سفر الخروج by tomaason

VIEWS: 48 PAGES: 264

the holy bible , Old Testament

More Info
									                                ‫سفر الخروج - جدول الخروج‬
    ‫رقم األحصاح‬   ‫رقم األحصاح‬   ‫رقم األحصاح‬      ‫رقم األحصاح‬   ‫رقم األحصاح‬   ‫رقم األحصاح‬  ‫رقم األحصاح‬
    ‫خروج 92‬       ‫خروج 12‬       ‫خروج 41‬          ‫خروج 41‬       ‫خروج 34‬        ‫خروج 7‬     ‫مقذمةالخروج‬
    ‫خروج 43‬       ‫خروج 22‬       ‫خروج 51‬          ‫خروج 11‬       ‫خروج 44‬        ‫خروج 8‬      ‫خروج 4‬
                  ‫خروج 32‬       ‫خروج 71‬          ‫خروج 21‬       ‫خروج 54‬        ‫خروج 9‬      ‫خروج 1‬
                  ‫خروج 42‬       ‫خروج 81‬          ‫خروج 31‬       ‫خروج 74‬       ‫خروج 44‬      ‫خروج 2‬
                  ‫خروج 52‬       ‫خروج 91‬       ‫مقدمة عن أسفار‬   ‫خروج 84‬       ‫خروج 44‬      ‫خروج 3‬
                  ‫خروج 72‬       ‫خروج 42‬        ‫موسي الخمسة‬     ‫خروج 94‬       ‫خروج 14‬      ‫خروج 4‬
                  ‫خروج 82‬       ‫خروج 42‬        ‫خيمة األجنماع‬   ‫خروج 41‬       ‫خروج 24‬      ‫خروج 5‬




‫1‬
                                           ‫الخروج ( المقذمة)‬



                  ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                          ‫المقدمة‬

‫عاف ما سقط‬‫‪ ‬أكؿ أ سفار الكتاب المقدس، سفر التككيف أعمف اهلل فيو بدء الخميقة كبدء الحياة البشرية. كسر‬
                                                                        ‫فخر‬
                            ‫اإلنساف تحت العصياف ج مف الفردكس ككانت عاقبتو المكت، كالعبكدية..‬
                                                    ‫فر‬
                                 ‫ج، تحت حكـ عكف القاسي المستبد.‬                               ‫ر‬
                                                               ‫‪ ‬أينا العبكدية في بداية سفر الخرك‬
‫ج الشعب‬‫‪ ‬لـ يقؼ اهلل مكتكؼ األيدم، فيك في محبتو لئلنساف قدـ لو خبلصان مجانيان كجاءت حكادث خرك‬
          ‫الخرك‬
‫مف أرض مصر كرمز ليذا الخبلص المجاني. كصارت مصر رمز ألرض العبكدية. ك ج منيا رمز‬
‫ج مجرد سجؿ تاريخي. بؿ قصة خبلص لمشعب كلنا أيضان. كبنفس‬                              ‫ك‬
                                                      ‫لتحرير أ الد اهلل. بذلؾ لـ يعد سفر الخرك‬
       ‫ر‬
‫م مثؿ الك ات كقدكر‬                                 ‫ك‬                     ‫ان‬     ‫فر‬
                  ‫المفيكـ صار عكف رمز لمشيطاف الذم يأسر أ الد اهلل. كشيكات الشعب لؤلكؿ المصر‬
                                                               ‫المحـ.. أصبحت تشير إلى شيكات العالـ.‬
    ‫ج.‬‫ج أحداث كقعت لمشعب خبلؿ ُْٓسنة مف مكت يكسؼ حتى السنة الثانية لمخرك‬‫‪ ‬يتضمف سفر الخرك‬
                               ‫ر‬
‫‪ ‬يظير ىذا السفر كيؼ تحقؽ كعد اهلل لؤلباء. ككيؼ صار شعب إس ائيؿ شعبان منظمان لو رؤساء، كليـ‬
‫كينكت ككيؼ سكف اهلل في كسط شعبو (خيمة االجتماع) بينما كاف ىذا الشعب في سفر التككيف مجرد أسر‬
                                                                                           ‫كنر‬
                                                                   ‫كقبائؿ، ل سياسة اهلل في قيادتيـ.‬
                                                                     ‫كنر‬                     ‫نر‬
        ‫‪ ‬ل في سفر التككيف الخمقة ل ىنا الفداء كخمقة جديدة لشعب كاف ميتان فعاش كمستعبدان فتحرر.‬
                                                                        ‫ر‬
‫‪ ‬كاف اسـ السفر في العب انية "ىكميس سيني" أم الثاني مف الخمسة أك "كالو شيمكث" أم كىذه أسماء، كىما‬
                                                   ‫ج".‬                     ‫كتر‬
                                                      ‫أكؿ كممتيف في السفر. جمتو السبعينية "الخرك‬
                                     ‫الخرك‬
                           ‫‪ ‬بدأ السفر بحرؼ "ك" كأنو امتداد لما قبمو. فكاتب التككيف ك ج ىك مكسى.‬
       ‫ر‬
‫‪ ‬باإلضافة ألف السفر يرمز لقصة الخبلص فيك مممكء بالرمكز. فالعميقة ترمز لمتجسد كترمز لمعذ اء مريـ.‬
‫كخركؼ الفصح لممسيح فصحنا، كدـ الفصح يرمز لدـ المسيح الذم بو صار الخبلص. كالمف يشير لممسيح‬
  ‫ر‬                                                  ‫ر‬               ‫ر‬
‫خبز الحياة. ككضع شج ة في المياه الم ة لتصبح عذبة فيذا يشير لمصميب، كقسط المف يشير لمعذ اء،‬
‫كىركف كرئيس لمكينة يشير لممسيح رئيس كينتنا الحقيقي، كالذبائح الدمكية تشير لممسيح الذبيحة الحقيقية.‬
‫ج كالمسيح ىك كممة‬                                                     ‫ان‬
                 ‫بؿ مكسى نفسو صار رمز لممسيح فمكسى قدـ لمشعب كممة اهلل كقاد الشعب في الخرك‬
                             ‫ر‬                      ‫خر‬    ‫ر‬                 ‫ر‬
‫اهلل كىك قائد ك أس الكنيسة. كالصخ ة التي ج منيا الماء كانت إشا ة لممسيح (ُككَُ1ّ) كعبكر البحر‬
                    ‫األحمر رمز لممعمكدية. فالعيد الجديد مخفي في القديـ كالقديـ معمف في العيد الجديد.‬
                                                                                      ‫ج1‬‫‪ ‬تاريخ الخرك‬
‫ر‬
‫ج تـ حكالي سنة ُْْٕ ؽ.ـ. أثناء حكـ األس ة‬                                           ‫ر‬
                                         ‫ىناؾ أ اء متعددة بيذا الشأف كأقربيا لمصحة، أف الخرك‬
                                                                                 ‫ر‬
‫الثامنة عش ة، في زمف تحتمس الثالث أك أمنكفس الثاني. كىذا يتفؽ مع (قضُُ1ِٔ) إذ يذكر يفتاح الذم‬
                          ‫ر‬
‫عاش حكالي سنة ََُُ ؽ.ـ. أف ََّ سنة قد انقضت عمى دخكؿ العب انييف األرض أم دخمكىا حكالي‬


‫2‬
                                           ‫الخروج ( المقذمة)‬


‫سنة ََُْ ؽ.ـ. فإذا أضيؼ إلييا األربعكف سنة التي قضكىا في البرية يككف تاريخ خركجيـ سنة َُْْ‬
‫ج الشعب مف‬                                                              ‫ر‬
          ‫كيتفؽ ىذا ال أم مع ما كرد في (ُمؿٔ1ُ) أف بيت الرب قد بنى في السنة اؿَْٖ لخرك‬
‫ج قد تـ حكالي‬‫مصر. فإف كاف قد بدأ سميماف في بناء الييكؿ سنة ٕٔٗ أك سنة ٔٔٗ ؽ.ـ يككف الخرك‬
‫سنة ُْْٕ ؽ.ـ كيتفؽ ىذا التاريخ أيضان مع االكتشافات التي ظيرت في أريحا كحاصكر، كمع ما كرد في‬
                                    ‫لكحات تؿ العمارنة التي تتحدث عف شعب قادـ إلى أرض فمسطيف.‬
‫م اسمو منثك مف عصر بطميمكس األكؿ سنةِّّ-ِّٖ ؽ.ـ كىك مف أقدـ المؤرخيف‬     ‫مؤر‬
                                                                    ‫كىناؾ خ مصر‬
‫قاؿ "كاف ىناؾ رجؿ اسمو مكسى قاد مف مصر إلى سكريا جماعة مف النجسيف ككاف ذلؾ في أياـ أمنكفس‬
                                                                                              ‫ر‬
                                                                                        ‫بف عمسيس"‬
                                                      ‫ر‬
‫خيف سجمكا الحادثة بحسب آ ائيـ فمنيـ مف قاؿ أف قادة الييكد اثنيف ىما مكسى كىاركس.‬‫ككثير مف المؤر‬
                                                 ‫ر‬
‫كمنيـ مف قاؿ أف مكسى عبر البحر مستغبلن فت ة الجذر فسار فيو. كقد كجد في أثار رمسيس الثاني أنو‬
                                 ‫ر‬                   ‫ر‬
‫سخر العبيد األسيكييف ليبنكا لو مدينة المخارف عمسيس. ككجد في أثا ه أيضان أنو بنى مدينة فيثكـ. كبيذا‬
                                         ‫ر‬                                    ‫فر‬
‫يككف عكف االضطياد ىك رمسيس الثاني كفي فت ة حكمو (حكالي َٔسنة) ىرب مكسى مدة َْسنة في‬
                   ‫ر‬                                                            ‫فر‬
‫سيناء كيككف عكف الضربات كالعبكر ىك ابنو أمنكفس كىذا ال يكجد لو أثار كثي ة في التاريخ فتاريخو‬
                                                                                              ‫م.‬‫مخز‬
                                                                                ‫‪ ‬شخصية مكسى النبي‬
‫ج حياة مكسى النبي، الذم صار ممثبلن لمعيد القديـ كمو بككنو مستمـ الشريعة كالمتكمـ مع‬‫عرض سفر الخرك‬
                                                                    ‫ر‬
‫اهلل كقائد الشعب في تحري ه مف العبكدية لمدخكؿ بو ألرض المكعد لذا حيف تجمى السيد المسيح عمى جبؿ‬
‫طابكر ظير مكسى كايميا معو (متُٕ1ُ-ٖ) كفي سفر الرؤيا نسمع عف تسبحة مكسى التي يترنـ بيا‬
                                                                       ‫الغالبكف في السماء (رؤُٓ1ّ)‬
‫ل في قصة مكسى عمؿ اهلل مع اإلنساف الذم يستجيب لو ككيؼ يدرب اهلل خدامو كييذبيـ كيكمميـ‬‫كنر‬
‫م نجده‬‫م [ّ] بعد قتؿ المصر‬‫ل كيؼ كاف مكسى. [ُ] ثقيؿ المساف [ِ] قاسي الطبع فيك يقتؿ المصر‬‫كلنر‬
   ‫فر‬
‫يخاؼ كييرب [ْ] استعفي مف العمؿ كالخدمة بطريقة أىاجت عميو غضب الرب [ٓ] حيف رفض عكف‬
                                                               ‫طمبو األكؿ الـ اهلل بطريقة غير مقبكلة.‬
‫كماذا كصؿ إليو مكسى؟ [ُ] صار حميمان أكثر مف جميع الناس. [ِ] عظيمان جدان في عيكف المصرييف‬
        ‫ك‬
‫(خرُُ1ّ) [ّ] قائد كقاضي ناجح لمشعب [ْ] باختصار لـ يكف مثؿ مكسى مف قبؿ ال مف بعد‬
                                                                                     ‫(تثّْ1ُ-ُِ)‬
                                                                        ‫ل كيؼ يدرب اهلل خدامو؟‬‫كلنر‬
‫م.. ثـ‬                                                                ‫فر‬
      ‫فاهلل عمـ مكسى في قصر عكف الحكمة كالفمسفة ككيؼ يككف قائدان كرجؿ دكلة كسياسي كقائد عسكر‬
    ‫ر‬         ‫ر‬
‫عممو في البرية كيؼ يتأمؿ كيصمي كيتكاضع أماـ اهلل، ككيؼ يتخمى عف االعتماد عمى ذ اعو ممقيان جاؤه‬
                                                 ‫برك‬
                                          ‫عمى اهلل. بيذا يصبح مستعدان أف يقكد الشعب كلكف ح اهلل.‬



‫3‬
                                            ‫الخروج ( المقذمة)‬


                                          ‫رو‬                           ‫ر‬
‫كلقد سمح اهلل لو بفت ة خمكة كاف يحتاجيا عمؿ فييا اع لمغنـ كىذه المينة بالذات رجس عند المصرييف‬
                                                                ‫و‬
‫كلكف سمح اهلل لو بيا كىك آت مف القصر استكماالن لتدريبو. كالمسيح كاف يختمى ليصمي كبكلس اختمى‬
          ‫ر‬
‫كاستعد لمخدمة في العربية. عجيبة ىي حكمة اهلل. فحيف تكاضع مكسى كخضع بيف يدم اهلل أل في الجبؿ‬
                                                       ‫ر‬             ‫فر‬       ‫ر‬         ‫رو‬
                                           ‫كىك اع ما لـ ي ه في قصكر عكف.. !! لقد أل كتكمـ معو.‬
                    ‫ان‬
‫‪ ‬بدأ ىذا السفر بالذؿ كاالضطياد كانتيى بظيكر مجد اهلل في خيمة االجتماع مركر بدـ خركؼ الفصح الذم‬
                                                                         ‫نر‬
    ‫يحرر كيفدم كيكفر. ىنا ل اهلل كفادم يخرجيـ مف العبكدية ليجعميـ ممكو المقتني كخاصتو (خرُٗ1ٓ).‬
           ‫ر‬                             ‫يخر‬                                          ‫نر‬
‫‪ ‬السفر ل فيو فشؿ اإلنساف التاـ في أف ينقذ نفسو فكيؼ ج ىذا الشعب الذم يقتمكف أبكا ه كيذلكنو مف‬
                                                                                 ‫الفر‬
‫عبكدية ىذا عكف الجبار، لـ نسمع أف الشعب فكر في أف ييرب. كلكننا نجد أف اهلل ىك الذم نظر إلييـ‬
 ‫نر‬
‫كأرسؿ ليـ مكسى ليقكدىـ بكعكد بأرض تفيض لبنان كعسبلن. كنسمع قكؿ اهلل نزلت ألنقذىـ (خرّ1ٖ) ثـ ل‬
                                                                                         ‫ان‬
                                     ‫في العميقة تفسير ليذا القكؿ. فالتجسد كاف ىك نزكؿ اهلل إلينا لينقذنا.‬
                                                             ‫ك‬                                   ‫نر‬
                                                     ‫‪ ‬ل في ىذا السفر طرؽ كحيؿ إبميس ضد أ الد اهلل.‬
                          ‫أ. عبكدية كاذالؿ1 ىذا حاؿ كؿ خاطئ بعيد عف اهلل كمستغرؽ في الخطية.‬
     ‫ر‬
‫ب. تقديـ أنصاؼ حمكؿ1 ىذا في حاؿ أف يبدأ الخاطئ في التكبة نجد إبميس يقدـ لو حمكؿ كثي ة فييا‬
   ‫فر‬                ‫ر‬
‫خبث فيك يكافؽ عمى التكبة لكف مع إبقاء ذيكؿ الستعادة النفس إليو م ة ثانية. كىكذا فعؿ عكف‬
                                                                           ‫ك‬
                                                                      ‫"إذىبكا أنتـ كاترككا أ الدكـ"‬
                                  ‫ر‬
‫ج. التذكير بمذة الخطية1 لقد ذكر الشعب قدكر المحـ كالك ات.. كنسى سياط العبكدية كىكذا إبميس‬
                                                         ‫ار‬
‫يذكرنا بمذة الخطية كيجعمنا ننسى مر ة عبكديتيا كىذا ما تسميو الكنيسة في القداس الباسيمي "تذكار‬
                                                                            ‫الشر الممبس المكت"‬
‫‪ ‬ىك سفر الكصايا كخيمة االجتماع. كاذ كانت خيمة االجتماع ىي لقاء مع المسيح فيجب أف يسبؽ ىذا تنفيذ‬
                                              ‫الكصايا. كيسبؽ الجميع المعمكدية (عبكر البحر األحمر).‬
‫ع إلى‬                                                                                     ‫نر‬
     ‫‪ ‬ل الشعب في البرية في طفكلة ركحية يبككف كيصرخكف طالبيف الطعاـ كالماء بؿ ليـ شيكة لمرجك‬
                                                                                    ‫مصر، دائمي التذمر.‬
                      ‫ر‬
‫ج قصة الخبلص. فقد سمح اهلل بتككيف أمة مف نسؿ إب اىيـ الذم احبو كسمح ليـ‬                  ‫نر‬
                                                                       ‫‪ ‬ل في قصة سفر الخرك‬
‫اهلل أف يكجدكا في حالة ضعؼ كصؿ لقتؿ األبكار بؿ كتككف ىذه األمة تحت ذؿ أقكل أمة في العالـ ثـ‬
‫خكف هلل كيككف الخبلص بالدـ كالعبكر لمحرية. كىي بالضبط قصة نسؿ آدـ الذيف تعرضكا لعبكدية‬  ‫يصر‬
                                                        ‫ً‬
                                  ‫إبميس كما قتؿ األبكار إال المكت الذم حكـ بو عمى كؿ نسؿ آدـ.‬
                                                       ‫ي ى‬
‫‪ ‬قصة الشعب في البرية بعد عبكر البحر األحمر كالفداء بالدـ ىي قصة الكنيسة في ىذا العالـ. حركب‬
‫ع إلى‬‫متنكعة كجياد مستمر ضد إبميس. فحركب إبميس ىي ىي في كؿ كقت لتجذب النفس فتشتيي الرجك‬
                                  ‫ىـ كيذكر‬
‫ىـ بأياـ األكؿ الكثير في مصر حيث ال‬      ‫مصر. فنجد إبميس يخيفيـ في حركب مع عماليؽ كغير‬
                                       ‫ان‬          ‫حركب. كيستغؿ نقص الماء كالطعاـ إلثا ة تذمر‬
‫ىـ.. كلكف شكر هلل فاهلل دائمان عنده حؿ لكؿ مشكمة كىك‬    ‫ر‬



‫4‬
                                             ‫الخروج ( المقذمة)‬


                             ‫ان‬
‫يسند ضعؼ شعبو. كتستمر ىذه الحرب حتى دخكؿ الشعب إلى كنعاف رمز لدخكلنا إلى أكرشميـ السماكية‬
                                                                                              ‫ر‬
                                                                                           ‫حيث ال احة.‬
                                                                                         ‫‪ ‬مدرسة اإليماف‬
                                                ‫الفر‬
‫كاف الشعب في مصر ال يعرؼ سكل اآللية عكنية كقكتيا كالسحر القكل الذم في مصر. كجاء اهلل‬
                                                                         ‫يخر‬
‫كطمب مف مكسى أف ج الشعب ككاف أف سأؿ اهلل عف اسمو فقاؿ اهلل لو أف اسمو ييكه. كباختصار فيذا‬
                     ‫فر‬
‫يعني أف اهلل لنا كؿ شئ كنجد اهلل يعمـ مكسى آيات يصنعيا أماـ الشعب ثـ أماـ عكف. فيؿ طريؽ اهلل ىك‬
                                                                                           ‫ز‬
‫المعج ات كاآليات؟! قطعان اإلجابة ال فاهلل يطمب أف نثؽ فيو باإليماف كلكف كيؼ يؤمف ىذا الشعب المتغرب‬
       ‫أ‬
‫عف اهلل الذم ال يعرؼ سكل سحر المصرييف؟ لذلؾ سمح اهلل ليـ ببعض اآليات ثـ بضربات عشر ركا فييا‬
                               ‫فر‬
‫يد اهلل القكية بؿ سمح اهلل بشؽ البحر كمركر الشعب كغرؽ جيش عكف. ىنا كاف الشعب عميو أف يؤمف‬
                                                                                     ‫ر‬
‫فقد أل. كلكف الخبلص باإليماف ال بالعياف كبدكف ايماف ال يمكف ارضاءه ( عب ُُ 1 ٔ ) فكيؼ يكجد‬
‫ىذا اإليماف؟ يسمح اهلل ببعض التجارب مثؿ الماء المر أك ال ماء كقطعان فاهلل يعرؼ احتياجاتيـ لمماء بؿ‬
‫كيسمح اهلل بعماليؽ يحاربيـ.. الخ ككاف كؿ ىذا امتحانان ليـ حتى يثبت اهلل في ذىنيـ أنو ىك القادر عمى‬
‫كؿ شئ. كانت ىذه التجارب مدرسة لئليماف كىذه تشبو المسائؿ بعد نظريات العمكـ كالرياضة كىذه المسائؿ‬
‫فائدتيا تثبيت النظرية في ذىف الطالب. كنسمع مف الطمبة شككل لماذا التماريف فقد فيمنا النظرية ككما‬
‫يتذمر الطمبة عمى التماريف تذمر الشعب عمى امتحانات اهلل، لكف كاف اليدؼ ىك تثبيت اإليماف كترسيخو‬
‫في نفكسيـ ككتطبيؽ ليذا نجد أف اإلنساف حيف يقرر التكبة تنياؿ عميو التجارب كالضيقات. فمماذا يسمح‬
‫اهلل بذلؾ؟ إبميس يريد أف يخيؼ اإلنساف مف طريؽ اهلل كيثبت لو أنيا طريؽ صعبة كميا آالـ حتى يخاؼ‬
‫كيترؾ ىذا الطريؽ. كلكف اهلل يسمح بيذا حتى يزداد إيماف الشخص حيف يجد أف اهلل يتدخؿ كيحؿ كؿ ىذه‬
                           ‫يخر‬
‫المشاكؿ. كالنصيحة التي نقكليا لكؿ شخص "اصبر كانتظر الرب فيك ج مف الجافي حبلكة" كىناؾ مف‬
                                          ‫ار‬                                         ‫ر‬
‫قاؿ "أمكر اهلل م ة تنتيي بحبلكة كأمكر العالـ حمكة تنتيي بمر ة" عمينا باإليماف حيف تأتي عمينا التجارب أف‬
                              ‫ز‬                                             ‫فر‬    ‫كنر‬
                    ‫ننظر لمنياية ل جيش عكف غارقان فنشكر اهلل حتى لك كانت التجربة ما الت تؤلمنا.‬
   ‫ر‬                                         ‫ز‬
‫ج مف مكاف الخطية كاعت اؿ أماكف الشر(أشِٓ1ُُ + رؤُٖ1ْ) + دعكة إب اىيـ‬‫‪ ‬اهلل يدعكنا دائمان لمخرك‬
                  ‫خر‬                    ‫نك‬
‫ج مف سدكـ كدعكة ح لدخكؿ الفمؾ. ككؿ مف ج مف مكاف الشر كاف‬‫ج مف أكر كدعكة لكط لمخرك‬‫لمخرك‬
‫ج مفضبلن مكاف الشر خسر كؿ شئ مثؿ لكط أما الشعب‬‫لو حياة كمف رفض ىمؾ بؿ أف مف تمكأ في الخرك‬
                            ‫بالر‬                              ‫ر ر‬
‫في خركجو أخذ أمبلكان كثي ة. كاب اىيـ كاف غنيان جدان. كالسبب أف لكط غـ مف أنو كاف يعذب نفسو بسبب‬
                                                              ‫يخر‬
‫الشركر في سدكـ إال أنو لـ ج مف نفسو فيك احتمؿ أف يعيش كسط الشر عف أف يخسر ماديان فخسر كؿ‬
‫ج مف الشر ليك‬‫شئ، بؿ أنو تمكأ في خركجو حتى أف المبلؾ كاف يجذبو فكاد يفقد حتى حياتو. إف الخرك‬
                                                                                      ‫بداية حياة جديدة.‬




‫5‬
                                              ‫الخروج ( المقذمة)‬


‫كلكف لؤلسؼ فيناؾ كثيركف خرجكا مف عبكدية الخطية المحيطة بيـ كلكنيـ لـ يخرجكا مف عبكدية الخطية‬
                                         ‫فر‬            ‫خر‬
‫التي في أحشائيـ مف الداخؿ. ىناؾ ناس جكا مف عبكدية عكف ثـ أىمكتيـ شيكاتيـ في البرية. لذلؾ ال‬
                                         ‫كر‬                             ‫ر ر‬
                                     ‫ح إذا انتصرنا م ة كم ات بؿ عمينا أف نتمـ خبلصنا بخكؼ عدة.‬‫نفر‬
                                     ‫ر‬                                              ‫ر‬        ‫ر‬
    ‫نبلحظ التذم ات الكثي ة لمشعب في البرية. كقد سمح اهلل بالتجارب الكثي ة ليـ حتى تظير ىذه الخطية المختبأة‬
                                    ‫ر‬                                                            ‫ان‬
‫فكثير ما يسمح اهلل ببعض التجارب حتى تظير الخطايا الخفية كىذه قاد ة أف تيمكنا إف لـ نكتشفيا كنتكب عنيا.‬




‫6‬
                                              ‫الخروج ( األحصاح األول)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                            ‫اإلصحاح األوؿ‬

               ‫ِ ْ َ َ َ َ ْ َ َ َ ُ ُّ ْ َ ٍ َ َ ْ ُ‬               ‫رِ َ ِ‬        ‫ِ‬         ‫ِِ‬
            ‫آية (ٔ):- "ٔوىذه أَسماء بني إِس َائيؿ الَّذيف جاءوا إِلَى مصر. مع يعقُوب جاء كؿ إِنساف وبيتُو: "‬
                                                             ‫َ َ ُ‬           ‫ْ‬      ‫َْ ُ َ‬     ‫َ‬
                                ‫ؤ‬                        ‫ك‬
‫جاء كؿ إنساف وبيتو= أم كؿ إنساف مع زكجتو كأ الده كبناتو كعبيده كامائو كى الء كانكا عددان ضخمان. كلنذكر‬
                                                                                        ‫ر‬
‫أف إب اىيـ لو ُّٖ رجؿ يحاربكف. كأف يعقكب في عكدتو كمقابمتو لعيسك إندىش عيسك مف كؿ ما كاف ليعقكب‬
                           ‫ؤ‬                              ‫ر‬
‫كأسماىـ جيشان. كحقان كاف عدد نفكس بني إس ائيؿ َٕ نفسان كلكف بإضافة كؿ ى الء يصبح عدد الذيف نزلكا إلى‬
‫مصر عددان ضخمان كربما يككف ىذا تفسير لكيؼ كصؿ عددىـ إلى ما يزيد عف اؿِ مميكف نفس خبلؿ‬
                                                                                                         ‫ََِسنة.‬


     ‫ِ‬                         ‫ِ‬                                           ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕ-٘):- "ٕرُوبيف وشمعوف والَوي وييوذا ٖويساكر وزبولُوف وبنياميف ٗوداف ونفتَ ِي وجاد وأَشير.‬
   ‫َأ َ ْ ُ َ ْ ُ ُ َ ِ َ َ ُ َ َ َ َّ َ ُ َ َ ُ ُ َ َ ْ َ ُ َ َ ُ َ َ ْ ال َ َ ُ َ ُ‬
                        ‫ُ َ َ ِ ِ‬         ‫ِ‬             ‫ِ‬                ‫ِ‬                   ‫ِ‬
                                    ‫َ َ َ ْ َ يع ُ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ ْ َ َ ْ َ َ ْ ً َ ْ ُ ُ‬
                  ‫٘وكانت جم ُ نفُوس الخارجيف مف صمب يعقُوب سبعيف نفسا. ولكف يوسؼ كاف في مصر."‬
                     ‫َْ‬
‫نبلحظ أف ىذا السفر يركل لنا قصة العبكدية كرمز لعبكديتنا لمخطية فنجد أف عدد األنفس المشار إلييا َٕنفسان‬
                                                            ‫ر‬          ‫ر‬
‫كىذا العدد نجد أف مكسى أل فيو إشا ة لشعكب العالـ. فحيف نعكد إلى (تؾَُ) نجد أف ىناؾ َٕإسمان تككف‬
                 ‫منيـ العالـ فيـ رؤكس شعكب العالـ. ك أل مكسى أف َٕ شعبان في العالـ يناظر‬
‫ىـ َٕ نفسان في مصر‬                                 ‫ر‬
       ‫ر‬                                                           ‫ر‬
‫(تثِّ1ٖ) كيككف ىذا إشا ة إلى أف العالـ كمو سقط تحت العبكدية بسبب الخطية كما سقط إس ائيؿ تحت‬
                                                                                                        ‫فر‬
                                                                                                    ‫عبكدية عكف.‬
                              ‫ر‬          ‫ك‬                             ‫ك‬
‫كبنفس المفيكـ فينا يذكر أ الد الجاريتيف بعد ذكر أسماء أ الد ليئة ك احيؿ. كعجيب بعد ىذا أف ينكر شعب‬
                                                            ‫بالر‬                           ‫ر‬
‫إس ائيؿ أنيـ كانكا عبيدان (يكٖ1ِّ) غـ مف أنيـ كانكا عبيد في مصر كيكسؼ كاف عبدان لفكطيفار كىـ في‬
                     ‫أياـ المسيح كانكا خاضعيف لمحكـ الركماني. فيناؾ كثيريف مستعبديف لمخطية كىـ ال يدركف.‬


                              ‫ِ‬                               ‫ُ ُ ُّ ْ ِ ِ ِ‬
‫اآليات (ٙ-ٚ):- " ٙومات يوسؼ وكؿ إِخوتو وجميعُ ِؾ الجيؿ. ٚوأَما بنو إِس َائيؿ فَأَثْمروا وتَوالَدوا ونموا‬
  ‫ذل َ ْ ِ ِ َ َّ َ ُ ْ ر َ َ ُ َ َ ُ َ َ َ ْ‬                  ‫َ ََ‬          ‫ََ َ ُ ُ َ‬
                                                                               ‫ِ‬       ‫ِ‬              ‫ِ ِ‬
                                                                         ‫وكثُروا كثير ج ِّا، وامتَألَت األَرض منيـ."‬
                                                                           ‫ْ ُ ْ ُْ‬          ‫َ َ ُ َ ًا د َ ْ‬
                                              ‫ز‬
 ‫نجد ىنا بركة الرب في زيادة كنمك الشعب فأثمروا= أصؿ الكممة أنيـ ت ايدكا في نسميـ مثؿ السمؾ ونموا= نمكان‬
                                    ‫ان‬
    ‫مضاعفان كربما كانكا يمدكف تكائـ كببل كفيات في الصغر. كىذا النمك كاف رمز لنمك الكنيسة كلنبلحظ أف الكنيسة‬
    ‫نمت كتأسست عمى أساس ُِ تمميذ، َٕ رسكؿ كالشعب نما كتأسس عمى ُِسبط كَٕ نفسان نزلكا إلى مصر.‬
             ‫ك‬                                                                                 ‫ك‬
     ‫الحظ أف نمك الشعب ذكر بعد أف قيؿ ومات يوسؼ= فيكسؼ كرمز لممسيح كاف ينبغي أف يمكت أ الن كتدفف‬
    ‫حبة الحنطة في األرض حتى تأتي بثمر كثير (يكُِ1ِْ). ككذلؾ كاف ينبغي أف يصمب المسيح كيمكت حتى‬
        ‫م يبلحظ نمك الشعب‬‫تتأسس الكنيسة. لكف المعنى الحرفي لآلية أنو بعد أف مات يكسؼ بدأ الشعب المصر‬
                                                                            ‫الييكدم الغريب عنيـ نمكان غير عاديان.‬


‫7‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح األول)‬




                                     ‫َّ َ َ م ٌ َ ِ ٌ َ ِ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ْ ِ ُ ُ ُ َ‬
                                  ‫آية (ٛ):- "ٛثُـ قَاـ مِؾ جديد عمَى مصر لَـ يكف يعرؼ يوسؼ. "‬
‫غالبان الممكؾ الذيف حكمكا في أياـ يكسؼ ىـ مف اليكسكس ثـ بعد أف خرجكا مف مصر كحكـ مصر المصرييف‬
                                                                 ‫ر‬
                                                 ‫لـ يعد ىناؾ كد تجاه ىذا الشعب العب اني صديؽ اليكسكس.‬


                                   ‫َ ل َ ْ ِ ِ ُ َ َ َ ُ ْ رِ َ َ ْ ٌ ْ َ ْ ِ َّ‬
                               ‫آية (ٜ):- "ٜفَقَاؿ ِشعبو: «ىوذا بنو إِس َائيؿ شعب أَكثَر وأَعظَـ منا. "‬
                                       ‫ُ‬       ‫ُ‬
                                             ‫ر‬                                      ‫ر‬
‫ىذه مبالغة لئلثا ة لتبرير االضطياد كربما كاف عدد العب انييف في أرض جاساف أكبر مف عدد المصرييف في‬
                                                                                                 ‫ىذه األرض.‬


 ‫ْ َ َِ َ ُ َ ُِ ََ‬
‫آية (ٓٔ):- "ٓٔىمُـ نحتَاؿ لَيـ ِئالَّ ينموا، فَيكوف إِذا حدثَت حرب أَنيـ ينضموف إِلَى أَعدائنا ويحاربوننا‬
                          ‫َ ُ َ َ َ َ ْ َ ْ ٌ َّ ُ ْ َ ْ َ ُّ َ‬ ‫َ َّ َ ْ ُ ُ ْ ل َ َ ْ ُ‬
                                                                                       ‫َ َ ْ َُ َ ِ َ ْ ِ‬
                                                                                  ‫ويصعدوف مف األَرض». "‬
                               ‫ر‬                                        ‫ر‬
‫ىمـ نحتاؿ= لقد كع د اهلل إب اىيـ أف شعبو سيعكد ألرض الميعاد، لذلؾ إذ أل إبميس نمك الشعب ىاج كأثار ممؾ‬
                              ‫ر‬                                 ‫ر‬
‫مصر عمييـ ليبقييـ ضد مشك ة اهلل. كلقد صبر اهلل عمى ىذا لفت ة حتى يكتمؿ الشعب كحتى يكمؿ إثـ‬
                                ‫ر‬                ‫ر‬        ‫ر‬            ‫ر‬
‫األمكرييف. لكف مشك ة اهلل كتدبي ه سيكمبلف غمان عف كؿ تدبي ات عدك الخير. كيصعدكف مف األرض أم‬
                       ‫يكر‬
‫يياجركف، ككاف المصرييف يريدكنيـ عبيد كحماة لمجبية الشرقية. ككاف المصرييف ىكف الييكد ألنيـ كاف ليـ‬
                                                                 ‫ك‬                   ‫ز‬
‫امتيا ات مف أياـ اليكسكس. الحظ في آية (ٖ) قكلو لـ يكف يعرؼ يوسؼ= ىك تجاىؿ كليس جيبلن. فيك ال‬
                       ‫ر‬                    ‫ان‬
                    ‫يريد أف يذكر فضؿ يكسؼ عمى مصر حتى يعطي نفسو مبرر أف يضطيد شعبو العب اني.‬


      ‫َ َِ ِ‬        ‫ِ‬       ‫ِ‬                            ‫ِ‬        ‫ِ‬
‫آية (ٔٔ):- "ٔٔفَجعمُوا عمييـ رؤساء تَسخير ِكي يذلُّوىـ بأَثْقَ ِيـ، فَبنوا ِف ْعوف مدينتَي مخازف: فيثُوـ،‬
 ‫َ‬           ‫َ َ َ َ ْ ِ ْ ُ َ َ َ ْ ٍ ل َ ْ ُ ُ ْ ِ ال ِ ْ َ َ ْ ل ر َ ْ َ َ َ ْ َ‬
                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                               ‫و َعمسيس."‬
                                                                                                 ‫َ رَ ْ َ‬
‫ر‬                                                                                  ‫ر‬
‫تسخير= أم عمؿ ببل أج ة. لكي يذلوىـ بأثقاليـ= أم يثقمكا عمييـ فيشعركا بالمذلة فبل يفكركا في التمرد كالثك ة‬
                                                                                                        ‫الخرك‬
                                                                    ‫ك ج، كحتى ال ينمكا في العدد كيتكاثركا.‬
‫التفسير الروحي1 نتيجة طبيعية ألم نمك لمكنيسة أك لمنفس البشرية ييتاج عدك الخير كيثكر كيثير أعداء‬
                            ‫أك‬          ‫ك‬                                ‫إلر‬
‫الكنيسة ضدىا في محاكلة ىابيـ كاستعبادىـ. كأحد ىذه المحا الت أف يشغؿ الد اهلل بالعمؿ الكثير (الطيف‬
                        ‫ك‬
‫الذم بنكا بو المدف) حتى ال يصعدكا مف األرض أم يستمركا في حياتيـ األرضية النفمت منو إلى إلى الحياة‬
                   ‫ر‬          ‫ر‬
‫السماكية. فيثوـ= ىي تؿ المسخكطة قرب التؿ الكبير بيف الدلتا كبحي ة التمساح . عمسيس= ىي صاف الحجر‬
                              ‫كجاء باألثار أف األجانب ىـ الذيف بنكىا. كىي مدف تحصينات لمحدكد الشرقية.‬


                           ‫ْ َ ْ ِ ْ َ ِ ْ رِ َ‬          ‫َ ِ ْ ِ َ ْ ِ َ َ ُ ْ َ َ َ َ ْ َ ْ ُّ‬
                        ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔولكف بحسبما أَذلُّوىـ ىكذا نموا وامتَدوا. فَاختَشوا مف بني إِس َائيؿ. "‬




‫8‬
                                                  ‫الخروج ( األحصاح األول)‬


                                                                                              ‫ر‬
‫آية ائعة. لقد سمح اهلل بالتجارب لكف يده كانت تعمؿ كتبارؾ بؿ كاف المصرييف األقكل يخشكف عبيدىـ الييكد‬
                                                                                 ‫الضعفاء. كلنسأؿ لماذا سمح اهلل بالتجربة؟‬
               ‫ك‬          ‫ر‬
‫ُ. حتى يشتاؽ الشعب ألرض الميعاد (كاهلل يسمح لنا ببعض اآلالـ لنشتاؽ ل احة السماء ال يككف اشتياقنا‬
                                                                                                      ‫لؤلرضيات فقط).‬
                                                                                          ‫صر‬
                                          ‫ِ. في الضيقة خ الشعب لمرب (ككثيريف تعممكا الصبلة في ضيقاتيـ).‬
                                ‫ّ. التجارب بركة فالشعب نما كازداد كالكنيسة نمت كازدادت في أياـ االضطيادات.‬


                                                               ‫رِ َ ِ ْ ٍ‬      ‫َ ْ ِ ِي َ ِ‬
                                                            ‫آية (ٖٔ):-" ٖٔفَاستَعبد المصرُّوف بني إِس َائيؿ بعنؼ، "‬
                                                                  ‫ُ‬       ‫ْ‬     ‫َ‬      ‫ْ‬     ‫ْ َْ‬

 ‫ِ ْ ْ ِ ُ ّْ م ِ ِ ِ‬               ‫َ َ ُ ِ ُ ُ ِ ي ٍ ِ َ ٍ ِ الط ِ َ م ْ ِ َ ِ‬
‫آية (ٗٔ):- "ٗٔومرروا حياتَيـ بعبود َّة قَاسية في ّْيف والّْبف وفي كؿ عمؿ في الحقؿ. كؿ عمِيـ الَّذي‬
          ‫ََ‬       ‫َ‬       ‫ُ ّْ َ َ‬                                       ‫ْ‬       ‫َ َ َّ ُ‬
                                                                                      ‫َ ِ َِ ِ ِ ِ ْ ُ ْ‬
                                                                                ‫عممُوهُ بواسطَتيـ عنفًا."‬
                                                         ‫الطيف= كانكا يجمبكف الطيف كيصنعكف منو الطكب كيجففكنو.‬


                        ‫ْ ِ ْ ُ ْ َ ُ َ ِ ْر َ ْ ُ ْ ر‬          ‫ِ ِ ْ ِ ْ رِي ِ‬            ‫ِ‬
           ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوكمَّـ مِؾ مصر قَابمَتَي العب َان َّات المَّتَيف اسـ إِحداىما شف َةُ واسـ األُخ َى فُوعة، "‬
               ‫َُ‬                                                                       ‫َ َ َ َم ُ ْ َ‬
   ‫ك‬
‫ىـ في البناء [ِ] استخداـ القاببلت المصريات ليقتبل الذككر عند ال الدة‬                                 ‫فر‬
                                                                            ‫شمؿ اضطياد عكف لمشعب [ُ] تسخير‬
                                       ‫نر‬                   ‫ر‬                           ‫ر‬
‫قبؿ أف ي اىما أحد. [ّ] إصدار أمر بإغ اؽ كؿ طفؿ ذكر. كلكننا ل يد اهلل كعممو فيك أعطى لمقاببلت خكفان‬
              ‫فر‬                       ‫فر‬
‫مقدسان فمـ تقتبل األطفاؿ. كأعطى مكسى نعمة في عيني بنت عكف فأنقذتو كربتو في قصر عكف. كأعطى ألـ‬
                               ‫مكسى إيماف صنعت بو سفطان لتضع طفميا فيو في رجاء كايماف قكل أف اهلل سينقذه.‬
                                                                                      ‫شفر‬
‫كالقابمتيف ة= جماؿ وفوعة= فتاة. غالبان ىما مصريتاف كىذه األسماء عبرية كربما أف ىذه ىي األسماء التي‬
                                                                                              ‫ر‬
                                  ‫أطمقيا عمييف العب انيات. كىاتيف القابمتيف كانتا رئيستاف يتبعيف عدد مف القاببلت.‬


                             ‫ْ َ ر ِ ّْ ْ َ َ ْ ً‬           ‫ِ‬        ‫ِ ِ ِ‬                      ‫َ ِ‬
‫آية (ٙٔ):- "ٙٔوقَاؿ: «حينما تُوّْداف العب َان َّات وتَن ُ َانيف عمَى الك َاسي، إِف كاف ابنا فَاقْتُالَهُ، واف كاف بنتًا‬
   ‫َِ ْ َ َ ِ ْ‬                                       ‫َ َ َ ل َ ِ ْ ْ ر ي َ ْ ظر ِ َّ َ‬                 ‫َ‬
                                                                                                                ‫فَتَحيا»."‬
                                                                                                                    ‫َْ‬
                                                     ‫ك‬                   ‫ك‬            ‫ر‬         ‫ر‬
‫الك اسي= ىي ك اسي خاصة بال الدة تناظر "سرير ال الدة اآلف" كطبعان فقتؿ الذككر ىدفو إنياء الشعب كذكبانو‬
                    ‫ر‬                                 ‫ر‬
               ‫ج رجاؿ المصرييف بنات العب انيات حينما ال يكجد ذككر عند العب انييف.‬‫في كسط المصرييف فسيتزك‬


                                             ‫ِ‬                                           ‫َ ِ َّ ْ ِ ْ ِ َ‬
                 ‫آية (ٚٔ):-" ٚٔولكف القَابمَتَيف خافَتَا اهللَ ولَـ تَفعالَ كما كمَّميما مِؾ مصر، بؿ استَحيتَا األَوالَد."‬
                   ‫ْ َ‬          ‫َ ْ ْ َ َ َ َ َ ُ َ َم ُ ْ َ َ ِ ْ ْ َ‬


‫القَابمَتَيف وقَاؿ لَيما: « ِماذا فَعمتُما ىذا األَمر واستَحييتُما األَوالَد؟»‬
    ‫ْ َ َ ْ ْ َْ َ ْ َ‬           ‫ْ ِ ْ ِ َ َ ُ َ ل َ َ َْ َ َ‬                        ‫ِ‬
                                                                                 ‫اآليات (ٛٔ-ٕٔ):- "ٛٔفَدعا مِؾ مصر‬
                                                                                  ‫َ َ َم ُ ْ َ‬
‫َّ ُ َّ ِ ي ٌ َ م ْ َ ْ َ ْ ِ َ ُ َّ‬         ‫ْ ِ ْ رِي ِ َ َ َ ْ ِ ِ َّ ِ‬
‫العب َان َّات لسف كالمصريات، فَِإنيف قَوَّات يِدف قَبؿ أَف تَأْتييف‬
                                                   ‫ْ‬        ‫ْ‬                                  ‫ِ ْ ِ ِ ل ِر َ ْ َ‬
                                                                                 ‫ٜٔفَقَالَت القَابمَتَاف ِف ْعوف: «إِف النساء‬
                                                                                 ‫َّ ّْ َ َ‬


‫9‬
                                                 ‫الخروج ( األحصاح األول)‬


            ‫َّ‬        ‫ََ َ ْ َ ِ ْ ِ ِ‬                ‫ْ ِ ْ ِ َ َ َ َّ ْ ُ َ َ َ ِ د‬
 ‫القَابمَة». ٕٓفَأَحسف اهللُ إِلَى القَابمَتَيف، ونما الشعب وكثُر ج ِّا. ٕٔوكاف إِذ خافَت القَابمَتَاف اهللَ أَنو صنع لَيما‬
  ‫ُ ََ َ َُ‬                                                                                           ‫ْ ََ‬         ‫ْ ِ ُ‬
                                                                                                                 ‫بيوتًا. "‬
                                                                                                                         ‫ُُ‬
                             ‫ان‬              ‫ر‬                            ‫فر‬
 ‫إجابة القابمتيف عمى عكف ليست كذبان فالنساء العب انيات يشتغمف كثير كبالتالي فعضبلتيـ قكية كلسف‬
 ‫كالمصريات مرفيات. كحتى اآلف فالسيدة التي اعتادت العمؿ الشاؽ تستطيع أف تكلد نفسيا بسيكلة. كما كاف‬
                                                              ‫فر‬
 ‫القاببلت يستطعف أف يكذبف عمى عكف فمو كسائؿ متعددة يكشؼ بيا كذبيف. لكف ما أخفتو القاببلت عف‬
  ‫ر‬                     ‫لفر‬                                            ‫ر‬
 ‫عكف أنيـ يتعاطفف مع العب انيات كبالتالي يرفضف قتؿ الذككر. ككبلـ القاببلت عكف ليك في منتيى الج أة‬‫فر‬
                                                            ‫ر‬              ‫بالر‬
 ‫فكأنيف يردف القكؿ أنو غـ مف كحشية ق ارؾ فاهلل يسيؿ ليف. كربما أظير اهلل لمقاببلت فعبلن سيكلة غير‬
                                                 ‫ك‬                                ‫ر‬         ‫ك‬
 ‫عادية في الدة العب انيات فخشيتا اهلل كرفضتا قتؿ األ الد. لذلؾ كافأىف اهلل وصنع ليما بيوتاً= أم تزكجتا‬
                                                                                                          ‫ك‬
                                                                                                       ‫كصار ليما أ الد.‬


 ‫َّ ِ ِ َّ ُ َّ ِ ْ ٍ‬ ‫ُ ْ َُ ِ‬                   ‫َ ِِ ِ‬      ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                   ‫ُ ُّ ْ ٍ ُ‬
 ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕثُـ أَمر ف ْعوف جميع شعبو قَائالً: «كؿ ابف يولَد تَطرحونو في النير، لكف كؿ بنت‬
                  ‫ْ‬       ‫َُ‬                            ‫َّ َ َ ر َ ْ ُ َ َ ْ‬
                                                                                   ‫تَستَحيونيا»."‬
                                                                                       ‫ْ ُْ ََ‬
                ‫ر‬
         ‫إلقاء الذككر في النير لو غرضاف [ُ] ديني. لزيادة مياه النير (مثؿ طقس عركس النيؿ) فيك إك اـ لمنير‬
        ‫ك‬                                                   ‫ر‬                       ‫ك‬
     ‫المعبكد بتضحية األ الد. [ِ] نقص عدد بني إس ائيؿ. كيرجح أف األمر بإلقاء الذككر في النيؿ صدر بعد الدة‬
         ‫فر‬                             ‫ك‬
      ‫ىاركف (ىاركف أكبر مف مكسى بثبلث سنكات) كألغى األمر بعد الدة مكسى. غالبان بتكصية مف بنت عكف‬
                                  ‫خ كحده في سفط عائـ عمى كجو النيؿ.‬‫التي تأثرت بمنظر مكسى الطفؿ كىك يصر‬




‫01‬
                                              ‫الخروج ( األحصاح الثحوي)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                            ‫اإلصحاح الثاني‬

                                   ‫فر‬
 ‫نجد ىنا اهلل يعطي مع التجربة المنفذ (ُككَُ1ُّ) فمع اضطياد عكف الصعب لمشعب، نجد اهلل يعد مكسى‬
                                    ‫فر‬             ‫ر‬
 ‫النبي لمخدمة، فيك يعد المنقذ كيدربو لفت ة َٖسنة. في قصر عكف حيث تيذب بكؿ حكمة المصرييف (فيـ‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫عمماء فمؾ كز اعة ككيمياء كىندسة كتحنيط كطب كشعر كفنكف كسياسة كحكمة) كلـ يحرمو مف حناف أمو‬
              ‫ر‬
 ‫فشرب منيا حب اهلل كحب شعبو، لقد غرست األياـ التي قضاىا مكسى في بيت أبيو كأمو بذ ة حياة القداسة‬
           ‫ر‬
 ‫م أعطاه اهلل فت ة َْ سنة في‬             ‫ر‬
                            ‫كمعرفة اهلل. كحينما ظف مكسى أنو قادر أف يخمص الشعب بذ اعو فقتؿ المصر‬
 ‫البرية ليتكاضع كيعرؼ أنو ال شئ بدكف اهلل، عاجز عف العمؿ بذاتو، ثقيؿ الفـ كالمساف ثـ يتبلقى معو اهلل في‬
                                                                              ‫العميقة كيرسمو بعد أف أتـ اهلل تدريبو.‬


                                                       ‫َ َ َ َ َ ُ ٌ ِ ْ َْ ِ ِ َ َ َ ِْ َ ِ‬
                                                    ‫آية (ٔ):- "ٔوذىب رجؿ مف بيت الَوي وأَخذ بنت الَوي،"‬
           ‫الوي‬                                              ‫ر‬                           ‫ر‬
                            ‫الرجؿ ىك عم اـ ابف قيات ابف الكم كالم أة ىي يككابد. ككلدكا مريـ كىاركف‬
                            ‫كمكسى. كمف تكاضع مكسى أنو لـ يفخـ في أبيو كأمو كلـ يذكر ىنا اسمييما كىناؾ‬
 ‫يوكابد‬            ‫قيات‬
                                                            ‫ر تزك‬                            ‫ر‬
                            ‫أييف في ىذه اآلية1 األكؿ أف عم اـ ج عمتو يككابد بنت الكم (خرٔ1َِ +‬
                    ‫ر‬
                   ‫عم اـ‬    ‫عدِٔ1ٗٓ) كزكاج الرجؿ مف عمتو لـ يكف ممنكعان في ىذا الكقت، كلـ يمنعو سكل‬
                                                                                    ‫ر‬
                            ‫شريعة مكسى. كال أم الثاني يقكؿ أصحابو أف كممة عمتو قد تترجـ بنت عمو كتصبح‬
          ‫موسى‬
                                                                                      ‫بنت الكم أم مف بيت الكم.‬


                            ‫َ ْ ٍُ‬          ‫َ ِ ِ ْ َ ْأ َ َ َ ِ ْ ً َ َّ َأ ُ َّ ُ َ َ ٌ َ َّ ُ‬
                         ‫آية (ٕ):- "ٕفَحبمَت المرَةُ وولَدت ابنا. ولَما رَتْو أَنو حسف، خبأَتْو ثَالَ ثَة أَشير. "‬
 ‫سفطاً مف البردي = كممة سفط ككممة فمؾ في العبرية ىي كممة كاحدة "طبت" بمعنى تابكت. كلـ تستخدـ سكل‬
                                         ‫ر‬
 ‫في ىذيف المكضعيف. ككاف قدماء المصرييف يصنعكف الم اكب مف البردم. كما صنعتو أـ مكسى دليؿ عمى‬
                          ‫ر‬
 ‫إيمانيا. ف يي آمنت أف اهلل قادر أف يحفظ ابنيا كتحكؿ ىذا السفط إلى فمؾ نجا اكبو الكحيد ( عب ُُ 1 ِّ )‬
                                                                 ‫الحمفاء= نبات مائي يصنع منو الحصر كالحباؿ.‬


 ‫َ ِ‬    ‫ً ِ َ ْ ِ ّْ َ ُ ِ ْ ِ ّْ ِ‬                                         ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٖ-ٗ):- "ٖولَما لَـ يمكنيا أَف تُخبئو بعد، أَخذت لَو سفَطا مف البردي وطمَتْو بالحمر والزفْت، ووضعت‬
  ‫ََ َ‬        ‫َُ َ‬           ‫َْ َ‬            ‫َ َّ ْ ُ ْ ْ َ ْ َ ّْ َ ُ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ‬
               ‫ْ ْ ُ ِ ْ ِ ٍ ل ِ َ َ ْ ُ ِِ‬
            ‫الولَد فيو، ووضعتْو بيف الحمفَاء عمَى حافَة النير. ٗووقَفَت أُختُو مف بعيد ِتَعرؼ ماذا يفعؿ بو."‬
                   ‫َ ُ َ‬       ‫ْ‬      ‫َ‬               ‫َّ ْ ِ َ َ‬
                                                                 ‫ِ‬
                                                                     ‫َ َ‬
                                                                            ‫َ ُ َْ ْ ْ ِ‬
                                                                                 ‫َ‬       ‫ََ َ َ‬
                                                                                                  ‫ْ َ ِ ِ‬
                                                                                                         ‫َ‬

  ‫ِ ِ َّ ِ أ ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٜ):- "٘فَنزلَت ابنة ف ْعوف إِلَى النير ِتَغتَسؿ، وكانت جوارييا ماشيات عمَى جانب النير. فَرَت‬
     ‫َ‬    ‫ْ‬           ‫َ‬    ‫َ‬
                              ‫ِ ٍ‬                     ‫ِ‬
                                 ‫َّ ْ ِ ل ْ َ َ َ َ ْ َ َ ِ َ َ َ‬         ‫َ َ ِ ْ َ ُ ِر َ ْ َ‬
                        ‫ِ ّّ ْ ِ‬                   ‫ِ‬                                             ‫َّ َ ْ َ ْ ْ ِ‬
 ‫السفَط بيف الحمفَاء، فَأَرسمَت أَمتَيا وأَخذتْو. ٙولَما فَتَحتْو رَت الولَد، واذا ىو صبي يبكي. فَرقَّت لَو وقَالَت:‬
   ‫َ ْ ُ َ ْ‬               ‫ْ َ ْ َ َ َ َ َ ُ َ َّ َ ُ َأ ْ َ َ َ ِ َ ُ َ َ َ‬                          ‫َ‬     ‫َ‬


‫11‬
                                                   ‫الخروج ( األحصاح الثحوي)‬

  ‫ِ ً ِ َ ْ ِ ْ رِي ِ‬               ‫ِ‬                          ‫ْ ْ ُ ْ َ ِ ِر َ ْ َ‬            ‫َ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ْ رِ ّْ َ‬
 ‫«ىذا مف أَوالَد العب َانييف». ٚفَقَالَت أُختُو البنة ف ْعوف: «ىؿ أَ ْىب وأَدعو لَؾ امرَةً مرضعة مف العب َان َّات‬
                    ‫ْ َأ ُ ْ َ‬           ‫َْ ذ َ ُ َ ْ ُ‬
   ‫ْ َ ْ َ ُ ِر َ ْ َ‬         ‫َ ْ َّ ْ ِ‬             ‫َ ََ ِ ْ‬         ‫ْ َ ْ َ ُ ِر َ ْ َ ذ َ ِ‬               ‫ل ْ ِ َ ِ َْ َ‬
 ‫ِتُرضع لَؾ الولَد؟» ٛفَقَالَت لَيا ابنة ف ْعوف: «ا ْىبي». فَذىبت الفَتَاةُ ودعت أُـ الولَد. ٜفَقَالَت لَيا ابنة ف ْعوف:‬
                                 ‫َ‬         ‫َ َ‬
                                   ‫َ َ ِ ْ َ ْأ ْ َ َ َ ْ َ َ ُ‬          ‫ِِ ِ ل َ ِْ ْ ِ‬                  ‫ِ‬
                              ‫«ا ْىبي بيذا الولَد وأَرضعيو ِي وأَنا أُعطي أُجرتَؾ». فَأَخذت المرَةُ الولَد وأَرضعتْو. "‬
                                                                           ‫َ‬            ‫َ‬           ‫ذ َِ ِ َ َْ َ ْ‬
 ‫عجيبة ىي حكمة اهلل، فمف كاف يصدؽ أف ىذا الطفؿ الذم سييز أركاف مصر ينتشؿ مف الماء ضد أكامر‬
                                                           ‫فر‬
 ‫عكف بقتؿ كؿ ذكر، يؿ يتربى في قصر عكف كتحت حمايتو. ىذه ىي عناية كحكمة اهلل أف يتحكؿ الشر إلى‬‫فر‬
                                            ‫ففر‬
 ‫خير، كأف تككف ىزيمة الشيطاف بالسبلح الذم في يده. عكف الذم أمر بقتؿ األطفاؿ ىك نفسو الذم تربى‬
                                                                                                                ‫ر‬
                                                                                                    ‫منقذ إس ائيؿ في بيتو.‬


                      ‫ًْ َ ِ‬                     ‫ِ ِ‬          ‫ْ ِِ‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔولَما كبر الولَد جاءت بو إِلَى ابنة ف ْعوف فَصار لَيا ابنا، ودعت اسمو «موسى» وقَالَت:‬
  ‫َ ْ‬       ‫َُْ ُ َ‬    ‫َ َ‬        ‫ْ َ رَ ْ َ َ َ َ‬                 ‫َ َّ َ ِ َ ْ َ ُ َ َ‬
                                                                                  ‫ّْ ْ َ ْ ُ ِ َ ْ ِ‬
                                                                             ‫«إِني انتَشمتُو مف الماء»."‬
                                                                                    ‫َ‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫ولما كبر الولد = ىي فت ة عممتو فييا أمو الركحيات فاألـ ىي المدرسة األكلى. كمعنى اسـ مكسى المنتشؿ مف‬
 ‫الماء ‪ =mwou( mwou’’’si‬ماء ،‪ = ’’’si‬يأخذ) كبالعبرية نجد لو نفس المعنى (ميـ يكشيو ميـ= ماء‬
                                                                                                          ‫يكشيو= منتشؿ)‬
 ‫إِلَى إِخوتو لين ُر في أَثْقَ ِيـ، فَرَى‬
     ‫ال ِ ْ َأ‬        ‫ْ ِ ِ ِ ْظ ِ‬
                          ‫َ َ‬    ‫َ‬
                                                                         ‫ِ‬
                                             ‫ْ َ َي َّ َ ِ َ ُ َ َّ ُ َ َ َ‬
                                                                                 ‫ََ ِ ِ‬
                                             ‫اآليات (ٔٔ-ٕٔ):- "ٔٔوحدث في تمؾ األ َّاـ لَما كبر موسى أَنو خرج‬
                                                                                              ‫ََ‬
        ‫ورَى أَف لَيس أَحد، فَقَتَؿ ال ِ‬
 ‫َ ْمص ِي‬                                                                  ‫ِ ْ رِي ِ ْ ْ ِ ِ‬                       ‫ِ‬
                                             ‫رجالً مصرِّا يضرب رجالً عب َان ِّا مف إِخوتو، ٕٔفَالتَفَت إِلَى ىنا وىناؾ‬
 ‫ْ ر َّ‬               ‫ْ ْ َ ٌَ‬        ‫َ َأ‬   ‫َُ َ َُ َ‬       ‫ْ َ‬              ‫َ‬                   ‫ْ ِي َ ْ ِ ُ َ ُ‬       ‫َُ‬
                                                                                                           ‫َ ر ِ َّ ِ‬
                                                                                                        ‫وطَم َهُ في الرمؿ."‬
                                                                                                            ‫ْ‬          ‫َ‬
                     ‫ر‬
 ‫إذ تثقؼ مكسى بحكمة المصرييف َْعامان ظف أنو قادر أف يخدـ اهلل معتمدان عمى ذ اعو كحكمتو، ىك ظف أنو‬
                                                                ‫ر‬
 ‫شئ فإرتبؾ "إلتفت ىنا وىناؾ" ميتمان بنظ ة الناس إليو، بينما أف خادـ اهلل ال ييتـ ببغض الناس أك رضائيـ عف‬
                               ‫ر‬
 ‫خدمتو ماداـ يعمـ أف اهلل ىك الذم أرسمو. كمكسى حيف اعتمد عمى ذ اعو خاؼ كىرب. رجالً مصرياً يضرب‬
                                                                                                       ‫ر‬
                                                            ‫رجالً عب انياً= غالبان ىك مف رجاؿ التسخير (أعٕ1ِِ-ِّ)‬


   ‫َ لْ ُذِ ِ ل َ َ‬       ‫ِ َ ِ َ َ ُ ِ ِ ْ رِي ِ َ َ َ َ ِ‬              ‫َّ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-٘ٔ):- " ٖٔثُـ خرج في اليوـ الثَّاني واذا رجالَ ف عب َان َّاف يتَخاصماف، فَقَاؿ ِمم ْنب: « ِماذا‬
           ‫َ َ ْ َ َ َ َ ِ ً َ ِ ً َ ْ َ ُ ْ ِ ٌ ْ َ ِ ْم َ َ ْ َ ْ ِ ْ ر َّ‬                       ‫ْ ِ ُ َ َِ َ‬
 ‫تَضرب صاحبؾ؟» ٗٔفَقَاؿ: «مف جعمَؾ رئيسا وقَاضيا عمَينا؟ أَمفتَكر أَنت بقَتِي كما قَتَمت المص ِي؟». فَخاؼ‬
  ‫َ َ‬
  ‫ََ َ ُ َ ِ ْ‬                                         ‫َ ِ َ ِر َ ْ ُ َ‬
 ‫موسى وقَاؿ: «حقِّا قَد عرؼ األَمر». ٘ٔفَسمع ف ْعوف ىذا األَمر، فَطَمَب أَف يقتُؿ موسى. فَيرب موسى مف‬
                        ‫َ ْ َْ َ ُ َ‬            ‫َْ‬                                 ‫َ ْ ُِ َ ُْ‬         ‫ُ َ َ َ‬
                                                            ‫َ ْ ِ ِر َ ْ َ َ َ َ َ ِ ْ ِ ِ ْ َ َ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ‬
                                                         ‫وجو ف ْعوف وسكف في أَرض مدياف، وجمَس عند البئر. "‬
                                   ‫ر‬
 ‫غالبان الرجؿ العب اني الذم أنصفو مكسى باألمس نشر الخبر كسط الشعب. اجع (عبُُ1ِْ-ِٔ). لقد رفض‬    ‫ر‬
               ‫ان‬                                                ‫فر‬
 ‫مكسى أف يدعى ابف ابنة عكف كيعيش في القصر، كنزؿ إلى شعبو ليحيا كسطيـ شاعر بآالميـ. ككاف‬
 ‫م يقكؿ أف يستمر في القصر حتى يستطيع أف يقدـ خدمات لشعبو، لكنو كجد أنو ال يستطيع‬‫المنطؽ البشر‬
                                                                                               ‫كفض‬
 ‫َّؿ أف يذؿ معيـ. كىذا ما عممو المسيح فيك ترؾ السماء ألجؿ شعبو. لذلؾ قيؿ 1حاسبان عار المسيح أفضؿ"‬
                ‫ر‬
 ‫فيك مثؿ المسيح كضع نفسو مكضع شعبو. ىك أخمى نفسو مف أمجاده. كعجيب قكؿ العب اني لمكسى، فعجيب‬


‫21‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح الثحوي)‬


 ‫أف يقاؿ ىذا لمف يبحث عف خبلص شعبو كأحبيـ أكثر مف نفسو، بؿ العجيب أف يتشاجر مف ىـ تحت العبكدية‬
  ‫ر‬
 ‫كالظمـ معان. كلكف كاف الشعب الذم رفض مكسى قاضيان أشبو بالمريض الذم يرفض المشرط في يد الج اح‬
                  ‫ر‬
 ‫الذم يعالجو!! كلكف اهلل استخدـ ىذا األمر حتى يكمؿ تدريب مكسى في البرية. كلقد أل أسطفانكس في رفض‬
                  ‫ر‬                            ‫الرك‬
 ‫الشعب لمكسى في ىذه القصة رفض لعمؿ ح القدس فييـ (أعٕ1ِّ-ُٓ) بؿ أل أسطفانكس أف رفض‬
 ‫الشعب لمكسى ىنا كقاضي استمر فييـ حتى رفضكا المسيح كمخمص ليـ. كىناؾ تشابو كاضح بيف مكسى‬
                                                                                                              ‫كالمسيح1‬
                                         ‫ُ. كما رفضكا خدمة مكسى ىنا لخبلصيـ. رفضكا المسيح المخمص.‬
                                              ‫ر‬
                                         ‫ِ. مكسى ترؾ القصر لينزؿ ليـ كالمسيح أخمى ذاتو أخذان صك ة عبد.‬
                                                                                   ‫ر‬       ‫تزك‬
                                  ‫ّ. مكسى ج بصفك ة في غربتو كالمسيح اتخذ الكنيسة (األمـ) عركسان لو.‬
                                                          ‫ْ. مكسى كاف الكسيط بيف اهلل كالناس كىكذا المسيح.‬
                                                    ‫ٓ. مكسى كميـ اهلل الذم أعطى النامكس كالمسيح كممة اهلل.‬
                                                 ‫ر‬                           ‫رو ر‬
                                       ‫ٔ. مكسى عمؿ ك اع ثـ عى الشعب كمو كالمسيح ىك ال اعي الصالح.‬
                                                                           ‫ٕ. كبلىما كاف مخمص كمنقذ لشعبو.‬
                                                      ‫ٖ. مكسى كاف نبي كالمسيح كاف نبي مثمو (تثُٖ1ُٓ).‬
                                                    ‫ٗ. كبلىما كلد في أرض العبكدية ثـ عبركا بشعبيـ لمحرية.‬
                         ‫كبلىما حاكلكا قتمو كىك طفؿ كنجا كبلىما بينما مات كثير مف األطفاؿ.‬                    ‫َُ.‬
       ‫مكسى صاـ َْيكمان ليتسمـ شريعة العيد القديـ كالمسيح صار َْيكمان قبؿ أف يبدأ عممو.‬                       ‫ُُ.‬
                    ‫ر‬                         ‫فر‬
                  ‫دخؿ مكسى القصر كىك معركؼ أنو ابف ابنة عكف كالمسيح كاف ابف العذ اء.‬                          ‫ُِ.‬


   ‫ْ ر َ ل َ ْ ِ َ َ َ َ ِ ِ َّ‬
 ‫األَج َاف ِيسقيف غنـ أَبييف.‬                                 ‫َ َ ل َ ِ ِ ِ ْ َ ْع َ ٍ‬
                                   ‫اآليات (ٙٔ-ٕٕ):- "ٙٔوكاف ِكاىف مدياف سب ُ بنات، فَأَتَيف واستَقَيف ومألْف‬
                                    ‫َْ َ ْ َْ ََ َ‬                ‫َ َ‬          ‫َ‬             ‫َ‬
                        ‫ِ‬
 ‫إِلَى َعوئيؿ أَبييف قَاؿ: «ما‬
  ‫ر ُ َ ِ ِ َّ َ َ‬                 ‫ٚٔفَأَتَى ُّعاةُ وطَردوىف. فَنيض موسى وأَنجدىف وسقَى غنميف. فمَما أَتَيف‬
                                               ‫ٛٔ‬
                                     ‫َ َّ ْ َ‬      ‫َ َ َ ُ َّ‬  ‫الر َ َ َ ُ ُ َّ َ َ َ ُ َ َ ْ َ َ ُ َّ َ َ‬
                                   ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬                 ‫ِ‬                          ‫ُ َّ ر ْ َّ ِ ْ ِ ِ‬
                        ‫ُ ْ َ َ ُ ٌ ْ ر ّّ ْ َ َ ْ ْ الر َ َ ِ َّ ُ ْ‬
  ‫بالُكف أَس َعتُف في المجيء اليوـ؟» ٜٔفَقمف: «رجؿ مص ِي أَنقَذنا مف أَيدي ُّعاة، وانو استَقَى لَنا أَيضا وسقَى‬
     ‫َ ْ ً َ َ‬                                                                         ‫َْْ َ‬    ‫َ‬           ‫ْ‬          ‫َ‬
                                  ‫ٕٔ‬                   ‫ِ‬                          ‫ِ‬              ‫َ ِ َ ِِ‬ ‫ٕٓ‬
 ‫الغنـ». فَقَاؿ لبناتو: «وأَيف ىو؟ لماذا تَركتُف الرجؿ؟ ادعونو ليأْكؿ طَعاما». فَارتَضى موسى أَف يسكف معَ‬
   ‫ْ َ ُ َ ْ َ َُْ َ‬                       ‫َ ْ َ ُ َ َ َ َ ْ َّ َّ ُ َ ْ ُ َ ُ َ ُ َ َ ً‬             ‫َ‬          ‫ْ ََ َ‬
  ‫َّ ُ َ ُ ْ ُ َ ِ ِ ْ ٍ‬                                                  ‫ِ‬
  ‫الرجؿ، فَأَعطى موسى ص ُّ َةَ ابنتَو. ٕٕفَولَدت ابنا فَدعا اسمو «جرشوـ»، ألَنو قَاؿ: «كنت نزيالً في أَرض‬
                                                                                  ‫ْ َ ُ َ َ فور ْ َ ُ‬          ‫َّ ُ ِ‬
                                            ‫َ َ ًْ َ َ ْ َ ُ َ ْ ُ َ‬
                                                                                                              ‫َِ ٍ‬
                                                                                                           ‫غريبة»."‬
                                                                                                                ‫َ‬
                                                 ‫الر‬                  ‫ر‬
 ‫كاف البنات يرجعف متأخ ات يكميان بسبب مضايقة عاة. كلكف في ىذا اليكـ تدخؿ مكسى كساعدىف فيذا ىك‬
                                                             ‫ر‬    ‫ر‬       ‫ج مف صفور‬
 ‫ة= عصفك ة بنت عكئيؿ كمعنى اسمو اهلل صديؽ ككاف كاىنان هلل كيظير ىذا مف اسمو‬        ‫طبعو. كتزك‬
                         ‫الفر‬              ‫ك ر‬
 ‫فيك منسكب إلى إيؿ كىك مف مدياف كمدياف مف أ الد إب اىيـ كيغمب أف ىذا ع مف مدياف حافظ عمى إيماف‬
                                                ‫كر‬                                       ‫ر‬
‫إب اىيـ. وسمى ابنو جرشوـ= الغريب بسبب غربتو. عكئيؿ سمى يثركف كغالبان ىذا لقب شرؼ بككنو كاىنان‬
                                                                                 ‫لمدياف فيي تعني المتقدـ في السمك.‬



‫31‬
                                                ‫الخروج ( األحصاح الثحوي)‬




     ‫َ َ َ َ ِ ِ ْ َ َي ِ ْ َ ِيرِ َّ َ م َ ِ ْ َ َ َ َ َ َّ َ َ ُ ْ رِ َ ِ َ ْ ُ ُ ِ ي ِ َ َ َ ُ‬
 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕوحدث في تمؾ األ َّاـ الكث َة أَف مِؾ مصر مات. وتَنيد بنو إِس َائيؿ مف العبود َّة وصرخوا،‬
                                                                           ‫ِ ِ ْ ْ ِ ْ ِي ِ‬
                                                                       ‫فَصعد صرخيـ إِلَى اهلل مف أَجؿ العبود َّة."‬ ‫ِ‬
                                                                               ‫ُُ‬                      ‫َ َ ُ َا ُ ُ ْ‬
 ‫تنيد بنو إس ائيؿ = لما مات الممؾ جاء ممؾ جديد ظنكا أنو سيريحيـ مف العبكدية فكجدكه مثؿ أبيو فصرخكا هلل،‬  ‫ر‬
 ‫كترككا أكثانيـ (حزَِ1ٖ). كحيف صرخكا إلى اهلل صار الكقت مناسبان لخركجيـ فاهلل البد أف يستجيب لمف‬
                                                                                                            ‫خ إليو.‬‫يصر‬


  ‫ِ‬                                    ‫ِ‬                ‫ِ‬                    ‫ِ‬          ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕ٘):- " ٕٗفَسمع اهللُ أَنينيـ، فَتَذكر اهللُ ميثَاقَو معَ إِب َاىيـ واسحاؽ ويعقُوب. ٕ٘ونظَر اهللُ بني‬
    ‫َ‬      ‫ََ َ‬     ‫ُ َ ْر َ َِ ْ َ َ َ َ ْ َ‬                   ‫َ ُ ْ َ َّ َ‬           ‫َ َ‬
                                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                  ‫إِس َائيؿ وعِـ اهللُ. "‬
                                                                                                           ‫ْر َ َ َمَ‬
                                                                             ‫ر‬      ‫ر‬
     ‫يذكر اسـ اهلل ىنا ْ م ات إشا ة ألف اهلل يستجيب لكؿ العالـ فتذكر اهلل= ىذه تعني أف ىذا ىك الكقت المناسب‬
       ‫خ إلى اهلل كمكسى اكتمؿ تدريبو كاعداده كذنب األمكرييف قد‬                  ‫ر‬
                                                              ‫لتدخؿ اهلل لينفذ كعكده فإس ائيؿ ترؾ أكثانو كصر‬
                                                                           ‫كمؿ (تؾُٓ1ُٔ). اآلف جاء مؿء الزماف.‬




‫41‬
                                                ‫الخروج ( األحصاح الثحلث)‬



                       ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                               ‫اإلصحاح الثالث‬

             ‫ِ‬        ‫ِ‬                          ‫َ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔوأَما موسى فَكاف ي ْعى غنـ يثْروف حميو كاىف مدياف، فَساؽ الغنـ إِلَى و َاء البرَّة وجاء إِلَى‬
       ‫َ ر ْ َ ّْ ي َ َ َ‬       ‫َ ِ ْ َ َ َ َ ْ َََ‬        ‫َ‬   ‫َ َّ ُ َ َ َ َر َ َ َ َ َ ُ‬
                                                                                                   ‫ِ ِ‬
                                                                                            ‫ُ ِ َ‬
                                                                                        ‫جبؿ اهلل حوريب. "‬
                                                                                                        ‫ََ‬
                                                                 ‫ر‬       ‫ر‬                  ‫ر‬
 ‫إلى و اء البرية= إلى األ اضي الم اعي خمؼ منطقة الرماؿ الكاسعة. جبؿ حكريب غالبان ىك جبؿ مكسى حاليان‬
                                                                                                                  ‫بسيناء.‬


                                                           ‫ِ ْ ٍ‬         ‫ِ‬
 ‫آية (ٕ):- "ٕوظَير لَو مالَ ؾ الرب بمَييب نار مف وسط عمَّيقَة. فَنظَر واذا العمَّيقَة تَتَوقَّد بالنار، والعمَّيقَة لَـ‬
                    ‫َّ‬
 ‫َ َ َِ َ ْ ُ ْ ُ َ ُ ِ ِ َ ْ ُ ْ ُ ْ‬                             ‫َ َ َ ُ َ ُ َّ ّْ ِ ِ ِ َ ٍ ْ َ َ ُ‬
                                                                                                              ‫ُْ ْ ِ ُ‬
                                                                                                            ‫تَكف تَحتَرؽ."‬
 ‫مالؾ الرب = كممة مبلؾ تعنى مرسؿ كتشير لؤلقنكـ الثاني االبف الذم أرسؿ مف اآلب (يكٓ1ّٕ). كبحسب‬
‫الفكر الييكدم فكؿ مف ينزؿ مف السماء فيك مبلؾ ألنو مرسؿ. كما يثبت أنو األقنكـ الثاني كليس مبلكان عاديان‬
                     ‫الرك‬
 ‫(آيةٔ) "قكلو أنا إلو أبيؾ.. " بمييب نار= إلينا نار آكمو (عبُِ1ِٗ). كلقد حؿ ح القدس عمى التبلميذ‬
                                                          ‫ر‬
 ‫عمى ىيئة ألسنة نار. كظير إلب اىيـ عمى شكؿ مصباح نار (تؾُٓ) كظير لمشعب عمى الجبؿ عمى شكؿ‬
 ‫ر‬                                                                            ‫ر‬
 ‫نار. كىك نار إح اؽ كتطيير كىك نكر كمحبة نارية؟ كلييب النار كاف مف كسط عميقة . كالعميقة ىي شج ة‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫شكؾ ضعيفة. كىي ترمز إلس ائيؿ كقد أحاطت بيا أشكاؾ كآالـ العبكدية في مصر كلكف اهلل في كسطيا فبل‬
 ‫تحترؽ، كتشير لمكنيسة التي اشتعمت فييا نار االضطياد كلـ تفنى ككانت األشكاؾ رمز لآلالـ كاالضطياد‬
                                  ‫ر‬                                          ‫الرك‬
 ‫كلكنيا كانت ممتيبة بنار ح اإلليي فمـ تمت. كالعميقة كانت ترمز لمعذ اء مريـ التي حممت في بطنيا األقنكـ‬
                ‫ك‬
 ‫م كلـ تحترؽ. لذلؾ فالعميقة حممت سر التجسد اإلليي. الحظ أف اهلل ظير‬‫الثاني بناسكتو المتحد ببلىكتو النار‬
                                                                  ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫كسط شج ة ضعيفة كليست شج ة أرز فاهلل يسكف عند المتكاضعيف (اشٕٓ1ُٓ). كقارف مع (ِككْ1ٕ). كقاؿ‬
 ‫القديس أمبركسيكس "لماذا نيأس، إف اهلل يتحدث في البشر، ىذا الذم تكمـ في العميقة المممكءة أشكاكان، أنو لـ‬
                                                                                 ‫يحتقر العميقة، أنو يضئ أشكاكي.‬
                                            ‫ِ ُ َ ْ َ َ ْ َ ْ ََ ْ َ ِ َ ل َ َ‬
                ‫آية (ٖ):- "ٖفَقَاؿ موسى: «أَميؿ اآلف ألَنظُر ىذا المنظر العظيـ. ِماذا الَ تَحتَرؽ العمَّيقَة؟»."‬
                    ‫ْ ِ ُ ُْ ْ ُ‬                                                          ‫َ ُ َ‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫أميؿ اآلف ألنظر = إعبلنات اهلل كثي ة لكف عمى كؿ كاحد أف يميؿ كينظر في جمسة ىادئة أك صبلة أك خمكة مع‬
       ‫ر‬
 ‫اهلل. ىنا دخؿ مكسى إلى مرحمة جديدة ىي مرحمة المقاء مع اهلل. فحياة مكسى َُِسنة تنقسـ إلى ّم احؿ [ُ]‬
     ‫َْ سنة في القصر. [ِ] َْ سنة في البرية [ّ] َْ سنة بعد أف تقابؿ مع اهلل ككاف ىذا سر قكتو كعظمتو.‬


 ‫آية (ٗ):- "ٗفمَما رَى الرب أَنو ماؿ ِين ُر، ناداهُ اهللُ مف وسط العمَّيقَة وقَاؿ: «موسى، موسى!». فَقَاؿ:‬
  ‫َ‬          ‫ُ َ‬
                               ‫ِ‬
                   ‫ْ َ َ ُْ ْ َ َ ُ َ‬
                                          ‫ِ‬    ‫ِ‬          ‫َّ ُّ َّ ُ َ َ ل َ ْ ظ َ َ َ‬ ‫َ َّ َأ‬
                                                                                                 ‫«ىأَنذا»."‬
                                                                                                     ‫ََ‬




‫51‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح الثحلث)‬


           ‫الرك‬                                         ‫ان‬
 ‫اهلل ىك الذم يدعكه. حقان كاف المتحدث نار آكمة لكنيا ال تؤذيو بؿ تسنده كتميبو كما فعؿ ح القدس مع‬
                                                              ‫التبلميذ فأحرؽ ضعفاتيـ كأعطاىـ قكة لمحياة الجديدة.‬


 ‫ُ َ ْ ْ ِ َ َ َ ِ ْ ِ ْ ْ َ َّ ْ َ ْ ِ َ ِ ْ َ َ ِ ٌ َ ْ ِ ْ ٌ‬
 ‫آية (٘):- " ٘فَقَاؿ: «الَ تَقتَرب إِلَى ىينا. اخمَع حذاءؾ مف رجمَيؾ، ألَف الموضع الَّذي أَنت واقؼ عمَيو أَرض‬
                                                                            ‫ِْْ‬           ‫َ‬
                                                                                                        ‫ُ د ٌَ‬
                                                                                                     ‫مقَ َّسة»."‬
                                                                                   ‫ز‬
 ‫كانت األحذية كما الت تصنع مف جمكد الحيكانات الميتة. كخمع الحذاء يشير لخمع محبة األمكر الزمنية الميتة‬
 ‫عنا لنمتصؽ بالسماكيات. كلذلؾ فحتى اآلف نخمع أحذيتنا قبؿ دخكؿ الييكؿ لنذكر ىذه المفاىيـ أف اهلل يريد‬
 ‫قداستنا كىك يدعكنا لكننا ال يمكف أف نعاينو إال بالقداسة (عبُِ1ُْ). ارض مقدسة = ليس الف اهلل مكجكد‬
                                   ‫ر‬
 ‫فييا فاهلل مكجكد في كؿ مكاف . كلكف عمي مكسي اف يفيـ انو االف في حض ة اهلل كيكمـ اهلل فعميو اف يقدس ىذا‬
                                                               ‫ر‬
                 ‫المكاف ، كيخشع اماـ اهلل ، كيمنع عف فك ه ام فكر ارضي، كيشار لمفكر االرضي ىنا بالحذاء .‬


                                                              ‫ِ‬
 ‫آية (ٙ):- "ٙثُـ قَاؿ: «أَنا إِلو أَبيؾ، إِلو إِب َاىيـ والو إِسحاؽ والو يعقُوب». فَغ َّى موسى وجيو أل َّو خاؼ أَف‬
 ‫َط ُ َ َ ْ َ ُ َن ُ َ َ ْ‬          ‫َّ َ َ ُ ِ َ ُ ْ ر َ َ ِ ُ ْ َ َ َ ِ ُ َ ْ َ‬
                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                   ‫ين ُر إِلَى اهلل. "‬
                                                                                                                 ‫َ ْظَ‬
 ‫إلو أبيؾ= المقصكد بيا إلو كؿ آبائؾ كىكذا فيميا أسطفانكس (أعٕ1ِّ) فغطى موسى وجيو= حتى ال يمكت‬
                                                                                 ‫ر‬                        ‫ر‬
                                                             ‫إذ أل اهلل. كىكذا يصنع السي افيـ إذ يغطكف كجكىيـ.‬


  ‫َ َّ ُّ إ ّْ ْ َأ ْ ُ َ َ َ َ ْ ِ ِ ِ ِ ْ َ َ َ ِ ْ ُ ُ ر َ ُ ْ ِ ْ ْ ِ ُ َ ّْ ِ ِ ْ ّْ‬
 ‫آية (ٚ):- "ٚفَقَاؿ الرب: «ِني قَد رَيت مذلَّة شعبي الَّذي في مصر وسمعت ص َاخيـ مف أَجؿ مسخرييـ. إِني‬
                                                                                         ‫عِمت أَوجاعيـ،"‬
                                                                                           ‫َم ْ ُ ْ َ َ ُ ْ‬
                                                       ‫ما يعزينا جدان في ضيقاتنا أف اهلل شاعر بنا عالـ بما نقاسيو.‬


        ‫ِ ٍ‬     ‫ٍ‬                        ‫َ َ ْ ُ ْ ِ َ ُ ْ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ ْ ِ َ ُ ْ ِ ْ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛفَنزلت ألُنقذىـ مف أَيدي المصرييف، وأُصعدىـ مف تمؾ األَرض إِلَى أَرض جيدة وواسعة، إِلَى‬
         ‫ْ ٍ َ ّْ َ َ َ َ‬
             ‫َ َ ِ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ َ َ ُ ِ ّْ َ َ ْ ِ ِ َّ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ َ ْ َ ُ ِ ّْ َ‬
          ‫أَرض تَفيض لَبنا وعسالً، إِلَى مكاف الكنعانييف والحثّْييف واألَمورييف والفرزييف والحوييف واليبوسييف. "‬
                                                                                                     ‫ُ ًَ َ َ َ‬
                                                                                                                ‫ٍ ِ‬
                                                                                                                    ‫ْ‬
                                                        ‫ر‬
 ‫إلى أرض تفيض لبناً وعسالً= أم مكاف خي ات. الكؿ يجد فيو شبعو حتى األطفاؿ الذيف يتغذكف عمى المبف‬
                                                            ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫كالعسؿ إشا ة إلى حياة الشبع كالمذة الركحية إشا ة لكممة اهلل الحمكة في أفكاىنا كىي لنا كممة تعميـ نتغذل بيا.‬
 ‫لذلؾ كاف المعمدكف في الكنيسة األكلى يشربكف أثناء طقس المعمكدية لبنان كيأكمكف عسبلن، إذ صار ليـ حؽ‬
                                     ‫ىـ كفجكر‬
                                   ‫ىـ.‬      ‫الدخكؿ إلى كنعاف السماكية المكعكد بيا. مكاف الكنعانييف= لشركر‬


               ‫ّْ َ ِ‬                                 ‫ْ رِ َ ْ‬       ‫اُ ِ‬
 ‫اآليات (ٜ-ٓٔ):- "ٜواآلف ىوذا صرخ بني إِس َائيؿ قَد أَتَى إِلَي، ورَيت أَيضا الضيقَة الَّتي يضايقُيـ بيا‬
  ‫ُ َ ِ ُْ ِ َ‬                 ‫َّ َ َأ ْ ُ ْ ً‬                        ‫َ َ َُ َ ُ َ َ‬
                                 ‫ِ ِ ِ‬          ‫ِْ َ ِ ِ‬                 ‫ِ‬    ‫َ َ َّ ْ ِ َ‬          ‫ْ ِ ْ ِي َ‬
                         ‫المصرُّوف، ٓٔفَاآلف ىمُـ فَأُرسمُؾ إِلَى ف ْعوف، وتُخرج شعبي بني إِس َائيؿ مف مصر»."‬
                             ‫ْر َ ْ ْ َ‬          ‫رَ ْ َ َ ُ ْ َ‬




‫61‬
                                                 ‫الخروج ( األحصاح الثحلث)‬

           ‫ِ ِ ِ‬          ‫ِْ ِ‬                    ‫ِ‬                            ‫ِ‬
    ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔفَقَاؿ موسىِ هلل: «مف أَنا حتَّى أَ ْىب إِلَى ف ْعوف، وحتَّى أُخرج بني إِس َائيؿ مف مصر؟» "‬
        ‫ْر َ ْ ْ َ‬         ‫َ َ‬         ‫رَ ْ َ َ َ‬       ‫َْ َ َ ذَ َ‬                  ‫َ ُ َ‬
 ‫ر‬
 ‫مف انا حتي اذىب =ىنا كصؿ مكسى إلى أعمى مستكل مف اإلعداد إذ شعر أنو ال شئ. كىك أكفأ رجاؿ عص ه‬
                                          ‫الذم أعده اهلل طكيبلن ليذا العمؿ، لكنو اآلف في تكاضعو يشعر أنو ال شئ.‬


     ‫ِ ِ‬                 ‫ْ َ ِ‬                               ‫ِِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفَقَاؿ: «إِني أَكوف معؾ، وىذه تَكوف لَؾ العالَمة أَني أَرسمتُؾ: حينما تُخرج الشعب مف مصر،‬
  ‫َ َ ْ ِ ُ َّ ْ َ ْ ْ َ‬        ‫ُ ُ َ ْ َ َ ُ ّْ ْ َ‬            ‫ّْ ُ ُ َ َ َ َ‬      ‫َ‬
                                                                              ‫َ ْ ََِ‬
                                                                           ‫تَعبدوف اهللَ عمَى ىذا الجبؿ»."‬
                                                                                             ‫َ‬     ‫ُُْ َ‬
 ‫أني أكوف معؾ= ىذا ىك سر قكة مكسى ككؿ خداـ اهلل (يشُ1ٓ + أرُ1ُٔ + متِٖ1َِ) كالعبلمة التي‬
                                          ‫ر‬
 ‫أعطاىا لو اهلل أنيـ يعبدكف في ىذا الجبؿ أم أف اهلل سي افقيـ حتى يصمكا إلى ىذا الجبؿ كيقيمكف خيمة‬
                                                                                 ‫االجتماع كيعبدكف اهلل ىناؾ لمدة سنة.‬


           ‫ِ‬         ‫ِ‬                         ‫ِ‬        ‫ِ‬         ‫ِ َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٗٔ): " ٖٔفَقَاؿ موسىِ هلل: «ىا أَنا آتي إِلَى بني إِس َائيؿ وأَقُوؿ لَيـ: إِلو آبائكـ أَرسمَني إِلَيكـ.‬
  ‫ُْْ‬         ‫ْر َ َ ُ ُ ْ ُ َ ُ ْ ْ َ‬                    ‫َ‬                          ‫َ ُ َ‬
   ‫ُ لِ‬
 ‫فَِإذا قَالُوا ِي: ما اسمو؟ فَماذا أَقُوؿ لَيـ؟» فَقَاؿ اهللُ ِموسى: «أَىيو الَّذي أَىيو». وقَاؿ: «ىكذا تَقُوؿ ِبني‬
    ‫َ‬           ‫ََ‬      ‫َْ ْ َ َ‬          ‫ْ ِ ِ‬
                                              ‫َ‬         ‫لُ َ‬        ‫َ‬
                                                                         ‫ٗٔ‬
                                                                               ‫ُ ُْ‬      ‫ل َ ُُْ َ َ‬                     ‫َ‬
                                                                                                    ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                                        ‫إِس َائيؿ: أَىيو أَرسمَني إِلَيكـ»."‬
                                                                                            ‫ُْْ‬        ‫ْر َ ْ َ ْ ْ َ‬
                                                                                                             ‫اسـ اهلل ييوه‬
 ‫م جعمتو يتردد في قبكؿ الدعكة.‬        ‫ر‬               ‫خر‬                 ‫ر‬
                              ‫طبيعة مكسى الضعيفة المتأث ة بالفشؿ السابؽ حيف ج متكبلن عمى ذ اعو البشر‬
 ‫ككاف ال يجب أف يعتذر مكسى بعد أف سمع اهلل يقكؿ لو "أني أككف معؾ" ككاف أكؿ سؤاؿ لمكسى عف اسـ اهلل.‬
 ‫كاهلل في محبتو أجاب مكسى عف سؤالو. أىية كييكه اإلسماف بمعنى كاحد في صيغتيف مختمفتيف مف فعؿ‬
                                      ‫الكينكنة في العبرية ىك أك ىيا = ‪ .To BE‬فأىية ىك صيغة المضار‬
 ‫ع لممتكمـ الفرد أككف أك أنا ىك = ‪.I AM‬‬
                ‫كبذلؾ يككف معنى أىية الذي أىية= أككف الذم أككف. كما أف ييكه ىي صيغة المضار‬
 ‫ع لمغائب= ‪=HE IS‬‬
                                                                                                                     ‫يككف.‬
                                                 ‫ر‬
 ‫إذان المعنى أف اهلل كحده ىك اإللو الكائف ككؿ اآللية غي ه آلية كاذبة كأنو كحده ىك الكائف الكاجب الكجكد أم‬
                                                    ‫ك‬
 ‫الذم البد أف يككف كىك كائف بذاتو كلـ يكجده أحد ال يعتمد في كجكده عمى أحد فيك ليس مخمكقان كىك الكائف‬
                                                                                 ‫ك‬
 ‫بذاتو كلـ يكجده أحد ال يعتمد في كجكده عمى أحد فيك ليس مخمكقان كىك الكائف دائمان األزلي األبدم كفيو كؿ‬
             ‫الكفاية . كىك الكائف كحده الذم بجكا ه يككف الكؿ كأنو غير مكجكد. ككأف اهلل أ اد أف مكسى يخبر‬
 ‫ىـ بيذا االسـ‬             ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫ليدرككا الفرؽ بيف مف ىك كائف كما ىك ليس بمكجكد. كاالسـ يعني أنو إذا قكرنت كؿ األمكر الزمنية باهلل تصير‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫باطبلن أك ال شئ. كالعبا ة تعمف عف اهلل بككنو الكجكد األكؿ كالسامي غير المتغير، كىك حاضر عمى الدكاـ،‬
   ‫ر‬                                                                        ‫ك‬         ‫و‬
 ‫ليس فيو ماض انتيى ال مستقبؿ منتظر، لكنو فكؽ الزمف (حاضر دائـ) كفيو نجد لنا ممجأ مف كؿ تغي ات‬
                           ‫الزمف. كاف كاف اهلل ىك الكجكد الدائـ فمف يأخذ االتجاه المضاد هلل إنما يسير نحك العدـ.‬
 ‫كالييكد خافكا مف نطؽ اسـ ييكه فسمكه الرب كباليكنانية كيريكس. كىناؾ فرؽ بيف االسميف اهلل كالرب. فاهلل يفيـ‬
                                                      ‫ر‬
 ‫منيا أنو ىك رب الخميقة كميا، مثمث األقانيـ كمي القد ة كاأللكىية، الخالؽ كالمسيطر عمى كؿ الخميقة كحده. كأما‬



‫71‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح الثحلث)‬


 ‫اسـ الرب أك ييكه، فبيذا االسـ يخاطب شعبو كخاصتو كميتـ بيـ، كإلو محب مشبع الحتياجاتيـ ككما نقكؿ في‬
 ‫أكشية اإلنجيؿ "ألنؾ أنت ىك حياتنا كمنا، خبلصنا كمنا، رجاؤنا كمنا، شفاؤنا كمنا، قيامتنا كمنا" فيك كاىب النعمة‬
                                                              ‫كالمكاعيد. كفي آية (ُِ) أككف معؾ ىي نفسيا أىية.‬
                                                                      ‫كأسماء ييكه التي أتت في الكتاب المقدس ىي1‬
                                                                                                 ‫ير‬      ‫ر‬
                                                                                         ‫ييكه ي أه= الرب ل كيرتب.‬
                                                                                                  ‫ر‬
                                                                                               ‫ييكه نسى= الرب ايتي‬
                                                                                      ‫ييكه شالكـ= الرب يرسؿ سبلمان.‬
                                                                                            ‫ييكه صدقينك= الرب برنا.‬
 ‫كلكف أىيو تشمؿ كؿ ىذا، فيك كؿ شئ لنا، أم كؿ ما نحتاجو نجده فيو، (ىك لنا شيؾ عمى بياض) كىذا ما‬
                                              ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫قالو المسيح أنا ىك نكر العالـ، أنا ىك ال اعي.... مف قبؿ إب اىيـ أنا كائف كباختصار أنا ىك األلؼ كالياء= أم‬
 ‫ع المسيح ىك ىك أمس كاليكـ كالى األبد فيك كائف دائمان. كييكه ترجمت باليكنانية أنا ىو=‬‫أنا كؿ شئ. كيسك‬
 ‫إيجو إيمي . لذلؾ قاؿ المسيح حيف ترفعكف ابف اإلنساف ستعرفكف أني أنا ىك (إيجك إيمي) (يكٖ1ِٖ) أم‬
          ‫يسك‬               ‫يسك‬
 ‫ستعرفكف أني أنا ييكه. كلذلؾ حيف جاء ييكذا ليسممو مع العساكر سأليـ ع مف تطمبكف قالكا ع قاؿ أنا‬
 ‫ىك فسقطكا عمى كجكىيـ فكاف المسيح بقكلو ىذا يعمف الىكتو كأنو ىك ييكه. كلكف إذا حاكلنا أف نعرؼ أكثر مف‬
                                                     ‫ذلؾ لف نستطيع كسنسمع "لماذا تسأؿ عف إسمي كىك عجيب".‬
                                                            ‫ر‬        ‫ؤ‬
 ‫كأثار مكسى بعد ذلؾ عدة تسا الت كاعت اضات كأعطاه اهلل آيات تسنده أماـ الشعب كحيف اعتذر بككنو ثقيؿ‬
 ‫الفـ كالمساف أفيمو اهلل أنو ىك الذم خمؽ الفـ كالمساف كلما رفض بعد ذلؾ حمى غضب اهلل عميو. كلنبلحظ أف‬
                 ‫ىناؾ فرؽ بيف التكاضع كبيف رفض الخدمة. كما كاف لمكسى أف يعتذر بعد أف سمع أف اهلل معو.‬


 ‫ْ رِ َ َ ْ َ ْ ُ َ ِ ُ ْ ُ ْ ر ِ َ َ ِ ُ ْ َ َ‬           ‫ُ ِِ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوقَاؿ اهللُ أَيضا ِموسى: «ىكذا تَقُوؿ لبني إِس َائيؿ: ييوه إِلو آبائكـ، إِلو إِب َاىيـ والو إِسحاؽ‬
                                                           ‫َ‬          ‫ََ‬          ‫ْ ً لُ َ‬       ‫َ َ‬
                                                           ‫َِ َ َ ِ ْ ر‬             ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                       ‫والو يعقُوب أَرسمَني إِلَيكـ. ىذا اسمي إِلَى األَبد وىذا ذك ِي إِلَى دور فَدور. "‬
                                           ‫َْ ٍ َْ ٍ‬                                  ‫ُْْ َ ْ‬           ‫َِ ُ َ ْ َ ْ َ‬
            ‫ر‬          ‫ك‬
 ‫إلو إب اىيـ والو اسحؽ والو يعقوب= عجيب ىك اهلل الذم ينسب نفسو لخاصتو األحباء الحظ تك ار ىذا المقب‬               ‫ر‬
                                                                                                 ‫ر‬
 ‫ّ م ات في لقاء اهلل مع مكسى (آية ُٔ،ُٓ،ٔ). كىذا عبلمة صداقة اهلل مع اإلنساف فمع أف اهلل ىك إلو العالـ‬
  ‫ر‬
 ‫كمو، إلو السمائييف كاألرضييف، لكنو ينسب نفسو ألصدقائو مف البشر، ىك ال يكد أف يككف سيدان بؿ صديقان فن اه‬
                                                     ‫يكمـ مكسى كجيان لكجو كيقبؿ ضيافة إب اىيـ كيتصار‬
 ‫ع حتى الفجر مع يعقكب. كاذ نربط االسميف معان ييكه كالو‬         ‫ر‬
                                                                      ‫ك‬                              ‫ر‬
 ‫إب اىيـ.. نقكؿ أف اهلل غير المدرؾ ال متغير الذم ىك فكؽ حدكد الزمف يقدـ ذاتو لمبشرية ليتعرفكا عميو كإلييـ‬
     ‫الخاص المشبع الحتياجاتيـ. فيك الصديؽ كالعريس كاألخ كالمخمص كالخبز كالقيامة كالباب كالطريؽ كالحؽ.‬


 ‫إِس َائيؿ وقؿ لَيـ: الرب إِلو آبائكـ، إِلو إِب َاىيـ واسحاؽ ويعقُوب ظَير لِي‬
                             ‫ِ‬             ‫ِ‬
     ‫ْ ر َ َ ُ ْ ُ ُ َّ ُّ ُ َ ُ ْ ُ ْ ر َ َ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ َ َ‬
                                                                      ‫ِ‬         ‫ِذ َ ْ َ ْ َ ْ ُ ُ َ‬
                                                                                ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔا ْىب واجمع شيوخ‬
                                                                      ‫ِ ِ‬             ‫ِ‬                  ‫ِ ّْ ِ‬
                                                                                ‫قَائالً: إِني قَد افْتَقَدتُكـ وما صنع بكـ‬
                                                                ‫في مصر. "‬
                                                                   ‫َْ‬           ‫ْ ُْ َ َ ُ َ ُِْ‬


‫81‬
                                                 ‫الخروج ( األحصاح الثحلث)‬


                               ‫افتقدتكـ= زرتكـ بمعنى عرفت أحكالكـ كىي نفس كممة يكسؼ لمشعب (تؾَٓ1ِْ).‬


 ‫ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ َ َ ُ ِ ّْ َ َ ْ ِ ِ ّْ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ‬     ‫ُُِ ِ ْ َ ِ ِ‬
 ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔفَقمت أُصعدكـ مف مذلَّة مصر إِلَى أَرض الكنعانييف والحثّْييف واألَمورييف والفرزييف والحوييف‬
                                                                        ‫َْ‬         ‫َ‬      ‫ُْ ُ ْ ْ‬
                                                                                             ‫ٍ ِ‬             ‫َ ْ َ ُ ِ ّْ َ‬
                                                                           ‫واليبوسييف، إِلَى أَرض تَفيض لَبنا وعسالً. "‬
                                                                                 ‫ُ ًَ َ َ َ‬        ‫ْ‬

                              ‫مِ ِ‬
 ‫بني إِس َائيؿ إِلَى مِؾ مصر وتَقُولُوف لَو: الرب إِلو‬
 ‫َ ُ َّ ُّ ُ‬             ‫َْ َ‬      ‫َ‬       ‫َ َ ِ ُ ل ْ ِ َ ْ ُ ُ ْ َ َ ُُ ُ‬
                                           ‫ْ رِ َ‬      ‫ِ‬
                                          ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔ«فَِإذا سمعوا ِقَولؾ، تَدخؿ أَنت وشيوخ‬
                                                         ‫َ‬
                                           ‫ِ َي ٍ ِ ْ ّْ ي ِ‬
                                  ‫ون ْبح ِمرب إِلينا. "‬
                                      ‫َ َذ َ ُ ل َّ ّْ ِ َ‬                  ‫َ َ ِ‬        ‫ْ ِ ْ رِ ّْ َ ْ َ‬
                                          ‫العب َانييف التَقَانا، فَاآلف نمضي سفَر ثَالَ ثَة أ َّاـ في البرَّة‬
                                                 ‫َ‬                    ‫َ َ‬     ‫ْ‬
  ‫يخر‬                                                                           ‫فر‬
 ‫ثالثة أياـ = لقد طمب عكف أف يذبحكا في مصر كلكف مكسى أصر عمى السفر ّ أياـ؟! فالطريؽ الذم ج‬
 ‫فيو الشعب ليقدـ هلل ذبيحة إنما ىك السيد المسيح نفسو الذم قاـ في اليكـ الثالث، كخبلؿ عبادتو تقبؿ كؿ عبادة‬
 ‫كتقدمة منا لآلب. كالثبلثة أياـ ىي التي قضاىا المسيح في القبر لذلؾ عمينا أف نمكت عف كؿ شيكة لمعالـ‬
 ‫(ُيكُٔ،ِ1ُٓ) فمصر تشير لمعالـ كسفر ّ أياـ مف مصر يشير لممكت عف ممذات العالـ كخطاياه، كاف فعمنا‬
                 ‫ك فر‬
 ‫سنختبر قكة القيامة فمف نعرؼ قكة القيامة ما لـ نصمب األىكاء مع الشيكات. كمحا الت عكف منع الشعب مف‬
                                                                        ‫ر‬            ‫ك‬
 ‫السفر ّأياـ ىي محا الت إبميس إغ ائنا بممذات العالـ فنحبو كبالتالي ال نختبر قكة القيامة. كطبعان كاف السبب‬
                                                                         ‫لفر‬
 ‫الكجيو الذم يقدمو مكسى عكف ليسمح لو بالسفر أف العبادة تقتضي ذبح حيكانات يقدسيا المصريكف فبل يصح‬
                                                                                                            ‫الذبح أماميـ.‬
                                                                    ‫ر‬            ‫كخب ة الثبلثة أياـ اختبر‬
 ‫ىا مف قبؿ إب اىيـ حيف سار ّأياـ ليقدـ ابنو ذبيحة كعاد بعدىا كقد اختبر قكة القيامة‬                  ‫ر‬
                                                                            ‫كخبلؿ اؿّ أياـ كاف يقدـ ابنو ذبيحة حب.‬


