Docstoc

أسماء الله

Document Sample
أسماء الله Powered By Docstoc
					                                          ‫أمساء اهلل احلسىن‬


‫الرحمن الرحيم الملك القدوس السالم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ‬            ‫هللا‬

‫المذل‬    ‫المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز‬

‫الكبير الحفيظ‬       ‫العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلى‬         ‫السميع البصير الحكم‬

‫الحق‬     ‫المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد‬

‫الواجد‬    ‫القيوم‬     ‫الوكيل القوى المتين الولى الحميد المحصى المبدئ المعيد المحيي المميت الحى‬

‫الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر األول اآلخر الظاهر الباطن الوالى المتعالى‬

‫ذوالجالل واإلكرام المقسط الجامع الغنى المغنى‬           ‫البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك‬

‫الصبور‬     ‫الرشيد‬      ‫الوارث‬    ‫الباقى‬     ‫البديع‬   ‫الهادئ‬     ‫النور‬    ‫النافع‬     ‫الضار‬    ‫المانع‬
‫هو االسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه‬
                  ‫فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،‬
     ‫وهو أعظم األسماء ألنه دال على الذات الجامعة لصفات اإللهية‬
                ‫إذ ال يطلق على غيره ال حقيقة وال مجازا‬
                                     ‫أسماء هللا الحسنى‬




                                   ‫الرحمن الرحيم‬
                                   ‫إسمان مشتقان من الرحمة ،‬
               ‫وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق هللا سبحانه وتعالى،‬
                                ‫إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ،‬
                             ‫وقيل أن هللا رحمن الدنيا ورحيم اآلخرة ،‬
             ‫اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن أبعد من مقدور العباد ،‬
‫فالرحمن هو العطوف على عباده باإليجاد أوال .. وبالهداية إلى اإليمان وأسباب السعادة ثانيا ..‬
               ‫واإلسعاد في اآلخرة ثالثا ، واإلنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا .‬
                   ‫الرحمن هو المنعم بما ال يتصور صدور جنسه من العباد ،‬
   ‫والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد بأن ال يدع فاقة لمحتاج إال يسدها‬
                                                    ‫امللك‬
                            ‫هو الظاهر بعز سلطانه ، الغىن بذاته ، املتصرف يف أكوانه بصفاته ،‬
                                    ‫وهو املتصرف باألمر والنهى ، أو امللك لكل األشياء ،‬
                   ‫اهلل تعاىل امللك املستغىن بذاته وصفاته وأفعاله عن غرية ، احملتاج إليه كل من عداه ،‬
                       ‫ميلك احلياة واملوت والبعث والنشور ، وامللك احلقيقي ال يكون إال هلل وحده ،‬
                                     ‫ومن عرف أن امللك هلل وحده أىب أن يذل ملخلوق ،‬
           ‫وقد يستغىن عن كل شيء سوى اهلل ، والعبد مملكته اخلاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهواه ..‬
                ‫ورعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ومل متلكه فقد نال درجة امللك يف عامله ،‬
‫فإن انضم إىل ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة األنبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرهتم على إرشاد العباد ،‬
                              ‫هبذه الصفات يقرب العبد من املالئكة يف صفاته ويتقرب إىل اهلل‬
                                               ‫القدوس‬
 ‫تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، واألرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ،‬
  ‫وفى القرآن الكريم على لسان المالئكة وهم يخاطبون هللا ) ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) أي نطهر أنفسنا لك ،‬
‫وجبريل عليه السالم يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو ألنه خلق من الطهارة ،‬
              ‫وال يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى هللا تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص‬
                                    ‫فإن ذلك يكاد يقرب من ترك األدب مع هللا ،‬
              ‫فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ،‬
                       ‫بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها‬
                                              ‫السالم‬
                          ‫تقول اللغة هو األمان واالطمئنان ، والحصانة والسالمة ،‬
            ‫وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، هللا السالم ألنه ناشر السالم بين األنام ،‬
                                    ‫وهو مانح السالمة في الدنيا واآلخرة ،‬
           ‫وهو المنزه ذو السالمة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ،‬
 ‫فكل سالمة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ،‬
    ‫واإلسالم هو عنوان دين هللا الخاتم وهو مشتق من مادة السالم الذي هو إسالم المرء نفسه لخالقها ،‬
                       ‫وتحية المسلمين بينهم هي ( السالم عليكم ورحمة هللا وبركاته )‬
‫والرسول صلى هللا عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السالم فيقول : السالم من اإلسالم.. افشوا السالم تسلموا‬
        ‫افشوا السالم بينكم .. اللهم أنت السالم ، ومنك السالم ، واليك يعود السالم ،فحينا ربنا بالسالم‬
                                            ‫المؤمن‬
            ‫اإليمان في اللغة هو التصديق ، واهلل يعطى األمان لمن استجار به واستعان به،‬
    ‫وهو الذي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في القلوب ،‬
     ‫أن اهلل خالق أسباب الخوف وأسباب األمان جميعا وكونه تعالى مخوفا ال يمنع كونه مؤمنا ،‬
                 ‫كما أن كونه مذال ال يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ،‬
  ‫إن أسم ( المؤمن ) قد جاء منسوبا إلى اهلل تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سورة الحشر‬
‫في قوله تعالى ( هو اهلل الذي ال اله إال هو الملك القدوس السالم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر‬
                               ‫سبحان اهلل عما يشركون ) سورة الحشر‬
                                           ‫المهيمن‬

           ‫الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ،‬
‫والرقيب اسم من أسماء هللا تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ،‬
‫أو المشاهد العالم بجميع األشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ،‬
 ‫وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ،‬
               ‫وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ واالستيالء‬
                                          ‫العزيز‬

       ‫العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و االمتناع ، والتعزيز هو التقوية ،‬
   ‫والعزيز هو الخطير ،( الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه )‬
                  ‫وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثالث لم يطلق عليه اسم العزيز ،‬
     ‫كالشمس : ال نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن ال توصف بالعزة‬
                             ‫ألنه ال يصعب الوصول إلي مشاهدتها .‬
          ‫وفى قوله تعالى ( وهلل العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين ال يعلمون )‬
‫فالعزة هنا هلل تحقيقا ، ولرسوله فضال ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول هللا عليه الصالة والسالم‬
                                                 ‫الجبار‬
‫الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق هللا تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل اإلجبار في كل أحد ،‬
     ‫وال تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، وال يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إال هلل ،‬
                    ‫وجاء في حديث اإلمام على ( جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها )‬
                      ‫أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ،‬
                      ‫وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب هلل ،‬
                    ‫الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان‬
               ‫والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق هللا وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم‬
                                         ‫المتكبر‬
        ‫المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ،‬
            ‫فال كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ،‬
         ‫الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته‬
                     ‫كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره‬
‫حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إال هلل تعالى‬
                                                 ‫الخالق‬
                       ‫الخلق في اللغة بمعنى اإلنشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصالح .‬
            ‫والخالق في صفات هللا تعالى هو الموجد لألشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ،‬
‫وهو الذي قدر األشياء وهى في طوايا العدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .‬
      ‫وهللا الخالق من حيث التقدير أوال ، والبارىء لإليجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد اإليجاد ،‬
                                             ‫ومثال ذلك اإلنسان ..‬
      ‫فهو أوال يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقل‬
                                             ‫البارئ‬
         ‫تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو خلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه هللا من مرضه .‬
         ‫البارىء في أسماء هللا تعالى هو الذي خلق الخلق ال عن مثال ، والبرء أخص من الخلق ،‬
                  ‫فخلق هللا السموات واألرض ، وبرأ هللا النسمة ، كبرأ هللا آدم من طين‬
                           ‫البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من اآلفات ،‬
                         ‫وهو موجود األشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ،‬
                         ‫وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في األزل ،‬
‫وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسالمة من اآلفات ومن أكثر من ذكره نال السالمة من المكروه‬
                                               ‫المصور‬
               ‫تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور‬
                       ‫من أسماء هللا الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،‬
       ‫ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته األزلية ، وكذلك صور هللا الناس في األرحام أطوارا ،‬
                                              ‫وتشكيل بعد تشكيل ، ،‬
            ‫وكما قال هللا تعالى ( ولقد خلقنا اإلنسان من ساللة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ،‬
      ‫ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر‬
                                          ‫فتبارك هللا أحسن الخالقين ) ،‬
                ‫وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب األخالق ،‬
‫ولم يمن هللا تعالى على رسوله صلى هللا عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ،‬
                                ‫وكما تتعدد صور األبدان تتعدد صور األخالق والطباع‬
                                              ‫الغفار‬

