الأرض (DOC download)

Document Sample
الأرض (DOC download) Powered By Docstoc
					                                    ‫األرض‬
                                               ‫2- 1 قصة األرض ( مالمح األرض )‬
                               ‫تكونت األرض من سحابة هائلة تدور حول نفسها من غازات‬
                                  ‫ملتهبة منذ حوالى 4400 مليون سنة . وعندما بردت هذه‬
                                ‫الغازات وتكاثفت تكونت الصخور ، وغطت البراكين بعدها‬
                              ‫الكرة األرضية تدفع ببخار الماء الساخن فتكونت بذلك البحار‬
                                      ‫وكان الجو مكونا من غازات مثل الميثان وأول أكسيد‬
                               ‫الكربون واألمونيا وكان البرق والعواصف الشديدة واألمطار‬
                                                                ‫منتشرة فى جو األرض .‬
  ‫هذا هو التصور المبدئى الذى افترضه العلماء الذى يصور بدايات األرض حين نشأتها . غير‬
‫أن نشأة األرض ذاتها مرتبطة بنشأة المجموعة الشمسية التى يمكن إجمالها من الخطوات التالية‬
                                                                                     ‫:‬

     ‫1- يعتقد فريق من العلماء أن قصة األرض بدأت عندما تجمعت سحابة عمالقة تدور فى‬
   ‫الفضاء مكونة من غازات وغبار منذ ما يقرب من 11 بليون سنة حسب بعض التقديرات .‬


                             ‫وظلت هذه السحابة الكونية تكبر وتزداد2 فى الحجم ثم مالبثت‬
                                                       ‫أن صارت كروية الشكل تقريبا .‬



                              ‫1- وبعد ذلك تجمعت كرة ضخمة من الغاز فى وسط السحابة‬
                               ‫الكونية ثم راحت كرات أصغر تتجمع مع بعضها البعض فى‬
                                 ‫أطراف السحابة بفعل الجاذبية التى سحبت جزئيات الغبار‬
                                ‫والغاز تدور جميعها حول تلك الكرة الضخمة التى أصبحت‬
                                                                  ‫فيما بعد " الشمس " .‬


                                 ‫0- وأخيرا وبعد أكثر من 0 بليون سنة ظلت الكرات تدور‬
                                    ‫حول الشمس ولم تكن هذه الكرات سوى األرض وبقية‬
                                ‫الكواكب األخرى التى عرفت باسم " المجموعة الشمسية "‬
                                       ‫2 ـ 24 أصل األرض ( بدايات التكوين والحياة )‬
    ‫إن الحديث عن نشأة األرض مرتبط بالحديث عن نشأة المجموعة الشمسية ككل وقد تعددت‬
                                      ‫اآلراء والنظريات والفرضيات بشأن تلك النشأة 4‬

       ‫فمن المعروف عن نشأة المجموعة الشمسية التى ينتمى إليها كوكب األرض هو ما أمكن‬
‫التوصل إليه من مشاهدة مجموعات أخرى مماثلة تمر اآلن خالل مراحل تطور مختلفة متتابعة‬
    ‫وطبقا ألحدث الفرضيات ، فلقد نشأت المجموعة الشمسية عن سحابة حلزونية مفلطحة من‬
‫الدخان والغازات ، تدور حول نفسها فى الفضاء ، تجمعت فيها الجسيمات وتقاربت بعضها من‬
     ‫بعض بفعل قوى التجاذب التثاقلى ، لتكون عدداً من األجسام المحددة المعالم ، هى الشمس‬
                         ‫والكواكب واألقمار والكويكبات الموجودة فى مجموعتنا الشمسية 4‬