                                         ‫ِ ٍ ِي ٍ‬                           ‫ِ‬                  ‫ِ‬
                                       ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔولكني أَعمَـ أَف مِؾ مصر الَ يدعكـ تَمضوف والَ بيد قَوَّة،"‬
                                                 ‫َ ّْ ْ ُ َّ َ م َ ْ َ َ َ ُ ُ ْ ْ ُ َ َ َ‬
                                                                                 ‫فر‬
                                                                 ‫اهلل يسبؽ كيخبر مكسى بعناد عكف حتى ال ييأس.‬


                                 ‫ْ َع ِ َ َ َ ْ َ ذل َ‬ ‫ِِ ِ‬                    ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                 ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓفَأَمد يدي وأَضرب مصر بكؿ عجائبي الَّتي أَصن ُ فييا. وبعد ِؾ‬
                                                                 ‫ُ ُّ َ َ ْ ِ ُ ْ َ ِ ُ ّْ َ َ‬
                                                                                                   ‫يطِقُكـ. "‬
                                                                                                      ‫ُ ْم ُ ْ‬
                                                                                   ‫وأمد يدي = أم أظير قكتي اإلليية.‬


                             ‫ِ‬              ‫ِ‬         ‫َّ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوأُعطي نعمة ِيذا الشعب في عيوف المصرييف. فَيكوف حينما تَمضوف أَنكـ الَ تَمضوف‬
 ‫ْ ُ َ‬         ‫َّ‬
            ‫ُ ُ ِ ْ ْ ِ ّْ َ َ ُ ُ َ َ ْ ُ َ ُ ْ‬         ‫ْ‬     ‫َ ْ ِ َِْ ً ل َ‬
                                                                                       ‫ارِ َ‬
                                                                                     ‫فَ ِغيف."‬


                             ‫ِ ِ ٍ ِ‬          ‫ِ ِ‬                     ‫ٍ ِ‬
  ‫َ ْ ْ ُ ُ ُّ ْ َأ ْ َ َ ِ َ َ ِ ْ َ ِ َ ْ َ ْ َ َ ض َ ْ َ َ َ َ ٍ َ ِ َ ً َ َ ُ َ َ‬
 ‫آية (ٕٕ):- " ٕٕبؿ تَطمُب كؿ امرَة مف جارتيا ومف نزيمَة بيتيا أَمتعة ف َّة وأَمتعة ذىب وثيابا، وتَضعونيا‬
                                                                      ‫ْ م ُ َ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬    ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                                   ‫عمَى بنيكـ وبناتكـ. فَتسِبوف المصرييف»."‬
                                                                                           ‫َ َ ُ ْ َ ََ ُ ْ‬


‫91‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح الثحلث)‬


                               ‫ر‬                        ‫ر‬
      ‫كانت العادة أف المسافر أك المياجر يعطيو جي انو عطايا تساعده خبلؿ سف ه لكف اهلل أعطى نعمة لشعبو‬
                 ‫از‬                            ‫فار‬
      ‫فأعطاىـ المصرييف الكثير فاهلل ال يريد أف يصرفيـ غيف تسمبوف المصرييف= تعبير مج م يعني أنيـ‬
                                  ‫ر‬                         ‫أجر‬           ‫ر‬
       ‫يأخذكف منيـ عطايا كثي ة يستكفكف بيا ىـ عف سنيف العبكدية كالسخ ة. كىـ كأنيـ كانكا في حرب مع‬
 ‫ر‬
 ‫المصرييف كانتصركا فييا كما أخذكه ىك أسبلب المنتصر. كىكذا ركحيان فمف يغمب ركحيان يحمؿ معو غنائـ كثي ة‬
                                  ‫مف طاقاتو الداخمية كدكافعو كأحاسيسو، يصير كؿ ما في داخمو مكرسان هلل.‬




‫02‬
                                                     ‫الخروج ( األحصاح الرابع)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                           ‫ر‬
                                                                                         ‫اإلصحاح ال ابع‬

                                               ‫ِ‬                             ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٜ):- "ٔفَأَجاب موسى وقَاؿ: «ولكف ىا ىـ الَ يصدقُونني والَ يسمعوف ِقَوِي، بؿ يقُولُوف: لَـ‬
 ‫َ ْ‬         ‫ُ َ ّْ َ َ َ ْ َ ُ َ ل ْ ل َ ْ َ‬                ‫َ َ ُ َ َ َ َ ْ َ ُْ‬
                                                                       ‫َ ُ َّ ُّ َ ِ ِ ِ َ ِ َ‬
 ‫يظير لَؾ الرب». ٕفَقَاؿ لَو الرب: «ما ىذه في يدؾ؟» فَقَاؿ: «عصا». ٖفَقَاؿ: «اطرحيا إِلَى األَرض». فَطَرحيا‬
  ‫َََ‬         ‫ْ ِ‬           ‫َْ ْ َ‬        ‫َ‬        ‫َ َ ً‬                                                                ‫َ ْ َ ْ َ َّ ُّ‬
                          ‫ِ‬                         ‫ِ‬                               ‫ِ‬
‫إِلَى األَرض فَصارت حية، فَيرب موسى منيا. ثُـ قَاؿ الرب لموسى: «مد يدؾ وأَمسؾ بذنبيا». فَمد يدهُ‬
               ‫ُ َّ َ َ َ َ ْ ْ ِ َ َ ِ َ‬                                                   ‫ْ ِ َ َ ْ َ َّ ً َ َ َ ُ َ‬
                                                                        ‫ٗ‬
   ‫َ َّ َ َ‬                                      ‫َّ َ َّ ُّ ُ َ‬                  ‫َْ‬
 ‫َّ ُ ْ َ َ َ َ َّ ُّ ُ َ ِ ِ ْ ُ ْ ر ِ َ َ ِ ُ ْ َ َ‬                                           ‫ِ ِِ‬
 ‫وأَمسؾ بو، فَصارت عصا في يده. ٘« ِكي يصدقُوا أَنو قَد ظير لَؾ الرب إِلو آبائيـ، إِلو إِب َاىيـ والو إِسحاؽ‬
                                                                            ‫ل َ ْ ُ َ ّْ‬           ‫َ‬         ‫ََْ َ ً‬
                                                                                                                              ‫َ ِِ‬
                                                                                                                                   ‫َ ْ َ‬
 ‫ُ ّْو ثُـ أَخرجيا، واذا يدهُ برصاء‬         ‫ََْ َ ِ‬                   ‫ِْْ ََ ِ‬
                                   ‫والو يعقُوب».ٙثُـ قَاؿ لَو الرب أَيضا: «أَدخؿ يدؾ في عبؾ». فَأَدخؿ يده في عب ِ‬
                                                                                               ‫َّ َ ُ َّ ُّ ْ ً‬
 ‫َّ ْ َ َ َ َ ِ َ َ ُ َ ْ َ ُ‬                ‫َ ُ‬           ‫ُ ّْ َ‬               ‫َ‬                                            ‫َِ ُ َ ْ َ‬
 ‫ُ ّْ ِ َّ ْ َ َ َ ِ ْ ُ ّْ ِ َ ِ َ ِ َ ْ َ َ ْ ِ َ‬
 ‫مثؿ الثَّمج. ٚثُـ قَاؿ لَو: «رد يدؾ إِلَى عبؾ». فَرد يدهُ إِلَى عبو ثُـ أَخرجيا مف عبو، واذا ىي قَد عادت مثْؿ‬
                                                                   ‫َ َّ َ َ‬          ‫ُ ّْ َ‬      ‫َّ َ ُ ُ َّ َ َ َ‬            ‫َِْ ْ ِ‬
  ‫َّ ُ ُ َ ّْ َ َ ْ َ َ ِ ِ يرِ‬
 ‫جسده. ٛ«فَيكوف إِذا لَـ يصدقُوؾ ولَـ يسمعوا ِصوت اآلية األُولَى، أَنيـ يصدقُوف صوت اآلية األَخ َة.‬
                                        ‫ْ‬
                                                      ‫ِ‬
                                                        ‫َ‬
                                                                ‫ل ِ‬
                                                                  ‫َْ‬           ‫َ ُ ُ َ ْ ُ َ ّْ َ َ ْ َ ْ َ ُ‬
                                                                                                                                  ‫ِِ‬
                                                                                                                                     ‫َ َ‬
   ‫ْ ِ ِ‬                              ‫ل ل َ َّ َ ُ ُ ِ ْ ِ‬
 ‫ٜويكوف إِذا لَـ يصدقُوا ىاتَيف اآليتَيف، ولَـ يسمعوا ِقَوِؾ، أَنؾ تَأْخذ مف ماء النير وتَسكب عمَى اليابسة،‬
     ‫َ َ‬       ‫َّ ْ ِ َ ْ ُ ُ َ‬        ‫َ‬                       ‫ْ‬       ‫َ ِْ َ ِْ َ ْ َ َُْ‬                      ‫َ َ ُ ُ َ ْ ُ َ ّْ‬
                                                                    ‫ْ ِ ِ‬                                  ‫ِ‬          ‫ِ‬
                                                                ‫فَيصير الماء الَّذي تَأْخذهُ مف النير دما عمَى اليابسة»."‬            ‫ِ‬
                                                                      ‫َ َ‬              ‫ُ ُ َ َّ ْ ِ َ ً َ‬                  ‫َ ُ َْ ُ‬
           ‫ز‬
 ‫أماـ اعتذار مكسى هلل كخكفو مف أف الشعب ال يصدقو أعطاه اهلل أف يصنع عدة آيات أك معج ات بيا يظير‬
                                                                   ‫فر‬
                                                                ‫قكة فائقة لمطبيعة حتى يصدقو الشعب كحتى يصدقو عكف‬
                                                                                                  ‫ز‬
                                                                                                 ‫كيؼ فيـ الشعب ىذه المعج ات‬
              ‫ان‬
 ‫العصا تشير لمسمطاف كالسيادة، ىك صكلجاف. كتحكيؿ العصا إلى حية يشير لمشعب الذم كاف حر كلو سيادة ثـ‬
      ‫ر أخر‬                         ‫ر‬
 ‫تحكؿ إلى عبيد يعممكف في الطيف مثؿ ىذه الحية التي تمعؽ الت اب. ثـ تحكيؿ الحية إلى عصا م ة ل كاف‬
 ‫يحمؿ معنى أف مكسى قادر أف يعيد ليـ مجدىـ المفقكد. كتحكيؿ اليد السميمة لبرصاء ثـ رجكعيا سميمة أشار‬
 ‫لمشعب أف مكسى قادر أف يمحؽ بالمصرييف الضربات كيرفعيا عنيـ ثانية. كىك قادر أف ينقذ الشعب مف‬
                                          ‫ز‬                                               ‫ر‬
 ‫أم اضو ككثنيتو التي لحقت بو في مصر. إذان ىذه المعج ات ليا معنى كليست مجرد ألعاب سحرية مثؿ سحر‬
                                                                                                                          ‫المصرييف.‬
                                                                                                         ‫ز‬
                                                                                      ‫لكف ىذه المعج ات أشارت لعمؿ المسيح‬
 ‫عصا مكسى كقد سميت عصا اهلل (آية َِ) تشير لمسمطة كالقكة كالسيادة. كاذا فيمنا أف المسيح ىك قكة اهلل‬
 ‫(ُككُ1ِْ). فتحكيؿ العصا إلى حية يشير لتجسد المسيح كأنو حمؿ خطايانا كىك عمى الصميب [فالحية‬
 ‫النحاسية رمز لممسيح المصمكب (يكّ1ُْ)] كالحية رمز لمخطية كالمسيح صار خطية ألجمنا (ِككٓ1ُِ). إذ‬
 ‫لبس شبو طبيعتنا الخاطئة. كلكف المسيح كاف ببل خطية كىذا ما يشير لو النحاس، فالنحاس ال يخطئ بؿ كما‬
                                                                 ‫ر‬
 ‫م اف النحاس يشير لمدينكنة ( اجع مقدمة خيمة االجتماع ) فالمسيح لبس شبو جسد الخطية ليديف الخطية‬‫سنر‬
              ‫ر أخر‬
 ‫بجسده إذ يحمميا كيمكت بيا عمي الصميب ( رك ٖ 1 ّ ) . كعكدة الحية إلى عصا م ة ل تشير لممسيح‬
 ‫الصاعد إلى السمكات ليقيمنا معو كيجمسنا معو بعد أف قتؿ خطايانا. كيد مكسى كانت تشير ليد اهلل اآلب أم‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫االبف قكة اهلل كذ اعو كحيف تحكلت اليد إلى يد برصاء أشار ىذا لممسيح الذم حمؿ خطايانا فالبرص يشير‬


‫12‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الرابع)‬


                                                                          ‫ر‬
 ‫لمخطية. كعكدة اليد سميمة إشا ة إلى أف القداسة التي في المسيح ابتمعت المكت كالخطية ليغسمنا كيقدسنا ليعكد‬
                    ‫بنا إلى حضف أبيو أصحاء ببل خطية. البرص يشير لمكت المسيح كشفاء اليد تشير لقيامتو.‬
                                                                              ‫ر‬
 ‫ثـ تحكيؿ الماء لدـ فيو إشا ة إلى أف التقديس كالخبلص كالتطيير لف يككنكا إال بالدـ كتحكيؿ الماء لدـ ىذا كاف‬
                                                                                                ‫ر لفر‬
 ‫إشا ة عكف كعبيده حينما ال يفيمكف بالمعجزتيف األكلى كالثانية أف ىناؾ ضربات آتية كأكليا تحكيؿ الماء إلى‬
                                                                                                            ‫دـ.‬
                                                                                           ‫ز‬
                                            ‫إذان معج ات مكسى حممت ظبلن لمخبلص كالتجسد اإلليي كالصميب.‬
 ‫آية (ِ) ما ىذه في يدؾ= اهلل ال يسأؿ ألنو ال يعرؼ بؿ حتى ال ينسى مكسى أنيا عصا كحتى يشعر بقكة‬
                                                                                                    ‫ز‬
                                                                                 ‫المعج ة حيف تتحكؿ إلى حية.‬
                              ‫آية (ّ) فيرب موسى منيا= ىك خاؼ كىرب ألنو شعر كأدرؾ قكة العمؿ اإلليي.‬


  ‫ْ ِ ْ َي َ َّ ّْ ُ ْ ُ َ َ ِ َ َ ٍ ُ ْ ُ ْ ِ َ َّ ِ ِ ْ ْ ِ‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔفَقَاؿ موسى ِمرب: «استَمع أ ُّيا السيد، لَست أَنا صاحب كالَـ منذ أَمس والَ أَوؿ مف أَمس،‬
                                                                           ‫َ ُ َ ل َّ ّْ‬
                                                        ‫َ ِ ْ ِ ِ َ ْ َ ََْ َ َ ْ َ ِ ُ ْ ِ َ م َ ِ‬
                                                    ‫والَ مف حيف كمَّمت عبدؾ، بؿ أَنا ثَقيؿ الفَـ والّْساف». "‬
            ‫ان‬
 ‫نجد ىنا اعتذار جديد لمكسى بأنو ثقيؿ الفـ كالمساف. كلكف أسطفانكس قاؿ عنو "أنو كاف مقتدر في األقكاؿ‬
                                                                       ‫كاألعماؿ" (أعٕ1ِِ) كتفسير ىذا أنو1-‬
                      ‫ُ. ربما أخذ قكة جديدة بعد إرساليتو لـ تكف لو مف قبؿ، فاهلل يعطي النعمة كقت االحتياج.‬
                                                                   ‫ر‬           ‫ز‬
 ‫ِ. ربما كاف عج ه في الكبلـ اجع لنسيانو المغة المصرية لتغربو َْ سنة أك أف يككف لو عيكب في النطؽ‬
 ‫فعبلن "كعجيب أف مف بدأ خدمتو معتمدان عمى فصاحة لسانو كقكتو يعتذر اآلف بثقؿ لسانو" كربما أتاه ىذا‬
                                                                    ‫ر‬
 ‫العيب بعد كبر سنو فعم ه اآلف َٖ سنة. أك ربما كانت المشكمة ىي أنو ليس صاحب مكىبة في الخطابة‬
 ‫كقكة الحجة. كؿ ىذه عيكب لكف ما يقصده أسطفانكس أف أقكالو كانت بقكة إليية فيك حيف يأمر بضربة‬
 ‫تأتي الضربة. منذ أمس وال أوؿ مف أمس وال مف حيف كممت عبدؾ= يبدك أف اهلل كمـ مكسى عدة أياـ كىنا‬
  ‫ز‬
 ‫مكسى يقكؿ أف لسانو لـ ينصمح مف أكؿ يكـ كممو الرب كحتى اآلف. كمعنى كبلـ مكسى أف العيب ما اؿ‬
 ‫في لساني حتى بعد أف تكممت معؾ. كلكف اهلل يعطي النعمة كقت االحتياج إلييا إذا قبمنا العمؿ باإليماف‬
                                                                                ‫غـ مف الشعكر بضعفنا.‬‫بالر‬


                   ‫ِ‬
 ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔفَقَاؿ لَو الرب: «مف صنع ِإل نساف فَما؟ أَو مف يصن ُ أَخرس أَو أَصـ أَو بصير أَو أَعمى؟ أَما‬
  ‫َ‬     ‫َ ُ َّ ُّ َ ْ َ َ َ ل ِ ْ َ ِ ً ْ َ ْ َ ْ َع ْ َ َ ْ َ َّ ْ َ ًا ْ ْ َ‬
                                                                                                ‫ىو أَنا الرب؟"‬
                                                                                                  ‫ُ َ َ َّ ُّ‬


                                         ‫َ ِِ‬                      ‫ِ‬
                                      ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفَاآلف ا ْىب وأَنا أَكوف مع فَمؾ وأُعّْمؾ ما تَتَكمَّـ بو»."‬
                                            ‫ُ‬          ‫َ ذ َ ْ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َم ُ َ َ‬
                                      ‫يسك‬
                            ‫ىذا ىك قكؿ السيد المسيح في (لكُِ1ُٓ) كىذا دليؿ عمى أف الرب ع ىك ييكه.‬




‫22‬
                                                 ‫الخروج ( األحصاح الرابع)‬


                                                ‫ْ ِ ْ َي َ َّ ّْ ُ ْ ِ ْ ِ َ ِ َ ْ ْ ِ ُ‬
                                             ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَقَاؿ: «استَمع أ ُّيا السيد، أَرسؿ بيد مف تُرسؿ»."‬
                                                                                          ‫َ‬
 ‫اعتذار أخير لمكسى أثار غضب اهلل. فجيد أف نتكاضع أماـ الرب شاعريف أف ال قكة لنا لمخدمة كأننا نحتاج لقكة‬
 ‫كلكف ال يككف إعتذارنا دائمان فيذا ضد التكاضع فاالتضاع الحقيقي ىك أنني ال أستطيع شيئان كلكنني أستطيع كؿ‬
                                                      ‫ر‬
                                          ‫شئ في المسيح الذم يقكيني. كأقبؿ الخدمة معتمدان عمى قد ة الذم دعاني.‬


 ‫وقَاؿ: «أَلَيس ىاروف الالَّ وي أَخاؾ؟ أَنا أَعمَـ أَنو ىو‬                       ‫ِ‬
 ‫ِ ُّ َ َ َ ْ ُ َّ ُ ُ َ‬              ‫ْ َ َُ ُ‬       ‫اآليات (ٗٔ-ٙٔ):- "ٗٔفَحمي غضب الرب عمَى موسى‬
                                                       ‫َ َ َ َ ُ َّ ّْ َ ُ َ‬
                                                     ‫َ َ‬
 ‫َم ُ ُ َ َ ع ْ َم َ ِ ِ ِ ِ َ َ ُ ُ‬
                                               ‫ِ ٘ٔ‬
 ‫بقمبو، فَتُكّْمو وتَض ُ الكِمات في فَمو، وأَنا أَكوف‬                 ‫ِ ْ ال َ ِ‬
                                                     ‫يتَكمَّـ، وأَيضا ىا ىو خارج الستقب ِؾ. فَحينما ي َاؾ يفرح‬
                                                      ‫ِ َِْ‬
                                                     ‫َ َ َر َ َ ْ َ ُ‬        ‫َ َ ُ َ ْ ً َ َُ َ ِ ٌ ْ َ‬
                                                                      ‫َ َ ِ َ َ َ َ ِ ِ َ ْمُ ُ َ َ َ ْ ََ ِ‬
 ‫مع فَمؾ ومع فَمو، وأُعِمكما ماذا تَصنعاف. ٙٔوىو يكّْـ الشعب عنؾ. وىو يكوف لَؾ فَما، وأَنت تَكوف لَو إِليا.‬
   ‫َ ُ َ ُ َ م ُ َّ ْ َ َ ْ َ َ ُ َ َ ُ ُ َ ً َ ْ َ ُ ُ ُ ً‬
                                                                                                             ‫"‬
 ‫عجيب أف مكسى يرفض الخدمة بينما كاف اهلل شريكان لو في الخدمة كيقبميا حيف يسمع أف ىركف شريكان لو. كىذا‬
 ‫مف أسباب غضب اهلل. كمما يغضب اهلل عمينا أننا نعتمد عمى إنساف كليس عميو. كلكف اهلل في محبتو قبؿ ىذا‬
 ‫الضعؼ مف مكسى كليس سكل اهلل يقبؿ ىذا الضعؼ. كلكف لقد خسر مكسى أف ينفرد بالرسالة بؿ صار لو‬
 ‫ىركف معطبلن في بعض األحياف (قصة العجؿ الذىبي ثـ تمرد ىركف عمى مكسى..) إال أف اهلل يحكؿ كؿ شئ‬
 ‫لمخير فيركف صار كاىنان يشفع في الشعب كيسند مكسى في خدمتو كصار إلتصاؽ مكسى بيركف ىك إلتحاـ‬
                                                      ‫برك‬
 ‫الكصية كالنامكس مع العبادة لمعمؿ ح الرب مف أجؿ خبلص الشعب. يكوف لؾ فما= أم يتكمـ لمشعب‬
 ‫عكف بما تمقنو أنت لو وأنت تكوف لو إلياً= أم رئيسان كمرشدان كممقنان لما يقكؿ. كالمعنى أف يككف مكسى نائبان‬‫كلفر‬
                                       ‫هلل كىركف نائبان عف مكسى. ىروف الالوي= إعبلف عف بدء الكينكت البلكم.‬


                                           ‫ِ‬                 ‫ِ‬           ‫ُُ ِ ِ َ ِِ‬
                                       ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوتَأْخذ في يدؾ ىذه العصا الَّتي تَصن ُ بيا اآليات»."‬
                                             ‫ْ َع ِ َ َ‬             ‫َْ َ‬       ‫َ‬          ‫َ‬
 ‫القكة ليست في العصا بؿ في اهلل. كما أف ماء المعمكدية كزيت الميركف.. الخ ليـ قكة ليست مف المادة نفسيا‬
                                                                                                   ‫بؿ مف اهلل.‬


    ‫ْ ِ ِ َ ِ ِ‬              ‫َ ُ َ َ ِ ِ َ َ ُ َ ذ َ ُ َ ْ جع‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔفَمضى موسى ورجع إِلَى يثْروف حميو وقَاؿ لَو: «أَنا أَ ْىب وأَر ُ إِلَى إِخوتي الَّذيف في مصر‬
 ‫َْ‬               ‫َ‬                                                           ‫َ َ ُ َ َََ َ‬
                                                 ‫أل َى ىؿ ىـ بعد أَحياء». فَقَاؿ يثْروف ِموسى: «ا ْىب بسالَـ»."‬
                                                     ‫ذَ ْ ِ ٍ‬
                                                        ‫َ‬             ‫َ َ ُ ُ لُ َ‬       ‫َر َ ْ ُ ْ َ ْ ُ ْ َ ٌ‬
                                                                       ‫ك‬
                                                   ‫مف تكاضع مكسى أنو لـ يخبر حميو برؤياه ال بإرساليتو العظيمة.‬


   ‫ِ ْ َ َن ُ ْ َ َ َ ِ يع ْ ْ ِ ِ َ َ ُ‬                              ‫ِ ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔوقَاؿ الرب ِموسى في مدياف: «ا ْىب ارجع إِلَى مصر، أل َّو قَد مات جم ُ القَوـ الَّذيف كانوا‬
                                                     ‫َْ َ ذ َ ْ ْ ِ ْ‬       ‫َ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                          ‫يطمُبوف نفسؾ». "‬
                                                                                              ‫َ ْ ُ َ َْ َ َ‬
                                                              ‫الفر‬
                                ‫ىذا القكؿ كاف ليعطي مكسى إطمئناف بأف عكف الذم كاف يطمب نفسو قد مات.‬




‫32‬
                                             ‫الخروج ( األحصاح الرابع)‬

 ‫ِ‬                      ‫ِ‬                     ‫ِ‬                 ‫ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓفَأَخذ موسى امرَتَو وبنيو وأَركبيـ عمَى الحمير ورجع إِلَى أَرض مصر. وأَخذ موسى عصا اهلل‬
       ‫ْ ِ َْ َ ََ ُ َ َ َ‬           ‫َ َ ُ َ ْ َأ ُ َ َ َ ْ َ َ ُ ْ َ ْ َ ِ َ َ َ َ‬
                                                                                                 ‫ِ ِِ‬
                                                                                              ‫في يده. "‬
                                                                                                   ‫َ‬
 ‫نفيـ مف ىذه اآلية أف مكسى أخذ معو إلى مصر زكجتو كابنيو. كمف إصحاح ُٖ نجد أف يثركف حمك مكسى‬
                                             ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫أخذ صفك ة كالكلديف كذىب إلى مكسى مما يفيـ منو أف صفك ة كالكلديف كانكا عند يثركف كلـ يذىبكا مع مكسى‬
                                                                                  ‫إلى مصر كىناؾ احتماليف ليذا1‬
                                                              ‫ر‬
 ‫ُ. قد يككف مكسى أخذ معو صفك ة كالكلديف ثـ أعادىـ معو بعد ختاف إبنو الصغير (ْ1ِْ-ِٔ) خصكصان‬
            ‫ان‬
 ‫أنو لف يتحمؿ السفر إلى مصر بيذه الحالة. أك أف مكسى فضؿ بعد ىذه الحادثة أف يككف حر في تحركاتو‬
                                                                                      ‫ك‬
                                                                             ‫دكف قيكد مف زكجة كأ الد تعيقو.‬
                  ‫ر‬                                                                    ‫ر‬
 ‫ِ. لعؿ صفك ة كالكلديف ذىبا إلى مصر مع مكسى كبعد عبكر الشعب إلى سيناء ذىبكا لزيا ة أبييا يثركف كقصا‬
                                                   ‫عميو كؿ ما حدث فأخذىـ معو ليقابؿ مكسى (ُٖ1ُ-ٕ).‬


  ‫ْ ِ‬         ‫ْظ ِ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوقَاؿ الرب ِموسى: «عندما تَ ْىب ِتَرجع إِلَى مصر، ان ُر جميع العجائب الَّتي جعمتُيا في‬
     ‫ََ َ‬              ‫ْ َ َ ََ‬        ‫َْ‬
                                           ‫ِ‬
                                                  ‫َْ َ ذ َ ُ ل ْ َ‬
                                                                       ‫ِ‬
                                                                              ‫َ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                ‫ِ‬          ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                         ‫يدؾ واصنعيا قُ َّاـ ف ْعوف. ولكني أُش ّْد قمبو حتَّى الَ يطِؽ الشعب."‬
                                           ‫ُ ْم َ َّ ْ َ‬      ‫َ َ َ ْ َ ْ َ د َ ر َ ْ َ َ ّْ َ د ُ َ ْ َ ُ َ‬
                                                               ‫فر‬
 ‫ولكني اشدد قمبو حتى ال يطمؽ الشعب= عكف رفض الحؽ كقاكمو كرفض نكر شيادة اهلل فأسممو اهلل لذىف‬
                                      ‫فر‬                               ‫ر‬
 ‫مرفكض فقاده إبميس لمصي ه (ِتسُِ،ِ1ُُ + ركُ1ِٖ) كاهلل ترؾ عكف لقساكة قمبو (ىذا معنى أف اهلل شدد‬
        ‫ير‬                           ‫ر‬             ‫ير‬
 ‫قمبو أك قسى قمبو) كلـ يعمؿ عمى أف يميف حتى ل الشعب اإلس ائيمي كيؤمف باهلل القدير كحتى ل الشعب‬
                                   ‫ر‬
 ‫م ضعؼ أليتو فيتخمى عف العبادة الكثنية. فاهلل كضع أماميـ آيات كثي ة ليفيمكا كلما لـ يريدكا تركيـ اهلل‬‫المصر‬
                                                                                   ‫عكف كشعبو) لعماىـ فيمككا.‬‫(فر‬


  ‫ُ ْ ُ َ ْم ِ ْ ِ‬               ‫رِ ُ ْ ِ‬                           ‫ُ ل ِر َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٖٕ):- " ٕٕفَتَقُوؿ ِف ْعوف: ىكذا يقُوؿ الرب: إِس َائيؿ ابني البكر. ٖٕفَقمت لَؾ: أَطِؽ ابني‬
                          ‫ِْ ْ ُ‬           ‫ْ‬    ‫َ َ َ ُ َّ ُّ‬
                                                                                                             ‫ل َِ‬
                                                        ‫ِيعبدني، فَأَبيت أَف تُطِقَو. ىا أَنا أَقْتُؿ ابنؾ البكر»."‬
                                                            ‫ُ ْ َ َ ِْ ْ َ‬       ‫َ ْ َ ْ ْم ُ َ َ‬              ‫َ ُْ‬
  ‫ار‬                                                                       ‫ر‬                    ‫ر‬
 ‫إس ائيؿ ابني البكر= فإس ائيؿ ىـ أكؿ شعب عرؼ اهلل ككانكا ىـ شعبو كىك كاف ليـ إليان. كلكف بسبب إصر ىـ‬
         ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫عمى خطاياىـ فقدكا بككريتيـ كصارت لممسيحييف كىذا ما حدث مع أكبيف كعيسك كقاييف..الخ. إس ائيؿ كانت‬
 ‫ليـ البككرية جسديان كالمسيحييف صارت ليـ البككرية الركحية عكضان عف الييكد. بؿ صارت الكنيسة كميا كنيسة‬
           ‫لفر‬
 ‫أبكار في المسيح االبف البكر (عبُِ1ِّ). ىا أنا أقتؿ ابنؾ البكر= ىذا إنذار بآخر ضربة تكجو عكف. كاهلل‬
                                            ‫ر‬                                  ‫ر‬
          ‫ال يضرب أبدان بدكف إنذا ات. بؿ أف الضربات العشر كانكا إنذا ات مكجية لو قبؿ ىذه الضربة المؤلمة.‬


                                            ‫ط ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِ َّ َّ َّ ْ‬       ‫ٕٗ َ َ ِ‬
‫(ٕٗ-ٕٙ):- " وحدث في ال َّريؽ في المنزؿ أَف الرب التَقَاهُ وطَمَب أَف يقتُمَو. فَأَخذت صفُّ َةُ‬
 ‫َ َ ْ َ ْ ُ ٕ٘ َ َ ْ َ ور‬                                                            ‫ََ‬                     ‫اآليات‬
                ‫ْ َّ ْ ُ ِ َ ِ ٍ‬
 ‫وقَطَعت غرلَة ابنيا ومست رجمَيو. فَقَالَت: «إِنؾ عريس دـ ِي». فَانفَؾ عنو. حينئذ قَالَت: «عريس‬
  ‫َِ ُ‬     ‫ْ‬               ‫َ‬
                                   ‫ٕٙ‬
                                              ‫َّ َ َ ِ ُ َ ٍ ل‬   ‫ْ‬     ‫َّ ْ ِ ْ ْ ِ‬      ‫ِ‬
                                                                                    ‫َ َ ْ ُْ َ ْ َ َ َ‬       ‫صوانة‬
                                                                                                             ‫َ َّ َ ً‬
                                                                                              ‫ِْ ِْ ِ‬
                                                                                           ‫أَجؿ الختَاف»."‬    ‫ٍَ ِ ْ‬
                                                                                                             ‫دـ مف‬



‫42‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح الرابع)‬


                                                                                  ‫ر‬
 ‫يبدك أف صفك ة زكجة مكسى خافت عمى ابنيا مف آالـ الختاف فرفضت ختانو كيبدك أف مكسى قد استجاب ليا.‬
 ‫كىذه نقطة ضعؼ في حياة ىذا العمبلؽ. كاهلل كاف ال يريد لمكسى أف يذىب لعمؿ عظيـ في خبلص الشعب‬
                                       ‫ان‬
 ‫ككاضع لمنامكس كىك مخالؼ لمنامكس. كحساب اهلل يككف عسير عمى مف كانت قامتو عالية. فمكسى العظيـ‬
                                                                                        ‫ر‬
 ‫الذم أم اهلل ككممو تككف خطيتو أعظـ مف خطايا البشر العادييف. فمكسى أحب زكجتو كزكجتو أحبت أبنيا‬
 ‫فامتنعا عف ختاف الكلد بينما كانا كبلىما البد أف يخضعا لنامكس اهلل. "مف أحب أبان أك أمان.. أكثر مني فبل‬
                  ‫ر‬
 ‫يستحقني" لذلؾ طمب اهلل أف يقتؿ مكسى كغالبان فقد أصاب مكسى مرض شديد كخافت صفك ة، كغالبان فقد نبو‬
                              ‫ر‬
 ‫مكسى زكجتو بأف السبب في غضب اهلل ىك عدـ ختاف الصبي. فقامت صفك ة بختاف الكلد مستخدمة صكانة أم‬
                                                   ‫ر‬
 ‫سكيف مف الصكاف كعادة المصرييف. كمست صفك ة رجمي مكسى بغرلة الكلد أم بالدـ. كقالت إنؾ عريس دـ‬
 ‫لي= أم أنيا افتدت مكسى بدـ ابنيا ككأف مكسى بنجاتو رد إلييا عريسان مف جديد. فيي حينما مست مكسى بدـ‬
                                              ‫يٌ‬
                                                               ‫ر‬
 ‫الكلد إنفؾ عنو المرض كنجا. كصفك ة شرحت ما تقصده في آية (ِٔ)1- أنيا بختانيا لمكلد عاد مكسى ليا‬
                                                                 ‫ان‬
 ‫عريسان بسبب الدـ. كصار ىذا رمز لمعبلقة بيف العريس (المسيح) ككنيستو (العركس) فالمسيح صار عريسان‬
 ‫لكنيستو بالدـ، ىك عريس دـ. كلنبلحظ أف االمتناع عف الختاف كاد أف يقتؿ مكسى كالمعنى الركحي أنو يجب‬
 ‫أف نختف قمكبنا أم نقطع منيا محبة الخطية حتى تككف لنا حياة (ككِ1َُ-ُِ). كقد حدثت القصة كميا في‬
                                          ‫المنزؿ في الطريؽ= المنزؿ ىنا أم النزؿ أك الفندؽ في أثناء السفر.‬
 ‫الختاف1 عرؼ الختاف عند معظـ شعكب الشرؽ. كلكف كاف لمختاف عند الييكد معنى ديني ىك العيد مع ييكه.‬
 ‫كالكتاب لـ يطمؽ لفظ أغمؼ إال عمى الفمسطينييف غالبان ألنيـ كانكا ال يختتنكف. كغالبان فقد كاف الختاف مرتبطان‬
 ‫بالزكاج قبؿ أف يككف طقس ديني، لذلؾ يسمى العريس بالختف، ككذلؾ قالت زكجة مكسى عنو "عريس دـ" كبيذا‬
                                                                                          ‫ك‬
                                      ‫المنطؽ أقنع أ الد يعقكب أىؿ شكيـ أف يختتنكا قبؿ زكاج ابنيـ مف دينة.‬
                                             ‫ر‬                                   ‫ر‬
 ‫ككممة عريس بالعب انية ككؿ مشتقاتيا تجئ مف الفعؿ العب اني "ختف". كككف أف الختاف سابؽ لمنامكس، فكاضح‬
                                                              ‫ر‬                  ‫ر‬
 ‫مف أف اهلل أعطاه إلب اىيـ كعبلمة عيد، ك اجع أيضان قكؿ السيد المسيح (يكٕ1ِِ) فالييكد اعتبركا أف مكسى قد‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫ش ع الختاف. ككاف الختاف ىك العبلمة الخارجية لمدخكؿ في عيد اهلل، فالدخكؿ في عيد يتطمب دائمان عبلمة‬
                                                               ‫خارجية (أرّْ1ٖ + تؾُٓ1ٗ + تؾُّ1ْْ).‬
                          ‫ك‬
 ‫ككما قمنا أف مفيكـ الختاف ىك أف يصبح الرجؿ عريسان كبالتالي يككف لو نسؿ كأ الد، كىذه ىي عبلمة البركة،‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫أف يككف لمرجؿ كث ة مف البنيف. كمف ىنا كاف الختاف عبلمة العيد مع اهلل، ألنو حيف يدخؿ الشخص في عيد‬
 ‫مع اهلل يباركو اهلل، كىذا ما نفيمو مف (تؾُ1ِٖ) أف اهلل بارؾ أدـ كحكاء كقاؿ ليما أثمركا كأكثركا كامؤلكا‬
        ‫ر‬            ‫ثمر‬              ‫ر‬
 ‫األرض. كبيذا المفيكـ نفيـ النص (الِْ،ُٗ1ِّ). فالشج ة التي ال يأكمكف ىا يسمييا شج ة غمفاء.‬
                                 ‫ر‬                                           ‫ر‬
 ‫كبالتالي فيي شج ة غير مختكنة حيف ال يككف ليا ثمار، كتككف شج ة مختكنة حيف يككف ليا ثمار. كبيذا‬
                                                          ‫المفيكـ نفيـ معنى األذف المختكنة كالقمب المختكف.‬
 ‫ر‬                                                               ‫لجز‬
 ‫يضاؼ لذلؾ أف الختاف فيو قطع ء مف الجسـ كتركو ليمكت فيحيا باقي الجسـ في عيد مع اهلل كذلؾ إشا ة‬
                                                     ‫ك‬
 ‫كرمز لممعمكدية التي ىي مكت كحياة كنقكـ منيا كأ الد هلل. كتككف األذف المختكنة ىي التي ال تريد أف تسمع‬



‫52‬
                                             ‫الخروج ( األحصاح الرابع)‬


                           ‫الرك‬
 ‫كممات بطالة كالقمب المختكف ىك القمب الذم مات فيو حب الخطية بعمؿ ح القدس (ركِ1ِٗ + ركٖ1ُّ).‬
     ‫كاألذف المختكنة كالعيف المختكنة كالقمب المختكف ىـ كمكتي أماـ كؿ ما ىك خطية. فتككف ليـ حياة أماـ اهلل.‬


 ‫ِ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٚ-ٖٔ):- "ٕٚوقَاؿ الرب ِياروف: «ا ْىب إِلَى البرَّة الستقباؿ موسى». فَذىب والتَقَاهُ في جبؿ اهلل‬
         ‫ََ‬           ‫َََ َْ‬         ‫ْ َْ ِ ُ َ‬
                                                   ‫ِ‬   ‫ْ ّْ ي ِ‬
                                                             ‫َ‬    ‫َ َ َّ ُّ ل َ ُ َ ذ َ ْ‬
                                 ‫ِ ِ‬                            ‫َ َ ِ ِ ِ َ ِ َّ ّْ ِ‬
 ‫وقَبمَو. ٕٛفَأَخبر موسى ىاروف بجميع كالَـ الرب الَّذي أَرسمَو، وبكؿ اآليات الَّتي أَوصاهُ بيا. ٜٕثُـ مضى‬
     ‫َّ َ َ‬       ‫ْ َ َِ‬                  ‫ْ َ ُ َ ِ ُ ّْ َ‬                       ‫َ‬         ‫ُ‬   ‫ْ ََ ُ َ‬     ‫َ َّ ُ‬
   ‫ِِ‬                         ‫َ َ ُ ِ ِ ِ َْ ِ ِ‬                     ‫ْ رِ َ‬  ‫ُ ِ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫موسى وىاروف وجمعا جميع شيوخ بني إِس َائيؿ. ٖٓفَتَكمَّـ ىاروف بجميع الكالَـ الَّذي كمَّـ الرب موسى بو،‬
          ‫َ َ َّ ُّ ُ َ‬                         ‫َ‬      ‫َ ُ‬                    ‫ُ َ َ َ ُ ُ َ َََ َ َ ُ َ‬
                         ‫ِ‬        ‫َ ِ‬         ‫َ َ َّ ْ ُ َ َّ َ ِ ُ َّ َّ َّ‬                           ‫ِ‬
 ‫وصنع اآليات أَماـ عيوف الشعب. ٖٔفَآمف الشعب. ولَما سمعوا أَف الرب افْتَقَد بني إِس َائيؿ وأَنو نظَر مذلَّتَيـ،‬
                   ‫َّ‬                                                                ‫ُ ُ ِ َّ ْ ِ‬
   ‫ْر َ َ ُ َ َ َ َ ُ ْ‬            ‫َ‬                                                              ‫ََ‬     ‫َ ََ َ َ‬
                                                                                   ‫خروا وسجدوا. "‬
                                                                                        ‫َ ُّ َ َ َ ُ‬
                                                                                      ‫فر‬
      ‫كاضح ىنا ح الشعب بإرسالية مكسى. كمما حدث نجد أف تخكؼ مكسى مف أنيـ لف يقبمكه كاف ببل أساس.‬
                                                                                   ‫ر‬
     ‫كالسبب أف اهلل ك اء العمؿ كىك يسيؿ لمكسى طريقو. كلك كاف الشعب قد رفض دعكة مكسى لكانكا في الحقيقة‬
               ‫ر‬
             ‫قد رفضكا عمؿ اهلل كليس مكسى. كىذا ما حدث مع أرمياء فيـ رفضكا اهلل حيف رفضكا أرمياء ك اجع‬
                                                                                                    ‫(ُصـٖ1ٕ).‬




‫62‬
                                                ‫الخروج ( األحصاح الخحمس)‬



                       ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                              ‫اإلصحاح الخامس‬

  ‫َ َ َ ُ َّ ُّ ُ ْ رِ َ ْم ْ َ ْ ِ‬           ‫ل ِر َ ْ َ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔوبعد ِؾ دخؿ موسى وىاروف وقَاالَ ِف ْعوف: «ىكذا يقُوؿ الرب إِلو إِس َائيؿ: أَطِؽ شعبي‬
                                                            ‫َ َ ْ َ ذل َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ُ َ‬
                                                                                    ‫ل ّْ ُ ل ِ ْ ّْ ي ِ‬
                                                                                ‫ِيعيدوا ِي في البرَّة». "‬
                                                                                          ‫َ‬           ‫َُ‬
                                               ‫لفر‬
 ‫ليعيدوا= سبؽ كقاؿ الرب لمكسى في (ّ1ُٖ) أف يقكؿ عكف "نذىب كنذبح لمرب" كيتضح اآلف أف عبادة اهلل‬
                                                                  ‫ر‬                            ‫فر‬
 ‫ىي ح كعيد كاذا رجعنا لقكلو مسي ة ّ أياـ ثـ يذبح كيككف ىذا عيد!! فإلى أم عيد يشير سكل لعيد القيامة‬
                                          ‫كفر‬
               ‫الذم أتى بعد تقديـ الذبيحة أم الصميب بثبلثة أياـ فيك عيد كحرية ح ىذا العيد ىك رمز لمقيامة.‬


     ‫ْ ِ ُ َّ َّ َ ِ ْ رِ َ‬     ‫ْ َ َ ل ْ ل ِ ْم َ ْ ر ِ َ‬                         ‫َ ِر َ ْ ُ‬
 ‫آية (ٕ):- " فَقَاؿ ف ْعوف: «مف ىو الرب حتَّى أَسمع ِقَوِو فَأُطِؽ إِس َائيؿ؟ الَ أَعرؼ الرب، واس َائيؿ الَ‬
                                                                                               ‫ٕ‬
                                                                   ‫َ ْ ُ َ َّ ُّ َ‬
                                                                                                    ‫أُطِقُو»."‬
                                                                                                       ‫ْم ُ‬
                   ‫ك‬                        ‫ر‬
 ‫مف ىو الرب= الحظ أف مكسى لـ يشتكي مف الظمـ أك السخ ة بؿ كاف طمبو بسيطان مقب الن، كلكنو ىاج كرفض‬
                                                       ‫فر‬
 ‫فيك ال يريد أم إطبلؽ لمشعب. كربما كاف عكف يجيؿ حقان اسـ ييكه (الرب) كلكف مكسى ذكر لو أنو إلو‬
 ‫ج‬                ‫فر‬                                                                     ‫ر‬
  ‫إس ائيؿ. كلكف العالـ ال يطيؽ اسـ الرب (أعْ1ُٖ) كلقد سمح اهلل بأف يتشدد قمب عكف حتى يككف خرك‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫الشعب بذ اع رفيعة. ككؿ منا حيف يبدأ طريؽ التكبة يييج الشيطاف كلكف اهلل دائمان يتمجد في النياية فعمينا أف‬
                                                                                                  ‫نصبر كاهلل يعطي قكة.‬


     ‫ِ َي ٍ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ َذ َ ُ ل َّ ّْ ِ َ ل َ‬                               ‫ُ ْ ِ ْ رِ ّْ َ ِ‬
 ‫آية (ٖ):- "ٖفَقَاالَ: «إِلو العب انييف قَد التَقَانا، فَن ْىب سفَر ثَالَ ثَة أ َّاـ في البرَّة ون ْبح ِمرب إِلينا، ِئالَّ‬
                                                        ‫ْ َ َذ َ ُ َ َ‬                   ‫َ‬
                                                                                                  ‫ِ َّ ْ ِ‬               ‫ِ‬
                                                                                               ‫يصيبنا بالوبِإ أَو بالسيؼ»."‬
                                                                                                             ‫ُ ََ ِ َْ َ ْ‬
                                                           ‫ر‬
                         ‫بالسيؼ= قد يحدث ىذا بغزك بعض القبائؿ أل اضي جاساف (كىي عمى الحدكد الشرقية).‬


             ‫ِِ ِ‬       ‫ِ‬                                              ‫مُ ِ‬
 ‫آية (ٗ):- "ٗفَقَاؿ لَيما مِؾ مصر: « ِماذا يا موسى وىاروف تُب ّْالَ ف الشعب مف أَعمالو؟ ا ْىبا إِلَى‬
        ‫ذ ََ‬      ‫َّ ْ َ ْ ْ َ‬  ‫ل َ َ َ ُ َ َ َ ُ ُ َط ِ‬            ‫َْ‬      ‫َ َُ َ‬
                                                                                            ‫أَثْقَ ِكما»."‬
                                                                                                ‫ال ُ َ‬
                     ‫الر‬                                                                      ‫ر‬
 ‫ىذا أل كثيريف حتى اآلف إذ يظف كثير مف الناس أف الصبلة كالعبادة أك التكريس أك ىبنة أك الخدمة عمكمان‬
                                                             ‫ففر‬
 ‫ىي مضيعة لمكقت كلمطاقة البشرية. عكف إنساف مادم ال يعرؼ سكل الطكب كالمبف كالبناء، يكد أف يغمس‬
                                                                             ‫ر‬
                                           ‫حياة الكؿ فييا، كاف مف تحرر فك ه إلى الركحيات فيك إنساف يبطؿ كقتو.‬


                                       ‫ِ ِ‬                    ‫ِ‬                   ‫َ َ ِر َ ْ ُ ُ َ َ‬
                        ‫آية (٘):- "٘وقَاؿ ف ْعوف: «ىوذا اآلف شعب األَرض كثير وأَنتُما تُريحانيـ مف أَثْقَ ِيـ»."‬
                           ‫َ َ ْ ُ ْ ِ َ ٌ َ ْ َ ِ َ ِ ْ ْ ال ِ ْ‬
                                                                                                          ‫فر‬
                                                                          ‫فقصد عكف أذالليـ باألثقاؿ ليقؿ عددىـ.‬




‫72‬
                                                  ‫الخروج ( األحصاح الخحمس)‬

                                          ‫َّ ِ َ ّْ ِ ِ ِ‬     ‫َ َ ِر َ ْ ُ ِ ذل َ ْ َ ْ ِ ُ َ ّْ ر‬
                                    ‫آية (ٙ):- "ٙفَأَمر ف ْعوف في ِؾ اليوـ مسخ ِي الشعب ومدبريو قَائالً: "‬
                                                    ‫ْ َُ‬
                                                        ‫ؤ‬
 ‫ي الشعب= ى الء مف المصرييف. ومدبريو= ى الء مف الييكد كىك كمقاكلي األنفار أك متعيدم األنفار،‬‫ؤ‬      ‫مسخر‬
                                   ‫عمييـ أف يدبركا رجاالن مف الييكد لتسميـ كمية معينة ككاجب يكمي إلى المسخريف.‬


                                       ‫ِ‬                                ‫ِ‬
  ‫اآليات (ٚ-ٔٔ):- "ٚ«الَ تَعودوا تُع ُوف الشعب تبنا ِصنع الّْبف كأَمس وأَوؿ مف أَمس. ِي ْىبوا ىـ ويجمعوا‬
      ‫ُ ُ ْ ط َ َّ ْ َ ْ ً ل ُ ْ ِ م ْ ِ َ ْ ِ َ َّ َ ْ ْ ِ ل َذ َ ُ ُ ْ َ َ ْ َ ُ‬
    ‫ْ ُ ِْ ُ‬                                          ‫ِ‬                                      ‫مْ ِ ِ‬
  ‫تبنا ألَنفُسيـ. ٛومقدار الّْبف الَّذي كانوا يصنعونو أَمس، وأَوؿ مف أَمس تَجعمُوف عمَييـ. الَ تَنقُصوا منو،‬
                           ‫َ ُ َ ْ َ ُ َ ُ ْ ِ َ َّ َ ْ ْ ِ ْ َ َ َ ْ ِ ْ‬
                                                                                                               ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                                                         ‫ًْ ْ ِ ْ َ َْ َ‬
                                                                                                                                ‫ِ‬
 ‫فَِإنيـ متَكاسمُوف، ِ ِؾ يصرخوف قَائِيف: ن ْىب ون ْبح إل لينا. ِيثَ َّؿ العمؿ عمَى القَوـ حتَّى يشتَغمُوا بو والَ‬
     ‫ِ َ‬
         ‫ِ‬       ‫ْ ِ‬
                     ‫ْ ِْ َ َ‬
                                                                                         ‫ِ‬
                                        ‫َ لذل َ َ ْ ُ ُ َ م َ َذ َ ُ َ َذ َ ُ ِ ِ َ ل ُ ق ِ ْ َ َ ُ َ‬
                                                                                                                    ‫َ ِ‬      ‫َّ‬
                                                         ‫ٜ‬
                                                                                                                        ‫ُْ ُ‬
  ‫يمتَفتُوا إِلَى كالَـ الكذب». ٓٔفَخرج مسخرو الشعب ومدبروهُ وكمَّموا الشعب، قَائِيف ِمشعب: «ىكذا يقُوؿ‬
   ‫ََ َ ُ‬             ‫م َ ل َّ ْ َ‬
                                     ‫ِ‬
                                          ‫َّ ْ َ‬                      ‫ِ‬
                                                     ‫َّ ْ َ ُ َ ّْ ُ َ َ ُ‬       ‫َ َ َ ُ َ ّْ ُ‬
                                                                                                         ‫َ ِ ْ َِ ِ‬         ‫ِْ‬
                                                                                                                                ‫َ‬
                ‫ِ‬                 ‫ْ ِ ُ ِ ْ ً ِ ْ َ ْ ُ ِ ُ َ َّ‬                                   ‫ِر َ ْ ُ ْ ُ ْ ِ ُ ْ ِ ْ ً‬
  ‫ف ْعوف: لَست أُعطيكـ تبنا. ا ْىبوا أَنتُـ وخذوا ألَنفُسكـ تبنا مف حيث تَجدوف. إِنو الَ ينقَص مف عمِكـ‬
   ‫ُ ُْ ُ ْ َ َم ُ ْ‬                                          ‫ْ‬            ‫ذ َُ ْ ْ َ ُ ُ‬
                                                                                                ‫ٔٔ‬


                                                                                                                        ‫شيء»."‬
                                                                                                                           ‫ٌَْ‬
                         ‫ك‬                                                          ‫ر‬         ‫فر‬
 ‫شدد عكف أكام ه إلذالؿ الشعب بدالن مف أف يطمقيـ بؿ إتيميـ أنيـ متكاسمكف. الحظ أف حركب الشيطاف تبدأ‬
                            ‫فر‬
 ‫حيف يشعر أف النفس تبدأ تنطمؽ في طريقيا لتعرؼ اهلل كتعبده. ككاف أف أمر عكف أف عمى الييكد أف يجمعكا‬
 ‫ل) ككاف‬                                                              ‫ار‬
        ‫التبف بأنفسيـ. فكاف الز ع يترككف القش لمف يريد (القش ىك فضبلت القمح كبعض النباتات األخر‬
    ‫فر‬                                                                ‫ر‬
 ‫ىناؾ مف يجمعو مف الز اع المصرييف كيأتكف بو لمشعب ليصنعكا منو الطكب المبف كلكف حسب أكامر عكف‬
 ‫صار ىذا كاجب جد يد عمى الشعب أف يذىبكا ىـ ليمتقطكا التبف ألنفسيـ عمى أف يكردكا نفس كمية المبف. بؿ أف‬
                                              ‫عكف كصؼ دعكة مكسى لمشعب أف يذىب كيعبد اهلل أنيا كبلـ الكذب.‬‫فر‬
 ‫كفي داخؿ كؿ إنساف بعيد عف اهلل رذائؿ ال حصر ليا لكنيا تعيش في سبلـ داخؿ نفسو كلكنو إذا حاكؿ التكبة‬
 ‫ليقتني فضا ئؿ ىنا تحدث معركة داخمو كحرب ببل ىكادة فمحاكلتو ىذه تثير الشياطيف. كلكف ال نخؼ مف ىذه‬
                                                                                           ‫الحرب الداخمية فيذا شئ طبيعي.‬


 ‫اآليات (ٕٔ-ٛٔ):- "ٕٔفَتَفَرؽ الشعب في كؿ أَرض مصر ِيجمعوا قَشا عوضا عف التّْبف. ٖٔوكاف‬
  ‫ََ َ‬       ‫ِْ‬     ‫ِّ ِ َ ً َ ِ‬            ‫ْ َ لَ ْ َ ُ‬
                                                          ‫ِ ِ‬
                                                                ‫ُ ّْ ْ‬
                                                                           ‫ِ‬
                                                                               ‫َّ َ َّ ْ ُ‬
                ‫ْ َ ُ ْ ْ َ ُ ّْ َ ْ ٍ ِ َ ْ ِ ِ َ َ َ َ ِ َ َ َ َ ْ ُ‬                ‫ْ ُ َ ّْ ُ َ ُ َ ّْ َ ُ ْ ِم َ َ ّْ‬
 ‫المسخروف يعجمُونيـ قَائِيف: «كممُوا أَعمالَكـ، أَمر كؿ يوـ بيومو، كما كاف حينما كاف التّْبف». ٗٔفَضرب‬
  ‫ُِ َ‬
  ‫ِ َ ُ ْ ِ ْ ُ ْ ِ مْ ِ‬       ‫ْ رِ َ ِ َ َ ُ ْ َ ْ ِ ْ ُ َ ّْ ُ ِر َ ْ َ َ ِ َ ُ ْ ل َ َ ْ َ ّْ‬
 ‫مدبرو بني إِس َائيؿ الَّذيف أَقَاميـ عمَييـ مسخرو ف ْعوف، وقيؿ لَيـ: « ِماذا لَـ تُكممُوا فَريضتَكـ مف صنع الّْبف‬     ‫ِ‬
                                                                                                                         ‫ُ َ ّْ ُ َ‬
 ‫ِر َ ْ َ ِم َ ل َ َ ْ َ ُ‬              ‫ْ رِ َ َ َ َ ُ‬      ‫ِ‬                        ‫ْ ِ َ ْ َ ْ َ ْ ِ َ َّ َ ِ ْ ْ ِ‬
 ‫أَمس واليوـ كاألَمس وأَوؿ مف أَمس؟». ٘ٔفَأَتَى مدبرو بني إِس َائيؿ وصرخوا إِلَى ف ْعوف قَائِيف: « ِماذا تَفعؿ‬
                                                              ‫ُ َ ّْ ُ َ‬                                          ‫َ‬
  ‫ْ َ ُ َ َُ َ َ ِ ُ َ َ ْ ُ ُ َ َ ْ ْ َ‬                                        ‫ِ ِ‬
‫ىكذا بعبيدؾ؟ اَلتّْبف لَيس يعطى لعبيدؾ، والّْبف يقُولُوف لَنا: اصنعوهُ! وىوذا عبيدؾ مضروبوف، وقَد أَخطأَ‬         ‫َ َ ِ َِ ِ َ‬
                                                                   ‫ْ ُ ْ َ ُ ْ َ َِ َ َ مْ ُ َ‬
                                                                                                           ‫ٙٔ‬
                                                         ‫َ َ‬
                                                                ‫َ ُ َ ِ َ ْ ْ ُ َ ِ َ لذل َ‬
 ‫شعبؾ». ٚٔفَقَاؿ: «متَكاسمُوف أَنتُـ، متَكاسمُوف! ِ ِؾ تَقُولُوف: ن ْىب ون ْبح ِمرب. ٛٔفَاآلف ا ْىبوا اعممُوا.‬
      ‫َ ذ َُ ْ َ‬            ‫َ َذ َ ُ َ َذ َ ُ ل َّ ّْ‬                                                                      ‫َ ُْ َ‬
                                                                                ‫ُ ْ َ ِ ْ َ َ مْ ِ د ُ َ ُ‬          ‫َ ِْ ٌ ُ ْ‬
                                                                             ‫وتبف الَ يعطَى لَكـ ومقدار الّْبف تُقَ ّْمونو»."‬

                                                                             ‫لفر‬
 ‫ذىب الشعب ليشتكي عكف أف المسخريف كانكا يضربكنيـ طالبيف كمية أكبر مف األعماؿ وقالوا أخطأ شعبؾ=‬
                                                                                                       ‫فر‬
                                                                                 ‫أم أف رجالؾ يا عكف أخطأكا فيما فعمكه.‬




‫82‬
                                             ‫الخروج ( األحصاح الخحمس)‬


 ‫َ ُ ِ ْ ل ْ ِ ُ ْ ْ َ ُ ّْ َ ْ ٍ‬          ‫ِ‬     ‫ٍ‬       ‫ِ‬            ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔفَرَى مدبرو بني إِس َائيؿ أَنفُسيـ في بِ َّة إِذ قيؿ لَيـ الَ تُنقّْصوا مف ِبنكـ أَمر كؿ يوـ‬
                                    ‫َ مي ْ َ ُ ْ‬           ‫ْر َ ْ َ ُ ْ‬
                                                                               ‫ِ‬
                                                                                 ‫َأ ُ َ ّْ ُ َ‬
                                                                                                       ‫ِ ِِ‬
                                                                                                     ‫بيومو."‬
                                                                                                         ‫َْ‬


                                   ‫َ َ َ ُ َ َ َ ُ َ َ ِ ْ ِ لم ِ ِ ْ ِ َ َ َ ُ ِ ْ ُ ْ‬
                                   ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓوصادفُوا موسى وىاروف واقفَيف ِِقَائيـ حيف خرجوا مف لَدف‬

                                                                                                    ‫ِر َ ْ َ‬
                                                                                                 ‫ف ْعوف. "‬

                                                               ‫ان‬       ‫فر‬       ‫ان‬
                                             ‫يبدك أف مكسى كاف منتظر عند باب عكف منتظر نتيجة ىذا المقاء.‬


 ‫َّ ُ َ ْ ْ َ رِ َ َ ِ َ ْ َ ِر َ ْ َ َ ِ ُ ُ ِ‬        ‫ِْ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفَقَالُوا لَيما: «ين ُر الرب إِلَيكما ويقضي، ألَنكما أَنتَنتُما َائحتَنا في عيني ف ْعوف وفي عيوف‬
                                                          ‫َ ْ ظ ُ َّ ُّ ْ ُ َ َ َ‬      ‫َُ‬
                    ‫ْ‬
                                                                     ‫ْ ِ َ َ ْ ِ ْ ِ ِ ْ لَ ْ َ‬              ‫ِ ِِ‬
                                                                 ‫عبيده حتَّى تُعطيا سيفًا في أَيدييـ ِيقتُمُونا»."‬
                                                                                                           ‫َ‬      ‫َ‬
                              ‫سير‬
 ‫ىذا أكؿ تذمر لمشعب ضد اهلل كضد مكسى. كىي صفة الزمت الشعب طكاؿ ىـ في البرية لكف اهلل لـ يعاقب‬
                                                             ‫ار‬                      ‫ر‬         ‫عمى تذمر‬
 ‫ىـ في الم ات األكلى فاهلل يعرؼ مر ة قمكبيـ كأالميـ. كعمينا أف ال نمكـ الظركؼ المحيطة بنا بؿ نثؽ‬
                                                                                                  ‫في اهلل كخبلصو.‬


   ‫ِْ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٖٕ):- "ٕٕفَرجع موسى إِلَى الرب وقَاؿ: «يا سيد، ِماذا أَسأْت إِلَى ىذا الشعب؟ ِماذا أَرسمتَني؟‬
       ‫َ َّ ْ ِ ل َ َ ْ َ‬           ‫َّ ّْ َ َ َ َ ّْ ُ ل َ َ َ َ‬            ‫ََ َ ُ َ‬
                                                                     ‫ِ‬                    ‫ِ‬
                   ‫ٖٕفَِإنو منذ دخمت إِلَى ف ْعوف ألَتَكمَّـ باسمؾ، أَساء إِلَى ىذا الشعب. وأَنت لَـ تُخّْص شعبؾ»."‬
                      ‫َ َّ ْ ِ َ ْ َ ْ َ م ْ َ ْ َ َ‬                                              ‫َّ ُ ُ ْ ُ َ َ ْ ُ‬
                                                              ‫رَ ْ َ َ َ ِ ْ َ َ َ‬
                                  ‫ً‬
      ‫ما أجمؿ أف يدخؿ الخادـ مع اهلل في عتاب حيف يشعر كأف خدمتو قد فشمت مقدمان هلل حسابات عممو. كلكف‬
                                                                           ‫لنبلحظ أف كممات مكسى هلل فييا قسكة.‬




‫92‬
                                                    ‫الخروج ( األحصاح السحدس)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                     ‫اإلصحاح السادس‬

 ‫ِ ٍ ِي ٍ‬                   ‫ٍ‬        ‫ٍ‬                ‫ِ‬
                ‫اآليات (ٔ-ٜ):- "ٔفَقَاؿ الرب ِموسى: «اآلف تَنظُر ما أَنا أَفْعؿ بف ْعوف. فَِإ َّو بيد قَوَّة يطِقُيـ،‬
 ‫وبيد قَوَّة‬
         ‫َ َ‬       ‫َ ْ ُ َ َ َ ُ ِ ر َ ْ َ ن ُ ِ َ ِ ي ُ ْم ُ ْ‬                          ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
 ‫ِ ّْ ِ ُ‬                                 ‫ِ‬                                                                     ‫ْ ُُ ِْ ِِ‬
                ‫يطردىـ مف أَرضو».ٕثُـ كمَّـ اهللُ موسى وقَاؿ لَو: «أَنا الرب. ٖوأَنا ظَيرت إلب َاىيـ واسحاؽ ويعقُوب‬
 ‫بأَني اإل لو‬    ‫ُ َ َ َ ُ َ َّ ُّ َ َ َ ْ ُ ِ ْ ر َ َ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ‬                                ‫َّ َ َ‬        ‫ْ‬         ‫َ ُ ْ‬
   ‫ْ ْ ِ َ ُْ ْ َ‬              ‫ِ‬                                   ‫ِ‬                         ‫ُ ّْ َ ٍ َّ ِ ِ‬                      ‫ِ‬
                                                          ‫ٗ‬
 ‫القَادر عمَى كؿ شيء. وأَما باسمي «ييوه» فمَـ أُعرؼ عندىـ. وأَيضا أَقَمت معيـ عيدي: أَف أُعطييـ أَرض‬
                                 ‫َ َْ ْ َ ْ َْ ْ َْ ُْ َ ْ ً ْ ُ َ َ ُْ َ ْ‬                    ‫ْ‬          ‫ْ َ‬               ‫ْ ُ َ‬
    ‫ْ رِ َ ِ َ َ ْ ْ ِ ُ ُ ُ ْ ِ ْ ِ ي َ‬          ‫َ ْ ً ْ ِ ُ ِ َ ِ‬
 ‫كنعاف أَرض غربتيـ الَّتي تَغربوا فييا. ٘وأَنا أَيضا قَد سمعت أَنيف بني إِس َائيؿ الَّذيف يستَعبدىـ المصرُّوف،‬
                                                    ‫َ‬          ‫َ ْ‬                 ‫َ َ‬
                                                                                           ‫َ ُ ِ ِ ِ ِ َ َّ ِ‬
                                                                                                 ‫ُ‬               ‫َْ‬         ‫َْ َ َ ْ‬
  ‫ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ ْ ِ ُ ُ ْ ِ ْ‬            ‫َ ِْ ُ ِْ ْ ِ‬                            ‫ِ‬         ‫لذل َ ُ ْ ل ِ‬
 ‫وتَذكرت عيدي. ٙ ِ ِؾ قؿ ِبني إِس َائيؿ: أَنا الرب. وأَنا أُخرجكـ مف تَحت أَثْقَاؿ المصرييف وأُنقذكـ مف‬
                                                        ‫ُ ْ‬        ‫ْ ر َ َ َّ ُّ َ‬               ‫َ‬
                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                                        ‫َ َ َّ ْ ُ َ ْ‬
                                                               ‫ِ‬       ‫َ م ُ ِِ ر ٍ ُ َ ٍ ِ ْ َ ٍ ِ ٍ‬
 ‫عبود َّتيـ وأُخّْصكـ بذ َاع ممدودة وبأَحكاـ عظيمة، ٚوأَتَّخذكـ ِي شعبا، وأَكوف لَكـ إِليا. فَتَعمَموف أَني أَنا‬
  ‫ْ ُ َ ّْ َ‬               ‫َ ُ ُ ْ ل َ ًْ َ ُ ُ ُ ْ ً‬                     ‫َ َ‬            ‫َ‬         ‫َْ‬         ‫ُُ ي ِ ْ َ ُ ْ‬
                                                                                                                               ‫ِ ِ‬
      ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬             ‫ُ ِ‬          ‫ِ ِ‬                 ‫ِ‬               ‫ِ ِ‬        ‫ِْ ُ ِْ ْ ِ‬
 ‫الرب إِليكـ الَّذي يخرجكـ مف تَحت أَثْقَاؿ المصرييف. ٛوأُدخمُكـ إِلَى األَرض الَّتي رفَعت يدي أَف أُعطييا إلب َاىيـ‬‫َّ ُّ ُ ِ‬
 ‫ْ ْ َ َ ْر َ‬                     ‫َ ْ َ‬           ‫ْ‬         ‫ْ ْ ِ ّْ َ َ ْ ُ ْ‬                            ‫ُ ُ ْ‬           ‫ُ ُ‬
                              ‫ِ‬                ‫ِ‬      ‫ِ‬                    ‫َ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ َ ْ ِ َ ُ ْ ي َ ِ َا َ َّ ُّ‬
 ‫واسحاؽ ويعقُوب. وأُعطيكـ إِ َّاىا ميرثًا. أَنا الرب». فَكمَّـ موسى بني إِس َائيؿ ىكذا، ولكف لَـ يسمعوا ِموسى‬
     ‫ْر َ َ َ َ ْ ْ َ ْ َ ُ ل ُ َ‬                        ‫ََ ُ َ َ‬
                                                                     ‫ٜ‬

                                                                                     ‫ِ ْ ِ َ ِ َّ ْ ِ ِ َ ْ ِ ي ِ ْ ِ ِ‬
                                                                                  ‫مف صغر النفس، ومف العبود َّة القَاسية. "‬
                                                                                       ‫َ‬               ‫ُُ‬     ‫َ‬
 ‫ما أجمؿ تأكيدات الرب أنو كعد اآلباء كأنو سينفذ، ىك سمع أنيف شعبو كسيخمص. ىك الرب سيعطييـ األرض‬
‫التي كعدىـ بيا. ىك الرب الذم كاف مع آبائيـ ىك نفسو أمس كاليكـ كالى األبد، ىك مع شعبو كيخمصيـ دائمان‬
 ‫كعمييـ الصبر كفي آية (ِ) بدأ اهلل بقكلو أنا الرب كفي آية (ٖ) أنيى اهلل قكلو لمكسى بأنا الرب. كىذا يعني أنا‬
  ‫ر‬                             ‫فر‬
 ‫الرب أنفذ ما كعدت بو. كنجد في آية (ٔ) أكؿ ذكر لكممة الخبلص مف عكف كرمز لمشيطاف. وأخمصكـ بذ اع‬
                                                                                                            ‫ر‬
                                                                                      ‫ممدودة= الذ اع تشير لممسيح المتجسد.‬


                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔثُـ كمَّـ الرب موسى قَائالً: "‬
                                                                                             ‫َّ َ َ َّ ُّ ُ َ‬


                              ‫رِ َ ِ ْ ِ ِ‬        ‫ِ‬
                           ‫بني إِس َائيؿ مف أَرضو»."‬              ‫ْ ُ ْ ُ ْ ل ِر َ ْ َ َ م ِ ِ ْ َ ْ ُ ْم َ‬
                                                                  ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔ«اُدخؿ قؿ ِف ْعوف مِؾ مصر أَف يطِؽ‬
                                  ‫ْ‬          ‫ْ‬      ‫َ‬
                               ‫ر‬       ‫يخر‬
 ‫كاف أف جكا مسي ة ّ أياـ كلكف اآلف لـ يحدد مدة‬                                                              ‫لفر‬
                                                                  ‫ىذا الطمب عكف أشد مف الطمب األكؿ فالطمب األكؿ‬
                                                                                                      ‫ر‬
                                                                                 ‫بؿ أف "يطمؽ بني إس ائيؿ مف أرضو" نيائيان.‬


  ‫َ ْ َ َ ْ َ ُ ِ ِر َ ْ ُ َ َ‬ ‫ُ َ َ َ ُ ْ رِ َ ْ َ ْ َ ُ ل‬       ‫َّ ّْ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفَتَكمَّـ موسى أَماـ الرب قَائالً: «ىوذا بنو إِس َائيؿ لَـ يسمعوا ِي، فَكيؼ يسمعني ف ْعوف وأَنا‬
                                                                            ‫ََ ُ َ ََ‬
                                                                                                   ‫ْ ُ َّ ْ ِ‬
                                                                                               ‫أَغمَؼ الشفَتَيف؟»"‬
                                                                      ‫نك‬
 ‫أغمؼ الشفتيف = الغمؼ ىك ع مف النقص. كيككف المعنى أنني غير كامؿ في نطقي، غير كامؿ الشفتيف. كما‬
 ‫أجمؿ أف يشعر اإلنساف بضعفو الركحي كخطاياه كسر فشؿ خدمتو. كأف شفتيو ليستا فييما قداسة. كجميؿ أف‬
                                  ‫ك‬
 ‫يمكـ اإلنساف نفسو كيمقي عمى نفسو سبب فشؿ الخدمة بسبب خطاياه. ال يشعر اإلنساف بمقدار نجاستو كغمؼ‬
                                                     ‫ر‬
                              ‫قمبو كشفتيو إال حيف يقؼ أماـ اهلل القدكس (أشٔ1ٓ) ك اجع (نحُ1ٔ + دا ٗ1ّ-َِ).‬

‫03‬
                                                    ‫الخروج ( األحصاح السحدس)‬




 ‫ْ رِ َ َ ِ ِر َ ْ َ َ م ِ ِ ْ َ ِ ْ َا ِ‬ ‫ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَكمَّـ الرب موسى وىاروف، وأَوصى معيما إِلَى بني إِس َائيؿ والَى ف ْعوف مِؾ مصر في إِخرج‬
                                            ‫َ‬       ‫َ َ َّ ُّ ُ َ َ َ ُ َ َ ْ َ َ َ ُ َ‬
                                                                                 ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬      ‫ِ‬
                                                                           ‫بني إِس َائيؿ مف أَرض مصر."‬
                                                                             ‫ْر َ ْ ْ ِ ْ َ‬            ‫َ‬

      ‫ُ ِ َ َ ُ ُ ُ ِ َ ِ ِ َ ُ أ َ ْ َ ِ ْ ِ ْ رِ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ َ ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-ٕٚ):- "ٗٔىؤالَء رؤساء بيوت آبائيـ: بنو رُوبيف بكر إِس َائيؿ: حنوؾ وفمُّو وحصروف وكرمي.‬
                   ‫ُ‬                                           ‫َ‬    ‫ْ‬                     ‫ُ‬
   ‫ِ‬         ‫َ ُ ْ ُ ْ َ ْ ِي ِ ِ ِ‬                      ‫ِ‬             ‫ِ‬                       ‫ُ ِ‬             ‫ِ ِ َ َ ِ ُ َأ َ ْ َ‬
                                         ‫ْ ُ َ َ ُ ِ ُ َ َ ُ َ َُ َ َ ُ َ ُ َُ َ‬
 ‫ىذه عشائر رُوبيف. ٘ٔوبنو شمعوف: يموئيؿ وياميف وأُوىد وياكيف وصوحر وشأُوؿ ابف الكنعان َّة. ىذه عشائر‬
  ‫َ َ ُ‬                  ‫َ‬                                                                            ‫ََ‬
 ‫ِ ِ َ َ ِ َ َ ال ِ ِ ْ ِ ْ ُ ُ َ َ ُ َ َ َار َ َ َ ْ ِ ُ َ َ ِ ِ ِ َ ً‬
 ‫شمعوف. ٙٔوىذه أَسماء بني الَوي بحسب مو ِيدىـ: جرشوف وقَيات ومر ِي. وكانت سنو حياة الَوي مئة‬     ‫ِ‬
                                                                                                   ‫َْ ُ َ‬
                                                                                                                 ‫ِِ‬
                                                                                                                      ‫َ‬      ‫ِ ُْ َ‬
                                                     ‫ِ ِ‬                 ‫ِ ِ‬    ‫ِ‬              ‫َ َْ ً َ ِ َ ََ ً ِ ِ‬
 ‫وسبعا وثَالَ ثيف سنة. ٚٔابنا جرشوف: ِبني وشمعي بحسب عشائ ِىما. ٛٔوبنو قَيات: عم َاـ ويصيار وحبروف‬
  ‫َ َُ َ َ َ ْ رُ َ ِ ْ َ ُ َ َ ُْ ُ‬                             ‫ِ‬
                                                  ‫ْ َ ْ ُ َ لْ َ ْ ِ َ َ َ َ ر َ‬
   ‫ِ‬
 ‫وعزيئيؿ. وكانت سنو حياة قَيات مئة وثَالَ ثًا وثَالَ ثيف سنة. ٜٔوابنا مر ِي: محِي وموشي. ىذه عشائر‬
  ‫َ َ ُ‬
              ‫ِِ‬        ‫ِ‬
                           ‫َ ْ َ َ َار َ ْ م َ ُ‬           ‫َ ِ َ ََ ً‬             ‫ِ‬
                                                                              ‫َ َ ًَ َ‬
                                                                                                ‫ِ‬           ‫ِ‬
                                                                                                   ‫َ ُ ّْ ُ َ َ َ ْ ُ َ َ‬
                                                                                                                                ‫ِ‬
 ‫ِ‬            ‫ِ‬                                                                                        ‫ِِ‬
 ‫الالَّ وييف بحسب مو ِيدىـ. ٕٓوأَخذ عم َاـ يوكابد عمتَو زوجة لَو. فَولَدت لَو ىاروف وموسى. وكانت سنو حياة‬
    ‫َ َ َ َ ْ ر ُ ُ َ َ َ َ َّ ُ َ ْ َ ً ُ َ َ ْ ُ َ ُ َ َ ُ َ َ َ َ ْ ُ َ َ‬                                        ‫ِ‬
                                                                                                      ‫ِ ّْ َ ِ َ َ َ َ ال ْ‬
  ‫َ َ ُ ُ ّْ ِ َ ِ َ ِ ُ َ ْ َ ُ‬               ‫َ ُ َ َ ُ َ ِ ْر‬              ‫َ َُ ِ‬        ‫َ ْ رَ ِ َ ً َ َ ْ ً َ ِ َ َ َ ً‬
 ‫عم َاـ مئة وسبعا وثَالَ ثيف سنة. ٕٔوبنو يصيار: قُورح ونافَج وذك ِي. ٕٕوبنو عزيئيؿ: ميشائيؿ وأَلصافَاف‬
                                                                        ‫ََْ‬
 ‫وستْ ِي. ٖٕوأَخذ ىاروف أِيشابع بنت عميناداب أُخت نحشوف زوجة لَو، فَولَدت لَو ناداب وأَبييو وأِع َار‬
  ‫َ َ َ َ ُ ُ َل َ َ َ ِ ْ َ َ ّْ َ َ َ ْ َ َ ْ ُ َ َ ْ َ ً ُ َ َ ْ ُ َ َ َ َ ِ ُ َ َ َل َازَ‬                                   ‫َِ ر‬
  ‫َ َل َازُ ْ ُ َ ُ َ َ َ ل َ ْ ِ ِ ِ ْ‬       ‫َ َ ّْ ُ َ ْ َ ُ َ ِ َ َ ُ ِ ِ َ َ ِ ُ ْ َ ِ ّْ َ‬
 ‫وايثَامار. ٕٗوبنو قُورح: أَسير وأَلقَانة وأَبيأَساؼ. ىذه عشائر القُورحييف. ٕ٘وأِع َار بف ىاروف أَخذ ِنفسو مف‬       ‫َ َُ‬     ‫َِ َ َ‬
                       ‫ِ ِ‬                         ‫ِ‬                  ‫ُ ِ‬              ‫ِ‬
 ‫بنات فُوطيئيؿ زوجة، فَولَدت لَو فينحاس. ىؤالَء ىـ رؤساء آباء الالَّ وييف بحسب عشائ ِىـ. ٕٙىذاف ىما‬
                                 ‫ِ‬                                                                                       ‫ِ ِ‬      ‫َ ِ‬
   ‫َ ِ َُ‬            ‫ِ ّْ َ ِ َ َ َ َ ر ْ‬             ‫ُْ ُ َ َ ُ َ‬             ‫َ َْ ًَ َ َ ْ ُ ََ َ‬                                   ‫َ‬
                        ‫ِِ‬      ‫ْ رِ َ ِ ْ ْ ِ ِ ْ ِ َ َ ِ‬            ‫ِْ ِ‬
 ‫ىاروف وموسى المَّذاف قَاؿ الرب لَيما: «أَخرجا بني إِس َائيؿ مف أَرض مصر» بحسب أَجنادىـ. ىما المَّذاف‬
  ‫َُ َ ِ‬                                                                            ‫َ ِ َ َّ ُّ ُ َ‬
                 ‫ٕٚ‬
                      ‫َْ ْ‬                ‫َ‬                             ‫َ َ‬                                           ‫َُ ُ َُ َ‬
                                   ‫ْ رِ َ ِ ْ ِ ْ َ َ ِ ُ َ ُ َ َ َ ُ ُ‬               ‫ِ ْر ِ ِ‬
                               ‫كمَّما ف ْعوف مِؾ مصر في إِخ َاج بني إِس َائيؿ مف مصر. ىذاف ىما موسى وىاروف. "‬
                                                                                        ‫َ‬
                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                         ‫َ َ رَ ْ َ َ م َ ْ َ‬
                                                                                                                               ‫ِ‬
        ‫ر‬                                                          ‫أمر‬
 ‫أ اد مكسى أف ح مف ىما مكسى كىركف المذاف ىما الرب أف يطمقا الشعب. كمف تكاضعو ذكر نسؿ أكبيف‬                    ‫يشر‬                   ‫ر‬
                              ‫ك‬            ‫ر‬                                                  ‫ك‬
 ‫كشمعكف أ الن فيـ اإلخكة األكبر لجده الكم. كلقد أخطأ الثبلثة أكبيف كشمعكف الكم، لكف اهلل برحمتو عفا عنيـ‬
 ‫كىـ اآلف رؤساء بسبب تكبتيـ. كربما بسبب نبكة يعقكب عف األسباط الثبلثة ككبلمو الشديد عمييـ نجد مكسى‬
                                                                  ‫ر‬            ‫ىـ بذكر‬
 ‫ىـ ىنا فربما آىـ في حالة تكبة كىك يمجد اهلل عمى أنو قبميـ كصاركا رؤساء أسباط في‬     ‫يطيب خاطر‬
                                                     ‫شر‬          ‫ر‬
 ‫شعب اهلل بعد أف تابكا. كلربما أ اد مكسى أف ي ح لماذا سمح اهلل لكاحد مف نسؿ الكم الذم اخطأ أف يقكد‬
    ‫ك‬
 ‫الشعب كذلؾ بأف يظير قكة التكبة كأف خطية اآلباء ال تكرث لؤلبناء إف تاب األبناء عف خطايا أبائيـ. الحظ‬
                                                                                   ‫ر‬                    ‫ر ك‬
                                                      ‫ذكر أسماء كثي ة أل الد األسباط فيذا إشا ة الىتماـ اهلل بنا فردان فردان‬

                      ‫َّ َّ َّ َ ُ ِ‬           ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫كمَّـ الرب موسى في أَرض مصر ٜٕأَف الرب كمَّمو قَائالً: «أَنا الرب. كّْـ‬
 ‫َ َّ ُّ َ م ْ‬              ‫َ‬                ‫ْ ِ َْ‬       ‫َ َ َّ ُّ ُ َ‬                     ‫اآليات (ٕٛ-ٜٕ):- "ٕٛوكاف يوـ‬
                                                                                            ‫َ َ َ َْ َ‬
                                                                      ‫ِِ‬
                                                                  ‫بو». "‬                    ‫ِر َ ْ َ َ م َ ِ ْ َ ِ ُ ّْ َ َ َ م ُ َ‬
                                                                                            ‫ف ْعوف مِؾ مصر بكؿ ما أَنا أُكّْمؾ‬



                       ‫ِر َ ْ ُ‬
                   ‫آية (ٖٓ):- "ٖٓفَقَاؿ موسى أَماـ الرب: «ىا أَنا أَغمَؼ الشفَتَيف. فَكيؼ يسم ُ لِي ف ْعوف؟»."‬
                                  ‫َ ُ َ َ َ َّ ّْ َ َ ْ ُ َّ ْ ِ َ ْ َ َ ْ َ ع‬
                                                                        ‫فر‬
        ‫ىا أنا أغمؼ الشفتيف فكيؼ يسمع لي عوف= ىنا مكسى يشعر بضعفو. ثـ في اإلصحاحات اآلتية نجد‬
                                                                                                       ‫ر‬
                                                                 ‫ضربات شديدة بأم ه فنفيـ أف القكة ىي قكة اهلل عاممة فيو.‬


‫13‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح السحبع)‬



                   ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                      ‫اإلصحاح السابع‬


                 ‫فر‬                ‫ر‬                     ‫لفر‬
 ‫الضربات العشر كانت كسائؿ إنذار عكف كمقدمة لضربة كبي ة ميمكة ىي غرؽ جيش عكف في البحر. بؿ‬
                                                                          ‫كانت متدرجة في عنفيا كلنبلحظ1-‬
 ‫ُ. اهلل دائمان يستخدـ مع الخاطئ المصر عمى عدـ التكبة ضربات خفيفة (مرض بسيط مثبلن) كإنذار فإف لـ‬
                                 ‫ر‬
 ‫يتب يعقب ىذا مرض أشد كىكذا حتى يتكب كىذا ما حدث مع ف عكف فنجد أف الضربات األكلى بسيطة‬
                  ‫فر‬
 ‫أعقبتيا ضربات أشد حتى كصمت الضربة المؤلمة كىي مكت األبكار. كلما لـ يفيـ عكف مع كؿ ىذا ىمؾ‬
                                             ‫ر‬
 ‫جيشو في البحر (رؤُِ،ٗ1َِ). كىذا العناد كاإلص ار عمى عدـ التكبة ىك ما أسماه سفر الرؤيا خطية‬
                                                                                      ‫مصر (رؤُُ1ٖ).‬
                                                         ‫ر‬
                   ‫ِ. الضربات كميا كانت مف اهلل كلـ يفعؿ بني إس ائيؿ شيئان فاهلل ىك الذم يدافع عف شعبو.‬
                                                                    ‫ر‬
 ‫ّ. مف رحمة اهلل كانت ىناؾ إنذا ات قبؿ أف تأتي الضربات، بؿ كاف ىناؾ إرشادات مف اهلل كيؼ يتقكا الضربة‬
                                      ‫مثمما حدث في ضربة الىبرد إذ أعطاىـ اهلل فرصة لحماية مكاشييـ.‬
                                                                          ‫ىٍ‬
 ‫ْ. نجد في الضربات أنيا تظير ضعؼ اآللية المصرية الكثنية كتظير عظمة اهلل كىذا ليفيـ المصرييف تفاىة‬
                                        ‫آليتيـ كيفيـ الييكد قكة اهلل الذم يعبدكنو (ىي مدرسة لئليماف).‬
               ‫ر‬                     ‫ر‬             ‫ر‬         ‫ر‬               ‫فر‬
 ‫ٓ. نبلحظ أسمكب عكف التفاكض فم ة يرفض كم ة يستخدـ السح ة إلثبات قكة آليتو كم ة يكافؽ عمى سفر‬
           ‫ك‬                         ‫نخر‬                     ‫ر‬
 ‫الرجاؿ فقط كنبلحظ أف مكسى كاف افضان التفاكض تمامان، بؿ ج كمنا ككؿ مالنا. لذلؾ أ الد اهلل ال‬
                                                                   ‫يتفاكضكا مع الخطية بؿ يترككىا تمامان.‬
 ‫ٔ. كاف مكسى في معظـ الضربات يمد يده لمسماء ليعرفكا مصدر الضربات. كىذه الضربات أثبتت صدؽ‬
                                                                                  ‫إرسالية مكسى كىركف.‬
                                                                  ‫ر‬
                                   ‫ٕ. ىناؾ سؤاؿ لماذا سمح اهلل لمسح ة أف يقمدكا عممو في بعض األحياف؟‬
                                                                                       ‫ك‬
                                         ‫أ. أ الن ىـ قمدكه في بعض األحياف كليس في كؿ األحياف.‬
 ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫ب. كاف يظير دائمان أف قكة اهلل تسكد قكة السح ة. فمثبلن حيف حكؿ مكسى الماء إلى دـ صنع السح ة‬
 ‫مثمو لكنيـ لـ يستطيعكا تحكيؿ الدـ إلى ماء. ىـ اظيركا كؿ ما عندىـ لكف قكة اهلل غمبتيـ. فبل‬
                       ‫أ‬                                 ‫أ‬
 ‫يخدع الشعب في المستقبؿ إذا ركا أعماؿ عجيبة فيـ عرفكا أف اهلل هقكل كأف إلييـ لو سمطاف‬
                                                                 ‫فر‬
                                    ‫مطمؽ. باإلضافة إلرشاد عكف كالمصرييف بتفاىة األكثاف.‬
 ‫ر‬                                                                                  ‫ً‬
 ‫ٖ. نسمع في (أشُٗ1ِٓ) مبارؾ شعبي مصر، فكيؼ يضرب اهلل مصر كيباركيا في نفس الكقت. ىذا يفس ه‬
 ‫قكؿ بكلس الرسكؿ "مف يحبو الرب يؤدبو" (عبُِ1ٔ) فضربات مصر العشر كانت لتأديبيا ككسر كبريائيا‬




‫23‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح السحبع)‬


    ‫ر‬
 ‫فتستعد لدخكؿ المسيح ليا ليباركيا حيف ىرب مف ىيركدس، أما ضربات اهلل ضد بابؿ كأشكر بؿ كاس ائيؿ‬
                                  ‫كانت كميا ضربات إفناء، فضربات مصر تتميز عف باقي األمـ بالتالي1‬
                                              ‫أ. ىي ضربات بسيطة كمحتممة (ضفادع كنامكس..).‬
                                                                                ‫ب. ليس فييا إبادة.‬
              ‫ج. فييا تعميـ بفساد عقائدىـ الكثنية كتعميميـ أف ييكه ىك سيد السماء كاألرض (ٗ1ُٔ).‬
 ‫د. فييا إرشاد حتى تككف الضربات محتممة، فمثبلن في ضربة البرد يرشدىـ اهلل ليخبئكا حيكاناتيـ‬
                                                                                      ‫(ٗ1ُٗ).‬
                                         ‫فر‬
                                 ‫ق. فييا رمز ليزيمة إبميس بيد المسيح كما ىزـ مكسى عكف مصر.‬



                                                                                    ‫ر‬
                                                                                 ‫آنية اليواف وآنية الك امة:‬
                                                ‫ر‬              ‫فر‬
 ‫قارف مع (ركٗ) فآنية اليكاف ىنا ىي عكف كآنية الك امة ىك مكسى. كلنبلحظ أف اهلل لو خطط ينفذىا لخبلص‬
 ‫البشر، فاهلل يريد خبلص مصر كخبلص الييكد، كىذا بأف يؤمف الكؿ بو. كاهلل لو أدكات يستخدميا حتى ينفذ‬
                ‫فر‬                     ‫ر‬           ‫ر كفر‬
 ‫خطتو، كمف ىذه األدكات نكعيف [ُ] أش ار عكف [ِ] أب ار كمكسى. كمف خبلؿ عناد عكف كقداسة مكسى‬
                               ‫فر‬
 ‫يظير عمؿ ييكه العظيـ ليؤمف الكؿ بو. كلنبلحظ أف اهلل ال يقسي قمب عكف (ٕ1ّ) بمعنى أنو كاف قديسان‬
                                                                       ‫فر‬
 ‫كلكف اهلل جعمو قاسيان، بؿ أف عكف كاف قمبو قاسيان، كمعاندان، كاهلل تركو عمى ما ىك عميو، كاستغؿ قسكتو‬
    ‫فر‬
 ‫ليظير مجده كلينفذ خطتو. كمكسى كاف قديسان كاهلل استغؿ قداستو ليظير مجده كلينفذ خطتو، فاهلل احتمؿ عكف‬
                                                                                   ‫ر‬
        ‫كآنية ىكاف لفت ة ما ليظير مجده، كاهلل سر بأف يعمف مجده أيضان مف خبلؿ طاعة مكسى كقداسة مكسى.‬
                                                           ‫ي َّ‬


                 ‫ْ ظ ْ َ َ َ ْ َ ً ل ِر َ ْ َ َ َ ُ ُ ُ َ َ ُ ُ َ ِي َ‬
               ‫آية (ٔ):- "ٔفَقَاؿ الرب ِموسى: «ان ُر! أَنا جعمتُؾ إِليا ِف ْعوف. وىاروف أَخوؾ يكوف نب َّؾ."‬
                                                                               ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                             ‫ك تر‬                                            ‫لفر‬
 ‫جعمتؾ إلياً عوف= أم جعمتؾ سيدان عميو، فبل تخافو ال ىب قسكة قمبو. كعمى المؤمف أال يخاؼ إبميس بؿ‬
                                                  ‫ك‬
 ‫يؤمف بقكة اهلل الذم فيو أنو قادر أف ييزـ إبميس. الحظ أف اإلنساف قد يقاؿ لو أنو إلو.. لكف يككف ىناؾ‬
          ‫ك‬                                                                        ‫ر‬
 ‫مضاؼ "إليان لف عكف. تككف لو إليان كما قيمت لمكسى بالنسبة لياركف. كلكف اهلل ىك إلو مطمؽ ال يضاؼ لو‬
 ‫شئ فيك إلو الجميع كىذه التسمية مف تكاضع اهلل، كلكي يطمئف مكسى فيذا رد عمى أف مكسى "أغمؼ الشفتيف".‬
 ‫ىروف يكوف نبيؾ = النبي ىك مف يتكمـ بما يقكلو لو اهلل. فينا اهلل يقكؿ لمكسى كمكسى يقكؿ ليركف كىركف‬
                                                              ‫يكمـ الشعب. كىذا ىك ما ش ًح في اآلية التالية.‬
                                                                                ‫ي رى‬

  ‫رِ َ ِ ْ ِ ِ‬        ‫َ َ ُ ُ َ َ م ِر َ ل ْ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٖ):- " ٕأَنت تَتَكمَّـ بكؿ ما آمرؾ، وىاروف أَخوؾ يكّْـ ف ْعوف ِيطمِؽ بني إِس َائيؿ مف أَرضو.‬
     ‫ْ‬           ‫ْ‬     ‫َ‬     ‫ُ ُ َْ ُ‬                ‫ْ َ َ ُ ِ ُ ّْ َ ُ ُ َ ُ‬
                                                ‫ِ‬        ‫ِِ ِ‬       ‫ِ‬                  ‫ِ‬           ‫َ ِ ّْ‬
                                          ‫ٖولكني أُقَسي قمب ف ْعوف وأُكثّْر آياتي وعجائبي في أَرض مصر. "‬
                                             ‫ْ ِ َْ‬           ‫ّْ َ ْ َ ر َ ْ َ َ َ ُ َ َ َ َ‬




‫33‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح السحبع)‬


 ‫ْ رِ َ ِ ْ‬    ‫َ ِ ِ‬       ‫ِْ َْ ِ‬               ‫ِ‬       ‫ْ َ ِ‬                ‫ِ‬
 ‫آية (ٗ):- " ٗوالَ يسم ُ لَكما ف ْعوف حتَّى أَجعؿ يدي عمَى مصر، فَأُخرج أَجنادي، شعبي بني إِس َائيؿ مف‬
                 ‫ْ َ‬              ‫َ‬           ‫َْ‬     ‫َ‬    ‫َ َ‬         ‫َ َ ْ َ ع ُ َ رَ ْ ُ َ‬
                                                                                      ‫ِ ٍَْ ِ ٍ‬        ‫ِ‬
                                                                                                    ‫ْ ِ َْ‬
                                                                                    ‫أَرض مصر بأَحكاـ عظيمة."‬
                                                                                       ‫َ َ‬
                               ‫أجنادي= فاهلل ىك رب الصباؤكت أم رب الجنكد (سكاء السمائييف أك األرضييف)‬
 ‫ْ رِ َ ِ ْ‬     ‫ِْ ِ‬
                  ‫َْ َ ُ َ‬
                             ‫ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٛ):- "٘فَيعرؼ المصرُّوف أَني أَنا الرب حينما أَمد يدي عمَى مصر وأُخرج بني إِس َائيؿ مف‬
                                    ‫َ‬
                                          ‫ُّ ِ‬         ‫ِ‬
                                           ‫َ ْ ِ ُ ْ ْ ِ ي َ ّْ َ َّ ُّ َ َ ُ َ‬
                                                                                ‫ِ‬

 ‫َ َ َ ُ َ ْ َ َ ِ َ ََ ً َ َ ُ ُ ْ َ‬
 ‫بينيـ». ٙفَفَعؿ موسى وىاروف كما أَم َىما الرب. ىكذا فَعالَ. ٚوكاف موسى ابف ثَمانيف سنة، وىاروف ابف‬
                                                    ‫َ َ ُ َ َ َ ُ ُ َ َ َ رُ َ َّ ُّ َ َ َ‬
                                                                                                             ‫ِ‬
                                                                                                         ‫َْ ِ ْ‬
                                           ‫َ َ ِ‬                                  ‫ِ‬       ‫ِ‬         ‫ِ‬      ‫ٍ‬
                                      ‫ثَالَث وثَمانيف سنة حيف كمَّما ف ْعوف. ٛوكمَّـ الرب موسى وىاروف قَائالً:"‬
                                                   ‫َ َ َ َ َ ً َ َ َ ر َ ْ َ َ َ َ َّ ُّ ُ َ َ ُ‬

   ‫ِر َ ِ‬                                             ‫َ َ َ ُ َ ِر َ ْ ُ ِ َ ِ َ َ ِ َ ً‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜ«إِذا كمَّمكما ف ْعوف قَائالً: ىاتيا عجيبة، تَقُوؿ ِياروف: خذ عصاؾ واطرحيا أَماـ ف ْعوف فَتَصير‬
 ‫َ‬        ‫ُ ل َ ُ َ ُ ْ َ َ َ َ َْ ْ َ َ َ َ ْ‬
                                                                                                    ‫ثُعبانا». "‬
                                                                                                         ‫َْ ً‬
                                                                       ‫فر‬
 ‫ىاتيا عجيبة = يبدك أف عكف سمع ما فعمو مكسى أماـ الشعب كىك كاف يسأؿ ال ليؤمف لكي ليثبت ليـ أف‬
                                                                                     ‫ر‬                  ‫ر‬
                                                                                    ‫سح ة المصرييف أكثر قد ة.‬


 ‫ِر َ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َّ ُّ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ ِر َ ْ َ‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔفَدخؿ موسى وىاروف إِلَى ف ْعوف وفَعالَ ىكذا كما أَمر الرب. طَرح ىاروف عصاهُ أَماـ ف ْعوف‬
                                                                        ‫َََ ُ َ ََُ ُ‬
                                                                                   ‫َ َ َ َِ ِ ِ َ َ ْ َْ ً‬
                                                                                ‫وأَماـ عبيده فَصارت ثُعبانا."‬


                ‫َ َ ِر َ ْ ُ ْ ً ْ ُ َ َ َ َ َّ َ ر َ َ َ َّا ِ ْ َ ْ ً ِ ِ ْ رِ ْ َ ذل َ‬
             ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔفَدعا ف ْعوف أَيضا الحكماء والسح َةَ، فَفَعؿ عرفُو مصر أَيضا بسح ِىـ ك ِؾ. "‬
 ‫ذكر بكلس الرسكؿ اسمى الساحريف في (ِتيّ1ٖ) ينيس كيمبريس. كبالطبع فالتقميد الييكدم ىك ما احتفظ‬
                                 ‫ر‬                        ‫بالر‬
 ‫باألسماء. كىـ قاكمكا مكسى ليس عب كالتيديد بؿ بحرب خطي ة ىي حرب التمكيو. كاف أخطر حرب ضد‬
          ‫ؤ‬
 ‫الكنيسة ىي التي تأتي ممف يرتدم ثياب الخداـ لكنيـ يشكىكا العقيدة كبذلؾ يقسمكا جسد المسيح. في الء حاكلكا‬
                                 ‫أف يمحكا أثر أعماؿ مكسى كلنتتبع اآلف طرؽ إبميس في حركبو ضد شعب اهلل.‬
                                                ‫ر‬     ‫ر‬                           ‫فر‬
 ‫ُ. يستخدـ عكف ليذؿ الشعب في عبكدية م ة كسخ ة كبغمظة، لكنو يعطييـ قدكر لحـ كأكؿ كثير (يعطييـ‬
                                                                       ‫شيكاتيـ لكنيـ مذلكليف في عبكدية).‬
                                       ‫ِ. حرب تمكيو لقمب الحقائؽ باستخداـ الخداع، كىذا ما فعمو الساحريف.‬
                          ‫جز‬      ‫ج تبدأ المفاكضات (يخر جز‬
 ‫ج ء كيبقى ء) ىذا يماثؿ مف يدخف مثبلن‬                                      ‫ر‬
                                                          ‫ّ. في حالة إص ار الشعب عمى الخرك‬
 ‫ع سيعكد إلى ما كاف عميو إف‬‫كيريد اإلقبلع فيقكؿ لؾ أدخف عمبة كاحدة بدالن مف عمبتيف كبالتأكيد فبعد أسبك‬
                                                                                              ‫لـ يكف أكثر.‬
 ‫ج تككف الحرب بذكريات لذة الخطية "أيف قدكر المحـ" ىذه الحركب كالخدع سيقكـ بيا ضد المسيح‬‫ْ. بعد الخرك‬
                                                                                          ‫ر‬
                                                                                         ‫في األياـ األخي ة.‬


                 ‫َ َ ْ ْ ِ ِ‬            ‫ِ‬             ‫ِ ِ ِ‬              ‫ُ ُّ ِ ٍ‬
                               ‫َ َ ْ ُّ َ ِ َ َ ْ َ َ ُ‬
          ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔطرحوا كؿ واحد عصاهُ فَصارت العصي ثَعابيف. ولكف عصا ىاروف ابتَمَعت عص َّيـ."‬
            ‫ي ُْ‬      ‫َ‬                                              ‫َ َ‬    ‫َ‬     ‫ََ ُ‬


‫43‬
                                                     ‫الخروج ( األحصاح السحبع)‬


 ‫الحية تشير عند المصرييف لمقكتي ف اإلليية كالممككية ككاف ممكؾ مصر يضعكف حية عمى تيجانيـ. كككف أف‬
 ‫ز‬
 ‫حية مكسى أكمت باقي الحيات فيذا رمز لتسمط اهلل عمى أليتيـ كحية مكسى ىي حية حقيقية، كىي معج ة‬
                                                            ‫ر‬
 ‫ظيرت فييا قكة اهلل، لكف حيات السح ة ما ىي إال خداعات كأكىاـ مف الشياطيف (فالشيطاف قادر أف يظير‬
               ‫ر‬
 ‫نفسو عمى ىيئة مبلؾ نكر لكي يخدع البسطاء ِككُُ1ُْ) كلذلؾ فقد اختفت حيات السح ة أماـ حية مكسى‬
                                                                                        ‫فكيؼ يقؼ الكىـ أماـ قكة اهلل الحقيقية.‬
 ‫كالعصا سميت عصا اهلل كعصا مكسى كعصا ىركف. فيي عصا اهلل ألنيا تشير لمصميب الذم بو كاف الخبلص‬
 ‫كىي تشير لقكة اهلل كسمطانو عمى كؿ الخميقة. كىي عصا مكسى ألنيا تشير لقكة كممة اهلل كالكصية كىي عصا‬
                                                                        ‫ىركف الكاىف فيي تشير لقكة عمؿ الذبيحة كالعبادة.‬
       ‫ممحكظة1 الضربات عشر ألنيا مكجية لمف يخالؼ الكصايا العشر. فيناؾ ضربات لمف يخالؼ كصايا اهلل.‬


                                                     ‫ْ َّ َ ْ ُ ِر َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ َّ ُّ‬
                                                   ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَاشتَد قمب ف ْعوف فمَـ يسمع لَيما، كما تَكمَّـ الرب."‬


