Docstoc

سفر حجى

Document Sample
سفر حجى Powered By Docstoc
					           ‫َ َّ ى‬        ‫َ َّ ى‬
           ‫األنبياء الصغار(حج ْْ) - جدول حج ْْ‬
       ‫رقم اإلصحاح‬        ‫رقم اإلصحاح‬   ‫رقم اإلصحاح‬   ‫رقم اإلصحاح‬
    ‫دراست في نيوةْحج ْْ‬
    ‫َ َّ ى‬                    ‫َ َّ ى‬
                            ‫حج ْْ 2‬         ‫َ َّ ى‬
                                          ‫حج ْْ 1‬     ‫َ َّ ى‬
                                                      ‫مقدمتْحج ْْ‬




‫1‬
                                   ‫َ َّ ى‬        ‫َ َّ ى‬
                                  ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْمقدمةْحج ْْ)‬



                 ‫عودةْلمجدولْ‬
                                                                           ‫َ َّ ى‬
                                                                          ‫مقدمةْحج ْْْ‬

                                            ‫ر‬     ‫ر‬
                             ‫ٔ. سقطت أورشميم تحت السبي البابمي عمى أربعة م احل ( اجع سفر أرمياء).‬
        ‫ز‬
‫ٕ. كان سقوط أورشميم النيائي عمى يد نبوخذ نصر سنة ٙٛ٘ وفييا حطمت المدينة تماماً وحطم الغ اة الييكل‬
‫وقصر الممك، وأخذ الكل إلى السبي ولم يترك إال مساكين األرض. وكان ىذا في أيام الممك صدقيا أخر‬
                                                                              ‫مموك ييوذا نسل الممك داود.‬
‫ٖ. سقطت مممكة بابل عمى يد كورش الفارسي سنة ٖٙ٘ ق.م. ثم قامت مممكة مادي وفارس التي أسسيا‬
                                                                                                 ‫كورش.‬
                                                                                                    ‫ْ‬
                                                                          ‫مموكْالفرسْوعالقتيمْبأورشميم:‬
‫أ. كورش: أصدر نداء بعودة الشعب من السبي سنة ٖٙ٘ق.م. (عزٔ:ٕ) فعاد الشعب وبدأوا في بناء‬
‫الييكل (عزٖ:ٛ-ٖٔ). وكان ذلك سنة ٖ٘٘ق.م. وبدأت مقاومة األعداء (عزٗ:٘) وتوفى كورش‬
                                                                                  ‫سنة ٜٕ٘ق.م.‬
‫ب. قمبيز: (أرتحشستا): ابن كورش، وىذا أقنعو الوشاة بوقف العمل في بناء المدينة والييكل فأصدر‬
                                                                              ‫اً‬
           ‫أمر بذلك (عزٗ:ٚٔ-ٕ٘) وظل العمل متوقفاً طوال مدة حكمو، ومات سنة ٕٕ٘ق.م.‬
‫ت.ْداريوسْىستاسب: ممك سنة ٕٔ٘ق.م. وامتدت مممكتو جداً. وفي أيامو قام النبيان حجيْوزكريا‬
‫يحثان الشعب لمعمل في بناء الييكل (عز٘:ٔ). وكان ذلك سنة ٕٓ٘ق.م. وقد أمر الممك بإعادة‬
         ‫البناء (عزٙ،٘) وقد إكتمل بناء الييكل وتم تدشينو سنة ٘ٔ٘ق.م. ومات سنة ٙٛٗق.م.‬
                                         ‫زو‬
‫ث.ْزركسيس ْاألول ْ(أحشويرش): غالباً ىو ج إستير. وىذا حاول غزو اليونان بجيش قوامو‬
                                                 ‫٘.ٕمميون جندي وىزم وأغتيل سنة٘ٙٗ ق.م.‬
                       ‫ا‬
‫ج. ْارتحشستاْلونجيمانوس (أي طويل اليد): وىذا الطف الييود وسمح لعزر بأن يعود بعدد منيم إلى‬
‫أورشميم، كما أذن لنحميا بإعادة أسوار المدينة (عزٚ:ٔٔ-ٖٔ) + (نحٕ:ٔ-ٓٔ). وكان ذلك غالباً‬
                                                                          ‫ر‬
‫ألنو حدثت ثو ة في أيامو من الشعوب، ولكن الييود لم يشتركوا فييا فحفظ ليم ىذا الجميل وتوفى‬
                        ‫سنة ٕٗٗ. وفي عيده سنة ٚ٘ٗق.م. صدر األمر بإعادة بناء أورشميم.‬
‫تعاقب بعده عمى العرش عدة مموك إلى أن قام اإلسكندر األكبر بإسقاط مممكة الفرس سنة ٖٖٔق.م. لتقوم‬
                                                                              ‫عمى أنقاضيا مممكة اليونان.‬
                       ‫ر‬                         ‫ر‬
‫ٗ. يعتبر األنبياء حجيْوزكرياْومالخي ىما أنبياء فت ة ما بعد السبي. عمى أن فت ات نبوات حجي وزكريا كانت‬
                      ‫ا‬               ‫ز‬
‫في بداية العودة من السبي سنة ٕٓ٘ق.م. أما مالخي فت امن مع نحميا وعزر سنة ٘ٗٗق.م. وبيذا فيو‬
                                                                                            ‫آخر األنبياء.‬
                                                     ‫ا‬
                                   ‫٘. يشار إلى النبيْحجي مرتين في سفر عزر (عز٘:ٔ + عزٙ:ٗٔ).‬


‫2‬
                                      ‫َ َّ ى‬        ‫َ َّ ى‬
                                     ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْمقدمةْحج ْْ)‬


                                                                           ‫عبر‬
‫ٙ. اسم حجي اسم ي يعني "عيدي" أو "المفعم بيجة". وىو ولد في أرض السبي. وربما أطمقوا عميو ىذا‬
                                                                  ‫بفر‬
                                           ‫االسم ألجل توقع العودة من السبي ح، أو ألنو ولد يوم عيد.‬
‫ع األول سنة ٖٙ٘ق.م. (عزٕ:ٔ) وقد مارس عممو النبوي سنة‬‫ٚ. عاد حجي النبي مع زربابل في الرجو‬
        ‫ا‬
‫ع الثاني مع عزر في أيام‬‫ٕٓ٘ ق.م. في السنة الثانية لداريوس ىستاسب ثالث مموك الفرس (كان الرجو‬
                                                                                 ‫أرتحشستا لونجيمانوس).‬
‫ٛ. بعد العودة من السبي وضع زربابل األساسات لبناء الييكل، ولكن قام السامريون بمقاومتيم (عزٗ:٘)‬
‫فتوقف العمل لمدة حوالي ٘ٔسنة. وحين ممك داريوس ىستاسب حان الوقت لمعمل من جديد. وىنا ظيرت‬
                                                                            ‫أخر‬
‫مشكمة ى، فقد إنشغل كل واحد بتزيين بيتو الخاص ‪ DECORATION‬وتغشية البيوت بالخشب. فقام‬
       ‫ر‬                                               ‫ر‬
‫ح جي النبي ومن بعده بشيرين زكريا ينذ ان الشعب ويحثونو عمى العمل في بيت الرب بقوة وغي ة قمبية.‬
‫خ من كبار السن، الذين شاىدوا الييكل األول يثبطون اليمم إذ‬‫وعندما بدأ العمل بالفعل، قام بعض الشيو‬
                                   ‫ر‬
‫حسبوا الييكل الجديد كال شئ بمقارنتو بالييكل القديم (كان إح اق وتدمير الييكل القديم سنة ٙٛ٘ ق.م.‬
   ‫اً‬
‫وتاريخ النبوة سنة ٕٓ٘ق.م. ويكون الفارق ٙٙسنة، ويكون بيذا أن كل شيخ سنو أكبر من ٓٛسنة قادر أن‬
       ‫رو‬             ‫الفر‬                                      ‫و‬
‫يتذكر مجد الييكل األول). ول ال حكمة النبيان لتوقف العمل تماماً، ولتحول ح إلى حزن خالل ح اليأس‬
                                                                                             ‫ؤ‬
                                                                                   ‫التي بثيا ى الء الكبار.‬
‫ٜ. الدعوة لب ناء بيت الرب ىي دعوة إليية موجية إلى كل نفس لتستعيد في الرب بيجة خالصيا بالتمتع بسكنى‬
                               ‫ر‬
‫الرب فييا، واعالن قمبيا ىيكالً لمرب. ىو عتاب إليي لمنفس المت اخية في قبول ممكوتو داخميا إذ ىي‬
‫مرتبكة بأمور ىذه الحياة. وىنا نجد تناسب اسم النبي مع مضمون السفر، فيو دعوة لمحياة المفرحة أو‬
‫الدخول لعيد مستمر خالل إعادة بناء ىيكل الرب فينا بروحو القدوس. فالعيد الحقيقي يكون بسكنى الرب‬
‫وسط شعبو، وسكناه داخمياً في قموبنا. لذلك إىتم النبي أيضاً بالتشديد عمى االىتمام بالتوبة والقداسة وبيذا‬
                                                         ‫يسكن الرب فينا ويبارك في كل ما تمتد إليو أيدينا.‬
‫حجي النبي بدأ عممو قبل زكريا النبي بشيرين وارتبطا بصداقة قوية ووحدة في اليدف. وقد جاء في‬                 ‫ٓٔ.‬
‫التقميد الييودي أنيما دفنا في قبر واحد. ولقد تنبأ زكريا لمدة ثالث سنوات، أما حجي فممدة ٖشيور ،‬
                                                                       ‫جو‬
                                                ‫ٕٗيوماً وىذه تحسب بالر ع إلى (حجٔ:ٔ ، حجٕ:ٕٓ).‬
 ‫ر‬
‫الييكل يشير لجسد المسيح (يوٕ:ٜٔ) والسفر ىنا يوجو نظرنا لييكل جسد المسيح ومجده. فالنبي أى‬                 ‫ٔٔ.‬
                                                            ‫ر‬
‫ح النبوة ىيكل عجيب، أي أي يوم المسيح الذي سيؤسس ىيكمو وتمتمئ األرض من مجد اهلل، وىذا‬‫برو‬
‫معنى أزلزل كل األمم ويأتي مشتيى كل األمم فأمأل ىذا البيت مجداً أي البيت الذي سيتأسس في كل األمم‬
                                                                                            ‫(حجٜ،ٕ:ٚ).‬
    ‫ى النبي ىنا مجداً لزربابل الوالي، ولكن ىذه النبوة تمتد لممسيح فيو رمز لممسيح، وزربابل ىو جد المسيح‬‫ير‬
                                                                                    ‫بالجسد (متٖٔ،ٔ:ٕٔ).‬




‫3‬
                                                        ‫َ َّ ى‬
                                       ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح األول)‬



                    ‫عودةْلمجدولْ‬
                                                                           ‫اإلصحاحْاألولْ‬

