وثيقة الحوار الوطنى

Document Sample
وثيقة الحوار الوطنى Powered By Docstoc
					                               ‫وثيقة الحوار الوطني‬

     ‫ا‬
  ‫إيمانا بما قام به الشباب المصري في ثورة 25 يناير 2215 من السعي إلي التغيير بحثً عن‬
‫حياة كريمة لإلنسان المصري، يسود فيها العدل والمساواة دون تمييز بين مواطن وآخر بسبب‬
      ‫اللون أو الجنس أو الدين.. الخ.. قاموا بذلك دون أن يكون لهم مطمع شخصي أو انتماء‬
        ‫حزبي، ودون أن تكون لهم قيادة، واضعين نصب أعينهم تغليبا لمصلحة الوطنية علي‬
                    ‫المصلحة الفردية، رافعين شعارا لها (( الخبز والعدالة والحرية والكرامة.‬

  ‫إيمانا بأن التحرك الثوري للشباب اتخذ أشكاال متنوعة، وانضم إليه العديدد مدن الحركدا‬
‫لواء التغيير، واألحزاب السياسية علي اختالف انتماءاتها: يمين‬    ‫األهلية التي رفع‬      ‫والمنظما‬
‫أمرا واقعا وفعاال فدي‬     ‫اإلسالمية والدينية التي أصبح‬   ‫ووسط ويسار، بما في ذلك الجماعا‬
                                                                                  ‫دعم الثورة.‬

‫المعنيدة بالديمقراطيدة‬     ‫المجتمع المدني، وعلي األخص الجمعيا‬      ‫به منظما‬              ‫ا‬
                                                                                 ‫إيمانً بما قام‬
  ‫إلي الحركا‬    ‫المدنية، التي انضم‬    ‫وحقوق اإلنسان علي تعددها واختالفها، وبعض الشركا‬
‫الثورية بغض النظر عن االختالف في الرؤي التي تعرضها هذه المنظما ، وبدذلك تحدول‬
                                                           ‫التحرك الثوري إلي ثورة شعبية.‬

       ‫أن تحمي الثورة، والفاعلين السياسيين،‬    ‫المسلحة اختار‬    ‫إيمانا بأن القيادة العامة للقوا‬
  ‫بأنها تؤيد المطالب المشروعة للمواطنين في ظل‬       ‫الشعبية المشاركة فيها، وأعلن‬      ‫والحركا‬
         ‫المدنية، والحقوق االقتصادية واالجتماعية‬    ‫مناخ من حرية التعبير، والتمسك بالحريا‬
                                                                                     ‫والثقافية.‬
                         ‫وفي ضوء األسس والقناعات السابقة انطلقت مسيرة الحوار الوطني.‬

                                                                       ‫- برنامج العمل :‬

 ‫في الفترة من‬    ‫العامة للحوار التي جر‬                                         ‫ً‬
                                          ‫تأسيسا علي ما سبق، وفي ضوء ما دار في الجلسا‬
    ‫نحو 24 ساعة، يضاف إليها جلسا الحوار التي عقد‬           ‫55- 25 مايو 2215م، واستغرق‬
  ‫الدائرة المستديرة، وما نشر علي المدونا ، وما تقدم به‬    ‫في 12 محافظة، فضال عن جلسا‬
  ‫أعضاء الحوار من أوراق عمل وبحوث ودراسا ومشاركة في البرامج التليفزيونية والندوا‬
                                                ‫في الداخل والخارج.‬     ‫التي جر‬      ‫والمؤتمرا‬
‫في وسائل اإلعالم المقروءة والمسموعة والمرئية‬     ‫التي نشر‬    ‫والتعليقا‬     ‫وبناء علي المناقشا‬
    ‫الحوار الوطني، وفي ضوء التوصيا‬       ‫واإللكترونية، يري األعضاء المشاركون في جلسا‬
  ‫عنه، نعلن البيان التالي في صورة وثيقة الحوار الوطني، توضح نقاط التوافق‬          ‫التي تمخض‬
  ‫المسلحة‬   ‫واالختالف، نضعها أمام القيادة السياسية والتنفيذية، ال سيما المجلس األعلي للقوا‬
                                    ‫ً‬
  ‫المنوط به إدارة شئون البالد في هذه األثناء، وأيضا جماهير الشعب المصري التي تتوق إلي‬
 ‫الحرية والديمقراطية والعدالة االجتماعية، نطرحها وثيقة مستقلة إلبداء الرأي فيما توصل إليه‬
                                                                                      ‫الحوار.‬

