???? ????? ?? ????? ?????? ??????? Reality Therapy ??? by 669p9n

VIEWS: 19 PAGES: 37

									         ‫موضوع خاص‬


‫الفصل الدراسي األول للعام 1430هـ‬



         ‫د. مجيدة الناجم‬
                                 ‫إدارة الحـــــالة‬

                                                             ‫‪Case Management‬‬
                                                                                 ‫مقدمة:‬
‫على الرغم من النشأة القديمة لعملية إدارة الحالة إال أن هذا المسمى كمفهـوم لـم‬
‫يظهر للوجود ويشيع استخدامه خاصة في المؤسسات الطبية إال في الثالثة عقود الماضـية‬
                                                        ‫)0002 ,‪.(Burn & Perkins‬‬
‫ويشير هذا المفهوم في جوهره إلى عملية تنسيقية يقوم بها األخصائي االجتماعي‬
               ‫للموائمة بين احتياجات العميل وبين المصادر المتوفرة في البيئة المحيطة.‬
‫ويشير كل من ‪ Carol Austin‬و ‪ (2000) Robert McClelland‬في كتابهمـا‬
‫ممارسة إدارة الحالة إلى أن الجذور التاريخية إلدارة الحالة تعود إلى تاريخ نشـأة الخدمـة‬
‫االجتماعية. فالمحالت االجتماعية وحركات تنظيم اإلحسان التي نشأت في الواليات المتحـدة‬
                                   ‫ا‬
‫األمريكية منذ أواخر القرن التاسع عشر تعتبر نموذجً للعمل التنسيقي للخدمات االجتماعية.‬
‫فعلى سبيل المثال نجد أن الجهود التنسيقية في المحالت االجتماعية كانت تتضمن اسـتخدام‬
 ‫الكروت المبوبة بحيث يكون لكل عائلة كرتا يدون فيه كل المعلومات التـي تخـتص بتلـ‬
                                                  ‫العائلة واحتياجها والبيئة المحيطة بها.‬
‫وفي مجتمعات تنظيم اإلحسان قامت الجهود التنسيقية من أجل ضمان العدالـة فـي‬
‫توزيع الخدمات االجتماعية منعا لالزدواجية في تقديمها. فكل محتاج أو عائلة يتم تسـجيله‬
          ‫في الهيئة وال يسمح له أو لها الحصول على ذات الخدمة من مصدرين مختلفين.‬
‫وفي هذا الصدد يشير ‪ (1978) Carter‬إلى أن الغرض من التسجيل هو منع التحايـل‬
                                ‫من قبل المحتاجين في الحصول على الخدمات من المنظمات.‬
‫كما يمكن اإلشارة هنا إلى أن جهود ‪ Mary Richmond‬في التأكيد على أهميـة‬
‫البحث االجتماعي تتضمن ضرورة وجود عملية التنسيق والتعاون فيما بين المنظمات التـي‬
‫تقدم الخدمات االجتماعية. وقد أشارت إلى ذل في عام 0100م عندما سلطت الضوء علـى‬
                                   ‫المشكالت المرتبطة بغياب التنسيق بين تل المنظمات.‬
 ‫غير أن إدارة الحالة المعاصرة يمكن إرجاعها إلى قانون الخدمات الموحـدة الـذ‬
‫ظهر في عام 0900 في الواليات المتحدة األمريكية. هذا القانون أدر الحاجة إلى تحسـين‬
‫برامج الخدمات اإلنسانية على المستويين المحلي والقومي في مجـاالت التعلـيم والصـحة‬
                                                                   ‫والرعاية االجتماعية.‬
‫ومما أفرزه هذا القانون أساليب مهنية لمتابعة العمالء وتتبع إحالتهم إلى المؤسسات‬
‫بنمـوذج إدارة‬    ‫المختلفة للحصول على الخدمات التي يحتاجونها، وهذا من مهام ما يعـر‬
                                                                                  ‫الحالة.‬
‫ويمكن القول أنه منذ بداية عقد السبعينات من القرن العشرين وإدارة الحالة أصبحت في‬
‫نظر الكثيرين من راسمي السياسة االجتماعية في الـدول الغربيـة ضـرورة ملحـة تفرضـها‬
‫التحوالت االجتماعية واالقتصادية وتزايد معدالت المشكالت اإلنسانية في ظل تناقص المؤسسات‬
                                 ‫ا‬
‫االجتماعية التي تتصدى لها. ولذل فإدارة الحالة نموذجً يتولى تنسيق الخـدمات االجتماعيـة‬
         ‫المختلفة وضمان وصولها للمحتاجين لكفاءات عالية وتكلفة أقل )2002 ,‪.(Hall etal‬‬

                                                                 ‫إدارة الحالة:-‬     ‫تعري‬

‫هنا العديد من التعريفات لمفهوم إدارة الحالة يمكن استعراضها فيما يلي. ولكن قبل‬
‫الشروع في ذل يجدر اإلشارة إلى أن هذه التعريفات قد تناولت هذا المفهوم على مستويين.‬
‫المستوى األول هو مستوى الخدمة المباشرة بمعنى التركيز على إدارة الخدمات االجتماعية‬
‫المباشرة للعمالء. والمستوى الثاني هو المستوى العام الذ يمكن تطبيقـه فـي التخطـيط‬
‫وتنفيذ البرامج االجتماعية، وعلى هذا فالمستوى األول هو تخصيص النزعة ألنه يأخذ بعين‬
‫في طبيعة العمالء والمشكالت التي تواجههم واالحتياجات التي تسـاعدهم‬       ‫االعتبار االختال‬
‫في التغلب على تل المشكالت التي تعوق تكليفهم. بينما المستوى الثاني يسعى إلى إيجـاد‬
‫نموذج عام ‪ Genenic Model‬إلدارة الحالة يمكن استخدامه في كافة البرامج االجتماعية‬
‫المؤسسات التي تقدم خدماتها للعمالء )0002 ,‪.(Austin & McClemend‬‬               ‫وفي مختل‬

‫إدارة الحالة بأنها "عملية أو طريقة لضمان أن العمـالء‬    ‫‪ (1982) Intaglia‬تعر‬
‫يزودون بكل الخدمات التي يحتاجون بطريقة منسقة وفعالة وكافية". وهنا تشير ‪Intaglia‬‬
‫إلى أن إدارة الحالة ما هي إال خطوات منظمة ومنسقة يكون هدفها إشباع احتياجات العمالء‬
                                                                       ‫بكفاءة وفاعلية.‬
‫كل من ‪ Geron‬و ‪ (1994) Chass ler‬إدارة الحالة بأنها "إحدى الخدمات‬           ‫ويعر‬
 ‫التي تربط وتنسق عملية المساعدة المقدمة من المؤسسـات واألفـراد القـادرين ألولئـ‬
                ‫المحتاجين من أجل أن يحصل اآلخرين على أعلى مستوى من االستقاللية".‬
         ‫ا‬
‫وبأسلوب آخر يرى ‪ (1988) Libassi‬أن إدارة الحالة ما هي إال أسلوبً يجمع بين‬
                                    ‫العقالنية والتفرد في التنسيق بين الخدمات اإلنسانية.‬
‫إدارة الحالة من قبل رابطة المستشفيات األمريكية (9900) بأنهـا "عمليـة‬      ‫وتعر‬
‫للتنظيم والتخطيط والمراقبة للخدمات والمصادر الضرورية لالستجابة الحتياجـات األفـراد‬
                                                           ‫وتقديم متطلبات الرعاية لهم".‬
‫رابطة األخصائيين االجتماعيين األمريكية )2991 ,‪ (NASW‬إدارة الحالـة‬         ‫وتعر‬
                   ‫د‬
‫بأنها "طريقة لتزويد الخدمات حيث األخصائي االجتماعي المهني يقـ رر احتياجـات العميـل‬
‫وأسرته وينسق ويراقب ويقيم الخدمات التي يحتاجونها. وإدارة الحالة تقدم على مسـتوى‬
                                      ‫الممارسة المباشرة وعلى مستوى التنظيم النسقي".‬
‫ويشير كل من ‪ Weil‬و ‪ (1985) Karls‬إلى أن إدارة الحالـة "مجموعـة مـن‬
‫الخطوات المنطقية للتفاعل ضمن شبكة الخدمات من أجل ضمان أن العمل يحصـل علـى‬
                        ‫الخد مات التي يحتاجها بطريقة فعالة وبكفاءة عالية وبتكلفة أقل".‬

                                                                              ‫تعقيب:-‬

‫إن المالحظ من استعراض التعريفات السابقة إلدارة الحالة تركيزهـا علـى جانـب‬
‫التوفيق بين االحتياجات اإلنسانية وبين المصادر البيئية المتاحة. ومـن هنـا يتركـز دور‬
‫الممارس بنموذج إدارة الحالة على الموائمة بين تل االحتياجات والمصادر. وما من ش أن‬
‫هذا الدور هو دور رئيسي يكفل تنظيم وتنسيق الخدمات االجتماعية التي تقدمها المؤسسات‬
            ‫ً‬
‫ذات العالقة باحتياجات األفراد والجماعات. إال أن هذا الدور يظل دوراً ثانويـا للممـارس ال‬
‫يمكن من إحداث التغيير المرغوب لدى العمالء. فتقديم الخدمات االجتماعية وإرشاد العميـل‬
‫المرغوب لدى العمالء. فتقديم الخدمات االجتماعية وإرشاد العميل للوصول إليها ال يضـمن‬
 ‫تقديم المساعدة بكفاءة وفاعلية كما أنه ال يضمن االستثمار األمثل من قبـل العميـل لتلـ‬
                                                                              ‫الخدمات.‬
‫ومن هنا فإدارة الحالة ليست فقط عملية تنسيقية تضمن حصـول العمـالء علـى‬
‫الخدمات االجتماعية المختلفة. بل هي تتعدى ذل إلى أن تكون عملية مهنية تستلزم مهارات‬
 ‫إكلينيكية )‪ (Clinical Skills‬من الممارس توجه نحو إحداث التغيير المرغوب في العميل.‬
‫إلـى‬    ‫إدارة الحالة بأنها "عملية مهنيـة تهـد‬    ‫ويمكن وفقا لهذا االتجاه أن تعر‬
‫مساعدة العمالء على التوافق النفسي واالجتماعي من خالل تخطيط وتنظيم وتنسيق البرامج‬
                                ‫والخدمات االجتماعية المختلفة لمقابلة احتياجات العمالء".‬
                                                                 ‫إدارة الحالة:-‬      ‫أهدا‬

‫إلى‬   ‫يشير ‪ Petryshen‬و ‪ (1992) Petryshen‬إلى أن نموذج إدارة الحالة يهد‬
‫تهيئة البيئة والوصول إلى القدرة على التحكم في نوعية وتكلفة الرعاية المقدمـة للعميـل.‬
‫الجهود الجمعية واستثمار الموارد المجتمعية مـن‬     ‫ويضيفا أن ذل يتحقق من خالل تضا‬
                                                           ‫أجل إشباع احتياجات العميل.‬
 ‫وترى ‪ (1982) Intagliata‬أن هنا أهدافاً خمسة لنموذج إدارة الحالة هي:-‬

                                                                              ‫-‬
                                      ‫0 تعزيز استمرارية تقديم الرعاية االجتماعية.‬
                                                                            ‫-‬
                               ‫2 تقديم الخدمات االجتماعية بطريقة شمولية ومنسقة.‬
                                                                       ‫-‬
‫4 تعزيز إمكانية الحصول على الخدمات من قبل المحتاجين وتذليل الصـعوبات التـي‬
                                                                  ‫تعترض ذل .‬
                                                                     ‫-‬
‫3 تعزيز المحاسبة )‪ (Accountability‬من خالل تحديد مسؤولية مدير الحالة وهذا‬
  ‫يضمن التأكيد على كفاءة وفاعلية البرامج والخدمات االجتماعية المقدمة للعمالء.‬

                                                                          ‫-‬
       ‫5 زيادة إمكانية حصول العمالء على الخدمات التي يحتاجونها في وقت قياسي.‬
‫اآلنفة الذكر تمثل نقلة مهنية فـي‬    ‫‪ (1982) Intagliata‬أن هذه األهدا‬      ‫وتضي‬
‫ميدان إدارة الحالة وتوجيه الممارسين وترى أن فترة السبعينات من القرن العشرين تميزت‬
‫بوجود العديد من مدير الحالة ممن هم من غير اإلكلينكيين ويقتصر دورهم على تنسـيق‬
‫الذ يسعون إليه هو تعزيـز اسـتمرارية الرعايـة‬         ‫الخدمات وليس تقديمها. وكان الهد‬
                             ‫االجتماعية للمحتاجين. ومن المهام التي كانوا يقومون بها:-‬

                                                                             ‫-‬
                                                       ‫0 تقدير احتياجات العمالء.‬
                                                                             ‫-‬
                                       ‫2 تطوير الخطة الشاملة للخدمات االجتماعية.‬
                                                                              ‫-‬
                                                ‫4 تنظيم تقديم الخدمات االجتماعية.‬
                                                                             ‫-‬
                                              ‫3 مراقبة تقديم الخدمات االجتماعية.‬
                                                                               ‫-‬
                                                              ‫5 التقييم والمتابعة.‬
‫هذا النـوع مـن إدارة الحالـة‬       ‫وبناء على ذل نجد ‪ (1991) Hallo way‬يص‬
                                                 ‫بمسمى "إدارة الحالة بأسلوب الوساطة".‬
‫يساعد العميل في الوصول إلى المصادر‬       ‫إذا يقوم الممارس هنا بدور الوسيط الذ‬
                                                           ‫البيئية التي تشبع احتياجاته.‬
 ‫‪ Hallaway‬وزمالئه )5991( أن إدارة الحالة تتعدى هذا األسلوب الـذ‬        ‫ويضي‬
‫يقوم فيه مدير الحالة ‪ Case Manager‬بدور الوسيط لتشمل باإلضافة إليه أدوار المـنظم‬
‫والمنسق والموجه والمساعد والمرشد. ويرى أن إدارة الحالة الحديثة يجب أن تسمى إدارة‬
‫الحالة االكلينيكية )‪ (Clinical Case Management‬ألن دور مـدير الحالـة هـو دور‬
         ‫ا‬
‫إيجابي يتضمن مساعدة العميل على الوصول للتغيير المرغوب وليس فقط قاصرً على ربطه‬
                              ‫بالخدمات االجتماعية التي تقدمها المؤسسات االجتماعية.‬