 ‫َّ ْ ِ َّ ِ ِ ِ َّ ِ َ ْ ٍ ِ َ َّ ْ ِ َ َ ْ َ م َ ُ َّ ِّ‬    ‫ل مِ ِ‬              ‫َّ َ ِ ِ ِ‬
‫آيةْ(ٔ):-ْ"ٔفيْالسنةْالثَّانية ِداريوسْاْمِك،ْفيْالشيرْالسادسْفيْأَولْيومْمنْالشير،ْكانتْكِمةْالربْ‬
                                                                    ‫َ ْل َ ِ ُ َ ْ َ‬
                                                                                                     ‫ِ‬
          ‫َ َ ْك ِ ِ ْ ِ ِ ِ‬                                           ‫ِِ‬                     ‫َ ْ َ ِ َ ج َّ ِ ِّ‬
  ‫عنْيدْح َّيْالنبيْإِلَىْزرَّابلْبنْشأَلتيئيلْو ِيْييوذا،ْوالَىْييوشعْبنْييوصاداقْال ْاىنْالَظيمْقَائالً:ْ"ْْ‬
                   ‫َ‬       ‫َ‬       ‫َ ُ ب ِ َ ْ ِ َ ْ َ َ ال َ ُ َ َ ِ َ ُ َ َ ْ ِ َ ُ َ‬
   ‫َ ُِ َ‬        ‫َ ِ ُوس‬
‫ىنا تحديد الميعاد الذي بدأ فيو النبي عممو النبوي. وفي (ٕ:ٕٓ) ميعاد نياية نبوتو. وداري َْ ىو داريوسْ‬
                            ‫ِ َّ ِ َ ْ ٍ ِ َ َّ ْ ر‬             ‫َّ ْ ِ َّ ِ ِ‬
 ‫ىستاسب ثالث مموك الفرس. والشيرْالسادسْىو شير أيمول. فيْأَولْيومْمنْالشي ِْ = كان لمييود عادة أن‬
 ‫ي لممارسة العبادة الجماعية. وغالباً فمقد استغل النبي ىذا االجتماع ليعمن كممة‬     ‫يجتمعوا في أول الشير القمر‬
                                                                                      ‫َ ْ َ ِ َ ج َّ ِ ِّ‬
 ‫الرب. عن ْيد ْح َّيْالنبي ْ = كممة يد تعني قوة، والمعنى أن كممة الرب النبوية سممت في أيدي األنبياء كسيف‬
 ‫روحي يحطم الشر، وعمى النبي أن يتكمم بقوة دون أن يخاف إنسان. وسمم النبي الكممة إلى إثنين [ٔ] زربابل‬
 ‫الوالي [ٕ] ييوشع رئيس الكينة ليقوما ببناء الييكل والمسيح مؤسس ىيكل جسده أي الكنيسة ىو ممك عمى شعبو‬
                                           ‫ز‬
                                  ‫وىو رئيس كينة قدم ذبيحة نفسو. فكال زربابل وييوشع معاً يرم ان لممسيح.‬
                                                                                     ‫َ ُب ِ َ ْ ِ َ ِْ ِ َ‬
 ‫زرَّابل ْبن ْشأَلتيئيل ْ= ىو ابن يكنيا الممك (متٔ:ٕٔ). ومعنى زربابل أي المولود في بابل، وىو لو اسم آخر‬
 ‫بابمي وىو شيشبصر. وقد أقامو كورش الفارسي والياً عمى ييوذا (عز٘:ٗٔ). وزربابل ىذا يشير لممسيح الذي‬
 ‫حمل جسدنا وجاء إلى أرضنا ودخل معنا حتى إلى القبر. ىو ولد في أرض عبوديتنا كما ولد زربابل في أرض‬
           ‫ر‬
 ‫السبي. وزربابل من نسل داود، والمسيح من نسل داود. وكما ممك زربابل عمى شعب اهلل بعد تحري ه من السبي،‬
                                                                       ‫ر‬
                                                      ‫ىكذا ممك المسيح عمى شعبو بعد تحري ه من عبودية إبميس.‬
                                                   ‫ر‬       ‫ر‬       ‫َ ُ َ َ اق‬
 ‫ييوشع ْالكاىن العظيم ابن ْييوصاد ْ ابن س ايا= وس ايا ىذا قتمو ممك بابل في ربمة (أرٕ٘:ٕٗ-ٕٚ) ومعنى‬
                                                                   ‫َ‬                           ‫َُ َ َ‬
                                          ‫َ ُ َ َ اق‬         ‫يسو‬                            ‫َ ُ َع‬
 ‫اسم ْييوش َْ ْ= ييوه يخمص (نفس اسم ع) ومعنى ييوصاد ْ = ييوه بر (والمسيح ىو برنا). وبذلك يكون‬
                                           ‫َ‬
                                                                                            ‫اً‬
                                    ‫ييوشع رمز لممسيح رئيس كينتنا الذي قدم ذبيحة نفسو ليخمصنا ويبررنا.‬


             ‫َ َّ ْ ُ َ َّ ْ َ َ ْ َ ْ ْ َ ْت ِ َ ِ َ ْ ِ َّ ب‬              ‫َ َ َ ُّ ْ ُ ِ ِ‬
         ‫آيةْ(ٕ):-ْ"ٕ«ْىكذاْقَالْربْالجنودْقَائالً:ْىذاْالشَبْقَالْإِنْالوقْتْلَمْيبمُغْوق َْْبناءْبيتْالر ِّْ»."ْ‬
                                                                                    ‫ُ‬     ‫َ‬
                                                                              ‫َّ ْ َ َ ْ َ ْ ْ َ َ ِ َ ِ َ ْ ِ َّ ب‬
 ‫إِنْالوقْتْلَمْيبمُغْوقْتْبناءْبيتْالر ِّْ = اهلل ىنا يتيم الشعب بالرخاوة في بناء البيت، فيم يقولون أن الوقت لم‬
                                                                ‫اً‬
 ‫يبمغ أي أن الظروف غير مناسبة وىم قدموا أعذار وجيية، مثل أن تأخير البناء لمدة ٘ٔسنة عالمة عمى أن‬
               ‫ر‬
 ‫الرب غير موافق عمى البناء، وربما تعمموا بالمقاومات الخارجية من أعدائيم وأنيا ليي إشا ة إليية بأن وقت‬
                                   ‫ا‬
 ‫العمل لم يحن بعد، وىناك عذر وجيو آخر بأن الممك السابق أصدر أمر بوقف البناء فيل يصح أن يكسروا أمر‬
                                   ‫ً‬
                                             ‫ز‬
 ‫الممك، ومع أن الممك الحالي قد خفف الضغط إال أنيم ما الوا يتحججون بذلك. ولكن السبب الحقيقي ىو أنيم‬
 ‫إنشغموا بتزيين بيوتيم وجعميا كالقصور في زينتيا، وسبب آخر أن شير أيمول ىو شير جني الثمار، فيم ليس‬
                                 ‫َ َّ ْ ُ و‬
 ‫لدييم وقت لبناء بيت الرب ولذلك فاهلل غاضب عمييم ويقول ىذاْالشَبْ ال يقول شعبي فالخطية واىمال حقوق‬
                               ‫ُّ ْ ُ ُ ِ‬                         ‫و‬
 ‫اهلل تجعل الناس في غربة عن اهلل. الحظ أن اهلل يسمى نفسو ىنا ربْالجنودْ= فيو رب الجنود السماوية، وىو‬
                                          ‫َ‬

‫4‬
                                                              ‫َ َّ ى‬
                                             ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح األول)‬


                            ‫ر‬
 ‫في غير حاجة ليم، لكنو إذ يطمب منيم بناء بيتو، فيذا ألنو يحبيم، وىذا فيو ك امة ليم، إذ سيأتي اهلل ويسكن‬
                                                         ‫و‬
 ‫في وسطيم ويكون مجداً ليم وسبب بركة ليم. ألنو ربيم يطمب منيم العمل بال رخاوة. ونالحظ أن ىذا ىو نفس‬
 ‫ما يصنعو إبميس معنا، فيو يقنعنا أن الوقت ليس مناسباً لكي نتقدس كيياكل لمرب، أو يقنعنا بأن نؤجل خدمة‬
 ‫اهلل. ولكن لنعمم أن كل وقت ىو وقت مناسب لعمل اهلل. ولكن ىل يوجد القمب المتحمس لمعمل (عبٖ:ٖٔ) ىنا‬
                  ‫ر‬
 ‫أناس تقدموا بأعذار تبدو وجيية ولكن ىل يعجز اهلل عن التدبير، المشكمة الحقيقية ىي الت اخي في القموب وعدم‬
                                                                                                            ‫االىتمام والالمباالة.‬


              ‫ُُ ِ‬                                         ‫َ َ ْ َ م ُ َّ ِّ ْ ِ ج َّ ِ ِّ ِ‬
‫اآلياتْ(ٖ-ٙ):- ْ"ٖفَكانت ْكِمة ْالرب ْعن ْيد ْح َّيْالنبي ْقَائالً:ْٗ«ىل ْالوقْت ْلَكم ْأَنتُم ْأَن ْتَسكنواْفيْبيوتكمْ‬
     ‫ِ‬
 ‫ُُ ُ ُ‬            ‫َ ِ َْ ُ ُ ْ ْ ْ ْ ْ‬                                   ‫َ َ َ‬                ‫َ‬
               ‫ِ‬                ‫ِ‬                             ‫ْ َ َّ ِ َ َ ْ َ ْ ُ َ ر ٌ َ َ َ َ َ ُّ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫ْ َ َ ْ َ ُ ْ َ ط ُ ُ ْ َ ر ْ ْ َ ًا َ َ َّ ْ ْ‬
                        ‫ٙ‬                                                                     ‫٘‬
‫المغشاة، ْوىذا ْالبيت ْخ َاب؟ ْ واآلن ْفَيكذا ْقَال ْرب ْالجنود: ْاجَمُوا ْقمبكم ْعمَى ْ ُرقكم. ْ زَعتُم ْكثير ْودخمتُمْ‬
                                                                        ‫َ‬                                                      ‫ُ‬
 ‫ْ َ ُ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ َ د َ َ ِ ُ ْ ر َ ُ ُ ْ ر ْل ِ ٍ‬
‫قِيالً. ْتَأْكمُون ْولَيس ِْلَى ْالشبع. ْتَشربون ْوالَ ْتَروون. ْتَكتَسون ْوالَ ْتَْفَأُون. ْواآلخذ ْأُج َةً ْيأْخذ ْأُج َةً ِكيسْ‬
                                              ‫ْ‬                                             ‫َّ َ ِ‬    ‫ُ َ َ َْ إ‬                 ‫َم‬
                                                                                                                           ‫ْ ٍ‬
                                                                                                                     ‫منقُوب.ْ"ْ‬   ‫َ‬
 ‫في ْبيوتكم ْالمغش ْ = أي المكسوة بالخشب عالمة الرفاىية والنفقات الباىظة. الحظ أن اهلل لم يمميم ألنيم‬
                                  ‫و‬                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                         ‫ِ ُ ُ ِ ُ ُ ْ ُ َ َّ اة‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫يبنون بيوتاَ لمسكن، فاهلل ال يريد ليم أن يناموا في الع اء لكي يبنوا لو بيتاً. ولكن اهلل يموميم عمى االىتمام بالترف‬
                                                                                                  ‫ز‬
 ‫ال ائد، فالبيوت المغشاة ىي لممموك. فالمشكمة إذاً في إنشغاليم بالترف بينما بيت الرب محطم، وىذا يعني أن‬
 ‫الشعب ال يتوق ألن يسكن الرب وسطيم وىذا يشابو من ينشغل بالزمنيات عن األبديات. ونالحظ أن اهلل ال‬
                         ‫ر‬
 ‫يطمب من موظف أن يترك عممو ليذىب لمكنيسة، أو يطمب من طالب أن يترك د استو ويقف ليصمي، لكن اهلل‬
                      ‫ز‬                                                  ‫و‬
 ‫يسأل "ىل حقاً أنت ال تصمي ال تذىب لمكنيسة بسبب العمل أو بسبب الكسل والترف ال ائد أي الميو (تميفزيون‬
                                 ‫ْ َ َ ْ َ ُم‬
 ‫مثالً، فيناك من ال يجد وقتاً لمصالة بسبب التميفزيون). وفي (٘)ْاجَمُواْقموبك ْ = القمب يشير لمتفكير واإلنتباه،‬
                                 ‫ْ‬
                                                                ‫ر‬
 ‫والمقصود تأمموا بعمق في حياتكم الداخمية و اجعوا نفوسكم، ما سبب اإلىمال؟ ىل ىو األعذار الوجيية التي‬
 ‫تقولونيا أم ىو إنشغالكم بممذات عالمية عن اهلل؟ لو فكروا بعمق وبنية صادقة وانتبيوا لكانت الوقائع قد حدثتيم‬
 ‫عن [ٔ] لماذا ىم متوقفين حقيقة عن بناء البيت. [ٕ] لماذا إنعدمت البركة من حياتيم. ولو فكروا بنية صادقة‬
                     ‫َ ِ ُ ْ ر َ ُ ُ ْ ر ْل ِ ٍ َ ْ وب‬
 ‫إلستمعوا لصوت اهلل، وقدموا توبة ولعادت ليم البركة واآلخذ ْأُج َةً ْيأْخذ ْأُج َةً ِكيس ْمنقُ ٍْ = أي كأنو يضع‬
          ‫ز‬
 ‫نقوده في كيس مثقوب ولنعمم أن سر فقداننا لمبركة في حياتنا ىو عدم االلتصاق باهلل، واىتمامنا ال ائد وقمقنا‬
 ‫عمى حياتنا الزمنية، ونسياننا بيت اهلل واحتياجاتو، أو نسياننا لشروط أن تكون نفوسنا بيتاً لمرب. ومن ال يمتصق‬
                                  ‫ثمار‬
 ‫بالرب تضيع البركة من حياتو، وتقاومو الطبيعة، واألرض ال تعطيو ىا. وجسده ال يتمتع بالشبع ميما قدم‬
            ‫ر‬                                                                   ‫اً‬   ‫يزر‬
 ‫لو. وقد ع كثير ولكن الحصاد يكون قميل. فاهلل ىو مصدر البركات كميا روحية ومادية. و اجع (تثٕ:ٚ +‬
   ‫و‬
 ‫ٛٔ،ٛ:ٚٔ + ٜٕ:٘) فيم في البرية عاليم اهلل واشبعيم وحتى أحذيتيم لم تبمي. ممخص ىذه اآليات "أطمبوا أ الً‬
                                                                                             ‫ز‬             ‫ر‬
                                                                     ‫ممكوت اهلل وب ه وىذه كميا ت اد لكم (األمور المادية)".‬




