عموف شعب‬
                   ‫ََ‬
                                                                                            ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫إس ائيؿ بخ ابيـ شاعريف كأنيـ ىـ الذيف إنتصروا عمى أورشميـ. وىنا يعمف ليـ النبى أف تأجيؿ الحكـ ليس معناه‬
         ‫ز‬
 ‫العفو وأف الدور آتى عمييـ. وآية (92) تشير أنو كاف بينيـ ىـ أيضاً أنبياء كذبة يخدعونيـ بسبلـ ائؼ دائـ.‬
                                                                                                ‫ؤ‬
 ‫وى الء األنبياء الكذبة جعموىـ يزدادوف فى كبريائيـ حتى أنيـ قاموا عمى أعناق القتمى مف ييوذا. الحظ أف‬
                     ‫ؤ‬                                           ‫ؤ‬
 ‫الت عيير الذى يقع عمى الكنيسة مف ى الء الذيف ليـ إحساس مؤقت باإلنتصار عمييا، ى الء تنقمب اآلية ضدىـ.‬
                                      ‫ر‬
 ‫فاهلل يستاء مف اإلىانات الموجية لشعبو. فتكون أكمة لمنار = فاألش ار يجعموف أنفسيـ وقوداً لنار غضب اهلل.‬
 ‫بابؿ.‬    ‫سيؼ‬       ‫بواسطة‬      ‫وذلؾ‬      ‫باألطمئناف‬      ‫فييا‬    ‫يشعروف‬       ‫التى‬    ‫أرضيـ‬       ‫فى‬     ‫سيخربوف‬       ‫وىـ‬




‫19‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والعشرون)‬



                        ‫عودة لمجدول‬
                                                                            ‫اإلصحاح الثانى والعشرون‬

                                      ‫بز‬
            ‫ىنا ثبلث رسائؿ مختمفة األولى بياف بخطاياىـ (1 – 61) ثـ مقارنتيـ غؿ المعادف الذى يذىب لمنار‬
                                                                             ‫و‬
                                    ‫(71 – 22). والكؿ وجد مداف، ال يوجد بار واحد منيـ ليشفع فييـ (32 – 13)‬


  ‫ْ َ َ َ ْ ِ ُ َ ْ ِ ُ ِ َ َ الد ِ‬                          ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙٔ):-" ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«وأَنت يا ابن آدم، ىل تَدين، ىل تَدين مدينة ٍّماء؟‬
     ‫َ‬          ‫َ‬                      ‫َ‬        ‫ََْ َ‬                 ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
           ‫ِ‬       ‫ِ‬    ‫ْ ِ َ ُ َّ ِ َ ُ الدِ ِ‬                                ‫َ ٍّ َ ُ َّ َ َ َ ِ َ َ ق ْ‬
 ‫فَعرفْيا كل رجاساتيا، ٖوُل: ىكذا قَال السيد الرب: أ َّتُيا المدينة السافكة َّم في وسطيا ِيأْتي وقْتُيا،‬
   ‫َ ْ َ لَ َ َ َ‬                             ‫َي َ َ‬      ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
   ‫ِْ ِ‬     ‫ْ ِ َج ِ َ ْ ِ ِ َ ِ ِ ِ‬
 ‫الصانعة أَصناما ِنفسيا ِتَتَن َّس بيا، ٗقَد أَثمت بدمك الَّذي سفَكت، ون َّست نفسك بأَصنامك الَّتي عممت،‬
        ‫َ‬            ‫ْ‬   ‫َ‬     ‫َ ْ‬          ‫َ‬
                                                  ‫ْ ِ ِ َِ ِ ِ ِ‬
                                                              ‫ْ‬
                                                                                     ‫ِ‬              ‫ِ‬
                                                                       ‫َّ َ ُ ْ َ ً ل َ ْ َ ل َج َ ِ َ‬
  ‫ْ ِ ُ ِْ ْ ِ َ ِْ‬
 ‫وقَربت أ َّامك وبمَغت سنيك، فِ ِك جعمتُك عار ِؤلُمم، وسخ َةً ِجميع األ َاضي. ٘القَريبة إِلَيك والبعيدةُ عنك‬
       ‫َ‬     ‫َ َ‬          ‫َ‬
                                       ‫ْ ر ل ِ ِ َر ِ‬
                                                   ‫َ‬
                                                                     ‫ِ‬
                                                             ‫َ ًا ل َ َ ُ‬
                                                                                    ‫ْ ِ ِ ِ ِ َمذل َ ْ ِ‬
                                                                                        ‫ََ‬
                                                                                                                       ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫َ َّ ْ َي َ َ َ‬
  ‫ِ ِِ َ ُ ِ ِ‬                   ‫ٍِ‬              ‫ِ‬                           ‫َ ْ َ َ ِ ْ ِ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ َ ِير َّ َ ِ‬
 ‫يسخرون منك، يا نجسة االسم، يا كث َةَ الشغب. ٙىوذا رؤساء إِس َائيل، كل واحد حسب استطَاعتو، كانوا فيك‬
                 ‫َ ََ ْ َ‬             ‫َُ َ ُ َ َ ُ ْر َ ُ َ‬                                                                   ‫ُ‬
   ‫ْ َ ِ َ ِ ِْ ِ ِ ْ َ َ ُ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ‬                            ‫ِِ‬          ‫ًّ ِ‬                   ‫ِ ِ‬       ‫ْ ِ َ ْ ِ الد‬
                                                                                                              ‫ِ ٚ‬
 ‫ألَجل سفك َّم. فيك أَىانوا أَبا وأُما. في وسطك عاممُوا الغريب بالظمم. فيك اضطيدوا اليتيم واألَرممَة.‬
                                                              ‫َ َ‬         ‫َ ْ‬              ‫َُ ً َ‬
  ‫ِِ‬
 ‫ٛازدريت أَقْداسي ون َّست سبوتي. ٜكان فيك أُناس وشا ٌ ِسفك َّم، وفيك أَكمُوا عمَى الجبال. في وسطك‬
         ‫َ ْ‬
             ‫ِْ ِ ِ‬
                   ‫َ‬        ‫َ َ‬
                                       ‫َ ة ل ْ ِ الدِ ِ ِ‬
                                           ‫َ‬             ‫َ‬         ‫َ ٌ ُ‬
                                                                               ‫َ َ ِ ِ‬         ‫ْ َ ْ ِ َ ِ َ َج ْ ِ ُ ُ ِ‬
                                                                                                                                ‫َ‬
                                        ‫ْ َ ٍّ َ ِ ِ‬                 ‫ر ِ ِ ِ ِ‬
 ‫عممُوا رذيمَة. ٓٔفيك كشف اإل نسان عو ةَ أَبيو. فيك أَذلوا المتَنجسة بطَمثيا. ٔٔإِنسان فَعل الرجس بامر ِ‬
 ‫ْ َ ٌ َ َ ٍّ ْ َ ِ ْ َأَة‬                                                                                    ‫ِ ِ‬       ‫َ ِ َِ ً‬
                                     ‫ْ َ‬        ‫ُ َ‬            ‫َ‬                    ‫َ َ َ ِ ْ َ ُ َْ َ‬
           ‫ِ‬     ‫ِ ِ‬
 ‫قَريبو. إِنسان ن َّس كنتَو برذيمَة. إِنسان أَذل فيك أُختَو بنت أَبيو. ٕٔفيك أَخذوا الرشوةَ ِسفك َّم. أَخ ْت الربا‬
   ‫َ ُ َّ ْ َ ل َ ْ الد َ ذ ٍّ َ‬
                                             ‫ِ ِ‬       ‫ِ ِ ِ ْ ٌ َج َ َّ ُ ِ ِ ٍ ْ ٌ َ َّ ِ ِ ْ ُ ِ ْ َ ِ ِ‬
                                                                                         ‫َ‬           ‫َ‬         ‫َ‬         ‫َ‬
                                                           ‫َ ْ ُ ر َ َ َ َ َ ْ ِ ِ َ َ ِ ِ ِْ َ َ ِ ِ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                        ‫والم َابحة، وسمَبت أَقْرباءك بالظمم، ونسيتني، يقُول السيد الرب.‬
                  ‫ِِ‬         ‫ْ ُ َِ ِ ِ َ ِْ ِ ِ َ َْ ِ ِ ِ َ ِ ِ ِ َ َ ِ‬
 ‫ٖٔ«فَيأَنذا قَد صفَّقت بكفٍّي بسبب خطفك الَّذي خطفت، وبسبب دمك الَّذي كان في وسطك. ٗٔفَيل يثْبت‬
  ‫َْ َ ُ ُ‬            ‫َ ْ‬                            ‫َ ََ‬                                   ‫ََ‬                ‫ََ ْ َ‬
     ‫ِ َ ٍّ ِ ِ‬              ‫ِ‬           ‫َي ِ ِ ِ َ َ ِ ِ َ َّ َّ َ ْ ُ َ َ َ ُ‬                            ‫َ ِ ِ‬
 ‫قمبك أَو تَقوى يداك في األ َّام الَّتي فييا أُعاممُك؟ أَنا الرب تَكمَّمت وسأَفْعل. ٘ٔوأُب ٍّدك بين األُمم، وأُذريك في‬            ‫ِ‬
             ‫َ َد ُ َ ْ َ َ َ‬                                                                                     ‫َُْ ْ َْ َ‬
                          ‫َ َ َّ ِ َ ِ َ ْ ِ ِ َ َ ُ ُ ِ َ ِ َ ْ ِ َ ٍّ َ َّ‬                        ‫ِ ِْ ِ‬
                                                                                                            ‫َ ِ ُ ََ َ‬
                    ‫األ َاضي، وأُزيل نجاستَك منك. ٙٔوتَتَدنسين بنفسك أَمام عيون األُمم، وتَعمَمين أَني أَنا الرب»."‬           ‫َر ِ‬
 ‫سميت أورشميـ ىنا بالمدينة سافكة الدـ ونجسة اإلسـ عوضاً عف تسميتيا المدينة العادلة المقدسة. ومف أبشع‬
 ‫خطاياىا القتؿ فيى سافكة الدم فى وسطيا = أى فى وسط المدينة حيث الحكاـ والقضاة. فالظمـ تفشى فى‬
 ‫السر والعمف وليس مف يحكـ عمى الظالـ. والرؤساء سفكوا الدم كل واحد حسب إستطاعتو آية (6). وىناؾ مف‬
             ‫ؤ‬
 ‫كاف يثير إشاعات كاذبة لسفك الدم (9) ومف أخذ رشوة ألجؿ ذلؾ (21). وقد يكوف ى الء مف القضاة‬
                                                                                 ‫البر‬
 ‫وليحكموا عمى ئ بالقتؿ مف أجؿ الرشوة. ويجئ بعد ذلؾ عبادة األصناـ. فمنيـ مف يصنع أصناماً. ومنيـ‬
 ‫مف يشترؾ فى الذبح واألكؿ عمى المرتفعات. ولقد إزداد فساد طبيعتيـ فوصمت خطيتيـ إلى إىانة األب واألم.‬
   ‫ر‬
 ‫وظمموا الغريب والضعيف واليتيم واألرممة. ودنسوا السبت والمقدسات وازدروا بشريعة اهلل وأعجبوا بالش ائع‬
                                           ‫ر‬                       ‫الوثنية. وفيك كشف اإلنسان عور‬
 ‫ة أبيو = أى أصبحت لو إم أة أبيو 1كو 5 : 1. ومف إعتزلت لطمثيا أذلوىا‬
 ‫ونجسوىا. وصنعوا الخطية مع زوجات أبنائيـ = كنتيم، ومع أخواتيـ فيؿ ال يعاقب اهلل عمى كؿ ىذا. ولكف‬
 ‫ىناؾ سبب لكؿ ىذا، أنيـ نسوا الرب (21). ينسوف أنيـ منو، ويعتمدوف عميو، وينسوف واجباتيـ نحوه، وكـ أف‬
        ‫ا‬                      ‫ا‬              ‫ر‬
 ‫غضبو مدمر، ولكؿ ىذا عرضيا اهلل إلحتقار جي انيا = جعمتك عارً لؤلمم وسخرية لجميع أرضى = أى‬


‫29‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والعشرون)‬


 ‫يسخروف منيا. واهلل يريدىا أف تعمـ أنو مستاء جداً مف ذلؾ = فيا أنذا قد صفقت بكفى بسبب خطفك =‬
 ‫الخطؼ معناه إستيبلئيـ عمى ممتمكات الغير. وكيؼ يصفؽ اهلل بكفيو ؟ ىو يصفؽ لكى ينذر قبؿ أف يضرب،‬
                                                                       ‫و‬
 ‫وىو يستعمؿ أنبيائو لئلنذار إلعبلف مقاصده. وىـ قد تقسوا وظنوا أنيـ يستطيعوف مواجية أحكاـ اهلل، لذلؾ‬
 ‫يقوؿ ليـ فيل يثبت قمبك أو تقوى يداك = ىؿ تستطيع أف تواجو غضب اهلل (مز 431 : 3). قد نستطيع أف‬
                                ‫ر‬
 ‫نصمد أماـ البشر، ولكف مف يستطيع أف يصمد أماـ غضب اهلل. ولكف مف م احـ اهلل أف ضرباتو ليست لئلنتقاـ‬
                                                                                    ‫بؿ لمتطيير = ألزيل نجاستك‬


                       ‫ِ‬                                           ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٕٕ):-" ٚٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٛٔ«يا ابن آدم، قَد صار لِي بيت إِس َائيل َغبلً. كميم‬
 ‫َ ْ ُ ْ ر َ زَ ُ ُ ْ‬            ‫َ ْ َ ََ ْ َ َ‬                              ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫ِْ‬                                         ‫زَ َ ِض ٍ‬                     ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫نحاس وقَصدير وحديد ورصاص في وسط كور. صاروا َغل ف َّة. ٜٔألَجل ِك ىكذا قَال السيد الرب: من‬
             ‫ْ ِ ذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                       ‫َ ْ ُ ٍ َُ‬
                                                                                              ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                    ‫َُ ٌ َ ْ ٌ َ َ ٌ ََ َ ٌ‬
 ‫َ ْ َ ِض ٍ َ ُ َ ٍ َ َ ِ ٍ َ َ َ ٍ‬                    ‫ِ‬         ‫ز َ َمذل َ َ َ ْ ُ ِ‬
 ‫حيث إِنكم كمَّكم صرتُم َغبلً، فِ ِك ىأَنذا أَجمعكم في وسط أُورشِيم، ٕٓجمع ف َّة ونحاس وحديد ورصاص‬
                                           ‫ُ َم َ‬        ‫َ ْ‬        ‫َُ ْ‬
                                                                                                  ‫ِ‬       ‫َّ‬
                                                                                            ‫َْ ُ ُْ ُ ُْ ْ ْ‬
                          ‫َِ‬                                     ‫ِ‬
 ‫وقَصدير إِلَى وسط كور ِنفخ النار عمَييا ِسبكيا، ك ِك أَجمعكم بغضبي وسخطي وأَطرحكم وأَسبككم.‬
   ‫َ َْ ُ ُ ْ َ ْ ِ ُ ُ ْ‬    ‫َ ْ ُ ٍ ل َ ْ ِ َّ ِ َ ْ َ ل َ ْ َ َ ذل َ ْ َ ُ ُ ْ ِ َ َ ِ َ َ‬
                                                                                                ‫ِ‬         ‫َ ِْ ٍ‬
 ‫َ َ ْ َ ُ ْ ِ َّ ُ ِ َ ْ ِ ْ ُ ِ َ ذل َ‬             ‫ِ‬        ‫ُ َ ِ‬            ‫ْ َ ُُْ َ ْ ُ َ ُْْ ِ َ ِ َ َِ‬
 ‫ٕٔفَأَجمعكم وأَنفُخ عمَيكم في نار غضبي، فَتُسبكون في وسطيا. ٕٕكما تُسبك الفضة في وسط الكور، ك ِك‬
                                                   ‫َ ْ َ‬              ‫َْ‬
                                                           ‫َْ ُ َ ِ‬                                 ‫ِ‬   ‫ُ َ ِ‬
                                                                       ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ َ‬
                                            ‫تُسبكون في وسطيا، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب سكبت سخطي عمَيكم»."‬
                                                 ‫َ ُْْ‬         ‫َ‬                                ‫َ ْ َ‬         ‫َْ‬
      ‫ر‬                                                         ‫أخر‬
 ‫نفس األنشودة المأساوية ولكف تعزؼ ىنا بألفاظ ى ليكوف ليا تأثير أكبر، فيو ىنا يظير أف بيت إس ائيؿ‬
                                                      ‫الز‬                            ‫كالز‬
 ‫أصبح غؿ (أو الخبث أى صدأ المعادف) و غؿ يجب أف يحرؽ. ىذه المممكة التى كانت ذىباً أياـ داود‬
                                      ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫وسميماف، وحينما إنفصمت أياـ حبعاـ إبف سميماف صارت كذ اعاف مف الفضة (بحسب تسمسؿ تمثاؿ دانياؿ‬
 ‫ص2) ولكف ىذه المممكة قد إنحطت اآلف لمعادف وضيعة ال تقارف بما سبؽ فيى نحاس وقصدير وحديد‬
 ‫ورصاص. ويستخدـ البعض أنواع المعادف ىذه لمتدليؿ عمى خطاياىـ. فالنحاس يشير لموقاحة (كما يقاؿ. ليـ‬
                                                     ‫لمنز‬
 ‫وجوه نحاسية أى ال يخجموف). و الحديد يشير عة الوحشية والطبيعة القاسية. والرصاص يدؿ عمى غباوتيـ‬
 ‫وبمييـ فالرصاص مع أنو مرف إال أنو ثقيؿ، وىـ ال يتحركوف فى إتجاه اإلصبلح. والقصدير يدؿ عمى طبيعتيـ‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫كم ائيف يدعوف القداسة ويغطوف بمظيريتيـ المخادعة إثميـ، وىى مظاىر ببل جوىر حقيقى فعمى. ومع ىذا‬
              ‫بالز‬                              ‫ر‬
 ‫فيذه المعادف ليا إستعماالتيا وفوائدىا إال أف شعب إس ائيؿ صار ببل فائدة، لذلؾ تـ تشبييو غؿ، فيـ صاروا‬
  ‫غير صالحيف لشئ إال لحرقيـ. وىـ اآلف مجتمعيف فى أورشميـ كمدينة حصينة ليحتموا بيا، ولكف اهلل يخبر‬
 ‫ىـ‬
                                               ‫الز‬
 ‫بأف أورشميـ ستتحوؿ ليـ كبوتقة أو فرف حتى يحترؽ غؿ الذى فييـ، أما المعادف فتذوب وتطير مف الخبث‬
                                                                                       ‫تخر‬
 ‫الذى فييا، ثـ ج المعادف مف الفرف نقية. فدائماً ىناؾ بقية ينقييا اهلل بيذه التجارب = كما تسبك الفضة =‬
                                                                                        ‫ز‬
 ‫إذاً فما اؿ ىناؾ فضة، واهلل ينقييا. وما سيشعؿ ىذه البوتقة ىو غضب اهلل. و أنفخ عميكم فى نار غضبى =‬
                                 ‫والنفخ فى النار يصدر صوتاً عظيماً، وىكذا أحكاـ اهلل حينما تنفذ عمى أورشميـ.‬


                  ‫ُ ِ‬           ‫ِْ‬                             ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٕ-ٖٔ):-" ٖٕوكان ِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕٗ«يا ابن آدم، قل لَيا: أَنت األَرض الَّتي لَم تَطير، لَم‬
  ‫ْ ْ ُْ ْ‬                ‫ْ‬          ‫َ ْ َ ََ ُْ َ‬                       ‫َ َ َ إ َّ َ ُ‬
    ‫ِ َ ُ َِْ ِ َ ِ َ ْ ِ َ َ ٍَ َُ ْ ِ ٍ َ ْ ط ُ ْ ِ َ َ َ ُ ً َ ُ‬                   ‫ُ ْ َْ َ ْ َ ِ َ ْ ِ ْ َ َ ِ‬
 ‫يمطر عمَييا في يوم الغضب. ٕ٘فتْنة أَنبيائيا في وسطيا كأَسد مزمجر يخ ُف الفَريسة. أَكمُوا نفُوسا. أَخذوا‬


‫39‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والعشرون)‬


  ‫ْ ُ َ ٍّ ُ َ ْ َ ْ ُ د ِ‬           ‫َ ِ‬             ‫ِ‬                          ‫ِ‬     ‫َر ِ ِ‬               ‫ْ َ ْ َ َّ ِ‬
                                             ‫َ ِ َ َ َج ُ‬
 ‫الكنز والنفيس، أَكثَروا أ َاممَيا في وسطيا. ٕٙكينتُيا خالَفُوا شريعتي ون َّسوا أَقْداسي. لَم يميزوا بين المقَ َّس‬
                                                               ‫َ ََ َ َ‬        ‫َ ْ َ‬      ‫َ‬       ‫َ ُْ‬         ‫َ‬
         ‫ِ‬      ‫َ َّ ُ ِ‬            ‫ْ ْ َ َ ْ َ َّ ِ ِ َ ط ِ ِ َ َ َ ُ ُ ُ َ ُ َ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫والمحمَّل، ولَم يعمَموا الفَرق بين النجس وال َّاىر، وحجبوا عيونيم عن سبوتي فَتَدنست في وسطيم.‬                 ‫َْ َ ِ‬
    ‫َ ْ ِْ‬             ‫ْ‬                          ‫ْ‬                                               ‫َ ْ َْ ُ‬          ‫ُ‬
 ‫ٕٚرؤساؤىا في وسطيا كذئاب خاطفَة خطفًا ِسفك َّم، إلىبلَ ك النفُوس ال كتساب كسب. وأَنبياؤىا قَد َ َّنوا‬
     ‫َ ْ ِ َ ُ َ ْ طي ُ‬
                        ‫ٕٛ‬
                               ‫ِ ِْ َ ِ َ ْ ٍ‬           ‫ِ َ ِ َ ٍ َ ِ ٍ َ ْ ل ْ ِ الدِ ِ ْ ِ‬
                                                                         ‫َ‬                     ‫َ ْ َ‬
                                                                                                        ‫َ َُ ِ‬
                                                                                                                ‫ُ َ‬
                                                                      ‫ِِ‬     ‫ِ‬                ‫ِ رِ َ ِ‬
 ‫لَيم بالطفَال، َائين باطبلً وعارفين لَيم كذبا، قَائمين: ىكذا قَال السيد الرب، والرب لَم يتَكمَّم. شعب األَرض‬
  ‫َْ ُ ْ ِ‬                                                                  ‫َ َ ِِ َ ُ ْ َ ً‬                      ‫ُْ ِ‬
                 ‫ٜٕ‬
                         ‫َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ َّ ْ َ َ ْ‬                                        ‫َ‬
       ‫ِ‬    ‫ِ‬                  ‫َ ُ ظْ ً َ َ َ ُ َ ْ ً َ ْ َ َ ُ ْ ِ َ َ ْ ِ ْ ِ َ َ َ ُ ْ َ ِ َ ِ َ ْ ِ ْ َ ق‬
  ‫َ َ ْ ُ ْ َْ ِ ْ‬
 ‫ظمَموا ُمما، وغصبوا غصبا، واضطيدوا الفَقير والمسكين، وظمَموا الغريب بغير الح ٍّ. ٖٓوطمَبت من بينيم‬
 ‫رجبلً يبني جدار ويقف في الثَّغر أَمامي عن األَرض ِكيبلَ أَخربيا، فمَم أَجد. ٖٔفَسكبت سخطي عمَييم. أَفنيتُيم‬
  ‫َ ْ ِ ْ َْْ ُ ْ‬
                          ‫َْ ُ َ ِ‬
                             ‫َ‬         ‫َ‬      ‫ْ ِ َ ِ َ ِ ْ ِ ل َ ْ ْ َِ َ َ ْ ِ ْ‬           ‫ِْ ِ َ ا ِ ُ ِ‬
                                                                                                   ‫ً ََ‬          ‫َُ َ‬
                                                   ‫ِ َ ِ َ َ ِ َ ْ ُ ِ ُ ْ َ ُ ُ ِ ِ ْ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                             ‫بنار غضبي. جمَبت طَريقَيم عمَى رؤوسيم، يقُول السيد الرب»."‬
            ‫و‬
      ‫ىنا يؤكد أف ىذا الوباء حؿ بالجميع، األنبياء والكينة والرؤساء والشعب. وىنا يقوؿ أنبيائيا وكينتيا ال يقوؿ‬
                                    ‫شر‬
      ‫أنبيائى وكينتى وىذا بسبب غضبو عمييـ، فبل يريد أف ينسبيـ إليو فى ىـ ألنيـ رفضوه. أنت كاألرض التى‬
 ‫لم تطير. لم يمطر عمييا = فنجاستيا فييا لـ تغسؿ. ىى كمدينة لـ يغسميا ماء المطر فتنظؼ. وما ىو المطر‬
                                                                                     ‫ُ‬
      ‫الذى ينظؼ 1) قد يشير لضربات اهلل كما أمطر اهلل فى الطوفاف ليغرؽ األرض، وكما أمطر عمى سدوـ‬
            ‫لمرو‬                          ‫نو‬                ‫أخر‬            ‫اً‬           ‫ر‬
     ‫وعمو ة كبريتاً ونار تؾ 91 : 42، و ج الرب مف الضربات ح ولوط (البقية) 2) يشير المطر ح القدس‬
                          ‫لمرو‬                                ‫الذى ينسكب عمى المؤمنيف فيطير‬
 ‫ىـ فيثمروف أش 44 : 3، 4. والمطر يشير ح القدس فيو أتى مف السماء‬
                                        ‫ر‬
       ‫ليروى أرضنا (أجسادنا) والكؿ أخطأوا. فيناؾ فتنة أنبيائيا = أى مؤام ات األنبياء الكذبة، فيـ غشوا الشعب‬
                                                                               ‫ا‬
      ‫وقسوا قمبو، وكانت مؤامرتيـ ىذه ليست ضد اهلل فقط بؿ ىى كانت ضد الشعب الذى سييمؾ بنبواتيـ الكاذبة.‬
                                                                                           ‫ر‬
         ‫ىذه مؤام ة مع الشيطاف الذى ىو كأسد يجوؿ يمتمس مف يبتمعو = فى وسطيا كأسد. وىم أكموا نفوساً أى‬
     ‫تسببوا فى ىبلكيا بنبواتيـ حيف قالوا لمخطاه سبلـ سبلـ فمـ يقدموا توبة، فكانت خطيتيـ سبباً فى ىبلكيـ. وىـ‬
     ‫إلتيموا أمواؿ الشعب كأجر عمى نبواتيـ الكاذبة ىذه = أخذوا الكنز والنفيس بؿ أف مف لـ يطعميـ ربما تسببوا‬
                                                   ‫ر‬                                      ‫ر‬
 ‫فى قتمو فأكثروا أ امميا فى وسطيا. أما الكينة فخالفوا الش ائع والناموس وتعدوا واجباتيـ ودنسوا مقدسات اهلل ولـ‬
  ‫يعمموا الناس الفرق بين المقدس والمحمل = المقدس ىو المحرـ أكمو عمى الشعب والمحمؿ ىو ما يأكمو الشعب‬
         ‫ح لعائمتو أف تأكمو. وكاف رؤسائيـ كذئاب‬‫مف الذبائح أو المقدس ىو ما يأكمو الكاىف والمحمؿ ما ىو مسمو‬
                                     ‫ر‬
       ‫خاطفة = أى ينيبوف الشعب بالظمـ، فيـ كانوا قوة ببل عدالة. فيـ جباب ة مستبديف يسيؿ عمييـ سفك الدماء‬
         ‫أ‬
       ‫واىبلك النفوس. واألدىى أف الرؤساء إستخدموا األنبياء الكذبة فيـ طينوا ليم بالطفال = أى إدعوا أنيـ روا‬
                                                                          ‫أ‬
        ‫رؤى لصالح الرؤساء، أو أنيـ روا رؤيا بأنو يجب قتؿ فبلف الذى ال يرضى ىذا الرئيس أو ذاؾ. ولكف ىذا‬
                                                                                     ‫ؤ‬
       ‫الحائط الذى أقامو ى الء األنبياء الكذبة ال يثبت طويبلً. بؿ حتى الشعب، فكاف كؿ مف فى يده سمطة أو قوة‬
                                                                                        ‫ر‬
     ‫إستغميا ضد جا ه. فالغنى ظمـ الفقير، والسيد ظمـ خادمو، وأصحاب األرض ظمموا المستأجريف، واألباء ظمموا‬
                                       ‫و‬
       ‫ى، إذاً فالمرض وبائى. ال يبدو أف ىناؾ شفيع = رجبلً يبنى‬‫ى ظمـ البائع، والبائع ظمـ المشتر‬‫أبنائيـ والمشتر‬
        ‫الجدار ويقف فى الثغر أمامى عن األرض لكيبل أخربيا الشفيع ىنا كموسى الذى طمب مف اهلل أف ال ييمؾ‬
                          ‫ر‬                ‫ير‬                                       ‫ر‬
 ‫الشعب، وكإب اىيـ الذى طمب أف ال ييمؾ اهلل سدوـ، واهلل غب فى أف يظير م احمو. ولكف قبؿ أف يصمى أحد‬
      ‫عف ىذا الشعب، كاف يجب أف يكوف ىناؾ قائد يصمح مف حاؿ ىذا الشعب، كما فعؿ صموئيؿ إذ نادى بتوبة‬


‫49‬
                                     ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والعشرون)‬


         ‫عامة وصبلة وصوـ. وكاف يوجد مثؿ ىذا المصمح وىو أرمياء النبى لكنيـ رفضوه. فيـ رفضوا األصبلح‬
                                                               ‫و‬
           ‫ورفضوا التوبة وىـ ما كانوا يصموا، ال كاف مف يصمى عنيـ فما ىو المنتظر = فسكبت سخطى عمييم‬
     ‫وأفنيتيم. ونحف اآلف لنا فى دـ المسيح شفاعة كفارية ولنا فى صموات القديسيف شفاعة توسمية، فيؿ نقدـ توبة‬
                                                                                     ‫فبل يغضب اهلل عمينا.‬




‫59‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث والعشرون)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                   ‫اإلصحاح الثالث والعشرون‬

                            ‫أخر‬                                                         ‫ر‬
 ‫ىذه ىى الم ة الثالثة التى يتيـ اهلل فييا شعبو بخيانتو واإلتكاؿ عمى شعوب ى مثؿ أشور وبابؿ ومصر. فيذا‬
 ‫يعتبر أىانة هلل أف ال يؤمف شعبو بقدرتو عمى خبلصيـ وحمايتيـ، كما أف إعتمادىـ عمى ىذه الشعوب قد فتح‬
                                              ‫ز‬
 ‫األبواب لدخوؿ أصناـ ىذه األمـ إلى شعب اهلل فعبدوىا و ادت الخيانة بؿ أف ما يصاحب العبادات الوثنية مف‬
                                                                                           ‫زنا جسدى فاقـ الوضع.‬


     ‫ِ‬        ‫ِ‬         ‫ِ ٍ‬                                         ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٓٔ):-" ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، كان امرَتَان ابنتَا أُم واحدة، ٖوزنتَا بمصر. في‬
          ‫َ ْ َ َ َ َ َ ْ َأ ِ ْ َ ٍّ َ َ َ َ َ ِ ْ َ‬                           ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
 ‫ُ ُ ْ َ ِير َ ُ ل َ ُ‬                        ‫ِ‬      ‫ِ‬                              ‫َُ َ ُ ْ ِ َ ْ ِ‬
 ‫صباىما زنتَا. ىناك دغدغت ثُدييما، وىناك تََغ َغت تََائب ع ْرتيما. ٗواسميما: أُىولَة الكب َةُ، وأُىوِيبة‬‫ِ َ ُ َ ََ‬
                                ‫َ ُْ َُ‬   ‫ُ َ َ ُ َ َ زْ زَ ْ ر ُ ُ ذَ ِ َ‬
  ‫َ ََ ْ ُ ُ ِ ْ‬         ‫َّ ِ ر ُ ُ َ ُ َ م ُ ُ ل َ ُ‬                          ‫َ ِ َ َ ٍ‬
 ‫أُختُيا. وكانتَا ِي، وولَدتَا بنين وبنات. واسماىما: السام َةُ «أُىولَة»، وأُورشِيم «أُىوِيبة». ٘وزنت أُىولَة من‬
                                                                 ‫َ ْ َ َُ‬          ‫ََ‬      ‫َ‬   ‫ْ َ ََ َ ل ََ‬
  ‫ْ َ ْ ُ ِ َّ ُ َ ِ َ ً ُ ُ ْ ُ ب ُ َ ْ َ ٍ ْ َ ٌ ر ِ ُ َ‬       ‫ِِ َ‬          ‫َ ََْ‬               ‫ِ‬     ‫ِ‬
 ‫تَحتي وعشقَت محبييا، أَشور األَبطال ٙالبلَّبسين األَسمانجوني والَةً وشحنا، كميم ش َّان شيوة، فُرسان َاكبون‬
                                                                                               ‫ْ َ َ ْ ُ ٍّ َ‬
                                                                                                                ‫ِ‬

  ‫َ ُ م ِ ْ َ َج َ ْ ِ ُ ٍّ َ ْ َ ِ ُ ْ ِ ُ ٍّ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ ُ ْ‬           ‫ْرَ ل ْ ار ِ‬
 ‫الخيل. ٚفَدفَعت لَيم عق َىا ِمختَ ِي بني أَشور كٍّيم، وتَن َّست بكل من عشقَتْيم بكل أَصناميم. ٛولَم تَتْرك‬
                                                                             ‫َ‬         ‫ُ‬      ‫َ َ ْ ُْ ُ‬      ‫ْ َْ َ‬
                                             ‫ِ ِ‬                    ‫َ ِ ِ‬                               ‫ِ ِ‬
 ‫زناىا من مصر أَيضا، أل َّيم ضاجعوىا في صباىا، و َغ َغوا تََائب ع ْرتيا وسكبوا عمَييا زناىم. ِ ِك سمَّمتُيا‬
   ‫َ َ َ ز ْ ز ُ ر َ ذ َ ِ َ َ َ َ ُ َ ْ َ ِ َ ُ ْ لذل َ َ ْ َ‬
                ‫ٜ‬
                                                                                 ‫ِ َ َ ْ ْ َ ْ ً َن ُ ْ َ َ ُ‬
    ‫َ َ ِ َّ ْ ِ‬            ‫ِ‬       ‫ِ‬                                     ‫ِ‬
 ‫ِيد عشاقيا، ِيد بني أَشور الَّذين عشقَتْيم. ٓٔىم كشفُوا عورتَيا. أَخذوا بنييا وبناتيا، وذبحوىا بالسيف،‬
                 ‫َ ْ َ َ َ ُ َ َ َ ََ َ َ َ ُ‬          ‫ُْ َ َ‬        ‫َ َ ُْ‬
                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                         ‫َ‬
                                                                                                ‫ل ِ َّ ِ ل ِ ِ‬
                                                                                                  ‫َ ُ َ َ َ‬
                                                                                                ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                                                       ‫فَصارت عب َةً ِمنساء. وأَجروا عمَييا حكما."‬
                                                                          ‫َ َ ْ ْ ر ل ٍّ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ ُ ْ ً‬
 ‫ى (سبطيف) وزنتا‬      ‫ى (41 أسباط) وييوذا األخت الصغر‬                           ‫ر‬
                                                            ‫إم أتان إبنتا أم واحدة = ىما إس ائيؿ األخت الكبر‬    ‫ر‬
          ‫ر‬
 ‫بمصر. فى صباىما زنتا = بدء سقوطيـ كاف فى مصر حينما عشقوا العبادة الوثنية بطقوسيا المثي ة وأغانييا‬
 ‫وموسيقاىا والزنا المصاحب ليا. وىـ تعمموا ىذا فى بداياتيـ فى مصر (حزقياؿ 42 : 7، 8). فحزقياؿ ىو أوؿ‬
 ‫ج حيث صنعوا‬‫مف كشؼ أف الشعب فى مصر تعمـ العبادة الوثنية. عموماً فيذا يتضح أيضاً مف سفر الخرو‬
                                      ‫عجبلً ذىبياً ليعبدوه خر 23 : 4. فيـ صنعوا فى البرية ما تعمموه فى مصر‬
                                                                           ‫لشر‬          ‫ر‬     ‫غز‬
 ‫تز غت ت ائب عذرتيما = ح ىذا نقوؿ أنو حيف يولد طفؿ، فإنو يولد بريئاً ال يعرؼ شيئاً عف الخطايا فبل‬
                                     ‫ر‬
 ‫يشتيييا، ولكف إذا عممو أحد ىذه الخطايا فإنيا تتبلعب بأحاسيسو العذ اوية وتدنسيا، ويكوف أنو كمما يحاوؿ أف‬
                                                                 ‫ر‬                           ‫ذكر‬
 ‫ينسى ى ىذه الخطايا األولى أف ذك اىا تثير أحاسيسو بممذاتيا الجسدية ثانية. وىذا ما تسميو الكنيسة فى‬
 ‫صبلة الصمح لمقداس الباسيمى "تذكار الشر الممبس الموت" ويكوف عمؿ المسيح بعد ذلؾ تقديس النفس حتى‬
                      ‫ر‬
 ‫تناؿ قوة لنسياف ىذه الخطايا واستعادة البساطة الطفولية، ومف يستعيد ىذه الصو ة يخمص أما مف يستمر فى‬
   ‫ؤ‬
 ‫حالتو التى شوىتيا الخطية فيو ال يخمص، وىذا معنى قوؿ السيد المسيح "إف لـ ترجعوا وتصيروا مثؿ ى الء‬
 ‫األطفاؿ فمف تدخموا ممكوت السموات". فالييود فى مصر إذاً كانوا كاألطفاؿ الذيف تعمموا الوثنية فمـ تقتمع منيـ،‬
                                      ‫ر‬                                    ‫ر‬     ‫غز‬
         ‫فيناؾ فى مصر تز غت ت ائب عذرتيما = أى أثيرت شيواتيما العذ اوية التى كانت غير دنسة مف قبؿ‬




‫69‬
                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث والعشرون)‬


 ‫أىولة وأىوليبة = كممتاف مشتقاف مف الكممة العبرية "أوىؿ" أى خيمة تشير لمحياة المؤقتة عمى األرض فيى‬
                                                   ‫ر‬
 ‫إذف تشير لجسدنا "قارف مع 2كو 5 : 1" وسميت إس ائيؿ أىولة = أى خيمتيا. فيى قد أقامت ليا ىيكؿ مستقؿ‬
 ‫عف اهلل بعد إنفصاليا عف ييوذا. أما ييوذا فسميت أىوليبة = أى خيمتى فييا، فاهلل ىو الذى أمر ببناء ىيكمو‬
                                                                                                 ‫فى أورشميـ‬
                                     ‫وواضح أف الكممات المستخدمة فى ىذا اإلصحاح قاسية فى تعبير‬
 ‫ىا عف الزنا ولكف ىذه ىى بشاعة الخطية،‬
 ‫وكـ تثير الخطية اهلل وتغيظو. فإلينا غيور، وتصور حاؿ رجؿ يكتشؼ أف زوجتو التى يحبيا تخونو مع كؿ مف‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫ت اىـ، ماذا يكوف حاؿ ىذا الرجؿ، وكـ تكوف ثورتو ؟ ىذا ىو لساف حاؿ اهلل فى ىذا اإلصحاح، فيو يعبر عف‬
                           ‫ر‬             ‫أخر‬
                  ‫حزنو مف خيانة شعبو الذى فاض عميو ببركاتو فتركو وذىب آللية ى... جرياً و اء شيواتو.‬
 ‫ولقد إتضحت الشيوات المنحرفة ليذا الشعب فور خروجيـ مف أرض مصر حيف صنعوا عجبلً ذىبياً لعبادتو...‬
                                 ‫ر‬
 ‫ثـ قاموا لمعب خر 23 : 6. وبعد أف دخموا أرض كنعاف إستمروا فت ة بدوف عبادة وثنية، إلي أف إنفصمت‬
                       ‫و‬              ‫اً‬                   ‫ر‬
 ‫المممكة أياـ رحبعاـ. فبدأت أىولة أى السام ة ممارستيا الخاطئة فور فيى ببل ىيكؿ ال كينة. وىنا كاف تذكار‬
                                            ‫ذكر‬                    ‫ر‬
 ‫الشر الممبس الموت، حيف أت فى أشور وعبادتيا ما ىا بشيواتيا األولى = وزنت أىولة من تحتى = أى‬
 ‫خانتنى بمحبتيا لشباف أشور وعباداتيـ، وعقد معاىدات مع أشور فييا تقدـ آللية أشور العبادة. من تحتي =‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫فيـ كانوا تحت عاية اهلل وخاضعيف لوصاياه متمتعيف بمحبتو . عشقت أشور األبطال البلبسين... ولقد إنجذبوا‬
                                                                              ‫ز‬
 ‫لما ىو جديد فييـ، وما اؿ حتى اليوـ مف أبناء اهلل مف ينجذب لؤلفكار والتقاليع الجديدة البعيدة عف أفكار‬
                 ‫ر‬
 ‫الكنيسة التى توارثتيا عف األباء الرسؿ والنتيجة أف سممتيا ليد عشاقيا = فوقعت إس ائيؿ فى سبى أشور.‬
 ‫وىكذا كؿ مف يسمـ نفسو لخطية ما تقضى عميو ىذه الخطية. مثبلً ما ىو معروؼ اآلف، فمف يسمـ نفسو لمشذوذ‬
                         ‫ر‬
           ‫الجنسى يقضى عميو مرض اإليدز، ومف يسمـ نفسو لمقمؽ والغضب تقضى عميو أم اض القمب....الخ‬
                                                               ‫ز‬                   ‫ُ قر‬
 ‫فدفعت ليم ع ىا = العقر ىو أجر ال انية. فمقد سبؽ فى 61 : 43 أف اهلل يتعجب مف تصرفيـ، فيو يشبو‬
     ‫اً‬         ‫ز‬                            ‫اً‬                                          ‫ز‬      ‫ر‬
 ‫إس ائيؿ ب انية ولكنيا عمى عكس عادة الزوانى، ىى تدفع أجر لمف يزنى معيا (بينما أف أى انية تأخذ أجر عف‬
 ‫زناىا). فعبادتيا آل لية أشور ىو زنا، وىى تدفع ألشور لكى تحمييا. وىنا يقوؿ نفس الكبلـ أنيا تدفع لمشعوب‬
                                                              ‫عقر‬                 ‫اً‬
 ‫الوثنية حوليا أجر. وىنا يسمى أمواليـ ىا = فيـ فى حالة زنا، وأمواليـ أمواؿ زنا، يحصموف عمييا مف زنا‬
           ‫ز أخر‬
 ‫وتذىب فى زنا (مى 1 : 7)، حصموا عمى أمواليـ بطريقة غير شريفة، وىا ىى تذىب ل انية ى ىى أشور.‬
            ‫ر‬                 ‫عبر‬                                           ‫ز‬
 ‫ىم كشفوا عورتيا = أ الوا عنيا زينتيا وسبوا شبانيا وفتياتيا. فصارت ة لمنساء = ىذه صو ة حية لطبيعة‬
                                                       ‫يجر ر‬
 ‫الخطية وفاعميتيا، أنيا مخادعة وجذابة ى و اءىا اإلنساف ظناً منو أنو يجد فييا شبعو الجسدى والنفسى،‬
                                ‫ر‬                              ‫ر‬                     ‫ر‬           ‫سر‬
 ‫لكنيا عاف ما تحد ه تحت قدمييا وتفقده ك امتو وتحرمو سبلمو، كما أنيا تض ه جسدياً ونفسياً وروحياً، وتقوده‬
                                                                                                    ‫لميبلؾ.‬