‫- وعلي ضوء ذلك كله، جري االتفاق بين أعضاء مؤتمر الحووار الووطني علوي أجنو ة‬
                                                                           ‫تتلخص في اآلتي:‬

                    ‫:المحور األول: ال يمقراطية وحقوق اإلنسان، ويشمل ثالثة موضوعات‬
                                                                            ‫السلطة التشريعية‬
                                                                             ‫السلطة القضائية‬
                                                                              ‫السلطة التنفيذية‬

                         ‫:المحور الثاني: التنمية البشرية واالجتماعية، ويشمل موضوعين‬
                                                                               ‫التنمية البشرية‬
                                                         ‫التنمية االجتماعية وتمكين الفقراء‬

                    ‫:المحور الثالث: التنمية االقتصا ية والمالية، وينطوي علي موضوعين‬
                                                   ‫العبور االقتصادي في المرحلة االنتقالية‬
                         ‫القادمة‬   ‫رؤي حول مستقبل االقتصاد المصري خالل الخمس سنوا‬

                    ‫المحور الرابع: التنمية الثقافية وحوار األ يان، ويضم ثالثة موضوعات‬
                                                                              ‫الثقافة واإلبداع‬
                                                                         ‫حوار األديان والثقافا‬
                                                                                      ‫اإلعالم‬
  ‫المحور الخامس: عالقة مصر بالخارج بع ثورة 21 يناير 2211م، وتشمل العالقة مع كل‬
                                                                                         ‫من:‬
                                                                            ‫العرب والمسلمين‬
                                                                                   ‫دول أفريقيا‬
                                                                   ‫المتحدة وإسرائيل‬     ‫الواليا‬
                                                                             ‫االتحاد األوروبي‬
                                                                         ‫آسيا وباقي دول العالم‬

                                                                               ‫ً‬
                     ‫- وطبقا لهذه المنظومة، جري اإلجماع التوافقي علي المبا ئ التالية :‬


                                                                ‫أوال: الطريق إلي ال يمقراطية‬

‫تشير خبرة التحول الديمقراطي في دول العالم إلي أنه عقب تداعي النظم السياسية التسلطية أو‬
                               ‫تشمل اآلتي:‬     ‫االستبدادية يتعين اللجوء إلي عدد من اإلجراءا‬
                                    ‫للمجالس النيابية والرئاسية.‬    ‫1د سرعة إجراء االنتخابا‬

‫2 د تدشين شرعية جديدة تجسد األهداف األساسية للثورة، والمطالب التي رفعها المواطنون،‬
                                         ‫عامة تحقق ذلك‬       ‫وسياسا‬     ‫وذلك من خالل تشريعا‬
‫السياسية، علي أن يدتم ذلدك‬      ‫الدستورية التي تمثل األساس للتحوال‬       ‫3د إجراء اإلصالحا‬
                                                                      ‫خالل فترة زمنية محددة.‬

‫4د إصالح الخلل في العالقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية علي نحو يحد مدن تغلغدل‬
‫السلطة التنفيذية علي حساب السلطة التشريعية، مما نتج عنه في السابق انتهاك حقوق اإلنسان،‬
‫وغياب قدرة ممثلي الشعب المنتخبين علي محاسبة المسئولين التنفيذيين. وفي هذا الصدد فدنن‬
‫مشاركة أعضاء البرلمان المنتخبين في وضع الدستور الجديد يمثل تفعديال لددور المؤسسدة‬
                              ‫التشريعية، وتمهيدا للقيام بدورها األصيل في التشريع والرقابة.‬

‫بحيث تعمق مشاركة الناخبين، وتسمح بددخول قدوي سياسدية‬                  ‫5 د تطوير نظم االنتخابا‬
                                                        ‫متنوعة أو جديدة إلي الساحة السياسية.‬