‫5‬
                                                          ‫َ َّ ى‬
                                         ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح األول)‬


   ‫َ َ َ َ ُّ ْ ُ ُ ِ ْ َ َ ْ َ ُ ْ َ ط ُ ِ ُ ْ ِ ْ َ ُ إ َ ْ َ َ ِ َ ِ َ َ ٍ َ ْ ُ‬
‫اآلياتْ(ٚ-ٛ):-ْ"ٚ«ْىكذاْقَال ْرب ْالجنود:ْاجَمُواْقمبكم ْعمَىْ ُرقكم.ْٛاصَدواِْلىْالجبل ْوأْتُواْبخشب ْوابنواْ‬
                                                                           ‫ْ َ ْ َ ْ َ َ ْ ِ َ َ ج َ َ َّ ُّ‬
                                                                       ‫البيت،ْفَأَرضىْعمَيوْوأَتَم َّد،ْقَالْالرب.ْ"ْ‬
                                                                                          ‫ْ َ َ ْ َ ُ ْ َ طُ ِ ُم‬
 ‫اجَمُواْقمبكم ْعمَى ْ ُرقك ْ = بمعنى فكروا بالحق في طرقكم، وكيف تستعيدوا البركة وارجعوا لمرب فيرجع لكم‬
                                                                                          ‫ْ‬
                                            ‫ر‬                                             ‫و‬
 ‫ويبارككم. الحظ أنو ال أمل في إصالح اإلنسان لنفسو إال بم اجعة اإلنسان لنفسو والتأمل في داخل قمبو، فإن‬
 ‫كان ىذا السفر ىو سفر بناء بيت الرب ، فبناء بيت الرب الداخمي في نفوسنا يكون بتييئة القمب ليجعل الرب‬
                               ‫ْ ََِ‬         ‫ِ ْ َُ‬
 ‫ح القدس إن قدم اإلنسان توبة. ٛاصَدواْإِلَىْالجبل ْ= أي جبل لبنان ليأتوا بالخشب‬‫مسكنو فينا، وىذا يتم بالرو‬
 ‫لبناء البيت. والمعنى الروحي، فبعد أن يقدم اإلنسان توبة عميو أن يصعد لمسماويات، والمسيح ىو صخر وجبل‬
    ‫َ ْ ُ ْ َ ْت‬
 ‫إيماننا، نصعد بو لمسماء. والخشب الذي نجمبو لنبني البيت ىو الصميب، فمنحمل صميبو ونتبعو= وابنواْالبي َْ =‬
 ‫فمع أنو ىو الذي يبني البيت ينسب البناء ىنا لنا مؤكداً عمى تقديس الحرية اإلنسانية فيو ال يقيم البيت فينا‬
                                                                         ‫ْ َ َ ْ ِ َ َ َّد‬       ‫ر‬
 ‫بغير إ ادتنا. فَأَرضى ْعمَيو ْوأَتَمجْ = ىم ربما يتصورون أنيم لن يمكنيم إقامة بيت فخم لمرب مثل ىيكل‬
                                                                          ‫َ‬
                        ‫ر‬
 ‫سميمان. ولكن اهلل يطمئنيم أنو سيرضي عن عمميم. وىو ال يحتاج لمذىب والفضة الكثي ة التي كانت في ىيكل‬
 ‫سميمان. بل أن وجود اهلل في ىيكمو ىو سر مجد ىذا المكان. ومعنى الكالم أن اهلل يقول ىنا جربوا أن تصنعوا‬
                                       ‫و‬                              ‫ر‬                                      ‫ر‬
                                    ‫إ ادتي وستجدوا البركة تعود لكم ثانية، وا ادة اهلل أن نبحث عن مجد أسمو أ الً.‬


   ‫ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ ْ ِ .ْل َ َ ُ ُّ ل ُ ُ ِ‬                                             ‫ِ‬
‫اآلياتْ(ٜ-ٔٔ):- ْ"ٜانتَظَرتُم ْكث ًاْواذاْىو ْقِيل.ْولَماْأَدخمتُموهُْالبيت ْنفَخت ْعمَيو ِماذا؟ْيقُول ْرب ْاْجنود.ْ‬
          ‫َ ْ‬             ‫َ‬                             ‫ْ ْ ْ َ ير َ ِ َ ُ َ َم ٌ َ َّ ْ َ ْ ُ‬
      ‫لذل َ َ َ َ ِ َّ َ َ ُ ِ ْ ْ ِ ُ ُ َّ َ‬        ‫ِْ ِ‬        ‫ْ ِ َ ْ ِ ِ ُ َ َ ر ٌ َ ْ ْ َاك ُ َ ُ ُّ ْ َ ٍ‬
                                                                                  ‫ِ‬
‫ألَجل ْبيتي ْالَّذي ْىو ْخ َاب، ْوأَنتُم ْرْضون ْكل ْإِنسان ْإِلَى ْبيتو. ْٓٔ ِ ِك ْمنَت ْالسماوات ْمن ْفَوقكم ْالندى،ْ‬
                                                          ‫َ‬
  ‫َّ ْ ِ‬               ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬
‫ومنَت ْاألَرض ْغمَّتَيا.ْٔٔودعوت ْبالحر ْعمَىْاألَرض ْوعمَىْالجبال ْوعمَىْالحنطة ْوعمَىْالمسطار ْوعمَىْالزيتْ‬     ‫َ ِ‬
              ‫ْ ْ َِ ََ‬        ‫ْ َْ ََ‬         ‫ْ َِ ِ َ َ‬      ‫ْ ِ ََ‬        ‫َ َ َ ْ ُ ِ ْ َ ِّ َ‬    ‫ْ ُ َ َ‬       ‫ََ َ‬
                                        ‫ِ َ َ ُ ِّ َ ِ ْ َ َ ْ ن‬      ‫وعمَ ْاْتُنبتُوْاألَرض،ْوعمَىْالناسْوعمَىْالبي ِ‬
                                   ‫َّ ِ َ َ ْ َ َ ائم،ْوعمَىْكلْأَتَْابْاليدي ِْ»."ْ‬            ‫َ َ ىْم ْ ِ ُ ْ ُ َ َ‬
                                                                                                                ‫َ‬
                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                   ‫َ ْ ُ َ ْو‬
 ‫في (ٜ) نفَختْعمَي ْ = ىم انتظروا ان تزيد غمتيم وأرباحيم ولكنيم وجدوا ىناك لعنة خفية تمحق بكل شئ، ولكل‬
                                                 ‫كنز‬                          ‫ا‬
 ‫ما يدخموه إلى بيوتيم . إذً اهلل قادر أن يبدد كل ثروة ىا اإلنسان بنفخة منو. ومن ذلك نستنتج أن قمة المطر‬
 ‫والريح الشرقية الالفحة التي تحرق المحاصيل ليست ظواىر طبيعية فحسب، بل ىي نفخة من الرب لمتأديب،‬
                                                          ‫ز‬                            ‫و‬
    ‫فاهلل ال الصدفة ال الطبيعة ىو المسيطر عمى أر اق البشر. ولكن إذ يتجاىل اإلنسان خالقو تتجاىمو الطبيعة.‬
                                                     ‫ر‬                                      ‫ِ‬
                                                                                            ‫َ ْ ُ َ ْو‬
                          ‫نفَختْعمَي ْ = كما يتضايق انسان من وجود بعض الت اب عمي مكان فينفخيا فتطير .‬


  ‫ِ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ ِ ُ ُّ ِي ِ‬                                 ‫ِِ‬                   ‫ِ ٍِ ِ‬
                                        ‫َ َ َ َ ُب ِ ُ ْ ُ َ ْ َ َ َ ُ َع ْ ُ َ ُ َ‬
‫اآليات ْ(ٕٔ-٘ٔ):- ْ"ٕٔحينئذ ْسمع ْزرَّابل ْبن ْشأَلتيئيل ْوييوش ُ ْبن ْييوصادق ْالكاىن ْالَظيم، ْوكل ْبق َّةْ‬
        ‫َ َ‬            ‫َ‬
                ‫َّ ْ ِ َ ْ َ َّ ِّ ِ ي ْ َ َ َ َ ج َّ ِ ِّ َ َ ْ َ ُ َّ ُّ ُ ُ ْ َ َ َ َّ ْ ُ َ َ َ ْ ِ َّ ِّ‬
‫الشَب ْصوت ْالرب ْإِلي ْم ْوكالَم ْح َّيْالنبي ْكماْأَرسمَو ْالرب ْإِلييم.ْوخاف ْالشَب ْأَمام ْوجو ْالرب.ْٖٔفَقَالْ‬
  ‫َ‬                                                                                           ‫ِ‬
                                                                   ‫ُ َّ ِّ ِ ِ ِ َّ ِّ ْل ِ ِ َّ ِ ِ‬
‫ح َّيْرسول ْالرب ْبرسالَة ْالرب ِجميع ْالشَب ْقَائالً:ْ«أَناْمَكم،ْيقُول ْالر ُّْ».ْٗٔون َّو ْالرب ْروح ْزرَّابل ْبنْ‬
   ‫َ َب َ َّ ُّ ُ ْ َ َ ُ ب ِ َ ْ ِ‬        ‫َ َ َ ُ ْ َ ُ َّ ب‬             ‫ْ‬        ‫َ‬            ‫َ‬              ‫َج َ ُ‬
       ‫ِ‬                         ‫ُ ِّ ِي ِ‬        ‫ِ َ َْ ِ ِ ْ ِ ِ‬                                         ‫َ ِْ ِ َ ِ‬
‫شأَلتيئيل ْوالي ْييوذا، ْوروح ْييوشع ْبن ْييوصاداق ْالكاىن ْالَظيم، ْوروح ْكل ْبق َّة ْالشَ ِْ. ْفَجاءوا ْوعممُواْ‬
         ‫َّ ْ ب َ ُ َ َ‬              ‫َ‬      ‫َُ َ‬     ‫َ‬                 ‫َُ َ َُ َ َُ َ َ ِْ َُ َ‬              ‫َ‬
      ‫ِ‬       ‫َّ َ ِ‬     ‫ِ ْ ِ ْالر ِ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ِ َّ ِ ِ ِ‬                                       ‫ُّ ْ َ ِ ْ ِ‬
  ‫الشغل ْفي ْبيت ْرب ْالجنود ْإِلييم، ْ٘ٔفي ْاليوم َّابع ْوالَشرين ْمن ْالشير ْالسادس، ْفي ْالسنة ْالثَّاني ِ‬
                                                                                         ‫ِّ ْ ُ ُ ِ‬
‫َةْ‬                                      ‫ْ‬                  ‫َ‬          ‫َْ‬          ‫ِ ِْ‬             ‫َ َ‬
                                                                                                         ‫ْ مِ‬
                                                                                                    ‫ِداريوسْالمِك.ْ"ْ‬
                                                                                                           ‫لَ ِ ُ َ َ‬