                                                                                          ‫الضربة األولى: تحويؿ الماء إلى دـ‬
    ‫ِذ َ ْ إ‬                                           ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-ٕ٘):- "ٗٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «قمب ف ْعوف غِي ٌ. قَد أَبى أَف يطِؽ الشعب. ٘ٔا ْىب ِلَى‬
                   ‫َ ْ ُ ر َ ْ َ َ م ظ ْ َ ْ ُ ْم َ َّ ْ َ‬          ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
   ‫َّ ْ َّ ً ُ ُ َ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫ف ْعوف في الصباح. إِ َّو يخرج إِلَى الماء، وقؼ ِِقَائو عمَى حافَة النير. والعصا الَّتي تَحولَت حية تَأْخذىا في‬
                 ‫َ‬           ‫َ‬     ‫َّ ْ ِ َ ْ َ َ‬
                                                  ‫ِ‬
                                                    ‫َ َ‬
                                                          ‫ْ ِ ِ ْ لم ِ ِ‬
                                                                     ‫َ َ‬             ‫َّ َ ِ ن ُ َ ْ ُ ُ‬
                                                                                                             ‫ِر َ ِ‬
                                                                                                                 ‫َْ‬
                         ‫ِ‬       ‫ْم ْ َ ِ ل ُ ِ ِ‬
 ‫يدؾ. وتَقُوؿ لَو: الرب إِلو العب َانييف أَرسمَني إِلَيؾ قَائالً: أَطِؽ شعبي ِيعبدوني في البرَّة. وىوذا حتَّى اآلف‬
 ‫َ‬        ‫ْ َ ّْ ي َ ُ َ َ َ‬           ‫َ ُْ‬     ‫ْ‬
                                                         ‫ِ َْ ِ‬                ‫ِ ِ‬
                                                                      ‫َ ُ ُ َّ ُّ ُ ْ ْ ر ّْ َ ْ َ‬
                                                                                                              ‫ٙٔ‬
                                                                                                                  ‫َِ َ‬
    ‫ْ ِ ِ‬                  ‫لِ ِ ِ‬
 ‫لَـ تَسمع. ٚٔىكذا يقُوؿ الرب: بيذا تَعرؼ أَني أَنا الرب: ىا أَنا أَضرب بالعصا ا َّتي في يدي عمَى الماء الَّذي‬
          ‫َ‬       ‫َ‬         ‫َ‬        ‫َ َ َ ُ َّ ُّ ِ َ ْ ِ ُ ّْ َ َّ ُّ َ َ ْ ِ ُ ِ ْ َ َ‬                    ‫ْ َْ ْ‬
  ‫َ َ ُ ُ َّ َ ُ ِ ِ َّ ْ ِ َ َ ْ ِ ُ َّ ْ ُ َ َ ُ ْ ِ ْ ِ ي َ ْ َ ْ َ ُ َ ً ِ َ‬
 ‫في النير فَيتَحوؿ دما. ٛٔويموت السمؾ الَّذي في النير وينتف النير. فَيعاؼ المصرُّوف أَف يشربوا ماء مف‬   ‫ْ ِ َ َ َّ ُ َ ً‬
                                                                                                                            ‫ِ َّ‬
                                    ‫ِ ِ ِ‬
 ‫النير».ٜٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «قؿ ِياروف: خذ عصاؾ ومد يدؾ عمَى مياه المصرييف، عمَى أَني ِىـ وعمَى‬
      ‫ْ َ ارِ ْ َ َ‬     ‫َ ْ ْ ِ ّْ َ َ‬              ‫ُ ْ ل َ ُ َ ُ ْ َ َ َ َ ُ َّ َ َ َ َ‬        ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬              ‫َّ ْ ِ‬
                  ‫ِ‬     ‫ِ‬              ‫ُ َ َ ِ‬
 ‫سواقييـ، وعمَى آجاميـ، وعمَى كؿ مجتَمعات مياىيـ ِتَصير دما. فَيكوف دـ في كؿ أَرض مصر في األَخشاب‬
   ‫ْ َ ِ‬
                     ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ‬         ‫ٌ‬           ‫َ ِْ ل َ ًَ َ‬
                                                                    ‫ِ‬     ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                  ‫َ ِ ْ َ َ ُ ّْ ُ ْ َ َ‬
                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫ََ ِ ْ َ َ‬
                                                                                                                              ‫ِ‬
                    ‫ِ ِ‬
 ‫وفي األَحجار». ٕٓفَفَعؿ ىكذا موسى وىاروف كما أَمر الرب. رفَع العصا وضرب الماء الَّذي في النير أَماـ‬
            ‫َّ‬                                                                                                                    ‫َِ‬
 ‫ِْ َ َ‬                     ‫َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َّ ُّ َ َ ْ َ َ َ َ َ َ ْ َ َ‬                               ‫َْ ِ‬

  ‫َ َ َ َّ َ ُ ِ ِ َّ ْ ِ َ ْ َ‬                     ‫ِْ ًَ‬
                                                            ‫ُ ُ ِ َ ِ ِ ِ َ َّ َ ُ ُّ ْ ِ ِ ِ َّ‬
 ‫عيني ف ْعوف وأَماـ عيوف عبيده، فَتَحوؿ كؿ الماء الَّذي في النير دما. ٕٔومات السمؾ الَّذي في النير وأَنتَف‬
                                                                            ‫َ‬
                                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                            ‫َ ْ َ ْ رَ ْ َ َ َ َ‬
        ‫َ َّا ِ‬                   ‫ِ‬                  ‫ِ َ َّ ِ َ َ الد ِ‬                                   ‫ِ‬      ‫ِ‬
                             ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ‬                                       ‫َّ ْ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ ْ ِ ي َ ْ َ ْ َ ُ َ ً‬
 ‫النير، فمَـ يقدر المصرُّوف أَف يشربوا ماء مف النير. وكاف َّـ في كؿ أَرض مصر. ٕٕوفَعؿ عرفُو مصر‬
  ‫َْ‬           ‫َ َ َ‬                                   ‫ُ‬            ‫ْ َ‬
 ‫َّ ْ َ َ َ ِر َ ْ ُ َ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ ّْ ْ‬          ‫ْ َّ َ ْ ُ ِر َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ َّ ُّ‬
 ‫ك ِؾ بسح ِىـ. فَاشتَد قمب ف ْعوف فمَـ يسمع لَيما، كما تَكمَّـ الرب. ٖٕثُـ انصرؼ ف ْعوف ودخؿ بيتَو ولَـ يوجو‬         ‫ِ ِ‬
                                                                                                                   ‫َ ذل َ ِ ْ ر ْ‬
  ‫َن ُ ْ ْ َ ْ ِ ُ ْ َ ْ َ ُ ِ ْ‬                     ‫ٍ‬                                ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫قمبو إِلَى ىذا أَيضا. ٕٗوحفَر جم ُ المصرييف حوالَي النير ألَجؿ ماء ِيشربوا، أل َّيـ لَـ يقدروا أَف يشربوا مف‬
                                           ‫َ َ َ َ يع ْ ْ ِ ّْ َ َ َ ِ َّ ْ ِ ْ ِ َ ل َ ْ َ ُ‬                 ‫َ ْ ً‬            ‫ََْ ُ‬
                                                                     ‫َّ‬                   ‫ٍ‬                               ‫ِ َّ‬
                                                                 ‫ْ ِ َ َّ َ ُ ْ َ ْ َ ُ َي َ ْ َ َ َ َ َ َّ ُّ ْ َ‬
                                                               ‫ماء النير. ٕ٘ولَما كممَت سبعة أ َّاـ بعد ما ضرب الرب النير"‬           ‫َ‬
 ‫ُ. المصرييف يعبدكف النيؿ. كىذه الضربة إذان مكجية لمعبكدىـ الذم يقدمكف لو الضحايا فقد كانكا يضحكف‬
 ‫بعركس النيؿ كبأبكار الييكد ليرضكا معبكدىـ النيؿ فيفيض، كىذه الضربة تكشؼ ضعؼ إلييـ النيؿ‬
                                                                                   ‫ر‬
 ‫(خرُِ1ُِ) بؿ أكه دنسان فالدـ يعتبر دنس. بؿ ىذا يعتبر عقكبة عمى قتؿ األبرياء في النيؿ (عركس النيؿ‬
                                                                                   ‫كاألبكار) (أية ُٖ ينتف النير= دنس)‬



‫53‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح السحبع)‬


                                                                ‫ر‬
            ‫ِ. ىذه الضربة تظير أف مصدر خي اتيـ كىك النيؿ تحكؿ إلى دـ بسبب خطاياىـ (الخطية= مكت)‬
 ‫ّ. كما بدأت الضربات بالدـ إلظيار أف الخطية عقكبتيا مكت أنتيت الضربات بالدـ (خركؼ الفصح) ليظير‬
                                        ‫أف بالدـ كاف إنقاذ الشعب كخبلصيـ فالفداء يعني دـ عكض دـ.‬
 ‫ْ. أكؿ ضربات مكس ى كانت تحكيؿ الماء إلى دـ (الماء= حياة كالدـ = مكت) فالنامكس يحكـ بالمكت عمى‬
                                 ‫لمفر‬                                     ‫ز‬
                               ‫الخاطئ. كأكؿ معج ات المسيح تحكيؿ الماء إلى خمر كالخمر يشير ح.‬
                                                ‫ر‬
 ‫ٓ. يبدك أف ىذه الضربة كانت لممصرييف فقط كأف العب انييف حيف كانكا يأخذكف ليشربكا يجدكنو ماء!! الحظ‬
 ‫قكلو فمـ يقدر المصرييف أف يشربكا ماء مف النير (ُِ) كحفر جميع المصرييف حكالي النير (آيةِْ)= أم‬
                                                               ‫ن‬
                                 ‫ر‬               ‫ر‬                                        ‫ان‬
 ‫حفركا أبار ليشربكا ماء منيا. كلـ يقاؿ ىذا عف العب انييف كقد قيؿ ص احة ابتداء مف الضربة الثالثة أنيا‬
                                                                      ‫كانت مكجية ضد المصرييف فقط.‬
                                              ‫التر‬
 ‫ىـ= أم النيؿ كفركعو. وسواقييـ= ع كالمساقي. أجاميـ= المستنقعات التي تنمك حكليا‬‫آية (ُٗ) أنيار‬
     ‫األشجار كالنباتات. األخشاب واألحجار= األكاني التي يحفظكف فييا الماء حتى يصفى مف العكالؽ التي بو.‬
                       ‫آية (ُٓ) اشترط اهلل عمى مكسى أف يأخذ العصا معو فبل إمكانية لمغمبة سكل بالصميب.‬
                                                                                 ‫ر‬
      ‫آية (ِِ) الحظ أف الع افكف استطاعكا تحكيؿ الماء إلى دـ بقكة سحرية شيطانية كبسماح مف اهلل. لكنيـ لـ‬
                                                                    ‫يستطيعكا أف يعيدكا النيؿ إلى حالو ثانية.‬




‫63‬
                                                        ‫الخروج ( األحصاح الثحمه)‬



                           ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                             ‫اإلصحاح الثامف‬

                                                                                                        ‫الضربة الثانية : ضربة الضفادع‬
       ‫ِ ر َ ْ َ َ ُ ْ ُ َ َ َ ُ َّ ُّ ْم ْ َ ْ ِ ل َ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-٘ٔ):-" ٔقَاؿ الرب ِموسى: «ادخؿ إِلَى ف ْعوف وقؿ لَو: ىكذا يقُوؿ الرب: أَطِؽ شعبي ِيعبدوني.‬
                                                                                    ‫ُْْ‬           ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                        ‫َ ِ ُ َّ ْ ُ َ ِ َ‬             ‫َ ِ ْ ُ ْ َ َ ْ ْم ُ ْ َ َ ْ ِ ُ َ ِ َ ُ ِ َ ِ َّ ِ ِ‬
 ‫ٕواف كنت تَأْبى أَف تُطِقَيـ فَيا أَنا أَضرب جميع تُخومؾ بالضفَادع. ٖفَيفيض النير ضفَادع. فَتَصعد وتَدخؿ‬
 ‫ْ َُ َ ْ ُ ُ‬
  ‫َ ْ ِ َ َِ َ ِ ِ َ َِ َ َ ِ ِ َ َ ْ َ‬                            ‫ِ‬        ‫ِ‬
 ‫إِلَى بيتؾ والَى مخدع ف َاشؾ وعمَى سريرؾ والَى بيوت عبيدؾ وعمَى شعبؾ والَى تَنانيرؾ والَى معاجنؾ. ٗعمَيؾ‬
                                                           ‫َِ َ َ َ‬            ‫َ ِ ِ َ َِ ُُ‬
                                                                                                              ‫ِ ِ‬
                                                                                                        ‫َِْ ر َ َ َ‬
                                                                                                                           ‫ِْ َ ِ ِ‬
                                                                                                                                   ‫َ‬   ‫َ‬
                                                                          ‫ِ‬
 ‫وعمَى شعبؾ وعبيدؾ تَصعد الضفَاد ُ».٘فَقَاؿ الرب لموسى: «قؿ ِياروف: مد يدؾ بعصاؾ عمَى األَنيار‬
  ‫َْ ِ‬             ‫ُ ْ ل َ ُ َ ُ َّ َ َ َ ِ َ َ َ َ‬               ‫َ َّ ُّ ُ َ‬                   ‫َ ْ ِ َ َ َ ِ ِ َ ْ َ ُ َّ ِ ع‬              ‫ََ‬
 ‫َّ ِ ع‬           ‫َِِ‬
                      ‫َ‬        ‫َْ‬
                                    ‫ِ ِ ِ‬
                                          ‫َ‬     ‫َ َّ َ ُ ُ َ َ َ‬
                                                                     ‫ٙ‬           ‫ِ‬
                                                                             ‫ْ ِ َْ‬
 ‫والسواقي واآلجاـ، وأَصعد الضفَادع عمَى أَرض مصر». فَمد ىاروف يدهُ عمَى مياه مصر، فَصعدت الضفَاد ُ‬    ‫ِ‬
                                                                                                 ‫َّ َ َ‬
                                                                                                               ‫ِِ‬
                                                                                                                  ‫َ َ َ ْ‬
                                                                                                                           ‫ِ‬         ‫َّ ِ‬
                                                                                                                                       ‫َ َ‬
 ‫وغ َّت أَرض مصر. وفَعؿ ك ِؾ العرفُوف بسح ِىـ وأَصعدوا الضفَادع عمَى أَرض مصر. فَدعا ف ْعوف موسى‬
    ‫َ َ رَ ْ ُ ُ َ‬
                    ‫ِ‬         ‫ٛ‬         ‫ِ‬
                                  ‫َّ َ َ ْ ِ ْ َ‬
                                                       ‫ِ‬             ‫َ َ ط ْ ْ َ ِ ْ َ َ َ َ َ ذل َ ْ َ َّا َ ِ ِ ْ رِ ْ َ ْ َ ُ‬
                                                                                                                   ‫ٚ‬


                                                             ‫َّ ّْ ل َ ْ َ َّ ِ َ َ ّْ َ َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫وىاروف وقَاؿ: «صّْيا إِلَى الرب ِيرفَع الضفَادع عني وعف شعبي فَأُطِؽ الشعب ِي ْبحوا ِمرب». ٜفَقَاؿ موسى‬
    ‫َ ُ َ‬                ‫ْم َ َّ ْ َ ل َذ َ ُ ل َّ ّْ‬                                                                ‫َ مَ‬       ‫ََُ َ َ َ‬
    ‫ْ ِ َ ْ ِ ِ ِ َ َ ِ َ ِ ْ ِ َّ ِ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫لف ْعوف: «عيف لي متَى أُصّْي ألَجمؾ وألَجؿ عبيدؾ وشعبؾ لقَطع الضفَادع عنؾ وعف بيوتؾ. ولكنيا تَبقَى في‬     ‫َم‬             ‫ّْ ْ ِ‬     ‫ِ ِر َ ْ َ‬
                  ‫َ َ‬           ‫َ َ َ ُُ‬                                ‫َ ْ‬         ‫َ‬          ‫َ‬                    ‫َ‬            ‫َ‬
  ‫ْ ِع َّ ِ ع َ ْ َ َ َ ْ‬                    ‫َ َ ْ ل َ ل َ ْ ْ ِ َ ْ ْ َ ِ ْ ُ َّ ّْ ِ َ‬
 ‫النير». ٓٔفَقَاؿ: «غدا». فَقَاؿ: «كقَوِؾ. ِكي تَعرؼ أَف لَيس مثؿ الرب إِلينا. ٔٔفَتَرتَف ُ الضفَاد ُ عنؾ وعف‬      ‫ًَ‬        ‫َ‬          ‫َّ ْ ِ‬
                                      ‫ِ‬         ‫ِ‬                                      ‫ُ ُ ِ َ َ َ ِ ِ َ َ َ ْ ِ َ َ ِ َّ َ ْ ِ َّ ْ ِ‬
 ‫بيوتؾ وعبيدؾ وشعبؾ، ولكنيا تَبقَى في النير».ٕٔثُـ خرج موسى وىاروف مف لَدف ف ْعوف، وصرخ موسى إِلَى‬
           ‫َّ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ُ ْ ُ ْ ر َ ْ َ َ َ َ َ ُ َ‬
   ‫َّ ِ ع ِ َ ْ ِ‬                 ‫ِ‬                                             ‫َّ ِ ِ ِ َ َ َ َ ِر َ ْ َ‬
 ‫الرب مف أَجؿ الضفَادع الَّتي جعمَيا عمَى ف ْعوف، ٖٔفَفَعؿ الرب كقَوؿ موسى. فَماتَت الضفَاد ُ مف البيوت‬                        ‫َّ ّْ ِ ْ ْ ِ‬
        ‫ُُ‬                             ‫َ‬     ‫َ َ َّ ُّ َ ْ ِ ُ َ‬
 ‫َ َّ َأ ِر َ ْ ُ َن ُ ْ َ َ َ ْ َ ُ ْ َ ْ َ ُ‬                       ‫ْ َِ ْ ُ‬                     ‫ِ‬
 ‫و ُّور والحقُوؿ. ٗٔوجمعوىا كوما كث َةً حتَّى أَنتَنت األَرض. ٘ٔفمَما رَى ف ْعوف أ َّو قَد حصؿ الفَرج أَغمَظَ قمبو‬
                                                                                             ‫َ َ َ ُ َ ُ َ ً َ ير َ‬          ‫َ الد ِ َ ْ ُ ِ‬
                                                                                                     ‫ولَـ يسمع لَيما، كما تَكمَّـ الرب."‬
                                                                                                       ‫َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ َّ ُّ‬

          ‫ز‬                              ‫ز‬                                             ‫ر أخر‬
 ‫ُ. م ة ل ىي أحكاـ مكجية ضد آليتيـ فالضفادع كانت مفر ة لئللو أكزريس. كاإللو بتاح رم ه الضفدعة.‬
                                                               ‫ر‬
 ‫كيسمكنيا ممكة العالميف الدنيا كاآلخ ة. كىي بالنسبة ليـ رمز لمخصب كالنماء. كيقكلكف أف إنتفاخيا عبلمة‬
                       ‫كبر‬
                 ‫كحي إليي. فسمح اهلل بيذه الضربة لكي يخجميـ مف آليتيـ بؿ تصير آليتيـ ضربة ل ليـ.‬
                            ‫يخر‬           ‫ِ. حيف ج السح ة الضفادع فيـ لـ يخمقكىا بؿ بقكة سحر‬
 ‫ىـ استطاعكا أف جكىا مف أماكنيا لكنيـ أيضان‬                                  ‫ر‬       ‫أخر‬
                                                         ‫لـ يستطيعكا أف يعيدكىا حيث كانت كيخمصكف المصرييف منيا.‬
                                                                          ‫ّ. ىي ضفادع حقيقية كالدليؿ أنيا حيف ماتت أنتنت.‬
                               ‫م الكبلـ باألمكر الباطمة الذيف ببل عمؿ إيجابي.‬        ‫المز‬
                                                                             ‫ْ. تشير الضفادع بنقيقيا عج لكثير‬
                                                                                        ‫فر‬
 ‫ٓ. إف كاف عكف قد ألزـ الشعب بالعمؿ في الطيف فقد كاف تأديبو أف تقفز الضفادع مف الطيف بشكميا القبيح‬
                                                            ‫ر‬                      ‫المز‬                      ‫ر‬
                                                          ‫ك ائحتيا غير المقبكلة كصكتيا عج كتقتحـ مائدتو كسري ه..‬
                                                                                                               ‫ر‬
                                                                                                        ‫آية (ّ)1 تنانيرؾ= أف اف الخبز‬
                             ‫فر‬                                   ‫فر‬
 ‫آية (ٗ)1 طمب مكسى مف عكف أف يعيف كقت ليصمي فيو حتى ال يظف عكف أف قطع الضفادع كاف صدفة.‬
                                                    ‫ان‬    ‫ر‬
                           ‫بؿ أف رفعيا كاف بصبلتو. تبقى في النير= أم تبقى بكف ة تذكار لقكة اهلل في ىذه الضربة.‬
                   ‫آية (َُ)1 فقاؿ غداً= كلـ يقؿ اآلف ألنو كاف لو أمؿ أف تنقطع الضفادع دكف الحاجة إلى مكسى.‬


‫73‬
                                                   ‫الخروج ( األحصاح الثحمه)‬


                                                                  ‫فر‬
                         ‫آية (ُٓ)1 ولـ يسمع ليما= الحظ أف عكف بعناده يجمب عمى نفسو مزيد مف الضربات.‬


                                                                                            ‫الضربة الثالثة: ضربة البعوض‬
  ‫ُ ْ ل َ ُ َ ُ َّ َ َ َ َ ْ ِ ْ ر َ ْ ِ ل َ ِ َ َ ُ ً‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٜٔ):- "ٙٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «قؿ ِياروف: مد عصاؾ واضرب تَُاب األَرض ِيصير بعوضا‬
                                                            ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                  ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫في جميع أَرض مصر». ٚٔفَفَعالَ ك ِؾ. مد ىاروف يدهُ بعصاهُ وضرب تَُاب األَرض، فَصار البعوض عمَى‬
    ‫َ َ َْ ُ ُ َ‬         ‫َ َ ذل َ َ َّ َ ُ ُ َ َ ِ َ َ َ َ َ َ ر َ ْ ِ‬        ‫َ ِ ْ ِ َْ‬
                                                                                                ‫ِ‬
   ‫ِ ِ‬
 ‫الناس وعمَى البيائـ. كؿ تَُاب األَرض صار بعوضا في جميع أَرض مصر. ٛٔوفَعؿ ك ِؾ العرفُوف بسح ِىـ‬
 ‫َ َ َ َ ذل َ ْ َ َّا َ ِ ْ ر ْ‬
                                  ‫ِ‬
                                ‫َ ِ ْ ِ َْ‬
                                           ‫ِ‬      ‫ً ِ‬
                                                       ‫ُ ُّ ر ِ ْ ِ َ َ َ ُ‬
                                                                                ‫ْ ِِ‬
                                                                                    ‫ََ‬ ‫َّ ِ َ َ‬
       ‫َ ْ َ َّا َ ل ِر َ ْ َ‬     ‫ْ ِِ‬                                              ‫ِ‬
 ‫ِيخرجوا البعوض فمَـ يستَطيعوا. وكاف البعوض عمَى الناس وعمَى البيائـ. ٜٔفَقَاؿ العرفُوف ِف ْعوف: «ىذا‬
  ‫َ‬                                  ‫ََ‬       ‫َّ ِ َ َ‬        ‫لُ ْ ِ ُ ْ َ ُ َ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ ْ َ ُ ُ َ‬
                                           ‫ْ َع ِ َ ِ ِ ْ َّ َ ْ ُ ِر َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ ِ َ َ َ َ َّ ُّ‬
                                        ‫إِصب ُ اهلل». ولكف اشتَد قمب ف ْعوف فمَـ يسمع لَيما، كما تَكمَّـ الرب. "‬
              ‫ك‬
‫كاف المصرييف أشير أمة في النظافة. ككاف الكينة يستحمكف مساء كصباحان كيمبسكف كتانان نقيان ال يممسكف شيئان‬
                                             ‫ن‬
     ‫ر‬
 ‫نجسان كيحترسكف مف التدنس بالبعكض كالقمؿ. فضربيـ اهلل بالبعكض كفي ىذه الضربة كما بعدىا فشؿ الع افكف‬
                            ‫أف يصنعكا مثميا فيي تشتمؿ عمى إيجاد حياة كعجيب ىك اهلل فيك يشعر‬
 ‫ىـ بضعفيـ فيا ىـ ال يستطيعكف‬
                                      ‫ر‬       ‫ر‬
        ‫مقاكمة أحقر كأضعؼ المخمكقات كىي البعكض. كاضطر السح ة لبلعت اؼ بأف ىذا قكة إليية= اصبع اهلل‬


                                                                                                              ‫ر‬
                                                                                              ‫الضربة ال ابعة: ضربة الذباف‬
 ‫َْ ِ َ ُْ‬                                 ‫ِ‬                            ‫ّْ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٕٖ):- "ٕٓثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «بكر في الصباح وقؼ أَماـ ف ْعوف. إِنو يخرج إِلَى الماء. وقؿ‬
                       ‫َّ َ ِ َ ِ ْ َ َ ر َ ْ َ َّ ُ َ ْ ُ ُ‬              ‫َ ْ‬      ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
 ‫ْم ُ َ ْ ِ َ َ ْ ِ ُ َ ْ َ َ َ َ ِ ِ َ‬
 ‫لَو: ىكذا يقُوؿ الرب: أَطِؽ شعبي ِيعبدوني. ٕٔفَِإنو إِف كنت الَ تُطِؽ شعبي، ىا أَنا أُرسؿ عمَيؾ وعمَى عبيدؾ‬
                                                                ‫َّ ُ ْ ُ ْ َ‬        ‫ُ َ َ َ ُ َّ ُّ ْم ْ َ ْ ِ ل َ ْ ُ ُ ِ‬
  ‫َ ِ ْ َ ّْ ُ‬                        ‫ُ ِ‬                                  ‫ِ‬                    ‫َ ْ ِ َ َ َ ُ ُ ِ َ ُّ ب َ‬
 ‫وعمَى شعبؾ وعمَى بيوتؾ الذ َّاف، فَتَمتَِ ُ بيوت المصرييف ذ َّانا. وأَيضا األَرض الَّتي ىـ عمَييا. ٕٕولكف أُميز‬
                     ‫ُْ َ ْ َ‬                ‫ْ مئ ُ ُ ُ ْ ْ ِ ّْ َ ُ ب ً َ ْ ً ْ‬                                            ‫ََ‬
               ‫ّْ َ َّ ُّ ِ‬                                                      ‫ِ‬
 ‫في ِؾ اليوـ أَرض جاساف حيث شعبي مقيـ حتَّى الَ يكوف ىناؾ ذ َّاف. ِكي تَعمَـ أَني أَنا الرب في األَرض.‬
    ‫ْ ِ‬
                                     ‫َ ُ ُ ُ َ َ ُب ٌ ل َ ْ ْ َ‬               ‫ذل َ ْ َ ْ ِ ْ َ َ َ َ َ ْ ُ َ ْ ِ ُ ٌ َ‬
                                                                                                                              ‫ِ‬
  ‫ِْ‬          ‫َ َ َّ ُّ َ َ َ َ ْ ُ ب ٌ َ ِ َة‬                       ‫َ ْ َ ُ ْ َْ َ َ ِْ َ َ ِْ َ َ ً ُ ُ ِ ِ َ ُ‬
 ‫ٖٕوأَجعؿ فَرقًا بيف شعبي وشعبؾ. غدا تَكوف ىذه اآلية». ٕٗفَفَعؿ الرب ىكذا، فَدخمَت ذ َّاف كثيرٌ إِلَى بيت‬
        ‫َ‬
   ‫َ َ ِر َ ْ ُ ُ َ َ َ ُ َ َ َ‬                     ‫ِر َ ْ َ َ ُ ُ ِ َ ِ ِ ِ َ ِ ُ ّْ ْ ِ ِ ْ َ َ ِ َ ِ ْ ُ ِ َ ُّ ب ِ‬
 ‫ف ْعوف وبيوت عبيده. وفي كؿ أَرض مصر خربت األَرض مف الذ َّاف. ٕ٘فَدعا ف ْعوف موسى وىاروف وقَاؿ:‬

   ‫َّ َ ن َ َذ َ ُ ِ ْ َ‬                                                               ‫ِِ ْ ِ‬            ‫ِ ُِ ِ‬
 ‫«ا ْىبوا ا ْبحوا إل ليكـ في ىذه األَرض». ٕٙفَقَاؿ موسى: «الَ يصمَح أَف نفعؿ ىكذا، ألَننا إِ َّما ن ْبح رجس‬
                                   ‫َ ْ ُ ْ ََْ َ ََ‬                    ‫َ ُ َ‬                               ‫ْ‬      ‫ذ َ ُ ذَ ُ‬
     ‫ِ َي ٍ ِ‬                                                                     ‫ِ‬
 ‫المصرييف ِمرب إِلينا. إِف ذبحنا رجس المصرييف أَماـ عيونيـ أَفَالَ يرجموننا؟ ٕٚن ْىب سفَر ثَالَ ثَة أ َّاـ في‬
                      ‫َذ َ ُ َ َ‬          ‫َْ ُ ُ ََ‬           ‫ِ‬
                                                           ‫ْ ْ ِ ّْ َ ل َّ ّْ ِ َ ْ َ َ ْ َ ِ ْ َ ْ ْ ِ ّْ َ َ َ ُ ُ ِ ْ‬
                                                                                                                            ‫ِ‬

      ‫َ ْم ُ ْ ل ذ َ ُ ل َّ ّْ ِ ُ ْ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ ِ ْ‬           ‫َ ِر َ ْ ُ‬          ‫ْ َ ّْ ي ِ َ َذ َ ُ ل َّ ّْ ِ َ َ َ َ ُ َ‬
 ‫البرَّة ون ْبح ِمرب إِلينا كما يقُوؿ لَنا». فَقَاؿ ف ْعوف: «أَنا أُطِقُكـ ِتَ ْبحوا ِمرب إِليكـ في البرَّة، ولكف الَ‬
                                                                             ‫ٕٛ‬


   ‫ْ ِع ُّ ب ُ َ ْ‬                          ‫َ َ ْ ُ ُ ِ ْ ُْ َ َ َم‬                                   ‫ذ َ ُ َ ِ ً َ مَ ْ م‬
  ‫تَ ْىبوا بعيدا. صّْيا ألَجِي». ٜٕفَقَاؿ موسى: «ىا أَنا أَخرج مف لَدنؾ وأُصّْي إِلَى الرب، فَتَرتَف ُ الذ َّاف عف‬
                          ‫َّ ّْ‬                                               ‫َ ُ َ‬
   ‫ََ َ ُ َ ِ ْ‬
  ‫ف ْعوف وعبيده وشعبو غدا. ولكف الَ يعد ف ْعوف يخاتؿ حتَّى الَ يطِؽ الشعب ِي ْبح ِمرب».ٖٓفَخرج موسى مف‬
                            ‫ُ ْم َ َّ ْ َ ل َذ َ َ ل َّ ّْ‬           ‫ِ‬         ‫ِ‬           ‫ِ‬             ‫ِ‬      ‫ِِ‬
                                                                ‫رَ ْ َ َ َ ِ َ َ ْ ِ َ ً َ ْ َ ُ ْ رَ ْ ُ ُ َ ُ َ‬
                                                                                                                               ‫ِ‬

  ‫ُّ ب ُ َ ْ ِر َ ْ َ َ َ ِ ِ ِ َ َ ْ ِ ِ ْ ْ َ‬
  ‫لَدف ف ْعوف وصمَّى إِلَى الرب. ٖٔفَفَعؿ الرب كقَوؿ موسى، فَارتَفَعَ الذ َّاف عف ف ْعوف وعبيده وشعبو. لَـ تَبؽ‬
                                                            ‫ْ‬    ‫َ َ َّ ُّ َ ْ ِ ُ َ‬           ‫َّ ّْ‬                    ‫ِ‬
                                                                                                              ‫ُ ْ رَ ْ َ َ َ‬
                                                                                     ‫ِ ْ ْ ِر ُ َ ْ ُ ِ ِ‬                 ‫ِ‬
                                                    ‫واحد ٌ. ٕٖولكف أَغمَظَ ف ْعوف قمبو ىذه الم َّةَ أَيضا فمَـ يطِؽ الشعب."‬
                                                      ‫ْ َ ر ْ ً َ ْ ُ ْم ِ َّ ْ َ‬         ‫َ‬          ‫َْ‬            ‫َ َة َ‬
                                                                        ‫كاف المصريكف كغير‬
 ‫ىـ مف الشعكب الكثنية يعبدكف آلية تقكـ بطرد الذباب مثؿ بعؿ زبكب إلو عقركف‬
                                  ‫ر‬                                                ‫كىركيكليس كغير‬
 ‫ىـ. كىنا كشؼ اهلل عجز آليتيـ. كالذباب يأتي باألم اض لئلنساف. كيبدك أف الضربة اشتممت‬
 ‫ع كالنباتات لذلؾ قيؿ خربت األرض مف الذباف‬               ‫ر‬
                                          ‫عمى ىكاـ مؤذم أيضان لممكاشي كبعض الحش ات المؤذية لمزرك‬


‫83‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح الثحمه)‬


 ‫(آيةِْ ). كلكف ميز اهلل بيف أرض المصرييف كأرض جاساف أرض شعب اهلل التي لـ يصبيا الذباف، كبيذا يعمـ‬
                                                                                 ‫عكف أف ييكه ىك اهلل.‬‫فر‬
                                                                                     ‫فر‬
 ‫(آيةِٓ)1 عكف يسمح ليـ بأف يذبحكا (يقدمكا العبادة هلل) لكف في أرض مصر. ىكذا إبميس يماطؿ حتى ال‬
                                                          ‫يطمؽ الخاطئ مف يده، يريده عبدان لو كؿ الحياة.‬
                                                ‫ان‬           ‫فر‬
 ‫(آيةِٔ) مكسى يرفض التفاكض مع عكف كيقدـ عذر كجييان كىك.. كيؼ نذبح أماـ المصرييف حيكانات ىـ‬
                                                                        ‫يقدسكنيا كيعبدكنيا أماـ عيكنيـ.‬
                                                                         ‫فر‬
                           ‫(آيةِٖ)1 ال تذىبوا بعيداً= عكف يماطؿ حتى يستطيع أف يعيدىـ لمعبكدية ثانية.‬




‫93‬
                                                    ‫الخروج ( األحصاح التحسع)‬



                         ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                      ‫اإلصحاح التاسع‬

                                                                         ‫الضربة الخامسة : ضربة الوباء الذي أصاب المواشي‬
 ‫ِر َ ْ َ َ ُ ْ ُ َ َ َ ُ َّ ُّ ُ ْ ِ ْ رِ ّْ َ ْم ْ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٚ):- "ٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «ادخؿ إِلَى ف ْعوف وقؿ لَو: ىكذا يقُوؿ الرب إِلو العب َانييف: أَطِؽ‬
                                                                              ‫ُْْ‬        ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
    ‫ِ َ ِ‬                                          ‫َّ ُ ْ ُ ْ َ َ ْ ْم ُ ْ َ ُ ْ َ ْ ِ ُ ُ ْ َ ْ ُ‬
 ‫شعبي ِيعبدوني. ٕفَِإنو إِف كنت تَأْبى أَف تُطِقَيـ وكنت تُمسكيـ بعد، ٖفَيا يد الرب تَكوف عمَى مواشيؾ الَّتي‬
              ‫َ َ ُ َّ ّْ ُ ُ َ َ َ‬                                                                                ‫َ ْ ِ لَ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫ْ رِ َ‬       ‫ِ‬
                 ‫ِ د َ ُ َ ّْ ُ َّ ُّ َ ْ َ َ َ‬
                                                         ‫ِ‬           ‫ِ‬                             ‫ِ‬
                                                                ‫ْ َ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ْ ِ َ ِ َ َْ ِ َ ْ ََ َ َ‬
 ‫في الحقؿ، عمَى الخيؿ والحمير والجماؿ والبقَر والغنـ، وبأً ثَقيالً ج ِّا. ٗويميز الرب بيف مواشي إِس َائيؿ‬          ‫ْ َ ِْ َ‬
                                                                                                                                    ‫ِ‬
                               ‫ِ‬
 ‫ومواشي المصرييف. فَالَ يموت مف كؿ ما ِبني إِس َائيؿ شيء». ٘وع َّف الرب وقْتًا قَائالً: «غدا يفعؿ الرب ىذا‬
  ‫َ ً َ ْ َ ُ َّ ُّ َ‬                  ‫َ َ ي َ َّ ُّ َ‬         ‫ْر َ َ ْ ٌ‬
                                                                          ‫ِ‬       ‫ُ ِ ْ ُ ّْ ل ِ‬
                                                                                   ‫َ َ‬                ‫َُ‬    ‫َ َ َ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
 ‫ْ رِ َ‬      ‫ِ ِ‬
 ‫األَمر في األَرض». ٙفَفَعؿ الرب ىذا األَمر في الغد. فَماتَت جم ُ مواشي المصرييف. وأَما مواشي بني إِس َائيؿ‬
              ‫َ‬      ‫ْ ْ ِ ّْ َ َ َّ َ َ‬
                                           ‫ِ‬    ‫ِ‬            ‫ِ‬
                                                     ‫ْ َ َ ْ َ يع َ َ‬
                                                                            ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ َ َّ ُّ َ ْ َ‬          ‫ْ ِ‬           ‫ِ‬
                                                                                                                               ‫َْ‬
            ‫ِ‬                 ‫ِ‬       ‫ِ‬             ‫ِ‬                  ‫ِ‬        ‫ِ‬                 ‫ِ‬
 ‫فمَـ يمت منيا واحد. وأَرسؿ ف ْعوف واذا مواشي إِس َائيؿ لَـ يمت منيا والَ واحد. ولكف غمُظَ قمب ف ْعوف فمَـ‬‫ٚ‬  ‫ِ‬         ‫ِ‬
 ‫ْ ر َ ْ َ ُ ْ ْ َ َ َ ٌ َ ْ َ َ ْ ُ رَ ْ َ َ ْ‬                                   ‫َ ْ َ ُ ْ ْ َ َ ٌ َ ْ َ َ رَ ْ ُ َ ِ َ َ َ‬
                                                                                                                ‫يطِؽ الشعب. "‬
                                                                                                                     ‫ُ ْم ِ َّ ْ َ‬
                      ‫رك‬
 ‫كاف المصريكف يعتقدكف بقداسة بعض الحيكانات مثؿ العجؿ أبيس ككانكا يحسبكف أف فيو ح إلييـ أكزكريس.‬
 ‫خ سجؿ أف المصرييف مزقكا سفير الركماف ألنو قتؿ قطان. كبيذه‬‫كبمغ مف تقديسيـ لمحيكانات أف ديكدكركس المؤر‬
                                                                                               ‫الضربة يدرككف خطأ معتقداتيـ.‬
                                                                   ‫ر‬                              ‫فر‬
                                                  ‫(آيةٕ)1 ىنا عكف يريد أف يتأكد أف مكاشي إس ائيؿ لـ يصبيا ضرر.‬


                                                                                              ‫الضربة السادسة : ضربة البثور‬
                              ‫ِ‬      ‫ِ‬       ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٕٔ):- "ٛثُـ قَاؿ الرب ِموسى وىاروف: «خذا مؿء أَيديكما مف رماد األَتُوف، وليذّْه موسى نحو‬
 ‫ِ َ ْ ُ َ رِ ُ َ َ ْ َ‬         ‫َُ ْ َ ْ َُ ْ ََ‬               ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ َ َ ُ َ‬
 ‫ْ َ َ ِِ َ َ ِ َ‬                      ‫ِ‬           ‫ِ‬                                ‫ِ‬
 ‫السماء أَماـ عيني ف ْعوف، ٜ ِيصير غبار عمَى كؿ أَرض مصر. فَيصير عمَى الناس وعمَى البيائـ دمامؿ‬
                     ‫َّ ِ َ َ‬     ‫َ َ َ ْ َ ْ ر َ ْ َ ل َ َ ُ َ ًا َ ُ ّْ ْ ِ ْ َ َ َ َ‬
                                                                                                ‫ِ‬              ‫َّ ِ‬
                                                                                                                 ‫َ‬
          ‫َّ ِ‬
 ‫طَ ِعة ببثُور في كؿ أَرض مصر». فَأَخذا رماد األَتُوف ووقَفَا أَماـ ف ْعوف، وذ َّاهُ موسى نحو السماء، فَصار‬
  ‫ََ‬        ‫َ‬
                                           ‫ِ‬
                  ‫َ َ رَ ْ َ َ َ ر ُ َ َ ْ َ‬             ‫ِ ََ‬     ‫ََ ََ َ‬
                                                                               ‫ٓٔ‬        ‫ِ‬
                                                                                      ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ‬
                                                                                                        ‫ال ً ِ ٍ ِ‬
                                                                                                            ‫َ ُ‬
 ‫َ َ ُ َ ِ ْ ْ ِ الد َ ِ ِ َّ‬          ‫ِ ِ ْ َّا َ ْ ِ‬
 ‫دمامؿ بثُور طَ ِعة في الناس وفي البيائـ. ولَـ يستَطع العرفُوف أَف يقفُوا أَماـ موسى مف أَجؿ َّمامؿ، ألَف‬
                                         ‫َ‬             ‫َ‬      ‫َ ْ َْ‬
                                                                     ‫ِ ِ ٔٔ‬
                                                                              ‫َّ ِ َ ِ ْ َ َ‬
                                                                                                  ‫َ ِ َ ٍ ال ً ِ‬
                                                                                                     ‫َ‬       ‫ُ‬      ‫َ‬
 ‫َ ِ ْ َ د َ َّ ُّ َ ْ َ ِر َ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ َ َ َ َ َّ ُّ‬      ‫الد َ ِ َ َ َ ْ ِ ْ َر ِ َ َ ِ ُ ّْ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
 ‫َّمامؿ كانت في الع َّافيف وفي كؿ المصرييف. ولكف ش َّد الرب قمب ف ْعوف فمَـ يسمع لَيما، كما كمَّـ الرب‬
                                                                ‫ٕٔ‬


                                                                                          ‫موسى. "‬
                                                                                              ‫ُ َ‬
  ‫و‬                ‫ر‬
 ‫كاف المصريكف يقدمكف لبعض آليتيـ أناسان أحياء. كقيؿ أنيـ كانكا يحرقكف بعض العب انييف عمى مذبح عاؿ.‬
               ‫ر‬
 ‫(ىذا في بعض األحياف لكف كاف ىذا الطقس يتـ بذبائح حيكانات عادية إف لـ يتـ تقديـ عب انييف) ثـ يذركف‬
  ‫ر‬                                                    ‫ر‬
 ‫الرماد في اليكاء. ككاف يعتقدكف أنو تنزؿ مع كؿ ذ ة مف الرماد بركة. كلذلؾ أخذ مكسى رمادان مف التنكر كذ اه‬
  ‫قرك‬             ‫ر‬
 ‫فنشرتو الرياح كنزؿ عمى الكينة كالشعب كالحيكانات. كلـ تصبيـ بركات مف ج اء ذلؾ بؿ أصابيـ ح‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫كدمامؿ. حتى أف السح ة خجمكا أف يقفكا أماـ مكسى بسبب الدمامؿ التي فييـ. كالتنكر ىك الفرف حيث يشكل‬
      ‫المبف (الطكب). ىنا درسيف لممصرييف [ُ] ال بركة في الرماد بؿ ضربة. [ِ] الضربة بسبب تعذيب الشعب.‬
                                                                                                 ‫الر‬
                                                                                 ‫الضربة السابعة : ضربة عد والبرد والنار‬
                                                                                        ‫ََ ْ‬


‫04‬
                                                   ‫الخروج ( األحصاح التحسع)‬


  ‫َّ َ ِ َ ِ ْ َ َ ِر َ ْ َ َ ُ ْ ُ َ َ َ ُ َّ ُّ‬              ‫ّْ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٖ٘):- "ٖٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «بكر في الصباح وقؼ أَماـ ف ْعوف وقؿ لَو: ىكذا يقُوؿ الرب‬
                                                                 ‫َ ْ‬         ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
    ‫َِْ َ َ َ َ ِ ِ َ َ َ ْ ِ َ‬          ‫َ ِ‬       ‫ِ‬    ‫ِ‬          ‫ّْ ِ ِ‬               ‫ُ ْ ِ ْ رِ ّْ َ ْم ْ َ ْ ِ ل َ ْ ُ ُ ِ‬
 ‫إِلو العب َانييف: أَطِؽ شعبي ِيعبدوني. ٗٔألَني ىذه الم َّةَ أُرسؿ جميع ضرباتي إِلَى قمبؾ وعمَى عبيدؾ وشعبؾ،‬
                                           ‫ْ َر ْ ُ َ َ َ َ‬
  ‫َّ ُ َ ْ ُ ْ ُ ُ ُّ َ ِ َ ْ ِ ُ َ َ َ ْ َ َ ِ ْ َ َ ُ ْ َ َ ُ ِ َ‬                ‫ل َ ْ ِ َ ْ ْ َ ِ ْم ِ ُ ّْ ْ ِ‬
 ‫ِكي تَعرؼ أَف لَيس مثِي في كؿ األَرض. ٘ٔفَِإنو اآلف لَو كنت أَمد يدي وأَضربؾ وشعبؾ بالوبِإ، لَكنت تُباد مف‬                  ‫ْ‬
 ‫ْ َ ُ َ ٌِ َ ْ ُ‬            ‫َ ِ ْ ْ ِ َ ْ َ ل َ ِ َ َ َّ ِ َ ل َ ُ ْ َ َ ِ ْ ِ ِ ُ ّْ ْ ِ‬
 ‫األَرض. ولكف ألَجؿ ىذا أَقَمتُؾ، ِكي أُريؾ قُوتي، وِكي يخبر باسمي في كؿ األَرض. أَنت معاند بعد‬
                      ‫ٚٔ‬
                                                          ‫ْ‬                       ‫ْ‬
                                                                                                                  ‫ٙٔ‬
                                                                                                                         ‫ْ ِ‬
 ‫ِشعبي حتَّى الَ تُطِقَو. ٛٔىا أَنا غدا مثؿ اآلف أُمطر بردا عظيما ج ِّا لَـ يكف مثمُو في مصر منذ يوـ تَأْسيسيا‬
   ‫َ‬
      ‫ُْ ِ ِ ِ‬
                ‫ْ َ ُ َْ‬
                               ‫ُ ْ ِْ ُ ِ ِ‬            ‫ِ‬            ‫ِ‬
                                            ‫َ َ َ ً ْ َ َ ْ ُ ََ ً َ ً ِ د ْ َ‬
                                                                                      ‫ِ‬                  ‫ْم ُ‬        ‫ل َ ِْ َ‬
  ‫َ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ يع َّ ِ َ ْ َ َ ِِ ِ َ ُ َ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ‬                              ‫ِ‬         ‫َ ِِ ِ‬
 ‫إِلَى اآلف. ٜٔفَاآلف أَرسؿ احـ مواشيؾ وكؿ ما لَؾ في الحقؿ. جم ُ الناس والبيائـ الَّذيف يوجدوف في الحقؿ‬
                                                                           ‫ْ َ َ َ َ َ ُ َّ َ‬             ‫ْ‬           ‫َ‬
 ‫ِ َ َ َ م َ َّ ّْ ِ ْ ِ ِ ِر َ َ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫والَ يجمعوف إِلَى البيوت، ينزؿ عمَييـ البرد فَيموتُوف». فَالَّذي خاؼ كِمة الرب مف عبيد ف ْعوف ىرب بعبيده‬
        ‫ََ َ‬          ‫َْ‬        ‫َ‬           ‫َ‬
                                                            ‫ٕٓ‬
                                                                  ‫ُُْ ِ َ ْ ِ ُ َ ْ ِ ِ ْ ََ ُ َ ُ َ‬              ‫َ ُْ َُ َ‬
                       ‫َ َِ َ َ َ ِ َ ُ ِ ْ َ ِْ‬
                     ‫ومواشيو إِلَى البيوت. وأَما الَّذي لَـ يوجو قمبو إِلَى كِمة الرب فَتَرؾ عبيدهُ ومواشيو في الحقؿ.‬
                                       ‫َ‬
                                                            ‫ِ‬
                                                  ‫َ م َ َّ ّْ َ‬       ‫َ َّ ِ ْ ُ َ ّْ ْ َ ْ َ ُ‬
                                                                                                     ‫ِ ٕٔ‬
                                                                                                              ‫ُُْ‬
                                                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                                                                             ‫َ ََ‬
 ‫ْ ِِ‬                                ‫ِ‬
 ‫ٕٕثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «مد يدؾ نحو السماء ِيكوف برد في كؿ أَرض مصر: عمَى الناس وعمَى البيائـ‬
     ‫ََ‬      ‫َّ ِ َ َ‬         ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ َ‬
                                                         ‫َّ ِ ل ُ َ ٌ ِ‬
                                                            ‫ََ‬     ‫َ َ‬        ‫ُ َّ َ َ َ َ ْ َ‬          ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                           ‫َّ ِ‬                                        ‫ِ‬               ‫ُ ّْ ْ ِ ْ ْ ِ ِ‬
 ‫وعمَى كؿ عشب الحقؿ في أَرض مصر». ٖٕفَمد موسى عصاهُ نحو السماء، فَأَعطَى الرب ُعودا وبردا، وجرت‬
  ‫َّ ُّ ر ُ ً َ َ َ ً َ َ َ ْ‬     ‫ْ‬          ‫َ‬      ‫َ َّ ُ َ َ َ َ ْ َ‬             ‫ْ ِ َْ‬                   ‫َ‬       ‫ُ‬       ‫ََ‬
    ‫ِ‬             ‫ِ‬    ‫ِ‬        ‫ِ ٌ ِ‬                                   ‫ِ‬
                                                                     ‫ْ ِ َ ْ َ َّ ُّ َ َ ً َ ْ ِ ْ َ‬
                                                                ‫ٕٗ‬
 ‫نار عمَى األَرض، وأَمطَر الرب بردا عمَى أَرض مصر. فَكاف برد، ونار متَواصمَة في وسط البرد. شيء عظيـ‬
 ‫َ َ ْ ََ َ ْ ٌ َ ٌ‬                       ‫َ َ ََ ٌ َ َ ٌ ُ َ‬                                                             ‫ٌَ َ‬
  ‫ِ ِ ْ َ ِ َ ِ ْ َ ِْ‬                         ‫ْ ُ ِ‬               ‫ِ د ْ َ ُ ْ ِ ْ ُ ِ ُ ّْ ْ ِ ِ ْ َ ُ ْ ُ َ َ ْ َّ ً‬
                                    ‫ُ ّْ ْ‬
 ‫ج ِّا لَـ يكف مثمُو في كؿ أَرض مصر منذ صارت أُمة. ٕ٘فَضرب البرد في كؿ أَرض مصر جميع ما في الحقؿ‬
               ‫َ‬         ‫َ‬                        ‫َ َ َ ََ‬
                                     ‫ِ َ َّ ِ َ ْ َ َ ِ ِ َ َ َ ْ َ ُ َ ِ َ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ َّ َ ِ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
 ‫مف الناس والبيائـ. وضرب البرد جميع عشب الحقؿ وكسر جميع شجر الحقؿ. ٕٙإِالَّ أَرض جاساف حيث كاف‬
 ‫ْ َ َ َ َ َْ ُ َ َ‬                                           ‫َ‬                            ‫َ‬         ‫َ‬
                                                                                               ‫َ ُ ْ رِ َ َ ْ َ ُ ْ ِ َ َ َ ٌ‬
                                                                                             ‫بنو إِس َائيؿ، فمَـ يكف فييا برد.‬

   ‫ْ رُ‬      ‫ْ َ ُ ِ ِ ْ َ ر َّ ُّ ُ َ ْ َ ُّ َ َ َ َ ْ ِ‬
 ‫ٕٚفَأَرسؿ ف ْعوف ودعا موسى وىاروف وقَاؿ لَيما: «أَخطأْت ىذه الم َّةَ. الرب ىو البار وأَنا وشعبي األَش َار.‬
                                                                    ‫ْ َ َ رَ ْ ُ َ َ َ ُ َ َ َ ُ َ َ َ ُ َ‬
                                                                                                                    ‫ِ‬

 ‫ِ َْ‬                                                                ‫ُ ُ ُ رُ ِ ِ َ ْ َ َ ُ‬
 ‫ٕٛصّْيا إِلَى الرب، وكفَى حدوث ُعود اهلل والبرد، فَأُطِقَكـ والَ تَعودوا تَمبثُوف». ٜٕفَقَاؿ لَو موسى: «عند‬
            ‫َ ُ ُ َ‬                ‫ْم ُ ْ َ ُ ُ ْ َ َ‬                                                    ‫َّ ّْ َ َ‬       ‫َ مَ‬
    ‫َّ ّْ ْ ِ ع الر ُ ُ َ َ ُ ُ ْ َ َ ُ ْ ً ل َ ْ ْ ِ َ َّ ل َّ ّْ ْ َ‬                        ‫ُ ُ ِ ِ َ ْ َ ِ َ ِ ْ ِ ط َ َ َّ‬
 ‫خروجي مف المدينة أَبس ُ يدي إِلَى الرب، فَتَنقَط ُ ُّعود والَ يكوف البرد أَيضا، ِكي تَعرؼ أَف ِمرب األَرض.‬
 ‫َّ َّ ِ َ َ َ‬                  ‫ِ‬
                      ‫ْ َ ُ َ َّ ُ ُ ِ َ‬
                                                        ‫ُ ِ َ َّ ّْ ِ ِ‬
                                                                            ‫َ َّ ْ َ َ َ ِ ُ َ َ ْ ُ َّ ُ ْ ْ ْ َ ْ َ ْ‬
 ‫ٖٓوأَما أَنت وعبيدؾ فَأَنا أَعمَـ أَنكـ لَـ تَخشوا بعد مف الرب اإل لو». ٖٔفَالكتَّاف والشعير ضربا. ألَف الشعير كاف‬
                                          ‫ُ ْ ِ َ ْ َ ُ ُ ْ ِ ر َ َّ ْ ِ ْ ُ َ ْ ِ ُّ َ ْ ْ َ ْ َّ َ َ َ ْ ُ ّْ ر‬
                                        ‫مسبالً والكتَّاف مبزًا. ٕٖوأَما الحنطَة والقَطَاني فمَـ تُضرب ألَنيا كانت متَأَخ َةً.‬
                                       ‫ِ‬                 ‫َْ ِ‬                ‫ِ‬       ‫ِ ِ ِ‬        ‫ِ‬
 ‫ٖٖفَخرج موسى مف المدينة مف لَدف ف ْعوف وبسطَ يديو إِلَى الرب، فَانقَطَعت ُّعود والبرد ولَـ ينصب المطَر‬
  ‫َّ ّْ ْ َ الر ُ ُ َ ْ َ َ ُ َ ْ َ ْ َ َّ ْ َ ُ‬              ‫َ ْ َ َ ْ ُ ْ رَ ْ َ َ َ َ َ‬              ‫ََ َ ُ َ‬
    ‫َ ِ ْ ِر َ ْ ُ َّ َأ َّ ْ َ َ َ ْ َ َ َ َ الر ُ َ ْ َ ْ َ َ ُ ْ ِ ئ َ ْ َ ْ َ ُ ُ َ َ َ ِ ُ‬          ‫ْ ِ‬
                                                                                                    ‫ٖٗ‬
 ‫عمَى األَرض. ولكف ف ْعوف لَما رَى أَف المطَر والبرد و ُّعود انقَطَعت، عاد يخط ُ وأَغمَظَ قمبو ىو وعبيدهُ.‬             ‫َ‬
                                               ‫ِ‬                          ‫ِ‬       ‫ْم ْ ِ‬
                                       ‫فَاشتَد قمب ف ْعوف فمَـ يطِؽ بني إِس َائيؿ، كما تَكمَّـ الرب عف يد موسى. "‬
                                           ‫ْ ر َ َ َ َ َ َّ ُّ َ ْ َ ُ َ‬           ‫َ‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                         ‫ْ َّ َ ْ ُ ر َ ْ َ َ ْ ُ‬
                                                                                                                     ‫ٖ٘‬


 ‫البرد ىك ك ات جميد تسقط عمى األرض. ككانت ىذه الضربة شديدة عمى المصرييف إذ لـ يعتد المصرييف عمى‬          ‫ر‬        ‫ىى ٍ‬
                                                                 ‫الر‬
 ‫البرد القارص كىذا الجك العنيؼ. ككاف عد يشير إلنذار اهلل كالبرد قتؿ النباتات. كالنار قد تأتي مف البرؽ‬
                                       ‫ىى ٍ‬
                           ‫ر‬
 ‫كصكاعؽ تنقض عمى المنازؿ كاألشجار فتحرقيا أك تأتي النار مف احتكاؾ ك ات البرد (الجميد) مع بعضيا‬
                    ‫ىى ٍ‬
 ‫ج منيا ألسنة نار كمف شدة ىذه الضربة قيؿ أرسؿ جميع ضرباتي إلى قمبؾ (آيةُْ) فيي ضربة شديدة‬      ‫فيخر‬
                                                                                              ‫ثقيمة كىي مكجية لقمبو العنيد.‬
                                                                             ‫ان‬          ‫ر‬
                      ‫(آيةُٓ)1 اهلل مف م احمو كاف قادر أف يضربيـ بكبأ فيفنييـ جميعان بشر كبيائـ لكنو لـ يفعؿ.‬
                           ‫ر‬
 ‫(آيةُٔ)1 لكي أريؾ قوتي= لعمو يؤمف بقكة اهلل فيتكب. إذان ضربات اهلل ىي إنذا ات كدعكة لئليماف كالتكبة. =‬
                                                       ‫ولكي يخبر باسمي في كؿ األرض= أم ليؤمف العالـ باهلل القكل.‬

‫14‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح التحسع)‬


                                                                 ‫فر‬
                              ‫(آيةُٗ)1 مف رحمة اهلل أنو يرشد عكف أف يحمي مكاشيو حتى تقؿ الخسائر.‬
                                                              ‫ر‬
                  ‫اآليات (ُِ،َِ)1 كؿ مف يستجيب إلنذا ات اهلل يرحـ فيحيا كمف يستييف بيا ييمؾ كيمكت.‬
                                                  ‫ر‬
 ‫(آيةِٗ)1 لكي تعرؼ أف لمرب األرض = ىذا مخالؼ ل أم الكثنييف الذيف يقكلكف أف لكؿ أرض إلو يحفظيا. بؿ‬
                                                      ‫ىناؾ إلو لمتناسؿ كالو لمحرب كالو لممزركعات.. الخ.‬
              ‫اآليات (ِّ،ُّ)1 تكقيت الضربة أىمؾ الكتاف كالشعير كأبقى الحنطة= القمح والقطاني= البقكؿ.‬




‫24‬
                                                    ‫الخروج ( األحصاح العحشر)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                      ‫اإلصحاح العاشر‬

                                                                                                 ‫ر‬
                                                                                                ‫الضربة الثامنة : ضربة الج اد‬
   ‫ِر َ ْ َ ّْ ْ ْ ُ َ ْ َ ُ َ ُ َ َ ِ ِ ِ ِ َ ْ ْ َ‬                   ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٕٓ):- " ثُـ قَاؿ الرب لموسى: «ادخؿ إِلَى ف ْعوف، فَِإني أَغمَظت قمبو وقمُوب عبيده لكي أَصنعَ‬
                                                                                     ‫ٔ‬
                                                           ‫ُْْ‬      ‫َّ َ َّ ُّ ُ َ‬
                     ‫ِ ِ ِ‬            ‫ْ ُ ِ ِ‬        ‫ِ‬         ‫ِ ِ‬         ‫لَ ْ ِ ِ‬              ‫ِ ِِ‬
  ‫آياتي ىذه بينيـ. ٕوِكي تُخبر في مسامع ابنؾ وابف ابنؾ بما فَعمتُو في مصر، وبآياتي الَّتي صنعتُيا بينيـ،‬
   ‫َ َ ْ َ ََْ ُ ْ‬         ‫َْ َ َ‬             ‫َ َ ِ ْ َ َ ِْ ْ َ َِ َ‬         ‫َ‬   ‫ََْ ُ ْ َ ْ‬              ‫َ‬
                                                                                       ‫ْ ُ َ ّْ َ َّ ُّ‬
                                                                                   ‫فَتَعمَموف أَني أَنا الرب».‬

                                      ‫َ َ َ ُ َّ ُّ ُ ْ ِ ْ رِ ّْ َ‬                    ‫ِ‬
 ‫فَدخؿ موسى وىاروف إِلَى ف ْعوف وقَاالَ لَو: «ىكذا يقُوؿ الرب إِلو العب َانييف: إِلَى متَى تَأْبى أَف تَخضعَ‬
                                                                                                                    ‫ٖ‬
    ‫َ ْ ْ َ‬               ‫َ‬                                            ‫ُ‬      ‫رَ ْ َ َ‬       ‫َََ ُ َ ََُ ُ‬
                    ‫ٍ‬
  ‫ِي؟ أَطِؽ شعبي ِيعبدوني. ٗفَِإنو إِف كنت تَأْبى أَف تُطِؽ شعبي ىا أَنا أَجيء غدا بج َاد عمَى تُخومؾ،‬
   ‫ُ َِ‬          ‫َّ ُ ْ ُ ْ َ َ ْ ْم َ َ ْ ِ َ َ ِ ُ َ ً ِ َ ر َ‬                             ‫ْم ْ َ ْ ِ ل َ ْ ُ ُ ِ‬   ‫ل‬
     ‫ُُ ِ‬                   ‫ِ‬           ‫ِ‬           ‫ِ‬
 ‫فَيغ ّْي وجو األَرض حتَّى الَ يستَطَاع نظَر األَرض. ويأْكؿ الفَضمَة السالمة الباقية لَكـ مف البرد. ويأْكؿ جميعَ‬
            ‫ُ ْ َ َ ُ ْ ِ َ َ ُ ُ ْ ْ َ َّ َ َ ْ َ َ َ ُ ْ َ ْ َ َ ِ َ َ‬                        ‫ُ َط َ ْ َ ْ ِ َ‬
                                                                                                                      ‫٘‬
      ‫َ‬
  ‫ْ ُ ِ ْ َر‬               ‫َّ َ ِ َّ ِ ِ ُ ْ ِ َ ْ َ ْ ِ َ َ ْ ُ ُ َ َ ُ ُ َ َ ِ ِ َ ِ ِ َ َ ُ ُ َ َ ِ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
‫الشجر النابت لَكـ مف الحقؿ. ويمألُ بيوتَؾ وبيوت جميع عبيدؾ وبيوت جميع المصرييف، األَمر الَّذي لَـ ي َهُ‬
                                                                                         ‫ٙ‬


                  ‫َّ َ َّ َ َ َ َ َ ِ ْ ُ ْ ِر َ ْ َ‬                                                    ‫ِ‬
                                                                                 ‫َ ُ َ َ َ ُ َ َ ُ ْ ُ َْ َ ُ ِ ُ َ‬
                ‫آباؤؾ والَ آباء آبائؾ منذ يوـ وجدوا عمَى األَرض إِلَى ىذا اليوـ». ثُـ تَحوؿ وخرج مف لَدف ف ْعوف.‬
                                                            ‫َ َْْ ِ‬   ‫ْ ِ‬

                                                                                                  ‫َ َ ِ ُ ِر َ ْ َ ُ‬
 ‫ٚفَقَاؿ عبيد ف ْعوف لَو: «إِلَى متَى يكوف ىذا لَنا فَخا؟ أَطِؽ الرجاؿ ِيعبدوا الرب إِلييـ. أَلَـ تَعمَـ بعد أَف‬
  ‫ْم ِ ّْ َ َ ل َ ْ ُ ُ َّ َّ َ ُ ْ ْ ْ ْ َ ْ ُ َّ‬                 ‫َ ُ ُ َ َ ِّ‬
                                                                                           ‫َ‬
  ‫ذ َ ُ ْ ُ ُ َّ َّ َ ُ ْ َ ِ ْ َ ْ َ َ ْ‬                   ‫َ َُ‬        ‫ِر َ ْ َ‬
 ‫مصر قَد خربت؟». ٛفَرد موسى وىاروف إِلَى ف ْعوف، فَقَاؿ لَيما: «ا ْىبوا اعبدوا الرب إِليكـ. ولكف مف ومف‬
                                                                                      ‫ُ َّ ُ َ َ َ ُ ُ‬       ‫ِ ْ َ ْ َ َِ ْ‬
   ‫َّ َ ِ ً‬        ‫َذ َ ُ ِ ِ َ ِ َ َ ُ ُ ِ َ َ ذ َ ُ ِ َ ِ َ َ َ َ ِ َ ِ َ َ ِ َ َ َ ِ َ‬                  ‫ُ ُ ِ َ َذ َ ُ َ‬
 ‫ىـ الَّذيف ي ْىبوف؟» ٜفَقَاؿ موسى: «ن ْىب بفتْياننا وشيوخنا. ن ْىب ببنينا وبناتنا، بغنمنا وبقَرنا، ألَف لَنا عيدا‬
                                                                                             ‫َ ُ َ‬
 ‫ِمرب». ٓٔفَقَاؿ لَيما: «يكوف الرب معكـ ىكذا كما أُطِقُكـ وأَوالَدكـ. انظُروا، إِف قُ َّاـ وجوىكـ ش ِّا. ٔٔلَيس‬
    ‫َْ‬      ‫َّ د َ ُ ُ ِ ُ ْ َ ر‬              ‫َ ُ ُ َّ ُّ َ َ ُ ْ َ َ َ َ ْم ُ ْ َ ْ َ ُ ُ ْ ُ‬           ‫َ َُ‬          ‫ل َّ ّْ‬
                                                                                                                     ‫ِ‬
                                   ‫ىكذا. ا ْىبوا أَنتُـ الرجاؿ واعبدوا الرب. ألَنكـ ِيذا ط ِبوف». فَ ُردا مف لَدف ف ْعوف.‬
                                    ‫ط ِ َ ِ ْ ُ ْ ِر َ ْ َ‬        ‫َ َ ذ َ ُ ْ ُ ّْ َ َ َ ْ ُ ُ َّ َّ َّ ُ ْ ل َ َال ُ َ‬
   ‫ْ ِ ِ ْ َ َ ُ َ ُ َّ ُ ْ ِ‬                            ‫ِ‬                 ‫ِ‬
 ‫ٕٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «مد يدؾ عمَى أَرض مصر ألَجؿ الج َاد، ِيصعد عمَى أَرض مصر ويأْكؿ كؿ عشب‬
                       ‫َ‬                 ‫ُ َّ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ر ل َ ْ َ َ َ‬                      ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
 ‫ْ ِ ِ ً َ ْ ِي ً ُ َّ‬                                       ‫ِ‬                                        ‫ْ ِ ُ َّ َ َ َ ُ ْ َ َ ُ‬
                                  ‫َ َّ ُ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ َ َ َّ ُّ َ‬
 ‫األَرض، كؿ ما تَركو البرد». ٖٔفَمد موسى عصاهُ عمَى أَرض مصر، فَجمَب الرب عمَى األَرض ريحا شرق َّة كؿ‬
          ‫ِ‬                           ‫ِ‬            ‫ذل َ َّ َ ِ َ ُ َّ ْ ِ َ َّ َ َ َّ َ ُ َ َ ِ ّْ ُ َّ ْ ِ َّ ُ ْ َ ر َ‬
 ‫ِؾ النيار وكؿ المَّيؿ. ولَما كاف الصباح، حممَت الريح الشرقية الج َاد، ٗٔفَصعد الج َاد عمَى كؿ أَرض مصر،‬
     ‫َ َ ْ َ ر ُ َ ُ ّْ ْ ِ ْ َ‬
                     ‫َ َ َّ ِ َ ِ ِ ُ ِ ِ ْ َ َ ْ ٌ ِ ٌ ِ د ْ َ ُ ْ ْ ُ َ ر ٌ َ َ ِ ْ ُ َ َ ُ ُ َ ْ َ َ ذل َ‬
 ‫وحؿ في جميع تُخوـ مصر. شيء ثَقيؿ ج ِّا لَـ يكف قَبمَو ج َاد ىكذا مثمَو، والَ يكوف بعدهُ ك ِؾ، ٘ٔوغ َّى وجو‬
 ‫َ َط َ ْ َ‬
                                   ‫ِ َّ ِ ِ‬                ‫ِ‬               ‫ْ ِ ْ ُ َ ََ َِ َ ُ ِْ‬
 ‫كؿ األَرض حتَّى أَظمَمت األَرض. وأَكؿ جميع عشب األَرض وجميع ثَمر الشجر الَّذي تَركو البرد، حتَّى لَـ يبؽ‬
 ‫ْ َْ َ‬        ‫َ َ ُ ْ ََ ُ َ‬             ‫َ‬         ‫ْ ِ ََ َ َ‬                                               ‫َ‬         ‫ُ ّْ ْ ِ َ‬
                                                                  ‫ِ‬              ‫ْ ِ ْ ِْ ِ‬         ‫ِ‬                ‫ْ َ ِ‬
                                                            ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ‬                              ‫َّ َ ِ َ‬
                                                        ‫شيء أَخضر في الشجر والَ في عشب الحقؿ في كؿ أَرض مصر».‬
                                                                                     ‫َ‬       ‫ُ‬                          ‫ُ‬       ‫ٌَْ‬
     ‫ْ َ ِ يِ‬                                                                      ‫َ َ ِر َ ْ ُ ُ َ َ َ ُ َ ُ ْ ر ً َ َ‬
 ‫ٙٔفَدعا ف ْعوف موسى وىاروف مس ِعا وقَاؿ: «أَخطَأْت إِلَى الرب إِليكما والَيكما. ٚٔواآلف اصفَحا عف خط َّتي‬
              ‫َ َ ْ َ َ‬                ‫َّ ّْ ِ ُ َ َ ِ ْ ُ َ‬            ‫ْ ُ‬
                 ‫ِ‬          ‫ِ‬
 ‫ىذه الم َّةَ فَقَط، وصّْيا إِلَى الرب إِليكما ِيرفَعَ عني ىذا الموت فَقَط». ٛٔفَخرج موسى مف لَدف ف ْعوف وصمَّى‬
       ‫ْ ُ ْ رَ ْ َ َ َ‬          ‫ََ َ ُ َ‬              ‫َ َْْ َ ْ‬             ‫َّ ّْ ِ ُ َ ل َ ْ َ ّْ‬          ‫ْ َر ْ َ َ مَ‬
                                                                                                                                 ‫ِِ‬

    ‫َ ْ ِ ُ َ ْ ْ َ َ ر َة َ ِ َ‬                  ‫َ َّ َّ ُّ ِ ً َ ْ ِي ً َ ِ َ ِ د َ َ ِ ْ َ ر َ َ َ َ ُ‬
‫إِلَى الرب. فَرد الرب ريحا غرب َّة شديدةً ج ِّا، فَحممَت الج َاد وطَرحتْو إِلَى بحر سوؼ. لَـ تَبؽ ج َاد ٌ واحدةٌ‬
                                                                                                                       ‫ٜٔ‬
                                                                                                                          ‫َّ ّْ‬
                                                ‫َ ِ ْ َ د َ َّ ُّ َ ْ َ ِر َ ْ َ َ ْ ُ ْم ْ َ ِ ْ رِ َ‬
                                            ‫في كؿ تُخوـ مصر. ٕٓولكف ش َّد الرب قمب ف ْعوف فمَـ يطِؽ بني إِس َائيؿ. "‬ ‫ِ‬
                                                                                                                  ‫ُ ّْ ُ ِ ْ َ‬
                                                                                                                                    ‫ِ‬




‫34‬
                                              ‫الخروج ( األحصاح العحشر)‬


                                                                           ‫لمزر‬    ‫ر‬
 ‫الج اد مفسد ع كمجمب لمقحط، إذ يبيد كؿ نبات أخضر. ىنا عجزت آليتيـ عف إعالتيـ حتى جسديان.‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫كالج اد يأكؿ كؿ ما ىك أخضر ثـ يأكؿ خشب الشجر كالمحاء كيترؾ الشجر بفركعو بيضاء (يؤُ1ٕ). كحيف‬
                                                                              ‫ر‬             ‫ر‬
                             ‫يأتي الج اد يأتي بجيكش ىيبة مف كثرتيا قد تظمـ الشمس، ثـ يغطى األرض (آيةٓ)‬
                      ‫(آية ٓ) الفضمة السالمة= التي تبقت كفضمت سميمة مف ضربة البرد أم الحنطة كالقطاني.‬
                                          ‫ى ٍ‬
                                                                                          ‫فر‬
                       ‫(آيةٖ) ىنا عكف يدخؿ في مماطمة جديدة فيك ال يريد أف يطمقيـ (ىذه ىي أفعاؿ إبميس)‬
 ‫(آيةَُ) يكوف الرب معكـ= ىك تعبير تيكمي مثؿ "ما شاء اهلل عميكـ" أك "اسـ اهلل عميكـ" كالمعنى ىؿ تريدكف‬
                   ‫ا‬
 ‫أف أطمؽ كؿ شئ كأحرـ األرض مف العبيد الذيف يعممكف فييا مجانان. قداـ وجوىكـ شرً= ىي تعني إما أنو‬
 ‫يخيفيـ أنيـ إف أنطمقكا إلى البرية فسيكاجيكا األعداء كسيككنكف ببل طعاـ أك ماء أك تعني أنكـ بذىابكـ تقصدكف‬
                                                                                                        ‫الشر بالببلد.‬
                                                            ‫فر‬
 ‫(آية ُُ) ألنكـ ليذا طالبوف = معنى كبلـ عكف أنتـ طمبتـ العبادة كىذا عمؿ الرجاؿ فميذىب الرجاؿ كحدىـ.‬
 ‫كلكف ىذا ضد ما طمبو مكسى أف يذىب الجميع. كطبعان لك ذىب الرجاؿ كحدىـ فبلبد أف يعكدكا مف أجؿ‬
                                                                                                  ‫ك‬
                                                         ‫نسائيـ كأ الدىـ (مماطمة إبميس حتى ال يطمؽ شعب اهلل).‬


                                                                                    ‫الضربة التاسعة : ضربة الظالـ‬
           ‫ِ‬                         ‫ُ َّ َ َ َ َ ْ َ َّ َ ِ ل َ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٜٕ):- "ٕٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «مد يدؾ نحو السماء ِيكوف ظَالَـ عمَى أَرض مصر، حتَّى‬
      ‫ْ ِ َْ َ‬               ‫ٌ َ‬                                      ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
    ‫ِ‬        ‫َ َي ٍ‬               ‫ِ‬              ‫َّ ِ َ َ َ َ ِ ِ‬
 ‫يممس ال َّالَـ». ٕٕفَمد موسى يدهُ نحو السماء فَكاف ظالَـ دامس في كؿ أَرض مصر ثَالَ ثَة أ َّاـ. ٖٕلَـ يبصر‬
  ‫ْ ُْ ْ‬                       ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ‬          ‫ٌ‬   ‫ٌ‬            ‫َ‬     ‫َ َّ ُ َ َ َ َ ْ َ‬        ‫ُْ َ ُ ظ ُ‬
                   ‫ِِ‬            ‫ُ ِ‬               ‫ِ‬      ‫ِْ ِ ِ‬        ‫ٍ‬           ‫ٌ ِ ْ َ ِِ‬
             ‫أَحد أَخاهُ، والَ قَاـ أَحد مف مكانو ثَالَ ثَة أ َّاـ. ولكف جميعُ بني إِس َائيؿ كاف لَيـ نور في مساكنيـ.‬
              ‫َ َ ِْ‬               ‫ْر َ َ َ ُ ْ ٌ‬          ‫َ‬       ‫َ‬ ‫َ َي َ‬             ‫َ‬      ‫ٌَ َ َ َ َ‬

                                    ‫َ َ ِر َ ْ ُ ُ َ َ َ ذ َ ُ ْ ُ ُ َّ َّ َ ْ َ َّ َ َ َ ُ ْ َ َ َ ُ ْ ْ‬
 ‫ٕٗفَدعا ف ْعوف موسى وقَاؿ: «ا ْىبوا اعبدوا الرب. غير أَف غنمكـ وبقَركـ تَبقَى. أَوالَدكـ أَيضا تَ ْىب معكـ».‬
    ‫ْ ُُْ ْ ً ذ َ ُ َ َُْ‬
  ‫ذ َ ُ ََ ِ َ ْ ً‬            ‫ْ َ ْ ِ ْ ً ِ ْ ِ َ َ َ ِ َ َ ُ ْ َ ٍ ل َ ْ َ َ َ ل َّ ّْ ِ َ‬
 ‫ٕ٘فَقَاؿ موسى: «أَنت تُعطي أَيضا في أَيدينا ذبائح ومحرقَات ِنصنعيا ِمرب إِلينا، ٕٙفَتَ ْىب مواشينا أَيضا‬‫َ ُ َ‬
                ‫ِ‬
 ‫معنا. الَ يبقَى ظمؼ. ألَننا منيا نأْخذ ِعبادة الرب إِلينا. ونحف الَ نعرؼ بماذا نعبد الرب حتَّى نأْتي إِلَى ىناؾ».‬
    ‫َُ َ‬                                  ‫ِ ِ‬                     ‫ِ‬         ‫ِ ِ‬
               ‫َ ْ َ َ ُ ُ ل َ َ َّ ّْ َ َ َ ْ ُ َ ْ ُ َ َ َ ْ ُ ُ َّ َّ َ َ َ‬
                                                                                         ‫ْ ِ ْ ٌ َّ ِ‬
                                                                                                              ‫َ‬   ‫َ ََ‬
                  ‫ذ َ ْ َ ّْ ِ ْ ِ ْ‬       ‫َ َ و ِر َ ْ ُ‬                                   ‫ِ‬
 ‫ٕٚولكف ش َّد الرب قمب ف ْعوف فمَـ يشأْ أَف يطِقَيـ. ٕٛوقَاؿ لَ ُ ف ْعوف: «ا ْىب عني. احتَرز. الَ تَر وجيي‬
   ‫َ َِْ‬                                                                                                        ‫ِ‬
                                                                  ‫َ ْ َ د َ َّ ُّ َ ْ َ ر َ ْ َ َ ْ َ َ ْ ُ ْم ُ ْ‬
                                                   ‫ِ ِ َّ ُ ْ َ َ‬                   ‫ْ ً َّ َ َ ْ َ ر َ ْ ِ ُ ُ‬
                ‫أَيضا. إِنؾ يوـ تََى وجيي تَموت». ٜٕفَقَاؿ موسى: «نعما قمت. أَنا الَ أَعود أ َى وجيؾ أَيضا»."‬
                      ‫ُ ُ َر َ ْ َ َ ْ ً‬                               ‫َ ُ َ‬
                                       ‫ر‬
 ‫ىذه الضربة بدكف إنذار. ككاف المصريكف يعبدكف اإللو ع أم الشمس. فيذه الضربة كجيت ضد معبكدىـ‬
      ‫ا‬     ‫مر‬                                   ‫نظر‬
 ‫األكبر. لقد إنطفأ معبكدىـ ككأف إلو الشر في ىـ قد انتصر عمى إلييـ كىذا في حد ذاتو عب جدن ليـ.‬
                                                                                       ‫ر‬
                                                                             ‫لذلؾ سادت ىذه الضربة عبة عظيمة.‬
                ‫(آية ُِ) حتى يممس الظالـ= مف شدة حمككتو ال يككف كظبلـ الميؿ المعتاد بؿ شئ غير عادم.‬
 ‫(آيةِِ) ثالثة أياـ = كما غضبت الطبيعة عند صمب المسيح كعـ الظبلـ ثبلث ساعات مف الساعة السادسة‬
                                           ‫فر‬
 ‫حتى التاسعة ىكذا كانت ىذه الظممة احتجاجان عمى تحدم عكف كعصيانو هلل. كىكذا يككف ظبلـ في العالـ‬
 ‫حتى يشرؽ المسيح شمس البر في مجيئو الثاني كىكذا كاف المسيح ّ أياـ في القبر قبؿ أف يشرؽ فجر القيامة‬




‫44‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح العحشر)‬


 ‫كينير القبر. كبنفس المفيكـ فكؿ خاطئ عاصي ىك في ظممة فاقدان لبصيرتو الركحية الداخمية كفي حاجة أف‬
                                                                         ‫ر‬
                                                            ‫يطمب أف يشرؽ عميو المسيح بنك ه، نكر قيامتو.‬
                                                       ‫كلمر‬              ‫ر‬
                               ‫(آيةِّ) عدـ حركتيـ اجع لمظممة الشديدة عب الذم أصابيـ (مزٖٕ1ْٗ)‬
                                                                                ‫فر‬
                                ‫(آيةِْ) الحظ أف عكف يعطي مسمكحات أكثر لكنو ال يريد أف يطمؽ الكؿ.‬
 ‫(آيةِٔ) ال نعرؼ بماذا نعبد الرب حتى نأتي إلى ىناؾ= أم لف نعرؼ عدد الذبائح التي يطمبيا الرب منا حتى‬
                                                     ‫نخر‬                        ‫ر‬
 ‫تذىب إلى ىناؾ (مسي ة الثبلثة أياـ) لذلؾ يجب أف ج بكؿ ما لنا كبكؿ مكاشينا فمعؿ اهلل يطمب كؿ الماشية.‬
 ‫كبالنسبة لنا فعمينا أف نعتبر أف كؿ ما لنا ىك هلل كىك يطمب ما يريد. كنحف لف نعرؼ كؿ قصد اهلل في حياتنا‬
                                                                                    ‫ر‬
           ‫تمامان. إال بعد مسي ة اؿّ أياـ أم بعد تذكؽ المكت (صمب األىكاء كالشيكات) ثـ اختبار قكة القيامة.‬


                                                                                 ‫مالحظات عمى الضربات:‬
                                   ‫ر‬                                                      ‫فر‬
                           ‫ُ. عكف يقدـ أنصاؼ حمكؿ حتى ال يطمؽ الشعب كيضع معكقات كثي ة أماميـ.‬
                                  ‫أ. إتياـ مكسى كىركف أنيما يبطبلف الشعب كأف الشعب متكاسؿ.‬
                                           ‫الفر‬                 ‫فر‬
                               ‫ب. كاف مع الضربة أف عكف يستجيب لمكسى كمع ج يغمظ قمبو.‬
                                                                             ‫ك‬
 ‫ج. سمح ليـ أ الن بأف يذبحكا في مصر كىي خطة خبيثة بيا يبقييـ في مصر، كستختمط عبادتيـ بعبادة‬
 ‫جكا منيا" كلنبلحظ أف‬                    ‫المصرييف الكثنية فيصير اهلل إليان كسط آلية كثير‬
                     ‫ة لذلؾ يقكؿ اهلل "أخر‬
                             ‫الشيطاف قد يكافؽ أف نعبد اهلل عمى أف نصنع الشر في نفس الكقت.‬
 ‫د. ثـ سمح ليـ أف ينطمقكا عمى أف ال يذىبكا بعيدان (حتى ال يختبركا الثبلثة أياـ، المكت كالقيامة)‬
                ‫كلنبلحظ أف العبادة الحقة ىي باختبار صمب األىكاء كالشيكات لنتذكؽ قكة القيامة.‬
                                                          ‫ر‬
              ‫ج الرجاؿ فقط (لمسي ة الثبلثة أياـ). ثـ يسمح بخركجيـ دكف مكاشييـ.‬‫ق. ثـ يسمح بخرك‬
                                                                                        ‫تنك‬
                                 ‫ِ. الحظ ع الضربات كأنيا تأتي مف كؿ مكاف. فالطبيعة تبلحؽ الخطاة.‬
                                                                      ‫ر‬
                                                                   ‫أ. اليكاء (الريح تأتي بالج اد).‬
                                                                  ‫خر‬
                                                      ‫ب. الماء (تحكيمو دـ كمنو جت الضفادع).‬
                                                                                       ‫ر‬
                                                                            ‫ج. الت اب (البعكض).‬
                                                                              ‫د. الشمس (تظمـ).‬
                                                                       ‫ق. رماد األتكف (الدمامؿ).‬
                                                                         ‫ك. السماء (البرد كالنار).‬
                                                                                   ‫ىى ٍ‬
                                                                                 ‫ز. الكبأ (لمبيائـ).‬
                                                            ‫فر‬                          ‫ر‬
     ‫الحظ الص اع بيف الحؽ كالباطؿ داخؿ نفس عكف.. إذىبكا.. ال تذىبكا بعيدان كحيف استجاب لصكت الباطؿ‬
                                                                                             ‫خسر ثـ ىمؾ.‬




‫54‬
                                                ‫الخروج ( األحصاح الاحدى عشر)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                               ‫اإلصحاح الحادي عشر‬

                                                                                                             ‫الضربة العاشر‬
                                                                                               ‫ة : موت األبكار‬
  ‫َ ْ َ ً َ ِ َ ْ ً ْ م ُ َ ِر َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٔٔ:ٔ-ٓٔ + ٕٔ:ٜٕ-ٖٖ):- "ٔثُـ قَاؿ الرب ِموسى: «ضربة واحدةً أَيضا أَجِب عمَى ف ْعوف‬
                                                           ‫َّ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
   ‫َ ِ ِ َّ ْ ِ‬          ‫َ ِ‬          ‫ْم ُ ْ ُ ُ َ ً ِ ْ ُ َ ِ ِ‬
 ‫وعمَى مصر. بعد ِؾ يطِقُكـ مف ىنا. وعندما يطِقُكـ يطردكـ طردا مف ىنا بالتَّماـ. ٕتَكمَّـ في مسامع الشعب‬
                  ‫َ‬         ‫ْ‬           ‫َ‬                 ‫ْ َ ُ ْ ْ‬
                                                                                              ‫ِ‬
                                                                            ‫ْ َ َ ْ َ ذل َ ُ ْم ُ ْ ْ ُ َ َ ِ ْ َ َ ُ‬
                                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                                                 ‫ََ‬
 ‫َ ْ َ َّ ُّ ِ ْ َ ً‬              ‫ْ َ ْ َ ُ ُّ ُ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ ُ ُّ ْ أ ٍ ِ ْ َ ِ َ ِ َ ْ ِ َ َ ِض ٍ َ ْ ِ َ َ َ َ ٍ‬
                           ‫ٖ‬
 ‫أَف يطمُب كؿ رجؿ مف صاحبو، وكؿ امرَة مف صاحبتيا أَمتعة ف َّة وأَمتعة ذىب». وأَعطى الرب نعمة‬
                                                                                   ‫َ‬                            ‫َ‬
             ‫ِ ِِ‬              ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬          ‫ِد ِ‬       ‫َ َ ِ‬
         ‫ِمشعب في عيوف المصرييف. وأَيضا الرجؿ موسى كاف عظيما ج ِّا في أَرض مصر في عيوف عبيد ِ‬            ‫ِ ِْ‬           ‫ل َّ ِ ِ‬
 ‫َ ف ْعوف‬
  ‫رَ ْ َ‬                ‫ُُ‬         ‫َْ‬           ‫ْ‬            ‫َ ً‬           ‫ْ ِ ّْ َ َ ْ ً َّ ُ ُ ُ َ‬              ‫ُُ‬          ‫ْ‬
                          ‫ِ ِ‬          ‫ُ َّ ُّ ّْ َ ْ ِ ِ ْ ِ ْ ِ‬
 ‫وعيوف الشعب. وقَاؿ موسى: «ىكذا يقُوؿ الرب: إِني نحو نصؼ المَّيؿ أَخرج في وسط مصر، فَيموت كؿ‬
 ‫َ ُ ُ ُ ُّ‬                                                                                       ‫َ ُ ُ ِ َّ ْ ِ َ َ ُ َ‬
               ‫٘‬                                                                                             ‫ٗ‬
                     ‫َْ‬       ‫َ َ‬           ‫ُُ‬             ‫َ ْ‬                         ‫ََ َ‬
  ‫ِ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ َ ْ َ َّ َ َ ُ ُّ ِ ْ ِ‬                   ‫ُ ِ ّْ ِ‬
 ‫بكر في أَرض مصر، مف بكر ف ْعوف الج ِس عمَى كرسيو إِلَى بكر الجارية الَّتي خمؼ الرحى، وكؿ بكر‬
                                                                      ‫ْ‬
                                                                                            ‫ِ‬
                                                                          ‫ْ ِ ْ ِ ر َ ْ َ ْ َ ال ِ َ‬
                                                                                                      ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                                                                                          ‫ْ ِ َْ‬
                                                                                                                            ‫ٍِْ ِ‬

 ‫ْ رِ َ‬        ‫ِ ْ ِ يع ِ‬                         ‫ِ‬                 ‫ِ‬           ‫ِ‬              ‫ُ ُ اٌ ِ ِ‬
 ‫بييمة. ٙويكوف صرخ عظيـ في كؿ أَرض مصر لَـ يكف مثمُو والَ يكوف مثمُو أَيضا. ٚولكف جم ُ بني إِس َائيؿ‬
                ‫َ‬       ‫َ‬        ‫ُ ّْ ْ ِ ْ َ ْ َ ُ ْ ْ ُ َ َ ُ ُ ْ ُ ْ ً َ‬                      ‫َُ َ ٌ‬              ‫ََ‬
                                                                                                                            ‫ِ ٍ‬
                                                                                                                              ‫َ َ‬
    ‫ْ َ َ ِ ِ ل َ ْ ْ ُ َّ َّ َّ ُ َ ّْ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ ِ ْ رِ َ‬
 ‫الَ يسنف كمب ِسانو إِلَييـ، الَ إِلَى الناس والَ إِلَى البيائـ. ِكي تَعمَموا أَف الرب يميز بيف المصرييف واس َائيؿ.‬
                                                                                  ‫َّ ِ َ‬            ‫ُ َ ّْ ُ َ ْ ٌ ل َ َ ُ ْ ِ ْ‬
                           ‫ِ يع َّ ِ ِ َ ِ‬                              ‫ِ‬     ‫َ ْ ِ ُ َّ َ ِ يع َ ِ ِ َ ُ ِ َ َ ْ ُ ُ َ ل‬
 ‫ٛفَينزؿ إِلَي جم ُ عبيدؾ ىؤالَء، ويسجدوف ِي قَائِيف: اخرج أَنت وجم ُ الشعب الَّذيف في أَثَرؾ. وبعد ِؾ‬
 ‫ِ َ َ َ ْ َ ذل َ‬                         ‫ْ‬         ‫م َ ُْ ْ ْ َ َ َ‬
 ‫تَكثُر‬
  ‫َْ‬
                      ‫ِ‬
          ‫أَخرج». ثُـ خرج مف لَدف ف ْعوف في حمو الغضب. ٜوقَاؿ الرب ِموسى: «الَ يسم ُ لَكما ف ْعوف ِكي‬
          ‫َ ْ َ ع ُ َ رَ ْ ُ ل َ ْ‬         ‫ُ ُ ّْ ْ َ َ ِ َ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                           ‫َّ َ ِ ْ ُ ْ ِر َ ِ‬
                                                                                ‫َْ‬              ‫ََ‬          ‫ُْ ُ‬
          ‫َ َ َ ُ َ َ َ ُ ُ َ ْ َ ِ ُ َّ ِ ِ ْ َ َ ِ ِ َ َ ِر َ ْ َ َ ِ ْ َ د َ‬            ‫ِ‬
                                                                                        ‫ْ ِ َْ‬
                                                                                                      ‫ِِ ِ‬
                                                                                 ‫ٓٔ‬
 ‫الرب‬
 ‫َّ ُّ‬    ‫عجائبي في أَرض مصر». وكاف موسى وىاروف يفعالَ ف كؿ ىذه العجائب أَماـ ف ْعوف، ولكف ش َّد‬              ‫ََ‬
                                                                    ‫رِ َ ِ ْ ِ ِ‬       ‫ْم ْ ِ‬             ‫ِ‬
                                                                ‫قمب ف ْعوف، فمَـ يطِؽ بني إِس َائيؿ مف أَرضو. "‬
                                                                       ‫ْ‬          ‫ْ‬     ‫َ‬     ‫َ ْ َ رَ ْ َ َ ْ ُ‬
       ‫ُ ِ ّْ ِ‬
 ‫الج ِس عمَى كرسيو إِلَى‬
              ‫ْ‬ ‫ْ َ ال ِ َ‬   ‫َ َ َ ِ ِ ْ ِ ْ ِ َّ َّ َّ َ َ َ ُ َّ ِ ْ ٍ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ْ ِ ْ ِ ِر َ ْ َ‬
                             ‫" ٜٕفَحدث في نصؼ المَّيؿ أَف الرب ضرب كؿ بكر في أَرض مصر، مف بكر ف ْعوف‬
 ‫َ َ ِ يع ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ َ َ‬
 ‫وجم ُ المصرييف. وكاف‬        ‫ِر ُ ْ ُ ُ ُّ ِ ِ ِ‬
                                   ‫َ‬      ‫َ َ‬          ‫َ َْ‬
                                                                    ‫ّْ ْ ِ ُ َّ ِ ْ ِ ِ ٍ‬
                             ‫بكر األَسير الَّذي في السجف، وكؿ بكر بييمة. ٖٓفَقَاـ ف ْعوف لَيالً ىو وكؿ عبيده‬
                                                                     ‫َ َ‬            ‫َ‬
                                                                                               ‫ِِْ ِ ِ ِ ِ‬

                                                          ‫ُ َا ٌ َ ِ ٌ ِ ِ ْ َ َن ُ ْ َ ُ ْ َ ْ ٌ ْ َ ِ ِ َ ْ ٌ‬
 ‫صرخ عظيـ في مصر، أل َّو لَـ يكف بيت لَيس فيو ميت. ٖٔفَدعا موسى وىاروف لَيالً وقَاؿ: «قُوموا اخرجوا‬
     ‫ُ ُْ ُ‬        ‫ََ ُ َ ََُ َ ْ َ َ‬
                                                                             ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫مف بيف شعبي أَنتُما وبنو إِس َائيؿ جميعا، وا ْىبوا اعبدوا الرب كما تَكمَّمتُـ. ٕٖخذوا غنمكـ أَيضا وبقَركـ كما‬   ‫ِ‬
   ‫ُ ُ ََ َ ُْ ْ ً َ َ َ ُْ َ َ‬         ‫ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ْ َ َ َ ُ ْ ر َ َ ً َ ذ َ ُ ْ ُ ُ َّ َّ َ َ َ ْ ْ‬
             ‫َّ ْ ِ ل ُ ْم ُ َ ِ ِ َ ْ ِ َّ‬                          ‫ِ‬
 ‫تَكمَّمتُـ وا ْىبوا. وباركوني أَيضا». ٖٖوأَلَح المصرُّوف عمَى الشعب ِيطِقُوىـ عاجالً مف األَرض، ألَنيـ قَالُوا:‬
          ‫ُْ‬                          ‫ْ‬                    ‫َ َّ ْ ْ ِ ي َ َ‬           ‫َ ْ ْ َ ذ َُ َ َ ِ ُ ِ ْ ً‬
                                                                                                    ‫َ ِ َُ ْ َ ٌ‬
                                                                                                 ‫«جميعنا أَموات»."‬
                                         ‫فر‬                            ‫ر يً‬
 ‫تأتي ىذه الضربة في نياية ضربات كثي ة ىزـ فييا الشيطاف (العامؿ مع عكف كسحرتو) عمى يد مكسى. كىما‬
 ‫ضربة األبكار كىي تشير لقطع كؿ جذكر الشر كىذا تـ بالصميب. كاذا كاف األبكار يشيركف لمقكة (تؾْٗ1ّ)‬
                         ‫ز‬
 ‫فقد ضرب اهلل الشيطاف كقكتو كربطو بالصميب ليحررنا مف عبكديتو. كالصميب رم ه في العيد القديـ ىك خركؼ‬
                                                   ‫ر‬                          ‫يشر‬
 ‫الفصح، كىذا ما ح ارتباط ىذه الضربة األخي ة (مكت األبكار أم سحؽ قكة الشيطاف) بخركؼ الفصح الذم‬
 ‫ج الشعب‬                                  ‫ر‬
        ‫نجد قصتو كطقسو كشريعتو تأتي كسط أحداث الضربة العاش ة (اآليات ُِ1ُ-ِٖ) كارتباط ىذا بخرك‬
 ‫ج كننطمؽ إلى‬‫في نفس الميمة كيككف المعنى أف المسيح بصميبو داس قكة الشيطاف ليحررنا مف عبكديتو لنخر‬
                                     ‫ر‬        ‫ك‬
 ‫كنعاف. كبيذه الضربة دفع المصرييف ثمف ما فعمكه بقتميـ أ الد العب انييف فأدبيـ الرب بذات فعميـ كبالصميب‬



‫64‬
                                     ‫الخروج ( األحصاح الاحدى عشر)‬


                                                          ‫ر‬                  ‫ك‬
 ‫دفع الشيطاف ثمف ىبلؾ أ الد اهلل. ىذه الصك ة ترمز كيؼ أباد اهلل الشر. كفي ىذه الضربة ماتت أيضان أبكار‬
                                                     ‫الحيكانات المقدسة عند المصرييف ىذه التي يؤليكنيا.‬
                  ‫سفر‬        ‫سفر‬
 ‫(آيةِ) كاف المعتاد أف السادة يعطكف العبيد كالغرباء ما يعينيـ عمى ىـ في حالة ىـ كىجرتيـ. كالشعب‬
        ‫ر‬             ‫نخر‬    ‫فار‬                   ‫نخر‬       ‫ر‬
 ‫ج حامبلن غنائـ كثركة كبي ة. كنحف ال ج مف معاركنا مع إبميس غيف بؿ ج مممكئيف خب ات ركحية‬‫خر‬
                                                         ‫كايماف قكل كتزكية (ِككْ1ُٕ + ُصـٔ1ّ-ٖ)‬
 ‫ح لماذا أعطى المصرييف كؿ ىذا‬‫(آيةّ) موسى كاف عظيماً جداً= ىذه ليست ضد تكاضع مكسى بؿ ليشر‬
                                                        ‫فر‬
     ‫لمشعب عند خركجو. ككاف المصرييف يعتبركف عكف إليان فحينما كاجيو مكسى كانتصر صار عظيمان جدان.‬
    ‫لفر‬                                           ‫ير‬                   ‫فر‬
 ‫(آيةْ ) سبؽ عكف كطمب مف مكسى أال ل كجيو ثانية كلكف مكسى مف محبتو نجده ىنا يذىب عكف‬
                                                                                     ‫ان‬   ‫ان‬
                                                                                    ‫ليعطيو إنذار أخير.‬
            ‫ر‬
 ‫(آيةٕ) ال يسنف كمب= مف الطبيعي مع حركة أكثر مف ِ مميكف شخص أف الكبلب تنبح ك اؤىـ كلكف مف‬
 ‫حماية اهلل لشعبو أنو لف يسمح حتى بيذا ضد شعبو كحتى بيائـ شعبو كناية عف خركجيـ في سبلـ تاـ.‬
                                                     ‫ر‬
 ‫(الكبلب تنبح إذا مات شخص بالبيت.. مثؿ عب اني) كالمقصكد سبلمتيـ. كقد جاء في مكسكعة الدكتكر سميـ‬
                                                                                    ‫ر‬
 ‫حسف أف الف اعنة استخدمكا الكبلب في الحرب فقد كاف الكمب يتابعيـ في كؿ معاركيـ ككاف يسبقيـ لمتعرؼ‬
                                   ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫عمى جثث القتمى كاخت اؽ خطكط العدك كلذلؾ كجدكا الكبلب عمى جد اف المقابر كبيذا يصبح معنى اآلية أف‬
                                               ‫ج.‬‫م لف يجرؤ عمى مياجمتيـ في أثناء الخرك‬‫الجيش المصر‬
                                                   ‫ر فر‬
 ‫(آيةٖ)1 غضب مكسى غضبان مقدسان إذا أل عكف. عبيدؾ= العظماء المحيطيف بؾ كتحقيؽ ىذا (ُِ1ُّ-‬
                                                                                                 ‫ّّ)‬
                                                                  ‫يعز‬
                                   ‫(آيةٗ) اهلل يكرر ىذا القكؿ حتى م مكسى كيشدده ليستمر في رسالتو.‬




‫74‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬



                   ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                 ‫اإلصحاح الثاني عشر‬

                                                                                 ‫الفصح- خروؼ الفصح‬
 ‫الفصح بالعبرية بيسح كىذا أصؿ كممة بسخة القبطية. كالكممة تعني العبكر. ففي ىذا اليكـ عبر الشعب مف‬
               ‫ر‬
 ‫العبكدية إلى الحرية. كفي الفصح المسيحي عبر بنا ابف اهلل إلى أبيو. ىك يكـ تاريخي لشعب إس ائيؿ فيو تحرركا‬
 ‫كانطمقكا ألرض المكعد ككاف عمييـ أف يعيدكا في ىذا اليكـ ليذكركا ما صنع اهلل ليـ فبل يككف خركجيـ قصة‬
                                                                      ‫ان‬
 ‫حدثت في الماضي بؿ عمبلن حاضر كدائمان هلل في حياة شعبو. كلذلؾ نعيد في البصخة ثـ عيد القيامة كؿ عاـ‬
                                                  ‫بؿ كفي كؿ قداس إليي لنختبر قكة القيامة في حياتنا دائمان.‬
 ‫ر‬
 ‫كلقد نقمت بعض قبائؿ البدك ىذا التقميد بتمطيخ خياميـ بدـ ذبائحيـ كيعتقدكف أف ىذا يطرد األركاح الشري ة‬
                                       ‫عنيـ. كقد يككف النقؿ عف طقس الفصح أك عف طريؽ التقميد مف آدـ.‬
 ‫كلنبلحظ أف تجسد المسيح كحده كاف ال يمكف أف يككف سببان في كحدتنا معو فكيؼ يتحد البار مع الخطاة. فكاف‬
 ‫يجب أف يمكت جسد المسيح الحامؿ لمخطية لتبطؿ الخطية كتتبلشى قكة العدك كبعد ىذا يمكف أف نتحد معو،‬
 ‫لذلؾ قاؿ المسيح كفي اليكـ الثالث أكمؿ، كىك يكمؿ كرئيس لمخبلص ليأتي بثمر كثير كبعد قيامتو انتشؿ معو‬
                                                                                           ‫الكثيريف لممجد.‬
                ‫ان‬           ‫ك‬
 ‫ع كامؿ فطير ال يأكمكا خمير (أم خبز مختمر)‬‫كلقد ارتبط طقس الفصح بطقس الفطير، أم يأكؿ الشعب أسبك‬
 ‫ع حياتو) مجاىدان أف يبقى ببل خطية بعد أف فداه المسيح بدمو،‬                                        ‫ان‬
                                                           ‫رمز لممؤمف الذم عميو أف يبقى كؿ حياتو (أسبك‬
                                                                              ‫ر‬                  ‫ان‬
                                                 ‫عابر مف األعماؿ الشري ة إلى حياة الفضيمة (ُككٖ،ٓ1ٕ).‬


