Casuarina equisetifolia by a40D2c

VIEWS: 159 PAGES: 21

									                                          ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




                            ‫تأثير المخلفأت الزراعية على البيئة‬

                                 ‫د. رجب إبراهيم عبد الفتاح طعيمه‬
                                       ‫استاذ البيئة النباتية‬
                                           ‫قسم األحياء‬
                                            ‫كلية العلوم‬
                                          ‫جامعة الطائف‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                               ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬


                                            ‫الزراعة والموارد والبيئة‬


                  ‫تبلغ المساحة الكلية لألراضي الصالحة للزراعة في العالم حوالي 0023 مليون هكتار،‬
                                                   ‫يزرع منها بالفعل حوالي 64 % (5741 هكتار).‬
                       ‫لم تزد المساحة المنزرعة إال حوالي 8.5% على امتداد الفترة 0791- 5002م ؛‬
                               ‫وكانت الزيادة في البلدان المتقدمة 3.0 %، وفي البلدان النامية 9%.‬

                   ‫نصيب الفرد نقص من 83.0 هكتار في عام 0791م إلى 82.0 هكتار في عام 0991م‬
                                     ‫وكان مرجع ذلك أساسا النمو السكاني وخسارة األرض المزروعة.‬
               ‫وكان النقص ملحوظا للغاية ي البلدان النامية من 82.0 هكتار للفرد إلى 2.0 هكتار للفرد‬
                                                                            ‫أي نقص مقداره 04%.‬
                         ‫وفي البلدان المتقدمة كان النقص من 46.0 هكتار للفرد إلى 65.0 هكتار للفرد.‬



                ‫ومع افتراض أنه لن تزرع أراضي جديدة ولن تخرج أية مساحات من األراضي المزروعة‬
                        ‫حاليا نتيجة للتدهور، فان نصيب الفرد من األراضي الصالحة للزراعة في العالم‬
            ‫سيواصل االنخفاض بحيث يصل إلى 51.0 هكتار في 0502م والى 41.0 هكتار في 0012م .‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                              ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬


                                              ‫يمكن تقسيم المخلفات الزراعية إلى مجموعتين:‬

                                                            ‫أ- المخلفات أثناء الزراعة‬

   ‫االستخدام المتزايد لألسمدة الكيميائية (النيتروجينية والفسفورية والبوتاسية) عنصرا جوهريا في الزراعة الحديثة. وقد ارتفع االستهالك العالمي من‬
                      ‫األسمدة الكيميائية من حوالي 96 مليون طن في 0791م إلى حوالي 081 مليون طن في 5002م أي ما يقارب ثالثة أضعاف.‬

      ‫ويعود حوالي 05 % من األسمدة المستخدمة بالمنفعة على النباتات؛ أما الكمية الباقية فتفقد من نظام التربة عن طريق الرشح والجريان السطحي‬
                                            ‫والتطاير, مما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية وزيادة دمار التربة داخل المزرعة وخارجها.‬

       ‫ويؤدي استخدام األسمدة إلى التلوث خالل عملية الرش و زيادة اإلنبعاثات من أكسيد النتروز, وقد وجدت آثار من المبيدات في ضباب وأمطار‬
                                                                                                                            ‫كاليفورنيا.‬

        ‫وأتضح انه حتى المبيدات عديمة التطاير نسبيا مثل إل ‪ DDT‬تتبخر في الغالف الجوي بسرعة كبيرة ال سيما في المناطق الحارة , تنتقل إلى‬
                                                                                 ‫مسافات طويلة وتسهم في التلوث الكيميائي على نطاق العالم.‬


      ‫أفادت التقديرات إن استخدام المبيدات زاد كثيرا وأصبح االستهالك العالمي 00003 مليون دوالر في 5002 م بدال من 0077 مليون دوالر في‬
                                         ‫2791م؛ وأهما مبيدات األعشاب (64%)، مبيدات الحشرات (13 %) مبيدات الفطريات (32 %).‬

                                           ‫أكثر من 09 % من المبيدات ال يصل إلى اآلفات المستهدفة، ويؤدي إلى تلوث األرض والمياه والهواء.‬

    ‫كما أدى تكرار استخدام المبيدات إلى تزايد المقاومة بين اآلفات المستهدفة. وفي حاالت كثيرة حفز ذلك على استخدام مبيدات حشرية أخرى أكثر‬
                                                                                        ‫سمية مع ما يترتب عليها تزايد المخاطر البيئية.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                            ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




