Docstoc

سفر القضاة

Document Sample
سفر القضاة Powered By Docstoc
					                           ‫سفر القضاة – جذول القضاة‬
    ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬   ‫رقم األصحاح‬
     ‫قضاة 21‬       ‫قضاة 62‬       ‫قضاة 12‬        ‫قضاة 8‬        ‫قضاة 4‬      ‫مقذمة القضاة‬
     ‫قضاة 21‬       ‫قضاة 12‬       ‫قضاة 12‬        ‫قضاة 9‬        ‫قضاة 5‬        ‫قضاة 2‬
                   ‫قضاة 82‬       ‫قضاة 42‬       ‫قضاة 22‬        ‫قضاة 6‬        ‫قضاة 1‬
                   ‫قضاة 92‬       ‫قضاة 52‬       ‫قضاة 22‬        ‫قضاة 1‬        ‫قضاة 1‬




‫1‬
                                             ‫القضاة ( المقذمة)‬



                   ‫عودة لمجدول‬
                                                                        ‫مقدمة القضاة‬

‫ٔ. كممة قاضى مأخوذة من أصل كنعانى والترجمة الدقيقة تفيد معنى قائد أو رئيس فالقضاة المذكورين فى ىذا‬
‫السفر ليسوا قضاة بالمفيوم العام لنا، فمم يكن عمميم القضاء واصدار أحكام بحسب قانون معين لتحقيق‬
‫العدل، وانما رد البر واعادتو فى حياة الجماعة، والدفاع عن حقوق ىذه الجماعة وتخميصيا من الضيق‬
                                                                                          ‫الذى تسقط فيو.‬
                                                    ‫يشو‬         ‫ر‬                  ‫ؤ‬
‫ٕ. ظير ى الء القضاة فى الفت ة ما بين موت ع وبدء عصر المموك (بداية بشاول) فكانوا ذوى سمطة ولكن‬
‫ليس كالمموك، فكان الحكم إليياً. بمعنى أن اهلل ىو الممك الخفى لمشعب، والقاضى يعمل كنائب هلل. وكان‬
‫ى التى تمس الجماعة عمى مستوى جميع‬                         ‫ر‬
                                 ‫كل سبط لو رئيسو الذى يدبر أمو ه الخاصة، أما األمور الكبر‬
                                               ‫ّ‬
                                  ‫نير فير‬
                    ‫األسباط أو بعضيا معاً كمحاربة األعداء والتخمص من ىم جع إلى القاضى.‬
 ‫ر‬                            ‫يشو‬            ‫يشو‬            ‫ر‬                ‫ر‬
‫ٖ. كانت فت ة ظيور القضاة فت ة محزنة بعد موت ع. فإن كان سفر ع قد أظير حياة الجياد والنص ة،‬
‫نجد أنو بعد موتو أن الشعب إنصرف إلي المذات الوقتية ومشاركة األمم عبادتيم الوثنية، وكان القاضى ليس‬
                                                                                ‫ر‬
‫لوُ أن يسن ش ائع أو يضع أثقاالً عمى الشعب وانما يحكم ويؤدب خاصة المنحرفين إلى العبادة الوثنية،‬
‫ويقود المعارك ضد األمم وكان ينظر لمقاضى كمخمص يخمص الشعب من سطوة األمم الوثنية ويكون ذلك‬
                                                                     ‫الرجو‬
                                                ‫بقيادتيم عسكرياً خبلل التوبة و ع إلى اهلل مع الجياد.‬
                                                ‫و‬        ‫و‬      ‫و‬
‫ٗ. لم يكن لمقضاة أجور من الشعب ال حرس ال أتباع ال أحد يخدميم بل كل منيم ينفق عمى نفسو. وكان اهلل‬
                                                                   ‫ر‬
                                                            ‫ىو الذى يقيم القاضى، وأحياناً يختا ه الشعب.‬
‫اً‬                                     ‫يشو‬                               ‫يشو‬
‫٘. سفر ع ىو سفر الخبلص المجانى، إذ يتسمم ع قيادة الشعب ليدخل بيم أرض الموعد (رمز‬
‫لممعمودية األن) ولكن سفر القضاة يكشف عن حال غالبية المؤمنين إذ يتياونون بعطية اهلل العظمى‬
                                      ‫ر‬                                                  ‫ر‬
‫ويت اخون فى المطالبة بمواعيد اهلل المجانية، إذ فترت غي ة الشعب وانصرف غالبيتو إلى مشاركة األمم‬
                                    ‫ونر‬
‫الوثنية التى تركوىا وسطيم فى عبادتيم والتمذذ معيم بالخطية. ى فى ىذا السفر أسموب اهلل فى التعامل‬
      ‫و‬                                                                                  ‫و‬
‫مع أ الده إذا أخطأوا "فمن يحبو الرب يؤدبو ويجمد كل أبن يقبمو عب ٕٔ : ٙ" فاهلل ال يترك أ الده فى‬
‫الرجاسات بل يؤدبيم. وىناك نجد اهلل يؤدبيم مستخدماً األمم ذاتيا كعصا تأديب قاسية، وكان متى يرجع‬
‫الشعب يرسل ليم اهلل مخمصاً ينقذىم. إذاً ىذا السفر ىو سفر حياة كل مؤمن ذاق عذوبة الحياة الجديدة مع‬
                                                                                    ‫يسو‬
‫المسيح ع بكونيا األرض الروحية التى تفيض لبناً وعسبلً، ولكن عوض اإلنطبلق فييا من قوة إلى قوة‬
                                                                                                      ‫ر‬
                              ‫يت اخى روحياً ويرتد لحياة المذة الجسدانية فيؤدبو الرب حتى يرده إبناً مقدساً.‬
                                             ‫ر‬                                                  ‫أمر‬
‫ٙ. لقد ىم اهلل بإبادة الكنعانيين لكنيم إستبقوىم فصاروا عث ة ليم ونقموا ليم وثنيتيم ورذائميم بل كانوا سبب‬
‫إرتدادىم. وىذه الشعوب ىى (شعوب ما بين النيرين والموآبين والعمونيين والكنعانيين والمديانيين‬
‫والفمسطينيين) ونبلحظ أن منيم شعوباً طمب الرب إبادتيا وشعوب لم يطمب منيم ذلك بل طمب بعدم‬


‫2‬
                                            ‫القضاة ( المقذمة)‬


‫مصاىرتيم أو األختبلط بيم وبأوثانيم. فكان أن إستخدم الرب ىذه الشعوب لتأديبيم واذالليم فالخطية‬
                                              ‫ر‬
‫عقوبت يا فى نفسيا. وىذه الشعوب ضايقوا شعب إس ائيل عمى التوالى وفرضوا عمييم جزية صعبة. ولكنيم‬
‫كانوا متى صرخوا إلى اهلل فى ضيقيم وتابوا، كان اهلل يشفق عمييم ويقيم ليم قادة يعطييم شجاعة وحكمة‬
                                                    ‫و أمور‬
    ‫خاصة فينقذوىم من تمك الضيقات ويكونوا الة ىم. وكان القضاة يمارسون وظيفتيم حتى نياية حياتيم.‬
‫ٚ. غالباً كتب ىذا السفر صموئيل النبى كما جاء فى التقميد الييودى ووافق كثير من أباء الكنيسة عمي ذلك.‬
‫وقد كتبو بعد تأسيس النظام المموكى (ٜٔ : ٔ + ٕٔ : ٘ٔ) وقبل أن يضم داود أورشميم (ٔ : ٕٔ +‬
‫ٕصم ٘ : ٙ – ٛ) ولذلك فقد تحدد زمن كتابتو فى أيام شاول الممك، وكان نبى ذلك الزمان ىو صموئيل‬
                                            ‫ّ‬
                                                              ‫ر‬                 ‫ر‬
‫النبى. واألعت اض عمى ىذه العبا ة التى وردت فى ٛٔ : ٖٓ "إلى يوم سبى األرض" فتصور البعض أن‬
          ‫ّ‬
                                                                ‫السفر كتب بعد السبى ورداً عمى ذلك نقول:‬
‫أ. ربما تشير ىذه اآلية إلى أن السبى ىو المقصود بو أخذ الفمسطينيين لتابوت العيد (مز ٛٚ : ٓٙ،‬
                                                                        ‫ٔٙ + ٔ صم ٗ : ٔٔ).‬
                                                 ‫ر‬                     ‫ر‬
‫ب. أضيفت ىذه العبا ة فى عصر الحق لئلشا ة لوثنية دان. ومما يدل ان السفر لم يكتب بعد السبى‬
                                  ‫ّ‬
                                             ‫ا‬
‫خموه من آية كممة كمدانية ومن المعروف أن عزر فى أثناء تجميعو ألسفار العيد القديم كان يفعل‬
                                                                                            ‫ذلك.‬
                                                ‫ِ‬                               ‫ر‬
‫ٛ. يمكننا القول أن فت ة القضاة إتسمت باإلرتداد، ولكن وجدت قمة من المؤمنين عبدوا اهلل كما يشيد بذلك وجود‬
                                                  ‫ُ‬
‫خيمة اإلجتماع فى شيموه (ٛٔ : ٖٔ) واالحتفال بالعيد السنوى (ٕٔ : ٜٔ) ووجود رئيس الكينة واإلىتمام‬
‫بتابوت العيد (ٕٓ : ٕٚ-ٕٛ) وتقديم ذبائح هلل (ٖٔ : ٙٔ،٘ٔ..) وممارسة الختان والنذور (ٗٔ : ٖ +‬
                                                                                ‫٘ٔ : ٛٔ+ ٔٔ : ٖٓ).‬
‫ر‬
‫ٜ. مع أن ىناك بعض النواحى اإليجابية التى تشير لوجود بعض المؤمنين إال أنيا فى مجمميا تظير بصو ة‬
‫باىتة جداً حتى أننا ال نسمع عن البلويين سوى مرتين إقترنوا بفضائح وظير وجود رئيس الكينة كمرور‬
                                                                                    ‫عابر وىذا يعبر عن:‬
                                                                            ‫أ. إنحدار الحالة الدينية.‬
         ‫ب. إلظيار شخص المسيح كقاضى وديان وليس رئيس كينة. فالمسيح ىو القاضى الحقيقى لنا.‬
       ‫ر‬
‫ى ولكنو فى ىذا السفر يظير بصو ة القاضى‬                             ‫ر‬
                                      ‫المسيح حين يقوم بدو ه كرئيس كينة فيو الشفيع الكفار‬                ‫ٓٔ.‬
                    ‫ر‬     ‫نر‬
‫الذى يؤدب شعبو إذا أخطأ وينقذىم إذا تابوا. وفى خبلصيم بيد القاضى ى صو ة المسيح المخمص القوى‬
‫الذى ينقذنا من عبودية الخطية والشيطان. ولكن إذا أخطأنا يسمح لمشيطان أن يضرب الجسد لتخميص‬
                                                                                    ‫ح (ٔكو ٘ : ٘).‬‫الرو‬
                                                         ‫يشو‬
‫أحداث ىذا السفر تبدأ بوفاة ع وتنتيى بموت شمشون أو قبيل بدآية صموئيل ويصعب جداً تحديد‬                    ‫ٔٔ.‬
          ‫ر‬                             ‫ر‬                                        ‫ر‬
‫مدة ىذه الفت ة من خبلل السفر نفسو، ألنو لو جمعنا الفت ات التى حكم فييا القضاة مع فت ات الضيق أو‬




‫3‬
                                        ‫القضاة ( المقذمة)‬


‫العبودية لؤلمم حيث لم يكن يوجد قضاة لوجدناىا ٓٔٗ عاماً ىذا بفرض أن القضاة جاءوا عمى التوالى‬
                                                                              ‫وتحسب ىكذا :‬
                                              ‫ٛ سنين.‬          ‫أ. العبودية لكوشان رشعتايم‬
                                              ‫ٓٗ سنة.‬                    ‫ب. قضاء عثنئيل‬
                                              ‫ٛٔ سنة.‬                 ‫ج. العبودية لعجمون‬
                                              ‫ٓٛ سنة.‬        ‫د. سبلم فى أيام أىود وشمجر‬
                                              ‫ٕٓ سنة.‬                   ‫ه. مضايقة يابين‬
                                              ‫ٓٗ سنة.‬            ‫ر ر‬              ‫ر‬
                                                                ‫و. فت ة قضاء دبو ة وبا اق‬
                                           ‫ٚ سنوات.‬                   ‫ز. اإلستعباد لمديان‬
                                              ‫ٓٗ سنة.‬                          ‫ر‬
                                                                    ‫ح. فت ة قضاء جدعون‬
                                           ‫ٖ سنوات.‬          ‫ط. حكم أبيمالك (ليس قاضياً)‬
                                              ‫ٖٕ سنة.‬                            ‫ر‬
                                                                       ‫ي. فت ة قضاء تولع‬
                                              ‫ٕٕ سنة.‬                            ‫ر‬
                                                                      ‫ك. فت ة قضاء يائير‬
                                              ‫ٛٔ سنة.‬            ‫ل. مضايقة العمونيين ليم‬
                                           ‫ٙ سنوات.‬                              ‫ر‬
                                                                      ‫م. فت ة قضاء يفتاح‬
                                           ‫ٚ سنوات.‬                             ‫ر‬
                                                                     ‫ن. فت ة قضاء إبصان‬
                                          ‫ٓٔ سنوات.‬                              ‫ر‬
                                                                      ‫س. فت ة قضاء إيمون‬
                                           ‫ٛ سنوات.‬                             ‫ر‬
                                                                     ‫ع. فت ة قضاء عبدون‬
                                              ‫ٓٗ سنة.‬            ‫ف. اإلستعباد لمفمسطينيين‬
                                              ‫ٕٓ سنة.‬                      ‫ر‬
                                                                ‫فت ة قضاء شمشون‬     ‫ص.‬
‫ولكن ىذا ىو الغالب بالتأكيد أن القضاة لم يخمفوا بعضيم األخر بل كان يعاصر أحدىم األخر. وكان كل‬
‫ا‬                                                                        ‫جز‬
‫قاضى مسئول عن ء من الببلد وليس كل الببلد، أى أن سمطة القاضى كانت ال تشمل كل األسباط. إذً‬
‫سمطة القضاة كانت محمية وليس عمى مستوى الشعب كمو ولم يمثل القضاة حمقة متصمة كالمموك ونبلحظ أن:-‬
                                                             ‫أىود ويفتاح وايمون ويائير شرق األردن‬
                                 ‫شمال كنعان‬                                                  ‫ر‬
                                                                                      ‫با اق وتولع‬
                                                                               ‫عبدون وسط كنعان‬
                                                                     ‫أبصان وشمشون جنوب كنعان‬
                                                   ‫و‬                           ‫ر‬
                             ‫ولذلك تحدد فت ة القضاة بحوالى ٕٓٓ-ٖٓٓ سنة ال يمكن تحديدىا بالضبط.‬




‫4‬
                                          ‫القضاة ( المقذمة)‬


                                ‫ر‬
‫غم من خطايا شعبو ففت ات التأديب والعبودية كانت (ٛ + ٛٔ‬‫نبلحظ يد اهلل الرحيمة بالر‬                    ‫ٕٔ.‬
       ‫ر‬                                      ‫ر‬
‫ٕٓ+ٚ+ٖ+ٛٔ+ٓٗ = ٗٔٔ سنة). بينما فت ات السبلم (ٓٔٗ-ٗٔٔ = ٜٕٙ سنة). وكأن فت ات الضيق‬
                                                                                ‫حوالى ربع المدة كميا.‬
                                                                    ‫خار‬
                                 ‫القضاة األخرون الذين ج ىذا السفر ىما عالى وصموئيل النبى.‬           ‫ٖٔ.‬
 ‫الرو‬                                             ‫رو‬            ‫الرو‬
‫يظير فى السفر عمل ح القدس بقوة، ح القوة الذى بو إنتصر القضاة عمى األمم وىو بذاتو ح‬                  ‫ٗٔ.‬
                                                              ‫بشر‬      ‫ر‬
                                            ‫ى الذى يعطينا النص ة ال بعمل ى إنما بعممو فينا.‬‫النار‬
                                                                     ‫ز‬
                                                                  ‫ينقسم سفر القضاة إلى ٖ أج اء :‬    ‫٘ٔ.‬
                                                                  ‫يشو‬
                                            ‫أ. حال الشعب بعد ع (مقدمة السفر) ص ٔ-ٕ.‬
‫ب. عصر القضاة من عثنئيل إلى شمشون = ونجد فيو ضيق الشعب بسبب خطاياىم تم نجاتيم‬
                                            ‫العجيبة حين يتوبون بواسطة القضاة ص ٖ-ٙٔ.‬
                               ‫ر‬
‫ج. حادثتان أثناء عصر القضاة. يدالن عمى مدى إنغماس شعب إس ائيل فى الوثنية وفسادىم والمصيبة‬
‫صٚٔ-ٕٔ.‬         ‫الشر‬     ‫فاعمى‬      ‫حمى‬      ‫ألنو‬       ‫بنيامين‬      ‫بسبط‬      ‫حمّت‬      ‫التى‬




‫5‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح األول)‬



                    ‫عودة لمجدول‬
                                                                        ‫اإلصحاح األول‬

                        ‫ز‬
‫ع الحقيقى وسفر القضاة يكشف عن اإللت ام بدوام الجياد مادمنا فى‬                   ‫ر‬          ‫يشو‬
                                                             ‫سفر ع يعمن مي اثنا أرض الموعد بيشو‬
‫الجسد حتى نستولى عمى كنعان كميا، أى ننعم بكمال الوعد. ونجد فى ىذا اإلصحاح أخبار متنوعة ففى اآليات‬
                              ‫نر‬                                               ‫نر‬
‫(ٕ-ٕٔ) ى غزو جنوب كنعان بواسطة ييوذا وفى اآليات (ٕٕ-ٕٙ) ى إستيبلء سبط يوسف عمى بيت إيل‬
 ‫نر‬
‫وفى اآليات (ٕٚ-ٖٙ) قائمة المدن التى لم تستطع األسباط الوسطى والشمالية طرد الكنعانيين منيا. وبذلك ى‬
‫أن اهلل يسجل من جاىد ومن تقاعس فى إصحاح واحد ليشجعنا أن نجاىد ضد إبميس. فأمكانية ىزيمة إبميس‬
                                                                                    ‫و‬
                                                                           ‫موجودة بشرط أن نجاىد ال نتياون.‬


   ‫َّ َّ ِم َ َ ْ ِ َّ َ ْ َ ُ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َّ‬          ‫ِ‬        ‫ٔ َ َ َ ِ ُ و َ َّ ِ‬
‫آية (ٔ):- " وكان بعد موت يش ع أَن بني إِس َائيل سأَلُوا الرب قَائِين: «من منا يصعد إِلى الكنعانيين أَوالً‬
                                                        ‫ْر َ َ‬        ‫َ‬        ‫َْ َْ َ‬      ‫َ‬
                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                              ‫ِمحاربتيم؟»."‬
                                                                                                  ‫لُ َ ََ ِ ْ‬
                    ‫و‬
‫سألوا الرب = غالباً باألوريم. وعمينا أن ال نبدأ أى عمل إال بالصبلة. ومن منا يصعد.. أ الً = كنا نتوقع أن ال‬
                                  ‫ّ يسو‬                                        ‫يشو‬
‫حرب بعد موت ع لكن الجياد يجب أن يستمر بعد أن مات عنا ع وقام وصعد. ومن يتغافل عن الجياد‬
                                              ‫و‬
‫يفقد ما حصل عميو من نعمة مات المسيح ليعطييا لوُ. الحظ قول بولس " أقمع جسدى.. لئبل أصير مرفوضاً "‬
‫(ٔكو ٜ : ٕٚ ) وطرد الكنعانيين رمز ألعمال إبميس واهلل أعطانا إمكانية ىذا بالحياة الجديدة المقامة فى المسيح‬
                                                                                                   ‫بالمعمودية.‬


                                              ‫َ ل ِِ‬
                                           ‫آية (ٕ):- "ٕفَقَال الرب: «ييوذا يصعد. ىوذا قَد دفَعت األَرض ِيده»."‬
                                                ‫َ‬    ‫َ َّ ُّ َ ُ َ َ ْ َ ُ ُ َ َ ْ َ ْ ُ ْ‬
                              ‫ر‬
‫قال الرب ييوذا = فييوذا ىو األقوى واألكثر عدداً. واهلل لم يعطيم ىذه القوة والكث ة ليناموا ويتكاسموا بل ليحاربوا‬
 ‫خر‬                                          ‫ز‬                            ‫ر‬
‫(مثَل الوزنات). وييوذا ىم أكثر ك امة فبلبد أن يكونوا اكثر الت اماً بالقيام بواجباتيم. واذا عرفنا أن المسيح ج‬
                                                                                                       ‫َ ْ‬
   ‫ج من سبط ييوذا (رؤ ٕ : ٙ).‬ ‫من ييوذا نفيم أن ىذا يشير أيضاً إلى أن الحرب الروحية تبدأ بالمسيح الخار‬


                                                                       ‫ِ ِ ِ‬
‫آية (ٖ):- "ٖفَقَال ييوذا ِشمعون أَخيو: «اصعد معي في قُ ْعتي ِكي نحارب الكنعانيين، فَأَصعد أَنا أَيضا معك‬
‫ْ ََ َ ْ ً َ َ َ‬        ‫ْ َ ْ َ ِ ِ ر َ ِ ل َ ْ ُ َ ِ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ‬         ‫َ َُ َ لِ ُْ َ‬
                                                                                ‫َ َ َ ِ ُْ ُ ََُ‬  ‫ِ رَ ِ َ‬
                                                                             ‫في قُ ْعتك». فَذىب شمعون معو. "‬
‫إصعد مع.. فأصعد معك = ىذا كرم من ييوذا ألن شمعون ضعيف ويجب أن القوى يساند الضعيف. ولكن‬
‫ى فالمسيح القوى (ييوذا) يطمب منى أنا الضعيف (شمعون) أى المستمع (من يستمع الدعوة‬‫بالمعنى الرمز‬
                                                                   ‫خر‬
                 ‫ويستجيب) أن أحارب معوُ والمسيح ج غالباً ولكى يغمب (المسيح وأنا = ييوذا مع شمعون).‬




‫6‬
                                                   ‫القضاة ( األصحاح األول)‬

  ‫ِ‬      ‫َ َ ُ ِ ْ ُ ْ ِ َ َ َ َ َر‬                ‫ِِ‬              ‫ِ‬      ‫ِ‬               ‫ََِ َ ُ َ َ َ‬
                                                 ‫َّ ُّ ْ َ ْ َ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ ِ َ ْ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٚ):- "ٗفَصعد ييوذا، ودفَعَ الرب الكنعانيين والفرزيين بيدىم، فَضربوا منيم في بازق عش َةَ آالَف‬

     ‫ََ َ ُ ِ َ َ َ ِ ُ‬               ‫َ َ َ ُ ُ ِ َ َ َ َ ِ َ َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ ِ ّْ ّْ َ‬
                                  ‫ٙ‬                                                                                      ‫٘‬
‫رجل. ووجدوا أَدوني بازق في بازق، فَحاربوهُ وضربوا الكنعانيين والفرزيين. فَيرب أَدوني بازق، فَتَبعوهُ‬                         ‫َُ‬
    ‫َ ْ ُ َ َ م ً َ ْط َ ٌ َ ِ ُ ْ ِ ِ ْ َ ْ ُ م ِ ْ َ ُ‬
                                                                                        ‫ِ ٚ‬
                                                                                              ‫َ ْ َ ُ َ ُ َ ِ َ ََْ ِ َ ِ ْ ْ‬
 ‫وأَمسكوهُ وقَطَعوا أَباىم يديو ورجمَيو. فَقَال أَدوني بازق: «سبعون مِكا مق ُوعة أَباىم أَيدييم وأَرجِيم كانوا‬
                                                                      ‫َ ُ ِ ََ َ‬
                             ‫يمتَق ُون تَحت مائدتي. كما فَعمت ك ِك ج َاني اللُ». وأَتَوا بو إِلَى أُورشِيم فَمات ىناك.‬
                               ‫ُ َم َ َ َ َُ َ‬                   ‫ِِ‬
                                                                     ‫َ ْ‬
                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                 ‫َ َ َ ْ ُ َ ذل َ َ از َ‬
                                                                                                               ‫ْ ِط َ ْ َ ِ َ ِ‬
                                                                                                                    ‫َ‬           ‫َ‬
‫أدونى = سيد، بازق = مبرق. وىما سمتان إلبميس الذى إستطاع خداع اإلنسان وامتمكو وصار سيداً لوُ‬
 ‫بخداعاتو المبرقة الكاذبة. إبميس جعل فى الخطية ما يبرق أمام اإلنسان فيخدعو ويسقطو فيذل تحت إبميس‬
‫ويممك إبميس عميو. لذلك أدونى بازق ىو رمز إبميس الذى أذل البشرية التى خمقيا اهلل كمموك (ٓٚ ممكاً = رقم‬
‫قد يرمز لكل البشرية التى أذليا إبميس) وكان أدونى بازق قد ىزم ٓٚ ممكاً أى رئيس قبيمة طوال مدة حروبو‬
‫وقطع أباىم يدييم وأرجميم = وكانت ىذه العادة عند الفرس وبعض شعوب المنطقة ليمنعوا أعدائيم من‬
‫إستعمال السيف فكأنيم عطموىم عن الحرب. وأذلوىم = يمتقطون تحت مائدتى وييوذا حين غمبوا أدونى بازق‬
                                                                            ‫اً‬
‫فعموا فيو نفس الشىء. فكثير يسمح اهلل بأن يصيبنا الشر الذى ألحقناه بأخوتنا فنعرف أذاه ونتوب عنو وىذا ما‬
‫حدث مع داود + (عو ٘ٔ) وروحياً فقطع أباىم اليد يشير إلى التوقف تماماً عن العمل لحساب مممكة اهلل وقطع‬
‫أباىم األرجل يشير إلى توقف الحركة فى الطريق المموكى. ىكذا أذل الشيطان البشرية وعطل حركتيا السماوية‬
               ‫ر‬                                                                       ‫ر‬
‫وجعميا أسي ة قصر لذاتو تأكل كالحيوانات من الفتات الساقط من مائدة إبميس، تسمك ببل ك امة. وجاء المسيح‬
‫ج من سبط ييوذا ومن بعده سبط شمعون أى كل المؤمنين الذين إستجابوا وسمعوا دعوتو وىزموا إبميس‬‫الخار‬
                 ‫و‬
‫فالمسيح أعطانا السمطان أن ندوسو (لو ٓٔ : ٕٓ،ٜٔ) بعد أن ىزمو (لو ٓٔ : ٛٔ) الحظ أن أدونى بازق‬
                 ‫و‬
‫مات فى أورشميم = أورشميم = رؤية السبلم. فبل يمكن أن يحل السبلم فى القمب ما لم يمت أ الً أدونى بازق، أى‬
                                                                      ‫حين يضع نياية لعدو الخير تحيا النفس فى سبلم.‬


             ‫َ َ َ َ َ ُ َ ُ َ ُ َ م َ َ َ ُ َ َ َ َ ُ َ ِ َ ّْ َّ ْ ِ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ ِ َّ ِ‬
          ‫آية (ٛ):- "ٛوحارب بنو ييوذا أُورشِيم وأَخذوىا وضربوىا بحد السيف، وأَشعمُوا المدينة بالنار. "‬
‫غالباً إستولى ييوذا عمى أورشميم ولكن الحصن بقى فى يد اليبوسيين حتى أيام داود الذى إستولى عميو (ٕصم٘‬
                                                               ‫جز‬
‫: ٚ،ٙ). وغالباً إشعال الحريق كان فى ء من المدينة فقد بقى بنى بنيامين وييوذا ساكنين فييا مع اليبوسيين‬
                                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                                              ‫( اجع آية ٕٔ).‬


                    ‫َ َ ْ َ ذل َ َ َ َ َ ُ َ ُ َ ل َ َ ِ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ ُ َّ ِ ْ َ َ ِ َ ْ َ ُ ِ َ َّ ْ ِ‬
                 ‫آية (ٜ):- "ٜوبعد ِك نزل بنو ييوذا ِمحاربة الكنعانيين سكان الجبل والجنوب والسيل. "‬
                                                                        ‫ُ َ‬
‫بعد ذلك نزل = فأورشميم إرتفاعيا ٖٜٕ٘ قدماً. فمن سكن أورشميم ال يستطيع إالّ أن يظل يحارب إبميس ويقاوم‬
‫أعمالو. سكان الجبل = أى بيت لحم وحبرون والجبل يشير لمكبرياء. والجنوب = منطقة تعرف بالنجب تتسم‬
                                                  ‫ر‬
‫بالجفاف والقحط وتصل إلى القفر وتشير إلى خ اب العالم بسبب خطيتو. والسيل= منطقة منخفضة تمتد بين‬
‫الساحل وسمسمة جبال ييوذا وىى منطقة خصبة. ولكن طالما ىى فى يد الكنعانيين فيى تشير لثمار الخطية‬




‫7‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح األول)‬


                                                                 ‫و‬
‫وفى كل من المناطق الثبلثة يح ارب أ الد اهلل أعمال إبميس و ال يخافوا من عنف الخطية وقوة إبميس (الجبال)‬
                                                                                                    ‫ثمار‬      ‫و‬
                                                                                         ‫ال تجذبيم ىا (السيول).‬
                                                 ‫ْ َ ْ ِ ّْ َ َّ ِ ِ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-٘ٔ):- "ٓٔوسار ييوذا عمَى الكنعانيين الساكنين في حبرون، وكان اسم حبرون قَبالً قَرية أَربعَ.‬
     ‫َ ُْ َ َ َ َ ْ ُ َ ُْ َ ْ ْ َ َ ْ َ‬                             ‫َ‬        ‫َ َ َ َُ َ َ‬
              ‫ُ َّ ِ َ ِ َ َ ْ ُ َ ِ َ ْ ْ َ ُ َ ٍ‬                      ‫ِ‬
 ‫وضربوا شيشاي وأَخيمان وتَمماي. ٔٔوسار من ىناك عمَى سكان دبير، واسم دبير قَبالً قَرية سفَر. ٕٔفَقَال‬‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫َ‬                                                       ‫َ َ َ ْ َُ َ َ‬             ‫َ َ َ َ َ َ َْ َ‬              ‫َ ََُ‬
                              ‫ََ َ ِ ِ‬       ‫ِ َ ْ ِ ُ ْ َ َ َ ٍ َ َ ُ ُ َ ْ ِ ِ َ ْ َ َ ْ َ ِ ْ َأ‬
 ‫كالَب: «الَّذي يضرب قَرية سفَر ويأْخذىا، أُعطيو عكسة ابنتي امرَةً». فَأَخذىا عثْنيئيل بن قَناز، أَخو كالب‬
                                       ‫ٖٔ‬
 ‫ُ ُْ ََ ُ َ ََ‬                  ‫ُ‬                                                                                 ‫َ ُ‬
  ‫َ َ َ ِ ْ َ ُ ُ ل َ َّ َ َ َّ ُ ِ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ َ َ ْ َ ِ‬
 ‫األَصغر منو. فَأَعطَاهُ عكسة ابنتَو امرَةً. وكان عند دخوِيا أَنيا غرتْو بطَمَب حقل من أَبييا. فَنزلَت عن‬
                                                                          ‫ٗٔ‬
                                                                             ‫َ ْ َ َ ْ َ ُ ْ َأ‬       ‫ْ‬   ‫ْ َُ ِ ْ ُ‬
     ‫ْ ِ ِ ََ ِ‬        ‫ْ ِ ِ َ َ ً َّ َ ْ ْ ِ ْ َ ْ َ ُ ِ‬
‫الحمار، فَقَال لَيا كالَب: «ما لَك؟» فَقَالَت لَو: «أَعطني بركة. ألَنك أَعطَيتَني أَرض الجنوب، فَأَعطني ينابيعَ‬
                                                     ‫َ‬                 ‫ْ ُ‬
                                                                                ‫٘ٔ‬      ‫ِ‬
                                                                                            ‫َ َ َ ُ َ‬            ‫َِْ ِ‬
                                                                 ‫ْ َ َ ُ ْ َ َ ِ َ ْ ُ ْ َ َ ْ َ َ ِ َ ُّ ْ‬          ‫ٍ‬
                                                           ‫ماء». فَأَعطَاىا كالَب الينابيع العميا والينابيع السفمَى. "‬ ‫َ‬
                                    ‫قرية أربع = أربع الرجل األعظم فى العناقيين (يش ٗٔ : ٘ٔ + ٘ٔ : ٖٔ).‬


  ‫َ ِ ِ‬          ‫ِ‬           ‫َ َ ُ ْ ْ ِ ّْ َ ِ ُ َ َ ِ ُ ِ ْ َ ِ َ ِ َّ ْ ِ َ َ َ ِ َ ُ َ‬
‫آية (ٙٔ):- "ٙٔوبنو القَيني حمي موسى صعدوا من مدينة النخل مع بني ييوذا إِلَى برَّة ييوذا الَّتي في‬
             ‫َ ّْ ي َ ُ‬
                                                                       ‫َ َّ ْ ِ‬
                                                                                ‫َ ُ ِ ّْ َ ر َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ َ‬
                                                                    ‫جنوبي ع َاد، وذىبوا وسكنوا مع الشعب. "‬
‫وبنو القينى = كممة القينى تعنى حداد فيم حدادين متجولين. وىم أبناء إخوة زوجة موسى. وقد إلتصقوا بييوذا.‬
‫من مدينة النخل = أى أريحا ولكنو لم يقل أريحا ألنيا كانت قد خربت. وانطمقوا إلى برية ييوذا = فيم مثل‬
                                                 ‫ار‬
‫سائر البدو ال يحبون سكنى المدن بل يفضمون البر ى وسكنوا مع شعب ىذا الموضع أى عماليق واستمروا حتى‬
                 ‫طمب منيم شاول الممك أن يعتزلوا حتي يبيد العمالقة. والركابيين (أر ٖ٘ : ٔ) ىم من القينيين.‬


‫ْ ِ َِ‬                              ‫َّ‬    ‫ِ‬              ‫َ ِ ِ‬     ‫ِ‬
‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوذىب ييوذا مع شمعون أَخيو وضربوا الكنعانيين سكان صفَاةَ وحرموىا، ودعوا اسم المدينة‬
    ‫َ َ َ ُ ْ َ ْ َ ّْ َ ُ َ َ َ َ َّ ُ َ َ َ َ ْ ْ َ َ‬          ‫ََ َ َ َُ َ َ َ ُْ‬
                                                                                        ‫«حرمة»."‬
                                                                                           ‫ُْ َ َ‬
                                        ‫ار‬
          ‫وحرموىا = حطموىا وضربوىا تماماً بسبب ما قاسوه فييا من مر ة فى حرب العمالقة (عد ٗٔ : ٘ٗ).‬
                                                                                               ‫ّ‬

                            ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔوأَخذ ييوذا غ َّةَ وتُخوميا، وأَشقمُون وتُخوميا، وعقرون وتُخوميا. "‬
                                ‫َ َ َ َ ُ َ َ ز َ ُ َ َ َ ْ َ َ َ ُ َ َ َ َ ُْ َ َ ُ َ َ‬
                                                        ‫ولكن عان إسترد الفمسطينيون مدنيم ىذه من ييوذا.‬‫سر‬


 ‫َ ِ‬                   ‫ْ ْ َّ ُ ْ ِ‬              ‫ِ‬
‫اآليات (ٜٔ-ٕٔ):- "ٜٔوكان الرب مع ييوذا فَممَك الجبل، ولكن لَم يطرد سكان الوادي ألَن لَيم مركبات‬
    ‫َّ ُ ْ َ ْ َ‬         ‫َ‬        ‫َ َ َ َّ ُّ َ َ َ ُ َ َ َ ْ َ َ َ َ ْ ْ ُ َ ُ‬
  ‫َ َ َن َ ْ َ ِ َ ْ َ ْ ُ ُ‬             ‫َ َ ِ ْ َُ َ َِ َ َ َ‬                                               ‫ِ ٍ‬
‫حديد. ٕٓوأَعطَوا ِكالَب حبرون كما تَكمَّم موسى. فَطَرد من ىناك بني عناق الثَّالَ ثَة. ٕٔوب ُو بنيامين لَم يطردوا‬
                                                                   ‫َ ْ ْ ل َ َ َ ُْ َ َ َ َ َ ُ َ‬                ‫َ‬
                                                   ‫ِ ْ ِ َ ِ‬             ‫ِ‬                                 ‫ِ‬
                      ‫اليبوسيين سكان أُورشِيم، فَسكن اليبوس ُّون مع بني بنيامين في أُورشِيم إِلَى ىذا اليوم. "‬
                          ‫َ َْْ ِ‬
                                          ‫ُ َم َ‬         ‫ْ َ ُ ّْ َ ُ َّ َ ُ َ م َ َ َ َ ْ َ ُ ي َ َ َ َ َ َ‬
‫المركبات الحديدية كانت عائقاً بسبب تكاسميم وليس ألن اهلل ال يستطيع. ولقد إحتكر الفمسطينيون صناعة‬
                                    ‫ر‬
‫الحديد حتى ال ينتفع بو الييود (اصم ٖٔ : ٜٔ-ٕٕ). وكانت نص ة داود عمى الفمسطينيون بداية ألستخدام‬
                                                                                         ‫ر‬
                                                                                     ‫الحديد كسمعة عامة فى إس ائيل.‬


‫8‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح األول)‬



                                                  ‫ِْ‬       ‫َ َ ِ َ َْ ُ ُ ُ َ ْ ً‬
                             ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕوصعد بيت يوسف أَيضا إِلَى بيت إِيل والرب معيم. "‬
                                ‫َ َ َّ ُّ َ َ ُ ْ‬    ‫َ‬
         ‫وخر‬
‫ع) ومعوُ شمعون (كل من إستجاب لصوت المسيح ج يجاىد).‬     ‫بيت يوسف = فى البداية يصعد ييوذا (يسو‬
                                                             ‫ر‬
‫واألن نجد التقدم فى الحياة الروحية إف ايم (ثمر متكاثر) ومنسى (نسيان محبة العالم) فبل جياد بدون ثمار.‬
‫وييوذا أقتنى أورشميم (رؤية السبلم) وبيت يوسف اخذ بيت إيل أى بيت اهلل. أى مع نمونا الروحى نصير مسكناً‬
‫هلل. والرب معيم = ال نستطيع ان نقتحم بيت إيل أى بيت اهلل إال باهلل نفسو الذى يحممنا فيو إلى بيتو ويكشف‬
                                                                                                            ‫ار‬
                                                                                   ‫لنا أسر ه ويمتعنا بحياتو السماوية.‬


                         ‫قَبالً لُوز. "‬   ‫ْ ِ َِ‬                 ‫َ ْ ِْ‬
                                          ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕواستَكشف بيت يوسف عن بيت إِيل، وكان اسم المدينة‬
                            ‫َ‬       ‫ْ‬          ‫َ َ َ َ ُْ َ‬        ‫َ ْ ْ َ َ َْ ُ ُ ُ َ َ‬
‫فالكنيسة ترسل رسبلًَ وخداماً لمكممة‬
               ‫َ‬                          ‫يطمب من الجاسوس إظيار المكان الضعيف فى سور المدينة وروحياً‬  ‫ُ‬
                                                                    ‫يشيدون لمحق لتفتح كل قمب لحساب مممكة اهلل.‬


‫ُ َِ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ ِ َ ْ َ َ َ َ َ‬             ‫َ ِ ِ َ ْ ِ َِ‬            ‫ِ‬
‫اآليات (ٕٗ-ٕ٘):- "ٕٗفَرَى الم َاقبون رجالً خارجا من المدينة، فَقَالُوا لَو: «أَرنا مدخل المدينة فَنعمل معك‬
                                                     ‫َ‬       ‫ً‬      ‫َأ ْ ُ ر ُ َ َ ُ‬
                            ‫ْ ِ َ َ ِ ّْ َّ ْ ِ َّ َّ ُ ُ ُّ ِ ِ ِ‬              ‫َر ُ ْ َ َ ْ ِ َ ِ‬
            ‫معروفًا». ٕ٘فَأ َاىم مدخل المدينة، فَضربوا المدينة بحد السيف، وأَما الرجل وكل عشيرتو فَأَطمَقُوىم. "‬
               ‫ْ ُْ‬            ‫َ َ‬    ‫ُ َ‬        ‫َ‬         ‫َ‬      ‫ََُ َ‬              ‫َ‬       ‫ْ َ‬             ‫َ ُْ‬
‫ر‬      ‫ر‬
‫الرجل الذى قادىم لممدينة ولم يدخل معيم يشير ويرمز لمشعب الييودى الذى أؤتمن عمى النبوات وأس ار كثي ة‬
                                                                      ‫وأظير الطريق لمكنيسة لكنو لم يؤمن بالمسيح.‬


                                                   ‫ِ‬           ‫ِ‬
‫آية (ٕٙ):- "ٕٙفَانطَمَق الرجل إِلَى أَرض الحثّْيين وبنى مدينة ودعا اسميا «لُوز» وىو اسميا إِلَى ىذا اليوم.‬
  ‫َ َْْ ِ‬         ‫َ َ َُ ْ ُ َ‬     ‫ْ ِ ْ ّْ َ َ َ َ َ َ ً َ َ َ ْ َ َ‬        ‫ْ َ َّ ُ ُ‬
                                                                                                         ‫"‬
‫نجد الرجل ذىب ليعيش وسط الحثيين والوثنيين والييود شاركوا الوثنيين عدم إيمانيم ورفضيم لممسيح. ودعا‬
‫إسميا لوز = كان من عادة أىل تمك األيام أنو إن ترك أحد مكانو وىاجر ذىب ليؤسس مدينة بنفس إسم مدينتو‬
                                                                                               ‫األولى (وىى لوز ىنا).‬


    ‫َ ْ َ ْ ُ ْ َ َ َّ ْ َ َ ْ ِ َ َ َ ر َ َ ْ َ ْ َ َ َ ر َ َ ُ َّ َ ُ َ َ ر َ‬
‫اآليات (ٕٚ-ٖٙ):- "ٕٚولَم يطرد منسى أَىل بيت شان وقَُاىا، والَ أَىل تَعنك وقَُاىا، والَ سكان دور وقَُاىا،‬
                  ‫َّ َ ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬              ‫ِ‬
                                           ‫َ ُ َّ َ ِ ْ َ َ َ ر َ َ ُ َّ َ َ ِ د َ ر َ َ َ َ ْ َ ْ َ ي َ َ‬
‫والَ سكان يبمَعام وقَُاىا، والَ سكان مج ُّو وقَُاىا. فَعزم الكنعان ُّون عمَى السكن في تمك األَرض. ٕٛوكان لَما‬
  ‫َ َ َ َّ‬
    ‫ْ ِ ْ َ ْ ِ ّْ َ َّ ِ ِ َ ِ‬      ‫ِ‬         ‫َ د َ ْ رِ ُ َن ُ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ ْ ْ ً‬
‫تَش َّد إِس َائيل أ َّو وضع الكنعانيين تَحت الجزية ولَم يطردىم طَردا. ٜٕوأَفْريم لَم يطرد الكنعانيين الساكنين في‬
                        ‫َ‬     ‫َ َا ُ ْ َ ُ‬
            ‫َ ُ ُ ْ َ ْ ُ ْ ُ َّ َ ِ ْ ُ َ َ ُ َّ َ َ ْ َ‬
‫جازر، فَسكن الكنعان ُّون في وسطو في جازر. ٖٓزبولُون لَم يطرد سكان قطرون، والَ سكان نيمُول، فَسكن‬
 ‫ََ َ‬                                                                ‫َ ََ‬
                                                                               ‫ِِ ِ‬
                                                                                    ‫َ َ‬
                                                                                            ‫َ َ ْ َ ْ ِي َ ِ‬
                                                                                                    ‫َ‬         ‫َ‬    ‫َ ََ‬
                                                       ‫ْ ْ ِ‬                ‫ِ ِ َ ُ ْ َ ْ ِْ ِ‬              ‫ْ َ ْ ِي َ ِ‬
 ‫ُ ُ َّ َ َ ُّ َ ُ َّ َ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ْ ِ َ‬
‫الكنعان ُّون في وسطو وكانوا تَحت الجزية. ٖٔولَم يطرد أَشير سكان عكو، والَ سكان صيدون وأَحمَب وأَكزيب‬
                                                             ‫َ ْ َ ُ‬         ‫َ‬                  ‫َ َ َ‬              ‫َ‬
                                                     ‫ِ َْْ ِ‬            ‫َ َ ِ ِي َ ِ‬
    ‫وحمبة وأَفيق ورحوب. ٕٖفَسكن األَشيرُّون في وسط الكنعانيين سكان األَرض، ألَنيم لَم يطردوىم. ٖٖونفتَ ِ‬
‫َ َ ْ الي‬                       ‫َ ّْ َ ُ َّ ِ ْ ِ َّ‬                                                            ‫ْ َ ِ‬
               ‫ُ ْ ْ َ ُْ ُ ُ ْ‬                                 ‫َ َ‬                       ‫َ‬        ‫َ َ َ َ َ ََُ َ‬
 ‫ْ َ ْ ُ ْ ُ َّ َ َ ْ ِ َ ْ ٍ َ ُ َّ َ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ َ َ ِ َ َ ِ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ ُ َّ ِ ْ ِ َ َ ُ َّ ُ‬
‫لَم يطرد سكان بيت شمس، والَ سكان بيت عناةَ، بل سكن في وسط الكنعانيين سكان األَرض. فَكان سكان‬


‫9‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح األول)‬


                              ‫ِ‬         ‫ِي َ ِ َ َ ِ‬                           ‫ِ ِ‬              ‫ِ‬
           ‫بيت شمس وبيت عناةَ تَحت الجزية لَيم. ٖٗوحصر األَمورُّون بني دان في الجبل أل َّيم لَم يدعوىم‬      ‫ِ‬
 ‫َْ ِ َ‬
 ‫ينزلُون‬   ‫ْ َ َ َن ُ ْ ْ َ َ ُ ُ ْ‬             ‫َ‬       ‫َ َ ََ ُ‬          ‫َْ َ ْ ٍ َ َْ َ َ ْ َ ْ ْ َ ُ ْ‬
            ‫ِ ْ ُ ِْ‬                              ‫ِ‬                ‫َّ َ ِ ِ‬                             ‫ْ ِ‬
 ‫يوسف‬
 ‫ُ ُ َ‬         ‫َّ َ َ ِ َ َ ّْ َ َ َ َ َ‬             ‫ََِ َ َ َ‬
           ‫إِلَى الوادي. ٖ٘فَعزم األَمورُّون عمَى السكن في جبل حارس في أَيمُون وفي شعمُبيم. وقَويت يد بيت‬
                                                                                 ‫ََ َ ُ ِي َ َ‬            ‫َ‬
                                    ‫َ َ َ ْ ُ ُ ِ ّْ َ ِ ْ َ َ ِ َ ْ ِ ّْ َ ِ ْ َ َ َ ِ ً‬
                                                                                          ‫ِ ٖٙ‬
                                                                                               ‫َ ُ ْ َ ْ ِْ َ‬
                                ‫فَكانوا تَحت الجزية. وكان تُخم األَموريين من عقَبة عقربيم من سالَع فَصاعدا. "‬
      ‫ر‬
 ‫تُشير ىذه اآليات لمتياون مع الوثنيين الكنعانيين. وتركيم من اجل الجزية يشير لمحبتيم لممال وىذا إنح اف فى‬
                             ‫ر‬
 ‫القمب. ونبلحظ فى آية (ٖٗ) مضايقة األموريين لبنى دان مما ما تسبب فى ىج ة الدانيين بعد ذلك إلى لشم أو‬
                                              ‫ّ‬
 ‫عكا.‬               ‫=‬            ‫عكو‬              ‫(صٛٔ)‬                ‫الشمال‬            ‫فى‬             ‫اليش‬




‫01‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح الثاوي)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                                ‫اإلصحاح الثانى‬

                      ‫ِ ِ‬                        ‫ُ ِ َ َ َ‬        ‫ُ َّ ّْ ِ َ ْ ِ ْ َ ِ‬          ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-٘):- "ٔوصعد مالَ ك الرب من الجمجال إِلَى بوكيم وقَال: «قَد أَصعدتُكم من مصر وأَتَيت بكم إِلَى‬
       ‫ْ ْ َْ ُْ ْ ْ َ َ ْ ُ ُِْ‬                                                            ‫َ َ َ َ‬
 ‫َّ ِ ِ ِ‬                                       ‫ِ‬                   ‫ِ‬                ‫َ ْ ُ َ ِ ُ ْ َ ُْ ُ‬
 ‫األَرض الَّتي أَقْسمت آلبائكم، وقمت: الَ أَنكث عيدي معكم إِلَى األَبد. ٕوأَنتُم فَالَ تَقطَعوا عيدا معَ سكان ىذه‬ ‫ِ ِ‬
           ‫ْ ُ َ ًْ َ ُ‬                  ‫َ َْ ْ‬            ‫َ َُْ‬      ‫ُْ ُ َ ْ‬                                           ‫ْ‬
  ‫ُْ ُ ُ ْ ِ ْ َ ِ ُ ْ َ ْ َ ُ ُ َ‬
 ‫األَرض. اىدموا مذابحيم. ولَم تَسمعوا ِصوتي. فَماذا عممتُم؟ فَقمت أَيضا: الَ أَطردىم من أَمامكم، بل يكونون‬
                                            ‫ُْ ُ ْ ً‬
                                                       ‫ٖ‬     ‫ِ‬
                                                          ‫ََ َ ْْ‬
                                                                           ‫ْ ُ ل َِْ‬
                                                                                     ‫ْ ِ ْ ُ ََ ِ َ ُْ َ ْ َ‬
                                                                                                                ‫ِ‬
  ‫ْ رِ َ َّ‬       ‫ِ ِ ِ‬                                                         ‫ُ ْ ُ َ ِ ِ َ َ ُ ُ آل َ ُ ْ ُ ْ َ َ ً‬
 ‫لَكم مضايقين، وتَكون ِيتُيم لَكم شركا». ٗوكان لَما تَكمَّم مالَ ك الرب بيذا الكالَم إِلَى جميع بني إِس َائيل، أَن‬
                   ‫َ‬    ‫َ‬
                                 ‫ُ َّ ّْ ِ َ ْ َ ِ‬
                                                         ‫َ َ َ َّ َ َ َ‬
                                  ‫َ َ ْ ْ َ ذل َ ْ َ َ ِ ُ ِ َ َ َ َ ُ ُ َ َ ل َّ ّْ‬
                             ‫الشعب رفَعوا صوتَيم وبكوا. ٘فَدعوا اسم ِك المكان «بوكيم». وذبحوا ىناك ِمرب. "‬
                                                                                                ‫َّ ْ َ َ ُ َ ْ ُ ْ َ َ َ ْ‬
 ‫بوكيم = قد تكون بيت إيل (تك ٖ٘ : ٛ). أو ىى أى مكان إجتمعوا فيو ثم سمعوا صوت اهلل فبكوا ويكون‬
                                       ‫اً‬
 ‫المكان قد أخذ أسمو من حادثة بكائيم. مالك الرب = غالباً ىذا يعنى ظيور إليياً لكممة اهلل. فكممة اهلل الحى ىو‬
 ‫الذى قاد الشعب إلى الجمجال وىو الذى أتى بيم إلى بوكيم. من الجمجال إلى بوكيم = اآليات ىنا من (ٔ-٘)‬
                          ‫ىم بعممو معيم، وذك ه الجمجال ىنا ليذكر‬
 ‫ىم بما حدث فى الجمجال الذى‬                 ‫ر‬                  ‫ىى عتاب من اهلل لمشعب، واهلل يذكر‬
 ‫ج).‬                                  ‫دحر‬                      ‫ر‬
    ‫كان أول معسكر لمشعب بعد عبو ه األردن حيث قال اهلل أنو ج عنيم عار العبودية (جمجال = متدحر‬
                                    ‫ر‬                            ‫والجمجال كانت مركز لعمميات ع وىذا يذكر‬
                                ‫ىم بعمل اهلل العجيب فى إنتصا اتيم.‬          ‫يشو‬      ‫اً‬
                                                                ‫وفى الجمجال إختتن الشعب وىذا يذكر‬
 ‫ىم بأنيم فى عيد مقدس مع اهلل وأنيم ممتزمين بالحياة المقدسة. ورمز‬
 ‫الحياة المقدسة = ال تقطعوا عيداً مع سكان ىذه األرض، إىدموا مذابحيم حتى ال يعبدوا إليتيم الوثنية ولكنيم‬
 ‫عصوا اهلل = ولم تسمعوا صوتى. ولذلك فاهلل يوقع عمييم تأديبات قاسية = ال أطردىم من أمامكم بل يكونون‬
    ‫ر‬
 ‫لكم مضايقين = وكان ىذا دافعاً لبكائيم وتوبتيم فبل أمل فى رفع غضب اهلل إال بالتوبة. وتكون عبا ة من‬
         ‫الجمجال إلى بوكيم تحمل معنى قيادة اهلل ليم من ى عمل اهلل ونعمتو إلى التوبة الحقيقية، ىو يذكر‬
 ‫ىم بنعمتو‬                                             ‫ذكر‬
                                                                                         ‫ليشكروه ويذكر‬
 ‫ىم بخطاياىم ليبكوا عمييا ويتوبوا ويطمبوا رحمة اهلل (أنظروا حكمة الكنيسة فى وضع المزمور ٓ٘‬
                        ‫مزمور التوبة بعد صبلة الشكر فى كل الصموات). وىناك عدة مبلحظات عمى ىذا النص:‬
                      ‫ر‬
 ‫ٔ. عدم تحريم الشعب الوثنية بل مخالطتيم والتشبو بيم كان ضد وصايا اهلل. اجع (خر ٖٕ : ٖٖ + ٖٗ :‬
                                                               ‫ٕٔ-ٙٔ + عد ٖٖ : ٘٘ + تث ٚ : ٙٔ،٘،ٕ).‬
                                                             ‫ر‬
                                         ‫ٕ. ىذه اآليات، بل ىذا اإلصحاح فيو ممخص لفك ة سفر القضاة وفمسفتو.‬
 ‫ع والتوبة. فبل يكفى لحياتنا‬                                ‫رو‬
                            ‫ٖ. بدأ السفر باإل نتصار عمى أدونى بازق ليبث ح الرجاء ثم يكممنا األن عن الدمو‬
                         ‫الدمو‬
 ‫الروحية التيميل بإنتصار حصمنا عميو بل يجب أن نستمر فى حياة التذلل و ع والجياد والتوبة ونستمر‬
                                                                               ‫فى اإلنتقال من الجمجال إلى بوكيم.‬
             ‫ر‬                                                  ‫و‬
 ‫ٗ. اهلل ال يتغير ولكن اإلنسان يتغير ألن الشعب عوضاً عن أن يطيعوا اهلل ساروا فى طرق شري ة وعصوا اهلل،‬
 ‫فيم عرضوا أنفسيم لتأديبات قاسية، حيث يحل بيم البكاء.وىنا فاإلنسان ىو الذى غير وضعو بالنسبة هلل‬
                   ‫ّ‬
                                                                          ‫وترك اهلل وفترت محبتو.‬


‫11‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الثاوي)‬


 ‫٘. عمينا أن ال نحسب أنفسنا أقوياء. فالشعب حسبوا أنفسيم أقوياء وعاشروا الشعوب الوثنية فسقطوا فى وثنيتيم‬
                                                    ‫فصاروا فى ضيق عظيم وىكذا كل من يخالف وصايا اهلل.‬
 ‫ٙ. ىم تركوا الشعوب التى قال ليم الرب أن يبيدوىم لذلك كانت عقوبتيم ىى نفسيا خطيتيم أى أن الرب‬
 ‫سيترك الشعوب وسطيم لتكون شوكة فى جنبيم. فإذا لم نقاوم الشر فبل نتوقع أن اهلل يقاومو لنا بل عمينا أن‬
  ‫أخر‬
 ‫نجاىد. وكان حكم اهلل عمييم بترك ىذه الشعوب سبب بكائيم ولكن ترك ىذه الشعوب كان لوُ فوائد ى‬
                                                                           ‫و‬
                                      ‫فاهلل ال ينتقم من أ الده بل يؤدبيم ويحول كل شىء لصالحيم.‬
                                                                    ‫ر‬
                                                       ‫أ. كان التأديب ليم ضمان لعدم إنح افيم فيما بعد.‬
                             ‫ر‬
                          ‫ب. وجود ىذه الشعوب أعطاىم أن يكونوا مستعدين دائماً لمحرب. إذاً ال ت اخى.‬
                                                    ‫ج. وجود ىذه الشعوب أعطاىم أن يتعمموا فن الحرب.‬
                                              ‫ر‬
 ‫د. حتى ال تخموا األرض لموحوش فعدد بنى إس ائيل اآلن قميل واألرض واسعة وحينما يزداد عددىم‬
                                                                               ‫يطردوا الكنعانيين تماماً.‬
 ‫ٚ. الطريق لمصمح مع اهلل ورفع التأديبات ىو التوبة ببكاء " إرجعوا إلى أرجع إليكم " ولكن لؤلسف نبلحظ أن‬
                                  ‫ّ‬
                                                      ‫الشعب بكوا لكنيم لم يتغيروا ولم يغيروا موقفيم.‬
                        ‫ٛ. إقامة عيد مع سكان األرض الوثنيين يحسب زنا، فاهلل يريدنا فى عيد معو وحدهُ.‬
                                                               ‫ُ‬
 ‫ٜ. اهلل يقدس الحرية اإلنسانية واذ أقام الشعب عيد مع الوثنيين ترك ليم الوثنيون فى األرض. ألم يطمبوا ىم‬
                                                 ‫ذلك !! دعيم يجنون ثمار طمبيم " يعطيك الرب حسب قمبك".‬
                                  ‫لكن اهلل المحب نجده ىنا يعاقب ليجذبيم لمتوبة محركاً قموبيم ليستميميا.‬          ‫ٓٔ.‬


   ‫ُِْ ِ ْ ِ ِْ ِ ْ ِ‬                 ‫رِ َ ُ ُّ ِ ٍ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٓٔ):- "ٙوصرف يشو ُ الشعب، فَذىب بنو إِس َائيل كل واحد إِلَى ممكو ألَجل امتالَ ك األَرض.‬
                                          ‫َ‬          ‫َ َ َ َ َ ُ ع َّ ْ َ َ َ َ َ ُ ْ‬
 ‫َ َ َ َ َّ ْ ُ َّ َّ ُ َّ َي ِ َ ُ و َ َ ُ َّ َي ِ ُّ ُ ِ ِ َ َ ْ َي ُ ُ ْ َ ْ َ َ ُ و َ ِ َ َأ ْ ُ َّ َ َ ِ َّ ّْ‬
 ‫ٚوعبد الشعب الرب كل أ َّام يش ع، وكل أ َّام الشيوخ الَّذين طالَت أ َّاميم بعد يش ع الَّذين رَوا كل عمل الرب‬
    ‫َ ُ ِ ِْ ِْ ِ ِ‬           ‫ْ َ ِ ِ ِ َ ِ َ ِ ْ رِ َ َ َ َ َ ُ ع ْ ُ ُ َ َ ْ ُ َّ ّْ ْ َ ِ َ ٍ َ َ ْ َ ِ ِ َ‬
 ‫العظيم الَّذي عمل إلس َائيل. ٛومات يشو ُ بن نون عبد الرب ابن مئة وعشر سنين. ٜفَدفَنوهُ في تُخم ممكو في‬
          ‫ُ‬
 ‫َ ِ ِ َ َ َ َْ ُْ ِ ٌ‬                                              ‫ِ ْ َ َ َ َ َ ِ َ َ ِ َا ِ َ ِ َ ال َّ َ َ ِ َ َ َ‬
 ‫تمنة حارس في جبل أَفْريم، شم ِي جبل جاعش. ٓٔوكل ِك الجيل أَيضا انضم إِلَى آبائو، وقَام بعدىم جيل‬
                                ‫َ ُ ُّ ذل َ ْ ِ ِ ْ ً ْ َ َّ‬
                                                                   ‫َ ُ ْ َ ْ ِ ِ َّ َّ َ ْ َ َ َ ِ َ ِ َ ِ ْ رِ َ‬
                                                                ‫آخر لَم يعرف الرب، والَ العمل الَّذي عمل إلس َائيل. "‬

       ‫يشو‬
 ‫واضح أن كاتب ىذه اآليات ىو نفسو كاتب اآليات (يش ٕٗ : ٜٕ-ٖٔ) وىذا لمربط بين سفر ع وسفر‬
 ‫خ الذين‬          ‫يشو‬
        ‫القضاة فيى سمسمة واحدة من أعمال اهلل مع شعبو. ونبلحظ ىنا أن الشعب تحت قيادة ع أو الشيو‬
                                      ‫شيو‬                                                     ‫أ‬
 ‫روا أعمال الرب معيم كان الشعب يعبد الرب . ولكن حينما اتى خ كرؤساء عمى الشعب لم يروا اعمال الرب‬
                   ‫ر‬                                                        ‫ر‬
 ‫عبد الشعب البعل. وىذه صو ة لمكنيسة التى تسمم قيادتيا لممسيح ويكون ليا أباء ليم خب ة روحية وقد تبلمسوا‬
                                        ‫ر‬
 ‫مع المسيح فتحيا ىذه الكنيسة فى حياة مقدسة وتوبة مستم ة فدفنوه فى تخم ممكو = ىذه اآلية تكشف عن‬
                      ‫سار‬                                                  ‫ر‬
 ‫اإليمان بالقيامة ومي اث الحياة األبدية. تمنة حارس = كان أسميا قبل ذلك تمنة ح وتبلعب الشعب بالمفظ‬




‫21‬
                                                      ‫القضاة ( األصحاح الثاوي)‬


        ‫اً‬     ‫يشو‬                                              ‫سار‬
 ‫وجعموه حارس عوضاً عن ح فكممة حارس معناىا شمس، وىم رسموا شمساً عمى قبر ع تذكار لحادثة‬
                                                                                                     ‫وقوف الشمس بحسب طمبو.‬


  ‫ُ َّ َّ َ ِ ِ ِ‬                         ‫ِ‬                                   ‫رِ َ َّ َّ ِ‬
 ‫اآليات (ٔٔ-ٖٕ):- "ٔٔوفَعل بنو إِس َائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعميم. ٕٔوتَركوا الرب إِلو آبائيم‬
        ‫َ‬                    ‫َ َ‬       ‫َ ْ َ ِ َّ ّْ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ‬                         ‫َ َ َ َُ ْ‬
     ‫ْ َ َ ُ ْ ِ ْ ْ ِ ِ ْ َ َ َ ُ َ ر َ آل َ ٍ ْ ر ِ ْ آل َ ِ ُّ ُ ِ ِ َ َ ْ ُ ْ َ َ َ ُ َ َ َ ظ‬
 ‫الَّذي أَخرجيم من أَرض مصر، وساروا و َاء ِية أُخ َى من ِية الشعوب الَّذين حولَيم، وسجدوا لَيا وأَغا ُوا‬                             ‫ِ‬

  ‫ْ رِ َ َ َ ُ ْ ِ ْ ِ َ ِ ِ َ‬                                           ‫ِ‬
 ‫الرب. ٖٔتَركوا الرب وعبدوا البعل وعشتَاروث. ٗٔفَحمي غضب الرب عمَى إِس َائيل، فَدفَعيم بأَيدي ناىبين‬
                                                 ‫َ َ َ َ ُ َّ ّْ َ‬                    ‫َّ َّ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ َ َ ْ ُ َ‬     ‫َُ‬      ‫َّ َّ‬
                                         ‫ِ‬               ‫ْ ِ‬                         ‫ِ‬                     ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                      ‫َ َ َْ ِْ‬                     ‫َ َُ ُ ْ َ َ َ ُ ْ َِ ْ َ ِ ْ َ ْ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ َ ْ ُ َ‬
 ‫نيبوىم، وباعيم بيد أَعدائيم حولَيم، ولَم يقدروا بعد عمَى الوقُوف أَمام أَعدائيم. ٘ٔحيثُما خرجوا كانت يد‬
  ‫َ ْ َ َ َ ُ َ َ ْ َُ‬                                       ‫ُ‬
 ‫الرب عمَييم ِمشر، كما تَكمَّم الرب وكما أَقْسم الرب لَيم. فَضاق بيم األَمر ج ِّا. ٙٔوأَقَام الرب قُضاةً فَخمَّصوىم‬
  ‫َ ُ ُْ‬           ‫َ َ َّ ُّ َ‬               ‫َ َ ِ ِ ُ ُْ ِد‬              ‫َ َ َّ ُّ ُ ْ‬       ‫َّ ّْ َ ْ ِ ْ ل َّ ّْ َ َ َ َ َّ ُّ َ َ َ‬
  ‫َ ل َ ِ ِ ْ ْ ً ْ َ ْ َ ُ َ ْ َ َ ْ َ ر َ آل َ ٍ ْ ر َ َ َ ُ َ َ ُ َ ِ ً َ ِ‬
 ‫من يد ناىبييم. ٚٔوِقُضاتيم أَيضا لَم يسمعوا، بل زنوا و َاء ِية أُخ َى وسجدوا لَيا. حادوا سريعا عن‬                          ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                                                       ‫ْ َ َ ِ ِْ‬
                                                   ‫ِ‬
 ‫ال َّريق الَّتي سار بيا آباؤىم ِسمع وصايا الرب، لَم يفعمُوا ىكذا. ٛٔوحينما أَقَام الرب لَيم قُضاةً، كان الرب‬
  ‫َ َّ ُّ ُ ْ َ َ َ َّ ُّ‬                      ‫َ ََ‬        ‫ََ‬       ‫َ َ ِ َ َ ُ ُ ْ ل َ ْ ِ َ َ َ َّ ّْ ْ َ ْ َ‬
                                                                                                                             ‫طِ ِ ِ‬
       ‫ِِ‬         ‫ِ‬            ‫َّ َّ َّ َ ِ ِ ْ ْ ِ ِ ِ‬                 ‫ِ ْ ِ ْ َ ِ ِ ُ َّ َي ِ ْ ِ‬
 ‫مع القَاضي، وخمَّصيم من يد أَعدائيم كل أ َّام القَاضي، ألَن الرب ندم من أَجل أَنينيم بسبب مضايقييم‬                           ‫ْ ِ‬
  ‫ِ ْ ِ ََ ُ َ ِ ْ‬                               ‫َ‬                                         ‫ْ‬             ‫َ‬     ‫َ َ َ ُْ‬             ‫ََ‬
   ‫َ ِ ْ َ َ ْ ِ ْ ِ َ ُ َ ْ ِ ُ َ َ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ِ ْ َ ِ ِ ْ ِ َّ َ ِ َ ر َ آل َ ٍ ْ ر ل َ ْ ُ ُ َ‬
 ‫و َاحمييم. وعند موت القَاضي كانوا يرجعون ويفسدون أَكثَر من آبائيم، بالذىاب و َاء ِية أُخ َى ِيعبدوىا‬                    ‫ٜٔ‬      ‫ِِ‬
                                                                                                                               ‫َز ِْ‬
  ‫ْ رِ َ َ َ ِ ْ ْ ِ َّ‬                                         ‫ِ‬            ‫ِ ِِ ْ ِ ِ‬
 ‫ويسجدوا لَيا. لَم يكفُّوا عن أَفْع ِيم وطَريقيم القَاسية. ٕٓفَحمي غضب الرب عمَى إِس َائيل وقَال: «من أَجل أَن‬
                                            ‫َ َ َ َ ُ َّ ّْ َ‬                  ‫َ‬       ‫ْ‬        ‫َ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ُ َ ْ َال ِ ْ َ‬
                                                   ‫َ َّ ْ َ ْ َد ْ َ ْ ِ َ ِ ْ َ ْ ُ ِ ِ َ َ ُ َ َ ْ ُ ل َ ْ ِ‬
 ‫ىذا الشعب قَد تَع َّوا عيدي الَّذي أَوصيت بو آباءىم ولَم يسمعوا ِصوتي، ٕٔفَأَنا أَيضا الَ أَعود أَطرد إِنسانا‬
   ‫ُ ُ ُْ ُ ْ َ ً‬                ‫َ ْ ً‬                        ‫َ‬    ‫ْ ْ‬
     ‫ِ ْ َ ِ ِ ْ ِ َ َ ِ ِ َ َ َ ُ ْ َ ُ و ِ ْ َ َ ْ ِ ِ ِ َ ْ ْ ِ َ ِ ِ ْ ْ رِ َ َ ْ ظ َ َ ِ َ َّ ّْ ِ َ ْ ُ‬
 ‫من أَماميم من األُمم الَّذين تَركيم يش عُ عند موتو ٕٕلكي أَمتَحن بيم إِس َائيل: أَيحفَ ُون طريق الرب ليسمُكوا‬
                  ‫َ َ َّ ُّ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ ْ ُ ْ َ ِ ً َ ْ َ ْ ْ ُ ْ ِ َ ِ َ ُ و َ‬                                       ‫ِ‬
                                                                                                             ‫ِ َ َ َ َ َ َ َ ُ ُْ ْ‬
               ‫بيا كما حفظيا آباؤىم، أَم الَ». ٖٕفَتَرك الرب أُولئك األُمم ولَم يطردىم سريعا ولَم يدفَعيم بيد يش ع. "‬

 ‫نجد ىنا ممخصاً لكل سفر القضاة ومعامبلت اهلل مع الشعب. فقد نسى الجيل الجديد أعمال اهلل مع أبائيم فإرتدوا‬
 ‫لمعبادة الوثنية لما فييا من لذات. فأغاظوا الرب الذى حمى غضبو عمييم = اهلل ال ينفعل ويغتاظ مثل البشر‬
 ‫فيو محبة مطمقة، بل ىو فى محبتو يغير عمينا ويود ان يضمنا إليو كعروس يفيض عمينا من حبو، واغاظة اهلل‬
 ‫تعنى تياوننا فى قبول حبو. وغضبو يشير لسقوطنا تحت عدلو اإلليى نجنى ثمر خطايانا فيبدو اهلل كغاضب.‬
 ‫ومع ىذا فى محبتو حين كانوا يرجعون إليو كان يرجع إلييم ويرسل ليم قضاة يخمصونيم من يد ناىبييم. ىذه‬
 ‫ىى قصة سفر القضاة بل قصة حياتنا، فنحن حين ننسى معامبلت اهلل معنا لنسمك حسب أىوائنا نخضع لثمر‬
                                       ‫ر أخر‬
              ‫خ ينجى اهلل ولكننا لؤلسف نعود م ة ى وننسى الرب ونتعدى عيده.‬‫خ وحين نصر‬‫شرنا فنتألم ونصر‬
                                                                                                                       ‫عبادة البعل:‬
                           ‫زو‬
 ‫البعل إلو كنعانى وجمع بعل ىو بعميم. ومعنى كممة بعل = سيد أو رب أو ج. وكانت زوجة البعل اإللية‬
                     ‫ار‬
 ‫عشتاروت. ىو إلو الشمس وىى إلية القمر. وكان البعل ىو إلو الخصب ورب المز ع والميتم بالحيوانات.‬
                                     ‫ر‬                          ‫اً‬
 ‫وكانت النساء يعجن لعشتاروت فطير (أر ٚ : ٛٔ) يرسم عميو صو ة القمر. وكان عابدى الوثن يحسبن البعل‬
                                           ‫أباً ليم وعشتاروت أماً ليم. وكانوا يقدمون ليما من أطفاليم ذبائح ومحرقات.‬
                                 ‫ر‬
 ‫وكانت تماثيل ىذه األصنام تصنع من نحاس أجوف تشعل داخمو الني ان حتى يحمر وتمقى األم رضيعيا عمى‬
 ‫يديو فيحترق. وتضرب الطبول بشدة حتى ال تُسمع صرخات الرضيع وىو يحترق. وكان كينة ىذه األوثان‬


‫31‬
                                        ‫القضاة ( األصحاح الثاوي)‬


                                                    ‫ر‬                         ‫يخدعون الناس بسحر‬
 ‫ىم وشعوذتيم وكان ىناك ناذ ات أنفسين لمزنى فى ىذه اليياكل (بل يوجد رجال مأبونون‬
                                                                 ‫جز‬
 ‫ليذا الغرض) وكان ىذا الزنى ء من طقوس العبادة. لذلك قيل أن العبادات الكنعانية لم يكن مثميا فى‬
                                             ‫رجاساتيا وفى قتميا لمعواطف البشرية واستحقوا حكم اهلل عمييم.‬
                                                                                                  ‫القضاة:‬
                         ‫إختار اهلل بعض الضعفاء ليخمصوا الشعب فيظير أن القوة ىى قوة اهلل وليست قوتيم.‬
                                                          ‫ٔ) عثنيئيل = كان األخ األصغر لكالب.‬
                                       ‫ى).‬                                   ‫ا‬
                                          ‫ٕ) إىود بن جير = كان رجبلً أعسر (يستخدم يده اليسر‬
                                ‫ٖ) شمجر بن عناة = كانت كل عدتو منساس بقر (أدواتو الحربية).‬
                                                                               ‫ر‬      ‫ٗ) دبور‬
                                                                       ‫ة = إم أة ضعيفة.‬
                                                                  ‫ر ر‬                   ‫ر‬
                                    ‫٘) با اق = طمب من دبو ة الم أة الضعيفة أن تكون ليا القيادة.‬
       ‫ر‬
     ‫ٙ) جدعون = عشيرتو ىى الذلّى فى منسى وىو األصغر فى بيت أبيو وعدتو الحربية أبواق وج ار.‬
                                                               ‫ر ز‬
                                    ‫ٚ) يفتاح = من نسل إم أة انية ومضطيد ومطرود من إخوتو.‬
                                        ‫ٛ) شمشون = يستخدم لحى حمار ليقتل بيا ٓٓٓٔ رجل.‬
                                                                                                ‫و‬
     ‫الحظ أن اهلل يخفض جيش جدعون ليصبح ٖٓٓ رجل فقط. اهلل يريدنا أن نعرف أن فضل القوة التى فينا ىى‬
                                              ‫هلل ال منا حتى ال ننتفخ وقبل السقوط الكبرياء (ٕكو ٗ : ٚ).‬
                                                                                              ‫ّ‬




‫41‬
                                                   ‫القضاة ( األصحاح الثالث)‬



                        ‫عودة لمجدول‬
                                                                                   ‫اإلصحاح الثالث‬

  ‫ِ َ َ ُ َّ ُّ ل َ ْ ِ َ ِ ِ ْ رِ َ ُ َّ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َ ُ ِ‬                                    ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٚ):- "ٔفَيؤالَء ىم األُمم الَّذين تَركيم الرب ِيمتَحن بيم إِس َائيل، كل الَّذين لَم يعرفُوا جميع حروب‬
       ‫ُ‬               ‫ْ‬                      ‫ْ‬                     ‫َ ُ‬             ‫ُ ُُ َ ُ‬
 ‫ْ رِ َ ل ْ م ِ ِ ْ ْ َ ْ َ ِ َ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ ْ ْ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬                         ‫َ ْ َ َّ ل ِ ِ ْ ِ ِ‬
 ‫كنعان ٕإِنما ِمعرفَة أَجيال بني إِس َائيل ِتَعِيميم الحرب. الَّذين لَم يعرفُوىا قَبل فَقَط: ٖأَقطَاب الفِسطينيين‬
                                                                                             ‫َ َ‬             ‫َ َْ‬             ‫َ‬
           ‫ِ‬         ‫ْ َ ْ َ ُ َ َ ِ يع ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ّْ ْ ُ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ ُ َّ ِ َ َ ِ ْ َ َ ِ ْ َ َ ِ َ ْ ِ َ ْ ُ َ‬
 ‫الخمسة، وجم ُ الكنعانيين والصيدونيين والحويين سكان جبل لُبنان، من جبل بعل حرمون إِلَى مدخل حماةَ.‬
      ‫َْ َ َ َ‬
             ‫ِ‬                              ‫َّ ّْ ِ‬
 ‫ٗكانوا المتحان إِس َائيل بيم، ِكي يعمَم ىل يسمعون وصايا الرب الَّتي أَوصى بيا آباءىم عن يد موسى.‬
      ‫ْ َ ِ َ َ َ ُْ َ ْ َ ُ َ‬                        ‫ْ َ ِ ْر َ ِ ِ ْ ل َ ْ ُ ْ َ َ ْ َ ْ َ ُ َ َ َ َ‬
                                                                                                       ‫ِ‬            ‫ِ‬       ‫َُ‬
     ‫ِ‬                  ‫ِ‬               ‫ِ‬        ‫ِ‬                        ‫ِ‬         ‫ِ‬        ‫ِ‬         ‫رِ َ ِ‬
 ‫٘فَسكن بنو إِس َائيل في وسط الكنعانيين والحثّْيين واألَموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين، ٙواتَّخذوا بناتيم‬
 ‫َ َ ْ َ ْ َ ّْ َ َ ْ ّْ َ َ ُ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ َ ْ ّْ ّْ َ َ ْ َ ُ ّْ َ َ َ ُ َ َ ِ ْ‬                       ‫َ َ َ َُ ْ‬
 ‫َ ِ َ َ ُ ْ رِ َ َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ َ َ ُ َّ َّ‬                                    ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫ألَنفُسيم نساء، وأَع ُوا بناتيم ِبنييم وعبدوا ِيتَيم. فَعمل بنو إِس َائيل الشر في عيني الرب، ونسوا الرب‬
                                                            ‫ٚ‬
                                                               ‫ْ ِ ْ َ ً َ ْ ط َ َ ِ ْ ل َ ِ ْ َ َ َ ُ آل َ ُ ْ‬
                                                                                                                     ‫ِ ِ‬
                                                                                           ‫إِلييم وعبدوا البعِيم والسو ِي.‬
                                                                                            ‫َ ُ ْ َ َ َ ُ ْ َ ْ م َ َ َّ َ ار َ‬
 ‫يعمن ىنا عن إنح اف الشعب المتكرر وعبلمة ىذا زواجيم بالوثنيات وعبادة األلية الوثنية. وىنا يبدأ بالزواج‬    ‫ر‬
                                                                                            ‫و‬
 ‫بالوثنيين أ الً قبل أن يشير لعبادة األوثان وذلك ألن الزواج بالوثنيين يقود لمعبادة الوثنية (ىذا ما حدث مع‬
                                                     ‫ر‬                          ‫ر‬
                                         ‫سميمان الممك) ونبلحظ إىتمام إب اىيم بزواج إسحق إبنو من إم أة تعرف اهلل.‬
                                                                                       ‫ر‬
 ‫ليمتحن بيم إس ائيل = ىذا ال يعنى بالقطع أن اهلل ينتظر نتيجة ىذا اإلمتحان ليحكم عمى الشعب ىل يعبد اهلل‬
 ‫أم األلية الوثنية فالكل مكشوف هلل ، الماضى والحاضر والمستقبل ولكن كممة يمتحن ىنا معناىا ان اهلل يكشف‬
 ‫لمشعب عن حاليم فإذا ىم إنجرفوا ليذه العبادات الوثنية وسقطوا فى الضيق يعرفون سبب الضيق الذى ىم فيو‬
                 ‫ؤ‬
 ‫خون هلل واهلل يستجيب وينقذىم وبيذا يعرفون قوة اهلل. إذاً من ى الء األعداء سيعرف‬‫أال وىو وثنيتيم فيصر‬
                                                                                                  ‫ر‬
 ‫إس ائيل ىل اهلل معوُ أم ال، إن كان األعداء خاضعين ليم فاهلل معيم وان تقوى عمييم أعدائيم فاهلل قد تخمى‬
                     ‫و‬
 ‫عنيم وىم محتاجين لمتوبة ليعود ليم. وبيذا يستمرون متطمعين إلى اهلل طالبين معونتو ال يتياونون فى كسل.‬
 ‫ى، إنما ان يختبر شعبو كيف يغمب وينتصر‬‫وبيذا نفيم معنى لتعميميم الحرب = فاهلل ال ييتم بالتدريب العسكر‬
  ‫اً‬                       ‫يخر‬
 ‫خبلل الحياة التقوية واإلتكال عمى الرب فيرون أعمالو معيم لنصرتيم. وىكذا ج اهلل حتى من ضعفاتنا خير.‬
 ‫وأيضاً نفيم أن كل الذين لم يعرفوا حروب كنعان انيم ىم الذين أىمموا أن يعرفوا ما صنع الرب. واهلل إذن ترك‬
                                                              ‫ؤ‬
 ‫ىذه الشعوب ليتعمم الصغار الحرب، ى الء الذين ولدوا بعد موت رجال الحرب. فاهلل يريد تعميم شعبو وليس‬
                                                    ‫ُ‬
                                                                                            ‫ضرر‬
                                                                                          ‫ىم.‬