‫6‬
                                                        ‫َ َّ ى‬
                                       ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح األول)‬


                                                                             ‫َب َ َّ ُّ ُ َ َ ُ ب ِ َ‬
‫في (ٗٔ) ن َّوْالربْروحْزرَّابلْ= فبدون أن ينبو الرب فال فائدة والرب ينبو أرواحنا دائماً لكن الميم أن نتجاوب‬
           ‫و‬
 ‫مع عمل الرب. ونجدىم ىنا قد سمعوا وخافوا ونفذوا، فالكممة ليا سمطان وطوباىم ألنيم فعموا ىذا. ألنيم خافوا‬
    ‫وتجاوبوا فمقد أرسل ليم اهلل نبياً آخر يعزييم ىو زكريا بعد شيرين. وأعطاىم اهلل أن يفرحوا بالعمل فتشجعوا، وقد‬
                                               ‫حدثت اإلستجابة وبدأ العمل بعد ٕٗ يوماً من إطالق النبي لندائو.‬




‫7‬
                                                          ‫َ َّ ى‬
                                        ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح الثاني)‬



                     ‫عودةْلمجدولْ‬
                                                                             ‫اإلصحاحْالثانيْ‬

                      ‫عندما تجاوب الشعب مع النبوة األولى الحقيم اهلل في محبتو بثالث نبوات متتالية ليشجعيم.‬


 ‫َّ ْ ِ َّ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ِ َ َ ْ َ َ ُ َّ ِّ َ ْ َ ِ َ ج َّب ِّ‬             ‫ِ‬
‫اآلياتْ(ٔ-ٜ):-ْ"ٔفيْالشير ْالسابعْفيْالحاديْوالَشرينْمن ْالشير،ْكانت ْكمِمة ْالرب ْعنْيد ْح َّيْالنْيْ‬
     ‫ِ‬
           ‫ِ َ ْ َ ِ ِ ْ ِ ِ ِي ِ ْالش ِ ِ‬
‫قَائالً:ْٕ«كِّمْزرَّابلْبنْشأَلتيئيلْو ِيْييوذا،ْوييوشعَْبنْييوصادقْالكاىنْالَظيمْوبق َّة َْبْقَائالً:ْٖمنْ‬
  ‫َِ‬            ‫َّ ْ‬      ‫ََ‬      ‫َ‬
                                                                                    ‫ِِ‬
                                               ‫َ م ْ َ ُ ب ِ َ ْ َ َ ْ َ َ ال َ ُ َ َ َ ُ َ ْ ِ َ ُ َ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
            ‫ُ ِ ْ ُِ َ َ ٍ‬                                           ‫ِْ ِ‬      ‫َ َْْ ِ‬         ‫ْ َ ِ ِ ُ ُ ِ َأ‬
‫الباقيْفيكمْالَّذيْرَىْىذاْالبيتْفيْمجدهْاألَول؟ْوكيفْتَن ُرون ْْاآلن؟ْأَماْىوْفيْأَعينكمْكالَْشيء!ْٗفَاآلنْ‬
 ‫َ‬           ‫ْ‬        ‫ُ ْ‬           ‫َّ ِ َ َ ْ َ ْ ظ ُ َو َ َ َ‬
                                              ‫ُ‬                            ‫َ‬         ‫َ‬
    ‫َ د ْ َ َ ُ ب ِ ُ َ ُ َّ ُّ َ َ د ْ َ َ ُ َ ع ْ ُ َ ُ َ ِ َ ْ َ ِ ُ ْ َ ِ َ َ د ُ ْ َ َ ِ َ َ ْ ِ ْ ِ‬
‫تَش َّدْياْزرَّابل،ْيقُولْالرب.ْوتَش َّدْياْييوش ُْبنْييوصادقْالكاىنْالَظيم،ْوتَش َّدواْياْجميعْشَبْاألَرض،ْ‬
                                       ‫ُ‬
         ‫ِ ِ ِ‬            ‫ِ ِ‬             ‫َْ ِ ِ‬
‫يقُول ْالرب.ْواعممُواْفَِإن َْكم،ْيقُول ْرب ْالجنود.ْ٘حسب ْالكالَم ْالَّذيْعاىدتُكم ْبو ْعند ْخروجكم ْمن ْمصر،ْ‬
    ‫َ َْ ُْ ِ َْ ُُ ُْ ْ َْ‬                           ‫ِّيْم َ ُ ْ َ ُ َ ُّ ْ ُ ُ ِ َ َ َ‬
                                                                                       ‫َ‬         ‫َ ُ َّ ُّ َ ْ َ‬
   ‫َّ ُ َ َ َ َ ُّ ْ ُ ُ ِ ِ َ َ َّة َ ْ َ َم ٍ َ ْ ِ ُ َّ َ َ ِ َ ْ َ‬                      ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬
‫وروحيْقَائمْفيْوسطكم.ْالَْتَخافُوا.ْٙألَنوْىكذاْقَالْربْالجنود:ْىيْمرٌ،ْبَدْقِيل،ْفَأُزلزلْالسماواتْواألَرضْ‬
                                                                                  ‫َ‬      ‫َ َ ُْ‬        ‫ٌ‬
                                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                               ‫َُ‬
‫والبحر ْواليابسة،ْ وأُزلزل ْكل ْاألُمم.ْويأْتيْمشتَيىْكل ْاألُمم،ْفَأَمألُْىذاْالبيت ْمجدا،ْقَال ْرب ْالجنود.ْ ِيْ‬
     ‫َ َ ُّ ْ ُ ُ ِ ل‬
       ‫ٛ‬
                            ‫َ َْْ َ َ ْ ً‬   ‫ْ‬
                                                  ‫ِ‬
                                                    ‫ُ ْ َ ُ ِّ َ‬
                                                                      ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                        ‫َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ َ َ َ ْ ِ ُ ُ َّ َ َ َ‬
                                                                                               ‫ٚ‬


  ‫َ ُّ ْ ُ ن ِ‬       ‫ِ ِ َ ُ ُ ْ ِ ْ ْ ِ َّ ِ‬                ‫ُْ َ ْ ِْ‬           ‫ْ ِ َّ ُ َ ل َّ َ ُ َ ُ ُّ ْ ُ ُ ِ‬
‫الفضة ْوِيْالذىب،ْيقُول ْرب ْالجنود.ْٜمجد ْىذاْالبيت ْاألَخير ْيكون ْأَعظَم ْمن ْمجد ْاألَول،ْقَال ْرب ْالج ُود.ْ‬
                                                               ‫َ‬
            ‫َ‬                  ‫َ‬      ‫َ‬                                    ‫َ‬               ‫َ‬
                                                                     ‫ِ‬
                                                                    ‫َّ َ َ ُ َ ُّ ْ ُ نود‬      ‫ِ َ ْ َ ِ ِْ‬
                                                                ‫وفيْىذاْالمكانْأُعطيْالسالَم،ْيقُولْربْالج ُ ْ»."ْ‬
                                                                                                       ‫َ‬            ‫َ‬
                                                   ‫ر‬
 ‫جاءت الرسالة الثانية حيث كان البناؤون قد بدأوا العمل منذ ق ابة شير، وكان اهلل قد أنبيم في رسالتو األولى،‬
             ‫َّ ْ ِ َّ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ر‬                ‫ِ‬
 ‫ولكن نجده ىنا يشجعيم حينما بدأوا العمل. ٔفيْالشير ْالسابع ْفيْالحاديْوالَشرين ْمن ْالشي ِْ = أي في‬
 ‫ح أكثر من أي يوم آخر فيو أيضاً في نياية موسم‬             ‫اليوم السابع من عيد المظال. وكان ىذا العيد يتسم بالفر‬
 ‫الحصاد. وىنا نجد اهلل كأنو يريد أن يقول إمتمئوا فرحاً ليس بعيد المظال فقط بل ببدء العمل في بيت اهلل. وفي‬
 ‫ح ويضربون باألبواق من أجل‬                                              ‫ٍ‬
                                                                       ‫ْ ُِ ُ ْ َ َ ْ ء‬     ‫ُ ِ‬
                            ‫(ٖ) أَماْىو ْفيْأَعينكم ْكالَ ْشي ْ = بينما كان الكينة والالويون يترنمون بالفر‬
                                                                                                ‫َ َ‬
                     ‫ار‬     ‫الفر‬                                          ‫ار‬
 ‫العمل، أخذ المسنين يبكون بمر ة عمى مجد الييكل القديم، فكادوا أن يحولوا ح لمر ة. وىذا تماماً ىو عمل‬
                   ‫اً‬                                                                     ‫زر‬
 ‫إبميس ع اليأس في النفوس، لذلك يقول الحكيم "ال تقل لماذا كانت األيام األولى خير من ىذه" (جاٚ:ٓٔ).‬
 ‫وحتى ال يسقطوا في ىوة اليأس أخذ اهلل يشجعيم بقولو إِنيْمَك ْ (ٗ) وكيف يدخمنا اليأس ونحن نسمع ىذا‬
                                      ‫ِّ َ َ ُ م‬
                                       ‫ْ‬
                                                                                                 ‫الوعد أن اهلل معنا.‬
 ‫ح فاهلل في وسطنا. وفي‬‫ولنسمع نحن وليسمع الشعب األمر التالي اعممُوا. والمعنى أن نجاىد بال يأس وبفر‬
                                                         ‫َْ‬
        ‫ر‬                          ‫يفر‬    ‫ر‬                    ‫أزدر‬
 ‫(زكٗ:ٓٔ) يشجعيم قائالً "ألنو من ى بيوم األمور الصغي ة" اهلل ح بالبدايات ميما كانت صغي ة ويبارك‬
                                                                              ‫يفر‬  ‫ر‬
 ‫فييا فتصبح كبي ة وىو ح بكل ما يقدم لو ميما كان قميالً إن قدمناه بقمب ممموء محبة. وفي (٘) اهلل يجدد‬
                                                                            ‫الرو‬
 ‫العيد معيم، ولنالحظ أن ح يقيم في وسطنا مادمنا نعمل، وىذا ىو المجد الحقيقي. ومعنى اآلية أن اهلل ىنا‬
 ‫يقول لمشعب أنو ممتزم بعيوده إن التزموا ىم بوصاياه، وكأنو يقول في ىذه اآلية.. أنا مازلت ممتزم بالعيد الذي‬
                                           ‫ز‬
 ‫قطعتو مع أبائكم عند خروجيم من مصر، فيل تعمموا بأمانة لتروا الت امي بعيدي وأنني مازلت في وسطكم. وفي‬
                                                       ‫َ ْ ِ ُ َّ َ َ ِ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ُ َّ َ م‬
 ‫(ٚ،ٙ) اهللْأُزلزلْالسماواتْواألَرضْوالبحرْوكلْاألُمِْ = حدث ىذا قديماً فعندما أقام اهلل العيد عمى جبل سيناء‬


‫8‬
                                                           ‫َ َّ ى‬
                                         ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح الثاني)‬