                                                               ‫مدير الحالة:-‬   ‫وظائ‬

‫لقد ذكر كل من ‪ Weil‬و ‪ (1985) Karls‬في كتابهما "إدارة الحالـة فـي ممارسـة‬
                    ‫أساسية لمدير الحالة هي:-‬   ‫الخدمات اإلنسانية" أن هنا ثمانية وظائ‬

       ‫‪Client identication and outreach‬‬                                     ‫-‬
                                                  ‫0 تحديد العمالء والوصول إليهم‬
                 ‫‪Needs Assessment‬‬                             ‫2 -تقدير االحتياجات‬
                                                                            ‫-‬
                                               ‫4 التخطيط للخدمات وتحديد المصادر‬

     ‫‪Services Planning and pesource identify cation‬‬
                                          ‫3 -ربط العمالء بالخدمات التي يحتاجونها‬

                                   ‫‪Linking Clients to needed Services‬‬


            ‫‪Services Coordination‬‬                                ‫5- تنسيق الخدمات‬
            ‫‪Monitoring Sevices Delirery‬‬                     ‫6- مراقبة تزويد الخدمة‬
                    ‫‪Advocacy‬‬                            ‫9- الدفاع عن حقوق العمالء‬
                  ‫‪Evaluation‬‬                                              ‫9- التقييم‬
‫وفي اتجاه آخر، نرى مؤسسة مجتمع إدارة الحالة األمريكي (9900) أن هنا أربعـة‬
                                                  ‫أساسية لمدير الحالة هي:-‬     ‫وظائ‬
                            ‫‪Assessor‬‬                                       ‫د‬
                                                        ‫0- المق رر الحتياجات العمالء‬
                  ‫2- المخطط لكيفية حصول العمالء على الخدمات التي تشبع احتياجاتهم‬

                             ‫‪Planner‬‬
                           ‫4- تسهيل حصول العمالء على الخدمات من المصادر البيئية‬

                           ‫‪Advocate‬‬
‫ويرى كل من ‪ Johnson‬و ‪ (1983) Rubin‬أن هنا خمسة أنشطة علـى مـدير‬
                                                                ‫الحالة القيام بها هي:-‬
                          ‫‪Assessment‬‬                                        ‫0- التقدير‬
                             ‫‪Planning‬‬                                     ‫2- التخطيط‬
                               ‫‪Linking‬‬                       ‫4- ربط العمالء بالخدمات‬
                          ‫‪Monitoring‬‬                                      ‫3- المراقبة‬
                            ‫‪Advocacy‬‬                      ‫5- الدفاع عن حقوق العمالء‬

‫كل من ‪ Ridgely‬و ‪ (1992) Willenbring‬مهمة سادسة لهذه المهـام‬              ‫ويضي‬
                                  ‫الخمسة هي: مهمة الوصول إلى العمالء ‪.Outreach‬‬
                                     ‫ا‬        ‫ال‬
‫هذه المهام الستة هي األكثر قبو ً وانتشارً بين الباحثين والممارسين لنموذج إدارة‬
                                                       ‫الحالة )2002 ,‪.(James et al‬‬
‫ولكن الذ يجدر اإلشارة إليـه هنـا أن إدارة الحالـة ‪ Case Management‬لـيس‬
‫في أسـلوب الممارسـة.‬                                                   ‫ا‬     ‫ا‬
                           ‫نموذجً واحدً بل نماذج متعددة تتفق من ناحية المضمون وتختل‬
‫فهنا نموذج يتم التعامل به مع نوعية من العمالء وال يستخدم مع نوعية أخـرى مـنهم.‬
                                                                               ‫ً‬
           ‫أيضا نوعية المؤسسات واالمكانيات المتاحة بها تحدد طبيعة النموذج المستخدم.‬
‫ويشير ‪ (1990) Sullivan‬إلى أن هنا تسعة متغيرات تؤثر في اختيـار نمـوذج‬
                                                                         ‫الحالة هي:-‬
        ‫‪Duration of Services‬‬                           ‫0- الوقت الزمني لتقديم الخدمة‬
                ‫‪Intensity of Contact‬‬                      ‫2- شدة االرتباط مع العمالء‬
                    ‫‪Focus of Service‬‬                            ‫من الخدمة‬     ‫4- الهد‬
             ‫‪Availability of Service‬‬                             ‫3- مدى توفر الخدمة‬
                ‫‪Site of Inter vontion‬‬                                ‫5- موقع التدخل‬
               ‫‪Consumer Direction‬‬                                    ‫6- اتجاه العمالء‬
               ‫‪Professional training‬‬                               ‫9- التدريب المهني‬
                            ‫‪Authority‬‬                                       ‫9- السلطة‬
                     ‫‪Team Structure‬‬                               ‫0- بناء فريق العمل‬
‫وعلى الرغم من تعدد نماذج إدارة الحالة وفقا لهذه المتغيرات إال أننا نجد ‪Austin‬‬
 ‫و ‪ (2000) McClenand‬يقدمان النموذج العام ‪ Generic Model‬إلدارة الحالة والـذ‬
                                                          ‫يتكون من الخطوات التالية:-‬

                                            ‫0- الوصول للعمالء: ‪Client Outreach‬‬

‫ويعنى ذل الجهود التي يبذلها الممارس إلدارة الحالة من أجل الوصول إلى العمالء.‬
‫حتى يصل إليه العمالء بل إن دوره الفعلي هو البحث عن أولئـ العمـالء‬       ‫وهنا هو ال يق‬
‫يقوم به الممـارس‬    ‫على ماهية الخدمات التي تشبع احتياجاتهم. وهذا الدور الذ‬      ‫والوقو‬
‫هو دور نشط وفعال وبعيد عن السلبية في التعامل مع العمالء. وكما يبحث الممارسين عـن‬
                                                                    ‫ا‬
‫العمالء يبحث أيضً عن المصادر البيئية المتوفرة والمتاحة والتي يمكن توجيه العمالء إليها‬
                                            ‫للحصول على الخدمات التي تلبي احتياجهم.‬

                    ‫2- فحص حالة العميل أثناء مقابلة البث: ‪Screening and intake‬‬

‫في هذه الخطوة يقوم الممارس بإجراء تقدير مبدئي عن حالة العميـل والعوامـل‬
‫تحديـد مـدى إمكانيـة‬      ‫المختلفة التي تؤثر على توافقه النفسي واالجتماعي وذل بهد‬
‫حصوله على الخدمات االجتماعية التي تقدمها المؤسسة أو المتوفرة في مؤسسات أخرى.‬
‫وما يقوم به الممارس هنا هو عملية الموافقة والموائمة بين جوانب حالة العميل وبـين‬
‫شروط وإمكانيات الخدمات والبرامج االجتماعية مع األخذ في االعتبـار إمكانيـة تحقيـق‬
                                                        ‫تل البرامج والخدمات.‬      ‫أهدا‬



                              ‫4- التقدير الشمولي: ‪Comprehensive Assessment‬‬
‫يعتبر هذا النشاط الذ يقوم به الممارس حجر الزاوية في إدارة الحالة & ‪(Kane‬‬
‫‪ Shreider‬و ‪ (1982) Weiss‬التقدير الشمولي بأنـه "طريقـة‬          ‫)1891 ,‪ Kane‬ويعر‬
‫لجمع المعلومات الدقيقة حالة العميل االجتماعية والجسمية والعقلية والنفسية التي تسـاعد‬
‫على تحديد مشكالت العميل والخدمات التي يحتاجها". وعلى ضوء ما يتوصل إليه الممارس‬
       ‫من معلومات يمكن له تخطيط وتنظيم وتنسيق الخدمات التي تلبي احتياجات العمالء.‬
                                              ‫3- التخطيط للرعاية: ‪Care Planning‬‬
‫في هذه الخطوة يتم ترجمة المعلومات التي توفرت في الخطوة السـابقة (التقـدير‬
‫الشمولي) إلى برنامج مقترح يتم من خالله ربط العميل بالخدمات التـي يحتاجهـا. وهـذه‬
                                                                      ‫ا‬
                        ‫الخطوة مهمة جدً ألنها تحدد حجم النفقات التي يحتاجها البرنامج.‬
                                        ‫5- ترتيب الخدمات: ‪Service arrangement‬‬
 ‫و‬
‫تز رد‬   ‫هذه الخطوة عبارة عن عملية اتصال يجريها الممارس مع الجهات التي سو‬
                                                           ‫ا‬
‫العميل بالخدمات وفقً للخطة المقترحة سواء كانت تل الجهات رسمية أم غير رسمية. هذه‬
‫الخطوة تستلزم من الممارس أن يلعب دور المفاوض والمواقع عن حاجات العمـالء لـدى‬
                                                             ‫الجهات المقدمة للخدمات.‬
                                                         ‫6- المراقبة: ‪Monitoring‬‬
‫هذه الخطوة تمكن الممارس من االستجابة السريعة للتغيرات التي تطرأ على حالـة‬
‫العميل. وهنا قد يتطلب األمر زيادة الخدمات أو إنهائهـا أو توقفهـا أو المحافظـة علـى‬
‫استمراريتها وفقا لطبيعة الحالة. ومن العوامل التي تؤثر فـي المراقبـة أمـران: نوعيـة‬
‫الخدمات المقدمة وشدة احتياجات العمالء. ومما يجدر اإلشارة إليه أن عملية المراقبـة ذات‬
‫على مقـدار‬     ‫تأثير كبير على نفقات الخدمة. والممارس من خالل المراقبة يستطيع الوقو‬
                             ‫التغير الذ حدث للعميل من خالل الخدمات التي حصل عليها.‬
                                                  ‫9- إعادة التقدير: ‪Reassessment‬‬
‫التي يقوم‬    ‫خالل هذه الخطوة يعمد الممارس إلى إعادة تقدير حالة العميل والوظائ‬
‫بها من أجل معرفة وتحديد التغيرات التي حدثت نتيجة الستفادته من الخدمات التي اسـتفاد‬
‫منها. وممكن أن يتم التقدير بطريقة مجدولة أ خالل أسبوعين أو ثالثة أو شهر. وعمليـة‬
                                                               ‫ك‬
  ‫إعادة التقدير تم ّن الممارسين وراسمي برامج وخدمات الرعاية االجتماعية مـن الوقـو‬
                      ‫المرسومة في الخطط والبرامج المقترحة.‬    ‫على ما تحقق من األهدا‬
‫وبتوسع أكبر يقدم كل من ‪ Jack Rothman‬و ‪ (1998) Jan Siman Saqer‬فـي‬
                                                        ‫ا‬
‫كتابهما "إدارة الحالة" نموذجً إلدارة الحالة يتكون من (50) خطوة في الشكل رقم (0). ومما‬
                                               ‫يجدر مالحظته في هذا النموذج ما يلي:-‬
                                                                   ‫-‬
‫0 وجود التداخل بين خطوات النموذج ومن الصعب فصل كل خطـوة عـن سـابقتها.‬
‫فالتقدير على سبيل المثال وهو الخطوة رقم (4) عملية مستمرة وترتبط بـالخطوة‬
                                                 ‫رقم (10) وهي إعادة التقدير.‬
                                                                            ‫-‬
‫2 إن هذا النموذج يدمج بين إدارة الحالة النسقية (أ التي تنظر إلى العميل باعتباره‬
‫نسقا ضمن مجموعة من االنساق المتداخلة) وبين إدارة الحالة االكلينيكية (أ التي‬
‫تنظر إلى العميل من خالل المشكالت واألعراض التي يحضرها للمؤسسة). فالنموذج‬
‫األول هو مستوى الوحدات الكبيرة ‪ Macro Level‬والنموذج الثاني هو مسـتوى‬
                                            ‫الوحدات الصغيرة ‪.Micro Level‬‬

                                                                   ‫-‬
‫4 النموذج هو عبارة عن خارطة للطريق يستطيع الممارس أن يستخدمها مـن أجـل‬
‫النفسي واالجتماعي وإشباع احتياجاته ولكنها‬   ‫مساعدة العميل على الوصول للتكي‬
                                        ‫ا‬
‫خارطة مرنة يمكن التعديل فيها وفقً لطبيعة المشـكلة وطبيعـة المشـكالت التـي‬
                                                                ‫يحضرونها.‬
                                ‫الوصول إلى‬               ‫1‬
                                  ‫العمالء‬

                          ‫2‬         ‫مقابلة البت‬
                                         ‫التقدير‬             ‫3‬
                                            ‫- النفس‬
                                        ‫- االجتماعي‬
                                            ‫- الطبي‬
                                ‫تحديد األهداف‬                              ‫31‬
                                  ‫طويلة‬     ‫-‬
   ‫21‬                     ‫4‬                                               ‫اإلرشاد‬
‫التنسيق‬                                 ‫المدى‬
 ‫بين‬                            ‫- قصيرة المدى‬                     ‫6‬
                                                                           ‫العالج‬
‫المؤسسات‬
‫االجتماعية‬   ‫5‬       ‫خطة التدخل‬                 ‫تحديد المصادر‬               ‫41‬


