Docstoc

الحجاب الشرعي

Document Sample
الحجاب الشرعي Powered By Docstoc
					                                                   ‫خطبة الجمعة 17/77/1417 هـ بعنوان : لماذا المرأة ولماذا حجابها‬
‫إن الحمد هلل نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باهلل من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده هللا فال مضل له ومن‬
                            ‫يضلل فال هادي له وأشهد أن ال اله إال هللا وحده ال شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .‬
                                                   ‫"يا أيها الذين أمنوا اتقوا هللا حق تقاته وال تموتن إال وأنتم مسلمون "‬
‫" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجاال كثيرا ونساء واتقوا هللا الذي‬
                                                                           ‫تساءلون به واألرحام إن هللا كان عليكم رقيبا "‬
‫"يا أيها الذين أمنوا ات قوا هللا وقولوا قوال سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع هللا ورسوله فقد فاز فوزا‬
                                                                                                                   ‫عظيما "‬
‫، فإن أصدق الحديث كتاب هللا وخير الهدي هدي محمد صلى هللا عليه وسلم وشر األمور محدثاتها وكل‬                      ‫……‬  ‫أما بعد‬
                                                                   ‫محدثة بدعة وكل بدعة ضاللة وكل ضاللة في النار .‬
‫حم الت مسعورة ، وهجمات مسمومة ، تنال عقيدتنا وتستهدف عزنا وشرفنا ، يشارك فيها طرفان ملعونان ، طرف‬
‫ظاهر العداء ، ال يخفى على من في قلبه إيمان ، وطرف يخفى على كثير من الناس ، يلبس الحق بالباطل ، يظهر في‬
   ‫لباس الناصح الواعظ وهو معول هدام ، يقتلع حصون اإلسالم ، ويتسلل إلى عقول العباد فيوقعهم في الحرام واآلثام .‬
‫إنهما الكفار والمنافقون الذين سيجمعهم هللا في العذاب يوم القيامة الشتراكهم في محاربة اإلسالم (( إن هللا جامع‬
                                                                                  ‫المنافقين والكافرين في جهنم جميعا )) .‬
‫عباد هللا : إن تزايد العداء على المسلمين وبالدهم يتزايد ويتفاقم في ظل غفلة المسلمين وضعفهم في دينهم ، فمتى كان‬
‫الكفار يتطاولون على المسلمين وعلى عقيدتهم ، ومتى كانوا يرغمون المسلمين على تبديل مبادئهم والتدخل في‬
                                                                                                            ‫خصوصياتهم .‬
‫المسلمون مستهدفون ، مقصودون ، يخطط األعداء للمكر بهم وبدينهم ، يحسدونهم ويسلكون السبل لصدهم عن دينهم‬
‫، وهذا ما أثبته هللا في كتابه (( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد‬
                                                                                                  ‫ما تبين لهم الحق ... )) .‬
‫ومن تأمل ما يجري في واقع العالم اليوم يدرك تلك المخططات الصليبية والحروب المتعددة األشكال على اإلسالم‬
‫والمسلمين ، فحرب عسكرية إذا تطلب األمر كما فعلت أمريكا في أفغانستان وفي العراق وفي غيرها ، وحرب فكرية‬
‫كهذه الضغوط الغربية األمريكية على الدول اإلسالمية ومن آخرها وليست بآخرها التدخل في تغيير المناهج والمطالبة‬
‫الشديدة في ذلك ، ومما تمارسه دول الكفر اليوم المضايقات والتحريشات بالمسلمين والمسلمات الذين يعيشون في‬
‫بالدهم ، حتى أصبح كل من يحمل الهوية اإلسالمية متهم باإلرهاب والتطرف سواء كان رجال أو امرأة ، وقد كشرت‬
‫دول الكفر عن حقدها وعصبيتها الدينية ، وبان لكل ذي عقل أن ما تنادي به تلك الدول الكافرة من الحرية وحقوق‬
‫اإلنسان إنما هي حرية الرجل األحمر وحقوقه ، حرية النصراني واليهودي وحقوقهما ، ومن تكون من وراءه مصلحة‬
                                                                                                 ‫دنيوية تحققها تلك الدول .‬
‫عباد هللا : إن دول الكفر فرنسا وأمريكا وغيرها كانت وال تزال تعلن شعار حرية األديان وأنها ال تتدخل في الشعائر‬
‫الدينية ، و انطلت هذه الحيلة على عدد من المسلمين وعلى غير المسلمين ، ثم ها هي اليوم تفصح عما كانت تكنه ، ها‬
‫هي اليوم ال تملك أن تصبر على انتشار اإلسالم وظهوره على جميع األديان المحرفة ، ها هي تلك الدول اليوم تمارس‬