                                                          ‫ب- المخلفات بعد الزراعة‬



                                                                                                  ‫تأثير المخلفات الزراعية على الغالف الجوي :‬
                                                               ‫تسهم المخلفات الزراعية في تلوث الغالف الجوي على المستويين المحلي والعالمي.‬
            ‫فممارسات الزراعة المتنقلة كحرق أراضي السفانا وتطهير الغابات إلعدادها للزراعة وتربية الماشية، تنتج عددا من االنبعاثات الهوائية.‬


          ‫الكتلة الحيوية التي أحرقت بين عامي 0791- 5002م حوالي 9.4 -9.8 مليار طن سنويا، يتعلق منها مباشرة بالزراعة حوالي 06 إلى 56 %‬
                                                   ‫والباقي بحرائق األراضي القفر، وحرق األخشاب والحطب وغيره من مخلفات إزالة الغابات.‬



       ‫وينتج عن حرق الكتلة الحيوية ثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون والميثان وأكاسيد النيتروجين واألمونيا وأكاسيد الكبريت ومواد خاصة.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                            ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                    ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬



             ‫واالحتراق عبارة عن تفاعل كيميائي يتم باتحاد األكسجين مع الهيدروجين والكربون بنسب مختلفة ويؤدي إلى:‬

       ‫1- انبعاث طاقة حرارية عالية جداً تنفذ إلى طبقات الجو المحيط مما يؤدي إلى رفع درجة الحرارة حول مكان الحريق,‬
           ‫وإذا كان مكان الحريق حول تجمع سكاني فسوف يشعر السكان باختالف درجة الحرارة أو قد يكون بجانب حظائر‬
                       ‫للحيوانات أو الطيور مما يؤدي إلى تأثر تلك الحيوانات أو الطيور تأثرا يصل إلى حد النفوق أحيانا ً.‬



                  ‫2- تصاعد الدخان وهو عبارة عن مواد لم تحترق أو احترقت جزئيا وانتشاره في الجو المحيط يؤدي إلى‬
                     ‫أضرار على صحة الكائن الحي الذي يتنفس الجو المشبع به ومن أهم تلك األضرار أمراض الحساسية‬
                                                                                         ‫والتهاب الشعب الرئوية.‬

                      ‫3- تكون أحماض على شكل أبخرة منتشرة في الغالف الجوي مما يؤدي إلى نزوله مع األمطار وهو‬
                       ‫ما يعرف باألمطار الحمضية خصوصا ً إن كان يحوي الدخان بعض األكسيد مثل أكسيد النيتروجين.‬



         ‫4- اختالل في الدورة الطبيعية لألحياء الدقيقة حيث يؤدي اللهب المباشر إلى موت عدد كبير من األحياء الدقيقة.‬

                                    ‫5- تقليل نسبة األكسجين الموجود في الجو، ويزيد نسبة الرطوبة مما يعيق عملية.‬

                                          ‫6- انتشار الحريق والتسبب بحرائق أخرى وخصوصا ً في األماكن المزدحمة.‬



‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                     ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬


                                                                             ‫تأثير المخلفات الزراعية على المياه:‬
      ‫1- المبيدات المتخلفة عن العمليات الزراعية: يمكن إن ترتشح إلى مياه الصرف مسببة تلوث المياه السطحية والساحلية التي‬
     ‫يتم فيها التخلص من مياه الصرف. وقد اكتشفت المبيدات في المياه الساحلية وفي كائنات المياه العذبة في كثير من المناطق.‬

  ‫2- تلوث المياه الجوفية: المناطق التي تستخدم المبيدات بكثافة مثل كاليفورنيا اكتشف الديبرومو كلوروبروبان في حوالي 0002‬
       ‫بئر في منطقة مساحتها 00081 كيلو متر مربع وتعتبر مبيدات االترازين واالالكلور والسمازين من أهم الملوثات المائية‬
      ‫وأصبح االلديكارب من الملوثات الشائعة لطبقات الصخور المائية أسفل حقول البطاطس وحدائق الموالح, و يمكن للمبيدات‬
                                                  ‫إن تتغلغل في السلسلة الغذائية مما قد يترتب عليه من مخاطر بالنسبة للبشر.‬