                                                                            ‫الدفاع‬
                                                                             ‫عن‬
                 ‫7‬    ‫ربط العمالء‬               ‫ربط العمالء‬           ‫8‬    ‫حقوق‬
                                                                           ‫العمالء‬
                      ‫بالمؤسسات‬                     ‫باألسر‬
                                                                            ‫51‬
                          ‫9‬          ‫المراقبة‬
                                      ‫إعادة التقدير‬          ‫11‬




                                    ‫تقييم النتائج‬
                        ‫11‬




 ‫ـوذج إدارة الحالـــــــ‬
‫ـة‬                                      ‫ـكل رقـــــــ‬
                       ‫ـم ( 0 ) نمـــــــ‬           ‫شـــــــ‬
                                                              ‫مزايا نموذج إدارة الحالة:-‬
                                                                          ‫-‬
‫0 يعتبر نموذج إدارة الحالة من األساليب العالجية االستراتيجية التـي تعمـل وفـق‬
 ‫خطوات منظمة ومنسقة ومترابطة. والممارس لهذا النموذج عمليـة إتبـاع تلـ‬
                                                   ‫الخطوات للوصول إلى النتائج.‬
                                                  ‫ا‬       ‫ا‬               ‫-‬
‫2 يقدم النموذج نمطً توفيقيً يوائم ما بين احتياجات هذا النمط هو ما يطلـق عليـه‬
                                                                 ‫بعملية التنسيق.‬
                                                                             ‫-‬
‫4 يتميز النموذج باألساليب المتعددة التي تأخذ في عين االعتبار تنوع العمالء وتنـوع‬
                                ‫ً‬
  ‫المشكالت اإلنسانية. وهذا يعطي الممارس نوعا من المرونة في مساعدة العمالء.‬
‫3 -يعتبر نموذج إدارة الحالة من األساليب العالجية المقننة من خالل تعزيز المحاسـبة‬
                 ‫لمعرفة ما تحقق منها.‬      ‫لإلجراءات المتبعة وربط النتائج باألهدا‬
                                                      ‫ً‬                      ‫-‬
‫5 يعطي النموذج قدراً كبيرا من النشاط للعمالء في تنفيذ خطة التدخل وهذا األمر يعزز‬
                                        ‫لديهم الشعور بالثقة واالعتماد على الذات.‬

                                                             ‫عيوب نموذج إدارة الحالة:-‬

                                                                     ‫-‬
‫0 يحتاج تطبيق هذا النموذج إلى وجود منظومة من المؤسسات االجتماعيـة لـديها‬
         ‫ا‬
‫لوائح وأنظمة واضحة للممارسين. وهذا األمر قد ال يكـون متـوفرً فـي بعـض‬
                                                            ‫المجتمعات اإلنسانية.‬
                                                                        ‫-‬
‫2 يتطلب هذا النموذج وجود ممارسين لديهم قدر كبير من المعرفة والمهارة والخبرة‬
   ‫في التعامل مع العمالء والتواصل مع المؤسسات االجتماعية في البيئة المحيطة.‬

                                  ‫ا‬      ‫ا‬                               ‫-‬
‫4 بعض أساليب إدارة الحالة تعطي دورً ثانويً للممارس ودورا أوليا للعميـل وهـذا‬
‫األمر يتطلب أن يكون العمالء لديهم المقدرة على المشاركة الفعالة في تنفيذ الخطة‬
‫العالجية. وهذا األمر ال يمكن تعميمه على كافة العمالء فبعض العمالء لديهم عنصر‬
                     ‫السلبية في التجاوب مع الممارسين والمؤسسات االجتماعية.‬
                                                                            ‫-‬
‫3 الموافقة ما بين االحتياجات وما بين المصادر البيئية قد ال تكـون كافيـة لتحقيـق‬
 ‫ذلـ‬    ‫عملية المساعدة ألن هنا فرق ما بين إشباع االحتياج وما بين كيفية توظي‬
                     ‫اإلشباع إلحداث التغيير المرغوب في شخصية العميل وبيئته.‬
                                  ‫1‬
                                   ‫العالج الواقعي‬

                            ‫الجذور التاريخية للعالج الواقعي‬
‫يرجع الفضل في تقديم العالج الواقعي ‪ Reality Therapy‬إلىى الىدوتور "ويليىام‬
‫جالسر" ‪ William Glasser‬الذي بدأ في االتجاه نحو هذا األسلوب العالجي الحديث عام‬
‫1691م. في البدء وانت له اتجاهات نحو العالج النفسي اإلولينيوي والطب النفسي. بعىد‬
‫ذلك بدأ في تحديد المفاهيم األولية للعالج الواقعي المعروف. وفىي عىام 1791م وىان‬
‫"جالسر" يبحث عن نظرية تشرح تلك المفاهيم، حيث تبنى نظرية التحوم للعىالم "ويليىام‬
‫بويرز" ‪ William Powers‬التي استفاد منها وثيرا في مجال اإلرشىاد، إليمانىه بقىوة‬
‫إموانية التحوم ومفهوم أساس تقوم عليه النظرية. وقد قضى "جالسر" عشرون عاما فىي‬
                              ‫شرح وتوضيح العالج الواقعي بتوسع )1002 ,‪.(Corey‬‬
‫مع بداية عام 6991م توصل "جالسر" إلى صورة واضحة عن ما وان يبحث عنه من‬
‫نظرية، وفي تلك األثناء قدم تعديالت على أسلوبه العالجي، حتى أنه اقتنع من خاللها بعدم‬
‫أهلية نظرية التحوم في شرح العالج الواقعي. وفي نهاية المطىاف اوتشىف أن نظريىة‬
‫االختيار ‪ Choice Theory‬تعوس مفاهيم العالج الواقعي، على أنهما –نظرية االختيار،‬
‫والعالج الواقعي- وجهين لعملة واحدة. ثم طرح "جالسر" العالج الواقعي على أنه مظلىة‬
 ‫تندرج تحته نظرية االختيار، التي هي قلب وجوهر العالج الواقعي )0002 ,‪.(Glasser‬‬
‫وان "جالسر" يستخدم العالج الواقعي بنجاح في جميع مجاالت الطب النفسي ما عىدا‬
‫مجال الطفولة، الذي رأى بأن استخدام العالج الواقعي فيه يوون مع الوالدين أوثر نجاحىا‬
‫وفاعلية، وما وان -وفي وقت مبور- يستخدم تلك التقنية العالجية في المدارس وفي مجال‬
‫التعليم بشول عام، موضحا أن التعليم الجيد هو الوسيلة الناجعة لتحقيق الحياة السعيدة. مع‬
                                    ‫ع‬
‫تلك النجاحات التي تحققت على يد "جالسر" ُرف العالج الواقعي لىيس فىي الواليىات‬
         ‫المتحدة األمريوية فقط، وإنما أيضا في الوثير من دول العالم )0002 ,‪.(Corey‬‬




                                                                           ‫* عبدالعزيز الربيثن‬
                                       ‫مدخل‬
‫ينظر العالج الواقعي إلى البشر على أنهم مسؤولون عن اختياراتهم لما سوف يعملون،‬
‫بمعنى أن األسلوب العالجي يعتمد على الحاضر والمستقبل، أوثر مىن اعتمىاده علىى‬
‫الماضي، فجميع المشوالت هي في الزمن الحاضر، حتى ولو وانت جذورها تمتىد إلىى‬
‫الزمن الماضي، وما ينظر األسلوب العالجي إلى مشوالت العمالء على أنها نوع واحىد‬
‫تتمثل في "نقص عن الحد المأمول والوافي من التفاعالت والعالقات االجتماعية"، ومن هذا‬
‫المنطلق فالمعالج الناجح هو الذي يستطيع أن يساعد العميل في تحقيق الفاعلية في عالقاته‬
‫ومن ثم -وفي خطوات الحقة- مساعدة العميل على تعلم أساليب أوثر فاعلية في سلووياته‬
                                                                          ‫وتصرفاته.‬
‫يرى "جالسير" (8991 ,‪ )Glasser‬بأنه ليس من الضروري إخبار العميل بما يعىاني‬
‫منه، وهو في هذه النقطة يشير إلى أن الهدف من ذلك ضمان نجاح األسلوب العالجىي،‬
‫مؤودا مرة أخرى على أنه يمون إخبار العميل عند الضرورة القصوى. والتشخيص وفقىا‬
‫للعالج الواقعي هو وصف لتصرفات العمالء التي اختاروها عند تفاعلهم مىع اخخىرين‬
‫والتي سببت لهم األلم والمتاعب واإلحباطات الداخلية وأشعرتهم بعدم الرضا اخني عىن‬
‫عالقاتهم مع اخخرين. والعمالء على ذلك الحال ليسىوا مرضىى عقليىين، ومرضىى‬
‫الزهايمر، والصرع، وأمراض الدماغ األخرى، الذين من المفترض أن يتم عالجهم أساسا‬
                                                                ‫لدى أطباء األعصاب.‬
‫والعالج الواقعي يتوقف بالدرجة األولى على تعليم العمالء ويف يمون أن يوونوا أوثر‬
‫فاعلية من حيث اختيارهم للتصرفات والسلوويات التي يحتاجونها لتحقيق التفاعىل مىع‬
‫اخخرين في حياتهم اليومية. فنظرية االختيار تشرح ويفية اختيار التصرف الذي يحسىن‬
‫العالقات، وعلى هذا، ومن ذلك المنطلق، تعليم نظرية االختيار للعمالء جزء هىام مىن‬
‫العالج الواقعي. ونتيجة لذلك يمون قياس استفادة العميل من العالج الواقعي، بمدى قدرته‬
                                               ‫على اختيار تصرفاته وسلووياته بوفاءة.‬
‫وفقا لفلسفة العالج الواقعي على العميل الموتئب أال يقول "أنا موتئب" وإنما يفتىرض‬
                               ‫ا‬
‫عليه أن يقول لنفسه ولآلخرين "أنا اخترت أن أوون موتئبً" ومن األهمية بموان التنويه إلى‬
‫أن العالقة المهنية والثقة المتبادلة بين األخصائي االجتماعي والعميل مهمة لنجاح األسلوب‬
‫العالجي، ووما أن األسلوب العالجي يعتمد على مهارات المعالج، فالعالقة المهنية تعتمىد‬
‫أيضا على مهارات المعالج، الذي من المتوقع أن يوون مهني متخصص قادر على تووين‬
                      ‫العالقة المهنية والمحافظة عليها ومن ثم تطبيق األسلوب العالجي.‬
‫العالج الواقعي يقدم سؤاال مهما فحواه: ما هي الحياة الناجحة لإلنسان؟ وجىزء مىن‬
‫إجابة السؤال، وبشول مبسط، أن على اإلنسان أن يوون لديه على األقل عالقىة واحىدة‬
‫تحقق اإلشباع، هذه العالقة تزرع الرضا في اإلنسان وحاجة ال بد من نموهىا ,‪(Corey‬‬
                                                                             ‫)1002.‬


                  ‫األفكار الفلسفية التي يقوم عليها العالج الواقعي‬
                                                                ‫أوالً/ نظرية االختيار:‬
‫تفترض نظرية االختيار أن اإلنسان ليس مولودا وصفحة بيضاء ثىم تتىولى الحيىاة‬
‫الوتابة فيها منذ اليوم األول بعد الوالدة، وإنما اإلنسان مولود ومعه خمس موروثات هىي‬
‫في الحقيقة حاجات أساسية لول إنسان تقوده خالل حياته اليومية، ربما بشول غير واضح،‬
‫وهي الحاجة للبقاء، والحاجة للحب واالنتماء، والحاجة للقوة والتملك، والحاجىة للحريىة‬
‫واالستقاللية، وأخيرا الحاجة للمرح. فول إنسان لديه هذه الحاجات الخمس، ولون قوة ول‬
‫حاجة تختلف من فرد خخر. ووفقا لذلك، فعدم الشعور بالرضا مرده عدم إشباع واحد أو‬
‫أوثر من هذه الحاجات. اإلنسان ربما ال يوون واعيا بحاجاته بقدر وعيه بأنه متعب نفسيا،‬
‫ومن هذا المنطلق يوون دور الممارس المهني تدريس أو تعليم العميل نظرية االختيار التي‬
‫ستمونه من التعرف على الحاجة غير المشبعة سعيا إلشباعها. وفي نهاية المطاف إذا نجح‬
‫العميل في فهم وتطبيق النظرية سيتولد لديه الشعور بالرضا وتنجلي المشولة ,‪(Glasser‬‬
                                                           ‫)1002 ,‪.1999 ; Corey‬‬
‫ت ؤود نظرية االختيار على أن جميع ما نعمله منذ الوالدة وحتى الوفاة هي سىلوويات‬
‫مختارة ومدفوعة من الداخل، وجملة ول سلوك أو تصرف هو دائما أفضل محاولة عملت‬
‫ألجل إشباع حاجة أو أوثر. والسلوك المحدد دائما له هدف ألنه يأتي ليسد الفجىوة بىين‬
‫المأمول والواقع. جملة السلوك تعلمنا بأن السلوويات وبشول عام هي نتاج أربعة أجىزاء‬
                                                              ‫واضحة ومترابطة هي:‬
                                                                         ‫1- الشعور.‬
                                                                         ‫2- التفوير.‬
                                                               ‫3- وظائف األعضاء.‬
                                                                       ‫4- الحروات.‬
‫هذه األجزاء األربعة البد وأن ترافق أعمالنا، وشعورنا وتفويرنا. ولتوضىيح ويىف‬
‫تعمل هذه األجزاء األربعة نمثل للسلوك المختار بالسيارة، فالمحرك هو الحاجة األساسية‬
‫لإلنسان، والمقود هو الذي يموننا من اختيار االتجاه الذي نريد، أمىا األربعىة أجىزاء:‬
‫الشعور، والتفوير، ووظائف األعضاء، والحروات فهي العجالت األربعة. التفوير والعمل،‬
‫مختارات لذا فهن العجالت األمامية، أما الشعور ووظائف األعضاء فهي العجالت الخلفية‬
‫التي عليها أن تتبع العجالت األمامية حيث ال يمون اختيارها بشول مباشر وإنمىا يموىن‬
‫اختيارها بشول غير مباشر. فعلى سبيل المثال لو أن شخصا ما اختار أن يضرب برأسه‬
‫في الحائط فهو سيؤلم رأسه، ولو اختار أن يجري في الحر فسوف يعرق بدنه. في وىال‬
‫المثالين وان اختيار التفوير ثم العمل سابقين على اختيار ألم الرأس "الشعور" وتعرق البدن‬
                                                                    ‫"وظائف األعضاء".‬


