CJ Arabic

Document Sample
CJ Arabic Powered By Docstoc
					‫األطفال الذين عملوا سابقاًً في سباق الهجن‬
    ‫في دولة اإلمارات العربية المتحدة‬
        ‫مكتب اليونيسف لدول الخليج العربية‬

                 ‫مراجعة المشروع‬




                  ‫أكتوبر 2006‬
                                                    ‫المقدمة‬


‫تقرير المراجعة هذا هو نتيجة التقييم المستقل لمشروع "األطفال الذين عملوا في سباقات الهجن‬
                                                      ‫بدولة اإلمارات العربية المتحدة" خالل عام 2006م.‬


                         ‫ا‬
‫كانت األهداف الرئيسية للتقييم هي فحص كافة مالمح المشروع بدءً من التعريف بالمشكلة وحتى‬
‫التخطيط والتصميم والتنفيذ والمراقبة بما في ذلك ما تم تحقيقه من األهداف الموضوعة‬
‫واإلستراتيجيات المستخدمة، وكذا التعريف بالممارسات الجيدة وتقديم التوصيات لتحقيق األهداف‬
                                                                                                       ‫المنشودة.‬


                                                               ‫ا‬     ‫ا‬
‫يقدم التقرير وصفً عميقً وتحليال لنتائج الزيارات الميدانية واإلجتماعات المنعقدة مع كافة‬
                             ‫ا‬
‫األطراف المعنية في الدول الخمس بما فيهم األطفال وعوائلهم، علمً بأن هذا التقييم ال يعكس آراء‬
‫الحكومات في كل من اإلمارات العربية المتحدة والباكستان وبنجالديش والسودان وموريتانيا، وال‬
                                                                                                      ‫اليونيسف.‬




‫منظمة اليونيسف لدول الخليج العربية (المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ومملكة البحرين واإلمارات العربية المتحدة)‬
                                                                                   ‫ساحة الفزاري – الحي الدبلوماسي‬
                                                          ‫ص. ب. 10009 الرياض 19499 – المملكة العربية السعودية‬
                                                                            ‫تليفون: 1089004 (9221) تحويلة 909‬
                              ‫للحصول على نسخة الكترونية، يمكن زيارة الموقع على ‪www.unicef.org/gao/arabic‬‬




                                                      ‫‪i‬‬

                                                                     ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                       ‫شكر وتقدير‬

‫بداية، لم تكن هذه الدراسة لترى النور لوال مشاركة األطفال وعائالتهم الذين تحدثوا بصراحة إلى‬
‫القائمين بالدراسة، ويتقدم القائمون بالدراسة بالشكر للمجتمعات التي يعيش فيها هؤالالء األطفؤال‬
                                                       ‫للدفء والترحاب اللذين استقبلوهم بهما.‬


                                          ‫ا‬
‫وقد تلقى القائمون بالدراسة في جميع الدول دعمً ومعونة من اليونيسف والعاملين في المنظمؤات‬
                                               ‫ا‬    ‫ا‬
‫الحكومية وغير الحكومية، ونقدم شكرً خاصً إلى طاقم وزارة الداخلية ومركز الدعم االجتمؤاعي‬
‫ووحدة المتسللين في اإلمارات العربية المتحدة، وإلى وزارة الداخلية ورابطة المحاميات الوطنيؤة‬
‫وإرسالية داكا أهساينا في بنجالدش، وإلى دائرة حماية ورفاه األطفال ووكالة التحقيقات الفيدرالية،‬
‫ومالسسة عبر البحار الباكستانية في باكستان، وإلى وزارة الشالون االجتماعية، والمجلس الوطني‬
‫لرفاه الطفل، ودائرة الهجرة، ودائرة التعليم البدوي في السودان، كما تتقدم اليونيسف بشكر خاص‬
‫إلى العاملين في المكتب اإلقليمي للشرق األوسط وشمال إفريقيا، ومكتب منطقة اليونيسف لؤدول‬
                      ‫الخليج بما فيها دولة اإلمارات العربية المتحدة ومكاتب اليونيسف القطرية.‬


‫ونتقدم بالشكر لفريق الدراسة لتقديم هذا التقرير ضمن إطار زمني ضيق ليتيح المجال لفهم التقرير‬
                                      ‫وإجراء التحسينات الالزمة لما فيه مصلحة جميع األطفال.‬


‫فريق المراجعة: كريستين واتكنز (قائدة فريق المراجعة)، ديان بؤاول، فريؤدة شؤابمان، سؤعاد‬
                                                                       ‫الحبشي، سيد النماري.‬




                                      ‫‪Project Revi‬‬




                                            ‫‪ii‬‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
      ‫المحتويات‬


 ‫1‬                                       ‫ملخص تنفيذي‬


‫7‬                                               ‫1 مقدمة‬
 ‫7‬                                                ‫المشروع‬
 ‫8‬                                          ‫تصميم التقرير‬
 ‫8‬                                          ‫أهداف الدراسة‬
 ‫0‬                                               ‫التعريفات‬
‫09‬                                 ‫خلفية قانونية وتشريعية‬


‫11‬                     ‫2 المنهج المتبع في الدراسة‬


‫19‬                                         ‫3 نبذة عامة‬
‫19‬                               ‫الخلفية التاريخية والثقافية‬
‫19‬                      ‫نبذة عن األطفال من دول المصدر‬
‫29‬                                     ‫الحياة كركبي هجن‬
‫89‬                                      ‫نبذة عن المشروع‬


‫11‬                                ‫4 اإلعداد للمشروع‬


‫22‬                                    ‫5 تحديد األطفال‬


‫42‬   ‫6 العناية باألطفال في مراكز اإلنتقال المؤقتة في‬
                         ‫اإلمارات العربية المتحدة‬
‫16‬                              ‫االستعداد لوصول األطفال‬


         ‫‪iii‬‬

                    ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫26‬                                                    ‫الحاالت الواردة‬
‫86‬                                               ‫الوصاية على األطفل‬
‫06‬                                            ‫التسجيل وإدارة الحاالت‬
‫16‬                                    ‫تجهيزات اإلقامة وتقديم الرعاية‬
‫61‬                                          ‫التعليم واألنشطة الترفيهية‬
‫11‬                                                    ‫إحاالت الخروج‬
‫41‬                                                  ‫التحضير للمغادرة‬


‫43‬                                  ‫7 تعقب العائلة وجمع الشمل‬
‫11‬        ‫تعقب العائلة أثناء وجود الطفل في اإلمارات العربية المتحدة‬
‫81‬                     ‫تعقب العائالت لألطفال بعد عودتهم إلى أوطانهم‬


‫83‬                                   ‫8 إعادة األطفال إلى بالدهم‬
‫01‬                                                  ‫مستحقات األطفال‬
‫11‬                                     ‫عملية إعادة األطفال إلى بالدهم‬
‫44‬                     ‫السفر من اإلمارات العربية المتحدة إلى األوطان‬


‫14‬                      ‫1 الرعاية االنتقالية المؤقتة في األوطان‬


‫55‬                                             ‫09 إعادة االندماج‬
‫01‬                                                            ‫باكستان‬
‫61‬                                                          ‫بنجالديش‬
‫41‬                                                            ‫السودان‬
‫81‬                                           ‫اإلمارات العربية المتحدة‬


‫75‬                                                       ‫11 الوقاية‬
‫81‬                                        ‫مواجهة الطلب على األطفال‬
‫11‬   ‫التعامل مع اإلجراءات الوقائية لإلتجار باألطفال في دول المصدر‬

                  ‫‪iv‬‬

                                ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫63‬                               ‫29 دعم البرنامج‬
‫42‬                           ‫الميزانية والتحليل المالي‬
‫12‬                               ‫التنسيق واالتصاالت‬
‫22‬                          ‫الدعم اللوجستي للمشروع‬


‫76‬   ‫39 الدروس المستفادة والممارسات المحمودة‬

‫47‬                                   ‫49 التوصيات‬


‫18‬                                     ‫51 المصادر‬


‫38‬                                    ‫61 الملحقات‬


                                  ‫الملحق 9 مراجع‬




      ‫‪v‬‬

               ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                 ‫األطفال الذين عملوا سابقا في سباق الهجن‬
                          ‫في اإلمارات العربية المتحدة‬

                                   ‫دراسة المشروع‬



                                                                            ‫ملخص تنفيذي‬


‫يعتبر مشروع عودة األطفال الذين سبق لهم االنخراط في سباق الهجن إلى بالدهم وإعادة دمجهم‬
                        ‫ال‬                                                 ‫ا‬     ‫ا‬
‫مشروعً فريدً من نوعه، في منطقة الخليج العربي، ألسباب عدة ، أو ً، دولة اإلمارات العربيؤة‬
‫المتحدة هي الدولة األولى في الخليج العربي التي أدركت ترابط هذه الرياضة مع قضية االتجؤار‬
                                  ‫ا‬                        ‫ا‬     ‫ء‬
‫باألشخاص وإتخذت إجرا ً حاسمً لعالج هذه المشكلة، ثانيً، من النادر أن تتقؤدم دولؤة تتميؤز‬
                                                                           ‫ل‬
‫بمستوى عا ٍ من التطور بالتعرف على إحتياجاتها للحماية وبطلب الدعم الفني من اليونيسف وأن‬
‫تتقدم بالدعم المالي للمشروع ويجب هنا الثناء على جهود دولة اإلمارات العربية المتحدة في هؤذا‬
                                                                                     ‫المجال.‬


‫ومنذ تسعينيات القرن العشرين، قامت وكاالت حقوق اإلنسان بمحاوالت بارزة إلثارة قضية ركبية‬
‫الهجن من األطفال، ومع إدراك اإلمارات العربية المتحدة لهذه المشكلة، صدر عن الحكومة قرار‬
‫بإيقاف إستعمال األطفال في هذه الرياضة وإعادة جميع األطفال العاملين بالهجن إلؤى بالدهؤم،‬
 ‫ويجب الثناء على حكومة اإلمارات العربية المتحدة على اتخاذها هذا القرار المبني على مبؤاد‬
                     ‫ا‬
‫حقوق اإلنسان، والذي ال يقضي فقط بإعادة األطفال إلى بالدهم، بل أيضً تأمين عودتهم سؤالمين‬
                                                                 ‫إلى عائالتهم وإعادة دمجهم.‬


‫وهذا المشروع مشروع مركب حيث يضم منظمات حكومية وغيؤر حكوميؤة مؤن خمؤس دول‬
‫(اإلمارات العربية المتحدة، بنجالدش، إريتريا، موريتانيا، باكستان، السودان)، وقد قام المشؤروع‬
        ‫بإعادة األطفال إلى بالدهم بنجاح، ويواصل في الوقت الحالي العمل لدمجهم مع عائالتهم.‬




                                           ‫1‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫وقد قامت حكومة اإلمارات العربية المتحدة، تحت رعاية وزارة الداخلية، بتأسيس نظؤام شؤامل‬
‫إلعادة األطفال يبدأ بتحديد أماكن عملهم، ثم توفير سكن مالقت لهم في مراكز انتقالية، ومؤن ثؤم‬
‫ترحيلهم إلى بالدهم األصلية. ومن خالل التواصل مع حكومات الدول فقد تم إعادة دمج األطفؤال‬
                                                                           ‫مع أهلهم وذويهم.‬


‫وقد بدأ المشروع بحملة توعية حول القضية، أدت إلى قيام أصحاب المؤزارع بتسؤليم األفؤواج‬
‫األولى من األطفال العاملين للسلطات، وقد كان لهذه الحملة تأثير كبير حيث لن يستطيع أي مؤن‬
‫العاملين في سباقات الهجن، إنكار معرفته بالحد األدنى الجديد لعمر األطفال المسموح بعملهم فؤي‬
‫سباقات الهجن، الذي دخل حيز التنفيذ في مارس ومايو 1006، ومع أن هذه الحملة ذات مستوى‬
                                                                  ‫ال‬             ‫ل‬
‫عا ٍ من الجودة، إ ّ أنها ستصبح على درجة أفضل إذا ما تم توسيعها لتشؤمل األطفؤال الؤذين‬
‫يتحدثون اللغات األخرى، (خاصة اللغة األردية والبنغالية)، حيث يتحدث بها قطؤاع كبيؤر مؤن‬
‫األشخاص العاملين، ويساعد هذا على فهم القضية بشكل أكبر وفهم وتعزيز عملية إعادة األطفؤال‬
                                                                                 ‫إلى بالدهم.‬


                 ‫ا‬
‫وقد اتخذت حكومة اإلمارات العربية المتحدة في مرحلة التنفيذ األولى قرارً، ينص على أنه مؤن‬
          ‫ا‬
‫مصلحة األطفال منح فترة ألصحاب مزارع الهجن لتشجيعهم من تسليم األطفال طوعيً، وقد أثمر‬
‫هذا القرار عن نتائج جيدة من قبل كثير من أصحاب المزارع الذين سلموا األطفال العاملين لديهم،‬
‫باإلضافة إلى هذا، تم تحديد أماكن أطفال آخرين من خالل عملية مراقبة تضمنت عمليات تفتؤيش‬
                                            ‫ع‬
‫لمزارع الهجن، وقد كان جميع األطفال الذين ُثر عليهم يعملون مع الهجن من األوالد، ومع أنه‬
                      ‫ّ‬
‫من المعتقد أن األغلبية العظمى من األطفال قد أعيدوا إلى بالدهم، إال أن هناك مخؤاوف أثيؤرت‬
‫حول أن بعض األطفال ظلوا في المزارع، لكن حكومة اإلمارات العربية المتحدة تواصل تفتؤيش‬
‫المزارع، وستضمن المرحلة الثانية من المشروع تنفيذ آليات واضحة وصارمة وشفافة لمراقبؤة‬
‫جميع المزارع التي تربي الهجن أو تعمل على تدريبها للسباقات. وفي خالل فترة المسامحة فقد تم‬
                              ‫عودة المتاجرين باألطفال أو األوصياء عليهم الى بالدهم األصلية.‬


‫وبعد التعرف على األطفال، تم نقلهم إلى المراكز االنتقالية المالقتة التؤي وفؤرت لهؤم السؤكن‬
‫والرعاية، وسهلت عملية تعقب العائالت، ومن ثم، ترحيلهم إلى بيوتهم، وقد تم تحديؤد عؤائالت‬
‫األغلبية العظمى من األطفال قبل ترحيلهم ، فيما تم تحديد العائالت األخرى فور عودة األطفؤال‬
                         ‫ا‬
‫لبالدهم، وقد كانت المعايير في المراكز االنتقالية المالقتة عالية جدً، لكن كانت هنؤاك مالشؤرات‬

                                           ‫2‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫على افتقار طواقمها إلى الخبرة في مجاالت عدة ، مثل التواصل مع األطفال وعمليؤة التوثيؤق‬
‫والتقييم، وعلى الرغم من هذا، كان المشروع مبادرة جديدة، وقد وفؤر فرصؤة لتؤدريب طؤاقم‬
             ‫ا‬                        ‫ا‬
‫العاملين، وتصمم حكومة اإلمارات العربية المتحدة حاليً نماذج تدريبية أكثر تطورً لطواقم العمل‬
                                                                  ‫في مراكز الدعم االجتماعي.‬


‫ويتضح التزام حكومة اإلمارات العربية المتحدة من خالل إشراك 006 عامل بمن فؤيهم طؤواقم‬
‫مراكز الدعم االجتماعي ووحدة المتسللين، باإلضافة إلى طاقم مدني ملحؤق، ومؤع هؤذا، فمؤن‬
‫المخاوف التي ركز علي ها القائمون بالدراسة كانت التوازن بين العاملين االجتماعيين والشرطة في‬
‫المراكز االنتقالية المالقتة، ففي حين تولى العمال االجتماعيون إجراءات التسجيل والتقييم وتقؤديم‬
‫المشورة، تولى رجال الشرطة جميع الجوانب المتعلقة برعاية األطفال (2 عمال اجتماعيين مقارنة‬
                                             ‫ال‬
‫بؤ18 رجل شرطة –16 امرأة و01 رج ً مع عدد من العاملين اآلخرين)، ومع أن وجود بعض‬
        ‫لم‬                                 ‫ال‬                  ‫ا‬          ‫ي‬
‫رجال الشرطة قد ُعتبر ضروريً لحماية األطفال، إ ّ أن القائمين بالدراسة لم يفهموا ِ َ لم يكؤن‬
‫مقدمو الرعاية لألطفال من المدنيين، مما كان سيالدي إلى عدم شعور بعض األطفال وذويهم بأنهم‬
                          ‫ا ا‬
‫في سجن، وعالوة على هذا، لم يكن 2 عاملين اجتماعيين عددً كافيً بالنسبة إلى حجم المهمة كي‬
                                             ‫يمنحوا الوقت المطلوب لكل طفل في هذه المراكز.‬


‫ويبدو أن غالبية األطفال كانوا يعملون في مزارع يتحدث العاملون فيها اللغة األرديؤة (باكسؤتان‬
‫والهند)، مما أدى بعد سنوات من العيش معهم إلى تحدث األطفال بلغة غير لغتهم األم، واآلن، ال‬
‫يستطيع األطفال الذين أعيدوا إلى السودان وبنجالدش التحدث بلغة مجتمعاتهم (فقد كانوا يتحدثون‬
‫العربية)، وقد أثيرت هذه القضية من قبل األهالي وطواقم المراكز االجتماعية في الدول التي عاد‬
‫األطفال إليها، وال شك في أنه كان باإلمكان استغالل الوقت في المراكز االنتقالية لتزويد األطفال‬
                                                        ‫بالمهارات اللغوية األساسية للغتهم األم.‬


                                                  ‫ا‬
‫لقد حققت عملية تعقب العائالت نجاحً في المشروع، وحين أجريت كتابة الدراسة، كان هناك 96‬
                    ‫ا‬                                                                ‫ال‬
‫طف ً فقط في المراكز االنتقالية (في بالد المنشأ)، وما زال البحث مستمرً عن عائالتهم، ومع أن‬
                                                                   ‫ال‬
‫هذه نتيجة ممتازة، إ ّ أنه يبدو أن عملية إعادة األطفال إلى بالدهم واجهت صعوبات في التنسيق‬
‫واالتصاالت، ومن الواضح أن االستعداد الجيد، بما في هذا تأسيس آليات عمؤل ملموسؤة بؤين‬
‫اإلمارات العربية المتحدة، وكل دولة من دول المنشأ، كان سيعمل على تفادي مشؤاكل التؤأخير‬
‫وسوء الفهم، وما زالت هناك حاجة إلى آليات أخرى كثيرة لضمان سير األمور بسالسة في حال‬

                                            ‫3‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫وجد أطفال يحتاجوا الى ترحيل، ومن القضايا األخرى المقلقة والمهمة، اإلحصائيات الصادرة عن‬
                                        ‫ال‬
‫اإلمارات العربية المتحدة، التي تسجل أن 0809 طف ً قد تمت إعادتهم لبالدهم، مقابل ما تؤذكره‬
                                 ‫ال‬
‫الدول التي أعيدوا إليها وحيث تبين إحصاءاتها أن 061 طف ً قد وصلوا إليها، مما يعني أن هناك‬
                               ‫ً‬                                               ‫ال‬
‫641 طف ً ما زالت أماكنهم مجهولة1، ويبدو أن هناك 149 طفال تم ترحيلهم مع عائالتهم قبل بدء‬
‫المشروع، وهناك بعض األطفال اآلخرين الذين عادوا بطريقة غير رسمية وبشكل مباشؤر مؤن‬
‫المزارع إلى بالدهم، لكن ال تتوفر تفاصيل عنهم، وربما شؤمل بعؤض هؤالالء األطفؤال فؤي‬
‫اإلحصاءات التي قدمتها دائرة الهجرة إلى مراكز الدعم االجتماعي، ومن الضروري اآلن تحديؤد‬
‫وضع هالالء األطفال وتقييمهم وتقديم دعم لهم إلعادة دمجهم في مجتمعاتهم، كما حدث مع األطفال‬
‫الذين أعيدوا بطريقة رسمية، وبالنسبة إلى األطفال الذين بقوا في المراكز، فمن المهم إيجاد حلول‬
    ‫ح‬
‫رعاية بديلة لهم حتى ال يظلوا في المراكز، وبالتالي يتسنى لهم معايشة الحياة العائلية التي ُرموا‬
‫منها سنوات طويلة، ومن اإلجراءات األخرى الضرورية أن تقوم الحكومات بتنسؤيق التحريؤات‬
                                                                                  ‫ت‬
                                                                     ‫للعثور على األطفال الذين اع ُبروا مفقودين.‬


‫وقد حققت بنجالدش وباكستان وموريتانيا سابقة جيدة حيث عندما يتم جمع شمل األطفال مع ذويهم‬
                  ‫ا‬
‫يطلب من هالالء اآلباء التعهد بعدم تسفير أطفالهم مرة أخرى. ومع أن عديدً من العائالت أرسلت‬
                                                   ‫ال‬
‫أطفالها للعمل بسبب االحتياجات المالية، إ ّ أن األغلبية منهم شعروا بالراحة عند رالية أطفؤالهم،‬
‫وقال الكثيرون منهم إنهم لم يفهموا في السابق العواقب التي ستقع علؤى أطفؤالهم، لؤذلك مؤن‬
‫الضروري تكثيف حمالت التوعية في الدول الفقيرة، خاصة في المناطق التي يستهدفها المتاجرون‬
‫باألطفال بالدرجة الكبرى لمنع تكرار اإلتجار باألطفال أو إعادة اإلتجار باألطفؤال الؤذين تمؤت‬
                                                                                                              ‫ا‬
                                                                                                             ‫عودتهم سابقً.‬


                             ‫ّ‬
‫ومع أن أغلبية األطفال الصغار يتحمسون لحضور المدرسة إال أنه يجؤب إيجؤاد حلؤول بديلؤة‬
                                                                     ‫ا‬
‫لألطفال األكبر سنً، كما يجب تطوير مبادرات لتوفير الدخل إذا ما أردنؤا بقؤاء األطفؤال فؤي‬
‫المدارس مدة طويلة، وفي بعض الحاالت، كانت عملية إعادة الدمج تتم بطريقة فرديؤة وليسؤت‬
                           ‫ي‬
‫جماعية، وهذا أدى إلى إثارة غضب بعض المجتمعات، لذلك، ُنصح بترحيل األطفؤال بطريقؤة‬
‫جماعية وشاملة، وسيكون التأثير أكبر إذا ما انتفع عدد أكبر من األطفال، وتوصي هذه الدراسؤة‬
‫بإجراء دراسة حول منهجيات إعادة الدمج، ومن الجدير بالذكر أنه تم إطالق خطة عمل شعبية في‬


     ‫هذه البيانات مبنية على األرقام التي قدمتها اإلمارات العربية المتحدة والسلطات المعنية في كل دولة من دول المنشأ أثناء إجراء‬   ‫1‬


                                                                                                                       ‫المراجعة‬

                                                           ‫4‬

                                                                            ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫باكستان إلعادة التأهيل لتحل محل منهجية إعادة الدمج الفردية التي تم تنفيذها في البداية، وقامؤت‬
‫بنجالدش بمبادرة ممتازة حيث أنشأت لجان رعاية اجتماعية عملت على ضمان عملية إعادة دمج‬
‫متماسكة وقدمت آليات لمراقبة جميع األطفال المعادين إلى بالدهم، أما في السودان وموريتانيا، فلم‬
‫تبدأ عمليات إعادة الدمج حتى اآلن ويحث القائمون على دراسة الحالة على قيام خطط حاسمة لبدء‬
‫المشروع وبدء تنفيذه في أسرع وقت، فالمجتمعات تشعر بالقلق بسبب الوعود التي ال يتم الوفؤاء‬
                                                                                          ‫بها.‬


‫ومن الضروري عدم ختام المشروع بمجرد إعادة األطفال إلى أوطانهم، بل يجب استمراره حتى‬
                              ‫ا‬                                   ‫ا‬
‫تتم إعادة دمجهم، ونظرً ألن عملية إعادة الدمج انطلقت مالخرً ولم تبدأ بعد في بعؤض الؤبالد،‬
                                       ‫ا‬
‫يوصي القائمون بالدراسة بتمديد المشروع 69 شهرً لضمان إتمام عملية دمج جميع األطفال فؤي‬
                            ‫ا‬
‫مجتمعاتهم ، ومن الجدير بالذكر أن غالبية األطفال يتطلبوا وقتً أطول إلعادة دمجهؤم ويجؤب أن‬
                                     ‫تالخذ خطوات مناسبة أكثر لألطفال والعوائل والمجتمعات.‬


‫وتولي جميع الدول أهمية كبيرة لعملية الوقاية في المشروع، حيث تم إنشاء لجان وطنية للضلوع‬
 ‫ا‬       ‫ا‬
‫بهذا األمر، كما تم تحسين التشريعات في اإلمارات العربية المتحدة والسودان تحسؤينً ملموسؤً،‬
‫ً‬
‫وتخطط جميع دول المنشأ لمبادرات لزيادة الوعي ليس فقط فيما يتعلق بسباق الهجن بؤل أيضؤا‬
‫حول المفهوم األوسع لالتجار باألطفال، ويحث القائمون بالدراسة على توسيع هذه المبادرات فؤي‬
‫دولة اإلمارات العربية المتحدة ودول المنشأ لتتناول جوانب أخرى مهمة في حماية الطفل، خاصة‬
‫في مجاالت االتجار باألطفال وتشغيل األطفال واالستغالل الجنسي، كما أن هناك توصيات قويؤة‬
‫باالستفادة من هذا المشروع ومشاركة دول الخليج األخرى والدول المجاورة فيه وذلك للتصؤدي‬
‫لالتجار باألطفال، حيث إن العمل على المستوى اإلقليمي سيثمر عن فوائد أكبر وسيصعب علؤى‬
                                           ‫المتاجرين باألطفال نقل عملياتهم إلى الدول األخرى.‬


‫وفي حين أعرب بعض األطفال الكبار عن رغبتهم في العودة إلى اإلمارات العربية المتحدة لكسب‬
                                                                                  ‫ال‬
‫المال، إ ّ أن الغالبية العظمى سعداء بالعودة إلى أوطانهم وإلى عائالتهم، وقد طلب الكثيرون منهم‬
               ‫ال‬                                          ‫ا‬
‫ضمانات بعدم تسفيرهم مجددً من بالدهم، ومع أن اإلحصاءات غير مالكدة، إ ّ أنه من الواضؤح‬
‫أن هذا المشروع أثمر عن عودة بضع مئات األطفال إلى عائالتهم في خمس دول مختلفة في آسيا‬
‫وإفريقيا، وتقع على عاتق هذا المشروع مسالولية هالالء األطفال، لذلك يجب ضمان ديمومته ليبقى‬
                                                               ‫األطفال في بيوتهم ومجتمعاتهم.‬

                                            ‫5‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫وتعمل اليونيسف عن كثب مع حكومات دول كثيرة لتطوير بيئة قوية لحماية األطفال من خؤالل‬
‫تعزيز أنظمة حماية األطفال في التشريعات والشرطة والخدمات االجتماعية، مما سيتيح للمجتمؤع‬
‫االستجابة لقضايا كثيرة تالثر في األطفال،وبحيث تتضمن خطط حماية األطفال الكبرى إجؤراءات‬
                                                                         ‫لمكافحة االتجار بهم.‬


     ‫ال‬
‫وكإستجابة دولية لإلتجار باألطفال، أشار رئيس ديوان حماية ورفاه الطفل في الباكتسان قائ ً "لقد‬
‫تم إنجاز الكثير في العامين أو الثالثة أعوام الماضية وهو يفوق ما تم إنجازه في العقؤود الثالثؤة‬
‫الماضية". إن جهود دولة اإلمارات العربية المتحدة في ترحيل أكثر من 0009 طفل الى مواطنهم‬
‫األصلية في فترة زمنية أقل من عام ماهو إال عمل رائع وجدير بالثناء. ان دول المصدر أحرزت‬
                                                                            ‫ا‬
‫نجاحً في دمج معظم األطفال وهي تتعرف على عدد أكبرمن األطفال الذين عادوا بطؤرق غيؤر‬
                         ‫رسمية ومستقلة عن المشروع، وهذا ناتج عن اإلنجاز الهائل للمشروع.‬




                                            ‫6‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                          ‫مقدمـة‬          ‫1‬


                                                                                 ‫المشروع‬
‫صممت حكومة اإلمارات العربية المتحدة ومكتب اليونيسف لدول الخليج هذا المشؤروع وذلؤك‬
‫لمكافحة االتجار باألطفال الذين تم تشغيلهم في سباقات الهجن في اإلمؤارات العربيؤة المتحؤدة،‬
‫وسيبدأ المشروع بتحديد جميع األطفال ممن عملوا في هذه األعمال واسترجاعهم مؤن المؤزارع‬
‫وإعادتهم إلى دول المنشأ وجمع شملهم مع عائالتهم ومجتمعاتهم، ثم إعادة دمجهم معها من خالل‬
                                                           ‫عمليتي تخطيط وتنفيذ مشتركتين.‬


‫باإلضافة إلى هذا، يسعى البرنامج إلى تحسين التشريعات وإطارات العمل السياسية، وتطبيق آليات‬
‫لمنع االتجار باألطفال ولتعزيز الوعي حول هذه القضية من خالل حمالت مناصرة وتوعية أكبر.‬


‫وستدعم اليونيسف الحكومات في جميع الدول المعنية في مجاالت بناء القدرات والدعم الفني، وقد‬
                                              ‫ً‬
                  ‫قدمت حكومة اإلمارات العربية المتحدة تمويال بلغ 8.6 مليون دوالر أمريكي.‬


                                                                           ‫تصميم التقرير‬
                                       ‫ت‬
‫التقرير هو حصيلة تحليل وجمع للمالحظات التي اس ُلمت من فريق الدراسة المستقل للمشروع وقد‬
‫جمع معلومات من 1 دول (دولة اإلمارات العربية المتحدة وبنجالديش وموريتانيؤا والباكسؤتان‬
    ‫ء‬
‫والسودان). لذلك، فهذا التقرير يعكس تحليلهم لوجهة نظرهم حول المشروع وتوصياتهم بنا ً على‬
‫هذه الدراسة، ويمكن العثور على المعلومات الخاصة بكل دولة في مالحظات من المراجعة لكؤل‬
      ‫ت‬
‫دولة ، التي تضم مالحظات خاصة من كل بلد، ولم يكن الغرض من هذه المالحظات أن ُسؤتخدم‬
‫وحدها، لذلك، فهي ال تقدم تقارير كاملة يمكن استخدامها بشكل مستقل عؤن التقريؤر الرئيسؤي،‬
     ‫وستكون تلك المالحظات متوفرة لدى مكتب اليونيسف لدول الخليج أو لكل دولة خاصة بها.‬


                                                                          ‫أهداف الدراسة‬
‫هذه دراسة إخبارية، الهدف منها دراسة مشروع ركبيي الهجن في المرحلة المتوسطة، وعلى وجه‬
                                         ‫ا‬
‫الخصوص، لتفحص جميع نواحي المشروع بدءً من تحديد المشكلة إلؤى التخطؤيط والتصؤميم‬


                                          ‫7‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫والتنفيذ والمراقبة، بما في ذلك اإلنجازات التي تمت من األهداف الموضؤوعة واإلسؤتراتيجيات‬
                                                                                ‫المستخدمة.‬


                                               ‫إن الهدف من إجراء تلك المراجعة يكمن في:‬


‫‪ ‬تقييم التقدم الذي تم إنجازه خالل السنة األولى من المشروع، وتحديد النجاحات والثغرات‬
                                                                         ‫والعقبات.‬
‫‪ ‬مراجعة وتوثيق الخبرة المكتسبة في تخطيط وتنفيذ العمليات واإلستراتيجيات والؤدروس‬
    ‫المستفادة من المشروع، والتي تتعلق باالتجار باألطفال واستغاللهم في سباق الهجن.‬
‫‪ ‬تحديد الممارسات الجيدة والدروس المستفادة والتوصيات لتحسين النتائج وإجراءات فؤي‬
                     ‫تنفيذ المشروع، ولتخطيط وتنفيذ مشاريع مماثلة في أماكن أخرى.‬
‫‪ ‬إذا لزم األمر، عمل تعديالت في طرق تقديم البرنامج وعمليات التنفيذ لتحقيؤق أهؤداف‬
                                                                         ‫المشروع.‬


‫ال تسعى هذه الوثيقة إلى تسجيل جميع أسباب االتجار باألطفال كركبيين للهجن أو/وممن يعملون‬
‫في مجال الهجن، وال الظروف التي يعملون فيها وال عملية الترويج للقضية، حيث قؤام آخؤرون‬
                                     ‫بتوثيق هذه المواضيع وهي ليست موضوع هذه الدراسة.‬


                                                                                 ‫التعريفات‬
‫لقد بدا جليا أن دولة اإلمارات العربية المتحدة وفي بعض الدول األخرى، حـين أقـدمت علـى‬
‫توظيف األطفال كركبية هجن، لم تكن نظرتهم الى تلك العملية كإتجار باألطفال، فاإلتجـار فـي‬
‫نظرهم يتحدد في بيع أو إختطاف األطفال. أما من منظور اإلتفاقيات الدولية، فاإلتجـار يشـمل‬
                                           ‫نطاق أوسع ليشمل العديد من اإلنتهاكات األخرى.‬


                                                                                      ‫الطفل‬
                                                                                  ‫ي‬
 ‫ُعرف الطفل في هذه الدراسة بأنه "أي شخص تحت سن الؤ09" (الميثاق العالمي لحقوق الطفل)‬




                                          ‫8‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                                                      ‫االتجار باألطفال‬
                                                                                   ‫ي‬
‫ُفهم هذا المصطلح بشكل مختلف في دول مختلفة من خالل قوانينها، لهذا سيفي التعريؤف الؤذي‬
      ‫وضعه الميثاق العالمي بالغرض في هذه الدراسة، حيث ينص بروتوكول باليرمو2 على أن:‬
                                                                            ‫ي‬
‫"1(أ) ُقصد بتعبير "االتجار باألشخاص" تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواالهم أو‬
‫استقبالهم بواسطة التهديد أو بالقوة، أو غير ذلك من أشكال القسر أو الخطف أو االحتيال‬
‫أو الخداع أو سوء استغالل السلطة أو استغالل حالة الضعف، أو بإعطاء أو تلقي مبؤالغ‬
‫مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخؤر، لغؤرض االسؤتغالل،‬
‫ويشمل االستغالل في حده األدنى، استغالل دعارة الغير أو سؤائر أشؤكال االسؤتغالل‬
                                               ‫ا‬
‫الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرً أو االسؤترقاق أو الممارسؤات الشؤبيهة بؤالرق أو‬
                                                                            ‫االستعباد أو نزع األعضاء".‬
                                                                                                 ‫ويتابع البروتوكول:‬
‫"1 (ج) يعتبر تجنيد الطفل أو نقله أو تنقيله أو إيوااله أو استقباله لغرض االستغالل "اتجار‬
‫باألشخاص" ، حتى إذا لم ينطو على استعمال أي الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من‬
                                                                                                 ‫هذه المادة".‬
               ‫3‬
                   ‫ويضيف البروتوكول االختياري لالتفاقية الدولية لحقوق الطفل الخاص ببيع األطفال‬
‫"6(أ) يقصد ببيع األطفال أي نشاط أو صفقة، يتم فيها نقل الطفؤل بواسؤطة شؤخص أو‬
‫مجموعة أشخاص إلى شخص آخر أو مجموعة أشؤخاص آخؤرين، مقابؤل مكافؤأة أو‬
                                                                                 ‫تعويضات مالية أخرى".‬
          ‫ا‬
‫ويصرح هذان البروتوكوالن بأن استخدام األطفال ألغراض استغاللية سيكون منافيؤً للمواثيؤق‬
‫الدولية، وسيسمح كما، أعلنت اليونيسف (6006)، بمحاكمة القائمين بالوساطة والعمالء والموظفين‬
                                                                                                               ‫المعنيين.‬


‫تعرف اليونيسف "الطفل ضحية اإلتجار" هو كل شخص دون سن الثامنة عشر ممن تم تشغيله أو تنقله أو تحويله‬
                                       ‫أو تسفيره أو إستالمه بغرض اإلستغالل سواء داخل نطاق بلده أو خارجها".‬




   ‫بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص خاصة النساء واألطفال المكمل التفاقية األمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة عبر‬    ‫2‬


                                                                                                                   ‫الوطنية.‬
         ‫البروتوكول االختياري المنبثق عن ميثاق حقوق الطفل حول بيع األطفال واستخدام األطفال في الدعارة واألعمال اإلباحية.‬   ‫3‬



                                                         ‫9‬

                                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫إن اإلتجار يعرض الطفل للعنف ولإلستغالل الجنسي ولفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (إيدز) وهو إنتهاك‬
‫لحقوق األطفال كما نصت عليه إتفاقية حقوق الطفل والتي تهدف الى حماية الطفل ونموه في جو عائلي ولتمكينه‬
                                                                 ‫من الحصول على التعليم وغيرها من الحقوق.‬


                                                                                   ‫أسوأ أشكال عمل األطفال‬
            ‫يتضمن أسوأ أشكال عمل األطفال كما ينص ميثاق منظمة العمل الدولية 6094 ما يلي:‬
‫1(د) العمل الذي بطبيعته أو بسبب الظروف التي يتم فيها، من المرجح أن يضر بصؤحة‬
                                                                 ‫أو سالمة أو معنويات األطفال.‬


                                                                                     ‫خلفية قانونية وتشريعية‬


‫من المفيد معرفة مواقف الدول تجاه اإلتفاقيات الدولية: لقد صادقت جميع الدول على الميثاق العالمي لحقوق‬
‫الطفل. ومن الجدير بالذكر أن عملية توقيع الدول المعنية على اإلتفاقيات المعنية باإلتجار باألطفال وبيعهم تعاني‬
‫من تفاوت في مراحل التوقيع، ومن بين الدول الخمس فوحدها السودان التي صادقت على إتفاقيتي باليرمو‬
                                                                                         ‫والبرتوكول اإلختياري.‬