                       ‫في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ،‬
  ‫والغفار من أسماء هللا الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، ال بتوبة العباد وطاعتهم ،‬
 ‫وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في اآلخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ،‬
                              ‫والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ،‬
                      ‫وأن أول ستر هللا على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ،‬
             ‫وجعل خواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وأال مقته الناس ، فستر هللا عوراته .‬
                  ‫وينبغي للعبد التأدب بأدب االسم العظيم فيستر عيوب إخوانه ويغفو عنهم ،‬
‫ومن الحديث من لزم االستغفار جعل هللا له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث ال يحتسب‬
                       ‫القهار‬
          ‫القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ،‬
    ‫وهو االستيالء على الشيء في الظاهر والباطن ..‬
     ‫والقاهر والقهار من صفات هللا تعالى وأسمائه ،‬
                 ‫والقهار مبالغة في القاهر‬
        ‫فاهلل هو الذي يقهر خلقه بسلطانه وقدرته ،‬
         ‫هو الغالب جميع خلقه رضوا أم كرهوا ،‬
                  ‫قهر اإلنسان على النوم‬
           ‫وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار‬
                   ‫فعليه أن يقهر نفسه‬
‫حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .‬
                                      ‫الوهاب‬
  ‫الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، واألخر بغير عوض ،‬
‫والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء هللا الحسنى ،‬
                  ‫يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، وهللا كثير النعم‬
                                                ‫الرزاق‬
                        ‫الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، وال تقال إال هلل تعالى .‬
      ‫واألرزاق نوعان، " ظاهرة " لألبدان " كاألكل ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ،‬
    ‫وهللا إذا أراد بعبده خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ،‬
              ‫وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول األرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق‬
‫قال النبي صلى هللا عليه وسلم ( ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من هللا ،يدّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ) ،‬
                       ‫وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصالة والصبر عليها‬
                                              ‫الفتاح‬

                       ‫الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، واالستفتاح هو االستنصار ،‬
                             ‫والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء هللا تعالى ،‬
     ‫الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك ألنبيائه ،‬
                ‫وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم األبواب إلى ملكوت سمائها ،‬
‫ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد‬
                                                       ‫العليم‬

            ‫العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ،‬
‫فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، ال تخفى عليه خافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ،‬
‫أوله وآخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في األرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .‬
   ‫والعبد إذا أراد هللا له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم اإلنسان إال يغتر بعلمه ،‬
                                                    ‫القابض‬
                             ‫القبض هو األخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه،‬
      ‫هللا القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره واألرواح بعدله ، واألرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جالله .‬
             ‫والقبض نعمة من هللا تعالى على عباده ، فإذا قبض األرزاق عن إنسان توجه بكليته هلل يستعطفه ،‬
                         ‫وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط‬
                     ‫وهناك أنواع من القبض األول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب‬
     ‫كما قال تعالى ( هللا الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خالله‬
                                  ‫فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) ،‬
‫الثالث : في الظالل واألنوار وهللا يقول ( ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليال‬
                                             ‫ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) ،‬
                                                ‫الرابع : قبض األرواح ،‬
   ‫الخامس : قبض األرض قال تعالى ( وما قدروا هللا حق قدره واألرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات‬
                                         ‫بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ،‬
                                               ‫السادس قبض الصدقات ،‬
                                                  ‫السابع: قبض القلوب‬
                ‫الباسط‬
‫معناه الموسع لألرزاق لمن شاء من عباده ،‬
‫وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،‬
‫وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،‬
 ‫ويبسط الرزق لألغنياء حتى ال يبقى فاقة ،‬
  ‫ويقبضه عن الفقراء حتى ال تبقى طاقة .‬
       ‫يذكر اسم القابض والباسط معا ،‬
     ‫ال يوصف هللا بالقبض دون البسط ،‬
   ‫يعنى ال يوصف بالحرمان دون العطاء ،‬
           ‫وال بالعطاء دون الحرمان‬
                     ‫الخافض‬
      ‫الخفض ضد الرفع ، وهو االنكسار واللين ،‬
‫هللا الخافض الذي يخفض باإلذالل أقواما ويخفض الباطل ،‬
 ‫والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق‬
 ‫وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ،‬
  ‫وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين‬
                                                ‫الرافع‬
‫الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين باإلسعاد‬
                       ‫والرفع يقال تارة في األجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ،‬
                            ‫كقوله تعالى ( الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ) ،‬
                                          ‫وتارة في البناء إذا طولته‬
                       ‫كقوله تعالى ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل( ،‬
                             ‫وتارة في الذكر كقوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرا " ) ،‬
                 ‫وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات(‬
                                                  ‫المعز‬
                ‫المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، هللا العزيز ألنه الغالب القوى الذي ال يغلب ،‬
    ‫وهو الذي يعز األنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز األولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ،‬
‫ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي االنتقام ..والرحيم ..والوهاب..‬
                              ‫والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار .‬
           ‫وقد ربط هللا العز بالطاعة، فهي طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ،‬
     ‫فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين هللا سبحانه، واألصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ،‬
                                                ‫والبعد عن الطمع‬
                                                 ‫المذل‬
‫الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ،‬
           ‫إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى ال يقنع بالكفاية ،‬
    ‫واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع هللا تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء‬
                ‫وهللا يذل اإلنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو باالحتياج إلى سواه ،‬
           ‫ما أعز هللا عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل هللا عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ،‬
                                  ‫وقال تعالى وهلل العزة ولرسوله وللمؤمنين‬
                                                ‫السميع‬

‫هللا هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ،‬
       ‫وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ،‬
     ‫وال يخفى عليه شيء في األرض أو في السماء ، ال يشغله نداء عن نداء، وال يمنعه دعاء عن دعاء‬
 ‫وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصالة والسالم :( اللهم إني أعوذ بك من قول ال يسمع ) ،‬
              ‫أو يكون بمعنى اإلدراك كقوله تعالى ( قد سمع هللا قول التي تجادلك في زوجها ) .‬
               ‫أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ( ال تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ) ،‬
                             ‫أو بمعنى االنقياد كقوله تعالى ( سماعون للكذب)‬
‫وينبغي للعبد أن يعلم أن هللا لم يخلق له السمع إال ليسمع كالم هللا الذي أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ،‬
  ‫إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه هللا فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة‬
                                             ‫البصير‬

         ‫البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو هللا تعالى ،‬
        ‫يبصر خائنة األعين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد األشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ،‬
                               ‫البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة‬
‫وعلى العبد أن يعلم أن هللا خلق له البصر لينظر به إلى اآليات وعجائب الملكوت ويعلم أن هللا يراه ويسمعه‬
   ‫وقال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم : ( اإلحسان أن تعبد هللا كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ) ،‬
                                                    ‫الحكم‬
‫الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء هللا الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ،‬
  ‫والمجازى كل نفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب .‬
      ‫وهللا الحكم ال راد لقضائه ، وال راد لقضائه ، وال معقب لحكمه ، ال يقع في وعده ريب ، وال في فعله غيب ،‬
                      ‫وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم هللا وهو خير الحاكمين‬
                ‫قال الرسول عليه الصالة والسالم : ( من عرف سر هللا في القدر هانت عليه المصائب ) ،‬
             ‫وحظ العبد من هذا االسم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فال تغضب على من أساء إليك ،‬
       ‫وأن تحكم على شهوتك إال ما يسره هللا لك ، وال تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ،‬
                               ‫وال تحكم حكما حتى تأخذ األذن من هللا تعالى الحكم العدل‬
                                                  ‫العدل‬

                           ‫العدل من أسماء هللا الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ،‬
        ‫لينظر اإلنسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا..‬
                ‫واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،‬
                                     ‫قال تعالى ( بالعدل قامت السموات واألرض ) ،‬
  ‫هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، ال يصدر عنه إال العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله ،‬
                                ‫وقال تعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ،‬
                         ‫وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي اإلفراط والتفريط ،‬
‫ففي غالب الحال يحترز عن التهور الذي هو اإلفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ،‬
                            ‫وقال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس )‬
                                                 ‫اللطيف‬

 ‫اللطيف في اللغة لها ثالث معاني األول : أن يكون عالما بدقائق األمور ، الثاني : هو الشيء الصغير الدقيق ،‬
             ‫الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل إليه منافعه التي ال يقدر على الوصول إليها بنفسه‬
‫واللطيف بالمعنى الثاني في حق هللا مستحيل ، وقوله تعالى ( هللا لطيف بعباده ( يحتمل المعنيين األول والثالث ،‬
             ‫وإن حملت اآلية على صفة ذات هللا كانت تخويفا ألنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى‬
                             ‫قوله تعالى ( يعلم خائنة األعين وما تخفى الصدور(‬
   ‫وهللا هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق األمور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ،‬
             ‫في القرآن في أغلب األحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتالقيان في المعنى‬
                                                 ‫الخبير‬