                                                                      ‫ثانياً/ المسؤولية:‬
‫البشر مسؤولون عن قلقهم واوتئابهم وغضبهم وأوجاعهم، وهم حينما يختارون الشقاء‬
‫يختارونه على أنه األفضل بالنسبة لهم ولما يريدون، فالممارس المهني حينما يبدأ في تعليم‬
‫العميل نظرية االختيار –في الغالب- يعترض العميل قائال: "أنا أتألم، ال تقل لىي بىأنني‬
‫اخترت هذا الوضع" وعلى الممارس المهني أن يجيب بأن االختيار لم يون مباشرا، وهنىا‬
‫قد ال يقتنع العميل قائال: ولماذا نختار األلم والمعاناة؟ واإلجابة على هذا السؤال أوردهىا‬
‫"جالسر" )0002 ;8991 ,‪ (Glasser‬في ثالث تبريرات، تجيب على التساؤل التالي: لماذا‬
                                                            ‫يختار الناس األلم والمعاناة؟‬
‫1- حينما يشارك اإلنسان أو يدخل في عالقات غير مشبعة أو محبطة، فمن الطبيعىي أن‬
‫يتولد الغضب، بسبب هذا الغضب قد يسئ اإلنسان في القول أو الفعل في حق شخص أو‬
     ‫أشخاص آخرين، ثم تأتي الوآبة وربما أعراض مرضية أخرى وخيار لردع الغضب.‬
‫2- الوآبة هي الطريق الشائع الذي أوتشفه اإلنسان ألجل طلب المساعدة وبدون توسل أو‬
                   ‫استجداء، أليس اإلنسان حينما يتألم تمد له يد المساعدة دون أن يطلبها؟‬
‫3- الوآبة واألعراض المرضية األخرى تجعل اإلنسان يتجنب عمل األشياء التي يخشاها،‬
‫أو لديه خوف منها، فعلى سبيل المثال لو فصل شخص من عمله بالتأويد سىتتولد لديىه‬
‫الوآبة، وقد يقول له اخخرين: "هيا بسرعة ابحث عن وظيفة أخرى ألن انتظارك الطويل‬
‫سيصعب عليك الحصول على عمل بديل" وهذا والم صحيح، ولون ألنىه يخىاف مىن‬
‫التجربة مرة أخرى أو من النبذ أو الرفض في حالة عدم حصوله على وظيفىة جديىدة،‬
      ‫سيختار الوآبة قائال: "سأبحث عن وظيفة بديلة، ولون ألنني موتئب سأوجل البحث".‬
‫وبما أن اإلنسان هو الذي يختار أعماله، إذن هو المسؤول عىن اختياراتىه. وفىي‬
‫العالقات االجتماعية ليس هذا معناه بأن اإلنسان عليه أن يلوم أو يعاقىب نفسىه. ولوىن‬
‫األخصائي االجتماعي يدرك أن العمالء مسؤولون عىن خيىاراتهم، رغىم أن العمىالء‬
‫يرفضون وبشدة فورة أنهم اختاروا السلوك المرفوض أو اختاروا العناد ألنفسهم، لذا البد‬
                                           ‫ا‬
‫أن يوون األخصائي االجتماعي واعيً لئال يدخل في نقاش ساخن مع العميل حىول هىذا‬
‫الموضوع، حيث وفي مثل هذه المواقف يفضل أن يروز األخصائي االجتماعي على نقطة‬
‫هنا واخن، أي ما يمون للعميل أن يختاره والتقرب إلى الناس الذين يحتاج إلىيهم. علىى‬
                         ‫ً‬
‫سبيل المثال الموظف الذي لديه عالقات سيئة مع رئيسه، عوضا عن أن يختار اللوم، لماذا‬
‫ال يختار التعاون واالحترام في العالقة بينه وبين الرئيس، ألن الموظف قىد خسىر فىي‬
‫االختيار األول، الذي هو العالقة السيئة التي جلبت له المتاعب، فقد ينجح فىي االختيىار‬
                                                   ‫الثاني الذي هو التعاون واالحترام.‬


                                                              ‫ثالثاً/ منطقة الخواص:‬
                                ‫ا‬     ‫ا‬
‫ترى نظرية االختيار أن هناك جزءً صغيرً في مخ اإلنسان مسؤول عىن عمليىات‬
‫اإلشباع، هذا الجزء يسمى "منطقة الخواص" وهذه المنطقة يمون أن تحتوي على صىور‬
                          ‫ال‬
‫ألناس نعرفهم أو حتى نتمنى أن نعرفهم والمشاهير مث ً. ووذلك تحتوي منطقة الخواص‬
                         ‫ال‬
‫على أشياء نرغب في امتالوها وامتالك سيارة فاخرة مث ً. وما تحتوي منطقة الخىواص‬
‫على اخراء والمعتقدات الخاصة بالدين والسياسة والموضوعات األخرى الممتعة بالنسىبة‬
                                                                                 ‫لنا.‬
                            ‫ال‬
‫منطقة الخواص تتمروز حول الحاجات وإشباعها، إ ّ أنها أوثر خصوصية فيما يتعلق‬
                         ‫ال‬
‫بالخواص. فعلى سبيل المثال ال تحتوي منطقة الخواص إ ّ على أناس نرغب في االتصال‬
‫بهم وفتح قنوات اتصال معهم، وألهمية ذلك فإن المعالج الناجح هو الذي يستطيع التىأثير‬
‫على منطقة خواص العميل من خالل تعليمه ويفية التقرب بالطريق الصحيح نحو النىاس‬
                             ‫الذين يرغب في التعامل والتقرب منهم )1002 ,‪.(Corey‬‬


                                                          ‫رابعاً/ التحكم في العالقات:‬
‫العالج الواقعي يروز مباشرة على العالقات الناقصة أو غير المشبعة والتىي تسىبب‬
‫الوآبة ومشولة. ومعرفة المشولة وفهمها ال يتطلب جهدا أو مهارات محددة بالنسبة للمعالج.‬
‫فالعميل في مثل هذا الموقف يلقي بلوم اإلخفاق على الجانب اخخر من تلك العالقة التىي‬
‫جلبت الشقاء الذي يعاني منه. والعالج الواقعي ال يبحث عمن هو المذنب وإنما يروز على‬
‫ويفية التحوم في مثل تلك العالقة، هذه النقطة يفترض أن يتفهمها األخصائي االجتمىاعي‬
‫قبل العميل، ألن العمالء في مثل تلك المواقف يشىعرون بالضىعف واليىأس والىوهن‬
‫ويبررون ذلك بأنه نصيبهم وقدرهم في الحياة، وفي هذه الحالة يقوم األخصائي االجتماعي‬
‫بتوضيح أن ذلك صحيح إلى حد ما، ولون هل من المستحيل أن يوون نصيبك وقدرك أن‬
‫تغير مجرى حياتك بنفسك نحو األفضل. تذمر العمالء ربما يجعلهم يشعرون بشيء مىن‬
‫االرتياح ولون من ألوان التنفيس الوجداني، ولون هذا يفترض أن يوون لوقت قصير، ألن‬
                                                             ‫ً‬
‫التذمر ليس فعاال مع السلوويات والتصرفات التي هي هدف العالج الىواقعي ,‪(Glasser‬‬
                                                                          ‫)9891.‬
‫على األخصائي االجتماعي أن ينبه العميل على أن التذمر ال يجلب السعادة. ولو وان‬
‫وذلك لسعد وثير من الناس الذين يتذمرون بشىول يىومي، ومىا أن علىى األخصىائي‬
                                                         ‫ا‬
‫االجتماعي أال يستمع وثيرً إلى تذمر ولوم ونقد العمالء ألنها ليست لها أي فاعلية نحىو‬
‫السلوك، ومن جانب آخر أنها تدعو إلى القهر، لذا البد أن تنجلي من العالج ضمانا لنجاح‬
                                       ‫العالج الواقعي مع العميل )9891 ,‪.(Glassre‬‬


                                                 ‫خامساً/ رفض التحويل أو اإلسقاط:‬
‫إن العالج الواقعي يرفض وبشدة مبدأ اإلسقاط أو اإلحالة. ويعتبر رفض التحويىل أو‬
‫اإلسقاط من المسائل األولية واألساسية التي على األخصائي االجتماعي والعميل أن يتفقىا‬
‫وبوضوح على أن المسؤولية هي مسؤولية العميل وليست مسؤولية أي شخص آخر. قىد‬
 ‫ا‬     ‫ا‬
‫يتهرب العميل من ذلك، ولون على األخصائي االجتماعي أن يوون أوثر وضوحً وصدقً،‬
‫ويوضح للعميل بأن ذلك في صالحه، ألن تجنب اإلسقاط يعني إدراك المسؤولية الشخصية‬
‫من السلوك. والعالج الواقعي يعتمد وبشول وبير على الواقعية، التي هي الحقيقة بغىض‬
                                       ‫النظر عن شولها أو سلبيتها )1002 ,‪.(Corey‬‬


                                                       ‫سادساً/ التأكيد على الحاضر:‬
‫يرى "جالسر" )0002 ,‪ (Glasser‬بأن الغالبية العظمى من العمالء يحتىاجون إلىى‬
‫األخصائي االجتماعي ألنهم يعانون من مشوالت حدثت في الماضي وهم قد يدروون ذلك،‬
‫وقد توون لديهم القدرة على استعادة الماضي ومناقشته مع المعالج. فمن األسىباب التىي‬
‫تجعل العمالء يناقشون الماضي، ويغفلون الحاضر اعتقادهم بأن هذا ما يريده األخصائي‬
                                      ‫االجتماعي. والحقيقة أن نتاج الماضي له بعدين:‬
                                                   ‫1- نتاج الماضي ال يمون تغييره.‬
                                            ‫2- نتاج الماضي البد من معرفته وفهمه.‬
‫في العالج الواقعي يتجنب العمالء الوضع المشول بالنسبة لهم -الذي هو في العىالج‬
‫الواقعي العالقات الحالية غير المشبعة أو ناقصة اإلشباع- حينما توىون لىدى العمىالء‬
‫مشوالت من الماضي تصل إلى سن الطفولة، فهذا يعني أنه وانت هناك إساءة في معاملته‬
‫وطفل، هذا من جانب، ومن جانب آخر يؤخذ هذا من وجهة نظر العالج الواقعي على أنه‬
‫ليس هناك ضرورة للخالف حول من هو المخطىْ أو المسيء، ألن حىدث الماضىي ال‬
                      ‫ا‬
‫يمون مسحه وال يمون تبديله، حتى وإن وانت أحداثه تؤذينا حاليً، وبذلك يفترض أال يوون‬
‫العمالء ضحايا للماضي المرير، ما لم يختاروا أن يوونوا وذلك. لىذلك بحىث الماضىي‬
‫ومناقشته لون من إضاعة للوقت وإهدار للجهد. وول ما نحتاج إليه في العالج الواقعي هو‬
‫محاولة تغيير الحاضر إلى األحسن من خالل تغيير السلوويات والتصىرفات واالقتىراب‬
                 ‫أوثر من الناس الذين يوون العميل في حاجة إليهم )0002 ,‪.(Glasser‬‬
‫على األخصائي االجتماعي أال يرفض مناقشة الماضي قطعيا، ولون ال بأس أن يورس‬
‫الوقت الواف الذي يمون من خالله التوضيح والتأويد للعميل بأن إخفاقات الماضي لىيس‬
‫مرفوضا الحديث عنه ألجل الرفض فقط، وإنما ألن الماضي ال يموىن تغييىره، وعلىى‬
‫األخصائي االجتماعي أيضا أن يؤود على أهمية القرب من المشولة الحالية، عوضا عىن‬
                                                ‫القرب من الماضي )0002 ,‪.(Glasser‬‬


                                       ‫سابعاً/ تجنب التركيز على األعراض المرضية:‬
                   ‫ال‬    ‫ا‬
‫مثلما أن العالج الواقعي يدعو إلى تجنب صرف وقتً طوي ً فىي مناقشىة أحىداث‬
‫الماضي مع العميل، فهو يؤود على الفورة نفسها فيما يتعلق باألعراض المرضية. فاخالم‬
‫واألعراض المرضية التي اختارها العميل – وفقا الستراتيجية العالج الىواقعي- ليسىت‬
‫ذات أهمية بالغة. وعلى األخصائي االجتماعي أن يصرف وقتا قليال في الترويىز علىى‬
‫اخالم واألعراض المرضية، والسبب أنه ليس هناك من فائدة من الترويىز علىى اخالم‬
‫واألعراض المرضية ما لم تتحسن عالقات العميل التي هىي فىي الواقىع سىبب اخالم‬
                                                ‫واألعراض المرضية )1002 ,‪.(Corey‬‬
‫يقول "جالسر" استنادا إلى خبرته الطويلة في ممارسة العالج الواقعي، بأن العمالء ال‬
‫يملون من الحديث عن آالمهم "يتذمرون" طالما أن المعالج يستمع، لذلك فإن االستمرار في‬
‫الحديث عن آالم واألعراض المرضية واالستمرار في الحديث عن ماضي العميل؛ وىال‬
‫الحالتين من شأنهما إطالة العملية العالجية أو إعاقتها، وهو ما ليس في صالح وال االثنين‬
                                                  ‫المعالج والعميل )0002 ,‪.(Glasser‬‬