  ‫ْ رِ َ َ َ ُ ْ ِ َ ِ ُ َ َ ِ َ ْ ِ َ َ م ِ َرِ َّ ْ َ ْ ِ َ َ َ‬                     ‫ِ‬
  ‫اآليات (ٛ-ٔٔ):- "ٛفَحمي غضب الرب عمَى إِس َائيل، فَباعيم بيد كوشان رشعتَايم مِك أ َام النيرين. فَعبد‬
                                                                       ‫َ َ َ َ ُ َّ ّْ َ‬
  ‫ْ رِ َ‬       ‫َّ ُّ َ م ل ِ‬                        ‫َ ُ ْ رِ َ ُ َ َ ِ َ ْ ِ َ َ ِ َ ِ ِ َ َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
  ‫بنو إِس َائيل كوشان رشعتَايم ثَماني سنين. ٜوصرخ بنو إِس َائيل إِلَى الرب، فَأَقَام الرب مخّْصا ِبني إِس َائيل‬
                 ‫ُ ً َ‬             ‫َ‬     ‫َّ ّْ‬
       ‫َ َ َ ْ ِ ُ ُ َّ ّْ َ َ ِ ْ رِ َ َ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َ‬                     ‫ِ‬                 ‫ِِ‬
 ‫فَخمَّصيم، عثْنيئيل بن قَناز أَخا كالب األَصغر. فَكان عمَيو روح الرب، وقَضى إلس َائيل. وخرج لمحرب فَدفَعَ‬
                                                                 ‫ٓٔ‬
                                                                      ‫ْ ََ‬     ‫َ َْ ََ َ َ َ‬         ‫َ َ ُْ ُ‬
    ‫َ ْ ر َ ِ ْ ُ ْ َِ َ َ َ ً‬
  ‫الرب ِيده كوشان رشعتَايم مِك أ َام، واعتَزت يدهُ عمَى كوشان رشعتَايم. واستََاحت األَرض أَربعين سنة.‬
                                      ‫ٔٔ‬
                                              ‫ِ‬                        ‫َّ‬              ‫ِ‬
                                            ‫َّ ُّ ل َ ُ َ َ ِ َ ْ َ َ م َ َر َ َ ْ ْ َ ُ َ ُ َ ِ ِ َ ْ َ‬
                                                                                                        ‫ِِ‬

                                                                                           ‫ََ َ ُ ِ ِ ُ ُْ ََ‬
                                                                                        ‫ومات عثْنيئيل بن قَناز. "‬


‫51‬
                                           ‫القضاة ( األصحاح الثالث)‬


 ‫كوشان رشعتايم = كوشان = يختص بكوش، رشعتايم = (ذى الشرين) فؤلن الشعب أخطأ فى شرين (الزواج‬
                 ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫بوثنيات وعبادة أوثان) أسمميم اهلل لذى الشرين أ ام النيرين = فى سوريا بين دجمة والف ات، أى الحرب كانت‬
                                     ‫ر‬
 ‫من الشمال. إذاً فاهلل أتى لشعبو بممك من بعيد ليؤدبيم. فعبد إس ائيل كوشان = أى أذليم وأدبيم وصار ليم‬
 ‫خون.‬                                                                  ‫ر‬
     ‫سيداً يستعبدىم. وصرخ بنو إس ائيل = ىذه ىى فائدة التجربة. فيم قببلً لم يكونوا يصموا واألن ىم يصر‬
                      ‫خر‬                                        ‫ٍ‬
 ‫وأرسل الل ليم عثنيئيل = فكان أول قاض. وأول مخمص من سبط ييوذا "كان أسداً ج من سبط ييوذا" ليشير‬
 ‫لممسيح. كممة عثنيئيل = إستجابة اهلل أو قوة اهلل. فما يتحقق من خبلص ال يتم بقوة بشرية إنما ىو إستجابة‬
 ‫ج بعكسة إبنة كالب (يش ٘ٔ‬                                                ‫أو‬
                           ‫الرب الذى يسمع صرخات الده. وعثنيئيل ىو الذى إستولى عمى قرية سفر وتزو‬
                            ‫ِف‬                          ‫رو‬
 ‫: ٘ٔ-ٜٔ). وسر قوة عثنيئيل = كان عميو ح الرب (ٕكو ٗ : ٚ). وقرية س ٌر تعنى كتاب. وىنا نفيم دور‬
                        ‫ر‬
 ‫كممة اهلل فى كتاب اهلل فى أنيا تعطى قوة لمن يقتنييا (مز ٜٔٔ : ٕٕ). إست احت األرض ٓٗ سنة = يتكرر‬
                                       ‫رقم ٓٗ كثير وىو يشير لفت ة زمنية يعطييا اهلل لنا، إن نجحنا فى إجتياز‬
 ‫ىا يكون لنا البركة والعكس. واهلل يعطييم‬                                         ‫ر‬              ‫اً‬
                                                                                        ‫ر‬
                                           ‫ىنا ٓٗ سنة احة ولؤلسف إرتدوا لمشر فسقطوا فى عبودية عجمون.‬


  ‫ْ رِ َ‬                       ‫ِ‬                          ‫َ َّ َّ ِ‬            ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوعاد بنو إِس َائيل يعممُون الشر في عيني الرب، فَش َّد الرب عجمُون مِك موآب عمَى إِس َائيل،‬
               ‫َ ْ َ ِ َّ ّْ َ د َ َّ ُّ ْ َ َ م َ ُ َ َ‬             ‫َ َ َ َُ ْر َ َ ْ َ‬
                                                                            ‫َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ‬ ‫ِ‬
                                                                                                    ‫َّ ُ ْ َ‬
                                                                        ‫ألَنيم عممُوا الشر في عيني الرب. "‬
                                ‫ىم ظنوا ان العدو األول كوشان قد إنتيى وأصبحوا األن فى أمان فبدأوا فى شرور‬
 ‫ىم ثانية ولم يفيموا أن اهلل لديو‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫أدوات تأديب كثي ة. واألداة الحالية ىى عجمون. وخطير إذا مرت فى حياتنا أيام سبلم وصحة وثروة فنشعر‬
                                         ‫ّ‬
 ‫باألمان ونخطىء فاألمان الحقيقى ال يكون إال بالحياة فى المسيح فيو وحده ممك السبلم، وكل ما عداه فيو‬
                                                ‫ار‬             ‫و‬             ‫ز‬       ‫ر‬
 ‫كالس اب، شىء ائل غير مأمون ال ضمان إلستمر ه. ومعنى إسم عجمون = عجل سمين أو مثل العجول ربما‬
                                                                                           ‫ر‬
 ‫إشا ة لسمنتو (آية ٚٔ) أو قوتو الوحشية فى الحرب وغضبو القاتل وقسوتو وعجمون ىذا ىو الذى خمف باالق‬
                                                                                                 ‫ممك موآب.‬


  ‫ِ َ َ َّ ْ ِ‬              ‫ِ‬                                     ‫ِْ ِ‬
 ‫إِلَيو بني عمون وعم ِيق، وسار وضرب إِس َائيل، وامتَمَكوا مدينة النخل.‬
               ‫َ ُّ َ َ َ َ ال َ َ َ َ َ َ َ َ ْ ر َ َ ْ ُ َ‬       ‫َ‬   ‫اآليات (ٖٔ-ٗٔ):- "ٖٔفَجمع‬
                                                                       ‫ََ َ‬
                                                  ‫ُ َ َ ِ َ َ ْر َ َ ً‬ ‫َ َ َ َ ُ ْ رِ َ ِ ْ َ َ م َ‬
                                                                      ‫ٗٔفَعبد بنو إِس َائيل عجمُون مِك‬
                                               ‫موآب ثَماني عش َةَ سنة. "‬
                   ‫ر‬                                  ‫ر‬
 ‫ى حمف مؤآب وبنى عمون وعماليق أعداء إس ائيل الذين لم يكن ليم سمطان عمى إس ائيل ولكن بسبب شرور‬       ‫نر‬
                                                                                                ‫ر‬
 ‫إس ائيل صار ليم سمطان اآلن عمييا. وامتمكوا مدينة النخل = ىى أريحا. ولكن إذا فيمنا أن الصديق كالنخمة‬
                                                   ‫ر‬                                        ‫يز‬
 ‫ىو فتكون مدينة النخل (مز ٕٜ : ٕٔ) ىى إشا ة لمكنيسة التى إن تركت مسيحيا وانحرفت لتسير كالعالم‬
 ‫يسمح اهلل لمعالم أن يسود عمييا. وأعدائيا الذين كانوا يعجزون عن أن يسيطروا عمييا، صار ليم األن سمطان‬
                                                                                ‫ر‬
                                 ‫عمييا بل أقام عجمون مق ه فى مدينة النخل (وىو المقر الذى ضربو فيو أىود).‬




‫61‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح الثالث)‬

                ‫ِِ‬          ‫ِ‬                                                ‫َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوصرخ بنو إِس َائيل إِلَى الرب، فَأَقَام لَيم الرب مخّْصا إِىود بن جير البنياميني، رجالً أَعسر.‬
  ‫َ ُ ُ َّ ُّ ُ َ م ً ُ َ ْ َ َا ْ َ ْ َ َّ َ ُ ْ َ َ‬             ‫َّ ّْ‬
                                                                        ‫ِ‬        ‫ِِ ِ ِ‬         ‫ِ‬
                                                            ‫فَأَرسل بنو إِس َائيل بيده ىد َّة ِعجمُون مِك موآب.‬
                                                               ‫ْ َ َ َُ ْر َ َِ َ ي ً ل ْ َ َم ُ َ‬
    ‫ر‬
 ‫أىود = قد تكون إختصار ابييود = أبى مجد أو جبلل. أو تعنى متحد. ومعنى اإلسم أن اهلل يستجيب لص اخنا‬
 ‫إن إتحدنا بو ألنو يغير عمى مجده. رجالً أعسر = أى ال يجيد إستخدام يده اليمنى. (اهلل يحول ضعفاتنا إلى قوة‬
      ‫ع لعجمون. وأخذ اليدية أىود ومعوُ بعض الرجال.‬‫لو إستمم حياتنا) ىدية = عبلمة صداقة وود وقبول لمخضو‬


             ‫ِْ ِ‬       ‫ِ ِ‬                       ‫ِ‬                     ‫ِ َ ُ ُ لَ ْ ِ ِ‬
                                                                        ‫اآليات (ٙٔ-ٛٔ):- "ٙٔفَعمل إِىود ِنفسو‬
             ‫سيفًا، ذا ح َّين ُولُو ذر ٌ، وتَقمَّدهُ تَحت ثيابو عمَى فَخذه‬
 ‫اليمنى.‬
    ‫ُْ ْ َ‬            ‫َ ْ َ َ د ْ ِ ط ُ َاع َ َ َ ْ َ َ ِ َ‬                              ‫َ‬
  ‫ْ ِي ِ‬
 ‫اليد َّة،‬    ‫ِ ْ ِْ ِ‬                           ‫ِ ْ ُ َ ُ َ ِ ً ِد‬
             ‫عجمُون رجالً سمينا ج ِّا. ٛٔوكان لَما انتَيى من تَقديم‬      ‫َ َ َّ ْ َ ِ َّ َ ل ِ ْ َ َ ِ ُ َ َ َ َ‬
                                                                        ‫ٚٔوقَدم اليدية ِعجمُون ممِك موآب. وكان‬
       ‫َ‬                 ‫َ َ َ َّ ْ َ‬
                                                                                           ‫ِ ْ ِي ِ‬
                                                                                         ‫صرف القَوم حاممِي اليد َّة،‬
                                                                                               ‫َ‬        ‫ََ َ ْ ْ َ َ‬
                                          ‫صرف القوم = إنصرف أىود مع القوم بعد تقديم اليدية ثم عاد وحده وذلك:‬
                                                             ‫ٔ) ليحمى قومو من إنتقام عجمون لو إكتشفوا خطتو.‬
                                                                                               ‫ار‬
                                                                                              ‫ٕ) يعد طريق فر ه.‬
                  ‫و‬                              ‫ر‬
 ‫ٖ) ىو ال يستطيع أن ينفذ خطتو فى وجود كل ح اس عجمون فيو إكتسب ثقة عجمون أ الً ثم عاد ليدخموه‬
                                                                                                         ‫وحده.‬


   ‫َ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ ْ َ ْ ُ ِ ِ َ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ل َ ُ ِ ّ ْ َ َي َ ْ َ م ُ‬
 ‫فَرجع من عند المنحوتَات الَّتي لَدى الجمجال وقَال: « ِي كالَم سر إِلَيك أ ُّيا المِك».‬       ‫ىو‬
                                                                                              ‫َُ‬   ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔوأَما‬
                                                                                                    ‫َ َّ‬
                                                                ‫ِ ْ ِ ِ ِ يع ْ ِ ِ َ َ ْ ِ‬
                                                             ‫عنده جم ُ الواقفين لَديو. "‬      ‫ِْ‬
                                                                                   ‫فَقَال: «صو». وخرج‬
                                                                                              ‫من‬
                                                                            ‫َ‬     ‫َ‬‫َ ْ َ ََ َ‬   ‫َ‬
                     ‫اً‬                          ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫المنحوتات = ىى مقاطع الحجا ة التى يأخذوا منيا حجا ة ألصناميم وكانت الجمجال مركز ليذه األصنام فحوليا‬
                 ‫اً‬
 ‫الييود لمكان مقدس. وأىود إنصرف مع قومو ثم عاد لعجمون ثانية وأقنعو بأن ىناك سر، والمموك ييتمون‬
 ‫ر‬                                                                                     ‫ر‬
 ‫باألس ار فصرف جنده بعد أن وثق فى أىود وىو غالباً ظن أن أىود سيخون شعبو ويخبر الممك بسر مؤام ة‬
                                                             ‫أخر‬      ‫ر‬        ‫ز أخر‬
                                                      ‫ضده، أو كيف يممكو أج اء ى فى إس ائيل لذلك ج الكل.‬


          ‫َ ُ ُ ِ ِ‬                                 ‫ِ‬          ‫َ َ َ ْ ِ ُ ُ ُ ال ِ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٖٕ):- "ٕٓفَدخل إِلَيو إِىود وىو ج ِس في عّْ َّة برود كانت لَو وحدهُ. وقَال إِىود: «عندي كالَم‬
 ‫ْ َ ُ‬                   ‫ُ مي ُ ُ ٍ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ‬               ‫َ َ َ ٌ‬
   ‫ِْ ِ‬     ‫َ ُ ِ‬               ‫َ َ َّ ْ َ ْ ْ ِ ِ‬                                          ‫َ َ ِ ْ ُ ْ ِ ّْ‬
 ‫الل إِلَيك». فَقَام عن الكرسي. ٕٔفَمد إِىود يدهُ اليس َى وأَخذ السيف عن فَخذه اليمنى وضربو في بطنو.‬              ‫ِ َْ‬
        ‫َ‬      ‫ُْ ْ َ َ َ َ‬             ‫َ‬                ‫َ َّ ُ ُ َ َ ْ ُ ْ ر َ‬
 ‫َّ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ َ ِ َ‬      ‫َُِْ‬           ‫َ َ َ ْ ِ ْ ً َ ر َ َّ ْ ِ َ َ َ َ َّ ْ َ ر َ َّ ِ‬
 ‫ٕٕفَدخل القَائم أَيضا و َاء النصل، وطبق الشحم و َاء النصل أل َّو لَم يجذب السيف من بطنو. وخرج من‬
                                          ‫ْ َن ُ ْ‬                    ‫ُ‬                                        ‫ُ‬
                                                                      ‫ِْ‬                              ‫ُ ُ ِ‬         ‫ِْ ِ‬
                                                                 ‫الحتَار. ٖٕفَخرج إِىود من الرواق وأَغمَق أَبواب العّْي ِ‬
                                            ‫َ ّْ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ م َّة و َاءهُ وأَقفمَيا. "‬
                                                ‫َ ر َ َ َْ َ‬                                                 ‫ََ َ‬
                                   ‫ر‬                                                          ‫ر‬
 ‫إلتقى إىود بعجمون عمى إنف اد فى عمية برود = أى غرفة خاصة فى أعمى قص ه يجمس فييا الممك تحت مظمة‬
                                            ‫ر‬
 ‫ليتبرد من الحر. كالم الل إليك = ظن عجمون أن أىود وىو اجع من عند المنحوتات أن األلية الوثنية أرسمت‬
                                                         ‫ر‬
 ‫رسالة لعجمون بيد أىود فقام عن الكرسى = إحت اماً لؤللية الوثنية التى أوحت بالرسالة. وغالباً كان عجمون‬




‫71‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح الثالث)‬


             ‫ر‬                        ‫ر‬                            ‫اً‬
 ‫مقيماً فى مدينة النخل وأقام لو مقر مع رجالو ليتسمط منو عمى إس ائيل والمسافة لم تكن كبي ة بين الجمجال‬
                                                                       ‫(حيث المنحوتات) وبين أريحا (مدينة النخل).‬


    ‫َّ ُ َط ِ ْ ْ ِ ِ‬             ‫َ َّ َ َ َ َ َ َ ِ ُ َ َ ُ َ ِ َ ْ َ ُ ْ ِ مي ِ ُ ْ َ ٌ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕٚ):- "ٕٗولَما خرج، جاء عبيدهُ ونظَروا واذا أَبواب العّْ َّة مقفمَة، فَقَالُوا: «إِنو مغ ّ رجمَيو في‬
                 ‫ُ‬
 ‫َ ُ ْ ِ ْ َ َ ُ َ ِ َ َ ّْ ُ ُ ْ َ ِط‬             ‫ْ ِ مي ِ‬
                                                            ‫َ ِ َِ َ ُ َ َ ْ ُ ْ َ َ‬                        ‫ْ َ ِ ُْ ِ‬
 ‫مخدع البرود». فمَبثُوا حتَّى خجمُوا واذا ىو الَ يفتَح أَبواب العّْ َّة. فَأَخذوا المفتَاح وفَتَحوا واذا سيدىم ساق ٌ‬
                                                                                            ‫َِ َ‬
                                                                                                      ‫ٕ٘‬
                                                                                                              ‫ُ‬        ‫ُ‬
   ‫َ َ ِ َْ ِ ِ‬
 ‫عمَى األَرض ميتًا. وأَما إِىود فَنجا، إِذ ىم مبيوتُون، وعبر المنحوتَات ونجا إِلَى سع ةَ. وكان عند مجيئ ِ‬
 ‫َ و‬                 ‫ٕٚ‬
                        ‫ير‬ ‫ِِ‬                ‫ِ‬                                                    ‫ٕٙ‬
                                                                                                         ‫ْ ِ َْ‬
                   ‫َ‬    ‫َ‬              ‫َََ‬         ‫َ َّ ُ ُ َ َ ْ ُ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬                          ‫َ‬
                                                    ‫ِ‬              ‫ِ‬                   ‫ِ ِ‬            ‫َّ ُ َ ِ ْ ِ ِ‬
                                ‫أَنو ضرب بالبوق في جبل أَفْريم، فَنزل معو بنو إِس َائيل عن الجبل وىو قُ َّاميم. "‬
                                   ‫َ َ َا َ َ َ َ َ ْ ُ َ ُ ْ ر َ َ ِ ْ َ َ َ ُ َ د َ ُ ْ‬                  ‫ََ ُ‬
                                               ‫مغط رجميو فى مخدع البرود = ىو تعبير ميذب عن دخولو المرحاض.‬          ‫ٍ‬


                                ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٛ-ٖٓ):- "ٕٛوقَال لَيم: «اتْبعوني ألَن الرب قَد دفَع أَعداءكم الموآبيين ِيدكم». فَنزلُوا و َاءهُ وأَخذوا‬
    ‫ََ َ ر َ َ َ ُ‬           ‫َّ َّ َّ ْ َ َ ْ َ َ ُ ُ ْ ُ ِ ّْ َ ل َ ُ ْ‬
                                                                                ‫َُ ِ‬
                                                                                         ‫َ َ ُُ‬
 ‫مخاوض األُردن إِلَى موآب، ولَم يدعوا أَحدا يعبر. فَضربوا من موآب في ِك الوقْت نحو عش َة آالَف رجل،‬
      ‫َُ‬
         ‫ِ‬      ‫َ ِ ذل َ ْ َ ِ َ ْ َ َ َ رِ‬               ‫ِ‬
                                                       ‫ََُ ْ ُ‬
                                                                   ‫ٜٕ‬
                                                                         ‫ُ َ َ ْ َ َ ُ َ ً َ ْ ُُ‬      ‫َ َ ِ َ ْ ُ ّْ‬
   ‫َ َّ ْ ُ ِي َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ِ ْ رِ َ َ ْ ر َ ِ ْ ُ‬                       ‫ُ َّ َ ِ ٍ َ ُ َّ ِ َ ٍ َ ْ َ ْ ُ َ ٌ‬
 ‫كل نشيط، وكل ذي بأْس، ولَم ينج أَحد. ٖٓفَذل الموآب ُّون في ِك اليوم تَحت يد إِس َائيل. واستََاحت األَرض‬
                                                                                                             ‫َ ِ َ ََ ً‬
                                                                                                         ‫ثَمانين سنة. "‬
                           ‫ر‬                                    ‫اً‬
 ‫أخذوا مخاوض األردن = المخاوض ىى التى تعبر سير باألقدام وكانت خطة إىود السيط ة عمى ىذه المخاوض‬
 ‫لمنع الموأبيين من اليرب عن طريقيا إلى موآب، وأيضاً فيذا يمنع وصول أى نجدة من موآب لتأتى لحماية‬
                                                                  ‫ر‬
 ‫الجيش المحاصر فى إس ائيل. وبعد أن حاصروا جيش موآب فى غرب األردن ضربوىم وقتموىم (آية ٜٕ‬
                                                                                                     ‫ٓٓٓ.ٓٔ رجل).‬
                                                                                                  ‫رموز إىود لممسيح:‬
 ‫ٔ. فى إسمو فيو "أبى مجد" والمسيح مجد األب عمى األرض واألب مجده (يو ٚٔ : ٔ). ومعنى إسمو متحد‬
                                                         ‫ّ‬
                                  ‫= فيو واحد مع أبيو وىو جاء ليعطينا وحدة (يو ٚٔ : ٔٔ، ٕٔ).‬
 ‫ٕ. يظير إىود حامبلً سيفاً ذا حدين تقمده عمى فخذه األيمن ليقتل بو عجمون = (مز ٘ٗ : ٖ) والسيف يشير‬
                     ‫الر‬  ‫ر‬
 ‫لكممة اهلل (عب ٗ : ٕٔ). وكممة اهلل سيف ذى حدين تعمل فى قمب ال اعى و عية. ومعنى حمل السيف‬
                                                                                 ‫ر‬
                                       ‫عمى الفخذ، أى إشا ة لتجسده يحمل وصيتو (سيفو) عمى فخذه (جسده).‬
                    ‫و‬                                              ‫و‬
 ‫ٖ. ىدية إىود لعجمون التى أفرحتو أ الً = الصميب الذى قبمو المسيح فإبتيج الشيطان أ الً وىناك بعض الرجال‬
 ‫ذىبوا م ع أىود لتقديم اليدية كما حمل سمعان القيروانى الصميب مع المسيح لكن معركة الصميب كانت‬
                                                              ‫لممسيح وحده، كما ذىب إىود وحده ليقتل عجمون.‬
 ‫ٗ. قتل إىود عجمون بعد أن قام عن كرسيو الممكى. والمسيح ىزم الشيطان وحرمو من رياستو. وأفقده سمطانو‬
                                                                                 ‫(كو ٕ : ٘ٔ + لو ٓٔ : ٛٔ).‬
                         ‫و‬                                                   ‫و‬
 ‫٘. أغمق إىود عمى عجمون ال يفتح عميو إال عبيده وخدامو والمسيح قيد لنا إبميس ال يذىب إلبميس إال كل من‬
                                     ‫ّ‬
                            ‫ر‬
                 ‫ع اإلنسان إلبميس ال يتحقق إالّ بمحض إ ادة اإلنسان.‬‫يريد أن يكون لوُ عبداً وخادماً. فرجو‬


‫81‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح الثالث)‬


                    ‫يسو‬
 ‫ٙ. بعد أن قتل إىود عجمون قتل الشعب ٓٓٓ.ٓٔ رجل. وبعد ىزيمة إبميس بواسطة ع يقوم شعب اهلل عبر‬
                                                 ‫العصور خبلل جيادىم الروحى بغمبة إبميس (رؤ ٙ : ٕ).‬


                  ‫ِ‬      ‫ِ ِ ِ‬    ‫ِ ِ ِ‬     ‫ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔوكان بعدهُ شمجر بن عناةَ، فَضرب من الفِسطينيين ست مئة رجل بمنساس البقَر. وىو‬
 ‫َ َ َ َ ْ م ْ ّْ َ َّ َ َ ُ ِ ْ َ ِ ْ َ ِ َ ُ َ‬        ‫َ َ َ ََْ َ ْ َُ ْ ُ ََ‬
                                                                             ‫ْ ً َ َ ْ رِ َ‬
                                                                          ‫أَيضا خمَّص إِس َائيل. "‬

                                                                  ‫اً‬
 ‫شمجر كان عمموُ محمياً أى محصور فى مكان معين فقط. ولم يقم شمجر بعد موت إىود بدليل قولو فى آية (ٗ‬
     ‫: ٔ) بعد موت إىود ولم يقل موت شمجر. فشمجر خدمتو فى حياة إىود لكن فى مكان آخر. وفى أيام شمجر‬
              ‫ر‬
 ‫إعتاد الفمسطينيون أن يقطعوا الطريق عمى شعب اهلل ويضربونيم ويسرقونيم " وىذا ما قالتو دبو ة ٘ : ٚ،ٙ " أن‬
                                                                                  ‫ر‬
      ‫الطرق إست احت. ويبدو أن شمجر كان يحرث األرض وفى يده منساس البقر = وىى عصا فى طرفيا قطعة‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫حديد حادة تستخدم فى عاية البقر، وبينما ىو فى عممو ظير الفمسطينيون قطاع الطرق فأرشده اهلل أن يضربيم‬
                ‫بما فى يده واهلل قادر أن يستخدم القميل كما الكثير. واهلل قادر أن يستخدمنا ميما كانت إمكانياتنا.‬




‫91‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح الرابع)‬



                     ‫عودة لمجدول‬                                            ‫ر‬
                                                                          ‫اإلصحاح ال ابع‬

              ‫ر‬                                      ‫ر‬
 ‫ى ىنا أن اهلل يبرز دور النساء اإليجابى فالم أة ىى نصف الكنيسة وعمييا دور عظيم ودبو ة قامت بعمل لم‬‫نر‬
               ‫ر‬        ‫ر ر‬
 ‫يعممو الرجال، فيى التى فكرت فى خبلص شعبيا من نير العبودية. وأثارت غي ة با اق الخائ ة، وعنفت الرجال‬
                ‫ر‬
 ‫الذين لم يتعاونوا فى وقت الشدة. ولكننا نممس تكامل أعضاء الكنيسة. فنحن نبلحظ أن دبو ة وحدىا لم تستطع‬
                           ‫ر‬                                      ‫و ر‬
 ‫أن تقوم بالعمل وحدىا ال با اق استطاع العمل وحده بل كان معيم ٓٓٓ.ٓٔ جل وكانت ىناك ياعيل أيضاً.‬
                                                                    ‫فعمينا أن ال نحتقر أصغر عضو فى الكنيسة.‬
                                         ‫ر‬                ‫ر‬      ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫ونبلحظ أن دبو ة كانت ىى العقل لبا اق وبا اق كان اليد لدبو ة، وىى كانت اإلناء الضعيف لكن ممموء إيمان‬
                                                                                               ‫ر‬
          ‫وكان با اق إناء قوياً ولكن إيمانو أقل فإحتاج لصمواتيا وايمانيا القوى ليسند إيمانو األضعف منيا.‬
                                                                                         ‫ً‬
‫ا‬
‫وىذا اإلصحاح يجمع بين اإلنتصار عمى يابين ممك حاصور بواسطة زبولون ونفتالى واإلنتصار عمى سيسر‬
 ‫الساكن فى حروشة األمم بواسطة تضافر أسباط عديدة وىذا اإلنتصار األخير ىو الذى أشاد بو اإلصحاح‬
                                                                                                        ‫الخامس.‬


 ‫َ َ َ َ ُ ْ رِ َ َ ْ َ َ َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ َ ْ َ َ ْ ِ ُ َ َ َ ُ ُ َّ ُّ ِ َ ِ َ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٖ):- "ٔوعاد بنو إِس َائيل يعممُون الشر في عيني الرب بعد موت إِىود، ٕفَباعيم الرب بيد يابين‬
 ‫َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫مِك كنعان الَّذي ممَك في حاصور. ورئيس جيشو سيس َا، وىو ساكن في حروشة األُمم. ٖفَصرخ بنو إِس َائيل‬
                           ‫ِ‬
                             ‫َ‬
                                 ‫َِ‬
                                        ‫َُ‬
                                             ‫ٌِ ِ‬
                                                  ‫َر َ ُ َ َ‬
                                                               ‫ِِْ ِ‬
                                                                     ‫َ ُ َ َ َِ ُ َ‬
                                                                                      ‫َ ِ‬
                                                                                          ‫َ‬
                                                                                               ‫مِ َْ َ ِ‬
                                                                                                     ‫َ‬      ‫َ‬
                    ‫ْ ِ َ ََ ً‬
                ‫عشرين سنة. "‬       ‫رِ َ ِ ِ د ٍ‬    ‫َِِ َ ٍ ِ ْ ِ ٍ ُ َ َ ِ‬           ‫َّ ّْ َّ ُ َ َ ُ ِ‬
                               ‫إِلَى الرب، ألَنو كان لَو تسع مئة مركبة من حديد، وىو ضايق بني إِس ائيل بش َّة، ِ‬
                                              ‫َْ‬    ‫َ َ‬      ‫َ َ‬     ‫َ‬     ‫َْ َ‬   ‫ُْ‬
                  ‫ا‬                                               ‫فر‬
 ‫يابين = ربما كان لقبا لمموك كنعان كما كان عون لقباً لمموك مصر. وكان رئيس جيشو سيسر ومعنى إسمو‬
                                                 ‫الفر‬                    ‫ز‬        ‫الفر‬
 ‫فقدان ح. وىذا ج اء من يترك الرب فيتركو ح. حروشة األمم = أى خميط األمم أو لفيف وىو موضع‬
                                                                  ‫اً‬        ‫ِ‬
                                             ‫شمال فمسطين دعى ىكذا نظر إلختبلف أجناس سكانو.‬
                                                                           ‫ُ َ‬

                         ‫ِ ُ رِ َ ِ ذل َ ْ ِ‬
                      ‫آية (ٗ):- "ٗودب َةُ امرَ ٌ نبية زوجة لَفيدوت، ىي قَاضية إِس َائيل في ِك الوقْت. "‬
                            ‫َ‬               ‫َ ْ‬        ‫َ‬
                                                         ‫َ ور أة َ ِ َّ ٌ َ ُ ِ ُ َ ِ‬
                                                                    ‫َْ‬          ‫َْ‬      ‫َ ُ‬
                                             ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫القاضى يشير لممسيح. والقاضية دبو ة تشير لمكنيسة. ودبو ة تعنى نحمة وىكذا قيل عن الكنيسة (نش ٗ :ٔٔ).‬
                                                                              ‫مرو‬
 ‫والنحمة تطير فوق ج التعميم الكتابى وتجمع إلى مخازنيا الحكمة وىكذا يتحول ىذا إلى عسل فى داخميا.‬
                                                                                                  ‫و‬
                           ‫الحظ إسم رجميا لفيدوت أى مشرق كمصباح وعريس الكنيسة ىو المسيح نور العالم.‬


 ‫َ ِ َ َ ال َ ٌ ْ َ َ ْ ِ َ ُور َ ْ َ الر َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َ َ ِ َا ِ َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ َ ْ َ ُ َ‬
 ‫آية (٘):- "٘وىي ج ِسة تَحت نخمَة دب َةَ بين َّامة وبيت إِيل في جبل أَفْريم. وكان بنو إِس َائيل يصعدون‬
                                                                                                  ‫ْ لْ َ ِ‬
                                                                                               ‫إِلَييا ِمقَضاء. "‬
                                                                                                           ‫َ‬
                                                                                        ‫نخمة دبور‬
 ‫ة = ما ىذه النخمة التى دعيت بإسميا، وكانت تجمس تحتيا ليصعد إلييا الرجال لمقضاء إالّ خشبة‬
             ‫ر‬                               ‫ر‬                 ‫ر‬                ‫و‬
 ‫الصميب (نش ٕ : ٖ). الحظ أنيا بين ال امة وبيت إيل. وال امة تعنى مرتفعات. وىى فى جبل إف ايم = والمعنى‬
        ‫ر‬
 ‫الروحى من يدخل بيت اهلل (بيت إيل) ويسكن فى السماويات أى يعيش فى المرتفعات السماوية (ال امة) تحت‬


‫02‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح الرابع)‬


                                                    ‫ر‬
 ‫ظل الصميب (النخمة) يكون لوُ ثمر متكاثر (أف ايم). والمرتفعات تشير أيضاً لمن يجمس فوق ىموم العالم‬
                                                  ‫ر‬       ‫زو‬             ‫ر‬      ‫ر‬             ‫ر‬
                                ‫واغ اءاتو. وىناك أ اء بأن با اق ىو إبن أو ج دبو ة ولكنيا غير مؤكدة.‬


                         ‫ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َار َ ْ َ ِ ُ َ َ ِ ْ َ ِ َ ْ ال َ ْ ُ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٛ):- "ٙفَأَرسمت ودعت ب َاق بن أَبينوعم من قَادش نفتَ ِي، وقَالَت لَو: «أَلَم يأْمر الرب إِلو‬
 ‫ْ َ ُ ِ َّ ُّ ُ‬
            ‫ِ َ ُ ِ ْ َ ِ َ ْ ال َ ِ ْ َ ِ َ ُ َ‬                                                      ‫ْ ر ِ َ ِذ َ ْ َ ْ َ ْ‬
 ‫إِس َائيل: ا ْىب وازحف إِلَى جبل تَابور، وخذ معك عش َةَ آالَف رجل من بني نفتَ ِي ومن بني زبولُون، ٚفَأَجذب‬
  ‫ُْ َ‬                                                          ‫َ َ ِ ُ َ َ ُ ْ َ َ َ َ ْر‬
                             ‫ْ َ إ َ ْ ِ ِ ُ َ ِ َ َا َ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َ ِ َ ْ َ َ ِ ِ َ ُ ْ ُورِ َ ْ َ ُ ل َ ِ َ‬
 ‫إِلَيك، ِلَى نير قيشون سيسر رئيس جيش يابين بمركباتو وجمي ِه وأَدفَعو ِيدك؟» ٛفَقَال لَيا ب َاق: «إِن‬
  ‫ْ‬     ‫َ َ َار ُ‬
                                                                                      ‫ذ َِ ِ‬                        ‫َ َْ ِ ِ‬
                                                                     ‫ذىبت معي أَ ْىب، وان لَم تَ ْىبي معي فَالَ أَ ْىب»."‬
                                                                        ‫ذَ ُ‬           ‫َ‬         ‫ذ َ ْ َِ ْ ْ‬        ‫َ‬
                                                     ‫ر‬           ‫ر‬
 ‫ٓٓٓ.ٓٔ رجل محارب = دبو ة إذ تحث با اق عمى أن يحارب ومعو ٓٓٓ.ٓٔ رجل ىذا يشبو دعوة الكنيسة‬
                                                                                             ‫و‬
 ‫أل الدىا عمى الجياد لتنفيذ الوصايا (ٓٔ) ومن ينفذ الوصايا يحيا حياة سماوية (ٓٓٓٔ) وىذا معنى الرقم‬
                                   ‫ٓٓٓ.ٓٔ الذى يشير لئلنسان الحافظ الوصايا فيحيا بجياده فى حياة سماوية.‬
               ‫ِ ِ‬          ‫ُ ُ َ ْ ِ طِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜفَقَالَت: «إِني أَ ْىب معك، غير أ َّو الَ يكون لَك فَخر في ال َّريق الَّتي أَنت سائر فييا. ألَن الرب‬
 ‫َّ َّ َّ‬    ‫َْ َ ٌ َ‬                          ‫ٌ‬            ‫ّْ ذ َ ُ َ َ َ َ ْ َ َن ُ َ‬         ‫ْ‬
                                                                                             ‫ِيع ِ ا ِ ِ أ ٍ‬
                                            ‫يب ُ سيسر بيد امرَة». فَقَامت دب َةُ وذىبت مع ب َاق إِلَى قَادش. "‬
                                                 ‫َ َ‬       ‫َ ْ َ ُور َ َ َ َ ْ َ َ َار َ‬        ‫ََ َ ْ َ‬        ‫َ‬
   ‫ر‬       ‫ا‬                                           ‫تخر‬
 ‫ج لمحرب فأصر أن ج معو فقبمت وكان كبلميا الرب يبيع سيسر بيد إم أة‬  ‫ّ‬             ‫أ ادت دبو ة أن تحث با اق لمخرو‬
                                                                                         ‫ر‬              ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫ر‬                   ‫خر‬         ‫ر‬                                ‫ر‬
 ‫كنبوة ألن ياعيل ىى التى قتمت سيس ا. وىناك رمز لطيف فيما حدث، فبا اق الذى ج يحارب ومعوُ دبو ة‬
              ‫ر‬
 ‫يشير لرجال العيد القديم الذين كانوا يحاربون خبلل النبوات ولكن الذى أكمل العمل والجياد إم أة أممية تشير‬
                                                               ‫ر‬
 ‫لمكنيسة التى جاءت من األمم. فنبوة دبو ة ىى نبوة عن الكنيسة واقامتيا التى إنتصرت عمى قوات الشر الممثمة‬
                           ‫ر‬       ‫ر‬                                                             ‫ر‬
                      ‫فى سيس ا. ولذلك لم نسمع فى بداية اإلنطبلق عن ياعيل وانما سمعنا عن با اق ودبو ة فقط.‬


  ‫ِ َ ُ َ ََِ ْ‬           ‫َ َ َ َ ِ َ َ َ َ ُ َ َر‬
  ‫اآليات (ٓٔ-ٖٔ):- "ٓٔودعا ب َاق زبولُون ونفتَ ِي إِلَى قَادش، وصعد ومعو عش َةُ آالَف رجل. وصعدت‬
                                                            ‫َ َ َ َار ُ َ ُ َ َ َ ْ ال َ‬
           ‫طٍ ِ‬                                   ‫ِ‬             ‫ِ ِ‬              ‫ِ‬         ‫ِ‬
  ‫دب َةُ معو. ٔٔوحابر القَيني انفَرد من قَاين، من بني حوباب حمي موسى، وخ َّم حتَّى إِلَى بمُّو َة في صعنايم‬
   ‫ِ‬
  ‫َ ََ َ‬           ‫َ‬           ‫ُ َ َ َيَ َ‬           ‫َ ُور َ َ ُ َ َ ِ ُ ْ ْ ُّ ْ َ َ ْ ِ َ ْ َ ُ َ َ َ‬
     ‫ِ ا ِ‬                                                        ‫ِ‬                   ‫ِ‬             ‫ِ ِ َْ َ َ‬
                                    ‫ِ‬
 ‫الَّتي عند قَادش. وأَخبروا سيسر بأَنو قَد صعد ب َاق بن أَبينوعم إِلَى جبل تَابور. فَدعا سيسر جميعَ‬
                                                   ‫ِ‬                        ‫ِ َّ‬
                     ‫ٖٔ‬                                                                          ‫ٕٔ‬
      ‫ََ َ‬     ‫ََ‬          ‫ََ ُ َ‬            ‫َ َا ُ ْ َ َ َار ُ ْ ُ ُ َ َ‬                 ‫َ ْ َُ‬
              ‫َ ِْ ِ ُ َ‬             ‫ِ‬   ‫َِ‬          ‫ِ‬      ‫َّ ِ ِ‬        ‫ِ‬        ‫َِِ َ ٍ ِ ْ ِ ٍ‬
             ‫مركباتو، تسع مئة مركبة من حديد، وجميع الشعب الَّذي معو من حروشة األُمم إِلَى نير قيشون.‬
                                       ‫َ‬      ‫َ َ ُ ْ َُ‬            ‫ْ‬   ‫ََ َ‬          ‫َ‬       ‫َْ َ‬    ‫َْ‬
                                                                                                         ‫َ ِِ ِ‬
                                                                                                             ‫َْ َ‬
                                                                       ‫تشر‬ ‫ر‬
 ‫وىى آية إعت اضية ح سبب وجود حابر القينى فى ىذا المكان لمتعرف عمى ياعيل. وحابر ىذا إعتزل‬
    ‫ر‬                                 ‫ر‬                  ‫ر‬               ‫ر‬
 ‫القينيين ولكنو لم يتمتع بالمي اث فى أرض الموعد غم إيمانو بإلو إس ائيل وخيم عمى حدود الكنعانيين واس ائيل‬
                               ‫ّ‬
                                               ‫ر‬
 ‫(منطقة صعنايم) فتحالف مع الكنعانيين وارتبط بصداقة إس ائيل فصار يمثل األمميين الذين بحسب الناموس‬
 ‫الطبيعى عرفوا الرب ولكنيم ظموا متحالفين مع الوثنية ورجاساتيا (الكنعانيين) حتى خرجت منيم ياعيل رمز‬
                                                                                                                  ‫الكنيسة.‬


                          ‫ْ َّ َ ُ َ ْ َ ْ ُ ِ َ َ ِ ِ َّ ُّ ِ َ َا‬
                          ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔفَقَالَت دب َةُ ِب َاق: «قُم، ألَن ىذا ىو اليوم الَّذي دفَع فيو الرب سيسر‬
                                                                               ‫ْ َ ُور ل َار َ‬
                                      ‫ِ‬    ‫َ َ َ َار ُ ِ ْ َ َ ِ ُ َ َ َ ر َ َ ْ ر‬      ‫ل َ ِ َ ْ َ ْ ُ ِ َّ ُّ د َ َ‬
                               ‫ِيدك. أَلَم يخرج الرب قُ َّامك؟» فَنزل ب َاق من جبل تَابور وو َاءهُ عش َةُ آالَف رجل.‬
                                 ‫َُ‬



‫12‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح الرابع)‬


                      ‫ر‬                                                         ‫ر‬
 ‫قم = سر النص ة عمى إبميس ىو القيامة مع الرب القائم من األموات. فنزل با اق من جبل تابور ىو جبل‬
 ‫التجمى حيث تجمى المسيح مع موسى وايميا أمام تبلميذه وقال التبلميذ جيد يارب أن نكون ىينا ننعم بالتجمى‬
                                          ‫ر‬                                                      ‫ر الفر‬
                                 ‫وال احة و ح ولكن التجمى إنتيى وعاد التبلميذ لمجياد وىكذا نزل با اق لمجياد.‬


‫َز َ َ َّ ُّ ِ َ َا َ ُ َّ ْ َ ْ َ َ ِ َ ُ َّ ْ َ ْ ِ ِ َ ّْ َّ ْ ِ َ َ َار َ َ َ َ ِ َ َا‬
‫اآليات (٘ٔ-ٙٔ):- "٘ٔفَأ ْعج الرب سيسر وكل المركبات وكل الجيش بحد السيف أَمام ب َاق. فَنزل سيسر‬
‫َ ُ َ ِ َ ِ َ َ ُ ُّ َ ْ ِ ِ َ َا‬            ‫َ َ َار ُ ْ َ ْ َ َ ِ َ ْ َ ْ َ‬        ‫ِْ ِْ‬
‫عن المركبة وىرب عمَى رجمَيو. ٙٔوتَبع ب َاق المركبات والجيش إِلَى حروشة األُمم. وسقَطَ كل جيش سيسر‬        ‫ِ‬
                                                                                               ‫َ ِ ْ َ ْ َ َ َ ََ َ َ‬
                                                                                       ‫ِ َ ّْ َّ ْ ِ ْ َ ْ َ َ َ ِ ٌ‬
                                                                                     ‫بحد السيف. لَم يبق والَ واحد.‬
‫ا‬                      ‫ر‬                               ‫ر‬             ‫ُ أز‬                  ‫ر‬
‫سر قوة با اق عمل الل معو = عج اهلل سيس ا. مع كل مركباتو وجيوشو. ىزم با اق برجالو الـٓٓٓ.ٓٔ سيسر‬
                                                           ‫ر‬
                                                          ‫وجيوشو ألن الرب معيم فاهلل ال يحتاج لمكث ة.‬


 ‫َ ْ َ ِ َ ِ َ ْ َأ ِ َ ِ َ ْ ْ ِ ّْ َن ُ َ َ ُ ْ ٌ َ ْ َ َ ِ َ‬ ‫ِْ ِْ‬                      ‫َّ ِ‬
 ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوأَما سيسر فَيرب عمَى رجمَيو إِلَى خيمة ياعيل امرَة حابر القَيني، أل َّو كان صمح بين يابين‬
                                                                         ‫َ َا َ َ َ َ‬           ‫َ‬
                                                                                  ‫مِك حاصور وبيت حابر القَي ِ‬
                                                                                                ‫ِْ‬
                                                                           ‫َ م ِ َ ُ َ َ َ َ ِ َ ْ ْ ني. "‬
                                                                               ‫ّْ‬
                                                                                          ‫ا‬
                            ‫ترك سيسر مركبتو فالمركبات ىى موضع تركيز العدو. وبحث عن مخبأ وىو مختفى.‬


                                ‫ِ ْ َّ‬     ‫ّْ ِ‬       ‫ْ ُ ِ‬             ‫ِْ ِ ِ‬     ‫ِ‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔفَخرجت ياعيل الستقبال سيسر وقَالَت لَو: «مل يا سيدي، مل إِلَي. الَ تَخف». فَمال إِلَييا إِلى‬
  ‫َ َ َْ َ‬            ‫َ ْ‬                       ‫ْ َ َ‬            ‫َ َا َ‬     ‫ََ َ ْ َ ُ ْ َ‬
                                                                                        ‫ْ َ ْ ِ َط ُ ِ م ِ‬
                                                                                     ‫الخيمة وغ َّتْو بالّْحاف. "‬
                                                                                          ‫َ‬             ‫َ َ‬
       ‫ر‬                                    ‫ا‬
 ‫ىو لجأ لخيمة ياعيل إذ ال حرب بين القينيين وبين يابين وسيسر ولكن كان القينيين متعاطفين مع اإلس ائيميين‬
                           ‫ر‬          ‫ا‬
 ‫ويحبون إلييم ييوة ويعبدونو من أيام موسى. وسبب آخر لمجوء سيسر لخيمة إم أة أن الرجال ال يدخمون خيام‬
  ‫رو‬                  ‫ر‬       ‫و‬                      ‫ر‬
 ‫النساء، فمن يبحث أحد عنو وىو فى خيمة إم أة وبذلك يصير فى مأمن. ألن دبو ة مدحت ياعيل نفيم أن ح‬
                                                                      ‫ا‬
 ‫اهلل ىو الذى أرشد ياعيل لقتل سيسر وتكون ياعيل قد أنيت حياة ىذا الطاغية تنفيذاً لمشيئة إليية وليس بدافع‬
                                                                                                     ‫إنتقام شخصى.‬
                                                        ‫ْ ِ ِ َم َ َ ٍ ّْ ْ َ ِ ْ ُ‬
        ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔفَقَال لَيا: «اسقيني قِيل ماء ألَني قَد عطشت». فَفَتَحت وطب المَّبن وأَسقَتْو ثُم غ َّتْو. "‬
           ‫َ ْ َ َ َ َ ِ َ ْ ُ َّ َ ط ُ‬                                                   ‫َ َ‬
 ‫ىو لبن مخثر وىذا لوُ تأثير مخدر. وطب المبن = ىو إناء جمد يوضع بو المبن واذا كان المبن يشير لتعاليم‬
                                                                ‫اإليمان التى تروى نفس المؤمن وتسكر‬
 ‫ىا بحب اهلل، ىى نفسيا ىذه التعاليم تكون قاتمة إلبميس وميمكة لوُ.‬
     ‫فالكنيسة تغمب عدوىا ال بأسمحة عالمية بل بإيمانيا وتعاليميا (ٕكو ٓٔ : ٘،ٗ). وىناك تأمل روحى آخر:-‬
                                             ‫ر‬
 ‫فالخيمة تشير لمجسد (ٕكو ٘ : ٔ) وجسدنا إستضاف إبميس فت ة بقبولنا لمشيوات ولكن بقبولنا تعاليم اإليمان‬
                                                               ‫نقتمو ونصمب شيواتنا وأىوائنا (الوتد رمز الصميب).‬

          ‫ٌ َّ ِ‬             ‫ِ‬                           ‫ِ‬                ‫ِِ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٕٗ):- "ٕٓفَقَال لَيا: «قفي بباب الخيمة، ويكون إِذا جاء أَحد وسأَلَك: أَىنا رجل؟ أَنك تَقُوِين‬
 ‫ل َ‬                ‫َُ َ ُ‬      ‫َِ ِ ْ َ ْ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ٌ َ َ‬              ‫َ َ‬
 ‫ِِْ‬         ‫ْ ِْ َ ِ ْ َ ِ‬                  ‫ِ ِْ َ ِ ِ‬             ‫ِ‬                        ‫ِ‬
 ‫الَ». ٕٔفَأَخذت ياعيل امرَةُ حابر وتَد الخيمة وجعمَت الميتَدةَ في يدىا، وقَارت إِلَيو وضربت الوتَد في صدغو‬
       ‫ُ‬          ‫َ‬     ‫َ ََ‬          ‫َ َ َ َ‬                 ‫َ َ ْ َ ُ ْ َأ َ ِ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ َ‬
 ‫ِ ْ ال ِ‬       ‫ِ‬                  ‫ُِ ِ‬                    ‫ْ ِ َ ُ َ ُ ّْ ٌ ِ الن ْ ِ َ ُ َ ٌ َ َ‬
 ‫فَنفَذ إِلَى األَرض، وىو متَثَقل في َّوم ومتْعب، فَمات. ٕٕواذا بب َاق يطَارد سيس َا، فَخرجت ياعيل الستقب ِو‬
     ‫َر َ َ َ ْ َ ُ ْ َ‬                  ‫َ ِ َ ِ َار َ ُ‬                                              ‫َ َ‬


‫22‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الرابع)‬

           ‫ِِْ‬   ‫ْ ِ َ ِ ا ِط ْ ْ ُ ِ‬
 ‫وقَالَت لَو: «تَعال فَأُريك الرجل الَّذي أَنت طَ ِبو». فَجاء إِلَييا واذا سيسر ساق ٌ ميتًا والوتَد في صدغو. ٖٕفَأَذل‬
 ‫َ َّ‬          ‫ُ‬      ‫َ َ َ‬           ‫ََ َ‬        ‫َ َ َ َ‬         ‫َ َ ِ َ َ َّ ُ َ ِ ْ َ ال ُ ُ‬              ‫َ ْ ُ‬
  ‫ِ َ مِ‬
 ‫اللُ في ِك اليوم يابين ممِك كنعان أَمام بني إِس َائيل. وأَخذت يد بني إِس َائيل تَتََايد وتَقسو عمَى يابين مِك‬
      ‫َ‬    ‫ْ ر َ زَ ُ َ ْ ُ َ َ‬
                                  ‫ِ‬        ‫ََ ْ ُ ِ‬
                                            ‫َ َ‬       ‫َ‬
                                                        ‫ٕٗ‬
                                                           ‫ْ رِ َ‬       ‫ِ‬
                                                                          ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ِ َ َ َ َ ْ َ َ َ َ َ‬
                                                                                                                ‫ِ‬
                                                                              ‫كنعان حتَّى قَرضوا يابين ممِك كنعان. "‬
                                                                                 ‫َ ُ َ ِ َ َ َ َْ َ َ‬         ‫َْ َ َ َ‬
 ‫كان تثبيت األوتاد ىو عمل النساء فى ذلك الوقت. واألوتاد خشبية لذلك الوتد يرمز لمصميب وىو فى يد ياعيل‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫تقتل بو سيس ا. ىو الصميب الذى بو أصمب شيواتى وأىوائى فيموت إبميس داخل خيمتى. وقارت = تمشت نحوه‬
                                                            ‫أز‬      ‫ولنر‬       ‫ر‬
 ‫عمى أط اف أصابعيا. ى أن من عج شعب اهلل بمركبات حديدية يموت بوتد. فى قصة أمنا حواء تسمل‬
                        ‫ا‬
 ‫إبميس بشيوة الطعام إلييا فقتميا مع رجميا واألن فى قصة ياعيل ىى تقدم طعاماً لسيسر لتقتمو فتنقذ الكل منو.‬




‫32‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح الخامس)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                              ‫اإلصحاح الخامس‬

    ‫ر‬                                            ‫ة = نشيد الغمبة. مكتوب بأسموب شعر ر‬
 ‫ى ائع وىى تسبحة اإلنسان المجاىد الذى يكون كدبو ة أى‬                               ‫تسبحة دبور‬
 ‫نحمة نشيطة يترنم بيا أثناء جياده الروحى وينقسم النشيد إلى ٖ أقسام كل منيا ٜ أعداد (ٖ-ٔٔ، ٖٔ-ٕٔ،‬
      ‫ٕٕ-ٖٓ) أما العددان ٔ، ٕ فيما مقدمة لمتسبحة والعدد ٕٔ مقدمة لمقسم الثانى والعدد ٖٔ خاتمة لمتسبحة.‬
                                                                                             ‫ّ‬

                                                ‫َ َّ َ ْ َ ُور َ َار ُ ْ ُ ِ ُ َ َ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ِ ْ ِ‬
                                             ‫آية (ٔ):- "ٔفَتَرنمت دب َةُ وب َاق بن أَبينوعم في ِك اليوم قَائمَين: "‬

            ‫ر‬                             ‫اً ُ ْ َ ْ‬    ‫الفر‬
 ‫خ هلل ولكن عند ح نادر ما يرجع هلل بالشكر والتسبيح (قصة العش ة البرص لو‬   ‫فترنمت = عند الضيق نصر‬
 ‫ر‬
 ‫ٚٔ : ٖٔ ) وأىمية التسبيح أن الننشغل بعطايا المسيح وبركاتو عن المسيح واىب العطية. ونبلحظ ىنا أن دبو ة‬
                                                                              ‫ر‬
                ‫قادت عمل التسبيح وبا اق قاد الجيش. كما قاد موسى الشعب وقادت مريم التسبيح (خر ٘ٔ :ٔ).‬


                                ‫ْ رِ َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َّ ْ ِ َ ِ ُ َّ َّ‬       ‫ْ َّ ِ ِ‬
                             ‫القُواد في إِس َائيل، ألَجل انتداب الشعب، باركوا الرب. "‬        ‫ْ ِ ِ َِ‬
                                                                                             ‫آية (ٕ):- "ٕ«ألَجل قيادة‬
                                                                                                 ‫َ‬
                                   ‫ر‬
 ‫ىو الذى يقود قادة شعبو. فاهلل ىو واىب النص ة ولكن التسبحة تشيد بالقادة أيضاً‬                ‫ألجل قيادة القواد = فاهلل‬
 ‫الذين جاىدوا. ألجل إنتداب الشعب = أى لقبوليم العمل والحرب تطوعاً، فالشعب أيضاً جاىد مع القادة. العمل‬
                                                            ‫ر‬
                              ‫جماعى بقيادة اهلل.باركو الرب = ال تمييكم إنتصا اتكم عن أن تسبحوا الرب وتشكروه.‬


              ‫ِ ْ َ ُ َي َ ْ ُ ُ َ ْ َ ْ َي َ ْ ُ َ ُ َ َ ِ َّ ّْ َ َّ ُ َ ّْ ُ ل َّ ّْ ِ ْ رِ َ‬
           ‫آية (ٖ):- "ٖاسمعوا أ ُّيا الممُوك واصغوا أ ُّيا العظَماء. أَنا، أَنا لمرب أَتَرنم. أُزمر ِمرب إِلو إِس َائيل. "‬
 ‫إس ائيل لم يكن ليم ممك. إذاً الدعوة ىنا موجية لمموك األمم الوثنية لتتأمل أعمال اهلل الحى ويؤمنوا. أنا أنا =‬          ‫ر‬
                            ‫ر‬                                                      ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫تك ار أنا يشير ألن دبو ة تتكمم بمسان كنيستى العيدين القديم والجديد المتين تشع ان بضعفيما والقوة التى فييما‬
                                                                                                     ‫منسوبة هلل حامييا.‬


                         ‫َِ‬                    ‫ِ‬       ‫ِ ِ‬    ‫َ َ ُّ ِ ُ ُ ِ َ ِ ْ ِ ِ َ ِ‬
 ‫آية (ٗ):- "ٗيا رب بخروجك من سعير، بصعودك من صح َاء أَدوم، األَرض ارتَعدت. السماوات أَيضا قَ َرت.‬
  ‫َّ َ َ ُ ْ ً ط َ ْ‬        ‫ْ ُ ْ َ‬      ‫ُ ُ َ ْ َ ْر ُ َ‬
                                                                            ‫ك ِك السحب قَطَرت ماء. "‬
                                                                               ‫َ ذل َ ُّ ُ ُ َ ْ َ ً‬
        ‫ر‬
 ‫ج من مصر، فاهلل الذى خمّص أبائيم ىو نفسو الذى افقيم ضد‬‫ىى تعود بذاكرتيا لمعامبلت اهلل مع شعبو الخار‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫سيس ا. وىى ىنا تقصد أن تصور الرب وسط السحابة وىو يقود شعبو فى سيناء فكأن اهلل ىو ىو أمس واليوم‬
                                          ‫يخر‬
 ‫صانع عجائب ليحمى شعبو. بخروجك.. بصعودك = اهلل ج ويصعد مع شعبو. فيو فى وسطيم ال يفارقيم،‬
 ‫ىو غير منعزل عنيم. سعير = شعر. فاهلل يخرجنا من الفكر الجسدانى. أدوم = أرض أو دم وسعير وأدوم‬
 ‫اسمان لعيسو. فاهلل يصعد بنا فوق مستوى األرض لنعيش بفكر سماوى. األرض أرتعدت= الخشية التى حمت‬
                          ‫و‬       ‫لرو‬
 ‫باألمم. واألرض تشير لمجسد واذ يعمل اهلل فيو يخشى اهلل ويخضع ح الرب ال يسمك فى شيواتو. السموات‬


‫42‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح الخامس)‬


                          ‫الرو‬                                ‫و‬
‫قطرت = األرض الوثنية ترتعد لكن أ الد اهلل يكونون كسموات تقطر ندى بعمل ح القدس وان الجسد يشير لوُ‬
                                      ‫مفر‬
                                    ‫ح تشير ليا السموات التى تقدم مطر ح.‬     ‫األرض التى ترتعد فالرو‬


                             ‫َ ْ َ ِ ْ ِ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ َّ ّْ َ ِ َ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ّْ ِ ْ رِ َ‬
                         ‫آية (٘):- "٘تَزلزلَت الجبال من وجو الرب، وسيناء ىذا من وجو الرب إِلو إِس َائيل. "‬
                         ‫ر‬
 ‫قارن مع (أش ٗٙ : ٖ). والجبال تزلزلت يوم إعطاء الشريعة. وبعد أن عرضت دبو ة أعمال اهلل مع األباء فى‬
                                                         ‫البرية عادت لتصف حاليم أياميا وحاجتيم إلى عمل اهلل.‬


  ‫ِ‬                                 ‫ر ِ‬           ‫ِ ِ‬          ‫ِْ َ ِ‬                ‫ِ‬     ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٚ):- "ٙ«في أ َّام شمجر بن عناةَ، في أ َّام ياعيل، استََاحت ال ُّرق، وعابرو السبل ساروا في‬
          ‫ِ‬
      ‫ُّ ُ َ ُ‬    ‫طُ ُ َ َ ِ ُ‬       ‫َي َ َ ْ َ‬                        ‫َ‬     ‫َي َ ْ َ َ‬
                  ‫ْ ُ َ َ ُور ْ ُ ِّ ِ ْ رِ َ‬                        ‫رِ َ ُ ِ‬       ‫ج ٍ ُ ِ َ ْ َّ ِ‬
               ‫مس ِك معو َّة. ٚخذل الحكام في إِس َائيل. خذلُوا حتَّى قُمت أَنا دب َةُ. قُمت أُما في إِس َائيل. "‬
                                                               ‫َ‬               ‫ْ‬       ‫ُ ُ‬             ‫َ َ ال َ ُ ْ َ‬
                                                                               ‫ر ر‬      ‫ر‬
 ‫تقدم لنا دبو ة صو ة م ة لمضايقات الكنعانيين ليم فقد أغمقوا عمييم الطرق الرئيسية فإضطروا أن يسمكوا طرق‬
                                             ‫رو‬       ‫و‬                      ‫ر‬
 ‫عية معوجة وخطي ة =. فبل أمان فى الطرق ال تجا ة ال مسافرين فالعدو والمصوص فى كل مكان ساروا فى‬‫فر‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫مسالك معوجة واست احت الطرق = أى ال مسافرين عمييا من الخوف. وعدو الخير دائماً يحاول أن يغمق الطرق‬
                                                          ‫ر‬
 ‫اإلليية عن المؤمنين بقطع الرجاء، واإلغ اءات بالشر ليدخل اإلنسان فى طرق ممتوية. فى أيام ياعيل = ىى‬
 ‫تشيد لياعيل أن قمبيا كان مستقيماً أمام اهلل وسط ىذه الضيقات مثل شمجر. والحكام لم يكونوا قادرين عمى‬
                                   ‫ر‬                            ‫ُِ َ‬
 ‫عمل شىء لينقذوا شعب الرب = خذل الحكام. بل حتى أحسنيم وىو با اق لم يستطع عمل شىء حتى قمت أنا‬
                                                                                                 ‫ر‬
 ‫دبو ة ، ظل ىذا الحال والضيق إلى وقت قيام الكنيسة التى أعمنت أمومتيا فى الرب وقامت بدور التعميم = قُمت‬
                              ‫ر‬                                   ‫ار‬                          ‫ر‬
 ‫أماً فى إس ائيل = ال يمكن التحرر من مر ة الكنعانيين (إبميس) إالّ بقيام دبو ة (الكنيسة) أماً. فنحن نولد من‬
                                                                                              ‫الرو‬
                                                                                            ‫الماء (الكنيسة) و ح.‬


 ‫ِ ْ َ آل َ ً َ ِ ً ِ َ ِ ٍ َ ْ ُ ْ َ ِ َ ْ َ َ ُر ِ َ ّّ ْ ُ ْ ٌ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ْ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛاختَار ِية حديثَة. حينئذ حرب األَبواب. ىل كان ي َى مجن أَو رمح في أَربعين أَلفًا من‬
                                                                                           ‫ْ رِ َ‬
                                                                                         ‫إِس َائيل؟"‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫إختار آلية حديثة = شعب إس ائيل الذى ترك عبادة الرب وعبد أوثان لذلك تركيم الرب ووصمت الحرب لؤلبواب‬
 ‫= حينئذ حرب األبواب = فاهلل ىو سور لنا (زك ٕ : ٘) فإن تخمى عنا يصل األعداء إلى األبواب. واذا تركنا‬
                                                                  ‫ّ‬
                                                                    ‫ُر‬
 ‫نصير حتى ببل سبلح=ىل كان ي ى مجن أو رمح = فالفمسطينيون حرموىم من حمل السبلح أو تصنيعو لمدة‬
   ‫ٕٓ سنة (ٔصم ٖٔ : ٜٔ) أيام شاول الممك. وغالباً فنفس المشكمة كانت تتكرر من الكنعانيين وغير‬
 ‫ىم.‬
 ‫ونبلحظ قولو حرب األبواب = فاألبواب التى يجمس فييا قضاة الشعب وشيوخو صارت مكان حرب. إذا تخمى‬
                                                                              ‫الرب عن شعبو يتحول السبلم لدماء.‬


                                        ‫َّ ْ ِ َ ِ ُ َّ َّ‬  ‫َ ِ رِ َ ْ ْ ِ ِ َ ِ‬
                                     ‫آية (ٜ):- "ٜقمبي نحو قُضاة إِس َائيل المنتَدبين في الشعب. باركوا الرب. "‬
                                                                     ‫ُ‬         ‫ْ‬         ‫َِْ َ ْ َ‬
                               ‫لكن اهلل ال يتخمى لؤلبد عن شعبو فيرسل ليم قضاة. فميسبحو شعبو = باركوا الرب.‬


‫52‬
                                           ‫القضاة ( األصحاح الخامس)‬

                          ‫َّ ال ُ َ ِ‬     ‫ِ‬                                ‫َي َ الر ِ ُ َ‬
      ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔأ ُّيا َّاكبون األُتُن الصحر، الج ِسون عمَى طَنافس، والس ِكون في ال َّريق، سبحوا! "‬
           ‫ط ِ ِ َ ّْ ُ‬               ‫َ َ َ‬      ‫َ ُّ ْ َ ْ َ ال ُ َ َ‬
                               ‫نو‬        ‫ر‬
 ‫ال اكبون األتن الصحر = العظماء يركبون األتن القادمة من الصح اء وىى ع نادر من األتن. الجالسون عمى‬   ‫ر‬
                                ‫ر‬
 ‫طنافس = رجال القضاء والسالكون فى الطريق = أى بقية الشعب الفق اء والعامة السائرين عمى أقداميم.‬
                                                                                          ‫فميسبح الجميع الرب.‬


  ‫ْ رِ َ‬     ‫ّْ َّ ِ ِ ِ‬                                                    ‫ِ‬          ‫ِ‬
 ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔمن صوت المحاصين بين األَحواض ىناك يثْنون عمَى حق الرب، حق حكامو في إِس َائيل.‬
                     ‫ْ َ ْ ْ ُ َ ّْ َ َ ْ َ ْ َ ِ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ ّْ َّ ّْ َ ُ‬
                                                                   ‫َْ ِ‬           ‫ِ َ ِ ٍ َ َ َ َ ْ ُ َّ ّْ‬
                                                                  ‫حينئذ نزل شعب الرب إِلَى األَبواب.‬
                                           ‫فسر‬                              ‫فسر‬
 ‫المحاصين = ىناك من ىا عمى أنيا رماة السيام وىناك من ىا أنيا تعنى الذين يقتسمون الغنائم. إذاً ىم‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫رجال إس ائيل الذين حاربوا وانتصروا بمعونة الرب وجاءوا إلى أحواض الماء يقتسمون غنائميم=بين األحواض‬
 ‫وأحواض الماء ىي أخطر مكان ألن المصوص يكمنون ىناك لمناس. ولكن اآلن ألن ىناك سبلم فالكل عند‬
 ‫أحواض الماء يسبحون اهلل عمى عممو. حينئذ نزل شعب الرب إلى األبواب= نزلوا في أمان ببل خوف فبل حرب‬
                                                                      ‫عند األبواب بل شعب منتصر يقسم غنائم.‬


                    ‫َ ِ َِ ِ ٍ‬       ‫ِْ ِ‬      ‫ِْ ِ‬                ‫ِْ ِ‬      ‫ِ ِْ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔ«استَيقظي، استَيقظي يا دب َةُ! استَيقظي، استَيقظي وتَكمَّمي بنشيد! قُم يا ب َاق واسب‬
  ‫َ َار ُ َ ْ ِ‬
                ‫ْ‬                 ‫َ‬       ‫ْ‬         ‫َ َ ُور ْ‬           ‫ْ‬         ‫ْ‬
                                                                                        ‫ِ‬
                                                                               ‫سبيك، يا ابن أَبينوعم! "‬
                                                                                   ‫ََْ َ َ ْ َ ُ َ َ‬
                               ‫ر ر‬
 ‫ء الثاني الذي يعمن عمل اهلل الخبلصى خبلل دبو ة وبا اق كرمز لخبلص المسيح لكنيستو‬  ‫ىذه اآلية مقدمة الجز‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫استيقظي= تكررت ٗ م ات ألن المسيح خمص الكنيسة في كل أنحاء العالم لتستيقظ الشعوب الوثنية من نوميا‬
                   ‫ر‬                                 ‫ر‬
 ‫مع مسيحيا القائم من األموات واسب سبيك = با اق قاد المعركة وصارت لو غنائم كثي ة وىكذا المسيح الذي‬
 ‫حرر البشرية وخمصنا نحن الذين كان الشيطان قد سبانا تحت نير الخطية "صعدت إلى العبلء،سبيت سبياً‬
                        ‫يسو‬
 ‫مزٛٙ:ٛٔ . فالمسيح بعد فدائو وصعوده حررنا من سبي الخطية وصرنا في المسيح ع أبناء اهلل يسبينا حبو‬
                                                                         ‫ح وصرنا غنائم محبتو الفائقة.‬‫المفر‬
                       ‫َّ ِ ُ َ ُ ِ َّ ْ ِ َّ ُّ َ ِ َ ْ َ َ ِرِ‬                       ‫ِ ٍَِ‬
                      ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔحينئذ تَسمَّطَ الشارد عمَى عظَماء الشعب. الرب سمَّطَني عمَى الجباب َة.‬
                                                                                   ‫َ‬
                                                             ‫َ‬
                                              ‫ر‬                           ‫ؤ‬
 ‫الشارد = ىو اليارب والطريد،ى الء الذين تشردوا من شعب إس ائيل بسبب ظمم الكنعانيين اآلن بواسطة عمل‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫دبو ة يتسمطون عمى عظماء الكنعانيين الرب سمطني= صارت قائدة لؤلسباط في المعركة. وىي ذكرت األسباط‬
                                                                                            ‫ر‬
                       ‫التي سارت و ائيا ولم تذكر بينيا ييوذا وشمعون المذان كانوا مشغولين بحرب الفمسطنيين.‬


  ‫َ َ ِ ْ َا ِ َ ِ َ َ رُ ْ َ ْ َ َ َ ال َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ِ ُ َ َ ْ ِ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ َ َ ة‬
 ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔجاء من أَفْريم الَّذين مقَُّىم بين عم ِيق، وبعدك بنيامين مع قَومك. من ماكير نزل قُضا ٌ،‬
                                                                            ‫َ ِ ُ َ ِ ِ ِ ْ ِِ‬
                                                                                                       ‫َ ِ ْ َُ‬
                                                                         ‫ومن زبولُون ماسكون بقَضيب القَائد. "‬
                                                                                                ‫َ‬




‫62‬
                                           ‫القضاة ( األصحاح الخامس)‬


                                                              ‫ر‬                      ‫مقر‬
 ‫الذين ىم بين عماليق= أرض إف ايم كانت كحصن منيع ضد عماليق المحيط بيا. وبعدك بنيامين مع قومك‬
  ‫ؤ خر‬                                                          ‫خر ر‬          ‫خر ر‬
 ‫= حينما ج إف ايم لمحرب ج و ائو بنيامين أيضاً من ماكير نزل قضاة = ماكير ىو سبط منسي وى الء ج‬
                                                             ‫خر‬
                           ‫منيم قادة لمجيش. وىكذا مع سبط زبولون ج منيم قادة = ما سكون قضيب القائد.‬


  ‫َْ ِ َ ر َ َ َ‬                ‫ِ‬                                               ‫ِ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوالرؤساء في يساكر مع دب َةَ. وكما يساكر ىكذا ب َاق. اندفَع إِلَى الوادي و َاءهُ. عمى‬
                           ‫َ َّ َ َ َ َ َ ُور َ َ َ َ َّ َ ُ َ َ َار ُ ْ َ َ‬      ‫َ ُّ َ َ ُ‬
                                                                           ‫َ َ ِ َأ َ ْ َ ِ َ ُ َ ْ ٍ َ ِ َ ٌ‬
                                                                      ‫مساقي رُوبين أَقْضية قمب عظيمة. "‬
 ‫وىنا تمدح رؤساء يساكر الذين خرجوا بأنفسيم معيا إلى ساحة القتال ولم يكتفوا بإرسال رجاليم وشعبيم ولكي‬
                     ‫ر‬                         ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫تمدح شجاعتيم شبيتيم ببا اق= وكما يساكر ىكذا با اق. لقد اندفع يساكر مع با اق إلى الوادي ضد مشاة‬
   ‫ر خر و ر‬                             ‫ر‬                          ‫ر‬
 ‫األعداء ومركباتيم عمى مساقي أوبين أقضية قمب عظيمة= دبو ة تعطي كل سبط حقو فإف ايم ج أ الً وو ائو‬
                                                                            ‫ر‬
                                                    ‫بنيامين.. وىكذا لكنيا ىنا تموم أوبين بشدة ألنو لم يحارب.‬


      ‫ل َ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ِ ِ ل َ ْ ِ َّ ِ ِ ل ْ ْ َ ِ َ َ َ ِ َأ َ ْ َ َ َ ِ ُ َ ْ ٍ َ ِ َ ٌ‬
   ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔ ِماذا أَقَمت بين الحظَائر ِسمع الصفير ِمقُطعان. لَدى مساقي رُوبين مباحث قمب عظيمة. "‬
 ‫أوبين عوضاً عن أن يذىب ليحارب مع أخوتو اعتذر بعذر تافو أنو مشغول بمواشيو،وىنا نجد سخرية شديدة‬      ‫ر‬
                                                         ‫ر‬                                  ‫ر‬
 ‫من ام أة خاضت القتال ضد العدو بينما رجال أوبين الذين أخذوا يتباحثون ىل يذىبوا إلى الحرب أم يستمروا‬
                              ‫ار‬                                                           ‫ر‬
 ‫في عاية قطعانيم=مباحث قمب عظيمة وقوليا عظيمة ىو سخرية منيم بمر ة ألن نتيجة المباحثات كانت عدم‬
                      ‫ؤ‬                  ‫ر‬                 ‫لر‬
 ‫الذىاب لمحرب بل الجموس لدي المساقي عاية الغنم. ودبو ة تتعجب عمى قموب ى الء الرجال المتخاذلون=‬
                   ‫الر‬
 ‫أقضيو قمب عظيمة = لقد قضي قمبيم المتخاذل أن يتخموا عن أخوتيم ليسمعوا صفير عاة ألغناميم عوضاً‬
                                                 ‫ر‬
 ‫عن سماع صوت بوق القتال. ىذا السبط في اعتذا ه يماثل عند عروس النشيد"غسمت رجمي فكيف أوسخيما نش‬
                                                ‫و‬
       ‫٘:ٖ. ىي أعذار واىية لكل نفس ارتبطت بمحبة العالم ال تريد أن تجاىد ضد شيوة الجسد وضد الخطية.‬


 ‫َ ِِ‬               ‫ِ‬             ‫ِ ْ َ ُ ِ َ ْ ِ ْ ُ ّْ َ َ َ َ َ ُ ل َ َ ْ ْ َ َ‬
 ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔجمعاد في عبر األُردن سكن. ودان، ِماذا استَوطَن لَدى السفُن؟ وأَشير أَقَام عمَى ساحل‬
         ‫ُّ ِ َ ُ َ َ‬
                                                                               ‫َْ ْ ِ َ ِ َ ِ ِ َ َ َ‬
                                                                            ‫البحر، وفي فُرضو سكن. "‬
 ‫ىنا توبيخ لبقية األسباط التي رفضت الحرب. جمعاد في عبر األردن سكن= جمعاد يمثل النفس التي ال تريد‬
 ‫عبور األردن أي ال تريد الموت مع المسيح وتختار الطريق الواسع. ودان اعتذر ألنو ييتم بسفنو. وأشير في‬
                 ‫ر‬                                                                            ‫ِِ‬
 ‫فُرضو سكن= فرضو أي الخمجان عمى الشواطئ. أشير يمثل الذي خنقتو قبلقل العالم واضط اباتو فالبحر يمثل‬
                                      ‫يخر‬    ‫ر‬
 ‫العالم المضطرب. أما سبط دان فيقول األباء أنو يمثل الي اطقو إذ ج منيم ضد المسيح واىتمامو بسفنو ألنيم‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                                      ‫أي الي اطقة ينشرون ىرطقاتيم في العالم.‬


                                                        ‫ِ‬
                         ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔزبولُون شعب أَىان نفسو إِلَى الموت مع نفتَ ِي عمَى روابي الحقل. "‬
                            ‫َ ِ ْ َ ِْ‬
                                       ‫ْ َ ْ َ َ َ ْ ال َ َ‬         ‫َُ ُ َ ْ ٌ َ َ َْ َ ُ‬




‫72‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح الخامس)‬


  ‫ر ر‬
 ‫زبولون أىان نفسو إلى الموت= أي خاطر بنفسو حتى الموت لشجاعتو.وسبطا زبولون ونفتالي خرجاً و اء با اق‬
        ‫ر‬       ‫ر‬                                           ‫ر‬
 ‫وكان منيم قادة. عمى روابي الحقل= ال ابية مكان مرتفع. وىي شجاعة أن يحارب أحد عمي ابية في اه العدو‬
                                                                                                           ‫واضحاً.‬


     ‫ِ ٍ‬            ‫ُ َْ َ َ ِ َْ َ َ ِ ِ ِ‬                ‫ِ ٍِ‬
 ‫َ َ د ِ َْ ض ْ‬
 ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔ«جاء ممُوك. حاربوا. حينئذ حارب ممُوك كنعان في تَعنك عمَى مياه مج ُّو. بضع ف َّة لَم‬
                                                    ‫َ َََ ُ‬         ‫َ َ ُ ٌ َ َُ‬
                                                                                           ‫يأْخذوا. "‬
                                                                                                ‫َ ُُ‬

 ‫ىي تتحدث ىنا عن المموك الذين آزروا ممك كنعان، فقد جاءوا إلى تعنك وىى مدينة تبعد ٘ أميال جنوب شرق‬
 ‫مجدو. وكانت تعنك تابعة ليساكر ثم صارت لمنسى. وكانت المعركة فى تعنك بجوار مياه مجدو. ولكن العدو‬
                                                                                                  ‫لم يغنم أى فضة.‬