                                          ‫. إتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 609 حول أسوأ أشكال عمل األطفال 1119‬   ‫4‬



                                                   ‫01‬

                                                                  ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                             ‫الشكل 9: المصادقة على اإلتفاقيات الدولية والبروتكوالت *‬
‫منظمة العمل‬       ‫منظمة العمل الدولية‬       ‫بروتوكول‬            ‫البرتوكول‬          ‫إتفاقية حقوق‬                ‫الدولة‬
‫الدولية رقم‬           ‫رقم (138)‬               ‫باليرمو‬           ‫اإلختياري‬              ‫الطفل‬
  ‫(118)‬
  ‫8001‬                  ‫1998‬                                                         ‫1998‬             ‫اإلمارات العربية المتحدة‬
        ‫9006‬                                                           ‫0006‬                ‫0119‬                         ‫بنجالديش‬
        ‫9006‬                    ‫9006‬              ‫1006‬                                     ‫9119‬                         ‫موريتانيا‬
        ‫9006‬                                                          ‫9006‬                 ‫0119‬                          ‫باكستان‬
        ‫1006‬                    ‫6006‬              ‫2006‬                 ‫4006‬                ‫0119‬                          ‫السودان‬


                                                                                                    ‫* وقعت ولكن لم تصادق‬


                               ‫ا‬                     ‫ا‬
  ‫بعض التفاصيل حول الوضع التشريعي سيفصل الحقً في الفقرة أدناه وأيضً في مالحظات الدول. ومن الجدير‬
     ‫بالذكر أن وحدهما الباكستان وموريتانيا لديهما تشريعات معينة حول اإلتجار وباألخص حول اإلتجار باألطفال5.‬



                                                                              ‫المنهج المتبع في الدراسة‬                        ‫2‬


  ‫يتألف فريق الدراسة من 4 مستشارين، واحد لكل من اإلمارات العربيؤة المتحؤدة وبؤنجالدش‬
  ‫وباكستان والسودان، وبالنسبة إلى موريتانيا، فقد قام المسئولين باليونيسف بالدراسة وقدم مالحظاته‬
  ‫عن هذا البلد، وتولى أحد القائمين بالدراسة قيادة الفريق حيث قام بالتنسيق وجمع المالحظات من‬
                                                                                                  ‫كل بلد في تقرير واحد.‬


  ‫وقد اجتمع فريق الدراسة في أبو ظبي قبل بدء العمل الميداني، مما أتاح للفريق تطوير منهجيؤة‬
  ‫العمل وتلقي جلسات إلطالعهم على األوضاع بواسطة اليونيسف وممثلي حكومة اإلمارات العربية‬
                     ‫ع‬
  ‫المتحدة، وخالل المرحلة االبتدائية للدراسة في اإلمارات العربية المتحدة، ُقد اجتماع بين طؤاقم‬
      ‫مركز الدعم االجتماعي واليونيسف لمراجعة وتبني منهجية العمل والعمليات الخاصة بالدراسة.‬




   ‫الباكستان: قانون منع والتحكم في اإلتجار باألطفال (6006) وقانون حماية األطفال المحرومين والمجهولين (4006). موريتانيا: قانون‬   ‫5‬


                                                                                                  ‫كبح اإلتجار باألشخاص (1006)‬



                                                             ‫11‬

                                                                             ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫ومنذ البداية، اتبعت الدراسة منهجية عمل اشتراكية، حيث طور فريق الدراسة إرشادات إلجؤراء‬
‫المقابالت مع أ- الوكاالت ب- األطفال واآلباء، وهذه اإلرشادات لم تكن وصفية، بل تم تصميمها‬
                               ‫ً‬
‫لضمان تناغم أسلوب العمل ضمن فريق الدراسة، وليس ضروريا إكمال هذه اإلرشادات عند القيام‬
                                ‫و‬
‫بإجراء المقابالت أو تحديد الجماعات المستهدفة، لكنها ُضعت لتؤوفير إطؤار للعمؤل، [انظؤر‬
                                                                         ‫الملحقين 4 و 1] .‬


‫في هذه المرحلة المبكرة، تم االتفاق على صيغة أساسية للتقرير قبل كتابته، وذلك لتسهيل عمليؤة‬
                                                                    ‫ا‬
‫الجمع التي ستتم الحقً، ولضمان التناغم في التقرير وليتسنى تقديم تقرير مترابط عند جمع العمل‬
                                                                             ‫من 1 مصادر.‬


‫وقد قام كل من القائمين بالدراسة بدراسة مكتبية ساهمت في توعيتهم بالقضية المعنية وساهمت في‬
                                           ‫إضافة فقرة تقدم نبذة عن الموضوع أوردناها أدناه.‬


‫وقد تم تطبيق طريقة جمع المعلومات نفسها في كل من الدول المعنية بالدراسة، وعقؤد القؤائمون‬
‫بالدراسة اجتماعات مع المسالولين الحكوميين والمنظمات غير الحكومية المنفذة، كما التقوا زعماء‬
                                         ‫ا‬
‫المجتمع المحلي والعائالت واألطفال، وقاموا أيضً بزيارة المراكؤز االنتقاليؤة فؤي بؤنجالدش‬
‫وباكستان واإلمارات العربية المتحدة، وقد كانت جميع المقابالت غير رسؤمية واتسؤمت بؤروح‬
‫التشارك، وباإلضافة إلى االجتماعات والمقابالت تم تشكيل جماعات التركيز من قؤادة المجتمؤع‬
‫واآلباء واألطفال في بنجالدش وباكستان والسودان، وستتم مراعاة السرية في الدراسة حيث سيتم‬
                                                     ‫ت‬
‫تغيير أسماء األطفال والعائالت ولن ُذكر تفاصيل عن مواقعهم، كما لن يتم البوح بحقائق محؤددة‬
‫قد تالدي إلى إلقاء الضوء على طفل أو عائلة محددة، وقد أجريت في اإلمارات العربية المتحؤدة‬
              ‫مقابالت مع جميع الدوائر وأقيم نقاش بين جماعات التركيز والعاملين االجتماعيين.‬


‫وقد كان هناك التزام "بمباد اليونيسف الخاصة بأخالقيات التقرير عن األطفؤال" فؤي جميؤع‬
‫المقابالت التي أجريت مع األطفال والعائالت، كما تم الرجوع إلى "شنك وويليامسون(1006)" و‬
‫"صندوق أنقذوا األطفال(1006)" و "إرشادات حول جمع معلومات عن األطفال"، وذلك لضؤمان‬
                                                            ‫التقيد بإجراءات الحماية الالزمة.‬




                                          ‫21‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
           ‫ا‬
‫وقد قام القائمون بالدراسة بزيارتين لباكستان وبنجالدش استمرت كل منهما 69 يومً، وزيؤارتين‬
‫مدة الواحدة منهما 09 أيام لكل من اإلمارات العربية المتحدة والسودان، حيث ساهم قطاع واسؤع‬
‫من المسالولين والمجتمعات واألفراد أثناء هذه الزيارات بتقديم المعلومات، وتدرج الملحقات مؤن‬
                                               ‫2 إلى 1 االجتماعات والمقابالت التي تم عقدها.‬


                                                                            ‫ع‬
‫وقد ُقدت مناقشات وجلسات إلطالع المعنيين في كل بلد على بعؤض االسؤتنتاجات الرئيسؤية‬
                                                                      ‫وطريقة العمل القادمة.‬


‫وقد تم تحديد الدروس المستفادة ومجاالت الممارسات المحمودة، وفي هذا التقرير، سيشير الرمؤز‬
‫"‪ "‬إلى "ممارسة محمودة" يمكن تبنيها لالستعمال في بالد أخرى أو ربما في تدخالت أخرى تتعلق‬
                                                                   ‫بمكافحة االتجار باألطفال.‬


                                                             ‫خ‬
‫وإلنجاز التقرير وتقديمه، أ ِذت مالحظات كل من القائمين بالدراسة بعين االعتبار وتم دمجها في‬
‫هذه الوثيقة، وذلك إلنتاج تقرير يضم المعلومات التي تم جمعها في اإلمارات العربيؤة المتحؤدة‬
‫وجميع دول المنشأ، وقد شكل هذا األمر في بعض األحيان صعوبات في عملية القياس والتأكد من‬
‫الحقائق عند استالم معلومات متضاربة، وتقع على عائق رئيس القائمين بالدراسة مسالولية التحليل‬
                                    ‫م‬                       ‫ال‬
‫النهائي وتحرير التقرير، إ ّ أن جميع المستشارين قد ُنحوا الفرصة للتعليق وتقؤديم توضؤيحات‬
                                                                                       ‫أكبر.‬


                            ‫ء‬
‫وفق معرفتنا، كان األوالد فقط هم الذين يعملون مع الهجن، وبنا ً على هذا ستشير كلمة "أطفؤال"‬
‫إلى الذكور، لكن القائمون بالدراسة حرصوا على التوازن بين الجنسين عنؤد إجؤراء المقؤابالت‬
                                 ‫وتحدثوا إلى النساء في جميع جوانب الدراسة وأخذوا آرائهم.‬


                                                                         ‫نبذة عامة‬         ‫3‬


                                                               ‫الخلفية التاريخية والثقافية‬
                                                                           ‫ا‬
‫كان واضحً من االجتماعات التي أقيمت في دولة اإلمارات العربية المتحدة ومن التحؤدث إلؤى‬
‫المواطنين فيها، أن الهجن جزء ال يتجزأ من الهوية الوطنية وأن سباق الهجن يعتبر وسيلة لقضاء‬


                                          ‫31‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                          ‫ا‬
  ‫وقت الفراغ للعديد منهم، وأهمية الهجن ليست حصرً على اإلمارات العربية المتحدة فقط، بل هي‬
                                                   ‫شائعة في ثقافة وتقاليد معظم المجتمعات العربية.‬


‫سباق الهجن رياضة تقليدية متأصلة تعود أصولها إلى الثقافات الصحراوية في شبه الجزيؤرة العربيؤة‬
    ‫ا‬      ‫ا‬                                  ‫ت‬
‫وشمال إفريقيا والشرق األوسط، والجمال التي ُسمى عادة "سفينة الصحراء" لعبؤت دورً حيويؤً فؤي‬
‫ً‬
‫المنطقة على مدى آالف السنين، حيث كان لها تأثير في جميع نواحي الحياة اليومية، فعدا كونه مصدرا‬
                                              ‫ا‬             ‫ت‬
‫للترحال والطعام والمأوى، اس ُخدم الجمل أيضً كوسيلة ترفيه واحتفؤال وتنؤافس فؤي المهرجانؤات‬
                                                                                 ‫والمناسبات الخاصة.‬


‫ومع ظهور النفط، تغيرت أجزاء كبيرة من المنطقة واختفت أوجه كثيرة من أوجه الحياة التقليدية، لكن‬
‫الجمل حافظ على أهم يته الرمزية، فيما حلت التكنولوجيا محل الحاجة إلى الحيوانؤات، ومؤع مجؤيء‬
‫الثروات، تعرفت هذه المنطقة على أسلوب الحياة الغربية والتكنولوجيؤا والرفاهيؤة، حيؤث أدت هؤذه‬
‫التغييرات الكبيرة إلى االختفاء التدريجي للعادات والتقاليد التي تتمتع بقداسة القدم، ومما أدى إلى إيقؤاظ‬
‫الشعور باإللحاحية حين أدرك الناس أن تاريخهم الثري والباعث على الفخر بدأ يتالشى، فعملت علؤى‬
          ‫إحياء أهمية التمسك بتلك العادات والتقاليد التي تميز روح المنطقة ومن ضمنها سباق الهجن .‬


‫وكنتيجة لهذا، أصبح سباق الهجن وسيلة شائعة لقضاء وقت الفراغ، وتطور إلى سباق رسمي واحترافي‬
         ‫يشمل مزارع متخصصة في استيالد الهجن وعقد برامج تدريب مكثفة واستخدام تقنيات جديدة.‬


                                                                                    ‫ا‬
‫وحاليً، هناك 000.49 من هجن السباق في اإلمارات العربية المتحدة، وهذا يتطلب وجود عدد كبير من‬
      ‫ا‬      ‫ا ا‬
‫الناس لرعايتها والحفاظ عليها في أفضل حالة، لذلك، فإن سباق الهجن يوفر دعمً ماليً مباشرً وغيؤر‬
                                   ‫مباشر آلالف األشخاص بسبب شعبيته كوسيلة لقضاء أوقات الفراغ.‬


                                   ‫دليل المعلومات والموارد لسباق الهجن، أخبار سباق الهجن، 2006.‬


   ‫ا‬
  ‫ومع تزايد قيمة الجوائز وتحول هذه الرياضة الى إحتراف، ازداد الطلب على ركبيين أخف وزنً،‬
  ‫وهذا ما تسبب في االنتقال من استخدام الشباب كركبيين إلى استخدام األطفال، وتتؤراوح أعمؤار‬
  ‫األطفال عادة بين 1-09 سنوات عند أخذهم إلى اإلمارات العربية المتحدة، وحين يبلغ الطفل 09‬
                                                               ‫ال‬             ‫ا‬
  ‫سنوات، غالبً ما يعتبر ثقي ً ويتم تكليفه بمهام أخرى في المزرعة أو إعادته إلى بؤالده. ومؤن‬

                                                ‫41‬

                                                             ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫المالحظ أن م عظم العاملين في مزارع الهجن هم من الباكستان وبنجالدش وقد بؤدأوا بإسؤتخدام‬
                                                                 ‫أطفالهم كسبيل زيادة دخلهم.‬


                                                       ‫نبذة عن األطفال من دول المصدر‬

                                                               ‫أخ‬
‫ينتمي األطفال الذين ُ ِذوا إلى اإلمارات العربية المتحؤدة ودول أخؤرى فؤي منطقؤة الخلؤيج‬
‫الستخدامهم كركبيين للهجن في الغالب إلى بنجالدش وباكستان والسودان باإلضافة إلى أعداد أقل‬
                                                                      ‫من موريتانيا وأريتريا.‬


‫والقاسم المشترك بين الدول التي ينتمي إليها األطفال هو المجتمعات الفقيرة التي تتضؤاءل فيهؤا‬
                      ‫ا‬
‫فرص التعليم والعمل للصغار، وبالنسبة إلى باكستان والسودان، هناك أيضً روابط تاريخية وثقافية‬
                                                                                    ‫مشتركة.‬


‫وينتمي معظم األطفال السودانيين من ركبيي الهجن السابقين إلى والية كاساال الواقعة في شؤرق‬
‫السودان، والعديد منهم ينتمون الى قبيلة رشايدة، وهي قبيلة ظلت منذ رحيلها إلى السودان مؤن‬
       ‫ا‬        ‫ا‬                                    ‫ا‬      ‫ا‬
‫المملكة العربية السعودية، مجتمعً منطويً على نفسه وتعتبر نفسها مرتبطة ثقافي ً وتاريخيً بالدول‬
            ‫ال‬
‫العربية وليس بالسودان، ومع أن أغلبية هذا المجتمؤع (00%) مسؤتقرة اآلن، إ ّ أن الوظيفؤة‬
                                  ‫ا‬
‫الرئيسية لديهم تظل تربية الماشية حيث تعتبر الجمال جزءً ال يتجزأ من ثقافتهم، ويعتبر سؤباق‬
          ‫ا‬                                                                ‫ا‬
‫الهجن جزءً من اإلرث الحضاري، ويقام في المهرجانات الشعبية التقليدية، وغالبؤً مؤا يكؤون‬
   ‫ف‬                            ‫ي‬
‫الركبيون في سن الؤ19 أو الؤ29، وليس كاألطفال الذين ُرسلون إلى منطقة الخليج، وقد ُسؤر‬
‫إرسال مثل هالالء األطفال الصغار إلى الخليج العربي كاستجابة لطلب تلك الدول، ويتراوح سؤن‬
                                                                     ‫ي‬
‫األطفال حين ُرسلون إلى دول الخليج مع أهلهم من 6 إلى 1 سنوات (حسب اإلجتماع مع سفارة‬
             ‫السودان فإن المعلومات المتوفرة توضح أن األطفال قدموا مع أهلهم وليس لوحدهم).‬


          ‫ي‬
‫وفي حين أن األطفال الباكستانيين الذين أرسلوا إلى اإلمارات العربية المتحدة من وال َتي البنجاب‬
                                                                              ‫ال‬
‫والسند، إ ّ أن أغلبية األطفال يأتون من رحيم يار خان أو المناطق المحيطة بها، وتتميز مقاطعة‬
‫رحيم يار خان الباكستانية بمناخ مماثل لمناخ اإلمارات العربية المتحدة، ويقضي الكثير من شيوخ‬
‫اإلمارات العربية المتحدة فترات طويلة فيها في موسم الصيد، وقد شيد الحاكم الراحل الشيخ زايد‬
                                               ‫ا‬             ‫ب‬     ‫ا‬
‫بن سلطان قصرً على ُعد 86 كيلومترً إلى الجنوب الشرقي من مدينة رحؤيم يؤار خؤان فؤي‬

                                           ‫51‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫صحراء تشوليستان في أوائل السبعينيات، ومنذ ذلك الحين، يستمتع ضيوف القصر بموسم الصيد‬
           ‫الممتاز واألحداث األخرى التي يتم تنظيمها أثناء هذه الفترة، ومن ضمنها سباق الهجن.‬


                                                              ‫ع‬
‫يبقى األطفال في بنجالدش ُرضة لالستغالل الخطير والعمل الخطر نتيجة الفقر الشديد وانتمائهم‬
‫، ومن عوامل الدفع األخرى التي تؤدفع النؤاس لمغؤادرة بؤنجالدش‬                              ‫6‬
                                                                                              ‫إلى الجماعات المهمشة‬
‫البطالة، وتباين األسواق والتمييز ضد النساء ووضع النساء الثؤانوي فؤي العؤائالت، والعنؤف‬
‫والقوانين والممارسات التمييزية وانعدام الوعي، وقد تم تصنيف استخدام األطفال كركبيين للهجن‬
‫(بسبب خفة أوزانهم) واالتجار بالجنس والعمل االستعبادي وزيادة الطلب على األعضاء البشؤرية‬
                                                ‫ألجل عمليات الزراعة بأنها عوامل جذب للدول المستقبلة.‬


‫وفيما يتم جلب األطفال من باكستان وبنجالدش بواسطة التجار المهربين أو بواسطة أقارب يعملون‬
‫كوسطاء، يالخذ األطفال من السودان إلى اإلمارات العربية المتحدة بواسطة آبائهم الذين يتأكؤدون‬
                                        ‫ا‬
‫من استقرارهم في مزرعة معينة، ويعتبرون هذا نوعً من االعتناء بأطفالهم وتحمل مسؤالوليتهم،‬
    ‫ي‬                                                            ‫ت‬
‫ومن وجهة نظر القبيلة، ُعتبر هذه وسيلة لجلب الدخل للعائلة وتوفير وظيفة للطفل، بينما ُجلؤب‬
‫األطفال البنجالدشيون إلى اإلمارات العربية المتحدة بواسطة أفراد أسرهم الحقيقيين أو أفراد أسر‬
        ‫ا‬
‫زائفين (يسمون األهل المزيفين) أو أفراد من العائلة ال يعيشون معهم لكنهم يتصلون أحيانً بهالالء‬
                                                                                                               ‫األطفال.‬


                                                                                               ‫الحياة كركبي هجن‬
‫أثناء المحادثات مع األطفال، تحدثوا عن حياتهم في مزارع الهجن في اإلمارات العربية المتحدة،‬
‫وأعرب أغلبية األطفال للمراجعين عن عدم رغبتهم في العودة مع أنهم يفخرون بأنهم كانوا ركبيي‬
                                                                                                                  ‫هجن.‬


    ‫ا‬                                          ‫ا‬
‫ويصف األطفال أيامهم بأنها كانت طويلة جدً، تبدأ بتدريب الهجن في الصباح الباكر (غالبً مؤن‬
                                                            ‫ا‬
‫الساعة 1 أو 4 صباحً)، ثم تنظيف وإطعام الجمال، ويصنف األطفؤال أصؤحاب المؤزارع أو‬
‫المدربين "كرعاة جيدين" أو "رعاة سيئين"، ويفسرون هذا بأنه في بعض المزارع كؤان األطفؤال‬


    ‫تقرير رابطة المحاميات الوطنية في بنجالدش، " وضع إعادة تأهيل وإعادة دمج األطفال الذين عملوا في سباق الهجن"، ال يتوفر‬   ‫6‬


                                                                                                                   ‫تاريخ.‬


                                                        ‫61‬

                                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫ينامون في خيام مزودة بمكيفات الهواء ويشاهدون األفالم الهندية، رغم أنه كؤان علؤيهم القيؤام‬
‫بورديات حراسة ليلية للهجن، وبصورة معاكسة، كان هناك أطفال آخرون ينامون فؤي العؤراء‬
‫ليحرسوا الجمال ال يالويهم شيء سوى ما يسمى "بالعزبة" 7، وقد اشتكى كثير من اآلباء مؤن أن‬
‫العيش بال حماية من الرمال والشمس أدى إلى إصابة العديد من األطفال بالتهابؤات فؤي العؤين‬
‫والحنجرة ، كما أصيب العديد من األطفال بالتهابات في الجلد نتيجة التالمس المسؤتمر بالرمؤال‬
                                                                                               ‫وركوب الهجن8.‬


‫وقد أشار جميع القائمين بالدراسة وآخرون مشاركون في المشروع إلى أن العديد مؤن األطفؤال‬
‫كانوا يعانون من سوء التغذية، مما أدى إلى إعاقة عملية النمو لنحو 02% من األطفال – كمؤا‬
‫الحظ القائمون بالدراسة، وقد عانى كثير من األطفال إصابات جسدية إثر سقوطهم عن الجمؤال،‬
‫وفيما تمت معالجة البعض، ما زال هناك آخرون بحاجة إلى مساعدة طبية، وتجدر اإلشارة إلى أن‬
                                      ‫ّ‬
       ‫بعض األطفال لقوا حتفهم نتيجة السقوط عن الجمال، إال أنه ال تتوفر أرقام صحيحة عنهم.‬


‫لقد نمت عالقة وثيقة بين معظم األطفال وجمالهم، واستمع إليهم القائمون يالدراسة وهم يتحؤدثون‬
‫عن جمالهم بشغف، ولم يكن هالالء األطفال يفهمون احتياجاتهم وحقهم في ممارسة اللعب ال العمل‬
‫في أعمال خطيرة، وكذلك حقهم في تلقي التعليم والرعاية الجيدة والتغذية المالئمة، واألهم من هذا‬
                                                                          ‫كله، حقهم في البقاء مع عائالتهم.‬


‫وما زال بعض األطفال الذين تمت مقابلتهم يعانون الكوابيس ويبللون أسؤرتهم وتظهؤر علؤيهم‬
              ‫ا‬     ‫ا‬
‫أعراض نفسية واجتماعية أخرى، وبينما يعرب بعض األطفال (األكبر سنً غالبً) عن رغبتهم في‬
‫العودة ليحصلوا على رواتب ويعيلوا عائالتهم، أعرب أغلبية األطفال عن سعادتهم بؤالعودة إلؤى‬
                                                        ‫بالدهم وأبدوا مخاوفهم من إرسالهم مرة أخرى.‬


                                                                                         ‫نبذة عن المشروع‬

‫منذ أواخر التسعينيات، كتب الصحفيون عن األطفال الذين عملوا في سباق الهجن، وبحلول العؤام‬
‫0006 ، قامت منظمات حقوق اإلنسان، وبالتحديد منظمة مناهضة العبودية العالمية ومنظمة العمل‬


                                                              ‫ا‬     ‫ا‬
                                  ‫العزبة هي نوع من الخيام المفتوحة التي توفر سقفً بسيطً لالستقالل لكن ليس لها جوانب‬   ‫7‬


                   ‫هذا من معلومات كما جاءت أثناء المقابالت مع األهالي واألطفال، وكذلك من طاقم مركز الدعم االجتماعي‬    ‫8‬



                                                   ‫71‬

                                                                   ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫الدولية، بإثارة هذه القضية لدى األمم المتحدة وهيئات أخرى، والحكومة واعيؤة لهؤذه القضؤية،‬
                                                         ‫ً‬
‫وتزايد قلقها وأصدرت تشريعا تمت الموافقة عليه في 1006، وهو يحظر استخدام األطفال تحؤت‬
‫سن الؤ19 في سباقات الهجن، ويقضي بأن يكون وزن الركبي 19 كغ على األقؤل، لكؤن هؤذا‬
                                                                  ‫ي‬
‫التشريع لم ُطبق بصرامة واستمر استخدام الركبيين األطفال، وفؤي مؤارس 1006، وضؤعت‬
                                                   ‫ا‬        ‫ا‬
‫الحكومة حيز التنفيذ مرسومً فيدراليً رفع الحد األدنى لعمر ركبي الهجن إلى 29 سؤنة وبؤدأت‬
‫باتخاذ اإلجراءات لتطبيق الحظر، وبعد مناقشات عديدة مع الوكاالت الدولية، تم رفع الحد األدنى‬
          ‫ا‬                                              ‫ن‬
‫للعمر إلى 09 سنة، وفي البداية، ُظر في إخضاع المسالولين للمساءلة القانونية، نظرً إلى الخوف‬
‫من عدم صدق أصحاب المزارع في اإلعالن عن عدد األطفال الذين يعملون في مؤزارعهم، تؤم‬
   ‫ة‬
‫تحديد فترة سماح ألصحاب المزارع ليطلقوا جميع األطفال الموجودين في المزارع وخاصؤ ً أن‬
‫معظم األطفال المستخدمين في هذه السباقات قد دخلوا الدولة بواسطة تأشيرات زيارة وقد خؤالفوا‬
                               ‫القوانين مما يتوجب على الكفيل دفع غرامات تأخير عن كل يوم.‬


‫وفي الوقت نفسه، بينما كانت حكومة اإلمارات العربية المتحدة تضغط هذه من جانبها لعالج هذه‬
‫المشكلة، كان آخرون يروجون لهذه القضية، خاصة في الفيلم الذي انتجتؤه الؤؤ ‪ BBC‬ولفؤت‬
‫االنتباه الكبير للمشكلة، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة اإلماراتية أنها قد بدأت باتخاذ خطوات‬
                                                            ‫إلعادة هالالء األطفال إلى بالدهم.‬


‫وعندما صدر القرار بإعادة جميع ركبيي الهجن األطفال الذين تقل أعمارهم عن 29 سؤنة إلؤى‬
                                        ‫ا‬
‫بالدهم، أصدرت حكومة اإلمارات العربية المتحدة قرارً بعدم االكتفاء بإرسال األطفال إلى بالدهم‬
‫فحسب، بل يجب اتخاذ إجراء ينطلق من حقوق الطفل، وهو ضمان جمع شؤمل األطفؤال مؤع‬
‫عائالتهم واالعتناء بهم في المرحلة االنتقالية وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم وتلبية احتياجات هالالء‬
                                                                    ‫األطفال على مدى طويل.‬


‫وقد طلبت وزارة الداخلية في دولة اإلمارات العربية المتحدة من اليونيسف تقؤديم الؤدعم الفنؤي‬
                           ‫ال‬                   ‫ة‬
‫والمساعدة في تنسيق المشروع وخاص ً أن المشروع يشمل دو ً عدة ، وقد أخذ مركؤز الؤدعم‬
‫االجتماعي التابع للحكومة في أبو ظبي على عاتقه مسالولية إدارة المشؤروع، ومراكؤز الؤدعم‬
‫االجتماعي هذه هي مبادرة حكومية حديثة تأسست في أواخر عام 4006 للتعامل مؤع المشؤاكل‬
‫االجتماعية في المجتمع، مع التركيز على القضايا العائلية، ويمكننا معرفة نجاح هذه المبادرة مؤن‬
‫حجم الحاالت التي تعاملت معها التي بلغت 001 حالة في 4006، وازدادت إلى 000.1 حالة في‬

                                            ‫81‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫1006، وتشرف على هذه المراكز وزارة الداخلية ويديرها رجال الشرطة، بينما يتولى العؤاملون‬
‫االجتماعيون الدور الرئيسي في التعامل مع العائالت في أوقات األزمات واالحتياجات االجتماعية.‬


                  ‫ا‬
‫وفي مايو 1006، عقدت وزارة الداخلية اإلماراتية بدعم من اليونيسف اجتماعً بين الدول المعنية‬
‫للتخطيط إلعادة األطفال إلى بالد المنشأ وإعادة دمجهم (وفي بعض الحاالت، إعادة أفراد العائلة)‬
‫في مجتمعاتهم المحلية، وقد وافق ممثلو جميع الحكومات على وضع خطة عمل إبان العودة إلؤى‬
                                                                                    ‫بالدهم.‬


                                                                ‫اإلعداد للمشروع‬           ‫4‬


‫بعد مناقشات أولية، دعمت اليونيسف حكومة اإلمارات العربية المتحدة الستضافة اجتمؤاع بؤين‬
‫الدول المعنية في مايو 1006، وحضر هذا االجتماع جميع الدول التي تؤم تعريفهؤا بأنهؤا دول‬
                      ‫مصدر اإلتجار باألطفال وهي بنجالديش وموريتانيا والباكستان والسودان.‬


                           ‫ً‬       ‫ا‬
‫ومن الجدير بالذكر أن ترتيب مثل هذا االجتماع بين التزامً إيجابيا من حكومة اإلمارات العربيؤة‬
‫المتحدة للقضاء على استخدام األطفال في العمل مع الهجن، وقد كانت جهود مكتب ليونيسف فؤي‬
‫منطقة الخليج ضرورية إلتاحة مستوى من الفهم والتعاون مع الحكومة، وللتنسؤيق مؤع مكاتؤب‬
‫اليونيسف القطرية األخرى، ألجل مشاركة وفود من كل دولة، وكانت هذه الوفؤود تتؤألف مؤن‬
‫ممثلين عن حكومة كل دولة، والشركاء من المنظمات غير الحكومية، ومكاتب اليونيسف القطرية،‬
‫ووسائل اإلعالم، وقد كانت جميع دول المصدر شاكرة لهذه المبادرة، وأثناء اجتماع التخطيط تؤم‬
‫اتخاذ قرار بتبني منهج يتناول حالة بحالة في تنفيذ المشروع، وكان الغرض من االجتمؤاع هؤو‬
‫وضع اللمسات األخيرة على اتفاقية التعاون في المشروع وتوقيعها، وقد وافقت وفود جميع الدول‬
‫على تحضير خطة عمل خاصة إلعادة األطفال الذين عملوا في سباق الهجن في اإلمارات العربية‬
‫المتحدة إلى بالدهم وإعادة تأهيلهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، وغادر األطراف االجتماع وهؤم‬
                                                              ‫ً‬
          ‫مدركون أن هذا سيكون مرتبطا باإلجراءات التي ستتم داخل اإلمارات العربية المتحدة.‬


                                    ‫ع‬
‫وبعد اجتماع الدول الذي عقد في مايو 1006، ُقدت ورشات عمل في جميع الؤدول وتضؤمنت‬
‫ّ‬
‫ممثلين حكوميين ومنظمات غير حكومية من معظم الدول، ولكن رغم وجود هالالء الممثلؤين، إال‬
‫أنه لوحظ غياب ممثلي المجتمعات المتأثرة عن هذه المرحلة في معظم الؤدول، وفؤي ورشؤات‬

                                          ‫91‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫العمل، تم تطوير خطط العمل وتحديد األدوار والمسالوليات، ووقعت باكستان وبؤنجالدش علؤى‬
‫خطة العمل هذه في أغسطس 1006، والسودان في يناير 2006، فيما وقعتهؤا موريتانيؤا فؤي‬
                                                                              ‫مارس 2006.‬


                                   ‫ال‬    ‫ا‬
‫وفي السودان، استغرقت اليونيسف والحكومة وقتً طوي ً للوصول إلى اتفاق نهائي على الصيغة،‬
‫مما أدى إلى التأخير في وضع اللمسات النهائية على خطة العمل الخاصة بالسودان وتنفيذها، وقد‬
‫تم توقيع هذه الخطة في يناير 2006، وظهر فيما بعد أن جميع األطفال الذين أعيدوا إلى السودان‬
‫عادوا قبل توقيع خطة العمل السودانية، وهذا أثر على عملية تعقب العائالت وجمع الشمل وإعادة‬
‫الدمج ومراقبة األطفال العائدين، وما إن تم وضع خطط العمؤل وتحديؤد األدوار، حتؤى بؤدأت‬
‫الوكاالت تنظيم النواحي المختلفة للبرنامج لتمكين األطفال من العودة إلى مجتمعاتهم وبدء عمليات‬
‫إعادة الدمج، وفي معظم الحاالت، تم هذا رغم أن اتفاقيات خطة العمل السودانية لم تكن قد وقعت‬
                                                                                        ‫بعد.‬


‫وفي جميع الدول، كان من األعمال المهمة إرساء آليات تنسيق المشروع وضرورة التفكير لؤيس‬
                                                    ‫ً‬
                   ‫فقط في إعادة األطفال لبالدهم، بل أيضا في إجراءات لمنع استخدام األطفال.‬
‫وفي بنجالدش، قبل عام 1006، أسست الحكومة لجنة وطنية لمقاومة االتجار باألشخاص تحؤت‬
‫رعاية وزارة الداخلية، لهذا، كانت المنظمات غير الحكومية والمنظمات األخؤرى العاملؤة فؤي‬
‫مكافحة االتجار باألشخاص منظمة، وتملك خبرة في إعادة األطفال الذين عملوا ركبيين للهجن إلى‬
‫بالدهم، وضمن هذا السياق، تم إنشاء لجنة فرعية بشكل سريع ماللفة من مسؤالولين حكؤوميين‬
‫ومنظمات غير حكومية ومنظمات دولية لها خبرة في هذه األمور، وقد أدى تأسيس "لجنة األطفال‬
‫الذين عملوا في سباق الهجن" إلى ضمان بقاء العملية ضمن مسالوليات حكومة بؤنجالدش، لكؤن‬
                 ‫بمساندة المنظمات الخبيرة في معالجة قضايا متنوعة من قضايا االتجار بالبشر.‬


‫بعد توعية األطفال العائدين إلى السودان، وبشكل خاص، العائدين بواسطة مشؤروع اإلمؤارات‬
‫العربية المتحدة، نظمت حكومة السودان لجنة وطنية خاصة لمكافحة االتجار باألطفال، وتتكؤون‬
‫هذه اللجنة من ممثلين من الوزارات الحكومية والمنظمات غير الحكومية واليونيسف، ورغؤم أن‬
                                 ‫ال‬
‫اللجنة مخولة بالتعامل مع جميع أشكال االتجار بالبشر، إ ّ أنها تنظر في قضية ركبيي الهجن في‬
‫الغالب، وينبغي عليها اآلن توسيع نطاقها ليشمل عمليات اتجار أخرى باألطفؤال تعؤاني منهؤا‬



                                           ‫02‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫السودان، ويجري تنفيذ مشروع ركبيي الهجن في السودان تحت رعاية المجلس القومي للطفولؤة،‬
                       ‫ويتم تنفيذ األنشطة المحلية تحت رعاية مجلس والية كاساال لرفاه األطفال.‬


‫وفي باكستان، تم االتفاق على أن تكون إعادة دمج األطفال القادمين من اإلمارات العربية المتحدة‬
‫تحت مسالولية إدارة دائرة حماية ورفاه األطفال، وباإلضافة إلى هذا، أسست وزارة الداخلية فؤي‬
‫البنجاب لجنة متعددة الوزارات لمراقبة ومكافحة االتجار باألطفال، وهي جهة حكوميؤة ضؤمن‬
‫الحكومة اإلقليمية للبنجاب، لذلك، فسلطتها محدودة على هذا اإلقليم، وستقع علؤى وزارة الرفؤاه‬
                                                        ‫ال‬
‫االجتماعي مسالولية األطفال (01 طف ً) الذين ستتم إعادتهم إلى إقليم السند، لكن العمل بهذا لؤم‬
‫يبدأ بعد، وهناك لجنات توجيهية فيدرالية وإقليمية مسالولة عن مكافحة االتجؤار باألطفؤال فؤي‬
                                        ‫باكستان، لكن نشاطاتها لم تكن واضحة للقائمين بالدراسة.‬


‫وفي موريتانيا، تم تأسيس لجنة للترحيب باألطفال وإعادة دمجهم في المجتمعات، وبما أن األطفال‬
‫أعيدوا إلى بالدهم قبل تزويد الحكومة بتفاصيل عنهم أو عن وصولهم، فستقوم اللجنؤة بؤالتحري‬
                                                                                          ‫ً‬
                                    ‫أوال عن أماكن األطفال ثم ستبدأ بمتابعة عمليات إعادة الدمج.‬


‫وفيما تولت المنظمات غير الحكومية التي تتمتع بخبرات في هذا المجال تنفيذ الرعاية في المراكز‬
‫االنتقالية، وعملية تعقب العائالت في بنجالدش، تولت الحكومة في باكستان المسالولية المباشرة في‬
‫تنفيذ المرحلة االنتقالية، بينما في السودان تولى المجتمع القبلي مسالولية تنفيذ المرحلة االنتقاليؤة‬
                                                                   ‫وتعقب العائالت وجمع الشمل.‬


‫وفي حين أنه في بنجالدش لم يصل الفوج األول من األطفال حتى أغسطس 1006 وذلك بسؤبب‬
‫إرسال فريق من بنجالديش للتأكد من هوية األطفال، وصل الفوج األول الكبير من األطفال إلؤى‬
‫باكستان في 66 يونيو 1006 بالطلب من الشريك المحلي في باكستان، أي بعد أسابيع فقؤط مؤن‬
                                                                         ‫ع‬
‫اال جتماع الذي ُقد في اإلمارات العربية المتحدة، وبالتالي، أدى ضيق الوقت إلى الحيلولؤة دون‬
‫قيام مشاورات دقيقة مع المشاركين في العملية على المستوى الوطني، وأدى وصؤول األطفؤال‬
           ‫المبكر إلى إشاعة الفوضى واالرتباك في الهور، خاصة بالنسبة إلى األطفال وأهاليهم.‬