  ‫َ َّ َأ ْ ْ َ ُ ل َ ُ ذل َ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ َ ْ َ ِ ْ َ َ ِ ِ َ َ ْ َ ِ ْ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٕٔ):-" ٔٔ«فمَما رَت أُختُيا أُىوِيبة ِك أَفْسدت في عشقيا أَكثَر منيا، وفي زناىا أَكثَر من زنا‬
  ‫ِ ِ َ َ َ لَ ٍ ْ َ ً ر ِ ِ َ ْ َ ْ َ ُ ُ ْ ُب ُ‬                                         ‫ِ ْ ِ‬         ‫ِ‬
 ‫أُختيا. ٕٔعشقَت بني أَشور الوالَةَ والشحن األَبطال البلَّبسين أَفْخر ِباس، فُرسانا َاكبين الخيل كميم ش َّان‬
                                                          ‫َ ْ ُ َ ٍّ َ َ ْ َ َ‬             ‫َ‬     ‫َ‬     ‫ْ َ‬


‫79‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث والعشرون)‬


                            ‫َأ ْ ُ َن َ ْ َج َ ْ َ ل ِ ْ ْ ِ َ ِ ٌ َ ِ َ ة َ ز َ ْ ِ َ َ َ َّ َ َ ْ‬
 ‫شيوة. ٖٔفَرَيت أ َّيا قَد تَن َّست، وِكمتَييما طَريق واحد ٌ. ٗٔو َادت زناىا. ولَما نظَرت إِلَى رجال مصورين عمَى‬
      ‫ِ َ ُ َ َّ ِ َ َ‬                                                                                                     ‫َ ٍَْ‬
        ‫ِ‬                        ‫ِ‬         ‫ِ‬               ‫ِ‬          ‫ِ‬         ‫ْ َ ِ ِ ُ َ ْ َ ْ َ ِ ٍّ َ َ َّ ر ِ ْ رٍ‬
 ‫الحائط، صور الكمدانيين مصو َةً بمغ َة، ٘ٔمن َّقين بمناطق عمَى أَحقَائيم، عمائميم مسدولَة عمَى رؤوسيم.‬
   ‫ْ ِ ْ َ َ ُ ُْ َ ُْ ٌ َ ُ ُ ِ ْ‬                 ‫ُ َط َ ِ َ َ َ َ‬                 ‫ُ‬           ‫ُ‬              ‫ُ‬
                          ‫ِ‬       ‫ِ‬        ‫ُ ِ ِِ‬             ‫ِ‬               ‫َ ٍ ِ ِ‬
 ‫كميم في المنظَر رؤساء مركبات شبو بني بابل الكمدانيين أَرض ميبلَدىم، عشقَتْيم عند لَمح عينييا إِ َّاىم،‬                  ‫ِ‬
                                                       ‫ْ ُ َ َ ِ َ ْ َ ْ َ ٍّ َ ْ‬             ‫ْ َْ ِ ُ َ َ ُ َْ َ‬
                                     ‫ٙٔ‬
   ‫َ ُ ْ ْ َ ْ ِ َ َْْ َ ي ُ ْ‬           ‫ْ‬                                                                                  ‫ُ ُْ‬
                                                      ‫َ ُ َِ ِ‬                 ‫ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ٍّ َ‬
 ‫وأَرسمَت إِلَييم رسبلً إِلَى أَرض الكمدانيين. ٚٔفَأَتَاىا بنو بابل في مضجع الحب ون َّسوىا بزناىم، فَتَن َّست بيم،‬
   ‫َ ْ َ ِ ْ ُ ٍّ َ َج ُ َ ِ ِ َ ُ ْ َج َ ْ ِ ِ ْ‬            ‫َ َ‬                                          ‫َ ْ َ ْ ِْْ ُ ُ‬
  ‫َ ْ َ ْ َِ َ‬               ‫ْ َْ ِ‬              ‫َْ ِ‬
                                                                     ‫َ َ َ ْ َِ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ‬
 ‫وجفَتْيم نفسيا. ٛٔوكشفَت زناىا وكشفَت عورتَيا، فَجفَتْيا نفسي، كما جفَت نفسي أُختَيا. ٜٔوأَكثَرت زناىا‬
                      ‫ْ َ‬              ‫ََ َ‬              ‫َ َ‬                                                  ‫َ ُْ َْ ُ َ‬
       ‫ِ‬       ‫ِ‬   ‫ِ‬                  ‫ُ ِ ِِ ِ‬            ‫ِ‬                ‫ِ‬                     ‫ِ ِ ْ رَ َي ِ َ ِ ِ‬
 ‫بذك ِىا أ َّام صباىا الَّتي فييا زنت بأَرض مصر. ٕٓوعشقَت معشوقييم الَّذين لَحميم كمَحم الحمير ومنييم‬
 ‫َ ْ ُ ُْ َ ْ ْ َ ِ َ َ ُْ‬                      ‫َ َ ْ َْ‬              ‫َ ََ ْ ِ ْ ِ ْ َ‬                      ‫َ َ‬
                                    ‫ْ ِ ِ َ ِ ِ ِز ْ ز َ ِ ْ ِ ِ ٍّ َ رِ ِ ْ ِ ْ ِ ِ ِ‬                      ‫ٕٔ‬
                                 ‫كمني الخيل. وافْتَقَدت رذيمَة صباك ب َغ َغة المصريين تََائبك ألَجل ثَدي صباك."‬   ‫َ ِ ٍّ ْ َ ْ ِ‬
                                     ‫َ‬                 ‫َ‬           ‫ْ‬                   ‫َ‬          ‫َ‬       ‫َ‬                   ‫َ‬
                                 ‫أخر‬
 ‫كانت أىوليبة = ييوذا أفضؿ نسبياً مف أختيا، ولذلؾ فإف اهلل أعطاىا فرصة ى أياـ حزقيا، فمـ تدمر أشور‬
 ‫ييوذا بؿ حطـ اهلل جيش أشور عمى أسوار أورشميـ (يوـ اؿ 444.581) لينقذ ييوذا وأورشميـ. ولكف كانت أشور‬
      ‫ر‬                        ‫ر‬                                                       ‫ر‬
 ‫قد حطمت إس ائيؿ المممكة الشمالية. ولكف ييوذا عادت وفسدت أكثر مف إس ائيؿ، بؿ أف حزقيا فتح قص ه وفتح‬
 ‫الييكؿ لمبابمييف إلعجابو بيـ وظنو أنيـ سيكونوف لو الحميؼ القوى، وكاف فتح الييكؿ والقصر لمبابمييف بمثابة‬
                                                     ‫ففر‬                           ‫كشف عور‬
 ‫ة ييوذا ليم (آية 81) أما الشعب ح بمبلبسيـ وفرسانيـ وخيميـ، فيـ فرحوا بكؿ ما ىو غريب‬
                              ‫ر‬                       ‫اً‬
 ‫وأجنبى وازدروا بتقاليدىـ وبدينيـ واعتبروه حقير بجانب الممارسات المثي ة ليذه الشعوب.( إش 8 :5-8 ) بؿ‬
                   ‫اً‬                                                  ‫وفر‬
 ‫ىـ عشقوا صور الكمدانييف، حوا بأف يقيموا أحبلفاً معيـ. وربما أرسموا يطمبوف صور ليياكميـ وأصناميـ‬
                                 ‫ر‬        ‫ة بمغر‬
 ‫ة = المغ ة ىى مسحوؽ أكسيد الحديد، ويوجد فى‬    ‫ليستخدموىا فى عبادتيـ. وكانت ىذه الصور مصور‬
                                                                      ‫اً‬
                               ‫الطبيعة مختمطاً بالطفاؿ، وقد يكوف أصفر أو أحمر بنياً ويستعمؿ فى أعماؿ الطبلء.‬
            ‫وجفتيم نفسيا = ىذه طبيعة عبودية الخطيئة والشيطاف فحيف نسمـ أنفسنا ليـ يستعبدوننا فنكر‬
 ‫ىيـ لقسوتيـ،‬
                                                                 ‫ر‬
 ‫ولؤلسؼ يستمر الخطاة فى السعى و اء شيوتيـ مف أجؿ المذة الجسدية مع أنيـ يعمموف أف فى توبتيـ الخبلص‬
 ‫مف العبودية التى ىـ فييا. (ىذه مثؿ ما قاؿ الشاعر داونى بالتى كانت ىى الداء)وعوضاً عف أف تستنجد‬
 ‫بإلييا، ذىبت ييوذا لممصرييف أياـ يكنيا وصدقيا فيى ذكرت أيام صباىا التى فييا زنت بأرض مصر = كما لو‬
 ‫ى أوثاف مصر فيـ‬                                    ‫ر‬
                ‫كانوا يسترجعوف متعتيـ بنكية البصؿ والك ات التى أكميا الشعب فى مصر، أو باألحر‬
 ‫عشقوا معشوقييم = أى إشتيوا مف أحبوىـ سابقاً أى المصرييف وىـ فى نظر اهلل لكبريائيـ وغباوتيـ فى‬
 ‫وثنيتيـ، وتعامميـ مع الشياطيف فى ديانتيـ كالخيؿ والحمير، فيى فى زناىا كأنيا إشتيت أف تزنى مع حيوانات‬
                                                            ‫ؤ‬
 ‫وىذا شئ بالغ النجاسة. بؿ في زناىا مع ى الء النجسيف بوثنيتيـ دخؿ فييا نفس النجاسة وكأنيا تمقحت بمحبة‬
 ‫العبادة الوثنية وىي الزنا الروحي و بما تشممو مف زنا جسدي . فيى بيذا إفتقدت رذيمة صباىا = أى تذكرت‬
                        ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫خطايا صباىا مف عبادة وثنية في مصر ، فإشتيت العودة لمخطية م ة ثانية. ( اجع أش 43 : 6، 7) . ولكؿ‬
                                                                                                 ‫ىذا يقوؿ اهلل جفتيا نفسي.‬


            ‫ْ ِ َّ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٖ٘):-" ٕٕ«ألَجل ِك يا أُىوِيبة، ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا أُىيج عمَيك عشاقَك الَّذين جفَتْيم‬
 ‫َ َ ُْ‬                  ‫ُ‬      ‫َ َ َ ٍّ ُ َ‬  ‫ْ ِ ذل َ َ ُ ل َ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
           ‫ُ ِ‬                                  ‫َ ِ َ ِ َ َ ُ َّ ْ َ ْ َ ِ ٍّ َ‬ ‫ْ ِ ِ ْ ُ ٍّ ِ ٍ‬       ‫ِ‬   ‫ِ‬
                                                                                                 ‫ِِْ َ‬
 ‫نفسك، وآتي بيم عمَيك من كل جية: ٖٕبني بابل وكل الكمدانيين، فَقُود وش ع وقُ ع، ومعيم كل بني أَشور،‬
   ‫َ‬        ‫َ‬        ‫َ َ ُو َ َ و َ َ َ َ ُ ْ‬                                    ‫َ‬                       ‫َْ ُ َ‬


‫89‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث والعشرون)‬

   ‫َ ِْ ِ م ٍ َ ٍ‬                       ‫ُب ُ َ ْ َ ٍ ُ ة َ ِ َ ٌ ُ ُ ْ ُ َ َ ُ َ ْ َ َ ٍ َ ُ َر ُ ُ ُ ْ ر ِ ُ َ ْ َ ْ َ‬
 ‫ش َّان شيوة، والَ ٌ وشحن كميم رؤساء مركبات وشي َاء. كميم َاكبون الخيل. ٕٗفَيأْتُون عمَيك بأَسِحة مركبات‬
     ‫ْ َ َْ َ‬            ‫َ‬       ‫َ‬
  ‫ُْ َ ِْ‬                                 ‫ِ‬       ‫ِ‬                ‫ِ‬            ‫ِ ُ ٍ ِ َ ِْ‬
 ‫وعجبلَت، وبجماعة شعوب يقيمون عمَيك الترس والمجن والخوذةَ من حوِك، وأُسٍّم لَيم الحكم فَيحكمون عمَيك‬                ‫ٍ‬
      ‫َ‬     ‫ْ َ َ ْ َ َّ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ل َ َ م ُ ُ ُ ْ ُ ْ َ َ ُ‬                  ‫َ‬      ‫ُ ُ ُ‬           ‫َِ َ َ َ‬       ‫َََ‬
  ‫َ ْ َ ُ َ ْ َ ِ َ ْ ِ ُ َ ِ َ ِ ِ َّ َ ِ َ ْ ُ َ ْ ِ َ ُ َ ْ ِ َ َ ِي ِ ْ ط ِ َّ ْ ِ َ ُ ُ َ‬                        ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫ِ ْ َ ِْ‬
                                                                                                              ‫ٕ٘‬
 ‫بأَحكاميم. وأَجعل غيرتي عمَيك فَيعاممُونك بالسخط. يقطَعون أَنفَك وأُذنيك، وبق َّتُك تَسقُ ُ بالسيف. يأْخذون‬
  ‫ط ُ ِ ِ ْ ِ َِ ِ‬                 ‫ُ ُ َ َ ِ ِ َِ ِ‬             ‫ِ ِ ِ‬                   ‫َ ِ ِ َ َ َ ِ ِ َ ْ َ ُ َ ِي ِ ِ َّ ِ‬
 ‫بنيك وبناتك، وتُؤكل بق َّتُك بالنار. ٕٙوين ِعون عنك ثيابك، ويأْخذون أَدوات زينتك. ٕٚوأُب ٍّل رذيمَتَك عنك وزناك‬
        ‫َ َ‬            ‫ََ َ‬                    ‫َ‬           ‫َ َ ْزُ َ َ ْ َ َ َ َ‬
  ‫ََ م ِ‬                                              ‫ْ ِ َ َ َْْ ِ ْ ِ ْ َ ْ ُ ِ َ ِ ْ َ َ ْ ُ‬
 ‫من أَرض مصر، فَبلَ تَرفَعين عينيك إِلَييم والَ تَذكرين مصر بعد. ٕٛأل َّو ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا أُسٍّمك‬  ‫ِ‬          ‫ِ‬
    ‫َ ُ‬               ‫َن ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                                                                 ‫ْ ْ ِ َْ‬
 ‫ُ َ ِ َ ِ ِ ْ ُ ْ َ ِ َ َ ُ ُ َ ُ َّ َ ِ ِ َ َ ُ ُ َ ِ ُ ْ َ َ ً‬         ‫َْ ِ‬               ‫ِ ِ‬          ‫ِ‬
 ‫ِيد الَّذين أَبغضتيم، ِيد ا َّذين جفَتْيم نفسك. ٜٕفَيعاممُونك بالبغضاء ويأْخذون كل تَعبك، ويتْركونك عريانة‬
                                                                           ‫َ ْ َ ْ ِ ْ لَ ل َ َ ُ ْ ُ‬
                                                                                                                      ‫لِ ِ‬
                                                                                                                          ‫َ‬
       ‫ِ‬        ‫ِ‬        ‫ِ َّ ِ‬              ‫ِ‬     ‫ُ ِ ِ َ َّ ِ‬           ‫ِ ً ْ َ ِ ُ ر َِ ِ ِ ِ َِ ِ‬
    ‫َج ْ ِ ْ َ ِ ْ‬
 ‫وعارية، فَتَنكشف عو َةُ زناك ورذيمَتُك وزناك. ٖٓأَفْعل بك ىذا ألَنك زنيت و َاء األُمم، ألَنك تَن َّست بأَصناميم.‬
                                   ‫َ َْ َ ر َ َ‬                    ‫َ‬            ‫َ‬       ‫ََ‬           ‫َْ‬         ‫ََ َ‬
    ‫َّ ِ ْ َ ِ َ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ِير‬        ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                                       ‫ِ ِ ِ ٕٖ‬                  ‫ِ ِ ِِْ ْ ِ‬
 ‫ٖٔفي طَريق أُختك سمَكت فَأَدفَ ُ كأْسيا ليدك. ىكذا قَال السيد الرب: إِنك تَشربين كأْس أُختك العميقَة الكب َةَ.‬
                                                                             ‫ْ ع َ ََ َ‬              ‫َ‬
                                                                                                                     ‫ِ‬
   ‫َ ِ َ ْ َ ر ِ َ َ ْ ِ ِ َّ ِ رِ‬                                   ‫ِ‬         ‫ُ ِ َ لمض ِ ِ َ ل ْ ِ ْ ز ِ َ ع َ ِير‬
 ‫تَكونين ِ َّحك وِبلستي َاء. تَس ُ كث ًا. ٖٖتَمتَِئين سكر وحزنا، كأْس التَّحير والخ َاب، كأْس أُختك السام َة.‬
                                               ‫ْ م َ ُ ْ ًا َ ُ ْ ً َ َ‬
                         ‫ْ َ ِ َ َ َ ْ ٍّ َ َ َ ْ َ ِ َ ُ َ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ٍّ َ ْ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫ٖٗفَتَشربينيا وتَمتَصينيا وتَقضمين شقَفَيا وتَجتَثٍّين ثَدييك، ألَني تَكمَّمت، يقُول السيد الرب. ٖ٘ ِ ِك ىكذا قَال‬
 ‫لذل َ َ َ َ‬
                               ‫ْ ِ م ْ ً ِ ِ َِ ِ‬
                           ‫السيد الرب: من أَجل أَنك نسيتني وطَرحتني و َاء ظَيرك، فَتَحمِي أَيضا رذيمَتَك وزناك»."‬
                                    ‫َ‬      ‫َ‬
                                                               ‫ِِ‬
                                                                  ‫َرَ ْ‬
                                                                            ‫ْ ِِ‬
                                                                                  ‫َ َ‬
                                                                                        ‫َّ ٍّ ُ َّ ِ ْ ْ ِ َّ ِ َ ِ ِ ِ‬
                                                                        ‫ر‬
 ‫مف إشتيتيـ سيكونوف ىـ سبب خ ابيا. وسيخربيا الكمدانييف أى البابمييف المكوف جيشيـ مف قبائؿ مختمفة فقود‬
           ‫ر‬                                                                        ‫وشو وقو‬
 ‫ع ع = وىى قبائؿ مف شرؽ نير دجمة. وبقايا جيش أشور الذى إنضـ إلى بابؿ بعد خ اب أشور بيد‬
 ‫بابؿ. ويقطعون أنفك = أى ممكيا الذى كاف ينبغى أف يكوف فى المقدمة لو حاسة التمييز، فيدرؾ الطريؽ اآلمف‬
               ‫رو‬
 ‫ويقود شعبو لو لكنو ذىب لمطريؽ الخطر بتحالفو مع مصر. أما لنا فثمر الخطية ىو فقداننا ح التمييز الذى‬
 ‫ى الممؾ الذيف عوضاً عف أف يسمعوا‬‫بو ندرؾ الحؽ ونرفض الباطؿ. وأذنيك = ىذا يشير لسبى الكينة ومشير‬
 ‫ر‬                                                                                 ‫ر‬
 ‫صوت اهلل ويميزوا إ ادتو ويستمعوا ألنبيائو إستمعوا لشيوات قموبيـ. أما بقية أورشميم فتيمك بالسيف = إشا ة‬
 ‫ليبلؾ الشعب بسبب ىذه التصرفات، وىذا يرمز ليبلؾ الجسد الذى يتدنس وييمؾ بسبب حرماننا مف نعمة‬
 ‫التمييز وعدـ سماعنا لصوت اهلل. ويأخذون بنيك وبناتك = قد يأخذونيـ سبايا أو يقدمونيـ محرقات. وىذا‬
 ‫عون عنك ثيابك =‬‫يشير لتبديد المواىب والطاقات، فبدالً أف تقدـ لخدمة اهلل تستخدـ لحساب الشيطاف. وينز‬
 ‫ى، واهلل مف نعمتو كسا البشر وستر عمييـ، ولكف مف يرتد عنو تذىب عنو‬‫الخطية األولى سببت اإلحساس بالعر‬
                                                                                      ‫لمعر‬
 ‫نعمة اهلل فيعود ى والفضيحة ثانية، إذ حرـ نفسو مف ستر اهلل. ويأخذوف أدوات زينتك = لقد جعميا اهلل جميمة‬
                                     ‫ا‬
 ‫وكساىا ولكف كؿ شئ سيذىب لمبابمييف. وأبطل رذيمتك عنك = إذً اهلل سمح بكؿ ىذا ليبطؿ الرزيمة وليس‬
   ‫ر‬
 ‫لئلنتقاـ. وىذا معنى ال تذكرين مصر بعد. وبعد ىذه الضربات التى تشربيا كما تشرب كأس تحير وخ اب.‬
              ‫يثير‬
 ‫تشربيا كما شربت أختيا كأسيا تجتثين ثدييك = المقصود أنيا ستتخمى عف كؿ ما كاف ىا وتترؾ عبادة‬
                                                                                                            ‫األصناـ تماماً.‬
       ‫ر‬            ‫ر‬                                                                 ‫ر‬
 ‫ممحوظة :- خ ابيا جاء عمى يد مف أحبتيـ حباً خاطئاً، وىكذا الحب الخاطئ يتحوؿ لك اىية شديدة ( اجع قصة‬
                                      ‫ر‬                                    ‫و‬          ‫و‬
 ‫أمنوف وثامار أ الد داود.) الحظ أف اهلل يسمح بيذا لعؿ الخاطئ يك ه ىذه الخطية ويتركيا فيخمص بدالً مف أف‬
                                                                                                                      ‫ييمؾ.‬




‫99‬
                                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث والعشرون)‬

           ‫ِ‬
  ‫اآليات (ٖٙ-ٜٗ):-" ٖٙوقَال الرب ِي: «يا ابن آدم، أَتَحكم عمَى أُىولَة وأُىوِيبة؟ بل أَخب ْىما برجاساتيما،‬
       ‫ُ َ َ ُ ل َ َ َ ْ ْ ِ رُ َ ِ َ َ َ ِ َ‬                         ‫َ ْ َ ََ ْ ُُ َ‬                 ‫َ َ َّ ل‬
                                                ‫ِ‬            ‫ِ‬                       ‫ِ‬
  ‫ٖٚألَنيما قَد زنتَا وفي أَيدييما دم، وزنتَا بأَصناميما وأَيضا أَجازتَا بنييما الَّذين ولَدتَاىم ِي النار أَكبلً لَيا.‬
      ‫َ َ َ ُ ْ ل َّ َ ْ َ‬                              ‫ْ ِ َ ٌَ َ ََ ِ ْ َ ِ َ َ ْ ً َ َ َ ِ َ‬
                                                                                                                        ‫ِ‬         ‫ْ ََ َ ِ‬
                                                                                                                                                   ‫َُ‬
                                                                                                                                                      ‫َّ‬
                  ‫ِ‬               ‫ِ‬                            ‫ْ ِ ِ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ َ َّ َ ُ ُ ِ‬
  ‫ٖٛوفَعمَتَا أَيضا بي ىذا: ن َّستَا مقدسي في ِك اليوم ودنستَا سبوتي. ٜٖولَما ذبحتَا بنييما ألَصناميما، أَتَتَا‬
              ‫َْ َِ‬           ‫َ َّ َ َ َ َ ِ َ‬                                                             ‫َ َج َ َ‬                   ‫َ َ ْ ً ِ‬
     ‫ِ َ ِْ ِ ٍ‬
  ‫في ِك اليوم إِلَى مقدسي لِتُنجساهُ. فَيوذا ىكذا فَعمَتَا في وسط بيتي. ٓٗبل أَرسمتُما إِلَى رجال آتين من بعيد.‬
          ‫َ‬                   ‫َِ‬          ‫َ ْ ْ َْ َ‬
                                                                  ‫ِ ِْ‬
                                                                    ‫َ ْ َ‬
                                                                                ‫ِ‬
                                                                                    ‫َُ َ َ َ َ‬              ‫َ ٍّ َ‬
                                                                                                                            ‫ِْ ِ‬
                                                                                                                                   ‫َ‬
                                                                                                                                          ‫ِ ذل َ ْ َ ْ ِ‬
    ‫ِ‬               ‫ِ َ ْ ِ َ ْ ِ ْ َ ُ ٌ ُ َ َ َ ُ ُ ُ ِ َ ْ م ِ ِ ْ ْ َ ْ ِ َ َ َّ ْ ِ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ ُ م ٍّ‬
  ‫الَّذين أُرسل إِلَييم رسول فَيوذا جاءوا. ىم الَّذين ألَجِيم استَحممت وكحمت عينيك وتَحمَّيت بالحِي، ٔٗوجمَست‬
        ‫ََ ْ‬
                        ‫ٍّ‬                                     ‫ُ ور َ ْ ِ‬              ‫ِ‬                              ‫ِ‬                ‫ِ ٍ ِ‬
      ‫َ َْ ُ ُ ْ ُ ٍ ُ َ ِ َ ََ َ َ‬                                          ‫ٍ َ َ ُ َ َ ة ُ َض َ ٌ َ َ َ ْ َ ْ َ َ‬
 ‫عمَى سرير فَاخر أَمامو مائد ٌ من َّضة، ووضعت عمَييا بخ ِي وزيتي. وصوت جميور متَرفيين معيا، معَ‬
                                                       ‫ٕٗ‬
                                                                    ‫َ‬                                                                               ‫َ‬     ‫َ‬
            ‫ِ‬                                        ‫ِ‬                             ‫َ ٍ ِ ْ ر ِ ْ َ ْ ِ ِ ِ َ ار ِ َ ْ ٍّ ي ِ ِ‬
  ‫أُناس من َعاع الخمق. أُتي بسك َى من البرَّة، الَّذين جعمُوا أَسو َةً عمَى أَيدييما وتَاج جمال عمَى رؤوسيما.‬
      ‫ْ َِ َ َ ََ َ ُُ َِ‬                                    ‫ْ ِر َ‬         ‫َ ََ‬               ‫َ‬              ‫َ َ‬                          ‫َ‬
    ‫ْ َأ ٍ زِ َ ٍ َ َ‬
  ‫ٖٗفَقمت عن الب ِية في الزنا: آآلن يزنون زنا معيا وىي. فَدخمُوا عمَييا كما يدخل عمَى امرَة َانية. ىكذا‬
                                 ‫َ ْ َ َ َ ُْ َ ُ َ‬                 ‫ََ‬
                                                                       ‫ٗٗ‬
                                                                                ‫ِ‬            ‫ِ‬
                                                                             ‫َ َْ ُ َ ً َ َ َ َ َ‬                   ‫ُ ْ ُ َ ِ ْ َال َ ِ ِ ٍّ َ‬
              ‫ِ ٍ‬                                                                     ‫ُ ل َ َ ْ َ ْأ ْ ِ الزِ َ ْ ِ‬
  ‫دخمُوا عمَى أُىولَة وعمَى أُىوِيبة المرَتَين َّانيتَين. ٘ٗوالرجال الص ٍّيقُون ىم يحكمون عمَييما حكم َانية وحكم‬
  ‫َ ٍّ َ ُ ٍّ د َ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ َ ْ ِ َ ُ ْ َ ز َ َ ُ ْ َ‬                                                                        ‫ُ َ ََ‬            ‫ََ َ‬
  ‫ُِْ َ َِْ َ َ ًَ‬
  ‫سفَّاكة َّم، ألَنيما َانيتَان وفي أَيدييما دم. ٙٗألَنو ىكذا قَال السيد الرب: إِني أُصعد عمَييما جماعة‬
                                       ‫ٍّ‬         ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                  ‫ْ ِ َ ٌَ‬
                                                                                                    ‫ِ‬        ‫َّ ُ زِ َ ِ َ ِ‬
                                                                                                                                    ‫َ‬
                                                                                                                                             ‫َ ِ الدِ‬
                                                                                                                                                         ‫َ‬
           ‫ِ‬                                                                   ‫ِ ِ‬
  ‫وأُسٍّميما ِمجور والنيب. وتَرجميما الجماعة بالحج َة، ويقَ ٍّعونيما بسيوفيم، وي ْبحون أَبناءىما وبناتيما،‬
                                                    ‫ِ‬
       ‫َ ْ ُ ُ ُ َ ْ َ َ َ ُ ِ ْ َ ار َ ُ ط ُ َ ُ َ ِ ُ ُ ِ ْ َ َذ َ ُ َ ْ َ َ ُ َ َ َ َ ِ َ‬
                                                                                                                   ‫ٚٗ‬
                                                                                                                             ‫َ َ م ُ ل ْ َ ْ ِ َ َّ ْ ِ‬
                                                                                                                                                  ‫ُ َ‬
          ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬                    ‫ِ‬               ‫ِ‬                  ‫َط ُ َّ ِ َ ِ َ ْ ِ‬
  ‫ويحرقُون بيوتَيما بالنار. فَأُب ٍّل الرذيمَة من األَرض، فَتَتَأ َّب جم ُ النساء والَ يفعمن مثل رذيمَتكما.‬               ‫َ ُ ْ ِ َ ُ ُ ُ َ ِ َّ ِ‬
       ‫َد ُ َ يع ٍّ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ُ َ‬
                                                                                                                ‫ٛٗ‬


                                             ‫ْ ِ ِ َ َ ْ َ ِ ُ َ َ ْ َ ِ ٍّ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                    ‫ٜٗويردون عمَيكما رذيمَتَكما، فَتَحمبلَ ن خطَايا أَصنامكما، وتَعمَمان أَني أَنا السيد الرب». "‬  ‫ِ‬
                                                                                                                          ‫َ َُ َ َ ْ ُ َ َ ُ َ‬
           ‫و‬                                     ‫شر‬
 ‫ىذا حديث ختامى لؤلختيف يوجيو الرب ليما يكشؼ فيو ىما وبشاعتو بعبادتيـ لؤلصناـ وتقديـ أ الدىـ ذبائح‬
                                ‫و‬                                         ‫و‬
 ‫ليـ. ولنبلحظ أف اهلل يعتبر أف األ الد ىـ لو ولدتاىم لى = فاألباء ينجبوف األ الد ويربونيـ لحساب اهلل، فيـ هلل‬
 ‫وليس ألبائيـ. وىـ تجمموا وأرسموا لرجال آتين من بعيد = ليرتكبوا معيـ الشر ويعبدوا أوثانيـ ويقدموا ليـ زيت‬
 ‫وبخور اهلل = الحظ أف اهلل يعتبر أف كؿ ما فى أيدينا (زيت وبخور... الخ) ىو لو فيو الذى أعطاه. اهلل أعطانا‬
           ‫ر‬
 ‫الكثير لنمجده بو فماذا نفعؿ بما أعطاه لنا اهلل ؟ ىو الذى يعطى كؿ شئ، ولو كؿ شئ. ىذه الصو ة تثبت أنيـ‬
                                                                                   ‫و‬
 ‫لـ يسقطوا عفواً ال نتيجة غواية مف اآلخريف بؿ دبرتا خطة الشر بنفسييما واستخدمتا حتى المقدسات اإلليية‬
                       ‫(الزيت والبخور) لتدفع الغير إلرتكاب الشر معيا. ويا لمعار لقد قبمتا مف الغرباء إسور‬
 ‫ة عمى أيدييما وتاج جمال‬
                                ‫ر‬
 ‫عمى رؤوسيما عوض مواىب اهلل وأكاليمو األبدية فيـ قدموا مواىبيـ وقد اتيـ (أيدييـ) لمشر. لذلؾ إستحقوا‬
  ‫لكبر‬        ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫التأديب اإلليى. ونبلحظ أف الحديث ىنا ىو لؤلختيف معاً، فبعد سبى أشور إلس ائيؿ وخ اب المممكة ا ى‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫ذىب الكثير مف شعب إس ائيؿ لييوذا وعاشوا ىناؾ. وكممة اهلل لمنبى أتحكم عمى أىولة وأىوليبة = أى ال‬
               ‫و‬                                  ‫و‬                         ‫اً‬
 ‫تحاوؿ أف تجد ليما أعذار بؿ إصدر عمييما أحكاماً. الحظ أيضاً بشاعة خطيتيـ فى تقديـ أ الدىـ لمنار فيـ‬
                                                                    ‫و‬      ‫و‬
 ‫أحبوا األوثاف أكثر مف أ الدىـ. الحظ أيضاً أف اهلل إعتبر المعاىدات مع البابمييف زنا = وجمست عمى سرير‬
                                                                   ‫ز‬
 ‫فاخر. فيـ تجمموا جداً أماميـ كما تتجمؿ انية أماـ عاشقييا. بؿ ىـ تمادوا حتى يثبتوا لمبابمييف تسامحيـ الدينى‬
                               ‫فر‬                                               ‫اً‬
 ‫بأف قدموا زيتاً وبخور آللية البابمييف، كاف يجب أف يقدـ هلل. وكاف ىناؾ ح كبير مف الشعب بيذه المعاىدات‬
    ‫بالر‬
 ‫كما لو كانت بركة ليـ = فكان صوت جميور مترفيين معاً = فيـ أحسوا باألماف فى المعاىدات. وأتوا عاع‬
 ‫ى مف البرية ىـ غالباً شعوب عموف والعرب وآدوـ وموآب.‬‫ى من البرية = ليفرحوا معيـ، والسكار‬‫والسكار‬
                                                                                                                 ‫مترفيين = مبتيجيف، وببل ىـ‬
                                                                                                                  ‫َ‬


‫001‬
                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالث والعشرون)‬


         ‫وفى آية 34 :- اآلن يزنون زنا معيا وىى = المقصود وىى معيـ حسب الترجمة اإلنجميزية. وربما تركت‬
                                                       ‫كنو‬
      ‫ى دوف أف تكتب وذلؾ ع مف إظيار التعجب كيؼ يسقط شعب اهلل فى خطية كيذه.‬‫الكممة فى األصؿ العبر‬
                                   ‫ؤ‬
            ‫وفى آية 54 :- رجال صديقون = البقية التى تعرؼ الرب فى أورشميـ وى الء يشجبوف سياسة مموكيـ.‬




‫101‬
                                               ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع والعشرون)‬



                          ‫عودة لمجدول‬
                                                                                             ‫ر‬
                                                                                  ‫اإلصحاح ال ابع والعشرون‬

  ‫َّ ْ ِ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ َّ ْ ِ‬                 ‫ِ ِ ِ‬           ‫َّ َ ِ‬        ‫َّ ٍّ َّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗٔ):-" ٔوكان كبلَم الرب إِلَي في السنة التَّاسعة، في الشير العاشر، في العاشر من الشير‬
                                                            ‫َ‬                                         ‫ََ َ َ ُ‬
 ‫قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، اكتُب ِنفسك اسم اليوم، ىذا اليوم بعينو. فَِإن مِك بابل قَد اقْتَرب إِلَى أُورشِيم ىذا اليوم‬
 ‫ُ َم َ َ َْْ َ‬                ‫ََ‬
                                      ‫ْ ِ َ ْ ِ ْ ِ ِ َّ م َ ِ َ ِ‬
                                            ‫َ َ‬                    ‫َْ َ َ‬
                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                        ‫َ ْ َ َ َ ْ ْ لَ ْ َ ْ َ َ ْ‬
                                                                                                                                        ‫ِ‬
              ‫ِ‬                           ‫ِ‬              ‫ِ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ ْ َ ل ْ َ ْ ِ ْ ُ َ ٍّ ِ َ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫بعينو. ٖواضرب مثَبلً ِمبيت المتَمرد وقل لَيم: ىكذا قَال السيد الرب: ضع القدر. ضعيا وأَيضا صب فييا ماء.‬
   ‫َ ِ ْ ْ َ َ ْ َ َ ْ ً ُ َّ َ َ ً‬
  ‫َ ِ ِ ِ ْ ِ َ ِ ُ ْ ِ ْ ِ ِ ْ َ َِ ُ َ ْ ِ َ ِ‬                                ‫ِ‬         ‫ِ‬       ‫ٍ‬
 ‫ٗاجمع إِلَييا قطعيا، كل قطعة طيبة: الفَخذ والكتف. امؤلُوىا بخيار العظام. ٘خذ من خيار الغنم وكومة العظام‬   ‫ِ ٍ‬             ‫ِ‬              ‫ِ‬
              ‫َ َ‬            ‫َ‬                           ‫َ‬            ‫ْ َ ْ ْ َ َ َ َ ُ َّ ْ َ َ ٍّ َ ْ َ َ ْ َ َ ْ‬
                                                                             ‫ِ‬        ‫ِ‬           ‫َ ْ ً ِ‬
                                                                      ‫تَحتَيا. أَغِيا إِغبلَء فَتُسمَق أَيضا عظاميا في وسطيا.‬
                                                                          ‫َ ْ َ‬             ‫َ َُ‬                 ‫ْ َ ْم َ ْ ً ْ‬
     ‫َ ْ ٌ َ ِ َ ِ الد َ ِ ْ ِ ْ ِ ِ ِ َ ِ ْ َ ارَ َ َ َ َ َ ِ ْ َ ِ ْ َ ارَ‬
 ‫ٙ« ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: ويل لِمدينة ٍّماء، القدر الَّتي فييا زنج ُىا، وما خرج منيا زنج ُىا.‬    ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                ‫ِ‬                           ‫ِ‬        ‫ِ‬                                               ‫ْ ِ ُ َ ِ ًَْ ِ ًَْ‬
       ‫ٍّ َّ ْ ِ ْ ِ ُ َ‬
 ‫أَخرجوىا قطعة قطعة. الَ تَقَ ُ عمَييا قُْعة. ٚألَن دميا في وسطيا. قَد وضعتْو عمَى ضح الصخر. لَم تُرقْو عمَى‬
                                       ‫َ ْ َ ْ َ ََ ُ َ‬                    ‫َّ َ َ َ‬         ‫ع َ ْ َ رَ ٌ‬
   ‫ِ ٍّ َّ ْ ِ ل َ ُ ار لذل َ َ َ‬
 ‫األَرض ِتُواريو بالت َاب. ٛلِصعود الغضب، ِتُنقَم نقمة، وضعت دميا عمَى ضح الصخر ِئبلَّ يو َى. ٜ ِ ِك ىكذا‬
                                                 ‫ُ ُ ِ َْ َ ِ ل ْ َ ََْ ً َ َ ْ ُ ََ َ َ‬                            ‫ْ ِ ل َ ُ ِ رِ‬
                                                                                                                             ‫َ‬
 ‫ْ ِِ َّ َ ْ ِ ِ ْ َ ٍّ ْ ُ‬
 ‫قَال السيد الرب: ويل ِمدينة ٍّماء. إِني أَنا أُع ٍّم كومتَيا. كثٍّر الحطب، أَضرم النار، أَنضج المَّحم، تَبمو‬
                                           ‫َ ِ َْ ََ‬
                                                        ‫ٓٔ‬
                                                                 ‫ٍّ َ َ ظ ُ ُ َ َ‬
                                                                                                 ‫ْ ٌ ل ِ َ ِ الد ِ‬
                                                                                                    ‫َ‬           ‫َ‬      ‫َ َّ ٍّ ُ َّ َ‬
     ‫ْ َ ْ ِ ل َ ْ َ ُ َ ُ َ َ ُ ْ َ َ َ ُ َ َ رَ ِ َ َ َ ْ َ‬
 ‫تَتْبيبلً، ولتُحرق العظام. ٔٔثُم ضعيا فَ ِغة عمَى الجمر ِيحمى نحاسيا ويحرق، فَيذوب قَذ ُىا فييا ويفنى‬
                                                                                  ‫َّ َ ْ َ ار َ ً َ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫َْ َْ ِ ْ َ ُ‬
                                                                                                                                        ‫ِ‬
  ‫َّ ِ‬          ‫ِ َ َ َ ِ ِ َ ِ ٌ ٍّ‬         ‫ِ َ َ ٍ ِ َ ْ َ ْ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ ر ِ ْ َ ارَ ِ َّ ِ ِ ْ َ ارَ‬
 ‫زنج ُىا. ٕٔبمشقَّات تَعبت ولَم تَخرج منيا كثَْةُ زنج ِىا. في النار زنج ُىا. ٖٔفي نجاستك رذيمَة ألَني طَيرتُك‬                      ‫ِ ْ َ ارَ‬
       ‫ْ‬
                          ‫َ َّ َّ َ ُ ِ‬
 ‫فمَم تَطي ِي، ولَن تَطي ِي بعد من نجاستك حتَّى أُحل غضبي عمَيك. ٗٔأَنا الرب تَكمَّمت. يأْتي فَأَفْعمُو. الَ أُطِق‬
 ‫ْم ُ‬            ‫َ ُ‬       ‫ْ َ‬
                                                       ‫ِْ‬
                                                           ‫َّ َ َ ِ َ‬
                                                                              ‫ِ‬            ‫ِِ‬            ‫ِ‬
                                                                                     ‫َ ْ ْ ُر َ ْ ْ ُر َ ْ ُ ْ َ َ َ َ‬
                             ‫َ ْ ِ ُ َ ْ َ ُ َ َ َ ط ُ ِ ِ َ َ َ َ ْ َ ال ِ َ ْ ُ ُ َ َ ْ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                       ‫والَ أُشفق والَ أَندم. حسب ُرقك وحسب أَعم ِك يحكمون عمَيك، يقُول السيد الرب». "‬
                                                            ‫ر‬
 ‫حدد اهلل لحزقياؿ وىو عمى بعد مئات الكيمومت ات ببل وسائؿ إتصاالت فى ذلؾ الزماف، اليوـ الذى حاصر فيو‬
 ‫نبوخذ نصر أورشميـ وطمب منو أف يكتب ىذا اليوم = حتى إذا ما تحقؽ الخبر بعد ذلؾ يظير صدؽ النبى.‬
                                                                               ‫ً ر‬
 ‫وىذا ما حدث فعبل ( اجع 2مؿ 52 : 1). وكاف الشعب كما قمنا سابقاً يتصوروف أنيـ فى حماية أسوار أورشميـ‬
           ‫ار‬
 ‫كما لو كانوا فى قدر نحاس وىـ قطع لحـ ال يستطيع أحد أف يناؿ منيـ كما لو كانت أسو ىـ ىى أسوار‬
 ‫اً‬
 ‫نحاسية. ولكف اهلل يقوؿ ىنا فعبلَ فأنتـ داخؿ أسوار أورشميـ كما لو كنتـ داخؿ قدر نحاس، ولكف سأشعؿ نار‬
                ‫اً‬
 ‫حولو، وما ىذه النار إال جيش بابؿ.. ولكف ما فائدة النار ؟ القدر مميئة بالزنجار = الصدأ رمز لخطايا أورشميـ‬
                               ‫اً‬    ‫اً‬                                            ‫و‬
 ‫العالقة بيا الحؿ سوى حرقيا لتطير. والحريؽ سيشمؿ الجميع صغار وكبار، عظماء وأدنياء. وىذا معنى وضع‬
 ‫كؿ قطع المحـ حتى القطع الطيبة الفخذ والكتف = فالكؿ يستحؽ أف يضرب. ولكف يجب أف نفرؽ بيف قطع‬
 ‫المحم الطيبة والعظام وخيار العظام = والمعنى أف الخطية تحوؿ اإلنساف الحى إلى إنساف ميت، والفرؽ بيف‬
 ‫الميت والحى أف األوؿ ىو كومة مف العظاـ والثانى يكسوه المحـ (قارف مع إصحاح 73) فمف وصؿ لدرجة‬
 ‫الموت التاـ بخطيتو، فيذا ال أمؿ فى إصبلحو، ىذا سيتـ حرقة فى كومة العظام تحت القدر، أما مف يكسوه‬
                                                             ‫ز‬
 ‫المحـ أو حتى مف أصبح عظاماً لكف ما اؿ فى داخمو نخاع، ىذا ما سماه خيار العظام (فيو فتيمة مدخنة ال‬
                       ‫خار‬                                                        ‫ؤ‬
 ‫يطفئ) = ى الء سيكونوف داخؿ القدر ال يحرقوف تماماً ويفنوف مثؿ مف ىـ فى ج القدر، بؿ سيكونوف فى‬
   ‫ؤ‬
 ‫الداخؿ لمتطيير. والماء الذى يغمى داخؿ القدر ىو ماء لمتطيير. وفى آية (5) يميز بيف خيار الغنم = في الء‬