‫باختالف مراحلها، منذ إعداد الكشوف االنتخابية‬         ‫6د تشكيل لجنة عليا تشرف علي االنتخابا‬
     ‫قانونية، وحيادية سياسية، وكفاءة إدارية علي نحو‬       ‫وحتي إعالن النتائج، تتمتع بصالحيا‬
    ‫االنتخابي، بما يستعيد ثقة المجتمع في االنتخابا‬     ‫يمكنها من وقف كافة صور سرقة الصو‬
                                                     ‫خاصة، وفي مجمل العملية السياسية عامة.‬
  ‫وعلي هذا األساس ق يكون من الضروري في الب اية أن نعرض المبا يء الحاكمة للتطور‬
                           ‫ال يمقراطي والسياسي في مصر، والتي يمكن التوافق عليها وهي:‬
   ‫1د مصر دولة ديمقراطية، يشارك الشعب في تقرير مصيره، من خالل نظام سياسي يقوم‬
   ‫الحرة النزيهة، والمساواة بين المواطنين جميعا، ويرعي‬       ‫علي التعددية الحزبية، واالنتخابا‬
         ‫حقوق اإلنسان الواردة في المواثيق الدولية، ويحترم التقاليد الحضارية العريقة للشعب‬
     ‫المصري التي تستمد جذورها من الحضارة المصرية القديمة، والتراث الديني، وباألخص‬
   ‫البرلمانية والرئاسية،‬   ‫الدين اإلسالمي، ويتطلب التحول الديمقراطي سرعة إجراء االنتخابا‬
  ‫الدستورية األساسية لدعم الديمقراطية،‬      ‫الشرعية الجديدة للثورة، وإجراء اإلصالحا‬      ‫وتثبي‬
 ‫التي تتعلق بندارة شئون المجتمع،‬      ‫فضال عن قيام البرلمان الجديد المنتخب بنصدار التشريعا‬
  ‫وتفعيل دور المجالس المحلية في التصدي للقضايا التي تتعلق بحياة المواطنين علي المستوي‬
                                                                                      ‫المحلي.‬

‫2د مصر دولة يحكمها نظام يقترح بأن يجمع بين النظامين البرلماني والرئاسي، تحدد فيده‬
‫رئيس الجمهورية علي نحو ال يجعله يتحول إلي «ديكتاتور مستبد»، تتراجدع إلدي‬                ‫سلطا‬
                                              ‫التنفيذية والتشريعية والقضائية.‬    ‫جواره السلطا‬

  ‫3د مصر دولة تقوم علي المساواة الكاملة بين مواطنين، ال يصح أن يكون فيها تمييز لفئدا‬
‫أخري، وبالتالي يقترح إلغاء النسبة المقررة للعمال والفالحين وكوتة المرأة‬         ‫علي حساب فئا‬
‫أخدري مثدل‬        ‫في البرلمان، وذلك حتي ال يؤدي بقاؤها إلي إعطاء «وضع تمييزي» لفئدا‬
  ‫المدنية واالتحدادا‬   ‫والمنظما‬     ‫الشباب، الذين يمثلون جيل الثورة من ناحية، وممثلي النقابا‬
‫األهلية من ناحية أخري، فضال عن أن التوسع في إعطاء وضع تمييزي لفئدة بعينهدا فدي‬
                                             ‫المجتمع يتعارض مع التمثيل الصادق للمواطنين.‬

    ‫4د إعادة النظر في وضع مجلس الشوري، خاصة في ضوء االزدواجية القائمة اآلن بينه‬
  ‫وبين المجالس القومية المتخصصة، هناك من يري إلغاء مجلس الشوري د الذي حكم فلسفة‬
        ‫المهنية والحكماء، توفيرا للنفقا ، وفي المقابل يمكن تطوير‬      ‫إنشائه االستعانة بالخبرا‬
    ‫المجالس القومية المتخصصة بحيث تتحول إلي جهاز علمي يضم مفكرين، وعلماء، وخبرا‬
          ‫العامة في المجتمع.‬      ‫بشرية مهمة تفيد القائمين علي عملية التشريع، ووضع السياسا‬
‫5د مصر دولة مدنية، تحكم بالشريعة باعتبار أنها هي المصدر الرئيسي للتشريع، وللمواطنين‬
      ‫من غير المسلمين العودة الي شرائعهم ونظمهم الخاصة في األحوال الشخصية، ونظامهم‬
    ‫الديني في ضوء المساواة الكاملة بين المواطنين بصرف النظر عن االختالف في اللون أو‬
       ‫الدين أو الجنس أو العرق وال شك أن وثيقة األزهر الشريف قد تكون بداية لوضع ميثاق‬
               ‫علي ما احتوته من مبادئ العديد من طوائف المجتمع المصري.‬              ‫وطني، توافق‬