‫في جميع الدول، وأثناء هذه المرحلة االستعدادية، كانت هناك تغطية إعالمية كبيرة وتوعية حول‬
‫القضية، خاصة في المناطق الجغرافية المعنية بشكل مباشر، وقؤد سؤببت التغطيؤة اإلعالميؤة‬

                                              ‫12‬

                                                          ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
           ‫ا‬
‫صعوبات في بعض الحاالت نتيجة تصوير األطفال ونشر األسماء ألنها أثرت سلبيً فؤي عمليؤة‬
‫إعادة دمج األطفال في بعض المجتمعات، ونشيد بجهود بنجالدش في ضمان حماية األطفال مؤن‬
              ‫التغطية اإلعالمية خاصة عند وصولهم وأثناء وجودهم في المراكز االنتقالية المالقتة.‬


                                                                            ‫تحديد األطفال‬          ‫5‬

‫لقد نفذت عملية التعرف على هوية األطفال في تانديم بشن حمالت توعوية شاملة للتعريف بالتشريعات الجديدة.‬
‫وبادرت اإلمارات العربية المتحدة ببث حمالت التوعية في قنوات التلفاز المحلية لتعم جميع اإلمارات، وأيضاً عمل‬
‫قسم مسابقات الهجن في وزارة الداخلية بطباعة ملصقات وتوزيعها على جميع المزارع ومضامير السباق، وأذيعت‬
                          ‫ا‬                                                                       ‫ا‬
‫أيضً الرسائل في برامج اإلذاعة والتلفاز الفدرالية والمحلية. وتم اإلتصال شخصيً مع الوكالء وأصحاب المزارع‬
‫للتأكد من إدراكهم لجدية التشريع الجديد. وقد ألقيت محاضرات وعقدت إجتماعات في الفدرالية الخاصة بسباقات‬
                                      ‫الهجن لمنظمي السباقات ولمسئولي التوظيف العاملية في إدارة المسابقات.‬




                                                        ‫ا‬    ‫ا‬
‫ولعبت هذه الحملة دورً مهمً حيث تمكنت من لفت انتباه العامة إلؤى القضؤية، وعلؤى وجؤه‬
                               ‫ا‬
‫الخصوص، أصحاب المزارع أو الرعاة كما يطلق عليهم محليً، وفي هذه المرحلة، بدأ كثير مؤن‬
‫أصحاب المزارع يطلقون األطفال حتى قبل وضع الحكومة خطة عمل مع اليونيسف لتنفيذ عملية‬
                   ‫استرجاع األطفال ووضعهم في المراكز االنتقالية المالقتة وإعادتهم إلى أوطانهم.‬


‫ومن المحتمل فقدان الفرصة للعاملين في المزارع، فبينما عملت قضية ركوب الهجن على رفع واإلحساس حول‬
‫حقوق الطفل، فواجب عاملي الحراسة نحو حماية األطفال من اإلستغالل والعنف واإليذاء لم يدمج في إستراتيجية‬
‫اإلعالم. فهناك حاجة لتصميم أنشطة توعوية تهدف الى الحد من إستغالل األطفال بسبب ضعفهم والى تعريف‬
‫المجتمع باآلثار السلبية المترتبة على عمالة األطفال واإلتجار بهم. وهذا النوع من البرنامج سيساعد على بناء‬
                                              ‫تحالف مع العامة لمراقبة والتبليغ عن أي إنتهاك لحقوق األطفال.‬


                                                                                                ‫ال‬
‫وقلي ً ما إستهدفت تلك األنشطة التوعوية المجتمعات األجنبية ممن يشكلون نسبة كبيرة من عدد السكان في دولؤة‬
‫اإلمارات العربية المتحدة ومن المجتمعات التي يأتي منها هالالء األطفال، فقد بثؤت الرسؤائل بؤاللغتين العربيؤة‬
‫واإلنجليزية دون لغة طائفة األقلية. وبما أن األطفال المتأثرين بالمشروع ينتمون إلى الجنسيات أجنبية،‬
    ‫كان سيكون من المفيد تقديم المعلومات بلغات أخرى وعلى وبخاصة اللغتين األردية والبنغالية.‬




                                                  ‫22‬

                                                                ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫وقبل دخول المرسوم الجديد الخاص بسباق الهجن حيز التنفيذ، أنشأت وزارة الداخلية اإلماراتيؤة‬
‫وحدة لسباق الهجن ضمن دائرة الهجرة، وتم تعيين طاقم يفوق المئة شخص للمراقبة والتحقيق في‬
‫مزارع ومضامير سباق الهجن، وذلك بالتنسيق مع اتحاد سباق الهجن، حيث تؤم اإلبؤالغ عؤن‬
‫وتسجيل جميع مضامير سباق الهجن، وهناك 89 مضمار سباق هجن رسمي في البالد (معظمهؤا‬
                                                                      ‫في العين وأبو ظبي).‬


‫ً‬
‫وتذكر وزارة الداخلية أن فريق التحقيق فتش مزارع ومضامير سباق الهجن كافة في الدولة بحثؤا‬
‫عن األطفال المغتربين، وقد بدأت عملية تحديد أماكن األطفال، كما ذكر المحققون، بعمؤل قؤوائم‬
‫بأسماء أصحاب المزارع والعاملين لديهم الذين تقل أعمارهم عن 29 سنة ثم إرتفع العمر الى 09‬
‫سنة، وقد تم الحصول على القوائ م التي تضمنت العناوين من دائرة الهجرة، واتبِع هؤذا بعمليؤة‬
                                       ‫ط‬
‫تفتيش نشطة للمزارع ومضامير سباق الهجن، و ُلب من أصحاب المزارع تسليم جميع األطفؤال‬
‫والعمال اآلخرين في المزارع الذين تقل أعمارهم عن 29 سنة، وفي بعض األحيان، أحضر طاقم‬
                  ‫ت‬                                         ‫ال ع‬
‫وحدة المتسللين أطفا ً ُثر عليهم في المزارع أو مضامير السباق واح ُجزوا حتى ظهر أصحاب‬
‫المزارع أو األوصياء عليهم، وسئل األطفال عما إذا كان هناك أطفال آخرون يعملون معهم فؤي‬
‫المزرعة، وتبعت هذا جولة أخرى من التفتيش لتسليم أطفال آخرين، كما أجريت مكالمات هاتفيؤة‬
‫إلبالغ أصحاب المزارع بتسليم العائالت واألطفال المغتربين إلى وحدة المتسللين. وقد تكؤررت‬
              ‫عملية التعرف على األطفال ليضم األطفال حتى سن الثامنة عشر إستجابة للقانون.‬


                                                             ‫ت‬
‫وفي وحدة المتسللين، اس ُخدمت اإلجراءات المعتادة في التعرف على المهاجرين غير الشؤرعيين‬
                                              ‫ء‬
‫والتحقيق معهم، ويجب التنويه الى أنه إبتدا ً من مايو 1006 تم اإلتفاق علؤى إعتبؤار األطفؤال‬
‫ضحايا وليسوا مهاجرين غير رسميين. وتم التحقيق في تصاريح اإلقامة ووثائق السفر ووثؤائق‬
‫أصحاب المزارع، والتأكيد من صحة أعمار األطفال وعالقتهم باألوصياء عليهم بالتنسؤيق مؤع‬
                                                               ‫دائرة خدمات الصحة العامة.‬


‫قبل االتفاق مع اليونيسف، تم ترحيل عدد من األطفال والعائالت الذين كانوا يعيشون في المزارع‬
      ‫ال‬
‫وليس لديهم تصريحات إقامة وفق قانون الهجرة، وقد أبلِغ القائمون بالدراسة أن 149 طف ً كانوا‬
                             ‫ر‬
‫يعملون في سباق الهجن أو في أعمال أخرى في المزارع قد ُحلوا مع عائالتهم بواسطة وحؤدة‬
‫المتسللين قبل إنشاء مراكز االستقبال، وقد تم تسجيل هالالء األطفال وعائالتهم بأثر رجعي ضمن‬
                                         ‫ا‬
‫العدد اإلجمالي لألطفال الذين تم ترحيلهم رسميً، كما نفذت سلطات إمارات أخرى عملية ترحيؤل‬

                                          ‫32‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫األطفال مثل إمارة دبي، والترحيل هو ببساطة عملية إرسال األطفال وعائالتهم إلى بالدهم مؤن‬
                         ‫ي‬
‫دون دعم البرنامج، وتجدر اإلشارة إلى أن الشخص الذي يتم ترحيله ُنظر إليه كمجرم، بينما يجب‬
                                  ‫اعتبار األطفال المرحلين في هذه الحالة ضحايا ال مجرمين.‬


‫ويبدو أن العديد من األطفال، وربما أغلبية األطفال ممن سبق لهم العمل في سباقات الهجن، الذين‬
‫عادوا من اإلمارات العربية المتحدة الى مواطنهم قد عادوا عن طريق وسائل غير رسمية، حيؤث‬
‫كانت العائلة أو آخرون يأخذون األطفال مباشرة من المزارع ويرتبؤون إعؤادتهم إلؤى بالدهؤم‬
‫األصلية، وهذه العملية ليست واضحة في جميع حاالت العائدين، باستثناء أطفال السودان، حيؤث‬
‫اتصلت عائالتهم بسفارة السودان التي قامت بإجراءات السفر والتوثيق بالطريقة المالئمة، ولؤيس‬
                          ‫خ‬                                                       ‫ا‬
    ‫معروفً إن كانت هناك آلية للتحقيق من صحة أبوة األطفال الذين أ ِذوا مباشرة من المزارع.‬
‫بينما قامت سفارات باكستان وبنجالديش بإصدار تصاريح سفر مالقتة بطلب من األهل او األهؤل‬
‫المزيفين، ففي باكستان، صرح األطفال الذين أجريت معهم المقابالت بأن بعض األطفال بقوا في‬
‫المزارع عندما غادروها، وقد أثارت المجتمعات في بنجالديش والسودان وباكستان قضية فقؤدان‬
 ‫ة‬                          ‫ن‬                                      ‫ف‬
‫بعض األطفال وعدم تو ّر معلومات عنهم، مع أن عائالتهم تعرف أ ّهم كانوا في المزارع بدايؤ ً،‬
                 ‫ال ن‬
‫ومع أن القائمين بالدراسة لم يجدوا طريقة للتأكد من صحة هذا األمر، إ ّ أ ّهم شعروا بؤأن مؤن‬
‫الضروري إجراء المباحثات حوله الرتفاع عدد األشخاص الذين أعربوا عن مخاوفهم، وسترحب‬
‫وزارة الداخلية اإلماراتية بأية معلومات من الحكومات عن األطفال المفقودين، وذلك لتتمكن مؤن‬
‫التحقيق في االدعاءات بأن بعض األطفال ما زالوا في المزارع ولمعرفة ما حدث لألطفال الذين لم‬
                                                                         ‫يعودوا إلى بالدهم.‬


      ‫العناية باألطفال في مراكز اإلنتقال المؤقتة في اإلمارات العربية المتحدة‬              ‫6‬


                                                                                       ‫ل‬
‫كّفت حكومة اإلمارات العربية المتحدة دائرة الشرطة االجتماعية في أبو ظبي بمسالولية الؤدائرة‬
‫عن األطفال بالتنسيق مع وحدة المتسللين االتحادية، ودائرة الهجرة وقطاع سباق الهجن ودوائؤر‬
‫أخرى متخصصة ضمن وزارة الداخلية، وقد ألقت على عاتق مركز الدعم االجتماعي فؤي أبؤو‬
                                                             ‫ل‬
‫ظبي مسئولية األطفال، وتوّى عمليات التنسيق مع مراكز الدعم االجتماعي في اإلمارات العربية‬
                                ‫المتحدة والدول األخرى واإلدارات المعنية في وزارة الداخلية.‬




                                          ‫42‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
   ‫ال‬
‫ورغم أن القائمين بالدراسة زاروا المراكز االنتقالية المالقتة في اإلمارات العربية المتحدة، إ ّ أن‬
                                                        ‫ا‬
‫فهم فاعلية المراكز كان محدودً لعدم وجود أطفال فيها عندما تمت الزيارة، حيث كان قد تمؤت‬
‫إعادة األطفال إلى بالدهم قبل شهرين على األقل في مارس 2006، لذلك، فقد كانت المعلومؤات‬
           ‫عن المركز مقتصرة على المعلومات التي قدمها الطاقم واألطفال المعادون إلى بالدهم.‬

                                                                  ‫االستعداد لوصول األطفال‬

‫ً‬
‫أنشأ مركز الدعم االجتماعي مركزين مالقتين في مخيم سويحان العسكري لألطفال األكبؤر سؤنا‬
      ‫ا‬
‫ومركز رعاية األحداث في المفرق للعائالت وأبنائهم، وقد تم إغالق هذين المركزين الحقً عندما‬
‫تم افتتاح مركزين آخرين، استخدم أحدهما مباني مدرسية إليواء األطفال، وآخر لألطفؤال ممؤن‬
         ‫ا‬
‫يرافقون عائالتهم في بناية أخرى، كان قرار التوقف عن استخدام المأويين السابقين جديرً بالتقدير‬
                     ‫ن‬                ‫ي‬         ‫ا‬       ‫ا‬     ‫ا‬            ‫ف‬
‫كونه و ّر لألطفال جوً مريحً ومحايدً، حيث ال ُنظر إليهم على أ ّهم مجرمون، وقد أصؤبحت‬
                            ‫ي‬
‫مدرستا بانياس 1 و2 المركزين الرسميين الستقبال األطفال، و ًعد هذان المركزان فريؤدين مؤن‬
‫نوعهما في توفير الخدمات الخاصة لألطفال من ضحايا تجارة األطفال، ليس في البالد فقط بل في‬
                                                                               ‫ل‬
                                                                             ‫منطقة الخليج كّها‬


                                                         ‫ة‬
‫وكانت إدارة المركز مكون ً من رئيس للمركز ومديرين مساعدين وأربعة مشؤرفين، وقؤد كؤان‬
‫جميعهم من رجال الشرطة، هذا وقد تم تؤوفير الؤدعم النفسؤي االجتمؤاعي وإدارة الحؤاالت‬
‫والنشاطات التعليمية والترفيهية من خالل 6 عاملين اجتماعيين، وقد تم توفير الرعاية لألطفال من‬
                                                           ‫ا‬
‫خالل 22 شرطية و52 شرطيً (مانحو رعاية) وباإلضافة إلى الطؤاقم االعتيؤادي، تؤم تعيؤين‬
‫مترجمين فوريين وفريق طبي مكون من 4 ممرضين- (ممرضتين وممرضين)، هذا وقد عؤين‬
                                                                                 ‫ً‬
                                                                       ‫المركز أيضا 7 سائقين.‬


‫وخالل العام األول من إبتداء المشروع، تم تعيين أكثر من 552 عضو من طاقم مركؤز الؤدعم‬
                                          ‫ء‬
‫االجتماعي للعمل على هذا المشروع وضم أعضا ً من مركز الدعم االجتماعي والمراكز المتنقلة‬
         ‫ا ّ‬
‫- انظر الملحق 3 للهيكل اإلداري، وفي حين يبدو عدد أفراد طاقم العمؤل كبيؤرً، إال أن نسؤبة‬
‫ً‬
‫األطفال إلى العاملين ما تزال غير كافية لتوفير نوعية عالية الجودة من الدعم، وسببت إحباطؤا‬
                                  ‫ا‬                                           ‫ا‬     ‫ا‬
‫وتعبً كبيرً بين أفراد الطاقم، وقد إختلف عدد الطاقم نظرً لتدفق األطفال بأعداد كبيؤرة وغيؤر‬



                                             ‫52‬

                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫عادية، وقد تمت اإلشارة في تقرير سابق9 إلى قلة التفاعل بين األطفال وطاقم العمل األمر الؤذي‬
               ‫ن ي‬                                        ‫ا‬                       ‫ا‬
‫خلق نوعً من عدم اإلستقرار وغالبً ما كانت الخدمات غير كافية؛ مع ذلك، فإ ّه ُعتقد أن التفاعل‬
                                                ‫ً‬               ‫ك‬              ‫ً‬
      ‫ازداد تدريجيا رغم عدم التم ّن من تقييمه نظرا إلى عدم وجود أطفال أثناء القيام بالدراسة.‬


                  ‫ا‬       ‫ا‬
‫وخالل االستعداد لوصول األطفال، تلقى أفراد طاقم العمل توجيهً إرشاديً قبؤل تواصؤلهم مؤع‬
‫األطفال بشكل مباشر، وقد رأى العاملون االجتماعيون أن التوجيه واإلرشاد كان يجب أن يركؤز‬
‫أكثر على التعامل مع ضعف موقف األطفال وحاجاتهم الخاصة، وقد أشار أفراد طاقم العمل إلؤى‬
‫أن الطرق الودية في توجيه األسئلة إلى األطفال وتسجيلهم والتواصل معهم هي مهارات أساسؤية‬
  ‫لبدء مهامهم في المركز، وأن التدريب المكثف في هذه المجاالت كان يمكن أن يثمر نتائج طيبة.‬


‫ً‬
‫هذا ولدى مدير المركز ومساعديه والعاملين االجتماعيين خلفيات في العمل االجتماعي متخصصة‬
‫في التعامل مع األحداث، وقد مهد هذا الطريق لتوجيه آخر في مواضيع متخصصة تتعلق بتجارة‬
‫األطفال وحقوق األطفال والمبادىء الدولية، لكن لو تم تخصيص أكثر من يوم لهذا الغرض لعؤاد‬
                                                                   ‫ذلك بالفائدة على جميع طاقم العمل.‬


‫وقد كان هناك أمر واحد ناقص كان يجب تنفيذه في المرحلة التحضيرية، أال وهو االتفاق علؤى‬
                  ‫ي ق‬
‫أسس وشروط وأخالقيات العمل بين األفراد العاملين في المركز، ويجب أن ُو ّع هذه الوثيقة جميع‬
                                                ‫أفراد الطاقم الذين يتعاملون مع األطفال مباشرة.‬


                                                                                              ‫الحاالت الواردة‬

‫استقبل مركز الدعم االجتماعي معظم الحاالت الواردة من وحدة التسلل باإلضؤافة إلؤى بعؤض‬
                                                        ‫ن‬
‫الحاالت من دائرة الهجرة، يبدو أ ّه قد تم إبالغ جميع األطفال بشكل مباشر أو غير مباشر، بمؤا‬
‫حدث عن طريق صاحب المزرعة أو الشخص المرافق له أو أحد أفراد عائلته، وقؤد تبؤع ذلؤك‬
 ‫إجراء مقابالت في وحدة التسلل، وعند وصولهم قاموا بملء نماذج التسجيل في المراكز المتنقلة.‬




                                           ‫تقرير حول أطفال سباقات الهجن (الركبيين) السابقين؛ اليونيسف، (سو بينيت) 2552.‬
                                                                                                                          ‫9‬




                                           ‫62‬

                                                              ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                    ‫الوصاية على األطفال‬

‫تم وضع األطفال في بانياس(1)، وتم تعيين عامل اجتماعي لتجهيز ملف الطفل وبؤدء االتصؤال‬
                                                               ‫ً‬
‫األول بالطفل، وكما ذكر سابقا فقد كان المركز هو المسئول عن جميع هالالء األطفال أثناء إقامتهم‬
                        ‫ً‬                                              ‫ا‬
‫فيه؛ ولم يكن واضحً للقائم بالدراسة من الذي يتحمل المسالولية كاملة وبالتالي الوصؤاية، أهؤي‬
                                    ‫إدارة المركز أم مركز الدعم االجتماعي أم وزارة الداخلية؟‬


‫هذا وقد تم وضع األطفال الذين يرافقون عائالتهم (مرافق بالغ) في بناية منفصلة هي بانيؤاس(6)‬
                                                               ‫وتم تزويدهم بالخدمات نفسها.‬

      ‫ن‬
‫وفي حال تقييم أفراد العائلة أو الشخص المرافق للطفل أو القريب الذي مع الطفل على أ ّه لؤيس‬
                                                       ‫ي‬      ‫ن‬                      ‫ال‬
‫أه ً لتحمل المسالولية، فإ ّه كان ُحرم من الرعاية، ويتم نقل الطفل إلى بانياس(9) مؤع أطفؤال‬
                                                                                     ‫آخرين.‬


                                        ‫ن‬                        ‫و‬
‫وفي حاالت األطفال الذين ُجدوا على باب المركز، فإ ّهم كانوا يعاملون كباقي األطفال الؤذين ال‬
                                                ‫مرافق لهم، ويصبح المركز وصيهم القانوني.‬


‫وقد كان من الصعب التحديد من خالل المناقشة مع طاقم العمل ومدير المركز إن كان قد تم تعيين‬
                                                                        ‫ل‬
‫عامل رئيسي لك ّ طفل بالفعل، مع أن هذه هي السياسة التي تشجعها اليونيسف والتي تم االتفؤاق‬
                                                                       ‫عليها مع طاقم العمل.‬


‫وفي الوقت الذي تحمل فيه العاملون االجتماعيون مسالولية إدارة الحاالت، فقد أثار تحليل عبء‬
‫ّ‬    ‫ً‬                                    ‫ً‬                      ‫ل‬
‫العمل الواقع على ك ّ عامل وحاجز اللغة أسئلة حول إن كان األطفال قؤد أحيطؤوا علمؤا بكؤل‬
‫اإلجراءات بشكل كامل، وقد بينت المقابالت التي أجريت مع األطفال وعائالتهم أن العديد مؤنهم‬
                                      ‫ن‬
‫أساالوا فهم عملية إعادة الدمج، حيث قال بعضهم إ ّهم ال يعرفون المصير الذي ينتظؤرهم عنؤد‬
‫عودتهم إلى أوطانهم وعبر العديد من األهالي واألطفال عن خوفهم من دخول السجن حين عودتهم‬
              ‫ن‬
‫الى أوطانهم أو مواجهة عواقب أخرى، وقد أبلغ العديد من األهالي البنغاليين أ ّه مؤع أن معظؤم‬
   ‫ال‬
‫األفراد العاملين في المآوي، في اإلمارات العربية المتحدة، كانوا ودوديؤن فؤي تعاملهمؤإ أ ّ أن‬

                                           ‫72‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
      ‫ن‬
‫أنتشرت شائعة أن الشرطة في أحد المآوي في اإلمارات العربية المتحدة أخبروا األهالي بأ ّه يؤتم‬
‫إنشاء سجن لهم في بنجالدش وقد طلب مركز الدعم اإلجتماعي من اليونيسف اإلستفسؤار عؤن‬
                                                                                                                    ‫األمر.‬


                                                                                        ‫التسجيل وإدارة الحاالت‬

                        ‫ة‬
‫وفي المرحلة األولية من المشروع، صممت وحدة التسلل نماذج بسيط ً لتسجيل األطفال، وقد تؤم‬
                                                                      ‫ا‬
‫تعديل ذلك الحقً بمساعدة طاقم العمل في المركز، ومستشاري اليونيسف التقنيؤين (انظؤر الؤى‬
‫الملحق 2 حول نموذج دراسة حالة)، تم تصميم النماذج العربية وتعديلها من مسودات نماذج من‬
‫اللجنة الدولية للصليب األحمر، وتم استخدام نشرة ملخصة باللغة اإلنجليزية لتوثيؤق المعلومؤات‬
                   ‫ن‬
‫األساسية التي سيتم إبالغ الدول األم بها، وقد ذكر المسئولين في اليونيسف أ ّه عند تصميم النماذج‬
                     ‫كانت المعلومات المتوفرة ونماذج التوثيق من سياقات أخرى مشابهة كانت قليلة.‬


‫وقد أشار القائمون بالدراسة من جهة أخرى إلى توفر معلومات من داخل اليونيسؤف ووكؤاالت‬
‫أخرى ، كان يمكن االعتماد عليها . وقد الحظ المراجعون أن النماذج تتطلب أسماء األقارب من اإلخؤوة‬
                                                                            ‫11‬                                    ‫01‬


                                             ‫ا‬
‫الذكور دون أسماء األخوات من اإلناث. وفي حين كان واضحً أن األخوة الذكور هم المحتمل كونهم ركبية فمؤن‬
‫المهم إحتواء أسماء كافة أفراد العائلة، فاألخوات يتأثروا بطرق أخرى، ففي الوقت الذي يتم فيه التعؤرف علؤى‬
                             ‫إحتياجات الطفل والعائلة، نجد أنه من الضروري رالية الصورة كاملة بكافة جوانبها.‬


                                  ‫ة ة‬
‫لم يكن التسجيل ودراسة الحاالت اإلجمالية لألطفال مهم ً سهل ً للعاملين االجتماعيين الذين لؤديهم‬
‫خبرة محدودة في إجراء المقابالت مع األطفال وفي التوثيق، وقد استغرق العاملون االجتمؤاعيون‬
                                                                     ‫ة‬
‫19-06 دقيق ً فقط في ملء النموذج بسبب عبء العمل الواقع عليهم، وكان من الصعب علؤيهم‬
‫كذلك إيجاد وقت إلعادة إجراء مقابالت مع األطفال من جديد، فالحصول علؤى معلومؤات مؤن‬
                                   ‫ال‬    ‫ا‬            ‫ا‬    ‫ا‬
‫األطفال يمكن أن يكون أمرً صعبً ويستغرق وقتً طوي ً- األطفال الذين تركؤوا ديؤارهم قبؤل‬
                                                                    ‫ا‬
‫سنوات يحتاجون غالبً إلى المساعدة في استرجاع ذكرياتهم، كما أن األطفال ال يعطون المعلومات‬
                                                        ‫ا لم‬                    ‫ا‬
‫دائمً قبل أن يفهموا تمامً ِ َ هي مطلوبة، منهم وبعد أن يثقوا بالشؤخص الؤذي يطلؤب مؤنهم‬

                                                              ‫ً‬
   ‫تمتلك اليونيسف ومنظمة إنقاذ األطفال عمليات موثقة جيدا حول القاصرين المصحوبين بأحد ومجموعات أخرى من األطفال الذين‬
                                                                                                                          ‫01‬

                                      ‫ليس لديهم مانحو رعاية أوليون/ ويحتاجون إلى رعاية مالقتة وإلى جمع شملهم مع عائالتهم.‬

                                                               ‫ن‬                                    ‫ا‬           ‫ل‬
   ‫ليس ك ّ هذا ضروري ً فيما يتعلق باألطفال المتجر بهم، لك ّه متوفر للقاصرين غير المصحوبين بأحد حيث تشبه العملية جمع شمل‬    ‫11‬


                                                 ‫األطفال مع عائالتهم إلى حد كبير، سواء داخل البلد نفسها أو عبر الحدود الدولية‬

                                                         ‫82‬

                                                                          ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                  ‫ن‬
‫المعلومات، وقد أظهرت التجارب أ ّه من الالزم استثمار فترة من الوقت للحصول على صؤورة‬
            ‫ا‬                           ‫ا‬
‫كاملة لألحداث من األطفال، وقد بدا هذا األمر صعبً في إطار المركز المتنقل نظرً إلى ارتفؤاع‬
                                      ‫ة‬
‫عدد األطفال بالنسبة إلى العاملين االجتماعيين، إضاف ً إلى ذلك، فقد أوجد حاجز اللغة لدى معظم‬
                                                                             ‫ة‬
                                                  ‫األطفال صعوب ً أكثر في التعبير عن أنفسهم.‬


                                                                             ‫ا‬
‫ونظرً إلى سرية المعلومات، فقد تم حظر االطالع على الملفات ألغراض المراجعة، لكن ظهؤر‬
     ‫ً ا‬
‫من الملفات التي تمت دراستها أن المعلومات التي تحتوي عليها كانت بشكل عام محدودة جدً، ولم‬
‫تتضمن خطط عمل إلعادة تأهيل األطفال الذين يمكن التعامل مع حاالتهم أثنؤاء وجؤودهم فؤي‬
‫المركز، من جهة أخرى، كانت الملفات اإلنجليزية المنجزة ألغراض التحويل لوكؤاالت أخؤرى‬
                 ‫ت‬
‫وإعادتهم إلى أوطانهم جيدة اإلعداد بشكل عام، مع أن المعلومات الطبية لم ُرسل إلى أوطؤانهم،‬
               ‫وقد كانت المعلومات تعامل بجدية تامة وتخزن بشكل مالئم كما يراها المراجعون.‬


                                                          ‫تجهيزات اإلقامة وتقديم الرعاية‬

                                     ‫ل‬
‫كان األطفال في المراكز المتنقلة يتمتعون بمستوى عا ٍ من المأوى والطعام وضمان تقديم الطعام‬
                                  ‫ا‬
‫والعالج الطبي، كما أن المركز موضع ثناء الكثيرين نظرً إلى جودة مرافق الرعايؤة الموجؤودة‬
                    ‫ال‬
‫فيه، وبينما كان المركز مصدر فخر لحكومة اإلمارات العربية المتحدة إ ّ أن معؤايير الرعايؤة‬
‫العالية المتوفرة فيه أوجدت مشاكل لدى بعض األطفال مع إعادة االندماج، فقد كان هالالء األطفال‬
‫يحصلون على مالن مادية قليلة في المزارع، وعاد معظمهم إلى أوضاع فقر مدقع، وهناك بعض‬
‫األطفال اآلن غير راضين عن األدوات المادية في منازلهم؛ فبينما يكون من المالئم في دولة ذات‬
                              ‫ة‬
‫معايير عالية تقديم مستوى جيد من الرعاية المادية، فإن هناك حاج ً إلى قيام العاملين االجتماعيين‬
‫بتحضير األطفال للتباين بين العودة إلى أوطانهم ونقص األشياء المادية- يجب على طاقم العمؤل‬
‫مع األطفال لتحضير الطفل إلعادة االندماج ولفهم الفرق بين العيش في مالسسة ال يمكن اإلقامؤة‬
                                                                               ‫ً‬
‫فيها مدة طويلة، والحاجة إلى عائلة ينجح فيها األشخاص الذين يهتمون ببعضهم ويشاركون حياتهم‬
                                                                                       ‫ا‬
‫معً، والجانب الذي تم تعديله خالل فترة المشروع كان الطعام؛ فقد تقرر أن تقديم الطعام الخارجي‬
                 ‫ا‬
‫سيتم عن طريق شركة تقديم طعام فنادق محلية،؛ ولم يكن الطعام المقدم مألوفً لدى األطفال؛ وقد‬
‫تشاور طاقم اليونيسف والعاملون االجتماعيون بشكل مالئم مع األطفال، وقاموا بتعؤديل القائمؤة‬
‫الغذائية؛ وكان هذا أحد الجوانب القليلة التي أصغى إلى األطفال، فيها وتجاوبوا معها بشكل مالئم،‬



                                            ‫92‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫كان يمكن التفكير في طرق بديلة لتأمين الطعام؛ فإشراك األطفال في تحضير الوجبة هو نشؤاط‬
                                                 ‫جيد، ويعدهم إلعادة االندماج في جو العائلة.‬


                                                   ‫ة‬
‫كان األطفال يقضون في المركز فتر ً تتراوح بين أسبوعين إلى 09 أشهر، ويبؤدو أن األطفؤال‬
                                          ‫ف‬                          ‫ة‬
‫الذين يقضون فتر ً أقصر لم يكن لديهم وقت كا ٍ للشفاء؛ ففي بعض األحيان كان يبدو أن هنؤاك‬
                                                                                    ‫ة‬
‫عجل ً نحو إعادة األطفال إلى بالدهم وإعادة االندماج قبل إعادة التأهيل، وقد واجهؤت األطفؤال‬
‫تحديات عملية وتجهيزية إلعادة الدمج، بينما كانوا ما يزالون في فترة الشفاء األولى، والتي يمكن‬
‫أن تكون قد أثرت بالتالي في إعادة اندماجهم، ومن جهة أخرى، يمكن أن تكون الفترة الطويلة قد‬
                         ‫ا‬
‫خلقت صعوبة لدى بعض األطفال في المغادرة، حيث ارتبطوا عاطفيً بطاقم العمل وازداد خوفهم‬
‫من الرجوع إلى أوطانهم التي قد يكونون ال يتذكرون الكثير عنها، وخلق لؤديهم توقعؤات غيؤر‬
‫واقعية للرعاية المادية التي يمكنهم توقعها عند عودتهم إلى أوطانهم، وقد أظهرت التجؤارب فؤي‬
                            ‫ة‬                                                ‫ن‬
‫مواضع أخرى أ ّه بينما قد تكون فترة إعادة التأهيل القصيرة مفيد ً لألطفال، فإن اإلقامؤة فتؤرة‬
      ‫ا‬
‫طويلة في مالسسة ما ال تفيد الطفل، ويمكن أن تجعل من إعادة االندماج مع العائلة تحديً أصعب.‬


‫قد يكون من المالئم أكثر التفكير في تعيين مشرفي رعاية مدنيين ألطفال، مما سيالدي إلى اقتصار‬
‫دور الشرطة على توفير األمن الضروري، وبينما رأت وزارة الداخلية أن مشاركة الشرطة عؤن‬
‫قرب أمر طبيعي، فإن وجود الشرطة كمشرفي رعاية سبب القلق لكثير من األهؤالي وزاد مؤن‬
‫التشويش حول النتائج لدى اآلباء واألبناء، وبالرغم من مخاوف القائمين بالدراسة، فقؤد أظهؤر‬
                                                                ‫ً‬     ‫ا‬
                                                  ‫رجال الشرطة التزامً كامال تجاه المشروع.‬


                                                                       ‫ن‬
‫وعلى الرغم من أ ّه تم تزويد الشرطة المشاركين في مركز الدعم االجتماعي في اإلمارات العربية‬
‫المتحدة باإلرشادات الالزمة حول المفاهيم المتعلقة بإساءة معاملة األطفال وتجؤاهلهم ومبؤادىء‬
‫حقوق الطفل/اإلنسان، ومعلومات حول المعرفة والمهارات المطلوبة للتعامل بفاعلية مؤع قضؤايا‬
                          ‫ا‬
‫األطفال المتجر بهم، فإن التدريب اإلضافي للشرطة سيكون مفيدً، ليس لالسؤتخدام فؤي إطؤار‬
                                                         ‫ً‬
  ‫المركز المالقت فحسب بل أيضا للتعامل مع مسائل حماية األطفال في مهامهم األخرى كشرطة.‬


‫تم توفير رعاية صحية ممتازة لألطفال كما هو مطلوب، بما فؤي ذلؤك إدخؤال بعضؤهم إلؤى‬
‫المستشفيات، على حساب صاحب المزرعة، لكن مستوى التوثيق حول صحة األطفال والسجالت‬
    ‫ا‬
‫الطبية ضعيف، وتبين دراسة للملفات الطبية ومعلومات من العاملين االجتماعيين أن عؤددً مؤن‬

                                           ‫03‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫األطفال كانوا يعانون من السل واإلنفلونزا نوع "ب" و "ج" والجرب وغيره من األمراض الجلدية،‬
‫كما تم عالج بعض األطفال من إصابات أصيبوا بها قبل وصولهم إلى الملجأ ولم تؤتم معالجتهؤا‬
                                                                                        ‫ا‬
                                                                                       ‫سابقً.‬


‫وكجزء من الفحص الطبي تم إجراء فحص اإليدز لجميع األطفال الذين كانوا مقيمين في المركؤز‬
‫المالقت وذلك بحسب اإلجراءات المراعاة في الدولة، لم يستطع رئيس القائمين بالدراسة التحقؤق‬
     ‫ن‬
‫من وجود مرجعية واضحة لقرار إجراء الفحوصات؛ وقد تراوحت األقوال بين من يقول إ ّه جزء‬
                                                     ‫ن‬
‫من دراسة طبية روتينية، ومن يقول إ ّه تم تنفيذه لحماية األطفال، هذا وتنصح حكومة اإلمؤارات‬
‫العربية المتحدة أن تسمح جميع الحكومات بإجراء مثل تلك الفحوصات، وتم طلب موافقة األهالي‬
                       ‫ا‬                  ‫ن‬
‫الموجودين في اإلمارات العربية المتحدة، مع أ ّه هذا ال يبدو موثقً بشكل واضح فؤي السؤجالت‬
  ‫ن‬
‫الطبية، وعند السالال عن السياسة المتبعة في حال تبين أن إصابة أحد األطفال بالمرض، بدا أ ّها‬
‫غير موجودة على اإلطالق، وقد كان القائمين بالدراسة وغيرهم بمن فيهم طؤاقم المركؤز فؤي‬
‫بنجالدش متخوفين من إجراء أية فحوصات لألطفال من دون أسباب محددة، أو استجابة مخطؤط‬
                                                                         ‫ا‬
‫لها مسبقً في حال ظهور إصابة لدى أي طفل، حيث توجد عواقب للرعاية طويلة األمد وقصؤيرة‬
                                                             ‫ن‬
‫األم د لألطفال الذين يتبين أ ّهم مصابون بفيروس اإليدز، وفي حين أن اإلمارات العربية المتحؤدة‬
                             ‫ال ن‬
‫تملك التسهيالت المالئمة لمساعدة الطفل خالل إصابته، إ ّ أ ّه كان يجب أن يكون هناك سياسؤة‬
‫واضحة سابقة لتنفيذ المشروع حول فحص اإلصابة باإليدز، أو أي فحص صحي آخؤر، ومؤن‬
                                                                        ‫ن‬
                             ‫الجدير بالذكر أ ّه لم تظهر أي إصابات لألطفال خالل هذا الفحص.‬