    ‫3- اضطراب النظام البيئي المائي: المواد السمادية المتخلفة عن العمليات الزراعية (النيتروجين والفسفور) عندما يتم التخلص‬
      ‫منها في المجاري المائية تؤدي إلى نمو الطحالب بصورة كثيفة، وهو النمو الذي ألحق الضرر باألسماك وغيرها من األحياء‬
      ‫المائية. في السويد أفادت تقديرات في عام 9991 أن 62% من الحمل النيتروجيني الكلي على المنطقة المحيطة بالبحر آتت‬
                                                                                                               ‫من الزراعة.‬
       ‫4- متخلفات الرعي سببت تلوث المياه الجوفية في بلدان عديدة، واستنادا إلى منظمة الصحة العالمية فإن المياه تصبح غير‬
                                                  ‫صالحة للشرب عندما يتجاوز تركيز النترات 54جزء في المليون )‪(ppm‬‬
     ‫وقد أصدرت الجماعة األوروبية تعليمات تقضي بأن أية منطقة يتجاوز فيها تركيز النترات في المياه السطحية أو الجوفية 05‬
                                                               ‫جزء في المليون ينبغي أن تطبق قيود إجبارية على الزراعة.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                      ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬

                                                                                           ‫تأثير المخلفات الزراعية على التربة:‬
    ‫تترك المحاصيل الزراعية مخلفات كثيرة نادرا ما يتم إدراك نطاقها وحجمها.بلغت كمية المخلفات حوالي 03الف طن في 5002.‬
                      ‫وكان حوالي 57 في المائة منها في صورة قش الحبوب ومخلفاتها من محاصيل الذرة والشعير القمح والدخن.‬
‫أجريت دراسة ميدانية لمعرفة انسب الطرق للتخلص من المخلفات الزراعية, اشتملت التجربة ثالث معامالت لبقايا محصول القمح وهي:‬
                                                                       ‫1. دفن بقايا المحصول في التربة بعد الحصاد مباشرة‬
                                                                                                     ‫2. إزالة البقايا كاملة‬
                                                                                                  ‫3. حرق بقايا المحصول‬
               ‫ثم تقدير صفات المحصول التالي و خصائص التربة (أعداد الكائنات الدقيقة الممرضة للقمح وكذلك الحشرات الضارة‬
                                                                         ‫وتحليل خصوبة التربة) بعد أي من العمليات الثالث.‬


                                                                                 ‫وقد أظهرت نتائج التجارب التالية:‬
                                             ‫أوالً: تأثير للمعامالت الثالثة دفن أو حرق أو إزالة على المحصول التالي:‬
     ‫لم تسبب هذه المعامالت إي تغيير في عدد حبوب القمح أو عدد السنابل في المتر المربع أو عدد الحبوب في السنبلة‬
                                                ‫ووزن األلف حبة, لذلك لم تؤثر هذه المعامالت على محصول الحبوب.‬
                                        ‫ثانيا ً: تأثير معامالت بقايا محصول القمح على مرض عفن الجذور ومسبباته:‬
          ‫أدت اإلزالة أو الحرق لبقايا المحصول إلى خفض نسبة النباتات المصابة بعفن الجذور وكذلك شدة المرض في‬
           ‫السنة األولى من التجربة فقط بينما لم يحدث تغيير بعد ذلك, ولم تؤثر عملية الحرق للبقايا على أعداد الكائنات‬
          ‫الممرضة للنبات في التربة وان قل بعضها نسبيا وذلك نظرا لوجودها مدفونة بعيدا عن اثر الحرق, أدت عملية‬
                                                                  ‫الدفن للبقايا إلى زيادة في أعداد الكائنات الممرضة.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                       ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬



                                                                     ‫ثالثا ً: تأثير معامالت بقايا المحصول على الحشرات:‬

   ‫لم تؤثر المعامالت المختلفة على حشرات المن أو الديدان القارضة أو التريس, ويعزى هذا إلى إن الحشرات عادة تسقط إلى‬
    ‫التربة في طور ساكن وال تطالها عمليات الحرق أو اإلزالة لبقايا المحصول ألنها ال توجد داخل أجزاء النبات, و دفن بقايا‬
       ‫المحصول من شأنه أن يساعد في إثراء البيئة الدقيقة التي تقضي فيها بعض اآلفات بياتا ً شتويا ً أو صيفيا ً مما يفاقم من‬
                                                                        ‫مشاكل هذه اآلفات الحشرية أحيانا في المواسم التالية.‬