                               ‫العالج الواقعي‬     ‫أهدا‬
                                 ‫تتلخص أهداف العالج الواقعي في الجوانب التالية:‬
‫1- مساعدة العميل على إيجاد اتصال أو إعادة االتصال بىاخخرين الىذين يطمىح فىي‬
                                                                       ‫االتصال بهم.‬
                                                  ‫2- تعليم العمالء نظرية االختيار.‬
‫3- تحقيق االتصال الجيد بين األخصائي االجتماعي والعميل الذي هو الطريىق الوحيىد‬
                                               ‫للتأثير وإنجاز أهداف العالج الواقعي.‬
                            ‫4- الترويز على الحاضر أوثر من الترويز على الماضي.‬
‫5- اشتراك األخصائي االجتماعي والعميل في عملية تقويم عالقات العميل، بمىا يتىيح‬
‫الفرصة أمام العميل لتحديد ما يحتاجه لرفع وفاءة عالقاته أو إيجاد عالقات جديىدة ذات‬
                                                                            ‫فاعلية.‬


              ‫خصائص األخصائي االجتماعي الممارس للعالج الواقعي‬
                                                              ‫1- الهدوء والرزانة.‬
                                                                     ‫2- التعاطف.‬
                                                              ‫3- النشاط والحيوية.‬
                          ‫4- إعطاء اعتبار واهتمام واحترام للعمالء وتقدير حاجاتهم.‬
                                                          ‫5- الصراحة والوضوح.‬
                                       ‫6- امتالك حد معقول من المنطقية والواقعية.‬


          ‫المهارات األساسية لألخصائي االجتماعي الممارس للعالج الواقعي‬
                                                            ‫1- مهارة تقبل العمالء.‬
                                          ‫2- مهارة االستماع للعمالء وفهم حاجاتهم.‬
             ‫3- مهارة إدارة الحديث وفتح مجاالت لنقاش متنوع ذو عالقة بالموضوع.‬
            ‫4- مهارة المواجهة عند وشف واقع سلوويات العميل ونتائجها السلبية عليه.‬
                                       ‫5- مهارة التفوير والتبرير المنطقي والواقعي.‬




                  ‫خطوات التغيير وفقا الستراتيجية العالج الواقعي‬
‫حسب طريقة "وديب" التي اقترحها "جالسير و بولدينج" والتي رمزا لهىا بىاألحرف‬
                                                       ‫اإلنجليزية ‪ WDEP‬وتعني:‬
                                                         ‫‪W = wants & needs‬‬
                                                               ‫‪D = direction‬‬
                                                              ‫‪E = evaluation‬‬
                                                     ‫‪P = plan & commitment‬‬
‫إشارة إلى أن هناك اسىتراتيجيات أربىع لعمليىة التغييىر هىي: ; 0891 ,‪(Glasser‬‬
                                                     ‫)0002 ,‪Wubbolding‬‬

                                                        ‫0- ما يريده ويحتاجه العميل:‬
‫بواسطة مهارة األخصائي االجتماعي في طرح تساؤالت على العميل حول ما يريىده‬
‫من العالج يمون للعم يل أن يتوصل ويدرك ما يريده، وهذه العملية بشول مبسىط هىدفها‬
‫تقويم وموازنة ما في داخل العميل "منطقة الخواص" مع ما في الخارج "سلوويات"، إضافة‬
‫إلى أن العميل -ومن خالل تساؤالت األخصائي االجتماعي- سيتعرف على ماذا يتوقىع‬
                ‫وماذا يريد من األخصائي االجتماعي ثم ماذا يتوقع وماذا يريد من نفسه.‬
     ‫ومن أمثلة األسئلة التي يمون لألخصائي االجتماعي طرحها على العميل ما يلي:‬
                                                  ‫- هل حقا تريد أن تغير في حياتك؟‬
                   ‫- ما الذي تعتقد أنه يعيقك عن تحقيق التغيير الذي تريده في حياتك؟‬
                                              ‫- لو لم تون أنت، فمن تتمنى أن توون؟‬
                      ‫- ويف ستوون أسرتك لو حققت ما تريد، وحققوا هم ما يريدون؟‬
                                    ‫- ويف ستوون لو أنك تعيش وما ترغب وتطمح؟‬

                                                                         ‫2- التوجه:‬
‫التوجه يحمل األخصائي االجتماعي على مناقشة العمالء حول توجهاتهم الحالية وإلى‬
‫أين ستأخذهم سلووياتهم. هذا ليس لونا من التوبيخ بقصد ما هو وشف وتقىدير لالتجىاه‬
‫الصحيح الذي يحتاجه العمالء. فاألخصائي االجتماعي وحامل المرآة بشول متزن ليىري‬
‫العميل ذاته، والعميل هو الذي يحدد المالمح ويرسم االتجاه. عملية الوشف والتقييم قد تأخذ‬
             ‫وقتا طويال حتى يتوصل العميل بنفسه إلى الهدف الذي هو التوجه الصحيح.‬
‫ووما سبق حول موضع األحداث الماضية، الماضي ليس له أي قيمىة فىي‬
‫العالج الواقعي ما لم يون له درجة من التأثير الملموس على العميل في الوقت الحاضىر.‬
‫في العالج الواقعي الحاضر هو مروز العمل، ووما سبق أيضا الماضي يمون مناقشته إذا‬
                                            ‫وان له إيجابية في تخطيط العميل لمستقبله.‬
‫إن االستماع إلى العمالء أمر مفيد، وذو نتائج في العالج الواقعي متى وىان –وىالم‬
‫العمالء- ذا عالقة، لذا على األخصائي االجتماعي أن يتيقظ لذلك وأن توون لديه زمىام‬
‫تسيير الحوار. والحوار في العالج الواقعي يتمروز حول جملة سلوويات العميل الحاليىة.‬
‫هذه التقنية من شأنها أن تساعد العميل على تحقيق ما يحتاج وما يريد، والتي تعرف عليها‬
               ‫العميل وأدروها من خالل االستراتيجية السابقة "ما يريده ويحتاجه العميل".‬
                                                                        ‫4- التقويم:‬
‫بما أن العالج الواقعي يعبر عن فن توجيه وإرشاد العمالء فهىذا يعنىي أن العىالج‬
‫الواقعي يعتمد على التواصل والحوار بين المعالج والعميل. إن طرح أسئلة ذات مغىزى‬
                                                  ‫ال‬
‫من قبل المعا لج يعد أسلوبا فعا ً ثبتت جدواه مع وثير من العمالء، ألجل جعلهم يتحدثون‬
                                                          ‫ا‬                  ‫م‬
‫ع ّا في داخلهم، وخصوصً فيما يتعلق بتقويم سلووياتهم وتصرفاتهم. ومن أمثلة األسىئلة‬
‫التي يمون لألخصائي االجتماعي أن يطرحها لحث العميل على تقويم سلووياته وتصرفاته‬
                                                                             ‫ما يلي:‬
                                                ‫- هل منحك سلووك الحالي ما تريد؟‬
           ‫- هل ترى أن سلووك الحالي سيأخذك نحو االتجاه الذي تريده وتطمح إليه؟‬
                              ‫- هل ترى أن ما تريده يمون تحقيقه أو الحصول عليه؟‬
                        ‫- حينما تتمعن في سلووياتك هل ترى فيها ما يخالف المعهود؟‬
  ‫- حينما تتمعن في سلووياتك هل ترى بأنها أفضل ما لديك وأفضل ما يمون أن تعمله؟‬
                 ‫- حينما تتمعن في سلووياتك هل ترى بأنها األفضل بالنسبة لآلخرين؟‬
‫مثل هذه األسئلة التي يطرحها األخصائي االجتماعي بمهارة على العميل من شأنها إتاحة‬
‫الفرصة له لتقويم سلووياته، فهي دعوة واضحة وصريحة لتقويم ول جىزء مىن سىلوويات‬
‫وتصرفات العميل. إن مهمة التقويم من المهام الرئيسة التي يقودها المعالج لتموين العميل من‬
‫تقويم أفعاله ثم االختيار األمثل والفعال للسلوك. وتجدر اإلشارة إلى أهمية الصدق مع الىذات‬
‫من جانب العميل، وهو ما يؤود على أهمية الدور الحيوي الذي يمون أن يلعبىه األخصىائي‬
‫االجتماعي لتنفيذ عملية التقويم بشول محدد وبأسلوب واعي حيث يعتبر التقويم عملية ذهنيىة‬
                                                                    ‫وشعورية ومقصودة.‬
‫إن عملية التقويم تتطلب من األخصائي االجتماعي أن يوون واضحا وصريحا ومباشىرا‬
‫منذ الجلسات األولى مع العميل، على سبيل المثال العمل مع المرضى المدمنين يتطلب قىدرا‬
‫وبيرا من الوضوح والصراحة المباشرة والمبورة. أما عمالء األزمات فالعمل معهم يتطلىب‬
                                                                        ‫ا‬     ‫ا‬
‫تلميحً مبورً من قبل األخصائي االجتماعي نحو األفضل لهم، وفي المقابل فإن العمالء القصر‬
                                                                           ‫ً‬
‫يأخذون وقتا أطول حتى يتوصلوا إلى التقويم السليم وذلك لعجزهم أو لعدم قدرتهم على التفوير‬
             ‫السليم، وتمحيص السلوك، ولعدم وعيهم بما يحتاجون، أو معقولية ما يحتاجون.‬


                                                                   ‫3- التخطيط والتنفيذ:‬
‫حينما يحدد العميل -بطريقة واعية ومحددة ماذا يريد- يوون الوقت قد حان الوتشاف‬
‫سلوويات بديلة، عند هذه النقطة أيضا يوون العميل قادرا على وضع خطة عمل تستهدف انتقاء‬
                         ‫وتنفيذ السلوويات البديلة. ولعملية التخطيط أهداف عديدة من أهمها:‬
‫- التخطيط مقياس لمدى نجاح العميل في معرفة السلوك الخىاطىء والمىراد تغييىره‬
                                                           ‫والسلوك المراد إحالله.‬
                                       ‫- التخطيط يمون العميل من التحوم في حياته.‬
‫- التخطيط رغم أنه ليس من المراحل األولية في العمل بىين األخصىائي االجتمىاعي‬
                                                       ‫ا‬             ‫ّ‬
                 ‫والعميل إال أنه يتيح فرصً أمام العميل لتحديد ما يريد بشول دقيق.‬
                                      ‫- التخطيط يعتبر نقطة البدء في عملية التنفيذ.‬
‫- التخطيط يقود العميل إلى مستوى عال من الوعي واإلدراك الذي يمونه من القيىاس‬
                                           ‫والمقارنة بين ما يريد وما سوف يعمل.‬
            ‫ويتلخص دور األخصائي االجتماعي في عملية التخطيط في الجوانب التالية:‬
 ‫- مساعدة العميل على االستبصار من خالل المقارنة بين ما يريده وما سيفعله مستقبال.‬
                             ‫- مساعدة العميل على وضع خطة واقعية وقابلة للتنفيذ.‬
             ‫- مساعدة العميل على رسم الخطة أو وتابتها ووضعها في شول خطوات.‬
‫- مساعدة العميل على تقويم الخطة بعد وضعها نظريا ثم تقسيمها إلى خطوات خىالل‬
                                                                    ‫مراحل التنفيذ.‬
               ‫- مساعدة العميل على تعديل الخطة أو استبدالها في حالة عدم جدواها.‬
‫- تشجيع العميل عند التخطيط حتى لو وانت الخطة بسيطة طالما سيوون لهىا مىردود‬
                                                                           ‫إيجابي.‬
‫- التوضيح للعميل بأن الخطة المتوقفة على أشياء خارجية أو أشخاص آخىرين لىيس‬
                                       ‫بالضرورة تنفيذها والتحوم بها بشول وامل.‬
             ‫- االستمرار في التأويد على مسؤولية العميل في عملية التخطيط والتنفيذ.‬

                                                         ‫خصائص الخطة المثالية:‬
                                                            ‫- البساطة وعدم التعقيد.‬
                                                                          ‫- الواقعية.‬
                                   ‫- قابليتها للتنفيذ (مدى قدرة العميل على تنفيذها).‬
                               ‫- قابليتها للتعديل أو التغيير (مرنة يمون التحوم فيها).‬
                             ‫- احتواؤها على عناصر واضحة ومحددة يراد تنفيذها.‬
               ‫- أن توون محددة وموجهة مباشرة نحو الهدف الذي وضعت من أجله.‬
                                                                   ‫- قابليتها للقياس.‬
‫- الخطة الفعالة هي التي يمون تنفيذها بشول يومي (والبحث عن وظيفة، أو التخفيف من‬
                                                ‫األول أو من شرب السجائر مثال).‬
‫أما ما يتعلق بالتنفيذ فهي الخطوة التي تلي التخطيط مباشرة. والخطة ليست لها قيمة ما لم‬
‫تنفذ، والعميل هو الطرف المسؤول عن طريقة تنفيذ الخطة. والعالج الفعال هو المحفز للعميل‬
‫ألجل تحمل المسؤولية وتطبيق الخطة بشول مستمر خالل حياته اليومية. وبما أن عملية التنفيذ‬
   ‫ال‬
‫تعتبر من أصعب المراحل في عملية التدخل فقد يواجه العميىل بعىض المحبطىات، إ ّ أن‬
                                                      ‫ا‬
‫المعالج الناجح يوون واعيً لذلك بحيث يعمل على تحفيىز وتشىجيع العميىل علىى العمىل‬
‫والمواصلة. هذا التشجيع يشعر العميل باهتمام األخصائي االجتماعي ويزود العميىل باألمىل‬
                                                       ‫والثقة في مواجهة الموقف المشول.‬