                                                                  ‫ا‬
‫لقد تم اإلبالغ عن أن كثيرً من األطفال كانوا يعانون من العدائية واالكتئاب والنشاط الزائد وسلس‬
‫البول والتبول الليلي، وقد كان اثنان من العاملين االجتماعيين يحملون شهادات في علم الؤنفس،‬
        ‫ا‬     ‫ا‬             ‫د‬                                                          ‫ك‬
‫وتم ّنوا من ت وفير بعض المساعدة لمثل هالالء األطفال، لكن لم يب ُ أن هناك منهجً منظمً للتعامل‬
‫مع مثل هذه المشاكل بالرغم من تدريب العاملين االجتماعيين وبعض مانحي الرعاية علؤى إدارة‬
                 ‫ا‬      ‫ا‬
‫السلوك، واالستجابات المتوقعة الدعاءات إساءة معاملة األطفال جسديً وجنسيً، وقد بدأ مستشؤار‬
               ‫ك‬
‫من اليونيسف جلسات رسم عالجية حظيت بشعبية كبيرة لدى األطفال، وأ ّؤد مؤدير مشؤروع‬
               ‫اليونيسف أن هذا النشاط استمر طوال بقية الفترة التي قضاها األطفال في المركز.‬


‫تم سالال طاقم المركز فيما إذا كان بإمكانهم توفير مساعدة قانونية لألطفال عند الضرورة، وإن تم‬
               ‫ً‬
‫استدعاء أي أطفال لإلدالء بشهادتهم في حاالت قضائية، وقد تبين أن حالةً واحدة فقط احتاجت إلى‬

                                           ‫13‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫المساعدة، لكن لم تكن كيفية أداء هذا واضحة وما هي طبيعة المساعدة التي يتم توفيرها، ولم يتم‬
                         ‫ن‬      ‫ي‬
‫التعامل مع مسألة محاسبة مدربي سباقات الهجن وغيرهم ممن ُزعم أ ّهم أساالوا معاملة األطفال‬
                                                                          ‫ا‬           ‫ا‬
‫مادي ً و/أو جنسي ً . وفي الوقت الذي ذكر فيه بعض األطفال للمراجعين حقؤائق حؤول تعرضؤهم للعنؤف‬
                                                                                                 ‫21‬


‫الجسدي، فلم يذكر أن تعرض أي طفل منهم لعنف جنسي على الرغم من ذكر حالة واحدة في المركز مؤن ولؤد‬
‫إدعى تعرضه لطفل أقل منه عمراً. وقد نوقش هذا الموضوع مع الطفلين وبالتالي تم فصلهما عن بعض. وبالرغم‬
‫من أن الطفلين مازاال في اإلمارات العربية المتحدة، فلم يذكر أي إدعاءات من قبل أصحاب المزارع أو من قبؤل‬
‫البالغين العاملين في المزارع، وبالتالي لم تجر أي مباحثات حول الموضوع. واليوم فقؤد عؤادا الطفؤالن الؤى‬
                               ‫موطنهما، فالتحدي يكمن هنا بفتح أبواب التساالالت وأخذ الموضوع بعين اإلعتبار.‬


                                                                                  ‫التعليم واألنشطة الترفيهية‬

‫ذكر أفراد طاقم العمل أن معظم األطفال كانوا أميين ويتحدثون لغات مختلفة، وبينما قؤال طؤاقم‬
                                             ‫ال‬
‫العمل إن معظم األطفال يتكلمون العربية، إ ّ أن الدراسة بينت أن معظم األطفؤال الؤذين تمؤت‬
‫إعادتهم إلى أوطانهم عادوا إلى بالدهم يتحدثون اللغة األوردية، بعد إقامتهم بين أطفال ومؤدربين‬
         ‫ة‬       ‫ة‬
‫يتحدثون األوردية في اإلمارات العربية المتحدة، فقد شكل هذا األمر مشؤكل ً خطيؤر ً لألطفؤال‬
‫العائدين إلى بالدهم، باستثناء العائدين إلى باكستان، من حيث إعادة االنؤدماج مؤع عؤائالتهم‬
‫ومجتمعاتهم، حيث بقي بعض األطفال منعزلين، حتى األطفال السودانيون الذين يتكلمون العربيؤة‬
                                   ‫كلغتهم األم لم يتمكنوا من تحدث لغتهم األم عند عودتهم إلى بالدهم.‬


                                                ‫ا‬
‫وقد أعطى العاملون االجتماعيون حصصً في اللغة العربية والرياضيات والقؤرآن والرياضؤة،‬
                                                               ‫أ‬
‫ويعتقد القائمين بالدراسة ّن األطفال كانوا سيكونون مستعدين بشكل أفضل للعودة إلى أوطانهم لو‬
‫تم تدريسهم بلغاتهم الخاصة، لتسهيل عملية إعادة االندماج، وبينمؤا أكؤد طؤاقم مركؤز الؤدعم‬
‫االجتماعي أهمية تعلم اللغة العربية لقراءة القرآ ن الكريم، فقد يكون من األهم جعلهؤم يتعلمؤون‬
                               ‫ً‬                      ‫ال‬
‫لغ اتهم األصلية ويتحدثونها بطالقة أو ً، والبناء على ذلك الحقا بتعلم اللغة العربية، حتى الحصص‬
                                       ‫ن‬           ‫ا‬
‫القليلة التي أخذها األطفال تم إغالقها الحقً، كما لو أ ّهم اعتقدوا أن األطفال لؤن يسؤتفيدوا مؤن‬
‫ً‬
‫دورات قصيرة تتراوح مدتها بين أسبوع واحد وشهرين، في الواقع، بقي أطفال كثيؤرون فتؤرة‬
‫أطول من تلك، وحتى فترة قصيرة من التعليم غير الرسمي للغاتهم األصلية كانت سؤتزيد ثقؤتهم‬
                                                 ‫بأنفسهم عند عودتهم إلى أوطانهم وسهلت عملية انتقالهم.‬


                                                                                  ‫ا‬
             ‫هذا جانب ذكره عدد من األطفال، وخصوص ً فيما يتعلق بإساءة المعاملة الجسدية، لكن لم يتم التحقيق فيه بشكل كامل‬   ‫21‬



                                                        ‫23‬

                                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫إن من األمور المشدد عليها في إرشادات اليونيسف وغيرها من الوكاالت، أن النشاطات الترفيهية‬
                ‫ال‬    ‫ا‬                                                ‫ا‬
‫واالجتماعية مهمة جدً إلعادة األطفال إلى حالتهم السوية، مما يالمن جزءً مكم ً لعملية الشؤفاء،‬
‫وقد كانت هناك نشاطات ترفيهية عدة تتضمن الرياضة واللعب في حديقة المركز ورحالت للتنزه‬
‫بين الحين واآلخر، في أغسطس 4006 ساعد مستشار من اليونيسف في إنشاء برنامج ترفيهؤي‬
                                                               ‫ً‬              ‫ا‬
                                 ‫أكثر تنظيمً؛ لكن ليس واضحا إن كان هذا البرنامج قد استمر.‬


                         ‫ن‬
‫وبينما استمتع األطفال بشكل عام بوقتهم في المركز، قال كثيرون إ ّهم شعروا بالملل بسبب عؤدم‬
                                          ‫ي‬
‫ممارسة نشاطات لفترات طويلة، وتمنوا أن ُسمح لهم بالخروج أكثر، وعدم احتجؤازهم داخؤل‬
                     ‫ن‬            ‫ن‬
          ‫أراضي المركز، وقد قال األهالي الذين أقاموا في المركز أ ّهم شعروا بأ ّهم محتجزون.‬


                                                                              ‫ة‬
‫إضاف ً إلى التعليم والترفيه المنظمين، كان يمكن قضاء وقت أكبؤر فؤي أجؤواء أقؤل رسؤمية‬
‫(كمجموعات النقاش على سبيل المثال)، للسماح لألطفال بمناقشؤة تطلعؤاتهم ومخؤاوفهم مؤن‬
                                                                     ‫ك‬
‫المستقبل، مما يم ّن األطفال من اكتشاف مشاعرهم، والطاقم من التعرف على الجوانب التي تهمهم‬
                                                                  ‫ويوفرون لهم الدعم المالئم.‬




                                                                           ‫إحاالت الخروج‬

                                                           ‫ة‬
‫كانت وزارة الداخلية مسالول ً عن جميع العمليات في المشروع، بما في ذلك التعرف على األطفال‬
             ‫ة‬                ‫ك‬
‫والشفاء والخدمات الطبية وإعادتهم إلى بالدهم...إلخ، ولهذا تم ّنت الوزارة ممثل ً بؤالمركز مؤن‬
   ‫ي‬      ‫ن‬
‫تنسيق التحويل بين األقسام المختلفة، مع أن التحويل للخدمات المتوفرة األخرى بدا كأ ّه كان ُنسق‬
                                                 ‫ا‬                     ‫ال‬
‫بحالة طارئة بد ً من منهج مخطط له مسبقً، وقد بدا أن التحويل للسفارات قد تأثرت باالتصاالت‬
‫المحدودة والوصول المحدود إلى التوثيق، ولو تمت زيادة إشراك منظمات المجتمع المدني (ولكن‬
                                      ‫ة‬
‫ال توجد مثل هذه المنظمات في الدولة) لخلقت شفافي ً أكثر في المساعدة المتؤوفرة والنشؤاطات‬
                             ‫المنسقة لزيادة تجارب الطفل، مما يحسن جاهزيته إلعادة االندماج.‬




                                           ‫33‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                                                       ‫التحضير للعودة‬

‫إن مسألة إعداد الطفل للمغادرة من وضع معروف إلى وضع ال يعرف ما ينتظره فيه هي مهمؤة‬
                                                        ‫ا‬
‫حاسمة، لكن مع األسف، نظرً للضغوطات على وقت طاقم العمل وقصر فترة اإلشعار بالمغادرة‬
‫ومغادرة األطفال بأعداد كبيرة، يبدو أن الفرصة للعمل بشكل دقيق مع كل طفل أو مجموعة أطفال‬
                        ‫ا‬
‫كانت ضئيلة، وقد عبر األطفال الذين أجريت معهم مقابالت الحقً عن شعورهم بالتشوش وعؤدم‬
                ‫ن‬                                       ‫ا‬
‫فهم ما سيحدث لهم، حتى إن كثيرً منهم كانوا خائفين من التعرض للعقاب أل ّهم ركبيؤون. وقؤد‬
‫طلبت حكومة باكستان وبنجالديش إرسال دفعات كبيرة وكان يتم التنسيق مع المراكز حول األعداد‬
                                                                                                         ‫التي يتم إرسالها.‬


                         ‫ة‬       ‫ة‬
‫وأشار طاقم العمل في المركز إلى أن األطفال الذين قضوا مد ً معقول ً في المركز، كانوا تعلقؤوا‬
                ‫ف‬                                                               ‫ا‬
‫كثيرً بزمالئهم وبطاقم العمل، ويضيف هذا إلى الحاجة إلى العمل بشكل كا ٍ مع األطفال قبؤل‬
  ‫ا‬
 ‫مغادرتهم- وال يساعد هذا األطفال المغادرين فحسب، بل أولئك الذين سيظلون في المركز أيضً.‬


‫وقد أعطى موظفو اإلمارات العربية المتحدة، على جميع المستويات، معلومات حول أطفال ظلؤوا‬
‫على اتصال بالطاقم داخل اإلمارات العربية المتحدة من خالل الهاتف؛ وبينما يوضح هذا العالقات‬
‫الداعمة التي تكونت بينهم، فمن الضروري أن يقوم أفراد الطاقم الذين يتلقون هذه المكالمات بعدم‬
‫تشجيع مثل تلك العالقات، ليتمكن األطفال من مواصلة إعادة االندماج مع عائالتهم بشكل كامؤل،‬
                       ‫وال يحتاجون إلى الدعم المستمر من موظفي اإلمارات العربية المتحدة بعد ذلك.‬


                                                                             ‫تعقب العائلة وجمع الشمل‬                          ‫7‬


                                             ‫ا‬     ‫ا‬
‫يمثل تعقب العائالت وجمع شملها نجاحً كبيرً للمشروع، فبعد مرور حوالي عام على البرنامج تم‬
‫من األطفال الذين أعيدوا إلى أوطانهم مع عؤائالتهم (1 أطفؤال فؤي‬                               ‫31‬
                                                                                                  ‫جمع شمل حوالي 21%‬
                                                                        ‫ً‬
‫باكستان و69 طفال في بنجالدش كانوا ينتظرون عائالتهم الجاري تعقبها وقت كتابة هذا التقرير).‬




       ‫ة‬
‫الحظ أن هذا الرقم هو عدد األطفال المعروفين والموثقين؛ العدد الكامل لألطفال أكبر من ذلك بكثير ومعلوماتهم ليست متوفر ً في هذه‬   ‫31‬


                                                                   ‫المرحلة- انظر إعادة األطفال إلى بالدهم أدناه لمعرفة التفاصيل.‬


                                                            ‫43‬

                                                                            ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                           ‫تعقب العائلة أثناء وجود الطفل في اإلمارات العربية المتحدة‬

‫بدأت عملية التعقب في دولة اإلمارات العربية المتحدة بالتحقيق في أمر الراشدين الذين كانوا مع‬
                                           ‫ن‬
‫األطفال في المزارع، وقد ادعى كثير منهم أ ّهم من أفراد عائلة األطفال، وتؤم إجؤراء فحؤص‬
‫الحمض النووي إلثبات العالقة بين األطفال وأوصيائهم في اإلمارات العربية المتحدة، وإن لم تكن‬
‫المعلومات التي تم التوصل إليها كافية، فقد كان مركز الدعم االجتماعي يستعين بالسؤفارات فؤي‬
‫الدول األصلية. وقد ثبتت حاالت قليلة حيث تم إكتشاف إدعاءات كاذبة من الذين إدعوا أنهم األهل‬
                                                   ‫األصليين وقد إعترفوا أنهم فقط من األقارب.‬


          ‫ن‬
‫أما بالنسبة إلى األطفال غير المصحوبين بمرافق، وهم يشكلون األغلبية، فقد تقرر أ ّه من مصلحة‬
‫الطفل البقاء في المركز المالقت في اإلمارات العربية المتحدة، بينما يتم التعقب في دولهم األصلية،‬
                                          ‫ت‬
‫وكانت جميع المعلومات المتوفرة عن كل طفل ُرسل إلى السفارات، التي كانت ترسل المعلومات‬
                                              ‫بدورها إلى السلطات المختصة في البالد األصلية.‬


             ‫ة‬
‫وقد واجهت هذه العملية بعض التأخير، حيث كانت تستمر في الدول األصلية مد ً تتؤراوح بؤين‬
‫أسبوعين إلى شهرين، وقد واجه االتصال بين اإلمارات العربية المتحدة والسؤفارات ومكاتؤب‬
                ‫اليونيسف والسلطات في البالد األصلية بعض المشاكل المتعلقة بتبادل المعلومات.‬


               ‫ا‬
‫وفي أسوأ الحاالت كان تعقب العائلة يستغرق 09 أشهر، وقد كان التعقب معقدً معظؤم األحيؤان‬
                                                                                        ‫للسببين اآلتيين:‬
                                                    ‫ا ا‬
        ‫9. كان بعض األطفال صغارً جدً وقت التجارة بهم، وبالتالي ال يتذكرون أسؤماء‬
                                                            ‫أهاليهم أو مناطقهم األصلية.‬
‫6. تم جلب كثير من األطفال الذين يعملون في مزارع الهجن في اإلمارات العربية المتحؤدة‬
                                                   ‫ن‬
‫إليها، عن طريق أشخاص ادعوا أ ّهم أهلهم (وتشير الوكاالت المعنية إلى ذلك بؤ"األهالي‬
                        ‫ن‬
‫المزيفون")، ولم يكن يتذكر األطفال أهاليهم الحقيقيين أو أ ّهم يتؤذكرون عؤنهم الشؤيء‬
‫القليل، وقد تمت إعادة توطين كثير من هالالء األطفال مع أهاليهم المزيفين41، مما أوجد‬
                                                                     ‫ة‬
‫صعوب ً في تعقبهم وجمع شملهم، لكن المنظمات غير الحكومية تمكنت من معرفة حقيقة‬
‫الوضع، من خالل مقابالت أجرتها مع "األهالي" واألطفال، وقام "األهالي المزيفون" فؤي‬

                                                  ‫كان هذا هو ما حدث بالتحديد لألطفال العائدين إلى بنجالدش‬   ‫41‬



                                            ‫53‬

                                                          ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫النهاية بمساعدة المنظمات غير الحكومية في التعرف على األهالي الحقيقيين في معظؤم‬
                    ‫ا‬                ‫ن‬
‫الحاالت، وقد أوضحت السلطات اإلماراتية أ ّه بينما كان واضحً أن بعض الناس ليسؤوا‬
                                                        ‫ال ن‬
‫هم األهل الحقيقيين إ ّ أ ّه إن رأت السفارة أن عودة األطفال مع أولئك الراشؤدين إلؤى‬
‫بالدهم أمر مالئم فقد كانت تسهل ذلك. ومن الصعب تحديد المواصفات التي يمكن مؤن‬
                     ‫خاللها ترجيع اي طفل مع مرافق بالغ دون أن يكون أحد األبوين.‬


                                                                            ‫ا‬
‫لم يكن واضحً كيف كان يتم إخبار األطفال بالمعلومات أثناء عملية التعقب، وقد عبر األطفال عن‬
                                                                ‫تشوشهم حول ما يحدث لهم.‬


                                                                                    ‫ع‬
‫ُهد بعملية التعقب في بنجالدش إلى وزارة الداخلية، بمشاركة من رابطة المحاميؤات الوطنيؤة‬
                                        ‫ة‬
‫وإرسالية دكا أهسانيا في تنفيذ عملية التعقب، إضاف ً إلى ذلك وبخالف المعتاد لعبت شعبة الشرطة‬
       ‫ال‬           ‫ن‬                                                  ‫ا‬      ‫ا‬
‫الخاصة دورً رئيسيً في عملية التعقب إلى جانب شرطة المجتمع، وأثبتوا أ ّهم ليسوا أه ً للثقؤة‬
                                              ‫ا‬
‫فحسب بل أكفياء إلى درجة كبيرة أيضً، برغم الشكوك التي دارت حول مشاركة الشؤرطة فؤي‬
                                   ‫ء‬
‫البداية، وقد زارت شعبة الشرطة الخاصة اليونيسف بنا ً على اقتراح من وزارة الداخلية لطلؤب‬
    ‫ي‬
‫اإلرشاد حول طرق التعقب، هذا وقد تم خالل عملية التعقب عقد نقاشات مع المجتمعات التي ُعتقد‬
‫أن األطفال ينحدرون منها؛ وقد كان عدد من األطفال يعيشون في مناطق مكتظؤة- التؤي مؤن‬
                                                                              ‫ن‬
‫الواضح أ ّها مناطق مستهدفة للتج ار، وعند تحديد موقع كل عائلة، كان العؤاملون االجتمؤاعيون‬
‫ومسالولو إعادة الدمج يساعدون في تحسين وضع العائلة، وتعزيز قوتها ورغبتها في قبول عودة‬
‫ابنهم، وقد كان يتم عمل تقييم لألخطار بواسطة لجنة إرشاد األطفال في سباقات الهجؤن، التؤي‬
‫تأسست لإلشراف على عملية إعادة األطفال إلى بالدهم وإعادة التأهيل وإعؤادة االنؤدماج فؤي‬
                                                                                  ‫بنجالدش.‬


                                    ‫ا‬
‫بالنسبة إلى األطفال في السودان، فقد تم االتفاق مسبقً بين المجلس القؤومي للطفولؤة ومجتمؤع‬
‫الرشايدة، على تولي زعماء القبيلة مسالولية عمليات التعقب كلها، وكما ذكر أعاله فإن العؤائالت‬
                                                                                     ‫ا‬
‫غالبً هم من كانو ا يرسلون أبناءهم إلى المزارع بأنفسهم، وأن معظمهم يعرفون مكان أبنائهم، وقد‬
‫بقي أفراد العائلة أو غيرهم من مجتمع الرشايدة في اإلمارات العربيؤة المتحؤدة علؤى اتصؤال‬
‫باألطفال منذ وصولهم من السودان، وتمكنوا من االتصال بمجتمعهم في السودان وتنسيق عمليؤة‬
                                             ‫ا‬
‫التزويد بالمعلومات لجعل تعقب العائالت ممكنً وإعالمهم بوصول أطفالهم المترقب، واألمر األهم‬
                                  ‫ا‬
                                 ‫هو تنظيم سفرهم إلى بالدهم وجمع شملهم مع عائالتهم الحقً.‬

                                           ‫63‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫عمل هذا النظام غير الرسمي بشكل جيد وظهر أثره في عمليات التعقب لجميع األطفؤال بشؤكل‬
‫سريع، من دون طلب تدخل من حكومة السودان... ومع أن قادة المجتمع أكدوا أن أولئك كؤانوا‬
                                                                   ‫ال‬
‫األهالي الحقيقيين، إ ّ أن النظام لم يسمح بأي إثبات رسمي ألبوة األطفال، وقد تم تعقؤب جميؤع‬
                  ‫أهالي األطفال من اإلمارات العربية المتحدة والتحقق من ذلك بأكبر قدر ممكن‬


‫أما في باكستان فيقتضي قانون المحرومين والمهملين للعام 4006 من األطفال المثول أمام محكمة‬
‫لحماية األطفال، وتقوم المحكمة بإثبات صلة الطفل البيولوجيؤة بوالديؤه، ولهؤذا السؤبب وألن‬
        ‫ً‬
‫معلومات التعقب التي وفرتها السلطات في دولة اإلمارات العربية المتحدة كانت مكتوبؤة باللغؤة‬
‫العربية في أغلب األحيان، وتشير إلى مدونات تسجيل مجهولة، فلم تكن المعلومات التي توفرهؤا‬
‫دولة اإلمارات العربية المتحدة تستخدم، ومعظم األسماء المستخدمة على جوازات السفر لم تكؤن‬
                                    ‫األصلية، وكان التعقب يبدأ عند دخول الطفل إلى باكستان.‬


                                       ‫تعقب العائالت لألطفال بعد عودتهم إلى أوطانهم‬

                           ‫ي‬
‫في الحاالت األكثر صعوبة، حيث المعلومات قليلة كان األطفال ُعادون إلؤى أوطؤانهم إلجؤراء‬
                                                                                    ‫التعقب.‬


‫وقد تم االتفاق في السودان على أن تساعد جمعية الهالل األحمر في تعقب الحاالت الصعبة، لكن‬
  ‫ج‬                                       ‫ر‬                           ‫ا‬
‫هذا لم يكن مطلوبً حيث جميع األطفال المعنيون ُبطوا بعائالت قبل عودتهم إلى السودان، و ُمع‬
                                                           ‫شملهم مع عائالتهم بشكل سريع.‬

                                                                                 ‫ع‬
‫وقد ُهد بمسالولية تعقب وجمع شمل األطفال العائدين إلى باكستان إلى دائؤرة حمايؤة ورعايؤة‬
‫الطفل في إقليم البنجاب، وقد اعتمد نظام التعقب على عمل الفريق الميداني في مقاطعات الهؤور‬
‫ورحيم يار خان ومولتان وأثبت فاعليته بشكل عام، وكان معدل الوقت المسؤتغرق فؤي التعقؤب‬
‫يتراوح بين أسبوعين إلى شهر واحد، مع تمديد إقامة بعض األطفال في مالسسات حماية الطفؤل‬
                                                                            ‫ا‬
‫أشهرً عدة بسبب صعوبات التعقب، وعندما كان يتم التعرف على األهالي، كانت تصدر رسؤالة‬
             ‫ا‬
‫إثبات يجب إبرازها في محكمة حماية الطفل للمطالبة بالوصاية على الطفل تماشيً مؤع التشؤريع‬
‫المشروح أعاله، وقد ساعد طاقم عمل الدائرة في تسهيل الترتيبات التي يجب على األهالي اتباعها،‬
‫وقد استفادت دائرة حماية ورعاية الطفل في إقليم البنجاب من صالتها بوزارة الداخلية والشرطة،‬
                                          ‫73‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫مما سهل عملية جمع المعلومات، وقد عومل األطفال كراشدين من حيث صرف مستحقات نهايؤة‬
                                                           ‫الخدمة بحسب قانون وزارة العمل.‬

‫في بنجالديش كان التعقب يتم بواسطة طاقم المركز بمساعدة الشرطة، وقد تؤم الحصؤول علؤى‬
‫ً‬
‫المعلومات في عدد من الحاالت من األطفال، وفي بعض الحاالت من "األهالي المزيفين" وخاصة‬
‫بوصفهم حلقة وصل بين طاقم العمل واألطفال ومعارفهم الذين كونوهم خالل الفترة التي قضوها‬
                  ‫ً‬                                           ‫ة‬
‫في المركز المالقت، إضاف ً إلى ذلك، قام بعض األهالي بزيارة المركز بحثا عؤن أطفؤالهم وتؤم‬
                                                                         ‫ذ‬
                                                                        ‫التعرف عليهم عندئ ٍ.‬

                                                        ‫إعادة األطفال إلى بالدهم‬           ‫8‬


                                                                         ‫مستحقات األطفال‬
‫رغبت حكومة اإلمارات العربية المتحدة في التأكد من أن جميع األطفال تلقؤوا مسؤتحقاتهم مؤن‬
‫أصحاب المزارع، لذلك قامت بوضع نظام جيد يتم فيه طرح األسؤئلة علؤى الطفؤل وصؤاحب‬
‫المزرعة حول الحقوق التي استلمها الطفل؛ في الوقت ذاته الذي يتم فيه التحقؤق مؤن سؤجالت‬
                 ‫د‬                    ‫د‬          ‫ا‬
‫المدفوعات، وبهذه الطريقة، أصبح ممكنً إثبات ما ُفع للطفل من مال وما ُفع لآلخؤرين كؤذلك‬
‫(أفراد العائلة أو التاجر) ويدفع أصحاب المزارع المبلغ المتبقي للمسؤالولين الحكؤوميين الؤذين‬
                           ‫ي‬
‫احتفظوا بالمال للطفل، وحالما كان الطفل يعود إلى وطنه، كان ُطلب من العائالت فتح حسؤابات‬
                                                          ‫ا‬
‫مصرفية ترسل إليها النقود إلكترونيً، أما العائالت في المناطق الريفية واآلخرون الذين ال يملكون‬
‫حسابات مصرفية، فكان أفراد من طاقم العمل في مركز الدعم االجتماعي في اإلمارات العربيؤة‬
            ‫ا‬                                ‫ا‬
‫المتحدة يقومون بزيارة العائالت شخصيً ودفع النقود لهم. ولم يكؤن واضؤحً كيفيؤة صؤرف‬
                                                     ‫المستحقات أو مدى إستفادة األطفال منها.‬


               ‫ت‬
‫وفي بنجالدش، كانت النقود التي يدين بها أصحاب مزارع الهجن لألطفال ُؤدفع وتوضؤع فؤي‬
‫حسابات مصرفية مشتركة بين األطفال واألهالي، بإشراف المنظمات غير الحكومية، حتى ال يأخذ‬
‫النقود أشخاص ال تهمهم مصلحة الطفل، كما تم تأسيس صندوق منفصل خاص للمسؤاعدة فؤي‬
‫ً‬
‫عملية إعادة االندماج، وبدأت عملية وضع الخطط المنفردة الستخدام هذه األمؤوال (012 دوالرا‬
                                                                                  ‫ا‬
‫أمريكيً لكل طفل) ، وقد تبين في السودان أن العائالت لم تستلم بعد مستحقات أطفالهم؛ قد يكؤون‬
                       ‫ة‬
‫أحد أسباب ذلك أن أقارب األطفال أخذوا األموال من المزارع مباشر ً من دون تدخل المسالولين‬


                                           ‫83‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                        ‫ا‬
‫اإلماراتيين، ومن تلك الفئة أيض ً األطفال الذين عادوا إلى بنجالدش وباكستان بشكل مستقل عؤن‬
                                ‫ّ ن‬                ‫ة‬
‫آلية العمل الرسمية، ومع أن هذا لم يكن مدعا ً إلى القلق، إال أ ّه ال يمكن استثنااله في حين يبقؤى‬
                                                           ‫ال‬
‫فيه وضع جميع األطفال مجهو ً (انظر أدناه)، مع ذلك، أكدت حكومة اإلمارات العربية المتحؤدة‬
             ‫ن‬
‫أن جميع األطفا ل استلموا مستحقاتهم لكن إن وصلتهم الئحة بأسماء أطفال يقولون إ ّهم لم يستلموا‬
                                                   ‫ا‬
                                                  ‫مستحقاتهم بعد، فسوف يحققون في األمر فورً.‬


                                                           ‫عملية إعادة األطفال إلى بالدهم‬
                                       ‫ة‬
‫قد تكون إعادة توطين األطفال أكثر الجوانب صعوب ً، لكن يمكن تعلم دروس كثيرة منها، وإجراء‬
                  ‫ا‬
                 ‫تحسينات على أي مشاريع مستقبلية، أو إن تم التعرف على أطفال آخرين الحقً.‬


‫وفي اإلمارات العربية المتحدة وأثناء إعداد األطفال إلعادة إلى بالدهم تم إرسال الوثائق إلى وحدة‬
                            ‫ي‬
‫الهجرة لمعالجتها، وكان يلزم األطفال تأشيرة خروج (أو شيء ُعرف بؤ"إذن الخروج") لمغؤادرة‬
                                                           ‫ة‬
‫اإلمارات العربية المتحدة؛ إضاف ً إلى ذلك، كانت العائالت التي ستتم إعادة توطينها تحتؤاج إلؤى‬
‫وثيقة مغادرة، وفي الوقت ذاته يتم تزويد سفارة البلد األصلي بالوثائق المالئمة من أجل إصؤدار‬
‫جوازات السفر- معظم األطفال لم يكن لديهم جواز سفر وكان على البالد اتخاذ تؤدابير سؤريعة‬
             ‫ً‬
‫إلصدار جواز السفر أو في بعض الحاالت تأشيرة طوارىء لدخول بالدهم، ونظرا إلؤى ارتفؤاع‬
                                  ‫ال‬    ‫ا‬
‫عدد األطفال فقد كانت معاينة الوثائق تستغرق وقتً طوي ً؛ فقامت دائرة الهجرة فؤي اإلمؤارات‬
‫العربية المتحدة باتخاذ خطوة خالقة لرفع كفاءة هذه العملية، من خالل تأسيس وحدة مالقتة داخؤل‬
       ‫مركز الدعم االجتماعي للتمكن من توفير اإلجراءات الكاملة ومعالجتها للوثائق الضرورية.‬


                                                                ‫ة‬
‫وكان أكثر الجوانب مدعا ً إلى القلق هو االتصال؛ ويتضمن ذلك االتصال بين الحكومة اإلماراتية‬
‫والسفارات، وبالتالي الحكومات األخرى؛ وبين اليونيسف في اإلمارات العربية المتحدة ومكاتؤب‬
        ‫ة‬
‫اليونيس ف القطرية، وقد تم التخفيف من المشاكل بشكل كبير عندما عينت كل بلد نقط ً محوريؤة‬
                                   ‫داخل كل سفارة، لكن ذلك لم يحل جميع المسائل بشكل كامل.‬


‫وأكبر مثال على مشاكل االتصال كان المعلومات حول األطفال، بما في ذلك طريقة ووقت إرسال‬
‫المعلومات. وكمثال على ضعف التنسيق كان في موريتانيا حين إسؤتلم مكتؤب اليونيسؤف فؤي‬
                           ‫موريتانيا قائمة بأسماء خمسة أطفال بعد إتمام عملية الترحيل بأسبوع.‬



                                             ‫93‬

                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫هذا ويوجد فرق كبير في جميع البالد بين أعداد األطفال المعادين إلى أوطؤانهم، كمؤا ذكرتهؤا‬
‫السلطات اإلماراتية، والعدد الذي استقبلته السلطات في كل دولة، وحتى فؤي دفعؤات األطفؤال‬
                                      ‫ن‬
‫المنفردة ، ذكرت السلطات المختصة في كل دولة أ ّه لكل مجموعة من األطفال، كان عدد الذين‬
                                                                 ‫ا‬
‫وصلوا إلى البالد مختلفً عن العدد المذكور في الالئحة المرفقة، ولم يعرف ماذا حؤدث لألطفؤال‬
‫المفقودين من هذه اللوائح، وفي الواقع، بعض هالالء األطفال ال تظهر أسماالهم على أية قائمؤة‬
‫وهؤذا موضؤوع‬           ‫51‬
                                                                                               ‫ن‬
                            ‫لك ّها تظهر في إحصائيات اإلمارات العربية المتحدة لألطفال المعاد توطينهم‬
     ‫ن‬
‫خطير، فمن األطفال البالغ عددهم0809 61الذين ذكرت حكومة اإلمارات العربية المتحدة أ ّه تمت‬
‫إعادة توطينهم، أقرت الحكومات في كل دولة باستالم 061 منهم مما يترك وضؤع 641 مؤنهم‬
                                                                                    ‫ال‬
‫مجهو ً، وتهتم وزارة الداخلية اإلماراتية بإيجاد حل لهذا الموضوع، وستقوم بتوفير قوائم بأسماء‬
‫كل األطفال المعاد توطينهم لتمكين جميع الحكومات من التحقيق في مكان وجود األطفال اآلخرين‬
‫وأوضاعهم، وقد شدد القائمون بالدراسة على مدى خطورة هذه المسالة والحاجة إلى حلها بسرعة.‬




                                                                                        ‫ا‬
       ‫وتتضمن اإلحصاءات الرسمية أيض ً األطفال الذين تمت إعادة توطينهم أو ترحيلهم قبل اجتماع شهر مايو 1006 وبدء العملية‬       ‫51‬


                                                                                                                    ‫الرسمية.‬

                                                                                                           ‫ن‬
  ‫نرجو مالحظة أ ّه في وقت إعالم القائمين بالدراسة بذلك كان العدد اإلجمالي 1809 لكن المعلومات المتوفرة تفيد بأن العدد 0809.‬   ‫61‬



                                                           ‫04‬

                                                                           ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                              ‫الشكل 2: معلومات حول األطفال العائدين إلى بالدهم‬

                         ‫األطفال المعاد توطينهم‬                                     ‫الدولة‬
‫إحصائيات من الحكومؤة الوثائق كما تم إستالمها من الفروقات فؤي عؤدد‬
            ‫األطفال‬                  ‫الحكومات‬                    ‫اإلماراتية‬
              ‫342‬                         ‫523‬                        ‫865‬                  ‫باكستان‬
              ‫051‬                         ‫861‬                ‫091 (696أ)‬                 ‫بنجالدش‬
              ‫931‬                          ‫02‬                        ‫951‬                 ‫السودان‬
                ‫11‬                           ‫7‬                       ‫81ب‬                ‫موريتانيا‬
                 ‫0‬                           ‫7‬                           ‫7‬                   ‫أريتريا‬
              ‫345‬                         ‫725‬                     ‫0701ج‬                 ‫المجموع‬


     ‫أ. عدد األطفال من أصل بنغالي كما أكدته سلطات الحكومة البنغالية في مهمتها فؤي اإلمؤارات‬
                                                                                 ‫العربية المتحدة.‬
     ‫ب. يبدو أن العدد الذي ذكرته اإلمارات العربية المتحدة لموريتانيا هو 96 لكن اإلمارات أخبرت‬
                                                                      ‫ن‬
                                      ‫الفريق القائم بالدراسة أ ّه كان 09 كما يظهر في هذا الجدول.‬
     ‫ج. نرجو المالحظة أن هذا العدد المحسوب من األعداد اإلجمالية لجميع الؤبالد، بينمؤا ذكؤرت‬
                                          ‫ن‬
             ‫الحكومة اإلماراتية أن العدد كان 1809 و1809 على أ ّه المجموع في فترتين مختلفتين.‬




                                                  ‫14‬

                                                           ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                ‫الشكل 3: معلومات حول األطفال المعاد توطينهم مع عائالتهم.‬


        ‫عدد العائالت المعاد توطينها‬                               ‫الدولة‬
                    ‫85‬                                           ‫باكستان‬
                    ‫86‬                                          ‫بنجالدش‬
                     ‫1‬                                             ‫الس‬
                                                                  ‫ودان‬
                     ‫0‬                                          ‫موريتانيا‬
                     ‫0‬                                           ‫أريتريا‬
                   ‫721‬                                          ‫المجموع‬


‫مالحظة: األطفال الؤ869 الذين تمت إعادة توطينهم أو الؤ149 الذين تم ترحيلهم مع عائالتهم،‬
                                                                        ‫ا‬
‫متضمنين أ يضً ضمن أعداد األطفال المنفردين في قوائم اإلمارات العربيؤة المتحؤدة والؤدول‬
                                                                                    ‫األخرى.‬


                  ‫ة‬
‫ويمكن تفسير التفاوت في اإلحصائيات بعودة األطفال إلى عائالتهم مباشر ً من المزارع، وحصول‬
   ‫ال‬
‫الحكومة على معلوماتها اإلحصائية من وثيقة الخروج؛ مع ذلك، بينما عاد أطفال كثيرون فع ً من‬
‫ً‬
‫اإلمارات العربية المتحدة إلى السودان بهذه الطريقة، تالكد الحكومة اإلماراتيؤة أن 119 طفؤال‬
                                                                                   ‫ا‬
‫سودانيً دخلوا المركز المالقت، وبالتالي آلية العمل الرسمية، لكن الحكومة السودانية استلمت 06‬
‫ً‬                                      ‫ا‬                                     ‫ال‬
‫طف ً بشكل رسمي فقط، وقد كان من الواضح أيضً في بنجالدش وباكستان والسودان أن كثيؤرا‬
  ‫ذ‬      ‫ً‬        ‫ا‬
‫من األطفال عادوا إلى ديارهم من دون اإلجراءات الرسمية، لكن ليس معروفً كم واحدا منهم ُكر‬
                                 ‫ا‬               ‫ا‬
‫في إحصائيات الحكومة اإلماراتية وكم واحدً منهم كان إضافيً، أما األطفال المجهولون فمن المهم‬
                          ‫اآلن التعرف عليهم جميعهم وتزويدهم بالدعم الالزم إلعادة اندماجهم.‬