                                                ‫قوتها وتفرضها على من تريد ممن يخالفون عقيدتها وسياستها الكافرة .‬
‫فهذه فرنسا تتدخل في حجاب المرأة المسلمة في فرنسا وتصدر قرارها بمنعه في المدارس الحكومية وال تبالي بأكثر من‬
‫خمسة مليون مسلم ومسلمة يعيشون فيها ، إنها جرأة ظاهرة ، وخطوة فاجرة تخطوها تلك الدولة ضد أخواتنا المسلمات‬
‫هناك ، فلماذا هذه الحملة على ال حجاب ؟ إنه يذكرنا وهللا بحمالت المنافقين في وسائل اإلعالم العربية واإلسالمية التي‬
‫تطالب بحرية المرأة ( خروجها واختالطها بالرجال وكشفها لوجهها وخلعها لحجابها لينالوا منها .. ) والذين يطالبون‬
                                                       ‫بقيادة المرأة للسيارة ، والذين يطالبون بتنحية الدين عن الحياة ...‬
‫أيها المسلمون : إن الحجاب الذي تساهل فيه المسلمات اليوم يمثل عقيدة راسخة في نفس المرأة المؤمنة التي أطاعت‬
               ‫ربها وتمسكها بسنة نبيها محمد صلى هللا عليه وسلم ، إنه دين تدين المرأة ربها به ، وليس عادة اجتماعية .‬
‫حجاب المرأة المسلمة الشرعي سهم في أعين األعداء ، وقضية تقلقهم ولهذا فهم يمكرون بالليل والنهار إلفساد نساء‬
‫المسلمين ، وجرهن نحو الرذيلة والفساد ، وبدأ التغريب والسعي إليقاع المرأة المسلمة في الفتنة ، تدرجوا بالمرأة‬
‫ولبسوا عليها في تعليمها وفي لباسها وفي دينها ، حتى نشأ في أوساط المسلمين نساء كاسيات عاريات ، فنزع الحجاب‬
‫وحصلت الفتنة التي حذر منه النبي صلى هللا عليه وسلم . فتن الرجال بالنساء في كل مكان ، ودنست األعراض‬
‫وارتكبت الفواحش ، وابتليت البلدان اإلسالمية اليوم بأوالد الزنى وبالمومسات والبغايا بسبب الدعوة إلى التحرر‬
                    ‫والحرية التي ينادي بها العلمانيون والمنافقون والتي تنشرها أوربا وأمريكا وتروج لها في كل ناحية .‬
‫عباد هللا : إن أعداء اإلسالم اليوم يراهنون على دمج العالم اإلسالمي والعربي في الغرب وتذويبه ، وما جرى في‬
‫فرنسا من تمسك المسلمات بالحجاب أمر ال يوافق سياسة الدمج الفكري واألخالقي والديني الذي تسعى إليه الدول‬
‫الكافرة ، ومما زاد قلق تلك الدول تأثر غير المسلمات بالحجاب وإسالم بعضهن ألنهن ينشدن الراحة والبعد عن‬
                             ‫التحرش الجنسي فوجدن الحجاب اإلسالمي حصن حصين فكان سبب إسالم العديد منهن .‬
‫إن ظاهرة الحجاب وانتشاره تعني انتشار التمسك بالدين وانتشار اإلسلالم ، وقلد وجلدت فرنسلا وغيرهلا أن اإلسلالم هلو‬
                                              ‫الدين الثاني بعد الكاثوليكية . (( وهللا متم نوره ولو كره المشركون )) ،‬
‫الغرب ال ينظر لقضية الحجاب في الغرب على أنها قضية تدور حول لباس وال تقاليد معينة ولكنها مسألة تعكس النظرة‬
    ‫للدين اإلسالمي برمته . تماماكما هو حال المتربصين باإلسالم فإنهم ال يتجرءون على انتقاده مباشرة وإنما من خالل‬
                                                                            ‫محاولة هدم شعائره واحدة تلو األخرى .‬
         ‫الحرب على الحجاب في الغرب وغيرها واقع مخز وهو موضوع يشغل الساسة والمحاكم في العديد من الدول‬
                                                            ‫األوروبية في ألمانيا وفرنسا وسويسرا وهولندا وغيرها .‬
‫إنه من المؤسف وهللا أن ال نجد من يقف في وجوه تلك الممارسات الكافرة التي تستهدف ديننا ، وتنال من حجاب نسائنا‬
‫، من المؤسف ما نراه من مواقف متخاذلة ال تكاد تسمع العالم صوت الحق ، صوت العز والكرامة والشرف للدين . من‬
     ‫المؤسف أننا ال نسمع إال الفتاوى الجائرة التي سوغ لفرنسا وغيرها ما تشاء ضد المتحجبات المسلمات ، وال غرابة‬
   ‫ألن المشيخة والعلم يدعيها كل أحد وقد يلصقها طاغوت بشخص يرى فيه ذر الرماد في أعين المسلمين وإسكاتهم ولو‬
‫كان ليس أهال للفتوى فالمهم أن يبرر ألهل الفسق زللهم ومجونهم ، فالربا عنده مباح ، واستقبال القس اإلسرائيلي حالل‬
      ‫واالندماج بالغرب والكفار والتقارب معهم وتصحيح عقيدتهم الفاسدة كله جائز ومقبول ،والمحتل والمستعمر يكون‬
                                                              ‫صديقا وقريبا عند المنافقين وأصحاب الذمم الرخيصة .‬
                                                                                                 ‫اللهم ...............‬