‫هللا هو الخبير ، الذي ال يخفى عليه شيء في األرض وال في السماء ، وال تتحرك حركة إال يعلم مستقرها ومستودعها .‬
           ‫والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي خبيرا .‬
             ‫ومن علم أن هللا خبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ،‬
                   ‫وما لم يقسم له ال يدركه فيرى جميع الحوادث من هللا فتهون عليه األمور ،‬
                           ‫ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لسانه‬
                                                     ‫الحليم‬

      ‫الحليم لغويا : األناة والتعقل ، والحليم هو الذي ال يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزالت ويعفو عن السيئات ،‬
       ‫الحليم من أسماء هللا الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ،‬
     ‫وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ( ولو يؤاخذ هللا الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ) .‬
        ‫وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ) إن إبراهيم لحليم آواه منيب ) ، وعن إسماعيل ( فبشرناه بغالم حليم ) .‬
                 ‫وروى أن إبراهيم عليه السالم رأى رجال مشتغال بمعصية فقال ( اللهم أهلكه ) فهلك ،‬
                            ‫ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه‬
‫فأوحى هللا إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إال القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ،‬
                               ‫وإن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه ال يخرج عن ملكنا‬
                                                   ‫العظيم‬

           ‫العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، وهللا العظيم أعظم من كل عظيم‬
    ‫ألن العقول ال يصل إلى كنه صمديته ، واألبصار ال تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى هللا فهو حقير‬
                         ‫بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ( فسبح باسم ربك العظيم )‬
‫وقد كان النبي صلى هللا عليه وسلم يدعو عند الكرب : ( ال إله إال هللا العظيم ، ال إله إال هللا رب العرش العظيم ،‬
                             ‫ال إله إال هللا رب السماوات ورب العرش العظيم ) .‬
                      ‫قال تعالى :) ذلك ومن يعظم شعائر هللا فإنها من تقوى القلوب )‬
                   ‫وحظ العبد من هذا االسم أن من يعظم حرمات هللا ويحترم شعائر الدين ،‬
                          ‫ويوقر كل ما نسب إلى هللا فهو عظيم عند هللا وعند عباده‬
                                               ‫الغفور‬

                     ‫الغفور من الغفر وهو الستر ، وهللا هو الغفور يغفر فضال وإحسانا منه ،‬
‫هو الذي إن تكررت منك اإلساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ،‬
                            ‫وال يقنط مجرم من روح هللا فهو غافر الذنب وقابل التوبة‬
                 ‫والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة .‬
                         ‫وعلم النبي صلى هللا عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء األتي :‬
            ‫اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، وال يغفر الذنوب إال أنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ،‬
                                        ‫وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم‬
                                           ‫الشكور‬

   ‫الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في األرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ،‬
‫وهللا الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ،‬
    ‫يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دالئل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ،‬
                   ‫وقال تعالى ( لئن شكرتم ألزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ،‬
      ‫والشكر من هللا معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو ال يضيع أجر من أحسن عمال‬
                                             ‫العـلي‬

‫العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فال تدرك ذاته وال تتصور صفاته أو إدراك كماله ،‬
         ‫والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ،‬
  ‫والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، وهللا سبحانه هو الكامل على اإلطالق فكان أعلى من الكل‬
                       ‫وحظ العبد من االسم هو أال يتصور أن له علوا مطلقا ،‬
                        ‫حيث أن أعلى درجات العلو هي لألنبياء ، والمالئكة ،‬
            ‫وعلى العبد أن يتذلل بين يدي هللا تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر األمور‬
                                          ‫الكبير‬

‫الكبير هو العظيم ، وهللا تعالى هو الكبير في كل شيء على اإلطالق وهو الذي مبرأ وعال في "ذاته"‬
  ‫و "صفاته "و"أفعاله" عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين‬
          ‫األول : دوامه أزال وأبدا ، والثاني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ،‬
       ‫وجاء اسم الكبير في القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم (العلى ) .‬
            ‫والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ،‬
                                                   ‫الحفيظ‬

                  ‫الحفيظ في اللغة هي صون الشيء من الزوال ، وهللا تعالى حفيظ لألشياء بمعنى‬
‫أوال :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما ال يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكماالته عن العدم‬
       ‫وقال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم ( إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، اليزال عليك هللا حارس ) ،‬
        ‫وحظ العبد من االسم أن يحافظ على جوارحه من المعاصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط األمور‬
                                           ‫كالكرم بين اإلسراف والبخل‬
                                                    ‫المقيت‬
           ‫القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، وهللا المقيت بمعنى هو خالق األقوات وموصلها لألبدان‬
                        ‫وهى:األطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق‬
                           ‫ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ،‬
‫ويقال أن هللا سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته األطعمة واألشربة وهم:اآلدميون والحيوانات ،‬
   ‫ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:المالئكة ، ومنهم من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل وهم األرواح‬
                  ‫وحظ العبد من االسم أال تطلب حوائجك كلها إال من هللا تعالى ألن خزائن األرزاق بيده ،‬
           ‫ويقول هللا لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك نعلك وملح طعامك‬
                                        ‫الحسيب‬

     ‫الحسيب في اللغة هو المكافىء واالكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له صفات الكمال ،‬
                    ‫وهللا الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ،‬
 ‫والذي منه كفاية العباده وعليه االعتماد ، وهو الشرف الذي له صفات الكمال والجالل والجمال .‬
‫ومن كان له هللا حسيبا كفاه هللا ، ومن عرف أن هللا تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب‬
                                          ‫الجليل‬

             ‫الجليل هو هللا ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ،‬
‫إن صفات الحق أقسام صفات جالل : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ،‬
       ‫وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو واإلحسان وكلها ترجع إلى الجميل ،‬
          ‫وصفات كمال : وهى األوصاف التي ال تصل إليها العقول واألرواح مثل القدوس ،‬
 ‫وصفات ظاهرها جمال وباطنها جالل مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جالل وباطنها جمال مثل الضار ،‬
               ‫والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا‬
                                              ‫الكريم‬

                     ‫الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ،‬
   ‫والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير اإلحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ،‬
            ‫وهللا سمي الكريم وليس السخي فهو الذي ال يحوجك إلى سؤال ، وال يبالى من أعطى ،‬
     ‫وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب‬
                                     ‫ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل‬
      ‫وكرم هللا واسع حيث قال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم ( إني ألعلم آخر أهل الجنة دخوال الجنة ،‬
‫وآخر أهل النار خروجا منها ، رجال يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ،‬
    ‫وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم ال يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،‬
               ‫فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا )‬
                              ‫وضحك الرسول صلى هللا عليه وسلم حتى بدت نواجذه‬
                                            ‫الرقيب‬

       ‫الرقيب في اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو هللا الحافظ الذي ال يغيب عنه شيء ،‬
‫ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ( رقيب ) ، وقال تعالى ( ما يلفظ من قول إال لديه رقيب عتيد ) ،‬
  ‫هللا الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ،‬
        ‫والحديث النبوي يقول ( اإلحسان أن تعبد هللا كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )،‬
        ‫وحظ العبد من االسم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة‬
                                                   ‫المجيب‬

                      ‫المجيب في اللغة لها معنيان ، األول اإلجابة ، والثاني أعطاء السائل مطلوبة ،‬
  ‫وفى حق هللا تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين باالستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ،‬
               ‫ربما ضيق الحال على العباد ابتالء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ،‬
                        ‫والرسول عليه الصالة والسالم قال : ( أدع هللا وأنتم موقنون من اإلجابة)‬
‫وقد ورد أن اثنين سئال هللا حاجة وكان هللا يحب أحدهما ويكره اآلخر فأوحى هللا لمالئكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا‬
         ‫حتى يكف عن الدعاء ، ألن هللا يبغض سماع صوته ، وتوقف عن حاجة فالن ألني أحب أن أسمع صوته‬
                                          ‫الواسع‬

‫الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى اإلحسان وبسط النعم ،‬
           ‫الواسع المطلق هو هللا تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فال ساحل لبحر معلوماته ،‬
                           ‫وإذا نظرنا إلى إحسانه ونعمه فال نهاية لمقدوراته ،‬
                           ‫وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ،‬
                 ‫ونعمة هللا الواسعة نوعان : نعمة نفع وهى التي نراها من نعمته علينا ،‬
     ‫ونعمة دفع وهى ما دفعه هللا عنا من أنواع البالء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ،‬
                  ‫وحظ العبد من االسم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد هللا في جميع األحوال‬
                                      ‫الحكيم‬