‫ومن التحديات األخرى فيما يتعلق بأعداد األطفال، هو أن القائمين بالدراسة فؤي بعؤض الؤدول‬
‫سمعوا بوجود أطفال كانوا يعملون في مزارع الهجن في اإلمارات العربية المتحدة، وغيرهم ممن‬
‫ما زالوا مفقودين، قد يكون بعضهم بالتأكيد األطفال المفقودين على القوائم أنفسهم ، لكؤن قؤد ال‬
                                                                      ‫ا‬
‫يكون هذا صحيحً بالضرورة، وقد أكد رئيس القائمين بالدراسة هذا األمؤر لحكومؤة اإلمؤارات‬
                                           ‫24‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫العربية المتحدة واليونيسف، وتم االتفاق على أن تقوم حكومات الدول المعنية بإرسال قوائم بأسماء‬
                                  ‫األطفال المفقودين إلى الحكومة اإلماراتية للتحقيق في أمرهم.‬


‫ومن ا لمواضيع األخرى التي تحتاج إلى التحقيق، داخل اإلمارات العربيؤة المتحؤدة، موضؤوع‬
                                                                         ‫ق‬
‫األطفال الذين ُتلت عائالتهم أو أصيبت في اإلمارات العربية المتحدة، يوجد في اإلمارات نظؤام‬
                                                  ‫ي‬
‫خاص يسمح لعائلة الشخص الذي ُقتل في سباقات الهجن باستالم تعويض من صاحب المزرعؤة‬
                     ‫ن‬                                                               ‫ا‬
‫تماشيً مع الشريعة اإلسالمية المعروفة بالدية، وقد ذكرت عائالت كثيرة أ ّها لم تستلم ذلؤك و/أو‬
                                                                                 ‫ن‬
‫أ ّهم سمعوا أن ابنهم مات لكن لم تصلهم معلومات أخرى، ونحث الحكومات المعنية على إجؤراء‬
                       ‫ة‬
‫دراسة عن ذلك، وتزويد وزارة الداخلية اإلماراتية بالمعلومات، إضاف ً إلى ذلك، هناك حاجة إلى‬
‫ا‬      ‫ا‬                              ‫ة‬
‫إج راء تحقيقات إضافية حول األطفال المصابين ونياب ً عنهم للتأكد من استالمهم تعويضً كافيؤً‬
                                                ‫ومن أن العالج الطبي يصل إليهم بشكل مالئم.‬


‫ً‬                                                                                ‫ة‬
‫وعاد ً ما تكون مدة اإلشعار بوصول األطفال من اإلمارات العربية المتحدة إلى بالدهؤم قصؤيرة‬
                                                                  ‫ال‬                 ‫ا‬
‫جدً، مما ال يفسح مجا ً إلجراء اتص االت كافية وأكثر فاعلية بشكل قد يسهل العملة، ولؤم يكؤن‬
                                                                              ‫ا‬
‫واضحً درجة فاعلية االتصاالت بين الحكومات وسفاراتها في أبو ظبي واضحة؛ وقد ذكر مسالول‬
‫إماراتي أن أحد المسالولين داخل السفارة السودانية ذكر أن مدة اإلشعار التي يحتاجون إليها هؤي‬
                                                                            ‫ة‬
‫46 ساع ً فقط، بينما كانت السلطات المحلية في السودان تفضل أن تكون المدة أطول من ذلؤك،‬
                                                                           ‫ا لم‬
‫وليس واضحً ِ َ لم يتابع المسالولون عن التنسيق في كل سفارة مع الحكومة اإلماراتية التناقضات‬
                           ‫ً‬
‫الموجودة في القوائم التي أرسلتها اإلمارات العربية المتحدة مقارنة بعدد األطفال الذي وصل إلؤى‬
                                                                                ‫ال‬
                                                                               ‫كل دولة فع ً.‬


‫من الواضح أن تحسين االتصال والتنسيق والتوثيق لتحركات األطفال كان سيكون الحل لكثير من‬
‫المشاكل المذكورة أعاله، وقد تم تضمين تطوير قاعدة بيانات في خطة عمؤل دولؤة اإلمؤارات‬
                                                                    ‫ن‬
‫العربية المتحدة لك ّها لم تحقق األهداف المرجوة منها بعد- وقد بينت اليونيسف أن السؤبب هؤو‬
                    ‫ِ‬
‫مخاوف الحكومة األمنية، في حين تعتقد وزارة الداخلية أن اليونيسف لم توف بالتزاماتها في هؤذا‬
‫الجانب، وبإمكان اليونيسف لعب دور مهم في تقديم الدعم التقني لتطوير هذا، كما يمكنها االستفادة‬
                            ‫من أنظمة قواعد البيانات والدروس المستفادة من المواقف األخرى.‬




                                           ‫34‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫وقد تبين أ ن الحكومة واليونيسف في الدول األصلية كان يمكن أن تشارك بشكل أكبر في تخطيط‬
‫عملية إعادة األطفال إلى بالدهم، مما كان يمكن أن يسؤهل االتصؤاالت والمواضؤيع المتعلقؤة‬
                                                                                               ‫باإلجراءات.‬


                                        ‫السفر من اإلمارات العربية المتحدة إلى األوطان‬

‫تستحق الحكومة اإلماراتية التقدير والثناء لقيامها بإرسال األطفال إلى أوطانهم في الوقت المناسب،‬
                                             ‫ً‬      ‫ً‬                                 ‫ن‬
‫مع أ ّه لم تكن مدة اإلشعار بالوصول كافية أحيانا التخاذ التدابير المالئمة في الدول الذي سيصؤل‬
                                                                                              ‫إليها األطفال.‬


                                                                       ‫ن‬
‫وقد تبيت أ ّه ولسبب ما كان يحدث تأخير لفترات طويلة في مطار أبو ظبي، لكؤن تؤم تزويؤد‬
‫األطفال بالتسهيالت والمرطبات بشكل جيد، وكان األطفال إيجابيين حول تجربتهم في المطار. وقد‬
                 ‫ا‬
‫رافق المسئوليين من دولة اإلمارات العربية المتحدة األطفال أثناء رحلتهم جوً ماعدا في السودان‬
                                      ‫حيث أفادت السفارة السودانية بعدم ضرورة تلك المرافقة.‬


                        ‫ا‬                        ‫ً‬
‫وقد أدى االفتقار إلى مدة إشعار كافية عادة إلى استقبال فوضوي أحيانً في المطارات، وكان األمر‬
                          ‫ا‬                ‫ا‬
‫كذلك في المراحل األولى من المشروع تحديدً، وكان ذلك ملحوظً بشكل واضح في حالة األطفال‬
‫العائدين إلى باكستان، حيث وصلت المجموعة األولى من األطفال بعد شؤهر واحؤد فقؤط مؤن‬
                                                                       ‫ع‬
‫االجتماع الذي ُقد في أبو ظبي، وقد جعل التأخير الكبير في معاينة الوثائق ونقص التسؤهيالت‬
                                              ‫ة‬      ‫ة‬
‫المالئمة والمرطبات، جعل هذا تجرب ً متعب ً لألطفال وعائالتهم، ومع هذا فقد جهزت المرطبؤات‬
                                ‫وتم تطوير العملية للمجموعات األخرى بأخذ الدروس المستفادة.‬


‫إن أكبر المخاوف يتمحور حول طريقة معاملة األهالي عند وصولهم إلى مطار الهور؛ فؤبعض‬
         ‫ي‬
‫األهالي الذين كانوا يعلمون بوصول أبنائهم المرتقب، والذين ذهبوا إلى المطار، لم ُسؤمح لهؤم‬
‫باالحتكاك بأبنائهم بأي شكل من األشكال إلى حين اكتمال عملية اإلثبات (بعد فترة من الوقت قؤد‬
                                                                             ‫ا‬
‫تستغرق أيامً أو أسابيع)، وقد تم فصل العائالت التي جاءت برفقة أطفالها من اإلمارات العربيؤة‬
‫المتحدة عن أطفالها إلى حين اكتمال العملية القضائية؛ وتم حجز البعض من هالالء األهالي فؤي‬
‫السجن لمدة تصل إلى أسبوعين71، وقد سمع القائم بالدراسة ادعاءات كثيرة حول أمتعؤة مفقؤودة‬

                                                                                               ‫ا‬
                                      ‫وهذا كان سائدً مع العوائل التي تم ترحيلها او المشكوك في تورطها باإلتجار‬   ‫71‬



                                             ‫44‬

                                                              ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫(مسروقة)، ومصادرة جوازات سفر، وابتزاز األموال لؤ"أغراض إدارية"، من الصعب التأكد من‬
              ‫ا‬                                           ‫ن س‬
‫صحة هذه االدعاءات لك ّها ُمعت في مناسبات كثيرة ومن بعض المسالولين أيضً، هذا وقد قامت‬
‫السلطات اإلماراتية بإجراءات صارمة لفحص األبوة، بما في ذلك فحوص الحمض النووي؛ وربما‬
‫كان يمكن تفادي فصل العائالت عن بعضها لو تم تحسين االتصاالت واإلجراءات المتخذة، مؤن‬
     ‫ا‬
‫خالل االتفاق بين الحكومات، وقد أشارت وكالة التحقيقات الفيدرالية في الباكسؤتان أيضؤً إلؤى‬
                         ‫ا‬
‫الحاجة إلى التحقيق في الحاالت بشكل كامل وكان مما سيستغرق وقتً، لكن التحقيق في أمر هؤذه‬
                                                        ‫ا‬
                        ‫العائالت أدى إلى اعتقال 19 تاجرً- وما تزال نتيجة ذلك غير معروفة.‬


                                                                               ‫سليم وحمدان‬


‫كان سليم يبلغ من العمر 4 سنوات (اآلن 09) عندما تم إرساله إلى اإلمارات العربية المتحدة أمؤا‬
                                ‫ن‬
‫حمدان فال يعرف كم كان يبلغ من العمر (اآلن 0)، لكن قيل له إ ّه أرسل قبل أن يتعلم الكالم، تعلم‬
‫حمدان اللغة األوردية، كلغته المحكية األولى، أثناء عيشه وعمله مع أطفال من جنوب آسيا، عؤاد‬
                                               ‫ا‬
          ‫سليم إلى بالده وهو يتحدث األوردية بطالقة أيضً، لكن كال الولدين تعلما العربية اآلن.‬


            ‫ن‬
‫ويحكي سليم كيف قضوا بضعة أشهر في التدريب عند وصولهم إلى المزرعة- إ ّهؤم يجعلونؤك‬
                                                                           ‫ا‬
‫تركب هجنً كل يوم حتى تعتاد عليه، ويعتاد الهجن عليك في النهاية، كما حكى األطفؤال كيؤف‬
‫ً‬      ‫ً‬                                   ‫ا‬
‫كانوا يركبون الهجن كل يوم وكانوا متعبين دائمً، وحكى سليم كيف كانوا يعطونهما طعاما إضافيا‬
                     ‫ا‬                                                         ‫ا‬
‫أحيانً، ومن ثم يجعلونهم يركضون مسافات طويلة، ومن ثم يأكلون مجددً، قؤالوا لهؤم إن ذلؤك‬
                            ‫ة‬      ‫ة‬             ‫ا‬           ‫ن‬
‫يجعلهم قويين، ويقول سليم إ ّه استلم جزءً من راتبه مر ً واحد ً فقط، وال يعرف أين ذهبت باقي‬
                                ‫النقود، أما حمدان فال يعرف ماذا حدث للنقود التي كان يكسبها.‬


‫ً‬                            ‫ا‬
‫قبل مغادرته لإلمارات العربية المتحدة، كان حجم سليم كبيرً على ركوب الهجن، فأصبح مؤدربا‬
                              ‫ا‬
‫لألطفال الركوبيين اآلخرين (مالحظة للكاتب- كان حجمه صغيرً بالنسبة إلى الطفل في العاشرة،‬
                                          ‫ومع ذلك قالوا له إن حجمه كبر على ركوب الهجن).‬


‫ً‬    ‫ا‬                     ‫ن‬                                         ‫ا‬
‫وكان سليم مصممً على عدم رغبته في االلتحاق في المدرسة وأ ّه يريد أن يصبح ركوبيؤً مؤرة‬
  ‫ن‬
‫أخرى فحسب، لكسب المال من أجل عائلته؛ وال يريد فعل ذلك في اإلمارات العربية المتحدة وإ ّما‬
                                                                     ‫ً‬
                                     ‫يريد أن يصبح ركوبيا في كاساال ويعيش مع عائلته هناك.‬

                                           ‫54‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                   ‫ط‬
‫لم يلتحق أي من الولدين بالمدرسة ق ّ، وبينما يرغب حمدان في االلتحاق بالمدرسؤة، ال يرغؤب‬
                     ‫ا‬
‫سليم في ذلك ويريد كسب المال لمساعدة عائلته من جديد، وقد كان رافضً بشدة لفكرة االلتحؤاق‬
                     ‫ا‬
                    ‫بمدرسة داخلية بالتحديد (سمعت هذا من كالم الكبار) وتلك الفكرة تخيفه جدً.‬


                       ‫ة‬                      ‫إ‬
‫وال يتحدث حمدان عن حياته في اإلمارات ّال أن الحياة كانت صعب ً وأن وجوده في وطنه ومؤع‬
                    ‫ء‬      ‫ا‬                     ‫ا‬          ‫ن‬
‫عائلته اآلن أفضل بكثير، إ ّه خائف أيضً من فكرة تسفيره مجؤددً سؤوا ً للعمؤل أم االلتحؤاق‬
                                   ‫ك‬
        ‫بالمدرسة، وهو يرغب في االلتحاق بالمدرسة ما دام سيتم ّن من مواصلة االعتناء بهجنه.‬


       ‫ً‬         ‫ن‬
‫وقد شدد حمدان مرات كثيرة على مدى سعادته بعودته للعيش مع عائلته، لك ّه خائف جدا مؤن أن‬
                                                                                ‫ً‬      ‫ف‬
                                                                          ‫يس ّروه مرة أخرى.‬


                                                    ‫ال‬
‫وفي السودان، تم استالم 06 طف ً فقط (في 1 مجموعات) من خالل آلية عمل رسمية، وقد كؤان‬
‫مجتمع الرشايدة في اإلمارات العربية المتحدة هو من أعلم العائالت من خالل الشبكات المجتمعية‬
‫بالمواعيد المرتقبة للسفر، وتأكد من ذهاب األهالي إلى المطار للقاء أطفالهم، وبذلك كان يؤتم لؤم‬
‫شمل األطفال مع عائالتهم بسرعة وال يبقون في المركز االنتقالي المالقت الذي تديره الحكومؤة،‬
‫وبدعم من المجلس القومي للطفولة وبالتعاون مع دائرة الهجرة لم تستغرق معاينة الوثؤائق فؤي‬
                                                                       ‫ً‬     ‫ً‬
                  ‫المطار فترة طويلة من الوقت، مما سمح للعائالت بالذهاب إلى بيوتهم بسرعة.‬


‫وفي حين عبرت عائالت وأطفال كثيرون عن انزعاجهم من إجراءات المطار، أنكر طاقم مالسسة‬
‫باكستان لما وراء البحار ووكالة التحقيقات الفيدرالية في الهور ادعاءات إساءة المعاملؤة، وقؤد‬
                                                             ‫ا‬
‫تفاقمت هذه المشاكل نظرً إلى وصول الرحالت في الصباح الباكر؛ وقد طلبت اليونيسف بتغييؤر‬
                                                                       ‫ن‬
‫ذلك لكن يبدو أ ّه مستحيل، أما تزويد األطفال بالمرطبات أثناء انتظارهم فقد أصبح أفضل بعؤد‬
‫وصول المجموعة األولى، ومن المشاكل األخرى المتعلقة بالواصلين إلى الباكستان عؤدم تؤوفر‬
‫حماية كافية لألطفال من وسائل اإلعالم، فقد تم طرح األسئلة على بعض األطفال وأخؤذ صؤور‬
                        ‫ال‬
‫لهم- ظهرت بعضها في الصحف، ومع أن التجربة كانت صعبة، إ ّ أن األطفؤال يتؤذكرون أن‬
                        ‫ي‬     ‫ن‬
‫طاقم دائرة حماية األطفال أشعرهم بالراحة في المطار وأخبروهم بأ ّهم س ُنقلون إلى مراكز انتقالية‬
                                                     ‫ا‬
                                                    ‫مالقتة، وسيتم لم شملهم مع عائالتهم الحقً.‬



                                            ‫64‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫أما في بنجالدش فقد تأكدت لجنة األطفال الذين عملوا في سباقات الهجن بمساعدة وزارة الداخلية،‬
‫من وجود تعاون كامل مع مسالولي المطار والهجرة والشرطة، وقد تمت أول عملية إعادة دمؤج‬
‫في المجتمع في 99 أغسطس 1006 في دكا، وقد تم التعرف على معظم األطفال اآلخرين خؤالل‬
‫أغسطس وسبتمبر وأكتوبر 1006، وقد أدى طلب بنجالدش أن تتم إعادة تسفير ودمج األطفال في‬
                                                      ‫ال‬
‫مجموعات، ال تزيد عن 01 طف ً في كل مرة، إلى تفادي زيادة العبء ليس على سلطات المطار‬
                                                  ‫ا‬
                           ‫فقط بل على المنظمات غير الحكومية أيضً من أجل معالجة كل حالة.‬


                                             ‫الرعاية االنتقالية المؤقتة في األوطان‬            ‫1‬


                  ‫ن‬
‫تم التعامل مع الرعاية االنتقالية المالقتة بطرق مختلفة في كل دولة،؛ ومع أ ّه يبؤدو أن جميعهؤا‬
               ‫ي‬                         ‫ة‬                    ‫ال‬
‫توفر رعاية جيدة لألطفال إ ّ أن هناك جوانب مثير ً للقلق، ومن النماذج التي ُحتذى بها راليؤة‬
‫المجتمعات تتولى مسالولية أطفالها، كما هو الحال في السودان، لكن يجب وجود نظؤام مراقبؤة‬
‫للتأكد من توفر الرعاية المالئمة لألطفال وإثبات الصالت بين أفراد العائلة لجمع شملهم، والحؤل‬
‫ً‬
‫المثالي هو أن يقيم األطفال في وحدات عائلية صغيرة، ويتم تنفيذ خيارات أخرى للرعاية سؤواء‬
                 ‫على المدى القصير أو الدائم لتوفير رعاية لألطفال الذين يصعب إيجاد عائالتهم.‬


                                                   ‫ا‬
‫وفي السودان، بينما قامت الحكومة مسبقً بتحديد مالسسات األطفال التي ستستخدم لرعاية األطفال‬
‫عند وصولهم إلى السودان، لم توافق اليونيسف على هذه الترتيبات، وتم إجراء مناقشة أخرى تؤم‬
‫من خاللها االتفاق على أن يتم استخدام نظام موجود ضمن أبنية مجتمع الرشايدة وستكون وزارة‬
         ‫ل‬                                                   ‫ة‬
‫الرعاية االجتماعية مسالول ً عن مراقبته، تمت تجربة هذا النظام وفحصه وقبل أن تتوّى الحكومة‬
‫المسالولية بشكل رسمي، هذا وقد بدأ األطفال في الوصول إلى السودان من اإلمؤارات العربيؤة‬
‫المتحدة (منذ شهر يناير 1006)؛ بعض هالالء األطفال لم يكونوا مصؤحوبين بؤأفراد عؤائالتهم‬
                                                                                    ‫ن‬
‫مباشرة، لك ّهم كانوا برفقة افراد آخرين من قبيلة الرشايدة، وقد تم توفير الرعاية المالقتة لهؤالالء‬
‫ً‬
‫األطفال داخل مجتمع الرشايدة في الخرطوم عن طريق زعماء المجتمع؛ وبقي األطفال هناك فترة‬
                                                                                   ‫ة‬
‫قصير ً فقط – بضعة أيام على األكثر- قبل إعادتهم إلى عائالتهم، وقد قام أفراد مجتمع الرشايدة‬
‫بتنسيق هذه العملية بشكل مباشر، وبينما تم تنفيذ هذا بشكل جيد، لم تكن هناك متابعة الحقة مؤن‬
‫الحكومة للتأكد من وجود األطفال في ظروف جيدة والبدء في التخطيط إلعؤادة انؤدماجهم فؤي‬
                                                                                       ‫المجتمع.‬


                                             ‫74‬

                                                          ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫أما في موريتانيا فقد تمت إعادة األطفال إلى بالدهم قبل إعالم السلطات بذلك ولم تكن هناك حاجة‬
                                                                     ‫إلى رعاية انتقالية مالقتة.‬


‫وفي بنجالدش تم توفير الرعاية االنتقالية المالقتة لألطفال، وفي عدد من الحاالت ألفراد العائلؤة‬
                                        ‫ا‬
‫الذين تمت إعادتهم إلى بالدهم مع أطفالهم أيضً، من خالل رابطؤة المحاميؤات الوطنيؤة فؤي‬
                         ‫ن‬
‫بنجالدش وإرسالية دكا أهسانيا، وقد تم استعراض كال المركزين وبدا أ ّهما مالئمان، كما تم توفير‬
‫دعم للصحة العقلية لألطفال أثناء وجودهم في المركزين، وفي بعض الحاالت، كانت هناك حاجة‬
‫إلى دعم من أخصائي نفسي، وتم عمل إيصالهم بصورة مالئمة، وألن معظم األطفال لم يكونؤوا‬
‫يتحدثون البنغالية عند وصولهم، فقد أصبحت اللغة أولوية كبرى لتعليمها في المركز، لكون اللغؤة‬
                                                                              ‫ا‬      ‫ا‬
‫متطلبً أساسيً في عملية إعادة االندماج الناجحة؛ وقد قام طاقم العمل في المركؤز بتعلؤيم اللغؤة‬
‫البنغالية لألطفال بشكل ممتاز- فمعظم األطفال الذين أجرى معهم القائمين بالدراسة مقابالت كانوا‬
‫يتحدثون البنغالية بشكل جيد، وخالل إقامتهم في المركز تحدث األطفال عن الوقت الذي قضوه في‬
‫المزارع، كما هو مذكور أعاله، وبينما عبر األطفال عن رضاهم وسرورهم بالظروف التي تتوفر‬
                         ‫ا‬                                        ‫ال ن‬
‫في مركزي دكا، إ ّ أ ّهم غير مطمئنين في البداية لما سيحدث الحقً، ويجب مراعاة وتلبية حاجة‬
                                      ‫ة‬
‫األطفال في االطالع على مستجدات األحداث وخاص ً التقدم المنجز وإشراكهم في مناقشة خطؤط‬
                 ‫ال‬
‫رعايتهم، ولوجود صعوبات في إيجاد العائالت، فما يزال هنؤاك 69 طفؤ ً فؤي المركؤز اآلن‬
                                                          ‫وسيجري النظر بالتخطيط لمستقبلهم.‬


‫أما في باكستان فقد تم وضع األطفال في مالسسات لرعاية الطفل تتبع دائرة حماية ورعاية الطفل،‬
‫ويتم تأسيس هذه المراكز من أجل رعاية األطفال المحرومين والمهملين، ويبدو أن كل األطفؤال‬
   ‫ن‬                        ‫ن‬
‫المنتفعين استمتعوا بإقامتهم في المركزين، مع أن بعضهم اعترفوا بأ ّهم يفتقدون أهاليهم أو أ ّهؤم‬
                                     ‫ال‬
‫قلقون حول رفاهيتهم، وقد ذكر بعض األطفال أن أطفا ً آخرين مقيمين هناك قاموا بالتحرش بهم،‬
‫لكن بشكل عام، كان جميعهم راضين عن السكن والطعام وفرصة العودة إلى المدرسة، هذا ويوفر‬
‫المركزان السكن ألكثر من 009 طفل؛ قاعات نوم كبيرة ومرافق صحية نظيفة ومساحات للعؤب‬
‫األطفال وتعليمهم، وقد خضع جميع األطفال المقيمين لفحص طبي واحد على األقل، ويوجد فؤي‬
‫مركز الهور أخصائية نفسية لألطفال تشرف على النشاطات النفسية، ومن خالل مقابلة األطفؤال‬
                                               ‫ا‬
‫الفردية أو النقاشات الجماعية توصي أيضً بوضع خطة إعادة تأهيل فردية لكل طفل، ومع أن كال‬
                        ‫ال‬
‫مركزي الرعاية االنتقالية المالقتة مزودان بمعدات جيدة وطاقم جيد، إ ّ أن جوهما يميل إلى رعاية‬



                                            ‫84‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫81‬
     ‫األطفال بطريقة مالسسية وال يشبه جو العائلة، كما توصي أفضل الممارسات في حماية األطفال‬
                                              ‫س‬
‫وهي منطقة إجراء تحسينات عليها، وقد ُمع كثير من األطفال الذين أجريؤت معهؤم مقؤابالت‬
‫يدعون المركز بؤ"السجن" لصعوبات زيارة المركز خالل فترة إقامتهم، بينما إرتأى ديوان حماية‬
                 ‫ن‬
‫ورفاه الطفل أن تلك العملية تعمل على توفير الحماية الالزمة لألطفال. ويبدو أ ّه ال توجد ترتيبات‬
‫رعاية بديلة لهالالء األطفال الذين ال يمكن جمع شملهم مع عائالتهم في وقت قريب (خالل شهرين‬
                                                           ‫ة‬
‫على سبيل المثال)، وعاد ً يبقى األطفال في المركز، وهو األمر الذي ليس في صؤالحهم حيؤث‬
                                                                   ‫ا‬
‫يسهل رعايتهم مالسسيً، ويجب على اليونيسف ودائرة حماية ورعاية الطفل التفكير في حلول بديلة‬
                                                                                                               ‫مالئمة.‬


                                                                                         ‫إعادة االندماج‬             ‫51‬


                            ‫ال ن‬
‫بينما عملية االندماج جارية في كل من باكستان وبنجالدش، إ ّ أ ّها لم تبدأ بعؤد فؤي السؤودان‬
‫وموريتانيا، وبينما تقول مكاتب السودان وموريتانيا إن السبب هو نقص التمويؤل، بؤين مكتؤب‬
                             ‫ن‬                   ‫ت‬
‫اليونيسف في منطقة الخليج أن األموال لم ُمنح للسودان بعد أل ّهم، ما زالوا ينتظؤرون تفاصؤيل‬
               ‫ة‬                                                                  ‫ة‬
‫كامل ً عن النشاطات التي سيتم تنفيذها قبل منح النقود، ويبدو أن هناك صعوب ً فؤي االتصؤاالت‬
                                            ‫ا‬
‫بينهما حول هذا الموضوع، لكن بدا واضحً في السودان عدم وجود خطط ملموسة فيمؤا يتعلؤق‬
               ‫ا‬
‫بنشاطات إعادة االندماج وهو أمر يجب التعامل معه، ويبدو الموقف أقل وضوحً في موريتانيؤا،‬
                                                             ‫وقد يكون السبب أن عدد األطفال لم يتحدد بعد.‬


                                              ‫ا‬      ‫ال‬                                  ‫ي‬
‫ُعتبر تعليم األط فال أو تدريبهم عام ً أساسيً في إعادة اندماجهم في المجتمع؛ ويبؤدو أن هنؤاك‬
                                                                                  ‫ا‬
‫نقصً في التعليم المعجل في جميع البالد، مما يخلق صعوبات لدى األطفال عندما ال يندمجون مع‬
                                                                            ‫األطفال اآلخرين في مثل أعمارهم.‬


                                     ‫ا ا‬       ‫ا‬                               ‫ي‬
‫و ُعد وضع خطط للحصول على الدخل أمرً حيويً جدً إلعادة اندماج األطفال بشكل نؤاجح فؤي‬
‫العائالت الفقيرة وللحد من اإلتجار، لكن تجب الموازنة بين المعونات الممنوحة لكل عائلة داخؤل‬
                                                    ‫ا‬     ‫ة‬               ‫ال‬
‫المجتمع، وإ ّ خلق ذلك كراهي ً ووصمً لألطفال وسيزيد من إحتمالية وتشجيع اإلتجار باألطفال،‬


 ‫لرالية مثال على ذلك انظر القسم الذي يتحدث عن ترتيبات الرعاية في مبادىء اإلرشاد الوكاالت لألطفال غير المصحوبين بمرافق‬   ‫81‬


                                                        ‫واألطفال المنفصلين عن أهاليهم (اللجنة الدولية للصليب األحمر 4006)‬


                                                        ‫94‬

                                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫ويختلف كل وضع عن غيره، وما تزال الدول المعنية تعمل على حل هذه التحديات، وهناك حاجة‬
‫واضحة إلى منهج متكامل في معظمها، وللتأكد من حصول األطفال على التعلؤيم فؤإن خؤدمات‬
                              ‫الحصول على الدخل مشروطة بالتحاق الطفل بالمدرسة أو بالتدريب.‬


                   ‫ا‬     ‫ا‬     ‫ا‬                                              ‫ة‬
‫إضاف ً إلى ذلك، ذكر أطفال كثيرون أن الحياة تتطلب جهدً جسديً كبيرً وذكر بعضؤهم إسؤاءة‬
‫التي تعرضوا لها على أيدي أصحاب المزارع أو العاملين في المزارع، وقؤد تحؤدث‬                                ‫91‬
                                                                                                              ‫المعاملة‬
‫ً‬              ‫ا‬
‫طاقم المركز عن الحاجات النفسية لألطفال الذين ما زال كثير منهم يظهر سلوكً قد يكون داعيؤا‬
‫إلى القلق- العدائية واالبتعاد عن اآلخرين والتبول الليلي...إلخ، وقد ذكر ذلك زعماء المجتمع في‬
                                                                                                    ‫ا‬
                                                                                                   ‫السودان أيضً.‬


‫ومن المهم تقييم مدى جودة أوضاع أولئك األطفال من جميع النواحي، وأين يتوفر دعؤم محلؤي‬
                                                                        ‫وثقافي إضافي مالئم للطفل والعائلة.‬


                                                                     ‫ن‬
‫األمر األخير المهم هو أ ّه يجب االنتباه والعناية باألطفال الذين عادوا إلى بالدهم بإصابات تحتاج‬
‫إلى تدخل طبي، فبينما تلقى بعض األطفال إصابات من خالل السقوط عن الهجن، علم القؤائمين‬
                                               ‫ن‬      ‫ال ي‬             ‫ا‬
‫بالدراسة أيضً أن هناك أطفا ً ُزعم أ ّهم عانوا من إصابات شديدة في أجسادهم نتيجة ركؤوب‬
          ‫ا‬
‫الهجن بشكل متواصل؛ ويتضمن هذا الفشل الكلوي وتليف الكبد، كما أن هناك أوالدً قد يكونون‬
                      ‫فقدوا قدرتهم على اإلنجاب نتيجة لألضرار الواقعة على أعضائهم التناسلية.‬


‫وقد تعاملت كل دولة مع تحديات إعادة االندماج بطرق مختلفة؛ ويوجد في األسفل توضيح موجز‬
                             ‫آلليات التنفيذ في كل دولة، وتتوفر تفاصيل أكثر في مالحظات الدولة.‬


                                                                                                          ‫باكستان‬

‫إن األطفال العائدين وعائالتهم يحق لهم الحصول على إعانات إلعادة االندماج، بما في ذلك التعليم‬
                                                              ‫ة‬
‫أو التدريب المهني، إضاف ً إلى تزويدهم بمنحة نقدية تبلؤغ قيمتهؤا 002 روبيؤة (09 دوالرات)‬
                                                                          ‫ا‬
‫شهريً مشروطة بالحضور إلى المدرسة أو التدريب (00% من الوقت على األقل)، كما يحصؤل‬



                                                                              ‫ا‬
                ‫هذا جانب ذكره عدد من األطفال، وخصوص ً فيما يتعلق باإلساءة الجسدية، لكن لم يتم التحقيق فيه بشكل كامل‬   ‫91‬



                                                    ‫05‬

                                                                     ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                         ‫ق‬
‫األطفال على دراجة هوائية بهدف توفير وسيلة تن ّل لهم، وتتضمن النشاطات األخرى التي ينتفؤع‬
                                                              ‫ة‬
                ‫بها الطفل وعائلته مباشر ً خدمات الرعاية الصحية ومبادرات القروض الصغيرة.‬


       ‫ن‬
‫وقد كان للدعم الذي تم توفيره حتى اآلن تأثير إيجابي على الحياة في المجتمع، حيث إ ّؤه سؤمح‬
  ‫ن‬                  ‫ر‬
‫لألطفال بمواصلة أو استئناف دراستهم، وقد قال غالبية األطفال الذين أج ِيت معهم مقابالت إ ّهم‬
‫يفضلون العودة إلى المدرسة في باكستان على العمل في مزارع الهجن في اإلمؤارات العربيؤة‬
  ‫ن‬                                         ‫ن‬       ‫ا‬
‫المتحدة؛ بينما كان رأي المراهقين مختلفً حيث إ ّهم يأسفون لعدم القدرة على كسب المال، ولك ّهم‬
                                                                 ‫سعداء بوجودهم مع عائالتهم.‬

‫وقد ثبت أن توزيع النقود وسيلة فعالة لزيادة "التقارب" وهي أحد األسباب التي جعلؤت األطفؤال‬
    ‫ة‬                ‫ة‬
‫الذين عادوا بشكل غير رسمي يأتون إلينا، لكن هذه المنفعة كانت تتميزي ً ولم تكن متؤوفر ً فؤي‬
‫البداية لألطفال الذين عادوا بشكل غير رسمي، وكذلك الحال بالنسبة إلى خدمات الرعاية الصحية‬
                                         ‫ة‬
‫والقروض الصغيرة، ويثير ذلك تساالالت كثير ً حيث إن المشروع يشمل جميع األطفؤال الؤذين‬
                                                            ‫ا‬
‫كانوا يعملون مع الهجن سابقً، وقد تم إيجاد حل لتلك المشكلة حيث ضم جميع األطفال ممن عادوا‬
                                            ‫ن‬
‫بطرق غير رسمية الى المشروع. ومع ذلك فإ ّه يمكن أن يشعر األطفال والعائالت اآلخرون فؤي‬
‫المجتمع بكراهية تجاه األطفال الركبيين السابقين بسبب االمتيازات التي يحصلون عليها، إن توفير‬
                      ‫ا‬                                               ‫ا ا‬
‫منح نقدية ليس أمرً ثابتً لكن من الواضح أن العائالت تعتبر هذه النقود شيئً مسلماً به مما قد يولد‬
                                  ‫ا‬
‫لديهم االتكالية، وتظهر مستجدات خطة المشروع تغيرً في منهج إعؤادة الؤدمج نحؤو خؤدمات‬
                                                                    ‫ا‬
‫مجتمعية أكثر تنظيمً، يمكن أن ينتفع بها عدد أكبر من المنتفعين غير المباشرين؛ وهؤذا جؤدير‬
  ‫ا‬                                                                              ‫ن‬
 ‫بالثناء أل ّه لن يعود بالنفع على األطفال العائدين فحسب بل قد يمنع االتجار بأطفال آخرين ايضً.‬


‫على الرغم من أن خطة عمل المشروع األصلية كانت لمدة عامين (مايو 1006- أبريل 8006) ،‬
                                                                                   ‫ال‬
‫إ ّ أن اليونيسف في باكستان قامت بخطوة حكيمة بتمديد دعم إعادة االندماج حتى ديسمبر 0006،‬
                                                                 ‫ا‬
‫هذا وقد أطلِقت مالخرً خطة عمل مجتمعية شاملة إلعادة تأهيؤل األطفؤال الؤركبيين السؤابقين‬
‫وتتضمن معايير كثيرة إلعادة االندماج ستعود بالنفع على المجتمع األكبر للعائدين الكبير، علؤى‬
                                      ‫ٍ‬
‫سبيل المثال: خدمات مياه وصرف صحي، وتأسيس نواد للشباب، والدعم الفني لمنظمات المجتمع،‬
‫وتدريب المعلمين، وزيادة التقارب، وتعزيز مناهج التعامل بين األطفال، وتتضمن الخطط معايير‬
                                                           ‫لتقوية أو إيجاد المنظمات المجتمعية.‬



                                            ‫15‬

                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                                                         ‫بنجالديش‬

‫تم وضع خطة مفصلة ومحددة بفترة زمنية معينة إلعادة اندماج االطفال وعائالتهم ومجتمعؤاتهم،‬
                             ‫ال‬                                            ‫ي‬
‫حيث يجب ُفترض أن يعود األطفال إلى بيوتهم خالل شهرين إ ّ إذا كانت العائلة تواجه مشاكل‬
 ‫ا‬                                                                                     ‫ً‬
‫معينة في إعادة االندماج أو تقبل الطفل، وفي تلك الحالة يمكن تمديد الفترة الزمنية إلى 46 شهرً.‬


‫وقد أوصت لجنة األطفال المشاركين في سباق الهجن بإنشاء لجان رعاية مجتمعية على المستوى‬
‫المحلي للتأكد من توفر بيئة اجتماعية داعمة لألطفال المعاد دمجهم مع عائالتهم02، وتتضمن هذه‬
                                                                    ‫ً‬
‫اللجان جيراناً وأفرادا من العائلة وممثلين عن مكاتب الحكومة المحلية والمنظمات غير الحكوميؤة‬
                                        ‫ا‬
‫والمدارس؛ وهي لجان تطوعية غير مدعومة ماديً، ويتم تزويدها بالدعم واإلرشاد، عن طريؤق‬
          ‫منظمات غير حكومية ذات خبرة، تحت إشراف لجنة األطفال المشاركين في سباق الهجن‬


‫كما تزود إرسالية دكا أهسانيا ورابطة المحاميات الوطنية خدمات متابعة لألطفال والعائالت، وتقدم‬
                                                                       ‫ل‬
‫الدعم لّجؤان، وتعمؤل مؤع مسؤالولي الحكومؤة المحليؤة مؤن خؤالل زيؤارات للعؤاملين‬
‫االجتماعيين/مسالولي إعادة الدمج، وتتم متابعة األطفال من خالل منهج "مبنؤي علؤى الحاجؤة"‬
                 ‫ا‬                                      ‫ة‬        ‫ا‬
‫(فوري) أو "مخطط مسبقً"، إضاف ً إلى ذلك يوجد لكل ولد "ملقن" معين محليً يمكن االتصال بؤه‬
                                                                                                                 ‫ا‬
                                                                                                                ‫أيضً.‬