 ‫زلزل الرب الموضع وكان الجبل يدخن. وعند الصمب حدثت زلزلة وتشققت األرض واظممت الشمس. وقد تزلزلت‬
       ‫عز‬
 ‫كل الممالك وقامت مممكة المسيح. وكأن قيام مممكة المسيح زلزلة لألمم. فاألمم والممالك أشياء متز عة غير‬
 ‫ثابتة (فبابل وأشور واليونان والرومان كميم سقطوا) لكن مممكة المسيح ثابتة كالجبل (دانيال إصحاح ٕ.. حمم‬
 ‫نبوخذ نصر). واآلن بالنسبة لكل إنسان، فاهلل يزلزل جسده ونفسو، ويحطم إنسانو القديم ليقيم فينا اإلنسان الجديد‬
                                                        ‫َ َ ِ ُ ْ َ ُ ِّ َ م‬
 ‫فنحمل سماتو فينا. ولذلك يقول ويأْتيْمشتَيىْكلْاألُمِْ = فالزلزلة صاحبت العيد القديم، وصاحبت الصميب في‬
 ‫العيد الجديد، وتصاحب كل إنسان حين يأتي إليو المسيح ليقيم ممكوتو فيو. والمسيح ىو مشتيى كل األمم وغنى‬
                                                           ‫ر‬
 ‫كل قبائل األرض. وبحسب وعد اهلل ألبينا إب اىيم أنو "فيك تتبارك كل قبائل األرض" (تكٕٔ:ٖ) أي من نسمك يا‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫إب اىيم سيأتي من يبارك كل األرض أي المسيح. وىو مشتيى كل األمم، فكل من سمع عنو إشتياه. في ىذه‬
                                                                                    ‫برو‬        ‫ر‬
                                        ‫اآلية أى النبي ح النبوة تأسيس المسيح لييكل جسده أي الكنيسة.‬
                                                                      ‫َ ْ َ َميل َ َ ِ ُ ْ َ ُ ِّ َ م‬
 ‫بَدْقِ ٍْ...ْويأْتيْمشتَيىْكلْاألُمِْ = كان عمييم أن يصبروا فت ة من سنة ٕٓ٘ق.م حتى يولد المسيح مشتيى‬
                                          ‫ر‬
 ‫األمم، ونحن عمينا أ ن ننتظر بصبر مجيئو الثاني الذي سيتزلزل فيو العالم كمو، بل تنتيي صورتو ويستعمن مجد‬
         ‫ؤ‬
 ‫اهلل، ويأتي مشتيى العالم كمو في مجيئو الثاني. ومشتيى األمم تعني أيضاً قبول األمم لممسيح، في الء الذين‬
 ‫كانوا مبعدين عن اهلل قبل المسيح صاروا جسداً لممسيح. وفي (ٛ) إذاً عمييم أن ال ييتموا إذ ليس ليم فضة أو‬
                                         ‫ذىب لتزيين ىذا الييكل الجديد، فاهلل الذي لو األرض بكل كنوز‬
 ‫ىا، وجوده في ىيكمو ىو سر المجد وليس الذىب‬
                                         ‫اً‬
 ‫والفضة. وفي (ٜ) أي مكان يمأله اهلل يمتمئ مجداً ميما كان حقير. وىذا الوعد أعطى فرحاً لمييود شجعيم عمى‬
                        ‫ر‬                     ‫ر‬
 ‫البناء. ونجد أن ىيكل سميمان قد إمتاز عن الييكل الثاني بكث ة الذىب والفضة والحجا ة الكريمة وفخامة المبنى،‬
                                                            ‫ِ ِ‬    ‫ُْ ْ ِْ‬
 ‫ولكن ىذه اآلية التي تتكمم عن مجد ْالبيت ْاألَخير ْ= ىذه تقصد ىيكل جسد المسيح الذي تشير لو ىذه اآليات‬
                                                                     ‫َ‬     ‫َ‬
              ‫و‬
 ‫( اجع يوٕ:ٛٔ-ٕٕ) ومجد ىذا الييكل في أن الىوت المسيح لم يفارق ناسوتو لحظة واحدة ال طرفة عين.‬         ‫ر‬
         ‫بالر‬
 ‫وكرمز ليذا الييكل، ىيكل جسد المسيح، ىيكل زربابل الذي يبنونو اآلن، وسر عظمة زربابل غم من كل‬
 ‫ذىب وفضة ىيكل سميمان أن الرب معيم. وسر عظمة ىيكل جسد المسيح ىو اتحاد الىوتو بناسوتو. وبجسد‬
                    ‫َّ م‬      ‫َ ْ َ ِ ِْ‬        ‫َِ‬
 ‫المسيح ىذا تمت المصالحة بين اآلب والبشرية لذلك يقول وفيْىذاْالمكان ْأُعطيْالسالَ ْ = فمم يكن لنا سالم‬
                    ‫َ‬                  ‫َ‬
                                                    ‫َ َْْ ِ ِ ِ‬               ‫و‬
 ‫سوى بالمسيح ممك السالم. الحظ قولو ْىذاْالبيتْاألَخيرْ= فال يوجد ىيكل ييودي مقبول من اهلل بعد أن أسس‬
 ‫المسيح ىيكل جسده، فإذا أتى المرموز إليو بطل الرمز. وبالتالي فال معنى أن يفيم أحد أن الييكل الموصوف‬
         ‫في سفر حزقيال (إصحاحات ٓٗ-ٛٗ) ىو ىيكل حقيقي، إنما ىو مجرد رمز لجسد المسيح أي الكنيسة.‬


  ‫َّ َ ِ ِ َ ِ ْل َ ِ ُ َ َ َ ْ َ م َ ُ َّ ِّ‬      ‫ِِ ِ‬       ‫ِيْالر ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ِ‬
‫اآلياتْ(ٓٔ-ٜٔ):-ْ"ٓٔف َّابعْوالَشرينْمنْالشيرْالتَّاسع،ْفيْالسنةْالثَّانية ِداريوس،ْكانتْكِمةْالربْ‬
                               ‫َ َ َ ُّ ْ ُ ِ ِ ِ ْ َ َ َ ِ َّ ِ ِ ِ‬                          ‫ْ ْي ِ ج َّ ِ ِّ ِ‬
‫عن ْد ْح َّيْالنبي ْقَائالً:ْٔٔ«ىكذاْقَال ْرب ْالجنود:ْاسأَل ْالكينة ْعن ْالشريَة ْقَائالً:ْٕٔإِن ْحمل ْإِنسان ْلَحماْ‬
    ‫ْ َََ ْ َ ٌ ًْ‬                    ‫َ‬         ‫َ َ‬          ‫ْ‬        ‫ُ‬    ‫َ‬                                   ‫َ َ َ‬
                                                                                    ‫ِ‬            ‫ِ‬     ‫ِ‬        ‫د ِ‬
                      ‫َ ْ ِ َ َ َّ ِ َ َ ِ ُ ْ ز ْ َ ِ ً ْ َ ْ ر ْ َ ْ ْ َ َام َّ َ ْ َ د ُ‬
‫مقَ َّساْفيْطَرفْثَوبوْومسْبطرفوْخب ًاْأَوْطبيخاْأَوْخم ًاْأَوْزيتًاْأَوْطَ ْاْما،ْفَيلْيتَقَ َّس؟»ْفَأَجابْالكينةْ‬
 ‫َ َ َْ ََ ُ‬                              ‫ً‬                                                                       ‫ُ ً‬
‫ه، ْفَيل ْيتَن َّس؟» ْفَأَجاب ْالكينةْ‬   ‫ُّ َ ْ ً ِ ْ ِ‬        ‫ْ َ َ ْ َج ِ ْ ٍ‬
                                       ‫وقَالُوا: ْ« َْ». ْٖٔفَقَال ْح َّي: ْ«إِن ْكان ْالمن َّس ْبميت ْيمس ْشيئا ْمن ْىذ ِ‬
 ‫َ َ َْ ََ ُ‬           ‫َ ْ َ َج ُ‬                        ‫ُ ُ َ ََ‬                           ‫َ َج‬            ‫ال‬           ‫َ‬
 ‫َ َ ذ َّ ْ ُ َ َ َ ِ ِ َّ ُ د ِ َ ُ َّ ُّ َ َ َ ُ ُّ‬                         ‫َ َ َج َ َ‬
                                                                                               ‫ٗٔ‬
                                                                                                      ‫َ َ َّس‬
‫وقَالُوا:ْ«يتَنج ُْ».ْ فَأَجاب ْح َّيْوقَال:ْ«ىكذاْىْاْالشَب،ْوىكذاْىذه ْاألُمة ْقُ َّامي،ْيقُول ْالرب،ْوىكذاْكلْ‬
                                                                    ‫َ‬                                                    ‫َ‬


‫9‬
                                                             ‫َ َّ ى‬
                                           ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح الثاني)‬


                                                  ‫ِ‬                                                                    ‫ِ‬
      ‫َ َ ْ َ ََْ ُ ْ ْ َ َْْ ِ ر ِ ً ْ َ َ ْ ِ َ َ ٍ َ‬                           ‫َ َ ِ ْ ِ ْ َ َ ُ ِّ ُ َ ُ ُ َ َ ُ َ َ ِ ٌ‬
‫عمل ْأَيدييم ْوماْيقَربونو ْىناك.ْىو ْنجس.ْ٘ٔواآلن ْفَاجَمُواْقمبكم ْمن ْىذاْاليومْفََاجَا،ْقَبل ْوضع ْحجر ْعمَىْ‬
                      ‫َ َ َ ِ ِ ْ ِ َ َ َ ْ َ َر‬               ‫ْ ِ ْ َ َي ِ َ َ ُ ُ ِ‬                    ‫َ َ ٍ ِ َ ْ َ ل َّ ِّ‬
‫حجر ْفي ْىيك ِْ ْالرب. ْٙٔمذ ْتمك ْاأل َّام ْكان ْأَحدكم ْيأْتي ْإِلَى ْعرمة ْعشرين ْفَكانت ْعش َةً. ْأَتَى ْإِلَى ْحوضْ‬
  ‫َْ ِ‬                                                           ‫َ ْ َ‬                          ‫ُ‬
            ‫ِ ِ‬             ‫ْ َ ْ ُ ِ ِْ ِْ ِ ِْ ِ ِ‬                          ‫ْ ِ ْ َ رِ ْل َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ ور َ َ ْ ِ ْ ِ َ‬
‫المَص َة ِيغرف ْخمسينْفُ َةًْفَكانت ْعشرين.ْٚٔقَد ْضربتُكم ْبالمَّفح ْوباليرقَانْوبالبرد ْفيْكل ْعمل ْأَيديكم،ْوماْ‬
   ‫ُ ِّ َ َ ْ ُ ْ َ َ‬          ‫َ ََ‬          ‫َ ََ‬          ‫َ ْ‬
    ‫ِِ‬      ‫ْ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ْ َ ْ َ ْ ِ َ ِ ً ِ َ ْ َ ْ ِ ْالر ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ِ‬
‫رجَتُمْإِلَي،ْيقُولْالرب.ْٛٔفَاجَمُواْقمبكمْمنْىذاْاليومْفَصاعدا،ْمنْاليوم َّابعْوالَشرينْمنْالشيرْالتَّاسع،ْ‬
                                                                                                      ‫َ َ ْ ْ َّ َ ُ َّ ُّ‬
  ‫ْ ر ِ َ ْ ُ َ ْ َ ْ ُ َ ُ َ ُّ َّ ُ‬          ‫َِ ْ ذ ِ‬                                                    ‫َِ ْ ِ ِ ِ ِ‬
‫من ْاليوم ْالَّذي ْفيو ْتَأَسس ْىيكل ْالرب، ْاج ْمُوا ْقمبكم. ْٜٔىل ْالب ْر ْفي ْاألَى َاء ْبَد؟ ْوالكرم ْوالتِّين ْوالرمانْ‬
                                                  ‫َُ‬            ‫َّ َ َ ْ َ ُ َّ ِّ ْ َ َ ْ َ ُ ْ‬
                                                                            ‫َ‬                                           ‫َْ‬
                                                                               ‫َ َّ ْ ُ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ ْ َ ْ ِ َ ِك‬
                                                                          ‫والزيتُونْلَمْيحملْبَد.ْفَمنْىذاْاليومْأُبار ْ»."ْ‬
                                                                               ‫ُ‬
 ‫لقد بدأ اآلن بناء الييكل ووضع األحجار في مكانيا واستجاب الشعب لنداء اهلل، لذلك نجد اهلل ىنا يرتقي بيم‬
 ‫لدرجة أعمى وىي مطالبتو ليم بنقاء القمب، فإنو إن كان مجد الييكل ىو حمول الرب وسط شعبو، فإن غاية‬
 ‫الييكل ىو تقديس القمب، فإن أقمنا الييكل بقموب دنسة فمن ننتفع، ولن تأتي البركة. وىنا يطالب اهلل باآلتي: [ٔ]‬
                                                                ‫ِ ْ ِ ْ َ َ َ َ َ ِ َّ ِ َة‬
                                                                 ‫ِ‬
 ‫تطبيق الوصية= اسأَل ْالكينة ْعن ْالشريَ ْ [ٕ] االبتعاد عن النجاسة.. فبدون ىذا ال تقبل ذبائحيم، وبدون‬
 ‫قداسة فمن تكون ىناك بركة. ومعنى اآليات اآلتية أن ىذا الشعب قد تنجس بخطاياه واىمالو بناء بيت الرب،‬
 ‫لذلك فكل ما يممسو ىذا الشعب يتنجس وتنعدم منو البركة. وكانت الشريعة تنص عمى أنو إذا حمل إنسان لحمأً‬
 ‫مقدساً في طرف ثوبو ومس بطرفو شيئاً ما، فإن ىذا الشئ ال يتقدس، ولكن إن كان قد تنجس بميت فما يمسو‬
 ‫ىذا الشخص الذي يتنجس بالميت، ينجسو (الميت يشير لمخطية) والمعنى أن العدوى تنتقل من شخص آلخر‬
                  ‫ر‬                       ‫أسر‬
 ‫في الخطية أسيل بكثير من انتقال القداسة، ألن اليدم ع من البناء. وحياة األش ار وسط الصالحين ال‬
                                                                                         ‫و‬
 ‫تقدسيم ال تجعميم مقبولين أمام اهلل، أضف ليذا أن ىذا الشعب النجس بخطاياه، إذا لمس أي شئ يتنجس، لو‬
                                           ‫و‬                         ‫ثمار‬        ‫و‬
 ‫لمس حقولو تتنجس ال تعطي ىا، واذا لمس كروميا تتنجس ال تعطي عنباً.. وىكذا. الطريق الوحيد لقبول‬
                                     ‫َ َّ ْ ب‬           ‫و‬
 ‫اهلل ليم وعودة البركة ىو ابتعادىم عن النجاسة. الحظ قولو ىذاْالشَ ُْ = وأنو لم يقل شعبي، وىذه عادة اهلل‬
                  ‫ر‬
 ‫حينما يريد أن يعمن غضبو عمييم، فيو ال ينسبيم لنفسو، كما قال لموسى في إحدى الم ات "أنظر شعبك" ولم‬
                                                                                                                 ‫يقل شعبي.‬
 ‫وفي (ٗٔ) سبب النجاسة ىو فساد القمب. وفي (٘ٔ) يطمب منيم قبل البدء في البناء أن يقدموا توبة قمبية.‬
                                                                                        ‫ِ‬
                         ‫ر‬                   ‫ر تتر‬                     ‫ْ َ ََْ ُ ْ ْ َ َْْ ِ ر ِ ً‬
 ‫فَاجَمُواْقمبكم ْمن ْىذاْاليوم ْفَ َاجَا = الكممة المترجمة اجعاً جم فصاعداً (كممة اجعاً ىنا ىي نفسيا كممة‬
 ‫صاعداً في اآلية (ٛٔ))أي منذ اآلن فصاعداً (أي لبقية عمركم) قدموا توبة بنية صادقة، وصمموا عمى عدم‬
                                                                        ‫ِ‬
                                                                        ‫َ َ َة‬
 ‫ع لمخطية. وفي (ٙٔ) عرم ْ = إيفة وىي مكيال لمحبوب. والمعنى أنو حين تنتظروا من حصادكم ٓ٘أيفة‬        ‫الرجو‬
 ‫ر‬         ‫ر‬                            ‫ر‬              ‫ة‬
                                                       ‫ور‬
 ‫تحصدوا فعالً ٕٓأيفة وذلك النعدام البركة. والفُ ًَْ = ىي كممة عب انية معناىا ما تسعو المعص ة في الم ة‬
 ‫الواحدة. وفي (ٚٔ) اهلل يضرب النباتات بسبب نجاستيم الَّْف ْ = ىبوب ريح عنيف. واليرقَان ْ= آفة حشرية‬
              ‫َ ْ ََ ِ‬                   ‫م ْح‬
                                         ‫ِ‬
                                                                        ‫ِ‬
                                                                        ‫ر َ ْ ََد‬      ‫الزر‬
 ‫تصيب ع باإلصف ار. والبرْ = الصقيع الذي يقتل النبات. إذاً ىذه الضربات ىي من اهلل وليست ظروف‬
                                            ‫ر‬
 ‫طبيعية فقط، فاهلل ضابط الكل يتحكم في الطبيعة. اهلل و اء ىذه الضربات يسمطيا عمييم حتى يتوبوا عن‬
‫نجاستيم، حين ئذ تعود ليم البركة، لكن اهلل يعاتبيم أنيم لم يفيموا سبب إنعدام البركة فمم يتوبوا= وماْرجَتُمْإِلَي،ْ‬
  ‫َ َ َ َ ْ ْ َّ‬
                                                                                     ‫َ ُ َّ ب‬
 ‫يقُولْالر ُّْ. وفي (ٛٔ) الييكل تأسس أيام كورش وتعطل ٘ٔسنة، ويعتبر وضع األساس الجديد سنة ٕٓ٘ بدءاً‬