                          ‫الحكيم صيغة تعظيم لصاحب الحكمة ،‬
   ‫والحكيم في حق هللا تعالى بمعنى العليم باألشياء وإيجادها على غاية اإلحكام واإلتقان‬
‫والكمال الذي يضع األشياء في مواضعها، ويعلم خواصها ومنافعها ، الخبير بحقائق األمور‬
                        ‫ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ،‬
          ‫والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر‬
                                                  ‫الودود‬

              ‫الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، وهللا تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ،‬
‫والودود بثالث معان األول : أن هللا موجود في قلوب أوليائه ، الثاني : بمعنى الواد وبهذا يكون قريب من الرحمة ،‬
                              ‫ّ‬
     ‫والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث :أن يحب هللا أوليائه ويرضى عنهم .‬
           ‫وحظ العبد من االسم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ،‬
       ‫ويكون ودودا لعباد هللا فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس وخاصة أهله وعشيرته‬
             ‫وكما حدث لسيدنا رسول هللا صلى هللا عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه‬
             ‫فقال ( اللهم اهد قومي فإنهم ال يعلمون( فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم‬
                                                     ‫المجيد‬
            ‫اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، وهللا المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ،‬
                        ‫الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ،‬
‫وقال تعالى ( ق والقرآن المجيد ) أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ،‬
                             ‫واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ،‬
                         ‫وحظ العبد من االسم أن يكون كريما في جميع األحوال مع مالزمة األدب .‬
                                        ‫الباعث‬

                       ‫الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو اإلنهاض ،‬
                            ‫والباعث في حق هللا تعالى لها عدة معان‬
                             ‫األول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ،‬
                            ‫الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ،‬
    ‫الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه لإلرادة والدواعي في قلوبهم ،‬
                     ‫الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة واإلغاثة‬
‫وحظ العبد من االسم أن يبعث نفسه كما يريد مواله فعال وقوال فيحملها على ما يقربها من هللا تعالى‬
                                                 ‫الشهيد‬

                                       ‫شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ،‬
       ‫و الشهيد اسم من أسماء هللا تعالى بمعنى الذي ال يغيب عنه شيء في ملكه في األمور الظاهرة المشاهدة ،‬
                  ‫إذا اعتبر العلم مطلقا فاهلل هو العليم ، وإذا أضيف إلى األمور الباطنة فهو الخبير ،‬
                                    ‫وإذا أضيف إلى األمور الظاهرة فهو الشهيد ،‬
‫والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى هللا عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل هللا شهيد‬
                       ‫اللهم امنحنا الشهادة في سبيل جهاد النفس والهوى فهو الجهاد األكبر ،‬
               ‫واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء ألنوارك في سائر اللحظات‬
                                              ‫الحـق‬

     ‫الحق هو هللا ، هو الموجود حقيقة ، موجود على وجه ال يقبل العدم وال يتغير ، والكل منه واليه ،‬
‫فالعبد إن كان موجودا فهو موجود باهلل ، ال بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق باهلل ،‬
     ‫وهو بذاته باطل لوال إيجاد هللا له ، وال وجود للوجود إال به ، وكل شيء هالك إال وجه هللا الكريم ،‬
                             ‫هللا الثابت الذي ال يزول ، المتحقق وجوده أزال ًوأبدا‬
                     ‫وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..واإلسالم .. والصدق ،‬
                    ‫ووصف الحق ال يتحلى به أحد من الخلق إال على سبيل الصفة المؤقتة ،‬
                        ‫وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق‬
                        ‫الوكيل‬

‫تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح غيره ،‬
        ‫الحق من أسماء هللا تعالى تفيض باألنوار ،‬
              ‫فهو الكافي لكل من توكل عليه ،‬
                    ‫القائم بشئون عباده ،‬
                ‫فمن توكل عليه تواله وكفاه ،‬
              ‫ومن استغنى به أغناه وأرضاه .‬
                  ‫والدين كله على أمرين ،‬
     ‫أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ،‬
            ‫وأن يكون متوكال على هللا واثقا به ،‬
               ‫فالدين كله في هذين المقامين ،‬
             ‫فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية‬
                    ‫وإما من عدم التوكل ،‬
     ‫فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع اإليمان كله‬
                                    ‫المتين‬      ‫القوي‬

       ‫هذان االسمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ،‬
        ‫والمتانة تدل على شدة القوة وهللا القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،‬
‫وهللا المتين شديد القوة والقدرة وهللا متم قدره وبالغ أمره والالئق باإلنسان أن ال يغتر بقوته ،‬
              ‫ألنه ال حول وال قوة إال باهلل ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ،‬
       ‫وهذا ال يتعارض مع حق هللا أن يكون عباده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق‬
                                                   ‫الولـي‬

                    ‫الولي في اللغة هو الحليف والقيم باألمر ، والقريب و الناصر والمحب ،‬
                   ‫والولي أوال : بمعنى المتولي لألمر كولي اليتيم ، وثانيا : بمعنى الناصر ،‬
                              ‫والناصر للخلق في الحقيقة هو هللا تبارك وتعالى ،‬
                      ‫ثالثا : بمعنى المحب وقال تعالى ( هللا ولى الذين آمنوا ) أي يحبهم ،‬
 ‫رابعا : بمعنى الوالي أي المجالس ، ومواالة هللا للعبد محبته له ، وهللا هو المتولي أمر عباده بالحفظ والتدبير ،‬
    ‫ينصر أولياءه ، ويقهر أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتواله بعنايته ، ويحفظه برعايته ، ويختصه برحمته‬
‫وحظ العبد من اسم الولي أن يجتهد في تحقيق الوالية من جانبه ، وذلك ال يتم إال باإلعراض عن غير هللا تعالى ،‬
                                 ‫واإلقبال كلية على نور الحق سبحانه وتعالى‬
                                   ‫الحميد‬

                       ‫الحميد لغويا هو المستحق للحمد والثناء ،‬
                      ‫وهللا تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزال ،‬
                                 ‫وبحمده عباده له أبدا ،‬
                        ‫الذي يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ،‬
                      ‫ويمحو عنك السيئات ، وال يخجلك لذكرها ،‬
                         ‫وان الناس منازل في حمد هللا تعالى ،‬
                 ‫فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ،‬
                ‫والخواص يحمدونه على إيصال اللذات الروحانية ،‬
                   ‫والمقربون يحمدونه ألنه هو ال شيء غيره ،‬
                       ‫ولقد روى أن داود عليه السالم قال لربه‬
               ‫(إلهي كيف أشكرك ، وشكري لك نعمة منك على ؟ )‬
                    ‫ّ‬
                                    ‫فقال األن شكرتني‬
       ‫والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأخالقه وأعماله وأقواله ،‬
‫ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية في الوجود إال في رسول هللا صلى هللا عليه وسلم‬
                        ‫المحصي‬

‫المحصى لغويا بمعنى اإلحاطة بحساب األشياء وما شأنه التعداد ،‬
     ‫هللا المحصى الذي يحصى األعمال ويعدها يوم القيامة ،‬
           ‫هو العليم بدقائق األمور ، وأسرار المقدور ،‬
              ‫هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ،‬
       ‫هو المحصى للطاعات ، والمحيط لجميع الحاالت ،‬
         ‫واسم المحصى لم يرد باالسم في القرآن الكريم ,‬
                  ‫ولكن وردت مادته في مواضع ،‬
          ‫ففي سورة النبأ ( وكل شيء أحصيناه كتابا ) ،‬
              ‫وحظ العبد من االسم أن يحاسب نفسه ،‬
                ‫وأن يراقب ربه في أقواله وأفعاله ،‬
               ‫وأن يشعل وقته بذكر أنعام هللا عليه ،‬
                 ‫( وان تعدوا نعمة هللا ال تحصوها)‬
                              ‫المبدئ‬

                   ‫المبدىء لغويا بمعنى بدأ وابتدأ ،‬
‫واآليات القرآنية التي فيها ذكر السم المبدىء والمعيد قد جمعت بينهما ،‬
          ‫وهللا المبدىء هو المظهر األكوان على غير مثال ،‬
                  ‫الخالق للعوالم على نسق الكمال ،‬
           ‫وأدب اإلنسان مع هللا المبدىء يجعله يفهم أمرين‬
    ‫أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من الماء المهين ،‬
  ‫ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية ليذهب عنه الغرور‬
                         ‫المعيد‬

                        ‫المعيد لغويا هو‬
           ‫الرجوع إلى الشيء بعد االنصراف عنه ،‬
                      ‫وفى سورة القصص‬
       ‫( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) ،‬
                  ‫أي يردك إلى وطنك وبلدك ،‬
                     ‫والميعاد هو اآلخرة ،‬
     ‫وهللا المعيد الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ،‬
               ‫ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة ،‬
     ‫ومن يتذكر العودة إلى مواله صفا قلبه ، ونال مناه ،‬
                     ‫وهللا بدأ خلق الناس ،‬
‫ثم هو يعيدهم أي يحشرهم ، واألشياء كلها منه بدأت واليه تعود‬
                                    ‫المحيي‬