           ‫ة‬                                               ‫ن‬
‫عندما يعود طفل إلى مجتمعه فإ ّه يتم تزويد رئيس باريشاد (أكثر المستويات أساسي ً في الوحؤدة‬
‫ً‬
‫المحلية الرسمية) بالوثائق والمعلومات المتعلقة بالطفل، وتكون لجنة الرعاية المجتمعية مسؤالولة‬
                                                ‫ا‬
‫عن إعطاء ملخص التحاد باريشاد وتحديدً إعالم السلطات والمنظمات غير الحكومية المسؤالولة‬
                                                                                                  ‫و‬
                                                                                              ‫بالمشاكل إن ُجدت.‬


          ‫ة‬       ‫ا‬
‫وفي حين يعود غالبية األطفال إلى مقاعد الدراسة، يجد األطفال األكبر سنً صؤعوب ً أكبؤر فؤي‬
                        ‫ن‬
‫االنخراط حيث ال يمكنهم االندماج في الصف المالئم لقدراتهم بسبب س ّهم؛ و"التعليم المسؤتعجل"‬
                                    ‫ة‬              ‫ن‬                 ‫ا‬
‫الرسمي ليس متوفرً حتى اآلن، كما إ ّهم يجدون صعوب ً في تكوين الصداقات، ولهذا يميلون إلى‬
                                  ‫ً‬
‫المحافظة على صداقتهم مع أطفال آخرين كانوا يعملون سابقا في اإلمارات العربية المتحدة، ورغم‬


                                                                                                                  ‫خ‬
 ‫أ ِذت بعض المعلومات المتعلقة بلجان الرعاية المجتمعية من تلخيص رابطة المحاميات الوطنية في بنجالديش ، "وضع إعادة تأهيل‬   ‫02‬


                                                                           ‫وإعادة دمج األطفال المشاركين في سباقات الهجن"‬

                                                        ‫25‬

                                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                      ‫ال ن‬                                     ‫ن‬
‫أن هذا منظور إيجابي حيث أ ّهم ال يواجهون تلك الفترة بمفردهم، إ ّ أ ّه يوجد لديهم ميؤل إلؤى‬
‫تمجيد خبراتهم في تلك الفترة أو عزل أنفسهم عن المجتمع ومواجهة خطر العودة إلى اإلمؤارات‬
‫العربية المتحدة، أو تشجيع األطفال اآلخرين بال وعي على الذهاب إلى الخليج أو قؤد يصؤبحون‬
                                                                                  ‫تجار أطفال.‬

                                                                       ‫عودة أحمد إلى البيت‬

                                    ‫ا‬
‫راقب القائم بالدراسة عودة أحمد12، الذي يبلغ 11 عامً، إلى والديه في قرية صغيرة في مقاطعة‬
           ‫ذ‬            ‫ا ا‬            ‫ال ن‬
‫كوميال، ومع أن الوالدين زارا الطفل في المركز إ ّ أ ّه بدا خائفً جدً، وكان عندئ ٍ قد أمضى في‬
  ‫خ‬                                                         ‫ا‬
‫المركز 8 أشهر، وكان صامتً ونادر االبتسام، كما كان يخجل من االحتكاك الجسدي، وقؤد أ ِؤذ‬
‫ً‬
‫أحمد من والديه عن طريق سماسرة وعدوا والديه بألف تاكا في الشهر (حؤوالي 57741 دوالرا‬
                               ‫ن‬                                             ‫ا‬
‫أمريكيً) ، وقد أخبر الوالدان المجتمع في وقت سابق بأ ّه خرج يلعب وضاع، وقد عمؤل فريؤق‬
‫اإلعادة مع الوالدين والمجتمع حول عودة أحمد وبدا جميع المشاركين فؤي األمؤر علؤى أهبؤة‬
                                                                                     ‫االستعداد.‬


‫وقد رافق طاقم المركز الطفل واصطحبوه في سيارتهم، وعند وصولهم إلى القرية رحبت بهؤم أم‬
‫الطفل على الفور، ورافقتنا إلى مكتب ضابط أوبازيال نيربانيو وهو مسالول المقاطعة الفرعيؤة،‬
‫حيث اجتمع حشد كبير من الناس، وقد كان جميع أعضاء لجنة الرعاية المجتمعية حاضرين وبينهم‬
                                             ‫ا‬
‫والد أحمد، كما كان هناك صحفيون أيضً، وقد جلس أحمد مع والديه وراقؤب سؤير األحؤداث‬
                                                                                       ‫بصمت.‬


‫وقد تم الترحيب بعودة أحمد إلى المجتمع من خالل مراسم ترحيب قصيرة، ثم ذهب أحمد ووالداه‬
                    ‫ً‬               ‫ق‬
‫مع طاقم المركز إلى مركز الشرطة المحلي، حيث و ّع الوالدان وثيقة بحضور ضؤابط الشؤرطة‬
 ‫ا‬
‫تنص على عدم السماح ألحمد بالعودة إلى اإلمارات العربية المتحدة أو السماح باالتجار به مجددً،‬
                                                                                     ‫ش‬
‫وقد ُرح لهما أن الشرطة ستراقب العائلة للتأكد من بقائهم في البلدة وللتأكد من حماية الطفل من‬
                ‫التجار، ويشارك جميع أعضاء لجنة الرعاية المجتمعية في تحمل تلك المسالولية.‬




                                                                           ‫هذا ليس إسمه الحقيقي‬   ‫12‬



                                           ‫35‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
      ‫ا‬                  ‫ا‬
‫هذا وسيلتحق أحمد بالمدرسة المحلية وستستلم األم 551 تاكا شهريً (حوالي 7471 دوالرً) لدفع‬
                                                        ‫م‬
                                                  ‫تكاليف المدرسة (اإلجراء الحكومي ال ُعتاد).‬


‫وفي حين مغادرة المراجعة وطاقم المركز، قالت أم أحمد: "لم أنم منذ وقت طويل، سأنام بهؤدوء‬
                                                                                      ‫الليلة".‬




‫ويتضمن الجزء المتعلق بأسباب العيش في المشروع تقديم دعم مالي لكل طفل أعيد دمجؤه فؤي‬
‫المجتمع، ضمن البرنامج بوسائل مختلفة، تعتمد على حاجات الطفل والعائلؤة، هؤذا وقؤد زادت‬
                            ‫ا‬
‫األموال التي منحتها الحكومة اإلماراتية إلى حوالي 526 دوالرً لكل طفل، ويعود ذلك إلى كؤرم‬
‫المنظمات غير الحكومية المشاركة، وسيتم منح مساعدات كسب العيش في البداية للعائلؤة (فؤي‬
‫بعض الحاالت، تعيش عائالت كثيرة تحت سقف واحد) بطريقة تضمن انتفاع كل طفل بها، هؤذا‬
‫وستعمل المنظمات غير الحكومية المشاركة في عملية إعادة الدمج مع كل عائلؤة لتقؤرر كيفيؤة‬
‫ً‬                                   ‫ال‬              ‫ا‬       ‫ي‬
‫استخدام النقود، مع أن الدعم لن ُمنح نقدً في البداية، إ ّ أن الجزء المتعلق بأسباب العيش جؤزءا‬
                                                                              ‫ا‬
‫مهمً من المشروع حيث إن المنظمات المشاركة تعلمت من التجربة أن العائالت يمكن أن ترفض‬
                                                     ‫ً‬          ‫ي‬
‫األطفال المعاد دمجهم، حيث ُعتبرون عبئا على العائلة، وألن الفقر عامل مهم من العوامل المالدية‬
                                                                 ‫ت‬
‫إلى االتجار باألطفال، و ُقدم المساعدة للجان الرعاية المجتمعية في إيصال مساعدات أسباب العيش‬
                                                                           ‫إلى الطفل/العائلة.‬


                                                                                  ‫ق‬
‫ولم يلت ِ القائم بالدراسة خالل زياراته الميدانية بأي من العائالت التي استلمت مساعدات ألسباب‬
                                ‫ن‬
‫العيش، وقد ذكرت المنظمات غير الحكومية المشاركة بأ ّها شاركت في تنفيؤذ جؤزء المشؤروع‬
                                    ‫ا‬
‫المتعلق بأسباب العيش، ولكن يبدو أن العمل كان متوقفً في وقت المراجعة، ومن الجدير بالؤذكر‬
                                           ‫ت‬
            ‫أن هذا الجزء من العملية صعب التنفيذ وأن الجهود ُبذل لتحديد كيفية تسريع العملية.‬


                                                                                   ‫السودان‬

                     ‫ك‬                        ‫ط‬
‫إن دعم عملية إعادة الدمج في السودان لم تتخ ّ المرحلة التحضيرية المب ّرة بعد، وبينمؤا كانؤت‬
‫هناك ورشات عمل واجتماعات لمناقشة هذا، وأثناء وقت المراجعة، لم تكن هناك خطط ثابتة تحدد‬
                                                     ‫ل‬
‫كيفية تطبيق إعادة الدمج، ال بالشكل اّذي ستأخذه وال باألدوار الواضحة للوكاالت المسالولة عؤن‬

                                           ‫45‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                              ‫ل‬
‫المهام المعينة، وقد أوضح لي بعض األشخاص اّذين التقيتهم بأن التعليم تؤتم راليتؤه كأولويؤة‬
                                                            ‫ا‬           ‫ن‬
‫قصوى، ولك ّه سيكون صعبً في بيئة حيث عدد المالسسات التعليمية فؤي الراشؤدية والمنؤاطق‬
                        ‫ن‬                                                        ‫ل‬
‫األخرى اّتي يسكن فيها الرحل قليل، فبينما يتم رالية القبائل على أ ّها رحالة، إال أن 00% مؤن‬
‫ً‬            ‫ف‬              ‫ل‬                                                      ‫ك‬
‫الس ّان الرحل قد استقر، على األقل من أكتوبر إلى يونيو من ك ّ عام، وهذا يو ّر لنؤا موضؤعا‬
                               ‫خ‬                            ‫ف‬
‫حيث يمكن للتعليم أ ن يتو ّر، وقد يكون من المفيد أن نس ّر بعض الصفوف اإلضؤافية للمنؤاطق‬
                   ‫ا‬                                                                       ‫ل‬
‫اّتي يعود إليها األطفال، أو أن نزودها بالمواد لتعزيز التعليم الموجود مسبقً، وقؤد حؤدد القؤائم‬
‫لألطفال العائؤدين، ولكؤن اليونيسؤف‬               ‫22‬
                                                                                          ‫ا‬
                                                      ‫بالدراسة نظامً لتوفير المواد للمدارس في سييرا ليون‬
                                    ‫ن‬
‫ستحتاج إلى ضمان التوصيل السريع والفعال للمالن، أل ّه يجب أن يصل للمدارس مع بداية العؤام‬
‫الدراسي الجديد في شهر أكتوبر، ويجب اعتبار تزويد التعليم المعجؤل لألطفؤال مؤن األشؤياء‬
                                                                            ‫المطلوب تحقيقها من أجل األطفال.‬


             ‫ن‬                                             ‫ا‬
‫وفي حين كان البرنامج موجهً نحو ركباء اإلبل السابقين، وجميعهم فتيان، فإ ّه من الضؤروري‬
                                 ‫ال‬
‫المالحظة بأن أي تطور تعليمي يجب أن يكون شام ً، ومع وجوب أخذ خطوات محددة لضؤمان‬
‫شمل الفتيات في برنامج التطور التعليمي، وفي مجتمع إسالمي تعزل فيه الفتيات بشكل كبير، فإن‬
                                          ‫ا‬       ‫ا‬        ‫ا‬       ‫ا‬    ‫ً‬       ‫ل‬
‫هذا سيتطّب تخطيطا حذرً ومناسبً اجتماعيً وثقافيً، فبعض الفتيات ترتاد المدرسة، ولكن فقط إلى‬
                                                                                          ‫الصف الثالث أو الرابع.‬


                                ‫نً ل‬
‫ولم توضع أي خطط بعد لتلبية احتياجات األطفال األكبر س ّا اّذين ال يرغبون في ارتياد المدرسة،‬
     ‫ولكن ربما سيهتمون بكسب مهارات من خالل التدريب أو نوع من التدريب المهني المناسب.‬


‫عند التخطيط إلعادة الدمج يجب أن يكون هناك اعتبار ألسلوب شامل يضمن ذهاب األطفال إلؤى‬
‫المدرسة، بينما يتم دعم العائالت بطرق إضافية لجلب المال، وأحدى الطرق المقترحة مؤن قبؤل‬
‫ً‬                                                       ‫ا‬
‫الدائرة هي إعطاء العائالت طعامً بشكل يرتبط بذهاب األطفال إلى المدرسة- وقد كان هذا فعاال‬
                                                                                 ‫ا‬
‫جدً في من طقة البحر األحمر، وهناك توجهات أخرى منها توجها اندماجي بين برامج كسب المال‬
‫والتعليم، مما يضمن تسجيل أطفال العائالت المشاركة ببرنامج كسب المال في المدارس والتحاقهم‬
                                                                                                                   ‫بها.‬



‫آندري بروك (اليونيسف): "نزح السالح وتسريح وإعادة دمج األطفال المنخرطين في النزاعات المسلحة: الدروس المستفادة في سييرا‬   ‫22‬


                                                                                                   ‫ليون – 0119-6006"‬

                                                         ‫55‬

                                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                    ‫ل‬
‫ونحن نتفهم فقدان مجتمع الراشدية لثقته في الوعود اّتي قطعت له ، وبخاصة بعد االشتراك فؤي‬
                                   ‫ل‬
‫ورشة عمل لتخطيط إعادة دمج األطفال قبل 0 أشهر، واّتي لم يحدث شيء بعدها ، فقد تم وعدهم‬
                                                                                                                 ‫ّ ً ال‬         ‫ق‬
                                                                                                                ‫وتو ّعوا تدخال فعا ً.‬


                                                    ‫ع‬
                      ‫"بينما كانت اليونيسف ف ّالة في مقاطعة عمل األطفال هناك‬
                                                         ‫ع‬               ‫ن‬
                              ‫فإ ّهم لم يكونوا ف ّالين في توفير البدائل هنا."‬
          ‫ي‬
‫قائد إحدى القبائل التابعة في مجتمع الراشد ّة، السودان‬


‫وقد طلب القادة من القائم بالدراسة أن تنقل رسالتهم إلى اإلمارات العربيؤة المتحؤدة والمجتمؤع‬
  ‫ن‬                     ‫ن‬
‫الدولي، فقد كانت أكثر من مسالوليتها بل "أمانة"32 في عنقها، وقالوا بأ ّهم ال يتوسؤلون، ولكؤ ّهم‬
                                                     ‫يريدون أن يتم االعتراف بحقوقهم وأن تتم اإلستجابة لها.‬


‫ومن الجدير هنا ذكر برنامج إعادة الدمج أطفال السودان ممن عملوا في سباقات الهجن وعؤادوا‬
                                                               ‫ن‬                ‫ا‬
‫حديثً من قطر، وكيف أ ّه سيكون من المفيد ربط كال البرنامجين في نطاق التوجهؤات الموحؤدة‬
                ‫ل‬
‫وكيفية استفادة المجتمعات بحيث يكون هناك استجابات مختلفة حسب الدولة اّتي كؤان األطفؤال‬
                          ‫ط‬
‫يعملون فيها، وقد كان القائم بالدراسة قلق ألن مشروع قطر قد خ ّط إلنشاء مدرستين داخليتؤين‬
                                                                                ‫ل‬
‫لألطفال اّذين كانوا ركباء إبل42، وقد تم اقتراح المدرسة الداخلية كالبديل المفضل من قبل أحؤد‬
                                      ‫ل‬
‫قادة المجتمعات، ولكن، ومن جهة أخرى، صرح ك ّ طفل عن مخاوفه من اإلبعاد وذكؤر اثنؤان‬
                                                                                  ‫ذ‬                 ‫ن‬
                                                  ‫منهم أ ّهما ال يريدان ال ّهاب إلى مدرسة داخلية بالتحديد52.‬


‫ً‬                                                                        ‫ل‬
‫ومن األشياء اّتي قد شغلت بال القائم بالدراسة هي الحاجة إلى مواجهة مشاكل األطفؤال جسؤديا‬
‫ً‬                                                                                 ‫ا‬
‫ونفسيً، فقد عاد كثير من األطفال إلى ديارهم غير قادرين على تحدث العربية62 واستغرقوا وقتؤا‬
              ‫ل‬                              ‫ل‬                                      ‫ل‬
‫لكي يتعّموا لغتهم األم، وكما في حالة األطفال اّذين التقيناهم من قبيلة بجار، اّؤذين يسؤتطيعون‬
                                    ‫ل‬                         ‫ن‬
‫اآلن التحدث باللغة العربية ولك ّهم ال يعرفون لغتهم األم اّتي يتحدث بها في القبيلة، وقد عزل هذا‬
                                                     ‫األطفال عند عودتهم وعرقل إعادة اندماجهم في المجتمع.‬


                                                 ‫يظهر انه من المستحيل ترجمة "أمانا" لكنها تحمل ثقل أكبر من المسئولية وتتضمن الثقة للوفاء بالعهود‬   ‫32‬


                                                                                                             ‫ً‬
                                                                                      ‫صممت لألطفال الذين عملوا سابقا في سباقات الهجن في قطر‬        ‫42‬


                                                                                          ‫ن‬
                                         ‫لم تسأل المراجعة بشأن المدارس السكنية، ولذا تفترض بأّهم سمعوا والديهم وقادة المجلس القبلي يناقشون هذا.‬    ‫52‬




     ‫معظم األطفال عادوا الى مواطنهم وهم يتحدثون اللغة األوردية بطالقة بعد إختالطهم باألطفال الباكستانيين ومدربين باكستانيين‬                        ‫62‬



                                                              ‫65‬

                                                                                   ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                        ‫ت‬      ‫ي‬
                                                                     ‫اإلمارات العرب ّة الم ّحدة‬


                                                 ‫ل‬      ‫ت‬
‫لقد قيمت دولة اإلمارات العربية الم ّحدة ك ّ األطفال وعائالتهم قبل إعادة ترحيلهم إلى بالدهؤم،‬
          ‫ا‬                               ‫ا ن‬           ‫ت‬
‫وفي حالة 1 أطفال وعائالتهم فقد ا ّخذت قرارً بأ ّه من مصلحة الطفل أن تمنحه تمديدً للتأشؤيرة‬
‫لعائلته لكي يبقوا في دولة اإلمارات العربية المتحدة، فهذه حاالت لعوائل عاشت فترة طوية فؤي‬
                                                        ‫ا‬
‫اإلمارات العربية المتحدة، وغالبً طوال فترة عمر الطفل وليس للطفل عائلة بديلة إلعادة دمجؤه‬
‫معهم. فالسماح للعائلة بالبقاء هي حالة نادرة في حاالت االتجار باألطفال وتعتبر اإلمارات العربية‬
                                                                      ‫ال ا‬          ‫ت‬
‫الم ّحدة مثا ً جيدً بالنسبة إلى دول الوجهة، فتقيم االحتياجات الشخصؤية لألطفؤال وعؤائالتهم‬
‫واعتبار مصلحتهم كأولوية، ولضمان تلبية احتياجات األطفال سيكون مؤن المناسؤب أن يتتبؤع‬
‫العاملين االجتماعيين تقدم هذه العائالت لضمان تلبية مماثلة الحتياجات الطفل في الدول األخرى،‬
                                            ‫ولضمان عدم مواجهتهم لخطر والتحاقهم بالمدرسة.‬


                                                                                 ‫11 الوقاية‬


         ‫ل ت‬                             ‫ت‬
‫يجب أن يثنى على حكومة دولة اإلمارات العربية الم ّحدة على الخطوات الكبيرة اّتي ا ّخذتها منذ‬
‫1006 لمنع جلب األطفال إلى الدولة ليعملوا مع الهجن، وفي نفس الوقؤت يجؤب الثنؤاء علؤى‬
                                                ‫ت‬
‫خطوات تأسيس لجان لمواجهة مسألة اال ّجار في دول المصدر ووضعها لمسألة االتجار في مقدمة‬
                                                                         ‫مسائل حماية الطفل.‬


‫يجب أن يستمر هذا العمل ويتطور ويجب تقوية وتعزيز عالقات التنظيم والتواصل ما بؤين دول‬
                         ‫ال ا‬
‫المصدر والمراكز االنتقالية ودول الموجهة إلحتمالية كونه مثا ً جيدً للتواصل والتنسيق للحد من‬
                                                                  ‫ولمواجهة اإلتجار باألطفال.‬


                                                              ‫مواجهة الطلب على األطفال‬

                                               ‫ل‬
‫لقد تم تشديد اإلجراءات وزيادة الوعي المتعّقة بالهجرة في جميع البلدان، ويجؤب أن يؤتم بنؤاء‬
           ‫ا‬
‫استثمار زيادة الوعي وتوسيعه، بحيث ال ينحصر فقط على ركباء الهجن بل وأيضً على مسؤألة‬




                                            ‫75‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
        ‫ت‬                            ‫ن‬                                      ‫ل‬
‫العمالة المحّية واالستغالل الجنسي، فهناك ما يبدو أ ّه طلب مستمر على األشخاص الم ّجر بهؤم،‬
                      ‫بما فيهم األطفال، في منطقة الخليج، وبما فيها دولة اإلمارات العربية المتحدة72.‬


                                                                              ‫ن‬
‫لقد ش ّت حكومة دولة اإلمارات العربية المتحدة حملة توعية ممتازة في مطلع عام 1006، وقؤد‬
‫زادت هذه الحملة من وعي الناس بعدم قانونية عمالة األطفال، وبخاصة الركبيين ويجب ضؤمان‬
                                                                                                          ‫إستمرارية ذلك.‬


                     ‫ت‬                                                            ‫ت‬
‫لقد ا ّخذت حكومة دولة اإلمارات العربية المتحدة خطوات مهمة لمنع اال ّجار باألطفال ليصؤبحوا‬
                                                                                                         ‫ركبيين، وتشمل:‬
                      ‫‪ ‬سن قوانين لمنع انخراط األطفال في مسابقة الهجن (كركباء أو عمال).‬
                                                                                             ‫ّ‬
                                                                           ‫‪ ‬مراقبة كل حلبات سباق الهجن.‬
                             ‫‪ ‬تكثيف دور قوانين وتعليمات الهجرة بما يخص األطفال من خالل:‬
                    ‫ل‬
‫- إعطاء التعليمات لبعض الدول بإصدار جوازات سفر مستقّة لألطفال أو أن يؤتم‬
                                             ‫وضع صورة األطفال في جواز سفر الوالدين.‬
    ‫- التأكيد الطبي عند الوصول في حالة الشك بأن الطفل تحت السن الثامنة عشر.‬
                                                            ‫ل‬
‫- منع العمال اّذين يأتون للعمل في مزارع أو كخدم منزليين من إحضار أطفالهم أو‬
                                                                                               ‫قرائنهم.‬
‫‪ ‬فحص الحمض النووي عندما يكون هناك شك في أن البالغين المصاحبين لألطفال ليسؤوا‬
                                                                                                        ‫بوالديهم.‬
                                                     ‫ل‬          ‫ل‬
‫‪ ‬فحص القرنية لك ّ الحاالت اّتي أعيدت إلى بالدها إلنذار السلطات في حالة محاولؤة أي‬
                                 ‫أحد إعادة الطفل إلى البالد، ولمنع االستغالل اإلضافي لألطفال.‬
        ‫ل‬
‫‪ ‬تطوير رجال آليين لالستخدام في سباق الهجن – وهناك آراء مختلفة فيما يتعّق بنجؤاح‬
                                                                         ‫ن‬          ‫ن‬
                                                    ‫هذا التطور، ولك ّها نظرة ب ّاءة للنظر في البدائل.‬
                                                     ‫ً‬                                ‫ك‬
                         ‫‪ ‬تف ّر الحكومة في منح جوائز رمزية بدال من الجوائز المادية الكبيرة.‬




                                                                                                                       ‫ت‬
       ‫اال ّجار والعمالة اإلجبارية لألطفال في منطقة الخليج حسب المركز العالمي لمكافحة العبودية (1006) وتقارير وزارة الداخلية‬   ‫72‬


           ‫ظ‬                                   ‫ظ‬
  ‫األمريكية (1006)، واالتجار بالمهاجرين وتهريبهم في الشرق األوسط، واستجابات من ّمة الهجرة الدولية المحتملة لها: من ّمة الهجرة‬
                                                                                                                ‫الدولية (1006)‬


                                                           ‫85‬

                                                                            ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                     ‫ال ن‬
‫رغم أن النشاطات أعاله بمنزلة استجابة وتركيز على مسألة الركبيين، إ ّ أ ّه سيستفيد منها الكثير‬
                                                       ‫في منع أنواع أخرى مختلفة من االتجار باألشخاص.‬


                                         ‫ظ‬                                   ‫ل‬
‫وقد أثنى ك ّ من وزارة الخارجية األمريكية والمن ّمة الدولية للهجرة على جهود دولة اإلمؤارات‬
          ‫ك‬       ‫ن‬
‫العربية المتحدة في التقدم في قوانين مكافحة االتجؤار باألشؤخاص، ولك ّهمؤا أ ّؤدتا وجؤوب‬
‫االستمرارية في هذا المجال، والعمل على زيادة الوعي حول عمالة األطفال واالتجار بهم، وليس‬
                                                                     ‫فقط زيادة الوعي عن الركبيين األطفال82.‬


                             ‫ف‬                 ‫ت‬
‫وربما من المفيد وستعتبر خطوة نحو اال ّجاه الصحيح إن تو ّر منهج وأسلوب موحد في الخلؤيج‬
           ‫لمواجهة ليس االتجار باألطفال الركبيين فقط بل والمتاجرة بالنساء واألطفال بشكل عام.‬


                            ‫التعامل مع اإلجراءات الوقائية لإلتجار باألطفال في دول المصدر‬

‫إلؤى أن‬    ‫92‬
                ‫في الوقت الذي يوجد فيه تركيز كبير على الوسائل التشريعية للوقاية، تشير األبحاث‬
‫الوقاية األكثر فاعلي ة هي التي تكون على مستوى المجتمع، ونود في هذه الدراسة تقؤدير العمؤل‬
                                                                              ‫ا‬
          ‫المنجز مسبقً، وإللقاء الضوء على الحاجة إلى تعزيز العمل على هذا الجانب بشكل أكبر.‬


                            ‫ا‬                                           ‫ي‬
‫في بنجالدش، ُعتقد أن مشاركة لجان الرعاية المجتمعية تحديدً إلى جانؤب الحكومؤة المحليؤة‬
‫والشرطة في دعم ومراقبة وضع األطفال والعائالت سيالدي على األرجؤح إلؤى منؤع التجؤارة‬
                                    ‫ج‬
‫باألطفال من جديد، كما أن قيام عائالت األطفال الذين ُمع شملهم مع عؤائالتهم بتوقيؤع وثيقؤة‬
‫ً‬                          ‫ا‬            ‫ا‬
‫يتعهدون فيها بعدم إرسال أطفالهم إلى الخارج مجددً تبين التزامً من جانب األهل، وتوفر وسيلة‬
                                     ‫لمراقبة الوضع والتأكد من محاسبة األهل في حال خرقهم لالتفاقية.‬


                          ‫ا‬
‫إن التجار، أو السماسرة كما هو االسم الشائع لهم، ماهرون جدً في جذب العائالت مؤن خؤالل‬
‫إغرائهم بفرص عمل األطفال والحياة الجيدة التي سيتمتعون بها؛ وردً على ذلك يجب أن تعمؤل‬
                     ‫ا‬


                     ‫ظ‬
    ‫82تقارير وزارة الداخلية األمريكية (1006)، واالتجار بالمهاجرين وتهريبهم في الشرق األوسط، واستجابات من ّمة الهجرة الدولية‬
                                                                                                          ‫ظ‬
                                                                                  ‫المحتملة لها: من ّمة الهجرة الدولية (1006)‬

                                                                                       ‫ة‬
   ‫التجارة بالبشر في إفريقيا، وخاص ً النساء واألطفال؛ اليونيسف (1006) وركبيو الهجن في رحيم يار خان؛ ومنظمة إنقاذ األطفال‬   ‫92‬


                                                                                                                    ‫السويدية‬

                                                         ‫95‬

                                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫المجتمعات نفسها على القيام بحمالت توعية قوية إلظهار الحقيقة ألهالي األطفال، وقد كان هناك‬
‫جهل واضح بحقوق الطفل في المجتمعات التي تمت زيارتها ويجب طرح مسألة االتجار باألطفال‬
‫بصورة مرتبطة بحقوق األطفال األخرى، مما قد يالدي إلى فهم لماذا ال تعود تجؤارة األطفؤال‬
‫وعملهم بنفع على التنمية ورفاه األطفال، وفي السودان يخطط مجلس والية كاساال لرعاية الطفل‬
      ‫ة‬                                                                         ‫ا‬
‫حاليً إلطالق حملة توعية كبيرة؛ وستشمل الحملة مسألة عمل األطفال في الخارج وخاص ً عملهم‬
                                    ‫في ركوب الهجن إلى جانب حقوق األطفال الكثيرة األخرى.‬


                             ‫ر‬                               ‫ن‬
‫وقد لوحظ في باكستان أ ّه رغم أن معظم األهالي الذين أج ِيت معهم مقؤابالت نؤادمون علؤى‬
                 ‫ق‬                          ‫ة‬
‫إرسال أطفالهم إلى الخارج ويعتبرون ذلك "غلط ً" وامتنانهم للمساعدة التي ُدمت ألطفالهم حتؤى‬
                                                                 ‫ة‬       ‫ال ن‬
‫اآلن، إ ّ أ ّهم عاد ً ما يبررون تصرفهم بذكر أوضاعهم االقتصادية، ويبؤين هؤذا السؤلوك أن‬
                                      ‫ّ ن‬
‫نشاطات نشر الوعي قد بدأت التأثير في الناس، إال أ ّه ما زالت هناك حاجة إلؤى نقلؤة نوعيؤة،‬
‫ويعترف قليل من أعضاء المجتمع بأن دور األهالي يتضمن مسالولية قانونية وأخالقية لحمايؤة‬
‫األطفال، والنزعة السائدة هي إلقاء اللوم في االتجار باألطفال على الفقؤر ونقؤص المسؤاعدات‬
                                                                ‫الحكومية وضعف الوعي العام.‬


           ‫ط‬                                                                 ‫ن‬
          ‫"لو ك ّا متعلمين لما أرسلنا أطفالنا إلى دولة اإلمارات العربية المتحدة ق ّ"‬
                           ‫من أقوال أم في موزافارغار، باكستان"‬


‫وسادت سلوكيات مماثلة في جميع الدول التي تمت زيارتها؛ لكن تبين في السودان خالل الحديث‬
                                                    ‫ة‬
‫مع النساء أن األمهات ال يرغبن عاد ً في ذهاب أطفالهن للعمل في الخارج، وأن والد الطفل هؤو‬
‫من يتخذ القرار، ويدل هذا على درجة من الوعي لكن على نقص القوة الكافية لمنع إرسال األطفال‬
                                                                                   ‫إلى الخارج.‬

‫ً‬
‫تالمن لجان الرعاية المجتمعية في بنجالديش، التي تم تأسيسها علؤى المسؤتوى المحلؤي، بيئؤة‬
                                                                      ‫ة‬      ‫ة‬
‫اجتماعي ً داعم ً لألطفال المعاد دمجهم وعائالتهم، وتساعد مشاركة المجتمع بشكل مكثؤف علؤى‬
                       ‫ا ن‬       ‫ا‬
‫زيادة الوعي باالتجار باألطفال، وقد كون دارس الحالة انطباعً أكيدً أ ّه في القرى الصغيرة التي‬
‫تمت زيارتها على األقل، سيكون من الصعب بشدة مواصلة بيع األطفال أو االتجار بهم أو نقلهم‬
                                                ‫ال‬     ‫ا‬                                ‫ً‬
                                               ‫سرا أو حتى اعتبار هذه الممارسات أمرً مقبو ً.‬



                                            ‫06‬

                                                         ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫في السودان وبنجالديش تسمح اللجان الوطنية مكافحة االتجار باألطفال باالتصال بين الواليؤات‬
‫وبتنمية التشريعات واإلجراءات. بينما في باكستان، وبالرغم من وجود آلية تنسيق جيدة في إقلؤيم‬
                                                                             ‫ال ن‬
‫البنجاب إ ّ أ ّه من غير الواضح مدى فعالية الهيئات الوطنية في التنسيق بين األقاليم ومع الؤدول‬
                                                                                    ‫األخرى.‬


                                           ‫ن‬                       ‫ل‬      ‫ا‬
‫وقد كان واضحً في ك ّ من باكستان والسودان أ ّه قد تم تطوير أنظمة تشريعية جديدة، وبالعمؤل‬
‫مع مثيالتها في اإلمارات العربية المتحدة، إلى انخفاض كبير في أعداد األطفؤال المتؤاجر بهؤم‬
‫الستخدامهم في العمل مع الهجن، وال بد من تهنئة الدوائر المعنية في جميع الؤبالد لالسؤتجابات‬
‫الجدية التي قامت بها، بما في ذلك التغييرات المهمة في القوانين واإلجراءات التي نفذتها دائؤرة‬
‫الهجرة في السودان؛ ومشاركة الشرطة المحلية والمسالولين الحكوميين في بنجالديش (المنتخبؤين‬
                                ‫وغير المنتخبين)؛ وقانون حماية القاصرين الجديد في موريتانيا.‬


   ‫ال‬
‫وبينما تحدث أشخاص كثيرون عن االتجار باألطفال للعمل كركبيين كشيء حدث وانتهى، إ ّ أن‬
                              ‫ة‬
‫ممثلي الحكومات يعتقدون أن تلك التجارة ما زالت مستمر ً، لكن على نطاق أضؤيق، أمؤا فؤي‬
                               ‫ن‬                ‫ة‬
‫باكستان فطرق التجار الجديدة واألكثر حنك ً معروفة ويبدو أ ّها تقلل من احتمال القبض علؤيهم-‬
‫ويشمل هذا طرقً ووسائل نقل بديل ً؛ ومنهجية عمل جديدة تتضمن االهتمام بالطفل فتؤرة طويلؤة‬
                                                      ‫ة‬                 ‫ا‬
‫داخل البالد حتى يشعر الطفل باالرتياح للتاجر، وقد يناديه "أمي" أو "أبي"، وقد سمع دارس الحالة‬
            ‫ع‬                                                    ‫ا‬
‫في السودان أيضً عن طرق بديلة تتضمن السفر عبر البحر األحمر وعن طريق ُمؤان باتجؤاه‬
   ‫ال‬                         ‫ال‬
‫اإلمارات العربية المتحدة، وتسفير األطفال إلى بالد أخرى أو ً لعدم إثارة الشكوك. وفي ك ً من‬
‫السودان والباكستان فقد تم ذكر الموانئ البحرية إلستخدامها كممرات لإلتجؤار بسؤبب ضؤعف‬
                                                    ‫ذ‬
‫إجراءات الهجرة المتبعة، وقد ُكرت دول أخرى كذلك كدول عبور محتملة مثل إيران وسؤلطنة‬
                                                                                      ‫عمان.‬


                                                                   ‫ن‬
‫والجانب الذي يبدو أ ّه يحتاج إلى قدر أكبر من االهتمام هو البحث عن المجرمين والقبض عليهم،‬
‫فمن الضروري البحث عن المتاجرين باألطفال أو ممن يساعدوا في المتاجرة ومقاضؤاتهم؛ ولؤم‬
                            ‫ا‬           ‫ء‬                                    ‫ال‬      ‫ي‬
‫ُقاضى إ ّ أشخاص قليلون في أي من البلدان، سوا ً كانوا تجارً في البالد األصلية أم أصؤحاب‬
‫مزارع في الدول المقصودة (وهي في هذه الحالة اإلمارات العربية المتحدة)، ففي السودان علؤى‬
‫سبيل المثال، إن تقدم شخص بطلب للحصول على جواز سفر أو تأشيرة بمعلومات زائفؤة فؤإن‬
             ‫ن‬
‫الطلب يرفض فقط، بشكل عام أو في أحسن األحوال يتم إرسال إنذار إليه؛ مع أ ّه تمت مقاضؤاة‬

                                           ‫16‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                      ‫ا‬                                  ‫ا‬
‫بعض المسالولين الحكوميين سابقً بتهمة إعطاء وثائق زائفة. وتم سابقً ذكؤر تطؤوير القؤوانين‬
‫المحلية تجاه اإلتجار، وهي بحاجة اآلن الى التطبيق، وذلك بشؤن حمؤالت توعويؤة وتؤدريب‬
                                                     ‫ة‬
                                                    ‫المتاجرين وتعريفهم بحقوق األطفال عام ً.‬


‫ولكي ينجح هذا البرنامج يجب أن تكون جوانب إعادة الدمج في البرنامج جؤاهزة ويعمؤل بهؤا،‬
                                                                           ‫ا‬
‫وخصوصً الجوانب التي ستالثر على الوضع االجتماعي االقتصادي؛ وقد ذكر زعماء قبائل فؤي‬
                                              ‫ا‬
‫السودان أن الناس يثقون باليونيسف حاليً لكن يجب أن يكون هناك شفافية كما يجؤب أن تكؤون‬
‫ً‬       ‫ا‬
‫جوانب إعادة الدمج جاهزة ويعمل بها، وإن لم يتم تنفيذ ذلك فسيزداد نشاط التجار مجددً استجابة‬
                                                                ‫ً‬
                                     ‫للطلب الذي ما زال موجودا من دول الخليج على األطفال.‬