‫201‬
                                     ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع والعشرون)‬


                                                                    ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫ىـ قادة وأم اء الشعب األش ار فيـ مع كومة العظام تحتيا، كميـ لمحريؽ. وسبب ىذا أنيا مدينة دماء =‬
 ‫ج لمحريؽ بدون‬                                                     ‫يخر‬
              ‫ىا الذى لـ ج منيا. حتى القطع التى ال أمؿ فييا أو فى إصبلحيا ستخر‬‫خطاياىا ىى زنجار‬
                                                           ‫و‬                           ‫قر‬
 ‫أن تمقى عمييا عة = فميس ميماً مف سيحرؽ أ الً ومف يأتى عميو الدور ثانياً فالكؿ سيحرؽ لماذا ؟ ألف دميا‬
     ‫ير‬                       ‫ر‬
 ‫فى وسطيا. وقد وضعتو عمى ضح الصخر = أى عمى قمة الصخ ة، فى أعمى مكاف ببل خجؿ ف ى كؿ‬
        ‫اً‬                                                                      ‫ير‬
 ‫إنساف خطاياىا واآلف ى كؿ إنساف ضرباتيا فيعتبر. فاهلل أقاـ أورشميـ كمثؿ أماـ العالـ كمو (منظر لمناس)‬
                                                                                        ‫از ير‬
 ‫لتكوف كر ة، ى الناس أعماليا الحسنة وقداستيا والبركات التى يفيض بيا اهلل عمييا فيمجدوا أباىا الذى فى‬
 ‫السموات. ولكف حيف تمتمئ بالدـ فسيفضحيا اهلل ويظير غضبو عمييا ويكوف تأديبو ليا واضحاً فيعرؼ الكؿ‬
                                 ‫اً‬
 ‫أيضاً قداسة اهلل وأنو ضد الخطية. ولنبلحظ أف اهلل يصبر ويطيؿ أناتو كثير عمى أبنائو الخطاة، ولكف بعد مدة‬
                          ‫ر‬                         ‫ِ‬
 ‫يعمف خطيتيـ إف لـ يتوبوا ويفضحيـ وىذا معنى لم تُرقو عمى األرض لتواريو بالت اب = فبل شئ سوؼ يستر‬
 ‫عمى خطيتيا ما داـ اهلل قد صمـ عمى إعبلنيا. وأيضاً سيعمف اهلل عف غضبو، لصعود الغضب لتنقم نقمة =‬
                                      ‫و‬
 ‫وسوؼ يظير لكؿ إنساف عدالة اهلل وقداستو فيو ال يقبؿ أف يكوف أ الده خطاة فيو يعاقب الخطية فى كؿ إنساف‬
                                                                                       ‫و‬
 ‫حتى أ الده، فاهلل قدوس وعادؿ كما أنو رحيـ. فى عدلو سيعظم كومتيا = أى سيجمع كؿ مف يستحؽ الحريؽ‬
                                                                                        ‫ر‬
 ‫كومة كبي ة تجعؿ الحريؽ عظيماً، وىذا نفس معنى كثر الحطب إضرم النار. وما نتيجة ىذه النار ؟ شيئاف :-‬
                               ‫ؤ‬
 ‫فمف ىو مستحؽ أف يطير سيطير وينضج = أنضج المحم وتبمو تتبيبلً في الء كانوا سابقاً ببل طعـ مقبوؿ.‬
 ‫وىكذا حولت األالـ أيوب إلى رجؿ كامؿ. أما العظام لتحرق = فيذه ال أمؿ فييا. وأما الزنجار = العالؽ بالقدر‬
         ‫ر‬
 ‫ككؿ، مثؿ العبادات الوثنية وما يتبعيا فيذا سيتـ حريقو فى النار، وىذا ما حدث فعبلً، فمـ تعد إس ائيؿ تخطئ‬
                                                         ‫اً‬
 ‫ىذه الخطيئة بعد سبى بابؿ. وقد حاوؿ اهلل كثير مف قبؿ أف يخمصيا مف ىذه الخطية ولكف ببل فائدة، فاهلل ال‬
     ‫يضرب ضربة كبي ة ما لـ ينذر أ الً ويبدأ بضربات خفيفة ثانياً. فمطالما سمَط اهلل عمييا الفمسطينييف وغير‬
 ‫ىـ ثـ‬                              ‫َ‬                                      ‫و‬              ‫ر‬
 ‫األشوريوف الذيف أحرقوا 64 مدينة مف ييوذا وتوقفوا عمى حدود أورشميـ حيف ىمؾ منيـ 444.581 رجؿ ولكف‬
 ‫ىا أى‬‫ىا فماذا يكوف الحؿ = فى النار زنجار‬           ‫كثر‬                    ‫ِ‬
                                           ‫لـ يطيروا. وىذا معنى بمشقات تَعبت ولم تخرج منيا ة زنجار‬
                                                                         ‫َ‬
                                                                ‫نجار‬
 ‫بابؿ بضربتيا الموجعة سوؼ تشفييا مف ز ىا تماماً. ويعاد الكبلـ ثانية بنفس المعنى فى نجاستك رذيمة ألنى‬
 ‫ى. وما الحؿ أحل غضبى عميك = عف طريؽ‬                                   ‫و‬
                                    ‫طيرتك = بكؿ المحا الت التى سبقت ضربة بابؿ ولكف لم تطير‬
                                                                                             ‫و رجو‬
 ‫بابؿ. ال ع فى ىذا فأنا الرب تكممت ال أطمق وال أشفق وال أندم = إذاً يارب توبنا فنتوب قبؿ أف يأتى عمينا‬
                                                                                                      ‫غضبؾ.‬
 ‫ممحوظة :- فى آية 7 نجد أف خطية أورشميـ عمنية، فيى صارت ال تستحى لذلؾ كانت عقوبتيا عمنية ليعمف‬
      ‫اهلل قداستو، وىذا يتضح مف آية 8. فحيف يصؿ اإلنساف فى خطيتو أف يعمنيا ببل حياء، يعاقبو اهلل عبلنية.‬


         ‫َْْ َ ِ َ ٍ‬                                        ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٕٚ):-" وكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: «يا ابن آدم، ىأَنذا آخذ عنك شيوةَ عينيك بضربة، فَبلَ‬
                                                      ‫ٙٔ‬                             ‫٘ٔ‬
          ‫َْ‬         ‫َ ْ َ َ َ ََ ُ ُ َْ َ َ َْ َ‬                      ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫َّ ِ َ َ َ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ ْ َ‬   ‫ٍ‬                             ‫َ َّ ْ ِ‬      ‫ُ ْ َ ْ ِ َ ِْ ْ ُ ُ ُ َ‬
  ‫تَنح والَ تَبك والَ تَنزل دموعك. ٚٔتَنيد ساكتًا. الَ تَعمل مناحة عمَى أَموات. لُف عصابتَك عمَيك، واجعل نعمَيك‬
                                       ‫َْ‬    ‫ْ َ ْ ََ َ ً َ‬          ‫َ‬




‫301‬
                                             ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع والعشرون)‬


  ‫َ ْ ُ َّ ْ َ َ َ ً َ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ ً َ َ ْ ُ‬                         ‫ِ ِ ْ ْ َ َ َط َ ِ َ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ ِ َّ ِ‬
 ‫في رجمَيك، والَ تُغ ٍّ شاربيك، والَ تَأْكل من خبز الناس». ٛٔفَكمَّمت الشعب صباحا وماتَت زوجتي مساء. وفَعمت‬
                                                                                                                 ‫ِ ْ َِ َ َ ِ ْ ُ‬
                                                                                                              ‫في الغد كما أُمرت.‬
      ‫َّ ٍّ ِ‬                                               ‫ِ‬              ‫َ ِِ ِ‬
 ‫ٜٔفَقَال ِي الشعب: «أَالَ تُخبرنا ما لَنا وىذه الَّتي أَنت صانعيا؟» ٕٓفَأَجبتُيم: «قَد كان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً:‬
                 ‫ْ َ َ َّ َ ُ‬         ‫َْ ُْ‬             ‫ْ َ َ َُ‬                    ‫َ‬      ‫ْ ُِ َ َ‬         ‫َ ل َ َّ ْ ُ‬
       ‫ِ‬      ‫َّ‬       ‫ِ‬                   ‫ِ‬           ‫ِْ ِ‬                           ‫َ م ْ َ ْ َ ْ رِ َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫ٕٔكٍّم بيت إِس َائيل: ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا منجس مقدسي فَخر عزكم، شيوةَ أَعينكم ولَذةَ نفُوسكم.‬
    ‫ُ ُْ‬          ‫ْ َ ٍّ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ ُ ْ َ‬                 ‫َ َ ُ َ ٍّ ٌ َ‬
  ‫َ َ َ َ َِ ُ ْ َ ُ َ ِ ْ ُ ْ ِ‬                                              ‫ط َ ِ َّ ْ ِ‬                    ‫َْ ُ ُ َ ُ ِ‬
 ‫وأَبناؤكم وبناتُكم الَّذين خمَّفتُم يسقُ ُون بالسيف، ٕٕوتَفعمُون كما فَعمت: الَ تُغطون شواربكم والَ تَأْكمُون من خبز‬
                                                  ‫َ َْ َ َ َ َْ ُ‬                                ‫َ َ ْْ َْ‬         ‫ْ ََ ُ‬            ‫َ‬
  ‫ُ ُ َ َ ْ ُ َ َ َْْ َ ِ ِ ُ ْ ِ َ‬                                     ‫ِ ُ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫الناس. وتَكون عصائبكم عمَى رؤوسكم، ونعالُكم في أَرجِكم. الَ تَنوحون والَ تَبكون وتَفنون بآثَامكم. تَئنون‬
                                                           ‫ْ ُمُ ْ‬        ‫َ ُ ُ َ َ ُُْ َ ُ ُ ُْ َ َ ْ‬
                                                                                                        ‫ِ‬               ‫ٖٕ‬
                                                                                                                              ‫َّ ِ‬
   ‫َ َ ُ ُ ِ ْ ِ َ ُ ُ ْ َ ً ِ َ ُ ٍّ َ َ َ َ ْ َ ُ َ َ َ َ َ ْ ُ َ ٍّ َ‬
 ‫بعضكم عمَى بعض. ٕٗويكون حزقيال لَكم آية. مثْل كل ما صنع تَصنعون. إِذا جاء ىذا، تَعمَمون أَني أَنا‬            ‫َْ ُ ُْ َ َْ ٍ‬
 ‫َ ُ ُ ِ َ ْ ٍ ُ ُ َ ْ ُ ْ ِ زُ ْ ُ ُ َ ْ رِ ْ َ ْ َ ُ ُ ِ ِ ْ َ َ َ َ‬
 ‫السيد الرب. ٕ٘وأَنت يا ابن آدم، أَفَبلَ يكون في يوم آخذ عنيم ع َّىم، سرور فَخ ِىم، شيوةَ عيونيم ورفْعة‬
                                                                                                 ‫َ ْ َ َ ْ َ ََ‬           ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ُ ُ َ‬         ‫ْ َ ِ َ ْ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ْ ُ ْ َم ُ ل ُ ْ ِ َ ُ َ ْ َ‬
 ‫نفسيم: أَبناءىم وبناتيم، ٕٙأَن يأْتي إِلَيك في ِك اليوم المنفِت ِيسمع أُذنيك. ٕٚفي ِك اليوم ينفَتح فَمك‬  ‫ِ‬
                                                                                                       ‫َ ْ ِ ْ ْ َ َ ُ ْ َ ََ ِ ْ‬
                                                                                                                                 ‫ِ‬
                                         ‫ل ْ ُ ْ َم ِ َ َ ُ َ ُ ُ ِ ْ َ ْ ُ ْ َ َ َ ُ ُ ُ ْ َ ً َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                  ‫ِممنفِت وتَتَكمَّم، والَ تَكون من بعد أَبكم. وتَكون لَيم آية، فَيعمَمون أَني أَنا الرب»."‬
 ‫ويكون لكم حزقيال آية (42) ىنا تموت زوجة حزقيال وعميو أف ال يحزن عمييا ال يذرف عمييا دمعة وال‬
                                                                                     ‫و‬
 ‫يصنع مناحة ال ينطؽ بكممة حزف وال يأكل من خبز الناس = فيذه عادة فى تمؾ المناسبات المؤلمة أف يشارؾ‬
                                                                                           ‫ر‬
 ‫الجي اف أىؿ الميت بإرساؿ طعاـ، كتعزية ومشاركة لو، وعميو أف ال يأكؿ مما يقدمونو لو. وعميو أف يمبس‬
                         ‫و‬
 ‫عمامتو = لف عصابتك عميك = كما تعود أف يفعؿ. وأف يجعل نعميو فى رجميو = ال يسير حافياً كعبلمة حزف‬
                                                                  ‫ز‬
 ‫وال يغطى شاربيو = مثمما يفعؿ الح انى. وىو سيعد طعامو بنفسو حيث أنو لف يأكؿ مف الطعاـ المرسؿ لو (فيـ‬
              ‫ز‬
 ‫يرسموف الطعاـ ألىؿ الميت، إذ ليس مف البلئؽ أف يقوـ أىؿ الميت بإعداد طعاميـ وىـ فى أح انيـ، فما معنى‬
                                                                                                                          ‫كؿ ىذا ؟‬
                                      ‫ر‬           ‫و‬
 ‫زوجة حزقياؿ ىى شيوة عينيو فيو يحبيا ال يستطيع ف اقيا. وىذا مشابو لوضع الشعب مع أورشميـ‬                                         ‫1-‬
 ‫فيى شيوة عيونيـ، يحبونيا ويودوف لو عادوا إلييا لكف الحكـ صدر بنيايتيا، وعمييـ أف يصنعوا مثؿ‬
                                                                         ‫حزقياؿ فبل يحزنوا ألف األمر صدر مف اهلل‬
 ‫أورشميـ ىى شيوة عينى اهلل، فاهلل يحبيا، وكاف مجده فى ىيكمو فى وسطيا. وىنا النبى مثؿ أنبياء‬                                     ‫2-‬
                       ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫كثيريف، كاف اهلل يضعيـ فى موقفو ليشعروا بمشاع ه. فمقد طمب اهلل مف إب اىيـ أف يقدـ إبنو محرقة‬
                                                            ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫ح سر الفداء إلب اىيـ ولقد سار إب اىيـ مع إبنو ثبلثة أياـ، كاف قمبو يتمزؽ فى كؿ ثانية فييـ إلى‬‫ليشر‬
                                      ‫ر‬
 ‫أف وصؿ لمموضع الذى سيقدـ فيو إبنو. وفى ىذا شعر إب اىيـ بمشاعر اآلب إذ قاـ بدور اآلب الذى‬
                                 ‫ر‬                                            ‫ر‬
             ‫قدـ إبنو الوحيد كفا ة عف خطايانا، ىو شعر بأف اآلب سيعانى مشاعر م ة وسيتألـ بأالـ إبنو.‬
                                     ‫يتزو ز‬
 ‫ح اهلل إرتباطو بنا ونحف فى خطايانا أمر ىوشع اف ج ب انية. وىكذا ىنا فى مثاؿ حزقياؿ، فاهلل‬‫وىكذا ليشر‬
 ‫يحب أورشميـ قطعاً كما يحب حزقياؿ زوجتو وبيذا تكوف مشاعر اهلل وحزنو عمى ىبلؾ أورشميـ ىى نفس‬
          ‫ر‬       ‫ير‬              ‫ر‬
 ‫مشاعر حزقياؿ إذ تموت زوجتو. وفى عدـ تعبير حزقياؿ عف مشاع ه إعبلف بأف اهلل ى فى خ اب أورشميـ‬
                                                                                                 ‫الحؿ الوحيد لتطيير‬
                                                   ‫ىا وىذا ايضا لمحبتو ليا ، فيو سيتخذه ببل ندامة.‬




‫401‬
                                     ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع والعشرون)‬


                                                                           ‫ر‬
 ‫وفى عدـ إظيار حزقياؿ لمشاع ه تجاه وفاة زوجتو إظيار أف دمار أورشميـ سيكوف نيائياً شامبلً، ولف يوجد ألحد‬
                             ‫مف سكانيا فرصة ألف يحزف عمى آخر فالكؿ إما ميت أو ىارب مف السيؼ والنار.‬
                        ‫ر‬                                                  ‫ر‬
 ‫ولكن تنيد ساكتاً = إشا ة لحزنو الداخمى وىذا ما يشير لحزف اهلل أيضاً عمى خ اب أورشميـ. وقطعاً إندىش‬
 ‫الناس مف موقؼ حزقياؿ فسألوه أال تخبرنا = وكاف الجواب ىانذأ منجس مقدسى = أى قد حكمت عمى ىيكمى‬
                                                                                           ‫ر‬
 ‫بالخ اب وبأف تدوسو األمـ. والييكؿ ىو بالنسبة لكـ فخر عزكم شيوة عيونكم حتى بعد ما خرب ىذا الييكؿ،‬
 ‫وقاـ ىيكؿ بدالً منو ، ظؿ التبلميذ يفتخروف بييكميـ مت 42 : 1 مع العمـ بأف الييكؿ األوؿ الذى دمر فى‬
                ‫ر‬                                                              ‫اً‬
 ‫ىجوـ بابؿ أعظـ كثير مف الثانى الذى كاف التبلميذ يفتخروف بو أماـ المسيح. وليس الخ اب لمييكؿ فقط بؿ‬
     ‫ر‬
 ‫أبناءكم وبناتكم يسقطون بالسيف. ىى ضربة شديدة موجعة ولكف السبب فى كؿ ىذا الفناء والخ اب ىو‬
                                                                               ‫الخطية = وتفنون بأثامكم.‬
 ‫الحظ أف آالـ حزقياؿ وىو بار تشبو آالـ المسيح الذى صمب وىو ببل خطية، إنما الشعب ىو الذى أخطأ "واذا‬
                                                                                      ‫ُِ َ‬
 ‫كاف ىذا قد عمؿ بالغصف الرطب فكـ يصنع باليابس" وىـ فى أالميـ يئنون بعضيم عمى بعض = فيـ لف‬
                                                                      ‫ز‬
 ‫يجرؤا أف يعمنوا غضبيـ أماـ الغ اة البابمييف. واذا جاء ىذا تعممون إنى أنا السيد الرب = سبؽ حزقياؿ وقاؿ‬
 ‫ليـ متنبئاً بما سوؼ يحدث، فإذا ما تـ، فسيصدقوف و يؤمنوف أنو مف قبؿ الرب حدث ىذا ويؤمنوف بالرب‬
                          ‫مر‬
 ‫ويصدقوف أف حزقياؿ ىو نبى مف عند الرب. ولكف ىذا سوؼ يحدث فى يوـ عب = أفبل يكون فى يوم آخذ‬
   ‫فكر‬                                                                            ‫عز‬
 ‫عنيم ىم = أى قوتيـ وما إستندوا عميو باطبلً مف تحصينات ورجاؿ وقصور وكؿ ما وضعوا فيو ىـ.‬
                                  ‫و‬                                 ‫و‬
 ‫ومعنى الكبلـ.... ال تندىش ال تستغرب ما أعمف لؾ يا إبن آدم = ال تكف غير مصدقاً فيو سيحدث. ويبدو‬
 ‫أنو كعبلمة أف حزقياؿ بعد ما نقؿ ىذه األخبار لمشعب أنو صمت وجعمو اهلل ال يتكمـ (كما حدث مع زكريا أبو‬
                 ‫ر‬
 ‫يوحنا المعمداف) وسوؼ يعود ويتكمـ حيف يأتى منفمت = أى ىارب مف جحيـ أورشميـ يخب ه ويخبر الشعب بما‬
 ‫حدث مصدقاً لنبوات حزقياؿ التى سبؽ فأنبأ بيا وقد حدث ىذا فعبلً (حز 33 : 22) حيف جاء المنفمت وتكمـ‬
                                                   ‫ر‬
                                                 ‫ع صمتو وكبلمو لو تفسي اف.‬                     ‫ر‬
                                                                          ‫النبى م ة ثانية، وقد يكوف موضو‬
                                                           ‫ر‬
 ‫األول = أنو صمت عف النبوات بخصوص إس ائيؿ وبدأ يتنبأ عف األمـ الغريبة وىذا ما بدأه فى إصحاح (52)‬
                          ‫ر‬
 ‫وأنياه فى إصحاح (33). أى أف الصمت كاف صمتاً فى نبواتو الخاصة بشعبو إس ائيؿ. ألف النبوات عف األمـ‬
                                                         ‫تعترض بدء صمتو (42 : 72 ) ونيايتو (33 : 22)‬
                                                         ‫ر‬
      ‫الثانى = أف يكوف صمتو حقيقياً طواؿ ىذه الفت ة وأف ىذه النبوات الخاصة باألمـ إصحاحات (52 – 23) قد‬
        ‫سبؽ وقيمت فى زماف متقدـ ولكف وضعت فى ىذا المكاف، أو قيمت بعد أف فتح فمو ووضعت أيضاً فى ىذا‬
 ‫الموضع لسبب ىاـ وىو أف األمـ يشيروف لمممكة الشر والشيطاف فى العالـ. وبدءاً مف إصحاح (33) يبدأ النبى‬
                                ‫ر‬                                                 ‫ر‬
  ‫فى الكبلـ عف إس ائيؿ الجديد. فكأف إصحاح (42) ينتيى بتدمير وموت إس ائيؿ القديـ الخاطئ. ونبدأ إصحاح‬
                                                                                  ‫ر‬
          ‫(33) بالكبلـ عف إس ائيؿ الجديد، فكاف مف حكمة اهلل أف تجئ النبوات ضد األمـ وىبلكيـ فى وسط ىذه‬
                         ‫ر‬                       ‫اإلصحاحات كإعبلف مف اهلل عف خ اب مممكة الشيطاف واندحار‬
         ‫ىا قبؿ بدئو فى تكويف إس ائيؿ الجديد. واذا‬                      ‫ر‬
         ‫ر‬                                                  ‫ر‬
      ‫عرفنا أف كؿ ىذا يرمز لعمؿ المسيح فتكوف إس ائيؿ القديمة التى خربت ىى شعبو قبؿ مجئ المسيح، واس ائيؿ‬


‫501‬
                                     ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الرابع والعشرون)‬


                                  ‫ر‬                        ‫اً‬
 ‫الجديد ىى الكنيسة جسد المسيح وىبلؾ األمـ رمز لنياية سيادة الشيطاف " أيت الشيطاف ساقطاً مثؿ البرؽ" فيذا‬
  ‫يعنى ىدماً لمممكة الشر تمييداً إلقامة مممكة اهلل. خصوصاً أف األمـ الذيف تنبأ حزقياؿ ضدىـ ىـ 7. واذا كاف‬
       ‫رقـ 7 يشير لمكماؿ فيذا يعنى كماؿ تحطيـ مممكة الشر (األمـ ىى بنى عموف / موآب / آدوـ / فمسطيف /‬
 ‫ع صمت النبى ثـ عودتو لمكبلـ، فيكوف قد صمت‬                          ‫ر‬
                                          ‫صور / مصر / صيدوف) وال أى الثانى ىو المرجح فى موضو‬
                                                                      ‫ر‬
      ‫فعبلً كآية بعد أف أعمف لمشعب بالخ اب الذى سيحدث، وعاد لمكبلـ بعد أف جاء ىذا المنفمت مصدقاً لما قالو‬
                  ‫ر‬                                                         ‫ر‬                       ‫ر‬
      ‫عف خ اب أورشميـ. وكوف أف الخ اب يبدأ ببيت اهلل، فيذا ليس معناه أف اهلل سيترؾ باقى األش ار، ولكف أكثر‬
                                                                                   ‫و‬
           ‫الناس معرفة يدانوف أ الً ويدانوف أكثر، فميس عند اهلل محاباة. والعجيب أف ىذه الشعوب (بنى عموف /‬
 ‫موآب...) لـ يتعظوا بسيولة بسقوط ييوذا. لكف عمينا أف نحذر فحينما يحترؽ بيت الجار فالحريؽ قد يمتد لبيتنا.‬
                                                                    ‫وحينما ى تأديب اهلل ألحد الخطاة فمنسار‬
                                                       ‫ع بتقديـ توبة.‬                              ‫نر‬




‫601‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش والعشرون)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                    ‫اإلصحاح الخامس والعشرون‬

        ‫ز‬                                 ‫ؤ‬
 ‫ىنا نبوات أربعة ضد بنى عموف / موآب / آدوـ / فمسطيف وى الء عداوتيـ قديمة لمشعب، ولكنيا ت ايدت عمى‬
                  ‫مر األياـ. ىذه األمـ كاف يجمعيـ شماتتيـ فى سقوط الشعب تحت سبى بابؿ. واهلل ىنا يخبر‬
 ‫ىـ بسقوطيـ قريباً.‬
                                                                       ‫فر‬                     ‫ؤ‬
 ‫وى الء يشبيوف الشيطاف الذى ح بسقوط آدـ ونسمو. فكأف ىذه النبوات ىى ضد الشيطاف والتنبؤ عميو بنيايتو‬
                                                                    ‫قريباً. ولنبلحظ أف اهلل ليس ضد ىذه الشعوب بؿ‬
                                                  ‫1) اهلل ضد الخطايا التى تمارسيا ىذه الشعوب خصوصاً الوثنية‬
                                                                        ‫ر‬
 ‫2 ) ىذه الشعوب فى ك اىيتيا لشعب اهلل صارت كرمز لمشيطاف. والنبوات ضدىا ىى نبوات ضد الشيطاف فى‬
                                                                                                    ‫ر و‬
                                                                                ‫الواقع، الذى يك ه أ الد اهلل أينما كانوا.‬
     ‫ر‬                                       ‫ر‬                        ‫أ‬
 ‫3 ) ال يجب أف يتصور أحد، حينما يقر ىذه النبوات أف اهلل يك ه ىذه األمـ بسبب محبتو لشعبو المختار إس ائيؿ،‬
                                                                                              ‫وذلؾ لؤلسباب اآلتية :-‬
 ‫أ - النبوات ضد األمـ إستغرقت آيات قميمة فمثبلً النبوة ضد بنى عموف 7 آيات فقط بينما أف النبوات ضد‬
                                                                                                           ‫ر‬
                                                                                 ‫إس ائيؿ نفسيا إستغرقت 32 إصحاح‬
                          ‫ر‬                 ‫ر‬                           ‫و‬
 ‫ب – اهلل لـ يبد بنى عموف ال فمسطيف، لكف اهلل أباد عش ة أسباط مف شعب إس ائيؿ وذلؾ بعد سبى أشور سنة‬
                                                                                                           ‫227 ؽ. ـ.‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫ج– اهلل ال يجامؿ إس ائيؿ بيذه النبوات، بؿ ىو يرسؿ رسالة تحذير ليذه الشعوب لعميا تتوب، كما أرسؿ يوناف‬
                                                                                                          ‫لشعب نينوى.‬
                                                             ‫د – إذاً فاهلل ليس ضد أحد بؿ ىو ضد الخطية عموماً.‬


                               ‫ْ ْ ْ َ َْ ِ‬                                ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٚ):-" ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، اجعل وجيك نحو بني عمون وتَنبأْ عمَييم،‬
   ‫َ َ َ َ َّ َ ْ ِ ْ‬           ‫َ َ‬          ‫َ َ َ‬          ‫َ ْ َ ََ‬                    ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
 ‫ٖ َ ُ ْ ل َ ِ َ َ ْ َ ُ َ َ َّ ٍّ ِ َّ ٍّ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ِ ْ ْ ِ َّ ِ ُ ْ ِ َ ْ َ َ ْ ِ ِ َنو‬
 ‫وقل ِبني عمون: اسمعوا كبلَم السيد الرب: ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَنك قمت: ىو! عمَى مقدسي أل َّ ُ‬
     ‫َّ ْ ِ َمذل َ َ َ م ِ ل ِ‬                                        ‫ِ‬                         ‫ِ‬
 ‫تَن َّس، وعمَى أَرض إِس َائيل ألَنيا خربت، وعمَى بيت ييوذا ألَنيم ذىبوا إِلَى السبي، ٗفِ ِك ىأَنذا أُسٍّمك ِبني‬
       ‫َ ُ َ‬                                       ‫َج َ َ َ ْ ِ ْ ر َ َّ َ َ ِ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ َّ ُ ْ َ َ ُ‬
 ‫ْ َ ْ ِ ِ ِ ْ ً ُ ِ ُ َ ِ َ رُ ْ ِ ِ َ َ ْ َ َ َ َ ِ َ ُ ْ ِ ِ ُ ْ َ ُ َ َ ِ َ ُ ْ َ ْ َ ُ َ َ َ ِ َ ْ َ ُ‬
 ‫المشرق ممكا، فَيقيمون صي َىم فيك، ويجعمُون مساكنيم فيك. ىم يأْكمُون غمَّتَك وىم يشربون لَبنك. ٘وأَجعل‬
  ‫ِْ ِْ‬                                                                                           ‫ِ‬
 ‫«رَّة» مناخا ِئلبل، وبني عمون مربضا ِمغنم، فَتَعمَمون أَني أَنا الرب. ٙألَنو ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل‬
                 ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                ‫ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬        ‫َ ِ ً ل ْ َ َِ‬
                                                                                       ‫َْ‬     ‫َب َ َ َ ً ل ِِ ِ َ َ َ‬
 ‫َّ َ َ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ِ ِ ْ ْ َ َ ِ ْ َ ِ ُ ٍّ َ َ ِ َ ل ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ْ رِ َ َمذل َ َ َ ُ َ ِ َ ْ َ‬
 ‫أَنك صفَّقت بيديك وخبطت برجمَيك وفَرحت بكل إِىانتك ِمموت عمَى أَرض إِس َائيل. ٚفِ ِك ىأَنذا أَمد يدي عمَيك‬
                                                          ‫ِ ِ ُ َ ِ َ َر ِ‬             ‫َ َم ُ َ َ ِ َ ً ل َِ َ ْ ِ َ ِ َ‬
                   ‫وأُسٍّمك غنيمة ِؤلُمم، وأَستَأْصمُك من الشعوب، وأُبيدك من األ َاضي. أَخربك، فَتَعمَم أَني أَنا الرب."‬
                      ‫ْ ِ ُ َ ْ ُ ٍّ َ َّ‬                                ‫َ‬        ‫ُ‬
                                        ‫ر‬
 ‫نبوة ضد بنى عمون الحظ فى آية 3 أف حزقياؿ يتكمـ عف خ اب الييكؿ عمى أنو قد حدث فى الماضى = قمت‬
                                                       ‫ر‬
 ‫ىو عمى مقدسى ألنو تنجس. وعمى أرض إس ائيل ألنيا خربت. فيذه اآليات ىى ضد بنى عموف الذيف فرحوا‬
                   ‫ر‬                                                    ‫ر‬
 ‫بسقوط وموت الشعب وخ اب الييكؿ وفرحت بكل إىانتك لمموت = أى فرحت بموتيـ وخ ابيـ، بؿ أىنتييـ فى‬


‫701‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش والعشرون)‬


 ‫بموتيـ، بؿ ىـ إستولوا عمى بعض مدف ييوذا عند سقوطيا أماـ بابؿ أر 94 : 1. وىذا تماماً يساوى شماتة‬
                                                        ‫و‬               ‫و‬         ‫ر‬
 ‫الشياطيف وفرحيـ بخ اب آدـ وأ الده الذيف ىـ أ الد اهلل. ولذلؾ يقوؿ اهلل لمنبى إجعل وجيك نحو بنى عمون =‬
 ‫وىذا إعبلف بأف اهلل ىو الذى يوجو وجيو ضدىـ، فالنبى يتكمـ بإسم الرب = وعمى بنى عموف أف يعرفوا بأف‬
 ‫الذى يتكمـ ىو اهلل السيد الرب = أى أف األحكاـ صدرت مف اهلل ضدىـ وضد اليتيـ (ممكوـ). وبنى عموف ىـ‬
           ‫فر‬
 ‫نسؿ إبف عمى وىو إب ف لوط. وكاف بنى عموف فى عداء دائـ مع الييود ويتضح مف الكبلـ ىنا ح بنى عموف‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫بخ اب الييكؿ، إذاً سبب الخبلؼ كاف الديف. والحكـ عمييا = ىأنذا أسممك لبنى المشرق = أى بابؿ. وقد خرب‬
            ‫ز‬                                                          ‫ر‬
 ‫البابميوف ببلد العمونيوف بعد خ اب أورشميـ بخمس سنوات. ثـ دخؿ العرب ىذه الببلد بموافقة الغ اة البابميوف‬
         ‫ىم فييا = أى خياميـ وقد سكنتيا قبائؿ العرب وأكموا غمتيا وشربوا لبنيا. بؿ جعموا قصور‬
 ‫ىا مناخاً‬                                                                                  ‫وأقاموا صير‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫إلبميم = أى إصطببلً وز ائب لئلبؿ. والنتيجة فتعممون أنى أنا الرب = إذا فاليدؼ األساسى ليذه النبوات ىو‬
                                ‫ً‬
  ‫فر‬
 ‫اإلنذار الموجو ليذه الشعوب لكى تترؾ وثنيتيا وأصناميا وتعرؼ الرب. وياليتنا نعرؼ الرب ونحف فى ح‬
                                             ‫ر‬                ‫ر‬
                                         ‫وسبلـ ونقدـ توبة عوضاً عف أف يضربنا اهلل لمخ اب فنعرفو فى خ ابنا.‬
 ‫َ ُ َ َ َ ْ ُ َ ُ َ ِ ْ ُ ُ ٍّ‬        ‫ِ‬
                                   ‫ْ ْ ِ َّ ُ َ َ َ َ َ‬
                                                              ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٔٔ):-" ٛ«ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَن موآب وسعير يقُولُون: ىوذا بيت ييوذا مثل كل‬
                                                                     ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
              ‫ِ ِ‬               ‫ِ‬              ‫ُ َ ِ َ ُ َ ِ َ ْ ُ ُ ِ ِ ْ َ ُِ ِ ِ ْ‬
 ‫األُمم. ٜ ِ ِك ىأَنذا أَفْتَح جانب موآب من المدن، من مدنو من أَقْصاىا، بياء األَرض، بيت بشيموت وبعل‬
  ‫َ َ َِْ‬
            ‫ْ ِ َْ َ ُ‬            ‫َ َ ََ‬                                                          ‫َ ِ لذل َ َ َ‬
                                           ‫ِ‬                            ‫ِ‬                      ‫ِ‬
 ‫معون وقريتَايم، ٓٔ ِبني المشرق عمَى بني عمون، وأَجعمُيم ممكا، لكيبلَ يذكر بنو عمون بين األُمم. ٔٔوبموآب‬
 ‫َُِ َ‬
              ‫ِ‬
                ‫َ ُ َ َ ْ َ َ لَ ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ُ ْ ُ ْ ً َ ْ ُ ْ َ َ َُ َ َ َ ْ َ َ‬
                                                                                                        ‫ِ ِ‬
                                                                                ‫ْ ر ْ َ ً َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                                             ‫أُج ِي أَحكاما، فَيعمَمون أَني أَنا الرب."‬
                                             ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫نبوة ضد موآب ىذه اآليات ضد موآب فيـ فرحوا أيضاً بخ اب إس ائيؿ. وىنا ربط اهلل خطية موآب بخطية سعير‬
    ‫ر‬           ‫فيـ متحديف فى نفس الشر (وبنفس المفيوـ نجده يربط معيـ عموف آية 41 ويقوؿ أف مصير‬
 ‫ىـ كميـ الخ اب =‬
 ‫ىذا الكبلـ موجو لمشياطيف الشامتيف فى سقوط اإلنساف، والمتحديف فى ىجوميـ عمينا)، وموآب ىو اإلبف الثانى‬
 ‫لموط مف إبنتيو، أما سعير فيى أرض أدوـ أو عيسو، فكممة سعير أى كثير الشعر وىكذا كاف عيسو. وماذا‬
 ‫كانت خطيتيـ المشتركة ؟ ىـ قالوا ىوذا بيت ييوذا مثل كل األمم = أى أف إلييـ غير قادر عمى خبلصيـ كما‬
 ‫ى شعوبيـ أماـ الغزو البابمى. فأيف األمجاد والوعود التى طالما حدثونا عنيا التى‬‫لـ يخمص آلية الشعوب األخر‬
 ‫وعدىـ بيا أنبيائيـ. وأيف إلييـ الذى يحمييـ، ىو مثؿ كؿ األلية، ولـ يعمموا أف ىذه الضربات ىى ضد‬
                                     ‫ر‬                                                            ‫ر‬
 ‫األش ار، ولكف ىناؾ بقية تقية سيتمجد بيا اهلل. ولنبلحظ أف خطايا إس ائيؿ (وخطايانا) سببت إىانات توجو هلل،‬
                          ‫و‬                                                       ‫"لير‬
 ‫وىذا عكس ى الناس أعمالكـ الحسنة ويمجدوا أباكـ الذي فى السموات". ألجؿ خطايا موآب ىأنذا أفتح‬
 ‫جانب موآب من المدن = أى أزيؿ دفاعاتيا فتسقط أماـ غزو بابؿ. وغالباً سيتـ ىذا عند سقوط بنى عموف فى‬
 ‫يد بابؿ فينفتح الطريؽ لبابؿ إلى مدف موآب. وستخرب أجمؿ مدنيا التى ىى بياء األرض مثؿ بيت بشيموث‬
                                ‫و‬                                                         ‫وغير‬
 ‫ىا. وحيف يأتى العرب ليمتمكوا بنى عموف سيمتمكوا معيا موآب. الحظ أف العقوبات ىنا ىى عمى موآب‬
                                                                          ‫وبنى عموف ويمى ىذا العقوبات عمى آدوـ.‬