                                                 ‫ِ‬      ‫ِ‬       ‫َ َ ِ‬
                                           ‫آية (ٔ):- " وكمَّـ الرب موسى وىاروف في أَرض مصر قَائالً: "‬
                                                      ‫ْ ِ َْ‬        ‫َ َ َ َّ ُّ ُ َ َ ُ‬
                                              ‫التشابو بيف ذبيحة الصميب وخروؼ الفصح اآليات (ٕ-٘):-‬


                                                           ‫صار شير الفصح ىو أوؿ شيور السنة‬             ‫ٔ.‬


                           ‫ُّ ِ ُ ُ َّ ُ ُ ِ َّ َ ِ‬
                                                            ‫َ َّ ْ ُ َ ُ ُ ُ ْ َأ َ‬
                        ‫آية (ٕ):- " ٕ«ىذا الشير يكوف لَكـ رْس الشيور. ىو لَكـ أَوؿ شيور السنة. "‬
                                    ‫ُ‬      ‫َ ْ‬        ‫ُ‬
 ‫كاف الييكد يحيكف كالزمف يمر عمييـ كأتى اهلل كقاؿ لنبدأ كؿ شئ جديدان. ككأف الماضي إندثر. فكاف شير‬
 ‫م مارس كابريؿ) ككاف في الترتيب الييكدم أك التقكيـ الييكدم شير أبيب‬‫ج ىك شير أبيب (يناظر شير‬‫الخرك‬
 ‫ىك الشير السابع فجعمو اهلل الشير األكؿ. لذلؾ صار لمييكد تقكيماف، التقكيـ الديني فيو شير أبيب ىك الشير‬
                                     ‫األكؿ كالتقكيـ العادم فيو شير أبيب ىك الشير السابع مف شيكر السنة.‬




‫84‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬


 ‫ككما كاف لمييكد بالفصح بدءان جديدان، سنة جديدة ىكذا نحف بالفداء لنا بداية جديدة كفي كؿ قداس نحيا في حالة‬
                                                                   ‫يسك‬
 ‫تجديد قمبي مستمر في المسيح ع الذبيح. ككممة أبيب تعني سنبمة كالمسيح ىك حبة الحنطة التي سقطت في‬
                                    ‫األرض لتأتي بحصاد كثير. المسيح فصحنا ىك أس الخميقة كبكر‬
 ‫ىا، ىك صار بدء إنطبلؽ حياة جديدة لنا‬             ‫ر‬
                                                                                              ‫(ركٔ1ِ-ْ)‬


                                                    ‫ر‬
                                                 ‫ذبيحة الفصح ىى ذبيحة شركة كؿ جماعة إس ائيؿ‬             ‫ٕ.‬


  ‫َ م ُ َّ َ َ ِ ْ رِ َ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ َّ ْ ِ َ ُ ُ َ ُ ُ ُّ َ ِ ٍ َ ِ َ َ ِ‬
 ‫آية (ٖ):- " ٖكّْما كؿ جماعة إِس َائيؿ قَائمَيف: في العاشر مف ىذا الشير يأْخذوف لَيـ كؿ واحد شاةً بحسب‬
                       ‫ْ‬                                                      ‫َ‬         ‫َ‬
                                                                                  ‫ِ َ لْ ْ ِ‬         ‫ِ‬
                                                                                ‫بيوت اآلباء، شاةً ِمبيت."‬
                                                                                     ‫َ‬          ‫َ‬      ‫ُُ‬
           ‫خار‬
 ‫كذبيحة اإلفخارستيا ىي ذبيحة الكنيسة كميا المتحدة بعريسيا. كفيما بعد إشترط أال يقدـ الفصح ج أكرشميـ.‬
                                                           ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫كىنا ألكؿ م ة تذكر اسـ جماعة إس ائيؿ فيـ صاركا جماعة عمى أساس ذبيحة الفصح المشتركة الكاحدة.‬
                         ‫ر‬                                                         ‫ك‬
 ‫كاإلفخارستيا ىي شركة الحظ في آية (ْ). أنو يشترؾ في الذبيحة الكاحدة العائمة كجي انيا كأقربائيا. الكؿ يأكؿ‬
                          ‫ا‬                            ‫ر‬
 ‫منو كاألكؿ ىك عبلمة الشخصية كاالشت اؾ الشخصي في ممارسة الطقس. إذن فالفصح يعبر عف الشركة في‬
                                                 ‫الذبيحة كيعبر أيضان عف العبلقة الشخصية مع اهلل لكؿ فرد.‬


                                                                                ‫ذبيحة الفصح شاة‬         ‫ٖ.‬


   ‫ْ رِ َ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ َّ ْ ِ َ ُ ُ َ ُ ْ ُ ُّ َ ِ ٍ َ‬
‫إِس َائيؿ قَائمَيف: في العاشر مف ىذا الشير يأْخذوف لَيـ كؿ واحد شاةً‬   ‫ِ‬
                                                                       ‫اآليات (ٖ+٘):- "ٖكّْما كؿ جماعة‬
                                                                         ‫َ م َ ُ َّ َ َ َ‬
 ‫ُُ َ ُ ِ َ ْ ِْ ِ ْ ِ َ‬          ‫ِ ً ََ ا ْ َ ٍَ‬
 ‫٘تَكوف لَكـ شاةً صحيحة ذكر ابف سنة، تَأْخذونو مف الخرفَاف أَو مف‬
                                    ‫َ‬     ‫ً‬    ‫َ َ‬  ‫ُ ُ ُْ َ‬                ‫ِ َ لْ ْ ِ‬
                                                                       ‫بحسب بيوت اآلباء، شاةً ِمبيت." "‬
                                                                               ‫َ‬          ‫َ‬
                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                ‫ِ َ َ ِ ُُ‬
                                                                                                   ‫ْ ََ ِ ِ‬
                                                                                                ‫المواعز."‬
 ‫كالمسيح ىك حمؿ اهلل كذبح كشاة، ىك حمؿ صامت أخذ مف القطيع كأقتيد لمذبح كتككف شاة صحيحة (أشّٓ1ٕ‬
                                           ‫ر‬
 ‫+ أرُُ1ُٗ + يكُ1ِٗ + رؤٓ1ٔ) كككنو صحيحان إشا ة لممسيح أنو ببل عيب (عبٗ1ُْ) كببل خطية "مف‬
                                                     ‫ر‬          ‫ان‬
 ‫منكـ يبكتني عمى خطية" كيككف ذكر. ىذا إشا ة ألنو عريس الكنيسة (يكّ1ِٗ + ِككُُ1ِ) كيككف ابف سنة.‬
                                                                         ‫ك‬
 ‫أم ليس فيو ضعؼ الشيخكخة ال يصيبو القدـ، يبقى جديدان في حياتنا عمى الدكاـ، مع أنو ىك القديـ األياـ‬
 ‫ر‬
 ‫األزلى. كىك ليس طفبلن، فيك لـ يمت مع أطفاؿ بيت لحـ. ىك في منتصؼ العمر. تأخذكنو مف الخرفاف إشا ة‬
                               ‫لممسيح الذم ىك ابف اإلنساف الذم شابينا في كؿ شئ ما خبل الخطيئة كحدىا.‬


                                                                                ‫دعوة الجار لمقريب‬       ‫ٗ.‬




‫94‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬

 ‫ِ ْ ِْ ِ ِ ِ َِ‬                           ‫ٍ‬                         ‫ِ‬
 ‫آية (ٗ):- " ٗواف كاف البيت صغير عف أَف يكوف كفوا ِشاة، يأْخذ ىو وج ُهُ القَريب مف بيتو بحسب عدد‬
   ‫َ َ َ‬     ‫َ‬    ‫َ ِ ْ َ َ ْ َ ْ ُ َ ًا َ ْ ْ َ ُ َ ُ ْ ً ل َ َ ُ ُ ُ َ َ َ ار ْ ِ ُ‬
                                                       ‫ِ ْ م ِ ْ ِ َ ل َّ ِ‬         ‫ُّ ِ ُ ُّ ِ ٍ‬
                                                    ‫النفُوس. كؿ واحد عمَى حسب أُكِو تَحسبوف ِمشاة. "‬
                                                                ‫ُ‬           ‫َ َ َ‬      ‫َ‬
                                                                                                        ‫ر‬
                                                          ‫إشا ة لدعكة األمـ لئليماف. فالكؿ مدعك ليذه الذبيحة.‬



                                                      ‫ر‬
                                                ‫الحفظ في اليوـ العاشر وتقديمو في اليوـ ال ابع عشر‬             ‫٘.‬


    ‫ِ ْ َ َّ ْ ِ َ ُ ُ َ ُ ْ ُ ُّ َ ِ ٍ َ‬
‫مف ىذا الشير يأْخذوف لَيـ كؿ واحد شاةً‬      ‫َ م َ ُ َّ َ َ َ ِ ْ رِ َ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ‬
                                            ‫اآليات (ٖ-ٙ):- "ٖكّْما كؿ جماعة إِس َائيؿ قَائمَيف: في العاشر‬
 ‫ْ َ ْ ِ َّا ِ َ َ َ َ ِ ْ َ َّ ْ ِ َّ‬
 ‫إِلَى اليوـ الربع عشر مف ىذا الشير. ثُـ‬    ‫بحسب بيوت اآلباء، شاةً لِمبيت." " ٙويكوف عندكـ تَحت الحفظ‬
                                            ‫ُ ُ ِ َُْ ْ َ ْ ِ ْ ِ‬
                                                        ‫ْ‬              ‫ََ‬
                                                                               ‫ِ َ ْ ِْ‬
                                                                                  ‫َ‬          ‫َ‬
                                                                                                  ‫ِ‬
                                                                                                    ‫ِ َ َ ِ ُُ‬
                                                                 ‫ِ رِ َ ِ ْ ِ ي ِ‬
                                                               ‫ي ْبحو كؿ جميور جماعة إِس َائيؿ في العش َّة."‬
                                                                      ‫َ‬             ‫َذ َ ُ ُ ُ ُّ ُ ْ ُ ِ َ َ َ ْ‬
                                                                                          ‫ر‬
                             ‫كاف ىذا إشا ة لدخكؿ المسيح ألكرشميـ يكـ األحد كتسميمو يكـ الخميس بيد ييكذا‬


                      ‫ر‬
                ‫ال ابع عشر‬     ‫الثالث عشر‬       ‫الثاني عشر‬       ‫الحادي عشر‬          ‫العاشر‬
                 ‫ليمة الخميس ليمة الجمعة‬        ‫ليمة االربعاء‬    ‫ليمة الثالثاء‬   ‫ليمة االثنيف‬


                       ‫الجمعة العظيمة‬                                                     ‫دخكؿ المسيح اكرشميـ‬


         ‫ر‬                                                          ‫ر‬
 ‫ككا نت المدة مف العاشر حتى ال ابع عشر ىي فرصة ليتأكدكا مف أف الشاة خالية مف العيكب كاألم اض كلتككف‬
                                                                 ‫مكضع تأمميـ كاستعدادىـ ركحيان ليكـ الفصح.‬
                           ‫ر‬
                          ‫[ُ] اليكـ العاشر يشير ألف المسيح قدـ نفسو عنا إذ كسرنا الكصية (الكصايا عش ة)‬
                                                          ‫ان‬                   ‫ر‬
 ‫[ِ] في اليكـ ال ابع عشر يككف القمر بدر. كاذا كاف المسيح فصحنا ىك شمس البر فالكنيسة ىي القمر كقد‬
                                                                                                ‫نكر‬
                                                                            ‫أكتمؿ ىا خبلؿ المسيح فصحيا.‬
 ‫خيف مثؿ يكسيفكس كيكسابيكس كبعض اآلباء مثؿ القديس فـ الذىب أف يكـ الجمعة كاف‬‫ل بعض المؤر‬‫كير‬
 ‫مكافقان الخامس عشر مف الشير كأف المسيح أكؿ الفصح في مساء الخميس في مكعده النامكسي. أما كينة‬
 ‫الييكد كرؤسائيـ فقد أجمكا الفصح عمدان كبدكف كجو حؽ إلى يكـ السبت ليتمكنكا مف صمب المسيح قبؿ العيد،‬
          ‫ر‬                        ‫فر‬
 ‫كمف ثـ فقد قرركا أف يؤكؿ الفصح في مساء الجمعة أم بعد أف غكا مف صمب المسيح.كىناؾ أم آخر بأف‬
 ‫ما قيؿ عف اف المسيح اكؿ الفصح مع تبلميذه يكـ الخميس أم ليمة الجمعة ، كاف المقصكد بو االفخارستيا ام‬
   ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫الفصح المسيحي . كالييكد صمبكا المسيح يكـ الجمعة كذىبكا ليأكمكا الفصح . كىذا ىك ال أم االصح . اجع‬
                                   ‫ر‬                   ‫لتر‬
                                ‫مقدمة كتاب االالـ كالقيامة مف كتب االناجيؿ م اثبات صحة ىذا ال أم .‬
                                                                       ‫ر‬
                                                                    ‫يذبحو كؿ جميور جماعة إس ائيؿ‬              ‫ٙ.‬


‫05‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬



 ‫ِ‬                                          ‫ِ‬                        ‫ِ ِ‬            ‫ِ‬
 ‫آية (ٙ):- " ٙويكوف عندكـ تَحت الحفظ ِلَى اليوـ الربع عشر مف ىذا الشير. ثُـ ي ْبحو كؿ جميور جماعة‬
   ‫َ َ ُ ُ ْ َ ُ ْ ْ َ ْ ْ إ ْ َ ْ ِ َّا ِ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ ِ َّ َذ َ ُ ُ ُ ُّ ُ ْ ُ ِ َ َ َ‬
                                                                                        ‫رِ َ ِ ْ ِ ي ِ‬
                                                                                      ‫إِس َائيؿ في العش َّة."‬
                                                                                             ‫َ‬            ‫ْ‬
                                ‫كأممان.‬   ‫كىذا ما تحقؽ مع المسيح (أعْ1ِٕ) كينة كرؤساء كينة كشعب، ييكدا‬


                                                                                         ‫ذبحو في العشية‬         ‫ٚ.‬


 ‫ِ‬                                          ‫ِ‬                        ‫ِ ِ‬            ‫ِ‬
 ‫آية (ٙ):- " ٙويكوف عندكـ تَحت الحفظ ِلَى اليوـ الربع عشر مف ىذا الشير. ثُـ ي ْبحو كؿ جميور جماعة‬
   ‫َ َ ُ ُ ْ َ ُ ْ ْ َ ْ ْ إ ْ َ ْ ِ َّا ِ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ ِ َّ َذ َ ُ ُ ُ ُّ ُ ْ ُ ِ َ َ َ‬
                                                                                        ‫رِ َ ِ ْ ِ ي ِ‬
                                                                                      ‫إِس َائيؿ في العش َّة."‬
                                                                                             ‫َ‬            ‫ْ‬
                                                                                          ‫ر‬
 ‫ىذا إشا ة إلى تقديـ المسيح نفسو فصحان عف العالـ في مؿء األزمنة. ككاف الخركؼ يذبح في المساء كالمسيح‬
 ‫ر‬                                                  ‫ان‬
 ‫أسمـ ركحو حكالي الساعة التاسعة (الساعة ّ ظير بتكقيت اآلف) كبقى جسده عمى الصميب حتى الحادية عش ة‬
                                                                                          ‫(الساعة ٓ بتكقيت اآلف)‬


                                                                   ‫رش الدـ عمى العتبة العميا والقائمتيف‬         ‫ٛ.‬


              ‫ِ‬            ‫ْ ِ ِْ ْ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ِ‬                                       ‫ِ‬    ‫ِ‬
         ‫آية (ٚ):- " ٚويأْخذوف مف َّـ ويجعمُونو عمَى القَائمتَيف والعتَبة العميا في البيوت الَّتي يأْكمُونو فييا."‬
            ‫َ ُ َُ َ‬               ‫ُُ‬       ‫َ ََ َُ‬            ‫َ‬          ‫َ َ ُ ُ َ َ الد َ َ ْ َ َ ُ َ‬
 ‫ال يرش الدـ عمى العتبة السفمي حتى ال يداس باألقداـ (عبَُ1ِٗ). كرش الدـ عمى العتبة كالقائمتيف معناه أف‬
                          ‫ر‬                                             ‫"فأر‬
 ‫الدـ يحيط بكؿ ناحية ل الدـ كأعبر عنكـ" (ُّ) فبدكف دـ ال تحصؿ مغف ة (عبٗ1ِِ) كاحاطة الدـ بكؿ‬
                        ‫مف في البيت تعطي فك ة عف الكفا ة، فدـ المسيح يغطينا أم يكفَّر عنا فنخمص ال نيمؾ.‬
                               ‫ك‬                                        ‫ر‬          ‫ر‬
   ‫ؤ‬                       ‫ر‬                    ‫أ‬                                  ‫ر‬
 ‫كببل شؾ أل كثير مف المصرييف ىذا الطقس كاستيزكا بو، كأيضان فالعب اني الذم رفض رش الدـ، ى الء‬
                                                ‫م.‬‫بالتأكيد ىمككا. فبل خبلص سكل بيذا الدـ كاإليماف بعممو الكفار‬


                                                         ‫مر‬
                                                         ‫يأكمونو مشوياً بالنار مع فطير عمى أعشاب ة‬              ‫ٜ.‬


                                                  ‫ِ‬                                ‫ِ‬
                ‫آية (ٛ):- " ٛويأْكمُوف المَّحـ تمؾ المَّيمَة مشوِّا بالنار مع فَطير. عمَى أَعشاب م َّة يأْكمُونو. "‬
                   ‫ْ َ ٍ ُ رٍ َ ُ َ ُ‬        ‫َ َ ُ َ ْ َ ْ َ ْ َ َ ْ ِ ي ِ َّ ِ َ َ ٍ َ‬
 ‫األكؿ يشير لئلتحاد بالمسيح. كالشي بالنار يشير ألف المسيح كاف قد إجتاز مف أجمنا نار العدؿ اإلليي "صار‬
                       ‫ار‬         ‫ر‬
 ‫قمبي كالشمع، ذاب في كسط أحشائي" (مزِِ1ُْ) كاألعشاب الم ة تشير لمر ة الخطية التي حمميا عنا‬
 ‫المسيح. كالفطير يشير إلى أف كؿ مؤمف بالمسيح عميو أف يعيش حياة مقدسة بسيطة كؿ أياـ حياتو (كؿ سبعة‬
                                  ‫أياـ حياتو). كلنبلحظ أف الخمير يشير لمشر كالخبث (ُككٖ،ٓ1ٕ) كالى الرياء.‬




‫15‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬


                                                ‫ان‬    ‫ان‬
 ‫كقد استخدـ السيد المسيح في سر اإلفخارستيا خبز مختمر، ألنو حمؿ في جسده خطايانا ككما دخؿ الخبز لمنار‬
                                                                                   ‫ر‬
                                                    ‫في الفرف فماتت الخمي ة ىكذا بصميب المسيح ماتت الخطية.‬
                      ‫ار‬                              ‫ار‬                    ‫ار‬
 ‫كنبلحظ أف المر ة في األعشاب تشير لمر ة عبكدية الشعب في مصر كتشير لمر ة الخطية في حياتنا كقد‬
                                                    ‫ر‬
 ‫تحررنا منيا بالمسيح فصحنا، كتشير لبلالـ الم ة التي تحمميا المسيح عنا ، كتشير ألف كؿ خاطئ عميو أف‬
                                                                  ‫رك‬           ‫ار‬
 ‫يتقدـ هلل في مر ة قمب كانسحاؽ ح مف أجؿ خطايانا. كاذ يتمرر فمنا بسبب الخطية يمتمئ قمبنا مف حبلكة‬
                                       ‫ر‬
 ‫جسد الرب كدمو. فبل تمتع بسر اإلفخارستيا بدكف تكبة كاعت اؼ. كالشي كاف يتـ بكضع الخركؼ عمى سيخيف‬
                                                                                                ‫ز‬
                                                                                       ‫متقاطعيف يرم اف لمصميب.‬
 ‫كنبلحظ أىمية األكؿ مف ذبيحة الفصح، فبل يكفي اإليماف بالمسيح بؿ أف نأكؿ كنتناكؿ مف جسده كدمو‬
                                                                                 ‫ر‬
                                                        ‫المبذكليف عنو (األعشاب الم ة مثؿ الشيككريا كالجرجير).‬


                                                                     ‫ال تأكموا منو نيئاً أو طبيخاً بالماء.‬   ‫ٓٔ.‬


             ‫ِِ‬      ‫ِ‬                                    ‫ِ‬                       ‫ُ ِ ِ‬
                ‫ْ ُ ً ْ ِ ً َ ْ ُ ً ِ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ي ِ َّ ِ َأ َ ُ َ َ َ ارِ َ َ ْ‬
           ‫آية (ٜ):- " ٜالَ تَأْكمُوا منو نيئا أَو طَبيخا مطبوخا بالماء، بؿ مشوِّا بالنار. رْسو مع أَك ِعو وجوفو."‬
                                                            ‫ك‬     ‫ك‬       ‫ك‬
 ‫الشي يشير لمعجمىة فبل كقت لمطبيخ ال آنية ال ماء. ال يأكمكنو نيئان فيتشابيكا مع الكحكش المفترسة كالكثنييف.‬
                                                                                                ‫نى ٍ‬
      ‫ر‬
 ‫كاهلل يريدنا أف نتمتع بالكممة اإلليي الممتيب بنار فإلينا نار آكمة كيريدنا اهلل أف نمتيب بنار محبتو كنا ه تحرؽ‬
 ‫أشكاؾ الخطية التي فينا، كأف نقبؿ أم آالـ كشركة مع المسيح المتألـ. كلنبلحظ أف الماء يمطؼ مف درجة‬
                              ‫ان‬              ‫ار‬                                     ‫ار‬
 ‫الحر ة فأقصى درجة لمماء ىي ََُٓ أما درجة حر ة الشي فأعمى كثير. كآالـ المسيح لـ يكف ىناؾ ما‬
                                                                                      ‫ر‬
                                                                              ‫يمطفيا، بؿ تركيا اآلب لني اف األلـ.‬


                                                             ‫ال تبقوا منو إلى الصباح.. والباقي تحرقونو‬       ‫ٔٔ.‬


                      ‫َّ َ ِ ْ ِ َ ُ ِ َّ ِ‬          ‫َّ َ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ ُ‬      ‫َ ْ ِْ ُ‬
                   ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔوالَ تُبقُوا منو إِلَى الصباح. والباقي منو إِلَى الصباح، تُحرقُونو بالنار. "‬
 ‫كاف البد أف يدفنكا المسيح قبؿ السبت (الفصح) (لكِّ1ْٓ + يكِْ،ُٗ1ُّ). كقد حرصت كنيستنا عمى عدـ‬
 ‫جكا مف مصر ليبلن ككاف بقائو لمصباح يعرضو‬                                               ‫ر‬
                                         ‫إبقاء األس ار لميكـ التالي. كنبلحظ أف الشعب قدـ الذبيحة كخر‬
                    ‫ر‬    ‫ر‬
 ‫لمتمؼ مما يتعارض مع عظمة العمؿ، لذلؾ كحتى ال ينتف أك يستخدـ في أغ اض خ افية كما تفعؿ الشعكب‬
                   ‫الكثنية، كانت تحرؽ الفضبلت بالنار فيذه خير كسيمة لمنعيا مف التمؼ فالمسيح لـ يرد فسادان.‬
‫ككانت األجساد المعمقة ال تبقى لمصباح (تثُِ1ِّ) فكاف يجب أف ينزؿ جسد المسيح قبؿ الصباح. كركحيان‬
                      ‫فالخبلص تـ في المساء كذىب المص لمفردكس مع المسيح "اليكـ تككف معي في الفردكس".‬




‫25‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬


                                                                                     ‫أكار‬
                                                                          ‫ٕٔ. أسو مع عو وجوفو.‬        ‫ر‬
          ‫ِِ‬      ‫ِ‬                                    ‫ِ‬                      ‫ُ ِ ِ‬
             ‫ْ ُ ً ْ ِ ً َ ْ ُ ً ِ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ي ِ َّ ِ َأ َ ُ َ َ َ ارِ َ َ ْ‬
       ‫آية (ٜ):- " ٜالَ تَأْكمُوا منو نيئا أَو طَبيخا مطبوخا بالماء، بؿ مشوِّا بالنار. رْسو مع أَك ِعو وجوفو."‬
       ‫ر‬
 ‫كانت األحشاء تغسؿ كترد إلى داخؿ الخركؼ لتشكل معو. كعمينا أف نفيـ المعنى الركحي ليذا فال أس تشير‬
 ‫لفكر المسيح (كعمينا أف يككف لنا فكر المسيح فيِ1ٓ). كالقدميف تشير إلتجاىاتو (فمنسمؾ كما سمؾ ذاؾ)‬
 ‫كالجكؼ أم األحشاء تشير لمحبتو كعكاطفو كلعمنا ندرؾ محبتو لنا كيككف لنا نفس الحب تجاه اآلخريف. كحينما‬
         ‫األكار‬ ‫ر‬
 ‫نأكؿ جسد المسيح يتقدس فكرنا كتتقدس مشاعرنا كاتجاىاتنا. كما معنى أف تشكل ال أس ك ع كالجكؼ؟‬
 ‫فالمسيح في حياتو كفي صميبو احتمؿ آالـ فكرية ذىنية كعاطفية مف كؿ مف ىاجمكه كظممكه فيك قاؿ "نفسي‬
         ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫حزينة حتى المكت" لـ يكجد مكاف في جسد المسيح لـ يتعرض لؤللـ، الكؿ تعرض لني اف األلـ.. أسو كجسده‬
                                                                                                    ‫كيديو كقدميو..‬


                                                                           ‫يأكموه وىـ في استعداد لمرحيؿ‬       ‫ٖٔ.‬


 ‫آية (ٔٔ):- " وىكذا تَأْكمُونو: أَحقَاؤكـ مشدود ٌ، وأَحذيتُكـ في أَرجِكـ، وعصيكـ في أَيديكـ. وتَأْكمُون ُ‬
 ‫ٔٔ َ َ َ ُ َ ُ ْ ُ ُ ْ َ ْ ُ َ ة َ ْ ِ َ ُ ْ ِ ْ ُ م ُ ْ َ ِ ِ ُّ ُ ْ ِ ْ ِ ُ ْ َ ُ َو‬
                                                                                          ‫ِ َ َ ٍ ُ َ ِ ْ ٌ ل َّ ّْ‬
                                                                                       ‫بعجمَة. ىو فصح ِمرب. "‬
 ‫الييكد كانكا يأكمكنو كىـ كأنيـ في استعداد لمرحيؿ (أحقاؤكـ مشدكدة كأحذيتكـ في أرجمكـ كعصيكـ في أيديكـ‬
                                               ‫ان‬
 ‫كتأكمكنو بعجمة) كاف الييكد ينفذكف ىذا حرفيان تذكار لخركجيـ مف مصر في تمؾ الميمة. كنحف نتناكؿ جسد‬
 ‫المسيح كدمو بشعكر مف ىك في غربة كمستعد لترؾ ىذا العالـ كمتطمعان لمرحيؿ نحك أكرشميـ العميا. كاألحقاء‬
                        ‫خر‬
 ‫المشدكدة تشير لضبط الشيكات (شيكات الجسد كممذاتو) كالحذاء في الرجؿ يشير لمف ج ليذا العالـ يخدـ اهلل‬
                                                                                            ‫و‬
 ‫غير عابئ بأشكاؾ ىذا العالـ. كالعصا في اليد ىي قكة اهلل التي يعطييا لكؿ إنساف كىي الكصية كىي العبادة‬
 ‫(فالعصا قيؿ أنيا عصا اهلل كعصا مكسى كعصا ىركف). كقيؿ أف العصا ىي الرجاء الذم نستند عميو في‬
                                                                                               ‫رحمتنا نحك السماء.‬


                                                                                          ‫استخداـ الزوفا.‬     ‫ٗٔ.‬


 ‫ُّ ْ َ ْ ْ ْ ِ ْ ِ ِالدِ‬                ‫ِ‬          ‫ْ ِ َ ِ الدِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٕ):- " ٕٕوخذوا باقَة زوفَا واغمسوىا في َّـ الَّذي في ال َّست ومسوا العتَبة العميا والقَائمتَيف ب َّـ‬
           ‫ََ َُ َ َ‬                  ‫ط ْ َُ‬                          ‫ُ‬    ‫َ‬     ‫َ ُُ َ َ ُ‬
                                                          ‫ِِ‬        ‫ِ‬    ‫ِ‬                        ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬
                                           ‫الَّذي في ال َّست. وأَنتُـ الَ يخرج أَحد منكـ مف باب بيتو حتَّى الصباح،"‬
                                             ‫َّ َ ِ‬     ‫ط ْ َ ْ ْ َ ْ ُ ْ َ ٌ ْ ُ ْ ْ َ ِ َْ َ‬
                                             ‫َّ‬
 ‫الزكفا نبات طيار كالنعناع يعطي رطكبة لمحمؽ لذلؾ قيدـ لممسيح خبلن في إسفنجة مكضكعة عمى زكفا‬
                                           ‫ى‬
‫ان‬
‫(يكُٗ1ِٗ) ككاف ىذا ليسكف األلـ كييدئ مف العطش. ككاف شكؿ النبات يجعمو مناسبان لرش الدـ كصار رمز‬
 ‫لمتطيير إلستعمالو دائمان ليذا الغرض (طقس تطيير األبرص كخبلفو) (الٔ،ُْ1ْ + مزَٓ1ٕ + الُٓ،ْ1ْٗ‬




‫35‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬


 ‫+ عدُٖ،ُٗ1ٔ). كىك نبات ضعيؼ يشير لتكاضع المسيح. إذان استخداـ الزكفا يشير ألف الدـ ىك لمتطيير‬
                                                                    ‫ر‬                       ‫ر‬
                                    ‫كلشفاء أم اضنا كتطيير نفكسنا كاشت اؾ مع المسيح في آالمو عمى الصميب.‬


                                                                                ‫مف ىو داخؿ البيت ينجو‬         ‫٘ٔ.‬


                          ‫َ ُ ُ َ َ ُ َ ْ ِ ُ َ ِ الدِ ِ ِ ط ْ ِ َ ُ ُّ ْ َ َ َ‬
                          ‫آية (ٕٕ):- " ٕٕوخذوا باقَة زوفَا واغمسوىا في َّـ الَّذي في ال َّست ومسوا العتَبة‬
                                  ‫ِِ‬         ‫ِ‬   ‫ِ‬                      ‫ِ‬        ‫ْ ْ ْ ِ ْ ِ ِالدِ ِ ِ‬
                 ‫العميا والقَائمتَيف ب َّـ الَّذي في ال َّست. وأَنتُـ الَ يخرج أَحد منكـ مف باب بيتو حتَّى الصباح،"‬
                   ‫َّ َ ِ‬      ‫ط ْ َ ْ ْ َ ْ ُ ْ َ ٌ ْ ُ ْ ْ َ ِ َْ َ‬                               ‫َُ َ َ‬
                                                                                                     ‫ر‬
                                 ‫إشا ة لمف ىك داخؿ الكنيسة جسد المسيح ثابتان في المسيح، ىذا يكفر عنو الدـ.‬


                                                                   ‫لذكر‬
                                                                 ‫= "اصنعوا ىذا ي"‬            ‫فريضة أبدية‬      ‫ٙٔ.‬


            ‫َ َ ُ ُ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ ْ َ ًا َ ّْ ُ َ ُ ِ ً ل َّ ّْ ِ ْ َال ُ ْ َ ّْ ُ َ ُ ِ َ ً َ ِ َّ ً‬
          ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔويكوف لَكـ ىذا اليوـ تَذكار فَتُعيدونو عيدا ِمرب. في أَجي ِكـ تُعيدونو فَريضة أَبدية."‬


                                        ‫ِ‬            ‫ْ ظ َ َ َْ ِ َ ً َ َ ْ ِ َ‬
                                     ‫آية (ٕٗ):- " ٕٗفَتَحفَ ُوف ىذا األَمر فَريضة لَؾ وألَوالَدؾ إِلَى األَبد. "‬
                                          ‫َ‬
 ‫ظؿ الفصح شريعة ثابتة لمييكد حتى أتى المسيح المرمكز إليو فبطؿ الرمز كحؿ سر اإلفخارستيا في الكنيسة‬
                                                     ‫لؤلبد، ككحدتنا مع المسيح ىي كحدة أبدية (لكُٔ،ِِ1ُٓ).‬


                                                 ‫كؿ إبف غريب ال يأكؿ منو (ٖٗ) كؿ عبد يأكؿ (ٗٗ).‬               ‫ٚٔ.‬


  ‫َ ُ ُ ِْ ُ‬    ‫ِ ِ ِ َ ُ ْ ِ ْ ِ ُ ُّ ْ ِ َ ِ ٍ‬
 ‫اآليات (ٖٗ-ٗٗ):- "ٖٗوقَاؿ الرب ِموسى وىاروف: «ىذه فَريضة الفصح: كؿ ابف غريب الَ يأْكؿ منو.‬
                                                    ‫َ َ َّ ُّ ل ُ َ َ َ ُ َ‬
                                                    ‫َ ِ ْ ُ ُّ َ ْ ِ َ ُ ٍ ُ ْ ٍ ِ ِض ٍ ْ ِ ُ ُ َّ َ ُ ُ ِ ْ ُ‬
                                                 ‫ٗٗولكف كؿ عبد رجؿ مبتَاع بف َّة تَختنو ثُـ يأْكؿ منو. "‬
 ‫اشترط أف ال يأكؿ منو إال المختكف. كالتناكؿ ال يتمتع بو سكل المعمد كالمختكف ركحيان أم التائب. كفي بيت‬
                                    ‫ان‬
 ‫كاحد يؤكؿ (آيةْٔ) أم مف ىـ كاحد في اإليماف كالكؿ يأكمكف منو كبار كصغار. كالعبيد الذيف يأكمكف منو ىـ‬
                                                         ‫ك‬                              ‫ر‬
                                          ‫المختكنيف ىذه إشا ة لقبكؿ األمـ عمى أف يعتمدكا أ الن. (ُككُُ1ِٕ).‬


                                                                                   ‫عظماً ال تكسروا منو.‬       ‫ٛٔ.‬


          ‫ْ ُِ ِْ ُ‬                         ‫َِ ْ ِْ‬
        ‫مف البيت إِلَى خارج، وعظما الَ تَكسروا منو."‬
                           ‫َ ِ ٍ َ َ ًْ‬       ‫َ‬
                                                        ‫ْ ِ ْ ِ َ ِْ‬         ‫ِ َْ ٍ َ ِ ٍ ُ ْ َ ُ‬
                                                       ‫آية (ٙٗ):- " ٙٗفي بيت واحد يؤكؿ. الَ تُخرج مف المَّحـ‬
 ‫قد مات سريعان (يكُٗ1ّٔ) فمـ يكسركىا. كىذا يشير‬        ‫يشير لمسيد المسيح الذم لما جاءكا ليكسركا ساقيو كجدكه‬
 ‫لكماؿ ذبيحة الفصح ككماؿ عمميا في الخبلص. كاذا كانت الكنيسة ىي مف لحمو كمف عظامو فكنيسة المسيح‬



‫45‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬


 ‫لف تنفصـ كىك سيحافظ عمي جسده. ككما أف الفصح ال يكسر عظامو، ىكذا الصديقكف المتحدكف بالسيد‬
 ‫المسيح فصحيـ ال تكسر عظاميـ (مزّْ1َِ). كالعظـ ىك اإليماف الحي الذم ال ينكسر. فالمص اليميف‬
        ‫كسرت عظامو أما عظاـ نفسو فقد حفظيا الرب، إذ تمسؾ باإليماف في لحظات الضيؽ فاستحؽ الفردكس.‬
 ‫ِ‬                                          ‫ِ‬                        ‫ِ ِ‬            ‫ِ‬
 ‫آية (ٙ):- " ٙويكوف عندكـ تَحت الحفظ ِلَى اليوـ الربع عشر مف ىذا الشير. ثُـ ي ْبحو كؿ جميور جماعة‬
   ‫َ َ ُ ُ ْ َ ُ ْ ْ َ ْ ْ إ ْ َ ْ ِ َّا ِ َ َ َ َ ْ َ َّ ْ ِ َّ َذ َ ُ ُ ُ ُّ ُ ْ ُ ِ َ َ َ‬
                                                                                        ‫رِ َ ِ ْ ِ ي ِ‬
                                                                                      ‫إِس َائيؿ في العش َّة."‬
                                                                                             ‫َ‬            ‫ْ‬
              ‫ان‬                                                            ‫ر‬
 ‫المقصكد أف كؿ أس ة أك كؿ جماعة أك كؿ بيت تذبح الخركؼ في كقت كاحد كلكنيا حممت رمز كاضحان أف كؿ‬
                                                                                                        ‫ر‬
                                                        ‫إس ائيؿ شعبان ككينة ككتبة.... اشترككا في صمب المسيح.‬


  ‫ِ َ َّ ِ ْ ِ ِ‬      ‫ِ‬       ‫ْ ِ ُ َّ ِ ْ ٍ ِ‬           ‫ِِ‬         ‫ِ‬         ‫ّْ ْ ُ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- " ٕٔفَِإني أَجتَاز في أَرض مصر ىذه المَّيمَة، وأَضرب كؿ بكر في أَرض مصر مف الناس والبيائـ.‬
     ‫َ ََ‬           ‫ْ ِ َْ‬                 ‫ُ‬   ‫ْ َ َ‬           ‫ْ ِ َْ‬
                                                               ‫َ ْ َع ْ َ ً ِ ُ ّْ آل َ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ َّ ُّ‬
                                                            ‫وأَصن ُ أَحكاما بكؿ ِية المصرييف. أَنا الرب. "‬
 ‫أصنع أحكاماً بكؿ آلية المصرييف = ىناؾ تقميد ييكدم يقكؿ أف األكثاف المصرية سقطت في ىذه الميمة. كلكف‬
 ‫األىـ أف أبكار عابدم األكثاف ماتكا كلـ تستطع أكثانيـ أف تحمييـ. فضبلن عف مكت أبكار البيائـ المقدسة عند‬
                                                                                                        ‫المصرييف.‬


                                               ‫ِ‬         ‫ْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔويكوف لَكـ َّـ عالَمة عمَى البيوت الَّتي أَنتُـ فييا، فَأ َى َّـ وأَعبر عنكـ، فَالَ يكوف عمَيكـ‬
 ‫َُ ُ َ ُْْ‬         ‫ْ ْ َ َر الد َ َ ْ ُ ُ َ ْ ُ ْ‬               ‫ُُ‬      ‫َ َ ُ ُ ُ ُ الد ُ َ َ ً َ‬
                                                                                 ‫َ ِ‬               ‫َ ٌ لْ ِ ِ‬
                                                                          ‫ضربة ِميالَ ؾ حيف أَضرب أَرض مصر. "‬
                                                                              ‫َْ‬      ‫َ ِْ ُ ْ‬         ‫َْ َ‬


  ‫َ ْ َ َ َي ٍ ُ َ ِ ير ْ َ ْ َ َّ َ ْ ِ َ ْ َ ِ َ ِ ْ ُ ُ ِ ُ ْ َّ ُ َّ َ ْ َ َ َ ِ ًا ِ َ‬
 ‫آية (٘ٔ):- " ٘ٔ«سبعة أ َّاـ تَأْكمُوف فَط ًا. اليوـ األَوؿ تَعزلُوف الخمير مف بيوتكـ، فَِإف كؿ مف أَكؿ خمير مف‬
                                                        ‫ْ َ ْ ِ َّ ِ ْ َع ِ ْ َ َّ ْ ُ ِ ْ ْ رِ َ‬       ‫ْ َ ْ ِ َّ ِ‬
                                                    ‫اليوـ األَوؿ إِلَى اليوـ السابع تُقط ُ تمؾ النفس مف إِس َائيؿ. "‬
 ‫كانكا يأكمكف الفطير مف يكـ ُْمساء أم ليمة الخامس عشر حتى ُِمساء أم ليمة االثنيف كعشريف. ككانكا‬
                                     ‫ن‬                                     ‫ن‬
                                                                          ‫يحرقكف كؿ أثر لخبز مختمر في البيت.‬


     ‫ِ‬                                                                          ‫ُ ُ ُ ِ‬
  ‫ُْ َ ُ ِ َ‬     ‫ْ َ ْ ِ َّ ِ َ ْ َ ٌ ُ د ٌ َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ َ ْ َ ٌ ُ د ٌ‬
 ‫آية (ٙٔ):- " ٙٔويكوف لَكـ في اليوـ األَوؿ محفؿ مقَ َّس، وفي اليوـ السابع محفؿ مقَ َّس. الَ يعمؿ فييما‬
                                                                                  ‫ْ‬         ‫ََ‬
                                                             ‫ِ‬
                                                      ‫عمؿ ما إِالَّ ما تَأْكمُو كؿ نفس، فَ ِؾ وحدهُ يعمؿ منكـ."‬
                                                        ‫َ ُ ُ ُ ُّ َ ْ ٍ ذل َ َ ْ َ ُ ْ َ ُ ْ ُ ْ‬         ‫ٌََ َ‬
 ‫محفؿ مقدس= أم يحتفمكف بطريقة مقدسة ال بطرؽ عالمية، كمقدسة تعنى أنيا تككف مخصصة هلل. ككممة‬
                                                 ‫ر‬
                                                ‫محفؿ مقدس مترجمة في اليكنانية كنيسة كىي تذكر ىنا ألكؿ م ة.‬


                    ‫ِ‬       ‫ِ‬                 ‫ّْ ِ َ ْ ِ ْ ِ ِ‬          ‫ِ‬
                  ‫َْ ْ ُ َْ َُْ ْ ْ ِ َْ‬
 ‫آية (ٚٔ):- " ٚٔوتَحفَظُوف الفَطير ألَني في ىذا اليوـ عينو أَخرجت أَجنادكـ مف أَرض مصر، فَتَحفَ ُوف ىذا‬
  ‫ْ ظ َ َ‬                                          ‫َْ َ‬               ‫َ ْ َ‬             ‫َ ْ‬
                                                                            ‫ْ َ ْ َ ِ ْ َال ُ ْ ِ َ ً َ ِ َّ ً‬
                                                                        ‫اليوـ في أَجي ِكـ فَريضة أَبدية. "‬




‫55‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬


 ‫ج مف مصر كتقاؿ‬‫تفسير ىذه اآلية ركحيان "عميكـ أف تحفظكا نقاكتكـ ألنني قد حررتكـ كىذه تقاؿ لمشعب الخار‬
                                                                                                    ‫لنا نحف المفدييف بالدـ.‬


  ‫ْ ِ ْ ِ‬           ‫َّ ْ ِ َّ ِ ِ ْ َ ْ ِ الر َ َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ َ َ ً ُ َ ِ ًا‬          ‫ِ‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔفي الشير األَوؿ، في اليوـ َّابع عشر مف الشير، مساء، تَأْكمُوف فَطير إِلَى اليوـ الحادي‬
    ‫َ‬    ‫َْ‬
                                                                                             ‫ِ‬      ‫ِ‬
                                                                               ‫َ ْ ْ ِ َ َ َّ ْ ِ َ َ ً‬
                                                                             ‫والعشريف مف الشير مساء."‬


 ‫ِ‬        ‫ِ‬          ‫ِ‬       ‫ِ‬                               ‫ْ َِ ِ‬          ‫ْ َ َي ٍ‬
   ‫ُ ُ ِ ُ ْ َّ ُ َّ َ ْ َ َ ُ ْ ًا ْ ع ْ َ َّ ْ ُ ْ َ َ َ‬
 ‫آية (ٜٔ):- " ٜٔسبعة أ َّاـ الَ يوجد خمير في بيوتكـ. فَِإف كؿ مف أَكؿ مختَمر تُقطَ ُ تمؾ النفس مف جماعة‬
                                                               ‫ٌ‬      ‫ُ َ‬            ‫َ َ‬
                                                                        ‫ْ رِ َ ْ َ ِ ُ َ َ َ ْ ِ ْ ِ‬
                                                                    ‫إِس َائيؿ، الغريب مع مولُود األَرض. "‬
                   ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫كانكا ينظفكف البيت مف أم أثر لمخمير كيسير رب األس ة بمصباح ليبحث عف أم كس ة خبز كيحرقيا. تقطع‬
                                                                                            ‫ر‬
                                                                           ‫تمؾ النفس= ذكرت ّٔ م ة في العيد القديـ.‬


 ‫َ َ ُ َ َ ِ َ ُُ ِ‬                  ‫ُ َ ْ ً ُ ْ ِ ر ِ َ ِ ِ َ َ ِ ِ ُ ْ ُ َ ِ ًا‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٕ٘):- "ٕٓالَ تَأْكمُوا شيئا مختَم ًا. في جميع مساكنكـ تَأْكمُوف فَطير».ٕٔفَدعا موسى جميع شيوخ‬
  ‫َ ُُ َ َ ُ َ ِْ ُ َ‬                       ‫ِ‬               ‫ِ‬
 ‫إِس َائيؿ وقَاؿ لَيـ: «اسحبوا وخذوا لَكـ غنما بحسب عشائركـ وا ْبحوا الفصح. ٕٕوخذوا باقَة زوفَا واغمسوىا‬
                                        ‫ْ َ ُ َ ُ ُ ُ ْ َ َ ً ِ َ َ ِ َ َ ِ ُ ْ َ ذَ ُ ْ ْ َ‬
                                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                             ‫ْر َ َ َ ُ ُ‬
  ‫ِ الدِ ِ ِ ط ْ ِ َ ُ ُّ ْ َ َ َ ْ ُ ْ َ َ ْ ِ َ ْ ِ ِالدِ ِ ِ ط ْ ِ َ ْ ْ َ ْ ُ ْ َ ٌ ِ ْ ُ ْ ِ ْ‬
 ‫في َّـ الَّذي في ال َّست ومسوا العتَبة العميا والقَائمتَيف ب َّـ الَّذي في ال َّست. وأَنتُـ الَ يخرج أَحد منكـ مف‬
  ‫ْ َ َ ِ ْ َُْ َ ْ ِ َ ْ ِ‬
 ‫باب بيتو حتَّى الصباح، ٖٕفَِإف الرب يجتَاز ِيضرب المصرييف. فَحيف ي َى َّـ عمَى العتَبة العميا والقَائمتَيف‬
                                   ‫َ َر الد َ َ‬
                                                ‫َّ َّ َّ ْ ُ ل ْ ِ ْ ِ ِ ّْ َ ِ‬
                                                              ‫ْ‬      ‫َ َ‬            ‫َ‬                 ‫َّ َ ِ‬        ‫ِِ‬
                                                                                                                  ‫َ ِ َْ َ‬
        ‫َْ ِ َ ً َ َ ْ ِ َ‬
 ‫يعبر الرب عف الباب والَ يد ُ الميِؾ يدخؿ بيوتَكـ ِيضرب. ٕٗفَتَحفَ ُوف ىذا األَمر فَريضة لَؾ وألَوالَدؾ إِلَى‬
                                         ‫ْ ظ َ َ‬           ‫َ ْ ُ ُ َّ ُّ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ ع ْ ُ ْ م َ َ ْ ُ ُ ُ ُ ُ ْ ل َ ْ ِ َ‬
                       ‫َ َ ُ ُ ِ َ ْ ُ َ ْ َ ِ ُ ْ ِ ُ ُ َّ ُّ َ َ َ َ َّ ُ ْ ْ ظ َ ِ ِ ْ ِ ْ َ َ‬
                     ‫األَبد. ٕ٘ويكوف حيف تَدخمُوف األَرض الَّتي يعطيكـ الرب كما تَكمَّـ، أَنكـ تَحفَ ُوف ىذه الخدمة."‬    ‫ِ‬
                                                                                                                           ‫َ‬

                                                          ‫ِِ ِ‬                                 ‫ِ‬
                                               ‫آية (ٕٙ):- " ٕٙويكوف حيف يقُوؿ لَكـ أَوالَدكـ: ما ىذه الخدمة لَكـ؟"‬
                                                 ‫ْ ْ َ ُ ُْ‬           ‫َ َُ ُ َ َ ُ ُْ ْ ُُْ َ‬
                                                   ‫طقس العيد فيو تذكار كتعميـ لمصغار ليعرؼ الكؿ ما صنعو الرب.‬
  ‫ْ رِ َ ِ ِ ْ َ َّ‬     ‫ِ ِ‬
 ‫عف بيوت بني إِس َائيؿ في مصر لَما‬
                         ‫َ ْ ُُ َ‬
                                                     ‫َ ِ َ ِ ُ ِ ٍ ل َّ ّْ ِ‬
                                           ‫اآليات (ٕٚ-ٕٛ):- "ٕٚأَنكـ تَقُولُوف: ىي ذبيحة فصح ِمرب الَّذي عبر‬
                                           ‫َ ََ‬                  ‫ْ‬     ‫َ‬      ‫َ‬            ‫ُْ‬
                                                                                              ‫َّ‬
                               ‫ِ‬
 ‫إِس َائيؿ وفَعمُوا كما أَمر الرب موسى‬                                                   ‫َ َ َ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ َ َ ُ ُ َ‬
                                           ‫ضرب المصرييف وخمَّص بيوتَنا». فَخر الشعب وسجدوا. ٕٛومضى بنو‬
                                                                ‫َ َّ َّ ْ ُ َ َ َ ُ‬
    ‫ْ ر َ َ َ َ َ َ َ َّ ُّ ُ َ‬             ‫َ َ َ َُ‬
                                                                                                     ‫وىاروف. ىكذا فَعمُوا."‬
                                                                                                           ‫َ َ ُ َ ََ َ‬

       ‫ِ‬          ‫ِ‬       ‫ِ‬   ‫ِ‬       ‫َ َ ِ ِ ِ ْ ِ َّ َّ َّ َ ُ َّ ِ ْ ٍ ِ‬
 ‫آية (ٜٕ):- " ٜٕفَحدث في نصؼ المَّيؿ أَف الرب ضرب كؿ بكر في أَرض مصر، مف بكر ف ْعوف الجالس عمَى‬
    ‫ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ ِ رَ ْ َ ْ َ ِ َ‬                  ‫ََ‬                  ‫ْ‬        ‫َ‬
                                                  ‫ّْ ْ ِ ُ َّ ِ ْ ِ ِ ٍ‬   ‫ِِْ ِ ِ ِ ِ‬            ‫ُ ِ ّْ ِ‬
                                              ‫كرسيو إِلَى بكر األَسير الَّذي في السجف، وكؿ بكر بييمة."‬
                                                   ‫َ َ‬          ‫َ‬                                       ‫ْ‬
                                                                     ‫ر‬
 ‫فحدث في نصؼ الميؿ = ىذا إشا ة ليكـ دينكنة إبميس، اليكـ األخير الذم سيككف لو يكـ ظممة (يؤُّ،ِ1َّ +‬
 ‫عآ1ُٖ-َِ) كلقد أسمـ المسيح فصحنا الجديد ركحو في آخر النيار كدخؿ بالميؿ إلى الجحيـ ليفؾ المأسكريف‬
                                                              ‫في الظممة كينطمؽ بيـ إلى نكر الفردكس الذم ببل ظممة.‬




‫65‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬

       ‫اٌ ِ ِ ِ‬                             ‫ِ‬     ‫ِر ُ ْ ُ ُ ُّ ِ ِ ِ ِ‬
              ‫َ َ يع ْ ْ ِ ّْ َ َ َ َ ُ َ َ ٌ‬
 ‫اآليات (ٖٓ-ٕٖ):- "ٖٓفَقَاـ ف ْعوف لَيالً ىو وكؿ عبيده وجم ُ المصرييف. وكاف صرخ عظيـ في مصر،‬
  ‫َْ‬                                                      ‫َ‬    ‫َ َ‬             ‫َ َْ‬
  ‫ُ ْ ُ ُ ِ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ْ َ َ َُ‬                                                ‫َّ ُ ْ َ ُ ْ َ ْ ٌ ْ َ ِ ِ َ ْ ٌ‬
                                                                              ‫ٖٔ‬
 ‫ألَنو لَـ يكف بيت لَيس فيو ميت. فَدعا موسى وىاروف لَيالً وقَاؿ: «قُوموا اخرجوا مف بيف شعبي أَنتُما وبنو‬
                                                ‫ََ ُ َ ََُ َ ْ َ َ‬
                                                                                                       ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫إِس َائيؿ جميعا، وا ْىبوا اعبدوا الرب كما تَكمَّمتُـ. ٕٖخذوا غنمكـ أَيضا وبقَركـ كما تَكمَّمتُـ وا ْىبوا. وباركوني‬
   ‫ُ ُ َ َ ُ ْ ً َ َ ُ َ َ ْ َ ذ َُ َ َ ِ ُ ِ‬
                    ‫ْ‬           ‫َ ْ َ‬            ‫َ ْ‬           ‫ْ ر َ َ ً َ ذ َ ُ ْ ُ ُ َّ َّ َ َ َ ْ ْ‬
                                                                                                          ‫أَيضا». "‬
                                                                                                                ‫ْ ً‬


      ‫َ ِ َُ ْ َ ٌ‬               ‫َّ ْ ِ ل ُ ْم ُ َ ِ ِ َ ْ ِ َّ‬                     ‫ِ‬
   ‫آية (ٖٖ):- " ٖٖوأَلَح المصرُّوف عمَى الشعب ِيطِقُوىـ عاجالً مف األَرض، ألَنيـ قَالُوا: «جميعنا أَموات»."‬
                              ‫ُْ‬                       ‫ْ‬                  ‫َ َّ ْ ْ ِ ي َ َ‬
 ‫م كأعطكا الييكد ما طمبكه حتى‬                                     ‫فر‬
                                   ‫قالوا جميعنا. ألح المصرييف = لـ يمح عكف كحده بؿ كؿ الشعب المصر‬
                                                                                   ‫بسر ك‬
 ‫يخرجكا عة ال يعكقيـ شئ فيـ خافكا أف تأتي عمييـ ضربات جديدة. كلننظر نياية الكبرياء !! ماذا كصؿ‬
                                                                                       ‫فر‬
 ‫إليو حاؿ عكف كرجالو كشعبو!! كقارف مع (ٓ1ِ) ىكذا يعمؿ اهلل في حياتنا كاف ثابرنا حتى النياية فحتى‬
                                                                                ‫المقاكميف لنا يدفعكنا لمعبكر دفعان.‬


      ‫ِ‬                ‫ة ِ ِ‬                ‫ِ‬           ‫ِ‬               ‫ِ‬
   ‫ْ ِْ‬        ‫َ ِِْ َ‬         ‫َ َ َ َّ ْ ُ َ َ ُ ْ ْ َ ْ َ ْ َ َ َ َ ُ ُ ْ َ ْ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٖٗ-ٖٙ):- "ٖٗفَحمؿ الشعب عجينيـ قَبؿ أَف يختَمر، ومعاجنيـ مصرورٌ في ثيابيـ عمَى أَكتَافيـ.‬
                                    ‫ِ ِ ٍ ِ‬                   ‫ِ‬    ‫ِ‬                               ‫ِ‬
                   ‫ُ َ ْ ْ ِ ّْ َ ْ َ َ ض َ ْ َ َ َ َ ٍ َ ِ َ ً‬              ‫َ َ َ َُ ْر َ ِ َ َ ِ ْ ِ ُ َ‬
 ‫ٖ٘وفَعؿ بنو إِس َائيؿ بحسب قَوؿ موسى. طَمَبوا مف المصرييف أَمتعة ف َّة وأَمتعة ذىب وثيابا. ٖٙوأَع َى الرب‬
 ‫َ ْ ط َّ ُّ‬
                                                ‫َ ُ ُ ْ َ ُ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬                   ‫ِ‬         ‫ِ ً ل َّ ِ ِ‬
                                              ‫نعمة ِمشعب في عيوف المصرييف حتَّى أَعاروىـ. فَسمَبوا المصرييف."‬
                                                                                ‫ُ ُ ِ ْ ْ ِ ّْ َ َ‬      ‫ْ‬      ‫َْ‬


  ‫ُ ُّ َ َ ْ َ ِ ّْ ِ َ ِ ْ ِ َ ٍ ِ َ ّْ َ ِ َ َ‬   ‫ِ‬     ‫ِ ِ‬
 ‫آية (ٖٚ):- " ٖٚفَارتَحؿ بنو إِس َائيؿ مف َعمسيس إِلَى سكوت، نحو ست مئة أَلؼ ماش مف الرجاؿ عدا‬
                                                 ‫ْ َ َ َ ُ ْ ر َ ْ رَ ْ َ‬
                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                       ‫األَوالَد. "‬
                                                                                               ‫ْ‬
                              ‫فر‬                                                ‫ر‬
 ‫ارتحموا مف عمسيس إلى سكوت= بداية اإلنطبلؽ أف نترؾ أرض الخطية عمسيس ىي معقؿ العبادة الكثنية‬
                                    ‫ٍ‬
 ‫كسككت تعني مظاؿ فالمؤمف يحيا ىنا في غربة. ٓٓٓ.ٓٓٙماش= دخؿ مصر َٕ نفسان + نساؤىـ كبناتيـ‬
 ‫كعبيدىـ كامائيـ. كىذا العدد تقريبي كالعدد الحقيقي نجده في (عدِ1ِّ) كىك ََّٓٓٔ عدا البلكييف. كلكف‬
 ‫رقـ َََ.ََٔ= ٔ × ََُ × َََُ كبالمعاني الرمزية لؤلرقاـ فرقـ ٔ يشير لكماؿ العمؿ اإلنساني فاإلنساف‬
 ‫خًؽ في اليكـ السادس (كأكمؿ ما في اإلنساف نقص بالنسبة هلل) كرقـ ََُ يشير لجماعة اهلل (قطيع المسيح‬
                                                                                              ‫يم ى‬
 ‫ََُ خركؼ) كرقـ َََُ يشير لمحياة السماكية. ككأف الكنيسة المنطمقة لكنعاف يمثميا ىذا الرقـ رمزيان. فيـ‬
     ‫ر‬
 ‫بشر (ٔ) ليـ سقطاتيـ كلكنيـ قطيع المسيح كليـ طابعيـ كحياتيـ السماكية. كىـ في حركة دائمة مستم ة نحك‬
                 ‫ك‬                                     ‫ك‬             ‫و‬
 ‫السماء (ىـ َََ.ََٔ ماش نحك كنعاف). الحظ أف العدد يشمؿ الرجاؿ فقط دكف األ الد أم مف لو ثمار‬
                                                                                                 ‫ركحية كقد نضج.‬


                              ‫َ َ ِ َ َ َ ُ ْ ِ ٌ َ ِ ٌ ْ ً َ َ َ ٍَ َ َ ٍ َ َ ٍ َ ِرٍ ِ د ً‬
                            ‫آية (ٖٛ):- " ٖٛوصعد معيـ لَفيؼ كثير أَيضا مع غنـ وبقَر، مواش واف َة ج ِّا."‬
       ‫ر‬           ‫ؤ‬
 ‫ل. كربما أعجب ى الء بإلو إس ائيؿ أك‬     ‫لفيؼ = ربما كانكا مف المصرييف أك العبيد اآلخريف مف الشعكب األخر‬
                                                                                           ‫كجدكىا فرصة لميركب.‬


‫75‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح الثحوي عشر)‬




 ‫َّ ُ ْ ِ ُ ِ ْ‬      ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٖ):- "ٜٖوخبزوا العجيف الَّذي أَخرجوهُ مف مصر خبز ممَّة فَط ًا، إِذ كاف لَـ يختَمر. ألَنيـ طُردوا مف‬
                    ‫ير ْ َ َ ْ َ ْ ْ‬
                                          ‫ُ َْ ٍ ِ‬
                                                  ‫َ‬     ‫ْ َْ‬
                                                             ‫ِ ِ‬
                                                                      ‫َْ ُ‬
                                                                              ‫َ ُ ْ ِ َ ِ‬
                                                                                       ‫َ‬       ‫َ َ‬
                                                           ‫ِ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ُ ْ َ َّ ُ َ ْ َ ْ َ ُ ْ ِ ِ ْ ز ً‬
                                                        ‫مصر ولَـ يقدروا أَف يتَأَخروا، فمَـ يصنعوا ألَنفُسيـ َادا."‬


                    ‫ُ َ ِ ِ ْ َ َ َ ْ ْ َ َ َِ ٍ َ ِ َ ََ ً‬           ‫رِ َ ِ‬           ‫ُ ِ‬
                 ‫آية (ٓٗ):- " ٓٗوأَما إِقَامة بني إِس َائيؿ الَّتي أَقَاموىا في مصر فَكانت أَربع مئة وثَالَ ثيف سنة. "‬
                                                                                  ‫ْ‬     ‫َ َ‬        ‫َ َّ‬
                                                                                                 ‫ر‬
                                                                 ‫ٖٓٗسنة= اجع تفسير سفر التككيف إصحاح (ُٓ).‬


   ‫َ َ َ ِ ْ َ ِ َ َ ِ ْ َ ِ ِ َ ٍ َ ِ َ َ َ ً ِ ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ ِ ِ َّ َ ِ َ ْ َ ِ َّ ّْ‬
  ‫اآليات (ٔٗ-٘ٗ):- "ٔٗوكاف عند نياية أَربع مئة وثَالَ ثيف سنة، في ِؾ اليوـ عينو، أَف جميع أَجناد الرب‬
        ‫ِ َ ْ ٌ ْ ظ ل َّ ّْ ِ ْ ر ِ ِ ي ُ ْ ِ ْ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ ْ ُ ِ َ ل َّ ّْ ْ‬
 ‫خرجت مف أَرض مصر. ىي لَيمَة تُحفَ ُ ِمرب إلخ َاجو إِ َّاىـ مف أَرض مصر. ىذه المَّيمَة ىي ِمرب. تُحفَظُ‬    ‫ِ‬        ‫ِ‬
                                                                                                      ‫ََ َ ْ ْ ْ ِ َْ‬
                                                                                               ‫ٕٗ‬


         ‫ِ ِ ِ َ ُ ْ ِ ْ ِ ُ ُّ ْ ِ َ ِ ٍ‬            ‫ْ رِ َ ِ ْ َال ِ ْ َ َ َّ ُّ ل ُ َ َ َ ُ َ‬
 ‫مف جميع بني إِس َائيؿ في أَجي ِيـ. وقَاؿ الرب ِموسى وىاروف: «ىذه فَريضة الفصح: كؿ ابف غريب الَ‬                  ‫ِْ ِ ِ ِ‬
                                                                                   ‫ٖٗ‬
                                                                                                                  ‫َ‬    ‫َ‬
                   ‫َّ ِ ُ َ ِ ُ َ ُ ِ ِ ْ ُ‬            ‫َ ُ ُ ِ ْ ُ َ ِ ْ ُ ُّ َ ْ ِ َ ُ ٍ ُ ْ ٍ ِ ِض ٍ ْ ِ ُ ُ َّ َ ُ ُ ِ ْ ُ‬
                                                    ‫٘ٗ‬                                                           ‫ٗٗ‬
                 ‫يأْكؿ منو. ولكف كؿ عبد رجؿ مبتَاع بف َّة تَختنو ثُـ يأْكؿ منو. النزيؿ واألَجير الَ يأْكالَ ف منو."‬


            ‫ْ ُِ ِْ ُ‬                         ‫ْ ِ ْ ِ َ ِْ ِ َ ْ ْ ِ‬         ‫ِ َْ ٍ َ ِ ٍ ُ ْ َ ُ‬
          ‫آية (ٙٗ):- " ٙٗفي بيت واحد يؤكؿ. الَ تُخرج مف المَّحـ مف البيت إِلَى خارج، وعظما الَ تَكسروا منو."‬
                             ‫َ ِ ٍ َ َ ًْ‬        ‫َ‬
     ‫في بيت واحد يؤكؿ= كانت الشاة الكاحدة تؤكؿ في بيت كاحد، ألف النجاة مف اليبلؾ كانت لئلنساف الذم يكجد‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫داخؿ البيت محمي بالدـ. كتشير العبا ة أيضان لكحدة المؤمنيف مع بعضيـ، كبينيـ كبيف الذبيحة، كبينيـ كبيف اهلل‬
                                                                                                    ‫الكاحد لئليماف الكاحد.‬


        ‫ُ ُّ َ َ َ ِ ْ رِ َ َ ْ َ ُ َ ُ َ ِ َ َ َ َ ِ ْ َ َ َ ِ ٌ َ َ َ َ ِ ْ ً ل َّ ّْ َ ْ ُ ْ ْ‬
        ‫اآليات (ٚٗ-ٔ٘):- "ٚٗكؿ جماعة إِس َائيؿ يصنعونو. ٛٗواذا نزؿ عندؾ نزيؿ وصنع فصحا ِمرب، فميختَف‬
      ‫َ ُ ُ ِ ْ ُ ٜٗ ُ ُ َ ِ َ ٌ َ ِ َ ة‬          ‫ِ ْ ُ ُ ُّ َ َ ٍ َّ َ د ُ ل َ ْ َ َ ُ َ ُ ُ َ َ ْ ِ ْ ِ َ َّ ُ ُّ ْ َ‬
      ‫منو كؿ ذكر، ثُـ يتَقَ َّـ ِيصنعو، فَيكوف كمولُود األَرض. وأَما كؿ أَغمَؼ فَالَ يأْكؿ منو. تَكوف شريعة واحد ٌ‬
                                                           ‫ِ‬      ‫َ ِ يع ِ‬
     ‫ِمولُود األَرض وِ َّزيؿ النازؿ بينكـ». ٓ٘فَفَعؿ جم ُ بني إِس َائيؿ كما أَمر الرب موسى وىاروف. ىكذا فَعمُوا.‬
           ‫ْ ر َ َ َ َ َ َّ ُّ ُ َ َ َ ُ َ َ َ َ‬                   ‫َ‬      ‫َ َ‬                    ‫ِ َ لمن ِ ِ َّ ِ‬
                                                                                         ‫ِ ََْ ُ ْ‬                ‫لَْ ِ ْ‬
                               ‫ِِ‬                    ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬                    ‫ِِ‬
                            ‫ٔ٘وكاف في ِؾ اليوـ عينو أَف الرب أَخرج بني إِس َائيؿ مف أَرض مصر بحسب أَجنادىـ."‬
                                        ‫ِ‬
                              ‫ْر َ ْ ْ ِ ْ َ ِ َ َ ْ َ ْ‬                       ‫ذل َ ْ َ ْ ِ َ ْ َّ َّ َّ ْ َ َ َ‬
                                                                                                                   ‫َ َ ِ‬
                                                                                                                         ‫َ‬




‫85‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح الثحلث عشر)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                      ‫اإلصحاح الثالث عشر‬

 ‫ْ رِ َ ِ َ َّ ِ‬         ‫د ل ُ َّ ِ ْ ٍ ُ َّ ِ ِ ِ ٍ ِ ْ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٛ):- "ٔوكمَّـ الرب موسى قَائالً: ٕ«قَ ّْس ِي كؿ بكر، كؿ فَاتح رحـ مف بني إِس َائيؿ، مف الناس‬
                           ‫َ‬      ‫َ‬                        ‫ْ‬                ‫َ َ َ َّ ُّ ُ َ‬
  ‫ِ ْ ْ ِ ْ ِي ِ‬
 ‫ومف البيائـ. إِنو لِي». ٖوقَاؿ موسى ِمشعب: «اذكروا ىذا اليوـ الَّذي فيو خرجتُـ مف مصر مف بيت العبود َّة،‬
          ‫ُُ‬     ‫َ‬
                          ‫ِ ِ‬
                      ‫ََ ْ ْ ْ َْ‬
                                      ‫ِ ِ ِ‬
                                                ‫َ َْْ َ‬     ‫ْ ُُ‬
                                                                  ‫َ ل َّ ْ ِ‬
                                                                                 ‫َ َ ُ‬        ‫َ ِ َ ْ َ َ ِ ِ َّ ُ‬
                                    ‫ْ َ ِ َ ِ‬                   ‫ِ‬                  ‫ِ‬               ‫ٍ‬     ‫َّ ٍ‬
 ‫فَِإنو بيد قَوَّة أَخرجكـ الرب مف ىنا. والَ يؤكؿ خمير. ٗاَليوـ أَنتُـ خارجوف في شير أَبيب. ٘ويكوف متَى أَدخمَؾ‬
 ‫َْ َ‬         ‫َ ِْ ِ َ َ َُ ُ َ‬          ‫ُ‬     ‫ُ ِ َ ِ ي ْ َ َ ُ ُ َّ ُّ ْ ُ َ َ ُ ْ َ ُ َ ٌ ْ َ ْ َ ْ‬
  ‫َّ ُّ ْ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ َ َ ُ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ َ ْ َ ُ ِ ّْ َ ِ َ َ َ ِ َ ْ ُ ْ ِ َ َ ْ ً ِ ُ‬
 ‫الرب أَرض الكنعانييف والحثّْييف واألَمورييف والحوييف واليبوسييف الَّتي حمَؼ آلبائؾ أَف يعطيؾ، أَرضا تَفيض‬
   ‫َ ْ َ َ َي ٍ ُ ُ ِ ير َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ ِ ٌ ِ َّ ّْ‬    ‫َ َّ ْ ِ‬        ‫َع ِ ِ ْ ِ ْ َ ِ‬
                                                                                           ‫َّ َ ْ‬
 ‫لَبنا وعسالً، أَنؾ تَصن ُ ىذه الخدمة في ىذا الشير. ٙسبعة أ َّاـ تَأْكؿ فَط ًا، وفي اليوـ السابع عيد لمرب.‬
                                                                             ‫َ‬                         ‫ًَ َ َ َ‬
    ‫ْ ِ َْ َ ِ‬      ‫ٛ‬
                      ‫ِ ٌ ُ ْ َ ُ َّ ْ َ َ َي ِ َ ُر ِ ْ َ َ ُ ْ ِ ٌ َ ُر ِ ْ َ َ َ ِ ٌ ِ َ ِ ِ ُ ِ َ‬
 ‫ٚفَطير يؤكؿ السبعة األ َّاـ، والَ ي َى عندؾ مختَمر، والَ ي َى عندؾ خمير في جميع تُخومؾ. «وتُخبر ابنؾ في‬
              ‫َ ُ‬
                                                ‫َّ َّ ُّ ِ َ ْ ِ ِ ِ‬                         ‫ذل َ ْ ِ ِ ِ‬
                                         ‫ِؾ اليوـ قَائالً: مف أَجؿ ما صنع إِلَي الرب حيف أَخرجني مف مصر. "‬
                                            ‫ْ َْ‬        ‫ََ‬                     ‫ْ ْ ِ َ ََ َ‬              ‫َْ‬
                                                 ‫حتى يذكر الشعب ىذه الميمة طمب الرب ثبلثة أشياء منيـ كىي1‬
                                                                                                 ‫ُ. الفصح.‬
                                                                                                 ‫ِ. الفطير.‬
                                                                ‫ع ىذا اإلصحاح).‬‫ّ. تقديس األبكار (مكضك‬
 ‫كيبدأ اإلصحاح بقكلو قدس لي كؿ بكر (آيةِ)= كقدس أم إفرز كخصص هلل. فقبؿ العبكر البد مف التقديس‬
                                                     ‫أخر‬                   ‫ان‬
 ‫كاال سيككف العبكر عبكر مف عبكدية إلى عبكدية ل. كالبكر ىك أثمف كأعز شئ لدل العائمة، كىذا ما يطمبو‬
 ‫اهلل أف نقدـ لو أثمف شئ عندنا. كنبلحظ أف ىذه الكصية ىي أكؿ كصية يقدميا مكسى كيأمر بيا اهلل بعد‬
                    ‫ر‬
 ‫ج الشعب مف دائ ة العبكدية كاإلنطبلؽ‬                                             ‫ر‬
                                    ‫ج مباش ة. كىي ليست كصية بمقدار ما ىي كعد كعطية، فبخرك‬‫الخرك‬
                                                     ‫ر‬
 ‫نحك أكرشميـ العميا (غؿْ1ِٔ) يدخؿ المؤمف في دائ ة ممكية اهلل، كيصير عضكان حيان في ىذا الممككت اإلليي،‬
                                               ‫إذ يقكؿ اهلل "إنو لي" كتقكؿ النفس كأنا لو.. أنا لحبيبي كحبيبي لي.‬


                                                                                                ‫خطوات التقديس:‬
                                                                             ‫ر‬
                                                            ‫ُ. الفرز1 لسنا لمعالـ فقد إشت انا المسيح (آيةِ).‬
       ‫ِ. اإليماف1 أذكروا ىذا اليوـ (آيةّ) = في الشدائد نذكر عمؿ اهلل فيككف لنا إيماف بؿ يزداد كؿ يكـ.‬
                                                      ‫ّ. عزؿ الشر كؿ أياـ الحياة= ال يؤكؿ خمير (آيةٔ).‬
                                                 ‫ْ. إتحاد بجسد المسيح كدمو= تصنع ىذه الخدمة (آيةٓ).‬
                                                                             ‫ٓ. التعميـ1 وتخبر إبنؾ (آيةٖ).‬
                       ‫ر‬
 ‫ع البككر، كطمب البكر مف اإلنساف كالحيكاف كالنباتات. اجع (الِّ1َُ-ُْ، ِٕ1ِٔ-‬‫كلقد اىتـ الرب بمكضك‬
 ‫ِٗ + عدُٓ1ُٗ-ُِ + ُٖ1ُّ-َِ + ُٗ1ِّ). كالمفيكـ أنو بتقديـ البكر يتقدس الكؿ كبيذا يحسب أف‬
                 ‫ر‬                                            ‫ان‬
 ‫الكؿ قد قدـ لمرب. ككاف ىذا رمز لما صنعو لنا المسيح بكرنا، كبكر كؿ خميقة ك أسيا (ككُٖ،ُ1ُٓ +‬


‫95‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح الثحلث عشر)‬


 ‫ركٖ1ِٗ). فيك تقدـ نيابة عنا نحك إخكتو األصاغر مقدمان حياتو لآلب ذبيحة طاعة كحب ببل عيب، فإشتمو‬
     ‫ر‬
 ‫ع سركر اآلب كرضاه. ككما فقد أكبيف‬                                             ‫ر‬
                                  ‫أبكه الصالح ائحة رضا كسركر، فصارت البشرية المتحدة فيو مكضك‬
                                                                                         ‫كعيسك كغير‬
 ‫ىـ بككريتيـ ليناليا مف ىـ أصغر منيـ فقد آدـ بككريتو لمبشرية كصار المسيح آدـ الثاني ىك بكر‬
 ‫البشرية الجديدة، ىك القدكس كحده كببل عيب. تقدـ كبكر ثمار البشرية لآلب فتقدس فيو كؿ المؤمنيف. كاآلف‬
                                                                                                  ‫َّ‬
 ‫فإف اآلب قدـ لنا أثمف ما عنده فيك يطالبنا أف نقدـ لو أثمف ما عندنا (ىك يريد قمبنا المممكء حبان لو) ىك يريدنا‬
                   ‫ر‬                                                                               ‫ك‬
          ‫بالكمية ( الحظ أننا حيف نعطي أنفسنا هلل يككف ىذا حرية لنا أما لك أعطينا أنفسنا ألم أحد غي ه نستعبد).‬
                          ‫ج فيك يعتبر‬
 ‫ىـ لو. كنحف صرنا في المسيح‬          ‫كنبلحظ ف اهلل طمب األبكار فيك الذم أنقذ األبكار في ليمة الخرك‬
 ‫ج ككما طمب‬                                                                                   ‫ان‬
           ‫أبكار أعطانا المسيح حياة بعد مكت بفدائنا كما أعطى أك أبقى حياة أبكار الشعب في ليمة الخرك‬
                                                          ‫األبكار الذيف أبقى حياتيـ يطمبنا نحف الذيف كىبنا حياتو.‬
  ‫ر‬                                ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫ككاف البكر يحصؿ عمى نصيب إثنيف في المي اث (تثُِ1ُٕ) إشا ة إلى فيض نعـ اهلل عمينا في المي اث‬
 ‫األبدم. ككاف بكر الممؾ يممؾ مكانو فنحف في المسيح ممؾ الممكؾ نككف ممككان. كلقد طمب اهلل بتقديـ البلكييف‬
 ‫لو بعد ذلؾ عكضان عف األبكار بعد أف شرحت كصية تقديس البكر عمؿ المسيح لنا. إذان كصية تقديـ األبكار هلل‬
                                          ‫ر‬                                                  ‫شر‬
 ‫كانت مجرد ح أف اهلل يريد لنفسو مف أنقذىـ مف المكت. كىذا إشا ة لنا نحف الذيف أنقذنا اهلل مف المكت فصرنا‬
                                                                                             ‫ان‬
                                           ‫أبكار (عبُِ1ِّ) أم صرنا لو مقدسيف أم مخصصيف كمكرسيف لو.‬


 ‫ِ َ ْ َ ا ْ َ ْ َ ْ َ ل َ ُ َ َ ِ ُ َّ ّْ ِ ِ َ َّ ُ ِ ٍ ِ ي ٍ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜويكوف لَؾ عالَمة عمَى يدؾ، وتَذكار بيف عينيؾ، ِكي تَكوف شريعة الرب في فَمؾ. ألَنو بيد قَوَّة‬
         ‫َ‬                       ‫َ‬          ‫ْ‬        ‫َ ً َ َ‬          ‫َ َُ ُ َ َ َ ً َ َ‬
                                                                                         ‫ِ ِ‬
                                                                                    ‫أَخرجؾ الرب مف مصر."‬
                                                                                      ‫ْ َ َ َ َّ ُّ ْ ْ َ‬
                                                                       ‫ا‬
 ‫ويكوف لؾ عالمة عمى يدؾ وتذكارً بيف عينيؾ.. في فمؾ= فيـ الييكد ىذه الكصية حرفيان لؤلسؼ فكانكا يرتدكف‬
     ‫ر‬
 ‫عصابات عمى رؤكسيـ كعمى أيادييـ (مثؿ الساعة اآلف) ككانت تصنع مف جمد عمى ىيئة عمبة صغي ة ليا‬
 ‫سكار جمدم كمكتكب داخميا آيات مف الشريعة ىي (خرُّ1ِ-َُ + خرُّ1ُُ-ُٔ + تثُُ1ُّ-ُِ +‬
                                                                                                      ‫تثٔ1ْ-ٗ)‬
 ‫كلكف كاف قصد اهلل أف تككف الكصية منفذة عمميان كمطبقة في حياتنا= عالمة عمى يدؾ كأف تككف كصايا اهلل‬
                                                                                                 ‫ر‬
                                              ‫كش ائعو مكضع ليجنا كحديثنا (مزُّ،ُٔ،ُُٗ1ُٓ.. )= في فمؾ.‬


 ‫الرب‬
 ‫َّ ُّ‬                              ‫ٍَ‬           ‫ِ ِ ْ ٍَ‬        ‫ْ ظ ِِ ْ ِ ََ ِ‬
         ‫اآليات (ٓٔ-ٕٔ):- " ٓٔفَتَحفَ ُ ىذه الفَريضة في وقْتيا مف سنة إِلَى سنة. ٔٔ«ويكوف متَى أَدخمَؾ‬
         ‫َْ َ‬        ‫َ َُ ُ َ‬          ‫َ‬           ‫َ‬      ‫َ َ‬
 ‫ِ ِ‬
 ‫نتَاج‬   ‫َّ َ د ُ ل َّ ّْ ُ َّ ِ ِ َ ِ ٍ َ ُ َّ ِ ْ ٍ ِ ْ‬     ‫ْ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ َ َ َ َ َ َ ِ َ َ ْ َ ي َ‬
         ‫أَرض الكنعانييف كما حمَؼ لَؾ وآلبائؾ، وأَعطَاؾ إِ َّاىا، ٕٔأَنؾ تُقَ ّْـ ِمرب كؿ فَاتح رحـ، وكؿ بكر مف‬
                                                                               ‫ْ َ َ ِ ِ ِ ُ ُ َ ُّ ُ ُ ل َّ ّْ‬
                                                                            ‫البيائـ الَّتي تَكوف لَؾ. الذكور ِمرب."‬



 ‫َ ِ َّ ُ َّ ِ ْ ِ ِ َ ٍ ْ ِ ِ ِ َ ٍ َ ا ْ ْ ْ ِ ِ ْ ِ ُ ُ ُ ُ َ ُ ُّ ِ ْ ِ ْ َ ٍ ِ ْ ْ ِ َ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔولكف كؿ بكر حمار تَفديو بشاة. وِف لَـ تَفده فَتَكسر عنقَو. وكؿ بكر إِنساف مف أَوالَدؾ‬
                                                                                                ‫ِْ ِ‬
                                                                                              ‫تَفديو."‬


‫06‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحلث عشر)‬


                        ‫ر‬                                                                ‫ر‬
 ‫الحيكانات الطاى ة كانت تقدـ منيا الذبائح التي تشير لممسيح، أما البيائـ غير الطاى ة فتشير لئلنساف في حالتو‬
 ‫الطبيعية، الذم إف لـ يفدم بشاة تنكسر عنقو. كنحف إف لـ يكف المسيح قد إفتدانا لكنا قد ىمكنا. كلعؿ اإلنساف‬
                                                                     ‫ٍ ىٍ‬
   ‫يتكاضع إذ يتساكل ىنا بالحيكاف غير الطاىر. الحظ أف اهلل يرفض الحيكانات غير الطاى ة فيك ال يريد أبكار‬
 ‫ىا.‬                 ‫ر‬                                      ‫ك‬
 ‫إنو ال يريدىا بؿ يريد مف يفتدييا (شاة فداء عف بكر الحيكاف غير الطاىر). كعمميان فالحمار كسيمة لمرككب‬
                                                          ‫ن‬
                  ‫ر‬                           ‫ان‬
 ‫كالنقؿ كىك حيكاف ثميف لدل الفبلح كالشاة أرخص منو كثير فكاف الفبلح يفضؿ فداء حما ه عف قتمو. كالحمار‬
                                                           ‫ر‬
 ‫ىنا إتخذ كعينة لكؿ الحيكانات غير الطاى ة فيك الشائع استخدامو. ككسر العنؽ حتى ال تسكؿ ليـ نفكسيـ أف‬
                                                                                ‫يأكمكه. ككانت الشاة تعطى لمكينة.‬


 ‫ِْ‬
 ‫مف‬  ‫ُ ُ ِ َ ٍ ِ ي ٍ ْ َ َ َ َّ ُّ‬            ‫َ َ ُْ َ َ ً ِ َ َ‬
    ‫اآليات (ٗٔ-ٙٔ):- "ٗٔ«ويكوف متَى سأَلَؾ ابنؾ غدا قَائالً: ما ىذا؟ تَقُوؿ لَو: بيد قَوَّة أَخرجنا الرب‬
                                                                            ‫َ َُ ُ َ‬
 ‫ِِْ‬
 ‫بكر‬ ‫َّ ِر َ ْ ُ َ ْ ْ ِ َ َّ َّ َّ َ ُ َّ ِ ْ ٍ ِ ْ ِ ِ ْ َ ِ ْ‬             ‫ِ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ ْ ُ ُ ِ ي ِ َ َ َ َّ‬
    ‫مصر مف بيت العبود َّة. ٘ٔوكاف لَما تَقَسى ف ْعوف عف إِطالَقنا أَف الرب قَتَؿ كؿ بكر في أَرض مصر، مف‬
 ‫الناس ِلَى بكر البيائـ. ِذلؾ أَنا أَ ْبح لمرب الذكور مف كؿ فَاتح رحـ، وأَفْدي كؿ بكر مف أَوالَدي. ٙٔفَيكوف‬
 ‫َُ ُ‬         ‫ِ‬       ‫ِ‬
                  ‫ُ َّ ِ ْ ٍ ْ ْ‬
                                    ‫ِ‬
                                         ‫َ‬
                                            ‫َّ ِ إ ِ ْ ِ ْ ِ ِ ل ِ َ َ ذ ِ َّ ّْ ُّ ُ ِ ْ ُ ّْ ِ ِ ِ ٍ‬
                                               ‫َ‬              ‫َ‬          ‫َُ‬                ‫ََ‬
                                           ‫ِ ِ‬              ‫ٍ‬    ‫ً ْ َ ْ َ ْ َ َّ ٍ‬               ‫ِ‬
                                      ‫ُ ِ َ ِ ي ْ َ َ َ َّ ُّ ْ ْ َ‬             ‫َ ًَ َ َ َ َِ َ َ َ َ‬
                                 ‫عالَمة عمَى يدؾ، وعصابة بيف عينيؾ. ألَنو بيد قَوَّة أَخرجنا الرب مف مصر»."‬


  ‫ِ ِ ْ ِ ْ َ ْ ِ ِ ّْ َ َ َ َّ َ ِ َ ٌ‬     ‫ِِ ِ‬                                 ‫ِ‬
                                              ‫َ َ َ َّ ْ َ ر َ ْ ُ َّ ْ َ َّ َ ْ َ ْ ْ‬
 ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوكاف لَما أَطمَؽ ف ْعوف الشعب أَف اهلل لَـ ييدىـ في طَريؽ أَرض الفمَسطينييف مع أَنيا قَريبة،‬
                                                   ‫ِ‬
                                           ‫ألَف اهللَ قَاؿ: « ِئالَّ يندـ الشعب إِذا رَوا حربا ويرجعوا إِلَى مصر». "‬
                                               ‫َْ‬           ‫َ ل َ َ ْ َ َ َّ ْ ُ َ َأ ْ َ ْ ً َ َ ْ ِ ُ‬         ‫َّ‬
 ‫اهلل لـ ييدىـ في طريؽ ارض الفمسطينييف كاف الطريؽ السيؿ مف مصر إلى فمسطيف ىك الطريؽ الذم يمر‬
        ‫تحي‬
 ‫بالساحؿ الشمالي لكف اهلل أرشدىـ لطريؽ آخر، فكاف عمييـ أف يدكركا بسيناء كميا. كقطعان لقد َّر الشعب‬
                                                                 ‫لماذا أتى بيـ اهلل لطريؽ غير الطريؽ المعركؼ؟!‬
                                                                                          ‫ككاف ليذا أسباب عديدة1‬


 ‫ُ. كاف الطريؽ الرسمي مف مصر إلى فمسطيف بو كثير مف الحاميات المصرية باإلضافة إلى أف جيش‬
                                                               ‫ر‬
 ‫الفمسطينييف ىك جيش قكم. فاهلل أ اد أف يجنبيـ الحرب مع المصرييف كالفمسطينييف فيك يعمـ إمكانياتيـ‬
 ‫كأنيـ ال يحتممكف مثؿ ىذه الحرب كغير مؤىميف ليا. كاهلل ال يدعنا نجرب فكؽ ما نحتمؿ‬
                                                        ‫أ‬
                                                ‫(ُككَُ1ُّ)= قاؿ لئال يندـ الشعب إذ روا حرباً‬
                                                                                       ‫ويرجعوا إلى مصر.‬
                                                                              ‫ر‬                        ‫ر‬
                                                   ‫ِ. أ اد اهلل ليـ في البرية فت ة تنقية مف أثار العبكدية، ىي‬
                                                                                  ‫ر‬            ‫ر‬
                                                      ‫فت ة صقؿ كاختبا ات ركحية.إذ كيؼ يدخمكف لكنعاف‬
                                                                                           ‫كرك‬
                                                             ‫بكثنيتيـ ح العبكدية فييـ. كىي أرض اهلل.‬
     ‫طزٌق فلسطٍي العادي‬                         ‫ا‬             ‫ّ. كاف يجب أف تتـ كؿ الرمكز، بعبكر‬
                                                ‫ىـ في البحر رمز‬
                                                ‫ن‬
                                                ‫ان‬                  ‫ان‬     ‫فر‬
                                                ‫لممعمكدية، كىبلؾ جيش عكف رمز لدينكنة إبميس، كرمز‬
     ‫الطزٌق الذي قادهن هللا فٍ‬




‫16‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الثحلث عشر)‬


                                                                                ‫ر‬
                                                                    ‫لميبلؾ األبدم لؤلش ار مف أتباعو.‬
 ‫ْ. كانت فرصة البرية فرصة ليـ لنمك إيمانيـ (مدرسة لئليماف) يعرفكف فييا اهلل كيختبركف أنو ال يستحيؿ‬
                                              ‫ر‬
                                             ‫عميو شئ فيك يعطي المف مف السماء كالماء مف الصخ ة.‬
                         ‫ٓ. كاف ليـ ج في الحركب، فيـ ال يستطيعكف الحرب مع الجيكش الكبير‬
 ‫ة. لكف بعد أف عبركا البحر‬                                                  ‫تدر‬
                                      ‫(تدر‬
                         ‫كشربكا الماء كأكمكا المف سمح اهلل ليـ بالحرب مع عماليؽ ج في الحركب).‬
                                                                           ‫فر‬
                               ‫ٔ. كاف اهلل يخطط لدمار عكف نيائيان، كاال لظؿ يتبعيـ في طريؽ فمسطيف.‬
 ‫ٕ. كاف مف السيؿ عمى اهلل أف يبيد أماميـ كؿ جيكش األعداء كيدخمكا فمسطيف بعد أياـ قميمة مف خركجيـ‬
                                     ‫مف مصر لكف طبيعة التذمر كضعؼ اإليماف كاف سيبقى داخميـ.‬
                                                   ‫ر‬                       ‫ر‬
                         ‫ٖ. كانت انتصا اتيـ كعمؿ اهلل معيـ مصدر عب لشعكب كنعاف (يشَُ،ِ1ٗ).‬
                            ‫ج طريؽ متخبطة لكنيا كانت بحكمة كارشاد اهلل.‬‫ٗ. لذلؾ كاف بدت طريؽ الخرك‬
                                                                                     ‫فكاف ىناؾ سحابة تقكدىـ‬


        ‫ِ‬       ‫ِ‬             ‫ِ‬          ‫ِ‬    ‫ٍ‬          ‫ِ‬          ‫َّ ِ‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔفَأَدار اهللُ الشعب في طَريؽ برَّة بحر سوؼ. وصعد ب ُو إِس َائيؿ متَجيزيف مف أَرض مصر. "‬
    ‫َ َ َ َن ْ ر َ ُ َ ّْ ِ َ ْ ْ ِ ْ َ‬          ‫ِ ِ َ ّْ ي َ ْ ِ ُ‬  ‫َْ‬          ‫ََ‬
                                                ‫ر المر‬
 ‫متجيزيف = أم سائريف بنظاـ دقيؽ عكس ما يتصك ه ء مف أناس ىاربيف فيـ لـ يككنكا مشكشيف كببل نظاـ‬
                                                                                             ‫فإلينا إلو ترتيب.‬


                ‫رِ َ ِ ْ ٍ ِ‬         ‫ْ َ ِ‬       ‫ُ َن ُ َ َ ِ‬                     ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- " وأَخذ موسى عظَاـ يوسؼ معو، أل َّو كاف قَد استَحمَؼ بني إِس َائيؿ بحمؼ قَائالً: «إِف اهللَ‬
                                                                                               ‫ٜٔ‬
       ‫َّ‬              ‫َ‬        ‫ْ‬     ‫َ‬       ‫ْ‬                   ‫َ ُ ُ َ ََ‬          ‫َ ََ ُ َ‬
                                                                                    ‫ُِ َ ِ ِ ِ‬           ‫ِ‬
                                                                    ‫سيفتَقدكـ فَتُصعدوف عظَامي مف ىنا معكـ»."‬
                                                                       ‫ْ َُ َ َ ُ ْ‬               ‫ََ ْ ُ ُ ْ ْ‬
 ‫ج مف أرض مصر كيستريح في أرض المكعد، فكاف يكد‬‫عظاـ يوسؼ معو = كأف يكسؼ أدرؾ أف شعبو سيخر‬
                                  ‫ر‬
 ‫أف يستريح ج سده في أرض كنعاف كتعبير عف اشتيائو أف يقكـ بجسده النك اني بعد القيامة في كنعاف السماكية.‬
                              ‫ذكر‬                ‫ان‬
 ‫ككانت عظاـ يكسؼ مع الشعب خبلؿ الرحمة رمز لمكنيسة التي تحمؿ ل القديسيف الذيف سبقكا فرقدكا‬
                                                                                         ‫(السنكسار كالمجمع).‬


                                           ‫ِ َ ِ ْ ّْ ي ِ‬          ‫ِ ْ ُّ َ َ َ ِ‬
                                        ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓوارتَحمُوا مف سكوت ونزلُوا في إِيثَاـ في طرؼ البرَّة. "‬
                                                 ‫َ‬    ‫َ‬   ‫َ‬                ‫َ‬    ‫ُ‬        ‫َْ َ‬
                 ‫ر‬                                                   ‫ر‬
 ‫إيثاـ ىي المحطة الثالثة (األكلى عمسيس كالثانية سككت) كايثاـ تعنى حد أك تخـ. كأكؿ م ة نسمع عف السحابة‬
                                                                 ‫لمرك‬
 ‫كانت بعد ذكر إيثاـ. كالسحابة تشير ح القدس الذم يقكد الكنيسة كالذم أعطى لمكنيسة بعد قيامة المسيح في‬
                                     ‫ر‬
                      ‫اليكـ الثالث. كما سمعنا عف السحابة بعد المحطة الثالثة. (نفس مفيكـ مسي ة الثبلثة أياـ).‬


 ‫َ َ َ َّ ُّ َ ِ ُ َ َ ُ ْ َ َ ًا ِ َ ُ ِ َ َ ٍ ل َ ْ ِ َ ُ ْ ِ ط ِ ِ َ ْ ِ َ ُ ِ َ ٍ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوكاف الرب يسير أَماميـ نيار في عمود سحاب ِييدييـ في ال َّريؽ، ولَيالً في عمود نار‬
                                                                       ‫ل ُ ِ َ ُ ْ ل َ ْ َ ْ ُ َ َ ًا َ ْ‬
                                                                  ‫ِيضيء لَيـ. ِكي يمشوا نيار ولَيالً."‬


‫26‬
                                     ‫الخروج ( األحصاح الثحلث عشر)‬


 ‫اهلل سمح ليـ بالتكىاف بعيدان عف الطريؽ السيؿ لكنو كاف ىك قائدىـ فكيؼ يضمكف الطريؽ. كىذه السحابة ظمت‬
                                             ‫معيـ حتى كنعاف كلـ تتركيـ حتى في لحظات تمردىـ كتذمر‬
                       ‫ىـ كمعاني ىذه السحابة1-‬
                    ‫ُ. السحاب فيو معاني المطر كالخير كالتنقية. كتحمؿ معنى المعمكدية (ُككَُ1ِ).‬
                                             ‫ار‬
                    ‫ِ. كانت السحابة تظمميـ في النيار فتمنع عنيـ حر ة الشمس المحرقة (ُككَُ1ُ).‬
                                  ‫ر‬
              ‫ّ. عمكد النار يحمؿ معاني التنقية كالنكر لئلرشاد كالتطيير ( اجع مزَُٓ1ّٗ، أشْ1ٓ).‬


                             ‫َ ْ ْ َ ُ َّ َ ِ َ َ ا َ َ ُ الن ِ ْ ِ ْ ِ َّ ْ ِ‬
                           ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕلَـ يبرح عمود السحاب نيار وعمود َّار لَيالً مف أَماـ الشعب."‬
                                     ‫َ‬                    ‫ً ُ‬               ‫ُ‬   ‫ْ َ‬




‫36‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح الرابع عشر)‬



                       ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                                    ‫ر‬
                                                                              ‫اإلصحاح ال ابع عشر‬

                                                   ‫ر‬                                 ‫كك‬
 ‫اهلل يسمح لمشعب أل الده بتجارب قد تبدك قاسية ليركا ذ اعو فيؤمنكا. إذان لنسمـ لو حياتنا كلنسير حينما كالى‬
                 ‫ر‬            ‫كفر‬
 ‫حيثما يأمر اهلل، حتى كاف قادنا في طريؽ تبدك خاطئة فالبحر أمامنا عكف كجيشو ك اءنا كاليبلؾ كاضح‬
                               ‫فر‬
                     ‫أمامنا لكف في المحظة المناسبة ينفتح البحر كفي المحظة المناسبة يغمؽ فييمؾ عكف كجيشو.‬


                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                   ‫آية (ٔ):- "ٔوكمَّـ الرب موسى قَائالً:"‬
                                                                                              ‫َ َ َ َّ ُ ُ َ‬


 ‫َ َ ِ ْ ِ ُ ِ َْ َ َ ْ َ َ َ َْ ْ ِ َ َ َ ْ َ‬              ‫ْ رِ َ ْ َ ْ ِ ُ َ َ ْ ِ‬       ‫َم ِ‬
 ‫اآليات (ٕ- ٗ):- "ٕ«كّْـ بني إِس َائيؿ أَف يرجعوا وينزلُوا أَماـ فَـ الحيروث بيف مجدؿ والبحر، أَماـ بعؿ‬
                                                                                            ‫ْ َ‬
 ‫ْ ِ ِ ْ ْ َ‬              ‫ُِ َ ِ‬                ‫ِ‬         ‫ُ ِر ُ ْ ِ‬                 ‫َ َ ُ ِ و ْ ِ َ ِ ْ َ َْ ْ ِ‬
 ‫صفُوف. مقَابمَ ُ تَنزلُوف عند البحر. فَيقُوؿ ف ْعوف عف بني إِس َائيؿ: ىـ مرتَبكوف في األَرض. قَد استَغمَؽ‬
                                                                                  ‫ٖ‬
                                   ‫ْر َ ُ ْ ُْ‬             ‫َْ َ َ‬               ‫َ‬
 ‫َ ج ُ ِ ِر َ ْ َ َ ِ َ ِ ِ َ ْ ِ ِ َ َ ْ ِ ُ ْ ِ ْ ِ ي َ‬                                    ‫ِ‬
                                                                 ‫َ ْ ِ ْ ْ ُ َ َد ُ َ ْ َ رَ ْ َ َ َ ْ َ َ ر َ ُ ْ‬
 ‫عمَييـ القَفر. ٗوأُش ّْد قمب ف ْعوف حتَّى يسعى و َاءىـ، فَأَتَم َّد بف ْعوف وبجميع جيشو، ويعرؼ المصرُّوف‬              ‫ِ‬
                                                                                                                ‫ّْ َ َّ ُّ‬
                                                                                            ‫أَني أَنا الرب». فَفَعمُوا ىكذا. "‬
                                                                                                ‫ََ‬      ‫َ‬
 ‫اهلل يضعيـ في تجربة قاسية حتى يعممكا أف الطريؽ ليس سيبلن، بؿ ىك طريؽ جياد مستمر. كالبحر يشير‬
                                          ‫ر‬                             ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫لتجارب العالـ أمامنا كف عكف ك اءنا يشير لعدك الخير بجنكده ك اءنا، حقان ما أضيؽ الباب كأكرب الطريؽ الذم‬
 ‫يؤدم إلى الحياة (متٕ1ُْ). ىك طريؽ سير كجياد كايماف. لكف لماذا الخكؼ كاهلل ىك الذم يقكدنا. كاهلل سمح‬
                                                        ‫فر‬
 ‫بيذه الضيقة ليتمجد أماـ شعبو لقد شدد الرب قمب عكف بأف تركو لشيكات قمبو كقساكة قمبو. اهلل تركو لحريتو.‬
                   ‫ك‬                   ‫ر‬      ‫كفر‬                               ‫ر‬
 ‫كربما لك أل الشعب أنيـ محاطيف بالبحر أماميـ عكف ك ائيـ كالجباؿ تحيطيـ ال مفر بؿ ىـ ىالكيف‬
 ‫بالتأكيد لظنكا أف اهلل قد أخطأ كقادىـ في طريؽ خاطئة كلكف اهلل ال يخطئ فكؿ شئ بترتيب حتى يتمجد اهلل‬
                                                                                                ‫أماـ شعبو بيبلؾ مقاكميو.‬


                              ‫َ ي َ ْ ِر َ ِ ِ ِ‬                                     ‫ِ‬
 ‫آية (٘):- "٘فمَما أُخبر ممِؾ مصر أَف الشعب قَد ىرب، تَغ َّر قمب ف ْعوف وعبيده عمَى الشعب. فَقَالُوا: «ماذا‬
  ‫ََ‬               ‫َّ ْ ِ‬   ‫َ‬      ‫َ ُ َْ َ َ‬            ‫َ َّ ْ ِ َ َ ُ ْ َ َّ َّ ْ َ ْ َ َ َ‬
                                                                            ‫ْ ْ َ ْ رِ َ ِ ْ ِ ْ َ ِ َ‬
                                                                       ‫فَعمنا حتَّى أَطمَقنا إِس َائيؿ مف خدمتنا؟» "‬
                                                                                                            ‫َ َْ َ‬
                      ‫فر‬                                     ‫فر‬
 ‫قد ىرب= قيؿ أنيـ ىربكا مع أف عكف ىك الذم أطمقيـ كربما يككف السبب أف عكف تصكر أنيـ سيعكدكف‬
               ‫َّ‬
                                                                               ‫بعد الثبلثة أياـ كلـ يتصكر ىركبيـ نيائيان.‬


                                                                           ‫آية (ٙ):- "ٙفَشد مركبتَو وأَخذ قَومو معو. "‬
                                                                              ‫َ َّ َ ْ َ َ ُ َ َ َ ْ َ ُ َ َ ُ‬

                      ‫ِ ِ‬                          ‫َ ِ ِ‬      ‫ِ‬    ‫ٍ‬       ‫ٍ‬       ‫ِ ِ ِ‬
                     ‫ْ َ َ ُ ن ً َ ْ َ ِي ً َ َ َ‬
                  ‫آية (ٚ):- "ٚوأَخذ ست مئة مركبة منتَخبة وسائر مركبات مصر وج ُودا مركب َّة عمَى جميعيا."‬
                                                       ‫َ َ َ َّ َ َ ْ َ َ ُ ْ َ َ َ َ َ َ ْ َ‬



‫46‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح الرابع عشر)‬


                                                ‫خر‬  ‫فر‬
 ‫م لمرقـ ىك أف عكف ج بكؿ طاقتو البشرية (ٔ×ََُ) لكنيـ ليس ليـ السمة‬‫ٓٓٙمركبة= المعنى الرمز‬
                  ‫يجر‬
 ‫السماكية مثؿ شعب اهلل (ََٔ×َََُ) لذلؾ فشمكا كىمككا. ككانت المركبة الحربية ىا حصاناف أك أربعة‬
                                 ‫كليا أربعة جنكد، قائد لممركبة كمدافع عف القائد كمحارب أك اثنيف داخؿ المركبة.‬


 ‫رِ َ َ ِ َ ِ ٍ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛوش َّد الرب قمب ف ْعوف مِؾ مصر حتَّى سعى و َاء بني إِس َائيؿ، وبنو إِس َائيؿ خارجوف بيد‬
  ‫َ‬    ‫ُ‬          ‫ْر َ َ َُ ْ‬
                              ‫ِ‬        ‫ر ِ‬
                                        ‫ََ َ َ َ‬        ‫َْ َ‬
                                                             ‫َ د َ َّ ُّ َ ْ ِر َ م ِ ِ‬
                                                                  ‫َ َْ َ‬                ‫َ‬
                                                                                                ‫ِ ٍ‬
                                                                                              ‫رفيعة."‬
                                                                                                 ‫َ َ‬