‫6د مصر دولة تقوم علي حكم القانون، بما يقتضي المساواة بين المواطنين، وإتاحة الفرصة‬
‫العدالة، وكفالة االستقالل الكامل للسلطة القضائية دون تددخل‬        ‫أمامهم للوصول إلي مؤسسا‬
‫من السلطة التنفيذية إيمانا بأن قضاة مصر هم األقدر علي وضع وصيانة وتطوير منظومدة‬
                                                                                ‫العمل القضائي.‬

‫7د مصر دولة عصرية تعتمد علي البحث العلمي، وتطبيق التكنولوجيا المتقدمة، وهو ما يعلو‬
‫من مكانتها بين دول العالم، ويتطلب ذلك االرتقاء بنظم التعليم باختالف مراحله، والقضاء علي‬
‫المعلومدا ،‬     ‫المهنية خاصة فدي ظدل ثدورا‬           ‫األمية األبجدية والثقافية، وتطوير المهارا‬
‫التكنولوجية، وفي هذا الصدد يقترح بأن يعاد النظر فدي مجانيدة‬               ‫واالتصاال ، والتطورا‬
‫التعليم العالي، مع الحفاظ علي حق المتميزين من غير القادرين علي مواصلة التعلم، وتشجيع‬
                ‫التكنولوجية.‬     ‫القطاعين األهلي والخاص علي إقامة المعاهد العليا، أو الجامعا‬

‫الرأسمالية العادلة «اقتصاد‬     ‫8د مصر دولة نظامها االقتصادي يعتمد علي الجمع بين المقوما‬
‫السوق، والملكية الخاصة، والتعاونية»، واالشتراكية بما تقدمه من بدرامج لتحقيدق العددل‬
                                                               ‫والتكافل والضمان االجتماعي.‬

‫مواطنيها في إطار ما يعرف بحد الكفاية، وتعمل علي تمكدين‬           ‫9د مصر دولة توفر متطلبا‬
‫علدي‬     ‫الفقراء والمهمشين وسكان العشوائيا ، وتوفير الحياة الكريمة لكل مواطن دون افتئا‬
  ‫حقوق اآلخرين، وقد يكون من الضروري في المرحلة الراهنة، وما تشهده مدن اعتصداما‬
‫أن تعطي قضية محاربة الفقر أولوية في كافة برامج التنمية المسدتدامة والتكافدل‬           ‫وإضرابا‬
                                                                                    ‫االجتماعي.‬

  ‫حضارية منذ القدم «فرعونية، مسيحية، إسدالمية»، سدبق‬            ‫إمكانيا‬     ‫01د مصر دولة ذا‬
  ‫تضم تراثا إنسانيا، وأثريا، وهكذا تحولد‬    ‫الكبري في العالم، وأصبح‬      ‫العديد من الحضارا‬
               ‫ً‬
 ‫مصر الي مزار ومقصد للسائحين، وهو ما يجعل السياحة تشكل مصدرا مهما للدخل القومي.‬