                    ‫ِ‬              ‫ْ ِ‬        ‫ِ‬     ‫ِ ِ‬                ‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٕٔ):- "ٕٓمن السماوات حاربوا. الكواكب من حبكيا حاربت سيس َا. ٕٔنير قيشون جرفَيم. نير‬
  ‫َر َ ْ ُ ُ َ َ َ ُ ْ َ ْ ُ‬           ‫َ َّ َ َ َ َ ُ ْ َ َ ُ ْ ُ ُ َ َ َ َ‬
                                                                    ‫َ ِ َ َ ُْ ِ ُ َ ُ ِ َ َ ْ ِ ِِ ّ‬
                                                                 ‫وقَائع نير قيشون. دوسي يا نفسي بعز. "‬
                             ‫ؤ‬
 ‫لماذا لم يغنم األعداء أى فضة ؟ ألنيم فوجئوا بأن السموات نفسيا تحاربيم، في الء الذين يعادون اهلل تعادييم‬
 ‫الطبيعة نفسيا فيى خميقة اهلل. فالسموات ثارت ضدىم بظروف طبيعية قاسية حتى بدت كواكبيا كجنود تحاربيم.‬
                                                      ‫ر‬             ‫ر‬
 ‫الكواكب من حبكيا = أى من مدا اتيا (طرق مسا اتيا). وبعد ذلك توضح ما فعمتو الطبيعة. نير قيشون جرفيم‬
 ‫= لقد تفجرت السموات بالسحب ثم السيول التى جعمت نير قيشون يفيض ويغمر ويجرف األعداء ،أحيائيم مع‬
                       ‫اً‬                           ‫ر‬
 ‫قتبلىم. نير وقائع = أى النير الذى من قديم. ودبو ة ىنا تكشف أن الطبيعة لعبت دور ىاماً فى المعركة وأيد‬
 ‫ىذا يوسيفوس. وحين يرجع اإلنسان هلل بالتوبة تعطيو السماء معونة فالسمائيين من مبلئكة وشيداء وقديسين‬
                                                                  ‫الرو‬
 ‫(كنجوم) تحارب معوُ. ونبع ح القدس يمطر عميو ليجرف الخطية حينئذ تقول النفس "دوسى يا نفس بعز"‬
                                                                               ‫إبميس وأعمالو.‬


                                   ‫ِ ِ ِِ‬                  ‫ِ‬                    ‫ِ ٍِ‬
                                              ‫َ َ َ َ ْ ْ ُ ْ َ ْ ِ َ َّ ْ ِ َ ْ‬
                                ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕ«حينئذ ضربت أَعقَاب الخيل من السوق، سوق أَقْويائو. "‬
                                      ‫َ‬
          ‫ا‬                                              ‫ا‬
 ‫ء الثالث ضعف سيسر كرمز لضعف إبميس. وىذه اآلية تشير ألن سيسر حين أدرك‬                 ‫ر‬
                                                                              ‫ىنا تكشف دبو ة فى الجز‬
             ‫افر‬
 ‫ىزيمتو ضرب الخيل بشدة لميرب = ضربت أعقاب الخيل فكانت الخيل تضرب األرض بحو ىا من القيادة‬
                                                                               ‫ا‬
 ‫الجنونية لقادة سيسر = من السوق سوق أقويائو = السوق أى قيادة الخيل. والخيل يشير لمقوة البشرية ولكن‬
                                                      ‫ىل القوة البشرية تنجى، القوة البشرية تعجز عن أن تخمص.‬


 ‫َّ ُ ْ ْ َ ل َ ُ َ ِ َّ ّْ َ ُ َ ِ َّ ّْ‬     ‫ِ ْ َ ُ ِ ُ َ َ َ ُ َّ ّْ ِ ْ َ ُ َ ِ ِ َ ْ ً‬
 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕالعنوا ميروز قَال مالَ ك الرب. العنوا ساكنييا لَعنا، ألَنيم لَم يأْتُوا ِمعونة الرب، معونة الرب‬
                                                                                                     ‫َ ْ َ ْ َ َ ِرِ‬
                                                                                                  ‫بين الجباب َة. "‬




‫82‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح الخامس)‬


                                    ‫ا‬     ‫ر‬
 ‫حمّت المعنة بميروز بكل سكانيا ألنيا إتخذت موقفاً سمبياً فإذ أت سيسر ىارباً لم تحاول أن تمسكو، ويبدو أن‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫ميروز ىذه كانت مدينة كبي ة ولم يعد ليا أثر بعد ىذه المعنة. فيى خانت العيد بما أوكل إلييا من ميام فى‬
                                                                                   ‫المعركة ولم تساعد شعب الرب.‬


          ‫ّْ َ ِ ِ ْ ِ َ ِ َ َ ُ‬         ‫ِ‬                      ‫ِ ِ‬
                                     ‫ّْ َ َ ُ ْ َأ َ ِ َ ْ ْ ّْ َ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕ٘):- "ٕٗتُبارك عمَى النساء ياعيل امرَةُ حابر القَيني. عمَى النساء في الخيام تُبارك. ٕ٘طَمَب‬
 ‫َ‬                                                                               ‫ََُ َ‬
                                                                 ‫ْ َ ِ ُْ َ ِ دَ ْ َُْ‬       ‫ْ ُ ً ِ‬
                                                            ‫ماء فَأَعطَتْو لَبنا. في قَصعة العظَماء قَ َّمت زبدةً. "‬
                                                                                                  ‫َ‬              ‫َ ً‬
                           ‫عكس ما حدث لميروز. فنجد ىنا البركة لياعيل التى تمثل النفس الشجاعة المجاىدة.‬


  ‫ِ ْ ر ِ ْ َ َ ِ َ َ َ َ ْ ِ َ َا َ َ َ ْ َأ َ ُ‬      ‫ِ‬  ‫ْ ِ‬
 ‫يدىا إِلَى الوتَد، ويمينيا إِلَى مض َاب العممَة، وضربت سيسر وسحقَت رْسو،‬
                                                    ‫ََ ََ‬   ‫َ‬         ‫ََ َ‬          ‫اآليات (ٕٙ-ٕٚ):- "ٕٙم َّت‬
                                                                                    ‫َد ْ‬
 ‫ِ ْ ْ َ ْ َ َ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ِ ْ ْ َ ْ ََ َ َ َ َ ْ ُ ْ ََ َ ُ َ َ‬
 ‫رجمَييا انطَرح، سقَط، اضطجع. بين رجمَييا انطرح، سقَط. حيث انطرح فَيناك‬             ‫شدخت وخرقَت صدغو. ٕٚبين‬
                                                                                    ‫َ َّ َ ْ َ َ َّ ْ ُ ْ َ ُ َ ْ َ‬
                                                                                    ‫سقَطَ مقتُوالً. "‬
                                                                                             ‫َ َْ‬
        ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫مض اب العممة = العممَة أى الصناع ومض اب العممة أى القادوم الذى بو يضرب الوتد. وىى صو ة إلبميس‬
                                                                            ‫ََ ْ‬               ‫ر‬
                                                          ‫الساقط بواسطة الصميب منسحقاً ببل سمطان.‬


  ‫ِ َ ْ ُ َّ ِ ْ َ ْ َ َ ْ َ ْ ُّ ِ َ َا ِ َ ُّ ب ِ ل َ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ُ َ ِ ْ َ ِ ِ ل َ َ‬
 ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛمن الكوة أَشرفَت وولولَت أُم سيسر من الش َّاك: ِماذا أَبطأَت مركباتُو عن المجيء؟ ِماذا‬
                                                                                       ‫َّ ْ َ ُ ر ِ ِ ِ‬
                                                                                     ‫تَأَخرت خطَوات م َاكبو؟"‬
                                                                                              ‫َ َ‬      ‫َ‬
                                                           ‫ر‬              ‫اً‬                     ‫ا‬
                               ‫أم سيسر التى توقعت عودتو منتصر مع غنائم كثي ة، األن تولول لطول مدة غيابو.‬


                                               ‫ِ‬                   ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                          ‫آية (ٜٕ):- "ٜٕفَأَجابتْيا أَحكم سيداتيا، بل ىي رَّت جوابا ِنفسيا: "‬
                                              ‫َ َ َ ْ َ ُ َ ّْ َ َ َ ْ َ َ د ْ َ َ ً ل َ ْ َ‬
                              ‫ز‬                           ‫ر‬
                             ‫إحدى نساء القصر تطمئنيا بأنو يقتسم نساء وغنائم إس ائيل والثياب الثمينة المطر ة.‬


 ‫َ ِ َ َ ِ َ ٍ َ ْ ُ َ ٍ ل ِ َر َ ِ َ َ‬                             ‫ْ َ ِ ُ َ َ ْ ِ ُ ْ َِ َ َ‬
 ‫آية (ٖٓ):- "ٖٓأَلَم يجدوا ويقسموا الغنيمة! فَتَاةً أَو فَتَاتَين ِكل رجل! غنيمة ثياب مصبوغة ِسيس َا! غنيمة‬
                                           ‫ْ ِ ل ُ ّْ َ ُ‬   ‫ْ‬
                                              ‫َ ٍ َّ زِ ْ ْ ْ ِ َ ِ ً ل ُ ِ‬
                                        ‫ثياب مصبوغة مطَرَة! ثياب مصبوغة مطَرَة الوجيين غنيمة ِعنقي! "‬
                                                 ‫َ ُ‬          ‫َ َ‬       ‫ُ‬
                                                                                       ‫ِ‬        ‫ٍ‬
                                                                             ‫َ ٍ َ ْ ُ َ ُ َّ زٍ َ ٍ َ ْ ُ‬
                                                                                                           ‫ِ‬
                        ‫ز‬      ‫ا‬
 ‫الثياب المطر ة من الوجيين ىى أثمن الثياب. ولكن لؤلسف كانت ثياب سيسر مطر ة األن بدمائو. لعنقى =‬‫ز‬
                                                                                     ‫كانوا يزينون أعناقيم بغنائميم.‬


 ‫َ ْ رَ ِ ْ ُ‬        ‫َ َُ ِ َ‬
                              ‫ِ ب ُ َ ُ ِ َّ ِ ِ‬               ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                     ‫َ َ َ ِ ُ َ يع ْ َ َ َ َ ُّ َ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔىكذا يبيد جم ُ أَعدائك يا رب. وأَح َّاؤهُ كخروج الشمس في جبروتيا». واستََاحت األَرض‬
                                  ‫ْ‬    ‫ُ‬
                                                                                          ‫ْ َِ َ َ َ ً‬
                                                                                       ‫أَربعين سنة. "‬
                                                      ‫اً‬                ‫ط‬
       ‫أحباء اهلل أى شعبو بعد أن ح ّم أعدائو كانوا نور والكنيسة تشرق كشمس فى جبروتيا أى فى وسط النيار‬
                                                    ‫ر‬         ‫ر‬
                                           ‫والشمس فى قوتيا. وىذه الكنيسة تكون فى ال احة = است احت األرض.‬


‫92‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح السادس)‬



                          ‫عودة لمجدول‬
                                                                               ‫اإلصحاح السادس‬

                                                                           ‫ر‬       ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫نجد ىنا صو ة متكر ة لقد أ اح اهلل األرض ٓٗ سنة فعوضاً عن أن يشكروا الرب عمى إحساناتو نسوا اهلل وعاشوا‬
                                                                         ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫فى الخطية، وىى صو ة متكر ة فى سفر القضاة وفى حياة كل منا. وىنا تركيم الرب لممديانيين، ليس مديانيين‬
                                            ‫ّ‬
 ‫ع بمعام‬‫الجنوب حيث عاش يثرون حمو موسى بل مديانيين الشرق الذين كانوا قد إتحدوا مع موآب فى موضو‬
     ‫ر‬                                                                                 ‫ر‬     ‫ؤ‬
 ‫وكان ى الء أش ار ممموئين عنفاً، وكانوا أول من أستخدم الجمال المدجنة عمى نطاق واسع مما جعل اإلغا ة من‬
                 ‫ّ‬
                                                                                     ‫اً‬
 ‫مكان قصى أمر سيبلً عمييم. وقد إتفقوا مع العمالقة وبنى المشرق (قبائل من عرب البادية) عمى مضايقة‬
                                  ‫ر‬      ‫زر‬                             ‫ر‬                     ‫ر‬
 ‫اإلس ائميين فيرب منيم اإلس ائيميون إلى كيوف الجبال، وكمما ع اإلس ائيميون أتمفوا حقوليم واستولوا عمى‬
                                              ‫ى لمحياة.‬                                                    ‫و‬
                                                       ‫محص التيم وسمبوا حيواناتيم حتى لم يتركوا ليم القوت الضرور‬


                ‫َ َ ِ َ َ ُ ْ رِ َ َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ َ َ ُ ُ َّ ُّ ِ َ ِ ِ ْ َ َ َ ْ َ ِ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙ):- "ٔوعمل بنو إِس َائيل الشر في عيني الرب، فَدفَعيم الرب ليد مديان سبع سنين. ٕفَاعتَزت يد‬
 ‫ْ َّ ْ َ ُ‬
    ‫ِ‬       ‫ِ ِ‬       ‫رِ َ ْ ِ ِ ِ ْ ُ َ ِ ِ‬                      ‫ْ رِ َ ِ َ َ ِ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ َ ِ َ َ ُ‬
 ‫مديان عمَى إِس َائيل. بسبب المديانيين عمل بنو إِس َائيل ألَنفُسيم الكيوف الَّتي في الجبال والمغاير‬              ‫ِ‬
  ‫ْ َ َ ََْ َ‬                       ‫ُ‬                       ‫ْ‬                                             ‫َْ َ َ‬
 ‫َ ْ ُ ُ َ َ ِ َ َ َ َ ْ رِ ُ َ َ َ ْ َ ُ ْ ِ ْ َ ِي َ َ ْ َ َ ال ُ َ َ ُ ْ َ ْ ِ ِ َ ْ َ ُ َ َ ْ ِ ْ َ َ ْ ِ َ‬
 ‫والحصون. ٖواذا زرع إِس َائيل، كان يصعد المديان ُّون والعم ِقَة وبنو المشرق، يصعدون عمَييم، ٗوينزلُون‬
                               ‫ِ‬              ‫َ ز َ َ ُ ُ َ ِ ْ رِ َ‬            ‫َِ َِ‬
 ‫ويتِفُون غمَّة األَرض إِلَى مجيئك إِلَى غ َّةَ، والَ يتْركون إلس َائيل قُوت الحياة، والَ غنما والَ بقَر والَ‬
     ‫َ ْ َ َ َ َ َ ً َ َ ًا َ‬                                                              ‫َ ُ ْم َ َ َ ْ ِ‬         ‫َ ِْْ‬
                                                                                                                   ‫عمَييم‬
    ‫َن ُ ْ َ ن َ ْ َ ُ َ ِ َ َ ِ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ ْ َ َ ِ ُ َ َ ْ َ رِ ِ ْ َ رِ َ ْ َ ُ ْ َ ل ِ َ ال ِ ْ َ َ ٌ‬
  ‫٘أل َّيم كا ُوا يصعدون بمواشييم وخياميم ويجيئون كالج َاد في الكثَْة ولَيس لَيم وِجم ِيم عدد،‬                      ‫َ ِ ير‬
                                                                                                                   ‫حم ًا.‬
                               ‫َ َّ ْ رِ ُ ِ د ِ ْ ِ َ ِ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
                 ‫األَرض ِكي يخربوىا. ٙفَذل إِس َائيل ج ِّا من قبل المديانيين. وصرخ بنو إِس َائيل إِلَى الرب. "‬
                      ‫َّ ّْ‬                                                                  ‫ْ َ ل َ ْ ُ ْ ُِ َ‬    ‫ودخمُوا‬
                                                                                                                       ‫َََ‬
                                                                     ‫ز‬                     ‫غز‬
                                                  ‫إلى مجيئك إلى ة =أى من األردن إلى غ ة أى بكل عرض الببلد.‬


        ‫َّ ّْ ِ َ َ ِ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ َّ َّ َّ ْ َ َ َ ُ َ ِي‬   ‫َ َ َ َّ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٓٔ):- "ٚوكان لَما صرخ بنو إِس َائيل إِلَى الرب بسبب المديانيين ٛأَن الرب أَرسل رجالً نب ِّا إِلَى‬
   ‫ْ ْ ُ ِ ْ ْ ِ ْ ِي ِ‬                ‫ِ ِ‬                     ‫ِ‬                                           ‫ْ رِ َ‬
 ‫بني إِس َائيل، فَقَال لَيم: «ىكذا قَال الرب إِلو إِس َائيل: إِني قَد أَصعدتُكم من مصر وأَخرجتُكم من بيت العبود َّة،‬   ‫ِ‬
         ‫ُُ‬        ‫َ‬     ‫َ َ َ َّ ُّ ُ ْ ر َ ّْ ْ ْ َ ْ ُ ْ ْ ْ َ َ َ ْ‬                       ‫َ ُْ‬                       ‫َ‬
                                            ‫ِ‬     ‫ِ‬              ‫ِِ‬          ‫ِ ِ ِ‬              ‫ِ ِ ِ‬
                       ‫َ ْ ذ ُ ْ ْ َ ْ ْ ِ ّْ َ َ ْ َ َ ِ ُ َ ُ ْ َ َ ْ ُ ْ ْ َ ُ ْ َ ْ ْ ُ ْ ْ َ ُ ْ‬
                    ‫ٓٔ‬                                                                                                  ‫ٜ‬
 ‫وأَنقَ ْتُكم من يد المصريين ومن يد جميع مضايقيكم، وطَردتُيم من أَمامكم وأَعطَيتُكم أَرضيم. وقمت لَكم: أَنا‬
  ‫َ ُْ ُ ُ ْ َ‬
                                                             ‫ِ‬            ‫ِ ّْ َ ِ‬
                           ‫الرب إِليكم. الَ تَخافُوا ِية األَموريين الَّذين أَنتُم ساكنون أَرضيم. ولَم تَسمعوا ِصوتي»."‬
                               ‫ْ ُ ل َِْ‬
                                         ‫َ ْ ْ َ ُ َ ْ َ ُْ َ ْ َ‬                   ‫َ آل َ َ ُ‬              ‫َّ ُّ ُ ُ ْ‬
 ‫اهلل يرسل ليم نبياً يكشف ليم سبب تسمط مديان عمييم أال وىو الخطية. وىذا النبى حدثيم عن محبة اهلل‬
                       ‫ليجذبيم لمتوبة فبل خبلص سوى بالتوبة. وىكذا جاء يوحنا المعمدان قبل المسيح لينادى بالتوبة.‬


 ‫ِ َ َ ر ّْ َ ْن ُ‬
 ‫األَبيعز ِي. واب ُو‬     ‫َ ُ َّ ّْ َ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ِ ِ ِ َ ْر ِ ل ُ َ‬
                       ‫اآليات (ٔٔ-ٕٔ):- "ٔٔوأَتَى مالَ ك الرب وجمَس تَحت البطمة الَّتي في عف َةَ الَّتي ِيوآش‬
                                                                                                 ‫َ‬
 ‫وقَال لَو: «الرب‬
  ‫َّ ُّ‬    ‫َ َ ُ‬                                ‫ِ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ِط ِ ْ ً ِ ْ ِ ْ َ رِ ل َ ْ ُ َ ّْ َ َ ِ َ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ‬
                       ‫جدعون كان يخب ُ حنطَة في المعص َة ِكي ييربيا من المديانيين. فَظَير لَو مالَ ك الرب‬
                       ‫َ َ ُ َ ُ َّ ّْ‬
                                             ‫ٕٔ‬


                                                                                                       ‫َ َ َ َ َ ب َ َْ ِ‬
                                                                                                   ‫معك يا ج َّار البأْس»."‬



‫03‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح السادس)‬


                                                                        ‫ر‬
 ‫مالك الرب = ىو أحد ظيو ات المسيح قبل التجسد. ودليل ىذا قولو أما أرسمتك (ٗٔ) وانى أكون معك (ٙٔ).‬
                                        ‫ر‬                                        ‫و‬
 ‫الحظ جموس المالك تحت البطمة = والبطمة شج ة ألن خبلص جدعون رمز لخبلص المسيح بصميبو‬
                                                                              ‫الخشبى. عفر‬
 ‫ة =قرية لمنسى غرب األردن ابيعزر =ىو إبن جمعاد إبن ماكير إبن منسى. يخبط حنطة فى‬
                                    ‫و‬                   ‫ة = كان يضرب الحنطة بالعصا لينتز‬
 ‫ع عنيا الحبوب فيو أ الً فقد أدوات الدرس بسبب ىجمات العدو‬                              ‫المعصر‬
            ‫ر‬                                                    ‫ر‬
 ‫وثانياً كان يعمل ىذا فى المعص ة حيث ال يتصور المديانيين أن ىناك حنطة تدرس فى المعص ة واالّ أتوا‬
  ‫ر‬
 ‫وأخذوىا. فيو كان مختبئاً عن عيونيم. وعموماً الضرب بالعصا يستخدم مع الكميات القميمة خصوصاً لمفق اء‬
                                                                               ‫و‬
 ‫الذين ليس ليم ماشية ال أدوات لمدرس. وكانت السن ابل التى يخبطيا جدعون ىى الباقية بعد النيب ومعنى إسم‬
         ‫و‬                                                                       ‫جدعون = مصار‬
 ‫ع. واذا كان جدعون يرمز لممسيح فالمسيح يصنع ىذا أيضاً فيو يفصل الحنطة (أ الد اهلل)‬
                                                                  ‫و‬                   ‫و‬
 ‫عن التبن (أ الد العالم) ليقدم أ الد اهلل لآلب. وىو صنع ىذا بصميبو(كما كان جدعون يخبط الحنطة بعصا).‬
 ‫الرب معك يا جبار البأس يبدو أن جدعون كان معروفاً بشجاعتو. واهلل يستخدم األقوياء كما الضعفاء ونبلحظ‬
                                                                                     ‫ّ‬
                                                          ‫اً‬          ‫ر‬
                     ‫أن جدعون كان من أصغر عشي ة فى منسى رمز لممسيح جبار البأس الذى صار عبداً.‬


 ‫َ ْ َ ُ ُّ‬
 ‫وأَين كل‬       ‫َ ُ ُّ ِ ِ‬                                   ‫ّْ ِ‬
              ‫يا سيدي، إِذا كان الرب معنا فمِماذا أَصابتْنا كل ىذه؟‬
                             ‫َ َ َ َّ ُّ َ َ َ َ َ َ َ َ‬                      ‫َ و ِْ ُ ُ‬
                                                                ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَقَال لَ ُ جدعون: «أَسأَلُك‬
                                                                 ‫ْ َ‬
                                                                  ‫َ َ‬
  ‫ِ َ ّْ‬
 ‫في كف‬                                                           ‫عجائبو الَّتي أَخبرنا بيا آباؤنا قَائِين: أَلَم‬
               ‫ُ ْ ِ ْ َ َّ ُّ ِ ْ ِ ْ َ َ َ ْ َ َ َ َّ ُّ َ َ َ َ‬
              ‫يصعدنا الرب من مصر؟ واآلن قَد رفَضنا الرب وجعمَنا‬            ‫ِ‬
                                                                 ‫ْ ََ َ ِ َ َ ُ َ م َ ْ‬
                                                                                                    ‫ِِ ِ ِ‬
                                                                                                              ‫ََ‬
                                                                                                            ‫ِ َْ َ‬
                                                                                                        ‫مديان»."‬
 ‫نبلحظ ىنا إىتمام جدعون بشعبو وغيرتو عمييم، فاهلل يختار خدامو ممن كانت قموبيم ممتيبة حباً إلخوتيم (ىكذا‬
 ‫ع وداود وأرمياء الباكى عمى شعبو) وكممات جدعون ال تحمل معنى الشك فى مواعيد اهلل إنما‬‫كان موسى ويشو‬
                              ‫يفر‬                                            ‫ر‬
               ‫العتاب بدالة المحبة يطمب الم احم إلخوتو. مثل ىذا يرسمو اهلل لينقذ شعبو فالرب ح بقمب مثل ىذا.‬


         ‫ْ َ ْ ِ َّ ُّ َ َ ذ َ ْ ِ َّ ِ َ ِ ِ َ َ م ْ ْ رِ َ ِ ْ َ ّْ ِ ْ َ َ َ ْ َ ْ َ‬
     ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔفَالتَفَت إِلَيو الرب وقَال: «ا ْىب بقُوتك ىذه وخّْص إِس َائيل من كف مديان. أَما أَرسمتُك؟»."‬
                                                                   ‫اهلل يرسمو. بقوتك ىذه = أى بغيرتك المقدسة.‬


   ‫ْ َ َ َ ّْ ِ ِ َ َ َ م ُ ْ رِ َ َ َ ِ َ ِ ِ َ ُّ ِ َ َ َّ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٙٔ):- "٘ٔفَقَال لَو: «أَسأَلُك يا سيدي، بماذا أُخّْص إِس َائيل؟ ىا عشيرتي ىي الذلَّى في منسى،‬
                                                                           ‫َ ُ‬
                ‫ٍِ‬             ‫ِ ِ‬                                                     ‫ْ َُ ِ َ ْ ِ ِ‬
           ‫وأَنا األَصغر في بيت أَبي». ٙٔفَقَال لَو الرب: «إِني أَكون معك، وستَضرب المديانيين كرجل واحد»."‬
                   ‫ّْ ُ ُ َ َ َ َ َ ْ ِ ُ ْ ْ َ ّْ َ َ َ ُ َ‬   ‫َ ُ َّ ُّ‬                              ‫ََ‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫جدعون الممموء غي ة ال يعتذر عن العمل بل يقبل لكن يسأل كيف يخمص وىو األصغر. ويرد اهلل إنى أكون‬
              ‫معك. وىذا منيج روحى كامل يشعر أى خادم بأنو ال شئ وأنو األصغر ولكن اهلل معوُ يقدر أن يغمب.‬


    ‫ً َّ َ ْ َ َ م ِ‬                    ‫ْ ُ ْ ُ ْ َ َ ْ ُ ِ ْ َ ً ِ َ ْ َْ َ‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٕٗ):- "ٚٔفَقَال لَو: «إِن كنت قَد وجدت نعمة في عينيك فَاصنع لِي عالَمة أَنك أَنت تُكّْمني.‬
     ‫ُ‬                ‫َ َ‬       ‫َْ ْ‬                                            ‫َ ُ‬
 ‫َََ‬         ‫ْ َ‬      ‫َ‬     ‫ّْ ْ‬      ‫َ‬         ‫ِ َ ْ َ َ ْ ِ َ ِْ َ ِ َ َ َ َ َ َ َ‬               ‫ِ‬
 ‫ٛٔالَ تَبرح من ىينا حتَّى آتي إِلَيك وأُخرج تَقدمتي وأَضعيا أَمامك». فَقَال: «إِني أَبقَى حتَّى تَرجع». ٜٔفَدخل‬
                                                                                           ‫َْ ْ ْ َُ َ‬
            ‫َ ُ ِ ِ‬                             ‫َ ُ ِ‬             ‫ِ ير َّ‬    ‫ِ ْ ُ ِ َ ْ ِ ز ِ َ َِ‬
 ‫جدعون وعمل جدي مع ًى وايفَة دقيق فَط ًا. أَما المَّحم فَوضعو في سل، وأَما المرق فَوضعو في قدر، وخرج‬
 ‫ٍْ َ ََ َ‬          ‫َ ّ َ َّ ْ َ َ ُ َ َ‬            ‫ُْ َ َ‬                          ‫َ َ ْ َ‬         ‫ُ ََ‬


‫13‬
                                                     ‫القضاة ( األصحاح السادس)‬


  ‫ُ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ْ ُ َ ِ ْ َ َّ ْ رِ‬                        ‫ُ ِ‬                            ‫ِ‬
                                                                                   ‫ُْ ْ َ َ د َ َ‬
                                                                                                      ‫ِْ‬
  ‫بيا إِلَيو إِلَى تَحت البطمة وقَ َّميا. ٕٓفَقَال لَو مالَ ك الل: «خذ المَّحم والفَطير وضعيما عمَى تمك الصخ َة‬     ‫ِْ‬
                                                                                                                          ‫َِ‬
                           ‫َ‬        ‫َ‬         ‫َ‬                       ‫َ ُ َ‬
   ‫ََِ ْ َ ٌ ِ َ‬            ‫ِ‬           ‫َ َّ َ ُ َّ ّْ َ َ ْ ُ َّ ِ ِ ِ َ ِ ِ َ َ َّ‬
  ‫واسكب المرق». فَفَعل ك ِك. ٕٔفَمد مالَ ك الرب طَرف العكاز الَّذي بيده ومس المَّحم والفَطير، فَصعدت نار من‬
                         ‫َْ َ ْ َ‬                                                          ‫َ َ َ ذل َ‬    ‫َ ْ ُ ِ ْ ََ َ‬
    ‫َ ِْ ُ ُ‬          ‫َأ ِ ْ ُ ُ َنو َ ُ َّ ّْ‬             ‫ُ َّ ّْ ْ ْ َ ْ ِ‬                  ‫ِ‬           ‫َّ ْ رِ َ ِ‬
  ‫الصخ َة وأَكمَت المَّحم والفَطير. وذىب مالَ ك الرب عن عينيو. ٕٕفَرَى جدعون أ َّ ُ مالَ ك الرب، فَقَال جدعون:‬
                                                                  ‫َ َ‬         ‫َْ َ ْ َ ََ َ َ َ‬                   ‫َ‬
                                                         ‫َ َّ ّْ ْ ِ ْ ٍ‬                                    ‫ّْ ِ‬        ‫ِ‬
                                                                               ‫َّ َّ ّْ ْ َأ ْ ُ َ‬
                                                     ‫ٖٕ‬
 ‫«آه يا سيدي الرب! ألَني قَد رَيت مالَ ك الرب وجيا لوجو.» فَقَال لَو الرب: «السالَم لَك. الَ تَخف. الَ‬
         ‫َ ْ‬       ‫َّ ُ َ‬         ‫َ ُ َّ ُّ‬                    ‫َ ً َ‬                                             ‫َ َ‬
    ‫َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ْ ِ َ ْرِ ِ َ َ ِ ّْ َ‬
  ‫تَموت». ٕٗفَبنى جدعون ىناك م ْبحا ِمرب ودعاهُ «ييوهَ شمُوم». إِلَى ىذا اليوم لَم يزل في عف َة األَبيعزريين.‬
                                                        ‫ْ ُ ُ ُ َ َ َ ذ َ ً ل َّ ّْ َ َ َ َ ْ َ َ َ‬
                                                                                                      ‫ََ ِ‬             ‫ُ ُ‬
                                                                                                                           ‫"‬
 ‫استكثر جدعون عمى نفسو أن يكممو اهلل بل يرسمو كقاض لمشعب فيطمب عبلمة حتى ال يظن أن ما يحدث كان‬
 ‫حمماً أو خياالً. وغالباً تصور جدعون فى أول األمر أن إنساناً عادياً يكممو فيو مسافر معو عكاز، وىذا‬
                                                                      ‫َّ‬
 ‫الشخص العادى كان يدفعو لمقتال ليخمص شعبو ثم مع مرور الوقت ظير أن ىذا الشخص يتكمم بسمطان "أنا‬
                          ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫معك.. أنا أرسمك" فبدأ يشك ىل ما ي اه حقيقة أم خيال وىل من يكممو ىو اهلل لذلك أ اد أن يقدم لوُ ما يقدم هلل‬
 ‫بحسب الشريعة (ذبيحة وفطير) فمو قبمو يكون ىو اهلل وعبلمة قبول اهلل نزول نار من السماء لتقبل التقدمة، أما‬
  ‫ّ‬
 ‫ى‬                                 ‫ر‬
  ‫لو أكل المسافر الطعام بطريقة عادية لكان شخصاً عادياً. وكانت الصخ ة ىنا تقوم بدور المذبح. وجدى المعز‬
 ‫ح القدس لتحرق‬‫جت نار الرو‬                                                       ‫ِّ‬
                           ‫يشير لمخطية التى قُدم بسببيا المسيح ذبيحة خطية بصميبو أى العكاز فخر‬
                                                                                ‫ر‬       ‫رو‬
 ‫خطايا نا، فيو ح اإلح اق. وبعد إختفاء المبلك تأكد جدعون أنو الرب فخاف فطمأنو اهلل، وأمام ىذا الحب أقام‬
                                           ‫جدعون مذبحاً هلل الذى وىبو السبلم ييوة شموم = اهلل سبلم (يو ٗٔ : ٕٚ).‬


 ‫ِ َ َ ْ ًا ِ ً ْ َ‬        ‫ِ‬
 ‫الَّذي ألَبيك، وثَور ثَانيا ابن‬    ‫َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ َّ َّ َ ُ ُ ْ ْ َ ْ َ ِ‬
                                    ‫اآليات (ٕ٘-ٕٖ):- "ٕ٘وكان في تمك المَّيمَة أَن الرب قَال لَو: «خذ ثَور البقَر‬
 ‫م ْبحا ِمرب إِليك عمَى رْس‬
 ‫َ ذ َ ً ل َّ ّْ ِ َ َ َأ ِ‬                    ‫ِ َ َ ْ ِ َّ ِ َ َ ِ ِ ْ َ‬            ‫ِْ ذ ْ ِ ِ‬             ‫ِْ ِِ‬
                                    ‫سبع سنين، واىدم م ْبح البعل الَّذي ألَبيك، واقطَع السارية الَّتي عندهُ، ٕٙوابن‬
                                     ‫َ ِْ‬                                                ‫َ َ ْ َ َ َ َْ‬           ‫َ‬
  ‫ِ َ ْ ِ ْ ُ ْ َ ً َ َ َ ِ َّ ِ َ ِ ِ ْ َ ُ َ ٕٚ َ َ ِ ْ ُ ُ َ ْ ر‬
‫ىذا الحصن بتَرتيب، وخذ الثَّور الثَّاني وأَصعد محرقَة عمَى حطب السارية الَّتي تَقطعيا. فَأَخذ جدعون عش َةَ‬
                                                                                                    ‫َْ‬
                                                                                                            ‫َ ْ ِ ِ ِ ِ ٍ ُِ‬
                                                                                                               ‫َ‬        ‫ْ‬     ‫ْ‬
 ‫رجال من عبيده وعمل كما كمَّمو الرب. واذ كان يخاف من بيت أَبيو وأَىل المدينة أَن يعمل ِك ني ًا، فَعممَو‬
 ‫ِ َ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ َ ِ َ َ َ َ َ ُ َّ ُّ َ ِ ْ َ َ َ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ ِ ِ َ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ ْ َ ْ َ َ ذل َ َ َ ار َ ِ ُ‬
 ‫ِ ْ‬                        ‫ِ‬             ‫َّ ِ ُ ِ ِ‬            ‫ِ‬                             ‫ِ‬          ‫َّ ْ ُ ْ ِ َ ِ ِ‬
 ‫لَيالً. ٕٛفَبكر أَىل المدينة في الغد واذا بم ْبح البعل قَد ىدم والسارية الَّتي عندهُ قَد قُطعت، والثَّور الثَّاني قَد‬
               ‫َْ ْ َ ْ َ ْ ُ‬                        ‫َ‬      ‫ْ َ َِ َ ِ َذَ ِ ْ َ ْ ِ ْ ُ َ َ‬                      ‫َ‬         ‫َ َ‬         ‫ْ‬
 ‫أُصعد عمَى الم ْبح الَّذي بني. فَقَالُوا الواحد ِصاحبو: «من عمل ىذا األَمر؟» فَسأَلُوا وبحثُوا فَقَالُوا: «إِن‬
  ‫َّ‬                   ‫َََ‬     ‫َ‬       ‫َْ‬       ‫َْ ِ ُ ل َ ِ ِ ِ َ ْ َ ِ َ َ‬
                                                                                             ‫ٜٕ‬         ‫ْ ذ ِ ِ ِ‬
                                                                                                      ‫ُ َ‬            ‫َ َ‬        ‫ْ َ َ‬
                                                                                                                                      ‫ِ‬

                                                        ‫َ ْ ُ ْ َ ِ َ ِ لُ َ‬
 ‫جدعون بن يوآش قَد فَعل ىذا األَمر». ٖٓفَقَال أَىل المدينة ِيوآش: «أَخرج ابنك ِكي يموت، ألَنو ىدم م ْبح‬
 ‫ْ ِ ِ ْ َ َ ل َ ْ َ ُ َ َّ ُ َ َ َ َ ذ َ َ‬                                                ‫ْ ُ َ ْ َ ُ َ ْ َ َ َ َْ‬
                                                                                                                                        ‫ِ‬
               ‫ِ َ لْ َ ْ ِ‬                ‫ِْ‬
 ‫البعل وقَطَع السارية الَّتي عندهُ». ٖٔفَقَال يوآش لِجميع القَائمين عمَيو: «أَنتُم تُقَاتمُون ِمبعل، أَم أَنتُم‬
 ‫ْ ْ ْ‬                            ‫ْ ْ‬          ‫َ َ‬
                                                       ‫ِ ِ ْ ِِ‬
                                                                    ‫َ ُ ُ َ‬                     ‫ْ َ ْ ِ َ َ َّ ِ َ َ ِ ِ ْ َ‬
     ‫ِ‬                  ‫ِ‬                    ‫َْ ِ ْ لَ ْ ِ ِ‬
 ‫تُخّْصونو؟ من يقَاتل لَو يقتَل في ىذا الصباح. إِن كان إِليا فميقَاتل ِنفسو ألَن م ْبحو قَد ىدم». ٕٖفَدعاهُ في‬
         ‫ََ‬            ‫َّ َ ذ َ َ ُ ْ ُ َ‬                 ‫َّ َ ِ ْ َ َ ً ُ‬                ‫َ‬        ‫َم َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ ْ ِ‬
                                                                                                          ‫ُ‬           ‫َ ُ‬           ‫ُ‬
                                                           ‫ل ُ اتمو البعل أل َّو قَد ىدم م ْبحو»."‬             ‫ب َ ِ‬
                                                                                                  ‫ِك اليوم «يرَّعل» قَائالً: « ِيقَ ِ‬
                                                              ‫ْ ُ ْ َ ْ ُ َن ُ ْ َ َ َ َ ذ َ َ ُ‬                       ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ُ ْ‬
     ‫و‬
 ‫إذ ظير اهلل لجدعون، وتقدس الموضع بيذا الظيور، لم يكن ممكناَ أن يبقى البعل مع الظيور اإلليى ال أن‬
                                                     ‫تقدم محرقات لمرب مع ذبائح لمبعل. وكانت أوامر الرب لجدعون أن:‬
 ‫ٔ. ييدم مذبح البعل الذى أقامو والده ويقطع السارية التى عنده وىى عمود خشبى يقام فى موضع مرتفع عنده‬
                                                                                     ‫تقدم العبادة لمبعل والعشتاروت زوجتو.‬


‫23‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح السادس)‬


                  ‫ُع ْ‬
 ‫ٕ. خذ ثور البقر الذى ألبيك = عمى جدعون أن يأخذ الثور من أمام أبيو ألن أبوه كان ي ِّد ىذا الثور ليقدمو‬
                                                             ‫ذبيحة لمبعل(ويستعممو سواء لمجر أو كطعام).‬
 ‫ٖ. يأتى بثور ٚ سنوات (بعدد سنوات ذل الشعب لممديانيين ٙ :ٔ) وكأن بموت ىذا الثور تنتيى سنوات الذل‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫لمديان. وىناك أى بأن الثور الثانى كان ممكاً ألىل القرية وكانوا يعدونو أيضاً ليقدم ذبيحة (وىذا سبب‬
                                                                                            ‫ىياج أىل القرية).‬
 ‫ٗ. أن يبنى مذبحاً لمرب يقدم عميو الثور الثانى ويستخدم خشب السارية كحطب (وقود) وما طمبو اهلل من‬
                                       ‫و‬                                  ‫ر‬
 ‫جدعون ىو بصو ة استثنائية فجدعون ليس من سبط الوى ال ىو كاىن. وما عممو جدعون ليس إغتصاباً‬
 ‫لمكينوت فيو يطمب من اهلل وليس شيوة كينوت ولكن غالباً كان البلويين ىاربين بسبب المديانيين. بل غالباً‬
 ‫ما طمبو الرب من جدعون ليس تقديم ذبيحة خطية أو محرقة بل إظيار ضعف البعل وأنو غير قادر عمى‬
 ‫الدفاع عن نفسو. فالذبائح ال تقدم سوى فى خيمة اإلجتماع. إذاً تقديم الثور ذبيحة ليس عمبلً كينوتياً بل‬
 ‫إظيار أن عبادة البعل باطمة وىذا عمل استثنائى. ونبلحظ فساد المدينة التى ىاجت عمى جدعون ورجالو‬
                                                         ‫اً‬                      ‫ر‬
 ‫العش ة. فعابدى البعل أكثر كثير من عابدي ييوه فطبيعة عبادة البعل تتمشى مع طبيعة اإلنسان‬
 ‫الساقطة.ويبدو أن يؤأش والد جدعون كان يعبد البعل بينما كان جدعون يقاوم ىذا العمل. ويبدو أن رجالة‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫العش ة كانوا معو ضد عباد ة البعل. وحينما طمب أىل المدينة قتل جدعون تشدد أباه وساند ابنو، فيناك‬
 ‫نفوس تتشجع إذا وجدت من يبدأ العمل. ويؤاش سخر من قوم يدافعون عن إلييم المحطم. من يقاتل لو يقتل‬
 ‫ىذا الصباح أي من يدافع عن البعل يقتل سريعاً ىذا الصباح. ودعا يؤاش ابنو يربعل = أي من بينو وبين‬
                                                               ‫ر‬
 ‫البعل قتال. وصار ىذا االسم شي ة لجدعون بعد ذلك. ليقاتمو البعل ىذه سخرية من البعل الذي عميو أن‬
                                                                ‫يقاتل جدعون إذا استطاع بعد أن ىدم مذبحو.‬


   ‫ِ‬       ‫ََ ِ‬                             ‫ِ يع ْ ِ ْ ِ ّْ َ ْ ال ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٖ-ٖ٘):- "ٖٖواجتَمع جم ُ المديانيين والعم ِقَة وبني المشرق معا وعبروا ونزلُوا في وادي‬
      ‫َ‬          ‫ْ َ ْ ِ ِ َ ً َ َ َُ َ‬      ‫ََ‬         ‫َ ََ‬      ‫َ‬          ‫َ ْ ََ َ‬
    ‫َ ِ ِ َ َ َّ‬                     ‫ْ َ َ ِ ََ ُ َ ر َ‬      ‫َ ِ َ ُ ُ َّ ّْ ِ ْ ُ َ َ َ َ ِ ْ ُ ِ‬
 ‫يزَعيل. ٖٗولَبس روح الرب جدعون فَضرب بالبوق، فَاجتَمع أَبيعزر و َاءهُ. وأَرسل رسالً إِلَى جميع منسى،‬      ‫ِ ْ رِ َ‬
                                ‫ٖ٘‬
                     ‫َ ْ ََ ُ ُ‬
                                 ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ َ َ َ ُ َ َ َ ْ ال‬
                          ‫فَاجتَمع ىو أَيضا و َاءهُ، وأَرسل رسالً إِلَى أَشير وزبولُون ونفتَ ِي فَصعدوا ِِقَائيم. "‬
                              ‫َ ُ لم ِ ْ‬                                       ‫ْ َ َ َُ ْ ً َ ر َ َ ْ َ َ ُ ُ‬
                                                ‫اً‬                                      ‫يزر‬
 ‫وادى عيل = ىذا الوادى فى قمب فمسطين لذلك كثير ما كان موقعاً لممعارك. وىذا الوادى يمتد من جبل‬
                                                                ‫الكرمل إلى وادى األردن. وتجمع المديانيين كان :‬
                          ‫ٔ. أنو وقت الحصاد فيم أتوا لغنم الغنيمة (ودليل ىذا أن جدعون كان يخبط الحنطة).‬
    ‫ر‬        ‫ر‬
 ‫ٕ. لتأديب جدعون ومن معوُ عمى ىدم مذبح البعل وربما شعروا أن ىدم مذبح البعل ىو ثو ة ضدىم أ ادوا‬
            ‫رو‬                       ‫اً‬
 ‫إجياضيا بعنف. فضرب بالبوق = من كان يضرب الحنطة سر من الخوف، بعد أن لبسو ح الرب تغير‬
                  ‫رو‬
 ‫تماماً ليصبح قائداً لمجيش. وىذا ما حدث مع التبلميذ يوم الخمسين. بل أن ح الرب حرك عشيرتو‬
          ‫ّ‬
        ‫الرو‬       ‫رُ‬                                                       ‫رُ ؤ‬
 ‫فاجتمعت و اءه. ى الء الذين ثاروا عميو بسبب ىدم مذبح البعل األن يتحركون و اءة لمحرب. و ح القدس‬




‫33‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح السادس)‬


 ‫قادر أن يجعل جسدى المستعبد لمخطية أداة فى يد الرب لمخدمة كأداة بر. ولقد إستدعى جدعون أخرين‬
                                                                                                          ‫واستجابوا لوُ.‬


 ‫ْ رِ َ َ َ َ ْ َ ٖٚ َ ّْ َ ِ ع َ ز‬                ‫ْ ُْ َ َم ِ ِ‬                    ‫ٖٙ َ ِ ْ ُ ل ِ‬
‫اآليات (ٖٙ-ٓٗ):- " وقَال جدعون ِمو: «إِن كنت تُخّْص بيدي إِس َائيل كما تَكمَّمت، فَيا إِني واض ٌ ج َّةَ‬
                                                    ‫ُ َ‬                                    ‫ُ‬        ‫َ‬
     ‫ِِ‬
 ‫الصوف في البيدر، فَِإن كان طَل عمَى الج َّة وحدىا، وجفَاف عمَى األَرض كّْيا، عِمت أَنك تُخّْص بيدي‬
      ‫ْ ِ ُ م َ َ م ْ ُ َّ َ َ م ُ َ‬              ‫ْ َ زِ َ ْ َ َ َ َ ٌ َ‬                 ‫ْ َ َ ّّ َ‬        ‫ُّ ِ ِ ْ َ ْ َ ِ‬
         ‫ٍ‬         ‫ِ‬              ‫ِ‬                                 ‫ِ‬        ‫َّ ِ‬
 ‫إِس َائيل كما تَكمَّمت». ٖٛوكان ك ِك. فَبكر في الغد وضغطَ الج َّةَ وعصر طَالِّ من الج َّة، ملء قَصعة ماء.‬
   ‫َ ْ َ زِ ْ َ ْ َ َ ً‬                  ‫ْ َ َ َ َ ْ َز َ َ ََ‬                     ‫َ َ َ َ ذل َ َ َ‬       ‫ْ رِ َ َ َ َ ْ َ‬
  ‫َ ْ َ َ َ ُ َ َ َّ َ َ ِ ِ ْ َ ر ْ ْ ِ ُ ِ ِ ْ َ ر ْ ِ ْ َ زِ َ ْ َ ُ ْ َ ٌ‬                             ‫َ ِْ ُ ل ِ‬
 ‫ٜٖفَقَال جدعون ِمو: «الَ يحم غضبك عمَي فَأَتَكمَّم ىذه الم َّةَ فَقَط. أَمتَحن ىذه الم َّةَ فَقَط بالج َّة. فميكن جفَاف‬
                                                                                                                     ‫ُ‬
  ‫َ ذل َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َ ٌ ِ ْ َ زِ َ ْ َ َ‬                                    ‫ِ ْ َ زِ َ ْ َ َ َ َ ُ ّْ ْ ِ ل َ ُ ْ ّّ‬
 ‫في الج َّة وحدىا وعمَى كل األَرض ِيكن طَل». فَفَعل اللُ ك ِك في تمك المَّيمَة. فَكان جفَاف في الج َّة وحدىا‬
                                                                  ‫ََ‬
                                                                      ‫ٓٗ‬


                                                                                               ‫وعمَى األَرض كّْيا كان طل. "‬
                                                                                                  ‫ْ ِ ُ م َ َ َ َ ّّ‬        ‫ََ‬
         ‫ز‬                                         ‫ر‬
      ‫ج لمحرب. وفى ىذه العبلمة أى األباء تفسير لطيف. فالندى الذى عمى الج ة ىو‬‫جدعون يطمب عبلمة ليخر‬
       ‫اإليمان الذى كان فى الييود فكممة اهلل تنزل كندى (تث ٕٖ : ٕ) بينما كان العالم كمو جافاً بسبب خضوعو‬
                                                 ‫ز‬
     ‫إلبميس. والعكس فالندى عمى األرض كميا ما عدا الج ة ىو رفض الييود وقبول األمم. (مت ٘ٔ : ٕٗ + أش‬
  ‫ر‬
 ‫ى اإلليى إلى قموب األمم (رو ٘:٘). وىذا يعنى أن المسيح ترك خ اف‬‫٘ : ٙ + مز ٕٚ : ٙ) لقد تحول المجر‬
                                                                                                           ‫ر‬
                                                                        ‫بيت إس ائيل الضالة ألنيا رفضتو وتحول لؤلمم.‬




‫43‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح السابع)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                               ‫اإلصحاح السابع‬

 ‫َ َّ َ َ ُ ب ْ ُ ْ ِ ْ ُ ُ َ ُ ُّ َّ ْ ِ ِ َ َ ُ َ َ َ َ َ ْ ِ َ ُ َ َ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔفَبكر يرَّعل، أَي جدعون، وكل الشعب الَّذي معو ونزلُوا عمَى عين حرود. وكان جيش المديانيين‬
                                                                             ‫ِ الي ِ ْ َ ّْ ور ِ ْ ِ‬
                                                                        ‫شم ِ َّيم عند تَل م َةَ في الوادي. "‬
                                                                               ‫َ‬          ‫ُ‬        ‫َ ُْ‬
        ‫ر‬                                                  ‫و‬
 ‫كان جيش مديان ٓٓٓ,ٖ٘ٔ رجل (ٛ:ٓٔ). الحظ أن جدعون يجتمع عند عين حرود فسر النص ة ىى‬
                                                     ‫ينبو‬
 ‫اإلمكانيات اإلليية التى يتمتع بيا المؤمن خبلل ع المعمودية. حرود تعنى إرتعاد يشير ىذا اإلسم إلرتعاد‬
 ‫المديانيين أو المرتعدين من جيش جدعون الذين تركوا المعركة وربما تشير إلرتعاد إبميس من عمل اهلل مع‬
                                                                                                                    ‫شعبو.‬


 ‫َّ َّ ْ َ ِ َ َ َ َ ِ ٌ َ َّ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ ِ َ ِ ِ ْ ل َ َ ْ ِ َ َ َّ‬
 ‫آية (ٕ):- "ٕوقَال الرب ِجدعون: «إِن الشعب الَّذي معك كثير عمَي ألَدفَع المديانيين بيدىم، ِئالَّ يفتَخر عمَي‬
                                                                               ‫َ َ َّ ُّ ل ِ ْ ُ َ‬
                                                                                      ‫ِ َ ِ‬           ‫رِ ُ ِ‬
                                                                                 ‫إِس َائيل قَائالً: يدي خمَّصتْني. "‬
                                                                                        ‫َ‬        ‫َ‬               ‫ْ‬
                                  ‫ر‬
                           ‫كان عدد جيش جدعون ٓٓٓ,ٕٖ وىو أقل بكثير من جيش مديان ومع ىذا استكث ه اهلل.‬


   ‫َ َ َ ِ ِ َ ِ َّ ْ ِ ِ َ ْ َ َ َ ِ َ ُ ْ ِ ً َ ْ َ ْ ْ َ َ ْ َ ِ ْ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ َ َ‬
 ‫آية (ٖ):- "ٖواآلن ناد في آذان الشعب قَائالً: من كان خائفًا ومرتَعدا فميرجع وينصرف من جبل جمعاد».‬
                                                          ‫ٍ‬      ‫َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ َ ِ َ ِ ْ ُ َ ْ َ َ ِ َ َ َ ر‬
                                                         ‫فَرجع من الشعب اثْنان وعشرون أَلفًا. وبقي عش َةُ آالَف.‬
   ‫ؤ‬                                                                                             ‫ؤ‬
 ‫ى الء الخائفون يمثمون غير الواثقين فى وعود اهلل (رؤ ٕٔ : ٛ). ولؤلسف كانوا أكثر من ثمثى الجيش وى الء‬
                                                                                                                    ‫و‬
                                                                            ‫أ الً ببل نفع وثانياً يفسدون شجاعة الباقين.‬


                                                    ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٙ):- "ٗوقَال الرب ِجدعون: «لَم يزل الشعب كث ًا. انزل بيم إِلَى الماء فَأُن ّْييم لَك ىناك. ويكون‬
  ‫ْ َ ِ َق َ ُ ْ َ ُ َ َ َ َ ُ ُ‬         ‫َّ ْ ُ َ ير ْ ِ ْ ِ ِ ْ‬
                                                                      ‫ََ ِ‬
                                                                           ‫ْ‬        ‫َ َ َّ ُّ ل ِ ْ ُ َ‬
‫أَن الَّذي أَقُول لَك عنو: ىذا ي ْىب معك، فَيو ي ْىب معك. وكل من أَقُول لَك عنو: ىذا الَ ي ْىب معك فَيو الَ‬
                                                 ‫ُ َ َ ْ ُ َ َذ َ ُ َ َ َ ُ َ َذ َ ُ َ َ َ َ ُ ُّ َ ْ‬               ‫َّ ِ‬
       ‫َذ َ ُ َ َ َ ُ َ‬    ‫ُ َ َْ ُ َ‬
 ‫ي ْىب». ٘فَنزل بالشعب إِلَى الماء. وقَال الرب ِجدعون: «كل من يمَ ُ بِسانو من الماء كما يمَ ُ الكمب فَأَوقفو‬
 ‫ْ َ ِ َ َ َّ ُّ ل ِ ْ ُ َ ُ ُّ َ ْ َ غ ِم َ ِ ِ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ غ ْ َ ْ ُ ْ ِ ْ ُ‬                   ‫َ َ َ ِ َّ ْ ِ‬  ‫َذ َ ُ‬
   ‫َ ِ َ ِ َ ُ َ َّ‬
 ‫وحدهُ. وكذا كل من جثَا عمَى ركبتَيو ِمشرب». ٙوكان عدد الَّذين ولَغوا بيدىم إِلَى فَميم ثَالَث مئة رجل. وأَما‬
                          ‫ِْ‬
                             ‫ِ‬      ‫ِِ‬
                                   ‫َ َ ُ َِ ْ‬
                                                        ‫َ َ َُ ِ‬
                                                             ‫َ‬       ‫َ‬       ‫ْ َ ْ ِ ل ُّ ْ ِ‬
                                                                                              ‫َ ْ َ َ َ َ ُ ُّ َ ْ َ َ ُ‬
                                                                      ‫َِ ِ ل ُ ِ ْ ِ‬                          ‫ِ‬
                                                                  ‫باقي الشعب جميعا فَجثَوا عمَى ركبيم ِشرب الماء. "‬
                                                                         ‫َ‬      ‫َّ ْ ِ َ ً َ ْ َ ُ ْ ْ‬
                                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                          ‫َ‬
                                           ‫ؤ‬
 ‫ولغوا بيدىم = ى الء شربوا وىم واقفين ولم يجثوا عمى ركبيم لمشرب، وى الء ألنيم فى حالة حرب لم يجمسوا فيم‬     ‫ؤ‬
                                                 ‫ر‬
  ‫شاعرين بالمسئولية غير متكاسمين. أما الذين جمسوا واست احوا فيم غير ميتمين بالحرب. ورجل اهلل المحارب ال‬
                                                                     ‫ّ‬
                                                                                               ‫اً‬
 ‫ييتم كثير باألكل والشرب فيما عنده وسيمة وليس غاية بل عينو عمى جياده منتبو ألى حركة من العدو. إذاً‬
                                                                                       ‫مواصفات خدام اهلل الذين يختار‬
                                                                                    ‫ىم :‬                  ‫ّ‬
                                                                                         ‫ٔ) شجعان، إيمانيم قوى.‬
                                                                                                  ‫ٕ) غير متكاسمين‬


‫53‬
                                                    ‫القضاة ( األصحاح السابع)‬




   ‫َ َّ ُّ ل ِ ْ ُ َ ِ ِ ِ َ ِ َّ ُ ِ ِ َ َ ُ َ م ُ ُ ْ َ ْ ع ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ ل َ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٛ):- "ٚفَقَال الرب ِجدعون: «بالثَّالَث مئة الرجل الَّذين ولَغوا أُخّْصكم وأَدفَ ُ المديانيين ِيدك.‬
  ‫َ َْ ِ ِ َ َ َ َ ِ ِ َ ِ‬                 ‫ِِ‬                          ‫َ ِِ‬       ‫َّ ِ َ ْ ذ َ ُ ُّ ِ ٍ‬
 ‫وأَما سائر الشعب فمي ْىبوا كل واحد إِلَى مكانو». ٛفَأَخذ الشعب َادا بيدىم مع أَبواقيم. وأَرسل سائر رجال‬      ‫ِ‬
           ‫َ‬             ‫ْ ْ‬            ‫َ َ َّ ْ ُ ز ً ِ َ ْ َ‬              ‫َ‬         ‫َ‬       ‫َ ُ‬     ‫ْ‬      ‫َ َّ َ ُ‬
                         ‫ُ ْ ِ ْ ِ ّْ َ ْ ُ ِ ْ ِ‬                      ‫ِ ِ‬         ‫َ ْ َِ ِ َ ْ َ َ‬   ‫رِ َ ُ َّ ِ ٍ‬
                 ‫إِس َائيل كل واحد إِلَى خيمتو، وأَمسك الثَّالَث مئة الرجل. وكانت محمَّة المديانيين تَحتَو في الوادي. "‬
                           ‫َ‬                ‫َ‬       ‫َ َ َّ ُ ِ َ َ َ ْ َ َ‬                               ‫َ‬          ‫ْ‬
 ‫رقم ٖٓٓ باليونانية " " وىذه عبلمة الصميب التى بيا نغمب، حين نصمب أىوائنا مع شيواتنا نتمتع بقوة عمل‬
                                        ‫ز‬                                   ‫زا‬
 ‫صميب المسيح. وأخذ الرجال ادً مع األبواق ونحن نحتاج فى جيادنا ل اد من كممة اهلل (األبواق تشير لكممة اهلل‬
                                                                                                                            ‫ز‬
                                                                                                                 ‫وال اد لئليمان).‬


    ‫َِ َ‬                         ‫ْ ِ‬           ‫َ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ َّ َّ َ ُ ِ ْ ِ ْ‬
 ‫اآليات (ٜ-ٗٔ):- "ٜوكان في تمك المَّيمَة أَن الرب قَال لَو: «قُم انزل إِلَى المحمَّة، ألَني قَد دفَعتُيا إِلَى يدك.‬
               ‫ّْ ْ َ ْ َ‬           ‫ََ‬
 ‫َ ْ َ ع َ َ َ ُ َ ِ ِ َ َ ْ ُ َد ُ‬              ‫ْ ِ‬          ‫َ ِ ْ ُ ْ َ َ ِ ِ َ ُّ ُ ِ ْ ِ ْ ْ َ َ ور ُ ُ َ‬
 ‫ٓٔوان كنت خائفًا من النزول، فَانزل أَنت وفُ َةُ غالَمك إِلَى المحمَّة، ٔٔوتَسم ُ ما يتَكمَّمون بو، وبعد تَتَش َّد‬
                                                    ‫ََ‬
  ‫َ َ َ ْ ِ ْ َ ِي َ‬       ‫ِ ِ ْ ّْ ِ َ ِ َ ِ ْ ِ‬                                                   ‫ْ ِ‬
 ‫يداك وتَنزل إِلَى المحمَّة». فَنزل ىو وفُ َةُ غالَمو إِلَى آخر المتَجيزين الَّذين في المحمَّة. ٕٔوكان المديان ُّون‬
                             ‫ََ‬                     ‫ُ َ‬               ‫َ َ َ ُ َ َ ور ُ ُ ُ‬             ‫ََ‬           ‫ََ َ َ ِْ ُ‬
            ‫َ َّ ِ ِ‬
 ‫والعم ِقَة وكل بني المشرق حاّْين في الوادي كالج َاد في الكثَْة، وجمالُيم الَ عدد لَيا كالرمل الَّذي عمَى‬
       ‫َ‬          ‫ْ‬       ‫َََ َ‬              ‫ِ ِ‬
                                       ‫َْ ر َ َ ُْ‬
                                                          ‫ْ ال ُ ُ ُّ ِ ْ ْ ِ ِ ل َ ِ ْ ِ َ ْ رِ ِ‬
                                                                  ‫َ‬            ‫َ‬          ‫َ‬         ‫َ‬        ‫َ َ‬            ‫َ ََ‬
                                     ‫َ َ َ ِ ْ ُ ُ َ َ ُ ٌ ُ َ ّْ ُ َ ِ َ ُ ِ ُ ٍْ َ َ ُ‬
 ‫شاطئ البحر في الكثَْة. وجاء جدعون فَِإذا رجل يخبر صاحبو بحمم ويقُول: «ىوذا قَد حمُمت حمما، واذا‬   ‫َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ رِ‬
                                                                                              ‫ٖٔ‬
   ‫ُ َ َ ْ َ ْ ُ ُ ْ ً َِ َ‬
   ‫َِ‬                                                ‫ِ‬                           ‫ِ ِ ِ‬         ‫رِ ُ ُ ْ ِ َ ِ ٍ َ ْ ِ‬
 ‫َغيف خبز شعير يتَدحرج في محمَّة المديانيين، وجاء إِلَى الخيمة وضربيا فَسقَطت، وقمَبيا إِلَى فَوق فَسقَطت‬
         ‫َ‬      ‫ْ‬       ‫ْ َْ َ َ َََ َ َ َ ْ َ َ َ َ‬              ‫َ َ ْ ْ َ ّْ َ َ َ َ‬            ‫َ َُ‬
 ‫ِِ‬          ‫َ ْ َ ِ ْ ُ َ ْ ِ ُ َ َ ُ ِ ْ رِ َ ْ َ َ الل‬
 ‫سيف جدعون بن يوآش رجل إِس َائيل. قَد دفَع ُ إِلَى يده‬                 ‫الخيمة». ٗٔفَأَجاب صاحبو وقَال: «لَيس ذلك إِألَّ‬
                                                                              ‫ْ َ َِ‬     ‫َ َ َ ُِ ُ َ َ‬                  ‫ْ ََْ ُ‬
      ‫َ‬
                                                                                                      ‫ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ َ ُ َّ ْ َ ْ ِ‬
                                                                                                 ‫المديانيين وكل الجيش»."‬

                                                                                               ‫الحظ موقف جدعون الصعب:‬
                                                                       ‫ٔ. جيشو ٖٓٓ رجل فى مقابل ٓٓٓ,ٖ٘ٔ مقاتل.‬
                                                                     ‫ٕ. الحرب فى السيل حيث ال توجد حصون طبيعية.‬
                              ‫ٖ. ىم ببل معدات حربية فقد سمبيم المديانيين كل شئ خبلل سنوات اإلستعباد السبعة.‬
                                                                         ‫و ر‬
     ‫ٗ. ىم جيش ببل تدريب ال خب ة فى القتال. لكن اهلل ىو الذى يحارب ويعطى عبلمات وجوده لجدعون ليقويو.‬
                                                                             ‫أ. يظير لوُ ويرسمو بكممات واضحة.‬
                                                                                   ‫ب. يقبل ذبيحتو بنار سماوية.‬
                                                                                ‫ز‬
                                                                              ‫ج. يعطيو عبلمات واضحة (الج ة).‬
                                                                                  ‫د. وىنا يسمعو حمم رجل مديان.‬
                                                                                          ‫فور‬
 ‫ةغالمك = حامل سبلحك. أخر المتجيزين = أخر صفوف الجيش الجاىز لمحرب وفائدة الحمم أن يظير اهلل‬
                                                      ‫ر‬             ‫أر‬                            ‫الر‬
 ‫حالة عب التى عمييا المديانيين، لقد عبيم اهلل وأ اد اهلل أن يظير حالتيم لجدعون فيتشدد. فأظير اهلل حمماً‬
                        ‫ر ُ‬
 ‫غيف الشعير ىو أرخص أنواع الخبز فى فمسطين، يأكمو الفق اء ويقدم لمحيوانات وكأن اهلل‬       ‫ر‬
                                                                                  ‫ألحدىم وفس ه آخر.ور‬
                            ‫كر‬
 ‫يعمن حتى لمعدو، أنو يحطم المديانيين بجدعون الذى يبدو فى الضعف والفقر غيف من الشعير ببل ثمن.‬




‫63‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح السابع)‬


                                 ‫كر‬
 ‫فجدعون بالنسبة لممديانيين ضعيف وفقير. ونحن ميما كنا ضعفاء حتى غيف شعير يستخدمنا اهلل فبل نخاف.‬
                                  ‫ونبلحظ أن أعداء شعب اهلل حين يروا يد اهلل مع شعبو يرتعبون ويصيبيم الذىول.‬


    ‫َ َ ِ ْ رِ َ َ َ‬                                  ‫ِ‬      ‫ِ‬                         ‫ِ‬
                               ‫َ َ َ َّ َ َ ِ ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ْ َ ْ ير َّ ُ َ َ َ َ َ َ َ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٛٔ):- "٘ٔوكان لَما سمع جدعون خبر الحمم وتَفس َهُ، أَنو سجد ورجع إِلَى محمَّة إِس َائيل وقَال:‬
                      ‫ِ ِ‬            ‫َ ِ َ ِ َّ ُ ِ‬                   ‫َ ِ ُ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ‬
 ‫«قُوموا ألَن الرب قَد دفَع إِلَى يدكم جيش المديانيين». ٙٔوقَسم الثَّالَث مئة الرجل إِلَى ثَالَث فرق، وجعل أَبواقًا‬
      ‫َ َ َ َ َْ‬    ‫َ‬                                    ‫َ ََ‬                                      ‫َّ َّ َّ ْ َ َ‬      ‫ُ‬
   ‫َ ذل َ َ َ ٍ‬                                                ‫ِ ْ ِ ِ ْ ُ م ِ ْ َ ِ رًا ار َ ً َ َ َ ِ َ ِ َ َ ِ ْ ِ ر ِ‬
 ‫في أَيدييم كّْيم، وج َار فَ ِغة ومصابيح في وسط الج َار. وقَال لَيم: «ان ُروا إِلَي وافْعمُوا ك ِك. وىا أَنا آت‬
              ‫َ‬           ‫َّ َ َ‬          ‫َ َ ُ ُ ْظُ‬
                                                          ‫ٚٔ‬

                 ‫َ ْ ُ ِ ْ ِ َ ُ ُّ ِ َ ِ‬                         ‫َ ِ ْ َ َ ِ َ ُ ُ َ َ َ ُ َّ ُ ْ َ َ ْ َ َ‬
 ‫إِلَى طَرف المحمَّة، فَيكون كما أَفْعل أَنكم ىكذا تَفعمُون. ٛٔومتَى ضربت بالبوق أَنا وكل الَّذين معي، فَاضربوا‬
     ‫ْ ُِ‬         ‫َ‬            ‫َ‬           ‫ُ‬        ‫َ‬     ‫ََ‬
                                                                                           ‫ِ‬
                                                        ‫أَنتُم أَيضا باألَبواق حول كل المحمَّة، وقُولُوا: ِمرب وِجدعون»."‬
                                                            ‫ل َّ ّْ َ ل ِ ْ ُ َ‬        ‫ْ ْ ْ ً ِ ْ َ ِ َ ْ َ ُ ّْ ْ َ َ َ‬
                                                               ‫ما ىى أسمحة جدعون فى مواجية ىذا الجيش المتمرن؟‬
                                                                                                 ‫ٔ) ٖٓٓ رجل.‬
                                                                                                    ‫ٕ) مصابيح.‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                                       ‫ٖ) ج ار.‬
                                                                                                       ‫ٗ) أبواق.‬
 ‫ولكن جدعون وضع خطة حربية بإستخدام كل ما عنده من طاقات وامكانيات. فيجب عمينا أن نجاىد بكل ما‬
 ‫أعطانا اهلل من حكمة وعقل فاهلل الذى أعطانا الحكمة والعقل والمواىب وىو يقدس العمل اإلنسانى ويباركو‬
 ‫ويعطيو النجاح، فعمينا أن نفيم أننا يجب أن نجاىد بقدر ما نستطيع ولكن فضل القوة يكون هلل ال منا. فجدعون‬
          ‫ّ‬
                  ‫يضع خطة ويترك نجاحيا لمرب. والثبلث فرق (كل منيا ٓٓٔ رجل) احتمت موقعاً حول المحمة.‬


   ‫ِ‬                        ‫ِ ْ ِ ِ‬                 ‫َ َ ِ ْ ُ ُ َ ْ ِ َ ُ َّ ُ ِ ِ َ َ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٜٔ-ٖٕ):- "ٜٔفَجاء جدعون والمئة الرجل الَّذين معو إِلَى طَرف المحمَّة في أَول اليزيع األَوسط،‬
      ‫َّ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ‬           ‫ََ‬       ‫َ‬
 ‫ُ‬          ‫َ َ َ ِ ْ َِ ُ‬          ‫ِ‬
 ‫وكانوا إِذ ذاك قَد أَقَاموا الح َّاس، فَضربوا باألَبواق وكسروا الج َار الَّتي بأَيدييم. ٕٓفَضربت الفرق الثَّالَث‬
                                ‫ِ ْ ِْ‬
                                            ‫ْ ِر ِ‬
                                                  ‫َ‬         ‫َ َ ُ ِ ْ َ ِ َ َ َّ ُ‬    ‫َ َ ُ ْ َ َ ْ ُ ْ ُر َ‬
      ‫ِ ْ َ ِ َ َ َّ ُ ْ ِ رَ َ ْ َ ُ ْ َ َ ِ َ ِ ْ ِ ِ ِ ْ ُ ْ ر َ ْ َ َ ِ ْ ِ ِ ِ ْ ُ ْ َ ل َ ْ ِ ُ ِ َ َ َ َ ُ‬
 ‫باألَبواق وكسروا الج َار، وأَمسكوا المصابيح بأَيدييم اليس َى واألَبواق بأَيدييم اليمنى ِيضربوا بيا، وصرخوا:‬
 ‫«سيف ِمرب وِجدعون». ٕٔووقَفُوا كل واحد في مكانو حول المحمَّة. فَركض كل الجيش وصرخوا وىربوا.‬
     ‫َ َ َ ُ ُّ ْ َ ْ ِ َ َ َ ُ َ َ َ ُ‬
                                             ‫َ ْ ِ‬
                                                ‫ََ‬       ‫َْ‬
                                                                ‫َ ِِ‬
                                                                      ‫َ‬
                                                                         ‫ُ ُّ ِ ٍ ِ‬
                                                                               ‫َ‬       ‫ََ‬         ‫َ ْ ٌ ل َّ ّْ َ ل ِ ْ ُ َ‬
   ‫ِْ‬         ‫ُ ْ ِ ِ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ َ َّ ُّ َ ْ َ ُ ّْ َ ِ ٍ ِ َ ِ ِ ِ َ ِ ُ ّْ ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬
 ‫ٕٕوضرب الثَّالَث المئين باألَبواق، وجعل الرب سيف كل واحد بصاحبو وبكل الجيش. فَيرب الجيش إِلَى بيت‬
      ‫َ‬                                                                                                             ‫َ ََ َ‬
  ‫ْ َ ِ َ ُ ْ رِ َ ِ ْ َ ْ ال َ ِ ْ ِ َ َ ِ ْ‬                                ‫َ ِ َِ َ ُ َ‬
 ‫ش َّة، إِلَى صردةَ حتَّى إِلَى حافَة آبل محولَة، إِلَى طَ َّاةَ. فَاجتَمعَ رجال إِس َائيل من نفتَ ِي ومن أَشير ومن‬
                                                          ‫ٖٕ‬
                                                                    ‫ب‬                                  ‫َََ َ‬            ‫ِطَ‬
                                                                                            ‫ُ ّْ َ َ َّ َ ِ ُ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ‬
                                                                                           ‫كل منسى وتَبعوا المديانيين.‬

                                                      ‫ر‬
                                                   ‫أول اليزيع األوسط = حوالى الساعة ٓٔ مساءاً. كسروا الج ار =‬
                                                                                                            ‫ّ‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                              ‫الج ار فائدتيا =‬
                                                                          ‫ٔ. إخفاء ضوء المشاعل حتى يحين الميعاد.‬
                                                                         ‫ٕ. حماية المشاعل من الريح حتى ال تنطفئ.‬
                                                                                           ‫ر‬
                                           ‫ٖ. صوت كسر الج ار ليوىم المديانيين بأن ىناك جيشاً ضخماً يياجميم.‬


‫73‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح السابع)‬




                                                                                                              ‫أر‬
                                                                                                 ‫وما عب جيش مديان.‬
                                                                                                        ‫ر‬
                                                         ‫ٔ. عب اهلل وقع عمييم فكان تأثير خطة جدعون مضاعفاً.‬
            ‫ر‬                                                    ‫ر‬
 ‫ٕ. صوت األبواق وصوت تكسير الج ار المفاجئ بينما ىم نائمون. فقد كسر كل رجل جرتو فى ج ة أخيو فكأنو‬
                                ‫ّ‬
                                                                   ‫صوت إشتباك العدد الحربية معاً.‬
                                                                      ‫ير‬         ‫ُر‬
                              ‫ٖ. الميل أصبلً م عب فبل أحد ى شيئاً ولكنيم فوجئوا بالمشاعل تحيط بيم.‬
 ‫ٗ. سيف لمرب ولجدعون = جدعون إستعار الكممة من فم رجل مديان (أيةٗٔ) ولكنو قال سيف لمرب فيو‬
     ‫ر‬
 ‫يعرف أن اهلل ىو الذى يحارب. وىو قال سيف لجدعون ألنو فيم أن إسم جدعون صار يمثل عباً‬
                                                     ‫لممديانيين. وىم ظنوا المصابيح نجدة أتية لجدعون من بعيد.‬
                          ‫و‬                                                          ‫الر‬
 ‫ومن شدة عب ضرب المديانيين أنفسيم فدارت المعركة بينيم وىم ال يدرون الحظ أن جدعون سأل الرب أين‬
                                                                       ‫ير‬                ‫ز‬
 ‫المعج ات (ٙ : ٖٔ) وىا ىو ى بعينيو ولنبلحظ أن اهلل قادر أن يجعل أعداء كنيستو يتقاتمون معاً وتنجو‬
             ‫و‬
 ‫الكنيسة. وىرب باقى جيش مديان ناحية شرق األردن، ىم كانوا ىاربين من وجو قوة يشعرون بيا ال يرونيا، ىم‬
                                  ‫ر‬                           ‫أر‬
 ‫جعميم اهلل ييربون ببل مطارد فيو الذى عبيم وسمميم ألعماليم الشري ة التى تفقدىم سبلميم (أم ٗٔ : ٕٖ +‬
                                                                                                               ‫ٕٛ : ٔ).‬


  ‫ْ ِ لم ِ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ َ ُ ُ ِ ْ ُ ُ ْ ِ َ َ‬          ‫ُ ّْ ِ ا ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٗ):- "ٕٗفَأَرسل جدعون رسالً إِلَى كل جبل أَفْريم قَائالً: «انزلُوا ِِقَاء المديانيين وخذوا منيم المياهَ إِلى‬
                                                              ‫ََ َ َ‬                   ‫ْ ََ ِْ ُ ُ ُ ُ‬
                                      ‫َ ْ ِ َار َ ْ ُ ّْ‬          ‫ِ‬
                                                                 ‫ْ َ َ ُ ُّ ِ َ ِ َا ِ َ َ َ ُ ْ َ‬       ‫َ ْ ِ َار َ ْ ُ ّْ‬
                                  ‫بيت ب َةَ واألُردن». فَاجتَمع كل رجال أَفْريم وأَخذوا المياهَ إِلَى بيت ب َةَ واألُردن. "‬

                   ‫ر‬
 ‫وكان ىرب المديانيين نحو األردن ليعبروه ىرباً من جدعون فطمب جدعون من رجال أف ايم قطع طريق اليروب‬
                         ‫و‬                    ‫ر‬
 ‫أماميم. خذوا منيم المياه = أى أن يستولى رجال أف ايم عمى مخاوض األردن ال يدعو المديانيين يعبرون‬
 ‫لييربوا، فيم قطعوا خط الرجعة واليروب عمييم. األن بعد أن تحطم جيش مديان بدأ الياربون والخائفون‬
                   ‫ر‬                                      ‫ر‬
 ‫والمنسحبون والمتكاسمون من جيش إس ائيل يطاردون فمول جيش مديان اليارب فنص ة المسيح عمى الصميب‬
 ‫(جدعون رمز لممسيح) أعطت لنا نحن الضعفاء إمكانية ىزيمة إبميس. وكيف نيزم إبميس؟ خذوا منيم المياه =‬
 ‫فالمياه ترمز لعطايا اهلل ونعمو لنا أى كل مواىبنا وطاقاتنا وجسمنا التى إستولى عمييا إبميس فعمينا أن نأخذىا‬
                                                ‫و‬
 ‫منو لنستعمميا لحساب المسيح. (لقد إستولى مديان أ الً عمى مخاوض األردن لييرب منيا أو يعبر منيا متى‬
                                            ‫ر‬                      ‫يخر‬
 ‫شاء، متى شاء يدخل ومتى شاء ج) واألن أخذىا شعب إف ايم فبل يستطيع مديان أن يستعمميا بل ىمك داخل‬
                                                                                                               ‫ر‬
                                                                                                           ‫أرض إس ائيل.‬


  ‫ِ‬                ‫ِ‬                                                           ‫ِ ِ‬        ‫ُ ِ‬
                ‫َ ْ رِ ُ ر ٍ َ َّ ْ ٌ‬                      ‫يرِ ْ ْ َ ّْ َ ُ ر ً َ ِ ْ ً َ‬
 ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘وأَمسكوا أَم َي المديانيين غ َابا وذئبا، وقَتَمُوا غ َابا عمَى صخ َة غ َاب، وأَما ذئب فَقَتَمُوهُ في‬
                                            ‫ُ رً َ‬                                                  ‫َ ْ َ‬
                               ‫ِ ْ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ ْ ُ ّْ‬        ‫ِ ْ َ رِ ِ ْ ٍ َ ِ ُ ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ أ َ ُ ر ٍ َ ِ ْ ٍ‬
                           ‫معص َة ذئب. وتَبعوا المديانيين وأَتَوا برْسي غ َاب وذئب إِلَى جدعون من عبر األُردن. "‬
                                                                             ‫َ ْ‬