                                                                                                                                                  ‫وقفة مع الحجاب الشرعي :‬
           ‫ِ ْ بْصارهن‬
            ‫َ ِ ِ َّ‬            ‫إن الحجاب شريعة محكمة قد أوجبها هللا على المؤمنات كما قال تعالى : ( وقُل لِّ ْلمؤمنَات يَغضُضْ نَ من أَ‬
                                                 ‫ُْ ِ ِ ْ‬               ‫َ‬
   ‫ويَحْ فَظنَ فُرُوجهُن وال يُبدينَ زينَتَهُن إِال ما ظَهَر منهَا و ْليَضْ ربنَ بِخمرهن علَى جيُوبِهن وال يُبدينَ زينَتَهُن إِال لِبُعُولَتِهن أَ‬
 ‫ِ َّ وْ‬                   ‫َّ َّ‬       ‫ِ‬      ‫ُ ِ َّ َ َ ْ ِ‬              ‫ِ ْ ُ ُ ِ ِ َّ َ‬                    ‫َ ِْ َ‬          ‫َّ َّ َ‬        ‫ِ‬        ‫َ َّ َ َ ْ ِ‬              ‫ْ‬            ‫َ‬
    ‫آبَائِهن أَوْ آبَاء بُعُولَتِهن أَوْ أَبنَائِهن أَوْ أَبنَاء بُعُولَتِهن أَوْ إِخوانِهن أَوْ بَنِي إِخوانِهن أَوْ بَنِي أَخَ واتِهن أَوْ نِسائِهن أَوْ ما ملَكتْ‬
         ‫َ َ َ‬               ‫َ ِ َّ‬         ‫َ ِ َّ‬                 ‫َ ِ َّ‬     ‫ْ‬                 ‫َ ِ َّ‬    ‫ْ‬       ‫ِ َّ‬             ‫ْ‬     ‫ْ ِ َّ‬            ‫ِ َّ‬                   ‫ِ َّ‬
      ‫ُ ِ َّ‬
      ‫ِ ْ رْ جلِهن‬‫أَيمانُهُن أَو التَّابِعينَ غير أُوْ لِي اإلرْ بَة منَ الرِّ جال أَو الطِّفل الَّذينَ لَم يَظهَرُوا علَى عَوْ رات النِّساء وال يَضْ ربنَ بِأ َ‬
                                         ‫َ ِ َ ََ‬                     ‫َ‬             ‫ْ ْ‬            ‫ِ ِ‬  ‫ْ‬       ‫َ ِ ِ‬             ‫ِ ِ ِ‬    ‫ْ‬             ‫َْ ِ‬       ‫ِ‬       ‫ْ َ َّ ِ‬
  ‫ْ لِحُونَ ) النور71 فجمع سبحانه في هذه اآلية بين‬ ‫،‬
                                                                                 ‫لِيُعلَم ما يُخفِينَ من زينَتِهن وتُوبُوا إِلَى هللاِ جميعا ً أَيُّهَا المؤمنُونَ لَعلَّكم تُفْ‬
                                                                                       ‫َ ُ‬           ‫ُْ ِ‬   ‫ْ‬             ‫َ ِ‬  ‫َّ‬                ‫ِ ِ ِ َّ َ‬                ‫ْ َ َ ْ‬
‫الغاية وهو حفظ الفروج والوسيلة لذلك وهو غض البصر ، وستر الزينة ، ونهى عن إبدائها ولو بالحركة التي تدل عليها‬
     ‫، وفي هذه اآلداب التي اشتملت عليها هذه اآلية صيانة لكرامة المرأة ، وسد لذرائع الفساد في المجتمع ليكون المجتمع‬