          ‫ويرجع تاريخ تكون األرض والقمر إلى حوالى 4400 مليون سنة ، كما تدل على ذلك‬
   ‫الدراسات العديدة المتاحة 4 ومن دراسة الطريقة التى تكونت بها األرض ، يمكننا أن نستنتج‬
‫بعض المعلومات عن بنيتها الداخلية 4 فعندما تراكمت الجسيمات لتكون األرض تحركت المواد‬
‫األثقل إلى الداخل بفعل الجاذبية ، بينما تراكمت المواد األخف كثافة إلى الخـارج مـن هذه النواة‬
                    ‫فيما يشبه الفرز الداخلى ويعرف بالتطبق بفعل الكثافة ‪. Density Layering‬‬
   ‫ولألرض نفس النوع من التطابق حيث تشكل هذه الطبقات نطاقات متحدة المركز ، الخارجى‬
 ‫منها مايعرف بالغالف الجوى ‪ Atmosphere‬يليه غالف مائى شبه متصل ، ويشمل المحيطات‬
   ‫والبحار واألنهار ، وهو مايعرف بالغالف المائى ‪ Hydrosphere‬وإلى الداخل تأتى الصخور‬
   ‫الصلدة لألرض،والتى تكون الغالف الصخرى‪ Lithosphere‬وكانت األرض فى البداية كتلة‬
     ‫غازية متأججة ، وتدريجيا ً تحولت قشرتها إلى سائل ، وتصلبت فى مواضع ، وبقيت الحمم‬
    ‫المصهورة تندفع من البراكين المتعددة باإلضافة إلى إندفاع غازات بكميات كبيرة من بينها‬
     ‫بخار الماء الذى كان يتكاثف ويسقط مطراً ال يلبث أن يتبخر مرة أخرى لشدة حرارة سطح‬
        ‫األرض 4 واستمرت األمطار ماليين السنين ، وبذا ساعدت على تبريد سطح األرض 4‬
                 ‫فاستقرت مياه األمطار فى المنخفضات والقيعان ، مكونة البحار والمحيطات 4‬

  ‫وعلى الرغم من أن بدايات الحياة على األرض يحوطها غموض شديد ويثار حولها جدل كبير‬
    ‫من العلماء غير أن فريقا ً منهم يرجح أن بدايات الحياة قد ظهرت على األرض منذ أكثر من‬
‫4441 مليون سنة فى صورة خاليا بدائية التى حصلت على غذائها عن طريق التغذية العضوية‬
       ‫وذلك بالتهامها المركبات العضوية الموجودة وقتها مثل الميثان 4 وكان من نتيجة التغذية‬
 ‫العضوية أن ظهرت عملية التنفس الالهوائى والتى من نتائجها تكون ثانى أكسيد الكربون ألول‬
        ‫مرة فى الجو وبتوفر ثانى أكسيد الكربون وضوء الشمس والماء تطورت الخاليا البدائية‬
 ‫وأخذت تستخدم هذه المواد الثالثة فى إعداد غذائها وهكذا ظهرت التغذية الذاتية والتى كان من‬
                            ‫نتائجها تكون غاز األكسجين وبالتالى أصبح الجو صالحا للتنفس 4‬

    ‫وقد تطورت فيما بعد هذه الخاليا البدائية إلى خاليا الطالئعيات ‪ Protista‬التى تجمعت مع‬
    ‫بعضها البعض مكونة الطحالب ‪ Algae‬والفطريات ‪ Fungi‬واألوليات ‪ Protozoa‬وبعد ذلك‬
  ‫ظهرت مجموعة جديدة من الكائنات الحية عديدة الخاليا أكثر تعقيداً تسمى بمجموعة التوالى‬
‫الحيوانية ‪ Metaphyta‬تلك كانت بدايات الحياة على األرض التى لم تظهر بصورة واضحة فى‬
                                                                               ‫الصخور.‬