‫83‬
                                          ‫القضاة ( األصحاح السابع)‬


           ‫نو‬    ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫ح القدس. والغ اب يشير إلبميس (غ اب فمك ح يعيش عمى‬                                 ‫لمرو‬
                                                  ‫الحمامة تشير ح القدس أو لمكنيسة المنقادة بالرو‬
                                                                          ‫يفر‬
 ‫الجثث الميتة وابميس ح بيبلك شعب اهلل وكونيم كجثث ميتة). والحمل يشير لممسيح ولكل مؤمن إتحد بو.‬
                                               ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫والذئب يشير لعدو الخير الذى طبعو الش اسة واإلفت اس ويعطى لتابعيو أن يكونوا مثمو فى طبعو يفترسون‬
        ‫ر‬
 ‫ع جدعون نيزم غ اب وذئب.‬                  ‫ر‬       ‫ر‬                   ‫ر‬      ‫ر‬
                        ‫الحمبلن الوديعة. إذاً الغ اب إشا ة لمفساد والذئب إشا ة لئلفت اس. وبإرتباطنا بيسو‬
                       ‫ر‬                  ‫ر‬                  ‫ر‬              ‫ر‬          ‫و‬
 ‫الحظ قتل غ اب وذئب عمى صخ ة (والمسيح ىو الصخ ة ٔكو ٗ:ٓٔ) والمعص ة تشير لمكنيسة. فإرتباط‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫المسيحى بالكنيسو المعص ة الممموءة من عصير الكرمة (دم المسيح) كمصدر حياة ىو سر حياة المؤمن وسر‬
                                                                             ‫ر‬              ‫و‬
                                                                            ‫ىبلك إبميس الحظ طريق النص ة:‬
                                                           ‫ٔ. رجال جدعون ٖٓٓ مؤمنين يحممون الصميب.‬
                                                             ‫ٕ. ىم ٖ فرق = إيمان بقوة القيامة العاممة فييم.‬
                         ‫ر الرو‬     ‫ر‬
     ‫ٖ. ليم أبواق = كممة اهلل التى تعطى إنذار لمنفس وأجساد مائتة منكس ة كالج ار و ح القدس كمصباح منير.‬
                                                                                      ‫ر‬              ‫رو‬
                                                                     ‫رفض ح الفساد (الغ اب) والشر (الذئب).‬




‫93‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح الثامه)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                                  ‫اإلصحاح الثامن‬

 ‫ِ‬                ‫ِ ِ‬                         ‫ِ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔوقَال لَو رجال أَفْريم: «ما ىذا األَمر الَّذي فَعمت بنا، إِذ لَم تَدعنا عند ذىابك ِمحاربة‬
   ‫َْ َ َِ ْ ْ ْ ُ َ ْ َ َ ِ َ ل ُ َ َ َ‬            ‫ُْ‬      ‫َ َ‬      ‫ِ‬
                                                                    ‫َ َ ُ ِ َ ُ َا َ‬
                                                                            ‫ِ ِدٍ‬              ‫ْ ِ ْ َ ِ ّْ َ‬
                                                                         ‫المديانيين؟». وخاصموهُ بش َّة. "‬
                                                                                      ‫ََ َُ‬
 ‫ى‬                                                ‫ر‬                                       ‫ر‬
  ‫كان سبط إف ايم لو قوتو بين األسباط، وحين إنقسمت إس ائيل إلى مممكتين دعيت إحداىما (الشمالية وىى الكبر‬
                                             ‫ر‬                      ‫ر‬              ‫ر‬
 ‫ٓٔ أسباط) إف ايم. وكان اإلف ايميون يحتمون أفضل األ اضى. ومعنى كبلميم ىنا ىو عتاب لجدعون لماذا لم‬
               ‫يستدعييم لقتال مديان، وظاىر كبلميم الشجاعة والغي ة عمى مجد اهلل ولكن حقيقة مشاعر‬
 ‫ىم ىى معركة عمى‬                             ‫ر‬
                                                                                    ‫الز‬            ‫ر‬
                                                                         ‫عامة فإف ايم خاف أن تصبح عامة لمنسى.‬‫الز‬


      ‫ِ‬           ‫ُ ْ اِ َ ْ ا ِ ْ ِ ِ‬                    ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٖ):- "ٕفَقَال لَيم: «ماذا فَعمت اآلن نظيركم؟ أَلَيس خصاصة أَفريم خير من قطَاف أَبيعزر؟ ٖ ِيدكم‬
 ‫ِ ََ َ لَ ُ ْ‬             ‫َ ُ ْ َ َ َْ ُ َ َ َ ُ ْ ْ َ ُ َ َ َ َ ً‬
             ‫ِ‬                  ‫ِ ٍِ‬           ‫ِ‬            ‫ِ‬                          ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬
 ‫دفَع اللُ أَم َي المديانيين غ َابا وذئبا. وماذا قَدرت أَن أَعمل نظيركم؟». حينئذ ارتَخت روحيم عنو عندما تَكمَّم‬
                                                                          ‫ِ‬
 ‫َ ْ َ ْ ُ ُ ُْ َْ ُ َْ َ َ َ‬            ‫يرِ ْ ْ َ ّْ َ ُ ر ً َ ْ ً َ َ َ ْ ُ ْ ْ َ َ َ َ ُ ْ‬               ‫َ َ‬
                                                                                                    ‫ِ َ َْ ِ‬
                                                                                                ‫بيذا الكالَم. "‬
               ‫ر‬
 ‫يظير ىنا حكمة جدعون وتواضعو فقد أجاب بمطف شديد أنو لم يفعل شئ بجانب ما فعمو إف ايم = ماذا فعمت‬
                                                            ‫ا‬     ‫ر‬
 ‫األن نظيركم. اليست خصاصة إف ايم خيرً من قطاف أبيعزر = الخصاصة ىى ما يبقى فى الكرم بعد قطفو وىو‬
                            ‫ر‬
 ‫قميل جداً. وىو يقصد أبيعزر عائمتو ىو. أى فى تواضع أن أقل ما عند إف ايم أفضل من عائمة جدعون. وقد‬
                                                                       ‫ر‬    ‫ر‬
 ‫قدميم أنيم أتوا ب أس غ اب وذئب. "الجواب المين يصرف الغضب (أم ٘ٔ : ٔ)" لقد كان من الممكن لجدعون‬
                              ‫أن يوبخيم بشدة قائبلً "وأين كنتم طوال سبع سنوات الذل" لكنو لم يفعل فيخسر‬
 ‫ىم بل ىو بحكمة اكتسبيم لجانبو.‬
                                               ‫بل معنى كبلمو أنو ىو قام بعمل اإلستعداد لممعركة وىم الذين حاربوا.‬


  ‫ُ ِ َ ِ َّ ُ ِ ِ َ َ َ ُ ُ ْ ِ َ َ ُ ِ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٜ):- "ٗوجاء جدعون إِلَى األُردن وعبر ىو والثَّالَث مئة الرجل الَّذين معو معيين ومطَاردين.‬
                                                            ‫ْ ُ ّْ َ َ َ َ ُ َ َ‬      ‫َ َ َ ِْ ُ ُ‬
      ‫ِ‬                                                          ‫ْ ط َرِ َ ُ ْ ٍ ل ْ ِ ِ َ ِ‬
 ‫٘فَقَال ألَىل سكوت: «أَع ُوا أ ْغفَة خبز ِمقَوم الَّذين معي أل َّيم معيون، وأَنا ساع و َاء زبح وصممناع ممكي‬
            ‫َّ‬
 ‫َن ُ ْ ُ ْ ُ َ َ َ َ ٍ َ ر َ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ َ ْ‬                ‫َ‬           ‫ْ‬                            ‫َ ْ ِ ُ ُّ َ‬
  ‫َ ِْ ُ ُ‬             ‫َ ْ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ ُ َّ َ ِ َ ِ َ َ َ ُ ْ ِ َ ُ ْ َ َ ُ ْ ز‬          ‫َ ُ َ َ ُ ُ ُّ َ‬
 ‫مديان». ٙفَقَال رؤساء سكوت: «ىل أَيدي زبح وصممناع بيدك اآلن حتَّى نعطي جندك خب ًا؟» ٚفَقَال جدعون:‬                     ‫ِ َْ َ‬
        ‫َ َ ِ َ ِ ْ َُ َ‬       ‫لذل َ ِ ْ َ َ َ ْ ع َّ ُّ َ َ َ َ َ ْ ُ َّ َ ِ َ ِ ْ ُ ُ ْ َ ُ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ّْ ي ِ ِالن َ ِ ِ‬
 ‫« ِ ِك عندما يدفَ ُ الرب زبح وصممناع بيدي أَدرس لَحمكم معَ أَشواك البرَّة ب َّوارج». ٛوصعد من ىناك إِلَى‬
    ‫ِ َْ ُ ِ‬          ‫َ ْ ً َْ ُ ِ َ ِ‬
 ‫فَنوئيل وكمَّميم ىكذا. فَأَجابو أَىل فَ ُوئيل كما أَجاب أَىل سكوت، ٜفَكمَّم أَيضا أَىل فَنوئيل قَائالً: «عند رجوعي‬
                                                          ‫َ َ ُ ْ ُ ن ِ َ َ َ َ َ ْ ُ ُ ُّ َ‬              ‫ُ ِ َ َ َ َ ُْ ََ‬
          ‫ُ‬                                         ‫َ‬
                                                                                                                     ‫ِ ٍ ِ‬
                                                                                                   ‫بسالَم أَىدم ىذا البرج»."‬
                                                                                                        ‫ْ ُ َ ُْْ َ‬         ‫َ‬
 ‫ع فطمبوا طعاماً من أىل مدينتى سكوت ثم فنوئيل. فكان كل‬‫تابع جيش جدعون ممكى مديان وأعيوا من الجو‬
                                                            ‫ر‬      ‫اً‬
 ‫المطموب من سكوت وفنوئيل رمز إلشت اكيم فى المعركة بعض الخبز لكنيم جبنوا عن ذلك. فيم تصوروا عدم‬
 ‫إمكانية ىزيمة المديانيين فخافوا أن يساعدوا جدعون لئبل ينتقم منيم مديان بعد ذلك عمى ىذه المساعدة. وبينما‬
                                                                                     ‫ور‬
 ‫جدعون جالو يحاربون مديان لحساب الجماعة يبخل سكوت وفنوئيل بالخبز عمييم عوضاً عن مساعدتيم فى‬


‫04‬
                                                   ‫القضاة ( األصحاح الثامه)‬


                                                                                    ‫ؤ‬
 ‫تمك الحرب، ى الء يمثمون المستسممون لمعبودية والمثبطين ليمم الذين يعممون. بل ىم سخروا من جدعون "ىل‬
                                                       ‫ر‬                    ‫ؤ‬
 ‫أيدى زبح وصممناع بيدك" ى الء إستيانوا بإلو إس ائيل وبرجل اهلل لذلك ىم غالباً من عابدى البعل. لذلك كان‬
                     ‫ؤ‬                   ‫ر‬                   ‫مر‬      ‫ر‬
 ‫تيديد جدعون (الوديع أمام إف ايم) ليم عباً. فيو كقاض إلس ائيل عميو أن يؤدب ى الء حتى ال تحل المعنة‬
                                                                            ‫و‬
 ‫عمى الشعب كمو. الحظ فى تيديد جدعون ألىل سكوت قولو أدرس لحمكم مع أشواك البرية =فالشوك ىو رمز‬
 ‫لمخطية فيو من لعنات الخطية. فالخطية التى ننفذىا بأجسادنا ستكون سبباً ليبلكنا. وكان تيديد جدعون ألىل‬
                                                      ‫بر‬
 ‫فنوئيل ىو ىدم برجيم = فيبدو أنيم كان ليم جاً حصيناً يحتمون فيو فمم يخافوا من تيديدات جدعون، ىم‬
                                                              ‫البر‬
 ‫صاروا كأىل بابل يبنون برجاً يحمييم وىذا ج يمثل كبريائيم. واذا فيمنا كممة فنوئيل = رؤية وجو اهلل فيكون‬
            ‫بر‬
 ‫أىل فنوئيل ممثمين لمن حصل عمى قدر من الروحيات فتكبر وانتفخ وظن نفسو محصناً فى ج بينما أىل‬
                                                                               ‫سكوت يمثمون الجسدانيين. وكبلىما ييمك.‬


 ‫ِْ‬
 ‫من‬    ‫َ َ َ َ َ ُ َ َ ْ ُ َّاع ِ ْ َ َ َ ْ ُ ُ َ َ َ ُ َ َ ْ ُ َ ْ َ َ َ َ َ ْ ُ ُّ ْ َ ِ َ‬
       ‫اآليات (ٓٔ-ٕٔ):- "ٓٔوكان زبح وصممن ُ في قَرقَر وجيشيما معيما نحو خمسة عشر أَلفًا، كل الباقين‬
  ‫ِ‬    ‫َ ََِ ِْ ُ ُ‬          ‫َّ ْ ِ‬      ‫ْ ِِ‬
       ‫جميع جيش بني المشرق. والَّذين سقَ ُوا مئة وعشرون أَلف رجل مختَرطي السيف. ٔٔوصعد جدعون‬
                                                                    ‫ِ‬      ‫ِ‬               ‫ِ‬                   ‫ِ ِ ْ ِ ِ‬
 ‫في‬                                           ‫ْ َ ْ ِ ِ َ َ َ ط َ ٌ َ ُْ َ ْ َ َ ُ ُ‬                            ‫َ‬       ‫َ‬      ‫َ‬
     ‫َ َ َ َ ُ َ َ ْ َّ‬    ‫ٕٔ‬
                                  ‫ْ ِ ِّ‬
 ‫طَريق ساكني الخيام شرقي ُوبح ويجبية، وضرب الجيش وكان الجيش مطمئنا. فَيرب زبح وصممناعُ،‬           ‫ِ‬       ‫ِ ِ‬      ‫ِ ِ ِِ‬
       ‫ُ‬               ‫َ‬              ‫ْ َ َ ْ َّ ن َ َ َ ُ ْ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ ُ ُ َ‬                  ‫َ‬
                                                        ‫ِ َ ُ َ َ ْ َ َ َ م َ ِ ْ َ َ َ َ َ َ َ ْ ُ َّ َ َ َز َ َ ُ َّ ْ َ ْ ِ‬
                                                     ‫فَتَبعيما وأَمسك مِكي مديان زبح وصممناع وأ ْعج كل الجيش. "‬
                                                                                                         ‫ْ‬
 ‫طريق ساكنى الخيام = غالباً كان طريق غير معتاد ولم يتوقع المديانيون أن يسمكو جدعون، وفوجئوا بو فحدث‬
                                                                                  ‫ر أخر‬
 ‫ليم تشويش م ة ى وارتعدوا (ربما كان طريق الخيام ىو طريق يسكنو العربان الذين ظنيم مديان حماية ليم‬
 ‫ضد جدعون). كان العدو فى البداية ذو قوة ٓٓٓ,ٖ٘ٔ. واألن ىو عدو ىارب مذعور. زبح = ذبيحة فيو يذبح‬
                                                      ‫لؤلصنام. صممناع = اإللو المظمم. قرقر = مسطح حتى األرض.‬
 ‫المسيح جدعوننا الحقيقى ىزم إبميس اإللو المظمم وأتى بو لمستوى األرض (لو ٓٔ : ٜٔ) الحظ ىزيمة ممكى‬
                                                 ‫ع صعد ليجرب من إلبميس فى البرية ولييزمو.‬‫مديان فى البرية. ويسو‬


  ‫ِ ْ ِْ‬                          ‫ِ‬      ‫ِ ِ ِ‬                ‫ِ‬
                            ‫َ َ َ َ ِ ْ ُ ُ ْ ُ ُ َ َ ْ َْ ِ ْ ْ َ َ َ َ َ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٚٔ):- "ٖٔورجع جدعون بن يوآش من الحرب من عند عقَبة حارس. ٗٔوأَمسك غالَما من أَىل‬
             ‫َ ْ ََ ُ ً‬
   ‫ْ ِ ُ ُّ َ َ َ ُ َ َ‬                          ‫ِ‬
 ‫سكوت وسأَلَو، فَكتَب لَو رؤساء سكوت وشيوخيا، سبعة وسبعين رجالً. ٘ٔودخل إِلَى أَىل سكوت وقَال: «ىوذا‬
                               ‫ََََ‬        ‫ُ ُّ َ َ َ ُ َ َ ُ ُ َ َ َ ُ ُّ َ َ ُ ُ َ َ َ ْ َ ً َ َ ْ َ َ ُ‬
  ‫َ َ ُ َ َ ْ ُ َّاع َ ِ َ ي ْ ُ ِ ِ ِ َ ِم َ َ ْ ْ ِ َ َ َ َ َ ْ ُ َّ ِ َ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ِ َ َ ْ ُ ْ ِ َ‬
 ‫زبح وصممن ُ المَّذان ع َّرتُموني بيما قَائِين: ىل أَيدي زبح وصممناعَ بيدك اآلن حتَّى نعطي رجالَك المعيين‬
                                  ‫َ َ َ ُ ُ َ ْ َ ِ َ ِ َ ْ َ َ ْ َ ّْ ي ِ َ َّ َ ِ َ َ َ َ ِ َ ْ َ ُ ُّ َ‬
 ‫خب ًا؟» ٙٔوأَخذ شيوخ المدينة وأَشواك البرَّة والنوارج وعمَّم بيا أَىل سكوت. ٚٔوىدم برج فَنوئيل وقَتَل رجال‬
 ‫َ َ َ َ ُْ َ ُ ِ َ َ َ ِ َ َ‬                                                                                    ‫ُ ْز‬
                                                                                                              ‫ْ ِ َِ‬
                                                                                                           ‫المدينة. "‬
                                                                                                                  ‫َ‬

                                      ‫ْ َّ َ َ ْ َ ّْ ُ ِ َ ْ ُ ِ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٕٔ):- "ٛٔوقَال ِزبح وصممناع: «كيف الرجال الَّذين قَتَمتُماىم في تَابور؟» فَقَاالَ: «مثَمُيم مثَمُك.‬
   ‫َ ُْ َ َ‬                   ‫ُ َ‬        ‫َ ْ‬                   ‫َ‬             ‫َ َ لَ َ َ َ َ ُ‬
                                                                                            ‫ُ ُّ ِ ٍ َ ورِ ِ م ٍ‬
 ‫كل واحد كص َة أَوالَد مِك». ٜٔفَقَال: «ىم إِخوتي ب ُو أُمي. حي ىو الرب لَو استَحييتُماىم لَما قَتَمتُكما!».‬
       ‫َ ّّ ُ َ َّ ُّ ِ ْ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ َ‬                ‫ُ ْ ْ َ ِ َن ّْ‬     ‫َ‬             ‫ْ َ‬      ‫ُ‬      ‫َ‬
 ‫ٕٓوقَال ِيثَر بك ِه: «قُم اقْتُميما». فمَم يختَرط الغالَم سيفَو، ألَنو خاف، بما أَنو فَتًى بعد. فَقَال زبح وصممن ُ:‬
  ‫َ َ َ ُ َ َ ْ ُ َّاع‬     ‫ٕٔ‬
                              ‫َُْ‬      ‫َ ْ َ ْ ِ ِ ْ ُ ُ َ ْ ُ َّ ُ َ َ ِ َ َّ ُ‬          ‫َُْ‬
                                                                                                ‫َ ل ِ ْ رِ ِ‬
                                                                                                          ‫ََ‬     ‫َ‬


‫14‬
                                                   ‫القضاة ( األصحاح الثامه)‬


 ‫َ ِ ْ ُ ُ َ َ َ َ َ َ َ ْ ُ َّ َ َ َ َ ِ َ ِ ِ ْ َ ِ‬                ‫ْ ْ َ َ ْ َ ْ َ َن ُ ِ ْ ُ َّ ُ ِ َ ْ ُ ُ‬
 ‫«قُم أَنت وقَع عمَينا، أل َّو مثل الرجل بطشو». فَقَام جدعون وقَتَل زبح وصممناع، وأَخذ األَىمَّة الَّتي في أَعناق‬
                                                                                                       ‫جم ِيما. "‬
                                                                                                           ‫َ ال ِ َ‬
                                                                                                                    ‫ِ‬
                                        ‫يزر‬
 ‫غالباً قتل المديانيون إخوة جدعون يوم إجتمعوا فى وادى عيل (ٙ : ٖٖ) قبل المعركة مع جدعون. وىنا‬
                           ‫و‬
 ‫يحقق جدعون مع الممكين ويثبت عمييما تيمة القتل فيو غير متعطش لمدماء ال يحكم عمى أحد إالّ بعد أن‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫يفحص أم ه. وجدعون طمب من إبنو الفتى أن ينفذ حكم اإلعدام فييما ليعممو القتال ويعطيو ثقة ضد األعداء.‬
 ‫قم أنت وقع عمينا = ألن القاتل يكون فوق المقتول.وىم طمبوا من جدعون أن يقتميم ىو فضربة جدعون القوى‬
 ‫المحنك فى الحرب ستكون قاضية فى الحال، أما ضربة الفتى الصغير الخائف المتردد فستكون عذاباً ليم فيو‬
                                                         ‫ّ‬
                                                   ‫اً‬                    ‫مر‬
 ‫سيضطر أن يضربيم عدة ّات لتردده مما سيعذبيم كثير. ولقد أخذ جدعون األىمة التى فى أعناق جماليما =‬
                                                               ‫ّ‬
                                                                                               ‫ؤ‬
 ‫ى الء المموك الوثنيين عابدى القمر كانوا يصنعون ىذه األىمة كأحجبة لتحفظيم واستيبلء جدعون عمييا رمز‬
                                                                                            ‫ألنو سيطر عمى أليتيم وىزميا.‬


  ‫َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ ْ ِ َ َّ َ ْ َ ْ َ‬                    ‫َ َ ِ َ ُ ْ رِ َ ل ِ ْ ُ َ‬
 ‫(ٕٕ-ٖٕ):- "ٕٕوقَال رجال إِس َائيل ِجدعون: «تَسمَّط عمَينا أَنت وابنك وابن ابنك، ألَنك قَد خمَّصتَنا‬
                                                                                              ‫اآليات‬
                                            ‫ِ‬                                                 ‫ِْ ِ‬
                                                                                            ‫َ ُْ ِ ْ ُ ُ‬          ‫ِ َْ َ‬
         ‫مديان». ٖٕفَقَال لَيم جدعون: «الَ أَتَسمَّ ُ أَنا عمَيكم والَ يتَسمَّ ُ ابني عمَيكم. اَلرب يتَسمَّ ُ عمَيكم»."‬
            ‫َ ط َ َ ْ ُ ْ َ َ َ ط ْ َ ْ ُ ُ َّ ُّ َ َ ط َ ْ ُ ْ‬                               ‫من يد‬
                                                                                               ‫َ‬
 ‫نجد ىنا أول محاولة إلقامة نظام ممكى أى اإلبن يرث ممك أبيو. ولقد نجح جدعون أيضاً فى ىذا اإلختبار إذ‬
    ‫و‬                                     ‫ر‬
 ‫ح فمم تغ ه السمطة بل قبل أن يكون خادماً لمشعب. الحظ‬‫طمب أن يكون الممك هلل، ألن جدعون كان سالكاً بالرو‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫أن شعب إس ائيل نسب اإلنتصار لجدعون " ألنك قد خمصتنا ". وجدعون رفض ىذا ونسب الفضل هلل فى‬
 ‫اإلنتصار واذا كان اهلل ىو الذى إنتصر فميتسمط اهلل عمى الشعب = الرب يتسمط عميكم. جدعون ىنا يرفض‬
 ‫غم من رفض جدعون لمممك حاول إبنو بعد ذلك أن‬                                                 ‫ر‬
                                           ‫الك امة الزمنية وىى ضربة توجو دائماً لرجال اهلل. وبالر‬
                                                                  ‫ر‬
 ‫يممك. ولنسأل أنفسنا "إن كان إس ائيل قد طمبوا من جدعون أن يممك عمييم إذ خمصيم من مديان فيل ال نممك‬
                                                            ‫المسيح عمينا وىو خمَّصنا من عدو أشر.‬
                                                               ‫َّ‬


           ‫َِ ِ ِ‬
 ‫غنيمتو». أل َّ ُ‬
  ‫َنو‬                  ‫ْ ُ ِ ْ ُ ْ ِ ْ َ ً ْ ْ ط ِ ُ ُّ َ ِ ٍ َا‬          ‫َّ َ ُ ْ ِ ْ ُ ُ‬
                                                                                             ‫ٕٗ‬
                    ‫اآليات (ٕٗ-ٕٚ):- " ثُم قَال لَيم جدعون: «أَطمُب منكم طمبة: أَن تُع ُوني كل واحد أَقْرطَ‬
              ‫َ‬
    ‫ُ ُّ َ ِ ٍ َا‬
 ‫كل واحد أَقْرطَ‬    ‫ِْ‬                                      ‫َّ َ ُ ِ‬           ‫َ َ ُ ْ َاط َ َ ٍ َن ُ ْ ْ َ ِ يمي َ‬
                    ‫كان لَيم أَقْر ُ ذىب أل َّيم إِسماع ِ ُّون. ٕ٘فَقَالُوا: «إِننا نعطي». وفَرشوا رداء وطَرحوا عمَيو‬
                          ‫َ َ ُ َِ ً َ َ ُ َ‬                   ‫ْ‬
                         ‫ِ‬    ‫َ َ َ َ ْ ُ ْر ِ َّ َ ِ ِ َ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ ِ َ ِ َ َ ً َ َ َ‬
 ‫غنيمتو. ٕٙوكان وزن أَق َاط الذىب الَّتي طمَب أَلفًا وسبع مئة شاقل ذىبا، ما عدا األَىمَّة والحمَق وأَثْواب‬     ‫َِ ِ ِ‬
  ‫َ َ َْ َ َ َ َ‬                                                                                                   ‫َ‬
                     ‫ِ‬
 ‫األُرجوان الَّتي عمَى ممُوك مديان، وما عدا القَالَ ئد الَّتي في أَعناق جم ِيم. فَصنع جدعون منيا أَفُودا وجعمَو‬
 ‫ً َ ََ ُ‬        ‫ََ َ ِْ ُ ُ ْ َ‬
                                        ‫ٕٚ‬
                                                        ‫ِ‬
                                                ‫ْ َ ِ َ ال ِ ْ‬
                                                                 ‫َ ْ َِ ِ ِ‬
                                                                               ‫َْ َ َ َ َ‬
                                                                                           ‫ِ ِ‬
                                                                                                  ‫َ ُ‬
                                                                                                           ‫ِ ِ‬
                                                                                                                 ‫ْ َُ‬
                                    ‫ِ ِ َ ِ ِ ِ َ ْر َ َ َ ُ ُّ ْ رِ َ َ ر َ ُ َ َ َ َ ذل َ ل ِ ْ ُ َ َ َ ْ ِ ِ ِّ‬
                                ‫في مدينتو في عف َةَ. وزنى كل إِس َائيل و َاءهُ ىناك، فَكان ِك ِجدعون وبيتو فَخا. "‬‫َ‬
                                                         ‫نجح جدعون فى رفضو الممك ولكنو سقط ىنا فى إختبار أخر:‬
                       ‫ر‬            ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫فقد كان لممديانيين أق اطاً ذىبية كاإلسمعيميين، وكانوا يتصورون أن األق اط ليا قوى خ افية لذلك يصنعون اآلليو‬
             ‫ر‬
 ‫منيا (خر ٕٖ : ٕ) ىكذا صنع ىرون العجل الذىبى. وقد طمب جدعون أن يعطيو الشعب األق اط ليصنع منيا‬
                               ‫نو‬                                          ‫ر‬
 ‫ى إلنتصا ه. واألفود ىو مبلبس الكينة. فربما أقام جدعون ع من العبادة المحمية قريباً من‬‫تماثيبلً وأفوداً كذكر‬


‫24‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح الثامه)‬


                                                        ‫ر‬
 ‫بيتو بدالً من الذىاب لخيمة اإلجتماع فى شيموه (أف ايم) المنافسة لوُ. وبما ىو إشتيى الكينوت (بينما لم يشتيى‬
    ‫ر‬
 ‫الممك) فإرتدى األفود فى تقديمو ذبائح أمام ىذا التمثال بل جذب الشعب ليذه العبادة الوثنية = وزنى كل إس ائيل‬
   ‫ر‬                                ‫نو‬                                                             ‫ر‬
 ‫و اءهُ الزنا ىنا ىو زنا روحى بمعنى عبادة األوثان. أو يكون األفود ىو ع من الحمل التى تستخدم فى الع افة‬
 ‫ع أن سقطة جدعون أنو أقام نوعاً من العبادة فى مقر إقامتو كان‬‫ولكن ىذه ايضاً عادات وثنية. خبلصة الموضو‬
 ‫سبباً لغواية الناس بعيداً عن اهلل فمم يذىبوا لخيمة اإلجتماع. وياليت جدعون قد سأل الرب فى ىذا ولو فعل لما‬
 ‫سقط وأسقط معوُ الشعب. واألفضل ان نعبد اهلل كما يريد ىو ال كما نريد نحن. أو كما نتصور نحن أو نشتيى.‬
                                    ‫ولكن كثير من الدارسين يرون أن جدعون تاب عن سقطتو بدليل إلى:‬
                                                                ‫ٔ. بولس حسبو من رجال اإليمان (عب ٔٔ : ٕٖ).‬
    ‫و‬
 ‫ٕ. قول الكتاب أنو مات بشيبة صالحة (ٛ : ٕٖ). ولكن ىذه األفود وىذه العبادة الوثنية ربما إستمر فييا أ الده‬
                                                       ‫وكانت سبباً فى نيايتيم المحزنة عمى يد أبيمالك (ٜ : ٘).‬


  ‫ِ َ ًَ ِ‬             ‫ر ِ‬                                     ‫ِ‬        ‫ِ‬            ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛوذل مديان أَمام بني إِس َائيل ولَم يعودوا يرفَعون رؤوسيم. واستََاحت األَرض أَربعين سنة في‬
      ‫َ‬    ‫ْ ُ َْ‬       ‫ْر َ َ ْ َ ُ ُ َْ ُ َ ُ ُ َ ُ ْ َ ْ َ‬             ‫َ َ َّ ْ َ ُ َ َ َ‬
                                                                                                ‫َي ِ ِ ْ ُ َ‬
                                                                                             ‫أ َّام جدعون. "‬

                                                                                                 ‫ر‬
                                               ‫الحظ تك ار رقم ٓٗ مع القضاة ومع صموئيل وشاول وداود وسميمان.‬


 ‫َ َ َ ل ِ ْ ُ َ َْ ُ َ َ ً َ ِ ُ َ ِ ْ‬        ‫ِ ِْ ِ‬
 ‫اآليات (ٜٕ-ٖٔ):- "ٜٕوذىب يرَّعل بن يوآش وأَقَام في بيتو. ٖٓوكان ِجدعون سبعون ولَدا خارجون من‬
                                                   ‫َ‬    ‫َ َ َ َ َُ ب ْ ُ ْ ُ ُ َ َ َ‬
           ‫َ ُ ّْ ي ُ ِ ِ َ ِ َ َ َ ْ ُ ِ َ ْ ً ْ ً َ َّ ِ َ ال َ‬             ‫ُ ْ ِ ِ َن ُ َ َ ْ ُ ِ َ ٌ َ ِير ٌ‬
       ‫صمبو، أل َّو كانت لَو نساء كث َات. ٖٔوسرَّتُو الَّتي في شكيم ولَدت لَو ىي أَيضا ابنا فَسماهُ أَبيم ِك. "‬
                                                   ‫و‬             ‫اً‬      ‫يتزو‬
 ‫سريتو = تسمى ىكذا فيو ج بيا سر عن زوجتو وأ الدىا ال يرثون. أبيمالك = معنى إسمو أبى يممك، وىكذا‬
                                                                ‫ر‬
 ‫أسمتو أمو لتحرضو أن يطمب شيئاً من مي اث أبيو وعظمتو. وىذا اقام بدور شرير متفقاً مع أىل والدتو من شكيم‬
                                                                             ‫ر‬
                                                                         ‫ضد إخوتو السبعين ليتسمط ىو عمى إس ائيل.‬


                    ‫ِ‬   ‫َ ِ ِ‬              ‫َ ِ َ ْ ٍ ال ٍ ُ ِ َ ِ‬
                        ‫اآليات (ٖٖ-ٖ٘):- "ٕٖومات جدعون بن يوآش بشيبة ص ِحة، ودفن في قَبر يوآش أَبيو‬
            ‫ِ‬
   ‫َ ْر ِ َ َ َ‬
 ‫في عف َة أَبيعزر.‬                 ‫ِْ ُ‬           ‫َ َ َ َ‬                ‫َ َ َ ِْ ُ ُ ُْ ُ‬
 ‫إِليا. ٖٗولَم يذكر‬
  ‫َ ْ َ ْ ُْ‬     ‫ً‬
                                                                             ‫ِ‬
                        ‫ٖٖوكان بعد موت جدعون أَن بني إِس َائيل رجعوا وزنوا و َاء البعِيم، وجعمُوا لَيم بعل بريث‬
                         ‫ُ ْ ََ َ َِ َ‬            ‫ِ‬
                                           ‫ْر َ َ َ ُ َ َ َْ َ ر َ َْ ْم َ َ َ‬
                                                                                     ‫َ َ َ ِ ِ ْ َ َّ ِ‬
                                                                                      ‫َ‬         ‫ُ‬      ‫َْ َْ‬   ‫َ‬
  ‫ِْ‬                                                ‫ِ ِ‬          ‫ِ ِ ِ‬                  ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                        ‫بنو إِس َائيل الرب إِلييم الَّذي أَنقَذىم من يد جميع أَعدائيم من حوليم. ولَم يعممُوا‬
                                            ‫ِ‬
                                        ‫ْ َ ُْ ْ َ َ ِ ْ َ ِ ْ ْ َ ْ ِ ْ‬
                                    ‫ٖ٘‬
 ‫معروفًا مع بيت‬
     ‫ََ َ‬       ‫َ ُْ‬        ‫َ ْ ََْ‬                                                         ‫ْ ر َ َّ َّ َ ُ ُ‬     ‫َُ‬
                                                              ‫َ ُ ب ْ َ ِ ْ ُ َ َ ِ َ ُ ّْ ْ َ ْ ِ ِ َ ِ َ َ َ ْ رِ َ‬
                                                           ‫يرَّعل،ِ جدعون، نظير كل الخير الَّذي عمل مع إِس َائيل. "‬

          ‫بعل بريث = سيد العيد. كأنيم عاىدوا البعل أن يعبدوه وكأن البعل يعدىم بأن يحمييم، أوىم تعاىدوا مع‬
                                                                             ‫الكنعانيين عمى عبادة البعل إلو الكنعانيين.‬




‫34‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                                ‫اإلصحاح التاسع‬

 ‫ِ ِ ِ يرِ ْ ِ ِ ّْ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕ):- "ٔوذىب أَبيم ِك بن يرَّعل إِلَى شكيم إِلَى إِخوة أُمو، وكمَّميم وجميع عش َة بيت أَبي أُمو‬
             ‫َ‬     ‫َ‬
                                        ‫ِ‬
                         ‫ْ َ ِ ّْ َ َ َ ُ ْ َ َ‬
                                                              ‫ِ‬
                                                            ‫َ َ‬      ‫َ َ َ َ ِ َ ال ُ ْ ُ َ ُ ب ْ َ‬
    ‫ِ يع ِ‬                                                            ‫ِ‬              ‫ِ‬           ‫َ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫قَائالً: ٕ«تَكمَّموا اآلن في آذان جميع أَىل شكيم. أ ُّما ىو خير لَكم: أَأَن يتَسمَّطَ عمَيكم سبعون رجالً، جم ُ بني‬
     ‫َ‬     ‫َ ِ َ ِ ْ ِ َ َ َي َ ُ َ َ ْ ٌ ُ ْ ْ َ َ َ ْ ُ ْ َ ْ ُ َ َ ُ َ‬                            ‫َ ُ‬
                                                                                  ‫ِ‬
                                      ‫يرَّعل، أَم أَن يتَسمَّط عمَيكم رجل واحد؟ واذكروا أَني أَنا عظمكم ولَحمكم»."‬
                                          ‫َ ُ ب ْ َ ْ ْ َ َ َ َ ْ ُ ْ َ ُ ٌ َ ٌ َ ْ ُ ُ ّْ َ َ ْ ُ ُ ْ َ ْ ُ ُ ْ‬
             ‫ر‬                 ‫ا‬                                        ‫ا‬
 ‫أكثر جدعون من نسائو وسرريو فكان ىذا سبب مشاكل لوُ. وكانت إحدى سرريو من شكيم فى أف ايم من عائمة‬
 ‫ىم ضد إخوتو السبعين مدعياً أن أخوتو‬‫كنعانية وولدت لوُ أبيمالك. وىذا ذىب ألىل أمو بعد موت أبيو ليثير‬
                                                        ‫َّ‬
                                ‫ر‬
 ‫السبعون يريدون أن يممكوا وىذا لم يحدث فجدعون أبوىم رفض ىذه الفك ة. لكن أبيمالك ىو الذى كان يشتيى‬
 ‫الممك األمر الذى دفعو لقتل جميع إخوتو (عدا يوثام الذى ىرب). ونبلحظ أن جدعون الذى رفض الممك عاش‬
             ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫فى احة ٓٗ سنة أما ابيمالك الذى إشتيى الممك فعاش قميبلً وفى إضط اب وكانت أيامو شري ة وتحطم ىو‬
                                                                                   ‫ّ‬             ‫ر‬
                     ‫ر‬
 ‫وأىل بمده. وكانت مؤىبلتو "أنا عظمكم ولحمكم" فتحولت الخدمة إلى مجامبلت لحساب الق ابة الدموية والعبلقات‬
                                          ‫ر‬
 ‫الشخصية. لقد أخطأ أبيمالك فى حبو لمتسمط وأخطأ إف ايم فى إختيار شخص غير مناسب ليممك، وىو سوء‬
                                    ‫إختيار سبب ليم خسائر عظيمة. ولذلك يحب الدقيق فى إختيار أى خادم لمرب.‬


                                      ‫َ ْ ّْ ِ ْ ُ ِ َ ِ ُ ّْ ْ ِ َ ِ ِ ِ ِ َ ْ َ ِ‬
 ‫آية (ٖ):- "ٖفَتَكمَّم إِخوةُ أُمو عنو في آذان كل أَىل شكيم بجميع ىذا الكالَم. فَمال قمبيم و َاء أَبيم ِك، أل َّيم‬
 ‫َ َ َ ْ ُ ُ ْ َ ر َ ِ َ ال َ َن ُ ْ‬                 ‫َ َ‬                       ‫َ‬        ‫َ َ‬
                                                                                            ‫قَالُوا: «أَخونا ىو»."‬
                                                                                                  ‫ُ َ َُ‬
                                                              ‫ر‬
        ‫أخونا ىو = ىذا كان منطق أىل شكيم من إس ائميين وكنعانيين، أى ىو قريبنا بالجسد فيسندنا حين يممك.‬


                                             ‫َ ْ ْ َ ْ ِ َ َ ِ َ ِض ٍ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ َ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٙ):- "ٗوأَعطَوهُ سبعين شاقل ف َّة من بيت بعل بريث، فَاستَأْجر بيا أَبيم ِك رجاالً ب َّ ِين‬
  ‫ْ َ َ ِ َ ِ َ ال ُ ِ َ َطال َ‬
  ‫َ ٍَ‬                    ‫ِ‬               ‫ِ‬                        ‫ِْ ِ ِ ِ‬
 ‫طَائشين، فَسعوا و َاءهُ. ٘ثُم جاء إِلَى بيت أَبيو في عف َةَ وقَتَل إِخوتَو بني يرَّعل، سبعين رجالً، عمَى حجر‬      ‫ِِ َ‬
            ‫َ‬     ‫َ ْر َ َ ْ َ ُ َ َ ُ ب ْ َ َ ْ َ َ ُ‬                       ‫َ‬       ‫َّ َ َ‬         ‫َ َْ َ ر َ‬
                   ‫ِ‬                       ‫ِ‬           ‫ِ‬                                   ‫َ ِ ٍ َ َ ِ َ ُ ُ ْ ُ َُ ب ْ َ‬
     ‫ْ َ َ َ يع ْ ِ َ َ َ ُ ُّ ُ َّ ِ ْ َ ْ َ َ َ َ ُ َ َ َ‬
 ‫واحد. وبقي يوثَام بن يرَّعل األَصغر أل َّو اختَبأَ. ٙفَاجتَمع جم ُ أَىل شكيم وكل سكان القمعة وذىبوا وجعمُوا‬
                                                                       ‫ْ َ ُ َن ُ ْ َ‬
                                                                         ‫ِ‬     ‫َ ِ الن ِ ِ ِ‬                ‫ِ‬
                                                                    ‫أَبيم ِك مِكا عند بمُّوطة َّصب الَّذي في شكيم. "‬
                                                                       ‫َ َ‬               ‫َ‬             ‫ِ َ ال َ َ م ً ْ َ َ‬
         ‫ر‬
 ‫من بيت بعل بريث = أى بيت المال فى ىيكل بعل بريث. وكان ىذا المبمغ ليستأجر ابيمالك رجاالً أش ار يقتمون‬
 ‫إخوتو، ولعميم أخذوا المبمغ من بيت البعل ألنيم ظنوا أن فى ىذا بركة لمعمل لتنجح خطتيم. وىنا نسمع وجود‬
                  ‫ر‬                                                                   ‫ر‬
 ‫ممك ألول م ة، ولكنو لم يكن ممكاً عمى كل األسباط بل عمى شكيم وبعض الببلد المجاو ة لذا لم يحسب كممك‬
                                                      ‫بر‬                               ‫ر‬
 ‫عمى إس ائيل مثل شاول داود. سكان القمعة = ج شكيم أو حصنيا. بموطة النصب = تحتيا دفن يعقوب اآللية‬
                                                         ‫يشو‬
 ‫الغريبة (تك ٖ٘ : ٗ). وتحتيا أقام ع حجر الشيادة (يش ٕٗ : ٕٙ). لذلك دعيت بموطة النصب أى حجر‬
                                                                                                                  ‫الشيادة.‬




‫44‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


  ‫َ ْ َ ُ ُ َ َ َ َ َ َ َ َ َأ ِ َ َ ِ ِ ِ ّْ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ ِ ْ َ ُ ل‬
 ‫آية (ٚ):- "ٚوأَخبروا يوثَام فَذىب ووقَف عمَى رْس جبل جرزيم، ورفَع صوتَو ونادى وقَال لَيم: «اسمعوا ِي‬
                                                                                            ‫ِ‬
                                                                      ‫يا أَىل شكيم، يسمع لَكم اللُ. "‬
                                                                               ‫َ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ ُُ‬
 ‫ييوثام = ييوة تام أو كامل. وكان حديث يوثام ألىل شكيم حين سمع بما فعموه وأنيم أقاموا أبيمالك ممكاً عمييم.‬
                         ‫و‬
 ‫وكان كبلم يوثام كأنو إنذار أو نبوة من اهلل لشكيم ولكن كان أىل شكيم ليم أذان ال يسمعون. يسمع الل لكم =‬
       ‫ر‬                                                                       ‫اً‬
 ‫أى يجازيكم خير بإستجابة طمباتكم. ولقد وقف يوثام عمى الجبل كمن عمى منبر. وفى وسط الصح اء يدوى‬
 ‫الصوت فيمكن سماعو فى شكيم بل وعمى الجبل المقابل عيبال. وبدأ كبلمو بمثل بطريقة غامضة ومشوقة‬
 ‫ليجذبيم لئلستماع والتفكير وختم بالنتيجة المؤلمة حتى إذا ما ثاروا عميو يستطيع أن ييرب فى إحدى مغائر‬
                                         ‫الجبل. وروعة المثل قالوُ يوثام تتفق مع كونو إبناً لرجل عظيم مثل جدعون.‬


                             ‫ْ ل َّ ْ َ ِ ْ م ِ َ ْ َ‬                                     ‫ر ََ ِ‬
                         ‫آية (ٛ):- "ٛم َّةً ذىبت األَشجار ِتَمسح عمَييا مِكا. فَقَالَت ِمزيتُونة: امِكي عمَينا. "‬
                                                               ‫ْ َ ُ ل ْ َ َ َ ْ َ َم ً‬    ‫َ‬        ‫َ‬
                   ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫ىل األشجار تطمب حماية من ممك ؟! ىذا أول توبيخ ليم عمى فك ة وجود ممك ليحمى إس ائيل، فاهلل ىو الذى‬
 ‫يحمييا كما يحمى األشجار. والنصيحة التالية أنيم لو فكروا أن يكون ليم ممك فميكن لوُ فائدة مثل الزيتونو‬
                                                   ‫والكرمة والتينة، أى قادر عمى العطاء وعمى خدمة شعبو.‬


                                                 ‫ِ ِِ‬    ‫ُ ُ ِْ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜفَقَالَت لَيا الزيتُونة: أَأَتْرك دىني الَّذي بو يكرمون بي اللَ والناس، وأَ ْىب ِكي أَمِك عمى‬
  ‫َ َّ َ َ ذ َ ُ ل َ ْ ْ م َ َ َ‬     ‫ِ‬
                                    ‫ُ َ ّْ ُ َ َ‬                ‫ُ‬      ‫ْ َ َّ ْ َ ُ‬
                                                                                                    ‫َْ ِ‬
                                                                                                  ‫األَشجار؟‬
           ‫الرو‬                          ‫الرو‬
 ‫الزيتونة مصدر الزيت والدىن ىى رمز لمكنيسة الممموءة من ح القدس أو النفس الممموءة من ح (مز ٕ٘‬
                 ‫ر‬               ‫الرو‬            ‫و‬
 ‫: ٛ + أر ٔٔ : ٙٔ). واإلنسان الممموء من الر ح ممموء من ثمار ح ال يبحث عن ك امة زمنية أو سمطة‬
 ‫بل يطمب خدمة الناس، ما يبيج قمبو أن يستخدم الدىن الذى فيو لينير لمناس شفاء وشبع (الزيت يستخدم فى‬
                                                        ‫اإلضاءة والعبلج واألكل). الخادم الحقيقى يحترق لينير لمناس.‬


                                               ‫ْ َ ُ ِ َ ِ َ ْ ْ ِ َ ْمِ َ َْ‬               ‫َّ ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٔٔ):- "ٓٔثُم قَالَت األَشجار لمتّْينة: تَعالَي أَنت وامِكي عمَينا. ٔٔفَقَالَت لَيا التّْينة: أَأَتْرك حالَ وتي‬
   ‫ُ َ َِ‬
           ‫َُ ُ‬               ‫ْ َ‬
                                                                           ‫وثَم ِي ال َّيب وأَ ْىب ِكي أَمِك عمَى األَشجار؟"‬
                                                                                ‫َْ ِ‬       ‫َ َ ر ط ّْ َ َ ذ َ ُ ل َ ْ ْ م َ َ‬
  ‫رو‬                                                                                  ‫اً‬
 ‫التينة تشير لمكنيسة فيى ممموءة بذور تشير ألعضاء الكنيسة والتينة ليا غبلف واحد يجمع البذور ىو ح‬
                                       ‫رو‬
 ‫الحب والوحدة الحموة. والكنيسة الممموءة حباً وكل فرد فييا لوُ ح خدمة اآلخرين ال يبحث أحد أعضائيا عمن‬
                                                                           ‫يكون رئيساً عمى اآلخرين.‬


                                    ‫ْ َ ُ لْ َ ْ َ ِ َ ْ ْ ِ َ ْ م ِ َ ْ َ‬           ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٖٔ):- "ٕٔفَقَالَت األَشجار ِمكرمة: تَعالَي أَنت وامِكي عمَينا. ٖٔفَقَالَت لَيا الكرمة: أَأَتْرك‬
 ‫ُُ‬        ‫ْ َ َْْ َ ُ‬
                                                                                                      ‫ِ ار ِ‬
                                                 ‫مسطَ ِي الَّذي يفَرح اللَ والناس وأَ ْىب ِكي أَمِك عمَى األَشجار؟"‬
                                                   ‫َْ ِ‬        ‫َ َّ َ َ ذ َ ُ ل َ ْ ْ م َ َ‬    ‫ُ ّْ ُ‬            ‫ْ‬




‫54‬
                                                   ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


  ‫تفر‬                          ‫اً‬
 ‫الكرمة تمثل الكنيسة بكونيا بيت الصميب فييا يعصر العنب لينتج مسطار (خمر جديداً). ىذه الكنيسة ح‬
                         ‫ً‬
                                         ‫يفر‬      ‫لمفر‬                    ‫ُس‬
 ‫بالصميب واأللم لكى ي َّر بيا اهلل. والخمر يشير ح، واهلل ح بالكنيسة التى تقبل األلم والصميب ويسكب‬
                   ‫وفر‬                          ‫لفر‬                        ‫ر فتفر‬
 ‫عمييا تعزياتو وأف احو ح وسط أالميا. والكرمة تشير ح اهلل المرتبط بذبيحة المسيح ح الكنيسة المتألمة‬
                                                            ‫ر‬
                                                   ‫مع مسيحيا، ومثل ىذه الكنيسة (الكرمة) ال تبحث عن ك امة زمنية.‬


                                       ‫َّ ْ َ ِ يع ْ َ ِ ل ْ َ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ ْ م ْ َ ْ َ‬
                                   ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔثُم قَالَت جم ُ األَشجار ِمعوسج: تَعال أَنت وامِك عمَينا. "‬
         ‫ر‬                  ‫و‬
 ‫العوسج نبات ذو أشواك وىو مضر ومؤلم وببل ثمر ويظير فى المناطق الجافة ال يحتاج لمياه كثي ة، واذ ىو‬
                                    ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫قميل الرطوبة يتعرض لمحرق، بل ويسبب إحت اقاً لؤلشجار التى بجوا ه. وممخص مثل يوثام أن الذى لوُ عمل‬
          ‫ر‬                                                       ‫ر‬
 ‫وخدمة ال يبحث عن رئاسة وسيط ة عمى اآلخرين، أما الذى ببل عمل وسط الناس فييتم بالسيط ة واستغبلل‬
                                                 ‫ّ‬
                                           ‫المركز ألنو يشعر بنقصو وىذا كالعوسج (أبيمالك) يحترق ويحرق اآلخرين.‬


‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَقَال العوسج ِؤلَشجار: إِن كنتُم بالحق تَمسحونني عمَيكم مِكا فَتَعالَوا واحتَموا تَحت ظّْي. واألَّ‬
    ‫َ ْ َ ْ َ ُ ل ْ َ ِ ْ ُ ْ ْ ِ ْ َ ّْ ْ َ ُ َ ِ َ ْ ُ ْ َ م ً َ ْ َ ْ ُ ْ َ ِ م َ ِ‬
                                                                             ‫ْ ُ َ َ ٌ ِ َ ْ َْ َ ِ َ ُ َ ْ َ َْ َ‬
                                                                           ‫فَتَخرج نار من العوسج وتَأْكل أَرز لُبنان!‬
 ‫لقد طمب العوسج أن تحتمى األشجار تحت ظمو مع أن األشجار أكثر عمواً وضخامة من نبات العوسج الصغير‬
 ‫الحجم بل أن ورقو وأشواكو حادة ال يستطيع أحد أن يستظل تحتو. ولم يكتفى العوسج بالممك إذ يعرض عميو،‬
          ‫ُ‬
                                                                ‫بل ىدد األشجار بالحرق بدالً من أن يشكر‬
               ‫ىا. وىذا شأن المؤماء "إن أنت أكرمت المئيم تمردا ".‬


                                                     ‫ِ‬                   ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٜٔ):- "ٙٔفَاآلن إِن كنتُم قَد عممتُم بالحق والص َّة إِذ جعمتُم أَبيم ِك مِكا، وان كنتُم قَد فَعمتُم‬
 ‫َ ْ ُ ْ ْ ْ َ ْ ْ ِ ْ َ ّْ َ ّْ ح ْ َ َ ْ ْ ِ َ ال َ َ م ً َ ِ ْ ُ ْ ْ ْ َ ْ ْ‬
 ‫ْ ُ َ َ َِ ْ ِ ِ‬                                    ‫ِ َْ ِ‬                                         ‫ِِ‬
            ‫َّ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ َ‬
 ‫خير مع يرَّعل ومع بيتو، وان كنتُم قَد فَعمتُم لَو حسب عمل يديو، ٚٔألَن أَبي قَد حارب عنكم وخاطر بنفسو‬
                                                         ‫َ ْ ًا َ َ َ ُ ب ْ َ َ َ َ َ ْ َ ِ ْ ُ ْ ْ ْ َ ْ ْ ُ َ َ َ َ َ َ‬
             ‫ٍ ٍِ‬                       ‫ِ‬       ‫ْ ِ ِ‬            ‫ِ‬                                      ‫َ ْ َ ُ ْ ِ ْ َِ ِ ْ َ َ‬
 ‫وأَنقَذكم من يد مديان. ٛٔوأَنتُم قَد قُمتُم اليوم عمَى بيت أَبي وقَتَمتُم بنيو، سبعين رجالً عمَى حجر واحد، وممَّكتُم‬
 ‫ََ ْ ْ‬          ‫َْ َ َ ُ َ َ َ َ‬                  ‫َ ْ ْ ْ ْ ُ َْْ َ َ َْ ِ َ ْ َ‬
    ‫ِْ ِ ِ‬                       ‫ِ‬                   ‫ِ‬
 ‫أَبيم ِك ابن أَمتو عمَى أَىل شكيم أل َّو أَخوكم. ٜٔفَِإن كنتُم قَد عممتُم بالحق والص َّة مع يرَّعل ومع بيتو في‬
           ‫ْ ُ ْ ْ ْ َ ْ ْ ِ ْ َ ّْ َ ّْ ح َ َ َ ُ ب ْ َ َ َ َ َ‬           ‫ْ َ َ َن ُ ُ ُ ْ‬
                                                                                           ‫ِ ِ‬               ‫ِِ‬
                                                                                                         ‫ِ َ ال َ ْ َ َ َ‬
                                                              ‫ىذا اليوم، فَافْرحوا أَنتُم بأَبيم ِك، وليفرح ىو أَيضا بكم. "‬
                                                                 ‫َ ُ ْ ْ ِ ِ َ ال َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ ْ ً ِ ُ ْ‬         ‫َ َْْ ِ‬
                                                     ‫توبيخ من يوثام ألىل شكيم ألنيم ردوا جميل جدعون ليم بخيانتو.‬


 ‫َ ِ ْ ِْ‬
 ‫نار من أَىل‬‫ٌ‬
                          ‫ِ‬
                  ‫القمعة، وتَخرج‬
                  ‫ْ َْ َ َ ْ ُ َ‬    ‫اآليات (ٕٓ-ٕٔ):- "ٕٓواألَّ فَتَخرج نار من أَبيم ِك وتَأْكل أَىل شكيم وسكان‬
                                     ‫ْ ُ َ َ ٌ ِ ْ ِ َ ال َ َ ُ َ ْ َ َ ِ َ َ ُ َّ َ‬      ‫َِ‬
           ‫ِْ‬
   ‫وجو أَبيم ِ‬
 ‫ِ َ الك‬          ‫َ َ َُ َ ِ ْ‬                                               ‫َ ِ َ َ ِ ْ ُ َّ ِ ْ َ ْ َ ِ َ ُ َ ِ َ ال َ‬
                                    ‫شكيم ومن سكان القمعة وتَأْكل أَبيم ِك». ثُم ىرب يوثَام وفَر وذىب إِلَى بئر،‬
                                      ‫َِْ‬
                                                                          ‫ٕٔ‬
 ‫َ‬            ‫َ‬   ‫وأَقَام ىناك من‬               ‫َّ َ َ َ ُ ُ َ َّ َ َ َ َ‬
                                                                                                                    ‫ِ ِ‬
                                                                                                                 ‫أَخيو. "‬
 ‫ىنا تحذير يوثام ليم وىو كنبوة عمى ما حدث بعد ذلك. فأىل شكيم ظنوا أن أبيمالك سيسندىم ولم يدركوا أنو‬
                                                               ‫ر‬                           ‫اً‬
         ‫سيكون نار تحرقيم وتحرقو ىو نفسو. فش ه كان كنار تحرق الجميع. فكيف يقبمون ممك خائن قتل إخوتو.‬




‫64‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


                                                      ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕفَتَرَّس أَبيم ِك عمَى إِس َائيل ثَالَث سنين. "‬
                                                         ‫َ ِِ َ‬      ‫ْ رِ َ‬       ‫َأ َ ِ َ ال ُ َ‬
                                                            ‫ر‬
‫ت أس ابيمالك = لم يقل ممك فيو لم ي أس سوى شكيم وما حوليا، ولم يحترمو أحد، ولم يقل حتى أنو قاضياً‬ ‫ر‬
                                                          ‫إلس ائيل لكنو ىو فَ ِح بأن يسمى نفسو ممك.‬
                                                                              ‫رَ‬              ‫ر‬


                    ‫َ ْ َ َ َّ ُّ ُ ً َ ِ ي َ ْ َ ِ َ ال َ َ ْ ِ َ ِ َ َ َ َ ْ ُ َ ِ َ ِ ِ َ ال َ‬
                  ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕوأَرسل الرب روحا رد ِّا بين أَبيم ِك وأَىل شكيم، فَغدر أَىل شكيم بأَبيم ِك.‬
 ‫ال نعرف كيف عاش ابيمالك ىذه الثبلث سنين ولكن ىنا نسمع أن اهلل أرسل روحاً ردياً بينو وبين أىل شكيم،‬
                                      ‫ر‬          ‫رو‬
 ‫بمعنى أن كل طرف أدرك شر األخر فصار فييما ح بغضة وك اىية وغدر، فكأن من شدد يديو لقتل إخوتو‬
      ‫ر‬
 ‫صار األن ال يطيقو. بل شعروا أن من خان إخوتو ال يمكن أن يأتمنوه عمى أنفسيم، وىو غالباً شعر بك اىيتيم‬
                              ‫و‬                              ‫ؤ‬
 ‫الجديدة لوُ. فغدر أىل شكيم بأبيمالك = في الء الذين خانوا جدعون وقتموا أ الده كيف ال يخونون ىذا المغتصب‬
                                                                          ‫بعد أن إكتشفوا عدم صبلحيتو.‬


                       ‫ِ ال َ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٗ):- "ٕٗ ِيأْتي ُمم بني يرَّعل السبعين، ويجمَب دميم عمَى أَبيم ِك أَخييم الَّذي قَتَمَيم، وعمَى أَىل‬
 ‫ِْ‬      ‫ُْ َ َ‬                        ‫َ‬
                                                                    ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                ‫ل َ َ ظ ْ ُ َ َ ُ ب ْ َ َّ ْ َ َ ُ ْ َ َ ُ ُ ْ َ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                ‫َ ِ ِ َ َد ُ َ ْ ِ ل ْ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                          ‫شكيم الَّذين ش َّدوا يديو ِقَتل إِخوتو. "‬
                                                                                   ‫َ‬              ‫َ‬            ‫َ‬
              ‫ر‬                                         ‫الرو‬
 ‫ممخص ما حدث بعد ذلك نجده ىنا فقد كان ح الردئ بين ابيمالك وأىل شكيم سبباً فى خ اب كبل الطرفين‬
                    ‫ر‬
     ‫فكبل الطرفين أشتركا فى جريمة قتل أبناء جدعون فكبلىما يستحق. ما حدث ليما من خ اب بسبب خيانتيم.‬


  ‫ِِ ِ‬                                                      ‫ِ‬     ‫ِ‬
 ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘فَوضع لَو أَىل شكيم كمينا عمَى رؤوس الجبال، وكانوا يستَِبون كل من عبر بيم في‬
     ‫ْ‬   ‫َ َ ُ َ ْ م ُ َ ُ َّ َ ْ َ َ َ‬
                                        ‫ُ ِ ْ َِ ِ‬
                                                   ‫َ َ َ ُ ُْ َ َ َ ً َ ُ‬
                                                                            ‫ال َّريق. فَأُخبر أَبيم ِك. "‬
                                                                               ‫ط ِ ِ ْ ِ َ ِ َ ال ُ‬
 ‫كانت خطة شكيم لمخبلص من أبيمالك وقتمو أن يثيروا القبلقل فى المنطقة فوضعوا كمائن عمى رؤوس الجبال‬
 ‫لسمب كل من يمر بالطريق. ويشعر أىل المنطقة بعدم األمان فيذىبون ليشتكوا لمممك أبيمالك. وىذه الكمائن‬
 ‫أيضاً حرمت الممك أبيمالك من الجزية التى يحصميا من التجار إذ خسروا تجارتيم من السمب وىذا ما حدث أن‬
               ‫خر‬
 ‫ذىب الذين تضرروا من الكمائن يشتكون ألبيمالك = فأخبر أبيمالك. وكانت الخطة أنو لو ج أبيمالك لضرب‬
                                                                ‫ر‬
 ‫الكمائن يضربونو ويقتمونو ويقيمون غي ه ممكاً. ونبلحظ أن من دبر خطة لقتل إخوتو يقف أقرباؤه األن يدبرون‬
                                         ‫ّ‬
                                                                                           ‫خطة لقتمو.‬


                      ‫ِ‬       ‫ِ َ ِِ‬     ‫ِ‬                  ‫ِِ‬        ‫ٍ‬
 ‫اآليات (ٕٙ-ٜٕ):- "ٕٙوجاء جعل بن عابد مع إِخوتو وعبروا إِلَى شكيم فَوثق بو أَىل شكيم. ٕٚوخرجوا إِلَى‬
         ‫َ ََ ُ‬   ‫ُْ َ َ‬             ‫َ َ َ‬            ‫َ َ َ َ َ ُ ْ ُ َ ِ َ َ ْ َ َ َ َُ‬
 ‫الحقل وقَطفُوا كروميم وداسوا وصنعوا تَمجيدا، ودخمُوا بيت إِلييم وأَكمُوا وشربوا ولَعنوا أَبيم ِك. ٕٛفَقَال جعل‬
 ‫َ ََُ‬          ‫ْ َ ْ ِ َ َ ُ ُ َ ُ ْ َ َ ُ َ َ َ ُ ْ ِ ً َ َ َ َ ْ َ ِ ِ ْ َ َ َ َ ِ ُ َ َ ُ ِ َ ال َ‬
                  ‫ِ‬       ‫ِ‬                                    ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫بن عابد: «من ىو أَبيم ِك ومن ىو شكيم حتَّى نخدمو؟ أَما ىو ابن يرَّعل، وزبول وكيمُو؟ اخدموا رجال حمور‬
  ‫َ ْ ُ َ ِ َ ال ُ َ َ ْ ُ َ َ ُ َ َ ْ َ ُ َ ُ َ ْ ُ َ ُ ب ْ َ َ َ ُ ُ َ ُ ْ ُ ِ َ َ َ ُ َ‬
                                                                                                             ‫ْ ُ ٍِ‬
                                                                                                                ‫َ‬
                                                      ‫ْ ْ ُ َ َّ ِ ِ‬               ‫ِ َ ِ َ َم َ َ َ ْ ِ ُ ُ َ ْ ُ‬
 ‫أَبي شكيم. فِماذا نخدمو نحن؟ من يجعل ىذا الشعب بيدي فَأَعزل أَبيم ِك». وقَال ألَبيم ِك: «كثّْر جندك‬
 ‫ْ ِ َ ِ َ ال َ َ َ ِ َ ال َ َ ْ ُ ْ َ َ‬               ‫َْ َ‬             ‫َ َ َ‬
                                                                               ‫ٜٕ‬


                                                                                                         ‫واخرج!». "‬
                                                                                                               ‫َ ُْ ْ‬


‫74‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


                                                    ‫ر‬
 ‫ظير ىنا قائد ألىل شكيم ىو جعل بن عابد ليقود الثو ة ضد أبيمالك وجعل ىذا غالباً ىو كنعانى ألنو فى كبلمو‬
 ‫مجد حمور الكنعانى = إخدموا رجال حمور وتحدى جعل ىذا أبيمالك ووكيمو زبول. وجاء جعل مع إخوتو = ىم‬
                                                                                             ‫ّ‬
                                 ‫وفر‬
 ‫غالباً جماعة من المصوص وقطاع الطرق يعممون تحت قيادة جعل ح بيم أىل شكيم وجعموه رئيساً ليم‬
 ‫وبدءوا خطتيم لئليقاع بأبيمالك بطقس دينى وثنى. آية ٕٚ: فقطفوا عنب وعصروه = وداسوا لعمل الخمر‬
 ‫ومجدوا الييم البعل أى غنوا وسبحوا لمبعل الييم الباطل ولعنوا أبيمالك = أى طمبوا من اليتيم أن تتخمى عن‬
 ‫أبيمالك فيصير ممعوناً فيغمبونو. من ىو أبيمالك ومن ىو شكيم = ىو إستخفاف بأبيمالك وقولو شكيم يعنى بو‬
 ‫ر‬
 ‫أيضاً أبيمالك فأبيمالك يممك عمى شكيم األن. أما ىو إبن يربعل = يربعل ىو جدعون. وىو يذكر إسم الشي ة‬
                                                 ‫لجدعون أى يربعل (يقاتل البعل) ليثير عابدى البعل ويذكر‬
 ‫ىم بما فعمو جدعون بييكل البعل فيثوروا عمى أبيمالك‬
 ‫إبنو. ومعنى كبلمو كيف يممك عدو البعل عمى عابدى البعل، أى كيف يممك عمينا ونحن كمنا نعبد البعل، فيذا‬
                                                                                     ‫ر‬
 ‫الكبلم إثا ة لعابدى البعل الموجودين إخدموا رجال حمور أبى شكيم = يفيم من ىذا أن جعل بن عابد ىو من‬
                                ‫ر‬
 ‫نسل حمور الكنعانى. وىو ىنا يدعو سامعيو أن يثوروا عمى أبيمالك العب انى ويممكوه ىو فيو إبن حمور الذى‬
                      ‫ر‬
 ‫عى لشكيم والعب انيين دخبلء. واسم حمور‬‫أسس شكيم = أبى شكيم. فيو ىنا يعتبر أن حمور ىو الممك الشر‬
                                               ‫ر‬               ‫اً‬
 ‫جاء من ذبيحة الحمار التى كانت مظير أساسياً فى إب ام المعاىدات عند األموريين فى القرن ٛٔ ق.م. وفى‬
 ‫(ٜٕ) معناىا إجعمونى ممكاً وأنا أطرد أبيمالك. ثم أرسل جعل رسالة ألبيمالك قائبلً كثر جندك وأخرج = فيو‬
                                                                                                    ‫تحدى لمحرب.‬


                                      ‫ٍ ِ‬                    ‫ِ ِ‬                  ‫ِ‬
          ‫َ َّ َ َ َ ُ ُ َ ِ ُ ْ َ َ َ َ َ َ َ ْ ِ َ ِ َ َ َ َ ُ ُ َ ْ َ َ ُ ُ‬
 ‫اآليات (ٖٓ-ٖٖ):- "ٖٓولَما سمع زبول رئيس المدينة كالَم جعل بن عابد حمي غضبو، ٖٔوأَرسل رسالً إِلَى‬
   ‫َ ِ َ َ َ ُ ْ ُ َ ّْ ُ َ ْ َ ِ َ َ ِ َّ َ‬                         ‫ٍ‬                       ‫ِ َ ال َ ِ ْ َ َ َ ُ‬
 ‫أَبيم ِك في تُرمة يقُول: «ىوذا جعل بن عابد واخوتُو قَد أَتَوا إِلَى شكيم، وىا ىم يييجون المدينة ضدك.‬
                                                      ‫ُ َ َ َ َ ُ ْ ُ َ ِ َِ ْ َ ُ ْ ْ‬
                                    ‫ِ‬          ‫ُ ُ ِ‬         ‫َ َ َ ْ ْ ِ ْ َ ِْ‬     ‫ِ‬
 ‫ٕٖفَاآلن قُم لَيالً أَنت والشعب الَّذي معك واكمن في الحقل. ٖٖويكون في الصباح عند شروق الشمس أَنك تُبكر‬
           ‫َّ‬
  ‫َّ َ ِ ْ َ ُ ُ ِ َّ ْ ِ َ َ ّْ ُ‬                    ‫ََ‬                ‫ُ‬       ‫َ‬      ‫َ ْ ْ ْ َ َ َّ ْ ُ‬
                               ‫َ ْ ِ ُ ْ َ ِ َ َ َ َ ُ َ َ َّ ْ ُ ِ َ َ ُ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ْ َ ُ ِ ِ َ َ َ َ ِ ُ َ ُ َ‬
                          ‫وتَقتَحم المدينة. وىا ىو والشعب الَّذي معو يخرجون إِلَيك فَتَفعل بو حسبما تَجدهُ يدك»."‬
 ‫زبول أقامو أبيمالك رئيساً عمى شكيم ونائباً لوُ. وأرسل زبول ألبيمالك فى السر حتى يياجم جعل فجأة ويبطش‬
                                                           ‫بو. ألن أبيمالك كان يقيم خارجاً عن شكيم.‬


                       ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٖٗ-ٖٙ):- "ٖٗفَقَام أَبيم ِك وكل الشعب الَّذي معو لَيالً وكم ُوا ِشكيم أَربع فرق. ٖ٘فَخرج جعل بن‬
 ‫ََ َ َ َ ُ ْ ُ‬       ‫َ َ ُ ْ َ َ َن ل َ َ ْ َ َ َ‬
                                                          ‫ِ ال ُ ُ ُّ َّ ِ ِ‬
                                                                 ‫ْ‬        ‫َ‬   ‫َ َ‬
 ‫عابد ووقَف في مدخل باب المدينة. فَقَام أَبيم ِك والشعب الَّذي معو من المكمن. ورَى جعل الشعب فَقال‬
 ‫َ َأ َ َ ُ َّ ْ َ َ َ‬
                         ‫ٖٙ‬
                              ‫َ ِ َ ال ُ َ َّ ْ ُ ِ َ َ ُ ِ َ ْ َ ْ َ ِ‬      ‫َ ِ ْ َِ ِ ْ ِ َِ‬
                                                                                  ‫َ‬  ‫َ‬     ‫َ‬
                                                                                                        ‫ٍ‬
                                                                                                     ‫َ ِ ََ‬
                                       ‫ِ‬
              ‫ِزبول: «ىوذا شعب نازل عن رؤوس الجبال». فَقَال لَو زبول: «إِنك تََى ظل الجبال كأَنو أُناس».‬
                ‫َ ُ َ ُ ُ َّ َ ر َّ ْ ِ َ ِ َ َّ ُ َ ٌ‬              ‫لَ ُ َ ُ َ َ َ ْ ٌ َ ِ ٌ َ ْ ُ ِ ْ ِ َ ِ‬
                                                                                 ‫ُ‬
 ‫تظاىر زبول بصداقة أبيمالك. وكانت خطة زبول ان ال يدخل أبيمالك المدينة إنما ينزل برجالو ليبلً ويكمن فى‬
                                                                                 ‫يخر‬
 ‫الحقل، واذ ج جعل ورجالو فى الصباح يحاربيم عند أبواب المدينة فبل تكون لجعل حصون يحتمون فييا.‬
         ‫لير‬    ‫ر‬                                                    ‫ز‬                     ‫ر‬
 ‫وحينما أى جعل جيش أبيمالك نا الً من عمى الجبال (ىو قسمو أربعة فرق، وينزلون فرقة و اء فرقة عبوا جعل‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫ورجالوُ) خدعو زبول بأن ما ي اه ليس جيشاً بل ظبلل حتى ال يستعد لمحرب، ومحاولة زبول ايضاً ىى لتحطيم‬


‫84‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


 ‫معنويات جعل فإن كان يتوىم وجود جيوش فيو جبان خائف من الحرب يتوىم وجود جيوش بينما ال توجد‬‫ََْ‬
                                                           ‫ر‬
                      ‫جيوش. باإلضافة إلى أنو إذا تصور إن ما ي اه ظبلل لن يدخل المدينة ويغمق األبواب.‬
                                                                      ‫ّ‬


 ‫ْ ِ َ ِ ْ ٌ َ ِ َة ِ َ ٌ َ ْ‬   ‫ُ َ َ َ ِ ٌ ِ ْ ِ ِْ ِ‬          ‫َ ُ َ ْ ً ِ‬
 ‫آية (ٖٚ):- "ٖٚفَعاد جعل وتَكمَّم أَيضا قَائالً: «ىوذا شعب نازل من عند أَعالي األَرض، وفرقَة واحد ٌ آتية عن‬
                                  ‫َ‬               ‫ٌْ‬    ‫َ‬                  ‫َ ََ َ َ‬
                                                                                        ‫ِ ِ َ ِ َْ ِِ َ‬
                                                                                     ‫طَريق بمُّوطَة العائفين»."‬
                                    ‫بموطة العائفين = غالباً ىى بموطة يجمسون تحتيا لمعرفة الغيب والمستقبل.‬


                   ‫ِ‬                         ‫ِ‬       ‫َْ َ َ ِ‬
 ‫آية (ٖٛ):- "ٖٛفَقَال لَو زبول: «أَين اآلن فُوك الَّذي قمت بو: من ىو أَبيم ِك حتَّى نخدم ُ؟ أَلَيس ىذا ىو‬
 ‫ُ ْ َ ِ َ ْ ُ َ ِ َ ال ُ َ َ ْ َ و ْ َ َ ُ َ‬                                  ‫َ ُ َُ ُ‬
                                                                    ‫َّ ْ ُ ِ َ َ ْ ُ ْ ُ ِ َ َ َ ِ ْ ُ‬
                                                                ‫الشعب الَّذي رذلتَو؟ فَاخرج اآلن وحاربو»."‬
                      ‫ِ‬
 ‫األن زبول بعد أن وصل أبيمالك وجيشو يكمم جعل فى إستخفاف أين األن فوك = أى حارب وأثبت أنك أىبلً لما‬
           ‫كنت تتكمم بو منذ ساعات. لقد تحديت أبيمالك فحارب اآلن واثبت أنك تقدر عمى تنفيذ ما فاه بو فوك.‬


                                                ‫َ َ َ َ َ ُ َ َ ْ ِ َ ِ َ َ َ َ َ ِ َ ال َ‬
                                              ‫آية (ٜٖ):- "ٜٖفَخرج جعل أَمام أَىل شكيم وحارب أَبيم ِك.‬
 ‫لقد غدر أىل شكيم بأبناء جدعون وىاىم يدبرون وسيمة إلنقاذىم من أبيمالك. (أى جعل الشرير الوثنى) فتفسد‬
     ‫الوسيمة وينيزم جعل ويسقط كثير من أىل أبيمالك (أى أىل شكيم) قتمى. فالفساد كالنار تأكل بعضيا بعضاً.‬


                    ‫ْ َ ِ َ َ ِ ْ َ ْ َ ِ َْ ِ‬               ‫ِِ‬        ‫ِ‬
                ‫آية (ٓٗ):- "ٓٗفَيزمو أَبيم ِك، فَيرب من قُ َّامو وسقَطَ قَتمَى كثيرون حتَّى عند مدخل الباب. "‬
                              ‫َ‬           ‫ُ‬               ‫َ َ َ ُ ِ َ ال ُ َ َ َ ْ د َ َ‬
 ‫كون أن القتمى حتى عند مدخل الباب يفيم منو أن جعل حين إنيزم إنسحب إلى داخل شكيم وأغمق أبوابيا عميو‬
                                                       ‫ََْ‬
                                                                                          ‫فرجع أبيمالك وجنوده.‬


                     ‫ِ‬   ‫ِْ ُ ِ ِ ِ ِ‬                                    ‫ِ ال ُ ِ‬
                ‫آية (ٔٗ):- "ٔٗفَأَقَام أَبيم ِك في أَرومة. وطَرد زبول جعالً واخوتَو عن اإلقَامة في شكيم. "‬
                   ‫َ َ‬      ‫َ‬         ‫ُ َ َ َ ََ َُ ُ َ َ َ َ َ‬                ‫َ َ‬
            ‫أخر‬
 ‫بات أبيمالك ىذه الميمة فى أرومة. وعاد لشكيم صباحاً ليجيز عمى جعل ورجالو ومن ناحية ى أىاج زبول‬
                                  ‫ََْ‬
        ‫بخداعاتو أىل شكيم ربما بأن إتيمو بالجبن والجيل وأن ىذا سبب ىزيمتو ثم أقنع أىل شكيم بأن يطردوه.‬


                                     ‫ْ َ ْ ِ َ ْ َُ ِ َ ِ َ‬                        ‫ِ‬   ‫َ َ ِ‬
                                  ‫آية (ٕٗ):- "ٕٗوكان في الغد أَن الشعب خرج إِلَى الحقل وأَخبروا أَبيمالك. "‬
                                                                   ‫ْ َ َّ َّ ْ َ َ َ َ‬       ‫َ‬
                                 ‫خر‬                 ‫ر‬
 ‫شعر أىل شكيم بالخوف من إنتقام أبيمالك فحينما أوه قد عاد إلى شكيم جوا إلسترضائو وأخبروه أنيم طردوا‬
                                                                                          ‫جعل عدوه من شكيم.‬
                                                                                                        ‫ََْ‬

  ‫ْ ِ َ ْ ِ َِ‬                                ‫َ َ ِ‬    ‫ِ ِ‬
             ‫ْ َ ْ ِ َ َ َ َ ِ َ َّ ْ ُ َ ُ ُ‬
 ‫آية (ٖٗ):- "ٖٗفَأَخذ القَوم وقَسميم إِلَى ثَالَث فرق، وكمن في الحقل ونظَر واذا الشعب يخرج من المدينة،‬
      ‫َ‬                                          ‫َ َ‬ ‫َ‬             ‫َ َ ْ ْ َ َ َ َ ُْ‬
                                                                                     ‫َ َ ْ ِ ْ َ َََ ُْ‬
                                                                                 ‫فَقَام عمَييم وضربيم. "‬


‫94‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


 ‫كان أبيمالك قد صمم عمى اإلنتقام من أىل شكيم لخيانتيم لوُ. وتظاىر بأنو صدقيم ولكنو كمن ليم فى الحقل‬
              ‫َُ َ‬
 ‫واذ خرجوا كالعادة وىم مطمئنين بإن أبيمالك قد عفا عنيم قام وضربيم. وىو قتل حتى الشعب األعزل‬
                                                                                   ‫(الفبلحين) الذين خرجوا لحقوليم.‬
                      ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬               ‫ِ‬                         ‫ِ ال ُ ْ ِ ُ ِ‬
 ‫آية (ٗٗ):- "ٗٗوأَبيم ِك والفرقَة الَّتي معو اقْتَحموا ووقَفُوا في مدخل باب المدينة. وأَما الفرقَتَان فَيجمتَا عمَى‬
    ‫َ ْ َ ِ َ ِ ْ َ َ َ َّ ْ ْ ِ َ َ َ َ‬                   ‫ََُ َُ ََ‬                   ‫َ َ َ ْ‬
                                                                                                             ‫ُ ّْ ْ ِ‬
                                                                                                ‫ْ َ ِْ َ َََ‬
                                                                                        ‫كل من في الحقل وضربتَاهُ. "‬
                                                                                                                ‫َ‬
 ‫وقفوا فى مدخل باب المدينة = حتى ال ييرب أحد من شعبيا وحتى ال يغمقوا األبواب حتى يكمل إنتقامو من كل‬
                                                                                                                      ‫أىميا.‬