                          ‫َ ْ َ ْ ْ ِ َ‬                         ‫َ ِ ُ َّ ْ ِ َ‬
          ‫المسلم طاهراً وسالما ً من فشو الرذيلة فيه كما قال تعالى : ( إِنَّما يُريد هللاُ لِيُذهب عَنكم الرِّ جْ س أَهل البَيت ويُطَهِّركم‬
          ‫َ ُْ‬                                          ‫ُُ‬                                                                 ‫،‬                   ‫ّ‬
                                                                                                                                                       ‫تَطهيراً ) األحزاب 11 .‬         ‫ْ ِ‬
‫فيجب على المرأة المسلمة أن تعمل بوصايا ربها ، وأن تتوب من كل ما يخالف ذلك لتفوز بالصالح والفالح قال تعالى :‬
   ‫( وتُوبُوا إِلَى هللاِ جميعا ً أَيُّهَا المؤمنُونَ لَعلَّكم تُفلِحُونَ ) النور 71 ، وذلك ال يتحقق إال بثياب الحشمة وهي الساترة لجميع‬
                                                                                                                         ‫َ ُْ ْ‬        ‫ُْْ ِ‬                    ‫َّ َ ِ‬                    ‫َ‬
‫بدنها ، غير ضيقة وال شفافة ، وإذ قد أجمع العلماء على وجوب ستر المرأة لشعرها ونحرها ورجليها ، كما قال تعالى :‬
   ‫( وال يَضْ ربنَ بِأَرْ جلِهن لِيُعلَم ما يُخفِينَ من زينَتِهن ) النور 71 ، فستر الوجه الذي هو مجمع المحاسن أوجب وأوجب ،‬
                                                                                                                    ‫ِ ِ ِ َّ‬          ‫ُ ِ َّ ْ َ َ ْ‬                    ‫ِْ‬             ‫ََ‬
     ‫وال يجوز أن يُتخذ خالف بعض العلماء وسيلة الستباحة ما قام الدليل على تحريمه ، فإن الواجب عند التنازع الرد إلى‬
              ‫ُ ْ‬              ‫ّ َ َّ ِ‬
            ‫كتاب هللا وسنة رسوله صلى هللا عليه وسلم لقوله تعالى : ( فَإِن تَنَازعتُم فِي شيء فَردوهُ إِلَى هللاِ والرسُول إِن كنتُم‬
                                                         ‫َ ْ ٍ ُ ُّ‬             ‫َ ْ ْ‬
                                                                                             ‫تُؤمنُونَ بِاهللِ واليَوْ م اآلخر ذلِكَ خَ يْر وأَحْ سن تَأْويالً ) النساء 59.‬
                                                                                                                        ‫َ َ ُ ِ‬                    ‫ِ ِ َ‬          ‫ّ َ ْ ِ‬                ‫ْ ِ‬