‫وعندما نأتى إلى الحياة الظاهرة ذات األدلة الملموسة سوف نجدها بدأت قبل حوالى 440 مليون‬
            ‫سنة وكانت البداية فى عصر الكمبرى ‪ Cambrian‬حيث ظهرت ثالثيات الفصوص‬
   ‫‪ Trilobites‬وتال ذلك عصور جيولوجية حيث تميز كل عصر بنوع خاص من الحفريات التى‬
   ‫سادت فيه فعلى سبيل المثال فإن األسماك سادت فى العصر الديفونى 804 ‪ Devonian‬ـ 401‬
     ‫مليون سنة كما سادت البرمائيات فى العصر البرمى 682 ‪ Permian‬ـ 202 مليون سنة أما‬
 ‫الديناصورات فقد سادت حقب الحياة المتوسطة وعلى األخص فى العصر الجوراسى ‪Jurrasic‬‬
  ‫042 ـ 001 مليون سنة وعندما نأتى إلى حقب الحياة الحديثة أى منذ 00 مليون سنة نجد أن ما‬
                               ‫ساد فيها من حيوان ونبات هو قريب الشبه بما هو سائد اآلن .‬



                                                             ‫2-1. تركيب الكرة األرضية‬
  ‫استطاع العلماء أن يصوروا لنا تركيب الكرة األرضية وأن يقسموها إلى نطاقات من سطحها‬
                                                    ‫إلى مركزها على النحو التالى : ـ‬