 ‫َ َ َ َ ِ َ ال ُ ْ َ ِ َ َ ُ َّ ذل َ ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ِ َ َ َ َ َّ ْ َ ِ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ِ َ َ‬
 ‫آية (٘ٗ):- "٘ٗوحارب أَبيم ِك المدينة كل ِك اليوم، وأَخذ المدينة وقَتَل الشعب الَّذي بيا، وىدم المدينة‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                 ‫وزَعيا ممحا.‬
                                                                                                   ‫َ َ رَ َ ْ ً‬
                                                                         ‫ر‬                        ‫ر‬
                                                              ‫عيا ممحاً = عبا ة تعنى أنو خرب المدينة خ اباً شديداً.‬
                                                                                      ‫ّ‬                            ‫زر‬


                                 ‫َ ْ ِ َْ ِ ِ َِ َ‬          ‫َ َ ِ َ ُ ُّ ْ ِ ُ ْ ِ َ ِ َ َ َ‬
 ‫اآليات (ٙٗ-ٜٗ):- "ٙٗوسمع كل أَىل برج شكيم فَدخمُوا إِلَى صرح بيت إِيل بريث. ٚٗفَأُخبر أَبيم ِك أَن كل‬
  ‫ْ ِ َ ِ َ ال ُ َّ ُ َّ‬
  ‫َ ِ َ ِ َ ال ُ إ َ َ ِ َ ْ ُ َ ُ َ َ ُ ُّ َّ ْ ِ ل ِ َ َ ُ َ َ َ ِ َ ِ ُ ْ ُ‬                      ‫ِْ ِ َِ ِ‬
 ‫أَىل برج شكيم قَد اجتَمعوا. ٛٗفَصعد أَبيم ِك ِلَى جبل صممون ىو وكل الشعب ا َّذي معو. وأَخذ أَبيمالك الفُؤ‬
                                                                                              ‫ْ َُ‬     ‫َ‬     ‫ُْ‬
                                            ‫َ ل َّ ِ ِ‬
 ‫وس بيده، وقَطع غصن شجر ورفَعو ووضعو عمَى كتفو، وقَال ِمشعب الَّذي معو: «ما رَيتُموني أَفْعمُو فَأَس ِعوا‬
     ‫َ ُ ْ رُ‬         ‫أْ ِ‬
                        ‫ََُ َ َ ُ‬                ‫ْ‬       ‫َ‬
                                                            ‫َِِ ِ‬                                         ‫ِِ‬
                                                                    ‫َ َِ َ َ َ ُ ْ َ َ َ ٍ َ َ َ ُ َ َ َ َ ُ َ‬
                                                                     ‫ْ ً ُ ُّ ِ ٍ‬
 ‫افْعمُوا مثِي». ٜٗفَقَطَع الشعب أَيضا كل واحد غصنا وساروا و َاء أَبيم ِك، ووضعوىا عمَى الصرح، وأَحرقُوا‬
      ‫َّ ْ ِ َ ْ َ‬        ‫ُ ْ ً َ َ ُ َ ر َ ِ َ ال َ َ َ َ ُ َ َ‬         ‫َ‬             ‫َ َّ ْ ُ‬          ‫َ ِ ْم‬
                                       ‫أٍ‬          ‫ِ‬            ‫ِ‬       ‫ِ‬       ‫ِ‬                  ‫َّ‬         ‫ْ ِِ‬
                                         ‫َّ ْ َ ِ ِ َ َ ْ ً َ يع ْ ُ ْ ِ َ َ َ ْ ُ ْ َ ُ َ ْ َ‬
                                      ‫عمَييم الصرح بالنار. فَمات أَيضا جم ُ أَىل برج شكيم، نحو أَلف رجل وامرَة.‬    ‫َ‬
 ‫ج وكان حمايتيم ىو إلييم بعل‬‫سمع أىل البرج = أى حرس القمعة. سمعوا بما حدث فى المدينة فإحتموا بالبر‬
 ‫بريث. ولكن ىل يستطيع البعل حماية أحد !!. ىنا نجد أن مثل يوثام قد تحقق حرفياً. خرجت نار من العوسج‬
                                                                                                   ‫والتيمت أشجار األرز.‬


  ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٓ٘-ٚ٘):- "ٓ٘ثُم ذىب أَبيم ِك إِلَى تَاباص ونزل في تَاباص وأَخذىا. ٔ٘وكان برج قَوي في وسط‬
    ‫َ َ‬
          ‫ِ ّّ ِ‬
                 ‫َ َ َ ُْ ٌ‬      ‫َ َ َ ََ َ‬     ‫ََ َ ِ‬
                                                        ‫َ َ َ‬             ‫َّ َ َ َ ِ َ ال ُ‬
                            ‫َ ر َ ُْ َ َ ِ ُ‬    ‫ّْ َ ِ َ ّْ َ ِ َ ُ ُّ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ َ ْ‬      ‫ِْ ِ‬            ‫ِ ِ‬
 ‫المدينة فَيرب إِلَيو جميعُ الرجال والنساء وكل أَىل المدينة، وأَغمَقُوا و َاءىم، وصعدوا إِلَى سطح البرج. ٕ٘فَجاء‬
 ‫َ َ‬       ‫َ ْ ِ ُْْ ِ‬                                                                          ‫َ‬        ‫ْ َ َ ََ َ‬
 ‫َ َ ِ ْ َأة ِ ْ َ َ َ ً َ َأ ِ ِ َ ِ َ‬
 ‫أَبيم ِك إِلَى البرج وحاربو، واقْتَرب إِلَى باب البرج ِيحرقَو بالنار. ٖ٘فَطَرحت امرَ ٌ قطعة رحى عمَى رْس أَبيمالك‬
                                                 ‫َ ِ ْ ُ ْ ِ ل ُ ْ ِ ُ ِ َّ ِ‬      ‫ُْْ ِ َ َ َ َ ُ َ َ َ‬      ‫ِ َ ال ُ‬
                                   ‫ِْ‬                         ‫ْ ُ َ َ ِ َ ُدِ ِ َ َ ُ‬
 ‫فَش َّت جمجمتَو. فَدعا حاالً الغالَم حامل ع َّتو وقَال لَو: «اختَرط سيفَك واقْتُمني، ِئالَّ يقُولُوا عني: قَتَمَتْ ُ‬
              ‫َ ّْ‬                        ‫ْ ِ ْ َْ َ َ‬
                                                                                                       ‫ٗ٘‬
 ‫و‬                      ‫لَ َ‬                                                                 ‫ََ َ‬           ‫َج ْ ُ ْ ُ َ ُ‬
             ‫َ ِِ‬        ‫َّ أ ِ ُ رِ َ َّ ِ ال َ ْ َ َ َ ُ ُّ ِ ٍ‬
 ‫امرَ ٌ». فَطَعنو الغالَم فَمات. ٘٘ولَما رَى رجال إِس َائيل أَن أَبيم ِك قَد مات، ذىب كل واحد إِلَى مكانو. ٙ٘فَرد‬
 ‫َ َّ‬              ‫َ‬           ‫َ‬      ‫َ‬         ‫َ‬       ‫َ‬                ‫ْ‬  ‫َ‬     ‫َ َ‬         ‫ََ ُ ْ ُ ُ َ َ‬            ‫ْ َأة‬
  ‫َ ُ ُ ِ ِْ َ ْ‬                   ‫َ ُ َّ َ ّْ ْ ِ َ ِ َ َ َّ‬    ‫َ و ِ ِ ِ ل ْم ِ ْ َ ُ َّ ْ ِ َ‬        ‫َ َّ ِ ال َ ِ‬
 ‫اللُ شر أَبيم ِك الَّذي فَعمَ ُ بأَبيو ِقَتِو إِخوتَو السبعين، ٚ٘وكل شر أَىل شكيم ردهُ اللُ عمَى رؤوسيم، وأَتَت‬‫َ‬
                                                                                              ‫َ ْ ِ ْ ْ َ ُ ُ َ ْ ِ َُ ب ْ َ‬
                                                                                           ‫عمَييم لَعنة يوثَام بن يرَّعل. "‬

     ‫تاباص غالباً كانت ضمن مممكة أبيمالك وتمردت عميو فى ىذا التمرد فذىب ليا أيضاً ليحرقيا كما فعل بشكيم‬
                  ‫ر‬
        ‫ع اإلقت اب من أسوار‬                                    ‫ر‬
                           ‫ولكن اهلل كان قد أنيى زمان حياتو بسبب ش ه وقطعاً فكل إنسان يعرف أنو من الممنو‬


‫05‬
                                        ‫القضاة ( األصحاح التاسع)‬


                                                                                      ‫ر‬
     ‫مدينة محاص ة وفى حالة حرب. ولكن من يعاديو اهلل يفقد كل حكمة فيتصرف كأحمق. لقد إحترق العوسج مع‬
                                                                               ‫األشجار التى أحرقيا.‬




‫15‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح العاشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                              ‫اإلصحاح العاشر‬

  ‫ْ ِ ُ ُ َ ُ ٌ ِ ْ َ َّ َ َ َ َ َ ِ ً‬                          ‫ِ‬
                                            ‫اآليات (ٔ-ٕ):- " وقَام بعد أَبيم ِك ِتَخِيص إِس َائيل تُولَ ُ بن فُواةَ‬
                                               ‫َ َ َ ْ َ ِ َ ال َ ل ْ م ِ ْ ر َ ع ْ ُ َ‬
                                                                                                  ‫ٔ‬
 ‫بن دودو، رجل من يساكر، كان ساكنا‬
                           ‫ِ‬   ‫ُِ َ ِ‬
                     ‫ودفن في شامير. "‬        ‫َ ِ ْ ِ َ ََ ً َ َ َ‬        ‫َ ِ ْ رِ َ‬           ‫ِ ِ‬        ‫ِ َ ِ ِ‬
                                            ‫في شامير في جبل أَفْريم. ٕفَقَضى إلس َائيل ثَالَ ثًا وعشرين سنة ومات‬
                         ‫َ َ‬          ‫َ‬                                                      ‫َ َ َا َ‬      ‫َ‬
 ‫قام بعد أبيمالك = المقصود قام بعده زمنياً. فمم يكن أبيمالك قاضياً. وتولع من سبط يساكر. وأقيم قاضياً فى‬
 ‫ى ىذا معنى‬                                                                 ‫ر‬                 ‫ر‬
           ‫إف ايم. قام ليخمص إس ائيل ربما من تحرشات خفيفة لم تستحق الذكر. تولع = دودة أو قماش قرمز‬
                                                                                           ‫و‬
 ‫إسمو ألن القضاة يرمزون لممسيح. نجد أن تولع يشير لمخبلص بدم المسيح بعد أن التيمت النار العوسج ومن‬
                                      ‫ر‬
 ‫أقامو ممكاً عمييم. وشامير = تعنى شوك = فمن إختار طريق الك امة الزمنية (مثل أبيمالك) قضى أيامو فى‬
          ‫اآلالم ىو ومن تبعو أما من اختار طريق الشوك (المسيح الذى كمل بتاج شوك) جمب السبلم لمن تبعو.‬


                  ‫َ ِ ْ رِ َ َ ْ ِ َ ِ ْ ِ َ َ َ ً َ َ َ ُ‬         ‫َّ َ َ ْ َ َ ِ ُ ْ ِ ْ َ ِ ُّ‬
 ‫اآليات (ٖ-٘):- "ٖثُم قَام بعدهُ يائير الجمعادي، فَقَضى إلس َائيل اثْنتَين وعشرين سنة. ٗوكان لَو ثَالَ ثُون ولَدا‬
   ‫َ َ ً‬
  ‫َ َْْ ِ ِ ِ ْ ِ‬                    ‫ِ‬                        ‫ِ‬
                                   ‫َ َ َ ً ْ ُ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُّ َ َ َ‬
                                                                      ‫ِ‬
 ‫يركبون عمَى ثَالَ ثين جحشا، ولَيم ثَالَ ثُون مدينة. منيم يدعونيا «حووث يائير» إِلَى ىذا اليوم. ىي في أَرض‬
                                                                                    ‫َ َ ْ ً َ ُْ‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                            ‫َْ َ ُ َ َ‬
               ‫َ‬
                                                                                           ‫ُِ َ ِ‬    ‫ِ‬
                                                                                                  ‫َِْ َ َ َ َ َ ُ َ‬
                                                                              ‫جمعاد. ٘ومات يائير ودفن في قَامون. "‬
                                                                                 ‫ُ َ‬
                                                  ‫ار‬
 ‫ع إلى (عد ٕٖ : ٔٗ) نجد أن يائير بن منسى أخذ مز ع جمعاد ودعاىن حؤوث يائير. ويائير ىذا من‬                       ‫بالرجو‬
                                                                                 ‫سبط ييوذا. وتفسير ىذا: أحد أمرين:‬
                ‫ٔ. ربما يائير ىو من سبط منسى وقاضى وأضيف إسمو فى سفر العدد والتثنية بعد زمان موسى.‬
                                     ‫ر‬
 ‫ٕ. أن يائير القاضى ىو إ بن يائير بن منسى وقد ثبتت ممكيتو أل اضى أبيو وظمت المدن بإسميا حؤوث يائير‬
 ‫وىذا معنى قولو إلى ىذا اليوم. ثالثون جحشاً = لم يكن ىناك خيول. وكان من يركب الجحش عبلمة عمى‬
                                  ‫مزر‬                                             ‫ر‬
 ‫الك امة والغنى. وليم ثالثون مدينة = ىى فى حقيقتيا ٖٓ عة امتؤلت مبانى ومنشآت فدعيت مدن.‬
                                                                    ‫ار‬
 ‫وسميت حؤوث يائير = أى مز ع يائير. وكممة يائير = تعنى ينير فالقاضى يائير يرمز لممسيح الذى أرسل‬
 ‫ح القدس بواسطة المعمودية (يرمز ليا رقم‬      ‫ر‬
                                       ‫روحو القدوس ينير لمعالم. ونحن نحصل عمى ىذه اإلستنا ة بالرو‬
                         ‫ٖٓ السن التى إعتمد فييا المسيح) وصارت لنا ك امة وغنى ح القدس (رمز‬
           ‫ىا ركوب الجحش).‬           ‫الرو‬    ‫ر‬


 ‫َ َ َ َ ُ ْ رِ َ َ ْ َ َ َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ َ َ َ ُ ْ َ ْ ِ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ آل َ َ ر َ َ آل َ َ‬
 ‫آية (ٙ):- "ٙوعاد بنو إِس َائيل يعممُون الشر في عيني الرب، وعبدوا البعميم والعشتَاروث و ِية أََام و ِية‬
                                  ‫ِ ُ َ َ آل َ َ ُ َ َ آل َ َ َ ِ َ ُّ َ َ آل َ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ ُ َّ َّ َ ْ َ ْ ُ ُ‬
                           ‫صيدون و ِية موآب و ِية بني عمون و ِية الفِسطينيين، وتَركوا الرب ولَم يعبدوهُ. "‬
 ‫عادة ما تبدأ العبادة الوثنية جنباً مع جنب مع عبادة اهلل (كما يقول أحدىم األن ال داعى لمتعصب) ثم بعد قميل‬
                                                                    ‫يتركون عبادة الرب وينغمسون فى العبادة الوثنية.‬




‫25‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح العاشر)‬


              ‫ْ رِ َ َ َ َ ُ ْ ِ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ِ َ ِ َ ِ َ ُّ َ‬                       ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٜ):- "ٚفَحمي غضب الرب عمَى إِس َائيل وباعيم بيد الفِسطينيين وبيد بني عمون. ٛفَح َّموا‬
   ‫َط ُ‬                                                                   ‫َ َ َ َ ُ َّ ّْ َ‬
  ‫ْ رِ َ ِ َ ِ َ ْ ِ ْ ُ ّْ ِ ْ ِ‬                ‫َر َ ً ِ ِ‬
 ‫ور َّضوا بني إِس َائيل في تمك السنة. ثَماني عش َةَ سنة. جميع بني إِس َائيل الَّذين في عبر األُردن في أَرض‬
                                                   ‫َ َ َ‬         ‫َ‬      ‫َ‬
                                                                          ‫ِ‬
                                                                            ‫َ‬
                                                                                 ‫رِ َ ِ ِ ْ َ َّ َ ِ‬
                                                                                                     ‫ْ‬
                                                                                                          ‫ض ُ ِ‬
                                                                                                           ‫َ‬          ‫ََ‬
                              ‫ِ‬                                                                 ‫ِ ّْ َ ِ َ ِ ِ‬
 ‫األَموريين الَّذين في جمعاد. وعبر بنو عمون األُردن ِيحاربوا أَيضا ييوذا وبنيامين وبيت أَفْريم. فَتَضايق‬
  ‫َََ‬         ‫ِ‬
             ‫ْ َ َ َ َ َ َ َ ُ َ ُّ َ ْ ُ َّ ل ُ َ ِ ُ ْ ً َ ُ َ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ َا َ‬
                                                                                        ‫ٜ‬
                                                                                                                    ‫ُ‬
                                                                                                           ‫ْ رِ ُ ِ د‬
                                                                                                       ‫إِس َائيل ج ِّا. "‬
                                  ‫ار‬
 ‫حطموا ورضضوا = تعبير مستعار من الطحن بالرحى. اهلل يتركيم يتذوقوا مر ة ما إختاروه. فصاروا فى مذلة‬
                                                                                             ‫ٛٔ سنة لمن عبدوا اليتيم.‬


                                                                  ‫َّ ّْ ِم َ‬         ‫َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
        ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔفَصرخ بنو إِس َائيل إِلَى الرب قَائِين: «أَخطَأْنا إِلَيك ألَننا تَركنا إِلينا وعبدنا البعِيم»."‬
                                          ‫َّ‬
           ‫ْ َ ْ َ َ َ ْ َ َ َ َ َ َ ْ َ َْ ْم َ‬
 ‫ص اخيم لمرب كان ألنيم أحبوا نفوسيم ولم يحبوا اهلل. لذلك لم تكن إستجابة الرب سريعة بل عاتبيم عمى‬                  ‫ر‬
                                                                             ‫ور‬
                                                                ‫تصرفاتيم الجاحدة فى مقابل محبتو عايتو وخبلصو.‬


 ‫عمون‬
 ‫َ ُّ َ‬       ‫ِ‬                           ‫ِ‬      ‫ِ‬
            ‫اآليات (ٔٔ-ٖٔ):- "ٔٔفَقَال الرب ِبني إِس َائيل: «أَلَيس من المصريين واألَموريين وبني‬
                ‫َ ْ ْ ِ ّْ َ َ ُ ِ ّْ َ َ َ‬           ‫َْ‬       ‫ْ رِ َ‬       ‫َ َّ ُّ ل ِ‬
                                                                             ‫َ‬
      ‫ِ‬     ‫َ ّْ ُ ِي َ َ ْ َ َ ال ُ َ ْ َ ُ ِي َ ْ َ َ ُ ْ َ َ ْ ْ َّ َ ْ ُ ْ ِ ْ‬                            ‫ِ ِ ِ‬
            ‫والفِسطينيين خمَّصتُكم؟ ٕٔوالصيدون ُّون والعم ِقَة والمعون ُّون قَد ضايقُوكم فَصرختُم إِلَي فَخمَّصتُكم من‬
  ‫ْ ِْ‬
 ‫أَيدييم؟‬                                                                                         ‫َ ْ م ْ ّْ َ َ ْ ُ ْ‬
                                                   ‫ٖٔوأَنتُم قَد تَركتُموني وعبدتُم ِية أُخ َى. ِ ِك الَ أَعود أُخّْصكم. "‬
                                                      ‫ُ ُ َم ُ ُ ْ‬       ‫َ ْ ْ ْ َ ْ ُ ِ َ َ َ ْ ْ آل َ ً ْ ر لذل َ‬
                              ‫ال أعود أخمصكم = ال ليغمق الباب أمام م احمو. بل ىى أبوة حازمة فييا يخبر‬
 ‫ىم اهلل أنو لن يخمصيم طالما ىم‬                              ‫ر‬
                                                                                                 ‫و‬
                                                                     ‫فى خطاياىم. فعمييم أ الً أن يزيموا األلية الغريبة.‬


               ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔامضوا واصرخوا إِلَى ِية الَّتي اختَرتُموىا، ِتُخّْصكم ىي في زمان ضيقكم»."‬
                  ‫ُْ‬
                     ‫َ ل َم ُ ِ ِ َ ِ ِ ِ‬
                            ‫َ‬      ‫َ ْ َ‬         ‫ْ ْ ُ‬
                                                           ‫اآلل ِ ِ‬
                                                                  ‫َ‬          ‫ِْ ُ َ ُْ ُ‬
                                                       ‫ز‬
 ‫عتاب رقيق من اهلل أن يذىبوا الي األوثان التى ما الت فى وسطيم. ومعنى اآلية أنو طالما أن ىذه األوثان فى‬
                      ‫وسطيم لن أخمصكم. اهلل فى عتابو يدخل بيم إلى عمق المشكمة، أو السبب الحقيقى لممشكمة.‬


                                                        ‫ر‬
                       ‫ممحوظة (ٔ): فى اآلية ٔٔ يقول فقال الرب لبنى إس ائيل = كان ىذا بواسطة نبى أو كاىن.‬
                                  ‫ر‬
 ‫ممحوظة (ٕ): بمقارنة آية ٙ مع آية ٕٔ نجد سبع شعوب قد أذلت إس ائيل فى مقابل سبع ألية وثنية عبدىا‬
                                                                                                                     ‫ر‬
                                                                                                                 ‫إس ائيل.‬


  ‫َ ْ ِ َ ُ َّ َ َ ْ ُ ُ ِ َ ْ َ ْ َ َّ َ ْ ِ ْ َ َ‬               ‫َ َ ُ ْ رِ َ ل َّ ّْ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٙٔ):- "٘ٔفَقَال بنو إِس َائيل ِمرب: «أَخطأْنا، فَافْعل بنا كل ما يحسن في عينيك. إِنما أَنقذنا ىذا‬
                                                        ‫ْ ََ‬
                     ‫َ ْ َ ْ ُ ُ ِ َ َ ِ َ َ ِ ْ رِ َ‬    ‫َ َا اآلل َ َ ْ َ ِ َ َ ِ ْ َ َ ِ ِ ْ َ َ َ ُ َّ َّ‬
                  ‫اليوم». ٙٔوأَزلُوا ِية الغريبة من وسطيم وعبدوا الرب، فَضاقَت نفسو بسبب مشقَّة إِس َائيل. "‬ ‫َْْ َ‬
                   ‫ز‬                                                                               ‫ز‬
 ‫وأ الوا اآللية.... فضاقت نفس الرب = إرجعوا الى إرجع إليكم (زك ٔ : ٖ) األن بعد أن أ الوا األلية الغريبة‬
                                                         ‫ّ‬
                                                           ‫و و‬
 ‫يعود الرب ليخمص. فيو ال يحتمل مشقة أ الده ال يحتمل دموعيم (نش ٙ : ٘ + ىو ٔٔ : ٛ، ٜ + ٔ مل‬
                                                                                                 ‫ٕٔ : ٜٔ، ٕ٘، ٜٕ).‬


‫35‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح العاشر)‬

           ‫ِ‬      ‫ِ‬   ‫رِ َ َ َ ِ‬                                 ‫ُ ُّ َ َ َ ِ‬
 ‫بنو إِس َائيل ونزلُوا في المصفَاة. ٛٔفَقَال‬
 ‫َ‬             ‫ْ ْ‬           ‫َ‬       ‫َُ ْ‬       ‫َِْ َ َ ْ َ َ‬
                                                ‫اآليات (ٚٔ-ٛٔ):- "ٚٔفَاجتَمع بنو عمون ونزلُوا في جمعاد، واجتَمع‬
                                                                        ‫َ‬    ‫ْ َََ َ‬
  ‫َّ ُ َ ُ ُ َأ ً‬    ‫ِ ُ َ َ َ ِ َ ِ َ ُّ َ‬
 ‫بمحاربة بني عمون؟ فَِإنو يكون رْسا‬                ‫ِْ‬
                                                      ‫َ‬
                                                         ‫ّّ ُ َّ ُ ِ‬
                                               ‫الشعب رؤساء جمعاد الواحد لصاحبو: «أَي ىو الرجل الَّذي يبتَدئُ‬
                                                               ‫ُ‬    ‫َ‬
                                                                              ‫ِْ َ ْ ُِ ِ ِِِ‬
                                                                                  ‫َ‬        ‫َ‬    ‫َّ ْ ُ ُ َ َ ُ َ‬
                                                                                                 ‫ل َ ِ ِ ُ َّ ِ ِ ْ َ َ‬
                                                                                             ‫ِجميع سكان جمعاد»."‬

                                          ‫إذ رجع اهلل لشعبو كان يييئ ليم مخمصاً ىو يفتاح ليرد عنيم بنى عمون.‬




‫45‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح الحادى عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                        ‫اإلصحاح الحادى العاشر‬

   ‫ٔ َ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ ِ ُّ َ ب َ َ ٍ َ ُ َ ْ ُ ْ َأ ٍ زِ َ ٍ َ ِ ْ َ ُ َ َ َ ْ َ ٕ َّ َ َ ِ ْ َأ‬
‫اآليات (ٔ-ٖ):- " وكان يفتَاح الجمعادي ج َّار بأْس، وىو ابن امرَة َانية. وجمعاد ولَد يفتَاح. ثُم ولَدت امرَةُ‬
       ‫ِ ْ ِ َ ْ ِ ِ َ َّ َ ْ َ ْ ُ ْ َأ ٍ ْ ر‬                                      ‫ِ‬                       ‫ِ‬
                                                                   ‫ِ ْ َ َ ُ َ َ َ َّ َ ِ َ َ ُ ْ َ ْأ َ ُ َ ْ َ َ‬
 ‫جمعاد لَو بنين. فمَما كبر بنو المرَة طَردوا يفتَاح، وقَالُوا لَو: «الَ تَرث في بيت أَبينا ألَنك أَنت ابن امرَة أُخ َى».‬
                                                         ‫ُ‬
                                                                          ‫ِ ْ ِ‬            ‫ِِ‬    ‫ِ‬       ‫ِ‬
     ‫ٖفَيرب يفتَاح من وجو إِخوتو وأَقَام في أَرض طُوب. فَاجتَمع إِلَى يفتَاح رجال ب َّالُون وكانوا يخرجون معو. "‬
        ‫َ ْ َ ِ َ ٌ َط َ َ َ ُ َ ْ ُ ُ َ َ َ ُ‬                      ‫ٍ‬
                                                        ‫ْ ََ‬                        ‫ََ َ َ ْ ُ ْ َ ْ ْ َ َ َ‬
                            ‫ر‬                              ‫ر ز‬
 ‫كممة يفتاح = الذى يفتح. إبناً إلم اة انية = الكممة كما سبق وقمنا مع احاب قد تعنى صاحبة فندق، وىى‬
                                                         ‫ر‬
 ‫عموماً كنعانية غريبة عن شعب الرب وليست إس ائيمية. وكونو أبن زنا فيذا ال يعيبو فاألبن ال يطالب بخطية‬
      ‫ر‬
 ‫أبيو فالنفس التى تخطئ ىى تموت (حز ٛٔ : ٗ). لذلك فبولس الرسول يحسب يفتاح فى عداد األب ار (عب‬
 ‫ٔٔ : ٕٖ). ولكن اجتماعياً فأبن الزنا يعامل معاممة سيئة ولذلك حرمتو الشريعة من دخول الجماعة، أى من‬
         ‫و‬                                                            ‫ُعي‬
 ‫العضوية فى المجمع حتى ال ي َّر بكونو أبن زنا لكن كان ىذا ال يحرمو من قيادة الجيش والقضاء ال التمتع‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫بالمي اث األبدى. ولقد طرده أخوتو فخسروه ببل ذنب إرتكبو ىو. ونتيجة معاممة المجتمع السيئة لوُ ألتصق‬
                                                                                      ‫ز‬      ‫ر‬
 ‫باألش ار وصار عيماً ليم وربما فى السمب والنيب. وكان جبار بأس. ونبلحظ ان اهلل لوُ طرق متعددة فى دعوة‬
 ‫رجالو واعدادىم. فينا لم يظير مبلك ليفتاح كما ظير لجدعون ولوالدى شمشون. ولكن اهلل إستعمل الطريق‬
 ‫الطبيعى فالشعب جمس يفكر فى قائد واهلل أرشده ليفتاح كقائد مناسب. وكان اهلل قد سمح بكل ىذه الظروف التى‬
 ‫أحاطت بحياتو كإعداد لوُ. فاهلل استفاد من كونو جبار بأس طريد عنيف ليقود الجيش الخائر فيحسن قيادتو.‬
                                                                                          ‫ٍ‬
                                                                 ‫وككل قاض فيو لو رموز لممسيح :‬
                                                                 ‫و‬
                                           ‫ٔ. إسمو "الذى يفتح" والمسيح ىو الذى يفتح ال أحد يغمق (رؤ ٖ : ٚ).‬
       ‫ر‬
    ‫ٕ. يفتاح كان مطروداً ومرفوضاً من إخوتو وىكذا المسيح الذى لم يجد مكاناً يولد فيو وليس لوُ أى يسند أسو.‬
 ‫ٖ. ويفتاح المطرود قبل أن يخمص من طردوه والمسيح فتح قمبو وبالحب عمى الصميب ليضم الجميع. وفتح لنا‬
                                                                                                     ‫باب الفردوس.‬
                                                                               ‫وقد دعى يفتاج الجمعادى من جانبين :‬
                                                                                                            ‫ُ‬
                                                                                                ‫ٔ. نشأ فى جمعاد.‬
                                                                                                 ‫ٕ. أبيو يدعى جمعاد.‬


             ‫ِ‬                                    ‫ِ‬                     ‫َ َ َ َي ٍ َّ ِ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٔٔ):- "ٗوكان بعد أ َّام أَن بني عمون حاربوا إِس َائيل. ٘ولَما حارب بنو عمون إِس َائيل ذىب‬
 ‫ْ ر َ َ َّ َ َ َ َ ُ َ ُّ َ ْ ر َ َ َ َ‬                ‫َ ُّ َ َ َ ُ‬     ‫َ‬             ‫َْ‬    ‫َ‬
               ‫َ َ َ ُ ْ َ ِ ً ُ َ ِ َ َ ِ َ ُّ َ‬                                  ‫ُ ُ ُ ِ ْ َ َ لَ ِ َ ْ َ ِ ْ ْ ِ‬
 ‫شيوخ جمعاد ِيأْتُوا بيفتَاح من أَرض طُوب. وقَالُوا ِيفتَاح: «تَعال وكن لَنا قَائدا فَنحارب بني عمون». فَقَال‬
 ‫َ‬
        ‫ٚ‬
                                                          ‫لَ ْ َ‬     ‫ٍ َ‬
                                                                      ‫ٙ‬

                                                    ‫ِ‬   ‫ْ ِ ِ‬
 ‫يفتَاح ِشيوخ جمعاد: «أَما أَبغضتُموني أَنتُم وطَردتُموني من بيت أَبي؟ فِماذا أَتَيتُم إِلَي اآلن إِذ تَضايقتُم؟»‬
      ‫ْ َ ْ ِ َم َ َ ْ ْ َّ َ ْ َ َ ْ ْ‬                         ‫ْ ْ َ َ ُ‬
                                                                                 ‫َْ ْ ِ‬
                                                                                    ‫ُ‬      ‫َ‬      ‫َ ْ ُ ل ُُ ِ ِ ْ َ َ‬
 ‫َ ْ َ ل ذ َ َ َ َ َ َ َ ِ َ َ ِ َ ُّ َ َ ُ َ َ َأ ً ل ُ ّْ‬
 ‫ٛفَقَال شيوخ جمعاد ِيفتَاح: « ِ ِك قَد رجعنا اآلن إِلَيك ِتَ ْىب معنا وتُحارب بني عمون، وتَكون لَنا رْسا ِكل‬
                                                                         ‫َ ُ ُ ُ ِ ْ َ َ ل َ ْ َ لذل َ ْ َ َ ْ َ‬
                 ‫َّ ُّ ِ‬
 ‫سكان جمعاد». ٜفَقَال يفتَاح ِشيوخ جمعاد: «إِذا أَرجعتُموني لمحاربة بني عمون ودفَعيم الرب أَمامي فَأَنا أَكون‬
 ‫َ ُ ُ‬               ‫َ‬
                                             ‫ِ ِ‬
                            ‫ُ َ َ َ َ َ ُّ َ َ َ َ ُ ُ‬
                                                       ‫ِ ِ‬                       ‫ِ‬
                                                             ‫َ َ ْ ُ ل ُُ ِ ْ َ َ َ ْ َ ْ ُ‬                ‫ُ َّ ِ ِ ْ َ َ‬

‫55‬
                                          ‫القضاة ( األصحاح الحادى عشر)‬


    ‫ََْ ُ ََ َ َ َ َ ِ َ‬         ‫َّ ُّ َ ُ ُ َ ِ ً َ ْ َ َ ْ ُ َّ‬
 ‫لَكم رْسا». ٓٔفَقَال شيوخ جمعاد ِيفتَاح: «الرب يكون سامعا بيننا إِن كنا الَ نفعل ىكذا حسب كالَمك».‬
                                                                         ‫َ ُ ُ ُ ِ ْ َ َ لَ ْ َ‬          ‫ُ ْ َأ ً‬
   ‫َّ ّْ ِ‬     ‫ِ ِ ِ َ ِِ‬                      ‫َ َ َ َ ْ ُ َ َ ُ ُ ِ ِ ْ َ َ َ َ َ ُ َّ ْ ُ َ ْ ِ ْ َأ ً َ ِ ً‬
 ‫ٔٔفَذىب يفتَاح مع شيوخ جمعاد، وجعمَو الشعب عمَييم رْسا وقَائدا. فَتَكمَّم يفتَاح بجميع كالَمو أَمام الرب في‬
           ‫ََ‬            ‫َ َ َْ ُ َ‬
                                                                                                         ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                                                                     ‫المصفَاة. "‬
                                                                                                             ‫ْ ْ‬
 ‫خ أنفسيم يسألونو أن يكون‬                        ‫شيو‬                                     ‫طِ‬
                         ‫حيت ُرد يفتاح من جمعاد استند إخوتو عمى حكم من خ جمعاد. واآلن جاء الشيو‬
                                     ‫ر كز‬
 ‫قائداً. فيو معروف بقوتو وجبروتو وأنو جبار بأس ومشيور بج أتو عيم عصابة. وقالوا لو كن لنا قائداً =‬
               ‫ُ‬
 ‫خ تعنى فى الحرب فقط ويفتاح لم يقبل أن يكون قائداً فى الحرب فقط بل طمب‬‫كممة قائد التى استخدميا الشيو‬
                     ‫ار‬
 ‫خ عمى قر ىم السابق بطرده = أما‬                                                 ‫ر‬
                               ‫أن يكون ليم أساً أى قائد فى الحرب وفى السمم. ونجده يعاتب الشيو‬
    ‫ر‬
 ‫خ أن يكون ليم أساً‬‫أبغضتمونى. وىم أعمنوا أسفيم عمى ذلك بقوليم لذلك قد رجعنا األن إليك. وقد قبل الشيو‬
 ‫خ‬‫فدخل يفتاح فى عبلقة مع الرب فى المصفاة (آية ٔٔ) وكأنو تسمم العمل من يدى الرب وليس من أيدى الشيو‬
 ‫ح ونجده قد تغير بعد ذلك تماماً‬‫= فتكمم يفتاح بجميع كالمو أمام الرب. وطالما أرسمو الرب فيو مؤله بالرو‬
                                                                               ‫وصارت لوُ حكمة ومواقف إيمان.‬


  ‫ِ ِ‬                                                    ‫مِ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفَأَرسل يفتَاح رسالً إِلَى مِك بني عمون يقُول: «ما لِي ولَك أَنك أَتَيت إِلَي ِممحاربة في‬
      ‫َ َ َّ َ ْ َ َّ ل ْ ُ َ َ َ‬        ‫َ ُّ َ َ ُ َ‬     ‫َ َ‬            ‫ْ َ َ َْ ُ ُ ُ‬
                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                ‫أَرضي؟»."‬
                                                                                                       ‫ْ‬
                                                          ‫برو‬
 ‫ظيرت حكمة يفتاح فى أنو بدأ عممو ح الحكمة والحوار وطمب السمم وليس بالحرب. وأرسل رسالة عتاب‬
                                                                         ‫لممك بنى عمون أن ال يحاربو فى أرضو.‬


 ‫َّ ْ رِ َ ْ َ َ ْ ِ ِ ْ َ ُ ُ ِ ِ ِ ْ ِ ْ َ ِ ْ‬                               ‫َ مُ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَقَال مِك بني عمون ِرسل يفتَاح: «ألَن إِس َائيل قَد أَخذ أَرضي عند صعوده من مصر، من‬
                                                       ‫َ ُّ َ ل ُ ُ ِ َ ْ َ‬      ‫َ َ‬
                                                         ‫َ دَ ِ ٍ‬
                                                     ‫أَرنون إِلَى الي ُّوق والَى األُردن. فَاآلن رَّىا بسالَم»."‬
                                                                              ‫ْ ُ ّْ‬    ‫ْ َب ِ َ ِ‬        ‫ُْ َ‬
                                                            ‫َ‬       ‫ُ‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫إدعى ممك بنى عمون أن إس ائيل فى صعوده من مصر أخذ أرض بنى عمون وحقيقة األمر أن اهلل منع‬                      ‫ّ‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫إس ائيل من التعدى عمى أرض موآب وأرض بنى عمون. فكبلم ممك بنى عمون (تث ٕ : ٜٔ،ٜ). ولكن‬
 ‫األرض موضع خبلفيم كانت فى األصل لبنى عمون وقد أستولى عمييا األموريون (عد ٕٔ : ٕٙ). وبنى‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                      ‫إس ائيل أخذوا األرض من األموريون وليس من بنى عمون.‬


                          ‫َ م ِ َ ِ َ ُّ َ َ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-ٕٚ):- "ٗٔوعاد أَيضا يفتَاح وأَرسل رسالً إِلَى مِك بني عمون ٘ٔوقَال لَو: «ىكذا يقُول يفتَاح:‬
   ‫ََ َ ُ َْ ُ‬                                          ‫َ َ َ ْ ً َْ ُ َ ْ َ َ ُ ُ‬
       ‫َّ ُ ِ ْ َ ُ ُ ِ ْ رِ َ ِ ْ ِ ْ َ َ َ ِ ْ ْ ِ‬         ‫ْ َ ُ ْ ْ رِ ُ ْ َ ُ َ َ ْ َ َ ِ َ ُّ َ‬
 ‫لَم يأْخذ إِس َائيل أَرض موآب والَ أَرض بني عمون، ٙٔألَنو عند صعود إِس َائيل من مصر سار في القَفر إِلَى‬
                 ‫ِ‬      ‫ِ َ ِْ ْ ِ‬
 ‫بحر سوف وأَتَى إِلَى قَادش. ٚٔوأَرسل إِس َائيل رسالً إِلَى مِك أَدوم قَائالً: دعني أَعبر في أَرضك. فمَم يسمع‬
 ‫ْ َ َ ْ َ َْ ْ‬             ‫ُْ‬
                                                  ‫ِ‬
                                             ‫َم ُ َ‬
                                                                   ‫ِ‬
                                                            ‫َ ْ َ َ ْر ُ ُ ُ‬        ‫َ َ‬             ‫َ‬
                                                                                                      ‫ٍ‬
                                                                                                        ‫َِْ ُ‬
  ‫َ َ َ ِ ْ ِْ َ َ َ ِ ْ ِ‬                  ‫رِ ُ ِ‬            ‫َم ِ ُ َ َ ْ َْ َ‬
 ‫مِك أَدوم. فَأَرسل أَيضا إِلَى مِك موآب فمَم يرض. فَأَقَام إِس َائيل في قَادش. ٛٔوسار في القَفر ودار بأَرض‬
                                      ‫َ َ‬          ‫َ ْ‬                                  ‫َم ُ ُ َ ْ َ َ ْ ً‬
          ‫ِ‬     ‫َ َ ََ َ ِ َ ْ ِ ْ ُ َ َ َ ِ‬                        ‫ِ ْ َ ْ ِ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫أَدوم وأَرض موآب وأَتَى من مشرق الشمس إِلَى أَرض موآب ونزل في عبر أَرنون، ولَم يأْتُوا إلَى تُخم موآب‬
  ‫ْ ُ َ‬                  ‫ْ‬                           ‫ْ ِ ُ‬                                 ‫ُ َ َْ ِ ُ َ َ‬
  ‫ِ ُ َ َ م ِ ُ ِ ّْ َ َ م ِ َ ْ ُ َ َ َ ُ ْ رِ ُ‬                     ‫ِ‬
 ‫ألَن أَرنون تُخم موآب. ٜٔثُم أَرسل إِس َائيل رسالً إِلَى سيحون مِك األَموريين، مِك حشبون، وقَال لَو إِس َائيل:‬
                                                                ‫َّ ْ َ َ ْ ر ُ ُ ُ‬        ‫َّ ْ ُ َ ْ ُ ُ َ‬


‫65‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الحادى عشر)‬


 ‫ْ ِ ِ َ ْ َ َ َ ِ ُ ُ ُ َّ‬          ‫ِ‬                    ‫ِ‬
 ‫دعني أَعبر في أَرضك إِلَى مكاني. ٕٓولَم يأْمن سيحون إلس َائيل أَن يعبر في تُخمو، بل جمع سيحون كل‬
                                          ‫ُ ُ ِ ْ ر َ ْ َ ْ َُ‬
                                                                        ‫ْ ِ‬
                                                                             ‫َ ْ ََ‬
                                                                                         ‫َِ‬
                                                                                            ‫َ‬       ‫ْ ُْ ِ ْ ِ َ‬          ‫َ ِْ‬
                   ‫ِ‬      ‫ِ ِ‬                      ‫َّ ُّ ُ رِ َ ِ‬                  ‫َ ْ ِ ِ َ َ َ ِ َ َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫شعبو ونزلُوا في ياىص وحاربوا إِس َائيل. ٕٔفَدفَع الرب إِلو إِس َائيل سيحون وكل شعبو ِيد إِس َائيل فَضربوىم،‬
    ‫ُ َ َ ُ َّ َ ْ ِ ل َ ْ ر َ َ َ ُ ُ ْ‬                     ‫ْ‬            ‫َ َ‬
                  ‫ْ ُ ُ َّ ْ ِ ُ ِ ّْ َ ِ ْ ْ ن َ‬                   ‫َ ْ َ ْ رِ ُ ُ َّ ْ ِ ُ ِ ّْ َ ُ َّ ِ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫وامتَمَك إِس َائيل كل أَرض األَموريين سكان تمك األَرض. ٕٕفَامتَمَكوا كل تُخم األَموريين من أَرُون إِلَى الي ُّوق‬
 ‫ْ َب ِ‬
                      ‫َ َ َّ ُّ ُ ْ رِ َ ْ َ َ َ ُ ِ ّْ َ ِ ْ َ ِ َ ْ ِ ِ ْ رِ َ‬
 ‫ومن القَفر إِلَى األُردن. ٖٕواآلن الرب إِلو إِس َائيل قَد طرد األَموريين من أَمام شعبو إِس َائيل. أَفَأَنت تَمتَِكو؟‬
   ‫ْ َ ْ مُ ُ‬                                                                                        ‫ْ ُ ّْ‬       ‫َ ِ َ ْ ِْ‬
              ‫ْ َ َ ُ َ م ُ َ ي َ ُ ُ ُ َ ْ م ُ َ َ ِ يع ِ َ َ َ َ ُ ُ َّ ُّ ُ َ ِ ْ َ ِ َ ي ُ ْ َ ْ م ُ‬
 ‫ٕٗأَلَيس ما يمّْكك إِ َّاهُ كموش إِليك تَمتَِك؟ وجم ُ الَّذين طردىم الرب إِلينا من أَمامنا فَِإ َّاىم نمتَِك. ٕ٘واآلن‬
  ‫َ َ‬
 ‫َ ْ ْ َ َ ْ ٌ ِ ْ َ َ ْ ِ ِ َ َ م ِ ُ َ َ ْ َ َ َ ْ رِ َ ْ َ َ َ ُ ْ ُ َ َ َ ً ِ َ َ ْ رِ ُ‬
 ‫فَيل أَنت خير من باالَق بن صفُّور مِك موآب؟ فَيل خاصم إِس َائيل أَو حاربيم محاربة ٕٙحين أَقَام إِس َائيل‬
     ‫ِد َ ِ‬                   ‫ِ ِ ٍ‬              ‫ِ َ ْ ُ َ َ ر َ َ َ ُ ِ َ َ ر َ َ ُ ّْ ْ ُ ُ ِ ِ َ َ ِ ِ ْ ُ َ‬
 ‫في حشبون وقَُاىا، وعروعير وقَُاىا وكل المدن الَّتي عمَى جانب أَرنون ثَالَث مئة سنة؟ فمِماذا لَم تَستَرَّىا في‬
             ‫َ َ ََ َ َ َ ْ ْ‬
     ‫َْ ِ‬               ‫ِ ل ْ ِ َّ ُّ ْ ِ‬                                                        ‫ِ‬
 ‫تمك الم َّة؟ ٕٚفَأَنا لَم أُخطئ إِلَيك. وأَما أَنت فَِإنك تَفعل بي شر بمحاربتي. ِيقض الرب القَاضي اليوم بين بني‬
       ‫َْْ َ َ َ‬                        ‫َ‬         ‫َ ْ ْ ْ ْ َ َ َّ ْ َ َّ َ ْ َ ُ ِ َ ِّا ِ ُ َ َ َ‬
                                                                                                                    ‫ِْ َ ْ د ِ‬
                                                                                                                       ‫ُ‬
                                                                                                         ‫ْ رِ َ َ َ ِ َ ُّ َ‬
                                                                                                   ‫إِس َائيل وبني عمون»."‬
                                                                           ‫كانت حجج يفتاح فى الرد عمى ممك بنى عمون:‬
                 ‫ر‬
 ‫ج المذين منعوا إس ائيل من المرور فى‬                    ‫ر‬
                                    ‫ٔ. ان األرض التى أستولى عمييا إس ائيل ىى أرض سيحون وعو‬
                                                   ‫ر‬               ‫ر‬
 ‫أرضيما بل خرجا لمحاربة إس ائيل وىزميما إس ائيل وأخذوا أرضيما. فمطالبة بنى عمون األن باألرض ىى‬
                                                                                                        ‫بدون وجو حق.‬
                                                                         ‫ر‬
 ‫ٕ. لقد إستولى إس ائيل عمى األرض منذ حوالى ٖٓٓ عام فصارت األرض ممكاً ليم بوضع اليد (آية ٕٙ)‬
           ‫يفتاح يتكمم غالباً وىو فى القرن الثالث بعد دخول أرض الميعاد ولكنو يقول ٖٓٓ عام كرقم شامل.‬
 ‫ع الحوار ليس‬                                                                    ‫ر‬
             ‫ٖ. ما نالو إس ائيل ليس من يد بنى عمون ولكن من يد الرب عطية إليية (آية ٖٕ) وكأن موضو‬
                          ‫ر‬
 ‫األرض وانما مممكة اهلل فاألرض أعطاىا ليم اهلل فيل يرفضوىا، بل كان الت اخى فى إمتبلكيا يحسب إىانة‬
                                                                                    ‫هلل وبنفس الفكر (ٔكو ٙ : ٘ٔ).‬
                              ‫ٗ. أستشيد يفتاح بأن موآب لم تطالب باألرض كما يفعل بنى عمون األن (آية ٕ٘).‬


                                     ‫َ ِْ‬          ‫ِ‬                         ‫ِ‬
                                  ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛفمَم يسمع مِك بني عمون ِكالَم يفتَاح الَّذي أَرسل إِلَيو. "‬
                                             ‫ْ َ‬
                                                                ‫ِ‬
                                                         ‫َ ْ َ ْ َ ْ َ م ُ َ َ ُّ َ ل َ َ ْ َ‬
                          ‫ر‬                                                          ‫ِ‬
 ‫رفض ممك بنى عمون السمم وعرض يفتاح فيو تعود لمدة ٛٔ سنة أن يستغل إس ائيل وىم صامتين واألن يريد‬
                                                                                   ‫ْ‬
                                                                                              ‫أن يمتيميا كميا.‬


 ‫َِْ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ َِْ َ‬       ‫ِ‬
                              ‫َ َ ُ ُ َّ ّْ َ َ ْ َ َ َ َ ِ ْ َ َ َ َ َ َّ َ َ َ َ ْ‬
 ‫آية (ٜٕ):- " ٜٕفَكان روح الرب عمَى يفتَاح، فَعبر جمعاد ومنسى وعبر مصفَاةَ جمعاد، ومن مصفَاة جمعاد‬
                                                                                    ‫َ ِ َ ُّ َ‬
                                                                                 ‫عبر إِلَى بني عمون. "‬
                                                                                                   ‫َ ََ‬
                                                                                                       ‫الرو‬
                       ‫كان ح عمى يفتاح ليتنبأ بل ليعطيو موىبة قيادة الجيش فاهلل يعده لمعمل الذى أرسمو إليو.‬


 ‫ْ َ ِ ُ ِ َ ُْ ُ ِ ْ‬         ‫ُّ َ ل ِ‬      ‫ِ‬               ‫َ َ ْ َذ ا ل َّ ّْ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٓ-ٖٔ):- "ٖٓونذر يفتَاح ن ْر ِمرب قَائالً: «إِن دفَعت بني عمون ِيدي، ٖٔفَالخارج الَّذي يخرج من‬
                                ‫َ‬      ‫ْ َ َْ َ َ‬                      ‫َ َ َ ُ ً‬
                    ‫ْ َ ِ َ ْ ِ لم ِ ِ ْ َ ُ ُ ِ ِ َّ َ ِ ِ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ُّ َ َ ُ ُ ل َّ ّْ َ ْ ِ ُ ُ ْ َ ً‬
                 ‫أَبواب بيتي ِِقَائي عند رجوعي بالسالَمة من عند بني عمون يكون ِمرب، وأُصعدهُ محرقَة»."‬


‫75‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح الحادى عشر)‬


 ‫بتأثير الجو الكنعانى الوثنى واألم الكنعانية أعتقد يفتاح أنو يرضى اهلل بالذبائح البشرية. وىو نذر ليس فيو شئ‬
                                           ‫من الحكمة واهلل ال يوافق عميو. ولكن اهلل صمت ولم يمنع تقديم اإلبنة كنذر:‬
     ‫ٔ. ليمقن كل المؤمنين درساً قاسياً أن ىذا النذر بيذا األسموب أى تقديم نفوس بشرية كذبائح ىو شئ مرفوض.‬
 ‫ر‬                            ‫تخر‬  ‫ر‬
 ‫ٕ. حتى يتعمم يفتاح الدرس بصفة شخصية سمح اهلل إلبنتو العذ اء أن ج ىى لمقائو فصارت القصة مري ة‬
                                       ‫ار‬                     ‫ر أخر‬
 ‫ولكن ىل لو قابمتو أى عذ اء ى كان سيشعر بنفس المر ة ؟ ىو لن يشعر لكن أىميا سيشعرون إذن ىو‬
                                                                                            ‫درس لوُ.‬
                        ‫و ُعي‬
 ‫عموماً فالنذر ليس ثمناً فاهلل يعطيو من محبتو مجاناً بدون ثمن ويعطى بسخاء ال ي ِّر. ولكن النذر ىو تعبير‬
                             ‫ار و‬                           ‫اً‬
 ‫عن شكر. ولكن ىذا النذر غير المقبول كان نذر قاسياً وكان تحقيقو أكثر مر ة. ال توجد مقارنة بين ىذه القصة‬
                             ‫ر‬
 ‫ح قصة فداء المسيح لذلك لم يترك إب اىيم يذبحو. ولكن يحسب ليفتاح‬
             ‫ُ‬                                                 ‫وتقديم إسحق محرقة. فاهلل الذى طمبو ليشر‬
                                                                    ‫ر‬                                    ‫و‬
 ‫ألبنتو إنيما قببل تنفيذ النذر ولم يت اجعا. فيما بجيل من كمييما أشتاق أن يقدما أغمى ما عندىما هلل فقدما شئ‬
                                           ‫ال يوافق اهلل عميو لكن ما فعبله كان يعبر عن حب شديد واخبلص شديد هلل.‬


 ‫اآليات (ٕٖ-ٓٗ):- "ٕٖثُم عبر يفتَاح إِلَى بني عمون ِمحاربتيم. فَدفَعيم الرب ِيده. ٖٖفَضربيم من عروعير‬
       ‫ِ‬
  ‫َ َ َ ُ ْ ْ َُ َ‬
                   ‫ِ‬               ‫َّ ُّ ل ِ ِ‬
                                       ‫َ‬
                                                                 ‫ِ‬
                                                 ‫َ َ ُّ َ ل ُ َ َ َ ِ ْ َ َ ُ ُ‬
                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                            ‫َّ َ َ َ َ ْ ُ‬
    ‫ْ رِ َ‬         ‫ِ‬                                          ‫ِ‬
                      ‫ْ ِ َ َ َ ً َ ِ َ ِ ْ ُ ُ ِ َ ْ َ ً َ َ ً ِ د َ َّ َ ُ َ ُّ َ َ َ َ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
 ‫إِلَى مجيئك إِلَى منيت، عشرين مدينة، والَى آبل الكروم ضربة عظيمة ج ِّا. فَذل بنو عمون أَمام بني إِس َائيل.‬ ‫ِ ّْ َ ِ‬       ‫َِ َِ‬
  ‫َ ْ ِ ِ َ ِ َ ِ ْ َ ِ ِ َ ِ َ ً لم ِ ِ ِ ُ ٍ َ َ ٍ َ ِ َ َ ِ َ ة ْ َ ُ ْ ُ ْ ٌ‬                       ‫ِ‬     ‫ِ‬
 ‫ٖٗثُم أَتَى يفتَاح إِلَى المصفَاة إِلَى بيتو، واذا بابنتو خارجة ِ ِقَائو بدفُوف ورقْص. وىي وحيد ٌ. لَم يكن لَو ابن‬
                                                                                                           ‫ْ ْ‬       ‫َْ ُ‬         ‫َّ‬
    ‫ْ ْ َ ْ ِ ِ ُ ْ ً َ ِ ْ ِ َ ْ َ ُ َ ّْر َّ‬             ‫ِ ِِْ‬         ‫َ َ َ َّ ر َ َّ ُ َ َّ َ ِ َ َ ُ َ َ‬
 ‫والَ ابنة غي َىا. وكان لَما َآىا أَنو مزق ثيابو وقَال: «آه يا بنتي! قَد أَحزنتني حزنا وصرت بين مكد ِي،‬         ‫ٖ٘‬
                                                                 ‫َ‬                                                    ‫َ ْ َ ٌ َ ْ رَ‬
                                                                                ‫َّ ّْ َ ُ ْ ِ ُ ِ ُّ ُ ع‬           ‫ّْ ْ ْ ُ ِ‬
 ‫ألَني قَد فَتَحت فَمي إِلَى الرب والَ يمكنني الرجو ُ». ٖٙفَقَالَت لَو: «يا أَبي، ىل فَتَحت فَاك إِلَى الرب؟ فَافْعل بي‬
      ‫َْ ِ‬           ‫َّ ّْ‬    ‫َْ ْ َ َ‬                 ‫ْ ُ َ ِ‬

                                                        ‫َ َ َ َ َ ِ ْ ِ َ ِ َ َّ َّ َّ ِ ْ َ َ ِ ْ ْ َ ِ َ َ ِ َ ُّ َ‬
 ‫كما خرج من فيك، بما أَن الرب قَد انتَقَم لَك من أَعدائك بني عمون». ٖٚثُم قَالَت ألَبييا: «فميفعل ِي ىذا‬
   ‫َ‬         ‫َُْ ْ َ ْ ل‬    ‫ْ ِ َ‬          ‫َّ‬
                                              ‫ِ ِ‬                 ‫ِ‬         ‫ِ‬                                           ‫ِْ‬
                       ‫َ ذ َِ‬                  ‫َ ْ َ ْ ِ ذ َ َ َ ْ ِ َ َ ْ ِ َ ِ َ ْ َ َ ْر ِ ي َ َ َ َ‬
 ‫األَمر: اتْركني شيرين فَأَ ْىب وأَنزل عمَى الجبال وأَبكي عذ َاوَّتي أَنا وصاحباتي». ٖٛفَقَال: «ا ْىبي». وأَرسمَيا‬
   ‫َْ َ َ‬                                                                                                                   ‫ُْ ُ‬
  ‫َّ ْ َ ْ ِ َّ َ َ َ َ ْ‬           ‫َ َ ِ َْ ِ‬                                                      ‫ِ‬        ‫َ ِْ َ َ ْ ِ‬
                               ‫إِلَى شيرين. فَذىبت ىي وصاحباتُيا وبكت عذ اوَّتَيا عمَى الجبال. ٜٖوكان عند نياي ِ‬
                                                             ‫ْ َِ ِ‬
 ‫َ َة الشيرين أَنيا رجعت‬                            ‫َ‬                 ‫َ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ ْر ِ ي َ َ‬
                                                                                ‫َ‬                                ‫َ‬           ‫َْ‬
  ‫َّ َ َ ِ ْ رِ َ َذ َ ْ َ‬            ‫ْ رِ َ‬       ‫ْ َ ِ‬                                                 ‫َ ِ َ ْر ِ‬
 ‫إِلَى أَبييا، فَفَعل بيا نذ َهُ الَّذي نذر. وىي لَم تَعرف رجالً. فَصارت عادةً في إِس َائيل أَن بنات إِس َائيل ي ْىبن‬
                                                                          ‫َََ َ ِ َ ْ ْ ِ ْ َ ُ‬                               ‫ِ َ‬
                                 ‫ٓٗ‬
                                                          ‫ََ َ‬                                                  ‫َ َ‬
            ‫َّ َ ِ‬         ‫َ َي ٍ ِ‬
 ‫من سنة إِلَى سنة ِينحن عمَى بنت يفتَاح الجمعادي أَربعة أ َّام في السنة. "‬
                                         ‫ََْ‬        ‫ْ ِ ْ َ ِ ّْ‬    ‫َْ َ‬
                                                                              ‫ِْ ِ‬
                                                                                        ‫َ‬       ‫َ َ ٍ لَُ ْ َ‬             ‫ٍَ‬
                                                                                                                             ‫َ‬       ‫ِْ‬




‫85‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الثاوي عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                            ‫اإلصحاح الثانى العاشر‬


 ‫َ َ َ َ ْ َ ل ُ َ َ َ ِ َ ِ َ ُّ َ‬                      ‫ِ ِ‬
 ‫(ٔ):- "ٔواجتَمع رجال أَفْريم وعبروا إِلَى جية الشمال، وقَالُوا ِيفتَاح: «لِماذا عبرت ِمحاربة بني عمون‬
                                    ‫لَ ْ َ‬     ‫ّْ َ ِ َ‬    ‫َ‬                    ‫ِ‬
                                                                       ‫َ ْ َ َ ِ َ ُ َا َ َ َ َ ُ‬                         ‫آية‬
                                                             ‫ْ ُ َ ل َّ َ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ُ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ ٍ‬
                                                          ‫تَدعنا ِمذىاب معك؟ نحرق بيتَك عمَيك بنار»."‬                     ‫ولَم‬
                                                                                                                          ‫َ ْ‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫نفس ما فعموُ إف ايم مع جدعون ىا ىم يكررونو ثانية مع يفتاح، وىم خافوا من حرب بنى عمون واألن بعد أن‬
 ‫إنتصر يفتاح يثيرون المشاكل ألنيم فى كبريائيم يرفضون أن يقضى عمييم يفتاح أو يحكميم. فيم يطمبون‬
 ‫الرئاسة دائماً. ونبلحظ أنيم فعموا ذلك عوضاً عن أن يشكروا يفتاح عمى الخبلص الذى صنعو أو يواسونو عمى‬
                                                     ‫ر‬              ‫ر‬
 ‫فقده إلبنتو. لقد حسبوا إنقاذه لسائر إس ائيل دون األعت اف بسيادتيم ذنباً ال يغتفر. وكان ىناك فرقين بين حادثة‬
                                                                                                    ‫جدعون وحادثة يفتاح :‬
                            ‫ٔ. كان جدعون ىادئ طويل البال بينما يفتاح كان رجل حرب عنيف محطم لفقد إبنتو.‬
   ‫ر‬                                                               ‫وبر‬     ‫ر‬           ‫ر‬
 ‫ٕ. جاء إف ايم ىذه الم ة بوحشية جال حرب لحرق بيت يفتاح، بل جاءوا باألالف. ومن عدد القتمى من أف ايم‬
                              ‫نفيم أنيم عبروا بجيش كبير ليحاربوا يفتاح. إذاً ىم جاءوا ليس لمعتاب بل لمحرب.‬


                          ‫ِ‬                                ‫ِ ِ ٍ َِ ٍ‬
                            ‫ُْ ُ َ َ َ ِْ َ َ َ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٗ):- "ٕفَقَال لَيم يفتَاح: «صاحب خصام شديد كنت أَنا وشعبي مع بني عمون، وناديتُكم فمَم‬
 ‫َ ُّ َ َ َ َ ْ ُ ْ َ ْ‬                                              ‫َ‬        ‫َ َ‬           ‫َ ُْ َْ ُ‬
                     ‫ِ‬       ‫َ م ُ َ َ َ ْ ُ َ ْ ِ ِ َِ َ َ َْ ُ‬
 ‫تُخّْصوني من يدىم. ٖولَما رَيت أَنكم الَ تُخّْصون، وضعت نفسي في يدي وعبرت إِلَى بني عمون، فَدفَعيم‬
                                                                                             ‫َّ‬              ‫َم ِ ِ ِ ِ‬
 ‫َ ُّ َ َ َ ُ ُ‬        ‫َ‬                                                                 ‫ْ َ ْ َ َّ َأ ْ ُ ُ ْ‬          ‫ُ‬
 ‫الرب ِيدي. فِماذا صعدتُم عمَي اليوم ىذا ِمحاربتي؟». وجمع يفتَاح كل رجال جمعاد وحارب أَفْريم، فَضرب‬
 ‫ََ َ‬        ‫ِ‬
            ‫ْ َ َ َ َ َ َ َا َ‬
                               ‫َ َ َ َ ْ ُ ُ َّ ِ َ ِ ِ‬
                                                         ‫َ‬
                                                              ‫ٗ‬        ‫ِ‬                                ‫ِ‬
                                                                         ‫َم َ َ َ ْ ْ َ َّ ْ َ ْ َ َ ل ُ َ َ َ‬
                                                                                                                     ‫َّ ُّ ل ِ‬
                                                                                                                      ‫َ‬
                                    ‫رجال جمعاد أَفْريم ألَنيم قَالُوا: «أَنتُم منفِتُو أَفْريم. جمعاد بين أَفْريم ومنسى»."‬
                                         ‫َا ِ َ ِ ْ َ ُ َ ْ َ َا ِ َ َ َ َ َّ‬       ‫ْ ْ ُ ْ َم‬             ‫ِ َّ‬       ‫ِ‬
                                                                                                        ‫ِ َ ُ ْ َ َ َا َ ُ ْ‬
                                                                                                     ‫كان رد يفتاح عمييم :‬
                                                                       ‫ٔ. وبخيم معمناً أنو دعاىم لمحرب فمم يستجيبوا.‬
                               ‫ٕ. إذاً ىم كاذبين فى تيجميم عميو بأنو لم يدعيم لمحرب، بل ىم ميممين متخاذلين.‬
                                                                           ‫ٖ. أن يفتاح عرض حياتو لمخطر من أجميم.‬
                          ‫ٗ. فدفعيم الرب ليدى = فاهلل ىو الذى أعطى النصر فكل مقاومة ليفتاح ىى مقاومة هلل.‬
                                               ‫ر‬                                  ‫ر‬           ‫ير‬
 ‫وعوضاً أن جع رجال إف ايم بعد ىذا الرد المقنع إزدادوا ثو ة وبدأوا فى إىانة الجمعاديين بقوليم أنيم منفمتو‬
    ‫ر‬           ‫ر‬                                                       ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫أف ايم، جمعاد بين أف ايم ومنسى = أى أن أىل جمعاد ىم مجموعة من الياربين من أف ايم بسبب إج اميم‬
                                                   ‫ر و‬
 ‫(لصوصية وقتل.. ألخ) فكانوا ييربون من أف ايم ال يذىبون إلى منسى بل يبقون فى جمعاد، أى يمجأون إلى‬
                                                                               ‫ر‬
     ‫األرض التى بين أ اضى السبطين. لذلك وبسبب ىذه اإلىانات وثورتيم ىاجميم يفتاح وضرب منيم ٓٓٓ.ٕٗ.‬


                                                                       ‫َ َ ْ ِ ْ َ ِي َ َ َ ِ َ‬
 ‫اآليات (٘-ٚ):- "٘فَأَخذ الجمعاد ُّون مخاوض األُردن ألَفْريم. وكان إِذ قَال منفِتُو أَفْريم: «دعوني أَعبر».‬
    ‫ْ ُْ‬   ‫َُ ِ‬        ‫ِ‬
                      ‫َا َ‬    ‫ْ ُ ّْ َا ِ َ َ َ َ ْ َ ُ ْ َم‬
  ‫َ ُ ُْ ً ِب ْ َ ُ‬                                                      ‫ْ َ َا ِ ِ ّّ‬               ‫َ َ ِ َ ُ َِْ َ َ‬
 ‫كان رجال جمعاد يقُولُون لَو: «أَأَنت أَفْريمي؟» فَِإن قَال: «الَ» ٙكا ُوا يقُولُون لَو: «قل إِذا: ش ُّولَت» فَيقُول:‬
                                          ‫َن َ‬             ‫ْ َ‬                            ‫َ ُ‬

‫95‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح الثاوي عشر)‬


 ‫َ ِ ذل َ ْ َ ِ ِ ْ‬          ‫ِ ب ْ َ ْ َ َ ْ ل ْ ِ ِ َ ّ َ ُ َ ُ ُ َ ُ َ َذ َ ُ َ ُ َ َ َ ِ ِ ْ ُ ّْ‬
 ‫«س ُّولَت» ولَم يتَحفَّظ ِمَّفظ بحق. فَكانوا يأْخذونو وي ْبحونو عمَى مخاوض األُردن. فَسقَطَ في ِك الوقْت من‬
 ‫َ َ َ ْ ُ ِ ْ رِ َ ِ َّ ِ ِ ٍ َ َ َ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ ِ ُّ َ ُ ِ َ ِ ْ َ ُ ُ ِ‬         ‫َا ِ َ َ ِ َ ْ َ ُ َ ْ‬
 ‫أَفْريم اثْنان وأَربعون أَلفًا. ٚوقَضى يفتَاح إلس َائيل ست سنين. ومات يفتَاح الجمعادي ودفن في إِحدى مدن‬
                                                                                                                ‫َِْ َ‬
                                                                                                             ‫جمعاد. "‬

 ‫ع لببلدىم غرب األردن،‬        ‫ر‬       ‫ر‬
                      ‫وقف الجمعاديون عند مخاوض األردن = أى األماكن التى يعبر منيا جال أف ايم لمرجو‬
                                 ‫ر‬                                    ‫ر‬            ‫ر‬
 ‫حتى ال ييرب األف ايمين إلى إف ايم. وكانوا يسألون من يعبر ىل أنت إف ايمى فمو قال نعم قتموه وان قال ال‬
                                                        ‫ر‬
 ‫إمتحنوه بمفظ شبولت وتعنى مخاضة فاإلف ايميين ينطقوىا سبولت (فى بعض ببلد الصعيد يقولون عن الشمس‬
                                                                                                 ‫ر‬
                                                                                 ‫سمس). سبط إف ايم سحقو كبريائو.‬


                                           ‫َ َ َ ْ َ ِ ْ رِ َ ْ َ ُ ِ ْ َ ْ ِ ْ ٍ َ َ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٜ):- "ٛوقَضى بعدهُ إلس َائيل إِبصان من بيت لَحم. ٜوكان لَو ثَالَ ثُون ابنا وثَالَ ثُون ابنة أَرسمَين‬
 ‫َ ْ َ ً ْ َ ُ َّ‬        ‫َ ًْ َ‬
                                          ‫ِ َ ْ َ ِ ِ ِ ِ َ ْ َ ً ل َ ِ ِ َ َ ِ ْ رِ َ َ ْ َ ِ ِ َ‬
                                       ‫إِلَى الخارج، وأَتَى من الخارج بثَالَ ثين ابنة ِبنيو. وقَضى إلس َائيل سبع سنين.‬
                                                                                                       ‫َْ ِِ َ‬
                                                       ‫ج ليتسع نطاق العائمة = أرسميم لمخارج.‬‫ج الكل من الخار‬‫زو‬
 ‫واتي بعد يفتاح ٖ قضاة أبصان / أيمون / عبدون. ال نعرف عنيم الكثير فيم قضوا أياماً ىادئة ولم توجد فى‬
 ‫حياتيم مواقف معينة ولكن ألمانتيم إستحقوا أن تسجل أسمائيم فى الكتاب المقدس.إبصان مذكور ىنا واالثنين‬
                                                                                        ‫االخرين في االيات القادمة .‬


          ‫ُ َّ ُ ِ ُّ‬      ‫َ َ َ ْ َ ِ ْ رِ َ‬      ‫َ ْ ُ ُِ َ ِ ْ ِ ٍْ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-٘ٔ):- "ٓٔومات إِبصان ودفن في بيت لَحم. ٔٔوقَضى بعدهُ إلس َائيل إِيمُون الزبولُوني. قَضى‬
    ‫َ‬                                                     ‫َ‬       ‫َ َ‬          ‫ََ‬
 ‫َ َ َ ْ َ ِ ْ رِ َ‬         ‫ُ َّ ُ ِ ُّ َ ُ ِ َ ِ َّ َ ِ ْ ِ َ ُ َ‬                     ‫ِ ْ رِ َ َ َ َ ِ ِ ٍ‬
 ‫إلس َائيل عشر سنين. ٕٔومات إِيمُون الزبولُوني ودفن في أَيمُون، في أَرض زبولُون. وقَضى بعدهُ إلس َائيل‬
                        ‫ٖٔ‬
                                                                            ‫ََ َ‬
            ‫َِْ َ َ ْ ً‬                    ‫ِ‬                                  ‫َ ْ ُ ُ ْ ُ ِ م َ ْ ِر َ ِ ُّ‬
 ‫عبدون بن ىّْيل الف ْعتُوني. ٗٔوكان لَو أَربعون ابنا وثَالَ ثُون حفيدا يركبون عمَى سبعين جحشا. قَضى‬
    ‫َ‬                        ‫َ َ ً َْ َ ُ َ َ‬       ‫َ َ َ ُ ْ َ ُ َ ًْ َ‬
 ‫ِ اِ ِ َ َ ِ‬              ‫َ ْ ُ ُ ْ ُ ِ م َ ْ ِر ِ ُّ ُ ِ َ ِ ِر َ ِ‬                 ‫ِ ْ رِ َ َ ِ ِ ِ ٍ‬
 ‫إلس َائيل ثَماني سنين. ٘ٔومات عبدون بن ىّْيل الف ْعتُوني ودفن في ف ْعتُون، في أَرض أَفْريم، في جبل‬
                                   ‫َ‬           ‫َ‬      ‫َ‬                ‫َ‬
              ‫َ َ‬      ‫ْ‬                                                     ‫ََ‬              ‫َ‬
                                                                                                    ‫ْ ال ِ‬
                                                                                                   ‫العم ِقَة.‬
                                                                                                         ‫ََ‬




‫06‬
                                           ‫القضاة ( األصحاح الثالث عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                    ‫اإلصحاح الثالث العاشر‬


               ‫اإلصحاحات (ٖٔ-ٙٔ) ىى قصة شمشون وىو يرمز لممسيح فى أشياء عديدة. نذكر‬
 ‫ىا ونضع بجانبيا‬
                                       ‫ر‬                           ‫اً‬
 ‫عبلمة‪ .‬وشمشون غالباً كان معاصر ليفتاح. فيفتاح خمص إس ائيل من بنى عمون وشمشون خمصيم من‬
            ‫ر‬      ‫ِ‬
‫الفمسطينيين. وكان لمفمسطينيون شأن عظيم فى ذلك الزمان حتى أيام داود. وىم لم يخضعوا إس ائيل عسكرياً‬
                       ‫ُ‬
                   ‫ر‬                                                           ‫وير‬
 ‫لكنيم كانوا يستغمونيم ىبونيم ويضايقونيم. والفمسطينيين ليسوا كنعانيين بل ىم من جزي ة كريت (كفتور) لذلك‬
                                                                                        ‫كانوا يسمون بالكفتوريون.‬


        ‫َّ َ َ َ ُ ْ رِ َ َ ْ َ َ َّ َّ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ َ َ ُ ُ َّ ُّ ل َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ْ َ ِ َ َ َ ً‬
     ‫آية (ٔ):- "ٔثُم عاد بنو إِس َائيل يعممُون الشر في عيني الرب، فَدفَعيم الرب ِيد الفِسطينيين أَربعين سنة. "‬

 ‫ى البعض أن األربعين سنة إنتيت بما ورد فى (ٔصم ٚ : ٖٔ). فيكون عالى الكاىن قد مات نحو الزمان‬‫ير‬
                                                                             ‫الذى بمغ فيو شمشون كمال الرجولية.‬


                      ‫َ َ َ َ ُ ٌ ِ ْ ُ ر َ َ ِ ْ َ ِ يرِ الد ِ ّْ َ ْ ُ ُ َ ُ ُ َ ْ َأ ُ َ ِ ٌ ْ م ْ‬
                   ‫آية (ٕ):- "ٕوكان رجل من ص ْعة من عش َة َّانيين اسمو منوح، وامرَتُو عاقر لَم تَِد. "‬
 ‫ر‬                 ‫زو‬                    ‫ر‬            ‫ر‬                  ‫و‬           ‫اً‬
 ‫ٔ. والدة شمشون كانت عاقر ال تمد و الدتيا كانت ببشا ة مبلك. والعذ اء مريم كان ال ج ليا وولدت ببشا ة‬
                                      ‫مبلك. وشمشون والمسيح كبلىما جاء لخبلص شعبو من محنة عبودية.‬
                ‫ر‬                                                 ‫ر‬
 ‫ٕ. كبلىما خمّص شعبو بقوة ذ اعيو لكن شمشون خمّص بقوة جسدية بينما المسيح فتح ذ اعيو عمى الصميب.‬
         ‫اً اً‬                                                                  ‫اً‬
        ‫وكانت أم شمشون عاقر (وىذا عبلمة غضب اهلل عند الييود) ولكن إنتظار اهلل بإيمان يعطى ثمر كثير.‬


           ‫َ ْ ِ َ ِ ٌ ْ م ِ َ ِ َّ ِ ْ َ م َ َ م ِ َ ْ ً‬                 ‫ِ‬
       ‫آية (ٖ):- "ٖفَتََاءى مالَ ك الرب ِممرَة وقَال لَيا: «ىا أَنت عاقر لَم تَِدي، ولكنك تَحبِين وتَِدين ابنا. "‬
                                                                ‫ر َ َ ُ َّ ّْ ل ْ َ ْأ َ َ َ‬
               ‫ر‬
 ‫المبلك يؤكد ألم شمشون أنيا عاقر أى حسب الطبيعة ال يمكن أن تنجب. فما تنالو إذاً ىو ثم ة وعد إليى من‬
                                                                                 ‫ر‬
                                                                          ‫محبة اهلل. وىذا ما كان مع العذ اء مريم.‬


                                                       ‫ِ‬
                         ‫آية (ٗ):- "ٗواآلن فَاحذ ِي والَ تَشربي خمر والَ مسك ًا، والَ تَأْكِي شيئا نجسا. "‬
                             ‫َ َ ْ َ ر َ ْ َ ِ َ ْ ًا َ ُ ْ ر َ ُ م َ ْ ً َ ِ ً‬
                                                                                           ‫ا‬
 ‫ال تشر بى خمرً = اهلل يييئ لشمشون جواً مقدساً وىو بعد جنين فى بطن أمو 3‪ ‬أم شمشون تقدست قبل أن‬
                                                           ‫تمده. واهلل إختار الييود شعباً مقدساً ليأتى منو المسيح.‬


               ‫أ ُ َّ َّ ِ َّ ُ ُ َ ِ ا ِ ِ‬                            ‫ِ‬               ‫ِ‬
 ‫آية (٘):- "٘فَيا إِنك تَحبِين وتَِدين ابنا، والَ يعل موسى رْسو، ألَن الصبي يكون نذيرِ لل من البطن، وىو‬
 ‫َ َْ ْ ِ َ َُ‬      ‫ً‬       ‫َ‬             ‫َ َّ ْ َ م َ َ م َ ْ ً َ َ ْ ُ ُ َ َ َ‬
                                                                ‫َ ْ َ ُ َ م ُ ْ رِ َ ِ ْ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
                                                            ‫يبدأُ يخّْص إِس َائيل من يد الفِسطينيين»."‬



‫16‬
                                                 ‫القضاة ( األصحاح الثالث عشر)‬


     ‫ر‬                                                      ‫اً‬                           ‫اً‬
 ‫يكون نذير هلل = 4 ‪ ‬المسيح لم يكن نذير بالمفيوم الييودى ولكن ىو كان ألبيو فى كل شىء، يعمل إ ادتو،‬
                                           ‫ر‬                      ‫اً‬
 ‫نقياً ببل خطية. وكان النذيرين رمز لممسيح. يبدأ يخمص إس ائيل من يد الفمسطينيين = فالخبلص بدأ بشمشون‬
                             ‫ر‬
 ‫وأكمل صموئيل العمل ثم بعده شاول الممك وأنيى العمل داود الممك. فاهلل أ اد أن أن الخبلص يأتى تدريجياً‬
 ‫ى مثل جدعون أما المسيح فبدأ وأنيى‬
                    ‫ّ‬             ‫ولذلك كان تأديب الفمسطينيين تدريجياً ولم يأتى شمشون كقائد عسكر‬
                                                ‫الخبلص فكان ىو شمشون وداود فى وقت واحد 5‪.‬‬


           ‫ِ ِ‬                          ‫َّ ُ ِ‬                    ‫ِ‬                        ‫ََ ِ‬
  ‫اآليات (ٙ-ٚ):- "ٙفَدخمَت المرَةُ وكمَّمت رجمَيا قَائمَة: «جاء إِلَي رجل الل، ومنظَُهُ كمنظَر مالَ ك الل، م ْىب‬
  ‫ُ رِ ٌ‬            ‫َ َْ ر َ َْ ِ َ‬          ‫َُ‬       ‫ً َ َ‬           ‫ْ َ ْأ َ َ َ ْ َ ُ َ‬
       ‫َ ْ ِ ْ َم َ َ مِ َ ْ ً َ َ‬             ‫ِ د َ ْ ْ ْ ُ ِ ْ ْ َ ُ َ َ ُ َ ْ ََ ِ َ ِ ْ ِ ِ َٚ َ ل‬
 ‫ج ِّا. ولَم أَسأَلو: من أَين ىو، والَ ىو أَخبرني عن اسمو. وقَال ِي: ىا أَنت تَحبِين وتَِدين ابنا. واآلن فَالَ‬
                ‫ِ ِِ‬           ‫َّ َّ ِ َّ َ ُ ُ َ ِ ًا ِ ِ َ ْ َ ْ ِ‬                            ‫ِ‬
            ‫تَشربي خمر والَ مسك ًا، والَ تَأْكِي شيئا نجسا، ألَن الصبي يكون نذيرِ لل من البطن إِلَى يوم موتو»."‬
                   ‫َْ َ ْ‬                                                ‫ْ َ ِ َ ْ ًا َ ُ ْ ر َ ُ م َ ْ ً َ ِ ً‬
                                                                ‫ر‬
                                                              ‫كممات أم شمشون كميا ثقة وايمان ولم تتشكك مثل سا ة.‬