                               ‫مهام األخصائي االجتماعي‬
                                                                            ‫أوالً: التقبل:‬
‫يعتب ر التقبل في العالج الواقعي بمثابة الخطوة األولىى لالتصىال والتفاعىل بىين‬
‫األخصائي االجتماعي والعميل. وقد يالحظ –في بداية ول عمل- أن وثيرا مىن العمىالء ال‬
‫يملوون رأيا واضحا ومحددا بشأن األخصائي االجتماعي سواء وإنسان أو ومعالج. وعادة مىا‬
‫يسأل العميل نفسه هل يستطيع هذا األخصائي االجتماعي أن يساعدني حقا؟ ومتى مىا أدرك‬
‫األخصائي االجتماعي هذه النقطة، سيبذل جهدا وبيرا في جذب العميل للحديث الصريح وتبادل‬
                                                                                  ‫الرأي.‬
‫ويؤود "جالسر" على وجود فوارق واختالفات بين المعالجين فىي تطبيىق العىالج‬
‫الواقعي هذه الفوارق تعبر عن اختالف خصائص وسمات الشخصية بحيث يوون لول معىالج‬
‫أسلوبه الشخصي في العمل والتطبيق. والمعالج الناجح هو الذي يعمل باستمرار على تنميىة‬
                                              ‫وتفعيل أسلوبه الخاص )0891 ,‪.(Glasser‬‬
‫الممارس المهني الذي يرغب في تطبيق العالج الواقعي بنجاح هو من يستطيع تقبىل‬
‫عمالئه وتووين عالقة مهنية مع ول عميل ينشد المساعدة. واألخصائي االجتماعي الذي يحب‬
                            ‫عمله يجد نفسه مرتاحا في الجلوس مع العمالء واالستماع إليهم.‬
‫بعض العمالء لديهم قناعة بأنهم ليسوا في حاجة إلى أحد، بل قد يسخرون من فوىرة‬
‫العالقة غير المشبعة أو المنقوصة، وفي مثل هذه الحاالت يضطر المعالج إلى ترك األهىداف‬
                                                     ‫ا‬
‫األساسية للعالج الواقعي جانبً والترويز فقط على إيجىاد التواصىل مىع هىؤالء العمىالء‬
                                                    ‫)1002 ,‪.(Glasser, 2000; Corey‬‬


                                                                          ‫ثانياً: التوجيه:‬
‫بما أن نظرية االختيار هي جوهر العالج الواقعي، فإن األخصائي االجتماعي بحاجة‬
‫إلى شرح النظرية للعميل. في هذه المرحلة تحديدا يؤدي األخصائي االجتماعي دور المعلىم،‬
‫ويوون العميل بمثابة التلميذ، تماما وما في المدرسة. البد أن يتأود األخصائي االجتماعي مىن‬
‫استيعاب العميل للنظرية، وقد يلجأ األخصائي االجتماعي إلى وسائل وأدوات مختلفة لتوضيح‬
                                                ‫ا‬
‫النظرية، وما ينبغي أن يوون جاهزً لإلجابة على تساؤالت واستفسارات ومالحظات العميىل‬
‫حول النظرية. ومن العالقة المهنية الجيدة يمون لألخصائي االجتماعي أن يلمس مدى رضىا‬
‫العميل عن النظرية وعن األخصائي االجتماعي أيضا. ومن جانب العميل سيتعلم من عالقتىه‬
                             ‫بالمعالج نظرية االختيار إضافة إلى أهمية العالقة مع اخخرين.‬
‫في الوثير من الحاالت قد اليثق العميل في جدوى النظرية، وقىد يحىاول رفضىها‬
‫بأسلوب أو بآخر رغبة في استخدام أساليب يعرفها واستخدمها في السابق. وفي هىذه الحالىة‬
‫يرفض األخصائي االجتماعي أساليب تهرب العميل من ذلك، حينما يجد العميل نفسىه أمىام‬
‫تطبيق النظرية ويقدم محاوالت ومبادرات بسيطة ومبدئية، سيجد نفسه يستمتع بفورة النظرية،‬
‫سيبدأ في تغيير آراءه السابقة نحو فلسفة االختيار، سواء وانت آراؤه السابقة مجرد تجنىب أو‬
‫عدم ثقة أو حتى وانت نقد ورفض لنظرية االختيار. وفي المراحل الالحقة سيجد العميل نفسه‬
                                                          ‫ا‬
‫وبتشجيع من المعالج قادرً على إيجاد عالقات ناجحة تحقق اإلشباع والرضا متجنبا سلوويات‬
                                                  ‫النقد واللوم )9991 ;8991 ,‪.(Glasser‬‬


                                                                            ‫ثالثاً: التغيير:‬
‫في العالج الواقعي يبدأ المعالج عادة بسؤال العميل حول ما يريده من العالج، فيما بعد‬
‫يمون للمعالج أن يستفسر من العميل عن خياراته، خاصة فيما يتعلق بالعالقات، على أن الخلل‬
‫– ووما سبق- سيوون محيط العالقات. في بعض المواقف قد يتعجب العميل قائال: "أنا فقىط‬
‫موتئب، مشولتي االوتئاب، وليست العالقات!". وفي مواقف أخرى قد يقول العميل: "طبعا أنىا‬
‫موتئب، ولو وان لديك مثل زوجتي لونت أنت موتئبا أيضا، ولوني ال أريد الطالق إنما أريىد‬
‫إزالة االوتئاب". في وال المثالين تجنب العميل الحديث عن لب المشولة التي هى اإلخفاق فىي‬
‫العالقات. وفي الجلسة األولى أو الجلسات المبورة مع العميل سيعرف المعالج مىا يحتاجىه‬
‫العميل ثم يستطيع أن يحدد المفتاح الذي هو الطرف اخخر في العالقة، وعادة ما يوون أحىد‬
‫المحيطين بالعميل وأحد الزوجين – وما في المثال السابق- أو الوالدين أو في العمل ,‪(Corey‬‬
                                                                                 ‫)1002.‬
‫بما أن المشولة غالبا ما توون في العالقات، فالعمالء في وثير من األحيان يحىاولون‬
‫إلقاء اللوم على الطرف اخخر من العالقة، حينما يسأل األخصائي االجتماعي العميل هل لديه‬
‫القدرة على التحوم في سلوويات اخخرين سيجد العميل نفسه مضطرا للنظر إلى الطرف األول‬
‫في العالقة الذي هو العميل ذاته، ولفاعلية السؤال السابق يمون أن يعيده األخصائي االجتماعي‬
                                                               ‫ا‬
‫على العميل مرارً حتى يضع العميل يده على جوهر المشولة. وجوهر المشولة وفقا لسىؤال‬
‫المعالج هي إجابة العميل أن لديه القدرة على التحوم في سلووياته هو فقط. حينما يتحقق ذلىك‬
‫في الجلسات األولى من العالج فهو مؤشر إلى البدء في الوصول إلى فاعلية العالج الواقعي.‬
‫حيث تتروز الخطوات الالحقة على عمل خيارات أفضل من الخيارات السابقة التي عوسىت‬
                                              ‫ا‬
       ‫االوتئاب ومشولة أو ونتيجة لمشولة، وفقً لمنظور العالج الواقعي )0891 ,‪.(Glasser‬‬
‫هناك خيارات وثيرة ربما ال يدروها العمالء، وبمساعدة األخصائي االجتماعي يموىن‬
‫الوشف عن خيارات أخرى يمتلوها العميل، إال أن تغير العميل ال يعني تغير الطرف اخخىر‬
‫في العالقة، ولون من المؤود أن تغير العميل يعني تغير العالقة برمتها والشيء الهام هنا هىو‬
                                                     ‫أن العميل البد وأن يدرك هذه النقطة.‬
‫من ممارسة األخصائي االجتماعي للعالج الىواقعي -وخصوصىا خىالل عمليىات‬
‫التغيير- سيتعلم العميل وم هو مهم التحوم في السلوك، بل والتحوم أيضا في جوانب أخرى من‬
‫حياته، وتنزاح فورة الصحبة وأسلوب اللم، وتتولد فورة االقتناع والرغبة في التغييىر لىدى‬
‫العميل وذلك متى ما أدرك واقتنع بأن عالقاته الحالية لم تحقق له ما يريد، وبعدها سيوقن بأنه‬
‫في حاجة إلى اختيار سلوويات بديلة تقربه من اخخرين الذين هو في حاجة إلىيهم ,‪(Corey‬‬
                                                                                ‫)1002.‬




                                     ‫تعليق ختامي‬
‫في الغالب يوون العمالء راضين عن خبرتهم في العالج الواقعي مع الممارس المهني،‬
               ‫خصوصا عندما يوتشف العميل أول الحقائق التي وانت غائبة عنه والتي منها:‬
                                                   ‫1- ضرورة وأهمية العالقات مع الناس.‬
                                                          ‫2- االختيار هو سبب المتاعب.‬
                                         ‫3- هناك سلوويات تحتاج إلى إعادة نظر وتعديل.‬
                                                            ‫4- هنا واخن ونقطة انطالق.‬
‫والعمالء يتلمسون أحيانا نتائج عاجلة من العملية العالجية، وأحيانا أخرى يتسىرعون‬
                ‫ا‬
‫في خطاهم نحو المستقبل، وعلى األخصائي االجتماعي أن يوون صريحً في إظهار وتوضيح‬
‫خطورة هذه القضية للعميل. فالعالج الواقعي البد من إومال خطواته، وما نبه "جالسر" إلىى‬
‫نقطة جيدة ينفذها العمالء حيث يقومون بتطبيق خبراتهم مع المعالج في حياتهم اليومية وخبرة‬
‫التعامل مع الحاضر، حيث تعطي دفعة للعميل حينما يجد أن ما تعلمه في الصباح طبقه فىي‬
‫المساء بنجاح، ولمس جدواه وفاعليته، تلك الدفعة تعزز من نظرة العميل نحو المعالج والعملية‬
                                                                      ‫العالجية بشول عام.‬
‫العالج الواقعي يمون استخدامه في مجاالت وثيرة من مجاالت الممارسة في الخدمىة‬
‫االجتماعية والتربية والتأهيل والتدخل خالل األزمات وغيرها. لقد أخذ العالج الواقعي موانىة‬
‫رائدة في الجامعات والمستشفيات ومؤسسات التأهيل، وما ثبت جدواه في مجال االعتماد على‬
‫الوحوليات والمخدرات، لقد أثبتت خبرات ممارسة العالج الواقعي فاعليته حتى مع المرضىى‬
            ‫الذين يرفضون التحدث، بل وحتى مع العمالء الذين يرفضون النظر إلى المعالج.‬
‫يشير "جالسير" في هذا الخصوص إلى أنه مارس العالج الىواقعي فىي مستشىفيات‬
‫األمراض العقلية حينما وان من الضروري وجود من يحميه في غرفة اإلرشاد أثناء وجىود‬
‫المرضى، ووان "جالسير" يقول للمرضى الممتنعين عن التحدث: "سوف أتحدث إليك، وأسأل‬
‫أسئلة، وإذا لم تجب سوف أجيب نيابة عنك". وبعد عشر دقائق من هذا العمل يتحدث العميىل‬
   ‫قائال: "أنا لم أقل ذلك، أنا قلت ..." ومن تلك النقطة يبدأ العالج الواقعي )1002 ,‪.(Corey‬‬


                                  ‫نقاط القوة ونقاط الضع‬
                                                                        ‫أوالً: نقاط القوة:‬
‫1- العالج الواقعي يمون أن يلقى القبول لدى العامة فضال عن المتخصصين، بمعنىى أنىه‬
‫يحتوي على مفاهيم وأساسيات ملموسة ومحسوسة، أو على األقل يمون لمسها وتحسسها، بما‬
‫يسهل اقتناع العمالء بالعالج، هذا االقتناع يشول نصف مرحلة العالج. وهذا من شأنه أن يفعل‬
‫العملية العالجية ويرسخ مفاهيمه لدى العمالء لسحبها على مواقف أخرى تجنبا للوقىوع فىي‬
‫المشوالت، واستراتيجية وقائية تحصن العمىالء عنىد تفىاعالتهم واختيىارهم للسىلوويات‬
                                                                ‫والتصرفات في المستقبل.‬
‫2-رفض "جالسر" بشدة وفي وقت مبور المبادئ التي نادى بها "سيجمند فرويد" ليقدم شىرحا‬
‫وأسلوبا واقعيا وجديدا في فن التوجيه واإلرشاد يمون أن يعالج أنواعا معينة مىن المشىوالت‬
‫االجتماعية واألمراض النفسية. وهو بهذا االتجاه األمبيريقي يطرح منظورا استقرائيا محسوسا‬
                                                                   ‫وقابال للقياس والتقويم.‬
‫3- العالج الواقعي سهل التطبيق خاصة متى أدرك األخصائي االجتماعي مفاهيمه وروىائزه‬
                                          ‫األساسية، خصوصا في مجال التوجيه واإلرشاد.‬
‫4- ال يحتاج ممارس العالج الواقعي إلى معارف وثيرة أو مقاييس خاصة، ومىا ال يسىتلزم‬
        ‫العالج –في الغالب- إلى فترة زمنية طويلة مقارنة ببعض النماذج العالجية األخرى.‬