‫في النهاية، يبدو أن االتجار باألطفال الستخدامهم كركبيين في دولة اإلمارات العربية المتحدة قؤد‬
                                                                               ‫ا‬
‫قلت نظرً لقلة الطلب عليهم من اإلمارات العربية المتحدة، لكن لألسف وللمجهود المميؤز الؤذي‬
‫قدمته الدولة في هذا المجال، ويجب العمل على إستمرارية تلك الجهود. وبؤالرغم مؤن فاعليؤة‬
                                                                          ‫ال ن‬
‫البرنامج إ ّ أ ّه بمفرده ال يمكنه تحقيق تغيير دائم في مجتمعات البلدان األصؤلية، ومؤا دامؤت‬
‫المجتمعات تفتقر إلى الفرص االجتماعية-االقتصادية وإلى التعليم ألطفالها، فستبقى هناك محاوالت‬
                                                          ‫ء‬
‫إليجاد وسائل أخرى للعيش، سوا ً كانت قانونية أم غير قانونية بما فيها اإلتجار بغرض إستخدام‬
‫األطفال في سباقات الهجن أو ألغراض أخرى، ويجب مواصلة عمل جميع البالد من خالل تدخل‬
‫مجتمعي واسع طويل األمد يعالج بالمسائل المتعلقة بحماية األطفال وحقوق األطفال بشؤكل عؤام‬
                                                ‫إضافة الى مطابقة تدابير وقائية قانونية أخرى.‬




                                           ‫26‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                      ‫دعم البرنامج‬       ‫21‬


‫تم تمويل البرنامج بشكل رئيسي بواسطة مالسسة الشيخ زايد لألعمال الخيريؤة اإلنسؤانية التؤي‬
‫تستحق الثناء على التزامها ليس بتمويل النشاطات داخل بالدهم فحسب، بل بتمويل النشاطات في‬
                                                  ‫ا‬
               ‫الدول األخرى التي عاد األطفال إليها أيضً، وهذا أمر فريد من نوعه في المنطقة.‬


‫وقد قامت الحكومات في كل دولة بعمل كبير فيما يتعلق بالتنسيق وإدارة المشؤاريع واإلصؤالح‬
‫التشريعي باستخدام مواردهم الخاصة، حتى إن بعضهم دفعوا األموال الالزمة لتنفيذ النشاطات قبل‬
‫وصول األموال من قبل حكومة دولة اإلمارات العربية المتحدة من خالل اليونيسف، وال بد مؤن‬
‫الثناء على الحكومة في بنجالديش اللتزامها الواضح بالمشروع ومشاركة مسؤالولين حكؤوميين‬
                                                                 ‫ة‬
‫بشكل شخصي، إضاف ً إلى رغبتها في الحفاظ على عالقة عمل قريبة وداعمة مع جميع الوكاالت‬
                                                                                   ‫المشاركة.‬


‫كما يجدر الثناء على دور مكتب اليونيسف في منطقة الخليج في مضيها بمشروع معقد وحساس،‬
                                                                         ‫ن‬
‫في دولة لم ت ّفذ فيها أي برامج في السنوات األخيرة، وفي اإلمارات العربيؤة المتحؤدة وفؤرت‬
              ‫ا‬                                               ‫ا‬      ‫ا‬     ‫ا‬
‫اليونيسف دعمً يوميً منتظمً عالي المستوى للبرنامج، مع أن ذلك كان يتم أحيانً بطريقة طارئؤة‬
‫وتفاعلية، وقد عانى المشروع من نقص في استمرارية التوظيف في الدعم المقدم من اليونيسؤف،‬
     ‫ا‬
‫من خالل تعاقب أشخاص مختلفين ممن شاركوا في تصميم المراحل ودعم المشروع، نظرً إلؤى‬
‫عدم توفر أشخاص مالهلين فترات طويلة من الوقت، ويبدو أن السبب يعود إلؤى نقؤص الطؤاقم‬
                                                      ‫ا‬    ‫ا‬
‫المتوفر لكن قد يكون عائدً أيضً إلى سياسة اليونيسف في التوظيف، وقد وفرت اليونيسؤف فؤي‬
‫اإلمارات العربية المتحدة الدعم الفني من خالل ثالثة مستشارين وأحد أفراد الطاقم فؤي أوقؤات‬
‫مختلفة؛ وبصورة مبدئية كان من أجل اإلرشاد العام حول تطوير المشروع، وفي وقت الحق تم‬
                                                                 ‫ا‬
‫وضع شخص واحد الحقً في المراكز االنتقالية المالقتة، وكان عضو طاقم عمل اليونيسف يؤوفر‬
 ‫ً ً ا‬
‫المساعدة الفنية، وإدارة المشروع بشكل عام، ومع أن المستشارين كانوا يقدمون إرشادا تقنيا وافيً،‬
                                                                                     ‫ّ‬
         ‫إال أن توفير مساعدة فنية مستمرة أكثر وبخاصة لطاقم التدريب كانت ستكون ذات فائدة.‬


‫وقد شاهد القائم بالدراسة عالقات عمل جيدة في جميع البالد بين الحكومؤات والمنظمؤات غيؤر‬
                                                                   ‫الحكومية المنفذة للبرنامج.‬

                                           ‫36‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                      ‫ا ا‬
‫هذا وقد وفرت اليونيسف دعمً جيدً لحكومة السودان فيما يتعلق بالسياسة وتطوير التشؤريعات،‬
‫لكن كان هناك إحباط فيما يتعلق بالوقت المستغرق لبدء وتنفيذ عنصر إعادة الدمج في المشروع،‬
                                ‫ا‬
‫بما في ذلك األموال المحولة للمشروع، ويعود السبب جزئيً على األقل إلى االتصاالت كما هؤو‬
                                                                 ‫ا‬          ‫ن‬
‫مذكور أدناه، لك ّه يعود أيضً إلى التزام اليونيسف بالتأكد من تقدم سير العملية11. وسيبقى المجلس‬
‫القومي للطفولة في حاجة إلى الدعم واإلرشاد الستمرارية تدخله في إعادة الدمج بطريقؤة فاعلؤة‬
                                                                                             ‫وفي الوقت المناسب.‬


‫وفي موريتانيا وصلت الموارد المالية من مكتب منطقة الخليج في يوليو 6552، بعؤد اسؤتالم‬
     ‫ا‬
‫النسخة الموقعة من خطة عمل الدولة، لكن الدعم الذي توفره اليونيسف للحكومة يبدو مالئمً، كما‬
                                 ‫ا‬
‫كان الدعم المقدم للمشروع في بنجالديش وباكستان جيدً، حيث كانت األموال تصل فؤي الوقؤت‬
                                                                                                            ‫المناسب.‬


                                                                                    ‫الميزانية والتحليل المالي‬

                                                                              ‫ا‬
‫لم يكن ممكنً إعطاء تعليقات حول تنفيذ المشروع فيما يتعلق بالموارد المالية حيؤث إن التقؤارير‬
                                 ‫ن‬      ‫ة ا‬
‫المالية لم تكن متوفرة، وتبدو الميزانية مخطط ً جيدً مع أ ّه كان يمكن توفير تفاصيل أكثر حؤول‬
                                                                                                      ‫بعض األمور.‬


‫وقد تم وضع الميزانية باعتبار وجود 00006 طفل في اإلمارات العربية المتحدة حسب التقديرات‬
                                                                     ‫ن‬
‫األصلية؛ وحيث إ ّه كان هناك أطفال أقل بكثير فإن الحكومة اإلماراتيؤة تفتؤرض أن المعونؤة‬
                                            ‫ا‬
‫المخصصة لكل طفل في الميزانية عالية جدً، وسيكون الوضع هكذا إن قيس على مؤنهج الحالؤة‬
‫الفردية، بينما إن أخذنا بعين االعتبار (أ) المعونة المقدمة للتدخالت المجتمعية و(ب) اإلجؤراءات‬
‫الوقائية فقد تكون هناك حاجة إلى مراجعة ذلك، وقد أوصت الحكومة في باكستان بتمديؤد فتؤرة‬
‫المشروع من سنتين إلى 4 سنوت لضمان إعادة دمج طويلة على أسس مجتمعية، وستكون هنؤاك‬
‫حاجة إلى زيادة التمويل ليحدث ذلك، وقد أوصى العؤاملون فؤي المنظمؤات غيؤر الحكوميؤة‬
                   ‫والمسالولون الحكوميون في بنجالديش بزيادة أمد المشروع لضمان متابعة فعالة.‬

              ‫ن ث‬
     ‫ويجدر االعتراف بأن أحد أسباب ذلك على األقل هي المطالب الكثيرة على قسم حماية اليونيسف في السودان لكّه أّر على هذا‬   ‫11‬


                                                                                                                ‫البرنامج‬

                                                        ‫46‬

                                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫أما في السودان وموريتانيا فلم تبدأ نشاطات إعادة الدمج بعد ولم يتم استالم أي أموال حتى اآلن،‬
                                                 ‫لهذا يوصى بعدم منح نفقات إضافية للدولتين.‬


                                                                      ‫التنسيق واالتصاالت‬

                                       ‫ا‬      ‫ث‬
‫يبدو أن مسألة التنسيق واالتصال كانت تم ّل تحديً للمشروع فيما يتعلق باتصؤاالت اليونيسؤف‬
‫واالتصاالت بين ومع الحكومات، وقد كانت أخطر عواقب صعوبات االتصؤال هؤي البيانؤات‬
        ‫ذ‬
‫المتضاربة حول األطفال الذين تم إرسالهم إلى بالدهم، ولم يتم توضيح ذلك بعد، وكما ُكر أعاله‬
                                                                               ‫ل‬
‫فإن ك ّ دولة تحاول اآلن الحصول على معلومات لملء الثغرات وحول األطفال المفقودين، وأثناء‬
‫جمع القائمين بالدراسة للبيانات حول األطفال فقد كانوا يحصلون على بيانات متضاربة في الغالب‬
‫حتى في داخل اإلمارات العربية المتحدة فيما يتعلق باإلحصاءات، أما المعلومات المتعلقة باألطفال‬
                                                                    ‫ل‬
‫والمرسلة إلى ك ّ دولة فقد تنوعت من ناحية آلية العمل واألشخاص المسالولين؛ وسؤيكون مؤن‬
  ‫المفيد ضمان الموافقة على آليات صلبة لضمان سير المعلومات الواردة بصورة دقيقة ومتناسقة.‬


                                                               ‫ا‬
‫وسيكون من المفيد أيضً أن يلتقي ممثلي الحكومات المعنية ويناقشوا تفاصؤيل السؤيطرة علؤى‬
         ‫ة‬
‫الحدود، وإجراءات المغادرة والوصول، بهدف التأكد من تطبيق أكثر الوسؤائل فاعليؤ ً للوقايؤة‬
                                                ‫وإكتشاف حاالت اإلتجار باألطفال ألي غرض.‬


                                         ‫ا‬
‫وقد ثبت أن التن سيق الداخلي في اليونيسف صعبً، بين مكتب منطقة الخليج ومكتب المشروع فؤي‬
‫دولة اإلمارات العربية المتحدة ومكاتب اليونيسف القطرية في الدول المعنية، وكان يمكن تحسؤين‬
 ‫ا‬       ‫ً‬           ‫ً‬                                           ‫ا‬
‫التنسيق واالتصاالت أحيانً، ولم تكن المعلومات التي يتم توفيرها متناسقة وكانت مشوشة أحيانؤً،‬
                    ‫ال‬                   ‫ا‬      ‫ا‬
‫وبين ما كان رئيسة مشروع اليونيسف شخصً رئيسيً في آلية التنسيق، إ ّ أن متطلبات المشؤروع‬
‫في الجوانب التقنية قد تكون شغلت وقتها، وحدت من قدرتها على مراقبة المشروع لتأمين تنسيق‬
                                                                                ‫فاعل وكامل.‬


‫أما في باكستان فقد كان هناك نقص في التنسيق بين دائرة حماية ورعاية الطفل ووزارة الرعايؤة‬
                                ‫ة‬
‫االجتماعية، فبينما كانت دائرة حماية ورعاية الطفل مسالول ً عن المشروع، لم تكن سلطتهم تتعدى‬
‫إقليم البنجاب، ووقعت مسالولية العمل مع األطفال في المناطق األخؤرى علؤى وزارة الرعايؤة‬

                                           ‫56‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫االجتماعية، مع ذلك، ال توجد مذكرة تفاهم بين الهيئتين والتعاون مبهم، ويظهر الؤدليل المتؤوفر‬
‫بشكل واضح احتمال أن يكون تجار األطفال قد استغلوا هذه الثغرات في التنسيق لمواصلة عملهم‬
‫في أقاليم أخرى، لذلك توجد حاجة ملحة إلى العمل على معالجة هذا األمر، أما علؤى المسؤتوى‬
‫الوطني فلو تم تعزيز آليات التنسيق لكانت الوكاالت المختلفة المشاركة في المشروع ستكون أكثر‬
                                                                                       ‫فاعلية.‬


                                           ‫ا‬
‫كان االتصال والتعاون بين الوكاالت ممتازً بشكل عام في بنجالديش، ويعود سبب ذلؤك بشؤكل‬
‫كبير إلى التنسيق في لجنة األطفال المشاركين في سباقات الهجن التي تشؤمل جميؤع الالعبؤين‬
                                                              ‫األساسيين وتجتمع بشكل منتظم.‬


                                                                ‫الدعم اللوجستي للمشروع‬

‫في السودان، لم يتم توفير أي دعم لوجستي للمشروع حتى اآلن، لكن مع تأخر تنفيذ إعادة الؤدمج‬
‫عن الموعد المحدد، فمن المهم توفير لوازم التعليم بسرعة للتأكد من تزويد المدرسة بؤالتجهيزات‬
     ‫ال‬
‫الالزمة عند بداية الفصل الدراسي في أكتوبر 2006، ويشعر القائم بالدراسة بالقلق مؤن أ ّ يؤتم‬
                         ‫ا‬
‫تنفيذ هذا بالسرعة الكافية فيشعر مجتمع الرشايدة بالغضب مجددً بعد عام من حضور ورشة عمل‬
                                                                       ‫للتخطيط إلعادة الدمج.‬


‫وفي باكستان يشترك طاقم العمل في سيارات مستأجرة ال تفي باحتياجات المشروع اآلن؛ حيؤث‬
                                                                                      ‫ن‬
‫أ ّهم ينتقلون إلى مرحلة تنفيذ جانب توليد الدخل، وتوجد مطالب أكثر لمراقبة المشروع ال تؤوفي‬
                                                                   ‫ً‬
                                                                 ‫بها السيارات المتوفرة حاليا .‬


                            ‫ا‬    ‫ة‬
‫ويبدو أن التوظيف في دائرة حماية ورعاية الطفل كان مشكل ً نظرً إلى نية المكتب في زيادة عدد‬
      ‫ن‬                                                             ‫ن‬
‫الموظفين، وال يبدو أ ّه كانت هناك شروط مرجعية لتلك الوظائف وشعر القائم بالدراسة بأ ّه يمكن‬
       ‫إيالء اهتمام أكبر لدعم البنية المجتمعية وبالتالي تعزيز االعتماد على النفس وتقوية الذات.‬


‫وتوجد حاجة في باكستان والسودان إلى قيام الونيسف بتزويد الوكاالت الحكومية بالتدريب الفنؤي‬
                                 ‫على التوثيق والمراقبة والتقييم والعمل االجتماعي مع األطفال.‬



                                            ‫66‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                         ‫ا‬
‫وقد كان صعبً على رئيس مشروع اليونيسف في اإلمارات العربية المتحدة التنقل باستمرار بؤين‬
‫المراكز االنتقالية المالقتة ومركز الدعم االجتماعي والمكاتب الحكومية األخرى مؤن دون تؤوفر‬
‫وسائل نقل لفترات طويلة، وفي أحيان أخرى كان يتم توفير سيارة بال سائق، لكن هؤذا أوجؤد‬
                                   ‫ا‬
                                  ‫تحديات ألعضاء الطاقم الدوليين في مدينة ال يعرفونها جيدً.‬




                                ‫الدروس المستفادة والممارسات المحمودة‬                   ‫31‬

‫إن البنود التالية ستلقي الضوء على الدروس المستفادة، أما تلك التي تحتوي علـى‬
                                                   ‫السهم ← فهي ترمز الى ممارسات جيدة‬


‫9. يجب عند التخطيط مع المجتمع وضع تلك الخطط الصلبة ووفق حدود زمنية متفؤق عليهؤا،‬
           ‫للتأكد من أن تكون للوكاالت التزامات تتقيد بها وأن تكون توقعات المجتمعات واقعية.‬


‫6. تخصيص مزيد من الوقت لتنمية آليات عمل قوية لالتصال والتنسيق وإجراءات إلعادة توطين‬
                    ‫ً‬                                         ‫ا‬
‫األطفال، كان سيكون مفيدً وحتى في الوقت الراهن، سيكون من المفيد جدا تنمية ذلؤك لألطفؤال‬
‫اآلخرين الذين قد يتم التعرف عليهم إما في هذا البرنامج بالتحديد أو لحاالت أخرى من التجؤارة‬
                                                                                  ‫باألطفال.‬


                                                                      ‫خ‬
‫في الواقع، لو ُصص وقت كثير للعمل على آليات عمل مماثلة هناك لما تم استثمارهذا القدر من‬
‫القوى البشرية والموارد للتأكد من العائالت قبل السفر إلى باكستان، حين لم تكن الدولة تعتؤرف‬
                                                              ‫بذلك ويجب تكراره من جديد.‬


                                                                    ‫التعرف على األطفال‬

                            ‫← ممارسة محمودة: حملة التوعية في اإلمارات العربية المتحدة‬
‫كان لحملة التوعية في اإلمارات العربية المتحدة تأثير كبير، ومن الصعب على أصحاب مؤزارع‬
                          ‫ال‬
‫الهجن أوفريق مضمار السباق أو الحضور في مضامير السباق أ ّ يعرفؤوا التشؤريع المتعلؤق‬

                                          ‫76‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
       ‫ة‬
‫باألطفال ومشروع إعادتهم إلى أوطانهم، وستوفر هذه التوعية في حد ذاتها منافع وقائي ً؛ ويجؤب‬
          ‫استغالل ذلك والتوسع في التغطية اإلعالمية لتشمل جميع اللغات المستخدمة في الدولة.‬


                                                               ‫1. العفو عن أصحاب المزارع‬
                                                       ‫ال‬                      ‫ن‬
‫مع أ ّه يجب إنصاف الضحايا، إ ّ أن قرار منح أصحاب المزارع في اإلمارات العربية المتحؤدة‬
‫فترة عفو مالقت لتسليم األطفال من دون خوف من إحالتهم إلى القضاء أفسحت المجال أمام إيجاد‬
‫بيئة إيجابية إلطالق سراح األطفال من المزارع، لكن يجب أن يتبع ذلؤك اآلن آليؤات مراقبؤة‬
                                         ‫ة‬                 ‫ة‬
‫صارمة، وبينما كانت هذ ه مبادر ً أثمرت نتائج طيب ً لألغلبية، فإن القائمين بالدراسؤة يظهؤرون‬
        ‫ن‬      ‫ي‬
‫مخاوفهم من أصحاب المزارع الذين لم يقوموا بتسليم جميع األطفال وغيرهم ممن ُزعم أ ّهم كانوا‬
                              ‫ة‬
‫يسيالون معاملة األطفال أثناء إقامتهم في المزارع، إضاف ً إلى ذلك، يوجد تخؤوف حؤول مؤدى‬
‫مالءمة العفو لألشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات في مجال حقوق األطفال؛ ومع أن هذه الطريقؤة‬
                                                                 ‫ة ال ن‬
‫حققت نتائج إيجابي ً إ ّ أ ّه وللعمل المستقبلي حول تجارة األطفال فال يحبذ االستمرار في العمؤل‬
                                                                                         ‫بها.‬


                                        ‫← ممارسة محمودة: مهمة اإلثبات من دول المصدر‬
‫أطلقت اليونيسف ودعمت زيارة مسالولين من بنجالديش إلى اإلمارات العربية المتحدة إلثبؤات‬
                                  ‫ً‬
‫هوية األطفال من بنجالديش، وقد وفرت هذه الزيارة فرصة ليس لتنفيذ عملية اإلثبات فحسب بؤل‬
‫لطمأنة األطفال وأفراد العائلة كذلك، كما زودت طاقم العمل بفكرة عن األطفال وحالتهم الجسؤدية‬
            ‫ا‬                                     ‫ة‬
‫قبل عودتهم إلى أوطانهم، كما أعطتهم فرص ً لاللتقاء بالمسالولين اإلماراتيين وجهً لوجه وزيارة‬
‫مراكز االنتقال المالقتة، وسيساعد عقد المزيد من هذه اللقاءات أحادية الجانب على تعزيز التفاهم‬
                          ‫بشكل أكبر بين الدول، ووضع إجراءات وحل أية صعوبات تواجههم.‬


                                 ‫الرعاية االنتقالية المؤقتة في اإلمارات العربية المتحدة‬


‫4. كان تدريب عاملين اجتماعيين أو أكثر على إجراء مقابالت مع األطفال وتقييمهم كان سيساعد‬
                                                   ‫ً‬
                ‫في الحصول على معلومات أكثر تفصيال والتعرف على أية مشاكل لدى األطفال.‬


                    ‫ج‬
‫1. تركيز تدريب الشرطة بشكل أكبر على حاجات ومشاكل األطفال المتا َر بهم ومفاهيم إسؤاءة‬
                             ‫معاملة األطفال وإهمالهم وإجراء المقابالت والتواصل مع األطفال.‬

                                           ‫86‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫2. كان من الممكن توضيح الدور الذي تلعبه الشرطة والعاملين اإلجتماعيين في تطوير العالقات‬
‫بين الطاقم وزيادة التركيز على عمل األطفال واألطفال الذين كان مؤن الممكؤن تكؤوين فكؤرة‬
                                                                                  ‫العالقات لديهم.‬


                ‫و‬
‫8. عبر األطفال للعاملين عن مخاوفهم من اإلجراءات وقلة المعلومات التي يز َدون بها حول تقدم‬
                ‫ا‬
‫عملية تعقب عائالتهم؛ من الضروري إطالع األطفال بالمستجدات وإشراكهم فعليً باألمر؛ فقد كان‬
      ‫يمكن أن يخفف هذا من التوتر والسلوكيات الناتجة عن مشاكل نفسية مروا بها في المراكز.‬


    ‫ي‬
‫0. أع يقت عملية االندماج ألطفال كثيرين نتيجة نقص مهارات االتصال لديهم بلغتهم األم، و ُعتبر‬
                           ‫ا‬
‫توفير تعليم منطوق ومقروء لألطفال بلغتهم األصلية أمرأ أساسيً يجؤب تنفيؤذه فؤي المشؤاريع‬
        ‫ً‬       ‫ة‬
‫المستقلبية، وتتيح الفترة التي يقضيها األطفال في المراكز االنتقالية المالقتة فرص ً مثاليؤة لتنفيؤذ‬
                                                                                            ‫ذلك.‬


                                        ‫← ممارسة محمودة: معونات المراكز االنتقالية المؤقتة‬
‫يجب الثناء على إلتزام حكومة اإلمارات العربية المتحدة بتزويد بعض المراكز لتكون ببيئة آمنؤة‬
                                                   ‫وتجنب إستخدمها بعض مراكز الحجز األخرى‬


                                                           ‫← ممارسة محمودة: الرعاية الطبية‬
‫كان العالج الذي تلقاه األطفال الذين يعانون من أمراض او إصابات ممتازة، وكان تحميل صاحب‬
‫المزرعة تكاليف العالج استجابة جيدة، مع ذلك، يجب العمل على تطوير سياسة واضحة لفحص‬
‫األطفال للتأكد من خلوهم من األمراض المنتقلة عن طريق الجنس بما فيها فيروس نقص المناعة‬
                                                                               ‫المكتسبة/ اإليدز.‬


                                                                    ‫إعادة األطفال إلى بالدهم‬

                                                                                ‫ك‬
‫1. تش ّل مسألة التنسيق والتباينات في جمع المعلومات والمعلومات غير الدقيقة والمشوشة بؤين‬
‫اإلمارات العربية المتحدة ودول المنشأ نقاط مقلقة وكان لها تأثير خطير على المشؤروع وعلؤى‬
‫ً‬
‫األطفال المتاجر بهم، والمشكلة ليست فقط عدم معرفة أماكن العديد من األطفال فحسب، بل أيضا‬

                                              ‫96‬

                                                          ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫الوقت الذي سيمضي في البحث عنهم، ومن المحتمل إستمرار تعرض بعضهم الى اإلسؤتغالل أو‬
‫اإلهمال، والذي كان يمكن استغالله بشكل مثمر في عملية إعادة دمجهم في مجتمعؤاتهم، وهؤذا‬
                                                                         ‫ً‬
  ‫يعلمنا درساً حقيقيا بأن علينا ضمان تنفيذ آليات صارمة منذ المراحل األولى بين الدول المعنية.‬


                            ‫← ممارسة محمودة: لجنان وطنية لمواجهة منع االتجار باألطفال‬
                                 ‫ا‬     ‫ا‬
‫يبين إنشاء لجان وطنية في جميع دول المنشأ التزامً صادقً من جانب حكوماتها، كما يوفر منتدى‬
  ‫ممتاز ال يواجه فقط مع قضية سباق الهجن بل يتناول أيضأ األشكال األخرى لالتجار باألطفال.‬


                          ‫← ممارسة محمودة: الرعاية االنتقالية وتعقب العائالت في السودان‬
‫يجب تهنئة زعماء قبيلة الرشايدة في السودان لتحملهم المسالولية وإضالعهم بتولى عملية الرعاية‬
‫االنتقالية وتعقب العائالت داخل مجتمعهم، وهذا نموذج جيد لتدخل المجتمع، لكن على الحكومؤة‬
‫ضمان تطبيق اآلليات للتعامل مع أطفال المجتمعات األخرى أيضأ الذين يحتؤاجون إلؤى هؤذه‬
                                            ‫و‬
‫الخدمة، ويمكن ربط هذا باآلليات التي ُضعت لمواجهة أوضاع المجتمعات التي نزحؤت خؤالل‬
                                                                                                       ‫النزاع.‬


                                              ‫← ممارسة محمودة: تعقب العائالت في دول المنشأ‬
‫أثيرت مخاوف كبيرة في البداية من تدخل الشرطة في تعقب العائالت، ومن أن قد يالدي هذا إلى‬
     ‫ال‬
‫إظهار األهالي أو األطفال كمجرمين لتورطهم في عمليات االتجار بالبشر03، لكن نؤزو ً علؤى‬
‫طلب األطفال األعضاء في لجنة في سباق الهجن، عملت اليونيسيف عن كثب مع الشرطة وتؤم‬
‫التوصل إلى تفاهم واضح بشأن دور الشرطة في عملية التعقب وإعادة التأهيل و/أو إعادة الدمج.‬
‫وهذا أدى الى تمكين المالسسات وإزدياد األهمية تجاه ترقب وإعادة دمج األطفال، كما يراها جميع‬
‫المسئولين والمجتمعات. وقد عملت اليونيسف مع الحكومة لضمان بقاء عملية التعقؤب وإعؤادة‬
‫التأهيل وإعادة الدمج رسمية ، وذلك الستعمال الجهات اإلدارية في الحكومة لينتفع األطفال مؤن‬
                                     ‫ا ا‬
‫خدماتها، وقد كان دور الشرطة في هذا مثمرً جدً، وال شؤك أن لجمعيؤات الهؤالل األحمؤر‬
‫والصليب األحمر الوطنية خبرة كبيرة في تعقب العائالت (بسبب مسالوليات الصؤليب األحمؤر‬
‫الدولي في تعقب أفراد العائالت الذين تشتتوا بسبب الكوارث والنؤزاع المسؤلح)، فيجؤب أخؤذ‬
                                                                               ‫مشورتهما في هذه العملية.‬



                      ‫وهذا اليعني أن بعض اآلباء يعتبروا مذنبين في بعض األحيان ألي تهمة تسبب بإدعائهم ومقاضاتهم‬   ‫03‬



                                                 ‫07‬

                                                                ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                       ‫← ممارسة محمودة: دفع الرواتب المستحقة لألطفال‬
‫كان تقديم الرواتب المستحقة لألطفال وتوفير تذاكر السفر جواً علؤى نفقؤة أصؤحاب المؤزارع‬
   ‫ممارسة ممتازة، ويتطلب العمل أكثر في هذا المجال لضمان توفير هذه الخدمة لجميع األطفال.‬


                                            ‫← ممارسة محمودة: السفر جوا إلى بلد المنشأ‬
‫تبين الترتيبات الفعالة وإجراءات تسهيل السفر إلى بالد المنشأ التي قامت بها حكومة اإلمؤارات‬
‫العربية المتحدة أن التنسيق الجيد يضمن سير عملية إدارة األطفال وإعادتهم إلى بالدهم بسالسة،‬
‫وقد تلقى األطفال رعاية جيدة في مطار دبي وعلى متن الطائرات. وفي بعض الرحالت رافؤق‬
‫مسئولين من دولة اإلمارات العربية المتحدة األطفال أثناء عودتهم، ولكن في الحاالت األخرى لم‬
                                              ‫ً‬
                  ‫تتم مرافقة األطفال، ويجب النظر في ذلك الحقا حين تتم إعادة جميع األطفال.‬


                                      ‫← ممارسة محمودة: احترام األطفال باعتبارهم ضحايا‬
                                                                  ‫ي‬
‫في جميع البلدان، لم ُعتبر األطفال مسالولين أمام القانون، ولم يخضعوا ألية إجراءات قضائية‬
                                                       ‫ولم يتم اعتقال أو استجواب أي طفل.‬


                                                               ‫الرعاية االنتقالية المؤقتة‬

                                               ‫← ممارسة محمودة: رعاية نفسية واجتماعية‬
‫وجود طبيب نفسي ضمن طاقم المركز االنتقالي في الهور بالباكستان يقؤوم بعقؤد المناقشؤات‬
                  ‫ا ا‬
‫الجماعية وتطوير خطط رعاية لألطفال خطوة تستحق الثناء وتوفر نموذجً جيدً لالعتناء باألطفال‬
                                                                      ‫في المراكز االنتقالية.‬
                                                                              ‫إعادة الدمج‬
‫1. من الدروس المهمة المستفادة في برنامج إعادة الدمج في باكستان أنه فيما انتفعت العائالت من‬
                                                            ‫ي ك‬
‫منهج العمل الذي ُر ّز بدرجة كبيرة على الفرد، بما في هذا توفير مصؤروف نقؤدي شؤهري‬
‫ودراجات لألطفال، إال أن التأثير على المجتمعات المحلية والتمييز الواضح لم يالديا إلؤى حلؤول‬
         ‫ناجحة ودائمة. ويجب الثناء على السلطات الباكستانية ألخذها بعين االعتبار هذه العبرة.‬




                                          ‫17‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                  ‫← ممارسة محمودة: العمل الدائم ودعم عملية إعادة الدمج‬
                                    ‫ع‬
‫يلقى قرار تمديد فترة المشروع االستحسان، وإذا ما ُزز هذا التمديد بمنهج عمؤل مبنؤي علؤى‬
                                                                                    ‫م‬
          ‫ال ُجتمع فسيضمن هذا استمرارية البرنامج ويساعد في منع االتجار باألطفال اآلخرين.‬


                                                       ‫← ممارسة محمودة: العودة للمدارس‬
‫إن عودة األطفال العائدين إلى بالدهم إلى المدارس بسرعة كبيرة في إقليم البنجؤاب بالباكسؤتان‬
                  ‫ا‬      ‫ا‬
‫خطوة تستحق الثناء، وسيكون توفير رقابة لضمان بقائهم فيها أمرً ضروريً، ومؤن المهؤم اآلن‬
‫التأكد من تحقيق هذا لألطفال في األقاليم األخرى واألطفال اآلخرين، الذين تمت عودتهم بطؤرق‬
                                    ‫غير رسمية دون اللجوء الى البرنامج، حال العثور عليهم.‬


                   ‫← ممارسة محمودة: تضمين عوامل كسب العيش في مشاريع إعادة الدمج‬
‫علمت المنظمات التي تكافح االتجار باألطفال أن العائالت قد ترفض اسؤتقبال األطفؤال الؤذين‬
           ‫ا‬    ‫ال‬                                                   ‫ا‬
‫تعتبرهم عبئً عليها، ولهذا، فإن وجود مشاريع لكسب العيش سيكون عام ً مهمً فؤي تخفؤيض‬
                                             ‫ً‬                          ‫ً‬
                      ‫الفقر، ولكن يجب أوال تحديد العائالت األكثر فقرا ثم توجيه المساعدة لها.‬


                                    ‫← ممارسة محمودة: لجان رعاية مجتمعية في بنجالدش‬
    ‫أ‬
‫قام مكتب اليونيسف في بنجالدش بدعم تطوير لجان رعاية مجتمعية في بنجالديش والتي ُنشئت‬
                                                        ‫ف‬
‫على المستوى المحلي وضمنت تو ّر بيئة اجتماعية داعمة لألطفال المعاد دمجهؤم ولعؤائالتهم،‬
‫وتشمل هذه اللجان الجيران وأفراد العائلة باإلضافة إلى ممثلين من مكاتؤب الحكومؤة المحليؤة‬
‫والمنظمات غير الحكومية والمدارس، وهي تلقى الدعم واإلرشاد من المنظمات غيؤر الحكوميؤة‬
‫الخبيرة وتعمل هذه اللجان تحت إشراف اللجنة الخاصة باألطفال الذين عملوا في سباق الهجؤن،‬
                                                                 ‫مث‬
‫وتعمل المشاركة ال ُك ّفة للمجتمع على رفع الوعي حول االتجار باألطفؤال، وقؤد شؤعر القؤائم‬
               ‫ا‬
‫بالدراسة، على األقل في القرى الصغيرة التي زارها، أنه سيكون من الصعب جدً اآلن إبقاء بيع‬
‫األطفال واالتجار بهم قضية سرية، أو القبول بهذه الممارسات (التي كانت في الغالب سؤرية)،‬
                                            ‫ً‬    ‫ً‬               ‫ت‬
          ‫وباإلضافة إلى هذا، س ُمثل اللجان موردا مهما لمشاريع أخرى خاصة بحماية األطفال.‬


                                                                                     ‫الوقاية‬

                                                      ‫← ممارسة محمودة: تقوية التشريعات‬

                                           ‫27‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫إن تطوير تشريعات جديدة متخصصة في اإلمارات العربية المتحدة والسودان على وجه التحديؤد‬
‫خطوة تستحق الثناء، ونشجع على تنفيذ آليات مراقبة أكثر. ويجب أخذ خطوات تجاه المصؤادفة‬
‫على اإلتفاقيات الدولية في جميع الدول (أنظر الى الشكل 9). كما وأن حمؤالت التوعيؤة حؤول‬
‫التشريعات بالغة األهمية للمجتمعات من خالل تدريب الشرطة والمسؤئولين فؤي إدارة الهجؤرة‬
                            ‫والعدالة القضائية في دول المنشأ والدول المستلمة وممرات العبور.‬


              ‫← ممارسة محمودة: توقيع األهالي على تعهدات بعدم إرسال أطفالهم مرة أخرى‬
                                                          ‫ت‬
‫من اإلجراءات الرئيسية التي ا ُخذت لمنع األهالي من إرسال أطفالهم إلى خارج البالد مرة أخرى‬
‫في بنجالدش وباكستان كانت توقيع األهالي على تعهد بهذا، ورغم عدم وجود وثيقة للتوقيع عليها‬
                         ‫ا‬
‫في موريتانيا، إال أن المسئولين يقابلون األهالي الذين يتعهدون شفويً بعدم إرسال أطفؤالهم مؤرة‬
                                                                                     ‫أخرى.‬


‫← ممارسة محمودة: الخطوة األولى نحو معالجة المشاكل الحدودية الخاصة بتهريب األطفـال‬
                                                                           ‫في منطقة الخليج‬
        ‫م‬                                                                      ‫ك‬
‫ير ّز هذا المشروع الذي بادرت به حكومة اإلمارات العربية المتحدة على مجموعة ُحددة مؤن‬
‫األطفال ليتيح إمكانية توفير المساعدة لألطفال المتأثرين وعائالتهم، كما وضح المشروع ما يمكن‬
‫تحقيقه إذا شاركت دول عدة في المشروع وأبدت التزامها به، وفي هذه الحالة حكومؤات دولؤة‬
‫اإلمارات العربية المتحدة وبنجالديش وموريتانيا والباكستان والسودان. وسيعتبر هذا المشؤروع‬
                                                                    ‫ا ا حقا‬
‫مشروعً نافعً ًّ إذا أدى إلى ظهور مشاريع أخرى تستهدف مكافحة االتجار باألطفال والعمؤل‬
                               ‫على حمايتهم بصورة أفضل في منطقة الخليج وفي دول المنشأ.‬
                                                                              ‫دعم البرنامج‬

                                                       ‫ل‬    ‫ا‬
‫99. لقد كان المشروع ضخمً وتطّب التنسيق بين خمس دول، وقد ازدادت التعقيدات نتيجة إدارة‬
‫اليونيسف للمشروع من بلد آخر، لهذا، إن التحليل العميق للمطالب التؤي يحتؤاج إليهؤا طؤاقم‬
         ‫اليونيسيف وتوفيرها كان سيالثر بصورة جيدة على تحسين عمليات التنسيق والتواصل.‬




                                           ‫37‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                       ‫التوصيات‬             ‫41‬


‫9. التوصية العامة لطاقم المشروع في كل بلد هي القيام بزيارة نماذج الممارسؤات المحمؤودة،‬
                        ‫وتشارك الخبرات ودمج الممارسات المحمودة في برامجهم الحالية.‬


                                                                      ‫تحديد أماكن لألطفال‬

‫6. يجب تطوير آليات مراقبة صارمة وشفافة لضمان إستمرارية توقف استخدام األطفؤال فؤي‬
            ‫المزارع كركبيين أو عمال، وإخضاع أي شخص يمارس هذا للمساءلة القانونية.‬


‫1. توسيع حملة التوعية في اإلمارات العربية المتحدة لتشمل مجاالت االتجار باألطفال وعملهؤم‬
                             ‫ا‬
‫وبعض قضايا الحماية األخرى، وتقديم هذه الحمالت أيضً باللغات األخرى المستخدمة فؤي‬
                                                 ‫ً‬
                                  ‫اإلمارات العربية المتحدة وممكن أيضا في دول المنشأ.‬