                                                     ‫رابعا ً: تأثير معامالت القش على نيماتودا الحويصالت في القمح:‬

     ‫لم يكن هناك إي تأثير ألي من معامالت القش سواء بإزالتها أو دفنها أو حرقها على أعداد نيماتودا الحويصالت في جذور‬
                                                                            ‫القمح أو على عدد النباتات لكل متر مربع.‬
     ‫وعموما فمن المنطقي ال تتأثر شدة اإلصابة بنيماتودا الحويصالت في القمح بعمليات حرق أو إزالة القش لطبيعة تواجدها‬
                                          ‫في التربة وفي شكل حويصالت تتحمل الكثير من الظروف البيئية غير المالئمة.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                            ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬


                         ‫خامسا: تأثير معامالت بقايا المحصول على ملوحة وخصوبة التربة.‬
   ‫أظهرت النتائج أن أعلى تركيز من األمالح كان في معامالت حرق البقايا الزراعية نتيجة تحول المواد النباتية إلى‬
                                                                                               ‫رماد )‪.(Ash‬‬


                                                                                                                            ‫الكربون:‬
      ‫كان أعلى تركيز للكربون العضوي في حالة دفن بقايا المحصول في التربة بينما أقل تركيز له في التربة التي جرى حرق بقايا المحصول بها.‬

                                                                                                                               ‫الفسفور:‬
     ‫أدت عملية دفن بقايا المحصول أو حرق بقاياه إلى زيادة واضحة في عنصر الفسفور في الطبقة العليا من التربة وكان لعملية حرق البقايا األثر‬
                   ‫األكبر في زيادة الفسفور وهذا منطقي حيث تؤدي عملية حرق بقايا المحصول أو دفنها إلى انطالق عنصر الفسفور من قش القمح.‬

                                                                                                                              ‫النيتروجين:‬
        ‫وجدت أعلى قيم النيتروجين الكلي والمتاح في حالة دفن بقايا المحصول في التربة في حين كانت أقل قيمة في معاملة حرق البقايا, والتي قد‬
                                                                                                                                   ‫ترجع‬
                                                          ‫إلى فقد النيتروجين بالحرارة (حيث يفقد حوالي 05-07% من النيتروجين بالتطاير).‬

                                                                                                                       ‫والبوتاسيوم:‬
                  ‫كان أعلى تركيز لعنصر البوتاسيوم في التربة التي حرقت بقايا المحصول بها وذلك إلضافة ‪ K2O‬للتربة نتيجة لعملية الحرق.‬

      ‫ومع هذا فإن دراسات التربة المذكورة توضح أن عملية الحرق تضر بخصوبة التربة وتزيد تركيز األمالح ويفضل خلط البقايا في التربة لتحسين‬
                                                                                                             ‫خواصها من عام إلى آخر.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                           ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




                       ‫إفراز المواد المختلفة من المخلفات الزراعية ‪Allelopathy‬‬




                                    ‫كيف تحافظ النباتات على المكان الذي تعيش فيه‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                               ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬



    ‫بدا منذ فترة مالحظة إن بعض النباتات تفرز أو المتخلف عنها مواد تضعف نمو نباتات أخرى تنمو بجانبها مثل:‬


                        ‫الشوفان ‪Avena‬‬                ‫يضعف نبات‬                      ‫‪Cirsium‬‬  ‫سيرازيم‬   ‫نبات‬
                         ‫الكتان ‪Linum‬‬                ‫يضعف نبات‬                      ‫الحالب ‪Euphorbia‬‬   ‫نبات‬
                         ‫القمح ‪Wheat‬‬                 ‫يضعف نبات‬                      ‫‪Lolium‬‬    ‫لوليوم‬   ‫نبات‬

        ‫وقد بين مولش 7391 م تجربيا إن ثمار التفاح المتخلفة على سطح التربة تفرز مادة االيثلين 2‪CH2=CH‬‬
                                                                      ‫الذي يؤثر في نمو النباتات األخرى.‬