‫ومن المصائب التي حلت بالمجتمعات اإلسالمية فشو السفور والتبرج الذي هو مطلب للكفار والمنافقين وفسّاق المسلمين‬
                                                                               ‫ّ‬
‫، وألن ذلك مفتاح لما يريده الكفار بالمسلمين من االنحالل وفساد األحوال وهو طريق الفاسقين لنيل شهواتهم المحرمة ،‬
                                ‫ِ ْ َْ‬
 ‫قال تعالى في بيان مراد الكافرين والفاسقين : ( ويُريد الَّذينَ يَتَّبِعُونَ الشهَوات أَن تَميلُوا ميالً عَظيما ً) النساء 14 ،والميل‬
                         ‫ِ‬                      ‫َّ َ ِ‬                   ‫َ ِ ُ ِ‬
  ‫العظيم ال يتحقق إال بشيوع الفاحشة ، ودواعيها مما يفضي إلى استحاللها كما وقع في بعض البالد اإلسالمية من إباحة‬
                           ‫القانون للزنا إذا كان عن تراض ، وتعطيل الحدود التي شرع هللاُ لمنع هذا الفساد المدمر لألمة‬
                                        ‫.!‬
                                                                                                     ‫ٍ‬

‫وقد سلك الكفار وتالميذهم للوصول إلى غاياتهم ؛ طريق التدرج ، فبدأوا في بالدنا بمحاربة ستر المرأة وجهها مستغلين‬
     ‫للخالف في ذلك ، ثم بتشويه عباءات الحشمة واإلغراءات بعباءات الفتنة من مخصّرة وقصيرة مع التشبه بالرجال‬            ‫،‬



                                                                   ‫بوضعها على الكتف ولن يقف أولئك عند ذلك .‬                                                 ‫،‬
‫ثانيا ً : وجوب قرار المرأة في بيتها فال تخرج إال لضرورة أو حاجة مباحة أو عمل مشروع على وجه ليس فيه مخالفة لما‬
       ‫فرض هللاُ من اآلداب على المرأة المسلمة ، قال هللا تعالى : ( وقَرْ نَ فِي بُيُوتِكن وال تَبَرجْ نَ تَبَرُّ ج الجاهلِيَّة األُولَى )‬
               ‫َ ْ َ ِ ِ ْ‬                   ‫ُ َّ َ َ َّ‬                    ‫َ‬
                                                                                                                             ‫، 33‬ ‫األحزاب‬

             ‫ولقد هُيّئ للمرأة في عصر الحضارة الغربية كل األسباب التي تلغي من الواقع واجب القرار في البيت ، ونفّر‬
   ‫المستغربون المرأةَ من القرار في البيت حتى شبهوا البيت بالسجن ، ووصفوا التي ال تخرج الخروج المنشود لهم بأنها‬
                                                                                        ‫محبوسة بين أربعة جدران .‬
   ‫فيجب أن يعلم أن من طعن في شرع هللا وعارضه فهو كافر ومن خالفه بعمله فهو عاص ، ولقد كان مما تذم به المرأة‬
                                ‫ٍ‬                                  ‫،‬
                                                                                                 ‫َ‬
 ‫أن تكون خرّاجة والجة - وهي التي تكثر الخروج من غير حاجة -والتي هذه حالها ، صفو حسنها ، وتصنعها للشارع ،‬
‫ومكان العمل واالجتماع ، وكدرها لبيتها وزوجها ، وبئست المرأة هذه ، ومما تمدح به المرأة قرارها في بيتها مع قيامها‬
 ‫بحقوق ربها وزوجها وأوالدها ونعمت المرأة هذه هذا ومن أقبح خداع المستغربين وتغريرهم للمرأة المسلمة ، تعظيمهم‬
                                                                               ‫.‬