‫01‬
                                                          ‫َ َّ ى‬
                                        ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْاإلصحاح الثاني)‬


 ‫جديداً، وكأن اهلل يطمب مع بداية ىذا العمل، قدموا توبة قمبية فتزداد البركة لكم. ولكن معنى تحديد التاريخ من‬
                                                           ‫رجو‬                              ‫ر‬
 ‫اليوم ال ابع والعشرين.. أن اهلل يحدد ميعاد ع البركة ليم، ويطمب منيم أن يالحظوا أنيم في نفس اليوم الذي‬
 ‫بدأوا فيو البناء واستجابوا لنداء اهلل، ففي نفس ىذا اليوم عادت البركة ليم، عمييم إذاً أن ال ينسبوا عودة البركة‬
 ‫ليم لمصدفة أو رضا الطبيعة عمييم، بل يفيموا أنيا نتيجة رضا اهلل عمييم، اهلل عاد بالبركة ليم (أي أمطار‬
                                                                                               ‫و‬      ‫و‬
  ‫وثمار ال لفح ال يرقان..) حينما عادوا هلل واستجابوا لندائو وقدموا توبة.. وعمييم أن يالحظوا ميعاد عودة البركة‬
                               ‫تز‬      ‫ِ‬
                                       ‫ْ َاء‬
 ‫ليفيموا أنيا من اهلل. وفي (ٜٔ) مع أنو ال يوجد بذار في المخازن= األَىر ْ ولم ىر أشجار الكروم والتين، إالّ‬
             ‫أنيم طالما قدموا توبة صادقة فعمييم أن ينتظروا بثقة وايمان وصبر تحقيق وعود اهلل بعودة البركة ليم.‬

                 ‫ج ِ الر ِ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ِ ِ‬                   ‫َ َ َ ْ َ م َ ُ َّ ِّ ِ َ ً‬
‫اآلياتْ(ٕٓ-ٖٕ):- ْ"ٕٓوصارت ْكِمة ْالرب ْثَانية ْإِلَىْح َّي،ْفي ْ َّابع ْوالَشرين ْمن ْالشير ْقَائالً:ْٕٔ«ْكِّمْ‬
 ‫َم ْ‬                   ‫ْ‬                ‫َ‬                 ‫َ‬
                  ‫ال ِ‬              ‫ِ‬          ‫ِ‬             ‫َ ُ ب ِ َ َ ال َ ُ َ ِ ِّ َ ْ ِ ُ َّ َ َ ِ َ ْ َ‬
‫زرَّابلْو ِيْييوذاْقَائالً:ْإِنيْأُزلزلْالسماواتْواألَرض،ْٕٕوأَقِبْكرسيْالمم ِك،ْوأُبيدْقُوةَْمم ِكْاألُمم،ْوأَقِبْ‬
 ‫َ َ ْم ُ‬
            ‫ِ‬
                       ‫َ ْم ُ ُ ْ َّ ْ َ َ ال َ ِ ُ َّ َ َ‬
   ‫ِيْذل َ ْ َ ْ ِ َ ُ ُّ ْ ُ ُ ِ‬
‫المركبات ْوالرْبين ْفييا،ْوينح ُّ ْالخيل ْو َاكبوىا،ْكل ْمنياْبسيف ْأَخيو.ْٖٕف ِك ْاليوم،ْيقُول ْرب ْالجنود،ْ‬
              ‫َ‬
                                            ‫ْ ط ْ َ ْ ُ ر ِ َ ُ ٌّ ِ ْ ِ ْ ِ ِ ِ‬
                                                     ‫َ َ‬                ‫َ ُ‬
                                                                                                 ‫ِ‬     ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                        ‫ْ َ ْ َ َ َ َّاك ِ َ َ َ َ َ‬
              ‫ُ ُ َ َ َ ُ ب ِ ُ َ ْ ِ ْ ُ َ ْ ِ ِ َ َ ُ َّ ُّ َ ْ َ َ َ َ ِ ٍ ِّ ِ ْ ْ َ َ ُ َ ُّ ْ ُ ُود‬
               ‫ِ‬
          ‫آخذكْياْزرَّابلْعبديْابنْشأَلتيئيل،ْيقُولْالرب،ْوأَجَمُكْكخاتم،ْألَنيْقَدْاختَرتُك،ْيقُولْربْالجن ْ»."ْ‬
                                                                                       ‫ِيْالر ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ ْ ر‬
 ‫ف َّابع ْوالَشرين ْمن ْالشي ِْ = اهلل يتكمم لمم ة الثانية في نفس اليوم إعالناً عن فرحتو بيم. وىذه نبوة بكسر‬
                                                                    ‫ر‬
 ‫قوة الشياطين من أماميم. وتفيم أيضاً أن اهلل يطمئن زربابل بأنو معو وسيقمب أمامو أمم األرض التي تقاومو.‬
 ‫فعندما أكرم زربابل اهلل بأمانتو، نجد اهلل ىنا يكرم زربابل جداً. وحينما نضع ىذه اآليات بجانب السابقة نجد أن‬
 ‫اإلنسان حين يقدم توبة بنية صادقة فإن اهلل يقمب أمامو مممكة الشيطان. إذاً ال داعي ألن يعتذر أحد بأن‬
                                                               ‫ِ‬
                                                               ‫ُ ٌّ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ِ يو‬
 ‫الشيطان أقوى منو. كل ْمنياْبسيف ْأَخ ْ = فاألمم التي تقاوم المسيح وشعبو تقوم عمى بعضيا وتقتل بعضيا‬
 ‫ِّ ِ‬
‫(قصة جدعون وشعب مديان) زربابل ْعبدي= ىكذا قيل عن المسيح في (أشٕٗ:ٔ + فيٕ:ٚ). ألَني ْقَدْ‬
 ‫اختَرتُ ْ = وقيل عن المسيح مختار اهلل (أشٕٗ:ٔ + ٔبطٕ:ٗ). فزربابل ىو رمز لممسيح. لذلك فآية (ٖٕ) ىي‬ ‫ْ ْك‬
                                                                                                   ‫َ‬
                                                                           ‫َ ْ َ َ َ َ ِم‬
 ‫نبوة عن المسيح. وأَجَمُك ْكخاتٍْ = خاتم التوقيع كان يتمتع بع ة فائقة في تمك األيام فيو رمز لمسمطة، فاهلل‬
                                           ‫ز‬
                                                                        ‫اً‬
 ‫يعطي زربابل الممك والسمطان رمز لممك المسيح عمى كنيستو وانييار مممكة إبميس (لوٖٖ،ٔ:ٕٖ) (ىذا ما قيل‬
 ‫عن المسيح كممك). الختم يشير لسمطان المسيح الذي منحو لو اآلب. وبالخاتم يتم صرف الشئ المختوم عميو،‬
 ‫وبالمسيح نحصل عمى إستجابة صمواتنا (يوٙٔ:ٕٗ + يو٘ٔ:ٙٔ + يوٗٔ:ٗٔ). ولذلك تضيف الكنيسة عمى‬
                    ‫ْ َ َ َ َ ِم ر‬
 ‫الصالة الربانية "بالمسيح ع ربنا" فاهلل ال يستجيب لنا إال بالمسيح =ْأَجَمُكْكخاتٍْ. و اجع (ٕكؤ:ٕٓ-ٕٕ).‬
                                                                              ‫يسو‬
   ‫وزربابل كخاتم: ىذا عكس ما قيل عن أبيو كنياىو (أرٕٕ:ٕٗ) بسبب خطايا كنياىو، فبالخطية نفقد كل شئ.‬