‫المختلفة التي تشكل‬    ‫11د كان من الطبيعي مع تطور أحداث الثورة، ومع تزايد مطالب الفئا‬
  ‫الوظيفية واالقتصادية‬   ‫القوي الضاربة لمسيرة االقتصاد الوطني، وتراكم العديد من المشكال‬
      ‫علي مدار سنوا ، باإلضافة الي حدوث انفال أمني صاحب مناخ الحرية في كثير من‬
   ‫الحدود المسموح بها، خاصة بعد انسحاب‬        ‫المواقع علي مستوي الجمهورية، والتي تجاوز‬
    ‫الشرطة من مواقع العمل وكسر حاجز الخوف وظهور عناصر من البلطجية بعد أن‬                 ‫قوا‬
   ‫هيبة الدولة، أصبح من الضروري د في ضوء‬            ‫حرمة السجون وضاع أو اهتز‬           ‫انتهك‬
        ‫كل ما سبق د أن يعاد النظر في دور كل األجهزة األمنية «وزارة الداخلية» من ناحية‬
        ‫دون تنظيم ولكن بوعي أن تقوم بحماية األمن والممتلكا‬      ‫واللجان الشعبية التي اضطر‬
         ‫المسلحة في حماية الثورة‬    ‫نفسه اشتراك القوا‬    ‫الخاصة من ناحية أخري، وفي الوق‬
        ‫العامة، وهكذا تكاتف ما بقي من جهاز األمن والقوا المسلحة‬         ‫والمواطنين والممتلكا‬
   ‫حدوث تطور ال يحمد عقباه كما حدث في بعض الدول‬            ‫والمواطنين في ملحمة وطنية منع‬
‫الشقيقة المجاورة، نتيجة لهذا كله يري المجتمعون أن استقرار األمن وعودة السالم إلي الشارع‬
  ‫التى تواجهها الثورة خاصة وأن االستقرار واألمن‬      ‫المصري يحتل أولوية في قائمة التحديا‬
  ‫ضرورة لمسيرة االقتصاد، وجذب رؤوس األموال العربية واألجنبية إذا كنا نتطلع إلى معدال‬
                                                                  ‫مرتفعة من النمو والتنمية.‬

                                                              ‫ويقترح فى هذا الشأن ما يلى:‬
        ‫- تطوير الهيكل اإلدارى ألجهزة وزارة الداخلية بحيث تنفصل قضية الحراسة واألمن‬
         ‫الشرطى عن بعض األعمال المدنية التى يمكن أن يكلف بها جهاز مدنى يدخل ضمن‬
   ‫الرقم القومى وتراخيص القيادة وغيرها مما‬     ‫السفر وبطاقا‬    ‫اختصاصاته استخراج جوازا‬
                                                        ‫العمل المدنى.‬   ‫يدخل فى اختصاصا‬
    ‫الحديثة التى تصابح ثورة‬     ‫الخاصة بالجهاز الشرطى فى ظل التطورا‬          ‫- دعم اإلمكانا‬
                                                                    ‫واالتصاال .‬     ‫المعلوما‬
‫االنسانية بين‬   ‫- االهتمام بالتدريب والتأهيل لكل أجهزة األمن القومى مع التأكيد على العالقا‬
      ‫أجهزة األمن والمواطنين خاصة فى أعقاب الثورة التى استشهد فيها عدد ليس بالقليل من‬
       ‫شباب مصر نتيجة ما حدث من تجاوزا ، ويحتاج األمر الى إعادة الثقة بين المواطنين‬
     ‫ورجال الشرطة من خالل الحوار بين االطراف المسئولة عن استقرار األمن فى المرحلة‬
                                  ‫ً‬
      ‫فى هذا المجال برنامجا متكامل لتحقيق األمن فى مصر.‬               ‫القادمة، وتضم وثيقة التوصيا‬