‫801‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش والعشرون)‬

                  ‫ِ‬       ‫ْ ِ َ ِ ِْ ِ‬                  ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٗٔ):-" ٕٔ« ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَن أَدوم قَد عمل باال نتقَام عمَى بيت ييوذا وأَساء‬
 ‫َ َْ َ ُ َ َ َ َ‬                    ‫َ‬     ‫ْ ْ َّ ُ َ‬               ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫ُ َ َ ْ ع ِ ْ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ ََ َ‬                ‫ِ‬                                       ‫َ َ َ ْ َ ِْ ُ‬
 ‫إِساءةً وانتَقَم منو، ٖٔ ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: وأَمد يدي عمَى أَدوم، وأَقطَ ُ منيا اإل نسان والحيوان،‬
                                            ‫َ‬         ‫َ ُ َ‬      ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫ْ رِ َ‬     ‫َ ْ َ ُ َ ْ َ ِ ِ ُ ِ َِ َ ْ ِ‬            ‫ط َ ِ َّ ْ ِ‬                          ‫ٍّرَ َ ر ِ‬
 ‫وأُصي ُىا خ َابا. من التَّيمن والَى ددان يسقُ ُون بالسيف. ٗٔوأَجعل نقمتي في أَدوم بيد شعبي إِس َائيل،‬
                       ‫َ‬                                               ‫َ ْ َ ِ َِ َ َ َ َ ْ‬       ‫ً‬     ‫َ َ‬
                                            ‫َ ْ ِ َ َ ْ َ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬        ‫ْ َ ِ ُ َ َ َِ َ َ ِ‬
                                       ‫فَيفعمُون بأَدوم كغضبي وكسخطي، فَيعرفُون نقمتي، يقُول السيد الرب. "‬
                                                                                     ‫َ َ‬         ‫َ‬      ‫َ َ‬
 ‫ىذه اآليات ىى ضد آدوـ وحده. فآدوـ إشترؾ مع موآب فى خطيتو التى سبؽ فوردت فى (8 – 11). أما اآلف‬
                             ‫ر‬
 ‫فاهلل الذى ال ينسى شئ، لـ ينسى ألدوـ خطية جديدة، فأدوـ لـ يبتيجوا فقط بخ اب ييوذا بؿ ىـ إستغموا حالتيـ‬
 ‫السيئة وضربوىـ وسفكوا دميـ وآذوىـ أذى حقيقى بغزواتيـ قائميف ىدوا ىدوا حتى األساس منيا مز 731 : 7.‬
 ‫وىـ ضربوا وقطعوا الياربيف مف ييوذا مف أماـ وجو بابؿ. ويظير أنيـ فى عمميـ ىذا كانوا متوحشيف جداً لذلؾ‬
              ‫ر‬
 ‫إستخدـ اهلل ىنا إسـ أدوم = دموى أحمر وليس سعير كما سبؽ. وعقابيـ سيكوف بيد شعبى إس ائيل = وقد قاـ‬
                                            ‫أر‬
 ‫بيذا ييوذا المكابى حيف إستولى عمى أدوـ وأخضعيا و غـ حفيده يوحنا ىركالوس األدومييف عمى الختاف‬
 ‫وأدخميـ لشعب اهلل. إال أنو لو فيمنا أف أدوـ رمز لمشياطيف "فيذا كاف قتاالً لمناس منذ البدء يو 8 : 44 وىذا‬
 ‫معنى دموى" فالمسيح جاء وضربيـ بصميبو، وتركيـ عرضة لكؿ المؤمنيف، يضربونيـ بإسـ المسيح. وىذا معنى‬
                                                                                        ‫خر‬
 ‫أف المسيح ج غالباً (بصميبو) ولكى يغمب (بمؤمنيو الذيف يضربوف بإيمانيـ وصمواتيـ الشياطيف، وىذا معنى‬
               ‫وعد السيد المسيح لنا بأنو أعطانا سمطاف أف ندوس الحيات والعقارب (رؤ 6 : 2 + لو 41 : 91)‬


 ‫ِ ْ ْ ِ َّ ْ ِم ْ ِ ِ ٍّ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ ِ َ ْ ُ َ ْ َ ً‬
 ‫ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَن الفِسطينيين قَد عممُوا باال نتقَام، وانتَقَموا نقمة‬
                                                                        ‫اآليات (٘ٔ-ٚٔ):-" ٘ٔ«‬
                                                                    ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫َ َ ُ َ ِ َ ْ ِم ْ ِ ِ ٍّ َ‬                                           ‫ِ ْ َ ٍ ِي ٍ‬
                                                                        ‫باإلىانة إِلَى الموت ِمخ َاب‬
                                                                         ‫ْ ْ ِ لْ َ ر ِ‬
 ‫من عداوة أَبد َّة، ٙٔف ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا أَمد يدي عمَى الفِسطينيين‬
                                           ‫َمذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬            ‫َ َ َ‬  ‫َ‬
                                                                                               ‫ِ ِ َ َِ‬

   ‫َ ْ ر َ ْ ِ ْ َ ْ َ ٍ َ ِ َ ً ِ ِ ِ َ َ ٍ َ ْ ُ َ ٍّ َ‬               ‫وأَستَأْصل الكريتيين، وأُىِك‬
                                                                        ‫َ ْ ِ ُ ْ َ ِ ِ ٍّ َ َ ْ م ُ‬
                                                                      ‫َ ِ َّ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫بقية ساحل البحر. وأُج ِي عمَييم نقمات عظيمة بتَأْديب سخط، فَيعمَمون أَني أَنا‬
                                                                 ‫ٚٔ‬

                                                                                 ‫ِ‬
                                                                   ‫الرب، إِذ أَجعل نقمتي عمَييم». "‬
                                                                       ‫ْ ْ َُ ََْ َ ْ ِْ‬             ‫َّ‬
 ‫نبوة ضد الفمسطينيين خطية الفمسطينييف كما يبدو ىى نفس خطية أدوـ. وعقابيـ وأستأصل الكريتيين =‬
       ‫و‬
 ‫والكريتييف ىـ جماعة أتوا مف كريت حوالى سنة 4421 ؽ. ـ. إلى فمسطيف، فيـ نواة شعب فمسطيف الحظ أف‬
     ‫ر‬
 ‫خطية أدوـ كانت سفؾ الدماء وظمـ شعب اهلل. ولقد سمعنا ىناؾ أف نقمة اهلل ضدىـ ستكوف بيد شعبو إس ائيؿ،‬
  ‫نر‬
 ‫وقمنا أف ىذا تـ بأف المؤمنيف بالمسيح صاروا بعد الصميب ليـ قوة عمى توجيو الضربات لمشيطاف. وىنا ى‬
                                 ‫و‬
 ‫صفة جديدة لمشيطاف، فيو فى غيظو مما حدث لو بالصميب صار ينتقـ مف أ الد اهلل، وذلؾ بأف يخدعيـ ليتركوا‬
 ‫المسيح، سواء بأف يتركوا اإليماف، أو يتركوا طيارتيـ، وسواء ىذا أو ذاؾ فيذا يعرضيـ لميبلؾ "ألـ يكف‬
                                                                                            ‫ز‬
 ‫الشيطاف وما اؿ قتاالً لمناس منذ البدء، وقتاؿ أى يقتميـ روحياً. وىذا معنى = قد عمموا باإلنتقام ىـ ينتقموف‬
                          ‫ر‬              ‫و‬                                 ‫و‬
 ‫مما لحقيـ.. وانتقموا نقمة مف أ الد اهلل. باإلىانة = فيـ يخدعوف أ الد اهلل باإلغ اء بممذات الخطايا، ولكف مف‬
 ‫يسقط فى حبائميـ، فيذا يييف نفسو. وبعد أف كاف لو سمطاف أف يدوس الشيطاف، يصير مياناً بؿ يعرض نفسو‬
                                                            ‫ر‬
 ‫لمدوس مف الشياطيف، بؿ إلى الموت لمخ اب. وما يحدث يجب أف نفيـ أنو ناتج عف عداوة أبدية بيف اإلنساف‬
                                                      ‫ر‬
 ‫وابميس. ولكف فميعمـ إبميس أف نصيبو ىو البحي ة المتقدة بالنار = وأستأصل الكريتيين (رؤ 42 : 41) ولكف‬


‫901‬
                                  ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الخامش والعشرون)‬


                               ‫المعنى المباشر، أف اهلل سييمؾ الفمسطينيف ذوو األصؿ الكريتى وغير‬
 ‫ىـ بسبب خطاياىـ وذلؾ عمى يد ممؾ‬
                                                                                                   ‫بابؿ.‬
                                      ‫ر‬       ‫الفر‬
      ‫ونبلحظ أف خطية بنى عموف كانت الشماتة والسخرية و ح فى خ اب شعب اهلل. وكانت خطية موآب وبنى‬
               ‫ا‬                                     ‫ر‬
  ‫عموف وآدوـ المشتركة ىى عدـ تمييز قوة اهلل، عدـ إد اؾ أف اهلل قوى وقادر أف ينتقـ، لقد تصور أف طوؿ أناتو‬
                                                      ‫ىـ، أو أنو قابؿ لشرور‬
      ‫ىـ. وكانت خطية آدوـ ىى قتؿ واىبلؾ شعب اهلل. وخطية‬                            ‫ار‬
                                                                          ‫مدعاة إلستمر ىـ فى شرور‬
      ‫فمسطيف ىى اإلنتقاـ مف شعب اهلل. وىذه ىى خطايا إبميس تماماً. لذلؾ نقوؿ أف النبوات ضد األمـ ىى فى‬
                                               ‫ر‬
                   ‫الحقيقة نبوات ضد إبميس، وىذه األمـ ترمز لو، كما أف إس ائيؿ ترمز لمكنيسة جسد المسيح.‬




‫011‬
                                     ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس والعشرون)‬



                     ‫عودة لمجدول‬
                                                                 ‫اإلصحاح السادس والعشرون‬

 ‫ر‬                              ‫و‬                             ‫و‬        ‫ر‬
 ‫صور مدينة فينيقية شيي ة ظيرت أ الً عمى الساحؿ، ولكف مع الزمف ألسباب دفاعية، وجد أىؿ صور جزي ة‬
                          ‫ر‬                             ‫أخر‬
 ‫أماميـ فى البحر فأسسوا عمييا مدينة ى حممت نفس اإلسـ، وىذه الجزي ة كانت صخرية مساحتيا حوالى‬
 ‫ر‬       ‫اً‬
 ‫241 فداناً. فصار ىناؾ صور الساحمية عمى البر وصور البحرية فى البحر. وكانت صور مركز لمتجا ة‬
                                                       ‫ر‬              ‫العالمية ومركز لمماؿ وتجار‬
 ‫ىا كانوا كاألم اء والرؤساء (أش 32). وحينما سقطت ييوذا فرحت صور بسقوطيا‬           ‫اً‬
                                                                                    ‫ر‬
 ‫وذلؾ ألف تجا ة ييوذا ستتحوؿ إلييـ ويزداد غناىـ. وىذه المدينة تأسست سنة 4572 ؽ. ـ. فيى قديمة جداً.‬
 ‫ولكف صور ىذه تشير لمحبة الماؿ، وىذه أيضاً خطية قديمة جداً قدـ صور نفسيا. والسيد المسيح لمعرفتو بما‬
 ‫لمماؿ مف سمطاف عمى النفوس قاؿ "ال يمكف ألحد أف يعبد سيديف اهلل والماؿ" وحب الماؿ يقود لمطمع، فمف‬
  ‫يشر‬
 ‫يحب الماؿ ال يشبع. فيو كالماء الذى كؿ مف يشرب منو يعطش واهلل عبر اإلصحاحات 62، 72، 82 ح‬
          ‫ز‬         ‫ويفر‬                     ‫اً‬                                         ‫ر‬
 ‫فناء وخ اب مممكة الماؿ فى العالـ فمف يكنز لنفسو كنوز فى العالـ ومف يحب الماؿ ح بإكتنا ه سوؼ يخسر‬
 ‫ز‬                                  ‫ر‬                                                    ‫ر ر‬
 ‫خسا ة كبي ة حيف ينتيى ىذا العالـ... وىو ببل شؾ سينتيى أو سنغاد ه نحف قبؿ أف ينتيى. أما مف وضع كنو ه‬
                                                                        ‫و‬
 ‫فى السماء حيث ال لصوص ال سوس فيذا ىو الذى يربح األبدية. والماؿ فى حد ذاتو ليس خطية ولكف عبادتو‬
 ‫ومحبتو ووضع رجاءنا فيو والطمع وحب الزيادة فى الممتمكات وشيوة التعظـ واإلفتخار بما لدينا، واإلتكاؿ عمى‬
                                                                                      ‫األمواؿ... ىذه ىى الخطايا‬
         ‫فار‬      ‫ر‬                                                   ‫ر‬
 ‫ولقد حاصر نبوخذ نصر صور فت ة طويمة، نقؿ خبلليا الصورييف كؿ ممتمكاتيـ إلى الجزي ة وتركوىا غة، فمما‬
  ‫ىا تدمير كامبلً. ثـ بعد سنيف حاصر‬
 ‫ىا‬                        ‫اً‬     ‫دخميا نبوخذ نصر لـ يجد أى شئ، ومف غيظو سواىا باألرض ودمر‬
  ‫دمر‬              ‫ثغر‬             ‫ر‬
 ‫اإلسكندر األكبر، ففعموا نفس الشئ ونقموا كؿ شئ إلى الجزي ة ولكف اإلسكندر ىا ودخميا، ولكنو ىا‬
                             ‫ر‬            ‫ر‬
 ‫واستغؿ أنقاضيا فى ردـ البحر بيف المدينة الساحمية والجزي ة ووصؿ لمجزي ة وأسقطيا وأخضعيا. فى اإلصحاح‬
                       ‫نر‬                         ‫ور‬                            ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫السابؽ أينا صو ة لحقد الشيطاف وشماتتو ودمويتو غبتو فى ىبلؾ اإلنساف، وىنا ى وسيمة مف وسائمو، أال‬
 ‫وىى الماؿ الذى صار صنماً يعبد بدالً مف اهلل، فصور تمثؿ مممكة الماؿ فى األرض، ولكف لنبلحظ أنيا‬
                                     ‫وير‬
 ‫ستخرب. وابميس فعبلً جعؿ الماؿ إلياً يتكؿ عميو اإلنساف بدالً مف اهلل، ى فيو اإلنساف األماف والقوة والسمطة،‬
                                                                                                ‫وىدفاً يسعى إليو.‬


                ‫َّ ٍّ َ َ َّ ِ‬                        ‫َّ َ ِ ْ َ ِ َ ِ َ َ ر ِ َّ ِ‬     ‫َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗٔ):- " ٔوكان في السنة الحادية عش َةَ، في أَول الشير، أَن كبلَم الرب كان إِلَي قَائبلً: ٕ«يا ابن‬
  ‫َ َْ‬                                ‫َّ ْ ِ َّ َ َ‬                                            ‫َ‬
                                            ‫ُ َ م َ َ ْ ِ ْ َ َ َ ْ َ َ ِ يع‬
 ‫آدم، من أَجل أَن صور قَالت عمَى أُورشِيم: ىو! قَد انكسرت مصار ُ الشعوب. قَد تَحولَت إِلَي. أَمتَِ ُ إِذ‬
 ‫ُ ِ ْ َ َّ ْ َّ ْ مئ ْ‬                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ َ ْ ْ ِ َّ ُ َ َ ْ َ‬
   ‫ْ ِ ُ َ ْ ِ َ ً َ ِير َ َ ُ َ م ْ َ ْ ُ ْ َ َ ُ‬                 ‫ِ‬
 ‫خربت. ٖ ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا عمَيك يا صور فَأُصعد عمَيك أُمما كث َةً كما يعٍّي البحر أَمواجو.‬
                                                           ‫ََ َ ْ َ ُ ُ‬             ‫َ ِ َ ْ لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫ْ ط ل ٍّ ِ‬            ‫ِ‬       ‫َ ْ ِ ُ َ ْ َ َ ُ َ َ َ ْ ِ ُ َ ْ ر َ َ َ ْ ِ ر َ َ َ ْ َ َ َ ٍّرَ ِ َّ َّ ْ ِ‬
 ‫ٗفَيخربون أَسوار صور وييدمون أَب َاجيا. وأَسحي تَُابيا عنيا وأُصي ُىا ضح الصخر، ٘فَتَصير مبس ًا ِمشباك‬
     ‫َ‬        ‫ُ َ َ‬



‫111‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس والعشرون)‬


 ‫ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ ٍّ َ َ ْ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ َ ُ ُ َ ِ َ ً ل َ ِ َ َ َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ْ ُ‬
 ‫في وسط البحر، ألَني أَنا تَكمَّمت، يقُول السيد الرب. وتَكون غنيمة ِؤلُمم. ٙوبناتُيا المَّواتي في الحقل تُقتَل‬
                                                                                  ‫ِ َّ ْ ِ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                                              ‫بالسيف، فَيعمَمون أَني أَنا الرب.‬
    ‫َ َ ْر َّ م َ ِ َ ِ َ ٍّ ِ م َ ْ ِ‬
 ‫ٚ« أل َّو ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا أَجِب عمَى صور نبوخذ َاصر مِك بابل من الشمال، مِك الممُوك،‬
          ‫ُ‬     ‫َ‬       ‫َ‬                   ‫َ َ َ‬            ‫ُ َ ُ‬       ‫ََ ْم ُ َ‬           ‫َن ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
     ‫ِْ‬       ‫ِ‬     ‫ِ‬          ‫ِ‬         ‫ْ ُ َ ِ ِ ِ ْ ْ ِ ِ َّ ْ ِ‬          ‫ِ َ ْ َ ِ َْ ََ ٍ َ ِ ْ َ ٍ َ َ َ َ ٍ َ َ ْ ٍ َِ ٍ‬
 ‫بخيل وبمركبات وبفُرسان وجماعة وشعب كثير، ٛفَيقتُل بناتك في الحقل بالسيف، ويبني عمَيك معاقل، ويبني‬
        ‫َ َْ َ ْ َ َ َ َ َ‬                            ‫َ‬          ‫َ َ‬
   ‫ِ ْر ِ ِ َ ِ ِ ِ‬                       ‫ِ‬                ‫ِ‬                    ‫ِ‬                     ‫ِْ ِ‬          ‫ِ‬          ‫ِ‬
                              ‫َْ ِ َ َ ْ ُ‬
 ‫عمَيك برجا، ويقيم عمَيك متْرسة، ويرفَ ُ عمَيك تُرسا، ٜويجعل مجانق عمَى أَسوارك، وييدم أَب َاجك بأَدوات حربو.‬
        ‫َ َْ‬          ‫َ‬                              ‫َ َ ً َ َْ ع َ ْ ْ ً َ َ ْ َ ُ َ َ َ َ‬                    ‫َ ْ ُْ ً َ ُ ُ َ‬
            ‫ِ‬     ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬
 ‫ٓٔوِكثَْة خيِو يغ ٍّيك غب ُىا. من صوت الفُرسان والعجبلَت والمركبات تَتَزلزل أَسوارك عند دخوِو أَبوابك، كما‬
   ‫ْ َ ُ ُ ل َْ َ َ َ‬               ‫َ َْ ُ ْ َ ُ‬
                                                      ‫ِ ْ َ ِ‬
                                                         ‫َ َْ َ‬
                                                                                   ‫ِ‬
                                                                   ‫ْ َْ ْ ْ َ ِ َ َْ َ‬
                                                                                             ‫ل َ رِ َ ْ م ِ َط ِ ُ ارَ ِ‬
                                                                                                       ‫َ‬           ‫ُ‬              ‫َ‬
                                         ‫ُ َّ َ ارِ ِ ْ ُ َ ِ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫تُدخل مدينة مثْغورٌ. بحوافر خيمِو يدوس كل شو ِعك. يقتُل شعبك بالسيف فَتَسقُ ُ إِلَى األَرض أَنصاب‬
  ‫ْ ِ ْ َ ُ‬                  ‫ْ ط‬                     ‫َْ‬        ‫َ‬      ‫َ‬
                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                ‫ِ َ َ ِ َ ْ َُ ُ‬
                                                                                                 ‫ِ‬     ‫ٔٔ‬
                                                                                                               ‫ْ َ ُ َ ِ َ ٌ َ ُ َة‬
  ‫ِ‬         ‫ِ‬                             ‫ِ‬            ‫ِ‬      ‫ِ‬                  ‫َْ َ ِ ِ‬                ‫ِ‬                       ‫ِ ٍّ ِ‬
      ‫َْ ِ َ َ َ َ َ ُ َ َ َ‬
 ‫عزك. ٕٔوينيبون ثَروتَك، ويغنمون تجارتَك، وييدون أَسوارك، وييدمون بيوتَك البييجة، ويضعون حجارتَك‬
                                               ‫َ َ ُ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ َ ُُ‬         ‫ََ‬        ‫ََ ُ‬            ‫َ َْ َُ َ ْ َ‬
 ‫َ َ ٍّ ُ ِ َ ِ ٍّ‬        ‫َ َط ُ ْ َ َ ِ ِ َ َ ْ ُ ْ َ ِ ِ ْ ُ ْ َ َ َ ْ ُ‬                  ‫ِ ِْ ِ‬
 ‫وخشبك وتَُابك في وسط المياه. ٖٔوأُب ٍّل قَول أَغانيك، وصوت أَعوادك لَن يسمع بعد. ٗٔوأُصيرك كضح‬‫َ‬          ‫َ ْ‬
                                                                                                                  ‫َ َ ِ رِ ِ‬
                                                                                                                      ‫َ َ َ َ‬
                                                                                              ‫َّ ْ ِ ُ ِ َ ْ ط ل ٍّ ِ‬
                             ‫الصخر، فَتَكونين مبس ًا ِمشباك. الَ تُبنين بعد، ألَني أَنا الرب تَكمَّمت، يقُول السيد الرب."‬
                                  ‫ْ َ ْ َ َ ْ ُ ٍّ َ َّ َ ْ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬                      ‫َ‬         ‫َ َ‬
 ‫ىا وعمى ذلؾ فتجار الشعوب‬                                                ‫ُ ِ‬  ‫َ ْ ِ ْ َ َ َ ْ َ َ ِ يع‬
                            ‫ىو! قَد انكسرت مصار ُ الشعوب. = فرحت صور بإنكسار أبواب أورشميـ ودمار‬
 ‫سيتحولوف عف أورشميـ إلى صور قَد تَحولَت إِلَي. أَمتَِ ُ إِذ خربت. = أى يزداد غنى صور بخ اب أورشميـ.‬
             ‫ر‬                            ‫ْ َ َّ ْ َّ ْ مئ ْ َ ِ َ ْ‬
                           ‫ر‬
 ‫ولنبلحظ أف تجار صور ىـ أغنى تجار العالـ ولكنيـ ال يكتفوف بؿ يفرحوف بخ اب أورشميـ،مع العمـ بأنو ال‬
 ‫توجد أى عداوة بيف صور وأورشميـ، وذلؾ ليس لسبب إال زيادة أرباحيـ. ولكف ما ىى نياية مممكة الماؿ والطمع‬
                                                                        ‫ر‬      ‫كثير‬
 ‫=أُصعد عميك أمما ة = لخ ابؾ. وىذه تساوى تماماً "يا غبى فى ىذه الميمة تؤخذ نفسؾ" وسيكوف األعداء =‬
                                                ‫ر‬
 ‫كما يعمى البحر أمواجو = فحيث إنتظروا مف البحر زيادة م اكب التجار أتى ليـ بدالً منيا أمواج تغرقيـ. وبعد‬
      ‫ر‬                 ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫أف كانت صور مدينة جميمة جداً ستخرب تماماً بؿ أسحى ت ابيا = أى أزيؿ حتى ت ابيا وأكشطو. ىو خ اب تاـ‬
                                                                                            ‫أصير‬
 ‫و ىا ضح الصخر = وتعود صخور عارية. ومبسطاً لمشباك = يفرد عمييا الصيادوف شباكيـ. ولقد بدأ نبوخذ‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫نصر ىذا الخ اب كما ذكرنا قببلً وأتمو فعبلً بعد ذلؾ اإلسكندر األكبر. وبناتيا يقتمون = ىى المدف التى‬
  ‫ر‬                                ‫ر‬
 ‫أسستيا صور، ىذه ستيمؾ وتخرب إذ تخرب صور نفسيا لتوقؼ التجا ة، فصور، ىى األـ التى تدير التجا ة.‬
         ‫كدر‬                                              ‫ر‬
 ‫ونجد النبى ىنا يسمى ممؾ بابؿ نبوخذ اصر = وىذا النطؽ ىو األقرب لئلسـ البابمى وىو "نبو ى أصر أى‬
    ‫و‬   ‫ر‬
 ‫ليحـ نبو حدودى" فكاف الييود يسمونو نبوخذ نصر فى أورشميـ، فمما ذىبوا إلى بابؿ أسموه نبوخذ اصر الحظ‬
                                                               ‫ر‬
 ‫أف الذى ييدـ صور ىو جيش جبار يقيـ أب اج ومترسة ولو أدوات حرب. وىكذا فالعالـ بو اآلف قوة حربية ىائمة،‬
                                                      ‫يفر‬            ‫ر‬
 ‫وبو قوة إقتصادية مالية جبا ة، والبشر فى غى حوف بزيادة ممتمكاتيـ غير عالميف بأف ىذه القوة الحربية‬
                                                                                     ‫ستدمر يوماً كؿ إقتصاد العالـ ومنظر‬
                                                           ‫ه. فيذا العالـ سيزوؿ يوماً.‬
                                             ‫ىا = تفقد رؤية كؿ شئ وتخسر جماليا فبل يأتى إلييا التجار.‬‫ويغطيك غبار‬
                                                             ‫وتسقط أنصاب عزك = األنصاب ىى تماثيؿ مرتبطة بآليتيـ.‬
                                                             ‫ر‬
 ‫ويبطل أغانييا = لف يضيع فقط شكميا بؿ أف احيا العالمية، التى كانوا يستخدموف نقودىـ فييا. فطوبى لمف كنز‬
                                                        ‫ر‬            ‫ر‬
      ‫أموالو فى السماء، وكاف لو بدالً مف أف اح العالـ أف احاً روحية، وأوقاتاً روحية تحسب لو كمف ىو فى السماء‬



‫211‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس والعشرون)‬


 ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ل ُ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ زِ ُ ِ ْ َ َ ْ ِ ُ ِ ِ ِ ْ َ ُ َا ِ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٕٔ):- " ٘ٔ« ىكذا قَال السيد الرب ِصور: أَما تَتَزلزل الج َائر عند صوت سقُوطك، عند صرخ‬
 ‫ْ ِ ُ َ ِ يع ُ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ر ِ ٍّ ِ ْ َ َ ْ ُ َ ُ َ َ ُ ْ َ َ ْ ز ُ َ‬             ‫ِِ‬
 ‫الجرحى، عند وقُ ع القَتل في وسطك؟ ٙٔفَتَنزل جم ُ رؤساء البحر عن ك َاسييم، ويخمَعون جببيم، وين ِعون‬
                                                                                               ‫َ ْ‬
                                                                                                       ‫ِ ْ َ وِ ْ ْ ِ ِ‬
                                                                                                                  ‫ُ‬         ‫ْ َْ َ‬
                  ‫ي َ ِْ ِ‬          ‫ِ ُ َ ُ َّ ْ ٍ‬
 ‫ثيابيم المطَرَةَ. يمبسون َعدات، ويجِسون عمَى األَرض، ويرتَعدون كل لَحظَة، ويتَح َّرون منك. ٚٔويرفَعون‬
 ‫َ َْ ُ َ‬                 ‫ََ َ ُ‬                         ‫ْ ِ َ َْ‬         ‫َ َ ْم ُ َ َ‬
                                                                                                 ‫ْ َّ ز ْ ِ َ ر ْ َ ٍ‬
                                                                                                              ‫َ ُ‬       ‫َ َ ُُ ُ‬
                                                                                                                                   ‫ِ‬
    ‫ور ِ َ ْ ِ ِ ْ ِ َ ُ َّ ِ ير ِ َ َ ْ ِ ي ً ِ ْ ْ ِ ِ‬                                    ‫ِ‬             ‫َ ِ‬
 ‫عمَيك مرثَاةً ويقُولُون لَك: كيف بدت يا معم َةُ من البحار، المدينة الشي َةُ الَّتي كانت قَوَّة في البحر ىي‬                  ‫ِ‬
 ‫َ‬         ‫َ‬                                          ‫َ‬       ‫َ‬               ‫َْ َ ِْ َ َ ْ ُ‬                      ‫َ ْ َْ َ َ‬
    ‫ْ َ ِ ْ زِ ِ ِ‬              ‫ِِ‬                 ‫ِ‬        ‫ِ‬               ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫وسكانيا الَّذين أَوقَعوا ُعبيم عمَى جميع ج َانيا؟ ٛٔاَآلن تَرتَعد الج َائر يوم سقُوطك وتَضطرب الج َائر الَّتي في‬     ‫َّ ُ ِ‬
              ‫ُ َ ُ‬           ‫َ‬         ‫َ ْ ُ ْ َز ُ َْ َ ُ‬               ‫َ ْ ُ ر ْ َ ُ ْ َ َ ِ ِ ير َ‬                     ‫َ ُ َ‬
 ‫ِ َ َ ٍّ ُ ِ َ ِ َ ً َ ِ َ ً َ ْ ُ ُ ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ِ ِ َ ْ ِ ُ‬
                                                                                                                ‫ِ ِ ِ ٜٔ‬
                                                                                  ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫البحر لزوالك. ألَنو ىكذا قَال السيد الرب: حين أُصيرك مدينة خربة كالمدن غير المسكونة، حين أُصعد‬                         ‫َْ ْ ِ َ َ‬
  ‫َ ِِ‬       ‫ْم ِ ِ‬       ‫ِِ‬                    ‫ْ ِط ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬                 ‫َ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ َ ِ ْ ِ َ ْ َ ِير‬
 ‫عمَيك الغمر فَتَغشاك المياهُ الكث َةُ، ٕٓأُىب ُك مع اليابطين في الجب، إِلَى شعب القدم، وأُجِسك في أَسافل‬
                 ‫َِْ ْ َ َ ُ‬
   ‫ْ ِ‬         ‫ُ ِ َ ْ َ َ ْ ُ َ ٍ َ ْ َ ُ ْ ًا ِ ْ ِ‬               ‫ْ ِ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ ي ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬
 ‫األَرض في الخرب األَبد َّة مع اليابطين في الجب، لِتَكوني غير مسكونة، وأَجعل فَخر في أَرض األَحياء.‬
      ‫َ‬
                                   ‫َ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬             ‫َِ َ َُْ‬              ‫َ ٍّ ُ ِ ْ َ َ ُ ِ َ َ ْ ِ َ‬
                             ‫ٕٔأُصيرك أَىواالً، والَ تَكونين، وتُطمَبين فَبلَ تُوجدين بعد إِلَى األَبد، يقُول السيد الرب»."‬
         ‫ز‬                                                         ‫ز‬
 ‫بسقوط صور تتزلزل الج ائر = فيى فى عظمتيا لـ يتصور أحد ما حدث ليا، وصارت كؿ الج ائر حوليا‬
                                                        ‫ز‬
      ‫مرتعدة مف أف يأتى الدور عمييا ىى أيضاً. والج ائر المقصود بيا السواحؿ والجزر التى تاجرت صور معيا.‬
                                               ‫ار‬                   ‫ر‬
 ‫وتنزل جميع رؤساء البحر عن ك اسييم = مف الخوؼ سيتو ى كبار التجار الذيف يعتبروف كما لو كانوا رؤساء‬
                                                      ‫ر‬            ‫البحر. ويخمعون جببيم = فظيور‬
          ‫ىـ بمجدىـ وث ائيـ سيجعؿ ممؾ بابؿ يحطميـ كما حطـ صور األعظـ‬
                                            ‫ر‬        ‫ر‬                 ‫ر‬
       ‫واألقوى واألحصف. يمبسون عدات = ويصيروف فى عدة وحي ة. ويرفعون عميك مرثاة = بينما حيف خربت‬
        ‫و‬                    ‫و‬
 ‫أورشميـ لـ تجد مف يرثييا، ولكف بينما خربت صور نيائياً، عاد اهلل وأقاـ أورشميـ. فأ الد اهلل يؤدبيـ اهلل ال يجدوا‬
                                        ‫ر‬
        ‫مف يشفؽ عمييـ ويحف عمييـ سوى اهلل الذى يؤدبيـ ثـ يرحـ. أما األش ار ففى سقوطيـ يرثييـ العالـ، ولكف‬
                                 ‫ر‬
   ‫يكوف سقوطيـ ببل قياـ. ونجد أف العالـ يحزف لسقوط وزواؿ األماكف الشري ة (رؤ 81 : 9). ومما يفاقـ الوضع‬
       ‫عظمة صور وجماليا السابؽ ولكف اآلف أصيرك مدينة خربة كالمدن غير المسكونة. وأصعد عميك الغمر =‬
                         ‫ر‬                            ‫ر‬                             ‫اً‬
           ‫كانت األمواج سابقاً سور ليا ودفاعاً ولكف اآلف حيف أ اد اهلل ستصبح ىذه األمواج لخ ابيا. وأىبطك مع‬
                   ‫ر‬
        ‫اليابطين فى الجب = ىذا مصير مممكة الماؿ والطمع ومحبة العالـ، فبقدر ما تبدو جذابة وب اقة ويشتيييا‬
        ‫الكثيروف، لكف ىذه ىى نيايتيا األكيدة. حقاً قاؿ سميماف الحكيـ "باطؿ األباطيؿ الكؿ باطؿ.. وقبض الريح"‬
               ‫وميما أرتفع شئ فى ىذا العالـ، فيو سيتضع يوماً، أما مف يتواضع أماـ اهلل فسيرفعو اهلل ويجعمو فى‬
                     ‫السماويات. إذاً ىو عالـ مخادع كالس اب وكثيريف خدعوا بو منذ بدء العالـ وكاف مصير‬
  ‫ىـ أسافل األرض. وىذا‬                                          ‫ر‬
      ‫سيكوف نصيب صور مثؿ شعب القدم = أى مثؿ كؿ مف أحب شيوة ىذا العالـ. المصير ىو الخرب األبدية.‬
      ‫اً‬                                                                             ‫ا‬
      ‫والعكس أجعل فخرً فى أرض األحياء = أرض األحياء ىى األرض المقدسة. فقد عاد اهلل ألورشميـ وكاف فخر‬
      ‫ليا حيف عادت أورشميـ هلل. ولكف ىناؾ معنى أبعد مف ىذا، فإف مف أختار اهلل ىنا عمى األرض فسيسكف فى‬
                       ‫أورشميـ السمائية حيث مسكف اهلل مع الناس وحيث يكوف المسيح شمس ىذه المدينة وفخر‬
      ‫ىا، ومف أختار شيوة‬
        ‫ر‬              ‫أر غير‬
  ‫العالـ فمكانو الخرب األبدية. وأصيرك أىواالً = فمف العدؿ أف مف ظمموا و عبوا ىـ أف يكونوا فى عب. بؿ‬
      ‫وال تكونين = فأيف صور العظيمة اليوـ، وكـ مثميا مف ممالؾ إنتيت وتُطمبين فبل توجدين = حقاً توجد صور‬




‫311‬
                                  ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضادس والعشرون)‬


  ‫ر‬
 ‫اليوـ ولكف ال يكاد يعرفيا أحد، فأيف صور المممكة العظيمة اآلف لو طمبيا أحد لما وجدىا. مف أجؿ ىذا الخ اب‬
                         ‫المنتظر أف يحدث فنحف المسيحييف ال نطمب العالـ بؿ ننتظر المدينة األبدية الباقية.‬




‫411‬
                                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع والعشرون)‬



                              ‫عودة لمجدول‬
                                                                                            ‫اإلصحاح السابع والعشرون‬

                   ‫ر‬
 ‫ى الم ادؼ لحرموف تث 3 : 9‬‫تفسير لبعض الكممات الواردة فى اإلصحاح 1- سنير (5) ىو اإلسـ األمور‬
 ‫2- البقس (6) شجر كاآلس وخشبو صمب ثميف واستخدامو‬                                              ‫ومعناىا منير بسبب قمة جبؿ حرموف الثمجية‬
 ‫3- كتيم (6) كانت أصبلً تعنى قبرص، ثـ صارت‬                                       ‫يدؿ عمى العظمة والغنى، خصوصاً بتطعيـ العاج فيو‬
                    ‫ر‬
 ‫تعنى كؿ جزر البحر األبيض وسواحمو البعيدة. 4- القبلفون (9) ىـ عماؿ صيانة الم اكب أثناء رسوىا، فيـ‬
                                                                                        ‫ر‬
 ‫يسدوف الثغ ات ثـ يطمونيا بالقار. 5 – لود (41) ليديا – فوط (41) ليبيا ترشيش (21) ىى ميناء فى أسبانيا‬
                                                ‫ر‬
 ‫6- الواحك (5) األلواح التى تصنع منيا الم اكب 7- حنطة منيت (71) قمح مف بمدة فى كنعاف إسميا‬
            ‫نو‬
 ‫8 - حبلوى (71) ىو ع مف الحبوب‬                                  ‫منيت. وكؿ أرض كنعاف كانت أرض حنطة كما ورد فى تث 8:8‬
 ‫ى ويستخدـ‬     ‫مر‬
          ‫ج مف بعض األشجار ويصنع منو ىـ عطر‬         ‫ر‬
                                           ‫تصنع منيا الحموى. 9 – البمسان (71) اتنج يستخر‬
 ‫كدواء ومسكف لؤللـ.41 – أصونة مبرم (42) صناديؽ لحفظ النفائس 11 – معكومة (42) مربوطة 21-‬
                                                                                                                            ‫ر‬
                                                                                                                            ‫المسكتة = (23) المدم ه‬