  ‫ْ َ ِ َ ْ ً َْ َ ُ ُ ِ ِ ْ َْ ُ‬                  ‫ّْ ِ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛفَصمَّى منوح إِلَى الرب وقَال: «أَسأَلُك يا سيدي أَن يأْتي أَيضا إِلَينا رجل الل الَّذي أَرسمتَو،‬
                                                        ‫ْ َ َ َ‬      ‫َّ ّْ َ َ‬          ‫َ َُ ُ‬
                                                                           ‫َ ُ َ م َ َ َ َ َ ْ َ ُ ل َّ ِ ّْ ِ ُ ُ‬
                                                                       ‫ويعّْمنا: ماذا نعمل ِمصبي الَّذي يولَد؟»."‬
                                                                        ‫ير‬              ‫ر‬
                                             ‫منوح وثق فى كبلم الم أة لكنو إشتاق أن ى ىو أيضاً رجل اهلل كزوجتو.‬


                      ‫ال ٌ ِ‬       ‫ِ‬            ‫َ ْ ِ َُ َ َ َ َ ُ ِ ْ ً‬                ‫ِ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜفَسمع اللُ لِصوت منوح، فَجاء مالَ ك الل أَيضا إِلَى المرَة وىي ج ِسة في الحقل، ومنوح رجمُيا‬
  ‫ْ َ ِْ َ َُ ُ َ ُ َ‬    ‫ْ َ ْأ َ ِ َ َ َ‬                                              ‫َ َ‬
                                                                                             ‫لَيس معيا. "‬
                                                                                                 ‫ْ َ َََ‬
                                                     ‫لمنو‬                      ‫ر‬
                                 ‫مالك الرب (ىو أحد ظيو ات المسيح قبل التجسد) يحقق ح طمبتو ويظير ثانية.‬


      ‫ل َّ ُ ِ‬                                                                              ‫ِ‬
  ‫اآليات (ٓٔ-ٗٔ):- "ٓٔفَأَس َعت المرَةُ وركضت وأَخبرت رجمَياوقَالَت لَو: «ىوذا قَد تََاءى ِي الرجل الَّذي‬
            ‫َ ُ‬          ‫ْ ر َ ْ َ ْأ َ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ُ َ َ ْ ُ ُ َ َ ْ ر َ‬
          ‫ْ َ َّ ُ ُ ِ َ‬              ‫َّ ُ ِ َ َ ُ‬                ‫ِِ‬
 ‫جاء إِلَي ذلك اليوم». فَقَام منوح وسار و َاء امرَتو وجاء إِلَى الرجل، وقَال لَو: «أَأَنت الرجل الَّذي تَكمَّم معَ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                    ‫ٔٔ‬
     ‫َ َ‬                                                     ‫َ َ ُ ُ َ َ َ َ ر َ ْ َأ َ َ َ‬                 ‫َ َ َّ َ ْ َ ْ َ‬
   ‫َ‬           ‫ِ ْ َ َ ِ ِ َ ِ َ َ َ َ ُ ُ ُ ْ ُ َّ ِ ّْ َ ُ َ َ ُ‬
  ‫المرَة؟» فَقَال: «أَنا ىو». ٕٔفَقَال منوح: «عند مجيء كالَمك، ماذا يكون حكم الصبي ومعاممَتُو؟» ٖٔفَقَال‬
                                                                                   ‫َ َُ ُ‬             ‫َ َُ‬          ‫َ‬       ‫ْ أِ‬
                                                                                                                              ‫َْ‬
                      ‫ِ ْ ُ ّْ َ َ ْ ُ ُ ِ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ‬      ‫َ ُ َّ ّْ ل َ ُ َ ِ ْ ُ ّْ َ ُ ْ ُ ل ْ َ ْأ ِ َ ْ ْ ِ ْ‬
 ‫مالَ ك الرب ِمنوح: «من كل ما قمت ِممرَة فمتَحتَفظ. من كل ما يخرج من جفنة الخمر الَ تَأْكل، وخمر‬
  ‫ُ ْ َ َ ْ ًا‬                                                ‫ٗٔ‬

                                                                          ‫ِ‬
                                                   ‫ومسكر الَ تَشرب، وكل نجس الَ تَأْكل. ِتَحذر من كل ما أَوصيتُيا»."‬
                                                        ‫ُ ْ ل ْ َ ْ ْ ُ ّْ َ ْ َ ْ َ‬            ‫ْ َ ْ َ ُ َّ َ ِ ٍ‬      ‫َ ُ ْ ِ ًا‬


                                        ‫َ َ ُ ُ ل َ ِ َّ ّْ َ ْ َ ُ َ ّْ َ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ ِ ْ ز‬
                                    ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَقَال منوح ِمالَ ك الرب: «دعنا نعوقْك ونعمل لَك جدي مع ًى»."‬
                                                         ‫ر‬                                               ‫منو‬
                                        ‫ىنا ح يظن أن مبلك الرب إنسان عادى أو ربما نبى فأ اد تقديم طعام لوُ.‬


    ‫ُ ُ ِ ْ ُ ْ ِ َ َ ِ ْ َ ِ ْ َ ُ ْ َ ً َم َّ ّْ ْ ِ ْ َ‬ ‫َّ ِ‬
 ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔفَقَال مالَ ك الرب ِمنوح: «ولَو عوقْتَني الَ آكل من خبزك، وان عممت محرقَة فِمرب أَصعدىا».‬
                                                                ‫َ َ ُ َّ ّْ ل َ ُ َ َ ْ َ‬
                                                                              ‫َّ َ ُ َ ْ َ ْ ْ َّ ُ َ ُ َّ ّْ‬
                                                                          ‫ألَن منوح لَم يعمَم أَنو مالَ ك الرب. "‬


‫26‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح الثالث عشر)‬


                                                                                  ‫يشر لمنو‬
 ‫المبلك ح ح أنو ليس إنساناً ليأكل = ال أكل من خبزك ليصحح لوُ مفيومو وان عممت محرقة لمرب‬
  ‫منو‬               ‫و‬            ‫منو‬
 ‫أصعدىا = ال يفيم من ىذا أنو ليس الرب حتى ال يقبل المحرقة، بل عمى ح أن يفيم أ الً أنوُ الرب. ألن ح‬
 ‫كان يظن أنو يكمم إنسان حتى ىذه المحظة فكيف تقدم محرقة إلنسان. ىذه مثل حديث المسيح لمشاب لماذا‬
                                       ‫تدعونى صالحاً، ليس أحد صالحاً إالّ اهلل وحده وقولو لممجدلية "التممسينى".‬


                                                                      ‫َ ُ ل ِ‬
                       ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔفَقَال منوح ِمالَ ك الرب: «ما اسمك حتَّى إِذا جاء كالَمك نكرمك؟»."‬
                           ‫َ َ َ َ ُ َ ُْ ُِ َ‬       ‫َّ ّْ َ ْ ُ َ َ‬       ‫َ ُ َ‬
                         ‫منو‬
 ‫ما إسمك = حتى إذا تحقق كبلمك نأتى إليك ونكرمك. فحتى ىذه المحظة كان ح لم يعرف بعد أنو الرب ‪‬‬
                                                         ‫6 "جاء إلى العالم والعالم لم يعرفو" وىذا قيل عن المسيح.‬


                                              ‫ِ‬
                              ‫آية (ٛٔ):- " ٛٔفَقَال لَو مالَ ك الرب: « ِماذا تَسأَل عن اسمي وىو عجيب؟»."‬
                                  ‫َ ُ َ ُ َّ ّْ ل َ َ ْ ُ َ ِ ْ َ ُ َ َ ِ ٌ‬
 ‫عجيب = وىكذا قيل عن المسيح يدعى إسمو عجيباً (ٔش ٜ : ٙ). ولكن فى العيد الجديد صار إسمو معروفاً‬
                                                                    ‫ُ‬
 ‫فيو ييوة المخمص ولكن ىذا السر كان مكتوماً فى العيد القديم. وكون إسمو عجيب فيذا يشير ألنو فائق‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                                                   ‫لئلد اك والنطق، يدخل بالقمب إلى حالة التعجب.‬


                    ‫ِ‬                                      ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔفَأَخذ منوح جدي المع َى والتَّقدمة وأَصعدىما عمَى الصخ َة ِمرب. فَعمل عمالً عجيبا ومنوح‬
 ‫َّ ْ رِ ل َّ ّْ َ َ َ َ َ ِ ً َ َ ُ ُ‬    ‫َ َ َ ُ ُ َ ْ َ ْ ْز َ ْ َ َ َ ْ َ َ ُ َ َ‬
                                                                                           ‫َ ْ َأ ُ َ ْ ظر ِ‬
                                                                                          ‫وامرَتُو ين ُ َان.‬
           ‫ر‬                                                           ‫منو‬  ‫ر‬
 ‫ربما من الجممة األخي ة بدأ ح يفيم أن من يكممو ىو الرب فقدم لو المحرقة والمسيح ىو الصخ ة التى نقدم‬
                                                                        ‫عمييا ذبائح حبنا، إذ ىو صار ذبيحة حبنا.‬


  ‫َ َ ِ ْ َ ُ ُ ِ ِ ِ َ ِ ْ َ ذ َ ِ َ ْ َ َّ َ ِ َّ َ َ َّ ّْ َ ِ َ ِ ِ ِ ْ َ ذ َ ِ‬
 ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓفَكان عند صعود المَّييب عن الم ْبح نحو السماء، أَن مالَ ك الرب صعد في لَييب الم ْبح،‬
                                                ‫ومنوح وامرَتُو ين ُ َان. فَسقَطَا عمَى وجيييما إِلَى األَرض.‬
                                                  ‫ْ ِ‬          ‫َ َ ْ َْ ِ َ‬     ‫َ َ ُ ُ َ ْ َأ ُ َ ْ ظر ِ َ‬
        ‫اً‬                                                                         ‫ر‬
 ‫ما حدث ىو صو ة حية لمعمل الخبلصي بالصميب، ففيو يقدم السيد المسيح نفسو ذبيحة حب ممتيبة نار خبلليا‬
                                                                                  ‫ر‬
 ‫يمحو كل خطايانا. ال صو ة التى أمامنا فييا تمتحم الذبيحة بدميا مع النار اإلليية مع األقنوم اإلليى الذى دخل‬
 ‫لمسماء (األقداس) بدم نفسو ليجد فداء أبدياً ويشفع فينا (عب ٜ : ٕٔ) فيو الذى جاء من السماء وصعد إلى‬
                                               ‫ر‬             ‫منو‬
                   ‫السماء (يو ٖ : ٖٔ + ٙ : ٕٙ). ولذلك كان ح وزوجتو ينظ ان كما التبلميذ أثناء الصعود.‬


           ‫َ ْ َ ُ ْ َ ُ َّ ّْ َ ر َ ل َ ُ َ َ ْ َأ ِ ِ ِ َ ِ ٍ َ َ َ َ ُ ُ َّ ُ َ ُ َّ ّْ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٕٕ):- "ٕٔولَم يعد مالَ ك الرب يتََاءى ِمنوح وامرَتو. حينئذ عرف منوح أَنو مالَ ك الرب. ٕٕفَقَال‬
 ‫َ‬
                                                                             ‫َّ َ ْ َأ ْ َ‬                ‫أِ ِ‬
                                                                      ‫منوح المرَتو: «نموت موتًا ألَننا قَد رَينا اللَ»‬
                                                                                                ‫َُ ُ َْ‬       ‫َُ ُ َْ‬
  ‫ر‬                                                      ‫ر‬                                      ‫منو‬
 ‫إعتقد ح أنو سيموت ألن اهلل قال لموسى " ال ي انى اإلنسان ويعيش" لكن اهلل كان يقصد أننا ال يمكن أن ن اه‬
                                                                           ‫فى مجده ونحن بعد فى جسدنا الخاطىء.‬


‫36‬
                                           ‫القضاة ( األصحاح الثالث عشر)‬




 ‫ْ َر َ َّ ُّ ْ ُ ِ َ َ َ َ ِ ْ َ ِ َ ُ ْ َ ً َ ْ ِ َ ً َ َ َا َ ُ َّ‬
 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕفَقَالَت لَو امرَتُو: «لَو أ َاد الرب أَن يميتَنا، لَما أَخذ من يدنا محرقَة وتَقدمة، ولَما أَرنا كل‬
                                                                                ‫ْ ُ ْ َأ ُ‬
                                                              ‫َ َِْ ِ ِ‬         ‫َ َ ِ ِ ِْ َ ْ ِ‬
                                                           ‫ىذه، ولَما كان في مثل ىذا الوقْت أَسمعنا مثل ىذه».‬  ‫ِِ‬
                                                                         ‫ََْ‬        ‫َ‬                      ‫َ َ‬
                                                                                        ‫ر منو‬
                             ‫كانت وجية نظر إم أة ح صحيحة تماماً. واهلل ظير بعد أن حجب مجده فمم يموتا.‬


                 ‫َّ ِ ُّ َ َ َ َ ُ َّ ُّ‬                    ‫َ ِ ْ أ ًْ َ ِ‬
                                         ‫ْ َ ُ َ ْ ُ َ َ َِ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕ٘):- "ٕٗفَولَدت المرَةُ ابنا ودعت اسمو شمشون. فَكبر الصبي وباركو الرب. ٕ٘وابتَدأَ روح‬
 ‫َْ َ ُ ُ‬                                                    ‫َ َ‬          ‫َْ‬     ‫َ‬
                                                              ‫َّ ّْ ُ َ ّْ ُ ُ ِ َ َ ِ َ َ َ ْ َ ُ ر َ َ َ ْ َ‬
                                                             ‫الرب يحركو في محمَّة دان بين ص ْعة وأَشتَأُول.‬
   ‫شمشون = قوة الشمس وىم غالباً أسموه ىكذا ألن بميبلده سيبدأ الخبلص ويشرق نور الحرية من الفمسطينيين‬
        ‫حسب وعد الرب. والمسيح شمس البر 7 ‪ ‬وابتدأ روح الرب يحركو = والمسيح إمتؤل بالرو ر الرو‬
      ‫ح و افقو ح.‬




‫46‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح الرابع عشر)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                                  ‫ر‬
                                                                         ‫اإلصحاح ال ابع العاشر‬

                  ‫أ ِ ِ َ َ ِ ْ َ ِ ْ ِ ِ ِ ِ ّْ َ ٕ ِ‬                           ‫ِ‬
‫اآليات (ٔ-ٗ):- " ونزل شمشون إِلَى تمنة، ورَى امرَةً في تمنة من بنات الفمسطينيين. فَصعد وأَخبر أَباهُ‬
                                                                                                       ‫ٔ‬
    ‫َ َ َ ْ ََ َ‬                   ‫ْ‬           ‫َ‬      ‫ْ‬         ‫ْ َ َ َ َأ ْ َ‬          ‫َ ََ َ َ ْ ُ ُ‬
                                                         ‫ْ َأ ْ ُ ْ َأ ِ ِ ْ َ َ ِ ْ َ َ ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫وأُمو وقَال: «قَد رَيت امرَةً في تمنة من بنات الفِسطينيين، فَاآلن خذاىا ِي امرَةً». ٖفَقَال لَو أَبوهُ وأُمو:‬
   ‫َ ُ ُ َ ُّ ُ‬                 ‫َ ُ َ َ ل َ ْ َأ‬                                                               ‫َ َّ ُ َ َ‬
            ‫َّ َ َ ِ ل ُ َ أ ِ َ ْ ِم ِ ِ ّْ َ ْ ُ ْ ِ‬
 ‫«أَلَيس في بنات إِخوتك وفي كل شعبي امرَ ٌ حتَّى أَنك ذاىب ِتَأْخذ امرَةً من الفِسطينيين الغمف؟» فَقَال‬
 ‫َ‬                           ‫ْ‬              ‫َْ‬         ‫ٌ‬                ‫ْ َ ِ َ َ ِ ُ ّْ َ ْ ِ ْ َأة َ‬
                                                                                                         ‫ْ ِ َ ِ‬
                                                                                                            ‫َ‬      ‫َ‬
 ‫َ ْ َ ْ ْ ُ َ ُّ ُ َّ ذل َ ِ َ َّ ّْ َّ ُ َ َ‬                  ‫َّ َ َ ُ َ ْ ِ َ ْ َ َّ‬      ‫َْ ُ ُ ِ ِ ي َ ُْ ل‬
 ‫شمشون ألَبيو: «إِ َّاىا خذ ِي ألَنيا حسنت في عيني». ولَم يعمَم أَبوهُ وأُمو أَن ِك من الرب، ألَنو كان‬
                                                         ‫ٗ‬


                             ‫ْ رِ َ‬              ‫ِ‬         ‫ِِ ِ ِ‬            ‫ْ ِم ِ ِ ّْ َ ِ ذل َ ْ ِ‬
                          ‫يطمُب عمَّة عمَى الف ِسطينيين. وفي ِك الوقْت كان الفمسطين ُّون متَسّْطين عمَى إِس َائيل. "‬
                                          ‫َ َ ْ ْ ي َ ُ َم َ َ‬                 ‫َ‬           ‫َ‬         ‫ْ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                                             ‫َْ ُ ً َ‬
 ‫الزواج بأممية ليس بحسب ناموس موسى بل ىو ضده، إذاً فيى ضد مشيئة اهلل. فمماذا قيل أن ذلك من الرب =‬
                                            ‫ر‬
 ‫لقد أخطأ شمشون فى طمبو ىذا فيو تصرف وفقاً ليواه واختار إم أة وثنية لكن اهلل ألنو يريد تأديب أعداء شعبو‬
                                                                                                 ‫و‬
 ‫ألن اهلل قادر أن يجعل كل األمور تعمل معاً لمخير فيو سمح بيذا ليستغمو لخير شعبو. وىل شمشون وىو ببل‬
                                   ‫ٍ‬
 ‫شك قد أخطأ فى ىذا اإلختيار ىل ممكن أنو يرمز لممسيح ككل قاض؟ ببل شك شمشون كان يرمز لممسيح فى‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫أنو ٛ - ىو نزل ليخطب لنفسو إم أة وثنية. والمسيح نزل لعالمنا ليخطب لوُ من بين األمم عروساً ىى كنيستو،‬
 ‫ح الشعب الييودى لعبلقة المسيح‬‫ح أبو شمشون ليذه الخطبة لم يستر‬   ‫يخطبيا لنفسو روحياً ٜ - وكما لم يستر‬
 ‫باألمم ولم يفيموا أن األمر من اهلل. ٓٔ - بيذه الخطبة بدأ شمشون فى مضايقة أعداء شعبو. والمسيح حينما‬
                            ‫بدأ يخطب عروسو الكنيسة بدأ يضايق أعداء شعبو (الشياطين) تمييداً لضربيم تماماً.‬
 ‫والمسيح كان ببل خطية ولكن حمل خطايانا ومات بيا عمى الصميب فيو أدانيا عمى الصميب وحطميا ٔٔ -‬
                                           ‫اً‬
 ‫وىكذا شمشون . ولكن شمشون كانت لوُ خطاياه فعبلً رمز لممسيح الذى وىو ببل خطية صار خطية ألجمنا.‬
 ‫وشمشون بموتو تحت أنقاض الييكل الفمسطينى أدينت خطاياه فى جسده الذى مات بسبب الخطية. وكان فى‬
                                                                        ‫موتو ىبلك أقطاب الفمسطينيين (ٙٔ : ٖٓ).‬
 ‫ونبلحظ ان اهلل لم يرد حرباً عامة ضد الفمسطينيين بل مجرد مضايقتيم وتأديبيم ألن الفمسطينيين لم يحاربوا‬
                                                                                                  ‫ر‬
 ‫إس ائيل، بل عن طريق جبابرتيم إغتصبوا مقتنيات الييود ووضعوا جزية عمييم فاهلل يرد عمييم بالمثل. لذلك لم‬
                                ‫صر‬
 ‫يرسل اهلل قائداً كجدعون. تمنة = ٓٗٚ قدماً عن سطح البحر. بينما عة مدينة شاول إرتفاعيا ٓٓ٘ٔ قدم‬
                                                                                        ‫اً‬
                                                                          ‫لذلك قيل ونزل شمشون رمز لنزول المسيح.‬


   ‫ُ ِ ِ َ َ ِ َ ِ ِ ْ ِ ٍ َ ِ لم ِ ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٜ):- "٘فَنزل شمشون وأَبوهُ وأُمو إِلَى تمنة، وأَتَوا إِلَى كروم تمنة. واذا بشبل أَسد يزمجر ِ ِقَائو.‬
           ‫َ ُ ْ ُ‬                ‫َ‬   ‫ْ‬      ‫ُ‬      ‫َْ َ َ ْ‬
                                                             ‫ِ‬       ‫َ َ َ َ ْ ُ ُ َ ُ َ ُّ ُ‬
                  ‫َ ُ َ َ ّْ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِ ِ َ ْ ٌ َ ْ ُ ْ ِ ْ َ َ َّ ُ ِ َ َ َ‬         ‫َ َّ َ ْ ِ ُ ُ َّ ّْ‬
 ‫ٙفَحل عمَيو روح الرب، فَشقَّو كشق الجدي، ولَيس في يده شيء. ولَم يخبر أَباهُ وأُمو بما فَعل. فَنزل وكمَّم‬
             ‫ٚ‬
 ‫ََ َ َ َ َ‬
  ‫ْ َ ْأ َ ُ َ ْ ِ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َّ َ َ َ َ ْ َ َي ٍ ل َ ْ َ ُ َ َ َ َ ل َ ْ َر ِ َّ َ َ ِ َ ِ َ َ ْ ٌ ِ َ‬
 ‫المرَةَ فَحسنت في عيني شمشون. ٛولَما رجع بعد أ َّام ِكي يأْخذىا، مال ِكي ي َى رمة األَسد، واذا دبر من‬
              ‫ِ ِ‬                              ‫َ ِْ َ َ ِ‬                ‫ِ‬                    ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫النحل في جوف األَسد مع عسل. ٜفَاشتَار منو عمَى كفَّيو، وكان يمشي ويأْكل، وذىب إِلَى أَبيو وأُمو وأَعطَاىما‬   ‫َّ ْ ِ ِ‬
   ‫ِ َ ّْ َ ْ ُ َ‬             ‫ََ ُُ ََ َ َ‬      ‫َْ‬    ‫َ‬           ‫ْ َ ُْ َ‬             ‫َ ََ ََ‬          ‫َْ‬
                                                             ‫َِ ْ َ ْ َ َ َ‬          ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                                       ‫َ َ ْ ُ ْ ِرُ َ َّ ُ ْ َ ْ‬
                                                          ‫فَأَكالَ، ولَم يخب ْىما أَنو من جوف األَسد اشتَار العسل. "‬


‫56‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الرابع عشر)‬


 ‫اهلل أعطى قوة لشمشون، وأعطاه ىنا أن يختبر قوتو فيثق فى نفسو فاهلل يدربو ليستطيع أن يقف أمام‬
 ‫الفمسطينيين. وىكذا صنع اهلل مع داود. فداود قتل أسداً ودباً فوثق فى إمكانية قتل جمياط الجبار. وكان قتل‬
  ‫رو‬                                                ‫حي‬
 ‫األسد وأكل العسل من جوفو تمييداً لمغز الذى َّر الفمسطينيين. ىنا يظير شمشون أقوى من اآلخرين ألن ح‬
 ‫الرب يحركو ويقوده والمسيح لم يكن فى قوتو أحد ٕٔ - فيو لوُ سمطان عمى كل شىء حتى الطبيعة وحتى‬
                             ‫ر‬
 ‫الموت. وشمشون كان يعمل بمفرده كما قيل عن المسيح دست المعص ة وحدى ٖٔ - وىزم شمشون األسد‬
                                         ‫ُ‬
                                                                        ‫ز‬
                                                 ‫والمسيح ىزم الشيطان الذى يجول كأسد ائر يمتمس أن يبتمع عروسو‬
 ‫ٗٔ - ووالدى شمشون لم يعرفا سر ىزيمة األسد وقتمو والييود لؤلن لم يعرفا سر الصميب ٘ٔ - وشمشون مع‬
                                                                         ‫اً‬
 ‫أبويو نزل إلى كروم تمنة = رمز لممسيح الذى نزل لكنيستو الكرمة الحقيقية. ولم يخبر أباه.. بما فعل = ربما‬
 ‫تواضعاً. واذا دبر من النحل فى جوف األسد = لقد جفت جثة األسد سريعاً بسبب الشمس فجاء النحل وعمل‬
                   ‫اً‬
 ‫فييا خمية. فإشتار منو = أى قشطو بيديو. وكان يمشى ويأكل = كان فرحاً ألنو وجد لغز يصعب عمى أحد حمّو‬
 ‫وكما ح شمشون وأكل العسل بعد ىزيمة األسد، ىكذا كل من يغمب خطية ما بعد أن يقاوميا يصير لوُ ىذا‬   ‫فر‬
  ‫يخر‬
 ‫ح ولذة. ويتحول الجافى إلى حبلوة. ويكون الذى يفترس اآلخرين بالنسبة لنا ىو شيئاً نأكمو. ودائماً فاهلل ج‬‫فر‬
        ‫لكنيستو وشعبو حبلوة من كل الضيقات التى ىا ليا أعدائيا ألذيتيا. فأعطاىما فأكال ولم يخبر‬
 ‫ىما = ىو‬                                             ‫يدبر‬
 ‫ىما فيو نذير‬
            ‫ىما أن العسل من جثة ، والناموس يمنع مبلمسو الميت. وأيضاً خشى أن يخبر‬       ‫ِ‬
                                                                               ‫خشى أن يخبر‬
 ‫والنذير ال يميق بو لمس جثة ميت. وكذلك حتى ال يفشوا سر األحجية التى أكتشفيا لمفمسطينيين. ويسوعنا بعد‬
                                                               ‫ر‬
 ‫أن ىزم لنا إبميس ٙٔ - قدم لنا عسل أس ار محبتو، محبة اهلل الفائقة. وأكل والديو من العسل يشير ألنو كان‬
                                                                              ‫ّ‬
                                                   ‫من بين الييود ٚٔ - مؤمنين بالمسيح تذوقوا عسل محبتو.‬
 ‫ج من سبط‬‫وىناك من تأمل فيما حدث وقال إن شمشون يرمز لمشعب الييودى الذى قتل المسيح وىو األسد الخار‬
                ‫ر‬                                                         ‫ُِ‬
 ‫ييوذا. فالمسيح ىو األسد ىزم بالموت لييزم الموت وبموتو إنتصر عمى الشيطان ٛٔ - وال أيان يكمل أحدىما‬
                       ‫األخر. ويكون العسل فى فم األسد ىو التعاليم المحيية لممسيح (مز ٜٔٔ : ٖٓٔ) ٜٔ-‬


  ‫ْ َ ْأ ِ َ ِ َ ُ َ َ َ ْ ُ ُ َ ل َ ً َن ُ َ َ َ َ َ ْ َ ُ ْ ِ َ ُ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٔٔ):- "ٓٔونزل أَبوهُ إِلَى المرَة، فَعمل ىناك شمشون وِيمة، أل َّو ىكذا كان يفعل الفتْيان.‬
                                                                         ‫َ ََ َ ُ‬
                                                       ‫ْ َ ِ َ ُ ََُ‬          ‫ِ َ َِ‬
                                                    ‫ٔٔفمَما رُوهُ أَحضروا ثَالَ ثين من األَصحاب، فَكانوا معو. "‬
                                                                                            ‫َ َّ َأ ْ َ ُ‬
                                                                                                   ‫ر أ‬
                                                ‫لماّ أوه وروا قوتو أتو بـ ٖٓ رجبلً لخوفيم منو ليحموا أنفسيم.‬


 ‫ْ ِ َي ِ ْ ل ِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٖٔ):- "ٕٔفَقَال لَيم شمشون: «ألُحاجينكم أُحجية، فَِإذا حمَمتُموىا ِي في سبعة أ َّام الوِيمة‬
  ‫َ َ‬               ‫َ َ‬
                            ‫ْ ُ ل ِ‬                     ‫ِ‬
                                       ‫َ َ ُ ْ ْ َّ ً َ َ ُ‬
                                                                  ‫ِ َّ‬        ‫َ ُْ َ ْ ُ ُ‬
 ‫ْط ِ ْ ْ ِ َ‬                ‫َِ ْ ْ ِْ ُ ْ ُ َ ل‬                     ‫ِ َ ِ ً َ ِ َ ُ َ َِ ٍ‬                 ‫ِ‬
 ‫وأَصبتُموىا، أُعطيكم ثَالَ ثين قَميصا وثَالَ ثين حمَّة ثياب. وان لَم تَقدروا أَن تَحمُّوىا ِي، تُع ُوني أَنتُم ثَالَ ثين‬
                                                              ‫ٖٔ‬
                                                                                                       ‫َ َْ ُ َ ْ ُْ‬
                                                          ‫ُ َ ِ ْ ِي َ َ ْ َ َ َ‬                  ‫ِ ً َ ِ َ ُ َ َِ ٍ‬
                                                     ‫قَميصا وثَالَ ثين حمَّة ثياب». فَقَالُوا لَو: «حاج أُحج َّتَك فَنسمعيا»."‬
                         ‫و‬
 ‫قميص = صدرية من الكتان كممبس داخمى. حمّة ثياب = خاصة بحضور ال الئم والمناسبات عوض الثوب‬
                                                                                                                     ‫اليومى.‬



‫66‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح الرابع عشر)‬



                 ‫ِ‬                          ‫ٌْ ِ َ ْ ِ‬             ‫ِ‬  ‫َِ‬
 ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔفَقَال لَيم: «من اآلكل خرج أُكل، ومن الجافي خرجت حالَ وٌ». فمَم يستَطيعوا أَن يحمُّوا‬
      ‫َ َ َ ْ َ َة َ ْ َ ْ ُ ْ َ ُ‬            ‫َ‬     ‫َ‬       ‫ِ ََ َ‬         ‫َ ُْ‬
                                                                                ‫ِ َي ٍ‬            ‫ْ ِ َّ َ ِ‬
                                                                             ‫األُحجية في ثَالَ ثَة أ َّام. "‬
                                       ‫اً‬
 ‫من األكل = أى بطن األسد الذى كان يجب أن يكون قبر لشمشون خرج أكل = أى عسل الذى صار مصدر‬
                                                                ‫ر‬
 ‫حياة وطعام وحبلوة. وىذا فيو إشا ة لمفمسطينيين الذين كان شمشون سيقف أماميم وعوضاً أن يقتموه قتميم‬
                                                      ‫ر‬
 ‫وخمّص شعبو وأعطى شعبو حياة. وتشير أيضاً لص اعنا مع إبميس فاهلل يعطينا قوة لننتصر عميو فيكون ما ىو‬
                                ‫سبباً ليبلكنا حمة لتتويجنا. الجافى = المر أو الذى ال يؤنس إليو أو جافى الطباع.‬
  ‫َ ِ َ ُ ِ لَ ْ ُ ْ َِ َ‬          ‫ْ َأ ِ َ ْ ُ َ‬                                     ‫َ َ ِ‬
 ‫اآليات (٘ٔ-ٛٔ):- "٘ٔوكان في اليوم السابع أَنيم قَالُوا المرَة شمشون: «تَممَّقي رجمَك ِكي يظير لَنا‬
                                                                ‫َّ‬
                                                           ‫ْ َ ْ ِ َّ ِ ُ ْ‬                     ‫َ‬
 ‫األُحجية، ِئالَّ نحرقَك وبيت أَبيك بنار. أِتَسِبونا دعوتُمونا أَم الَ؟» فَبكت امرَةُ شمشون لَديو وقَالَت: «إِنما‬
  ‫َ‬
     ‫َّ‬     ‫َ َ ِ ْ َأ َ ْ ُ َ َ ْ ِ َ ْ‬
                                            ‫ٙٔ‬                                          ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                      ‫ْ َّ َ ل َ ُ ْ ِ َ َ ْ َ ِ ِ َ ٍ َل ْ م ُ َ َ َ ْ ُ َ ْ‬
                                                                                                                    ‫ِ‬
                                                                      ‫ِ‬               ‫َْ ِ‬            ‫ِ بِ‬          ‫َ رْ ِ‬
     ‫ُ َ َ ِ َ ّْ ْ ْ ِرُ َ‬                      ‫َ ْ ِ ْ ي ً َ ِي َ ْ ْ ِ ْ‬
 ‫ك ِىتَني والَ تُح ُّني. قَد حاجيت بني شعبي أُحج َّة وا َّاي لَم تُخبر». فَقَال لَيا: «ىوذا أَبي وأُمي لَم أُخب ْىما،‬
                                   ‫َ َ‬                                                 ‫ْ َ َ َ‬                  ‫َ‬
  ‫َ َ ْ َ ْ ِ َّ ْ َ َ َي ِ ِ ِ َ َ َ ْ ُ ُ ْ َ ِ َ ُ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ َّ ُ ْ َرَ‬                            ‫ْ يِ‬
 ‫فَيل إِ َّاك أُخبر؟». ٚٔفَبكت لَديو السبعة األ َّام الَّتي فييا كانت لَيم الوليمة. وكان في اليوم السابع أَنو أَخب َىا‬
                                                                                                         ‫ْ ُِ‬           ‫َ‬
   ‫َ ُ ِ َ ُ ْ َ ِ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ ْ َ ُ ُ ِ َّ ْ ِ‬                             ‫ْ ِ َّ َ ل ِ‬   ‫ْ ِ‬
 ‫ألَنيا ضايقَتْو، فَأَظيرت األُحجية ِبني شعبيا. فَقَال لَو رجال المدينة في اليوم السابع قَبل غروب الشمس:‬
                                                                    ‫ٛٔ‬
                                                                          ‫َ ِْ َ‬    ‫َ‬              ‫ََ‬      ‫َّ َ َ َ ُ‬
                  ‫ِْ ِ‬                                          ‫ِ‬       ‫َِ‬       ‫ِ َ َْ َِ َ َ ْ‬        ‫ُّ َ ْ ٍ ْ‬
 ‫«أَي شيء أَحمَى من العسل، وما أَجفَى من األَسد؟» فَقَال لَيم: «لَو لَم تَحرثُوا عمَى عجمَتي، لَما وجدتُم‬
 ‫َ َ َْ ْ‬                  ‫َ‬    ‫ْ ْ ُْ‬          ‫َ ُْ‬              ‫َ‬
                                                                                                                   ‫ْ ِ يِ‬
                                                                                                              ‫أُحج َّتي»."‬
 ‫كان ردىم بيذا األسموب الغامض حتى يفيم شمشون أنيم أدركوا الحل بذكائيم وليس من خطيبتو الفمسطينية.‬
      ‫ر‬
 ‫ولكن شمشون فيم ما حدث فقال لو لم تحرثوا عمى عجمتى أى لو لم تضغطوا عمى خطيبتى كما بمح اث حتى‬
 ‫يخرجوا ما بداخميا كاألرض المحروثة يظير ما فى باطنيا. ونبلحظ أن إبميس ال يستطيع أن يؤدبنا ما لم يحرث‬
                                                                                  ‫عمى عجمة شيواتنا وطبيعتنا الفاسدة.‬


 ‫ْ َم َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِ َ َ ُ َ َ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ‬
 ‫أَشق ُون وقَتَل منيم ثَالَ ثين رجالً، وأَخذ سمَبيم وأَعطى الحمل‬           ‫َ َ َّ َ ْ ِ ُ ُ َّ ّْ َ َ َ‬
                                                                    ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔوحل عمَيو روح الرب فَنزل إِلَى‬
                                                            ‫ِ ِ‬
                                                         ‫أَبيو. "‬   ‫ِْ‬          ‫ْ ِي ِ َ َ ِ َ َ َ ُ ُ َ َ ِ َ‬
                                                                    ‫ِمظي ِي األُحج َّة. وحمي غضبو وصعد إِلَى بيت‬
                                                                                                               ‫ل ُ ْ ِر‬
                                                                         ‫َ‬
  ‫الفر‬       ‫ز‬                    ‫ر‬
 ‫ظير ىنا لماذا كان أمر الخطبة من اهلل أى بسماح منو، فمقد تحولت أف اح أعداء شعب اهلل ألح ان، فأياّم ح‬
                                         ‫ّ‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫السبعة كانت ضيق لمم أة وأسرتيا بسبب ضغط الرجال عمييم، وضيق لمرجال فيم ال يستطيعون حل األحجية ثم‬
 ‫ر‬                                                       ‫رو‬         ‫ر‬       ‫و‬
 ‫موت ٖٓ رجبلً منيم الحظ تك ار القول أن ح الرب يحركو وىذا سر قوتو. فإذا سمعنا أن سر قوتو فى شع ه‬
                                                ‫رو‬     ‫ر‬
                              ‫فيذا ألن الشعر عبلمة تكريسو وليست القوة فى شع ه بل فى ح الرب الذى يحركو.‬
 ‫ٕٓ - من األكل خرج آكل = ىى تشير لممسيح. فاألكل ىو الموت الذى ماتو المسيح ولكن جاء منو أكل‬
  ‫ُ‬
 ‫فالمسيح أعطانا جسده لنأكمو (يو ٙ : ٔٗ). واألمم الوثنية أمنوا فوجدوا حبلوة الحياة من الذى حمل جفاوتيم‬
                  ‫خر‬
 ‫(المر والخل). ومن فم األسد الميت أى من فم المسيح الذى ربض ونام كأسد ج دبر من النحل أى‬
 ‫المسيحيين لو لم تحرثوا عمى عجمتى لما وجدتم أحجيتى = العجمة ىى الكنيسة خطيبة المسيح التى صارت ليا‬
          ‫ر‬               ‫ا‬                                                                        ‫ر‬
 ‫أس ار إيماننا معمنة ليا بواسطة رجميا. فبواسطة تعاليم الرسل والقديسين وخبلل كرزتيم إنتشرت أس ار الثالوث‬


‫76‬
                                      ‫القضاة ( األصحاح الرابع عشر)‬


                             ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫والقيامة والدينونة وممكوت السموات. والوليمة التى عرفت فييا الم أة األس ار وأذاعتيا عمى العالم (ٖٓ من‬
 ‫األصحاب) فتمتعوا بحمل الخبلص خبلل مياه المعمودية فرقم ٖٓ يشير لسن عماد المسيح. ىى نفس الوليمة‬
 ‫ز‬
 ‫التى كانت سر ىبلك ٖٓ من الغرباء وسمب حمميم. فما ينالو كل منا من نعم وبركات خبلل عمل المسيح (رم ه‬
 ‫شمشون) يحسب ىبلكاً إلبميس وسمباً لممتمكاتو التى سبق فإغتصبيا. لقد ن ِعت عن إبميس كل إمكانياتو بعد أن‬
                               ‫ُز َ ْ‬                                                        ‫ُ‬
 ‫كان قببلً كوكب الصبح ومجمسو فى السمويات لينعم اإلنسان بإمكانيات سماوية ويرتفع بين الطغمات المبلئكية.‬
 ‫ولكل مؤمن قوة تناظر قوة شمشون ىى قوة اإليمان الذى ينقل الجبال (جبل المقطم) وييدم الحصون (ٕكو ٓٔ‬
                                                                                  ‫ر‬
                          ‫: ٗ) وأعظم ما يغي ه اإليمان ىو أنو يحول القمب الممموء خطية إلى قمب محب هلل.‬


                                       ‫َ َ ِ ْ َأ َ ْ ُ َ ل َ ِ ِ ِ ِ َ َ ُ َ ِ ُ ُ‬
                                    ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓفَصارت امرَةُ شمشون ِصاحبو الَّذي كان يصاحبو. "‬
                             ‫ِِ‬                                                         ‫ر‬
      ‫فصارت إم اة شمشون لصاحبو = ىو صاحب العريس الذى يساعده يوم عرسو أى إشبينو (يو ٖ : ٜٕ).‬
                                ‫ُ‬




‫86‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح الخامس عشر)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                         ‫اإلصحاح الخامس العاشر‬

             ‫َ ْ َأ ُ ِ َ ْ ِ ِ ْ ز‬       ‫َ َ َ َ ْ َ ُ د ٍ ِ َي ِ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ َّ َ ْ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٖ):- "ٔوكان بعد م َّة في أ َّام حصاد الحنطَة، أَن شمشون افْتَقَد امرَتَو بجدي مع ًى. ٕوقَال:‬
   ‫َ َ‬
  ‫ّْ ُ ْ ُ َّ َ ْ َ رْ َ‬          ‫َ ِ َّ َ َ ْ َ َ ْ ُ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُ َ‬              ‫ُ ْ َِ َ‬
                                                                                                      ‫أِ‬
 ‫«أَدخل إِلَى امرَتي إِلَى حجرتيا». ولكن أَباىا لَم يدعو أَن يدخل. وقَال أَبوىا: «إِني قمت إِنك قَد ك ِىتَيا‬
                                                                                                        ‫َْ‬    ‫ُُْ‬
 ‫فَأَعطيتُيا ِصاحبك. أَلَيست أُختُيا الصغ َةُ أَحسن منيا؟ فمتَكن لَك عوضا عنيا». ٖفَقَال لَيم شمشون: «إِني‬
    ‫ّْ‬    ‫َ ُْ َ ْ ُ ُ‬                        ‫ِ‬              ‫ِ‬
                                    ‫َّ ير ْ َ َ ْ َ َ ْ ُ ْ َ َ ً َ ْ َ‬
                                                                            ‫ِ‬                           ‫ِ‬
                                                                                     ‫ْ َْ َ ل َ ِ َ ْ َ ْ ْ َ‬
                                                                  ‫َر ٌ َ ِ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ َ ِ ْ ُ ِ ِ ْ َ ِّا‬
                                                               ‫ب ِيء اآلن من الفِسطينيين إِذا عممت بيم شر»."‬
                   ‫معز‬                                          ‫ر‬
 ‫بعد مدة إذ ىدأ غضب شمشون أ اد أن يرجع لخطيبتو وأخذ معو ىدية لممصالحة جدى ى ففوجئ بأبوىا وقد‬
 ‫ى ولكن ىل الحب يرشى بالجمال أو صغر السن؟!!‬
                           ‫ُ ُ‬             ‫زوجيا وحاول إرضائو أو رشوتو بأن يعطيو أختيا الصغر‬
                                                                               ‫تسر‬
                                                                 ‫وببلشك فقد ع أبوىا فى ذلك.‬
                                                                                                                  ‫بر‬
                                                                                                          ‫إنى ئ األن =‬
                                                                                                ‫ر‬
                                                                                           ‫ٔ. فيم رفضوه ألنو إس ائيمى.‬
                                                                                         ‫ر‬
                                                                                        ‫ٕ. أخذوا زوجتو وزوجوىا لغي ه.‬
                                                                                        ‫ٖ. خدعوىا وعرفوا سر أحجيتو.‬
                                      ‫فرو‬
 ‫وثار شمشون وكانت ثورتو بدآية لعدة ضربات ضد الفمسطينيين. ح الرب لوُ طرق عديدة ويستغل كل األمور‬
                                                              ‫أخر‬
 ‫لصالح شعبو.اهلل ىنا ىو الذي ج من الجافي (خطبة شمشون لوثنية ) حبلوة (خبلص ) فخمص شعبو من‬
                                                                                                             ‫الفمسطينيين .‬


                                        ‫ِ‬                       ‫ِ ِ‬
     ‫ََ ٍ َ َ َ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٚ):- " وذىب شمشون وأَمسك ثَالَث مئة ابن آوى، وأَخذ مشاعل وجعل ذنبا إِلَى ذنب، ووضعَ‬
                         ‫َ َ ْ ِ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ًَ‬
                                                                                                  ‫ٗ‬
                                                                           ‫ََ َ َ َْ ُ ُ َ ْ َ َ‬
                        ‫َّ ْ َ َ ْ َ َ ِ َ َ ًا َ ْ َ َ ْ َ ُ ُ وِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬    ‫ْ َ ُ ّْ َ َ ْ ِ ِ ْ ِ‬
  ‫مشعالً بين كل ذنبين في الوسط، ٘ثُم أَضرم المشاعل نار وأَطمَقَيا بين زر ع الفِسطينيين، فَأَحرق األَكداس‬
   ‫َْ َ َْ َ‬                                                                           ‫َ َ‬          ‫َ‬           ‫َ َْ َ‬
  ‫َ ْ ُ ُ ِ ْ ُ ْ ِ ّْ َن ُ َ َ ْ َأ و‬                        ‫َ ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ْ َ َ َ‬
 ‫والزرع وكروم الزيتُون. فَقَال الفِسطين ُّون: «من فَعل ىذا؟» فَقَالُوا: «شمشون صير التّْمني، أل َّو أَخذ امرَتَ ُ‬
                                                                                                ‫َ َّ ْ َ َ ُ ُ َ َّ ْ ِ‬
                                                                                             ‫ٙ‬


                                                       ‫َ ِ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ْ َ َ َ َ َ ِ َّ ِ‬       ‫ْ َ َ ل ِِِ‬
  ‫وأَعطاىا ِصاحبو». فَصعد الفِسطين ُّون وأَحرقُوىا وأَباىا بالنار. ٚفَقَال لَيم شمشون: «ولَو فَعمتُم ىذا فَِإني‬
     ‫َ ُ ْ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ْ ْ َ ّْ‬                                                                           ‫َ‬              ‫َ‬
                                                                                                ‫ْ ِ ُ ِ ْ ُ ْ َ َ ْ ُ ُ ُّ‬
                                                                                             ‫أَنتَقم منكم، وبعد أَكف»."‬
                                                        ‫و‬
  ‫كانت أول ضربة ضد الفمسطينيين ربط مشاعل فى ذيول "أ الد أوى" وابن أوى ىو حيوان أكبر من الثعمب‬
                                           ‫ر‬         ‫ر‬       ‫تجر‬
 ‫وأصغر من الذئب. فكانت الحيوانات ى مذعو ة من الني ان التى فى ذيوليا فى كل مكان فأحرقوا الحقول‬
 ‫كميا ألن الحقول كانت جافة إذ كان وقت الحصاد. فإغتاظ الفمسطينيون وأحرقوا بيت زوجة شمشون وأحرقوىا‬
                                                      ‫ر‬
 ‫ىى وأبوىا بالنار ولنبلحظ أنيم ىددوىا باإلح اق إن لم يفشى السر وىى أخطأت بإفشائيا السر وىا ىى تموت‬
                    ‫ر‬
 ‫بنفس الطريقة فالخطية ال تنجى. ومعنى آية (ٚ) أنكم لو تصورتم أنكم ترضوننى بحرق إم أتى وعائمتيا فيذا ال‬
                                                       ‫ر‬
 ‫يرضينى ألجل كل خيانتكم، فأنا مازلت أحب إم أتى وحرقيا أغاظنى، وسوف أنتقم منكم عمى ىذه الفعمة أيضاً‬
                                                                                                          ‫ر‬
                                                                                        ‫(أى قتل إم أتى) وبعد ذلك أىدأ.‬


‫96‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح الخامس عشر)‬



                               ‫ِ َ ّْ ْ رِ ِ‬                     ‫ِ‬       ‫ٍ‬
                        ‫آية (ٛ):- "ٛوضربيم ساقًا عمَى فَخذ ضربا عظيما. ثُم نزل وأَقَام في شق صخ َة عيطَم. "‬
                           ‫َ‬         ‫َ‬       ‫ْ َ ْ ً َ ً َّ َ َ َ َ َ‬            ‫َ َََ ُْ َ َ‬
 ‫عة ومترجم كانت مذبحة عظيمة ليم. أى جعميم بضرب‬‫ضربيم ساقاً عمى فخذ = ىذا تعبير مأخوذ من المصار‬
                             ‫ر‬
 ‫السيف قطعاً بعضيم فوق بعض فصار الساق فوق الفخذ والقدم فوق ال أس وما إلى ذلك. ثم أقام فى شق‬
                                               ‫ر‬                                         ‫صخر‬
 ‫ة عيطم = ىن اك تأمل لمقديس أغسطينوس: فالي اطقة الذين يريدون قسمة الكنيسة عن المسيح يشبيون‬
                                                ‫ؤ‬                  ‫ر‬
 ‫الفمسطينيين الذين زوجوا إم أة شمشون لصاحبو وى الء نصيبيم الحرق ونحن عمينا أن نرفض ىذه األفكار،‬
                           ‫ر‬
 ‫أفكار إبميس فتكون كمن أليب ذيمو بالنار ثم نيرب مع شمشون إلى شق الصخ ة، أى نحتمى بالمسيح صخرتنا،‬
                                                                                                                   ‫ر‬
                                                                                                              ‫نحتمى بج احاتو.‬


 ‫اآليات (ٜ-ٖٔ):- "ٜوصعد الفِسطين ُّون ونزلُوا في ييوذا وتَفَرقُوا في لَحي. ٓٔفَقَال رجال ييوذا: « ِماذا‬
   ‫لَ َ‬      ‫َ َِ ُ َُ َ‬             ‫ٍْ‬       ‫َّ ِ‬
                                                    ‫َُ َ َ‬
                                                                   ‫ِ َ ْ ِم ِ ِي َ َ َ ِ‬
                                                                           ‫َ‬        ‫ْ‬             ‫َ َ‬
  ‫ِ َُ ِْ‬                               ‫َ ِ ْ َ ل َ ْ ُ ِ َ َ ْ ُ َ لَ ْ َ َ ِ ِ َ َ َ َ ِ َ‬
 ‫صعدتُم عمَينا؟» فَقَالُوا: «صعدنا ِكي نوثق شمشون ِنفعل بو كما فَعل بنا». فَنزل ثَالَ ثَة آالَف رجل من‬
                      ‫ُ‬      ‫ََ َ‬
                                  ‫ٔٔ‬
                                                                                                                  ‫َ ِ ْ ْ َ َْ‬
  ‫َ َ م ْ َ َّ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ُ َ مط َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ‬                                            ‫ْ رِ ِ‬
 ‫ييوذا إِلَى شق صخ َة عيطم، وقَالُوا ِشمشون: «أَما عِمت أَن الفِسطينيين متَسّْ ُون عمَينا؟ فَماذا فَعمت‬
                                                                        ‫ل َْ ُ َ‬         ‫ََ َ‬             ‫َ ّْ َ‬             ‫َُ َ‬
 ‫ِ‬
 ‫بنا؟» فَقَال لَيم: «كما فَعمُوا بي ىكذا فَعمت بيم». ٕٔفَقَالُوا لَو: «نزلنا ِكي نوثقَك ونسّْمك إِلَى يد‬
   ‫َ‬        ‫ُ ََ ْ َ ل َ ْ ُ ِ َ َ ُ َ م َ َ‬                     ‫َ َ َْ ُ ِ ِ ْ‬         ‫ََ َ ِ‬               ‫َ ُْ‬               ‫َِ‬
  ‫ِم َ َ َ ِ َّ َ‬
 ‫الفِسطينيين». فَقَال لَيم شمشون: «احِفُوا ِي أَنكم أَنتُم الَ تَقَعون عمَي». ٖٔفَكمَّموهُ قَائِين: «كالَّ. ولكننا‬
                               ‫َ ُ‬        ‫ُ َ َ َّ‬        ‫ُْ ْ ْ‬
                                                                    ‫ْ م ل َّ‬          ‫َ ُْ َ ْ ُ ُ‬                 ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
                           ‫ِ َ ْ ْ ِ َ ِ َ ْ ِ َ ْ َ ُ ِ َ َّ ْ رِ‬                                    ‫ِِ‬       ‫ُ ِ َ َ ُ َم ُ َ‬
                        ‫نوثقُك ونسّْمك إِلَى يدىم، وقَتْالً الَ نقتُمُك». فَأَوثَقُوهُ بحبمَين جديدين وأَصعدوهُ من الصخ َة. "‬
                                                                         ‫ْ‬     ‫َْ َ‬              ‫َ ْ َ‬
 ‫سؤال الييود لمفمسطينيين لماذا صعدتم عمينا = معناه لماذا أتيتم عمينا األن بعداوة ونحن ندفع لكم الجزية، ىذا‬
                      ‫ر‬
 ‫سؤال يدل عمى اإلستكانة لمعبودية، ولقد إستنكر الييود ما عممو شمشون وكأنيم كانوا اضين بتسمط الفمسطينيين‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫عمييم اضين بعبوديتيم. وعوضاً عن أن يحاربوا مع شمشون ويجاىدوا وافقوا عمى أن يمسكوا شمشون ويقيدوه‬
 ‫ويسمموه ليد الفمسطينيين. وعجيب أن شمشون الجبار ىذا لم يؤذى أحد من الييود الذين أتوا طالبين أن يمسكوه‬
 ‫فيو ال يؤدب سوى أعداء شعبو، بل لم يوجو ليم كممة عتاب واحدة عمى جبنيم وخضوعيم. لقد كان إستسبلم‬
                                   ‫ر‬
 ‫شمشون لمييود ممموءاً وداعة وضعفاً أمام شعبو ولكنو ممموءاً قوة جبا ة أمام أعداء شعبو، بل كان طمب شمشون‬
 ‫من الييود أن ال يقعوا بو ألنو خاف أن يؤذى أحد منيم. ونبلحظ أن الفمسطينيين صعدوا عميو بجيش فيو وحده‬
                                                                                            ‫ر‬
 ‫عبا ة عن جيش. ونحن يجب أن ال نشابو الييود ىنا فى إستسبلميم لمعبودية بأن نيأس من خطايانا بل نجاىد‬
                                       ‫ر‬                            ‫و‬
 ‫فى صمواتنا وأن نمتنع عن خطايانا ال نستسمم لمشر مواظبين عمى د اسة الكتاب المقدس الكممة الحية. والرموز‬
 ‫لممسيح: ٕٔ - الييود لم يقتموا شمشون بل سمموه لؤلمم ليقتموه. والييود سمموا المسيح لمرومان ليصمبوه ٕٕ -‬
                        ‫ر‬                ‫ر‬                                                      ‫ر‬
                     ‫قوة شمشون الخ افية التى لم تظير أمام الييود ىى رمز لقوة المسيح الجبا ة وأنو إستسمم بإ ادتو‬
                       ‫ر‬
 ‫ٖٕ - شمشون إستسمم ليصنع مقتمة عظيمة ألعداء شعبو وىكذا المسيح إستسمم بإ ادتو ليصنع مقتمة إلبميس‬
                                                                         ‫و‬
 ‫ٕٗ - الييود أدانوا شمشون الموه عمى ما صنع بأعدائيم لخبلصيم والييود أدانوا المسيح عمى كل الخير الذى‬
                                                                                                                 ‫صنعو ألجميم.‬




‫07‬
                                          ‫القضاة ( األصحاح الخامس عشر)‬


 ‫ْ ٍ َ َ ْ ِم ْ ِ ِي َ لم ِ ِ َ َّ َ ْ ِ ُ ُ َّ ّْ َ َ ْ َ ْ ِ َ ِ‬
 ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔولَما جاء إِلَى لَحي، صاح الفِسطين ُّون ِِقَائو. فَحل عمَيو روح الرب، فَكان الحبالَ ن المَّذان‬
                                                                                        ‫َ َّ َ َ‬
                                                          ‫ِ ر ْ ِ َ َ ٍ ْ ِ َ ِ َّ ِ ْ َّ ْ ِ ُ ْ َ ْ ِ‬
                                                       ‫عمَى ذ َاعيو ككتَّان أُحرق بالنار، فَانحل الوثَاق عن يديو. "‬
                                                               ‫َ َ‬         ‫َ‬                             ‫َ‬        ‫َ‬
 ‫حتى وان تركنا الجميع فاهلل قادر أن يحول كل شئ لمخبلص ويعطى غمبة. ٕ٘ - وقطع شمشون الحبال بنفسو‬
 ‫يشير لممسيح الذى قام من نفسو ولم يحتاج مثل لعازر لمن يحمَّوُ من رباطاتو. ىنا صو ة لممسيح الذى واجو‬
                  ‫ر‬                         ‫َُ‬
                                    ‫و‬
 ‫العدو عمى الصميب واذ ىو القيامة لم يستطع الموت أن يمسك بو ال الجحيم أن يعوقو. فحطم بنار الىوتو‬
                                                ‫ُ‬
                            ‫حبمى الموت والجحيم = فكان الحبالن.. ككتان أحرق بالنار فإنحل الوثاق عن يديو.‬


                                        ‫ِ‬                                    ‫ِ‬
                                ‫َ َ َ َ ْ َ َ ٍ ِ ي َ َّ َ َ َ َ َ َ َ َ َ ِ ْ َ َ ُ‬
                            ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔووجد لَحي حمار طَرِّا، فَمد يدهُ وأَخذهُ وضرب بو أَلف رجل. "‬
 ‫لحى حمار طرياً = أى فك حمار وكان طرياً فمو كان جافاً لتحطم وانكسر بسيولة والمحى يكون بو ٖ أو ٗ‬
 ‫أسنان كأنيم سكاكين ويمكن إستخدامو كسبلح بدائى ٕٙ - شمشون ىنا وىو يمسك الحمار يقتل بو األعداء‬
 ‫يشير لممسيح الذى يمسك اإلنسان (الذى بالخطية نزل مستواه إلى مستوى الخميقة غير العاقمة) ليضرب بو‬
                                            ‫ر‬                               ‫ر و‬
 ‫القوات الشري ة. الحظ أن الفك ىو فك حمار ميت إشا ة لئلنسان الذى مات بالخطية. ضرب ٓٓٓٔ رجل رمز‬
                                                                          ‫إلبميس الذى يرمز لو بألف رجل شرير.‬
                                                                                               ‫ُ‬

                                        ‫ِ‬                        ‫ِ‬
                       ‫َ َْ ُ ُ ِ ْ ِ َ ٍ ُ ًَ ُ َ ِْ ِ ْ ِ َ ٍ ْ ُ ْ َ َُ‬
                  ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔفَقَال شمشون: «بمَحي حمار كومة كومتَين. بمَحي حمار قَتَمت أَلف رجل»."‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫بمحى حمار كومة كومين = يمكن ق اءتيا كومتيم أكواماً. ومعناىا أنو بفك الحمار كوم الفمسطينيين كومة‬
                    ‫َّ‬
                              ‫ر‬
 ‫وكومتين وٖ كومات... وىكذا فيو حوليم لقتمى مكومين. فيى تسبحة نص ة. وفى العبرية يظير أن ما قالو‬
                                                              ‫ّ‬
                                                                              ‫ر‬
 ‫شمشون كان بصو ة شعر فكممة حمار ىى نفسيا كممة كومة وبالعبرية قال شمشون (حمور حمور حموريم)‬
                                                        ‫وبيذا تعنى الجممة أيضاً أن الفمسطينيين سقطوا كالحمير.‬


                       ‫َ ِ ِ َ َ َ ذل َ ْ َ َ َ َ َ َ ْ ٍ‬
                    ‫يده، ودعا ِك المكان «رمت لَحي»."‬         ‫ِْ ِْ‬            ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                             ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔولَما فَرغَ من الكالَم رمى المَّحي من‬
                                                                         ‫َ َّ َ َ ْ َ َ َ‬
     ‫الحمار سميت المنطقة رمت لحى = أى مرتفعات الفك.‬          ‫إذ صارت المنطقة أكواماً من القتمى الذين قتموا بمحى‬


 ‫َّ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ ِ َ ْ ِ َ َ ْ َ َ ْ َ ِ َ َ َ ُ ُ‬     ‫َّ َ ِ َ ِ د َ َ َّ َّ َ َ‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔثُم عطش ج ِّا فَدعا الرب وقَال: «إِنك قَد جعمت بيد عبدك ىذا الخالَص العظيم، واآلن أَموت‬
                                                                               ‫ط ِ ِ ْ ُْ ِ‬              ‫ِ‬
                                                                                            ‫َ َْ َ ِ َ ْ‬
                                                                          ‫من العطش وأَسقُ ُ بيد الغمف»."‬
                                                                                       ‫َ‬
 ‫عطش جداً = والمسيح عمى الصميب قال ٕٚ - أنا عطشان. وكان ىذا بسماح من اهلل حتى ال ينتفخ بقوتو‬
                     ‫ر‬
 ‫ويظن أنو بقوتو صنع ىذا اإلنتصار بل كان ىذا كتأديب لوُ فيو فى نشيده لم ينسب انتصا ه هلل بل لنفسو. واألن‬
 ‫وىو يكاد يموت من العطش.. أين قوتو.. األن ذكر الرب. جعمت بيد عبدك ىذا الخالص العظيم = وىذه فائدة‬
                                                                              ‫التجارب. األن ىو ينسب العمل هلل.‬




‫17‬
                                       ‫القضاة ( األصحاح الخامس عشر)‬

                                               ‫ِ‬                ‫ِْ َ ِ ِ‬
 ‫الكفَّة الَّتي في لَحي، فَخرج منيا ماء، فَشرب ورجعت روحو فَانتَعش. ِ ِك دعا‬
  ‫ْ ِ َ َ َ ْ َ َ ٌ َ ِ َ َ َ َ َ ْ ُ ُ ُ ْ َ َ لذل َ َ َ‬                              ‫ٜٔ َ َّ‬
                                                                                 ‫آية (ٜٔ):- " فَشق اللُ‬
                                                                       ‫ِ ٍْ‬
                                                    ‫في لَحي إِلَى ىذا اليوم. "‬
                                                        ‫َ َْْ ِ‬                     ‫ِ‬
                                                                                 ‫اسمو «عين ىقُّ ِي» الَّتي‬
                                                                                           ‫ْ َ ُ َ ْ َ َ ور‬
                                                               ‫ر‬
                                                              ‫شق اهلل الكفة التى فى لحى = ىذه ليا تفسي ان‬
 ‫ٔ. األن صار إسم المنطقة لحى نسبة إلى الحادثة فقد أسماىا "رمت لحى" وتكون كممة لحى ىنا إختصار إلسم‬
          ‫ر‬                                         ‫ر‬                          ‫أخر‬
 ‫"رمت لحى" واهلل ج لوُ الماء من نتوء فى صخ ة. والنتوء إسمو الكفة. واذا فيمنا أن الصخ ة تشير إلى‬
                                                          ‫ر لمرو‬
                       ‫ج منيا إشا ة ح القدس الذى أرسموُ المسيح لمكنيسة.‬  ‫المسيح ٕٛ - فالماء الخار‬
  ‫تجر‬                                                                          ‫أخر‬
 ‫ٕ. أو أن اهلل ج لوُ الماء من الكفة أى منبت السن من فك الحمار وىذا يشير ألن من يؤمن بالمسيح ى‬
                                                      ‫ر لمرو‬
 ‫من بطنو أنيار ماء حى ٜٕ - إشا ة ح القدس (يو ٚ : ٖٛ) والمعنيان متكامبلن لعمل المسيح مع‬
  ‫ى = أى عين الداعى وىذا اإلسم الجديد تذكار لدعاء شمشون إلى اهلل واستجابة اهلل لوُ.‬      ‫الكنيسة. عين ىتور‬
                                            ‫َ َ ِ ْ رِ َ ِ َي ِ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ ِ ْ ِ َ َ َ ً‬
                                         ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓوقَضى إلس َائيل في أ َّام الفِسطينيين عشرين سنة. "‬
                                                               ‫و‬
                    ‫قضى ٕٓ سنة = قضاىا فى بط الت ولكن شمشون ظير كقاضى محمى فى جنوب ييوذا.‬




‫27‬
                                           ‫القضاة ( األصحاح السادس عشر)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                     ‫اإلصحاح السادس العاشر‬

              ‫ِ َ ل ْ َ ّْ ّْ َ‬              ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٖ):- "ٔثُم ذىب شمشون إِلَى غ َّةَ، ورَى ىناك امرَةً َانية فَدخل إِلَييا. ٕفَقيل ِمغزيين: «قَد أَتَى‬
        ‫ْ‬                       ‫َ ز َ َأ ُ َ َ ْ َأ ز َ ً َ َ َ ْ َ‬             ‫َّ َ َ َ َ ْ ُ ُ‬
 ‫ِ َْ َْ ِ‬         ‫ْ َ ُ ُ ِم َ‬       ‫َ ط ِ ِ َ َ َُ ُ ْ َ ُ ُ ِ َْ َ ِ ْ َِ َ ِ ََ‬
 ‫شمشون إِلَى ىنا». فَأَحا ُوا بو وكمنوا لَو المَّيل كمَّو عند باب المدينة. فَيدأُوا المَّيل كمَّو قَائِين: «عند ضوء‬
                                                                                                     ‫َُ‬       ‫َْ ُ ُ‬
 ‫ِ ْ ِ َِ‬                     ‫ِ‬         ‫ِ ِ ِ‬                 ‫ِ ْ ِ ِْ‬
 ‫الصباح نقتُمُو». ٖفَاضطجعَ شمشون إِلَى نصف المَّيل، ثُم قَام في نصف المَّيل وأَخذ مص َاعي باب المدينة‬
       ‫َ‬       ‫ِْ َ َ َ ْر َ ْ َ‬          ‫ْ‬          ‫َّ َ‬                        ‫ْ ََ َْ ُ ُ‬            ‫َّ َ ِ َ ْ ُ‬
             ‫َأ ِ ْ َ َ ِ ل ِ ُ ِ َ َ ْ ُ َ‬               ‫ِ‬    ‫ِ ِ‬                    ‫ِ‬
          ‫والقَائمتَين وقمَعيما مع العارضة، ووضعيا عمَى كتفَيو وصعد بيا إِلَى رْس الجبل ا َّذي مقَابل حبرون. "‬
                                                     ‫َ ْ َ ْ ِ َ َ َ َُ َ َ َْ ِ َ َ َ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ ِ َ‬
                                                                                                                ‫ِ‬

                 ‫ر ز‬                                                           ‫غز‬
 ‫ذىب شمشون إلى ة = ذىب إلى أكبر مدنيم واثقاً فى قوتو غير خائف ودخل إلى إم أة انية = ىذا الجبار‬
 ‫الذى قتل أالف ينيزم من شيوتو. فكان قوياً جسدياً لكنو كان ضعيفاً أمام شيوتو. وىذه السقطة لشمشون سقطة‬
                      ‫لرو‬
 ‫فظيعة. حقاً كل قتبلىا أقوياء (أم ٚ: ٕٙ). ثم قام فى نصف الميل = ربما قام إستجابة ح اهلل الذى فيو، الذى‬
 ‫عمل فيو لمتوبة فأدرك أن ىذا المكان ال يميق بنذير مثمو. ما حدث من شمشون كان خطية لكن من الناحية‬
                                                                                                ‫ير‬
                                             ‫الرمزية ى القديس أغسطينوس أنو يرمز لما عممو المسيح بعد صمبو‬
          ‫ز‬
 ‫ٖٓ - فيو قام محطماً أبواب الياوية وصعد لمسماء ويشبو أغسطينوس البيت بالجحيم أى بيت ال انية وىناك‬
               ‫فخر ناز‬
 ‫أعداء محيطين بالبيت ليمسكوه. ولكن لم يستطع أحد أن يمسك المسيح فى الجحيم ج عاً األبواب أى‬
 ‫محطماً أبواب الياوية لؤلبد. ثم صعد شمشون لمجبل كما صعد المسيح لمسماء. وكان األعداء المحيطين بالبيت‬
                                                                                                       ‫ر‬
                                  ‫كالح اس حول القبر لم يستطيعوا أن يمنعوا القيامة بل ىم لم يروا المسيح أصبلً.‬


                  ‫ِ‬                               ‫ِ‬   ‫َّ أ ِ‬
 ‫اآليات (ٗ-٘):- "ٗوكان بعد ِك أَنو أَحب امرَةً في وادي سورق اسميا دِيمَة. ٘فَصعد إِلَييا أَقطاب‬
 ‫َ َ َْ ْ َ ُ‬              ‫ُ َ َ ْ ُ َ َل ُ‬         ‫َ‬      ‫َْ‬       ‫َ َ َ َ ْ َ ذل َ َّ ُ َ‬
  ‫ِ ِ ْ ظر ِ َ َّ ُ ْ ِ ُ ِ َ َ َّ ُ ِ ْ ُ ل َ ُ ِ ُ ِ ْ ل ِ ُ ِ ِ‬
 ‫الفِسطينيين وقَالُوا لَيا: «تَممَّقيو وان ُ ِي بماذا قُوتُو العظيمة، وبماذا نتَمكن منو ِكي نوثقَو إلذالَ ِو، فَنعطيك‬
   ‫ْ َ‬                      ‫ْ‬         ‫َ‬      ‫َ َ َ َ‬                 ‫َ‬        ‫َ‬       ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                                                              ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                                        ‫ْ م ْ ّْ َ َ‬
                                                                                   ‫ُ ُّ ِ ٍ ْ ِ َ َ َ ِ ِ ِض ٍ‬
                                                                                ‫كل واحد أَلفًا ومئة شاقل ف َّة»."‬
                                                                                                        ‫َ‬        ‫َ‬
                                                                           ‫الرو‬           ‫ا اً‬
 ‫أينا شمشون يخطئ مرر عديدة و ح القدس يرشده ويقوده حتى ال تيمكو الخطيئة، فكانت قوتو ال تفارقو ألنو‬                   ‫ر‬
  ‫الرو‬                   ‫الرو‬                 ‫ر‬                     ‫الرو‬
 ‫يتجاوب مع نداء ح القدس. لكن أمام إص ار اإلنسان عمى مقاومة ح القدس يبدأ صوت تبكيت ح‬
                                           ‫الرو‬            ‫الرو‬
 ‫ينخفض رويداً رويداً " ال تحزنوا ح.... ال تطفئوا ح" وىذا ما حدث مع شمشون إذ سقط فى حب دليمة‬
                                     ‫الرو‬
 ‫(ومعنى إسميا مدلمة أو معشوقة). لم يعد شمشون يتجاوب مع صوت ح فى داخمو فإنيار تماماً. ودليمة ىذه‬
                       ‫ر‬                                             ‫اً‬                    ‫ز‬
 ‫عاشت ك انية أحبيا الرجال وأخير يأتى إلييا شمشون ليسقط فى حبيا فيفقد مجد نذ ه ويحرم من بصيرتو ويصير‬
                                                ‫ر‬
 ‫سخرية لمعدو. والمسيح أرسمنا لمعالم كنور وكممح نسعى كسف اء ولكن إذا إنغمسنا فى شرور العالم واشتركنا فييا‬
                                               ‫ر‬                                         ‫وىز‬
      ‫نصير سخرية ءاً من العالم. ودليمة لمحبتيا فى المال أغ اىا أقطاب الفمسطينيين بالمال لتوقع بشمشون.‬


                                  ‫ْ ِ ْ ِ ِ َ َ َّ َ ْ َ ِ َ ُ َ ِ َ َ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٗٔ):- "ٙفَقَالَت دِيمَة ِشمشون: «أَخبرني بماذا قُوتُك العظيمة؟ وبماذا تُوثَق إلذالَ ِك؟» ٚفَقَال لَيا‬
   ‫َ َ‬          ‫ُ ِْ لَ‬                                                 ‫ْ َل ُ ل َ ْ ُ َ‬
                            ‫ْ ُ ُ َ ِ ُ َ َ ِ ٍ ِ َ َّ ِ‬        ‫َ ْ ِ ِ َ ْ َ ِ ْ ٍ َ ِ ي ٍ ْ ِ َّ‬
 ‫شمشون: «إِذا أَوثَقُوني بسبعة أَوتَار طرَّة لَم تَجف، أَضعف وأَصير كواحد من الناس». ٛفَأَصعد لَيا أَقطاب‬
  ‫ْ ََ َ ْ َ ُ‬                                                                                          ‫َْ ُ ُ‬

‫37‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح السادس عشر)‬


 ‫فَقَالَت لَو:‬
  ‫ْ ُ‬              ‫َ ْ َ ِ ُ ِ ٌ ِ ْ َ َ ِ ْ ُ ْ رِ‬                        ‫ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ َ َ ْ ٍ ِ ي ٍ ْ ِ َّ‬
                  ‫الفِسطينيين سبعة أَوتَار طَرَّة لَم تَجف، فَأَوثَقَتْو بيا، ٜوالكمين الَبث عندىا في الحج َة.‬
                                                             ‫ْ ُ َِ‬
 ‫تُعمَم قُوتُو.‬
  ‫ْ ْ َّ ُ‬                 ‫َ ُ ْ ع ِ ُ ْ َ ِ َ َ َّ َّ‬                               ‫ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ‬
                  ‫«الفِسطين ُّون عمَيك يا شمشون». فَقَطَع األَوتَار كما يقطَ ُ فَتيل المشاقَة إِذا شم النار، ولَم‬
                  ‫َ َ ْ‬                        ‫َ‬                 ‫َ ْ َ َ‬
                                                           ‫َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ َِ ِ‬
 ‫ٓٔفَقَالَت دِيمَة ِشمشون: «ىا قَد ختَمتَني وكمَّمتَني بالكذب، فَأَخبرني اآلن بماذا تُوثَق؟». ٔٔفَقَال لَيا: «إِذا‬
  ‫َ‬         ‫َ َ‬              ‫ُ‬      ‫ْ ِْ ِ َ َ ِ َ َ‬                                             ‫ْ َل ُ ل َ ْ ُ َ‬
 ‫َ َ ْ َل ُ ِ َ َ ِ َ َ ْ ُ‬                      ‫ْ ُ ُ َ ِ ُ َ َ ِ ٍ ِ َ َّ ِ‬       ‫ْ ِ ِ َِ َِ ٍَ ْ ْ ْ َ ْ‬
 ‫أَوثَقُوني بحبال جديدة لَم تُستَعمل، أَضعف وأَصير كواحد من الناس». ٕٔفَأَخذت دِيمَة حباالً جديدةً وأَوثَقَتْو‬
   ‫ْ ِر ْ ِ َ َ ْ ٍ‬                    ‫ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ِ ُ ِ ٌ ِ ْ ُ ْ رِ‬
 ‫بيا، وقَالَت لَو: «الف ِسطين ُّون عمَيك يا شمشون، والكمين الَبث في الحج َة». فَقَطعيا عن ذ َاعيو كخيط.‬
                ‫َ‬        ‫ََ َ َ‬                                                                           ‫َِ َ ْ ُ‬
  ‫َ َ ِ‬                                                 ‫َ َ ْ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ َِ ِ‬
 ‫ٖٔفَقَالَت دِيمَة ِشمشون: «حتَّى اآلن ختَمتَني وكمَّمتَني بالكذب، فَأَخبرني بماذا تُوثَق؟». فَقَال لَيا: «إِذا ضفَرت‬
     ‫ْ‬               ‫َ َ‬          ‫ُ‬      ‫ْ ِْ ِ ِ َ َ‬                                     ‫ْ َل ُ ل َ ْ ُ َ َ‬
  ‫ْ ََ ِْ‬            ‫َ َّ َ َ ِ ْ َ ِ َ ْ ُ ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ‬                    ‫َ ْ َ ُ َ ِ َأ ِ َ َ َّ َ‬
 ‫سبع خصل رْسي مع السدى» ٗٔفَمكنتْيا بالوتَد. وقَالَت لَو: «الفِسطين ُّون عمَيك يا شمشون». فَانتَبو من‬
                                                                                           ‫َ ْ ِ ِ َ َ َ َ َ َّ ِ ِ َ َّ َ‬
                                                                                    ‫نومو وقمَع وتَد النسيج والسدى. "‬
                                                         ‫ر‬
 ‫سألت دليمة شمشون عن سر قوتو ٖ م ات ألنيا ظنت مثل أقطاب الفمسطينيين أن قوة شمشون نتيجة عمل‬
                                            ‫ر‬                 ‫َِ‬
 ‫ى إن أبطل فقد قوتو. وشمشون عرف غرضيا منذ الم ة األولى لذلك خدعيا. ولكن عوضاً عن أن يتركيا‬   ‫سحر‬
                          ‫مر‬
 ‫إستمر فى حبيا فمقد صار مستعبداً لشيوتو بالكامل وشيوتو أعمتو حتى أن ٖ ّات ينكشف فييا خداعيا كانوا‬
 ‫غير كافين ألن تنفتح عيناه وييرب من ىذا المكان. سبعة أوتار طرية لم تجف = أى سبعة حبال من الكتان أو‬
                                                                                              ‫ر‬
 ‫غي ه من النباتات. فتيل المشاقة = ىو ما يسقط من الكتان عند مشقو أو تمشيطو ليغزل ثم يستخدم كفتائل‬
                     ‫ُ‬
      ‫و‬
 ‫ج. السدى = ىى الخيوط الطويمة التى تستخدم فى ألة النسيج وأما الخيوط العريضة فتسمى المحمة. الحظ‬
                                     ‫ّ‬                                                        ‫لمسر‬
                                                           ‫ر‬
 ‫ع شع ه فالخاضع لشيوتو يقترب لمسقوط رويداً رويداً. والعجيب أنو فى‬                      ‫ر‬
                                                                 ‫أنو فى الم ة الثالثة إقترب من موضو‬
  ‫و‬                                                                                 ‫مر‬
 ‫الثبلث ّات كان الفمسطينيون ييجمون عميو فيل لم يفيم ؟! إذا الخطية تعمى العيون.... ليم عيون ال‬
   ‫ر‬              ‫الرو‬          ‫الرو‬       ‫ر‬                                    ‫و‬
 ‫يبصرون وأذان ال يسمعون. ونبلحظ أن سر قوتو ليس شع ه إنما فى ح الذى عميو و ح فارقو إلستغ اقو‬
                                                                                                              ‫فى شيوتو.‬


  ‫ْ ِْ ِ‬       ‫َ رٍ ْ َ ْ ِ‬                     ‫ِ‬               ‫ِ ِ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَقَالَت لَو: «كيف تَقُول أُح ُّك، وقمبك لَيس معي؟ ىوذا ثَالَث م َّات قَد ختَمتَني ولَم تُخبرني‬
         ‫َ ْ‬                    ‫َ‬         ‫َُ َ‬    ‫ُ ب َ َُْ َ ْ َ َ‬           ‫ْ ُ َْ َ‬
                                                                                             ‫ِ َ َ َّ َ ْ َ ِ َ ُ‬
                                                                                        ‫بماذا قُوتُك العظيمة»."‬
 ‫كيف تقول أحبك وقمبك ليس معى = ماذا لو وجو المسيح لنا ىذا السؤال. إذاً عمينا أن نعطى القمب هلل، كل‬
                                                               ‫القمب ونعترف أمامو بكل شىء ونطمب منو أن يغيرنا.‬
                                                                     ‫ُ‬