‫1د مصر دولة تتميز حالياً بالمركزية التى يعاونها نظام لدإلدارة المحليدة اال ان السدلطة‬
‫فيما يتعلق بالهيكدل اإلدارى للدولدة‬          ‫الى العديد من التغيرا‬     ‫التنفيذية في مصر قد تعرض‬
‫األساسدية،‬    ‫الخددما‬       ‫سواء باالضافة او بالحذف أو اإللغاء وعلى األخص بالنسبة لوزارا‬
‫عن انجداز مدا‬       ‫األمر الذى لم يكن يدعو الى االستقرار مما ترتب عليه عجز هذه الوزارا‬
‫وعلى األخص بالنسبة لغير القادرين والفقراء والمهمشين، وأصبح‬               ‫تطلبه الجماهير من خدما‬
‫من الضرورى اصدار قانون يحدد الهيكل الوزارى األساسى للحكومة وما يلحدق بهدا مدن‬
 ‫ولجان عليا ال تتغير بتغير مجالس الوزراء او الوزراء وال ينبغى ان تتأثر‬            ‫وهيئا‬     ‫مؤسسا‬
‫أوالوزراء، فقد آن األوان أن يعلن هذا الهيكدل األساسدى وبيدان‬              ‫رؤساء الوزارا‬       ‫برغبا‬
‫الممنوحة للقائمين على األداء فى كل منها، على‬           ‫المحددة لكل وحدة والسلطا‬      ‫االختصاصا‬
‫ان يوضع نظام للمتابعة والتقييم الموضوعى المبنى على معايير علمية تتفدق وكدل مجدال،‬
‫المركزيدة‬     ‫الخددما‬       ‫وزارا‬     ‫ونقترح البدء فى وضع برنامج زمندى لنقدل اختصاصدا‬
‫ً‬
‫«المحافظدا » وتبعدا‬          ‫الى المحليا‬    ‫وموازناتها الوظيفية والمالية من دواوين هذه الوزارا‬
‫لتطور النظام االقتصادى للدولة من الليبرالية الى االشتراكية «فى الستينيا » ثم العودة الدى‬
 ‫نظام مختلط يجمع بين الرأسمالية واالشتراكية «منذ منتصدف السدبعينيا » أصدبح مدن‬
  ‫االقتصادية وتحويل بعض المؤسسدا‬             ‫الخدمية والمؤسسا‬        ‫الضرورى مراجعة نظام الهيئا‬
‫التابعة من ناحية ودعم النظام التعاونى الذى يقوم على‬          ‫القابضة والشركا‬     ‫الى نظام الشركا‬
‫تنشئها وتديرها الحكومة وقد يكون‬         ‫التعاونية الى حدا‬   ‫مشاركة األفراد ال ان تتحول الجمعيا‬
‫الملحقة برئاسة مجلس الوزراء واختصار عددها لما لده‬              ‫من الضرورى مراجعة كل الوحدا‬
                                                                ‫من أوضاع متعلقة باألمن القومى.‬

  ‫أو مؤسسدا‬       ‫أو منظمدا‬         ‫جمعيا‬   ‫المجتمع المدنى سواء كان‬      ‫2د يستدعى تنامى وحدا‬
‫األهلية وإعطائها االسدتقاللية‬        ‫والمؤسسا‬    ‫أهلية الحاجة الى تطوير وتحديث قانون الجمعيا‬
‫الى اصغر وحدة‬      ‫والسلطة وحرية الحركة حتى تكون قادرة على خدمة الجماهير فى المحليا‬
‫االهلية السدلطة‬    ‫والمؤسسا‬         ‫فى القرى والنجوع، كما يقترح ان يعطى االتحاد العام للجمعيا‬
‫األهلية والرقابة الجدادة،‬     ‫والمؤسسا‬      ‫التى تدعم دوره فى التنسيق بين الجمعيا‬         ‫واالمكانيا‬
‫ودعم دورها التنموى بجانب دورها االجتماعى، وقد يكون من الضرورى د فى هذا المقام د‬
‫تطوير صندوق التمويل ودعم العمل األهلى نقل تبعيته الى االتحاد العام حتى يمكنده تحقيدق‬
‫التدى‬    ‫يشعر بها المواطن كما يعطى الجهاز القدرة على المتابعة وتقييم االنجدازا‬         ‫انجازا‬
‫والمنح وعلى األخص األجنبية وبصفة عامة تحقيق الرقابة على‬          ‫تستخدم فيها أموال المعونا‬
‫من خالل نظام محد للمحاسبة والرقابة المالية، ومدن ناحيدة‬       ‫والمؤسسا‬        ‫أداء هذه الجمعيا‬
‫أخرى يقترح تشكيل المجلس الوطنى للشئون االقتصادية واالجتماعية كجهاز استشارى تعرض‬
                                       ‫للنظر فيها قبل تحويلها الى البرلمان.‬     ‫عليه التشريعا‬


                                                                              ‫ا‬
                               ‫ثاني ً: العبور االقتصا ى والتنمية البشرية واالجتماعية‬