                                                                                         ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕ٘):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«وأَنت يا ابن آدم، فَارفَع مرثَاةً عمَى صور، ٖوقل ِصور:‬
    ‫ُ َ َُْ ل ُ َ‬                    ‫َ‬       ‫َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ ْ َْ‬                                     ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
     ‫ْ ِ ُْ ِ‬                                                      ‫ِ ِ ٍ‬                ‫ُ ِ‬           ‫ِر‬
 ‫أ َّتُيا الساكنة عند مداخل البحر، تَاج َةُ الشعوب إِلَى ج َائر كث َة، ىكذا قَال السيد الرب: يا صور، أَنت قمت:‬ ‫َي َ َّ ِ َ ُ ِ ْ َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬
                  ‫َ ز َ َ ير َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ُ ُ‬
     ‫َ ِ ُ َّ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َ َ ُ‬                        ‫ِ‬
 ‫أَنا كاممَة الجمال. ٗتُخومك في قمب البحور. بناؤوك تَمموا جمالَك. ٘عممُوا كل أَلواحك من سرو سنير. أَخذوا‬
                                                                      ‫َّ ُ َ َ‬
                                                                                  ‫ُ ِ ِ َ ْ ِ ْ ِ َّ ُ ِ‬
                                                                                          ‫َ‬         ‫ُُ‬                     ‫ُ‬
                                                                                                                                           ‫َ َ ِ ُ َْ ِ‬
                                                                                                                                             ‫َ‬
     ‫ٍ َ ٍَّ ِ‬             ‫َِِ ِ‬
 ‫أَرز من لُبنان ِيصنعوهُ لَك سو ِي. صنعوا من بموط باشان مجاذيفَك. صنعوا مقَاعدك من عاج مطعم في‬
              ‫ْ َ ُ‬                     ‫ََُ َ‬
                                                          ‫ِ ِ‬
                                                                 ‫َ َ َ ََ‬
                                                                               ‫ِ‬
                                                                                    ‫ْ َ‬
                                                                                         ‫َ ِ‬
                                                                                                ‫َ ُ‬
                                                                                                       ‫ٙ‬
                                                                                                           ‫َ َ ار َ‬
                                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                                                ‫ْ ًا ْ ْ َ َ ل َ ْ َ ُ‬
                                                                                                                                                         ‫ِ‬
  ‫ْ َ ْ ُ ِ َ ْ ُ ُ ِ ْ َ زِ ِ‬                       ‫ْ َ ْ ِ ِ ْ َ زِ ِ ِ َ َ ٌ ُ َ َّ ٌ ِ ْ ِ ْ َ ُ َ ِ ر ُ ِ ل َ ُ َ ِ ر َ ً‬
 ‫البقس من ج َائر كتٍّيم. ٚكتَّان مطرز من مصر ىو ش َاعك ِيكون لَك َاية. األَسمانجوني واألُرجوان من ج َائر‬
               ‫ِ ُِ‬
 ‫أِيشة كانا غطَاءك. ٛأَىل صيدون وِرواد كانوا مبلَّحيك. حكماؤك يا صور الَّذين كانوا فيك ىم ربابينك. ٜشيوخ‬
  ‫ُُ ُ‬              ‫ُْ ََ‬
                                ‫ِ َ َُ ِ ِ‬
                                                       ‫ََُ ُ َ ُ ُ‬
                                                                    ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬
                                                                                      ‫ُ َ َاْ َ َ َ ُ َ‬
                                                                                                                    ‫ُْ ِ‬              ‫َل َ َ َ َ ِ ِ‬
                                                                                                                                         ‫َ‬
 ‫جبيل وحكماؤىا كانوا فيك قَبلَّفُوك. جم ُ سفُن البحر ومبلَّحوىا كانوا فيك ِيتَاجروا بتجارتك. فَارس ولُود‬
 ‫ُِ َ ُ‬
                 ‫ِ ٓٔ‬
                          ‫ِ َ ِ يع ُ ِ ْ َ ْ ِ َ ُ َ َ ُ ِ ِ ل ُ ِ ِ ِ َ ِ‬
                           ‫َ‬            ‫ُ‬                                   ‫َ‬
                                                                                                                          ‫َ َُ َ ُ ِ ِ‬
                                                                                                                                                  ‫ُ َْ َ َ ُ َ‬
            ‫ِِْ‬                               ‫ِ‬                                           ‫ِ ِ‬
 ‫وفُو ُ كانوا في جيشك، رجال حربك. عمَّقُوا فيك تُرسا وخوذةً. ىم ص َّروا بياءك. ٔٔبنو إِرواد مع جيشك عمَى‬  ‫ِ‬                     ‫ِِْ‬             ‫ط َُ ِ‬
       ‫َ‬        ‫َُ ْ َ َ َ َ َ‬                  ‫ْ ً َ ُ َ ُ ْ َ يُ َ َ َ‬                              ‫ِ َ َ َِْ َ‬                       ‫َ‬                      ‫َ‬
    ‫ِ‬                           ‫لِ‬          ‫ِِ ِ‬                                         ‫ِِ‬
 ‫األَسوار من حوِك، واألَبطال كانوا في بروجك. عمَّقُوا أَتْ َاسيم عمَى أَسوارك من حوِك. ىم تَمموا جمالَك.‬‫َِْ َُ ِ‬                      ‫ِ‬             ‫ِ‬
          ‫ُ ْ َّ ُ َ َ‬              ‫ْ َْ‬            ‫َْ‬          ‫ر َ ُْ َ‬           ‫َ‬             ‫ُُ‬                            ‫َْ ِ ْ َْل َ‬
  ‫ََ ُ َ َُ‬                 ‫ِ‬                     ‫ِ َ ِ ِ َ رِ ُ ٍّ ِ ً ِ ْ ِ َّ ِ َ ْ َ ِ ِ َ ْ ْ ِ ِ َ َّ َ ِ‬
 ‫ٕٔتَرشيش تَاجرتُك بكثَْة كل غنى. بالفضة والحديد والقَصدير والرصاص أَقَاموا أَسواقَك. ٖٔياوان وتُوبال‬                                                 ‫ِْ ُ‬
                                 ‫َْ‬       ‫ُ‬
  ‫َ ِ ْ َْ ِ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِْ َ ِ‬                           ‫ِ ِ‬                           ‫ِ ُ ُ ج ِ ِ ُ ِ َّ ِ ِ ِ ِ‬
                                                                          ‫َ ِ ُ ََ‬
 ‫وماشك ىم تُ َّارك. بنفُوس الناس وبآنية النحاس أَقَاموا تجارتَك. ٗٔومن بيت تُوجرمة بالخيل والفُرسان والبغال‬
                  ‫ْ‬                    ‫َْ‬                                                            ‫َ َ‬                                   ‫ْ ُ‬                ‫ََ‬
        ‫ٙٔ‬
              ‫َ ُ َ َ َ ج ُ ِ َ زِ ُ َ ِ َة ج ُ َ ِ ِ َد ْ َ ِ ي ِ ُ ً ِ َ ْ َ ِ َ ْ ُ ِ‬
 ‫أَقَاموا أَسواقَك. بنو ددان تُ َّارك. ج َائر كثيرٌ تُ َّار يدك. أ َّوا ىد َّتَك قُرونا من العاج واآلبنوس. أ َام‬                     ‫٘ٔ‬        ‫ِ‬
  ‫َر ُ‬                                                                                                                                              ‫َْ‬      ‫ُ‬
           ‫ِ ٚٔ‬                                                                                   ‫ِِ‬          ‫ِ‬                  ‫ِ ِ ِ َ رِ َ ِ ِ ِ‬
                     ‫ْ َ ِ ْ َ ْ َ َ ِ َ ْ ُ ِ َ ْ ُ َّ ِ َ ْ ُ ِ َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ َ‬
 ‫تَاجرتُك بكثَْة صنائعك، تَاجروا في أَسواقك بالبيرمان واألُرجوان والمطَرز والبوص والمرجان والياقُوت. ييوذا‬
   ‫َُ َ‬                                                                                                               ‫َُ‬                   ‫َ‬               ‫َ‬
   ‫ِ ْ ُ ِ ِ‬         ‫ٛٔ‬
                              ‫َ ُ ِ ُ ِ ِ ِ ِ ْ ِ ِ ٍّ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ْ ٍ َ َ َ ٍ‬
 ‫وأَرض إِس َائيل ىم تُ َّارك. تَاجروا في سوقك بحنطَة منيت وحبلَ وى وعسل وزيت وبمَسان. دمشق تَاجرتُك‬                        ‫رِ َ ُ ج ِ‬
       ‫َ‬          ‫َ‬                                                                                                          ‫ُ‬        ‫ْ‬              ‫َْ ُ ْ‬
 ‫َْ ِِ َِ ٌ‬              ‫َز ِ‬
                                       ‫َ َ ُ ََ َ ُ دُ‬                 ‫ِ َْ ِ‬                                           ‫ِ‬
                                                                                          ‫َ َ رِ ُ ٍّ ً ِ َ ْ ِ َ ْ ُ َ َ‬
 ‫بكثَْة صنائعك وكثَْة كل غنى، بخمر حمبون والصوف األَبيض. ٜٔودان وياوان قَ َّموا غ ْالً في أَسواقك. حديد‬                                        ‫ِ َ رِ َ ِ ِ ِ‬
                                                                                                                                                       ‫َ‬
             ‫ُ َ ِ‬                                         ‫َ َ ُ ِ ِ ِ ََ ِ‬             ‫ِِ‬
         ‫مشغول وسِيخة وقَصب الذر ة كانت في سوقك. ٕٓددان تَاجرتُك بطنافس ِمركوب. ٕٔاَلعرب وكل رؤساء ِ‬
 ‫ْ َ َ ُ َ ُ َ قيدار‬                        ‫َ ل ُ ِ‬                                                   ‫َّ ِ يرِ َ َ ْ ِ‬
   ‫ََ‬                                                                   ‫َ‬                     ‫ُ‬                   ‫َ‬          ‫َ ْ ُ ٌ َ َم َ ٌ َ َ ُ‬


‫511‬
                                          ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع والعشرون)‬


 ‫ج ُ َ َ َ ر ْ َ َ ُ ْ ج ُ ِ ِ َ ِ ُ ٍّ‬             ‫ِِ َ ُ ج ِ‬
 ‫ىم تُجار يدك بالخرفَان والكباش واألَعتدة. في ىذه كانوا تُ َّارك. ٕٕتُ َّار شبا و َعمة ىم تُ َّارك. بأَفْخر كل‬
                                                     ‫َ‬
                                                                        ‫َِْ ِ ِ‬             ‫ِ‬         ‫ِ‬       ‫ِِ‬
                                                                                     ‫ُ ْ َّ ُ َ ِ ْ ْ ِ َ ْ َ ِ َ‬
    ‫ِْ َ ج ِ‬                                 ‫ِ َّ‬              ‫ِ‬                 ‫ْ َ ِ الط ِ َ ِ ُ ٍّ َ َ ٍ َ ِ ٍ َ َّ َ ِ‬
 ‫أَنواع ٍّيب وبكل حجر كريم والذىب أَقَاموا أَسواقَك. ٖٕح َّان وكنة وعدن تُ َّار شبا وأَشور وكممد تُ َّارك.‬
     ‫ُ‬      ‫ُر ُ َ ُ َ َ َ ُ ج ُ ََ َ َ َ َ‬                        ‫َْ‬     ‫ُ‬
 ‫ُ ِ ج ُ ِ ِ َ ِ َ ِ ْ ِ َ ٍ ْ َ ْ ُ ِي ٍ َ ُ َّ زٍ َ ْ ِ َ ٍ ُ ْ َ ٍ َ ْ ُ َ ٍ ِ ْ ِ َ ِ َ ْ ُ َ ٍ ِ َ ْ ِ َ ْ َ‬
 ‫ٕٗىؤالَء تُ َّارك بنفَائس، بأَردية أَسمانجون َّة ومطَرَة، وأَصونة مبرم معكومة بالحبال مصنوعة من األَرز بين‬
                               ‫ْ ِ َ َج ْ ِ ِ د ِ َْ ِ ِْ َ ِ‬                ‫ِ ِ لِ ِ ِ‬            ‫ِ‬
                           ‫بضائعك. ٕ٘«سفُن تَرشيش قَوافمُك ِتجارتك، فَامتَؤلْت وتَم َّدت ج ًّا في قمب البحار. "‬
                                                                                ‫ََ‬         ‫ُ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                                   ‫َ ِِ ِ‬
                                                                                                                           ‫َ‬
 ‫إرفع مرثاة عمى صور = صور فى عظمتيا ستخرب وتصير كبل شئ، وىذا محزف جداً هلل، ولكف ىكذا ىى‬
 ‫الخطية تخرب وتدمر كؿ شئ. ولذلؾ نجد اهلل يطمب مف النبى أف يرفع مرثاة عمى صور، فصور صنع يديو‬
 ‫وكاف يود لو لـ تخرب. ىنا يشبو صور بسفينة، فيى دولة بحرية كؿ تجارتيا فى السفف فكاف ىذا التشبيو مناسباً‬
                               ‫أشر‬                        ‫ار‬
 ‫جداً. وىذه السفينة ليا ألواح (آية 5) وسو ى (5) ومجاديؼ ومقاعد (6) و عة (7) وليا مبلحوف (8) وربابنة‬
            ‫ر‬                   ‫ر‬              ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫وقبلفوف (9). بؿ ليا أسمحة دفاعيا وجيشيا وأب اجيا وأت اسيا. وليا تجا ة فى كؿ شئ. فيى فاخ ة فى صناعتيا‬
               ‫ر‬                                                              ‫و‬
 ‫وطاقميا ممتاز ال ينقصيا شئ. ولكف مف المبلحظ أف فى ىذا اإلصحاح ذكرت أسماء كثي ة (سنير، لبناف،‬
 ‫باشاف، كتيـ، مصر إليشة، صيدوف... الخ) وىذه األمـ تقريباً تشمؿ العالـ المعروؼ وقتئذ. كميـ إشتركوا فى‬
 ‫ى، اإلنساف، عمؿ يدى اهلل محب‬‫صنع ىذه السفينة، سفينة صور. فماذا تكوف ىذه السفينة سوى الجنس البشر‬
        ‫أ‬
 ‫البشر الذى خمقو وسمطو عمى كؿ الخميقة. ولـ يرد أف يحرمو مف شئ بؿ أشبعو مف كؿ شئ، ولنقر تفاصيؿ‬
             ‫و‬                                        ‫ر‬                                      ‫ر‬
 ‫الخي ات الموجودة فى ىذا اإلصحاح، ولنتأمؿ خي ات اهلل التى أفاض بيا عمينا مف أنواع مأك الت ومشروبات،‬
 ‫مف ألواف وروائح، مف خامات فى األرض وفى باطف البحر، مف توابؿ و.... الخ. وتشبيو السفينة مناسب جداً‬
 ‫فيو يشير إلى رحمة الحياة التى يعيشيا اإلنساف فى العالـ ليدخؿ إلى الميناء فى نياية رحمة حياتو. وكأف المرثاة‬
                                           ‫ر‬
 ‫ى بسبب خ ابو وما حدث لو نتيجة الخطية. ولكف ما ىى ىذه‬‫لـ تكف فقط عمى صور، بؿ عمى كؿ الجنس البشر‬
                              ‫ر‬
 ‫ى. لقد خمقة اهلل جميبلً جداً، وسر جمالو اجع إلى اهلل ولكنو سقط حيف قاؿ‬‫الخطية التى سقط فييا الجنس البشر‬
                                ‫ر‬               ‫ر‬
 ‫أنا كاممة الجمال (آية 3). أى حيف شعر أف جمالو اجع لنفسو، وليس اجعاً هلل، فوقع فى خطية الكبرياء‬
 ‫واإلنفصاؿ عف اهلل. وىذا اإلنفصاؿ عف اهلل ىو الذى أدى لمموت وفساد الطبيعة البشرية. ولذلؾ حزف اهلل اآلب‬
                                              ‫و‬                                   ‫و‬
 ‫المحب عمى أ الده، وىا ىو يرثييـ فى ىذا اإلصحاح. الحظ أف اهلل خمؽ السفينة أى اإلنساف وبيا كؿ ما‬
 ‫تحتاجو لتبحر بسيولو وأماف، وأعد ليا كؿ أنواع األسمحة لمدفاع عف نفسيا ضد عدوىا الشيطاف. ولكف لؤلسؼ‬
                  ‫سقطت فى نفس سقطة الشيطاف. فسقطة الشيطاف أنو شعر بأف جمالو وقوتو ىو مصدر‬
 ‫ىا وليس اهلل فسقط.‬
                                    ‫ر‬               ‫اً‬
 ‫ولكف اإلنساف ببل عذر فاهلل أعد لو كؿ شئ. ولكف شكر هلل فمـ يكف خ اب ىذه السفينة نياية لئلنساف بؿ كانت‬
                                                                         ‫نو‬       ‫أخر‬
 ‫ىناؾ سفينة ى، سفينة ح التى ترمز لمكنيسة أو اإلنسانية المتمتعة بالخبلص اإلليى، والمتجددة خبلؿ‬
                                                                 ‫صميب المسيح. ولذلؾ تبنى الكنائس عمى شكؿ سفف.‬


  ‫ِ َ ٍ َ ِيرٍ َ َ َ ِ ٍّ ُ َّ ْ ِ َّ ُ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ‬       ‫ِِ‬          ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٙ-ٖٙ):- " ٕٙمبلَّحوك قَد أَتَوا بك إِلَى مياه كث َة. كسرتْك الريح الشرقية في قمب البحار.‬
                                                                   ‫ْ ْ‬      ‫َ ُ‬
   ‫ِ يع ِ ِ ِ ِ ِ َ ِ ِ‬            ‫ِ‬                    ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ‬          ‫ِ‬       ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫ٕٚثَروتُك وأَسواقُك وبضاعتُك ومبلَّحوك وربابينك وقَبلَّفُوك والمتَاجرون بمتْجرك، وجم ُ رجال حربك الَّذين فيك،‬
                 ‫َ َْ‬         ‫َ ُْ ُِ َ َِ َ ِ َ َ‬           ‫َ ِ َ َ َ َ ُ َ ََ ِ ُ َ‬          ‫ْ َ َ َْ‬
 ‫ِ ْ َ ْ ِ ُ ر ِ َ َ ِ ِ ِ َ َْ ُ‬     ‫ِِ‬             ‫ط َ ِ َْ ِ ِْ ِ ِ‬            ‫ِِ‬      ‫ِِ ِ ِ‬
 ‫وكل جمعك الَّذي في وسطك يسقُ ُون في قمب البحار في يوم سقُوطك. ٕٛمن صوت ص َاخ ربابينك تَتَزلزل‬
                                           ‫َْ ِ ُ‬         ‫َ‬                   ‫َْ‬     ‫َ ْ‬             ‫َُ َْ‬


‫611‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الضابع والعشرون)‬

                         ‫ِ‬        ‫ِ‬       ‫ِ‬                                             ‫ِ ِ ِْ ْ َ ِ‬
 ‫المسارح. ٜٕوكل ممسكي المجذاف والمبلَّحون، وكل ربابين البحر ينزلُون من سفُنيم ويقفُون عمَى البر،‬
   ‫ْ َ ٍّ‬       ‫َ ْ َ ُ َ َ ُ َ َ ِ ِ َْ ْ ِ َْ ِ َ ْ ُ ِ ْ َ َ َ َ‬                                   ‫َُ ُْ‬       ‫َْ َ ِ ُ‬
                     ‫ر ُ َ ِ َّ ِ‬                  ‫ِ‬                          ‫ٍ‬                    ‫ِ‬               ‫ِ‬
                                        ‫َ ُ ْ ُ َ َ ْ ُ ْ َ ْ َ َ ْ ُ ُ َ ِ َ َار َ ُ َ َ ر ً ْ َ ُ ُ ِ ْ َ َ َ‬
 ‫ٖٓويسمعون صوتَيم عمَيك، ويصرخون بمرَة، ويذرون تَُابا فَوق رؤوسيم، ويتَم َّغون في الرماد. ٖٔويجعمُون‬
 ‫ََ َْ َ‬               ‫َ‬
 ‫َ ِ َْ ِ ِ ْ َْ ُ َ‬                ‫ِ ْ ِ ِ ْ ر َ ً َ ْ ِ َ َ َط َ ِ ْ ُ ُ ِ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِ ِ َ َارِ َ ْ ٍ َ ِ ً ُ ر‬
 ‫في أَنفُسيم قَ ْعة عمَيك، ويتَن َّقُون بالمسوح، ويبكون عمَيك بمرَة نفس نحيبا م ًّا. ٕٖوفي نوحيم يرفَعون‬
 ‫ِ ْ َ ُ ُ ِ َ َ ِِ ِ ِ َ‬                ‫َ َّ ُ َ ِ َ ٍ َ ُ َ َ ْ ُ ْ َ ِ ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫عمَيك مناحة ويرثُونك، ويقُولُون: أَية مدينة كصور كالمسكتَة في قمب البحر؟ ٖٖعند خروج بضائعك من‬       ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                                                 ‫َ ْ َ َ َ ً َ َْ َ َ َ‬
    ‫ِ َ ْ ِ ِ ِ ِ َ ِْ ِ ِ‬                      ‫ْ ِ َ ِ ْ َ ْ ِ ُ ُ ً َ ِ ِ َ ِ َ رِ ْ َ ِ ِ َ ِ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ُ َ ْ ِ‬
 ‫البحار أَشبعت شعوبا كثيرين. بكثَْة ثَروتك وتجارتك أَغنيت ممُوك األَرض. ٖٗحين انكسارك من البحار في‬
             ‫َ‬                 ‫َ‬
  ‫ُ ُ َّ ِ ْ َ زِ ِ َ َ ي ُ َ َ ْ ِ َ ُ ِ ِ َّ َ ْ َ ِ َ ِ ْ َار‬                    ‫ِِ‬           ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬
                                                                                       ‫ْ َ ِ ْ َ َ َ َُ َ ُ َ ْ‬
 ‫أَعماق المياه سقَطَ متْجرك وكل جمعك. ٖ٘كل سكان الج َائر يتَح َّرون عمَيك، وممُوكين يقشعرون اقْشعرًا.‬
               ‫ِ‬           ‫ُ ِ َ ْ ُِ َ َ ْ ِ ُ ِ َ ْ َ َ ُ ِ َ َ ْ ُ‬                                ‫َ ْ ُِ َ ِ ُْ ُ ِ‬
          ‫يضطَربون في الوجوه. ٖٙاَلت َّار بين الشعوب يصفرون عمَيك فَتَكونين أَىواالً، والَ تَكونين بعد إِلَى األَبد». "‬
                                                                                        ‫ج ُ َْ َ‬
                 ‫َ‬
                                                                            ‫نر‬
       ‫اآليات( 62 – 63 ) ىنا ى غرؽ المركب المشار إليو فى اآليات السابقة أى سقوط صور العظيـ، والسبب‬
                                            ‫ر‬              ‫كثير‬
          ‫حماقة مبلحييا حيف أتوا بيا إلى مياه ة = عميقة وخطي ة. وسقوط صور ىنا ىو رمز لسقوط الجنس‬
                 ‫ر‬
          ‫ى كمو فى مياه الموت العميقة ببل أمؿ فى نجاة. وسقوط صور كانت المياه العميقة فيو إشا ة لحماقة‬‫البشر‬
         ‫ى كانت فى عصياف وصايا اهلل‬                    ‫ىـ. والمياه الكثير‬
                                   ‫ة العميقة لمجنس البشر‬                ‫رؤسائيا إذ تحدوا نبوخذ نصر فدمر‬
       ‫وبالتالى اإلنفصاؿ عنو، والنتيجة الطبيعية ىى الموت "إف أكمت موتاً تموت". وكاف غضب نبوخذ نصر عمى‬
      ‫صور مثؿ الريح الشرقية كسرت السفينة. وىذه الريح الشرقية ىى رمز لغضب اهلل عمى اإلنساف. والكؿ سقط،‬
                   ‫ر‬                                                 ‫ر‬
 ‫السفينة بمف فييا. (آية 72). وكاف ص اخ لمربابنة = فيـ الذيف قادوا السفينة لذلؾ، وىو ص اخ وأنيف البشر اآلف‬
                                       ‫قر‬                    ‫ر‬
      ‫وىذا يظير فى عبلمات الحزف يذرون ت اباً ويجعمون فى أنفسيم عة = أى يحمقوف رؤوسيـ كعبلمة حزف.‬
        ‫ر ر‬                                    ‫ر‬
      ‫ويتنطقون بالمسوح. ولنبلحظ أف ىذه اآليات تنطؽ أيضاً عمى خ اب العالـ النيائى فى األياـ األخي ة (و اجع‬
                                                                                ‫ر‬
           ‫رؤ 81). وىذه الصو ة تتكرر دائماً لكؿ مكاف فيو خطية ولكؿ نفس خاطئة. ويتحير الناس ويقشعرون‬
                                     ‫ر‬
  ‫ومموكيم يضطربون والتجار يصفرون = متعجبيف مف األىوال والخ اب. ولكف ال داعى لمعجب فياليت كؿ نفس‬
                     ‫تعمـ أف الخطية نتيجتيا األىواؿ والدمار، وبدالً مف أف نتحير فمنقدـ توبة فنجد سبلماً لنفوسنا.‬




‫711‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه والعشرون)‬



                     ‫عودة لمجدول‬
                                                                 ‫اإلصحاح الثامن والعشرون‬

 ‫تبرز فى ىذا اإلصحاح شخصيتيف، أوليا ممؾ صور الفعمى وثانييما ىو ممؾ لعيف فائؽ لمطبيعة مسيطر عمى‬
 ‫ى، شحنو بالكبرياء، واقتاده إلى تحدى جيوش بابؿ التى أرسميا اهلل عميو. ونفس األمر نجده‬‫قمب الرئيس الصور‬
                                                                            ‫فنر‬
 ‫يتكرر فى أش 41 ى مف ىو مسيطر عمى قمب ممؾ بابؿ. وىذا ما قصده معممنا بولس الرسوؿ حيف قاؿ "إف‬
 ‫محاربتنا ليست مع لحـ ودـ بؿ مع قوات شر روحية (أؼ 6). فالقوة الفائقة الطبيعة التى تسيطر عمى البشر‬
 ‫ىى الشياطيف، وىـ يحاولوف أف يسيطروا عمى قموب الرؤساء والمموؾ لكى يسببوا أقصى اآلالـ لمبشر حتى‬
                                                   ‫ر‬
 ‫يجدفوا كما صنعوا مع أيوب، وىـ أقوياء جداً ( اجع دا 41 : 21، 31) والسيد المسيح يسمى الشيطاف رئيس‬
 ‫ىذا العالـ (يو 41 : 43) وفى سفر دانياؿ نسمع عف رئيس فارس ورئيس اليوناف، أى الشياطيف التى تحرؾ‬
                ‫رؤساء ىذه األمـ (دا 41 : 42). ىذه الشياطيف تحاوؿ أف تخضع قموب ى الء المموؾ لشرور‬
 ‫ىـ، واليدؼ إلحاؽ‬              ‫ؤ‬
 ‫أكبر أذى ممكف بالبشر. وكما فى أش 41 وفى ىذا اإلصحاح كاف الكبلـ فى بدايتو عف ممؾ أرضى (بابؿ‬
 ‫ىناؾ فى أشعياء، وصور ىنا فى حزقياؿ) ولكف الوحى يدفع النبى ىنا أو ىناؾ، أف تتخذ ألفاظو إتجاىاً آخر‬
               ‫ؤ‬       ‫نر‬                            ‫ؤ‬
 ‫فيعبر عف الشيطاف القوة الخفية التى تحرؾ ى الء المموؾ. بؿ فى أش 41، حز 82 ى أف ى الء المموؾ، ممؾ‬
                                                                                  ‫ا ً‬
                                                                                  ‫ا‬
                                                                         ‫بابؿ، وممؾ صور صار رمز لمشيطاف.‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫فممؾ بابؿ بقوتو الجبا ة، وسحقو لمشعوب حولو كاف يرمز لمشيطاف فى جبروتو وقوتو واذاللو لمبشر. وممؾ صور‬
                                             ‫الذى تجارتو موجودة فى كؿ العالـ وىو غنى جداً وتجار‬
 ‫ه رؤساء، كاف يرمز لمشيطاف الذى تجارتو وبضاعتو‬
                 ‫نر‬
 ‫تمؤل العالـ كمو، وبضاعة الشيطاف التى يبيعيا لمناس ىى الخطية. وفى غنى ممؾ صور ى الماؿ الذى صار‬
                            ‫ر‬                       ‫ر‬          ‫نر ر‬
 ‫إلياً يتعبد لو الناس. ولكننا ى خ اب بابؿ وخ اب صور، وىذه نبوات عف خ اب دولة الشيطاف وانتياء قوتو‬
                                                                              ‫وفساد بضائعة، وىذا بدأ بالصميب‬
 ‫وكما حدث فى ىذا اإلصحاح حز 82، وفى أش 41 إذ كاف الكبلـ يدور حوؿ ممؾ أرضى، ثـ يتحوؿ الكبلـ‬
                                                                         ‫ر‬
 ‫ليصبح عف الشيطاف ص احة، سنجد أف نفس المنيج سمكو دانياؿ النبى فى دا 11 : 62 – 83 إذ كاف يتكمـ‬
                      ‫ر‬
 ‫عف ممؾ أرضى شرير ىو أنطيوخس إبيفانيوس الذى إضطيد شعب اهلل بشرور كثي ة ثـ تحوؿ الكبلـ ليصبح‬
 ‫عف ضد المسيح الذى سيأتى فى أواخر األياـ ويقوـ بنفس الشئ، بؿ سيعطيو الشيطاف كؿ قوتو رؤ 31 : 2، 7‬
                                                                 ‫اً‬
                                                      ‫وىنا أيضاً كاف أنطيوخس إبيفانيوس ىذا رمز لضد المسيح‬


 ‫َ ْ َ َ َ ُ ْ ل َ ِ ِ ُ َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ِ ْ‬                    ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٓٔ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، قل ِرئيس صور: ىكذا قَال السيد الرب: من‬
                                                                           ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
                   ‫ْ ِ َّ ُ ِ ْ َ َ ْ ُ َ َ ُ ْ َ َ ٌ ِ َ ْ م ِ اآلل َ ِ ْ م ُ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ْ َ ْ َ ٌ‬
 ‫أَجل أَنو قَد ارتَفَع قمبك وقمت: أَنا إِلو. في مجِس ِية أَجِس في قمب البحار. وأَنت إِنسان الَ إِلو، وان‬
 ‫ٌ َِ ْ‬
 ‫َ ْ َ َ ِ ِ ْ َ ِ َ َ ِ ْ ِ َ َ َّ ْ َ‬
 ‫جعمت قمبك كقمب ِية! ٖىا أَنت أَحكم من دانيآل! سر ما الَ يخفَى عمَيك. ٗوبحكمتك وبفَيمك حصمت‬
                                             ‫َْ‬   ‫ٌّ َ‬
                                                       ‫ْ َ َ ْ َ َ َ ْ ِ اآلل ِ َ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ِ َ ِ‬
                                                                       ‫ُ‬               ‫َ‬            ‫َ‬      ‫ََ‬
  ‫ل َ ْ ِ َ ْ َ َ َ َّ ْ َ َّ َ َ َ ْ ِ َّ َ ِ َ زِ ِ َ ِ َ رِ ِ ْ ِ َ ِ ِ َ ِ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ ْ ُ َ ِ َ َ ِ‬
 ‫ِنفسك ثَروةً، وحصمت الذىب والفضة في خ َائنك. بكثَْة حكمتك في تجارتك كثَّرت ثَروتَك، فَارتَفَع قمبك بسبب‬
                                         ‫َ‬          ‫َ‬
                                                              ‫٘‬




‫811‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه والعشرون)‬

                                       ‫ِ‬                                          ‫ِ‬    ‫ِ َ َ َمذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
 ‫غناك. ٙفِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَنك جعمت قمبك كقمب ِية، ٚ ِ ِك ىأَنذا أَجِب عمَيك غرباء،‬
  ‫ْ ْ ِ َّ َ َ َ ْ َ َ ْ َ َ َ َ ْ ِ اآلل َ لذل َ َ َ ْ م ُ َ ْ َ ُ َ َ َ‬
    ‫ْ ُ ْرِ ُ ُ َ ْ َ ْ ْ‬            ‫َ ِ ُ َ ٍّ ُ َ ُ ُ ُ ْ َ َ ْ َ ِ ِ ْ َ ِ َ َ ُ َ ٍّ ُ َ َ َ َ ُ َ ٍّ َ َ‬
 ‫عتَاةَ األُمم، فَيجردون سيوفَيم عمَى بيجة حكمتك ويدنسون جمالَك. ٛينزلُونك إِلَى الحف َة، فَتَموت موت القَتمَى‬        ‫ُ‬
 ‫َ ْ َ ْ ُْ ِ ُ ُ‬         ‫ٌ ِ َِ ِ ِ َ‬            ‫ُ ْ َ َ ِم َ َ إ ٌ َ ْ َ ْ َ ٌ‬                   ‫ِ َْ ِ ِْ َ ِ َ ْ‬
 ‫في قمب البحار. ىل تَقُول قَوالً أَمام قَاتِك: أَنا ِلو؟ وأَنت إِنسان الَ إِلو في يد طَاعنك! موت الغمف تَموت‬
                     ‫ٓٔ‬                                                                               ‫ٜ‬


                                                                           ‫ِ َ ِ ْ ُ َ َ ِ ٍّ َ َ ْ ُ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                                   ‫بيد الغرباء، ألَني أَنا تَكمَّمت، يقُول السيد الرب»."‬
                                           ‫و‬
 ‫خطية ممؾ صور أف = إرتفع قمبك وقمت أنا إلو = الحظ أف ىذه الخطية ىى نفسيا خطية الشيطاف أى‬
 ‫الكبرياء. وربما ظف الممؾ أف صور بؿ العالـ كمو يعتمدوف عميو، كما يعتمد العالـ كمو عمى اهلل. وأف كممتو‬
     ‫اً‬
 ‫قانوف إليى. وعمى الناس أف تسبحو وتكرمو مثؿ اهلل. وىو جعؿ قمبو كقمب اآلليو = ىو خدع نفسو مفتكر أنو‬
                            ‫ر‬
 ‫قادر أف يحكـ العالـ كإلو. وىو فى مكانو فى صور فى قمب البحار ولكف اهلل يذك ه بأنو إنسان ال إلو. وىا أنت‬
 ‫أحكم من دانيال = واضح أف حكمة دانياؿ قد ذاعت واشتيرت فى العالـ. سر ما ال يخفى عميك = قد يكوف‬
                                                  ‫ز‬
 ‫ممؾ صور قد تصور أنو أحكـ مف دانياؿ. عموماً فمف اد غناه يتصور أنو قادر أف يفعؿ بمالو ما يريد، يرفع‬
        ‫مف يشاء ويذؿ مف يشاء، ومع الوقت يظف ىذا الغنى فى نفسو أنو إلو وأنو قادر وأنو حكيـ وأنو كؿ شئ.‬
 ‫ويتضح أنو فى اآليات 1 – 41 أف الكبلـ عف ممؾ صور األرضى والشيطاف كبلـ متداخؿ، أى يمكف تطبيقو‬
 ‫ح‬‫عمى ممؾ صور ويمكف أيضاً تطبيقو عمى الشيطاف ولكف فى اآليات 11 – 91 سيكوف الكبلـ متجياً بوضو‬
 ‫عف الشيطاف وحده. ولذلؾ نأخذ مف ىذه اآلية أنت أحكم من دانيال، حكمة وسر ال يخفى عميك أف الشيطاف‬
                ‫ر‬
 ‫(وىو مف رتبة الكاروبيـ الممموئيف عيوناً أى حكمة) حكيـ جداً، لكف لؤلسؼ فحكمتو شري ة، ويمكف تسميتيا‬
             ‫ر‬                                                              ‫و‬
 ‫خبث ودىاء. ال يستبعد أف الكبلـ كاف عمى ممؾ صور، وتكوف حكمتو وكشؼ بعض األس ار لو عف طريؽ‬
 ‫الشيطاف الذى يقوده، وىذا ما قصده معممنا يعقوب بالحكمة الشيطانية يع 3 : 51. وبيذه الحكمة حصؿ أمواالً‬
                                                                                              ‫اً‬
 ‫وكنوز، فيى حكمة أرضية، أقصى ما تبمغ إليو ىو مجد ىذا العالـ، ولكف ىذا العالـ سيزوؿ. أما الحكمة التى‬
                                            ‫ز‬
 ‫مف فوؽ فتعممنا أف نطمب ما ىو فوؽ. وماذا فعؿ بما إكتن ه ؟ إرتفع قمبك بسبب غناك والعقاب سآتى بغرباء‬
 ‫عميك = فمف كؿ مف تعامموا مع صور لـ نجد بابؿ بينيـ. فربما لو تعامموا معيـ لكانوا قد أشفقوا مف أف‬
                                            ‫يدمروىـ كؿ ىذا التدمير. وىـ عتاة األمم = أى تدمير‬
 ‫ىـ سيكوف شديداً. ضد بيجة حكمتك = أى ضد كؿ ما‬
                                              ‫كاف يبيجؾ وقد صنعتو بحكمتؾ وينزلونك إلى الحفر‬
 ‫ة = أى تموت. موت القتمى فى قمب البحار = أى ببل‬
                                    ‫ر‬
 ‫دفف. ونحف نعمـ مف سفر الرؤيا أف نياية الشيطاف تكوف فى البحي ة المتقدة بالنار (رؤ 42 : 41) وسيموت‬
         ‫اً‬                                                                              ‫ر‬
 ‫ميتة حقي ة كموت الغمف فقد كاف الفينيقيوف يمارسوف الختاف ويعتبروف مف يموت أغمفاً يكوف محتقر وفى عار‬
                             ‫عظيـ، فيو لف يموت فقط بؿ يموت فى عار عظيـ ويذىب لدرجة ميينة فى الياوية.‬


   ‫َ ْ َ َ َ ْ ْ َ ْ َ َم ِ ُ َ َ ُ ْ ُ َ َ‬                            ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٜٔ):- " ٔٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕٔ«يا ابن آدم، ارفَع مرثَاةً عمَى مِك صور وقل لَو: ىكذا‬
                                                                               ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫ٍ َِ ٍ‬              ‫ْ ٍ َّ ِ ِ‬         ‫ُْ َ ِ‬ ‫ٖٔ‬
                                                    ‫ٌ ِْ ً ََ ُِ َْ ِ‬               ‫ْ َ َ ِ َْ ِ‬
 ‫قَال السيد الرب: أَنت خاتم الكمال، مآلن حكمة وكامل الجمال. كنت في عدن جنة اهلل. كل حجر كريم‬        ‫َ َّ ٍّ ُ َّ‬
           ‫ُ ََ‬                 ‫َ‬    ‫َ‬                ‫َ‬                 ‫َ‬        ‫َ‬   ‫ُ َ‬
                                                                               ‫ِ‬
 ‫ستَارتُك، عقيق أَحمر وياقُوت أَصفَر وعقيق أَبيض وزبرجد وجز ٌ ويشب وياقُوت أَزرق وبيرمان وزمرد وذىب.‬  ‫ِ‬          ‫ِ‬
    ‫َ َ َ ٌ ْ َ ُ َ َ ٌ ْ ُ َ َ ٌ ْ َ ُ َ َ َ ْ َ ٌ َ َ ْع َ َ ْ ٌ َ َ ٌ ْ َ ُ َ َ ْ َ َ ُ َ ُ ُ ٌ َ َ َ ٌ‬
  ‫ْ َ ْ َ ُ ْ ْ َ ِ ْ َم ُ َ َ َ َ َ ِ‬
 ‫أَنشأُوا فيك صنعة صيغة الفُصوص وتَرصيعيا يوم خِقت. ٗٔأَنت الكروب المنبسطُ المظٍّل، وأَقَمتُك. عمَى جبل‬
                   ‫ْ‬             ‫ُ‬     ‫ُ‬        ‫ُ‬             ‫ُ ِ َ ْ ِ ِ َ َْ َ ُم ْ َ‬     ‫ْ َ ِ َ ْ َ ِ َِ‬
                                                                                                  ‫َ َ‬


‫911‬
                                           ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه والعشرون)‬

                    ‫ِ ِ‬                       ‫ِ ِ‬        ‫ْ َ َ ٌِ ِ‬         ‫ِ ْ ُ د ِ ُ ْ َ َ ْ َ ِ َ ارِ َّ ِ َ َّ ْ َ‬
 ‫اهلل المقَ َّس كنت. بين حج َة النار تَمشيت. ٘ٔأَنت كامل في ُرقك من يوم خِقت حتَّى وجد فيك إِثْم. ٙٔبكثَْة‬
 ‫ِ َ رِ‬
           ‫طُ َ ْ َ ْ َ ُ م ْ َ َ ُ َ َ ٌ‬
   ‫ْ َ ُ َ ِ ْ َ َ ِ ِ َ ِ ُ َ َ ْ َ ُ ُ ْ ُ م ُ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ ارِ َّ ِ‬
 ‫تجارتك مؤلُوا جوفَك ُمما فَأَخطَأْت. فَأَطرحك من جبل اهلل وأُبيدك أَييا الكروب المظٍَّل من بين حج َة النار.‬
                                                                                     ‫َ ْ َ ظْ ً ْ َ‬               ‫ََ َ َ‬
                                                                                                                        ‫ِ ِ‬
           ‫ْ ِ‬                                   ‫َ ْ َ ِ ْ َ َ ْ ِ َ َ ِ َ َ َْ ُ َ‬             ‫ِ ْ َ َُْ َ لَ ْ َ ِ َ‬
 ‫ٚٔقَد ارتَفَع قمبك ِبيجتك. أَفْسدت حكمتَك ألَجل بيائك. سأَطرحك إِلَى األَرض، وأَجعمُك أَمام الممُوك ِينظُروا‬
    ‫لَ ْ ُ‬       ‫ْ ِ َ َْ َ َ َ ُ‬
                                   ‫ِ‬        ‫ِ‬                ‫ْ َج ْ َ َ ِ َ َ ِ َ رِ ِ َ ِظ ِْ ِ َ َ ِ َ‬
 ‫إِلَيك. ٛٔقَد ن َّست مقَادسك بكثَْة آثَامك ب ُمم تجارتك، فَأُخرج نار من وسطك فَتَأْكمُك، وأُصيرك رمادا عمَى‬
     ‫ْ ِ ُ َ ًا ْ َ ْ َ ُ َ َ َ ٍّ ُ َ َ َ ً َ‬                                                                            ‫َْ‬
                                         ‫َ َ َّ ُ ِ ْ َ َ ِ يع ِ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ‬
 ‫األَرض أَمام عيني كل من ي َاك. ٜٔفَيتَحير منك جم ُ الَّذين يعرفُونك بين الشعوب، وتَكون أَىواالً والَ تُوجد بعد‬
  ‫َ ُ َُْ‬       ‫ُ ِ َ ُ ُ َْ َ‬                                                            ‫ْ ِ َ َ َ ْ َ ْ ُ ٍّ َ ْ َر َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                ‫إِلَى األَبد»."‬
                                                                                                                     ‫َ‬
 ‫واضح جداً أف ىذا الكبلـ ال يمكف أف يقاؿ فى أى رئيس عمى األرض. إنما نجد ىنا وصفاً لحالة الشيطاف‬
             ‫اً‬
 ‫األصمية قبؿ سقوطو ثـ عف سقوطو. فاهلل لـ يخمؽ إبميس كما ىو، بؿ خمؽ كائناً روحياً طاىر عظيـ الحكمة‬
                                                                             ‫الرو‬
 ‫والبياء. لكف ىذا ح تكبر عمى اهلل. واذا عممنا أف صور تعنى محنة، فيكوف الشيطاف بعد سقوطو ىو سبب‬
                                                        ‫و‬
 ‫المحف التى تعانى منيا البشرية. الحظ وصؼ الشيطاف قبؿ سقوطو خاتم الكمال = فقد كاف مف طغمة‬
 ‫الكاروبيـ حاممى العرش مآلن حكمة = فالكاروبيـ ممموئيف عيوناً. كامل الجمال = إذ يعكس بياء اهلل عميو.‬
 ‫ولكف سقطتو جاءت مف أنو ظف أنو ىو مصدر جمالو فإنفصؿ عف اهلل. كنت فى عدن جنة اهلل = ىنا سؤاؿ لف‬
 ‫نعرؼ اإلجابة عميو اآلف.. ىؿ كاف الشيطاف متولياً أمور ىذا العالـ قبؿ سقوطو وظؿ فيو بعد سقوطو ؟ ولف‬
 ‫يستطع أحد أف يجزـ ب شئ ولكف واضح مف اآلية أنو كاف فى جنة عدف قبؿ سقوطو، أى كاف عمى األرض. كل‬
                                                   ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫حجر كريم ستارتك = األحجار الكريمة المذكو ة ىى إشا ة لمفضائؿ التى كاف يتحمى بيا يوـ خمقو اهلل، وستارتؾ‬
        ‫أخر‬
 ‫أى أف ىذه الفضائؿ كانت تغطيؾ أنشأوا فيك صنعة صيغة الفصوص وترصيعيا = وفى ترجمة ى صياغة‬
 ‫ى لو فيمنا كممة‬                                                                  ‫ر ز‬
                ‫الدفوؼ الصغي ة والم امير. أى معنى قيادتو لمجوقة السماوية فى تسبيحيا. ويكوف المعنى الرمز‬
                                                             ‫فر‬
 ‫عدن بمعناىا المغوى أى بيجة. أنو كاف فى ح سماوى مسبحاً اهلل طواؿ الوقت ممموءاً مف كؿ الفضائؿ. وأقامو‬
 ‫اهلل لمخدمة أمامو عمى جبل اهلل المقدس = أى يخدـ اهلل فى عمو سمائو، فيذا معنى الجبؿ. وتمشى وسط‬
        ‫ر‬                                                                                    ‫حجار‬
 ‫ة النار = المبلئكة طبيعتيـ نارية عب 1 : 7. وىكذا كاف الشيطاف. وىنا قولو تمشى وسط حجا ة النار،‬
                                                     ‫اً‬              ‫ر‬
 ‫أى كنت وسط المبلئكة، الكاروبيـ والسي افيـ المتقدوف نار. إذاً فمـ يكف لو عذر فى سقوطو، فالمبلئكة الباقيف لـ‬
 ‫يسقطوا. وكاف كامبلً فى طرقو إلى أن وجد فيو إثم = والمعنى أف اهلل قد خمقو كامبلً واإلثـ وجد فيو بعد ذلؾ،‬
 ‫بكثر‬                                        ‫ر‬
 ‫وبالتالى يكوف ىو المسئوؿ عف ىذا. وفى اآلية 61 نجد ت ابطاً وثيقاً بيف ممؾ صور والشيطاف. فالشيطاف ة‬
                                            ‫طِ‬
 ‫تجارتو مؤل جوف الممك إثماً وظمماً = فيو حيف سقط و ُرح من جبل اهلل أخذ يحاوؿ إسقاط األخريف معو.‬
                                                   ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫ولكف تحذير اهلل أبيدك = فيذا ىو مصي ه. وسينظ ه المموؾ ويتحيروف أف ىذا الجبار سقط مثميـ. وكما خرب‬
                      ‫ر‬                                      ‫ا‬
 ‫ممؾ صور سيخرب الشيطاف يوماً. وتخرج نارً وتأكمو وأصيرك رماداً عمى األرض = كـ أى أباؤنا القديسيف ىذا‬
                            ‫و‬
 ‫المنظر، إذ كانوا يروف الشيطاف يحترؽ ويتحوؿ دخاناً بقوة عبلمة الصميب. الحظ رقة قمب اهلل، فمع كؿ ما‬
                    ‫ر‬
 ‫يفعمو الشيطاف، يبدأ اهلل ىذه اآليات بقولو إرفع مرثاة، فيو يرثى ىذا المخموؽ الذى كاف ائعاً، كما بكى السيد‬
                                                        ‫المسيح عمى أورشميـ، وبكى اإلنسانية المعذبة عمى قبر لعازر.‬




