Docstoc

885

Document Sample
885 Powered By Docstoc
					              ‫العمل أو الموت‬
                      ‫بقلم‬
              ‫الدكتور عائض القرنى‬



        ‫إعداد‬
‫جنات عبد البعزيز دنيا‬
‫يقول الدكتورعائض القرني فى مقال له بعنوان العمل‬
                                                      ‫أو الموت :‬
       ‫رفع األلمان بعد الحرب شعار (العمل أوالموت)‬
   ‫فتحولت ألمانيا إلى ورشة عمل، وبعد أربع سنوات‬              ‫ّ‬
      ‫صارت دولة صناعية مرموقة، وفي كتاب (متعة‬
‫الحديث) يقول إسحاق نيوتن: النجاح يحتاج إلى ثالثة‬
‫عوامل: العمل ثم العمل ثم العمل، والعمل يبدأ بالعلم .‬
                        ‫َّ‬
               ‫قال تعالى:(فاعلَم أَنه ََل إِلَه إَِل ّللا ُ...) .‬
                                 ‫َ‬         ‫َ ْ ْ َّ ُ‬
 ‫والعلم يبدأ بالقراءة، وأمة َل تقرأ لن تتعلّم ولن تعمل‬
                                      ‫ولن تنال المجد.‬
   ‫وفي مقال لي سابق( الكالم للدكتورعائض القرنى )‬
                       ‫ّ ُ‬
     ‫بعنوان:(العرب َليقرؤون) بينت ما يلزمنا في هذا‬
  ‫الباب، وأمة َل تعمل َل تستحق البقاء، واإلسالم جاء‬
‫بالعلم والعمل،وقد أعطى الرسول صلى ّللا عليه وسلم‬
     ‫رجالً فأسا ً وأمره أن يحتطِ ب ويبيع لئال يبقى عالة‬
                                        ‫على المجتمع.‬
    ‫وضرب عمر بن الخطاب شبابا ً جلسوا في المسجد‬
    ‫وتركوا الكسب واعتمدوا على جيرانهم وصاح في‬
‫وجوههم: اخرجوا واطلبوا الرزق فإن السماء َل تمطر‬
                                       ‫ذهبا ً وَل فضة.‬
 ‫وشارك الرسول صلى ّللا عليه وسلم بنفسه في بناء‬
   ‫مسجده وحفر مع الصحابة الخندق وقال: ” إن ّللا‬
             ‫يحب من أحدكم إذا عمل عمالً أن يتقِنه”.‬
                 ‫َ‬
‫وقال: "المؤمن القوي خير وأحب إلى ّللا من المؤمن‬
 ‫الضعيف"، وكان إدريس خياطا ً وزكريا نجاراً وداود‬
               ‫ّ‬          ‫ّ‬
                  ‫حداداً، ورعى موسى الغنم باألجرة.‬
 ‫ومن أسباب تقدم الغرب اعتماده على العلوم العملية‬
   ‫التطبيقية فدخل المصانع والمعامل، واعتمدنا على‬
                                          ‫ّ‬
  ‫العلوم النظرية فانشغلنا بالجغرافيا حتى حفظنا عن‬
   ‫ظهر قلب أسماء عواصم تشاد والسنغال وأوغندا.‬
         ‫ُ‬
‫وحفظنا نقائض جرير والفرزدق وهي َل تطعم خبزاً‬
  ‫وَل ترفع مجداً، وأسرفنا في الفنون والرياضة على‬
‫حساب اإلبداع واَلختراع والصناعة واإلنتاج خدعة‬
‫شيطانية ولعبة إبليسية، فمنتخب الكمرون الرياضي‬
                             ‫ّ‬           ‫ّ‬
‫أقوى من منتخب الوَليات المتحدة األمريكية، بينما‬
 ‫عجزت الكمرون عن إطعام رعاياها الخبز اليابس.‬
 ‫وإذا أرادت الشعوب أن يحالفها اإلخفاق ويختم لها‬
        ‫ُ‬
 ‫بالخذَلن تحولت من الجامعات إلى الكبريهات ومن‬
                                     ‫ّ‬
‫المصانع إلى مقاهي اللهو ومن اإلنتاج واإلبداع إلى‬
                       ‫لعب الورق وأكل الفصفص.‬
              ‫رأيت في ألمانيا (مزاين المرسيدس)،‬