‫آسيا وأفريقيا وأوروبا،ويتطلدب‬      ‫طابع استرايتجى تقع بين ثالث قارا‬      ‫1د مصر دولة ذا‬
‫االتصال بين مصر‬      ‫اإلفادة من هذه الميزة وخلق مجموعة من المناطق الحرة التى تمثل حلقا‬
‫)) فى الشرق األوسط بين مصر والعالم‬      ‫والعالم الخارجى وقد تكون سيناء مركز (( الترانزي‬
‫الخاجى، وحتى تقوم مصر بهذا الدور يتعين دعم مرفق قناة السويس، ومرفق النيل كشدريان‬
 ‫مائى مهم لحركة النقل النهرى بين مصر وافريقيا ورفع كفاءة الهيئة القومية للسكك الحديدية‬
‫كمرفق نقل لألشخاص والبضائع على مستوى القارة، ويؤدى االرتقاء بهدذه المرافدق الدى‬
                ‫تخفيض تكاليف النقل وربط دول القارة بشبكة كاملة من الطرق والمواصال .‬

‫العالمية وبذلك فهى تحتاج الى‬    ‫قوى بشرية متزايدة بنسب تفوق المعدال‬      ‫2د مصر دولة ذا‬
‫منظومة تعليمية ومهنية راقية تراعى الخصائص السكانية والجغرافية وتتحول بموجبها هدذه‬
‫القوى البشرية الى طاقة منتجة تخدم التنمية فى الداخل وتسداهم فدى بدرامج التشدغيل او‬
‫ً‬
‫االستخدام فى الخارج عن طريق الهجرة المؤقتة والدائمة دون اغفال ان االخيرة تعد مدوردا‬
‫التنمية المستدامة، ويقترح‬   ‫مهماً من موارد النقد األجنبى التى تحتاجها مصر لتمويل مشروعا‬
‫برنامج زمنى للقضاء على األمية األبجدية بحيث تكدون مرتبطدة‬          ‫ان وضع خطة قومية ذا‬
‫بتوفير الدخل المناسب لألسر الفقيرة حتى يوقف نزيف التسرب من التعليم األساسى ودخدول‬
‫الحرفية والمهنية، من هنا يتعين تطوير‬    ‫عناصر غير مؤهلة سوق العمل مما يضعف المهارا‬
‫الواجب‬    ‫وزارة القوى العاملة والهجرة، وقيامها بوضع برنامج لتقنين االشتراطا‬         ‫اختصاصا‬
‫توافرها لمزاولة المهن المختلفة ودعم التأهيل والتدريب والتحديث من خالل مراكز التددريب‬
‫االقتصادية والخدمية على حد سواء، وقد يكون من المفيد االسدتفادة‬        ‫التى ترتبط مع الوحدا‬
                                          ‫ً‬      ‫ا‬
‫انجازً ملحوظا فى هذا المجال كما حدث فى الصين وأندونيسيا‬         ‫من تجارب الدول التى حقق‬
‫وماليزيا وكوريا الجنوبية والبرازيل وغيرها، وقد تحتاج المرحلة القادمة الى تشكيل مجلدس‬
‫أعلى للتنمية البشرية يتصدى لكل ما يتعلق بالقوى العاملة والتأهيدل والتددريب والتحدديث‬
‫منظومة متكاملة‬    ‫البشرية المصرية المتاحة ويتضمن وثيقة التوصيا‬              ‫واالفادة من كل الطاقا‬
 ‫لما تحتاجه عملية التنمية البشرية على ضوء ما صدر من تقارير للتنمية البشرية وما دار من‬
                                                                   ‫الحوار.‬     ‫فى جلسا‬     ‫حوارا‬