‫021‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثامه والعشرون)‬

                                                             ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٖٕ):- " ٕٓوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕٔ«يا ابن آدم، اجعل وجيك نحو صيدون وتَنبأْ عمَييا،‬
   ‫َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ْ ُ َ َ َ َّ َ ْ َ‬                 ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
  ‫َ َ َ ْ ِ َ َ ْ ُ ُ َ َ َ ج ُ ِ َ ْ ِ ِ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ ِ َ ْ ر‬
 ‫ٕٕوقل: ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا عمَيك يا صيدون وسأَتَم َّد في وسطك، فَيعمَمون أَني أَنا الرب حين أُج ِي‬
                                                                                    ‫َ ُ ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
    ‫ِ ِ َّ ْ ِ ِ‬
 ‫فييا أَحكاما وأَتَقَ َّس فييا. ٖٕوأُرسل عمَييا وبأً ودما إِلَى أَزقَّتيا، ويسقَ ُ الجرحى في وسطيا بالسيف الَّذي‬
                  ‫َ ْ َ‬
                            ‫ِ‬
                                ‫ِ َ َُ ْ ط ْ َْ َ‬
                                                  ‫ِ‬
                                                           ‫َ ْ ُ َ ْ َ ََ ًََ‬
                                                                             ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ‬
                                                                                         ‫د ِ‬
                                                                                              ‫ُ‬   ‫َ َْ ً َ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                     ‫َ ْ َ ِ ْ ُ ٍّ َ ِ ٍ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                                ‫عمَييا من كل جانب، فَيعمَمون أَني أَنا الرب. "‬
                                                               ‫ر‬
 ‫ىنا نبوات ضد صيدوف التى إستغمت خ اب أورشميـ وىجمت عمى شعب الرب وباعتيـ عبيداً لميونانييف (يؤ 3 :‬
                                             ‫و‬
 ‫6). فكأف النبوة عمى صيدوف تشير أيضاً لمشيطاف الذى باع أ الد اهلل لمخطية واستعبدىـ، لذلؾ ستكوف نيايتيا‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                                             ‫أيضاً الخ اب كباقى أعداء شعب اهلل.‬


             ‫َ َ ٌ ِ ٌ ِ ْ ُ ٍّ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕٙ):- " ٕٗ«فَبلَ يكون بعد ِبيت إِس َائيل سبلَّء ممرر والَ شوكة موجعة من كل الَّذين حولَيم،‬
  ‫َ َ ْ ُُ‬                 ‫ْ ُ َ‬       ‫ْ ر َ ُ ٌ ُ َ ٍّ ٌ َ‬
                                                           ‫ِ‬     ‫ُ ُ ُ ل ِْ‬
                                                                   ‫َْ َ‬        ‫َ‬
 ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ُ ِ ْ َ َ ْ َ ع َ ْ َ ْ رِ َ ِ َ‬                           ‫ِ َ ُ ْ ِ ُ َ ُ ْ َ ْ ُ َ ٍّ َ‬
 ‫الَّذين يبغضونيم، فَيعمَمون أَني أَنا السيد الرب. ٕ٘ىكذا قَال السيد الرب: عندما أَجم ُ بيت إِس َائيل من‬
                                                                ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
    ‫ْ ْ ل ِْ‬         ‫ِ ِِ ِ‬
 ‫الشعوب الَّذين تَفَرقُوا بينيم، وأَتَقَ َّس فييم أَمام عيون األُمم، يسكنون في أَرضيم الَّتي أَعطَيتُيا ِعبدي‬
      ‫َ َ‬                    ‫ْ‬
                                 ‫ُُ َ ِ‬
                                         ‫َ َْ‬
                                                 ‫ِ‬    ‫ُ ِ ِ َ َّ َ ْ َ ُ ْ َ د ُ ِ ِ ْ َ َ ُ ُ ِ‬
                          ‫ِ‬      ‫ُن َ ِ‬                                             ‫ِِ‬     ‫ِ‬
 ‫يعقُوب، ٕٙويسكنون فييا آمنين ويبنون بيوتًا ويغرسون كروما، ويسك ُون في أَمن عندما أُج ِي أَحكاما عمَى‬
     ‫ْ ٍ َْ َ ْر ْ َ ً َ‬                ‫َ َ َ ْ ُ َ ُُ َ َ ْ ِ ُ َ ُُ ً َ َ ْ‬            ‫َ َ ْ ُُ َ َ‬   ‫َْ َ‬
                                                              ‫َ ِ ِ ُ ْ ِ ِ ِ ْ ِ ْ َ ْ ل ِ ْ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                   ‫جميع مبغضييم من حوِيم، فَيعمَمون أَني أَنا الرب إِلييم»."‬
                                                      ‫ُ ُْ‬
      ‫وحينما ينيى اهلل أعداء شعبو الذيف باعوىـ عبيداً، فبل يكون ليم سبلء ممرر وال شوكة = السبلء ىو ورد بو‬
                  ‫ر‬
  ‫ى اهلل كنيستو = أجمع بيت إس ائيل من الشعوب =‬                                   ‫ُر‬
                                                ‫شوؾ كثير يسبب أالماً م َة. ولف يحدث ىذا إال حينما يشتر‬
       ‫ر‬                                                    ‫ر‬               ‫و‬
  ‫كيؼ يجمعيـ إف لـ يشترييـ أ الً. وىو قد إشت انا بدمو. الحظ أف ىذه النبوة أتت بعد نبوة صيدوف مباش ة، ىذه‬
  ‫التى باعت شعب الرب عبيداً وىا ىو يجمعيـ ثانية. ومعنى باقى الكبلـ = يسكنون آمنين ويغرسون كروماً =‬
        ‫فر‬      ‫ر الفر‬
  ‫ىو أف يعيشوا فى سبلـ، وىذا عمل الروح القدس فى الكنيسة. والكروـ تنتج الخمر إشا ة ح :- 1) ح اهلل‬
                                                                                       ‫فر‬
       ‫بشعبو 2) ح الشعب بالرب. ووعد الرب بأف ال يكون سبلء ممرر، تـ بالصميب، إذ بالصميب أعطى اهلل‬
                                               ‫و‬
        ‫لشعبو نعمة فما عادت الخطية تسود عمييـ رو 6 : 41 ال عاد الموت لو سمطاف عمييـ، بؿ صار شيوة‬
              ‫ر‬
      ‫لمقديسيف 1كو 51 : 55 + فى 1 : 32........ صار الموت إذاً ببل شوكة، بؿ صار إنتقاؿ ألف اح أبدية.‬




‫121‬
                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع والعشرون)‬



                    ‫عودة لمجدول‬
                                                              ‫اإلصحاح التاسع والعشرون‬

                                                        ‫ر‬
 ‫اإلصحاحات مف (92) إلى (23) عبا ة عف نبوات ضد مصر. ومصر ىى مكاف العبودية لشعب اهلل، وكاف‬
 ‫عوف يرمز فى كبريائو واستعباده لشعب اهلل، لمشيطاف الذى إستعبد جنس البشر فأذليـ خر 1 : 11. وكما أنقذ‬‫فر‬
 ‫اهلل شعبو مف عبودية مصر أنقذ شعبو مف عبودية إبميس، بفداء المسيح. وفى ىذه اإلصحاحات يظير اهلل‬
 ‫ضعؼ مصر، وأنو سيعاقبيا عمى كبريائيا، حتى يدرؾ الييود، شعب اهلل، فى ذلؾ الوقت بطبلف اإلتكاؿ عمى‬
   ‫غير‬                                                         ‫اً‬
 ‫أحد غير اهلل، ألف الييود كانوا كثير ينظروف إلى مصر عمى أنيا رجائيـ فى الحماية سواء مف أشور أو ىا.‬
                                                                       ‫فر‬     ‫و‬
 ‫(أش 13 : 1 – 3). الحظ أف عوف كاف ممكاً والياً فى آف واحد، وبيذا فيو يرمز لمشيطاف رئيس ىذا الدىر‬
 ‫واليو. ونجد فى ىذه اإلصحاحات خمس نبوات بخمس تواريخ مختمفة، والميـ أف النبوة األولى ضد مصر كانت‬
 ‫فى نفس الوقت الذى جاء فيو ممؾ مصر لخبلص أورشميـ ولكف المصرييف لـ يحققوا لشعب اهلل الخبلص الذى‬
 ‫ر‬                                               ‫إنتظروه منيـ. وفى ىذه اإلصحاحات وغير‬
 ‫ىا نجد نبوات صعبة ضد مصر مثؿ "وتكوف أرض مصر مقف ة‬
 ‫وخربة 92 : 9...تكوف مصر أحقر الممالؾ 92 : 51.. ويأتى عمى مصر سيؼ ويكوف فى كوش خوؼ شديد‬
 ‫43 : 4... أبيد ثروة مصر 43 : 41 وغير ىذا كثير. ولقد إدعى البعض أف ىذه اآليات وما شابييا ىى آيات‬
                                                   ‫ر‬                                    ‫زور‬
                  ‫محرفة، ىا ووضعيا الييود فى كتابيـ المقدس لك اىيتيـ فى مصر ولكف لنبلحظ اآلتى :-‬
                                                            ‫كار‬
 ‫لـ يكف الييود فى ذلؾ الوقت ىيف لمصر، بؿ كانوا محبيف ليا، يعتمدوف عمييا، ويريدوف عقد حمؼ‬                ‫1-‬
 ‫ى معيا، لتحمييـ. أش 43 : 2 – 4 + أش 13 : 1 – 3. وكانوا جانحيف لمعودة لحماية‬‫عسكر‬
 ‫المصرييف وبالتالى آلليتيـ الوثنية ىو 11 : 5 + ىو 7 : 11 + ىو 8 : 31. وكاف مف شروط‬
                                 ‫غير‬                                  ‫اً‬
              ‫المعاىدات أف يقدموا بخور وزيتاً أى عبادة آللية المصرييف (أو ىـ) الذيف يحتموف بيـ‬
                          ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫اهلل ىنا يظير لشعب إس ائيؿ اف مصر ميما كانت قوية، فيى غير قاد ة عمى حماية أحد حز 92 : 6،‬               ‫2-‬
 ‫7. وذلؾ ليدفع شعبو ألف يثؽ فيو ويعتمد عميو، وليس عمى أحد سواه أش 42 : 1 – 6 + أش 43 :‬
                                                                              ‫1 – 7، 13 : 1 – 3‬
 ‫اهلل ال يتعامؿ فقط مع الييود، بؿ ىو إلو العالـ كمو، فيو يرسؿ يوناف إلى نينوى الوثنية يدعوىا لمتوبة،‬    ‫3-‬
     ‫ر‬
 ‫ونجد اهلل يتعامؿ مع أيوب وأصدقائو ويكمميـ ويفيض عمييـ حكمة ورؤى، وىـ ليسوا مف شعب إس ائيؿ،‬
 ‫ويعطى اهلل نبوة واضحة جداً عف المسيح لبمعاـ النبى الوثنى. لذلؾ فمف المؤكد أف اهلل كاف يتعامؿ مع‬
                                          ‫المصرييف ويحبيـ ويدعوىـ لترؾ العبادة الوثنية وليعرفوا اهلل.‬
                                             ‫ر‬
 ‫بؿ أنو لـ نسمع أف اهلل قد بارؾ شعباً سوى إس ائيؿ وأشور ومصر أش 91 : 52. ودعوة اهلل ىى ببل‬              ‫4-‬
                                                                                 ‫ندامة رو 11 : 92‬
  ‫نير‬
 ‫إذاً لماذا ييدد اهلل مصر مع أنو يباركيا ؟ المشكمة أف فى مصر خطية عظيمة ىى الكبرياء "قاؿ ى‬              ‫5-‬
 ‫لى وأنا عممتو لنفسى" حز 92 : 3 + حز 13 : 41 واهلل يريد أف يشفى مصر، فبل بركة بدوف شفاء‬


‫221‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع والعشرون)‬


 ‫اً‬                   ‫ر‬
 ‫مف الخطية. وكيؼ يشفى اهلل الكبرياء ؟ ال طريؽ سوى إذالؿ المصرييف، ليس ك اىية فييـ بؿ حباً كبير‬
                      ‫اً‬                       ‫و‬
 ‫ليـ. فمف يحبو الرب يؤدبو عب 21 : 6. الحظ طريقة الشفاء تكوف مصر أحقر الممالؾ حز 92 :‬
                                                                  ‫ر فر‬
 ‫51 + أكسر ذ اعى عوف.... فيعمموف إنى أنا الرب حز 43 : 42، 52 إذاً اليدؼ مف الضربات‬
                                                  ‫ىو كسر الكبرياء، وكسر الكبرياء ىو بداية طريؽ الشفاء.‬
 ‫حتى فى أياـ الضربات العشر بواسطة موسى نبلحظ حب اهلل لمصر. فاهلل حيف غضب عمى أشور أو‬                          ‫6-‬
                                                           ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫بابؿ وصور أو حتى إس ائيؿ (العش ة أسباط.... وىذه موجية لمف يتيـ الكتاب المقدس بأف الييود قد‬
 ‫حرفوه) حكـ اهلل بإبادة ىذه الشعوب (نا 1 : 9 + أش 12 : 1 – 5 + أر 15 : 45 – 85 + حز 72‬
                              ‫ر‬
 ‫: 62 + 2مؿ 71 : 5، 6، 42 وبيذه األحداث إنتيت مممكة إس ائيؿ إلى األبد فى سبى أشور سنة‬
 ‫227 ؽ. ـ. فيؿ حرؼ الييود كتابيـ ليشيدوا ضد أنفسيـ ؟!. وعمى العكس مع مصر. نبلحظ‬
    ‫ر‬
 ‫الضربات الخفيفة ضد مصر بالمقارنة مع ضربات اإلبادة التى وجيت إلى بابؿ وأشور وصور واس ائيؿ‬
                                                      ‫ر‬
 ‫فاهلل ضرب المصرييف بتمويث المياة لفت ة ثـ بالضفادع ثـ بالبعوض... ولما إشتدت ضرباتو جداً ضرب‬
 ‫األبكار فقط وترؾ بقية الشعب، إذاً اهلل كاف يؤدب المصرييف فقط ليشفييـ، ال ليبيدىـ، وذلؾ ليتركوا‬
                                                                     ‫كبريائيـ ووثنيتيـ حز 43 : 81، 31"‬
 ‫ىدؼ الشفاء أف تبدأ البركة، وىذه البركة ستأتى حيف يأتى المسيح إلى مصر أش 91 : 1 + ىو 11 :‬                     ‫7-‬
 ‫1 + مت 2 : 51. ولقد بارؾ السيد المسيح أرض مصر كميا، وىذا نبلحظو مف رحمتو الطويمة فى‬
 ‫أرض مصر حتى وصؿ إلى أسيوط. لذلؾ قيؿ مبارؾ شعبى مصر. فالبركة كانت بمجئ المسيح إلييا،‬
 ‫ولـ يكف المسيح سيأتى إال لو شفيت مصر مف كبريائيا، وىذا ىو ىدؼ الضربات، ىى ضربات‬
                                         ‫اً‬
 ‫مباركة، ىدفيا البركة والحب لممصرييف وليس تزوير فى الكتاب المقدس. ولقد لخص أشعياء كؿ ما‬
 ‫قمناه فى أش 91 : 22 ويضرب الرب مصر ضارباً فشافياً فيرجعوف إلى الرب فيستجيب ليـ ويشفييـ.‬
                                                         ‫فاهلل ال يسكف سوى عند المنسحقيف إش 75 : 51‬
 ‫واهلل ىنا ييدد بأف يذىب المصرييف ليتشتتوا بيف األمـ، ولكنو يعود ويعدىـ بالعودة بعد 44 سنة حز 92‬              ‫8-‬
 ‫: 41 – 41. فيى ليست ضربة إفناء ولكنيا ضربة تأديب، وىذا لـ يعممو اهلل سوى مع ييوذا أر 92 :‬
    ‫ر‬
 ‫41 فمقد ذىبت ييوذا لمسبى مدة سبعيف سنة أيضاً ولكنيا عادت لمكانيا، وىكذا مصر. أما إس ائيؿ‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫(مممكة العش ة أسباط) فمقد ذىبت إلى السبى فى أشور ولـ تعد وانتيت مف التاريخ كدولة سنة 227 ؽ.‬
                    ‫و‬                  ‫ر‬
 ‫ـ. فمف الذى يحبو اهلل أكثر مصر والمصرييف أـ إس ائيؿ (اؿ 41 أسباط) الحظ أف اهلل يؤدب مف‬
                                                             ‫ر‬
                                      ‫يحبو، ويكؼ عف عقاب وتأديب مف ال جاء فييـ ىو 4 : 11 – 41‬


            ‫َّ ٍّ ِ‬
 ‫كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا‬   ‫ِ َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ ْ َ ِ ِ َ َ َّ‬                ‫َّ َ ِ ْ ِ رِ ِ‬   ‫ِ‬
                            ‫اآليات (ٔ-ٚ):- " ٔفي السنة العاش َة، في الثَّاني عشر من الشير العاشر، كان إِلَي‬
  ‫َ‬                 ‫َ ُ‬                                                             ‫َ‬
 ‫ىكذا قَال السيد الرب:‬
     ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                                  ‫ِ‬      ‫ِ‬
                            ‫ابن آدم، اجعل وجيك نحو ف ْعون مِك مصر وتَنبأْ عمَيو وعمَى مصر كٍّيا. ٖتَكمَّم وقل:‬
                              ‫َ ْ َُْ‬       ‫ْ َ ُم َ‬      ‫ْ َ َ َ َّ َ ْ َ َ‬
                                                                              ‫ْ ْ ْ َ َ ْ ِر َ م ِ ِ‬
                                                                                   ‫َ َْ َ‬         ‫َ َ َ‬      ‫ْ َ ََ‬
 ‫َ ْر ل َ َ َ ِ ْ ُ‬
 ‫ني ِي ِي، وأَنا عممتُو‬              ‫ِ ْ ارِ ِ‬
                            ‫ىأَنذا عمَيك يا ف ْعون مِك مصر، التٍّمساح الكبير الربض في وسط أَني ِه، الَّذي قَال:‬
                              ‫َ‬               ‫َ‬      ‫َ ْ‬
                                                         ‫َّا ِ ُ ِ‬
                                                                    ‫ْ َ ُ َِْ ُ‬
                                                                                          ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ َ َ ْ َ َ رَ ْ ُ َ م ُ ْ َ‬


‫321‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع والعشرون)‬


 ‫ْ َ ُ َ زِ َ ِ َّ ْ َ َ ْ ِ ُ َ َ َ ْ َ ِ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ ْم ُ َ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ُ َ َ ِ ْ َ ِ َ‬
 ‫ِنفسي. ٗفَأَجعل خ َائم في فَكيك وأُلزق سمك أَنيارك بحرشفك، وأُطِعك من وسط أَنيارك وكل سمك أَنيارك‬               ‫لَ ْ ِ‬
                                 ‫ُ ْ َ ٌ ِ َ ْ َ ِ َ َ ُ ُ َ ِ ْ َ ٍّ ي ِ ْ َ َ َ ِ َ َ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ ط‬
 ‫ممزق بحرشفك. ٘وأَتْركك في البرَّة أَنت وجميع سمك أَنيارك. عمَى وجو الحقل تَسقُ ُ فَبلَ تُجم ُ والَ تُمَم. بذلتُك‬
 ‫ََْ َ‬            ‫ْ َع َ‬
   ‫ٍ ل ِْ‬                                  ‫ِ‬   ‫َ ً ل ُ ُ ِ ْ َ ٍّ َ لط ُ ِ َّ َ ِ َ َ ْ ُ ُ ُ َّ ِ ِ ْ َ ٍّ َ َّ‬
 ‫طَعاما ِوحوش البر وِ ُيور السماء. ٙويعمَم كل سكان مصر أَني أَنا الرب، من أَجل كونيم عكاز قَصب ِبيت‬
     ‫ْ ْ ِ َ ْ ِ ِ ْ ُ َّ َ َ َ‬
                                        ‫ْ رِ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ ِ َ ِ ْ َ ٍّ ْ َ َ ْ َ َ َّ َ ُ ْ ُ َّ َ ِ ٍ َ َّ َ َّ‬
 ‫إِس َائيل. ٚعند مسكيم بك بالكف، انكسرت ومزقْت لَيم كل كتف، ولَما تَوكأُوا عمَيك انكسرت وقمقمت كل‬
 ‫َ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ُ َّ‬                                    ‫َ‬                                ‫َ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                               ‫ُ ِْ‬
                                                                                                             ‫متُونيم."‬
                                     ‫ر‬                                              ‫نر‬
 ‫قارف مع أر 73 : 5. حيث ى أف الكمدانييف فكوا الحصار عف أورشميـ لفت ة، ذىبوا فييا ليحاربوا جيش‬
    ‫وفر‬                                                                     ‫فر‬
 ‫عوف، وممؾ مصر عوف يسميو ىنا التمساح الكبير = والتشبيو مناسب فنير النيؿ ممئ بالتماسيح. عوف‬‫فر‬
        ‫الفر‬                                 ‫مر‬
 ‫ىو تمساح كبير بالنسبة لشعبو الذيف ىـ كالسمؾ، ىو عب ليـ، ولكف مف ىو بالنسبة هلل. وىذا عوف كاف‬
                                                       ‫ر‬                               ‫حفر‬
 ‫إسمو ع، ويروى عنو ىيرودوتس أنو ممؾ فى خاء عظيـ لمدة 52 سنة، وارتفع قمبو بسبب نجاحو، فقاؿ "أف‬
                                                                         ‫ينز‬
 ‫اهلل نفسو ال يقدر أف عنى عف مممكتى" ويبدو أف ىذا الممؾ شدد صدقيا آخر مموؾ ييوذا ليثور عمى ممؾ‬
                                                                                  ‫بابؿ، ووعده أنو سيحارب إلى جانبو.‬
 ‫ى لى أنا عممتو لنفسى = ىو أقاـ نفسو إلياً، ولكؿ واحد منا ذاتو التى يعبدىا، فالعقوؿ الجسدانية تسر‬‫نير‬
 ‫وتتعالى بما تممؾ ناسية أف الممكية هلل وحده وما أعطاه لنا، ما ىو إال وكالة استأمننا عمييا، فنحف ال نمتمؾ‬
           ‫ز‬
 ‫حتى أنفسنا. وما عقوبة ذلؾ ىا أنا عميك = أى فوقؾ وميما إرتفع إنساف فاهلل فوقة. وسيحكمو بخ ائم فى أنفو‬
 ‫= كالعبيد. وكؿ سمكو البلزق بحرشفو = أى جنوده وقواده، وكؿ مف يعتمد عميو، سيخرجيـ اهلل إلى البرية‬
                                                   ‫خر‬      ‫الفر‬                        ‫ج أنيار‬
 ‫ىـ ليموتوا. وىذا ما حدث ليذا عوف فيو ج ليحارب القيروانييف ليساند ممكيـ صديقو الذى كانوا‬      ‫خار‬
                                               ‫الفر‬
 ‫قد طردوه مف ممكو، فيزمو القيروانيوف، فيربت قوات ىذا عوف، بؿ تمردت عميو بمده واستمر مدة فى البرية =‬
 ‫فبل تجمع وال تمم = أى يموت فى البرية ولف يعتنى بو أحد كما ىى عادة المصرييف فى بناء مقابر عظيمة‬
                                     ‫ر‬
 ‫لمموكيـ واىتماميـ بأجسادىـ، فيـ يحنطوف ىذه األجساد. ىذه ىى ثم ة الكبرياء، أى عار كاف ليذا المتكبر ؟‬
 ‫بؿ جثثيـ ستأكميا الطيور وعكاز قصب = حيف يستند عمييـ الييود مزؽ ىذا العكاز أيدييـ إذ إنكسر وىذا ما‬
 ‫حدث، فمقد إنكسرت مصر أماـ بابؿ، ثـ عاد نبوخذ نصر وحطـ أورشميـ. ومثَؿ عكاز القصب ىذا سبؽ وقالو‬
                              ‫َ‬
                        ‫ر‬
    ‫سنحاريب أش 63 : 6 وغالباً فمقد نقؿ سنحاريب ىذا القوؿ عف أحد أنبياء ييوذا ال افضيف التحالؼ مع مصر‬


   ‫ََ ْم ُ َ ْ َ َْ َ ْ ِ ُ ِ ْ َ ِ ْ َ َ‬
  ‫اآليات (ٛ-ٙٔ):- " ٛ« ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا أَجِب عمَيك سيفًا، وأَستَأْصل منك اإل نسان‬
                                                                  ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫َّ ُ َ َّ ْ ُ ل َ َ َ ِ ْ ُ ل ِ َ‬                 ‫َ ْ َ َ َ َ َ ُ ُ ْ ُ ِ ْ َ ُ ْ ِر َ َ ِ َ ً َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
  ‫والحيوان. ٜوتَكون أَرض مصر مقف َةً وخربة، فَيعمَمون أَني أَنا الرب، ألَنو قَال: النير ِي وأَنا عممتُو. ٓٔ ِذلك‬
          ‫ِْ ُ َ‬                         ‫ْ َ ِ َ َ ْ َ ُ ْ َ ِ ْ َ ِ َ ً َ ِ َ ً ُ ْ ِر ِ ْ َ ْ َ َ‬
 ‫ىأَنذا عمَيك وعمَى أَنيارك، وأَجعل أَرض مصر خربا خربة مقف َةً، من مجدل إِلَى أَسوان، إِلَى تُخم كوش. الَ‬
     ‫ٔٔ‬
                             ‫َْ َ‬                                                                          ‫ََ َ ْ َ َ َ‬
   ‫ِ‬       ‫ْ ِر ِ‬          ‫ْ ُ َ ِ‬                     ‫ِ‬                    ‫ٍ‬          ‫ِ‬
  ‫تَمر فييا رجل إِنسان، والَ تَمر فييا رجل بييمة، والَ تُسكن أَربعين سنة. ٕٔوأَجعل أَرض مصر مقف َةً في وسط‬           ‫ِ‬
      ‫َ ْ‬         ‫َْ ُ‬          ‫َ ِ ْ ُ َ ِ َ َ ْ َ ُ ْ َ َ ََ ً َ َ ْ‬                    ‫َ ُِْ ْ َ ٍ َ ُ‬                ‫ُ‬
     ‫ِ‬                   ‫ِ‬                       ‫ِ‬       ‫ِ‬            ‫ِ‬              ‫ِ‬     ‫َُ ِ‬             ‫ِ‬        ‫َر ِ‬
       ‫َ ْ ْ ُ ُ ِ ْ َ ِ َ ُ ُ ُ ْ ر ْ َ َ َ َ ً َ َ ُ ْ ْ ِ ٍّ َ َ ْ َ َ‬                    ‫ْ ُ ْ رِ َ ُ َ‬
  ‫األ َاضي المقف َة، ومدنيا في وسط المدن الخربة تَكون مقف َةً أَربعين سنة. وأُشتٍّت المصريين بين األُمم،‬
    ‫ُ ِ‬      ‫ِ ْ َ َ َ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ ً ْ َ ع ْ ِ ْ ِ ٍّ َ ِ َ‬       ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬          ‫َر ِ‬
  ‫وأُب ٍّدىم في األ َاضي. ٖٔألَنو ىكذا قَال السيد الرب: عند نياية أَربعين سنة أَجم ُ المصريين من الشعوب‬          ‫دُ ُ ِ‬
                                                                                                                    ‫ََ ْ‬
  ‫ْ ِ ِ ِ ِ ْ َ َ ُ ُ َ َُ َ‬                    ‫ْ ِ ُ َ‬                     ‫ِ‬      ‫ِ‬
  ‫الَّذين تَشتَّتُوا بينيم، وأَرد سبي مصر، وأُرجعيم إِلَى أَرض فَتْروس، إِلَى أَرض ميبلَدىم، ويكونون ىناك‬         ‫ِ َ َ‬
                                                                                             ‫ٗٔ‬
                                                                     ‫َ ُ َْ َ ْ َ َ ْ ُ ُْ‬          ‫ََْ ُ ْ‬


‫421‬
                                            ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع والعشرون)‬


 ‫ِكيبلَ يتَسمَّ ُوا عمَى األُمم. ٙٔفَبلَ تَكون‬
 ‫ُ ُ‬            ‫ِ‬
                  ‫َ‬       ‫لَْ َ َ ط َ‬            ‫مممَكة حق َةً. ٘ٔتَكون أَحقَر المم ِك فَبلَ تَرتَف ُ بعد عمَى األُمم، وأُقٍّمُيم‬
                                                 ‫َ َ َم ُ ْ‬
                                                             ‫ِ‬
                                                                       ‫ْ ع َُْ َ‬
                                                                                ‫ِ‬           ‫ُ ُ ْ ْ ال ِ‬
                                                                                                ‫َ ََ‬                 ‫َ ْ َ ً َ ِير‬
                        ‫أَنا السيد الرب»."‬
                              ‫َ َّ ٍّ ُ َّ‬          ‫َ ْ ُ ُ ْ َ ً ل َ ْ ِ ْ رِ َ ُ َ ٍّ ر ِ ِ ِ ْ ِ ر ِ ِ ْ َ ر َ ُ ْ َ َ ْ ُ َ ٍّ‬
                                                 ‫بعد معتَمدا ِبيت إِس َائيل، مذك َةَ اإل ثْم بانص َافيم و َاءىم، ويعمَمون أَني‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫األنيار ترمز لمبركات الكثي ة التى يفيض بيا اهلل عمى البشر. ولقد تعود المصريوف عمى أف الفيضاف يأتى‬
                                                     ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫بخي اتو سنوياً، حتى إفترضوا أف ىذه الخي ات ستظؿ فى المستقبؿ كما ىى فى الماضى، وىذا يشبو مف لو‬
 ‫مصدر دخؿ ثابت فيظف أف اهلل ال دخؿ لو فى ذلؾ، ولف يستطيع حرمانو منو. ولكف لنسمع ىأنذا عميك وعمى‬
                         ‫فر‬
 ‫عى الدلتا، وكاف ىناؾ ع يصؿ إلى رفح). وفى أش 91‬‫أنيارك = يسمييا أنيار لتعدد روافد نير النيؿ (كفر‬
                         ‫ر‬
 ‫ىدد اهلل بأف النير ينشؼ. وبعد أف فؾ ممؾ بابؿ الحصار عف أورشميـ فت ة أر 73 : 5 ذىب ليضرب ممؾ‬
 ‫مصر، فيجـ عؿ مصر وأخربيا تماماً بعد أف أخربتيا حربيـ األىمية ضد بعضيـ بعد اليزيمة أماـ القيروانيوف،‬
 ‫ولقد ىرب الشعب نتيجة ليذه الحروب. وىذا ما تنبأ بو حزقياؿ وأجعل أرض مصر خرباً خربة. وال تمر فييا‬
 ‫رجل إنسان. وىذا ينطبؽ عمى كؿ مكاف مف مجدل = فى شرؽ سيناء إلى أسوان جنوباً والى تخم كوش =‬
 ‫المقصود أرض النوبة. ولكف كما قمنا فاهلل يحب مصر "مبارؾ شعبى مصر" فاآلخريف مثؿ صور وبابؿ بؿ‬
                                                                        ‫ر‬          ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫واس ائيؿ (العش ة أسباط) خ ابيـ نيائى، أما مصر فستعود بعد 44 سنة فاهلل ينظر إليماف المصرييف بالمسيح‬
                                           ‫و‬
 ‫فى المستقبؿ (إيماف أثناسيوس وكيرلس وديسقورس، وأنطونيوس وب ال.... الكنيسة التى ستكوف عموداً لمرب) إذاً‬
 ‫فاهلل يؤدب ليشفى ثـ يبارؾ. وأشتت المصريين = أى ىروبيـ مف أماـ ىوؿ الحرب. ولكف فى نياية الٓٗ سنة‬
                            ‫يجمعيم اهلل إلى أرض فتروس = أى إلى الجنوب. ولكن يكونون مممكة حقير‬
 ‫ة = ىذا ىو الشفاء فاهلل يسكف‬
                                     ‫ر‬
 ‫وسط المنسحقيف أش 75 : 51 فيباركيـ. وحينما يكونوف مممكة حقي ة ال يعودوف لمكبرياء ثانية. ونبلحظ أف‬
                          ‫اً‬
 ‫إبميس فقد السماء بكبريائو، وىكذا آدـ بعد أف كاف فى الجنة سقط ليعيش حقير فى جسد متواضع، إستعداداً‬
               ‫ر‬                    ‫ر‬                                  ‫اً‬
 ‫ليأتى المسيح ويسكف فيو إنتظار لذلؾ اليوـ الذى يغير اهلل فيو صو ة جسد تواضعنا إلى صو ة جسد مجده ( فى‬
                     ‫ر‬                                ‫ر‬
 ‫3 : 12 ). وفى آية (61) نجد أف بيت إس ائيؿ أيضاً يشفى مف إعتماده عمى ذ اع بشر = فبل تكون مصر‬
                                              ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫معتمداً لبيت إس ائيل. بؿ مصر فى حالة ضعفيا ستذكر إس ائيؿ بخطيتيا السابقة، إذ كانوا يعتمدوف عمى مصر‬
                                                     ‫ر‬                                          ‫دوف اهلل = مذكر‬
                                                 ‫ة اإلثم. فضربة مصر كانت لشفاء مصر وشفاء إس ائيؿ.‬


  ‫َّ ْ ِ َّ ِ ِ َّ ِ َّ ْ ِ َّ َ َ َّ ٍّ‬                ‫َّ َ ِ َّ ِ ِ ْ ِ ْ ِ َ ِ‬     ‫َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٕٔ):- " ٚٔوكان في السنة السابعة والعشرين، في الشير األَول، في أَول الشير، أَن كبلَم الرب‬
                                                                   ‫َ َ‬                       ‫َ‬
                                 ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫كان إِلَي قَائبلً: ٛٔ«يا ابن آدم، إِن نبوخذ َاصر مِك بابل استَخدم جيشو خدمة شديدةً عمَى صور. كل رْس‬
  ‫ُ َ ُ َأ ٍ‬              ‫َ ْ َ َ َ َّ َ ُ َ ْر َّ َ َ م َ َ ِ َ ْ ْ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ ً َ َ َ‬
                                                                                                              ‫َ َ َّ ِ‬
   ‫ِ ِ َ ََ‬
 ‫قَرع، وكل كتف تَجردت، ولَم تَكن لَو والَ ِجيشو أُجرٌ من صور ألَجل خدمتو الَّتي خدم بيا عمَييا. ٜٔلذلك ىكذا‬
                    ‫َ ََ ِ َ َ ْ َ‬
                                         ‫ِْ ِْ ِِ ِ‬
                                                ‫َ‬
                                                                ‫ِ‬
                                                         ‫ْ َة ْ ُ َ‬
                                                                       ‫ُْ ُ ل ِِْ‬
                                                                           ‫َ َ‬              ‫َ َّ َ ْ َ ْ‬
                                                                                                           ‫ِ َ ُ َِ ٍ‬
                                                                                                                      ‫َ‬
                                                             ‫ل َ َ ْر َّ م ِ‬        ‫ََ ُْ ُ َ ِ‬
                           ‫قَال السيد الرب: ىأَنذا أَبذل أَرض مصر ِنبوخذ اصر مِك بابل، فَيأْخذ ثَروتَيا، ويغنم غ ِ‬
 ‫ْ َ ُ َ َ َ َ ِ َ َ ُ ُ ْ َ َ َ َ ْ َ ُ َ نيمتَيا، وينيب نيبيا‬                                             ‫َ َّ ٍّ ُ َّ‬
   ‫َ َ َ َْ َ ُ َ ْ َ َ‬                                                                 ‫ْ‬
                              ‫ِ‬
 ‫فَتَكون أُج َةً ِجيشو. ٕٓقَد أَعطَيتُو أَرض مصر ألَجل شغِو الَّذي خدم بو، ألَنيم عممُوا ألَجِي، يقُول السيد‬
 ‫ْ م َ ُ َّ ٍّ ُ‬                ‫َّ ُ ْ َ‬
                                             ‫ْ ِ ُ ْم ِ ِ َ َ ِ ِ‬
                                                  ‫َ‬                    ‫َْ‬
                                                                          ‫ْ ْ ْ ُ َ ِ‬
                                                                                  ‫ْ‬
                                                                                                    ‫ُ ُ ْر ل ْ ِ ِ‬
                                                                                                         ‫َ‬
               ‫ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ْ ِ ُ ْ ً ل َ ْ ِ ْ رِ َ َ ْ َ ُ َ َ ْ ِ ِ َ ْ ِ ِ ْ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
         ‫الرب. ٕٔفي ِك اليوم أُنبت قَرنا ِبيت إِس َائيل. وأَجعل لَك فَتْح الفَم في وسطيم، فَيعمَمون أَني أَنا الرب»."‬    ‫َّ‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫اهلل أعطى لنبوخذ نصر أجرتو عف حصا ه وتعبو مع صور. إذاً فاهلل ىو الذى إستأجر ممؾ بابؿ ليؤدب ىذه‬
 ‫الشعوب مثؿ مصر وصور وييوذا... الخ. ولقد حاصر نبوخذ نصر صور 31 سنة، ىرب فييا أىؿ صور بكؿ‬


‫521‬
                                    ‫صفر حزقيال (اإلصحاح التاصع والعشرون)‬


                                                                               ‫ر‬
 ‫ما يممكوف إلى الجزي ة، فمما دخؿ نبوخذ نصر إلى صور لـ يجد شيئاً، فكاف تعب بابؿ ببل فائدة، ولكف طالما‬
                                               ‫ر‬            ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫أف اهلل إستأج ه فسيعطيو أجرتو، وىى خي ات مصر الكثي ة، ولقد دخميا نبوخذ نصر عمى أنقاض حربيا األىمية‬
 ‫وكانت مصر حينئذ ببل ممؾ قوى فيو ىارب، فأخذىا كفريسة سيمو وغنية كأجر لو. وكاف قد تعب فى صور‬
                            ‫ر‬          ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫لدرجة أف كل أس قرع = ىذا عبلمة الحزف، ويبدو أف خسائ ه كانت كبي ة فى صور. وكل كتف تجردت = مف‬
                                    ‫ر‬                                                    ‫و‬
 ‫حمؿ األحماؿ. الحظ أف اهلل ال يظؿ مديناً ألحد، ولكف إذا إستخدـ اهلل جاالً مف العالـ يعطييـ أجرتيـ أشياء‬
                                                                                                 ‫زمنية.‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫أنبت قرناً لبيت إس ائيل = اهلل يكسر شوكة مصر مممكة العبودية، التى كانت تستعبد شعب اهلل، ليعطى لشعبو‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫إس ائيؿ قوة 1) يخمصيـ ممف إستعبدىـ 2) يظير ليـ ضعؼ مف إعتمدوا عميو سابقاً 3) فيمجأوف هلل‬
            ‫ر‬
 ‫فيصيروا بالحقيقة أقوياء وىذا ما حدث فى الصميب إذ إندحرت قوة الشيطاف فنبت قرف الكنيسة إس ائيؿ اهلل غؿ‬
                                ‫از‬                                  ‫الرو‬
 ‫6 : 61 وامتؤلت الكنيسة مف ح القدس، فإنفتحت أفواه الرسؿ بالكر ة = أجعل لك فتح الفم = وكرمز ليا‬
                            ‫از‬                          ‫الرو‬
      ‫ينفتح فـ النبى، عربوناً لحصوؿ كنيسة المسيح عمى ح القدس وانفتاح فميا بالكر ة، بعد إندحار قوة إبميس‬
       ‫قرناً لبيت إس ائيل = أعطيتكـ سمطاناً أف تدوسوا الحيات والعقارب وكؿ قوة العدو. ىنا مصر فى إندحار‬
 ‫ىا كانت‬                                                                               ‫ر‬
                                                                                                  ‫اً‬
                                                                                 ‫رمز لكسر شوكة إبميس.‬