‫11‬
                                                 ‫َ َّ ى‬          ‫َ َّ ى ر‬
                                                ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْد اسةْفيْنبوةْحج ْْ)‬



                             ‫عودةْلمجدولْ‬
                                                                                        ‫َ َّ ى‬          ‫ر‬
                                                                                       ‫د اسةْفىْنبوةْحج ْْْ‬
                                                                                     ‫لكى نفيم النبوة، يجب أن نعرف ممخص تاريخى:‬
                                                     ‫قدمر‬
 ‫ٔ. سققطت أورشققميم سققنة ٙٛ٘ ق.م . فققى يققد نبوخققذ نصققر ممققك بابققل، فق ىا وأخققذ شققبانيا وشققاباتيا سققبايا ودمققر الييكققل‬
             ‫ّ‬
                                                                                                                          ‫تماماً.‬
                              ‫ر‬
 ‫ٕ. س قققطت باب ققل نفس ققيا ف ققى ي ققد الف ققرس س ققنة ٖٙ٘ ق.م . بي ققد ك ققورش المم ققك الفارس ققى ال ققذى إذ أ اه داني ققال نب ققوة إش ققعياء‬
                                                ‫(صٗٗو٘ٗ)، وأرميا (صٕ٘وٜٕ). أمر بإعادة بناء الييكل وعودة الييود.‬
 ‫ٖ. تققوفى كققورش سققنة ٜٕ٘ ق.م. وتققولى إبنققو قمبيققز (أرتحشسققتا) الممققك وأقنعققو الوشققاة بوقققف العمققل فققى بنققاء الييكققل،‬
                                                                                                   ‫اً‬
                                                ‫فأصدر أمر بذلك وتوقف البناء حتى مات سنة ٕٕ٘ق.م (عزٗ:ٚٔ -ٕ٘).‬
                      ‫ٗ. تولى مكانو داريوس ىستاسب، وفى أيامو أرسل اهلل حجى وزكريا النبى يحثان الشعب لبناء الييكل‬
                                             ‫ُ‬
                                                                            ‫= اهلل مشتاق أن يسكن وسط شعبو‬
                                                    ‫ع نبوتو‬                             ‫ر‬              ‫الفر‬
                                                           ‫ىذا ىو ح الحقيقى. ولن ى التناسب بين إسم النبى وموضو‬
                                                                                ‫حجى = عيدى أو المفعم بالبيجة‬     ‫ّ‬
        ‫ا‬                             ‫اً‬
 ‫٘. بحققث الممققك فققى السققجالت القديمققة ووجققد أمققر كققورش بالبنققاء فأصققدر أم قر بالبنققاء سققنة ٕٓ٘ق.م (عققزر ص٘وٙ)،‬
                                                                                 ‫واكتمل بناء الييكل وتم تدشينو سنة ٘ٔ٘ ق.م .‬
                                                                             ‫ٙ. حجى وزكريا ومالخى نسمييم أنبياء ما بعد السبى .‬
                                                                                          ‫ٚ. السامريون ىم الذين كانوا يقاومون البناء.‬
         ‫ر‬                                               ‫ِ‬                                            ‫ر‬
 ‫ٛ. النبوة عبا ة عن أربع رسائل نبوية من اهلل عمقى يقد حجقى يحقث الشقعب عمقى بنقاء الييكقل ويعقاتبيم عمقى تق اخييم فقى‬
                          ‫ُ‬                                ‫ُ‬
                                                                                                            ‫ذلك.‬
                                            ‫ٜ. ولما بدأ البناء بدأت نغمة التشجيع فى رسائل اهلل لمشعب بل أعطاىم نبوة بأن‬      ‫ّ‬
          ‫قرو‬
 ‫المسققيح سققيأتى ويؤسققس الييكققل الحقيقققى، أى الكنيسققة ىيكققل جسققده. وكققل منققا ىققو ىيكققل هلل يسققكن فيققو الق ح القققدس‬
                                               ‫ّ‬
                                                                                            ‫(ٔكوٖ:ٙٔ) وىذه ىى الفرحة الحقيقية.‬
            ‫ر‬                           ‫أ‬                                   ‫قر‬
 ‫مع بدايقة البنقاء أخقذ الشقعب يسقبح فقى ف ح وتيميقل. أمقا كبقار السقن القذين روا الييكقل األول القذى دمق ه البقابميون‬                     ‫ٓٔ.‬
                                                                                                ‫أخذوا فى البكاء (عز ٖ:ٓٔ -ٖٔ).‬
                                         ‫ىْبيهومْاألمهورْالصهغير‬
 ‫ة" (زكريقاٗ:ٓٔ) وىقل ىنقاك عقبقات لكقن ال‬                      ‫أرسل اهلل يشجعيم بنداء زكريا "ألنهوْمهنْإزدر‬                               ‫ٔٔ.‬
                                                                                            ‫رو‬
          ‫تخافوا ال بالقد ة ال بالقوة بل بروحى قال رب الجنود . من أنت أييا الجبل العظيم أمام زربابل تصير سيالً.‬
 ‫زربابل من نسل داود ومعنى إسمو المولود فى بابل (أرض العبوديقة) وىقو القذى بنقى الييكقل ، فيقو رمقز لممسقيح‬                                 ‫ٕٔ.‬
                                                                                   ‫إبن داود بانى الكنيسة ىيكل جسده (يوٕ:ٕٔ).‬




‫21‬
                                                ‫َ َّ ى‬          ‫َ َّ ى ر‬
                                               ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْد اسةْفيْنبوةْحج ْْ)‬


                                                               ‫الرسالةْاألولى‬
                                                                   ‫اً‬            ‫و‬
                                                                 ‫عتاب من اهلل عمى تكاسميم فى بناء البيت، الحظ ان ليم عذر :‬
                                                                                                            ‫ا اً‬
                                                                                               ‫ٔ. فالممك أصدر قرر بوقف البناء.‬
                                                                                ‫ر‬                ‫ر‬
                                                                  ‫ٕ. قد يعتبروا أن ىذا الق ار ىو إعالن عن إ ادة اهلل فى ىذا‬
 ‫وقطعقاً ىققذا العققائق يعتبققر جبققل، ولكققن أمققام اهلل يعتبققر سققيالً. والخطيققة والشققيطان والمققوت كققانوا جبققاالً صققعبة ولكققن أمققام‬
                                           ‫ِِْ‬
 ‫المسيح إنتيوا. ولكن إسال نفسك ىل حاولت ، فكل مقن حقاول وجقد األمقر سقيالً "احممُقوا نِي ِي عمَقيكم ... ألَن نِي ِي ىقين‬
 ‫قر َ ٌ‬                  ‫قر َ ْ ُ ْ‬
‫وحمِي خفيف" (متىٔٔ:ٜٕ -ٖٓ)، وىم إنتيزوا فرصة التوقف وبدأوا فى تزيين بيوتيم تاركين بيقت اهلل "ىهلْالوقْهتْلَكهمْ‬
 ‫َ َْ ُ ُ ْ‬
                ‫ِ‬                                                                                                             ‫َ ِ ْم َ ِ ٌ‬
                                                                                                      ‫ِ‬                  ‫ْ ْ ُُ ِ‬
                                                                              ‫ُ ُ ِ ُ ُ ْ ُ َ َّ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ هر ٌ‬
 ‫أَنتُمْأَنْتَسكنواْفيْبيوتكمْالمغشاةْوىذاْالبيهتْخ َاب"؟ (حقج ٔ : ٗ). الحقظ أن اهلل ققال ىقذا سقنة ٕٓ٘ ق.م. وىقم ليقم‬           ‫ْ‬         ‫ْ‬
 ‫ٙٔ سنة فى أورشميم، فكانوا قطعاً قد بنوا بيوتيم وسكنوا. فاهلل ال يعاتبيم عمى بناء بيوتيم !! وىو ال يريد أن شعبو يسكن‬
                   ‫ر‬                                                                                  ‫ر‬
                 ‫فى الع اء، بل يعاتبيم عمى أنيم يغطون بيوتيم بالخشب والرخام (‪ )DECORATION‬تاركين بيتو خ اب.‬
                                                                                ‫ُ‬              ‫ُ‬
                                       ‫واهلل يريد أن يسكن وسطيم، وىذا ما قيل عن اورشميم السمائية ( رؤ ٕٔ : ٖ )‬
                                                                            ‫نفر‬
                                                                          ‫واهلل يريد أن يسكن فى قموبنا، وىدف اهلل فى ىذا أن ح،‬
                                                     ‫فنفر‬
                                  ‫واهلل يعاتبنا أننا نيتم بممذاتنا ومالىينا غير ميتمين بتقديم قموبنا مسكنا لو ح فرحاً حقيقياً.‬‫ُ‬
                                        ‫َ ر ْ ْ َ ِ ا َ َ َّ ْ ْ َم‬
‫واهلل يقول أن وجقوده فينقا يعطينقا بركقة وعقدم وجقوده يسقبب لعنقة "زَعهتُمْكثيهرًْودخمهتُمْقِهيالً.ْتَهأْكمُونْولَهيسْإِلَهىْالشهبع.ْ‬
   ‫َّ َ ِ‬       ‫ُ َ َ َْ‬                                                                                 ‫ُ‬
  ‫)،"ل َ ل َ َ َ َ ِ َّ َ َ ُ ِ ْ‬                  ‫ْ ُ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ِ ُ ْ ر َ ُ ذ ْ ر ْل ِ ٍ ْ ٍ‬
‫تَشربونْوالَْتَروون.ْتَكتَسونْوالَْتَدفَأُون.ْواآلخذْأُج َةًْيأْخْْأُج َةً ِكيسْمنقُوب"ْ(حجٔ:ٙ ِذِكْمنَتْالسهماواتْمهنْ‬
                                                        ‫َ‬              ‫ُ‬                                                         ‫َ‬
                                                                                                                  ‫َ ِ‬
                                             ‫فَوقكمْالندىْومنَتْاألَرضْغمَّتَيا،ْودعوتْبالحِّْْعمَىْاألَرض"ْ(حجٔٔ،ٔ:ٓٔ).‬
                                                                    ‫ْ ِ‬       ‫ْ ُ َ َ َ َ َْ ُ ِ ْ َر َ‬            ‫ْ ِ ُ ُ َّ َ َ َ َ‬
                                                                    ‫وفر‬          ‫اً‬
                                       ‫والنقطة اإليجابية أن الشعب إستجاب فور وبدأ البناء ح الرب بيم فارسل رسالة ثانية.‬