‫مصر، ورغم تعدد‬         ‫التنمية والغنى والفقر بين محافظا‬     ‫فيها مستويا‬     ‫3د مصر دولة تتفاو‬
‫المستخدمة لمكافحة الفقر وتحقيق العدل االجتمداعى فدى توزيدع الثدروة‬                 ‫البرامج واآلليا‬
‫والدخول إال أنه ال تزال هناك فجوة بين ما يجب تحقيقه وما هو قائم، يتطلدب ذلدك تقيديم‬
            ‫ً‬
‫المتعاقبة والقطاعان الخاص واألهلى تمهيدا لوضع منظومة‬            ‫بها الحكوما‬     ‫التجارب التى قام‬
‫المتعلقدة‬    ‫مستوى الكفاية ومراجعة السياسدا‬      ‫متكاملة يتحدد بموجبها حجم من يعيشون تح‬
‫العدل االجتمداعى وتحديدد‬        ‫بتصحيح األوضاع وتحديد حجم التمويل الالزم لمواجهة متطلبا‬
‫دور الحكومة والقطاع الخاص والقطاع األهلى والعمل على رفع كفداءة اسدتخدام األمدوال‬
‫العينية الخدمية، وقد يكون من الضرورى فدى المرحلدة‬               ‫المتاحة سواء النقدية، أو المعونا‬
        ‫ال‬
‫فى هذا الصدد يقترح د أو ً د إعادة‬         ‫المقبلة إعادة النظر فى طريقة استثمار اموال التأمينا‬
‫الذى كان الهدف منه استقالل هذه األموال الخاصدة‬            ‫احياء قانون صندوق الودائع والتأمينا‬
‫عن وزارة المالية ولكن تم إلغاؤه حتى يمكن استخدام هذه األموال فى سد عجز الموازنة العامة‬
‫والمدنح،‬     ‫والتبرعدا‬                                                   ‫ا‬
                           ‫ويقترح د ثانيً د اعداد مشروع قانون لتنظيم جمع الزكاة والصدقا‬
‫واستخدام هذه األموال وتوجيهها الى مصارفها الشرعية والقانونية فى شفافية، وبالتدالى يدتم‬
‫والفساد الذى ينتشر فى بعض المواقع العامة والخاصة على حد سواء‬                ‫القضاء على االنحرافا‬
 ‫المستقبلة لهذه المبالغ بنشر قوائم مالية توضح المدوارد‬                         ‫ا‬
                                                              ‫ويقترح د ثالثً د ان تلتزم الجها‬
‫على أساس النظام المحاسبى الموحد، كما قد يكون من المناسب إعادة النظر فى‬               ‫واالستخداما‬
  ‫قانون الوقف الذى ساعد فى الماضى فى القيام بدور فاعل فى مجدال الرعايدة والخيريدا‬
‫الصحية والتعليمية والثقافية والتنويرية، وقد يكون من الضرورى فدى هدذه‬                ‫وتقديم الخدما‬
‫المرحلة تقييم برامج الدعم بكافة انواعه على أساس تحديد الجدوى االقتصادية واالجتماعيدة‬
‫فى هذا‬      ‫التى صدر‬     ‫لهذه البرامج بهدف ترشيد االنفاق عليها خاصة مع تعدد وتتابع القرارا‬
                 ‫المجال بجيث يكون لكل إنفاق عائد ملموس اقتصادى أو اجتماعى أو معنوى.‬

‫موارد طبيعية على رأسها األرض ،المياه والبترول والغداز والشدمس‬                  ‫4د مصر دولة ذا‬
‫الطاقة التى تحتاجها كل بدرامج التنميدة المسدتدامة،‬           ‫والرياح والطاقة النووية كلها مقوما‬
‫متعمقة وعملية للجدوى االقتصادية والعلمية لكدل مدن مصدادر‬                  ‫واألمر يحتاج الى دراسا‬
‫الخاصة بمنظومة الطاقة‬       ‫الطاقة على ان يفعل دور المجلس األعلى للطاقة فى تحديد السياسا‬
‫الى يتخذها الوزراء منفردة، ويقترحون ان يجدرى‬    ‫«البدائل» وال تترك هذه المسألة للقرارا‬
‫يتم االلتزام بها فى اطار برندامج زمندى‬   ‫المجلس األعلى للطاقة فى تشريعا‬    ‫تقنين قرارا‬
‫تؤدى الى ارتكاب اخطاء أو فساد قد يكون من‬     ‫يتفق عليه وذلك للحيلولة دون صدور قرارا‬
                                                             ‫الصعب اكتشافه فى حينه.‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Tags:
Stats:
views:4
posted:4/28/2012
language:Arabic
pages:10