                  ‫هللا المحيى الذي يحيى األجسام بإيجاد األرواح فيها ،‬
                         ‫وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،‬
                              ‫ويحيى األرواح بالمعارف ،‬
                         ‫ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،‬
‫وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر هللا خاصة في جوف الليل حتى يحيى هللا قلبه بنور المعرفة‬
                              ‫المميت‬

                     ‫وهللا المميت والموت ضد الحياة ،‬
           ‫وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من األحياء‬
                           ‫متى شاء وكيف شاء ،‬
                          ‫ومميت القلب بالغفلة ،‬
                             ‫والعقل بالشهوة .‬
‫ولقد روى أن الرسول صلى هللا عليه وسلم كان من دعائه إذا أوى إلى فراشه‬
                   ‫( اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت )‬
                               ‫وإذا أصبح قال‬
             ‫: الحمد هلل الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور‬
                                       ‫الحـي‬

                              ‫الحياة في اللغة هي نقيض الموت ،‬
                 ‫و الحى في صفة هللا تعالى هو الباقي حيا بذاته أزال وأبدا ،‬
        ‫واألزل هو دوام الوجود في الماضي ، واألبد هو دوام الوجود في المستقبل ،‬
                ‫واألنس والجن يموتون ، وكل شيء هالك إال وجهه الكريم ،‬
‫وكل حي سواه ليس حيا بذاته إنما هو حي بمدد الحى ، وقيل إن اسم الحى هو اسم هللا األعظم‬
                                  ‫القيوم‬

                         ‫اللغة تقول أن القيوم و السيد ،‬
                 ‫وهللا القيوم بمعنى القائم بنفسه مطلقا ال بغيره ،‬
     ‫ومع ذلك يقوم به كل موجود ، وال وجود أو دوام وجود لشيء إال به ،‬
              ‫المدبر المتولي لجميع األمور التي تجرى في الكون ،‬
                 ‫هو القيوم ألنه قوامه بذاته وقوام كل شيء به ،‬
              ‫والقيوم تأكيد السم الحى واقتران اإلسمين في اآليات ،‬
                        ‫ومن أدب المؤمن مع اسم القيوم‬
‫أن من علم أن هللا هو القيوم باألمور أستراح من كد التعبير وتعب االشتغال بغيره‬
      ‫ولم يكن للدنيا عنده قيمة ، وقيل أن اسم هللا األعظم هو الحى القيوم‬
                    ‫الواجد‬

          ‫الواجد فيه معنى الغنى والسعة ،‬
        ‫وهللا الواجد الذي ال يحتاج إلى شيء‬
     ‫وكل الكماالت موجودة له مفقودة لغيره ،‬
             ‫إال إن أوجدها هو بفضله ،‬
               ‫وهو وحده نافذ المراد ،‬
      ‫وجميع أحكامه ال نقض فيها وال أبرام ،‬
     ‫وكل ما سوى هللا تعالى ال يسمى واجدا ،‬
                 ‫وإنما يسمى فاقدا ،‬
‫واسم الواجد لم يرد في القرآن ولكنه مجمع عليه ،‬
     ‫ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى‬
      ‫( إنا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب )‬
                     ‫الماجد‬

‫الماجد في اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ،‬
   ‫وهللا الماجد من له الكمال المتناهي والعز لباهى ،‬
           ‫الذي بعامل العباد بالكرم والجود ،‬
    ‫والماجد تأكيد لمعنى الواجد أي الغنى المغنى ،‬
        ‫واسم الماجد لم يرد في القرآن الكريم ،‬
      ‫ويقال أنه بمعنى المجيد إال أن المجيد أبلغ ،‬
                 ‫وحظ العبد من االسم‬
     ‫أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة األخالق‬
                                  ‫الواحد‬
          ‫الواحد في اللغة بمعنى الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،‬
                       ‫والواحد بمعنى األحد وليس لألحد جمع ،‬
                  ‫وهللا تعالى واحد لم يرضى بالوحدانية ألحد غيره ،‬
                                  ‫والتوحيد ثالثة :‬
                         ‫توحيد الحق سبحانه وتعالى لنفسه ،‬
                            ‫وتوحيد العبد للحق سبحانه ،‬
                ‫وتوحيد الحق للعبد وهو إعطاؤه التوحيد وتوفيقه له ،‬
                            ‫وهللا واحد في ذاته ال يتجزأ ،‬
‫واحد في صفاته ال يشبهه شيء ، وهو ال يشبه شيء ، وهو واحد في أفعاله ال شريك له‬
                                        ‫الصمد‬
                  ‫الصمد في اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذي ال جوف له ،‬
                   ‫والصمد في وصف هللا تعالى هو الذي صمدت إليه األمور ،‬
                    ‫فلم يقض فيها غيره ، وهو صاحب األغاثات عند الملمات ،‬
                           ‫وهو الذي يصمد إليه الحوائج ( أي يقصد ) .‬
                  ‫ومن اختاره هللا ليكون مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم ،‬
      ‫فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد أنعم عليه بحظ من وصف هذا االسم ،‬
      ‫ومن أراد أن يتحلى بأخالق الصمد فليقلل من األكل والشرب ويترك فضول الكالم ،‬
‫ويداوم على ذكر الصمد وهو في الصيام فيصفو من األكدار البشرية ويرجع إلى البداية الروحانية‬
                                   ‫القادر المقتدر‬
                      ‫الفرق بين االسمين أن المقتدر أبلغ من القادر ،‬
                                ‫وكل منهما يدل على القدرة ،‬
               ‫والقدير والقادر من صفات هللا عز وجل ويكونان من القدرة ،‬
                                       ‫والمقتدر ابلغ ،‬
                     ‫ولم يعد اسم القدير ضمن األسماء التسعة وتسعين‬
                   ‫ولكنه ورد في آيات القرآن الكريم أكثر من ثالثين مرة‬
                ‫وهللا القادر الذي يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ،‬
‫أما المقتدر فهو الذي يقدر على إصالح الخالئق على وجه ال يقدر عليه غيره فضال منه وإحسانا‬
                           ‫المقدم المؤخر‬
        ‫المقدم لغويا بمعنى الذي يقدم األشياء ويضعها في موضعها ،‬
      ‫وهللا تعالى هو المقدم الذي قدم األحباء وعصمهم من معصيته ،‬
             ‫وقدم رسول هللا صلى هللا عليه وسلم بدءا وختما ،‬
                 ‫وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ،‬
        ‫أما المؤخر فهو الذي يؤخر األشياء فيضعها في مواضعها ،‬
         ‫والمؤخر في حق هللا تعالى الذي يؤخر المشركين والعصاة‬
                       ‫ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،‬
                  ‫ويؤخر العقوبة لهم ألنه الرؤوف الرحيم ،‬
       ‫والنبي صلى هللا عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر‬
                      ‫ومع ذلك لم يقصر في عبادته ،‬
             ‫فقيل له ألم يغفر هللا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر‬
                    ‫فأجاب : ( أفال أكون عبدا شكورا ) ،‬
‫وأسماء المقدم والمؤخر لم يردا في القرآن الكريم ولكنهما من المجمع عليهما‬
                                   ‫األول اآلخر‬
                           ‫األول لغويا بمعنى الذي يترتب عليه غيره ،‬
                      ‫وهللا األول بعني الذي لم يسبقه في الوجود شيء ،‬
                                      ‫هو المستغنى بنفسه ،‬
                             ‫وهذه األولية ليست بالزمان وال بالمكان‬
                         ‫وال بأي شيء في حدود العقل أو محاط العلم ،‬
               ‫ويقول بعض العلماء أن هللا سبحانه ظاهر باطن في كونه األول‬
         ‫أظهر من كل ظاهر ألن العقول تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ،‬
            ‫وهو األول أبطن من كل باطن ألن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ،‬
                                  ‫فتكون األولية خارجة عنه ،‬
           ‫قال إعرابي للرسول عليه الصالة والسالم : ( أين كان هللا قبل الخلق ؟ )‬
                ‫فأجاب : ( كان هللا وال شيء معه ) فسأله األعرابي : ( واآلن )‬
                       ‫فرد النبي بقوله : ( هو األن على ما كان عليه( ،‬
               ‫أما اآلخر فهو الباقي سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بال نهاية ،‬
                      ‫وعن رسول هللا عليه الصالة والسالم هذا الدعاء :‬
                    ‫يا كائن قبل أن يكون أي شيء ، والمكون لكل شيء ،‬
‫والكائن بعدما ال يكون شيء ، أسألك بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات‬
                                   ‫الظاهر الباطن‬
‫هللا الظاهر لكثرة البراهين الظاهرة والدالئل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،‬
    ‫والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته غير معلومة للخلق ،‬
‫هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء‬
                             ‫ومن دعاء النبي صلى هللا عليه وسلم :‬
                    ‫اللهم رب السموات ورب األرض ، ورب العرش العظيم ،‬
           ‫ربنا رب كل شيء ، فالق الحب و النوى ، منزل التوراة واإلنجيل والقرآن ،‬
                          ‫أعوذ بك من شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها ،‬
               ‫اللهم أنت األول فليس قبلك شيء ، وأنت اآلخر فليس بعدك شيء ،‬
 ‫وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء أقض عنا الدين وأغننا من الفقر‬
                                   ‫الوالـي‬