                                                              ‫للعاملة خارج المنزل حتى ولو كانت مضيفة في طائرة ،‬
  ‫وتهوينهم من عمل المرأة في بيتها قياما ً بحق زوجها وتربية أوالدها مع أنه هو األصل واألعظم أثراً في األمة واألجدى‬
                                                                             ‫في تحقيق التوازن بين الرجل والمرأة .‬

‫ومن هؤالء المخادعين من يلبس فيدعي أن المرأة قادرة على أن تجمع بين واجباتها في المنزل وواجباتها الوظيفية وهذه‬
      ‫،‬



                                                        ‫ّ‬
   ‫الدعوى أول من يكذبها النساء المنصفات من العامالت ، وأدل شيء على ذلك أن أي امرأة عاملة ال بد لها أن تستقدم‬
  ‫امرأة تخلفها في البيت إال ما ندر وإمعانا في المكر وتمويه الحقائق تشويها ً للحق وتزينا ًللباطل يقوم دعاة التغريب في‬
                                                                                                   ‫.‬



 ‫وسائل اإلعالم باإلشادة والتبجيل بمن يكون لها تميّز في الخروج عن حدودها الفطرية والشرعية ولو بعمل ال يمكن أن‬
  ‫تمارسه النساء إال في صورة شاذة كقيادة الطائرة ، وكذا اإلشادة ببناتنا في مزاولة األعمال المدنسة لكرامتهن كالتمثيل‬
‫مع الرجال وكالغناء والعمل مع الرجال [ سكرتيرة ] وغيرها من األعمال المختصة بالرجال ، ولصحيفة عكاظ والوطن‬
                                                                                       ‫والرياض تميز في هذا الباطل.‬

   ‫ثالثا ً : وجوب تميز النساء عن الرجال وذلك بعدم االختالط في العمل والتعليم والمتنزهات ، وباجتناب كل عمل يؤدي‬
      ‫إلى ذلك كالعمل في اإلعالم وشركات الطيران والمصانع والمستشفيات ، فإن االختالط بين الرجال والنساء في هذه‬
   ‫المجاالت ونحوها يشتمل على أنواع من المنكرات كالسماع والنظر الحرام والخلوة المحرمة والتبرج والسفور ، وكل‬
                          ‫َ ْ َ ْ ِّ‬
  ‫هذه أسباب تجر إلى الفاحشة ، ولهذا جاءت الشريعة بسد هذه األبواب ، قال تعالى : ( والَ تَقربُوا الزنَى إِنَّهُ كانَ فَاحشةً‬
    ‫ِ َ‬      ‫َ‬                                                                                               ‫ّ‬
                                                                                                 ‫وساء سبِيالً ) اإلسراء 41 ،‬
                                                                                                                      ‫َ َ َ‬

  ‫ومن األماكن التي يجب على المسلمة أن تحذرها المشاغل النسائية ، ومحالت [ التخسيس] !! فإن هذه األماكن وإن‬
     ‫كانت مخصصة للنساء فإنها غير مأمونة ألنه يرتكب في بعضها أو كثير منها أمور محرمة - بعلم المرتادة لهذه‬
   ‫األماكن أو بغير علمها - كالتصوير وكشف العورات التي ال يحل النظر إليها وال من المرأة إلى المرأة بل قد يصل‬
   ‫األمر إلى كشف العورة المغلظة ومسّها عند التدليك ، مع أن كثيراً من العامالت في هذه األماكن مدربات على قلة‬
       ‫الحياء ، بل ومنهن الكافرات مما يجعل هذه األماكن بؤراً للفساد ومصيدة ألصحاب الفجور ، فالتردد على تلك‬
                                             ‫األماكن سبيل إلى خلع ثوب الحياء ، بل والوقوع في الفاحشة الكبرى .‬

				
DOCUMENT INFO
Description: مجموعة من ملفات الورد والبور بوينت المتعلقة بحقوق المرآة