                                                             ‫الرسالةْالثانية ْ‬
                                              ‫ؤ‬
                               ‫ىى رسالة تشجيع بينما األولى كانت رسالة عتاب، خصوصاً فاهلل يشجعيم بسبب ى الء الباكين.‬
    ‫ْ ُِ َ َ ٍ‬                  ‫ُ ِ‬                                         ‫ِ‬     ‫ْ ِِ‬        ‫ِ ْ ِ ِ ُ ِ ْ ََ ْْ َ ِ‬
‫"مههنْالبههاقيْفههيكمْالَّههذيْرَىْىههذاْالبيههتْفههيْمجههدهْاألَول؟ْوكيههفْتَن ُرونههوْاآلن؟ْأَمههاْىههوْفههيْأَعيههنكمْكههالَْشههيء!"ْ‬
       ‫ْ‬          ‫ُ ْ‬              ‫َ‬       ‫َّ َ َ ْ َ ْ ظ ُ َ ُ َ َ‬                       ‫َ‬          ‫َ‬          ‫َأ‬        ‫ُ‬          ‫َ‬     ‫َ‬
                                                                                  ‫َ َد ْ َ َ ُ ب ِ ُ َ َد ْ َ َ ُ َع‬
                                                                 ‫(حجٕ:ٖ)،ْ"فَاآلنْتَش َّدْياْزرَّابلْوتَش َّدْياْييوش ُ"ْ(حجٕ:ٗ).ْ‬
 ‫زربابققل ىققو ال قوالى وييوشققع رئققيس الكينققة وكالىمققا مع قاً يمققثالن المس قيح الممققك والكققاىن الققذى بذبيحققة جسققده ىيققأ جسققده‬
  ‫ِ َ َ َّة َ ْ ِ ُ َّ َ َ ِ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ َ‬
‫(الكنيسققة)، بققل إمتققد األمققر لمنبققوة بالمسققيح مؤسققس ىيكققل جسققده."ىههيْمههرٌْفَ هأُزلزلْالسههماواتْواألَرضْوالبحههرْواليابس هة"ْ‬
 ‫َ َ ْ ِ ُ ُ َّ َ ِ َ َ ِ ُ ْ َ ُ ِّ َ ِ ْ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ هدا"‬
 ‫(حههجٕ:ٙ)، بققل المسققيج زلققزل مممكققة الشققيطان "وأُزلههزلْكههلْاألُمههم.ْوي هأْتيْمشههتَيىْكههلْاألُمههمْفَ هأَمألُْى هذاْالبيههتْمجه ًْ‬
    ‫ْ ُ َ َ ْ َ ْ ِ ِ ِ َ ُ ُ ْ َ ِ ن ْ ِ َّ ِ َ ُّ ْ ُ ُ ِ َ ِ‬
‫(حجٕ:ٚ) (قطعاً) يقصد ىيكل جسد المسيح، "مجدْىذاْالبيتْاألَخيرْيكونْأَعظمْم ْْْمجدْاألَولْقَالْربْالجنود.ْوفيْ‬
                     ‫َ‬                   ‫َ‬      ‫َ‬                                        ‫َ‬
                                                                                               ‫َّ َ ُ ُّ ْج ُ ِ‬
                                                        ‫ىذاْالمكانْأُعطيْالسالَمْيقُولْربْال ْنود" (حجٕ:ٜ)، فيو ممك السالم.‬  ‫ََ ْ َ ِ ْ ِ‬
                                                                                                   ‫ُ‬      ‫َ‬        ‫َ‬                   ‫َ‬
            ‫ةْبَدْقميل فأزلزلْالسمواتْواألرضْوالبحرْواليابسةْويأتىْمشتيىْاألمم.‬                       ‫ليس ىذا فقط، بل يقول الرب ىىْمر‬
  ‫قر‬
 ‫أزلههزلْالسههمواتْ= بنققزول إبققن اهلل متجسققداً لمفققداء وصققمبو ويوميققا تزلزلههتْاألرض. ودخققل المسققيح السققماء بجسققده البشق ى‬
                                                ‫ز‬                       ‫ر‬
 ‫ى. وكل ىذا حدث م ة واحدة. فبينما تحدث ال الزل األرضية يومياً، فزلزلقة السقموات وانفتاحيقا‬‫ليفتح السموات لمجسد البشر‬


‫31‬
                                                ‫َ َّ ى‬          ‫َ َّ ى ر‬
                                               ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْد اسةْفيْنبوةْحج ْْ)‬


                                                                                ‫ر‬
‫لممسيح بجسد إنسانى حدثت م ة واحدة وستظل مفتوحة لمبشر، لكل من ىو ثابت فى المسيح من المقؤمنين. وقولقو أزلهزلْ‬
                                                                                                    ‫ز‬
                                             ‫األرض يعنى أيضاً ى ة قوية ىزت قموب البشر فتغيروا عن وثنيتيم وآمنوا بالمسيح.‬
                          ‫زلزلةْاالرض= المسيح ابن اهلل الكممة يتجسد وينزل الي االرض بل ويصمب ويموت عمي االرض .‬
                                 ‫زلزلةْالبحرْْ= البحر يشير لمعالم وشيواتو = بأمواجو ومياىو المالحة وبيم يموت االنسان .‬
                                                                                                 ‫رجو‬
                         ‫زلزلةْاليابسةْ= ع البشر الذين يبست حياتيم البتعادىم عن اهلل مصدر المياه الحموة التي تحيي‬
                                                                   ‫زلزلةْالسماءْ= بدخول جسد انساني ىو جسد المسيح ابن اهلل .‬
                  ‫ِ‬      ‫ُ ُ ْ ًِ‬
 ‫ولكن من الذى يسقتحق أن يسقكن فيقو المسقيح فقيمأله بركقة ويكقون ىقذا مجقداً "وأَكهونْمجهداْفهيْوسهطيا" (زكٕ:٘)، ىقذا‬
                 ‫َ َ َ‬         ‫َ‬       ‫َ‬
                                                                                                 ‫ع الرسالة الثالثة.‬‫موضو‬

                                                              ‫الرسالةْالثالثة ْ‬
 ‫اهلل يكمميققم ىنققا عققن النجاسققة وانتقاليققا سقريعاً بققين النققاس ليتطيققروا، ويققدعوىم لتققرك الخطيققة، فققال شققركة لمنققور مققع الظممققة‬
                                                                                           ‫"وأَيةُ شركة ِمنور مع ُّْممة؟" (ٕكوٙ:ٗٔ)‬
                                                                                                              ‫الظ ِ‬
                                                                                                                ‫َ‬
                                                                                                                                  ‫ٍ‬
                                                                                                                      ‫َ َ ِ َ ل ُّ ِ َ َ‬
                                     ‫َ َ ٍ ِ َي َ ِ َّ ِّ‬                                                          ‫ِ‬
                                                                  ‫َ َ ْ َ َْ َ ُ ْ ْ َ َ َْ ْ ِ ر ِ ْ َ َ ْ ِ َ َ ٍ َ‬
 ‫"واآلنْفَههاجَمُواْقمههبكمْمههنْىهذاْاليههومْفَ َاجَهاًْقَبههلْوضههعْحجههرْعمَههىْحجههرْفههيْىْكههلْالههرب" (حههجٕ:٘ٔ)، فكققروا بصققدق‬
                                               ‫ْ‬
 ‫وبعمق وأمانة إذا كنتم تريدون أن تبنوا البيت أى إذا كنتم تريدون حقاً أن يسكن اهلل وسقطكم. وىقذا الكقالم لنقا... ىقل تريقد‬
                                                       ‫ر‬
                                            ‫أن يسكن اهلل فيك وتكون ىيكالً هلل، اهلل مشتاق ليذا، ويعاتب من يت اخى وييمل.‬
                                                                   ‫ُ‬
                                                    ‫اً‬
                                                   ‫ويكمل اهلل لمتشجيع من أسكن فيو أمأله بركة ، ومن ال يريد يخسر كثير.‬
                                                           ‫ََ َ ِ ِ ْ ِ َ َ َ ْ َ َ ة‬        ‫ذ ِ ْ َ َي ِ َ َ ُ ُ ِ‬
‫"م ْْتمكْاأل َّامْكانْأَحدكمْيأْتيْإِلَىْعرمةْعشرينْفَكانتْعش ًَْْ(عرمةْ=إيفةْ=ْمكيهالْلمحبهوب...ْقَهدْضهربتُكمْبهالمَّف ْْ‬
 ‫ْ َ َ ْ ُ ْ ِ ْح‬
 ‫ِ‬                                                         ‫ر‬                                   ‫َ ْ َ‬                     ‫ُ‬
                                                                                    ‫ِ‬
                                                                                    ‫َ ِ ْ ََد‬        ‫َ ِ ْ َ َ ان‬
 ‫(ريح عنيف)ْوباليرقَ ِْْ(آفة حشرية)ْوبالبرْْ(الصقيع)..." (حجٕ:ْٙٔ-ٚٔ)، يخطئ من ينسب الضربات لمطبيعة، بقل‬
                                               ‫ُ‬
    ‫َهل ْ ذ ِ‬
‫ىى أدوات تأديب فى يد اهلل. واهلل ىنا يشجع التائب ... سجل يوم توبتك . فمن ىقذا التقاريخ سقتبدأ البركقة "ى ِْْالبه ْرْفهيْ‬
      ‫َ ُ‬                                                                                  ‫ُ‬
                           ‫َ ْ َ ْ ُ َ ُ َ ُّ َّ ُ َ َّ ي ُ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َ ِ ُ‬                 ‫ْر ِ َ ْ ُ‬
          ‫األَى َاءْبَد؟ (مخازن الحبوب) والكرمْوالتِّينْوالرمانْوالزْتُونْلَمْيحملْبَد.ْفَمنْىذاْاليومْأُباركْ(حجٕ:ٜٔ).‬
                                                                   ‫ْ‬
                                        ‫قر‬                                                                     ‫ر‬
 ‫و اينا أن أىم بركة ياتى بيا الرب ىى وجوده فى وسطنا وىو مصقدر السقالم والف ح (حجهى = مفعقم بالبيجقة)، إذاً البركقة‬
                                                                       ‫= وجود اهلل فى وسطنا ، والمعنة = عدم وجود اهلل فى وسطنا‬
                                            ‫ر‬
                                        ‫ع الرسالة ال ابعة.‬‫وما حدود البركة التى نحصل عمييا من عمل المسيح، ىذا ىو موضو‬

                                                                   ‫ر‬
                                                              ‫الرسالةْال ابَة ْ‬
                   ‫ُ ُ ِ‬
 ‫البركة التى نحصل عمييا من سكنى المسيح فى حياتى ىى: بركة غير محدودة "اَْلحق اْلحق أَقُقول لَكقم: إن كقل مقا طمَبقتُم‬
 ‫ُ َ َْ ْ‬              ‫ْ‬              ‫َ‬    ‫َ‬
                                                                                                  ‫ِ‬   ‫ِ‬    ‫َِ ِ‬
 ‫من اآلب بِاسمي يعطيكم" (يوٙٔ:ٖٕ). لذلك نصمى فى نياية الصالة الربانية: بالمسيح يس ع ربنقا، واإلسقم فقى العب انيقة‬
      ‫ر‬                            ‫قو‬                                       ‫ُ‬                  ‫ْ ُ ْ ُْ‬
                                                                                                                       ‫ر‬
                                                                                                      ‫يدل عمى قد ة وامكانيات الشخص:‬
     ‫َ َ ْ َط ْ َ ْ ُ َ رُِ َ‬      ‫ْم ُ ِ َّ ْ ال ِ‬
‫ٔ. والمسققيح بقققوة صققميبو زلققزل ممالققك الشققيطان والمققوت والخطيققة "وأَقِههبْكرسههيْالمم ِههك...ْويههنح ُّْالخيههلْو َاكبوىهها"ْ‬
                                        ‫ََ‬        ‫َ ُ ْ‬
                                                                                               ‫ر‬          ‫ر‬
                                                                                   ‫(حجٕ:ٕٕ)، الخيل و اكبوىا إشا ة لقوة إبميس.‬



‫41‬
                                        ‫َ َّ ى‬          ‫َ َّ ى ر‬
                                       ‫األنبياء الصغار (حج ْْ)(ْد اسةْفيْنبوةْحج ْْ)‬


             ‫َ ْ َ َ َ َ ِم ِّ ِ ْ ْ َ‬                  ‫ُ ُ َ َ ب ِ ُ ِْ‬
 ‫ٕ. وزربابل كرمز لممسيح يقول ىنا عنو اهلل "آخذكْياْزرَّابلْعبديْ...ْوأَجَمُكْكخاتٍْْألَنهيْقَهدْاختَرتُهك"ْ(حهجٕ:ٖٕ)،‬
                                                          ‫َ‬      ‫َ ُ‬
 ‫والخاتم يتم عن طريقو صرف أى شئ، لقذلك أعطقى األب لنبقن الضقال خقاتم ليعقود يسقتعممو ليأخقذ مقن غنقي ابيقو .‬
                                                           ‫يسو‬
                                                    ‫ولنا فنحن نأخذ من بركات اآلب السماوي = بالمسيح ع ربنا.‬
                                                  ‫يفر‬                      ‫الفر‬        ‫فر‬
     ‫ىذه نبوة عن طريق ح اإلنسان و ح ليس لننسان فقط بل اهلل ح بخالصنا، واهلل من فرحتو بعمل المسيح الفدائى‬
             ‫الفر و‬        ‫فر‬                                    ‫ر‬
  ‫والبركات التى ستعود عمى شعبو أرسل الرسالة ال ابعة فى نفس يوم الرسالة الثالثة ، اهلل ح بعودة ح أل الده بالمسيح‬
                                                                                                               ‫ا‬
                                                                                       ‫عوض ً عن الغم الذى عاشوا فيو.‬




‫51‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:13
posted:6/21/2012
language:Arabic
pages:15
Description: the holy bible , Old Testament