‫621‬
                                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالثون)‬



                            ‫عودة لمجدول‬
                                                                                               ‫اإلصحاح الثبلثون‬

 ‫ينتيى اإلصحاح السابؽ بنياية معزية. فاهلل يقيـ قرناً لشعبو أى يعطييـ قوة، بيا يدوسوف عمى الشيطاف، بؿ‬
 ‫ر‬                          ‫ونر‬
 ‫ح القدس فينفتح فميـ. وما ىذا إال نبوة عف عمؿ الصميب. ى ىنا فى ىذا اإلصحاح الصو ة‬‫ويمؤلىـ بالرو‬
 ‫فى الوجو المقابؿ، الذؿ واليزيمة لمشيطاف وكؿ مف إختار أف يحتمى بو (ممثميف ىنا فى كوش ولود...الخ الذيف‬
                                                 ‫ر‬                                   ‫بفر‬
 ‫إحتموا عوف) وقارف ىذا مع رؤ91:42،12. فبحي ة النار ىى نصيب إبميس رؤ 42 : 41. والقتؿ أى الموت‬
                       ‫ر‬
      ‫األبدى نصيب مف تبعو، ثـ يكوف نصيب كؿ مف يتبع إبميس ىو نصيب إبميس أى بحي ة النار رؤ 42 : 51‬


                                                                                    ‫َّ ٍّ ِ‬
  ‫اآليات (ٔ-ٜٔ):- " ٔوكان إِلَي كبلَم الرب قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم تَنبأْ وُل: ىكذا قَال السيد الرب: ولولُوا: يا‬
               ‫َ ْ َ َ َ َّ َ ق ْ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ْ ِ‬
    ‫َ‬                                                         ‫َ‬                                 ‫َ َ َ َّ َ ُ‬
       ‫ُ ُ ِ‬              ‫ِ‬
  ‫لَميوم! ٖألَن اليوم قَريب، ويوم ِمرب قَريب، يوم غيم. يكون وقْتًا ِؤلُمم. ٗويأْتي سيف عمَى مصر، ويكون في‬
                  ‫َْ ََ‬           ‫َْ ٌ َ‬
                                             ‫ِ‬
                                               ‫ََ‬
                                                       ‫ل ِ‬
                                                          ‫َ‬
                                                                               ‫ٍ‬
                                                                   ‫َّ ْ َ ْ َ ِ ٌ َ َ ْ ٌ ل َّ ٍّ ِ ٌ َ ْ ُ َ ْ َ ُ ُ َ‬                       ‫َْْ ِ‬
    ‫ُ َ َ ْ ٌ َ ِ ٌ ِ ْ َ ُ ِ ْ ْ ِ ِ ْ َ َ َ ُ ُ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ ُ ُ َ َ ْ ط َ َ ُ ْ ِ َّ ْ ِ ُ ُ‬
  ‫كوش خوف شديد، عند سقُوط القَتمَى في مصر، ويأْخذون ثَروتَيا وتُيدم أُسسيا. ٘يسقُ ُ معيم بالسيف كوش‬
             ‫ِ‬                  ‫ُِ ِ‬                                             ‫ِ ْ ِ‬
  ‫وفُو ُ ولُود وكل المَّفيف، وكوب وبنو أَرض العيد. ٙىكذا قَال الرب: ويسقُ ُ عاضدو مصر، وتَنحط كبرياء‬               ‫ِ ِ‬
  ‫َْ َ ْ َ َِْ ُ‬                          ‫ََ ْ ط َ‬          ‫َ َ َ َّ‬              ‫َْ‬           ‫َ ُ ُ َ َُ ْ‬                      ‫َ ط َ ُ َُ‬
     ‫ْ ِ ِ َ ْ ِ َر ِ ْ ْ ِرِ‬                        ‫ْ َ َ َ ْ ط َ ِ َ ِ َّ ْ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
  ‫عزتيا. من مجدل إِلَى أَسوان يسقُ ُون فييا بالسيف، يقُول السيد الرب. ٚفَتُقفر في وسط األ َاضي المقف َة،‬                   ‫ِ َّ ِ َ ِ ْ َ ْ َ َ‬
             ‫ُ‬                            ‫ُ‬
        ‫ِ‬                      ‫َ ٍّ َ َّ ِ ْ َ ْ ر ِ َ ا ِ ِ‬                                ‫ِ ٛ‬                    ‫ِ‬          ‫ُ ُ ُن ِ‬
 ‫وتَكون مد ُيا في وسط المدن الخربة. فَيعمَمون أَني أَنا الرب عند إِض َامي نار في مصر، ويكسر جميعُ‬
          ‫ْ َ َ ُ ْ َُ َ‬               ‫ً‬                                             ‫َْ ُ‬        ‫َ ْ ْ ُ ُ ِ ْ َ َِ‬                  ‫ُ َ‬            ‫َ‬
        ‫ِ‬                          ‫ِ‬     ‫ِ ِ‬                   ‫ٍ ل ِْ ِ‬
  ‫أَعوانيا. في ِك اليوم يخرج من قبِي رسل في سفُن ِتَخويف كوش المطمئ َّة، فَيأْتي عمَييم خوف عظيم‬
  ‫َ ِْْ َْ ٌ َ ٌ‬                     ‫ُ َ ُْ َْ ن َ‬                          ‫ُ‬
                                                                                   ‫ٌ ِ‬           ‫ِ ِ‬
                                                                                        ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ ُ ْ َ م ُ ُ‬
                                                                                                                                      ‫ِ‬ ‫ٜ‬    ‫ِ‬
                                                                                                                                            ‫َْ َ‬
                                                                                                       ‫َّ ُ ُ َ ِ‬                  ‫ِ‬         ‫َ ِ‬
                                                                                                                            ‫َْ ِ ْ َ‬
                                                                                                    ‫كما في يوم مصر، ألَنو ىوذا يأْتي.‬
                                                                                                          ‫َ َ‬                                    ‫َ‬
   ‫ِ‬                                          ‫َ َِ‬                         ‫ِِ‬        ‫ِ‬
                                                    ‫ٓٔ« ىكذا قَال السيد الرب: إِني أُبيد ثَروةَ مصر بيد نبوخذ اصر مِ ِ‬
                                                                                         ‫ٍّ ِ ُ ْ َ‬
                                         ‫ٔٔ‬
  ‫ْ َ َ َ ُ َ ْر َّ َ َ مك بابل. ىو وشعبو معو، عتَاةُ األُمم‬
      ‫َ‬            ‫َُ َ َ ْ ُ ُ َ َ ُ ُ‬                          ‫َ‬                                             ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                         ‫ُ ْ ِ ِ ْ ل َ ر ِ ْ ِ ُ َ ٍّ ُ َ ُ ُ ُ ْ َ ِ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ ْ‬
  ‫يؤتَى بيم ِخ َاب األَرض، فَيجردون سيوفَيم عمَى مصر ويمؤلُون األَرض من القَتمَى. ٕٔوأَجعل األَنيار يابسة‬
  ‫َ َُْ َْ َ َ ِ ًَ‬
                                             ‫ْ ر ِ َ ْ ِ ُ ْ َ َ ِ َ ِ َ ِ ْ ُ َ َ ِ َ َّ َّ َ ْ ُ‬
  ‫وأَب ُ األَرض ِيد األَش َار، وأُخرب األَرض ومؤلَىا بيد الغرباء. أَنا الرب تَكمَّمت. ٖٔىكذا قَال السيد الرب: وأُبيد‬
  ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ َ ِ ُ‬                                                                                                     ‫َ لِ‬
                                                                                                                               ‫َ‬          ‫َ ِيع ْ‬
             ‫ِ ِ‬          ‫ْ ِ الر ْ ِ‬               ‫ِ ِ‬              ‫ِ‬
  ‫األَصنام وأُب ٍّل األَوثَان من نوف. والَ يكون بعد رئيس من أَرض مصر، وأُلقي عب في أَرض مصر.‬                     ‫ِ‬
      ‫َْ‬             ‫ْ‬        ‫َ‬             ‫َْ َ‬              ‫ْ َ َ َ َط ُ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُ ُ َ ْ ُ َ ِ ٌ ْ ْ‬
             ‫ِ‬        ‫ِ َ ِ‬                                      ‫ُ َ َ َ ْر ْ َ ً ِ ن‬
      ‫ْ ِ َْ‬                         ‫َ ُْ ُ َ َِ َ‬
  ‫ٗٔوأُخرب فَتْروس، وأُضرم نار في صوعن، وأُج ِي أَحكاما في ُو. ٘ٔوأَسكب غضبي عمَى سين، حصن مصر،‬            ‫َ ْ ِ ُ ُ َ َ ْ ِ ُ َ ًا‬
  ‫َ ْ ِ َ ًا ِ ِ ْ َ ِ ُ َ َّع َ ً َ ُ ُ ُ ِ ْ ِ ِ َ ل ُ َ ِ ٌ ُ َّ‬
  ‫وأَستَأْصل جميور نو. ٙٔوأُضرم نار في مصر. سين تَتَوج ُ تَوجعا، ونو تَكون لمتَّمزيق، وِنوف ضيقَات كل‬                    ‫َ ْ ِ ُ ُُْ َ ُ‬
                                                                                                        ‫ُ‬
  ‫َ ُ ْم ُ َّ َ ُ ِ ْ ْ ِ َ ِ ْ َ‬                                   ‫ُ ب ُ َ َ َ ِ ِ ْ َ َ ْ ط َ ِ َّ ْ ِ َ ُ َ ذ َ َ ِ‬
  ‫يوم. ٚٔش َّان آون وفيبستَة يسقُ ُون بالسيف، وىما تَ ْىبان إِلَى السبي. ٛٔويظِم النيار في تَحفَنحيس عند‬
                                                   ‫َّ ْ ِ‬                                                                                       ‫َْ ٍ‬
                                                                    ‫ِ زَ َّ ِ‬                ‫ِ‬     ‫ِ‬
  ‫كس ِي أَنيار مصر ىناك. وتَبطُل فييا كبرياء عٍّىا. أَما ىي فَتَغشاىا سحابة، وتَ ْىب بناتُيا إِلَى السبي.‬                        ‫ِ‬
      ‫َّ ْ ِ‬            ‫َ ْ َ َ َ َ َ ٌ َ ذ َ ُ ََ َ‬                                  ‫ْ َ َُ َ َ ْ ُ َ ْ ِ َ ُ‬                        ‫َ ْر َْ َ‬
                                                                                     ‫ْ ر ْ َ ً ِ ِ ْ َ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
                                                                              ‫ٜٔفَأُج ِي أَحكاما في مصر، فَيعمَمون أَني أَنا الرب»."‬

 ‫ولولوا يالميوم = وأسفاه عمى اليوـ، اليوـ الذى خفنا منو طويبلً، ىا ىو قد جاء، الذى سيظير فيو اهلل إلياً لمنقمة‬
                                                                       ‫ر فر‬
 ‫(ىذا اليوـ ىو يوـ خ اب عوف ومصر ولكنو يرمى ألبعد مف ىذا، فيو يشير لميوـ األخير) يوم غيم = يوـ‬
                                                                          ‫فر‬
 ‫كئيب لمف ىو فى معسكر عوف (رمز الشيطاف)، يوـ لف تشرؽ فيو شمس تعزية. يكون وقتاً لؤلمم = األمـ ىـ‬
  ‫ُ َِ‬
 ‫الوثنيوف الذيف عبدوا الشيطاف وىذا اليوـ سيكوف يوـ عذاب ليـ. يكون فى كوش خوف عظيم = فإذا ضربت‬


‫721‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالثون)‬


 ‫مصر، تخاؼ كوش مما سيحدث ليا، فكوش كانت تحتمى بمصر، واذا ضرب الشيطاف، فكؿ مف تبعو، عميو‬
                     ‫فر‬
 ‫أف ينتظر نفس المصير (رؤ 42 : 41، 51). وىذا سيحدث لكؿ مف إعتمد عمى عوف كوش وفوط ولود =.‬
 ‫أما كوب فيى غير معروفة اآلف. وكل المفيف = المفيؼ أى الغرباء الذيف يعيشوف فى بمد ما أو ما يسمى‬
 ‫باألقميات. وبنو أرض العيد = قد تشير لكؿ مف دخؿ مع مصر فى معاىدات، ولكف ىى تشير لمييود الذيف‬
                     ‫ؤ‬
 ‫ىربوا إلى مصر ليحتموا بيا مف غضب ممؾ بابؿ، وأخذوا معيـ أرمياء النبى عنوة. ى الء الذيف إحتموا بمصر‬
                                                     ‫ر‬
 ‫سييمكوا معيا (أر 14، 24، 34 و اجع بالذات 24 : 31 – 81) وكل عاضدو مصر يسقطون = ستشرب‬
 ‫مصر مف نفس الكأس التى أعطتيا لييوذا لتشرب منيا. فمصر تظاىرت بأنيا تعضد ييوذا ضد بابؿ وخدعتيا،‬
 ‫ىكذا مف تظاىر بأنو سيعضد مصر سيتخمى عنيا، بؿ يسقط غير قادر عمى أف يفعؿ شئ. وربما تكوف مصر‬
 ‫فعبلً قد وعدت ييوذا بصدؽ أف تعضدىا، ولكف بعد أف أنيكت الحرب األىمية المصرييف وىرب ممكيـ، ما‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫عادت مصر قاد ة أف تعضد أحد وىكذا مف تعاىد مع مصر لـ يستطع أف يفعؿ شيئاً لمصر، فيؿ نتعمـ أف ال‬
                                                                       ‫نمقى رجاؤنا عمى إنساف كاف مف كاف.‬
                                    ‫ر‬                                              ‫ا‬
 ‫وسيضرم اهلل نارً فى مصر = الينا نار أكمة، وىو الذى سيحرؽ بنا ه الخطاة المتكبريف. وأبيد ثروة مصر =‬
        ‫ر‬
 ‫عيا اهلل منيا ( اجع مثاؿ‬‫الثروة كانت الوزنات أو وكالة اهلل ليا. ولكنيا لـ تكف أمينة عمى وكالتيا لذلؾ سينز‬
                          ‫نز‬
 ‫الوزنات) وأجعل األنيار يابسة = ىذه التى إتكموا عمييا (أش 91) وىذه تساوى ع الوزنات. وأبيد األصنام =‬
 ‫ىذه الشياطيف التى إتكموا عمييا سيظير خزييا فيى ال تستطيع أف تسند أحد. (وىذا ىو ىدؼ اهلل مف ضرباتو)‬
 ‫وال يكون بعد رئيس من أرض مصر = فيو ىارب فى البرية وسيموت فى البرية. ولكف ىذه النبوة العجيبة قد‬
                                        ‫ر‬
 ‫إنطبقت عمى مصر منذ قيمت وحتى سنة 2591 ـ سنة قياـ الثو ة المصرية، فمقد توالى حكاـ غرباء عمى مصر‬
                                                   ‫ر‬
 ‫مف بابؿ وفارس ثـ اليوناف والروماف والعرب واألت اؾ... الخ. وكاف أوؿ رؤساء مصريوف يحكموف مصر ىـ قادة‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫الثو ة. أى ظمت ىذه النبوة سارية ألكثر مف 4452 سنة شبان آون يسقطون = تذىب عف مصر كؿ مصادر‬
 ‫قوتيا، حتى شبانيا وفتياتيا. سيكسر اهلل كل أنيار مصر = أنيار جمع نير، وىو ما يربط حيوانيف معاً فى‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫مح اث لمجر. ومصر التى تمثؿ عبودية الشيطاف ليا أنيار ربطت بيا عبودية شعب الرب، واهلل يكسر األنيار‬
                                             ‫ا اً‬
 ‫معطياً حرية لشعبو "إف حرركـ اإلبف فبالحقيقة تكونوف أحرر". ولكف اآلية تفيـ أيضاً أف اهلل فى ضربو مصر‬
                                                     ‫ر‬
 ‫يكسر األنيار التى تربطيا بالشيطاف فيجعميا متكب ة، وعند كسر ىذه األنيار تتحرر مصر مف كبريائيا = وتبطل‬
                                                                                        ‫عز‬
 ‫فييا كبرياء ىا = وىذا إستعداداً لمجئ المسيح إلييا ليباركيا. ولتتـ النبوة مبارؾ شعبى مصر. وضربة اهلل‬
                                  ‫و تر‬
 ‫لمصر تصؿ بيا لئلنسحاؽ التاـ، لدرجة أنيا تتخبط فى ظبلميا، ال ى أمؿ فى المستقبؿ = وتغشاىا سحابة‬
                                                     ‫ر‬
 ‫ويبلحظ ىنا ذكر أسماء مدف مصرية كثي ة (نوؼ / صوعف / فتروس / تحفنحيس.....) وىذه المدف كانت‬
 ‫عظيمة جداً، ولكنيا ممموءه بيياكؿ األوثاف حيث تعمؿ الشياطيف بكؿ قوتيا. وكؿ ىذه المدف ستخرب، وىذا‬
          ‫ر‬                                                                             ‫ر‬
 ‫يشير لخ اب كؿ مممكة الشيطاف والشر فى العالـ. وكوف أف النير ييبس فيذا يشير لمصادر الخي ات الزمنية‬
 ‫التى يعطييا إبميس لمف يتبعو، وأمجاد ىذا العالـ التى يغدؽ بيا عمى كؿ مف يسجد لو. وقد يشير قولو فتغشاىا‬
 ‫سحابة لمجئ المسيح إلى مصر كما قيؿ فى أش 91 : 1 وذلؾ بعد كسر أنيار مصر. وتذىب بناتيا إلى‬


‫821‬
                                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثالثون)‬


 ‫السبى = قد يشير ىذا لمخطايا الناشئة عف الكبرياء، فحيف ينتيى الكبرياء تنتيى ىذه الخطايا، وينتشر اإليماف‬
                                                                                                        ‫= فيعممون أنى الرب‬


                             ‫ِ‬            ‫َّ ِ َّ ِ ِ‬             ‫َّ َ ِ ْ ِ ِ َ ر ِ‬        ‫َ َ ِ‬
   ‫َّ ِ َ َّ ْ ِ َّ َ َ‬
   ‫اآليات (ٕٓ-ٕٙ):- " ٕٓوكان في السنة الحادية عش َةَ، في الشير األَول، في السابع من الشير، أَن كبلَم‬
                                                      ‫ْ‬                ‫َ َ َ‬                      ‫َ‬
                                      ‫َ ِ‬           ‫ْ َ َ ٍّ َ ُ ِ ر َ ِر َ م ِ ِ‬                         ‫َّ ِ‬
           ‫الرب صار إِلَي قَائبلً: ٕٔ«يا ابن آدم، إِني كسرت ذ اع ف عون مِك مصر، وىا ىي لَن تُجبر بوضع رفَ ِ‬
  ‫َ ْ ْ َ ُ ِ َ ْ ِ َ ائد والَ‬
      ‫َ َ‬                                  ‫َْ َ‬            ‫َْ َ ْ َْ َ‬                 ‫َ‬          ‫َ‬                  ‫َّ ٍّ َ َ‬
                      ‫ِر َ م ِ ِ‬                        ‫ل ِ َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬        ‫ِ َ ْ ِ ِ َ َ ٍ ل ْ َ َ ْ ِ َ َّ ْ َ‬
   ‫بوضع عصابة ِتُجبر فَتُمسك السيف. ٕٕ ِذلك ىكذا قَال السيد الرب: ىأَنذا عمَى ف ْعون مِك مصر، فَأُكسر‬
    ‫َ ٍّ ُ‬       ‫َْ‬         ‫َْ َ‬         ‫ََ َ‬
         ‫َر ِ‬        ‫َ ٍّ ِ ِ‬       ‫ِ‬                    ‫ِ‬              ‫ِط َّ ْ َ ِ ْ ِ ِ‬                               ‫ِ ِ‬
                               ‫َ َ ُ ْ ْ ِ ٍّ َ َ ْ َ َ َ‬                                     ‫ر َ ْ ْ ِ ي َ َ ْ َ ْ ُ ور َ ْ‬
   ‫ذ َاعيو القَوَّة والمكس َةَ، وأُسق ُ السيف من يده. ٖٕوأُشتٍّت المصريين بين األُمم، وأُذرييم في األ َاضي.‬
                          ‫ْ‬                                                ‫َ‬
                    ‫َ َ د ُ ِ ر َ ْ َ م ِ َ ِ َ َ ْ َ ُ َ ْ ِ ِ َ ِ ِ َ َ ٍّ ُ ِ ر َ ْ ِر َ ْ َ َ ِ د َ ُ ِ َ ْ َ ِ ِ‬
   ‫ٕٗوأُش ٍّد ذ َاعي مِك بابل وأَجعل سيفي في يده، وأُكسر ذ َاعي ف ْعون فَيئن قُ َّامو أَنين الجريح. ٕ٘وأُش ٍّد‬
   ‫َ َد ُ‬
                       ‫َ ٍّ َ َّ ِ َ ْ ُ ْ ِ ِ ِ ِ ِ‬                                            ‫ِ‬   ‫ِ‬               ‫ِِ‬         ‫ِ‬
        ‫َ َ َ َِ َُ‬                                                     ‫ر َ ْ َ َ ِ َ َّ ر َ ر َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ ُ‬
 ‫ذ َاعي ممك بابل، أَما ذ َاعا ف ْعون فَتَسقُطان، فَيعمَمون أَني أَنا الرب حين أَجعل سيفي في يد ممك بابل، فَيمدهُ‬
                                      ‫َ َ‬
                             ‫َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬            ‫ِ َ ٍّ ِ ِ َر ِ‬                       ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                                                                          ‫َ َ ُ ْ ْ ِ ٍّ َ َ ْ َ َ َ‬         ‫َ ْ ِ َْ‬
                      ‫عمَى أَرض مصر. ٕٙوأُشتٍّت المصريين بين األُمم وأُذرييم في األ َاضي، فَيعمَمون أَني أَنا الرب». "‬
                                                                    ‫ْ‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫ىذه النبوة القصي ة عف ضعؼ قوة مصر كانت تقريباً حينما حاوؿ جيش مصر رفع الحصار عف أورشميـ، ولكنو‬
                ‫فر‬                                                          ‫و‬
        ‫منى بالخيبة وفشؿ فى محا التو. وعاد ممؾ بابؿ بعد أف فؾ الحصار ألياـ عف أورشميـ ليبلقى عوف، عاد‬
                                                                    ‫ر فر‬
  ‫لحصار أورشميـ. إنى كسرت ذ اع عون = أى كسرت قوتو، ولكف لـ يذكر أنو كسر رقبتو، فاهلل يأتى بأحكامو‬
                                   ‫ر‬
  ‫عمى البشر عمى درجات. وىنا اهلل لـ يبد مصر كما أباد صور، بؿ كسر ذ اعيا حتى ال تتكبر ثانية عميو. وىذا‬
                                                                     ‫ر‬
      ‫ما حدث مع صور فممؾ بابؿ كسر ذ اعا صور ولما لـ تتب سمح اهلل بكسر رقبتيا عمى يد األسكندر األكبر،‬
          ‫ر‬                                       ‫فر‬              ‫نظر أخر‬
       ‫ولـ تعد صور ثانية. ولكف لنا ة ى لآلية فما داـ عوف يرمز لمشيطاف، فالمسيح بصميبو كسر ذ اعاه‬
                                                      ‫و‬
  ‫وقيده بسمسمة رؤ 42 : 1 – 3 ولـ يعد لو سمطاف عمى أ الد اهلل، ولكنو لـ تنكسر رقبتو بعد أى لـ ينتيى تماماً‬
                                                      ‫و‬               ‫ر‬
      ‫مف حياتنا، فيو موجود، ولكنو ببل ذ اعاف أى ببل قوة ال سمطة لو عمينا، بؿ نحف الذيف لنا سمطة أف ندوسو.‬
            ‫يسو‬                      ‫اً‬                                                   ‫ر‬
      ‫ولكف أسو موجودة فكؿ ما يستطيعو ضدنا، أف يضع فى رؤوسنا أفكار خاطئة ولكف نقاوميا بإسـ ع. ولف‬
  ‫يعود ممؾ مصر يمسك السيف ليذؿ أحداً. بؿ سيئف أنين الجريح = أماـ سيؼ ممؾ بابؿ، كما يئف إبميس اآلف‬
                                                                          ‫فر‬
                                                                      ‫مف الصميب. ممؾ بابؿ كاف سيؼ اهلل ضد عوف.‬




‫921‬
                                        ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والثالثون)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                     ‫اإلصحاح الحادى والثبلثون‬

   ‫َّ ْ ِ ال ِ ِ َّ ِ َّ ْ ِ َّ َ َ َّ ٍّ َ َ‬                  ‫َّ َ ِ ْ ِ ِ َ ر ِ‬            ‫َ َ ِ‬
  ‫اآليات (ٔ-ٜ):- " ٔوكان في السنة الحادية عش َةَ، في الشير الثَّ ِث، في أَول الشير، أَن كبلَم الرب كان‬
                                                                      ‫َ َ َ‬                        ‫َ‬
     ‫ِ ِ‬             ‫َ ْ َ َ َ ق ْ ل ِر َ ْ َ َ م ِ ِ ْ َ َ ُ ْ ُورِ َ ْ ْ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ ُ َ َ ْ‬
  ‫إِلَي قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، ُل ِف ْعون مِك مصر وجمي ِه: من أَشبيت في عظَمتك؟ ىوذا أَعمَى األَرز في‬
            ‫ْ‬
                               ‫ٖ‬                                                                                 ‫َّ ِ‬
                             ‫ِ‬                                                                                 ‫ِ‬
  ‫لُبنان جميل األَغصان وأَغبى ٍّل، وقَامتُو طَويمَة، وكان فَ ْعو بين الغيوم. ٗقَد ع َّمتْو المياهُ، ورفَعو الغمر.‬
                                         ‫ُ ِ ٌ َ َ َ رُ ُ َ ْ َ ْ ُ ُ ِ‬
     ‫ْ َظ َ ُ ْ َ َ َ َ ُ ْ َ ْ ُ‬                                             ‫ْ َ َ َ ُ ْ َ ِ َ ْ َ الظ ٍّ َ َ‬
  ‫َِ ِ‬                                                                                     ‫ِ ِْ ِ ِ‬
  ‫أَني ُهُ جرت من حول مغرسو، وأَرسمَت جداولَيا إِلَى كل أَشجار الحقل. ٘فِ ِك ارتَفَعت قَامتُو عمَى جميع‬
                ‫ُ ٍّ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ َمذل َ ْ َ ْ َ ُ َ‬                 ‫َ ْ َ ْ ََ ِ َ‬
                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                                  ‫ْ َ ار َ َ ْ ْ َ ْ َ‬
    ‫َّ َ ْ ِ ْ ِ ِ ُ ط ِ َّ ِ‬                               ‫ِ ِ‬
  ‫أَشجار الحقل، وكثُرت أَغصانو، وطالَت فُروعو ِكثَْة المياه إِذ نبت. ٙوعششت في أَغصانو كل ُيور السماء،‬
        ‫َ‬          ‫ُ‬             ‫َ‬          ‫ْ َ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ ْ َ ُ ُ َ َ ْ ُ ُ ُ ل َ رِ ْ َ ْ َ َ َ َ َ‬
   ‫َ َ َ ِ ِ َ ِِ َِ ط ِ‬                   ‫ِ ْ ِ ِ‬            ‫َ ْ َ ُ ِ ِ َ َ ْ ُ َ َ َ ِ ْ َ ٍّ َ َ َ َ ْ َ ِ م ِ ُ‬
  ‫وتَحت فُروعو ولَدت كل حيوان البر، وسكن تَحت ظٍّو كل األُمم العظيمة. ٚفَكان جميبلً في عظَمتو وفي ُول‬
                     ‫َ‬                        ‫َ َ َ‬
  ‫َّ ْ ُ ْ ُ ْ ِ ْ ْ َ َ ُ َ ْ ُ ْ‬           ‫ْ ُ ِ َ َّ ِ ِ ْ َ ْ ُ‬          ‫ْ َ ِ ِ َّ ْ ُ َ َ َ ِ َ ٍ َ ِيرٍ‬
  ‫قُضبانو، ألَن أَصمَو كان عمَى مياه كث َة. ٛاَألَرز في جنة اهلل لَم يفُقو، السرو لَم يشبو أَغصانو، والدلب لَم‬
                       ‫ْ ُ ِ ِ َ رِ ْ ِ ِ‬            ‫ِِ‬       ‫ِْ ُ ِ‬       ‫َّ ِ ِ‬        ‫ْ ِ ِ‬        ‫َُ ْ ِ َْ ُ ِ ِ ُ‬
  ‫يكن مثل فُروعو. كل األَشجار في جنة اهلل لَم تُشبيو في حسنو. ٜجعمتُو جميبلً بكثَْة قُضبانو، حتَّى حسدتْو‬
  ‫َ ََ ُ‬         ‫َ‬         ‫َ‬          ‫َ‬      ‫ََ‬         ‫ُ ْ‬       ‫ْ‬      ‫ْ‬         ‫َ‬           ‫َ‬
                                                                                       ‫ُ ْ ِ ْ ٍ ِ ِ َّ ِ ِ‬
                                                                                     ‫كل أَشجار عدن الَّتي في جنة اهلل."‬
                                                                                                ‫َ‬            ‫َ َ‬
                        ‫اً‬                      ‫أخر‬
 ‫ىوذا أعمى األرز = مترجمو فى (الكتاب المقدس بشواىد) ترجمة ى = "ىوذا أشور كاف أرز". والمقصود إذاً‬
                                                                                       ‫ز‬
 ‫بيذه األر ة العالية، ممؾ أشور وذلؾ لعمو مكانتو وسط المموؾ. وىذه الترجمة ىى نفسيا المنصوص عمييا فى‬
       ‫فر‬                                                 ‫لفر‬
 ‫السبعينية. والدرس الذى يعطيو اهلل ىنا عوف أنو كما ىمؾ ممؾ أشور لكبريائو وسقط، ىكذا سيسقط عوف إف‬
      ‫ر‬
 ‫لـ يتب عف كبريائو. وكاف ممؾ أشور يفرض سمطانو وحمايتو عمى كؿ المنطقة. ولقد شبو المثؿ ىنا إمب اطورية‬
                                                                        ‫اً‬
 ‫أشور بمبناف الممموء أشجار، واألشجار ىنا ىى المموؾ الخاضعيف لممؾ أشور وكاف ممؾ أشور يسمى نفسو ممؾ‬
        ‫ر‬
 ‫المموؾ، وكذلؾ ممؾ بابؿ يسمى نفسو ىكذا حز 62 : 7 + دا 2 : 73 + أش 41 : 8 (األخي ة عف ممؾ‬
                                                                                        ‫و‬
 ‫أشور)، ألف ممؾ أشور كاف فوؽ كؿ المموؾ، أسماه ىنا أعمى األرز. فاألرز يشير لممموؾ (حز 71 : 3) وكؿ‬
                    ‫ر‬
 ‫األرز أى المموؾ حولو لـ تفقو، بؿ كانوا بجانبو كأنيـ أشجار سرو ودلب وىى أشجار قصي ة بالنسبة لؤلرز (آية‬
         ‫ر‬                                                            ‫فر‬
 ‫8). بؿ كاف فى عموه كأف عو بين الغيوم وفرض حمايتة عمى مف حولو = أغبى الظل. وكانت خي ات مممكتة‬
                                                  ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫وفي ة = قد عظمتو المياه. فاألنيار تشير لمخي ات الزمنية. وعششت فى أغصانو كل طيور السماء = أى أف‬
                     ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫كؿ المموؾ حولو إحتموا بو، فكاف كأنو يظمميـ. وكثرت أغصانو = إشا ة إلمتداد إمب اطورية أشور. وحسده كؿ‬
                      ‫لفر‬
 ‫مف حولو = حتى حسدتو كل أشجار عدن التى فى جنة اهلل = التشبيو يشير عوف، بأف ممؾ أشور وىو‬
                         ‫ر‬
 ‫أعظـ منو قد ىمؾ، فميحذر ىو، فيذا مصير كؿ متكبر. ولكف ىذه اآلية األخي ة والتى تكممت عف جنة عدف،‬
                                        ‫ر‬
 ‫جنة اهلل، ربما تشير ألشور كما قمنا وذلؾ ألف مممكة أشور جغ افياً تحتؿ مكاف جنة عدف. ولكف ىذه اآليات‬
 ‫السابقة تشير ألبعد مف ممؾ أشور، فالذى خمؽ فى الجنة ىو آدـ ولكبريائو سقط . إذاً فيذه المرثاة ىى عمى‬
  ‫ر‬
 ‫اإلنساف الذى سقط، وحزف اهلل عميو. فكما حدثنا إصحاح 82 عف سقوط إبميس، واصحاح 43 عف كسر ذ اع‬
 ‫إبميس يحدثنا ىذا اإلصحاح عف سقوط آدـ. واهلل أقاـ اإلنساف كأجمؿ ما يمكف = جميل األغصان فيو خمقو‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫عمى صورتو ، وكاف آدـ عمى صو ة اهلل فى المحبة، فاهلل محبة وأفاض آدـ مف محبتو عمى الخميقة حولو، فمف‬


‫031‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والثالثون)‬


 ‫يحب اهلل يحب كؿ الخميقة حتي أعداءه وكاف آدـ يحب اهلل ، فاهلل محبة ولذاتو في بني آدـ ( اـ 8 : 13 ).‬
 ‫وشعرت الحيوانات بمحبتو وسمطتو فإحتمت بو = عششت فى أغصانو كل طيور السماء، وكاف سمطانو عمى‬
               ‫و‬
 ‫كؿ الخميقة = أغبى الظل. وكاف مخموقاً ينتمى لمسماء مترفعاً عف األرضيات = قامتو طويمو الحظ أف جماؿ‬
 ‫آدـ وحواء يوـ خمِقا كاف ألنيما كانا ينظ اف اهلل وجياً لوجو. فموسى حيف أى ء بسيط مف مجد اهلل لمع وجيو‬
                           ‫ر جز‬                             ‫ر‬                         ‫ُ‬
                                                  ‫ير‬
 ‫خر 33:42-32 + خر 43:92، مع أف موسى لـ ى وجو اهلل، أما آدـ قبؿ الخطية ما كاف شئ يمنعو مف‬
                                                                                                 ‫ير‬
 ‫أف ى وجو اهلل، فكـ كاف نور وجيو والمجد الذى كاف عميو، وكـ كاف جمالو. ىذه المرثاة ىنا ىى عمى ما فقده‬
                   ‫ر‬            ‫اً‬
 ‫آدـ مف جماؿ ومجد قامتو طويمة = كاألرز أعمى األشجار وأطوليا عمر أيضاً، إشا ة ألف آدـ خمؽ ليكوف‬
                                          ‫اً‬
 ‫مخموقاً سماوياً (أعمى األشجار) ويحيا لؤلبد (أطوؿ األشجار عمر). وىذه مف صفات اهلل، ألـ يكف آدـ مخموقاً‬
                                                          ‫كثير‬                          ‫ر‬
 ‫عمى صو ة اهلل. ألن أصمو كان عمى مياه ة = المياه تشير لنعمة اهلل التى يفيض بيا عمى آدـ وبنى آدـ.‬
                    ‫الرو‬                                ‫و‬
 ‫وكانت أكبر نعمة أعطاىا اهلل لئلنساف ال يقاس بجانبيا أى شئ آخر ىى أف يسكف ح القدس فى اإلنساف.‬
                                ‫الرو‬                                        ‫لمرو‬
 ‫فالمياه رمز ح القدس. ولكف اإلنساف بعد سقوطو حرـ مف سكنى ح فيو بسبب خطاياه تؾ 6 : 3 ولكف‬
                                                                              ‫الرو‬
 ‫بعد المسيح عاد ح القدس ليسكف عند المؤمنيف. ومف جماؿ آدـ والنعـ التى حصؿ عمييا حسدتو الشياطيف‬
                                                                                             ‫= حسدتو كل أشجار عدن‬
                                         ‫عو بين الغيوم = يشير لمحياة السماوية التى كاف آدـ يحياىا، وفى مجد.‬‫فر‬


   ‫ِ ْ ْ ِ َّ َ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ َ َ ر َ ُ َ ْ َ‬
  ‫اآليات (ٓٔ-ٖٔ):- " ٓٔ« ِ ِك ىكذا قَال السيد الرب: من أَجل أَنك ارتَفَعت قَامتُك، وقَد جعل فَ ْعو بين‬
                                                           ‫لذل َ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
               ‫ِ‬           ‫َ ِ ِ ٍّ َ ِ َ ْ َ ُ ِ ِ ِ ْ ل َ رِ َ ْ ُ‬
  ‫الغيوم، وارتَفَع قمبو بعمُوه، ٔٔأَسمَمتُو إِلَى يد قَوي األُمم، فَيفعل بو فعبلً. ِشٍّه طَردتُو. ٕٔويستَأْصمُو الغرباء‬
  ‫ُ ْ َُ َ ُ‬        ‫ََ ْ‬                                                      ‫ْ ْ ُ‬         ‫ْ ُ ُ ِ َ ْ َ َ ْ ُ ُ ِ ُ ٍّ ِ‬
   ‫ْ ِ َ ِ َ ِ َ ِ ِ ْ ِ َ ِ َ ْ َ ِ ُ ْ َ ُ ُ ِ ْ َ ُ ٍّ ْ َ ِ‬       ‫َ ط َْ ُُ َ‬                  ‫َِ َ َ ُ ُ َ ُ‬
  ‫عتَاةُ األُمم، ويتْركونو، فَتَتَساقَ ُ قُضبانو عمَى الجبال وفي جميع األَودية، وتَنكسر قُضبانو عند كل أَنيار‬            ‫ُ‬
       ‫ِ‬      ‫ِ يع ط ِ َّ ِ‬          ‫ِ‬     ‫َِ ِِ‬          ‫ْ ِ َ َْ ِ ُ َ ْ ِ م ِ ُ ُ ُ ِ ْ ِ َ َ ُ ُ َ ُ‬
 ‫األَرض، وينزل عن ظٍّو كل شعوب األَرض، ويتْركونو. عمَى ىشيمو تَستَقر جم ُ ُيور السماء، وجميعُ‬
                                                       ‫ٖٔ‬
         ‫ََ‬     ‫َ‬        ‫ُ‬      ‫َ‬      ‫ْ‬             ‫َ‬
                                                                                       ‫ْ ِِ‬
                                                                                                      ‫َ َ َ ِ ْ َ ٍّ ُ ُ َ‬
                                                                                  ‫حيوان البر تَكون عمَى قُضبانو. "‬
                                                                                         ‫َ‬
                                                                                                 ‫ر‬
  ‫كاف اهلل يشتيى أف ي اه عالياً جميبلً، أعمى مف الغيوـ، ولكنو بكبريائو سقط حيف إرتفع قمبو بعموه. قارف مع‬
                         ‫ر‬                       ‫وفر‬
 ‫اآلية 3 فى نفس اإلصحاح تجد أف اهلل ىو الذى خمقو عو بين الغيوم = فيذه إ ادة اهلل أف نكوف فى منتيى‬
 ‫العمو. إذف أيف الخطية ؟ ىى داخؿ القمب.. ىى أف ننسب جمالنا وقوتنا ألنفسنا وليس هلل. خذ مثاؿ لذلؾ :-‬
                                                                       ‫ر‬             ‫تزو‬
 ‫ممؾ عظيـ ج فتاة مف فق اء الشعب وتوجيا كممكة فسجد ليا عظماء المممكة... ما ىو المنتظر منيا ؟ مف‬
               ‫ر‬
 ‫المؤكد أف الممؾ كاف ينتظر منيا أف تشعر فى داخميا أنيا عظيمة بو، وأف عظمتيا ليست اجعة إلى نفسيا،‬
 ‫فإف قالت لمممؾ "أنا عظمتى مف نفسى.. ليس مثمى فيى تحزف قمب الممؾ الذى يحبيا إذ فصمت نفسيا عنو‬
          ‫ر‬
 ‫كسر جماليا وعظمتيا ومجدىا. وىذا ما حدث بيف اهلل وآدـ حيف قاؿ لو اهلل ال تأكؿ مف ىذه الشج ة التى أكؿ‬
 ‫منيا الشيطاف قبمؾ فسقط وىمؾ. فإف أكمت يا آدـ ووقعت فى نفس الغواية وانفصمت عنى بأف تنسب قوتؾ‬
 ‫وجمالؾ لنفسؾ ال هلل، تموت، فكؿ ما أنت فيو مف نعمة سببيا ىواهلل، واإلنفصاؿ عف اهلل الحى يعنى الموت.‬
                      ‫و‬
 ‫وحتى اآلف فنحف نقع فى ىذه الغواية، ونفضؿ أف نتكمـ عف أنفسنا ونجاحاتنا وذكائنا ال ننسب ىذا هلل، ولذلؾ‬