 ‫َ َ ْ ِ ْ ِ ي َ َ ر َ ُ ْ َ ْ َ ُ ُ ْ َ ِ يع َ ْ ِ َ ْ َ َ ِ ِر َ ْ َ َ ْ َ ِ ِ َ َ ْ ِ ِ َ ُ ْ َ ِ َ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜفَسعى المصرُّوف و َاءىـ وأَدركوىـ. جم ُ خيؿ مركبات ف ْعوف وفُرسانو وجيشو، وىـ نازلُوف‬
                                                                      ‫َ ْ َ َْ ْ ِ َ ْ َ ِ ْ ِ ُ ِ َ َ َ ْ َ َ َ‬
                                                                    ‫عند البحر عند فَـ الحيروث، أَماـ بعؿ صفُوف."‬
        ‫ر‬                                                                                  ‫فر‬
 ‫كاف جيش عكف مشاة كفرساف بخيميـ كمركبات. كغالبان فالفرساف كالمركبات ىـ الذيف دخمكا البحر ك اء الشعب‬
              ‫خار‬           ‫فر‬                            ‫ر‬
      ‫كيفيـ ىذا مف تسبحة مكسى "الفرس ك اكبو طرحيما في البحر ُٓ1ُ" كظؿ عكف مع المشاة ج البحر.‬


   ‫َ َ ِ ر َ ْ ُ َ َن ْ ر ِ َ ُ ُ َ ُ ْ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ ي َ ر ِ َ َ ر َ ُ ْ ز ُ ِ ِ د‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔفمَما اقْتَرب ف ْعوف رفَعَ ب ُو إِس َائيؿ عيونيـ، واذا المصرُّوف َاحمُوف و َاءىـ. فَفَ ِعوا ج ِّا،‬
                                                                                               ‫َ َّ‬
                                                                                                  ‫َ َ َ َ َ ُ ْ رِ َ‬
                                                                                    ‫وصرخ بنو إِس َائيؿ إِلَى الرب."‬
                                                                                      ‫َّ ّْ‬


  ‫َ ْ َّ ُ ْ َ ْ ُ ٌ ِ ِ ْ َ َ ذ َ ل َ ُ َ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ َ َ َ ْ َ ِ َ‬
 ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔوقَالُوا ِموسى: «ىؿ ألَنو لَيست قُبور في مصر أَخ ْتَنا ِنموت في البرَّة؟ ماذا صنعت بنا‬
                                                                          ‫لُ َ‬         ‫َ‬
                                                                                      ‫ِ ِ‬
                                                                            ‫حتَّى أَخرجتَنا مف مصر؟ "‬
                                                                                ‫َْ ْ َ ْ َْ‬         ‫َ‬
                                                                 ‫كرك‬
 ‫مع أكؿ ضيقة ظير نقص إيماف الشعب ح التذمر فيو كىذا ما كاف اهلل سيعالجو في البرية. لقد اشتاقكا إلى‬
                                                             ‫حياة العبكدية في مصر ثانية عكضان عف حياة الجياد.‬


   ‫ْ َ َ ُ َ ْ َ ُ ِ َ ْ َ َ ِ ِ ِ ِ ْ َ ِم َ ُ َّ َ َّ َ ْ ِ َ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
 ‫اآليات (ٕٔ- ٖٔ):- " ٕٔأَلَيس ىذا ىو الكالَـ الَّذي كمَّمناؾ بو في مصر قَائِيف: كؼ عنا فَنخدـ المصرييف؟‬
                ‫ِ‬
 ‫ألَنو خير لَنا أَف نخدـ المصرييف مف أَف نموت في البرَّة». ٖٔفَقَاؿ موسى ِمشعب: «الَ تَخافُوا. قفُوا وانظُروا‬
    ‫َْ ُ‬                 ‫َ‬         ‫َ ل َّ ْ ِ‬
                                               ‫َ ُ‬
                                                                ‫َّ ُ َ ْ َ ْ َ ْ ِ ْ ِ ِ ّْ َ ِ ْ ْ َ َ ِ ْ ّْ ي ِ‬
                                                                      ‫َ‬       ‫ُ‬                ‫ْ‬      ‫َ‬           ‫ٌ‬
            ‫ِ‬                                                          ‫ِ‬                                  ‫َّ ّْ ِ‬
        ‫خالَص الرب الَّذي يصنعو لَكـ اليوـ. فَِإنو كما رَيتُـ المصرييف اليوـ، الَ تَعودوف تَرونيـ أَيضا إِلَى األَبد. "‬
                                                                                   ‫َّ‬
              ‫َ‬          ‫ُ ُ َ َ ْ َ ُْ ْ ً‬        ‫ُ َ َ َأ ْ ُ ْ ْ ِ ّْ َ ْ َ ْ َ‬    ‫َ ْ َ ُ ُ ُ ُ َْْ َ‬           ‫َ َ‬


                                                      ‫َّ ُّ ُ ِ ُ َ ْ ُ ْ َ ْ ْ ْ ُ َ‬
                                                  ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔالرب يقَاتؿ عنكـ وأَنتُـ تَصمتُوف»."‬
            ‫الرب يقاتؿ عنكـ = اهلل لـ يدفعيـ لمحرب مع عكف كما فعؿ معيـ في حربيـ مع عماليؽ كغير‬
 ‫ىـ فيما بعد،‬                                        ‫فر‬
                          ‫ر‬                  ‫خر‬           ‫ر‬      ‫ك‬
 ‫ألنيـ لـ يختبركا بعد المف السماكم ال الش اب الركحي. ىـ جكا مف مصر ببل خب ة في الجياد. فاهلل ال يسمح‬
                                                                                   ‫لنا بحرب إال في حدكد إمكانياتنا.‬


                                           ‫ِ‬        ‫ُ َّ ُ ْ ل ِ‬
                          ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَقَاؿ الرب ِموسى: «ما لَؾ تَصرخ إِلَي؟ قؿ ِبني إِس َائيؿ أَف يرحمُوا. "‬
                                 ‫ْر َ ْ َْ َ‬         ‫َ‬             ‫َ َ ُْ‬         ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬


‫56‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الرابع عشر)‬


            ‫رك‬
 ‫خ بؿ كاف يبعث في الشعب ح الرجاء في‬  ‫ما لؾ تصرخ إلى= مع أف الكتاب لـ يذكر أف مكسى قد صر‬
                                                                             ‫ّ‬
                                            ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫الخبلص، لكف كاف ىناؾ ص اخ في قمبو كسمع اهلل ص اخو ألنو كاف أعمى مف صرخات الشعب غير المؤمنة‬
                                                            ‫ر‬             ‫ر‬            ‫ر‬
 ‫كالمممكءة عبان، لكف ص اخ مكسى كاف ص اخ المؤمف الذم يطمب مف اهلل أف يتدخؿ كينقذ شعبو. (كىكذا 1سمع‬
                                                          ‫ر‬                            ‫ر‬
 ‫اهلل ص اخ إسماعيؿ الصامت كلـ يسمع ص اخ األـ (تؾُِ1ُٕ)) كىكذا اهلل يسمع صرخات القديسيف الصامتة.‬
              ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫كاهلل لـ يقؿ لمكسى أف يكؼ عف الص اخ بؿ أف يستمر في صبلتو كيحرؾ الشعب= قؿ لبني إس ائيؿ أف يرحموا‬
                                       ‫خ مف األرض بعد أف مات.‬‫كبنفس المفيكـ نسمع أف ىابيؿ كاف دمو يصر‬


             ‫ِ‬   ‫رِ َ ِ‬
 ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔوارفَع أَنت عصاؾ ومد يدؾ عمَى البحر وشقَّو، فَيدخؿ بنو إِس َائيؿ في وسط البحر عمَى‬
    ‫َ َ َْ ْ ِ َ‬         ‫َْ ْ ِ َ ُ ُ َ ْ ُ َ َُ ْ‬       ‫َ ْ ْ ْ َ َ َ َ َ ُ َّ َ َ َ َ‬
                                                                                            ‫ْ ِ ِ‬
                                                                                          ‫اليابسة."‬
                                                                                             ‫َ َ‬

 ‫ج ُ ِ ِر َ ُ ّْ ْ ِ ِ ِ َ ِ ِ‬                                      ‫ِ‬
                                         ‫َ َ َ َ د ُ ُ َ ْ ْ ِ ّْ َ َ َ ْ ُ َ ر َ ُ ْ‬
 ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوىا أَنا أُش ّْد قمُوب المصرييف حتَّى يدخمُوا و َاءىـ، فَأَتَم َّد بف ْعوف وكؿ جيشو، بمركباتو‬
    ‫َْ َ‬      ‫َ‬    ‫َْ َ‬         ‫َ‬
                                                                                                      ‫ِِ‬
                                                                                                   ‫وفُرسانو. "‬
                                                                                                         ‫َ ْ َ‬
                           ‫أ‬                            ‫ان‬
 ‫ميما تشدد أعداء الكنيسة ضدىا سيتمجد اهلل أخير. لقد سمؾ الشعب باإليماف إذ ركا البحر أماميـ فإنفتح ليـ‬
                ‫ان‬                                                             ‫أ‬
 ‫طريؽ كنجكا أما األعداء فركا الطريؽ بالعياف فساركا فيو فغرقكا كىمككا. ككاف عبكر البحر رمز لممعمكدية التي‬
                   ‫ر‬
          ‫فييا ندفف مع المسيح المتألـ كنقكـ لمتمتع بقيامتو. كيييج إبميس كجنكده كتباد أعماليـ الشري ة كلنبلحظ1‬
                       ‫ر‬                                                            ‫فر‬
 ‫ُ. قسى عكف قمبو لكي ييمؾ الشعب فيمؾ جيشو. كقسى إبميس أيضان قمبو فأ اد أف يقتؿ المسيح كيبيد‬
                 ‫فر‬                                                          ‫ر‬
 ‫أسمو مف كك ة األحياء، كاذ بو ييزـ كييمؾ جيشو. الحظ أف الكتاب لـ يذكر أف عكف قد غرؽ بؿ ىك‬
                       ‫ر‬
 ‫فقد جيشو. كابميس لـ ييمؾ تمامان بعد الصميب بؿ فقد قكتو فيكـ ىبلكو في البحي ة المتقدة بالنار لـ يأت‬
                                                                                                  ‫بعد.‬
          ‫ر‬                      ‫ر‬                           ‫ر‬                          ‫ر فر‬
 ‫ِ. أل عكف البحر منشقان فإندفع ك اء الشعب كلـ يخاؼ كيرتعب، ك أل إبميس الطبيعة الثائ ة في لحظات‬
                                                       ‫صمب المسيح كلـ يباؿ بؿ إندفع ليكمؿ الصمب.‬
                                                      ‫فر‬
            ‫ّ. ضرب مكسى البحر بعصاه لييمؾ جيش عكف كضرب السيد المسيح إبميس بصميبو لييمكو.‬
 ‫ْ. بعد العبكر إجتاز الشعب البرية، كنحف أيضان إذ تمتعنا بعمؿ الصميب في المعمكدية نجتاز برية ىذا‬
 ‫العالـ مع قائدنا المسيح حتى نبمغ أكرشميـ السماكية. ككما أرسؿ اهلل مكسى ليخمص الشعب مف العبكدية‬
                                                      ‫ىكذا أرسؿ اآلب ابنو ليخمصنا مف عبكدية إبميس.‬


                        ‫ِِ‬       ‫ِِ‬               ‫ِ‬           ‫ِ‬                      ‫ِ‬
                           ‫َ ْ ِ ُ ْ ْ ِ ي َ ّْ َ َّ ُّ َ َ ج ُ ِ ر َ ْ َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ‬
                     ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔفَيعرؼ المصرُّوف أَني أَنا الرب حيف أَتَم َّد بف ْعوف ومركباتو وفُرسانو»."‬


   ‫ِ‬      ‫ُ َّ ِ ِ‬                                 ‫ِ‬                ‫ِ‬     ‫ُ ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔفَانتَقؿ مالَ ؾ اهلل السائر أَماـ عسكر إِس َائيؿ وسار و َاءىـ، وانتَقؿ عمود السحاب مف أَماميـ‬
 ‫ْ َ ِْ‬       ‫َ‬      ‫َّ ُ َ َ َ ْ َ ِ ْ ر َ َ َ َ َ ر َ ُ ْ َ ْ َ َ َ ُ‬             ‫ْ ََ َ‬
                                                                                                 ‫َ َ َ َ ر َ ُْ‬
                                                                                              ‫ووقَؼ و َاءىـ. "‬



‫66‬
                                             ‫الخروج ( األحصاح الرابع عشر)‬


   ‫ك‬                                               ‫ر‬                        ‫لمرك‬
 ‫عمكد السحاب يرمز ح القدس الذم يقكد المسي ة. ألف خيمة االجتماع كانت ترمز لممسيح كسط شعبو. ألف‬
                                        ‫مرك‬                                         ‫لمرك‬
 ‫السحابة ترمز ح القدس الذم يعطي ماء لئلثمار كالنار ترمز ل ح القدس فيك حؿ عمى التبلميذ بييئة ألسنة‬
                                                               ‫ن‬
 ‫نار. كىذا يتضح مف ىذه اآلية فيناؾ مالؾ اهلل.. كىناؾ عمود السحاب= فإنتقؿ مالؾ اهلل.. وانتقؿ عمود‬
  ‫الرك‬                                           ‫ر ك‬
 ‫السحاب فكؿ إقنكـ لو عممو في المسي ة. الحظ أف الشعب تعمد في السحاب (ُككَُ1ِ) كىذا عمؿ ح‬
                                                                      ‫كنر‬
                                                    ‫القدس. كمبلؾ اهلل ىك األقنكـ الثاني، ل عممو في آية (ِْ)‬


                                ‫شعة هللا فً الٌىر‬            ‫ًىر‬            ‫سذاب‬             ‫جٍش فزعىى فً‬
                                                            ‫وًار‬            ‫وضثاب‬                ‫ظالم‬




                                                ‫ِ‬                  ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓفَدخؿ بيف عسكر المصرييف وعسكر إِس َائيؿ، وصار السحاب وال َّالَـ وأَضاء المَّيؿ. فمَـ‬
 ‫َ َ َ َ ْ َ َ ْ َ ِ ْ ْ ِ ّْ َ َ َ ْ َ ِ ْ ر َ َ َ َ َّ َ ُ َ ظ ُ َ َ َ ْ َ َ ْ‬
                                                                             ‫َ َ ُ َّ ْ ِ‬
                                                                           ‫يقتَرب ىذا إِلَى ذاؾ كؿ المَّيؿ."‬
                                                                                                   ‫َْ ِ ْ َ‬
                                                                                   ‫ك‬                           ‫ك‬
                                                       ‫أ الد اهلل يسيركف في النكر كأ الد العالـ يتعثركف في الظممة.‬


 ‫كؿ المَّيؿ، وجعؿ‬
 ‫ُ َّ ْ ِ َ َ َ َ‬   ‫ْ ر َّ ُّ ْ ْ ِ ِ ٍ َ ِي ٍ َ ِ َ ٍ‬      ‫َْ ْ ِ‬
                    ‫اآليات (ٕٔ-ٕٕ):- "ٕٔومد موسى يدهُ عمَى البحر، فَأَج َى الرب البحر بريح شرق َّة شديدة‬
                                ‫ْ‬        ‫َ َ‬                          ‫َ َ َّ ُ َ َ َ َ‬
     ‫ِِ‬                            ‫ِ‬                ‫ِ‬         ‫رِ َ ِ‬
                    ‫البحر يابسة وانشؽ الماء. ٕٕفَدخؿ بنو إِس َائيؿ في وسط البحر عمى اليابسة، والماء سور‬
 ‫ُْ َ ْ َ ِ ْ‬
 ‫لَيـ عف يمينيـ‬      ‫َ َ َْ ْ ِ َ َ َْ ِ َ َ ْ َ ُ ُ ٌ‬               ‫َ َ َ َُ ْ‬      ‫ْ َ ْ َ َ ِ َ ً َ ْ َ َّ ْ َ ُ‬
                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                                                 ‫وعف يس ِىـ. "‬
                                                                                                    ‫َ َ ْ َ َ ار ْ‬
                                                       ‫ما أعجب اسمؾ يا رب فاليكاء كالريح كالبحر، الكؿ يطيعؾ.‬


       ‫َ َ ِ َْ ْ ِ‬    ‫ِِ‬       ‫ِِ‬               ‫ِ‬        ‫ِ‬                          ‫ِ‬
                          ‫َ ِ َ ُ ُ ْ ْ ِ ي َ َ َ َ َ ر َ ُ ْ َ يع َ ْ ِ ر َ ْ َ َ َ ْ َ َ َ ْ َ‬
     ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕوتَبعيـ المصرُّوف ودخمُوا و َاءىـ. جم ُ خيؿ ف ْعوف ومركباتو وفُرسانو إِلَى وسط البحر."‬


  ‫َ ْ َ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ ِ َ ِ َّ ِ َ َّ َ ِ‬ ‫َ ِ ِ ُّ ْ ِ َّ َّ َّ ْ َ َ َ‬
                                                                           ‫َ َ ِ‬
 ‫"ٕٗوكاف في ىزيع الصبح أَف الرب أَشرؼ عمَى عسكر المصرييف في عمود النار والسحاب،‬     ‫َ‬                    ‫آية (ٕٗ):-‬
                  ‫ُ‬
                                                                            ‫ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
                                                                         ‫المصرييف، "‬  ‫َ َز َ َ َ ْ َ َ‬
                                                                                      ‫وأ ْعج عسكر‬
                            ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫ىزيع الصبح= كيسمى محرس الصبح. كىذه الكممة جاءت مف تغيير الح اس ْ م ات في الميؿ. فكاف الميؿ يبدأ‬
                              ‫ز‬
 ‫مف الساعة ٔ مساء حتى الساعة ٔ صباحان لمدة ُِ ساعة تقسـ إلى أج اء كؿ منيا ّ ساعات. كىناؾ نكبة‬
                                    ‫ر‬                                                     ‫ر‬
 ‫ح اسة لكؿ ثبلث ساعات. كالنكبة تسمى ىزيع أك محرس (نكبة ح اسة) كآخر ىزيع فييـ يسمى ىزيع الصباح‬
 ‫أك محرس الصبح. أشرؼ الربُ= أم ألقى عبو عمى المصرييف كربما بدأ ضرباتو بصكاعؽ مف نار أك بركؽ‬
                                                        ‫بر‬
                                                                            ‫ر‬           ‫كر أر‬
                           ‫عكد عبتيـ. ككاف عبيـ سبب تخبطيـ فالضباب كاف محيط بيـ (مزٕٕ1ُٕ-َِ)‬


                                                                                      ‫1هالك الزب هى األقٌىم الثاًً (آٌح11)‬


‫76‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الرابع عشر)‬




            ‫َ ْ ِ ْ ِ ي َ َ ْ ُ ُ ِ ْ ْ رِ َ‬      ‫َ ِْ ٍ‬                   ‫ِ‬
 ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘وخمَع بكر مركباتيـ حتَّى ساقُوىا بثَقمَة. فَقَاؿ المصرُّوف: «نيرب مف إِس َائيؿ، ألَف الرب‬
 ‫َّ َّ َّ‬                                                       ‫َ‬     ‫َ َ َ َ ََ َ ْ ََ ِ ْ َ‬
                                                                                                          ‫ِ ِ‬
                                                                                         ‫ُ ُ ْ ْ ِ ّْ َ َ ْ ُ ْ‬
                                                                                     ‫يقَاتؿ المصرييف عنيـ»."‬
                                                   ‫الر‬
 ‫خمع بكر مركباتيـ = ربما رجع ىذا لتخبطيـ مف عب الذم كقع عمييـ فتخبطت مركباتيـ أك أف ىذا مف عمؿ‬
                                                                                  ‫الصكاعؽ أك أم تدبير إليي.‬


    ‫ِ‬                   ‫ِ‬
 ‫آية (ٕٙ):- "ٕٙفَقَاؿ الرب ِموسى: «مد يدؾ عمَى البحر ِيرجع الماء عمَى المصرييف، عمَى مركباتيـ‬
 ‫َْ ََ ِ ْ‬   ‫ْ ْ ِ ّْ َ َ‬   ‫ْ َ ْ ِ لَْ َ ْ َ ُ َ‬  ‫ُ َّ َ َ َ َ‬ ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                        ‫ِ‬
                                                                                      ‫َ ْ َ ِْ‬
                                                                                   ‫وفُرسانيـ»."‬


 ‫ْ َ ْ ِ َ َ َ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ َ ِ ُّ ْ ِ َ َ ال ِ الد ِ َ ِ َ ْ ِ ْ ِ ي َ‬
 ‫آية (ٕٚ):- " ٕٚفَمد موسى يدهُ عمَى البحر فَرجع البحر عند إِقْباؿ الصبح إِلى ح ِو َّائمة، والمصرُّوف‬
                                                                            ‫َ َّ ُ َ َ َ َ‬
                                                       ‫ل ِ ِ َ َ َّ ُّ ْ ِ ْ ِ ّْ َ ِ َ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
                                                   ‫ىاربوف إِلَى ِقَائو. فَدفَع الرب المصرييف في وسط البحر. "‬
                                                                                                      ‫َ ُِ َ‬
                             ‫ر‬                             ‫فز‬         ‫ر‬
 ‫ىاربوف إلى لقائو = تعبير ائع يدؿ عمى عيـ فيـ اتجيكا ناحية البحر ك اء الشعب ككاف في ىذا الكقت أف‬
 ‫البحر تحرؾ لكضعو األصمي. ىـ كانكا يتحرككف في اتجاه تقدـ ماء البحر فغرقكا. كىـ كانكا ىاربكف مف‬
             ‫الضربات ك عب السابؽ. فيـ ىربكا مف عب ليمقكا حتفيـ، أم ىربكا مف عب إلى لقاء مصير‬
 ‫ىـ المحتكـ في‬               ‫ر‬                            ‫ر‬                       ‫الر‬
                                                                                                        ‫البحر.‬


 ‫َ َ َ ْ َ ُ َ َ ط َ ْ َ َ ِ َ ْ َ َ َ ِ ِ َ ْ ِ ِر َ ْ َ ِ َ َ َ َ ر َ ُ ْ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ْ َ‬
 ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛفَرجع الماء وغ َّى مركبات وفُرساف جميع جيش ف ْعوف الَّذي دخؿ و َاءىـ في البحر. لَـ يبؽ‬
                                                                                                ‫ِْ ُْ َ َ ٌِ‬
                                                                                              ‫منيـ والَ واحد."‬


 ‫َْ ِ َ ِ ِ َ َ ِ َْ ْ ِ َ ْ َ ُ ُ ٌ ُ ْ َ ْ َ ِ ِ ِ ْ َ َ ْ‬           ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٕ):- " ٜٕوأَما بنو إِس َائيؿ فَمشوا عمَى اليابسة في وسط البحر، والماء سور لَيـ عف يمينيـ وعف‬
                                                             ‫َ َّ َ ُ ْ ر َ َ َ ْ َ‬
                                                                                                ‫ِ‬
                                                                                            ‫يس ِىـ."‬
                                                                                              ‫َ َ ار ْ‬
                                                          ‫ما أجمؿ أف يككف اهلل ىـ سكر لنا ليحمينا (زؾِ1ٓ).‬


                    ‫ِ‬     ‫ِ‬                   ‫ِ ِ ِ ِ‬                       ‫َّ ُّ ِ‬
 ‫آية (ٖٓ):- "ٖٓفَخمَّص الرب في ِؾ اليوـ إِس َائيؿ مف يد المصرييف. ونظَر إِس َائيؿ المصرييف أَمواتًا عمَى‬
    ‫ذل َ ْ َ ْ ِ ْ ر َ ْ َ ْ ْ ِ ّْ َ َ َ َ ْ ر ُ ْ ْ ِ ّْ َ ْ َ َ‬                  ‫َ َ‬
                                                                                               ‫َ ِ ِ َْ ْ ِ‬
                                                                                             ‫شاطئ البحر."‬




‫86‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الرابع عشر)‬


  ‫َ َ َ ُ َّ ُّ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ َ َ َّ ْ ُ َّ َّ َ َ ن ِ َّ ّْ‬ ‫ِ‬   ‫ِ‬      ‫ِ‬    ‫ِ‬
  ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔورَى إِس َائيؿ الفعؿ العظيـ الَّذي صنعو الرب بالمصرييف، فَخاؼ الشعب الرب وآم ُوا بالرب‬
                                                                ‫ْر ُ ْ ْ َ ْ َ َ‬      ‫َ َأ‬
                                                                                                   ‫ِِ‬
                                                                                               ‫َ ِ َْ ُ َ‬
                                                                                           ‫وبعبده موسى. "‬


                                                        ‫وآمنوا بو= ىنا تحقؽ ىدؼ اهلل مف تكىانيـ في‬
                                                                          ‫البرية (البرية ىي مدرسة اإليماف)‬
‫61كن‬
                                                                       ‫نقطة العبور 1 جنكب السكيس ُٔكـ‬
                                                                          ‫عرض البحر عندىا 1 ُِ-ُّكـ‬
                                                                              ‫ج 1 عيكف مكسى‬‫نقطة الخرك‬




‫96‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح الخحمس عشر)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                     ‫اإلصحاح الخامس عشر‬

                    ‫ان‬                                 ‫ر‬
 ‫لـ نسمع مف الشعب قبؿ العبكر سكل الص اخ كاألنيف كالشككل. كلكنيـ سبحكا فكر عقب خركجيـ لمحرية،‬
                                                  ‫ز‬                                      ‫فر‬
 ‫سبحكا في ح لخبلصيـ مف العبكدية. كالنفس التي ما الت مستعبدة لمخطية بالقطع ال تستطيع التسبيح أما مف‬
 ‫تحرر مف الخطية فبل يستطيع أف يكؼ عف التسبيح لذلؾ يقكؿ المزمكر (ُّٕ) "عمى أنيار بابؿ (حيث كاف‬
         ‫الشعب في السبي) ىناؾ بكينا عمى الصفصاؼ عمقنا أعكادنا.. كيؼ نرنـ ترنيمة الرب في أرض غريبة"‬
 ‫كىذه أكؿ ترنيمة في الكتاب المقدس كقد كتبيا مكسى بالتأكيد فيي تشبو أشعار المصرييف فاهلل يستغؿ إمكانيات‬
                                                                                                    ‫ك‬
 ‫أ الده كمكاىبيـ. كىنا اهلل استغؿ ثقافة مكسى كترمز ىذه التسبحة لتسبحة المفدييف في السماء، إذ خمصيـ اهلل‬
 ‫كعبر بيـ مف العالـ إلى السماء (رؤُٓ1ّ) ليذُ كضعتيا الكنيسة في التسبحة اليكمية بككنيا اليكس األكؿ‬
                                                      ‫ر‬         ‫ك‬
 ‫ككممة ىكس تعني تسبحة، لتؤكد أل الدىا ضرك ة التسبيح هلل كتقديـ الشكر المستمر مف أجؿ عممو الخبلصي‬
                                                             ‫ز‬                   ‫ر‬
 ‫معنا. ككنيستنا تيتـ بالت اتيؿ كالتسابيح كالم امير كاأللحاف كتعممنا ذلؾ لنشكر اهلل عمى أعمالو العظيمة معنا.‬
                                                 ‫ان‬
 ‫فعمينا أف نسبح اهلل إذا حصمنا عمى أم نعمة، كنسبحو فكر كما فعؿ الشعب إذ سبحكا اهلل حالما خرجكا، لنسبحو‬
                                                                                               ‫قبؿ أف نفتر كننسى.‬


                               ‫ِ‬                                  ‫رِ َ ِ ِ‬                      ‫ِ ٍِ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔحينئذ رنـ موسى وبنو إِس َائيؿ ىذه التَّسبيحة ِمرب وقَالُوا: «أُرنـ لمرب فَِإنو قَد تَع َّـ. الفَرس‬
 ‫َ ّْ ُ َّ ّْ َّ ُ ْ َظ َ ْ َ َ‬                 ‫ْ ِ َ َ ل َّ ّْ َ‬           ‫َ َ َّ َ ُ َ َ َ ُ ْ‬
                                                                                          ‫َ ر ِ َ ُ َ َ ُ َ ِ َْ ْ ِ‬
                                                                                       ‫و َاكبو طَرحيما في البحر. "‬
 ‫ع تسبيح مكسى. فيك مصدر قكتو (آيةِ). كمف شعر أف الرب قكتو البد كأف يككف‬‫ارنـ لمرب= فالرب ىك مكضك‬
 ‫الرب تسبحتو كنشيده. كمف شعر أف الرب خبلصو فبلبد أف يعظـ اسمو= فإنو قد تعظـ. كمكسى شعر أف الرب‬
 ‫خبلصو كنجاتو لذلؾ ىك يعبده كيسبحو إذ ىك إليو كالو آبائو (آيةِ). كعظمتو ظيرت في أعمالو. كمف الذم‬
 ‫يرنـ؟ ىك الشعب المفدم الذم اعتمد في البحر. كاآلف مف الذم يسبح؟ الشعب المفدم بدـ المسيح، كالمعمد‬
 ‫كالتائب (فالتكبة معمكدية ثانية). كنحف بالمعمكدية إذ ندفف مع مسيحنا المصمكب كنقكـ معو في جدة الحياة‬
                                                ‫ور‬       ‫ر‬
 ‫ينفتح لساننا الداخمي لنسبح الرب كنشك ه. الفرس اكبو طرحيما في البحر= كنحف نسبح المسيح الذم تمجد‬
       ‫ر‬                    ‫ىـ. ككاف ىذا الجز‬
 ‫ء مف الترنيمة ىك الق ار الذم‬               ‫بالصميب حيث داس إبميس ككؿ قكاتو، ليعتؽ الذيف سبؽ فأسر‬
                                                                                       ‫ر‬
                                                                             ‫يردده الشعب مع مريـ ( اجع آيةُِ).‬


                                                                  ‫َ ِ‬              ‫َّ ُّ َّ ِ َ ِ ِ‬
                    ‫آية (ٕ):- "ٕالرب قُوتي ونشيدي، وقَد صار خالَصي. ىذا إِليي فَأُمجدهُ، إِلو أَبي فَأُرّْعو. "‬
                       ‫ُ ِ َف ُ ُ‬             ‫َ ّْ ُ‬   ‫َ ِ‬              ‫َ ْ ََ‬          ‫َ‬
                                                                                             ‫ر‬
                                          ‫إلو أبي= أم أف م احـ الرب مف جيؿ إلى جيؿ. ىي كانت ألبائنا كىي لنا.‬


                                                                       ‫َّ ُّ َ ُ ُ ْ َ ْ ِ َّ ُّ ْ ُ ُ‬
                                                                    ‫آية (ٖ):- "ٖالرب رجؿ الحرب. الرب اسمو. "‬


‫07‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الخحمس عشر)‬


                                                    ‫يثير‬
 ‫الرب رجؿ الحرب = ىك الغالب في الحركب التي ىا أعداء شعبو كىك قدير في ذلؾ كىي تشير لئللو المتجسد‬
                                                      ‫الذم حارب كغمب بالصميب. الرب إسمو= أم ييكه أسمو.‬


          ‫َ ْ َ َ ُ ِ ر َ ْ َ َ َ ْ ُ ُ ْ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ َ ِ َ َ ُ ُ ُ ِ ِ ْ َ ْ َ ِي ِ ِ َ ْ ِ ُ َ‬
        ‫آية (ٗ):- " ٗمركبات ف ْعوف وجيشو أَلقَاىما في البحر، فَغرؽ أَفْضؿ جنوده المركب َّة في بحر سوؼ،"‬


                                                           ‫ْ َط ِ‬
                                         ‫آية (٘):- " ٘تُغ ّْييـ المُّجج. قَد ىب ُوا في األَعماؽ كحجر. "‬
                                            ‫َْ ِ َ َ ٍَ‬          ‫َ‬       ‫َط ِ ُ َ ُ‬
 ‫المجج= الماء الكثير. ىبطوا.. كحجر= القديس يككف كسحابة خفيفة فيك يشتاؽ لمسماكيات (أشُٗ1ُ ىذه عف‬
 ‫ح يشتيي ضد‬                                                ‫ر‬                      ‫ر‬
           ‫العذ اء + عبُِ1ُ). أما األش ار فيـ كالرصاص ثقيؿ كمنجذب ألسفؿ (زؾٖ،ٓ1ٕ). فالرك‬
                                                   ‫رك‬                ‫الرك‬
 ‫الجسد كالجسد يشتيي ضد ح . فمف يستجيب لم ح يصير سماكم ينتمي إلى فكؽ كأما الجسداني ينتمي إلى‬
                                     ‫ر‬
 ‫أسفؿ كيغرؽ . كالبحر يشير لمعالـ بخطاياه كأمكاجو تشير الضط اب العالـ كمف يستجيب لشيكات جسده يغرؽ‬
                                                                                          ‫في أمكاج ىذا العالـ كييمؾ.‬
                                         ‫َ ِ ُ َ َ َ ُّ َ ط ُ ْ َ ُ َّ‬
                                      ‫يمينؾ يا رب تُح ّْـ العدو. "‬        ‫َ ِ ُ َ َ ُّ ْ َّة ِ ْ ْ رِ‬
                                                                         ‫آية (ٙ):- "ٙيمينؾ يا رب معتَزٌ بالقُد َة.‬
                                                                                         ‫َ ُ‬
 ‫ة= ممجدة بقدرتيا كالمسيح ىك قكة اهلل (ُككُ1ِْ). إذف‬    ‫ة بالقدر‬‫معتز‬               ‫ر‬
                                                                         ‫يمينؾ يا رب= اليميف تشير لمقد ة كالقكة.‬
                                                                                ‫ط‬
                                                                 ‫االبف ىك يميف الرب الذم ح ٌـ العدك بصميبو.‬


                                     ‫َ ِ َ رِ َ َ ِ َ ْ ِ ُ ُ ِ ِ َ ْ ِ ُ َ َ َ َ ُ ُ ْ َ ْ ّْ‬
                                   ‫آية (ٚ):- "ٚوبكثَْة عظَمتؾ تَيدـ مقَاوميؾ. تُرسؿ سخطَؾ فَيأْكمُيـ كالقَش،"‬


            ‫ْ َ َ ِ ْ َ َ ار َ َ َا ِ َ ٍ َ َّ َ ِ َ ُ ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ‬  ‫ِ ِ‬        ‫ِ‬
          ‫آية (ٛ):- "ٛوبريح أَنفؾ تَركمت المياهُ. انتَصبت المج ِي كربية. تَجمدت المُّجج في قمب البحر."‬
                                                                       ‫َ ِ ِ ِ ْ َ َا َ َ ْ َ‬
 ‫بريح انفؾ = قد تشير لمرياح التي شقت البحر ثـ جمعتو ثانية ليغرؽ المصرييف كريح األنؼ تشير لمغضب‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫اإلليي عمى أعدائو. ت اكمت المياه= أم كقفت كسد عمى الجانبيف. تجمدت المجج= كقفت المياه عف الجرياف‬
                                                                                            ‫كصارت كجسـ صمب.‬


            ‫ِْ ِ ِ‬       ‫ّْ ُ ْ ِ‬    ‫مئ ِ ْ َ ْ ِ‬
        ‫آية (ٜ):- " ٜقَاؿ العدو: أَتْب ُ، أُدرؾ، أُقَسـ غنيمة. تَمتَِ ُ منيـ نفسي. أُجرد سيفي. تُفنييـ يدي. "‬
             ‫ْ َ‬            ‫َ َ‬           ‫ُْ‬
                                                           ‫ِ‬
                                                   ‫ّْ ُ َ َ ً ْ‬       ‫َ ْ َ ُ ُّ َع ْ ِ ُ‬
                    ‫ر‬                                                      ‫فر‬
 ‫قاؿ العدو = ىذا كاف تصكر عكف حينما كجد الشعب أماـ البحر كىك كجيشو مف ك اء أف الشعب صار في‬
 ‫قبضة يده كأنو سيفترس الشعب. كىذا ىك تصكر إبميس عف المسيح إذ تصكر أنو يمسؾ بو عمى الصميب. كىذا‬
                                                                              ‫ر‬
 ‫ىك تصك ه عف الشيداء كعف كؿ مف في ضيقة أنيـ سيككنكف غنيمة لو بسبب ضعفيـ. فعمؿ إبميس ىك‬
                                                                                                    ‫اإلر‬
                                                 ‫ىاب المستمر حتى يخيفنا لعؿ أحد يستسمـ فيقع في قبضتو.‬


                               ‫َ ْ َ ِ ِ ِ َ َط ُ ْ َ ْ َ ُ َ َّ َ ِ ِ ِ َ ٍ َ ِ رٍ‬
                             ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔنفَخت بريحؾ فَغ َّاىـ البحر. غاصوا كالرصاص في مياه غام َة."‬
                                                             ‫ُ‬     ‫ُ‬




‫17‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح الخحمس عشر)‬

       ‫ِ‬    ‫ِ‬                        ‫ِ‬         ‫ِّا ِ‬        ‫ِ‬                    ‫ْ ِ ْ َ ْ َ اآلل ِ‬
                                                                                 ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔمف مثمُؾ بيف ِية‬
    ‫ْ َ َ َُ ِ َِ ِ َ ً ََ َ‬
 ‫يا رب؟ مف مثمُؾ معتَز في القَداسة، مخوفًا بالتَّسابيح، صانعا عجائب؟ "‬
                                                     ‫َ َ ُّ َ ْ ْ َ ُ ْ‬           ‫َ‬        ‫َ‬        ‫َ‬
     ‫ا‬            ‫ك‬
 ‫كحبو كفي طبيعتو ىك الغير مدرؾ كغير منظكر ال متغير. معتزً في‬                     ‫مف مثمؾ = ليس هلل شبيو في قدرتو‬
        ‫القداسة= الرب كمي القداسة ككؿ الخبلئؽ تمجد قداستو مخوفاً بالتسابيح= أم تسبحو الخميقة في خكؼ.‬


                                                        ‫ُ ُّ َ ِ َ َ ْ م ُ ُ ُ ْ ُ‬
                                                     ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔتَمد يمينؾ فَتَبتَِعيـ األَرض. "‬
  ‫قكر‬                                                             ‫ز‬
 ‫تبتمعيـ األرض= ربما حدث زل اؿ فتح األرض كابتمع أعدادان منيـ (مزٕٕ1ُٖ) كىذا حدث بعد ذلؾ مع ح‬
 ‫كجماعتو كلكف المقصكد غالبان ىك البحر، كاألرض كناية فاألرض تشمؿ الماء كاليابسة، كقيمت ىكذا كنبكة عف‬
               ‫عمؿ المسيح ضد إبميس. كاألرض تبتمع كؿ مف كضع رجاؤه فييا كيشتيييا غير ناظر لمسماكيات.‬


                    ‫َ َِْ ْ ِ َ‬
 ‫إِلَى مسكف قُدسؾ. ٗٔيسم ُ الشعوب‬
 ‫َ ْ َ ع ُّ ُ ُ‬
                                               ‫َْ ُ ِ ِ‬
                                               ‫اآليات (ٖٔ-ٛٔ):- "ٖٔتُرشد برفَتؾ الشعب الَّذي فَديتَو. تَيديو‬
                                          ‫ِ َّ ِ َ‬
                                          ‫بقُوتؾ‬    ‫ْ‬
                                                                  ‫ِ‬                ‫ِ‬
                                                                       ‫ْ ُ ِ َأْ َ َّ ْ َ‬
                                                                                           ‫ِ‬

 ‫ِ َ ُ ُ َ ُ ُ ُ ُ َّ ْ ُ َ ُ ُ‬
 ‫أَقْوياء موآب تَأْخذىـ الرجفَة. يذوب‬     ‫أَدوـ.‬
                                            ‫ُ َ‬
                                                         ‫ِ‬      ‫ِ ٍِ‬           ‫ُ ُ الر ْ َ ُ َّ َ ِم ْ ِ َ‬
                                               ‫فَيرتَعدوف. تَأْخذ َّعدةُ سكاف فِسطيف. ٘ٔحينئذ يندىش أُم َاء‬
                                               ‫َ َْ َ ُ َر ُ‬                                                      ‫َْ ِ ُ َ‬
   ‫ُ َ ْ ِ ِ ْ َ ْ َ ُ َ الر ْ ُ ِ َ َ ِ ِ ر ِ َ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ِ َ َ ْ ُ َ َ ْ ُ َ َ َ ُّ‬
 ‫جم ُ سكاف كنعاف. ٙٔتَقَع عمَييـ الييبة و ُّعب. بعظَمة ذ َاعؾ يصمتُوف كالحجر حتَّى يعبر شعبؾ يا رب.‬  ‫َ ِ يع ُ َّ ِ َ ْ َ َ‬
 ‫َ َ ْ ُ َ َ ُّ ل َ َ ِ َ‬  ‫ِ ِ يرِ َ ْ َ ِ ِ‬
 ‫حتَّى يعبر الشعب الَّذي اقْتَنيتَو. ٚٔتَجيء بيـ وتَغرسيـ في جبؿ م َاثؾ، المكاف الَّذي صنعتَو يا رب ِسكنؾ‬
                                    ‫َ‬           ‫ََ‬
                                                       ‫ِ‬
                                                         ‫ُ ِ ِ ْ َ ِْ ُ ُْ‬
                                                                                 ‫ِ‬      ‫َْ ُ‬       ‫ِ‬
                                                                                                       ‫َ َ ْ ُ َ َّ ْ ُ‬
                                                 ‫ِ‬                   ‫َّ ُّ َ ْ ِ ُ‬     ‫ْ َ ْ ِ ِ ِ َ َّ ُ َ َ َ َ َ ُّ‬
                                            ‫المقدس الَّذي ىيأَتْو يداؾ يا رب. ٛٔالرب يممؾ إِلَى َّىر واألَبد». "‬
                                                   ‫الد ْ ِ َ َ‬
 ‫ىي نبكة عف عناية اهلل بشعبو بعد خركجيـ مف مصر كحتى يصمكا إلى أرض الميعاد مسكف قدسو، أم حيث‬
          ‫ر‬                               ‫ر‬
 ‫يسكف الرب في ىيكمو كسط شعبو. كاهلل ىك الذم قادىـ ب أفتو ليس عف استحقاؽ ليـ= ترشد ب أفتؾ. يسمع‬
                    ‫فز‬             ‫بل‬                                ‫ر‬
 ‫الشعوب فيرتعدوف= ( اجع يشِ1ٗ-ُُ + عدُِ). فيذا حدث فع ن لكنو نبكة عف ع مممكة إبميس مف عمؿ‬
                ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫المسيح. حتى يعبر الشعب الذي إقتنيتو = أم اشتريتو فاهلل اشت انا بفدائو العجيب. كتك ار مكسى حتى يعبر‬
 ‫شعبؾ ىك إعبلف اف غاية العمؿ ىك الخبلص كالعبكر إلى األبدية. كربما ترديدىا مرتيف ىك لئلعبلف عف أف‬
                                 ‫ر‬
 ‫اهلل سيقبؿ األمـ مع الييكد (أم أف العبكر لمشعبيف). تغرسيـ في جبؿ مي اثؾ لقد أقيـ الييكؿ فعبلن عمى جبؿ‬
                                                          ‫ر‬
 ‫المريا. كاهلل ال يغرس شعبو في أماكف شري ة كفاسدة بؿ عمى جبؿ أم في السماكيات. كعمى جبؿ يعني أنو عمى‬
                                      ‫ر‬                                                      ‫ر‬
 ‫أساس اسخ قكم شامخ. اهلل يريدنا أف نسكف في األعالي. كقكلو مي اثؾ ألف اهلل اقتني الشعب لذاتو. المقدس‬
 ‫الذي ىيأتو يداؾ= ىذه تشبو الحكمة بنت بيتيا (أـٗ1ّ). فيذا األمر يخص تجسد المسيح، فإف الرب أخذ لو‬
             ‫فر‬                          ‫ر‬
 ‫ح القدس كمف بطف العذ اء. الرب يممؾ إلى الدىر= عكس عكف الذم ىمؾ‬             ‫زر‬
                                                               ‫جسدان ليس مف ع بشر بؿ بالرك‬
                                                                                                                  ‫أماميـ.‬


                                                    ‫ِِ‬      ‫ِِ‬                      ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔفَِإف خيؿ ف ْعوف دخمَت بمركباتو وفُرسانو إِلَى البحر، ورد الرب عمَييـ ماء البحر. وأَما بنو‬
  ‫ْ َ ْ ِ َ َ َّ َّ ُّ َ ْ ِ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َ َّ َ ُ‬    ‫َّ َ ْ َ ر َ ْ َ َ َ ْ ِ َ ْ َ َ َ ْ َ‬
                                                                   ‫ْ رِ َ َ َ ْ َ ْ َ ِ َ ِ ِ َ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
                                                                 ‫إِس َائيؿ فَمشوا عمَى اليابسة في وسط البحر."‬
                                                                          ‫ك‬                         ‫ر‬
 ‫كبنك إس ائيؿ فمشكا عمى اليابسة كأ الد اهلل قادركف أف يعيشكا كسط العالـ بتقمباتو كأمكاجو كىـ كأنيـ عمى يابسة.‬




‫27‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الخحمس عشر)‬


    ‫َ َ ْ َ ْ َ َّ ِ َّ ُ ْ ُ َ ُ َ الد َّ ِ َ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ِ يع ّْ َ ِ َ ر َ َ ِ ُ ٍ َ َ ْ ٍ‬
 ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓفَأَخذت مريـ النبية أُخت ىاروف ُّؼ بيدىا، وخرجت جم ُ النساء و َاءىا بدفُوؼ ورقص. "‬
                                                                                     ‫ُ‬
 ‫ال نعرؼ لمريـ سكل ىذا التسبيح فمـ يذكر ليا أم عمؿ آخر في الكتاب. كمف نبكة ميخا (مئ1ْ) نفيـ أف‬
 ‫مريـ كانت مف القادة. كأنو لعمؿ عظيـ أف يقكد أحد شعب اهلل كيعممو التسبيح. أخت ىاروف= فمكسى تربي في‬
                                                      ‫ر‬
 ‫القصر كظمت مريـ تدعى أخت ىركف طكاؿ فت ة غياب مكسى في القفر ثـ ىربو في البرية باإلضافة إلى أف‬
 ‫ىركف ىك األكبر سنان كأف مكسى يميؿ إلنكار ذاتو. بدفوؼ ورقص= كاف الرقص يستخدـ في التسبيح كداكد‬
                                      ‫رقص أماـ تابكت الرب. كلكف ىذا بطؿ ألف الرقص استخدـ استخدامان دنيئان.‬


                   ‫َ َ َ ُ ْ َ ْ َ ُ َ ّْ ُ ل َّ ّْ َّ ُ ْ َظ َ ْ َ َ َ ر ِ َ ُ َ َ ُ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
                ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوأَجابتْيـ مريـ: «رنموا ِمرب فَِإنو قَد تَع َّـ. الفَرس و َاكبو طَرحيما في البحر»."‬


  ‫َ َي ٍ‬                       ‫ِ‬                                     ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٕ٘):- "ٕٕثُـ ارتَحؿ موسى بِإس َائيؿ مف بحر سوؼ وخرجوا إِلَى برَّة شور. فَساروا ثَالَ ثَة أ َّاـ‬
                    ‫َ ّْ ي ُ ٍ َ ُ‬             ‫َّ ْ َ َ ُ َ ِ ْ ر َ ْ َ ْ ِ ُ َ َ َ َ ُ‬
                 ‫ِ‬                          ‫ِ‬                      ‫ِ‬
 ‫في البرَّة ولَـ يجدوا ماء. ٖٕفَجاءوا إِلَى م َّةَ، ولَـ يقدروا أَف يشربوا ماء مف م َّةَ ألَنو مر. ِ ِؾ دعي اسميا‬
   ‫َ ار َ ْ َ ْ ُ ْ َ ْ َ ُ َ ً ْ َ ار َّ ُ ُ ّّ لذل َ ُ َ ْ ُ َ‬                    ‫َ ُ‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                           ‫ْ َ ّْ ي َ ْ َ ِ ُ َ ً‬
                                                                                                                      ‫ِ‬
                                                                             ‫ِ‬
 ‫«م َّةَ». ٕٗفَتَذمر الشعب عمَى موسى قَائِيف: «ماذا نشرب؟» ٕ٘فَصرخ إِلَى الرب. فَأ َاهُ الرب شج َةً فَطَرحيا‬
   ‫َّ ّْ َر َّ ُّ َ َ ر َ َ َ‬                   ‫ََ َ‬         ‫م َ َ َ َ َْ ُ‬       ‫َ َّ َ َّ ْ ُ َ ُ َ‬            ‫َ ار‬
                                              ‫ِ ْ َ ِ َ َ ْ َ ُ َذً ُ َ َ َ َ َ ُ ِ َ ً َ ُ ْ ً َ ُ َ َ ْ َ َ ُ‬
                                          ‫في الماء فَصار الماء ع ْبا. ىناؾ وضع لَو فَريضة وحكما، وىناؾ امتَحنو. "‬
                                                                             ‫كفر‬
 ‫ما أف عبر الشعب ح كتيمؿ حتى بدأت التجارب كاآلالـ، إذ شعركا بالعطش فتذمركا عمى مكسى، إذ كجدكا‬
                                              ‫ر‬                                            ‫ن ان‬
 ‫ماء مر ال يقدر أف يركييـ. كأرشد الرب مكسى عف شج ة ألقاىا في المياه فصارت حمكة. ككاف ىذا ىك أكؿ‬
 ‫دركس مدرسة اإليماف كقد فشؿ الشعب في فيـ الدرس أف اهلل يستطيع كؿ شئ. كاف ىذا امتحاف= ىناؾ إمتحنو‬
                               ‫ز‬
 ‫كاهلل ال يمتحف شعبو ليعرؼ إف كاف سيجتاز اإلمتحاف كينجح أك أنو لف يجتا ه فيرسب فاهلل يعمـ مقدمان نتيجة‬
 ‫االمتحاف. لكف اهلل كاف قد اظير قكتو لمشعب في معج ات عديدة كاآلف فاهلل يثَّبًت ليـ أنو قادر عمى كؿ شئ‬
                             ‫ي ٍ‬                    ‫ز‬
 ‫(ىذه ىي التماريف التي تعطى لمطالب ليقكـ بحميا بعد أف شرحت لو النظرية، كيككف ىذا لتثبيت النظرية في‬
                                         ‫ار‬                             ‫ر‬
 ‫ذىف الطالب) كالشج ة كانت ترمز لمصميب الذم حكؿ مر ة حياتنا إلى عذكبة كعكض ما نحممو مف أعماؿ‬
                                             ‫يسك‬
                                           ‫اإلنساف القديـ نتمتع بالطبيعة الجديدة التي صارت لنا في المسيح ع.‬
 ‫كاف تعقدت المشاكؿ أمامنا فمنسبح لممسيح أف يتدخؿ فييا فيحكؿ ما ىك لممكت إلى ما ىك لمحياة كاف عشنا‬
                                                                  ‫ر‬
 ‫بمنطؽ الصميب ال يصبح فينا م ار داخمي بؿ سيككف كؿ شئ حمك في حياتنا فنحف إف قبمنا أف نحمؿ الصميب‬
                                                            ‫مع المسيح لف نتذمر كتتحكؿ أالمنا إلى عذكبة كتسبيح.‬
                                  ‫ز‬
 ‫كلنبلحظ أف أكؿ ضربات مكسى كانت تحكيؿ الماء إلى دـ كأكؿ معج ات البرية تحكيؿ الماء المر إلى ماء‬
                                           ‫الفر‬                              ‫ز‬
 ‫عذب كأكؿ معج ات المسيح تحكيؿ الماء إلى خمر (رمز ح). كىؿ يمكف كسط ىذا العالـ بآالمو أف يككف‬
                                    ‫ر‬                                                ‫فر‬
 ‫ىناؾ ح؟! ىذا ىك سر الصميب. فمف يقبؿ أف يحمؿ الصميب ك اء المسيح تتحكؿ حياتو إلى عذكبة ألنو‬
 ‫سيقبؿ داخمو فرحة القيامة سيككف كؿ جياد كتغصب كألـ لو طعـ القيامة. ىي حياة الرجاء في األمكر العتيدة‬
                                                     ‫كمف إنشغؿ بالحياة األبدية فحتى اآلالـ ستككف ليا طعـ آخر.‬




‫37‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الخحمس عشر)‬


   ‫َ ََ‬         ‫َ ْ َع ْ َ َّ ِ َ ْ َ ْ ِ َ ْ َ‬
‫وتَصن ُ الحؽ في عينيو، وتَصغى إِلَى وصاياهُ‬           ‫ْ ُ ْ َ ْ َ ع ل َ ْ ِ َّ ّْ ِ َ‬
                                                     ‫آية (ٕٙ):- "ٕٙفَقَاؿ: «إِف كنت تَسم ُ ِصوت الرب إِليؾ،‬
                                                                                         ‫َ‬
              ‫َ ع َ ْ َ ّْ َ َّ ُّ َ ِ َ‬
        ‫الَ أَض ُ عمَيؾ. فَِإني أَنا الرب شافيؾ»."‬   ‫َ ْ ظ َ ِ َ رِ ِ ِ َ َ ً َ ِ َّ َ َ ْ ُ َ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
                                                     ‫وتَحفَ ُ جميع فََائضو، فَمرضا ما مما وضعتُو عمَى المصرييف‬

                                 ‫ر‬                                 ‫ار‬
 ‫إف سمعكا لصكت اهلل يحكؿ ليـ مر ة الحياة إلى عذكبة فيقييـ مف األم اض التي ضرب بيا المصرييف لعنادىـ.‬
 ‫ح أنو قادر عمى تحكيؿ الماء المر‬‫كاف مرضكا يشفييـ. كاهلل استغؿ درس تحكيؿ الماء المر إلى ماء عذب ليشر‬
                                                                                   ‫ار‬
 ‫في حياتنا أك أم مر ة في حياتنا لعذكبة. ىك قادر أف يحمييـ كيحمينا مف آالـ العالـ كاف أصابتيـ ىذه اآلالـ‬
                          ‫قادر أف يشفييـ كيشفينا منيا. كلكف إف سمككا بالعصياف فسيعامميـ كما عامؿ المصرييف.‬


             ‫ْ ر ْ َ ٍ ْ َ َ ْ ً ََ ُ َ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
          ‫آية (ٕٚ):- "ٕٚثُـ جاءوا إِلى إِ ِيـ وىناؾ اثْنتَا عش َةَ عيف ماء وسبعوف نخمَة. فَنزلُوا ىناؾ عند الماء. "‬
               ‫َ‬                               ‫َ َ َ َ ُ‬        ‫َّ َ ُ َ يم َ َ ُ َ َ َ َ‬
                                             ‫ر‬                                                  ‫ر‬
     ‫إيميـ بيا تعزيات كثي ة نخيؿ كماء كثير. فاهلل يسمح لنا بأف نعبر مف ما ة إلى إيميـ أم خبلؿ جيادنا في حياتنا‬
                              ‫أخر‬             ‫أخر‬   ‫ر‬                      ‫ر‬             ‫ر‬
     ‫ننتقؿ مف فت ة آالـ إلى فت ة تعزيات إستعدادان لفت ة آالـ ل كبعدىا تعزيات ل كىكذا كفي كؿ مرحمة ينمك‬
                                                              ‫ر‬                       ‫ر‬
           ‫اإليماف تدريجيان. كفت ات التعزية ىي عربكف ألف اح السماء، كما أف إيميـ ىي عربكف لكنعاف المتجو إلييا‬
 ‫الشعب، فيذا النخيؿ كعيكف الماء ىي عربكف األرض التي تفيض لبنان كعسبلن. كاف سمح اهلل ببعض اآلالـ خبلؿ‬
                  ‫ر‬                                     ‫ر‬
      ‫الرحمة فيذه ليست النياية بؿ مف المؤكد أف ىناؾ أف اح تعقب اآلالـ. فيناؾ إيميـ بعد كؿ ما ة. كتشير اؿُِ‬
                                                      ‫ك‬
 ‫عيف ماء لئلثني عشر تمميذان كالسبعيف نخمة لمسبعيف رس الن (فالعبكر كاف مف العيد القديـ لمعيد الجديد) كيشيركا‬
          ‫لئلثني عشر سبطان كالسبعيف شيخان بمعنى أف اهلل ممتزـ كمتكفؿ بكؿ كاحد في شعبو يعكلو كيشبعو كيعزيو.‬




‫47‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح السحدس عشر)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                     ‫اإلصحاح السادس عشر‬

                ‫ّْ ي ِ ِ ٍ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ- ٖ):- "ٔثُـ ارتَحمُوا مف إِ ِيـ. وأَتَى كؿ جماعة بني إِس َائيؿ إِلَى برَّة سيف، الَّتي بيف إِ ِيـ‬
 ‫َ ْ َ يم َ‬                       ‫َ‬     ‫ْ رِ َ‬   ‫ِ ِ‬
                                                  ‫ُ ُّ َ َ َ َ‬      ‫ْ يم َ َ‬
                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                       ‫َّ ْ َ‬
      ‫ِ ِ‬                             ‫ِ‬        ‫ِ ِ‬              ‫ِ‬    ‫َ ِ َ َ ِ ْ َ ْ ِ ْ َ ِ َ َ َ َ ِ َ َّ ْ ِ‬
 ‫وسيناء في اليوـ الخامس عشر مف الشير الثَّاني بعد خروجيـ مف أَرض مصر. ٕفَتَذمر كؿ جماعة بني‬
       ‫َ َّ َ ُ ُّ َ َ َ َ‬        ‫ََْ ُُ ِ ْ ْ ْ ِ َْ‬
   ‫ْ ُ َّ‬     ‫ِ‬            ‫ْ َ َ ِ ِ َّ ّْ ِ‬       ‫ْ رِ َ َ ُ َ َ َ ُ َ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ َ ُ َ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫إِس َائيؿ عمَى موسى وىاروف في البرَّة. ٖوقَاؿ لَيما بنو إِس َائيؿ: «لَيتَنا متْنا بيد الرب في أَرض مصر، إِذ كنا‬
           ‫ْ ِ َْ‬                     ‫ُ َ‬
  ‫ِ ُ َّ َ ْ ُ ْ ُ ِ‬                ‫ِ ِ‬                                                        ‫َ ال ِ َ ِ ْ َ ُ ِ‬
 ‫ج ِسيف عند قُدور المَّحـ نأْكؿ خبز ِمشبع. فَِإنكما أَخرجتُمانا إِلَى ىذا القَفر لكي تُميتَا كؿ ىذا الجميور‬
                                ‫َ ْ ْ َْ‬            ‫ْ ِ َ ُ ُ ُ ْ ًا ل َّ َ ِ َّ ُ َ ْ َ ْ َ َ‬
                                                                                                           ‫ِ ْ ُ وِ‬
                                                                                                        ‫بالج ع»."‬

                                                                                  ‫ر‬
 ‫ىنا يتذمر شعب إس ائيؿ بسبب نقص الطعاـ لدرجة أف قالكا "ليتنا متنا بيد الرب في أرض مصر= أم ليتنا متنا‬
                      ‫نظر‬
 ‫مع المصرييف في أثناء الضربات التي أصابيـ بيا الرب فالمكت السريع في ىـ أفضؿ مف المكت البطئ‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫ع في الصح اء. كتذكركا أكؿ مصر= إذ كنا جالسيف عند قدور المحـ= ككاف مف عادة المصرييف أف‬‫بالجك‬
 ‫يشبعكا العبيد ليحسنكا العمؿ كحتى يعممكا بنشاط كقكة، كىذا ثبت تاريخيان مف اآلثار المصرية. كلنبلحظ أنيـ‬
 ‫تذكركا األكؿ الكثير كنسكا سياط العبكدية، ىكذا في حركب إبميس يجعمنا نذكر لذات الخطية كننسى آالـ‬
                                                              ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫العبكدية كالم ار الذم كنا نحياه في فت ات الخطية. كأحد حركب إبميس ىك النيـ كىذا ما حاربيـ بو ىنا، ىنا‬
                                                  ‫الجك‬
 ‫تصير البطكف ىي اآللية التي تسيطر. عمى أف ع لـ يكف ىك السبب في التذمر بؿ كاف طبعيـ الردئ ىك‬
 ‫السبب فحتى بعد أف أعطاىـ اهلل المف فشبعكا عادكا لمتذمر كقالكا عف المف أنو خبز كطعاـ سخيؼ (عدُُ1ْ-‬
 ‫ٔ) كاشتيكا المحـ. كلنذكر أف مكسى الذم صاـ َْيكمان قابؿ اهلل كتسمـ منو الشريعة مكتكبة، كأما الشعب بعد‬
  ‫يخر‬                                                                    ‫ر‬
 ‫أف أكمكا كشبعكا كشربكا كاست احكا قامكا ليمعبكا أماـ العجؿ الذىبي. لذلؾ عمـ المسيح أف جنس الشيطاف ال ج‬
  ‫ر‬
 ‫إال بالصبلة كالصكـ، المذيف بيما نستطيع أف ننتصر عمى شيكة العيف كشيكة الجسد كتعظـ المعيشة، العث ات‬
                                                           ‫ير‬
 ‫التي يمقييا عدك الخير أمامنا كالتي بسببيا جع الكثيريف إلى مصر بقمكبيـ أم بعد أف ذاقكا حياة الحرية مع‬
                                  ‫المسيح ينسكف بركات اهلل كنعمو كتجعميـ لذة الخطية يشتيكف الذؿ عف الحرية.‬


  ‫َ َ ْ ِ ُ ُ ْ ُ ْ ًا ِ َ َّ ِ َ ْ ُ ُ َّ ْ ُ َ َ ْ ِ َ َ َ َ ْ َ ْ ِ‬
 ‫آية (ٗ):- "ٗفَقَاؿ الرب ِموسى: «ىا أَنا أُمطر لَكـ خبز مف السماء. فَيخرج الشعب ويمتَقطُوف حاجة اليوـ‬
                                           ‫َ‬                                   ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                     ‫ُ َ ِ َ ِ‬              ‫ِ‬
                                                         ‫بيوميا. ِكي أَمتَحنيـ، أَيسمُكوف في ناموسي أَـ الَ. "‬
                                                                ‫ْ‬      ‫ُ‬           ‫َِْ ِ َ ل َ ْ ْ َ ُ ْ َ ْ‬
                           ‫ان‬                                      ‫ر‬                 ‫ا‬
 ‫أمطر لكـ خبزً مف السماء= إشا ة لممسيح النازؿ مف السماء يعطينا نفسو خبز سماكيان لكي أمتحنيـ= اهلل‬
 ‫ع المف بأف طمب منيـ أف ال يحممكا أكثر مف إحتياجيـ فيك سيعطييـ منو كؿ يكـ. كطمب‬‫إمتحنيـ في مكضك‬
 ‫منيـ أف ال يمتقطكا منو يكـ السبت. كقد فشمكا في كبل االمتحانيف. كلنفيـ أف االمتحاف كسيمة لمتعميـ كزيادة‬
                                                                                                          ‫اإليماف.‬


                          ‫ِ‬         ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ‬              ‫َّ‬   ‫ِ‬      ‫َ َ ُ ُ ِ َْْ ِ‬
         ‫َّ ِ ُ ْ ُ َ ّْ ُ َ َ َ ُ َ ِ َ ُ ُ ْ َ َ َ ْ ط َ ُ َ ْ ً َ ْ ً‬
     ‫آية (٘):- "٘ويكوف في اليوـ السادس أَنيـ يييئوف ما يجيئوف بو فَيكوف ضعؼ ما يمتَق ُونو يوما فَيوما»."‬


‫57‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح السحدس عشر)‬




 ‫ْ رِ َ ِ ْ َ َ ِ ْ ُ َ َّ َّ َّ ْ َ َ ُ ْ ِ ْ ْ ِ‬        ‫َ ُ ل ِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٙ):- "ٙفَقَاؿ موسى وىاروف ِجميع بني إِس َائيؿ: «في المساء تَعمَموف أَف الرب أَخرجكـ مف أَرض‬
                                                           ‫َ‬    ‫َ‬    ‫َ ُ َ َ ُ‬
                                                                                           ‫مصر. "‬‫ِ‬
                                                                                              ‫َْ‬
                                                        ‫لنر‬
 ‫حتى نفيـ أف االمتحاف ىك لزيادة اإليماف كتثبيتو ل ىذه اآلية فاهلل يعطييـ المف ليعرفوا أف الرب أخرجيـ مف‬
 ‫أرض مصر= كالمعنى أف اهلل الذم أخرجيـ مف ارض مصر بيد رفيعة قادر أف يثبت ليـ قدرتو عمى إشباعيـ‬
                                                                                ‫م. فاهلل ىك ىك ال يتغير.‬‫بعمؿ إعجاز‬


                                                        ‫ِ ِِ‬                            ‫َِ‬
 ‫آية (ٚ):- "ٚوفي الصباح تَروف مجد الرب الستماعو تَذمركـ عمَى الرب. وأَما نحف فَماذا حتَّى تَتَذمروا‬
   ‫َ َّ ُ‬      ‫َّ ّْ َ َّ َ ْ ُ َ َ َ‬      ‫َ ُّ َ ُ ْ َ‬    ‫َّ َ ِ َ ْ َ َ ْ َ َّ ّْ ْ َ‬
                                                                                           ‫عمَينا؟». "‬
                                                                                                 ‫َ َْ‬
 ‫في الصباح تروف مجد الرب = المعنى البسيط أف اهلل سيتمجد بأف يعطيكـ المف في الصباح كلكف إذا رجعنا إلى‬
    ‫ر‬                                ‫ر‬
 ‫قكؿ بكلس الرسكؿ عف المسيح أنو بياء كمجد اهلل (عبُ1ّ) فاهلل لـ ي ه أحد قط لكف المسيح أعمف مجده، ك أينا‬
                   ‫ر‬
 ‫في المسيح عمؿ اهلل كقدرتو كمحبتو، فنفيـ أف مجد الرب الذم سيظير في المف ىك إشا ة لممسيح الذم سيظير‬
                                                                                                               ‫مجد اهلل.‬


                                       ‫ذل َ ِ َّ َّ َّ ُ ْ ِ ُ ْ ِ ْ َ َ ِ ْ ً ل ُ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛوقَاؿ موسى: « ِؾ بأَف الرب يعطيكـ في المساء لَحما ِتَأْكمُوا، وفي الصباح خبز ِتَشبعوا،‬
    ‫َّ َ ِ ُ ْ ًا ل ْ َ ُ‬     ‫َِ‬                                                          ‫َ َ ُ َ‬
                                                                         ‫ِ‬                 ‫ِ ِ َّ ّْ َ ُّ ُ ِ‬
                 ‫الستماع الرب تَذمركـ الَّذي تَتَذمروف عمَيو. وأَما نحف فَماذا؟ لَيس عمَينا تَذمركـ بؿ عمَى الرب». "‬
                     ‫َّ ّْ‬   ‫َ َّ ُ َ َ ْ َ َّ َ ْ ُ َ َ ْ َ َ ْ َ َ ُّ ُ ُ ْ َ ْ َ‬             ‫َ ُ‬            ‫ْ َ‬
 ‫المحـ ىك لحـ السمكل (طيكر السماف التي تياجر إلى مصر كيصطادىا المصريكف بعد أف تطير مسافات‬
               ‫طكيمة). اهلل يطعميـ اآلف بيد قكية كما أخرجيـ بيد قكية، فيك يعطييـ المف صباحان كالسمكل مساء.‬
                ‫ن‬


                                        ‫ْ رِ َ‬        ‫ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٜ- ٕٔ):- "ٜوقَاؿ موسى ِياروف: «قؿ ِكؿ جماعة بني إِس َائيؿ: اقْتَربوا إِلَى أَماـ الرب ألَنو قَد‬
 ‫َ ِ َّ ّْ َّ ُ ْ‬                 ‫ُِ‬                   ‫َ َ ُ َ ل َ ُ َ ُ ْ ل ُ ّْ َ َ َ َ‬
 ‫َ ْ َ ْ َ ّْ ي ِ َ ِ َ َ ْ ُ َّ ّْ‬    ‫ْ رِ َ َّ ُ ُ ْ‬       ‫ِ ِ‬
 ‫سمع تَذمركـ». ٓٔفَحدث إِذ كاف ىاروف يكّْـ كؿ جماعة بني إِس َائيؿ أَنيـ التَفَتُوا نحو البرَّة، واذا مجد الرب‬
                                                              ‫َ َ َ ْ َ َ َ ُ ُ ُ َ م ُ ُ َّ َ َ َ َ‬
                                                                                                                       ‫ِ‬
                                                                                                           ‫َ َ َ ُّ َ ُ ْ‬
 ‫ِ ِ ْ ِيِ‬                           ‫ِ‬         ‫ِ ُ َ ُّ ِ‬                ‫ِ‬
 ‫قَد ظَير في السحاب. ٔٔفَكمَّـ الرب موسى قَائالً: ٕٔ«سمعت تَذمر بني إِس َائيؿ. كّْميـ قَائالً: في العش َّة‬
                                                                                                   ‫َّ َ ِ‬      ‫ِ‬
      ‫َ‬                  ‫ْ ر َ َم ْ ُ ْ‬         ‫َ َ‬         ‫َ ْ‬                 ‫َ َ َّ ُّ ُ َ‬                       ‫ْ ََ‬
                                                                                                         ‫ُ َ ْ َِ‬
                                           ‫تَأْكمُوف لَحما، وفي الصباح تَشبعوف خب ًا، وتَعمَموف أَني أَنا الرب إِليكـ»."‬
                                                 ‫َّ َ ِ ْ َ ُ َ ُ ْ ز َ ْ ُ َ ّْ َ َّ ُّ ُ ُ ْ‬               ‫ً‬

 ‫َّ َ ِ َ َ َ ِ ط َّ َ َ َ ِ‬    ‫َ ِ َ ْ َ َط ِ ْ َ َ َ ِ‬            ‫َ َ ِ ْ ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَكاف في المساء أَف السموى صعدت وغ َّت المحمَّة. وفي الصباح كاف سقي ُ الندى حوالَي‬
                                         ‫َ‬                ‫َّ َّ ْ َ‬   ‫َ َ‬
                                                                                            ‫ْ ِ‬
                                                                                          ‫المحمَّة."‬
                                                                                                ‫ََ‬
                                                            ‫صعدت= أم طارت الطيكر فكؽ المحمة كغطت األرض.‬


  ‫َ َّ ْ َ َ ِ ط َّ َ َ َ َ ْ ِ ْ َ ّْ ي ِ َ ْ ٌ َ ِ ٌ ِ ْ ُ ُ ٍ َ ِ ٌ َ ْ َ م ِ َ َ‬
 ‫آية (ٗٔ):- " ٗٔولَما ارتَفَع سقي ُ الندى إِذا عمَى وجو البرَّة شيء دقيؽ مثؿ قُشور. دقيؽ كالجِيد عمى‬
                                                                                                ‫ْ ِ‬
                                                                                             ‫األَرض. "‬


‫67‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح السحدس عشر)‬


 ‫سقيط الندى = ىك الندل المتساقط حكؿ المحمة. كعندما تبخر ىذا الندل ظير مف تحتو المف كما لك كاف‬
                  ‫لمرك‬                                      ‫ر‬                ‫ر‬
 ‫متجمدان كالجميد أم مت اكمان بكميات كبي ة. كاذا كاف المف ىك رمز لممسيح فالندل يرمز ح القدس الذم يحمؿ‬
                                                                         ‫لنا معرفة المسيح "يأخذ مما لي كيخبركـ".‬


                                                                             ‫َ َّ َأ َ ُ ْ رِ َ‬
 ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفمَما رَى بنو إِس َائيؿ قَالُوا بعضيـ ِبعض: «مف ىو؟» أل َّيـ لَـ يعرفُوا ما ىو. فَقَاؿ لَيـ‬
 ‫َ ُْ‬         ‫َن ُ ْ ْ َ ْ ِ َ ُ َ‬        ‫َ ْ َُ‬  ‫َ ْ ُ ُ ْ لَ ْ ٍ‬
                                                                                             ‫ُ ْ ُ ُْ ِ‬
                                                                ‫موسى: «ىو الخبز الَّذي أَعطَاكـ الرب ِتَأْكمُوا."‬
                                                                      ‫ْ ُ ُ َّ ُّ ل ُ‬                   ‫َ‬     ‫ُ َ‬
                                                                                           ‫ر‬
                                                                                          ‫مف ىو= ليا عدة تفسي ات‬
                                                                                                               ‫َْ‬
      ‫ر‬
 ‫ُ. في العبرية مف قد تأتي بمعنى ما كيستفيـ بيا عف الشيء العاقؿ كغير العاقؿ، إذان العبا ة تعني‬
                                                   ‫االستفياـ أم ما ىك ىذا الشيء ألنيـ لـ يعرفكا ما ىك.‬
 ‫ِ. مف ىك ىي جممة خبرية بمعنى ىك مف أك أنو مف كفي المغات السامية كما في العربية فكممة مف أم‬
    ‫ىٍ‬                                         ‫ىٍ‬          ‫ىٍ‬
                                                ‫منحة أك ىبة أك عطية مف اهلل "مف اهلل عمينا بو" .‬
                                                                 ‫ىٍ‬
 ‫ّ. في سيناء كاف العرب يعرفكف نكعان مف المف لو نفس الصفات تقريبان فيك يتجمع مع الندل عمى الشجر‬
 ‫كلو طعـ عسمي كيذكب مع الشمس. كىناؾ مادة صمغية مف األشجار ليا نفس المذاؽ يحضركنيا مف‬
                          ‫ر‬
 ‫ح األشجار كيسميو العرب مف كربما كاف قكؿ الشعب مف ىك إشا ة ليذا المف كلكف لنبلحظ أف‬
                                   ‫ىٍ‬                        ‫ىٍ‬                       ‫جرك‬
                                                ‫المف الطبيعي يختمؼ عف عطية اهلل فيما يأتي.‬
                                                                                       ‫ىٍ‬
 ‫[ُ] المف الطبيعي ال يظير سكل شيريف في السنة أما المف الذم أعطاه اهلل كاف كؿ يكـ خبلؿ السنة كلمدة َْ‬
                                                                                            ‫ىٍ‬
                                                                                               ‫سنة.‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫[ِ] المف الطبيعي في خبلؿ فت ة كجكده يظير كؿ يكـ كلكف المف الذم يعطيو اهلل كاف يختفي يكـ السبت إذان‬
                                               ‫م فيك ال يظير يكـ السبت كيتضاعؼ يكـ الجمعة.‬‫ىك عمؿ إعجاز‬
                                                                       ‫ك‬       ‫ك‬
                               ‫[ّ] المف الطبيعي ال ينتف ال يخبز ال يطبخ كما يحدث مع المف الذم يعطيو اهلل.‬
 ‫ج كلـ يكف‬‫[ْ ] لك كاف ىذا المف ىك المف الطبيعي لكانكا قد أكمكه منذ شير طكاؿ كجكدىـ في البرية بعد الخرك‬
                                                                                                  ‫ىناؾ داع لمتذمر.‬
                                                                                                          ‫و‬
                             ‫[ٓ] سيناء كميا تنتج نصؼ طف سنكيان مف ىذا المف فكيؼ يطعـ ىذه المبلييف يكميان.‬
 ‫[ٔ] كاف المف السماكم لو طبيعة معجزية فكؿ كاحد يكيؿ كما يريد بيف مكثر كمقمؿ كعندما يذىب لبيتو يجده‬
                                                                                                                ‫ان‬
                                                                                                               ‫عمر.‬


                 ‫ِ ِ‬                ‫ِ ِ َّ ُّ ِ ْ ِط ِ ْ ُ ُ ُّ ِ ٍ‬          ‫ِ‬
 ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔىذا ىو الشيء الَّذي أَمر بو الرب. التَق ُوا منو كؿ واحد عمَى حسب أُكِو. عمر ِمرْس عمَى‬
    ‫َ َ َ ِ ْ م ُ ًا ل َّأ ِ َ‬         ‫َ‬                                ‫ََ‬      ‫َ ُ َ َّ ْ ُ‬
                                                                 ‫َ ِ ُ ِ ُ ُ ُ َ ُ ُّ ِ ٍ ل ِ َ ِ َ ْ ِ ِ‬
                                                             ‫عدد نفُوسكـ تَأْخذوف، كؿ واحد ِمَّذيف في خيمتو»."‬
                                                                    ‫َ‬                 ‫َ‬               ‫ْ‬             ‫َ‬
 ‫ُْ ِ ِ‬        ‫ِ‬                 ‫َ َ َ ُ ْ ر ِ َ َ َ َ ْ ط َ ْ َ ُ َ ٍ َ ُ َم‬
 ‫اآليات (ٚٔ-ٛٔ):- " فَفَعؿ بنو إِس َائيؿ ىكذا، والتَقَ ُوا بيف مكثّْر ومقّْؿ. ولَما كالُوا بالعمر، لَـ يفضؿ‬
        ‫َ َّ َ ِ ْ ُ ِ ْ‬
                              ‫ٛٔ‬                                                        ‫ٚٔ‬

                                           ‫ِ ْم ِ‬             ‫َ ُ ِ ْ ط ُ ُّ ِ ٍ‬             ‫ِ‬
                                        ‫المكثّْر والمقّْؿ لَـ ينقص. كانوا قَد التَقَ ُوا كؿ واحد عمَى حسب أُكِو. "‬
                                                   ‫َ َ َ‬          ‫َ‬                        ‫ْ ُ َ ُ َ ْ ُ َم ُ ْ ُ ْ ْ‬


‫77‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح السحدس عشر)‬


                                                                 ‫ان‬
 ‫كانكا يمتقطكف بأيدييـ فمنيـ مف يجمع كثير كمنيـ مف يجمع قميبلن كلما ذىبكا لبيكتيـ كجدكا أف المكثر لـ يجمع‬
                                ‫زر‬
 ‫أكثر مف حاجة البيت كالمقمؿ لـ يجمع أقؿ مف إحتياج البيت كىذه معج ة آىا بكلس الرسكؿ دليبلن عمى أىمية‬
                                     ‫السخاء كالعطاء كسد أعكاز المحتاجيف لتككف ىناؾ مساكاة (ِككٖ1ُٓ).‬


                                                                                     ‫كيؼ يرمز المف لممسيح‬
 ‫ُ. أكؿ الشعب المف بعد العبكر، فيك طعاـ جديد غير طعاـ أرض العبكدية. كاذ دخمنا عيدان جديدان مع‬
                       ‫المسيح قدـ لنا المسيح نفسو طعامان ركحيان حقيقيان يشبع النفس كييبيا حياة أبدية.‬
 ‫ِ. بدأ نزكؿ المف يكـ األحد كىذا يتضح مف قكؿ الرب لمكسى "كفي اليكـ السادس أنيـ يييئكف ما يجيئكف‬
 ‫بو فيككف ضعؼ ما يمتقطكنو يكمان فيكمان (آيةٓ) ككاف يكـ االستعداد لمسبت كىك يكـ الجمعة ىك اليكـ‬
 ‫السادس كبذلؾ يككف أكؿ يكـ لنزكؿ المف ىك األحد كالمسيح بقيامتو أعطانا حياة جديدة يكـ األحد.‬
                                                        ‫كصار يكـ األحد يكـ نتمتع فيو بتناكؿ جسده.‬
                                                      ‫ّ. سقط المف مف السماء كالمسيح أتى مف السماء.‬
                               ‫ْ. أخذ كؿ كاحد حسب احتياجو. كالمسيح يشبع كؿ كاحد بحسب إحتياجو.‬
 ‫ٓ. مف خالؼ الكصية كاحتفظ بالمف لميكـ التالي أنتف. كمف يتناكؿ بغير استحقاؽ يمرض بؿ يعرض نفسو‬
                                                                              ‫لممكت (ُككُُ1ِٕ).‬
 ‫ع. كىذا يشبو مف يجمع‬                              ‫ك‬
                     ‫ٔ. ىؿ كاف ىناؾ معنى لمف يجمع منان ال يأكمو!! بالطبع سيمكت مف الجك‬
                                                 ‫ك‬
                          ‫معمكمات عف المسيح كيتعرؼ عميو معرفة نظرية ال يعيش بالكممة كيحياىا.‬
                                                                      ‫ك‬
 ‫ٕ. المف لـ يعرفو الشعب أ الن، بؿ إزدركا بو كقالكا ىك ليس مثؿ طعاـ المصرييف الدسـ كلكنو كاف مشبع‬
 ‫لكؿ كاحد حسب احتياجو كطعمو حمك. كالمسيح تحيركا فيو (ُككِ1ٖ) ثـ ازدركا بو كقالكا ىك ابف‬
                                                                                             ‫النجار.‬
               ‫ٖ. نزؿ المف حكؿ المحمة (الخياـ) كالمسيح جاء إلى مساكننا كفي جسدنا كصار ككاحد منا.‬
                   ‫ٗ. نزؿ المف بعد تذمر الشعب كجاء المسيح بعد أف كاف ىناؾ عداكة بيف اإلنساف كاهلل.‬
                        ‫ر‬
               ‫َُ. كصؼ المف أنو دقيؽ كالجميد. كالمسيح صارت ثيابو تممع بيضاء كالثمج. إشا ة لقداستو.‬
                               ‫ُُ. طعـ المف كرقاؽ بعسؿ كالمسيح حمقو حبلكة ككمو مشتييات (نشٓ1ٔ).‬
                          ‫ُِ. كاف الشعب يمتقط المف صباحان كؿ يكـ كشركتنا مع المسيح متجددة كؿ يكـ.‬
 ‫ُّ. إذا تأخركا كانت الشمس تذيب المف فال يجدوه= "الذيف يبكركف إلي يجدكنني" (أـٖ1ُٕ) فالشعب كاف‬
                              ‫ٌ‬
                                                   ‫ان‬
 ‫يبكر ليجد المف، كنحف عمينا أف نسعى باكر كؿ يكـ لنتقابؿ مع المسيح لنشبع بو كيككف ىك أكؿ ما‬
                ‫ان‬
 ‫نيتـ بو كاال لف نجده. كالمف كاف عطية مف اهلل لكنيـ كاف عمييـ أف يستيقظكا مبكر كيجتيدكا لجمعو‬
                                                          ‫(ىذا ىك ما تسميو كنيستنا الجياد كالنعمة).‬




‫87‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح السحدس عشر)‬


 ‫ُْ. كاف المف يمتقط كيطحف كيدؽ ليصير صالحان لؤلكؿ كالسيد المسيح تأنس كتألـ كصمب كمات ليصير‬
                                                              ‫ر‬
                                                    ‫غذاء كسر حياة لمف يأكمو ( اجع يكٔ).‬
                                                                                   ‫ن‬
 ‫ُٓ. كاف إذ احتقر الشعب المف ضربيـ اهلل ضربة عظيمة جدان كمف يأكؿ جسد الرب كدمو دكف استحقاؽ‬
                                                                       ‫يناؿ دينكنة لنفسو (ُككُُ1ِٕ-ّّ)‬
                                                         ‫و‬
 ‫سمى المف خبز المبلئكة (مزٖٕ1ِٓ) ألنو آت مف السماء مسكف المبلئكة. كالمف ىك رمز لممسيح، كالمبلئكة‬
                                                          ‫ر‬
 ‫في شركة دائمة معو كىك شبعيـ ( اجع رؤِ1ُٕ) كنحف في السماء سيككف المسيح ىك شبعنا كالمبلئكة‬
                                                                                                    ‫ر‬
                                                                                  ‫(رؤِ1ٕ) كشج ة الحياة ىي المسيح.‬


  ‫ِ َّ ُ ْ ْ َ ْ َ ُ ُ َ َ ْ‬                  ‫ُْ ِ َ ٌ ِ ْ ُ‬
 ‫اآليات (ٜٔ-ٕٔ):- "ٜٔوقَاؿ لَيـ موسى: «الَ يبؽ أَحد منو إِلَى الصباح». ٕٓلكنيـ لَـ يسمعوا لِموسى، بؿ‬
                                    ‫َّ َ ِ‬                            ‫َ َ ُْ ُ َ‬
                    ‫َُ ِْ‬                                             ‫َ ِ ِ‬                             ‫ْ ِ‬
 ‫أَبقَى منو أُناس إِلَى الصباح، فَتَولَّد فيو دود وأَنتَف. فَسخط عمَييـ موسى. ٕٔوكانوا يمتَقطُونو صباحا فَصباحا‬
   ‫َ ُ ََ ً ََ ً‬        ‫َ‬      ‫َ‬      ‫ُ ٌ َ ْ َ َ َ َ َ ِْْ ُ َ‬             ‫َّ َ ِ َ‬           ‫ُْ َ ٌ‬
                                                                         ‫ِ ْم ِ ِ َ ِ ِ‬
                                                   ‫كؿ واحد عمَى حسب أُكِو. واذا حميت الشمس كاف يذوب."‬
                                                     ‫َّ ْ ُ َ َ َ ُ ُ‬     ‫َ َ َ‬            ‫َ َ َ‬
                                                                                                      ‫ُ ُّ ِ ٍ‬
                                                                                                         ‫َ‬

 ‫ُ ُّ َ ِ‬        ‫ِ ْ ِ لْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕثُـ كاف في اليوـ السادس أَنيـ التَقَ ُوا خبز مضاعفًا، عمريف ِمواحد. فَجاء كؿ رؤساء‬
   ‫ُ َ‬    ‫َ َ‬        ‫َ‬     ‫ُ َ‬
                                                             ‫ِ‬
                                  ‫ْ َ ْ ِ َّ ِ َّ ُ ُ ْ ط ُ ْ ًا ُ َ َ‬
                                                                          ‫َّ َ َ ِ‬
                                                                                            ‫ِ‬
                                                                           ‫الجماعة وأَخبروا موسى. "‬
                                                                               ‫ْ َ َ َ َ ْ َُ ُ َ‬
 ‫جاء رؤساء الجماعة إلى مكسى ربما ألنيـ الحظكا أف المف تضاعؼ يكـ الجمعة أك لما جاء لممنزؿ كجدكا أف‬
                                                                              ‫ما جمعكه ضعؼ ما كاف يجمع كؿ يكـ.‬


 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕفَقَاؿ لَيـ: «ىذا ما قَاؿ الرب: غدا عطمَة، سبت مقَ َّس ِمرب. اخبزوا ما تَخبزوف واطبخوا ما‬
  ‫َ َ َ َّ ُّ َ ً ُ ْ ٌ َ ْ ٌ ُ د ٌ ل َّ ّْ ْ ِ ُ َ ْ ِ ُ َ َ ْ ُ ُ َ‬                 ‫َ ُْ‬
                                                      ‫ْ َِ‬       ‫ْ ُ ُ َ َ ُ ُّ َ ِ َ َ ُ ِ ْ َ ُ ْ ل ُ ْ َ‬
                                                   ‫تَطبخوف. وكؿ ما فَضؿ ضعوهُ عندكـ ِيحفَظ إِلَى الغد»."‬
                 ‫ر‬      ‫ر‬                                                           ‫ر‬
 ‫ىنا أكؿ م ة نسمع فييا عف السبت فكاف يسمى اليكـ السابع. ككممة سبت تعنى احة. ك ائع أف ال نسمع عف‬
 ‫شريعة السبت إال ىنا. فنحف لـ نسمع عف السبت إال بعد أف إفتدل الرب شعبو كأعطاىـ المف طعامان فصار ليـ‬
                                                                                                                      ‫ر‬
                                                                                                            ‫احة حقيقية.‬


                          ‫ْ َِ َ َ َ َ ُ َ َ ْ ُْ ِ ْ َ َ َ ِ ِ ُ ٌ‬
‫اآليات (ٕٗ-ٖٓ):- " فَوضعوهُ إِلَى الغد كما أَمر موسى، فمَـ ينتف والَ صار فيو دود. فَقَاؿ موسى: «كمُوهُ‬
                     ‫ٕ٘‬                                                                        ‫ٕٗ‬
     ‫ُ‬      ‫َ ُ َ‬                                                                        ‫َ َُ‬
   ‫ِ َ َي ٍ ْ ِ َ ُ َ َّ ْ َ ْ ُ َّ ِع ِ ِ َ ْ ٌ‬             ‫ِ ُ َ ُ ِ ْ َ ِْ‬
 ‫اليوـ، ألَف ِمرب اليوـ سبتًا. اليوـ الَ تَجدونو في الحقؿ. ٕٙستَّة أ َّاـ تَمتَقطُونو، وأَما اليوـ الساب ُ فَفيو سبت،‬
                                                                                    ‫ْ َ ْ َ َّ ل َّ ّْ ْ َ ْ َ َ ْ ْ َ ْ َ‬
                             ‫َّ ْ ِ َ َ ُ ل َ ْ ِط َ ْ َ ِ ُ‬        ‫َ َ َ َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ َّ َ ْ َ‬
 ‫الَ يوجد فيو».ٕٚوحدث في اليوـ السابع أَف بعض الشعب خرجوا ِيمتَق ُوا فمَـ يجدوا. ٕٛفَقَاؿ الرب ِموسى:‬
     ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                                              ‫ُ ِ ِ‬
                                                                                                                    ‫ُ َ‬
    ‫ِ ُ ِ‬
 ‫«إِلَى متَى تَأْبوف أَف تَحفَظُوا وصاياي وش َائعي؟ اُن ُروا! إِف الرب أَعطَاكـ السبت. ِ ِؾ ىو يعطيكـ في‬
        ‫َّ َّ َّ ْ ُ ُ َّ ْ َ لذل َ ُ َ ُ ْ ْ‬              ‫ْظُ‬
                                                                ‫ٜٕ‬      ‫َ رِ ِ‬
                                                                               ‫َ ََ َ َ‬         ‫َْ َ ْ ْ‬          ‫َ‬
                 ‫َ ْ ُ ْ َ ٌ ِ ْ َ َ ِ ِ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ‬        ‫ُ ُّ ِ ٍ ِ َ ِ ِ‬
 ‫اليوـ السادس خبز يوميف. اجِسوا كؿ واحد في مكانو. الَ يخرج أَحد مف مكانو في اليوـ السابع». فَاستََاح‬
  ‫ْ رَ‬
          ‫ٖٓ‬
                                                                    ‫َ‬           ‫َ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                     ‫ْ َ ْ ِ َّ ِ ُ ْ َ َ ْ َ ْ ِ ْ م ُ‬
                                                                                                 ‫َّ ْ ُ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ‬
                                                                                             ‫الشعب في اليوـ السابع. "‬




‫97‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح السحدس عشر)‬


                      ‫َ َ َ َ ْ ُ ْ رِ َ ْ َ ُ َ ِّ َ ُ َ َ ِ ْ ِ ْ ُ ْ َرِ ْ َ ُ َ ْ ُ ُ َ ِ‬
           ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔودعا بيت إِس َائيؿ اسمو «منا». وىو كبزر الكزب َة، أَبيض، وطَعمو كرقَاؽ بعسؿ."‬
              ‫َِ َ‬
             ‫نك‬
 ‫دعكه منان بسبب تساؤليـ "مف ىو" ككاف المف يؤكؿ كما ىك أك يطبخ أك يطحف كيخبز كلكؿ ع مذاؽ كلذلؾ‬
                                                                                 ‫َْ‬
                                                          ‫قيؿ أف طعمو كرقاؽ بعسؿ كقيؿ طعمو كقطائؼ بعسؿ.‬


 ‫آية (ٕٖ):- "ٕٖوقَاؿ موسى: «ىذا ىو الشيء الَّذي أَمر بو الرب. مؿء العمر منو يكوف ِمحفظ في أَجي ِكـ.‬
  ‫ْ َال ُ ْ‬
            ‫ِ ِ َّ ُّ ِ ْ ْ ِ ِ ِ ْ ُ ُ ُ ل ْ ِ ْ ِ ِ‬
                           ‫َ‬         ‫ُ ُ‬              ‫ََ‬
                                                           ‫ِ‬
                                                             ‫َ ُ َ َّ ْ ُ‬          ‫َ َ ُ َ‬
                                            ‫ِ‬         ‫ِ‬            ‫ْ ُ ِ ْ ّْ ي ِ ِ‬
                                       ‫ِكي يروا الخبز الَّذي أَطعمتُكـ في البرَّة حيف أَخرجتُكـ مف أَرض مصر»."‬
                                          ‫َ َْ ْ ُْ ْ ْ ِ َْ‬               ‫َ‬    ‫َْ ْ‬
                                                                                           ‫ْ ُ َْ ِ‬
                                                                                                        ‫ل َ ْ ََ ْ‬
                                                                                          ‫العمر= ِٗ.ِ لتر.‬  ‫ُ ُْ‬

 ‫َّ ّْ ل ْ ِ ْ ِ‬             ‫ِ ِّ‬       ‫َ ُْ ِ ً ًِ ْ ْ ِ ِ ِ‬
 ‫آية (ٖٖ):- " ٖٖوقَاؿ موسى ِياروف: «خذ قسطا واحدا واجعؿ فيو مؿء العمر منا، وضعو أَماـ الرب ِمحفظ‬
                 ‫ْ َ ُْ ِ َ َ َ ْ ُ َ َ‬        ‫َ َ‬  ‫ْ َ‬           ‫َ َ ُ َ لَ ُ‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                   ‫في أَجي ِكـ». "‬
                                                                                       ‫ْ َال ُ ْ‬
 ‫قسط المف إناء مف الذىب لو غطاء كضع بو المف ككضع أماـ تابكت العيد ثـ كضع في داخمو مع لكحي‬
                    ‫ان‬                   ‫ان‬
 ‫الشيادة كعصا ىركف التي أفرخت (عبٗ1ْ) ككاف ىذا تذكار لعمؿ اهلل معيـ. كرمز لمجيء المسيح. كىذا‬
                                                                                           ‫ر‬
                                                               ‫القسط يشير لمعذ اء التي حممت المسيح في بطنيا.‬
                                        ‫َّ َ ِ ل ْ ِ ْ ِ‬
                                      ‫آية (ٖٗ):- "ٖٗكما أَمر الرب موسى وضعو ىاروف أَماـ الشيادة ِمحفظ."‬
                                                     ‫َ‬   ‫َ َ َ َ َّ ُّ ُ َ َ َ َ ُ َ ُ ُ َ َ‬

                                    ‫ِ‬                                ‫ِ‬            ‫ِ‬
                 ‫ْ ٍ َ رٍ َ ْ َ َّ َ‬
 ‫آية (ٖ٘):- "ٖ٘وأَكؿ بنو إِس َائيؿ المف أَربعيف سنة حتَّى جاءوا إِلَى أَرض عام َة. أَكمُوا المف حتَّى جاءوا إِلَى‬
         ‫َ ُ‬                                         ‫َ َ َ َ ُ ْ ر َ ْ َ َّ ْ َ َ َ َ ً َ َ ُ‬
                                                                                                   ‫ََ ِ ْ ِ َ ْ َ َ‬
                                                                                               ‫طرؼ أَرض كنعاف."‬
     ‫ر‬                                            ‫يشك‬
 ‫كتبي ا مكسى مع أف المف ظؿ يتساقط حتى أياـ ع كلكنو في أياـ مكسى كبعد أف أخذ سبطي جاد ك أكبيف‬
                          ‫ر‬
 ‫كنصؼ سبط منسى األرض شرقي األردف أف المف إنقطع عف سبطي جاد ك أكبيف كنصؼ سبط منسى إذ صار‬
 ‫ليـ أرض كليـ محاصيؿ حنطة كخبلفو (يشٓ1َُ-ُِ) ثـ انقطع عف باقي األسباط بعد أف دخمكا أرض‬
                                                                                                           ‫الميعاد.‬
                                      ‫ر‬
       ‫تأمؿ1 مف جمع يكـ الجمعة جمع ضعفيف استعدادان ليكـ السبت يكـ ال احة. كنحف اآلف في ىذه الحياة عمى‬
                                                               ‫ر‬
        ‫األرض عمينا أف نجمع ضعفيف استعدادان ليكـ احتنا األبدم. عمينا أف نقتني المسيح، المف الحقيقي داخمنا‬
                                    ‫ر‬
                    ‫فنصير قسط مف أماـ اهلل قبؿ أف يأتي عمينا يكـ السبت كأف أتى يككف لنا احة فالمسيح فينا.‬
                                                                                             ‫ىٍ‬

                                                                     ‫ْ ِ ِ‬             ‫ِ‬
                                                                   ‫آية (ٖٙ):- "ٖٙوأَما العمر فَيو عشر اإليفَة."‬
                                                                             ‫َ َّ ْ ُ ُ ُ َ ُ ُ‬




‫08‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح السحبع عشر)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                     ‫اإلصحاح السابع عشر‬

     ‫ْ رِ َ ِ ْ َ ّْ ي ِ ِ ٍ ِ َ َ ِ َ ر ِ م ِ ْ َ ُ ِ ِ ْ ِ َّ ّْ َ َ َ‬      ‫ِ ِ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔثُـ ارتَحؿ كؿ جماعة بني إِس َائيؿ مف برَّة سيف بحسب م َاحِيـ عمَى موجب أَمر الرب، ونزلُوا‬
                                                                               ‫َّ ْ َ َ ُ ُّ َ َ َ َ‬
                                                                                                            ‫ِ‬
                                                                         ‫في رفيديـ. ولَـ يكف ماء ِيشرب الشعب. "‬
                                                                            ‫َ ِ َ َ ْ َ ُ ْ َ ٌ ل َ ْ َ َ َّ ْ ُ‬
                                                                                                                 ‫ِ‬
          ‫ر‬                                           ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫رفيديـ= معناىا احات أك متسعات. بحسب م احميـ= أم بنظاـ كترتيب فقد تـ تقسيميـ إلى م احؿ، كربما‬
                                                              ‫ر‬
 ‫تعنى بحسب محطاتيـ التي تكقفكا فييا ( اجع عدّّ1ُِ) كمف سفر العدد نفيـ أنيـ قبؿ رفيديـ تكقفكا في دفقة‬
                                         ‫ر‬              ‫ك‬
 ‫ثـ ألكش ألف الطريؽ إلى رفيديـ طكيؿ ال يمكف قطعة م ة كاحدة. ولـ يكف ماء= إمتحاف آخر في مدرسة‬
                                                                                                         ‫اإليماف.‬


   ‫َ َ ِ َِ‬
 ‫آية (ٕ):- "ٕفَخاصـ الشعب موسى وقَالُوا: «أَع ُونا ماء ِنشرب.» فَقَاؿ لَيـ موسى: «لِماذا تُخاصمونني؟‬
      ‫ُ‬         ‫َ‬      ‫َ ُْ ُ َ‬          ‫ْ ط َ َ ً لَ ْ َ َ‬          ‫َ َ َ َّ ْ ُ ُ َ َ‬
                                                                                  ‫ِماذا تُجربوف الرب؟» "‬
                                                                                      ‫ل َ َ َ ّْ ُ َ َّ َّ‬
                                             ‫ز‬                ‫ز‬
 ‫ىذا التذمر يثبت أف فيميـ أك إيمانيـ ما اؿ ضعيفان كىـ ما الكا في حاجة لمزيد مف االمتحانات كالتجارب حتى‬
                                                                                                    ‫يثبت إيمانيـ.‬


   ‫ِ ِ‬                                                      ‫ْ ِ‬                            ‫ِ‬
 ‫آية (ٖ):- "ٖوعطش ىناؾ الشعب إِلَى الماء، وتَذمر الشعب عمَى موسى وقَالُوا: « ِماذا أَصعدتَنا مف مصر‬
 ‫لَ َ ْ َْ َ ْ َْ‬                 ‫َ َ َّ َ َّ ْ ُ َ ُ َ َ‬     ‫َ‬         ‫َ َ َ ُ َ َ َّ ْ ُ‬
                                                                           ‫ل ِ َ َ ْ َ َ َ َ َ ِ ََ ِ ْ َ َ ِ‬
                                                                       ‫ِتُميتَنا وأَوالَدنا ومواشينا بالعطش؟»"‬


                    ‫َِ‬                                           ‫َّ ّْ ِ‬
               ‫آية (ٗ):- "ٗفَصرخ موسى إِلَى الرب قَائالً: «ماذا أَفْعؿ بيذا الشعب؟ بعد قِيؿ يرجمونني»."‬
                                         ‫ِ‬
                        ‫َ َ َ ُ ِ َ َّ ْ َ ْ َ َم َ ْ ُ ُ‬                         ‫ََ َ ُ َ‬
 ‫ىذه ة خ مكسى بمسانو كليس بقمبو فقط. كىذا درس لكؿ كاحد منا، فحيف تقابمنا شدائد كضيقات خبلؿ‬ ‫المر صر‬
                                                                  ‫خ مف قمكبنا هلل.‬‫رحمتنا في برية ىذا العالـ لنصر‬


 ‫ُ َّ د َ َّ ْ ِ َ ُ ْ َ َ َ ِ ْ ُ ُ ِ ْ رِ َ َ َ َ َ ِ َ َ ْ َ‬            ‫ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٙ):- " ٘فَقَاؿ الرب لموسى: «مر قُ َّاـ الشعب، وخذ معؾ مف شيوخ إِس َائيؿ. وعصاؾ الَّتي ضربت‬
                                                                        ‫َ َّ ُّ ُ َ‬
                                   ‫َّ ْ رِ ِ‬                       ‫َّ ُ ذ َ ِ ِ َ ذ َ ْ َ َ ِ‬
 ‫ْ ِ ُ َّ ْ ر َ ْ ُ ُ‬     ‫ُ ِ َ‬
 ‫بيا النير خ ْىا في يدؾ وا ْىب. ٙىا أَنا أَقؼ أَمامؾ ىناؾ عمَى الصخ َة في حوريب، فَتَضرب الصخ َةَ فَيخرج‬
                                                   ‫ُ َ َ َ َُ َ َ‬                  ‫َ َ‬               ‫َْ‬    ‫َِ‬
                                       ‫َ َ َ َ ُ ُ ِ ُ ُ ِ ْ رِ َ‬
                                    ‫منيا ماء ِيشرب الشعب». فَفَعؿ موسى ىكذا أَماـ عيوف شيوخ إِس َائيؿ. "‬
                                                                       ‫ََ ُ َ‬       ‫ْ َ َ ٌ ل َ ْ َ َ َّ ْ ُ‬
                                                                                                             ‫ِ‬
                                  ‫ر‬
 ‫الصخ ة تشير لممسيح (ُككَُ1ّ) كما قاؿ بكلس الرسكؿ. كضرب الصخ ة يشير لآلالـ التي جاز فييا المسيح‬        ‫ر‬
                          ‫الرك‬                       ‫لمرك‬ ‫ر‬
 ‫كالماء الذم تفجر مف الصخ ة رمز ح القدس. كما كنا لنحصؿ عمى ح القدس ما لـ يضرب المسيح‬
 ‫ر‬          ‫ر‬                                     ‫ر‬
 ‫محتمبلن ثمف خطايانا عمى الصميب. كالمسيح صمب م ة كاحدة لذلؾ ما كاف يجب أف تضرب الصخ ة سكل م ة‬
                                                        ‫ي‬
        ‫ر‬        ‫ك‬               ‫ان‬     ‫ر‬              ‫فخر‬              ‫ً‬
 ‫كاحدة. كعمى الصميب يعف المسيح في جنبو ج دـ كماء كفا ة كتطيير لكؿ مف يؤمف بو. ألف إس ائيؿ كمو‬
                                                                       ‫ط ى‬
 ‫إشترؾ في صمب المسيح، كالمسيح صًب أماـ الشعب أخذ مكسى معو مف خ إس ائيؿ. الحظ أف اهلل لـ ينزؿ‬
                    ‫ك‬     ‫شيك ر‬                             ‫يم ى‬