     ‫وفي فرنسا (مزاين الكونكورد سابقة الصوت)،‬
    ‫وفي أمريكا (مزاين أف 61 العاصفة القاصفة)،‬
‫وألننا أقمنا (مزاين اإلبل) فينبغي أن نقيم مهرجانات‬
     ‫(مزاين العقول) لنحيي فيها الموهوبين ونكرم‬
                              ‫ّ‬
        ‫المبدعين ونشجع المخترعين والمكتشفين.‬
‫فينبغي أن نعالج مرضانا النفسيين باإليمان والعمل؛‬
  ‫ألن الفراغ يولّد لهم الخياَلت الفاسدة التي توصل‬
                             ‫صاحبها إلى اَلنتحار.‬
 ‫والعمال أسعد الناس وأشرحهم صدوراً؛ألنهم ليس‬  ‫ّ‬
                    ‫عندهم فرصة للتفكير الخاطئ.‬
   ‫وأي دولة َل تتحول إلى ورشة عمل هي دولة نامية‬
                                    ‫ّ‬
                                             ‫ُ‬
  ‫نائمة كتب عليها الموت، وإذا عملنا واجتهدنا فسوف‬
   ‫تتقلّص مشكالتنا وبطالتنا وفقرنا وأمراضنا، ولنرفع‬
           ‫شعار (نأكل مما نزرع، ونلبس مما نصنع) .‬
       ‫وفي قصيدة: (أنشودة الصباح) للروائي الهندي‬
‫كاليدا ساي: "استقبل يومك بالعمل فإن هذا اليوم قد َل‬
                                 ‫يشرق مرة ثانية".‬
                                               ‫ُ ِ‬
‫إن عرق العامل أزكى من مسك الفاشل، وإن ساعد‬    ‫َ َ‬
  ‫ّ‬
‫المثابر أكرم من جبين الكسالن، وإن زفرات البناء‬
                            ‫أجمل من غناء المترف:‬
                         ‫لَقد أَسمعت لَو نادَيت حيا ً‬
                              ‫َّ‬            ‫َ‬     ‫َ‬
         ‫َ َ َ ُ‬
     ‫ولَكن َل حياة لِمن تنادي‬   ‫َ‬
                        ‫ولَو نار نفخت بها أَضاءت‬
                            ‫َ‬       ‫َ ِ‬             ‫َ‬
    ‫ولَكن أَنت تنفخ في رماد‬
    ‫َ ِ‬     ‫َ َ ُ‬             ‫َ‬
‫شكراً لكل مسؤول جلس على كرسيه يعدل ُ في القضايا‬
                ‫ِ‬   ‫ّ‬
         ‫ويقمع الظالم وينصر المظلوم ويواسي المنكوب.‬
     ‫شكراً لكل أستاذ وقف يصحح مفاهيم ويصلح قلوبا ً‬
                                      ‫ويبني عقوَلً.‬
  ‫شكراً لكل طبيب يعالج مريضا ً ويداوي مبتلى ويضمد‬
   ‫ّ‬
                                             ‫جراحا ً.‬
   ‫شكراً لكل مزارع يغرس شجرة، ويعدّل ماء ويحرث‬
              ‫ً‬
                                                ‫أرضا ً.‬
‫شكراً لكل جندي يحمي دينا ً ويحرس وطنا ً ويدافع عن‬
                                                  ‫أمة.‬
                     ‫ّ‬
‫شكراً للسواعد القوية والهمم الوثابة واألفكار الخالّبة‬
                                  ‫ّ‬
                                    ‫،وشكراً للناجحين.‬
     ‫مقالة للدكتور عائض القرنى فى جريدة الشرق األوسط :‬



‫&71=‪http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section‬‬
‫69601=‪article=462127&issueno‬‬

           ‫‪gannatdonya@gmail.com‬‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Categories:
Stats:
views:0
posted:4/22/2012
language:
pages:12
Description: مجموعة من القصص الطويلة والقصيرة الرائعة والمثيرة