                                                                      ‫ثانياً: نقاط الضع :‬
‫1- يؤود مؤسس العالج الواقعي "جالسر" على عدم إطالع العميل على فحوى التشخيص الذي‬
                          ‫ا‬     ‫ا‬        ‫ا‬
‫هو متشابه لدى عمالء العالج الواقعي، واضعً استثناءً بسيطً عند الحىاالت الضىرورية أو‬
                    ‫ا‬
‫الجبرية ذات االتصال بالقانون وإجراءات التأمين. وما هذا إال حرصً على نجىاح البرنىامج‬
                                                                         ‫ال‬
‫العالجي، إ ّ أنه يعد نقطة يمون من خاللها القدح في العالج متى نظرنا إلى أحقية العميىل،‬
                                                           ‫ا‬     ‫ا‬
‫الذي ليس مريضً عقليً وما قال "جالسر" في معرفة تفاصيل ما يعاني منه أو يخصه، وهىي‬
‫في الحقيقة قضية أخالقية ربما تتعارض بشول أو بآخر مع أخالقيات مهنة الخدمة االجتماعية،‬
‫وعلى هذا فإن األخصائي االجتماعي الممارس لنموذج العالج الواقعي سيجد نفسه إزاء قضية‬
                                                               ‫ذات خيارين والهما مر.‬
‫2- يدعو العالج الواقعي إلى تعليم العميل نظرية االختيار، التي تشرح ويف أن الشعور بعدم‬
‫الراحة والرضا مرده عدم إشباع حاجة أو أوثر من حاجات اإلنسان الخمس األساسية، وهىذه‬
‫الفلسفة –تعليم نظرية االختيار- قد ال تنجح مع بعض العمىالء ال سىيما مىن ذوي التعلىيم‬
                                                                               ‫المتدني.‬
‫3- لم يقدم العالج الواقعي إشارات أو خبرات ناجحة في تطبيقه في العمل مىع الجماعىات،‬
                                  ‫بنفس القوة التي قدمها عن طريق توجيه وإرشاد األفراد.‬
‫4- قدم العالج الواقعي مفهوم منطقة الخواص ومنطقة صغيرة في عقل اإلنسان تحتوي على‬
‫الرغبات الخاصة من اخراء والناس، وفي ظل الظروف الراهنة ربما ال يوجد ما يبرهن‬
‫وبشول إمبيريقي على مصداقية هذا المفهوم. مما يعزل هذا المفهوم –منطقة الخواص- وفورة‬
‫استنباطية أوردها "جالسر" في أدبياته حول العالج الواقعي عن المفاهيم االستقرائية األخرى‬
                                                  ‫2‬
                                                         ‫العالج األسر‬
               ‫ا‬
‫" في جدلية علم النفس، الذات أصبحت ذاتً بالفضىيلة، على‬
                      ‫ا‬     ‫ا‬             ‫ا‬
‫أنها مروزً لشيء ما. شيئً فشيئً ترسخت الذات بفعل وجود‬
                         ‫ا‬     ‫ا‬
   ‫اخخرين، وهذا ليس مفهومً جديدً، ولونه اللغز الحقيقي"‬
            ‫)5691( ‪Boszormenyi-Nagy‬‬



                                                      ‫الجذور التاريخية‬
 ‫العقد العشـرين (1500م) وذلـ‬                          ‫نشأ العالج األسر ‪ family therapy‬في منتص‬
‫نتيجة تفاعل عدة عوامل من أهمها تحديات التنمية في تل الحقبة مـن الـزمن. ويمكـن‬
‫العالج األسر على أنه عالج ديناميكي؛ تحول من أفكار هـدفها زيـادة الرفاهيـة‬                              ‫تصني‬
‫اإلنسانية، إلى نموذج للممارسة الواقعية ذا طابع علمي، كما ظهر ذل بشكل واضـح فـي‬
‫الثاني من القرن العشرين. هذا التحـول فـي‬                                        ‫ا‬
                                                                 ‫العلوم االجتماعية تحديدً، وذل خالل النص‬
‫والعالقات والمحيط األسر . ثم تأثر العـالج‬                      ‫كيان العالج األسر ، جعله يركز على الظرو‬
‫األسر كغيره من النماذج العالجية األخرى في الخدمة االجتماعية بالتطورات العلمية، فمن‬
‫والنظريات التي أثرت في العالج األسر ، النظريات العامة لإلنسـان، وعلـم‬                         ‫أبرز المعار‬
‫التحكم واالتصال، وعلم البيئة والبنائية االجتماعية. كل من هذه االتجاهات العلمية، أسهمت‬
‫تشكل ليربط بين اإلنسان ومحيطة االجتماعي.‬                         ‫في ربط حلقات نموذج العالج األسر ، الذ‬
‫ومن هذا المنظور أخذ العالج األسر في التطور في مجال األبحاث، وفي مجال الممارسـة‬
                                                                 ‫كأسلوب عالجي فريد (5991 ,‪.)Hartman‬‬
‫في العلوم االجتماعية ينظر إلى البشر على أنهم أنساق مفتوحة، يتشكلون ويشكلون‬
‫في بناء الحياة، وذل خالل تفاعالتهم االجتماعية والبيئية الطبيعية ( ,‪Hartman and Laird‬‬
        ‫ال‬                                 ‫ال‬
 ‫7891). ورغم أن العالج األسر لم يبدأ إ ّ في الخمسينات من القرن العشرين، إ ّ أن ذلـ‬
‫كان على يد متخصصين من غير المهنيين في الخدمة االجتماعية، ولكن يعتبـر "ستشـيرز"‬
‫‪ Scherz‬من أوائل مؤسي العالج األسر من األخصائيين االجتماعيين، إضافة إلى "اكيرمان"‬
                     ‫اليـ‬  ‫ـين" ‪ Minuchin‬و "هارتمـ‬
‫ـان و ـرد" ‪Hartman and Laird‬‬                     ‫‪ Ackerman‬و "مينوتشـ‬
                                                                                        ‫(7891 ,‪.)Meyer‬‬
‫خالل الثمانينات الميالدية من القرن العشرين، كان هنـا عـدد مـن األخصـائيين‬
‫االجتماعيين المساهمين في حقل العالج األسر ، سواء بالكتابة، أو البحـث، أو التـدريب،‬
‫أمثال: "هوفمان" ‪ Lynn Hoffman‬و "بيجي باب" ‪ Peggy Papp‬و "ما جولدري " ‪Monica‬‬
  ‫‪ McGoldrick‬وغيرهم ممن انظموا إلى عضـوية الجمعيـة األمريكيـة للعـالج األسـر‬


                                                                                           ‫2 عبدالعزيز الربيثن‬
‫(‪ ،)AFTA‬وعضوية الجمعية األمريكية للعالج الزواجي واألسر (‪ )AAMFT‬حتـى أنهـم‬
   ‫عرفوا كمعالجين أسريين، وليس كأخصائيين اجتماعيين (7891 ,‪.)Hartman and Laird‬‬
                      ‫ا‬    ‫ا‬
‫أمتاز العالج األسر بسرعة االنتشار، حيث أخذ فكرً خاصً في النظر إلى المشكالت‬
                         ‫ا‬                                    ‫ا‬      ‫ا‬
‫االجتماعية، ومعنً منفردً في الممارسة المهنية، إلى أن نال حيزً في العملية التعليمية، في‬
‫العالج األسر يصـور‬      ‫مدارس الخدمة االجتماعية (7891 ,‪ .)Hartman and Laird‬ويص‬
‫األسرة في شكل ترابط منطقي، تشرحه مفاهيم واضحة ومكملة لبعضها، ففي بداياته تجاوز‬
‫العالج األسر عدم احتواءه على نظرية علمية محددة، يمكن أن تقود الممارسة المهنية، أو‬
                                         ‫ا‬
 ‫حتى تقنيات عالجية خاصة، مما كان إيجابيً لتطور العالج، إذ ساهم ذل في إيجـاد منـا‬
‫صحي للمناقشات والكتابات حول العالج األسر من الناحية النظريـة، والبحثيـة، وتقنيـه‬
‫الممارسة المتزامنه مع تطورات ممارسة الخدمة االجتماعية بشكل عـام ( ‪Hartman and‬‬
                                                                       ‫7891 ,‪.)Larid‬‬

                                                                                 ‫مدخل‬
‫أن السلو اإلنسـاني لـيس‬       ‫من الموضوعات الشائعة والمهمة في العالج األسر‬
‫بالضرورة نتاج شخصية اإلنسان، وترسابتها التاريخية، وإنما قد تعود إلى عملية التفاعـل‬
‫مـن حيـث‬      ‫بين األفراد وبيئاتهم، والتي منها األسرة. وقد اختلفت نماذج العالج األسـر‬
‫االستغراق في الماضي من عدمه، بمعنى هل ينظر إلى سلو الفرد فـي ضـوء محتويـات‬
 ‫التاريخ األسر ، أم في ضوء الوقت الراهن فقط. وينظر العالج األسر إلى السلو الفرد‬
‫الخاطيء أو المرضي على أنه نتيجة خلل في البناء األسر ، أو في االتصال، أو في التنظيم‬
‫األسر . لذا نجد العالج األسر استخدم ويستخدم في حقول أخرى، كالطب النفسي، وعلـم‬
 ‫النفس اإلكلينيكي، وهو ما ساهم في تطوره المطرد. ورغم تباين نمـاذج العـالج األسـر‬
‫وتعددها يمتاز العالج األسر بالتشابه في خصائصه العامـة. يـورد "هارتمـان و اليـرد"‬
‫)7891 ,‪ (Hartman and Laird‬بعض الخصائص واالعتبارات العامة التـي تميـز العـالج‬
     ‫األسر عن غيره من أساليب العالج األخرى، فمن هذه الخصائص واالعتبارات مايلي:‬
         ‫ك‬
‫المعالج ال يغير الفرد أو األسرة. كل ما على المعالج هو خلق منا ، يم ّن األسـرة‬     ‫(أ )‬
         ‫من اختيار عملية التغيير، ثم المبادرة في صياغة بناء أسر واقعي جديد.‬
‫هنا حد أدنى من الخصائص التي يجب توافرها في الممـارس للعـالج األسـر ،‬              ‫(ب)‬
‫كاالنفتاح على اآلخرين، والنشاط، والحيوية في العمل، والمشاركة من خالل التعامل‬
                                                          ‫اإليجابي مع اآلخرين.‬
‫يتطلب العالج األسر غرفة خاصة لعقد الجلسات، على أن تتـوفر فيهـا وسـائل‬             ‫(ج)‬
                                ‫مساعدة على المالحظة الدقيقة للممارس المهني.‬
‫ال يوجد لألسرة حدود واضحة، فهي نسق مفتوح وشـامل. وعلـى ذلـ فـالعالج‬               ‫(د )‬
‫األسر ، يمكن أن يشمل أ أشخاص آخرين لهم تأثير على األسرة، حيـث يمكـن‬
                                          ‫ً‬
                                 ‫للعالج األسر أن يضم أربعين شخصا أو أكثر.‬
 ‫(هـ) من االعتبارات الهامة واألساسية في العالج األسر األساس البيئي لألسرة، الـذ‬
‫يفترض أن يكون محل اهتمام المعالج، سواء خالل علمية التقدير، أو أثناء التـدخل‬
‫المهني، بحيث ينظر إلى ذل من خالل مدى تماشي األسرة مع ما يحيط بهـا مـن‬
‫عدمه. ويكون تدخل الممارس المهني من خالل ممارسته لـدور المكتشـ ، ودور‬
                             ‫المنسق، ودور المدافع عن حاجات األسرة وأفرادها.‬
‫بما في ذل األطفـال يعـد‬    ‫إنظمام األسرة بكاملها إلى العالج األسر وبدون تخل‬       ‫(و )‬
                                                               ‫ا‬
                                       ‫عامالً مساعدً على نجاح العالج األسر .‬
‫الوضوح واإللتزام، من المبادئ الهامة في العالج األسر . وللممارس المهنـي أن‬         ‫(ز )‬
‫من العالج، والمشـاركين فـي‬     ‫يعمل وثيقة تعاقد بينه وبين األسرة، تتضمن الهد‬
‫الجلسات، وعدد الجلسات، وزمن ومدة كل جلسة، ومكان الجلسـات، إضـافة إلـى‬
                                             ‫بعض األمور األخرى ذات العالقة.‬
‫هنا بعض االعتبارات العامة التي ينبغي على المعالج طرحها ومناقشتها واالتفـاق‬        ‫(ح)‬
‫عليها خالل الجلسة األولى، كخطوات إجراء التغييرات، وأداء المهمات، والسـرية،‬
‫بين المعالج وأحد أعضاء األسرة، وطرق االتصـال بـين‬       ‫وإمكانية التعامل الفرد‬
          ‫أعضاء األسرة وبعضهم، وبينهم وبين المعالج، إلى غير ذل من األمور.‬


                                            ‫أ‬
‫والعالج األسر ليس شرطً أن ينطلق من مشكالت محددة وواضـحة، إذ تتضـمن‬
‫إلـى‬   ‫أسخدامه في عمليات التوجيه واإلرشاد األسر ، الهاد‬      ‫بعض نماذج العالج األسر‬
                                          ‫ال‬
‫تحسين األوضاع األسرية، أو تفعيلها. إ ّ أن الشائع من نمـاذج العـالج األسـر تنـاول‬
‫الثقافات. ومـن المشـكالت‬     ‫مشكالت محددة، ربما تتشابه بين المجتمعات على رغم أختال‬
                                                  ‫األسرية الشائعة على مستوى العالم:‬
                                                   ‫سوء التوافق بين الزوجين.‬       ‫0 -‬
                                      ‫اضطرابات العالقات بين الزوجين واألبناء.‬     ‫2 -‬
                                                              ‫الخيانة الزوجية.‬    ‫4 -‬
                                                           ‫مشكلة تنظيم النسل.‬     ‫3 -‬
                                           ‫المشكالت الناجمة عن عمل الزوجة.‬        ‫5 -‬
                                            ‫التنشئة االجتماعية الخاطئة لألبناء.‬   ‫6 -‬
                                               ‫المشكالت االقتصادية أو المادية.‬    ‫9 -‬
                                       ‫تدخل األقارب أو غيرهم في شؤون األسرة.‬           ‫9 -‬
                                           ‫الدائم بين األبناء.‬    ‫االنشقاق واالختال‬    ‫0 -‬
                 ‫10 - الخالفات والنزاعات الناتجة عن عامل الغيرة، أو عن تعدد الزوجات.‬