‫18‬
                                      ‫الخروج ( األحصاح السحبع عشر)‬


    ‫ر‬                                                             ‫ان‬                            ‫ان‬
 ‫مطر مف السماء لئبل يظنو الشعب مطر عاديان. كىذا الماء لـ يكف ماء عاديان بؿ أسماه بكلس الرسكؿ ش ابان‬
                                    ‫ن‬
                                                                       ‫ر‬          ‫لمرك‬
  ‫ركحيان فيك رمز ح القدس ( اجع يكٕ1ّٕ-َْ). ىا أنا أقؼ أمامؾ ىناؾ= ربما كقؼ عمكد السحاب عند‬
                                                ‫ر‬                                        ‫ر‬
 ‫الصخ ة التي سيضربيا مكسى، كاهلل أرشد مكسى لصخ ة معينة ليككف حجميا كافيان أف يقؼ عندىا كؿ الشعب‬
                ‫ز‬
               ‫م المعج ة.‬                                ‫ان‬                 ‫ر‬
                         ‫ليشرب. كقد تعني العبا ة أف اهلل سيككف حاضر ىناؾ بقكتو كقادر عمى كؿ شئ ليجر‬
                                                                   ‫ر‬                           ‫ك‬
 ‫الحظ أف الشعب تمتع بيذه الش اب الركحي بعد [ُ] ذبح خركؼ الفصح (الفداء بدـ المسيح) [ِ] عبكر البحر‬
                   ‫از‬                                                  ‫فر‬
 ‫(المعمكدية) [ّ] ضرب جيش عكف كغرقو (ىزيمة إبميس) [ْ] المركر بإيميـ (قبكؿ كر ة كتعميـ اؿُِ تمميذ‬
                                                                                        ‫كاؿَٕ رسكؿ).‬


 ‫ْ رِ َ َ ِ ْ ْ ِ ْ ِ َ ِ ِ ْ ل َّ ّْ‬ ‫ِ ِ‬            ‫َّ َ ِ َ ِ‬       ‫ِ‬
 ‫آية (ٚ):- "ٚودعا اسـ الموضع «مسة ومريبة» مف أَجؿ مخاصمة بني إِس َائيؿ، ومف أَجؿ تَجربتيـ ِمرب‬
                                       ‫ْ ِْ ُ َ ََ َ‬    ‫ََ َ‬    ‫َ َ َ َْ َْْ ِ َ‬
                                                                                    ‫ِ‬    ‫ِ‬     ‫ِم َ‬
                                                                 ‫قَائِيف: «أَفي وسطنا الرب أَـ الَ؟»."‬
                                                                         ‫َ ْ َ َّ ُّ ْ‬
                                                                        ‫مسة= مخاصمة، مريبة= تجربة.‬


                                                ‫رِ َ ِ ِ ِ‬
                                           ‫آية (ٛ):- "ٛوأَتَى عم ِيؽ وحارب إِس َائيؿ في رفيديـ. "‬
                                              ‫َ َ‬             ‫َ َ ال ُ َ َ َ َ ْ‬    ‫َ‬
            ‫فر‬                                                                        ‫ر‬
 ‫ىذه ىي الم ة األكلى التي يدخؿ فييا الشعب في حرب عبلنية مع شعب آخر، في الحرب مع عكف قاؿ ليـ‬
 ‫مكسى "قفكا كانظركا خبلص الرب.. الرب يقاتؿ عنكـ كأنتـ تصمتكف" أما اآلف كبعد عبكر البحر كأكؿ المف‬
                                                                              ‫ر‬
 ‫كشرب الماء مف الصخ ة التزمكا أف يحاربكا ليس بقكتيـ البشرية إنما خبلؿ عمؿ اهلل فييـ. ىذه الحرب رمز‬
 ‫لمحركب الركحية بيف ممككت اهلل كممككت إبميس، كيسمح اهلل لنا بالحركب مع إبميس لنختبر قكة اهلل التي معنا‬
 ‫كالتي تنصرنا فننمك في اإليماف. كىذه الحرب مع عماليؽ درس آخر في مدرسة اإليماف. كعماليؽ ىـ نسؿ‬
                           ‫ر‬
 ‫عماليؽ بف اليفاز بف عيسك ككانكا يسكنكف جنكبي فمسطيف كىـ ىاجمكا مؤخ ة الشعب في دناءة كىـ متعبكف‬
    ‫ي ى‬
       ‫ىـ ألجؿ الماء، أك األدؽ أنو إتضح بتذمر‬
 ‫ىـ أنيـ‬                                    ‫(تثُٖ،ِٓ1ُٕ ). كلعؿ حرب عماليؽ كانت تأديب عمى تذمر‬
                                                                                            ‫ز‬
 ‫ما الكا في حاجة لمزيد مف الدركس حتى يثبت إيمانيـ. كىنا كاف درس جديد فمف قبؿ كاف الرب يحارب عنيـ‬
                                                                     ‫كاآلف فالرب يحارب فييـ كيغمب بيـ.‬
                           ‫فر‬                                                            ‫فر‬
 ‫ككبل عكف كعماليؽ يمثمكا حركب إبميس كقد الحظنا أف الكتاب لـ يذكر أف عكف غرؽ في البحر األحمر بؿ‬
                    ‫فر‬                ‫ز‬
 ‫إنكسرت قكتو فقط. كىكذا إبميس بالصميب إنكسرت قكتو لكنو ما اؿ يحارب شعب اهلل. عكف يمثؿ إبميس الذم‬
 ‫يستغؿ لذات العالـ ليمنع انطبلقنا مف عبكديتو، كعماليؽ يمثؿ حرب الجسد (اإلنساف العتيؽ الذم فينا ركٔ1ُِ)‬
 ‫فينا بعد أف أصبحنا شعب اهلل، فعالميؽ ىك ابف أدكـ الذم باع بككريتو بأكمة عدس. كلنبلحظ أف الجسد يشتيي‬
        ‫الرك‬                          ‫ر‬                                  ‫الرك الرك‬
 ‫ضد ح ك ح يشتيي ضد الجسد فنحف في حرب مستم ة بؿ حينما نأخذ عطايا جديدة مف ح ييتاج‬
                                     ‫الرك‬
 ‫الشياطيف كيحاربكف ضدنا كلنبلحظ أف المسيح بعد أف حؿ عميو ح القدس يكـ العماد تعرض لتجربة إبميس‬
                                     ‫ر‬                                                    ‫ر‬
                            ‫مباش ة. كىنا نجد أف الشعب تعرض لحرب عماليؽ بعد أف شرب الش اب الركحي.‬




‫28‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح السحبع عشر)‬

 ‫ِ‬         ‫ْ ِ ْ َ ِ َ َ ْ ُ ْ َ ِ ْ َ َ ال َ َ َ ً ِ ُ َ َ َأ ِ‬
 ‫آية (ٜ):- "ٜفَقَاؿ موسى ِيش ع: «انتَخب لَنا رجاالً واخرج حارب عم ِيؽ. وغدا أَقؼ أَنا عمَى رْس التَّمَّة‬
                                                                           ‫َ ُ َ لَ ُو َ‬
                                                                                         ‫ِ ِ ِ‬
                                                                                    ‫وعصا اهلل في يدي». "‬
                                                                                          ‫َ‬          ‫ََ َ‬
                              ‫ر‬                ‫يشك‬            ‫ر‬
 ‫ع = ىذه أكؿ م ة يذكر فييا اسـ ع كىك مف سبط إف ايـ ككاف اسمو ىكشع كتعنى خبلصي‬‫فقاؿ موسى ليشو‬
 ‫ع يرمز‬                                                                   ‫يشك‬       ‫ر‬
       ‫فغي ه مكسى إلى ع كتعني الرب خبلصي. (عدُّ1ٖ). كىك الذم قاد الشعب بعد مكت مكسى. كيشك‬
  ‫ر‬                            ‫يشك‬
 ‫ع= ييكه شع= الرب خبلصي. ككاف ع يحارب بينما مكسى كاقؼ عمى أس‬‫ع = ييكشك‬      ‫يسك‬
                                                                     ‫لممسيح ع. يشو‬
       ‫نر‬
 ‫التمة يصمي وعصا اهلل في يده= عصا اهلل أم قكة اهلل. ىذه تشير لقكة شفاعة المسيح بفدائو. ىنا ل مكسى‬
 ‫كاقفان باسطان يديو عمى شكؿ صميب فشفاعة المسيح كانت بدـ صميبو. كقكؼ مكسى بيذا الشكؿ رمز لغمبة‬
                 ‫فك‬          ‫ر‬             ‫ير‬                               ‫ك‬
 ‫الصميب. الحظ أف الشعب تذمر عمى مكسى كاآلف ل الشعب أف ذ اع مكسى المر ع ىك الذم أنقذىـ‬
 ‫ع يمثبلف كجييف مختمفيف لعمؿ المسيح فمكسى يمثؿ المسيح في شفاعتو‬‫كليست سيكفيـ. ككاف كبل مكسى كيشك‬
                    ‫خر‬
 ‫ع يمثمو كىك يحارب مع شعبو كفي شعبو "فيك ج غالبان كلكي يغمب"‬‫اآلف أماـ اآلب (مكسى فكؽ التؿ) كيشك‬
                                                          ‫(رؤٔ1ِ) فالمسيح بدكنو ال نستطيع أف نفعؿ شئ.‬


 ‫َ َ َ ُ و َ َ َ ُ ُ َ ل ُ َ ِ َ َ َ ال َ َ َّ ُ َ َ َ ُ ُ َ ُ ُ َ ِ ُ َ َأ ِ‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔفَفَعؿ يش عُ كما قَاؿ لَو موسى ِيحارب عم ِيؽ. وأَما موسى وىاروف وحور فَصعدوا عمَى رْس‬
                                                                                                 ‫ِ‬
                                                                                               ‫التَّمَّة."‬
             ‫ر‬                                      ‫زك‬
 ‫تقكؿ التقاليد الييكدية أف حكر ىك ج مريـ كىك جد بصمئيؿ كىك مف سبط ييكذا اجع (خرُّ1ّ +‬
 ‫ُأمِ1ّ-َِ). كبذلؾ يجتمع فكؽ التمة مكسى كىركف كرئيس كينة كحكر مف سبط ييكذا الممؾ. فالمسيح الذم‬
                 ‫يشفع فينا ىك ممؾ الممكؾ كرئيس كينتنا األعظـ. فصعدوا = لتشير لشفاعة المسيح في السماء.‬


                  ‫ِ‬                                        ‫ِ‬
              ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔوكاف إِذا رفَع موسى يدهُ أَف إِس َائيؿ يغِب، واذا خفَض يدهُ أَف عم ِيؽ يغمب. "‬
                 ‫َ َ َ َ َ َ ُ َ َ َ َّ ْ ر َ َ ْ م ُ َ ِ َ َ َ َ َ َّ َ َ ال َ َ ْ ُ‬

                     ‫ِ‬                                          ‫ِ‬
 ‫ْ ِ َ َ َ َ ًا َ َ َ َ ْ ُ َ َ َ ْ َ َ َ َ َ ُ ُ َ ُ ُ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔفمَما صارت يدا موسى ثَقيمَتَيف، أَخذا حجر ووضعاهُ تَحتَو فَجمَس عمَيو. ودعـ ىاروف وحور‬
                                                                      ‫َ َّ َ َ ْ َ َ ُ َ‬
                            ‫ُ ُ ِ َّ ْ ِ‬       ‫َ َ ْ ِ َْ ِ ُ ِ ْ َُ َ َ ُ ِ ْ َُ َ َ َ ْ َ َ ِ ْ ِ‬
                          ‫يديو، الواحد مف ىنا واآلخر مف ىناؾ. فَكانت يداهُ ثَابتَتَيف إِلَى غروب الشمس."‬
    ‫ر‬       ‫ر‬              ‫ان‬             ‫ىٍر‬                        ‫ر‬
 ‫كاف ىركف كحكر يسنداف ذ اعي مكسى فمكؿ فرد عممو كدكىهي ميما كاف صغير ككما ظؿ مكسى افعان ذ اعيو‬
                         ‫ر‬
 ‫حتى الغركب ىكذا ظؿ المسيح عمى الصميب حتى الغركب. كرفع يدم مكسى إشا ة ألف الصبلة ىي سبلح قكل‬
       ‫ضد إبميس "قاكمكا إبميس فييرب منكـ" (يعْ1ٕ) كقارف مع (مزَُْ1ِ) "لتكف رفع يدم كذبيحة مسائية".‬


                                                     ‫ُ ِ ّْ َّ ْ ِ‬
                                                   ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔفَيزـ يش عُ عم ِيؽ وقَومو بحد السيؼ."‬
                                                              ‫َ َ َ َ ُ و َ َ ال َ َ ْ َ َ‬

                         ‫ِ‬     ‫َ ُ ِ‬       ‫ْ ْ َ َْ ا ِ ِ‬
 ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔفَقَاؿ الرب ِموسى: «اكتُب ىذا تَذكار في الكتَاب، وضعو في مسامع يش ع. فَِإني سوؼ أَمحو‬
  ‫َ َ ِ َ ُ و َ ّْ َ ْ َ ْ ُ‬      ‫ْ ِ َ ْ‬         ‫ً‬                    ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                         ‫ال َ ِ ْ ْ ِ َّ ِ‬
                                                                      ‫ذكر عم ِيؽ مف تَحت السماء»."‬
                                                                            ‫َ‬                 ‫َْ َ َ‬
                                                                                                     ‫ِ‬



‫38‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح السحبع عشر)‬


                                                           ‫ر‬
                                                         ‫في الكتاب= يبدك أف مكسى كاف قد بدأ كتابة التك اة.‬


                                                ‫َ َ ُ َ َ ذ َ ً َ َ َ ْ َ ُ َ ْ َ ِ ّْ‬
                                           ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَبنى موسى م ْبحا ودعا اسمو «ييوهْ نسي»."‬
     ‫ر‬                                                                             ‫ر‬
 ‫ييوه نسي = الرب ايتي أك عممي. فالرب ىك عمميـ الحقيقي كفي سبيمو يجاىدكف كبقكتو يغمبكف. كىك ايتنا‬
    ‫ر‬                               ‫ر‬
 ‫نرفعو فكؽ رؤكسنا كننظر إليو كنفتخر بو كنعترؼ بو كنسير بأكام ه. إذان ييكه ىك الذم حارب عف إس ائيؿ‬
                                                                                                ‫ر‬
                                                                                            ‫كتحت ح استو.‬


                           ‫َّ ْ َ َ َ ُ ْ ِ ّْ َّ ّْ ل َّ ّْ َ ْ ٌ َ َ َ َ ال َ ِ ْ َ ْ ٍ‬
              ‫آية (ٙٔ):- " ٙٔوقَاؿ: «إِف اليد عمَى كرسي الرب. ِمرب حرب مع عم ِيؽ مف دور إِلَى دور»."‬
                 ‫َْ ٍ‬                                                                     ‫َ َ‬
 ‫أف اليد عمى كرسي الرب= أم أف حرب عماليؽ ضد الشعب كانت كأنيا ضد كرسي الرب لذلؾ سيحاربيـ الرب‬
     ‫مف دكر إلى دكر أم مادامت أمة عماليؽ قائمة أك أمة ييكذا قائمة كىذا قد تحقؽ فقد حاربيـ جدعكف ثـ شاكؿ‬
                                                                                            ‫كسر‬
                                                                                     ‫الممؾ ثـ ىـ داكد.‬




‫48‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحمه عشر)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                       ‫اإلصحاح الثامف عشر‬

 ‫ْ رِ َ َ ْ ِ ِ َّ‬                                                    ‫ِ ِ‬           ‫ِ‬
 ‫آية (ٔ):- " ٔفَسمع يثْروف كاىف مدياف، حمو موسى، كؿ ما صنع اهللُ إِلَى موسى والَى إِس َائيؿ شعبو: أَف‬
                        ‫ُ َ َِ‬              ‫َ َ َ ُ ُ َ ُ ْ َ َ َ ُ ُ َ ُ َّ َ َ َ َ‬
                                                                                ‫ِ ِ ِ‬
                                                                          ‫الرب أَخرج إِس َائيؿ مف مصر. "‬
                                                                             ‫َّ َّ ْ َ َ ْ ر َ ْ ْ َ‬
 ‫ال يعقؿ أف يككف يثركف عابدان لمكثف كاال لما ارتبط بو مكسى. بؿ يظير مف خبلؿ األحداث أف يثركف كاف محبان‬
                                         ‫ر‬
 ‫لمرب مؤمنان بو، كىك غالبان كاف ينتمي لعصر األباء فيك مف نسؿ إب اىيـ. ككاف كاىنان يقدـ ذبائح هلل كمف نسمو‬
 ‫جاء الركابييف كالقينييف (ُأمِ1ٓٓ + أرّٓ + ُصـُٓ1ٔ) كقد ضميـ الشعب لمحبتيـ ليثركف. سمع‬
                 ‫ر‬             ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫يثروف= ىناؾ احتماؿ قكم أنو سمع مف صفك ة ابنتو حينما ذىبت لتزك ه إف كانت صفك ة قد ذىبت مع مكسى‬
                                                 ‫إلى مصر. كبعد العبكر ذىبت لتخبر أباىا بكـ صنع الرب معيـ.‬


   ‫ِِ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٖ):- "ٕفَأَخذ يثْروف حمو موسى صفُّ َةَ امرَةَ موسى بعد صرفيا ٖوابنييا، المَّذيف اسـ أَحدىما‬
  ‫َْ ِ ْ ُ َ َ‬          ‫َ َ َ ُ ُ َ ُ ُ َ َ ور ْ َأ ُ َ َ ْ َ َ ْ ِ َ َ ْ َ ْ َ‬
                                                               ‫ٍ َِ ٍ‬      ‫َّ ُ َ ُ ْ ُ َ ِ ِ‬
                                                            ‫جرشوـ، ألَنو قَاؿ: «كنت نزيالً في أَرض غريبة»."‬ ‫ِ‬
                                                                ‫َ‬      ‫ْ‬                              ‫ْ ُ ُ‬
                                             ‫جرشوـ= غريب كاليعازر= اهلل عكف (غالبان ىك الذم ختف في البرية).‬


           ‫ُ ِ َ َ َ ْ ِ َ ْ َ ِ ِ ْ َ ْ ِ ِر َ ْ َ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٙ):- "ٗواسـ اآلخر أِيعازر، ألَنو قَاؿ: «إِلو أَبي كاف عوني وأَنقَذني مف سيؼ ف ْعوف». ٘وأَتَى‬
      ‫َ‬                                                    ‫َ ْ ُ َ ِ َل َ َ ُ َّ ُ َ‬
 ‫يثْروف حمو موسى وابناهُ وامرَتُو إِلَى موسى إِلَى البرَّة حيث كاف ن ِالً عند جبؿ اهلل. ٙفَقَاؿ ِموسى: «أَنا‬
  ‫َ‬       ‫َ لُ َ‬
                         ‫ْ ّْ ي ِ ْ ُ َ َ َاز ِ ْ َ ِ ِ‬
                              ‫ََ‬                 ‫َ‬     ‫َ‬          ‫ُ َ‬         ‫َ ُ ُ َ ُ ُ َ َ ْ َ َ ْ َأ ُ‬
                                                                                              ‫ُ ٍ‬
                                                             ‫حموؾ يثْروف، آت إِلَيؾ وامرَتُؾ وابناىا معيا». "‬
                                                                   ‫ْ َ َ ْ َأ َ َ ْ َ َ َ َ َ‬       ‫َُ َ َُ‬


          ‫ْ ِ ْ َ ِ َ ِ ِ َ َ َ َ َ َّ ُ َ َ َ ُ ُّ َ ِ ٍ َ ِ َ ُ َ ْ َ َ ِ ِ َّ َ َ‬
 ‫آية (ٚ):- "ٚفَخرج موسى الستقباؿ حميو وسجد وقَبمَو. وسأَؿ كؿ واحد صاحبو عف سالَمتو، ثُـ دخالَ إِلَى‬
                                                                                     ‫ََ َ ُ َ‬
                                                                                                ‫ْ َْ ِ‬
                                                                                              ‫الخيمة."‬
                                                                                                 ‫َ‬
                                   ‫ل عظـ اتضاع مكسى في أنو يسجد لحميو بعد أف أعطاه اهلل كؿ ىذا المجد.‬‫نر‬


 ‫َّ ُ َ َ َ ِ ِ ُ َّ َ َ َ َ َّ ُّ ِ ِر َ ْ َ َ ْ ِ ْ ِ ّْ َ ِ ْ ْ ِ ْ رِ َ َ ُ َّ‬
 ‫اآليات (ٛ-ٕٔ):- "ٛفَقَص موسى عمَى حميو كؿ ما صنع الرب بف ْعوف والمصرييف مف أَجؿ إِس َائيؿ، وكؿ‬
    ‫ْ رِ َ َّ ُّ‬               ‫ُ ِ ِ ِ ْ َِْ ِ‬                      ‫َ َ ُ ْ ِ ط ِ ِ َ َ ُ ُ َّ ُّ‬        ‫ْ َ ِ ِ‬
 ‫المشقَّة الَّتي أَصابتْيـ في ال َّريؽ فَخمَّصيـ الرب. ٜفَفَرح يثْروف بجميع الخير الَّذي صنعو إِلَى إِس َائيؿ الرب،‬
                       ‫َََ ُ‬                   ‫َ‬       ‫َِ َ ُ‬                                                     ‫َ‬
 ‫ٌ َّ ُّ ِ ْ َ ُ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ِ ّْ َ ِ ْ ِ‬                                           ‫ِ ْ َ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
 ‫الَّذي أَنقَذهُ مف أَيدي المصرييف. وقَاؿ يثْروف: «مبارؾ الرب الَّذي أَنقَذكـ مف أَيدي المصرييف ومف يد‬
                                                                  ‫َ َ َُ ُ‬
                                                                                ‫ٓٔ‬
   ‫َ‬       ‫َ‬     ‫ْ‬                 ‫ْ‬                       ‫َُ َ‬
     ‫َ م ُ َّ َّ َّ ْ ِ ْ ِ ِ اآلل ِ َّ ُ ِ‬                     ‫ِر َ ْ َ ِ ْ َ َّ ْ َ ِ ْ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ْ ِ ّْ َ‬
 ‫ف ْعوف. اَلَّذي أَنقَذ الشعب مف تَحت أَيدي المصرييف. ٔٔاآلف عِمت أَف الرب أَعظَـ مف جميع ِية، ألَنو في‬
               ‫َ‬         ‫َ‬   ‫ُ‬                    ‫َ ْ‬
 ‫َ َ َ ُ ُ َ ُ ُ َ ُ ْ َ ً َ َ َ ِ َ ِ َ َ َ َ ُ ُ َ َ ِ يع ُ ُ ِ‬                                 ‫ِ‬
 ‫الشيء الَّذي بغوا بو كاف عمَييـ». ٕٔفَأَخذ يثْروف حمو موسى محرقَة وذبائح هلل. وجاء ىاروف وجم ُ شيوخ‬
                                                                                     ‫َ َْ ِ َ َ َ ْ ِ ْ‬
                                                                                                          ‫َّ ِ ِ‬
                                                                                                               ‫ْ‬
                                                                        ‫ِ‬                 ‫ِ‬                    ‫ِ‬
                                                                  ‫إِس َائيؿ ِيأْكمُوا طعاما مع حمي موسى أَماـ اهلل. "‬
                                                                            ‫ُ َ ََ‬          ‫ْ ر َ لَ ُ َ َ ً َ َ َ‬



‫58‬
                                                 ‫الخروج ( األحصاح الثحمه عشر)‬


                                          ‫كنر‬              ‫يخر‬
 ‫ىذا المق اء إمتاز بأنو كاف في الرب، لـ ج عف تمجيد إسمو. ل ىنا محبة يثركف لمرب. كأنو يقدـ لو ذبيحة‬
 ‫ككاىف. كاألكؿ مف الذبيحة يعتبر تعبد هلل كمحبة مشتركة بينيـ. كغالبان فالكؿ أكؿ مف المف. كمف الذم أكؿ‬
 ‫مكسى كزكجتو كابنيو (ممثميف عف الييكد) كيثركف (ممثبلن عف األمـ) ىي الكنيسة المتحدة. كالكؿ يأكؿ مف المف‬
                                                                    ‫ك‬
 ‫كمف الذبيحة فالمسيح ىك لمجميع. الحظ قكلو أكمكا أماـ اهلل ، فالقديسيف حينما يفعمكف أم شئ يشعركف أنيـ‬
                                                                 ‫يفعمكنو أماـ اهلل أما الخاطئ فييرب مف اهلل (آدـ كقاييف).‬


 ‫َ َ َ َ ِ ْ َ ِ َّ ُ َ َ َ ل َ ْ ِ َ ل َّ ْ ِ َ َ َّ ْ ُ ِ ْ َ ُ َ ِ َ‬
‫اآليات (ٖٔ-ٕٚ):- "ٖٔوحدث في الغد أَف موسى جمَس ِيقضي ِمشعب. فَوقَؼ الشعب عند موسى مف‬
‫َ َ َ ْ ُ ِ ْ َ َ ِع‬                     ‫ُ َ َ ِع ِ َّ ْ ِ‬                              ‫ِ ٗٔ‬
‫الصباح إِلَى المساء. فمَما رَى حمو موسى كؿ ما ىو صان ٌ لمشعب، قَاؿ: «ما ىذا األَمر الَّذي أَنت صان ٌ‬
                                                           ‫َ َّ َأ َ ُ ُ َ ُ َّ َ‬               ‫َْ َ‬         ‫َّ َ ِ‬
   ‫ل ِ ِ‬                    ‫ْ ِ‬         ‫ل َّ ْ ِ َ َ َ َ ال ً َ ْ َ َ َ َ ِ يع َّ ْ ِ َ ِ ٌ ِ ْ َ َ ِ َ َّ َ ِ‬
‫ِمشعب؟ ما بالُؾ ج ِسا وحدؾ وجم ُ الشعب واقؼ عندؾ مف الصباح إِلَى المساء؟» ٘ٔفَقَاؿ موسى ِحميو:‬
        ‫َ ُ َ َ‬               ‫َ َ‬
            ‫ِ ِ‬
‫«إِف الشعب يأْتي إِلَي ِيسأَؿ اهللَ. ٙٔإِذا كاف لَيـ دعوى يأْتُوف إِلَي فَأَقْضي بيف الرجؿ وصاحبو، وأُعرفُيـ‬
                      ‫ِ‬
 ‫َ ْ َ َّ ُ َ َ ِ َ َ ّْ ُ ْ‬
                                   ‫ِ‬      ‫َ َ َ ُ ْ َ ْ َ َ َ َّ‬                  ‫َّ ل َ ْ َ‬      ‫ِ‬
                                                                                                     ‫َّ َّ ْ َ َ‬
                                                                                             ‫رِ َ ِ َ َ رِ َ ُ‬
                                                                                          ‫فَ َائض اهلل وش َائعو».‬

 ‫َّ ْ ُ ِ َ َ َ‬            ‫َّ َ ِ ُّ ْ َ َ َ‬             ‫ْ ُ ِ ْ َ َ ِع‬
 ‫ٚٔفَقَاؿ حمو موسى لَو: «لَيس جيدا األَمر الَّذي أَنت صان ٌ. ٛٔإِنؾ تَكؿ أَنت وىذا الشعب الَّذي معؾ‬
                                                                                      ‫ْ َ َ ّْ ً‬        ‫َ َُ ُ َ ُ‬
 ‫جميعا، ألَف األَمر أَعظَـ منؾ. الَ تَستَط ُ أَف تَصنعو وحدؾ. اَآلف اسمع ِصوتي فَأَنصحؾ. فميكف اهللُ معؾ.‬
   ‫َََ‬       ‫ْ َ َ َ ََْ ُ ِ‬         ‫َ ْ ْ ل َِْ‬
                                                 ‫َ‬
                                                             ‫ٜٔ‬
                                                                ‫ْ ِ يع ْ ْ َ َ ُ َ ْ َ َ‬              ‫َّ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ‬            ‫ِ‬
                                                                                                                                ‫َ ً‬
     ‫طِ َ ِ‬                      ‫ِ‬             ‫ِ‬                     ‫ِ‬                                     ‫ِ‬
 ‫كف أَنت ِمشعب أَماـ اهلل، وقَ ّْـ أَنت َّعاوي إِلَى اهلل، ٕٓوعّْميـ الفَ َائض والش َائع، وعرفْيـ ال َّريؽ الَّذي‬
                  ‫َ َ م ْ ُ ُ ْ ر َ َ َّ ر َ َ َ ّْ ُ ُ‬                         ‫َ د ْ ْ َ الد َ ِ َ‬                  ‫ِ‬
                                                                                                               ‫ُ ْ ْ َ ل َّ ْ َ َ‬
 ‫ََ َ ُِْ ِ َ‬                 ‫ْ رٍ َ ِ ِ َ‬         ‫َ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ ِ ِ َّ ْ ِ َ ِ‬                 ‫َ ْ ُ َ ُ َ ََْ َ ِ َْ َ َ ُ‬
 ‫يسمُكونو، والعمؿ الَّذي يعممُونو. ٕٔوأَنت تَنظُر مف جميع الشعب ذوي قُد َة خائفيف اهللَ، أُمناء مبغضيف‬
                  ‫َر ٍ‬                       ‫ِ‬                      ‫َِ ٍ‬                  ‫ٍ‬                            ‫ِ‬
 ‫الرشوةَ، وتُقيميـ عمَييـ رؤساء أُلُوؼ، ورؤساء مئات، ورؤساء خماسيف، ورؤساء عش َات، ٕٕفَيقضوف‬
 ‫َْ ُ َ‬                  ‫ََُ َ َ ََ َ ََُ َ َ َ‬                             ‫ََُ َ َ‬               ‫َّ ْ َ َ ُ ُ ْ َ ْ ِ ْ ُ َ َ َ‬
        ‫ِ‬                   ‫ِ‬         ‫ل َّ ْ ِ ُ َّ ِ ٍ َ َ ُ ُ َّ ُ َّ الد َ ِ ْ َ ِيرِ َ ِ ُ َ ِ َ ْ َ َ ُ َّ الد َ ِ‬
 ‫ِمشعب كؿ حيف. ويكوف أَف كؿ َّعاوي الكب َة يجيئوف بيا إِلَيؾ، وكؿ َّعاوي الصغ َة يقضوف ىـ فييا.‬
    ‫َّ يرِ َ ْ ُ َ ُ ْ َ‬
  ‫ْ ِ يع ْ ِ َ َ ُ ُّ َ َّ ْ ِ‬                                                              ‫َ َف ْ َ ْ َ ْ ِ َ ُْ َ ْ ِ َ َ َ َ‬
 ‫وخ ّْؼ عف نفسؾ، فَيـ يحممُوف معؾ. ٖٕإِف فَعمت ىذا األَمر وأَوصاؾ اهللُ تَستَط ُ القياـ. وكؿ ىذا الشعب‬
                                                    ‫َْ َ ْ َ َ‬       ‫ْ َْ َ َ‬
                        ‫َ‬
                                                                                                      ‫َ ِ ِ ِ َّ ِ‬         ‫ْ ً ِ‬
                                                                                                   ‫أَيضا يأْتي إِلَى مكانو بالسالَـ».‬
                                                                                                                   ‫َ‬          ‫َ‬
 ‫وجعمَيـ‬
 ‫َ َ َ ُْ‬    ‫َ ْ َ ُ َ َ ِ ْ رٍ ِ ْ َ ِ ِ ْ رِ َ‬          ‫َ ِ َ ُ َ ل َ ْ ِ َ ِ ِ َ َ َ ُ َّ َ َ‬
            ‫ٕٗفَسمع موسى ِصوت حميو وفَعؿ كؿ ما قَاؿ. ٕ٘واختَار موسى ذوي قُد َة مف جميع إِس َائيؿ‬
                        ‫َر ٍ‬                ‫ِ‬             ‫َِ ٍ‬             ‫ٍ‬
 ‫يقضوف‬
 ‫َْ ُ َ‬                                                                          ‫َّ ْ ِ ُ َ َ َ‬
            ‫رؤوسا عمَى الشعب، رؤساء أُلُوؼ، ورؤساء مئات، ورؤساء خماسيف، ورؤساء عش َات. ٕٙفَكانوا‬
                ‫َُ‬           ‫ََُ َ َ ََ َ ََُ َ َ َ‬              ‫ََُ َ َ‬                           ‫ُُ ً َ‬
 ‫ٕٚثُـ‬
 ‫َّ‬           ‫ِ‬                 ‫ِ‬                                              ‫ِ‬
         ‫ِمشعب كؿ حيف. َّعاوي العس َةُ يجيئوف بيا إِلَى موسى، وكؿ َّعاوي الصغ َة يقضوف ىـ فييا.‬
           ‫َّ يرِ َ ْ ُ َ ُ ْ َ‬        ‫ُ َ َ ُ ُّ الد َ ِ‬                                        ‫ِ‬
                                                               ‫ل َّ ْ ِ ُ َّ ٍ الد َ ِ ْ َ ر َ ِ ُ َ ِ َ‬
                                                                         ‫ِِ‬
                                                                       ‫صرؼ موسى حماهُ فَمضى إِلَى أَرضو."‬
                                                                                      ‫ََ َ ُ َ َ َ َ َ‬
                                                                             ‫ْ‬
                                                                                               ‫ر‬
     ‫أل يثركف مكسى يتحمؿ كؿ المسئكلية كحده فسألو عف السبب في أنو يقضي لمشعب كحده ككاف تبرير مكسى‬
       ‫ح‬‫[ُ] أف الشعب يريد ىذا فيـ يريدكف أف مكسى شخصيان يحكـ ليـ [ِ] أف مكسى ينتيز فرصة القضاء ليشر‬
                            ‫ر‬
     ‫الشريعة لمشعب كيعظو بكممة اهلل (ُٔ،ُٓ) كلكف يثركف لـ يقتنع بذلؾ كأعطاه مشك ة بتعييف مساعديف لو. كلـ‬
                            ‫ز‬                           ‫امر‬
          ‫يعترض مكسى كيقكؿ كيؼ تشير عمى كأنا أتمقى أك م مف اهلل كقد صنعت ىذه اإلنجا ات الضخمة، كيؼ‬
                                                                        ‫ٌ‬
      ‫تشير عمى كأنا أتكمـ مع اهلل كأنت ال تفيـ ىذا، بؿ في منتيى التكاضع استجاب مكسى لحميو. كفي آية (ِّ)‬
                                                                                                ‫ٌ‬
     ‫يت‬
     ‫ٍ‬ ‫عات يذىب كؿ كاحد لمنزلو بالسبلـ إذ حمَّ‬‫كؿ ىذا الشعب يأتي لمكانو بالسالـ= قد تعنى أنو بعد فض المناز‬



‫68‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الثحمه عشر)‬


     ‫ر‬                                      ‫ر‬
     ‫عات فت ة طكيمة كتزداد المشاكؿ. كقد تعني العبا ة‬‫مشكمتو، ألف كجكد قاضي كاحد يعكؽ القضاء كتستمر المناز‬
                                                                          ‫ي ِّ‬
                                               ‫ك‬
                    ‫أف يمر كقت البرية بسبلـ كتصمكا إلى كنعاف بسبلـ دكف مشاكؿ ال يتعبكنؾ كما يتعبكنؾ اآلف.‬




‫78‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح التحسع عشر)‬



                          ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                           ‫اإلصحاح التاسع عشر‬

 ‫ج مف أرض العبكدية، السالؾ في طريؽ البرية، أف يبمغ أرض المكعد كأف يستقر في أكرشميـ‬‫لـ يكف ممكنان لمخار‬
                                ‫ر‬
 ‫دكف استبلمو الشريعة اإلليية أك الكصية (مزُُٗ1ُٗ). كلنقؿ أف اهلل أ اد أف يفيض مف نعمو عمى شعبو كلكف‬
 ‫ىناؾ شركط حتى يحدث ىذا كىذه الشركط ىي أف يمتزمكا بالكصية كالشريعة. كما ىي ىذه الكصية كالشريعة إال‬
 ‫أنيا كممة اهلل، كالمسيح ىك كممة اهلل، فكيؼ نفيـ ىذا؟ أف الكصية تحمؿ في داخميا السيد المسيح، مف يدخؿ‬
 ‫ح يمتقي بالكممة اإلليي نفسو. لذلؾ تحدث مزمكر (ُُٗ) عف الشريعة اإلليية كسند‬‫إلى أعماقيا كيعيشيا بالرك‬
 ‫لممرتؿ في غربتو فيي سر فرحو كسط أالـ البرية (آياتَُّ،ْٕ،ُٔ) كسر تسبيحو (ْٓ) كسر غناه الداخمي‬
                                              ‫ر‬
                                   ‫(ِٕ) كقائدة لمنفس (ِٗ،ُٔ،ُُ) كسر حياتو (ِٓ) كسر االستنا ة (ُّٓ،َُٓ).‬


 ‫ّْ ي ِ‬
 ‫جاءوا إِلَى برَّة‬     ‫ْ رِ َ ِ ْ ْ ِ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ َ ْ ِ‬           ‫َّ ِ ال ِ َ ُ ِ ِ‬               ‫ِ‬
                      ‫اآليات (ٔ-ٕ):- "ٔفي الشير الثَّ ِث بعد خروج بني إِس َائيؿ مف أَرض مصر، في ذلؾ اليوـ‬
        ‫َ‬      ‫َ ُ‬                                                   ‫َْ ُ َ‬                  ‫ْ‬
              ‫ْ ََِ‬
           ‫الجبؿ."‬    ‫َ ّْ ي ِ ِ َ َ َ َ ِ ْ َ ّْ ي ِ ُ َ َ َ َ َ ْ رِ ُ ُ ِ َ‬                  ‫ِ‬
                                                                                         ‫ْ َِ َ َ َ ُ‬
                                                                                                      ‫ِ‬                 ‫ِ‬
                      ‫سيناء. ٕارتَحمُوا مف رفيديـ وجاءوا إِلَى برَّة سيناء فَنزلُوا في البرَّة. ىناؾ نزؿ إِس َائيؿ مقَابؿ‬
                                                                                                            ‫َ َ ْ َ‬
 ‫ج كحتى العشريف مف الشير الثاني لمسنة‬‫جاءوا إلى برية سيناء = استقر الشعب ىنا مف الشير الثالث لمخرك‬
 ‫ج كسفر‬‫ج (عدَُ1ُُ) أم ما يقرب مف سنة كاممة حدثت فييا أحداث ىامة شممت باقي الخرك‬‫الثانية مف الخرك‬
                                                                                        ‫ر‬
 ‫البلكييف كالعش ة إصحاحات األكلى مف سفر العدد. كىنا في برية سيناء استممكا الكصايا كأقامكا خيمة االجتماع.‬
 ‫كككنو يحدد أف بدء استبلـ الشريعة ىك الشير الثالث كرقـ (ّ) ىك رقـ القيامة فيذا يشير ألف الكصية ىي سر‬
                                                                                           ‫قيامة لنا في األمجاد اإلليية.‬


  ‫ِْ ِ‬              ‫ِ‬                     ‫ِ َ َ َّ ُّ ِ َ ْ ِ ِ‬
 ‫آية (ٖ):- "ٖوأَما موسى فَصعد إِلَى اهلل. فَناداهُ الرب مف الجبؿ قَائالً: «ىكذا تَقُوؿ ِبيت يعقُوب، وتُخبر بني‬
   ‫ُ لَ ْ َ ْ َ َ ُ َ‬            ‫ََ‬             ‫ََ‬                                ‫ََِ‬    ‫َ َّ ُ َ‬
                                                                                                         ‫ْ رِ َ‬
                                                                                                      ‫إِس َائيؿ: "‬
          ‫ر‬                                                         ‫ر‬
 ‫تقوؿ لبيت يعقوب وتخبر بني إس ائيؿ = بيت يعقكب تشير لشعب الييكد ........... كأما بني إس ائيؿ فتشير‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫لمكنيسة . فإس ائيؿ ىك اسـ يعقكب بعد أف أخذ نعمة مف اهلل بؿ اسمو ىك عطية كنعمة مف اهلل، حصؿ عميو‬
                                                                                                   ‫ر‬
                 ‫بعد ص اع مع مبلؾ الرب. كىذه الكصايا معطاة لكبل الشعبيف لمييكد كلمكنيسة حاليان جسد المسيح.‬


               ‫ْ ِ َ ِ ُّ ُ ِ َ ِ ْ ُ ِ ُ ْ َّ‬                          ‫ِ‬
            ‫آية (ٗ):- "ٗأَنتُـ رَيتُـ ما صنعت بالمصرييف. وأَنا حممتُكـ عمَى أَجنحة النسور وجئت بكـ إِلَي."‬
                                               ‫ْ ْ َأ ْ ْ َ َ َ ْ ُ ِ ْ ْ ِ ّْ َ َ َ َ َ ْ ُ ْ َ‬
                               ‫ر‬
 ‫حممتكـ عمى أجنحة النسور وجئت بكـ إلى= النسر يطير عاليان كيحمؿ صغا ه عمى جناحيو ليحمييـ مف أم‬
                                                                ‫ّ‬
‫عة كحيف يتعبكف يستقركف عميو. كىذا ما عممو اهلل مع شعبو. فيك أخذ شعبو عاليان‬‫خطر كيطير بسر‬
        ‫بسر‬          ‫بسر (خر‬
 ‫(لمسماكيات) كىك حممنا كحمؿ شعبو كحفظيـ مف أم خطر كطار بيـ عة ج بيـ مف مصر عة) كىك‬



‫88‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح التحسع عشر)‬


                                                      ‫ر‬                                 ‫ر‬
 ‫يعمميـ الطي اف (عمميـ الجياد كالحرب) كلكنو ىك احتيـ. كقكلو جئت بكـ إلى ليختبركا أحشاء محبتو كيتعرفكا‬
                               ‫ّ‬
                                                                                           ‫عمى أبكتو.‬


          ‫َ ْ َ ِ ْ ل َ ْ ِ َ َ ِ ْ َ ْ ِ ُ ُ َ ل َ َّ ً ِ ْ َ ْ ِ َ ِ ِ ُّ ُ ِ‬
 ‫اآليات (٘-ٙ):- "٘فَاآلف إِف سمعتُـ ِصوتي، وحفظتُـ عيدي تَكونوف ِي خاصة مف بيف جميع الشعوب. فَِإف‬
 ‫َّ‬                                                           ‫ْ‬                 ‫ْ‬
                  ‫َ َ َ َ ٍ َّ ً د ً ِ ِ ِ ْ َ م ُ ِ َ م ِ ِ‬
           ‫ِي كؿ األَرض. ٙوأَنتُـ تَكونوف ِي مممَكة كينة وأُمة مقَ َّسة. ىذه ىي الكِمات الَّتي تُكّْـ بيا بني إِسرِ‬
    ‫ْ َائيؿ»."‬
        ‫َ‬          ‫ُ َ َ‬                 ‫َ‬     ‫َ‬        ‫ُ َ‬         ‫َ َ‬        ‫ل ُ َّ ْ ِ َ ْ ْ ُ ُ َ ل َ ْ‬
 ‫ىذه ىي غاية الشريعة تكونوف لي خاصة مف بيف جميع الشعوب، وأنتـ تكونوف لي مممكة كينة وأمة مقدسة.‬
 ‫مع أف اهلل لو كؿ األرض لكنو يريد أف نككف خاصتو، ىك إلو كؿ األرض كلكنو ييكه الرب لخاصتو، لنا دالة‬
 ‫البنكة، ىك يحبنا كىك كؿ شئ لنا كنحف نحبو كنخضع لو. كنككف أمة مقدسة تحمؿ طبيعتو كقدكس. ىك إلو كؿ‬
                                    ‫األرض ييتـ بالكؿ كلكف شعبو ىك االبف البكر (كحمت الكنيسة ركحيان مكانيـ).‬
           ‫َ َ ُ َ َ َ َ ُ ُ َ َّ ْ ِ َ َ َ َ د َ ُ ْ ُ َّ ِ ِ ْ َ م َ ِ ِ ْ َ ِ َ َّ ُّ‬
         ‫آية (ٚ):- "ٚفَجاء موسى ودعا شيوخ الشعب ووضع قُ َّاميـ كؿ ىذه الكِمات الَّتي أَوصاهُ بيا الرب."‬


                               ‫ُ ُّ َ َ َ ِ ِ َّ ُّ َ ْ َ ُ‬                       ‫ِ‬
 ‫آية (ٛ):- "ٛفَأَجاب جميعُ الشعب معا وقَالُوا: «كؿ ما تَكمَّـ بو الرب نفعؿ». فَرد موسى كالَـ الشعب إِلَى‬
       ‫َّ ْ ِ‬
              ‫َ َّ ُ َ َ َ‬                                         ‫َّ ْ ِ َ ً َ‬     ‫َ َ َ‬
                                                                                                   ‫الرب."‬
                                                                                                     ‫َّ ّْ‬
                                                                ‫ك‬
 ‫اهلل ال يمزمنا بالعيد ما لـ نعمف قبكلنا لو أ الن. كلكف الشعب لؤلسؼ قبمكا العيد بالكبلـ كلـ ينفذكه عمميان، فيـ‬
 ‫كسركا الكصية كحنثكا بالعيد. ككاف األفضؿ أف يقكلكا " ليعيننا الرب حتى نفعؿ" بدالن مف أف يقكلكا "كؿ ما تكمـ‬
 ‫بو الرب نفعؿ" كظؿ شعب اهلل غير قادر أف يمتزـ بالكصية حتى جاء المسيح المخمص الذم كحده يقدر أف يتمـ‬
 ‫مشيئة الرب ككصيتو في كماليا، كفيو نصير نحف أيضان كامميف غير كاسريف لمنامكس فرد موسى كالـ الشعب‬
                                       ‫إلى الرب= ال ألف الرب لـ يعرؼ، لكف ليتسمـ مكسى مزيد مف التكجييات.‬


  ‫َ َ ٍ ْ َ ِ َ ِ َّ َ ِ ل َ ْ َ ْ َ َ َّ ْ ُ ِ َ َ َ ُ َ َ َ‬
 ‫الرب ِموسى: «ىا أَنا آت إِلَيؾ في ظالَـ السحاب ِكي يسمع الشعب حينما أَتَكمَّـ معؾ،‬
                                                                            ‫َّ ُّ ل ُ َ‬      ‫آية (ٜ):- " ٜفَقَاؿ‬
                                                                                             ‫َ‬
                                                 ‫َ َّ َّ ِ َ ِ َّ ْ ِ‬              ‫ِ‬
                                              ‫األَبد». وأَخبر موسى الرب بكالَـ الشعب. "‬             ‫ُْ ُِ ِ َ ْ ً‬
                                                                                             ‫فَيؤمنوا بؾ أَيضا إِلَى‬
                                                                       ‫َ ْ ََ ُ‬      ‫َ‬
                   ‫ر‬
 ‫ىا أنا آت إليؾ في ظالـ السحاب= كقارف مع (آيةُٔ) فيذا حدث بالفعؿ. فيناؾ أم اف يحيطاف بالرب ىما‬
 ‫السحاب كالضباب (الظبلـ) فالسحاب يعمف مجد اهلل (خرَْ1ّْ + عدُُ1ِٓ + ُمؿٖ1َُ + حزُ1ِْ +‬
 ‫أشُٗ1ُ + متُٕ1ٓ + متِْ1َّ + ُتسْ1ٕ) كالسحاب يشير لقديسي اهلل (أشُٗ1ُ + عبُِ1ُ) إذ‬
 ‫ىـ باشتياقاتيـ السماكية كحياتيـ السماكية ارتفعكا عف األرضيات كمجدكا اهلل في حياتيـ (لذلؾ يشبيكف‬
                        ‫ر‬
 ‫بالسحاب) كفي (أشُٗ1ُ) فالسحابة السريعة التي أتى بيا الرب إلى مصر ىي العذ اء مريـ. أما الضباب فؤلف‬
                                       ‫ر‬                                                 ‫ر‬
 ‫ىناؾ أس ار تحيط باهلل فالشعب غير قادر عمى التعرؼ عمى األس ار أما مكسى فكاف كحده يقدر أف يفيـ لذلؾ‬
 ‫يقكؿ الكتاب "جعؿ الظممة حكلو كالسحاب كالضباب أيضان لحماية الشعب حتى يحجبكا عف الشعب نكر اهلل‬
 ‫كمجده المذاف لف يحتمميما الشعب بحالتو. نحف ال نستطيع أف ننظر لنكر الشمس دكف أف يككف ىناؾ ساتر‬
                                                                                                    ‫يحمي عيكننا.‬



‫98‬
                                             ‫الخروج ( األحصاح التحسع عشر)‬


                                 ‫كلماذا تكمـ اهلل مع مكسى أماـ الشعب؟ فيؤمنوا بؾ أيضاً إلى األبد باإلضافة إلى1‬
                       ‫ُ. سيعرفكا أف مكسى ال يتكمـ مف عندياتو بؿ أف اهلل يكممو كىك الذم أعطاه النامكس.‬
                                                   ‫ِ. إذا كاف اهلل أعطى النامكس فسيخافكا أف يكسركا كصاياه.‬
                                             ‫ّ. سيستمعكا لكبلـ مكسى كيكقركه كىذا ما حدث فعبلن حتى اليكـ.‬
 ‫ْ. سيعرفكا أنو ال أحد يستطيع أف يقترب إلى اهلل المخكؼ إال عف طريؽ كسيط في العيد القديـ كاف‬
                             ‫الكسيط ىك مكسى كفي العيد الجديد الكسيط ىك المسيح (عبُِ1ُٖ-ِْ).‬


         ‫ْ ِْ ِ‬                                        ‫اآليات (ٓٔ-ٔٔ):- "ٓٔفَقَاؿ الرب ِموسى: «ا ْىب إِلَى‬
               ‫َّ ْ ِ َ د ْ ُ ُ ْ َ ْ َ َ َ ً َ َ‬
 ‫الشعب وقَ ّْسيـ اليوـ وغدا، وليغسمُوا ثيابيـ،‬
  ‫َ َ ُْ‬                                                       ‫ذَ ْ‬        ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
       ‫ِ‬                     ‫ِ‬                         ‫َّ ُ ِ ْ َ ْ ِ ال ِ َ ْ ِ ُ‬     ‫ِ د َ ل ْ ِ ال ِ‬
                                                       ‫ٔٔويكونوا مستَع ّْيف ِميوـ الثَّ ِث. ألَنو في اليوـ الثَّ ِث ينزؿ‬
  ‫َّ ُّ َ َ ُ ُ ِ َ ِ َّ ْ ِ َ َ َ ِ َ َ‬
 ‫الرب أَماـ عيوف جميع الشعب عمَى جبؿ سيناء.‬                                                    ‫َْ‬           ‫َ َُ ُ ُ ْ‬
                                                                                                                        ‫"‬
          ‫ر أخر نر‬
 ‫قدسيـ اليوـ وغداً.. ألنو في اليوـ الثالث ينزؿ الرب أماـ عيوف جميع الشعب . م ة ل ل أف اهلل‬
                                                                                            ‫ر‬
 ‫سيت اءل ليـ في اليكـ الثالث أم ما كاف ألحد أف ينتفع بالكصية إف لـ يتعرؼ عمى إمكانية تنفيذىا خبلؿ‬
                                                ‫ر‬
 ‫المسيح القائـ مف األمكات كالكاىب الطبيعة الجديدة القاد ة عمى تنفيذ الكصية اإلليية. كقكلو "ينزؿ الرب" أم‬
                                                  ‫ر‬                                ‫ر‬
                          ‫يتجمى مجده أماـ الشعب كتك ار رقـ (ّ) يشير لمتأكيدات المستم ة لقبكؿ قكة القيامة فينا.‬
 ‫كالتقديس الجسدم ىنا يرمز لمتقديس الركحي. وليغسموا ثيابيـ= ىي استعدادات خارجية كداخمية ليقابمكا الرب.‬
 ‫خارجية بغسؿ الثياب كداخمية بعزؿ أم شر مف داخميـ. فخبلؿ الفضيمة يدخؿ اإلنساف إلى اهلل أما خبلؿ الرذيمة‬
                                                                                         ‫ر‬
        ‫ج مف حض ة اهلل كما حدث مع قاييف. كغسؿ الثياب يشير لممعمكدية كالتكبة التي ىي معمكدية ثانية.‬‫فيخر‬


                                 ‫ْ ُِ ِ ْ ْ ْ َُ‬           ‫ِ ل َّ ِ ُ ً ِ ْ ُ ّْ َ ِ ٍ ِ‬
 ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔوتُقيـ ِمشعب حدودا مف كؿ ناحية، قَائالً: احتَرزوا مف أَف تَصعدوا إِلَى الجبؿ أَو تَمسوا طرفَو.‬
  ‫ْ َ َ ِ ْ َ ُّ َ َ ُ‬                                            ‫َ‬              ‫ْ ُ‬           ‫َ ُ‬
                                                                                            ‫ُ ُّ َ ْ َ َ ُّ ْ َ َ َ ُ ْ ُ‬
                                                                                  ‫كؿ مف يمس الجبؿ يقتَؿ قَتْالً."‬
 ‫ىـ لـ يحتممكا كجو مكسى فبالتأكيد لف يحتممكا مجد اهلل دكف ضباب يحمييـ كيبقى عمى حياتيـ، ألف اإلنساف‬
           ‫ر‬                                            ‫ز‬                  ‫ك‬                   ‫ز‬
 ‫ما اؿ تحت الغضب اإلليي ألف اإلنساف كاف ما اؿ بخطاياه لـ ينقيو دـ المسيح منعكا مف االقت اب بؿ كانكا‬
 ‫يقتمكف مف يقترب. أما في العيد الجديد جاء المسيح كأكؿ كشرب مع الخطاة كجمس في كسطيـ. في العيد القديـ‬
                                                                            ‫ر‬
 ‫حدثت أصكات عكد كبركؽ حتى إرتعد الشعب بؿ حتى مكسى قاؿ أنا مرتعب كمرتعد (عبُِ1ُِ) لكف في‬
          ‫ر‬
 ‫العيد الجديد جاء المسيح كجمس مع الخطاة عمى الجبؿ. في العيد القديـ حتى كاف نزؿ الرب كت اءل لمشعب،‬
 ‫كاف الشعب كمرفكضيف إذا اقتربكا يقتمكا، أما في العيد الجديد فصرنا مقبكليف في المسيح المحبكب (أؼُ1ٓ-‬
                                                                                                                    ‫ٕ).‬


 ‫ِ‬        ‫ِ‬      ‫ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔالَ تَمسو يد بؿ يرجـ رجما أَو يرمى رميا. بييمة كاف أَـ إِنسانا الَ يعيش. أَما عند صوت‬
                         ‫َ ُّ ُ َ ٌ َ ْ ُ ْ َ ُ َ ْ ً ْ ُ ْ َ َ ْ ً َ ِ َ ً َ َ ْ ْ َ ً‬
   ‫َ ُ َّ ْ َ َ ْ‬
                                                                            ‫ْ ََِ‬
                                                                        ‫البوؽ فَيـ يصعدوف إِلَى الجبؿ»."‬
                                                                                        ‫ُْ ِ ُ ْ َ ْ َ ُ َ‬


‫09‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح التحسع عشر)‬


 ‫كاف مس أحد الجبؿ يرمي بسيـ أك يرجـ حتى ال تمسو يد. فيك بممسو الجبؿ قد تقدس فيمتنع عمى أم إنساف‬
 ‫أف يتبلمس معو. كقكلو بييمة كاف أو إنساناً ال يعيش= فالبييمة تشير لئلنساف الشيكاني كاإلنساف يشير‬
 ‫لم عقبلني الذم يريد أف يعرؼ اهلل بعقمو كيخضعو لمنطؽ البشر، كمييما لف يستطيعا أف يقتربا مف اهلل. كاإلنساف‬
                                          ‫ر‬
 ‫المشغكلة حكاسو باألمكر المادية كالنظر كالسمع كبالتالي فك ه مشغكؿ بيما (إنساف) أك ىك مشغكؿ بحكاسو في‬
                                    ‫لير‬
 ‫األمكر الشيكانية (بييمة) لف يستطيع أف يرتفع عمى جبؿ المعرفة ل اهلل لذلؾ يطمب بكلس الرسكؿ منا أف‬
 ‫نستأسر كؿ فكر إلى طاعة المسيح (ِككَُ1ٓ) كقطعان قكلو كؿ فكر تشمؿ العكاطؼ كاألفكار حتى نستطيع أف‬
 ‫ح‬‫نصعد عمى جبؿ معرفة اهلل مع مكسى. عند صوت البوؽ فيـ يصعدوف عمى الجبؿ= لـ يكف كؿ كاحد مسمك‬
 ‫ح ليـ (خرَُ،ٗ،ِ،ِْ1ُ) كلماذا استخدـ صكت‬‫لو أف يصعد إلى الجبؿ بؿ أشخاص معينيف ىـ المسمك‬
             ‫أخر‬                          ‫الر‬
 ‫البكؽ؟ فالبكؽ صكتو يبعث في اإلنساف اليقظة ك ىبة أكثر مف أم صكت آخر أك آلة ل (ُتسْ1ُٔ +‬
                                                      ‫ز‬
 ‫رؤٖ) ككانت ىذه الطريقة مستخدمة إذ كانكا ال ي الكف أطفاالن كالبكؽ ىك صكت إنذار (ككانت نبكات األنبياء‬
                                            ‫ر‬
                   ‫تشبو ببكؽ ىكشع ٖ1ُ). فيككف المعنى أف مف يستجيب إلنذا ات اهلل ىك يصعد عمى الجبؿ.‬


                                 ‫ِ‬                      ‫ِ‬           ‫َ ِ َ ْ ََِ‬
                       ‫آية (ٗٔ):- "ٗٔفَانحدر موسى مف الجبؿ إِلَى الشعب، وقَ َّس الشعب وغسمُوا ثيابيـ. "‬
                          ‫َّ ْ َ د َ َّ ْ َ َ َ َ َ َ ُ ْ‬                       ‫ْ َ ََ ُ‬

                                                 ‫ِ د َ ل ْ ِ ال ِ‬
                          ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔوقَاؿ ِمشعب: «كونوا مستَع ّْيف ِميوـ الثَّ ِث. الَ تَقربوا امرَةً»."‬
                                ‫ْ ُ ُ ْ َأ‬                 ‫َْ‬           ‫َ َ ل َّ ْ ِ ُ ُ ُ ْ‬
 ‫ال تقربوا ام أة= ليس ألف العبلقات الزكجية تحمؿ شيئان مف الدنس، كانما مف أجؿ أف تتكرس كؿ الطاقات‬ ‫ر‬
 ‫كالعكاطؼ كاألفكار في إنتظار لقاء الرب. كفي ىذا يقكؿ المسيح مف أحب أبان أك أمان.. ال يستحقني. كلذلؾ‬
                                                                ‫ر‬                     ‫أك‬
                        ‫كضعت الكنيسة عمى الدىا أف يمتنعكا عف ف اش الزكجية ليمة تناكليـ "الكممة اإلليية".‬


               ‫ِ‬                                                   ‫ِ‬              ‫ََ ِ‬
 ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔوحدث في اليوـ الثَّ ِث لَما كاف الصباح أَنو صارت ُعود وبروؽ وسحاب ثَقيؿ عمَى الجبؿ،‬
  ‫ْ ََِ‬    ‫ْ َ ْ ِ ال َّ َ َ َّ َ ُ َّ ُ َ َ ْ ر ُ ٌ َ ُ ُ ٌ َ َ َ ٌ ٌ َ‬                 ‫ََ‬
                                               ‫َ ُ ُّ َّ ِ ِ ِ ْ ِ‬                          ‫ِ‬
                                            ‫وصوت بوؽ شديد ج ِّا. فَارتَعد كؿ الشعب الَّذي في المحمَّة."‬
                                                  ‫ََ‬              ‫ْ‬        ‫َ ٌ ِد ْ َ‬            ‫َ َْ ُ ُ‬
          ‫ِّ‬
 ‫قارف مع العيد الجديد إذ كاف المسيح يتكمـ بصكت ىادئ كديع ليجذب الكؿ إليو في العيد القديـ قيدـ النامكس‬
                                                                                            ‫ر لير‬
 ‫ألش ار ىبيـ حتى يخافكا أف يخالفكه كفي العيد الجديد يحدثنا كأبناء ناضجيف يريدنا أصدقاء كأحباء لو. في‬
 ‫العيد القديـ عا مميـ كعبيد أما في العيد الجديد فكأبناء. في العيد القديـ كاف يستحيؿ أف تكجد شركة بيف نار اهلل‬
 ‫كالخطاة كلكف بتجسد المسيح صارت ىذه الشركة لكؿ مف يتكاضع كيتكب. كفائدة ىذه األمكر المخيفة ىك اعداد‬
                                                   ‫ع لكى يركا اهلل ، كىذا ما حدث مع ايميا أيضا .‬ ‫الشعب بالخشك‬
                                      ‫ِ‬
                               ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوأَخرج موسى الشعب مف المحمَّة ِمالَقَاة اهلل، فَوقَفُوا في أَسفؿ‬
                               ‫ْ َِ‬           ‫َ‬
                                                   ‫ِ ِ‬            ‫ِ‬         ‫ِ‬
                                                               ‫َّ ْ َ َ ْ َ َ ل ُ‬    ‫َ َْ َ ُ َ‬
                                                                                                         ‫ْ ََِ‬
                                                                                                      ‫الجبؿ. "‬




‫19‬
                                               ‫الخروج ( األحصاح التحسع عشر)‬


            ‫َ َ َ َ َ ُ ِ َ َ ُ ُ ُ َ ّْ ُ ِ ْ ْ ِ َّ َّ َّ َ َ َ َ ْ ِ ِ َّ ِ َ َ ِ َ ُ َ ُ ُ َ ُ َ ِ‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔوكاف جبؿ سيناء كمُّو يدخف مف أَجؿ أَف الرب نزؿ عمَيو بالنار، وصعد دخانو كدخاف األَ تُوف،‬
  ‫ِ‬
                                                                                                  ‫َ ْ َ َ ُ ُّ ْ َ َ ِ ِ د‬
                                                                                               ‫وارتَجؼ كؿ الجبؿ ج ِّا."‬
                                  ‫الرب نزؿ عميو بالنار= فإلينا نار آكمة (مزٕٗ1ّ + مزَُْ1ْ + عبُِ1ِٗ).‬


                           ‫ِ ُِ ٍ‬                                      ‫ِ‬
                         ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔفَكاف صوت البوؽ يزداد اشتدادا ج ِّا، وموسى يتَكمَّـ واهللُ يجيبو بصوت."‬
                            ‫َ َ َ ْ ُ ُْ ِ َْ َ ُ ْ َ ً ِ د َ ُ َ َ َ ُ َ ُ ُ َ ْ‬

    ‫أ ِ ْ ََِ‬                                                              ‫ِ ِ‬
                                       ‫َأ ِ ْ َ َ ِ َ َ َ‬
  ‫اآليات (ٕٓ-ٕ٘):- "ٕٓونزؿ الرب عمَى جبؿ سيناء، إِلَى رْس الجبؿ، ودعا اهللُ موسى إِلَى رْس الجبؿ.‬
                 ‫َ‬      ‫ُ َ‬                                       ‫َ َ‬          ‫ََ‬      ‫َ َ َ َ َّ ُّ َ‬
        ‫ِ‬
  ‫فَصعد موسى. ٕٔفَقَاؿ الرب ِموسى: «انحدر حذر الشعب ِئالَّ يقتَحموا إِلَى الرب ِينظُروا، فَيسقُطَ منيـ‬
  ‫ْ ُْ‬          ‫َْ‬   ‫َّ ّْ ل َ ْ ُ‬
                                              ‫ِ‬
                                             ‫ْ َ ْ َ ِ َّ ْ َ ل َ َ ْ ُ‬
                                                                        ‫ّْ‬      ‫ِ‬
                                                                                           ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                    ‫َ َ ُ َ‬
                                   ‫َّ ّْ ل َ َ ْ ِ َ ِ ِ ِ َّ ُّ‬            ‫َ َْ د ْ ْ ً ْ َ َ َ ُ ِ َ َ ْ ُِ َ‬
 ‫كثيروف. وليتَقَ َّس أَيضا الكينة الَّذيف يقتَربوف إِلَى الرب ِئالَّ يبطش بيـ الرب». فَقَاؿ موسى ِمرب: «الَ‬             ‫َِ ُ َ‬
                            ‫ٖٕ‬                                                                                      ‫ٕٕ‬
          ‫َ ُ َ ل َّ ّْ‬
                        ‫ِ ْ ُ ُ ً لْ َ َ ِ َ د ْ ُ‬          ‫َّ َ ْ َ َّ َ ِ‬                 ‫ِ‬           ‫َ ْ ِ ُ َّ ْ ُ ْ َ ْ َ َ‬
  ‫يقدر الشعب أَف يصعد إِلَى جبؿ سيناء، ألَنؾ أَنت حذرتَنا قَائالً: أَقـ حدودا ِمجبؿ وقَ ّْسو». ٕٗفَقَاؿ لَو الرب:‬
    ‫َ ُ َّ ُّ‬                                                    ‫َ ْ‬                   ‫ََِ َ َ‬
   ‫َّ ّْ ل َ َ ْ ِ َ‬         ‫َ ْ ِ ُ لَ ْ َ ُ‬
  ‫«ا ْىب انحدر ثُـ اصعد أَنت وىاروف معؾ. وأَما الكينة والشعب فَالَ يقتَحموا ِيصعدوا إِلَى الرب ِئالَّ يبطش‬         ‫ِ‬
                                                      ‫ذ َ ِ ْ َ ْ َّ ْ َ ْ ْ َ َ َ ُ ُ َ َ َ َ َّ ْ َ َ َ ُ َ َّ ْ ُ‬
                                                                                             ‫ِ‬
                                                                              ‫بيـ». ٕ٘فَانحدر موسى إِلَى الشعب وقَاؿ لَيـ."‬
                                                                                  ‫َّ ْ َ َ ُ ْ‬            ‫ْ َ ََ ُ َ‬        ‫ِِْ‬
      ‫اهلل في محبتو يدعك مكسى حتى ال يخاؼ أف يصعد ثـ يطمب إليو أف ينزؿ ثانية لينبو الشعب فاهلل خاؼ عمى‬
     ‫شعبو لئبل يقتربكا بسبب حب إستطبلعيـ كاقتحاميـ المقدسات اإلليية الميكبة. كلـ يصعد بعد ذلؾ سكل مكسى‬
      ‫كىركف. مكسى ممثبلن لمكممة اإلليية كىركف كممثؿ لكينكت السيد المسيح. فالمسيح كحده الكممة اإلليي رئيس‬
                                                     ‫ك‬
       ‫كينتنا يدخؿ إلى المقدسات اإلليية كبدكنو نيمؾ. الحظ أف مكسى يقكؿ لمرب أف الشعب يعرؼ ىذه الكصية‬
           ‫كالرب يكرر إذىب كانحدر لتحذير الشعب ثانية كىذا يظير مدل محبة اهلل لشعبو كحرصو عمى حياتيـ.‬
 ‫وليتقدس أيضاً الكينة= كاف الكينكت البلكم لـ يتأسس بعد، كالكينة ىنا ىـ رؤساء البيكت الذيف يقدمكف ذبائح‬
                                                                                                                ‫عف عائبلتيـ.‬




‫29‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬



                    ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                    ‫اإلصحاح العشروف‬

                                     ‫ر‬
 ‫نطؽ الكصايا كاف أماـ الشعب جميعو كمعيـ مكسى أما باقي الش ائع فكانت لمكسى كحده عمى الجبؿ كىك مع‬
                                                                              ‫ان‬
                                  ‫اهلل. كلـ يتكمـ اهلل جيار سكل ىنا كمف عظمة الكصايا عاد ككتبيا بإصبعو.‬
                             ‫قيؿ أف النامكس بترتيب مبلئكة (أعٕ1ّٓ + غؿّ1ُٗ + عبِ1ِ) كتفسير ىذا1‬
                                        ‫ُ. أف الرب تكمـ بحضكر المبلئكة في ربكات (تثّّ1ِ، ٓ1ْ).‬
                                         ‫كر‬
                                  ‫ِ. كاف المبلئكة شيكدان كمنفذيف لمعجائب التي حدثت (بركؽ عكد..).‬
 ‫ّ. ربما كانكا يرددكف ىذه الكصايا أك أف اهلل كاف يتكمـ مع المبلئكة كىـ يقكلكنيا لمشعب. أك أف المبلئكة‬
               ‫الر‬
 ‫كاف ليـ صكت بكؽ اإلنذار قبؿ أف يتكمـ اهلل بالكصايا، كىذا اإلنذار كاف ليمقي عب كالتكقير في‬
                                                   ‫مر‬
                                                ‫قمكب السامعيف حتى يعرفكا أف كسر الكصية عب.‬
        ‫الرك‬
 ‫يقكؿ التقميد الييكد م أف الكصايا نزلت في يكـ الخمسيف مف الفصح األكؿ كىك ما يناظر يكـ حمكؿ ح القدس‬
                                                             ‫يسك‬
                                         ‫عمى الكنيسة يكـ الخمسيف مف قيامة الرب ع كيحسبكنيا كالتالي1‬
                                             ‫ر‬
                       ‫ْٓيكـ مف الفصح لنياية الشير الثاني (فالفصح يبدأ ليمة ال ابع عشر مف الشير األكؿ)‬
                                                                                      ‫ُ يكـ صعكد مكسى‬
                                                                                       ‫ُ يكـ نزكؿ مكسى‬
                                                                                           ‫ّ أياـ لمتقديس‬
 ‫اهلل يعطي الكصايا لكي نطيعيا فيك [ُ] السيد الرب اإللو مصدر كؿ حياة كمف يعطي الحياة لو كؿ الحؽ أف‬
              ‫يعطي النامكس كالكصايا [ِ] اهلل يدخؿ في عيد مع شعبو كىذه ىي شركط العيد [ّ] ىك حرر‬
 ‫ىـ مف عبكديتيـ‬
                                                                             ‫ر كنك‬
                                            ‫فعمييـ أف يرتبطكا بأكام ه ع مف رد الجميؿ أك العرفاف بجميمو.‬
                                                                                         ‫الوصايا العشر :‬
 ‫كتسمى أيضان الكممات العشر، كتبت عمى لكحي حجر كتدعى كممات العيد كلكحي الشيادة كالشيادة‬
 ‫(خرّْ1ِٖ + تثْ1ُّ + تثَُ1ْ + خرِّ1ُٓ + تثِٗ1ُ + خرُّ1ٖ، ِٓ1ُٔ) كنبلحظ أف اهلل‬
          ‫ر أخر‬
 ‫أعطى الشعب الكصايا بعد أف تحرركا مف أرض العبكدية كذلؾ حتى ال يعكدكا يستعبدكف م ة ل، أم حتى‬
                                                                               ‫فر‬            ‫يخر‬
 ‫ال جكا مف عبكدية عكف رمز إبميس ليسقطكا في عبكدية إبميس نفسو. فاهلل أعطى اإلنساف الكصايا حبان في‬
 ‫اإلنساف كاىتمامان مف اهلل بحبيبو اإلنساف. كاهلل يعمـ ما ىك في صالح اإلنساف، فكؿ كصية ىي لصالح اإلنساف‬
                                                                                            ‫كلنأخذ أمثمة1‬
                                                                 ‫أخر‬
 ‫ُ. أنا الرب إليؾ.. ال يكف لؾ آلية ل "الكصية األكلي"1 فالرب كحده حيف نعبده يحررنا كيعطينا حرية، فيك‬
                                ‫ك‬                                ‫ر‬                ‫ا ان‬
 ‫خمقنا أحرر كيريدنا أف نبقى أح ار، كىك كحده الذم يعطي بسخاء ال يعير، أما أم إلو آخر كالمقصكد‬
        ‫ي َّ ً ٍ‬                                                    ‫يثير ٌ‬
 ‫(إبميس أك أم شيكة ىا في إبميس) فيك يستعبد اإلنساف تمامان كيفقده حريتو. إبميس قد يسيؿ لي أف‬


‫39‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


 ‫أحصؿ عمى شيكاتي كأتمذذ بخطايا ىذا العالـ كلكنو ال يعطي مجانان بؿ يستعبد الشخص الخاطئ كيذلو. إذان‬
                       ‫فيذه الخطية ىي لصالح اإلنساف بالتأكيد كليس في صالح اهلل كىدفيا حرية اإلنساف.‬
 ‫ِ. أحبكا أعدائكـ1 ىي إحدل كصايا العيد الجديد كىدفيا ليس مصمحة عدكم بؿ مصمحتي أنا فاإلنساف الذم‬
            ‫ر‬                                                  ‫ان‬                   ‫ر‬
 ‫يحمؿ ك اىية في داخمو يحمؿ نار تحرقو ىك، اهلل ال يطيؽ أف يككف في مكاف تكجد بو ك اىية فيذا ضد‬
                                    ‫ر‬                                           ‫يص‬
 ‫طبيعة اهلل نفسو. كقد ي ِّكر لي إبميس عدكم عمى أنو مستحؽ لكؿ ك اىية كيغذم في نار البغضة كىك يعمـ‬
                      ‫ٌ‬
                        ‫ر‬
 ‫أنو بيذا يحرـ اإلنساف مف الشركة الحمكة بينو كبيف اهلل. كحيف يستسمـ اإلنساف لك اىية عدكه يفقد الشركة مع‬
 ‫اهلل كبالتالي يفقد سبلمو بؿ يككف قد قتؿ نفسو "كؿ مف يبغض أخاه فيك قاتؿ نفس" إذان ىذه الكصية لف‬
 ‫ينتفع اهلل منيا بشيء كلف ينتفع اآلخر منيا بشيء بؿ أنا سأنتفع منيا كىدفيا أف أعيش في سبلـ مع اهلل‬
                                                                                                          ‫كىكذا.‬


                        ‫وصايا الموح الثاني‬                            ‫وصايا الموح األوؿ‬
                    ‫ىدفيا العالقة مع اإلنساف‬                        ‫ىدفيا العالقة مع اهلل‬
                                  ‫ٔ. أنػػػا الػػػرب إليػػػؾ.. ال يكػػػف لػػػؾ آليػػػة ٘. أكرـ أباؾ وأمؾ‬
                                             ‫ٙ. ال تقتؿ‬                                    ‫ى.‬‫أخر‬
                                             ‫ٚ. ال تزف‬            ‫ٕ. ال تصنع لؾ تمثاالً وال صور‬
                                                                  ‫ة‬
                                        ‫ٛ. ال تسرؽ‬                    ‫ٖ. ال تنطؽ باسـ الرب باطالً‬
                                  ‫ٜ. ال تشيد بالزور‬                                       ‫قد‬
                                                                               ‫ٗ. ّْس يوـ السبت‬
                          ‫ٓٔ. ال تشتو كؿ ما لقريبؾ‬


   ‫ؤ‬                       ‫المك‬
 ‫كىناؾ مف يجمع الكصية األكلى مع الثانية في كصية كاحدة. فتصير كصايا ح األكؿ ثبلث كصايا. كى الء‬
                                                ‫ر‬                                ‫ر‬
 ‫يقسمكف الكصية العاش ة إلى كصيتيف "األكلى" ال تشتو ام أة قريبؾ ك"الثانية" ال تشتيي مقتني غيرؾ حتى تبقى‬
                                                                          ‫المك‬
                                               ‫الكصايا عشر كبذلؾ تككف كصايا ح الثاني بيذا التقسيـ سبعة.‬
          ‫لك‬               ‫المك‬                                 ‫ر‬
 ‫كىناؾ مف يقكؿ أف كصية إك اـ الكالديف (الكصية الخامسة) تنضـ عمى ح األكؿ فيككف كؿ ح بو خمسة‬
                                                                                                             ‫كصايا.‬
 ‫عمكمان لقد لخص السيد المسيح كصايا المكحيف إلى كصيتيف "محبة اهلل"، "محبة القريب" (متِِ1ّٕ-َْ +‬
 ‫ركُّ1ٗ + غؿٓ1ُْ + يعِ1ٖ) كاف كانت الكصايا تتمخص في المحبة هلل كلمقريب فيي أيضان عبلمة محبة‬
 ‫اهلل لنا فالكصايا في صالح اإلنساف كيؼ؟ لنتصكر أف آدـ كاف في الجنة كإنساف يحيا في حضانة جكىا معقـ‬
                                                     ‫َّ‬
 ‫تمامان، إذان لف يصيبو أم مرض كيمكف أف يحيا كيعيش كيأتي الطبيب كيقكؿ ليذا اإلنساف "إحذر إذا خرجت مف‬
                 ‫يخر‬                                     ‫ر‬
 ‫الحضانة مكتان تمكت، ىذا بسبب األم اض التي سكؼ تصيبؾ" كاختار ىذا اإلنساف أف ج مف الحضانة فمف‬
 ‫المؤكد أنو سكؼ يمكت. كلكف ىذا الطبيب الحكيـ يأتي إليو ثانية كيقكؿ ىاؾ بعض الكصايا التي تطيؿ عمرؾ‬


‫49‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


                                                    ‫ا‬             ‫ان‬
 ‫بقدر اإلمكاف "ال تممس شيئان قذر.. ال تأكؿ خضركات أك فاكية دكف تعقيـ.. إف سمعت كصايام "يطكؿ عمرؾ"‬
 ‫كاف لـ تستمع مكتان تمكت. ىذا ىك نفس ما حدث مع اإلنساف. فآدـ في الجنة كىك يحيا مع اهلل كاف كمف ىك في‬
                                                                                 ‫حضانة كقد طمب منو اهلل شيئان كاحدان.‬
              ‫ار كخر‬
 ‫ج إلى العالـ حيث المكت. كأخذ آدـ قر ه ج كتعرض فعبلن‬                           ‫ر‬
                                                    ‫ال تأكؿ مف شج ة المعرفة= ال تنفصؿ عني فتخر‬
                                                                             ‫ر أخر‬
 ‫لممكت كأتي اهلل م ة ل كطبيب حكيـ إلى مكسى كأعطاه قائمة بالكصايا التي عميو إتباعيا لكي تطكؿ أيامو‬
 ‫عمى األرض بؿ إف إتبعيا يككف لو حياة في السماء أيضان. كلقد إعتبر اهلل لذلؾ أف أثمف ما أعطاه لو ىك السبت‬
                ‫ر‬                 ‫نر‬                                          ‫ر‬
 ‫كالكصايا ( اجع حزقياؿَِ1َُ-ُِ) ففي ىذه اآليات مف حزقياؿ ل أف اهلل حرر إس ائيؿ كأعطاه حرية‬
                  ‫ر‬                ‫ك‬
 ‫ككصايا، كيعتبر اهلل أف ىذا ىك أثمف شئ أعطاه ليـ فيك لـ يذكر المف ال الماء مف الصخ ة.. الخ ألنو يعتبر‬
                                                               ‫ك‬
                                                        ‫أف الكصايا ىي شئ لصالح اإلنساف لكي يحيا ال يمكت.‬
 ‫كلقد ثبت فشؿ اإلنساف في أف يمتزـ بالكصايا، ككاف الفشؿ المتكرر حتى ظف البشر أف ىذه الكصايا فكؽ‬
                                  ‫ر أخر‬
 ‫طاقاتيـ، بؿ ىي تحكـ مف اهلل في حريتيـ، لقد خدع إبميس البشر م ة ل فصدقكا أف ما ىك لحياتيـ كحريتيـ‬
                                                                                   ‫كاف مف أجؿ عبكديتيـ كضد لذتيـ.‬
                                                             ‫ر‬
 ‫لقد كاف النامكس كالكصايا ىي الم آة التي فضحت فشؿ البشر، كفضحت الخطايا التي فييـ "كأما النامكس‬
                            ‫ز‬
 ‫فدخؿ لكي تكثر الخطية" (ركٓ1َِ + ركٕ1ُّ) ككاف ىذا ليشعر اإلنساف بعج ه كبحاجتو لمخمص. إذان لـ تكف‬
 ‫الكصية عبلجان بؿ كشؼ لممرض كاعبلف باالحتياج إلى طبيب "ال يحتاج األصحاء إلى طبيب بؿ المرضى"‬
   ‫ز‬
 ‫ليذا أتى المسيح. ككما يقكؿ بكلس الرسكؿ "حيث كثرت الخطية إزدادت النعمة جدان" (ركٓ1َِ) فحينما ادت‬
                                                                 ‫خطايا البشر بؿ كافتضحت كافتضح عجز‬
 ‫ىـ جاء المسيح ال ليديف بؿ ليعيف كيشفي "أنا أشفي ارتدادىـ" كىذا ما‬
 ‫تنبأ عنو أرمياء النبي (أرُّ1ُّ-ّْ). فالعيد الجديد الذم تنبأ عنو أرمياء ىك عيد تكتب فيو الكصايا ليس‬
 ‫عمى ألكاح حجريةِ بؿ عمى قمكب لحمية (حزُُ1ُٗ) فكيؼ يعطينا اهلل القمب المحـ الذم يتكمـ عنو حزقياؿ؟‬
                               ‫رك‬                                                 ‫الرك‬
 ‫ىذا ىك عمؿ ح القدس الذم إنسكب عمينا باستحقاقات دـ المسيح، كىك ح المحبة. فمحبة اهلل قد إنسكبت‬
 ‫ح القدس (ركٓ1ٓ) كالحب يمنع عف مخالفة الكصايا "مف يحبني يحفظ كصايام" (يكُْ1ِّ).‬‫في قمكبنا بالرك‬
 ‫فصارت الكصايا مكتكبة عمى قمكبنا، ال نخالفيا خكفان مف شئ بؿ ألننا نحب اهلل. أضؼ ليذا فاهلل يعيف ضعفاتنا‬
 ‫حتى نستطيع أف نحفظ الكصية. كىذا معنى أف المسيح ما جاء لينقض بؿ ليكمؿ، فيك ال ينقض الكصايا فيك‬
          ‫ر‬
 ‫كاضعيا بؿ يكمميا بمعنى أنو يعيننا أف نمتزـ بيا. فمثبلن ىك يعيننا أف نحب كمف أحب لف يك ه كلف يبغض‬
 ‫ج أما في العيد الجديد كبعد أف نمنا نعمة‬‫فبالتالي لف يقتؿ كىكذا؟ فالكصية في العيد القديـ جاءت تنذر مف الخار‬
 ‫ح القدس المحيي في القمب فصار عمؿ اهلل في الداخؿ لذلؾ فكصايا العيد الجديد المكممة لمعيد القديـ ىي‬‫الرك‬
                                                                       ‫ر‬
                                  ‫"ال تغضب عمى أخيؾ.. ال تنظر إلم أة كتشتيييا.. فالعمؿ اآلف في الداخؿ.‬
                                                            ‫ِ ِ ِ ِ ِ ْ َم ِ ِ‬
                                                      ‫آية (ٔ):- "ٔثُـ تَكمَّـ اهللُ بجميع ىذه الكِمات قَائالً: "‬
                                                                   ‫َ‬            ‫َ‬        ‫َّ َ َ‬



                                         ‫2كاًد األلىاح الذجزٌح فً العهذ القذٌن إشارج ألى قلىب الثشز صارخ قاسٍح وتال هذثح كالذجز.‬


‫59‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


                                                                                               ‫الوصية األولى :‬
                          ‫ِ ْ ْ ِ ْ ِي ِ‬
 ‫اآليات (ٕ-ٖ):- "ٕ«أَنا الرب إِليؾ الَّذي أَخرجؾ مف أَرض مصر مف بيت العبود َّة. ٖالَ يكف لَؾ ِية أُخ َى‬
  ‫َ ُ ْ َ آل َ ٌ ْ ر‬            ‫ُُ‬     ‫َ‬
                                              ‫ِ‬       ‫ِ‬
                                            ‫َْ َ َ ْ ْ ِ َْ‬
                                                                ‫َ ِ‬
                                                                       ‫َ َّ ُّ ُ‬
                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                                                ‫أَمامي."‬
                                                                                                     ‫َ‬
 ‫ع لكتاب البابا شنكده الثالث عف الكصايا العشر كما تجده ىنا مجرد تفسير معنى الكصية‬‫ممحكظة1 رجاء الرجك‬
                                                                                                ‫باختصار شديد.‬
                             ‫ىـ بأنو ىك الذم حرر‬
 ‫ىـ ألنو أحبيـ. ال يكف لؾ آلية‬                 ‫أنا الرب إليؾ الذي أخرجؾ مف ارض مصر= اهلل يذكر‬
                              ‫أخر‬                                ‫ى = إف كاف اهلل أحبيـ كحرر‬
 ‫ىـ فبل يجب أف يستعبدكا أنفسيـ آللية ل تذليـ. (في العيد القديـ عبد‬                         ‫أخر‬
 ‫الشعب اآللية الكثنية كفي العيد الجديد أم اآلف ال نجد أحدان يعبد آلية كثنية بؿ يعبد الناس ذكاتيـ كشيكاتيـ‬
                                                                                 ‫كيعبدكف الماؿ كبطكنيـ.. الخ.‬


                                                                                               ‫الوصية الثانية :‬
 ‫ْ ِ ِْ‬            ‫ِ‬            ‫َّ ِ ِ‬        ‫ِ َّ ِ‬                             ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٗ-ٙ):- "ٗالَ تَصنع لَؾ تمثَاالً منحوتًا، والَ ص َةً ما مما في السماء مف فَوؽ، وما في األَرض مف‬
                      ‫ْ ْ ُ ََ‬      ‫َ‬                ‫َ ُ ور َ‬          ‫َْ ُ‬     ‫َْ ْ َ ْ‬
        ‫ِ‬                                                                      ‫ْ ُ َ َ ِ َْ ِ ِ ْ ْ ِ ْ ِ‬
 ‫تَحت، وما في الماء مف تَحت األَرض. ٘الَ تَسجد لَيف والَ تَعبدىف، ألَني أَنا الرب إِليؾ إِلو غيور، أَفْتَقد ذنوب‬
 ‫ُ ُُ َ‬           ‫ْ ُ ْ ُ َّ َ ْ ُ ْ ُ َّ ّْ َ َّ َّ َ َ ٌ َ ُ ٌ‬
   ‫ِِ‬           ‫ِ‬       ‫ٍ ِ‬       ‫ْ َ ِ ِ ْ ِ ِ ال ِ َ الر ِ ِ ْ ُ ْ ِ ِ َّ َ ْ َع ْ َ ً إ‬
 ‫اآلباء في األَبناء في الجيؿ الثَّ ِث و َّابع مف مبغضي، ٙوأَصن ُ إِحسانا ِلَى أُلُوؼ مف محبي وحافظي‬
      ‫ْ ُ ّْ َّ َ َ‬
                                                                                                         ‫ِ ِ‬
                                                                                                             ‫َ‬
                                                                                                      ‫وصاياي. "‬
                                                                                                         ‫َ ََ َ‬
 ‫ال تصنع لؾ تمثاالً منحوتاً وال.... ال تسجد ليف وال تعبدىف= المقصكد بالكصية ركحيا ال الحرؼ ، فالحرؼ‬
 ‫ح‬                                                                             ‫كرك‬     ‫الرك‬
  ‫يقتؿ لكف ح يحيي. ح ىذه الكصية أف ال تقدـ العبادة ألحد أك لشئ سكل اهلل. كالعبادة هلل تككف بالرك‬
                                                                     ‫ر‬                     ‫ك ى ٍى‬
 ‫كالحؽ ال يسمح اهلل بأف نقيـ لو صك ة كنقدـ العبادة ليا. فالعبادة ىي هلل كىك سماكم ال شبيو لو عمى األرض‬
                                               ‫ان‬
 ‫كمف ثـ ال يمكف تشبييو كلكف ىذا ال يمنع أف تضع الكنيسة صكر لمقديسيف لنقتدم بيـ كيككنكا لنا مثاالن نكرميـ‬
                                                           ‫ك‬
 ‫فاهلل قاؿ "أنا أكرـ الذم يكرمكنني"، نكرميـ ال نعبدىـ. كلقد طمب اهلل نفسو كضع تمثاليف كاركبيف فكؽ تابكت‬
 ‫العيد ككضع صكر لمكاركبيـ في خيمة االجتماع كنبلحظ أف االيقكنات في الكنيسة ليا دكر تعميمي. إلو غيور=‬
                       ‫ر‬                ‫ر‬         ‫ك‬
 ‫ىك يريدنا أف نحبو كما يحبنا ال ليستعبدنا بؿ ليحررنا. ال نحب غي ه فنككف عبيد لغي ه. ىك ال يحتمؿ أف ترتبط‬
                                                                                     ‫النفس التي حرر‬
 ‫ىا بالشياطيف فتستعبدىا ثانية. أفتقد ذنوب األباء في األبناء= األبناء يحممكف ثمار خطايا‬
 ‫أبائيـ، فالجنيف الذم يتغذل عمى دـ أـ غضكب يحمؿ ثمار ىذا الغضب في صحتو الجسدية كالنفسية. لكف اهلل‬
                    ‫ك‬
 ‫ال يعاقب شخص عمى خطايا كالديو إف كاف ىك نفسو ال يخطئ مثميـ، بؿ إف كاف األ الد يشبيكف أبائيـ في‬
 ‫َّي أم لك استمر األبناء حتى الجيؿ‬                        ‫ر‬
                                    ‫خطاياىـ فاهلل سيعاقب في الجيؿ الثالث كال ابع. كىك أضاؼ مف مبغض‬
   ‫ر‬                                             ‫و‬                                       ‫ر‬
 ‫الثالث كال ابع في خطاياىـ؟! اهلل يعاقب كيؤدب كؿ كاحد عمى حدل كلكف المقصكد بقكلو الجيؿ الثالث كال ابع‬
          ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫أف العقكبة تككف جماعية إذا تفشت الخطية في مجتمع ما. فاهلل في أياـ إب اىيـ عاقب سدكـ كعمك ة، إذان ىي‬
             ‫ر‬
 ‫ضربة محدكدة. كلكف اهلل أطاؿ أناتو عمى باقي األمكرييف كالكنعانييف حتى الجيؿ الثالث كال ابع. لذلؾ قاؿ‬
                                                                                       ‫ر‬
 ‫إلب اىيـ سترث أرضيـ كلكف ليس اآلف "فذنب األمكرييف ليس كامبلن إلى اآلف" (تؾُٓ1ُٔ) ككانت ضربة‬



‫69‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


                                            ‫ر‬                                  ‫ر‬
 ‫األمكرييف في الجيؿ ال ابع لشعب اهلل أم ما يناظر الجيؿ ال ابع مف شعب األمكرييف. كاهلل ضربيـ بكاسطة شعب‬
 ‫الييكد، ليس فقط بسبب ذنكب أبائيـ بؿ ألنيـ استمركا في نفس الذنكب بؿ صارت أبشع، بؿ إمتدت كصارت‬
                          ‫ر‬
 ‫مرض عاـ. كبالتأكيد لك كانكا قد تابكا لما عاقبيـ اهلل ككاف قد سامحيـ ( اجع حزُٖ1ُ-ِٓ + أرَّ،ُّ1ِٗ‬
                                                                                                    ‫+ زؾْ،ُ1ّ).‬
                                                            ‫أخر‬
 ‫وأصنع إحساناً إلى ألوؼ= في ترجمة ل أصنع إحسانان إلى الجيؿ األلؼ مف محبي كىذا ما صنعو اهلل مع‬
                        ‫ٌ‬
 ‫ر‬                                                                                        ‫ر‬
 ‫نسؿ إب اىيـ. فالييكد محبكبكف مف أجؿ األباء (ركُُ1ِٖ) كمف اجؿ أبائيـ فسيؤمف منيـ في األياـ األخي ة‬
 ‫بقية. اهلل لف يقبميـ كما ىـ اآلف في حالة عدـ اإليماف بالمسيح بؿ سيقبميـ في حالة إيمانيـ، أما لك أصركا عمى‬
                                                                               ‫ك‬
                                                                          ‫رفضو فسيككف دمو عمييـ كعمى أ الدىـ.‬
                                 ‫ىذا الكبلـ نصيحة لآلباء حتى ال يككنكا السبب في تعميـ أبنائيـ الفساد فييمككف.‬


                                                                                                  ‫الوصية الثالثة :‬
                           ‫ْر ْ َ َ ِ ِ ِ ِ‬                           ‫ْ ِ ْ ِ ِ َّ ّْ ِ َ ِ‬
                      ‫آية (ٚ):- "ٚالَ تَنطؽ باسـ الرب إِليؾ باطالً، ألَف الرب الَ يب ِئُ مف نطَؽ باسمو باطالً."‬
                             ‫ْ َ‬           ‫َ‬      ‫َّ َّ َّ ُ‬            ‫َ‬             ‫ْ‬
 ‫لقد خشى اهلل أف يتعممكا مف األمـ الكثنييف كيحمفكا بأسماء آليتيـ فيرتبطكا بآليتيـ فسمح ليـ اهلل أف يحمفكا‬
    ‫فار‬
 ‫باسمو ليرتبطكا بو كليعمنكا اسمو عمى أف ال يستخدمكا اسمو في الباطؿ، كالباطؿ أم الكذب أك في كبلـ غ أك‬
               ‫ان‬
 ‫م، فإسمو قدكس ميكب. كاف الحمؼ في العيد القديـ إعبلنان السـ إلييـ كتمييز ليـ عف الشعكب‬‫ببل سب جكىر‬
                                                  ‫الكثنية. أما في العيد الجديد فمنع اهلل الحمؼ تمامان (متٓ1ّٕ).‬


                                                                                                       ‫ر‬
                                                                                                  ‫الوصية ال ابعة :‬
 ‫ٛ ْ ُ ْ َ ْ َ َّ ْ ِ ِ د َ ُ ٜ ِ َ َي ٍ ْ َ ُ َ ْ َع َ ِ َ َ َ ِ َ ٓٔ َ َّ ْ َ ْ ُ َّ ابع‬
 ‫اآليات (ٛ-ٔٔ):- " اُذكر يوـ السبت لتُقَ ّْسو. ستَّة أ َّاـ تَعمؿ وتَصن ُ جميع عممؾ، وأَما اليوـ الس ُ‬
   ‫ْ َ ْ َ َ َ ْ َ َ ُْ َ َ َْ َ َ َ ْ ُ َ َ َ َ َ َ ِ َ َ َ َِ َ ِ َ ِ َ َْ ِ َ‬             ‫ِ ِ َ ْ ٌ ل َّ ّْ ِ َ‬
 ‫فَفيو سبت ِمرب إِليؾ. الَ تَصنع عمالً ما أَنت وابنؾ وابنتُؾ وعبدؾ وأَمتُؾ وبييمتُؾ ونزيمُؾ الَّذي داخؿ أَبوابؾ.‬
  ‫ْ ِ ِ ِ َي ٍ َ َ َ َّ ُّ َّ َ َ َ ْ َ َ ْ َ ْ َ َ ُ َّ َ ِ َ َ ْ ر َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ لذل َ َ َ َ‬
 ‫ٔٔألَف في ستَّة أ َّاـ صنع الرب السماء واألَرض والبحر وكؿ ما فييا، واستََاح في اليوـ السابع. ِ ِؾ بارؾ‬
                                                                                          ‫َّ ُّ َ ْ َ َّ ْ ِ َ د َ ُ‬
                                                                                      ‫الرب يوـ السبت وقَ َّسو. "‬
             ‫ر‬                                           ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫السبت بالعبرية أم ال احة (شبت). كأكؿ م ة سمعنا عف اليكـ السابع كاف في (تؾّ،ِ1ِ) ىك احة الرب كأكؿ‬
                             ‫ر‬                      ‫ز‬
 ‫ج كاف مع حادثة معج ة المف (خرُٔ1ٓ) كأكؿ م ة نسمع اسـ السبت كاف خبلؿ ىذه‬                   ‫ر‬
                                                                        ‫م ة نسمع عنو بعد الخرك‬
                                    ‫ر‬
 ‫القصة (خرُٔ1ِٗ) كاذا كاف المف يرمز لممسيح فيككف المعنى أف احتنا الحقيقية ىي في المسيح كبالمسيح‬
                                                                                 ‫ر‬
 ‫كىذا تـ بالصميب، ك احة اهلل كانت بالصميب إذ تمـ اهلل كؿ عمؿ الفداء لئلنساف كأصبح طريؽ السماء مفتكحان‬
                                                                                           ‫ك‬
 ‫لمبشر. ألف اإلنساف لو طبيعة مادية خشى اهلل أف ييتـ اإلنساف بالعمؿ كالمكسب المادم كينسى أنو لو حياة‬
                                                                                      ‫ر‬
 ‫ل كمصي ه في السماء. فطمب اهلل مف اإلنساف أف يعمؿ ٔ أياـ كاليكـ السابع أم السبت ىك يكـ لو طقكس‬‫أخر‬
                                                                    ‫ر‬
 ‫عبادة كتزداد فيو الذبائح، ىك احة عف العمؿ لكنو ىك يكـ لمرب. حتى يذكر اإلنساف اهلل كالفردكس الضائع‬
                                                              ‫ك‬                           ‫بر‬
 ‫فيحيا جاء أف يعكد لمفردكس ثانية، ال ينسى أنو ينتمي لفكؽ حيث اهلل لذلؾ كانت ىذه الكصية ىي الكصية‬



‫79‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


 ‫الكحيدة التي تحكم كممة أذكر. كذلؾ حتى ننتبو كنذكر أف ىناؾ سماء (ككِ،ّ1ُ) "إف كنتـ قد قمتـ مع المسيح‬
                                     ‫رك‬
 ‫فأطمبكا ما فكؽ.. " كلقد طبؽ الييكد الكصية حرفيان بدكف فيـ ح الكصية الذم يسمح بأعماؿ الخير، فيـ‬
 ‫سمحكا بإنقاذ البييمة كرفضكا شفاء المريض (متُُ،ُِ1ٓ). ىـ لـ يفيمكا أف السبت ىك فرصة إلرضاء اهلل‬
                                          ‫ز‬                 ‫شر‬           ‫أص‬
 ‫بأعماؿ الخير لذلؾ َّر المسيح عمى ح ذلؾ بفعؿ المعج ات في السبت كالسبت الحقيقي بالنسبة لممسيحي‬
                                               ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫ىك يكـ احتو الحقيقي، أم يكـ قاـ المسيح أم يكـ األحد، ف احتنا الحقيقية صارت لنا بقيامتنا مع المسيح كبدء‬
 ‫الخميقة الجديدة. عمى أف الكنيسة لـ تمغ قداسة السبت كمنعت األصكاـ اإلنقطاعية أياـ السبت كاألحد. كالكصايا‬
             ‫ر‬
 ‫ج قدـ سبب تقديس السبت أف اهلل است اح بعد الخمقة‬‫العشر تكررت في (خرَِ + تثٓ) مع فارؽ أف في الخرك‬
              ‫ر‬
 ‫في اليكـ السابع، أما في التثنية فأىتـ بأف يقكؿ أنو تذكار لمخبلص مف العبكدية كالدخكؿ إلى ال احة (كالمعنياف‬
                                                                                           ‫يكتمبلف بالصميب).‬
                         ‫أذكر يوـ السبت لتقدسو = أل تخصصو هلل ( صمكات كتسابيح....) كليس لميك كالنكـ.‬


                                                                                            ‫الوصية الخامسة :‬
                              ‫ْ ِ ِ ُ ْ ِ َ َّ ُّ‬
                              ‫أية (ٕٔ):- "ٕٔأَكرـ أَباؾ وأُمؾ ِكي تَ ُوؿ أ َّامؾ عمَى األَرض الَّتي يعطيؾ الرب‬
                                                          ‫ْ ِ ْ َ َ َ َّ َ ل َ ْ ط َ َي ُ َ َ‬
                                                                                                       ‫إِليؾ. "‬
                                                                                                          ‫َُ‬
 ‫ىذه الكصية في مقدمة الكصايا الخاصة بعبلقتنا باآلخريف، كىي الكصية الكحيدة المقترنة بمكافأة أك كعد‬
                                                                         ‫ر‬
 ‫(أؼٔ1ِ) (ك اجع خرُِ1ُٓ-ُٕ + تثُِ1ُٖ-ُِ + ِٕ1ُٔ) كىي في مقدمة الكصايا الخاصة باآلخريف‬
                                                                               ‫ألف الكالديف ىـ أقرب الناس لنا.‬
  ‫ر‬                                     ‫كر‬            ‫ر‬
 ‫كلنبلحظ أف مف ال يستطيع أف يكرـ أبكه الذم ي اه ككلده كرباه عاه لف يستطيع أف يكرـ اهلل الذم لـ ي اه‬
  ‫المك‬                                                    ‫ر‬
 ‫(ُيكْ1َِ ) فاألبكة الجسدية ىي صك ة ألبكة اهلل لنا. لذلؾ فيناؾ مف كضع ىذه الكصية ضمف كصايا ح‬
 ‫األكؿ. كطاعة األبكيف ليست طاعة مطمقة بؿ ىي مشركطة بأف تككف في الرب (غؿُ1ٖ) كاف أحب أحد أباه‬
                            ‫الر‬         ‫ر‬
 ‫أك أمو أكثر مف المسيح فبل يستحؽ المسيح. كالطاعة تشمؿ االحت اـ كالمحبة ك عاية في الكبر. كتمتد الكصية‬
                                                                                                           ‫ر‬
                                                                      ‫إلك اـ اآلباء الركحييف كأمنا كمنا الكنيسة.‬


                                                                                            ‫الوصية السادسة :‬
                                                                                     ‫أية (ٖٔ):- "ٖٔالَ تَقتُؿ. "‬
                                                                                        ‫ْ ْ‬
                                       ‫البر‬   ‫ير‬             ‫ك‬
 ‫نفس اإلنساف ىي ممؾ هلل كحده، ال يطيؽ اهلل أف ل الدـ مء مسفككان ببل ذنب فميس مف حؽ إنساف أف‬
 ‫يحدد حياة إنساف آخر فييدر دمو، كيشمؿ ىذا االنتحار فيك تحديد حياة النفس. كلكف شريعة اهلل تأمر بالقتؿ في‬
                                                        ‫حالة بعض الخطايا (القتؿ كالزنا كغير‬
 ‫ىا..) عمى أف يككف ىذا عمى يد قضاة كبحسب الشريعة كالنامكس‬
 ‫كبحسب شيكد. (تؾْ1ُُ) كىناؾ مف يقتؿ بمسانو أم بإطبلؽ الشائعات الكاذبة مثبلن (أرٗ1ٖ + مزٓٓ1ُِ +‬




‫89‬
                                                 ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


                   ‫ر‬
 ‫خرِٗ،ُِ1ِٖ + ُيكّ1ُٓ) كيمتد ىذا المفيكـ لمف يقتؿ نفسو بالسجائر كالخمكر كالمخد ات كالتيكر في قيادة‬
                                                                                                                       ‫ر‬
                                                                                                                     ‫السيا ات.‬