‫131‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والثالثون)‬


 ‫يقوؿ يعقوب "ال تضموا.. كؿ عطية صالحة وكؿ موىبة ىى مف فوؽ نازلة مف عند أبى األنوار يع 1 : 61،‬
 ‫71" ويقوؿ بولس الرسوؿ واف كنت قد أخذت فمماذا تفتخر كأنؾ لـ تأخذ 1كو 4 : 7. ومف يعطيو اهلل موىبة‬
 ‫فيفتخر بيا ويظف فى نفسو شيئاً، فيو يبدأ طريؽ السقوط واإلنفصاؿ عف اهلل كما سقط آدـ مف قبؿ، لذلؾ يحذر‬
                                    ‫بولس الرسوؿ قائبلً "إذاً مف يظف أنو قائـ فمينظر أف ال يسقط 1كو 41 :21"‬
 ‫وكانت نتيجة كبرياء أشور أف ممؾ أشور سقط أماـ ممؾ بابؿ = أسممتو إلى يد قوى األمم فيفعل بو فعبلً = أى‬
             ‫لشر‬
 ‫يذلو. وىذا ما حدث لئلنساف فاهلل أسممو ليد قوى األمـ أى الشيطاف فإستعبده رو 8 : 42. ه طردتو = طرد‬
 ‫ممؾ أشور مف ممكو وطرد اإلنساف مف الجنة. ويستأصمو الغرباء عتاة األمم = البابميوف ألشور، والشياطيف‬
                               ‫ر‬
 ‫آلدـ، ىذا يحدث حيف تتخمى نعمة اهلل عف اإلنساف، وسيفقد اإلنساف الصو ة الجميمة التى خمقو اهلل عمييا،‬
 ‫وسيفقد طبيعتو المحبة التى جعمت الحيوانات تتآوى تحتو = وتتساقط قضبانو = أى تسقط فروعو عمى الجبال‬
              ‫و‬
 ‫وفى جميع األودية = أنظر كـ كاف اإلنساف عالياً، فحيف بدأت فروعو تتساقط، تساقطت أ الً عمى الجباؿ‬
                                                           ‫ر‬
 ‫العالية، ثـ كانت النتيجة الطبيعية... إستم ار اإلنحدار، فسقطت فروعو فى جميع األودية. وتنكسر قضبانو عند‬
            ‫الرو‬                         ‫تفر‬
 ‫كل أنيار األرض = أنيار األرض غير أنيار اهلل ىذه التى ح مدينة اهلل والتى تشير لعمؿ ح القدس (مز‬
 ‫64 : 4). أما أنيار األرض فيى تشير إلى لذات األرض التى سينجذب إلييا اإلنساف بعد سقوطو فيزداد‬
                                                                                              ‫اً‬
 ‫إنكسار إلزدياد إبتعاده عف اهلل. والنتيجة الطبيعية أف يتركو كؿ مف كاف يحتمى بو مف شعوب األرض بالنسبة‬
 ‫لممؾ أشور = ينزل عن ظمو أى أف ممؾ أشور فقد سمطانو عمى كؿ المموؾ الذى كاف ىو أعمى منيـ. وبالنسبة‬
 ‫آلدـ فقد سمطانو عمى كؿ الحيوانات والطيور الذى سمطو اهلل عمييا يوـ خمقو مز 8 : 5 – 8. بؿ عمى ىشيمو‬
 ‫تستقر جميع طيور السماء = فجثث جيش أشور تركت لمطيور وجميع حيوان البر تكون عمى قضبانو = أى‬
                                                                                ‫ذؿ وصؿ إليو اإلنساف بعد سقوطو‬
                                               ‫ِ‬      ‫ِ ِ‬                           ‫ِ‬
 ‫آية (ٗٔ):- " ٗٔ ِكيبلَ تَرتَفع شجرٌ ما وىي عمَى المياه ِقَامتيا، والَ تَجعل فَ ْعيا بين الغيوم، والَ تَقُوم‬
 ‫ُ‬         ‫ْ َ ل َ َ َ ْ َ ُ رَ َ َ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ‬               ‫ل َ ْ ْ َ َ َ َة َّ َ ِ َ َ‬
   ‫ِ ِ‬          ‫ِ‬                        ‫ْ ِ‬
 ‫بموطاتُيا في ارتفَاعيا كل شاربة ماء، ألَنيا قَد أُسِمت جميعا إِلَى الموت، إِلَى األَرض السفمَى، في وسط بني‬
    ‫َ ْ َ‬            ‫ْ‬     ‫ْ ِ‬             ‫َْ‬
                                                       ‫ِ‬                         ‫ٍ‬
                                                     ‫ْ ِ َ ُ َ ِ َ َ ً َّ َ ْ ْ م َ ْ َ ً‬
                                                                                             ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                                                                         ‫َ َ َ‬
                                                                                      ‫َ َ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬
                                                                                   ‫آدم مع اليابطين في الجب. "‬
 ‫معناىا أف الموت صار عبلجاً، الموت كاف نتيجة لمخطية، ولكف اهلل سمح بيذا (حتى بعد قيامة المسيح‬
                        ‫وانتصا ه عمى الموت) حتى ال ينتفخ أى إنساف حصؿ عمى نعمة اهلل = أى شجر‬
 ‫ة شاربة ماء. فبدوف الموت‬                                                           ‫ر‬
  ‫و‬                                                                                   ‫ر‬
 ‫سينتفخ اإلنساف ويضع أسو بين الغيوم، فييمؾ أبدياً. اهلل سمـ اإلنساف لمموت، ليذكر دائماً نيايتو فبل يرتفع ال‬
 ‫ينتفخ = قد أسممت جميعاً إلى الموت إلى األرض السفمى وسط بنى آدم = إذاً األشجار كانت كناية عف بنى‬
                                                                                                                     ‫آدـ‬


 ‫ْ َ ِ َ ِ ْ ُ َْ ً َ َ ْ ُ َ ْ ِ ْ َ ْ َ َ َ َ ْ ُ‬      ‫ُُ ِ‬
 ‫نزولِو إِلَى الياوية أَقَمت نوحا. كسوت عمَيو الغمر، ومنعت‬        ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ ِ َ ْ ِ‬
                                                                 ‫آية (٘ٔ):- " ٘ٔىكذا قَال السيد الرب: في يوم‬
                                  ‫ُ ْ ِ ْ ِْ َ ْ ْ ِ‬
                               ‫وكل أَشجار الحقل ذبمَت عمَيو. "‬     ‫ْ ار ِ ِ ْ ِ ْ َ ِير ْ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ‬
                                                                 ‫أَني َهُ، وفَنيت المياهُ الكث َةُ، وأَحزنت لُبنان عمَيو،‬
                                      ‫ُ َ‬       ‫َ‬     ‫َ‬      ‫َ‬         ‫َ‬             ‫َ‬              ‫َ‬     ‫َ َ‬        ‫َ‬




‫231‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والثالثون)‬


 ‫فى يوم نزولو لمياوية = ليس المقصود ىنا بالياوية جينـ، ولكف حكـ الموت الذى صدر ضد اإلنساف. ويا‬
                         ‫يسو‬                                    ‫َِ‬
 ‫لمحبة اهلل الذى أقام نوحاً = فقمب اهلل حزف عمى اإلنساف حيف مات، لذلؾ بكى ع عمى قبر لعازر كأنو يود‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫أف يقوؿ لنا "ىذه لـ تكف إ ادتى يا إنساف، بؿ أنت أخترت ىذا الطريؽ لنفسؾ" والنتيجة الطبيعية لما وصؿ إليو‬
                ‫الفر‬ ‫الرو‬         ‫اإلنساف ىى فقدانو لنعمة ح القدس = فنيت المياه الكثير‬
 ‫ة = فخسر ثمار ح أى ح = أحزنت لبنان‬                           ‫الرو‬
 ‫عميو = أى باقى الشجر وكسوت عميو الغمر = كأف الكؿ يمبس سواداً. لقد كاف إسـ الجنة.. عدف وىي كممة‬
            ‫َ‬
  ‫الفر‬
 ‫عبرية بمعني بيجة، ولكف بعد أف "إختطفت لى قضية الموت" ودخؿ الموت إلى العالـ، فقد العالـ ح‬
 ‫الحقيقى، وحزف اهلل عمى ما آؿ إليو حاؿ اإلنساف. ولنتأمؿ فى محبة اهلل الذى يحزف عمى حاؿ البشر "ففى كؿ‬
 ‫ضيقيـ تضايؽ أش 36 : 9 ىذه الحالة لمطبيعة ولمعالـ المشبية ىنا ىكذا أحزنت لبنان عميو.. كسوت عميو‬
 ‫الغمر.. كل أشجار الحقل ذبمت = ىى الحالة التى صارت عمييا األرض بعد أف لعنيا اهلل بسبب الخطية تؾ 3‬
                        ‫و‬
      ‫: 71. ولكف ىذه الحالة ستنتيى إذ ستعتؽ الخميقة مف عبودية الفساد إلى حرية مجد أ الد اهلل رو 8 : 12.‬


              ‫ْ َ ِ َ ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬        ‫ِ ْ َ ْ ِ ُ ِ ِ ْ َ ْ ُ َ َ ِ ْ َ ْ َال ي‬
 ‫آية (ٙٔ):- " ٙٔمن صوت سقُوطو أَرجفت األُمم عند إِنزِي إِ َّاهُ إِلَى الياوية مع اليابطين في الجب، فَتَتَع َّى‬
  ‫َز‬
                                                  ‫ٍ‬              ‫ِ‬                                     ‫ْ ِ‬     ‫ِ‬
                                              ‫ْ ُ ْ َ ِ َ ْ ٍ ُ ْ ُ ْ َ َ َ َار ُ َ ِ َ َ ً‬
                                          ‫في األَرض السفمَى كل أَشجار عدن، مختَار لُبنان وخي ُهُ كل شاربة ماء. "‬
 ‫أرجفت األمم = حيف يسقط ممؾ جبار متعظـ مثؿ ممؾ أشور يرتجؼ كؿ واحد، فإف سقط ىذا فالدور القادـ عمى‬
 ‫َ‬
                                                           ‫ر أخر‬
 ‫أنا األضعؼ منو. ونبلحظ ىنا صو ة ى معاكسة فى الياوية أى مكاف إنتظار األموات حيف يدخؿ ىذا‬
                                                         ‫ز‬
 ‫ى الباقيف. فيذه األر ة العالية أصبحت مثميـ. فجنود ممؾ أشور الذيف سبؽ وماتوا فى‬‫العظيـ المتكبر يتعز‬
 ‫المعارؾ سيجدوف أف مصير ىذا العظيـ مثميـ، وأف اهلل لـ يظمميـ ولـ يحابى ىذا العظيـ لمكانتو بؿ الكؿ واحد.‬


 ‫ِ‬     ‫ْ ْ ِ َّ ْ ِ َ ر ُ َّ ِ ُ َ ْ َ ِ م ِ ِ‬           ‫ْ َ َِ ِ َ َ ُ‬
 ‫آية (ٚٔ):- " ٚٔىم أَيضا نزلُوا إِلَى الياوية معو، إِلَى القَتمَى بالسيف، وزْعو الساكنون تَحت ظٍّو في وسط‬
                                                                               ‫ُ ْ ْ ً ََ‬
   ‫َ ْ‬                        ‫َ ُ‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                   ‫األُمم. "‬
                                                                                                        ‫َ‬
 ‫كؿ جنوده وعظمائو، كؿ مف إحتمى بو مف الصغار، فالموت ىو حادثة واحدة تقع لكمييما جا 3 : 91 أى‬
                                                                              ‫العظيـ والحقير، بؿ حتى لمحيوانات.‬


           ‫َ ْ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ َ َ ِ َ َ َْ َ ْ َ ِ َ ْ ٍ َ ْ َُ َ َ ْ َ ِ َ ْ ٍ إ‬
 ‫آية (ٛٔ):- " ٛٔمن أَشبيت في المجد والعظَمة ىكذا بين أَشجار عدن؟ ستُحدر مع أَشجار عدن ِلَى األَرض‬
 ‫ْ ِ‬
                 ‫َ ْ َجع َ ْ َ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ َ ْ ل َ ِ َّ ْ ِ َ ِر َ ْ ُ َ ُ ُ ْ ُورِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
         ‫السفمَى، وتَضط ُ بين الغمف مع المقتُوِين بالسيف. ىذا ف ْعون وكل جمي ِه، يقُول السيد الرب»."‬ ‫ْ‬
                                                                       ‫لفر‬
 ‫ىنا الكبلـ موجو عوف من أشبيت فى المجد = أى حتى لو كنت مثؿ ممؾ أشور فى مجده ستحدر معو =‬
 ‫أى تموت مثمو فى عار = تضجع بين الغمف = ىذا عار عند المصرييف الذيف ييتموف بالختاف، والمقتولين‬
                    ‫ر‬
 ‫بالسيف = ببل دفف، وىذا عار أيضاً عند المصرييف الذيف ييتموف ببناء المقابر واألى امات لمدفف ومعنى ىذه‬
                                                          ‫وتمؾ أنو سيصير فى أدنى الدرجات فى العالـ السفمى.‬




‫331‬
                                ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الحادى والثالثون)‬


      ‫واآليات مف 61 – 81 :- موجية لكؿ إنساف متكبر، ليذكر النياية فيتضع، ألف نياية المتكبر ىى عار.‬
      ‫ويصبح معنى أرجفت األمم = أف اهلل يسمح بميتات صعبة لبعض العظماء والمشاىير حتى نرتجؼ جميعاً‬
                                                                        ‫ونتضع فنجد خبلصاً لنفوسنا.‬




‫431‬
                                         ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والثالثون)‬



                      ‫عودة لمجدول‬                                     ‫اإلصحاح الثانى والثبلثون‬

 ‫ىذا اإلصحاح ينيى النبوات الخاصة بمصر. ولكف أف تطوؿ النبوات الخاصة بمصر بيذا الشكؿ يدفعنا أف‬
 ‫نفكر أف اآليات تنظر إلى أبعد مف ذلؾ. فدينونة الرب لمصر وحكمو بيذا بدأت منذ زمف سحيؽ تؾ 51 : 41.‬
                                                   ‫ر‬
 ‫بسبب إستعباد مصر لشعب اهلل، وقمنا أف ىذا إشا ة إلستعباد إبميس لشعب اهلل. ولكف يبدو أف األمر يمتد‬
                ‫ر‬
 ‫لممستقبؿ أيضاً حيف يطمؽ إبميس مف سجنو ويعطى كؿ قدرتو لضد المسيح فى األياـ األخي ة رؤ 42 : 3 + رؤ‬
 ‫31 : 2 ونبلحظ أف مممكة ضد المسيح تدعى روحياً مصر (وذلؾ ألف مصر أياـ موسى إشتيرت بالعناد،‬
 ‫فالضربات تنياؿ عمييا وىى تعاند، وىذا ما سيحدث لمممكة الدجاؿ، فالضربات تنياؿ عمييا لتتوب ومع ىذا‬
                ‫و‬
 ‫ترفض رؤ 9 : 42، 61 : 11 باإلضافة لما إشتيرت بو مصر أى الكبرياء واستعباد أ الد اهلل ). وىذا‬
                                                       ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫اإلصحاح الذى يحدثنا عف خ اب مصر يصبح خ اباً لمممكة ضد المسيح، أى يشير لنياية األياـ. ولذلؾ نجد‬
                                                 ‫ر‬                                              ‫ر‬
 ‫العبا ات تتجو ىذا اإلتجاه الذى يشير لنياية العالـ وخ اب نيائى لكؿ عدو متكبر سواء لممسيح أو الكنيسة جسد‬
                                                                                                               ‫المسيح.‬


  ‫ِ َ َ َ ِ َّ ِ َّ ْ ِ َّ َ َ َّ ٍّ‬                        ‫َّ َ ِ ِ ِ َ ر ِ‬               ‫َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٖ):- " ٔوكان في السنة الثَّانية عش َةَ، في الشير الثَّاني عشر، في أَول الشير، أَن كبلَم الرب‬
                                                  ‫َّ ْ ِ‬             ‫َ َ‬                         ‫َ‬
      ‫ِ‬
 ‫صار إِلَي قَائبلً: ٕ«يا ابن آدم، ارفَع مرثَاةً عمَى ف ْعون مِك مصر وقل لَو: أَشبيت شبل األُمم وأَنت نظير‬
              ‫ِ‬           ‫ِ‬
  ‫َْ َ ُْ ُ َْ ْ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ُ‬
                                                ‫ِر َ م ِ ِ‬
                                                         ‫َْ َ‬          ‫َ‬      ‫َ ْ َ ََ ْ ْ َْ‬
                                                                                                           ‫َّ ِ‬
                                                                                                                   ‫ََ‬
 ‫تمساح في البحار. اندفَقت بأَنيارك، وك َّرت الماء برجمَيك، وعكرت أَني َىم. ىكذا قَال السيد الرب: إِني أَبس ُ‬   ‫ٍ ِ‬     ‫ِ‬
 ‫ٍّ ْ ُ ط‬                           ‫ْ ِ َ ِ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ د ْ َ ْ َ َ ِ ِ ْ ْ َ َ َ َّ ْ َ ْ َ ارُ ْ‬
                                  ‫ٖ‬
                ‫َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬                                                                                   ‫ْ َ‬
                                                 ‫ُِ َ َ ِ ِ َْ ِ‬                   ‫ِ‬           ‫ِ‬             ‫ِ‬
                                                                      ‫َ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ُ ُ ٍ َ يرٍ َ ُ ْ ُ ْ‬
                                            ‫عمَيك شبكتي مع جماعة شعوب كث َة، وىم يصعدونك في مجزفَتي. "‬
                                                          ‫ر‬
 ‫إرفع مرثاة = فاهلل كاف يود لو لـ يكف ىذا اليبلؾ والخ اب واأللـ الذى سيحدث بسبب إطبلؽ الشيطاف مف‬
                                                           ‫ر‬
 ‫سجنو، ولكف اهلل سيطمقو فى األياـ األخي ة ألف الناس أصبحت ال تريد اهلل، بؿ تريد الخطية "والرب يعطيؾ‬
 ‫حسب قمبؾ مز 42 : 4. واهلل سيطمقو لمناس ليجربوا ما إشتياه قمبيـ مف أنواع الخطايا، وسيتألموف لذلؾ، فنتائج‬
         ‫ر‬
 ‫الخطية دائماً مؤلمة، واهلل يسمح بيذا األلـ لعميـ يدركوا بشاعة ما إختاروا فيتوبوف. ىى محاولة أخي ة مف اهلل‬
 ‫قبؿ نياية األياـ، حتى ال تكوف ىناؾ فرصة لـ يستغميا اهلل لخبلص البشر. وبذلؾ ينطبؽ قوؿ المرنـ لكى تتبرر‬
 ‫فى أقوالؾ وتغمب إذا حوكمت مز 15 : 4 وقولو إرفع مرثاة = فيذا قطعاً ألف اهلل حزيف عمى ما سيحدث لمبشر‬
                                                                       ‫فر‬
 ‫وقتئذ أشبيت شبل األمم = عوف ظف فى نفسو أسداً يحمى مف حولو، فوعد ييوذا بحمايتيا وأنت نظير تمساح‬
                          ‫خار‬                               ‫تخر‬
 ‫= أى حبيس نيرؾ ال تستطيع أف ج منو، إذاً لف تستطيع حماية مف ىـ ج بمدؾ. بؿ أنت تمساح تأكؿ‬
 ‫األسماؾ، أى أنت متوحش تأكؿ شعبؾ وتقودىـ لمدمار. وكدرت الماء = حيف يتحرؾ التمساح يكدر الماء‬
 ‫عوف ىذا حيف تحرؾ لمساعدة صديقو فى القيرواف دمر جيشو وشعبو فأثار المياه وسبب قمقاً لشعبو. حين‬‫وفر‬
                        ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫إندفقت بأنيارك = أى أندفعت بشده داخؿ أنيارؾ فييجت الطيف فييا إشا ة لئلضط اب الذى أحدثو بالمصرييف.‬
                                                                    ‫الفر‬
 ‫وىذا ينطبؽ عمى ما عممو عوف، وما سيعممو ضد المسيح، يثير الجو ضد اهلل، ويحاوؿ أف يفرض حمايتو‬



‫531‬
                                      ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والثالثون)‬


 ‫عمى تابعيو، فيكوف ليـ سمة خاصة بيا يشتروف ويبيعوف، والمقصود أف مف لو السمة يستطيع أف يتمتع بحماية‬
                                                        ‫ر‬
 ‫الدجاؿ رؤ 31 : 61، 71. وتكدير الماء إشا ة لمضيؽ الذى ستعانى منو كنيسة المسيح فى تمؾ األياـ مت 42‬
                  ‫ر‬
 ‫: 12، 22. واهلل لف يترؾ ىذا الوضع طويبلً بؿ أبسط عميك شبكتى = فاهلل ال يترؾ األش ار لؤلبد. وكاف جيش‬
                                                            ‫الفر‬
 ‫بابؿ ىو الشبكة التى وقع فييا ىذا عوف، ولكؿ طاغية شبكة أعدىا اهلل، وىكذا ىناؾ شبكة لضد المسيح‬
 ‫ىم =‬                                                                               ‫ر‬
     ‫( اجع رؤ 61 : 1، 2 فيذه الضربات موجية ألتباع ضد المسيح ولو ىو شخصياً) = عكرت أنيار‬
                                 ‫ر‬                       ‫و‬
 ‫تصرفاتو سببت الضيؽ الذى وقع فيو الناس. الحظ فمف خدعيـ وساروا و اءه إذ يكتشفوف ضبللو وأنو لـ يسبب‬
                     ‫يخر‬
 ‫ليـ سوى األلـ يقوموف عميو = وىم يصعدونك فى مجزفتى = أى شبكتى وبعد أف ج مف أرضو يمقى كسمكة‬
                                                                                                     ‫ر‬
                                                                                       ‫كبي ة عمى أرض جافة.‬


 ‫ْ ِ َ ْ َ ُ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َ ُ َّ ط ُ ِ َّ َ ِ َ ْ بع‬                           ‫ٗ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٙ):- " وأَتْركك عمَى األَرض، وأَطرحك عمَى وجو الحقل، وأُقر عمَيك كل ُيور السماء، وأُش ُ‬
                                                                                 ‫َ ُُ َ َ‬
                                                             ‫ِ ِ‬                 ‫ِْ‬                          ‫ِ‬
                                                    ‫منك وحوش األَرض كمَّيا. ٘وأُلقي لَحمك عمَى الجبال، وأَمؤلُ‬
                                                       ‫ََْ َ ْ َ َ ْ‬                ‫َْ ُُ َ ْ ِ ُ َ َ‬
                                 ‫ْ َِ ِ َ ْ ئ ِْ َ‬            ‫ْ ِ َ َ ِ ْ ِ َِ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ ِ َ ِ ْ َ ِ َ‬
                      ‫األَودية من جيفك. ٙوأُسقي أَرض فَيضانك من دمك إِلَى الجبال، وتَمتَمِ ُ منك اآلفَاق. "‬
                          ‫ُ‬
 ‫ىذه تشير لحرب شديدة يمقى فييا ىو وجنوده مدوسيف بدميـ فى البرية، متروكيف لطيور السماء ووحوش‬
 ‫األرض، ودميـ يمؤل أرضيـ = أرض فيضانك (قارف مع رؤ 61 : 41 + رؤ 91 : 71، 81 + حز 93 : 4،‬
                                                                                                  ‫71 – 42)‬


                                 ‫ِْ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٛ):- " وعند إِطفَائي إِ َّاك أَحجب السماوات، وأُظِم نجوميا، وأُغشي الشمس بسحاب، والقَمر الَ‬
     ‫َ ْ َُ‬
               ‫َّ ْ َ ِ َ َ ٍ‬       ‫َ ْم ُ ُ ُ َ َ َ‬
                                                      ‫َّ ِ‬
                                                         ‫ََ‬      ‫ي َ ُُْ‬
                                                                               ‫ٚ ِ َْ ْ ِ‬
                                                                                          ‫َ‬
                 ‫ُ ِ ُ َ ْ َ َ ْم ُ ْ َ ُ َّ ْ َ ِ َّ َ ِ ْ ُ ِيرِ َ ْ َ ُ ْ َ َ َ ْ ِ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
            ‫يضيء ضوءهُ. ٛوأُظِم فَوقَك كل أَنوار السماء المن َة، وأَجعل الظممة عمَى أَرضك، يقُول السيد الرب. "‬
                               ‫ر‬
 ‫قارف مع مت 42 : 92 + رؤ 8 : 21 فيذه الظممة تشير لؤلياـ األخي ة وىى مف عبلمات النياية، بعد أف‬
                                 ‫لفر‬
 ‫تضرب دولة ضد المسيح وتمؤل دماء أتباعو الجباؿ والودياف. وبالنسبة عوف تفسر ىذه اآليات روحياً بأنيا‬
                                                           ‫ر لير‬
 ‫ظممة النفس فمـ يعد ليذا الشرير بصي ة ى نور اهلل، ولـ يعد لو رجاء فى خبلص مف محنتو التى وضع نفسو‬
 ‫فييا، وستختفى منو كؿ حكمو إش 91 : 11- 61. وىذه الظممة حدثت فعبلً فى أياـ ضربات اهلل العشر عمى‬
                                                                                                    ‫يد موسى.‬


                               ‫ِ ِ‬                  ‫ِ‬         ‫ِ‬    ‫ُ ٍ ِ‬
 ‫اآليات (ٜ-ٓٔ):- " ٜوأَغم قمُوب شعوب كثيرين عند إِتْياني بكسرك بين األُمم في أ َاض لَم تَعرفْيا. ٓٔوأُحير‬
  ‫َ َ ٍّ ُ‬    ‫َر ٍ ْ ْ ِ َ‬         ‫َ ِ َ ْ َ َ ِ َ ْ ِ َ َْ َ َ‬         ‫َ ُ ُ َ ُ‬
   ‫ِ َ ُ َّ ْ َ ٍ‬                        ‫ْ َِ َ ْ َ ِ ر ا ِ َْ ْ ِ ِ ِْ‬                       ‫ِ‬         ‫ِ‬
                    ‫د َ ُ ُ ِ ِ ْ َْ‬                                           ‫ْ َ ُ ُ ً َ ِ َ ُ ُ ُْ َ‬
 ‫منك شعوبا كثيرين، ممُوكيم يقشعرون عمَيك اقْشع َار عندما أَخطر بسيفي قُ َّام وجوىيم، فَيرجفُون كل لَحظة،‬
                                           ‫ُ َ‬      ‫َ‬        ‫ْ ً‬      ‫َ‬
                                                                          ‫ُ َ ِ ٍ َ َ ْ ِ ِ ِ َْ ِ ُ ِ َ‬
                                                                        ‫كل واحد عمَى نفسو في يوم سقُوطك."‬
                                                              ‫فر‬
 ‫سيرتعب الباقوف حيف يضرب عوف دولة ضد المسيح (قارف مع رؤ 81 : 9، 41). فبيتؾ يكوف فى خطر‬
                                     ‫ر‬                                        ‫ر‬
 ‫حيف تشتعؿ الني اف فى بيت جارؾ. فالحزف سيعـ الجميع عمى خ اب دولة ضد المسيح، وسيرتعبوف حيف يروا‬
            ‫ألر‬                            ‫ر‬
 ‫ىذه الضربات عندما أخطر بسيفى = أى أستعمؿ ب اعتى فى إستعماؿ السيؼ (الضربات) عب األخريف،‬



‫631‬
                                              ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والثالثون)‬


                                          ‫لفر‬
 ‫فمربما يقودىـ ىذا لمتوبة. والسيؼ كاف ممؾ بابؿ بالنسبة عوف والسيؼ سيكوف الضربات والجامات ضد دولة‬
                                                                                                                       ‫"ضد المسيح"‬


     ‫ِ ْ ِرِ ِ‬                 ‫َ ْ ُ َم ِ َ ِ َ َ ِ َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٙٔ):- " « ألَنو ىكذا قَال السيد الرب: سيف مِك بابل يأْتي عمَيك. بسيوف الجباب َة أُسقطُ‬
                       ‫ِ ُُ‬                                  ‫َّ ُ َ َ َ َّ ٍّ ُ َّ‬
                            ‫ٕٔ‬                                                          ‫ٔٔ‬
        ‫ْ‬    ‫ََ‬
  ‫ِ ِْ ِ‬          ‫ِِ‬         ‫ِ‬          ‫َ ِ َ ْ ُ َ ِ ْ ِ َ َ ِ ْ َ َ َ ْ م ُ ُ ُ ْ ُورَ‬
  ‫جميورك. كميم عتَاةُ األُمم، فَيسمُبون كبرياء مصر، وييِك كل جمي ِىا. ٖٔوأُبيد جميع بيائميا عن المياه‬
     ‫َ‬      ‫َ ِ ُ َ َ ََ َ َ‬                                                                       ‫ُ ْ ُ َ َ ُ ُْ ُ‬
                           ‫ِ ٍِ ِ ِ‬      ‫ٍ ٗٔ‬                                               ‫ِ‬
  ‫الكث َة، فَبلَ تُكد ُىا من بعد رجل إِنسان، والَ تُعك ُىا أَظبلَف بييمة. حينئذ أُنضب مياىيم وأُج ِي أَني َىم‬‫ْ َ ِيرِ‬
  ‫َ ْ ُ َ َ ُ ْ َ ْ ر ْ َ ارُ ْ‬                ‫َ ٍّرَ ْ َ ْ ُ ِ ْ ُ ْ َ ٍ َ َ ٍّ رَ ْ ُ َ ِ َ‬
       ‫ِ‬             ‫ِ‬       ‫ِ ِِ‬             ‫ِ َ ْ َ ُ ْ َ ِ ْ َ َ رً َ ْ‬               ‫َ َّ ْ ِ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
          ‫َْ َِْ َ‬
                                                                                   ‫٘ٔ‬
 ‫كالزيت، يقُول السيد الرب. حين أَجعل أَرض مصر خ َابا، وتَخمُو األَرض من ممئيا. عند ضربي جميعَ‬
                          ‫ْ ُ ْ ْ َ‬
   ‫ِ ِ َ ْ ة َ ْ َ ِ َ َ َ ُ َ ِ ْ ِ َ َ ِ ْ َ َ َ ُ ٍّ ُ ْ ُ ورَ‬                     ‫ُ َّ ِ َ َ ْ ُ َ ٍّ َ َّ‬
  ‫سكانيا يعمَمون أَني أَنا الرب. ٙٔىذه مرثَا ٌ يرثُون بيا. بنات األُمم تَرثُو بيا. عمَى مصر وعمَى كل جمي ِىا‬
                                                                         ‫ْ ِ َ َ ُ َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                                     ‫تَرثُو بيا، يقُول السيد الرب»."‬
 ‫السيف ىو ممؾ بابؿ الذى سيخرب ممؾ مصر وقوتيا وأبيتيا التى تفتخر بيا. حتى النير سيشارؾ فى الحزف‬
 ‫العاـ الذى خيـ عمى األمة وبدالً أف تندفؽ مياىو تكون كالزيت = بطيئة وثقيمة، أى ببل فيضاف، فالفيضاف‬
           ‫ر‬                                                             ‫و‬
 ‫يجعؿ المياه تندفع بقوة ال تكوف ىادئة. وىذا يعنى توقؼ مصادر الخير، فؤلنيـ إستخدموا خي اتيـ بطريقة‬
                   ‫ر‬
 ‫خاطئة وكانت سبباً فى كبريائيـ، فاهلل يشفييـ مف ىذا الكبرياء بأف يحرميـ مف الخي ات = فيسمبون كبرياء‬
                                                                                                                    ‫مصر آية (21)‬


   ‫َّ َ ِ ِ َ ِ َ َ ر ِ ْ َ ِ ِ َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ َّ َ َ َّ ٍّ َ َ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٕٖ):- " ٚٔوكان في السنة الثَّانية عش َةَ، في الخامس عشر من الشير، أَن كبلَم الرب كان‬ ‫َ َ ِ‬
                                                                                                         ‫َ‬
                    ‫ْ ِ‬            ‫ِ ْ ِ ِ‬           ‫َ ِ‬              ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫إِلَي قَائبلً: ٛٔ«يا ابن آدم، ولول عمَى جميور مصر، وأَحد ْهُ ىو وبنات األُمم العظيمة إِلَى األَرض السفمَى مع‬                   ‫َّ ِ‬
 ‫ْ ََ‬                               ‫َ َ َ‬                ‫َ ْ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ُ ْ ُ ِ ْ َ َ ْ ر َُ َ َ‬
  ‫َ ْ ط َ ِ َ ْ ِ ْ ْ ِ َّ ْ ِ ْ‬                          ‫ْ ُْ ِ‬
                                                                   ‫َّ ْ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ْ َ َ‬
 ‫اليابطين في الجب. ٜٔممن نعمت أَكثَر؟ انزل واضطَجع مع الغمف. ٕٓيسقُ ُون في وسط القَتمَى بالسيف. قَد‬ ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬
         ‫ُ َ م ُ ُ ِ َ ُ ْ َ َ ِرِ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ َ َ‬
 ‫أُسِم السيف. اُمسكوىا معَ كل جمي ِىا. ٕٔيكٍّمو أَقْوياء الجباب َة من وسط الياوية معَ أَعوانو. قَد نزلُوا،‬
                                                                                        ‫ْ م َ َّ ْ ُ ْ ُ ُ ُ َ َ ُ ٍّ ُ ْ ُورَ‬
     ‫ِط َ ِ َّ ْ ِ‬               ‫ُ َ ُ َ َ َ ِ َ ُور ِ ْ َ ْ ل ِ ُ ُ ْ ْ‬
 ‫اضطجعوا غمفًا قَتمَى بالسيف. ٕٕىناك أَشور وكل جماعتيا. قُب ُهُ من حوِو. كميم قَتمَى ساق ُون بالسيف.‬   ‫ُ ْ ْ ِ َّ ْ ِ‬
                           ‫َ‬                                                                ‫َُ َ‬                               ‫ْ ََُ‬
                        ‫ِط َ ِ َّ ْ ِ ِ‬                                                             ‫ِ‬          ‫ِ َ ِ ْ ورُ ِ‬
 ‫ٖٕاَلَّذين جعمَت قُب ُىم في أَسافل الجب، وجماعتُيا حول قَب ِىا، كميم قَتمَى ساق ُون بالسيف، الَّذين جعمُوا ُعبا‬
    ‫َ َ َ رْ ً‬                                ‫َ ِ ْ ُ ٍّ َ َ َ َ َ َ ْ َ ْ رَ ُ ُ ْ ْ َ‬                          ‫ُ ْ‬         ‫ُ‬
                         ‫ِ َ ِ َّ ْ ِ ِ‬                ‫ُ َ َ ِ ُ َ ُ ُ ْ ُورَ َ ْ َ ْ رَ ُ ُ ْ ْ‬
 ‫في أَرض األَحياء. ىناك عيبلَم وكل جمي ِىا حول قَب ِىا، كميم قَتمَى ساقطُون بالسيف، الَّذين ىبطُوا غمفًا‬        ‫ِ ٕٗ‬                  ‫ِ‬
      ‫ُْ‬         ‫َ ََ‬                          ‫َ‬                                                                         ‫ْ ِ َْ‬
                      ‫ِ َ َ َ ر ْ َ ُ ْ ِ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ِ ْ َ ُ ْ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬
 ‫إِلَى األَرض السفمَى، الَّذين جعمُوا ُعبيم في أَرض األَحياء. فَحممُوا خزييم مع اليابطين في الجب. ٕ٘قَد جعمُوا‬
        ‫ْ ََ‬                                                                                                           ‫ْ‬    ‫ْ ِ‬
      ‫ِ‬             ‫ِ‬                  ‫ُ ْ ٌ ْ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫لَيا مضجعا بين القَتمَى، معَ كل جمي ِىا. حولَو قُب ُىم كميم غمف قَتمَى بالسيف، مع أََّو قَد جعل ُعبيم في‬
          ‫َ َ ن ُ ْ ُ َ رْ ُ ُ ْ‬                                 ‫َ ُ ٍّ ُ ْ ُورَ َ ْ ُ ُورُ ْ ُ ُ ْ‬               ‫َ َ ْ َ ً َْ َ ْ ْ‬
     ‫َُ َ َ ِ ُ َ َ ُ َ ُ‬                  ‫ْ ِ ْ َ ِ ْ َ َ ِ ْ َ ُ ْ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ ْ ُ ِ َ ِ َ ْ ِ ْ ْ‬
 ‫أَرض األَحياء. قَد حممُوا خزييم مع اليابطين في الجب. قَد جعل في وسط القَتمَى. ٕٙىناك ماشك وتُوبال وكل‬
  ‫َ َ ْ َُِ َ‬                ‫ِ ْ ِ‬             ‫ِ‬                        ‫َّ‬     ‫ُ ْ ٌ ْ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫جمي ِىا، حولَو قُب ُىا. كميم غمف قَتمَى بالسيف، معَ أَنيم جعمُوا ُعبيم في أَرض األَحياء. ٕٚوالَ يضطجعون‬
                               ‫َ‬          ‫ْ‬      ‫ُ ْ َ َ رْ َ ُ ْ‬           ‫َ‬                         ‫ُ ْ ُورَ َ ْ ُ ُورَ ُ ُ ْ‬
          ‫ِ‬                             ‫ِ‬                       ‫ْ ِ ِ َِ ِ‬             ‫َ َ ْ َ َ ِرِ َّ ِ ِ َ ِ َ ْ ُ ْ ِ َّ ِ ِ َ‬
 ‫مع الجباب َة الساقطين من الغمف النازلين إِلَى الياوية بأَدوات حربيم، وقَد وضعت سيوفُيم تَحت رؤوسيم،‬
     ‫َ ْ ِ ِ ْ َ ْ ُ َ ْ ُُ ُ ْ ْ َ ُ ُ ِ ْ‬                        ‫َ‬       ‫َ َ‬
   ‫ِ‬         ‫ِ ْ ُْ ِ‬          ‫َّ ْ َ ِ‬        ‫ِ ْ ِ‬              ‫َّ ر ْ ْ ِرِ ِ‬             ‫ِ ِ‬
 ‫تَنكسر‬
 ‫َْ ُ‬      ‫وسط الغمف‬  ‫َ ْ‬                        ‫َ‬        ‫ْ‬            ‫ُ ََ‬    ‫ِْ َ َ ُْ‬
                            ‫فَتَكون آثَاميم عمَى عظَاميم مع أَنيم ُعب الجباب َة في أَرض األَحياء. ٕٛأَما أَنت فَفي‬
                                                                                                    ‫ُ ُ ُ ُْ َ‬
                                             ‫ِ‬      ‫ِ‬                             ‫ِ ٜٕ‬
                            ‫وتَضطَ ُ مع القَتمَى بالسيف. ىناك أَدوم وممُوكيا وكل رؤسائيا الَّذين مع جبروتيم‬
                                ‫ِ‬                                                         ‫َ ْ جع َ َ ْ ْ ِ َّ ْ‬
 ‫القَتمَى‬
     ‫ْ ْ‬   ‫قَد أُلقُوا مع‬
           ‫ْ ْ ََ‬           ‫َ َ َ َ َُ ِ ْ‬         ‫َُ َ ُ ُ َ ُ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ‬
 ‫َ َ ِ يع َّ ْ ُ ِ ٍّ َ‬
 ‫وجم ُ الصيدونيين‬                 ‫ِ‬
                            ‫ُ َ َ َ ر ُ ٍّ َ ُ ُ ْ‬          ‫ِ َّ ْ ِ َ ْ ِ ُ َ َ َ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ ُ ٍّ‬
                            ‫بالسيف، فَيضطَجعون مع الغمف ومعَ اليابطين في الجب. ٖٓىناك أُم َاء الشمال كميم‬


‫731‬
                                       ‫صفر حزقيال (اإلصحاح الثاوي والثالثون)‬

               ‫ِ‬       ‫َّ ْ ِ‬      ‫ْ َ ِ ِ َ َ َ ْ ْ ِر ْ ِ ِ ْ َ ُ ِ ْ َ َ ُ ِ ِ ْ َ ْ َ ُ ُ ْف َ َ ْ‬
 ‫اليابطين مع القَتمَى ب ُعبيم، خزوا من جبروتيم واضطَجعوا غم ًا مع قَتمَى السيف، وحممُوا خزييم معَ‬
      ‫ْ َ ُْ َ‬   ‫َََ‬
  ‫َر ُ ْ ِر َ ْ ُ َ َ َز َ ْ ُ ٍّ ُ ْ ُورِ ْ ِ َّ ْ ِ ِر َ ْ ُ َ ُ ُ ْ ُورِ َ ُ َّ ٍّ ُ‬                ‫َْ ِِ َ‬
  ‫اليابطين إِلَى الجب. ٖٔي َاىم ف ْعون ويتَع َّى عن كل جمي ِه. قَتمَى بالسيف ف ْعون وكل جمي ِه، يقُول السيد‬
                                                                                           ‫ْ ُ ٍّ‬
  ‫َّ ْ ِ ِر َ ْ ُ َ ُ ُ ْ ُورِ َ ُ‬        ‫ٍّ َ َ ْ ُ ر ْ َ ُ ِ ْ ِ ْ َ ِ ُ ْ َ ع َ ْ َ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ‬
  ‫الرب. ٕٖألَني جعمت ُعبو في أَرض األَحياء، فَيضج ُ بين الغمف مع قَتمَى السيف، ف ْعون وكل جمي ِه، يقُول‬          ‫َّ‬
                                                                                                  ‫السيد الرب»."‬
                                                                                                      ‫َّ ٍّ ُ َّ‬
                                                                           ‫ر‬      ‫ر‬     ‫نر‬
 ‫ىنا ى صو ة متكر ة فييا سييمؾ الكؿ ميما كانت عظمتيـ. وىذه نياية مناسبة لئلصحاح الذى يتكمـ عف‬