                                                                       ‫أهداف العالج األسري‬
                                           ‫ً‬
‫من العالج األسر وفقا لطبيعة المشكلة التي تعاني منها األسرة، كما‬         ‫الهد‬    ‫يختل‬
‫من التدخل المهني، باإلضافة إلى‬      ‫يساهم النموذج العالجي الذ سيمارس في تشكيل الهد‬
    ‫آنية وأهدا‬     ‫غير مباشرة، وقد يكون هنا أهدا‬       ‫مباشرة، وأهدا‬     ‫ذل كله هنا أهدا‬
                                ‫العالج األسر في الغالب إلى:‬       ‫مستقبلية. وباإلجمال يهد‬


      ‫0 - مساعدة األسرة على تحقيق التوازن واإلنسجام في العالقـات بـين أفـراد‬
                            ‫األسرة، وبين األسرة ككل والبيئة أو المحيط االجتماعي.‬
      ‫الخلل الوظيفي في البناء األسر ، سواء كان الخلل االجتماعي، أو‬             ‫2 - استكشا‬
                                                            ‫النفسي، أو اإلقتصاد .‬
                 ‫4 - المحافظة على وحدة األسرة وكيانها، وتنمية روح الجماعة األسرية.‬
      ‫3 - خلق منا مناسب إلحداث تغييرات في أنماط االتصال، بما يسـاعد األسـرة‬
                                                ‫على حل مشكالتها الذاتية أو البيئية.‬
      ‫قـيم السـلبية والتنـافر بـين‬       ‫5 - تقوية القيم اإليجابية لدى األسرة، وإضعا‬
                                                                           ‫األعضاء.‬
      ‫6 - مساعدة األسرة على خلق جو مليء باألمان واألستقرار، يحقق النمو الذاتي‬
                                      ‫السليم، والفاعلية في أداء األدوار والوظائ .‬
      ‫9 - مساعدة أفراد األسرة على حل المشكالت، واتخاذ قراراتهم المناسبة، حـول‬
                                                                 ‫الحاضر والمستقبل.‬
      ‫في النسـق األسـر ، أو‬         ‫نقاط الضع‬     ‫9 - إتاحة الفرصة لألسرة ألجل اكتشا‬
      ‫الخلل الوظيفي في البناء األسر ، ثم المبادرة والتحـر ألجـل التغيـر أو‬
                                                                           ‫اإلصالح.‬



                                  ‫نماذج العالج األسري‬
‫في التوجهات نحو العالج األسر من لدن الممارسين المهنيين. البعض‬        ‫هنا خال‬
‫يحبذ التقيد بمدرسة محددة خالل ممارسة العالج األسر ، في حين أن البعض اآلخر يحبـذ‬
‫التدخل المهني، كتصحيح األعراض المرضية،‬      ‫في هد‬    ‫عملية االنتقاء. كما أن هنا اختال‬
‫فيما يتعلق بطول فترة العالج، ثـم‬   ‫أو إحداث تغيير في الفرد واألسرة. إضافة إلى االختال‬
‫في عدد أعضاء األسرة الذين يفترض ضمهم في العملية العالجية ( ,‪Hartman and Laird‬‬
                                              ‫ت‬
‫7891). وهذه االختالفات في الرؤى، ُعزى إلى تعدد نماذج العالج المسـخدم فـي العـالج‬
                                                           ‫األسر ، والتي من أبرزها:‬


                                                                                 ‫ال‬
                                                          ‫أو ً/ العالج األسر البنائي:‬
‫ً‬
‫ظهر نموذج العالج األسر البنائي ‪ structured family therapy‬بعد عقدين تقريبا‬
‫من خالل‬    ‫من نشوء العالج األسر ، على يد "سلفادور مينوشن" ‪ S. Minuchin‬الذ اكتش‬
‫عمله مع األطفال الجانحين، أن البناء األسر وعالقته بالبيئة هو المحدد للعالقات األسرية.‬
‫وعلى ذل يقوم التدخل المهني على مساعدة األسرة على فهم كيفية تطوير القواعد واألدوار‬
‫األسرية بينهم كأعضاء، ثم بينهم كأسرة وبين األسر األخـرى فـي المحـيط االجتمـاعي‬
                                                                    ‫(3002 ,‪.)Barker‬‬


                                                                                ‫ا‬
                                                          ‫ثانيً/ العالج األسر النسقي:‬
‫النسقي أو عالج االنساق األسـرية ‪family system therapy‬‬       ‫يعتمد العالج األسر‬
‫على جوهر العالقات بين أفراد األسرة، على أنه الميدان والنقطة الذ تبدأ من خالله علميات‬
‫بـوين" .‪M‬‬     ‫التغيير. ويعد هذا النموذج من النماذج المبكرة والشائعة، وقد أسسه "مـورا‬
‫‪ Bowen‬حينما كان يدرس طبيعة االندماج واالقتران لدى األسرة متعددة األجيـال ( ,‪Walsh‬‬
                                                                                 ‫7991).‬


                                                                                ‫ا‬
                                                     ‫ثالثً/ العالج األسر االستراتيجي:‬
‫يقوم العالج األسر االستراتيجي ‪ strategic family therapy‬على مبـدأ مسـاعدة‬
‫تبادل العالقات المسببة لألعراض السلوكية الواقعة. وعلى ذلـ يقـوم‬       ‫األسرة على إيقا‬
‫المعالج برسم تدخل مهني لحل مشكالت عدة. على أن ذل يتطلب من النظام األسر تغييـر‬
‫جميع التفاعالت األخرى. وقد ساهم في بلورة هذا النموذج العالجي "جـي هيلـي" ‪J. Hley‬‬
                                                                    ‫(3002 ,‪.)Barker‬‬


                                                                                ‫ا‬
                                                 ‫رابعً/ العالج األسر النفسي الدينامي:‬
‫يرتبط العالج األسر النفسي الدينامي ‪ psychodynamic family therapy‬بنظريـة‬
‫العالقات الدافعة وبعلم النفس التحليلي، التي ترى بأن عالقة الشـخص بـاآلخرين تعتمـد‬
‫وبشكل أساس على العالقات المبكرة لذل اإلنسان مع والدية (7991 ,‪ .)Walsh‬وفي العـالج‬
                                                                  ‫ي‬
‫األسر ُنظر إلى الشخص ذو العالقات المضطربة مع أسرته، علـى أنـه حامـل لمـرض‬
‫العالقات الفاشلة، من أسرته األصلية (والديه)، إلى أسرته الجديدة (زوجته وأوالده) ويتركز‬
                                                 ‫العالج على العالقة المضطربة األصلية.‬


                                                                              ‫ا‬
                                                       ‫خامسً/ العالج األسر المتطور:‬
‫يعود العالج األسر المتطور أو مابعد الحديث ‪ postmodern family therapy‬فـي‬
                         ‫ال‬
‫جذوره إلى أكثر من نموذج عالجي كاإلستراتيجي والنسقي، إ ّ أنه ينفرد باعتمـاده علـى‬
‫االستدالل واالستنتاج والشرح المبني على رؤية واقعية. ومحور هذا النموذج الحديث هـو‬
   ‫ال‬
‫إعادة تركز االهتمام نحو الحلول والعمليات الداعمة لها بجانب احتماالت المستقبل، بد ً من‬
‫التركيز على المشكلة وطبيعتها. ويكون دور المعالج البحث عن حلول سبق أن ثبت فاعليتها‬
‫الحالي وفي المستقبل ( ‪Walsh and‬‬       ‫سابقة لتجريب احتمالية جدواها في الوق‬    ‫في مواق‬
                                                                     ‫0002 ,‪.)Grosser‬‬




                                                                              ‫ا‬
                                                      ‫سادسً/ العالج األسر التجريبي:‬
‫يقوم العالج األسر التجريبي ‪ experiential family therapy‬على مسألة االختيار،‬
‫والحرية، وتقرير الفرد لمصيره، والنمو، والواقعية. ويرتكز العالج على معنى (هنـا واآلن)‬
‫الخبرات أو األحداث الماضية. أسس‬               ‫ا‬
                                     ‫خالل التفاعل بين األسرة والمعالج، عوضً عن اكتشا‬
                     ‫هذا األسلوب العالجي "كارل وايتكير" ‪.)Walsh, 1997( C. Whitaker‬‬


                                                                                 ‫ا‬
                                              ‫سابعً/ العالج األسر ذو األجيال المتعددة:‬
‫ذو األجيـال المتعـددة ‪multigenerational family therapy‬‬      ‫يرتبط العالج األسر‬
‫األسر أو مايسمى بالنظرية البوينيـة‬     ‫بعالج األنساق األسرية المستمد من نظرية التوظي‬
‫نسبة إلى ‪ .Murray Bowen‬هذا االتجاه العالجي يرى بأن األسرة تفهـم بشـكل صـحيح‬
 ‫بواسطة تحليل ثالثة أجيال متعاقبة على األقل، كما أن التنبؤ بطبيعة العالقات يقوم على ذل‬
‫التحليل، وبالتالي فالعالج يشير إلى أن المشكالت الفردية تفهم من خـالل وظيفـة األسـرة‬
                                              ‫كوحدة عاطفية واحدة (5991 ,‪.)Hartman‬‬
                                                                               ‫ا‬
                                                 ‫ثامنً/ العالج األسر النفسي التربو :‬
‫يقوم العالج األسر النفسي التربو ‪ psychoeducational family therapy‬علـى‬
‫الممارسة الخاصة مع األوضاع األسرية التي تعاني من االضـطرابات الجسـمية المزمنـة،‬
             ‫ً‬
‫وكذل األمراض العقلية المزمنة مثل مرض الفصام، كما يستخدم العالج أيضا مع التحـديات‬
‫الجديدة التي تواجه األسر مثل الطالق، وتكرار الزواج، وضغوطات فقدان الوظيفة أو العمل.‬
‫ويعتمد هذا اللون من العالج على تربية األسرة، ومساعدتها على تجاوز األزمات، وإعـادة‬
 ‫الغير قابلة للتعديل. كما شاع ممارسة العالج األسر النفسي التربـو‬     ‫مع الظرو‬     ‫التكي‬
                                     ‫في المستشفيات العامة والنفسية (4991 ,‪.)Rolland‬‬


                                                                               ‫ا‬
                                                        ‫تاسعً/ العالج األسر السلوكي:‬
‫يعتمد العالج األسر السلوكي ‪ behavioral family therapy‬على النظرية السلوكية‬
‫ونظريات التعلم التقليدية. ويرتكز العالج على أدوار األسرة، وعمليات المحادثـة والتحـاور‬
‫بين اعضاء األسرة، على أن السلو االجتماعي متعلم وبالتالي يمكـن تعديلـة أو تغييـرة.‬
 ‫وعلى ذل يتمحور دور المعالج حول مساعدة أعضاء األسرة على الوعي بتـأثير السـلو‬
                                             ‫وكيفية تعديلة إلى األفضل (7991 ,‪.)Walsh‬‬


                                                                               ‫ا‬
                                                        ‫عاشرً/ العالج األسر األدلر :‬
‫‪ Adlerian family therapy‬إلى "الفريـد أدلـر" .‪A‬‬       ‫يرجع العالج األسر األدلر‬
 ‫‪ Adler‬ويرى بأن اإلنسان يعمل على تحقيق أهدافه، بفعل اهتماماته االجتماعية. وعلى ذل‬
  ‫يتمحور العالج حول تنمية االهتمامات االجتماعية لدى الناس، ليكونوا قادرين على العـي‬
‫باستفاضة في‬     ‫والتفاعل السليم (8991 ,.‪ .)Bitter et al‬وهذا االسلوب العالجي هو ماسيناق‬
                                                      ‫الصفحات القادمة من هذا الفصل.‬


                                          ‫الخصائص المشتروة بين نماذج العالج السابقة:‬
‫أغلب نماذج العالج األسر ترى بأن السلو أرتباطي، يجيء نتيجة عالقـة بالغـة‬           ‫(0)‬
  ‫التعقيد بين الناس وبيائتهم، وهو ما يتطابق مـع منظـور الفـرد فـي الموقـ‬
‫‪ person-in-situation‬في الوقت الذ يؤكد فيه على أن األسرة جزء من البيئة أو‬
                                                            ‫المحيط االجتماعي.‬
‫في بعض النقاط‬              ‫ال‬
                 ‫أن األسرة عبارة عن نظام اجتماعي مفتوح الحدود، إ ّ أنها تختل‬      ‫(2)‬
                                                   ‫التفصيلة حول هذه الخاصية.‬
‫أن األسرة هي العميل. بمعنى أن النظرة إلى األسرة كوحـدة أو كيـان قـائم هـي‬          ‫(4)‬
                           ‫األساس، وليس الفرد، أو األجزاء الفرعية من األسرة.‬
‫من نموذج عالجي‬      ‫بغض النظر عن األدوار التي يمارسها المعالج، والتي قد تختل‬       ‫(3)‬
         ‫آلخر، ومن أسرة ألخرى، التغير إلى األفضل البد وأن يتم بواسطة األسرة.‬
‫تبادل األسئلة، ولعب األدوار، والحوارات البسيطة، مـن األدوات المسـتخدمة فـي‬         ‫(5)‬
                                                        ‫جلسات العالج األسر .‬
 ‫إعطاء األسرة خبرات جديدة، من الوسائل الهامة في نماذج العالج األسر ، وذلـ‬          ‫(6)‬
‫األسرة أداء مهمات خارج جلسات العالج األسر ، ثم التحقق مـن‬         ‫من خالل تكلي‬
‫فائدة ذل ، من خالل النظر إلى ما تحققه األسرة، أو ما يطرأ على األسرة من تغير،‬
‫خالل الفترة الزمنية الواقعة بين جلسات العالج. ويعتبر تطوير المهمات، أو األدوار‬
                                              ‫ع‬
                                          ‫التقليدية، من بين تل الوسائل الف رالة.‬

								
To top