            ‫ْ ِ‬         ‫َ َّ َ َ ْ َ ِ ُ ِ َ ِ َ ُ َّ َ ْ ٍ َ ح ْ َ ْ ِ َ ْ َ ْ ُ ُ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٚٔ):- "ٙٔولَما كانت تُضايقُو بكالَميا كل يوم وأَلَ َّت عمَيو، ضاقَت نفسو إِلَى الموت، ٚٔفَكشف‬
 ‫َ َ َ‬       ‫َْ‬
 ‫ْ ُ م ْ ُ ِ ِ َّ ِ َ ْ ُ ُ‬           ‫ّْ َ ِ ُ ِ ِ ْ َ ْ ِ ّْ‬      ‫أِ‬                             ‫ِ‬
 ‫لَيا كل قمبو، وقَال لَيا: «لَم يعل موسى رْسي ألَني نذير الل من بطن أُمي، فَِإن حِقت تُفَارقُني قُوتي وأَضعف‬
                                                                     ‫ْ َْ ُ ُ َ َ‬        ‫َ ُ َّ َ ْ ِ َ َ َ‬
                                                                                           ‫َ ِ ُ َ َ ِ َّ ِ‬
                                                                                        ‫وأَصير كأَحد الناس»."‬
                                             ‫ر‬
 ‫ضاقت نفسو إلى الموت = إذ إنحنت نفسو لشيوات جسده الشري ة تضيق نفسو منجرفة نحو الموت. واذا كان‬
                                                                   ‫ر‬                              ‫ر‬
 ‫أسنا ىو المسيح فحمق رؤوسنا إشا ة ألننا فقدنا نعمة المسيح. فمن يستسمم لشيوات جسده فيو يخدع ويحرم من‬
             ‫ُ‬
                                                                                             ‫النعمة.‬


‫47‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح السادس عشر)‬




  ‫َ َّ َأ ْ َ ل ُ َّ ُ ْ ْ َرَ ِ ُ ّْ َ ِ َ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ َ ْ ْ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٕٔ):- "ٛٔولَما رَت دِيمَة أَنو قَد أَخب َىا بكل ما بقمبو، أَرسمَت فَدعت أَقطَاب الفِسطينيين‬
 ‫َ ِ َ ْ َ ْ َ ُ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ َ ْ َ ُ ْ ِ َّ َ‬             ‫ُ ِ ِ ْ ر َّ ُ ْ َ َ َ ل ُ َّ َ ْ ِ ِ‬
 ‫وقَالَت: «اصعدوا ىذه الم َّةَ فَِإنو قَد كشف ِي كل قمبو». فَصعد إِلَييا أَقطاب الفِسطينيين وأَصعدوا الفضة‬
                                                                                               ‫َ‬         ‫َْ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                                        ‫َ‬
    ‫ِ‬                          ‫ْ ْ ُ ِ أ ِ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِِ‬
 ‫بيدىم. وأَنامتْو عمَى ركبتَييا ودعت رجالً وحمَقَت سبعَ خصل رْسو، وابتَدأَت بِإذالَ لو، وفَارقَتْو قُوتُو. وقَالَت:‬  ‫ِِ‬
                                                                                                                  ‫َِ ْ‬
           ‫ٕٓ‬                                                                                                ‫ٜٔ‬
         ‫َ َ ُ َّ ُ َ‬                            ‫َ‬      ‫َ َ‬          ‫َ‬     ‫َ َ َ ُ َ َُْ ْ َ َ َ َ ْ َ ُ َ َ‬
                           ‫ْ ُ ُ َ َ َ ُ ّْ َ رٍ َ ْ ِ ُ‬     ‫ْ َ َ ِ ْ َْ ِ ِ َ َ‬        ‫ْ ِم ْ ِ ِي َ َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ‬
 ‫«الفِسطين ُّون عمَيك يا شمشون». فَانتَبو من نومو وقَال: «أَخرج حسب كل م َّة وأَنتَفض». ولَم يعمَم أَن الرب‬
 ‫َ ْ َ ْ ْ َّ َّ َّ‬
    ‫ِ ِِ ُ ٍ َ َ ْ ُ ِ‬
 ‫قَد فَارقَو. ٕٔفَأَخذهُ الفِسطين ُّون وقمَعوا عينيو، ونزلُوا بو إِلَى غ َّةَ وأَوثَقُوهُ بسالَسل نحاس. وكان يطحن في‬
          ‫َ َ‬      ‫َ‬        ‫َ‬          ‫َ‬         ‫َز َ ْ‬
                                                            ‫ْ َ ْ ِ ََ ِ ِ‬
                                                                         ‫َ‬
                                                                                            ‫ِ ِ ِ‬
                                                                              ‫ََ ْ م ْ ي َ ََ ُ َ‬             ‫ْ َ ُ‬
                                                                                       ‫َ ْ ِ ّْ ْ ِ‬
                                                                                    ‫بيت السجن. "‬
                              ‫رو‬
 ‫نام شمشون عمى ركبتى دليمة مستغرقاً فى شيواتو مغمقاً أذنيو عن صوت ح اهلل فى داخمو، ليستيقظ ويجد‬
                 ‫اً‬                                                                      ‫اً‬
 ‫نفسو أسير فى يد أعدائو. وىكذا مع كل إنسان فإبميس يجعمو ينام مطمئناً فى خطيتو شاعر أنو فى أمان حتى‬
                                                                    ‫اً‬                     ‫ر‬
 ‫يفقده كل ك امتو وكل قوتو ويصير أسير. فمن يترك اهلل يتركو اهلل. ولنفيم أن شمشون إعتقد أن القوة التى فيو‬
                  ‫و‬                         ‫ىى من نفسو فسقط وفقد قوتو، إذاً لنعمم أن أية قوة فينا مصدر‬
 ‫ىا اهلل وليس برنا الذاتى. الحظ قول شمشون....‬
                                          ‫ر‬                                        ‫مر‬
 ‫أخرج حسب كل ة = فيو يحسب أنو بقوتو يغمب ولكن ىذه الم ة كان الرب قد فارقو. لذلك لم يقل الكتاب فى‬
                                                                        ‫ُ َ‬
                                                                                ‫رو‬        ‫ر‬
 ‫ىذه الم ة "حل عميو ح الرب" . شمشون مثل حواء سقط ألنو دخل فى نقاش وحوار مع إبميس ولم يغمق باب‬
                             ‫و‬
 ‫الحوار معوُ كما فعل يوسف "كيف أصنع ىذا الشر العظيم وأخطىء إلى اهلل ". الحظ أنيم قمعوا عينيو لكنو ىو‬
 ‫كان قد فقد بصيرتو الروحية نتيجة لشيوتو من قبل وأنيم ربطوه بسبلسل ألنو ىو ربط نفسو بسبلسل الشيوة من‬
                                      ‫ر‬                       ‫ز‬                          ‫ر‬
 ‫قبل وأىانوا ك ام تو لكنو ىو أىان نفسو مع انية قبل أن ييينوا ىم ك امتو أمام الجميع، ىم ساقوه كحيوان ليجر‬
                              ‫و‬
 ‫الطاحونة ألنو عاش فى شيوة حيوانية من قبل. لعل شمشون وىو يطحن، واأل الد، بل الجميع يسخر منو كان‬
                                                            ‫ّ‬
                                          ‫ر‬                                          ‫يمعن المحظات التى إعتبر‬
 ‫ىا لذيذة عمى ركبتى دليمة. فيذه المذة العاب ة أنزلتو لدرجة أقل من الحيوان ولعمنا نتذكر‬
 ‫عاقبة الخطية قبل أن نسقط فييا فسنوثق بسبلسل ونيان. ولكن لنذكر أن أبواب التوبة مفتوحة لمن يريد، فكيف‬
                   ‫يسو‬               ‫يسو‬                           ‫يسو‬     ‫يسو‬
 ‫نحب ع وقاتل ع أى الخطية. فالخطية ىى قاتمة ع فمنتركيا ونختار ع. حجر الرحى = عمل‬
 ‫الحيوانات وىذا منتيى اإلذالل لمن كانوا يرتعبون من قوتو. ولنبلحظ أن عدونا الشيطان يسخر من الخطاة بشدة‬
                       ‫نظر‬
 ‫عندما يفقدون نعمة المسيح ويجعميم كالحمير يدورون فى طاحونة فاقدين ىم موضوعين فى سجن وأسر.‬
                                                                                            ‫الكارثة أن نفقد معية الرب.‬


                                                     ‫َ ْ َ َ ْ ُ َأ ِ ِ َ ْ ُ ُ َ ْ َ ْ ُ م َ‬
                                                  ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕوابتَدأَ شعر رْسو ينبت بعد أَن حِق. "‬
                                                                          ‫ر أخر‬
 ‫إبتدأ شعر أسو ينبت = م ة ى ليست القوة فى الشعر ولكنو وىو فى السجن يفكر فى قوتو السابقة ويندم‬ ‫ر‬
                                            ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫عمى ما خس ه تاب، مثل اإلبن الضال الذى تذكر فى حظي ة الخنازير مجد بيت أبيو. فكون الكتاب يذكر أن‬
                              ‫ر‬                          ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫شعر أسو ينبت فيذا يشير ألفكار التوبة وق ار التوبة الذى بدأ ينبت فى أسو وأنو بدأ يستجيب لصوت تبكيت‬
                                              ‫ح القدس فبدأت قوتو تعود لوُ كما عاد لئلبن الضال الخاتم والحمة.‬‫الرو‬




‫57‬
                                                      ‫القضاة ( األصحاح السادس عشر)‬

                                         ‫ِ‬                                             ‫ِ ِ ِ‬
  ‫اآليات (ٖٕ-ٖٔ):- "ٖٕوأَما أَقطَاب الفِسطينيين فَاجتَمعوا ِي ْبحوا ذبيحة عظيمة ِداجون إِلييم ويفرحوا،‬
       ‫َ َّ ْ ُ ْ م ْ ّْ َ ْ َ ُ ل َذ َ ُ َ ِ َ ً َ َ ً ل َ ُ َ ِ ِ ْ َ َ ْ َ ُ‬
                                                                                          ‫ْ َ َ ُ َ ل َ ِ َ َ ْ ُ َ َ ُ َّ َ‬
  ‫وقَالُوا: «قَد دفَع إِلينا ِيدنا شمشون عدونا». ٕٗولَما َآهُ الشعب م َّدوا ِلييم، ألَنيم قَالُوا: «قَد دفَع إِلينا‬
    ‫ْ َ َ َُ‬                  ‫ُْ‬
                                 ‫َّ‬
                                          ‫َّ ْ ُ َ ج ُ إ َ ُ ْ‬            ‫َ َّ ر‬                                                                   ‫َ‬
  ‫ِيدنا عدونا الَّذي خرب أَرضنا وكثَّر قَتْالَ نا». وكان لَما طَابت قمُوبيم أَنيم قَالُوا: «ادعوا شمشون ِيمعب‬
   ‫ْ ُ َ ْ ُ َ لَ ْ َ َ‬                         ‫َّ‬
                                             ‫َ ْ ُ ُ ُْ ُْ‬               ‫َ َ َ َّ‬
                                                                                   ‫ٕ٘‬
                                                                                             ‫َ‬      ‫َ َّ َ ْ َ َ َ َ َ‬
                                                                                                                                ‫ل ِ َ ُ َّ َ ِ‬
                                                                                                                                            ‫َ‬    ‫َ‬
   ‫َ َ ُ ُ لْ ُ ِ ْ ِ ِ‬
  ‫لَنا». فَدعوا شمشون من بيت السجن، فمَعب أَماميم. وأَوقَفُوهُ بين األَعمدة. فَقَال شمشون ِمغالَم الماسك‬
          ‫َ‬                ‫ْ‬
                                         ‫ِ ِ ٕٙ‬
                                                   ‫ْ َ‬    ‫َْ َ‬                             ‫ِ‬
                                                                       ‫ّْ ْ ِ َ َ َ َ ُ ْ َ ْ‬
                                                                                                               ‫َ ُ َ ِْ ِْ‬
                                                                                                                     ‫َ‬         ‫َ َْ ْ‬            ‫َ‬
                                                                          ‫ِ‬                ‫ِ‬                ‫ِ ِ ِ َ ِْ ِْ ِ ْ َِ ِ‬
  ‫بيده: «دعني أَلمس األَعمدةَ الَّتي البيت قَائم عمَييا ألَستَند عمَييا». ٕٚوكان البيت مممُوءا رجاالً ونساء، وكان‬
   ‫َ َ َ َْْ ُ َ ْ ً ِ َ َ ِ َ ً َ َ َ‬                         ‫َْْ ُ ٌ َ ْ َ ْ َ َ ْ َ‬                                                           ‫َ‬
  ‫ىناك جم ُ أَقطَاب الفِسطينيين، وعمَى السطح نحو ثَالَ ثَة آالَف رجل وامرَة ينظُرون ِعب شمشون. فَدعا‬
    ‫ََ‬
          ‫ٕٛ‬
                 ‫ِ َ ُ َ ْ َأ ٍ َ ْ ُ َ ل ْ َ َ ْ ُ َ‬                 ‫ِ‬
                                                                               ‫َّ ْ ِ َ ْ ُ‬
                                                                                                                  ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                                   ‫ُ َ َ َ يع ْ ِ ْ م ْ ّْ َ َ َ‬
                                                                                                                                         ‫ِ‬

  ‫ِ ِ ْ َ ر ْ ْ ِ َ َ ْ َ ً َ ِ َ َ ْ َ ْ َ َّ‬                              ‫ِ‬
                                                                        ‫َّ َّ ْ ُ ْ ِ َ َ د ْ َ‬
  ‫شمشون الرب وقَال: «يا سيدي الرب، اذكرني وش ّْدني يا اَللُ ىذه الم َّةَ فَقَط، فَأَنتَقم نقمة واحدةً عن عيني‬  ‫ّْ ِ‬
                                                                                                                    ‫َ ْ ُ ُ َّ َّ َ َ َ َ‬
  ‫ْ َ ُ َ ْ ِ ْ ُ َ ّْ ط ْ ِ َ ْ ِ َ َ ْ َ ْ ُ ِ ً َ ْ ِ َ َ ْ َ َ‬
  ‫من الفِسطينيين». ٜٕوقَبض شمشون عمَى العمودين المتَوس َين المَّذين كان البيت قَائما عمَييما، واستَند‬
                                                                                              ‫َ َ َ َْ ُ ُ َ‬                   ‫ِ َ ْ ِم ْ ِ ِ ّْ َ‬
                                    ‫ِ ِ ِ‬                ‫َ ِ ِ ارِ ٖٓ َ َ ُ ُ ل ْ َ ْ ِ‬
 ‫عمَييما الواحد بيمينو واآلخر بيس ِه. وقَال شمشون: « ِتَمت نفسي مع الفِسطينيين». وانحنى بقُوة فَسقَطَ‬
       ‫َ َ ْ م ْ ّْ َ َ ْ َ َ ِ َّ ٍ َ‬                              ‫ُ‬               ‫ْ‬          ‫َ‬         ‫ََ‬            ‫َ‬
                                                                                                                         ‫ْ ِ ْ ِِ ِ ِ ِِ‬
                                                                                                                             ‫َ‬         ‫َ َ َ‬
                  ‫ِِ ْ ِ َ ِ‬                  ‫ِ‬              ‫ِ‬                        ‫ُ ّْ َّ ِ ِ ِ ِ‬
  ‫البيت عمَى األَقطاب وعمَى كل الشعب الَّذي فيو، فَكان الموتَى الَّذين أَماتَيم في موتو، أَكثَر من الَّذين أَماتَيم‬
  ‫َ َ ُْ‬                 ‫َ‬           ‫َْ‬          ‫َ َ ُْ‬               ‫َ َ َْْ‬                        ‫ْ‬                 ‫َْ ِ ََ‬             ‫َْْ ُ َ‬
    ‫ِ ُ ِ ِ َ ُ ْ َ ر َ ْ َ ِ ِْ ُ ِ ِ‬                                                           ‫ِ‬     ‫ِ‬
  ‫في حياتو. فَنزل إِخوتُو وكل بيت أَبيو وحممُوهُ وصعدوا بو ودفَنوهُ بين ص ْعة وأَشتَأُول، في قَبر منوح أَبيو.‬                    ‫ِ ِ ٖٔ‬            ‫ِ‬
             ‫َ َ‬                        ‫ُ َ َ‬          ‫َ‬          ‫َ‬           ‫َ َ َ ْ َ ُ َ ُ ُّ َ ْ ِ َ َ َ َ َ‬                              ‫ََ‬
                                                                                                          ‫َ ُ َ َ ِ ْ رِ َ ِ ْ ِ َ َ َ ً‬
                                                                                                     ‫وىو قَضى إلس َائيل عشرين سنة. "‬

 ‫ظن أقطاب الفمسطينيين أن إلييم داجون ىو الذى أسمم ليم شمشون (داجون نصفو األعمى إنسان واألسفل عمى‬
 ‫شكل سمكة). واهلل سمح بتسميم شمشون ليد الفمسطينيين ليتأدب فيحسب من رجال اإليمان (عب ٔٔ : ٕٖ)‬
 ‫وليكون فى موتو أكثر إيبلماً لمفمسطينيين من حياتو. وفى إحتفاليم بإلييم وكانوا يقدمون لو ذبائح أتوا بشمشون‬
 ‫ليمعب مثل بيموان. ولكن شمشون كانت التوبة قد أرجعتو إلى اهلل فرجع اهلل إليو، وعادت لوُ قوتو. وكانت صبلة‬
                                       ‫ِ‬
 ‫شمشون (آية ٕٛ). ىى توبة وندم وحنين إلى خدمتو السابقة. واألن عرف شمشون أن اهلل ىو سر قوتو ولم يعد‬
 ‫ر‬
 ‫ج لينتفض متكبلً عمى ذاتو، بل ىو األن يصمى ليعطيو اهلل قوة. لقد أثمر التأديب توبة والتوبة أثمرت بصي ة‬‫يخر‬
 ‫روحية كانت الشيوة قد أضاعتيا. وشمشون تظاىر بالتعب أمام الغبلم الماسك يده وقال لو دعنى المس األعمدة‬
                                                                       ‫وكان ىذا الغبلم يقوده لمرقص ولمعب. وبسط شمشون يديو‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫ٖٔ - كما بسط المسيح ذ اعيو عمى الصميب. وكما غمب شمشون أعدائو بموتو ىكذا المسيح ٕٖ - فأالم‬
 ‫شمشون صارت ىبلكاً لمضطيديو (آية ٖٓ). والمسيح بموتو تيشمت مممكة الموت. فبيت اإللو داجون يرمز‬
                                                  ‫ر‬
 ‫لمممكة الشيطان. والمسيح بموتو قمب مممكة إبميس أساً عمى عقب كما قمب شمشون ىيكل داجون وىو فيو‬
                                                     ‫ِْ‬                                     ‫ر‬
 ‫وكس ه وأىمك كل أقطاب الفمسطينيين. وىناك فارق فشمشون مات وىو يصمى طالباً اإلنتقام والمسيح مات وىو‬
 ‫يصمى طالباً الصفح، إالّ أننا يمكن أن نقول أن المسيح طمب الصفح لمبشر واإلنتقام من إبميس. وموت شمشون‬
                                                                               ‫اً‬
 ‫ال يعتبر إنتحار فيو لم يطمب الموت لنفسو يأساً بل موت األعداء فيو مثل من يحارب. ونبلحظ أن ىناك‬
 ‫عمودين لييكل داجون وىناك عمودين تستند عمييما مممكة إبميس ىما الطمع والممذات (ٔتى ٙ : ٓٔ) محبة‬
 ‫المال أصل لكل الشرور + (أم ٚ : ٕٙ). كل قتبلىا أقوياء. وحينما أتى أىل شمشون ليدفنوه وليأخذوا جثتو لم‬
                                                                      ‫يجسر الفمسطينيون عمى منعيم بعد الدمار الذى حدث ليم.‬
                                                                                                                ‫تأمالت في قصة شمشون‬


‫67‬
                                      ‫القضاة ( األصحاح السادس عشر)‬


 ‫ٔ) ربما تكون قصة شمشون كميا تطبيق لمغز الذي قالو ىو " يخرج من الجافي حالوة " فيناك‬
‫ا‬                                                                 ‫ر‬
‫تصرفات خاطئة كثي ة لشمشون ، لكن نجد اهلل يحوليا لخير شعبو . ونحن إن أخطأنا نخسر كثير‬
 ‫ماديا وروحيا . ولكن ان قدمنا توبة صادقة فاهلل وحده ىو القادر ان يخرج من الجافي حالوة = اي‬
 ‫يحول الخسائر الي خير لمتائب .إذاً فيذا المثل "يخرج من الجافي حالوة " ال ينطبق سوي عمي اهلل‬
                                                                                           ‫.‬
                  ‫نير‬                                    ‫اً‬
 ‫ٕ) يتضح من قصة شمشون تفسير واضحاً لما قالو السيد المسيح " احمموا ي فيو ىين " ...ىو‬
 ‫ىين الن المسيح يحمل معنا بل ىو يحممنا ويعيننا وبدونو ال نقدر ان نفعل شيئا (يو ٘ٔ : ٘ ) .‬
 ‫والنير ىو عصا تربط حيوانين معا ليجروا ساقية مثبل . وبيذا فالمسيح يطمب ان نرتبط معو بتنفيذ‬
                                                                         ‫وصاياه وىو يعين .‬
       ‫ر‬                                ‫ر‬                               ‫اخر‬
 ‫ومن ناحية ي ، فشمشون لو كان قد ارتبط بام اة من بنات الييود لكان قد كون اس ة مقدسة‬
  ‫ر‬      ‫يتزو‬                                                         ‫ر‬
 ‫ح بيا ، وىذه الم أة ربما تكون أقل جماال من دليمة ، ولكن ىذا ىو الحمل اليين (ان ج بام اة‬‫يفر‬
 ‫من شعب اهلل حسب وصية اهلل ) وأما الحمل الثقيل حقيقة ىو التحرر من وصايا اهلل واالنقياد‬
 ‫لمشيوات . فمقد ارتبط شمشون مع دليمة الجميمة (وىذا يمثل التحرر من الوصية ) فحمل احماال‬
        ‫ر‬                                             ‫ر‬
 ‫ثقيمة ٔ- غابت حكمتو فأفشي س ه ٕ- تغمب اعداؤه عميو ٖ- استعبد ليم ٗ- فقد نظ ه ٘- صار‬
                                                                   ‫ا‬
                                                               ‫سخرية العدائو ٙ- واخير مات‬
                                                ‫ولنقارن االن بين الحمل الخفيف والحمل الثقيل.‬




‫77‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح السابع عشر)‬



                        ‫عودة لمجدول‬
                                                                            ‫اإلصحاح السابع العاشر‬

         ‫و‬                                                                                      ‫ا‬
 ‫ٌإلصحاحات (ٚٔ-ٕٔ) حدثت أحداثيا غالباً قبل قيام القضاة لتظير بؤس الحالة قبل وجود القضاة إلظيار أن‬
                                    ‫ر‬                      ‫ونر‬         ‫اً‬
 ‫الحالة كانت أفضل كثير مع القضاة. ى فى ىذه اإلصحاحات صو ة لزيغان الشعب بل البلويين نحو عبادة‬
                                                 ‫ر‬     ‫ونر‬
 ‫ىى مزيج من عبادة اهلل وعبادة األوثان. ى صو ة لمدى الفساد الخمقى الذى وصل إليو الشعب من شيوات‬
                                                                                                           ‫ر‬
                                                                                                  ‫وعنف بصو ة ال توصف.‬
                                                          ‫تمثال ميخا‬                                  ‫ص ٚٔ، ٛٔ‬
                                                      ‫البلوى وسريتو‬                                 ‫ص ٜٔ – ٕٔ‬


     ‫َّ ْ َ ْ ِ َ َ َ ِ ِ ْ ِض ِ ِ‬            ‫َ ّْ ِ‬         ‫َ َ َ َ ُ ٌ ِ ْ َ َ ِ َا ِ َ ْ ُ ُ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٙ):- "ٔوكان رجل من جبل أَفْريم اسمو ميخا. ٕفَقَال ألُمو: «إِن األَلف والمئة شاقل الف َّة الَّتي‬
                               ‫َ‬
 ‫ْ ُّ ُ ُ َ َ ٌ ْ َ ِ َ‬                ‫َ َذ َ‬
                                                       ‫ِ َ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ُ ْ ِ ْ ً ِ ُ َ َّ ُ َ ْ ِ َّ ُ ِ‬
 ‫أُخذت منك، وأَنت لَعنت وقمت أَيضا في أُذني. ىوذا الفضة معي. أَنا أَخ ْتُيا». فَقَالَت أُمو: «مبارك أَنت من‬
                                                         ‫َ‬            ‫َ‬                          ‫َ َ‬           ‫َ‬
 ‫ْني‬        ‫د ُ ْ ِ َّ َ ل َّ ّْ ِ ْ ِ‬        ‫ِْ‬                  ‫َّ ْ َ ْ ِ َ َ َ ِ ِ ْ ِض ِ ّْ ِ‬               ‫ِْ‬
    ‫الرب يا ابني». ٖفَرد األَلف والمئة شاقل الف َّة ألُمو. فَقَالَت أُمو: «تَقديسا قَ َّست الفضة ِمرب من يدي الب ِ‬
             ‫َ‬                       ‫ْ‬     ‫ً‬         ‫ْ ُّ ُ‬                                 ‫َ‬           ‫َ‬             ‫َّ ّْ َ‬
 ‫َ ِ ِ ِض ٍ‬         ‫ِ‬                  ‫َّ ْ ِ َّ َ ّْ ِ‬
 ‫ِعمل تمثَال منحوت وتمثَال مسبوك. فَاآلن أَرُّىا لَك». ٗفَرد الفضة ألُمو، فَأَخذت أُمو مئتَي شاقل ف َّة‬
                 ‫َ َ ْ ُّ ُ َ ْ‬                          ‫َ‬       ‫َ ُد َ َ‬           ‫ٍ‬
                                                                                      ‫َ ُْ‬        ‫َِْ‬
                                                                                                       ‫ْ ٍ‬
                                                                                                          ‫َ ُ‬
                                                                                                                     ‫ِ ِ‬
                                                                                                                    ‫لَ َ ْ‬
   ‫َ َ ل َّ ِ ِ َ ْ ٌ لآلل ِ‬
 ‫وأَعطَتْيا ِمصائغ فَعممَيا تمثَاالً منحوتًا وتمثَاالً مسبوكا. وكانا في بيت ميخا. ٘وكان ِمرجل ميخا بيت ِ ِية،‬
      ‫َ‬        ‫َ‬          ‫ُ‬         ‫َ َ‬
                                             ‫ً َ َ ِ ِْ ِ‬
                                                  ‫َ‬          ‫َ‬      ‫َ ُْ‬     ‫َْ ُ َ ِ ْ‬
                                                                                                 ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬
                                                                                               ‫َ ْ َ ل َّ ِ َ َ ْ‬
 ‫ْ رِ َ َ َ ُ ُّ‬         ‫ُْ مٌ ِ‬
 ‫فَعمل أَفُودا وتََافيم ومؤلَ يد واحد من بنيو فَصار لَو كاىنا. ٙوفي تمك األ َّام لَم يكن مِك في إِس َائيل. كان كل‬
                                         ‫ِ‬
                               ‫ْ َ َي ْ َ َ‬
                                                   ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬
                                                          ‫ََ ُ َ ً َ‬
                                                                               ‫َ ٍِ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                                  ‫َ‬
                                                                                                           ‫ِ‬
                                                                                            ‫َ َ ً َ ر َ ََ َ َ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                         ‫َْْ ِ‬      ‫ْ ُ ِ‬
                                                                                      ‫واحد يعمل ما يحسن في عينيو. "‬     ‫ٍِ‬
                                                                                               ‫َ‬        ‫ََْ ُ َ َ ُ‬           ‫َ‬
 ‫سرق ميخا من والدتو الغنية ٓٓٔٔ شاقل من الفضة. ولم تعرف أمو من ىو السارق وأنو إبنيا فمعنت السارق.‬
 ‫فخاف ميخا حين سمعيا تمعن السارق وببل شك فيذه نقطة إيجابية فى ميخا فيو يدرك أن المال بدون بركة ال‬
      ‫ر‬
 ‫يساوى شىء. ولذلك إعترف ميخا بالسرقة وأتى بالفضة ألمو وىذه نقطة إيجابية ثانية فى ميخا. واألم أ ادت أن‬
 ‫تبرر لعنتيا لمسارق بأنيا قد نذرت المبمغ لمرب. او ىى نذرت إن وجدت المبمغ تعطيو لمرب. ورفضت األم‬
 ‫إستبلم الم بمغ وطمبت عمل تمثال منحوت وتمثال مسبوك وسممتيا إلبنيا ميخا ليضعيا فى بيتو فى موضع‬
                                        ‫مقدس ليقدم بواسطتيا عبادة لمرب ربما ليسامحو عمى سرقتو ولتنز‬
 ‫ع المعنة منو ويكون بيتو مقدساً فعمل ميخا‬
 ‫تمثال منحوت = يكون من الخشب ومطمياً بالفضة. وتمثال مسبوك = يكون كمو من الفضة. وربما كانت ىذه‬
 ‫التماثيل عمى ىيئة عجول فيكذا صنع يربعام فيما بعد. ونبلحظ أنيم كانوا يعبدون اهلل عمى ىيئة تماثيل. ولكن‬
                                ‫أخر‬                                                          ‫النو‬
 ‫ىذا ع من العبادة فتح الباب بعد ذلك لمعبادة الوثنية أى عبادة آلية ى من آلية الشعوب غير اهلل. وعمل‬
                                                            ‫ر‬
 ‫ميخا افودا = أى ثياب الكينة وعمل ت افيم = ىى تماثيل أشورية تستخدم كآلية خاصة بكل عائمة. ومؤل يد‬
 ‫واحد من بنيو = ىذا تعبير مأخوذ من سفر البلويين ويعنى تكريس الكاىن أى جعل الشخص كاىناً هلل مكرساً‬
 ‫ليذا العمل. وعائمة ميخا ىى عائمة متدينة كما ىو واضح ولكن طريقة عبادتيم كشفت عن الجيل المتفشى‬
                                                                                                   ‫وسطيم والعمى الروحى:‬


‫87‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح السابع عشر)‬


                                                          ‫ر‬
 ‫ٔ. التماثيل المسبوكة والمنحوتة والت افيم ىى عبادة مرفوضة وضد الوصايا العشر وىذه القصة تمثل أول‬
                                                                              ‫يشو‬       ‫النو‬
                                                                            ‫مخالفة من ىذا ع بعد عصر ع.‬
                          ‫أخر نر‬
 ‫ٕ. الحظ قولو فى آية ٘: بيت لآللية = فيو يعبد اهلل لكن يعبد معوُ آلية ى ى ىنا إذن أن الوثنية بدأت‬
                                                                              ‫تزحف لشعب اهلل.‬
                                                                               ‫و‬
 ‫ٖ. أقام ميخا كاىناً من أ الده مخالفاً شريعة الرب أن الكاىن يجب أن يكون الوياً ومن نسل ىارون. وأقام عبادة‬
 ‫فى بيتو خارجاً عن خيمة اإلجتماع وىذا ضد الناموس. لذلك يقول الكتاب " ىمك شعبى من عدم المعرفة"‬
           ‫فيم يريدون أن يرضوا اهلل لكنيم ال يعرفون كيف يرضونو، يتمسكون بمظيريات العبادة دون جوىر‬
         ‫ىا.‬
     ‫ٗ. نبلحظ أن األم نذرت المبمغ كمو هلل لكنيا وقت التنفيذ أعطت ٕٓٓ شاقل فقط. واحتفظت بالباقى لنفسيا.‬
                                ‫ر‬                                               ‫اً‬
 ‫والكتاب يقدم تفسير ليذه الفوضى فى (آية ٙ):- أنو لم يكن ممك فى إس ائيل.واذا كانت ىذه التصرفات تصدر‬
                                                                                      ‫من األتقياء فما بال عامة الشعب.‬
                                                                                                                 ‫ممحوظة:‬
 ‫أقام ميخا إلياً من فضتو وأقام كاىناً حسب ىواه وحتى اليوم يقيم كثيرين آلية وعبادات وكينة بحسب ىواىم "‬
                                                                                         ‫آليتيم بطونيم" (فى ٖ : ٜٔ).‬


              ‫َ َ َ ُ ٌ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ُ َ ِ ْ َ ِ يرِ َ ُ َ َ ُ َ ِ ّّ ُ َ ّْ ٌ ُ َ َ‬
 ‫اآليات (ٚ-ٖٔ):- "ٚوكان غالَم من بيت لَحم ييوذا من عش َة ييوذا، وىو الَوي متَغرب ىناك. ٛفَذىب‬
 ‫َََ‬
 ‫َْ ِ ِ َ َ َُ ِ ٌ‬
 ‫الرجل من المدينة من بيت لَحم ييوذا ِكي يتَغرب حيثُما اتَّفَق. فَأَتَى إِلَى جبل أَفْريم إِلَى بيت ميخا وىو آخذ‬
                                 ‫ِ‬
                                ‫َ َ َا َ‬
                                        ‫ِ‬            ‫َ‬      ‫ْ َ ُ َ ل َ ْ َ َ َّ َ َ ْ َ‬
                                                                                           ‫َّ ُ ِ َ ْ ِ َ ِ ِ ْ ْ ِ ِ‬
                                                                                                  ‫َ‬        ‫َ‬           ‫ُ‬
                   ‫ِ‬                  ‫َ ُ َ ِ ّّ ِ ْ ْ ِ ِ‬
 ‫في طَريقو. فَقَال لَو ميخا: «من أَين أَتَيت؟» فَقَال لَو: «أَنا الَوي من بيت لَحم ييوذا، وأَنا ذاىب ِكي أَتَغرب‬
 ‫ْ َ ُ َ َ َ َ ٌ ل َ ْ َ َّ َ‬              ‫َ‬                               ‫ِْ َْ ْ َ‬             ‫َ ُ ِ َ‬
                                                                                                           ‫ِِ ٜ‬
                                                                                                                    ‫ِ‬     ‫ِ‬
   ‫َّ َ ِ‬     ‫َ ْ ِ َ َ ر َ ِ ِ ِض ٍ ِ‬
 ‫حيثُما اتَّفَق». ٓٔفَقَال لَو ميخا: «أَقم عندي وكن لِي أَبا وكاىنا، وأَنا أُعطيك عش َةَ شواقل ف َّة في السنة،‬
                            ‫َ‬       ‫َ‬
                                                    ‫ِ‬
                                               ‫ً ََ ً َ‬             ‫ِ ْ ِ ِْ َ ُ ْ‬           ‫َ ُ ِ َ‬         ‫َ‬        ‫َْ َ‬
   ‫ُ َ ِ ِ ِ‬                                 ‫ِ ُّ ِ ِ ِ‬           ‫ِ‬                                   ‫َ ُ َ َِ ٍ َ َ‬
 ‫وحمَّة ثياب، وقُوتَك». فَذىب معو الالَّ وي. فَرضي الالَّ وي باإلقَامة مع الرجل، وكان الغالَم لَو كأَحد بنيو.‬
                                      ‫ِ‬                                 ‫ٔٔ‬
                                                                             ‫ِ ُّ‬      ‫َ َ َ ََُ‬
          ‫َ َ‬        ‫َ َ َ َّ ُ َ َ َ ْ ُ ُ‬                      ‫َ َ‬
                                 ‫َ ِ َ‬       ‫ِ ّْ َ َ َ ْ ُ ُ ُ َ ِ ً َ َ َ ِ َ ْ ِ ِ َ‬
 ‫ٕٔفَمؤلَ ميخا يد الالَّ وي، وكان الغالَم لَو كاىنا، وكان في بيت ميخا. ٖٔفَقَال ميخا: «اآلن عِمت أَن الرب‬
 ‫َ َ م ْ ُ َّ َّ َّ‬                                                                                      ‫َ ِ َ ََ‬
                                                                                  ‫ِ ُّ َ ِ ً‬             ‫ُ ْ ِ ُ َّ َّ‬
                                                                            ‫يحسن إِلَي، ألَنو صار لِي الالَّ وي كاىنا»."‬
                                                                                                 ‫ُ ََ َ‬
                        ‫أخر‬                                                    ‫أخر‬
 ‫نجد ىنا عبلمة جيل ى فنجد ميخا يقيم لوُ كاىناً من البلويين وىذه مخالفة ى ولكن من أقام لوُ آلية‬
                                                                                         ‫وعي‬
 ‫بحسب ىواه َّن إبنو كاىناً ليس غريباً عميو أن يقيم ىذا البلوى كاىناً بل يحسب ىذا عبلمة رضى من اهلل ؟!‬
 ‫منتيى الجيل بشريعة اهلل من ميخا ومن البلوى. فالكاىن ينبغى أن يكون إبناً ليرون ويقدم ذبائحو فى خيمة‬
     ‫اإلجتماع فقط وليس أمام تماثيل. لقد نسى البلويون خدمتيم جوا يبحثون عن المال وقبموا أن يستأجر‬
 ‫ىم أى‬                                   ‫وخر‬
   ‫ففر‬
 ‫أحد، لقد إىتموا ببطونيم تاركين خدمة الرب. وربما فعل البلويون ىذا نتيجة أن الشعب أىمل العبادة غت‬
                   ‫ز‬                      ‫ر‬
 ‫خ ائن بيت الرب مما إضطر ىذا البلوى أن يبحث عن من يستأج ه. ونجد أن ميخا كان ما ال متبقياً لديو بعض‬
                                                                                     ‫ّ‬              ‫ز‬
 ‫من المعرفة فحين وجد الوياً فضمو عمى إبنو، إذاً ىو يعرف أن الكاىن ينبغى أن يكون الوياً. وكان الالوى من‬
                                                                                    ‫ََ‬
                                                                     ‫ر‬                         ‫عشير‬
 ‫ة ييوذا = ربما إلقامتو فت ة فى ييوذا وربما ألن والدتو من ييوذا. وسألو ميخا أن يكون أباً لو = أى‬
                                                                     ‫فر‬
 ‫كاىناً ومرشداً وواعظاً. ولقد ح البلوى بعرض ميخا وىذا يدل عمى فساد الكل حتى البلويين الذين تجاىموا‬


‫97‬
                                      ‫القضاة ( األصحاح السابع عشر)‬


                            ‫ر‬
 ‫الشريعة اإلليية. وفى (آية ٖٔ): الرب يحسن إلى = مع أن اهلل من المؤكد أنو افض لكل ىذه األفكار التى تدل‬
 ‫الجيل.‬                                                                                          ‫عمى‬




‫08‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح الثامه عشر)‬



                      ‫عودة لمجدول‬
                                                                      ‫اإلصحاح الثامن العاشر‬

  ‫ر‬                                              ‫ر ونر‬                                          ‫ر‬
 ‫أينا فى اإلصحاح السابق الفساد عمى مستوى األف اد ى ىنا أن الفساد عمى مستوى األسباط. فسبط دان أ اد‬
                                                                       ‫أن يقيم لنفسو الياً وكاىناً ولو باإلغتصاب.‬


  ‫ْ رِ َ َ ِ ِ ْ َ َي ِ َ َ ِ ْ ط الد ِ ّْ َ َ ْ ُ ُ ُ ْ ً‬    ‫ُْ مٌ ِ‬                  ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕ):- "ٔوفي تمك األ َّام لَم يكن مِك في إِس َائيل، وفي تمك األ َّام كان سب ُ َّانيين يطمُب لَو ممكا‬
                                                                            ‫ِ‬
                                                                  ‫ْ َ َي ْ َ َ‬             ‫َ‬
 ‫ْ َ َ َُ َ َ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ ْ َ ْ َ َ‬     ‫ذل َ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ ُ َ ِ ٌ ِ َ َ ِ ْ َ ِ ْ رِ َ‬
 ‫ِمسكنى ألَنو إِلَى ِك اليوم لَم يقَع لَو نصيب في وسط أَسباط إِس َائيل. فَأَرسل بنو دان من عشيرتيم خمسة‬
                                        ‫ٕ‬
                                                                                                   ‫َّ ُ‬ ‫ل ُّ ْ َ‬
 ‫رجال منيم، رجاالً بني بأْس من ص ْعة ومن أَشتَأُول ِتَجسس األَرض وفَحصيا. وقَالُوا لَيم: «ا ْىبوا افْحصوا‬
   ‫َ ُ‬      ‫ُ ُ ذ َُ‬
                                    ‫ِ‬                                             ‫ِ‬
                               ‫ْ ُ ْ ِ َ َ َ ٍ ْ ُ ر َ َ َ ِ ْ ْ َ ل َ ُّ ِ ْ ِ َ ْ َ َ‬
                                                                                             ‫ِ‬              ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫َِ‬
                                                                    ‫ِْ ِ‬         ‫ِ ِ‬
                                                 ‫األَرض». فَجاءوا إِلَى جبل أَفْريم إِلَى بيت ميخا وباتُوا ىناك. "‬
                                                    ‫َُ َ‬      ‫َ ََ‬       ‫َ‬      ‫َ َ َا َ‬            ‫َ ُ‬       ‫ْ َ‬
                                                                    ‫يشو‬                     ‫ر‬
 ‫لم يكن ممك فى إس ائيل = بعد موت ع لم يكن ليم ممك. وىم رفضوا بوثنيتيم أن يكون اهلل ممكاً عمييم،‬
                          ‫ر‬                                            ‫و‬
 ‫فضمُوا إذ ال مدبر ال مشير. وفى ىذا الوقت شعر سبط دان أن أرض مي اثيم كانت ضيقة عمييم، وكان‬
                                                                                 ‫الكنعانيون يضايقونيم فى أرضيم.‬


                                                  ‫َ ُْ ِ‬                ‫َْ ُ ِ ْ َ ْ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖ-ٗ):- "ٖوبينما ىم عند بيت ميخا عرفُوا صوت الغالَم الالَّ وي، فَمالُوا إِلَى ىناك وقَالُوا لَو: «من‬
  ‫ُ َْ‬           ‫َُ َ َ‬            ‫ِ ّْ َ‬                  ‫َْ‬     ‫َ ََ‬       ‫َ‬       ‫ََ َ ْ‬
 ‫ِ‬        ‫ََ ََ ِ َ ل ِ‬
 ‫جاء بك إِلَى ىنا؟ وماذا أَنت عامل في ىذا المكان؟ وما لَك ىنا؟» فَقَال لَيم: «كذا وكذا عمل ِي ميخا، وقَد‬
    ‫َ َ‬             ‫َ‬   ‫َ‬             ‫َ ُْ‬
                                                ‫ٗ‬
                                                       ‫َ ْ َ َ ِ َ َ َ َُ‬      ‫َ ْ َ ٌِ ِ‬
                                                                                    ‫َ‬          ‫َُ َ َ‬      ‫َ َ َِ‬
                                                                                          ‫ِ ْ ُ ُ َ ًِ‬    ‫ْ َ ِ‬
                                                                                      ‫استَأْجرني فَصرت لَو كاىنا»."‬
                                                                                                           ‫َ‬
 ‫عرفوا صوت الغالم = ربما بسبب وجود الغبلم فى بيت لحم ييوذا وكان ىناك عبلقات بين دان وييوذا. وربما‬

  ‫ر ّ‬
 ‫عرفوه من ليجتو، أو سمعوه يخدم فعرفوا أنو كاىن وربما كان ىذا البلوى فى تجوالو باحثاً عمن يستأج ه قد مر‬
                                                                                                ‫بدان وعرفوه ىناك.‬


                   ‫َِ َ ِ َ ْ ُ ِ َ ِ ِ‬                            ‫ْ َْ َِ ِ‬
              ‫آية (٘):- "٘فَقَالُوا لَو: «اسأَل إِذن من الل ِنعمَم: ىل ينجح طريقُنا الَّذي نحن سائرون فيو؟»."‬
                         ‫َ ُ‬                    ‫لَ ْ َ َ ْ َ ْ َ ُ‬             ‫ْ‬    ‫ُ‬
                                                            ‫و‬
 ‫عجيب أن يسألوا ىذا الغبلم ليسأل ليم الرب ال يسألوا رئيس الكينة فى شيموه ورئيس الكينة معو األوريم‬
                                                                        ‫والتميم. لقد ابتعدوا بعيداً عن الرب وىيكمو.‬


                           ‫ِ َ ِ ِ‬      ‫َّ ّْ ِ ُ ِ‬                ‫َْ ِ ُ ذ َ ِ ٍ‬
                         ‫آية (ٙ):- "ٙفَقَال لَيم الكاىن: «ا ْىبوا بسالَم. أَمام الرب طَريقُكم الَّذي تَسيرون فيو».‬
                                 ‫ُ‬            ‫ُ‬             ‫ََ‬         ‫ُ َ‬                 ‫َ ُُ‬
 ‫إجابة الغبلم الكاىن ىى أمينة بمعنى "ليحفظ الرب طريقكم" أكثر منيا أى شىء آخر فنحن لم نسمع أنو دخل‬
                                                                                  ‫وصمّى والرب أجاب بأى طريقة.‬




‫18‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح الثامه عشر)‬

 ‫ِِ َ ِ ِ َ ٍ‬         ‫ِ ِ‬
 ‫(ٚ-ٔٔ):- "ٚفَذىب الخمسة الرجال وجاءوا إِلَى الَيش. ورَوا الشعب الَّذين فييا ساكنين بطَمأَنينة‬
       ‫َ‬         ‫َ َ َ‬          ‫َّ ْ َ‬  ‫ِ َ َ َأ ْ‬          ‫َ َ َ ْ َ ْ َ ُ ّْ َ ِ َ َ ُ‬                             ‫اآليات‬
  ‫ْ ِ ُ ْ ٍ ِ ْ ٍ َ ِ ٌ ِ َ َ ً َ ُ ْ َِ ُ َ َ ِ‬          ‫ِ‬              ‫ِ‬
 ‫الصيدونيين مستَريحين مطمئنين، ولَيس في األَرض مؤذ بأَمر وارث رياسة. وىم بعيدون عن‬ ‫ِ‬
                                                              ‫ّْ ْ ُ ِ ّْ َ ُ ْ ِ َ ُ ْ َ ّْ َ َ ْ َ‬
                                                                                                                      ‫َ َِ‬
                                                                                                                      ‫كعادة‬
                                                                                                                          ‫َ‬
                                                      ‫ِ‬             ‫ّْ ْ ُ ِ ّْ َ َ ْ َ ُ ْ ْ ٌ َ َ ْ َ ٍ َ َ ُ‬
 ‫الصيدونيين ولَيس لَيم أَمر مع إِنسان. وجاءوا إِلَى إِخوتيم إِلَى ص ْعة وأَشتَأُول. فَقَال لَيم إِخوتُيم: «ما‬
                                                    ‫َْ ِْ‬
                                                                           ‫ٛ‬
   ‫َ ُْ ْ َ ُْ َ‬               ‫ُ رَ َ َ ْ َ‬
                       ‫ُ َ ْ َ ْ ْ ِ ْ َّ َ َأ ْ َ ْ َ َ ُ َ َ ِ َ َ ّْ َ ة ِ د َ ْ ْ َ ِ َ‬
 ‫أَنتُم؟» ٜفَقَالُوا: «قُوموا نصعد إِلَييم، ألَننا رَينا األَرض وىوذا ىي جيد ٌ ج ِّا وأَنتُم ساكتُون. الَ تَتَكاسمُوا عن‬
  ‫َ َ َِ‬                                                                                                                ‫ْ ْ‬
          ‫َ ْ ٍ ُ ْ َ ِ ٍّ َ ْ ُ َ ِ َ ُ ط َ ْ ِ َّ‬
 ‫الذىاب ِتَدخمُوا وتَمِكوا األَرض. ٓٔعند مجيئكم تَأْتُون إِلَى شعب مطمئن، واألَرض واسعة ال َّرفَين. إِن اللَ قَد‬
 ‫ْ‬                                                           ‫َ‬           ‫ِ ِ‬
                                                                      ‫َْ َ ُْ‬
                                                                                    ‫ِ‬        ‫ْ َ‬      ‫َّ َ ِ ل ْ ُ َ ْ م ُ‬
 ‫ْ َ َ ِ ْ ُ َ َ ِ ْ َ ِ يرِ الد ِ ّْ َ ِ ْ ُ ر َ َ‬
 ‫دفَعيا ِيدكم. مكان لَيس فيو عوز ِشيء مما في األَرض».ٔٔفَارتَحل من ىناك من عش َة َّانيين من ص ْعة‬
                                                           ‫ْ ِ‬       ‫َ ٌ ْ ِ ِ ٌ ل َ ٍ ِ َّ ِ‬
                                                                                  ‫ْ‬       ‫ََ‬       ‫َ‬
                                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                                             ‫َ َ َ لَ ُ ْ َ‬
                                                                   ‫َ م ِ َ ِ ُ َّ ِ ْ َ ْ ِ‬          ‫ِ ِ ِ‬
                                                               ‫ومن أَشتَأُول ست مئة رجل متَسّْحين بعدة الحرب. "‬           ‫ِ‬
                                                                                              ‫َ ْ ْ َ ُّ َ َ ُ ُ‬
 ‫مؤذ بأمر وارث رياسة = أى ليس ىناك ممك وارث لمممك فيؤذى الناس بمطالبتيم بالض ائب أو شن الحروب. ال‬
                            ‫ر‬                                                                                           ‫ٍ‬
 ‫يش = تسمى أيضاً لشم وىى فى أقصى شمال فمسطين. ومفيوم كبلم الجواسيس أنيم وجدوا المدينة ضعيفة جداً‬
                     ‫ز‬
 ‫من الناحية العسكرية إذ ال ممك (وروحياً فالذى ال يممك اهلل عمى قمبو ويحيا فى أمان ائف مثل أىل اليش يكون‬
                                                                                               ‫معرضاً ليجوم إبميس عميو).‬


        ‫َ َ ِ ُ َ َ ِ ْ َ ِ َ َ ِ َ ِ َ ُ َ لذل َ َ َ ْ ذل َ ْ َ َ َ َ َ َ َ ٍ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٖٔ):- "ٕٔوصعدوا وحمُّوا في قَرية يعاريم في ييوذا. ِ ِك دعوا ِك المكان «محمَّة دان» إِلَى‬
                  ‫َْ ِ ِ َ‬       ‫َ َ ِ َا ِ َ َ َ ُ‬     ‫َ ْ َ ْ ِ ُ َ َ ِ َ َ ر َ ْ َ ِ َ َ ِ َ َ َ َُ ِ ْ َُ َ‬
             ‫ىذا اليوم. ىوذا ىي و َاء قَرية يعاريم. ٖٔوعبروا من ىناك إِلَى جبل أَفْريم وجاءوا إِلَى بيت ميخا. "‬
                                                                     ‫قر‬
 ‫صعدوا وحموا فى قرية يعاريم وىى إحدى ى الجبعونيين األربع (يش ٜ : ٚٔ). عمى تخم ييوذا وبنيامين (يش‬
 ‫٘ٔ : ٜ، ٓٔ + ٛٔ : ٗٔ، ٘ٔ). وتدعى قرية بعل من نصيب ييوذا. وحموا بالقرية مدة ليست بقميمة حتى‬
              ‫ر‬       ‫ر‬                                                   ‫ر‬
 ‫دعيت محمو دان. ىوذا ىى و اء قرية يعاريم = إذا ىم أقاموا عمى حدود القرية من و ائيا. و اء يعنى غر بيا‬
                                               ‫بينما أماميا يعنى شرقيا. والشمال يسمى شمالو ويسمى الجنوب يمينو.‬


  ‫اآليات (ٗٔ-ٕٓ):- "ٗٔفَأَجاب الخمسة الرجال الَّذين ذىبوا ِتَجسس أَرض الَيش وقَالُوا إلخوتيم: «أَتَعمَمون‬
   ‫ْ ُ َ‬                ‫ِ‬
                    ‫ِ َْ ِْ‬             ‫َ َ َ ُ ل َ ُّ ِ ْ ِ ِ َ َ‬
                                                                          ‫ْ َ ُ ّْ ِ ِ‬
                                                                                ‫َ‬     ‫ْ َ‬       ‫َ َ‬
                                                                                                  ‫ِ‬          ‫َّ ِ ِ ِ ْ ِ‬
                                                                          ‫َْ ُ َِ ْ‬        ‫ً َ ر َ َِْ‬
  ‫أَن في ىذه البيوت أَفُودا وتََافيم وتمثَاالً منحوتًا وتمثَاالً مسبوكا. فَاآلن اعمَموا ما تَفعمُون». ٘ٔفَمالُوا إِلَى ىناك‬
   ‫َُ َ‬               ‫َ‬             ‫َ ْ ُ َ َْ َ‬               ‫َ ُْ ً‬                                            ‫ُُ‬
    ‫َ ّْ ُّ ِ َ ِ َّ ُ ِ ْ َ م ُ َ ِ ُد ِ ِ ل ْ َ ْ ِ‬
  ‫وجاءوا إِلَى بيت الغالَم الالَّ وي، بيت ميخا، وسمَّموا عمَيو. والست مئة الرجل المتَسّْحون بع َّتيم ِمحرب‬
              ‫ْ‬                       ‫ُ‬
                                                              ‫ِ ٙٔ‬
                                                                    ‫ِ ّْ َ ْ ِ ِ َ َ َ ُ َ ْ‬             ‫ْ ِ ُْ ِ‬
                                                                                                                    ‫َ‬      ‫ََ ُ‬
        ‫َ ِ َ ْ َ ْ َ ُ ّْ َ ِ ِ َ َ َ ُ ل َ ُّ ِ ْ ِ َ َ َ‬                     ‫ُ ِ ِ ْ َِ َ ٍ‬
  ‫واقفُون عند مدخل الباب، ىؤالَء من بني دان. فَصعد الخمسة الرجال الَّذين ذىبوا ِتَجسس األَرض ودخمُوا‬
                                                                            ‫ٚٔ‬
                                                                                                       ‫َ ِ َ ِ ْ َ ْ َ ِ َْ ِ‬
                                                                                                                   ‫َ‬
                  ‫ِ‬               ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬                             ‫ِ‬
           ‫ِ‬
 ‫إِلَى ىناك، وأَخذوا التّْمثَال المنحوت واألَفُود والتََّافيم والتّْمثَال المسبوك، والكاىن واقف عند مدخل الباب معَ‬
     ‫َ َ ر َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ ْ َ ُ َ ٌ ْ َ َ ْ َ َْ َ‬                                 ‫ْ َ َْْ ُ َ َ‬           ‫َُ َ َ َ ُ‬
      ‫ِ‬                                          ‫َ ُ ِ َ َ َْ َ ِ َ َ َ ُ‬           ‫ّْ ّْ ِ َ ِ َّ ُ ِ ْ َ م ِ َ ِ ُد ِ ْ َ ْ ِ‬
  ‫الست مئة الرجل المتَسّْحين بع َّة الحرب. ٛٔوىؤالَء دخمُوا بيت ميخا وأَخذوا التّْمثَال المنحوت واألَفُود والتََّافيم‬
   ‫َ َ ر َ‬              ‫ْ َ َْْ ُ َ َ‬                                                                      ‫ُ‬
  ‫مك وا ْىب معنا‬
    ‫َ َ ذ َ ْ َ ََ‬                                                                           ‫َْ ِ‬
                         ‫والتّْمثَال المسبوك. فَقَال لَيم الكاىن: «ماذا تَفعمُون؟» ٜٔفَقَالُوا لَو: «اخرس! ضع يدك عمَى فَ ِ‬
                                                                           ‫ُ َ َ َْ َ‬                          ‫َ ْ َ َْ ُْ َ‬
                                   ‫َ ْ ََ َ َ‬   ‫َْ ْ‬      ‫ُ‬                                         ‫َ ُُ‬
     ‫ْ ُ َ َ ِ ً ل ِ ْ ٍ ل ِ يرٍ ِ‬
  ‫وكن لَنا أَبا وكاىنا. أَىو خير لَك أَن تَكون كاىنا ِبيت رجل واحد، أَم أَن تَكون كاىنا ِسبط وِعش َة في‬
                ‫َ َ‬                                ‫ْ‬
                                                       ‫ٍِ‬            ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                            ‫َ ُ ْ َ ً َ َ ً ُ َ َ ٌْ َ ْ ُ َ َ ً لَ ْ َ ُ َ‬
                                                                                                              ‫ِ‬
                            ‫َ َ ر ِ َ ْ َ ْ ْ ُ َ َ َ َ َ ِ َ َ ِ َّ ْ ِ‬                 ‫َ َْ ُ ْ َ ِ ِ َ َ َ‬
                     ‫إِس َائيل؟» ٕٓفَطَاب قمب الكاىن، وأَخذ األَفُود والتََّافيم والتّْمثَال المنحوت ودخل في وسط الشعب. "‬‫ْ رِ َ‬
                                                            ‫َ‬           ‫َ‬
                                    ‫ر‬
 ‫أخبر الجواسيس باقى السبط بأن فى بيت ميخا يوجد تماثيل وت افيم وكاىن. وقرر رجال سبط دان إغتصاب‬
               ‫ؤ‬
 ‫الكل إلقامة عبادة كينوتية فى مكانيم الجديد فى اليش التى سيحتمونيا. وعجيب فكر ى الء الرجال فكيف‬


‫28‬
                                              ‫القضاة ( األصحاح الثامه عشر)‬


 ‫يغتصبون آلية وكيف يشتمون الكاىن قائمين لوُ إخرس ثم يضيفون قائمين كن أباً وكاىناً لنا كيف تكون البركة‬
 ‫باإلغتصاب، إغتصاب اآللية والكاىن. وعجيب موافقة الكاىن بل أن قمبو طاب لذلك ألنو سيصبح كاىناً لسبط‬
 ‫عوضاً من كونو كاىناً لبيت رجل واحد. وىذا ليس بعجيب عمى ىذا الكاىن الذى ىو ليس كاىناً بل الوى فقط‬
               ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫فيو أصبلً مغتصب لمكينوت، وكان يبحث عمن يستأج ه وىا ىو وجد من يدفع أكثر. ىذه الصو ة مؤلمة لمعبادة‬
                                        ‫َ ََ‬
                                                                                   ‫رو‬
 ‫الشكمية دون ح أو جوىر، سواء من الشعب أو من ىذا البلوى الذى وجد ما يشبع مطامعو. ونبلحظ فى (آية‬
 ‫ٙٔ، ٚٔ). أن رجال سبط دان وقفوا عمى باب ميخا يتكممون مع البلوى حتى يصرفون ذىنو عما يفعمو باقى‬
                                    ‫رجاليم الذين دخموا ليسرقوا اآللية حتى ال ينبو ميخا. وبعد ذلك أخذوه ىو نفسو.‬


                                                  ‫ِ‬
                          ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔثُم انصرفُوا وذىبوا ووضعوا األَطفَال والماشية والثَّقل قُ َّاميم. "‬
                             ‫ْ َ َ َْ َ َ َ ََ د َ ُْ‬                ‫َّ ْ َ َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ‬
 ‫العادة أن يذىب الرجال لم حرب بدون نسائيم وأطفاليم ولكننا نجد ىنا رجال سبط دان ألنيم واثقين من ضعف‬
                                  ‫اليش ومن أنيم قادرون عمى إمتبلكيا، قد أخذوا معيم نساؤىم وأطفاليم وأمتعتيم.‬


   ‫َ َّ ْ َ ُ َ ْ َ ْ ِ ِ َ ْ َ َ ّْ َ ُ ِ َ ِ ْ ُ ُ ِ ِ ِ ْ َ َ ْ ِ ِ َ‬
  ‫اآليات (ٕٕ-ٕٙ):- "ٕٕولَما ابتَعدوا عن بيت ميخا اجتَمع الرجال الَّذين في البيوت الَّتي عند بيت ميخا‬
     ‫ِ‬     ‫َ آل ِ‬                                ‫لِ َ‬
  ‫وأَدركوا بني دان، ٖٕوصاحوا إِلَى بني دان فَالتَفَتُوا، وقَالُوا ِميخا: «ما لَك صرخت؟» ٕٗفَقَال: « ِيتي الَّتي‬
            ‫َ‬                ‫َ َ ََ ْ َ‬                      ‫َ‬       ‫َِ َ ٍ ْ‬            ‫َ َ ُ‬     ‫َ ْ َ ُ َِ َ َ‬
                                                    ‫َ ِ ْ ُ ْ َذ ُ َ َ َ ْ َ ِ ِ َ َ َْ ْ َ َ ل َ ْ ُ َ َ َ‬
 ‫عممت قَد أَخ ْتُموىا مع الكاىن وذىبتُم، فَماذا ِي بعد؟ وما ىذا تَقُولُون لِي: ما لَك؟» فَقَال لَو بنو دان: «الَ‬
         ‫َ َ ٕ٘ َ ُ َ ُ َ ٍ‬                 ‫َ‬
       ‫ِ‬       ‫ُ َ َ ِ‬              ‫َ ّْ ْ َ ْ َ َ ْ َ َ ل َ َ ِ ُ ْ ِ َ ٌ ْ ُ ُ ْ ُ َّة ْ ِ َ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ْ ِ َ‬
  ‫تُسمع صوتَك بيننا ِئالَّ يقَعَ بكم رجال أَنفُسيم مرٌ، فَتَنزع نفسك وأَنفُس بيتك». ٕٙوسار بنو دان في َريقيم.‬
    ‫طِ ِ ْ‬              ‫َ ََ َ‬
                                                    ‫ِْ ِ‬                          ‫ِ‬              ‫َّ أ ِ‬
                                                 ‫ولَما رَى ميخا أَنيم أَشد منو انصرف ورجع إِلَى بيتو. "‬
                                                         ‫َ‬     ‫َ َّ ُ ْ َ ُّ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ َ َ‬    ‫َ َ‬
                                     ‫ُِ‬
 ‫صو ة مؤسفة لمتدين، فينا نجد ميخا يظن أن آليتو التى تحميو قد سرقت وبيذا ال يعود ىناك من يحميو بل ىو‬  ‫ر‬
                                                                            ‫خسر كل شىء = فماذا لى بعد.‬ ‫ِ‬
                                                                                                      ‫َ َ‬

                                              ‫َْ ِ َ ِ‬              ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٚ-ٜٕ):- "ٕٚوأَما ىم فَأَخذوا ما صنع ميخا، والكاىن الَّذي كان لَو، وجاءوا إِلَى الَيش إِلَى شعب‬
  ‫ٍَْ‬       ‫ِ َ‬           ‫َ َ ُ ََ ُ‬                        ‫َ َّ ُ ْ َ ُ َ َ َ َ َ َ‬
  ‫َ ْ َ ُ ْ َ ْ ُ ْ ِ ُ َّ َ َ ِ َ ة َ ْ ِ ْ ُ َ‬        ‫ُ ْ ِ ٍ ُ ْ َ ِ ٍّ َ َ َ ُ ُ ْ ِ َ ّْ َّ ْ ِ َ ْ َ ْ َ ِ َ َ ِ َّ ِ‬
 ‫مستَريح مطمئن، وضربوىم بحد السيف وأَحرقُوا المدينة بالنار. ٕٛولَم يكن من ينقذ ألَنيا بعيد ٌ عن صيدون،‬
                                    ‫ِ‬
 ‫ولَم يكن لَيم أَمر مع إِنسان، وىي في الوادي الَّذي ِبيت رحوب. فَبنوا المدينة وسك ُوا بيا. ٜٕودعوا اسم‬
 ‫َ َ َْ َْ‬       ‫لَ ْ َ ُ َ َ َ ْ ْ َ َ َ َ َ َن ِ َ‬
                                                            ‫ِ‬         ‫ِ‬  ‫ْ ٍ ِ ِ ْ ِ‬
                                                                           ‫َ‬         ‫َ َ‬      ‫َ ْ َُ ْ ُْ ٌْ َ َ َ‬
                                           ‫ْ َ ِ َ ِ َ َ ِ ْ ِ َ ٍ ِ ِ ِ ِ ُ ل َ ِ ْ رِ َ َ ِ َّ ْ َ ْ َ ِ َ ِ َّ‬
                            ‫المدينة «دان» باسم دان أَبييم الَّذي وِد إلس َائيل. ولكن اسم المدينة أَوالً «الَيش»."‬
                                  ‫ِ ُ‬
 ‫اهلل سمح لم دانيين أن ييمكوا أىل اليش الكنعانيين ألن كأس خطايا اليش قد إمتؤل. بينما كأس خطايا دان قد بدأ‬
                                                                                                             ‫فى اإلمتبلء.‬


   ‫َ َ َ ُ َ ٍ ْ ِ ِ ِ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ ُ َ ُ ْ ُ َ ْ ُ َ ْ ُ َ َ َّ ُ َ َ َ ُ‬
                                                                                         ‫ٖٓ‬
‫آية (ٖٓ):- " وأَقَام بنو دان ألَنفُسيم التّْمثَال المنحوت. وكان ييوناثَان ابن جرشوم بن منسى ىو وبنوهُ‬
                                                                                       ‫َ َ َ ً ل ِ ْ ِ الد ِ ّْ َ‬
                                                               ‫كينة ِسبط َّانيين إِلَى يوم سبي األَرض. "‬
                                                                  ‫َْ ِ َ ْ ِ ْ ِ‬




‫38‬
                                        ‫القضاة ( األصحاح الثامه عشر)‬


 ‫لؤلسف بعد أن أقاموا دان الجديدة عمى أنقاض دان القديمة، عوضاً عن أن يشكروا اهلل أقاموا تمثاالً منحوتاً.‬
                                                                                               ‫ؤ‬
 ‫ى الء يمثمون من مات فى المعمودية وقام مع المسيح وعوضاً عن أن يعيش حياتو لمن مات ألجمو وقام وأعطاه‬
           ‫ىذه الحياة الجديدة، يعود يقدم حياتو ألى خطية أو شيوة وتكون لوُ كتمثال منحوت أو صنم يتعبد لوُ.‬


                                                                                                  ‫ممحوظة:‬
                          ‫ر‬                                    ‫ر‬
 ‫أصبحت دان ىذه أقصى شمال إس ائيل بينما كانت بئر سبع أقصى جنوب إس ائيل. لذلك أصبح التعبير من‬
                                                                ‫ر‬
 ‫دان إلى بئر سبع يشير لكل إس ائيل وكان ييوناثان إبن جرشوم بن منسى = وجود حرف" إ "فى إبن جرشوم‬
 ‫ليس عادياً فكان يجب لغوياً أن يقال ييوناثان بن جرشوم بن منسى. وييوناثان ىو البلوى الذى أقامو ميخا‬
 ‫كاىناً وأخذه سبط دان. واذا فيمنا أن كممة جرشوم تعنى الغريب أو المتغرب. فيكون ىناك تفسير لذلك بأن اآلية‬
 ‫تعنى ىكذا.... وكا ن ييوناثان إبن المتغرب بن منسى. غير أن بعض نسخ الكتاب المقدس أوردت الجممة ىكذا.‬
                                                                 ‫ر‬
 ‫وكان ييوناثان إبن جرشوم بن موسى ( اجع اإلنجيل بشواىد). وبيذا يكون المقصود أن ييوناثان البلوى ىذا ىو‬
 ‫من نسل جرشوم بن موسى وىذا ىو التفسير األوقع فكممة إبن جرشوم تشير أنو من نسل جرشوم بن موسى.‬
                                                             ‫و‬
 ‫وييوناثان ىذا أقام كينوتاً فى سبط دان ألنو كان من نسل موسى فإن يربعام غالباً إعتمد عمى ىذا حين أقام‬
                                                             ‫أحد ىياكمو اإلثنين فى دان واآلخر فى بيت إيل.‬
                                                 ‫إلى يوم سبى األرض = ىذه الجممة ليا معنى من إحتمالين :‬
                                                        ‫ا‬
 ‫ٔ. سبى األرض المقصود بو سبى أشور ألرض إسرئيل، أى أن العبادة التى أقاميا ىذا البلوى ظمت ليا قوتيا‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫حتى سبت أشور أرض إس ائيل. ومن المنطق أنيا ضعفت أيام داود وسميمان وربما كانت عبادة سرية فى‬
                                                                                        ‫ََ ْ‬
                      ‫أياميما لكنيا أخذت الطابع الرسمى حين دعميا يربعام بالييكل الذى أقامو فى دان.‬
 ‫ٕ. يكون المقصود بسبى األرض ىو ال يوم الذى سبا فيو الفمسطينيون التابوت وىذا يمكن فيمو فى ضوء آية‬
                                                                                                ‫(ٖٔ).‬


  ‫ُْ ِ ِ‬       ‫ِ‬      ‫ِ ُ ُ َّ َي ِ ِ‬           ‫ْ ِِ ِ َ ِ َ ْ ْ َ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔووضعوا ألَنفُسيم تمثَال ميخا المنحوت الَّذي عممَو، كل األ َّام الَّتي كان فييا بيت الل في‬
          ‫َ َ َ َ‬                            ‫َ‬          ‫َ ُ‬            ‫ْ ْ‬            ‫ََ َُ‬
                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                 ‫شيمُوهَ. "‬
                                               ‫معناىا أن عبادة دان كانت عبادة قديمة مثميا مثل عبادة شيموه.‬




‫48‬
                                                     ‫القضاة ( األصحاح التاسع عشر)‬



                           ‫عودة لمجدول‬
                                                                                     ‫اإلصحاح التاسع العاشر‬

 ‫يكشف ىذا اإلصحاح عن حالة الفساد الخمقى البشعة التى تردى إلييا شعب اهلل. وىذه األحداث غالباً حدثت بعد‬
                                                                                     ‫يشو ر‬
 ‫موت ع بفت ة ألن فينحاس كان رئيساً لمكينة (ٕٓ:ٕٛ) وقولوُ لم يكن ممك (ٜٔ : ٔ). تعنى ايضاً لم يكن‬
                                                                                    ‫ر‬     ‫ٍ‬
                                                                                ‫ىناك قاض إلس ائيل.‬


 ‫آية (ٔ):- "ٔوفي تمك األ َّام حين لَم يكن مِك في إِس َائيل، كان رجل الَوي متَغربا في عقَاب جبل أَفريم،‬
   ‫ِ‬     ‫ِ‬
  ‫َ َ ْ َا َ‬
             ‫ْ رِ َ َ َ ُ ٌ ِ ّّ َ ّْ ً ِ ِ ِ‬
                            ‫ُ‬         ‫َ‬
                                                        ‫ُْ مٌ ِ‬
                                                            ‫َ ْ َ َ‬
                                                                          ‫ِ ِ ْ َ َي ِ ِ‬
                                                                                              ‫َ‬
                                                                  ‫َ َ ُ ْ َأ ُ ّْ ي ً ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ُ َ‬
                                                              ‫فَاتَّخذ لَو امرَةً سرَّة من بيت لَحم ييوذا. "‬
                                                                          ‫شر‬
 ‫سرية = كانت السرية زوجة عية لكنيا فى درجة أقل من الزوجة العادية، إذ كانت غالباً من العبيد المواتى‬
                                   ‫ر‬                     ‫أسر‬
 ‫يشترين بثمن، وفى بعض األحيان من ى الحرب. عقاب جبل إف ايم = أى عند سفح الجبل. أو عمى جانب‬
                                                                                                                  ‫الجبل فى منطقة نائية.‬


 ‫َ ْ ِ ِ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ َ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ َ َي ً ْ َ َ َ‬        ‫َ َ ْ ْ ِ ّْ ي ُ َ َ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕ):- "ٕفَزنت عمَيو سرَّتُو وذىبت من عنده إِلَى بيت أَبييا في بيت لَحم ييوذا، وكانت ىناك أ َّاما أَربعة‬
                                                                             ‫َ َ‬       ‫ُ‬   ‫َ‬
                                                                                                        ‫ْ ٍُ‬
                                                                                                     ‫أَشير. "‬
                                                 ‫إرتكبت السرية جريمة زنا وخافت من زوجيا البلوى فيربت إلى بيت أبييا.‬


                        ‫َ َ ُ َ َ َ َ َ ر َ َ ل ُ َ ّْ َ َ ْ َ َ َ َ ُ د َ َ َ َ ُ ُ ُ ُ َ ِ َ ار ِ‬
 ‫اآليات (ٖ-ٔٔ):- "ٖفَقَام رجمُيا وسار و َاءىا ِيطيب قمبيا ويرَّىا، ومعو غالَمو وحم َان. فَأَدخمَتْو بيت‬
  ‫ْ َ ُ َْ َ‬
                                            ‫ِ َ َ َّ ر ُ ْ ِ ِ َ ِم ِ ِ َ ْ َ َ ُ َ ُ ُ ْ ِ َ َ َ َ َ ُ‬
 ‫أَبييا. فمَما َآهُ أَبو الفَتَاة فَرح بِقَائو. ٗوأَمسكو حموهُ أَبو الفَتَاة، فَمكث معو ثَالَثَة أ َّام، فَأَكمُوا وشربوا وباتُوا‬
       ‫َ َ َ ُِ َ َ‬
                                  ‫َ َي ٍ‬
 ‫ْ ِ ْ َ ْ َ َ ِ ِ ْ رِ‬         ‫َ ُ ْ ِ ِ ِ ْ رِ‬            ‫َ َ ً َ ل َّ َ ِ‬
 ‫ىناك. ٘وكان في اليوم َّابع أَنيم بكروا صباحا وقَام ِمذىاب. فَقَال أَبو الفَتَاة لصي ِه: «أَسند قمبك بكس َة‬
                                                                    ‫َ‬
                                                                                                      ‫َّ‬
                                                                                           ‫ْ َ ْ ِ الر ِ ُ ْ َ َّ ُ‬
                                                                                                                            ‫َ َ ِ‬
                                                                                                                                      ‫َُ َ َ‬
      ‫ْ ِ َ ِ ْ َ َْ ِ ْ َُْ َ‬             ‫ً َ َ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ل َّ ُ ِ‬                         ‫َ ِ‬
 ‫خبز، وبعد تَ ْىبون». ٙفَجمَسا وأَكالَ كالَىما معا وشربا. وقَال أَبو الفَتَاة ِمرجل: «ارتَض وبت، وليطب قمبك».‬
                                                                                  ‫َُ َ‬                   ‫َ َ َ‬          ‫ُ ْ ٍ َ َ ْ ُ ذ َُ َ‬
              ‫َ َ َ َ َ ُ َ َ َّ َ َّ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ ِ ِ َّ َ ِ‬                           ‫ِ‬
 ‫ٚولَما قَام الرجل ِمذىاب، أَلَح عمَيو حموهُ فَعاد وبات ىناك. ٛثُم بكر في الغد في اليوم الخامس لمذىاب. فَقَال‬
  ‫َ‬                                                    ‫َ‬                                     ‫َّ َ ْ َ ُ‬
                                                                                                                  ‫َّ ُ ُ ل َّ َ ِ‬
                                                                                                                                      ‫َ َّ َ‬
    ‫َّ َ َّ ُ ُ ل َّ َ ِ ُ َ َ ُ ّْ ي ُ َ ُ ُ ُ‬                  ‫َ ِ‬                       ‫ِ‬
 ‫أَبو الفَتَاة: «أَسند قمبك، وتَوانوا حتَّى يميل َّيار». وأَكالَ كالَىما. ٜثُم قَام الرجل ِمذىاب ىو وسرَّتُو وغالَمو،‬
                                                           ‫َُ‬          ‫ْ ْ َ ْ َ َ َ َ َ ْ َ َ َ الن َ ُ َ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬           ‫ْ ِ‬
                                                                                                                                            ‫ُ‬
    ‫َ ُ َ َ ِ ُ َّ َ ِ ِ ْ ُ َ َ ْ َ ِ ْ َ ْ ُ َ‬                ‫ْ ُُ ِ ِ‬           ‫َّ َّ َ َ ْ َ َ‬               ‫ْ ِ‬
 ‫فَقَال لَو حموهُ أَبو الفَتَاة: «إِن النيار قَد مال إِلَى الغروب. بيتُوا اآلن. ىوذا آخر النيار. بت ىنا وليطب قمبك،‬        ‫َ ُ َُ ُ‬
  ‫ِِ‬                ‫َ ْ ُ ِ ِ َّ ُ ُ ْ َ ِ َ َ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ‬                 ‫َ ْ َِ َ‬
 ‫وغدا تُبكرون في طَريقكم وتَ ْىب إِلَى خيمتك». فمَم يرد الرجل أَن يبيت، بل قَام وذىب وجاء إِلَى مقَابل‬
                                                                                                     ‫ِ ُْ َ ذ َ ُ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬          ‫َ ً ّْ َ ِ‬
                                                                         ‫ٓٔ‬
          ‫ُ‬                                                                                                                          ‫َ ُ‬      ‫َ‬
            ‫َ ُ َ ِ َ ُ َ م ُ َ َ َ ُ ِ َ ار ِ َ ْ ُ َ ِ َ ُ ّْ ي ُ َ َ ُ َ ِ َ ُ ْ ِ ْ َ َ ُ َ َ َّ َ ُ ِ ْ َ َ َ ِ د‬
 ‫يبوس، ىي أُورشِيم، ومعو حم َان مشدودان وسرَّتُو معو. وفيما ىم عند يبوس والنيار قَد انحدر ج ِّا، قَال‬
  ‫َ‬
                                                             ‫ٔٔ‬

                                                              ‫ِ‬           ‫ِ َ ِ ْ ِ ّْ َ ِ ِ‬
                                                        ‫الغالَم ِسيده: «تَعال نميل إِلَى مدينة اليبوسيين ىذه ونبيت فييا»."‬
                                                            ‫َ َِ ُ َ‬                      ‫َُ‬             ‫َ‬     ‫َ َ َِ ُ‬         ‫ْ ُ ل ّْ ِ ِ‬
                                                                                                                                      ‫ُ َ‬
 ‫ىا ويستردىا، واذ ح أبوىا بتسامح زوجيا وبأن صمحيا مع زوجيا فيو‬ ‫فر‬                        ‫سامح البلوى سريتو وذىب ليطيب خاطر‬
                                                               ‫ر زو‬
 ‫ستر عمى خطيئة إبنتو بالغ فى إك ام ج إبنتو وأكثر من أيام الضيافة التقميدية. وفى غروب اليوم الخامس‬
                                                                          ‫ر‬
                                                           ‫أصر البلوى عمى السفر مع سريتو. ومعو حما ان = لو ولسريتو.‬
                                                                    ‫ُ‬                                            ‫ّ‬


‫58‬
                                             ‫القضاة ( األصحاح التاسع عشر)‬



                  ‫ِ‬   ‫ٌ ِْ ِ‬              ‫ٍ‬      ‫ِ ٍ‬         ‫َِ ُ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٗٔ):- "ٕٔفَقَال لَو سيدهُ: «الَ نميل إِلَى مدينة غريبة حيث لَيس أَحد من بني إِس َائيل ىنا. نعبر‬
  ‫ْ ر َ ُ َ َ ْ ُُ‬     ‫َ‬     ‫َ َ َِ َ َْ ُ ْ َ َ‬                            ‫َ ُ َ ّْ ُ‬
 ‫إِلَى جبعة». ٖٔوقَال ِغالَمو: «تَعال نتَقَ َّم إِلَى أَحد األَماكن ونبيت في جبعة أَو في َّامة». ٗٔفَعبروا وذىبوا.‬
      ‫َ َُ َ َ َ ُ‬
                      ‫ِ ِ َ ِ ُ ِ ِ ْ َ ِ الر ِ‬
                        ‫َ‬        ‫َ ْ‬           ‫َ‬     ‫َ‬
                                                           ‫ِ‬
                                                             ‫َ‬       ‫َ َ َ دُ‬
                                                                                       ‫َ لُ ِ ِ‬
                                                                                                  ‫َ‬     ‫ََِْ‬
                                                                  ‫َ َ َ ْ ُ ُ َّ ْ ُ ِ ْ َ ِ ْ َ َ ِ ِ َ ْ َ ِ َ‬
                                                               ‫وغابت لَيم الشمس عند جبعة الَّتي لبنيامين. "‬
 ‫لم يرد البلوى أن يبيت فى يبوس إذ ىم وثنيون وياليتو فَعل فالوثنيون ما كانوا سيفعمون بو أشر مما فعل إخوتو‬
                 ‫ّ‬                                ‫َْ‬                                                       ‫ُ ْ‬
                 ‫البنيامينيون. ولنبلحظ أن شعب اهلل إذا فسد يصير أشر من الوثنيين " إذا فَسد الممح فإنو يداس".‬
                                   ‫ََ‬