                                                                                                           ‫الوصية السابعة :‬
                                                                                                     ‫ِْ‬
                                                                                                  ‫أية (ٗٔ):- "ٗٔالَ تَزف. "‬
        ‫الرك‬
 ‫الذم يزني يخطئ إلى جسده (ُككٔ1ُٖ) كيخطئ لجسد المسيح (ُككٔ1ُٓ) كجسده ىك ىيكؿ ح القدس‬
                                                             ‫يكر‬
 ‫(ُككٔ1ُٗ). كليست خطية بشعة ىيا اهلل مثؿ الزنا، حتى دعيت في الكتاب نجاسة. كمف فرط بشاعتيا‬
                                                 ‫ر‬
 ‫دعيت عبادة األكثاف زنا كبسببيا أحرؽ اهلل سدكـ كعمك ة كأغرؽ األرض بالطكفاف ككاد سبط بنياميف يفنى بسبب‬
                                                                                               ‫ر‬
                                                          ‫خطية الزنى ( اجع ُككٓ،ٓ1ّ) كىي السبب الكحيد لمطبلؽ.‬


                                                                                                            ‫الوصية الثامنة :‬
                                                                          ‫ِْ ْ‬
                                                                       ‫أية (٘ٔ):- "٘ٔالَ تَسرؽ. "‬
 ‫ىي إم اعتداء عمى حؽ اآلخريف كأخذه دكف كجو حؽ. كتزداد بشاعة الخطية أف كاف المسركؽ منو محتاجان‬
 ‫ج تحت ىذه الخطية سرقة أفكار اآلخريف كالغش في االمتحانات كالتيرب مف‬‫مثؿ األرممة (مرُِ1َْ) كيندر‬
                                                                                               ‫ر‬
       ‫الض ائب لمحككمة. كأيضان فيناؾ سرقة مف اهلل حيف نمتنع عف دفع العشكر كالبككر كالنذكر (مؿّ1ٕ-َُ)‬


                                                                                                           ‫الوصية التاسعة :‬
                                                 ‫ِ َِ ََ َ ُ ٍ‬
                                              ‫أية (ٙٔ):- "ٙٔالَ تَشيد عمَى قَريبؾ شيادةَ زور. "‬
                                                                      ‫ْ َْ َ‬
 ‫الشيادة الزكر ىي بيدؼ تعكيج القضاء. كالكذب صفة لمشيطاف (يكٖ1ْْ)، كمف يكذب يعمؿ عمؿ أبيو‬
                                     ‫الشيطاف. كالشيادة كانت البد أف تككف عمى فـ شاىديف أك ثبلثة (تثُٗ1ُٓ).‬


                                                                                                            ‫الوصية العاشر‬
                                                                                                           ‫ة:‬
  ‫ْ ِ ْ َأ ِ ِ َ َ َ ْ َ َ َ ُ َ ْ ر َ ِ َ ار َ َ ْ ً‬                                     ‫ْ ِ َْ َ ِ ِ َ‬
 ‫أية (ٚٔ):- "ٚٔالَ تَشتَو بيت قَريبؾ. الَ تَشتَو امرَةَ قَريبؾ، والَ عبدهُ، والَ أَمتَو، والَ ثَو َهُ، والَ حم َهُ، والَ شيئا‬
                                                                                                                    ‫ِ َّ ل ِ ِ َ‬
                                                                                                                 ‫مما ِقَريبؾ»."‬
       ‫الش يكة ىي أـ كؿ محظكر. كىذه الكصية كشفت عف عمؽ النامكس فيك أ اد أف يقتؿ الخطية مف جذكر‬
 ‫ىا، لكف‬                       ‫ر‬
                                                       ‫ك‬
 ‫الشعب في العيد القديـ لـ يقدر كلـ يفيـ. ال تقؼ الشيكة عمى الشيكات الجسدية، بؿ شيكة االمتبلؾ كحب‬
 ‫الماؿ. كبالحب كحده، حب اهلل نعرؼ أف اهلل يحبنا كأب كيعطينا أحسف شئ كأحسف شئ في نظر اهلل مختمؼ‬
     ‫يشر‬
 ‫عف أحسف شئ في نظر البشر. فالبشر يظنكف أف أحسف شئ ىك الغني كالصحة.. الخ لكف نجد اهلل ح أف‬
 ‫دخكؿ غني ممككت السمكات صعب كنجد أف اهلل الذم يحب بكلس الرسكؿ أعطاه شككة في الجسد. إذان فما‬




‫99‬
                                                  ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


 ‫نفيمو أف هلل سيعطينا أحسف شئ نافع لخبلص نفكسنا، كاهلل يعرؼ ما يصمح لكؿ كاحد منا كعمينا أف نثؽ فيو‬
                                                                                                            ‫كفي محبتو كأبكتو.‬


   ‫ْ ُ ِ َ ْ َ َ َ ُ َ ّْ ُ َ َّ َأ‬
 ‫البوؽ، والجبؿ يدخف. ولَما رَى‬           ‫َّ ْ ِ َ َ ْ َ الر ُ َ َ ْ ُ ُ َ َ َ ْ َ‬       ‫َ َ ِ‬
                                        ‫اآليات (ٛٔ-ٕٔ):- "ٛٔوكاف جميعُ الشعب يروف ُّعود والبروؽ وصوت‬
                                                                                          ‫َ‬       ‫َ‬
 ‫والَ يتَكمَّـ معنا اهللُ ِئالَّ نموت».‬
     ‫لَ َ ُ َ‬         ‫َ َ َ ْ َ ََ‬      ‫الشعب ارتَعدوا ووقَفُوا مف بعيد، وقَالُوا ِموسى: «تَكمَّـ أَنت معنا فَنسمع.‬
                                          ‫َ ْ ْ َ َ ََ َ ْ َ َ‬         ‫لُ َ‬          ‫َ‬
                                                                                       ‫ِ ٍ ٜٔ‬
                                                                                                ‫ْ َ‬
                                                                                                     ‫ِ‬
                                                                                                               ‫َّ ْ ُ ْ َ ُ َ َ‬
                                                      ‫ِ‬
 ‫فَقَاؿ موسى ِمشعب: «الَ تَخافُوا. ألَف اهللَ إِنما جاء لِكي يمتَحنكـ، وِكي تَكوف مخافَتُو أَماـ وجوىكـ حتَّى الَ‬
         ‫َّ َ َ َ َ ْ َ ْ َ ُ ْ َ ل َ ْ ُ َ َ َ ُ َ َ ُ ُ ِ ُ ْ َ‬                                         ‫َ ل َّ ْ ِ‬            ‫ٕٓ‬
                                                                                  ‫َّ‬          ‫َ‬                         ‫َ ُ‬
                                      ‫الض َ ِ َ ْ ُ َ َ‬                                 ‫ِْ ِ ٍ‬
                             ‫تُخطئوا». ٕٔفَوقَؼ الشعب مف بعيد، وأَما موسى فَاقْتَرب إِلَى َّباب حيث كاف اهللُ. "‬            ‫ْ ُِ‬
                                                                ‫ََ‬        ‫َ َّ ُ َ‬          ‫َ‬       ‫َ َ َّ ْ ُ‬
  ‫ك‬                              ‫مر‬
 ‫الفرؽ بيف العيد القديـ كالعيد الجديد كاضح. فنجد ىناؾ مناظر عبة كنجد أف الشعب خائؼ كمرتعد ال‬
                         ‫الرك‬                                                     ‫ر‬
 ‫يستطيع االقت اب. أما في العيد الجديد نجد أف الجميع مجتمعيف في العمية ك ح القدس يحؿ عمييـ في شكؿ‬
         ‫أر‬
 ‫ألسنة نار كيسكب الحب في قمكبيـ كيعطييـ سبلمان يفكؽ كؿ عقؿ. كنبلحظ أف نفس المنظر الذم عب الشعب‬
                     ‫خار‬
                   ‫ىك نفسو الذم جذب مكسى لمدخكؿ إليو فمكسى كاف يحب اهلل كالمحبة تطرد الخكؼ إلى ج؟‬


 ‫ْ رِ َ ْ ْ َأ ْ ْ َّ ِ ِ َ َّ َ ِ َ ْ ُ‬             ‫ُ لِ‬
 ‫اآليات (ٕٕ-ٖٕ):- "ٕٕفَقَاؿ الرب ِموسى: «ىكذا تَقُوؿ ِبني إِس َائيؿ: أَنتُـ رَيتُـ أَنني مف السماء تَكمَّمت‬
                                                      ‫َ‬           ‫ََ‬      ‫َ َّ ُّ ل ُ َ‬
                                                                                ‫ِ ٍ‬          ‫ِ‬
                                                  ‫معكـ. ٖٕالَ تَصنعوا معي آلِية ف َّة، والَ تَصنعوا لَكـ ِية ذىب. "‬
                                                     ‫ْ َ ُ ُ آل َ َ َ َ ٍ‬
                                                                  ‫ْ‬          ‫ََ ض َ‬            ‫َُْ َ‬           ‫َ َُْ‬
                                                    ‫ك‬                          ‫ك‬
                                           ‫اهلل يريدنا أف نرفع عيكننا لمسماء ال ننظر لؤلرض. فبل شبيو لو ال لمسماء.‬


   ‫َ ِ‬                     ‫ِ‬       ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٕٗ-ٕٙ):- "ٕٗم ْبحا مف تَُاب تَصن ُ ِي وتَ ْبح عمَيو محرقَاتؾ وذبائح سالَمتؾ، غنمؾ وبقَرؾ. في‬
                                          ‫ِ‬       ‫ِ‬
         ‫ْ َع ل َ ذ َ ُ َ ْ ُ ْ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ َ‬
                                                                           ‫ذَ ً ِ ْ ر ٍ‬
                                                                                           ‫َ‬
       ‫ِْ ِ‬              ‫ِْ ِ‬                                           ‫ِ ِْا ِ‬                    ‫ِِ ِ ِ‬
     ‫كؿ األَماكف الَّتي فييا أَصنع السمي ذكر آتي إِلَيؾ وأُباركؾ. ٕ٘واف صنعت ِي م ْبحا مف حج ة فَالَ تَبنو ِ‬
                   ‫َ ارٍ‬                                ‫ْ َ َ َ ُِ َ‬
 ‫منيا‬
  ‫َْ‬                 ‫َ‬        ‫َِ ْ َ َ ْ َ ل َذَ ً‬                         ‫ً‬          ‫َ َْ ُ ْ‬                 ‫ُ ّْ َ‬
                  ‫َ ِْ‬           ‫ِ‬           ‫ذ ِ‬
                                                                             ‫َ ْ ُ ً َ َ ْ َ َ ْ َ ْ ِ َ َ ّْ ُ َ‬
               ‫منحوتَة. إِذا رفَعت عمَييا إِزميمَؾ تُدنسيا. ٕٙوالَ تَصعد بدرج إِلَى م ْبحي كيالَ تَنكشؼ عورتُؾ عمَيو."‬
                       ‫َْ َْ َ َْ َ َ‬         ‫َ َ‬       ‫ْ َ ْ ََِ ٍ‬   ‫َ‬
 ‫في العبادات الكثنية كاف ييتـ العابديف بشكؿ المذبح الخارجي كقيمة مكاده التي تمفت نظر العابديف، كما لفت‬
                         ‫نظر أحاز الممؾ مذبح الكثنييف فصنع مثمو. أما شعب اهلل فكاف يحب أف يتجو تفكير‬
 ‫ىـ إلى اهلل ذاتو فكاف شكؿ‬
                ‫ك‬
 ‫المذبح متضع كببل منظر خارجي ممفت. كىكذا كاف صميب المسيح "ال منظر لو ال جماؿ فنشتييو"‬
                                           ‫ك‬                                    ‫ك‬
 ‫(أشّٓ1ُ-ّ ). ال معنى لمزخارؼ كالمسيح مصمكب متألـ. ال قيمة لعبادة ال تقكـ عمى أساس الصميب (حمؿ‬
 ‫الصميب كتمميذ لممسيح كصمب األىكاء مع الشيكات) كتحريـ اإلزميؿ في نحت الحجر1 معناه أف اهلل يرفض‬
                                                                                ‫ر‬
 ‫الصنعة البشرية كمبتك ات الذىف الطبيعي في العبادة بدعكل تزكيؽ العبادة. كلنبلحظ أف عمؿ أيدينا ما ىك إال‬
                                                                            ‫بدر‬      ‫ك‬
 ‫دنس. ال يصعدكف ج1 فكاف المذبح في مستكل األرض يقترب إليو كؿ إنساف. ككاف الكثنيكف يظنكف أنيـ‬
     ‫الدر‬
 ‫كمما ارتفعكا يقتربكف آلليتيـ فيرضكنيا فتستجيب ليـ لذلؾ كانكا يعبدكف عمى المرتفعات. كمعنى ج في‬
 ‫م أف اإلنساف يحاكؿ أف يصعد ليقترب مف اهلل كلكف المذبح في مفيكـ اهلل أنو ىك نزؿ ليقترب مف‬‫المفيكـ البشر‬
 ‫البشر. ككؿ محاكلة لئلنساف أف يقترب هلل بدكف دـ المسيح كانت تزيد مف إنكشاؼ عكرتو كافتضاح داخمو‬




‫001‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح العشرون)‬


       ‫ر‬
 ‫كخطيتو كنجاستو أماـ اهلل. كاهلل يريدنا ال أف نمتنع مف أف نقترب إليو بؿ أف نفيـ أف كؿ محاكلة لئلقت اب إليو‬
                                                                             ‫بدكف دـ المسيح ىي ببل فائدة.‬
         ‫ع‬                                                                     ‫شر‬
          ‫إذان مكاصفات المذبح ىي ح ألىمية صميب المسيح منو نقترب إلى اهلل بؿ بو اقترب اهلل إلينا. كمصنك‬
                                                                         ‫ك‬                     ‫ر‬
      ‫بحجا ة طبيعية أم صنعة اهلل ال يستخدـ فييا إزميؿ أم ال يدخؿ في تشكيميا مجيكد بشر فالمسيح تجسد في‬
                                                      ‫ر‬
       ‫ع مف ت اب إلعبلف حقيقة تجسد المسيح فالمسيح شابينا في كؿ‬                  ‫زر‬      ‫ر‬
                                                              ‫بطف العذ اء بدكف ع بشر. كالمذبح مصنك‬
                                                                       ‫ر‬
      ‫شئ كأخذ شكؿ جسد بشريتنا الت ابي كبيذا الجسد تقدـ إلى الصميب. كعمينا حتى نقترب مف فيـ سر الصميب‬
                             ‫ك‬
      ‫كنقترب مف اهلل أف ال ننتفخ بؿ نقكؿ صمب العالـ لي كأنا لمعالـ، نتكاضع بذىننا ال نرتفع كنتكبر كمف يصعد‬
        ‫ر‬             ‫ك‬                                           ‫ر‬                                ‫در‬
       ‫عمى ج فمف يتكبر كينتفخ كيحاكؿ االقت اب إلى اهلل معتمدان عمى أعمالو تنكشؼ عكرتو. ال سبيؿ لبلقت اب‬
                                      ‫ر‬        ‫المر‬
      ‫سكل بدـ المسيح. كىذا ختاـ مناسب لمكصايا كلممنظر عب الذم أكه (آياتُٖ-ُِ) فمف يفشؿ في تنفيذ‬
                                                               ‫الكصايا فبالمذبح أم بالصميب يقترب إلى اهلل.‬




‫101‬
                                       ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬



                      ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                               ‫اإلصحاح الحادي والعشروف‬

              ‫ير‬                                                    ‫ر‬
 ‫ج الشعب مف مصر كأمة ببل خب ة، ليذا التزـ اهلل بكؿ احتياجاتيـ ليس فقط الخاصة بتحر ىـ مف عبكديتيـ‬‫خر‬
 ‫كانما باحتياجاتيـ المادية فأعطاىـ الماء كالمف كقادىـ بعمكد سحاب كعمكد نار كظمؿ عمييـ بسحابتو، كما اىتـ‬
     ‫ر‬
 ‫بالتشريع ليـ في أمكر العبادة كالحياة المدنية كاألمكر الجنائية، بؿ حتى في األمكر الطبية كاليندسية كالز اعية،‬
                            ‫ز‬
 ‫إذ أنو كشعب بدائي صار اهلل ليـ األب كالقاضي كالطبيب المتكفؿ بكؿ الت اماتيـ كفي اإلصحاحات (ُِ-ِّ)‬
 ‫نجد التشريعات التي تحدد عبلقة الشخص باهلل كبأخكتو بؿ كباألرض كبالحيكاف كظيرت فييا عدالة اهلل كاضحة‬
 ‫فبل تحيز لغني أك فقير، بؿ نجد أف اهلل ييتـ حتى بالعبيد. كلنبلحظ إذا كاف اهلل ييتـ باألرض كالحيكاف فكـ‬
      ‫غر‬
 ‫ل كأطمؽ اسـ الكصايا الص ل عمى‬‫يككف اىتمامو باإلنساف. كىناؾ مف أسمى الكصايا العشر بالكصايا الكبر‬
  ‫ر‬
 ‫ل يرتكب خطية صغي ة.‬‫ىذه التشريعات كىكذا فيميا الييكد فقالكا إف مف يرتكب مخالفة ليذه الكصايا الصغر‬
 ‫ككما نجد في الكصايا العشر كصايا خاصة بعبلقة اإلنساف باهلل ككصايا خاصة بعبلقتو مع أخيو اإلنساف ىكذا‬
                               ‫ك‬
 ‫نجد في ىذه الكصايا تشريعات خاصة بعبلقة اإلنساف بأخيو اإلنساف أ الن حتى ال يظف أحد أنو يمكنو أف‬
      ‫يسترضى اهلل عمى حساب عبلقتنا مع اآلخريف كما أنو ال يمكف أف نيتـ بعبلقتنا باآلخريف كنترؾ عبلقتنا باهلل.‬


                                                                                              ‫قضية العبيد :‬
 ‫لـ يكف ممكنان لمشريعة الييكدية أف تمنع نظاـ العبكدية دفعة كاحدة، لكنيا التزمت بتقديـ قكاعد كنظـ تحفظ لمعبد‬
                                                                                  ‫كتنز‬
 ‫حقو اإلنساني، ع عنو إلى حد كبير الجانب اإلذاللي، ليعيش كإنساف كأخ تحت ظركفو القاسية كلقد نشر ىذا‬
                                                                           ‫ر‬
 ‫الخبر في األى اـ "تـ كضع األمريكي كيمياـ جاريسكف (َُٖٓ-ُٕٖٗ) في السجف سنة ُّٖٓ لحمايتو مف‬
 ‫مبلؾ العبيد ألنو كاف يدعك لممساكاة بيف البشر" فإف كاف ىذا قد حدث في أمريكا سنة ُّٖٓ فكـ ككـ كاف‬
              ‫ح كيؼ أننا استعبدنا إلبميس ككيؼ حررنا.‬‫الكضع منذ َََْسنة. كلكف اهلل استغؿ كضع العبيد ليشر‬


                                                                                     ‫العبودية عند الوثنييف :‬
        ‫ك‬                                                        ‫ر‬
 ‫كانت العبكدية عند الشعكب الكثنية ىيبة. فالقانكف الركماني لـ يعط أم حؽ مدني أك إنساني ليـ. ال يعاقب‬
 ‫القانكف السيد إف عذب عبدان أك أمة أك قتؿ عبده أك اغتصب منو زكجتو ككاف عمى العبد أف يشكر سيده ألقؿ‬
                                                                                                      ‫رحمة.‬




                                                                                          ‫ر‬
                                                                                    ‫العبودية عند العب انييف :‬


‫201‬
                                    ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬


    ‫ر‬               ‫ر‬                                       ‫ر‬
 ‫يحدثنا ىذا اإلصحاح عف حقكؽ العبد العب اني، إذ تميز الشريعة بيف العبد غير العب اني كالعبد العب اني.‬
                                                                                      ‫ر‬
                                                  ‫كالعبكدية عند العب انييف كانت تتـ في أحد الظركؼ التالية1‬
                                                       ‫ك‬
                                ‫ُ. بسبب الفقر قد يبيع اإلنساف نفسو أك أ الده (الِٓ1ّٗ + ِمؿْ1ُ).‬
                                     ‫ِ. بسبب السرقة، إف لـ يكف لو ما يكفي فيباع بسرقتو (خرِِ1ّ).‬
                                      ‫ّ. قد يبيع اإلنساف إبنو أك ابنتو عبيدان (خرُٕ،ُِ1ٕ + نحٓ1ٓ).‬
                                                 ‫ْ. قد يصير اإلنساف عبدان بالميبلد إذا كاف كالده عبدان.‬
                                                      ‫ر‬               ‫ر‬
                                                 ‫الحقكؽ التي قدمتيا الشريعة لمعبد العب اني كاألمة العب انية 1‬
                  ‫ر‬                                                        ‫ر‬
 ‫ُ. يعامؿ العبد العب اني كأخ كليس في مذلة (الِٓ1ّٗ-ّْ). كبذلؾ قدمت الشريعة نظ ة جديدة لمعبد، إنو‬
 ‫أخ، شريؾ في العبكدية هلل الكاحد. فالكؿ عبيد هلل، كالسيد عميو أف يعامؿ عبده عمى أنو أجير (يعمؿ‬
                                                                                            ‫ر‬
                                                                              ‫باألج ة) كبدكف إذالؿ.‬
 ‫ِ. نصت الشريعة عمى أف العبد يعتؽ مف عبكديتو في السنة السابعة مف عبكديتو أم بعد ٔ سنكات. ىنا‬
                                                                                         ‫ر‬
 ‫ل صك ة لما صنعو السيد المسيح الذم أعتقنا مف العبكدية في اليكـ السابع "إف حرركـ االبف فبالحقيقة‬‫نر‬
                                                                                    ‫ا ان‬
                                                                         ‫تككنكف أحرر" (يكٖ1ّٔ).‬
 ‫ّ. لمعبد حؽ الخيار أف يترؾ بيت سيده أك يطمب أف يبقى معو كؿ أياـ حياتو فإف كاف العبد يحب سيده‬
                                             ‫ر‬                                     ‫ك‬
 ‫كزكجتو كأ الده عميو أف يستعبد نفسو لسيده بمحض إ ادتو إلى النياية، فيقدمو سيده إلى الباب كيثقب‬
 ‫أذنو، عبلمة الطاعة الكاممة. كثقب األذف كاف عادة شرقية متعارؼ عمييا، فيـ يثقبكف أذف العبد.‬
                           ‫ر‬         ‫ر أخر‬                      ‫ر‬
 ‫كالب اب كاف يشير لؤلس ة التي إلتصؽ بيا العبد. م ة ل نجد صك ة لممسيح الذم أحب أباه كأحب‬
                                                                     ‫ك‬
 ‫عركستو (الكنيسة) كأ الده (نحف) (أؼٓ1ِٓ-ِٕ) فصار مف أجمنا عبدان لكي يرفعنا مف العبكدية إلى‬
                                   ‫ان‬
 ‫البنكة هلل. كحيث أف ثقب األذف صار كناية عف العبكدية إختيار كالطاعة الكاممة (ألف األذف ىي عضك‬
 ‫السمع) صار قكؿ داكد النبي "أذني فتحت (ثقبت)" (مزَْ1ٔ) نبكة عف قبكؿ المسيح أف يتجسد أخذان‬
                                                                    ‫ر‬            ‫ر‬
 ‫صك ة عبد باختيا ه. ىكذا فيميا بكلس الرسكؿ (عبَُ1ٓ-ٕ) تأمؿ "ىؿ نقبؿ فتح أك ثقب أذاننا‬
                                                         ‫لنخضع كنسمع كنصير عبيدان هلل في حب".‬
                       ‫ؤ‬
 ‫ْ. في سنة اليكبيؿ كىي تأتي كؿ َٓ سنة (كؿ ٕ × ٕ سنيف) يتحرر جميع ى الء العبيد حتى الذيف لـ‬
                                     ‫الرك‬
 ‫يكممكا السنكات الست (الَْ،ِٓ1ّٗ) ىذا يرمز لعمؿ ح القدس يكـ الخمسيف الذم ييب الكنيسة‬
                                                            ‫كماؿ الحرية في استحقاقات دـ المسيح.‬
            ‫ر‬                                                  ‫ر‬            ‫فار‬     ‫يخر‬
 ‫ٓ. ال ج العبد غان بعد تحر ه، بؿ يأخذ معو مف الغبلت كالقطيع كمف البيدر كالمعص ة (الِٓ1ّْ).‬
                                                ‫كالمسيح لـ يحررنا فقط بؿ كىبنا غني ركحو القدكس.‬
                              ‫يتزك‬                                    ‫يتزك‬
 ‫ٔ. يمكف لمعبد أف ج ابنة سيده (ُأمِ1ّٓ) كما يمكف لمسيد أف ج األمة أك يعطييا زكجة البنو،‬
                                                          ‫ر‬                            ‫ك‬
 ‫ال يحؽ لو أف يبيع العبد العب اني أك األمة لسيد أجنبي (خرُِ1ٕ-ُُ) بيذا تصير األمة مف أىؿ‬




‫301‬
                                   ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬


                                               ‫ر‬         ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫البيت ليا كؿ الحقكؽ كأحد أف اد األس ة. ىذه صك ة حية لعمؿ اهلل معنا الذم قدمنا نحف عبيده كعركس‬
                                                          ‫البنو، فصار لنا شركة أمجاده السماكية.‬
 ‫ٕ. إف أىمؿ السيد أك إبنو في حؽ األمة التي تزكجيا، مف جية الطعاـ أك المبلبس أك حقكقيا الزكجية‬
                                                                                ‫ر‬
                                                                               ‫تصير األمة ح ة.‬
                                                                         ‫ر‬
                                   ‫ٖ. ألغيت عادة العبيد العب انييف كحرمت تمامان بعد العكدة مف السبي.‬


                                                                             ‫ر‬
                                                                        ‫عبودية األممي (غير العب اني) :‬
                                                                            ‫أسر‬
 ‫غالبان ىـ مف ل الحرب (عدُّ1ٗ + ِمؿٓ1ِ) أك مشتريف (تؾُٕ1ِٕ) أك بالميبلد. لكننا ال نشتـ مف‬
                     ‫ر‬            ‫كنر‬                                            ‫ك‬
 ‫الكتاب المقدس ال مف التاريخ أنو كاف يكجد سكؽ لمرؽ عند الييكد. ل كيؼ أف إب اىيـ كاف ينكم أف يترؾ‬
                                   ‫ثركتو لعبده إليعازر الدمشقي. كحفظت الشريعة لمعبيد حقكقيـ كآدميتيـ1-‬
                                        ‫ُ. مف يسرؽ إنسانان كيبيعو أك يكجد في يده يقتؿ (خرُِ1ُٔ).‬
 ‫ِ. جريمة قتؿ العبد تتساكل مع قتؿ الحر (الِِ،ِْ1ُٕ) كحسب التممكد إذا قتؿ سيد عبده يقتىؿ السيد أما‬
           ‫يٍ ٍ‬
                                                          ‫المحدثيف مف الييكد قالكا يدفع عنو دية.‬
                               ‫ّ. إذا فقد عبد عينو أك يده يعتؽ (خرِٕ،ُِ1ِٔ) ىذا فيو حماية لمعبد.‬
 ‫ْ. أعطت الشريعة لمعبيد أف يعبدكا آليتيـ الخاصة (حرية العقيدة) حتى كاف كانكا مخطئيف، عمى أنو كاف‬
                                                                       ‫ر‬
                                                      ‫مف حؽ السيد العب اني أف يختف عبيده.‬
                                                                                    ‫ن ٍ‬
                                                                       ‫ر‬
                                 ‫ٓ. أعطتيـ حؽ االشت اؾ مع سادتيـ في األعياد (خرِّ1ُِ،َِ1َُ)‬


                                                                                ‫المسيحية ونظاـ الرؽ :‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫لـ تشأ المسيحية إثا ة العبيد ضد سادتيـ، فقد كاف العبيد يمثمكف نصؼ تعداد المممكة الركمانية. بؿ طالبت‬
 ‫العبيد بالطاعة لسادتيـ (أؼٔ1ٓ-ٖ + ُبطِ1ُٖ-ُِ) كلكنيا طالبت العبيد بيذا حتى يككنكا قدكة حسنة‬
                                                                          ‫ر‬
 ‫كتككف حياتيـ المقدسة مؤث ة عمى سادتيـ لعميـ يؤمنكف. كلقد أعاد بكلس الرسكؿ العبد اليارب لفميمكف سيده‬
                                ‫ر ر‬
 ‫ككانت الرسالة إلى فميمكف السيد أف يحب عبده كيعاممو كأخ كيحر ه بإ ادتو المطمقة ، كليس بتحريض العبد‬
                                                                ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫أنسيمكس عمى الثك ة كاليركب. كقد حر ه فميمكف فعبلن. لذلؾ بدأ نظاـ الرؽ في االنييار ككاف ىذا مف أسباب‬
                                                                                              ‫ر‬
                          ‫ثك ة الركماف ضد المسيحية. كنمخص كجية نظر المسيحية عف نظاـ الرؽ فيما يمي1‬
                                                                           ‫ك‬
                    ‫ُ. الزمت الكنيسة أ الدىا أف يعاممكا العبيد كأخكة ليـ (ُككِِ،ٕ1ُِ + غؿّ1ِٖ).‬
                                                                      ‫برك‬
                             ‫ِ. السادة الذيف عاشكا ح اإلنجيؿ حرركا عبيدىـ دكف كجكد أمر صريح.‬
 ‫ّ. كثيريف مف العبيد نالكا رتبان كنسية عالية مثؿ أنسيمكس عبد فميمكف فقد صار أسقفان. كمف العبيد مف‬
                                                  ‫صاركا شيداء ككرمتيـ الكنيسة كطمبت شفاعتيـ.‬




‫401‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬


  ‫ر‬
 ‫ْ. الكتابات الكنسية شجعت عمى إنييار ىذا النظاـ بأف طالبت أف يحسب العبد كأخ. كلقد أل‬
                                        ‫ر‬               ‫ر‬
 ‫أغسطينكس أف العبكدية ىي ثم ة لمخطية فأكؿ م ة نسمع عف العبكدية كانت مع سقكط كنعاف في‬
                                                                                              ‫خطيتو (تؾٗ1ِٓ)‬
                                                                                ‫َْ ِ‬             ‫ِِ ِ‬
                                                              ‫آية (ٔ) :- "ٔ«وىذه ىي األَحكاـ الَّتي تَض ُ أَماميـ: "‬
                                                                  ‫َع َ َ ُْ‬           ‫ُ‬        ‫َ‬      ‫َ‬
                                                     ‫األحكاـ= ىي أحكاـ ألنيا بحكمة كضعت كلكي يحكـ القضاة بيا.‬


            ‫َّ ِ َ ِ َ ْ ُ ُ ُ ِّا َ ج ً‬ ‫َ ْ ْ َ َ ْ ً ِ ْ رِي ِ َّ ِ ِ َ َ ْ ِ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٕ- ٖ):- "ٕإِذا اشتَريت عبدا عب َان ِّا، فَست سنيف يخدـ، وفي السابعة يخرج حر م َّانا. ٖإِف دخؿ‬
 ‫ْ َََ‬                                       ‫ُ‬                                      ‫َ‬
                                                        ‫َ ْ َ َ ْ َ َ ْ ُ ُ ْ َ َ َ ْ َ ْ َأ ٍ ْ ُ ُ ْ َأ ُ َ َ ُ‬
                                                     ‫وحدهُ فَوحدهُ يخرج. إِف كاف بعؿ امرَة، تَخرج امرَتُو معو. "‬


               ‫ِِ‬                             ‫َ ٍ‬        ‫ِ‬
 ‫آية (ٗ) :- "ٗإِف أَعطاهُ سيدهُ امرَةً وولَدت لَو بنيف أَو بنات، فَالمرَةُ وأَوالَدىا يكونوف ِسيده، وىو يخرج‬
 ‫ْ َ ْأ َ ْ ُ َ َ ُ ُ َ ل َ ّْ َ ُ َ َ ْ ُ ُ‬      ‫ْ ْ َ َ ّْ ُ ْ َأ َ َ َ ْ ُ َ َ ْ َ‬
                                                                                                      ‫وحدهُ."‬
                                                                                                          ‫َ َْ‬
                                                                                   ‫كاف السادة يزكجكف عبيدىـ مف إمائيـ.‬


                                                          ‫ِ‬         ‫ِ‬       ‫ِ‬     ‫ِ ْ ْ َ ْ ُْ ِ‬
                                      ‫آية (٘) :- "٘ولكف إِف قَاؿ العبد: أُحب سيدي وامرَتي وأَوالَدي، الَ أَخرج ح ِّا،"‬
                                        ‫ْ ُ ُ ُر‬               ‫ُّ َ ّْ َ ْ َأ َ ْ‬       ‫َ‬               ‫َ‬


       ‫ْ ِ َ ِ َ َ ُ َ ّْ ُ ْ َ ُ ِ ْ ِ ِ َ ْ ِ ُ ُ‬            ‫َْ ِ ْ‬         ‫ِ َ ُ ّْ ُ ُ‬
 ‫آية (ٙ) :- "ٙيقَ ّْمو سيدهُ إِلَى اهلل، ويقَربو إِلَى الباب أَو إِلَى القَائمة، ويثْقُب سيدهُ أُذنو بالمثْقَب، فَيخدمو إِلَى‬
                                                                                                    ‫ُ د ُ ُ َ ّْ ُ‬
                                                                                                                          ‫ِ‬
                                                                                                                       ‫األَبد. "‬
                                                                                                                            ‫َ‬
 ‫يقدمو سيده إلى اهلل= المقصكد القضاة (تثُٖ،ُٗ1ُٕ) ألف القضاة يحكمكف باسـ اهلل كبشريعة اهلل. ككممة‬
                                                                                   ‫ىالكىيـ (اهلل) تعني أيضان القضاة لذلؾ.‬


    ‫ّْ ِ َ ِ‬            ‫ْ ِ‬
 ‫اآليات (ٚ- ٔٔ):- "ٚواذا باع رجؿ ابنتَو أَمة، الَ تَخرج كما يخرج العبيد. ٛإِف قَبحت في عيني سيدىا الَّذي‬
             ‫َ َْ ْ َ‬       ‫ْ ُ ُ َ َ َ ْ ُ ُ ْ َِ ُ ْ ُ َ‬      ‫َِ َ َ َ َ ُ ٌ ْ َ ُ َ ً‬
 ‫َ َ َ ل َ ْ ِ ِ َ َ ُ َ ُّ َ ْ َ ُ ُ ْ ٌ ْ َ ِ َ َ ل ْ ٍ َ ِ َ ل َ ْ رِ ِ َ َ ْ َ َ َ ْ ِ ِ ِ َ َ ِ َ ّْ‬
 ‫خطَبيا ِنفسو، يدعيا تُفَؾ. ولَيس لَو سمطَاف أَف يبيعيا ِقَوـ أَجانب ِغد ِه بيا. ٜوِاف خطَبيا البنو فَبحسب حؽ‬
 ‫ِِ‬                                            ‫ِ‬                      ‫ِ َ َ لَ ْ ِ ِ ْ ر‬
 ‫البنات يفعؿ لَيا. ٓٔإِف اتَّخذ ِنفسو أُخ َى، الَ ين ّْص طَعاميا وكسوتَيا ومعاشرتَيا. ٔٔواف لَـ يفعؿ لَيا ىذه‬
        ‫َِ ْ ْ َ ْ َ ْ َ‬      ‫ُ َق ُ َ َ َ َ ْ َ َ َ ُ َ َ َ َ‬
                                                                                                              ‫ِ‬
                                                                                                    ‫ََْ َ ْ َ ُ َ‬
                                                                                   ‫الثَّالَث تَخرج م َّانا بالَ ثَمف."‬
                                                                                      ‫َ ْ ُ ُ َج ً ِ َ ٍ‬
                                                            ‫ر‬
 ‫إذا باع رجؿ ابنتو= ال يفعؿ ىذا سكل فق اء البائسيف. ككانت حقكؽ البنت المباعة أكثر مف العبد فإف كانت‬
 ‫غير متزكجة تعتؽ بعد ٔسنكات أم إف لـ يتزكجيا سيدىا تعتؽ. كاذا تزكجيا سيدىا يككف ليا حقكؽ الزكجة‬
                                                           ‫تخر‬                           ‫ر‬
 ‫الح ة. ال تخرج كما يخرج العبيد= أم ج كإبنة مكرمة مف بيت أبييا لبيت سيدىا ثـ مف بيت سيدىا لبيت‬
                                                      ‫ر‬
 ‫أبييا. إف قبحت في عيني سيدىا أم بعد أف اشت اىا ليخطبيا أك يتزكجيا لـ تىرؽ لو فعميو أف يتركيا ألحد‬
                         ‫يٍ‬
                                                                      ‫غدر‬                     ‫ر‬
 ‫العب انييف وال يبيعيا ألجنبي. ه بيا= أم أنو لـ ينفذ قصده األكؿ أف يتزكجيا. كأية (َُ) نجد أف الشريعة‬
       ‫ك‬                                       ‫تزك‬
 ‫لقساكة قمكبيـ أباحت الزكاج بأكثر مف كاحدة كلكف إف ج بأكثر مف كاحدة فعميو أف ييتـ باألكلى ال ينقص‬


‫501‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬


   ‫ر‬                                                                                  ‫ك‬
 ‫إلحداىف طعاميا ال كسكتيا. إف لـ يفعؿ ليا ىذه الثبلث= أم [ُ] يتزكجيا أك يزكجيا البنو [ِ]يعطييا لعب اني‬
                                            ‫تخر‬
                ‫آخر [ّ] ال ينقص احتياجاتيا. تخرج مجاناً= أم كاف ليا أف ج كتترؾ بيت سيدىا ببل مقابؿ.‬
                                                                                                   ‫المفيوـ الروحي‬
 ‫ح اف االنساف يستعبد نتيجة تصرفاتو الخاطئة التي سببت لو اف يحتاج كيبيع‬               ‫ر‬
                                                                      ‫اهلل سمح باستم ار العبكدية ليشر‬
   ‫ر‬
 ‫نفسو اك ابنتو ، فيذا ما حدث لبلنساف حينما اخطأ فكقع في يد ابميس ، الي اف اتي المسيح لمفداء ليحر ه .‬
            ‫ر‬                  ‫ر‬
 ‫فالمسيح ىك السيد الذم حررنا مف العبكدية البميس ، كما كاف السيد العب اني يطمؽ عبده العب اني في السنة‬
                                ‫ا‬        ‫ك‬                             ‫ر‬
 ‫السابعة . اما العبد غير العب اني فبل يستفيد مف ىذا التشريع ال يطمؽ حر ، فيك يشير لغير المؤمف الذم لـ‬
                                                                                            ‫يستفد مف دـ المسيح .‬


                                                                 ‫ر‬
                                           ‫اآليات (ُِ-ّٔ)1 تفصيؿ لمكصايا (ٔ،ٓ) (إك اـ الكالديف، عدـ القتؿ)‬


                                                ‫آية (ٕٔ) :- "ٕٔ«مف ضرب إِنسانا فَمات يقتَؿ قَتْالً. "‬
                                                           ‫َ ْ ََ َ ْ َ ً َ َ ُْ ُ‬
 ‫القتؿ العمد عقكبتو قتؿ القاتؿ كحرمت الشريعة إفتداء القاتؿ بالماؿ (عدّٓ1ُّ-ّْ) كبذلؾ ساكت الشريعة بيف‬
                                                                                    ‫ك‬
  ‫الغني كالفقير. ال يحكـ بالمكت إال لك كاف بشيادة شيكد، أم يشيد ِ أك ّ عمى القاتؿ أنو قتؿ (عدّٓ1َّ).‬


                   ‫ِْ‬                                  ‫ِ ِِ‬                                ‫ِ َّ ِ‬
                ‫آية (ٖٔ) :- "ٖٔولكف الَّذي لَـ يتَعمد، بؿ أَوقَع اهللُ في يده، فَأَنا أَجعؿ لَؾ مكانا ييرب إِلَيو. "‬
                          ‫َ ْ َ ُ َ َ َ ً َ ُْ ُ‬         ‫َ‬          ‫ْ َ َ َّ ْ َ ْ ْ َ‬              ‫َ‬
                             ‫ر‬
 ‫أوقع اهلل في يده= أم القاتؿ لـ يكف قاصدان القتؿ، بؿ ربما دفع خصمو في مشاج ة عادية كسمح اهلل أف تككف‬
                           ‫ر‬
 ‫ىذه الدفعة سببان في مكت القتيؿ. أجعؿ لؾ مكاناً ييرب إليو= كضع اهلل في إس ائيؿ بعد ذلؾ ٔمدف ممجأ يمجأ‬
                                                                             ‫ر‬
                                                                    ‫إلييا القاتؿ غير المتعمد فينجك ( اجع عدّٓ).‬


                      ‫ُ ُ لْ ِ‬        ‫ِ ِ ِ ل ْ ُ ِ َ ْ ٍ ِ ْ ِ ِْ ذ ِ‬
                   ‫آية (ٗٔ) :- "ٗٔواذا بغى ِنساف عمَى صاحبو ِيقتُمَو بغدر فَمف عند م ْبحي تَأْخذهُ ِمموت. "‬
                       ‫َْ‬              ‫َ َ‬                      ‫َ‬      ‫َ‬    ‫َِ َ َ َ إْ َ ٌ َ‬
                                                                       ‫ر‬
                                                ‫حتى مذبح اهلل ال يحمى القاتؿ المتعمد ( اجع ُمؿِ1ِٖ-ّْ).‬


                                                          ‫آية (٘ٔ) :- "٘ٔومف ضرب أَباهُ أَو أُمو يقتَؿ قَتْالً. "‬
                                                                     ‫َ َ ْ َ َ َ َ ْ َّ ُ ُ ْ ُ‬
                                        ‫الكالديف نائبا اهلل عمى األرض فاالعتداء عمييما اعتداء عمى اهلل (آيةُٕ).‬


                                                  ‫َ َ ْ َ َ َ ْ َ ً َ َ َ ُ ْ ُ ِ َ ِ َِ ِ ُ ْ ُ‬
                                       ‫آية (ٙٔ) :- "ٙٔومف سرؽ إِنسانا وباعو، أَو وجد في يده، يقتَؿ قَتْالً. "‬
                                      ‫اهلل يقدس الحرية اإلنسانية. كمف يعتدم عمى حرية إنساف ليبيعو كعبد يقتؿ.‬




‫601‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬


  ‫ََ ِ َ َ ٍ‬          ‫َِ َ َ َ َ َ ُ ِ َ َ َ َ ُ ُ َ‬
 ‫اآليات (ٚٔ- ٜٔ):- "ٚٔومف شتَـ أَباهُ أَو أُمو يقتَؿ قَتْالً. ٛٔواذا تَخاصـ رجالَ ف فَضرب أَحدىما اآلخر بحجر‬
                                                            ‫َ َ ْ َ َ َ ْ َّ ُ ُ ْ ُ‬
                                                                         ‫ْ ِ ْ َ ٍ َ ْ ُ ْ ْ َ ْ َ ِ ْ ِر ِ‬
 ‫أَو بمَكمة ولَـ يقتَؿ بؿ سقَطَ في الف َاش، ٜٔفَِإف قَاـ وتَمشى خارجا عمَى عك ِه يكوف َّارب بريئا. إِالَّ أ َّو‬
 ‫َن ُ‬           ‫ُ َّ ازِ َ ُ ُ الض ِ ُ َ ِ ً‬ ‫ْ َ َ َ َّ َ ِ ً َ‬
                                                                                  ‫ِ ِِ‬         ‫ِ‬
                                                                               ‫يعوض عطمَتَو، وينفؽ عمَى شفَائو."‬
                                                                                           ‫ُ َ ّْ ُ ُ ْ ُ َ ُ ْ ُ َ‬

  ‫ِ‬       ‫ِ‬     ‫َِ َ َ َ َ ْ َ ٌ َ ْ َ ْ َ ُ ِ ْ َ َ َ َ ْ َ َِ ِ ُ ْ ُ ِ ْ ُ‬
 ‫اآليات (ٕٓ-ٕٔ) :- "ٕٓواذا ضرب إِنساف عبدهُ أَو أَمتَو بالعصا فَمات تَحت يده ينتَقَـ منو. ٕٔلكف إِف بقي‬
 ‫ْ ْ َ َ‬
                                                                         ‫َ ْ ً ْ َ ْ َ ْ ِ ُ ْ ُ ِ ْ ُ َّ ُ َ ُ‬
                                                                      ‫يوما أَو يوميف الَ ينتَقَـ منو ألَنو مالُو. "‬
 ‫ىنا يعاقب مف يقتؿ عبده. كاف ضرب السيد عبده ثـ عاش العبد يكمان أك يكميف ال يعاقب السيد ألنو مف غير‬
 ‫المعقكؿ أف يضيع السيد عبده الذم دفع فيو مالو كىك يخدمو فبقاؤه حيان يعني أنو إنما كاف يؤدبو كلـ يكف ناكيان‬
                                                                                                              ‫قتمو.‬


 ‫َع ْ ِ‬                      ‫ِ‬                           ‫َ ِ َ َ َ َ ِ َ ٌ َ َ َ ُ ْ َأ ُ ْ‬
 ‫آية (ٕٕ) :- "ٕٕواذا تَخاصـ رجاؿ وصدموا امرَةً حبمَى فَسقَطَ ولَدىا ولَـ تَحصؿ أَذية، يغرـ كما يض ُ عمَيو‬
     ‫َ‬    ‫َ َ ُ َ َ ْ ْ ُ ْ َّ ٌ ُ َ َّ ُ َ َ َ‬
                                                                             ‫ْ أِ ْ ع ْ ِ ْ َ ِ‬
                                                                           ‫زوج المرَة، ويدفَ ُ عف يد القُضاة."‬
                                                                                      ‫َ َ‬       ‫َ ْ ُ َْ َ َ‬
                                                                                        ‫ر‬           ‫الزك‬
                                          ‫كاف ج يقدر الغ امة فإذا حدث خبلؼ عمى القيمة يمجأكا إلى القضاة.‬


    ‫َ َ ْ ً ِ َ ْ ٍ َ ِ ِّ ِ ِ ٍّ َ َ ً ِ َ ٍ َ ِ ْ‬    ‫ٖٕ َ ِ ْ َ َ ْ ِ َّ ٌ ْ ِ َ ْ ً ِ َ ْ ٍ‬
                                                    ‫ٕٗ‬
 ‫اآليات (ٖٕ-ٕٗ) :- " واف حصمَت أَذية تُعطي نفسا بنفس، وعينا بعيف، وسنا بسف، ويدا بيد، ورجالً‬
                                                                                                   ‫ِِ ْ‬
                                                                                               ‫برجؿ، "‬
                                               ‫ر يقدر‬
 ‫يفيـ مف (ُٗ،ُٖ) أف اإلصابة كاف يدفع عنيا غ امة ىا القضاء لذلؾ كاف لكؿ عضك يفقد تقدر دية يدفعيا‬
 ‫المعتدم. ككاف الشخص ال ينتقـ لنفسو بؿ يتـ كؿ شئ عمى يد القضاء. كشريعة عيف بعيف تناسب الحالة التي‬
 ‫كاف عمييا الشعب كىذه أفضؿ مف أف يرد المعتدم عميو االعتداء مضاعفان. أما المسيحية فطالبت برد الضرر‬
                                                                ‫بالحب كمقاكمة الشر باإلحساف (متٓ1ّْ-ْٖ).‬


 ‫أَو عيف‬       ‫ْ ٌ ْ َ ِْ ِ‬
              ‫اآليات (ٕ٘- ٕٚ):- "ٕ٘وك ِّا بكي، وجرحا بجرح، ور ِّا برض. ٕٙواذا ضرب إِنساف عيف عبده،‬
                                                  ‫َ َ ي ِ َ ٍّ َ ُ ْ ً ِ ُ ْ ٍ َ َ ض ِ َ ٍّ‬
 ‫ْ َْ َ‬            ‫َ‬   ‫َ‬      ‫َِ َ َ َ َ َ‬
     ‫ِ ّْ ِ‬
   ‫سنو."‬      ‫َ ِ ِ ْ َ ُ ْم ُ ُ ِّا ِ َ ً َ ْ َ ْ ِ ِ َ ِ ْ ْ ِ َّ َ ْ ِ ِ ْ ِ َّ َ ِ ِ ُ ْ ُ ُ ِّا ِ َ ً َ ْ‬
              ‫أَمتو فَأَتمَفَيا، يط ِقُو حر عوضا عف عينو. ٕٚواف أَسقَطَ سف عبده أَو سف أَمتو يطمِقُو حر عوضا عف‬


 ‫َ ِ َ َ َ ْ ٌ َ ُ ِ ْ َأ َ َ ُ ْ َ ُ ْ ُ َ ُ ْ َ ُ ْ ُ ُ َ َّ َ ِ ُ ْ ِ َ ُ ُ‬
 ‫آية (ٕٛ) :- "ٕٛ«واذا نطَح ثَور رجالً أَو امرَةً فَمات، يرجـ الثَّور والَ يؤكؿ لَحمو. وأَما صاحب الثَّور فَيكوف‬
                                                                                                             ‫َِ ً‬
                                                                                                         ‫بريئا. "‬
           ‫شر‬
 ‫القاتؿ حتى لك كاف حيكانان فيك ممعكف، ال يؤكؿ لحـ الثكر الذم يرجـ ألنو لـ يذبح كيسفؾ دمو عيان. ككاف‬
 ‫يجب قتؿ الثكر ألف الثكر القاتؿ ىك أداة الجريمة فيجب أف تعاقب لذلؾ يعاقب الجسد في اليكـ األخير فيك أداة‬
                                                                                                ‫ك‬
                                   ‫تنفيذ الخطية. ال يجب أكؿ لحـ الثكر فيك لـ يذبح (الذبح ىك الطريقة القانكنية).‬




‫701‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الاحدى والعشرون)‬


                            ‫َ ِِِ َ ْ َ ِْ ْ ُ‬                      ‫ِ‬                         ‫ِ‬
 ‫آية (ٜٕ) :- "ٜٕولكف إِف كاف ثَور ن َّاحا مف قَبؿ، وقَد أُشيد عمَى صاحبو ولَـ يضبطو، فَقَتَؿ رجالً أَو امرَةً،‬
     ‫َ َ ُ ِ ْ َأ‬                               ‫َ ْ ْ َ َ ْ ًا َط ً ْ ْ ُ َ ْ ْ ِ َ َ‬
                                                                                  ‫ْ ُ ُْ َ ُ َ َ ِ ُ ُ ْ ً ُ ْ ُ‬
                                                                               ‫فَالثَّور يرجـ وصاحبو أَيضا يقتَؿ. "‬
                 ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫ىنا يعتىبر صاحب الثكر قاتبلن بالمسئكلية ألنو أىمؿ ضبط ثك ه كقد سبؽ كأخبركه أف ثك ه نطاح كأىمؿ ضبطو‬
                                                                                           ‫ي ٍ ىٍ‬
                                                                                        ‫فنطح كقتؿ.‬


                               ‫َع ْ ِ‬             ‫ِِ‬       ‫ِ‬            ‫ِ ِ‬         ‫ِ‬
                            ‫آية (ٖٓ) :- "ٖٓإِف وضعت عمَيو فدية، يدفَ ُ فداء نفسو كؿ ما يوض ُ عمَيو. "‬
                                   ‫َ‬     ‫ْ ُ َ ْ َ ْ ْ َ ٌ َ ْ ع َ َ َ ْ ُ ُّ َ ُ‬
 ‫مف يضع عميو ىـ أىؿ القتيؿ كاذا لـ يتفقكا يذىبكا لمقضاة. ىذا إذا كافؽ األىؿ أف ال يقتؿ الشخص ككافقكا عمي‬
                                                                                                               ‫الدية.‬


                             ‫َ َ َْ ً ِ ِ َ ْ ِْ ْ ُ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٖٔ-ٕٖ):- "ٖٔأَو إِذا نطح ابنا أَو نطح ابنة فَبحسب ىذا الحكـ يفعؿ بو. ٕٖإِف نطح الثَّور عبدا أَو‬
  ‫ْ َ َ َ ْ ُ ًَْ ْ‬               ‫ُ ُ َ‬         ‫َ َ‬         ‫َ‬      ‫ْ َ َ َ َ ًْ ْ‬
                                                                          ‫ِ ِ ٍ‬         ‫ِ‬        ‫َ ً ُ ْ ِ َ ّْ َ‬
                                                         ‫أَمة، يعطي سيدهُ ثَالَ ثيف شاقؿ ف َّة، والثَّور يرجـ."‬
                                                           ‫َ َ َ ض َ ْ ُ ُْ َ ُ‬

     ‫ِ‬          ‫ِ ِ‬         ‫َط ِ‬
 ‫اآليات (ٖٖ-ٖٗ) :- "ٖٖواذا فَتَح إِنساف بئ ًا، أَو حفَر إِنساف بئر ولَـ يغ ّْو، فَوقَع فيو ثَور أَو حمار،‬
  ‫ٌْ ْ َ ٌ‬          ‫َ َ‬          ‫َ ْ َ ٌ ِ ْ ر ْ َ َ ْ َ ٌ ِ ْ ًا َ ْ ُ‬              ‫َِ َ‬
                                                   ‫َ ِ ُ ْ ِ ْ ِ ُ َ ّْ ُ َ َ ُ ُّ ِ َّ ً ل َ ِ ِ ِ َ ْ َ ْ ُ َ ُ ُ ُ‬
                                                 ‫ٖٗفَصاحب البئر يعوض ويرد فضة ِصاحبو، والميت يكوف لَو."‬
                                                         ‫الرب يعتبر أف اإلىماؿ خطية يتحمؿ صاحبيا المسئكلية.‬
                                                               ‫ر‬
  ‫تعميؽ1 يظير مف ىذه التشريعات تقديس النظ ة لمحياة اإلنسانية، فاهلل ال يسمح بإىدار حياة إنساف أك ضربو أك‬
       ‫إىانتو بؿ ييتـ اهلل أف ال يخسر شئ بسبب إىماؿ شخص آخر. بؿ حتى أف ال يياف عبد أك يخسر سنان أك‬
                                                                                                               ‫عينان.‬


 ‫َ ِ َ َ َ َ ْ ُ ْ َ ٍ ْ َ َ ِ ِ ِ َ َ َ ِ َ ِ ْ َ ْ َ َّ َ َ ْ ِ َ ِ َ َ ُ َ ْ َ ْ ُ‬
 ‫اآليات (ٖ٘-ٖٙ):- "ٖ٘واذا نطح ثَور إِنساف ثَور صاحبو فَمات، يبيعاف الثَّور الحي ويقتَسماف ثَمنو. والميت‬
   ‫ِ ْ َ ُ م َ َّ ُ ْ ٌ َط ٌ ِ ْ ْ ُ َ ْ َ ْ ِ ْ ُ َ ِ ُ ُ ُ َ ّْ ُ َ ِ ْ ِ ِ ْ ٍ َ ْ َ ْ ُ‬ ‫ْ ً ْ ِ ِِ‬
   ‫أَيضا يقتَسمانو. ٖٙلكف إِذا عِـ أَنو ثَور ن َّاح مف قَبؿ ولَـ يضبطو صاحبو، يعوض عف الثَّور بثَور، والميت‬
                                                                                               ‫َ َ‬
                                                                                                          ‫يكوف لَو."‬
                                                                                                            ‫َُ ُ ُ‬




‫801‬
                                          ‫الخروج ( األحصاح الثحوي والعشرون)‬



                        ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                    ‫اإلصحاح الثاني والعشروف‬

                                                                                               ‫ر‬
                                                        ‫نجد ىنا ش ائع تخص الكصيتاف (ٖ،ٕ) (ال تسرؽ، ال تزف)‬
                                                                                ‫ك‬
 ‫إعتبر اهلل نفسو مسئ الن ليس فقط عف حياة اإلنساف كجسده كانما أيضان عف ممتمكاتو. ككانت الماشية ىي أثمف‬
                                                   ‫ممتمكات ىذا العصر فإعتبرت سرقتيا نيابة عف سرقة المقتنيات.‬


  ‫َ َ َ َ ْ َ ٌ ْ ًا ْ َ َ َ َ ُ ْ َ َ ُ ُ َ ّْ ُ َ ِ ْ ِ ِ َ ْ َ ِ ِير ٍ َ َ ِ‬
 ‫اآليات (ٔ-ٗ):- "ٔ«إِذا سرؽ إِنساف ثَور أَو شاةً فَذبحو أَو باعو، يعوض عف الثَّور بخمسة ث َاف، وعف‬
 ‫ِْ ْ ْ ْ ِْ‬                                                                             ‫ِ‬      ‫ٍ ِ‬      ‫ِ‬
                                                         ‫َّ ِ ْ َ َ َ ْ َ َ إ ْ ُ ِ َ َّ ِ ُ َ ُ َ َ ْ ُ‬
 ‫الشاة بأَربعة مف الغنـ. ِٕف وجد السارؽ وىو ينقُب، فَضرب ومات، فمَيس لَو دـ. ٖولكف إِف أَشرقَت عمَيو‬
      ‫َ‬    ‫َ‬            ‫ُ ِ َ َ َ َ َ ْ َ ُ ٌَ َ‬
 ‫َّ ْ ُ َ ُ َ ٌ َّ ُ ُ َ ّْ ُ ْ ْ َ ُ ْ ُ ُ َ ْ ِ َ ِ ِ ِ ْ ُ ِ َ ِ َّ ِ ُ ِ َ ِ ِ َ َّ ً ْ ًا َ َ ْ ْ ِ َ ًا‬
 ‫الشمس، فمَو دـ. إِنو يعوض. إِف لَـ يكف لَو يبع بسرقَتو. ٗإِف وجدت السرقَة في يده حية، ثَور كانت أَـ حمار‬
                                                                                            ‫ْ َ ُ َ ّْ ُ ِ َ ْ ِ‬
                                                                                          ‫أَـ شاةً، يعوض باثْنيف."‬

        ‫ر‬
 ‫الفرؽ بيف آية (ُ) كآية (ْ) أنو في آية (ُ) المص سرؽ كباع ما سرقو أك ذبحو ىنا يرد بخمسة ثي اف لمثكر‬
 ‫المسركؽ كبأربعة مف الغنـ عف الشاة المسركقة كأما في آية (ْ) فالمص ضبط كالسرقة في يده. المص األكؿ‬
 ‫محترؼ سرقة فعقكبتو أكبر كالمص الثاني مبتدئ فعقكبتو أقؿ. كسارؽ الثكر عقكبتو أكبر لسببيف1 [ُ] الثكر‬
              ‫ر‬             ‫ان‬                                                       ‫ر‬
 ‫يؤجر فالخسا ة أكبر ألف صاحبو يستفيد بأجرتو [ِ] المص الذم يسرؽ ثكر ىك أكثر جسا ة ممف يسرؽ شاه‬
 ‫فعقكبة سارؽ الثكر تككف أكبر. كلك قيتًؿ المص أثناء السرقة فمك كاف ليبلن. يككف صاحب البيت في حؿ أف‬
                                                           ‫ى‬
 ‫يضربو كاف مات ىك المسئكؿ عف نفسو. كلكف لك كاف في النيار (آية ّ) فيطمب دمو فبالنيار يستطيع صاحب‬
                       ‫رك‬
 ‫البيت أف يستعيف باآلخريف. فالحياة ميمة عند اهلل حتى لك حياة لص. كاهلل ال يريد ح االنتقاـ بؿ التأديب.‬
                                                    ‫ك ير‬
                      ‫كفي الميؿ يفترض أف صاحب البيت يضرب في الميؿ ال ل دفاعان عف نفسو كعف ممتمكاتو.‬


 ‫َ ر َ ْ َ ٌ َ ْ ْ َ ْ َ َ َّ َ َ ِ َ ُ ر َ ْ ِ َ ْ ِ َ ْ رِ ِ ْ ْ َ ِ َ ْ م ِ َ ْ َ ِ‬
 ‫آية (٘) :- "٘«إِذا َعى إِنساف حقالً أَو كرما وسرح مواشيو فََعت في حقؿ غي ِه، فَمف أَجود حقِو، وأَجود‬
                                                       ‫َ‬         ‫ً‬
                                                                                            ‫َ ْ ِ ِ ُ َ ّْ ُ‬
                                                                                         ‫كرمو يعوض."‬
                                                                                              ‫ىنا سرقة باإلىماؿ.‬


           ‫ِ ْ َ ْ َ ِ َ ُ َ ّْ ُ‬
         ‫آية (ٙ) :- "ٙإِذا خرجت نار وأَصابت شوكا فَاحتَرقَت أَكداس أَو زر ٌ أَو حقؿ، فَالَّذي أَوقَد الوقيد يعوض."‬
                                        ‫َ َ َ َ ْ َ ٌ َ َ َ ْ َ ْ ً ْ َ ْ ْ َ ٌ ْ َ ْع ْ َ ْ ٌ‬
                                                               ‫كأيضان في آية (ٔ) فيناؾ عادة لمفبلحيف بحرؽ الشكؾ.‬


 ‫ُ َِ‬
 ‫وجد‬              ‫ْ َ ٌ َ ِ َ ُ ِ َّ ً ْ ْ ِ َ ً ل ْ ِ ْ ِ ُ ِ ْ ِ ْ َ ْ ِ ِ ْ َ ِ‬
         ‫اآليات (ٚ-ٜ):- " ٚإِذا أَعطَى إِنساف صاحبو فضة أَو أَمتعة ِمحفظ، فَسرقَت مف بيت اإل نساف، فَِإف‬
         ‫ْ‬                                                                            ‫َ ْ‬
  ‫ِْ‬             ‫ِ ل َ ْ ُ َ َ ْ ْ َ ُ َّ َ َ‬   ‫ِ ْ ِْ‬                       ‫ِ‬
         ‫السارؽ، يعوض باثْنيف. ٛواف لَـ يوجد السارؽ يقَ َّـ صاحب البيت إِلَى اهلل ِيحكـ ىؿ لَـ يمد يدهُ إِلَى‬
 ‫ممؾ‬ ‫ُ‬                                             ‫َّ ِ ُ ُ د ُ َ ُ َ‬          ‫َّ ِ ُ ُ َ ّْ ُ ِ َ ْ ِ َ ِ ْ ْ ُ َ‬



‫901‬
                                            ‫الخروج ( األحصاح الثحوي والعشرون)‬


                                 ‫َ ِ ِ ِ ِ ُ ّْ َ ْ َ ِ َ َ ٍ ِ ْ ِ َ ِ ْ ٍ ْ ِ ٍ ْ َ ٍ ْ ْ ٍ ْ ْ ٍ‬
 ‫صاحبو. ٜفي كؿ دعوى جناية، مف جية ثَور أَو حمار أَو شاة أَو ثَوب أَو مفقُود ما، يقَاؿ: إِف ىذا ىو، تُقَ َّـ‬
 ‫َ ُ ُ َّ َ ُ َ د ُ‬                   ‫َ‬                           ‫َ‬
                                                     ‫ِ َ ْ ِ ِ ُ َ ّْ ُ َ ِ َ ُ ِ َ ْ ِ‬        ‫ِ‬            ‫ِ‬
                                                 ‫إِلَى اهلل دعواىما. فَالَّذي يحكـ اهللُ بذنبو، يعوض صاحبو باثْنيف. "‬
                                                                                        ‫َ ْ ُُ‬      ‫َ َْ َُ‬
 ‫إف أكدع شخص أمانة عند أحد كسرقت يعكض السارؽ بضعفيف لك ضبط السارؽ. كلكف إف قاؿ المتيـ لـ يكدع‬
                                                             ‫ِّ‬    ‫ي‬
 ‫عندم شئ يذىبا لمقضاء= إلى اهلل كيحمؼ كبلىما كالقضاة يحكمكف كالظالـ منيـ يدفع ضعفيف. الظالـ ىك‬
                                                                                           ‫َّ ً ى ً‬
                                                                               ‫َّ ى‬
                                                ‫المدعي كذبان أك المدعي عميو لك اتضح أنو خاف األمانة.‬


                         ‫ِ ً لْ ِ ْ ِ‬                               ‫ِ ِ‬
   ‫اآليات (ٓٔ-٘ٔ):- "ٓٔإِذا أَعطَى إِنساف صاحبو حمار أَو ثَور أَو شاةً أَو بييمة ما ِمحفظ، فَمات أَو انكسر‬
    ‫َ َ ِ ْ َ ََ‬                  ‫ْ َ ٌ َ َ ُ َ ًا ْ ْ ًا ْ َ ْ َ َ َ‬                       ‫َ ْ‬
          ‫ُ ْ ِ َ ِ ِ ِ َ َْ ُ َ ِ ُ ُ‬             ‫َ ِ ُ َّ ّْ ُ ُ َ ْ َ ُ َ َ ْ ْ َ ُ َّ َ َ‬
  ‫أَو نيب ولَيس ناظر، فَيميف الرب تَكوف بينيما، ىؿ لَـ يمد يدهُ إِلَى ممؾ صاحبو. فَيقبؿ صاحبو. فَالَ‬      ‫ِ‬
                                                                                                         ‫ْ ُِ َ َ ْ َ َ ٌ‬
                                                                                                   ‫ٔٔ‬


                                            ‫ِ ِ َ ُْ ِر َ َ َ‬              ‫َ ِ ْ ُ ِ َ ِ ْ ِ ْ ِ ِ ُ َ ّْ ُ َ ِ َ ُ‬
   ‫يعوض. ٕٔواف سرؽ مف عنده يعوض صاحبو. ٖٔإِف افْتُرس يحض ُهُ شيادةً. الَ يعوض عف المفتَرس. ٗٔواذا‬
    ‫َِ َ‬       ‫ُ َ ّْ ُ َ ِ ْ ُ ْ َ ِ‬                                                                                ‫ُ َ ّْ ُ‬
       ‫َِ ْ َ َ َ ِ ُ ُ َ َ ُ‬         ‫ْ َ َ ْ َ ٌ ِ ْ َ ِ ِ ِ َ ْ ً ْ َ َ َ ْ َ َ َ َ ِ ُ ُ ْ َ َ َ ُ ُ َ ّْ ُ‬
 ‫استَعار إِنساف مف صاحبو شيئا فَانكسر أَو مات، وصاحبو لَيس معو، يعوض. واف كاف صاحبو معو الَ‬
                                 ‫٘ٔ‬

                                                                                     ‫ِ ْ ِِ‬
                                                                                   ‫يعوض. إِف كاف مستَأْجر أَتَى بأُجرتو."‬
                                                                                                    ‫ُ َ ّْ ُ ْ َ َ ُ ْ َ ًا‬
                                                                                        ‫َ‬
 ‫لـ يكف في ذلؾ الزماف بنكؾ أك ما شابو فكاف الشخص يكدع أماناتو عند اآلخريف. كىنا تفرؽ الشريعة بيف مف‬
                                        ‫ر‬
 ‫يضيع األمانة بإىمالو أك لعدـ الحرص (آيةُِ) أك دكنان عف إ ادتو كأف يفترس كحش الكديعة (ُّ) كفي (ُُ)‬
                 ‫ا‬
 ‫يميف الرب تكوف بينيما= أم يرفع الشخص يده اليمنى ليقسـ. كفي (ُٓ) إف كاف مستأجرً أتى بأجرتو= أم‬
       ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫أف صاحب الحيكاف المؤجر في ىذه الحالة ال يطمب تعكيض بؿ يأخذ األج ة المتفؽ عمييا فقط. فاألج ة شاممة‬
                                                                                                                 ‫التعكيض.‬


             ‫ْ َ َ َ َ َ َ ْ ُ رَ ل َ ْ ِ ِ َ ْ َ ً‬
 ‫اآليات (ٙٔ-ٕٓ):- "ٙٔ«واذا َاود رجؿ عذ َاء لَـ تُخطَب، فَاضطَجع معيا يمي ُىا ِنفسو زوجة. ٚٔإِف أَبى‬
   ‫ْ َ‬                                              ‫َ ِ َ ر َ َ َ ُ ٌ َ ْر َ ْ ْ ْ‬
 ‫ِ ٍ‬                                   ‫َ ْ َ ِر ِ ُ‬       ‫ُ َ ْ ُ ْ ِ َ ُ ي َ َ ِ ُ ُ ِ َّ ً َ َ ْ ِ ْ َ َ ار‬
 ‫أَبوىا أَف يعطيو إِ َّاىا، يزف لَو فضة كمير العذ َى. ٛٔالَ تَدع ساح َةً تَعيش. ٜٔكؿ مف اضطجع مع بييمة‬
  ‫ُ ُّ َ ِ ْ َ َ َ َ َ َ َ‬
                                                          ‫َ ْ َ َ َ آلل َ ٍ َ ْ ِ َّ ّْ َ ْ َ ُ ْ ُ‬
                                                        ‫يقتَؿ قَتْالً. ٕٓمف ذبح ِية غير الرب وحدهُ، ييمَؾ."‬
                                                                                                          ‫ُْ ُ‬
                                                                                                 ‫ر‬
 ‫اود= أم كاف ذلؾ بمكافقتيا. كاذا حدث ىذا فعمي مف زنى مع البنت غير المخطكبة حتى لك كاف بمكافقتيا أف‬
                                           ‫مير كنك‬
 ‫يتزكجيا. كاف أبى كالدىا أف يزكجيا لو يدفع ىا ع مف التعكيض. أما لك زنى رجؿ مع بنت مخطكبة‬
 ‫فالعقكبة تككف المكت (تثِْ،ِِ1ِّ) كقطعان نفس الشئ لك كانت متزكجة. كىنا يتسع مفيكـ الزنا فيشمؿ الزنا‬
    ‫ً‬                                   ‫ً ً ٍ‬                 ‫ر‬
 ‫الركحي أم السحر كالذبح آللية غريبة. كساح ة بالعبرية تعني (مكاىشفىة) أم التي تكشؼ المستقبؿ كالغيب كتيعمف‬
  ‫ٍ‬
                                                         ‫ر‬          ‫ؤ‬
 ‫عف سارؽ الشيء. ككاف مف يذىب لي الء الساح ات أك يذبح لكثف يعتبر خيانة لمرب= زنا ركحي لذلؾ كضع‬
 ‫ىذا ضمف خطايا الزنا. كنجد ىنا خطية الزنا مع الحيكانات كاهلل ينبيـ ليا ىنا قبؿ دخكليـ كنعاف فيي كانت‬
                                                                                                        ‫ر‬
                                                             ‫منتش ة كسط الكنعانييف كلـ تعرؼ ىذه الخطية في مصر.‬


                                ‫ِ‬       ‫ِ‬                                         ‫ِ‬
                              ‫ْ ِ َْ‬      ‫َ ِ ْ ُ َّ ُ ْ ُ ْ ْ ُ َ َ َ‬   ‫ْ ِ ْ َِ َ َ‬
                           ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔ«والَ تَضطَيد الغريب والَ تُضايقو، ألَنكـ كنتُـ غرباء في أَرض مصر. "‬
                                                                                             ‫َ‬



‫011‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحوي والعشرون)‬


  ‫ْ َ َ ْ ِ ّْ ْ َ َ َ َّ ْ َ ُ ر َ ُ‬                      ‫ٍِ‬
                                                              ‫َْ َ َ َ‬
                                                                       ‫ٍ‬
 ‫إِلَى أَرممَة ما والَ يتيـ. ٖٕإِف أَسأْت إِلَيو فَِإني إِف صرخ إِلَي أَسمعُ ص َاخو،‬       ‫ِ‬
                                                                                       ‫اآليات (ٕٕ-ٕٗ):- "ٕٕالَ تُسيء‬
                                                                                       ‫ْ‬
                                                             ‫ِ‬           ‫ِ ِ‬             ‫ْ ُ ِ َّ ْ ِ‬
                                            ‫ُ َ ُ ُ ْ َر َ َ ْ ُ ُ ْ َ َ‬
                                      ‫فَتَصير نساؤكـ أ َامؿ، وأَوالَدكـ يتَامى."‬                        ‫َ ْ َ َ َِ َ‬
                                                                                       ‫ٕٗفَيحمى غضبي وأَقتُمُكـ بالسيؼ،‬
                                                                                                  ‫ْ‬
 ‫اهلل ال يحتمؿ الظمـ خصكصان لك كاف ضد أرممة أك يتيـ. كىنا لـ يحدد اهلل عقكبة فيك نفسو الذم سيعاقب كىك‬
                                        ‫لو سيكفو الخاصة فيك أم اهلل استخدـ بابؿ كاليكناف كالركماف لتأديب شعبو.‬


             ‫ِ‬                                        ‫ْ َ ْ َ ِ َّ ً ل َ ْ ِ ْ ِ ِ ِ ِ ْ َ َ‬
       ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘إِف أَقْرضت فضة ِشعبي الفَقير الَّذي عندؾ فَالَ تَكف لَو كالمربي. الَ تَضعوا عمَيو ربا."‬
          ‫َ ُ َ ْ ًِ‬            ‫ُ ْ ُ َ ْ ُ َا ِ‬
                                                                                               ‫ك‬
 ‫اهلل يمنع الربا الحظ أنو في تمؾ األياـ لـ تكف القركض تستخدـ في أعماؿ تجارية لزيادة الدخؿ بؿ بسبب‬
                                                                                                                 ‫العكز.‬


          ‫َن ُ ْ َ ِ‬        ‫ُ ُ ِ َّ ْ ِ ُ د ُ‬                ‫ِ ْ َْ َ ْ َ َ ِ ِ َ‬
 ‫اآليات (ٕٙ-ٕٚ):- "ٕٙإِف ارتَينت ثَوب صاحبؾ فَِإلَى غروب الشمس تَرُّهُ لَو، ٕٚأل َّو وحدهُ غطاؤهُ، ىو‬
 ‫َ ُ َُ‬         ‫َ‬
                                          ‫ْ ُ ُ ل ِ ْ ِ ِ ِ َ َ َ َ ُ َ ُ ُ َ َ َ َ َّ ّْ ْ َ ع ّْ َ ُ ٌ‬
                                        ‫ثَوبو ِجمده، في ماذا يناـ؟ فَيكوف إِذا صرخ إِلَي أَني أَسم ُ، ألَني رؤوؼ."‬


                                                            ‫َ ْ َ ْ َِ ً ِ َ ِْ َ‬
                                                         ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛ«الَ تَسب اهللَ، والَ تَمعف رئيسا في شعبؾ. "‬
                                                                                            ‫ُ َّ‬

                                                           ‫ر‬
                                                ‫ال تمعف= ال تقؿ سكءان في رئيس في شعبؾ (طاعة كاحت اـ الرؤساء).‬


                       ‫ِ َ َْ ِ َ ِ ِ‬                   ‫ِ‬                        ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٜٕ-ٖٓ):- "ٜٕالَ تُؤخر مؿء بيدرؾ، وقَطر معصرتؾ، وأَبكار بنيؾ تُعطيني. ٖٓك ِؾ تَفعؿ ببقَرؾ‬
 ‫َ ذل َ ْ َ ُ ِ َ ِ َ‬     ‫ْ‬      ‫َ َ َ‬             ‫َ ّْ ْ ْ َ َ ْ َ ِ َ َ ْ َ ْ َ َ‬
                                                ‫ِِ ِْ ِ ي‬               ‫َ َ َ ِ َ َ ْ َ َ َي ٍ َ ُ ُ َ ّْ ِ َ ِ ْ َ ْ ِ‬
                                           ‫وغنمؾ. سبعة أ َّاـ يكوف مع أُمو، وفي اليوـ الثَّامف تُعطيني إِ َّاهُ."‬
                                                                                          ‫َ‬
                                                               ‫مؿء بيدرؾ وقطر معصرتؾ = أم بككر‬
 ‫ىما. فيذا اإلصحاح الذم يتكمـ عف عدـ السرقة ينبو أف ال نسرؽ الرب‬
                                                                                        ‫(كالبككر يعطييا اهلل لممحتاجيف).‬


             ‫ُ لْ ِ ِ ْ َ ُ َ ُ‬              ‫َّ ْ ر ِ‬  ‫ْ ِ ٍ ِ‬           ‫ِ‬
           ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔوتَكونوف ِي أُناسا مقَ َّسيف. ولَحـ فَريسة في الصح َاء الَ تَأْكمُوا. ِمكالَب تَطرحونو."‬
                                                          ‫َ‬     ‫َ ُ ُ َ ل َ ً ُد َ َ َ‬
         ‫مف غير المعقكؿ أف يأكؿ شعب اهلل مف فضبلت الكحكش فيذا تصرؼ شيكاني كضيع، باإلضافة أف دـ‬
                             ‫ع أكمو. لمكالب تطرحونو= فاهلل يدبر حتى أكؿ الكبلب.‬‫الفريسة سيككف فييا كالدـ ممنك‬




‫111‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الثحلث والعشرون)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                   ‫اإلصحاح الثالث والعشروف‬

                                                                 ‫اآليات (ُ-ٗ) 1 قوانيف تخص الوصية التاسعة‬


                                  ‫ْ َ ِ ِ ل ُ َ َ ِ َ ظ ٍْ‬                    ‫ِ‬
                               ‫آية (ٔ):- "ٔ«الَ تَقبؿ خبر كاذبا، والَ تَضع يدؾ مع المنافؽ ِتَكوف شاىد ُمـ. "‬
                                                        ‫َ ْ ََ َ َ َ ُ‬   ‫ْ َ ْ َ َ ًا َ ً َ‬
                                        ‫ترك‬
                              ‫ال تقبؿ خبر إف لـ تتأكد مف صحتو كمف صدؽ صاحبو . كبالتالي ال ج الخبر.‬‫ان‬

                ‫ِ ر َِْ ِ َ ل ْ ِ ِ‬                  ‫ِ ْ ِ‬                        ‫َ ِ َِْ ِ َ‬
             ‫آية (ٕ):- "ٕالَ تَتْبع الكثيريف إِلَى فَعؿ الشر، والَ تُجب في دعوى مائالً و َاء الكثيريف ِمتَّحريؼ."‬
                                  ‫َ َْ َ َ َ‬                   ‫ْ ِ َّ ّْ َ‬
                             ‫ر ك تجر ر‬                                                   ‫رك‬
        ‫الحؽ ليس مع الكث ة ال تخؼ في شيادة الحؽ أف تككف ضد الكث ة. ال م ك اء الجماعة إذا إنحرفت.‬


                                                                        ‫ِْ ِ ِ ِ‬
                                                                                   ‫َ َ ِ ََ‬
                                                             ‫آية (ٖ):- "ٖوالَ تُحاب مع المسكيف في دعواهُ. "‬
                                                                   ‫َ َْ‬      ‫ْ‬
                                        ‫اهلل يطمب منا الشفقة عمى الفقير كلكف عمى أال تظمـ الغني ألجؿ الفقير.‬


 ‫َ َ َ َ ْ َ َ ُ ّْ َ ْ ِ َ ار َ ِ ً ُ د ْ ِ َ َأ ْ َ ِ َ َ ُ ْ ِ ِ َ َ ِ ً ْ َ‬
 ‫اآليات (ٗ-٘):- "ٗإِذا صادفْت ثَور عدوؾ أَو حم َهُ شاردا، تَرُّهُ إِلَيو. ٘إِذا رَيت حمار مبغضؾ واقعا تَحت‬
                                                                                            ‫ِ م ِ َْ َ ْ م ِ‬
                                                                  ‫حمِو وعدلت عف حّْو، فَالَ بد أَف تَحؿ معو. "‬
                                                                     ‫ُ َّ ْ ُ َّ َ َ ُ‬         ‫َ َ‬     ‫ْ ََ‬
                                                     ‫ز‬                                 ‫ان‬
 ‫مساعدة اآلخريف ليست أمر إختياريان لكنيا كصية إليية إل امية، ال تقؼ عند حد اإلنساف، كانما مساعدة حتى‬
              ‫ك‬
 ‫حمار العدك إف كقع تحت حممو. كمعنى آية (ٓ) أف تقاكـ الفكر في داخمؾ أف تترؾ عدكؾ ال تساعده. كاف‬
                         ‫كانت الشريعة إىتمت بأف يساعد الشخص حمار عدكه فكـ باألكلى شخص عدكه نفسو.‬


                                                                            ‫ّْ ْ َّ ِ ِ َ ِ‬
                                                                 ‫آية (ٙ):- "ٙالَ تُحرؼ حؽ فَقيرؾ في دعواهُ. "‬
                                                                       ‫َ َْ‬           ‫َ‬     ‫َ‬
                                                              ‫اهلل ييتـ بالفقير كالمسكيف فبل نظممو لحساب الغني،‬


                                ‫ِ‬                ‫ِ ْ ِ ْ َ ْ َ ِ ْ َ ِ ِ َ ْ ِ ْ َر َ َ ْ َ َّ ّْ‬
                           ‫آية (ٚ):- "ٚابتَعد عف كالَـ الكذب، والَ تَقتُؿ الب ِيء والبار، ألَني الَ أُبرر الم ْنب. "‬
                              ‫َ ّْ ُ ْ ُ ذ َ‬
                                     ‫بر‬
                                  ‫الشيادة الزكر أك الكذب كاطبلؽ الشائعات الكاذبة قد تككف سببان في قتؿ ئ.‬


                                  ‫َّ َّ ْ َ ْ ِ ْ ُ ْ ِ ِ َ َ َ ّْ ُ َ َ ْ ر ِ‬
                               ‫آية (ٛ):- "ٛوالَ تَأْخذ رشوةً، ألَف الرشوةَ تُعمي المبصريف، وتُعوج كالَـ األَب َار. "‬
                                                                                         ‫ُ ْ َ َْ‬      ‫َ‬
                                                                                                  ‫ر‬
                                     ‫الرشكة تعمي بصي ة المبصريف ألف المرتشي يضطر أف يجامؿ فيشيد كاذبان.‬


                  ‫ِ‬       ‫ِ‬
              ‫آية (ٜ):- "ٜوالَ تُضايؽ الغريب فَِإنكـ عارفُوف نفس الغريب، ألَنكـ كنتُـ غرباء في أَرض مصر."‬
                ‫ْ ِ َْ‬      ‫َ ِ ِ ْ َ ِ َ َّ ُ ْ َ ِ َ َ ْ َ ْ َ ِ ِ َّ ُ ْ ُ ْ ْ ُ َ َ َ‬   ‫َ‬


‫211‬
                                           ‫الخروج ( األحصاح الثحلث والعشرون)‬


  ‫َّ ِ َ ِ ِ ُ َ َ ُ ُ َ ل َ ُ َ‬         ‫َّ ِ‬                                             ‫ِ َّ ِ ِ‬
 ‫اآليات (ٓٔ-ٖٔ):- "ٓٔ«وست سنيف تَزر ُ أَرضؾ وتَجم ُ غمَّتَيا، ٔٔوأَما في السابعة فَتُريحيا وتَتْركيا ِيأْكؿ‬
                                               ‫َ‬      ‫َ ْ َع ْ َ َ َ ْ َ ع َ َ‬                     ‫َ‬
                                      ‫ِ‬      ‫ر ُ َ ْ ِ َ َ ْ ُ ْ ُ َ ُ ُ ُ ْ َ ّْ ي ِ َ ذل َ ْ َ ُ ِ َ ْ ِ َ َ َ ْ ِ َ‬
 ‫فُقَ َاء شعبؾ. وفَضمَتُيـ تَأْكمُيا وحوش البرَّة. ك ِؾ تَفعؿ بكرمؾ وزيتُونؾ. ستَّة أ َّاـ تَعمؿ عممَؾ. وأَما اليوـ‬
                             ‫ٍ‬
  ‫َ َي ْ َ ُ َ َ َ َ َّ ْ َ ْ ُ‬
                                        ‫ٕٔ‬

        ‫ُْ ُ ُ ْ ِ‬                               ‫ِ‬                           ‫ِ‬
 ‫الس ُ فَفيو تَستَريح، ِكي يستَريح ثَورؾ وحمارؾ، ويتَنفَّس ابف أَمتؾ والغريب. ٖٔوكؿ ما قمت لَكـ احتَفظُوا‬
              ‫ُ‬       ‫َ ُ ُّ َ‬       ‫ْ ِ ُ لَ ْ َ ْ ِ َ ْ ُ َ َ َ ُ َ َ َ َ َ ْ ُ َ َ َ ْ َِ ُ‬
                                                                                                            ‫َّ ابع ِ ِ‬

                                                                        ‫ْ َ آل َ ٍ ْ ر َ ُ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ‬                ‫ِ‬
                                                                      ‫بو، والَ تَذكروا اسـ ِية أُخ َى، والَ يسمع مف فَمؾ."‬
                                                                                                            ‫ِ َ ْ ُُ‬
 ‫ىنا يتكمـ عف السبت ليس مف كجية العبادة لكف مف جية حؽ اآلخريف عمى اإلنساف. في السنة السابعة تستريح‬
                 ‫ر‬                                                                    ‫ر‬
 ‫األرض. كالفق اء يجدكف طعامان بؿ ككحكش البرية. كفي اليكـ السابع يعطي اإلنساف لنفسو احة كلعائمتو كابف‬
 ‫أمتو كالغريب بؿ كلمحيكانات. كذكر السبت كالسنة السبتية (السابعة) متعاقباف معناه أف األساس كاحد. كفي‬
             ‫ر‬                          ‫ر‬                 ‫يزر‬
 ‫السنة السابعة (السبتية) كاف اإلنساف ال ع أرضو. ككاف الفق اء يأكمكف ما يجدكنو فييا ( اجع الِٓ1ُ-ٕ)‬
                                                                              ‫تخر‬
 ‫فالزريعة التي ج ىي لصاحب األرض كلكؿ فقير كحتى لمحيكانات. ككانت ىذه السنة يقضكنيا في التعبد.‬
        ‫ر‬                           ‫ر‬
 ‫ككاف مما يزيد إيمانيـ أف اهلل يبارؾ في محصكؿ السنة السادسة. كلقد اعى الييكد السنة السبتية فت ات قميمة‬
                        ‫ر‬                                               ‫ر‬
 ‫فعكقبكا بالسبي كامتنع ز اعة األرض َٕسنة (ِأمّٔ1ُِ) كبعد العكدة مف السبي اعى الييكد السنة السبتية‬
  ‫أخر‬
 ‫حتى أف يكليكس قيصر سمح بإعفاء الييكد مف الجزية في السنة السابعة. كفي آية (ُّ) يمنع ذكر آلية ل‬
                                      ‫ل سكل األنبياء كالمعمميف حتى يياجمكنيا.‬‫ككاف ال ينطؽ أسماء اآللية األخر‬


                     ‫ْ ظ ِ َ ْ ِ ِ ُُ ِ‬                 ‫َّ َ ِ‬   ‫ِ‬   ‫َ َ ر ٍ َ ّْ ُ‬
 ‫اآليات (ٗٔ-ٚٔ):- "ٗٔ«ثَالَث م َّات تُعيد لِي في السنة. ٘ٔتَحفَ ُ عيد الفَطير. تَأْكؿ فَطير سبعة أ َّاـ كما‬
       ‫ٍ‬
   ‫ًا َ ْ َ َ َي َ َ‬
  ‫َ ِ َ ْ َ َ ِ َْ ِ‬        ‫َ ْ َ ِ َ ِ َ ْ ِ ِ َ َّ ُ ِ ِ َ َ ْ َ ِ ْ ِ ْ َ َ َ ْ َ ُ َ ِ ارِ َ‬
 ‫أَمرتُؾ في وقْت شير أَبيب، ألَنو فيو خرجت مف مصر. والَ يظيروا أَمامي فَ ِغيف. ٙٔوعيد الحصاد أَبكار‬
     ‫َ رٍ ِ‬           ‫ْ ع َ ِ َ ِ َ ْ َ ِْ‬          ‫ِ ِ‬        ‫َ ِ َ ِ ْ ع ِ ْ ِْ ِ َ ْ ِ ِ ِ ِ‬
 ‫غالَّ تؾ الَّتي تَزر ُ في الحقؿ. وعيد الجمع في نياية السنة عندما تَجم ُ غالَّ تؾ مف الحقؿ. ٚٔثَالَث م َّات في‬
          ‫َ‬                              ‫َ‬     ‫َّ َ ْ َ َ‬       ‫ََ‬         ‫َْ‬        ‫َ‬     ‫َ‬       ‫َ‬
                                                                              ‫السنة يظير جميع ذكورؾ أَماـ السي ِ‬
                                                                                                   ‫ِ‬
                                                                   ‫َّ َ ِ َ ْ َ ُ َ ُ ُ ُ ِ َ َ َ َّ ّْد الرب. "‬
                                                                        ‫َّ ّْ‬
                                                                             ‫ر‬
 ‫عند الييكد ٕ أعياد مذكك ة في سفر البلكييف كلكف يذكر منيا ىنا ثبلث أعياد فقط كىي التي يعيدكف فييا أماـ‬
                 ‫فر‬
 ‫بيت الرب (كؿ الذككر) ككجكدىـ معان فيو معنى المحبة كالشركة كالكحدة. فالكؿ في ح فتزداد الركابط‬
                                                                                                             ‫االجتماعية.‬
                                 ‫ُ. عيد الفطير1 مرتبط بعيد الفصح كلمدة ٕ أياـ، تذكار خركجيـ مف مصر.‬
 ‫ِ. عيد الحصاد1 كيسمى عيد البندكستي أك عيد األسابيع كيأتي في اليكـ الخمسيف مف عيد الفصح في أكؿ‬
                                                                              ‫ر‬
                                                                     ‫حصاد القمح كتقدـ فيو باكك ات الغبلت.‬
                            ‫ر‬
 ‫ّ. عيد الجمع1 كيس مى عيد المظاؿ أك عيد الشكر في نياية السنة الز اعية عند حصاد الثمار. ككانكا‬
                                                        ‫فر‬
                                                 ‫يقيمكف ٕ أياـ في مظاؿ كفي اليكـ الثامف يككف ح كبير.‬
 ‫ىك شكر هلل عمى إحساناتو كاإلقامة في مظاؿ ىك تذكار لغربتيـ في البرية، ىك أيضان تذكار لغربتنا في ىذه‬
                                                                                             ‫الفر‬
 ‫الحياة ك ح الكبير في اليكـ الثامف ىك رمز لمحياة األبدية. ككانكا يأكمكف الفطير في األعياد عمكمان فتككف‬
                                                                                                      ‫ر‬
                                                         ‫فرصة لم اجعة النفس عمى أخطائيا فالخمير رمز لمشر.‬
                                    ‫ْ َِ‬        ‫ِْ َْ ِ ِ‬          ‫َ ِ ٍ َ َِ ِ‬
                                 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔالَ تَ ْبح عمَى خمير دـ ذبيحتي، والَ يبت شحـ عيدي إِلَى الغد. "‬
                                                    ‫ُ‬     ‫َ َ‬       ‫َ َ‬             ‫ذَ ْ َ‬


‫311‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الثحلث والعشرون)‬


 ‫تذبح عمى خمير دـ ذبيحتي= الخمير رمز لمشر فبل شركة لمنكر مع الظممة. وال يبت شحـ عيدي إلى الغد=‬
                                               ‫يفر‬
 ‫ىنا يقكؿ عيدم فيك ليس لئلنساف كلكنو عيد لمرب فيو ح اهلل باإلنساف. ككاف مف المفركض أف الشحـ يكقد‬
  ‫ك‬                                      ‫يكز‬
 ‫في نفس اليكـ حتى ال يفسد. كلعمو قصد بيذه الكصية أف ع كؿ ما يممكو بخصكص العيد في ذلؾ اليكـ ال‬
                                                                             ‫يترؾ شيئان لنفسو بؿ يعطيو لممحتاجيف.‬


                                                     ‫َ ْ ِ َّ ّْ ِ َ‬       ‫َّ َ ْ َ ِ ْ ِ َ ْ ِ ر‬
                               ‫آية (ٜٔ):- "ٜٔأَوؿ أَبكار أَرضؾ تُحض ُهُ إِلَى بيت الرب إِليؾ. الَ تَطبخ جديا بمَبف‬
                               ‫ُْ ْ َ ْ ً ِ َ ِ‬
                                                                                                               ‫ّْ ِ‬
                                                                                                            ‫أُمو. "‬
                                                                                             ‫ر‬
 ‫ىناؾ خ افة كثنية أنيـ يطبخكف الجدي بمبف أمو كيرشكا الحقكؿ بيذا المرؽ ككانكا يعتقدكف أف ىذا يعطي بركة‬
                                                           ‫ّْ‬
 ‫لغبلتيـ. كىنا يمنع اهلل ىذه العادة الكثنية كىذه القساكة. كيربط البككر كبيف ىذه الكصية فما يبارؾ محصكلنا ىك‬
                                                                             ‫تقديـ البككر، أم أف نعطي اهلل حقكقو.‬


            ‫ْ َ ِ ِ‬            ‫َ َ ُ ْ ِ ٌ َ ً َ َ َ ْ ِ َ لَ ْ َ ِ ط ِ ِ َ لَ ِ َ ِ َ‬
 ‫آية (ٕٓ):- "ٕٓ«ىا أَنا مرسؿ مالَ كا أَماـ وجيؾ ِيحفَظَؾ في ال َّريؽ، وِيجيء بؾ إِلَى المكاف الَّذي أَعددتُو.‬
  ‫َْْ ُ‬              ‫َ‬
                                                                                                            ‫"‬
 ‫المبلؾ بمعنى مرسؿ ىك األقنكـ الثاني الذم يتنازؿ ليككف في كسطيـ فيصير كمبلؾ مرسؿ لحمايتيـ كقيادتيـ‬
 ‫كالدخكؿ إلى الكعكد اإلليية. كىذه نبكة عف المسيح كلذلؾ قيؿ أف الشعب جرب المسيح (ُككَُ1ٗ). كقد يعني‬
                               ‫ٌ‬
                           ‫ر‬
           ‫المبلؾ مكسى كرمز لممسيح أك مبلكان فعميان ليحمييـ كلكف الغالب أنو المسيح ك اجع آيات (ُِ-ِّ).‬


         ‫َّ ِ ِ ِ‬                                    ‫ِ‬                  ‫ِ‬                ‫ِ‬     ‫ِ‬
      ‫آية (ٕٔ):- "ٕٔاحتَرز منو واسمع ِصوتو والَ تَتَمرد عمَيو، أل َّو الَ يصفَح عف ذ ُوبكـ، ألَف اسمي فيو. "‬
               ‫ْ‬        ‫َ َّ ْ َ ْ َن ُ َ ْ ُ َ ْ ُ ن ِ ُ ْ‬           ‫ْ ِْ ْ ُ َ ْ َ ْ ل َِْ َ‬
 ‫ر‬
 ‫اسمي فيو= أم ييكه يسكف فيو= يسكف فيو كؿ مؿء البلىكت جسديان (ككِ1ٗ) كمخالفة المسيح خطي ة‬
 ‫(عبَُ1ِٗ) لذلؾ قيؿ ال يصفح عف ذنكبكـ فيك ليس إنسانان عاديان يمكننا أف نخالفو. فمف ىك ىذا الذم لو‬
 ‫سمطاف أف ال يغفر سكل مف لو سمطاف أيضان أف يغفر أم المسيح. إذان فالمبلؾ ىك رمز لممسيح الذم نزؿ إلينا‬
 ‫ليقكدنا إلى أكرشميـ العميا. كمكسى قد طمب ليسر السيد في كسطنا (خرّّ1ُٔ) ككافؽ اهلل (ّّ1ُٕ) كلقد نبو‬
                                              ‫مكسى الشعب ليذا المرسؿ كطمب منيـ أف يسمعكا لو (تثُٖ1ُٓ).‬


            ‫ْ َ َ َ َ َ ِ ُ ُ َ ِِ َ‬  ‫ِ‬      ‫َ ِِ‬
         ‫آية (ٕٕ):- "ٕٕولكف إِف سمعت ِصوتو وفَعمت كؿ ما أَتَكمَّـ بو، أُعادي أَعداءؾ، وأُضايؽ مضايقيؾ. "‬
                                        ‫َ‬       ‫ُ‬
                                                                         ‫ِِ‬        ‫ِ‬     ‫ِ‬
                                                           ‫َ ْ ْ َ ْ َ ل َ ْ َ َ ْ َ ُ َّ َ‬


 ‫ُ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ َ َ ْ ِ ِ ّْ ّْ َ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ ّْ َ‬ ‫َّ َ ِ َ ِ ُ َ َ َ َ َ ِ ُ ِ َ‬
 ‫آية (ٖٕ):- "ٖٕفَِإف مالَ كي يسير أَمامؾ ويجيء بؾ إِلَى األَمورييف والحثّْييف والفرزييف والكنعانييف والحوييف‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                                                                                 ‫َ ْ َ ُ ّْ َ ِ ُ ُ ْ‬
                                                                                              ‫واليبوسييف، فَأُبيدىـ. "‬
                                         ‫فأبيدىـ= يبيدىـ مف أف يككنكا أمة فيـ بقكا كاندمجكا مع الشعب الييكدم.‬




‫411‬
                                         ‫الخروج ( األحصاح الثحلث والعشرون)‬

                         ‫ِ‬                                                      ‫ِ‬
            ‫آية (ٕٗ):- "ٕٗالَ تَسجد ِيتيـ، والَ تَعبدىا، والَ تَعمؿ كأَعم ِيـ، بؿ تُبيدىـ وتَكسر أَنصابيـ."‬
              ‫ْ ُ ْ آلل َ ِ ْ َ ْ ُ ْ َ َ ْ َ ْ َ ْ َ ال ِ ْ َ ْ ِ ُ ُ ْ َ ْ ُ ْ َ َ ُ ْ‬
                        ‫لفر‬
 ‫أنصابيـ = ىي أعمدة تذكارية ليا قيمة مقدسة كىي مف الحجر مثؿ المسبلت ا عكنية، أك ىي شاىد عمى‬
                                                                   ‫إتفاؽ أك منحكت عمييا منظر شيء أك شخص.‬


                                  ‫َ ْ ُ ُ َ َّ َّ َ ُ ْ ُ َ ِ ُ ُ ْ َ َ َ َ َ َ َ ِ ُ ْ َ َ َ ِ ْ‬
                                  ‫آية (ٕ٘):- "ٕ٘وتَعبدوف الرب إِليكـ، فَيبارؾ خبزؾ وماءؾ، وأُزيؿ المرض مف‬
                                                                                                         ‫ِ‬
                                                                                                   ‫بينكـ. "‬
                                                                                                      ‫َْ ُ ْ‬


                                         ‫ُ ُ ُ ْ ِ ٌ َ َ ٌِ ِ ْ ِ َ َ َ ّْ ُ َ َ َ َي ِ َ‬
                                      ‫آية (ٕٙ):- "ٕٙالَ تَكوف مسقطَة والَ عاقر في أَرضؾ، وأُكمؿ عدد أ َّامؾ. "‬
                                                                                                ‫ر‬
                                          ‫كاف السقكط لمم أة الحبمى كالعقـ في ىذه األياـ مف عبلمات غضب اهلل.‬


 ‫َ َ َ َ ُزِ ُ َ ِ َ ُّ ُ ِ ِ َ ِ َ ْ ِ ْ َ ْ ِ َ َ ِ َ ْ َ ِ َ‬          ‫ِ ُ َْ ِ‬
 ‫آية (ٕٚ):- "ٕٚأُرسؿ ىيبتي أَمامؾ، وأ ْعج جميع الشعوب الَّذيف تَأْتي عمَييـ، وأُعطيؾ جميع أَعدائؾ‬
                                                                          ‫َ‬       ‫ْ‬
                                                                                            ‫ُ ِِْ َ‬
                                                                                          ‫مدبريف."‬


                      ‫ْ ُ ُ ْ ِ ّْ ّْ َ َ ْ َ ْ َ ِ ّْ َ َ ْ ِ ّْ َ ِ ْ َ ِ َ‬                 ‫ِ‬
                     ‫آية (ٕٛ):- "ٕٛوأُرسؿ أَمامؾ الزنابير. فَتَطرد الحوييف والكنعانييف والحثّْييف مف أَمامؾ.‬
                                                                              ‫َ ْ ُ َ َ َ َّ َ ِ َ‬
 ‫الزنابير قد تككف زنابير حقيقية تجعميـ ييربكف كيترككف األرض. أك ىـ المصرييف الذيف ضربكا الحثييف‬
                          ‫كفمسطيف ككاف الزنبكر أك النممة عبلمة لممصرييف كقد أرسؿ اهلل زنابير فعبلن لتساعدىـ.‬


  ‫ِ َ ْ ُ َ َِ ً ْ َ َ ْ َ ُ ُ ُ‬            ‫ُْ ُ ُ ْ ِ ْ َ ِ َ ِ َ َ ٍ َ ِ َ ٍ لَ‬
 ‫اآليات (ٜٕ-ٖٓ):- "ٜٕالَ أَطردىـ مف أَمامؾ في سنة واحدة، ِئالَّ تَصير األَرض خربة، فَتَكثُر عمَيؾ وحوش‬
                                             ‫ْ َِ َ ْم َ ْ َ‬             ‫ُْ ُ ُ ْ ِ ْ َ ِ َ‬                 ‫ْ ّْ ي ِ‬
                                        ‫البرَّة. ٖٓقِيالً قِيالً أَطردىـ مف أَمامؾ إِلَى أَف تُثْمر وتَمِؾ األَرض."‬
                                                                                               ‫َم َم‬              ‫َ‬
                                                   ‫ر‬
 ‫قارف مع (ِمؿِٔ،ُٕ1ِٓ). كعدـ طرد الشعكب أماميـ م ة كاحدة يعطي فرصة ليذه الشعكب الكثنية أف تؤمف‬
                                                                               ‫كتتيكد كتتكب عف أعماليـ النجسة.‬


                                   ‫ْ ِ ِم ِ َ ِ َ ْ ّْ ي ِ‬
 ‫آية (ٖٔ):- "ٖٔوأَجعؿ تُخومؾ مف بحر سوؼ إِلَى بحر فِسطيف، ومف البرَّة إِلَى النير. فَِإني أَدفَ ُ إِلَى‬
       ‫َّ ْ ِ ّْ ْ ع‬                     ‫َ‬     ‫َ‬   ‫ْ‬       ‫َ‬
                                                                 ‫ٍ‬            ‫ِ‬
                                                                   ‫َ َُْ ُ َ َ ْ َِْ ُ‬
                                                                       ‫ُْ ُ ُ ْ ِ ْ َ ِ َ‬   ‫ْ ِ ُ ْ ُ َّ َ ْ ِ‬
                                                                    ‫أَيديكـ سكاف األَرض، فَتَطردىـ مف أَمامؾ. "‬
                                ‫ر‬                       ‫ر‬
 ‫ىذه تحققت أياـ سميماف كبيا تـ الكعد إلب اىيـ. كالنير ىك نير الف ات ثـ فقدكا ىذه األرض ثانية بسبب‬
                                                                                                          ‫خطاياىـ.‬
                                                               ‫ْ ْ َ َ ُ ْ َ َ َ آل َ ِ ِ ْ َ ْ ً‬
                                                           ‫آية (ٕٖ):- "ٕٖالَ تَقطَع معيـ والَ مع ِيتيـ عيدا. "‬
                                                 ‫المعاىدات بيف الشعكب كانت بأف يعترؼ كؿ منيما بإلو اآلخر.‬
            ‫َ ْ ُ ُ ِ ْ ِ َ ل َ َ ْ َ َ ْ ِ ئ َّ َ َ َ ْ َ آل َ ُ ْ َّ ُ َ ُ ُ َ ِّ‬
        ‫آية (ٖٖ):- "ٖٖالَ يسكنوا في أَرضؾ ِئالَّ يجعمُوؾ تُخط ُ إِلَي. إِذا عبدت ِيتَيـ فَِإنو يكوف لَؾ فَخا»."‬