     ‫وقد عرف رايس 4791 , ‪ Rice‬ظاهرة الـ ‪ Allelopathy‬بأنها األثر الضار الذي يلحقه النبات نفسه‬
                                      ‫أو المتخلف عنه بنبات أخر عن طريق إفراز مواد كيميائية في الوسط المحيط.‬
    ‫تفرز المواد الكيمائية من المجموع الجذري أو الخضري أو البذور أو الثمار أو المتخلف عنها وقد تكون اإلفرازات‬
                                            ‫في صورة سائلة أو صلبة أو غازية. ومعظم المواد المفروزة عبارة عن :‬
    ‫مركبات فينولية ‪ Phenolic compounds‬والدهيدات ‪ Aldehydes‬وكومارينات ‪Coumarins‬‬
                                                  ‫وجلوكوسيدات ‪ Glucosides‬وتربينات ‪.Terpenes‬‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                        ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬


‫وقد بينت الدراسات الحديثة إن المتخلفات الورقية لنبات الكافور ‪ Eucalyptus‬تفرز مواد فينولية‪Phenolic compounds‬‬
‫تصل إلى التربة تؤثر على النباتات العشبية وتختلف هذه التأثيرات تبع نوع التربة , فقد أثبتت الدراسات الحديثة إن المتخلفات على‬
                                                           ‫التربة الطينية أكثر ضررا عنه في التربة الرملية وربما يعزا ذلك إلى:‬
                                 ‫1. التحلل السريع للمركبات الفينولية بواسطة الكائنات الدقيقة في التربة الرملية جيدة التهوية.‬
                                                 ‫2. الغسيل السريع للمركبات الفينولية إلى الطبقات السحيقة من التربة الرملية.‬
                                     ‫3. قلة المواد الغروية في التربة الرملية مما يؤدي إلى فقر التحوالت في المواد الفينولية.‬



‫1- أوضحت الدراسات أيضا عدم قدرة نباتات البطاطس والطماطم وغيرها من نباتات الفصيلة الباذنجانية على النمو طبيعيا في‬
                                                                                                                  ‫التربة‬
      ‫بالقرب أو مكان أشجار الجوز ‪ Juglans regia‬يعود بالدرجة األولى إلى إن من متخلفات أشجار الجوز مادة الجوغلون‬
                                                                                                           ‫‪, Juglon‬‬
          ‫وأثبت الدراسات المعملية إن مادة الجوغلون ‪ Juglon‬إذا أضيفت إلى ماء الري يضعف نمو النباتات وغالبا يميتها.‬
 ‫2- من المالحظ عدم قدرة النباتات العشبية مثل القمح و الدخن والشعير والشمر على النمو أو النمو الجيد بالقرب من أو عقب‬
‫نبات الشيح المر ‪ , Artemisia absinthium‬ويعود هذا إلى تكوين مادة االبسنتين ‪ Absintine‬وهي مرة المذاق‬
  ‫تفرزها غدد على أسطح أوراق الشيح تنتقل خالل الندى ومياه األمطار إلى التربة وتمنع أو تؤثر على نمو النباتات األخرى‬
                                                                                               ‫حتى على بعد عدة أمتار.‬
                      ‫3- نباتات السلفيا في جنوب كاليفورنيا بأمريكا يتخلف عنها مواد تربينية طيارة ‪Volatile terpenes‬‬
                                         ‫تمنع نمو النباتات العشبية حولها إلى مسافة 03 م تليها منطقة ضعيفة النمو لمسافة 6 م ,‬
                                        ‫كما إن وضع جرام من بقايا أوراق السلفيا في نقوس زجاجي أدى إلى موت نبات الخيار.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                              ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




                                    ‫‪Casuarina equisetifolia‬‬
            ‫نبات الكازورينا يمنع نمو النباتات األخرى في المنطقة المحيطة ليس نتيجة حجب الضوء فقط‬
                                ‫كما يعتقد الكثير بينما إلفراز المواد الثانوية.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                          ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬

                                                       ‫آلية عمل ‪)Mechanisms of action( Allelopathy‬‬
                                                                          ‫هناك عدة آليات لهذا التأثير منها:‬
                                                                                               ‫التأثير على ‪ DNA‬مثل (‪(alkaloids‬‬

              ‫•التأثير على نشاط الميتوكوندريا ‪ mitochondrial‬وجهاز التمثيل الضوئي ‪ photosynthetic‬مثل )‪(quinones‬‬

   ‫•التأثير على الهرمونات النباتية , امتصاص العناصر الغذائية واالتزان المائي مثل (المواد الفينولية ‪(Einhellig, 2002) (phenolics‬‬

   ‫•لتأثير على مكونات التربة الحية )‪ )mycorrhizae‬أو الغير حية مما يسبب إخالل في االتزان الغذائي للتربة (تغير الحموضة أو القلوية).‬