                ‫ِ ِ ِ‬          ‫ِ‬                      ‫ِ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَمالُوا ِلَى ىناك ِكي يدخمُوا ويبيتُوا في جبعة. فَدخل وجمَس في ساحة المدينة ولَم يضميم‬
 ‫َ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ َّ ُ ْ‬        ‫ََِْ َ َ َ َ َ َ‬          ‫َ إ َُ َ ل َ َ ْ ُ َ َِ‬
                                                                      ‫ْ‬
                                                                                      ‫ْ ِ ِ لْ ِ ِ‬
                                                                                   ‫أَحد إِلَى بيتو ِممبيت. "‬
                                                                                         ‫َ‬         ‫َ‬    ‫ٌَ‬
 ‫كان الضيوف يجمسون فى ساحة المدينة إلى أن يدعوىم أحد لممبيت فمم يكن نظام الفنادق معروفاً والرب قد أمر‬
                                                                             ‫بإضافة الغرباء. ولكن احداً لم يستضفو.‬


                      ‫ِ‬         ‫ِ‬       ‫ِ‬            ‫ِ ِ‬       ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٚٔ):- "ٙٔواذا برجل شيخ جاء من شغِو من الحقل عند المساء. والرجل من جبل أَفْريم، وىو‬
 ‫َ ِ َ ِ َ ُ َ ْ ٍ َ َ ْ ُ ْ م َ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ َ َ َ َّ ُ ُ ْ َ َ ِ َا ِ َ َ ُ َ‬
         ‫ِ ْ ِ َِ‬        ‫َّ َ ْ ِ ِ‬        ‫َ ْ َ ْ ِ َ َأ‬          ‫َ ِ ٌ ِ ِ ْ َ َ َ ِ َ ُ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ ِي َ‬
 ‫غريب في جبعة، ورجال المكان بنيامين ُّون. ٚٔفَرفَعَ عينيو ورَى الرجل المسافر في ساحة المدينة، فَقَال‬
 ‫َ‬           ‫َ‬     ‫َ َ‬       ‫ُ َ َ‬   ‫ُ‬                    ‫َ‬
                                                                 ‫َْ ذَ ُ َِْ َْ ْ َ‬
                                                            ‫الرجل الشيخ: «إِلَى أَين تَ ْىب؟ ومن أَين أَتَيت؟»."‬
                                                                                                       ‫َّ ُ ُ َّ ْ ُ‬
 ‫ع. جاء‬                                 ‫ز‬          ‫ر‬
       ‫رجل شيخ = من الذى إستضاف البلوى وسريتو ؟ جل شيخ ما ال فيو تقوى من عاش أيام موسى ويشو‬ ‫ُ‬
             ‫و‬
 ‫من الحقل = إذاً ىو رجل فقير غريب فى جبعة = جاء يعمل كأجير طوال اليوم فى الحقول، ألنو غريب فيو‬
                                                              ‫ّ‬
 ‫يشعر بشعور الغرباء. ىو رجل غريب ورجال المكان بنيامينيون = فالرجل لم يكن من سبط بنيامين. أى أن‬
                                                                       ‫و‬
                                                               ‫الكتاب يتيم سبط بنيامين بأنيم ببل مروءة ال شيامة.‬


   ‫ِ ِ َ َ ِ َا ِ َ َ ِ ْ ُ َ َ‬            ‫َ َ ُ َ ْ ُ َ ُِ َ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٛٔ-ٕٔ):- "ٛٔفَقال لَو: «نحن عابرون من بيت لَحم ييوذا إِلَى عقَاب جبل أَفْريم. أَنا من ىناك،‬
 ‫َ ْ ً ِ ْ ََ ِْ ٌ‬      ‫ْ ِْ‬       ‫ٌ ُ ُّ ِ‬                   ‫ِْ‬        ‫ِ‬                   ‫ِْ ِ‬
 ‫وقَد ذىبت إِلَى بيت لَحم ييوذا، وأَنا ذاىب إِلَى بيت الرب ولَيس أَحد يضمني إِلَى البيت. ٜٔوأَيضا عندنا تبن‬
                          ‫َ‬              ‫َّ ّْ َ ْ َ َ َ‬         ‫َ‬   ‫ْ َُ َ َ َ َ ٌ‬                 ‫َ‬         ‫َ ْ َ َْ ُ‬
            ‫َ ٍ‬
 ‫وعمَف ِحميرنا، وأَيضا خبز وخمر ِي وألَمتك وِمغالَم الَّذي مع عبيدك. لَيس احتياج إِلَى شيء». ٕٓفَقَال‬
 ‫َ‬           ‫ْ‬
                            ‫ِ‬            ‫ِ‬
                        ‫َ َ َِ َ ْ َ ْ َ ٌ‬
                                                     ‫ِ َ لْ ُ ِ ِ‬
                                                                 ‫َ َ ٌ ل َ ِ َ َ ْ ً ُ ٌْ َ َ ْ ٌ ل َ َ َ‬
                                                                                                           ‫ِ‬

 ‫َِْ ِ َ َ َ‬       ‫ِِ‬
                       ‫ََ َ‬
                                 ‫َّ ِ‬
 ‫الرجل الشيخ: «السالَم لَك. إِنما كل احتياجك عمَي، ولكن الَ تَبت في الساحة». ٕٔوجاء بو إِلَى بيتو، وعمَف‬
                                  ‫َ‬
                                             ‫ِْ ِ‬      ‫َّ ُ َ َّ َ ُ ُّ ْ ِ َ ِ َ َ َّ َ ِ ْ‬             ‫َّ ُ ُ َّ ْ ُ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                              ‫َ يرُ ْ َ َ ْ ُ ُ ْ َ َ َ َ ِ ُ‬
                                                                         ‫حم َىم، فَغسمُوا أَرجمَيم وأَكمُوا وشربوا. "‬
                                                        ‫ر‬             ‫أخر‬
 ‫إلى بيت الرب = وفى ترجمات ى إلى بيتى ( اجع اإلنجيل بالشواىد) وىكذا جاءت فى السبعينية. وربما قصد‬
                                                                        ‫و‬
 ‫البلوى أن يذىب لبيتو ولكن يمر أ الً عمى بيت الرب فى شيموه. وغالباً فكممة بيتى والتى تنتيى بالياء تشير فى‬
                                                                     ‫نفس الوقت إلى بيت ييوة فالياء إختصار لييوة.‬




‫68‬
                                                  ‫القضاة ( األصحاح التاسع عشر)‬

  ‫ط ِ ْ ِْ‬                     ‫ِ‬      ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٖٕ):- "ٕٕوفيما ىم يطَيبون قمُوبيم، إِذا برجال المدينة، رجال بني بِيعال، أَحا ُوا بالبيت‬
    ‫َ‬           ‫َ ِ َ ُ ْ ُ ّْ ُ َ ُ َ ُ ْ َ ِ ِ َ ِ ْ َ َ ِ َ ِ َ َ م َّ َ َ َ‬
               ‫ْ ِ ِ َّ ُ َ ِ َ َ َ َ ْ َ َ ْ ِ ُ‬        ‫ارِ َ ْ َ َ َ َ ُ َّ ُ َ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ ْ َ ِم َ‬
 ‫قَ ِعين الباب، وكمَّموا الرجل صاحب البيت الشيخ قَائِين: «أَخرج الرجل الَّذي دخل بيتَك فَنعرفَو». ٖٕفَخ َج‬
 ‫َرَ‬
 ‫ِِ‬                  ‫َ ر َ َ َ َ َ َّ ُ ْ ِ‬                      ‫َ َِْ‬                     ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫إِلَييم الرجل صاحب البيت وقَال لَيم: «الَ يا إِخوتي. الَ تَفعمُوا ش ِّا. بعدما دخل ىذا الرجل بيتي الَ تَفعمُوا ىذه‬
         ‫َْ‬             ‫ُ َ‬            ‫َْ َ‬           ‫َْ‬                        ‫ْ ِ ْ ْ َّ ُ ُ َ ُ ْ َ ْ َ َ ُ ْ‬
                                                                                                       ‫القَباحة. "‬
                                                                                                          ‫ْ َ ََ‬
                   ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫ىذه القصة لؤلسف الشديد تصدر من شعب الرب وىى تك ار لما فعمو شعب سدوم وعمو ة (فشعب بنيامين طمب‬
          ‫ر‬                                          ‫ر‬                                ‫ر‬            ‫و‬
 ‫الرجل أ الً وليس الم أة). واهلل لوُ طرقو فى عقاب األش ار فبينما كانت النار عقاباً ألىل سدوم وعمو ة، كان ىنا‬
                       ‫شعب األسباط مجتمعة ىو األداة التى أبادت سبط بنيامين بل أحرقوا مدنيم أيضاً بنار.‬


    ‫ِ‬      ‫ْ ُ ِ‬                           ‫ِ‬                ‫ُ َ َ ْ َ ِ ْ َ ْر ُ َ ُ ّْ ي ُ َ ُ ِ‬
 ‫آية (ٕٗ):- "ٕٗىوذا ابنتي العذ َاء وسرَّتُو. دعوني أُخرجيما، فَأَذلُّوىما وافْعمُوا بيما ما يحسن في أَعينكم.‬
  ‫ُْ ُْ‬       ‫َُ َ َ ِِ َ َ َ ُ‬                    ‫ِْْ َُ‬
                                                                                      ‫ِ‬
                                                                  ‫ْ َ ِ َ َْ ْ ِ َ‬
                                                               ‫وأَما ىذا الرجل فَالَ تَعممُوا بو ىذا األَمر القَبيح»."‬
                                                                                                       ‫َ َّ َ َّ ُ ُ‬
          ‫ر‬                                                   ‫ؤ‬                   ‫اً‬
 ‫نبلحظ ىنا أمر عجيباً فى مبادئ ى الء الناس فالشيامة فى ضيافة الغريب ليا أولوية عمى ك امة النساء‬
                                 ‫وعفتين، ىذا يكشف عن إستيانة الرجال بالنساء فى ذلك الحين، واستخفافيم بخطية الزنا.‬


 ‫آية (ٕ٘):- " ٕ٘فمَم يرد الرجال أَن يسمعوا لَو. فَأَمسك الرجل سرَّتَو وأَخرجيا إِلييم خارجا، فَعرفُوىا وتَعمَّمُوا‬
        ‫َ ْ ُ ِ ِ ّْ َ ُ ْ َ ْ َ ُ ُ ْ َ َ َّ ُ ُ ُ ّْ ي ُ َ ْ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ِ ً َ َ َ َ َ‬
                                                               ‫بيا المَّيل كمَّو إِلَى الصباح. وعند ُمُ ع الفَجر أَطمَقُوىا. "‬
                                                                   ‫َّ َ ِ َ ِ ْ َ ط وِ ْ ْ ِ ْ َ‬             ‫َِ َْ ُ ُ‬
                                                       ‫ر‬
                                                     ‫ج البلوى سريتو ليم ليفعموا بيا الشر لينقذ بنت مضيفو العذ اء.‬         ‫اخر‬


 ‫حيث سيدىا ىناك إِلَى‬  ‫َ َ ِ ْ أ ِ ْ َ َ ِ َّ َ ِ َ َ ْ ِ ْ َ َ ِ َ ْ ِ َّ ُ ِ‬
                      ‫اآليات (ٕٙ-ٕٚ):- "ٕٙفَجاءت المرَةُ عند إِقْبال الصباح وسقَطَت عند باب بيت الرجل‬
       ‫َ ْ ُ َ ّْ ُ َ ُ َ َ‬                                            ‫َْ‬
                      ‫َّوء. ٕٚفَقَام سيدىا في الصباح وفَتَح أَبواب البيت وخرج ِمذىاب في طَريقو، واذا‬
                       ‫ِ ِ ِ َِ َ‬
 ‫ِ ْ َ ْأ ِ ُ ّْ ي ِ ِ َ ِ َ ٌ‬
 ‫بالمرَة سرَّتو ساقطة‬                  ‫ْ ْ ِ َ ل َّ َ ِ ِ‬
                                                 ‫َّ َ ِ َ َ ْ َ َ َ َ َ َ‬
                                                                                    ‫ّْ ُ َ ِ‬
                                                                                             ‫َ َ‬     ‫الض ْ ِ‬
                                                                         ‫ْ ِ‬                    ‫ِ‬
                                                                                   ‫َ َ ِ َْْ َ َ َ َ َ‬
                                                                     ‫عمَى باب البيت، ويداىا عمَى العتَبة. "‬
                                                                          ‫ََ‬
                                                               ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫كانت الشيوة خطية ىذه الم أة فزنت من و اء رجميا فكانت الشيوة أيضاً عقوبتيا، فالخطية عقوبتيا فى نفسيا.‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫وكانت ىذه الم أة يجب أن تموت بسبب زناىا ولكن لم يقتميا أحد فزوجيا إستيان بخطية الزنا وسامحيا ولم يكن‬
                                                                                          ‫الزو‬  ‫ر‬
                                              ‫ىناك ممك فى إس ائيل و ج ال ييتم. ولكن ىناك إلو ييتم ويعاقب وينتقم.‬
                             ‫ِ‬
                                              ‫َ ْ َُ ْ ُ ِ ٌ‬  ‫ِ َذ َ ْ‬
 ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛفَقَال لَيا: «قُومي ن ْىب». فمَم يكن مجيب. فَأَخذىا عمَى الحمار وقَام الرجل وذىب إِلَى‬
       ‫ْ َ ِ َ َ َّ ُ ُ َ َ َ َ‬   ‫ََ َ َ‬                                     ‫َ َ‬
                                                                                                  ‫َ ِِ‬
                                                                                               ‫مكانو. "‬‫َ‬
 ‫عجيب حال ىذا البلوى أيضاً فيا ىو يدعو سريتو ألن تقوم = قومى نمضى وكان لم يحدث شىء طوال الميل.‬
                                                        ‫ر‬
 ‫لقد نام طوال الميل أو إختبأ فى جبن ممقياً بإم أتو خارجاً لمشر وىى ترتمى ويداىا عمى العتبة كانيا تستغيث‬
                                                                                                               ‫برجميا النائم.‬




‫78‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح التاسع عشر)‬


  ‫َ ْ َ َر ِ ْ َ ً‬
 ‫اثْنتَي عش َةَ قطعة،‬   ‫إِلَى‬   ‫وقَ َّعيا مع عظَاميا‬
                                  ‫َ‬
                                    ‫ِ ِ‬
                                        ‫َ طَ َ َ َ‬     ‫َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ َ ّْ ّْ َ َ ْ َ َ ُ ّْ ي ُ‬
                                                       ‫اآليات (ٜٕ-ٖٓ):- "ٜٕودخل بيتَو وأَخذ السكين وأَمسك سرَّتَو‬
 ‫ْ رِ َ‬     ‫ِ ِ‬
 ‫صعود بني إِس َائيل‬
             ‫ُُ َ‬        ‫َْ ِ‬
                        ‫يوم‬      ‫َ ْ َُ ِ ْ ُ َ ِ ْ‬
                                ‫ولَم ير مثل ىذا من‬     ‫وأَرسمَيا إِلَى جميع تُخوم إِس َائيل. ٖٓوكل من رَى قَال: «لَم يكن‬
                                                        ‫ْ َُ ْ‬      ‫َ‬     ‫َ ُ ُّ َ ْ َأ‬    ‫َ ِ ِ ُ ِ ْ رِ َ‬      ‫َْ َ َ‬
                                                                                ‫َّ ِ ِ‬                        ‫ِ‬
                                                       ‫من أَرض مصر إِلَى ىذا اليوم. تَبصروا فيو وتَشاوروا وتَكمَّموا»."‬‫ِ‬
                                                               ‫َ َ َُ َ َ ُ‬             ‫َ َْْ ِ َ ُ‬         ‫ْ ْ ِ َْ‬
                                            ‫ر‬
      ‫فعل الرجل بجسد سريتو عمبلً وحشياً بسبب غيظو وفعل ىذا ليثير إس ائيل لينتقموا لوُ من بنيامين وفعبلً قام‬
                                                                                            ‫الكل ضد بنيامين.‬




‫88‬
                                                ‫القضاة ( األصحاح العشرون)‬



                       ‫عودة لمجدول‬
                                                                               ‫اإلصحاح العشرون‬

 ‫ِْ ِ َْ ٍ َ َ ْ ِ‬     ‫ْ رِ َ َ ْ َ َ ِ ْ َ َ َ ُ َ َ ُ َ ِ ٍ ِ ْ َ َ‬   ‫ِ‬
 ‫جميعُ بني إِس َائيل، واجتَمعت الجماعة كرجل واحد، من دان إِلَى بئر سبع مع أَرض‬ ‫ِ‬
                                                                          ‫آية (ٔ):- "ٔفَخرج‬
                                                                          ‫ََ َ‬
                                                                          ‫َ‬      ‫َ‬
                                                                            ‫َّ ّْ ِ‬
                                                                          ‫ِْ ِ‬       ‫َِْ َ إ‬
                                                                          ‫جمعاد، ِلَى الرب في‬
                                                                      ‫المصفَاة. "‬
                                                                             ‫ْ‬
                                                           ‫ر‬
 ‫من دان إلى بئر سبع = أى كل إس ائيل من أقصى شماليا إلى أقصى جنوبيا. إلى الرب = بيت الرب فى‬
                                                                                  ‫شيموه. المصفاة = ٖ أميال من جبعة.‬


  ‫ع َِِ ْ ِ‬             ‫ْ ِ َ ِ ِ‬       ‫رِ َ ِ‬
 ‫إِس َائيل في مجمع شعب الل، أَرب ُ مئة أَلف‬          ‫ِ‬          ‫ِ‬               ‫ِ‬
                    ‫َْ‬       ‫ْ‬    ‫َ َ‬           ‫ْ‬        ‫َ َ َ ُ ُ َ ِ َّ ْ ِ َ يع ْ َ‬
                                                    ‫اآليات (ٕ-ٗ):- "ٕووقَف وجوهُ جميع الشعب، جم ُ أَسباط‬
   ‫ْ رِ َ‬          ‫ْ ِ ْ ِ َ َ َُ‬        ‫ْ َُِ‬
 ‫قَد صعدوا إِلَى المصفَاة. وقَال بنو إِس َائيل:‬      ‫ْ رِ َ‬      ‫ِ ُ ْ ِ َ َّ ِ‬
                                                                  ‫َ‬           ‫َ َ َ ََ‬
                                                                                               ‫َّ ْ ِ‬      ‫ْ ِِ‬
                                                    ‫َاجل مختَرطي السيف. ٖفَسمع بنو بنيامين أَن بني إِس َائيل‬    ‫ُ‬
                                                                                                                   ‫رِ‬
          ‫ّْ ي ِ‬                    ‫ْ أِ ْ ْ ِ‬
 ‫المرَة المقتُولَة وقَال: «دخمت أَنا وسرَّتي إِلَى‬                                 ‫َ ُ َْ َ َ َ ْ ِ ِ ْ َ َ ُ‬
                                                    ‫«تَكمَّموا، كيف كانت ىذه القَباحة؟» ٗفَأَجاب الرجل الالَّ وي بعل‬
                                                     ‫ِ ُّ َ ْ ُ‬
                 ‫َ َ َ َْ ُ َ َ ُ‬        ‫َ‬     ‫َْ‬                   ‫َ َ َّ ُ ُ‬
                                                                                            ‫ِ ْ َ َ ِ لَ ْ َ ِ َ َِِ َ‬
                                                                                        ‫جبعة الَّتي ِبنيامين لنبيت. "‬
                                                 ‫وجوه = وجياء. الكل صعد لمحرب ما عدا يابيش جمعاد (ٕٔ : ٛ).‬


   ‫َ َ ُ ّْ ي ِ َ َ ْ‬              ‫َ َ َّ ْ َ ُ ِ ْ َ َ َ َ ط َ َّ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ َ ُّ ِ ْ‬
 ‫اآليات (٘-ٜ):- "٘فَقَام عمَي أَصحاب جبعة وأَحا ُوا عمَي بالبيت لَيالً وىموا بقَتمِي، وأَذلُّوا سرَّتي حتَّى ماتَت.‬
   ‫ْ رِ َ‬    ‫ً ِ‬
                 ‫ْ ر َ َن ُ ْ َ َ َ ً َ َ َ‬
                                                    ‫ِ‬      ‫ِ ِْ‬
 ‫ٙفَأَمسكت سرَّتي وقَ َّعتُيا وأَرسمتُيا إِلَى جميع حقُول ممك إِس َائيل، أل َّيم فَعمُوا رذالَة وقَباحة في إِس َائيل.‬
                                                              ‫ُ‬     ‫َ ِ ُ‬
                                                                          ‫ِ‬                                ‫ِ‬
                                                                                        ‫ْ َ ْ ُ ُ ّْ ي َ ط ْ َ َ ْ َ ْ َ‬
                            ‫ٍِ‬                        ‫ِ‬                                          ‫ُ َ َ ُ ُ ْ َ ُ ْ رِ َ َ‬
 ‫ٚىوذا كمُّكم بنو إِس َائيل. ىاتُوا حكمكم ورْيكم ىينا». ٛفَقَام جم ُ الشعب كرجل واحد وقَالُوا: «الَ ي ْىب أَحد‬
 ‫َذ َ ُ َ ٌ‬              ‫َ‬      ‫َ َ يع َّ ْ ِ َ َ ُ َ‬               ‫ُ ْ َ ُ ْ َ َأ َ ُ ْ ُ َ‬
                  ‫ْ ِْر ِ‬                               ‫ِ‬                             ‫ِْ ِ‬       ‫َ ْ َِ ِ َ َِ ُ َ ٌ‬
               ‫منا إِلَى خيمتو والَ يميل أَحد إِلَى بيتو. ٜواآلن ىذا ىو األَمر الَّذي نعممُو بجبعة. عمَييا بالقُ ْعة. "‬  ‫ِ َّ‬
                   ‫َ‬          ‫ََْ ُ ِ ََِْ َ َ‬             ‫َ َ َ َُ ْ ُ‬                    ‫َ‬
                                  ‫ر‬
 ‫ىموا بقتمى ىو خجل أن يذكر ما طمبو أىل جبعة (أن يعرفوه ىو) فقال ىم أ ادوا أن يفعموا بى كما فعموا بسريتى‬
                                                                                              ‫واختصر الكبلم بقولو "قتمى"‬


  ‫َ ُ ُ َ َ ر ِ َ ِ َ ْ ِ َ ِ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ ِ ْ رِ َ َ ِ َ ً ِ َ ْ ِ َ ْ ِ َ ّْ ْ َ ِ‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔفَنأْخذ عش َةَ رجال من المئة من جميع أَسباط إِس َائيل، ومئة من األَلف، وأَلفًا من الربوة،‬
                   ‫ْ ِ ْ ِ زٍ ل َّ ْ ِ ل َ ْ َ ِ ْ َ ُ ُ ل ِ ْ ِ ْ َ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ َ ُ ّْ ْ َ َ ِ ِ َ ْ ِ ْ رِ َ‬
               ‫ألَجل أَخذ َاد ِمشعب ِيفعمُوا عند دخوِيم جبعة ببنيامين حسب كل القَباحة الَّتي فَعمَت بِإس َائيل»."‬
                                     ‫إختاروا ٓٔ % من عددىم ليكون عمميم تموين الجيش فيم مقبمون عمى حرب.‬

                ‫ِ ٍ ٕٔ‬              ‫ْ ِ َِ ِِ‬           ‫ِ‬              ‫ِ‬
                                                    ‫ْ َ َ َ يع ِ َ ِ ْ ر َ َ‬
‫اآليات (ٔٔ-ٖٔ):- " فَاجتَمع جم ُ رجال إِس َائيل عمَى المدينة متَّحدين كرجل واحد. وأَرسل أَسباطُ‬
                                                                                    ‫ٔٔ‬
    ‫َ ْ َ َ َْ‬           ‫َ ََ ُ َ‬     ‫ُ‬        ‫َ‬
   ‫ِ‬                              ‫ِ‬         ‫َ َّ ُّ ِ‬
 ‫إِس َائيل رجاالً إِلَى جميع أَسباط بنيامين قَائِين: «ما ىذا الشر الَّذي صار فيكم؟ ٖٔفَاآلن سّْموا القَوم بني‬
     ‫َ َم ُ ْ ْ َ َ‬           ‫َ َ ُْ‬                    ‫َ‬    ‫َ ِ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ِ َ ِم َ‬              ‫ْر َ ِ َ‬
                                                                                                             ‫ِ‬
            ‫ل ِ‬
 ‫بِ َّعال الَّذين في جبعة ِكي نقتُمَيم وننزع الشر من إِس َائيل». فمَم يرد بنو بنيامين أَن يسمعوا ِصوت إِخوتيم‬
     ‫ِ‬
 ‫َْ ِْ‬       ‫َْ‬
                                ‫ِ‬                     ‫ِ‬    ‫ِ‬
                   ‫ِ ْ َ َ ل َ ْ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ َ َّ َّ ْ ْ ر َ َ ْ ُ ِ ْ َ ُ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ُ‬
                                                                                                  ‫مي َ ِ َ ِ‬
                                                                                                               ‫َ َ‬
                                                                                                    ‫ْ رِ َ‬
                                                                                                 ‫بني إِس َائيل. "‬‫ِ‬
                                                                                                                   ‫َ‬



‫98‬
                                                       ‫القضاة ( األصحاح العشرون)‬


                                                               ‫ؤ‬
 ‫كانت الشريعة تأمر بقتل أمثال ى الء الرجال الخطاة وحرق مدينتيم بالنار (تث ٖٔ : ٗٔ-ٚٔ). ولكن بنو‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫بنيامين رفضوا تسميم رجاليم األش ار، كان يجب أن يستمع البنيامينيون لشريعة اهلل ويقفوا فى صف القداسة ال‬
        ‫ر‬
 ‫أن يتعصبوا إلخوتيم أكثر من اهلل " من أحب أباً أو أماً، أخاً أو أختاً.... أكثر منى فبل يستحقنى" فك امة اهلل‬
                               ‫ر‬
 ‫يجب أن تكون ليا أولوية عمى العبلقات األسرية. وكان البنيامينيون مي ة فى الحرب (ٔأى ٕٔ : ٕ) فتصوروا‬
                                                             ‫أنيم قادرين عمى مقاومة كل الجماعة. وكانت حساباتيم خاطئة.‬
          ‫ر‬                                          ‫ر ر‬                                          ‫و‬
 ‫ألنيم لم ييتموا بشريعة اهلل كانت الخسا ة كبي ة. وعجيب أن يتحدى بنيامين وحده كل أسباط إس ائيل ومعيم‬
                           ‫ر‬
 ‫رئيس الكينة وتابوت العيد. وكان رجال بنيامين ٓٓٓ.ٕٙ بينما رجال إس ائيل ٓٓٓ.ٓٓٗ وياليتيم كانوا‬
                                          ‫ر‬                       ‫يدافعون عن حق اهلل فكان اهلل ينصر‬
 ‫ىم، بل ىم يدافعون عن أش ار بل غالباً كانوا كميم كذلك عمى نفس مستوى‬
                                                                           ‫ر‬        ‫ؤ‬
                 ‫شر أىل جبعة، ومثل ى الء األش ار يكونون متكبرين والكبرياء تعمى عيونيم ويكون ذلك ليبللكيم.‬


           ‫ْ رِ َ‬   ‫ِ ِ‬                                 ‫ْ َ َ َُ َْ َ ِ َ ِ َ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-ٚٔ):- "ٗٔفَاجتَمع بنو بنيامين من المدن إِلَى جبعة ِكي يخرجوا ِمحاربة بني إِس َائيل. ٘ٔوعد‬
 ‫َ ُ َّ‬              ‫ِ ْ َ َ لَ ْ َ ْ ُ ُ ل ُ َ ََ َ‬
  ‫َّ ْ ِ َ َ َ ُ َّ َ ِ ْ َ َ ِ َ‬        ‫ْ ِِ‬
 ‫بنو بنيامين في ِك اليوم من المدن ستَّة وعشرين أَلف رجل مختَرطي السيف، ما عدا سكان جبعة الَّذين‬
                                              ‫ً َ ِْ َ ْ َ َ ُ ُ‬
                                                                   ‫ِ‬    ‫ُ ْ ِ َ ِ ذل َ ْ ِ ِ َ ْ ُ ِ ِ‬
                                                                               ‫ُ‬           ‫َْ‬                 ‫َ ََ‬
  ‫َّ ْ ِ َ ْ ع ِ َ ِ َ ُ ُ ْ َ ُ َ ُ ْ ٌ ُ ُّ ُ ِ َ ْ ُ َ‬       ‫ِْ َِ ِ َ‬            ‫ُ ُّ َ ْ َ ِ َ ِ َ ُ ُ ْ َ ِ َ‬
                                                                               ‫ٙٔ‬
 ‫عدوا سبع مئة رجل منتَخبين. من جميع ىذا الشعب سب ُ مئة رجل منتَخبون عسر. كل ىؤالَء يرمون‬
     ‫ْ ِِ‬         ‫ِ ِ ِ‬           ‫ِ‬                  ‫ِ‬                       ‫ِ‬         ‫ِ‬                 ‫ِ‬
 ‫الحجر بالمقالَع عمَى الشع َة والَ يخطئون. ٚٔوعد رجال إِس َائيل، ما عدا بنيامين، أَربع مئة أَلف رجل مختَرطي‬
          ‫َّ ْ ر َ ُ ْ ُ َ َ ُ َّ ِ َ ُ ْ ر َ َ َ َ َ ْ َ َ ْ َ َ َ ْ َ ُ ُ‬                       ‫ْ َ ََ ِ ْ ْ ِ َ‬
                                                                                      ‫َّ ْ ِ ُ ُّ ُ ِ ِ َ ُ َ ْ ٍ‬
                                                                                  ‫السيف. كل ىؤالَء رجال حرب. "‬
                                                                                                        ‫ر‬
                                           ‫تظير ميا ة البنيامينيين فى الحرب، وعمى ىذا إعتمدوا فتكبروا فيمكوا.‬


     ‫َ ْ َ ْ َ ُ ِ َّ َّ‬         ‫ْ رِ َ‬                                          ‫ِْ‬              ‫ُ َ َُِ‬
‫اآليات (ٛٔ-ٕٛ):- " فَقَاموا وصعدوا إِلَى بيت إِيل وسأَلُوا اللَ وقَال بنو إِس َائيل: «من يصعد منا أَوالً‬
                                                                                                                ‫ٛٔ‬
                                                 ‫َ َ َُ‬                ‫َ َ َ‬         ‫َ‬
                                                     ‫رِ َ ِ‬
 ‫ِمحاربة بني بنيامين؟» فَقَال الرب: «ييوذا أَوالً». ٜٔفَقَام بنو إِس َائيل في الصباح ونزلُوا عمَى جبعة. ٕٓوخرج‬
  ‫َّ َ ِ َ َ َ َ ِ ْ َ َ َ َ َ َ‬                              ‫َ َُ ْ‬                   ‫َ َّ ُّ َ ُ َ َّ‬                ‫ل ُ َ َ َ ِ َِ َْ َ ِ َ‬
  ‫َ َ َ َُ َْ َ ِ َ ِ ْ‬                 ‫ِ َ ُ ْ رِ َ ل ُ َ َ َ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ َّ ِ َ ُ ْ رِ َ ْ َ ُ ْ ل ْ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ ْ َ َ‬
 ‫رجال إِس َائيل ِمحاربة بنيامين، وصف رجال إِس َائيل أَنفُسيم ِمحرب عند جبعة. ٕٔفَخرج بنو بنيامين من‬
 ‫جبعة وأَىمَكوا من إِس َائيل في ِك اليوم اثْنين وعشرين أَلف رجل إِلَى األَرض. ٕٕوتَش َّد الشعب، رجال‬
  ‫َ َ د َ َّ ْ ُ ِ َ ُ‬                 ‫ْ ِ‬                ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ َ ِ ْ ِ َ ْ َ َ ُ‬
                                                                                                           ‫ِ ْ َ ْ ُ ِ ْ رِ َ ِ‬
                                                                                                                    ‫ْ‬                    ‫َ َ‬
              ‫ِ‬             ‫ِ‬
 ‫إِس َائيل، وعادوا فَاصطَفُّوا ِمحرب في المكان الَّذي اصطَفُّوا فيو في اليوم األَول. ثُم صعد ب ُو إِس َائيل وبكوا‬
   ‫َّ َ َ َن ْ ر َ َ َ َ ْ‬
                                      ‫ٖٕ‬
                                              ‫ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ‬              ‫ْ‬
                                                                                      ‫لْ ِ ِ ْ َ ِ ِ‬
                                                                                               ‫َ‬          ‫َْ‬           ‫ْ‬         ‫ْ رِ َ َ َ ُ‬
                         ‫ِ ِ ْ ِ َ ِ‬
 ‫أَمام الرب ِلَى المساء، وسأَلُوا الرب قَائِين: «ىل أَعود أَتَقَ َّم ِمحاربة بني بنيامين أَخي؟» فَقَال الرب:‬
     ‫َ َّ ُّ‬                         ‫َ ْ ُ ُ دُ ل ُ َ َ َ َ َ َ‬                          ‫َّ َّ ِم َ‬         ‫َ َ‬
                                                                                                                   ‫ْ ِ‬
                                                                                                                      ‫َ َ‬          ‫َ َ َّ ّْ إ‬
      ‫ْ ِ ُ لم ِ ِ ِ ْ ِ ْ َ ِ‬
 ‫«اصعدوا إِلَيو». ٕٗفَتَقَ َّم ب ُو إِس َائيل إِلَى بني بنيامين في اليوم الثَّاني، ٕ٘فَخرج بنيامين ِِقَائيم من جبعة في‬
            ‫َ‬       ‫ْ‬                 ‫ََ َ َ َ‬
                                                          ‫ِ ْ ِ َ ِ ْ ِ ِ‬
                                                                  ‫َْ‬              ‫َ ََ‬             ‫د َ َن ْ ر ِ َ‬                 ‫ُ ِْ‬
                                                                                                                                          ‫َْ‬
     ‫َّ ْ ِ‬       ‫ْ ِ ُ ُّ ُ ِ ُ ْ ِ‬                                               ‫ِ‬                ‫ِ‬
 ‫اليوم الثَّاني، وأَىمَك من بني إِس َائيل أَيضا ثَمانية عشر أَلف رجل إِلَى األَرض. كل ىؤالَء مختَرطُو السيف.‬  ‫ْ َ ِْ ِ‬                ‫ِ‬    ‫َْْ ِ‬
                                                             ‫ْر َ ْ ً َ َ َ َ ََ ْ َ َ ُ‬                       ‫َ‬               ‫َ‬
  ‫َ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َّ ّْ َ َ ُ ذل َ‬
 ‫ٕٙفَصعد جميعُ بني إِس َائيل وكل الشعب وجاءوا إِلَى بيت إِيل وبكوا وجمَسوا ىناك أَمام الرب، وصاموا ِك‬
                                                                                     ‫ْ ر َ َ ُ ُّ َّ ْ ِ َ َ ُ‬
                                                                                                                ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                                                                                                             ‫َ‬
                                                                                                                                   ‫َِ ِ‬
                                                                                                                                     ‫َ َ‬
  ‫ِ‬                                     ‫ِ‬                          ‫ْ َ َ ِ َ ْ َ ُ ُ ْ َ ٍ َ َ َ ِ َ َ َ ٍ َ َ َّ ّْ‬
 ‫اليوم إِلَى المساء، وأَصعدوا محرقَات وذبائح سالَمة أَمام الرب. وسأَل بنو إِس َائيل الرب، وىناك تَابوت عيد‬
                                                             ‫ٕٚ‬
    ‫َ َ َ َ ُ ْ ر َ َّ َّ َ ُ َ َ ُ ُ َ ْ‬                                                                                                  ‫َْْ َ‬
                       ‫ِم َ‬        ‫ُ ِ ِ ْ َ َي ِ‬                    ‫ِ‬
 ‫الل في تمك األ َّام، ٕٛوفينحاس بن أِع َار بن ىارون واقف أَمامو في تمك األ َّام، قَائِين: «أَأَعود أَيضا‬
    ‫ُ ُ ْ ً‬                                               ‫َ َ َ ُ ْ ُ َل َازَ ْ ِ َ ُ َ َ ٌ َ َ‬
                                                                                                                ‫ِ‬         ‫ِ ِ ِ ْ َ َي ِ‬

                            ‫ّْ َ ً ْ ُ ُ ْ ل َ ِ َ‬                                           ‫ل ْ ُ ُ ِ ل ُ َ َ َ ِ َ ِ َ ْ َ ِ َ ِ ْ ُ ُّ‬
                        ‫ِمخروج ِمحاربة بني بنيامين أَخي أَم أَكف؟» فَقَال الرب: «اصعدوا، ألَني غدا أَدفَعيم ِيدك»."‬
                                                               ‫ْ َُ‬        ‫َ َّ ُّ‬




‫09‬
                                            ‫القضاة ( األصحاح العشرون)‬


                                                              ‫ر‬                    ‫ؤ‬
 ‫تثير ىذه اآليات تسا الً ميماً، فأسباط إس ائيل سألوا الرب مرتين ومع ذلك إنيزموا مرتين وىمك ٓٓٓ.ٓٗ فمماذا‬
                                                                                                                 ‫؟‬
 ‫ر‬
 ‫ٔ. فى (آية ٕٙ ) نجد األسباط يصمون ويبكون ويتذلمون أمام اهلل ويصومون ويقدمون ذبائح. وفى ىذه الم ة‬
                                                                                              ‫ر‬
              ‫يسمع إس ائيل وعد اهلل غداً أدفعيم ليدك ىذا ىو السر فى ىزيمتيم مرتين ثم غمبتيم فى الثالثة.‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫ٕ. فى الم ة األولى والثانية إعتمدوا عمى قوتيم وكان سؤاليم هلل بعد أن قرروا كل شىء، لقد قرروا الحرب وكان‬
                                                                              ‫ّ و‬
       ‫سؤاليم من يصعد منا أ الً ولم يكن سؤاليم أأصعد أم ال. لقد كان سؤاليم من قبيل إستكمال الشكميات.‬
 ‫ٖ. ىم كانوا واثقين فى قوتيم لعددىم وقمة عدد بنيامين. وىذا ىو نفس خطأ سبط بنيامين الذين كانوا واثقين فى‬
                                                                                                          ‫ر‬
                                                             ‫قد اتيم القتالية (آية ٙٔ) والكبرياء بداية السقوط.‬
 ‫ٗ. اهلل يريد أن يؤدب بنيامين ولكنو فى نفس الوقت يريد أن باقى شعبو يكون كامبلً مقدساً. فاهلل أدب األسباط‬
          ‫ّ‬
                                                                                                  ‫و‬
 ‫أ الً بأن سمح بأن ينكسروا وينيزموا فيتواضعوا ويتذلموا ويبطل كبريائيم ويبدأوا ويعتمدوا عمى الرب كسر‬
       ‫قوتيم ومن خبلل تواضعيم يوجد اهلل وسطيم (أش ٚ٘ : ٘ٔ) واذا وجد اهلل معيم يكون سر إنتصار‬
     ‫ىم.‬                            ‫ُ‬
 ‫٘. نبلحظ أن األسباط تحركوا لئلنتقام لبلوى ولمقتل سريتو ولكنيم لم يتحركوا لمقضاء عمى الوثنية التى تفشت‬
 ‫بينيم (ص ٛٔ،ٚٔ ) وكان األولى أن يتحركوا لضرب الوثنيين ولكن كانت الوثنية قد بدأت تتفشي وسط‬
 ‫الجميع ويتبع ذلك خطايا الزنا الجسدى ولذلك لم ييتم األسباط بإصبلح الحال المتردى فالجميع ساقطون.‬
      ‫ر‬                                                   ‫وىم تحركوا ىنا فقط إلىت از مشاعر ّ‬
 ‫ىم مما فعمو ىذا البلوى حين قطع جسد سريتو ولم يتحركوا غي ة منيم‬           ‫ز‬
                                                             ‫ز‬                           ‫ر‬
 ‫عمى ك امة اهلل وحفظ وصاياه فكان ل اماً عمى اهلل أن يؤدبيم ليطير األداة التى يستخدميا لتأديب سبط‬
                      ‫ر‬                                        ‫بنيامين أ الً. فاهلل سمح بيزيمتيم ليطير‬
 ‫ىم ويعمميم التواضع لذلك لم يسمعوا فى الم ة األولى والثانية غداً‬                           ‫و‬
                                       ‫و‬       ‫أدفعيم ليدك. فكانت نية اهلل متجية فى المرتين لتطير‬
 ‫ىم ىم أ الً بواسطة سبط بنيامين ثم إستخداميم وىم‬
                                                                              ‫مقدسين ضد بنيامين الخاطىء.‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫ٙ. كانت الغمبة فى الم ة الثالثة بينما كان الموت واليزيمة فى المرتين األولى والثانية وىكذا القيامة كانت فى‬
    ‫ر‬
 ‫اليوم الثالث وسبقيا موت لمدة يومين. واليوم الثالث يشير لتمتعنا بقوة قيامة السيد المسيح، فبل نص ة ضد‬
                                                                                                   ‫و‬
                                                ‫الخطية ال غمبة عمى قوات الظممة إالّ بالتمتع بقوة الرب فينا.‬
 ‫ٚ. وقبل أن نتمتع بالقيامة وقوة القيامة يجب المرور عمى الموت والصميب أى صميب أىوائنا وشيواتنا حتى‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫نتطير. وكما مات من إس ائيل فى المرتين ٓٓٓ.ٓٗ ىكذا ينبغى أن نجاىد لقمع الجسد واستعباده ولقتل‬
                                                                                          ‫و‬
                                                                                       ‫شيوات الجسد فينا أ الً.‬


     ‫ِ ْ ِ َ ِ‬              ‫ِ‬           ‫ِ‬         ‫َ َ َ َ ْ رِ ُ َ ِ ً َ ِ ْ َ َ ُ ِ ط‬
 ‫اآليات (ٜٕ-ٛٗ):- "ٜٕووضع إِس َائيل كمينا عمَى جبعة محي ًا. ٖٓوصعد بنو إِس َائيل عمَى بني بنيامين في‬
           ‫َ َ َ َُ ْر َ َ َ َ َ‬
  ‫َ َ َ َ ُ َ ْ َ ِ َ لم ِ َّ ْ ِ َ ْ َ َ ُ َ ِ‬          ‫ِ ِ‬                 ‫ِ ْ َ ِ ْ َ َ َ ْ رِ‬        ‫ِ‬
 ‫اليوم الثَّ ِث واصطَفُّوا عند جبعة كالم َّة األُولَى والثَّانية. ٖٔفَخرج بنو بنيامين ِِقَاء الشعب وانجذبوا عن‬
                                                          ‫َ َ‬                   ‫َ‬                    ‫ْ َ ْ ِ ال َ ْ‬
    ‫َْ ِ َ‬       ‫ّْ َ ِ ِ ْ َ َ ْ َ ُ‬          ‫ِ ِ ِ‬               ‫ْ ِ َ ِ َ َ ُ َ ْ ِ ُ َ ِ َ َّ ْ ِ ْ َ ْ رِ‬
 ‫المدينة، وأَخذوا يضربون من الشعب قَتمَى كالم َّة األُولَى والثَّانية في السكك الَّتي إِحداىا تَصعد إِلَى بيت إِيل،‬
                                                   ‫َ َ‬                 ‫َ‬                                        ‫َ‬
                                                         ‫ِ ْ رِ‬                ‫ِ‬                  ‫ِْ َ ِ‬
                                   ‫واألُخ ى إِلَى جبعة في الحقل، نحو ثَالَ ثين رجالً من إِس ائيل. ٕٖوقَال بنو بني ِ‬
 ‫َ َ َ ُ َ ْ َامين: «إِنيم منيزمون أَمامنا كما‬
   ‫ُْ ُْ َُِ َ َ ََ َ َ‬
                         ‫َّ‬    ‫َ‬                       ‫َْ َ‬              ‫َ َُ‬        ‫ْ َ ِْ َ ْ َ‬     ‫َ‬      ‫َ ْر‬
                                                                                                             ‫َ‬


‫19‬
                                                      ‫القضاة ( األصحاح العشرون)‬


 ‫َ َ َ ِ يع ِ َ ِ ْ رِ َ‬        ‫ّْ َ ِ‬
 ‫السكك». ٖٖوقَام جم ُ رجال إِس َائيل‬          ‫إِلَى‬  ‫ِ ْ ِ َِ‬
                                                     ‫في األَول». وأَما ب ُو إِس َائيل فَقَالُوا: « ِنيرب ونجذبيم عن المدينة‬
                                                          ‫َ‬
                                                                         ‫ِ‬
                                                                ‫لَ ْ ُ ْ َ َ ْ ْ ُ ْ َ‬             ‫َّ ِ َ َّ َن ْ رِ َ‬             ‫ِ‬
 ‫َر ِ ِ ْ َ َ َ َ َ ِ ْ ُ ِ ِ ِ ْ َ َ‬
 ‫ع َاء جبعة. ٖٗوجاء من مقَابل جبعة‬            ‫ِْ‬
                                              ‫من‬     ‫َ ِ ُ رِ َ ِ ْ َ ِ ِ‬                         ‫ِ َِْ‬
                                                     ‫من أَماكنيم واصطَفُّوا في بعل تَامار، وثَار كمين إِس َائيل من مكانو‬
                                                          ‫َ‬            ‫ْ‬             ‫ََ َ َ‬
                                                                                                                          ‫ِِ‬
                                                                                                                  ‫ْ َ ِْ َ ْ‬
                                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                             ‫ِ‬              ‫ِ‬          ‫ِ‬            ‫ِ‬
 ‫عش َةُ آالَف رجل منتَخبون من كل إِس َائيل، وكانت الحرب شديدةً، وىم لَم يعمَموا أَن الشر قَد مسيم. ٖ٘فَضرب‬              ‫ِ‬
  ‫ََ َ‬           ‫َ ُ ُ ْ َ ُ َ ْ ُ ّْ ْ ر َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُ ْ ْ َ ْ ُ َّ َّ َّ ْ َ َّ ُ ْ‬                                ‫َ َر‬
 ‫َّ ُّ َ ْ َ ِ َ َ َ ْ رِ َ َ ْ َ َ ُ ْ رِ َ ِ ْ َ ْ َ ِ َ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ ً َ ِ ْ ِ َ ْ َ َ ُ َ ِ َ َ‬
 ‫الرب بنيامين أَمام إِس َائيل، وأَىمَك بنو إِس َائيل من بنيامين في ذلك اليوم خمسة وعشرين أَلف رجل ومئة‬
  ‫َ َأ َ ُ َ ْ َ ِ َ َّ ُ ْ ِ ْ َ َ ُ َ ْ َ ِ َ ُ ْ رِ َ َ َ ً ل َ ْ َ ِ َ‬                     ‫َّ ْ ِ‬
 ‫رجل. كل ىؤالَء مختَر ُو السيف. ٖٙورَى بنو بنيامين أَنيم قَد انكسروا. وأَعطى رجال إِس َائيل مكانا ِبنيامين‬ ‫َ ُ ُ ُّ ُ ِ ُ ْ ِط‬
                 ‫ِ‬                                    ‫ِ‬                                             ‫َْ ِ ِ ِ‬
 ‫ألَنيم اتَّكمُوا عمَى الكمين الَّذي وضعوهُ عمَى جبعة. ٖٚفَأَسرع الكمين واقْتَحموا جبعة، وزحف الكمين وضرب‬
  ‫َْ َ َْ ُ َ َ ُ ِ ْ َ َ َ َ َ َ َْ ُ َ ََ َ‬                            ‫ََِْ‬        ‫َ َُ َ‬                         ‫َّ ُ ُ َ َ‬
  ‫ْ َ َ ُ ْ ِ َ رٍ َ َ َ الد َ ِ ِ َ‬          ‫َ َ َ ْ ِ َ ُ َ ْ َ ِ َ ِ ْ رِ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ ِ‬
 ‫المدينة كمَّيا بحد السيف. ٖٛوكان الميعاد بين رجال إِس َائيل وبين الكمين، إِصعادىم بكثَْة، عالَمة ُّخان من‬‫ْ ِ َ َ ُ ِ ّْ َّ ْ ِ‬
                                                                                                                   ‫َ َ‬           ‫َ‬
  ‫ِ َ‬                   ‫ِ‬            ‫َّ ْ َ ِ ُ رِ َ ِ ْ ِ ْ َ ْ ِ ُ ْ ِ َ ْ ِ‬                                         ‫ِ ِ ٜٖ‬
             ‫ْ ِ َ ِ ْر َ َ ْ َ‬
 ‫المدينة. ولَما انقمَب رجال إِس َائيل في الحرب ابتَدأَ بنيامين يضربون قَتمَى من رجال إِس َائيل نحو ثَالَ ثين‬
                                                  ‫َ ُ‬           ‫ََ‬               ‫َْ‬           ‫ْ‬         ‫َ َ‬          ‫َ‬        ‫َْ َ‬
   ‫ُ ِ َ ْ ِ َِ‬                     ‫َّ ْ َ ِ‬                     ‫َِ َ ْ َْ ِ‬          ‫ِ‬                     ‫َّ‬
 ‫رجالً، ألَنيم قَالُوا: «إِنما ىم منيزمون من أَمامنا كالحرب األُولَى». ٓٗولَما ابتَدأَت العالَمة تَصعد من المدينة،‬        ‫َّ‬
         ‫َ‬             ‫َْ َ ُ ْ َ‬              ‫َ‬                                   ‫َ ُْ ُْ َُِ َ ْ َ‬                   ‫ُْ‬        ‫َُ‬
               ‫ِ‬                  ‫ِ ٔٗ‬                                ‫ِ ِ‬                ‫ِِ‬           ‫َ ُ َ ُ َ ٍ ْ َ ََْ ِ ُ‬
 ‫عمود دخان، التَفَت بنيامين إِلَى و َائو واذا بالمدينة كّْيا تَصعد نحو السماء. ورجع رجال إِس َائيل وىرب‬
  ‫َ َ َ َ ِ َ ُ ْر َ َ ََ َ‬              ‫َ ر َ ِ َ ِ ْ َ َ ُ م َ ْ َ ُ َ ْ َ َّ َ‬
 ‫ِ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ ِ َّ ْ ِ َ‬        ‫رِ َ ِ‬        ‫ِ‬                                                      ‫ِ َ ُ َ ْ َ ِ َ ِر ْ َ ٍ َّ‬
 ‫رجال بنيامين ب َعدة، ألَنيم رَوا أَن الشر قَد مسيم. ٕٗورجعوا أَمام بني إِس َائيل في طَريق البرَّة، ولكن القتَال‬
                                            ‫ْ‬       ‫َََُ َ َ َ‬             ‫ُ ْ َأ ْ َّ َّ َّ ْ َ َّ ُ ْ‬
 ‫َ َ ط َْ َ ِ َ َ َ ُ ُ ْ ِ ُ ُ ٍ َ ْ َ ُ ُ ْ ُ َ َ ِ ْ َ َ‬           ‫ِ‬       ‫ِ َ َِ ْ ُِ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫أَدركيم، والَّذين من المدن أَىمَكوىم في وسطيم. ٖٗفَحاو ُوا بنيامين وطَاردوىم بسيولَة، وأَدركوىم مقَابل جبعة‬
                                                                   ‫َ َ ِْ‬         ‫ْ‬     ‫ُ‬             ‫َْ َ ُْ َ‬
                     ‫َ ِ ْ َ ْ َ ِ َ َ ِ َ َ َ َ َ ْ َ َ ُ َ ِ يع ُ ِ َ ُ َ ٍ‬             ‫ل ِ َ ِ ُ ُ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫ِجية شروق الشمس. ٗٗفَسقَطَ من بنيامين ثَمانية عشر أَلف رجل، جم ُ ىؤالَء ذوو بأْس. ٘ٗفَداروا وىربوا‬
    ‫َ ُ َ ََ ُ‬
                                              ‫ِ‬   ‫ّْ َ ِ َ ْ َ َ‬    ‫ْ رِ ِ ُّ َ ْ ط ِ ْ ِ‬            ‫ْ ّْ ي ِ‬
         ‫ِْ ُ َ َ‬
 ‫إِلَى البرَّة إِلَى صخ َة رمون. فَالتَقَ ُوا منيم في السكك خمسة آالَف رجل، وشدوا و َاءىم إِلَى جدعوم، وقَتَمُوا‬
                         ‫َ ُ َ َ ُّ َ ر َ ُ ْ‬                          ‫ُْ‬                      ‫َ‬           ‫َ‬
  ‫َّ ْ ِ ِ ذل َ‬         ‫ْ ِِ‬
 ‫منيم أَلفَي رجل. وكان جم ُ الساقطين من بنيامين خمسة وعشرين أَلف رجل مختَرطي السيف في ِك‬
                                                ‫ِ‬                ‫ِ‬
                               ‫َ ْ ََْ َ َ ْ َ ً َ ْ ِ َ ْ َ َ ُ ُ‬
                                                                     ‫َ َ ِ يع َّ ِ ِ ِ‬
                                                                                     ‫َ‬    ‫َ‬
                                                                                            ‫ٙٗ‬
                                                                                                 ‫ْ ُْ ْ ْ َ ُ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
 ‫ِ َ ْ رِ‬                       ‫ِ ِ ِ‬         ‫ِ‬          ‫ْ ّْ َّ ِ‬                  ‫ُ ِ َُ َ ٍ‬        ‫ِ‬
 ‫اليوم. جميعُ ىؤالَء ذوو بأْس. ٚٗودار وىرب إِلَى البرية إِلَى صخ َة رمون ست مئة رجل، وأَقَاموا في صخ َة‬ ‫َْْ ِ َ‬
                ‫َ ْ ر ِ ُّ َ ُّ َ َ ُ َ ُ‬                       ‫َ‬    ‫َ َ َ َ ََ َ‬
   ‫َ ِ َ ْ َ ِ َ َ َ َ ُ ُ ْ ِ َ ّْ َّ ْ ِ ِ َ ْ َ ِ َ ِ ِ ْ رَ‬   ‫ْ رِ َ‬   ‫ِ ُ ِ‬
 ‫رمون أَربعة أَشير. ٛٗورجع رجال بني إِس َائيل إِلَى بني بنيامين وضربوىم بحد السيف من المدينة بأَس ِىا،‬
                                                                            ‫َََ َ َ َ‬        ‫ِ ُّ َ ْ َ َ َ ْ ُ ٍ‬
                                     ‫ْ َ َ ِ َ َ ُ َّ َ ُ ِ َ َ ْ ً َ ِ يع ْ ُ ُ ِ ِ ُ ِ َ ْ ْ َ َ ِ َّ ِ‬
                                ‫حتَّى البيائم، حتَّى كل ما وجد. وأَيضا جم ُ المدن الَّتي وجدت أَحرقُوىا بالنار. "‬
                                                                                                                ‫َ‬
                 ‫ر‬                              ‫ر‬
 ‫ع" ضد "عاى" فمقد دبر إس ائيل كميناً يحيط بجبعة وظير إس ائيل أمام بنيامين‬‫ىذه الخطة ىى نفس خطة "يشو‬
                             ‫ر‬                                                           ‫خار‬
 ‫ليجذبو ج المدينة، واذ بدأ بنيامين يضرب كاليومين السابقين إنطمق إس ائيل البعض إلى السكك أى الطرق‬
       ‫ر‬
 ‫العامة المؤدية إلى بيت إيل واألخر نحو حقل جبعة، وكان ىناك كمين مختفياً فى بعل تامار وفى ع اء جبعة‬
                    ‫خر‬       ‫ر‬                                                     ‫ر‬             ‫ؤ‬
 ‫وى الء إنطمقوا و اء المدينة واقتحموىا وضربوىا بحد السيف وأشعموىا بالني ان وحينئذ ج الكمين األخر فسقط‬
        ‫ر‬                                                  ‫ر‬
 ‫من بنيامين ٓٓٓ.ٕ٘ جل ٓٓٓ.ٛٔ فى الحرب + ٓٓٓ.٘ فى الطرق + ٕٓٓٓ عند صخ ة رمون =‬
                     ‫ر‬
 ‫ع ٓٓٓ.ٕ٘ والعدد الدقيق لمقتمى ٓٓٔ.ٕ٘ وىرب ٓٓٙ رجل إلى صخ ة رمون. وكان رجال سبط‬‫المجمو‬
                         ‫ؤ‬
 ‫بنيامين ٕٓٓٚٙ نسمة قتل منيم ٓٓٔ.ٕ٘ وىرب ٓٓٙ. إذاً يتبقى ٓٓٓٔ رجل ى الء غالباً قتموا فى معارك‬
                                                ‫ر‬     ‫ر‬
 ‫اليومين األولين حين غمب بنيامين إس ائيل. اجع آية (٘ٔ،ٗٔ) بنيامين ٓٓٓ.ٕٙ + جبعة ٓٓٚ. وأنظر‬
                                                                                   ‫ؤ‬
     ‫لنتيجة الخطية، فكل ى الء ماتوا بسببيا.. كل قتبلىا أقوياء ونبلحظ أن آية ٖٙ بداية تفصيل ما قيل من قبل.‬


          ‫ِ‬        ‫ِ‬        ‫ِ‬           ‫ِ‬              ‫ِ‬      ‫َ َ َ ِ ْ ُ ِ ِ ِ ْ َ َ َ َر‬
 ‫آية (ٖٗ):- "ٖٗوجاء من مقَابل جبعة عش َةُ آالَف رجل منتَخبون من كل إِس َائيل، وكانت الحرب شديدةً، وىم‬
 ‫َ ُ ُ ْ َ ُ َ ْ ُ ّْ ْ ر َ َ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ ُ ْ‬
                                                                                ‫ْ َ ْ ُ َّ َّ َّ ْ َ َّ ُ ْ‬
                                                                             ‫لَم يعمَموا أَن الشر قَد مسيم. "‬


‫29‬
                                       ‫القضاة ( األصحاح العشرون)‬


                                                                                ‫ر‬
     ‫الشر قد مسيم = أى أن و اءىم كميناً. ولقد أثبتت األثار أن المدينة أحرقت بالنار فى ذلك الزمان تماماً.‬




‫39‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الحادى والعشرون)‬



                           ‫عودة لمجدول‬
                                                                          ‫اإلصحاح الحادى والعشرون‬

                              ‫ُ َ م ْ َ ٌ ِ َّ ْ َ ُ ل َ ْ َ ِ َ ْ َأ‬  ‫ِ ْ ِ ْ ِ ِم َ‬                ‫ِ‬
                        ‫آية (ٔ):- "ٔورجال إِس َائيل حمَفُوا في المصفَاة قَائِين: «الَ يسّْم أَحد منا ابنتَو ِبنيامين امرَةً»."‬
                                                                                                 ‫َ ِ َ ُ ْر َ َ‬
                                              ‫ىذا الحمف معناه الحكم بالقضاء عمى سبط بنيامين تماماً. وىو قسم خاطئ قطعاً.‬


            ‫ِ‬                             ‫ِ‬         ‫ِ‬            ‫َْ ِ َ َ ُ َُ َ‬
      ‫آية (ٕ):- "ٕوجاء الشعب إِلَى بيت إِيل وأَقَاموا ىناك إِلَى المساء أَمام الل، ورفَعوا صوتَيم وبكوا بكاء عظيما. "‬
          ‫َ َ ُ َ ْ ُْ َ ََْ َُ ً َ ً‬         ‫َْ َ َ َ‬                                         ‫َ َ َ َّ ْ ُ‬
                            ‫ر‬                                                   ‫ر‬
 ‫بكوا بكاء عظيماً = صارت نفوسيم م ة فقد ىمك من بنيامين ٓٓٔ.ٕٙ وىمك من إس ائيل ٖٓٓ.ٓٗ. وحتى الـ ٓٓٙ‬           ‫ً‬
                                      ‫ر‬
                          ‫المتبقين من بنيامين ال يستطيعوا الزواج بسبب حمفيم ومعنى ىذا إختفاء سبط من إس ائيل نيائياً.‬


     ‫ْ رِ َ َ ُ ْ َ ْ َ ْ َ ِ ْ ْ رِ َ ِ ْ ط‬           ‫ُّ إ َ رِ َ َ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖ-ٜ):- "ٖوقَالُوا: « ِماذا يا رب ِلو إِس َائيل حدثَت ىذه في إِس َائيل، حتَّى يفقَد اليوم من إِس َائيل سب ٌ؟»‬
                                                                     ‫َ‬          ‫ْ‬           ‫لَ َ َ َ‬          ‫َ‬
          ‫ْ ُ ِ‬           ‫ِ‬              ‫ٍ ٘‬             ‫ِ‬     ‫ْ ٍ‬
 ‫ٗوفي الغد بكر الشعب وبنوا ىناك م ْبحا، وأَصعدوا محرقَات وذبائح سالَمة. وقَال بنو إِس َائيل: «من ىو الَّذي لم‬           ‫ِ‬       ‫َِ‬
 ‫َْ‬           ‫َ‬    ‫َ َ َُ ْر َ َ‬              ‫َ ََ َ َ َ‬            ‫ْ َ َ َّ َ َّ ْ ُ َ َ َ ْ ُ َ َ َ ذ َ ً َ ْ َ ُ ُ َ‬
                ‫ِ ْ َ ْ َْ إ‬              ‫ِ‬                                           ‫َ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ِ ْ َ ِ ِ ْ َ ِ ْ رِ َ‬
 ‫يصعد في المجمع من جميع أَسباط إِس َائيل إِلَى الرب؟»أل َّو صار الحمف العظيم عمَى الَّذي لَم يصعد ِلَى الرب إِلَى‬
        ‫َّ ّْ‬                       ‫َّ ّْ َن ُ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ُ َ‬
  ‫ِ ْ َ ْ َ ْ َ ِ ْ ط َ ِ ٌ ِ ْ ْ رِ َ‬              ‫ِْ َ‬
                                                            ‫ْ ِ َ ِ‬                ‫ِ‬
                                                                   ‫َ َ َ َُ ْر َ َ َ َ‬
                                                                                                    ‫ِ‬
 ‫المصفَاة قَائالً: «يمات موتًا». ٙوندم بنو إِس َائيل عمَى بنيامين أَخييم وقَالُوا: «قَد انقَطَع اليوم سب ٌ واحد من إِس َائيل.‬
                                                                                                          ‫َُ ُ َْ‬
                                                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                                                                             ‫ْ ْ‬
                                                                                                                                  ‫ِ‬
 ‫ُّ ِ ْ ٍ‬
 ‫ٚماذا نعمل ِمباقين منيم في أَمر النساء، وقَد حمَفنا نحن بالرب أَن الَ نعطييم من بناتنا نساء؟» ٛوقَالُوا: «أَي سبط‬
                    ‫َ‬
                              ‫ِ ِ‬      ‫ِ‬      ‫ِ‬
                          ‫ْ ِ ّْ َ َ ْ َ ْ َ َ ْ ُ ِ َّ ّْ ْ ُ ْ َ ُ ْ ْ َ َ َ َ ً‬
                                                                                          ‫ِ‬             ‫َ َ ُ لْ ِ َ ِ ْ ِ‬
                                                                                                           ‫ُْ‬       ‫َْ َ‬          ‫َ‬
                 ‫َْ َ ِ َ ُ ٌ ِ ْ َ ِ ِ َِْ َ‬          ‫ِ‬                      ‫ِ‬     ‫ِ‬                 ‫ِ ْ ْ َ ِ ْ رِ َ ْ َ ْ َ ْ‬
 ‫من أَسباط إِس َائيل لَم يصعد إِلَى الرب إِلَى المصفَاة؟». وىوذا لَم يأْت إِلَى المحمَّة رجل من يابيش جمعاد إِلَى المجمع.‬
  ‫َْ ْ َ ِ‬                                                 ‫َ َُ َ ْ َ‬             ‫ْ ْ‬         ‫َّ ّْ‬
                                                                       ‫ُ َّ َّ ْ ُ َ ْ َ ُ ْ ُ َ َ َ ُ ٌ ِ ْ ُ َّ ِ َ ِ ِ ِ ْ َ َ‬
                                                                  ‫ٜفَعد الشعب فمَم يكن ىناك رجل من سكان يابيش جمعاد. "‬


                ‫ِ‬                          ‫ِ ِ‬                                     ‫ْ َ ِ ََْ َُ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٕٔ):- "ٓٔفَأَرسمَت الجماعة إِلَى ىناك اثْني عشر أَلف رجل من بني البأْس، وأَوصوىم قَائِين: «ا ْىبوا‬
    ‫ْ َ َْ ِ َ ْ َ ْ ُ ْ م َ ذ َُ‬                 ‫َُ َ َ ْ َ ََ ْ َ َ ُ‬
  ‫ِ‬       ‫ٍ‬                                                  ‫َ ْ ِ ُ ُ َّ َ َ ِ ِ ِ ْ َ َ ِ َ ّْ َّ ْ ِ َ ّْ َ ِ َ ْ ِ‬
      ‫َ َ َ ْ َ َ ُ َ ّْ ُ َ ُ َّ َ َ ٍ َ ُ َّ ْ َأ َ َ‬
 ‫واضربوا سكان يابيش جمعاد بحد السيف مع النساء واألَطفَال. ٔٔوىذا ما تَعممُونو: تُحرمون كل ذكر وكل امرَة عرفَت‬
                                                                                 ‫َ‬
                            ‫ِ ِ‬                          ‫َِِ ٍ‬                                ‫ُ ِ‬                ‫ْ ِ َ َ ٍََ‬
    ‫َ َ ار ْ َ ْ ِ َ َ ُ ِ ْ َ ِ َ َ َ َ ٍ َ َ ُ‬                 ‫ْ ُ َّ ِ َ ِ ِ ِ ْ َ َ ْ َ َ‬
 ‫اضطجاع ذكر». ٕٔفَوجدوا من سكان يابيش جمعاد أَربع مئة فَتَاة عذ َى لَم يعرفْن رجالً باالضطجاع مع ذكر، وجاءوا‬
                                                                                                     ‫ََ‬
                                                                           ‫ِ ِ ْ ِ َْ َ َ‬            ‫ِ‬       ‫ْ ِ‬
                                                                       ‫بين إِلَى المحمَّة إِلَى شيمُوهَ الَّتي في أَرض كنعان. "‬
                                                                                                                 ‫ََ‬         ‫ِ ِ َّ‬
 ‫ىم حذروا كل مدينة ال تشترك فى قتال بنيامين. ولكن ىذه وحشية أن يقتموا الرجال مع النساء مع األطفال ماعدا الفتيات‬
                                                                                                                         ‫ى.‬‫العذار‬


                                            ‫َ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ‬                            ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٗٔ):- "ٖٔوأَرسمَت الجماعة كمُّيا وكمَّمت بني بنيامين الَّذين في صخ َة رمون واستَدعتْيم إِلَى الصمح.‬
                                    ‫ِ‬
  ‫ُّ ْ ِ‬         ‫َ ْ ر ِ ُّ َ َ ْ ْ َ ُ ْ‬                  ‫ََْ َُ ُ َ َ َ َ َ َ‬            ‫َْ َ‬
             ‫ْ ْ َ ْ ُ َّ ِ ْ ِ َ ِ َ ِ ِ ِ ْ َ َ َ ْ َ ْ ُ ْ َ َ‬ ‫ِ‬                        ‫ْ ِ ُ ِ ذل َ ْ ِ‬
         ‫ٗٔفَرجع بنيامين في ِك الوقْت، فَأَعطَوىم النساء المَّواتي استَحيوىن من نساء يابيش جمعاد. ولَم يكفُوىم ىكذا. "‬
                                                                    ‫ْ ْ ُ ْ ّْ َ َ َ‬         ‫َ‬             ‫ََ َ ََ‬
 ‫ىم سبق وتساءلوا ماذا نعمل لمـ ٓٓٙ الباقين (آية ٚ) واألن بعد مذبحة يابيش جمعاد وجدوا الحل بتزويج الـ ٓٓٙ‬
        ‫تشر‬
 ‫ى المتبقين من يابيش جمعاد إلحياء السبط من جديد. وىذه الصمة بين يابيش جمعاد وسبط بنيامين ح تعاطف‬‫لمعذار‬



‫49‬
                                               ‫القضاة ( األصحاح الحادى والعشرون)‬


 ‫أىل يابيش جمعاد مع أجساد شاول الممك وبنيو بعد ذلك، بل ودفاع شاول عن يابيش جمعاد ضد العمونيين (يابيش‬
                                                                                                          ‫جمعاد من سبط جاد).‬


                                    ‫َ َ ِ َ َّ ْ ُ ِ ْ ْ ِ َ ْ َ ِ َ َّ َّ َّ َ َ َ َ ِ ْ َ ِ ْ رِ َ‬
                                   ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوندم الشعب من أَجل بنيامين، ألَن الرب جعل شقِّا في أَسباط إِس َائيل.‬
                                                                                              ‫َّ‬              ‫ر‬
                                                                       ‫كأن إس ائيل كثوب كامل مزق منو أحدىم شقاً منو :‬
                                                                                           ‫ونبلحظ فى ىذه القصة عدة أخطاء:‬
                                                                            ‫ار‬          ‫ُ ْ ر‬
                                                         ‫ٔ. كبرياء بنيامين إذ لم يسمم أش ار جبعة وقر ه بقتال كل األسباط.‬
                                                                            ‫ر‬                  ‫ر‬         ‫ر‬
                                                                      ‫ٕ. كبرياء إس ائيل فى ق ار الحرب دون إستشا ة اهلل.‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫ٖ. كبرياء إس ائيل فى طريقة عقابيم الوحشية ليابيش جمعاد. وقبل ذلك فى إفناء سبط بنيامين بأكممو بل قسميم فى عدم‬
                            ‫ر و‬
 ‫زواج بنيامينى ببناتيم. وربما لو سألوا اهلل ألرشدىم لطرق عديدة يعاقبون بيا األش ار ال يفنوا سبطاً بأكممو ثم بعد‬
                                                                                                               ‫ذلك يندمون.‬
                                                                                ‫ٗ. إقامة مذبح غير مذبح خيمة شيموه آية ٗ.‬
                                                                           ‫ر‬
                                                                       ‫٘. ىذا فضبلً عن تفشى الوثنية والنجاسة فى إس ائيل.‬


  ‫َ ُ ُ ُ ْ َ َ َ ِ َ َ َ ْ َع ِ ْ َ ِ َ ِ ْ ِ ّْ َ ِ َّ ُ ِ ْ َ َ ِ ّْ َ ُ ِ ْ‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٛٔ):- "ٙٔفَقَال شيوخ الجماعة: «ماذا نصن ُ بالباقين في أَمر النساء، ألَنو قَد انقَطعت النساء من‬
    ‫َ َ ْ ُ َ ِْ ُ ْ ُ ْ ِ َ ُ ْ ِ َ ً ِ ْ َ َ ِ َ‬ ‫ِ ير ُ َ َ ٍ ل َ ْ َ ِ َ َ ُ ْ َ ِ ْ ط ِ ْ ْ رِ َ‬
 ‫بنيامين؟» ٚٔوقَالُوا: «م َاث نجاة ِبنيامين، والَ يمحى سب ٌ من إِس َائيل. ٛٔونحن الَ نقدر أَن نعطييم نساء من بناتنا،‬
                                                                                                              ‫َ‬        ‫ََْ ِ َ‬
                                                           ‫ْ َأ ل َ ْ َ ِ َ‬   ‫ِم َ َ ْ ُ ٌ َ ْ ْ‬               ‫ِ‬        ‫َّ ِ‬
                                                        ‫ألَن بني إِس َائيل حمَفُوا قَائِين: ممعون من أَعطَى امرَةً ِبنيامين»."‬
                                                                                                          ‫ْر َ َ‬         ‫َ‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                            ‫وقالوا مي اث نجاة لبنيامين = إذ يجب أن يكون ورثة لمناجين من سبط بنيامين.‬


 ‫َ َ ٍ ِ َ ال َّ َ ْ ِ َ َ ْ ِ َّ ط ِ ِ‬                ‫ِ ْ ٍَ‬        ‫ُ َ ِ ُ َّ ّْ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٜٔ-ٕٗ):- "ٜٔثُم قَالُوا: «ىوذا عيد الرب في شيمُوهَ من سنة إِلَى سنة شم ِي بيت إِيل، شرقي ال َّريق‬
                                                         ‫َ‬                               ‫َ‬            ‫َّ‬
    ‫ْ ُ َ ْ ِن ِ ْ ُُ ِ‬                  ‫َ ْ َ ْ َ ِ َ ْ َ ِ َ ِم َ‬          ‫َ ِ َ َ َ ن ِ َّ ُ َ َ‬
 ‫الصاعدة من بيت إِيل إِلَى شكيم وج ُوبي لَبونة». ٕٓوأَوصوا بني بنيامين قَائِين: «امضوا واكم ُوا في الكروم.‬‫َّ ِ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ‬
  ‫ْ ِ ُ ْ ُ ُّ َ ِ ٍ ْ َأ ُ ِ ْ‬          ‫ْ ِ َ ُْ ِ ْ ِ‬
 ‫ٕٔوان ُروا. فَِإذا خرجت بنات شيمُوهَ ِيدرن في الرقْص، فَاخرجوا أَنتُم من الكروم واخطفُوا ألَنفُسكم كل واحد امرَتَو من‬
                                              ‫ُ َ‬            ‫ْ‬     ‫ُْ ُ‬   ‫ل َ ُ ْ َ ِ َّ ِ‬          ‫َ َ ْ َ ُ ِ‬
                                                                                                         ‫ََ َ‬             ‫َ ْظُ‬
                                                                                         ‫ْ ِ ََْ ِ َ‬                      ‫َ ِ ِ‬
 ‫بنات شيمُوهَ، وا ْىبوا إِلَى أَرض بنيامين. ٕٕفَِإذا جاء آباؤىن أَو إِخوتُين ِكي يشكوا إِلَينا، نقُول لَيم: تََاءفُوا عمَييم‬
 ‫َ َ َ َ ُ ُ َّ ْ ْ َ ُ َّ ل َ ْ َ ْ ُ ْ َ َ ُ ُ ْ ر َ َ ْ ِ ْ‬                                               ‫َ ذ َُ‬              ‫َ‬
 ‫ألَجِنا، ألَننا لَم نأْخذ ِكل واحد امرَتَو في الحرب، ألَنكم أَنتُم لَم تُع ُوىم في الوقْت حتَّى تَكونوا قَد أَثمتُم». فَفَعل ىكذا‬
   ‫َ َ ََ‬
             ‫ٖٕ‬           ‫ِ‬
                     ‫ُ ُ ْ ْ ْ‬              ‫َ‬
                                                ‫ط ُ ِ ْ ِ‬
                                                   ‫َ‬       ‫ُْ ْ ْ ْ ْ ْ‬
                                                                           ‫َ ُ ْ ل ُ ّْ َ ِ ٍ ْ أ ُ ِ ْ َ ْ ِ َّ‬
                                                                                               ‫َ‬                  ‫َ ْ‬
                                                                                                                      ‫ْ م َ َّ‬

  ‫ُ ْ ِ ِ ْ َ ََْ ْ ُ ُ َ‬                                   ‫َ ُ َ ْ َ ِ َ َ َ ُ ِ َ ً َ َ َ َ َ ِ ِ ْ ِ َ الر ِ َ ِ َ ِ ْ‬
 ‫بنو بنيامين، واتَّخذوا نساء حسب عددىم من َّاقصات المَّواتي اختَطَفُوىن، وذىبوا ورجعوا إِلَى ممكيم وبنوا المدن‬
                                  ‫ُ َّ َ َ َ ُ َ َ َ ُ‬
 ‫ِ ْ ُ َ َ ُ ُّ ِ ٍ‬                   ‫ِ ِ‬
 ‫وسكنوا بيا. ٕٗفَسار من ىناك بنو إِس َائيل في ِك الوقْت كل واحد إِلَى سبطو وعشيرتو، وخرجوا من ىناك كل واحد‬
       ‫َ‬                    ‫ْ َ َ َِ َ ََ ُ‬
                                                 ‫ِ ِِ‬        ‫رِ َ ِ ذل َ ْ ِ ُ ُّ ِ ٍ‬
                                                                ‫َ‬       ‫َ‬                  ‫َ َ ْ َُ َ َُ ْ‬
                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                      ‫َ َ َُ ِ َ‬
                                                                                                                        ‫ِْ ِ‬
                                                                                                                    ‫إِلَى ممكو. "‬
                                                                                                                             ‫ُ‬
 ‫ج من المأزق، بأن يخطف الـ ٕٓٓ بنيامينى‬‫ألن القسم الذى أقسموه كان خاطئاً، ىا ىم يتحايمون ليجدوا طريقة لمخرو‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫الذين ببل زوجة ٕٓٓ فتاة من ال اقصات فى العيد. ألم يكن من األفضل االّ يقسموا أصبلً !! لذلك طمب السيد المسيح‬
                                                                                                                     ‫أن ال نقسم.‬


‫59‬
                                         ‫القضاة ( األصحاح الحادى والعشرون)‬


      ‫ر‬
 ‫ومعنى قولو فى آية ٕٕ فى الوقت = أى أنتم لم تعطوىم بناتكم فى الوقت الذى طمبوا فيو بل ىم خطفوىم دون إ ادتكم،‬
                                                  ‫فإذاً أنتم لم تكسروا حمفكم بل ىم أخذوا البنات.... وىذا ىو التحايل.‬
                                                   ‫ْ‬

                            ‫َْْ ِ‬   ‫َ ِ‬        ‫رِ َ ُ ُّ ِ ٍ ِ‬
                         ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘في تمك األ َّام لَم يكن مِك في إِس َائيل. كل واحد عمل ما حسن في عينيو. "‬
                                  ‫َ‬     ‫َ َ َ َ ُ‬   ‫َ‬          ‫ْ‬
                                                                    ‫ُْ مٌ ِ‬       ‫ِ‬
                                                                        ‫ْ َ َي ْ َ َ‬
                                                                                             ‫ِ ِ‬

                                         ‫يشر‬                        ‫رُ ْ‬                   ‫ر‬
       ‫لم يكن ممك فى إس ائيل = بيذه العبا ة يختم السفر. وكأن غاية السفر أن ح أن سبب كل ىذا الفساد أنو ال يوجد‬
     ‫ممك. وقمب اإلنسان يميل لئلباحية ولمحرية الخاطئة وليعمل حسب ىواه ببل ضابط ولكن من يممك المسيح عمى قمبو ال‬
                                                         ‫يفسد بل يعطيو المسيح الممك أن يفيم معنى الحرية الحقيقية.‬




‫69‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:47
posted:6/21/2012
language:Arabic
pages:96
Description: the holy bible , Old Testament