 ‫هللا الوالي هو المالك لألشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أوال ،‬
                        ‫والمتكفل والمنفذ للتدبير ثانيا ،‬
                     ‫والقائم عليها باإلدانة واإلبقاء ثالثا ،‬
               ‫هو المتولي أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ،‬
‫فهو سبحانه المالك لألشياء المتكفل بها القائم عليها باإلبقاء والمتفرد بتدبيرها ،‬
    ‫المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليها حكمه ، فال والى لألمور سواه ،‬
                ‫واسم الوالي لم يرد في القرآن ولكن مجمع عليه‬
                                           ‫المتعالي‬

    ‫تقول اللغة يتعالى أي يترفع على ، هللا المتعالي هو المتناهي في علو ذاته عن جميع مخلوقاته ،‬
       ‫المستغنى بوجوده عن جميع كائناته ، لم يخلق إال بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ،‬
                   ‫هو الغنى عن عبادة العابدين ، الذي يوصل خيره لجميع العاملين ،‬
‫وقد ذكر اسم المتعالي في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد : ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) ،‬
          ‫وقد جاء في الحديث الشريف ما يشعر باستحباب اإلكثار من ذكر اسم المتعال فقال :‬
                              ‫بئس عبد تخيل واختال ، ونسى الكبير المتعال‬
                                        ‫البر‬
   ‫البر في اللغة بفتح الباء هو فاعل الخير والمحسن ، وبكسر الباء هو اإلحسان والتقوى‬
 ‫البر في حقه تعالى هو فاعل البر واإلحسان ، هو الذي يحسن على السائلين بحسن عطائه،‬
           ‫ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه ، ال يقطع إحسان بسبب العصيان ،‬
   ‫وهو الذي ال يصدر عنه القبيح ، وكل فعله مليح ، وهذا البر إما في الدنيا أو في الدين ،‬
                ‫في الدين باإليمان والطاعة أو بإعطاء الثواب على كل ذلك ،‬
‫وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والجاه واألوالد واألنصار وما هو خارج عن الحصر‬
                                                ‫التواب‬

    ‫التوبة لغويا بمعنى الرجوع ، ويقال تاب وأناب وآب ، فمن تاب لخوف العقوبة فهو صاحب توبة ،‬
 ‫ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ، ومن تاب مراعاة لألمر ال خوفا وال طمعا فهو صاحب أوبة‬
             ‫والتواب في حق هللا تعالى هو الذي يتوب على عبده ويوفقه إليها وييسرها له ،‬
‫ومالم يتب هللا على العبد ال يتوب العبد ، فابتداء التوبة من هللا تعالى بالحق ، وتمامها على العبد بالقبول ،‬
   ‫فإن وقع العبد في ذنب وعاد وتاب إلى هللا رحب به ، ومن زل بعد ذلك وأعتذر عفي عنه وغفر ، ،‬
                               ‫وال يزال العبد توابا ، وال يزال الرب غفارا‬
     ‫وحظ العبد من هذا االسم أن يقبل أعذار المخطئين أو المذنبين من رعاياه وأصدقائه مرة بعد أخرى‬
                                             ‫المنتقم‬

‫هللا المنتقم الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة وذلك بعد اإلنذار بعد التمكين واإلمهال ،‬
          ‫فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة‬
‫وهللا يغضب في حق خلقه بما ال يغضب في حق نفسه ، فينتقم لعباده بما ال ينتقم لنفسه في خاص حقه ،‬
                    ‫فإنه إن عرفت أنه كريم رحيم فأعرف أنه منتقم شديد عظيم ،‬
                     ‫وعن الفضل أنه قال : من خاف هللا دله الخوف على كل خير‬
                                            ‫العفو‬
                             ‫العفو له معنيان األول : هو المحو واإلزالة ،‬
  ‫و العفو في حق هللا تعالى عبارة عن إزالة أثار الذنوب كلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ،‬
‫وال يطالبه بها يوم القيامة وينسيها من قلوبهم كيال يخجلوا عند تذكرها ويثبت مكان كل سيئة حسنة‬
‫المعنى الثاني : هو الفضل ، أي هو الذي يعطى الكثير ، وفى الحديث : ( سلوا هللا العفو و العافية )‬
        ‫والعافية هنا دفاع هللا عن العبد ، والمعافاة أن يعافيك هللا من الناس ويعافيهم منك ،‬
                   ‫أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ، وبذلك صرف أذاك عنهم وأذاهم‬
      ‫عن وحظ العبد من االسم أن يعفو عمن أساء إليه أو ظلمه وأن يحسن إلى من أساء إليه‬
                                                   ‫الرؤوف‬
                              ‫الرؤوف في اللغة هي الشديد الرحمة ، والرأفة هي نهاية الرحمة ،‬
                ‫و الروؤف في أسماء هللا تعالى هو المتعطف على المذنبين بالتوبة ، وعلى أوليائه بالعصمة ،‬
‫ومن رحمته بعباده أن يصونهم عن موجبات عقوبته ، وإن عصمته عن الزلة أبلغ في باب الرحمن من غفرانه المعصية ،‬
     ‫وكم من عبد يرثى له الخلق بما به من الضر والفاقة وسوء الحال وهو في الحقيقة في نعمة تغبطه عليها المالئكة‬
          ‫وقيل أن نبيا شكي إلى هللا تعالى الجوع والعرى والقمل ، فأوحى هللا تعالى إليه : أما تعرف ما فعلت بك ؟‬
    ‫سددت عنك أبواب الشرك . ومن رحمته تعالى أن يصون العبد عن مالحظة األغيار فال يرفع العبد حوائجه إال إليه ،‬
                     ‫وقد قال رجل لبعض الصالحين ألك حاجة ؟ فقال : ال حاجة بي إلى من ال يعلم حاجتي .‬
                 ‫والفرق بين اسم الروؤف والرحيم أنه تعالى قدم الرؤوف على الرحيم والرأفة على الرحمة .‬
                      ‫وحظ العبد من اسم الروؤف أن يكثر من ذكره حتى يصير عطوفا على الخاص والعام‬
                  ‫ذاكرا قول رسول هللا صلى هللا عليه وسلم :ارحموا من في األرض يرحمكم من في السماء ,‬
                             ‫و من قطع رجاء من ارتجاه قطع هللا رجاءه يوم القيامة فلن يلج الجنة‬
                               ‫مالك الملك‬