                                                        ‫•بقايا المنتجات الثانوية يمكن أن تكون بيئة خصبة لنمو بعض الكائنات الممرضة.‬



 ‫يمكن القول إن تأثير المخلفات الزراعية يرجع أحيانا إلى إفراز المواد الكيمائية ‪ Allelopathy‬حتى بعد اقتالع‬
                        ‫أو موت النباتات المفرزة ووجود هذه المواد يضر بصحة التربة ومن ثم المحاصيل القادمة.‬
     ‫إن عالم اليوم ال يتمتع باألمن الغذائي ,إذ إن هناك حوالي مليار من البشر يعانون نقص التغذية. وفي السنوات‬
     ‫الخمسة والعشرين القادمة يتوقع إن يزيد عدد سكان العالم بأكثر من 0052 مليون نسمة. وإزاء ذلك فالبد من‬
    ‫إدخال تحسينات في إنتاجية المحاصيل من خالل زيادة تأقلمها على البيئات المختلفة، وزيادة قدرتها على مقاومة‬
     ‫وتحمل اآلفات واألمراض وعناصر اإلجهاد المختلفة ويمكن أيضا ً سد الفجوة الغذائية من خالل عدم تلوث البيئة‬
      ‫بالمخلفات الزراعية وتطوير استخدام العديد من األنواع والمحاصيل التي تستخدم على نطاق محدود أو التي ال‬
                                                                     ‫تزال برية لم يتم بعد استئناسها وزراعتها .‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                        ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




    ‫باإلضافة إلى ذلك يمكن إزالة أو إبعاد المخلفات الزراعية وخاصة للنباتات التي تتميز بظاهرة ‪ Allelopathy‬عن التربة‬
   ‫بأقصى سرعة إما بطرق ميكانيكية أو بيولوجية باستخدام أنواع من البكتريا تستطيع تحليل أو تفكيك المواد الكيمائية الناتجة‬
                                                                                                         ‫عن تلك النباتات.‬

                                                 ‫ويمكن االستفادة من المخلفات الزراعية في تصنيع األسمدة العضوية كالتالي:‬
                ‫تجمع أوراق النباتات المتساقطة أثناء موسم الخريف أو التي نزعت بالتقليم بعد استبعاد األفرع النباتية الصلبة‬
                                         ‫أو بقايا المحاصيل. ويتم التحلل الحيوي على ثالثة مراحل يمكن أن نوجزها فيما يلي:‬
                                                       ‫أ- مرحلة أولية: تنتهي بعد عدة أيام يتم فيها تحلل المواد الغذائية البسيطة.‬
                    ‫ب- مرحلة وسيطة: تستغرق عدة أشهر ترتفع خاللها درجة الحرارة ويتم أثناءها تكسير المواد السيليولوزية.‬
                                             ‫ج-المرحلة النهائية: يقل فيها معدل التحلل ويصاحب انخفاض في درجات الحرارة.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                                                  ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




        ‫والجدير بالذكر أن المخلفات الزراعية تختلف في معدل تحللها ويمكن تقسيمها على حسب سهولة تحللها إلى التالي:‬

                                                                                       ‫أ- المواد سريعة التحلل وتشمل:‬
                                                ‫1- السكريات ، النشويات ، البروتينات البسيطة القابلة للذوبان في الماء.‬
                                                                                                    ‫2- البروتين الخام.‬

                                                                                       ‫ب- المواد بطيئة التحلل وتشمل:‬
                                                                                                         ‫1- السليلوز.‬
                                                                                                     ‫2- الهيميسليلوز.‬
                                                                  ‫3- أللجنين، المواد الدهنية والصمغية والشموع وغيرها.‬

       ‫إن تحلل هذه المواد والمركبات العضوية يؤدي إلى تكوين الدبال وهو عبارة عن خليط من مركبات متحللة‬
                                                                                ‫ومركبات صعبة التحلل .‬
    ‫والدبال مركب غير ثابت إذ أن عملية التحلل فيه مستمرة طالما توافرت الظروف المناسبة ويقدر معدل تحلله‬
                                                                                     ‫سنويا ً بين 2-3%.‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                            ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                            ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                            ‫تثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬
                            ‫تأثير المخلفات الزراعية على البيئة‬




‫أ.د. رجب عبد الفتاح طعيمه‬

								
To top