‫511‬
                                    ‫الخروج ( األحصاح الثحلث والعشرون)‬


          ‫ر‬
      ‫رفض الييكد أف يسكنكا مع ىذه الشعكب الكثنية كاف حماية ليـ مف أف يقمدكىـ، فيـ لـ يكف ليـ اإلد اؾ أف‬
                                                                                                    ‫ىٍ ٍ‬
 ‫يميزكا بيف الخاطئ كالخطية. كرفض ىذه الشعكب كاف يعني رفض آليتيـ كسمككيـ كخطاياىـ. ككاف ىذا شرطان‬
                                                                                  ‫ليستمر اهلل في كسطيـ.‬




‫611‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الرابع والعشرون)‬



                     ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                             ‫ر‬
                                                                  ‫اإلصحاح ال ابع والعشروف‬

  ‫َّ ّْ ْ َ َ َ ُ ُ َ َ َ ُ َ ِ ُ َ َ ْ ُ َ ِ ْ ُ ُ ِ ْ رِ َ‬
 ‫آية (ٔ):- "ٔوقَاؿ ِموسى: «اصعد إِلَى الرب أَنت وىاروف وناداب وأَبييو، وسبعوف مف شيوخ إِس َائيؿ،‬
                                                                  ‫ْ َْ‬    ‫َ َ لُ َ‬
                                                                                  ‫ُ ِْ ِ ٍ‬
                                                                              ‫واسجدوا مف بعيد. "‬
                                                                                     ‫َ‬      ‫َ ُْ‬
                       ‫ز‬                   ‫ر‬
 ‫وقاؿ لموسى= ىذه تكممة ؿ (َِ1ُِ) كدخؿ بينيا بعض الش ائع. ككاف مكسى ال ي اؿ عمى الجبؿ بعد أف أخذ‬
 ‫نامكس العيد كبعد ذلؾ نزؿ إلى الشعب كقص عمييـ كممات النامكس كختـ العيد بدـ الذبيحة ثـ عاد إلى الجبؿ‬
                      ‫مع ىركف كناداب كأبييك كالسبعيف شيخان. كالسبعيف شيخان يمثمكف رؤساء الشعب في مصر.‬


                ‫آية (ٕ):- "ٕويقتَرب موسى وحدهُ إِلَى الرب، وىـ الَ يقتَربوف. وأَما الشعب فَالَ يصعد معو»."‬
                   ‫َ ْ َْ َ َ ُ‬   ‫َّ ّْ َ ُ ْ َ ْ ِ ُ َ َ َّ َّ ْ ُ‬           ‫ََْ ِ ُ ُ َ َ ْ َ‬
 ‫في العيد القديـ مكسى يقترب كحده. أما في العيد الجديد فيناؾ دعكة لكؿ فرد أف يقترب. بؿ المسيح يقكؿ‬
                                    ‫"تعالكا إلى يا جميع المتعبيف... " + "اقتربكا إلى اهلل فيقترب إليكـ" (يعْ1ٖ).‬
                                                                                                     ‫ٌ‬

 ‫ِ يع َّ ِ ِ ٍ ِ ٍ‬             ‫ِ َّ ّْ ِ ِ ْ َ ِ‬             ‫ِ‬
                                                     ‫َ َ ُ َ َ َ د َ َّ ْ َ ِ َ ِ َ‬
 ‫آية (ٖ):- "ٖفَجاء موسى وح َّث الشعب بجميع أَقْواؿ الرب وجميع األَحكاـ، فَأَجاب جم ُ الشعب بصوت واحد‬
    ‫َْ َ‬    ‫ْ‬       ‫َ َ َ‬                  ‫ََ‬
                                                               ‫ُ ُّ َ ِ ِ َ َ ِ َ َّ ُّ َ ْ َ ُ‬
                                                         ‫وقَالُوا: «كؿ األَقْواؿ الَّتي تَكمَّـ بيا الرب نفعؿ». "‬
                                                                                                                ‫َ‬
 ‫جميؿ أف يتمقى مكسى الكصايا مف اهلل كيشرحيا لمشعب كيقبميا الشعب بكؿ رضى. ىذا ىك دكر الخداـ أف‬
 ‫يسمعكا مف اهلل كيعممكا الشعب. كىذا دكر الشعب أف يسمع كيستجيب. كلكف الشعب لـ يعرؼ صعكبة الكصية‬
                                                                                               ‫كصعكبة طاعتيا.‬


             ‫ِ‬     ‫ِ‬      ‫ِ‬                       ‫َّ ِ‬          ‫َ َِ َ َ ِ‬
 ‫آية (ٗ):- "ٗفَكتَب موسى جميع أَقْواؿ الرب. وبكر في الصباح وبنى م ْبحا في أَسفؿ الجبؿ، واثْني عشر‬
 ‫ْ َ ْ َ َ َ َ ْ َ ََ‬        ‫َّ َ ِ َ َ َ َ ذ َ ً‬   ‫َّ ّْ َ َ َ‬                   ‫َ َ ُ‬
                                                                                  ‫َ ُ ً ْ َ ِ ْ رِ َ‬
                                                                   ‫عمودا ألَسباط إِس َائيؿ اال ثْني عشر."‬
                                                                     ‫َ ْ َ ََ‬
                                         ‫ان‬
 ‫المذبح عبلمة أك رمز لحضكر اهلل كاالثنى عشر عمكدان رمز لحصكر اؿُِ سبطان فاؿُِ سبط سيدخمكف اآلف‬
                                                                    ‫في عيد مع اهلل. ىذا ما يتضح في آية (ٕ).‬


              ‫ْ َ ُ ُ ْ َ ٍ َ َ َ ُ َ َ ِ َ َ َ ٍ ل َّ ّْ ِ َ ير ِ‬      ‫ْ رِ َ‬     ‫َ ِ َ ِ‬
            ‫آية (٘):- "٘وأَرسؿ فتْياف بني إِس َائيؿ، فَأَصعدوا محرقَات، وذبحوا ذبائح سالَمة ِمرب مف الثّْ َاف."‬
                                                                                    ‫َْ َ َ َ‬
                                                     ‫نر‬                                ‫ر‬
 ‫الشعب بكؿ فئاتو كأعما ه يشترؾ في العيد. كجميؿ أف ل الشباب بحيكيتيـ كقدرتيـ كنشاطيـ يقدمكف الذبائح‬
 ‫خ كانكا مع مكسى، الكؿ في شركة كفي عيد مع اهلل. كفي الكنيسة ال يمكف أف‬‫فالفتياف ليـ دكر كما أف الشيك‬
                                                                ‫ر‬
 ‫يقاـ قداس بدكف شعب كيمزـ اشت اؾ الشعب عبلنية مع الكينة في الخدمة. الكاىف يصمي عف الشعب كالشعب‬
      ‫يصمي عف الكاىف كيصمكا ألجؿ البطريرؾ كاألساقفة. ككاف لكؿ ييكدم أف يذبح أما رش الدـ فممكينة فقط.‬



‫711‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الرابع والعشرون)‬

                              ‫ِ‬                              ‫َ ُ ِ‬      ‫ِ‬     ‫ِ‬
 ‫اآليات (ٙ-ٛ):- " ٙفَأَخذ موسى نصؼ َّـ ووضعو في ال ُّسوس. ونصؼ َّـ رشو عمَى الم ْبح. ٚوأَخذ‬
 ‫ْ َذَ ِ َ َ َ‬      ‫ط ُ ِ َ ِ ْ َ الد َ َّ ُ َ‬                  ‫ْ َ الد َ َ َ‬       ‫ََ ُ َ‬
                               ‫ُ ُّ َ َ َ ِ ِ َّ ُّ َ ْ َ ُ َ َ ْ َ ع ُ‬         ‫َ ِ ِ َّ ْ ِ‬
                                                                                             ‫َ‬
                                                                                               ‫ْ ِ أ ِ‬
 ‫كتَاب العيد وقَرَ في مسامع الشعب، فَقَالُوا: «كؿ ما تَكمَّـ بو الرب نفعؿ ونسم ُ لَو». ٛوأَخذ موسى َّـ ورش‬
  ‫َ َ َ ُ َ الد َ َ َ َّ‬                                                                          ‫َ َْ َ َ‬
                                                                                                               ‫ِ‬
                                ‫َ ُ َّ ُّ َ ُ َ َ ِ ِ ِ ِ َ ِ‬                ‫َ ُ َ َ ْ ِ ِ‬
                            ‫عمَى الشعب وقَاؿ: «ىوذا دـ العيد الَّذي قَطَعو الرب معكـ عمَى جميع ىذه األَقْواؿ»."‬
                                                                                 ‫َ ُ َْ‬             ‫َّ ْ ِ َ‬  ‫َ‬
                                                            ‫َ ْ‬
 ‫رش الدـ نصفو عمى المذبح كنصفو عمى الشعب معناه ارتباط اهلل مع الشعب في ىذا العيد، كيعني كحدة‬
 ‫الشعب مع اهلل، كأف كبلىما ارتبط بالعيد. رش الدـ عمى المذبح يعني أف اهلل دخؿ في عيد مع الشعب ليحفظيـ‬
 ‫كيحمييـ. كرش الدـ عمى الشعب يعني تقديس الشعب ليدخمكا في عيد مع اهلل كأنيـ ممتزميف بالكصايا. كحيث‬
                                                                       ‫ك‬
 ‫أف الشعب طبيعتو خاطئة ال يستطيع تنفيذ العيد صار الشعب يتقرب هلل عف طريؽ دـ الذبائح لتكفر عنيـ‬
                ‫أ‬                                                                ‫ان‬
 ‫كبذلؾ صار ىذا العيد رمز لمعيد الجديد بدـ المسيح. لذلؾ كاف الدـ المرشكش ىك الكسيمة التي ركا بيا مجد اهلل‬
 ‫(آيةُٕ) كلذلؾ نبلحظ ىنا في آية (ُ) اسجدكا مف بعيد، أما العيد الجديد فنسمع القكؿ أقتربكا. كسبب ذلؾ دـ‬
                                 ‫ر‬
 ‫المسيح الذم قربنا إلى اهلل لذلؾ قيؿ عف الذبائح في العيد القديـ مف أ اد أف يقرب ذبيحة (الُْ،َُ،ّ،ُ1ِ..‬
                                                                                                                  ‫الخ)‬
                                                                           ‫ر‬
                                ‫آية (ٕ) كتاب العيد= التك اة كالكصايا العشر كالتشريعات (إصحاحات ُِ-ِّ)‬
 ‫تأمؿ في آية (ٓ)1 اهلل يطمب محرقات الحب كذبائح السبلمة منؾ في أياـ شبابؾ لذلؾ يقكؿ الكتاب "أذكر خالقؾ‬
                                                            ‫ر‬
 ‫في أياـ شبابؾ" (جاُِ1ُ) ككاف لكؿ إس ائيؿ أف يذبح التقدمة (كينكت عاـ) كأما إيقاد النار فيك لمكينة‬
 ‫(كينكت خاص). كبالنسبة لنا فالمسيحييف كميـ كينة بالمفيكـ العاـ يقدمكف ذبائح الشكر كذبائح التسبيح‬
        ‫كيقدمكف أنفسيـ ذبائح حية كيصمبكف أىكائيـ مع شيكاتيـ أما الكينة فعمميـ ىك تقديـ ذبيحة اإلفخارستيا.‬


                              ‫َّ َ ِ َ ُ َ َ َ ُ ُ َ َ َ ُ َ ِ ُ َ َ ْ ُ َ ِ ْ ُ ُ ِ ْ رِ َ‬
                           ‫آية (ٜ):- "ٜثُـ صعد موسى وىاروف وناداب وأَبييو وسبعوف مف شيوخ إِس َائيؿ، "‬


  ‫ْ َ ِ ْ ْ ِ ِ ْ ُ ْ ٍ ِ َ ْ ِ ِ ْ ِ َّ ِ َ َ ِ َّ ِ ِ‬               ‫ِ‬
 ‫آية (ٓٔ):- "ٓٔورَوا إِلو إِس َائيؿ، وتَحت رجمَيو شبو صنعة مف العقيؽ األَزرؽ الشفَّاؼ، وكذات السماء في‬
      ‫َ‬        ‫َ‬            ‫َ‬         ‫َ‬       ‫َ َ‬                ‫َ َأ ْ َ ْ ر َ َ‬
                                                                                                  ‫َّ َ ِ‬
                                                                                                ‫النقَاوة."‬
                            ‫ر‬           ‫أ‬         ‫ر‬                      ‫ر‬
 ‫ظير ليـ الرب في صك ة إنساف ألنو يقكؿ.. تحت جميو. ىـ ركا اهلل ببل عب بؿ في محبة كجماؿ. ككانكا‬
                                                                            ‫أ‬
 ‫كضيكؼ عمى مائدتو (آية ُُ) فركا اهلل كأكمكا كشربكا كالعقيؽ األزرؽ الشفاؼ يشير لقداسة اهلل (قداسة اهلل ام‬
                                                             ‫ر‬
 ‫ارتفاعو كتساميو عف االرضيات كما اينا مف قبؿ ) كأف مف يسكد عمييـ اهلل (مف ىـ تحت رجميو) يجب أف‬
 ‫تككف ليـ الطبيعة السماكية كالفكر السماكم فبل شركة لمنكر مع الظممة. ىذه الرؤيا كانت تشير مف بعيد لمتجسد‬
 ‫حيث يأتي المسيح السماكم كيتجسد كيعطينا أف نأكؿ أمامو (التناكؿ). فالتناكؿ يعطي أف تنفتح عيكننا كنعرؼ‬
                         ‫اهلل كنحيا "مف يأكمني يحيا بي+ ىذه ىي الحياة األبدية أف يعرفكؾ أنت اإللو الحي.. ".‬


                                                             ‫ِ‬        ‫ْر ِ ِ‬             ‫َ ِ َّ ُ ْ َ ُ َّ َ َ‬
                          ‫آية (ٔٔ):- "ٔٔولكنو لَـ يمد يدهُ إِلَى أَش َاؼ بني إِس َائيؿ. فَرَوا اهللَ وأَكمُوا وشربوا. "‬
                               ‫َ َ َ َ ُِ‬            ‫ْ ر َ َأ ْ‬        ‫َ‬



‫811‬
                                        ‫الخروج ( األحصاح الرابع والعشرون)‬


                                            ‫ير‬                            ‫ر‬     ‫ر‬
 ‫لـ يمد يده إلى أش اؼ إس ائيؿ= أم لـ يقتميـ فإنو ال أحد ل اهلل كيعيش ككاف ىذا إعبلف مف إعبلنات اهلل‬
                                                       ‫أ‬
 ‫(األقنكـ الثاني) الذم تجسد ليعطينا حياة ال لنمكت. فروا اهلل وأكموا وشربوا= تفيـ أنيا جسد المسيح الذم نأكمو‬
        ‫ر‬          ‫ر‬
 ‫لنحيا، كقد نفيميا أف اهلل ييتـ بأكمنا كشربنا كممبسنا، فإف أكمنا أك شربنا فنحف في حض ة اهلل نشك ه عمى كؿ‬
                                                                                                              ‫ر‬
                                                                                                           ‫خي اتو.‬


 ‫ْ ِ َ َ ْ َ ِ ْ ِ َ ارِ‬
 ‫اآليات (ٕٔ-ٗٔ):- "ٕٔوقَاؿ الرب ِموسى: «اصعد إِلَي إِلَى الجبؿ، وكف ىناؾ، فَأُعطيؾ لَوحي الحج َة‬
                            ‫ْ َ َ ِ َ ُ ْ َُ َ‬  ‫ْ َ ْ َّ‬       ‫َ َ َّ ُّ ل ُ َ‬
 ‫والشريعة والوص َّة الَّتي كتَبتُيا ِتَعِيميـ». ٖٔفَقَاـ موسى ويشو ُ خادمو. وصعد موسى إِلَى جبؿ اهلل. ٗٔوأَما‬
  ‫َ َّ‬      ‫ِ ِ‬
                ‫ََ‬
                                ‫ِ‬       ‫ِ‬
                          ‫َ ُ َ ََ ُ ع َ ُ ُ َ َ َ ُ َ‬
                                                                    ‫ِ‬
                                                                 ‫َ ْ َ ل ْم ِ ْ‬
                                                                                     ‫َّ ِ ِ ْ ِ ي ِ ِ‬
                                                                                                ‫َ َ َ‬             ‫َ‬
             ‫ِ‬
 ‫الشيوخ فَقَاؿ لَيـ: «اجِسوا لَنا ىينا حتَّى نرجع إِلَيكـ. وىوذا ىاروف وحور معكـ. فَمف كاف صاحب دعوى‬
     ‫ْ م ُ َ ُ َ َ َْ َ ْ ُ ْ َ َُ َ َ ُ ُ َ ُ ُ َ َ ُ ْ َ ْ َ َ َ َ َ ْ َ‬                  ‫َ ُُ‬        ‫ُّ ُ ُ‬
                                                                                           ‫فميتَقَ َّـ إِلَييما». "‬
                                                                                                 ‫ََْ د ْ ْ ِ َ‬
                     ‫ر‬
 ‫خ ليحكمكا إلس ائيؿ. وىوذا ىروف وحور‬‫ع. كذىب الشيك‬‫بعد األكؿ نزؿ الجميع كلـ يمكث سكل مكسى كيشك‬
 ‫معكـ= كاف ىركف كحكر معان يسنداف يدم مكسى عمى الجبؿ. كاآلف ىركف كحكر يحكماف. ىركف يمثؿ‬
                                  ‫أكر‬
 ‫الكينكت كحكر مف سبط ييكذا، سبط الممؾ بؿ حكر ىك جد بصمئيؿ بف م الذم أعطاه اهلل حكمة لبناء خيمة‬
                ‫االجتماع. فيركف كحكر معان يمثبلف الكينكت كالحكمة المتاف أعطاىما اهلل لكنيستو لتدبير‬
 ‫ىا بعد أف صعد ىك‬
                                                                        ‫بالجسد (رمز لذلؾ صعكد مكسى لمجبؿ).‬


                                                                                      ‫ِ‬
                                            ‫آية (٘ٔ):- "٘ٔفَصعد موسى إِلَى الجبؿ، فَغ َّى السحاب الجبؿ،"‬
                                              ‫َّ َ ُ ْ َ َ َ‬ ‫ْ َ َ ِ َط‬          ‫َ َ ُ َ‬
                ‫ز‬
 ‫مكسى دخؿ إلى قمب السحاب ليعمف لو اهلل سر المسيح الذم كاف مخفيان في رمكز كأبعاد كأج اء خيمة االجتماع‬
                                                                             ‫كفي طقكسيا كالمكاد المستخدمة فييا.‬


          ‫ِ‬                     ‫ٍ‬      ‫ِ‬           ‫َ َ َّ َ ْ ُ َّ ّْ َ َ َ ِ ِ َ َ َ َ ط‬
 ‫آية (ٙٔ):- "ٙٔوحؿ مجد الرب عمَى جبؿ سيناء، وغ َّاهُ السحاب ستَّة أ َّاـ. وفي اليوـ السابع دعي موسى‬
  ‫َ َي َ ِ ْ َ ْ ِ َّ ِ ُ َ ُ َ‬            ‫َّ َ ُ‬
                                                                                              ‫ِ ْ َ َ ِ َّ َ ِ‬
                                                                                          ‫مف وسط السحاب. "‬
                                                          ‫ر‬
 ‫مكث مكسى ٔ أياـ لبلستعداد لمقاء اهلل، كلقد است اح اهلل في اليكـ السابع بعد أف خمؽ العالـ في ستة أياـ. كفي‬
      ‫ر‬                                  ‫ر‬                           ‫ر‬                          ‫ً‬
 ‫اليكـ السابع دعى مكسى ليكجد في حض ة الرب كمف ىذا نفيـ أف ال احة الحقيقية ىي أف نككف في حض ة الرب‬
                                                                                              ‫ي ى‬
                                                                  ‫ان‬
                            ‫كفي دخكؿ مكسى كحده لمسحاب صار رمز لممسيح الذم دخؿ كحده إلى األمجاد.‬
                                                                               ‫ر‬
 ‫تأمؿ1 كـ كانت خسا ة مكسى ستككف جسيمة لك أنو قاؿ لنفسو في اليكـ السادس لقد دعاني الرب كحتى اآلف لـ‬
                                                                                                      ‫ر‬
      ‫أ اه كىا أنا عمى الجبؿ كحدم فؤلنزؿ كلكنو لـ يفعؿ كفضؿ أف ينتظر الرب، لذلؾ يقكؿ الكتاب "إنتظر الرب".‬


                      ‫َ َ َ َ ْ ُ َ ْ ِ َّ ّْ َ َ ٍ ِ ٍ َ َأ ِ ْ َ َ ِ َ َ ُ ُ ِ َ ِ ْ رِ َ‬
                    ‫آية (ٚٔ):- "ٚٔوكاف منظَر مجد الرب كنار آكمَة عمَى رْس الجبؿ أَماـ عيوف بني إِس َائيؿ."‬




‫911‬
                                     ‫الخروج ( األحصاح الرابع والعشرون)‬


 ‫ْ َ َ ِ َ َ َ ُ َ ِ ْ َ َ ِ ْ َ ِ َ َ َ ًا‬   ‫َ َ َ َ ُ َ ِ َ َ ِ َّ َ ِ َ َ ِ َ‬
 ‫آية (ٛٔ):- "ٛٔودخؿ موسى في وسط السحاب وصعد إِلَى الجبؿ. وكاف موسى في الجبؿ أَربعيف نيار‬
                                                                                   ‫َ ْ َِ َ ْ ً‬
                                                                                 ‫وأَربعيف لَيمَة."‬
 ‫صاـ مكسى َْ يكمان كلكنو كاف خبلليا مستمتعان شبعانان مف رؤية مجد اهلل، فمكسى لـ يأكؿ طكاؿ ىذه األربعيف‬
            ‫ر‬
 ‫يكمان. كالمسيح صاـ َْ يكمان كىكذا إيميا لذلؾ يمكف أف ننظر ليذه األربعيف يكمان كأنيا تشير لفت ة حياتنا عمى‬
                                                                             ‫برك‬
 ‫األرض فإذا قضيناىا ح الصكـ كالصبلة تصير لنا شيكات مقدسة لئلنطبلؽ إلى السماكيات حاسبيف أف العالـ‬
                                                                                   ‫كما فيو ما ىك إال نفاية.‬
 ‫كحيف نسمع أف نينكل كاف ليا فرصة َْ يكمان كاف لـ تقدـ تكبة يقمبيا اهلل . نفيـ أيضان أف رقـ َْ يشير لحياتنا‬
                                                                                            ‫برك‬
                                                 ‫إف لـ نحياىا ح التكبة ستككف نيايتيا سيئة بعيدان عف اهلل.‬




‫021‬
                                  ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬



              ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                   ‫مقدمة عف أسفار موسى الخمسة‬
                                                ‫اإلصحاحات( ٕ٘ – ٓٗ) خيمة االجتماع‬
                                                                             ‫مقدمة عف أسفار مكسى الخمسة‬
                 ‫تسمى أسفار مكسى الخمسة باليكنانية ‪ pentateuch‬أم األسفار الخمسة. كىي تمثؿ الجز‬
 ‫ء األكؿ مف الكتاب‬
                                                          ‫المقدس في العيد القديـ الذم ينقسـ لثبلث كحدات1‬
                                                                                 ‫ر‬                    ‫ك‬
                                                      ‫أ الن1 النامكس أك التك اة1 كيحكم أسفار مكسى الخمسة.‬
              ‫يشك‬
 ‫ثانيان1 األنبياء1 كينقسـ إلى قسميف. األنبياء األكليف كاألنبياء المتأخريف كالقسـ األكؿ يضـ ع كالقضاة حتى‬
                               ‫الممكؾ. كيضـ القسـ الثاني أشعياء كأرمياء كحزقياؿ كاالثنى عشر نبيان الصغار.‬
                                                                    ‫ر‬
                                             ‫ثالثان1 الكتكبيـ1 كمعناىا الكتب كىذا بدك ه ينقسـ إلى ثبلثة أقساـ1‬
                                                                             ‫ز‬
                                                          ‫ُ. كتب شعرية مثؿ الم امير كاألمثاؿ كأيكب.‬
                                                          ‫ر‬         ‫ر‬
                                       ‫ِ. كتب ميحيمكت مثؿ النشيد ك اعكث كالم اثي كالجامعة كاستير.‬
                                                           ‫ا‬
                                      ‫ّ. كتب تاريخية غير نبكية مثؿ دانياؿ كعزر كنحميا كأخبار األياـ‬
                           ‫متر‬
 ‫كبيذا تظير أسفار مكسى الخمسة ككحدة تسمى النامكس كىي تمثؿ كحدة تاريخية ابطة معان. تبدأ بخمؽ العالـ‬
                    ‫ر‬
 ‫مف أجؿ اإلنساف ثـ خمؽ اإلنساف نفسو كاذ سقط ىيأ لو اهلل الخبلص. فإختار اهلل إب اىيـ كنسمو خبلؿ إسحؽ‬
                                                                       ‫ر‬
 ‫كيعقكب كفي مصر بدأت البذ ة األكلى لمشعب الذم ىيأه اهلل ليتحقؽ خبللو الخبلص لمبشرية كميا. ثـ أقيـ‬
 ‫ان‬                                           ‫فر‬
 ‫ج الشعب مف عبكدية عكف كخبللو تمتعكا بالعيد عند جبؿ سيناء، كأخير‬‫مكسى كأكؿ قائد ليذا الشعب كليخر‬
 ‫ع قائد‬                            ‫يشك‬
       ‫كقؼ بيـ عند الشاطئ الشرقي لؤلردف ليسمميـ في يد قائد جديد ىك ع، كأنو بالنامكس يسممنا ليسك‬
                                                                                         ‫ر‬
                                                                                       ‫الحياة ككاىب المي اث.‬


                                                                                               ‫سفر التكويف:‬
    ‫ر‬                                              ‫كرك‬
 ‫يبدأ السفر ب "في البدء خمؽ اهلل السمكات كاألرض.. ح اهلل يرؼ ليعطي حياة. كىذه البداية تعطينا فك ة أف‬
                                                             ‫نر‬
 ‫اهلل يريد أف يعطي حياة لمبشر، بؿ ل أف اهلل خمؽ اإلنساف عمى صكرتو كأعطاه سمطاف عمى كؿ الخميقة.‬
 ‫فاإلنساف كاف كسفير هلل عمى األرض يحمؿ سمطانان كسيادة عمى كؿ ما عمى األرض كما تحتيا كما في البحار‬
 ‫كما في الجك، ليس لو سيد مف كؿ الخميقة، بؿ ىك سيد الخميقة األرضية. ككاف ىذا مجدان لئلنساف كاعبلنان عف‬
                                                                                                  ‫ر‬
 ‫إ ادة اهلل مف ناحية اإلنساف ثـ يعرض لنا سفر التككيف قصة السقكط، كالسقكط معناه إنفصاؿ اإلنساف عف اهلل‬
 ‫فبل شركة لمنكر مع الظممة، ككاف ىذا معناه المكت، فاهلل ىك مصدر الحياة. كلذلؾ ينتيي سفر التككيف بيذه‬
               ‫يغكر‬                                              ‫ً‬
 ‫النياية "ثـ مات يكسؼ.. فحنطكه ككضع في تابكت في مصر. حقان كما يقكؿ القداس الغر م "أنا أختطفت‬
                                                               ‫ىي ى‬
                                           ‫ك‬                                      ‫ك‬
 ‫لي قضية المكت" الحظ أف اهلل لـ يكف يريد المكت لئلنساف. الحظ أيضان أف يكسؼ مات في أرض مصر كىي‬


‫121‬
                                   ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


                ‫ر‬                                ‫ر‬
 ‫تشير لمكاف العبكدية. إذان بعد أ ف كاف اإلنساف عمى صك ة اهلل ، فقد السمطاف كالحرية كصك ة المجد التي كاف‬
 ‫ر‬                                                  ‫ان‬
 ‫عمييا مف قبؿ، فاهلل خمؽ آدـ عمى صكرتو حر كلو سمطاف، كلكف التحنيط يعطي رجاء الخبلص فيك إشا ة‬
                                                                                                  ‫أخر‬
                                                                                                ‫لحياة ل.‬


                                                                                   ‫خطة اهلل لخبلص اإلنساف‬
                          ‫ر‬       ‫ر‬
 ‫ُ. الكعد اإلليي1 منذ سقط آدـ كاهلل أعطاه كعدان بالخبلص "نسؿ الم أة يسحؽ أس الحية" ثـ نجد كعكد اهلل‬
                                                                                      ‫ر كنر‬
                                                                 ‫إلب اىيـ ل تجدد الكعد في نسمو.‬
                         ‫ر‬
 ‫ِ. االختيار1 ظير الكعد اإلليي متجميان في االختيار. فبل فضؿ آلدـ في اختيا ه كإنساف يحمؿ السيادة عمى‬
                   ‫يخر‬             ‫األرض كميا. ال فضؿ إلب اىيـ ال لمشعب حتى يختار‬
 ‫ىـ اهلل كرجاؿ لو ج منيـ المخمص الذم‬                ‫ر ك‬             ‫ك‬
                                                                                      ‫يخمص العالـ.‬
                  ‫ر‬
 ‫ّ. العيكد1 كانت العيكد أساسية في المجتمعات الشرقية، كالعيد الذم أقيـ بيف إب اىيـ كأبيمالؾ كبيف‬
 ‫يعقكب كحميو (تؾُّ1ْْ،ُِ1ِّ). كنجد أف اهلل قد رفع شأف اإلنساف كدخؿ معو في عيكد مثؿ قكس‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫ح (تؾٗ) ثـ مع إب اىيـ (تؾُٓ). ثـ أعطى اهلل عبلمة في جسد كؿ ذكر أم الختاف (تؾُٕ1ٗ-ُْ)‬‫قز‬
                                                      ‫ر‬
       ‫ثـ ختـ اهلل العيكد بدـ الذبائح الحيكانية إشا ة إلى العيد الذم يسجمو اآلب عمى الصميب بدـ إبنو.‬
                       ‫ْ. الشريعة1 إرتبطت في سيناء الشريعة كالذبائح، فبل إنفصاؿ بيف الكصية كالعبادة.‬
                                              ‫أمكر‬       ‫ير ك‬
 ‫سفر التككيف يقدـ لنا اهلل كأب حنكف عى أ الده كيدبر ىـ المادية كالركحية فيك الذم أسس ليـ األرض كما‬
 ‫عمييا ليحيكا كيشبعكا، كىك الذم يييئ ليـ الخبلص. أم أنو خمؽ لئلنساف األرض المادية كالسماء المادية‬
         ‫كنر‬
 ‫لينطمؽ بو إلى السماء الجديدة كاألرض الجديدة. كىذا السفر يعرض لنا العبلقة بيف اهلل كالبشر. ل في ىذا‬
    ‫السفر اهلل كصدي ؽ لمبشر يتمشى في الجنة ليمتقي باإلنساف. كن اه يأكؿ مع عبده إب اىيـ، كن اه يصار‬
 ‫ع مع‬     ‫ر‬        ‫ر‬                  ‫ر‬
     ‫كنر‬                                                                              ‫ر‬
 ‫يعقكب. ك أينا في ىذا السفر أىمية الذبائح كىي عبادة ، ككيؼ أف العبادة ىي سر مصالحة مع اهلل. ل في‬
      ‫ك‬                                      ‫كنر‬                         ‫ر‬
 ‫ىذا السفر العداكة المستم ة بيننا كبيف الشيطاف (ّ1ُٓ). ل اهلل يتعامؿ مع كؿ إنساف في ضعفو محا الن أف‬
                                                                                                       ‫يرفعو.‬


                                                                                              ‫سفر الخروج:‬
 ‫ج يعمف بطريقة‬                        ‫ر‬                      ‫ان‬
              ‫انتيي سفر التككيف كالشعب في مصر رمز لعبكديتو كنتيجة مباش ة لمخطية ثـ جاء سفر الخرك‬
                                                             ‫خرك‬
 ‫رمزية عف خبلص اهلل المجاني. فقدـ لنا ج الشعب مف أرض العبكدية بيد اهلل القكية منطمقان نحك حرية مجد‬
                            ‫فر‬   ‫ز‬                                                            ‫ك‬
 ‫أ الد اهلل كجاءت القصة كميا كرمز حتى يظير اهلل عمؿ الشيطاف كرم ه ىنا عكف الذم استعبد الشعب، حقان‬
                                                                   ‫ر‬
 ‫ىك كاف يشبعيـ "سمؾ كلحـ كك ات.. " كىذا رمز لمممذات الجسدية التي يعطييا عدك الخير لنا حتى ننشغؿ‬
       ‫بيا، كلكف عكف ىذا لـ يكف يعطي مجانان، فيك كاف يسخر الشعب في عبكدية قاسية بؿ يقتؿ أبكار‬
 ‫ىـ كىذا‬                                                                           ‫فر‬
        ‫ك‬                                                                                     ‫ر‬
 ‫بالضبط ما أ اد اهلل لنا أف نعرفو عف إبميس أنو "كاف قتاالن لمناس" كأف اهلل كحده ىك الذم يعطي بسخاء ال يعير.‬



‫221‬
                                    ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


             ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫كالسفر كمو ينطؽ بالفداء. كاف الدـ ينقذ. كالعبكر في البحر إشا ة إلى المعمكدية كالمف إشا ة لممسيح الذم‬
                                       ‫ر ر لمرك‬          ‫خر‬
 ‫أعطانا جسده كدمو لنحيا. كالماء الذم ج مف الصخ ة إشا ة ح القدس الذم أعطى لمكنيسة. كتسبحة مريـ‬
                        ‫ك‬
            ‫ح فإنطمقت تسبح كىي فرحة بحريتيا الحظ في (ّ1ٖ)‬                          ‫ر‬
                                                         ‫كمكسى ىي صك ة لمكنيسة التي إمتؤلت بالرك‬
                             ‫نر‬                                     ‫ر‬
 ‫"فنزلت ألنقذىـ" التي فييا إشا ة كاضحة لمتجسد. كفي السحابة كعمكد النار ل المسيح كسط شعبو دائمان كسر‬
             ‫ك‬                                                   ‫ك‬      ‫كنر‬
 ‫إستنارتيـ ككقائد ليـ. ل محا الت إبميس أف يذكر الشعب بقدكر المحـ (أم لذة الخطية) ال يجعمو يذكر‬
   ‫ك‬
 ‫العبكدية كلسعات سياطيا "ىذا ما تسميو الكنيسة" تذكار الشر الممبس المكت" كنبلحظ في ىذا السفر محا الت‬
                    ‫كنر‬              ‫فر‬
 ‫الشيطاف في عرضو أنصاؼ حمكؿ عمى مكسى، نقصد عكف رمز الشيطاف. ل في ردكد مكسى عميو‬
     ‫ك‬
 ‫الطريؽ التي يرضاىا اهلل في حكارنا مع عدك الخير، أف ال أنصاؼ حمكؿ بؿ ننطمؽ نحف كنساؤنا كأ الدنا‬
       ‫ك‬                                                                     ‫ر‬
 ‫كمكاشينا أم كؿ ما لنا لمسي ة ّ أياـ لنعبد الرب. إذان المقصكد أف نترؾ أرض الخطية كالعبكدية تمامان ال نقبؿ‬
                                                                                               ‫بأقؿ مف ىذا.‬
                                                           ‫ا ان‬
                                            ‫ىذا السفر يعمف أف اهلل ال يريدنا عبيدان بؿ أحرر. كلكف ىناؾ شرط‬
                                            ‫ز‬                              ‫ا‬
 ‫الكصايا العشر1 فميس لنا استمررية في حياة الحرية إال بااللت اـ بالكصايا. بؿ أف ىذه الكصايا ىي شركط العيد‬
          ‫ر‬
 ‫مع اهلل، إف التزـ بيا الشعب يككف ليـ بركات كاف خالفكىا تنصب عمييـ المعنات كىذا يبدك بصك ة كاضحة في‬
                                                                                            ‫(الِٔ كتثِٖ)‬
                                                                          ‫خر‬
 ‫كبعد الحرية كبعد أف ج الشعب مف أرض العبكدية يعطييـ اهلل بركة عظيمة جدان ىي خيمة االجتماع ليحؿ‬
                                                                                   ‫اهلل كسطيـ كيسكف بينيـ.‬
 ‫ج يختتـ بأمريف. استبلـ الشريعة كخيمة االجتماع. ككأف العبكر كىك إنطبلؽ إلى الحرية خبلؿ‬‫إذان فسفر الخرك‬
 ‫االتحاد مع اهلل كالكجكد الدائـ معو إنما يتحقؽ خبلؿ كممة اهلل أك الكصية كالعبادة (الخيمة). فالكصية ىي القائد‬
 ‫جياتيـ. العبادة ىي غاية العبكر‬‫لمنفس لمدخكؿ إلى السماكيات. كالعبادة ىي عبكر لمشركة مع السمائييف في ليتكر‬
 ‫"إطمؽ شعبي ليعبدكنني" خبلليا نتعرؼ عمى قانكف السماء (الكصية) كنتدرب عمى السكنى مع اهلل (الخيمة‬
                                                                                                   ‫السماكية)‬
 ‫ج ليعمف‬                                                        ‫سر‬                       ‫نر‬
        ‫إذان ل اإلنساف في سفر التككيف عاف ما فقد عبلقتو باهلل فخسر سر حياتو، ثـ يأتي سفر الخرك‬
                                                             ‫فر‬
 ‫خبلص اإلنساف بخركجو مف عبكدية إبميس، عكف الحقيقي، لينطمؽ نحك كنعاف األبدية، خبلؿ برية ىذا العالـ.‬


                                                                                             ‫سفر الالوييف:‬
 ‫بعد عبكر الشعب نجد ىنا اهلل القدكس يمتصؽ بشعبو خبلؿ الحياة المقدسة التي ننعـ بيا خبلؿ السيد المسيح‬
                        ‫ك‬
 ‫الذبيح كالكاىف في نفس الكقت. ىذا السفر ىك سفر القداسة التي بدكنيا ال نعايف اهلل ال نقدر عمى االتحاد معو.‬
 ‫ىذه القداسة ىي عطية اهلل تكىب لنا خبلؿ ذبيحة السيد المسيح الفريدة كالتي كانت الذبائح الحيكانية في ىذا‬
                                                                                     ‫نر‬        ‫ان‬
                                                                      ‫السفر رمز ليا. ىنا ل لمقداسة شقيف1‬
                                       ‫األكؿ1 دـ المسيح كتعبر عنو الذبائح. كقد قاـ المسيح بيذا العمؿ كحده.‬



‫321‬
                                   ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


                    ‫ك‬
 ‫الثاني1 جياد اإلنساف حتى يصير قديس كيتـ ىذا بأف يترفع اإلنساف عف األرضيات ال يتبلمس مع دنس ىذا‬
                                                                                                      ‫العالـ.‬
                                                          ‫ر‬
 ‫ىك سفر الكينكت كالطقكس كالشريعة كالتطيي ات، ىك سفر العبادة، حتى تحيا الجماعة مقدسة في اهلل القدكس.‬
 ‫كالكينة كالبلكييف ىـ أداة إليية لمخدمة، لخدمة الجماعة الذيف ىـ أعضاء فييا يعممكف لحساب الجماعة كليس‬
                                                                                              ‫لحساب أنفسيـ‬
 ‫ج أظير اهلل كإلو ميكب ال يستطيع الشعب أف يقترب إليو أما ىنا فنجد اهلل يسكف كسط شعبو ليحممكا‬‫سفر الخرك‬
                                                                                     ‫سماتو فييـ أم القداسة.‬
 ‫إذا كاف سفر البلكييف ييتـ باإلعبلف عف دكر الكينة فسفر التثنية ييتـ باألكثر بأف يقدـ ممخصان كشرحان لمشريعة‬
                                                                                    ‫لبلستعماؿ الشعبي العاـ.‬
 ‫ممخص ىذا السفر "إني أنا الرب إليكـ فتتقدسكف كتككنكف قديسيف ألني أنا قدكس" (ُُ1ْْ). إذان في ىذا‬
                                                                                    ‫ر‬
                                                                          ‫السفر نعرؼ كيفية االقت اب مف اهلل.‬


                                                                                                 ‫سفر العدد:‬
    ‫ر‬                                                                                  ‫ك‬
 ‫ىك سفر الج الف في البرية كرحبلت الشعب فييا، بؿ تيياف الشعب في البرية، حتى كصكليـ إلى مكآب كاش افيـ‬
                                                                 ‫نر‬
 ‫عمى أرض المكعد. في ىذا السفر ل عمؿ اهلل مع اإلنساف لتييئتو لدخكؿ أرض المكعد. ىك سفر الجياد في‬
                                                          ‫ك‬
 ‫ىذه الحياة بعد أف حصمنا عمى الحرية كال الدة الجديدة كالعبكر بالمعمكدية، ىك الجياد المصحكب بالنعمة‬
                                                                                              ‫كنر‬
              ‫اإلليية، ل فيو اهلل مصاحبان شعبو كسحابة ككعمكد نار. كلـ يجعميـ يعتازكا شيئان لمدة َْ سنة.‬
                  ‫نر‬                                                    ‫نر‬
 ‫كلكننا في مقابؿ محبة ا هلل ل مف اإلنساف تذمر كقمة إيماف كعناد دائـ كفي مقابؿ ىذا ل تأديب اهلل، ليس‬
 ‫إنتقاـ بؿ تأديب حتى يضمف لنا اهلل الكصكؿ ألرض الميعاد. ىذا السفر يبرز بشاعة الخطية كأنيا تداف دائمان‬
                                 ‫نر‬
 ‫كيسقط مرتكبيا تحت التأديب حتى لك كاف نبيان مثؿ مكسى. كلكننا ل الشفاء خبلؿ الحية النحاسية رمز‬
                                                 ‫كنر‬                                    ‫كنر‬
 ‫الصميب. ل أيضان قكة الشفاعة ممثمة في صبلة مكسى ل أف الرحمة تستمزـ النظاـ الكينكتي كبتر المعتديف‬
                                                                                                  ‫(قكر‬
                                                                                     ‫عميو ح كداثاف...).‬
                                                          ‫ان‬     ‫ر‬
                              ‫ل في ىذا السفر سقطات الشعب كانتصا اتيـ رمز لحياتنا في غربة ىذا العالـ.‬‫نر‬


                                                                                               ‫سفر التثنية:‬
                                                ‫ح فيو مكسى لمشعب عمؿ اهلل معيـ كنعمتو في اختيار‬
 ‫ىـ كالحفاظ عمييـ. كالمسيح في حربو مع إبميس إقتبس‬                                              ‫يشر‬
                                                           ‫ر‬              ‫نر‬
                                                 ‫ردكده عميو مف ىذا السفر. ىنا ل بركات االقت اب مف اهلل.‬




‫421‬
                                   ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


                                                                                                  ‫يشو‬
                                                                                                ‫سفر ع:‬
                                                                              ‫يشك‬
 ‫ىك دخكؿ ع مع الشعب إلى أرض المكعد رمز لدخكلنا مع المسيح يسكعنا األرض السماكية أكرشميـ‬
 ‫السماكية في نياية ىذ ا العالـ. كعبكر األردف ىنا رمز لممكت في نياية رحمتنا أما عبكر البحر األحمر فيك رمز‬
                                                                                 ‫لممعمكدية (ُككِ،َُ1ُ).‬


                                                                                                 ‫الخط العاـ:‬
                          ‫التكويف: اهلل يعطي حياة ← الخطية كالسقكط ← مكت كعبكدية ← كعد بالخبلص.‬
 ‫الخروج: العبكر لمحرية بكاسطة الدـ ← المعمكدية في البحر ← التناكؿ مف المف ← اهلل كسط الشعب ←‬
                                                                                         ‫ز‬
                                                                               ‫شرط االلت اـ بالكصية.‬
                                          ‫الالوييف: دـ المسيح (الذبائح رمز) يقدس ← الجياد لنككف قديسيف.‬
                                                            ‫العدد: رحمة غربتنا في ىذا العالـ ← سقكط كقياـ.‬
                                           ‫ر‬      ‫ر‬
                                          ‫التثنية: نعمة اهلل في الحفاظ عمى شعبو كاىتمامو بكؿ صغي ة ككبي ة.‬
                       ‫ع: نياية الرحمة ← نياية حياتنا عمى األرض = عبكر األردف ← أكرشميـ السماكية.‬‫يشو‬


                                                 ‫السحابة‬
                                    ‫ان‬
 ‫كانت السحابة تقكد الشعب في البرية. كىي كانت عمكد سحاب نيار (تظمؿ عمييـ مف حر الشمس) كعمكد نار‬
                               ‫ر‬
 ‫ليبلن (يضئ ليـ الظبلـ). ىي كانت تقكدىـ فطريقيـ كاف غامضان في صح اء لـ يعرفكىا مف قبؿ، كلكف الذم‬
                                               ‫رو‬                     ‫ر َّ‬
 ‫يقكدىـ ىك اهلل "فالرب اعي فبل يعكزني شئ.. في م اع خضر يربضني" ككانت السحابة في بعض األحياف‬
                                                            ‫الرك‬                    ‫ر‬
                           ‫تقكدىـ ضد غباتيـ، كىكذا يصنع معنا ح القدس إذ يدفعنا لطرؽ ال نريدىا.‬
 ‫كاف أكؿ ذكر لمسحابة في (خرُّ1َِ-ِِ) "ككاف الرب يسير أماميـ" ثـ نجد أف السحابة قادتيـ لما يبدك أنو‬
                ‫ر‬
 ‫ل. كتصكر الشعب لفت ة أف ىناؾ خطأ في‬
                             ‫َّ‬                                         ‫فر‬
                                    ‫مأزؽ، قادتيـ لمكاجية مع عكف مف ناحية كالبحر مف الناحية األخر‬
                                            ‫فر‬
 ‫القيادة، كلكف كجدكا أف اهلل قادىـ إلى ىذا المكاف ليغرؽ جيش عكف. كىكذا فاهلل يقكدنا لمكاجيات مع الشيطاف‬
                                                  ‫فر‬                                ‫ك‬
 ‫حتى نيزمو. الحظ أف عمكد السحاب كقؼ بينيـ كبيف عكف فاهلل يقكدنا لممعركة كلكنو ىك الذم يحارب كنحف‬
                                                                                            ‫ر‬
                                                                               ‫نصمت ( اجع إصحاح ُْ).‬
            ‫ر‬                                                                             ‫ر‬
 ‫كالم ة الثانية التي نسمع فييا عف السحابة كانت في (خرُٔ1َُ) كبعدىا نسمع عف المف إشا ة لممسيح خبز‬
                                                                                              ‫ر‬
                                                                               ‫الحياة الذم ي افقنا في رحمتنا.‬
                                                                                              ‫ر‬
                        ‫كالم ة الثالثة في (خرّّ) حيف ظير اهلل لمكسى كحده في خيمتو بعد أف أخطأ الشعب.‬
                                                                                         ‫ر ر‬
                       ‫كالم ة ال ابعة في (خرَْ) بعد إقامة الخيمة كقد تكرر ىذا في الييكؿ (ُمؿُُ،ٖ1َُ)‬
                                                     ‫قكر‬
 ‫كاخر ذكر لمسحابة في (عدُٔ1ِْ) في حادثة ح كداثاف. كلكف في سفر العدد مثبلن (في ْٗ،ّّ1ْٖ) نسمع‬
                                                                           ‫ر‬
                          ‫أنيـ ارتحمكا كنزلكا كفي ىذا إشا ة ضمنية لمسحابة، فيـ ال يتحرككف إال تبعان لمسحابة.‬



‫521‬
                                 ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


              ‫ر‬
 ‫كبعد ذلؾ لـ نعد نسمع عف السحابة فقد أكصمتيـ ألرض الميعاد (أرض كنعاف) كالسحاب كما أينا كاف ليحجب‬
 ‫مجد اهلل أيضان حتى ال يمكتكا، كلكف في السماء سننظر مجد اهلل بكجو مكشكؼ (ِككّ1ُٖ) كلكف ىنا عمى‬
                                                          ‫األرض البد أف يكجد لكؿ مجد غطاء (أشْ1ٓ)‬


                                                      ‫الخط العاـ لإلصحاحات الخمسة عشر األخير‬
                                ‫ة مف سفر الخروج (ٕ٘-ٓٗ)‬
 ‫‪ ‬انتيى اإلصحاح (ِْ) بقكلو "فصعد مكسى إلى الجبؿ فغطى السحاب الجبؿ. كحؿ مجد الرب عمى جبؿ‬
                                                             ‫و‬
                             ‫سيناء.. ككاف منظر مجد الرب كنار أكمة.. كدخؿ مكسى في كسط السحاب"‬
                                                           ‫‪ ‬اإلصحاحات (ِٓ-ِٕ) مكاصفات الخيمة.‬
                                                                   ‫‪ ‬اإلصحاح (ِٖ) مبلبس الكينكت.‬
                                                               ‫‪ ‬اإلصحاح (ِٗ) طقس تكريس الكينة.‬
                             ‫‪ ‬اإلصحاح (َّ) بقية مكاصفات الخيمة + مكاصفات البخكر كدىف المسحة.‬
                                     ‫‪ ‬اإلصحاح (ُّ) اهلل يعطي مكىبة لبصمئيؿ لمعمؿ + شريعة السبت.‬
                                                               ‫‪ ‬اإلصحاح (ِّ) خطية العجؿ الذىبي.‬
                                                      ‫ر‬
                                             ‫‪ ‬اإلصحاح (ّّ) شفاعة مكسى عف الشعب كحكا ه مع اهلل.‬
                                                ‫كير‬
                                     ‫‪ ‬اإلصحاح (ّْ) مكسى يحصؿ عمى لكحيف جديديف ل مجد اهلل.‬
                                   ‫‪ ‬اإلصحاحات (ّٓ-َْ) تنفيذ الخيمة كفييا إعادة لممكاصفات السابقة.‬
                                          ‫ر‬                                        ‫نر‬
 ‫مف ىذا الخط ل أف مكسى صعد إلى الجبؿ كقدـ اهلل لو صك ة أك رؤيا جديدة ىي المقدس السماكم الذم ليس‬
 ‫مف صنع إنساف كقاؿ لو اهلل "بحسب جميع ما أنا أريؾ مف مثاؿ المسكف كمثاؿ جميع آنيتو ىكذا تصنعكف"‬
 ‫(خرِٓ1ٗ). كلذلؾ أطمؽ الرسكؿ بكلس عمى الخيمة شبو السماكيات (عبٖ1ٓ) إذان الخيمة كانت ىي المقدس‬
                                                                ‫ان‬
 ‫السماكم، ككممة مقدس تعني مكانان مفرز، فيو يسكف اهلل مع الناس، خميقتو المحبكبة لديو. كقد طمب اهلل مف‬
                                                              ‫ر‬      ‫ر‬
 ‫مكسى أف يصنع مثاؿ ما أل، صك ة ليذا المقدس حتى تككف ىذه الخيمة ظؿ السماكيات كسط الشعب الذيف‬
 ‫عند سفح الجبؿ ليسكف اهلل في كسطيـ، كليييأىـ لمدخكؿ إلى المقدس السماكم. بمعنى آخر جاءت خيمة‬
                   ‫ر‬                                                          ‫ر‬
 ‫االجتماع ظبلن لصك ة السماء عينيا حتى يجتاز الشعب إلى العيد الجديد فيدخمكف صك ة السماء أك عربكنيا‬
                                                                                                 ‫ان‬
                                              ‫كأخير ينطمقكف في الحياة األبدية إلى كماؿ المسكف السماكم.‬
                ‫ك‬
 ‫كخيمة االجتماع ىي نبكة مف خشب كأقمشة، مف ذىب كفضة كىي تشير إلى جسد المسيح. إلىتماـ اهلل بيا‬
 ‫يفرد ليا ىذه الخمسة عشر إصحاحان بينما نجد أف الخميقة كميا أفرد ليا إصحاحان كاحدان (تؾُ) كاصحاح عف‬
                                        ‫ر‬
 ‫اإلنساف (تؾِ) بؿ أظير لمكسى مسكنان ليقيـ مثاالن لو اجع (خرِٓ1ٗ _ أعٕ1ْْ + عبٖ1ٓ، ٗ1ِّ) كىذا‬
       ‫ر‬                                                                               ‫ر‬
 ‫يعني أف مكسى أم نمكذجان حقيقيان ليصنع مثمو. فيي ليست لمزينة بؿ ىي رمز يعمف حقيقة كاقعية كاشا ة تتنبأ‬
             ‫ر‬
 ‫بحقيقة ركحية مقبمة. ىي رمز لمكنيسة جسد المسيح، لذلؾ نجد الخيمة غارقة في الدماء إشا ة لجسد المسيح‬
                                                                                     ‫المخضب بالدماء.‬



‫621‬
                                    ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


                                      ‫ممحكظة1 كممة حسب ما أنا أريؾ تشير ألىمية الطقس كترتيبات الكنيسة.‬
                                    ‫ر‬
 ‫كنجد في (إصحاح ِٓ ) أف اهلل يبدأ بكصؼ التابكت ثـ المائدة ثـ المنا ة فنجد ىنا أف الرب يريد أف يعمف ذاتو‬
 ‫لئلنساف فيك سيد األرض كميا كمجده محجكب خمؼ حجاب (الحجاب ىك رمز لجسد المسيح (عبَُ1ُٗ) أم‬
        ‫أف المسيح أخمى ذاتو كأخذ شكؿ عبد كىك في ناسكتو لـ يظير مجد الىكتو، أم أف جسده أخفى مجده).‬
                      ‫ر‬
 ‫ثـ يعمف لنا في المائدة أنو يريد أف يدخؿ في عبلقة شركة مع اإلنساف. كيعمف لنا في المنا ة أنو يريد أف يعمف لنا‬
 ‫ج كمكاد بنائيا،‬                                                                           ‫الرك‬
                ‫ذاتو بنكر كقكة ح القدس ىذه خطة اهلل قبؿ الخطية. كاهلل لـ يبدأ بتجديد أبعاد الخيمة مف الخار‬
                                ‫م الذم يفترض بأف ح لنا األبعاد مف الخار ك‬
 ‫ج أ الن ثـ تفاصيؿ الداخؿ كأقسامو لكف‬                   ‫يشر‬              ‫ىذا حسب المنطؽ البشر‬
                                                                                           ‫ر‬
 ‫اهلل أ اد أف يبدأ بالكبلـ عف أقدس األمكر كعف أقدس مكضع يبدأ بالتابكت الذم ىك سر حمكؿ اهلل كسط شعبو‬
                                                ‫ر‬            ‫ر‬
 ‫ثـ المائدة سر شبع الشعب باهلل ثـ المنا ة سر اإلستنا ة. كاذا عرفنا أف مكاصفات الخيمة جاءت بعد أف أعطى‬
 ‫الرب الكصايا نعرؼ أف ىذه األشياء ىي التي تساعدنا عمى تنفيذ الكصايا. اهلل يساعدني إذا سكف في داخمي.‬
 ‫كمف يقدـ لو القمب يصير ىذا القمب سماء هلل يسكف فيو "عند ىذا أسكف المتكاضع القمب كالمنسحؽ"‬
                                                          ‫ر‬                ‫رك‬
      ‫(أشٕٓ1ُٓ) كالذبيحة هلل ح منسحؽ. اهلل أ اد إعبلف مجده لنا كلكف الخطية عطمت ىذا.. فما ىك الحؿ؟‬
 ‫ثـ يأتي (إصحاحِٔ) ليحدثنا عف الشقؽ كاألغطية كاأللكاح كىذه تشير لممسيح ككنيستو ك(إصحاحِٕ) يحدثنا‬
                                                                               ‫عف مذبح المحرقة (الصميب).‬
 ‫في إصحاح (ِٔ) يقدـ لنا مكاصفات المسيح كإنساف ثـ يقكدنا في إصحاح (ِٕ) لنياية حياة المسيح عمى‬
         ‫األرض أم الصميب (مذبح المحرقة) أك مذبح النحاس المكاف الذم يمتقي فيو اإللو القدكس مع اإلنساف.‬


 ‫كفي (إصحاحَّ) نجده يحدثنا عف مذب ح البخكر كمكاصفات البخكر كدىف المسحة كىذا يشير لمصبلة كلذلؾ‬
 ‫نجده قبؿ أف يذكر مذبح البخكر يشير لمكينكت في (إصحاحيِٗ،ِٖ) فمع الكينة نقترب لمذبح البخكر كلكف‬
                                      ‫ك‬                                                  ‫ر‬
 ‫ال اقت اب قبؿ المركر عمى مذبح المحرقة، ال عبادة ببل صميب، ال عبادة قانكنية بدكف كينكت لذلؾ إعترض‬
                                                                        ‫شر‬
 ‫اإلصحاحيف (ِٗ،ِٖ) ح مكاصفات الخيمة. إذان مذبح البخكر ال يذكر إال بعد أف اقترب اإلنساف هلل‬
                                                        ‫ك‬
 ‫بالصميب، مذبح المحرقة، كبعد تنظيـ الكينكت الحظ أف مذبح المحرقة يظير فيو إدانة الخطية بحسب عدؿ اهلل‬
                                                                               ‫ر‬
                           ‫أما مذبح البخكر فيصعد منو ائحة قبكؿ المسيح إلى عرش اهلل كبالتالي قبكؿ اهلل لنا.‬


                                                              ‫رك‬
 ‫(إصحاح ُّ ) ىنا اهلل يمؤل بصمئيؿ مف ح اهلل أم أعطاه مكاىب لمعمؿ. فاهلل يقدس العمؿ. كقد قيؿ "أف كؿ‬
                                                                ‫ك‬
 ‫شجر البرية لـ يكف بعد في األرض.. ال كاف إنساف ليعمؿ األرض" ثـ حيف خمؽ اهلل اإلنساف في جنة عدف قيؿ‬
 ‫ليعمميا كيحفظيا" فاهلل خمؽ اإلنساف ليعمؿ كزكده بالمكاىب كالطاقات البلزمة ليعمؿ. بؿ ىك يشترؾ مع اإلنساف‬
                                                                    ‫ك‬    ‫ار‬
 ‫في العمؿ. "فميس الز ع شئ ال الساقي شئ اهلل الذم ينمي". كالكنيسة تصمي "اشترؾ يا رب في العمؿ مع‬
                                                                ‫عبيدؾ في كؿ عمؿ صالح" أكشية المسافريف.‬




‫721‬
                                     ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


 ‫كلكف الحظ أنو بعد أف يذكر الكحي أف اهلل زكد بصمئيؿ بالمكاىب ليعمؿ يشدد الكتاب عمى حفظ كصية السبت‬
                                   ‫ر‬
 ‫كذلؾ حتى ال ينكب اإلنساف عمى العمؿ في األرض كينسى السماء مكاف ال احة الحقيقية فعميو أف ييتـ بالعبادة‬
 ‫في السبت كيذكر اهلل كيذكر أبديتو فيك إف ربح العالـ كمو بالعمؿ كخسر أبديتو كخسر نفسو فمف ينتفع شيئان لذلؾ‬
 ‫يقكؿ كؿ مف صنع عمبلن في يكـ السبت يقتؿ قتبلن (خرُّ1ُٓ) إذف عمينا أف نعمؿ كاهلل يقدس العمؿ كيعطينا‬
 ‫النجاح كما صنع مع يكسؼ، كلكف يجب أف تككف عيكننا عمى السماء. كاهلل كما مؤل بصمئيؿ قادر أف يمؤل‬
                     ‫الطبيب كالعامؿ كالطالب، فالعمؿ عممو. كلكف ىناؾ مف يستعمؿ مكاىبو ككزناتو في الخطية.‬


                                                                       ‫ر أخر‬
 ‫(إصحاحِّ ) ىنا م ة ل يسقط اإلنساف كينفصؿ عف اهلل فبينما نجد اهلل يخطط ليحؿ كسط شعبو كيككف‬
                           ‫نكر‬
 ‫مجدان ليـ كفي شركة معيـ كسر إستنارتيـ كيمؤلىـ حكمة كبركة كيككف ىـ كفرحيـ. نجد قصة سقكط آدـ‬
 ‫تتكرر ثانية. ككما سقط آدـ فإنفصؿ عف اهلل، سقط الشعب كاختار عبادة العجؿ الذىبي أم إلو حسب قمكبيـ‬
                                           ‫نر‬
 ‫كشيكاتيـ، فيـ قامكا لؤلكؿ كالمعب أم ممارسة شيكاتيـ. كىنا ل فكر اهلل الصالح كفكر اإلنساف الشرير الذم‬
                                    ‫يقكده دائمان لممكت دكف أف م أك كىك يعمـ. كالخطية تسببت في تكدير‬
                 ‫ىـ "المعب= رقص خميع"‬                                    ‫يدر‬
 ‫كنبلحظ ىنا أف مكسى كميـ اهلل ىك رمز لممسيح كممة اهلل، فحيف عرض الشعب نفسو لممكت نجد اهلل يقكؿ‬
                                     ‫ى َّ‬
 ‫لمكسى (ِّ1ٕ ) إذىب إنزؿ ألنو قد فسد شعبؾ. لك فيمنا أف القكؿ لمكسى فيذا يعنى حزف اهلل حتى أنو لـ يقؿ‬
 ‫شعبي بؿ قاؿ شعبؾ. كلك فيمنا أف مكسى رمز لممسيح يككف المعني أف اآلب يقكؿ لممسيح إذىب إنزؿ أم‬
 ‫تجسد ألف شعبؾ فسد، فأعطو حياة حتى ال يمكت. كمما يؤيد ىذا اآلية (َّ) في قكؿ مكسى "أصعد اآلف إلى‬
                                                                         ‫ك‬
 ‫الرب لعمي أكفر خطيتكـ" الحظ قكؿ اهلل "أتركني ليحمي غضبي عمييـ كأفنييـ فأصيرؾ شعبان عظيمان" لماذا‬
                                                                       ‫ار‬
 ‫يقكؿ اهلل ىذا كىؿ يغير اهلل قر ه بعد شفاعة مكسى؟ ىنا اهلل يدفع مكسى ليتشفع عف شعبو، ىك يعمـ قمبو كلكنو‬
 ‫يريد أف يعممو (كيعممنا) أف يصمي عف شعبو (كأف نصمي لبعضنا البعض) كفي ىذا درسيف [ُ]قبكؿ اهلل لمشفاعة‬
 ‫[ِ ] لك فيمنا أف مكسى ىك رمز لممسيح، يككف المعنى أف الخطية جمبت المكت كالفناء كلكف اهلل بكاسطة عمؿ‬
                                                 ‫المسيح جعمو شعبان عظيمان ىك جسده (جسد المسيح ىك شعبو).‬


 ‫(إصحاح ّّ) ىنا نجد تناقضان كاضحان أك فرقان كاضحان بيف مكقؼ مكسى القديس كالشعب الساقط، نعرؼ منو‬
                                          ‫ر خار‬
 ‫نتيجة الخطية. فقد أقاـ مكسى خيمتو كخيمة اجتماع مصغ ة ج المحمة كأف اهلل ال يريد أف يقيـ كسط ىذا‬
                                                                    ‫ر‬
 ‫الشعب الخاطئ. ىذه أكبر خسا ة لمشعب في مقابؿ تمذذه ببعض الرقصات الخميعة. كفي المقابؿ نجد أف مكسى‬
                  ‫ك‬                     ‫ر‬
 ‫يكمـ الرب كجيان لكجو كما يكمـ الرجؿ صاحبو. كانت ىذه ىي إ ادة اهلل مع كؿ شعبو أ الد آدـ كلكف كـ ىي‬
                                                                                              ‫بشعة الخطية.‬
                                                  ‫ر‬                          ‫ير‬
 ‫ثـ نجد طمب مكسى أف ل اهلل كاهلل يقكؿ لو ال ي اني اإلنساف كيعيش ألف ىناؾ خطية كلكف ىناؾ طريقة أف‬
                                                                   ‫نر‬                       ‫ر‬
      ‫يختبأ في الصخ ة (المسيح) كىكذا حدث. فمف ل مجد اهلل إال بالمسيح كنحف ثابتيف فيو "اثبتكا في كأنا فيكـ".‬
                  ‫ٌ‬




‫821‬
                                    ‫الخروج ( مقذمة عه أسفحر موسي الخمسة)‬


                                                    ‫ر جز‬
 ‫(إصحاحّْ ) نجد ىنا كجو مكسى يممع فقد أم ء مف مجد اهلل. كىنا يثكر سؤاؿ ىؿ كاف ىذا كضع آدـ قبؿ‬
                                    ‫السقكط؟ احتماؿ أكيد أف تككف اإلجابة نعـ فاهلل أيضان كاف يكممو في الجنة.‬
                        ‫ان‬                                     ‫ر‬
 ‫في تمخيص لما سبؽ نجد أف اهلل أ اد ككاف يخطط ألف يحؿ كسط شعبو مجدان كنكر كشركة ليـ. كلكف الخطية‬
                                                    ‫منعت ىذا بينما أف مكسى لـ يحرـ مف ىذا المجد لقداستو.‬


        ‫(إصحاحات ّٓ-َْ) ىي إعادة لما سبؽ كصفو كشرحو في اإلصحاحات السابقة التي كصفت باإلسياب‬
                                                  ‫ر‬              ‫ر‬
      ‫تفاصيؿ خيمة االجتماع. كلكف لماذا التك ار؟ ال يكجد تك ار في الكتاب المقدس دكنما داع. كىنا كرر الكحي‬
                      ‫و‬
      ‫تفاصيؿ الخيمة كأنو يريد أف يقكؿ أف خطة اهلل أف يسكف كسط شعبو مجدان ليـ، لف تعكقيا الخطية. ككؿ ما‬
                                                                                                       ‫ر‬
  ‫أ اده اهلل في محبتو لئلنساف سيتحقؽ تمامان كلكننا نقؼ أماـ آية كاحدة "خذكا مف عندكـ تقدمة لمرب كؿ مف قمبو‬
  ‫ح فميأت بتقدمة الرب.." (ّٓ1ٓ). إذان قصد اهلل سيتـ لك كرسنا القمب هلل، لك أطعنا اهلل طاعة كاممة اختيارية‬‫سمك‬
                               ‫ر أخر‬                       ‫ر‬                      ‫سمك‬
      ‫ىذا معنى كممة ح. أيضان لك قدمنا الم ائي هلل (أنظر المرحضة). كم ة ل فمكسى كممثؿ لممسيح نجده‬
                                           ‫نر ر‬
                   ‫في (ّٓ-َْ) يؤدم ما يريده اآلب بينما في (ِٓ-َّ) ل إ ادة اآلب أف يحؿ كسط شعبو.‬




‫921‬
                                               ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬




                       ‫عودة لمجدوؿ‬
                                                                            ‫خيمة االجتماع‬


                          ‫معز‬
 ‫‪ ‬مف كاف يصدؽ أف ىذه الخيمة البسيطة المسقكفة بجمكد تخس كشعر ل المقامة عمى عصى كأكتدة،‬
                                                    ‫المحمكلة عمى الظيكر كاألكتاؼ تحكل في ظاىر‬
               ‫ىا كفي باطنيا سر الكنيسة كخبلص العالـ.‬
 ‫‪ ‬كفي الكاقع لف تستطيع فيـ كؿ ما يخص الخيمة التي صنعت لتككف مثاؿ لمسماكيات كىذا ما قالو بكلس‬
                 ‫ح التفاصيؿ.‬         ‫بالر‬          ‫ير‬
                            ‫الرسكؿ (عبٗ1ٓ) كمكسى نفسو احتاج أف ل نمكذج ليفيـ غـ مف كضك‬
 ‫أقيمت الخيمة في اليكـ األكؿ مف السنة الثانية مف خركجيـ. كاشتغؿ الصناع في عمميا ٗ أشير كتـ‬
 ‫تدشينيا بعد ذلؾ. ككانت تنصب مدة السفر في البرية كسط المحمة كتحيط بيا خياـ الكينة كالبلكييف عمى‬
 ‫شكؿ صميب صغير ثـ خياـ بقية األسباط حكالييـ عمى شكؿ صميب كبير (عدِ1ِ-ّْ، ّ1ّٖ) فاهلل‬
                                                                ‫تصالح مع شعبو كحؿ بينيـ عف طريؽ صميبو.‬

                                     ‫بنياميف‬         ‫منسى‬            ‫ر‬
                                                                   ‫أف ايـ‬

                                                     ‫غرب‬

              ‫أوبيف‬
                  ‫ر‬                      ‫جرشوف‬                                        ‫داف‬

                                      ‫قيات‬         ‫اهلل وسطيـ‬       ‫ار‬
                                                                   ‫مر ي‬
             ‫شمعوف‬         ‫جنوب‬                      ‫الخيمة‬                  ‫شماؿ‬    ‫أشير‬
                                                    ‫رؤ11ٖٔ‬

               ‫جاد‬                   ‫خياـ موسى‬                                       ‫نفتالي‬
                                      ‫وىروف‬
                                                     ‫شرؽ‬


                                     ‫زبولوف‬          ‫ييوذا‬         ‫يساكر‬




                      ‫كانت الخيمة تنظر لمغرب أعبلنان أف اإلنساف بالخطية أدار كجيو عكس الشرؽ مكاف الجنة.‬
 ‫‪ ‬كفي اليكـ الذم أكممت فيو الخيمة أظير اهلل ذاتو في سحابة غطتيا كمؤلتيا. كبعد ذلؾ كانت السحابة تسير‬
 ‫أماميـ في رحبلتيـ. كاذا كقؼ العمكد فكؽ الخيمة ينزؿ الشعب كاذا إنتقؿ نقمت الخيمة كتبع الجميكر‬
          ‫فر‬
 ‫السحابة. كفي الميؿ تتحكؿ السحابة لعمكد نار يسير أماميـ. كمف أعجب ما حدث حيف تابع عكف الشعب‬



‫031‬
                                              ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬


                                   ‫لفر‬                      ‫فر‬
 ‫دخؿ عمكد السحاب بيف جيش عكف كالسحاب فكاف بالنسبة عكف كجنكده ضباب كظبلـ ككاف بالنسبة‬
                                                          ‫ر‬              ‫ان‬
      ‫لشعب الرب نار مف الجية األخ ل تضئ بالميؿ ليـ (خرَِ،ُْ1ُٗ + َْ1ّٓ-ّٖ + عدٗ1ُٓ-ِّ)‬
 ‫‪ ‬في حركتيـ كاف الشعب كمو يتحرؾ نحك أرض الميعاد أم إلى الشرؽ. كما نصمي نحف اآلف نحك الشرؽ‬
                                                ‫الرك‬
 ‫منتظريف مجيء المسيح شمس البر. نحيا بيذه ح متحركيف تجاه السماء متكقعيف مجيئو قائميف أميف‬
      ‫ر‬                                                                         ‫يسك‬
 ‫تعاؿ أييا الرب ع. ككانت حركتيـ كالتابكت في كسطيـ، اهلل في كسطيـ كاهلل أماميـ يقكد المسي ة. ىذه‬
                                              ‫الرك‬
 ‫ىي حركة الكنيسة اآلف كالجسد كالدـ في كسطيا ك ح القدس يمؤلىا كيقكدىا. كىذا ىك إحساس الكنيسة‬
 ‫كنحف نصمي القداس أف ىناؾ شركة بيف األرضييف كالسمائييف، ىي كنيسة كاحدة، جسد كاحد يجمعو جسد‬
                                                                                          ‫المسيح كدمو.‬




                                                ‫الحركة نحك الشرؽ‬
              ‫هللا ٌقىد شعث‬
                                                  ‫عمكد السحاب‬
                                               ‫ييكذا كيساكر كزبكلكف‬
                                ‫بني جرشكف يحممكف باب الخيمة كباب القدس كاألغطية‬
                                                                          ‫ار‬
                                ‫بنك مر م يحممكف ألكاح القدس كالعكارض كأعمدة السكر‬
                                                               ‫ر‬
                                               ‫أكبيف كشمعكف كجاد‬
      ‫رؤ211‬   ‫هللا فً الىسظ‬                  ‫بنك قيات يحممكف التابكت‬
                                                                     ‫ر‬
                                      ‫كالمنا ة كمذبح المحرقة كالبخكر كالمرحضة‬
                                                 ‫باقي الستة أسباط‬


 ‫ْ. بعد مدة األربعيف سنة في البرية استقرت الخيمة في الجمجاؿ ثـ نقمت لشيمكة (يشْ1ُٗ + يشُٖ1ُ)‬
 ‫كبقيت ىناؾ ما بيف ََّ-ََْسنة ثـ نقمت إلى نكب (ُصـُِ1ُ-ٗ) كفي أياـ داكد نقمت إلى جبعكف‬
              ‫(ُأمُِ1ِٗ) ككانت ىناؾ في بدء حكـ سميماف (ِأمّ1ُّ) حتى بنى الييكؿ عمى نمطيا.‬
                        ‫ر‬
 ‫ٓ. الحظ أف الخيمة عبرت نير األردف أم نير المكت بعد أف انتظركا ّ أياـ (إشا ة لدفف المسيح ّ أياـ) ثـ‬
                              ‫خرجت الخيمة مف النير كما قاـ المسيح في ثالث يكـ بعد أف شؽ المكت (النير).‬


                                                                                        ‫بيف الييكؿ والخيمة‬
                                          ‫ر‬
 ‫الخيمة تشير لمغربة كاالرتحاؿ في البرية كالييكؿ يشير لبلستق ار النيائي لذلؾ يقكؿ معممنا بكلس الرسكؿ في‬
 ‫ع بيد أبدم" فبينما الخيمة‬‫(ِككٓ) "إف نقض بيت خيمتنا األرضي فمنا في السمكات بناء مف اهلل بيت غير مصنك‬



‫131‬
                                         ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬


 ‫تشير لمجسد الذم نحيا بو عمى األرض اآلف كىذا ينتيي بالمكت (نقض) يشير البيت أك الييكؿ لمجسد الذم‬
                  ‫ر‬
 ‫نقكـ بو مف األمكات عمى شكؿ جسد الرب الذم قاـ بو. لذلؾ فبينما نجد تفاصيؿ كثي ة كدقيقة لكؿ شئ في‬
 ‫الخيمة نجد تفاصيؿ مبيمة كغامضة عف الييكؿ فالخيمة تشير لمكنيسة اآلف عمى األرض كالييكؿ يشير لمكنيسة‬
              ‫ر‬
 ‫في السماء كىذه ال نعرؼ عنيا الكثير. كلذلؾ أيضان فقد كانت أرضية الخيمة مف رماؿ الصح اء كانت أرضيات‬
 ‫الييكؿ ذىب كفي ىذا فيك يشبو أكرشميـ السماكية (رؤُِ1ُٖ). أما أف أرضية الييكؿ ذىب فيذا يشير لممجد‬
                          ‫ز‬                                ‫ر‬
 ‫السماكم كككف أرضية الخيمة ت اب فمكي يذكر كؿ مف يدخميا أنو ما اؿ عمى األرض. كىذا يفيـ مف‬
                       ‫ر‬
 ‫(عدٓ1ُٕ). كلذلؾ حيف كضع التابكت في الييكؿ جذبت عصكا التابكت رمز االستق ار مع العمـ بأف العصكيف‬
                                             ‫ان‬
 ‫ما كاف أحد يحركيـ طكاؿ ارتحاؿ الخيمة مع الشعب تعبير عف ارتحاؿ اهلل مع شعبو في تنقبلتيـ كحركبيـ.‬
                                                                               ‫ر‬              ‫ر‬
                                                          ‫( اجع مزُّٓ1ٖ) ك اجع أيضان (رؤُُ1ُٓ-ُٗ)‬
                                                  ‫ر ر‬
                                               ‫ع جذب العصي إشا ة لم احة.‬                     ‫ر‬
                                                                        ‫اجع (ُمؿٖ1ٔ-ٖ) في مكضك‬
   ‫فير ر‬                                    ‫لير‬
 ‫كلنتصكر اآلف كضع مف يدخؿ الخيمة كينظر حكلو ل الذىب كالشقؽ مف فكؽ كينظر ألسفؿ ل الت اب.‬
                ‫ير‬
 ‫ىذا تصكير لكؿ مف يتأمؿ السماكيات كىك داخؿ الكنيسة فيشتاؽ قمبو لذلؾ اليكـ الذم ل فيو الذىب تحت‬
                                                                                             ‫قدميو في السماء.‬


                                                      ‫خيمة االجتماع ىي خيمة يجتمع فييا اهلل مع شعبو.‬


                                                                            ‫مف حيث كونيا خيمة‬                 ‫ٔ-‬
 ‫قمنا أف الخيمة تشير لجسدنا الحالي الذم بو نعيش في ىذا العالـ في أياـ غربتنا عمى األرض. كتشير الخيمة‬
 ‫كما قمنا لجسد المسيح الذم حؿ بو كسطنا، لذلؾ ففي إنجيؿ معممنا يكحنا يقكؿ "كالكممة صار جسدان كحؿّ بيننا"‬
                                                        ‫كخي‬
 ‫لذلؾ تأتي كممة حؿ بمعنى أتخذ لو خيمة َّـ بو كسطنا، أم صارت لو خيمة كخيامنا. كبعد ما قاـ المسيح‬
                                                                             ‫ر‬
                                       ‫مف األمكات أتخذ جسدان نك انيان ممجدان سنقكـ نحف عمى صكرتو أيضان.‬
                                                             ‫ر‬
 ‫كالكتاب تكمـ عف جسد المسيح باعتبا ه ىيكؿ (يكِ1ُٗ-ِِ). كىنا ىيكؿ تأتي بمعنى الخيمة أم قابؿ لمنقض‬
   ‫ر أخر‬
 ‫كاليدـ بدليؿ قكلو "انقضكا ىذا الييكؿ" أما الجسد الذم قاـ بو مف األمكات فيك غير قابؿ لمنقض م ة ل.‬
                                                                                                  ‫ك‬
                      ‫ألف الكنيسة ككؿ كالمؤمف كفرد ىـ جسد المسيح قيؿ "أنتـ ىيكؿ اهلل" (ُككُٕ،ّ1ُٔ).‬


                                                                               ‫ىي خيمة لالجتماع‬               ‫ٕ-‬
                                                                                               ‫ر‬
 ‫اجع (أـٖ1ِّ-ُّ) نجده كقد لخصو معممنا يكحنا في قكلو "في البدء كاف الكممة.. بو كاف كؿ شئ" (يكُ1ُ-‬
                                                  ‫و‬
 ‫َْ). كبينما كاف االبف مكضع لذة اآلب "كنت كؿ يكـ لذتو" فاآلب يحب االبف كاالبف يحب اآلب، كاف اآلب‬




                                                                      ‫3الدع أى كلوح الوذلح ذرزجن الوعسكز أو الوخٍن.‬


‫231‬
                                         ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬


 ‫أيضان في محبتو يعد العدة ليخمؽ اإلنساف، ككاف يييئ السمكات كاألرض حتى يأتي اإلنساف فيجد كؿ شئ معدان‬
                                                ‫(تؾِ،ُ) كىذا لخصتو اآلية (أـٖ1ُّ) كلذاتي مع بنى آدـ.‬
                      ‫لير‬                          ‫ر‬
 ‫كبعد أف خمؽ اهلل آدـ نجده يتكمـ مع آدـ كيبحث عف احتو كيأتي لو بحيكانات البرية ل ماذا يدعكىا حتى بعد‬
 ‫السقكط نجد الرب ماشيان في الجنة عند ىبكب ريح النيار. اهلل كاف يجد لذتو في أف يأتي كؿ يكـ كيجتمع بآدـ‬
                             ‫كيتكمـ معو كيشترؾ معو في العمؿ. ككـ كانت قاسية عمى اهلل ىذه الم ة األخير‬
 ‫ة حيف أتى ليتكمـ مع آدـ فكجده‬      ‫ر‬
                                                                                      ‫ييرب كيختبئ منو.‬
 ‫بؿ نجد اهلل في محبتو يأتي ليكمـ قاييف بعد أف خالفو كقدـ مف ثمار األرض كبدأ ينمك في قمبو‬            ‫ُّ.‬
  ‫ر‬                                         ‫ان‬
 ‫إحساس الغضب تجاه أخيو، نجد اهلل يأتي لقاييف محذر ثـ يأتي لو بعد أف قتؿ أخكه ليدفعو لبلعت اؼ‬
                                                                                            ‫كالتكبة.‬
                                              ‫ك‬              ‫ر‬
                  ‫كنجد اهلل بعد ذلؾ يأتي إلب اىيـ كيأكؿ معو ال يخفي عميو شيئان فيك صديقو.‬           ‫ُْ.‬
                       ‫ثـ يطمب مف مكسى أف يقيـ خيمة ليجتمع مع شعبو كيقيـ في كسطيـ.‬                  ‫ُٓ.‬
                           ‫ر‬
 ‫ثـ يطمب بناء ىيكؿ في أكرشميـ كحيف ينيدـ ىذا الييكؿ إباف فت ة السبي يطمب أف يقاـ ىيكبلن‬             ‫ُٔ.‬
                                                                                              ‫ثانيان.‬
                                       ‫كؿ ىذا كاف رمز لحمكلو بالجسد كسطنا بييكؿ جسده.‬               ‫ُٕ.‬
                            ‫الرك‬                                 ‫الرك‬
 ‫ثـ أتى ح القدس كسكف في الكنيسة في كؿ شخص. ك ح القدس يأتي كيسكف في ىدكء.‬                            ‫ُٖ.‬
                                            ‫ك‬
 ‫لذلؾ يشدد اهلل عمى أف ال يسمع صكت منحت ال معكؿ في الييكؿ (ُمؿٔ1ٕ). عمى أف ىناؾ تأمؿ‬
 ‫اخر فأحجار الييكؿ ىي المؤمنيف (ُبطِ1ٓ) كىي تيعد بالتجارب ىنا عمى األرض (المعاكؿ) فكانت‬
                                          ‫ٌ‬
            ‫ان‬       ‫ك‬
 ‫األحجار تنحت في الجبؿ بعيدان عف الييكؿ. أما الييكؿ فبل تكجد فيو معاكؿ ال نحت رمز ألف السماء‬
                                                                                ‫ببل ألـ أك تجارب.‬
 ‫ثـ نسمع عف أكرشميـ السماكية كأنيا مسكف اهلل مع الناس (رؤُِ1ّ) إذان فاهلل يريد ىذا منذ‬              ‫ُٗ.‬
                             ‫يقر‬
 ‫البدء أف يسكف كيقيـ كسطنا كنحف الذيف نطرده مف كسطنا كيعكد ك ع كيدخؿ ثـ نطرده ثانية كىك ال‬
                                                                                      ‫ك‬
 ‫يكؿ ال ييأس فيك يحب البشر. كيا ليتنا نعرؼ أف الخطية ىي التي تطرده خارجان فبل شركة لمنكر مع‬
                                                                                            ‫الظممة.‬
 ‫كاهلل قطعان ال يريد أف يسكف في مباني حجرية بؿ في قمكبنا كىك الذم يقكؿ يا ابني اعطني‬                ‫َِ.‬
             ‫الرك‬
 ‫قمبؾ. كىك القائؿ "في المكضع المرتفع المقدس أسكف كمع المنسحؽ كالمتكاضع ح (أشٕٓ1ُٓ).‬
                                                                           ‫تفر‬
                           ‫ىذه القمكب ىي التي ح اهلل حقيقة كليس الذىب كالفضة كالستائر الممكنة.‬


                                             ‫ولكف وسط مف يقيـ اهلل؟ مف ىـ الذيف أقيمت الخيمة وسطيـ؟‬
                                                                            ‫ُ. المفدييف بدـ الخركؼ.‬
                                       ‫ر‬
                                      ‫ِ. المؤمنيف بفاعمية ىذا الدـ. فمف لـ يرش خيمتو بالدـ مات بك ه.‬



‫331‬
                                            ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬


                   ‫ر‬
           ‫ّ. القديسيف "قدس لي كؿ بكر" (خرُّ1ُ + ُككٔ1َِ) إ ذان عمينا أف نتقدس فقد اشت انا اهلل.‬
 ‫ْ. نترؾ أرض مصر، أرض العبكدية كيككف لنا العالـ أرض برية كأرض غربة كاهلل سيككف لنا عمكدان مف‬
                 ‫(فر‬
 ‫سحاب كعمكدان مف نار ىك يقكدنا كينصرنا حتى لك الحقتنا جيكش األبالسة عكف) فيك سيحمينا‬
                                                                                   ‫كيخمصنا كيغرقيـ.‬
 ‫ٓ. الذيف إجتازكا البحر، أم المعمكدية. كالمعمكدية ىي مكت كقيامة مع المسيح أم عمينا أف نحيا كأمكات‬
                                                             ‫عف الخطية فنختبر قكة قيامة المسيح فينا.‬
           ‫بفر‬                                                     ‫ر‬
  ‫ٔ. في حالة حركة مستم ة نحك أرض الميعاد ناظريف ناحية الشرؽ متكقعيف ظيكر المسيح ح كؿ حيف.‬
                         ‫ٕ. نحيا حياة التسبيح مع مريـ، مسبحيف كؿ حيف كشاكريف الرب عمى عممو معنا.‬
                                                       ‫ٖ. نحيا عمى المف، مشتركيف دائمان في مائدة الرب.‬
                                        ‫ر‬
 ‫ٗ. ال نفكر في الغد كما يحممو لنا المستقبؿ مف مفاجآت ك اجع قكؿ مكسى "ثيابؾ لـ تبؿ عميؾ كرجمؾ لـ‬
               ‫ى‬
       ‫تتكرـ ىذه األربعيف سنة " (تثٖ1ْ) فمف يدبر السمكيات لف يصعب عميو تدبير أمكر األرضيات.‬
                                                                       ‫حفظ الكصايا "المكحيف".‬          ‫َُ.‬
                                   ‫حتى لك حدثت خطية مثؿ "العجؿ الذىبي" فاهلل يقبؿ التكبة.‬              ‫ُُ.‬
 ‫أف نعمؿ في العالـ بما أعطاه اهلل لنا مف مكاىب كطاقات كعيكننا عمى السماء كنعطى الرب‬                    ‫ُِ.‬
 ‫حقو مف العبادة، كىذه العبادة ال يحتاجيا اهلل فيك ال يحتاج لعبكديتي، بؿ أنا المحتاج لربكبيتو، العبادة‬
                                                ‫ر‬
 ‫تعطيني أف ال أنفصؿ عف السماء فأصير أرضي ت ابي مائت. كعمينا أف نجاىد في ىذه العبادة ما دمنا‬
                                                                                    ‫عمى ىذه األرض.‬
                                                              ‫ر‬
                                                        ‫جسد المسيح مف الروح القدس والقديسة العذ اء مريـ‬
                                                                                                ‫القداس الباسيمي‬
                                                                  ‫كيؼ تـ التعبير عف ىذا في خيمة االجتماع؟‬
                                                                     ‫سمك‬
                                     ‫الحظ في (خرّٓ1ٓ) كؿ مف قمبو ح فميأت بتقدمة الرب ذىبان كفضة..‬
                                                                      ‫(خرّٓ1ٓ) خذكا مف عندكـ تقدمة لمرب.‬
                                                         ‫(خرِٓ1ٖ) فيصنعكف لي مقدسان ألسكف في كسطيـ.‬
                                                      ‫(خرِٓ1ٗ) بحسب جميع ما أنا أريؾ مف مثاؿ المسكف.‬
                                                                            ‫رك‬
                                           ‫(خرٓ،ُّ1ّ) كمؤلتو مف ح اهلل بالحكمة.. ليعمؿ في كؿ صنعة‬
           ‫ر‬
 ‫مف ىذه اآليات نجد أف البشر ىـ الذيف قدمكا مكاد صناعة الخيمة. كالبشرية قدمت في شخص العذ اء المستكدع‬
                          ‫ر‬                 ‫ر‬
 ‫ح ىنا ىك قمب العذ اء كأحشائيا الطاى ة التي استسممت لمشيئة الرب‬               ‫يسك‬
                                                               ‫الذم تجسد منو الرب ع. كالقمب السمك‬
                                                  ‫"ىا أنا أمة الرب ليكف لي كقكلؾ" إذان ىذه ىي تقدمة البشرية.‬
                    ‫ر‬                                                 ‫رك‬
 ‫ثـ يأتي دكر بصمئيؿ المممكء مف ح اهلل، ىذا الصانع الماىر الذم جسـ الخيمة ىك إشا ة لمصانع الماىر الذم‬
                                                                                  ‫ر‬
                                                                                ‫جسد المسيح في بطف العذ اء.‬



‫431‬
                                            ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬


                   ‫ر‬          ‫ر‬       ‫ر‬                   ‫ر‬
 ‫ككانت الخيمة بحسب مثاؿ المسكف. كىذا ما أيناه في المسيح "مف آني فقد أل اآلب" ك أينا مجده مجدان كما‬
                                                             ‫ر‬
 ‫لكحيد مف اآلب (يكُ1ُْ). اهلل لـ ي ه أحد قط االبف الكحيد الذم ىك في حضف اآلب ىك خبر(يكُ1ُٖ). أنا‬
                                     ‫ر‬
                            ‫مجدتؾ عمى األرض (يكُٕ1ْ) فالمسيح ىك بياء مجد اهلل كرسـ جكى ه (عبُ1ّ).‬


                                                     ‫الفرؽ بيف مجموعتي اإلصحاحات (ٕ٘-ٖٓ، ٖ٘-ٓٗ)‬
                                  ‫ر‬
 ‫ّ. نجد في المجمكعة األكلى أف الكتاب يذكر التابكت كالمائدة كالمنا ة قبؿ ذكر الشقؽ كاأللكاح كالعكس في‬
 ‫المجمكعة الثانية (إصحاحِّ) كالمعنى أف اهلل كاف يريد أف يعمف نفسو كيحؿ كسط شعبو كيككف سر‬
                      ‫ز‬
 ‫استنارتيـ كيككف في شركة معيـ. لكف الخطية منعت ىذا. كلكف جاء المسيح (كرم ه الشقؽ) ليغطينا فنصبح‬
                                                                    ‫ك ر‬        ‫ر‬
 ‫مقبكليف فيو. اآلب ي اه ىك ال ي انا. إذان المعنى أننا في المسيح سنحصؿ عمى ما كاف لنا مف قبؿ فبعد ذكر‬
                                                             ‫ر‬
                                                            ‫الشقؽ كالعكارض ذكر التابكت كالمائدة كالمنا ة.‬
                                              ‫ر‬
 ‫ْ. في المجمكعة الثانية تقدـ مذبح البخكر في ترتيب ذك ه عمى مذبح المحرقة كالسبب أيضان أف مذبح البخكر‬
       ‫ر‬
 ‫غـ مف أف المسيح قدـ نفسو عمى الصميب م ة (مذبح‬          ‫ر‬
                                              ‫يشير لشفاعة المسيح الكفارية المستم ة عنا فبالر‬
             ‫ر‬                                            ‫ر‬
 ‫المحرقة) إال أننا بسبب خطايانا المستم ة نحف في احتياج مستمر لشفاعتو الكفارية. كظيك ه المستمر عنا‬
                                                                                               ‫أماـ اآلب.‬


                                                                                             ‫ترتيب ذكر القطع‬
          ‫ر‬
 ‫يبدأ بتابكت العيد رمز عرش اهلل الذم يجمس عميو كسيد لؤلرض كميا يحكميا ثـ يقكدنا لممائدة كالمنا ة ثـ لمذبح‬
                     ‫ر‬
 ‫المحرقة حيث يتقابؿ اهلل مع الخاطئ عمى أساس دـ المسيح. إذان اهلل عمى عرشو ك اء الحجاب يظير أنو في‬
 ‫عدلو كحقو كقداستو ال يمكف أف يتقابؿ مع الخاطئ كلكف ىناؾ طريؽ ىك مذبح المحرقة حيث يتقابؿ معو كفي‬
                                     ‫مذبح المحرقة يقاؿ "الرحمة كالحؽ تبلقيا. البر كالسبلـ تبلثما" (مزٖٓ1َُ)‬
                                ‫ر‬                 ‫ر‬                         ‫ر‬
 ‫ككما قمنا سابقان فالمائدة كالمنا ة يأتياف بعد التابكت مباش ة ففييما يعمف اهلل غبتو كمحبتو لمبشر. بعد ذلؾ يأتي‬
                                                    ‫ر‬                                   ‫كنر‬
 ‫مذبح البخكر ل فيو شفاعة المسيح الكفارية المستم ة عف الخطاة، ىك رئيس كينتنا الحقيقي، الذم يشفع فينا.‬
 ‫لذلؾ يأتي ذكر الكينة كمبلبسيـ كتكريسيـ كسط المذبحيف (مذبح المحرقة كمذبح البخكر) ليقدـ لنا المسيح‬
 ‫رئيس كينتنا الذم يشفع فينا. فبينما مذبح المحرقة يركز عمى ذبيحة المسيح الكفارية يركز مذبح البخكر عمى‬
                                                  ‫ان‬
 ‫شفاعة المسيح. كالشفاعة مؤسسة عمى الذبيحة. كأخير تأتي المرحضة التي تمثؿ ىنا عمؿ المسيح في تطييرنا‬
                                                                             ‫ر‬      ‫ر‬
                                      ‫مف خطايانا باستم ار كغف اف خطايانا كمسحيا بدمو كتطييرنا (رؤٕ1ُْ)‬
                                                                                                    ‫نر‬
                                                                 ‫ىنا ل المسيح كرئيس كينة يقترب بنا لآلب.‬
          ‫نر‬
 ‫إننا نحاكؿ أف نتأمؿ في ىذه الخيمة العجيبة لنفيـ كلكننا بقدر ما نحاكؿ نجد أننا غير قادريف أف ل الحقيقة‬
                                              ‫ر‬
 ‫ح كمف ال يستطيع أف ينظر لنكر الشمس كلكف ىي إ ادة اهلل أف نحاكؿ كىك في محبتو يكشؼ لنا كؿ يكـ‬‫بكضك‬
                                                                                                         ‫ر‬
                                                                                               ‫أس ار حبو لنا.‬



‫531‬
                                          ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬




                                                                                             ‫أسماء الخيمة‬
                                         ‫ر‬
 ‫خيمة االجتماع1ألف اهلل يجتمع فييا مع شعبو (خرِّ1ٕ) ليؤكد عايتو لمشعب كحفظو لعيده معيـ كلذتو في أف‬
                                                                                     ‫يجتمع بيـ كيقيـ بينيـ.‬
 ‫بيت الرب1 (خرّْ1ِٔ + يشٔ1ِْ). إذان ىك ليس مجرد مكضع لقاء لكنو المكاف الذم يقدمو الشعب هلل‬
                          ‫ك‬
 ‫كتقدمة فيتقبمو اهلل الذم ال يسكف في بيكت كيجعمو مكانان لو. كمف ثـ فحيف يدخؿ أ الده فيو يككنكف كمف يدخمكف‬
                                                                                       ‫السماكات مسكف اهلل.‬
 ‫المسكف1 (خرِٔ1ُ ) فاهلل كاف سيسكف كسطيـ. ككاف ىذا قصد اهلل أف يشعر الشعب بأنو في كسطيـ كبأف‬
                                                             ‫ر‬                               ‫ر‬
 ‫حضك ه مقدس. كفي تقديـ الذبائح باستم ار يشعركف أنيـ ال يمكف أف يقتربكا إال بدـ الذبائح ككساطة رئيس‬
 ‫الكينة. كيطمؽ المسكف عمى القدس كقدس األقداس (شاممة األلكاح كالشقؽ) كتطمؽ الخيمة عمى شقؽ شعر‬
                                                                ‫الماعز كأغطية جمكد الكباش كأغطية التخس.‬
 ‫مسكف الشيادة1 (خرّٖ1ُِ) أك خيمة الشيادة (أعٕ1ْْ) ففييا تابكت العيد الذم يحكم لكحي الشيادة داخمو‬
 ‫إعبلنان عف الحؽ الذم في اهلل. ككسر لكحي الشيادة دليؿ عمى أف اإلنساف لـ يستطع أف يحافظ عمى الحؽ. كقد‬
 ‫يككف كسر مكسى لمكحي الشيادة ضيقان منو، مف الشعب الذم كسر الكصية أك حتى ال تشيد ىذه األلكاح عمى‬
 ‫الشعب. كلكف اهلل يعكد كيصنع لكحان شيادة جديداف. ككما كسر اإلنساف جسده بالخطية كانشؽ عف اهلل كمات،‬
 ‫صنع لو اهلل جسدان جديدان. إذان الخيمة ىي شيادة عممية لمعيد الذم أقامو اهلل مع شعبو. أنو سيحؿ في كسطيـ.‬
                        ‫ر لمرك‬
 ‫كىذه األلكاح نقشيا بإصبعو عمى لكحي الشيادة. كاذا فيمنا أف إصبع اهلل إشا ة ح القدس كأف نحت المكحيف‬
                              ‫لمرك‬                                 ‫ر أخر‬
 ‫ىك عمؿ مكسى نعكد م ة ل لمفيكـ أف ىناؾ تقدمة مف البشر كعمؿ ح القدس. قبؿ فداء المسيح كانت‬
        ‫الرك‬        ‫الرك‬
 ‫قمكبنا حجرية فإستمزمت ألكاح حجرية تنقش عمييا الكصايا. كبعد الفداء كحمكؿ ح القدس حكؿ ح القدس‬
 ‫ح القدس.‬‫قمكبنا لقمكب لحمية بأف سكب محبة اهلل فييا، كبيذا نقشت الكصايا عمى قمكبنا المحمية بالرك‬
                                                        ‫(خرُُ1ُٗ + أرُّ1ّّ + ركٓ1ٓ + يكُْ1ِّ).‬
                               ‫ر‬
                 ‫بيت الغطاء 1 ىك غطاء تابكت العيد . كيمثؿ عرش اهلل . كيرش عميو دـ الكفا ة ، فيغفر اهلل.‬


                                                                             ‫المواد المستخدمة في المسكف‬
                                                                                            ‫تقدمات المسكف‬
                                                          ‫(خرِٓ1ِ) مف كؿ مف يحثو قمبو تأخذكف تقدمتي.‬
                                 ‫(خرّٓ1ٓ) كؿ مف قمبو سمح أم بقدر ما تسمح محبتيـ تأخذكف ىذه المكاد.‬
                          ‫ىذه المكاد التي نساىـ بيا في المبنى الذم سيصير في ممكية اهلل كفيو يجتمع اهلل بنا.‬
                                                                      ‫ر‬
 ‫كنبلحظ أف ىذه الخيمة الصغي ة تكمفت مبلييف عديدة فكمية الذىب فييا ضخمة ىذا عدا الفضة كباقي المكاد.‬
                                        ‫ر‬
 ‫كلكف ىذا ألنيا ترمز لشخص المسيح الذم ال يقدر بماؿ. كأنيا لك امة أف نشترؾ في بناء بيت الرب، كأنو لعار‬



‫631‬
                                           ‫الخروج ( خيمة األجتمحع)‬


 ‫أف ال نشترؾ إف عشنا بالتقكل أم أعطينا القمب لمرب فيك سيجد لو مسكنان كاف عشنا في عدـ تقكل كبغير أمانة‬
 ‫لف يجد الرب مكانان يسكف فيو. كاآلف في اليكـ األخير ىؿ سيجد اهلل لو مكاف في قمبي ؟ىؿ حيف يأتي المسيح‬
                        ‫يسك‬
 ‫سيجد ىذا القمب لو، أـ أف رئيس ىذا العالـ يككف محتبلن لمقؿ، كبذلؾ أحرـ مف ع الممؾ الحقيقي. إف كجد‬
    ‫ر‬
 ‫الشيطاف مكانان لو يمتمكو داخمي لطالب بو. أما الرب فمك كجد القمب لو فيك يدافع عنو كيعطيو نصيبان كمي اثان‬
                                                                                                       ‫سماكيان.‬
                                                                 ‫مف أيف حصؿ الشعب عمى كؿ ىذه المعادف1‬
                                                                                   ‫ر‬
                                          ‫ّ. ىـ كارثي إب اىيـ كاسحؽ كيعقكب األغنياء (تؾُّ1ِ،ِْ1ّٓ).‬
                            ‫ْ. مف المصرييف (خرّ،ُُ1ِ + ّٔ،ُِ1ّٓ) كىذا تطبيقان لمنبكة (تؾُٓ1ُْ).‬
                                                                               ‫ٓ. مف عماليؽ (خرُٕ1ُّ).‬
 ‫كلنبلحظ أف المصرييف كعماليؽ قد أعطاىـ اهلل لكنيـ أساءكا استعماؿ عطاياه فأخذت منيـ "مف لو سيعطى‬
                                                                                               ‫ز‬
 ‫كي اد كمف ليس لو فالذم عنده سيؤخذ منو" (متُّ1ُِ). أما الشعب الذم قدـ مما عنده فأخذ ما ال يقدر بثمف‬
 ‫. لقد اخذ إقامة اهلل في كسطو. كقارف مع (يكُْ1ِّ) "إف أحبنى أحد يحفظ كبلمي كيحبو أبي كاليو نأتي كعنده‬
                                                                                                  ‫ز‬
                                      ‫نصنع من الن" إذان مف يعطى القمب هلل كيحبو سيتحكؿ ىذا القمب لمنزؿ هلل.‬


                                                                                                   ‫ممحوظات:‬
 ‫ح دائمان كلكؿ كاحد. ىذا حتى اآلف. أما ما نجده في (رؤُٓ1ٖ) فمخيؼ‬‫ٗ. لـ يكف لمخيمة أقفاؿ فالباب مفتك‬
 ‫"كامتؤل الييكؿ دخانان مف مجد اهلل كمف قدرتو كلـ يكف أحد يقدر أف يدخؿ الييكؿ حتى كممت سبع ضربات‬
                               ‫السبعة المبلئكة. إذان عمينا أف ال نقسي قمكبنا إف سمعنا صكتو" (عبْ1ٕ).‬
                                                                                     ‫تدر‬
                                   ‫ىناؾ ج في استخداـ المعادف ففي الدار الخارجية فضة كنحاس.‬                ‫َُ.‬
                                                                                     ‫كفي القدس ذىب كفضة‬
                                                                                ‫كفي قدس األقداس ذىب فقط‬
                                                                 ‫فكمما دخمنا لؤلعماؽ نكتشؼ األمجاد اإلليية.‬
                                                                                               ‫الذىب‬       ‫ٔ-‬
 ‫ر‬
 ‫أكؿ ذكر لمذىب في الكتاب المقدس كاف في الجنة (تؾِ1ُُ) فكاف في أرضيا ذىب كىك ذىب جيد كأخر م ة‬
 ‫يذكر فييا الذىب في (رؤُِ،ُِ1ُٖ) فأكرشميـ السماكية كميا ذىب كطرقاتيا ذىب. كالمعنى أف ما كاف في‬
 ‫الجنة كفقدناه سنحصؿ عميو ثانية في السماء. الذىب يشير لمجد اهلل كالسماكيات. كحيث أف آدـ كاف يتمتع‬
                                          ‫ر‬
                ‫بمجد اهلل في الجنة قيؿ أف ذىب تمؾ األرض جيد. فالذىب إشا ة لمسمكيات حيث أنو ال يصدأ.‬
                                                             ‫ر‬
 ‫ككممة ذىب جاءت في العيد القديـ َّٓم ة كاستخدـ ال