                                                                 ‫1 ـ القشرة األرضية ‪Crust‬‬
                                                                  ‫2 ـ وشاح القشرة ‪Mantle‬‬
                                                                          ‫1ـ اللب ‪Core‬‬
                                             ‫وفيما يلى وصف موجز لكل من هذه النطاقات :‬
                                                          ‫أوالً : ـ قشرة األرض ‪: Crust‬‬
   ‫نحن نعيش على سطح القشرة األرضية ولكننا ال نرى إال الجزء الضيئل منها . إذ أنها مغطاة‬
      ‫فى كثير من أجزائها برواسب سميكة يترواح سمك هذه القشرة بين 41-40 كم تحت الكتل‬
  ‫القارية تقريبا ً . وتكون الصخور الرسوبية ( الحجر الجيرى ، الطين ، الطفل ، الحجر الرملى‬
    ‫) جزءاً رقيقا ً من سطح القشرة األرضية فى حين أن الجزء األعظم منها يتكون من صخور‬
      ‫نارية ‪ Igneous Rocks‬مثل الجرانيت والبازلت . وتتكون القشرة األرضية من نطاقين أو‬
                                                                              ‫طبقتين هما : ـ‬
                                                   ‫أ – الطبقة الخارجية أو طبقة السيال ‪: Sial‬‬
         ‫حيث أن عنصر السيليكون ‪ Si‬من مكونات صخور هذه الطبقة ثم يليه فى النسبة عنصر‬
       ‫األلومينيوم ‪ . Al‬لذا فقد أطلق على هذه الطبقة اسم "سيال" وهى كلمة مكونة من الحرفين‬
   ‫األولين لكل من كلمتى السيليكون واأللومنيوم . وتتميز صخور هذه الطبقة بلونها الفاتح وخفة‬
 ‫أوزانها النوعيه ، إذ يبلغ متوسط وزنها النوعى 2.2 تقريبا وكثيرا ما تعرف هذه الطبقة بطبقة‬
    ‫الجرانيت ألن صخور الجرانيت والصخور المماثلة لها هى الصخور األساسية المكونة لهذه‬
   ‫الطبقة وتوجد طبقة السيال فى األجزاء القارية من القشرة األرضية ( أى تحت القارات فقط )‬
                                                                ‫وال توجد فى قاع المحيطات .‬
                                                         ‫ب- الطبقة الداخلية أو السيما ‪: Sima‬‬
           ‫وأهم العناصر المكونة لصخور هذه الطبقة عنصر السيليكون ويليه فى النسبة عنصر‬
       ‫الماغنسيوم 4 لذا فقد أطلق على هذه الطبقة "السيما" ، وهو اسم مكون من الحرف األول‬
   ‫والثانى لكل من كلمتى السيليكون الماغنسيوم . وتعرف هذه الطبقة باسم طبقة البازلت ، ألن‬
‫صخور البازلت والصخور المماثلة له هى الصخور األساسية لهذه الطبقة 4 ومعظم صخور‬
     ‫هذه الطبقة داكنة اللون ثقيلة الوزن النوعى نسبيا ً ، ( إذ يبلغ وزنها النوعى حوالى 0.1 )‬
  ‫وتوجد هذه الطبقة تحت السيال فى القارات فى حين أنها فى قاع المحيطات ال يغطيها إال طبقة‬
‫رقيقة من الصخور الرسوبية . من هذا نالحظ ان القشرة األرضية سميكة فى القارات إذ يترواح‬
  ‫سمكها بين ( 41 –40 كم ) تتكون من طبقتى السيال و السيما معا ، فى حين أنها قليلة السمك‬
     ‫تحت المياه فى المحيطات إذ يصل سمكها إلى 2 كم تقريبا و تتكون من طبقة السيما فقط .‬
                                                          ‫ثانيا : وشاح األرض ‪: Mantle‬‬
‫تمثل هذه المنطقة حوالى 20 % من الحجم الكلى للكرة األرضية و سمكها حوالى 4402 كم .‬
    ‫وتفصل هذه المنطقة عن القشرة األرضية التى تعلوها بحد الفاصل أطلق عليه اسم " فاصل‬
  ‫موهو" نسبة الى العالم اليوغسالفى موهو روفيشيك ‪ Mohorovicic‬الذى اكتشفه حيث الحظ‬
    ‫هذا العالم أن سرعة الموجات الزلزالية تتغير فجأة عند دخولها منطقة وشاح األرض األكثر‬
‫كثافة من القشرة األرضية . والمعروف أن هذه المنطقة مكونة من صخور أكثر قتامة فى اللون‬
       ‫وأكبر كثافة من صخور القشرة األرضية التى تعلوها . ويتراوح وزنها النوعى بين 2-0‬
     ‫وتعتبر منطقة الوشاح المنطقة التى تحدث فيها كل القوى المسببة لالضطرابات والحركات‬
   ‫األرضية على مختلف أنواعها مثل البراكين والحركات األرضية السريعة منها والبطيئة وما‬
     ‫ينتج عنها من تغيرات فى شكل الكرة األرضية ومظاهر السطح فيها كبناء الجبال والقارات‬
                                         ‫وهبوط قيعان المحيطات وتكوين األخاديد العظيمة .‬
                                                             ‫ثالثا : نواة األرض ‪: Core‬‬
                                    ‫يشكل لب األرض الكتلة المركزية للكرة األرضية ويبدأ من‬
                                      ‫عمق 4402 كم إلى مركز األرض ويحيطه من الخارج‬
                                          ‫وشاح األرض . وقد تمكن العلماء من تمييز منطقتين‬
                                  ‫واضحتين فى لب األرض هما : اللب الخارجى ‪Outer Core‬‬
                                   ‫واللب الداخلى ‪ ( Inner Core‬أو المركزى ‪) Central Core‬‬
                                 ‫واللب الخارجى منطقة سمكها حوالى 4222 كم ، تمتد ما بين‬
                                                       ‫منطقة وشاح األرض واللب المركزى .‬
    ‫ويعتقد أن اللب الخارجى غنى جدا بالعناصر الفلزية الثقيلة مثل الحديد والنيكل كما يعتقد أن‬
  ‫صخور هذه المنطقة توجد فى حالة مصهورة ، بسبب الحرارة العالية . أما اللب المركزى أو‬
     ‫قلب األرض فيعتقد أنه يتكون من كرة مركزية قطرها 0121 كم تتكون من عناصر فلزية‬
   ‫ثقيلة ، أهمها الحديد والنيكل كما يعتقد أن صخور اللب الداخلى توجد فى الحالة الصلبة على‬
  ‫الرغم من الحرارة العالية لمركز األرض ، والتى تقدر بحوالى 4440 درجة سيليزية وذلك‬
  ‫نتيجة للضغط الهائل الواقع عليها من ثقل ما يعلوها من صخور ويبلغ متوسط كثافة مكونات‬
                                                        ‫اللب الداخلى بين 2.01-01 جم/ سم1 .‬

				
DOCUMENT INFO
Shared By:
Tags:
Stats:
views:23
posted:4/12/2012
language:Arabic
pages:4