     ‫من أسماء هللا تعالى الملك والمالك والمليك ، ومالك الملك والملكوت ،‬
‫مالك الملك هو المتصرف في ملكه كيف يشاء وال راد لحكمه ، وال معقب ألمره ،‬
    ‫والوجود كله من جميع مراتبه مملكة واحدة لمالك واحد هو هللا تعالى ،‬
       ‫هو الملك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء ، إيجادا وإعدتما ،‬
            ‫إحياء وإماتة ، تعذيبا وإثابة من غير مشارك وال ممانع ،‬
‫ومن أدب المؤمن مع اسم مالك الملك أن يكثر من ذكره وبذلك يغنيه هللا عن الناس‬
              ‫وروى عن سفيان بن عينه قال: بين أنا أطوف بالبيت‬
        ‫إذ رأيت رجال وقع في قلبي أنه من عباد هللا المخلصين فدنوت منه‬
     ‫فقلت: هل تقول شيئا ينفعني هللا به؟ فلم يرد جوابا، ومشى في طوافه،‬
           ‫فلما فرغ صلى خلف المقام ركعتين، ثم دخل للحجر فجلس،‬
                ‫فجلست إليه فقلت: هل تقول شيئا ينفعني هللا به؟‬
                          ‫فقال: هل تدرون ما قال ربكم:‬
         ‫أنا الحى الذي ال أموت هلموا أطيعوني أجعلكم ملوكا ال تزولون،‬
                  ‫أنا الملك الذي إذا أردت شيئا قلت له كن فيكون‬
                                   ‫ذو الجالل واإلكرام‬
                           ‫ذو الجالل واإلكرام أسم من أسماء هللا الحسنى،‬
                                ‫هو الذي ال جالل وال كمال إال وهو له ،‬
                            ‫وال كرامة وال مكرومة إال وهى صادرة منه ،‬
                         ‫فالجالل له في ذاته الكرامة فائضة منه على خلقه،‬
                             ‫وفى تقديم لفظ الجالل على لفظ اإلكرام سر ،‬
                                  ‫وهو إن الجالل إشارة إلى التنزيه ،‬
                           ‫وأما اإلكرام فإضافة والبد فيها من المضافين ،‬
                         ‫واإلكرام قريب من معنى اإلنعام إال أنه أخص منه ،‬
                      ‫ألنه ينعم على من ال يكرم ، وال يكرم على من ينعم عليه ،‬
                      ‫وقد قيل أن النبي صلى هللا عليه وسلم كان مارا في طريق‬
                                        ‫إذ رأفة إعرابيا يقول :‬
     ‫( اللهم إني أسألك بإسمك األعظم العظيم ، الحنان المنان ، مالك الملك ، ذو الجالل واإلكرام )‬
‫، فقال النبي صلى هللا عليه وسلم :( إنه دعي باسم هللا الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أجاب ) ،‬
    ‫ومتى أكثر العبد من ذكره صار جليل القدر بين العوالم ، ومن عرف جالل هللا تواضع له وتذلل‬
                                                     ‫المقسط‬
                       ‫المقسط في حق هللا تعالى هو العادل في األحكام ، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم،‬
      ‫وكاله في أن يضيف إلى إرضاء المظلوم إرضاء الظالم، وذلك غاية العدل واإلنصاف، وال يقدر عليه إال هللا تعالى،‬
     ‫وقد روى عن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أنه قال في الحديث بينما رسول هللا جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه ،‬
    ‫فقال عمر: بأبي أنت وأمي يا رسول هللا ما الذي أضحكك؟ قال: رجالن من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما‬
      ‫( يتربى خذ مظلمتي من هذا ) فقال هللا عز وجل :رد على أخيك مظلمته، فقال ( يا ربى لم يبق من حسناتي شيء)‬
         ‫فقال عز وجل للطالب: (كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟) فقال ( يا ربى فليحمل عنى أوزاري )‬
            ‫ثم فاضت عينا رسول هللا بالبكاء، وقال: ( إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس أن يحمل عنهم أوزارهم)‬
                            ‫قال فيقول هللا عز جل _ أي للمتظلم _ ( أرفع بصرك فانظر في الجنان )،‬
‫فقال) يا ربى أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ،ألي نبي هذا ؟ أو ألي صديق هذا؟ أو ألي شهيد هذا ؟ )‬
        ‫قال هللا تعالى عز وجل ( لمن أعطى الثمن ) فقال يا ربى ومن يملك ذلك؟ قال :أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربى؟‬
                  ‫فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربى قد عفوت عنه،قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة،‬
        ‫ثم قال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم ، أتقوا هللا وأصلحوا ذات بينكم ، فإن هللا يعدل بين المؤمنين يوم القيامة‬
                                                  ‫الجامع‬
           ‫تقول اللغة إن الجمع هو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض، ويوم الجمع هو يوم القيامة ،‬
           ‫ألن هللا يجمع فيه بين األولين واآلخرين ، من األنس والجن ، وجميع أهل السماء واألرض ،‬
‫وبين كل عبد وعمله ، وبين الظالم والمظلوم ، وبين كل نبي وأمته ، وبين ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية‬
                               ‫هللا الجامع ألنه جمع الكماالت كلها ذاتا ووصفا وفعال ،‬
                         ‫وهللا الجامع والمؤلف بين المتماثالت والمتباينات والمتضادات ،‬
        ‫والمتماثالت مثل جمعه الخلق الكثير من األنس على ظهر األرض وحشره إياهم في صعيد القيامة ،‬
            ‫وأما المتباينات فمثل جمعه بين السموات واألرض والكواكب ، واألرض والهواء والبحار ،‬
                              ‫وكل ذلك متباين األشكال واأللوان والطعوم واألوصاف ،‬
                     ‫وأما المتضادات فمثل جمعه بين الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ،‬
 ‫وهللا الجامع قلوب أوليائه إلى شهود تقديره ليتخلصوا من أسباب التفرقة ، ولينظروا إلى الحادثات بعين التقدير،‬
                    ‫إن كانت نعمة علموا أن هللا تعالى معطيها ، وإن كانت بلية علموا أنه كاشفها‬
       ‫الجامع من العباد هو من كملت معرفته وحسنت سيرته ، هو من ال يطفىء نور معرفته نور ورعه ،‬
                                          ‫ومن جمع بين البصر والبصيرة‬
                    ‫الغني‬
         ‫تقول اللغة أن الغنى ضد الفقر ،‬
  ‫والغنى عدم الحاجة وليس ذلك إال هلل تعالى ،‬
         ‫هو المستغنى عن كل ما سواه ،‬
            ‫المفتقر إليه كل ما عداه ،‬
          ‫هو الغنى بذاته عن العالمين ،‬
‫المتعالي عن جميع الخالئق في كل زمن وحين ،‬
                 ‫الغنى عن العباد ،‬
       ‫والمتفضل على الكل بمحض الوداد‬
                              ‫المغني‬
          ‫هللا المغنى الذي يغنى من يشاء غناه عمن سواه ،‬
                         ‫هو معطى الغنى لعباده ،‬
                   ‫ومغنى عباده بعضهم عن بعض ،‬
   ‫فالمخلوق ال يملك لنفسه نفعا وال ضرا فكيف يملك ذلك لغيره،‬
                  ‫وهو المغنى ألوليائه من كنوز أنواره‬
                           ‫وحظ العبد من االسم‬
‫أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر إليه تعالى دائما وأبدا ،‬
       ‫والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد هللا تعالى‬
                         ‫المانع‬
‫تقول اللغة أن المنع ضد اإلعطاء ، وهى أيضا بمعنى الحماية ،‬
       ‫هللا تعالى المانع الذي يمنع البالء حفظا وعناية ،‬
           ‫ويمنع العطاء عمن يشاء ابتالء أو حماية ،‬
              ‫ويعطى الدنيا لمن يحب ومن ال يحب ،‬
                 ‫وال يعطى اآلخرة إال لمن يحب ،‬
             ‫سبحانه يغنى ويفقر ، ويسعد ويشقى ،‬
      ‫ويعطى ويحرم ، ويمنح ويمنع فهو المعطى المانع ،‬
                 ‫وقد يكون باطن المنع العطاء ،‬
   ‫قد يمنع العبد من كثرة األموال ويعطيه الكمال والجمال ،‬
                      ‫فالمانع هو المعطى ،‬
        ‫ففي باطن المنع عطاء وفى ظاهر العطاء بالء ،‬
            ‫هذا االسم الكريم لم يرد في القرآن الكريم‬
    ‫ولكنه مجمع عليه في روايات حديث األسماء الحسنى‬
                                            ‫أسماء هللا الحسنى‬