                       ‫الرعاية االنتقالية المؤقتة لألطفال في اإلمارات العربية المتحدة‬

‫4. األخذ بعين االعتبار مراجعة أدوار الطاقم في المركز، ونوصي بزيادة العاملين االجتمؤاعيين‬
‫وتعيين طاقم الرعاية من المدنيين وأن يتم تحديد دور الشرطة ليختص باألمن ونواحي الحماية‬
                                                                                ‫األخرى.‬


‫1. يجب تطوير قان ون ألسس وشروط وأخالقيات العمل، وعلى جميع العؤاملين مؤع األطفؤال‬
                                                                            ‫التوقيع عليه.‬


‫2. تدريب أكثر ألطقم المراكز اإلنتقالية من الشرطة والعاملين االجتماعيين عن طريؤق عقؤد‬
          ‫ك‬
‫جلسات تدريب رسمية، وخاصة أثناء العمل، باإلضافة إلى التدريب علؤى الم ّمؤل، وهؤذا‬
‫التدريب ضروري في عدد من المجاالت كالتدريب على إجراء المقؤابالت مؤع األطفؤال‬
                                     ‫والتقييم والتوثيق وتقديم الرعاية االجتماعية النفسية.‬




                                          ‫47‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫8. تطوير سياسة تقضي بفحص األطفال للتأكد من خلوهم من األمراض بما فيها مرض نقؤص‬
    ‫م‬           ‫وج‬                                                         ‫م‬
‫المناعة ال ُكتسبة / اإليدز، وبالتحديد تطوير سياسة االستجابة فيما لو ُ ِد أن الطفل ُصؤاب‬
                                                                               ‫بالمرض.‬


      ‫ي ف‬
‫0. على اليونيسيف وضع دليل دولي يساعد على عمل المشاريع في بيئات وقائية، وس ُو ّر هؤذا‬
 ‫ل‬                                               ‫ال‬                       ‫ا ا‬
‫إرشادً جيدً لمشاريع اليونيسيف ودلي ً للعاملين في قطاع حماية األطفال، وخاصة فيما يتعّق‬
‫بفحص األطفال للتأكد من خلوهم من األمراض التي تنتقل عن طريق الجنس وبشكل خؤاص‬
                                                                          ‫مرض اإليدز.‬


‫1. على اليونيسيف تقديم مساعدة فنية لطاقم مركز الدعم االجتماعي في اإلمارات العربية المتحدة‬
‫لتطوير قاعدة بيانات يمكن إستخدامها للتعامل مع الحاالت ونقل المعلومات المناسبة لوكاالت‬
                                                                      ‫أخرى وبين البالد.‬
                           ‫ي‬                ‫ا ا‬
‫سيكون تطوير قاعدة معلومات مفيدً جدً لجميع الدول وس ُحسن بشكل كبيؤر القؤدرة علؤى‬
                ‫ف‬
‫العثور على األطفال، وتحسين آليات التنسيق بين وداخل الدول، شريطة تو ّر السرية والتقيد‬
                                                                                    ‫بها.‬


‫09. يجب تطوير مدونة تشريعية وتوقيعها من قبل جميع الطاقم ممن يتواصلون مباشرة مع‬
                                                                                ‫األطفال.‬


                         ‫ا‬
‫99. يجب إدماج األطفال في برامج التنمية – فإن لألطفال حقوقً في التعبير عن آرائهم فؤي‬
                                                         ‫الفرص التي تالثر على حياتهم.‬


                                                                ‫إعادة األطفال إلى بالدهم‬

‫69. يجب على دول المنشأ تزويد حكومة اإلمارات العربية المتحدة بمعلومات عن جميع األطفال‬
‫من المحتمل أن يكونوا ضمن الفئات التالية وذلك إلتاحة الفرصة إلجراء التحريات والوصول إلى‬
                                                                               ‫حلول مناسبة:‬
                                              ‫ق‬                         ‫ي‬
                        ‫- األطفال الذين ُزعم أنهم لم يستلموا مستح ّاتهم من أصحاب المزارع.‬
        ‫- األطفال المعروف أنهم كانوا في اإلمارات العربية المتحدة ويدعى اآلن أنهم مفقودون.‬

                                           ‫57‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                  ‫ل‬                       ‫ي‬
                       ‫- األطفال الذين ُعتقد أنهم ماتوا ولم يتسّم أهلهم التعويضات حتى اآلن.‬


‫19. على الحكومة اإلماراتية أن توفر قائمة كاملة لجميع دول المنشأ عن األطفال العائدين إلعطاء‬
                        ‫الفرصة للتأكد من المعلومات ولضمان متابعة كل طفل عائد الى وطنه.‬


                                                   ‫أ‬
‫49. يوصى اآلن بعقد اجتماعات ُحادية بين الحكومات من أجل حل مشؤاكل االتصؤال وتؤدفق‬
‫المعلومات، وتطوير إجراءات جدية يتقيد بها المسئولون والحؤرص علؤى عؤدم تغيؤر هؤذه‬
                                                                ‫اإلجراءات بتغير الموظفين.‬


                                               ‫الرعاية االنتقالية المؤقتة في دول المنشأ‬

‫19. في السودان، يجب أن تبحث الحكومة عن طريقة لتقوية حلقات االتصال مع مجتمع الرشايدة‬
‫لضمان تطبيق إجراءات وقائية لمنع المتاجرة باألطفال أو إعادة اإلتجار بهم وللحد من واإلستجابة‬
          ‫للعنف واإلستغالل واإلهمال ولضمان متابعة الطفل ومالحقته في حال تعرضه للخطر.‬


‫29. في باكستان، يجب دراسة تأسيس وحدات صغيرة شبيهة بالعائلة لإلعتنؤاء باألطفؤال لمؤدة‬
‫طويلة، وهي تضم على األكثر من 09- 69 طفل ممن يستحيل متابعة عوائلهم، ويجب التركيؤز‬
‫على جمع شمل العائالت، كما يجب أن تتوافق الظروف المعيشية بقدر اإلمكان مؤع الظؤروف‬
                ‫المعيشية لمجتمع األطفال، من دون التأثير على الحد األدنى من مقاييس الرعاية.‬


‫89. في جميع بالد المنشأ، يجب تطوير بدائل للرعاية، كالرعاية البديلة أو العؤيش المسؤتقل أو‬
                               ‫ي‬
‫تبنيهم لتدريبهم على حرفة ما وغير ذلك، لألطفال الذين لم ُعثر على عائالتهم، أو الذين تعجز‬
‫عائالتهم عن تلبية احتياجاتهم، ويجب تطوير هذا ضمن إرشادات دولية ووطنية لتوفير الرعايؤة‬
                                                                                     ‫البديلة.‬


                                                                              ‫إعادة الدمج‬




                                          ‫67‬

                                                      ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫09. من الضروري أن تضمن جميع الدول تطوير وسائل للتعرف على جميع األطفال الذين عادوا‬
‫من اإلمارات العربية المتحدة، وفي الوقت نفسه، يمكن جمع المعلمات لتحقيق الهدف 69 أعؤاله‬
                                                                              ‫(إعادة الدمج).‬


              ‫ا‬
‫19. في باكستان، نوصي بشدة بوجوب إدراك أن تمويل المشروع كان مخصصً لجميع األطفال‬
‫الذين أعيدوا إلى بال دهم من اإلمارات العربية المتحدة بغض النظر عن الوسيلة التي أعيدوا فيهؤا‬
‫إلى بالدهم، رسمية كنت أو غير رسمية، يجب أن تشمل دعم عملية إعادة الدمج جميؤع هؤالالء‬
                                                                                    ‫األطفال.‬


          ‫ا‬
‫06. في السودان وموريتانيا، يجب وضع خطط صلبة إلعادة الدمج وتنفيذها سريعً، خاصة فؤي‬
                                                        ‫مجاالت التعليم ومشاريع توليد الدخل.‬


                                              ‫ا‬           ‫ي‬
‫96. في جميع الدول، وإذا لم ُنفذ هذا سلفً، يجب تطوير أنظمة لخرط المجتمع في مراقبة تقؤدم‬
                    ‫عملية إعادة دمج األطفال ومراقبة حماية األطفال من التشغيل واالتجار بهم.‬


                                        ‫ا‬
‫66. في جميع الدول، بدأت أعمال إعادة الدمج مالخرً، لذلك، ال يمكن تقييمها في هذه المرحلؤة،‬
‫لكن يجب تطوير آليات لمراقبة العائالت وللمبادرات المحلية باإلضافة إلى تطوير المشروع ككل.‬


‫16. يجب على جميع الدول االقتداء بباكستان وتمديد مدة دعم إعادة الؤدمج ومراقبؤة األطفؤال‬
                                                                                ‫المتاجر بهم.‬


‫46. في حين عودة األطفال الى مواطنهم (ومن أجل مصلحة المجتمعات) يجؤب أخؤذ التؤدابير‬
                         ‫لتجنب إصدار تقارير عن األطفال ونشر صورهم وأسمائهم وعوائلهم.‬


                                                                                     ‫الوقاية‬

‫16. يوصى بتطوير منهج متكامل في منطقة الخليج لمكافحة االتجار باألطفال ألي غرض، بحيث‬
                                  ‫ع‬                            ‫ب‬
‫يركز على الدول المستق ِلة ودول العبور، مثل إيران و ُمان على سبيل المثؤال، حيؤث أن هؤذا‬


                                           ‫77‬

                                                       ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
‫سيحول دون استخدام بعض الدول كنقاط عبور وسيردع المتجرين باألطفال عن االنتقال إلى مواقع‬
                   ‫ا‬
                  ‫جديدة عند تشديد اإلجراءات األمنية في الدول التي ينفذون فيها عملياتهم حاليً.‬


‫26. يجب أن تكون هناك خطوط أوضح لإلحاالت الخاصة بممارسة االتجار باألطفال واالحتيال،‬
       ‫ً‬
‫ويجب عدم اكتفاء سلطات الهجرة برفض جواز السفر أو تصريح الدخول، بل عليها أيضا محاكمة‬
                                                      ‫األشخاص الذين يقدمون معلومات زائفة.‬


‫86. يوصى بشدة بأن تقوم اليونيسيف أو شركائها بتوفير تدريب للشرطة حول التحقيق بالمتاجرة‬
‫باألطفال، وكذلك بتقديم تدريب خاص لضباط قسم الهجرة والعاملين في مجال العدالؤة الجنائيؤة‬
                          ‫(القضاة والمحاميين والمحاكمين) للتعامل مع قضايا االتجار باألطفال.‬


‫06. يجب أن تكتمل محاكمة المجرمين وذلك بتزويدها بالتشريعات التي تقضي بحماية األطفؤال‬
‫الضحايا. سيكون من المفيد اتخاذ إجراءات خاصة لشهود قضايا االتجار باألطفال كتلك اإلجراءات‬
                                     ‫المعمول بها لحماية ضحايا اإلساءة الجنسية في عدة دول.‬


‫16. األسباب الجذرية لالتجار باألطفال، رغم أنه من المعروف أن العديد من األطفال الذين يؤتم‬
                                    ‫ال‬
‫تهريبهم وبيعهم لتشغليهم هم أطفال عائالت شديدة الفقر، إ ّ أن الكثير من أطفال العائالت الفقيرة‬
‫ال يقعون فريسة للمهربين وال يتم بيعهم أو إعطائهم إلى آخرين ليتولوا رعايتهم، ومن الضروري‬
‫تطوير فهم أعمق لمواصفات العائالت والمجتمعات التي تكون عرضة لعمليات االتجار باألطفؤال‬
‫ولماذا يسمح لبعض األطفال بالمتاجرة بهم دون غيرهم. ويجب التطرق الى السبب الجذري جراء‬
                                    ‫اإلتجار باألطفال إضافة الى متطلبات األطفال المتاجر بهم.‬


‫01. باإلضافة إلى تعزيز البيئة الوقائية، يوصى بأن تأخذ مكاتب اليونيسيف القطرية بعين االعتبار‬
‫كيفية تضمين هذا المشروع والمشاريع األخرى المتعلقة بقضايا االتجار باألطفؤال فؤي بؤرامج‬
                                                                            ‫اليونيسيف القطرية.‬


‫91. كما تم ذكره في فقرة الدروس المستفادة، يجب على جميع الحكومؤات أن تصؤادق علؤى‬
                                         ‫اإلتفاقيات الدولية المعنية باإلتجار باألطفال وبعمالتهم.‬



                                           ‫87‬

                                                        ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                           ‫دعم البرنامج‬

‫61. من أجل استمرار هذا البرنامج أو عمل مشاريع مستقبلية مماثلة، يوصى بأن تعين اليونيسيف‬
‫شخصا ليعمل مع طاقم المركز ويزودهم باإلرشاد الفني بما في ذلك التدريب والتؤدريب وأثنؤاء‬
                  ‫العمل، وتعيين شخص ثاني ليتولى إدارة البرنامج وأعمال التنسيق واالتصال.‬




                                         ‫97‬

                                                    ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                                                ‫اإلجتماع التشاوري القطري الثاني‬

‫خالل االجتماع التشاوري القطري الثاني حول مشروع "األطفال الذين عملوا سابقاً في سباقات الهجن" والذي تم في‬
‫أبو ظبي في الفترة من 19-06 سبتمبر 2006 بحضور مشاركين من باكستان وبنجالديش والسودان وموريتانيؤا‬
     ‫واإلمارات العربية المتحدة، تم إجراء مراجعة عميقة حول اإلنجازات والنتائج المحرزة من أهداف المشروع.‬


‫وقد كان الهدف الرئيسي لإلجتماع هو منح الفرصة للمسئولين الحكوميين لإلجتماع مع نظرائهم من دولة اإلمارات‬
‫العربية المتحدة ومع اليونيسف إلستعراض التطور المحرز، وكذا لتبادل الخبرات والؤدروس المسؤتفادة وتحديؤد‬
                                                 ‫ا‬
‫الخطوات التالية التي يلزم اتخاذها. كما شكل اإلجتماع أيضً فرصة للتعريف بالمعوقات التي واجهوها أثناء تنفيؤذ‬
                                               ‫المشروع من إتصال وتنسيق وكذا المالمح البرمجية للمشروع.‬


‫في نهاية اإلجتماع اتفق المشاركون على أهمية تمديد المشروع والتركيز على توجه القاعدة المجتمعية في مستوى‬
‫الدول األمر الذي سيسهم من زيادة فرص تطور األطفال وعوائلهم، ومن ثم منع استغالل األطفال . وقد أوصؤى‬
                                                                                        ‫المشاركون بما يلي:‬


                                                                 ‫تقوية نظم المراقبة في جميع الدول‬    ‫‪‬‬
                                                             ‫فرض تنفيذ التشريعات في جميع الدول‬       ‫‪‬‬
                                                ‫تقوية رفع الوعي على المستويات القطرية واإلقليمية‬     ‫‪‬‬
                                                                        ‫بناء قاعدة بيانات للمشروع‬    ‫‪‬‬
                                    ‫تقوية مشاركة المعلومات إجماالً وكذا االتصال والتقارير والتنسيق‬   ‫‪‬‬
‫تطوير المستن دات التوثيقية التي سيتم استخدامها من قبل المدافعين والمكافحين السؤتغالل األطفؤال فؤي‬    ‫‪‬‬
                                                                                           ‫المنطقة‬
‫توثيق الدروس المستفادة والتوجيهات الخاصة بالعملية وذلك لضمانان تقوم مشروعات أخرى بالبناء على‬         ‫‪‬‬
                                                                                     ‫هذه الخبرات.‬




                                                  ‫08‬

                                                                ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر 2006‬
                                       ‫المصادر‬

Amenesty International Report 2005

Amensty International Country Report; United Arab Emirates; 2005

Anti-slavery International; Information on the United Arab Emirates; Compliance with ILO
Convention No.182 on the Worst Forms of Child Labour (ratified in 2001); Anti-slavery
International; 2006

Asghar, Syed Mehmood with Farhat, Sabir & & Niaz, Shereen; Findings of a participatory
research on the life and situation of child camel jockeys; Save the Children Sweden;
2005

Aziz, Naheed; Assignment Report: ‘Issues and recommendations’; UNICEF; 2005

Bailliet, Cecilia M; Responsibilities of the destination country; Forced Migration Review;
2006

Bennett, Sue; Report on Former Camel Jockey Children; UNICEF; 2005

Burgoyne, Bob and Darwin, Claire; UK victims of trafficking. Forced Migration Review;
2006

Camel Racing News; Information and Resource Guide to Camel Racing (Online
Journal); 2006

Herzfeld, Beth & Green, Sarah& Epstein, Sarah & Beddoe, Christine; Trafficking:
immigration or human rights concern?; Forced Migration Review; 2006

Human Rights Watch, Dubai; Migrant Workers at Risk; Human Rights Watch; 2003

Innocenti Research Centre; Child Trafficking in West Africa: Policy Responses; UNICEF;
2002

Innocenti Research Centre; Trafficking for Sexual Exploitation and Other Exploitative
Purposes;

Innocenti Research Centre; Trafficking in Human Beings, Especially Women and
Children, in Africa; UNICEF; 2003

IOM; Migrant Trafficking and Smuggling in the Middle East and Potential IOM
Responses; IOM; 2005

Khalaf, Sulayman; Poetics and Politics of Newly Invented Traditions in the Gulf: Camel
Racing in the United Arab Emirates, Ethnology, Vol. 39; 2000



                                            81

                                                        6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
Konrad, Helga; OSCE promoting coordination to fight human trafficking. Forced
Migration Review; 2006

Low, Ana; Local integration: a durable solution for refugees? Forced Migration Review;
2006

Save the Children Fund UK; Interviewing Children; Save the Children UK; 2003

Schenk, Katie & Williamson, Jan; Ethical Approaches to Gathering Information from
Children and Adolescents in International Settings: Guidelines and Resources;
Population Council; 2005

Thompson, Geoff; United Arab Emirates - Camel Jockeys; ABC Online; 2003

Anti-slavery International;Trafficking and Forced Labour of Children in the Gulf Region;
Anti-slavery International; 2005

UNICEF; Saudi Arabia and Yemen Meet to Tackle Trafficking of Thousands of Yemeni
Children; UNICEF; 2006

UNICEF; Principles for ethical reporting on children; UNICEF

United Nations; Protocol to Prevent, Suppress and Punish Trafficking in Persons
Especially Women and Children, supplementing the United Nations Convention against
Transnational Organized Crime; United Nations; 2005

United Nations; Optional Protocol to the Convention on the Rights of the Child on the
sale of children, child prostitution and child pornography; 2000

US State Department; Trafficking in Persons Report – Saudia Arabia; 2005

US State Department; Trafficking in Persons Report – Sudan; 2005

US State Department; Trafficking in Persons Report – UAE; 2005

Willemsen, Eline; A safe return for victims of trafficking; Force Migration Review; 2006

Young, Wendy and Quick, Diana; Combating trafficking in the UK; Forced Migration;
2006




                                           82

                                                       6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                        ‫الملحقات‬
                                                                                        ANNEX I


              The comprehensive/inclusive registration list
                                for
                   children involved in camel racing

Name of the emirate/the       City /village               Farm/ residence/Shelter
area

With who                      Nationality relation        Address

Since when the child live     who the child lived with    Where
with this person              before




If you were in the shelter of foster/alternate family, How did you get there. Did the
police bring you? The sponsor? The non biological father? Or other person




Information of the current and the previous sponsor/employer and trainer
Name of the sponsor/ the     Nationality                   Address
previous employer


Telephone                    Mobile                        Fax



Name of the trainer/the      Nationality                   Address
supervisor
Telephone                    Mobile                        Fax


Any information from the sponsor/ the trainer could lead to trace the child’s family
or protect the rights of the child
Preliminary Information about the Child

Type of the                 The Name in the                Comment
Identification/ travel      document
documents of the child
Passport
Identification card
Work permit
Other document
Other Document
The real/ actual name of the child if different from any of the document         sex

The given name of the child after his separation          Sure name of the child
from his family or when he is in the country


The age of the child as     Subjective /  Nationality Tribe/ethnic languages
stated in the passport      estimated age             group        the child
                                                                   speak




Previous education level    Reading                       Writing




Child Description

Length                       Weight                       Skin Color

Color of the eye             Type and color of the hair

Any particular/special marks on the child
Type of the special marks
Physical
phonetic/language




                                               84

                                                          6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
Details of the passport and the entry permission to the country

Who is owner of the passport if not the child’s

Name of biological father      Name of the biological         closer relative
                               mother



Name of the non-               Name of the non-               Relation
biological father              biological mother




No. of the passport            Date of issuing                Date of the expiry



Place and the issuing          Date of entry                  Place of entry
authority

                          The route followed


No. and the type of the     Date of issue               Place of issue
permission


Name of the first sponsor                               The unified no.


B.O.P address               Mobile                      Telephone/land line


                                Comment



               Any other children added to the passport
Name of the child       Age                         Relation                  where is the
                                                        (brother, relative,   child now
                                                        from the village,
                                                        stranger)




                                                   85

                                                              6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                      Details of the place of birth

Country of origin            The region                   City/ village


Any other related information the related to the place of birth could help to trace
the child’s family




Situation of the child’s family to determined who should the child repatriated
with (taking into account what the child want)
Parents    The name            alive/dead current residence
                                           country   region city/village
Father
Mother
Brothers
1
2
3
Relatives                          Relation




The last person you lived/ the child with before you come to the UAE

The Name                     relation          Place of residence before
                                               country      region      city/village



                                               Place of residence now
                                               country      region    city/village




                                               86

                                                          6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
Brother and relatives accompanied the child currently and not based on their
situation in the passport
Name                     Sex        Age          Nationality Relation          Current
                                                                               address




How they enter the country

Date of entry         From which             Route/ place of        By
                      country                entry to UAE


When                  With who               Relation to the
                                             child




If the child separated from his family

When the separation happened                 Where the separation happened
                                             In your country/in the UAE


How the separation happened and the place of the separation




Could you please draw the route/ the movement of the child since his separation
from his family to date (when it started, the stop stations, all the people that were
with him, how was he moved from place to another)




                                                 87

                                                            6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
The nature of the child work

What type of work that you are doing or you were doing




The wages/entitlement

What is your        Who receives it      How you used your Did you get all
wages monthly                            wages/entitlements your entitlement




If you have been exposed to abuse, what type of abuse that you exposed
to

Type of the abuse          From who                      When




                                            88

                                                         6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
The child health status and the recommended intervention (done by the
nurse/from the doctor report)




The psychological status of the child (during his stay in the shelter) the
recommended intervention (by the psychosocial consoler/or from Psychiatric
report)




                                      89

                                               6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
With whom you would like to live in your country? Who the person that you
would like to find

Name                   Relation              Region           City/village




would you like to      Relation              region           city/village
call any relative or
family friend
(Name)




Persons that might have information about the place of the family of the
separated child

Persons who know the              relation            where we could find
place of your family                                  those persons




Any addition information that could help to protect the child/ to trace his
family if separated or any other situation

No. of telephones, names , etc




                                                90

                                                      6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
Child’s view (based on his expression ability)

Do the child has any reservation to share
information or his picture for the
purpose of family tracing and his
protection
Would the child like to say anything
about the measures and the procedure
that have been taken
Does that child know about the decision
that have been made regarding his case
Has the child been consulted about those
decisions

Any comments or recommendation by the interviewer, the case manager who
interview the child ( based on the risk estimation that child could exposed to)




Decision made about the child in UAE (case manger/ director of the center and
their signatures)




Comments of the expert/consultant who monitor the process (should be written an
could be in a separate sheet attached to the file and the comments note signed




                                            91

                                                     6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                                             ANNEX II




           Management Structure of the Project in the UAE



                      Ministry of Interior (MoI)


                               Sheikh Zayed
                                Foundation


                                National Committee
            (Director of infiltration unit, Director of Human rights in Abu
            Dhabi police, Director of follow up camel racing, Director of
            Juvenile Center, Media Advisor, Minister Office)




Finance and                 Director of Social                  Ministry of Education
Medical Services            Support Center                      Abu Dhabi
Abu Dhabi                                                       Education Sector




 Swehan                  Mafreq                 Banyas (1)              Banyas (2)




                                                   92

                                                                  6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                        ANNEX II



              Repatriation and Tracing Flow Chart

                                I
                   Infiltration Unit



                  Social Support Center




Immigration   MoFA                    Embassies        Legal Affairs



                The Transit Shelter




                      The Airport




                                    93

                                             6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                                               ANNEX III

CHILD PREVIOUSLY INVOLVED IN CAMEL RACING IN THE UAE
    Home Country Guidelines for Interviews with Partners
The guidelines given below are not exhaustive but developed to provide guidance to some of the aspects
that may be useful to reflect on, and to ensure a consistent approach Not all questions will be relevant to
every agency but use those that are appropriate to each agency’s role.

In each question highlight any successes, constraints and lessons learnt.

1.    Development of the programme

 Early discussions with the agency and commitment to their role in the programme




 Development of the agency’s role – describe the process and the role agreed.




 Was there an official agreement. Project agreement. MOU. Financial
 commitment.




2.    Tracing of family and preparation for reunification

 Detail the agency role in tracing and methodology utilized




                                                       94

                                                                    6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
 Did the agency receive appropriate and sufficient information from the UAE?




 How was the family informed of the situation for their child? Detail how families
 reacted to the news of their child’s return and the agency’s response – particularly
 where/if negative responses were received.


 Was there an assessment of family’s capacity to care for the child upon return.
 What activities were planned with the family to prevent the child be re-trafficked?




3.   Prior to children’s arrival

 The arrangements and communication prior to the child’s arrival.




 Preparations made specifically by the agency for the arrival of each child or
 group of children




4.   Arrival of children (at airport or transit centre as appropriate)




                                            95

                                                      6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
 What was the agency’s role in receiving children.




 How were children received at the airport and/or transit centre? Detail both the
 process and how this was for the children.




 How did your agency relate to other agencies/governments at this stage?




5.   Life at the transit centre

 Describe all aspects of daily life at the transit centre.
 Ensure that the following are covered: daily routine, diet and mealtimes, activities




 Details how health and psycho-social needs were met and any significant issues
 for children.




                                           96

                                                      6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
 Detail case management system including electronic data management. Was
 sufficient information passed from UAE.




6.   Reunification of child and family

 Detail how the child was prepared for reunification with his family.




 Detail the process of the reunification with the family.




7.   Reintegration into Family & Community Life

 Provide details on all aspects of reintegration including (as appropriate):
 education, training, income generation, psychosocial support. Include aspects on
 preparation including any consultation with the local community.


 Provide detail on the process of ensuring the reintegration activities took affect
 and subsequent monitoring of the child




                                            97

                                                      6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                                                       ANNEX IV

CHILD PREVIOUSLY INVOLVED IN CAMEL RACING IN THE UAE
Home Country Guidelines for interviewing children and parents

The guidelines given below are not exhaustive but developed to provide guidance to some of the aspects
that may be useful to reflect on. Not all questions will be relevant to every situation but use those that
are appropriate.

Include descriptions of the process from the child’s and parent’s view and also their feelings about
different aspects, and what the child/parent believes could have improved the process and any things that
he/they were not happy with.

8.    Child:     Departure from the farm

 Who told the child about the fact that he would be leaving the farm? How was this conveyed and what was the
 child informed? How did the child feel about this at the time?




 How long did the child have at the farm before he left for the transit centre? Was this long enough/too long?



 How did the child travel to the centre?




9.    Child:     Arrival at the centre

 What happened when the child arrived?




10.   Child:     Life at the transit centre




                                                           98

                                                                         6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
 Describe daily life at the transit centre. How did the child find this?




 Relationships
 Who looked after the child? Who did he go to if he had problems? Did he make new friends? How did he get on
 with other children?




 Did the child understand what was happening – why he was there – what would happen next – was he kept
 informed of progress




 How long was the child at the centre?




11.   Parent:     Tracing of the family

 How was the family contacted? Who contacted them? What did they feel about their child returning home?




 From the time they were informed about the child’s return, how long was it before the parents saw their child
 again?




                                                              99

                                                                           6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
12.   Child:     Departure from the centre and travel to home country

 Was the child adequately prepared for departure?




 Detail the journey home.




13.   Child:     Life at the new transit centre (in home country)

 What happened when he arrived at the centre? Describe daily life at the transit centre. How did the child find
 this?




 Relationships
 Who looked after the child? Who did he go to if he had problems? Did he make new friends? How did he get on
 with other children?




 Did the child understand what was happening – why he was there – what would happen next – was he kept
 informed of progress?




 How long was the child at the centre?




                                                           100

                                                                         6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
14.   Parent and Child: Reunification of child and family

 What was the child told about his family reunification? Was he happy about the reunification? What were his
 hopes and fears?




 What happened when the child was reunified with the family?




15.   Parent and child: Reintegration into Family & Community Life

 What has happened since the child returned home, including (as appropriate): education, training, income
 generation, psychosocial support. How has the community responded to the child’s reintegration.
 What the child’s and family hopes, fear, plans for the future?




 Was the agency support useful? Have they seen anyone since the child returned home?




16.   Child and parent participation



                                                          101

                                                                        6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
 Detail any ways that the child and/or parent felt consulted in the process.




17.   Overall comments

 Comment on the overall effectiveness of the programme and how it felt to them. Does the family think that
 trafficking can still happen from their community?




18.   Lesoons Learnt

 Comment on suggestions for improvements to any future programmes of this nature for other children.




                                                             102

                                                                           6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
19.   Life on the farm and the route into camel racing

 If opportunties arise discuss the child’s role on the farm; how the child became involved in the camel racing; how they
 travelled to UAE.




        Name of child

        Name of parents (s)



        Date of Reunification

        Child’s DOB and/or age

        Length of time on the farm

        Length of time in transit centre (UAE)

        Length of time in transit centre (Home country)




                                                           103

                                                                         6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                             ANNEX V


                         MEETINGS HELD IN UAE
Person                                    Organisation

June Kunungi, Esmaeil Ibrahim, Trish      UNICEF Briefing Meeting
Hiddleston, Farida Chapman, Souad Al-
Hbeshi, Chris Watkins
Major Abeid, Asst to Colonel Najim,       Social Support Centre, Ministry of the
Social Work Supervisor                    Interior
Major Ibrahim Marzouki, Head of           Social Support Centre, Ministry of the
Juvenille Detention Centre, Head of       Interior
Transit Centres
Colonel Najim Al Hosani, Director and     Social Support Centre, Ministry of the
also Project Focal Point                  Interior
3 social workers                          Social Support Centre, Ministry of the
                                          Interior
Buthanya Khatib, Project Officer          UNICEF
Catherine Turner (Telephone interview)    Anti-slavery International, UK
Mohammed Siddiqr Rahman, Focal Point      Embassy of Bangladesh
Ambassador                                Embassy of Bangladesh
Dr Moshin Hasan, Focal Point              Embassy of Pakistan
Dr. Issam Azouri, Media Advisor           Ministry of the Interior
Lt.Colonel Naji Abdullah                  Infiltration Enforcement Section
Lt. Colonel Naser Al Awathi               Immigration Department
Mr Ali Ababi                              Social Support Centre, Ministry of the
                                          Interior
Aisha Nasser, Psychosocial worker         Social Support Centre, Ministry of the
                                          Interior
Naiemah Al Mahari, Social Worker          Social Support Centre, Ministry of the
                                          Interior
Fatima Al Dahsani, Social Worker          Social Support Centre, Ministry of the
                                          Interior
Police Officers, Transit Centre Manager   Transit Centre, Banyas (1)




                                              104

                                                          6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                                   ANNEX VI
                    MEETINGS HELD IN BANGLADESH
Person                                      Organisation
UNICEF PO Ms. Farzana Ahmad                 UNICEF Protection Unit
                                            Bangladesh National Women Lawyer’s
                                            Association (BNWLA)
UNICEF PO Ms. Farzana Ahmad                 Field visit including a reunification in Daudkandi
BNWLA staff member & Repatriation
Officer, UNICEF PO Ms. Farzana Ahmad
                                            Field Visit to Narshingdi
                                            BNWLA Shelter Home (used as transit centre)
                                            Children Involved in Camel Racing Committee
Gazi Nazrul Ilim Faisal and UNICEF PO       Dhaka Ahsania Mission (DAM) former shelter
 Farzana Ahmad                              home (used as transit centre)
Mr. Abdeer Rauf, Deputy Secretary           Ministry of Home Affairs


Mizanur Rahman, National Programme
Officer and Syeda Munira Sultana,
National Programme Officer (Legal)          International Organization for Migration (IOM).
Ms.Lulu Bilkis Khanom, Programme
Coordinator, Child and Woman
Trafficking Prevention, Dhaka Ahsania
Mission
                                           Field visit to Comilla District
Debriefing of the Children Involved in Camel Racing Committee
– Mohammed Golan Azan, Assistant Secretary, Ministry of Social Welfare
– Mohammed Emranul Huq Chowdhury, Director of UDDIPAN
– Mr. Mizanur Rahman, Programme Officer, IOM
– Ms. Salma Ali, Director of BNWLA
– Mr. Sadrul Hasan Mazumder, Project Coordinator, BNWLA
– Mr. Abdullah Al Hasan, Information Officer, BNWLA
– Ms. Farazana Ahmad, UNICEF Protection Officer
– Mr. Ghassan Khalil, UNICEF Chief of Protection Unit, Bangladesh
– Mr. Gazi Nazrul Islam Faisal, Deputy Director of Programmes, DAM
– Mr. Matiur Rahman, Precedent Police Medal, Assistant Superintendent of Police
)Immigration Special Branch
– SK Abdur Rouf, Deputy Secretary (Immigration), MOHA
Challenges to the Review Mission:
A field trip to a remote southern area where there is a lot of trafficking (Bhola) had to be
cancelled due to the monsoon rains, which made it too dangerous according to UN security to
make the trip by boat or small plane. Nonetheless, field visits to three villages well outside
Dhaka where there were repatriated children were possible thanks to the two NGOs primarily
involved in the shelter process and reintegration work, the Bangladesh National Women
Lawyer’s Association (BNWLA) and Dhaka Ahsania Mission (DAM), who accompanied the
reviewer to the field on three occasions. In addition, individual interviews were conducted
with children remaining in the BNWLA shelter in Dhaka due to difficulties tracing their family
members.




                                                    105

                                                                 6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                                  ANNEX VII

        LIST OF KEY STAKEHOLDERS INTERVIEWED IN PAKISTAN

Sr.No     Name                     Department                    Designation
1         Dr. Faiza Asgher         CPWB, Lahore                  Chairperson CPWB,
                                                                 Adviser to chief Minister
                                                                 Punjab on child rights.
2         Muhammad Khalid          CPWB, Lahore                  Director General, CPWB
3         Zubair Ahmed Shad        CPWB, Lahore                  Child Protection Officer,
                                                                 coordinator UNICEF
4         Muhammad Fiaz Butt       CPWB, Lahore                  CPO
5         Ali Raza                 CPWB, Multan                  CPO, Resident Director
                                                                 CPWB, Multan
6         Ejaz Moazzam             CPWB, Multan                  CPO, Multan
7         Abdul Rab Farooqi        CPWB, RYK                     Field Coordinator, CPWB
                                                                 RYK
8         Farhan Ahmed             CPWB, RYK                     CPO, Resident Director
                                                                 CPWB RYK
9         Ch. Manzoor              FIA, Lahore                   Director FIA
10        Azher Mehmood            FIA, Lahore                   Deputy Director
11        Sanaullah                FIA, Lahore                   Assistant Director
12        Qaiser Mehmood           OPF, Lahore                   Provincial In-charge
13        Hamid Nawaz Sheikh       District Government           District Coordination
                                                                 Rahim yar Khan
14        Syed Ahssan Mehboob      Police, RYK                   District Police Officer
15        JAved Hassan Dad Gujar   Punjab Assembly               MPA, RYK/Punjab
16        Ghulam Abbas             Social Welfare Department,    District Officer
                                   DG. Khan
17        Ahem Zaman Khan          SWD, DG. Khan                 Incharge Nighaban,
                                                                 DG.Khan
18        Riaz Jazeb               Children Empowerment          President
                                   Front Forum (NGO), D.G
                                   Khan
19        Asif Naqvi               Alaiman (NGO), D.G Khan       President




                                           106

                                                         6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬
                                                                             ANNEX VIII


                       MEETINGS HELD IN SUDAN
Person                                 Organisation

Adm Abd Hlla, Director General         Kassala, State Ministry for Social Affairs
Women's Group                          Rashayda Community, Kassala State
Lieutenant Colonel Osama Abde Lateef   Immigration & Passport Department

Director                               Kassala State National Security
Mohamed Ahmed Ali, State Minister      State Ministry of Social Welfare
Mohamed Isa, Deputy Immigration        Kassala State, Immigration Department
Director
Yahya Hassan, Director                 Department of Nomad Education
Buthanya Akasha, Director              Kassala State Council for Child Welfare
Feta al Rahman                         National Council for Child Welfare (NCCW)
Dr Yasir, Director General             National Council for Child Welfare (NCCW)
Hamdan Mohamed Mobark Rshed plus       Rashayda Tribal Community, Abudhan Village
other elders from the community
Elnigashy (Chief of Urban sub-tribe)   Rshayda Community. Urban area of Kassala
Two boys aged 8 & 10 years             Children of Rashayda Community
Feta al Rahman                         Bijar Tribe
Two boys aged 6 & 10 years             Children of Bijar Tribe
Amir                                   Rahsayda Community in Khartoum
General Fawzii                         Police Medical Committee
Director of Reintegration Programme    Qatar Charity
Ahmed Mahmoud, Secretary General       Volunteers for Peace and Develoment (NGO)
Aisha Babo, Director                   Women & Children's Department, Ministry of
                                       Labour
Osman Abu Fatma, Project Officer       UNICEF Sudan




                                               107

                                                            6002 ‫مراجعة تقرير أطفال الهجن – أكتوبر‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:110
posted:6/19/2012
language:Arabic
pages:113