                                            ‫النافع‬     ‫الضار‬
                                              ‫تقول اللغة أن الضر ضد النفع ،‬
                            ‫وهللا جل جالله هو الضار ، أي المقدر للضر لمن أراد كيف أراد ،‬
‫هو وحده المسخر ألسباب الضر بالء لتكفير الذنوب أو ابتالء لرفع الدرجات ، فإن قدر ضررا فهو المصلحة الكبرى .‬
                          ‫هللا سبحانه هو النافع الذي يصدر منه الخير والنفع في الدنيا والدين ،‬
                          ‫فهو وحده المانح الصحة والغنى ، والسعادة والجاه والهداية والتقوى‬
   ‫والضار النافع إسمان يدالن على تمام القدرة اإللهية ، فال ضر وال نفع وال شر وال خير إال وهو بإرادة هللا ،‬
                                ‫ولكن أدبنا مع ربنا يدعونا إلى أن ننسب الشر إلى أنفستا ،‬
                ‫فال تظن أن السم يقتل بنفسه وأن الطعام يشبع بنفسه بل الكل من أمر هللا وبفعل هللا ،‬
                       ‫وهللا قادر على سلب األشياء خواصها ، فهو الذي يسلب اإلحراق من النار ،‬
                        ‫كما قيل عن قصة إبراهيم ( قلنا يا نار كوني بردا وسالما على إبراهيم ) ،‬
       ‫والضار النافع وصفان إما في أحوال الدنيا فهو المغنى والمفقر ، وواهب الصحة لهذا والمرض لذاك ،‬
                                     ‫وإما في أحوال الدين فهو يهدى هذا ويضل ذاك ،‬
                          ‫ومن الخير للذاكر أن يجمع بين اإلسمين معا فإليهما تنتهي كل الصفات‬
               ‫وحظ العبد من االسم أن يفوض األمر كله هلل وأن يستشعر دائما أن كل شيء منه واليه‬
                                                 ‫النور‬
          ‫تقول اللغة النور هو الضوء والسناء الذي يعين على اإلبصار ، وذلك نوعان دنيوي وأخروي ،‬
   ‫والدنيوي نوعان : محسوس بعين البصيرة كنور العقل ونور القرآن الكريم ، واألخر محسوس بعين البصر ،‬
                        ‫فمن النور اإللهي قوله تعالى ( قد جاءكم من هللا نور وكتاب مبين )‬
                  ‫ومن النور المحسوس قوله تعالى ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور(،‬
                     ‫والنور في حق هللا تعالى هو الظاهر في نفسه بوجوده الذي ال يقبل العدم ،‬
‫المظهر لغيره بإخراجه من ظلمة العدم إلى نور الوجود ، هو الذي مد جميع المخلوقات باألنوار الحسية والمعنوية ،‬
          ‫وهللا عز وجل يزيد قلب المؤمن نورا على نور ، يؤيده بنور البرهان ، ثم يؤيده بنور العرفان ،‬
                                     ‫والنور المطلق هو هللا بل هو نور األنوار ،‬
                                                     ‫الهادئ‬
     ‫تقول اللغة أن الهداية هي اإلمالة ، ومنه سميت الهدية ألنها تميل قلب المهدي إليه الهدية إلى الذي أهداه الهدية ،‬
‫وهللا الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن األخالق والى طاعته ،‬
                  ‫ويهدى المذنبين إلى التوبة ، ويهدى جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها‬
                                            ‫والى ما فيه صالحهم في معاشهم ،‬
                                           ‫هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه ..‬
                                                  ‫والفرخ إللتقاط حبه ..‬
                                       ‫والنحل لبناء بيته على شكل سداسي .. الخ ،‬
                                      ‫إنه األعلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى ،‬
                 ‫والهادي من العباد هم األنبياء والعلماء ، وفى الحقيقة أن هللا هو الهادي لهم على ألسنتهم‬
                                                ‫البديع‬
                           ‫تقول اللغة إن اإلبداع إنشاء صنعة بال احتذاء أو إقتداء ،‬
               ‫واإلبداع في حق هللا تعالى هو إيجاد الشيء بغير آلة وال مادة وال زمان وال مكان ،‬
                                            ‫وليس ذلك إال هلل تعالى ،‬
                                     ‫وهللا البديع الذي ال نظير له في معنيان‬
     ‫األول : الذي ال نظير له في ذاته وال في صفاته وال في أفعاله وال في مصنوعاته فهو البديع المطلق ،‬
                                      ‫ويمتنع أن يكون له مثيل أزال وأبدا ،‬
                        ‫والمعنى الثاني : أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق‬
‫وحظ العبد من االسم اإلكثار من ذكره وفهم معناه فيتجلى له نوره ويدخله الحق تبارك وتعالى في دائرة اإلبداع ،‬
                            ‫ومن أدب ذكر هذا االسم أن يتجنب البدعة ويالزم السنة‬
                             ‫الباقي‬
    ‫البقاء ضد الفناء ، والباقيات الصالحات هي كل عمل صالح ،‬
       ‫وهللا الباقي الذي ال ابتداء لوجوده ،الذي ال يقبل الفناء ،‬
       ‫هو الموصوف بالبقاء األزلي من أبد األبد إلى أزل األزل‬
        ‫،فدوامه في األزل هو القدم ودوامه في األبد هو البقاء‬
              ‫ولم يرد اسم الباقي بلفظه في القرآن الكريم‬
            ‫ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى هللا تعالى‬
                  ‫ففي سورة طه ( وهللا خير وأبقى )‬
                          ‫وفى سورة الرحمن‬
              ‫( ويبقى وجه ربك ذو الجالل واإلكرام ) ،‬
‫وحظ العبد من االسم إذا أكثر من ذكره كاشفه هللا بالحقائق الباقية ،‬
           ‫وأشهده اآلثار الفانية فيفر إلى الباقي باألشواق‬
                               ‫الوراث‬

                 ‫الوارث سبحانه هو الباقي بعد فناء الخلق ،‬
                ‫وقيل الوارث لجميع األشياء بعد فناء أهلها ،‬
               ‫روى أنه ينادى يوم القيامة : لمن الملك اليوم ؟‬
                           ‫فيقال : هلل الواحد القهار.‬
      ‫وهذا النداء عبارة عن حقيقة ما ينكشف لألكثرين في ذلك اليوم‬
                          ‫إذ يظنون ألنفسهم ملكا ،‬
        ‫أما أرباب البصائر فإنهم أبدا مشاهدون لمعنى هذا النداء ،‬
              ‫يؤمنون بأن الملك هلل الواحد القهار أزال وأبدا .‬
                                ‫ويقول الرازي‬
           ‫( أعلم أن ملك جميع الممكنات هو هللا سبحانه وتعالى ،‬
            ‫ولكنه بفضله جعل بعض األشياء ملكا لبعض عباده ،‬
‫فالعباد أنما ماتوا وبقى الحق سبحانه وتعالى ، فالمراد يكون وارثا هو هذا .‬
                                                   ‫الرشيد‬

                               ‫الرشد هو الصالح واالستقامة ،وهو خالف الغي والضاللة ،‬
                                         ‫والرشيد كما يذكر الرازي على وجهين‬
             ‫أولهما أن الراشد الذي له الرشد ويرجع حاصله إلى أنه حكيم ليس في أفعاله خبث وال باطل ،‬
      ‫وثانيهما إرشاد هللا يرجع إلى هدايته ، وهللا سبحانه الرشيد المتصف بكمال الكمال عظيم الحكمة بالغ الرشاد‬
                  ‫وهو الذي يرشد الخلق ويهديهم إلى ما فيه صالحهم ورشادهم في الدنيا وفى اآلخرة ،‬
‫ال يوجد سهو في تدبيره وال تقديره ، وفى سورة الكهف ( من يهد هللا فهو المهتد ومن يضلل هللا فلن تجد له وليا مرشدا(،‬
           ‫وينبغي لإلنسان مع ربه الرشيد أن يحسن التوكل على ربه حتى يرشده ، ويفوض أمره بالكلية إليه‬
                                   ‫وأن يستجير به كل شغل ويستجير به في كل خطب ،‬
                                     ‫كما أخبر هللا عن عيسى عليه السالم بقوله تعالى‬
                             ‫( ولما توجه تلقاء ربه قال عسى ربى أن يهديني سواء السبيل (‬
  ‫وهكذا ينبغي للعبد إذا أصبح أن يتوكل على ربه وينتظر ما يرد على قلبه من اإلشارة فيقضى أشغاله ويكفيه جميع أموره‬
                                               ‫الصبور‬
                    ‫تقول اللغة أن الصبر هو حبس النفس عن الجزع ، والصبر ضد الجزع ،‬
                        ‫ويسمى رمضان شهر الصبر أن فيه حبس النفس عن الشهوات ،‬
                 ‫والصبور سبحانه هو الحليم الذي ال يعاجل العصاة بالنقمة بل يعفو أو يؤخر ،‬
                                  ‫الذي إذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطاء والوفاء ،‬
                      ‫هو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها ، هو ملهم الصبر لجميع خلقه ،‬
                         ‫واسم الصبور غير وارد في القرآن الكريم وإن ثبت في السنة،‬
                                        ‫و الصبور يقرب معناه من الحليم ،‬
                          ‫والفرق بينهم أن الخلق ال يأمنون العقوبة في صفة الصبور‬
                                         ‫كما يأمنون منها في صيغة الحليم‬
   ‫والصبر عند العباد ثالثة أقسام : من يتصبر بأن يتكلف الصبر ويقاسى الشدة فيه .. وتلك أدنى مراتب الصبر ،‬
‫ومن يصبر على تجرع المرارة من غير عبوس ومن غير إظهار للشكوى .. وهذا هو الصبر وهو المرتبة الوسطي ،‬
         ‫ومن يألف الصبر والبلوى ألنه يرى أن ذلك بتقدير المولى عز وجل فال يجد فيه مشقة بل راحة‬
                         ‫وقيل اصبروا في هللا .. ، وصابروا هلل .. ، ورابطوا مع هللا.. ،‬
                        ‫فالصبر في هللا بالء ، والصبر هلل عناء ، والصبر مع هللا وفاء ،‬
                    ‫ومتى تكرر الصبر من العبد أصبح عادة له وصار متخلقا بأنوار الصبور‬

				
DOCUMENT INFO
Description: كل جديد في عالم البور بوينت والملفات البو بوينت التعليمية والتربوية